{"ً":{"ٌ":96334,"ٍ":"فتاوى الحج","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الفتاوى/فتاوى الحج أجاب عليها الشيخ محمد العثيمين - ط ابن القيم","files":["33273.pdf"]},"ّ":"الكتاب: فتاوى الحج\nالمؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (ت ١٤٢١هـ)\nالناشر: دار ابن القيم\nعدد الأجزاء: ١\nأعده للشاملة: مصطفى معروف\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"كتاب فتاوى الحج\nمضاف في آخره\nأسئلة عن الحج من كتاب مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة لابن عثيمين","ٓ":"1.0","ٔ":57,"ٕ":22,"ٖ":1770153792,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":2},{"title":"الحج قبل الإسلام:","level":1,"page":3},{"title":"المسألة الأولى: كيف كان الحج قبل الإسلام؟","level":2,"page":3},{"title":"المواقيت:","level":1,"page":4},{"title":"المسألة الثانية: ماهو ميقات المكي للعمرة أي أهل مكة؟","level":2,"page":4},{"title":"المسألة الثالثة: شخص أراد أن يأخذ عمرة ولكنه نسي أن يحرم من الميقات؟","level":2,"page":4},{"title":"المسألة الرابعة: قدمت من خارج المملكة قاصدا العمرة وقبل وصولي إلى مطار جدة","level":2,"page":4},{"title":"المسألة الرابعة: الإحرام في الطائرة","level":2,"page":4},{"title":"المسألة الخامسة: قول رجل تعدى ميقاته ودخل مكة وسأل ماذا يصنع فقيل له أرجع إلى أقرب ميقات وأحرم منه","level":2,"page":6},{"title":"المسألة السادسة: قدمت إلى مكة المكرمة من أجل العمل وأديت فريضة الحج عن نفسي وفي السنة","level":2,"page":7},{"title":"المسألة السابعة: ما حكم من أتى من بلده بالطائرة. ولم يحرم في الميقات وأحرم من جدة؟","level":2,"page":7},{"title":"المسألة الثامنة: ما حكم من خرج من الرياض إلى مكة ولم يقصد لا حجا ولا عمرة","level":2,"page":8},{"title":"المحرم ماذا يلزمه وماذا عليه أن يفعل:","level":1,"page":8},{"title":"المسألة التاسعة: إذا وقع على ثوب الإحرام دم قليل أو كثير يصلي فيه وعليه الدم؟","level":2,"page":8},{"title":"المسألة العاشرة: الاغتسال للمحرم هل يجوز؟ وأنه يحج عن جده المتوفي؟","level":2,"page":8},{"title":"المسألة الحادية عشرة: من أحرم بالحج متمتعا واعتمر ولم يخلع إحرامه إلى أن ذبح الهدى جاهلا ماذا. عليه؟","level":2,"page":9},{"title":"المسألة الثانية عشرة: هل يجوز للمرأة الحرمة بالحج أن تغير ملابسها متى شاءت وهل للإحرام ملابس معينة وما حكم النقاب والقفازين للمحرمة؟","level":2,"page":9},{"title":"المسألة الثالثة عشرة: هل يجوز للمرأة أن تلبس الكفوف والجوارب في الحج؟","level":2,"page":10},{"title":"المسألة الرابعة عشرة: ما حكم من دعس هرا وهو محرم في مكة؟","level":2,"page":10},{"title":"المسألة الخامسة عشرة: منع الرسول ﷺ المحرمة من لبس القفازين أفلا تخشى على وجهها وكفيها؟","level":2,"page":10},{"title":"المسألة السادسة عشرة: ماذا يفعل الحاج في الهوم الثامن من ذى الحجة؟","level":2,"page":11},{"title":"المسألة السابعة عشرة: إنني أخدت عمرة في أول شهر رمضان في هذا العام ومكثت مدة خمسة عشر يوما ورجعت لأخد عمرة بثوبي","level":2,"page":11},{"title":"الوقوف بعرفة:","level":1,"page":12},{"title":"المسألة الثامنة عشرة: حج جندي من الجنود الذين في منى وأحرم يوم ثمانية وطاف وسعى في ذلك اليوم.","level":2,"page":12},{"title":"الوقوف بمزدلفة:","level":1,"page":13},{"title":"المسألة التاسعة عشرة: ما هو الدليل عل وجوب المبيت في مزدلفة","level":2,"page":13},{"title":"المسألة العشرون: بتنا على مسافة (٤٠٠ م) من حدود مزدلفة ولم نعلم ذلك إلا في الصباح فماذا علينا؟","level":2,"page":13},{"title":"المسألة الحادية والعشرون: رجل مصري مقيم بالمملكة واستقبل والدته بمطار جدة قادمة من مصر بنية الحج فلما وصلت ذهبوا وأدوا مناسك الحج فلما نفروا من عرفات إلى مزدلفة جمعوا صلاتي المغرب والعشاء","level":2,"page":14},{"title":"المسألة الثانية والعشرون: ما حكم الميبت بمزدلفة قبل نصف الليل؟","level":2,"page":15},{"title":"المبيت بمنى:","level":1,"page":16},{"title":"المسألة الثالثة والعشرون: من لم يجد مكانا في منى فبات بمكة؟","level":2,"page":16},{"title":"المسألة الرابعة والعشرون: ترك الرمي في اليوم الثاني عشر ظانا أن هذا هو التعجيل وترك المبيت بمنى وطواف الوداع جاهلا.","level":2,"page":16},{"title":"المسألة الخامسة والعشرون: لم يحصل لنا السكنى في منى لشدة الزحمة فيها وسكنا خارج حدود منى فهل هذا جائز أم لا؟","level":2,"page":17},{"title":"الطواف:","level":1,"page":18},{"title":"المسألة السادسة والعشرون: في احدى السنوات الماضية ذهبنا إلى الحج ومعنا إمرأة كبيرة السن ولا تخلو من الأمراض وكانت ترافقها ابنتها وقد أحرمنا بعمرة متمتع إلى الحج وعند قدومنا إلى","level":2,"page":18},{"title":"المسألة السابعة والعشرون: لو أن إنسان بدأ بالطواف ثم طاف ثلاثة أشواط أو أربعة ثم أقيمت الصلاة فماذا يفعل","level":2,"page":18},{"title":"المسألة الثامنة والعشرون: حججت ومعي جماعة وأتممنا حجنا ولله الحمد إلا أنه في نهاية الشوط الساس من طواف الوداع أغمي على زوجتي","level":2,"page":19},{"title":"المسألة التاسعة والعشرون: هل يصح للحاج أو المعتمر أثناء الطواف باليت أن يدخل من حجر اسماعيل أثناء الطواف مع الدليل جزاكم الله خيرا؟","level":2,"page":19},{"title":"المسألة الثلاثون: أنا أسكن مدينة الطائف وكل شهرين أو ثلاثة أقوم باداء العمرة تطوعا فهل طواف الوداع واجب علي أم لا؟","level":2,"page":20},{"title":"المسألة الحادية والثلاثون: لقد كنت حاجا في العام الماضي ولما رجعت في اليوم الثانى من أيام التشريق يعد زوال الشمس مباشرة ذهبت إلى الطواف بالكعبة طواف الوداع وكان ذهابي من موقع خيامنا لى آخر منى أي المرجم إلى الحرم سيرا على الأقدام ولما وصلنا إلى الح","level":2,"page":20},{"title":"المسألة الثانية والثلاثون: ما حكم من أتم أعمال الحج ما عدا طواف الافاضة ثم توفي هل يطاف عنه أم لا؟","level":2,"page":21},{"title":"المسألة الثالثة والثلاثون: ما حكم من طاف طواف الأفاضة ولم يسع حتى غربت الشمس بعد آخر أيام التشريق","level":2,"page":21},{"title":"المسألة الرابعة والثلاثون: رجل كان يطوف طواف الافاضة في زحام شديد ولامس جسم إمرأة أجنبية عنه هل يبطل طوافه ويبدؤه من جديد قياسا عل الوضوء أم لا؟","level":2,"page":22},{"title":"المسألة الخامسة والثلاثون: ما حكم طواف الوداع للمعتمر إذا تأخر بعد العمرة يوما أو بعض يوم؟","level":2,"page":22},{"title":"المسألة السادسة والثلاثون: حججت ولم أطف طواف الإفاضة فماذا علي نظرا للزحام؟","level":2,"page":23},{"title":"المسألة السابعة والثلاثون: أنا أعمل الآن في مكة المكرمة مند عامين فهل عندما أسافر فترة إجازتي السنوية يجب أن أطوف طواف وداع مع العلم أنني أقوم بالحج","level":2,"page":23},{"title":"المسألة الثامنة والثلاثون: رجل سافر إلى أرضه ولم يطف طواف الأفاضة فما حكم هذا مع العلم أنه قد أتى أهله في تلك الفترة؟","level":2,"page":24},{"title":"المسألة التاسعة والثلاثون: ما حكم الطواف وراء المقام أو وراء زمزم؟","level":2,"page":24},{"title":"المسألة الأربعون: أنا من سكان جدة وقد حججت سبع مرات إلا أنني لم أطف طواف الوداع لأن بعض الناس قال: إن سكان جدة ليس عيهم طواف وداع؟","level":2,"page":24},{"title":"المسألة الحادية والأربعون: رجل طاف من داخل حجر إسماعيل وسعى؟","level":2,"page":25},{"title":"المسألة الثانية والأربعون: طواف الأفاضة هل يجوز تأخيره مع طواف الوداع وهل للحاج أن يفصل بين الأشواط السبعة بشرب ماء وغيره؟","level":2,"page":25},{"title":"السعي:","level":1,"page":26},{"title":"المسألة الثالثة والأربعون: في احدى السنوات الماضية ذهبنا إلى الحج ومعنا إمرأة كبيرة السن ولا تخلو من الأمراض وكانت ترافقنا ابنتها وقد أحرمنا بعمرة متمتع إلى الحج وعند قدومنا إلى الحرم قدر الله أن المرأة العجوز لم تسيطع تكملة الطواف ولم تسع بسبب الم","level":2,"page":26},{"title":"المسألة الرابعة والأربعون: جماعة سعوا بين الصفا والمروة فأتموا بخمسة أشواط ثم خرجوا من السعي ولم يذكروا الشوطين الباقيين إلا بعد أن تحولوا إلى رحالهم فما الحكم؟","level":2,"page":26},{"title":"المسألة الخامسة والأربعون: معتمر لم يدر فسعى قبل أن يطوف هل عليه بعد إعادة الطواف أن يسعى ثانية؟","level":2,"page":27},{"title":"المسألة السادسة والأربعون: ما حكم من طاف طواف الإفاضة ولم يسع حتى غربت الشمس بعد آخر أيام التشريق، وما حكم السعي إذا سعى بعد غروب الشمس من ذلك اليوم وبعد أيام التشريق؟","level":2,"page":27},{"title":"المسألة السابعة والأربعون: من سعى للحج بعد طواف الوداع جاهلا؟","level":2,"page":27},{"title":"المسألة الثامنة والأربعون: السائلة تقول: كنا نسعى بين الصفا والمروة ذهابا وايابا ظانين بذلك أنه شوط واحد.","level":2,"page":28},{"title":"المسألة التاسعة والأربعون: ما الحكم لمن ذهب لاداء فريضة الحج والعمرة قارنا هل يجزئ طواف القدوم للحج عن طواف العمرة،","level":2,"page":28},{"title":"المسألة الخمسون: حججت مفردا وطفت طواف القدوم وسعيت فهل علي سعي بعد طواف الأفاضة؟","level":2,"page":29},{"title":"المسألة الحادية والخمسون: هل المسعى من الحرم؟ وهل تقربه الحائض وهل يجب على من دخل الحرم من المسعى أن يصلى تحية المسجد؟","level":2,"page":29},{"title":"المسألة الثانية والخمسون: رجل أتى بعمرة وترك أزبعة أشواط من السعي نسيانا أو جهلا فماذا عليه؟","level":2,"page":29},{"title":"المسألة الثالثة والخمسون: أنا شيخ كبير وطفت للعمرة ثم سعيت سبعة أشواط ولكني بدأت بالمروة وانتهت بالصفا ولبست المخيط؟","level":2,"page":30},{"title":"الحلق والتقصير","level":1,"page":31},{"title":"المسألة الرابعة والخمسون: هل يجب الحلق أو التقصير في التحلل الاكبر بعد أن حلق أو قصر شعره في التحلل الأصغر أي بعد انتهاء رمي الجمرات؟","level":2,"page":31},{"title":"المسألة الخامسة والخمسون: ما حكم من نسي الحلق أو التقصير في العمرة فلبس المخيط ثم ذكر أنه لم يقصر أو يحلق؟","level":2,"page":31},{"title":"المسألة السادسة والخمسون: ماذا تفعل المرأة إذا سقط من رأسها شعرة رغم عنها؟","level":2,"page":31},{"title":"المسألة السابعة والخمسون: ما حكم من أتى بعمرة ثم نسي التقصير وأخذ شيئا من شعره للتحليق وظن أنه قد أنهى عمرته وفي خلال فترة نسيانه ذكر التقصير فقصر؟","level":2,"page":32},{"title":"المسألة الثامنة والخمسون: أيهما أفضل الحلاقة أم التقصير للتحلل؟","level":2,"page":32},{"title":"المسألة التاسعة ولخمسون: من اعتمر ولم يحلق ولم يقصر ناسيا أو جاهلا فهل عمرته صحيحة؟","level":2,"page":32},{"title":"المسألة الستون: تقول السائلة زرت مكة بنية العمرة ولكن بعد بقائي في مكة يوما مرضت ولم أستطع أن أكمل شعائر العمرة","level":2,"page":33},{"title":"المسألة الحادية والستون: ما حكم حج من أحرم بالحج متمتعا وطاف وسعى ولكنه لم يحلق أو يقصر بل حل من إحرامه وبقي إلى يوم الثامن من ذي الحجة وأحرم بالحج من جدة إلى منى وأدى المناسك حتى طواف الوداع؟","level":2,"page":34},{"title":"التحلل الأول والثاني:","level":1,"page":34},{"title":"المسألة الثانية والستون: ماذا يقصد بالتحلل الأول والتحلل الثاني؟","level":2,"page":34},{"title":"الرمي:","level":1,"page":35},{"title":"المسألة الثالثة والستون: يقول السائل: أديت فريضة الحج والحمد لله وأثناء رمي الجمرات كان الزحام شديدا وقد حاولت جهدى أن تصيب الحصيات وكانت بعض الحصيات تطيش رغم محاولتي ورغم إعادتي بعضها فالذى أعيده كان يطيش فما الحكم في ذلك؟","level":2,"page":35},{"title":"المسألة الرابعة والستون: لو أنه لم يستطع أخذ الحصيات من تحت قدمه ولكنه عاد وأخذ حصيات واستأنف البقية فما الحكم؟","level":2,"page":35},{"title":"المسألة الرابعة والستون: بالنسبة للرمي إذا رمى الإنسان نفس العمود الشاخص الذى في وسط الحوض","level":2,"page":36},{"title":"المسألة الخامسة والستون: متى وقت رمي الجمرات ومن ومى قبل الزوال والرمي ليلا؟","level":2,"page":37},{"title":"المسألة السادسة والستون: ترك الرمي في اليوم الثاني عشر ظانا أن هذا هو التعجيل وترك المييت بمنى وطواف الوداع جاهلا؟","level":2,"page":38},{"title":"المسألة السابعة والستون: رجل وقف في عرفة وفي ذلك اليوم مرض وخرج وقت الرمي وأيام التشريق فماذا يفعل هذا الحاج وقد ذهب وقت الرمي وتعدى وقت طواف الإفاضة.","level":2,"page":38},{"title":"المسألة الثامنة والستون: جاء في حديث ابن عباس ﵄ قال: إني رميت بعدما أمسيت قال لا حرج صححه البيهقي. فهل هذا صحيح وأنه يجوز رمي جمرة العقبة بعد غروب شمس يوم النحر؟","level":2,"page":39},{"title":"المسألة التاسعة والستون: من أين تؤخذ حصا الجمار وما صفته وما حكم غسله؟","level":2,"page":40},{"title":"المسألة السبعون: حججت مع والدي وعمري (١٧) عاما الفريضة وأنا جاهلة ولا أعرف شيئا عن الحج وذهبت مع والدي للرجم لرمي الجمرات فأخذها والدي ورماها كلها جميعا فهل حجي صحيح أم لا أفيدوني أفادكم الله؟","level":2,"page":40},{"title":"الأنساك:","level":1,"page":41},{"title":"المسألة الحادية والسبعون: يدعي بعض الناس أن القران والإفراد قد نسخا بأمر النبي ﷺ للصحابة بأن يتمتعوا فما رأي سماحتكم بهذا القول؟","level":2,"page":41},{"title":"المسألة الثانية والسبعون: أنا من المدينة المنورة وأحرمت بالعمرة وقصدي التمتع ثم خرجت بعد العمرة إلى جدة فهل أعتبر متمتعا إذا رجعت واتممت حجي؟ وماذا يضر لو أنه نوى التمتع من جديد إذا رجع إلى بلده؟","level":2,"page":41},{"title":"الحائض والنفساء:","level":1,"page":42},{"title":"المسألة الثالثة والسبعون: كيف تصلى الحائض ركعتي الإحرام وهل يجوز للمرأة الحائض ترديد آي الذكر الحكيم في سرها أم لا؟","level":2,"page":42},{"title":"المسألة الرابعة والسبعون: سافرت امرأة إلى الحج وجاءتها العادة الشهرية منذ خمسة أيام من تاريخ سفرها وبعد وصولها إلى الميقات اغتسلت وعقدت الإحرام وهي لم تطهر من العادة وحين وصولها إلى مكة المكرمة ظلت خارج الحرم ولم تفعل شيئا من شعائر الحج أو العمرة وم","level":2,"page":42},{"title":"المسألة اخامسة والسبعون: قدمت إمرأة محرمة بعمرة وبعد وصولها إلى مكة حاضت ومحرمها مضطر إلى السفر فورا، وليس لها أحد بمكة فما الحكم؟","level":2,"page":43},{"title":"المسألة السادسة والسبعون: ما حكم المرأة المسلمة التي حاضت في أيام حجها أيجزئها ذلك الحج؟ الجواب:","level":2,"page":43},{"title":"المسألة السابعة والسبعون: تقول السائلة لقد قمت بأداء فريضة الحج العام الماضي وأديت جميع شعائر الحج ما عدا طواف الإفاضة وطواف الوداع حيث منعني منهما عذر شرعي فرجعت إلى بيتي في المدينة المنورة على أن أعود في يوم من الأيام لأطوف طواف الإفاضة وطواف الودا","level":2,"page":43},{"title":"المسألة الثامنة والسبعون: المرأة النفساء إذا بدأ نفاسها يوم التروية وأكملت أركان الحج عدا الطواف والسعي إلا أنها لاحظت أنها طهرت مبدئيا بعد عشرة أيام فهل تتطهر وتغتسل وتؤدي الركن الباقي الذي هو طواف الحج؟","level":2,"page":44},{"title":"المسألة التاسعة والسبعون: امرأة أحرمت بالحج من السيل وهي حائض ولما وصلت إلى مكة ذهبت إلى جدة لحاجة لها وطهرت في جدة واغتسلت ومشطت شعرها ثم أتمت حجها فهل حجها صحيح وهل يلزمها شيء؟","level":2,"page":45},{"title":"من حجت وليس لها محرم:","level":1,"page":46},{"title":"المسألة الثمانون: امرأة من سبأ مشهورة بالصلاح وهي في أوسط عمرها وأقرب إلى الشيخوخة وأرادت أن تحج حجة الإسلام ولكن ليس لها محرم ويوجد من أعيان البلد من يريد الحج مشهور بالصلاح ومعه نسوة من محارمه. فهل يصح لهذه المرأة أن تحج مع هذا الخير لعدم وجود مح","level":2,"page":46},{"title":"المسألة الحادية والثمانون: إذا حجت المرأة بدون محرم فهل حجها صحيح وهل الصبي المميز يصلح أن يكون محرما؟","level":2,"page":46},{"title":"المعتدة هل يجوز حجها:","level":1,"page":48},{"title":"المسألة الثانية والثمانون: المتوفي عنها زوجها هل يجوز لها الحج والمعتدة في غير وفاة؟","level":2,"page":48},{"title":"مسائل تتعلق بالحج","level":1,"page":49},{"title":"من فعل محظورا من محظورات الإحرام:","level":1,"page":49},{"title":"المسألة الثالثة والثمانون: عند الميقات نويت العمرة متمتعا بها إلى الحج ولكنن لم أخلع الملابس الداخلية السروال وذلك ناتج من شدة الحياء المصاحب لي في تلك الفترة وقد أديت العمرة محرما وأنا لابس السروال وعند لبس الاحرام للحج عرفت أنني مخطىء فقمت بخلعه","level":2,"page":49},{"title":"المسألة الرابعة والثمانون: ما حكم من عمل محظورا من محظورات الإحرام التسعة جاهلا أو ناسيا؟","level":2,"page":50},{"title":"المسألة الخامسة والثمانون: ما حكم الحاج الذي باشر زوجته وهو محرم ولكنه لم ينزل وقد أمذى فهل عليه شىء؟","level":2,"page":51},{"title":"المسألة السادسة والثمانون: أديت فريضة الحج وفي ليلة وأنا في منى تنومت ولم أتمكن من الغسل فهل علي شيء؟","level":2,"page":52},{"title":"الاستنابة في الحج \"الوكالة\"","level":1,"page":53},{"title":"المسألة السابعة والثمانون: رجل صحيح الجسم يريد أن يحج عن نفسه فهل الحجة صحيحة أم لا؟","level":2,"page":53},{"title":"المسألة الثامنة والثمانون: يسأل سائل فيقول: إنه تصدق على كل من والده ووالدته بحجة فأعطى حجة أبيه لأمرأة على أساس أن تدفعها لزوجها ليحج بها حجة أمه لهذه المرأة ويسأل عن حكم ذلك؟","level":2,"page":53},{"title":"المسألة التاسعة والثمانون: توفيت والدتي وأنا صغير السن وقد أجرت على حجها شخصا موثوقا به وأيضا والدي توفي وأنا لا أعرف منهما أحدا وقد سمعت من بعض أقاربي أنه حج. السؤال: هل هل يجوز أن أوجر على حجة والدتي أم يلزمني أن أحج عنا أنا بنفسي وأيضا والدي","level":2,"page":54},{"title":"المسألة التسعون: قول إذا أخذ خص مالا ليحج عن آخر وقدره سبعة آلاف ريال ثم استهلك في حجه ثلاثة آلاف ريال فقط وبقي الباقي معه فهل يجب عليه أن يرده إلي صاحبه أم ينتفع به وحلالا عليه.","level":2,"page":54},{"title":"المسألة الحادية والتسعون: إذا أعطى رجل رجلا مالا ليحج عن قريب له متوفى وقام الذي أخذ الأجرة بأداء الحج على الوجه المطلوب هل له أجر حجة وللمتوفى وللذي دفع الأجرة ححة. أم يكون الذى قام بالحج محروما من ذلك؟","level":2,"page":55},{"title":"المسألة الثانية والتسعون: هل يجوز لمن يقود سيارته وحبسه السير في الطريق حى صلاة العصر أن يوكل عنه من يرمي الجمرات؟","level":2,"page":55},{"title":"المسألة الثالثة والتسعون: امرأة أدت الحج وقامت بجميع مناسكه إلا رمي الجمار فقد وكلت من يرمي عنها لأن معها طفلا صغيرا علما إن هذا الحج هو حج الفريضة فما حكم ذلك؟","level":2,"page":56},{"title":"من حج وهو لا يصلي:","level":1,"page":57},{"title":"المسألة الرابعة والتسعون: زوجتى لا تصلي وتصوم وتعتذر بجهلها في القراءة وتنوي الحج؟","level":2,"page":57},{"title":"المسألة الخامسة والتسعون: حججت عن نفسي ثم عن غيرى وأنا لا أصلي ولا أصوم ثم تبت فما حكم حجي وكيف أقضي الصلاة والصوم وعقد الزواج لمن لا يصلي؟","level":2,"page":57},{"title":"تكرار العمرة بعد الحج:","level":1,"page":60},{"title":"المسألة السادسة والتسعون: ما حكم العمرة بصفة دائمة وما حكم الأثر عن عبد الله بن عمر أنه اعتمر ألف عمرة؟","level":2,"page":60},{"title":"من أراد الحج وعليه دين:","level":1,"page":61},{"title":"المسألة السابعة والتسعون: يقول رجل أريد أن أقضي فريضة الحج في هذا العام ولكني استلفت مبلغا من المال من البنك فأسدد المبلغ على أقساط شهرية ولا تنتهى مدة التسديد إلا بعد ستة أشهر من الآن فهل يجب علي اطج وأداء الفرفيضة علما بأننى اقترضت المبلغ قبل أن","level":2,"page":61},{"title":"هل يصح حجه وماذا عليه:","level":1,"page":62},{"title":"المسألة الثامنة والتسعون: حججت مع أهلي وأنا صغير وفي اليوم الثامن من ذي الحجة احتلمت واغتسلت ولبست إحرامي وأتممت حجي ثم سألت بعد سنوات عن حجتي فقيل لى إنها لا تجزئ وأنا أريد أن أحج عن والدتي التي توفت ولم تحج إلا حجة واحدة فهل يجزئ حجي عنها أم لابد أ","level":2,"page":62},{"title":"المسألة التاسعة والتسعون: يقول السائل وقني الله لأداء فريضة الحج علما بأنني أديت العمرة في الشهر الحرام فقال لى أحد الإخوة المسلمين: إنك متمتع ويجب عليك هدي فذبحت بعد","level":2,"page":62},{"title":"من كان يعمل جنديا في تنظيم الحج:","level":1,"page":65},{"title":"المسألة المائة: يعمل جنديا في تنظيم الحج ولم يحج حيث لا يسمح له بذلك بدون إذن من مرجعه.","level":2,"page":65},{"title":"من قطع حجه ولم يتمه ماذا عليه:","level":1,"page":66},{"title":"المسألة الواحدة بعد المائة: سأل يقول أنا نويت الحج قبل أربع سنوات وذهبت مع أصحابي لأداء فريضة الحج ونويت حجا وعمرة تمتعا وبعد أداء العمرة فقدت أصدقائي ولم أكمل الحج فهل علي في هذا شيء أم لا؟ علما بأنني أديت الحج في السنة الماضية.","level":2,"page":66},{"title":"المسألة الثانية بعد المائة: كنت أعمل سائقا وفي شهر الحج اتفق جماعة على الحج وكلموني على ذلك بما أني سائق سيارة ولكي أنتقل بهم بين المشاعر ونويت الحج معهم وعندما وصلنا مكة ودخلنا المسجد الحرام وطفنا طواف القدوم بعد ذلك خرجنا وإذا بهم قد غيروا رأيهم و","level":2,"page":66},{"title":"أيهما أفضل الحج أم التبرع للمجاهدين:","level":1,"page":67},{"title":"المسألة الثالثة بعد المائة: بالنسبة لمن أدى فرمة الحج وتيسر له أن يحج مرة أخرى هل يجوز له بدلا من الحج أن يتبرع بقيمة نفقات الحج إلى المجاهدين المسلمين في أفغانستان وغيرها حيث إن الحج للمرة الثانية تطوع والتبرع للجهاد فرض. أفيدونا جزاكم الله عن المس","level":2,"page":67},{"title":"تغيير النية في الحج:","level":1,"page":68},{"title":"المسأله الرابعة بعد المائة: رجل نوى لنفسه وقد حج من قبل ثم بدا له أن يغير النية لقريب له وهو في عرفة فما حكم ذلك وهل يجوز ذلك أم لا؟","level":2,"page":68},{"title":"المسألة اخامسة بعد المائة: في بعض كتب الحديث أن الحاج المفرد لا يجوز له أن ينتقل من الإفراد إلى القران فهل هذا صحيح؟","level":2,"page":68},{"title":"من حج بجواز سفر مزور:","level":1,"page":69},{"title":"المسألة السادسة بعد المائة: لقد أديت فريضة الحج في عام مضى مع كفيلي ولقد كان اسمي الصحيح صالح جابر وقد اشتريت عقدا للعمل بدولة الكويت باسم عبد الله الشيخ نافع ولقد استخرجت جواز سفر بهذا الاسم كما أديت به فريضة الحج في ذلك العام فهل يصح حجي أم ماذا؟","level":2,"page":69},{"title":"صيام عشرة ذي الحجة لمن أراد الحج:","level":1,"page":70},{"title":"المسألة السايعة بعد المائة: من كان يصوم عشرة ذي الحجة فأراد أن يحج فهل يصومهن أم لا؟ وهل يشترط أن تصام جمع الأيام العشرة أم يجوز صيام بعضها لمن أراد التطوع؟","level":2,"page":70},{"title":"من عليه دم:","level":1,"page":71},{"title":"المسألة الثامنة بعد المائة: من وجب عليه دم لخطأ في الحج ولم يستطع ذبحها في الحرم فهل يجوز ذبحها في البلد الذي يعيش فيه وإطعامها الفقراء الذين هم عنده؟","level":2,"page":71},{"title":"من لم يجد الهدي:","level":1,"page":72},{"title":"المسألة التاسعة بعد المائة: حججت قبل سبع سنوات وكان حج تمتع صمت ثلاثة أيام في مكة حيث لم أستطع أن أضحي ورجعت لمقر عملي لكن مضت سنتان ولم أستطع أن أكمل صيام السبعة أيام الباقية علي ففي السنة الثالثة راسلت أحد معارفي في مكة وطلبت منه","level":2,"page":72},{"title":"المسألة العاشرة بعد المائة: إني أديت مناسك العمرة في شهر شوال ويعد تأديتها رجعت إلى بلدتي وبما أني عازم إن شاء الله على تأدية فريضة الحج هذا العام فهل يكون علي هدي أم لا؟ وجزاكم الله خيرا","level":2,"page":72},{"title":"المسألة الحادية عشرة بعد المائة: ذهبت هذا العام لقضاء فريضة الحج قارنا الحج والعمرة وبعد قضاء جميع مناسك الحج والعمرة حتى جاء يوم الهدي فوجئت بضياع المبلغ هناك ولم أعرف هل هو سقط أم أحد سرقه فلذلك لم أتمكن من الذبح ورجت إلى نية الصوم وبينما نويت الص","level":2,"page":73},{"title":"المسألة الثانية عشرة بعد المائة: ذبح حاج هديه بعرفات أيام التشريق ووزعها على من فيها. فهل يجوز ذلك؟","level":2,"page":73},{"title":"الاضطباع في الحج واستخدام المظلة والحزام مع أنه مخيط:","level":1,"page":75},{"title":"المسألة الثالثة عشرة بعد المائة: هل يجب الاضطباع في الحج والعمرة وما حكم استعمال المظلة والحزام مع أنه مخيط؟","level":2,"page":75},{"title":"المسألة الرابعه عشرة بعد المائة: هل يجوز للمعتمر أن يضع وباطا على ركبته لأنه يشعر بألم فيها؟","level":2,"page":76},{"title":"الأضحية وأحكامها:","level":1,"page":77},{"title":"المسألة الخامسة عشرة بعد المائة: ما حكم الأضحية وهل تجوز للميت؟","level":2,"page":77},{"title":"المسألة السادسة عشرة بعد المائة: إذا جاء وقت الذبح ولم يوجد في البيت رجل هل يجوز أن تقوم المرأة بذبح الأضحية؟","level":2,"page":77},{"title":"المسألة السابعة عشرة بعد المائة: ما حكم من حلق يوم عيد الأضحى قبل ذهابه إلى الصلاة علما أنه نصح عن ذلك ولكن أصر على الحلاقة قبل الصلاة؟","level":2,"page":77},{"title":"المسألة الثامنة عشرة بعد المائة: إذا ضحى رجل عن رجل هل يحلق المضحى عنه؟","level":2,"page":78},{"title":"المسألة التاسعة عشرة بعد المائة: هل يجوز للإنسان أن يمشط شعره في العاشر من ذي الحجة، وأيهما أفضل في الأضحية الكبش أم البقرة؟","level":2,"page":78},{"title":"المسألة العشرون بعد المائة: هل يجوز للمضحي أن يعطي الكافر من لحم أضحيته؟ وهل للمضحي أن يفطر من أضحيته؟","level":2,"page":78},{"title":"من أفرد الحج قبل العمرة أو اعتمر قبل أن يحج:","level":1,"page":80},{"title":"المسألة الحادية والعشرون بعد المائة: حججت حجة فرض ولم أعتمر معها فهل علي شيء؟ ومن اعتمر مع حجه هل لمزمه الاعتمار مرة أخرى؟","level":2,"page":80},{"title":"هل الأفضل تكرار الطواف أم التطوع بصلاة:","level":1,"page":80},{"title":"المسألة الثانية والعشرون بعد المائة: هل الأفضل تكرار الطواف أم التطوع بصلاة؟","level":2,"page":80},{"title":"هل التمسح تأطراف الكعبة والمقام جائز؟","level":1,"page":80},{"title":"المسألة الثالثة والعشرون بعد المائة: رأيت الناس س يتمسحون بالمقام ويحبونه ويتمسكون بأطراف الكعبة أرجو توضيح الحكم في ذلك؟","level":2,"page":80},{"title":"انتهى الكتاب هنا","level":1,"page":82},{"title":"وهذه أسئلة عن الحج من كتاب مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة لابن عثيمين","level":1,"page":82},{"title":"س ١: امرأة حاضت ولم تطف طواف الإفاضة وتسكن خارج المملكة، وحان وقت مغادرتها المملكة، ولا تستطيع التأخر، ويستحيل عودتها المملكة مرة أخرى، فما الحكم؟","level":2,"page":83},{"title":"س ٢: حاج من خارج المملكة، لا يعلم عن ظروف السفر وترتيبات التذاكر والطائرات، وسأل في بلده هل يمكنه الحجز الساعة الرابعة عصرا من يوم (١٣/ ١٢/١٤٠٥ هـ)؟ قيل: يمكن ذلك، فحجز على هذا الموعد، ثم أدركه المبيت بمنى ليلة الثالث عشر، فهل يجوز له أن ير","level":2,"page":84},{"title":"س ٣: رجل سمع أنه يجوز السعي قبل الطواف فسعى ثم طاف في اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر، فقيل له: إن ذلك خاص بيوم العيد، فما الحكم؟","level":2,"page":85},{"title":"س ٤: إذا طاف من عليه سعي، ثم خرج ولم يسع، وأخبر بعد خمسة أيام بأن عليه سعيا، فهل يجوز أن يسعى فقط ولا يطوف قبله؟","level":2,"page":86},{"title":"س ٥: حاج قدم متمتعا، فلما طاف وسعى لبس ملابسه العادية، ولم يقصر أو يحلق، وسأل بعد الحج وأخبر أنه أخطأ، فكيف يفعل وقد ذهب الحج بعد وقت العمرة؟","level":2,"page":87},{"title":"س ٦: ما حكم الحلق أو التقصير بالنسبة للعمرة؟","level":2,"page":88},{"title":"س ٧: حاج رمى جمرة العقبة من جهة الشرق، ولم يسقط الحجر في الحوض، فما العمل وهو في اليوم الثالث عشر، وهل يلزمه إعادة الرمي في أيام التشريق؟","level":2,"page":89},{"title":"س ٨: متى ينتهي رمي جمرة العقبة أداء؟ ومتى ينتهي قضاء؟","level":2,"page":90},{"title":"س ٩: إذا لم تصب جمرة من الجمار السبع المرمى، أو جمرتان، ومضى يوم أو يومان، فهل يلزمه إعادة هذه الجمرة أو الجمرتين؟ وإذا لزمه فهل يعيد ما بعدها من الرمي؟","level":2,"page":91},{"title":"س ١٠: إذا خرج الحاج من منى قبل غروب الشمس يوم الثاني عشر بنية التعجل، ولديه عمل في منى سيعود له بعد الغروب، فهل يعتبر متعجلا؟","level":2,"page":92},{"title":"س ١١: من أحرم بالحج من الميقات، ثم سار إلى أن قرب من مكة فمنعه مركز التفتيش لأنه لم يحمل بطاقة الحج، فما الحكم؟","level":2,"page":93},{"title":"س ١٢: إذا دخل الافاقي بملابسه العادية، بمكة حتى يتحايل على الدولة لعدم الحج، ثم أحرم من مكة، فهل يجوز حجه، وما الذي يلزمه؟","level":2,"page":94},{"title":"س ١٣: سمعت أن المتمتع إذا رجع إلى بلده انقطع تمتعه، فهل يجوز له أن يحج مفردا ولا دم عليه؟","level":2,"page":95},{"title":"س ١٤: إذا قدم المسلم إلى مكة قبل أشهر الحج بنية الحج، ثم اعتمر وبقي إلى الحج فحج، فهل حجه يعتبر تمتعا أم إفرادا؟","level":2,"page":96},{"title":"س ١٥: حملة خرجت من عرفة بعد الغروب، فضلوا الطريق فتوجهوا إلى مكة، ثم ردتهم الشرطة إلى مزدلفة، فلما أقبلوا عليها توقفوا، وصلوا المغرب والعشاء في الساعة الواحدة ليلا، ثم دخلوا المزدلفة أذان الفجر فصلوا فيها الفجر ثم خرجوا، ف","level":2,"page":97},{"title":"س ١٦: معلوم أن حلق الرأس من محظورات الإحرام، فكيف يجوز البدء به في التحلل يوم العيد، لأن العلماء يقولون: إن التحلل بفعل اثنين من ثلاث، ويذكرون منها الحلق، وعلى هذا فإن الحاج يجوز أن يبدأ به؟","level":2,"page":98},{"title":"س ١٧: متى ينتهي زمن ذبح هدي التمتع؟ وهل هناك خلاف وآراء في تحديد الزمن؟","level":2,"page":99},{"title":"س ١٨: ما حكم من بات في منى إلى الساعة الثانية عشرة ليلا، ثم دخل مكة ولم يعد حتى طلوع الفجر؟","level":2,"page":100},{"title":"س ١٩: يقال: إنه لا يجوز الرمي بجمرة قد رمي بها، فهل هذا صحيح؟ وما الدليل عليه؟","level":2,"page":101},{"title":"س ٢٠: إذا قصر الحاج والمعتمر من جانبي رأسه ثم حل إحرامه وهو لم يعمم الرأس فما الحكم؟","level":2,"page":102},{"title":"س ٢١: هل يجوز للحاج أن يقدم سعي الحج عن طواف الإفاضة؟","level":2,"page":103}],"ٛ":{"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,76":74,"1,77":75,"1,78":76,"1,79":77,"1,80":78,"1,81":79,"1,82":80,"1,83":81},"ٜ":{"1":[4,83]},"ٝ":[null,"1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83",null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,null],"ٞ":{"2":[1],"3":[2,3],"4":[4,5,6,7,8],"6":[9],"7":[10,11],"8":[12,13,14,15],"9":[16,17],"10":[18,19,20],"11":[21,22],"12":[23,24],"13":[25,26,27],"14":[28],"15":[29],"16":[30,31,32],"17":[33],"18":[34,35,36],"19":[37,38],"20":[39,40],"21":[41,42],"22":[43,44],"23":[45,46],"24":[47,48,49],"25":[50,51],"26":[52,53,54],"27":[55,56,57],"28":[58,59],"29":[60,61,62],"30":[63],"31":[64,65,66,67],"32":[68,69,70],"33":[71],"34":[72,73,74],"35":[75,76,77],"36":[78],"37":[79],"38":[80,81],"39":[82],"40":[83,84],"41":[85,86,87],"42":[88,89,90],"43":[91,92,93],"44":[94],"45":[95],"46":[96,97,98],"48":[99,100],"49":[101,102,103],"50":[104],"51":[105],"52":[106],"53":[107,108,109],"54":[110,111],"55":[112,113],"56":[114],"57":[115,116,117],"60":[118,119],"61":[120,121],"62":[122,123,124],"65":[125,126],"66":[127,128,129],"67":[130,131],"68":[132,133,134],"69":[135,136],"70":[137,138],"71":[139,140],"72":[141,142,143],"73":[144,145],"75":[146,147],"76":[148],"77":[149,150,151,152],"78":[153,154,155],"80":[156,157,158,159,160,161],"82":[162,163],"83":[164],"84":[165],"85":[166],"86":[167],"87":[168],"88":[169],"89":[170],"90":[171],"91":[172],"92":[173],"93":[174],"94":[175],"95":[176],"96":[177],"97":[178],"98":[179],"99":[180],"100":[181],"101":[182],"102":[183],"103":[184]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"فتاوى الحج\nأجاب عليها\nالشيخ محمد بن صالح بن عثيمين\nغفر الله له\n\nدار ابن القيم","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\nالحمد لله عظيم المنّه ... ناصر الدين بأهل السنّه\nوبعد أخي الكريم .. فبين يديك مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالحج كنا قد عرضناها على علامة القصيم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين حفظه الله وقد تفضل بالإجابة عليها بما تنشرح به الصدور، وها نحن نضعها بين يديك لتستفيد منها فيما يعرض لك من قضايا عند أدائك لفريضة الحج ولا ننسى أخي أن نذكرك وأنت تستعد لأداء الفريضة بقول رسول الله ﷺ: \"من حجَّ فلم يرفُث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه\" رواه البخاري ومسلم.\nوقوله ﵊: \"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنّة\" رواه البخاري ومسلم. وأعلم أن الحج المبرور هو الذي لا يخالطه إثم.\nوقبل أن نودعك نسأل الله أن يتقبل حجك ويردك سالمًا غانمًا إلى أهلك وولدك، ونستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك.\nالناشر","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>الحج قبل الإسلام:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>المسألة الأولى: كيف كان الحج قبل الإسلام</span>؟\nالجواب: الحج من العبادات المعروفة المألوفة قبل الإسلام وليس فيه تغيرٌ إلا شيئًا يسيرًا، مثل كون أهل الحرم لا يقفون وقوف عرفة إلا بمزدلفة كما يدل عليه حديث جابر وكذلك كانوا ينصرفون من عرفة قبل غروب الشمس ولا يدفعون من مزدلفة إلا بعد شروقها فخالفهم النبي ﷺ في ذلك فوقف بعرفة ولم يطلع منها إلا بعد غروب الشمس ودفع من مزدلفة حينما أسفر جدًا قبل أن تطلع الشمس.\nوبيَّن للناس مناسكهم وفقه الناس في المناسك فقهًا كاملًا وكان يقول ﵊ \"لتأخذوا عني مناسككم\" فتعلم الناس الحج ونقله الخلف عن السلف وتلقاه الخلف عن السلف حتى أصبح بينًا واضحًا ولله الحمد وإن كان وجد فيه بعض الاختلاف بين أهل العلم وهذا الاختلاف للمجتهد المصيب أجران والمجتهد المخطئ أجر واحد.","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>المواقيت:</span>\nالمسألة الثانية: ما هو ميقات المكي للعمرة أي أهل مكة؟\nالجواب: ميقات المكي للعمرة أن يخرج إلى أدنى الحل فيحرم منه إما إلى التنعيم أو الجعرانة أو عرفة أو الحديبية أو أي مكان من الحل فيحرم منه لأن النبي ﷺ أمر عائشة أن تخرج إلى التنعيم حين أرادت العمرة وهي بمكة.\nلا يقول قائل: إن عائشة ليست من أهل مكة لأننا نقول إن الآفاقي الذي يكون في مكة حكمه حكم أهل مكة في الإحرام ولهذا يحرم الآفاقي بالحج من مكة ولا يلزمه أن يخرج إلى الحل وهذا يدل على أن العمرة لا يصح الإحرام بها إلا من خارج الحرم فإن أحرم بها من الحرم فقد أحرم من غير الميقات الذي يلزمه الإحرام منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>المسألة الثالثة: شخص أراد أن يأخذ عمرة ولكنه نسي أن يحرم من الميقات</span>؟\nالجواب: يرجع لميقاته الذي نسي أن يحرم منه فيحرم من هناك وإن لم يستطع فإنه يحرم من مكانه الذي ذكر فيه ويذبح فدية في مكة يوزعها على فقراء مكة. أما إذا كان لم ينوِ العمرة وقال إن تيسر لي اعتمرت فإنه يحرم من حيث تيسر له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>المسألة الرابعة: قدمت من خارج المملكة قاصدًا العمرة وقبل وصولي إلى مطار جدة </span>غيرت ثيابي للإحرام في الطائرة وكان في الطائرة شيخ أعرفه يعتمد عليه في العلم ولما سألته قال: بإمكانك الإحرام من مطار جدة تمسكت برأيه وأحرمت من المطار وبعد ما قضيت العمرة ذهبت إلى المدينة ومكثت شهري شوال وذي القعدة وسألت بعض من أثق في علمه من أصدقائي هل أنا متمتع بهذه الحالة حيث قد وافق إحرامي بالعمرة أول يوم من شوال، وهل يلزمني دم إذ قد سمعت وتأكدت من أفواه العلماء بأن مطار جدة لا يصح أن يكون ميقاتًا لمن يمر عليه وأفتاني بأن التمتع قد زال بمغادرة الحرم المكي مع أني لم أقصد التمتع عندما أحرمت وإنه يمكن أن أحرم بالحج كما يحرم المقيم المدينة المنورة، فأحرمت بالحج مفردًا، وأما تجاوز الميقات فقال لي: ليس عليك شيء لأنك جاوزته جاهلًا ومقتديًا برأي هذا الشيخ واطمأننت في ذلك وأديت مناسك حجي ولكن بعض زملائي يشكلون عليَّ ويناقشونني بأنه كان يلزمني الدم بأحد الأمرين. أرجو أن تزيلوا عني هذا الشك.؟","vol":"1","page":6},{"text":"الجواب:\nالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:\nهذا السؤال يتضمن شيئين، الشيء الأول: أنك تحرم وأنت في الطائرة حتى وصلت إلى جدة، والثاني: أنك عندما أحرمت للعمرة لم تنو التمتع وأنك سافرت إلى المدينة وأحرمت من ذي الحليفة في الحج فأما الأول فاعلم أن من كان في الطائرة ويريد الحج والعمرة فإنه يجب عليه أن يحرم إذا حاذى الميقات أي إذا كان فوقه. ودليل ذلك قول النبي ﷺ \"هُن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن. ممن يريد الحج أو العمرة\" وقال عمر ﵁ وقد جاءه أهل العراق يقولون له إن النبي ﷺ وقّت لأهل نجد قرنًا وإنها جَوْر عن طريقنا يا أمير المؤمنين فقال ﵁ انظروا إلى حذوها من طريقكم فقوله ﵁ انظروا إلى حذوها يدل على أن المحاذاة معتبرة سواء كانت في الأرض فكان الميقات عن يمينك أو شمالك أو كنت من فوق فحاذيته من فوق وتأخيرك الإحرام إلى جدة يعني إنك تجاوزت الميقات بدون إحرام وأنت تريد العمرة وقد ذكر أهل العلم أن هذا موجب للفدية وهو دم تذبحه في مكة وتوزعه على الفقراء ولكن ما دمت قد سألت الشيخ الذي ذكرت أنه قدوة وإنه ذو علم وأفتاك بأنه يجوز الإحرام من مطار جدة وغلب على ظنك رجحان قوله على ما تقرر عندك من قبل لأنه يجب عليك إذا حاذيت الميقات فإنه لا شيء عليك لأنك أديت ما أوجب الله عليك في قوله تعالى ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ (١) ومن سأل من يظنه أهلًا للفتوى فأفتاه فأخطأ فإنما إثمه على من أفتاه أما هو فلا يلزمه شيء لأنه أتى بما أوجب الله عليه وأما الثاني وهو أنك لم تنو التمتع وسافرت إلى المدينة وأحرمت بالحج من ذي الحليفة فإن يجب أن تعلم أنه من قدم مكة في شهر الحج وهو يريد أن يحج فأتى بالعمرة قبل الحج فإنه متمتع لأن هذا هو معنى التمتع فإن الله تعالى يقول: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾ (٢).\nومعنى ذلك إن الإنسان إذا قدم مكة في أشهر الحج وكان يريده فإن المفروض أن\n_________\n(١) سورة النحل الآية (٤٣).\n(٢) سورة البقرة الآية (١٩٦).","vol":"1","page":7},{"text":"يحرم بالحج ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد فإذا أتى بعمرة وتحلل منها صدق عليه أنه تمتع بها إلى الحج ومعناه أنه تمتع بما أحل الله له حيث تحلل من عمرته فأصبح حلالًا يتمتع بكل محظورات الإحرام وهذا من نعمة الله ﷾- أنه خفّف عن العبد حتى أباح له أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج يتحلل منها ويتمتع بما أحل الله له إلى أن يأتي وقت الحج وعلى هذا ما دام أنك قادم من بلادك وأنت تريد الحج وأحرمت بالعمرة في أشهر الحج فأنت متمتع سواءً نويت أنك متمتع أم لم تنو لأن هذا الذي نويته هو حقيقة التمتع. بقي أن يقال سفرك إلى المدينة هل يسقط الهدى عنك أم لا فهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم فمنهم من يرى أن الإنسان إذا سافر بين العمرة والحج مسافة قصر انقطع تمتعه وسقط عنه دم التمتع لكن هذا قول ضعيف لأن هذا الشرط لم يذكره الله ﷿ في القرآن ولم ترد به سنة النبي ﷺ وعلى هذا فلا يسقط الدم عن التمتع إذا سافر بين العمرة والحج إلا إذا رجع إلى بلده فإنه حينئذ انقطع سفره برجوعه إلى بلده وصار منشأ للحج سفرًا جديدًا غير سفره الأول وحينئذ يسقط عنه هدي التمتع لأنه في الواقع أتى بالحج في سفر جديد غير السفر الأول فهذه الصورة فقط هي التي يسقط بها هدي التمتع لأنه لا يصدق عليه أنه تمتع بالعمرة إلى الحج حيث أنه انقطع حكم السفر وأنشأ سفرًا جديدًا لحجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>المسألة الخامسة: قول رجل تعدى ميقاته ودخل مكة وسأل ماذا يصنع فقيل له أرجع إلى أقرب ميقات وأحرم منه </span>وفعل فهل يجزئ هذا أم لابد من الرجوع إلى ميقاته الذي جاوزه؟\nالجواب:\nإذا مر الإنسان بالميقات ناويًا للنسك إما حجًا أو عمرة فإنه لا يحل له مجاوزته حتى يحرم منه بما أراد لأن النبي ﷺ وقت المواقيت وقال: \"هن لهن ولمن أتى عليهن ممن غير أهلهن من يريد الحج أو العمرة\" وهذه المسألة التي ذكر السائل أنه تجاوز الميقات بدون إحرام حتى وصل مكة ثم قيل له أرجع إلى أدنى ميقات فأحرم منه نقول له إن هذه الفتوى التي أفتيها ليست بصواب وإن عليه أن يذهب إلى الميقات الذي مر به لأنه الميقات الذي يجب الإحرام منه كما يدل على ذلك حديث عبد الله","vol":"1","page":8},{"text":"بن عباس ﵄ الذي أشرنا إليه آنفًا ولكن إن كان الذي أفتاه من أهل العلم الذين يثق بعلمهم ودينهم واعتمد على ذلك فإنه لا شيء عليه لأنه فعل ما يجب من سؤال أهل العلم وخطأ المفتي ليس عليه منه شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>المسألة السادسة: قدمت إلى مكة المكرمة من أجل العمل وأديت فريضة الحج عن نفسي وفي السنة </span>الثانية أردت أن أحج عن والدتي المتوفاة وقد سألت بعض الناس عن كيفية الإحرام فقالوا لي أن أذهب إلى جدة وأحرم من هناك وفعلًا ذهبت إلى جدة وأحرمت من هناك وأتممت مناسك الحج فهل حجتي هذه صحيحة أم يلزمني شيء آخر أفعله أفيدوني بارك الله فيكم؟\nالجواب: إذا كنت في مكة فإن إحرامك بالحج يكون من مكانك الذي أنت فيه بمكة ولا حاجة أن تخرج إلى جدة ولا إلى غيرها ففي حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ وقت المواقيت ثم قال ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة أما إذا كنت تريد أن تحرم بعمرة وأنت في مكة فإنه لابد أن تخرج لأدنى الحل يعني إلى خارج حدود الحرم حتى تُهِلْ بها ولهذا لما طلبت عائشة ﵂ من النبي ﷺ أن تأتي بعمرة أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم حتى تهل منه. وعلى هذا الذي قال لك لابد أن تخرج إلى جدة لا وجه لقوله وحجك بكل تقدير صحيح إن شاء الله تعالى ما دام متمشيًا على منهاج الرسول ﷺ ويكون لأمك كما أردته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>المسألة السابعة:\nما حكم من أتى من بلده بالطائرة. ولم يحرم في الميقات وأحرم من جدة</span>؟\nالجواب:\nإن كان عالمًا فهو آثم وعليه الفدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء لتركه الواجب وهو الإحرام من الميقات وإن كان جاهلًا فليس بآثم لكن عليه الفدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء لتركه الواجب. لأن كل من أراد الحج والعمرة ومر بالمواقيت فإنه يجب عليه أن يحرم من أول ميقات يمر به.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المسألة الثامنة:\nما حكم من خرج من الرياض إلى مكة ولم يقصد لا حجًا ولا عمرة </span>ثم بعد وصوله مكة أراد الحج فأحرم من جدة قارنًا فهل يجزئه الإحرام من جدة أم عليه دم لابد من ذهابه إلى المواقيت المعلومة. أفتونا مأجورين؟\nالجواب:\nإذا تجاوز الإنسان الميقات وهو لا يريد حجًا ولا عمرة فليس عليه شيء وإذا تجددت له النية بعد أن تجاوز المواقيت فإنه يحرم من المكان الذي تجددت له به النية لقوله ﷺ: \"ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>المحرم ماذا يلزمه وماذا عليه أن يفعل:</span>\nالمسألة التاسعة:\nإذا وقع على ثوب الإحرام دم قليل أو كثير فهل يصلي فيه وعليه الدم؟ وما حد ما يبطل الصلاة أو الحج من الدم إذا وقع على ثوب الإحرام؟\nالجواب:\nالدم إذا كان خارجًا من السبيلين فهو نجس قليله وكثيره أما إذا كان خارجًا من غير السبيلين فإنه يعفى عن يسيره كما قاله أهل العلم ولا يضره إذا كان على ثوب الإحرام، أو في الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>المسألة العاشرة:\nالاغتسال للمحرم هل يجوز؟ وأنه يحج عن جده المتوفى</span>؟\nالجواب:\nالاغتسال للمحرم لا بأس به لثبوت ذلك عن النبي ﷺ سواء أغتسل مرة أو مرتين أو أكثر ولكنه يجب أن يغتسل من الجناية إذا احتلم وهو محرم.\nوأما حجه عن جده المتوفي فلا بأس به لأنه جاءت به السنة عن النبي ﷺ.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المسألة الحادية عشرة:\nمن أحرم بالحج متمتعًا واعتمر ولم يخلع إحرامه إلى أن ذبح الهدى جاهلًا ماذا عليه</span>؟\nالجواب:\nيجب عليك أن تعرف أن الإنسان إذا أحرم متمتعًا فإنه إذا طاف وسعى وقصر من شعره من جميع الرأس حل من إحرامه. فإذا استمررت في إحرامك فإنك إن كنت قد نويت الحج قبل أن تشرع في الطواف أي طواف العمرة فهذا لا حرج عليك وتكون قارنًا فتكون ما أديت من الهدي عن القرآن وإن كنت بقيت على نية العمرة فطفت وسعيت ثم نويت الحج قبل أن تحلق أو تقصر فإن كثيرًا من أهل العلم يقول إن إحرامك بالحج غير صحيح لأنه لا يصح إدخال الحج على العمرة بعد الشروع في طوافها ويرى بعض أهل العلم أنه لا بأس به وحيث إنك جاهل في هذه الحال فأرى أن لا شيء عليك وأن حجك صحيح إن شاء الله هذا إذا كنت أحرمت بالحج قبل التحلل من العمرة أما إن كنت تحللت منها فطفت وسعيت وقصرت وبقي ثوب الإحرام فقط ثم أحرمت بالحج فلا شيء عليك.\nالمسألة الثانية عشرة:\nهل يجوز للمرأة المحرمة بالحج أن تغير ملابسها متى شاءت وهل للإحرام ملابس معينة وما حكم النقاب والقفازين للمحرمة؟\nالجواب:\nنعم يجوز للمرأة المحرمة أن تغير ثيابها إلى ثياب أخرى سواء كان ذلك لحاجة أم لغير حاجة لكن بشرط أن تكون الثياب الأخرى ليست ثياب تبرج وجمال أمام الرجال.\nوعلى هذا فإذا أرادت أن تغير أحد ثيابها التي أحرمت بها فلا حرج عليها وليس للإحرام ثياب تخصصه بالنسبة للمرأة، بل تلبس ما شاءت، إلا أنها لا تلبس النقاب ولا تلبس القفازين والنقاب معروف هو الذي يوضع على الوجه ويكون فيه نقب للعينين أما القفازان فهما اللذان يلبسان في اليد ويسميان شراب اليدين وأما الرجل فله لباس خاص في الإحرام هو الإزار والرداء فلا يلبس القميص ولا السراويل ولا العمائم ولا البرانص","vol":"1","page":11},{"text":"ولا الخفاف ويجوز له أن يغير رداءه إلى رداء آخر وإزاره إلى إزار آخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>المسألة الثالثة عشرة:\nهل يجوز للمرأة أن تلبس الكفوف والجوارب في الحج</span>؟\nالجواب:\nأما الجوارب فلها أن تلبسها في الحج لأن النبي ﷺ لم يَنْه عنها المرأة وأما الكفوف وهما القفازان فإنها لا تلبسها لأن الرسول ﵊ نهى المرأة أن تلبس القفازين في حال الإحرام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>المسألة الرابعة عشرة:\nما حكم من دعس هرا وهو محرم في مكة</span>؟\nالجواب:\nالجواب على هذا من كلام الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ...﴾ (١) يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم أي متلبسون بالإحرام أو أنتم في الحرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم أي عليه جزاء مثل ما قتل من النعم. ومن قتل الصيد بغير قصد فلا شيء عليه لأن الله اشترط فى وجوب الجزاء أن يكون عمدًا وعلى هذا فنقول للأخ الذي قتل هرًا ليس عليك شيء أولًا لأن الهر ليس من الصيد وثانيًا لأنك غير متعمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>المسألة الخامسة عشرة:\nمنع الرسول ﷺ المحرمة من لبس القفازين أفلا تخشى على وجهها وكفيها</span>؟\nالجواب:\nيقول الرسول ﷺ لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين أي أنه لا يجوز لها لبس النقاب ولكن إذا مر الرجال قريبًا منها فإنه يجب عليها أن تغطي وجهها\n_________\n(١) سورة المائدة الآية (٩٥).","vol":"1","page":12},{"text":"بغير النقاب تغطيه بخمار كما كانت النساء في عهد النبي ﷺ يفعلن ذلك لأن النقاب بالنسبة للوجه لباس كالقميص بالنسبة للبدن وأما لباس القفازين فهو حرام على المرأة في حال الإحرام وليس حرام عليها في حال الحل إلا أنه إذا مر الرجال قريبًا منها فإنها تغطى يديها بعباءتها أو ثوبها.\nالمسألة السادسة عشرة:\nماذا يفعل الحاج في اليوم الثامن من ذي الحجة؟\nالجواب:\nإن كان قارنًا أو مفردًا وقد أحرم من قبل فالإحرام واضح وإذا كان متمتعًا فإنه يحرم في اليوم الثامن من ذي الحجة فيغتسل ويلبس ثياب الإحرام ويخرج إلى منى ويبقى فيها ويصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وفي صباح يوم عرفة يسير إلى عرفة بعد طلوع الشمس.\nالمسألة السابعة عشرة:\nإنني أخذت عمرة في أول شهر رمضان في هذا العام ومكثت مدة خمسة عشر يومًا ورجعت لأخذ عمرة بثوبي فأول ما وصلت إلى الحرم صليت ركعتين ونويتها تحية المسجد وطفت سبعة أشواط على البيت وتحولت بعدها فصليت ركعتين خلف مقام إبراهيم ﵇ وتحولت إلى المسعى فسعيت سبعة أشواط وبعد ذلك قصرت من شعري؟\nالجواب:\nالذي حصل منك هو أنك لم تحرم من الميقات والإحرام من الميقات واجب من الواجبات وقد ذكر العلماء أن من ترك واجبًا من واجبات الحج أو العمرة فإنه عليه فدية يذبحها في مكة ويفرقها على الفقراء وأما بقاء اللباس عليك فالظاهر أنك جاهل لهذا الشيء لأنك لم تعلم أنه حرام والجاهل لا شيء عليه إذا فعل شيئًا من محظورات الإحرام.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>الوقوف بعرفة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>المسألة الثامنة عشرة:\nحج جندي من الجنود الذين في منى وأحرم يوم ثمانية وطاف وسعى في ذلك اليوم</span>. ويوم عرفة صعد الساعة الثانية عشرة إلى عرفات ونزل منها قبل الساعة الرابعة من ذلك اليوم خيام أصحابه في وادي محسر وجلس معهم حتى العاشر ورمى وحلق هل حجه صحيح أم ناقص أفيدونا جزاكم الله خير.\nالجواب:\nهذا الرجل حجه ناقص لأنه ترك واجبًا في الوقوف حيث لم يقف إلى غروب الشمس وترك واجبًا في المبيت حيث لم يبت في مزدلفة وأما طوافه وسعيه السابق للوقوف فإنه لا يصح لأنه أحرم من مكة والذي يحرم من مكة لا يمكن أن يقدم السعي على الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة لأن السعي قبل ذلك لا يكون إلا بعد طواف القدوم والمحرم من مكة ليس له طواف قدوم.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>الوقوف بمزدلفة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>المسألة التاسعة عشرة:\nما هو الدليل عل وجوب المبيت في مزدلفة </span>ولا يكتفي بكونه سنة مع أن النبى ﷺ قد رخص للنساء والضعفة الرحيل بعد نصف الليل؟\nالجواب:\nالدليل على وجوبه قوله تعالى: ﴿... فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ...﴾ (١) والأصل في الأمر الوجوب حتى يقوم دليل على صرفه عن الوجوب ولقول النبي ﷺ لعروة بن مضرس وقد اجتمع به في صلاة الفجر في مزدلفة فقال: يا رسول الله إني أتعبت نفسي وأكللت راحلتي وما تركت جبلًا إلا وقفت عنده فقال النبي ﷺ: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك في عرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه ولأن النبي ﷺ رخص للضعفة أن يدفعوا من منى في آخر الليل والترخيص يدل على أن الأصل العزيمة والوجوب بل إن بعض أهل العلم ذهب إلى أن الوقوف فيها ركن من أركان الحج لأن الله تعالى أمر به في قوله ﴿... فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ...﴾ (٢).\nوالنبي ﵊ حافظ عليه وقال وقفت ها هنا وجمعٌ كلها موقف أي مزدلفة ولكن القول الوسط أن المبيت بها واجب وليس يركن ولا سنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>المسألة العشرون:\nبتنا على مسافة (٤٠٠ م) من حدود مزدلفة ولم نعلم ذلك إلا في الصباح فماذا علينا</span>؟\nالجواب:\nعليكم عند أهل العلم فدية شاة تذبحونها وتوزعونها على فقراء مكة لأنكم تركتم واجبًا من واجبات الحج وبهذه المناسبة أود أن أذكر إخواني الحجاج بأن ينتبهوا للحدود\n_________\n(١) سورة البقرة آية (١٩٨).\n(٢) سورة البقرة (١٩٨).","vol":"1","page":15},{"text":"في المشاعر لا في عرفة ولا في مزدلفة فإن كثيرًا من الناس يوم عرفة ينزلون خارج حدود عرفة ويبقون هناك إلى أن تغرب الشمس ثم ينصرفون ولا يكونون في عرفة وهؤلاء إذا انصرفوا فإنهم ينصرفون بدون حج ولهذا يجب أن الإنسان يتحرى حدود عرفة ويتعرف إليها وهي بنيان قائمة والحمد لله بيِّنة وكذلك في مزدلفة فإن كثيرًا من الناس مع التعب من الانصراف من عرفة ينزلون قبل أن يصلوا إلى مزدلفة وهؤلاء إن لم يقوموا من مكانهم هذا إلا بعد طلوع الفجر بعد صلاة الفجر فإنه يكون قد فاتهم الوقوف في مزدلفة فيلزمهم فدية تذبح ويوزعونها على الفقراء لأنهم تركوا واجبًا وترك الواجب عند أهل العلم موجب للفدية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>المسألة الحادية والعشرون:\nرجل مصري مقيم بالمملكة واستقبل والدته بمطار جدة قادمة من مصر بنية الحج فلما وصلت ذهبوا وأدوا مناسك الحج فلما نفروا من عرفات إلى مزدلفة جمعوا صلاتي المغرب والعشاء </span>ثم أجبرهم المطوف أن يذهبوا إلى منى قبل منتصف الليل فذهبوا بالإكراه وقضوا حجهم فماذا عليهم؟ مع العلم أن والدته سافرت لمصر ولا تتمكن أن ترجع وهل يصح حجها حيث أتت بالطائرة بدون محرم؟\nالجواب:\nالمبيت بمزدلفة من واجبات الحج وليس من أركانه وإذا تركه الإنسان مكرهًا فإنه لا شيء عليه، ولكن يجب على الإنسان إذا أكرهه المطوف أن يمتنع ولو امتنع أهل الحافلة كلهم ما تمكن المطوف من السير بدونهم ولكن إذا سارت الحافلة فإن كان الإنسان يمكنه أن يبقى بدون ضرر فليبْق وإن سارت الحافلة. وإن كان لا يمكنه إلا بضرر فإنه يسقط الوجوب عنه حينئذ ولا شيء عليه.\nأما الفقرة الأخيرة في السؤال وهو حضور أمه للحج بدون محرم فهذا مؤسف فإنها آثمة وعاصية للرسول ﷺ منذ سافرت من القاهرة إلى أن ترجع أما حجها فصحيح على القول الراجح لأن هذه المعصية لا تختص بالحج بل في كل سفر فكل سفر تسافر المرأة بدون محرم فإنها عاصية فيه منذ خروجها من بلدها إلى أن ترجع إليه.","vol":"1","page":16},{"text":"المسألة الثانية والعشرون:\nما حكم المبيت بمزدلفة قبل نصف الليل؟\nالجواب:\nالمبيت بمزدلفة واجب وبعض العلماء يرى أنه ركن ولا يجوز المسير من مزدلفة إلا في آخر الليل وذلك بعد غروب القمر، كما كانت أسماء بنت أبي بكر ﵄ ترتقب غروب القمر فإذا غاب مشت. إلا أنه ينبغي أن يبقى حتى يصلى الفجر إلا الضعيف والمرأة وما أشبه ذلك ممن يشق عليهم زحام الناس فلهم أن يرحلوا من مزدلفة إلى منى في آخر الليل.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>المبيت بمنى:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>المسألة الثالثة والعشرون:\nمن لم يجد مكانًا في منى فبات بمكة</span>؟\nللجواب:\nهذا لا يجوز بل الواجب أن تبقوا حيث انتهاء الخيام ولو خارج منى إن لم تجدوا مكانًا إذا بحثتم وتم البحث ولم تجدوا مكانًا في منى كونوا عند آخر خيمة من خيام الناس وقد ذهب بعض أهل العلم في زمننا إلى أنه إذا لم يجد الإنسان مكانًا في منى فإنه يسقط عنه المبيت ويجوز له أن يبيت في أي مكان في مكة أو في غيرها وقاس ذلك على ما إذا ما فقد عضوًا من أعضاء الوضوء فإنه يسقط غسله ولكن في هذا نظر لأن العضو يتعلق حكم الطهارة به ولم يوجد، أما هذا فإن المقصود من المبيت أن يكون الناس مجتمعين أمة واحدة في مكان واحد فالواجب أن يكون الإنسان عند آخر خيمة حتى يكون مع الحجيج ونظير ذلك ما إذا امتلأ المسجد من الجماعة وصار الناس يصلون حول المسجد فإنه لابد أن تتواصل الصفوف وأن يكون كل صف يلي الصف الآخر حتى تكون الجماعة جماعة واحدة فالمبيت نظير هذا وليس نظير العضو المفقود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>المسألة الرابعة والعشرون:\nترك الرمي في اليوم الثاني عشر ظانًا أن هذا هو التعجيل وترك المبيت بمنى وطواف الوداع جاهلًا</span>.\nالجواب:\nحجك صحيح لأنك لم تترك ركنًا من أركان الحج لكنك تركت فيه ثلاثة واجبات الواجب الأول المبيت بمنى ليلة الثالث عشر والواجب الثاني رمى الجمرات في اليوم الثاني عشر والواجب الثالث طواف الوداع والواجب عند أهل العلم إذا تركه الإنسان في الحج وجب عليه دم يذبحه في مكة ويفرقه على الفقراء، لكن ترك المبيت بمنى ليلة واحدة لا يوجب الدم. وبهذه المناسبة أود أن أنبه إخواني الحجاج على هذا الخطأ الذي","vol":"1","page":18},{"text":"ارتكبه أخونا السائل فإن كثيرًا من الحجاج يفهمون من قوله تعالى ﴿... فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ...﴾ (١) أي خرج في اليوم الحادي عشر يعتبرون اليومين يوم العيد ويوم الحادي عشر، والأمر ليس كذلك بل هذا خطأ في الفهم لأن الله تعالى قال ﴿... وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ...﴾ (٢) والأيام المعدودات هي: أيام التشريق وأيام التشريق أولها اليوم الحادي عشر وعلى هذا فيكون قوله ﴿... فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ...﴾ (٣) أي من أيام التشريق وهو اليوم الثاني عشر فينبغي أن يصحح الإنسان مفهومة نحو هذه المسألة حتى لا يخطيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>المسألة الخامسة والعشرون:\nلم يحصل لنا السكنى في منى لشدة الزحمة فيها وسكنا خارج حدود منى فهل هذا جائز أم لا</span>؟\nالجواب:\nنعم إذا بحثتم بحثًا دقيقًا فلم تجدوا مكانًا في منى فلكم أن تنزلوا حيث انتهى الناس تنزلون في آخر الخيام وهذا نظير الرجل يأتي إلى المسجد فيجد المسجد مملوءًا بالناس فله أن يدخل معهم في الصلاة ولو كان خارج باب المسجد لكن لابد أن تتصل الصفوف وهكذا هذه الخيام لابد أن تتصل.\n_________\n(١) سورة البقرة آية (٢٠٣).\n(٢) سورة البقرة آية (٢٠٣).\n(٣) سورة البقرة آية (٢٠٣).","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>الطواف:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>المسألة السادسة والعشرون:\nفي إحدى السنوات الماضية ذهبنا إلى الحج ومعنا امرأة كبيرة السن ولا تخلو من الأمراض وكانت ترافقها ابنتها وقد أحرمنا بعمرة متمتع إلى الحج وعند قدومنا إلى </span>الحرم قدر الله إن المرأة العجوز لم تستطيع تكملة الطواف ولم تسْعَ بسبب المرض مع الزحمة وقد انتقلنا إلى منى فعرفات وقد أكملت جميع المناسك كالوقوف بعرفات والمبيت في مزدلفة وسعي وطواف الإفاضة ووكلت في رمي الجمرات وذبح الهدي وسعى وطواف الوداع علمًا أن ابنتها عملت كعملها فهل حجها صحيح وما الذي يلزمها.\nالجواب:\nهذا الذي حصل من المرأة العجوز ليس فيه شيء لأن غاية ما فيه أنها أدخلت الحج على العمرة وصارت قارنة وليس عليها إلا طواف وسعي والطواف والسعي هذا يكفيها عن حجها وعمرتها وابنتها إذا كان فعلها كفعل أمها فحكمها كحكم أمها، وأما طواف الوداع فلابد من فعله حتى ولو حملًا على الأعناق وليس له سعي وبناءً على أنهما لم تقوما به فإن عليهما على كل واحدة فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>المسألة السابعة والعشرون:\nلو أن إنسان بدأ بالطواف ثم طاف ثلاثة أشواط أو أربعة ثم أقيمت الصلاة فماذا يفعل </span>هل يقطع الطواف أم يكمل وإن قطعه هل يبني على ما طاف أم يبدأ من جديد؟\nالجواب:\nإذا أقيمت الصلاة والإنسان يطوف فإنه يقطع الطواف ويدخل مع الجماعة فإذا سلم الإمام قام وأتى بما بقي عليه من الطواف فإذا قدر أنها أقيمت الصلاة وهو في منتصف الشوط الثالث فإنه يعرف مكانه من الشوط ويصلي فإذا صلى بدأ من مكانه الذي قطع شوطه فيه وأتم بقية الطواف ولا حاجة إلى إعادة الطواف من أوله ولا إعادة الشوط الذي قطع طوافه فيه.","vol":"1","page":20},{"text":"المسألة الثامنة والعشرون:\nحججت ومعي جماعة وأتممنا حجنا ولله الحمد إلا أنه في نهاية الشوط السادس من طواف الوداع أغمي على زوجتي فاضطررت إلى حملها خارج الحرم ولم نتمكن أنا وأخوها وهي من إتمام الشوط السابع فهل علينا شيء؟\nالجواب:\nنعم عليكم أن تعودوا للطواف من جديد ليكون آخر عهدكم بالبيت فإن كان الأمر قد فات وإنكم خرجتم من مكة فإن المشهور عند أهل العلم أن في ترك الواجب دمًا يذبح في مكة ويوزع على الفقراء وبناء على ذلك على كل واحد منكم فدية في مكة يوزعها على الفقراء ولا حرج عيكم أن ترسلوا إلى أحد ممن تعرفونه من هناك ليقوم بذلك عنكم لأن التوكيل في ذبح الهدى جائز كما ثبت عن النبي ﷺ أنه وكل علي بن أبي طالب أن يذبح بقية هديه في حجة الوداع.\nالمسألة التاسعة والعشرون:\nهل يصح للحاج أو المعتمر أثناء الطواف بالبيت أن يدخل من حجر إسماعيل أثناء الطواف مع الدليل جزاكم الله خيرًا؟\nالجواب:\nأولًا: يقول السائل حجر إسماعيل وهذا الحجر ليس حجرًا لإسماعيل وإسماعيل لا يدرى عنه لأن إسماعيل وأباه الخليل عليهما الصلاة والسلام قد بنيا البيت على أكبر من هذا إذ يشمل أكثر الحجر ولكن لمَّا انهدمت الكعبة في زمن قريش وجمعوا النفقة لها لم يحصلوا على مالٍ يكفي لبنائها على قواعد إبراهيم فبنوا ما هو موجود الآن وتركوا الباقي وحجروا عليه وسمي حجرًا ويسمى أيضًا (الحطيم) لأنه محطوم من الكعبة وعلى هذا ينبغي أن لا يغير هذا التعبير لأن هذا التعبير خطًا خطا في اللفظ والمعنى. أما الجواب على سؤاله وهو الطواف بالدخول من أبواب الحجر فإنه لا يصح وذلك لأن الله تعالى يقول ﴿... ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ...﴾ (١) ومن دخل من\n_________\n(١) سورة الحج آية (٢٩).","vol":"1","page":21},{"text":"أبواب الحجر فقد طاف ببعض البيت وليس بالبيت والنبي ﵊ طاف من وراء الحجر وقال ﷺ [لتأخذوا عني مناسككم] وعلى هذا فمن دخل من أبواب الحجر في طوافه فإن طوافه ليس بصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>المسألة الثلاثون:\nأنا أسكن مدينة الطائف وكل شهرين أو ثلاثة أقوم بأداء العمرة تطوعًا فهل طواف الوداع واجب علي أم لا</span>؟\nالجواب:\nإذا كنت تطوف وتسعى بنية أنك خارج من مكة إذا طفت وسعيت وقصرت رجعت إلى الطائف فليس عليك طواف وداع لأن الطواف الذي طفت يكفي أما إذا بقيت في مكة ولو أقمت ساعة أو ساعتين فإنه يجب عليك طواف الوداع لعموم قول الرسول ﷺ (لا ينفر أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت) والعمرة كالحج الا ما ثبت بالنص تخالفهما فيه كالوقوف والمبيت والرمي لأن النبي ﷺ قال أصنع في عمرتك ما تصنع في حجك وسمى العمرة حجًا أصغر ولأن المعتمر دخل إلى البيت بطواف فلا يخرج منه الا بطواف.\nالمسألة الحادية والثلاثون:\nلقد كنت حاجًا في العام الماضي ولما رجعت في اليوم الثاني من أيام التشريق يعد زوال الشمس مباشرة ذهبت إلى الطواف بالكعبة طواف الوداع وكان ذهابي من موقع خيامنا في آخر منى أي المرجم إلى الحرم سيرًا على الأقدام ولما وصلنا إلى الحرم وجدناه مكتظًا بالناس ويكادون أن يصلوا بطوافهم إلى الأروقة في المسجد وكان الوقت ظهرًا وكنا متعبين من السير فقال لي صاحباي هلموا لنطوف في الطابق العلوي تفاديًا للزحمة والشمس وطفنا وذهبنا إلى بلدنا ولما ذهبنا في هذا العام للحج سألت بعض الشيوخ في منى فمنهم من قال لكثرة زحمة الناس وطوافهم تحت الأروقة فلا بأس أن يطوفوا فوق، ومنهم من قال لا يجوز لأن مستوى الطابق العلوي أعلى من مستوى الكعبة أرجو من سماحتكم بيان هذه النقطة؟","vol":"1","page":22},{"text":"الجواب:\nالصواب مع من قال إن طوافك صحيح لأن المسجد كله محل للطواف وكما نص على هذا أهل العلم، لا فرق بين الطابق العلوي والوسط والأرضي وعلى هذا فلا شيء عليكم في هذا العمل الذي عملتموه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>المسألة الثانية والثلاثون:\nما حكم من أتم أعمال الحج ما عدا طواف الإفاضة ثم توفي هل يطاف عنه أم لا</span>؟\nالجواب:\nإذا توفي قبل طواف الإفاضة فإنه لا يطاف عنه لأن الرجل الذي وقصته ناقته بعرفة لم يأمر النبي ﷺ أن يُتم الحج عنه إنما يبقى على ما هو عليه حتى وإن كان ذلك فريضة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>المسألة الثالثة والثلاثون:\nما حكم من طاف طواف الإفاضة ولم يسع حتى غربت الشمس بعد آخر أيام التشريق </span>وما حكم السعي إذا سعى بعد غروب الشمس من ذلك اليوم وبعد أيام التشريق؟\nالجواب:\nليس عليه في ذلك شيء بل له أن يؤخر الطواف والسعي إلى آخر شهر ذي الحجة بل إن المشهور من مذهب الحنابلة ﵏ أن له أن يؤخر إلى ما شاء الله وإنه لا آخر لوقت الطواف والسعي لكنه يبقى على التحلل الأول حتى يطوف ويسعى لكن القول الراجح أنه لا يجوز أن يؤخر عن آخر شهر ذي الحجة لأن الله تعالى يقول ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ...﴾ (١) وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة.\n_________\n(١) سورة البقرة آية (١٩٧).","vol":"1","page":23},{"text":"المسألة الرابعة والثلاثون:\nرجل كان يطوف طواف الإفاضة في زحام شديد ولامس جسم امرأة أجنبية عنه هل يبطل طوافه ويبدؤه من جديد قياسًا على الوضوء أم لا؟\nالجواب:\nلا يفسد طوافه لأنه لا ينتقض وضوؤه بمس المرأة إن لم يخرج منه شيء ولكن يجب أن يعلم أنه ينبغي للإنسان أن يبتعد عن النساء الأجانب بقدر ما يمكنه لئلا يغويه الشيطان فيحصل منه تلذذ بملامستهن أو تمتع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>المسألة الخامسة والثلاثون:\nما حكم طواف الوداع للمعتمر إذا تأخر بعد العمرة يومًا أو بعض يوم</span>؟\nالجواب:\nطواف الوداع للمعتمر إذا كان من نيته حين قدم مكة أن يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق ثم يرجع فلا طواف عليه لأن طواف العمرة في حقه صار بمنزلة طواف الوداع أما إذا بقى في مكة فالراجح أنه يجب عليه أن يطوف للوداع وذلك للأدلة التالية:\nأولًا: عموم قوله ﷺ (لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) وهذا شامل \"وأحد\" نكره في سياق النفي أو في سياق النهي فتعم كل من خرج.\nثانيًا: أن العمرة كالحج سماها النبي ﷺ حجًا أصغر كما في حديث عمر بن حزم المشهور الذي تلقته الأمة بالقبول قال النبي ﷺ [والعمرة هي الحج الأصغر].\nثالثًا: أن النبي ﷺ قال ليعلى بن أمية إصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك فإذا كنت تصنع طواف الوداع في حجك فاصنعه في عمرتك ولا يخرج من ذلك إلا ما أجمع العلماء على خروجه مثل الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة والمبيت بمنى ورمي الجمار فإن هذا بالإجماع ليس مشروعًا في العمرة ولأن الإنسان إذا طاف صار أبرأ لذمته وأحوط لأنك إذا طفت لم يقل أحدٌ من العلماء إنك أخطأت لكن إذا خرجت بدون طواف قال بعض أهل العلم إنك أخطأت حيث خرجت بدون وداع.","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>المسألة السادسة والثلاثون:\nحججت ولم أطف طواف الإفاضة فماذا عليَّ نظرًا للزحام</span>؟\nالجواب:\nالحقيقة أن هذه المسألة من المسائل الهامة التي لا يجوز تأخير السؤال عنها إلى هذا الوقت بعد مضي أحد عشر شهرًا إن كنت أديته في العام الماضي أو أكثر إن كنت أديته قبل ذلك.\nوطواف الإفاضة ركن لا يسقط بالتأخير ولا يمكن التحلل الكامل بدونه إلا في حال الحصر. ولهذا لما قيل للرسول ﷺ إن صفية ﵂ حائض قال أحابستنا هي. ولو كان أحد ينوب عن أحد في طواف الإفاضة لأمكن أن يطاف عن صفية ولا يقول النبي ﷺ أحابستنا هي. وعلى هذا فأنت لا تزال في الحج والواجب عليك أن تذهب إلى مكة وأن تؤدى الركن الذي فرضه الله تعالى عليك في قوله ﴿... لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>المسألة السابعة والثلاثون:\nأنا أعمل الآن في مكة المكرمة مند عامين فهل عندما أسافر فترة إجازتي السنوية يجب أن أطوف طواف وداع مع العلم أنني أقوم بالحج </span>سواء لي أو لأهلي المتوفين وهل يمكن عمل طواف الوداع ليلًا ثم السفر صباحًا، وهل يمكن النوم بعد الطواف وتناول الطعام أو شراؤه ثم السفر أم لا؟\nالجواب:\nطواف الوداع واجب على كل إنسان مغادر مكة وهو حاج أو معتمر فإذا قدمت للحج أو العمرة وأتيت بذلك فإنك لا تخرج حتى تطوف للوداع أما إذا قدمت إلى مكة لغير حج ولا عمرة مثلًا لعمل أو لزيارة أو ما أشبه ذلك فإن طواف الوداع لا يلزمك حينئذٍ لأنك لم تأت بنسك حتى يلزمك طواف الوداع ويجب أن يكون طواف الوداع آخر شيء لقول النبي ﷺ \"لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده\n_________\n(١) سورة الحج آية (٢٩).","vol":"1","page":25},{"text":"بالبيت\" ولكن العلماء رخصوا له في الأشياء التي يفعلها وهو عابرٌ وماش مثلًا يشتري حاجة في طريقه أو أن ينتظر رفقته متى جاؤوا ركب ومشى ومثله لو تغدى أو تعشى، وأما من طاف للوداع ثم أقام إقامة لغير هذه الأشياء وأمثالها فإنه يجب عليه أن يعيد طواف الوداع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>المسألة الثامنة والثلاثون:\nرجل سافر إلى أرضه ولم يطف طواف الإفاضة فما حكم هذا مع العلم أنه قد أتى أهله في تلك الفترة</span>؟\nالجواب:\nيجب على هذا الرجل أن يمتنع عن أهله لأنه قد حل التحلل الأول دون الثاني ومن تحلل التحلل الأول دون الثاني أبيح له كل شيء إلا النساء ويلزمه أن يذهب إلى مكة ويطوف طواف الإفاضة لإنهاء نسكه أما إتيانه أهله في هذه المدة فإن كان جاهلًا فلا شيء عليه لأن جميع المحظورات لا شيء فيها مع الجهل وإن كان عالمًا فإن عليه شاة كما قال أهل العلم عليه دم يذبحها ويوزعها على الفقراء وعليه أيضًا أن يحرم ليطوف طواف الإفاضة محرمًا لأنه فسد إحرامه بجماعه بعد التحلل الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>المسألة التاسعة والثلاثون:\nما حكم الطواف وراء المقام أو وراء زمزم</span>؟\nالجواب:\nالطواف وراء المقام أو وراء زمزم جائز ولكنه كلما قرب من الكعبة فهو أفضل إلا أنه أحيانًا لكثرة الناس يكون دنوه من الكعبة يشغله عما هو أهم من حضور القلب والدعاء فحينئذ لا حرج عليه أن يبتعد وعلى كل حال فقد ذكر أهل العلم ﵏ أن جميع المسجد أعلاه وأسفله كله محل للطواف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>المسألة الأربعون:\nأنا من سكان جدة وقد حججت سبع مرات إلا أنني لم أطف طواف الوداع لأن بعض الناس قال: إن سكان جدة ليس عيهم طواف وداع</span>؟","vol":"1","page":26},{"text":"الجواب:\nإذا كان تركك للطواف مستندًا إلى فتوى عالم فليس عليك شيء وأما إذا كان مستندًا إلى كلام العامة فأنت مفرط في ترك السؤال عن هذا الحكم فعليك أن تفدي لترك هذا الواجب فدية تذبحها في مكة وتوزعها على الفقراء لأن أهل جدة ومن دونهم أيضًا يلزمهم طواف الوداع كما يلزم من كان أبعد منهم لعموم قول النبى ﷺ \"لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>المسألة الحادية والأربعون:\nرجل طاف من داخل حجر إسماعيل وسعى</span>؟\nالجواب:\nهذا السؤال تقدم الجواب عن نظيره إلا أن فيه زيادة أنه جامع زوجته بناء على أنه قد تم نسكه فيكون جاهلًا ولا شيء عليه في هذا الجماع وأشرنا إلى أن هذا الحجر ليس حجرًا لإسماعيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>المسألة الثانية والأربعون:\nطواف الإفاضة هل يجوز تأخيره مع طواف الوداع وهل للحاج أن يفصل بين الأشواط السبعة بشرب ماء وغيره</span>؟\nالجواب:\nنعم يجوز أن يؤخر طواف الإفاضة عند سفره فإذا طاف عند سفره أجزأه عن طواف الوداع ويجوز كذلك أن يشرب الإنسان وهو يطوف أو يسعى لكن بشرط ألا يخرج عن مكان الطواف ومكان السعي مدة طويلة.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>السعي:</span>\nالمسألة الثالثة والأربعون:\nفي إحدى السنوات الماضية ذهبنا إلى الحج ومعنا امرأة كبيرة السن ولا تخلو من الأمراض وكانت ترافقنا ابنتها وقد أحرمنا بعمرة متمتع إلى الحج وعند قدومنا إلى الحرم قدر الله أن المرأة العجوز لم تستطع تكملة الطواف ولم تسْعَ بسبب المرض مع الزحمة وقد انتقلنا إلى منى فعرفات وقد أكملت جميع المناسك كالوقوف بعرفة والمبيت في مزدلفة وسعي وطواف الإفاضة ووكلت في رمي الجمرات وذبح الهدي وسعي وطواف الوداع علمًا أن ابنتها عملت كعملها فهل حجها صحيح وما الذي يلزمها؟\nالجواب:\nهذا الذي حصل من المرأة العجوز ليس فيه شيء لأن غاية ما فيه أنها أدخلت الحج على العمرة وصارت قارنة وليس عليها إلا طواف وسعى والطواف والسعي هذا يكفيها عن حجها وعمرتها وابنتها إذا كان فعلها كفعل أمها فحكمها كحكم أمها وأما طواف الوداع فلابد من فعله حتى ولو حملًا على الأعناق وليس له سعى وبناءً على أنهما لم تقوما به عليهما على كل واحدة فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>المسألة الرابعة والأربعون:\nجماعة سعوا بين الصفا والمروة فأتموا بخمسة أشواط ثم خرجوا من السعي ولم يذكروا الشوطين الباقيين إلا بعد أن تحولوا إلى رحالهم فما الحكم</span>؟\nالجواب:\nسعيهم المذكور لم يتم لأنه لابد من سعيهم سبعة أشواط وعليهم أن يرجعوا إلى المسعى ثم هل يكفيهم أن يكملوا السعي للشوطين الأخيرين أم لابد من استئناف السعي من جديد في هذا خلاف بين أهل العلم فمن قال إن الموالاة في السعي شرط قال إنه لا بد أن يعيدوا السعي من أوله ومن قال إنها سنة قال يكفيهم أن يأتوا بما بقي من السعي والذي أرى أن الأحوط في حقهم أن يعيدوا السعي من أوله لأن السعي عبادة واحدة لا ينبغي أن تتفرق أجزاؤها.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>المسألة الخامسة والأربعون:\nمعتمر لم يدر فسعى قبل أن يطوف هل عليه بعد إعادة الطواف أن يسعى ثانية</span>؟\nالجواب:\nالذي عليه جمهور أهل العلم أنه لا يصح سعي العمرة إلا بعد طوافها وذكر عن عطاء بن أبي رباح أنه يجوز أن يقدموا سعي العمرة على طوافها ولكن الراجح أنه لا يجوز، فإذا سعى قبل الطواف وجب عليه أن يعيد السعي بعد الطواف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>المسألة السادسة والأربعون:\nما حكم من طاف طواف الإفاضة ولم يسع حتى غربت الشمس بعد آخر أيام التشريق، وما حكم السعي إذا سعى بعد غروب الشمس من ذلك اليوم وبعد أيام التشريق</span>؟\nالجواب:\nليس عليه في ذلك شيء بل له أن يؤخر الطواف والسعي إلى آخر شهر ذي الحجة بل إن المشهور من مذهب الحنابلة ﵏ أن له أن يؤخر إلى ما شاء وإنه لا آخر لوقت الطواف والسعي لكنه يبقى على التحلل الأول حتى يطوف ويسعى، لكن القول الراجح أنه لا يجوز أن يؤخر عن آخر شهر ذي الحجة لأن الله تعالى يقول ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ...﴾ (١) وهي شوال وذو القعدة وذي الحجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>المسألة السابعة والأربعون:\nمن سعى للحج بعد طواف الوداع جاهلًا</span>؟\nالجواب:\nالواجب على المسلم إذا أراد أن يفعل عبادة أن يسأل عنها من يثق به من أهل العلم لأجل أن يعبد الله على بصيرة والإنسان إذا أراد أن يسافر إلى بلد وهو لا يعرف طريقه تجده يسأل عن هذا الطريق وكيف يصل وأي طريق أقرب وأيسر، فكيف بطريق الجنة\n_________\n(١) سورة البقرة آية (١٩٧).","vol":"1","page":29},{"text":"وهو الأعمال الصالحة قالوا: الواجب على المرء إذا أراد أن يفعل عبادة أن يتعلم أحكامها قبل فعلها هذا أولًا. وإذا قدر أنه فعلها وحصل له إشكال فيها فليبادر به لا يأتي بعد أربعة أشهر يسأل لأنه إذا بادر حصل بذلك مصلحة وهو العلم ومصلحة أخرى وهي المبادرة بالإصلاح إذا كان أخطأ في شيء أما بالنسبة للجواب على هذا السؤال فنقول: من سعى بعد طواف الوداع ظنًا منه أن عليه سعيًا فإنه لا يؤثر على حجه شيئًا ولا على طواف الوداع شيئًا فهو أتى بفعل غير مشروع له لكنه جاهل فلا يجب عليه شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>المسألة الثامنة والأربعون:\nالسائلة تقول: كنا نسعى بين الصفا والمروة ذهابًا وإيابًا ظانين بذلك أنه شوط واحد</span>.\nالجواب:\nهذا خلاف المشروع لكن نظرًا لجهلكم يجزئكم ويكون السعي المشروع الذي تثابون عليه هو السبعة الأشواط الأولى فقط التي هي في حسابكم ثلاثة أشواط ونصف، فإن السعي من الصفا إلى المروة شوط والرجوع من المروة إلى الصفا هو الشوط الثاني وهكذا حتى تتم الأشواط السبعة ويكون الانتهاء بالمروة لا بالصفا وهذا ما ثبت عن النبي ﷺ وأجمع المسلمون عليه.\nالمسألة التاسعة والأربعون:\nما الحكم لمن ذهب لأداء فريضة الحج والعمرة قارنًا هل يجزيء طواف القدوم للحج عن طواف العمرة، وهل يجزيء السعي للحج للسعي للعمرة أم عليه أن يطوف طواف القدوم للحج ثم طواف بنية العمرة ثم سعي للحج ثم سعي للعمرة؟\nالجواب:\nإذا حج الإنسان قارنًا فإنه يجزئه طواف الحج وسعي الحج عن الحج والعمرة جميعًا ويكون طواف القدوم طواف سنة وإن شاء قدم السعي بعد طواف القدوم كما فعل الرسول ﷺ وإن شاء أخره إلى يوم العيد بعد طواف الإفاضة ولكن تقديمه أفضل لفعل النبي ﷺ فإذا كان يوم العيد فإنه يطوف طواف","vol":"1","page":30},{"text":"الإفاضة فقط ولا يسعى لأنه سعى من قبل والدليل على أن الطواف والسعي يكفيان للحج والعمرة جميعًا قول الرسول ﷺ لعائشة ﵂ \"طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك\" فبين النبي ﷺ أن طواف القارن وسعي القارن يكفي للحج والعمرة جميعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>المسألة الخمسون:\nحججت مفردًا وطفت طواف القدوم وسعيت فهل عليّ سعي بعد طواف الإفاضة</span>؟\nالجواب:\nليس عليك سعي بعد طواف الإفاضة فالمفرد إذا طاف للقدوم وسعى بعد طواف القدوم فإن هذا السعي هو سعي الحج فلا يعيده مرة أخرى بعد طواف الإفاضة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>المسألة الحادية والخمسون:\nهل المسعى من الحرم؟ وهل تقربه الحائض وهل يجب على من دخل الحرم من المسعى أن يصلى تحية المسجد</span>؟\nالجواب:\nالذي يظهر أن المسعى ليس من المسجد ولذلك جعلوا جدارًا فاصلًا بينهما لكنه جدار قصير ولا شك أن هذا خير للناس لأنه لو أدخل في المسجد وجعل منه لكانت المرأة إذا حاضت بين الطواف والسعي امتنع عليها أن تسعى والذي أفتى به أنها إذا حاضت بعد الطواف وقبل السعي فإنها تسعى لأن المسعى لا يعتبر من المسجد وأما تحية المسجد فقد يقال إن الإنسان إذا سعى بعد الطواف ثم عاد إلى المسجد فإنه يصليها ولو ترك تحية المسجد فلا شيء عليه والأفضل أن ينتهز الفرصة ويصلي ركعتين لما في الصلاة في هذا المكان من الفضل.\nالمسألة الثانية والخمسون:\nرجل أتى بعمرة وترك أربعة أشواط من السعي نسيانًا أو جهلًا فماذا عليه؟","vol":"1","page":31},{"text":"الجواب:\nعليه أن يتجنب محظورات الإحرام فورًا وإن يبادر فيذهب إلى مكة ويسعى ويقصر لتكميل عمرته التي ترك منها أربعة أشواط من السعي.\nالمسألة الثالثة والخمسون:\nأنا شيخ كبير وطفت للعمرة ثم سعيت سبعة أشواط ولكني بدأت بالمروة وانتهيت بالصفا ولبست المخيط؟\nالجواب:\nعليك الآن أن تخلع الخيط وأن تتجنب جميع المحظورات وأن تأتي بالشوط من الصفا إلى المروة إن كنت ذكرت عن قرب وإن طال الفصل فإنك تعيد السعي من أوله تبدأ بالصفا وتختتم بالمروة.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>الحلق والتقصير:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>المسألة الرابعة والخمسون:\nهل يجب الحلق أو التقصير في التحلل الأكبر بعد أن حلق أو قصر شعره في التحلل الأصغر أي بعد انتهاء رمي الجمرات</span>؟\nالجواب:\nالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين التحلل الأكبر هو التحلل الثاني والذي ينبغي للسائل أن يعبر بما عبر به الفقهاء حتى لا يشوش على من سمع فالتحلل الأكبر هو التحلل الثاني الذي يحل به كل شيء وليس في التحلل الثاني تقصير إن التقصير يكون في التحلل الأول لأن التحلل الأول يكون بالرمي والحلق أو التقصير والتحلل الثاني بالطواف مع السعي بالإضافة إلى الرمي أو الحلق أو التقصير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>المسألة الخامسة والخمسون:\nما حكم من نسي الحلق أو التقصير في العمرة فلبس المخيط ثم ذكر أنه لم يقصر أو يحلق</span>؟\nالجواب:\nحكمه أن يتجنب المحظورات ومنها لبس الخيط فيخلع ثوبه ثم يحلق أو يقصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>المسألة السادسة والخمسون:\nماذا تفعل المرأة إذا سقط من رأسها شعرة رغم عنها</span>؟\nالجواب:\nلا تفعل شيئًا فإن المحرم إذا سقط منه شعرة أو شعرتان أو أكثر فليس عليه شيء، إنما حرم الله تعالى الحلق قال تعالى ﴿... وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ...﴾ (١) ثم إذا كان الشيء بغير قصد فلا إثم فيه لقول الله تعالى ﴿... وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ...﴾ (٢).\n_________\n(١) سورة البقرة آية (١٩٦).\n(٢) سورة الأحزاب آية (٥).","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>المسألة السابعة والخمسون:\nما حكم من أتى بعمرة ثم نسي التقصير وأخذ شيئًا من شعره للتحليق وظن أنه قد أنهى عمرته وفي خلال فترة نسيانه ذكر التقصير فقصر</span>؟\nالجواب:\nحكم من نسي التقصير في العمرة حتى تحلل من إحرامه وفعل شيئًا من محظورات الإحرام أن تحلله من إحرامه ليس عليه فيه شيء وما فعله من محظورات ولو كان جماعًا ليس عليه فيه شيء لأنه ناسٍ للحلق وجاهل في المحظور، وعليه فليس عليه شيء ولكن إذا ذكر وجب عليه أن يخلع ثيابه ويلبس ثياب الإحرام لأجل أن يقصر وهو محرم وهذا إذا كان رجلًا. أما إذا كانت امرأة فإنه لا يلزمها أن تخلع ثيابها لأن المرأة ليس لها ثياب خاصة للإحرام فالمرأة تلبس في الإحرام ما شاءت من الثياب وتبدل وتغير إلا أنها لا تتبرج بالزينة وكذلك الرجل يجوز أن يبدل ويغير مما يجوز لبسه في الإحرام فيجوز أن يغير رداءه إلى رداء آخر وإزاره إلى إزار آخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>المسألة الثامنة والخمسون:\nأيهما أفضل الحلاقة أم التقصير للتحلل</span>؟\nالجواب:\nالحلق أفضل من التقصير في العمرة لعموم دعاء النبي ﷺ للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة إلا في حال واحدة فإن التقصير أفضل وذلك للتمتع إذا كان الإنسان متمتعًا بالعمرة إلى الحج فإن التقصير أفضل لأجل أن يتوفر الشعر للحلق في الحج ولهذا لمّا قدم النبي ﷺ في اليوم الرابع من ذي الحجة وأمر أصحابه بالتحلل أمرهم بالتقصير فقال: فليقصر ثم ليحل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>المسألة التاسعة ولخمسون:\nمن اعتمر ولم يحلق ولم يقصر ناسيًا أو جاهلًا فهل عمرته صحيحة</span>؟\nالجواب:\nالعمرة صحيحة وإن لم يحلق ولم يقصر وذلك أن الحلق أو التقصير ليس من أركان","vol":"1","page":34},{"text":"العمرة إنما هو من الواجبات وإذا تركه الإنسان ناسيًا فإنه يحلق متى ذكر إلا إذا فات الأوان فإنه يذبح فدية يتصدق بها على الفقراء وإذا تركه جاهلًا وعلم فإنه يحلق إلا إذا فات الأوان فإنه يذبح فدية يتصدق بها على الفقراء ولا إثم عليه في هذه الحالة ما دام ناسيًا أو جاهلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>المسألة الستون:\nتقول السائلة زرت مكة بنية العمرة ولكن بعد بقائي في مكة يومًا مرضت ولم أستطع أن أكمل شعائر العمرة </span>فقد قمنا بطواف حول الكعبة سبع مرات وعلى الصفا والمروة ولم نستطع أن نذهب إلى المدينة لزيارة مرقد رسول الله ﷺ بسبب هذا المرض ورجعت إلى البلد وأنا حزينة ومتألمة لسبب رجوعي وهل يعتبر لنا عمرة؟\nالجواب:\nهذا العمل الذي قامت به هذه المرأة المعتمرة طواف وسعي بقي عليها أن تقصر من شعرها وإذا فعلت الثلاثة الطواف والسعي والتقصير فقد أتت بالعمرة كاملة. وأما زيارة المدينة فإنها ليست من مكملات العمرة ولا علاقة لها بالعمرة وإنما زيارة المسجد النبوي سنة مستقلة يفعلها الإنسان متى تيسر له ذلك فعمرتها الآن باقٍ عليها حسب سؤالها التقصير لأنها لم تقصر، والتقصير ليس له وقت فلو قصرت الآن فقد تمت عمرتها وقد بقي عليها أيضًا طواف الوداع إن كانت لم تسافر فورًا أما إذا سافرت فور انتهاء السعي والتقصير فإنه لا وداع عليها لأن الصحيح أن العمرة يجب فيها طواف الوداع لعموم قوله ﷺ \"لا ينفر أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت\".\nولأن العمرة كالحج إلا فيما ثبت الخلاف بينهما فيه لقول النبي ﷺ \"إصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك أو كما تصنع في حجتك\".\nفالعمرة حج أصغر كل ما يجب في الحج يجب فيها إلا ما قام الدليل على استثنائه كالوقوف والرمي والمبيت.\nفنقول إن كنت رجعت من بعد السعي فليس عليك طواف لأنك في الحقيقة صار","vol":"1","page":35},{"text":"طوافك الذي سعيت بعده آخر عهدك بالبيت وإن بقيت بمكة فإنك أخللت بطواف الوداع.\nأما قولها ولم أزر قبر النبي ﷺ تريد أنها في سفرها للمدينة أرادت زيارة قبر النبي ﷺ وشد الرحل لزيارة القبور أيًا كانت هذه القبور لا يجوز لأن النبي ﷺ يقول: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى\" والمقصود بهذا أنه لا تشد الرحال إلى أي مكان في الأرض يقصد العبادة بهذا الشد لأن الأمكنة التي تختص بشد الرحال هي الثلاثة المساجد وما عداها من الأمكنة لا تشد إليها الرحال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>المسألة الحادية والستون:\nما حكم حج من أحرم بالحج متمتعًا وطاف وسعى ولكنه لم يحلق أو يقصر بل حل من إحرامه وبقي إلى يوم الثامن من ذي الحجة وأحرم بالحج من جدة إلى منى وأدى المناسك حتى طواف الوداع</span>؟\nالجواب:\nهذا الحاج ترك التقصير في عمرته والتقصير من واجبات العمرة وفي ترك الواجب عند أهل العلم دم يذبحه الإنسان في مكة ويوزعه على الفقراء وعلى هذا فنقول لهذا الرجل يجب عليك أن تذبح فدية بمكة وتوزعها على الفقراء وبهذا تتم عمرتك وحجك، وإن كان خارج مكة فَوكَّلَ أن يذبح له في مكة جاز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>التحلل الأول والثاني:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>المسألة الثانية والستون:\nماذا يقصد بالتحلل الأول والتحلل الثاني</span>؟\nالجواب:\nالتحلل الأول: يقصد به أن الإنسان يتحلل من جميع محظورات الإحرام إلا النساء، والتحلل الثاني: يقصد به أن الإنسان يتحلل من جميع المحظورات حتى النساء.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>الرمي:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>المسألة الثالثة والستون:\nيقول السائل: أديت فريضة الحج والحمد لله وأثناء رمي الجمرات كان الزحام شديدًا وقد حاولت جهدي أن تصيب الحصيات وكانت بعض الحصيات تطيش رغم محاولتي ورغم إعادتي بعضها فالذي أعيده كان يطيش فما الحكم في ذلك</span>؟\nالجواب:\nالحكم في ذلك أنه لا يجب أن تضرب العمود لأن هذه الأعمدة الموجودة في أحواض الجمار مجرد علم على مكان الرمي والواجب أن يقع الحصى في نفس الحوض فإذا وقع في نفس الحوض فهذا هو الواجب سواء استقر في الحوض أو تدحرج منه، فأنت أحرص أن تدنو من الحوض حتى يكون عندك يقين أو غلبة ظن أن الحصى وقع في الحوض فإذا تيقنت أو غلب على ظنك أنه وقع في الحوض فإن هذا كافٍ، ولو طاشت بعض الحصيات ولم تقع في الحوض فلا حرج عليك أن تأخذ من تحت قدمك أحجارًا وترمي بقية الحصيات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>المسألة الرابعة والستون:\nلو أنه لم يستطع أخذ الحصيات من تحت قدمه ولكنه عاد وأخذ حصيات واستأنف البقية فما الحكم</span>؟\nالجواب:\nلا حرج عليه لو تعذر عليه فخرج وأخذ حصى ورمى به فلا حرج يكمل الباقي الذي طاش منه، ثم إن كثيرًا من العامة يعتقدون أن ري الجمرات رمي للشياطين ويقولون إنما نرمي الشيطان تجد الإنسان يأتي بعنف شديد وحمق وغيظ وصياح وشتم وسب لهذه الجمرة حتى إني رأيت قبل أن تبنى الجسور على الجمرات رأيت رجلًا وامرأته وقد ركبا على الحصى يضربان بالحذاء يضربان هذا العمود الشاخص ويسبانه ويلعنانه والحصى يضربهما ولا يباليان بهذا وهذا من الجهل العظيم فإن رمي الجمرات عبادة عظيمة قال فيها رسول الله ﷺ: \"إنما جعل الطواف بالبيت والصفا","vol":"1","page":37},{"text":"والمروة ورمي الجمرات لإقامة ذكر الله\" هذا هو الحكمة من رمي الجمرات يكبر الناس عند كل حصاة ليس بقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بل يكبر بقول: الله أكبر تعبدًا لله الذي شرع رمي هذه الحصاة وهو في الحقيقة أعني رمي الجمرات غاية التعبد والتذلل لله ﷾ لأن الإنسان لا يعرف حكمة حسية من رمي هذه الجمرات في هذه الأمكنة إلا أنها مجرد تعبد لله ﷾ وانقياد لطاعته، لأن العبادات منها ما حكمته معلومة ظاهرة فالإنسان ينقاد لها تعبدًا وطاعة له ثم ابتغاء لما يعلم فيها من المصالح ومنها ما لا يعلم حكمته ولكن كون الله يأمر بها ويتعبد عباده هي حكمة ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ...﴾ (١).\nوما يحصل للقلب من الإنابة إلى الله والخشوع والاعتراف بكمال الرب ونقص العبد وحاجته إلى ربه ما يحصل له بهذه العبادة فهو من أكبر المصالح وأعظمها وأما الشيطان كان يقف لإبراهيم الخليل في هذه الأمكنة فقد ورد في حديث والله أعلم بصحته وعلى فرض صحته فإنه لا يعني أننا نفعلها كما فعلها إبراهيم أرأيت السعي بين الصفا والمروة أصله سعي أم إسماعيل بينهما أصابها الجوع والعطش فخافت على نفسها وابنها ونحن لا نسعى لهذا الغرض نسعى تعبدًا لله ﷿ وتذللًا إليه وافتقارًا كي يغفر لنا ويرحمنا ثم هذا الرَمَل وهو في الأشواط الثلاثة الأولى في طواف القدوم أو طواف عمرة هذا أصله أن النبي ﷺ فعله ليغيظ المشركين به حينما قدم النبي ﷺ في عمرة القضاء فأصل مشروعيته لهذا الغرض ومع ذلك نحن الآن نفعله لا لهذا الغرض لا لإغاظة المشركين لأن هذا قد زال لكنه بقي فيه التعبد وهذا يدلنا على أنه لا يلزم إذا كان العمل المعين من هذه الأنساك أصله كذا أن يكون عملنا له الآن هو الشيء الذي شُرع من أجله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>المسألة الرابعة والستون:\nبالنسبة للرمي إذا رمى الإنسان نفس العمود الشاخص الذي في وسط الحوض</span>\n_________\n(١) سورة الأحزاب آية (٣٦).","vol":"1","page":38},{"text":"وأصابه ولكن نفس الحصاة لم تستقر في الحوض ولم تصب الحوض أصابت العمود فسقطت في الأرض.\nالجواب:\nهذه لا تجزيء إذا ضربت العمود ثم طارت خارج الحوض فإنها لا تجزيء يجب عليه أن يرمى بدلها لأن وقوعها في الحوض واجب.\nالمسألة الخامسة والستون:\nمتى وقت رمي الجمرات ومن رمى قبل الزوال والرمي ليلًا؟\nالجواب:\nوقت الرمي بالنسبة لرمي جمرة العقبة في يوم العيد يكون لأهل القدرة والنشاط من طلوع الشمس يوم العيد ولغيرهم من الصغار ومن لا يستطيع مزاحمة الناس من الصغار والنساء يكون وقت الرمي في حقهم من آخر الليل وكانت أسماء بنت أبي بكر ﵄ كانت تتربص غروب القمر ليلة العيد إذا غاب فإذا غاب دفعت من مزدلفة إلى منى ورمت جمرة العقبة أما آخره فإنه إلى غروب الشمس من يوم العيد وإذا كان هناك زحام أو كان بعيدًا وأحب أن يؤخره إلى الليل فلا حرج عليه في ذلك ولكنه لا يؤخره لطلوع الفجر من اليوم التالي وأما بالنسبة لرمي الجمار في أيام التشريق وهي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر فإن ابتداء الرمي يكون من زوال الشمس عند دخول وقت الظهر ويستمر إلى الليل وإذا كان هناك مشقة من زحام أو غيره فلا بأس أن يرمي في الليل ولا يحل الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر إلا بعد الزوال لأن النبي ﷺ لم يرم إلا بعد الزوال وقال للناس \"خذوا عني مناسككم\" وكون الرسول ﷺ يؤخر الرمي فيرمي في شدة الحر ويدع أول النهار مع أنه أبرد وأيسر دليل على أنه لا يحل الرمي قبل هذا الوقت ويدل لذلك أيضًا أن الرسول ﷺ كان يرمي من حين أن تزول الشمس قبل أن يصلي الظهر وهذا دليل على أنه لا يحل أن يرمي قبل الزوال وإلا لكان الرمي قبل الزوال أفضل لأجل أن يصلي الصلاة صلاة الظهر في أول وقتها لأن الصلاة في أول وقتها أفضل","vol":"1","page":39},{"text":"والحاصل أن الأولة قد دلت على أن الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لا يجوز قبل الزوال والله الموفق.\nالمسألة السادسة والستون:\nترك الرمي في اليوم الثاني عشر ظانًا أن هذا هو التعجيل وترك المبيت بمنى وطواف الوداع جاهلًا؟\nالجواب:\nحجك صحيح لأنك لم تترك فيه ركنًا من أركان الحج لكنك تركت فيه ثلاثة واجبات الواجب الأول: المبيت بمنى ليلة الثالث عشر. والواجب الثاني: رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر، والواجب الثالث: طواف الوداع، والواجب عند أهل العلم إذا تركه الإنسان في الحج عليه دم يذبحه في مكة ويفرقه على الفقراء لكن ترك المبيت بمنى ليلة واحدة لا يوجب الدم وبهذه المناسبة أود أن أنبه إخواني الحجاج على هذا الخطأ الذي أرتكبه أخونا السائل فإن كثيرًا من الحجاج يفهمون من قوله تعالى ﴿... فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ...﴾ (١) أي خرج في اليوم الحادي عشر يعتبرون اليومين يوم العيد واليوم الحادي عشر، والأمر ليس كذلك بل هذا خطأ في الفهم لأن الله تعالى قال ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ...﴾ (٢) والأيام المعدودات هي أيام التشريق وأيام التشريق أولها اليوم الحادي عشر وعلى هذا فيكون قوله ﴿... فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ...﴾ (٣) أي من أيام التشريق وهو اليوم الثاني عشر فينبغي أن يصحح الإنسان مفهومه نحو هذه المسألة حتى لا يخطئ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>المسألة السابعة والستون:\nرجل وقف في عرفة وفي ذلك اليوم مرض وخرج وقت الرمي وأيام التشريق فماذا يفعل هذا الحاج وقد ذهب وقت الرمي وتعدى وقت طواف الإفاضة</span>.\n_________\n(١) سورة البقرة آية (٢٠٣).\n(٢) سورة البقرة آية (٢٠٣).\n(٣) سورة البقرة آية (٢٠٣).","vol":"1","page":40},{"text":"الجواب:\nالحقيقة أن السؤال لم يفصل فيه أنه مَرِض في يوم عرفة ولا ندري هل بقي في عرفة حتى غروب الشمس وهل بات بمزدلفة وهل بات بمنى فهذا السؤال فيه أشكال واضح. فنقول إذا كان هذا الرجل مرض في يوم عرفة مرض مرضًا لا يتمكن معه من إتمام النسك وقد اشترط في ابتداء إحرامه \"إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني\" فإنه يحل ولا شيء عليه. ولكن إن كان هذا الحج فريضة فإنه يؤديه في سنة أخرى وإن كان لم يشترط فإنه على القول الراجح إذا لم يتمكن من إكمال حجه له أن يتحلل ولكن يجب عليه هدي لقوله تعالى ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ...﴾ (١) فقوله إن أحصرتم الصحيح أنه يشمل حصر العدو وحصر غيره ومعنى الإحصار أن يمنع الإنسان مانع من إتمام نسكه وعلى هذا فيتحلل ويذبح هديًا ولا شيء عليه سوى ذلك إلا إن كان لم يؤد فريضة الحج فإنه يحج من العام القادم أما إذا كان هذا الرجل استمر وقوفه وبات بمزدلفة ولكنه لم يبت بمنى ولم يرْمِ الجمرات فإنه في هذه الحالة يكون حجه صحيحًا ومجزئًا لكن عليه دم لكل واجب تركه فيلزمه على هذا دمان أحدهما للمبيت في منى والثاني لرمي الجمرات أما طواف الإفاضة فإنه يبقى حتى يعافيه الله فيطوف لأن طواف الإفاضة حده على القول الراجح إلى انتهاء شهر ذي الحجة فإن كان لعذر فمتى ينتهي عذره ..\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>المسألة الثامنة والستون:\nجاء في حديث ابن عباس ﵄ قال: إني رميت بعدما أمسيت قال لا حرج صححه البيهقي. فهل هذا صحيح وأنه يجوز رمي جمرة العقبة بعد غروب شمس يوم النحر</span>؟\nالجواب:\nهذا ثابت أيضًا في صحيح البخاري أن النبي ﷺ سُئل فقيل له: رميت بعدما أمسيت. قال: لا حرج. وهو يدل على أن الرمي بالليل جائز لأنه لما قال:\n_________\n(١) سورة البقرة آية (١٩٦).","vol":"1","page":41},{"text":"لا حرج ونحن نعلم أن المساء يكون في آخر النهار وأول الليل. وأطلق النبي ﷺ قول: لا حرج دل ذلك على أنه. لا بأس أن يرمي الإنسان في الليل عن اليوم الذي يسبق الليلة وهذا هو القول الراجح من أقوال أهل العلم لأن رسول الله ﷺ حدد أول الرمي ولم يحدد آخره لكنه لا يؤخره إلى اليوم الثاني إلا لعذر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>المسألة التاسعة والستون:\nمن أين تؤخذ حصا الجمار وما صفته وما حكم غسله</span>؟\nالجواب:\nتؤخذ من أي مكان من منى أو من مزدلفة أو من الطريق بينهما أو من طريق الإنسان من خيمته إلى الجمرات المهم أن يرمي بحجر ويكون بين الحمص والبندق، ولا يُغسل فإن غسله كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من البدع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>المسألة السبعون:\nحججت مع والدي وعمري (١٧) عامًا الفريضة وأنا جاهلة ولا أعرف شيئًا عن الحج وذهبت مع والدي للرجم لرمي الجمرات فأخذها والدي ورماها كلها جميعًا فهل حجي صحيح أم لا أفيدوني أفادكم الله</span>؟\nالجواب:\nالحج صحيح لأن رمى الجمرات ليس من أركان الحج ولكن إن كنت قادرة على الرمي في ذلك الوقت فإن رمي والدك عنك لا يجزئ وعليه فيجب عليك أن تذبحي فدية في مكة وتوزعيها على الفقراء فإن كنت لا تجدين شيئًا فليس عليك شيء.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>الأنساك:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>المسألة الحادية والسبعون:\nيدعي بعض الناس أن القران والإفراد قد نسخا بأمر النبي ﷺ للصحابة بأن يتمتعوا فما رأي سماحتكم بهذا القول</span>؟\nالجواب:\nهذا قولٌ ضعيف ليس بصواب والعلماء يكادون يجمعون على أن الأنساك الثلاثة ما زال حكمها باقيًا وهذا هو الصواب، فالإنسان مخير بين التمتع والإفراد والقران، ولكن التمتع أفضل إلا من كان معه هدي فالقران في حقه أفضل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>المسألة الثانية والسبعون:\nأنا من المدينة المنورة وأحرمت بالعمرة وقصدي التمتع ثم خرجت بعد العمرة إلى جدة فهل أعتبر متمتعًا إذا رجعت وأتممت حجي؟ وماذا يضر لو أنه نوى التمتع من جديد إذا رجع إلى بلده</span>؟\nالجواب:\nنعم تعتبر متمتعًا لأن الصحيح أن السفر بين العمرة والحج لا يقطع التمتع إلا إذا رجع الإنسان إلى بلده ثم عاد إلى مكة محرمًا بالحج وحده فهنا ينقطع التمتع لأنه أفرد كل واحد من العمرة والحج بسفر مستقل.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>الحائض والنفساء:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>المسألة الثالثة والسبعون:\nكيف تصلي الحائض ركعتي الإحرام وهل يجوز للمرأة الحائض ترديد آي الذكر الحكيم في سرها أم لا</span>؟\nالجواب:\nأولًا: ينبغي أن نعلم أن الإحرام ليس له صلاة فإنه لم يرد عن النبي ﷺ أنه شرع لأمته صلاة للإحرام لا بقوله ولا بفعله ولا بإقراره.\nثانيًا: إن هذه المرأة الحائض التي حاضت قبل أن تحرم يمكنها أن تحرم وهي حائض لأن النبي ﵊ أمر أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر ﵁ وعنها حين نفست في ذي الحليفة أمرها أن تغتسل بثوب وتحرم وهكذا الحائض أيضًا وتبقى على إحرامها حتى تطهر ثم تطوف بالبيت وتسعى.\nوأما قوله في السؤال: هل لها أن تقرأ القرآن. فنعم الحائض لها الحق تقرأ القرآن عند الحاجة أو المصلحة أما بدون حاجة ولا مصلحة إنما تريد أن تقرأه تعبدًا وتقربًا إلى الله فالأحسن ألا تقرأه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>المسألة الرابعة والسبعون:\nسافرت امرأة إلى الحج وجاءتها العادة الشهرية منذ خمسة أيام من تاريخ سفرها وبعد وصولها إلى الميقات اغتسلت وعقدت الإحرام وهي لم تطهر من العادة وحين وصولها إلى مكة المكرمة ظلت خارج الحرم ولم تفعل شيئًا من شعائر الحج أو العمرة وم</span>كثت يومين في منى ثم طهرت واغتسلت وأدت جميع مناسك العمرة وهي طاهرة ثم عاد الدم إليها وهي في طواف الإفاضة للحج إلا أنها استحت وأكملت مناسك الحج ولم تخبر وليها إلا بعد وصولها إلى بلدها فما حكم ذلك؟\nالجواب:\nالحكم في هذا أن الدم الذي أصابها في طواف الإفاضة إذا كان هو دم الحيض الذي تعرفه بطبيعته وأوجاعه فإن طواف الإفاضة لم يصح ويلزمها أن تعود إلى مكة لتطوف","vol":"1","page":44},{"text":"طواف الإفاضة فتحرم بعمرة من الميقات وتؤدي العمرة بطواف وسعي وتقصير ثم تطوف طواف الإفاضة، أما إذا كان هذا الدم ليس دم الحيض الدم الطبيعي المعروف وإنما نشأ من شدة الزحام أو الروعة أو ما شابه ذلك فإن طوافها يصح عند من لا يشترط الطهارة للطواف فإن لم يمكنها الرجوع في المسألة الأولى بحيث تكون في بلاد بعيدة فحجها صحيح لأنها لا تستطيع أكثر مما صنعت.\nالمسألة الخامسة والسبعون:\nقدمت امرأة محرمة بعمرة وبعد وصولها إلى مكة حاضت ومحرمها مضطر إلى السفر فورًا، وليس لها أحد بمكة فما الحكم؟\nالجواب:\nتسافر معه وتبقى على إحرامها، ثم ترجع إذا طهرت وهذا إذا كانت في المملكة لأن الرجوع سهل ولا يحتاج إلى تعب ولا إلى جواز سفر ونحوه أما إذا كانت أجنبية ويشق عليها الرجوع فإنها تتحفظ وتطوف وتسعى وتقصر وتنتهي عمرتها في نفس السفر لأن طوافها حينئذٍ صار ضرورة والضرورة تبيح المحظور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>المسألة السادسة والسبعون:\nما حكم المرأة المسلمة التي حاضت في أيام حجها أيجزئها ذلك الحج؟\nالجواب:</span>\nهذا لا يمكن الإجابة عنه حتى يُعْرف متى حاضت وذلك لأن بعض أفعال الحج لا يمنع الحيض منه وبعضها يمنع منه، فالطواف لا يمكن أن تطوف إلا وهى طاهرة وما سواه من المناسك يمكن فله مع الحيض.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>المسألة السابعة والسبعون:\nتقول السائلة لقد قمت بأداء فريضة الحج العام الماضي وأديت جميع شعائر الحج ما عدا طواف الإفاضة وطواف الوداع حيث منعني منهما عذر شرعي فرجعت إلى بيتي في المدينة المنورة على أن أعود في يوم من الأيام لأطوف طواف الإفاضة وطواف الودا</span>ع وبجهل مني بأمور الدين فقد تحللت من كل شيء وفعلت كل شيء يحرم أثناء","vol":"1","page":45},{"text":"الإحرام وسألت عن رجوعي لأطوف فقيل لي لا يصح لك أن تطوفي فقد أفسدت وعليك الإعادة أي إعادة الحج مرة أخرى في العام المقبل مع ذبح بقرة أو ناقة فهل هذا صحيح وهل هناك حل آخر فما هو وهل فسد حجي وهل عليّ إعادته أفيدوني عما يجب فعله بارك الله فيكم.\nالجواب:\nهذا أيضًا من البلاء الذي يحصل من الفتوى بغير علم (١) وأنت في هذه الحال يجب عليك أن ترجعي إلى مكة وتطوفي طواف الإفاضة فقط أما طواف الوداع فليس عليك طواف وداع ما دمت كنت حائضًا عند الخروج من مكة وذلك لأن الحائض لا يلزمها طواف الوداع لحديث ابن عباس ﵄ \"أمر الناس أن يكون عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض\" وفي رواية لأبي داود أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف\" ولأن النبي ﷺ لما أخبر أن صفية طافت طواف الإفاضة قال: \"فلتنفر إذًا\" ودل هذا أنّ طواف الوداع يسقط عن الحائض أما طواف الإفاضة فلابد لك منه ولما كنت تحللت من كل شيء جاهلة فإن هذا لا يضرك لأن الجاهل الذي يفعل شيئًا من محظورات الإحرام لا شيء عليه لقوله تعالى ﴿... رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ...﴾ (٢) قال الله تعالى \"قد فعلت\" وقولها ﴿... وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُم ...﴾ (٣). فجميع المحظورات التي منعها الله تعالى على المحرم إذا فعلها جاهلًا أو ناسيًا أو مكرهًا فلا شيء عليه لكن متى زال عذره وجب عليه أن يقلع عما تلبس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>المسألة الثامنة والسبعون:\nالمرأة النفساء إذا بدأ نفاسها يوم التروية وأكملت أركان الحج عدا الطواف والسعي إلا أنها لاحظت أنها طهرت مبدئيًا بعد عشرة أيام فهل تتطهر وتغتسل وتؤدي الركن الباقي الذي هو طواف الحج</span>؟\n_________\n(١) انظر جواب مسألة (٩٨).\n(٢) سورة البقرة آية (٢٨٦).\n(٣) سورة الأحزاب آية (٥).","vol":"1","page":46},{"text":"الجواب:\nلا يجوز لها أن تغتسل وتطوف حتى تتيقن الطهر والذي يُفهم من السؤال حيث قالت: \"مبدئيًا\" أنها لم تر الطهر كاملًا فلابد أن ترى الطهر كاملًا فمتى طهرت اغتسلت وأدت الطواف والسعي وإن سعت قبل الطواف فلا حرج لأن النبي ﷺ، سئل في الحج عمن سعى قبل أن يطوف فقال: لا حرج.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>المسألة التاسعة والسبعون:\nامرأة أحرمت بالحج من السيل وهي حائض ولما وصلت إلى مكة ذهبت إلى جدة لحاجة لها وطهرت في جدة واغتسلت ومشطت شعرها ثم أتمت حجها فهل حجها صحيح وهل يلزمها شيء</span>؟\nالجواب:\nحجها صحيح ولا شيء عليها.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>من حجت وليس لها محرم:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>المسألة الثمانون:\nامرأة من سبأ مشهورة بالصلاح وهي في أوسط عمرها وأقرب إلى الشيخوخة وأرادت أن تحج حجة الإسلام ولكن ليس لها محرم ويوجد من أعيان البلد من يريد الحج مشهور بالصلاح ومعه نسوة من محارمه. فهل يصح لهذه المرأة أن تحج مع هذا الخيِّر لعدم وجود مح</span>رم مع أنها مستطيعة من ناحية المال. أفتونا بارك الله فيكم لأننا اختلفنا مع بعض الإخوان؟\nالجواب:\nلا يحل لهذه المرأة أن تحج بل محرم حتى وإن كانت مع نساء ورجل أمين لأن النبي ﷺ خطب فقال: [لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل وقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا كذا فقال النبي ﷺ: انطلق فحج مع امرأتك ولم يستفسر النبي ﷺ منه هل كانت آمنة أو غير آمنة وهل كان معها نساء ورجال مأمونون أم لم يكن مع أن الحال تقتضي ذلك مع أن زوجها قد اكتتب في غزوة فأمر النبي ﷺ أن يدع الغزوة وأن يخرج مع امرأته وقد ذكر أهل العلم أن المرأة إذا لم يكن لها محرم فإن الحج لا يجب عليها حتى ولو ماتت لا يحج عنها من تركتها لأنها غير قادرة والله ﷾ فرض الحج على المستطيع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>المسألة الحادية والثمانون:\nإذا حجت المرأة بدون محرم فهل حجها صحيح وهل الصبي المميز يصلح أن يكون محرمًا</span>؟\nالجواب:\nأما حجها فصحيح، ولكن سفرها بدون محرم محرَّم ومعصية للرسول ﷺ لقول الرسول ﷺ \"لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم والصغير الذي لم يبلغ لا يصلح أن يكون محرمًا لأنه هو نفسه ليحتاج إلى ولاية وإلى نظر ومن","vol":"1","page":48},{"text":"كان كذلك لا يمكن أن يكون ناظرًا أو وليًا لغيره والذي يشترط أن يكون المحرم ذكرًا بالغًا عاقلًا فإذا لم يكن كذلك فإنه ليس بمحرم وها هنا أمر نأسف له كثيرًا وهو تهاون بعض النساء في السفر بالطائرة بدون محرم فإنهن يتهاونَّ بذلك تجد المرأة تسافر بالطائرة وحدها وتعليل هذا الفعل يقولون محرمها يشيعها في المطار الذي أقلعت منه الطائرة والمحرم الآخر يستقبلها في المطار الذي تهبط فيه الطائرة وهذه العلة عليلة في الواقع فإن محرمها الذي شيعها ليس يدخلها في الطائرة بل إنه يوصلها إلى صالة الانتظار وربما تتأخر الطائرة عن الإقلاع فتبقى هذه المرأة ضائعة وربما تطير الطائرة ولا تتمكن من الهبوط في المطار الذي تريد لسبب من الأسباب وتهبط في مكان آخر فتضيع هذه المرأة وربما تهبط في المطار الذي قصدته ولكن لا يأتي محرمها لسبب من الأسباب إما نوم أو مرض أو زحام أو حادث منعه من الوصول وإذا أنتفت هذه الموانع كلها ووصلت هذه الطائرة في وقتها ووجد المحرم الذي يستقبلها فإنه مَنِ الذي يكون إلى جانبها في الطائرة قد يكون بجانبها رجل لا يخشى الله تعالى ولا يرحم عباد الله فيغريها وتغتر به ويحصل بذلك الفتنة والمحذور -كما هو معلوم- فالواجب على المرأة أن تتقي الله ﷿ وأن لا تسافر إلا مع ذي محرم والواجب على الرجال أيضًا الذين جعلهم الله قوامين على النساء أن يتقوا الله ﷿ وأن لا يفرطوا في محارمهم وأن لا تذهب غيرتهم ودينهم فإن الإنسان مسئول عن أهله لأن الله جعلهم أمانة عنده فقال ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (١).\n_________\n(١) سورة التحريم آية (٦).","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>المعتدة هل يجوز حجها:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>المسألة الثانية والثمانون:\nالمتوفى عنها زوجها هل يجوز لها الحج والمعتدة في غير وفاة</span>؟\nالجواب:\nأما بالنسبة للمتوفى عنها فإنه لا يجوز لها أن تخرج من بيتها وتسافر للحج حتى تنقضي العدة لأنها في هذه الحالة غير مستطيعة إذ أنه في هذه الحال يجب عليها أن تتربص في البيت قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ...﴾ (١).\nفلابد أن تنتظر في بيتها حتى تنتهي العدة وأما المعتدة من غير وفاة فإن الرجعية حكم الزوجة فلا تسافر إلا بإذن زوجها ولكن لا حرج عليه إذا رأى من المصلحة أن يأذن لها بالحج وتحج مع محرم لها، وأما المبانة فإنها المشروع أن تبقى في بيتها أيضًا ولكن لها أن تحج إذا وافق الزوج على ذلك لأن له الحق في هذه العدة فإذا أذن لها أن تحج فلا حرج عليها والحاصل أن المتوفى عنها يجب أن تبقى في البيت ولا تخرج وأما المطلقة الرجعية فهي في حكم الزوجات وأمرها إلى زوجها وأما المبانة فلها حرية أكثر من الرجعية ولكن مع ذلك لزوجها أن يمنعها من ذلك صيانة لعدته.\n_________\n(١) سورة البقرة آية (٢٣٤).","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>مسائل تتعلق بالحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>من فعل محظورًا من محظورات الِإحرام:</span>\nالمسألة الثالثة والثمانون:\nعند الميقات نويت العمرة متمتعًا بها إلى الحج ولكنني لم أخلع الملابس الداخلية السروال وذلك ناتج من شدة الحياء المصاحب لي في تلك الفترة وقد أديت العمرة محرمًا وأنا لابس السروال وعند لبس الإحرام للحج عرفت أنني مخطيء فقمت بخلعه أثناء الإحرام.\nالسؤال: هل عليّ شيء حيث لم أخلع سروالي أثناء تأدية العمرة فقط علمًا أنني خلعته أثناء تأدية الحج مع معرفتي أن المخيط من مبطلات الإحرام مع أن السبب هو شدة الحياء حيث أنها أول مرة أعتمر وأحج وحيث مضى على عمرتي وحجي عدة سنوات أرجوا الإفادة.\nالجواب:\nالمعروف عند أهل العلم أن لبس السروال يجب فيه إما فدية بذبحها في مكة لأنه متلبس في فعل المحظور في مكة وإما إطعام ستة مساكين في مكة لكل مسكين نصف صاع وإما صيام ثلاثة أيام قياسًا على حلق الشعر الذي قال تعالى فيه ﴿... فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ...﴾ (١) فيكون الواجب على هذا الرجل أن يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين هناك في مكة لكل مسكين نصف صاع أو أن يذبح فدية شاة يتصدق بها على فقراء الحرم وإن طالت المدة بين حجه وبين فديته هذه.\nوقوله في سؤاله علمت أن لبس المخيط من مبطلات الإحرام غير صحيح فإن لبس المخيط ليس من مبطلات الإحرام وإنما هو من محظورات الإحرام لا مبطلاته والإحرام ليس كغيره من العبادات، أعني الحج والعمرة ليس كغيرها من العبادات تبطلان بفعل المحظور بل يبقيان مع فعل المحظور إلا أن الجماع قبل التحلل الأول يفسد النسك ولا يبطله بل يستمر فيه ويقضيه بعد.\n_________\n(١) سورة البقرة آية (١٩٦).","vol":"1","page":51},{"text":"وقوله في سؤاله أنه أبقى سراويله حياءً وخجلًا أقول له: إن هذا الحياء والخجل ليس محمودًا، بل هو ضعف وخور، فإن الحياء الذي يمنع من ترك المحرم غير محمود فاعله وكذلك الحياء الذي يمنع من فعل الواجب فإنه غير محمود ولا ينبغي للإنسان أن يستحي من الحق بل عليه أن يفعل المشروع حتى وإن انتقده الناس فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>المسألة الرابعة والثمانون:\nما حكم من عمل محظورًا من محظورات الإحرام التسعة جاهلًا أو ناسيًا</span>؟\nالجواب:\nإذا عمل الإنسان شيئًا من محظورات الإحرام ناسيًا أو جاهلًا فلا شيء عليه لعموم قوله تعالى ﴿... رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ...﴾ (١) وقوله ﴿... وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ...﴾ (٢) وقوله تعالى في خصوص الصيد ﴿... وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ...﴾ (٣) فدل هذا على أن غير المتعمد لا شيء عليه ولا فرق في هذا بين المحظور الذي يفسد النسك كالجماع وغيره. فكلها إذا فعلت نسيانًا أو جهلًا أو إكراهًا لا شيء فيها وينبغي أن يعلم أن فاعل محظورات الِإحرام لا يخلو من ثلاث حالات إما أن يكون معذورًا بجهل أو نسيان أو إكراه فهذا لا شيء عليه، وإما أن يكون متعمدًا بدون عذر يبيح له فعل المحظور فهذا عليه الإثم وما يقتضيه المحظور من فدية أو إفساد، وإما أن يكون متعمدًا لكن لعذر يبيح له فعل المحظور فهذا عليه فدية بدون إثم لقوله تعالى ﴿... فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ...﴾ (٤) فيفعل المحظور لحاجته إليه أو ضرورته ويؤدى ما فيه من فدية إن كان فيه فدية.\n_________\n(١) سورة البقرة آية (٢٨٦).\n(٢) سورة الأحزاب آية (٥).\n(٣) سورة المائدة آية (٩٥).\n(٤) سورة البقرة آية (١٩٦).","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>المسألة الخامسة والثمانون:\nما حكم الحاج الذي باشر زوجته وهو محرم ولكنه لم ينزل وقد أمذى فهل عليه شيء</span>؟\nالجواب:\nإذا كان هذا بعد التحلل الثاني فلا شيء عليه لأن الإنسان إذا حل التحلل الثاني بأن رمى وحلق وطاف وسعى جاز له جميع المحظورات أما إذا كان قبل التحلل فإنه لا يحل له أن يباشر النساء فإن فعل فقد ذكر أهل العلم أن عليه فدية أذى يخير بين أن يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو يذبح شاة يوزعها على الفقراء.","vol":"1","page":53},{"text":"من احتلم وهو محرم:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>المسألة السادسة والثمانون:\nأديت فريضة الحج وفي ليلة وأنا في منى تنومت ولم أتمكن من الغسل فهل علي شيء</span>؟\nالجواب؟\nإذا لم تتمكن من الغسل وليس عندك ماء فإنك تتيمم لأنه يجب على الإنسان إذا أراد الصلاة وعليه جنابة أن يغتسل فإن لم يجد ماءً فليتيمم حتى يجد الماء ثم يغتسل أما فيما يتعلق بالحج فإن أفعال الحج لا يشترط لها الطهارة إلا الطواف بالبيت على خلاف فيه.","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>الاستنابة في الحج \"الوكالة</span>\"\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>المسألة السابعة والثمانون:\nرجل صحيح الجسم يريد أن يُحج عن نفسه فهل الحجة صحيحة أم لا</span>؟\nالجواب:\nإذا كانت الحجة فريضة كانت غير صحيحة لإمكان أدائها بنفسه وإن كانت نفلًا ففيه خلاف بين أهل العلم والذي يترجح لي أنه لا يصح أن ينوب من يحج عنه وهو قادر لأن الأصل في العبادات أن المخاطب بها من يفعلها ويقوم بها لما فيها من التعبد لله تعالى وخضوع القلب له وزيادة الإيمان ثم إنه لم يرد في السنة فيما أعلم الاستنابة عن الإنسان القادر في الفرض ولا في النفل وهذا الرجل بإمكانه إذا كان لديه مال أن يعين به حاجًا فإذا أعان به حاجًا كان له مثل أجره كما قال ﵊ في الغازي \"من جهز غازيًا فقد غزا ومن خلفه في أهله فقد غزا\" وبهذا يكون متمشيًا على ما تقتضيه السنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>المسألة الثامنة والثمانون:\nيسأل سائل فيقول: إنه تصدق على كل من والده ووالدته بحجة فأعطى حجة أبيه لإمرأة على أساس أن تدفعها لزوجها ليحج بها حجة أمه لهذه المرأة ويسأل عن حكم ذلك</span>؟\nالجواب:\nلا بأس أن يدفع الإنسان شيئًا من المال لمن يحج عن أبيه الميت أو أمه الميتة لكن ينبغي أن يختار من يثق به في دينه وعلمه لأن بعض الناس يكون جاهلًا في بعض أحكام الحج فيفعل المحظور ويترك الواجب ومن الناس من قد لا يكون أمينًا. فالمهم أن يختار من هو أمين في علمه وفي أدائه فيما ينبغي أن يؤديه وعلى ذلك فالذي أرى في مثل هذه المسائل أن يصرف ما يريد أن يبذله في الحج في بناء مساجد أو جعلها في المصالح العامة إلا إذا كان الحج فريضة فهو أولى، أما إذا كان تطوعًا فلا شك أن المساجد أفضل في الأمكنة التي تحتاج مساجد وأفضل من ذلك أن يدعو لوالديه ويجعل الأعمال الصالحة","vol":"1","page":55},{"text":"له هو بنفسه لأن النبي ﷺ يقول \"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له\" ولم يقل ولد صالح يعمل له مع أن سياق الحديث في العمل ولو كان العمل مما يندب إليه شرعًا لبينه الرسول ﷺ فعدول النبي ﷺ مع أن الحديث في شأن العمل عدوله من العمل إلى الدعاء يدل على أن الدعاء أفضل.\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>المسألة التاسعة والثمانون:\nتوفيت والدتي وأنا صغير السن وقد أجّرتُ على حجها شخصًا موثوقًا به وأيضًا والدي توفي وأنا لا أعرف منهما أحدًا وقد سمعت من بعض أقاربي أنه حج. السؤال: هل هل يجوز أن أؤجر على حجة والدتي أم يلزمني أن أحج عنا أنا بنفسي وأيضًا والدي </span>هل أقوم بحجة له وأنا سمعت أنه حج. أرجو إفادتي وشكرًا.؟\nالجواب:\nيجوز للإنسان أن يحج عن أبيه وأمه المتوفين سواء كان حج فريضة أم نافلة وسواء أداها بنفسه أو أداها نائبه، ولكن ينبغي أن يستنيب من يعرف أنه ذو علم ودين لأن الكثير من الناس يجهلون أحكام الحج وكثرًا من الناس يتهاونون بها فلا بد أن يكون النائب ذا علم ودين حتى يطمئن الإنسان أنه أدى الحج على ما ينبغي.\nالمسألة التسعون:\nقول إذا أخذ شخص مالًا ليحج عن آخر وقدره سبعة آلاف ريال ثم استهلك في حجه ثلاثة آلاف ريال فقط وبقي الباقي معه فهل يجب عليه أن يرده إلي صاحبه أم ينتفع به وحلالًا عليه.\nالجواب:\nإذا أخذ دراهم ليحج بها وزادت هذه الدراهم على نفقته فإنه لا يلزمه أن يدفعها على من أعطاه هذه الدراهم الا إذا كان الذي أعطاه قال له حج منها ولم يقل حج بها فإذا قال حج منها فإنه إذا زاد شيء على النفقة يلزمه أن يرده إلى صاحبه فإن شاء عفا عنه وإن شاء أخذه، وأما إذا قال حج بها فإنه لا يلزمه أن يرده شيئًا إذا بقي اللهم","vol":"1","page":56},{"text":"إلا إن كان الذي أعطاه رجلًا لا يدرى عن الأمور ويظن أن الحج يتكلف مصاريف كثيرة فأعطاه بناءً على غرته وعدم معرفته فحينئذٍ يجب عليه أن يبين له ويقول له إنني حججت بكذا وكذا وإن الذي أعطيتني أكثر مما أستحق حينئذٍ إذا رخص له فيه وسمح له فلا حرج. أما إذا قال خذ هذا تكلفة الحج فهذا ورد عليه ما زاد وما نقص يطالب به.\nالمسألة الحادية والتسعون:\nإذا أعطى رجل رجلًا مالًا ليحج عن قريب له متوفى وقام الذي أخذ الأجرة بأداء الحج على الوجه المطلوب هل له أجر حجة وللمتوفى وللذي دفع الأجرة حجة.\nأم يكون الذي قام بالحج محرومًا من ذلك؟\nالجواب:\nالحج لمن نُوي له ولا يمكن أن يكون الحج لثلاثة ولكن الذي يقوم بالحج عن غيره إذا كان قصده بذلك نفع أخيه المسلم وقضاء حاجته فإنه يؤجر على هذا، أما من أخذ الدراهم وقصده بالحج الذي حجه عن غيره الوصول إلى هذه الدراهم فإنه كما قال شيخ الإسلام: ليس له في الآخرة من خلاق، لأنه أراد بعمل الآخرة شيئًا من الدنيا وقد قال تعالى ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١).\nالمسألة الثانية والتسعون:\nهل يجوز لمن يقود سيارته وحبسه السير في الطريق حتى صلاة العصر أن يوكل عنه من يرمي الجمرات؟\nالجواب:\nلا حاجة أن يوكل أحدًا في هذه الحال لأنه يمتد وقت الرمي إلى طلوع الفجر فبإمكانه أنه يرمي بعد صلاة العصر وبعد المغرب وبعد العشاء إلى طلوع الفجر.\n_________\n(١) سورة هود آية (١٦،١٥).","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>المسألة الثالثة والتسعون:\nامرأة أدت الحج وقامت بجميع مناسكه إلا رمي الجمار فقد وكلت من يرمي عنها لأن معها طفلًا صغيرًا علمًا إن هذا الحج هو حج الفريضة فما حكم ذلك</span>؟\nالجواب:\nإذا كان ليس معها من يبقى عند هذا الطفل فلا حرج عليها إذا أنابت من يرمى عنها، أما إذا كان هناك من يمكن أن يبقى عند الطفل فإنه لا يحل لها أن توكل من يرمي عنها سواء كان ذلك في فريضة أم نافلة.","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>من حج وهو لا يصلي:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>المسألة الرابعة والتسعون:\nزوجتي لا تصلي وتصوم وتعتذر بجهلها في القراءة وتنوي الحج</span>؟\nالجواب:\nذكرت أن زوجتك لا تصلي لكنها تصوم وأنك إذا أمرتها بالصلاة تقول إنها لا تعرف القراءة فعلمها القراءة إن لم يقم أحد بتعليمها ثم علمها كيف تصلي وما دام عذرها الجهل فالجهل يزول بالتعلم فعلمها وأرشدها إلى ذلك ثم إن أصرت على ترك الصلاة بعد العلم فإنها تكون كافرة -والعياذ بالله- وينفسخ نكاحها ولا يحل لها أن تأتي مكة.\nولكن تصلي الآن وإن لم تحسن القراءة فإنها تذكر الله وتسبحه وتكبره في صلاتها ويكون هذا الذكر بدلًا عن القراءة حتى تتعلم ما يجب منها. وما مضى من أيام ليس عليها قضاؤه ولكن يجب على زوجها أن يهتم بإصلاح حالها بقدر استطاعته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>المسألة الخامسة والتسعون:\nحججت عن نفسي ثم عن غيري وأنا لا أصلي ولا أصوم ثم تبت فما حكم حجي وكيف أقضي الصلاة والصوم وعقد الزواج لمن لا يصلي</span>؟\nالجواب:\nما ذكر السائل إنه في أول أمره تارك للصلاة والصيام وأنه حج مرة لنفسه وهو على هذه الحال ومرة لأحد أقاربه وهو على هذه الحال أيضًا ثم يسأل ما شأن هاتين الحجتين وماذا يجب عليه بإزاء ما ترك من الفرائض فنقول أما حاله وهو تارك الصلاة فإنه كافر من جملة الكافرين الخارجين عن الإسلام لأن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة موجب للخلود في النار كما دلَّ على ذلك الكتاب والسنة وقول الصحابة ﵃ وعلى هذا فإن من لا يصلي لا يحل أن يتزوج امرأة من المسلمين وإذا كان عنده امرأة فإن نكاحه منها ينفسخ ولا يحل الاستمرار عليه وإذا كان قد عقد له النكاح وهو على هذه الحال ثم من الله عليه بالتوبة فإنه يجب أن يجدد عقد النكاح لأن عقد النكاح الأول وهو لا يصلي عقد باطل لقوله تعالى ﴿لَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ","vol":"1","page":59},{"text":"وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ...﴾ وقوله تعالى ﴿... فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ...﴾ وهذه المسألة خطيرة جدًا حيث إنه يوجد في مجتمعنا من لا يصلي ثم يعقد له النكاح على امرأة مؤمنة تؤمن بالله وتصلي أقولها وأكرر أن من عقد له النكاح وهو على هذه الحال أي لا يصلي ثم منَّ الله عليه بالهداية فإنه يجب أن يعاد عقد النكاح له مرة أخرى ليكون عقد النكاح عقدًا صحيحًا وهذا الرجل الذي لا يصلي لا يحل له أن يدخل مكة لقوله تعالى ﴿... إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ...﴾ (٣) وأما حجه عن نفسه وهو لا يصلي فإنه غير مجزيء ولا مقبول ولا صحيح وهو لم يؤد الفريضة الآن فعليه أن يؤدى الفرض وكذلك حجه عن غيره لا ينتفع به ذلك الغير ولا يؤدي عنه إن كان حجًا عن فريضة ذلك لأنه وقع من كافر والكافر لا تصح منه العبادات لقوله تعالى ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ (٤).\nوأما بالنسبة لما تركه من الأعمال السابقة فإنه لا يجب عليه قضاؤها لأن الصحيح أن كل عبادة مؤقتة بوقت. فإنه إذا أخرت عن وقتها عمدًا بدون عذر شرعي فإنه لا ينفع قضاؤها لأن العبادة المحددة بوقت يجب أن تكون في هذا الوقت المحدد فلو فعلت قبله لم تصح ولو فعلت بعده بغير عذر شرعي يُسيغ التأخير لم تصح أيضًا لأن النبي ﷺ قال: \"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد\" ولأننا لو قلنا بقضائها في هذه الحال لكان كل إنسان يهون عليه أن يؤخر الصلاة عن وقتها أو العبادة المؤقتة عن وقتها ما دام ينفعه إذا أتى بها بعد الوقت. فعلى الأخ السائل أن يتوب إلى الله توبة نصوحًا وأن يستمر في فعل الطاعات والتقرب إلى الله ﷿ بكثرة الأعمال الصالحة ويكثر من\n_________\n(١) سورة البقرة آية (٢٢١).\n(٢) سورة الممتحنة آية (١٠).\n(٣) سورة التوبة آية (٢٨).\n(٤) سورة التوبة آية (٥٤).","vol":"1","page":60},{"text":"الاستغفار والتوبة ولا يلزمه قضاء ما تول مما ذكره وقد قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم﴾ (١) وهذه الآية نزلت في التائبين فكل ذنب يتوب العبد منه ولو كان شركًا بالله ﷿ فإن الله يتوب عليه.\n_________\n(١) سورة الزمر آية (٥٣).","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>تكرار العمرة بعد الحج:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>المسألة السادسة والتسعون:\nما حكم العمرة بصفة دائمة وما حكم الأثر عن عبد الله بن عمر أنه اعتمر ألف عمرة</span>؟\nالجواب:\nتكرار العمرة في سفر واحد خلاف ما عليه السلف حتى أن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ذكر في الفتاوى أنه يكره تكرار العمرة والإكثار منها باتفاق السلف ولا سيما الذين يكررونها في رمضان وبعد الحج عدة مرات من مكة فإن هذا لا يعرف عن السلف وهم خير قدوة.","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>من أراد الحج وعليه دين:</span>\nالمسألة السابعة والتسعون:\nيقول رجل أريد أن أقضي فريضة الحج في هذا العام ولكني استلفت مبلغًا من المال من البنك فأسدد المبلغ على أقساط شهرية ولا تنتهي مدة التسديد إلا بعد ستة أشهر من الآن فهل يجب عليّ الحج وأداء الفريضة علمًا بأنني اقترضت المبلغ قبل أن أفكر بأداء الفريضة ولغرض آخر أفيدوني عن ذلك جزاكم الله خيرًا؟\nالجواب:\nنحن الآن في شهر شوال ومقتضى ما قاله السائل أنه سيقضي الدين بعد ستة أشهر.\nمقتضى الكلام أنه لن يمكنه أن يسدده قبل الحج وسداد الدين أولى من الحج لأن الحج لا يجب على الإنسان المدين.","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>هل يصح حجه وماذا عليه:</span>\nالمسألة الثامنة والتسعون:\nحججت مع أهلي وأنا صغير وفي اليوم الثامن من ذي الحجة احتلمت واغتسلت ولبست إحرامي وأتممت حجي ثم سألت بعد سنوات عن حجتي فقيل لي إنها لا تجزيء وأنا أريد أن أحج عن والدتي التي توفت ولم تحج إلا حجة واحدة فهل يجزيء حجي عنها أم لابد أن أحج أولًا عن نفسي ثم عنها؟\nالجواب:\nالحج الذي حصل فيه الاحتلام في اليوم الثامن من ذي الحجة ثم اغتسلت وتابعت الحج هو حج صحيح مجزيء عن الفريضة ولا يجب عليك إعادته ومن قال لك إن حجك ليس مجزئًا فقد أخطأ. أما بالنسبة للحج عن أمك فلا بأس أن تحج عنها إن كانت لم تؤد الفريضة. أما إن كانت قد أدت الفريضة فالأفضل أن تدعو لها فهو خير من كونك تحج عنها واجعل الحج عن نفسك لأن العمل الصالح يكون للإنسان والدعاء يكون للميت هكذا أرشد النبي ﷺ حيث قال: \"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له\".\nالمسألة التاسعة والتسعون:\nيقول السائل وفقني الله لأداء فريضة الحج علمًا بأنني أديت العمرة في الشهر الحرام فقال لي أحد الإخوة المسلمين: إنك متمتع ويجب عليك هدي فذبحت بعد ما رميت الجمرة الأولى علمًا بأنني تحللت من الإحرام قبل أن أحلق أو أقصر أو أخذ شعيرات من رأسي وقبل الذبح كذلك فعلمت من أحد الحجاج يوم الجمرة الثانية أن عليَّ هديًا للمرة الثانية أو صيام عشرة أيام ثلاثة بالحج وسبعة بعد رجوعي علمًا بأن الثلاثة أيام مضى منها يومان والمبلغ الذي معي لا يتجاوز الألف ريال وكما وضحت لكم سابقًا ذبحت منه هديًا وما بقي منه في حدود مصاريف أيام الحج فأرجو أن توضحوا هل حجي صحيح أم لا وقد فات الأوان.؟","vol":"1","page":64},{"text":"الجواب:\nفإنه قبل أن أجيب على سؤالك أحب أن أوجه إلى إخواننا عامة المسلمين التحذير من الفتوى بغير علم فإن الفتوى بغير علم جناية كبيرة حرمها الله ﷿ وقرنها بالشرك في قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١) فإن قوله تعالى \"وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون\" يشمل القول على الله في أسمائه وصفاته وفي أفعاله وأحكامه فالذي يفتي الناس بغير علم قد قال على الله ما لم يعلم ووقع فيما حرم الله فعليه أن يتوب إلى الله وعليه أن يمتنع عن صد الناس عن سبيل الله ومنعهم من سؤال أهل العلم لأنه يعتقد أعني هذا المستغني أن ما أجابه هذا المفتي الخاطيء صواب فيقف عن سؤال غيره وحينئذٍ يكون المفتي الخاطيء صادًا للناس عن سبيل ربهم وما أكثر الفتاوى التي تكون في الحج خاصة وهي فتاوى خاطئة بعيدة عن الصواب بل ليس فيها شيء من الصواب تكاد تجد عند كل عمود خيمة عالمًا يفتي الناس وهذا من الخطورة بمكان فالواجب على المرء أن يتقي ربه ولا يفتي إلا عن علم يأخذه من كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ أو من أقوال أهل العلم الذين يوثق بأقوالهم فهذا الذي أفتاك بما فعلت وأنه عليك هدي أو صيام عشرة أيام أخطأ في ذلك وعملك الذي عملته وهو أنك تحللت بعد أن رميت جمرة العقبة ولبست ثيابك ظانًا أن ذلك جائز قبل الحلق لا شيء عليك فيه بل إن بعض أهل العلم يقول أن من رمى جمرة العقبة يوم العيد فقد حلَّ من كل شيء إلا من النساء ولكن الصواب أنه لا يحل حتى يرمي ويحلق أو يقصر إلا أنك لما كنت جاهلًا في هذا الأمر فلا شيء عليك ليس عليك هدي ولا صيام عشرة أيام ثم إن فعل المحظور أيضًا إذا فعله الإنسان غير معذور فيه ليست هذه فديته بل إن فعل المحظور بل كل المحظورات غير جزاء العيد وفدية الجماع في الحج قبل التحلل الأول يخير بين ثلاثة أشياء إما أن يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو يذبح فدية يوزعها على الفقراء لقوله تعالى في\n_________\n(١) سورة الأعراف آية (٣٣).","vol":"1","page":65},{"text":"حلق الرأس ﴿... وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ...﴾ (١).\nوبهذه المناسبة أود أيضًا أن أحذر كثيرًا من الناس الذين كلما سئلوا عن محظور من محظورات الإحرام قالوا للسائل: عليك دم عليك دم عليك دم مع أنه مما يخير فيه الإنسان بين هذه الثلاثة صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو ذبح شاة وحينئذ يلزم الناس بما لا يلزمهم والواجب على المفتي أن يراعي أحوال الناس وأن تكون فتواه مطابقة لما جاء في كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ.\nالخلاصة أن جوابي هذا: في شيئين:\nالشيء الأول: التحذير من الفتوى بغير علم التي لا تعتمد على كتاب الله ولا سنة رسول الله ﷺ ولا أقوال أهل العلم الموثوق بهم عند تعذر أخذ الحكم من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.\nثانيًا: إن ما فعلته أنت أيها الأخ حيث لست حين رميت جمرة العقبة قبل أن تحلق ظانًا أنه جائز هذا لا شيء عليك فيه لأنك جاهل والجاهل الذي لا يدري فلا شيء عليه في أي محظور فعله ثم إنه وقع في سؤالك قلت قبل أن أحلق أو أقصر أو آخذ شعيرات وهذا يدل على أنك ترى أن أخذ شعيرات كاف للتقصير وهذا غير صحيح لأن أخذ الشعيرات لا يجزيء بل لابد من التقصير الذي يعم كل الرأس وإما حلق يعم كل الرأس وإما تقصير يعم الرأس أيضًا أما أخذ شعيرات من جانب فإن هذا لا يجزيء ولا يجوز الاقتصار عليه على القول الصحيح.\n_________\n(١) سورة البقرة آية (١٩٦).","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>من كان يعمل جنديًا في تنظيم الحج:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>المسألة المائة:\nيعمل جنديًا في تنظيم الحج ولم يحج حيث لا يسمح له بذلك بدون إذن من مرجعه</span>.\nالجواب:\nالإنسان الموظف ملتزم بأداء وظيفته حسب ما تقتضيه \"وقد قال الله تعالى ﴿... وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (١) وقال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ...﴾ (٢) فالعقد الذي جرى بينك وبين الدولة عهد يجب عليك أن توفي به على حس ما يوجهونك به ولكني أرجو أن يكون للمسئولين في هذه الأمور نظر بحيث يوزعون هؤلاء الجنود جنود المرور وجنود الأمن والمطافئ وغيرهم وينظمونهم بحيث يكون لبعضهم فرصة أًن يؤدوا الحج في هذا العام والبعض الآخر فرصة أن يؤدوه في العام الآخر وهكذا حتى يتم للجميع أداء الفريضة وأما أن تختفي الفريضة وأنت مطالب بالعمل وليس عندك إجازة فهذا محرم عليك ولا حرج عليك إذا أخرت الحج إلى سنة أخرى من أجل اشتغالك بواجب عملك.\n_________\n(١) سورة الأعراف آية (٣٤).\n(٢) سورة المائدة آية (١).","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>من قطع حجه ولم يتمه ماذا عليه:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>المسألة الواحدة بعد المائة:\nسأل يقول أنا نويت الحج قبل أربع سنوات وذهبت مع أصحابي لأداء فريضة الحج ونويت حجًا وعمرة تمتعًا وبعد أداء العمرة فقدت أصدقائي ولم أكمل الحج فهل عليَّ في هذا شيء أم لا؟ علمًا بأنني أديت الحج في السنة الماضية</span>.\nالجواب:\nلا شيء عليك لأن المتمتع إذا أحرم بالعمرة ثم بدا له أن لا يحج قبل أن يحرم بالحج فلا شيء عليه إلا أن ينذر أن يحج هذا العام فإذا نذر وجب عليه الوفاء بنذره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>المسألة الثانية بعد المائة:\nكنت أعمل سائقًا وفي شهر الحج اتفق جماعة على الحج وكلموني على ذلك بما أني سائق سيارة ولكي أنتقل بهم بين المشاعر ونويت الحج معهم وعندما وصلنا مكة ودخلنا المسجد الحرام وطفنا طواف القدوم بعد ذلك خرجنا وإذا بهم قد غيروا رأيهم و</span>قالوا لي أوقف السيارة بمكة وأنت اذهب وحج لوحدك فكنت قد اتفقت معهم على مبلغ معين من المال وأعطوني أقل منه بكثير وعندها غضبت ونزلت إلى جدة وقطعت حجي ومن يومها وأنا لا أعرف ماذا يترتب عليَّ من جراء ذلك فهل لهم الحق أولًا في نقض هذا الاتفاق على الأجرة وثانيًا: ماذا عليَّ في العدول عن الحج وهم أيضًا قد عدلوا عن الحج وقطعوه من تلك اللحظة.\nالجواب:\nأما بالنسبة للأجرة فإن لك الأجرة كاملة ما دام الفسخ من قبلهم لأنه لا عدوان منك أنت ولا تفريط وإنما هم الذين قطعوا ذلك على أنفسهم فيلزمهم أن يسلموا الأجرة كاملة وأما بالنسبة للحج فإن كنتم تحللتم بعمرة يعني طفتم وسعيتم وقصرتم ثم حللتم على نية أن تأتوا بالحج على وقته فإنه لا شيء عليكم حيث انصرفتم من الإحرام قبل أن تحرموا وأما إن كان ذلك بعد الإحرام فإنه يجب عليك الآن أن تتحلل بعمرة لفوات الحج وعليك أن تأتي بالحج الذي تحللت منه بدون عذر وعليك أيضًا كما قال أهل العلم أن تذبح لذلك فدية لأنه فاتك الوقوف بدون عذر.","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>أيهما أفضل الحج أم التبرع للمجاهدين:</span>\nالمسألة الثالثة بعد المائة:\nبالنسبة لمن أدى فريضة الحج وتيسر له أن يحج مرة أخرى هل يجوز له بدلًا من الحج أن يتبرع بقيمة نفقات الحج إلى المجاهدين المسلمين في أفغانستان وغيرها حيث إن الحج للمرة الثانية تطوع والتبرع للجهاد فرض. أفيدونا جزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء؟\nالجواب:\nإذا كان السائل يقول إن الحج الثاني تطوع وبذل الجهاد فرض فمقتضى ذلك إن حكم لنفسه بأن التبرع للجهاد أفضل لأنه واجب يأثم بتركه على حسب كلامه، وإنما الذي نرى أن الجهاد في أفغانستان ليس بفرض على الأعيان ولكن نرى أيضًا بذل الدراهم فيه أفضل من بذلها في حج التطوع لأن نفل الجهاد أفضل من نفل الحج.","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>تغيير النية في الحج:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>المسألة الرابعة بعد المائة:\nرجل نوى لنفسه وقد حج من قبل ثم بدا له أن يغير النية لقريب له وهو في عرفة فما حكم ذلك وهل يجوز ذلك أم لا</span>؟\nالجواب:\nما دام قد دخل في الإحرام على أنه له فإنه لا يمكن أن يصرفه لغيره لأن العبادة إذا دخل فيها الإنسان بنية لا يخرج منها، ولأنه لو نوى أثناء الحج أنه لفلان لصار حجًا ناقصًا والحج ليس كغيره يمكنه أن يخرج منه ثم يستأنف من جديد لصاحبه، لهذا نقول يبقى الحج على حسب نيته الأولى ولا يمكن أن يصرف لغيره.\nالمسألة الخامسة بعد المائة:\nفي بعض كتب الحديث أن الحاج المفرد لا يجوز له أن ينتقل من الإفراد إلى القران فهل هذا صحيح؟\nالجواب:\nهذا فيه خلاف بين العلماء منهم من قال: إن الإنسان إذا كان مفردًا فإنه لا يمكن أن ينتقل إلى القران أي أنه لا يمكن إدخال العمرة على الحج.\nوبعض العلماء يرى: أنه لا بأس به ويكون حينئذ قارنًا. ولكن هناك شيء آخر أفضل من هذا وهو أن يجعل حجه عمرة ليكون متمتعًا إن لم يكن قد ساق الهدي فإن النبي ﷺ أمر أصحابه الذين ليس معهم هدي أن يحولوا إحرامهم بالحج إلى عمرة ليكونوا متمتعين.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>من حج بجواز سفر مزور:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>المسألة السادسة بعد المائة:\nلقد أديت فريضة الحج في عام مضى مع كفيلي ولقد كان اسمي الصحيح صالح جابر وقد اشتريت عقدًا للعمل بدولة الكويت باسم عبد الله الشيخ نافع ولقد استخرجت جواز سفر بهذا الاسم كما أديت به فريضة الحج في ذلك العام فهل يصح حجي أم ماذا</span>؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.\nالجواب:\nإن حجك صحيح لأن تزويرك لك لا يؤثر في صحة الحج ولكن عليك الإثم بتزويرك وعليك الآن أن تتوب إلى الله ﷿ وتعدل اسمك إلى الإسم الصحيح الذي كنت مسمى به من قبل حتى لا يحصل تلاعب على المسئولين ولئلا تسقط الحقوق التي وجبت عليك باسمك الأول لاختلاف اسمك الثاني عن اسمك الأول فتكون بذلك آكلًا للمال بالباطل مع الكذب. وبهذه المناسبة أود أن أنصح كل من سمع كلامي هذا بأن الأمر ليس بالهين بالنسبة لأولئك الذين يزورون الأسماء ويستعيرون أسماء لغيرهم من أجل أن يستفيدوا من إعانة الحكومة أو من أمور أخرى أو من أجل أن يصلوا لأغراض لهم بأسماء غيرهم من هذه الأسماء المزورة فإن ذلك تلاعب في المعاملات وكذب وغش وخداع للمسئولين والحكام وليعلموا أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا وإن من اتقى الله وقال قولًا سديدًا أصلح الله له عمله وغفر له ذنبه كما قال تعالى ﴿... وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (١) وقال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ...﴾ (٢).\n_________\n(١) سورة الطلاق آية (٤).\n(٢) سورة الأحزاب آية (٧٠).","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>صيام عشرة ذي الحجة لمن أراد الحج:</span>\nالمسألة السابعة بعد المائة:\nمن كان يصوم عشرة ذي الحجة فأراد أن يحج فهل يصومهن أم لا؟ وهل يشترط أن تصام جميع الأيام العشرة أم يجوز صيام بعضها لمن أراد التطوع؟\nالجواب:\nصيام عشرة ذي الحجة ليس بفرض فإن شاء الإنسان صامها وإن شاء لم يصمها سواء سافر إلى الحج أم بقي في بلده لأن كل صوم يكون تطوعًا فالإنسان فيه مخير وعلى هذا فإذا كان في بلده وأحب أن يصوم فليصم فإذا سافر ورأى المشقة في الصوم فإنه لا يصوم لأنه لا ينبغي لمن شق عليه الصوم في السفر أن يصوم لا فرضًا ولا نفلًا ولكن في عرفة لا يصوم لأن الرسول ﵊ كان مفطرًا في يوم عرفة وقد روى عنه أنه نهى عن صوم عرفة بعرفة.","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>من عليه دم:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>المسألة الثامنة بعد المائة:\nمن وجب عليه دم لخطأ في الحج ولم يستطع ذبحها في الحرم فهل يجوز ذبحها في البلد الذي يعيش فيه وإطعامها الفقراء الذين هم عنده</span>؟\nالجواب:\nإن كان الدم دم جبران لترك واجب ففيه فدية يذبحها في مكة لأنها تتعلق بالنسك ولا يجزيء في غير مكة وإن كان لفعل محظور فإنه يجزيء فيه واحدة من ثلاثة أمور إما إطعام ستة مساكين وإما دم يكون في مكة أو مكان فعل محظور وإما صيام ثلاثة أيام في أي مكان إلا أن يكون هذا المحظور جماعًا قبل التحلل الأول في الحج فإن الواجب فيه بدنه يذبحها في مكان فعل المحظور أو في مكة ويفرقها على الفقراء أو يكون جزاء صيد فإن الواجب مثله أو كفارة إطعام مسكين أو عدل ذلك صيام. فإن كان صومًا ففي أي مكان وإن كان دمًا فإن الله تعالى يقول: ﴿... هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ...﴾ (١) وإن كان طعامًا فالأحوط في مكة ويجزيء في المكان مكان الصيد، وما وجب كونه في الحرم فإما أن يباشر فعله بنفسه وإما أن يوكل ثقة بفعله عنه هناك.\n_________\n(١) سورة المائدة الآية (٩٥).","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>من لم يجد الهدي:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>المسألة التاسعة بعد المائة:\nحججت قبل سبع سنوات وكان حج تمتع صمت ثلاثة أيام في مكة حيث لم أستطع أن أضحي ورجعت لمقر عملي لكن مضت سنتان ولم أستطع أن أكمل صيام السبعة أيام الباقية عليَّ ففي السنة الثالثة راسلت أحد معارفي في مكة وطلبت منه </span>أن يضحي عني وقد قام بذلك مشكورًا ودفعت له قيمتها وهذه الأضحية كانت بنية الأضحية التي فاتتني سابقًا ولم أستطع الصيام عنها أيضًا والآن أريد أن استفسر هل تجزيء تلك الأضحية المتأخرة أم يلزمني أن أكمل صيام سبعة أيام أم لزمني شيء آخر غير ذلك؟\nالجواب:\nهذا السؤال الذي ساقه السائل ظهر لي منه أنه متمتع ولم يجد الهدي وأنه صام ثلاثة أيام في الحج وبقى عليه سبعة أيام ثم إنه تشاغل عن هذه السبعة أو تثاقلها وأراد أن يذبح الهدي والجواب على ذلك أنه لو كان هذا في وقت الهدي قبل مضي أيام التشريق لكان هذا التصرف صحيحًا أما بعد أن فات وقت الذبح بانتهاء أيام التشريق فإنه سيلزمه أن يصوم بقية الأيام العشرة وهي سبعة أيام نسأل الله العون.\nالمسألة العاشرة بعد المائة:\nإني أديت مناسك العمرة في شهر شوال وبعد تأديتها رجعت إلى بلدتي وبما أني عازم إن شاء الله على تأدية فريضة الحج هذا العام فهل يكون عليَّ هدي أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.\nالجواب:\nإذا عدت إلى مكة فإن أحرمت بعمرة ثانية وبقيت إلى أن تحج فعليك الهدي أما إذا أتيت بالحج مفردًا فلا هدى عليك، لأن الإنسان إذا أتى بالعمرة في أشهر الحج ثم عاد إلى بلده ثم رجع من بلده محرمًا بالحج وحده فإنه غير متمتع لقوله تعالى","vol":"1","page":74},{"text":"﴿... فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ...﴾ (١) والإنسان الذي رجع إلى بلده ثم أنشأ سفرًا جديدًا لم يكن متمتعًا بالعمرة إلى الحج ولكن إن قصد الإنسان التحيل بالرجوع إلى بلده على إسقاط الهدي فإن الهدي لا يسقط في هذه الحال لأن التحيل على الواجبات لا يقطعها، كما أن التحيل على المحرومات لا يبيحها.\nالمسألة الحادية عشرة بعد المائة:\nذهبت هذا العام لقضاء فريضة الحج قارنا ًالحج والعمرة وبعد قضاء جميع مناسك الحج والعمرة حتى جاء يوم الهدي فوجئت بضياع المبلغ هناك ولم أعرف هل هو سقط أم أحد سرقه فلذلك لم أتمكن من الذبح ورجعت إلى نية الصوم وبينما نويت الصوم اعتراني مرض أنفلونزا فذهبت إلى المستشفى ولم أستطع الصوم ورجعت إلى مدينة الرياض بالسيارة المدفوع أجرها مقدمًا قبل الذهاب والشروط. وعند وصولي زاد مرضي وإعيائي ولم أستطع الصوم فهل بعد تمام شفائي من المرض ينفع الصوم.\nوماذا أفعل بأنه كانت نيتي الهدي ولكن هذا قضاء الله وقدره. فأرجو إفادتي ماذا يجب عليَّ؟\nالجواب:\nيجب عليك أن تصوم عشرة أيام منها الثلاثة التي في الحج ولا حرج عليك في هذا لأن تأخيرك الثلاثة لعذر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>المسألة الثانية عشرة بعد المائة:\nذبح حاج هديه بعرفات أيام التشريق ووزعها على من فيها. فهل يجوز ذلك</span>؟ وماذا يجب عيه؟ إذا كان جاهلًا في الحكم أو عامدًا،؟ وإذا ذبح هديه في عرفات ثم وزع لحمه داخل الحرم هل يجوز ذلك وما هو المكان الذي لا يجوز ذبح الهدي إلا فيه؟\n_________\n(١) سورة البقرة الآية (١٩٦).","vol":"1","page":75},{"text":"الجواب:\nالهدي الواجب بمتعة أو قران يجب أن يكون داخل أميال الحرم ولا يصح إذا ذبح في الحل لقول النبي ﷺ \"نحرت ها هنا ومنى كلها منحر\" وقوله \"كل فجاج مكة طريق منحر\" قال الإمام أحمد ﵀: \"مكة ومنى واحد\" يريد ﵀ أن جميع الحرم محل للذبح فإن ذبح في الحل فالمعروف عند أهل العلم أنه يجب عليه إعادة الهدي ويكون الهدي الذي يعيده مثل الهدي الذي ذبحه في الطيب واللحم وما أشبه ذلك.","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>الاضطباع في الحج واستخدام المظلة والحزام مع أنه مخيط:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>المسألة الثالثة عشرة بعد المائة:\nهل يجب الاضطباع في الحج والعمرة وما حكم استعمال المظلة والحزام مع أنه مخيط</span>؟\nالجواب:\nتضمن هذا السؤال ثلاثة مسائل:\nالمسألة الأولى: إذا لبس إحرامه ولم يكشف كتفه الأيمن والواقع أن أكثر الحجاج يغلطون في هذه المسألة حيث يكشفون الكتف من حين الإحرام إلى أن يحلوا من الإحرام وهذا سببه الجهل وذلك لأن كشف الكتف الأيمن يشرع في طواف القدوم فقط وعلى هذا فإذا أحرمت فإنك تغطي جميع الكتفين حتى تشرع في طواف القدوم فإذا شرعت في طواف القدوم اضطبعت وذلك أن تكشف الكتف الأيمن وتجعل طرفي الرداء على الكتف الأيسر فإذا فرغت من الطواف أعدت الرداء على ما كان عليه والاضطباع في محله سنة وليس بواجب.\nوأما المسألة الثانية: وهي حمل المظلة على الرأس وقاية من حر الشمس فهذا لا بأس به ولا حرج ولا يدخل هذا في نهي النبي ﷺ عن تغطية الرأس لأن هذا ليس تغطية بل هو تظليل من الشمس والحر. وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ كان معه أسامة بن زيد وبلال أحدهما يقود به راحلته والثاني رافعٌ ثوبه يظلله من الشمس حتى رمى جمرة العقبة وهذا دليل على أن النبي ﷺ قد استظل بهذا الثوب وهو محرم قبل أن يتحلل.\nوأما المسألة الثالثة: وهي وضع الحزام على وسطه فإنه لا بأس به ولا حرج فيه وقوله مع أنه مخيط هذا القول مبني على فهم خاطيء من بعض العامة حيث ظن معنى قول العلماء يحرم على المحرم لبس المخيط أن المراد به ما كان فيه خياطة وليس كذلك بل المراد بلبس المخيط ما كان مخيطًا على قدر العضو وليس على هيئته المعتادة كالقميص والسراويل والفنيلة وما أشبهها وليس مراد أهل العلم ما كان فيه خياطة ولهذا لو أن الإنسان أحرم برداء مرقع أو بإزار مرقع لم يكن عليه في ذلك بأس وإن خيط بعضه ببعض.","vol":"1","page":77},{"text":"المسألة الرابعة عشرة بعد المائة:\nهل يجوز للمعتمر أن يضع رباطًا على ركبته لأنه يشعر بألم فيها؟\nالجواب:\nنعم يجوز للمعتمر وللحاج أيضًا أن يربط رجله بسير يشدهُ عليها إن كانت تؤلمه بل وإن لم تؤلمه إذا كان له مصلحة في ذلك لأن السير وشبهه لا يعد لباسًا وبالمناسبة أود أن أنبه إلى أمر اغتر فيه كثير من العامة وهو أن بعض العوام يظنون أن المحرم لا يلبس شيئًا فيه خياطة يقول لا تلبس شيئًا فيه خياطة حتى أنهم يسألون عن النعل المخروزة يقولون هل يجوز لبسها لأن فيها خياطة ويسألون عن الرداء أو الإزار إذا كان مرقعًا هل يجوز لبسه لأن فيه خياطة وهذا مبني على العبارة التي يعبر بها الفقهاء أن من المحظور لبس المخيط فظن بعض العامة أن معناها لبس ما فيه خياطة، بل مراد أهل العلم أن يلبس اللباس المعتاد الذي خيط على البدن كالقميص والسروال والفنيلة والكوت وما شبه ذلك وليتنا اقتصرنا على تعبير النبي ﷺ ما حصل عندنا إشكال، فقد سئل ما يلبس المحرم أي ما هو الذي يلبسه المحرم فقال: لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرانص ولا العمائم ولا الخفاف.","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>الأضحية وأحكامها:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>المسألة الخامسة عشرة بعد المائة:\nما حكم الأضحية وهل تجوز للميت</span>؟\nالجواب:\nالأضحية سنة مؤكدة للقادر علها فيضحي الإنسان عن نفسه وأهل بيته وأما إفراد الميت بالأضحية فليس بسنة فإنه لم يرد عن النبي ﷺ فيما أعلم أنه ضحى عن أحد ميت أضحية منفردة ولا عن أصحابه في حياته ﷺ ولكن يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته وإذا نوى أن يكون الميت معهم فلا بأس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>المسألة السادسة عشرة بعد المائة:\nإذا جاء وقت الذبح ولم يوجد في البيت رجل هل يجوز أن تقوم المرأة بذبح الأضحية</span>؟\nالجواب:\nنعم المرأة يجوز أن تذبح الأضحية وغيرها لأن الأصل تشارك الرجال والنساء في العبادات وغيرها إلا بدليل على أنه قد ثبت في قصة الجارية التي كانت ترعى غنمًا بسلع فأصاب الذئب منها شاة فأخذت حجرًا فذبحتها وذلك في عهد النبي ﷺ فأمرهم النبي ﷺ بأكلها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>المسألة السابعة عشرة بعد المائة:\nما حكم من حلق يوم عيد الأضحى قبل ذهابه إلى الصلاة علمًا أنه نصح عن ذلك ولكن أصر على الحلاقة قبل الصلاة</span>؟\nالجواب:\nحكمه أنه عاص للرسول ﷺ فإن النبي ﷺ قال: \"إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا بشرته ولا من ظفره شيئًا\" فعليه أن يتوب إلى الله تعالى مما صنع وأما بالنسبة للأضحية فإن هذا لا","vol":"1","page":79},{"text":"يؤثر عليها شيئًا خلافًا لما يعتقده بعض العامة أن الإنسان إذا أخذ شيئًا من شعره وظفره في العشر فإنها تبطل أضحيته فإن هذا ليس بصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>المسألة الثامنة عشرة بعد المائة:\nإذا ضحى رجل عن رجل هل يحلق المضحى عنه</span>؟\nالجواب:\nأحكام الأضحية تتعلق بالموكل المضحى عنه بمعنى أن الإنسان إذا وكل شخصًا يذبح أضحيته فإن أحكام الأضحية تكون متعلقة بالموكِل. لا بالوكيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>المسألة التاسعة عشرة بعد المائة:\nهل يجوز للإنسان أن يمشط شعره في العاشر من ذي الحجة، وأيهما أفضل في الأضحية الكبش أم البقرة</span>؟\nالجواب:\nيجوز للإنسان أن يأخذ من شعره بعد أن يذبح أضحيته ولو في يوم العيد والكبش أفضل من سبع البقرة أو سبع البدنة فإن ضحى ببدنة أو بقرة كاملة فقد ذكر الفقهاء أنها أفضل من الواحدة من الضأن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>المسألة العشرون بعد المائة:\nهل يجوز للمضحي أن يعطي الكافر من لحم أضحيته؟ وهل للمضحي أن يفطر من أضحيته</span>؟\nالجواب:\nيجوز للإنسان أن يعطي الكافر من لحم أضحيته صدقة بشرط أن لا يكون هذا الكافر ممن يقتلون المسلمين فإن كان ممن يقتلونهم فلا يعطى شيئًا لقوله تعالى ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ...﴾ (١) أما إفطار الإنسان من أضحيته فنعم إذا صلى\n_________\n(١) سورة الممتحنة الآية (٩،٨).","vol":"1","page":80},{"text":"الإنسان العيد وذبح أضحيته وأكل منها قبل أن يأكل من غيرها فلا بأس، بل ان العلماء يقولون هذا أفضل.","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>من أفرد الحج قبل العمرة أو اعتمر قبل أن يحج:</span>\nالمسألة الحادية والعشرون بعد المائة:\nحججت حجة فرض ولم أعتمر معها فهل عليَّ شيء؟ ومن اعتمر مع حجه هل يلزمه الاعتمار مرة أخرى؟\nالجواب\nيجوز للإنسان أن يفرد الحج فيحج قبل العمرة أو يعتمر قبل أن يحج أو يعتمر مع حجه ولا حرج عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>هل الأفضل تكرار الطواف أم التطوع بصلاة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>المسألة الثانية والعشرون بعد المائة:\nهل الأفضل تكرار الطواف أم التطوع بصلاة</span>؟\nالجواب:\nالأفضل للإنسان ما هو أنفع لقلبه فأحيانًا يكون الطواف أفضل إذا كان المطاف خاليًا وكان الإنسان يجد من نفسه الخشوع وحضور القلب أكثر مما لو كان يصلي وأحيانًا يكون الأمر بالعكس؟ لو كان المطاف مزدحمًا والصلاة أخشع له وأحضر لقلبه ففي هذه الحال تكون الصلاة أفضل من الطواف.\nهل التمسح بأطراف الكعبة والمقام جائز؟\nالمسألة الثالثة والعشرون بعد المائة:\nرأيت الناس يتمسحون بالمقام ويحبونه ويتمسكون بأطراف الكعبة أرجو توضيح الحكم في ذلك؟","vol":"1","page":82},{"text":"الجواب:\nالمقام لا يطاف به ولا يُتمسح به ولا يقبل وإنما يصلي الطائف خلفه ركعتين خفيفتين يخففهما ويقرأ في الأولى \"قل يا أيها الكافرون\" (١) والثانية \"قل هو الله أحد\" (٢) مع الفاتحة ولا يمكث في مكانه بل ينصرف من حين أن يسلم. هذا هدي النبي ﷺ وأما ما يفعله العامة الآن من كونهم يبقون يصلون عدة ركعات خلف المقام ويطيلون ويبقون يدعون أو يقرؤون فهذا خلاف السنة وليس لهم الحق في أن يحرموا من يريد الصلاة خلف المقام ويبقوا هم يحتجزون هذا المكان وأما التعلق بأستار الكعبة فليس بمشروع أيضا ً وإنما المشروع أن يستلم الحجر الأسود ويقبله إن أمكن ويستلم الركن اليماني بدون تقبيل.\n_________\n(١) سورة الكافرون الآية (١).\n(٢) سورة الإخلاص الآية (١).","vol":"1","page":83},{"text":"قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>انتهى الكتاب هنا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>وهذه أسئلة عن الحج من كتاب مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة لابن عثيمين</span>","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>س ١: امرأةٌ حاضت ولم تطُف طوافَ الإفاضةِ وتسكن خارجَ المملكة، وحان وقتُ مغادرتها المملكة، ولا تستطيعُ التأخر، ويستحيل عودتها المملكة مرةً أخرى، فما الحكم</span>؟\nج ١: إذا كان الأمرُ كما ذُكر، امرأةٌ لم تطف طوافَ الإفاضةِ، وحاضت ويتعذّر أن تبقى في مكة أو أن ترجعَ إليها لو سافرتْ قبلَ أن تطوف، ففي هذه الحالِ يجوزُ لها أن تستعمل واحدًا من أمرين: فإما أن تستعمل إبرًا توقفُ هذا الدمَ وتطوفُ، وإما أن تتلجم بلجامٍ يمنعُ من سيلانِ الدم إلى المسجد، وتطوفُ للضرورة، وهذا القولُ الذي ذكرناه هو القولُ الراجحُ، والذي اختارَه شيخ الإسلام ابن تيمية، وخلافُ ذلك واحدٌ من أمرين، إما أن تبقى على ما بقي من إحرامها بحيث لا تُحل لزوجها، وإما أن تُعتبر مُحصرة تذبح هديًا وتحلُّ من إحرامها.\nوفي هذه الحالِ لا تُعتَبُر هذه الحجةُ حجا لأنها لم تكملها، وكلا الأمرين صَعبٌ، الأمرُ الأولُ وهو بقاؤها على ما بقي من إحرامها، والأمرُ الثاني الذي يُفوِّت عليها حجَّها، فكان القولُ الراجحُ هو ما ذهب إليه شيخُ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مثل هذه الحالِ للضرورة، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَهِيمَ هُوَ سَمَّكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وَءَاتُواْ الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾، وقال: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.\nأما إذا كانت المرأة يُمكنها أن تسافر ثم ترجعَ إذا طَهُرت فلا حَرَج عليها أن تُسافرَ، فإذا طَهُرت رَجَعت فطافت طوافَ الحج.\nوفي هذه المدة لا تحلّ لزوجها لأنها لم تحلّ التحلُّلَ الثاني.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>س ٢: حاجٌّ من خارجِ المملكة، لا يعلمُ عن ظروفِ السفرِ وترتيباتِ التذاكر والطائرات، وسأل في بلده هل يمكنه الحجز الساعة الرابعة عصرًا من يوم (١٣/ ١٢/١٤٠٥ هـ)؟ قيل: يمكن ذلك، فحجز على هذا الموعد، ثم أدركه المبيت بمنى ليلةَ الثالث عشر، فهل يجوزُ له أن ير</span>مي صباحًا ثم ينفرَ، علمًا أنه لو تأخر بعد الزوال لفات السفر، وترتب عليه مشقةٌ كبيرةٌ، ومخالفةٌ لأولي الأمر؟\nج ٢: لا يجوز له أن يرمي قبل الزوال، ولكن يُمكن أن نُسقطَ عنه الرميَ في هذه الحالِ للضرورة، ونقولُ له: يلزمك فديةٌ تذبحُها في منى أو في مكّة أو تُوكِل من يذبحُها عنك، وتوزّع على الفقراء، وتطوفُ طَوَافَ الوداع وتمشي.\nونقولُ: أمّا قولك إذا كان الجواب بعدم الجواز أليس هناك رأيٌ يجيزُ الرمي قبل الزوال؟ فالجواب: هناك رأيٌ يجيزُ الرمي قبل الزوال، ولكنه ليسَ بصحيح، والصوابُ أن الرمي قبل الزوال لا يجوزُ، وذلك لأن النبي ﷺ قال: «خُذوا عني مناسككم»، ولم يَرْمِ ﷺ إلا بعد الزوال.\nفإن قال قائلٌ: رميُ النبي ﷺ بعد الزوال مجرد فعل، ومجرّد الفعل لا يدل على الوجوب، قلنا: هذا صحيحٌ أنه مجرد فعل، ومجرد الفعل لا يدل على الوجوب، أما كونه مجرد فعلٍ فلأن النبي ﷺ لم يأمر بأن يكون الرمي بعد الزوال، ولا نهى عن الرمي قبل الزوال.\nوأما كونُ الفعل لا يدلُّ على الوجوبِ، فنَعم لا يدلُّ على الوجوب لأن الوجوب لا يكون إلا بأمرٍ بالفعل أو نهي عن التركِ.\nولكن نقول: هذا الفعل دلت القرينة على أنه للوجوب، ووجه ذلك أن كون الرسول ﷺ يؤخر الرمي حتى تزول الشمس يدل على الوجوب، إذ لو كان الرمي قبل الزوال جائزًا لكان النبي ﷺ يفعله، لأنه أيسر على العباد وأسهلُ والنبي ﷺ ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فكونُه ﷺ لم يختر الأيسر هنا وهو الرمي قبل الزوال يدلُّ على إنه إثمٌ.\nوالوجه الثاني مما يدل على أن هذا الفعل للوجوب: كونُ الرسول ﷺ يرمي فور زوال الشمس قبل أن يُصلي الظهر، فكأنه يترقب الزوال بفارغِ الصبر ليبادرَ بالرمي، ولهذا أخّر صلاةَ الظهرِ مع أنَّ الأفضلَ تقديمها في أول الوقت، كل ذلك من أجل أن يرمي بعد الزوال مُباشرةً.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>س ٣: رجلٌ سمع أنه يجوزُ السعي قبل الطواف فسعى ثم طاف في اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر، فقيل له: إن ذلك خاصُّ بيوم العيد، فما الحُكم</span>؟\nج ٣: الصوابُ أنه لا فرق بين يوم العيد وغيره في أنه يجوزُ تقديم السعي على الطواف في الحج، حتى لو كان بعدَ يوم العيد لعموم الحديث، حيث قال رجلٌ للنبي ﷺ: سعيتُ قبل أنْ أَطوفَ قال: «لا حرج». وإذا كان الحديثُ عامًا فإنه لا فرقَ بين أن يكونَ ذلك في يوم العيد أو فيما بعده.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>س ٤: إذا طاف مَن عليه سعيٌ، ثم خرج ولم يَسعَ، وأُخبر بعد خمسةٍ أيام بأن عليه سعيًا، فهل يجوزُ أن يسعى فقط ولا يطوفُ قبله</span>؟\nج ٤: إذا طاف الإنسانُ معتقدًا أنه لا سعي عليه ثم خرج، ثم بعد ذلك بأيام أُخبر بأن عليه سعيًا، فإنه يأتي للسعي فقط ولا حاجةَ إلى إعادةِ الطواف، وذلك لأنه لا يُشترط الموالاة بين الطواف والسعي، حتى لو فُرض أن الرجلَ ترك ذلك عمدًا، أي أخر السعي عن الطواف عَمْدًا، فلا حَرَجَ عليه، ولكن الأفضلَ أن يكون السعي مُواليًا للطواف.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>س ٥: حاجٌّ قَدِمَ متمتعًا، فلما طاف وسعى لَبِسَ ملابسه العادية، ولم يُقصر أو يحلق، وسأل بعد الحج وأُخبر أنه أخطأ، فكيف يفعل وقد ذهب الحج بعد وقت العمرةِ</span>؟\nج ٥: هذا الرجل يُعتبر تاركًا لواجب من واجبات العمرة، وهو التقصير، وعليه عند أهل العلم أن يذبحَ فديةً في مكة ويُوزعها على فقراء مكة وهو باقٍ على تمتعه فيلزمه هدي التمتع أيضًا.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>س ٦: ما حكم الحلق أو التقصير بالنسبة للعمرة</span>؟\nج ٦: الحلق أو التقصير بالنسبة للعمرة واجبٌ، لأن النبي ﷺ لما قَدِمَ إلى مكة في حَجة الوداع وطاف وسعى، أَمَرَ كلَّ من لم يسق الهديَ أن يقصر، ثم يحل، والأصل في الأمر الوجوب، ويدل لذلك أيضًا أن النبي ﷺ أمرَهم حين أحصروا في غزوةِ الحديبيةِ، أن يحلقوا حتى إنه ﷺ غَضِبَ حين تَوانَوْا في ذلك.\nوأما: هل الأفضل في العمرة التقصير أو الحَلق؟ فالأفضل الحلقُ، إلا للمتمتع الذي قَدِمَ مُتأخرًا فإن الأفضل في حقه التقصير من أجل أن يتوفر الحلقُ للحجِّ.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>س ٧: حاجٌّ رمى جمرة العقبة من جهة الشرق، ولم يسقط الحجرُ في الحوض، فما العمل وهو في اليوم الثالث عشر، وهل يلزمه إعادة الرمي في أيام التشريق</span>؟\nج ٧: لا يلزمه إعادة الرمي كله، وإنما يلزمه إعادة الرمي الذي أخطأ فيه فقط، وعلى هذا يعيدُ رمي جمرة العقبة فقط، ويرميها على الصواب، ولا يجزئه الرمي الذي رماه من جهة الشرق لأنه في هذه الحال لا يسقط في الحوض الذي هو موضع الرمي، ولهذا لو رماها من الجسر من الناحية الشرقية أجزأ لأنه يسقطُ في الحوض.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>س ٨: متى ينتهي رمي جمرة العقبة أداءً؟ ومتى ينتهي قضاءً</span>؟\nج ٨: أما رمي جمرة العقبة يومَ العيد فإنه ينتهي بطلوعِ الفجرِ من اليوم الحادي عشَر، ويبتدىءُ من آخِرِ الليل من ليلةِ النحرِ للضُّعفاء ونحوهم من الذين لا يستطيعون مزاحمة الناسِ.\nوأما رميُها في أيام التشريق فهي كرمي الجمرتين اللَّتَين معها، يبتدىءُ الرمي من الزوال، وينتهي بطلوع الفجر من الليلةِ التي تلي اليومَ، إلا إذا كان في آخرِ أيام التشريق، فإن الليل لا رميَ فيه، وهو ليلةُ الرابع عشر، لأن أيام التشريق انتهت بغروب شمسها، والرمي في النهار أفضلُ، إلا أنه في هذه الأوقات مع كثرة الحجيج وغَشَمِهم، وعدم مبالاةِ بعضهم ببعضٍ إذا خاف على نفسه من الهلاك أو الضررِ أو المشقّة الشديدةِ فإنّه يرمي ليلًا ولا حرجَ عليه، كما أنه لو رمى ليلًا بدون أن يخاف هذا، فلا حرجَ عليه، ولكن الأفضلَ أن يُراعي الاحتياطَ، ولا يَرمي ليلًا إلا عند الحاجة إليه.\nوأما قوله: قضاءً، فإنها تكون قضاءً إذا طلع الفجرُ من اليوم التالي في أيام التشريق ولم يَرمِها.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>س ٩: إذا لم تُصِب جمرةٌ من الجمار السبع المرمى، أو جمرتان، ومضى يومٌ أو يومان، فهل يلزمُه إعادةُ هذه الجمرة أو الجمرتين؟ وإذا لزمه فهل يعيدُ ما بعدَها من الرمي</span>؟\nج ٩: إذا بقي عليه رميُ جمرةٍ أو جمرتين من الجمرات، أو على الأوضح حصاة أو حصاتين من إحدى الجمراتِ، فإن الفقهاء يقولون إذا كان من آخر جمرة فإنه يُكملها، أي يُكملُ هذا الذي نقص فقط، ولا يلزمهُ رمي ما قبلها، وإن كان من غير آخر جمرة فإنه يُكمل الناقص، ويَرمي ما بعدها.\nوالصوابُ عندي أنه يُكمل النقصَ مُطْلَقًا، ولا يلزمهُ إعادةُ رمي ما بعدها؛ وذلك لأن الترتيب يَسقُطُ بالجهل أو بالنسيان، وهذا الرجلُ قد رمى الثانيةَ وهو لا يعتقدُ أن عليه شيئًا مما قبلها، فهو بين الجهلِ والنسيانِ، وحينئذٍ نقولُ له: ما نَقَصَ من الحصا فارمهِ ولا يجبُ عليك رَميُ ما بعدَها.\nوقبلَ إنهاء الجوابِ أُحبُّ أن أنبّه إلى أنَّ المرمى مجتمعُ الحصا، وليس العمود المنصوب للدلالة عليه، فلو رمى في الحوضِ ولم يُصِب العمودَ بشيء من الحصيات فَرَميه صحيحٌ، والله أعلم.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>س ١٠: إذا خَرج الحاج من منى قبلَ غروب الشمس يومَ الثاني عشر بنية التعجل، ولديه عملٌ في منى سيعودُ له بعد الغروب، فهل يُعتبر مُتعجلًا</span>؟\nج ١٠: نعم؛ يُعتبر متعجلًا لأنه أنهى الحج، ونية رجوعه إلى منى لعملِه فيها لا يمنعُ التعجل، لأنه إنما نوى الرجوعَ للعملِ المنُوطِ به لا للنسك.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>س ١١: مَن أحرم بالحج من الميقات، ثم سار إلى أَنْ قَرُب من مكة فَمنَعه مركزُ التفتيش لأنه لم يحمل بطاقة الحج، فما الحكم</span>؟\nج ١١: الحُكَمُ في هذه الحالِ أنه يكون مُحْصِرًا حين تعذر عليه الدخولُ، فيذبح هَديًا في مكان الإحصارِ، ويحلّ، ثم إن كانت هذه الحجةُ هي الفريضة، أدّاها فيما بعدُ بالخطاب الأوَل لا قضاءً، وإن كانت غَيَر الفريضةِ فإنه لا شيء عليه، على القول الراجحِ، لأن النبي ﷺ لم يأمر الذين أُحصروا في غزوةِ الحديبيةِ أن يَقضُوا تلك العمرةَ التي أُحْصِرُوا عنها، وليس في كتابِ الله، ولا في سُنّة رسوله ﷺ وجوبُ القضاء على من أُحْصرَ؛ قال تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، ولم يذكر شيئًا سوى ذلك.\nوعمرةُ القضاء سُميت بذلك لأن النبي ﷺ قاضى قُريشًا، أي عاهدهم عليها، وليس من القضاء الذي هو استدراكُ ما فات، والله أعلمُ.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>س ١٢: إذا دخل الافاقيُّ بملابسه العادية، بمكة حتى يتحايل على الدولة لعدم الحج، ثم أحرم من مكة، فهل يجوز حجُّه، وما الذي يلزمُهُ</span>؟\nج ١٢: أما حجُّه فيصحُّ، وأما فعله فحرامٌ، حرامٌ من وجهين: أحدُهما تعدّي حدودِ الله ﷾ بِتركِ الإحرامِ من الميقاتِ.\nوالثاني: مخالفته أمرَ ولاةِ الأمور الذين أُمرنا بطاعتهم في غير معصيةِ الله.\nوعلى هذا يلزمهُ أن يتوبَ إلى الله ويستغفره مما وقع، وعليه فديةٌ يذبحها في مكة ويُوزعها على الفقراء لتركهِ الإحرامَ من الميقاتِ، على ما قاله أهلُ العلم من وجوب الفدية على من تركَ واجبًا من واجباتِ الحج أو العمرة.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>س ١٣: سمعتُ أن الُمتمتع إذا رجعَ إلى بلدهِ انقطَعَ تمتعه، فهل يجوز له أن يَحجَّ مُفردًا ولا دَمَ عليه</span>؟\nج ١٣: نعم إذا رجع المتمتع إلى بلده، ثم أنشأ سفرًا للحج من بلده فهو مفردٌ، وذلك لانقطاع ما بين العُمرة والحج برجوعه إلى أهله فإنشاؤه السفرَ معناه أنه أنشأ سفرًا جديدًا للحج، وحينئذٍ يكونُ حجُّه إفرادًا، فلا يجبُ عليه هديُ التمتع، لكن لو فعل ذلك تحيُّلًا على إسقاطه فإنه لا يسقطُ عنه، لأن التحيُّل على إسقاطِ الواجبِ لا يَقتَضي إسقاطه، كما أن التحيلَ على المحرَّمِ لا يَقتضي حِلَّه.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>س ١٤: إذا قَدِمَ المسلمُ إلى مكة قبل أشهر الحج بنية الحجِّ، ثم اعتمر وبقي إلى الحجِّ فحجَّ، فهل حَجُّهُ يُعتبر تمتُّعًا أم إفرادًا</span>؟\nج ١٤: حَجُّهُ يُعتبر إفرادًا، لأن التمتع هو أن يُحرمَ بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغَ منها، ثم يُحرم بالحج من عامه.\nوأما من أحرمَ بالعمرة قبلَ أشهر الحج وبقي في مكة حتى حجّ، فإنه يكونُ مفردًا، إلا إذا قَرَنَ، بأن يحرم بالحجّ والعمرة جميعًا، فيكون قارنًا، وإنما اختصَّ التمتعُ بمن أحرمَ بالعمرة في أشهر الحج لأنه لما دخلت أشهرُ الحج كان الإحرامُ بالحجّ فيها أخصَّ من الإحرامِ بالعمرة، فخفّف الله تعالى عن العباد، وأذِنَ لهم، بل أحبَّ أن يجعلوا عُمرَةً ليتمتعوا بها إلى الحجِّ.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>س ١٥: حملةٌ خَرجَت من عرفةَ بعد الغروب، فضلُّوا الطريقَ فتوجهوا إلى مكة، ثم ردَّتهم الشرطةُ إلى مُزدلفةَ، فلما أقبلوا عليها توقفوا، وصلَّوا المغربَ والعشاءَ في الساعة الواحدة ليلًا، ثم دَخَلُوا المزدلفةَ أذانَ الفجرِ فصلَّوا فيها الفجر ثم خَرَجُوا، ف</span>هل عليهم شيءٌ في ذلك أَمْ لا؟\nج ١٥: هؤلاء لا شيءَ عليهم لأنهم أدركوا صلاةَ الفجرِ في مُزدلفةَ حين دخلوها وقتَ أذانِ الفجرِ، وصلّوا الفجر فيها بِغَلَسٍ وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «مَنْ شَهِدَ صلاتنا هذه ووقفَ معنا حتى نَدْفَعَ، وقد وقف قبل ذلك بعرفةَ ليلًا أو نهارًا فقد تم حجُّه وقضى تَفَثَه»، ولكن هؤلاء أخطأوا حين أخّروا الصلاةَ إلى ما بعد مُنتصفِ الليل، لأن وقتَ صلاة العشاء إلى نصفِ الليل، كما ثبت ذلك في «صحيح مسلم» من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ فلا يحلُّ تأخيرها عن مُنتصف الليل.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>س ١٦: معلومٌ أن حَلقَ الرأسِ من محظوراتِ الإحرامِ، فكيفَ يجوزُ البدءُ به في التحلُّل يومَ العيد، لأن العلماءَ يقولون: إن التحلُّل بفعلِ اثنين من ثلاثِ، ويَذكرون منها الحلقَ، وعلى هذا فإنّ الحاجَّ يجوزُ أن يبدأ به</span>؟\nج ١٦: نعم يجوزُ البدءُ به لأنّ حلقَه عند الإحلالِ للنُّسك، فيكون غير مُحرِمٍ، بل يكونُ نُسكًا مأمورًا به، وإذا كان مأمورًا به فإن فعله لا يُعَدُّ إثمًا ولا وقوعًا في محظورٍ.\nوقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سُئل عن الحلقِ قبل النحرِ وقبل الرمي، فقال: «لا حَرَج».\nوكون الشيء مأمورًا به أو محظورًا إنما يُتلقى من الشرع: ألا ترى إلى السجودِ لغير الله تعالى كان شِرْكًا، ولما أمر الله به الملائكةَ أن يسجدُوا لادم كان سجودُهم له طاعةً.\nثم ألم تَرَ إلى قتلِ النفسِ، لا سيّما الأولادَ كان من الكبائرِ العظيمةِ، فلما أمر الله تعالى نبيَّه إبراهيم أن يقتلَ ابنه إسماعيلَ كان طاعةً نال بها إبراهيمُ مرتبةً عظيمةً، ولكن الله تعالى برحمتهِ خفّف عنه وعن ابنهِ وقال: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ لِلْجَبِينِ * وَنَدَيْنَهُ أَن يإِبْرَهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَآ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>س ١٧: متى ينتهي زمنُ ذبحِ هدي التمتع؟ وهل هناك خلافٌ وآراءٌ في تحديد الزمن</span>؟\nج ١٧: ينتهي زمنُ الذبحِ لهدي التمتُّع بغروبِ الشمسِ من اليومِ الثالث عشر من ذي الحجة ويبتدىء إذا مضى قَدرُ صلاةِ العيد من يومِ العيد بعد ارتفاعِ الشمسِ قدرَ رمحٍ.\nوأما: هل هناك خلافٌ؟ فنعم فيه خلافٌ في ابتدائه وانتهائه، ولكن الراجحَ ما ذكرناه، والله أعلم.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>س ١٨: ما حُكمُ من بات في منى إلى الساعة الثانية عشرةَ ليلًا، ثم دخل مكةَ ولم يَعُد حتى طلوع الفجر</span>؟\nج ١٨: إذا كانت الساعةُ الثانيةَ عشرةَ ليلًا هي منتصف الليل في منى، فإنه لا بأسَ أن يخرجَ منها بعدها.\nوإن كان الأفضلُ أن يبقى في منى ليلًا ونهارًا، وإن كانت الساعةُ الثانية عشرةَ قبل منتصفِ الليل فإنه لا يخرجُ، لأن المبيت في منى يشترطُ أن يكون مُعظَمَ الليل على ما ذكره فُقهاؤنا رحمهم الله تعالى.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>س ١٩: يُقال: إنه لا يجوزُ الرمي بجمرةٍ قد رُمي بها، فهل هذا صحيح؟ وما الدليلُ عليه</span>؟\nج ١٩: هذا ليس بصحيحٍ، لأن الذين استدلُّوا بأنه لا يُرمَى بجمرةٍ قد رُمي بها، علّلوا ذلك بعللٍ ثلاث: قالوا إنها - أي الجمرةُ التي رُمي بها - كالماء المستعمل في طهارة واجبةٍ، والماء المستعمل في الطهارةِ الواجبة يكونَ طاهرًا غيرَ مُطَهِّر، وإنها كالعبدِ إذا أُعتق فإنه لا يُعتَق بعد ذلك في كفّارة أو غيرها، وإنه يلزمُ من القولِ بالجوازِ أن يَرمِيَ جميعُ الحجيجِ بحجرٍ واحدٍ، فترمي أنتَ هذا الحجَرَ، ثم تأخذهُ وترمي، ثم تأخُذُه وترمي حتى تُكملَ السبعَ، ثم يجيءُ الثاني فيأخُذُهُ فيرمي حتّى يُكمل السبع، فهذه ثلاثُ عللٍ وكلُّها عند التأمُّل عليلةٌ جدًا.\nأما التعليلُ الأول: فإنّما نقولُ بمنع الحكمِ في الأصلِ، وهو أنّ الماءَ المستعملُ في طهارة واجبةٍ يكون طاهرًا غيرَ مُطَهِّر لأنّه لا دليلَ على ذلك، ولا يُمكن نقلُ الماء عن وصفهِ الأصلِّي، وهو الطهوريّة إلا بدليلٍ.\nوعلى هذا فالماء المستعملُ في طهارةٍ واجبةٍ طهورٌ مُطهِّرٌ، فإذا انتفى حُكمُ الأصلِ المقيس عليه، انتفى حكمُ الفرعِ.\nوأما التعليل الثاني: وهو قياسُ الحصاةِ المرمي بها على العبد المُعتَق، فهو قياسٌ مع الفارقِ، فإن العبدَ إذا أُعتق كان حُرًّا لا عبدًا، فلم يكن محلًا للعتقِ، بخلافِ الحجر إذا رُمي به فإنه يبقى حَجَرًا بعد الرمي به، فلم يَنْتَفِ المعنى الذي كان من أجله صالحًا للرمي به، ولهذا لو أن هذا العبد الذي أُعتق استرقَّ مرةً أخرى بسبب شرعيٍّ جاز أن يُعتَقَ مرة ثانية.\nوأما التعليلُ الثالث: وهو أنه يَلزَمُ من ذلك أن يقتصر الحجَّاج على حصاةٍ واحدةٍ، فنقولُ: إن أمكن ذلك فليكن ولكن هذا غيرُ مُمكنٍ، ولن يعدلَ إليه أحدٌ مع توفّر الحصا.\nوبناءً على ذلك، فإنه إذا سَقَطَت من يدك حصاةٌ أو أكثر حولَ الجمراتِ فَخُذْ بَدَلهُا مما عندك، وارْمِ به سواءٌ غَلَبَ على ظنِّك أنه قد رُمي بها أم لا.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>س ٢٠: إذا قَصَّرَ الحاجُّ والمُعتَمِرُ من جانبي رأسهِ ثم حَلَّ إحرامهُ وهو لم يُعَمّم الرأس فما الحكمُ</span>؟\nج ٢٠: الحكمُ إن كان في الحجِّ وقد طاف ورمى، فإنَّه يبقى في ثيابهِ، ويُكمل حلقَ رأسِه أو تقصيره، وإن كان في عُمرةٍ فعليه أن يخلعَ ثيابه ويعودَ إلى ثيابِ الإحرامِ ثم يحلقَ أو يُقَصِّرَ تقصيرًا تامًا يعمُّ جميعَ الرأسِ وهو مُحْرِم، أي وهو لابسٌ ثيابَ الإحرام.","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>س ٢١: هل يجوزُ للحاجِّ أن يُقَدِّم سعي الحجِّ عن طوافِ الإفاضة</span>؟\nج ٢١: إن كان الحاجُّ مُفرِدًا أو قارنًا، فإنه يجوزُ أن يُقَدّم السعيَ على طوافِ الإفاضةِ، فيأتي به بعد طوافِ القدوم كما فعل النبي ﷺ، وأصحابُه الذين ساقوا الهديَ.\nأما إن كان متمتعًا، فإن عليه سعيين: الأول عند قدومِه إلى مكة، وهو للعُمرة، والثاني في الحجّ.\nوالأفضلُ أن يكون بعد طوافِ الإفاضةِ، لأن السعيَ تابعٌ للطوافِ، فإن قدّمه على الطوافِ فلا حَرَجَ على القول الراجحِ، لأن النبي ﷺ سُئل فقيل له: سعيتُ قبل أن أطوف؟! قال: «لا حَرَج». فالحاجُّ يفعلُ يومَ العيد خمسةَ أنساكٍ مُرَتّبَةً: رميُ جمرة العَقبة، ثم النّحر، ثم الحلْق أو التقصير، ثم الطَّواف بالبيت، ثم السَّعي بين الصفا والمروة، إلا أنْ يكونَ قارنًا أو مُفْردًا سعى بعد طوافِ القدومِ فإنّه لا يُعيد السعيَ، والأفضلُ أن يُرَتّبها على ما ذكرنا، وإن قَدّم بعضَها على بعضٍ، لا سّيما مع الحاجةِ فلا حَرَج، وهذا من رحمةِ الله تعالى وتيسيرهِ، فلله الحمد رب العالمين.","vol":"1","page":null}]}