{"ً":{"ٌ":96298,"ٍ":"المجامع الفقهية وأثرها في الاجتهاد المعاصر","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: المجامع الفقهية وأثرها في الاجتهاد المعاصر والتطلعات لمجمع فقهي منشود\nالمؤلف: غانم غالب غانم\nراجعه: د محمد عساف، أستاذ الفقه والأصول في جامعة القدس\nعدد الصفحات: ٢٢\n[الكتاب مرقم آليا]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2540,"ٕ":11,"ٖ":1770155965,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"المبحث الأول: مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر","level":1,"page":4},{"title":"المطلب الأول: تعريف بالمجمع","level":2,"page":4},{"title":"المطلب الثاني: هيئات وأجهزة وإدارات المجمع","level":2,"page":5},{"title":"المطلب الثالث: شروط العضوية في المجمع","level":2,"page":7},{"title":"المطلب الرابع: إنجازات المجمع","level":2,"page":9},{"title":"المبحث الثاني: المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي","level":1,"page":11},{"title":"المطلب الأول: تعريف بالمجمع ودوافع تأسيسه","level":2,"page":11},{"title":"المطلب الثاني: أهداف المجمع","level":2,"page":12},{"title":"المطلب الثالث: رؤساء المجمع منذ تأسيسه","level":2,"page":13},{"title":"المطلب الرابع: إنجازات المجمع","level":2,"page":14},{"title":"المطلب الخامس: إجراءات لتطوير المجمع","level":2,"page":15},{"title":"المبحث الثالث: المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي","level":1,"page":16},{"title":"المطلب الأول: تعريف بالمجمع","level":2,"page":16},{"title":"المطلب الثاني: أهداف المجمع","level":2,"page":17},{"title":"المطلب الثالث: شروط العضوية في المجمع","level":2,"page":18},{"title":"المطلب الرابع: إنجازات المجمع","level":2,"page":19},{"title":"المبحث الرابع: مجامع فقهية أخرى","level":1,"page":21},{"title":"المطلب الأول: مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا","level":2,"page":21},{"title":"المطلب الثاني: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين","level":2,"page":23},{"title":"المطلب الثالث: المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث","level":2,"page":24},{"title":"المبحث الخامس: أثر المجامع الفقهية في الفقه المعاصر","level":1,"page":26},{"title":"المطلب الأول: أثر المجامع الفقهية في القضايا الطبية","level":2,"page":27},{"title":"المطلب الثاني: أثر المجامع الفقهية في الفقه الاقتصادي","level":2,"page":28},{"title":"المبحث السادس: تطلعات وآمال لمجمع فقهي منشود","level":1,"page":29},{"title":"المطلب الأول: أهمية الاجتهاد الجماعي","level":2,"page":29},{"title":"المطلب الثاني: سهولة الاجتهاد الجماعي في العصر الحاضر وأهميته","level":2,"page":30},{"title":"المطلب الثالث: مهام المجمع الفقهي المنشود","level":2,"page":32},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":34},{"title":"مسرد المراجع","level":1,"page":35}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":3,"1,3":4,"1,4":6,"1,5":8,"1,6":10,"1,7":12,"1,8":18,"1,9":20,"1,10":21,"1,11":22,"1,12":23,"1,13":24,"1,14":25,"1,15":26,"1,16":28,"1,17":29,"1,18":30,"1,19":31,"1,20":33,"1,21":34,"1,22":35},"ٜ":{"1":[1,22]},"ٝ":["1,1","1,1","1,2","1,3","1,3","1,4","1,4","1,5","1,5","1,6","1,6","1,7","1,7","1,7","1,7","1,7","1,7","1,8","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,19","1,20","1,21","1,22"],"ٞ":{"2":[1],"4":[2,3],"5":[4],"7":[5],"9":[6],"11":[7,8],"12":[9],"13":[10],"14":[11],"15":[12],"16":[13,14],"17":[15],"18":[16],"19":[17],"21":[18,19],"23":[20],"24":[21],"26":[22],"27":[23],"28":[24],"29":[25,26],"30":[27],"32":[28],"34":[29],"35":[30]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"المجامع الفقهية وأثرها في الاجتهاد المعاصر\nوالتطلعات لمجمع فقهي منشود\n\nتأليف\n\nغانم غالب غانم\n\nراجعه\n\nد محمد عساف\nأستاذ الفقه والأصول في جامعة القدس","vol":"1","page":1},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.\nوأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربه إلى يوم الدين.\nقال تعالى:\" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ \" (آل عمران: ١٠٢).\nوقال تعالى:\" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا \" (النساء: ١)\nوقال تعالى:\" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا \" (الأحزاب: ٧٠، ٧١)\nأما بعد:\nإن أحسن الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\n\nأما بعد:\nفإن شريعة الإسلام خاتمة الشرائع الإلهية كلها؛ وهي صالحة لكل زمان ومكان، فهي تمتاز بقدرتها على تنظيم حياة الناس، واستيعاب الحوادث المتجددة، وذلك بإتاحة الفرصة للاجتهاد وتنظيمها له.\nفالاجتهاد له في الإسلام المكانة العالية، والمنزلة الرفيعة، لأنه يحل المشكلات، ويواكب تقدم الدنيا، فيقدم الحكم الشرعي لكل ما يستجد من قضايا.\nوالأمة تحتاج إلى الاجتهاد في هذا العصر أكثر من غيره، لكثرة المستجدات في عالم الناس اليوم، وما تحدثه الثورة الصناعية والتكنولوجية.\nوربما ضعفت الثقة بالاجتهادات الفردية نوعا ما، لأن بعض العلماء تأثر إما: بهوى سلطان فصار يفتي بما يملى عليه، وبعضهم تأثر بالحضارة الغربية فأراد أن يطوع الإسلام لرغباتها، وبعضهم فهم يسر الإسلام فهما لا يتناسب مع روح الشريعة الإسلامية وأصولها، فصارت الفتوى دائما عنده: الإباحة والجواز، حتى صرنا نرى العجب العجاب من غرائب الفتوى التي يستحي أن يقول بها طالب علم فضلا عن عالم.\nوصار العديد ممن يتصدر الفضائيات ممن ليس أهلا للإفتاء يفتي الناس ويقل بالحلال والحرام دون أن يكون عنده العلم الكافي لذلك.\nفالأمة الإسلامية اليوم، هي أحوج ما تكون، إلى اجتماع العلماء الثقات، الذين يحملون هموم الأمة، ويرفعون راية الإسلام، وينادون بوحدة الأمة، وعودة الدين ليكون هو الحكم بين الناس.\nفي الوقت الذي سهل فيه اجتماع العلماء، وذلك لما فتح الله به على العباد من سهولة الاتصالات والمواصلات.\nوفي ظل هذا الركام جاءت الدعوات تترى من العلماء، تنادي بإنشاء المجامع الفقهية، وتدعوا للفتوى الجماعية.\nوكان على رأس هؤلاء العلماء الذين نادوا بذلك، الشيخ العلامة مصطفى الزرقا رحمه الله تعالى، حيث قدم اقتراحا بذلك في اجتماع مؤتمر رابطة العالم الإسلامي، الذي عقد في مكة المكرمة، عام١٣٨٤هـ، يدعو فيه إلى تأسيس مجمع للفقه الإسلامي، يضم أشهر علماء العالم الإسلامي، ممن جمعوا بين العلم الشرعي، وصلاح السيرة والتقوى.\nكما ويضم إلى جانب هؤلاء العلماء، علماء موثوق بهم في دينهم من مختلف الاختصاصات اللازمة في كافة المجالات، وذلك حتى تتم الاستعانة بهم، ليكونوا بمثابة الخبراء، يعتمد الفقهاء رأيهم في الاختصاصات الفنية (١).\nكما أن موضوع المجامع الفقهية موضوع معاصر لم يكتب فيه علماؤنا القدامى، ولا زالت الكتابة فيه شحيحة، والمراجع قليلة فكان لا بد من الرجوع إلى المواقع الإلكترونية، والتي بدورها لم تكن كثيرة، هي التي تتحدث عن هذا الموضوع، لأن البحث ليس عن قرارات هذه المجامع، وإنما عن النشأة والتعريف بها، فغالبا لا بد من الرجوع إلى الموقع الخاص بكل مجمع.\nحاولت ما أمكن الرجوع إلى كتب كتبت في هذا المجال، فوجدت كتابين صغيري الحجم، ولكن فيهما معلومات قيمة تتعلق بالبحث، واستفدت منهما كثيرا.\nالأول: للدكتور شعبان بن محمد، بعنوان: الاجتهاد الجماعي ودور المجامع الفقهية في تطبيقه.\nوالثاني: للدكتور عبد المجيد السوسوه، بعنوان: الاجتهاد الجماعي في التشريع الإسلامي.\nقمت بتخريج الآيات والأحاديث في هوامش الصفحات، مع رد الأحاديث إلى مصادرها، والحكم عليها.\nقسمت محتويات البحث فيها إلى خمسة مباحث، مراعيا في ذلك التسلسل الزمني في إنشاء المجامع الفقهية الكبيرة.\nتحدثت في الأول عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وقسمت الحديث عنه إلى أربعة مطالب:\nعرّفت في الأول بالمجمع، وفي الثاني تحدثت عن هيئات وأجهزة وإدارات المجمع، وفي الثالث عن شروط العضوية في المجمع، وفي الرابع عن الإنجازات التي حققها المجمع.\n_________\n(١) القطان، مناع، تاريخ التشريع الإسلامي، ص٤٠٥، ط٤، ١٤٠٩هـ، مكتبة وهبة، القاهرة، مصر.","vol":"1","page":1},{"text":"وتحدثت في الثاني عن المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وقسمت\nالمبحث إلى خمسة مطالب:\nعرفت في الأول بالمجمع ودوافع تأسيسه، وتحدثت في الثاني عن أهداف المجمع، وفي الثالث ذكرت أسماء العلماء الذين تولوا رئاسة المجمع منذ تأسيسه إلى يومنا هذا.\nوتحدثت في الرابع عن إنجازات المجمع، وفي الخامس عن بعض الإجراءات التي يقوم بها المجمع لتطوير المجمع.\nوفي المبحث الثالث تحدثت عن المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وقسمت المبحث إلى أربعة مطالب:\nعرفت في الأول بالمجمع، وفي الثاني تحدثت عن أهداف المجمع، وفي الثالث عن شروط العضوية في المجمع، وفي الرابع عن إنجازات المجمع.\nوفي المبحث الرابع تحدثت عن بعض المجامع الفقهية الأقل حجما من سابقتها، وقسمت هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب:\nتحدثت في الأول عن مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، وفي الثاني عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وفي الثالث عن المجلس الأوروبي للإفتاء.\nوكنت أتمنى أن أجد المعلومات الكافية عن المجلس العلمي في الهند، ولكني وبعد البحث لم أجد معلمات تذكر عن هذا المجمع، سوى أنه:\n(يوجد في مدينة سملك سورث بالهند، ويقوم على نشر أمهات الكتب الإسلامية، وقد صدر عنه عدة كتب هامة مثل: مسند الحميدي، ونصب الراية، وسنن سعيد بن منصور) (١).\nوفي المبحث الخامس تحدثت عن أثر المجامع الفقهية في الاجتهاد المعاصر في المجالين الطبي والاقتصادي.\nوفي المبحث السادس تحدثت عن تطلعات وآمال لمجمع فقهي منشود، وجعلت تحته ثلاثة مطالب:\nتحدثت في الأول عن أهمية الاجتهاد الجماعي، وفي الثاني عن سهولة الاجتهاد الجماعي في العصر الحاضر، وأهميته، وفي الثالث تحدثت عن مهام المجمع الفقهي المنشود.\nوجعلت في نهاية البحث خاتمة، ومسارد للآيات، والأحاديث، والمراجع، والموضوعات.\nوالله سبحانه أسأل أن يتقبله مني، وأن يكون هذا البحث نافعا إن شاء الله تعالى لطلاب العلم.\nكما وأرجو من علماء هذه الأمة أن يكونوا بمستوى تطلعات المخلصين من أبناء هذه الأمة، وأن تكون المجامع الفقهية مصدر عز للإسلام، وأن يكون شعارها خدمة الإسلام، ورعاية مصالح المسلمين، وإصدار الفتاوى الشرعية الصحيحة المبنية على الأسس المتينة من القرآن، وسنة النبي ﷺ، دون النظر إلى إرضاء جهة معينة، على حساب المصالح الشرعية.\n\nكتبه الفقير إلى الله: غانم غالب غانم\nإمام مسجد ديرابزيع/رام الله/فلسطين\n١٤٢٨هـ\n_________\n(١) تاريخ الفقه الإسلامي للأشقر: ص٢١١.","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المبحث الأول: مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر</span>\nفي عام ١٣٨١هـ، ١٩٦١م صدر في مصر قانون بشأن تنظيم الأزهر، وإنشاء هيئات تابعة له، ومن بين هذه الهيئات إنشاء مجمع فقهي، للفتاوى والأبحاث الإسلامية والعلمية (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>المطلب الأول: تعريف بالمجمع</span>\nمجمع البحوث الإسلامية هو عبارة عن الهيئة العليا للبحوث الإسلامية الذي يقوم بدراسة كل ما يتصل بهذه البحوث، ويعمل على تجديد الثقافة الإسلامية بعيدا عن التعصب السياسي (٢) والمذهبي، وتوسيع نطاق العلم لكل مستوى.\nويهتم بكل ما يستجد من مشكلات، سواء كانت هذه المشكلات تتعلق بالعقيدة، أو بالأمور الفقهية، أو ما يتعلق بأمور الدعوة الإسلامية.\nويتألف المجمع من خمسين عضوا من كبار علماء الإسلام، يمثلون جميع المذاهب الإسلامية، ويكون من بينهم عدد لا يزيد على العشرين من غير مواطني مصر.\nوكان أول أمين عام للمجمع الدكتور محمود حب الله، ويرأس مجلس المجمع شيخ الأزهر (٣).\n_________\n(١) الاجتهاد الجماعي ودور المجامع الفقهية في تطبيقه: ص١٣٨.\n(٢) هذا الكلام فيه نظر، لأنه قد صدر عن المجمع فتاوى غريبة، أشهرها: إباحة فوائد البنوك، وجواز الصلح والتعامل مع اليهود.\n(٣) موقع الموسوعة الحرة على الانترنت،  http://ar.wikipedia.org/wiki.","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>المطلب الثاني: هيئات وأجهزة وإدارات المجمع</span>\nيتكون المجمع من الهيئات التالية:\n\n١ـ مجلس المجمع: ويتألف من الرئيس، والأعضاء المتفرغين، وغير المتفرغين من مواطني مصر، والأمين العام للمجمع.\nومجلس المجمع يؤلف من بين أعضائه لجانا أساسية تختص كل منها بجانب من البحوث، مثل: لجنة بحوث القرآن، لجنة بحوث السنة، لجنة البحوث الفقهية، لجنة العقيدة والفلسفة، لجنة التعريف بالإسلام، لجنة القدس والأقليات الإسلامية.\n\n٢ـ مؤتمر المجمع: ويتألف من كل أعضاء المجمع، بحيث يجتمع المجمع مرة في كل شهر على الأقل، ولا يكون اجتماعه صحيحا إلا بحضور أكثرية أعضائه.\nويجتمع المؤتمر مرة في كل سنة، للنظر في جدول أعمال السنة، ويجوز أن يدعى\nالمؤتمر إلى اجتماع غير عادي إذا اقتضت الظروف ذلك بناء على اقتراح شيخ","vol":"1","page":3},{"text":"الأزهر، ويكون اجتماع المؤتمر صحيحا في الحالتين بحضور أكثرية أعضائه،\nبشرط أن يكون بينهم ربع الأعضاء غير المواطنين على الأقل.\n\n٣ـ الأمانة العامة الدائمة: ويرأسها الأمين العام للمجمع، وتتألف بالإضافة إلى الأمين العام، أمين مساعد أو أكثر، وعدد من الموظفين.\nووظيفتها إدارة الأمور الفنية والإدارية للمجمع، ومباشرة تنفيذ القرارات.\n\n٤ـ إدارة الثقافة والبعوث الإسلامية: وتختص بكل ما يتصل بالنشر والترجمة والعلاقات الإسلامية من البعوث والدعاة، واستقبال طلاب المنح.\nوهي أيضا مختصة بنشر بحوث المجمع ودراساته، وتجميع ما يلزمه من البيانات لهذه الدراسات.\n\n٥ـ هيئة البعوث الإسلامية: وتختص بالحياة المعيشية للطلاب الوافدين للدراسة في الأزهر، وهي مسؤولة أيضا عن فتح معاهد أزهرية خارجية، وذلك لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب الذين يرغبون في الدراسة في الأزهر، والذي بدوره لا يستطيع استيعابهم وتحمل نفقاتهم المادية في داخل مصر.\n\n٦ـ الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة: حيث تتولى هذه الإدارة الإشراف على طبع المصحف الشريف، وكذلك إصدار تصاريح طبع وتداول المصحف لدور النشر المختلفة بعد التأكد من خلوها من الأخطاء.\nكما وتتولى فحص المؤلفات الدينية باللغات المختلفة للتأكد من خلوها من أشياء تعارض الشريعة الإسلامية.\n\n٧ـ لجنة الفتوى: حيث تتلقى هذه اللجنة استفتاءات الجماهير من الداخل والخارج،\nسواء عن طريق المقابلات أو الهاتف أو المراسلات، والرد عليها.\nكما وتتولى إشهار إسلام الأشخاص الذين يعتنقون الدين الإسلامي، وإعطائهم شهادات بذلك.\n\n٨ـ دار الكتب الأزهرية: وتقوم على حفظ التراث والمخطوطات، والكتب العلمية، والتي بلغ عددها (١١٦١٣٣) كتابا في مختلف العلوم، حيث يجري تحديث دائم للمكتبة لتصبح صرحا من صروح المعرفة والعلم.\n\n٩ـ إدارة إحياء التراث: وتقوم على خدمة التراث، وطبع الكتب القديمة، وقد قامت فعلا بإصدار وطباعة كتاب جمع الجوامع للسيوطي.\nكما وتتولى اختيار أفضل الكتب والأبحاث، وطبعها، وإصدار كتاب كل شهر.\n\n١٠ـ اللجنة العليا للدعوة الإسلامية: وتقوم بتنظيم دورات تدريبية للأئمة والدعاة والوعاظ من دول العالم الإسلامي، مدة كل دورة ثلاثة أشهر، يتم من خلالها تدريب هؤلاء الدعاة على طرق وأساليب الدعوة.\nكما ويتم من خلال هذه الدورات تنظيم محاضرات يلقيها عليهم مجموعة من العلماء، حتى يجمع الداعية بين الأسلوب الحسن والقدوة الحسنة، إلى جانب الإلمام بقضايا العصر، والمستجدات على الساحة الإسلامية.\n\n١١ـ جامعة الأزهر: وهي أيضا تابعة لمجمع البحوث، وتتولى بطبيعتها تعليم الطلاب في كافة العلوم المختلفة، من مواد علمية وأدبية وثقافية وطبية وزراعية وهندسة غير ذلك.\n\n١٢ـ قطاع المعاهد الأزهرية: ويتولى الإشراف على كافة المعاهد الأزهرية، داخل الجمهورية المصرية، سواء كانت هذه المعاهد ابتدائية وإعدادية أو ثانوية أو معلمين أو غير ذلك.\n\n١٣ـ مجلة الأزهر: وتصدر في مطلع كل شهر حاملة رسالة الأزهر إلى جماهير المسلمين في الداخل والخارج، ومتابعة لمجريات الأحداث الإسلامية في الداخل والخارج (١).\n_________\n(١) الاجتهاد الجماعي: ص١٣.وما بعدها.\nوالموقع الإلكتروني الموسوعة الحرة  http://ar.wikipedia.org/wik،  بتصرف.","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>المطلب الثالث: شروط العضوية في المجمع</span>\nاشترط المجمع شروطا معينة للعضوية فيه، وهذه الشروط كالآتي:\n١ـ ألا يقل عمر عضو المجمع عن أربعين سنة.\n٢ـ أن يكون معروفا بالورع والتقوى في ماضيه وحاضره.\n٣ـ أن يكون حائزا لأحد المؤهلات العلمية من إحدى الكليات أو المعاهد التي تهتم بالدراسات الإسلامية.\n٤ـ أن يكون له إنتاج علمي بارز في الدراسات الإسلامية، أو اشتغل بالتدريس لمادة من مواد الدراسات الإسلامية في كلية أو معهد من معاهد التعليم العالي.\n٥ـ يعين بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير الثقافة باقتراح من شيخ الأزهر.\n٦ـ يكون نصف أعضاء المجمع على الأقل متفرغين لعضويته، ويبين على وجه الدقة واجبات العضو المتفرغ، والعضو غير المتفرغ.\n٧ـ يجوز منح لقب عضو فخري لأعضاء المجمع السابقين، لمن يؤدي للإسلام خدمات علمية ذات أثر، ويعين بقرار من رئيس الجمهورية بناء على توصية من\nوزير الثقافة بشرط موافقة أعضاء المؤتمر عليه.","vol":"1","page":4},{"text":"كما ويجوز دعوة الأعضاء الفخريين لحضور جلسات المجمع، ولا يتم ذلك إلا بموافقة وزير الثقافة بناء على قرار مجلس المجمع.\n\n٨ـ تسقط عضوية المجمع في الحالات التالية:\nأـ إذا صدر ضد العضو حكم ماس بالشرف والأمانة.\nب - إذا وقع من العضو ما لا يلائم صفة العضوية، كالطعن في الإسلام، أو سلك سلوكا ينقص من قدره كعالم مسلم، ويكون سقوط العضوية في هذه الحالة بقرار من المجمع بحيث لا يتم المصادقة عليه إلا بأغلبية الثلثين من الأعضاء، وبشرط موافقة وزير الثقافة.\nج - إذا عجز العضو عن مباشرة أعماله لمرض ونحو ذلك.\nد - إذا قدم استقالته ووافق المجمع عليها، أو تخلف عن حضور الاجتماعات واعتبره المجمع مستقيلا لتخلفه.\n٩ـ إذا خلا مكان عضو من الأعضاء، لأي سبب كان انتخب المجمع العضو الذي يخلفه من بين المرشحين للعضوية، ولا تتم العضوية إلا إذا صوت غالب الأعضاء لصالح المرشح.\nعلما بأن الترشيح لا يتم إلا بتزكية اثنين من الأعضاء (١).\n_________\n(١) الاجتهاد الجماعي: ص١٣٩وما بعدها بتصرف.","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>المطلب الرابع: إنجازات المجمع</span>\nلقد اتفق علماء المسلمين في اجتماعهم الأول على تسوية الخلافات، وإزالة كل أسباب الهجران بينهم، واتفقوا على توحيد الكلمة، ونبذ الفرقة، ومراعاة الخلافات المذهبية، وأن يمتثلوا قول الله تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ «آل عمران: ١٠٣)\nواتفقوا على أن أكبر عدو للأمة الإسلامية هو الاستعمار، خاصة اليهودي الذي يحتل فلسطين، والذي يحاول دائما التفريق بين أفراد الأمة الإسلامية.\nكما واتفقوا على أن قضية فلسطين هي أم القضايا، فلا بد من الوقوف إلى جانب القضية، ولا بد من دعم الشعب الفلسطيني حتى دحر الاحتلال.\nواتفق العلماء على اتخاذ الوسائل الكفيلة بزيادة عناية الشعوب باللغة العربية، لغة القرآن.\nكما ويقرر المؤتمر أهمية موضوع الزكاة، واستثمار الموارد المالية، وحق الملكية الخاصة الذي يقر به الإسلام خلافا للشيوعية والتي كانت أفكارها رائجة في العديد من الدول العربية، إن لم يكن على سبيل الحكومات فعلى سبيل الأفراد.\nكما ويشدد على أهمية نشر الدعوة الإسلامية في جميع أنحاء الكرة الأرضية امتثالا","vol":"1","page":5},{"text":"لقوله تعالى (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ\nرَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل: ١٢٥).\nهذا وقد جاء في قرارات وتوصيات المؤتمر الثاني المنعقد بالقاهرة سنة ١٣٨٥هـ، أن تقف الدول الإسلامية صفا واحدا في كل ما يمس مصالح المسلمين في حياتهم الدينية والدنيوية.\nكما ويجب الإسراع في تحديد الوسائل العملية لنشر الإسلام والدعوة إلى الله في مختلف الدول وعلى كافة المستويات.\nوإضافة إلى كل هذه التوصيات والقرارات فإن من إنجازات المجمع، العديد من الفتاوى الشرعية في كافة المجالات كحكم التأمين، واستثمار الأموال في أنواع متعددة من المعاملات، والتعامل مع البنوك الربوية، والقضايا الطبية من زراعة الأعضاء وأطفال الأنابيب وغير ذلك، وشؤون الأسرة من زواج وطلاق.\nكما ويمكن أن يضاف إلى إنجازات المجمع الكتب العلمية التي تم الإشراف عليها من قبل المجمع ومن ثم طباعتها، وطباعة العديد من البحوث الإسلامية والعلمية في شتى المجالات.\nومن إنجازات المجمع العديد من الحملات الدعوية في العديد من بلدان العالم (١).\nقلت: ولعل تطلعات العلماء والأعضاء للمجمع كانت أكبر من ذلك بكثير، ولكن السياسة تلعب دورا هاما في تعطيل الكثير من الأمور.\n_________\n(١) موقع رابطة العالم الإسلامي على الانترنت، بتصرف.  http://www.themwl.org/Profile/Figh/Difinition.pdf","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>المبحث الثاني: المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>المطلب الأول: تعريف بالمجمع ودوافع تأسيسه</span>\nهو عبارة عن هيئة إسلامية علمية تضم العديد من علماء المسلمين ومفكري الأمة، وقد تم تأسيس هذا المجمع سنة ١٣٩٨هـ، واتخذ مقرا له في مكة المكرمة.\nوتتلخص الدوافع من تأسيس هذا المجمع في الأمور التالية:\n١ـ مواكبة جميع المستجدات على الساحة الإسلامية، وخاصة الفقهية منها، وذلك لبيان الحكم الشرعي فيها.\n٢ـ مجابهة التيارات الفكرية المنحرفة، وإبطال عقائدها، والتصدي لها، وكشف أمرها للناس.\n٣ـ بيان عالمية الإسلام، وأنه صالح لكل زمان ومكان، وبيان مرونة الفقه وأنه قادر على استيعاب جميع الأمور المستجدة، وأن لله حكما في كل مسألة.\nوقد جاءت فكرة إنشاء هذا المجمع بناء على اجتماع الأمانة العامة للرابطة سنة ١٣٨٣هـ، والذي خرج بتوصيته لدول الرابطة بفكرة إنشاء المجمع للأغراض السابقة، وقد تم تداول هذه الفكرة في اجتماع الرابطة في العام الذي بعده.\nوفي عام ١٣٨٥هـ:\nتم تشكيل النواة الأولى لهذا المجمع، والتي وكلت بدراسة مشروع المجمع، والتي تضم مجموعة من العلماء، وهم:\nالشيخ ابن باز، وأبو الحسن الندوي، وأبو الأعلى المودودي، ومحمد بن علي الحركان، ومحمد الفاضل بن عاشور ﵏ جميعا.\nويرأس هذه المجموعة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي السعودية ﵀.\nوفي عام ١٤٩٣هـ:\nرفعت هيئة العلماء للأمانة ما توصلت إليه من توصيات بشأن المجمع، وقامت الأمانة بدورها برفع هذه التوصيات للرابطة، والتي اتخذت قرارا جديدا بتأليف مجلسا جديدا للمجمع مكون من عشرة أعضاء.\nوفي عام ١٤٩٦هـ:\nأقرت الرابطة إنشاء المجمع الفقهي، وفي العام الذي بعده أقرت الرابطة النظام الأساسي لهذا المجمع. وباشر مجلس الجمع نشاطه في شهر شعبان عام ١٣٩٨هـ كأول جلسة للمجمع الفقهي.\n_________\n(١) الاجتهاد الجماعي: ص١٥٠وما بعدها بتصرف.","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المطلب الثاني: أهداف المجمع</span>\nتتلخص أهداف المجمع في الأمور التالية:\n١ـ بيان الحكم الشرعي في ما يواجه المسلمين من مشكلات ونوازل جديدة.\n٢ـ إثبات شمول الشريعة، وبيان تفوق الفقه الإسلامي على جميع القوانين والأنظمة الوضعية.\n٣ـ نشر التراث الفقهي للأمة الإسلامية، وبيان مصطلحاته، وتوضيحه بلغة العصر.\n٤ـ تشجيع البحث العلمي في مجال الفقه الإسلامي.\n٥ـ جمع الفتاوى والآراء الفقهية المعتبرة للعلماء المحققين خاصة في القضايا المستجدة ونشرها بين الناس.\n٦ـ التصدي لما يرد من شبهات وما يثار من إشكالات حول الشريعة الإسلامية.\nويقوم المجمع بوسائل عديدة لتحقيق هذه الأهداف، حيث يقوم بعقد الدورات لأعضاء المجلس، وإنشاء مراكز المعلومات لمواكبة المستجدات على الساحة.\nكما ويقوم بوضع المعاجم الفقهية التي توضح المصطلحات الصعبة، وذلك حتى يسهل على المشتغلين في الفقه، كما ويقوم بإصدار مجلة علمية محكمة تعنى بالدراسات الفقهية، بالإضافة إلى عقد الندوات العلمية عن قضايا العصر، وتتم أيضا ترجمة قرارات المجمع إلى لغات كثيرة.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>المطلب الثالث: رؤساء المجمع منذ تأسيسه</span>\nأول من تولى رئاسة المجمع، هو الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم مفتي السعودية، ثم توفي ﵀، واستلم الرئاسة من بعده الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى، ثم توفي ﵀، ثم استلم رئاسة المجمع الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي السعودية، ثم توفي ﵀، وأخيرا آلت الرئاسة إلى مفتي السعودية الحالي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>المطلب الرابع: إنجازات المجمع</span>\nأنجز المجمع إنجازات كثيرة ومتميزة، نلخصها في الأمور التالية:\n\n١ـ دورات المجمع:\nحيث عقد المجمع سبع عشرة دورة، بحث خلالها العديد من الأمور التي تهم المسلم، والتي بحاجة إلى البيان والتوضيح.\nفمثلا في أمور العقيدة: تطرق إلى مواضيع ذات أهمية، فبحث حكم الشيوعية، والماسونية، والقاديانية، والبهائية، وحكم الوجودية والانتماء إليها.\nوفي مواضيع الاقتصاد: بحث موضوع التأمين بكافة أنواعه، وحكم كل نوع، وحكم التعامل مع سوق الأوراق النقدية (البورصة)، وبحث أيضا العديد من المواضيع المتعلقة بالزكاة، جمعها وتوزيعها بالإضافة إلى مواضيع اقتصادية أخرى.\nوفي الأمور الطبية: بحث العديد من القضايا المعاصرة، من الأحكام المترتبة على الميت دماغيا، وزراعة ونقل الأعضاء، وتشريح الجثث وغير ذلك.\nوفي أصول الفقه: بحث العديد من القضايا المتعلقة بالاجتهاد.\nبالإضافة إلى العديد من المواضيع التي تهم المسلم في حياته اليومية، أو فيما يخص الهيئات والمؤسسات الإسلامية.\n\n٢ـ مجلة المجمع:\nوقد رتب المجمع ليكون صدور هذه المجلة كل نصف سنة، ولكن صدر منها منذ بدايتها عام ١٤٠٨هـ وحتى عام ١٤٢٦هـ عشرون عددا، وقد بدأت المجلة غير محكمة، ثم صارت محكمة وانتظم صدورها من العدد الثالث عشر.\nويتم في هذه المجلة نشر قرارات المجمع، ومواضيع أخرى تهم المسلم.\n\n٣ـ بحوث وكتب نشرها المجمع:\nقام المجمع بنشر العديد من الكتب والأبحاث، سواء كانت هذه الكتب من كتابة أعضاء المجمع أو من غيرها، ومن هذه المنشورات:\n١ـ كتاب منسك النساء للإمام النووي: حيث قام المجمع بتحقيق هذا الكتاب، وعلق عليه الشيخ ابن باز.\n٢ـ حد السرقة: وهو كتاب ألفه الشيخ محمد بن السبيل، عضو المجمع الفقهي، وإمام وخطيب المسجد الحرام.\n٣ـ حد الزنا: وهو كتاب ألفه الشيخ محمد رشيد قباني، مفتي لبنان وعضو المجمع الفقهي.\n٤ـ إسلام النجاشي والاعتماد على المصادر الإسلامية في الدراسات الإسلامية واللغوية - أمل ورجاء: وهو عبارة عن كتاب، قام بتأليفه عضو المجمع الفقهي اللواء الركن محمد شيت خطاب ﵀.\n٥ـ الإسلام والحرب الجماعية (كتاب)، وانتشار أم الخبائث (كتاب): وهما من تأليف المؤلف السابق: محمد شيت خطاب.\n٦ـ حدود حرية الفكر في القرآن الكريم: وهو عبارة عن كتاب من تأليف الأمين العام للمجمع الأستاذ الدكتور صالح بن زابن المرزوقي البقمي.\n٧ـ كتاب يضم قرارات المجمع الفقهي.\nهذه أهم المطبوعات التي قام المجمع بنشرها، وهناك بعض المنشورات الأخرى التي قام المجمع بنشرها، مثل: أعمال ندوة (الزحام في الحج وحلولها الشرعية)، بيان مكة بشأن الإرهاب مترجما إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المطلب الخامس: إجراءات لتطوير المجمع</span>\nقام المجمع في الفترة الأخيرة ببعض الأعمال، بهدف تطوير المجمع، وتحقيق تطلعاته المستقبلية ومن هذه الأعمال:\n١ـ زيادة أعضاء المجمع: حيث تم اختيار اثني عشر عضوا جديدا من العلماء للانضمام للمجمع، ليصبح عدد أعضائه ثلاثون عضوا.\n٢ـ تعديل نظام المجمع تعديلا جذريا: ومن أبرز التعديلات القوانين الخاصة والتي تدعو إلى استقلال المجمع، وأن يكون اتخاذ القرارات بناء على ما يتوصل إليه العلماء، دون التأثر بأي جهة خارجية.\n٣ـ تشكيل لجنة علمية دائمة للدراسة والتخطيط، برئاسة الأمين العام للمجمع.\n٤ـ ترجمة قرارات المجمع إلى اللغات: الإنجليزية والفرنسية والأوردية، وسيلحق ذلك ترجمة إلى لغات أخرى.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>المبحث الثالث: المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>المطلب الأول: تعريف بالمجمع</span>\nبتوجيه من الملك فهد، ملك السعودية، وفي مؤتمر القمة الإسلامي الثالث، المنعقد في مكة المكرمة بتاريخ ١٩/ربيع أول /١٤٠١هـ، قرر المؤتمر إنشاء مجمع للفقه الإسلامي، يتكون من مجموعة من العلماء والفقهاء والمفكرين في شتى مجالات المعرفة من فقهية وعلمية وثقافية واقتصادية من أنحاء العالم الإسلامي لدراسة مشكلات الحياة المعاصرة والاجتهاد فيها اجتهادا أصليا فاعلا، بهدف تقديم الحلول من الشريعة الإسلامية.\nوقد تم تكليف الأمين العام للمنظمة بالتشاور مع رابطة العالم الإسلامي باتخاذ اللازم نحو وضع النظام الأساسي لهذا المجمع، وتقديمه لمؤتمر وزراء خارجية العالم الإسلامي القادم لدراسته واتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إقراره.\nوبالفعل قرر وزراء الخارجية لدول العالم الإسلامي في مؤتمرهم المنعقد في مدينة نيامي بجمهورية النيجر بتاريخ ٣/ذو القعدة /١٤٠٢هـ، التصديق على الصيغة النهائية لمشروع النظام الأساسي للمجمع، وتكليف الأمانة العامة بالتنسيق مع دولة المقر السعودية من أجل عقد المؤتمر التأسيسي العام للمجمع، وذلك لاستكمال الإجراءات الضرورية لإنشاء المجمع.\nوقد تم بالفعل انعقاد المؤتمر التأسيسي للمجمع في مكة بتاريخ ٢٦/شعبان /١٤٠٣هـ، وبانعقاد المؤتمر التأسيسي أصبح مجمع الفقه الإسلامي حقيقة واقعة باعتباره إحدى الهيئات التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وقد شاركت جميع الدول الإسلامية الأعضاء في المنظمة في المؤتمر التأسيسي والذي تم فيه وبشكل رسمي تكوين المجمع، وقد تم إعلان جدة كمقر أساسي للمجمع. (١)\n_________\n(١) الاجتهاد الجماعي: ص١٨٩وما بعدها بتصرف،\nوالموقع الإلكتروني لمنظمة المؤتمر الإسلامي:  http://www.fiqhacademy.org/ahdaf.html  بتصرف.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>المطلب الثاني: أهداف المجمع</span>\nتتلخص أهداف المجمع كما جاء في موقع المجمع على الانترنت (١)\n١ـ عرض الشريعة الإسلامية عرضا صحيحا، وبيان مزاياها، وبيان قدرتها على مواكبة جميع التطورات، ووضع الحلول لجميع المشكلات الإنسانية المعاصرة.\n٢ـ تحقيق إرادة الأمة الإسلامية في الوحدة نظريا وعمليا.\n٣ـ إعادة الدور البارز للشريعة الإسلامية والتراث الإسلامي الذي أثرى المعرفة الإنسانية في العصور الماضية، وقاد الإنسانية إلى النور والهداية والطريق الصحيح.\n٤ـ إعطاء العلم والفكر الدور الحقيقي في قيادة الأمم، وتحقيق تقدم الشعوب.\n٥ـ تمكين المسلمين من مواجهة المشكلات المعاصرة عن طريق إيجاد الحلول النابعة من الشريعة الإسلامية.\n_________\n(١)  http://www.fiqhacademy.org/ahdaf.html  بتصرف.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المطلب الثالث: شروط العضوية في المجمع</span>\nيكون لكل دولة من دول منظمة المؤتمر الإسلامي عضو عامل في المجمع، كما ويجوز ضم أكثر من عضو عامل من الدولة الواحدة ولكن لا يتم ذلك إلا بقرار من مجلس المجمع.\nكما ويحق للمجلس أن يضم بقرار منه إلى عضويته من تنطبق عليه شروط العضوية من علماء المسلمين، إذا كان هذا العضو يسكن في دولة غير إسلامية أو دولة غير عضو في المنظمة، ولكن بشرط أن لا يتجاوز عدد الأعضاء العاملين في المجمع من الدول غير الأعضاء ربع عدد الأعضاء الذين يمثلون دولهم التابعة للمنظمة.\nكما ويحق للمجمع أن يضم إليه أعضاء مراسلين، يتم استدعاؤهم كلما دعت الحاجة إليهم، دون أن يكن لهم حق التصويت على قرارات المجمع.\nويرأس المجمع حاليا الدكتور بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء في السعودية.\nكما ويشترط أن يتوفر في عضو المجمع الشروط التالية:\n١ـ الالتزام بالدين الإسلامي عقيدة وسلوكا.\n٢ـ سعة الإطلاع وعمقه في العلوم الإسلامية عامة، والشرعية على وجه الخصوص، فضلا عن معرفته بواقع العالم الإسلامي.\n٣ـ أن لا يكون قد صدر ضده حكم مخل بالشرف والأمانة.\n٤ـ أن يكون متمكنا من اللغة العربية.\nويتم إسقاط العضوية بقرار يصدره المجلس بثلثي أعضائه العاملين في الحالات التالية:\n١ـ إذا فقد العضو شرطا من شروط العضوية.\n٢ـ التغيب عن اجتماعات المجمع دورتين متتاليتين بدون عذر.\n٣ـ أن يتقدم شخصيا بالاستقالة.\n٤ـ اتفاق ربع أعضاء المجمع على عدم أهليته للعضوية. (١)\n_________\n(١) الاجتهاد الجماعي: ص١٩٩وما بعدها، بتصرف.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>المطلب الرابع: إنجازات المجمع</span>\nتتلخص إنجازات المجمع في الأمور التالية:\n١ـ قرارات المجمع:\nبحث المجمع العديد من المشكلات التي تواجه الأمة الإسلامية، وكذلك العديد من القضايا الفقهية والتساؤلات التي بحاجة إلى إجابات شرعية شافية، مثل: التعاملات البنكية وما أشكل على الناس في موضوع الربا، وبعض القضايا الطبية المعاصرة","vol":"1","page":8},{"text":"كأطفال الأنابيب، وموضوعات في الاقتصاد الإسلامي مثل أمور الزكاة وما يتعلق بها (١).\n٢ـ نشر وطباعة العديد من الكتب.\nومنها: عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، لابن شاس، في ثلاثة مجلدات. وكتاب بلغ الساغب وبغية الراغب، لابن تيمية، في مجلد واحد.\nوكتاب المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل، للدكتور بكر أبو زيد، ويقع في مجلدين.\nوكتاب البطاقات البنكية، للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان، في مجلد واحد.\nوكتاب الفقه الإسلامي من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب، تحقيق: الدكتور محمد الروكي، في مجلد واحد.\nوكتاب المداخل إلى آثار شيخ الإسلام بن تيمية، تحقيق: الدكتور بكر أبو زيد. وكتاب جامع المسائل لشيخ الإسلام بن تيمية، تحقيق: محمد عزيز شمس.\nوكتاب المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم، لمحمد البعلي.\nوكتاب بين علمي أصول الفقه والمقاصد، لمحمد بن الخوجة.\nوكتاب بدائع الفوائد لابن القيم، تحقيق: علي بن محمد العمران.\nوهناك العديد من الكتب والرسائل والأبحاث، والتي لا يتسع المقام لذكرها. (٢)\n_________\n(١) المرجع السابق، ص ٢٠٧وما بعدها، بتصرف.\n(٢) موقع منظمة المؤتمر:  http://www.fiqhacade my.org/ahdaf.html،  بتصرف.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>المبحث الرابع: مجامع فقهية أخرى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>المطلب الأول: مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا</span>\n(هو مؤسسة علمية غير ربحية معفاة من الضرائب تتكون من مجموعة مختارة من فقهاء الأمة الإسلامية وعلمائها تسعى إلى بيان أحكام الشريعة فيما يعرض للمقيمين في أمريكا من النوازل والأقضيات) (١).\nوقد جاءت فكرة إنشاء هذا المجمع من بعض المفكرين والدعاة في أمريكا، وذلك لأن الجالية المسلمة في أمريكا، عددها كبير، ومشاكلها كثيرة، وتمتاز بأنها أغنى الجاليات الإسلامية في العالم.\nويتم في العادة عرض مشاكل الجالية على المجامع الفقهية، خصوصا وأن تطورات الحياة في أمريكا تتغير يوما بعد يوم.\nوازداد الإلحاح بإنشاء هذا المجمع بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، خصوصا وأن العديد من الغربيين حاولوا تشويه سمعة الإسلام حتى لدى أبناء الجالية المسلمة، خصوصا وأن أكثر المسلمين في أمريكا لا يعرفون عن دينهم الشيء الكثير (١).\nولقد كان للأستاذ الدكتور علي السالوس أستاذ الفقه والأصول في جامعة قطر، دور كبير في إنشاء هذا المجمع، كما قال هو بنفسه ردا على سؤال على موقع الشبكة الإسلامية جاء فيه:\n(كيف جاءت فكرة إنشاء مجمع فقهاء الشريعة بأميركا، ومتى ظهر للوجود؟\nالجواب:\nيوجد في أميركا حسب كثير من الإحصاءات ١٠ ملايين مسلم، ولعلهم يمثلون أغنى جالية إسلامية، فمستوى الدخل في أميركا مرتفع، ثم كثير منهم في وظائف كبيرة، أو أعمال خاصة تدر دخلا كبيرا لذلك لهم شركات وتجمعات إسلامية.\nوفي كل عام نجد لهم عددا من المؤتمرات لبحث مسائل يهتم بها المسلمون هناك، ولاحظت عند حضوري هناك لعدد من المؤتمرات، أنه لا توجد جهة مختصة يمكن الرجوع إليها، بحيث يطمئن إليها المسلمون جميعا، وإنما هناك بعض الأشخاص يتعرضون للفتوى، وبعضهم له جوانب علمية يطمئن إليها بعض الناس فيلجأون إليه.\nولذلك منذ سنوات والفكرة نبعت هناك بأنهم يريدون جهة يثق فيها المسلمون بصفة عامة في أميركا، تكون مرجعا لهم تدرس مشكلاتهم وتبين الحلول لها وتبين لهم ما يجوز، وما لا يجوز، وما لا يوجد ما البديل الإسلامي له وهكذا، وتحدث معي أكثر من مرة عدد من هؤلاء، بل جاء إلي أحدهم هنا في قطر وطلب مني أن أنظر في هذا الموضوع، كما إن بعض الهيئات هناك تكلمت معي في نفس الموضوع، فوجدت فرصة في أحد المؤتمرات بنيويورك، وعرضت الفكرة، فكرة إنشاء هيئة تكون مرجعا للمسلمين في أميركا وتبين الحلول الإسلامية للمسلمين فيما يعرض لهم.\nفوجدت ترحيبا من العلماء المشاركين في المؤتمر بالفكرة.\n_________\n(١) موقع مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا  http://www.amjaonline.com/arabic/sendfatwa.asp","vol":"1","page":10},{"text":"وبعد انتهاء المؤتمر استمرت الاتصالات وجاء عدد منهم إلى القاهرة، وتناقشنا في الموضوع وكيف يمكن أن يتم، ووجدنا أن المشكلة الأساسية في تمويل هذا المجمع، ونحن لا نريد أن نكون تبعا لدولة ولا لجهة، إنما يكون المجمع حرا مستقلا.\nفإحدى الجمعيات هناك عرضت بصفة مبدئية أن تتكفل بالمؤتمر الأول بعد تحديد أسماء الأعضاء والخبراء، فشكرناها على هذا العرض الذي شجع على التفكير الجاد في الموضوع، وبدأت أعرض الفكرة على من أتوسم فيهم الخير فوجدت تشجيعا كبيرا.\nوبفضل الله تعالى تم تمويل المؤتمر الأول من جهات مختلفة من بينها الجمعية التي أبدت استعدادها لكفالة المؤتمر الأول، وقد تباحثنا بالنسبة للأسماء، وقبل هذا المؤتمر الذي عقد في واشنطن عقدنا مؤتمرا تمهيديا وكان في القاهرة حيث وجد عدد كبير خلال إحدى العطلات بالقاهرة مما ساعد على عقد المؤتمر التمهيدي (١).\nويهدف المجمع إلى إصدار الفتاوى لما يعرض عليه من قضايا، خاصة فيما يهم أبناء الجالية الأمريكية. ولقد وضع المجمع من أهدافه أيضا وضع الخطط للبحوث والدراسات الشرعية التي تتعلق بأوضاع المسلمين في المجتمع الأمريكي.\nومن أهدافه دراسة ما ينشر عن الإسلام، وتمييز الصحيح من الخطأ وتنبيه الناس إلى ذلك، كما ويدعم المجمع التعاون بينه وبين الهيئات والمجامع الفقهية الأخرى للوصول إلى ما يشبه الإجماع الكوني على قضايا الأمة.\nومن أهداف المجمع عقد دورات تدريبية لأئمة المساجد ومديري المراكز الإسلامية في مختلف المجالات الفقهية، والاجتماعية، والاقتصادية.\nومن الأهداف معالجة قضية المواطنة في أمريكا وما تفرضه على المسلم من حقوق وواجبات، كما ويقوم المجمع بإنشاء صندوق لجمع أموال الزكاة في حدود ما تسمح به النظم والقوانين الأمريكية (٢).\nويرأس المجمع حاليا الأستاذ الدكتور حسين حامد حسان المصري الجنسية، درس في العديد من الجامعات المصرية، وعمل رئيسا للعديد من الهيئات ودور الفتاوى الشرعية، ومستشارا في مجمع الفقه التابع للرابطة، ومجمع الفقه التابع للمنظمة، والأستاذ الدكتور علي السالوس أستاذ الفقه والأصول بجامعة قطر والنائب الأول لمجمع فقهاء الشريعة في أمريكا، ويشغل مناصب أخرى، حيث يعمل كخبير في\nالفقه والاقتصاد بمجمع الفقه الإسلامي التابع للمنظمة، وعضو في مجمع الرابطة.\nكما ويحتل الأستاذ الدكتور صلاح الصاوي أستاذ الفقه والأصول بجامعة الأزهر وأم القرى سابقا، رئيس الجامعة الدولية بأمريكا اللاتينية، منصب الأمين العام للمجمع، والدكتور عبد الحليم محمد حسين، رئيس جمعية الإيمان بنيويورك الأمين العام المساعد.\n_________\n(١) موقع الشبكة الإسلامية:  http://www.islamweb.net/ver2/MainPage/index.php.\n(٢)  موقع مجمع الفقهاء بأمريكا:  http://www.amjaonline.com/arabic/sendfatwa.asp،  بتصرف.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>المطلب الثاني: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</span>\n(الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: هو عبارة عن مؤسسة إسلامية، تأسست عام ٢٠٠٤م، يرأسها الشيخ يوسف القرضاوي، وينوبه من أهل السنة العلامة عبد الله بن بيه، وينوبه من الشيعة آية الله التسخيري، ومن الإباضية مفتي عمان الشيخ أحمد الخليلي) (١).\nوجاءت فكرة إنشاء الاتحاد العالمي من حلم راود العديد من العلماء، وعلى رأسهم الشيخ القرضاوي، حيث كان هؤلاء العلماء يخططون لمجمع فقهي يختلف عن المجامع الفقهية المعروفة والتي ربما تتأثر بسياسات الدول الموجودة فيها، والتي قد تضم فئة دون فئة، ويعين فيها الأعضاء بناء على اعتبارات قد يكون بعضها سياسية، أو يخدم مصلحة دولة من الدول، وهناك مجامع تعالج مجتمعات معينة، كمجمع فقهاء الشريعة في أمريكا، والذي يركز اهتماماته على الجالية الأمريكية، وكذلك المجلس الأوروبي للإفتاء والذي يركز اهتماماته على الجالية المسلمة في أوروبا، ونشر الإسلام في هذه البلاد.\nوبناء على ذلك تم إنشاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والذي عقد جلسة الافتتاح في مدينة دبلن بأيرلندة، وحضر هذه الجلسة من العلماء أعضاء المجمع مائتي عضو. على أن يكون المقر الدائم للاتحاد هو لندن (٢).\nومن سمات هذا الاتحاد كما جاء على موقعه على الانترنت:\n١ـ الإسلامية: فهو اتحاد إسلامي خالص لخدمة القضايا الإسلامية، ويستمد من الإسلام منهجه دون أن يتأثر بأي جهة خارجية، من حكومات وغير ذلك.\n٢ـ العالمية: فهو ليس محليا ولا إقليميا، ولا عربيا ولا عجميا، بل هو يمثل المسلمين في العالم أجمع.\n٣ـ الشعبية والاستقلال: فهو ليس مؤسسة رسمية حكومية، ولا يتبع إلى جماعة أو طائفة معينة، وإنما يستمد قوته من ثقة الشعوب والجماهير المسلمة.\n٤ـ العلمية والدعوية: فهو مؤسسة لعلماء الأمة، ومن أولى اهتماماته العناية بالعلماء والدعوة إلى الله، حيث يحاول استخدام جميع الوسائل المتاحة للدعوة من مرئية ومقروءة ومسموعة.\n٥ـ الوسطية: فهو لا يجنح إلى الغلو والإفراط ولا يميل إلى التقصير والتفريط. (٣)\n_________\n(١) موقع الموسوعة الحرة على الانترنت،  http://ar.wikipedia.org/wiki.\nقلت: وكان ينبغي على الاتحاد العالمي أن لا يضم في عضويته أحد من الشيعة، لأنهم لا يؤمن جانبهم، وعداؤهم معروف لأهل السنة، عدا عن الفرق الهائل بين ديننا الحق القائم على القرآن والسنة، وبين وما يدينون به من تحرف القرآن وتبديل السنة.\n(٢) موقع: قنطرة (حوار مع العالم الإسلامي)  http://www.qantara.de/webcom.\n(٣)  موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على الانترنت:  http://www.iumsonline.net/articls/info/article00.shtml،  بتصرف.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>المطلب الثالث: المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث</span>\n(هو عبارة عن هيئة إسلامية متخصصة مستقلة، ويتكون من مجموعة من العلماء، مقره الحالي الجمهورية الأيرلندية) (١).\nوقد جاءت فكرة إنشاء هذا المجلس بناء على حاجة المسلمين في أوروبا للعديد من الأحكام الشرعية التي بحاجة إلى فتاوى واضحة، من علماء الأمة، حيث الكثير من القضايا المستجدة كل يوم التي تواجه المسلم على الساحة الأوروبية.\nوقد تم عقد اللقاء التأسيسي للمجلس بناء على دعوة اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، وتم اللقاء بتاريخ ٢١/ذو القعدة /١٤١٧هـ بحضور ما يزيد عن خمسة عشر عالما، وتم في هذا اللقاء إقرار مسودة الدستور لهذا المجلس.\nكما ويتوخى المجلس أن يحقق الأهداف التالية:\n١ـ إيجاد التقارب بين العلماء في أوروبا، والعمل على توحيد الآراء الفقهية فيما بينهم.\n٢ـ إصدار فتاوى جماعية تسد حاجة المسلمين في أوروبا، وتواكب الأمور المستجدة على الساحة، وتنظم تفاعل المسلمين مع المجتمعات الأوروبية، صاحبة القوانين المختلفة، لكثرة الدول الأوروبية.\n٣ـ ترشيد المسلمين في أوروبا عامة، وشباب الصحوة خاصة، وذلك عن طريق نشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة، والفتاوى الشرعية القائمة على الأدلة الصحيحة.\nويقوم المجلس باتخاذ الوسائل اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، وذلك عن طريق تشكيل اللجان المتخصصة من أعضاء المجلس، ويعهد إليها القيام بأعمال مؤقتة أو دائمة لتحقيق أهداف المجلس، كما ويستفيد المجلس من البحوث المقدمة من المجامع الفقهية والمؤسسات العلمية الأخرى، ويعقد المجلس أيضا دورات شرعية لتأهيل الأئمة والدعاة، ويعقد ندوات لدراسة بعض الموضوعات الفقهية.\nويقوم بإصدار النشرات والفتاوى الدورية والغير دورية وتترجم إلى كافة اللغات الأوروبية، كما ويصدر المجلس مجلة، تنشر فيها مختارات من الفتاوى والبحوث والدراسات، التي يناقشها المجلس، أو التي تحقق أهدافه.\nعلما بأن المجلس اعتمد مبدأ التيسير في الفتاوى، ومعرفة الواقع، من غير أن يكون المجلس ملزم باتباع مذهب فقهي معين، مع أنه يعتبر أن المذاهب الفقهية ثروة علمية هائلة لأمة الإسلام.\nيذكر أن المجلس اعتمد شروطا معينة للعضوية فيه، تتلخص فيما يلي:\nأن يكون العضو حاصلا على مؤهل شرعي جامعي، أو ممن لزم مجالس العلماء وتخرج على أيديهم، وأن يكون جامعا بين فقه الشرع وفقه الواقع، وله معرفة باللغة العربية، ومعروفا بحسن السيرة والالتزام بأحكام الإسلام، وأن توافق عليه الأكثرية المطلقة للأعضاء، وأن يكون مقيما في الساحة الأوروبية.\nولكن أبقى المجلس الحق لنفسه أن يختار من خارج الساحة الأوروبية أعضاء،\n_________\n(١) موقع المجلس الأوروبي للإفتاء:  http://www.e-cfr.org.","vol":"1","page":13},{"text":"ممن تجتمع فيهم الشروط السابقة غير الشرط الأخير، إذا وافقت عليهم الأغلبية المطلقة للأعضاء.\nومنذ تأسيس المجلس عام ١٤١٧هـ، عقد المجلس خمس عشرة دورة، كانت الأولى في مدينة سراييفو بدولة البوسنة والهرسك، عام ١٤١٨هـ، وكانت الأخيرة عام ١٤٢٦هـ في تركيا.\nويرأس المجلس حاليا الشيخ القرضاوي، ونائبه الشيخ القاضي فيصل مولوي من لبنان، ويحتل الشيخ حسين محمد حلاوة منصب الأمين العام للمجلس. (١)\n_________\n(١) موقع المجلس:  http://www.e-cfr.org  بتصرف.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>المبحث الخامس: أثر المجامع الفقهية في الفقه المعاصر</span>\nلا شك أن أثر المجامع الفقهية في الفقه المعاصر، والقضايا المستجدة في دنيا الناس اليوم لا يكاد يحصر، سواء على مستوى الفتاوى، أو على مستوى الأبحاث، أو تقديم الحلول للمشكلات المستجدة.\nوقد أبرزت لنا هذه المجامع العديد من العلماء الذين ربما ما كان يعرفهم إلا أهل العلم مثلهم، فصارت لهم المكانة بين المسلمين.\nولكنا سنقتصر في الكلام في هذا الجانب على أثر هذه المجامع في القضايا الطبية، والاقتصادية، والسبب في ذلك: كثرة هذه القضايا، والتطور العلمي الهائل في الجانب الطبي، وانتشار البنوك الكبير في الساحة الاقتصادية حتى لا تستطيع أن تجري معاملة بدون تدخل هذه البنوك.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>المطلب الأول: أثر المجامع الفقهية في القضايا الطبية</span>\nلقد كان هذا الزمان هو رائد الأزمنة في التطور العلمي بشكل عام، فانتقلت البشرية نقلة هائلة في كافة المجالات.\nولقد كان للتطور العلمي في المجال الطبي دوره الكبير أيضا، ومع كل تطور تنشأ قضايا جديدة، تثير اهتمام علماء المسلمين، يتصدون لها بالبحث والدراسة والمناقشة وإخراج الحكم الشرعي للناس.\nولقد عقدت المجامع الفقهية الدورات العديدة لمناقشة العديد من القضايا الطبية.\nفمن القضايا الطبية التي تم مناقشتها وتقديم الأبحاث وإصدار الحكم الشرعي فيها، عل سبيل المثال لا الحصر: أطفال الأنابيب وبنوك الحليب وأجهزة الإنعاش (١) والتلقيح الصناعي والتبرع بالأعضاء والانتفاع بها ونهاية الحياة الإنسانية (٢) وزراعة خلايا المخ والجهاز العصبي وأحكام العلاج الطبي وحكم الاستنساخ والحكم الشرعي في تحويل الذكر إلى أنثى وإسقاط الجنين وأحكام نقل الدم وأحكام تتعلق بالمسؤولية الطبية (٣).\nولقد كان لتقديم هذه المجامع الأحكام الشرعية في هذه القضايا المختلفة الأثر الكبير على مجموع الأمة الإسلامية خصوصا وأن الأمة تثق في الاجتهاد الجماعي أكثر من الاجتهاد الفردي.\nولا شك أن التزام الأمة بالحكم الشرعي تحليلا وتحريما يجعل البركة تنزل على أمة الإسلام، ولا شك أن الابتعاد عن الحرام يجعل الأمة نظيفة متماسكة.\nفعل سبيل المثال التزام الأمة الإسلامية بالحكم الشرعي لأطفال الأنابيب يجعل الأمة متماسكة، كل يعرف أباه وأمه ويتربى في أسرة تعرف نسبها ومكانها في المجتمع، بعكس المجتمعات الغربية التي يختلط فيها الحابل بالنابل ويتكون نصف المجتمع من أطفال غير شرعيين.\n_________\n(١) مجلة المجمع الفقهي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الدورة الثانية، العدد الثاني، الجزء الأول، إصدار عام ١٤٠٧هـ - ١٩٨٦م.\n(٢) والعدد الثالث، الجزء الأول والثاني، إصدار عام ١٤٠٨هـ.\n(٣) والعدد الرابع، الجزء الثاني، ١٤٠٨هـ.\nموسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي للسالوس. ...","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>المطلب الثاني: أثر المجامع الفقهية في الفقه الاقتصادي</span>\nلقد عد الفقهاء التعاملات المالية التي كانت في زمانهم، وذكروها في كتبهم الفقهية وأفردوها بالبحث والدراسة، وإصدار الحكم الشرعي المناسب لكل حادثة.\nولكن النوازل الفقهية في المجال الاقتصادي كانت عندهم قليلة جدا، بسبب سهولة الحياة وبساطتها وقلة التعقيدات الموجودة في حياتهم، وعدم تنوع الأشغال، ولعل العديد من الفقهاء أفردوا العديد من أنواع البيوع التي كانت سائدة في الجاهلية بالبحث وبيان الحكم الشرعي.\nومع تعقيدات الحياة المعاصرة، والكثرة الكاثرة في الاختراعات نتج عندنا عدد هائل من التعاملات المالية والاقتصادية الجديدة والتي بدورها تحتاج إلى حكم شرعي لأن بعضها مبني على أساس غير صحيح يتعارض مع قواعد الشريعة الإسلامية ومصالح الأمة الإسلامية.\nومن هنا كانت المجامع الفقهية بالمرصاد لهذه النوازل الاقتصادية بالبحث وبيان الجوانب الإيجابية والسلبية لهذه القضايا وبالتالي إصدار الحكم الشرعي المناسب لهذه النوازل.\nومن الأمثلة على الأمور التي بحثتها المجامع الفقهية في الجانب الاقتصادي:\nزكاة الديون، وزكاة العقارات، وتوظيف أموال الزكاة في مشاريع الخير، والأحكام الشرعية المترتبة على تغير العملة، وبيع الاسم التجاري والتراخيص، وبيع المرابحة للآمر بالشراء، وحكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، والأحكام الشرعية المترتبة على الأسواق المالية المعاصرة من حكم البورصة والمستندات، والتمويل العقاري لبناء المساكن والمنازل وشرائها، وبيع التقسيط، وبيع المزايدة، وعقد الاستصناع، والأحكام الشرعية المترتبة على حوادث السير (١).\n_________\n(١) كل هذه الأحكام وردت في: مجلة المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، الأعداد: الثاني والثالث والخامس والسادس والسابع والثامن.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>المبحث السادس: تطلعات وآمال لمجمع فقهي منشود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>المطلب الأول: أهمية الاجتهاد الجماعي</span>\nلقد أتم الله الإسلام، وجعله صالحا لكل زمان ومكان، مصداق ذلك قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) (المائدة: ٣)، وما من قضية، وما من مسألة، إلا ولله فيها حكما، إما في القرآن، لأن الله تعالى قال: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل: ٨٩)، وإلا ففي سنة المصطفى ﷺ، لأن الله قال: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم: ٣،٤)، فإن لم يوجد فإن الله تعالى بين لنا الطريق الصحيح لاستخراج أحكام المسائل، حيث قال: (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (الأنبياء: ٧).\nفعندما تشتبه المسائل، ولا تكون الأحكام واضحة، فلا بد من الرجوع إلى أهل العلم، حيث محبتهم دين وإيمان، وبكلامهم وتفسيرهم للنصوص نعبد الله، وبفتاواهم نعرف الحلال من الحرام.\nومن جانب آخر، فقد حث الله على الاجتماع، والتعاون على البر والتقوى، ولقد ورد في كتاب الله الآيات الكثيرة التي تحث على الاجتماع، وتذم التفرق، فمن هذه الآيات، قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ) (آل عمران: ١٠٣)، وقوله تعالى (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران: ١٠٦)، وغير ذلك من الآيات، وكذلك في السنة، فقد ورد العدد الكبير من الأحاديث، التي تدل على فضيلة الاجتماع، وتذم التفرق، فمن هذه الأحاديث:\nحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (من خرج من\nالطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية) رواه مسلم: ٤٨٩٢.\nوعن أبي موسى الأشعري ﵁، أن النبي ﷺ قال:\n(المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) رواه مسلم: ٢٥٨٥.\nومن الأحاديث أيضا حديث ابن عمر ﵄، قال: خطبنا عمر بالجابية، فقال: (يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله ﷺ فينا، قال: ........... عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ..............)\nرواه الترمذي: ٢٣١٨، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة: ٤٣٠.\nومن الأحاديث أيضا، حديث أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: (ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية)\nرواه أبو داود: ٥٤٧، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٤٢٧): حسن صحيح.\nوإذا كان هذا في الاجتماع بشكل عام، فلا شك أن اجتماع العلماء له أهمية بالغة في التشريع الإسلامي، (وتتجلى أهميته من خلال مجموعة الأمور التي يحققها، ولعل أبرز تلك الأمور: أنه يحقق مبدأ الشورى في الاجتهاد، كما أنه يكون أكثر دقة وإصابة من الاجتهاد الفردي، كما أنه يقوم مقام الإجماع عند بعض العلماء، كما أنه يسد إلى حد كبير الفراغ الذي يحدثه غياب المجتهد المطلق) (١).\nكما وأن الاجتهاد الجماعي يجعل الثقة أكبر في الأمور التي تم التوصل إليها في الفتاوى والأحكام، سواء في نفس المجتهد، أم في نفس القارئ، أو المستفتي. وذلك لأن رأي الجماعة أقرب إلى الصواب من رأي الفرد، مهما كان الفرد قد بلغ ونبغ في العلم، فعندما تجتمع العقول، وتلتقي الأفكار، ويكثر النقاش، قد تبرز أشياء لم يكن أحد ليحسب لها حساب، وقد تتغير الفتوى من أجل بعض المناقشات. (٢)\n(ولا شك أن الاجتهاد الجماعي سبيل إلى توحيد الأمة الإسلامية، وتوحيد كلمتها، واتحاد رؤيتها في ما يحل مشاكلها، لتبني على ذلك توحدها في المواقف والتعاملات، بعيدا عن الرؤى الفردية المتناثرة، التي تأتي على الأمة بالتفرق في الأفكار، والتشتت في الصف، والتضارب في الأحكام، مما يجعل الناس في حيرة من أمرهم، وفيما ينبغي أن يعملوا به في القضايا العامة التي تحتاج إلى توحيد الموقف، واتحاد في الحكم، ولعل الاجتهاد الجماعي سبيل كبير إلى ذلك). (٣)\nوما لا شك فيه أن الاجتهاد الجماعي يوجد التكامل في المجتهدين، وذلك لغياب\nالمجتهد المطلق وفق شروطه التي وضعها العلماء، وحتى لا تظهر الأمة على أنها عاجزة عن إيجاد المجتهد المطلق، فلا بد من الاجتهاد الجماعي الذي قد يسد هذا النقص، فيكمل العلماء بعضهم بعضا (٤).\n_________\n(١) الاجتهاد الجماعي في التشريع الإسلامي: ص٧٧.\n(٢) الاجتهاد الجماعي: ص٢٧ بتصرف.\nموقع إسلام أون لاين:  http://www.islamonline.net  بتصرف،\nموقع البلاغ:  http://www.balagh.com/index.htm  بتصرف.\n(٣) الاجتهاد الجماعي: ص٨٨.\n(٤) المرجع السابق: ص٩٠ وما بعدها.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>المطلب الثاني: سهولة الاجتهاد الجماعي في العصر الحاضر وأهميته</span>\nالدعوة إلى الاجتهاد الجماعي ليست دعوة عصرية، إنما هي دعوة قديمة، لأن الثقة في العمل الجماعي أكبر من العمل الفردي، وإذا كانت الدعوة للاجتهاد في القديم كانت تجد صعوبات كبيرة، لبعد المسافات وقلة الحيلة، فإن الأمر في زماننا هذا معاكس تماما.\nفلا شك أن التقدم العلمي الذي منّ الله به على البشرية في كافة المجالات، جعل الناس يعيشون في مستوى لم يكن أحد ليتصوره.\nفإذا كان السائل عن أمر دينه قديما يحتاج إلى أيام وهو يسير على دابته، وربما الشهور، وإذا كان طالب العلم يحتاج إلى السفر الطويل لتحصيل العلم، وكذا الحال في لقاء العلماء. فإن الأمر في زماننا هذا مختلف كليا.\nفحركة المواصلات السهلة جدا، وسهولة الاتصال، مما جعل إمكانية حضور العالم لجلسات المجامع الفقهية وهو في بلده، وأن يدلي برأيه كاملا ويناقش ويحاور دون أي عناء، فضلا عما أنعم الله به على العديد من أبناء الأمة من الأموال الكثيرة، وحب التبرع لملتقى العلماء وطباعة قراراتهم وآرائهم، وما تم التوصل إليه، ونشر ذلك ليكون صدقة عنهم.\nوإذا كان من السهولة أن يجتمع العلماء، فإن الحاجة الماسة في هذا الزمان تدعو إلى ذلك أيضا، خصوصا وأن الثقة في الاجتهادات الفردية قد ضعفت كثيرا، بسبب الصولات والجولات التي قادها علماء السلاطين في الكثير من المجالات، والأحكام الشرعية المهمة والتي قد تكون من أمور الأمة المصيرية، التي قد تشوه سمعة الإسلام، وتميع أحكامه العظيمة، من أجل منصب زائل، أو متاع دنيوي رخيص.\nكما أن التحديات والنوازل، وكثرة الأمور المستجدة، وظهور القضايا المعقدة في هذا الزمان، والتي تحتاج إلى شرح مفصل من أهل الاختصاص الثقات، والتي قد ينتج عنها تفرعات كثيرة جدا في القضية الواحدة، تؤكد ضرورة الاجتهاد الجماعي، ويتحتم على المجتهدين أن يجتمعوا ليقولوا كلمتهم الجماعية، التي تخدم مصلحة الإسلام، والتي تكون بعيدة عن أي مؤثرات خارجية (١).\nومما يزيد من أهمية الاجتهاد الجماعي في هذا العصر، وجود جماعات إسلامية\nكثيرة، وكثرت النزاعات حتى وصل الخلاف في بعض الأحيان، أن تختلف الجماعات في أصول الدين، وفي صلب العقيدة، فلا بد من وجود العلماء الكبار الذين تثق بهم الأمة ليفضوا هذا النزاع، ويعيدوا الأمة إلى الدين الحق الذي يريده الله ورسوله.\n_________\n(١) موقع الشهاب للإعلام  http://www.chihab.net/index.php  الاجتهاد الجماعي المعاصر والوحدة الإسلامية، بقلم: سرحان بن خميس، بتصرف.\nموقع مؤسسة البلاغ:  http://www.balagh.com/mosoa/index.htm  آراء العلماء المعاصرين في الاجتهاد الجماعي، بقلم: الدكتور شعبان محمد إسماعيل، بتصرف.\nموقع القرضاوي:  http://www.qaradawi.net  الفقيه المسلم وتحديات الحياة المعاصرة، من حلقات برنامج: الشريعة والحياة، بتصرف.","vol":"1","page":18},{"text":"كما أن بعض الجماعات الإسلامية، القائمة على أفكار منحرفة، أصبحت تستحل دماء المسلمين لأدنى شبهة، كالجماعات التكفيرية التي تكفر كل من يعمل مع النظام الذي لا يحكم بشرع الله تعالى، وبعض الجماعات لا يستطيع أحد أن يشك في إخلاصها لله تعالى، ولكنها تربت على أيدي أناس ادعوا أنهم علماء، وصار الأتباع يستمعون إلى فتاوى مشايخهم وإن كانوا على ضلال، فعندما يصل الأمر إلى التكفير، واستحلال الدماء، والشك في أصول العقيدة، لا بد من وجود العلماء أصحاب الكلمة الواحدة، لأن العديد من أبناء الأمة لا يسعه ما وسع صحابة رسول الله ﷺ، من اختلاف في الأفكار، واختلاف في فهم مراد الله ومراد رسوله ﷺ، مع البقاء على أصل الأخوة في الله، والتعاون في الدعوة إلى الله.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>المطلب الثالث: مهام المجمع الفقهي المنشود</span>\nيتطلع المسلمون، علماء ودعاة، وحتى العوام منهم، إلى أن يكون هناك ملتقى حقيقي للعلماء، يبحث أمور الأمة المصيرية، ويكون عونا حقيقيا لأمة الإسلام.\nورغم وجود العديد من المجامع الفقهية، سواء المحلية على مستوى الدول، أم الدولية منها، إلا أنه لا زال البعض له العديد من التحفظات على هذه المجامع، ومن خلال قراءتي لبعض التطلعات عند العلماء لمجمع فقهي ينال ثقة الأمة (١)، أستطيع أن ألخص هذه التطلعات في الأمور التالية:\n\nأولا: مجمع يتم فيه اختيار الأعضاء بناء على أساس ديني وعلمي متين:\nفيرى البعض أن المجامع الفقهية الموجودة، قد وضعت عدد من الأعضاء الذين لا يستحقون العضوية، وذلك بناء على أسس غير علمية، إما لمنصبه الذي يتمتع به في دولته، أو لأنه مسؤول عن جماعة كبيرة، أو إرضاء لدولته (٢)، دون النظر إلى ورعه وتقواه.\n\nثانيا: أن يحتوي المجمع على الخبراء الثقات في كافة المجالات:\nوذلك حتى تتم المناقشة في المسائل قبل صدور الفتوى فيها. (٣)\n\nثالثا: مجمع يقوم على الاستقلال:\nفلا ينتمي المجمع إلى أي دولة، أو جهة رسمية، أو حزب معين، أو طائفة من\n_________\n(١) الاجتهاد في الإسلام: ص٢٦٣وما بعدها.\nالاجتهاد بتحقيق المناط وسلطانه في الفقه الإسلامي: ص١٤٣وما بعدها.\nالاجتهاد الجماعي للدكتور شعبان إسماعيل: ص ١٢٦ـ١٣٦.\nالاجتهاد الجماعي للدكتور عبد المجيد: ص٢٧ـ٣٠،١٢٧ـ١٣٥.\n(٢) الاجتهاد الجماعي للدكتورعبد المجيد: ص١٢٨ بتصرف.\nموقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:  http://www.iumsonline.net/index.shtml\n(٣)  المرجع السابق، ص١٣٥. ...","vol":"1","page":19},{"text":"الطوائف، إنما يكون مجمعا إسلاميا مستقلا يخدم مصالح المسلمين بشكل عام. (١)\n\nرابعا: الجرأة في قول الحق:\nحيث تقع على المجمع مسؤولية كبيرة من هذه الناحية، وذلك لأننا نعيش في زمن الصحوة، وفي زمن بدأت ترجع فيه الأمة إلى دينها، فيقع على عاتقه الشيء الكبير من الأمور التالية:\n١ - أن يواجه الحكومات التي تحكم بغير ما أنزل الله تعالى، وأن يبين لها حرمة ذلك، والعواقب الوخيمة المترتبة على ذلك.\nكما ويجب عليه أن يتصدى لمن يعبث بمقدرات الأمة.\n٢ - أن يقف وبكل صراحة في وجه أعداء الأمة من يهود وصليبيين، ومن تحالف معهم من أبناء هذه الأمة، وأن يبين للأمة عامة، ولشباب الصحوة خاصة من هو عدو الأمة الحقيقي.\n٣ - أن يصدر الفتاوى التي تتعلق بمصير الأمة، قبل الخوض في فروع الفقه التي قد تخص بعض الأفراد دون بعض، فقبل البحث في أطفال الأنابيب، وحكم زراعة الأعضاء، يجب البحث في حكم الاشتراك في الأمم المتحدة، وموالاة الكفار ومناصرتهم، والتحالف معهم ضد أهل الإسلام، وتوضيح المفهوم الصحيح للإرهاب، لأن الأوراق اختلطت حتى على المسلمين، وغير ذلك الكثير.\n٤ - دعوة شباب الأمة إلى وجوب الجهاد ضد الأعداء، وإخراجهم من أرض المسلمين.\n٥ - الدعوة الصريحة إلى وجوب إقامة الخلافة الإسلامية، التي تحكم بشرع الله تعالى، والتي غابت شمسها منذ سنوات.\n٦ - التصدي للفرق الضالة، والجماعات المنحرفة، وصدور الفتاوى الواضحة بشأنها، وإن أدى ذلك إلى تكفيرها.\n٧ - التصدي للمستجدات فور حدوثها، وقبل صدور الفتاوى من الشرق والغرب، والتي قد تشوش عقول العوام من الناس.\n\nخامسا: أن لا يكون المجمع مجرد مظهر تقليدي تصدر منه القرارات حبرا على ورق.\nلذلك لا بد لأن يكون من أعضاء المجمع علماء متفرغين، يجرون الحوارات ويعطون الندوات، ويطوفون في مشارق الأرض ومغاربها، ليوضحوا للناس الدين الصحيح، لهذا لا بد للمجمع أن يوجد لنفسه الدعم المادي المستقل، حتى لا يتأثر بجهة معينة، وأن يوجد الدعاة الذين يحملوا قراراته ويبلغونها لعامة الناس، وأن يقوم على طباعة ونشر ما تم التوصل إليه من قرارات وتوصيات للأمة، حتى يستطيع الجميع أن يطلع عليها.\n_________\n(١) موقع الاتحاد العلمي لعلماء المسلمين:  http://www.iumsonline.net/index.shtml...","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>الخاتمة</span>\nوفي نهاية هذا البحث، تبين لدي وبشكل لا يدع مجالا للشك، أهمية الاجتهاد الجماعي في هذا العصر، وأن يكون الاجتهاد عن طريق المجامع الفقهية بشرطلا تتأثر هذه المجامع بقرارات دول، وبالتالي تفقد ثقة المسلمين بها، لذلك على المسلمين أن يوجدوا هذه المجامع.\nكما وتمنيت أن يكون صوتي مسموعا حتى أتوجه إلى علماء هذه الأمة، أن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية تجاه المخاطر التي تداهم أمة الإسلام، وأن لا يتوانوا عن إصدار أي فتوى، مهما كان ثمنها، تساعد في تقدم الإسلام، ورفعة المسلمين، خصوصا ونحن في زمن نطقت فيه الرويبضة، وأصبح التافه من الناس يتكلم في أمر العامة، ويسمع صوته، وتطبق قراراته، وتجيش له الجيوش.\nوفي النهاية لا يسعني إلا أن أتوجه بجزيل الشكر والتقدير لفضيلة الدكتور محمد عساف الذي قام بمراجعة هذا البحث وتقديم النصائح اللازمة.\nآملين ممن يقرا هذا الكتيب أن لا ينسانا من صالح الدعاء.\n\nوبالله التوفيق، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.\nكتبه: غانم غالب غانم","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>مسرد المراجع</span>\n١ـ القرآن الكريم\n٢ـ إسماعيل، الدكتور شعبان بن محمد، الاجتهاد الجماعي ودور المجامع الفقهية في تطبيقه، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، ط١، ١٤١٨هـ، بالاشتراك مع دار الصابوني، حلب، سوريا.\n٣ـ السالوس، أ. د. علي أحمد، موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي، مكتبة دار الثقافة، الدوحة، قطر، مكتبة دار الإيمان، الشرقية، مصر، ١٤٢٧هـ.\n\n٤ـ الأشقر، عمر سليمان، تاريخ الفقه الإسلامي، ط٣، ١٤١٣هـ، دار النفائس، عمان، الأردن، بالاشتراك مع مكتبة الفلاح، الكويت.\n٥ـ زايدي، عبد الرحمن، الاجتهاد بتحقيق المناط وسلطانه في الفقه الإسلامي، دار الحديث، القاهرة، مصر، ط١، ١٤٢٦هـ.\n٦ـ الشرفي، الدكتور عبد المجيد السوسوه، الاجتهاد الجماعي في التشريع الإسلامي، ط،١٤١٨هـ،\nوزارة الأوقاف القطرية، الدوحة، قطر.\n٧ـ العمري، الدكتورة نادية شريف، الاجتهاد في الإسلام، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، ط٢، ١٤٠٤هـ.\n٨ـ القطان، مناع، تاريخ التشريع الإسلامي، ط٤، ١٤٠٩هـ، مكتبة وهبة، القاهرة، مصر.\n٩ـ منظمة المؤتمر الإسلامي، مجلة المجمع الفقهي.\n\nالمراجع على الانترنت مرتبة على حروف اللغة العربية:\n\n١ـ إسلام أون لاين:  http://www.islamonline.net.\n٢  - الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:  http://www.iumsonline.net/index.shtml.\n٣  - رابطة العالم الإسلامي:  http://www.themwl.org/Profile/Figh/Difinition.pdf.\n٤  - الشبكة الإسلامية:  http://www.islamweb.net/ver2/MainPage/index.php.\n٥  - الشهاب للإعلام  http://www.chihab.net/index.php.\n٦  - القرضاوي:  http://www.qaradawi.net.\n٧  - قنطرة (حوار مع العالم الإسلامي)  http://www.qantara.de/webcom.\n٨  - مؤسسة البلاغ:  http://www.balagh.com/mosoa/index.htm.\n٩  - المجلس الأوروبي للإفتاء:  http://www.e-cfr.org.\n١٠  - مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا:  http://www.amjaonline.com/arabic/sendfatwa.asp\n١١  - منظمة المؤتمر الإسلامي:  http://www.fiqhacademy.org/ahdaf.html.\n١٢  - الموسوعة الحرة على الانترنت،  http://ar.wikipedia.org/wiki.","vol":"1","page":22}]}