{"ً":{"ٌ":96470,"ٍ":"العلاقة المثلى بين الدعاة ووسائل الإتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: العلاقة المثلى بين الدعاة ووسائل الإتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة\nالمؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني\nالناشر: مطبعة سفير، الرياض\nتوزيع: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان، الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ\nعدد الصفحات: ١٠٨\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":150,"ٕ":39,"ٖ":1770154052,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"الفصل الأول: تعريف ومفاهيم.","level":1,"page":6},{"title":"المبحث الأول: تعريف وسائل الاتصال","level":2,"page":7},{"title":"الوسيلة لغة:","level":3,"page":7},{"title":"واصطلاحا","level":3,"page":7},{"title":"الاتصال لغة:","level":3,"page":7},{"title":"الاتصال اصطلاحا:","level":3,"page":8},{"title":"وسائل الاتصال الجماهيرية:","level":3,"page":8},{"title":"المبحث الثاني: تعريف وسائل الإعلام","level":2,"page":9},{"title":"الوسائل لغة واصطلاحا","level":3,"page":9},{"title":"الإعلام في الاصطلاح:","level":3,"page":9},{"title":"ومنها: هو التعبير الموضوعي عن عقلية الجماهير، وروحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت","level":3,"page":9},{"title":"المبحث الثالث: تعريف الدعوة لغة واصطلاحا","level":2,"page":10},{"title":"الدعوة لغة:","level":3,"page":10},{"title":"الدعوة في الاصطلاح","level":3,"page":10},{"title":"المبحث الرابع: تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":12},{"title":"لغة","level":3,"page":12},{"title":"وفي الاصطلاح","level":3,"page":12},{"title":"المبحث الخامس: الفرق بين الإعلام والاتصال","level":2,"page":13},{"title":"القسم الأول: اتصال ذاتي.","level":3,"page":13},{"title":"القسم الثاني: اتصال بالآخرين.","level":3,"page":13},{"title":"الاتصال بالآخرين ينقسم إلى قسمين:","level":4,"page":13},{"title":"١ - اتصال الإنسان بأخيه الإنسان.","level":5,"page":13},{"title":"٢ - اتصال الإنسان بغيره من مخلوقات الله.","level":5,"page":13},{"title":"النوع الأول:","level":6,"page":13},{"title":"النوع الثاني:","level":6,"page":14},{"title":"النوع الثالث:","level":6,"page":14},{"title":"والخلاصة","level":4,"page":14},{"title":"المبحث السادس: الفرق بين الدعوة والإعلام","level":2,"page":15},{"title":"المبحث السابع: إيثار القرآن لفظ الدعوة على لفظ الإعلام","level":2,"page":16},{"title":"والدعوة أكثر شمولا وأعظم دلالة على طبيعة العمل المفروض","level":3,"page":16},{"title":"١ - الدعوة ذات صفة موجهة تتطلب معرفة سابقة عن المدعو","level":4,"page":16},{"title":"٢ - الدعوة تتطلب التزاما من الداعي نحو من يدعوهم","level":4,"page":16},{"title":"٣ - الدعوة تتطلب المتابعة والمراجعة لمعرفة مدى النداء الموجه","level":4,"page":17},{"title":"طرق التأثير الإعلامي.","level":3,"page":17},{"title":"١ - التكرار: ويقصد به الإلحاح المستمر والمتجدد في عرض الرسالة الإعلامية.","level":4,"page":17},{"title":"٢ - التوليد: ويقصد به استخراج فهم من فهم آخر.","level":4,"page":17},{"title":"٣ - التذكير: ويقصد به تحديد الفهم مرة أخرى","level":4,"page":17},{"title":"المبحث الثامن: العملية الاتصالية ونماذج الاتصال","level":2,"page":18},{"title":"١ - المرسل للرسالة الإعلامية.","level":3,"page":18},{"title":"٢ - الرسالة الإعلامية.","level":3,"page":18},{"title":"٣ - الوسيلة التي تقوم بنقل هذه الرسالة.","level":3,"page":18},{"title":"٤ - المستقبل للرسالة الإعلامية.","level":3,"page":18},{"title":"٥ - الاستجابة أو التأثير للرسالة الإعلامية.","level":3,"page":18},{"title":"الفصل الثاني: حكم الدعوة إلى الله تعالى، وفضل العلم والعلماء","level":1,"page":20},{"title":"المبحث الأول: حكم الدعوة إلى الله","level":2,"page":21},{"title":"١ - ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾","level":3,"page":21},{"title":"٢ - ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾","level":3,"page":21},{"title":"٣ - ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾","level":3,"page":21},{"title":"المبحث الثاني: فضل العلم والعلماء، والدعوة والدعاة","level":2,"page":24},{"title":"١ - ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط﴾","level":3,"page":24},{"title":"٢ - ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾","level":3,"page":24},{"title":"٣ - ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾","level":3,"page":24},{"title":"٤ - ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾","level":3,"page":24},{"title":"٥ - ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾","level":3,"page":24},{"title":"٦ - ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب﴾","level":3,"page":24},{"title":"٧ - من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين","level":3,"page":24},{"title":"٨ - من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة","level":3,"page":25},{"title":"٩ - إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس","level":3,"page":25},{"title":"١٠ - وعن حذيفة بن اليمان - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال","level":3,"page":25},{"title":"١١ - لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق","level":3,"page":26},{"title":"١٢ - الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما ولاه، وعالما أو متعلما","level":3,"page":26},{"title":"١٣ - فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم،","level":3,"page":26},{"title":"١٤ - من دل على خير فله مثل أجر فاعله","level":3,"page":27},{"title":"١٥ - من جهز غازيا فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا","level":3,"page":27},{"title":"١٦ - من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده","level":3,"page":27},{"title":"١٧ - من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه","level":3,"page":27},{"title":"١٨ - فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم","level":3,"page":28},{"title":"١٩ - إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية،","level":3,"page":28},{"title":"٢٠ - ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾","level":3,"page":29},{"title":"المبحث الثالث: وجوب الإخلاص لله والمتابعة للنبي - ﷺ -","level":2,"page":30},{"title":"١ - ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له﴾","level":3,"page":30},{"title":"٢ - ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها﴾","level":3,"page":30},{"title":"٣ - ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا﴾","level":3,"page":30},{"title":"٤ - ﴿من كان يريد ثواب الدنيا﴾","level":3,"page":30},{"title":"٥ - ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾","level":3,"page":31},{"title":"٦ - ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾","level":3,"page":31},{"title":"٧ - أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري","level":3,"page":31},{"title":"٨ - من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به","level":3,"page":31},{"title":"٩ - ورجل تعلم العلم وعلمه","level":3,"page":31},{"title":"١٠ - إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى","level":3,"page":32},{"title":"١١ - من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله","level":3,"page":32},{"title":"١٢ - من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه","level":3,"page":32},{"title":"١٣ - لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء","level":3,"page":33},{"title":"١٤ - من طلب العلم ليماري به السفهاء","level":3,"page":33},{"title":"المبحث الرابع: خطر كتم العلم","level":2,"page":34},{"title":"١ - ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس﴾","level":3,"page":34},{"title":"٢ - ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا﴾","level":3,"page":34},{"title":"٣ - ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾","level":3,"page":34},{"title":"٤ - ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم﴾","level":3,"page":35},{"title":"٥ - من سئل عن علم علمه وكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار","level":3,"page":35},{"title":"٦ - ليبلغ الشاهد الغائب","level":3,"page":35},{"title":"٧ - وعن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال","level":3,"page":35},{"title":"٨ - إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا","level":3,"page":36},{"title":"٩ - بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج،","level":3,"page":36},{"title":"الفصل الثالث: الدعاة ووسائل الاتصال","level":1,"page":37},{"title":"المبحث الأول: خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة.","level":2,"page":38},{"title":"وسائل الاتصال سلاح ذو حدين:","level":3,"page":38},{"title":"وقد وصف بعض الباحثين وسائل الإعلام بأنها مخدرات أو مسكنات هذا العصر","level":3,"page":40},{"title":"المبحث الثاني: العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة","level":2,"page":41},{"title":"﴿وما أرسلناك إلا كافة﴾","level":3,"page":42},{"title":"١ - هدم الوسيلة الجديدة وتحطيمها.","level":4,"page":42},{"title":"٢ - مقاطعتها والإعراض عنها.","level":4,"page":42},{"title":"٣ - تحويلها وتسخيرها، واستخدامها، والاستفادة منها في الدعوة إلى الله تعالى.","level":4,"page":42},{"title":"﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾","level":3,"page":44},{"title":"﴿والعصر * إن الإنسان لفي خسر﴾","level":3,"page":44},{"title":"المبحث الثالث: كيفية استخدام الوسائل الحديثة في الدعوة إلى الله","level":2,"page":47},{"title":"أولا: الصحافة:","level":3,"page":47},{"title":"ثانيا: الكتاب:","level":3,"page":48},{"title":"ثالثا: الإذاعة:","level":3,"page":49},{"title":"رابعا: السينما","level":3,"page":50},{"title":"النوع الأول: حكم التصوير:","level":4,"page":51},{"title":"١ - الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة؛","level":5,"page":51},{"title":"إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة","level":6,"page":51},{"title":"وأما تصوير صورة الشجر، ورحال الإبل، وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان","level":6,"page":53},{"title":"وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقا على حائط، أو ثوبا ملبوسا","level":6,"page":53},{"title":"وإن كان في بساط يداس، ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام","level":6,"page":53},{"title":"ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له","level":6,"page":53},{"title":"النهي في الصورة على العموم،.","level":6,"page":54},{"title":"وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره","level":6,"page":54},{"title":"وأما سبب امتناع الملائكة من دخول البيت الذي فيه صورة","level":6,"page":54},{"title":"وأما هؤلاء الملائكة الذين لا يدخلون بيتا فيه كلب أو صورة","level":6,"page":55},{"title":"٢ - أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة: المصورون؛","level":5,"page":57},{"title":"٣ - الذين يصنعون الصور يقال لهم يوم القيامة أحيوا ما خلقتم؛","level":5,"page":57},{"title":"٤ - نقض وإزالة صورة الصليب من البيت، ونقض الصورة وبقاء الثوب على حاله","level":5,"page":58},{"title":"٥ - المصور من أظلم الخلق (","level":5,"page":59},{"title":"٦ - لم يدخل النبي - ﷺ - بيت عائشة من أجل الصورة حتى غيرت؛","level":5,"page":59},{"title":"٧ - ما وطئ من التصاوير الممتهنة، وقعد عليه؛","level":5,"page":60},{"title":"٨ - لعن النبي - ﷺ - المصور؛","level":5,"page":61},{"title":"٩ - من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ","level":5,"page":61},{"title":"١٠ - لا يصلى إلى الصور، ولا في شيء فيه تصاوير؛","level":5,"page":62},{"title":"١١ - النهي عن الصور في البيت؛","level":5,"page":63},{"title":"١٢ - شرار الخلق عند الله تعالى المصورون ومن بنى المساجد على القبور","level":5,"page":63},{"title":"١٣ - المصورون وكلت بهم النار","level":5,"page":64},{"title":"١٤ - أمر رسول الله - ﷺ - بطمس الصور؛","level":5,"page":64},{"title":"ويدخل في التصوير المحرم لذوات الأرواح: تصوير ما لا ظل له","level":6,"page":65},{"title":"النوع الثاني: استخدام السينما:","level":4,"page":65},{"title":"خامسا: - التلفاز:","level":3,"page":67},{"title":"سادسا: أشرطة الكاسيت والسيديات:","level":3,"page":70},{"title":"١ - ومما يستعان به على تعليم الكبار - الأميين أو غيرهم ممن يريد التزود:","level":4,"page":70},{"title":"٢ - ويمكن استعمالها في التاريخ الإسلامي وعصوره.","level":4,"page":71},{"title":"٣ - يمكن استعمالها في تعليم القراءة والكتابة مع الاستعانة بالمواد المطبوعة.","level":4,"page":71},{"title":"٤ - ويمكن استعمالها في المهارات العملية.","level":4,"page":71},{"title":"٥ - ويمكن استعمالها في نشر الآراء عن طريق تلخيص الكتب النافعة على الأشرطة،","level":4,"page":71},{"title":"سابعا: شرائط الشرائح:","level":3,"page":71},{"title":"ثامنا: الأفلام:","level":3,"page":72},{"title":"تاسعا: أشرطة الفيديو:","level":3,"page":72},{"title":"١ - تعليم الصلاة عمليا.","level":4,"page":73},{"title":"٢ - تعليم مناسك الحج.","level":4,"page":73},{"title":"٣ - تعليم مبادئ القراءة، والكتابة، والحساب","level":4,"page":73},{"title":"٤ - تعليم موضوعات معينة من خلال برامج الأحاديث","level":4,"page":73},{"title":"يمكن استخدامها على النحو الآتي:","level":5,"page":74},{"title":"١ - التعليم وفقا للحاجات الضرورية","level":6,"page":74},{"title":"٢ - تعليم المجموعات بمعنى التعليم الموجه لمجموعة على استعداد لتلقيه.","level":6,"page":74},{"title":"٣ - التعليم الجماهيري بمعنى التعليم الموجه لتعليم أي شخص عندما يريد.","level":6,"page":74},{"title":"عاشرا: الهاتف الثابت:","level":3,"page":74},{"title":"الحادي عشر: الناسوخ:","level":3,"page":74},{"title":"الثاني عشر: الهاتف الجوال:","level":3,"page":75},{"title":"الثالث عشر: الإنترنت:","level":3,"page":75},{"title":"المبحث الرابع: واجب أهل العلم نحو ما ينشر في هذه الوسائل","level":2,"page":76},{"title":"أولا: العمل على خدمة العقيدة الإسلامية","level":3,"page":77},{"title":"ثانيا: نشر الدعوة الإسلامية بين الحيارى والشاردين والتائهين","level":3,"page":77},{"title":"* أما الميداني الدفاعي","level":4,"page":78},{"title":"* أما الميدان التبليغي:","level":4,"page":78},{"title":"ثالثا: ينبغي للدعاة أن يدعوا إلى سبيل ربهم","level":3,"page":80},{"title":"رابعا: يجب ألا يطيل الداعي على الناس في مواقف وعظه وإرشاده","level":3,"page":81},{"title":"خامسا: كما يجب على الداعي ألا يتنقل بين موضوعات كثيرة","level":3,"page":81},{"title":"سادسا: ينبغي للقائم بالدعوة أن يعلم أنه يخاطب عقولا متفاوتة","level":3,"page":81},{"title":"سابعا: ينبغي للداعية أن يعلم أنه في ميدان جهاد في سبيل الله","level":3,"page":82},{"title":"ثامنا: ينبغي للعلماء والدعاة والمدرسين والمشتغلين بالتربية والتعليم","level":3,"page":82},{"title":"- في الوسيلة التي يخاطب بها الفئات إعلاميا.","level":4,"page":82},{"title":"- أو المادة وهي الرسالة التي توجه في المجال الإعلامي.","level":4,"page":82},{"title":"- أو المتابعة ومعرفته النتائج","level":4,"page":82},{"title":"المبحث الخامس: الهدف الذي يريده كل مسلم من الإعلام:","level":2,"page":83},{"title":"أولا: نريد من الإعلام الإسلامي أن يشعر بعظم المسؤولية","level":3,"page":83},{"title":"ثانيا: ينبغي أن يكون الإعلام مرآة لماضي الأمة الإسلامية","level":3,"page":83},{"title":"ثالثا: ينبغي أن يكون الإعلام أداة من أدوات توحيد الأمة","level":3,"page":83},{"title":"رابعا: من واجبات الإعلام الإسلامي أن يقوم بدراسة ميدانية","level":3,"page":83},{"title":"خامسا: يجب على العلماء والدعاة ورجال الإعلام الإسلامي تقديم الإسلام للمجتمع العالمي","level":3,"page":84},{"title":"المصادر والمراجع","level":1,"page":85}],"ٛ":{"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,23":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,43":38,"1,44":39,"1,45":40,"1,46":41,"1,47":42,"1,48":43,"1,49":44,"1,50":45,"1,51":46,"1,52":47,"1,53":48,"1,54":49,"1,55":50,"1,56":51,"1,57":52,"1,58":53,"1,59":54,"1,60":55,"1,61":56,"1,62":57,"1,63":58,"1,64":59,"1,65":60,"1,66":61,"1,67":62,"1,68":63,"1,69":64,"1,70":65,"1,71":66,"1,72":67,"1,73":68,"1,74":69,"1,75":70,"1,76":71,"1,77":72,"1,78":73,"1,79":74,"1,80":75,"1,81":76,"1,82":77,"1,83":78,"1,84":79,"1,85":80,"1,86":81,"1,87":82,"1,88":83,"1,89":84,"1,102":85,"1,103":86,"1,104":87,"1,105":88,"1,106":89,"1,107":90,"1,108":91},"ٜ":{"1":[3,108]},"ٝ":[null,"1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,23","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108"],"ٞ":{"2":[1],"6":[2],"7":[3,4,5,6],"8":[7,8],"9":[9,10,11,12],"10":[13,14,15],"12":[16,17,18],"13":[19,20,21,22,23,24,25],"14":[26,27,28],"15":[29],"16":[30,31,32,33],"17":[34,35,36,37,38],"18":[39,40,41,42,43,44],"20":[45],"21":[46,47,48,49],"24":[50,51,52,53,54,55,56,57],"25":[58,59,60],"26":[61,62,63],"27":[64,65,66,67],"28":[68,69],"29":[70],"30":[71,72,73,74,75],"31":[76,77,78,79,80],"32":[81,82,83],"33":[84,85],"34":[86,87,88,89],"35":[90,91,92,93],"36":[94,95],"37":[96],"38":[97,98],"40":[99],"41":[100],"42":[101,102,103,104],"44":[105,106],"47":[107,108],"48":[109],"49":[110],"50":[111],"51":[112,113,114],"53":[115,116,117,118],"54":[119,120,121],"55":[122],"57":[123,124],"58":[125],"59":[126,127],"60":[128],"61":[129,130],"62":[131],"63":[132,133],"64":[134,135],"65":[136,137],"67":[138],"70":[139,140],"71":[141,142,143,144,145],"72":[146,147],"73":[148,149,150,151],"74":[152,153,154,155,156,157],"75":[158,159],"76":[160],"77":[161,162],"78":[163,164],"80":[165],"81":[166,167,168],"82":[169,170,171,172,173],"83":[174,175,176,177,178],"84":[179],"85":[180]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"العلاقة المثلى بين الدعاة ووسائل الإتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة\nد. سعيد بن علي بن وهف القحطاني","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nإن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين.\nأما بعد:\nفهذا بحث مختصر في «العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة، ووسائل الاتصال الحديثة»، قُرِّر علي أثناء دراستي المنهجية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في السنة التمهيدية لتحضير الماجستير، في عام ١٤٠٧هـ، وكان المشرف آنذاك الأستاذ الدكتور الشيخ: سيِّد محمد ساداتي الشنقيطي، جزاه الله خيرًا، ثم حال بيني وبين نشره ما ثبت في الأحاديث الصحيحة من الوعيد الشديد للمصوِّرين، وتحريم التصوير لذوات الأرواح، وفي عام ١٤٣١هـ، نظرت وتأمَّلت في البحث فوجدته مفيدًا جدًّا؛ لخطر وسائل الإعلام الحديثة إذا تُرِك الحبل على الغارب لدعاة الضلالة،","vol":"1","page":3},{"text":"ونشرهم الفساد في وسائل الإعلام: المسموعة، والمرئية، والمقروءة، فإن تُركت هذه الوسائل لهؤلاء زاد الفساد، وعمَّ، وطمَّ، إلا ما شاء الله، فرأيت أن الدخول فيها لأهل العلم المخلصين والمصلحين الصادقين، والدعاة الناصحين يقلل من الشرِّ كثيرًا جدًا، وفيه نفع عظيم، وخير كثير؛ ولأن من قواعد الشريعة: أن المفاسد إذا تعارضت: ارتكب أدناها لتفويت أعلاها إذا لم يمكن السلامة منهما جميعًا، وإذا تعارضت المصالح والمفاسد فتَرْكُ المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح، وإذا تعارضت المصالح عُمِلَتْ أعلى المصلحتين إذا لم يمكن تحصيلهما جميعًا؛ ولهذا عزمت بتوفيق الله على إخراج هذا البحث بعد تحريره وتخريج أحاديثه وتحقيقه؛ ليكون فيه حجة لمن شرح الله صدره للدخول في هذه الوسائل، وسيجدون الثواب العظيم من الله تعالى إذا حَسُن قصدهم؛ للدفاع عن دين الله بالحجة وبالبرهان، ابتغاء مرضاته، أما أنا فلم ينشرح صدري للدخول في التلفاز، والفديو إلا إذا حصل ذلك بدون قصدٍ منِّي ولا طلب؛ لما جاء من الوعيد الشديد في التصوير، فمن دخل في هذه الوسائل بنيَّةٍ صادقة، وشرح الله صدره لذلك؛ لإعلاء كلمة الله، فليبشر بالخير الكثير والأجر العظيم.\nوالله أسأل أن يجعل هذا البحث خالصًا لوجهه، وأن يجعله صوابًا وأن ينفعني به في حياتي، وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من","vol":"1","page":4},{"text":"انتهى إليه، فإنه خير مسؤول وأكرم مأمول.\nوقد قسمت هذا البحث إلى ثلاثة فصول وخاتمة، وكل فصل يشتمل على عدة مباحث على النحو الآتي:\nالفصل الأول: تعريف ومفاهيم.\nالمبحث الأول: تعريف وسائل الاتصال لغة واصطلاحًا.\nالمبحث الثاني: تعريف الإعلام لغة واصطلاحًا.\nالمبحث الثالث: تعريف الدعوة لغة واصطلاحًا.\nالمبحث الرابع: تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لغة واصطلاحًا.\nالمبحث الخامس: الفرق بين مفهوم الإعلام ومفهوم الاتصال.\nالمبحث السادس: مفهوم الدعوة ومفهوم الإعلام.\nالمبحث السابع: إيثار القرآن لفظ الدعوة على لفظ الإعلام.\nالمبحث الثامن: العملية الاتصالية، ونماذج الاتصال.\nالفصل الثاني: حكم الدعوة، وفضل العلم والعلماء:\nالمبحث الأول: حكم الدعوة إلى الله.\nالمبحث الثاني: فضل العلم والعلماء والدعوة والدعاة.\nالمبحث الثالث: الإخلاص لله والمتابعة للنبي - ﷺ -.\nالمبحث الرابع: خطر كتم العلم النافع.\nالفصل الثالث: الدعاة ووسائل الاتصال:\nالمبحث الأول: خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة.","vol":"1","page":5},{"text":"المبحث الثاني: العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة.\nالمبحث الثالث: استغلال الوسائل الحديثة في الدعوة إلى الله وكيفية استخدامها.\n١ - الصحافة.\n٢ - الكتاب.\n٣ - الإذاعة.\n٤ - التلفزيون.\n٥ - السينما.\n٦ - أشرطة التسجيل الكاسيت، والأقراص المدمجة «السيديات».\n٧ - أشرطة الشرائح.\n٨ - الأفلام.\n٩ - أشرطة الفيديو.\n١٠ - الهاتف الثابت.\n١١ - الناسوخ.\n١٢ - الهاتف الجوال.\n١٣ - الإنترنت.\nالمبحث الرابع: واجب العلماء والدعاة نحو ما ينشر في وسائل الإعلام.\nالمبحث الخامس: الهدف الذي يريده كل مسلم من الإعلام.\n\nوالله تعالى أسأل أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، وأن يجعل هذا العمل القليل خالصًا لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.\nوصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\n\nالمؤلف: أبو عبد الرحمن\nسعيد بن علي بن وهف القحطاني\nكُتِبَ أصله في النصف الثاني من عام ١٤٠٧هـ\nوحرر بعد ظهر يوم الأحد الموافق ١/ ٧/١٤٣١هـ","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>الفصل الأول: تعريف ومفاهيم</span>.\nالمبحث الأول: تعريف وسائل الاتصال: لغة واصطلاحًا.\nالمبحث الثاني: تعريف الإعلام: لغة واصطلاحًا.\nالمبحث الثالث: تعريف الدعوة: لغة واصطلاحًا.\nالمبحث الرابع: تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لغة واصطلاحًا.\nالمبحث الخامس: الفرق بين مفهوم الإعلام ومفهوم الاتصال.\nالمبحث السادس: مفهوم الدعوة ومفهوم الإعلام.\nالمبحث السابع: إيثار القرآن لفظ الدعوة على لفظ الإعلام.\nالمبحث الثامن: العملية الاتصالية، ونماذج الاتصال.","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>المبحث الأول: تعريف وسائل الاتصال</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>الوسيلة لغة: </span>التوصل إلى الشيء برغبة، وهي أخص من الوصلة لتضمنها معنى الرغبة، قال تعالى: ﴿وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ﴾ (١). وحقيقة الوسيلة إلى الله تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة، وتحرِّي مكارم الشريعة وهي كالقربة، والواسل الراغب إلى الله تعالى (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>واصطلاحًا: </span>وسائل الاتصال الحديثة هي أدوات لنشر كافة أنواع المعلومات عن طريق الوسائل الإلكترونية (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>الاتصال لغة: </span>وصل بمعنى اتصل، والوصل ضد الهجران، وبينهما وصلة أي: اتصال وذريعة، وكل شيء اتصل بشيء فما بينهما وصلة، والجمع وصل، والتواصل ضد التقاطع (٤).\nوقيل: الاتصال لغة: اتخاذ الأشياء بعضها ببعض كاتحاد طرفي الدائرة ويضاد الانفصال (٥).\n_________\n(١) سورة المائدة، الآية: ٣٥.\n(٢) المفردات في غريب القرآن للأصفهاني (ص ٨٢١)، ولزيادة الاطلاع انظر المصباح المنير (ص٦٦)، ومختار الصحاح (ص ٣٠٠).\n(٣) الدعوة ووسائل الاتصال، د/ سيد محمد سادتي، مذكرة (ص ١).\n(٤) انظر المرجع السابق نفس الصفحة.\n(٥) المفردات في غريب القرآن للأصفهاني (ص ٨٢٣).","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الاتصال اصطلاحًا: </span>له تعاريف كثيرة منها:\nهو العملية التي بمقتضاها يتفاعل مرسل الرسالة ومستقبلها في مضامين معينة، أو هو تفاعل بين طرفين، وفي هذا التفاعل تنقل أفكار ومعلومات أو وقائع وعواطف وآراء، ومشاركة الصور الذهنية، والتوجيه والإقناع (١).\nأو هو العملية التي ينقل بمقتضاها الفرد - القائم بالاتصال - منبهات - عادة رموز لغوية - لكي يعدل سلوك الأفراد الآخرين - مستقبلي الرسالة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>وسائل الاتصال الجماهيرية:</span>\nهي أدوات الاتصال التي تصل إلى أعداد كبيرة من الناس على الفور، وهي تحمل لهم رسالة واحدة (٣).\n\n* * *\n_________\n(١) الدعوة ووسائل الاتصال، د/ سيد محمد ساداتي (ص ١).\n(٢) الأسس العلمية لنظريات الاتصال، جهان أحمد (ص ٥٠).\n(٣) الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية النظرية والتطبيق (ص ٩٢).","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المبحث الثاني: تعريف وسائل الإعلام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الوسائل لغة واصطلاحًا </span>كما تقدم في تعريف وسائل الاتصال:\nالإعلام لغة: أعلمته وعلمته في الأصل واحد إلا أن الإعلام اختص بما كان بإخبار سريع، والتعليم اختص بما كان بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المتعلم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>الإعلام في الاصطلاح: </span>له من التعريفات ما لا يمكن حصرها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>ومنها: هو التعبير الموضوعي عن عقلية الجماهير، وروحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت </span>(٢).\n* * *\n_________\n(١) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (ص ٥١٣).\n(٢) المسؤولية الاجتماعية (ص ٢٨)، والإعلام الإسلامي وتطبيقاته العملية (ص ٢١)، وهذا التعريف واضعه هو (أتوجروت الألماني).","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>المبحث الثالث: تعريف<span data-type=\"title\" id=toc-14> الدعوة لغة </span>واصطلاحًا</span>\nلغة: الدعاء إلى الشيء والحث عليه، قال تعالى: ﴿والله يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ﴾ (١).\nوالدعوة مختصة بادعاء النسبة، وأصلها للحالة التي عليها الإنسان نحو: القعدة والجلسة (٢).\nوقيل: الدال والعين والحرف المعتل أصل واحد، وهو أن تميل الشيء بصوت وكلام يكون منك (٣).\n\nو<span data-type=\"title\" id=toc-15>الدعوة في الاصطلاح: </span>هي العلم الذي به تعرف كافة المحاولات الفنيَّة المتعددة الرامية إلى تبليغ الناس الإسلام بما حوى من عقيدة وشريعة وأخلاق (٤).\nأو هي فنٌّ يبحث في الكيفيات المناسبة التي نجذب بها الآخرين إلى الإسلام، أو نحافظ على دينهم بواسطتها (٥).\nأو هي في الإمالة للجمهور نحو شيء معين بأي وسيلة كانت متاحة صوتية كانت أو كلامية (٦).\n_________\n(١) سورة يونس، الآية: ٢٥.\n(٢) المفردات لغريب القرآن للأصفهاني (ص ٢٤٥).\n(٣) الدعوة إلى الله دراسة نصية تحليلية د/ الشاذلي (ص ١٦).\n(٤) الدعوة إلى الله، دراسة نصية تحليلية، د/ الشاذلي (ص ٢٢)، ونسب هذا التعريف للدكتور أحمد غلوش.\n(٥) المرجع السابق (ص ١٦).\n(٦) المرجع السابق (ص ٢٢).","vol":"1","page":12},{"text":"واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أن الدعوة إلى الله - ﷿ - هي: «الدعوة إلى الإيمان به، وبما جاءت به رسله: بتصديقهم\nفيما أخبروا، وطاعتهم فيما أمروا، وذلك يتضمن الدعوة إلى: الشهادتين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والدعوة إلى الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره، والدعوة إلى أن يعبد العبد ربه كأنه يراه» (١).\n\n* * *\n_________\n(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٥/ ١٥٧، وانظر: ١٥/ ١٦١.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المبحث الرابع: تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>لغة: </span>المعروف اسم لكل فعل يُعرفُ بالعقل أو الشرع حسنه، والمنكر ما ينكر بهما (١). قال تعالى: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (٢). وقال ﷾: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>وفي الاصطلاح: </span>هو أمر بالمعروف إذا ظهر تركه، ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله (٤).\n* * *\n_________\n(١) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (ص ٤٩٦).\n(٢) سورة التوبة، الآية: ٧١.\n(٣) سورة لقمان، الآية: ١٧.\n(٤) الأحكام السلطانية للماوردي (ص ٢٤٠).","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>المبحث الخامس: الفرق بين الإعلام والاتصال</span>\nالإعلام هو الشجرة الباسقة المورقة في بستان الاتصال. وذلك أن الاتصال عام، بمعنى أنه لا يقتصر على الاتصال الإنساني - أي الاتصال بين البشر - بل يشمل الاتصال الإنساني والاتصال بين مخلوقات الله غير المرئية، والاتصال في العائلة الحيوانية، وعند الطيور، والأسماك، والحشرات.\nإن حركة النمل والنحل تدلنا على عموم الاتصال، وإذا كان الاتصال عامًا فإن الإعلام خاص، ثم إن الاتصال الإنساني أو الاتصال البشري يمكننا أن نقسمه إلى قسمين:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>القسم الأول: اتصال ذاتي</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>القسم الثاني: اتصال بالآخرين</span>.\nفالذاتي لمحادثة نفسه، ونظره في المرآة ليرى صورته، ومحاسبة نفسه.\n\nو<span data-type=\"title\" id=toc-22>الاتصال بالآخرين ينقسم إلى قسمين:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>١ - اتصال الإنسان بأخيه الإنسان</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٢ - اتصال الإنسان بغيره من مخلوقات الله</span>.\nوما يهمنا هو القسم الأول - اتصال الإنسان بأخيه الإنسان - اتصال وعي وإدراك - وهنا يمكننا أن نبيِّن ثلاثة أنواع رئيسة:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>النوع الأول: </span>اتصال شخصي أو مباشر، وهو اتصال شخص بصديقه أو بعدد محدد من أفراد أسرته، أو زملائه.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>النوع الثاني: </span>اتصال جماهيري: وهو اتصال شخص، أو هيئة بالجماهير الغفيرة، سواء كانت جماهير ذات نوعية خاصة أو عامة، جماهير مرتبطة بإقليم معين، أو منطقة بذاتها، أو العالم أجمع.\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>النوع الثالث: </span>اتصال حضاري أو ثقافي وهو اتصال الحضارات أو الثقافات عبر الأمم والأجيال.\nوفي الاتصال الشخصي، والاتصال الجماهيري، والاتصال الحضاري نجد أن الأول يغلب عليه في شكل الإعلام القديم، والثاني يغلب عليه في شكل الإعلام المعاصر، والثالث جمع في استمراريته بين الشكلين، بل لا بد أن يجمع كل شكل جديد مستحدث، وإذا كانت وسائل الاتصال الشخصي هي: المحادثة والمناظرة، ثم الخطابة والتليفون، فإن وسائل الاتصال الجماهيري هي: الراديو، والصحيفة، والتلفزيون، والسينما، وغير ذلك من الوسائل الإعلامية العصرية.\nكذلك فإن وسائل الاتصال الحضاري والثقافي هي: السياحة، والحروب، والحج، والتجارة، وتبادل الوفود والبعثات وغير ذلك (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>والخلاصة </span>أن مفهوم الاتصال في الدراسات الإعلامية أوسع من مفهوم الإعلام وأعمق (٢).\n_________\n(١) المسؤولية الإعلامية (ص ٢٤).\n(٢) مدخل للإعلام، د/ سيد محمد ساداتي (ص ٢٤) مذكرة.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>المبحث السادس: الفرق بين الدعوة والإعلام</span>\nالدعوة تكاد توازي مفهوم الإعلام؛ لأن الدعوة هي الإعلام بالإسلام والتعريف به، والدعوة جزء من الإعلام الإسلامي.\nوالدعوة لا تشمل وسائل الإعلام فحسب، بل تشمل القدوة الحسنة، والإجراءات الاقتصادية المشابهة لدعم المؤلفة قلوبهم وما شابه ذلك، وليس في قولنا بأن الدعوة إلى الإسلام جزء من الإعلام الإسلامي تضخيم للإعلام الإسلامي أو تصغير للدعوة الإسلامية. ولكن شبيه بهذا الموقف قولنا بأن العلاقات العامة تستخدم كافة وسائل الإعلام؛ لتحقيق أهدافها إلى جانب الاتصال الشخصي والحلول الإدارية وتنظيم الحفلات والإقامة وما شابه ذلك، برغم أن علم العلاقات العامة جزء من علم الإعلام، وأن التخصص في العلاقات العامة فرع من الإعلام وهو الأصل (١).\nوهناك مفاهيم للدعوة ومفاهيم للإعلام كثيرة جدًا (٢).\n\n* * *\n_________\n(١) المسؤولية الإعلامية (ص ٤٥).\n(٢) انظر: المسؤولية الإعلامية (٤٦ - ٥٢).","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>المبحث السابع: إيثار القرآن لفظ الدعوة على لفظ الإعلام</span>\nنجد أن القرآن الكريم يُعبِّر عن الفكرة الإعلامية الواجبة في التعريف بالإسلام، وبيان مزاياه الكريمة بلفظ آخر بديل عن الإعلام هو الدعوة. قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١).\nوقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٢).\nوقال تعالى في قول نوح: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا﴾ (٣).\nفهذه النصوص وغيرها توضح أن المطلوب من أهل العلم في الإسلام الدعوة إلى دين الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>والدعوة أكثر شمولًا وأعظم دلالة على طبيعة العمل المفروض </span>علينا نحو ديننا الكريم - من لفظ الإعلام - وهي أقوى إيحاء وأدق تحديدًا للنشاط الحركي، والقول المطلوب في عمل الدعاة، وذلك لما يأتي:\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>١ - الدعوة ذات صفة موجهة تتطلب معرفة سابقة عن المدعو </span>ضمانًا لنجاح أثر الرسالة الموجهة إليه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>٢ - الدعوة تتطلب التزامًا من الداعي نحو من يدعوهم</span>، فهو يوجه هذه\n_________\n(١) سورة النحل، الآية: ١٢٥.\n(٢) سورة الأنفال، الآية: ٢٤.\n(٣) سورة نوح، الآيتان: ٥ - ٦.","vol":"1","page":18},{"text":"الدعوة إلى غيره، لينضم إلى الجانب الذي سبق له الانضمام إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>٣ - الدعوة تتطلب المتابعة والمراجعة لمعرفة مدى النداء الموجَّه</span>، ومن شأن الدعوة أن يكون لها إجابة، وليست مجرد صياح أو لغو في الفضاء الواسع.\nولا نجد في لفظة الإعلام من تحمل المسؤولية ومن الجديَّة في تحديد الدعوة أو التلقي، ومن الاهتمام يرجع الصدى بعد توجيه الدعوة ما نجده في هذا اللفظ القرآني - لفظ الدعوة -.\n\nإذًا القرآن الكريم آثر لفظ الدعوة في مجال النشاط القائم، والعمل الدائم للتعريف بالإسلام؛ لأن فيها ما يوحي بالمعاني الحركية المتضمنة في العملية الاتصالية، وهي المسماة الآن: ب<span data-type=\"title\" id=toc-35>طرق التأثير الإعلامي</span>.\nوهي ثلاث شعب:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>١ - التكرار: ويقصد به الإلحاح المستمر والمتجدد في عرض الرسالة الإعلامية</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>٢ - التوليد: ويقصد به استخراج فهمٍ من فهمٍ آخر</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٣ - التذكير: ويقصد به تحديد الفهم مرة أخرى </span>(١).\n_________\n(١) المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة للجنة الرابعة. بحث مقدم لهذا المؤتمر من إبراهيم محمد سرسيق (ص ٦٢).","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>المبحث الثامن: العملية الاتصالية ونماذج الاتصال</span>\nلا يختلف الباحثون في أن العملية الإعلامية تشمل العناصر الخمسة الآتية:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>١ - المرسل للرسالة الإعلامية</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٢ - الرسالة الإعلامية</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>٣ - الوسيلة التي تقوم بنقل هذه الرسالة</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٤ - المستقبل للرسالة الإعلامية</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٥ - الاستجابة أو التأثير للرسالة الإعلامية</span>.\nوتتلخص عملية الاتصال في هذا السؤال المركب الذي يشمل كل العناصر للعملية الاتصالية: وهو:\nمن يقول؟\nماذا يقول؟\nوبأي وسيلة؟\nوإلى من؟\nوبأي تأثير؟\nوهناك من يضيف عنصرًا سادسًا، وهو رد الفعل، فيزيد في السؤال المركب: وما هو رد الفعل؟\nوهذا السؤال المركب يُبيِّن لنا عملية مستمرة ومركبة، ويحلل","vol":"1","page":20},{"text":"لنا العناصر الرئيسية في عملية الاتصال، وكل عنصر منها يشبه الحلقة في السلسلة لا بد من وجودها لتتم عملية الاتصال (١). وسأقتصر على هذا رغبة في الاختصار وعدم الإطالة في شرح هذه العملية عنصرًا عنصرًا.\n\n* * *\n_________\n(١) المسؤولية الإعلامية (ص ٢٦)، والإعلام الإسلامي وتطبيقاته العملية (ص ٢٧).","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>الفصل الثاني: حكم الدعوة إلى الله تعالى، وفضل العلم والعلماء</span>\nالمبحث الأول: حكم الدعوة إلى الله تعالى.\nالمبحث الثاني: فضل العلم والعلماء والدعوة والدعاة.\nالمبحث الثالث: الإخلاص لله والمتابعة للنبي - ﷺ -.\nالمبحث الرابع: خطر كتم العلم النافع.","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>المبحث الأول: حكم الدعوة إلى الله</span>\nقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب الدعوة إلى الله - ﷿ -، وأنها من الفرائض، والأدلة في ذلك كثيرة منها:\n\n١ - قوله ﷾: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون﴾ (١).\n٢ - قوله - ﷿ -: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢).\n٣ - ومنها قوله جل وعلا: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (٣). فبين سبحانه أن اتباع الرسول - ﷺ - هم الدعاة إلى الله. والواجب كما هو معلوم اتباع الرسول - ﷺ - كما قال ﷾: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا﴾ (٤).\nوصَرَّحَ العلماء أن الدعوة إلى الله فرض كفاية بالنسبة للأقطار التي يقوم فيها الدعاة ... إذا قام بالدعوة من يكفي سقط عن الباقين ذلك الواجب، وصارت الدعوة في حق الباقين سنة مؤكدة وعملًا صالحًا جليلًا.\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية: ١٠٤.\n(٢) سورة النحل، الآية: ١٢٥.\n(٣) سورة يوسف، الآية: ١٠٨.\n(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.","vol":"1","page":25},{"text":"وإذا لم يقم أهل الإقليم أو أهل القطر المُعيَّن بالدعوة على التمام صار الإثم عامًا وصار الواجب على الجميع، وعلى كل إنسان أن يقوم بالدعوة حسب طاقته وإمكاناته، أما بالنظر إلى عموم البلاد فالواجب أن يوجه طائفة منتصبة تقوم بالدعوة إلى الله\n- ﷿ - في أرجاء المعمورة، تُبلِّغ دعوة الإسلام وتُبيِّن أمر الله\n- ﷿ - بالطرق الممكنة، فإن الرسول - ﷺ - قد بعث الدعاة وأرسل الكتب إلى الناس وإلى الملوك والرؤساء ودعاهم إلى الله - ﷿ -.\nوقد تكون الدعوة فرض عين إذا كنت في مكان ليس فيه من يؤدي ذلك سواك، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإنه يكون فرض عين ويكون فرض كفاية ... وبهذا يُعلم أن كون الدعوة فرض عين وكونها فرض كفاية أمر نسبي يختلف: فقد تكون الدعوة فرض عين بالنسبة إلى أقوام وإلى أشخاص، وسنة بالنسبة إلى أشخاص وإلى أقوام؛ لأنه وجد في مكانهم من قام بالأمر وكفى عنهم ... أما بالنسبة إلى ولاة الأمور ومن لهم القدرة الواسعة فعليهم من الواجب أكثر، وعليهم أن يُبلِّغوا الدعوة إلى ما استطاعوا من الأقطار حسب الإمكان بالطرق الممكنة، وباللغات الحيَّة التي ينطق بها الناس ... فإن الأمر الآن ممكن وميسور بالطرق الميسرة اليوم، ولم تنتشر في السابق: طرق الإذاعة، والتلفزة، والصحافة، وغير ذلك من الطرق. ونظرًا إلى انتشار الدعوة إلى المبادئ الهدامة وإلى الإلحاد وإنكار رب العباد، والرسالات، واليوم الآخر، وانتشار الدعوة","vol":"1","page":26},{"text":"النصرانية في الكثير من البلدان، وغير ذلك من الدعوات المضللة إلى هذا، فإن الدعوة إلى الله - ﷿ - اليوم أصبحت فرضًا عامًا وواجبًا عامًا على جميع العلماء وعلى جميع الحكام، الذين يدينون بالإسلام فرض عليهم أن يبلغوا دين الله: حسب الطاقة، والإمكان بالكتابة، والخطابة، وبالإذاعة، وبكل وسيلة استطاعوا، وألاّ يتقاعسوا عن ذلك، أو يتَّكلوا على زيد وعمر؛ فإن الضرورة ماسة اليوم إلى التعاون والاشتراك، والتكاتف في هذا الأمر العظيم أكثر مما كان قبل ذلك؛ لأن أعداء الله قد تكاتفوا وتعاونوا بكل وسيلة للصدِّ عن سبيل الله، والتشكيك في دينه، ودعوة الناس إلى ما يخرجهم من دين الله - ﷿ - فوجب على أهل الإسلام أن يقابلوا هذا النشاط المضلل وهذا النشاط الملحد بنشاطٍ إسلامي، وبدعوةٍ إسلامية على شتى المستويات والوسائل بجميع الطرق الممكنة، وهذا من باب أداء ما أوجب الله على عباده ومن الدعوة إلى سبيله (١).\n\n* * *\n_________\n(١) فضل الدعوة إلى الله وحكمها وأخلاق القائمين بها، لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، من أبحاث اللقاء الخامس للندوة العالمية للشباب الإسلامي (ص٣٧١) بتصرف.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>المبحث الثاني: فضل العلم والعلماء، والدعوة والدعاة</span>\nمدح الله تعالى العلماء، وأثنى عليهم وبين فضلهم في كتابه الكريم، ومن ذلك الأدلة الآتية:\n\n١ - قال تعالى: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قائِمًا بالقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم﴾ (١).\n٢ - وقال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ (٢).\n٣ - وقال ﷾: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُون﴾ (٣).\n٤ - وقال ﷾: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ (٤).\n٥ - وقال ﷾: ﴿يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٥).\n٦ - وقال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَاب﴾ (٦).\n٧ - وعن معاوية - ﵁ - قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من يُرِدْ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ، وَإِنَّمَا أنا قَاسِمٌ، وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هذه الْأُمَّةُ\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية: ١٨.\n(٢) سورة العنكبوت، الآية: ٤٩.\n(٣) سورة العنكبوت، الآية: ٤٣.\n(٤) سورة فاطر، الآية: ٢٨.\n(٥) سورة المجادلة، الآية: ١١.\n(٦) سورة الزمر، الآية: ٩.","vol":"1","page":28},{"text":"قَائِمَةً على أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ من خَالَفَهُمْ حتى يَأْتِيَ أَمْرُ الله» (١).\n\n٨ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا سَهَّلَ الله له طَرِيقًا إلى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رضًا بمَا يَصْنَعَ، وَإِنَّ العالمَ يَسْتَغْفِرُ له من في السَّمَوات ومَنْ في الْأَرْضِ حتى الْحِيتَانِ في الْمَاءِ، وَفضْلُ الْعَالِمِ على الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ على سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وإنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وإنَّ الْأَنْبِيَاءَ لم يُوَرِّثُوا دِينَارًا، ولا دِرْهَمًا إنَّما وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» (٢).\n٩ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال - ﷺ -: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ من الناس، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حتَّى لم يَتْركَ عَالِمًا اتَّخَذَ الناسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>١٠ - وعن حذيفة بن اليمان - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: </span>«فَضْلُ\n_________\n(١) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين (رقم٧١)، ومسلم، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة (رقم ١٠٣٧).\n(٢) أخرجه ابن حبان (١/ ٢٨٩ رقم ٨٨)، والهيثمي في موارد الظمآن (رقم ٨٠)، وأبو داود، كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم (رقم ٣٦٤١)، والترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (رقم ٢٦٨٢)، والدارمي (رقم ٣٤٢)، وأحمد (٥/ ١٩٦)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٢٤ رقم ١٢٣١). قال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤٠٧ رقم ٣٦٤١): صحيح، وكذا قال في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٧١ رقم ٢٦٨٢).\n(٣) أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم (رقم ١٠٠)، ومسلم، كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (رقم ٢٦٧٣).","vol":"1","page":29},{"text":"العلمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ العِبَادةِ، وخَيرُ دينِكُم الوَرَعُ» (١).\n\n١١ - وعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا حَسَدَ إلاَّ في اثْنَتَين: رَجُلٌ آتَاهُ الله مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، ورَجُلٌ آتَاهُ الله حِكْمَةً فَهُو يَقْضِي بِها ويُعَلِّمُها» (٢). والمراد بالحسد في هذا الحديث الغبطة.\n١٢ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يقول: «الدُّنْيا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونَ مَا فِيْها إلا ذِكْرَ الله ومَا وَلاهُ، وعَالمًِا أو مُتَعَلِّمًا» (٣).\n١٣ – وعن أبي أمامة الباهلي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «فَضْلُ العَالِمِ عَلى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أدْنَاكُمْ، وأنَّ الله - ﷿ - ومَلائِكَتَهُ، وأَهْلُ السَّمواتِ والأرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا، وحتَّى\n_________\n(١) أخرجه الضياء المقدسي في المختارة (٣/ ٢٦٤ رقم ١٠٦٨)، والحاكم (١/ ١٧١ رقم ٣١٧)، والطبراني في الأوسط (٤/ ١٩٦ – ١٩٧ رقم ٣٩٦٠)، والبزار (٧/ ٣٧٠ – ٣٧١ رقم ٢٩٦٩)، وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٠ رقم ١٣٠). وقال عنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٣٧ رقم ٦٨): صحيح لغيره.\n(٢) أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب الاغتباط في العلم والحكمة (رقم ٧٣)، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها (رقم ٨١٥).\n(٣) أخرجه الترمذي، كتاب الزهد، باب منه (رقم ٢٣٢٢) وحسنه، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٢٦٥ رقم ١٧٠٨)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٤/ ١٧٩)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (رقم ٣٤١٤). وقال عنه في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٥٣٣ رقم ٢٣٢٢): «حسن».","vol":"1","page":30},{"text":"الحَوتُ يُصَلُّونَ عَلى مُعَلِّم النَّاسِ الخيرِ» (١).\n\n١٤ – وعن أبي مسعود الأنصاري - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْل أَجْرِ فَاعِلُه» (٢).\n١٥ – وعن زيد بن خالد الجهني - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا، ومَنْ خَلَفَهُ في أهْلِهِ بِخيرٍ فَقَدْ غَزَا» (٣).\n١٦ – وعن جرير بن عبد الله - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «مَنْ سنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً حَسَنةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأجْرُ مَنْ عَمِلَ بَها بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أجُوْرِهِم شَيْءٌ، ومَنْ سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً سَيِّئةً كانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أوْزَارِهم شَيْءٌ» (٤).\n١٧ – وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «من دَعَا إلى هُدًى كان له من الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ من تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذلك من أُجُورِهِمْ شيئًا، وَمَنْ دَعَا إلى ضَلَالَةٍ كانَ عَلَيْهِ من الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ من\n_________\n(١) أخرجه الترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (رقم ٢٦٨٥)، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٧٢ رقم ٢٦٨٥): «صحيح».\n(٢) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير (رقم ١٨٩٣).\n(٣) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير (رقم ١٨٩٥).\n(٤) أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار (رقم ١٠١٧).","vol":"1","page":31},{"text":"اتَّبَعَهُ لَا يَنْقُصُ ذلك من آثَامِهِمْ شيئًا» (١).\n\n١٨ – وعن سهل بن سعد - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ - لعلي بن أبي طالب - ﵁ -: «فوالله لأنْ يَهْدِيَ الله بِكَ رَجُلًا واحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النِّعَم» (٢).\n١٩ – وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «إذا مَاتَ الإنْسانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلَهُ إلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أوْ عِلْمٍ يُنتفَعُ بِهِ، أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (٣).\nوهذا فضل عظيم يؤتيه الله من يشاء من عباده، فهو المتفضل على عبده بالعلم النافع ويثيبه على طلبه وعلى نشره.\nوما على المسلم الراغب في فضل الله العظيم إلا أن يبذل الأسباب، ويسأل الله العلم النافع والعمل الصالح، وهذه الآيات والأحاديث إنما هي في حق العالِم العامل بعلمه، وأما العالم غير العامل فإنه من أشد الناس عذابًا يوم القيامة، وكذا العالم الذي لم يبتغ بعلمه وجه الله - ﷿ - لا يشم رائحة الجنة، وهو أحد الثلاثة الذين تسعَّر بهم النار قبل الخلائق كلهم (٤).\n_________\n(١) أخرجه مسلم، كتاب العلم، كتاب، باب من سن سنة حسنة أو سيئة، ومن دعا إلى هدى أو ضلالة (رقم ٢٦٧٤) ..\n(٢) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي - ﷺ - إلى الإسلام (رقم ٢٩٤٢)، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة - ﵃ -، باب من فضائل علي بن أبي طالب - ﵁ - (رقم ٢٤٠٦).\n(٣) أخرجه مسلم، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (رقم ١٦٣١).\n(٤) ثواب العمل الصالح للدمياطي (ص ٨)، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (رقم ١٩٠٥).","vol":"1","page":32},{"text":"ومن أعظم الأدلة على فضل الدعوة إلى الله – إضافة إلى ما تقدم –\n\n٢٠ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين﴾ (١). وليس هناك أحد أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل بما يعلم، وطابق قوله واعتقاده فعله.\n_________\n(١) سورة فصلت، الآية: ٣٣.","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>المبحث الثالث: وجوب الإخلاص لله والمتابعة للنبي - ﷺ </span>-\nالإخلاص ركن أساس في جميع العبادات، ولا يقبل الله من أحد عملًا حتى يكون خالصًا لوجهه، ويكون صوابًا على هدي محمد - ﷺ -، وقد ورد في ذلك آيات كثيرة وأحاديث عن النبي - ﷺ -.\n\n١ - قال تعالى: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ (١).\n٢ - وقال - ﷾ -: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُون* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ (٢).\n٣ - وقال تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيب﴾ (٣).\n٤ - وقال تعالى: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللهِ ثَوَابُ\n_________\n(١) سورة الإسراء، الآية: ١٨ - ١٩.\n(٢) سورة هود، الآيتان: ١٥ - ١٦.\n(٣) سورة الشورى، الآية: ٢٠.","vol":"1","page":34},{"text":"الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (١).\n\n٥ - وقال تعالى مادحًا للمخلصين في دعوتهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ابتغاء وجه الله تعالى: ﴿لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢).\n٦ - وقال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٣).\n٧ – وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال - ﷺ - فيما يرويه عن ربه ﵎: «أنَا أغْنَى الشُّرَكَاء عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيْهِ مَعِيَ غَيْري تَرَكْتُهُ وشِرْكهُ» (٤).\n٨ – وعن جندب - ﵁ - قال: قال - ﷺ -: «مَنْ سَمِعَ سمَّع الله بِهِ، ومَنْ يُرَائِي يُرَائِي الله بِهِ» (٥).\n٩ – وعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال في الثلاثة الذين هم أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه: «وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قال فما عَمِلْتَ فيها؟ قال:\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ١٣٤.\n(٢) سورة النساء، الآية: ١١٤.\n(٣) سورة الكهف، الآية: ١١٠.\n(٤) أخرجه مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله (رقم ٢٩٨٥).\n(٥) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة (رقم ٦٤٩٩).","vol":"1","page":35},{"text":"تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قال: كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هو قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ على وَجْهِهِ حتى أُلْقِيَ في النَّارِ» (١).\n\n١٠ - وعن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال - ﷺ -: «إنما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانت هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كانت هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا أو امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليه» (٢).\n١١ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال - ﷺ -: «من تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يبتغي بِهِ وَجْهُ اللَّهِ - ﷿ - لَا يَتَعَلَّمُهُ إلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا من الدُّنْيَا لم يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يوم الْقِيَامَةِ» يَعْنِي رِيحَهَا (٣).\n١٢ - وعن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال - ﷺ -: «من كانت الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ الله غِنَاهُ في قَلْبِهِ، وَجَمَعَ له شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ\n_________\n(١) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (رقم ١٩٠٥).\n(٢) أخرجه البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ - (رقم ١)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب قوله - ﷺ -: «إنما الأعمال بالنية» وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال (١٩٠٧).\n(٣) أخرجه أبو داود، كتاب العلم، باب في طلب العلم لغير الله تعالى (رقم ٣٦٦٤)، وابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به (رقم ٢٥٢)، وابن حبان (١/ ٢٧٩ رقم ٧٨) وابن أبي شيبة (٥/ ٢٨٥ رقم ٢٦١٢٧)، وأبو يعلى (١١/ ٢٦٠ رقم ٦٣٧٣)، وأحمد (٢/ ٣٣٨)، والحاكم (١/ ١٦٠ رقم ٢٨٨) وقال: هذا حديث صحيح، سنده ثقات رواته على شرط الشيخين، وصححه النووي في رياض الصالحين (ص ٣١٤). وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٤١٢ رقم ٣٦٦٤): صحيح. وكذا قال في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ٩٩ - ١٠٠ رقم ٢٥٢).","vol":"1","page":36},{"text":"رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كانت الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ الله فَقْرَهُ بين عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عليه شَمْلَهُ ولم يَأْتِهِ من الدُّنْيَا إلا ما قُدِّرَ له» (١).\n\n١٣ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي - ﷺ - قال: «لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، ولا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، ولا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ فَمَنْ فَعَلَ ذلك فَالنَّارُ النَّارُ» (٢).\n١٤ - وعن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «من طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أو لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أو لِيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ الناس إليه فَهُوَ في النَّارِ» (٣).\n* * *\n_________\n(١) أخرجه الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب (رقم ٢٤٦٥)، وهناد في الزهد (٢/ ٣٥٥ رقم ٦٦٩) قال المنذري في الترغيب (٤/ ٥٧ رقم ٤٧٨٩): رواه الترمذي عن يزيد الرقاشي عنه. ويزيد قد وثق ولا بأس به في المتابعات. وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم ٦٥١٠). وقال عنه في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٥٩٣ رقم ٢٤٦٥): صحيح.\n(٢) أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به (رقم ٢٥٤)، والحاكم (١/ ١٦١ رقم ٢٩٠)، وابن حبان (١/ ٢٧٨ رقم ٧٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٢٨٢ رقم ١٧٧١)، قال في مصباح الزجاجة (١/ ٣٧): هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم. وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم ٧٣٧٠). وقال عنه في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ١٠٠ رقم ٢٥٤): صحيح.\n(٣) أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به (رقم ٢٥٣)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (٦٣٨٢). وقال عنه في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ١٠٠ رقم ٢٥٣): حسن بما قبله.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>المبحث الرابع: خطر كتم العلم</span>\nلقد حذَّر الله تعالى العلماء عن كتمان العلم، وأمرهم بتبليغه للبشرية على حسب الطاقة والجهد، وعلى حسب العلم الذي أعطاهم الله - ﷾ -.\n\n١ - قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ والهدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُون﴾ (١).\n٢ - وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ الله مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ (٢).\n٣ - وقال - ﷾ -: ﴿وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّننَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُون﴾ (٣).\nقال ابن كثير ﵀ في تفسير هذه الآية بعد أن ذكر ذم الله لليهود لكتمهم العلم. (وفي هذا تحذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم فيصيبهم ما أصابهم فيسلك بهم مسلكهم فعلى العلماء أن يبذلوا ما\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٥٩.\n(٢) سورة البقرة، الآية: ١٧٤.\n(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٨٧.","vol":"1","page":38},{"text":"بأيديهم من العلم النافع الدال على العمل الصالح ولا يكتموا منه شيئًا) (١).\n\n٤ - وقال تعالى في ذم بني إسرائيل: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُون* كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُون﴾ (٢).\n٥ - وأخرج البغوي في تفسيره عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَه وكَتَمَه أُلْجِمَ يَوْمَ القِيَامةِ بِلجَامٍ مِنْ نَارٍ» (٣).\n٦ - وعن أبي بكرة - ﵁ - قال: قال - ﷺ -: «لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فإنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ» (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>٧ - وعن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: </span>(ما أخذ الله على أهل\n_________\n(١) تفسير ابن كثير (١/ ٤٣٧).\n(٢) سورة المائدة، الآيتان: ٧٨ - ٧٩.\n(٣) أخرجه الحاكم (١/ ١٨١ رقم ٣٤٤) (١/ ١٨٢ رقم ٣٤٥)، وابن حبان (١/ ٢٩٧ رقم ٩٥)، وأبو داود، كتاب العلم، باب كراهية منع العلم (رقم ٣٦٥٨)، والترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في كتمان العلم (رقم ٢٦٤٩) وحسنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم ٦٢٨٤). وقال عنه في صحيح الترمذي (٣/ ٥٧ رقم ٢٦٤٩): صحيح.\n(٤) أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب قول النبي - ﷺ -، رُبَّ مُبلِّغٍ أوعى من سامع (رقم ٦٧)، ومسلم، كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (رقم ١٦٧٩).","vol":"1","page":39},{"text":"الجهل أن يتعلموا، حتى أخذ على أهل العلم أن يعملوا) (١).\nوقال قتادة ﵀ في تفسير آية آل عمران السابقة: (هذا ميثاق أخذه الله تعالى على أهل العلم، فمن علم شيئًا فليعلمه، وإياكم وكتمان العلم فإنه هلكة) (٢).\nفعلى أهل العلم والدعاة إلى الله، وعلى من أعطاه الله هذا الفضل العظيم أن يبلغه، فإن النبي - ﷺ - أخبر بأن العلم سَيُرْفَعُ.\n\n٨ – عن أنس - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «إنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أنْ يُرْفَع العِلْمُ، ويَثْبتَ الجَهْلُ، ويُشْرَبُ الخَمْرُ، ويَظْهَرَ الزِّنَا» (٣).\n٩ – وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال النبي - ﷺ -: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إسْرَائيلَ ولا حَرَج، ومَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّدًا فليَتبوَّأ مَقْعَدهُ مِنَ النَّارِ» (٤).\n* * *\n_________\n(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٥/ ٣٦٧)، وانظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٣٨)، وفيض القدير (٣/ ١٤٥) وهذا الأثر ذكره الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار (١/ ٢٥٨ رقم ٢٦٩) وقال: وهذا الإسناد اشتمل على جماعة ضعفاء.\n(٢) تفسير البغوي (١/ ٣٨٣)، وتفسير السيوطي (١/ ٤١٢).\n(٣) أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل (رقم ٨٠)، ومسلم، كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن (رقم ٢٦٧١).\n(٤) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (رقم ٣٤٦١).","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>الفصل الثالث: الدعاة ووسائل الاتصال</span>\nالمبحث الأول: خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة.\nالمبحث الثاني: العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة.\nالمبحث الثالث: كيفية استخدام الوسائل الحديثة في الدعوة إلى الله.\nالمبحث الرابع: واجب العلماء والدعاة نحو ما ينشر في وسائل الإعلام.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>المبحث الأول: خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>وسائل الاتصال سلاح ذو حدين: </span>إن استخدم في الخير نفع نفعًا عظيمًا، وإن استخدم في ضرر المسلمين ضرَّ ضررًا كبيرًا، وهذا السلاح قادر على تزويد الناس بالحقائق، وعلى قلبها أيضًا بطريقة تتسرب في أعماق الجماهير بحسبان أنها حقائق علمية لا تقبل الطعن (١).\nوالإعلام يستطيع أن يكون ضارًا مثلما يستطيع أن يكون نافعًا. فلئن كانت وسائل الإعلام قادرة على نشر المعرفة وتزويد الناس بالمعلومات والحقائق الكفيلة بتوسيع آفاقهم فإنها تستطيع أيضًا أن تزيف الحقائق ومن ثم تستطيع أن تفرض على الناس مفاهيم وآراء هابطة مضادة لما يتطلعون إليه من أهداف وقيم اجتماعية سامية (٢).\nوالتلفاز من أهم وأخطر وسائل الإعلام وهو سلاح ذو حدين مفيد جدًا وضار جدًا: مفيد بأنك تشعر أنك ترى جميع الدنيا أمام عينيك، فينقل إليك الخبر وتشاهده كأنك تعيش فيه وتلمسه ... ومن جهة أخرى ترى أفلام الحب والغرام والمسلسلات الأجنبية الخبيثة التي تغذي أبناء المسلمين غرائز الشر، وتنمي فيهم روح التمرد على القيم والأخلاق فينقلبوا إلى الهاوية (٣).\n_________\n(١) المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة من بحث الشيخ إبراهيم سرسيق (ص ٧).\n(٢) مدخل إلى الإعلام، د/ سيد محمد ساداتي أحمد الشنقيطي (ص ١٤) ببعض التصرف.\n(٣) المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، اللجنة الرابعة من بحث فضيلة الشيخ عبد الله الأنصاري (ص ٤).","vol":"1","page":43},{"text":"ولا شك أن الاتصال الجماهيري يتم بسرعة مذهلة بل إن الإعلام يجري أثناء وقوع الأحداث كما أن أجهزة الإعلام الحديثة تعمل على مستوى كوكبي أي أن العالم أصبح بموجبها في حكم القرية ولكنها قرية إلكترونية كما يقولون (١).\nولذا ينبغي لأهل العلم والدعاة إلى الله المساهمة بأكبر قدر ممكن في هذه الوسائل لنشر الإسلام وتعليم المسلمين أمور دينهم.\nإن كل مسلم مخلص لدينه الذي يتفق مع الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها يدرك خطر وجود وسائل الإعلام بصورتها الحالية على الدعوة الإسلامية لما تقوم به وسائل الإعلام من صحافة، وإذاعة، وكتب منشورة، ودور للسينما، ومحطات إرسال تلفزيونية، لما تقوم به كل هذه الوسائل في العصر الحديث بالصورة التي هي عليها من ترويج لألوان الفساد والإفساد، واستغلال لما في الإنسان من ضعف أمام شهواته وأهوائه، نتيجة لعدم تزود كثير من أبناء المسلمين في الأقطار الإسلامية المختلفة بثقافة إسلامية تمكنهم من معرفة حقائق دينهم وتمنعهم من الانقياد لشهواتهم.\nويواصل أعداء الإسلام استغلال وسائل الإعلام – في العصر الحديث – في إفساد أبناء المسلمين بأبعادهم عن هدي دينهم والحرص على تضليل من يتتلمذون منهم على أيديهم، بينما\n_________\n(١) مدخل للإعلام، د/ سيد محمد ساداتي أحمد الشنقيطي (ص ٢٠) مذكرة.","vol":"1","page":44},{"text":"المسلمون متهاونون في الدفاع عن دينهم وفي الدعوة إليه متناسون أن هذا الأمر واجب يفرضه الدين عليهم، وأن الدين دعوة، ولا بد لكل دعوة من دعاة يبلغونها ويكشفون عن حقائقها (١).\nوقد حلت الضغوط الإعلامية في هذا العصر محل الضغوط المادية التي كانت تحاصر الجماهير، وتسيطر على الشعوب فيما مضى من عصور القهر المادي والاستعمار العسكري، فالأمم أصبحت تقتل إعلاميًا، ويتم غزوها ثقافيًا عن طريق الحروب النفسية التي تُشنّ عليها، بكل الوسائل المقروءة، والمسموعة، والمرئية في بقاع شتى من العالم.\nوأصبح العالم اليوم يميل مع الكفة الراجحة بما يوضع فيها من شكل دعائي إعلامي ... بينما تبدو صورة خبراء الإعلام في أعين الجماهير على أنهم قادة مرشدون، وناصحون مخلصون؛ فإن الحقيقة المؤسفة أنهم ليسوا كذلك دائمًا، أو ليسوا كذلك في كل البلدان أو في كل المواقع الإعلامية (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>وقد وصف بعض الباحثين وسائل الإعلام بأنها مخدرات أو مسكنات هذا العصر </span>(٣).\n_________\n(١) المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، اللجنة الرابعة، بحث الدكتور عبد المنعم محمد (ص ٨) ببعض التصرف.\n(٢) المؤتمر السابق من بحث الشيخ إبراهيم محمد سرسيق (ص ٦ – ٧).\n(٣) المرجع السابق (ص ١١).","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>المبحث الثاني: العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة</span>\nإن أكبر خطأ يرتكبه الإعلام الإسلامي بكل الطوائف العاملة فيه من علماء، ودعاة، وخطباء، وأئمة، وإذاعيين، وصحفيين، ومعلمين وغيرهم أن ينعزلوا بأنفسهم عن أخطار الإعلام الجماهيري، ويتركوا عامة الشعب تسقط صريعة تحت هذا الهوان اليومي المتكرر ... يجب أن يقوم الإعلاميون المسلمون بتبصير أمة الإسلام بحقيقة دينها ... عليهم أن يتصدوا للإعلاميين الجماهيريين المعادين للإسلام بإبطال كيدهم وفضح نفاقهم وغشهم وإظهار الزيف في بضاعتهم. ولنتذكر دائمًا بأن الباطل لا يصول ولا يجول إلا في غفلة الحق، أما إذا انتشر النور فإن كتائب الظلام تولي فزعة مذعورة (١).\nولا شك أن الحرب بالسلاح لم يعد أثرها الفعال في السيطرة على الأمم، فهي مهما طالت لا بد أن تضع الحرب أوزارها، أما الحرب عن طريق وسائل الإعلام التي أصبحت في هذا العصر سلاح له أهميته البالغة وأثره الواضح في تغيير المعتقدات وكسب الآراء، ويبرز ذلك واضحًا في إحصائيات الأمم المتحدة من أن سكان العالم [قبل عام ١٤٠٧هـ] يملكون أكثر من ألف مليون جهاز إعلامي وتلتقط استقبالها من أكثر من ثلاث وثلاثين ألف محطة للبث الإعلامي بكل اللغات التي ينطق بها العالم، فعلى هذا اتصلت الدول النامية بالدول الكبرى، والقرية بالمدينة ... وهذا\n_________\n(١) المؤتمر العالمي لتوحيد الدعوة وإعداد الدعاة من بحث الشيخ إبراهيم محمد سرسيق (ص ٨٢).","vol":"1","page":46},{"text":"يدفعنا إلى أن نقول: إنه يجب على وسائل الإعلام على اختلاف أشكالها وتباين أغراضها أن تدعو إلى دين الله الحنيف (١). فقد أرسل الله محمدًا - ﷺ - إلى الناس كافة بشيرًا ونذيرًا.\n\nقال تعالى: <span data-type=\"title\" id=toc-101>﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً </span>لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٢).وقال - ﷿ -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين﴾ (٣).\nوأمام العلماء والدعاة - خاصة - والمسلمين عامة، نحو الوسيلة الجديدة - ثلاثة مواقف لا رابع لها:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>١ - هدم الوسيلة الجديدة وتحطيمها</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>٢ - مقاطعتها والإعراض عنها</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>٣ - تحويلها وتسخيرها، واستخدامها، والاستفادة منها في الدعوة إلى الله تعالى </span>ونشر دينه في أنحاء العالم كافة.\nوقد هيأ الله تعالى لهذه الوسائل سرعة هائلة يستطيع: العلماء، والدعاة والمصلحون، والولاة المخلصون أن يسخروا هذه الوسائل لنشر دين الله، فإنه لا مفر لهم من الموقف الثالث المذكور آنفًا، فهو الذي ينبغي لكل مسلم أن يسلكه حسب علمه ومقدرته، وتوفيق الله له (٤).\nوسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀\n_________\n(١) المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، د/ طه عبد الفتاح (ص ١) و(ص ٨) بتصرف.\n(٢) سورة سبأ، الآية: ٢٨.\n(٣) سورة الأنبياء، الآية: ١٠٧.\n(٤) انظر الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية بين النظرية والتطبيق (ص ٣٠٥) من بحث لزين العابدين الركابي بتصرف. وانظر: مدخل الإعلام د/ سيد محمد ساداتي (ص ٣٢) مذكرة.","vol":"1","page":47},{"text":"يقول: «وسائل الإعلام خطيرة جدًا، وهي أسلحة ذات حدين إن وُجِّهت إلى الخير وعُمرت بالخير، وعمل فيها الخير نفعت العالم، وإن كان الأمر الآخر ضرَّت العالم، وهي الآن فيها شر كثير وخير قليل، وخطرها بلا شك عظيم، والواجب على ولاة الأمور في كل مكان، وعلى المصلحين من العلماء والأخيار أن يعنوا بها، وأن يبذلوا المستطاع في إصلاحها من جهات كثيرة.\nفهناك إصلاح من جهة تضييق الأوقات وعدم التوسع في الوقت، وهناك إصلاح من جهة ما يبث فيها من مرئي، ومسموع، ومقروء، فيما يتعلق بالوسائل التي تحت إدارة المسلمين ومن يرجى فيه الخير، وأما الوسائل الأخرى التي تحت أيدي الكفرة ودعاة الهدم، ودعاة الإلحاد، فلا طريق إلى السلامة منها إلا إغلاقها وعدم السماح لها هذا شأن المؤمن أن يغلق كل شيء يضره ولا يسمح به ...\nوقد تكلم المصلحون، وكتب المصلحون في هذه الوسائل والتوفيق بيد الله - ﷿ -، [و] الله الذي يهدي القلوب ويوفق المسؤولين ويأخذ بأيديهم لا رب سواه ولا إله غيره ... ونحن في آخر الزمان نحن في القرن الخامس عشر قد تكالب أعداء الإسلام على الإسلام، وبذلوا كل ما يستطيعون في تشويه سمعة الإسلام، والكذب على الإسلام، وعلى نبي الإسلام، هذا واقع، ملؤا الدنيا مصنفات ومؤلفات ومجلدات كثيرة، وأذاعوا في الإذاعات، ونشروا في التلفاز وبثوا فيه، وفي الصحف السيارة ما لا يحصى ولا يعد مما يضر المسلمين ومما يضر العالم","vol":"1","page":48},{"text":"كله. ولكن يجب على المسلم أن يطلب العلم وأن يتفقه في الدين وأن يحذر كل ما يضره في دينه ودنياه، وأن يغلق سمعه عما يضره، وأن يجتهد مع أهله حسب الطاقة فيما ينفعهم وفيما يدفع عنهم الضرر.\nوعلى الأعيان: من العلماء، والمصلحين ألا يسقطوا وأن يناصحوا من ولاه الله أمرهم، وأن يتكلموا بما فيه النفع للمسلمين ولا يجوز السكوت لمن له قدرة، فالعالم يتكلم، والمصلح يتكلم، ومن له شأن يتكلم مع ولاة الأمور، ومع المسؤولين بما يرجو فيه الخير بالأساليب الحسنة، والكلمات الطيبة، والنصيحة الصافية، فإن ذلك له آثاره، أما السكوت أن يسمع ويسكت فليس هذا من شأن أهل العلم والإيمان، وليس هذا من شأن أهل الصلاح ...\nيجب التكاتف ويجب التعاون، على أهل العلم أن يرفعوا لولاة الأمور ما يسمعون من الأخطاء، ويبلغونهم أنهم سمعوا كذا وسمعوا كذا، وأن هذا لا يجوز، وأن هذا منكر، وأن هذا يضر المسلمين، فإذا رفع هذا ورفع هذا وكتب هذا ونصح هذا، تجمعت الأمور الطيبة وتجمع الكلام الطيب وصارت له الآثار الصالحة.\n\nيجب التعاون بين العلماء والأخيار، والمصلحين، والأمراء وعلى كل من له أدنى قدرة، يقول الله تعالى: <span data-type=\"title\" id=toc-105>﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ </span>(١).\nويقول تعالى: <span data-type=\"title\" id=toc-106>﴿وَالْعَصْر * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر * </span>إِلاَّ الَّذِينَ\n_________\n(١) سورة المائدة، الآية: ٢.","vol":"1","page":49},{"text":"آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر﴾ (١).\nلا بد من التواصي في وسائل الإعلام وفي غير ذلك، فوسائل الإعلام إذا وُجد إصلاحها صَلَحت وإذا توجهت الهمة العالية إلى إصلاحها أصلحها الله، ولكن المصيبة عدم التوجه إلى هذا الأمر وعدم القصد له وعدم الإرادة له ...\nحتى تُوجد البرامج الصالحة النافعة في الدين والدنيا، وليس من اللازم أن تكون في الصلاة وفي الحج دائمًا، البرامج يمكن تنوعيها: هذا في الصلاة، هذا في المعاملات، هذا في مسائل دنيوية تنفع الناس، هذا في الطب، هذا في الأدب، هذا في التأليف، فإذا نوعت البرامج في النفع الديني والدنيوي أخذت الوقت وأغنانا الله بها عن الفساد والغناء والشر.\n[و] لا يجوز لأهل الإصلاح والدعوة إلى الله والمحبين للصلاح [أن يسكتوا عن إنكار المنكر، وإظهار الحق] ولا يجوز لهم أن يتعبوا في هذا ويملُّوا ويكسلوا وييأسوا، بل يجب أن يستمروا أبدًا ما داموا أحياء، يجب أن يسعوا في الإصلاح بكل وسيلة، فالله تعالى يقول: ﴿وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله﴾ (٢). القنوط من رحمة الله واليأس من الكبائر، فيجب الحذر من ذلك.\nيجب أن يعالج الشر، فإن هذا التلفاز وهذه الإذاعة كلتاهما\n_________\n(١) سورة العصر، الآيات: ١ - ٣.\n(٢) سورة يوسف، الآية: ٨٧.","vol":"1","page":50},{"text":"داخلتان في البيوت على النساء والمخدَّرَات، وعلى المريض، وعلى كل أحد. فالواجب أن يبذل كل المستطاع في الإصلاح، وهذا على الأمة كلها، كل عليه نصيبه، وفي الحديث عن يزيد بن مرثد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «كلُّ رَجُلٍ مِنَ المسلمينَ على ثَغْرَةٍ مِن ثَغْرِ الإسلامِ، الله الله، لا يُؤتَى الإسلام من قِبَلِكَ» (١).\nفعلينا جميعًا وعلى كل مسلم في جميع بلاد الله أن يتقي الله في أموره كلها، وأن يسعى جهده في الخير، وأن يكون صادقًا بالكلام الطيب والأسلوب الحسن وبالرفق، فعن أبي مسعود الأنصاري - ﵁ - قال: قال رسول - ﷺ -: «مَنْ دَلَّ عَلى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْل أَجْر فَاعِلِهِ» (٢). (٣).\n_________\n(١) أخرجه ابن نصر المروزي في السنة (رقم ٢٩) وضعفه الدكتور عبد الله البصيري محقق السنة. وذكره الألباني بلفظ: «أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك» وقال: لم أجده بهذا اللفظ. انظر: السلسلة الضعيفة (٣/ ٣٠٩ رقم ١١٦٥). ثم قال ﵀: «لكن أوقفني بعض الإخوان – جزاه الله خيرًا – على ما في كتاب «السنة» للمروزي (ص٨) رواه بسند صحيح عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد مرفوعًا بلفظ: «كل رجل من المسلمين على ثغرة من ثغر الإسلام، الله الله، لا يؤتى الإسلام من قبلك».\nقلت: فهذا بمعناه، لكن فيه علتان:\nالأولى: الإرسال، فإن ابن مرثد هذا تابعي له مراسيل كما في «التقريب».\nوالأخرى: الوضين بن عطاء، فإنه مختلف فيه، وقد جزم الحافظ بأنه سيء الحفظ، فيخشى أن يكون أخطأ في رفعه، فقد عقبه المروزي بروايتين موقوفتين على الأوزاعي والحسن بن حي، وفيهما ضعف. والله أعلم.\nونحوه قوله - ﷺ -: «استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا يغرن من قبلك الليلة». وهو صحيح كما بيَّنته في السلسلة الصحيحة (٣٧٨). ...\n(٢) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير (رقم ١٨٩٣).\n(٣) سمعته من سماحته أثناء تعليقه على محاضرة ألقيت بالجامع الكبير بالرياض بعنوان: ما ينبغي أن يكون عليه الإعلام قبل عام ١٤٠٧هـ، ببعض التصرف اليسير.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>المبحث الثالث: كيفية استخدام الوسائل الحديثة في الدعوة إلى الله</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>أولًا: الصحافة:</span>\nلا شك أن الصحافة من أهم وسائل الاتصال الجماهيري، وقد استخدمت صفحاتها من قبل أعداء الإسلام ضد الإسلام، فأرى من الواجب على العلماء والدعاة أن يأخذوا أكبر نصيب من صفحاتها؛ لاستخدام هذه الوسيلة في نشر الإسلام في ربوع العالمين، ويجب على المسؤولين على الصحافة أن يمكنوا أهل العلم وينشروا ما يقدم لهم في هذا المجال؛ ليكونوا عونًا على نشر الدعوة الإسلامية.\nفينبغي أن يَعلم كل داعية ومصلح وغيرهم من المسلمين أن عدد النسخ الصحفية المطبوعة في العالم قد بلغ [قبل عام ١٤٠٧هـ] ٤٠٠ مليون نسخة يوميًا، وهذا العدد يوزع على ثلثي سكان هذا الكوكب تقريبًا، فهناك مليار ونصف مليار إنسان لا تصل الصحف إليهم بسبب الأمية وتدني الدخل، وتخلف المواصلات.\nوقد انتفعت الصحافة بالأقمار الصناعية في نقل الكلمات والصور (١)، فعلى هذا يكون الواجب قد تأكد في استغلال هذه الوسيلة في نشر الإسلام.\n_________\n(١) الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية (ص ٣١٠) من بحث لزين العابدين الركابي، بتصرف.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>ثانيًا: الكتاب:</span>\nله أهمية كبيرة في نشر العلم والمعرفة وبيان العقيدة الصحيحة بين الأمة كافة، وبين المسلمين خاصة. وينبغي أن يُعلم أن الناس اليوم إلا القليل قد كثرت مشاغلهم، وأشغلتهم أعمال أخرى، فلذا أرى أن ينشر الكتيب الصغير لأهميته البالغة؛ لأنه لا يأخذ القارئ في قراءته وقتًا طويلًا، فإذا ركز الداعية المسلم على استغلال هذه الوسيلة مراعيًا: سلامة اللغة، والأسلوب الجذاب، واستدلاله على ما يكتب من الكتاب والسنة، وتركيزه على تثبيت العقيدة الإسلامية، والإيمان بالله، وبما أخبر به، ومراقبة الله في السر والعلن، وأن الأمور كلها بيده ﷾، وإذا أراد شيئًا فإنما يقول له كن فيكون، كما قال ﷾: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون﴾ (١).\nوالاستدلال على ذلك بالآيات القصيرة والأحاديث القصيرة كقوله - ﷺ -: «احْفَظ الله يَحْفَظك» (٢).\nفينبغي للداعية المسلم أن يستخدم هذه الوسيلة ويكون كل\n_________\n(١) سورة يس، الآية: ٨٢.\n(٢) أخرجه الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب (رقم ٢٥١٦)، والحاكم (٣/ ٦٢٤ رقم ٦٣٠٤)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٣١٦ رقم ٥٤١٧) وفي الكبير (١١/ ١٢٣ رقم ١١٢٤٣)، وأبو يعلى (٤/ ٤٣٠ رقم ٢٥٥٦)، وأحمد (١/ ٢٩٣) وعبد بن حميد (رقم ٦٣٦) قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال عنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٦٠٩ – ٦١٠ رقم ٢٥١٦): صحيح.","vol":"1","page":53},{"text":"كتيب صغير في موضوع واحد (١). وهذا لا يعني أن الكتب ذات المجلدات ليس لها قيمة في نشر العلم، وإنما الكتيبات الصغيرة يستفيد منها جمهرة الناس.\nوالكتاب الإسلامي يحتاج إلى مراجعة في شأنه كله، القديم الموثق يحتاج إلى ترتيب وإخراج جديدين، والقديم غير الموثق يحتاج إلى توثيق وربط، وتنظيم جديد أيضًا (٢). وبهذا تكون الكتب على اختلاف أنواعها ميسرة أمام القراء، فالقارئ الممتاز الذي عنده رغبة في التوسع في أنواع المعارف، أو تعلم الأحكام الشرعية - أعني التي يكون تعلمها قربة وطاعة - أما ما يجب على الإنسان تعلمه فلا يعذر، أو غير ذلك، والقارئ السريع الذي كثرت مشاغله يجد الكتيب الصغير ميسَّر بين يديه وربما لا يستغرق في قراءته إلا دقائق معدودة ثم يخرج بخلاصة ما أراده، وربما وجد هذا الموضوع الذي يريد في كتاب يستغرق في قراءته وقتًا طويلًا، فعندئذٍ يمل وينسحب عن القراءة ولم يستفد شيئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>ثالثًا: الإذاعة:</span>\nفي العصور الماضية كانت درجات الصوت تتفاوت بين المنخفض، والمتوسط، والجهوري، أما اليوم فقد تغير الحال، تضاعف مدى الصوت بلايين المرات، وامتد حتى اخترق القارات\n_________\n(١) وسائل الاتصال المعاصرة (ص ٧٦).\n(٢) الإعلام والعلاقات الإنسانية (ص ٣١٢) من بحث لزين العابدين.","vol":"1","page":54},{"text":"ونفذ إلى مكانها، وهذا التمديد العلمي لوظائف الحواس يُقدِّم للدعاة وسائل جديدة تعينهم على أداء رسالتهم، كان الطغاة والكهنة والخائفون من الحقيقة يمنعون الدعاة من تبليغ كلمة الله إلى الناس، فجاء المذياع لينهي هذه الوصاية، ويثب فوق الحجب والموانع (١). وكما ذكر الشيخ زين العابدين الركابي أن هناك بليار ونصف بليار لا تصلهم الصحافة، فإذا استخدم الدعاة إلى الله تعالى الإذاعة فإن الإسلام سيبلغ من لم تبلغه الصحافة، والراديو سهل التكاليف، كل إنسان يستطيع الحصول عليه بأرخص الأثمان، وهو كذلك سهل الاستعمال في استخدامه، فالسائر على السيارة، والعابر على الباخرة، والجالس في غرفة نومه، والراعي عند غنمه في الصحاري وفي رؤوس الجبال يستمع إلى هذا المذياع، فيجب على أهل العلم والدعوة إلى الله أن ينشروا دين الله ويبلغوه للناس، فإن الله قد يسَّر هذه الوسائل.\nوالإذاعة بالراديو بهذا تعد وسيلة ذات أهمية خاصة في نشر الإسلام في المناطق النائية والمنعزلة عن العالم مثل بعض مناطق قارتي أفريقيا وآسيا اللتان لازال كثير من سكانها وثنيين (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>رابعًا: السينما</span>\nالكلام في السينما يكون على نوعين:\n_________\n(١) الإعلام والعلاقات الإنسانية (ص ٣٠٩) بتصرف.\n(٢) وسائل الاتصال المعاصر (ص ٨٣) بتصرف.","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>النوع الأول: حكم التصوير:</span>\nلا شك أن التصوير لذوات الأرواح قد ثبت التحذير منه في الأحاديث الصحيحة، ومنها الأحاديث الآتية:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>١ - الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة</span>؛ لحديث أبي طلحة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا تَدْخُلُ الملائِكَةُ بَيْتًا فِيْهِ كَلبٌ ولا صُورَةُ» (١). وفي لفظٍ للبخاري: «لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فيهِ كَلبٌ وَلا صورةُ تماثيلُ» (٢) وفي لفظٍ له أيضًا: «لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيْهِ كَلْبٌ ولا تصاوير» (٣). وفي لفظٍ للبخاري أيضًا: «لا تَدْخُلُ الملائِكَةُ بَيْتًا فيهِ صُورَةٌ» (٤).\nوفي لفظ للبخاري أيضًا: <span data-type=\"title\" id=toc-114>«إنَّ الملائِكَةُ لا تَدْخل بَيْتًا فيْهِ صُورةٌ» </span>(٥).\nوعن عائشة ﵂ قالت: واعَدَ رسولَ الله - ﷺ - جبريلُ عليه\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، بابٌ: حدثني خليفة، برقم ٤٠٠٢، وكتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في إحدى جناحية داءً والأخرى شفاء، برقم ٣٣٢٢، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صُورٌ غير ممتهنة بالفرش ونحوه، وأن الملائكة لا يدخلون بيتًا فيه صورة أو كلب، برقم ٨٣ - (٢١٠٦).\n(٢) البخاري، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه، برقم ٣٣٢٥.\n(٣) البخاري، كتاب اللباس، باب التصاوير، برقم ٥٩٤٩.\n(٤) البخاري، كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين ...، برقم ٣٢٢٦.\n(٥) البخاري، كتاب اللباس، باب من كره القعود على الصور، برقم ٥٩٥٨.","vol":"1","page":56},{"text":"السلام في ساعةٍ يأتيه فيها، فجاءت تلك الساعةُ ولم يأتهِ، وفي يده عَصًا فألقاها من يده، وقال: «ما يُخْلِفُ الله وَعدَهُ ولا رسُلهُ» ثم التفتَ فإذا جِرْوُ كلبٍ (١) تحت سريرٍ، فقال: «يا عائشةُ متَى دَخَلَ هذَا الكلبُ ههنا؟» فقالت: والله ما دريتُ، فأمر به فأُخرج، فجاء جبريل ﵇، فقال رسول الله - ﷺ -: «واعَدْتَني فجَلَسْتُ لكَ فَلمْ تأتِ» فقال: «مَنَعني الكَلْبُ الذي كان في بيتك، إنَّا لا ندخل بيتًا فيهِ كلبٌ ولا صورة» (٢).\nوعن ابن عباس - ﵁ - نحوه وفي آخره: «... فأصبح رسول الله - ﷺ - يومئذ فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط (٣) الصغير ويترك كلب الحائط الكبير» (٤).\nوعن سالم عن أبيه - ﵁ - قال: وعَدَ جبريل النبي - ﷺ - فراث عليه (٥) حتى اشتدَّ على النبي - ﷺ -، فخرج النبي - ﷺ - فلقيه فشكا إليه ما وَجَدَ، فقال له: «إنَّا لا ندخُل بَيْتًا فيْهِ صورةٌ ولا كَلْبٌ» (٦).\nقال الإمام النووي ﵀: «قال أصحابنا وغيرهم من\n_________\n(١) جرو كلب: الصغير من أولاد الكلاب والسباع.\n(٢) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، برقم ٨١ – (٢١٠٤).\n(٣) الحائط: البستان.\n(٤) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم صورة الحيوان، برقم ٨٢ – (٢١٠٥).\n(٥) فراث عليه: أي أبطأ عليه. فتح الباري، لابن حجر ١٠/ ٣٩٢، وجامع الأصول، ٤/ ٨١٣.\n(٦) البخاري، كتاب اللباس، باب لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة، برقم ٥٩٦٠، وطرفه في البخاري أيضًا، برقم ٣٢٢٧.","vol":"1","page":57},{"text":"العلماء: تصوير صورة الحيوان شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعدٌ عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره فصنعه حرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوبٍ، أو بساط، أو درهم، أو دينار، أو فلسٍ، أو إناء، أو حائط، أو غيرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>وأما تصوير صورة الشجر، ورحال الإبل، وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان </span>فليس بحرام، هذا حكم نفس التصوير.\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>وأما اتخاذ المصوَّر فيه صورة حيوان فإن كان معلَّقًا على حائطٍ، أو ثوبًا ملبوسًا</span>، أو عمامة ونحو ذلك مما لا يُعدُّ ممتهنًا فهو حرام.\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>وإن كان في بساطٍ يُداس، ومخدةٍ ووسادةٍ ونحوها مما يمتهن فليس بحرام</span>، ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت؟ فيه كلام نذكره قريبًا إن شاءالله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>ولا فرق في هذا كله بين ما له ظِلٌّ وما لا ظِلَّ له</span>، هذا ملخص مذهبنا في المسألة، وبمعناه قال جماهير العلماء: من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري، ومالك، وأبي حنيفة وغيرهم.\nوقال بعض السلف: إنما يُنهى عمَّا له ظِلٌّ ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل، وهذا مذهبٌ باطل؛ فإن الستر الذي أنكر النبي","vol":"1","page":58},{"text":"- ﷺ - الصورة فيه لا يشك أحدٌ أنه مذموم وليس لصورته ظِلٌّ، مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة.\n\nوقال الزهري:<span data-type=\"title\" id=toc-119> النهي في الصورة على العموم</span>، وكذلك استعمال ما هي فيه، ودخول البيت الذي هي فيه، سواء كان رقمًا في ثوب أو غير رقم، وسواء كانت في حائط أو ثوب، أو بساط، ممتهن عملًا بظاهر الأحاديث، لاسيما حديث النمرقة الذي ذكره مسلم، وهذا مذهب قويٌّ.\nوقال آخرون: يجوز منها ما كان رقمًا في ثوب سواء: امتهن أم لا، عُلِّق في حائط أم لا، وكرهوا ما كان له ظلٌّ أو كان مصوَّرًا في الحيطان وشبهها، سواء كان رقمًا أو غيره، واحتجوا بقوله في بعض أحاديث الباب - إلا ما كان رقمًا في ثوب، وهذا مذهب القاسم بن محمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>وأجمعوا على منع ما كان له ظِلٌّ ووجوب تغييره</span>، قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البنات، والرخصة في ذلك، لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته، وادَّعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث، والله أعلم» (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>وأما سبب امتناع الملائكة من دخول البيت الذي فيه صورة </span>والبيت الذي فيه كلب، فقال الإمام النووي ﵀: «قال العلماء:\n_________\n(١) شرح النووي على صحيح مسلم ١٤/ ٣٢٧ – ٣٢٩.","vol":"1","page":59},{"text":"سبب امتناعهم من بيت فيه صورة؛ كونها معصية فاحشة، وفيها مضاهاةٍ لخلق الله تعالى، وبعضها في صورة ما يعبد من دون الله تعالى، وسبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات؛ ولأن بعضها يسمَّى شيطانًا كما جاء في الأحاديث، والملائكة ضدُّ الشياطين؛ ولقبح رائحة الكلب، والملائكة تكره الرائحة القبيحة؛ ولأنها منهي عن اتخاذها، فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته، وصلاتها فيه، واستغفارها له، وتبريكها عليه وفي بيته، ودفعها أذى الشيطان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>وأما هؤلاء الملائكة الذين لا يدخلون بيتًا فيه كلب أو صورة </span>فهم ملائكة يطوفون بالرحمة، والتبريك، والاستغفار، وأما الحفظة فيدخلون في كل بيت ولا يفارقون بني آدم في كل حال؛ لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم، وكتابتها، قال الخطابي: وإنما لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور، فأما ما ليس بحرام: من كلب الصيد، والزرع، والماشية، والصورة التي تمتهن في البساط، والوسادة، وغيرهما فلا يمنع دخول الملائكة بسببه، وأشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي. والأظهر أنه عامٌّ في كل كلب وكل صورة، وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث؛ ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي - ﷺ - تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر، فإنه لم يعلم به، ومع هذا امتنع جبريل - ﷺ - من دخول البيت، وعلل بالجرو، فلو كان العذر في وجود","vol":"1","page":60},{"text":"الصورة والكلب لم يمنعهم لم يمتنع جبريل، والله أعلم» (١).\nوعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «أتانِي جبريلُ، فقالَ: إنِّي أتيتُكَ البَارِحة فلم يَمْنعني أن أكونَ دخلت عليك البيت الذي كُنتُ فيه إلا أنَّه كَانَ في البابِ تمثال الرجال، وكانَ في البيتِ قِرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيتِ كَلبٌ، فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع فليصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع وليجعل منه وسادتين منبوذتين يوطآن، ومر بالكلب فليخرج، ففعل رسول الله - ﷺ -». وفي رواية النسائي: «فإما أن تقطع رؤوسها أو تجعل بساطًا يُوطأ، فإنَّا معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه تصاوير» (٢) (٣).\nوسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «والأظهر: أنه يستثنى من ذلك: كلب الصيد، وكلب الزرع، وكلب الماشية، والصور الممتهنة في الفرش» (٤).\nوفي حديث عائشة ﵂: «أشد الناس عذابًا، الذين يضاهون بخلق الله» قالت: فجعلناه وسادةٍ أو وسادتين (٥).\n_________\n(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ٤/ ٣٣١ – ٣٣٢، وانظر: فتح الباري لابن حجر، ١٠/ ٣٨١.\n(٢) الترمذي واللفظ له، كتاب الأدب، باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة ولا كلب، برقم ٢٨٠٦، والنسائي، كتاب الزينة، باب: ذكر أشد الناس عذابًا، برقم ٥٣٨٠، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/ ١١٩، وفي صحيح النسائي ٣/ ٤٢٧.\n(٣) انظر: فتح الباري لابن حجر، ١٠/ ٣٩٢.\n(٤) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، على الحديث رقم ٥٩٤٩.\n(٥) البخاري، برقم ٥٩٥٤.","vol":"1","page":61},{"text":"وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «وهذا يدل على أن ما فيه الصورة إذا وُطي فلا حرج؛ لأنه مُهان» (١).\nوسمعته أيضًا يقول: «والصواب أن الصور إذا امتهنت فجعلت في البساط، والوسادة يزول حكمها؛ لأن الصور أصلها تصنع للتعظيم والعبادة، فإذا امتهنت زالت العلة، هذا بالنسبة لامتهانها، أما صنعها فلا يجوز سواء كانت للامتهانِ أو غيره» (٢).\nوسمعته أيضًا يقول: «وطريقة الاحتياط أن يكون البيت خاليًا من الصور كلها الممتهنة وغير الممتهنة، «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»» (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>٢ - أشدُّ الناس عذابًا عند الله يوم القيامة: المصورون</span>؛ لحديث عبد الله بن مسعود - ﵁ -، قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إنَّ أشَدَّ الناس عذابًا عند الله يوم القيامة المصوِّرون» (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>٣ - الذين يصنعون الصور يقال لهم يوم القيامة أحيوا ما خلقتم</span>؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يُقال لهم: أحيوا ما\n_________\n(١) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٥٩٥٤.\n(٢) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٥٩٥٧.\n(٣) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٥٩٦٠.\n(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب اللباس، باب عذاب المصوِّرين يوم القيامة، برقم ٥٩٤٠، ومسلم، كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... برقم ٩٨ - (٢١٠٩).","vol":"1","page":62},{"text":"خلقتم» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>٤ – نقض وإزالة صورة الصليب من البيت، ونقض الصورة وبقاء الثوب على حاله</span>؛ لحديث عائشة ﵂: أن النبي - ﷺ -: «لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه» (٢).\nقال الحافظ ابن حجر ﵀: «قوله: «لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب» جمع صليب: كأنهم سمّوا ما كانت فيه صورة تصليبًا تسمية بالمصدر ...» ثم قال ﵀: «والذي يظهر أنه استنبط من نقض الصليب نقض الصورة التي تشترك مع الصليب في المعنى، وهو عبادتهما من دون الله، فيكون المراد بالصور في الترجمة: خصوص ما يكون من ذوات الأرواح، بل أخص من ذلك قوله: (إلا نقضه) كذا للأكثر، ووقع في رواية أبان إلا قضبه ...». وقال الطيبي: «رواية البخاري [إلا نقضه] أضبط». قال ابن حجر: «قلت: ويترجح من حيث المعنى: أن النقض يزيل الصورة مع بقاء الثوب والقضب: وهو القطع يزيل صورة الثوب، قال ابن بطال: في هذا الحديث دلالة على أنه - ﷺ - كان ينقض الصورة سواء كانت مما له ظِلٌّ أم لا، وسواء كانت مما توطأ أم لا، سواء في الثياب أم في الحيطان، وفي الفرش، والأوراق وغيرها». قال ابن حجر: «وهذا مبني على ثبوت\n_________\n(١) متفق عليه: كتاب اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة، برقم ٥٩٥١، وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿واللهُ خَلَقَكُمْ ومَا تَعْمَلون﴾، برقم ٧٥٥٨، ومسلم، كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... برقم ٩٧ – (٢١٠٨).\n(٢) البخاري، كتاب اللباس، باب نقض الصور، برقم ٥٩٥٢.","vol":"1","page":63},{"text":"الرواية «بلفظ تصاوير» وأما بلفظ تصاليب فلا؛ لأن في التصاليب معنىً زائدًا على مطلق الصور بين ما له روح فمنعه، وما لا روح فيه فلم يمنعه ... فإذا كان المراد بالنقض الإزالة دخل طمسها فيما لو كانت نقشًا في الحائط، أو حكُّها بما يُغيِّب هيئتها» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>٥ – المصوِّر من أظلم الخلق</span>؛ لحديث أبي زرعة [قال] دخلت مع أبي هريرة - ﵁ - دارًا بالمدينة فرأى في أعلاها مصوِّرًا يصوِّر، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخَلقِي، فليخلقوا حبَّةً، وليخلقوا ذرَّة» (٢). هذا لفظٌ للبخاري (٣)، وفي لفظ للحديث: «قال الله - ﷿ -: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقًا كخلقي؟ فليخلقوا ذرةً، أو ليخلقوا حبةً، أو ليخلقوا شعيرة» (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>٦ – لم يدخل النبي - ﷺ - بيت عائشة من أجل الصورة حتى غُيِّرت</span>؛ لحديث عائشة ﵂: أنها اشترت نُمرقة (٥) فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله - ﷺ - قام على الباب فلم يدخله، فعرفت في وجهه الكراهة\n_________\n(١) فتح الباري، ١٠/ ٣٨٥ – ٣٨٦، ببعض التصرف.\n(٢) الذرة: صغار النمل [جامع الأصول لابن الأثير، ٤/ ٨٠٢].\n(٣) هذا لفظ البخاري، كتاب اللباس، باب نقض الصور، برقم ٥٩٥٣.\n(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ [الصافات: ٤٦]. برقم ٧٥٥٩، ومسلم بلفظه: كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... برقم ١٠١ – (٢١١١)، وطرفه في البخاري أيضًا، كتاب اللباس، باب نقض الصور، برقم ٥٩٥٣.\n(٥) النمرقة: المخدة، وكذلك المرفقة [انظر: جامع الأصول، ٤/ ٧٩٨].","vol":"1","page":64},{"text":"فقلت: يا رسول الله، أتوبُ إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «ما بال هذه النُّمْرُقة؟» قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسَّدها، فقال رسول الله - ﷺ -: «إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يُعذَّبون فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم» وقال: «إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة» (١). وفي لفظٍ قالت: حشوت للنبي - ﷺ - وسادة فيها تماثيل كأنها نمرقة، فجاء وقام بين الناس وجعل يتغيَّر وجهه، فقلت: ما لنا يا رسول الله؟ قال: «ما بال هذه الوسادة؟» قلت: وسادة جعلتها لك لتضطَّجع عليها ... الحديث (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>٧ – مَا وُطئ من التصاوير الممتهنة، وقُعِد عليه</span>؛ لحديث عائشة ﵂، قالت: قَدِمَ رسول الله - ﷺ - من سفرٍ وقد سترت بقِرامٍ (٣) لي على سهوةٍ (٤) لي فيها تماثيل فلما رآه رسول الله - ﷺ - هتكه وقال: «أشدُّ النَّاس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون (٥) بخلق الله» قالت: فجعلناه وسادةً أو وسادتين (٦) (٧)، وفي لفظٍ: «فهتكه النبي - ﷺ -\n_________\n(١) متفق عليه، البخاري في كتاب البيوع، باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، برقم ٢١٠٥، ومسلم، كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... برقم ٩٦ – (٢١٠٧).\n(٢) البخاري برقم ٣٢٢٤.\n(٣) قرام: ستر فيه رقم ونقش [انظر: جامع الأصول، ٤/ ٧٩٨].\n(٤) سهوة: صفّة في جانب البيت أو كوّة، أو بيت صغير منحدر في الأرض كالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع، أو نافذة بين الدارين. [جامع الأصول في أحاديث الرسول - ﷺ - لابن الأثير، ٤/ ٧٩٨].\n(٥) يضاهون: يشابهون، ويماثلون [جامع الأصول، ٤/ ٧٩٨].\n(٦) وسادة أو وسادتين: أي مخدَّة أو مخدَّتين.\n(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب اللباس، باب ما وطئ من التصاوير، برقم ٥٩٥٤، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، برقم ٩٢ – (٢١٠٧).","vol":"1","page":65},{"text":"فاتخذتْ منه نُمرقتين فكانتا في البيت يُجلس عليها» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>٨ – لعن النبي - ﷺ - المصوِّر</span>؛ لحديث أبي جحيفة عن أبيه - ﵁ - أنه اشترى غُلامًا حجَّامًا، فقال: إن النبي - ﷺ - «نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغيِّ، ولعن آكل الربا، وموكله، والواشمة، والمستوشمة، والمصوِّر» (٢).\nوفي لفظٍ للبخاري أيضًا: «نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا، وموكله، ولعن المصوِّر» (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>٩ – من صوَّر صورة كُلِّف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ</span>؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: سمعت محمدًا - ﷺ - يقول: «مَن صوَّر صورةً في الدنيا كُلِّف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ» (٤).\nوفي لفظ للبخاري: «من صوَّر صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ\n_________\n(١) البخاري، برقم ٢٤٧٩.\n(٢) البخاري، كتاب اللباس، باب من لعن المصوِّر، برقم ٥٩٦٢.\n(٣) البخاري، كتاب البيوع، باب ثمن الكلب، برقم ٢٢٣٨.\n(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب اللباس، باب من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ، برقم ٥٩٦٣، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، برقم ١٠٠ – (٢١١٠).","vol":"1","page":66},{"text":"فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا» (١). وفي لفظ لمسلم: «كل مصوِّر في النار يُجعل له بكلِّ صورة نفسًا تُعذِّبه في جهنم» (٢). وفي لفظٍ للبخاري من قول ابن عباس ﵄: «ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح» (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>١٠ – لا يُصلَّى إلى الصور، ولا في شيء فيه تصاوير</span>؛ لحديث عائشة ﵂، فعن أنس - ﵁ - قال: كان قِرامٌ لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي - ﷺ -: «أميطي عنِّي (٤) فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي». وفي لفظ: «أميطي عنَّا قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويرُ تعرض في صلاتي» (٥).\nقال الحافظ ابن حجر ﵀ في كلامه على تبويب البخاري «باب كراهية الصلاة في التصاوير»: «ووجه انتزاع الترجمة من الحديث أن الصور إذا كانت تلهي المصلي وهي مقابلة، فكذا تلهيه وهو لابسها، بل حال اللبس أشد ...». ثم قال ابن حجر ﵀: «... وقد استشكل الجمع بين هذا الحديث وبين حديث عائشة أيضًا في النمرقة؛ لأنه يدل على أنه - ﷺ - لم يدخل البيت الذي كان فيه\n_________\n(١) طرف البخاري، برقم ٢٢٢٥.\n(٢) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... برقم ٩٩ – (٢١١٠).\n(٣) البخاري، كتاب البيوع، باب التصاوير التي ليس فيها روح برقم ٢٢٢٥.\n(٤) أميطي عني: الإماطة: الإزالة والتنحية [جامع الأصول، ٤/ ٨١٠].\n(٥) البخاري، كتاب الصلاة، باب إن صلى في ثوب مصلَّبٍ أو تصاوير هل تفسد صلاته، برقم ٣٧٤، وكتاب اللباس، باب كراهية الصلاة في التصاوير، برقم ٥٩٥٩.","vol":"1","page":67},{"text":"الستر المصوّر أصلًا حتى نزعه، وهذا يدل على أنه أقره وصلَّى وهو منصوب إلى أن أمَرَ بنزعه من أجل ما ذكر من رؤيته الصورة حالة الصلاة، ولم يتعرَّض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأول كانت تصاويره من ذوات الأرواح، وهذا كانت تصاوير من غير الحيوان ...» (١).\nوسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «كان هذا أولًا، ثم أمر بجعله وسادة أو وسادتين» (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>١١ – النهي عن الصور في البيت</span>؛ لحديث جابر - ﵁ - قال: «نهى رسول الله - ﷺ - عن الصور في البيت، ونهى أن يُصنع ذلك» (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>١٢ – شرار الخلق عند الله تعالى المصوِّرون ومن بنى المساجد على القبور</span>؛ لحديث عائشة ﵂، قالت: لما اشتكى النبي - ﷺ - ذكر بعض نسائه كنيسة يُقال لها مارية، وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاويرٍ فيها، فرفع رأسه، فقال: «إن أولئِكَِ إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» (٤).\n_________\n(١) فتح الباري لابن حجر، ١٠/ ٣٩١.\n(٢) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، على الحديث رقم ٥٩٥٩.\n(٣) الترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء في الصور، برقم ١٧٤٩.\n(٤) البخاري، كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور الجاهلية، برقم ٤٢٧، وباب الصلاة في البيعة، برقم ٤٣٤، ورقم ٣٨٧٣، ومسلم، كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم ٥٢٨.","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>١٣ - المصوِّرون وُكِّلت بهم النار</span>؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تخرج عُنُقٌ من النار يوم القيامة، لها عينان تُبصران، وأُذنان تسمعان، ولسان ينطق يقول: إني وُكِّلت بثلاثة: بكل جبَّار عنيد، وبكلِّ من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصوِّرين» (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>١٤ - أمر رسول الله - ﷺ - بطمس الصور</span>؛ لحديث أبي هيَّاج الأسدي، قال: قال لي علي بن أبي طالب - ﵁ -: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -؟ «أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سوَّيْتَهُ». وفي لفظٍ: «... ولا صورة إلا طمستها» (٢). وعن ابن عباس ﵄: «أن النبي - ﷺ - لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت، ورأى إبراهيم وإسماعيل ﵉ بأيديهما الأزلام فقال: «قاتلهم الله، والله إن استقسما بالأزلام قطُّ» (٣).\n_________\n(١) الترمذي، كتاب صفة جهنم، عن رسول الله - ﷺ -، برقم ٢٥٧٤، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٢٥، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، ١/ ٢٤، برقم ٥١٢.\n(٢) مسلم، كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر، برقم ٩٦٩.\n(٣) البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلًا﴾ برقم ٣٣٥٢، وأطرافه في البخاري برقم ٣٩٨، ١٦٠١، ٣٣٥١، ٤٢٨٨. وجاء في حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - حينما دخل البيت كبر في نواحي البيت وخرج ولم يصلِّ فيه. وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «على حسب علم ابن عباس، والصواب أنه صلى داخل البيت، كما رواه أسامة، وبلال، ورواه ابن عمر عن عمر، وابن عباس لم يحفظ بل صلى في البيت ركعتين، أمام الداخل، وطاف بنواحيه وكبّر ودعا، ومحى ما في الجدران من الصور، وكان دخوله عام الفتح، ولم يدخلها في حجة الوداع؛ لئلا يشق على أمته، والأزلام: سهام يكتب عليها: الأول: افعل، والثاني: يكتب عليه لا تفعل، والثالث: خلو ... فإذا أراد أحدهم أن يهم بشيء أجراها فإن خرج افعل فعل، وإن خرج لا تفعل لم يفعل، وإن خرج الغفل أعاد حتى يخرج افعل أو لا تفعل، وهذا من خرافات الجاهلية». سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٤٢٨٨.","vol":"1","page":69},{"text":"وقد سئل شيخنا ابن باز ﵀ عن الداعية إلى الله هل يدخل في بيوت بعض الناس التي فيها صور، فأجاب ﵀: إذا دعت الحاجة دخل، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وإن لم تدعُ الحاجة فلا يدخل (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>ويدخل في التصوير المحرم لذوات الأرواح: تصوير ما لا ظل له </span>كما تقدم، والتصوير الفتوغرافي؛ لأدلة كثيرة تقدمت، منها حديث عائشة ﵂: أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلم يدخل النبي - ﷺ - البيت من أجلها، والنمرقة المخدَّة، والصورة التي فيها ليس لها ظل، وكذلك القرام الذي كان عند عائشة وهو سترٌ فيه رقم ونقش، فغضب النبي - ﷺ - من أجله وهتكه، وتقدم تخريج هذه الأحاديث، وكذلك عام الفتح لم يدخل النبي - ﷺ - البيت أي الكعبة حتى أمر بالصور التي فيها فمحيت كما في هذا الحديث، ولا شك أن قوله: محيت: أي طمست أو غسلت.\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>النوع الثاني: استخدام السينما:</span>\nتمتاز السينما على التلفزيون في أن روادها يكونون في حالة\n_________\n(١) سمعته منه أثناء تقريره على حديث البخاري رقم ٣٣٥١، ورقم ٣٣٥٢.","vol":"1","page":70},{"text":"تهيئة نفسية واستعداد – عند حضورهم لدارها – مما يزيد من فرص تأثيرها فيهم، ويضاف إلى ذلك ما تمتاز به السينما على وسائل الاتصال الأخرى من الحجم الكبير للشاشة والصوت الكبير، ووجود المشاهد وسط حجم جماهيري، وكأن المشاهد قد انتقل إلى عالم جديد؛ لهذا كانت هذه وسيلة مؤهلة لأن تقدم خدمة عظيمة للدعوة الإسلامية في سبيل تحقيق هداية الناس وتمسكهم بالدين الحنيف، كما أنها تعد مؤهلة لكسب أنصار جدد للإسلام، فإذا تركت السينما لأهل الفساد ضرَّت، فإذا كان لا بد من وجودها ولا يستطاع إغلاقها، وأهل الشر ينشرون فيها باطلهم وشركهم؛ فهذا مفسدة كبرى، والدخول في التصوير مفسدة أصغر من مفاسد نشر الباطل والشرك، فارتكاب المفسدة الصغرى وتفويت الكبرى أسهل، وأقرب لقواعد الشريعة، فعلى المصلحين في هذه الحالة استخدامها في سبيل نشر الإسلام وإعلاء كلمته (١).\nوينبغي ألا يعرض في هذه الوسيلة إلا ما هو صحيحًا وواقعيًا، ولا يخالف الدين، وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ يفتي بعدم جواز تمثيل الأنبياء والصحابة، وقال: إن في ذلك كذبًا على الأنبياء وعلى صحابة رسول الله - ﷺ -.\nفعلى هذا لا بد من نقل الحقيقة في السينما بحيث لا يعرض فيها إلا ما هو حقيقي حتى تحصل الفائدة المرجوة إن شاءالله، فإذا كانت\n_________\n(١) انظر: وسائل الاتصال المعاصرة (ص ٨٤) بتصرف.","vol":"1","page":71},{"text":"السينما جهاز استعمل خارج إطار المنهج الإلهي، فإنه ينبغي للمسلمين أن يدخلوا في هذا الإطار، ليأخذوا نصيبًا كبيرًا من نصيب الأفلام الخليعة؛ وليضيقوا الطريق أمام هذا التيار الجارف إذا لم يمكن إغلاق هذه الوسيلة الخطيرة، وإيقاف جميع ما فيها من الفساد، فيستطيع المسلمون أن يعرضوا الفيلم العلمي والفيلم الحربي والفيلم الثقافي والفيلم الديني التعليمي، كل هذا نعرضه في إطار إسلامي (١).\nلكن هذا كله بشرط ألا يرتكبوا محرمًا، ولا يتركوا واجبًا من أجل استخدام هذه الوسيلة، أي تستخدم هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله ما لم تعارض حكمًا شرعيًا، فلا بد من استخدامها بالطرق المباحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>خامسًا: - التلفاز:</span>\nوسيلة بصرية سمعية رائجة تنهض بدور إعلامي خطير عن طريق الصوت والصورة، وتعتبر الخاصية الرئيسة للتلفاز أنه يشغل حاستين من حواس المُتَلقِّي، وهما حاستا: السمع، والبصر، فهو بذلك وسيلة قوية جدًا (٢).\nقال سماحة الإمام شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ في شأن وسائل الإعلام، وخاصة «التلفاز»: «لا شك أن استغلال وسائل الإعلام في الدعوة إلى الحق، ونشر أحكام الشريعة، وبيان\n_________\n(١) الإعلام الإسلامي، عبد العزيز بن صقر (ص ٣٥).\n(٢) المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، بحث الشيخ سرسيق (ص ٢٩).","vol":"1","page":72},{"text":"الشرك ووسائله، والتحذير من ذلك، ومن سائر ما نهى الله عنه من أعظم المهمات، بل من أوجب الواجبات، وهي من نعم الله العظيمة في حق من استغلها في الخير، وفي حق من استفاد منها ما ينقصه في دينه، ويبصِّره بحق الله عليه.\nولا شك أن البروز في التلفاز مما قد يتحرَّج منه بعض أهل العلم، من أجل ما ورد في الأحاديث الصحيحة في التشديد في التصوير، ولعن المصوِّرين، ولكن بعض أهل العلم رأى أنه لا حرج في ذلك إذا كان البروز فيه للدعوة إلى الحق، ونشر أحكام الإسلام، والرد على دعاة الباطل، عملًا بالقاعدة الشرعية، وهي: ارتكاب أدنى المفسدتين لتفويت أكبرهما، إذا لم يتيسر السلامة منهما جميعًا، وتحصيل أعلى المصلحتين، ولو بتفويت الدنيا منهما إذا لم يتيسر تحصيلهما جميعًا ... فمن شرح الله صدره واتسع علمه ورأى أن يظهر في التلفاز لنشر الحق، وتبليغ رسالات الله فلا حرج عليه في ذلك، وله أجره، وثوابه عند الله سبحانه، ومن اشتبه عليه الأمر ولم ينشرح صدره لذلك فنرجو أن يكون معذورًا ... ولا شك أن ظهور أهل الحق في التلفاز من أعظم الأسباب في نشر دين الله، والرد على أهل الباطل؛ لأنه يشاهده غالب الناس من الرجال والنساء، والمسلمين والكفار، ويطمئن أهل الحق إذا رأوا صورة من يعرفونه بالحق، وينتفعون بما يصدر منه، وفي ذلك محاربة لأهل","vol":"1","page":73},{"text":"الباطل، وتضييق المجال عليهم ...» (١).\nويمكن للدعوة الإسلامية أن تنال أعظم الأثر في نفوس الناس إذا استطاعت أن تظهر من خلال التلفزيون مستغلة إمكاناته الهائلة في استقطاب حاستي السمع والبصر.\nفإنه يمكن استخدام الصورة والحركة لإرشاد المسلمين وتعليمهم كيفية: أداء الصلاة، أو شعائر الحج مثلًا، كما تتيح وسيلة التلفزيون للدعوة فرصة مخاطبة الناس وتعليمهم ما ينفعهم، وترسيخ العقيدة في نفوسهم، وعظم خلق الله تعالى والدعوة الناجحة هي التي تلتقي مع الفطرة ولا تصتدم بها (٢).\nوالتلفزيون يجمع ويشمل كل الوسائل الإعلامية الأخرى فهو يقدم لمشاهده ما يغنيه عن السينما، وعن الفلم، والمسرح، ويقدم له الخبر، والحدث، والمعلومة فيغنيه عن الإذاعة، بل يجعله يعيش الأحداث مصورة وفي وقتها، وهو يعرض لمشاهده ما تقدمه الصحف فيغنيه عنها، ويقدم له ما جاء في كتاب سهلًا ميسرًا، ويقدم القصة فيكون بهذا قد أخرج العمل التلفزيوني ليتم الجمع بين الوسائل كلها وهو في جمعه بين الصوت والصورة يكون قد هيمن على الفرد تمامًا. فمن الثابت أن الإنسان يستقبل ٩٨% من معارفه\n_________\n(١) مجموع فتاوى ابن باز (٥/ ٢٩٣ - ٢٩٥)، وانظر: (٢٣/ ٣٤٩، و٢٧/ ٧٢، ٣٥٢، ٣٥٣).\n(٢) وسائل الاتصال المعاصرة (ص ٨٦) بتصرف.","vol":"1","page":74},{"text":"عن طريق حاستي السمع والبصر (١).\nفينبغي لكل مسلم عرف أهمية هذا الجهاز وخطره أن يبذل جهده في إصلاح ما استطاع إصلاحه، فالعلماء والدعاة والمصلحون عليهم تقديم المادة العلمية بأسلوب سهل مقنع جذاب في تبصير الناس بدينهم وتمسكهم بعقيدتهم. والعاملون على محطاته من المسلمين عليهم ألا ينشروا في هذا الجهاز، ولا يبثوا إلا ما يعود على المسلمين جميعًا بالخير والصلاح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>سادسًا: أشرطة الكاسيت والسيديات:</span>\nبعض الاستعمالات للأشرطة في الدعوة والتعليم.\nمما لا شك فيه أن العالم قد أصبح الآن بمثابة قرية عالمية من حيث تعرضه لوسائل الاتصال، وليس في مقدورنا أن نستأصل مصادر الإرسال ... ولكن يكون في استطاعتنا أن نكافح النتائج والآثار التي تؤدي إلى تفتيت عقيدتنا من الأفكار (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>١ - ومما يستعان به على تعليم الكبار - الأميين أو غيرهم ممن يريد التزود: </span>الأشرطة السمعية، فيمكن أن يستعملها الداعية المسلم في تعليم القرآن وعلومه: كالتفسير، والتجويد، واللغة العربية.\n_________\n(١) الإعلام الإسلامي، عبد العزيز صقر (ص ٧).\n(٢) الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية النظرية والتطبيق (ص ٣٩٢) بتصرف من بحث لأبي بكر باقادر.","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>٢ - ويمكن استعمالها في التاريخ الإسلامي وعصوره</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>٣ - يمكن استعمالها في تعليم القراءة والكتابة مع الاستعانة بالمواد المطبوعة</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>٤ - ويمكن استعمالها في المهارات العملية</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>٥ - ويمكن استعمالها في نشر الآراء عن طريق تلخيص الكتب النافعة على الأشرطة</span>، وبذلك يستطيع كل إنسان أن يسمع العلم وهو يقود سيارته أو مستلقٍ على سريره، وهذا فضل عظيم (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>سابعًا: شرائط الشرائح:</span>\nهي عبارة عن مجموعة من الشرائح التي تصاحبها أصوات توضيحية، وهي تصلح لنقل المعلومات بالوسيلة البصرية التي تتميز بأنها ثابتة في مكانها. وإمكانات استعمال هذه الأداة واسعة جدًا، فإنه يمكن استعمالها في عديد من الأغراض مثل تعليم سور القرآن، فيمكننا عرض كل آية من سورة الفاتحة أو غيرها على شريحة تتبعها التلاوة، ويمكن أيضًا أن يصحبها تفسير لمعنى الآية.\nحقًا إن أجهزة عرض الشرائح قد لا تتوفر في كل مكان، ولكن مراكز التعليم ينبغي أن تقدم مثل هذه الأجهزة لمن يطلبها عند\n_________\n(١) الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية النظرية والتطبيق، من بحث لأبي بكر باقادر (ص٣٩٥) بتصرف واختصار.","vol":"1","page":76},{"text":"الضرورة لذلك (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>ثامنًا: الأفلام:</span>\nهي عبارة عن سلسلة من الصور الساكتة بينما تعطي المؤثرات الصوتية وعملية العرض إيحاء بالحركة، ويعتبر الفيلم وسيلة اتصال فعالة للغاية، وله تأثيره البالغ على المشاهد، فيمكن استخدامه في عرض رسالة الحج في وقت قصير [وهذا إذا كان يسد أبوابًا من أبواب الفساد، وإلا فالاستغناء عن الصور وما يقرِّب إليها هو المطلوب، فيكون الدخول في هذه الوسيلة من باب ارتكاب المفسدة الصغرى لتفويت المفاسد الكبرى، وهذا من الضرورات، والله الموفق] (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>تاسعًا: أشرطة الفيديو:</span>\nسئل شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ عن حكم تصوير المحاضرات بجهاز الفيديو للاستفادة منها في أماكن أخرى، فقال: «... الصورة قد يحتاج إليها بعض الأحيان حتى يعرف ويتحقق أن المتكلم فلان، فالصورة توضح المتكلم، وقد يكون ذلك لأسباب أخرى، فأنا عندي في هذا توقف من أجل ما ورد في الأحاديث في حكم التصوير لذوات الأرواح، وشدة الوعيد في ذلك، وإن كان جماعة من إخواني أهل العلم رأوا أنه لا بأس بذلك\n_________\n(١) المرجع السابق بتصرف واختصار (ص ٣٩٦).\n(٢) المرجع السابق (ص ٩٧).","vol":"1","page":77},{"text":"للمصلحة العامة، ولكن أنا عندي بعض التوقف في مثل هذا؛ لعظم الخطر في التصوير ...» (١).\nوالفيديو سلاح ذو حدين كوسائل الإعلام الأخرى إن استخدم في الدعوة إلى الله نفع نفعًا عظيمًا، وإن استخدم في نشر الفساد ضرَّ ضررًا كبيرًا، وهو يستخدم في تسجيل المواد: السمعية، والبصرية، والحركية، وإنتاج أشرطة الفيديو سهلة جدًا، وهي فعالة جدًا في نشر المعرفة، وتنطوي على إمكانات هائلة لاستعمالها في العالم، لأن جميع محطات التلفزيون تستعمل أشرطة الفيديو، وفيما يلي بعض الاستعمالات الممكنة لهذه الأشرطة في مجال العمل الإسلامي، عند الضرورة القصوى لذلك:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>١ - تعليم الصلاة عمليًا </span>بحيث يقوم شخص بأداء الصلاة بينما يتولى شخص آخر شرح كل خطوة، وقد استخدم في شرح الصلاة لغير المسلمين ووجد أنها وسيلة تعليمية فعالة.\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>٢ - تعليم مناسك الحج</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>٣ - تعليم مبادئ القراءة، والكتابة، والحساب </span>على نحو ما يفعله برنامج شارع السمسم بنجاح كبير في التلفزيون الأمريكي.\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>٤ - تعليم موضوعات معينة من خلال برامج الأحاديث </span>مثل مجالس الإيمان، المحاضرات، والندوات وغيرها.\n_________\n(١) مجموع فتاوى ابن باز (٥/ ٣٧٥)، وانظر: (١٣/ ١٢٠، و٨/ ٤٢٥).","vol":"1","page":78},{"text":"وبعد أن تكونت لدينا الفكرة عن استعمالات التكنولوجيا التعليمية يجدر بنا أن نتعرَّف بسرعة على كيفية استخدامها، ف<span data-type=\"title\" id=toc-152>يمكن استخدامها على النحو الآتي:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>١ - التعليم وفقًا للحاجات الضرورية </span>بمعنى التعليم المخصص لفرد واحد يتعلم في الوقت الذي يريده وبحسب قدراته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>٢ - تعليم المجموعات بمعنى التعليم الموجه لمجموعة على استعداد لتلقيه</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>٣ - التعليم الجماهيري بمعنى التعليم الموجه لتعليم أي شخص عندما يريد</span>.\nولكُلِّ نوعٍ من أنواع التعليم هذه له طريقته وأسلوبه الخاص الذي يتعين اتباعه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>عاشرًا: الهاتف الثابت:</span>\nيستطيع الداعية استخدام الهاتف في الاتصال لتبليغ الناس الإسلام والإجابة على الأسئلة الواردة إليه، وكذلك إلقاء الكلمات التي تنقل عبر الهاتف لأقطار بعيدة، أو قريبة، وإلقاء المحاضرات، والدروس، والمحاورات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>الحادي عشر: الناسوخ:</span>\nوهو يعرف بالفاكس عند كثير من الناس، فالداعية يمكنه إرسال\n_________\n(١) الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية بين النظرية والتطبيق (ص ٣٩٧).","vol":"1","page":79},{"text":"الرسائل المكتوبة عن طريق الناسوخ لمن يريد من الناس، ويستقبل الأسئلة عن طريقه، ويرد بالإجابة عن طريقه كذلك، فهو وسيلة مهمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>الثاني عشر: الهاتف الجوال:</span>\nويقال: المحمول، وهذا فيه فوائد لمن يستخدمه في الدعوة إلى الله تعالى واستقبال الرسائل عن طريقه والإجابة بالرسائل القصيرة، وإلقاء الكلمات عن طريقه، وكذلك المحاضرات خارج بلاد الداعية وداخلها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>الثالث عشر: الإنترنت:</span>\nوسيلة عظيمة من أعظم الوسائل في الدعوة إلى الله تعالى، والداعية يستطيع بتوفيق الله تعالى أن يبلغ دعوة الإسلام عن طريقه بالصوت، والكتابة، ونشر الكتب النافعة، والدروس، والإجابة على أسئلة السائلين، وغير ذلك ...\n\n* * *","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>المبحث الرابع: واجب أهل العلم نحو ما ينشر في هذه الوسائل</span>\nينبغي مراقبة وسائل الإعلام المقروءة: كالصحف، والمجلات، والدوريات، والكتب كذلك من قبل أهل العلم ثم اختيار الحلول المناسبة لما يرد على الأباطيل والخرافات التي تنشر فيها.\nوكذلك يجب على أهل العلم والبصيرة أن يراقبوا الإذاعة والتلفاز رقابة حقة وصارمة، فهناك من الأفلام والمسلسلات ما يدعو علنًا إلى الرذيلة، ويحض عليها، ويُبرِّرها، وهذه الأجهزة لا يسمعها العاقلون فقط: وإنما يسمعها ويراها العامة، والخاصة، والكبير والصغير، والذكر، والأنثى.\nإن ما يبنيه المعلم في سنين طويلة بعد جُهْدٍ جهيد تستطيع أغنية تافهة في الإذاعة أو التلفزيون أن تهدمه في لحظات، ولله در القائل:\nمتى يبلغ البنيان يومًا تمامه ... ... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم (١) (٢)\nفينبغي لكل من له قدرة من العلماء والدعاة والمدرسين، وغيرهم من أهل العلم والسداد أن يراقبوا هذه الوسائل، ويقدموا الحلول\n_________\n(١) هذا البيت من بحر الطويل، وينسب إلى صالح بن عبد القدوس المتوفى سنة ١٦٠هـ. وذكره أبو منصور الثعالبي في التمثيل والمحاضرة (ص ١١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٣/ ٣٥٢)، وابن أبي الدنيا في الإشراف في منازل الأشراف (رقم ١٤٥).\n(٢) من بحوث المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، اللجنة الرابعة (ص٨) بتصرف واختصار.","vol":"1","page":81},{"text":"المناسبة، التي تعود على الأمة الإسلامية بالخير والصلاح وعلى حسب العلم والمعرفة والطاقة ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (١).\nوينبغي توجيه الجهود الإعلامية الإسلامية على النحو الآتي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>أولًا: العمل على خدمة العقيدة الإسلامية </span>في نطاق العالم الإسلامي في توثيق الروابط بين المسلمين وترسيخ العقيدة الإسلامية في نفوسهم وتنقية الجو الإسلامي من شوائب الفتن والخلافات والتفرقة، وسد الطريق أمام الدعوات الضالة، ومحاولات الإفساد والتحلّل والدعوة إلى إنشاء أجيال إسلامية في ظل تربية سليمة تقوم على فهم الكتاب والسنة، وهدفها بناء الإنسان على أسس الخير والعدل والفضيلة والإيمان.\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>ثانيًا: نشر الدعوة الإسلامية بين الحيارى والشاردين والتائهين </span>في بيداء الحياة وتبليغهم بأن الدين الإسلامي هو الدين الحق وما سواه باطل، ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ﴾ (٢)، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين﴾ (٣). ويجب التصدي للدعوات والمحاولات الإجرامية والشبهات التي يتعرض لها الإسلام من تزييف وتزوير وباطل (٤).\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.\n(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٩.\n(٣) سورة آل عمران، الآية: ٨٥.\n(٤) الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية بتصرف واختصار (ص ٤٥٩).","vol":"1","page":82},{"text":"- والخلاصة لواجب العلماء والدعاة نحو الإعلام أن يعملوا في ميدانين في وقتٍ واحد، إحداهما دفاعي والآخر تبليغي:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-163> أما الميداني الدفاعي </span>فيرد فيه على أعداء الإسلام ويُبيِّن ما في حملاتهم من زيفٍ وأباطيل تهدف إلى تشكيك المسلمين في دينهم حتى ينصرفوا عنه، وحتى يتوقف الذين يبحثون عن الإسلام لاتخاذه دينًا، فيجب على العلماء والدعاة والذين يعملون في هذا الميدان الدفاع عن دين الله عن طريق الإعلام الإسلامي أن يفضحوا أكاذيب أعداء الإسلام وما يُلفِّقُونه من أباطيل ويروِّجونها بواسطة وسائل الإعلام المختلفة للتشويش على الدعوة الإسلامية.\n*<span data-type=\"title\" id=toc-164> أما الميدان التبليغي: </span>فيقوم العلماء والدعاة، والعاملون فيه كافة من طلبة العلم عن طريق الإعلام بالدعوة إلى دين الله في المواطن التي خلت من الدين، وفي المواطن التي خف ميزان الدين بين أهلها، ويستطيع الداعون إلى الله عن طريق الإعلام الإسلامي أن يُبيِّنوا حقائق الإسلام للناس بلغاتهم المختلفة في جميع ربوع العالم، ويبينوا للناس أن الإسلام دين يتفق مع الفطرة، وأنه حرر الإنسانية من ظلم البشرية، وأنه النظام الإلهي الذي يسعد الإنسان في جميع المجالات، وأن دين الله واحد، وأنه كله لله، ويجب أن يبيِّنوا للناس أن الله ختم بالإسلام جميع الديانات السماوية وجعل نبي الإسلام آخر نبي على وجه المعمورة، وليس بعده نبي فهو نبي الساعة، فعن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ -: أنه قال «والذِي نَفْسُ","vol":"1","page":83},{"text":"محمدٍ بِيَدِهِ لا يسْمَعُ بِي أحَدٌ مِنْ هذِهِ الأمَّة يَهوديّ ولا نَصْرانيٌّ ثمَّ يَموتُ ولمْ يُؤْمِنْ بالذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إلا كَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّارِ» (١).\nويجب على الدعاة أن يبينوا للناس العقيدة السليمة، من: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، وبالبعث والجزاء بالأدلة: من الكتاب، والسنة، وبما يقتضيه العقل تحقيقًا لقاعدة العدل فلا يعقل أن تكون هذه الحياة القصيرة - التي يحياها الناس في الدنيا - هي الغاية من خلق هذا العالم الكبير، وأن تكون نهاية المؤمن والكافر سواء، ونهاية الظالم والمظلوم سواء، ونهاية البر والفاجر سواء، قال تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّار﴾ (٢).\nوقال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُون﴾ (٣).\nفإذا علم الإنسان أنه مسؤول عما يعمل ومحاسب على ما يقدم، وأن سعيه سوف يُرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ (٤) سلك في حياته المسلك\n_________\n(١) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد - ﷺ - إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته (رقم ١٥٣).\n(٢) سورة ص، الآية: ٢٨.\n(٣) سورة الجاثية، الآية: ٢١.\n(٤) سورة الزلزلة، الآيتان: ٧، ٨.","vol":"1","page":84},{"text":"الصحيح، وحاسب نفسه بنفسه، وابتعد عن المذاهب الضالة، وأخلص دينه لله، وبهذا تستقيم أموره في هذه الحياة، وهكذا يحقق الإسلام السعادة الإنسانية وينقذها من الضلالة والشقاء (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>ثالثًا: ينبغي للدعاة أن يدعوا إلى سبيل ربهم </span>بكل وسيلة ممكنة في العصر الحاضر بعد أن كثرت وسائل الإعلام، وتنوعت أساليبها واستغلها أعداء الإسلام في ترويج الفساد، والتشويش على الدعوة الإسلامية، وأصبح لزامًا على المسلمين أن يدافعوا عن دينهم، وأن يبينوا حقائقه للناس أجمعين بأي وسيلة كانت، فيجب على العلماء والدعاة أن يبينوا للناس أمور دينهم، ويقوموا فيهم آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، فمن آتاه الله علمًا يجب أن ينفقه فيما ينفع الناس في دينهم ودنياهم، فكما دعا الله إلى طلب الرزق والإنفاق منه دعا إلى طلب العلم والإنفاق منه، فقال تعالى: ﴿آمِنُوا بالله وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِير﴾ (٢).\nوقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ المؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون﴾ (٣).\n_________\n(١) المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، من بحث للدكتور عبد المنعم محمد حسين (ص١٢ - ١٤) بتصرف واختصار.\n(٢) سورة الحديد، الآية: ٧.\n(٣) سورة التوبة، الآية: ١٢٢.","vol":"1","page":85},{"text":"ومن أهم ما ينبغي أن يتصف به الداعية أن يكون على بصيرة ووعي بالطبيعة الإنسانية، ويكون معايشًا للحياة مع الناس، وأن يرصد الأحداث التي تعرض لهم، ثم يناقشها على ضوء الشريعة الإسلامية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>رابعًا: يجب ألا يطيل الداعي على الناس في مواقف وعظه وإرشاده</span>، بل يأخذهم بالرفق واليسر؛ لأن اليسر سمة الإسلام.\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>خامسًا: كما يجب على الداعي ألا يتنقل بين موضوعات كثيرة</span>، وحسبه أن يمسك بموضوع واحد يكشف حقيقته ويبين حدوده، فذلك أجدى على الناس من موضوعات كثيرة تشتت أفكارهم وتضعف الأثر المنتظر لما سمعوا، فقد كان رسول الله - ﷺ - يتعهد أصحابه - رضوان الله عليهم - بالموعظة ويتخير لعظاته الأوقات المناسبة، ولا يقدم لهم منها إلا ما يقتضيه الحال، شأن الطبيب الحكيم يعطي الدواء في جرعات ولا يعطيه مرة واحدة، ثم هو لا يعطي الدواء إلا حيث يرى الداء ويتعرف إليه.\nفعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: «كان رسول الله - ﷺ - يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>سادسًا: ينبغي للقائم بالدعوة أن يعلم أنه يخاطب عقولًا متفاوتة </span>في الفطنة مختلفة في المدارك، فعليه أن يسلك طريقًا وسطًا في عظاته\n_________\n(١) أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب ما كان النبي - ﷺ - يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا (رقم ٦٨)، ومسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب الاقتصاد في الموعظة (رقم ٢٨٢١).","vol":"1","page":86},{"text":"حتى تظل العقول متجهة إليه والقلوب مقبلة إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>سابعًا: ينبغي للداعية أن يعلم أنه في ميدان جهاد في سبيل الله</span>، وهذا من شأنه أن يبعث فيه عزمًا ونشاطًا قويًا في القيام بالدعوة والحرص على هداية الناس (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>ثامنًا: ينبغي للعلماء والدعاة والمدرسين والمشتغلين بالتربية والتعليم </span>وغيرهم من الموجهين أن يدرسوا الخصائص المميزة لكل فئة من فئات المجتمع: النوعية، والعمرية، وهذا أمر لا غنى عنه على الإطلاق لكل مشتغل بهذه الوظائف جميعًا، ومن البديهي أن معرفة هذه الخصائص مفيدة أعظم إفادة سواء كانت:\n-<span data-type=\"title\" id=toc-171> في الوسيلة التي يخاطب بها الفئات إعلاميًا</span>.\n-<span data-type=\"title\" id=toc-172> أو المادة وهي الرسالة التي توجه في المجال الإعلامي</span>.\n-<span data-type=\"title\" id=toc-173> أو المتابعة ومعرفته النتائج </span>(٢).\n* * *\n_________\n(١) المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، من بحث الدكتور/ عبد المنعم محمد حسين (ص٢ - ٧) بتصرف.\n(٢) المرجع السابق من بحث الشيخ إبراهيم سرسيق (ص ٣٨).","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>المبحث الخامس: الهدف الذي يريده كل مسلم من الإعلام:</span>\nيتلخص الهدف الذي يريده كل مسلم من الإعلام في الأمور الآتية:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>أولًا: نريد من الإعلام الإسلامي أن يشعر بعظم المسؤولية </span>الملقاة على عاتق العاملين به، فهم الذين يوجهون الأمة وينيرون لها السبيل، بل إن أحدهم وهي الصحافة تسمى بلغة العصر السلطة الرابعة من سلطات الأمة.\nفلا بد أن يتولاها قوم عظام من ذوي الهمم العالية والإخلاص لعقيدتهم والغيرة لدينهم، وينبغي للإعلام أن يتحلَّى بالصدق والأمانة فلا ينشر إلا الحق الذي يوضح للمسلمين ما يعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>ثانيًا: ينبغي أن يكون الإعلام مرآة لماضي الأمة الإسلامية </span>المشرِّف، كما يكون وجهًا لحاضرنا.\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>ثالثًا: ينبغي أن يكون الإعلام أداة من أدوات توحيد الأمة </span>ودعامة قويّة من دعامات بنائها العقدي والروحي، فاللغة المكتوبة أو المقروءة أو المسموعة ينبغي أن تكون سليمة في مبناها ومعناها على حد سواء، صريحة في مغزاها معبرة بصدق عن رأي قائلها؛ حتى تُولِّد الثقة في عقل سامعها فتستقر في ذهنه وقلبه، ويكون لها في نفسه الفعل المؤثر فتؤتي الغاية المرجوَّة منها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>رابعًا: من واجبات الإعلام الإسلامي أن يقوم بدراسة ميدانية </span>لما","vol":"1","page":88},{"text":"بالمجتمع من أمراض ويوجه المسؤولين إليها ويشخص لها الداء ويصف الدواء، وهذه النقطة من أهم النقاط التي ينبغي أن يوجه الإعلام نظرة هادفة إليها، فإن المجتمع جزء من واجب الدعاة إلى الله تعالى، فعليهم أن يوجهوا ما ينفع الأمة في دينها ودنياها، ومن أهم الوسائل كذلك الصحافة، والإذاعة، والتلفاز، وغير ذلك من وسائل الإعلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>خامسًا: يجب على العلماء والدعاة ورجال الإعلام الإسلامي تقديم الإسلام للمجتمع العالمي </span>في ضوء الكتاب والسنة الصحيحة، وفهم السلف الصالح، وهذا من أعظم الواجبات للإعلام الإسلامي والدعوة إلى الله على بصيرة، وتقديم هذه الدعوة إلى المجتمعات الأخرى في ثوب جديد ناظر بلغات تلك المجتمعات تقديمًا مناسبًا لجلال الدين الإسلامي وروعته، وموضحًا لوظيفة الإسلام والمسلمين في المجتمع الإنساني كافة.\nومن واجبات الدعاة أن يتوجهوا لهذا الميدان بالإعداد له وتوجيه شباب الإسلام لسماحته وتعريفهم بمدى أهميته (١).\nهذا ما منَّ به الباري، فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأسأله تعالى أن يهدينا لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\n_________\n(١) اللجنة الرابعة للمؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة (ص ١٠ - ١٤) باختصار، بحث الأنصاري.","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>المصادر والمراجع</span>\n١ - القرآن الكريم.\n٢ - الأحكام السلطانية والولايات الدينية، أبو الحسن علي بن محمد الماوردي\n(ت ٤٥٠هـ). دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٨هـ- ١٩٧٨م.\n٣ - الأسس العلمية لنظريات الإعلام، جيهان أحمد رشي، ط دار الفكر العربي.\n٤ - الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية، لزين العابدين الركابي،\n٥ - الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية النظرية، لأبي بكر باقادر.\n٦ - الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية النظرية والتطبيق.\n٧ - الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية النظرية والتطبيق، أبحاث اللقاء الثالث للندوة العالمية للشباب الإسلامي، ط٢.\n٨ - الإعلام الإسلامي، عبد العزيز بن صقر، ط دار الأنصار.\n٩ - الإعلام والاتصال بالجماهير، د/ إبراهيم إمام، ط٣، مكتبة الأنجلو المصرية.\n١٠ - بحوث المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، اللجنة الرابعة.\n١١ - تاريخ دمشق وذكر فضلها، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي،\nت ٥٧١هـ، دراسة وتحقيق علي شيري، دار الفكر والطباعة والنشر والتوزيع.\n١٢ - الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري، ت ٦٥٦هـ، الطبعة الثالثة، ١٣٨٨هـ، دار إحياء التراث العربي.\n١٣ - تفسير الإمام البغوي المسمى بمعالم التنزيل بتحقيق خالد العك ومروان سوار، ط١، دار المعرفة، ١٤٠٦هـ.\n١٤ - تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)، للإمام أبي الفداء إسماعيل بن الخطيب عمر بن كثير القرشي الدمشقي، ت ٧٧٤ هـ، طبعة ١٤٠٧ هـ، دار الفكر، بيروت، لبنان.\n١٥ - التمثيل والمحاضرة، لأبي منصور الثعالبي، تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو، طبع دار إحياء","vol":"1","page":102},{"text":"الكتب العربية بمصر، عام ١٣٨١ - ١٩٦١ م.\n١٦ - جامع الأصول في أحاديث الرسول، لمجد الدين ابن الأثير، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة الحلواني، ومطبعة الملاح، ومكتبة دار البيان ١٣٨٩هـ.\n١٧ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ١٩٩٣م، دار الفكر، بيروت.\n١٨ - الدعوة الإسلامية، الوسائل، الخطط، المداخل، أبحاث اللقاء الخامس لمنظمة الندوة العالمية للشباب الإسلامي المنعقد بكينيا، سنة ١٤٠٢هـ.\n١٩ - الدعوة إلى الله، دراسة نصية تحليلية، د/ عبد الله بن يوسف الشاذلي.\n٢٠ - الدعوة إلى الله، نصية تحليلية، د/ عبد الله بن يوسف الشاذلي، مذكرة.\n٢١ - الدعوة ووسائل الاتصال، د/ سيد محمد سادتي، مذكرة (ص ١).\n٢٢ - رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي، حققه علي عبد الحميد أبو الخير، دار الخير، دمشق، عام ١٤١٨هـ-١٩٩٨م.\n٢٣ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الرابعة ١٤٩٨هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.\n٢٤ - السنة لابن نصر المروزي\n٢٥ - سنن ابن ماجه، لمحمد بن يزيد القزويني، ت ٢٧٥ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بدون تاريخ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان ..\n٢٦ - سنن أبي داود، الطبعة الأولى عام ١٤٢٠هـ، دار السلام للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية.\n٢٧ - سنن الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة، ت ٢٧٩ هـ، تحقيق أحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية، ١٣٩٨ هـ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، مصر.\n٢٨ - سنن الدارقطني، للإمام علي بن عمر الدارقطني، ت ٣٨٥هـ، دار المحاسن للطباعة، القاهرة.","vol":"1","page":103},{"text":"٢٩ - سنن الدارمي، عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ت ٢٥٥ هـ، طبعة ١٤٠٤ هـ، تحقيق عبد الله بن هاشم اليماني، توزيع الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، المملكة العربية السعودية.\n٣٠ - سير أعلام النبلاء، للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ت ٧٤٨ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الرابعة، ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان.\n٣١ - شرح النووي على صحيح مسلم، مراجعة خليل الميس، دار القلم، بيروت، لبنان.\n٣٢ - شعب الإيمان، للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ت ٤٥٨ هـ، تحقيق أبي هاجر محمد السعيد بسيوني زغلول، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n٣٣ - صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، للإمام أبي حاتم محمدبن أحمدبن حبان البستي، ت٣٥٤ هـ، رتبه الأمير علاء الدين علي بن سليمان بن بلبان الفارسي، ت ٧٣٩ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان.\n٣٤ - صحيح ابن ماجه، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع. الرياض، المملكة العربية السعودية.\n٣٥ - صحيح سنن أبي داود، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع. الرياض، المملكة العربية السعودية.\n٣٦ - صحيح البخاري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، ت ٢٥٦ هـ، طبعة ١٣١٥ هـ، المكتبة الإسلامية، إستانبول، تركيا.\n٣٧ - صحيح الترغيب والترهيب، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.\n٣٨ - صحيح الجامع الصغير، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى ١٣٨٨هـ، المكتب الإسلامي.\n٣٩ - صحيح سنن الترمذي، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر","vol":"1","page":104},{"text":"والتوزيع. الرياض، المملكة العربية السعودية.\n٤٠ - صحيح سنن النسائي، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع. الرياض، المملكة العربية السعودية.\n٤١ - صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري االنيسابوري، ت ٢٦١ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بدون تاريخ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان ..\n٤٢ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ٨٥٢هـ، أشرف على مقابلة نسخه المطبوعة والمخطوطة عبد العزيز بن عبد الله بن باز، نشر مكتبة الرياض الحديثة.\n٤٣ - فضل الدعوة إلى الله وحكمها وأخلاق القائمين بها، لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، من أبحاث اللقاء الخامس للندوة العالمية للشباب الإسلامي\n٤٤ - فيض القدير شرح الجامع الصغير، للعلامة عبد الرؤوف المناوي، ت ١٠٣١ هـ، بدون تاريخ، دار المعرفة، بيروت، لبنان.\n٤٥ - الإشراف في منازل الأشراف (رقم ١٤٥).\n٤٦ - اللجنة الرابعة للمؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة باختصار، بحث الأنصاري.\n٤٧ - المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة للجنة الرابعة. بحث مقدم لهذا المؤتمر من إبراهيم محمد سرسيق (ص ٦٢).\n٤٨ - المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، اللجنة الرابعة من بحث فضيلة الشيخ عبد الله الأنصاري (ص ٤).\n٤٩ - المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، اللجنة الرابعة.\n٥٠ - المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، د/ طه عبد الفتاح (ص ١) و(ص ٨) بتصرف.\n٥١ - المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، من بحث الدكتور/ عبد المنعم محمد حسين.\n٥٢ - ما ينبغي أن يكون الإعلام عليه، عبد العزيز عبد الله بن باز، تعليق على محاضرة ألقيت","vol":"1","page":105},{"text":"بالجامع الكبير بالرياض، وهي مسجلة بتسجيلات التقوى.\n٥٣ - المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح، لعبد الله بن خلف الدمياطي، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ط النهضة الحديثة، سنة ١٤٠٦هـ.\n٥٤ - مجموع فتاوى ابن باز، جمع عبد الله الطيار، وأحمد الباز، الطبعة الأولى ١٤١٦هـ، دار الوطن، الرياض، المملكة العربية السعودية.\n٥٥ - مجموع فتاوى ابن تيمية، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية،\nت ٧٢٨ هـ، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، بدون تاريخ، مكتبة المعارف، الرباط، المغرب.\n٥٦ - مختار الصحاح، للإمام محمد بن أبي بكر عبد القادر الرازي، ط مكتبة لبنان.\n٥٧ - المختارة للمقدسي (الأحاديث المختارة)، أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحنبلي المقدسي ٦٤٣هـ، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٤١٠هـ.\n٥٨ - مختصر تفسير ابن كثير، لمحمد نسيب الرفاعي، ط٣، بيروت، ١٣٩٨هـ.\n٥٩ - مدخل للإعلام، د/ سيد محمد ساداتي، مذكرة.\n٦٠ - المسؤولية الاجتماعية (ص ٢٨)،\nو٦١ - المسؤولية الإعلامية في الإسلام، د/ محمد سيد محمد، مكتبة الخانجي، ط١، ١٤٠٣هـ.\n٦٢ - المستدرك على الصحيحين، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، دار المعرفة، بيروت، لبنان.\n٦٣ - مسند أبي يعلى الموصلي، للإمام الحافظ أحمد بن علي بن المثني التميمي، ت ٣٠٧ هـ، تحقيق حسين سليم أسد، الطبعة الأولى، ١٤١٢هـ، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت.\n٦٤ - مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، النسخة المحققة، تحقيق مجموعة من أهل العلم أشرف على التحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت- لبنان.\n٦٥ - مسند البزار (البحر الزخار)، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار (ت٢٩٢هـ)، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله، مؤسسة علوم القرآن/ مكتبة العلوم والحكم، بيروت/ المدينة النبوية، ١٤٠٩هـ.","vol":"1","page":106},{"text":"٦٦ - مسند الشاميين، الإمام أحمد بن حنبل، ضبط أحاديثه وخرجها وبيّن درجتها وعلق عليها علي محمد جماز، مطابع الدوحة الحديثة، ط١، ١٤٠١هـ.\n٦٧ - مسند عبد بن حميد (المنتخب من مسند عبد بن حميد) لعبد بن حميد بن نصر أبي محمد الكشي، تحقيق: صبحي البدري السامرائي، ومحمود محمد خليل الصعيدي، مكتبة السنة - القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م.\n٦٨ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، لشهاب الدين البوصيري (ت ٨٤٠هـ)،ط١، بيروت، دار الجنان، ١٤٠٦هـ.\n٦٩ - المصباح المنير في غريب شرح الرافعي الكبير، ط المكتبة العلمية، بيروت.\n٧٠ - مصنف ابن أبي شيبة، توزيع إدارات البحوث العلمية والإفتاء.\n٧١ - المعجم الأوسط، أبو القاسم سليمان بن أيوب بن مطير اللَّخمي الشامي الطبراني\n(ت ٣٦٠هـ)، تحقيق محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، ط١، ١٤٠٥هـ.\n٧٢ - معجم الطبراني الكبير، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية، بدون تاريخ، وزارة الأوقاف والشئون الدينية بالجمهورية العراقية.\n٧٣ - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث، ترجمة محمد فؤاد عبد الباقي.\n٧٤ - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، لمحمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان.\n٧٥ - مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، تحقيق عدنان داوودي، الطبعة الأولى ١٤١٢هـ، دار القلم، دمشق، والدار الشامية، بيروت.\n٧٦ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، ت ٧٠٨هـ، تحقيق محمد بن عبد الرزاق حمزة، بدون تاريخ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n٧٧ - نصب الراية لأحاديث الهداية، للزيلعي، تحقيق محمد عوّامة، الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ، مؤسسة الريان، بيروت.\n٧٨ - النظرة الإسلامية للإعلام ومحاولة منهجية، د/ محمد كمال الدين إمام، ط البحوث","vol":"1","page":107},{"text":"العلمية، الكويت.\n٧٩ - وسائل الاتصال المعاصرة، رسالة ماجستير قدمت من نور الدين أحمد.","vol":"1","page":108}]}