{"ً":{"ٌ":96521,"ٍ":"مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة - فضائل، وآداب، وأحكام، وأدعية جامعة\nالمؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني\nالناشر: مطبعة سفير، الرياض\nتوزيع: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان، الرياض\nعدد الصفحات: ١٠١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":150,"ٕ":18,"ٖ":1770154053,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"المبحث الأول: وجوب الحج","level":1,"page":3},{"title":"المبحث الثاني: وجوب العمرة","level":1,"page":4},{"title":"المبحث الثالث: شروط وجوب الحج والعمرة","level":1,"page":5},{"title":"الشرط الأول: الإسلام","level":2,"page":5},{"title":"الشرط الثاني: العقل","level":2,"page":5},{"title":"الشرط الثالث: البلوغ","level":2,"page":5},{"title":"الشرط الرابع: كمال الحرية","level":2,"page":6},{"title":"الشرط الخامس: الاستطاعة","level":2,"page":6},{"title":"المبحث الرابع: النيابة في الحج والعمرة","level":1,"page":8},{"title":"المبحث الخامس: فضل الحج والعمرة","level":1,"page":9},{"title":"المبحث السادس: آداب السفر والعمرة والحج","level":1,"page":13},{"title":"١ - يستخير الله سبحانه في الوقت","level":2,"page":13},{"title":"٢ - يجب على الحاج والمعتمر أن يقصد بحجه وعمرته وجه الله تعالى","level":2,"page":13},{"title":"٣ - على الحاج والمعتمر التفقه في أحكام العمرة والحج","level":2,"page":14},{"title":"٤ - التوبة من جميع الذنوب والمعاصي","level":2,"page":14},{"title":"٥ - على الحاج أو المعتمر أن ينتخب المال الحلال لحجه وعمرته","level":2,"page":15},{"title":"٦ - يستحب له أن يكتب وصيته","level":2,"page":15},{"title":"٧ - يستحب له أن يوصي أهله بتقوى الله تعالى","level":2,"page":15},{"title":"٨ - يستحب له أن يجتهد في اختيار الرفيق الصالح","level":2,"page":15},{"title":"٩ - يستحب له أن يودع أهله","level":2,"page":15},{"title":"١٠ - يستحب له أن يخرج للسفر يوم الخميس من أول النهار","level":2,"page":16},{"title":"١١ - يستحب له أن يدعو بدعاء الخروج من المنزل","level":2,"page":16},{"title":"١٢ - يستحب له أن يدعو بدعاء السفر","level":2,"page":16},{"title":"١٣ - يستحب له أن لا يسافر وحده بلا رفقة","level":2,"page":17},{"title":"١٤ - يؤمر المسافرون أحدهم","level":2,"page":17},{"title":"١٥ - يستحب إذا نزل المسافرون منزلا أن ينضم بعضهم إلى بعض","level":2,"page":17},{"title":"١٦ - يستحب إذا نزل منزلا في السفر أو غيره من المنازل أن يدعو بما ثبت عنه - ﷺ -","level":2,"page":17},{"title":"١٧ - يستحب له أن يكبر على المرتفعات","level":2,"page":17},{"title":"١٨ - يستحب له أن يدعو بدعاء دخول القرية أو البلدة","level":2,"page":18},{"title":"١٩ - يستحب له السير أثناء السفر في الليل","level":2,"page":18},{"title":"٢٠ - يستحب له أن يقول في السحر إذا بدا له الفجر","level":2,"page":18},{"title":"٢١ - يستحب له أن يكثر من الدعاء في السفر","level":2,"page":18},{"title":"٢٢ - يأمر بالمعروف","level":2,"page":19},{"title":"٢٣ - يبتعد عن جميع المعاصي","level":2,"page":19},{"title":"٢٤ - يحافظ على جميع الواجبات","level":2,"page":19},{"title":"٢٥ - يتخلق بالخلق الحسن","level":2,"page":19},{"title":"٢٦ - يعين الضعيف","level":2,"page":19},{"title":"٢٧ - أن يتعجل في العودة ولا يطيل المكث لغير حاجة لقوله - ﷺ -","level":2,"page":20},{"title":"٢٨ - يستحب له أن يقول أثناء رجوعه من سفره ما ثبت عن النبي - ﷺ -","level":2,"page":20},{"title":"٢٩ - يستحب له إذا رأى بلدته أن يقول","level":2,"page":20},{"title":"٣٠ - لا يقدم على أهله ليلا إذا أطال الغيبة","level":2,"page":20},{"title":"٣١ - يستحب للقادم من السفر أن يبتدئ بالمسجد الذي بجواره","level":2,"page":20},{"title":"٣٢ - يستحب للمسافر إذا قدم من سفر أن يتلطف بالولدان من أهل بيته وجيرانه ويحسن إليهم إذا استقبلوه","level":2,"page":21},{"title":"٣٣ - تستحب الهدية","level":2,"page":21},{"title":"٣٤ - إذا قدم المسافر إلى بلده استحبت المعانقة","level":2,"page":21},{"title":"٣٥ - يستحب جمع الأصحاب وإطعامهم عند القدوم من السفر","level":2,"page":21},{"title":"المبحث السابع: مواقيت الحج والعمرة","level":1,"page":22},{"title":"النوع الأول: المواقيت الزمانية","level":2,"page":22},{"title":"النوع الثاني: المواقيت المكانية","level":2,"page":22},{"title":"المبحث الثامن: أعمال المعتمر والحاج عند الميقات","level":1,"page":25},{"title":"١ - يستحب له أن يقلم أظفاره","level":2,"page":25},{"title":"٢ - أن يتجرد من ثيابه ويستحب له أن يغتسل","level":2,"page":25},{"title":"٣ - يستحب له أن يتطيب بأطيب ما يجد من دهن عود أو غيره في رأسه ولحيته","level":2,"page":25},{"title":"٤ - أن يحرم الرجل في رداء وإزار","level":2,"page":25},{"title":"٥ - يستحب له أن يحرم بعد صلاة فريضة - غير الحائض والنفساء - إن كان في وقت فريضة","level":2,"page":26},{"title":"٦ - ثم بعد الفراغ من الصلاة ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج أو عمرة","level":2,"page":26},{"title":"المبحث التاسع: صفة الأنساك الثلاثة","level":1,"page":28},{"title":"١ - العمرة وحدها","level":2,"page":28},{"title":"٢ - الجمع بين العمرة والحج","level":2,"page":28},{"title":"٣ - الحج وحده","level":2,"page":29},{"title":"المبحث العاشر: محظورات الإحرام","level":1,"page":30},{"title":"المبحث الحادي عشر: فدية المحظورات","level":1,"page":32},{"title":"١ - الفدية في إزالة الشعر","level":2,"page":32},{"title":"٢ - الوطء الذي يوجب الغسل","level":2,"page":32},{"title":"٣ - جزاء الصيد","level":2,"page":33},{"title":"٤ - المباشر بشهوة فيما دون الفرج","level":2,"page":33},{"title":"٥ - من أحرم بحج أو عمرة ثم منع من الوصول إلى البيت الحرام","level":2,"page":34},{"title":"المبحث الثاني عشر: ما يباح للمحرم","level":1,"page":36},{"title":"١ - يجوز للمحرم وغير المحرم أن يقتل الفواسق المؤذية في الحل والحرم","level":2,"page":36},{"title":"٢ - إذا لم يجد المحرم إزارا جاز له لبس السراويل","level":2,"page":36},{"title":"٣ - لا حرج على المحرم في لبس الخفاف التي ساقها أسفل من الكعبين","level":2,"page":36},{"title":"٤ - لا حرج على المحرم أن يغتسل للتبرد","level":2,"page":36},{"title":"٥ - للمحرم أن يغسل ثيابه","level":2,"page":36},{"title":"٦ - لا بأس بوضع النظارة الشمسية","level":2,"page":36},{"title":"٧ - لا بأس بربط الساعة على المعصم","level":2,"page":36},{"title":"٨ - لا بأس بالحجامة إذا احتاج إليها المحرم","level":2,"page":37},{"title":"٩ - لا بأس بالاستظلال بالمظلة أو الشمسية","level":2,"page":37},{"title":"١٠ - لا حرج بعقد الإزار وربطه بخيط ونحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع","level":2,"page":37},{"title":"١١ - يباح للمرأة من المخيط ما شاءت من الثياب وغيرها من كل ما أباحه الله لها","level":2,"page":37},{"title":"١٢ - لا حرج في شد ما يحفظ المال على الوسط ولا حرج في استخدامه لربط الإزار كذلك","level":2,"page":37},{"title":"١٣ - لا حرج في أن يخيط المحرم الشقوق في إزاره أو ردائه","level":2,"page":37},{"title":"المبحث الثالث عشر: أركان الحج وواجباته","level":1,"page":38},{"title":"أولا: أركان الحج","level":2,"page":38},{"title":"ثانيا: واجبات الحج سبعة على الصحيح","level":2,"page":38},{"title":"المبحث الرابع عشر: أركان العمرة وواجباتها","level":1,"page":41},{"title":"أولا: أركان العمرة","level":2,"page":41},{"title":"ثانيا: واجبات العمرة","level":2,"page":41},{"title":"المبحث الخامس عشر: صفة دخول مكة","level":1,"page":43},{"title":"المبحث السادس عشر: الطواف بالبيت","level":1,"page":45},{"title":"المبحث السابع عشر: السعي بين الصفا والمروة","level":1,"page":48},{"title":"المبحث الثامن عشر: أعمال الحج اليوم الثامن","level":1,"page":51},{"title":"المبحث التاسع عشر: الوقوف بعرفة","level":1,"page":53},{"title":"المبحث العشرون: المبيت بمزدلفة","level":1,"page":56},{"title":"المبحث الحادي والعشرون: أعمال الحج يوم النحر","level":1,"page":58},{"title":"المبحث الثاني والعشرون: أعمال الحج أيام التشريق","level":1,"page":62},{"title":"المبحث الثالث والعشرون: طواف الوداع","level":1,"page":67},{"title":"المبحث الرابع والعشرون: زيارة مسجد رسول الله - ﷺ -","level":1,"page":68},{"title":"المبحث الخامس والعشرون: أدعية جامعة","level":1,"page":73},{"title":"آداب العودة من السفر","level":2,"page":100}],"ٛ":{"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,56":55,"1,57":56,"1,58":57,"1,59":58,"1,60":59,"1,61":60,"1,62":61,"1,63":62,"1,64":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,72":71,"1,73":72,"1,74":73,"1,75":74,"1,76":75,"1,77":76,"1,78":77,"1,79":78,"1,80":79,"1,81":80,"1,82":81,"1,83":82,"1,84":83,"1,85":84,"1,86":85,"1,87":86,"1,88":87,"1,89":88,"1,90":89,"1,91":90,"1,92":91,"1,93":92,"1,94":93,"1,95":94,"1,96":95,"1,97":96,"1,98":97,"1,99":98,"1,100":99,"1,101":100},"ٜ":{"1":[3,101]},"ٝ":[null,"1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101"],"ٞ":{"2":[1],"3":[2],"4":[3],"5":[4,5,6,7],"6":[8,9],"8":[10],"9":[11],"13":[12,13,14],"14":[15,16],"15":[17,18,19,20,21],"16":[22,23,24],"17":[25,26,27,28,29],"18":[30,31,32,33],"19":[34,35,36,37,38],"20":[39,40,41,42,43],"21":[44,45,46,47],"22":[48,49,50],"25":[51,52,53,54,55],"26":[56,57],"28":[58,59,60],"29":[61],"30":[62],"32":[63,64,65],"33":[66,67],"34":[68],"36":[69,70,71,72,73,74,75,76],"37":[77,78,79,80,81,82],"38":[83,84,85],"41":[86,87,88],"43":[89],"45":[90],"48":[91],"51":[92],"53":[93],"56":[94],"58":[95],"62":[96],"67":[97],"68":[98],"73":[99],"100":[100]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"٥٥\nسلسلة مؤلفات ورسائل سعيد بن علي بن وهف القحطاني\n\nمرشد المعتمر والحاج والزائر\nفي ضوء الكتاب والسنة\nفضائل، وآداب، وأحكام، وأدعية جامعة\n\nراجعه\nالعلامة الشيخ الدكتور: صالح بن فوزان الفوزان - عضو هيئة كبار العلماء\nوالعلامة الشيخ الدكتور: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - عضو الإفتاء سابقا\n\nتأليف الفقير إلى الله تعالى\nد. سعيد بن علي بن وهف القحطاني","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nإن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:\nفهذه رسالة مختصرة في فضائل، وآداب، وأحكام العمرة والحج وزيارة مسجد رسول الله - ﷺ -، اختصرتها من كتابي «العمرة والحج والزيارة» في ضوء الكتاب والسنة؛ ليسهل الانتفاع بها.\nوالله أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، مقرِّبًا لمؤلفه، وقارئه، وطابعه، وناشره من جنات النعيم، وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه، إنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\nأبو عبد الرحمن\nسعيد بن علي بن وهف القحطاني\nحرر في ليلة الجمعة ٢٩/ ٦/١٤١٥هـ","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المبحث الأول: وجوب الحج</span>\nالحج هو أحد الأركان الخمسة التي بُنِيَ عليها الإسلام، والأصل في وجوبه الكتاب، والسنة، والإجماع: قال الله تعالى: ﴿وَلله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ\nالْعَالَمِينَ﴾ (١)،وقال النبي - ﷺ -: «بُني الإسلام على خمس» (٢)، وذكر من جملتها الحج، وقال النبي - ﷺ -: «أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ...» (٣)، وأجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة (٤).\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.\n(٢) البخاري، برقم ٨، ومسلم، برقم ١٦.\n(٣) مسلم، برقم ١٣٣٧.\n(٤) المغني لابن قدامة، ٥/ ٦.","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>المبحث الثاني: وجوب العمرة</span>\nالصحيح أن العمرة تجب على من يجب عليه الحج؛ لما ثبت عن النبي - ﷺ - من حديث عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه قال لجبريل: «... الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان» (١)، ولحديث عائشة ﵂ (٢)، وأبي رَزِين (٣)، وابن عمر - ﵃ -.\n_________\n(١) الدارقطني وقال: إسناد ثابت صحيح، ٢/ ٢٨٣، والبيهقي، ٤/ ٣٥٠.\n(٢) أخرجه ابن ماجه،، برقم ٢٩٠١، والإمام أحمد في المسند المحقق، برقم ٢٤٤٦٣،\n٤١/ ١٠، و٤٢/ ١٩٨، برقم ٢٥٣٢٢، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ١٥١.\n(٣) أبو داود، برقم ١٨١٠، والترمذي، برقم ٩٣٠، والنسائي، برقم ٢٦٣٧، وابن ماجه، برقم ٢٩٠٦، وأحمد، وصححه الألباني في: صحيح أبي داود، ١/ ٥٠٩، وصحيح الترمذي،\n١/ ٤٧٧، وصحيح النسائي، ٢/ ٥٥٦، وصحيح ابن ماجه ١/ ٢٧٥.","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>المبحث الثالث: شروط وجوب الحج والعمرة</span>\nيجب الحج والعمرة بخمسة شروط (١):\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>الشرط الأول: الإسلام</span>؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٢)؛ ولأنه لا يصح منهم ذلك، ومحال أن يجب ما لا يصح؛ ولحديث أبي هريرة - ﵁ - (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>الشرط الثاني: العقل</span>، فلا حج ولا عمرة على مجنون كسائر العبادات إلا أن يفيق؛ لقول النبي - ﷺ -: «رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم» (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>الشرط الثالث: البلوغ</span>، فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم؛ للحديث السابق، ولكن لو حج الصبي صح حجه ولا يجزئه عن حجة الإسلام؛ لحديث ابن عباس ﵄ أن امرأة رفعت إلى النبي - ﷺ - صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر» (٥)؛ ولقوله - ﷺ -: «أيما صبي\nحج\n_________\n(١) انظر: المغني لابن قدامة، ٥/ ٦، وشرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية، ١/ ١١٣.\n(٢) سورة التوبة، الآية: ٢٨.\n(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٦٢٢، ومسلم، برقم ١٣٤٧، وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٩/ ١١٥.\n(٤) أبو داود، برقم ٤٤٠١، ورقم ٤٤٠٢، والترمذي، برقم ١٤٢٣، وابن ماجه، برقم ٢٠٤١، ٢٠٤٢، والحاكم، ٢/ ٥٩، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في إرواء الغليل، وفي صحيح السنن.\n(٥) مسلم، برقم ١٣٣٦ وعن السائب بن يزيد - ﵁ - قال: «حُجَّ بي مع رسول الله - ﷺ - وأنا ابن سبع سنين» البخاري مع الفتح، ٤/ ٧١.","vol":"1","page":6},{"text":"ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>الشرط الرابع: كمال الحرية</span>، فلا يجب الحج على المملوك، ولكنه لو حج فحجه صحيح ولا يجزئه عن حجة الإسلام؛ لحديث ابن عباس\n﵄ السابق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>الشرط الخامس: الاستطاعة</span>، فالحج إنما يجب على من استطاع إليه سبيلًا بنص القرآن والسنة المستفيضة، وإجماع المسلمين (٢)، ولكن لو حج غير المستطيع كان حجه مجزئًا (٣).\nوشرط خاص بالمرأة: وهو وجود المحرم؛ لقوله - ﷺ -: «لا يخلُوَنَّ رجل بامرأة إلا معها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم»، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجّة وإني اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا قال: «انطلق فحج مع امرأتك» (٤).\nفمن كملت له الشروط وجب عليه أن يحج على الفور، ولم يجز له تأخيره؛ لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تعجلوا\nإلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له» (٥)، فأمر\n_________\n(١) أخرجه الشافعي، في مسنده، ١/ ٢٩٠، والطحاوي، ١/ ٤٣٥، والبيهقي، ٥/ ١٥٦، والحاكم، ١/ ٤٨١، وغيرهم، وقال الحافظ في فتح الباري، ٤/ ٧١،: «إسناده صحيح»، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٤/ ١٥٦، برقم ٩٨٦.\n(٢) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ١/ ١٢٤.\n(٣) انظر: مفهوم الاستطاعة في أضواء البيان ٥/ ٧٥ - ٩٨ والمغني لابن قدامة ٥/ ٧ - ١٤ وشرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية ١/ ١٢٤ - ١٣٠ والفتاوى الإسلامية ٢/ ١٨٧.\n(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ٣٠٠٦، ومسلم، برقم ١٣٤١.\n(٥) مسند أحمد، برقم ٢٨٦٧، ورقم ١٨٣٣،وأبو داود، برقم ١٧٣٢، وابن ماجه، برقم ٢٨٨٣، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٢٥، وفي صحيح سنن ابن ماجه،٣/ ٥، وفي إرواء الغليل، ٤/ ١٦٨.","vol":"1","page":7},{"text":"بالتعجيل والأمر يقتضي الإيجاب (١)؛ ولهذا ثبت عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه قال: «لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جِدَةٌ ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين» (٢)، وفي رواية أنه قال: «لِيَمُتْ يهوديًا أو نصرانيًا - يقولها ثلاث مرات - رجل مات ولم يحج، ووجد لذلك سعة، وخُلِّيت سبيله» (٣)، فإذا وجدت هذه الشروط في شخص فقد وجب عليه الحج.\n- فإن كان قادرًا على الحج بنفسه وجب عليه أن يحج.\n- وإن كان عاجزًا عن الحج بنفسه فعلى نوعين:\n١ - إن كان يرجو زوال عجزه وبرءَه كالمريض الذي مرضه طارئ ويرجو الشفاء، فإنه يؤخر الحج حتى يستطيع الحج بنفسه فإن مات قبل ذلك حُجَّ عنه من تركته ولا يأثم.\n٢ - وإن كان الذي وجب عليه الحج عاجزًا عجزًا مستمرًا لا يرجو زواله ولا يرجو بُرءَه: كالكبير، والمريض المقعد الميئوس منه، ومن لا\nيستطيع الركوب، فإنه يُوكِّل من يحج عنه ويعتمر (٤).\n_________\n(١) انظر: شرح العمدة في مناسك الحج والعمرة لابن تيمية ١/ ٢٠٦ ومجموع فتاوى ابن باز في الحج، ٥/ ٢٤٣، والمغني لابن قدامة، ٥/ ٣٦، وأضواء البيان ٥/ ١٢٥.\n(٢) رواه سعيد ابن منصور في سننه وصححه ابن حجر في التلخيص الحبير موقوفًا، ٢/ ٢٢٣.\n(٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى، ٤/ ٣٣٤ وصححه ابن حجر في التلخيص الحبير موقوفًا، ٢/ ٢٢٣.\n(٤) انظر: أضواء البيان ٥/ ٩٣ و٩٨ والمغني لابن قدامة ٥/ ١٩ و٢٢ وشرح العمدة لابن تيمية ١/ ١٨٣ والمنهج لمريد الحج والعمرة لابن عثيمين ص٥٢.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>المبحث الرابع: النيابة في الحج والعمرة</span>\nمن لا يستطيع الحج والعمرة بنفسه، وقد اكتملت له الشروط كمن لا يستطيع الركوب، ولا يقدر عليه ولا يثبت على المركوب، ولا يُرجى برؤه فإنه يلزمه أن يُنيب من يحجَّ عنه ويعتمرُ (١)؛ لحديث ابن عباس ﵄ في قصة المرأة الخثعمية (٢).\nولحديث أبي رَزِين (٣)، فإن تُوفِّيَ من وجب عليه الحج ولم يحج أُخْرِجَ عنه من ماله ما يُحجُّ به عنه ويُعتَمرُ (٤)؛ لحديث ابن عباس ﵄ في قصة سنان بن عبد الله الجهني (٥).\n* ولا يجوز أن يحج النائب عن غيره إلا بعد أن يحج عن نفسه؛ لحديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله - ﷺ - سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، قال رسول الله - ﷺ -: «من شبرمة؟» قال: أخٌ لي أو قريبٌ لي، قال: «حججت عن نفسك؟» قال: لا. قال: «حج عن نفسك ثم عن شبرمة» (٦).\n_________\n(١) المغني لابن قدامة ٥/ ١٩ وشرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية ١/ ١٣٣ و١٨٣ والروض المربع حاشية ابن قاسم ٣/ ٥١٨ وأضواء البيان ٥/ ٩٣ وشرح الزركشي ٣/ ٣١.\n(٢) مسلم، برقم ١٣٣٤.\n(٣) أخرجه أبو داود، برقم ١٨١٠، والترمذي، برقم ٩٣٠، والنسائي، برقم ٣٦٣٨، وابن ماجه، برقم ٢٩٠٦، وانظر: صحيح النسائي، ٢/ ٥٥٦، وصحيح أبي داود، ١/ ٣٤١، وصحيح ابن ماجه، ٢/ ١٥٢، وصحيح الترمذي، ١/ ٢٧٥ ..\n(٤) المغني لابن قدامة ٥/ ٣٦ و٣٨ و١٩ وشرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة ١/ ١٨٣.\n(٥) أخرجه أحمد، ١/ ٢١٧، ٢٤٤، ٢٧٩، والنسائي، برقم ٢٦٣١، وابن خزيمة، برقم ٣٠٣٤، ٣٠٣٥، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٥٥٩.\n(٦) أخرجه أبو داود، برقم ١٨١١، وابن ماجه، برقم ٢٩٠٣، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٣٤١، وإرواء الغليل، ٤/ ١٧١.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>المبحث الخامس: فضل الحج والعمرة</span>\n١ - قال رسول الله - ﷺ -: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه» (١)، وفي لفظ لمسلم: «من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه» (٢)، وهذا اللفظ يشمل الحج والعمرة (٣).\n٢ - «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (٤).\nوالحج المبرور هو الذي لا رياء فيه ولا سمعة، ولم يخالطه إثم ولا يعقبه معصية، وهو الحج الذي وُفِّيت أحكامه ووقع موقعًا لما طلب من المكلّف على الوجه الأكمل، وهو المقبول، ومن علامات القبول أن يرجع خيرًا مما كان ولا يعاود المعاصي، والمبرور مأخوذ من البر وهو الطاعة، والله أعلم (٥).\n٣ - وقال النبي - ﷺ - لعمرو بن العاص: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله» (٦).\n٤ - وسُئِلَ النبي - ﷺ -: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله».\n_________\n(١) متفق عليه: صحيح البخاري، برقم ١٥٢١، وبرقم ١٨١٩، ومسلم، برقم ١٣٥٠.\n(٢) صحيح مسلم، برقم ١٣٥٠، وفي الترمذي: «غفر له ما تقدم من ذنبه». انظر: صحيح الترمذي، ١/ ٢٤٥.\n(٣) انظر: فتح الباري، ٣/ ٣٨٢.\n(٤) متفق عليه: صحيح البخاري، برقم ١٧٧٣، ومسلم، برقم ١٣٤٩.\n(٥) انظر: فتح الباري ٣/ ٣٨٢، وشرح النووي على مسلم ٩/ ١١٩.\n(٦) صحيح مسلم، برقم ١٢١.","vol":"1","page":10},{"text":"قيل: ثم ماذا؟ قال: «جهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور» (١).\n٥ - «تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة» (٢).\n٦ - وعن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال: «نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة» (٣)، وعند النسائي: «... ولَكُنَّ أحسن الجهاد وأجمله، حج البيت حج مبرور» (٤).\n٧ - «وفد الله ثلاثة: الغازي، والحاج، والمعتمر» (٥).\n٨ - وعن ابن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «الغازي في سبيل الله، والحاج، والمعتمر، وفد الله، دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم» (٦).\n_________\n(١) البخاري، برقم ١٥١٩،وانظر: البخاري مع الفتح،٣/ ٣٨١.\n(٢) الترمذي، برقم ٨١٠، والنسائي، برقم ٢٦٣١، وقال عنه الألباني في صحيح الترمذي،\n١/ ٤٢٦: «حسن صحيح»، وفي صحيح النسائي، ٢/ ٢٤٠: «حسن صحيح»، وجاء الحديث مختصرًا عن ابن عباس في سنن النسائي، برقم ٢٦٣٠ بلفظ: «تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد»، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٢٤٠، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٦.\n(٣) أخرجه ابن ماجه، برقم ٢٩٠١، والإمام أحمد في المسند، برقم ٢٤٤٦٣وأخرجه أيضًا ابن خزيمة، برقم ٣٠٧٤، والدارقطني، ٢/ ٢٨٤، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ١٥١.\n(٤) أخرجه النسائي، برقم ٢٦٢٨، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٢٤٠.\n(٥) النسائي، برقم ٢٦٢٥، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٢٣٩، وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول أثناء تقريره على سنن النسائي، الحديث رقم٢٦٢٦: «سنده جيد».\n(٦) ابن ماجه، برقم ٢٨٩٣،وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه،٣/ ٨،وفي الأحاديث الصحيحة ٤/ ٤٣٣.","vol":"1","page":11},{"text":"٩ - «جهاد الكبير، والصغير، والضعيف، والمرأة: الحج والعمرة» (١).\n١٠ - وعن سهل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من مسلم يُلبّي إلا لبَّى من عن يمينه وشماله: من حَجَرٍ، أو شجرٍ، أو مَدَرٍ حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا» (٢).\n١١ - وعن عائشة ﵂ قالت: إن رسول الله - ﷺ - قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟» (٣).\n١٢ - «خير الدعاء دعاء يوم عرفة ...» (٤).\n١٣ - وقال - ﷺ -: «... فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي» (٥).\n١٤ - وقال عبد الله بن عبيد لابن عمر ﵄: ما لي أراك لا تستلم إلا هذين الركنين: الحجر الأسود والركن اليماني؟ فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن مسحهما يحط الخطايا»، وسمعته يقول: «من طاف [بهذا] البيت سبعًا وصلى ركعتين كان كعتق رقبة»، وسمعته يقول: «ما رفع رجل قدمًا ولا وضعها إلا كتب له عشر\n_________\n(١) النسائي، برقم ٢٦٢٦، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٢٣٩.\n(٢) الترمذي، برقم ٨٢٨، وابن ماجه، برقم ٢٩٢١،وصححه الألباني في صحيح الترغيب، ٢/ ٢٢.\n(٣) مسلم، كتاب الحج، برقم ١٣٤٩.\n(٤) الترمذي، برقم ٣٥٨٥، ومالك في الموطأ، ١/ ٢١٤، ٢١٥، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٨٤.\n(٥) متفق عليه: البخاري، برقم ١٨٦٣، ومسلم، برقم ٢٢٢ - (١٢٥٦)، وفي لفظ لمسلم: «فإذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرة فيه تعدل حجة».","vol":"1","page":12},{"text":"حسنات وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات» (١).\n١٥ - وثبت عنه - ﷺ - أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه (٢).\n١٦ - من طاف بالبيت العتيق واستلم الحجر الأسود شهد له يوم القيامة؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ - في الحجر: «والله ليبعثه الله يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق» (٣).\nوعنه أيضًا قال: قال رسول الله - ﷺ -: «نزل الحجر الأسود من الجنة أشد بياضًا من الثلج فسوّدته خطايا بني آدم» (٤).\n_________\n(١) أحمد في المسند، برقم ٤٤٦٢، وبرقم ٥٧٠١، وقال محققو المسند: «حديث حسن»، وأخرجه بنحوه الترمذي، برقم ٩٥٩، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٤٩١ - ٤٩٢، وأخرجه النسائي بنحوه، برقم ٢٩١٩، وصححه أيضًا الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٣١٩، وابن ماجه مختصرًا، برقم ٢٩٥٦، وصححه الألباني أيضًا في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٢٧، وابن خزيمة، ٤/ ٢١٨، برقم ٢٧٢٩.\n(٢) ابن ماجه، برقم ١٦٠٤،وأحمد،٣/ ٣٤٣، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه،١/ ٢٣٦، وفي إرواء الغليل، ٤/ ٣٤١ ..\n(٣) الترمذي، برقم ٩٦١، وابن خزيمة، ٤/ ٢٠، وأحمد ١/ ٢٦٦، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٤٩٣.\n(٤) ابن خزيمة بلفظه، ٢/ ٢٢٠، والترمذي، برقم ٨٧٧، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٤٥٢.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المبحث السادس: آداب السفر والعمرة والحج</span>\nالآداب التي ينبغي للمعتمر والحاج معرفتها والعمل بها؛ ليحصل على عمرة مقبولة، ويُوَفَّقَ لحج مبرور آداب كثيرة، منها: آداب واجبة، وآداب مستحبة، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الآداب الآتية:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>١ - يستخير الله سبحانه في الوقت</span>، والراحلة، والرفيق، وجهة الطريق إن كثرت الطرق، ويستشير في ذلك أهل الخبرة والصلاح، أما الحج؛ فإنه خير لا شك فيه، وصفة الاستخارة: أن يصلي ركعتين ثم يدعو بالوارد (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>٢ - يجب على الحاج والمعتمر أن يقصد بحجه وعمرته وجه الله تعالى</span>، والتقرب إليه، وأن يحذر أن يقصد حطام الدنيا أو المفاخرة، أو حيازة الألقاب، أو الرياء والسمعة؛ فإن ذلك سبب في بطلان العمل، وعدم قبوله، قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢)، ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٣)، والمسلم هكذا لا يريد إلا وجه الله تعالى والدار الآخرة: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ (٤)، وفي الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن\n_________\n(١) انظر الاستخارة في البخاري، برقم ٦٠١٩، وحصن المسلم، ص٤٥ للمؤلف.\n(٢) سورة الأنعام، الآيتان: ١٦٢ - ١٦٣.\n(٣) سورة الكهف، الآية: ١١٠.\n(٤) سورة الإسراء، الآية: ١٨.","vol":"1","page":14},{"text":"الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» (١).\nوقد خاف النبي - ﷺ - على أمته من الشرك الأصغر فقال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر»، فَسُئِل عنه فقال: «الرياء» (٢)، وقال - ﷺ -: «من سمَّع سمَّع الله به ومن يرائي يرائي الله به» (٣)، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>٣ - على الحاج والمعتمر التفقه في أحكام العمرة والحج</span>، وأحكام السفر قبل أن يسافر: من القصر، والجمع، وأحكام التيمم، والمسح على الخفين، وغير ذلك مما يحتاجه في طريقه إلى أداء المناسك، قال - ﷺ -: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين» (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>٤ - التوبة من جميع الذنوب والمعاصي</span>، سواء كان حاجًا أو معتمرًا، أو غير ذلك فتجب التوبة من جميع الذنوب والمعاصي، وحقيقة التوبة: الإقلاع عن جميع الذنوب وتركها، والندم على فعل ما مضى منها، والعزيمة على عدم العودة إليها، وإن كان عنده للناس مظالم ردّها، وتحلّلهم منها، سواء كانت: عرضًا، أو مالًا، أو غير ذلك من قبل أن يُؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أُخِذَ من سيئات أخيه\n_________\n(١) مسلم، برقم ٢٩٨٥.\n(٢) أحمد في المسند،٥/ ٤٢٨ وحسنه الألباني في صحيح الجامع،٢/ ٤٥.\n(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٦٤٩٩، ومسلم، برقم ٢٩٨٧.\n(٤) سورة البينة، الآية: ٥.\n(٥) البخاري، برقم ٧١.","vol":"1","page":15},{"text":"فطرحت عليه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>٥ - على الحاج أو المعتمر أن ينتخب المال الحلال لحجه وعمرته</span>؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا؛ ولأن المال الحرام يسبب عدم إجابة الدعاء (٢)، وأيّما لحم نبت من سحت فالنار أولى به (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>٦ - يُستحبّ له أن يكتب وصيته</span>، وما له وما عليه؛ لحديث ابن عمر ﵄، ويشهد عليها، ويقضي ما عليه من الديون، ويردّ الودائع إلى أهلها، أو يستأذنهم في بقائها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>٧ - يُستحبّ له أن يوصي أهله بتقوى الله تعالى</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>٨ - يُستحبّ له أن يجتهد في اختيار الرفيق الصالح</span>، ويحرص أن يكون من طلبة العلم الشرعي؛ فإنَّ هذا من أسباب توفيقه وعدم وقوعه في الأخطاء في حجه وعمرته.\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>٩ - يُستحبّ له أن يُودِّع أهله</span>، وأقاربه، وأهل العلم: من جيرانه، وأصحابه، قال - ﷺ -: «من أراد سفرًا فليقل لمن يخلِّف: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه» (٤)،وكان النبي - ﷺ - يودّع أصحابه إذا أراد أحدهم سفرًا، فيقول: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك» (٥)، وكان\n_________\n(١) انظر: سورة النور، الآية: ٣١، والبخاري مع الفتح ١١/ ٣٩٥.\n(٢) انظر: صحيح مسلم، برقم ١٠١٥والبخاري مع الفتح، ١١/ ٣٩٥.\n(٣) أبو نعيم في الحلية بنحوه،١/ ٣١، وأحمد في الزهد بمعناه، ص١٦٤، وفي المسند،٣/ ٣٢١، والدارمي، ٢/ ٢٢٩، وغيرهم، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٤/ ١٧٢، وانظر: فتح الباري، ٣/ ١١٣.\n(٤) أحمد، ٢/ ٤٠٣، ابن ماجه، برقم ٢٨٢٥، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١٦، ٢٥٤٧، وصحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ١٣٣.\n(٥) أبو داود، برقم ٢٦٠٠،والترمذي، برقم ٣٤٤٢،وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٥٥.","vol":"1","page":16},{"text":"- ﷺ - يقول لمن طلب منه أن يوصيه من المسافرين: «زودك الله التقوى، وغفر ذنبك، ويسَّر لك الخير حيثما كنت» (١)، وجاء رجل إلى النبي - ﷺ - يريد سفرًا فقال: يا رسول الله أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف»، فلما مضى قال: «اللهم ازوِ له الأرض، وهوِّن عليه السفر» (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>١٠ - يُستحبّ له أن يخرج للسفر يوم الخميس من أول النهار</span>؛ لفعله - ﷺ - (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>١١ - يُستحبّ له أن يدعو بدعاء الخروج من المنزل</span>، فيقول عند خروجه: «بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله (٤)، اللهم إني أعوذ بك أن أضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ، أو أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عَلَيَّ» (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>١٢ - يُستحبّ له أن يدعو بدعاء السفر</span>، إذا ركب دابته، أو سيارته، أو الطائرة أو غيرها من المركوبات، فيقول: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر» ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا\n_________\n(١) الترمذي، برقم ٣٤٤٤،وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/ ٤١٩: «حسن صحيح».\n(٢) الترمذي، برقم ٣٤٤٥، وابن ماجه، برقم ٢٧٧١. وأحمد، والحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٥٦، وصحيح ابن ماجه، ٢/ ١٢٤، وصحيح ابن خزيمة، ٤/ ١٤٩.\n(٣) البخاري، برقم ٢٩٤٨.\n(٤) أخرجه أبو داود، برقم ٥٠٩٥، والترمذي، برقم ٣٤٢٦، وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب»، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٤١٠، وصحيح أبي داود، ٣/ ٩٥٩.\n(٥) أخرجه أبو داود، برقم ٥٠٩٤، والترمذي، برقم ٣٤٢٧، والنسائي، برقم ٥٥٣٦، وابن ماجه، برقم ٣٨٨٤، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٩٥٩، وصحيح الترمذي، ٣/ ٤١٠ - ٤١١.","vol":"1","page":17},{"text":"لَمُنقَلِبُونَ﴾ (١)، «اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنّا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب: في المال والأهل ..» وإذا رجع من سفره قالهن وزاد فيهن «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>١٣ - يُستحبّ له أن لا يسافر وحده بلا رفقة</span>؛ لِنَهْيِهِ - ﷺ -: عن ذلك (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>١٤ - يؤمّر المسافرون أحدهم</span>؛ ليكون أجمع لشملهم، وأدعى لاتفاقهم، وأقوى لتحصيل غرضهم، قال - ﷺ -: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم» (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>١٥ - يُستحبّ إذا نزل المسافرون منزلًا أن ينضمّ بعضهم إلى بعض</span>، فقد كان بعض أصحاب النبي - ﷺ - إذا نزلوا منزلًا تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال - ﷺ -: «إنما تفرقكم هذا من الشيطان» (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>١٦ - يُستحبّ إذا نزل منزلًا في السفر أو غيره من المنازل أن يدعو بما ثبت عنه - ﷺ </span>-: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق»؛ فإنه إذا قال ذلك لم يضرّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك (٦).\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>١٧ - يُستحبّ له أن يكبر على المرتفعات</span>، ويسبّح إذا هبط\n_________\n(١) سورة الزخرف، الآيتان: ١٣ - ١٤.\n(٢) أخرجه مسلم، برقم ١٣٤٢.\n(٣) أخرجه البخاري، برقم ٢٩٩٨.\n(٤) أخرجه أبو داود، برقم ٢٦٠٨، ٢٦٠٩،وحسّنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٤٩٤، ٤٩٥.\n(٥) أبو داود، برقم ٢٦٢٨، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ١٣٠.\n(٦) أخرجه مسلم، برقم ٢٧٠٩.","vol":"1","page":18},{"text":"المنخفضات والأودية؛ لحديث جابر ﵄ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>١٨ - يُستحبّ له أن يدعو بدعاء دخول القرية أو البلدة</span>، فيقول إذا رآها: «اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها» (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>١٩ - يُستحبّ له السير أثناء السفر في الليل</span>، وخاصة أوله؛ لقوله - ﷺ -: «عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل» (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>٢٠ - يُستحبّ له أن يقول في السحر إذا بدا له الفجر: </span>«سمّع سامعٌ بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل علينا عائذًا بالله من النار» (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>٢١ - يُستحبّ له أن يكثر من الدعاء في السفر</span>؛ فإنه حريٌّ بأن تجاب دعوته، ويُعطى مسألته (٥).\n_________\n(١) أخرجه البخاري، برقم ٢٩٩٢، ومسلم، برقم ٢٧٠٤.\n(٢) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، برقم ٥٤٤،وابن السني في عمل اليوم والليلة، برقم ٥٢٤، وابن حبان كما في موارد الظمآن، برقم ٢٣٧٧، وابن خزيمة في صحيحه، برقم ٢٥٦٥، والحاكم في المستدرك، ١/ ٤٤٦، ٢/ ١٠٠، وصححه ووافقه الذهبي. وقال ابن باز ﵀ في تحفة الأخيار، ص٣٧: «رواه النسائي بإسناد حسن».\n(٣) أخرجه أبو داود، برقم ٢٥٧١، والحاكم في مستدركه، ١/ ٤٤٥، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه الكبرى، ٥/ ٢٥٦، وصححه الألباني في الصحيحة، برقم ٦٨١، وفي صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٤٦٩.\n(٤) أخرجه مسلم، برقم ٢٧١٨.\n(٥) أخرجه أبو داود، برقم ١٥٣٦، والترمذي، برقم ١٩٠٥، وابن ماجه، برقم ٣٨٦٢، وأحمد، ٣/ ٢٥٨، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٤/ ٣٤٤، وغيره.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>٢٢ - يأمر بالمعروف</span>، وينهى عن المنكر على حسب طاقته وعلمه، ولا بد من أن يكون على علم وبصيرةٍ فيما يأمر به، وفيما ينهى عنه، ويلتزم الرفق واللين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>٢٣ - يبتعد عن جميع المعاصي</span>، فلا يؤذي أحدًا بلسانه، ولا بيده، ولا يزاحم الحجاج والمعتمرين زحامًا يؤذيهم، ولا ينقل النميمة، ولا يقع في الغيبة، ولا يجادل مع أصحابه وغيرهم إلا بالتي هي أحسن، ولا يكذب، ولا يقول على الله ما لا يعلم، وغير ذلك من أنواع المعاصي والسيئات، قال سبحانه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (١)، والمعاصي في الحرم ليست كالمعاصي في غيره، قال سبحانه: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>٢٤ - يحافظ على جميع الواجبات</span>، ومن أعظمها الصلاة في أوقاتها مع الجماعة، ويكثر من الطاعات: كقراءة القرآن، والذكر والدعاء، والإحسان إلى الناس بالقول والفعل، والرفق بهم، وإعانتهم عند الحاجة (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>٢٥ - يتخلّق بالخلق الحسن</span>، ويخالق به الناس (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٢٦ - يعين الضعيف</span>، والرفيق في السفر: بالنفس، والمال، والجاه،\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٨.\n(٢) سورة الحج، الآية: ٢٥.\n(٣) انظر الأدلة في الأصل، وانظر: البخاري، برقم ٦٠١١، ومسلم، برقم ٢٥٨٦.\n(٤) انظر الأدلة في الأصل.","vol":"1","page":20},{"text":"ويواسيهم بفضول المال وغيره مما يحتاجون إليه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>٢٧ - أن يتعجل في العودة ولا يطيل المكث لغير حاجة لقوله - ﷺ </span>-: «السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه، ونومه فإذا قضى أحدكم نَهْمَتَهُ فليعجل إلى أهله» (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>٢٨ - يُستحبّ له أن يقول أثناء رجوعه من سفره ما ثبت عن النبي - ﷺ </span>- أنه كان إذا قفل من غَزْوٍ، أو حجٍ، أو عُمرةٍ، يُكبِّر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٢٩ - يُستحبّ له إذا رأى بلدته أن يقول: </span>«آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» ويردد ذلك حتى يدخل بلدته؛ لفعله - ﷺ - (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>٣٠ - لا يقدم على أهله ليلًا إذا أطال الغيبة </span>لغير حاجة إلا إذا بلَّغهم بذلك وأخبرهم بوقت قدومه ليلًا؛ لِنهْيِه - ﷺ - عن ذلك (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٣١ - يُستحبّ للقادم من السفر أن يبتدئ بالمسجد الذي بجواره</span>\n_________\n(١) انظر الأدلة في الأصل.\n(٢) البخاري، برقم ١٨٠٤، مسلم، برقم ١٩٢٧.\nوالنهمة هي: الحاجة.\n(٣) البخاري، برقم ١٧٩٧، ومسلم، برقم ١٢١٨.\n(٤) مسلم، برقم ١٣٤٤.\n(٥) أخرجه مسلم، برقم ١٩٢٨/ ١٨٤.","vol":"1","page":21},{"text":"ويصلي فيه ركعتين، لفعله - ﷺ - (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٣٢ - يُستحبّ للمسافر إذا قدم من سفر أن يتلطّف بالوِلْدَان من أهل بيته وجيرانه ويحسن إليهم إذا استقبلوه</span>، لحديث ابن عباس ﵄ (٢)، ولحديث عبد الله بن جعفر - ﵁ - (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٣٣ - تستحبّ الهدية</span>، لما فيها من تطييب القلوب وإزالة الشحناء، ويُستحبّ قبولها، والإثابة عليها، ويكره ردها لغير مانع شرعي، ولهذا قال النبي - ﷺ -: «تهادوا تحابوا» (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>٣٤ - إذا قدم المسافر إلى بلده استُحبّت المعانقة</span>؛ لما ثبت عن أصحاب النبي - ﷺ - كما قال أنس - ﵁ -: «كانوا إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا» (٥).\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٣٥ - يُستحبّ جمع الأصحاب وإطعامهم عند القدوم من السفر</span>؛ لفعل النبي - ﷺ - (٦).\n_________\n(١) أخرجه البخاري بعد الحديث رقم ٤٤٣، ومسلم، برقم ٧١٦.\n(٢) أخرجه البخاري، برقم ١٧٩٨، ورقم ٥٩٦٥.\n(٣) أخرجه مسلم، برقم ٦٧ - (٢٤٢٨)، وأبو داود، برقم ٢٥٦٦،وابن ماجه، برقم ٣٧٧٣.\n(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، ٦/ ١٦٩ والبخاري في الأدب المفرد، ص ٢٠٨، برقم ٥٩٤، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: «إسناده حسن»، ٣/ ٧٠، وانظر: إرواء الغليل، برقم ١٦٠١.\n(٥) الطبراني في الأوسط [مجمع البحرين في زوائد المعجمين]، ٥/ ٢٦٢، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ٨/ ٣٦، وقال: «رجاله رجال الصحيح».\n(٦) البخاري، برقم ٣٠٨٩، ومسلم مختصرًا، برقم ٧٢ - (٧١٥).","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>المبحث السابع: مواقيت الحج والعمرة</span>\nالمواقيت نوعان:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>النوع الأول: المواقيت الزمانية: </span>فالميقات الزماني بالنسبة للحاج من أول شهر شوال إلى العاشر من ذي الحجة، قال الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (١)، وأما ميقات العمرة الزماني فهو العام كله، يحرم بها المعتمر متى شاء، لا تختصّ بوقت، ولا يختصّ إحرامها بوقت، فيعتمر متى شاء: في شعبان، أو رمضان، أو شوال أو غير ذلك من الشهور (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>النوع الثاني: المواقيت المكانية: </span>وهي خمسة بتوقيت النبي - ﷺ -:\nقال ابن عباس ﵄: «وقَّت رسول الله - ﷺ -: لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهلّه من أهله، وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها» (٣).\nوعن عائشة ﵂: «أن رسول الله - ﷺ - وقّت لأهل العراق ذات عرق» (٤)، ولم يبلغ عمر بن الخطاب - ﵁ - هذا الحديث، فحدّد لأهل\nالعراق\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٧.\n(٢) شرح العمدة لابن تيمية، ١/ ٣٩٩، وانظر: الحج وصف لرحلة الحج للدكتور عبد الله الطيار، ص ٤٨.\n(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٥٢٦، ورقم ١٥٢٤، ومسلم، برقم ١١٨١.\n(٤) أخرجه أبو داود بلفظه، برقم ١٧٣٩، والنسائي، برقم ٢٦٥٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٨٨، وفي صحيح سنن النسائي، ٢/ ٢٤٧، وانظر: إرواء الغليل، ٤/ ١٧٥.","vol":"1","page":23},{"text":"ذات عرق، وهذا من اجتهاداته الكثيرة التي وافق فيها السنة (١)، والواجب على من مرّ على هذه المواقيت أن يحرم منها، ويحرم عليه أن يتجاوزها بدون إحرام إذا كان قاصدًا مكة يريد حجًا أو عمرةً، سواء كان مروره عن طريق البر، أو البحر، أو الجو، والمشروع لمن توجّه إلى مكة عن طريق الجو بقصد الحج أو العمرة أن يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة، فإذا دنا من الميقات لبس إزاره ورداءه، ثم لبَّى بما يريد من حج أو عمرة، وإن لبس إزاره ورداءه قبل الركوب، أو قبل الدنو من الميقات فلا بأس، ولكن لا ينوي الدخول في الإحرام، ولا يلبي إلا إذا حاذى الميقات أو دنا منه؛ لأن النبي - ﷺ - لم يحرم إلا من الميقات.\nوأما من كان مسكنه دون هذه المواقيت كسكان: جدة، وبحرة، والشرائع، وغيرها فمسكنه هُوَ ميقاته، فيحرم منه بما أراد من حج أو عمرة، أما أهل مكة فيحرمون بالحج وحده من مكة (٢).\nومن أراد الإحرام بعمرة أو حج فتجاوز الميقات غير محرم، فإنه يرجع ويحرم من الميقات، فإن لم يرجع فعليه دم يجزئ في الأضحية؛ لقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دمًا» (٣).\n_________\n(١) انظر: البخاري مع الفتح،٣/ ٣٨٩.\n(٢) انظر: مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز الجزء الخامس القسم الأول، ٥/ ٢٥١.\n(٣) مالك في الموطأ، ١/ ٤١٩، والدارقطني، ٢/ ٢٤٤، والبيهقي، ٥/ ١٥٢، قال الألباني: «ثبت موقوفًا»، وانظر: إرواء الغليل، ٤/ ٢٩٩.","vol":"1","page":24},{"text":"أما من توجّه إلى مكة، ولم يرد حجًا ولا عمرة، وإنما أراد التجارة، أو القيام بعمل من الأعمال له أو لغيره، أو زيارة لأقربائه أو غيرهم ونحو ذلك، فليس عليه إحرام إلا أن يرغب في ذلك؛ لقول النبي - ﷺ - حينما وقّت المواقيت «... هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة ...» (١)، فمفهومه أن من مرّ على المواقيت ولم يرد حجًا ولا عمرةً فلا إحرام عليه، ويدل على ذلك أيضًا أن النبي - ﷺ -، لما دخل مكة عام الفتح لم يدخلها محرمًا، بل دخلها وعلى رأسه المغفر (٢)؛ لكونه لم يرد حينئذ حجًا ولا عمرةً وإنما أراد فتحها وإزالة ما فيها من الشرك (٣).\n_________\n(١) البخاري، برقم ١٥٢٦، ومسلم، برقم ١١٨١.\n(٢) المغفر: ما يلبس على الرأس من درع الحديد.\n(٣) البخاري، برقم ١٨٤٦، ومسلم، رقم ٣٥٧، وانظر: مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٥١.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>المبحث الثامن: أعمال المعتمر والحاج عند الميقات</span>\nإذا وصل المعتمر أو الحاج إلى الميقات شرع له أن يعمل الآتي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>١ - يُستحبّ له أن يقلم أظفاره</span>، ويقصّ شاربه، وينتف إبطيه، ويحلق شعر عانته (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>٢ - أن يتجرّد من ثيابه ويُستحبّ له أن يغتسل</span>؛ لأن النبي - ﷺ - تجرد لإهلاله واغتسل (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>٣ - يُستحبّ له أن يتطيّب بأطيب ما يجد من دهن عود أو غيره في رأسه ولحيته</span>، ولا يضرّه بقاء الطيب بعد الإحرام؛ لحديث عائشة\n﵂ (٣)، ولكن لا يُطيِّب شيئًا من ثياب الإحرام (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>٤ - أن يحرم الرجل في رداء وإزار</span>، ويُستحبّ أن يكونا أبيضين نظيفين، ويحرم في نعلين؛ لقوله - ﷺ -: «وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين» (٥).\nأما المرأة فيجوز لها أن تحرم فيما شاءت من الثياب المباحة لها مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم.\n_________\n(١) النسائي، برقم ١٤، وابن ماجه، برقم ٢٧٥٨، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٥ وهو في مسلم، برقم ٢٥٨ بلفظ: «وُقِّتَ لنا».\n(٢) الترمذي، برقم ٨٣٠، وابن خزيمة، ٤/ ١٦١، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، ١/ ٤٤٧، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٢٥٠.\n(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٥٣٨، وبرقم ٢٧١، ومسلم، برقم ١١٩٠.\n(٤) انظر: مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٩٦.\n(٥) أحمد، ٢/ ٣٤، وذكره الحافظ في التلخيص، ٢/ ٢٣٧ وعزاه لأبي عوانة بسند على شرط الصحيح.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>٥ - يُستحبّ له أن يحرم بعد صلاة فريضة - غير الحائض والنفساء - إن كان في وقت فريضة</span>، فإن لم يكن وقت فريضة صلى ركعتين ينوي بهما سنة الوضوء (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>٦ - ثم بعد الفراغ من الصلاة ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج أو عمرة</span>؛ فإن كان يريد العمرة قال: لبيك عمرة، أو اللهم لبيك عمرة، وإن كان يريد الحج مفردًا قال: لبيك حجًا، أو اللهم لبيك حجًا، وإن كان يريد الجمع بين الحج والعمرة (قارنًا) قال: لبيك عمرة وحجًا، أو اللهم لبيك حجًا وعمرةً، وإن كان حاجًا أو معتمرًا عن غيره - وكيلًا - نوى ذلك بقلبه، ثم قال: لبيك عن فلان، وإن كانت أنثى قال: لبيك عن أم فلان، أو بنت فلان، أو فلانة، والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة أو سيارة، أو غيرهما (٢) اقتداءً بالنبي - ﷺ -. قال عبد الله بن عمر ﵄: «ما أهلَّ رسول الله - ﷺ - إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره» (٣)، ويُلبِّي بتلبية النبي - ﷺ -: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» (٤).\n_________\n(١) فتاوى مهمة تتعلق بالحج والعمرة لابن باز، ص٧، وانظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١٠٨، وشرح العمدة لابن تيمية، ١/ ٤١٧، والمنهج لمريد العمرة والحج لابن عثيمين، ص٢٣.\n(٢) مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٤٩، وانظر: شرح العمدة لابن تيمية،\n١/ ٤١٩، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي، ٣/ ٩٥.\n(٣) مسلم، برقم ١١٨٦، والبخاري، برقم ١٥٥٢، ورقم ١٥٤١، ١٥٥٤.\n(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ١٥٤٩، ومسلم، برقم ١٩ - (١١٨٤).","vol":"1","page":27},{"text":"- وإذا كان من يريد الإحرام خائفًا من عائق يعوقه عن إتمام نسكه شُرِعَ له أن يشترط، فيقول عند إحرامه بالنسك: «... فإن حبسني حابس فمحلّي حيث حبستني»؛ لأن النبي - ﷺ - أمر ضباعة بنت الزبير حين أرادت أن تحرم وهي مريضة أن تشترط (١)، فمتى اشترط المحرم ذلك عند إحرامه، ثم أصابه ما يمنعه من إتمام نسكه فإن له التحلل ولا شيء عليه.\n- وإن كان مع من يريد الحج أو العمرة أطفال أو صبيان، وأراد أن يحرموا بحج أو عمرة رغبةً في الثواب له ولهم، فإن كان الصبي مميزًا أحرم بإذن وليه، وفعل عند الإحرام ما يفعله الكبير مما تقدم ذكره، وإن كان الصبي أو الجارية دون التمييز نوى عنهما وليهما الإحرام ولبَّى عنهما، ويمنعهما مما يُمنع منه الكبير من محظورات الإحرام، وينبغي أن يكونا طاهري الثياب والأبدان حال الطواف.\nوكذلك يؤمر المميز والجارية المميزة بالطهارة قبل الشروع في الطواف (٢).\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٥٠٨٩، ومسلم، برقم ١٢٠٧.\n(٢) انظر: مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٥٥ و٢٥٦.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>المبحث التاسع: صفة الأنساك الثلاثة</span>\nمن وصل إلى الميقات في أشهر الحج، وهي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة، وهو يريد الحج من عامه، فإنه مُخيَّر بين ثلاثة أنساك:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>١ - العمرة وحدها: </span>وهو ما يُسمّى بالتمتع، وهو أن يحرم بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج قائلًا عند نية الدخول في الإحرام (لبيك عمرة)، ويستمر في التلبية، فإذا وصل مكة وبدأ الطواف قطعها، فإذا طاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، ثم حلق أو قصّر حلّ له كل شيء حرم عليه للإحرام، فإذا كان اليوم الثامن - التروية - من ذي الحجة أحرم بالحج وحده، وأتى بجميع أعماله (١)، والتمتع أفضل الأنساك لمن لم يكن معه هديٌ؛ لأن النبي - ﷺ - قال بعد أن سعى بين الصفا والمروة: «... لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة ....» (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>٢ - الجمع بين العمرة والحج: </span>وهو ما يُسمّى بـ «القِران»، وهو أن يحرم بالعمرة والحج جميعًا في أشهر الحج من الميقات قائلًا عند نية الدخول في النسك: (لبيك عمرةً وحجًا)، أو يحرم بالعمرة من الميقات ثم في أثناء الطريق يدخل الحج عليها، ويلبي بالحج قبل أن يشرع في الطواف، فإذا وصل مكة طاف طواف القدوم، وسعى سعي الحج، وإن\n_________\n(١) انظر: المغني لابن قدامة، ٥/ ٨٢، و٩٤، و٩٥، والتمتع هو: أن يهل بعمرة مفردة من الميقات في أشهر الحج ويفرغ منها ويحرم بالحج في عامه.\n(٢) البخاري، برقم ٢٥٠٦، ومسلم، برقم ١٢١٦.","vol":"1","page":29},{"text":"شاء أخّر سعي الحج بعد طواف الإفاضة، ولا يحلق ولا يُقصّر ولا يحلّ إحرامه، بل يبقى على إحرامه حتى يحلّ منه بعد التحلّل يوم العيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>٣ - الحج وحده: </span>وهو ما يسمى بـ «الإفراد»، وهو أن يحرم بالحج وحده من الميقات في أشهر الحج قائلًا عند نية الدخول في الإحرام: (لبيك حجًا).\nوعمل المفرد كعمل القارن سواء بسواء، إلا أن القارن عليه هدي - كالمتمتع - شكرًا لله أن يَسَّر له في سفرةٍ واحدةٍ: عمرةً وحجًا. أما المفرد فليس عليه هدي، والأفضل للقارن وكذا المفرد إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة فيقصّر أو يحلق، ويكون بهذا متمتعًا كما فعل أصحاب النبي - ﷺ - بأمره في حجة الوداع (١).\nقال ابن قدامة ﵀: «أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء» (٢)؛ لقول عائشة ﵂: «خرجنا مع رسول الله - ﷺ - فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحج وعمرة، ومنا من أهلَّ بالحج ..» (٣).\n- أما من وصل الميقات في أشهر الحج وهو لا يريد حجًا وإنما يريد العمرة، فلا يقال له متمتع وإنما هو معتمر، وكذا من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج كرمضان وشعبان فهو معتمر فقط (٤).\n_________\n(١) البخاري، برقم ١٦٥٠، ١٦٥١، ومسلم، برقم ١٢١٨.\n(٢) المغني، ٥/ ٨٢.\n(٣) البخاري، برقم ١٥٦٢.\n(٤) فتاوى مهمة في الحج والعمرة لابن باز، ص ١٠.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>المبحث العاشر: محظورات الإحرام</span>\nمحظورات الإحرام: هي ما يحرم على المحرم فعله بسبب الإحرام، وهي:\n١ - إزالة الشعر من جميع البدن بحلق أو غيره بلا عذر.\n٢ - تقليم الأظفار من اليدين أو الرجلين بلا عذر.\n٣ - تَعمّد تغطية الرأس للرجل، وكذلك الوجه على الصحيح للرجل بملاصق كالعمامة والغترة، والطاقية، وشبهها (١).\nوالمرأة لا تلبس النقاب والبراقع ولا القفازين؛ لقوله - ﷺ -: «لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين» (٢)، ولكن إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال الأجانب قريبًا منها، فإنها تسدل الثوب أو الخمار من فوق رأسها على وجهها؛ لحديث عائشة ﵂ (٣).\n٤ - لبس الرجل للمخيط عمدًا في جميع بدنه، أو في بعضه مما هو مفصّل على الجسم كالقميص، والعمامة، والسراويل، والبرانس - وهو كل ثوب رأسه منه - والقفازين، والخفين، والجوربين، وكل ثوبٍ مسَّه ورس أو زعفران (٤).\n٥ - تعمّد استعمال الطيب بعد الإحرام في الثوب، أو البدن، أو\n_________\n(١) انظر: البخاري، برقم ١٨٣٨، وبرقم ١٥٤٢، ومسلم، برقم ١١٧٧.\n(٢) البخاري، برقم ١٨٣٨، ومسلم، برقم ١١٧٧.\n(٣) أبو داود، برقم ١٨٣٥، وأحمد، ٦/ ٣٠، وفي سنده يزيد بن أبي زياد القرشي، وحسن إسناده الأرنؤوط لشاهده عند الحاكم، وسيأتي. انظر: شرح السنة للبغوي، ٧/ ٢٤٠.\n(٤) فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١١٠.","vol":"1","page":31},{"text":"المأكول، أو المشروب (١).\n٦ - قتل صيد البر الوحشي المأكول، واصطياده (٢).\n٧ - عقد النكاح، فلا يتزوج المحرم، ولا يُزوِّج غيره بولاية ولا وكالة، ولا يخطب، ولا يتقدم إليه أحد يخطب بنته أو أخته أو غير ذلك (٣).\n٨ - الوطء الذي يوجب الغسل؛ لقوله تعالى: ﴿فَلاَ رَفَثَ﴾ (٤)، والرفث هو الجماع، فمن حصل له الجماع متعمّدًا قبل التحليل الأول فسد نسكه (٥).\n٩ - المباشرة فيما دون الفرج بوطء في غيره، ولو بتقبيل، أو لمس، أو نظر بشهوة (٦).\nويحرم على الحاج وغيره، والمحرم وغير المحرم: صيد الحرم، وشجره، ونباته إلا الإذخر، ولا يلتقط لقطته إلا للتعريف (٧).\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٢٦٥، و١٨٣٨، و١٨٣٩، و، ١٨٤٩، ومسلم، برقم ١١٧٧، ١٢٠٦.\n(٢) انظر: سورة المائدة، الآيتان: ٩٥، و٩٦.\n(٣) انظر: صحيح مسلم، برقم ١٤٠٩.\n(٤) سورة البقرة، الآية: ١٩٧.\n(٥) انظر: شرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٢٢٦ - ٢٦٣.\n(٦) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن تيمية، ٢/ ٢١٧ - ٢٢٥، وانظر جميع المحظورات في هذا الكتاب المشار إليه: ٢/ ٥ - ٢٧٤، والفدية لجميع هذه المحظورات بالتفصيل والتحقيق،\n٢/ ٢٧٤ - ٤٠٨.\n(٧) البخاري، برقم ١٨٣٢، ٤٢٩٥، ومسلم، برقم ١٣٥٣.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>المبحث الحادي عشر: فدية المحظورات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>١ - الفدية في إزالة الشعر</span>، والظفر، وتغطية الذكر رأسه، ولبسه المخيط، ولبس القفازين، وانتقاب المرأة، واستعمال الطيب، الفدية في كل واحد من هذه المحظورات: إما ذبح شاة وتفريق لحمها على الفقراء في الحرم، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع مما يطعم، وإما صيام ثلاثة أيام، يختار ما شاء من هذه الأمور الثلاثة (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>٢ - الوطء الذي يوجب الغسل: </span>فمن جامع في الفرج قبل التحلل الأول فسد حجه (٢)، وعليه بدنة يفرّق لحمها على الفقراء بمكة المكرمة، ويجب عليه أن يتمه، ويقضيه بعد ذلك (٣).\nأما من حصل له الجماع بعد التحلل الأول، فإنه لا يبطل حجه، وعليه ذبح شاة يفرّق لحمها على مساكين الحرم، والمرأة مثل الرجل في الفدية إذا كانت مطاوعة (٤)، وقيل: عليه مع ذلك - إذا كان الباقي طواف الإفاضة - أن يخرج إلى أدنى الحلّ خارج الحرم ويحرم منه ويطوف طواف الإفاضة، ويسعى بعده وهو محرم (٥)، والأصل في ذلك ما ثبت عن\n_________\n(١) انظر: سورة البقرة، الآية: ١٩٦، والبخاري، برقم ١٨١٤، ومسلم، برقم ١٢٠١.\n(٢) البيهقي، ٥/ ١٦٧، والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، ٢/ ٦٥، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٤/ ٢٣٥.\n(٣) انظر: شرح العمدة، ٢/ ٢٢٧، والمغني، ٥/ ١٦٦، والاستذكار لابن عبد البر، ١٢/ ٢٨٨.\n(٤) انظر: شرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٢٣٨، ٣٦٧، والاستذكار لابن عبد البر، ١٢/ ٣٠٤، وأضواء البيان، ٥/ ٣٧٨.\n(٥) المغني، ٥/ ٣٧٥، وشرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٢٣٦، و٢/ ٢٣٨، وفتاوى ابن إبراهيم، ٥/ ٢٢٨، واللقاء الشهري لابن عثيمين، ١٠/ ٦٧، والاستذكار لابن عبد البر، ١٢/ ٣٠٤.","vol":"1","page":33},{"text":"ابن عباس ﵄ أنه قال: «الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي» (١)، ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>٣ - جزاء الصيد: </span>إن كان للصيد مثل خُيّر بين ثلاثة أشياء: إما ذبح المثل وتوزيع جميع لحمه على فقراء مكة، وإما أن ينظر كم يساوي هذا المثل ويخرج ما يقابل قيمته طعامًا يُفرَّق على المساكين، لكل مسكين نصف صاع، وإما أن يصوم عن طعام كل مسكين يومًا، فإن لم يكن للصيد مثل خُيّر بين شيئين: إما أن ينظر كم قيمة الصيد المقتول، ويخرج ما يقابلها طعامًا، ويفرّقه على المساكين لكل مسكين نصف صاع، وإما أن يصوم عن إطعام كل مسكين يومًا (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>٤ - المباشر بشهوة فيما دون الفرج: </span>كالقبلة بشهوة، والمفاخذة، واللمس بشهوة، ونحو ذلك، سواء أنزل أو لم ينزل، من وقع منه ذلك فقد ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام، وحجه صحيح لكن عليه أن\nيستغفر الله ويتوب إليه، وقال بعض العلماء المحققين: ويجبر ذلك بذبح\n_________\n(١) البيهقي، ٥/ ١٧١، والإمام مالك في الموطأ، ١/ ٣٨٤، قال الألباني في إرواء الغليل: «إسناده صحيح»، ٤/ ٢٣٥.\n(٢) ذكر رحمه الله تعالى: أن ابن عمر ﵄ أوجب على من وطئ بعد التحلل الأول وقبل طواف الإفاضة: أن يحج عامًا قابلًا، وأن ابن عباس ﵄ أوجب عليه أن يعتمر، فإذا اختلف الصحابة على قولين: أحدهما إيجاب حج كامل، والثاني إيجاب عمرة، لم يجز الخروج عنهما ... ولا يعرف في الصحابة من قال بخلاف هذين القولين وقد تقدم أنه لا يفسد جميع الحج فبقي قول ابن عباس ﵄. شرح العمدة، ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠.\n(٣) انظر: شرح العمدة، ٢/ ٢٨٠، و٣٢٦، والمنهج لمريد العمرة والحج لابن عثيمين، ص ٤٨، وسورة البقرة، الآية: ٩٥.","vol":"1","page":34},{"text":"رأس من الغنم يجزئ في الأضحية يُوزِّعه على فقراء الحرم المكي (١)، وإن أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو صام ثلاثة أيام أجزأه ذلك إن شاء الله تعالى، ولكن الأحوط أن يذبح شاة كما تقدم. والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>٥ - من أحرم بحج أو عمرة ثم مُنِعَ من الوصول إلى البيت الحرام </span>بِحَصْر عدوّ، أو بمرض، أو ضياع نفقة، أو كَسْرٍ، أو حادث، فعليه أن يبقى على إحرامه إذا كان يرجو زوال هذا الحابس أو المانع قريبًا، كأن يكون المانع سيلًا، أو عدوًا يمكن التفاوض معه في الدخول وأداء الطواف والسعي، وبقية المناسك (٢).\nوكذلك إذا كان المانع من إكمال الحج أو العمرة: مرض، أو حادث، أو ضياع نفقة، فإنه إذا أمكنه الصبر لَعلَّه يزول المانع أو أثر الحادث ثم يكمل صبر، وإن لم يتمكن من ذلك فهو محصر على الصحيح، يذبح، ثم يحلق، أو يقصر، ويتحلل كما قال سبحانه: ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (٣)، وقد ثبت عنه - ﷺ - أنه قال: «من كُسِرَ أو عَرِجَ [أو مرض] فقد حل وعليه حجة أخرى» (٤).\n_________\n(١) انظر: شرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٢١٨ - ٢٢٣، والمغني لابن قدامة، ٥/ ١٦٩، وفتاوى إسلامية لابن باز وابن عثيمين، وابن جبرين واللجنة الدائمة، ٢/ ٢٣٢، والفتاوى الإسلامية جمع وإشراف قاسم الشماغي، ٢/ ٢١٢، قال سماحة الشيخ ابن باز هنا: «والأحوط له: ذبح الشاة».\n(٢) انظر: قصة صلح الحديبية والمفاوضة العظيمة في صحيح البخاري مع الفتح،٥/ ٣٢٩ - ٣٣٣، الحديث رقم ٢٧٣١ - ٢٧٣٢.\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.\n(٤) أخرجه أبو داود، برقم ١٨٦٢، الترمذي، برقم ٩٤٠، والنسائي، برقم ٢٨٦١، وابن ماجه، برقم ٣٠٧٧، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٣٤٩، و٣٥٠، وصحيح الترمذي، ١/ ٢٧٨، وما بين المعقوفين رواية عند أبي داود.","vol":"1","page":35},{"text":"لكن إذا كان المحصر قد قال عند إحرامه: «فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني» (١) حل من إحرامه ولم يكن عليه هدي.\nوهل يجب عليه القضاء أم لا يجب عليه؟ الراجح أنه لا يجب عليه القضاء، إلا إذا كانت حجة الإسلام أو عمرته، فيؤدي الفرض بعد ذلك (٢).\n_________\n(١) البخاري، برقم ٥٠٨٩، ومسلم، برقم ١٢٠٧.\n(٢) انظر: زاد المعاد، ٢/ ٩١، والفتاوى الإسلامية، ٢/ ٢٨٨ - ٩٢٢، والمغني لابن قدامة، ٥/ ١٩٤، وتوضيح الأحكام من بلوغ المرام للبسام، ٣/ ٤٠٢، وفتاوى ابن تيمية، ٢/ ٢٢٢، وأضواء البيان، ١/ ١٩١، وفتح الباري، ٤/ ١٢، ومعالم السنن، ٢/ ٣٦٨، وشرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٣٧٩.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>المبحث الثاني عشر: ما يباح للمحرم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>١ - يجوز للمحرم وغير المحرم أن يقتل الفواسق المؤذية في الحل والحرم</span>، فعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم: العقرب، والحدأة، والغراب، والفأرة، والكلب العقور» (١).\nوفي رواية لمسلم: «... والحية» (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٢ - إذا لم يجد المحرم إزارًا جاز له لبس السراويل</span>، وإذا لم يجد نعلين جاز له لبس الخفين؛ لحديث ابن عباس ﵄ في الصحيحين (٣).\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>٣ - لا حرج على المحرم في لبس الخِفَاف التي ساقها أسفل من الكعبين</span>؛ لكونها من جنس النعلين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>٤ - لا حرج على المحرم أن يغتسل للتبرد</span>، ويغسل رأسه ويحكه برفق وسهولة إذا احتاج إلى ذلك (٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>٥ - للمحرم أن يغسل ثيابه</span>، التي أحرم فيها من وسخ ونحوه، ويجوز له إبدالها بغيرها إذا كانت الثياب الثانية مما يجوز للمحرم لبسه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٦ - لا بأس بوضع النظارة الشمسية </span>أو الطبية على العينين.\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>٧ - لا بأس بربط الساعة على المعصم </span>أو لبسها في اليد.\n_________\n(١) البخاري واللفظ له، برقم ١٨٢٩، ومسلم، برقم ٦٧ - (١١٩٨).\n(٢) مسلم، برقم ٦٧ - (١١٩٨).\n(٣) البخاري، برقم ١٨٣٨، ومسلم، برقم ١١٧٧.\n(٤) البخاري، برقم ١٨٤٠٥٥.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>٨ - لا بأس بالحجامة إذا احتاج إليها المحرم</span>؛ لأن النبي - ﷺ -: «احتجم وهو محرم» (١).\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>٩ - لا بأس بالاستظلال بالمظلة أو الشمسية</span>، أو بسقف السيارة، وبالخيمة والشجرة ونحو ذلك مما لا يكون ملاصقًا للرأس. فقد صح عنه - ﷺ - أنه ظُلِّلَ عليه بثوب حين رمى جمرة العقبة ضحىً (٢).\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>١٠ - لا حرج بعقد الإزار وربطه بخيط ونحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>١١ - يباح للمرأة من المخيط ما شاءت من الثياب وغيرها من كل ما أباحه الله لها</span>، إلا أنها لا تلبس النقاب والبرقع ولا القفازين، وإذا احتاجت إلى أن تضع خمارها على وجهها فلا حرج عليها، بل ينبغي لها أن تسدل خمارها على وجهها من على رأسها إذا قابلت الرجال الأجانب (٣)، ولا حرج عليها في لبس الخفين، والشراب، والسراويل كما تقدم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>١٢ - لا حرج في شد ما يحفظ المال على الوسط ولا حرج في استخدامه لربط الإزار كذلك </span>(٤).\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>١٣ - لا حرج في أن يخيط المحرم الشقوق في إزاره أو ردائه</span>، أو يرقع ذلك، وإنما الممنوع هو ما فُصِّلَ على هيئة العضو أو البدن (٥).\n_________\n(١) البخاري، برقم ١٨٣٥.\n(٢) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٣) تقدمت الأدلة على ذلك في المحظور الثالث من محظورات الإحرام.\n(٤) انظر هذه الأمور في: مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٧٥ - ٢٦٠، وفتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١١٠، وشرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ١٥ - ٢١٢.\n(٥) انظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١١٠، وشرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ١٦.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>المبحث الثالث عشر: أركان الحج وواجباته</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>أولًا: أركان الحج: </span>أربعة على الصحيح وهي:\n١ - الإحرام: وهو نية الدخول في النسك، فمن ترك هذه النية لم ينعقد حجه، لقوله - ﷺ -: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (١).\n٢ - الوقوف بعرفة؛ لقوله - ﷺ -: «الحج عرفة» (٢).\n٣ - طواف الإفاضة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٣)؛ ولحديث عائشة في قصة صفية ﵄ (٤).\n٤ - السعي بين الصفا والمروة؛ لقوله - ﷺ -: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» (٥)؛ ولحديث عائشة ﵂ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>ثانيًا: واجبات الحج سبعة على الصحيح</span>، وهي:\n١ - الإحرام من الميقات؛ لقوله - ﷺ - حينما وقّت المواقيت: «هن لهن، ولمن أتى عليهن، من غير أهلهن، لمن كان يريد الحج والعمرة» (٧).\n٢ - الوقوف بعرفة، إلى غروب الشمس لمن وقف نهارًا؛ لأن النبي - ﷺ -\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١، ومسلم، برقم ١٩٠٧.\n(٢) النسائي، برقم ٣٠١٦، وأبو داود، برقم ١٩٤٩، والترمذي، برقم ٨٨٩، وابن ماجه، برقم ٣٠١٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٥٤٧وفي إرواء لغليل ٤/ ٢٥٦.\n(٣) سورة الحج، الآية: ٢٩.\n(٤) البخاري، برقم ١٧٣٣، ومسلم، برقم ١٢١١.\n(٥) أحمد، ٦/ ٤٢١، والحاكم، ٤/ ٧٠، وغيرهما، وصححه الألباني في الإرواء، ٤/ ٢٦٩.\n(٦) مسلم، برقم ١٢٧، واللفظ له، والبخاري، برقم ١٦٤٣، برقم ١٧٩٠.\n(٧) البخاري، برقم ١٥٢٦، ومسلم، برقم ١١٨١.","vol":"1","page":39},{"text":"وقف إلى الغروب (١).\n٣ - المبيت بمزدلفة؛ لأنه - ﷺ - بات بها؛ وقال: «لتأخذ أمتي نسكها؛ فإني لا أدري لعلي لا ألقاهم بعد عامي هذا» (٢)؛ ولأنه أذن للضعفة بعد منتصف الليل فدل ذلك على أن المبيت بمزدلفة لازم؛ وقد أمر الله بذكره عند المشعر الحرام (٣).\n٤ - المبيت بمنى ليالي أيام التشريق؛ لأنه - ﷺ - بات بها؛ ولأنه أَذِنَ للعبَّاس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته (٤)، ورخَّص لرعاة الإبل في البيتوتة عن منى (٥).\n٥ - رمي الجمرات مرتبًا: جمرة العقبة يوم النحر، والجمرات الثلاث أيام التشريق بعد الزوال؛ لأن النبي - ﷺ - بدأ بجمرة العقبة، ورمى الجمرات الثلاث أيام التشريق بعد الزوال؛ ولأن الله تعالى قال: ﴿وَاذْكُرُواْ الله فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ (٦)؛ ولحديث جابر - ﵁ - (٧).\n_________\n(١) انظر: حديث جابر في صفة حج النبي - ﷺ - في صحيح مسلم، برقم ١٢١٨، وسورة البقرة، الآية: ١٩٨.\n(٢) ابن ماجه بلفظه، برقم ٣٠٢٣، ومسلم، برقم ١٢٩٧، بلفظ: «لتأخذوا».\n(٣) انظر: البخاري، برقم ١٦٧٦، ورقم ١٦٧٧، ومسلم، برقم ٢٩٣، ورقم ١٢٩٥.\n(٤) انظر: البخاري، برقم ١٧٤٣ - ١٧٤٥، ومسلم، برقم ١٣١٥.\n(٥) لما رواه الخمسة: النسائي، برقم ٣٠٧١، والترمذي، برقم ٩٥٤، ورقم ٩٥٥، وابن ماجه، برقم ٣٠٣٧، وأبو داود، برقم ١٩٧٥، وأحمد، ٥/ ٤٥٠، برقم ٢٤١٨٢، وصححه الألباني في إرواء الغليل ٤/ ٢٨٠، برقم ١٠٨٠.\n(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٠٣.\n(٧) مسلم، برقم ١٢٩٧.","vol":"1","page":40},{"text":"٦ - الحلق أو التقصير؛ لأن النبي - ﷺ - أمر به فقال: «وليقصر وليحل» (١)؛ ولأنه - ﷺ - دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة (٢).\n٧ - طواف الوداع؛ لأمره - ﷺ - بذلك: «لا ينفرنَّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت» (٣)؛ ولقول ابن عباس ﵄: «أُمِرَ الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفِّفَ عن المرأة الحائض» (٤).\nفمن ترك ركنًا لم يتم نسكه إلا به، ومن ترك واجبًا جبره بدم، ومن ترك سنة فلا شيء عليه (٥)، ودليل وجوب الدم على تارك الواجب قول ابن عباس ﵄: «من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دمًا» (٦).\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٦٩١، ومسلم، برقم ١٢٢٧، وانظر: البخاري، الحديث رقم ١٦٥١، ومسلم، برقم ١٢١٨.\n(٢) البخاري، برقم ١٧٢٨، ومسلم، برقم ١٣٠٢.\n(٣) مسلم، برقم ١٣٢٧.\n(٤) البخاري، برقم ١٧٥٥، ومسلم، برقم ١٣٢٨.\n(٥) انظر: شرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٦٥٤، ومنار السبيل، ١/ ٢٦٣، وحاشية الروض لابن قاسم، ٤/ ٢٠٤.\n(٦) تقدم تخريجه في آخر المواقيت.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>المبحث الرابع عشر: أركان العمرة وواجباتها</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>أولًا: أركان العمرة </span>ثلاثة (١)، وهي:\n١ - الإحرام وهو نية الدخول فيها؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» (٢).\n٢ - الطواف.\n٣ - السعي؛ قال النبي - ﷺ - في الطواف والسعي: «ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ..» (٣)، وقال في السعي: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>ثانيًا: واجبات العمرة </span>اثنان:\n١ - الإحرام بها من الحل؛ لأمره - ﷺ - عائشة أن تعتمر من التنعيم (٥)؛ ولحديث ابن عباس ﵄ في المواقيت (٦).\n٢ - الحلق أو التقصير؛ لقوله - ﷺ -: «وليقصر وليحل» (٧)، فمن ترك ركنًا لم تتم عمرته إلا به، ومن ترك واجبًا جبره بدم، ومن وقع في الجماع قبل التقصير أو الحلق في العمرة فعليه شاة، لفتوى ابن عباس ﵄\n_________\n(١) انظر: حاشية الروض، ٤/ ٢٠٣، ومنار السبيل، ١/ ٢٦١.\n(٢) تقدم تخريجه في أركان الحج.\n(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٦٩١، ومسلم، برقم ١٢٢٧.\n(٤) تقدم تخريجه في أركان الحج.\n(٥) متفق عليه: البخاري، برقم ١٧٨٤، ومسلم، برقم ١٢١٢.\n(٦) تقدم تخريجه في المواقيت.\n(٧) تقدم تخريجه في واجبات الحج.","vol":"1","page":42},{"text":"وعمرته صحيحة (١).\nومن وقع في الجماع قبل الطواف بالبيت لعمرته فسدت إجماعًا، وإن كان الجماع بعد الطواف وقبل السعي فسدت كذلك عند الجمهور، وعليه في الحالتين المضي في فسادها، والقضاء والهدي (٢).\n_________\n(١) انظر: سنن البيهقي، ٥/ ١٧٢، قال الألباني في إرواء الغليل: «صحيح موقوفًا»، ٤/ ٢٣٣، وانظر: حاشية الروض، ٤/ ٥٤، وأضواء البيان، ٥/ ٣٨٩.\n(٢) أضواء البيان، ٥/ ٣٨٩، والاستذكار لابن عبد البر، ١٢/ ٢٩٠.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>المبحث الخامس عشر: صفة دخول مكة</span>\nإذا وصل المعتمر أو الحاج إلى مكة استحب له ما يأتي:\n١ - يُستحبّ له أن يستريح بمكان مناسب حتى يحصل له النشاط والنظافة قبل الطواف (١).\n٢ - يُستحبّ له إن تيسر أن يغتسل؛ لأن ابن عمر ﵄ كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح، ويغتسل ويَذْكُرُ ذلك عن النبي - ﷺ - (٢).\n٣ - يُستحبّ له إن تيسر أن يدخل مكة من أعلاها؛ لحديث عائشة ﵂ (٣).\n٤ - فإذا وصل إلى المسجد الحرام فالأفضل له أن يقدم رجله اليمنى ويقول: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم» (٤) [بسم الله والصلاة] (٥)، [والسلام على رسول الله] (٦)، اللهم افتح لي أبواب رحمتك» (٧)، وإذا خرج من المسجد قال: «بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم إني أسألك من فضلك» [اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم] (٨)، وهذا الذكر يُقال\nعند الدخول لسائر\n_________\n(١) البخاري، برقم ١٥٧٤، ومسلم، برقم ١٢٥٩.\n(٢) البخاري، برقم ١٥٧٣، ومسلم، برقم ١٢٥٩.\n(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٥٧٧، ومسلم، برقم ١٢٥٨، وانظر: فتاوى ابن تيمية،\n٢٦/ ١١٩ - ١٢٠ بتصرف يسير.\n(٤) أبو داود، برقم ٤٦٦، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٤/ ٢١٧.\n(٥) رواه ابن السني، برقم ٨٨، وحسنه الألباني في صحيح الكلم الطيب، برقم ٦٣.\n(٦) مسلم، برقم ٧١٣.\n(٧) مسلم، برقم ٧١٣.\n(٨) انظر ما تقدم في التعاليق السابقة، وما بين المعقوفين رواه ابن ماجه، انظر: صحيح ابن ماجه، ١/ ١٢٩.","vol":"1","page":44},{"text":"المساجد وكذلك دعاء الخروج، وليس خاصًا بالمسجد الحرام ومن لم يفعل هذه السنن الأربع فلا حرج عليه بحمد الله تعالى (١).\n٥ - من لم يتيسر له الغسل قبل دخول المسجد فلا بد له من الطهارة للطواف: من الحدث الأصغر والأكبر؛ لحديث عائشة ﵂ (٢).\n٦ - تحية المسجد الحرام الطواف لمن أراد الطواف، أما من لم يرد الطواف فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (٣).\n٧ - الركوب في الطواف أو السعي لا بأس به لمن كان به عِلَّةٌ كالمريض، لحديث أم سلمة ﵂ (٤).\n_________\n(١) يرى سماحة العلامة الجهبذ شيخنا عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ أن هذه الأمور مشروعة يُستحبّ فعلها إن تيسر، سمعت ذلك منه أثناء تقريره على بلوغ المرام، وفتح الباري لابن حجر.\n(٢) البخاري، برقم ١٦٤١، ومسلم، برقم ١٢٣٥.\n(٣) انظر زاد المعاد، ٢/ ٢٢٥.\n(٤) البخاري، برقم ١٦٣٣، ومسلم، برقم ١٢٧٦، وانظر زاد المعاد، ٢/ ٢٢٩.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>المبحث السادس عشر: الطواف بالبيت</span>\nفإذا وصل المعتمر أو الحاج إلى الكعبة عمل كالآتي:\n١ - يقطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف إن كان متمتعًا أو معتمرًا (١)، ثم يقصد الحجر الأسود ويستقبله ثم يستلمه بيمينه ويقبله إن تيسر ذلك (٢)، ولا يؤذي الناس بالزحام ويقول عند استلامه: «الله أكبر» (٣)، ولو قال: «بسم الله والله أكبر» (٤) فحسن.\n٢ - ثم يأخذ ذات اليمين، ويجعل البيت عن يساره، وإن قال في ابتداء طوافه: «اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيِّك محمد - ﷺ -»، فحسن (٥).\n٣ - يرمل الرجل في الثلاثة الأشواط الأُوَل من الحجر الأسود إلى أن يعود إليه (٦)، وذلك في الطواف الأول، سواءً كان متمتعًا، أو معتمرًا، أو محرمًا بالحج وحده، أو قارنًا بين الحج والعمرة، والرمل: هو الإسراع في\n_________\n(١) أحمد، ٢/ ١٨٠، والمسند المحقق، ١١/ ٢٧٨، برقم ٦٦٨٥، ورقم ٦٦٨٦. وانظر: المغني، ٥/ ٢٥٦، وشرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٤٦١، وسنن أبي داود، برقم ١٨١٧، والترمذي، برقم ٩١٩.\n(٢) البخاري، برقم ١٦١١.\n(٣) البخاري، برقم ١٦١٣، ومسلم، برقم ١٢٧٢.\n(٤) ثبت عن ابن عمر ﵄ موقوفًا عليه. رواه البيهقي، ٥/ ٧٩، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، ٢/ ٢٤٧: «سنده صحيح».\n(٥) رُوِيَ ذلك في الخبر: انظر: سنن البيهقي، ٥/ ٧٩، ومصنف عبد الرزاق، ٥/ ٣٣، وانظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١٢٠، والتلخيص الحبير، ٢/ ٢٤٧.\n(٦) البخاري، برقم ١٦٠٤، وبرقم ١٦١٦، ورقم ١٦٤٤، ومسلم، برقم ١٢٦١، وأحمد، ٣/ ٣٤٠، و٣/ ٣٩٤.","vol":"1","page":46},{"text":"المشي مع مقاربة الخُطَى، وهو الخَبَبُ، ويمشي في الأربعة الباقية، يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود ويختم به.\n٤ - يَضْطَبع الرجل في جميع الطواف الأول دون غيره، والاضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر (١).\n٥ - فإذا وصل وحاذى الركن اليماني استلمه بيمينه (٢)، ولو قال إذا مسحه: «بسم الله والله أكبر» فحسن (٣)، ولا يُقبِّله؛ فإن شق عليه مَسْحُهُ تركه ومضى في طوافه، ولا يُشِيرُ إليه، ولا يكبر عند محاذاته؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي - ﷺ - ويفعل ذلك في كل شوط من طوافه.\n٦ - يُستحبّ له أن يقول بين الركنين اليماني والحجر الأسود: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٤).\n٧ - كُلَّمَا مَرَّ بالحجر الأسود استلمه وقبله، وقال: «الله أكبر»، فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه كلما حذاه مرة واحدة بيده اليمنى، وكبر مرة واحدة، ويكثر في طوافه من الذكر والدعاء والاستغفار، ويُسِرُّ بدعائه وقراءته إن قرأ شيئًا من القرآن، ولا يؤذي الطائفين، وليس في\n_________\n(١) أبو داود، برقم ١٨٨٣، والترمذي، برقم ٨٥٩، وابن ماجه، برقم ٢٩٥٤، وأحمد، ٤/ ٢٢٣، ٢٢٤، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٥٢٦، وفي صحيح سنن الترمذي، ١/ ٤٤٣.\n(٢) أحمد، ٨/ ٣١، برقم ٤٤٦٢، والرقم ٤٥٨٥، و٥٦٢١، و٥٧٠١، والترمذي بنحوه، برقم ٩٥٩، والنسائي بنحوه، برقم ٢٩١٩، وابن ماجه بنحوه، برقم ٢٩٥٦، وصححه الألباني، في صحيح الترمذي، ١/ ٤٩١ - ٤٩٢.\n(٣) ثبت ذلك عن ابن عمر كما تقدم.\n(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٠١، والحديث أخرجه أحمد، ٣/ ١١، وابن خزيمة، برقم ٢٧٢١، وأبو داود، برقم ١٨٩٢، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٥٢٨.","vol":"1","page":47},{"text":"الطواف أدعية محددة، ومن خصص لكل شوط من الطواف أو السعي أدعية خاصة فلا أصل له، ولا يطوف من داخل الحِجْر؛ لأنه من البيت فلا بد أن يكون الطواف من ورائه.\n٨ - فإذا كَمَّل سبعة أشواط وفرغ منها سوَّى رداءه فوضعه على كتفيه، وتقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١)، ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر ذلك، ويجعله بينه وبين البيت ولو بَعُدَ عنه، وإن لم يتيسر ذلك لزحام ونحوه صلاهما في أي موضع من المسجد، ولا يؤذي الناس، ولا يصلي في طريقهم، ويُستحبّ له أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية بعد الفاتحة: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ (٢).\n٩ - يُستحبّ له أن يذهب إلى زمزم ويشرب منها ويصب على رأسه لفعله - ﷺ - (٣).\n١٠ - يُستحبّ له أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه إن تيسر (٤).\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية:١٢٥، والحديث أخرجه مسلم، برقم ١٢١٨من حديث جابر - ﵁ - عنه.\n(٢) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٣) أحمد في المسند، ٣/ ٣٩٤.\n(٤) مسلم، برقم ١٢١٨، وأحمد، ٣/ ٣٩٤ وغيرهما.","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>المبحث السابع عشر: السعي بين الصفا والمروة</span>\n١ - ثم يخرج إلى المسعى ويتجه إلى الصفا، فإذا دنا من الصفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ الله﴾ (١)، أبدأ بما بدأ الله به (٢).\n٢ - ثم يرقى على الصفا حتى يرى البيت فيستقبل القبلة فيوحِّد الله ويكبِّره [ويحمده] (٣)، ويقول: «[الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر] (٤) [لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد] [يحيي ويميت] (٥) وهو على كل شيء قدير، لا إلا الله وحده [لا شريك له] (٦) أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (٧)، ويرفع يديه بما تيسر من الدعاء (٨)، ويكرِّر هذا الذكر والدعاء ثلاث مرات يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.\n٣ - ثم ينزل من الصفا إلى المروة فيمشي حتى يَصِلَ إلى العلم الأخضر الأول فيسعى الرجل سعيًا شديدًا إن تيسر له الركض، ولا يؤذي أحدًا، فإذا وصل إلى العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة، فيرقى عليها، ويستقبل القبلة، ويرفع يديه في دعائه، ويقول\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٥٨.\n(٢) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٣) زادها ابن ماجه، برقم ٣٠٧٤، وحسن إسناده الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٤٩.\n(٤) زيادة النسائي، برقم ٢٩٧٢، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٣٣٤، وأخرجه أحمد في المسند، ٣/ ٣٨٨.\n(٥) زيادة النسائي، برقم ٢٩٧٤، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٣٣٤، وكذلك زادها ابن ماجه، برقم ٣٠٧٤.\n(٦) زيادة ابن ماجه، برقم ٣٠٧٤، وانظر: صحيح ابن ماجه، ٢/ ١٨٦.\n(٧) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٨) أبو داود، برقم ١٨٧٢، وانظر: صحيح أبي داود، ١/ ٣٥١، برقم ١٦٤٨.","vol":"1","page":49},{"text":"ويفعل كما قال وفعل على الصفا.\n٤ - ثم ينزل من المروة إلى الصفا فإذا وصل العلم الأول سعى بينه وبين الثاني سعيًا شديدًا، فإذا جاوز العلم الثاني مشى كعادته إلى أن يصل إلى الصفا، فإذا وصل قال وفعل كما قال وفعل أول مرة، وهكذا على المروة حتى يكمل سبعة أشواط: ذهابه من الصفا إلى المروة شوط، ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر، ويقول في سعيه ما أحب من ذكرٍ ودعاءٍ، ويكثر من ذلك، وإن دعا في السعي في بطن الوادي بين الميلين الأخضرين بقوله: «رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم» فلا بأس، لثبوت ذلك عن ابن عمر وعبد الله بن مسعود - ﵃ - (١).\nويُستحبّ أن يكون متطهرًا من الأحداث والأخباث، ولو سعى على غير طهارةٍ أجزأه ذلك، وهكذا المرأة لو حاضت أو نفست بعد الطواف سعت وأجزأها ذلك؛ لأن الطهارة ليست شرطًا في السعي، وإنما هي مستحبة (٢).\n٥ - فإذا أتمَّ سبعة أشواط مبتدئًا بالصفا خاتمًا بالمروة حلق رأسه إن كان رجلًا معتمرًا، أو متمتعًا، وإن كانت امرأة فإنها تقصر من كل قرن قدر أنملة، والأنملة هي: (رأس الأصبع)، وإذا كان وقت الحج قريبًا وكانت المدة بين العمرة والحج قصيرة بحيث لا يطول فيها الشعر، فإن الأفضل في حقه التقصير؛ ليحلق بقية رأسه في الحج؛ لأن النبي - ﷺ - لما قدم هو وأصحابه مكة في رابع ذي الحجة أمر من لم يسق الهدي أن يقصر ويحل (٣)، ولم يأمرهم\n_________\n(١) أخرجه ابن أبي شيبة، ٤/ ٦٨، والبيهقي، ٥/ ٩٥، والطبراني في الدعاء (٨٧٠)، وصححه الألباني موقوفًا في حجة النبي - ﷺ -، ص١٢٠.\n(٢) انظر فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٦٤.\n(٣) تقدم تخريجه في واجبات الحج.","vol":"1","page":50},{"text":"بالحلق، ولا بد في التقصير من تعميم الرأس، ولا يكفي تقصير بعضه، كما أن حلق بعض الرأس لا يكفي، والمرأة لا يشرع لها إلا التقصير، ولا تأخذ زيادة على قدر الأنملة.\nفإذا فعل المحرم ما ذُكِرَ فقد تمت عمرته، وحلَّ له كل شيء حَرُمَ عليه بالإحرام، إلا أن يكون قارنًا أو مفردًا قد ساق الهدي من الحلِّ؛ فإنه يبقى على إحرامه حتى يحلّ من الحجِّ والعمرةِ جميعًا بعد التحلل الأول يوم النحر.\nفإذا لم يكن مع القارن أو المفرد هدي فالأفضل في حقه أن يجعلها عمرة ويفعل ما يفعله المتمتع، ويكون بهذا متمتعًا عليه ما على المتمتع؛ لقوله - ﷺ - في آخر طوافه على المروة: «لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة» (١).\nوإذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة قبل أن تطوف بالبيت ولم تطهر حتى يوم التروية أحرمت بالحج من مكانها الذي هي مقيمة فيه، وتعتبر بذلك قارنة بين الحج والعمرة، وتفعل ما يفعله الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل؛ لقوله - ﷺ - لعائشة لمَّا حاضت: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (٢)، فإذا طهرت طافت بالبيت وبين الصفا والمروة طوافًا واحدًا، وسعيًا واحدًا وأجزأها ذلك عن حجها وعمرتها جميعًا (٣).\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٦٥١، ورقم ١٥٦٨، ومسلم، برقم ١٢١٨ ..\n(٢) البخاري، برقم ١٦٥٠، ومسلم، برقم ١٢٠ - (١٢١١).\n(٣) انظر التفصيل في زاد المعاد، ٢/ ١٦٦ - ١٧٧.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>المبحث الثامن عشر: أعمال الحج اليوم الثامن</span>\n١ - إذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة استحب للذين أحلوا بعد العمرة، وهم المتمتعون أن يحرموا بالحج ضُحىً من مساكنهم، وكذلك من أراد الحج من أهل مكة، أما القارن والمفرد الذين لم يحلوا من إحرامهم فهم باقون على إحرامهم الأول.\n٢ - يُستحبّ الاغتسال، والتنظف، والتطيب، وأن يفعل ما فعل عند إحرامه من الميقات.\n٣ - ينوي الحج بقلبه ويلبي قائلًا: «لبيك حجًا»، وإن كان خائفًا من عائق يمنعه من إتمام حجه اشترط فقال: «فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني» (١).\nوإذا كان حاجًا عن غيره نوى بقلبه ثم قال: لبيك حجًا عن فلانٍ، أو عن فلانة، أو عن أم فلان إن كانت أنثى، ثم يستمر في التلبية «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك، لا شريك لك» (٢).\nوإن زاد: «لبيك إله الحق لبيك» فحسن؛ لثبوت ذلك عن النبي - ﷺ - (٣).\n٤ - يُستحبّ التوجه إلى منى قبل الزوال والإكثار من التلبية.\n_________\n(١) البخاري، برقم ٥٠٨٩، ومسلم، برقم ١٢٠٧.\n(٢) البخاري، برقم ١٥٤٩، ومسلم، برقم ١١٨٤.\n(٣) النسائي، برقم ٢٧٥١، وابن ماجه، برقم ٢٩٢٠، والحاكم وقال: «صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي، ١/ ٤٥٠ وغيرهم، وصححه الألباني في صحيح النسائي،\n٢/ ٢٧٤، وصحيح ابن ماجه، ٣/ ١٦، والأحاديث الصحيحة، ٥/ ١٨٠.","vol":"1","page":52},{"text":"٥ - يصلي بمنى الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر قصرًا بلا جمع إلا المغرب والفجر فلا يقصران؛ لأن النبي - ﷺ - صلَّى بالناس من أهل مكة وغيرهم قصرًا، فلا فرق بين أهل مكة، وغيرهم؛ لأن النبي - ﷺ - لم يأمرهم بالإتمام، ولو كان واجبًا عليهم لبيَّنه لهم (١).\n٦ - يُستحبّ للحاج أن يبيت بمنى ليلة عرفة؛ لفعله - ﷺ - فإذا صلَّى الفجر مكث حتى تطلع الشمس (٢)، فإذا طلعت سار من منى إلى عرفات ملبيًا أو مكبرًا؛ لقول أنس - ﵁ -: «كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر منا المكبر فلا يُنكر عليه» (٣)، وقد أقرَّهم النبي - ﷺ - على ذلك، لكن الأفضل لزوم التلبية؛ لأن النبي - ﷺ - لازمها.\n_________\n(١) انظر فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١٣٠، وفتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٦٧.\n(٢) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٣) البخاري، برقم ١٦٥٩، ومسلم، برقم ١٢٨٥.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>المبحث التاسع عشر: الوقوف بعرفة</span>\n١ - إذا وصل الحاج إلى عرفة استحب له أن ينزل بنمرة إلى الزوال إن تيسر له ذلك؛ لفعله - ﷺ - (١)، وإن لم يتيسر النزول بها فلا حرج عليه أن ينزل بعرفة.\n٢ - إذا زالت الشمس سُنَّ للإمام أو نائبه أن يخطب خطبة يُبيِّنُ فيها ما يُشرع للحاج في هذا اليوم وما بعده، ويأمرهم فيها بتقوى الله وتوحيده، والإخلاص له في كل الأعمال، ويُحذِّرهم من محارمه تعالى، ويُوصيهم فيها بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه - ﷺ -، والحكم بهما والتحاكم إليهما في كل الأمور، اقتداءً بالنبي - ﷺ - في ذلك كلِّه، وبعد الخطبة يصلون الظهر والعصر قصرًا وجمعًا في وقت الأولى بأذان واحد وإقامتين؛ لفعله - ﷺ - (٢).\n٣ - من لم يُصلِّ مع الإمام صلَّى مع جماعة أخرى إذا زالت الشمس جمعًا وقصرًا في وقت الأولى كما تقدم.\n٤ - ثم ينزل إلى الموقف بعرفة إن لم يكن بها، وعليه أن يتأكد من حدودها ثم يكون داخلها، والأفضل أن يجعل جبل الرحمة بينه وبين القبلة إن تيسر له ذلك (٣)، فإن لم يتيسر استقبالهما استقبل القبلة، وإن لم يستقبل الجبل؛ لأن النبي - ﷺ - قال: «وقفت ههنا وعرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة» (٤).\n_________\n(١) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٢) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٣) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٤) ابن ماجه، برقم ٣٠١٢، وأبو داود، برقم ١٩٣٦، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ١٧٢، وفي صحيح أبي داود، ١/ ٥٤٤، وأصله في صحيح مسلم، برقم ٤٩ - (١٢١٨)، وأحمد، ٤/ ٨٢.","vol":"1","page":54},{"text":"٥ - يُستحبّ في هذا الموقف العظيم أن يجتهد الحاج في ذكر الله تعالى، ودعائه، والتضرع إليه، ويرفع يديه حال الدعاء اقتداءً بنبيِّه - ﷺ -؛ فإنه وقف بعد الزوال رافعًا يديه مجتهدًا في الدعاء، قال أسامة - ﵁ -: «كنت رديف النبي - ﷺ - بعرفات فرفع يديه يدعو، فمالت به ناقته فسقط خطامها فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى» (١)، «ولم يزل واقفًا يدعو حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا» (٢)، وقد حث أمته على الدعاء ورغب فيه، فقال - ﷺ -: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» (٣)، وقال - ﷺ -: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء» (٤)، فينبغي للحاج أن لا يفوِّت هذه الفرصة العظيمة، فعليه أن يكثر من الذكر، والدعاء، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتوبة، والاستغفار إلى أن تغرب الشمس (٥).\nومن الأفضل أن يكون مفطرًا اقتداءً بالنبي - ﷺ -، فقد أرسلت إليه أم الفضل بقدح لبنٍ وهو واقف على بعيره فشربه (٦).\n_________\n(١) النسائي، برقم ٣٠١١، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٣٤٤.\n(٢) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٣) الترمذي، برقم ٣٥٨٥، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/ ٤٧٢، وفي الأحاديث الصحيحة، ٤/ ٦، وفي صحيح الجامع، ٣/ ١٢١، وأخرجه مالك أيضًا.\n(٤) مسلم، برقم ١٣٤٩، وتقدم.\n(٥) وانظر أدعية جامعةً وأذكارًا نافعةً مناسبةً لهذا الموقف وغيره في آخر هذا الكتاب.\n(٦) البخاري، برقم ١٩٨٨، ومسلم، برقم ١١٢٣.","vol":"1","page":55},{"text":"٦ - فإذا غربت الشمس وتحقق غروبها انصرف الحاج إلى مزدلفة بسكينةٍ، ووقار، وأكثروا من التلبية، وأسرعوا في المتسع؛ لفعل النبي - ﷺ -، وقوله: «أيها الناس السكينةَ السكينةَ» (١).\n٧ - ولا يفوت الوقوف بعرفة إلا بطلوع الفجر من يوم النحر، لحديث عبد الرحمن بن يعمر (٢)، وعروة بن مُضرِّس ﵄ (٣).\n٨ - إذا طلع الفجر من يوم النحر ولم يقف الحاج بعرفة فقد فاته الحج، فإن كان قد اشترط في ابتداء إحرامه بقوله: «فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني» تحلل من إحرامه ولا شيء عليه، ولكن الأفضل له أن يتحلَّل بعمرة، وإن لم يكن اشترط وفاته الوقوف بعرفة؛ فإنه يتحلَّل بعمرة، فيطوف، ويسعى، ويحلق أو يقصر، وإذا كان معه هدي ذبحه ويحج عامًا قابلًا ويهدي (٤)، كما أفتى بذلك عمر بن الخطاب - ﵁ -، لأبي أيوب الأنصاري، وهبَّار بن الأسود ﵄ (٥).\n_________\n(١) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٢) النسائي، برقم ٣٠١٦، وأبو داود، برقم ١٩٤٩، والترمذي، برقم ٨٨٩، وابن ماجه، برقم ٣٠١٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٥٤٧، وصحيح النسائي، ٢/ ٦٣٣ وصحيح ابن ماجه، ٢/ ١٧٣.\n(٣) أبو داود، برقم ١٩٥٠، والترمذي، برقم ٨٩١، والنسائي، برقم ٣٠٤٠، وابن ماجه، برقم ٣٠١٦، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٣٥١، وصححه في سائر السنن، وفي إرواء الغليل، ٤/ ٢٥٨، برقم ١٠١٦.\n(٤) المغني، ٢/ ٤٢٤، وشرح العمدة، ٢/ ٦٥٥ - ٦٦٨، والمنهج لمريد العمرة والحج، ص ٥٨.\n(٥) أخرجه الإمام مالك في الموطأ، ١/ ٣٨٣، والبيهقي، ٥/ ١٧٤، وصححه الألباني في الإرواء، ٤/ ٣٤٤. وانظر: المغني لابن قدامة، ٥/ ٢٤٦، وشرح العمدة، ٢/ ٦٦٥.","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>المبحث العشرون: المبيت بمزدلفة</span>\n١ - إذا وصل الحاج مزدلفة صلى بها المغرب ثلاث ركعات، والعشاء ركعتين، جمعًا بأذانٍ واحدٍ وإقامتين من حين وصوله؛ لفعل النبي - ﷺ - (١)، سواء وصل الحاج إلى مزدلفة في وقت المغرب أو بعد دخول وقت العشاء، لكن إن لم يتمكَّن من وصول مزدلفة قبل نصف الليل، فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى بعد نصف الليل، بل يصلِّي في أي مكان كان، ولا يصلي بينهما نافلة (٢).\n٢ - يبيت الحاج في هذه الليلة بمزدلفة، ويحرص أن ينام مبكرًا؛ ليكون نشيطًا لأداء مناسك الحج يوم النحر.\n٣ - يجوز للضعفة من النساء، والصبيان، ونحوهم أن ينزلوا من مزدلفة إلى منى بعد منتصف الليل ومغيب القمر (٣)، لحديث أسماء، وابن عباس، وعائشة - ﵃ - (٤).\n٤ - إذا تبين الفجر الثاني صلى الفجر مبكرًا ثم يقف عند المشعر الحرام ويستقبل القبلة ويدعو الله، ويُكبِّره، ويُهلِّله، ويُوحِّده (٥)، ويُكثر من الدعاء ويرفع يديه، ويُستحبّ له أن يستمر على ذلك حتى يُسفر\n_________\n(١) مسلم، برقم ١٢١٨.\n(٢) البخاري، برقم ١٦٧٢،ومسلم، برقم ١٢٨٠.\n(٣) زاد المعاد، ٢/ ٢٤٨،.\n(٤) انظر: البخاري، برقم ١٦٦٩، ومسلم، برقم ١٢٩١، وسنن أبي داود، برقم ١٩٤٢، والنسائي، برقم ٣٠٦٦.\n(٥) مسلم، برقم ١٢١٨.","vol":"1","page":57},{"text":"جدًا، وحيثما وقف من مزدلفة أجزأه ذلك؛ لقوله - ﷺ -: «وقفت ههنا وجَمْعٌ كلُّها موقف» (١) وجمع هي مزدلفة.\n٥ - إذا أسفر جدًا دفع من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس، والسنة أن يلتقط هذا اليوم سبع حصيات مثل حصى الخذف؛ لأن النبي - ﷺ - لم يأمر أن يُلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر الحرام إلى منى؛ لحديث الفضل بن عباس ﵄ (٢)، أما في الأيام الثلاثة فيلتقط من منى كل يوم إحدى وعشرين حصاة يرمي بها الجمار الثلاث بعد الزوال (٣).\n٦ - يكثر الحاج من التلبية في سيره إلى منى فإذا وصل إلى محسِّر (٤) استحب له الإسراع قليلًا إن استطاع ذلك بدون أذىً لأحدٍ؛ لفعله - ﷺ - (٥).\n_________\n(١) مسلم، برقم ٤٩ - (١٢١٨).\n(٢) أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وغيرهم. وانظر: صحيح النسائي، ٢/ ٦٤٠، وصحيح ابن ماجه، ٢/ ١٧٧.\n(٣) انظر فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٧٢.\n(٤) محسَّر: واد بين مزدلفة ومنى.\n(٥) انظر: صحيح مسلم، برقم ١٢١٨.","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>المبحث الحادي والعشرون: أعمال الحج يوم النحر</span>\nإذا وصل الحاج إلى منى يوم النحر فالأفضل أن يرتب هذه الأعمال الأربعة:\n١ - يقطع التلبية عند جمرة العقبة (١)، ويُستحبّ له أن يجعل منى عن يمينه، والكعبة عن يساره، وجمرة العقبة أمامه، ثم يرميها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده مع كل حصاة، ويُكبِّر مع كل حصاة (٢)، وجمرة العقبة هي الأخيرة مما يلي مكة.\n٢ - إذا فرغ الحاج من رمي جمرة العقبة نحر هديه أو ذبحه، وهو شاة، أو سُبُعُ بدنة، أو سُبُعُ بقرة، وهو واجب على المتمتع والقارن؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٣)، ويُستحبّ أن يقول عند ذبحه أو نحره: «بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك [اللهم تقبل مني]» (٤)، ويسن ذبح الغنم والبقر على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة، ونحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى (٥)، ويُستحبّ أن يأكل من هديه،\n_________\n(١) لأن النبي - ﷺ - لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. انظر: البخاري، برقم ١٥٤٣، ١٥٤٤، ومسلم، برقم ١٢٨١، ١٢٨٢.\n(٢) البخاري، برقم ١٧٥٠، ومسلم، برقم ١٢٩٦.\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.\n(٤) مسلم، برقم ١٨ - (١٩٦٦)، والبيهقي، ٩/ ٢٨٧.\n(٥) البخاري، برقم ١٧١٣، ومسلم، برقم ١٣٢٠.","vol":"1","page":59},{"text":"ويهدي ويتصدق؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (١)، ويمتد وقت الذبح على الصحيح إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من أيام التشريق (٢)، ويجوز له أن يذبح في منى وهو الأفضل أو في مكة؛ لقوله - ﷺ -: «كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر» (٣).\n٣ - إذا فرغ الحاج من ذبح هديه أو نحره لمن كان له هدي حلق رأسه أو قصره، والحلق أفضل للرجال؛ لأن النبي - ﷺ - دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة واحدة (٤)، أما المرأة فليس عليها إلا التقصير تأخذ من كل قرن قدر الأنملة أو أقل، وبعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء، ويُسمَّى هذا التحلل الأول.\nفإذا تحلل التحلل الأول: استحب له أن يتطيب؛ لحديث عائشة ﵂ (٥)، ويُستحبّ له أن يتنظَّف ويلبس أحسن ثيابه.\n٤ - يتوجَّه الحاج بعد الأعمال السابقة إلى مكة؛ ليطوف بالبيت، ويُسمَّى هذا الطواف: طواف الإفاضة، وطواف الزيارة، وهو ركن من أركان الحج، وهو المراد في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا\n_________\n(١) سورة الحج، الآية: ٢٨.\n(٢) انظر مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٧٤.\n(٣) أبو داود، برقم ١٩٣٧، ورقم ١٩٣٦، وبعضه في مسلم، برقم ١٤٩ - (١٢١٨)، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٥٤٥: «حسن صحيح».\n(٤) البخاري، برقم ١٧٢٨، ومسلم، برقم ١٣٠٢.\n(٥) البخاري، برقم ١٥٣٩، ومسلم، برقم ١١٨٩.","vol":"1","page":60},{"text":"نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (١)، ويكون طوافه كالطواف الذي ذُكِرَ سابقًا تمامًا، لكن ليس فيه رَمَلٌ ولا اضطباع.\nثم يصلي ركعتين خلف المقام، ويُستحبّ أن يشرب من زمزم؛ لفعله - ﷺ - (٢).\nثم بعد الطواف وصلاة ركعتين يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا؛ لأن سعيه الأول لعمرته، وهذا سعي الحج؛ لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها (٣)؛ ولحديث ابن عباس ﵄ (٤).\nأما القارن والمفرد فليس عليه إلا سعي واحد؛ فإن كان قد سعاه بعد طواف القدوم كفاه ذلك عن السعي بعد طواف الإفاضة، وإلا سعى بعد طواف الإفاضة (٥).\nوالأعمال التي يحصل بها التحلل الثاني ثلاثة: رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة مع السعي بعده لمن كان عليه سعي، فإذا فعل هذه الثلاثة حل له كل شيءٍ حرم عليه بالإحرام حتى النساء، ومن فعل اثنين منها حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا\n_________\n(١) سورة الحج، الآية: ٢٩.\n(٢) مسلم، برقم ١٢١٨، وانظر: البخاري، برقم ١٦٣٥.\n(٣) البخاري، برقم ١٥٦١، ومسلم واللفظ له، برقم ١٢١١.\n(٤) رواه البخاري، برقم ١٥٧٢، وانظر: فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٧٥، وزاد المعاد، ٢/ ٢٧٣.\n(٥) انظر: حديث جابر في مسلم، برقم ١٢١٨، والكلام على ذلك مع التحقيق في زاد المعاد،\n٢/ ٢٧٣.","vol":"1","page":61},{"text":"النساء، ويسمى هذا بالتحلل الأول (١).\nوالأفضل للحاج أن يرتب هذه الأمور الأربعة المتقدمة: رمي جمرة العقبة، ثم النحر أو الذبح، ثم الحلق أو التقصير، ثم الطواف بالبيت والسعي بعده لمن كان عليه سعي.\nفإن قدم بعض هذه الأمور على بعض فلا حرج وأجزأه ذلك (٢).\n_________\n(١) انظر فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٧٧.\n(٢) البخاري، برقم ١٧٣٦، ١٧٣٧، ١٧٣٨، ومسلم، برقم ٣٢٧ - ٣٣٣ (١٣٠٦).","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>المبحث الثاني والعشرون: أعمال الحج أيام التشريق</span>\n١ - يرجع الحاج بعد طواف الإفاضة والسعي ممن عليه سعي إلى منى، فيبيت بها ليلة الحادي عشر، والثاني عشر، وهذا المبيت واجب من واجبات الحج إلا على السقاة والرعاة، ونحوهم فلا يجب عليهم؛ لأن النبي - ﷺ - رخَّص للرعاة في البيتوتة عن منى (١)، وأَذِنَ للعباس من أجل سقايته (٢)؛ ولهذا كان عمر - ﵁ - يقول: «لا يبيتنَّ أحد من الحاج ليالي منى وراء العقبة» (٣)، ويرمي الجمرات الثلاث في اليومين بعد زوال الشمس، وهذا الرمي واجب من واجبات الحاج.\nولا يجوز الرمي قبل الزوال؛ لأن النبي - ﷺ - لم يرمِ إلا بعد الزوال، ولو كان ذلك جائزًا لرمى قبل الزوال تيسيرًا على أمته؛ ولهذا قال ابن عمر ﵄: «كُنَّا نتحين (٤) فإذا زالت الشمس رمينا» (٥)، وكان ابن عمر يقول: «لا تُرمَى الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس» (٦)، ويجب الترتيب في رمي الجمار على النحو الآتي:\nأولًا: يبدأ بالجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات عن مكة وهي التي تلي مسجد الخيف، فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده بالرمي مع\n_________\n(١) رواه الخمسة، وتقدم تخريجه.\n(٢) البخاري، ومسلم، وتقدم تخريجه.\n(٣) موطأ الإمام مالك، ١/ ٤٠٦.\n(٤) نتحين: أي نطلب الحين وهو الوقت.\n(٥) البخاري، برقم ١٧٤٦.\n(٦) موطأ الإمام مالك، ١/ ٤٠٨.","vol":"1","page":63},{"text":"كل حصاة، ويكبر على إثر كل حصاة، ولا بد أن يقع الحصى في الحوض، فإن لم يقع في الحوض لم يجزِ، ثم يتقدم حتى يسهل في مكان لا يصيبه الحصى فيه ولا يؤذي الناس، فيستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو طويلًا.\nثانيًا: يرمي الجمرة الوسطى بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة، ثم يأخذ ذات الشمال ويتقدم حتى يسهل ويقوم مستقبل القبلة فيقوم طويلًا يدعو ويرفع يديه.\nثالثًا: ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها ولا يدعو (١).\nثم يرمي الجمرات في اليوم الثاني والثالث من أيام التشريق بعد الزوال كما رماها في اليوم الأول تمامًا، ويفعل عند الأولى والثانية كما فعل في اليوم الأول من أيام التشريق.\n٢ - إذا عجز المتمتع والقارن عن الهدي وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله، وهو مخير في صيام الثلاثة إن شاء صامها قبل يوم النحر، وإن شاء صامها في أيام التشريق الثلاثة؛ لحديث عائشة وابن عمر - ﵃ - قالا: «لم يُرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي» (٢)، والأفضل أن يقدم صيام الأيام الثلاثة عن يوم عرفة؛ ليكون يوم عرفة مفطرًا؛ لأن النبي - ﷺ - وقف يوم عرفة مفطرًا (٣).\n_________\n(١) البخاري، برقم ١٧٥١، ورقم ١٧٥٢، ورقم ١٧٥٣.\n(٢) البخاري، برقم ١٩٩٧، ١٩٩٨.\n(٣) لحديث ميمونة وأم الفضل ﵄، انظر: البخاري، برقم ١٩٨٨،ومسلم، برقم ١١٢٣.","vol":"1","page":64},{"text":"٣ - من عجز عن الرمي: كالكبير، والمريض، والصغير، والمرأة الحامل ونحوهم، جاز أن يُوكَّل من يرمي عنه؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، وهؤلاء لا يستطيعون مزاحمة الناس عند الجمرات، وزمن الرمي يفوت، ولا يشرع قضاؤه فجاز لهم أن يُوكِّلوا بخلاف غيره من المناسك.\nأما الأقوياء من الرجال والنساء فلا يجوز لهم التوكيل في الرمي، ويجوز للوكيل أن يرمي عن نفسه ثم عن من وكَّله كل جمرة من الجمار الثلاث في موقف واحد، فيرمي الجمرة الأولى بسبع حصيات عن نفسه، ثم بسبعٍ عن من وكَّله، وهكذا الثانية والثالثة.\nوهكذا الصبي يجوز أن يرمي عنه وليُّه على التفصيل السابق (٢).\n٤ - الأفضل في رمي الجمار أيام التشريق أن تُرْمَى قبل الغروب، وكذلك جمرة العقبة من رماها قبل غروب يوم النحر فقد رماها في وقت لها، وإن كان الأفضل أن تُرمى ضُحىً لغير الضعفة.\nأما الرمي ليلًا فقد أجازه بعض أهل العلم؛ لأن النبي - ﷺ - وقَّت ابتداء الرمي بعد الزوال في أيام التشريق ولم يوقِّت انتهاءه، وكذلك جمرة العقبة بعد طلوع الشمس يوم النحر للأقوياء، فالأحوط أن يرمي قبل الغروب حتى يخرج من الخلاف، ولكن لو اضطر إلى ذلك ودعت الحاجة إليه فلا\n_________\n(١) سورة التغابن، الآية: ١٦.\n(٢) انظر في التوكيل في الرمي: مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ١٥٥، و٢٧٨، وأضواء البيان، ٥/ ٣٠٨، والمنهج لمريد العمرة والحج، لابن عثيمين، ص ٦٣، وفتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ٢٤٥.","vol":"1","page":65},{"text":"بأس أن يرمي في الليل عن اليوم الذي غابت شمسه إلى آخر الليل (١).\n٥ - من غربت عليه الشمس من اليوم الثاني عشر وهو لم يخرج من منى؛ فإنه يلزمه التأخر ويبيت في منى ويرمي الجمار الثلاث في اليوم الثالث عشر بعد الزوال؛ لما ثبت عن ابن عمر ﵄ أنه كان يقول: «من غربت عليه الشمس من أوسط أيام التشريق وهو بمنى فلا ينفرنَّ حتى يرمي الجمار من الغد» (٢)، لكن لو غربت عليه الشمس بمنى في اليوم الثاني عشر بغير اختياره، مثل أن يكون قد ارتحل وركب، ولكن تأخر بسبب زحام السيارات فلا يلزمه التأخر.\n٦ - بعد رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر من أيام التشريق بعد الزوال، إن شاء الحاج تعجَّل وطاف طواف الوداع، ثم ذهب إلى بلاده، وإن شاء تأخَّر فبات بمنى ليلة الثالث عشر، ورمى الجمار بعد الزوال في اليوم الثالث عشر وهذا الأفضل؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ (٣)؛ ولأن النبي - ﷺ - أَذِنَ ورخص للناس بالتعجل ولم يتعجل هو، بل بقي حتى رمى الجمرات\n_________\n(١) انظر مجموع فتاوى العلامة ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ١٦٥، و١٦٧، وأضواء البيان، ٥/ ٢٨٣، و٥/ ٢٩٩، وانظر قرار هيئة كبار العلماء في جواز الرمي ليلًا في: توضيح الأحكام من بلوغ المرام للعلامة عبد الرحمن البسام، ٣/ ٣٧٣، وانظر آثارًا وأحاديث في الموضوع في: جامع الأصول، ٣/ ٢٧٨ - ٢٨٢، والمجموع للإمام النووي، ٨/ ٢٤٠، واللقاء الشهري مع العلامة ابن عثيمين، ١٠/ ٧٧.\n(٢) أخرجه مالك في الموطأ، ١/ ٤٠٧، والبيهقي، ٥/ ١٥٢، واللفظ له، وقال عبد القادر الأرنؤوط: «إسناده صحيح». انظر: جامع الأصول، ٣/ ٢٨٢.\n(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٠٣.","vol":"1","page":66},{"text":"الثلاث بعد الزوال من اليوم الثالث عشر، ثم نزل بالأبطح وصلَّى بها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، ثم رقد رقدةً، ثم نهض إلى مكة؛ ليطوف طواف الوداع (١).\nوالصواب إن شاء الله تعالى أن النزول بالأبطح يوم النفر سنة إن تيسر، ومن لم يفعل فلا حرج ولله الحمد (٢).\n_________\n(١) انظر: صحيح البخاري، برقم ١٧٦٣، ورقم ١٧٦٤.\n(٢) انظر: صحيح مسلم، برقم ١٣١١، وحديث ابن عباس، برقم ١٣١٢.","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>المبحث الثالث والعشرون: طواف الوداع</span>\nإذا أراد الحاج الخروج من مكة فلا يخرج حتى يطوف طواف الوداع؛ لقوله - ﷺ -: «لا ينفرنَّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت» (١)؛ ولقول ابن عباس ﵄: «أُمِر الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّفَ عن المرأة الحائض» (٢)، فالحائض ليس عليها وداع وكذلك النفساء، وفي حديث عائشة ﵂ أن صفية ﵂ حاضت بعد طواف الإفاضة فقال - ﷺ -: «فلتنفر إذًا» (٣).\nفيطوف سبعة أشواط بالبيت، ثم يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه وعلى نبيِّنا الصلاة والسلام، ثم يخرج من المسجد الحرام ويقول دعاء الخروج من المسجد كما تقدم، ثم يذهب إلى بلاده.\n_________\n(١) مسلم، برقم ١٣٢٧.\n(٢) البخاري، برقم ١٧٥٥، ومسلم، برقم ١٣٢٨.\n(٣) البخاري، برقم ١٧٥٧، ومسلم، برقم ١٢١١.","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>المبحث الرابع والعشرون: زيارة مسجد رسول الله - ﷺ </span>-\n١ - تستحب زيارة مسجد النبي - ﷺ - وهي مشروعة في أيِّ وقت، وفي أيِّ زمان، وليس لها وقت محدد، وليست من أعمال الحج، ولا يجوز شَدُّ الرحال والسفر من أجل زيارة القبر؛ فإن شَدَّ الرحال على وجه التعبد لا يكون لزيارة القبور، وإنما يكون للمساجد الثلاثة، كما قال النّبي - ﷺ -: «لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (١)، فالبعيد عن المدينة ليس له شد الرحال بقصد زيارة القبر، ولكن يشرع له شد الرحال بقصد زيارة المسجد النبوي الشريف، فإذا وصله زار قبره - ﷺ - وقبور أصحابه، فدخلت الزيارة لقبره تبعًا لزيارة مسجده - ﷺ -؛ لما في زيارة المسجد من الثواب العظيم، قال النّبي - ﷺ -: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» (٢)، وقال - ﷺ -: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» (٣).\n٢ - إذا دخل المسجد النبوي الشريف استحب له أن يُقدِّم رجله اليمنى عند دخوله ويقول: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله،\n_________\n(١) البخاري، برقم ١١٨٩، ومسلم، برقم ١٣٩٧.\n(٢) البخاري، برقم ١١٩٠،ومسلم، برقم ١٣٩٤.\n(٣) ابن ماجه، برقم ١٤٠٦، وأحمد، ٣/ ٣٤٣، ٥٣، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٢٣٦، وإرواء الغليل، ٤/ ٣٤١.","vol":"1","page":69},{"text":"اللهم افتح لي أبواب رحمتك» (١)، كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد.\n٣ - يصلي ركعتين تحية المسجد، أو يصلي ما شاء، ويدعو في صلاته بما شاء، والأفضل أن يفعل ذلك في الروضة الشريفة، وهي ما بين منبر النبي - ﷺ - وحجرته؛ لقوله - ﷺ -: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي» (٢)، أما صلاة الفريضة فينبغي للزائر وغيره أن يحافظ عليها في الصف الأول.\n٤ - ثم بعد الصلاة إن أراد زيارة قبر النبي - ﷺ - وقف أمام قبره: بأدب، ووقار، وخفض صوت، ثم يسلم عليه - ﷺ - قائلًا: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم [في العالمين]، إنك حميد مجيد»، أو يقول: «السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته»؛ لقوله - ﷺ -: «ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد ﵇» (٣)، وإن قال: أشهد أنك رسول الله حقًّا، وأنك قد بلّغت الرسالة، وأدّيت الأمانة، وجاهدت في الله حق جهاده، ونصحت الأمة، فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيًا عن أمته، فلا بأس؛ لأن هذا كله من أوصافه - ﷺ -.\n_________\n(١) تقدم تخريجه، في المبحث الخامس عشر: صفة دخول مكة.\n(٢) البخاري، برقم ١١٩٥، ومسلم، برقم ١٣٩٠.\n(٣) رواه أبو داود، برقم ٢٠٤٣، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ٢/ ٣٨٣، وابن باز في مجموع الفتاوى للحج، ٥/ ٢٨٨.","vol":"1","page":70},{"text":"٥ - ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا فيسلم على أبي بكر الصدِّيق - ﵁ -، ويدعو له بما يناسبه، ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا أيضًا فيسلم على عمر بن الخطاب، ويترضى عنه، ويدعو له، وكان ابن عمر ﵄ إذا سلَّمَ على الرسول - ﷺ - وصاحبيه لا يزيد غالبًا على قوله: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه ثم ينصرف (١)، ولا يجوز لأحد أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة، أو الطواف بها، ولا يسأل الرسول - ﷺ - قضاء حاجته، أو شفاء مريضه، ونحو ذلك؛ لأن ذلك كله لا يطلب إلا من الله وحده.\nوالمرأة لا تزور قبر النبي - ﷺ - ولا قبر غيره؛ لأنه - ﷺ - لعن زوَّارات القبور (٢)، لكن تزور المسجد، وتَتَعَبَّد لله فيه رغبةً فيما فيه من مضاعفة الصلاة، وتسلم على النبي - ﷺ - وهي في مكانها فيبلغ ذلك النبي - ﷺ - وهي في أي مكان كانت؛ لقوله - ﷺ -: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلُّوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (٣)، وقال - ﷺ -: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام» (٤).\n_________\n(١) انظر: مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٩/ ٢٨٩.\n(٢) أخرجه الترمذي، برقم ١٠٥٦، وابن ماجه، برقم ١٥٧٤، وابن حبان، برقم ٧٨٢، وأحمد، ٣/ ٤٤٢، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص ١٨٥، وانظر: الإرواء، ٣/ ٢١١، وجامع الأصول، ١١/ ١٥٠.\n(٣) أخرجه أبو داود، برقم ٢٠٤٤، والطبراني في الأوسط، ١/ ١١٧، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٣٨٣.\n(٤) النسائي، برقم ١٢٨٢، والحاكم،٢/ ٤٢١، وأحمد، ١/ ٤٤١، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٢٧٤.","vol":"1","page":71},{"text":"٦ - يُستحبّ لزائر المدينة أثناء وجوده بها أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه؛ «لأن النبي - ﷺ - كان يأتيه راكبًا وماشيًا ويصلي فيه ركعتين» (١)، وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من تَطَهَّر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاةً كان له كأجر عمرة» (٢)، وقال أسيد بن ظهير الأنصاري - ﵁ - يرفعه: «صلاة في مسجد قباء كعمرة» (٣).\n٧ - ويسن للرجال زيارة قبور البقيع - وهي مقبرة المدينة - وقبور الشهداء، وقبر حمزة - ﵃ -؛ لأن النبي - ﷺ - كان يزورهم ويدعو لهم؛ ولقوله - ﷺ -: «زوروا القبور فإنها تذكركم الموت» (٤).\nويقول إذا زارهم: «السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون [ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين] نسأل الله لنا ولكم العافية» (٥).\nولا شك أن المقصود بزيارة القبور هو تذكر الآخرة والإحسان إلى الموتى بالدعاء لهم، وإتباع سنة النبي - ﷺ -، وهذه هي الزيارة الشرعية، وأما زيارتهم؛ لقصد الدعاء عند قبورهم، أو سؤالهم قضاء الحاجات، أو\nشفاء المرضى، أو سؤال الله بهم، أو بجاههم، ونحو ذلك فهذه زيارة\n_________\n(١) البخاري، برقم ١١٣٦، ومسلم، برقم ١٣٩٩.\n(٢) ابن ماجه، برقم ١٤١٢،وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه،١/ ٢٣٧،وصحيح النسائي، ١/ ١٥٠.\n(٣) الترمذي، برقم ٣٢٤، وابن ماجه، برقم ١٤١١، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٢٣٧، وصحيح الترمذي، ١/ ١٠٤.\n(٤) مسلم، برقم ٩٧٦.\n(٥) مسلم، برقم ٩٧٤، وابن ماجه واللفظ له، رقم ١٥٤٧، عن بريدة - ﵁ - وما بين المعقوفين من حديث عائشة ﵂ عند مسلم، ٢/ ٦٧١.","vol":"1","page":72},{"text":"بدعية منكرة لم يشرعها الله ولا رسوله، ولا فعلها السلف الصالح.\nوبعض هذه الأمور المذكورة بدعة وليس بشرك: كدعاء الله عند القبور، وسؤال الله بحق الميت، أو جاهه، ونحو ذلك.\nوبعضها بدعة من الشرك الأكبر: كدعاء الموتى، والاستعانة بهم، وسؤالهم النصر، أو المدد.\nفَتَنَبَّه، واحذر، واسأل ربك التوفيق، والهداية للحق، فهو سبحانه الموفق، والهادي لا إله غيره ولا رب سواه (١).\nوالحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده الأمين، نبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\n_________\n(١) انظر: فتاوى ابن الباز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٩٨.","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>المبحث الخامس والعشرون: أدعية جامعة</span>\nالْحَمْدُ لِلهِ وَحْدَهُ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنْ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ.\n١ - ﴿بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاط الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١).\n٢ - ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٢).\n٣ - ﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (٣).\n٤ - ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٤).\n٥ - ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (٥).\n٦ - ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (٦).\n٧ - ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ (٧).\n_________\n(١) سورة الفاتحة، الآيات ١ - ٧.\n(٢) سورة البقرة، الآية: ١٢٧.\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٢٨.\n(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٠١.\n(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٨٥.\n(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.\n(٧) سورة آل عمران، الآية: ٨.","vol":"1","page":74},{"text":"٨ - ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١).\n٩ - ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (٢).\n١٠ - ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٣).\n١١ - ﴿ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (٤).\n١٢ - ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٥).\n١٣ - ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٦).\n١٤ - ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٧).\n١٥ - ﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٨).\n١٦ - اللهمَّ ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ* وَاكْتُبْ\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية: ١٦.\n(٢) سورة آل عمران، الآية: ٣٨.\n(٣) سورة آل عمران، الآية: ٥٣.\n(٤) سورة آل عمران، الآية: ١٤٧.\n(٥) سورة آل عمران، الآيات: ١٩١ - ١٩٤.\n(٦) سورة المائدة، الآية: ٨٣.\n(٧) سورة الأعراف، الآية: ٢٣.\n(٨) سورة الأعراف، الآية: ٤٧.","vol":"1","page":75},{"text":"لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١).\n١٧ - ﴿حَسْبِيَ الله لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (٢).\n١٨ - ﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (٣).\n١٩ - ﴿رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤).\n٢٠ -» اللهم يا ﴿فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ (٥).\n٢١ - ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ (٦).\n٢٢ - ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ (٧).\n٢٣ - ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ (٨).\n٢٤ - ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ (٩).\n٢٥ - ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي،\n_________\n(١) سورة الأعراف، الآيتان: ١٥٥ - ١٥٦.\n(٢) سورة التوبة، الآية: ١٢٩.\n(٣) سورة يونس، الآيتان: ٨٥ - ٨٦.\n(٤) سورة هود، الآية: ٤٧.\n(٥) سورة يوسف، الآية: ١٠١،وانظر للفائدة: كتاب الفوائد لابن القيم، ص ٤٣٦، و٤٣٧.\n(٦) سورة إبراهيم، الآية: ٣٥.\n(٧) سورة إبراهيم، الآية: ٤٠.\n(٨) سورة إبراهيم، الآية: ٤١.\n(٩) سورة الكهف، الآية: ١٠.","vol":"1","page":76},{"text":"يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ (١).\n٢٦ - ﴿رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (٢).\n٢٧ - ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣).\n٢٨ - ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ (٤).\n٢٩ - ﴿رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ (٥).\n٣٠ - ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ (٦).\n٣١ - ﴿رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ (٧).\n٣٢ - ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا*إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ (٨).\n٣٣ - ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (٩).\n٣٤ - ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ* وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ\n_________\n(١) سورة طه، الآيات: ٢٥ - ٢٨.\n(٢) سورة طه، الآية: ١١٤.\n(٣) سورة الأنبياء، الآية: ٨٧.\n(٤) سورة الأنبياء، الآية: ٨٩.\n(٥) سورة المؤمنون، الآيتان: ٩٧ - ٩٨.\n(٦) سورة المؤمنون، الآية: ١٠٩.\n(٧) سورة المؤمنون، الآية: ١١٨.\n(٨) سورة الفرقان، الآيتان: ٦٥ - ٦٦.\n(٩) سورة الفرقان، الآية: ٨٤.","vol":"1","page":77},{"text":"فِي الآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ (١).\n٣٥ - ﴿وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (٢).\n٣٦ - ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِين﴾ (٣).\n٣٧ - ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ (٤).\n٣٨ - ﴿رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٥).\n٣٩ - ﴿عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (٦).\n٤٠ - ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (٧).\n٤١ - ﴿رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٨).\n٤٢ - ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٩).\n٤٣ - ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ\n_________\n(١) سورة الشعراء، الآيات: ٨٣ - ٨٥.\n(٢) سورة الشعراء، الآيات: ٨٧ - ٨٩.\n(٣) سورة النمل، الآية: ١٩.\n(٤) سورة القصص، الآية: ١٦.\n(٥) سورة القصص، الآية: ٢١.\n(٦) سورة القصص، الآية: ٢٢.\n(٧) سورة القصص، الآية: ٢٤.\n(٨) سورة العنكبوت، الآية: ٣٠.\n(٩) سورة الصافات، الآية: ١٠٠.","vol":"1","page":78},{"text":"الْمُسْلِمِينَ﴾ (١).\n٤٤ - ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (٢).\n٤٥ - ﴿رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (٣).\n٤٦ - ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤).\n٤٧ - ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٥).\n٤٨ - ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٦).\n٤٩ - «اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (٧).\n٥٠ - «اللَّهُمَّ آتِني الحِكْمَةَ الَّتي مَنْ أُوتِيهَا فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا» (٨).\n٥١ - «اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ» (٩).\n_________\n(١) سورة الأحقاف، الآية: ١٥.\n(٢) سورة الحشر، الآية: ١٠.\n(٣) سورة الممتحنة، الآية: ٤.\n(٤) سورة الممتحنة، الآية: ٥.\n(٥) سورة التحريم، الآية: ٨.\n(٦) سورة نوح، الآية: ٢٨.\n(٧) مقتبس من سورة البقرة، الآية: ٢١٣.\n(٨) مقتبس من سورة البقرة، الآية: ٢٦٩].\n(٩) مقتبس من سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.","vol":"1","page":79},{"text":"٥٢ - «اللَّهُمَ حَبَّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ» (١).\n٥٣ - «اللَّهُمَّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُفْلِحِينَ» (٢).\n٥٤ - «اللهمّ آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» (٣).\n٥٥ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ» (٤).\n٥٦ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْهَرَمِ، والْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» (٥).\n٥٧ - «اللهمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» (٦).\n_________\n(١) مقتبس من سورة الحجرات، الآية: ٧.\n(٢) مقتبس من سورة التغابن، الآية: ١٦.\n(٣) البخاري، برقم ٤٥٢٢، ورقم ٦٣٨٩، ومسلم، برقم ٢٦٩٠.\n(٤) البخاري، برقم ٨٣٢، ومسلم، برقم ٥٨٩.\n(٥) البخاري، برقم ٢٨٢٣، ومسلم، برقم ٢٧٠٦.\n(٦) البخاري، برقم ٦٣٤٧، ومسلم، برقم ٢٧٠٧، ولفظه: «كان رسول الله - ﷺ - يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء».","vol":"1","page":80},{"text":"٥٨ - «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» (١).\n٥٩ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى» (٢).\n٦٠ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا» (٣).\n٦١ - «اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ» (٤).\n٦٢ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ» (٥).\n٦٣ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ» (٦).\n٦٤ - «اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالِي، وَوَلَدِي، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أعْطَيْتَنِي» (٧)، «[وَأطِلْ حَيَاتِي عَلَى\n_________\n(١) أخرجه مسلم، برقم ٢٧٢٠.\n(٢) أخرجه مسلم، برقم ٢٧٢١.\n(٣) أخرجه مسلم، برقم ٢٧٢٢.\n(٤) أخرجه مسلم، برقم ٢٧٢٥.\n(٥) أخرجه مسلم، برقم ٢٧٣٩.\n(٦) مسلم، برقم ٢٧١٦.\n(٧) يدل عليه دعاء النبي - ﷺ - لأنس: «اللهمّ أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته» البخاري، برقم ١٩٨٢، ومسلم، برقم ٦٦٠.","vol":"1","page":81},{"text":"طَاعَتِكَ، وَأَحْسِنْ عَمَلِي]، وَاغْفِرْ لِي» (١).\n٦٥ - «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الْأَرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (٢).\n٦٦ - «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (٣).\n٦٧ - «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» (٤).\n٦٨ - «اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي\n_________\n(١) البخاري في الأدب المفرد، برقم ٦٥٣، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٢٢٤١، وفي صحيح الأدب المفرد، ص ٢٤٤، وما بين المعقوفين يدل عليه قوله - ﷺ - عندما سئل: من خير الناس؟ فقال: «من طال عمره وحسن عمله»، الترمذي، برقم ٢٣٢٩، وأحمد، برقم ١٧٧١٦، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ٢٧١، وقد سألت سماحة شيخنا ابن باز ﵀ عن الدعاء به وهل هو سنة؟ فقال: «نعم».\n(٢) البخاري، برقم ٦٣٤٥، ومسلم، برقم ٢٧٣٠.\n(٣) أبو داود، برقم ٥٠٩٠، وأحمد، ٥/ ٤٢، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٢٥٠، وفي صحيح الأدب المفرد، ٢٦٠، وقد حسن إسناده أيضًا العلامة ابن باز في تحفة الأخيار، ص ٢٤.\n(٤) الترمذي، برقم ٣٥٠٥، والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٥٠٥، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٦٨، ولفظه: «دعوة ذي النون إذْ دعاه وهو في بطن الحوت: ﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]:، فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له».","vol":"1","page":82},{"text":"عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي» (١).\n٦٩ - «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» (٢).\n٧٠ - «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّت قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» (٣).\n٧١ - «اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ [الْيَقِينَ،] [والْعَفْوَ، وَ] الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ» (٤).\n٧٢ - «اللهمّ أحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ» (٥).\n٧٣ - «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الهُدَى إِلَيَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ\n_________\n(١) أحمد، ١/ ٣٩١، ٤٥٢، والحاكم، ١/ ٥٠٩، وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار، وصححه الألباني في تخريج الكلم الطيب، ص٧٣.\n(٢) مسلم، برقم ٢٦٥٤.\n(٣) الترمذي، برقم ٣٥٢٢، وأحمد، ٤/ ١٨٢، والحاكم، ١/ ٥٢٥، و٥٢٨، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٦/ ٣٠٩، وصحيح الترمذي، ٣/ ١٧١. وقد قالت أم سلمة\n﵂: «كان أكثر دعائه - ﷺ -».\n(٤) الترمذي، برقم ٣٥١٤، والبخاري في الأدب المفرد، برقم ٧٢٦، ولفظه عند الترمذي: «سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة»، وفي لفظ: «سلوا الله العفو والعافية فإن أحدًا لم يُعطَ بعد اليقين خيرًا من العافية»، وقد صححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ١٨٠، و٣/ ١٨٥، و٣/ ١٧٠، وله شواهد، انظرها في: مسند الإمام أحمد بترتيب أحمد شاكر، ١/ ١٥٦ - ١٥٧.\n(٥) أحمد، ٤/ ١٨١، والطبراني في الكبير، ٢/ ٣٣/ ١١٦٩، وفي الدعاء، برقم ١٤٣٦، وابن حبان، برقم ٢٤٢٤، ٢٤٢٥ (موارد)، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ١٧٨: «رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات».","vol":"1","page":83},{"text":"شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» (١).\n٧٤ - «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -، وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْكَ الْبَلَاغُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (٢).\n٧٥ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي» (٣).\n٧٦ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ» (٤).\n٧٧ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْأَهْوَاءِ» (٥).\n_________\n(١) البخاري في الأدب المفرد، برقم ٦٦٤، و٦٦٥، وأبو داود، برقم ١٥١٠، ١٥١١، والترمذي، برقم ٣٥٥١، وابن ماجه، برقم ٣٨٣٠، وأحمد ١/ ١٢٧، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٥١٩، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٤١٤، وفي صحيح الترمذي، ٣/ ١٧٨.\n(٢) الترمذي، برقم ٣٥٢١، وابن ماجه، برقم ٣٨٤٦، بمعناه، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب»، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي، ص ٣٨٧.\n(٣) أبو داود، برقم ١٥٥١، والترمذي، برقم ٣٤٩٢، والنسائي، برقم ٥٤٧٠، وغيرهم. وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٦٦، وصحيح النسائي، ٣/ ١١٠٨.\n(٤) أبو داود، برقم ١٥٥٤، والنسائي، برقم ٥٤٩٣، وأحمد، ٣/ ١٩٢ وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ١١١٦، وصحيح الترمذي ٣/ ١٨٤.\n(٥) الترمذي، برقم ٣٥٩١، وابن حبان، برقم ٢٤٢٢ (موارد)، والحاكم، ١/ ٥٣٢، والطبراني في الكبير، ١٩/ ١٩/٣٦. وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٨٤.","vol":"1","page":84},{"text":"٧٨ - «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» (١).\n٧٩ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ» (٢).\n٨٠ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ: عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ [مَا اسْتَعَاذَ بِكَ] [مِنْهُ] عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا» (٣).\n٨١ - «اللَّهُمَّ احْفَظنِي بالإِسْلاَمِ قائِمًا، واحْفَظْنِي بالإِسْلاَمِ قاعِدًا، واحْفَظنِي بالإِسْلاَمِ راقِدًا، ولا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا ولا حاسِدًا. اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ كُلِّ خَيْر خزائِنُهُ بِيَدِكَ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ» (٤).\n_________\n(١) الترمذي، برقم ٣٥١٣، والنسائي في الكبرى، برقم ٧٧١٢، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٧٠.\n(٢) أخرجه أحمد بلفظه، ٥/ ٢٤٣ والترمذي، برقم ٣٢٣٥، بنحوه، وحسنه، وقال: سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - فقال: «هذا حديث حسن صحيح»، وفي آخر الحديث قال - ﷺ -: «إنها حقٌّ فادرسوها وتعلّموها»، والحاكم ١/ ٥٢١، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٣١٨.\n(٣) ابن ماجه، برقم ٣٨٤٦، بلفظه، وأحمد، ٦/ ١٣٤، ولفظ الزيادة الثانية له، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، ١/ ٥٢١، ولفظ الزيادة الأولى له، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٣٢٧.\n(٤) الحاكم، ١/ ٥٢٥ وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، ٢/ ٣٩٨، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٤/ ٥٤، برقم ١٥٤٠.","vol":"1","page":85},{"text":"٨٢ - «اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقُوَّاتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» (١).\n٨٣ - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ القَبْرِ» (٢).\n٨٤ - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي، وَجِدِّي، وَخَطَئي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي» (٣).\n٨٥ - «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (٤).\n٨٦ - «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ\n_________\n(١) الترمذي، برقم ٣٥٠٢، والحاكم، ١/ ٥٢٨ وصححه ووافقه الذهبي، وابن السني، برقم ٤٤٦، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٦٨، وصحيح الجامع، ١/ ٤٠٠.\n(٢) البخاري، برقم ٢٨٢٢.\n(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٦٣٩٨، ومسلم، برقم ٢٧١٩.\n(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ٨٣٤، مسلم، برقم ٢٧٠٥.","vol":"1","page":86},{"text":"الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ» (١).\n٨٧ - «اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، والسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، والغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، والفَوْزَ بالجَنَّةِ، والنَّجاةَ مِنَ النَّارِ» (٢).\n٨٨ - «اللَّهمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ» (٣).\n٨٩ - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي» (٤).\n٩٠ - «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ؛ فَإِنَّهُ لاَ يَمْلِكُهَا إِلاَّ أَنْتَ» (٥).\n٩١ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وَالتَّرَدِّي، وَالْهَدْمِ، وَالْغَمِّ، وَالْغَرَقِ، وَالْحَرَقِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِيَ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا» (٦).\n٩٢ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ\n_________\n(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٦٣٩٨، ومسلم، برقم ٢٧١٩.\n(٢) الحاكم، ١/ ٥٢٥، وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في الدعوات، برقم ٢٠٦، وانظر: الأذكار للنووي، ص٣٤٠، فقد حسَّنه المحقق عبد القادر الأرناؤوط.\n(٣) لحديث عبادة - ﵁ -، قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة»، الطبراني في الكبير، ٥/ ٢٠٢، برقم ٥٠٩٢، و٣/ ٣٣٤، وبرقم ٢١٥٥، وجوَّد إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ٢١٠، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٥٩٠٢، ٥/ ٢٤٢.\n(٤) أحمد، برقم ١٦٥٩٩، ورقم ٢٣١١٤، ورقم ٢٣١٨٨، والترمذي، برقم ٣٥٠٠، وقال محققو المسند، ٢٧/ ١٤٤، وفي ٣٨/ ١٩٧، وفي ٣٨/ ١٤٥: «حسن لغيره».\n(٥) أخرجه الطبراني. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ١٥٩: «رجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد وهو ثقة»، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ١/ ٤٠٤، برقم ١٢٧٨.\n(٦) أخرجه أبو داود، برقم ١٥٥٢، والنسائي، برقم ٥٥٣١، ورقم ٥٥٣٢، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ١١٢٣، وصحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٢٥.","vol":"1","page":87},{"text":"مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ» (١).\n٩٣ - «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ، والكَسَلِ، والجُبْنِ، والبُخْلِ، والهَرَمِ، والقَسْوَةِ، والغَفْلَةِ، والعَيْلَةِ، والذِّلَّةِ، والمَسْكَنَةِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ، والكُفْرِ، والفُسُوقِ، والشِّقاقِ، والنِّفاقِ، والسُّمْعَةِ، والرِّياءِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ، والبَكَمِ، والجُنُونِ، والجُذامِ، والبَرَصِ، وَسَيِّئِ الأَسْقَامِ» (٢).\n٩٤ - «اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، [وَالْفَاقَةِ] وَالْقِلَّةِ، وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ» (٣).\n٩٥ - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمَقَامَةِ؛ فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ» (٤).\n٩٦ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ، ومِنْ َدُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ، وَمِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلاَءِ الأَرْبَعِ» (٥).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود، برقم ١٥٤٧، والنسائي، برقم ٥٤٨٣، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ١١١٢.\n(٢) أخرجه النسائي، برقم ٥٤٩٣، والحاكم، ١/ ٥٣٠، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ١/ ٤٠٦، وإرواء الغليل، برقم ٨٥٢.\n(٣) أخرجه أبو داود، برقم ١٥٤٤،والنسائي، برقم ٥٤٧٥، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ١١١١، وصحيح الجامع، ١/ ٤٠٧، وما بين المعقوفين عند ابن حبان (موارد)، وصححه الألباني في صحيح موادر الظمآن، ٢/ ٤٥٥.\n(٤) البخاري في الأدب المفرد، برقم ١١٧، والحاكم، ١/ ٥٣٢، وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه النسائي، برقم ٥٥١٧، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ١/ ٤٠٨، وصحيح النسائي، ٣/ ١١١٨.\n(٥) الترمذي برقم، ٣٤٨٢، وأبو داود، برقم ١٥٤٩، وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع، برقم ١٢٩٥، وصحيح النسائي، ٣/ ١١١٣.","vol":"1","page":88},{"text":"٩٧ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمِ السُّوءِ، وَمِنْ لَيْلَةِ السُّوءِ، وَمِنْ سَاعَةِ السُّوءِ، وَمِنْ صَاحِبِ السُّوءِ، وَمِنْ جَارِ السُّوءِ في دَارِ الْمُقامَةِ» (١).\n٩٨ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَسْتَجِيْرُ بِكَ مِنَ النَّارِ» (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) (٢).\n٩٩ - «اللَّهُمَّ فَقِّهْنِي فِي الدِّينِ» (٣).\n١٠٠ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ» (٤).\n١٠١ - «اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا» (٥).\n١٠٢ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا» (٦).\n١٠٣ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللَّهُ بِأَنَّكَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (٧).\n_________\n(١) أخرجه الطبراني وقال الهيثمي في الزوائد، ١٠/ ١٤٤: «ورجاله رجال الصحيح». وحسنه الألباني في صحيح الجامع، ١/ ٤١١، برقم ١٢٩٠.\n(٢) أخرجه الترمذي، برقم ٢٥٧٢، وابن ماجه، برقم ٣٣٤٠، والنسائي، برقم ٥٥٣٦، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ٣١٩، وصحيح النسائي، ٣/ ١١٢١، ولفظه: «من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهمّ أدخله الجنة ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهمّ أجره من النار».\n(٣) يدل عليه رواية البخاري ومسلم في دعاء النبي - ﷺ - لابن عباس رضي لله عنهما. البخاري، برقم ١٤٣، ومسلم، برقم ٢٤٧٧.\n(٤) رواه أحمد، ٤/ ٤٠٣، وابن أبي شيبة، ١٠/ ٣٣٧، والطبراني في المعجم الأوسط، ٤/ ٢٨٤، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١٩.\n(٥) أخرجه الترمذي، برقم ٣٥٩٩، وابن ماجه، برقم ٢٥٩،وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٤٧.\n(٦) أخرجه ابن ماجه، برقم ٩٢٥،والنسائي في عمل اليوم والليلة، برقم ١٠٢، وأحمد، ٦/ ٢٩٤،و٣٠٥، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ١٥٢.\n(٧) أخرجه النسائي، برقم ١٣٠٠، واللفظ له، والنسائي في الكبرى، برقم ٧٦٦٥، وأبو داود، برقم ٩٨٥، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ١٤٧.","vol":"1","page":89},{"text":"١٠٤ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ [وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ] الْمَنَّانُ [يَا] بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكَ [الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ]» (١).\n١٠٥ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» (٢).\n١٠٦ - «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ» (٣).\n١٠٧ - «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًَا لاَ يَنْفَدُ، وأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لاَ تَنْقَطِعْ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعَدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأْلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلاَ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ،\n_________\n(١) أبو داود، برقم ١٤٩٥، وابن ماجه، برقم ٣٨٥٨، والنسائي، برقم ١٢٩٩، والترمذي، برقم ٣٥٤٤، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٢٧٩، وفي صحيح ابن ماجه، ٢/ ٣٢٩.\n(٢) أبو داود، برقم ٩٨٥، والترمذي، برقم ٣٤٧٥، وابن ماجه، برقم ٣٨٥٧، وأحمد ٥/ ٣٦٠، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/ ١٦٣.\n(٣) أبو داود، برقم ١٥١٨، والترمذي، برقم ٣٤٣٤، واللفظ له، والنسائي في الكبرى، بر قم ١٠٢٩٢، وابن ماجه، برقم ٣٨١٤، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٢/ ٣٢١، وفي صحيح الترمذي، ٣/ ١٥٣.","vol":"1","page":90},{"text":"اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ» (١).\n١٠٨ - «اللَّهُمَّ ارزُقني حُبَّكَ، وحُبَّ مَنْ يَنْفَعُني حُبُّهُ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَني مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَ مَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ» (٢).\n١٠٩ - «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْهَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ» (٣).\n١١٠ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» (٤).\n١١١ - «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ حَرِّ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (٥).\n١١٢ - «اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي» (٦).\n_________\n(١) النسائي، برقم ١٣٠٥، وأحمد، ٤/ ٢٦٤، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٢٨٠، و١/ ٢٨١.\n(٢) أخرجه الترمذي، برقم ٣٤٩١، وحسنه. وقال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: «وهو كما قال». انظر تحقيقه لجامع الأصول، ٤/ ٣٤١.\n(٣) أخرجه مسلم، برقم ٤٧٦، والنسائي، برقم ٤٠٠.\n(٤) النسائي، برقم ٥٤٦٩، ولفظه: «كان النبي - ﷺ - يتعوذ من خمس: من البخل، والجبن، وسوء العمر، وفتنة الصدر، وعذاب القبر»، وأخرجه أبو داود، برقم ١٥٣٩، وحسَّنه الأرناؤوط في تخريجه لجامع الأصول، ٤/ ٣٦٣.\n(٥) أخرجه النسائي، برقم ١٣٤٤، وأحمد، ٦/ ٦١، والبيهقي في الدعوات، برقم ١٠٩، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ١١٢١، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١٥٤٤.\n(٦) أخرجه الترمذي، واللفظ له، ٥/ ٥١٩، برقم ٣٤٨٣، وأخرجه بنحوه أحمد، ٣٣/ ١٩٧، برقم ١٩٩٩٢، والحاكم، ١/ ٥١٠، بنحوه أيضًا، وصححه، ووافقه الذهبي، وقال محققو المسند عن حديث أحمد، ٣٣/ ١٩٧: «إسناده صحيح على شرط الشيخين»، وأما لفظ الترمذي، فضعفه الألباني في ضعيف الترمذي، ص ٣٩٧.","vol":"1","page":91},{"text":"١١٣ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ» (١).\n١١٤ - «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ [السَّبْعِ] وَرَبَّ الْأَرْضِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ» (٢).\n١١٥ - «اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلاَمِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقُلُوبِنَا، وَأَزْوَاجِنَا، وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعَمِكَ مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ لَهَا، وَأَتِمِمْهَا عَلَيْنَا» (٣).\n١١٦ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَسْأَلَةِ، وَخَيْرَ الدُّعَاءِ، وَخَيْرَ النَّجَاحِ، وَخَيْرَ الْعَمَلِ، وَخَيْرَ الثَّوَابِ، وَخَيْرَ الْحَيَاةِ، وَخَيْرَ الْمَمَاتِ، وَثَبِّتْنِي، وَثَقِّل مَوَازِينِي،\n_________\n(١) أخرجه النسائي في الكبرى، برقم ٧٨٦٧، وابن ماجه، برقم ٣٨٤٣، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٢٧، ولفظه: «سلوا الله علمًا نافعًا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع».\n(٢) أخرجه مسلم، برقم ٢٧١٣، عن أبي هريرة - ﵁ -.\n(٣) أخرجه أبو داود، برقم ٩٦٩، والحاكم، واللفظ له ١/ ٢٦٥، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، ووافقه الذهبي، ١/ ٢٦، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، برقم ٦٣٠.","vol":"1","page":92},{"text":"وَحَقِّقْ إِيمَانِي، وَارْفَعْ دَرَجَاتِي، وَتَقَبَّلْ صَلاَتِي، وَاغْفِرْ خَطِيئَتِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ العُلاَ مِنَ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ، وَخَوَاتِمَهُ، وَجَوَامِعَهُ، وَأَوَّلَهُ، وَظَاهِرَهُ، وَبَاطِنَهُ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ آمِينْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا آتِي، وَخَيْرَ مَا أَفْعَلُ، وَخَيْرَ مَا أَعْمَلُ، وَخَيْرَ مَا بَطَنَ، وَخَيْرَ مَا ظَهَرَ، وَالدَّرَجَاتِ العُلَا مِنَ الْجَنَّةِ آمِينْ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ أنْ تَرْفَعَ ذِكْرِي، وَتَضَعَ وِزْرِي، وَتُصْلِحَ أمْرِي، وَتُطَهِّرَ قَلْبِي، وَتُحَصِّنَ فَرْجِي، وَتُنَوِّرَ قَلْبِي، وَتَغْفِرَ لِي ذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ آمِينْ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ أنْ تُبَارِكَ فِي نَفْسِي، وَفِي سَمْعِي، وَفِي بَصَرِي، وَفِي رُوحِي، وَفِي خَلْقِي، وَفِي خُلُقِي، وَفِي أَهْلِي، وَفِي مَحْيَايَ، وَفِي مَمَاتِي، وَفِي عَمَلِي، فَتَقَبَّلْ حَسَنَاتِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ العُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينْ» (١).\n١١٧ - «اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ اَلْأَخْلَاقِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْأَدْوَاءِ» (٢).\n١١٨ - «اللَّهُمَ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ» (٣).\n_________\n(١) أخرجه الحاكم عن أم سلمة مرفوعًا، ١/ ٥٢٠، وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٥٢٠، والبيهقي في الدعوات، برقم ٢٢٥، والطبراني في الكبير، ٢٣/ ٣٢٦، برقم ٧١٧.\n(٢) أخرجه الحاكم، ١/ ٥٢٣، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، ووافقه الذهبي، ١/ ٥٣٢، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ١٩/ ١٩، برقم ٣٦، وصححه الألباني في ظلال الجنة، برقم ١٣.\n(٣) أخرجه الحاكم، ١/ ٥٣٢، وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٥١٠، عن ابن عباس ﵄، والبيهقي في الآداب، برقم ١٠٨٤، وفي الدعوات الكبير، ٢١١، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتوحات الربانية، ٤/ ٣٨٣.","vol":"1","page":93},{"text":"١١٩ - «اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًَا يَسِيرًَا» (١).\n١٢٠ - «اللَّهُمَّ أعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (٢).\n١٢١ - «اللَّهُمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لاَ يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لاَ يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ» (٣).\n١٢٢ - «اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ، وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا عَلِمْتُ، وَمَا جَهِلْتُ» (٤).\n١٢٣ - «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ» (٥).\n_________\n(١) رواه أحمد، ٦/ ٤٨، والحاكم، ١/ ٢٥٥، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، ووافقه الذهبي، ١/ ٢٥٥، قالت عائشة ﵂: فلما انصرف قلت: يا نبي الله ما الحساب اليسير؟ قال: «أن ينظر في كتابه فيتجاوز عنه إنه من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة هلك، وكل ما يصيب المؤمن يكفر الله - ﷿ - به عنه حتى الشوكة تشوكه»، وقال عنه العلامة الألباني في مشكاة المصابيح: «وإسناده جيد».\n(٢) أخرجه أحمد، ٢/ ٢٩٩، والحاكم، ١/ ٤٩٩، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وهو عند أبي داود، برقم ١٥٢٤، والنسائي في الكبرى، برقم ٩٩٧٣، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، برقم ٥٣٤.\n(٣) أخرجه ابن حبان (موارد)، ص ٦٠٤، برقم ٢٤٣٦، عن ابن مسعود - ﵁ - موقوفًا، ورواه أحمد من طريق آخر، ١/ ٣٨٦، ٤٠٠، والنسائي في عمل اليوم والليلة، برقم ٨٦٩، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، تحت رقم ٢٣٠١ ..\n(٤) أخرجه النسائي في الكبرى،٦/ ٢٤٦، برقم ١٠٨٣٠، والحاكم، ١/ ٥١٠ وصححه، ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد، ٤/ ٤٤٤، وهو في المسند المحقق، ٣٣/ ١٩٧،برقم ١٩٩٩٢،وقال الحافظ في الإصابة: «إسناده صحيح»،وصححه الألباني في تخريج رياض الصالحين، في تعليقه على الحديث رقم ١٤٩٥.\n(٥) أخرجه النسائي، برقم ٥٤٧٥، وأحمد ٢/ ١٧٣، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٣/ ١١١٣.","vol":"1","page":94},{"text":"١٢٤ - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١).\n١٢٥ - «اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي، وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ يَظْلِمُنِي، وَخُذْ مِنْهُ بِثَأْرِي» «٢).\n١٢٦ - «اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ عِيشَةً نَقِيَّةً، ومِيتَةً سَوِيَّةً، ومَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ ولا فاضِحٍ» (٣).\n١٢٧ - «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلاَ هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ، وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلاَ مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ، وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ، وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ إِنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا\nمَنَعْتَنَا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ، وَزِيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ\n_________\n(١) النسائي، برقم ١٦١٧، وابن ماجه، برقم ١٣٥٦، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٣٥٦، وفي صحيح ابن ماجه، ١/ ٢٢٦\n(٢) أخرجه الترمذي، برقم ٣٦٨١، والبخاري في الأدب المفرد، برقم ٦٥٠، والحاكم، ١/ ٥٢٣، وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٨٨.\n(٣) أخرجه الحاكم، ١/ ٥٤١، وهو في زوائد مسند البزار، ٢/ ٤٤٢، برقم ٢١٧٧، والطبراني في الدعاء، برقم ١٤٣٥، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ١٧٩: «إسناد الطبراني جيد».","vol":"1","page":95},{"text":"، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ الكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إِلَهَ الْحَقِّ [آمِينْ]» (١).\n١٢٨ - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي» (٢).\n«... وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي» (٣).\n١٢٩ - «اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَأرْضِنَا وَارْضَ عَنَّا» (٤).\n١٣٠ - «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي» (٥).\n١٣١ - «اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي، وَاجْعَلْنِي هَادِيًا مَهْدِيًَّا» (٦).\n١٣٢ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ،\n_________\n(١) أحمد بلفظه، ٣/ ٤٢٤، و٢٤/ ٢٤٦، برقم ١٥٤٩٢، وما بين المعقوفين للحاكم، ١/ ٥٠٧،\n٣/ ٢٣ - ٢٤، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، برقم ٦٩٩، وصححه الألباني في تخريج فقه السيرة، ص ٢٨٤، وفي صحيح الأدب المفرد للبخاري، برقم ٥٣٨، ص ٢٥٩.\n(٢) مسلم، برقم ٢٦٩٦، ورقم ٢٦٩٧، وفي رواية لمسلم: «فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك»، وفي سنن أبي داود، برقم ٨٥٠: قال: «فلما ولَّى الأعرابي قال النبي - ﷺ -: «لقد ملأ يديه من الخير».\n(٣) انظر: سنن ابن ماجه، برقم ٨٩٨، وسنن الترمذي، برقم ٢٨٤، وصحيح ابن ماجه، ١/ ١٤٨، وصحيح الترمذي، ١/ ٩٠.\n(٤) الترمذي، ٥/ ٣٢٦، برقم ٣١٧٣، والحاكم، ٢/ ٩٨، وصححه، وحسَّنه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تحقيقه لجامع الأصول، ١١/ ٢٨٢، برقم ٨٨٤٧.\n(٥) أخرجه أحمد، ٦/ ٦٨، و١٥٥، و١/ ٤٠٣، وابن حبان (٢٤٢٣ - موارد)،والطيالسي،٣٧٤، ومسند أبي يعلى، برقم ٥٠٧٥، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ١/ ١١٥، برقم ٧٤.\n(٦) دلّ عليه دعاء النبي - ﷺ - لجرير - ﵁ -. انظر: البخاري، برقم ٦٣٣٣، وكذلك بأرقام ٣٠٢٠، ٣٠٣٦، وغيرها ..","vol":"1","page":96},{"text":"وَأَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًَا سَلِيمًَا، وَلِسَانًَا صَادِقًَا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ» (١).\n١٣٣ - «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْفِرْدَوْسَ أَعْلَى الْجَنَّة» (٢).\n١٣٤ - «اللَّهُمَّ جَدِّدِ الإيْمَانَ فِي قَلْبِي» (٣).\n١٣٥ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ» (٤).\n١٣٦ - «اللَّهُمَّ إنِّي أّعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ، وَمِنْ زَوْجٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ\nالمَشِيبِ، وَمِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَليَّ رَبًّا، وَمِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ عَذَابًَا، وَمِنْ خَلِيْلٍ مَاكِرٍ عَيْنُهُ تَرَانِي، وَقَلْبُهُ يَرْعَانِي؛ إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا، وَإِذَا رَأَى سَيِّئَةً\n_________\n(١) أحمد، ٢٨/ ٣٣٨، برقم ١٧١١٤، و٢٨/ ٣٥٦، برقم ١٧١٣٣، والترمذي، برقم ٣٤٠٧، والطبراني في المعجم الكبير بلفظه، برقم ٧١٣٥، وبرقم ٧١٥٧، و٧١٧٥، ورقم ٧١٧٦، و٧١٧٧، و٧١٧٨، و٧١٧٩، و٧١٨٠، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، ٣/ ٢١٥، برقم ٩٣٥، و٥/ ٣١٠، برقم ١٩٧٤، وحسَّنه شعيب الأرناؤوط في صحيح ابن حبان، ٥/ ٣١٢، وحسَّنه بطرقه محققو المسند، ٢٨/ ٣٣٨، وذكره الألباني سلسلة الأحاديث الصحيحة في المجلد السابع، برقم ٣٢٢٨، وفي صحيح موارد الظمآن، برقم ٢٤١٦، و٢٤١٨، وقال: «صحيح لغيره».\n(٢) مأخوذ من قول النبي - ﷺ -: «... فَإذِا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ؛ فَإِنًّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ».البخاري، برقم ٢٧٩٠، ورقم ٧٤٢٣.\n(٣) مقتبس من حديث عبد الله بن عمر ﵄، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنّ الإِيمانَ لَيَخْلَقُ في جَوْفِ أحدِكُمْ كما يَخْلَقُ الثَّوْبُ الخَلقُ، فاسْأَلُوا اللَّهَ أن يُجَدِّدَ الإِيمانَ في قُلُوبِكُمْ»، الحاكم، ١/ ٤، وصححه، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١/ ٥٢: «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن»، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٤/ ١١٣، برقم ١٥٨٥.\n(٤) أبو داود، برقم ١٥٤٩، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٢٤.","vol":"1","page":97},{"text":"أَذَاعَهَا» (١).\n١٣٧ - «اللَّهُمَّ لاَ تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢).\n١٣٨ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (٣).\n١٣٩ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، وَعَمَلٍ لاَ يُرْفَعُ، وَقَلَبٍ لاَ يَخْشَعُ، وَقَولٍ لاَ يُسْمَعُ» (٤).\n١٤٠ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» (٥).\n١٤١ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ\nالدَّجالِ» (٦).\n_________\n(١) الطبراني في الدعاء، ٣/ ١٤٢٥، برقم ١٣٣٩، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة،\n٧/ ٣٧٧، برقم ٣١٣٧،: «قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم من رجال التهذيب ...».\n(٢) أحمد في المسند، ٢٩/ ٥٩٦، برقم ١٨٠٥٦، وقال محققو المسند: «إسناده صحيح»، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ٣/ ٢٠، برقم ٢٥٢٤ بلفظ: «اللهم لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس».\n(٣) ابن ماجه، برقم ٣٨٥١، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٢٥٩، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١١٣٨.\n(٤) أخرجه ابن حبان، برقم ٢٤٤٠ (موارد)، وصححه الألباني في صحيح موارد الظمآن، ٢/ ٤٥٤، برقم ٢٠٦٦.\n(٥) البخاري، برقم ٦٣٦٣، قال أنس: «كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ ...».\n(٦) مسلم، برقم ٢٨٦٧، وفيه: «تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَاب النَّار» ...، [تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَاب الْقَبْر ...] إلى آخره.","vol":"1","page":98},{"text":"١٤٢ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ» (١).\n١٤٣ - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَدْخِلْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا» (٢).\n١٤٤ - «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّمَا قْضَيْتَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» (٣).\n١٤٥ - «رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» (٤).\n١٤٦ - «أسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، الحَيُّ القَيُّومُ، وَأتُوبُ إلَيهِ» (٥).\n١٤٧ - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وَأَعِذْنِي مِنْ مُضِلاتِ\nالْفِتَنِ» (٦).\n_________\n(١) مسلم، برقم ١٩٠٩، مقتبس من قوله - ﷺ -: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ».\n(٢) البخاري، برقم ٤٣٢٣، ومسلم، برقم ٢٤٩٨، وهو مقتبس من دعاء النبي - ﷺ - لعُبَيْدٍ أبي عامر، ومن دعائه - ﷺ - لأبي بردة ﵄.\n(٣) أحمد في المسند، ٣/ ٢٤٩، برقم ١٧٢٣، وقال محققو المسند، ٣/ ٢٤٩: «إسناده صحيح»، وهذه رواية مطلقة غير مقيدة بالوتر كما جاء في الرواية الأخرى، ففي هذه الرواية قال أنس - ﵁ -: «وكان يعلمنا هذا الدعاء ...».\n(٤) مسلم، برقم ٢١٤، قيل للنبي - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ».\n(٥) الترمذي، برقم ٣٥٧٧، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ٤٦٩: «مَنْ قَالَهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنْ الزَّحْفِ».\n(٦) مأخوذ من دعاء النبي - ﷺ - لعائشة ﵂: «اللهمَّ اغفرْ لهَا ذنبَهَا، وأذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِهَا، وَأَعِذْهَا مِنْ مُضِلاّتِ الفِتَنْ» أخرجه ابن عساكر بإسناده في «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين»، ص ٨٥ عن عائشة ﵂، وقال: «هذا حديث صحيح حسن، من حديث بقية بن الوليد»، وأخرجه ابن السني بنحوه في عمل اليوم والليلة، برقم ٤٥٧، وفي نسخة أخرى لابن السني قال: «وأجرني من الشيطان» بدل: «من مضلات الفتن»، وانظر تخريجه عند الألباني في الضعيفة، برقم ٤٢٠٧.\nوله شاهد عن أم سلمة ﵂ عند أحمد، برقم ٢٦٥٧٦، ٤٤/ ٢ بنحوه، ولفظه: «قُولِي اللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَا»، وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ٢٧، وهو عند الطبراني في المعجم الكبير، ٢٣/ ٣٣٨، برقم ٧٨٥، بدون لفظة: «ما أحييتنا».\nوله شاهد عن أم هانئ ﵂ قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دَعاء أَدْعُو بِهِ، قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ...» الحديث، أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب، برقم ٥٢، ومساوئ الأخلاق، برقم ٣٢٣.","vol":"1","page":99},{"text":"١٤٨ - «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ - ﷺ - وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ، وأَعِذْنِي مِنْ مُضِلاَّتِ الْفِتَنِ» (١).\n١٤٩ - «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، [فِي الْعَالَمِينَ] إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٢).\nوَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، كَمَا يَلِيقُ بِجَلالِهِ، وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، اللهُمَّ صَلِّ\nوسَلِّم على نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَأصْحَابِهِ، وَأتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.\n_________\n(١) أخرجه البيهقي في الكبرى، ٥/ ٩٥ من دعاء ابن عمر موقوفًا عليه، وقد نقل ذلك ابن الملقن في البدر المنير، ٦/ ٣٠٩، وقال نقلًا عن الضياء: «إسنادها جيد». وقال ابن مسعود - ﵁ -: «لا يقل أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فليس أحد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ لأنَّ اللَّه يقول: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]، فأيكم استعاذ فليستعذ بالله من مضلات الفتن»، أخرجه ابن جرير، في تفسيره، ١٣/ ٤٧٥، برقم ١٥٩١٢، وذكره ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري، ٤/ ١٣.\n(٢) البخاري، برقم ٣٣٧٠، وما بين المعقوفين من حديث أبي هريرة - ﵁ - عند مسلم، برقم ٤٠٥","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>آداب العودة من السفر</span>\n١ - أن يتعجل العودة ولا يطيل المكث لغير حاجة؛ لأن السفر قطعة من العذاب.\n٢ - يقرأ دعاء السفر ويزيد عليه: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون».\n٣ - يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده».\n٤ - يلتزم بآداب السفر المذكورة في أول الكتاب.\n٥ - إذا رأى بلدته قال: «آيبون، تائبون عابدون لربنا حامدون» يردد ذلك حتى يدخل بلدته.\n٦ - لا يقدم على أهله ليلًا إلا إذا أخبرهم بوقت قدومه بالتحديد.\n٧ - إذا دخل بلدته أو حيَّه بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين.\n٨ - يتلطَّف ويحسن بالولدان إذا استقبلوه.\n٩ - تستحب الهدية؛ لأنها تزيل السخيمة، وتجلب المحبة.\n١٠ - تستحب المعانقة للقادم من السفر والمصافحة عند المقابلة.\n١١ - يُستحبّ جمع الأصحاب وإطعامهم عند القدوم من السفر (١).\n_________\n(١) انظر هذه الآداب مع أدلتها في أول الكتاب في آداب الحج والعمرة.","vol":"1","page":101}]}