{"ً":{"ٌ":96551,"ٍ":"مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم - ابن الملقن - ط العاصمة 1-8","files":["4932.pdf|1","4932.pdf|2","4932.pdf|3","4932.pdf|4","4932.pdf|5","4932.pdf|6","4932.pdf|7","17729.pdf|8"]},"ّ":"الكتاب: مختصرُ استدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم\nالمؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (ت ٨٠٤ هـ)\nتحقيق وَدراسة:\nجـ ١، ٢: عَبد الله بن حمد اللحَيدَان\nجـ ٣ - ٧: سَعد بن عَبد الله بن عَبد العَزيز آل حميَّد\nالناشر: دَارُ العَاصِمَة، الرياض - المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤١١ هـ\nعدد الأجزاء: ٨ (٧ ومجلد للفهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[مختصر تلخيص الذهبي - ابن الملقن]\n\nجمع ابن الملقن الأحاديث التي تعقب فيها الذهبي الحاكم، وساقها على نفس ترتيب كتاب المستدرك مع بعض تعقبات على الذهبي من جانبه.\nأما الأحاديث التي وافق عليها الذهبي الحاكم، وذلك بذكر كلامه بدون تعقب، وكذا الأحاديث التي سكت عنها الذهبي، وذلك بعدم ذكره لها كلية في تلخيصه، فإن ابن الملقن لم يوردها في مختصره.\n\nوله في الكتاب زيادات على كلام الذهبي عن الحديث وكلها مميزة عن كلام الذهبي بعبارة نحو (قال جامعه) أو غيرها\n\nوتحقيق الكتاب هو أطروحة الماجستير قدمت لكلية أصول الدين بجامعة الِإمام محمد بن سعود الِإسلامية بالرياض لنيل درجة، وهو مكون من قسمين:\n• القسم الأول (المجلد ١، ٢) من المطبوع: يبدأ من أول الكتاب حتى نهاية كتاب المغازي (الحديث رقم (٤٨٣» وهو من تحقيق الشيخ صالح اللحيدان\n• والقسم الثاني (المجلد ٣ - ٧): يبدأ من كتاب معرفة الصحابة (الحديث ٤٨٤) وينتهي بنهاية الكتاب بالحديث رقم (١١٨٢)\n\nوهو تحقيق حديثي موسع أطال فيه المحققان النفس في دراسة الحديث وشواهده والحكم عليه\n\nومقدمة الكتاب موجزة، لكن في خاتمته عرّف المحققان تعريفا شافيا بمنهج الكتاب ومنهجهم في التحقيق وما اعتمدا عليه من مخطوطات وغير ذلك من لوازم التحقيق، فجزاهما الله خيرا","ٓ":"1.1","ٔ":709,"ٕ":8,"ٖ":1770155223,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":3},{"title":"التعريف بالحاكم وبكتابه المستدرك","level":2,"page":15},{"title":"(أ) الحاكم","level":3,"page":15},{"title":"(ب) المستدرك","level":3,"page":18},{"title":"التعريف بابن الملقن","level":2,"page":21},{"title":"التعريف بالحافظ الذهبي","level":2,"page":23},{"title":"ثناء العلماء عليه","level":3,"page":28},{"title":"[مقدمة المصنف]","level":1,"page":36},{"title":"[كتاب] الإيمان","level":1,"page":37},{"title":"[كتاب العلم]","level":1,"page":77},{"title":"[كتاب] الطهارة","level":1,"page":110},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":159},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":308},{"title":"كتاب الصوم","level":1,"page":319},{"title":"كتاب المناسك","level":1,"page":326},{"title":"كتاب الدعاء","level":1,"page":362},{"title":"كتاب فضائل القرآن","level":1,"page":464},{"title":"كتاب البيوع","level":1,"page":492},{"title":"كتاب الجهاد","level":1,"page":575},{"title":"كتاب قسم الفيء","level":1,"page":612},{"title":"كتاب قتال البغاة","level":1,"page":616},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":621},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":658},{"title":"كتاب العتق","level":1,"page":673},{"title":"كتاب المكاتب","level":1,"page":680},{"title":"كتاب التفسير","level":1,"page":688},{"title":"كتاب أخبار الأنبياء ومناقبهم ﵈","level":1,"page":990},{"title":"نوح ﵇","level":2,"page":995},{"title":"إدريس ﵇","level":2,"page":999},{"title":"إسماعيل ﵇","level":2,"page":1001},{"title":"إسحاق ﵇","level":2,"page":1010},{"title":"هود ﵇","level":2,"page":1015},{"title":"صالح ﵇","level":2,"page":1016},{"title":"يعقوب ﵇","level":2,"page":1018},{"title":"موسى وهارون ﵉","level":2,"page":1021},{"title":"أيوب ﵇","level":2,"page":1030},{"title":"يحيى بن زكريا ﵉","level":2,"page":1034},{"title":"عيسى ﵇","level":2,"page":1037},{"title":"نبينا محمد -ﷺ-","level":2,"page":1039},{"title":"المغازي","level":2,"page":1098},{"title":"كتاب معرفة الصحابة","level":1,"page":1133},{"title":"أبو بكر -﵁-","level":2,"page":1133},{"title":"عمر -﵁-","level":2,"page":1209},{"title":"عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه-","level":2,"page":1240},{"title":"علي -﵁-","level":2,"page":1291},{"title":"مناقب أهل البيت -﵃-","level":2,"page":1537},{"title":"فاطمة -﵂-","level":2,"page":1556},{"title":"مناقب الحسن والحسين -﵄-","level":2,"page":1631},{"title":"مناقب أفراد الصحابة -﵃-","level":2,"page":1702},{"title":"إياس بن معاذ، أخو سعد، توفي بمكة قبل الهجرة","level":3,"page":1702},{"title":"خديجة -﵂-","level":3,"page":1705},{"title":"أسعد بن زرارة، من بني مالك بن النجار","level":3,"page":1709},{"title":"عمير بن أبي وقاص، أخو سعد، قتل يوم بدر","level":3,"page":1713},{"title":"سعد بن خيثمة الأنصاري، أحد النقباء","level":3,"page":1717},{"title":"عثمان بن مظعون، أبو السائب الجمحي","level":3,"page":1723},{"title":"حمزة، أسد الله","level":3,"page":1731},{"title":"سعد بن الربيع الخزرجي، أحد النقباء البدريين","level":3,"page":1781},{"title":"عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، النقيب، أبو جابر","level":3,"page":1786},{"title":"حنظلة بن عبد الله غسيل الملائكة","level":3,"page":1792},{"title":"سعد بن معاذ، أبو عمرو","level":3,"page":1796},{"title":"جعفر بن أبي طالب، استشهد بمؤتة","level":3,"page":1805},{"title":"زيد بن حارثة مولى النبي -﵌-","level":3,"page":1830},{"title":"سالم، مولى أبي حذيفة","level":3,"page":1835},{"title":"ثعلبة بن عنمة الأنصاري","level":3,"page":1842},{"title":"ذكر مناقب رافع بن مالك الزرقي -﵁-","level":3,"page":1845},{"title":"ضرار بن الأزور الأسدي الشاعر","level":3,"page":1847},{"title":"هشام بن العاص بن وائل السهمي","level":3,"page":1851},{"title":"عكرمة بن أبي جهل","level":3,"page":1854},{"title":"أبو قحافة عثمان بن عامر ...","level":3,"page":1863},{"title":"خالد بن سعيد بن العاص ...","level":3,"page":1878},{"title":"سعد بن عبادة النقيب سيد الخزرج","level":3,"page":1885},{"title":"أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب","level":3,"page":1890},{"title":"محمد بن عياض الزهري","level":3,"page":1894},{"title":"عتبة بن مسعود","level":3,"page":1896},{"title":"عتبة بن غزوان","level":3,"page":1899},{"title":"أبو عبيدة بن الجراح","level":3,"page":1904},{"title":"معاذ بن جبل، أبو عبد الرحمن، بدري إمام","level":3,"page":1913},{"title":"بلال بن رباح","level":3,"page":1932},{"title":"عياض بن غنم الفهري","level":3,"page":1937},{"title":"خالد بن الوليد -﵁-","level":3,"page":1945},{"title":"أبي بن كعب -﵁-","level":3,"page":1951},{"title":"عبد الرحمن بن عوف","level":3,"page":1956},{"title":"عبد الله بن مسعود الهذلي","level":3,"page":1975},{"title":"العباس بن عبد المطلب، عم النبي -﵌-","level":3,"page":1989},{"title":"عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري","level":3,"page":2019},{"title":"أبو الدرداء عويمر بن زيد الأنصاري","level":3,"page":2024},{"title":"أبو ذر الغفاري -﵁-","level":3,"page":2027},{"title":"أبو عبس بن جبر الخزرجي ...","level":3,"page":2046},{"title":"عبادة بن الصامت ...","level":3,"page":2052},{"title":"عامر بن ربيعة","level":3,"page":2061},{"title":"الزبير بن العوام ...","level":3,"page":2064},{"title":"طلحة بن عبيد الله التيمي","level":3,"page":2074},{"title":"حذيفة","level":3,"page":2097},{"title":"عمار بن ياسر","level":3,"page":2100},{"title":"صهيب","level":3,"page":2112},{"title":"أويس القرني","level":3,"page":2123},{"title":"خوات بن جبير","level":3,"page":2129},{"title":"عبد الله بن سلام","level":3,"page":2132},{"title":"الحباب بن المنذر","level":3,"page":2135},{"title":"عثمان بن طلحة","level":3,"page":2139},{"title":"نافع بن عتبة بن أبي وقاص","level":3,"page":2141},{"title":"محمد بن مسلمة","level":3,"page":2143},{"title":"أبو أيوب الأنصاري","level":3,"page":2152},{"title":"أبو موسى الأشعري","level":3,"page":2157},{"title":"عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق","level":3,"page":2159},{"title":"فضالة بن عبيد الأنصاري","level":3,"page":2168},{"title":"ثوبان","level":3,"page":2171},{"title":"سعد بن أبي وقاص","level":3,"page":2177},{"title":"الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي","level":3,"page":2180},{"title":"أبو هريرة الدوسي","level":3,"page":2183},{"title":"أبو أسيد","level":3,"page":2190},{"title":"عبد الله بن زيد المازني","level":3,"page":2198},{"title":"المسور بن مخرمة","level":3,"page":2200},{"title":"الضحاك بن قيس","level":3,"page":2203},{"title":"عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي","level":3,"page":2206},{"title":"عبد الله بن عباس","level":3,"page":2213},{"title":"عبد الله بن الزبير","level":3,"page":2242},{"title":"عبد الله بن عمر بن الخطاب","level":3,"page":2258},{"title":"رافع بن خديج الأنصاري","level":3,"page":2265},{"title":"سلمة بن الأكوع","level":3,"page":2268},{"title":"مالك بن سنان الخدري والد أبي سعيد","level":3,"page":2270},{"title":"جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عبد الله","level":3,"page":2273},{"title":"عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أبو جعفر","level":3,"page":2276},{"title":"سهل بن سعد الساعدي","level":3,"page":2279},{"title":"أنس بن مالك الأنصاري","level":3,"page":2282},{"title":"قرة بن إياس بن معاوية المزني، والد معاوية","level":3,"page":2286},{"title":"عائذ بن عمرو المزني","level":3,"page":2293},{"title":"عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول المؤمن ابن المنافق، بدري","level":3,"page":2295},{"title":"أبو بصرة الغفاري جميل بن بصرة","level":3,"page":2299},{"title":"أبو رهم الغفاري","level":3,"page":2302},{"title":"أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي","level":3,"page":2304},{"title":"سلمان الفارسي، أبو عبد الله","level":3,"page":2309},{"title":"زيد بن سعنة مولى النبي -﵌-","level":3,"page":2321},{"title":"سعد بن الربيع","level":3,"page":2326},{"title":"الأسود بن سريع","level":3,"page":2328},{"title":"وابصة بن معبد الأسدي","level":3,"page":2331},{"title":"خريم بن فاتك الأسدي","level":3,"page":2333},{"title":"عمرو بن أمية الضمري الكناني","level":3,"page":2342},{"title":"عمير بن سلمة الضمري","level":3,"page":2349},{"title":"أبو الجعد الضمري","level":3,"page":2354},{"title":"عمير بن قتادة الليثي والد عبيد","level":3,"page":2358},{"title":"شداد بن الهاد الليثي","level":3,"page":2360},{"title":"سهيل بن بيضاء","level":3,"page":2362},{"title":"أبو العاص بن الربيع","level":3,"page":2365},{"title":"أبو أمامة الباهلي","level":3,"page":2367},{"title":"تسمية زوجات النبي ﵌","level":2,"page":2370},{"title":"عائشة","level":3,"page":2370},{"title":"أم سلمة بنت أبي أمية المخزومية","level":3,"page":2380},{"title":"صفية بنت حيي","level":3,"page":2387},{"title":"ميمونة بنت الحارث","level":3,"page":2390},{"title":"العالية","level":3,"page":2396},{"title":"الكلابية أو الكندية","level":3,"page":2398},{"title":"أميمة","level":3,"page":2401},{"title":"بناته -﵌-","level":3,"page":2406},{"title":"رقية","level":3,"page":2406},{"title":"عمات رسول الله -﵌-","level":3,"page":2414},{"title":"صفية","level":3,"page":2414},{"title":"أم هانىء بنت أبي طالب، أخت علي","level":3,"page":2420},{"title":"الشفاء بنت عبد الله القرشية","level":3,"page":2422},{"title":"فاطمة، أخت عمر بن الخطاب","level":3,"page":2428},{"title":"حبيبة بنت أبي تجراة","level":3,"page":2431},{"title":"برة بنت أبي تجراة مولى بني عبد الدار","level":3,"page":2442},{"title":"مناقب الصحابة وقبائلها","level":2,"page":2443},{"title":"فضل المهاجرين","level":3,"page":2446},{"title":"فضل الأنصار","level":3,"page":2449},{"title":"فضل التابعين","level":3,"page":2452},{"title":"فضل العرب","level":3,"page":2461},{"title":"كتاب الأحكام","level":1,"page":2473},{"title":"كتاب الأطعمة","level":1,"page":2545},{"title":"كتاب الأشربة","level":1,"page":2653},{"title":"كتاب البر والصلة","level":1,"page":2673},{"title":"كتاب اللباس","level":1,"page":2715},{"title":"كتاب الطب","level":1,"page":2740},{"title":"كتاب الأضاحي","level":1,"page":2792},{"title":"كتاب الذبائح","level":1,"page":2825},{"title":"كتاب التوبة والإنابة","level":1,"page":2828},{"title":"كتاب الأدب","level":1,"page":2877},{"title":"كتاب الأيمان والنذور","level":1,"page":2922},{"title":"كتاب الرقاق","level":1,"page":2940},{"title":"كتاب الفرائض","level":1,"page":3058},{"title":"كتاب الحدود","level":1,"page":3115},{"title":"كتاب تعبير الرؤيا","level":1,"page":3184},{"title":"كتاب الطب والرقى","level":1,"page":3202},{"title":"كتاب الرقي والتمائم","level":1,"page":3230},{"title":"كتاب الملاحم والفتن","level":1,"page":3236},{"title":"كتاب الأهوال","level":1,"page":3463},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":3582},{"title":"تعليق عبد الله اللحيدان","level":1,"page":3591},{"title":"التعريف بكتاب مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم لابن الملقن","level":2,"page":3591},{"title":"١ - تسمية الكتاب، وإثبات نسبته للمؤلف","level":3,"page":3591},{"title":"٢ - موضوع الكتاب","level":3,"page":3592},{"title":"٣ - منهجه في الكتاب","level":3,"page":3592},{"title":"٤ - مميزات الكتاب وبعض المآخذ عليه","level":3,"page":3593},{"title":"٥ - بعض المآخذ على الكتاب","level":3,"page":3594},{"title":"٦ - أهم الفروق بين تلخيص الذهبي، ومختصره لابن الملقن","level":3,"page":3595},{"title":"التعريف بما اعتمدت عليه في التحقيق من نسخ الكتاب","level":2,"page":3597},{"title":"النسخة الأولى","level":3,"page":3597},{"title":"النسخة الثانية","level":3,"page":3599},{"title":"عملي في تحقيق الكتاب والتعليق عليه","level":2,"page":3602},{"title":"١ - مقابلة النسخ","level":3,"page":3602},{"title":"٢ - إكمال الأحاديث","level":3,"page":3602},{"title":"٣ - شرح الكلمات الغريبة التي تحتاج إلى إيضاح من نص الكتاب","level":3,"page":3603},{"title":"٤ - تخريج الأحاديث على النحو التالي","level":3,"page":3603},{"title":"٥ - دراسة الإسناد والحكم على الحديث","level":3,"page":3604},{"title":"تعليق سعد آل حميد","level":1,"page":3607},{"title":"التعريف بمختصر ابن الملقن لتلخيص الذهبي، ودراسته","level":2,"page":3607},{"title":"أما تسميته","level":3,"page":3607},{"title":"وأما نسبته للمؤلف","level":3,"page":3607},{"title":"وأما بقية النقاط","level":3,"page":3607},{"title":"أما موضوع الكتاب","level":3,"page":3608},{"title":"ومن الأمثلة أيضا","level":3,"page":3611},{"title":"مميزاته","level":3,"page":3612},{"title":"بعض المآخذ عليه","level":3,"page":3613},{"title":"من الفروق بين المختصر والتلخيص","level":3,"page":3615},{"title":"التعريف بالنسخ المعتمد عليها في تحقيق الكتاب","level":3,"page":3616},{"title":"عملي في تحقيق النص والتعليق عليه","level":2,"page":3620},{"title":"١ - كتابة النص حسب قواعد الإملاء","level":3,"page":3620},{"title":"٢ - ضبط النص بمقابلة النسخ بعضها ببعض","level":3,"page":3621},{"title":"٣ - سياق الحديث بتمامه من المستدرك","level":3,"page":3621},{"title":"٤ - توثيق النص","level":3,"page":3622},{"title":"٥ - دراسة الإسناد","level":3,"page":3623},{"title":"٦ - الحكم على الحديث","level":3,"page":3626},{"title":"٧ - التعليق على النص","level":3,"page":3626}],"ٛ":{"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,39":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40,"1,45":41,"1,46":42,"1,47":43,"1,48":44,"1,49":45,"1,50":46,"1,51":47,"1,52":48,"1,53":49,"1,54":50,"1,55":51,"1,56":52,"1,57":53,"1,58":54,"1,59":55,"1,60":56,"1,61":57,"1,62":58,"1,63":59,"1,64":60,"1,65":61,"1,66":62,"1,67":63,"1,68":64,"1,69":65,"1,70":66,"1,71":67,"1,72":68,"1,73":69,"1,74":70,"1,75":71,"1,76":72,"1,77":73,"1,78":74,"1,79":75,"1,80":76,"1,81":77,"1,82":78,"1,83":79,"1,84":80,"1,85":81,"1,86":82,"1,87":83,"1,88":84,"1,89":85,"1,90":86,"1,91":87,"1,92":88,"1,93":89,"1,94":90,"1,95":91,"1,96":92,"1,97":93,"1,98":94,"1,99":95,"1,100":96,"1,101":97,"1,102":98,"1,103":99,"1,104":100,"1,105":101,"1,106":102,"1,107":103,"1,108":104,"1,109":105,"1,110":106,"1,111":107,"1,112":108,"1,113":109,"1,114":110,"1,115":111,"1,116":112,"1,117":113,"1,118":114,"1,119":115,"1,120":116,"1,121":117,"1,122":118,"1,123":119,"1,124":120,"1,125":121,"1,126":122,"1,127":123,"1,128":124,"1,129":125,"1,130":126,"1,131":127,"1,132":128,"1,133":129,"1,134":130,"1,135":131,"1,136":132,"1,137":133,"1,138":134,"1,139":135,"1,140":136,"1,141":137,"1,142":138,"1,143":139,"1,144":140,"1,145":141,"1,146":142,"1,147":143,"1,148":144,"1,149":145,"1,150":146,"1,151":147,"1,152":148,"1,153":149,"1,154":150,"1,155":151,"1,156":152,"1,157":153,"1,158":154,"1,159":155,"1,160":156,"1,161":157,"1,162":158,"1,163":159,"1,164":160,"1,165":161,"1,166":162,"1,167":163,"1,168":164,"1,169":165,"1,170":166,"1,171":167,"1,172":168,"1,173":169,"1,174":170,"1,175":171,"1,176":172,"1,177":173,"1,178":174,"1,179":175,"1,180":176,"1,181":177,"1,182":178,"1,183":179,"1,184":180,"1,185":181,"1,186":182,"1,187":183,"1,188":184,"1,189":185,"1,190":186,"1,191":187,"1,192":188,"1,193":189,"1,194":190,"1,195":191,"1,196":192,"1,197":193,"1,198":194,"1,199":195,"1,200":196,"1,201":197,"1,202":198,"1,203":199,"1,204":200,"1,205":201,"1,206":202,"1,207":203,"1,208":204,"1,209":205,"1,210":206,"1,211":207,"1,212":208,"1,213":209,"1,214":210,"1,215":211,"1,216":212,"1,217":213,"1,218":214,"1,219":215,"1,220":216,"1,221":217,"1,222":218,"1,223":219,"1,224":220,"1,225":221,"1,226":222,"1,227":223,"1,228":224,"1,229":225,"1,230":226,"1,231":227,"1,232":228,"1,233":229,"1,234":230,"1,235":231,"1,236":232,"1,237":233,"1,238":234,"1,239":235,"1,240":236,"1,241":237,"1,242":238,"1,243":239,"1,244":240,"1,245":241,"1,246":242,"1,247":243,"1,248":244,"1,249":245,"1,250":246,"1,251":247,"1,252":248,"1,253":249,"1,254":250,"1,255":251,"1,256":252,"1,257":253,"1,258":254,"1,259":255,"1,260":256,"1,261":257,"1,262":258,"1,263":259,"1,264":260,"1,265":261,"1,266":262,"1,267":263,"1,268":264,"1,269":265,"1,270":266,"1,271":267,"1,272":268,"1,273":269,"1,274":270,"1,275":271,"1,276":272,"1,277":273,"1,278":274,"1,279":275,"1,280":276,"1,281":277,"1,282":278,"1,283":279,"1,284":280,"1,285":281,"1,286":282,"1,287":283,"1,288":284,"1,289":285,"1,290":286,"1,291":287,"1,292":288,"1,293":289,"1,294":290,"1,295":291,"1,296":292,"1,297":293,"1,298":294,"1,299":295,"1,300":296,"1,301":297,"1,302":298,"1,303":299,"1,304":300,"1,305":301,"1,306":302,"1,307":303,"1,308":304,"1,309":305,"1,310":306,"1,311":307,"1,312":308,"1,313":309,"1,314":310,"1,315":311,"1,316":312,"1,317":313,"1,318":314,"1,319":315,"1,320":316,"1,321":317,"1,322":318,"1,323":319,"1,324":320,"1,325":321,"1,326":322,"1,327":323,"1,328":324,"1,329":325,"1,330":326,"1,331":327,"1,332":328,"1,333":329,"1,334":330,"1,335":331,"1,336":332,"1,337":333,"1,338":334,"1,339":335,"1,340":336,"1,341":337,"1,342":338,"1,343":339,"1,344":340,"1,345":341,"1,346":342,"1,347":343,"1,348":344,"1,349":345,"1,350":346,"1,351":347,"1,352":348,"1,353":349,"1,354":350,"1,355":351,"1,356":352,"1,357":353,"1,358":354,"1,359":355,"1,360":356,"1,361":357,"1,362":358,"1,363":359,"1,364":360,"1,365":361,"1,366":362,"1,367":363,"1,368":364,"1,369":365,"1,370":366,"1,371":367,"1,372":368,"1,373":369,"1,374":370,"1,375":371,"1,376":372,"1,377":373,"1,378":374,"1,379":375,"1,380":376,"1,381":377,"1,382":378,"1,383":379,"1,384":380,"1,385":381,"1,386":382,"1,387":383,"1,388":384,"1,389":385,"1,390":386,"1,391":387,"1,392":388,"1,393":389,"1,394":390,"1,395":391,"1,396":392,"1,397":393,"1,398":394,"1,399":395,"1,400":396,"1,401":397,"1,402":398,"1,403":399,"1,404":400,"1,405":401,"1,406":402,"1,407":403,"1,408":404,"1,409":405,"1,410":406,"1,411":407,"1,412":408,"1,413":409,"1,414":410,"1,415":411,"1,416":412,"1,417":413,"1,418":414,"1,419":415,"1,420":416,"1,421":417,"1,422":418,"1,423":419,"1,424":420,"1,425":421,"1,426":422,"1,427":423,"1,428":424,"1,429":425,"1,430":426,"1,431":427,"1,432":428,"1,433":429,"1,434":430,"1,435":431,"1,436":432,"1,437":433,"1,438":434,"1,439":435,"1,440":436,"1,441":437,"1,442":438,"1,443":439,"1,444":440,"1,445":441,"1,446":442,"1,447":443,"1,448":444,"1,449":445,"1,450":446,"1,451":447,"1,452":448,"1,453":449,"1,454":450,"1,455":451,"1,456":452,"1,457":453,"1,458":454,"1,459":455,"1,460":456,"1,461":457,"1,462":458,"1,463":459,"1,464":460,"1,465":461,"1,466":462,"1,467":463,"1,468":464,"1,469":465,"1,470":466,"1,471":467,"1,472":468,"1,473":469,"1,474":470,"1,475":471,"1,476":472,"1,477":473,"1,478":474,"1,479":475,"1,480":476,"1,481":477,"1,482":478,"1,483":479,"1,484":480,"1,485":481,"1,486":482,"1,487":483,"1,488":484,"1,489":485,"1,490":486,"1,491":487,"1,492":488,"1,493":489,"1,494":490,"1,495":491,"1,496":492,"1,497":493,"1,498":494,"1,499":495,"1,500":496,"1,501":497,"1,502":498,"1,503":499,"1,504":500,"1,505":501,"1,506":502,"1,507":503,"1,508":504,"1,509":505,"1,510":506,"1,511":507,"1,512":508,"1,513":509,"1,514":510,"1,515":511,"1,516":512,"1,517":513,"1,518":514,"1,519":515,"1,520":516,"1,521":517,"1,522":518,"1,523":519,"1,524":520,"1,525":521,"1,526":522,"1,527":523,"1,528":524,"1,529":525,"1,530":526,"1,531":527,"1,532":528,"1,533":529,"1,534":530,"1,535":531,"1,536":532,"1,537":533,"1,538":534,"1,539":535,"1,540":536,"1,541":537,"1,542":538,"1,543":539,"1,544":540,"1,545":541,"1,546":542,"1,547":543,"1,548":544,"1,549":545,"1,550":546,"1,551":547,"1,552":548,"1,553":549,"1,554":550,"1,555":551,"1,556":552,"1,557":553,"1,558":554,"1,559":555,"1,560":556,"1,561":557,"1,562":558,"1,563":559,"1,564":560,"1,565":561,"1,566":562,"1,567":563,"1,568":564,"1,569":565,"1,570":566,"1,571":567,"1,572":568,"1,573":569,"1,574":570,"1,575":571,"1,576":572,"1,577":573,"2,578":574,"2,579":575,"2,580":576,"2,581":577,"2,582":578,"2,583":579,"2,584":580,"2,585":581,"2,586":582,"2,587":583,"2,588":584,"2,589":585,"2,590":586,"2,591":587,"2,592":588,"2,593":589,"2,594":590,"2,595":591,"2,596":592,"2,597":593,"2,598":594,"2,599":595,"2,600":596,"2,601":597,"2,602":598,"2,603":599,"2,604":600,"2,605":601,"2,606":602,"2,607":603,"2,608":604,"2,609":605,"2,610":606,"2,611":607,"2,612":608,"2,613":609,"2,614":610,"2,615":611,"2,616":612,"2,617":613,"2,618":614,"2,619":615,"2,620":616,"2,621":617,"2,622":618,"2,623":619,"2,624":620,"2,625":621,"2,626":622,"2,627":623,"2,628":624,"2,629":625,"2,630":626,"2,631":627,"2,632":628,"2,633":629,"2,634":630,"2,635":631,"2,636":632,"2,637":633,"2,638":634,"2,639":635,"2,640":636,"2,641":637,"2,642":638,"2,643":639,"2,644":640,"2,645":641,"2,646":642,"2,647":643,"2,648":644,"2,649":645,"2,650":646,"2,651":647,"2,652":648,"2,653":649,"2,654":650,"2,655":651,"2,656":652,"2,657":653,"2,658":654,"2,659":655,"2,660":656,"2,661":657,"2,662":658,"2,663":659,"2,664":660,"2,665":661,"2,666":662,"2,667":663,"2,668":664,"2,669":665,"2,670":666,"2,671":667,"2,672":668,"2,673":669,"2,674":670,"2,675":671,"2,676":672,"2,677":673,"2,678":674,"2,679":675,"2,680":676,"2,681":677,"2,682":678,"2,683":679,"2,684":680,"2,685":681,"2,686":682,"2,687":683,"2,688":684,"2,689":685,"2,690":686,"2,691":687,"2,692":688,"2,693":689,"2,694":690,"2,695":691,"2,696":692,"2,697":693,"2,698":694,"2,699":695,"2,700":696,"2,701":697,"2,702":698,"2,703":699,"2,704":700,"2,705":701,"2,706":702,"2,707":703,"2,708":704,"2,709":705,"2,710":706,"2,711":707,"2,712":708,"2,713":709,"2,714":710,"2,715":711,"2,716":712,"2,717":713,"2,718":714,"2,719":715,"2,720":716,"2,721":717,"2,722":718,"2,723":719,"2,724":720,"2,725":721,"2,726":722,"2,727":723,"2,728":724,"2,729":725,"2,730":726,"2,731":727,"2,732":728,"2,733":729,"2,734":730,"2,735":731,"2,736":732,"2,737":733,"2,738":734,"2,739":735,"2,740":736,"2,741":737,"2,742":738,"2,743":739,"2,744":740,"2,745":741,"2,746":742,"2,747":743,"2,748":744,"2,749":745,"2,750":746,"2,751":747,"2,752":748,"2,753":749,"2,754":750,"2,755":751,"2,756":752,"2,757":753,"2,758":754,"2,759":755,"2,760":756,"2,761":757,"2,762":758,"2,763":759,"2,764":760,"2,765":761,"2,766":762,"2,767":763,"2,768":764,"2,769":765,"2,770":766,"2,771":767,"2,772":768,"2,773":769,"2,774":770,"2,775":771,"2,776":772,"2,777":773,"2,778":774,"2,779":775,"2,780":776,"2,781":777,"2,782":778,"2,783":779,"2,784":780,"2,785":781,"2,786":782,"2,787":783,"2,788":784,"2,789":785,"2,790":786,"2,791":787,"2,792":788,"2,793":789,"2,794":790,"2,795":791,"2,796":792,"2,797":793,"2,798":794,"2,799":795,"2,800":796,"2,801":797,"2,802":798,"2,803":799,"2,804":800,"2,805":801,"2,806":802,"2,807":803,"2,808":804,"2,809":805,"2,810":806,"2,811":807,"2,812":808,"2,813":809,"2,814":810,"2,815":811,"2,816":812,"2,817":813,"2,818":814,"2,819":815,"2,820":816,"2,821":817,"2,822":818,"2,823":819,"2,824":820,"2,825":821,"2,826":822,"2,827":823,"2,828":824,"2,829":825,"2,830":826,"2,831":827,"2,832":828,"2,833":829,"2,834":830,"2,835":831,"2,836":832,"2,837":833,"2,838":834,"2,839":835,"2,840":836,"2,841":837,"2,842":838,"2,843":839,"2,844":840,"2,845":841,"2,846":842,"2,847":843,"2,848":844,"2,849":845,"2,850":846,"2,851":847,"2,852":848,"2,853":849,"2,854":850,"2,855":851,"2,856":852,"2,857":853,"2,858":854,"2,859":855,"2,860":856,"2,861":857,"2,862":858,"2,863":859,"2,864":860,"2,865":861,"2,866":862,"2,867":863,"2,868":864,"2,869":865,"2,870":866,"2,871":867,"2,872":868,"2,873":869,"2,874":870,"2,875":871,"2,876":872,"2,877":873,"2,878":874,"2,879":875,"2,880":876,"2,881":877,"2,882":878,"2,883":879,"2,884":880,"2,885":881,"2,886":882,"2,887":883,"2,888":884,"2,889":885,"2,890":886,"2,891":887,"2,892":888,"2,893":889,"2,894":890,"2,895":891,"2,896":892,"2,897":893,"2,898":894,"2,899":895,"2,900":896,"2,901":897,"2,902":898,"2,903":899,"2,904":900,"2,905":901,"2,906":902,"2,907":903,"2,908":904,"2,909":905,"2,910":906,"2,911":907,"2,912":908,"2,913":909,"2,914":910,"2,915":911,"2,916":912,"2,917":913,"2,918":914,"2,919":915,"2,920":916,"2,921":917,"2,922":918,"2,923":919,"2,924":920,"2,925":921,"2,926":922,"2,927":923,"2,928":924,"2,929":925,"2,930":926,"2,931":927,"2,932":928,"2,933":929,"2,934":930,"2,935":931,"2,936":932,"2,937":933,"2,938":934,"2,939":935,"2,940":936,"2,941":937,"2,942":938,"2,943":939,"2,944":940,"2,945":941,"2,946":942,"2,947":943,"2,948":944,"2,949":945,"2,950":946,"2,951":947,"2,952":948,"2,953":949,"2,954":950,"2,955":951,"2,956":952,"2,957":953,"2,958":954,"2,959":955,"2,960":956,"2,961":957,"2,962":958,"2,963":959,"2,964":960,"2,965":961,"2,966":962,"2,967":963,"2,968":964,"2,969":965,"2,970":966,"2,971":967,"2,972":968,"2,973":969,"2,974":970,"2,975":971,"2,976":972,"2,977":973,"2,978":974,"2,979":975,"2,980":976,"2,981":977,"2,982":978,"2,983":979,"2,984":980,"2,985":981,"2,986":982,"2,987":983,"2,988":984,"2,989":985,"2,990":986,"2,991":987,"2,992":988,"2,993":989,"2,994":990,"2,995":991,"2,996":992,"2,997":993,"2,998":994,"2,999":995,"2,1000":996,"2,1001":997,"2,1002":998,"2,1003":999,"2,1004":1000,"2,1005":1001,"2,1006":1002,"2,1007":1003,"2,1008":1004,"2,1009":1005,"2,1010":1006,"2,1011":1007,"2,1012":1008,"2,1013":1009,"2,1014":1010,"2,1015":1011,"2,1016":1012,"2,1017":1013,"2,1018":1014,"2,1019":1015,"2,1020":1016,"2,1021":1017,"2,1022":1018,"2,1023":1019,"2,1024":1020,"2,1025":1021,"2,1026":1022,"2,1027":1023,"2,1028":1024,"2,1029":1025,"2,1030":1026,"2,1031":1027,"2,1032":1028,"2,1033":1029,"2,1034":1030,"2,1035":1031,"2,1036":1032,"2,1037":1033,"2,1038":1034,"2,1039":1035,"2,1040":1036,"2,1041":1037,"2,1042":1038,"2,1043":1039,"2,1044":1040,"2,1045":1041,"2,1046":1042,"2,1047":1043,"2,1048":1044,"2,1049":1045,"2,1050":1046,"2,1051":1047,"2,1052":1048,"2,1053":1049,"2,1054":1050,"2,1055":1051,"2,1056":1052,"2,1057":1053,"2,1058":1054,"2,1059":1055,"2,1060":1056,"2,1061":1057,"2,1062":1058,"2,1063":1059,"2,1064":1060,"2,1065":1061,"2,1066":1062,"2,1067":1063,"2,1068":1064,"2,1069":1065,"2,1070":1066,"2,1071":1067,"2,1072":1068,"2,1073":1069,"2,1074":1070,"2,1075":1071,"2,1076":1072,"2,1077":1073,"2,1078":1074,"2,1079":1075,"2,1080":1076,"2,1081":1077,"2,1082":1078,"2,1083":1079,"2,1084":1080,"2,1085":1081,"2,1086":1082,"2,1087":1083,"2,1088":1084,"2,1089":1085,"2,1090":1086,"2,1091":1087,"2,1092":1088,"2,1093":1089,"2,1094":1090,"2,1095":1091,"2,1096":1092,"2,1097":1093,"2,1098":1094,"2,1099":1095,"2,1100":1096,"2,1101":1097,"2,1102":1098,"2,1103":1099,"2,1104":1100,"2,1105":1101,"2,1106":1102,"2,1107":1103,"2,1108":1104,"2,1109":1105,"2,1110":1106,"2,1111":1107,"2,1112":1108,"2,1113":1109,"2,1114":1110,"2,1115":1111,"2,1116":1112,"2,1117":1113,"2,1118":1114,"2,1119":1115,"2,1120":1116,"2,1121":1117,"2,1122":1118,"2,1123":1119,"2,1124":1120,"2,1125":1121,"2,1126":1122,"2,1127":1123,"2,1128":1124,"2,1129":1125,"2,1130":1126,"2,1131":1127,"2,1132":1128,"2,1133":1129,"2,1134":1130,"2,1135":1131,"3,1136":1132,"3,1137":1133,"3,1138":1134,"3,1139":1135,"3,1140":1136,"3,1141":1137,"3,1142":1138,"3,1143":1139,"3,1144":1140,"3,1145":1141,"3,1146":1142,"3,1147":1143,"3,1148":1144,"3,1149":1145,"3,1150":1146,"3,1151":1147,"3,1152":1148,"3,1153":1149,"3,1154":1150,"3,1155":1151,"3,1156":1152,"3,1157":1153,"3,1158":1154,"3,1159":1155,"3,1160":1156,"3,1161":1157,"3,1162":1158,"3,1163":1159,"3,1164":1160,"3,1165":1161,"3,1166":1162,"3,1167":1163,"3,1168":1164,"3,1169":1165,"3,1170":1166,"3,1171":1167,"3,1172":1168,"3,1173":1169,"3,1174":1170,"3,1175":1171,"3,1176":1172,"3,1177":1173,"3,1178":1174,"3,1179":1175,"3,1180":1176,"3,1181":1177,"3,1182":1178,"3,1183":1179,"3,1184":1180,"3,1185":1181,"3,1186":1182,"3,1187":1183,"3,1188":1184,"3,1189":1185,"3,1190":1186,"3,1191":1187,"3,1192":1188,"3,1193":1189,"3,1194":1190,"3,1195":1191,"3,1196":1192,"3,1197":1193,"3,1198":1194,"3,1199":1195,"3,1200":1196,"3,1201":1197,"3,1202":1198,"3,1203":1199,"3,1204":1200,"3,1205":1201,"3,1206":1202,"3,1207":1203,"3,1208":1204,"3,1209":1205,"3,1210":1206,"3,1211":1207,"3,1212":1208,"3,1213":1209,"3,1214":1210,"3,1215":1211,"3,1216":1212,"3,1217":1213,"3,1218":1214,"3,1219":1215,"3,1220":1216,"3,1221":1217,"3,1222":1218,"3,1223":1219,"3,1224":1220,"3,1225":1221,"3,1226":1222,"3,1227":1223,"3,1228":1224,"3,1229":1225,"3,1230":1226,"3,1231":1227,"3,1232":1228,"3,1233":1229,"3,1234":1230,"3,1235":1231,"3,1236":1232,"3,1237":1233,"3,1238":1234,"3,1239":1235,"3,1240":1236,"3,1241":1237,"3,1242":1238,"3,1243":1239,"3,1244":1240,"3,1245":1241,"3,1246":1242,"3,1247":1243,"3,1248":1244,"3,1249":1245,"3,1250":1246,"3,1251":1247,"3,1252":1248,"3,1253":1249,"3,1254":1250,"3,1255":1251,"3,1256":1252,"3,1257":1253,"3,1258":1254,"3,1259":1255,"3,1260":1256,"3,1261":1257,"3,1262":1258,"3,1263":1259,"3,1264":1260,"3,1265":1261,"3,1266":1262,"3,1267":1263,"3,1268":1264,"3,1269":1265,"3,1270":1266,"3,1271":1267,"3,1272":1268,"3,1273":1269,"3,1274":1270,"3,1275":1271,"3,1276":1272,"3,1277":1273,"3,1278":1274,"3,1279":1275,"3,1280":1276,"3,1281":1277,"3,1282":1278,"3,1283":1279,"3,1284":1280,"3,1285":1281,"3,1286":1282,"3,1287":1283,"3,1288":1284,"3,1289":1285,"3,1290":1286,"3,1291":1287,"3,1292":1288,"3,1293":1289,"3,1294":1290,"3,1295":1291,"3,1296":1292,"3,1297":1293,"3,1298":1294,"3,1299":1295,"3,1300":1296,"3,1301":1297,"3,1302":1298,"3,1303":1299,"3,1304":1300,"3,1305":1301,"3,1306":1302,"3,1307":1303,"3,1308":1304,"3,1309":1305,"3,1310":1306,"3,1311":1307,"3,1312":1308,"3,1313":1309,"3,1314":1310,"3,1315":1311,"3,1316":1312,"3,1317":1313,"3,1318":1314,"3,1319":1315,"3,1320":1316,"3,1321":1317,"3,1322":1318,"3,1323":1319,"3,1324":1320,"3,1325":1321,"3,1326":1322,"3,1327":1323,"3,1328":1324,"3,1329":1325,"3,1330":1326,"3,1331":1327,"3,1332":1328,"3,1333":1329,"3,1334":1330,"3,1335":1331,"3,1336":1332,"3,1337":1333,"3,1338":1334,"3,1339":1335,"3,1340":1336,"3,1341":1337,"3,1342":1338,"3,1343":1339,"3,1344":1340,"3,1345":1341,"3,1346":1342,"3,1347":1343,"3,1348":1344,"3,1349":1345,"3,1350":1346,"3,1351":1347,"3,1352":1348,"3,1353":1349,"3,1354":1350,"3,1355":1351,"3,1356":1352,"3,1357":1353,"3,1358":1354,"3,1359":1355,"3,1360":1356,"3,1361":1357,"3,1362":1358,"3,1363":1359,"3,1364":1360,"3,1365":1361,"3,1366":1362,"3,1367":1363,"3,1368":1364,"3,1369":1365,"3,1370":1366,"3,1371":1367,"3,1372":1368,"3,1373":1369,"3,1374":1370,"3,1375":1371,"3,1376":1372,"3,1377":1373,"3,1378":1374,"3,1379":1375,"3,1380":1376,"3,1381":1377,"3,1382":1378,"3,1383":1379,"3,1384":1380,"3,1385":1381,"3,1386":1382,"3,1387":1383,"3,1388":1384,"3,1389":1385,"3,1390":1386,"3,1391":1387,"3,1392":1388,"3,1393":1389,"3,1394":1390,"3,1395":1391,"3,1396":1392,"3,1397":1393,"3,1398":1394,"3,1399":1395,"3,1400":1396,"3,1401":1397,"3,1402":1398,"3,1403":1399,"3,1404":1400,"3,1405":1401,"3,1406":1402,"3,1407":1403,"3,1408":1404,"3,1409":1405,"3,1410":1406,"3,1411":1407,"3,1412":1408,"3,1413":1409,"3,1414":1410,"3,1415":1411,"3,1416":1412,"3,1417":1413,"3,1418":1414,"3,1419":1415,"3,1420":1416,"3,1421":1417,"3,1422":1418,"3,1423":1419,"3,1424":1420,"3,1425":1421,"3,1426":1422,"3,1427":1423,"3,1428":1424,"3,1429":1425,"3,1430":1426,"3,1431":1427,"3,1432":1428,"3,1433":1429,"3,1434":1430,"3,1435":1431,"3,1436":1432,"3,1437":1433,"3,1438":1434,"3,1439":1435,"3,1440":1436,"3,1441":1437,"3,1442":1438,"3,1443":1439,"3,1444":1440,"3,1445":1441,"3,1446":1442,"3,1447":1443,"3,1448":1444,"3,1449":1445,"3,1450":1446,"3,1451":1447,"3,1452":1448,"3,1453":1449,"3,1454":1450,"3,1455":1451,"3,1456":1452,"3,1457":1453,"3,1458":1454,"3,1459":1455,"3,1460":1456,"3,1461":1457,"3,1462":1458,"3,1463":1459,"3,1464":1460,"3,1465":1461,"3,1466":1462,"3,1467":1463,"3,1468":1464,"3,1469":1465,"3,1470":1466,"3,1471":1467,"3,1472":1468,"3,1473":1469,"3,1474":1470,"3,1475":1471,"3,1476":1472,"3,1477":1473,"3,1478":1474,"3,1479":1475,"3,1480":1476,"3,1481":1477,"3,1482":1478,"3,1483":1479,"3,1484":1480,"3,1485":1481,"3,1486":1482,"3,1487":1483,"3,1488":1484,"3,1489":1485,"3,1490":1486,"3,1491":1487,"3,1492":1488,"3,1493":1489,"3,1494":1490,"3,1495":1491,"3,1496":1492,"3,1497":1493,"3,1498":1494,"3,1499":1495,"3,1500":1496,"3,1501":1497,"3,1502":1498,"3,1503":1499,"3,1504":1500,"3,1505":1501,"3,1506":1502,"3,1507":1503,"3,1508":1504,"3,1509":1505,"3,1510":1506,"3,1511":1507,"3,1512":1508,"3,1513":1509,"3,1514":1510,"3,1515":1511,"3,1516":1512,"3,1517":1513,"3,1518":1514,"3,1519":1515,"3,1520":1516,"3,1521":1517,"3,1522":1518,"3,1523":1519,"3,1524":1520,"3,1525":1521,"3,1526":1522,"3,1527":1523,"3,1528":1524,"3,1529":1525,"3,1530":1526,"3,1531":1527,"3,1532":1528,"3,1533":1529,"3,1534":1530,"3,1535":1531,"3,1536":1532,"3,1537":1533,"3,1538":1534,"3,1539":1535,"3,1540":1536,"3,1541":1537,"3,1542":1538,"3,1543":1539,"3,1544":1540,"3,1545":1541,"3,1546":1542,"3,1547":1543,"3,1548":1544,"3,1549":1545,"3,1550":1546,"3,1551":1547,"3,1552":1548,"3,1553":1549,"3,1554":1550,"3,1555":1551,"3,1556":1552,"3,1557":1553,"3,1558":1554,"3,1559":1555,"3,1560":1556,"3,1561":1557,"3,1562":1558,"3,1563":1559,"3,1564":1560,"3,1565":1561,"3,1566":1562,"3,1567":1563,"3,1568":1564,"3,1569":1565,"3,1570":1566,"3,1571":1567,"3,1572":1568,"3,1573":1569,"3,1574":1570,"3,1575":1571,"3,1576":1572,"3,1577":1573,"3,1578":1574,"3,1579":1575,"3,1580":1576,"3,1581":1577,"3,1582":1578,"3,1583":1579,"3,1584":1580,"3,1585":1581,"3,1586":1582,"3,1587":1583,"3,1588":1584,"3,1589":1585,"3,1590":1586,"3,1591":1587,"3,1592":1588,"3,1593":1589,"3,1594":1590,"3,1595":1591,"3,1596":1592,"3,1597":1593,"3,1598":1594,"3,1599":1595,"3,1600":1596,"3,1601":1597,"3,1602":1598,"3,1603":1599,"3,1604":1600,"3,1605":1601,"3,1606":1602,"3,1607":1603,"3,1608":1604,"3,1609":1605,"3,1610":1606,"3,1611":1607,"3,1612":1608,"3,1613":1609,"3,1614":1610,"3,1615":1611,"3,1616":1612,"3,1617":1613,"3,1618":1614,"3,1619":1615,"3,1620":1616,"3,1621":1617,"3,1622":1618,"3,1623":1619,"3,1624":1620,"3,1625":1621,"3,1626":1622,"3,1627":1623,"3,1628":1624,"3,1629":1625,"3,1630":1626,"3,1631":1627,"3,1632":1628,"3,1633":1629,"4,1634":1630,"4,1635":1631,"4,1636":1632,"4,1637":1633,"4,1638":1634,"4,1639":1635,"4,1640":1636,"4,1641":1637,"4,1642":1638,"4,1643":1639,"4,1644":1640,"4,1645":1641,"4,1646":1642,"4,1647":1643,"4,1648":1644,"4,1649":1645,"4,1650":1646,"4,1651":1647,"4,1652":1648,"4,1653":1649,"4,1654":1650,"4,1655":1651,"4,1656":1652,"4,1657":1653,"4,1658":1654,"4,1659":1655,"4,1660":1656,"4,1661":1657,"4,1662":1658,"4,1663":1659,"4,1664":1660,"4,1665":1661,"4,1666":1662,"4,1667":1663,"4,1668":1664,"4,1669":1665,"4,1670":1666,"4,1671":1667,"4,1672":1668,"4,1673":1669,"4,1674":1670,"4,1675":1671,"4,1676":1672,"4,1677":1673,"4,1678":1674,"4,1679":1675,"4,1680":1676,"4,1681":1677,"4,1682":1678,"4,1683":1679,"4,1684":1680,"4,1685":1681,"4,1686":1682,"4,1687":1683,"4,1688":1684,"4,1689":1685,"4,1690":1686,"4,1691":1687,"4,1692":1688,"4,1693":1689,"4,1694":1690,"4,1695":1691,"4,1696":1692,"4,1697":1693,"4,1698":1694,"4,1699":1695,"4,1700":1696,"4,1701":1697,"4,1702":1698,"4,1703":1699,"4,1704":1700,"4,1705":1701,"4,1706":1702,"4,1707":1703,"4,1708":1704,"4,1709":1705,"4,1710":1706,"4,1711":1707,"4,1712":1708,"4,1713":1709,"4,1714":1710,"4,1715":1711,"4,1716":1712,"4,1717":1713,"4,1718":1714,"4,1719":1715,"4,1720":1716,"4,1721":1717,"4,1722":1718,"4,1723":1719,"4,1724":1720,"4,1725":1721,"4,1726":1722,"4,1727":1723,"4,1728":1724,"4,1729":1725,"4,1730":1726,"4,1731":1727,"4,1732":1728,"4,1733":1729,"4,1734":1730,"4,1735":1731,"4,1736":1732,"4,1737":1733,"4,1738":1734,"4,1739":1735,"4,1740":1736,"4,1741":1737,"4,1742":1738,"4,1743":1739,"4,1744":1740,"4,1745":1741,"4,1746":1742,"4,1747":1743,"4,1748":1744,"4,1749":1745,"4,1750":1746,"4,1751":1747,"4,1752":1748,"4,1753":1749,"4,1754":1750,"4,1755":1751,"4,1756":1752,"4,1757":1753,"4,1758":1754,"4,1759":1755,"4,1760":1756,"4,1761":1757,"4,1762":1758,"4,1763":1759,"4,1764":1760,"4,1765":1761,"4,1766":1762,"4,1767":1763,"4,1768":1764,"4,1769":1765,"4,1770":1766,"4,1771":1767,"4,1772":1768,"4,1773":1769,"4,1774":1770,"4,1775":1771,"4,1776":1772,"4,1777":1773,"4,1778":1774,"4,1779":1775,"4,1780":1776,"4,1781":1777,"4,1782":1778,"4,1783":1779,"4,1784":1780,"4,1785":1781,"4,1786":1782,"4,1787":1783,"4,1788":1784,"4,1789":1785,"4,1790":1786,"4,1791":1787,"4,1792":1788,"4,1793":1789,"4,1794":1790,"4,1795":1791,"4,1796":1792,"4,1797":1793,"4,1798":1794,"4,1799":1795,"4,1800":1796,"4,1801":1797,"4,1802":1798,"4,1803":1799,"4,1804":1800,"4,1805":1801,"4,1806":1802,"4,1807":1803,"4,1808":1804,"4,1809":1805,"4,1810":1806,"4,1811":1807,"4,1812":1808,"4,1813":1809,"4,1814":1810,"4,1815":1811,"4,1816":1812,"4,1817":1813,"4,1818":1814,"4,1819":1815,"4,1820":1816,"4,1821":1817,"4,1822":1818,"4,1823":1819,"4,1824":1820,"4,1825":1821,"4,1826":1822,"4,1827":1823,"4,1828":1824,"4,1829":1825,"4,1830":1826,"4,1831":1827,"4,1832":1828,"4,1833":1829,"4,1834":1830,"4,1835":1831,"4,1836":1832,"4,1837":1833,"4,1838":1834,"4,1839":1835,"4,1840":1836,"4,1841":1837,"4,1842":1838,"4,1843":1839,"4,1844":1840,"4,1845":1841,"4,1846":1842,"4,1847":1843,"4,1848":1844,"4,1849":1845,"4,1850":1846,"4,1851":1847,"4,1852":1848,"4,1853":1849,"4,1854":1850,"4,1855":1851,"4,1856":1852,"4,1857":1853,"4,1858":1854,"4,1859":1855,"4,1860":1856,"4,1861":1857,"4,1862":1858,"4,1863":1859,"4,1864":1860,"4,1865":1861,"4,1866":1862,"4,1867":1863,"4,1868":1864,"4,1869":1865,"4,1870":1866,"4,1871":1867,"4,1872":1868,"4,1873":1869,"4,1874":1870,"4,1875":1871,"4,1876":1872,"4,1877":1873,"4,1878":1874,"4,1879":1875,"4,1880":1876,"4,1881":1877,"4,1882":1878,"4,1883":1879,"4,1884":1880,"4,1885":1881,"4,1886":1882,"4,1887":1883,"4,1888":1884,"4,1889":1885,"4,1890":1886,"4,1891":1887,"4,1892":1888,"4,1893":1889,"4,1894":1890,"4,1895":1891,"4,1896":1892,"4,1897":1893,"4,1898":1894,"4,1899":1895,"4,1900":1896,"4,1901":1897,"4,1902":1898,"4,1903":1899,"4,1904":1900,"4,1905":1901,"4,1906":1902,"4,1907":1903,"4,1908":1904,"4,1909":1905,"4,1910":1906,"4,1911":1907,"4,1912":1908,"4,1913":1909,"4,1914":1910,"4,1915":1911,"4,1916":1912,"4,1917":1913,"4,1918":1914,"4,1919":1915,"4,1920":1916,"4,1921":1917,"4,1922":1918,"4,1923":1919,"4,1924":1920,"4,1925":1921,"4,1926":1922,"4,1927":1923,"4,1928":1924,"4,1929":1925,"4,1930":1926,"4,1931":1927,"4,1932":1928,"4,1933":1929,"4,1934":1930,"4,1935":1931,"4,1936":1932,"4,1937":1933,"4,1938":1934,"4,1939":1935,"4,1940":1936,"4,1941":1937,"4,1942":1938,"4,1943":1939,"4,1944":1940,"4,1945":1941,"4,1946":1942,"4,1947":1943,"4,1948":1944,"4,1949":1945,"4,1950":1946,"4,1951":1947,"4,1952":1948,"4,1953":1949,"4,1954":1950,"4,1955":1951,"4,1956":1952,"4,1957":1953,"4,1958":1954,"4,1959":1955,"4,1960":1956,"4,1961":1957,"4,1962":1958,"4,1963":1959,"4,1964":1960,"4,1965":1961,"4,1966":1962,"4,1967":1963,"4,1968":1964,"4,1969":1965,"4,1970":1966,"4,1971":1967,"4,1972":1968,"4,1973":1969,"4,1974":1970,"4,1975":1971,"4,1976":1972,"4,1977":1973,"4,1978":1974,"4,1979":1975,"4,1980":1976,"4,1981":1977,"4,1982":1978,"4,1983":1979,"4,1984":1980,"4,1985":1981,"4,1986":1982,"4,1987":1983,"4,1988":1984,"4,1989":1985,"4,1990":1986,"4,1991":1987,"4,1992":1988,"4,1993":1989,"4,1994":1990,"4,1995":1991,"4,1996":1992,"4,1997":1993,"4,1998":1994,"4,1999":1995,"4,2000":1996,"4,2001":1997,"4,2002":1998,"4,2003":1999,"4,2004":2000,"4,2005":2001,"4,2006":2002,"4,2007":2003,"4,2008":2004,"4,2009":2005,"4,2010":2006,"4,2011":2007,"4,2012":2008,"4,2013":2009,"4,2014":2010,"4,2015":2011,"4,2016":2012,"4,2017":2013,"4,2018":2014,"4,2019":2015,"4,2020":2016,"4,2021":2017,"4,2022":2018,"4,2023":2019,"4,2024":2020,"4,2025":2021,"4,2026":2022,"4,2027":2023,"4,2028":2024,"4,2029":2025,"4,2030":2026,"4,2031":2027,"4,2032":2028,"4,2033":2029,"4,2034":2030,"4,2035":2031,"4,2036":2032,"4,2037":2033,"4,2038":2034,"4,2039":2035,"4,2040":2036,"4,2041":2037,"4,2042":2038,"4,2043":2039,"4,2044":2040,"4,2045":2041,"4,2046":2042,"4,2047":2043,"4,2048":2044,"4,2049":2045,"4,2050":2046,"4,2051":2047,"4,2052":2048,"4,2053":2049,"4,2054":2050,"4,2055":2051,"4,2056":2052,"4,2057":2053,"4,2058":2054,"4,2059":2055,"4,2060":2056,"4,2061":2057,"4,2062":2058,"4,2063":2059,"4,2064":2060,"4,2065":2061,"4,2066":2062,"4,2067":2063,"4,2068":2064,"4,2069":2065,"4,2070":2066,"4,2071":2067,"4,2072":2068,"4,2073":2069,"4,2074":2070,"4,2075":2071,"4,2076":2072,"4,2077":2073,"4,2078":2074,"4,2079":2075,"4,2080":2076,"4,2081":2077,"4,2082":2078,"4,2083":2079,"4,2084":2080,"4,2085":2081,"4,2086":2082,"4,2087":2083,"4,2088":2084,"4,2089":2085,"4,2090":2086,"4,2091":2087,"4,2092":2088,"4,2093":2089,"4,2094":2090,"4,2095":2091,"4,2096":2092,"4,2097":2093,"4,2098":2094,"4,2099":2095,"4,2100":2096,"4,2101":2097,"4,2102":2098,"4,2103":2099,"4,2104":2100,"4,2105":2101,"4,2106":2102,"4,2107":2103,"4,2108":2104,"4,2109":2105,"4,2110":2106,"4,2111":2107,"4,2112":2108,"4,2113":2109,"4,2114":2110,"4,2115":2111,"4,2116":2112,"4,2117":2113,"4,2118":2114,"4,2119":2115,"4,2120":2116,"4,2121":2117,"4,2122":2118,"4,2123":2119,"4,2124":2120,"4,2125":2121,"5,2126":2122,"5,2127":2123,"5,2128":2124,"5,2129":2125,"5,2130":2126,"5,2131":2127,"5,2132":2128,"5,2133":2129,"5,2134":2130,"5,2135":2131,"5,2136":2132,"5,2137":2133,"5,2138":2134,"5,2139":2135,"5,2140":2136,"5,2141":2137,"5,2142":2138,"5,2143":2139,"5,2144":2140,"5,2145":2141,"5,2146":2142,"5,2147":2143,"5,2148":2144,"5,2149":2145,"5,2150":2146,"5,2151":2147,"5,2152":2148,"5,2153":2149,"5,2154":2150,"5,2155":2151,"5,2156":2152,"5,2157":2153,"5,2158":2154,"5,2159":2155,"5,2160":2156,"5,2161":2157,"5,2162":2158,"5,2163":2159,"5,2164":2160,"5,2165":2161,"5,2166":2162,"5,2167":2163,"5,2168":2164,"5,2169":2165,"5,2170":2166,"5,2171":2167,"5,2172":2168,"5,2173":2169,"5,2174":2170,"5,2175":2171,"5,2176":2172,"5,2177":2173,"5,2178":2174,"5,2179":2175,"5,2180":2176,"5,2181":2177,"5,2182":2178,"5,2183":2179,"5,2184":2180,"5,2185":2181,"5,2186":2182,"5,2187":2183,"5,2188":2184,"5,2189":2185,"5,2190":2186,"5,2191":2187,"5,2192":2188,"5,2193":2189,"5,2194":2190,"5,2195":2191,"5,2196":2192,"5,2197":2193,"5,2198":2194,"5,2199":2195,"5,2200":2196,"5,2201":2197,"5,2202":2198,"5,2203":2199,"5,2204":2200,"5,2205":2201,"5,2206":2202,"5,2207":2203,"5,2208":2204,"5,2209":2205,"5,2210":2206,"5,2211":2207,"5,2212":2208,"5,2213":2209,"5,2214":2210,"5,2215":2211,"5,2216":2212,"5,2217":2213,"5,2218":2214,"5,2219":2215,"5,2220":2216,"5,2221":2217,"5,2222":2218,"5,2223":2219,"5,2224":2220,"5,2225":2221,"5,2226":2222,"5,2227":2223,"5,2228":2224,"5,2229":2225,"5,2230":2226,"5,2231":2227,"5,2232":2228,"5,2233":2229,"5,2234":2230,"5,2235":2231,"5,2236":2232,"5,2237":2233,"5,2238":2234,"5,2239":2235,"5,2240":2236,"5,2241":2237,"5,2242":2238,"5,2243":2239,"5,2244":2240,"5,2245":2241,"5,2246":2242,"5,2247":2243,"5,2248":2244,"5,2249":2245,"5,2250":2246,"5,2251":2247,"5,2252":2248,"5,2253":2249,"5,2254":2250,"5,2255":2251,"5,2256":2252,"5,2257":2253,"5,2258":2254,"5,2259":2255,"5,2260":2256,"5,2261":2257,"5,2262":2258,"5,2263":2259,"5,2264":2260,"5,2265":2261,"5,2266":2262,"5,2267":2263,"5,2268":2264,"5,2269":2265,"5,2270":2266,"5,2271":2267,"5,2272":2268,"5,2273":2269,"5,2274":2270,"5,2275":2271,"5,2276":2272,"5,2277":2273,"5,2278":2274,"5,2279":2275,"5,2280":2276,"5,2281":2277,"5,2282":2278,"5,2283":2279,"5,2284":2280,"5,2285":2281,"5,2286":2282,"5,2287":2283,"5,2288":2284,"5,2289":2285,"5,2290":2286,"5,2291":2287,"5,2292":2288,"5,2293":2289,"5,2294":2290,"5,2295":2291,"5,2296":2292,"5,2297":2293,"5,2298":2294,"5,2299":2295,"5,2300":2296,"5,2301":2297,"5,2302":2298,"5,2303":2299,"5,2304":2300,"5,2305":2301,"5,2306":2302,"5,2307":2303,"5,2308":2304,"5,2309":2305,"5,2310":2306,"5,2311":2307,"5,2312":2308,"5,2313":2309,"5,2314":2310,"5,2315":2311,"5,2316":2312,"5,2317":2313,"5,2318":2314,"5,2319":2315,"5,2320":2316,"5,2321":2317,"5,2322":2318,"5,2323":2319,"5,2324":2320,"5,2325":2321,"5,2326":2322,"5,2327":2323,"5,2328":2324,"5,2329":2325,"5,2330":2326,"5,2331":2327,"5,2332":2328,"5,2333":2329,"5,2334":2330,"5,2335":2331,"5,2336":2332,"5,2337":2333,"5,2338":2334,"5,2339":2335,"5,2340":2336,"5,2341":2337,"5,2342":2338,"5,2343":2339,"5,2344":2340,"5,2345":2341,"5,2346":2342,"5,2347":2343,"5,2348":2344,"5,2349":2345,"5,2350":2346,"5,2351":2347,"5,2352":2348,"5,2353":2349,"5,2354":2350,"5,2355":2351,"5,2356":2352,"5,2357":2353,"5,2358":2354,"5,2359":2355,"5,2360":2356,"5,2361":2357,"5,2362":2358,"5,2363":2359,"5,2364":2360,"5,2365":2361,"5,2366":2362,"5,2367":2363,"5,2368":2364,"5,2369":2365,"5,2370":2366,"5,2371":2367,"5,2372":2368,"5,2373":2369,"5,2374":2370,"5,2375":2371,"5,2376":2372,"5,2377":2373,"5,2378":2374,"5,2379":2375,"5,2380":2376,"5,2381":2377,"5,2382":2378,"5,2383":2379,"5,2384":2380,"5,2385":2381,"5,2386":2382,"5,2387":2383,"5,2388":2384,"5,2389":2385,"5,2390":2386,"5,2391":2387,"5,2392":2388,"5,2393":2389,"5,2394":2390,"5,2395":2391,"5,2396":2392,"5,2397":2393,"5,2398":2394,"5,2399":2395,"5,2400":2396,"5,2401":2397,"5,2402":2398,"5,2403":2399,"5,2404":2400,"5,2405":2401,"5,2406":2402,"5,2407":2403,"5,2408":2404,"5,2409":2405,"5,2410":2406,"5,2411":2407,"5,2412":2408,"5,2413":2409,"5,2414":2410,"5,2415":2411,"5,2416":2412,"5,2417":2413,"5,2418":2414,"5,2419":2415,"5,2420":2416,"5,2421":2417,"5,2422":2418,"5,2423":2419,"5,2424":2420,"5,2425":2421,"5,2426":2422,"5,2427":2423,"5,2428":2424,"5,2429":2425,"5,2430":2426,"5,2431":2427,"5,2432":2428,"5,2433":2429,"5,2434":2430,"5,2435":2431,"5,2436":2432,"5,2437":2433,"5,2438":2434,"5,2439":2435,"5,2440":2436,"5,2441":2437,"5,2442":2438,"5,2443":2439,"5,2444":2440,"5,2445":2441,"5,2446":2442,"5,2447":2443,"5,2448":2444,"5,2449":2445,"5,2450":2446,"5,2451":2447,"5,2452":2448,"5,2453":2449,"5,2454":2450,"5,2455":2451,"5,2456":2452,"5,2457":2453,"5,2458":2454,"5,2459":2455,"5,2460":2456,"5,2461":2457,"5,2462":2458,"5,2463":2459,"5,2464":2460,"5,2465":2461,"5,2466":2462,"5,2467":2463,"5,2468":2464,"5,2469":2465,"5,2470":2466,"5,2471":2467,"5,2472":2468,"5,2473":2469,"5,2474":2470,"5,2475":2471,"5,2476":2472,"5,2477":2473,"5,2478":2474,"5,2479":2475,"5,2480":2476,"5,2481":2477,"5,2482":2478,"5,2483":2479,"5,2484":2480,"5,2485":2481,"5,2486":2482,"5,2487":2483,"5,2488":2484,"5,2489":2485,"5,2490":2486,"5,2491":2487,"5,2492":2488,"5,2493":2489,"5,2494":2490,"5,2495":2491,"5,2496":2492,"5,2497":2493,"5,2498":2494,"5,2499":2495,"5,2500":2496,"5,2501":2497,"5,2502":2498,"5,2503":2499,"5,2504":2500,"5,2505":2501,"5,2506":2502,"5,2507":2503,"5,2508":2504,"5,2509":2505,"5,2510":2506,"5,2511":2507,"5,2512":2508,"5,2513":2509,"5,2514":2510,"5,2515":2511,"5,2516":2512,"5,2517":2513,"5,2518":2514,"5,2519":2515,"5,2520":2516,"5,2521":2517,"5,2522":2518,"5,2523":2519,"5,2524":2520,"5,2525":2521,"5,2526":2522,"5,2527":2523,"5,2528":2524,"5,2529":2525,"5,2530":2526,"5,2531":2527,"5,2532":2528,"5,2533":2529,"5,2534":2530,"5,2535":2531,"5,2536":2532,"5,2537":2533,"5,2538":2534,"5,2539":2535,"5,2540":2536,"5,2541":2537,"5,2542":2538,"5,2543":2539,"5,2544":2540,"5,2545":2541,"5,2546":2542,"5,2547":2543,"5,2548":2544,"5,2549":2545,"5,2550":2546,"5,2551":2547,"5,2552":2548,"5,2553":2549,"5,2554":2550,"5,2555":2551,"5,2556":2552,"5,2557":2553,"5,2558":2554,"5,2559":2555,"5,2560":2556,"5,2561":2557,"5,2562":2558,"5,2563":2559,"5,2564":2560,"5,2565":2561,"5,2566":2562,"5,2567":2563,"5,2568":2564,"5,2569":2565,"5,2570":2566,"5,2571":2567,"5,2572":2568,"5,2573":2569,"5,2574":2570,"5,2575":2571,"5,2576":2572,"5,2577":2573,"5,2578":2574,"5,2579":2575,"5,2580":2576,"5,2581":2577,"5,2582":2578,"5,2583":2579,"5,2584":2580,"5,2585":2581,"5,2586":2582,"5,2587":2583,"5,2588":2584,"5,2589":2585,"5,2590":2586,"5,2591":2587,"5,2592":2588,"5,2593":2589,"5,2594":2590,"5,2595":2591,"5,2596":2592,"5,2597":2593,"5,2598":2594,"5,2599":2595,"5,2600":2596,"5,2601":2597,"5,2602":2598,"5,2603":2599,"5,2604":2600,"5,2605":2601,"5,2606":2602,"5,2607":2603,"5,2608":2604,"5,2609":2605,"5,2610":2606,"5,2611":2607,"5,2612":2608,"5,2613":2609,"5,2614":2610,"5,2615":2611,"5,2616":2612,"5,2617":2613,"5,2618":2614,"5,2619":2615,"5,2620":2616,"5,2621":2617,"5,2622":2618,"5,2623":2619,"5,2624":2620,"5,2625":2621,"5,2626":2622,"5,2627":2623,"5,2628":2624,"5,2629":2625,"5,2630":2626,"5,2631":2627,"5,2632":2628,"5,2633":2629,"5,2634":2630,"5,2635":2631,"5,2636":2632,"5,2637":2633,"5,2638":2634,"5,2639":2635,"5,2640":2636,"5,2641":2637,"5,2642":2638,"5,2643":2639,"5,2644":2640,"5,2645":2641,"5,2646":2642,"5,2647":2643,"5,2648":2644,"5,2649":2645,"5,2650":2646,"5,2651":2647,"5,2652":2648,"5,2653":2649,"5,2654":2650,"5,2655":2651,"5,2656":2652,"6,2657":2653,"6,2658":2654,"6,2659":2655,"6,2660":2656,"6,2661":2657,"6,2662":2658,"6,2663":2659,"6,2664":2660,"6,2665":2661,"6,2666":2662,"6,2667":2663,"6,2668":2664,"6,2669":2665,"6,2670":2666,"6,2671":2667,"6,2672":2668,"6,2673":2669,"6,2674":2670,"6,2675":2671,"6,2676":2672,"6,2677":2673,"6,2678":2674,"6,2679":2675,"6,2680":2676,"6,2681":2677,"6,2682":2678,"6,2683":2679,"6,2684":2680,"6,2685":2681,"6,2686":2682,"6,2687":2683,"6,2688":2684,"6,2689":2685,"6,2690":2686,"6,2691":2687,"6,2692":2688,"6,2693":2689,"6,2694":2690,"6,2695":2691,"6,2696":2692,"6,2697":2693,"6,2698":2694,"6,2699":2695,"6,2700":2696,"6,2701":2697,"6,2702":2698,"6,2703":2699,"6,2704":2700,"6,2705":2701,"6,2706":2702,"6,2707":2703,"6,2708":2704,"6,2709":2705,"6,2710":2706,"6,2711":2707,"6,2712":2708,"6,2713":2709,"6,2714":2710,"6,2715":2711,"6,2716":2712,"6,2717":2713,"6,2718":2714,"6,2719":2715,"6,2720":2716,"6,2721":2717,"6,2722":2718,"6,2723":2719,"6,2724":2720,"6,2725":2721,"6,2726":2722,"6,2727":2723,"6,2728":2724,"6,2729":2725,"6,2730":2726,"6,2731":2727,"6,2732":2728,"6,2733":2729,"6,2734":2730,"6,2735":2731,"6,2736":2732,"6,2737":2733,"6,2738":2734,"6,2739":2735,"6,2740":2736,"6,2741":2737,"6,2742":2738,"6,2743":2739,"6,2744":2740,"6,2745":2741,"6,2746":2742,"6,2747":2743,"6,2748":2744,"6,2749":2745,"6,2750":2746,"6,2751":2747,"6,2752":2748,"6,2753":2749,"6,2754":2750,"6,2755":2751,"6,2756":2752,"6,2757":2753,"6,2758":2754,"6,2759":2755,"6,2760":2756,"6,2761":2757,"6,2762":2758,"6,2763":2759,"6,2764":2760,"6,2765":2761,"6,2766":2762,"6,2767":2763,"6,2768":2764,"6,2769":2765,"6,2770":2766,"6,2771":2767,"6,2772":2768,"6,2773":2769,"6,2774":2770,"6,2775":2771,"6,2776":2772,"6,2777":2773,"6,2778":2774,"6,2779":2775,"6,2780":2776,"6,2781":2777,"6,2782":2778,"6,2783":2779,"6,2784":2780,"6,2785":2781,"6,2786":2782,"6,2787":2783,"6,2788":2784,"6,2789":2785,"6,2790":2786,"6,2791":2787,"6,2792":2788,"6,2793":2789,"6,2794":2790,"6,2795":2791,"6,2796":2792,"6,2797":2793,"6,2798":2794,"6,2799":2795,"6,2800":2796,"6,2801":2797,"6,2802":2798,"6,2803":2799,"6,2804":2800,"6,2805":2801,"6,2806":2802,"6,2807":2803,"6,2808":2804,"6,2809":2805,"6,2810":2806,"6,2811":2807,"6,2812":2808,"6,2813":2809,"6,2814":2810,"6,2815":2811,"6,2816":2812,"6,2817":2813,"6,2818":2814,"6,2819":2815,"6,2820":2816,"6,2821":2817,"6,2822":2818,"6,2823":2819,"6,2824":2820,"6,2825":2821,"6,2826":2822,"6,2827":2823,"6,2828":2824,"6,2829":2825,"6,2830":2826,"6,2831":2827,"6,2832":2828,"6,2833":2829,"6,2834":2830,"6,2835":2831,"6,2836":2832,"6,2837":2833,"6,2838":2834,"6,2839":2835,"6,2840":2836,"6,2841":2837,"6,2842":2838,"6,2843":2839,"6,2844":2840,"6,2845":2841,"6,2846":2842,"6,2847":2843,"6,2848":2844,"6,2849":2845,"6,2850":2846,"6,2851":2847,"6,2852":2848,"6,2853":2849,"6,2854":2850,"6,2855":2851,"6,2856":2852,"6,2857":2853,"6,2858":2854,"6,2859":2855,"6,2860":2856,"6,2861":2857,"6,2862":2858,"6,2863":2859,"6,2864":2860,"6,2865":2861,"6,2866":2862,"6,2867":2863,"6,2868":2864,"6,2869":2865,"6,2870":2866,"6,2871":2867,"6,2872":2868,"6,2873":2869,"6,2874":2870,"6,2875":2871,"6,2876":2872,"6,2877":2873,"6,2878":2874,"6,2879":2875,"6,2880":2876,"6,2881":2877,"6,2882":2878,"6,2883":2879,"6,2884":2880,"6,2885":2881,"6,2886":2882,"6,2887":2883,"6,2888":2884,"6,2889":2885,"6,2890":2886,"6,2891":2887,"6,2892":2888,"6,2893":2889,"6,2894":2890,"6,2895":2891,"6,2896":2892,"6,2897":2893,"6,2898":2894,"6,2899":2895,"6,2900":2896,"6,2901":2897,"6,2902":2898,"6,2903":2899,"6,2904":2900,"6,2905":2901,"6,2906":2902,"6,2907":2903,"6,2908":2904,"6,2909":2905,"6,2910":2906,"6,2911":2907,"6,2912":2908,"6,2913":2909,"6,2914":2910,"6,2915":2911,"6,2916":2912,"6,2917":2913,"6,2918":2914,"6,2919":2915,"6,2920":2916,"6,2921":2917,"6,2922":2918,"6,2923":2919,"6,2924":2920,"6,2925":2921,"6,2926":2922,"6,2927":2923,"6,2928":2924,"6,2929":2925,"6,2930":2926,"6,2931":2927,"6,2932":2928,"6,2933":2929,"6,2934":2930,"6,2935":2931,"6,2936":2932,"6,2937":2933,"6,2938":2934,"6,2939":2935,"6,2940":2936,"6,2941":2937,"6,2942":2938,"6,2943":2939,"6,2944":2940,"6,2945":2941,"6,2946":2942,"6,2947":2943,"6,2948":2944,"6,2949":2945,"6,2950":2946,"6,2951":2947,"6,2952":2948,"6,2953":2949,"6,2954":2950,"6,2955":2951,"6,2956":2952,"6,2957":2953,"6,2958":2954,"6,2959":2955,"6,2960":2956,"6,2961":2957,"6,2962":2958,"6,2963":2959,"6,2964":2960,"6,2965":2961,"6,2966":2962,"6,2967":2963,"6,2968":2964,"6,2969":2965,"6,2970":2966,"6,2971":2967,"6,2972":2968,"6,2973":2969,"6,2974":2970,"6,2975":2971,"6,2976":2972,"6,2977":2973,"6,2978":2974,"6,2979":2975,"6,2980":2976,"6,2981":2977,"6,2982":2978,"6,2983":2979,"6,2984":2980,"6,2985":2981,"6,2986":2982,"6,2987":2983,"6,2988":2984,"6,2989":2985,"6,2990":2986,"6,2991":2987,"6,2992":2988,"6,2993":2989,"6,2994":2990,"6,2995":2991,"6,2996":2992,"6,2997":2993,"6,2998":2994,"6,2999":2995,"6,3000":2996,"6,3001":2997,"6,3002":2998,"6,3003":2999,"6,3004":3000,"6,3005":3001,"6,3006":3002,"6,3007":3003,"6,3008":3004,"6,3009":3005,"6,3010":3006,"6,3011":3007,"6,3012":3008,"6,3013":3009,"6,3014":3010,"6,3015":3011,"6,3016":3012,"6,3017":3013,"6,3018":3014,"6,3019":3015,"6,3020":3016,"6,3021":3017,"6,3022":3018,"6,3023":3019,"6,3024":3020,"6,3025":3021,"6,3026":3022,"6,3027":3023,"6,3028":3024,"6,3029":3025,"6,3030":3026,"6,3031":3027,"6,3032":3028,"6,3033":3029,"6,3034":3030,"6,3035":3031,"6,3036":3032,"6,3037":3033,"6,3038":3034,"6,3039":3035,"6,3040":3036,"6,3041":3037,"6,3042":3038,"6,3043":3039,"6,3044":3040,"6,3045":3041,"6,3046":3042,"6,3047":3043,"6,3048":3044,"6,3049":3045,"6,3050":3046,"6,3051":3047,"6,3052":3048,"6,3053":3049,"6,3054":3050,"6,3055":3051,"6,3056":3052,"6,3057":3053,"6,3058":3054,"6,3059":3055,"6,3060":3056,"6,3061":3057,"6,3062":3058,"6,3063":3059,"6,3064":3060,"6,3065":3061,"6,3066":3062,"6,3067":3063,"6,3068":3064,"6,3069":3065,"6,3070":3066,"6,3071":3067,"6,3072":3068,"6,3073":3069,"6,3074":3070,"6,3075":3071,"6,3076":3072,"6,3077":3073,"6,3078":3074,"6,3079":3075,"6,3080":3076,"6,3081":3077,"6,3082":3078,"6,3083":3079,"6,3084":3080,"6,3085":3081,"6,3086":3082,"6,3087":3083,"6,3088":3084,"6,3089":3085,"6,3090":3086,"6,3091":3087,"6,3092":3088,"6,3093":3089,"6,3094":3090,"6,3095":3091,"6,3096":3092,"6,3097":3093,"6,3098":3094,"6,3099":3095,"6,3100":3096,"6,3101":3097,"6,3102":3098,"6,3103":3099,"6,3104":3100,"6,3105":3101,"6,3106":3102,"6,3107":3103,"6,3108":3104,"6,3109":3105,"6,3110":3106,"6,3111":3107,"6,3112":3108,"6,3113":3109,"6,3114":3110,"6,3115":3111,"6,3116":3112,"6,3117":3113,"6,3118":3114,"7,3119":3115,"7,3120":3116,"7,3121":3117,"7,3122":3118,"7,3123":3119,"7,3124":3120,"7,3125":3121,"7,3126":3122,"7,3127":3123,"7,3128":3124,"7,3129":3125,"7,3130":3126,"7,3131":3127,"7,3132":3128,"7,3133":3129,"7,3134":3130,"7,3135":3131,"7,3136":3132,"7,3137":3133,"7,3138":3134,"7,3139":3135,"7,3140":3136,"7,3141":3137,"7,3142":3138,"7,3143":3139,"7,3144":3140,"7,3145":3141,"7,3146":3142,"7,3147":3143,"7,3148":3144,"7,3149":3145,"7,3150":3146,"7,3151":3147,"7,3152":3148,"7,3153":3149,"7,3154":3150,"7,3155":3151,"7,3156":3152,"7,3157":3153,"7,3158":3154,"7,3159":3155,"7,3160":3156,"7,3161":3157,"7,3162":3158,"7,3163":3159,"7,3164":3160,"7,3165":3161,"7,3166":3162,"7,3167":3163,"7,3168":3164,"7,3169":3165,"7,3170":3166,"7,3171":3167,"7,3172":3168,"7,3173":3169,"7,3174":3170,"7,3175":3171,"7,3176":3172,"7,3177":3173,"7,3178":3174,"7,3179":3175,"7,3180":3176,"7,3181":3177,"7,3182":3178,"7,3183":3179,"7,3184":3180,"7,3185":3181,"7,3186":3182,"7,3187":3183,"7,3188":3184,"7,3189":3185,"7,3190":3186,"7,3191":3187,"7,3192":3188,"7,3193":3189,"7,3194":3190,"7,3195":3191,"7,3196":3192,"7,3197":3193,"7,3198":3194,"7,3199":3195,"7,3200":3196,"7,3201":3197,"7,3202":3198,"7,3203":3199,"7,3204":3200,"7,3205":3201,"7,3206":3202,"7,3207":3203,"7,3208":3204,"7,3209":3205,"7,3210":3206,"7,3211":3207,"7,3212":3208,"7,3213":3209,"7,3214":3210,"7,3215":3211,"7,3216":3212,"7,3217":3213,"7,3218":3214,"7,3219":3215,"7,3220":3216,"7,3221":3217,"7,3222":3218,"7,3223":3219,"7,3224":3220,"7,3225":3221,"7,3226":3222,"7,3227":3223,"7,3228":3224,"7,3229":3225,"7,3230":3226,"7,3231":3227,"7,3232":3228,"7,3233":3229,"7,3234":3230,"7,3235":3231,"7,3236":3232,"7,3237":3233,"7,3238":3234,"7,3239":3235,"7,3240":3236,"7,3241":3237,"7,3242":3238,"7,3243":3239,"7,3244":3240,"7,3245":3241,"7,3246":3242,"7,3247":3243,"7,3248":3244,"7,3249":3245,"7,3250":3246,"7,3251":3247,"7,3252":3248,"7,3253":3249,"7,3254":3250,"7,3255":3251,"7,3256":3252,"7,3257":3253,"7,3258":3254,"7,3259":3255,"7,3260":3256,"7,3261":3257,"7,3262":3258,"7,3263":3259,"7,3264":3260,"7,3265":3261,"7,3266":3262,"7,3267":3263,"7,3268":3264,"7,3269":3265,"7,3270":3266,"7,3271":3267,"7,3272":3268,"7,3273":3269,"7,3274":3270,"7,3275":3271,"7,3276":3272,"7,3277":3273,"7,3278":3274,"7,3279":3275,"7,3280":3276,"7,3281":3277,"7,3282":3278,"7,3283":3279,"7,3284":3280,"7,3285":3281,"7,3286":3282,"7,3287":3283,"7,3288":3284,"7,3289":3285,"7,3290":3286,"7,3291":3287,"7,3292":3288,"7,3293":3289,"7,3294":3290,"7,3295":3291,"7,3296":3292,"7,3297":3293,"7,3298":3294,"7,3299":3295,"7,3300":3296,"7,3301":3297,"7,3302":3298,"7,3303":3299,"7,3304":3300,"7,3305":3301,"7,3306":3302,"7,3307":3303,"7,3308":3304,"7,3309":3305,"7,3310":3306,"7,3311":3307,"7,3312":3308,"7,3313":3309,"7,3314":3310,"7,3315":3311,"7,3316":3312,"7,3317":3313,"7,3318":3314,"7,3319":3315,"7,3320":3316,"7,3321":3317,"7,3322":3318,"7,3323":3319,"7,3324":3320,"7,3325":3321,"7,3326":3322,"7,3327":3323,"7,3328":3324,"7,3329":3325,"7,3330":3326,"7,3331":3327,"7,3332":3328,"7,3333":3329,"7,3334":3330,"7,3335":3331,"7,3336":3332,"7,3337":3333,"7,3338":3334,"7,3339":3335,"7,3340":3336,"7,3341":3337,"7,3342":3338,"7,3343":3339,"7,3344":3340,"7,3345":3341,"7,3346":3342,"7,3347":3343,"7,3348":3344,"7,3349":3345,"7,3350":3346,"7,3351":3347,"7,3352":3348,"7,3353":3349,"7,3354":3350,"7,3355":3351,"7,3356":3352,"7,3357":3353,"7,3358":3354,"7,3359":3355,"7,3360":3356,"7,3361":3357,"7,3362":3358,"7,3363":3359,"7,3364":3360,"7,3365":3361,"7,3366":3362,"7,3367":3363,"7,3368":3364,"7,3369":3365,"7,3370":3366,"7,3371":3367,"7,3372":3368,"7,3373":3369,"7,3374":3370,"7,3375":3371,"7,3376":3372,"7,3377":3373,"7,3378":3374,"7,3379":3375,"7,3380":3376,"7,3381":3377,"7,3382":3378,"7,3383":3379,"7,3384":3380,"7,3385":3381,"7,3386":3382,"7,3387":3383,"7,3388":3384,"7,3389":3385,"7,3390":3386,"7,3391":3387,"7,3392":3388,"7,3393":3389,"7,3394":3390,"7,3395":3391,"7,3396":3392,"7,3397":3393,"7,3398":3394,"7,3399":3395,"7,3400":3396,"7,3401":3397,"7,3402":3398,"7,3403":3399,"7,3404":3400,"7,3405":3401,"7,3406":3402,"7,3407":3403,"7,3408":3404,"7,3409":3405,"7,3410":3406,"7,3411":3407,"7,3412":3408,"7,3413":3409,"7,3414":3410,"7,3415":3411,"7,3416":3412,"7,3417":3413,"7,3418":3414,"7,3419":3415,"7,3420":3416,"7,3421":3417,"7,3422":3418,"7,3423":3419,"7,3424":3420,"7,3425":3421,"7,3426":3422,"7,3427":3423,"7,3428":3424,"7,3429":3425,"7,3430":3426,"7,3431":3427,"7,3432":3428,"7,3433":3429,"7,3434":3430,"7,3435":3431,"7,3436":3432,"7,3437":3433,"7,3438":3434,"7,3439":3435,"7,3440":3436,"7,3441":3437,"7,3442":3438,"7,3443":3439,"7,3444":3440,"7,3445":3441,"7,3446":3442,"7,3447":3443,"7,3448":3444,"7,3449":3445,"7,3450":3446,"7,3451":3447,"7,3452":3448,"7,3453":3449,"7,3454":3450,"7,3455":3451,"7,3456":3452,"7,3457":3453,"7,3458":3454,"7,3459":3455,"7,3460":3456,"7,3461":3457,"7,3462":3458,"7,3463":3459,"7,3464":3460,"7,3465":3461,"7,3466":3462,"7,3467":3463,"7,3468":3464,"7,3469":3465,"7,3470":3466,"7,3471":3467,"7,3472":3468,"7,3473":3469,"7,3474":3470,"7,3475":3471,"7,3476":3472,"7,3477":3473,"7,3478":3474,"7,3479":3475,"7,3480":3476,"7,3481":3477,"7,3482":3478,"7,3483":3479,"7,3484":3480,"7,3485":3481,"7,3486":3482,"7,3487":3483,"7,3488":3484,"7,3489":3485,"7,3490":3486,"7,3491":3487,"7,3492":3488,"7,3493":3489,"7,3494":3490,"7,3495":3491,"7,3496":3492,"7,3497":3493,"7,3498":3494,"7,3499":3495,"7,3500":3496,"7,3501":3497,"7,3502":3498,"7,3503":3499,"7,3504":3500,"7,3505":3501,"7,3506":3502,"7,3507":3503,"7,3508":3504,"7,3509":3505,"7,3510":3506,"7,3511":3507,"7,3512":3508,"7,3513":3509,"7,3514":3510,"7,3515":3511,"7,3516":3512,"7,3517":3513,"7,3518":3514,"7,3519":3515,"7,3520":3516,"7,3521":3517,"7,3522":3518,"7,3523":3519,"7,3524":3520,"7,3525":3521,"7,3526":3522,"7,3527":3523,"7,3528":3524,"7,3529":3525,"7,3530":3526,"7,3531":3527,"7,3532":3528,"7,3533":3529,"7,3534":3530,"7,3535":3531,"7,3536":3532,"7,3537":3533,"7,3538":3534,"7,3539":3535,"7,3540":3536,"7,3541":3537,"7,3542":3538,"7,3543":3539,"7,3544":3540,"7,3545":3541,"7,3546":3542,"7,3547":3543,"7,3548":3544,"7,3549":3545,"7,3550":3546,"7,3551":3547,"7,3552":3548,"7,3553":3549,"7,3554":3550,"7,3555":3551,"7,3556":3552,"7,3557":3553,"7,3558":3554,"7,3559":3555,"7,3560":3556,"7,3561":3557,"7,3562":3558,"7,3563":3559,"7,3564":3560,"7,3565":3561,"7,3566":3562,"7,3567":3563,"7,3568":3564,"7,3569":3565,"7,3570":3566,"7,3571":3567,"7,3572":3568,"7,3573":3569,"7,3574":3570,"7,3575":3571,"7,3576":3572,"7,3577":3573,"7,3578":3574,"7,3579":3575,"7,3580":3576,"7,3581":3577,"7,3582":3578,"7,3583":3579,"7,3584":3580,"7,3585":3581,"7,3587":3582,"7,3588":3583,"7,3589":3584,"7,3590":3585,"8,1":3586,"8,3":3587,"8,4":3588,"8,5":3589,"8,6":3590,"8,7":3591,"8,8":3592,"8,9":3593,"8,10":3594,"8,11":3595,"8,12":3596,"8,13":3597,"8,14":3598,"8,15":3599,"8,16":3600,"8,17":3601,"8,19":3602,"8,20":3603,"8,21":3604,"8,22":3605,"8,23":3606,"8,25":3607,"8,26":3608,"8,27":3609,"8,28":3610,"8,29":3611,"8,30":3612,"8,31":3613,"8,32":3614,"8,33":3615,"8,34":3616,"8,35":3617,"8,36":3618,"8,37":3619,"8,39":3620,"8,40":3621,"8,41":3622,"8,42":3623,"8,43":3624,"8,44":3625,"8,45":3626,"8,46":3627},"ٜ":{"1":[5,577],"2":[578,1135],"3":[1136,1633],"4":[1634,2125],"5":[2126,2656],"6":[2657,3118],"7":[3119,3590],"8":[1,46]},"ٝ":[null,null,"1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,39","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,888","2,889","2,890","2,891","2,892","2,893","2,894","2,895","2,896","2,897","2,898","2,899","2,900","2,901","2,902","2,903","2,904","2,905","2,906","2,907","2,908","2,909","2,910","2,911","2,912","2,913","2,914","2,915","2,916","2,917","2,918","2,919","2,920","2,921","2,922","2,923","2,924","2,925","2,926","2,927","2,928","2,929","2,930","2,931","2,932","2,933","2,934","2,935","2,936","2,937","2,938","2,939","2,940","2,941","2,942","2,943","2,944","2,945","2,946","2,947","2,948","2,949","2,950","2,951","2,952","2,953","2,954","2,955","2,956","2,957","2,958","2,959","2,960","2,961","2,962","2,963","2,964","2,965","2,966","2,967","2,968","2,969","2,970","2,971","2,972","2,973","2,974","2,975","2,976","2,977","2,978","2,979","2,980","2,981","2,982","2,983","2,984","2,985","2,986","2,987","2,988","2,989","2,990","2,991","2,992","2,993","2,994","2,995","2,996","2,997","2,998","2,999","2,1000","2,1001","2,1002","2,1003","2,1004","2,1005","2,1006","2,1007","2,1008","2,1009","2,1010","2,1011","2,1012","2,1013","2,1014","2,1015","2,1016","2,1017","2,1018","2,1019","2,1020","2,1021","2,1022","2,1023","2,1024","2,1025","2,1026","2,1027","2,1028","2,1029","2,1030","2,1031","2,1032","2,1033","2,1034","2,1035","2,1036","2,1037","2,1038","2,1039","2,1040","2,1041","2,1042","2,1043","2,1044","2,1045","2,1046","2,1047","2,1048","2,1049","2,1050","2,1051","2,1052","2,1053","2,1054","2,1055","2,1056","2,1057","2,1058","2,1059","2,1060","2,1061","2,1062","2,1063","2,1064","2,1065","2,1066","2,1067","2,1068","2,1069","2,1070","2,1071","2,1072","2,1073","2,1074","2,1075","2,1076","2,1077","2,1078","2,1079","2,1080","2,1081","2,1082","2,1083","2,1084","2,1085","2,1086","2,1087","2,1088","2,1089","2,1090","2,1091","2,1092","2,1093","2,1094","2,1095","2,1096","2,1097","2,1098","2,1099","2,1100","2,1101","2,1102","2,1103","2,1104","2,1105","2,1106","2,1107","2,1108","2,1109","2,1110","2,1111","2,1112","2,1113","2,1114","2,1115","2,1116","2,1117","2,1118","2,1119","2,1120","2,1121","2,1122","2,1123","2,1124","2,1125","2,1126","2,1127","2,1128","2,1129","2,1130","2,1131","2,1132","2,1133","2,1134","2,1135","3,1136","3,1137","3,1138","3,1139","3,1140","3,1141","3,1142","3,1143","3,1144","3,1145","3,1146","3,1147","3,1148","3,1149","3,1150","3,1151","3,1152","3,1153","3,1154","3,1155","3,1156","3,1157","3,1158","3,1159","3,1160","3,1161","3,1162","3,1163","3,1164","3,1165","3,1166","3,1167","3,1168","3,1169","3,1170","3,1171","3,1172","3,1173","3,1174","3,1175","3,1176","3,1177","3,1178","3,1179","3,1180","3,1181","3,1182","3,1183","3,1184","3,1185","3,1186","3,1187","3,1188","3,1189","3,1190","3,1191","3,1192","3,1193","3,1194","3,1195","3,1196","3,1197","3,1198","3,1199","3,1200","3,1201","3,1202","3,1203","3,1204","3,1205","3,1206","3,1207","3,1208","3,1209","3,1210","3,1211","3,1212","3,1213","3,1214","3,1215","3,1216","3,1217","3,1218","3,1219","3,1220","3,1221","3,1222","3,1223","3,1224","3,1225","3,1226","3,1227","3,1228","3,1229","3,1230","3,1231","3,1232","3,1233","3,1234","3,1235","3,1236","3,1237","3,1238","3,1239","3,1240","3,1241","3,1242","3,1243","3,1244","3,1245","3,1246","3,1247","3,1248","3,1249","3,1250","3,1251","3,1252","3,1253","3,1254","3,1255","3,1256","3,1257","3,1258","3,1259","3,1260","3,1261","3,1262","3,1263","3,1264","3,1265","3,1266","3,1267","3,1268","3,1269","3,1270","3,1271","3,1272","3,1273","3,1274","3,1275","3,1276","3,1277","3,1278","3,1279","3,1280","3,1281","3,1282","3,1283","3,1284","3,1285","3,1286","3,1287","3,1288","3,1289","3,1290","3,1291","3,1292","3,1293","3,1294","3,1295","3,1296","3,1297","3,1298","3,1299","3,1300","3,1301","3,1302","3,1303","3,1304","3,1305","3,1306","3,1307","3,1308","3,1309","3,1310","3,1311","3,1312","3,1313","3,1314","3,1315","3,1316","3,1317","3,1318","3,1319","3,1320","3,1321","3,1322","3,1323","3,1324","3,1325","3,1326","3,1327","3,1328","3,1329","3,1330","3,1331","3,1332","3,1333","3,1334","3,1335","3,1336","3,1337","3,1338","3,1339","3,1340","3,1341","3,1342","3,1343","3,1344","3,1345","3,1346","3,1347","3,1348","3,1349","3,1350","3,1351","3,1352","3,1353","3,1354","3,1355","3,1356","3,1357","3,1358","3,1359","3,1360","3,1361","3,1362","3,1363","3,1364","3,1365","3,1366","3,1367","3,1368","3,1369","3,1370","3,1371","3,1372","3,1373","3,1374","3,1375","3,1376","3,1377","3,1378","3,1379","3,1380","3,1381","3,1382","3,1383","3,1384","3,1385","3,1386","3,1387","3,1388","3,1389","3,1390","3,1391","3,1392","3,1393","3,1394","3,1395","3,1396","3,1397","3,1398","3,1399","3,1400","3,1401","3,1402","3,1403","3,1404","3,1405","3,1406","3,1407","3,1408","3,1409","3,1410","3,1411","3,1412","3,1413","3,1414","3,1415","3,1416","3,1417","3,1418","3,1419","3,1420","3,1421","3,1422","3,1423","3,1424","3,1425","3,1426","3,1427","3,1428","3,1429","3,1430","3,1431","3,1432","3,1433","3,1434","3,1435","3,1436","3,1437","3,1438","3,1439","3,1440","3,1441","3,1442","3,1443","3,1444","3,1445","3,1446","3,1447","3,1448","3,1449","3,1450","3,1451","3,1452","3,1453","3,1454","3,1455","3,1456","3,1457","3,1458","3,1459","3,1460","3,1461","3,1462","3,1463","3,1464","3,1465","3,1466","3,1467","3,1468","3,1469","3,1470","3,1471","3,1472","3,1473","3,1474","3,1475","3,1476","3,1477","3,1478","3,1479","3,1480","3,1481","3,1482","3,1483","3,1484","3,1485","3,1486","3,1487","3,1488","3,1489","3,1490","3,1491","3,1492","3,1493","3,1494","3,1495","3,1496","3,1497","3,1498","3,1499","3,1500","3,1501","3,1502","3,1503","3,1504","3,1505","3,1506","3,1507","3,1508","3,1509","3,1510","3,1511","3,1512","3,1513","3,1514","3,1515","3,1516","3,1517","3,1518","3,1519","3,1520","3,1521","3,1522","3,1523","3,1524","3,1525","3,1526","3,1527","3,1528","3,1529","3,1530","3,1531","3,1532","3,1533","3,1534","3,1535","3,1536","3,1537","3,1538","3,1539","3,1540","3,1541","3,1542","3,1543","3,1544","3,1545","3,1546","3,1547","3,1548","3,1549","3,1550","3,1551","3,1552","3,1553","3,1554","3,1555","3,1556","3,1557","3,1558","3,1559","3,1560","3,1561","3,1562","3,1563","3,1564","3,1565","3,1566","3,1567","3,1568","3,1569","3,1570","3,1571","3,1572","3,1573","3,1574","3,1575","3,1576","3,1577","3,1578","3,1579","3,1580","3,1581","3,1582","3,1583","3,1584","3,1585","3,1586","3,1587","3,1588","3,1589","3,1590","3,1591","3,1592","3,1593","3,1594","3,1595","3,1596","3,1597","3,1598","3,1599","3,1600","3,1601","3,1602","3,1603","3,1604","3,1605","3,1606","3,1607","3,1608","3,1609","3,1610","3,1611","3,1612","3,1613","3,1614","3,1615","3,1616","3,1617","3,1618","3,1619","3,1620","3,1621","3,1622","3,1623","3,1624","3,1625","3,1626","3,1627","3,1628","3,1629","3,1630","3,1631","3,1632","3,1633","4,1634","4,1635","4,1636","4,1637","4,1638","4,1639","4,1640","4,1641","4,1642","4,1643","4,1644","4,1645","4,1646","4,1647","4,1648","4,1649","4,1650","4,1651","4,1652","4,1653","4,1654","4,1655","4,1656","4,1657","4,1658","4,1659","4,1660","4,1661","4,1662","4,1663","4,1664","4,1665","4,1666","4,1667","4,1668","4,1669","4,1670","4,1671","4,1672","4,1673","4,1674","4,1675","4,1676","4,1677","4,1678","4,1679","4,1680","4,1681","4,1682","4,1683","4,1684","4,1685","4,1686","4,1687","4,1688","4,1689","4,1690","4,1691","4,1692","4,1693","4,1694","4,1695","4,1696","4,1697","4,1698","4,1699","4,1700","4,1701","4,1702","4,1703","4,1704","4,1705","4,1706","4,1707","4,1708","4,1709","4,1710","4,1711","4,1712","4,1713","4,1714","4,1715","4,1716","4,1717","4,1718","4,1719","4,1720","4,1721","4,1722","4,1723","4,1724","4,1725","4,1726","4,1727","4,1728","4,1729","4,1730","4,1731","4,1732","4,1733","4,1734","4,1735","4,1736","4,1737","4,1738","4,1739","4,1740","4,1741","4,1742","4,1743","4,1744","4,1745","4,1746","4,1747","4,1748","4,1749","4,1750","4,1751","4,1752","4,1753","4,1754","4,1755","4,1756","4,1757","4,1758","4,1759","4,1760","4,1761","4,1762","4,1763","4,1764","4,1765","4,1766","4,1767","4,1768","4,1769","4,1770","4,1771","4,1772","4,1773","4,1774","4,1775","4,1776","4,1777","4,1778","4,1779","4,1780","4,1781","4,1782","4,1783","4,1784","4,1785","4,1786","4,1787","4,1788","4,1789","4,1790","4,1791","4,1792","4,1793","4,1794","4,1795","4,1796","4,1797","4,1798","4,1799","4,1800","4,1801","4,1802","4,1803","4,1804","4,1805","4,1806","4,1807","4,1808","4,1809","4,1810","4,1811","4,1812","4,1813","4,1814","4,1815","4,1816","4,1817","4,1818","4,1819","4,1820","4,1821","4,1822","4,1823","4,1824","4,1825","4,1826","4,1827","4,1828","4,1829","4,1830","4,1831","4,1832","4,1833","4,1834","4,1835","4,1836","4,1837","4,1838","4,1839","4,1840","4,1841","4,1842","4,1843","4,1844","4,1845","4,1846","4,1847","4,1848","4,1849","4,1850","4,1851","4,1852","4,1853","4,1854","4,1855","4,1856","4,1857","4,1858","4,1859","4,1860","4,1861","4,1862","4,1863","4,1864","4,1865","4,1866","4,1867","4,1868","4,1869","4,1870","4,1871","4,1872","4,1873","4,1874","4,1875","4,1876","4,1877","4,1878","4,1879","4,1880","4,1881","4,1882","4,1883","4,1884","4,1885","4,1886","4,1887","4,1888","4,1889","4,1890","4,1891","4,1892","4,1893","4,1894","4,1895","4,1896","4,1897","4,1898","4,1899","4,1900","4,1901","4,1902","4,1903","4,1904","4,1905","4,1906","4,1907","4,1908","4,1909","4,1910","4,1911","4,1912","4,1913","4,1914","4,1915","4,1916","4,1917","4,1918","4,1919","4,1920","4,1921","4,1922","4,1923","4,1924","4,1925","4,1926","4,1927","4,1928","4,1929","4,1930","4,1931","4,1932","4,1933","4,1934","4,1935","4,1936","4,1937","4,1938","4,1939","4,1940","4,1941","4,1942","4,1943","4,1944","4,1945","4,1946","4,1947","4,1948","4,1949","4,1950","4,1951","4,1952","4,1953","4,1954","4,1955","4,1956","4,1957","4,1958","4,1959","4,1960","4,1961","4,1962","4,1963","4,1964","4,1965","4,1966","4,1967","4,1968","4,1969","4,1970","4,1971","4,1972","4,1973","4,1974","4,1975","4,1976","4,1977","4,1978","4,1979","4,1980","4,1981","4,1982","4,1983","4,1984","4,1985","4,1986","4,1987","4,1988","4,1989","4,1990","4,1991","4,1992","4,1993","4,1994","4,1995","4,1996","4,1997","4,1998","4,1999","4,2000","4,2001","4,2002","4,2003","4,2004","4,2005","4,2006","4,2007","4,2008","4,2009","4,2010","4,2011","4,2012","4,2013","4,2014","4,2015","4,2016","4,2017","4,2018","4,2019","4,2020","4,2021","4,2022","4,2023","4,2024","4,2025","4,2026","4,2027","4,2028","4,2029","4,2030","4,2031","4,2032","4,2033","4,2034","4,2035","4,2036","4,2037","4,2038","4,2039","4,2040","4,2041","4,2042","4,2043","4,2044","4,2045","4,2046","4,2047","4,2048","4,2049","4,2050","4,2051","4,2052","4,2053","4,2054","4,2055","4,2056","4,2057","4,2058","4,2059","4,2060","4,2061","4,2062","4,2063","4,2064","4,2065","4,2066","4,2067","4,2068","4,2069","4,2070","4,2071","4,2072","4,2073","4,2074","4,2075","4,2076","4,2077","4,2078","4,2079","4,2080","4,2081","4,2082","4,2083","4,2084","4,2085","4,2086","4,2087","4,2088","4,2089","4,2090","4,2091","4,2092","4,2093","4,2094","4,2095","4,2096","4,2097","4,2098","4,2099","4,2100","4,2101","4,2102","4,2103","4,2104","4,2105","4,2106","4,2107","4,2108","4,2109","4,2110","4,2111","4,2112","4,2113","4,2114","4,2115","4,2116","4,2117","4,2118","4,2119","4,2120","4,2121","4,2122","4,2123","4,2124","4,2125","5,2126","5,2127","5,2128","5,2129","5,2130","5,2131","5,2132","5,2133","5,2134","5,2135","5,2136","5,2137","5,2138","5,2139","5,2140","5,2141","5,2142","5,2143","5,2144","5,2145","5,2146","5,2147","5,2148","5,2149","5,2150","5,2151","5,2152","5,2153","5,2154","5,2155","5,2156","5,2157","5,2158","5,2159","5,2160","5,2161","5,2162","5,2163","5,2164","5,2165","5,2166","5,2167","5,2168","5,2169","5,2170","5,2171","5,2172","5,2173","5,2174","5,2175","5,2176","5,2177","5,2178","5,2179","5,2180","5,2181","5,2182","5,2183","5,2184","5,2185","5,2186","5,2187","5,2188","5,2189","5,2190","5,2191","5,2192","5,2193","5,2194","5,2195","5,2196","5,2197","5,2198","5,2199","5,2200","5,2201","5,2202","5,2203","5,2204","5,2205","5,2206","5,2207","5,2208","5,2209","5,2210","5,2211","5,2212","5,2213","5,2214","5,2215","5,2216","5,2217","5,2218","5,2219","5,2220","5,2221","5,2222","5,2223","5,2224","5,2225","5,2226","5,2227","5,2228","5,2229","5,2230","5,2231","5,2232","5,2233","5,2234","5,2235","5,2236","5,2237","5,2238","5,2239","5,2240","5,2241","5,2242","5,2243","5,2244","5,2245","5,2246","5,2247","5,2248","5,2249","5,2250","5,2251","5,2252","5,2253","5,2254","5,2255","5,2256","5,2257","5,2258","5,2259","5,2260","5,2261","5,2262","5,2263","5,2264","5,2265","5,2266","5,2267","5,2268","5,2269","5,2270","5,2271","5,2272","5,2273","5,2274","5,2275","5,2276","5,2277","5,2278","5,2279","5,2280","5,2281","5,2282","5,2283","5,2284","5,2285","5,2286","5,2287","5,2288","5,2289","5,2290","5,2291","5,2292","5,2293","5,2294","5,2295","5,2296","5,2297","5,2298","5,2299","5,2300","5,2301","5,2302","5,2303","5,2304","5,2305","5,2306","5,2307","5,2308","5,2309","5,2310","5,2311","5,2312","5,2313","5,2314","5,2315","5,2316","5,2317","5,2318","5,2319","5,2320","5,2321","5,2322","5,2323","5,2324","5,2325","5,2326","5,2327","5,2328","5,2329","5,2330","5,2331","5,2332","5,2333","5,2334","5,2335","5,2336","5,2337","5,2338","5,2339","5,2340","5,2341","5,2342","5,2343","5,2344","5,2345","5,2346","5,2347","5,2348","5,2349","5,2350","5,2351","5,2352","5,2353","5,2354","5,2355","5,2356","5,2357","5,2358","5,2359","5,2360","5,2361","5,2362","5,2363","5,2364","5,2365","5,2366","5,2367","5,2368","5,2369","5,2370","5,2371","5,2372","5,2373","5,2374","5,2375","5,2376","5,2377","5,2378","5,2379","5,2380","5,2381","5,2382","5,2383","5,2384","5,2385","5,2386","5,2387","5,2388","5,2389","5,2390","5,2391","5,2392","5,2393","5,2394","5,2395","5,2396","5,2397","5,2398","5,2399","5,2400","5,2401","5,2402","5,2403","5,2404","5,2405","5,2406","5,2407","5,2408","5,2409","5,2410","5,2411","5,2412","5,2413","5,2414","5,2415","5,2416","5,2417","5,2418","5,2419","5,2420","5,2421","5,2422","5,2423","5,2424","5,2425","5,2426","5,2427","5,2428","5,2429","5,2430","5,2431","5,2432","5,2433","5,2434","5,2435","5,2436","5,2437","5,2438","5,2439","5,2440","5,2441","5,2442","5,2443","5,2444","5,2445","5,2446","5,2447","5,2448","5,2449","5,2450","5,2451","5,2452","5,2453","5,2454","5,2455","5,2456","5,2457","5,2458","5,2459","5,2460","5,2461","5,2462","5,2463","5,2464","5,2465","5,2466","5,2467","5,2468","5,2469","5,2470","5,2471","5,2472","5,2473","5,2474","5,2475","5,2476","5,2477","5,2478","5,2479","5,2480","5,2481","5,2482","5,2483","5,2484","5,2485","5,2486","5,2487","5,2488","5,2489","5,2490","5,2491","5,2492","5,2493","5,2494","5,2495","5,2496","5,2497","5,2498","5,2499","5,2500","5,2501","5,2502","5,2503","5,2504","5,2505","5,2506","5,2507","5,2508","5,2509","5,2510","5,2511","5,2512","5,2513","5,2514","5,2515","5,2516","5,2517","5,2518","5,2519","5,2520","5,2521","5,2522","5,2523","5,2524","5,2525","5,2526","5,2527","5,2528","5,2529","5,2530","5,2531","5,2532","5,2533","5,2534","5,2535","5,2536","5,2537","5,2538","5,2539","5,2540","5,2541","5,2542","5,2543","5,2544","5,2545","5,2546","5,2547","5,2548","5,2549","5,2550","5,2551","5,2552","5,2553","5,2554","5,2555","5,2556","5,2557","5,2558","5,2559","5,2560","5,2561","5,2562","5,2563","5,2564","5,2565","5,2566","5,2567","5,2568","5,2569","5,2570","5,2571","5,2572","5,2573","5,2574","5,2575","5,2576","5,2577","5,2578","5,2579","5,2580","5,2581","5,2582","5,2583","5,2584","5,2585","5,2586","5,2587","5,2588","5,2589","5,2590","5,2591","5,2592","5,2593","5,2594","5,2595","5,2596","5,2597","5,2598","5,2599","5,2600","5,2601","5,2602","5,2603","5,2604","5,2605","5,2606","5,2607","5,2608","5,2609","5,2610","5,2611","5,2612","5,2613","5,2614","5,2615","5,2616","5,2617","5,2618","5,2619","5,2620","5,2621","5,2622","5,2623","5,2624","5,2625","5,2626","5,2627","5,2628","5,2629","5,2630","5,2631","5,2632","5,2633","5,2634","5,2635","5,2636","5,2637","5,2638","5,2639","5,2640","5,2641","5,2642","5,2643","5,2644","5,2645","5,2646","5,2647","5,2648","5,2649","5,2650","5,2651","5,2652","5,2653","5,2654","5,2655","5,2656","6,2657","6,2658","6,2659","6,2660","6,2661","6,2662","6,2663","6,2664","6,2665","6,2666","6,2667","6,2668","6,2669","6,2670","6,2671","6,2672","6,2673","6,2674","6,2675","6,2676","6,2677","6,2678","6,2679","6,2680","6,2681","6,2682","6,2683","6,2684","6,2685","6,2686","6,2687","6,2688","6,2689","6,2690","6,2691","6,2692","6,2693","6,2694","6,2695","6,2696","6,2697","6,2698","6,2699","6,2700","6,2701","6,2702","6,2703","6,2704","6,2705","6,2706","6,2707","6,2708","6,2709","6,2710","6,2711","6,2712","6,2713","6,2714","6,2715","6,2716","6,2717","6,2718","6,2719","6,2720","6,2721","6,2722","6,2723","6,2724","6,2725","6,2726","6,2727","6,2728","6,2729","6,2730","6,2731","6,2732","6,2733","6,2734","6,2735","6,2736","6,2737","6,2738","6,2739","6,2740","6,2741","6,2742","6,2743","6,2744","6,2745","6,2746","6,2747","6,2748","6,2749","6,2750","6,2751","6,2752","6,2753","6,2754","6,2755","6,2756","6,2757","6,2758","6,2759","6,2760","6,2761","6,2762","6,2763","6,2764","6,2765","6,2766","6,2767","6,2768","6,2769","6,2770","6,2771","6,2772","6,2773","6,2774","6,2775","6,2776","6,2777","6,2778","6,2779","6,2780","6,2781","6,2782","6,2783","6,2784","6,2785","6,2786","6,2787","6,2788","6,2789","6,2790","6,2791","6,2792","6,2793","6,2794","6,2795","6,2796","6,2797","6,2798","6,2799","6,2800","6,2801","6,2802","6,2803","6,2804","6,2805","6,2806","6,2807","6,2808","6,2809","6,2810","6,2811","6,2812","6,2813","6,2814","6,2815","6,2816","6,2817","6,2818","6,2819","6,2820","6,2821","6,2822","6,2823","6,2824","6,2825","6,2826","6,2827","6,2828","6,2829","6,2830","6,2831","6,2832","6,2833","6,2834","6,2835","6,2836","6,2837","6,2838","6,2839","6,2840","6,2841","6,2842","6,2843","6,2844","6,2845","6,2846","6,2847","6,2848","6,2849","6,2850","6,2851","6,2852","6,2853","6,2854","6,2855","6,2856","6,2857","6,2858","6,2859","6,2860","6,2861","6,2862","6,2863","6,2864","6,2865","6,2866","6,2867","6,2868","6,2869","6,2870","6,2871","6,2872","6,2873","6,2874","6,2875","6,2876","6,2877","6,2878","6,2879","6,2880","6,2881","6,2882","6,2883","6,2884","6,2885","6,2886","6,2887","6,2888","6,2889","6,2890","6,2891","6,2892","6,2893","6,2894","6,2895","6,2896","6,2897","6,2898","6,2899","6,2900","6,2901","6,2902","6,2903","6,2904","6,2905","6,2906","6,2907","6,2908","6,2909","6,2910","6,2911","6,2912","6,2913","6,2914","6,2915","6,2916","6,2917","6,2918","6,2919","6,2920","6,2921","6,2922","6,2923","6,2924","6,2925","6,2926","6,2927","6,2928","6,2929","6,2930","6,2931","6,2932","6,2933","6,2934","6,2935","6,2936","6,2937","6,2938","6,2939","6,2940","6,2941","6,2942","6,2943","6,2944","6,2945","6,2946","6,2947","6,2948","6,2949","6,2950","6,2951","6,2952","6,2953","6,2954","6,2955","6,2956","6,2957","6,2958","6,2959","6,2960","6,2961","6,2962","6,2963","6,2964","6,2965","6,2966","6,2967","6,2968","6,2969","6,2970","6,2971","6,2972","6,2973","6,2974","6,2975","6,2976","6,2977","6,2978","6,2979","6,2980","6,2981","6,2982","6,2983","6,2984","6,2985","6,2986","6,2987","6,2988","6,2989","6,2990","6,2991","6,2992","6,2993","6,2994","6,2995","6,2996","6,2997","6,2998","6,2999","6,3000","6,3001","6,3002","6,3003","6,3004","6,3005","6,3006","6,3007","6,3008","6,3009","6,3010","6,3011","6,3012","6,3013","6,3014","6,3015","6,3016","6,3017","6,3018","6,3019","6,3020","6,3021","6,3022","6,3023","6,3024","6,3025","6,3026","6,3027","6,3028","6,3029","6,3030","6,3031","6,3032","6,3033","6,3034","6,3035","6,3036","6,3037","6,3038","6,3039","6,3040","6,3041","6,3042","6,3043","6,3044","6,3045","6,3046","6,3047","6,3048","6,3049","6,3050","6,3051","6,3052","6,3053","6,3054","6,3055","6,3056","6,3057","6,3058","6,3059","6,3060","6,3061","6,3062","6,3063","6,3064","6,3065","6,3066","6,3067","6,3068","6,3069","6,3070","6,3071","6,3072","6,3073","6,3074","6,3075","6,3076","6,3077","6,3078","6,3079","6,3080","6,3081","6,3082","6,3083","6,3084","6,3085","6,3086","6,3087","6,3088","6,3089","6,3090","6,3091","6,3092","6,3093","6,3094","6,3095","6,3096","6,3097","6,3098","6,3099","6,3100","6,3101","6,3102","6,3103","6,3104","6,3105","6,3106","6,3107","6,3108","6,3109","6,3110","6,3111","6,3112","6,3113","6,3114","6,3115","6,3116","6,3117","6,3118","7,3119","7,3120","7,3121","7,3122","7,3123","7,3124","7,3125","7,3126","7,3127","7,3128","7,3129","7,3130","7,3131","7,3132","7,3133","7,3134","7,3135","7,3136","7,3137","7,3138","7,3139","7,3140","7,3141","7,3142","7,3143","7,3144","7,3145","7,3146","7,3147","7,3148","7,3149","7,3150","7,3151","7,3152","7,3153","7,3154","7,3155","7,3156","7,3157","7,3158","7,3159","7,3160","7,3161","7,3162","7,3163","7,3164","7,3165","7,3166","7,3167","7,3168","7,3169","7,3170","7,3171","7,3172","7,3173","7,3174","7,3175","7,3176","7,3177","7,3178","7,3179","7,3180","7,3181","7,3182","7,3183","7,3184","7,3185","7,3186","7,3187","7,3188","7,3189","7,3190","7,3191","7,3192","7,3193","7,3194","7,3195","7,3196","7,3197","7,3198","7,3199","7,3200","7,3201","7,3202","7,3203","7,3204","7,3205","7,3206","7,3207","7,3208","7,3209","7,3210","7,3211","7,3212","7,3213","7,3214","7,3215","7,3216","7,3217","7,3218","7,3219","7,3220","7,3221","7,3222","7,3223","7,3224","7,3225","7,3226","7,3227","7,3228","7,3229","7,3230","7,3231","7,3232","7,3233","7,3234","7,3235","7,3236","7,3237","7,3238","7,3239","7,3240","7,3241","7,3242","7,3243","7,3244","7,3245","7,3246","7,3247","7,3248","7,3249","7,3250","7,3251","7,3252","7,3253","7,3254","7,3255","7,3256","7,3257","7,3258","7,3259","7,3260","7,3261","7,3262","7,3263","7,3264","7,3265","7,3266","7,3267","7,3268","7,3269","7,3270","7,3271","7,3272","7,3273","7,3274","7,3275","7,3276","7,3277","7,3278","7,3279","7,3280","7,3281","7,3282","7,3283","7,3284","7,3285","7,3286","7,3287","7,3288","7,3289","7,3290","7,3291","7,3292","7,3293","7,3294","7,3295","7,3296","7,3297","7,3298","7,3299","7,3300","7,3301","7,3302","7,3303","7,3304","7,3305","7,3306","7,3307","7,3308","7,3309","7,3310","7,3311","7,3312","7,3313","7,3314","7,3315","7,3316","7,3317","7,3318","7,3319","7,3320","7,3321","7,3322","7,3323","7,3324","7,3325","7,3326","7,3327","7,3328","7,3329","7,3330","7,3331","7,3332","7,3333","7,3334","7,3335","7,3336","7,3337","7,3338","7,3339","7,3340","7,3341","7,3342","7,3343","7,3344","7,3345","7,3346","7,3347","7,3348","7,3349","7,3350","7,3351","7,3352","7,3353","7,3354","7,3355","7,3356","7,3357","7,3358","7,3359","7,3360","7,3361","7,3362","7,3363","7,3364","7,3365","7,3366","7,3367","7,3368","7,3369","7,3370","7,3371","7,3372","7,3373","7,3374","7,3375","7,3376","7,3377","7,3378","7,3379","7,3380","7,3381","7,3382","7,3383","7,3384","7,3385","7,3386","7,3387","7,3388","7,3389","7,3390","7,3391","7,3392","7,3393","7,3394","7,3395","7,3396","7,3397","7,3398","7,3399","7,3400","7,3401","7,3402","7,3403","7,3404","7,3405","7,3406","7,3407","7,3408","7,3409","7,3410","7,3411","7,3412","7,3413","7,3414","7,3415","7,3416","7,3417","7,3418","7,3419","7,3420","7,3421","7,3422","7,3423","7,3424","7,3425","7,3426","7,3427","7,3428","7,3429","7,3430","7,3431","7,3432","7,3433","7,3434","7,3435","7,3436","7,3437","7,3438","7,3439","7,3440","7,3441","7,3442","7,3443","7,3444","7,3445","7,3446","7,3447","7,3448","7,3449","7,3450","7,3451","7,3452","7,3453","7,3454","7,3455","7,3456","7,3457","7,3458","7,3459","7,3460","7,3461","7,3462","7,3463","7,3464","7,3465","7,3466","7,3467","7,3468","7,3469","7,3470","7,3471","7,3472","7,3473","7,3474","7,3475","7,3476","7,3477","7,3478","7,3479","7,3480","7,3481","7,3482","7,3483","7,3484","7,3485","7,3486","7,3487","7,3488","7,3489","7,3490","7,3491","7,3492","7,3493","7,3494","7,3495","7,3496","7,3497","7,3498","7,3499","7,3500","7,3501","7,3502","7,3503","7,3504","7,3505","7,3506","7,3507","7,3508","7,3509","7,3510","7,3511","7,3512","7,3513","7,3514","7,3515","7,3516","7,3517","7,3518","7,3519","7,3520","7,3521","7,3522","7,3523","7,3524","7,3525","7,3526","7,3527","7,3528","7,3529","7,3530","7,3531","7,3532","7,3533","7,3534","7,3535","7,3536","7,3537","7,3538","7,3539","7,3540","7,3541","7,3542","7,3543","7,3544","7,3545","7,3546","7,3547","7,3548","7,3549","7,3550","7,3551","7,3552","7,3553","7,3554","7,3555","7,3556","7,3557","7,3558","7,3559","7,3560","7,3561","7,3562","7,3563","7,3564","7,3565","7,3566","7,3567","7,3568","7,3569","7,3570","7,3571","7,3572","7,3573","7,3574","7,3575","7,3576","7,3577","7,3578","7,3579","7,3580","7,3581","7,3582","7,3583","7,3584","7,3585","7,3587","7,3588","7,3589","7,3590","8,1","8,3","8,4","8,5","8,6","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,17","8,19","8,20","8,21","8,22","8,23","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,39","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,45","8,46"],"ٞ":{"3":[1],"15":[2,3],"18":[4],"21":[5],"23":[6],"28":[7],"36":[8],"37":[9],"77":[10],"110":[11],"159":[12],"308":[13],"319":[14],"326":[15],"362":[16],"464":[17],"492":[18],"575":[19],"612":[20],"616":[21],"621":[22],"658":[23],"673":[24],"680":[25],"688":[26],"990":[27],"995":[28],"999":[29],"1001":[30],"1010":[31],"1015":[32],"1016":[33],"1018":[34],"1021":[35],"1030":[36],"1034":[37],"1037":[38],"1039":[39],"1098":[40],"1133":[41,42],"1209":[43],"1240":[44],"1291":[45],"1537":[46],"1556":[47],"1631":[48],"1702":[49,50],"1705":[51],"1709":[52],"1713":[53],"1717":[54],"1723":[55],"1731":[56],"1781":[57],"1786":[58],"1792":[59],"1796":[60],"1805":[61],"1830":[62],"1835":[63],"1842":[64],"1845":[65],"1847":[66],"1851":[67],"1854":[68],"1863":[69],"1878":[70],"1885":[71],"1890":[72],"1894":[73],"1896":[74],"1899":[75],"1904":[76],"1913":[77],"1932":[78],"1937":[79],"1945":[80],"1951":[81],"1956":[82],"1975":[83],"1989":[84],"2019":[85],"2024":[86],"2027":[87],"2046":[88],"2052":[89],"2061":[90],"2064":[91],"2074":[92],"2097":[93],"2100":[94],"2112":[95],"2123":[96],"2129":[97],"2132":[98],"2135":[99],"2139":[100],"2141":[101],"2143":[102],"2152":[103],"2157":[104],"2159":[105],"2168":[106],"2171":[107],"2177":[108],"2180":[109],"2183":[110],"2190":[111],"2198":[112],"2200":[113],"2203":[114],"2206":[115],"2213":[116],"2242":[117],"2258":[118],"2265":[119],"2268":[120],"2270":[121],"2273":[122],"2276":[123],"2279":[124],"2282":[125],"2286":[126],"2293":[127],"2295":[128],"2299":[129],"2302":[130],"2304":[131],"2309":[132],"2321":[133],"2326":[134],"2328":[135],"2331":[136],"2333":[137],"2342":[138],"2349":[139],"2354":[140],"2358":[141],"2360":[142],"2362":[143],"2365":[144],"2367":[145],"2370":[146,147],"2380":[148],"2387":[149],"2390":[150],"2396":[151],"2398":[152],"2401":[153],"2406":[154,155],"2414":[156,157],"2420":[158],"2422":[159],"2428":[160],"2431":[161],"2442":[162],"2443":[163],"2446":[164],"2449":[165],"2452":[166],"2461":[167],"2473":[168],"2545":[169],"2653":[170],"2673":[171],"2715":[172],"2740":[173],"2792":[174],"2825":[175],"2828":[176],"2877":[177],"2922":[178],"2940":[179],"3058":[180],"3115":[181],"3184":[182],"3202":[183],"3230":[184],"3236":[185],"3463":[186],"3582":[187],"3591":[188,189,190],"3592":[191,192],"3593":[193],"3594":[194],"3595":[195],"3597":[196,197],"3599":[198],"3602":[199,200,201],"3603":[202,203],"3604":[204],"3607":[205,206,207,208,209],"3608":[210],"3611":[211],"3612":[212],"3613":[213],"3615":[214],"3616":[215],"3620":[216,217],"3621":[218,219],"3622":[220],"3623":[221],"3626":[222,223]},"ٟ":[],"numbers":{"1":37,"2":40,"3":43,"4":46,"5":49,"6":53,"7":56,"8":59,"9":61,"10":63,"11":64,"12":67,"13":69,"14":72,"15":74,"16":77,"17":80,"18":84,"19":87,"20":91,"21":93,"22":95,"23":97,"24":100,"25":104,"26":107,"27":110,"28":114,"29":119,"30":121,"31":124,"32":131,"33":141,"34":144,"35":148,"36":151,"37":155,"38":157,"39":159,"40":161,"41":165,"42":169,"43":174,"44":176,"45":178,"46":181,"47":183,"48":187,"49":191,"50":193,"51":196,"52":199,"53":202,"54":205,"55":208,"56":211,"57":214,"58":217,"59":219,"60":221,"61":223,"62":227,"63":230,"64":232,"65":234,"66":236,"67":240,"68":243,"69":247,"70":250,"71":252,"72":253,"73":255,"74":260,"75":264,"76":266,"77":268,"78":270,"79":273,"80":276,"81":278,"82":280,"83":283,"84":285,"85":287,"86":289,"87":292,"88":295,"89":297,"90":299,"91":301,"92":303,"93":305,"94":308,"95":310,"96":312,"97":315,"98":317,"99":319,"100":321,"101":323,"102":326,"103":327,"104":328,"105":331,"106":335,"107":337,"109":342,"110":344,"111":347,"112":353,"113":356,"114":358,"115":360,"116":362,"117":365,"118":367,"119":369,"120":372,"121":374,"122":377,"123":379,"124":381,"125":383,"126":385,"128":391,"129":393,"130":395,"131":398,"132":402,"133":404,"134":408,"135":412,"136":414,"137":417,"138":419,"139":421,"140":423,"141":425,"142":427,"143":429,"144":430,"145":432,"146":433,"147":436,"148":439,"149":444,"150":446,"151":449,"152":451,"153":453,"154":455,"155":457,"156":459,"157":460,"158":462,"159":464,"160":466,"161":468,"162":471,"163":473,"164":474,"165":476,"166":479,"167":481,"168":483,"169":485,"170":487,"171":489,"172":492,"173":493,"174":495,"175":498,"176":500,"177":505,"178":507,"179":509,"181":513,"182":515,"183":518,"184":520,"185":522,"186":524,"187":526,"188":528,"189":530,"190":532,"191":535,"192":537,"193":539,"194":540,"195":542,"196":544,"197":546,"198":548,"199":550,"200":552,"201":554,"202":556,"203":558,"204":560,"205":563,"206":565,"207":568,"208":572,"209":575,"210":577,"211":579,"212":582,"213":584,"214":586,"215":588,"216":591,"217":593,"218":595,"219":597,"220":600,"221":602,"222":603,"223":606,"224":608,"225":610,"226":612,"227":614,"228":616,"229":617,"230":619,"231":621,"232":623,"233":625,"234":626,"235":631,"236":634,"237":639,"238":642,"239":645,"240":647,"241":649,"242":651,"243":653,"244":655,"245":658,"246":659,"247":663,"248":665,"249":669,"250":673,"251":675,"252":678,"253":680,"254":683,"255":688,"256":690,"257":692,"258":693,"259":696,"260":697,"261":699,"262":700,"263":703,"264":704,"265":706,"266":709,"267":710,"268":712,"269":714,"270":716,"271":718,"272":721,"273":723,"274":724,"275":726,"276":727,"277":729,"278":730,"279":732,"280":734,"281":735,"282":737,"283":739,"284":741,"285":744,"286":746,"287":747,"288":749,"289":751,"295":753,"296":767,"297":769,"298":773,"299":775,"300":778,"301":780,"302":783,"303":785,"304":787,"305":790,"307":794,"308":796,"309":798,"310":800,"311":802,"312":804,"313":806,"314":808,"315":811,"316":813,"317":815,"318":817,"319":819,"320":821,"321":823,"322":826,"323":827,"324":829,"325":832,"326":834,"327":836,"328":838,"329":840,"330":841,"331":843,"332":845,"333":848,"334":850,"335":853,"336":855,"337":857,"338":859,"339":860,"340":862,"341":864,"342":866,"343":867,"344":870,"345":872,"346":873,"347":875,"348":877,"349":879,"350":881,"351":882,"352":884,"353":885,"354":888,"355":890,"356":892,"357":894,"358":897,"359":898,"360":900,"361":901,"362":902,"363":903,"364":905,"365":906,"366":909,"367":911,"368":913,"369":915,"370":917,"371":919,"372":922,"373":924,"374":927,"375":928,"376":930,"377":931,"378":933,"379":935,"380":936,"381":938,"382":939,"383":943,"384":945,"385":947,"386":950,"387":951,"388":953,"389":955,"395":956,"390":955,"391":955,"392":955,"393":955,"394":955,"396":967,"397":968,"398":969,"399":970,"400":972,"401":974,"402":975,"403":977,"404":979,"405":981,"406":983,"407":985,"408":988,"409":990,"410":993,"411":995,"412":997,"413":999,"414":1000,"415":1001,"416":1003,"417":1004,"418":1005,"419":1008,"420":1010,"421":1012,"422":1013,"423":1015,"424":1016,"425":1018,"426":1020,"427":1021,"428":1024,"429":1025,"430":1028,"431":1029,"432":1030,"433":1031,"434":1032,"435":1033,"436":1034,"437":1037,"438":1038,"439":1039,"440":1041,"441":1042,"442":1044,"443":1046,"444":1048,"445":1050,"446":1051,"447":1053,"448":1054,"449":1056,"450":1059,"451":1060,"452":1062,"453":1063,"454":1065,"455":1069,"456":1070,"457":1073,"458":1076,"459":1078,"460":1080,"461":1083,"462":1086,"463":1088,"464":1091,"465":1093,"466":1096,"467":1098,"468":1101,"469":1103,"470":1104,"471":1106,"472":1109,"473":1111,"474":1113,"475":1114,"476":1117,"477":1119,"478":1121,"479":1123,"480":1125,"481":1126,"482":1128,"483":1130,"484":1133,"485":1136,"486":1139,"487":1142,"488":1144,"489":1145,"490":1147,"491":1150,"492":1152,"493":1156,"494":1158,"495":1164,"496":1166,"497":1175,"498":1179,"499":1182,"500":1184,"501":1186,"502":1187,"503":1190,"504":1195,"505":1197,"506":1199,"507":1205,"508":1209,"509":1212,"510":1216,"511":1220,"512":1223,"513":1225,"514":1227,"515":1229,"516":1233,"517":1236,"518":1237,"519":1240,"520":1246,"521":1249,"522":1256,"523":1260,"524":1262,"525":1267,"526":1271,"527":1275,"528":1279,"529":1284,"530":1288,"531":1291,"532":1296,"533":1305,"534":1307,"535":1310,"536":1316,"537":1322,"538":1327,"539":1331,"540":1333,"541":1340,"542":1341,"543":1344,"544":1347,"545":1351,"546":1353,"547":1355,"548":1357,"549":1359,"550":1361,"551":1364,"552":1366,"553":1406,"554":1410,"555":1414,"556":1419,"557":1422,"558":1423,"559":1425,"560":1431,"561":1436,"562":1439,"563":1442,"564":1472,"565":1476,"566":1478,"567":1484,"568":1487,"569":1489,"570":1493,"571":1495,"572":1499,"573":1501,"574":1511,"575":1517,"576":1530,"577":1534,"578":1537,"579":1540,"580":1542,"581":1545,"582":1547,"583":1549,"584":1556,"585":1560,"586":1565,"587":1572,"588":1576,"589":1578,"590":1583,"591":1586,"592":1590,"593":1594,"594":1598,"595":1603,"596":1606,"597":1608,"598":1612,"599":1615,"600":1617,"601":1623,"602":1628,"603":1631,"604":1634,"605":1638,"606":1642,"607":1649,"608":1652,"609":1656,"610":1658,"611":1665,"612":1668,"613":1671,"614":1679,"615":1690,"616":1692,"617":1693,"618":1697,"619":1702,"620":1705,"621":1709,"622":1713,"623":1717,"624":1721,"625":1723,"626":1727,"627":1731,"628":1736,"629":1740,"630":1745,"631":1749,"632":1752,"633":1756,"634":1759,"635":1764,"636":1772,"637":1774,"638":1781,"639":1786,"640":1792,"641":1796,"642":1805,"643":1808,"644":1816,"645":1818,"646":1821,"647":1826,"648":1830,"649":1834,"650":1835,"651":1838,"652":1840,"654":1845,"655":1847,"656":1851,"657":1854,"658":1858,"659":1861,"660":1863,"661":1866,"662":1876,"663":1878,"664":1880,"665":1882,"666":1885,"667":1890,"668":1894,"669":1896,"670":1899,"671":1902,"672":1904,"673":1906,"674":1908,"675":1911,"676":1913,"677":1920,"678":1923,"679":1928,"685":1929,"680":1928,"681":1928,"682":1928,"683":1928,"684":1928,"686":1949,"687":1951,"688":1954,"689":1956,"690":1960,"691":1962,"692":1965,"693":1971,"694":1975,"695":1985,"696":1989,"697":1993,"698":1995,"699":1998,"700":2002,"701":2004,"702":2007,"703":2011,"704":2012,"705":2014,"706":2017,"707":2019,"708":2024,"709":2027,"710":2032,"711":2034,"712":2038,"713":2046,"714":2050,"715":2052,"716":2055,"717":2061,"718":2064,"719":2066,"720":2074,"721":2077,"722":2080,"723":2082,"724":2084,"725":2087,"726":2095,"727":2097,"728":2100,"729":2104,"730":2106,"731":2107,"732":2110,"733":2112,"734":2115,"735":2117,"736":2119,"737":2123,"738":2125,"739":2129,"740":2132,"741":2135,"742":2139,"743":2141,"744":2143,"745":2152,"746":2157,"747":2159,"748":2164,"749":2168,"750":2171,"751":2177,"752":2180,"753":2183,"754":2187,"755":2188,"756":2190,"757":2194,"758":2197,"759":2198,"760":2200,"761":2203,"762":2206,"763":2208,"764":2213,"765":2218,"766":2221,"767":2225,"768":2227,"769":2240,"770":2242,"771":2246,"772":2247,"773":2250,"774":2251,"775":2253,"776":2256,"777":2258,"778":2260,"779":2263,"780":2265,"781":2267,"782":2268,"783":2270,"784":2273,"785":2276,"786":2279,"787":2282,"788":2286,"789":2290,"790":2293,"791":2295,"792":2299,"793":2302,"794":2304,"795":2307,"796":2309,"797":2311,"798":2314,"799":2319,"800":2321,"801":2326,"802":2328,"803":2331,"804":2333,"805":2337,"806":2342,"807":2349,"808":2354,"809":2358,"810":2360,"811":2362,"812":2365,"813":2367,"814":2370,"815":2372,"816":2374,"817":2376,"818":2378,"819":2380,"820":2383,"821":2385,"822":2387,"823":2390,"824":2393,"825":2396,"826":2398,"827":2401,"828":2406,"829":2412,"830":2414,"831":2420,"832":2422,"833":2428,"834":2431,"836":2442,"837":2443,"838":2446,"839":2449,"840":2452,"841":2459,"842":2461,"843":2463,"844":2466,"845":2470,"846":2471,"847":2472,"848":2473,"849":2476,"850":2481,"851":2483,"852":2486,"853":2493,"854":2501,"855":2503,"856":2507,"857":2509,"858":2511,"859":2514,"860":2520,"861":2524,"862":2528,"863":2530,"864":2533,"865":2535,"866":2538,"867":2543,"868":2545,"869":2547,"870":2552,"871":2557,"872":2563,"873":2568,"874":2575,"875":2578,"876":2583,"877":2585,"878":2589,"879":2591,"880":2595,"881":2601,"882":2609,"883":2611,"884":2613,"885":2615,"886":2621,"887":2624,"888":2627,"889":2631,"890":2633,"891":2636,"892":2638,"893":2646,"894":2648,"895":2650,"896":2653,"897":2656,"898":2657,"899":2659,"900":2661,"901":2664,"902":2667,"903":2670,"904":2673,"905":2675,"906":2679,"907":2682,"908":2684,"909":2687,"910":2690,"911":2696,"912":2702,"913":2705,"914":2707,"915":2711,"916":2712,"917":2715,"918":2718,"919":2719,"920":2722,"921":2725,"922":2726,"923":2728,"924":2732,"925":2735,"926":2737,"927":2739,"928":2740,"929":2744,"930":2746,"931":2752,"932":2755,"933":2760,"934":2764,"935":2765,"936":2768,"937":2769,"938":2775,"939":2780,"940":2786,"941":2788,"942":2792,"943":2794,"944":2797,"945":2799,"946":2802,"947":2809,"948":2811,"949":2813,"950":2815,"951":2818,"952":2821,"953":2823,"954":2825,"955":2828,"956":2831,"957":2834,"958":2836,"959":2838,"960":2840,"961":2849,"962":2851,"963":2854,"964":2856,"965":2859,"966":2863,"967":2865,"968":2866,"969":2870,"975":2873,"976":2888,"977":2895,"978":2898,"979":2902,"980":2904,"981":2905,"982":2907,"983":2909,"984":2911,"986":2916,"987":2918,"988":2920,"989":2922,"990":2926,"991":2928,"992":2934,"993":2940,"994":2943,"995":2946,"996":2955,"997":2957,"998":2959,"999":2961,"1005":2963,"1006":2978,"1007":2979,"1008":2982,"1009":2988,"1010":2991,"1011":2992,"1012":2994,"1013":2997,"1014":2999,"1015":3003,"1016":3005,"1017":3009,"1018":3011,"1019":3013,"1025":3014,"1020":3013,"1021":3013,"1022":3013,"1023":3013,"1024":3013,"1026":3041,"1027":3045,"1028":3049,"1029":3052,"1030":3058,"1031":3064,"1032":3066,"1033":3069,"1034":3074,"1035":3076,"1036":3089,"1037":3091,"1038":3094,"1039":3097,"1040":3100,"1041":3104,"1042":3106,"1043":3111,"1044":3115,"1045":3118,"1046":3122,"1047":3126,"1048":3129,"1049":3131,"1050":3135,"1051":3139,"1052":3142,"1053":3144,"1054":3147,"1055":3150,"1056":3151,"1057":3154,"1058":3156,"1059":3159,"1060":3163,"1061":3166,"1062":3168,"1063":3170,"1064":3174,"1065":3177,"1066":3180,"1067":3184,"1068":3186,"1069":3188,"1070":3192,"1071":3197,"1072":3199,"1073":3202,"1074":3204,"1075":3214,"1076":3215,"1077":3217,"1078":3218,"1079":3221,"1080":3223,"1081":3225,"1082":3227,"1083":3229,"1084":3230,"1085":3234,"1086":3236,"1087":3239,"1088":3245,"1089":3250,"1090":3253,"1091":3256,"1092":3262,"1093":3265,"1094":3267,"1095":3272,"1096":3283,"1097":3286,"1098":3288,"1099":3290,"1100":3292,"1102":3300,"1103":3303,"1104":3307,"1105":3310,"1106":3314,"1107":3316,"1108":3318,"1109":3321,"1110":3323,"1111":3325,"1112":3328,"1113":3333,"1114":3335,"1115":3337,"1116":3345,"1117":3347,"1118":3351,"1119":3354,"1120":3357,"1121":3360,"1122":3362,"1123":3364,"1124":3371,"1125":3376,"1126":3380,"1127":3383,"1128":3384,"1129":3386,"1130":3393,"1131":3395,"1132":3398,"1134":3402,"1135":3404,"1136":3409,"1137":3412,"1138":3414,"1139":3420,"1140":3424,"1141":3427,"1142":3429,"1143":3431,"1144":3434,"1145":3439,"1146":3441,"1147":3444,"1148":3445,"1149":3450,"1150":3454,"1151":3457,"1152":3463,"1153":3465,"1154":3468,"1155":3472,"1156":3475,"1157":3486,"1158":3489,"1159":3491,"1160":3494,"1161":3497,"1162":3501,"1163":3505,"1164":3508,"1165":3510,"1166":3512,"1167":3515,"1168":3519,"1169":3522,"1170":3524,"1171":3530,"1172":3533,"1173":3535,"1174":3539,"1175":3546,"1176":3550,"1177":3554,"1178":3560,"1179":3564,"1180":3567,"1181":3569,"1182":3571},"number_max":"1182","number_pages":{"37":"1","40":"2","43":"3","46":"4","49":"5","53":"6","56":"7","59":"8","61":"9","63":"10","64":"11","67":"12","69":"13","72":"14","74":"15","77":"16","80":"17","84":"18","87":"19","91":"20","93":"21","95":"22","97":"23","100":"24","104":"25","107":"26","110":"27","114":"28","119":"29","121":"30","124":"31","131":"32","141":"33","144":"34","148":"35","151":"36","155":"37","157":"38","159":"39","161":"40","165":"41","169":"42","174":"43","176":"44","178":"45","181":"46","183":"47","187":"48","191":"49","193":"50","196":"51","199":"52","202":"53","205":"54","208":"55","211":"56","214":"57","217":"58","219":"59","221":"60","223":"61","227":"62","230":"63","232":"64","234":"65","236":"66","240":"67","243":"68","247":"69","250":"70","252":"71","253":"72","255":"73","260":"74","264":"75","266":"76","268":"77","270":"78","273":"79","276":"80","278":"81","280":"82","283":"83","285":"84","287":"85","289":"86","292":"87","295":"88","297":"89","299":"90","301":"91","303":"92","305":"93","308":"94","310":"95","312":"96","315":"97","317":"98","319":"99","321":"100","323":"101","326":"102","327":"103","328":"104","331":"105","335":"106","337":"107","342":"109","344":"110","347":"111","353":"112","356":"113","358":"114","360":"115","362":"116","365":"117","367":"118","369":"119","372":"120","374":"121","377":"122","379":"123","381":"124","383":"125","385":"126","391":"128","393":"129","395":"130","398":"131","402":"132","404":"133","408":"134","412":"135","414":"136","417":"137","419":"138","421":"139","423":"140","425":"141","427":"142","429":"143","430":"144","432":"145","433":"146","436":"147","439":"148","444":"149","446":"150","449":"151","451":"152","453":"153","455":"154","457":"155","459":"156","460":"157","462":"158","464":"159","466":"160","468":"161","471":"162","473":"163","474":"164","476":"165","479":"166","481":"167","483":"168","485":"169","487":"170","489":"171","492":"172","493":"173","495":"174","498":"175","500":"176","505":"177","507":"178","509":"179","513":"181","515":"182","518":"183","520":"184","522":"185","524":"186","526":"187","528":"188","530":"189","532":"190","535":"191","537":"192","539":"193","540":"194","542":"195","544":"196","546":"197","548":"198","550":"199","552":"200","554":"201","556":"202","558":"203","560":"204","563":"205","565":"206","568":"207","572":"208","575":"209","577":"210","579":"211","582":"212","584":"213","586":"214","588":"215","591":"216","593":"217","595":"218","597":"219","600":"220","602":"221","603":"222","606":"223","608":"224","610":"225","612":"226","614":"227","616":"228","617":"229","619":"230","621":"231","623":"232","625":"233","626":"234","631":"235","634":"236","639":"237","642":"238","645":"239","647":"240","649":"241","651":"242","653":"243","655":"244","658":"245","659":"246","663":"247","665":"248","669":"249","673":"250","675":"251","678":"252","680":"253","683":"254","688":"255","690":"256","692":"257","693":"258","696":"259","697":"260","699":"261","700":"262","703":"263","704":"264","706":"265","709":"266","710":"267","712":"268","714":"269","716":"270","718":"271","721":"272","723":"273","724":"274","726":"275","727":"276","729":"277","730":"278","732":"279","734":"280","735":"281","737":"282","739":"283","741":"284","744":"285","746":"286","747":"287","749":"288","751":"289","753":"295","767":"296","769":"297","773":"298","775":"299","778":"300","780":"301","783":"302","785":"303","787":"304","790":"305","794":"307","796":"308","798":"309","800":"310","802":"311","804":"312","806":"313","808":"314","811":"315","813":"316","815":"317","817":"318","819":"319","821":"320","823":"321","826":"322","827":"323","829":"324","832":"325","834":"326","836":"327","838":"328","840":"329","841":"330","843":"331","845":"332","848":"333","850":"334","853":"335","855":"336","857":"337","859":"338","860":"339","862":"340","864":"341","866":"342","867":"343","870":"344","872":"345","873":"346","875":"347","877":"348","879":"349","881":"350","882":"351","884":"352","885":"353","888":"354","890":"355","892":"356","894":"357","897":"358","898":"359","900":"360","901":"361","902":"362","903":"363","905":"364","906":"365","909":"366","911":"367","913":"368","915":"369","917":"370","919":"371","922":"372","924":"373","927":"374","928":"375","930":"376","931":"377","933":"378","935":"379","936":"380","938":"381","939":"382","943":"383","945":"384","947":"385","950":"386","951":"387","953":"388","955":"394","956":"395","967":"396","968":"397","969":"398","970":"399","972":"400","974":"401","975":"402","977":"403","979":"404","981":"405","983":"406","985":"407","988":"408","990":"409","993":"410","995":"411","997":"412","999":"413","1000":"414","1001":"415","1003":"416","1004":"417","1005":"418","1008":"419","1010":"420","1012":"421","1013":"422","1015":"423","1016":"424","1018":"425","1020":"426","1021":"427","1024":"428","1025":"429","1028":"430","1029":"431","1030":"432","1031":"433","1032":"434","1033":"435","1034":"436","1037":"437","1038":"438","1039":"439","1041":"440","1042":"441","1044":"442","1046":"443","1048":"444","1050":"445","1051":"446","1053":"447","1054":"448","1056":"449","1059":"450","1060":"451","1062":"452","1063":"453","1065":"454","1069":"455","1070":"456","1073":"457","1076":"458","1078":"459","1080":"460","1083":"461","1086":"462","1088":"463","1091":"464","1093":"465","1096":"466","1098":"467","1101":"468","1103":"469","1104":"470","1106":"471","1109":"472","1111":"473","1113":"474","1114":"475","1117":"476","1119":"477","1121":"478","1123":"479","1125":"480","1126":"481","1128":"482","1130":"483","1133":"484","1136":"485","1139":"486","1142":"487","1144":"488","1145":"489","1147":"490","1150":"491","1152":"492","1156":"493","1158":"494","1164":"495","1166":"496","1175":"497","1179":"498","1182":"499","1184":"500","1186":"501","1187":"502","1190":"503","1195":"504","1197":"505","1199":"506","1205":"507","1209":"508","1212":"509","1216":"510","1220":"511","1223":"512","1225":"513","1227":"514","1229":"515","1233":"516","1236":"517","1237":"518","1240":"519","1246":"520","1249":"521","1256":"522","1260":"523","1262":"524","1267":"525","1271":"526","1275":"527","1279":"528","1284":"529","1288":"530","1291":"531","1296":"532","1305":"533","1307":"534","1310":"535","1316":"536","1322":"537","1327":"538","1331":"539","1333":"540","1340":"541","1341":"542","1344":"543","1347":"544","1351":"545","1353":"546","1355":"547","1357":"548","1359":"549","1361":"550","1364":"551","1366":"552","1406":"553","1410":"554","1414":"555","1419":"556","1422":"557","1423":"558","1425":"559","1431":"560","1436":"561","1439":"562","1442":"563","1472":"564","1476":"565","1478":"566","1484":"567","1487":"568","1489":"569","1493":"570","1495":"571","1499":"572","1501":"573","1511":"574","1517":"575","1530":"576","1534":"577","1537":"578","1540":"579","1542":"580","1545":"581","1547":"582","1549":"583","1556":"584","1560":"585","1565":"586","1572":"587","1576":"588","1578":"589","1583":"590","1586":"591","1590":"592","1594":"593","1598":"594","1603":"595","1606":"596","1608":"597","1612":"598","1615":"599","1617":"600","1623":"601","1628":"602","1631":"603","1634":"604","1638":"605","1642":"606","1649":"607","1652":"608","1656":"609","1658":"610","1665":"611","1668":"612","1671":"613","1679":"614","1690":"615","1692":"616","1693":"617","1697":"618","1702":"619","1705":"620","1709":"621","1713":"622","1717":"623","1721":"624","1723":"625","1727":"626","1731":"627","1736":"628","1740":"629","1745":"630","1749":"631","1752":"632","1756":"633","1759":"634","1764":"635","1772":"636","1774":"637","1781":"638","1786":"639","1792":"640","1796":"641","1805":"642","1808":"643","1816":"644","1818":"645","1821":"646","1826":"647","1830":"648","1834":"649","1835":"650","1838":"651","1840":"652","1845":"654","1847":"655","1851":"656","1854":"657","1858":"658","1861":"659","1863":"660","1866":"661","1876":"662","1878":"663","1880":"664","1882":"665","1885":"666","1890":"667","1894":"668","1896":"669","1899":"670","1902":"671","1904":"672","1906":"673","1908":"674","1911":"675","1913":"676","1920":"677","1923":"678","1928":"684","1929":"685","1949":"686","1951":"687","1954":"688","1956":"689","1960":"690","1962":"691","1965":"692","1971":"693","1975":"694","1985":"695","1989":"696","1993":"697","1995":"698","1998":"699","2002":"700","2004":"701","2007":"702","2011":"703","2012":"704","2014":"705","2017":"706","2019":"707","2024":"708","2027":"709","2032":"710","2034":"711","2038":"712","2046":"713","2050":"714","2052":"715","2055":"716","2061":"717","2064":"718","2066":"719","2074":"720","2077":"721","2080":"722","2082":"723","2084":"724","2087":"725","2095":"726","2097":"727","2100":"728","2104":"729","2106":"730","2107":"731","2110":"732","2112":"733","2115":"734","2117":"735","2119":"736","2123":"737","2125":"738","2129":"739","2132":"740","2135":"741","2139":"742","2141":"743","2143":"744","2152":"745","2157":"746","2159":"747","2164":"748","2168":"749","2171":"750","2177":"751","2180":"752","2183":"753","2187":"754","2188":"755","2190":"756","2194":"757","2197":"758","2198":"759","2200":"760","2203":"761","2206":"762","2208":"763","2213":"764","2218":"765","2221":"766","2225":"767","2227":"768","2240":"769","2242":"770","2246":"771","2247":"772","2250":"773","2251":"774","2253":"775","2256":"776","2258":"777","2260":"778","2263":"779","2265":"780","2267":"781","2268":"782","2270":"783","2273":"784","2276":"785","2279":"786","2282":"787","2286":"788","2290":"789","2293":"790","2295":"791","2299":"792","2302":"793","2304":"794","2307":"795","2309":"796","2311":"797","2314":"798","2319":"799","2321":"800","2326":"801","2328":"802","2331":"803","2333":"804","2337":"805","2342":"806","2349":"807","2354":"808","2358":"809","2360":"810","2362":"811","2365":"812","2367":"813","2370":"814","2372":"815","2374":"816","2376":"817","2378":"818","2380":"819","2383":"820","2385":"821","2387":"822","2390":"823","2393":"824","2396":"825","2398":"826","2401":"827","2406":"828","2412":"829","2414":"830","2420":"831","2422":"832","2428":"833","2431":"834","2442":"836","2443":"837","2446":"838","2449":"839","2452":"840","2459":"841","2461":"842","2463":"843","2466":"844","2470":"845","2471":"846","2472":"847","2473":"848","2476":"849","2481":"850","2483":"851","2486":"852","2493":"853","2501":"854","2503":"855","2507":"856","2509":"857","2511":"858","2514":"859","2520":"860","2524":"861","2528":"862","2530":"863","2533":"864","2535":"865","2538":"866","2543":"867","2545":"868","2547":"869","2552":"870","2557":"871","2563":"872","2568":"873","2575":"874","2578":"875","2583":"876","2585":"877","2589":"878","2591":"879","2595":"880","2601":"881","2609":"882","2611":"883","2613":"884","2615":"885","2621":"886","2624":"887","2627":"888","2631":"889","2633":"890","2636":"891","2638":"892","2646":"893","2648":"894","2650":"895","2653":"896","2656":"897","2657":"898","2659":"899","2661":"900","2664":"901","2667":"902","2670":"903","2673":"904","2675":"905","2679":"906","2682":"907","2684":"908","2687":"909","2690":"910","2696":"911","2702":"912","2705":"913","2707":"914","2711":"915","2712":"916","2715":"917","2718":"918","2719":"919","2722":"920","2725":"921","2726":"922","2728":"923","2732":"924","2735":"925","2737":"926","2739":"927","2740":"928","2744":"929","2746":"930","2752":"931","2755":"932","2760":"933","2764":"934","2765":"935","2768":"936","2769":"937","2775":"938","2780":"939","2786":"940","2788":"941","2792":"942","2794":"943","2797":"944","2799":"945","2802":"946","2809":"947","2811":"948","2813":"949","2815":"950","2818":"951","2821":"952","2823":"953","2825":"954","2828":"955","2831":"956","2834":"957","2836":"958","2838":"959","2840":"960","2849":"961","2851":"962","2854":"963","2856":"964","2859":"965","2863":"966","2865":"967","2866":"968","2870":"969","2873":"975","2888":"976","2895":"977","2898":"978","2902":"979","2904":"980","2905":"981","2907":"982","2909":"983","2911":"984","2916":"986","2918":"987","2920":"988","2922":"989","2926":"990","2928":"991","2934":"992","2940":"993","2943":"994","2946":"995","2955":"996","2957":"997","2959":"998","2961":"999","2963":"1005","2978":"1006","2979":"1007","2982":"1008","2988":"1009","2991":"1010","2992":"1011","2994":"1012","2997":"1013","2999":"1014","3003":"1015","3005":"1016","3009":"1017","3011":"1018","3013":"1024","3014":"1025","3041":"1026","3045":"1027","3049":"1028","3052":"1029","3058":"1030","3064":"1031","3066":"1032","3069":"1033","3074":"1034","3076":"1035","3089":"1036","3091":"1037","3094":"1038","3097":"1039","3100":"1040","3104":"1041","3106":"1042","3111":"1043","3115":"1044","3118":"1045","3122":"1046","3126":"1047","3129":"1048","3131":"1049","3135":"1050","3139":"1051","3142":"1052","3144":"1053","3147":"1054","3150":"1055","3151":"1056","3154":"1057","3156":"1058","3159":"1059","3163":"1060","3166":"1061","3168":"1062","3170":"1063","3174":"1064","3177":"1065","3180":"1066","3184":"1067","3186":"1068","3188":"1069","3192":"1070","3197":"1071","3199":"1072","3202":"1073","3204":"1074","3214":"1075","3215":"1076","3217":"1077","3218":"1078","3221":"1079","3223":"1080","3225":"1081","3227":"1082","3229":"1083","3230":"1084","3234":"1085","3236":"1086","3239":"1087","3245":"1088","3250":"1089","3253":"1090","3256":"1091","3262":"1092","3265":"1093","3267":"1094","3272":"1095","3283":"1096","3286":"1097","3288":"1098","3290":"1099","3292":"1100","3300":"1102","3303":"1103","3307":"1104","3310":"1105","3314":"1106","3316":"1107","3318":"1108","3321":"1109","3323":"1110","3325":"1111","3328":"1112","3333":"1113","3335":"1114","3337":"1115","3345":"1116","3347":"1117","3351":"1118","3354":"1119","3357":"1120","3360":"1121","3362":"1122","3364":"1123","3371":"1124","3376":"1125","3380":"1126","3383":"1127","3384":"1128","3386":"1129","3393":"1130","3395":"1131","3398":"1132","3402":"1134","3404":"1135","3409":"1136","3412":"1137","3414":"1138","3420":"1139","3424":"1140","3427":"1141","3429":"1142","3431":"1143","3434":"1144","3439":"1145","3441":"1146","3444":"1147","3445":"1148","3450":"1149","3454":"1150","3457":"1151","3463":"1152","3465":"1153","3468":"1154","3472":"1155","3475":"1156","3486":"1157","3489":"1158","3491":"1159","3494":"1160","3497":"1161","3501":"1162","3505":"1163","3508":"1164","3510":"1165","3512":"1166","3515":"1167","3519":"1168","3522":"1169","3524":"1170","3530":"1171","3533":"1172","3535":"1173","3539":"1174","3546":"1175","3550":"1176","3554":"1177","3560":"1178","3564":"1179","3567":"1180","3569":"1181","3571":"1182"}},"pages":[{"text":"مختصرُ استدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم\nللعَلاّمة سِرَاج الدّين عُمَر بن علي بن أحمَد المعروف بابن المُلَقن\nتوفي عَام ٨٠٤ هـ\nتحقيق وَدراسة\nعَبد الله بن حمد اللحَيدَان، سَعد بن عَبد الله بن عَبد العَزيز آل حميَّد\n\nدَارُ العَاصِمَة\nالرياض","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nحُقوق النشر محفوظَة\nالنشرة الأولى ١٤١٥ هـ\n\nدَارُ العَاصِمَة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض ص - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرَمز البريدي ١١٥٥١\nهَاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقَدّمَة</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه، وسلم تسليمًا.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).\nأما بعد:\nفإن من تأمل دين الإِسلام في تقريراته وتشريعاته، يعلم أن هذا الدين لم يدع أمرًا فيه صلاح للأمة، إلا وأمرها به، ولا شيئًا فيه ضرر لها، إلا وحذّرها\n_________\n(١) الآية (١٠٢) من سورة آل عمران.\n(٢) الآية (١) من سورة النساء.\n(٣) الآيتان (٧٠ و٧١) من سورة الأحزاب.","vol":"1","page":5},{"text":"منه، \"وثبت أن النبي -ﷺ- لم يمت حتى أتي ببيان جميع ما يحتاج إليه في أمر الدين والدنيا، وهذا لا مخالف عليه من أهل السنة\" (١).\nيدل على ذلك حديث أبي ذر -﵁- قال: تركنا رسول الله -ﷺ-، وما طائر يقلب جناحيه في الهواء، إلا وهو يذكرنا منه علمًا، قال: فقال -ﷺ-: \"مابقي شيء يقرّب من الجنة، ويباعد من النار، إلا وقد بين لكم\" (٢).\nومن هنا نعلم أن هذا الدين قد نظم حياة الأمة في جميع العصور، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فهو دين شامل لجميع نواحي الحياة، في السياسة، والاقتصاد، والتعليم ...، وغير ذلك من مستلزمات الحياة، لا يمكن أن يقال: إن هناك ما لا دخل للدين فيه، ولا يسوغ بحال تجزئة الدين بأخذ بعضه، ونبذ بعضه الآخر:\n﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (٣).\nلكن كيف للأمة بعد رسول الله -ﷺ- معرفة ما أُمرت به من أوامر، وما نهيت عنه من نواهي؟.\nلا شك بأن كتاب الله جل وعلا فيه الهدى والنور، بيد أنه أجمل أمورًا لابدّ من تفصيلها وتوضيحها، وسكت عن أشياء لابد من بيانها والحديث عنها، لا عن قصور في هذا الكتاب، لكن لتتمّ البلوى والامتحان، ويتمحّص الناس، ويظهر مدلول قوله تعالى:\n_________\n(١) الاعتصام للشاطبي (ص ٤٩).\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٦٦ رقم ١٦٤٧)، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٦٤): \"رجال الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، وهو ثقة\".\n(٣) الآية (٨٥) من سورة البقرة.","vol":"1","page":6},{"text":"﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ (١).\nولو أن أحدًا من الناس رام الاقتصار على ما نص عليه كتاب الله تعالى من أحكام، لكان للصواب مجانبًا، وعن الحق متباعدًا، فمن أين له معرفة عدد الصلوات التي افترضها الله في كتابه؟ وعدد ركعات كل صلاة منها؟ ومن أين له معرفة أنصبة الزكاة، وأحكام الحج والصيام، وغير ذلك من الأحكام؟\nوقد أدرك رسول الهدى -صلوات الله وسلامه عليه- خطورة هذه المقالة، فقال: \"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه\".\nوفي رواية: \"ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكيء على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرّمناه، وإن ما حرم رسول الله -ﷺ- كما حرّم الله\" (٢).\nوعن شبيب بن أبي فضالة المكّي أن عمران بن حصين -﵁- ذكروا عنده الشفاعة، فقال رجل من القوم: يا أبا النّجيد، إنكم لتحدّثوننا بأحاديث لم نجد لها أصلًا في القرآن؟ فغضب عمران، وقال للرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت صلاة العشاء أربعًا، ووجدت\n_________\n(١) الآية (٨٠) من سورة النساء.\n(٢) أخرج الرواية الأولى أبو داود في سننه (٥/ ١٠ رقم ٤٦٠٤) في السنة، باب في لزوم السنة، والِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٣٠ - ١٣١)، كلاهما من طريق حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام بن معد يكرب، به، واللفظ لأبي داود. وأخرج الرواية الأخرى الترمذي في سننه (٧/ ٤٢٦ رقم ٢٨٠١) في العلم، باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث رسول الله -ﷺ-، والإِمام أحمد في المسند (٤/ ١٣٢)، وابن ماجه (١/ ٦ رقم ١٢) في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله -ﷺ-، ثلاثتهم من طريق معاوية بن صالح، عن الحسن بن جابر، عن المقدام، به، واللفظ للترمذي.","vol":"1","page":7},{"text":"المغرب ثلاثًا، والغداة ركعتين، والظهر أربعًا، والعصر أربعًا؟ قال: لا، قال: فعمّن أخذتم هذا الشأن؟ ألستم عنا أخذتموه، وأخذنا عن نبي الله -ﷺ-؟ ووجدتم فِى كل أربعين درهمًا درهمًا، وفي كل كذا شاة، وفي كل كذا بعير كذا؟ أوجدتم في القرآن هذا؟ قال: لا، قال: فعمّن أخذتم هذا؟ أخذناه عن النبي -ﷺ-، وأخذتموه عنا.\nقال: وجدتم في القرآن: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (الحج: ٢٩) أوجدتم: فطوفوا سبعًا، واركعوا ركعتين من خلف المقام؟ أوجدتم هذا في القرآن؟ فعمّن أخذتموه؟ ألستم أخذتموه عنا، وأخذناه عن رسول الله -ﷺ-؟ قالوا: بلى. قال: أوجدتم في القرآن: \"لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام؟ (١) أوجدتم هذا في القرآن؟ قالوا: لا، قال عمران: فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا جلب ولا جنب ولا شغار في الِإسلام\". قال: سمعتم الله تعالى قال في كتابه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (الحشر: ٧)\n_________\n(١) الجَلَبُ في الصدقة: أن يقدم المصدق فينزل موضعًا، ثم يرسل إلى المياه من يجلب إليه أموال الناس، فيأخذ زكاتها، فنهي عن ذلك، وأمر أن يأخذ زكاتها على مياهها.\nوالجَلَبُ في السباق: أن يضع من يجلب على الفرس عند السباق، ويصيح به ليحتد في الجري، فَنُهوا عن ذلك.\nوالجَنَبُ في الصدقة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تُجْنَبَ إليه: أي تحضر، فنَهوا عن ذلك. وقيل: هو أن يَجْنُب رب المال بماله: أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الِإبعاد في اتباعه وطلبه.\nوالجَنَبُ في السباق: أن يَجْنُب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحوّل إلى المجنوب.\nوالشغار في النكاح: أن يقول الِإنسان: زوّجني ابنتك أوأختك، لأزوجك ابنتي أو أختي، وصداق كل واحدة منهما بُضع الأخرى، ولا صداق بينهما. وقيل له شغار: لارتفاع المهر بينهما، من شَغَر الكلب، إذا رفع إحدى رجليه ليبول./ انظر النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٨١ و٣٠٣) و(٢/ ٤٨٢)، وجامع الأصول (٤/ ٦٠٦ - ٦٠٧).","vol":"1","page":8},{"text":"قال عمران: فقد أخذنا عن نبي الله -ﷺ- أشياء ليس لكم بها علم (١).\nهذا مع أن من وفّقه الله، وألهمه رشده لا يشك في أن كتاب الله اشتمل على كثير من الآيات الدّالة على وجوب الأخذ بالسنة، بل جعل ذلك من مستلزمات الِإيمان، فقال تعالى:\n﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢).\nأما الآيات الدالة على وجوب الأخذ بالسنة، فكثيرة، منها قوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (٣)، ومنها قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤)، ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٥)، وغير ذلك من الآيات كثير.\nوكان الصحابة -﵃- على غاية من الحرص في نشر المفهوم الصحيح لآيات القرآن .. فعن علقمة، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمّصات، والمتفلّجات للحسن، المغيرات خلق الله. قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن، فأتته، فقالت: ما حديث بلغني عنك؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، والمتنمّصات، والمتفلّجات للحسن،\n_________\n(١) أخرجه البيهقي في المدخل إلى دلائل النبوة (١/ ٢٥/ ٢٦)، وروى نحوه مختصرًا السمعاني في \"أدب الإِملاء والاستملاء\" (ص ٤).\n(٢) الآية (٦٥) من سورة النساء.\n(٣) الآية (٣٢) من سورة آل عمران.\n(٤) الآية (٦٣) من سورة النور.\n(٥) الآية (٧) من سورة الحشر.","vol":"1","page":9},{"text":"المغيرات خلق الله. فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله -ﷺ-، وهو في كتاب الله، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف، فما وجدته، فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه: قال الله ﷿: ﴿وَمَاءَاتَكُمُ الرَّسُوُل فَخُذُوه وَمَا نَهَاكم عَنه فانتَهُوا﴾ ... الحديث (١).\nولست أريد الاستطراد في ذكر الأدلة على وجوب الأخذ بالسنة، فقد كفانا مؤنة ذلك فحول العلماء، كالشافعي -﵀- في كتابه الرسالة (٢) وغيره.\nويكفي في ذلك إجماع أهل السنة من السلف، فمن بعدهم، إلى عصرنا هذا، علي وجوب الأخذ بالسنة كمصدر ثان للتشريع الإِسلامي، وأنها هي المبينة للقرآن كما قال تعالى:\n﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٣).\nونظرًا لاستقرار هذا المفهوم لدى سلف الأمة، فقد صرفوا جُلّ اهتمامهم للعناية بالسنة، حفظًا وتدوينًا، ونشرًا لها، انطلاقًا من قوله -ﷺ-: \"بلّغوا عني ولو آية\" (٤)، وقوله: \"نضّر الله امرءًا سمع منا شيئًا، فبلّغه كما سمعه، فرُبّ مُبَلّغ أوعى من سامع\" (٥).\nبدأ ذلك منذ وقت مبكّر، في عهده ﷺ. فقد كان عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄- يكتب كل شيء سمعه من\n_________\n(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ٦٢٠ رقم ٤٨٨٦) في التفسير، باب: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾.\nومسلم (٢/ ١٦٧٨ رقم ١٢٠) في اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة ....\n(٢) ص ٧٢ فما بعد.\n(٣) الآية (٤٤) من سورة النحل.\n(٤) أخرجه البخاري (٦/ ٤٩٦ رقم ٢٤٦١) في الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل.\n(٥) أخرجه الترمذي (٧/ ٤١٧ رقم ٢٧٩٥) في العلم، باب في الحث على تبليغ السماع، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\".","vol":"1","page":10},{"text":"رسول الله -ﷺ- يريد حفظه، فنهته قريش، وقالوا: تكتب كل شيء ورسول الله -ﷺ- بشر يتكلم في الغضب والرضى؟ قال: فأمسكت عن الكتاب، حتى ذكرت ذلك لرسول الله -ﷺ-، فأومأ بإصبعه إلى فيه، وقال: \"اكتب، فوالذي نفسي بيده، ما يخرج منه إلا حق\" (١).\nوفي حديث أبي هريرة -﵁- قال: ما من أصحاب النبي -ﷺ- أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو؛ فإنه كان يكتب، ولا أكتب (٢).\nوكان التثّبت في تلقي الأحاديث معمولًا به لدى صحابته -ﷺ-. ففي حديث أبي موسى الأشعري أنه جاء إلى عمر بن الخطاب، فقال: السلام عليكم، هذا عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فقال: السلام عليكم، هذا أبو موسى، السلام عليكم، هذا الأشعري، ثم انصرف، فقال: ردوا علي، ردوا علي، فجاء، فقال: يا أبا موسى، ما ردك؟ كنا في شغل، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع\"، قال: لتأتيني على هذا ببينة، وإلا فعلت، وفعلت، فذهب أبو موسى. قال عمر إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية، وإن لم يجد بينة، فلم تجدوه، فلما أن جاء بالعشيّ، وجدوه، قال: يا أبا موسى، ما تقول؟ أقد وجدت؟ قال: نعم، أبيّ بن كعب، قال: عَدْلٌ، قال: يا أبا الطفيل، ما يقول هذا؟ قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ذلك يا ابن الخطاب، فلا تكونن عذابًا على أصحاب رسول الله -ﷺ-، قال: سبحان الله! إنما سمعت شيئًا، فأحببت أن أتثبت (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود (٤/ ٦٠ رقم ٣٦٤٦) في العلم، باب كتاب العلم.\n(٢) أخرجه البخاري (١/ ٢٠٦ رقم ١١٢) في العلم، باب كتابة العلم.\n(٣) أخرجه البخاري (٤/ ٢٩٨ رقم ٢٠٦٢) في البيوع، باب الخروج في التجارة. ومسلم (٢/ ١٦٩٦ رقم ٣٧) في الآداب، باب الاستئذان، واللفظ لمسلم.","vol":"1","page":11},{"text":"ثم لم تزل العناية بجمع السنة وحفظها موضع اهتمام الصحابة -﵃-، إلى أن بلغ الأمر ببعضهم إلى أن يرحل من المدينة إلى مصر في طلب حديث واحد.\nقال عطاء بن أبي رباح: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من رسول الله -ﷺ-، لم يبق أحد سمعه من رسول الله -ﷺ- غيره، وغير عقبة. فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلَّد الأنصاري، وهو أمير مصر، فأخبر به، فعجّل، فخرج إليه، فعانقه، ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله -ﷺ-، لم يبق أحد سمعه من رسول الله -ﷺ- غيري، وغير عقبة، فابعث من يدلّني على منزله، قال: فبعث معه من يدلّه على منزل عقبة، فأخبر عقبة به، فعجّل، فخرج إليه، فعانقه، وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله -ﷺ-، لم يبق أحد سمعه غيري، وغيرك، في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من ستر مؤمنًا في الدنيا على خزية ستره الله يوم القيامة\"، فقال له أبو أيوب: صدقت، ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته، فركبها راجعًا إلى المدينة، فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد، إلا بعريش مصر (١).\nوزاد من حرص الصحابة -﵃- ظهور تلك الفرق في عصرهم، وقد اتّخذت سنة الرسول -ﷺ- مطيّة لتحقيق أهدافها، ومآربها، فتأصل لديهم مبدأ التثبّت في تلقّي السنة.\nقال مجاهد: جاء بُشَيْر العدوي إلى ابن عباس، فجعل يحدث، ويقول:\n_________\nـ\n(١) أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٨٩ - ١٩٠ رقم ٣٨٤)، وأحمد في مسنده (٤/ ١٥٣\nو١٥٩)، والخطيب في \"الرحلة في طلب الحديث\" (ص ١١٨ - ١٢٤ رقم ٣٤ و٣٥\nو٣٦ و٣٧ و٣٨).","vol":"1","page":12},{"text":"قال رسول الله -ﷺ، قال رسول الله -ﷺ-، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه، ولا ينظر إليه، فقال: يا ابن عباس، ما لي لا أراك تسمع لحديثي؟ أحدّثك عن رسول الله -ﷺ-، ولا تسمع؟! فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلًا يقول: قال رسول الله -ﷺ-، ابْتَدَرَتْه أبصارنا، وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب، والذلول، لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف (١).\nثم تأثر بهذا المبدأ التابعون، ونشأ علم الجرح والتعديل، وهكذا لم يزل السلف من الصحابة فمن بعدهم يولون السنة هذا الاهتمام، فحفظ الله بهم الدين، وميّزوا بين الغث والسمين، فانطلق جهابذة العلماء، ونقّاد الحديث إلى تبيين صحيح الأحاديث من سقيمها، ونقد أسانيدها ومتونها، وهم جمع لا يحصون كثرة، ومن أشهرهم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو الحسن مسلم بن الحجاج النيسابوري -رحمهما الله-، فسارعا إلى تدوين بعض ما صح لديهما من الأحاديث، ولم يستوعبا جميع الصحيح.\nقال البخاري -﵀-: \"لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحًا، وما تركت من الصحيح أكثر\"، وفي رواية: \"ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحيح حتى لا يطول\" (٢).\nوسأل أبو بكر ابن أخت أبي النّضْر الِإمام مسلمًا عن حديث\nأبي هريرة: \"وإذا قرأ (يعني الِإمام) فأنصتوا\"، فقال: هو عندي صحيح، فقال: لِمَ لَمْ تضعه ههنا؟ (يعني في الصحيح)، قال: \"ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه\" (٣).\n_________\n(١) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (١/ ١٣)، وابن ماجه (١/ ١٢ رقم ٢٧) في المقدمة، باب التوقّي في الحديث عن رسول الله -ﷺ-، واللفظ لمسلم.\n(٢) هدي الساري (ص ٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٠٤ رقم ٦٣) في الصلاة، باب التشهد في الصلاة.","vol":"1","page":13},{"text":"ثم بعد أن ألّف هذان الجهبذان صحيحيهما بدأ التفكير يراود غيرهما من العلماء في محاولة التأليف في الصحيح كما فعل الشيخان.\nفألّف ابن خزيمة، وابن حبان، وابن السكن، وغيرهم في الصحيح، لكن لم يبلغ شيء من هذه الكتب رتبة الصحيحين، ولا يقاربهما، فإن الأمة تلقّت أحاديث هذين الكتابين بالقبول، وقد عرض البخاري كتابه الصحيح على أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن الديني، وغيرهم، فاستحسنوه، وشهدوا له بالصحة، إلا في أربعة أحاديث، قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري، وهي صحيحة (١).\nوبعد أن حظي هذان الكتابان بهذه المكانة في نفوس المسلمين، صرف العلماء جهودهم لخدمتهما، فألّفت المستخرجات عليهما، وترجم لرجالهما، وعملت لهما الشروح ...، إلى غير ذلك من تنوع الجهود.\nونظرًا لاختلاف الاجتهاد، فقد وجّه بعض العلماء شيئًا من الانتقاد للصحيحين، فألّف الدارقطني كتابه \"التتبع\"؛ لنقد ما تجلّت له علته من أحاديث هذين الكتابين.\nوقد استغل بعض المبتدعة شهرة الصحيحين، ومكانتهما في نفوس السلمين للطعن في السنة، بدعوى حصر ما صح منها في عدد لا يتجاوز عشرة آلاف حديث، وهي التي أخرجت في الصحيحين، وما عدا ذلك في سائر المصنفات فسقيمة غير صحيحة.\nوكان هذا هو السبب الباعث للحاكم -﵀- في تأليف كتابه \"المستدرك\" فإنه استشعر ما تنطوي عليه هذه المقالة من القدح في سنة المصطفى -ﷺ-، فبادر إلى إخراج أحاديث استدركها على\n_________\n(١) الموضع السابق من هدي الساري.","vol":"1","page":14},{"text":"الشيخين رأى أنهما لم يخرجاها، مع أنها على شرطهما أو تقاربه، فقال في المقدمة:\n\"ثم قيّض الله لكل عصر جماعة من علماء الدين، وأئمة المسلمين، يزكّون رواة الأخبار، ونقلة الآثار؛ ليذبّوا به الكذب عن وحي الملك الجبار، فمن هؤلاء الأئمة: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري -﵄-، صنّفا في صحيح الأخبار كتابين مهذّبين انتشر ذكرهما في الأقطار، ولم يحكما، ولا واحد منهما: أنه لم يصح من الحديث غير ما أخرجه. وقد نبغ في عصرنا هذا جماعة من المبتدعة، يشمّتون برواة الآثار؛ بأن جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث، وهذه الأسانيد المجموعة المشتملة على ألف جزء، أو أقل، أو أكثر منه، كلها سقيمة غير صحيحة.\nوقد سألني جماعة من أعيان أهل العلم بهذه المدينة [يعني نيسابور]، وغيرها: أن أجمع كتابًا يشتمل على الأحاديث المرويّة بأسانيد يحتج محمد بن إسماعيل، ومسلم بن الحجاج بمثلها ...، وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان -﵄-، أو أحدهما، وهذا شرط الصحيح عند كافة فقهاء الِإسلام ... \" (١).\nوقد نسب الحاكم إلى التساهل في الحكم على أحاديث بالصحة على شرط الشيخين أوأحدهما، أو بالصحة فقط وليست كذلك.\nواختلفت الآراء في تقييمه، وتعددت المؤلفات حوله، فأول من ألّف: ابن عبد الهادي، واسم كتابه: \"الكلام على أحاديث كثيرة فيها ضعف من المستدرك للحاكم\"، ثم الذهبي، وكتابه هو التلخيص، ثم تلاه ابن الملقن\n_________\n(١) المستدرك (١/ ٢ - ٣).","vol":"1","page":15},{"text":"فاختصر التلخيص للذهبي، ثم العراقي، واسم كتابه: \"المستخرج على مستدرك الحاكم\"، وسبط ابن العجمي، واسم كتابه: \"تلخيص المستدرك\"، وللحافظ ابن حجر تعليق على المستدرك بدأ به ولم يتمه، ثم الحافظ السيوطي، واسم كتابه: \"توضيح المدرك في تصحيح المستدرك\" (١). وهذا الكتاب الذي نقدمه بين يدي القراء عبارة عن أطروحة قدمت لكلية أصول الدين بجامعة الِإمام محمد بن سعود الِإسلامية بالرياض لنيل درجة الماجستير، وهو مكون من قسمين: القسم الأول يبدأ من أول الكتاب حتى نهاية الحديث رقم (٤٨٣) بالإِضافة لدراسة عن الحاكم وكتابه المستدرك، وابن الملقن ومختصره. والقسم الثاني يبدأ من الحديث رقم (٤٨٤)، وينتهي بنهاية الكتاب بالحديث رقم (١١٨٢)، بالإِضافة لدراسة عن الحافظ الذهبي وكتابه التلخيص، وترجمة موجزة للحاكم وكتابه المستدرك، وعن ابن الملقن ومختصره وفيها إضافات على ما ذكر في القسم الأول. وقد قمنا بحذف المقدمتين وما تضمنتاه من الدراسة خشية من كبر حجم الكتاب، والاكتفاء من ذلك بتراجم موجزة؛ لأن كلًا من الحاكم والذهبي وابن الملقن قد قدمت عنهم دراسات مسبقة، ومنها أطروحة الدكتور الشيخ محمود ميرة عن الحاكم وكتابه المستدرك. فنسأل الله تعالى أن ينفع القارىء بهذا الجهد المتواضع، وأن يغفر لنا الزلّة فيما أخطانا فيه مما تجشمناه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.\nالمحققان\nعبد الله بن حمد اللحيدان\nسعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>التعريف بالحاكم وبكتابه المستدرك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>(أ) الحاكم:</span>\nهو محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم، أبو عبد الله بن البيع الضّبّي، الطّهماني، النيسابوري، الشافعي.\nولد يوم الاثنين ثالث شهر ربيع سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة بنيسابور.\nوطلب العلم في صغره بعناية والده وخاله، وأوّل سماعه كان في سنة ثلاثين وثلاثمائة، واستملى على ابن حبان في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث عشرة سنة.\nورحل في طلب العلم وهو ابن عشرين سنة، وسمع من نحو ألفي شيخ، وعدد من روى عنهم في المستدرك فقط واحد وتسعون وأربعمائة شيخ (١). ومن أبرز شيوخه: أبو بكر الصبغي، وابن حبان، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم، وأبو علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري، ومحمد بن يعقوب الأصم، وابن الأخرم محمد بن يعقوب الشيباني، وغيرهم.\nوحدث عنه الدارقطني وهو من شيوخه، وأبو الفتح ابن أبي الفوارس، وأبو ذر الهروي، وأبو يعلى الخليلي صاحب الإِرشاد، وأبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وغيرهم.\nوقد شرع الحاكم في التأليف سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وله من العمر\n_________\n(١) كما في فهرسة الشيخ الميرة لشيوخ الحاكم (ص ٩٤ - ١٠٣) من رسالته آنفة الذكر.","vol":"1","page":17},{"text":"نحو من ست عشرة سنة، فكثُرت مصنفاته حتى بلغت قريبًا من ألف جزء، منها:\n١ - المستدرك على الصحيحين.\n٢ - تاريخ نيسابور.\n٣ - معرفة علوم الحديث.\n٤ - المدخل إلى الصحيح.\nوغيرها من الكتب.\nوكان الحاكم -﵀- من أجلّة العلماء، وحفّاظ الحديث، أثنى عليه جمع من العلماء. قال الخليل بن عبد الله الحافظ -بعد أن ذكر الحاكم-: ناظر الدارقطني، فرضيه، وهو ثقة واسع العلم، قال: ثم كنت أسأله، فقال لي: إذا ذاكرت في باب لابد من المطالعة لكبر سنّي، فرأيته في كل ما ألقي إليه بحرًا (١).\nوقال عبد الغافر بن إسماعيل: أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته ...، ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيامه، ويحكون أن مقدمي عصره مثل الصعلوكي، والِإمام ابن فورك، وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم، ويراعون حق فضله، ويعرفون له الحرمة الأكيدة، ثم أطنب في تعظيمه، وقال: هذه جمل يسيرة، وهو غيض من فيض سيره وأحواله، ومن تأمل كلامه في تصانيفه، وتصرفه في أماليه، ونظره في طرق الحديث، أذعن بفضله، واعترف له بالمزيّة على من تقدمه، وإتعابه من بعده، وتعجيزه اللاحقين عن بلوغ شأوه، عاش حميدًا، ولم يخلف في وقته مثله (٢).\n_________\n(١) تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٤٠ - ١٠٤١).\n(٢) المرجع السابق (ص ١٠٤٣ - ١٠٤٤).","vol":"1","page":18},{"text":"وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني: أيهما أفضل، ابن مندة، أو ابن البيع؟ فقال: ابن البيع أتقن حفظًا (١).\nوقال الخطيب البغدادي: كان من أهل الفضل والعلم، والمعرفة والحفظ، وله في علوم الحديث مصنفات عدة، وكان ثقة (٢).\nوقال الذهبي: الإِمام الحافظ الناقد العلاّمة، شيخ المحدّثين، صاحب التصانيف (٣).\nقلت: وقد اتهم الحاكم بالرفض والغلو في التشيع، وليس الأمر كذلك؛ وإنما فيه تشيع قليل لا يصل به إلى درجة الغلو والرفض، وقد أطال ابن السبكي الكلام في رد هذه التهمة عن الحاكم، وفي الآخر قال: \"أوقع الله في نفسي أن الرجل كان عنده ميل إلى علي -﵁-، يزيد على الميل الذي يطلب شرعًا، ولا أقول أنه ينتهي به إلى أن يضع من أبي بكر وعمر وعثمان -﵃-، ولا أنه يفضل عليًا على الشيخين، بل أستبعد أن يفضله على عثمان -﵄-\" (٤).\nوردّ الذهبي على من وصف الحاكم بالرفض بقوله: \"ليس رافضيًا، بل يتشيّع\"، وقال أيضًا في وصف الحاكم: \"صنّف، وخرّج، وجرّح وعدّل، وصحّح وعلّل، وكان من بحور العلم، على تشيع قليل فيه\" (٥).\nتوفي الحاكم -﵀- في صفر سنة خمس وأربعمائة، وذلك أنه دخل الحمام، فاغتسل، وخرج، وقال: آه، وقبضت روحه وهو متّزر، لم يلبس\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٧١).\n(٢) تاريخ بغداد (٥/ ٤٧٣).\n(٣) سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٦٢ - ١٦٣).\n(٤) طبقات الشافعية (٤/ ١٦٧).\n(٥) سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٧٤).","vol":"1","page":19},{"text":"قميصه بعد، ودفن بعد العصر، يوم الأربعاء، وصلى عليه القاضي أبو بكر\nالحيري (١).\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>(ب) المستدرك:</span>\nتقدم أن الحاكم ألّف كتابه المستدرك بناءً على سؤال جماعة من أعيان أهل العلم أن يجمع لهم كتابًا يشتمل على أحاديث مروية بأسانيد يحتج البخاري ومسلم بمثلها؛ ردًّا على من ظهر في عصره من المبتدعة الذين يشمّتون برواة الآثار، ويزعمون أن ما صح من الأحاديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث، وهي التي حواها الصحيحان.\nوقد رتب الحاكم كتابه هذا على أبواب الدين، فهو من الجوامع، وأورد فيه أحاديث رأى أنها صحيحة على شرط الشيخين، أو أحدهما، أو صحيحة فقط، لا على شرط أحد منهما، ولم يخرجها أحد من الشيخين في صحيحهما، وقد يورد الحديث ويذكر بعض علله، ثم يتبعه بشواهد يصحح الحديث بمجموعها (٢)، وقد يورده لاستغرابه له، وينص على أن أحد رواته ليس من شرط كتابه (٣).\n_________\n(١) الموضع السابق (ص ١٧٣)، وانظر ترجمة الحاكم في: تاريخ بغداد (٥/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، وتذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٣٩ - ١٠٤٥)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ١٦٢ - ١٧٧)، وطبقات الشافعية لابن السبكي (٤/ ١٥٥ - ١٧١).\n(٢) أخرج الحاكم في المستدرك (١/ ٥٣٨) حديث عمر بن الخطاب مرفوعًا: \"من دخل السوق، فقال: لا إله إلا الله ... \" الحديث، وذكر الاختلاف على عمر بن محمد، ثم أتبعه ببعض التابعات، وقال: \"وفي الباب عن جابر، وأبي هريرة، وبريدة الأسلمي، وأنس -﵃ أجمعين-، وأقربها بشرائط هذا الكتاب حديث بريدة بغير هذا اللفظ\".\n(٣) كما في المستدرك (٣/ ٢٦٢) حين قال: \"ومسانيد عتبة بن غزوان عن رسول الله -ﷺ- عزيزة، وقد كتبنا من ذلك حديثًا استغربناه جدًا، أنا ذاكره، وإن لم يكن الغلاّبي من شرط هذا الكتاب، ثم ذكره، وهو الحديث الآتي برقم (٦٧١)، وهو حديث موضوع بذاك الِإسناد.","vol":"1","page":20},{"text":"وقد اختلف العلماء في مقصود الحاكم بشرط الشيخين أو أحدهما، وقد تبنّى الذهبي الرأي القائل: إن شرط الشيخين أو أحدهما: كون سلسلة رجال الإِسناد من الصحابي إلى طبقة شيوخ الشيخين هم ممن أخرج لهم في الصحيحين، أو أحدهما على حسب تصحيح الحاكم للحديث.\nومما لا شك فيه أن الحاكم توسع في الشرط، وتساهل في حكمه على أحاديث بالصحة مع أن في أسانيدها من رماه هو بالكذب (١).\nوبناء على هذا التساهل نيل من الحاكم، ومن كتابه، فقال أبو سعد الماليني: \"طالعت كتاب المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره، فلم أر فيه حديثًا على شرطهما\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"هذه مكابرة وغلوّ، وليست رتبة أبي سعد أن يحكم بهذا، بل في المستدرك شيء كثير على شرطهما، وشيء كثير على شرط أحدهما، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب، بل أقل، فإن في كثير من ذلك أحاديث، في الظاهر على شرط أحدهما، أو كليهما، وفي الباطن لها علل خفيّة مؤثّرة، وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيّد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها\" (٢).\nوقال الذهبي في موضع آخر: \"ليته لم يصنف المستدرك، فإنه غضّ من فضائله بسوء تصرّفه\" (٣).\nقلت: وقد اعتذر بعضهم عن الحاكم بعدة أعذار، منها كبر سنه عند تأليف الكتاب، ومنها قول الحافظ ابن حجر (٤): \"إنما وقع للحاكم التساهل\n_________\n(١) انظر الحديث رقم (٦٤٨) حيث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سهل قال الحاكم في تاريخه: كذاب، وهنا يصحح له ... \".\n(٢) سير أعلام النبلاء (١٧/ ١٧٥).\n(٣) تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٤٥).\n(٤) تدريب الراوي (١/ ١٠٦ - ١٠٧).","vol":"1","page":21},{"text":"لأنه سوّد الكتاب لينقّحه، فأعجلته المنية، قال: وقد وجدت في قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك: إلى هنا انتهى إملاء الحاكم، ثم قال: وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الِإجازة، فمن أكبر أصحابه، وأكثر الناس له ملازمة: البيهقي، وهو إذا ساق عنه في غير المملى شيئًا لا يذكره إلا بالِإجازة، قال: والتساهل في القدر المملى قليل جدًا بالنسبة إلى ما بعده\". اهـ (١).\nقلت: وقد جمع الذهبي الأحاديث الموضوعة في المستدرك في جزء اسمه: \"المستدرك على المستدرك\"، وهي تقارب مائة حديث (٢).\n...\n_________\n(١) وانظر الحاكم وكتابه المستدرك للشيخ محمود الميرة (ص ١١٥) فما بعد.\n(٢) انظر كشف الظنون لحاجي خليفة (٢/ عمود ١٦٧٢)، و\"الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الِإسلام\" لبشار عواد معروف (ص ١٤٣).","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>التعريف بابن الملقن</span>\nهو سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري، الوادي آشي، الأندلسي، ثم المصري، الشافعي، المعروف بابن النحوي؛ لأن أباه كان عالمًا به، ويعرف أيضًا بابن الملقن؛ لأن أباه توفي وله من العمر سنة، وأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي، وكان يلقّن القرآن في الجامع الطولوني، فتزوج بأمه، فعرف به، وكان يغضب إذا قيل: ابن الملقن، بحيث لم يكتبها بخطه.\nولد ابن الملقن بالقاهرة يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، كتب ذلك بخطه (١)، ونشأ في كفالة زوج أمه، ووصيه، فحفظ القرآن والعمدة، وأخذ عن شيوخ كثر، منهم تقي الدين السبكي، ومغلطاي، وابن سيد الناس، والعز ابن جماعة، والقطب الحلبي، وقرأ على العلائي في كتابه جامع التحصيل، ورحل عدة رحلات، منها رحلته إلى الحج، ورحلته إلى دمشق، ورحلته إلى بيت المقدس وهي التي كتب فيها مؤلفه موضوع هذا البحث كما صرح بذلك في خاتمته، \"وتفقه، واشتغل في فنون، فبرع، ودرّس، وأفتى، وصنف، وجمع\" (٢)، وأخذ عنه جم غفير، منهم الحافظ ابن حجر، وابن ناصر الدين الدمشقي، وسبط ابن العجمي، وأبو زرعة أحمد ابن الحافظ العراقي، وغيرهم.\n_________\n(١) الضوء اللامع (٦/ ١٠٠).\n(٢) ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد (ص ١٩٨).","vol":"1","page":23},{"text":"وفي سنة ثمانين وسبعمائة طلب ابن الملقن لقضاء القضاة، فامتحن بسبب ذلك (١).\nوله مصنفات عدة، في الحديث، والفقه، وغيرها، قريبًا من ثلاثمائة مصنف، منها شرح البخاري في عشرين مجلدًا، والبدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير في ست مجلدات، والمقنع في علوم الحديث، وتحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج، واختصار تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم، وهو هذا الكتاب موضع البحث، وسيأتي الكلام عنه.\nوقد أثنى على ابن الملقن جمع من العلماء، منهم العلائي بقوله: \"الشيخ الفقيه الِإمام العالم المحدث الحافظ المتقن، شرف الفقهاء والمحدثين، فخر الفضلاء\" (٢).\nومنهم الحافظ العراقي بقوله: \"الشيخ الإِمام الحافظ\" (٣)، وعظمه أبو البقاء السبكي، ووصفه ابن فهد بقوله: \"الِإمام العلامة الحافظ، شيخ الإِسلام، وعلم الأئمة الأعلام، عمدة المحدثين، وقدوة المصنفين\" (٤).\nتوفي ابن الملقن -﵀- ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول، سنة أربع وثمانمائة (٥).\n...\n_________\n(١) انظر المرجع السابق.\n(٢) المرجع السابق (ص ٢٠٠).\n(٣) المرجع السابق أيضًا.\n(٤) المرجع السابق أيضًا (ص ١٩٧).\n(٥) انظر ترجمته في \"إنباء الغمر بأبناء العمر\" (٥/ ٤١ - ٤٦)، وذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد (ص ١٩٧ - ٢٠٦)، والضوء اللامع (٦/ ١٠٠ - ١٠٥)، وشذرات الذهب (٧/ ٤٤ - ٤٥)، والبدر الطالع (١/ ٥٠٨).","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>التعريف بالحافظ الذهبي</span>\nهو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله الذهبي، التميمي، مولاهم، التركماني الأصل، الفارقي، ثم الدمشقي الشافعي.\nولد في ثالث ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وستمائة.\nونشأ في بيئة وعصر كان لهما أثر كبير في تكوين شخصيته العلمية.\nأما بيئته، فإنه شب وترعرع في أحضان أسرة لها حظ من العلم، واهتمام بتحصيله.\nوأما عصره فإنه شهد نشاطًا علميًا واهتمامًا بعلوم الشرع.\nوكان ﵀ شغوفًا بطلب العلم وتحصيله، فرحل إلى كثير من البلدان منها رحلته إلى البلاد المصرية وسماعه من كثير من علمائها، منهم: ابن دقيق العيد، والأبرقوهي، وأبو محمد الدمياطي، وأبو العباس ابن الظاهري. ورحل كذلك إلى بعلبك وحلب ونابلس والاسكندرية وحج عام ٦٩٨ هـ وسمع بمكة من التوزري وغيره، حتى بلغ عدد شيوخه ما يقرب من ألف شيخ وثلاثمائة شيخة، لكنه لم يتأثر بأحد منهم مثلما تأثر بشيخ الِإسلام ابن تيمية وأبي الحجاج المزّي وعلم الدين البرزالي ﵏، فإنه رافقهم وتأثر بهم وبمعتقدهم، وكانوا جميعًا على عقيدة السلف.","vol":"1","page":25},{"text":"يقول ﵀ عن شيخه المزّي: \"شيخنا الِإمام العالم الحبر الحافظ الأوحد محدث الشام\" (١) ويقول أيضًا: \"كان خاتمة الحفاظ وناقد الأسانيد والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا، وموضح مشكلاتنا ...، وكان مأمون الصحبة، حسن المذاكرة، خَيِّر الطويَّة، محبًا للآثار، معظمًا لطريق السلف، جيد المعتقد\" (٢).\nويقول عن شيخه البرزالي: \"وسمعت الكثير بقراءة الِإمام العالم الحافظ مفيد الآفاق، مؤرخ العصر علم الدين أبي محمد القاسم بن محمد بن يوسف ابن الحافظ زكي الدين البرزالي\" (٣)، وقال أيضًا: \"هو الذي حبب إلي طلب الحديث، فإنه رأى خطي، فقال خطك يشبه خط المحدثين، فآثر قوله فيّ، وسمعت منه، وتخرجت به في أشياء\" (٤).\nوكان الذهبي على غاية من الِإعجاب بالمعجم الذي جمعه البرزالي لشيوخه وقد نظم فيه شعرًا يقول فيه:\nإن رُمْت تفتيش الخزائن كلها ... وظهور أجزاء بدت وعوالي\nونعوت أشياخ الوجود وما رووا ... طالع أو اسمع معجم البرزالي (٥)\nوأما شيخه شيخ الِإسلام ابن تيمية، فقد اشتهر الذهبي بصحبته والتأثر\nبه، وتُكُلِّم فيه لأجل ذلك كما سيأتي، وكان معجبًا به وبعلمه، وباقي صفاته\nوقد أكثر من مدحه في مواضع عدة من كتبه وأودعه في تذكرة الحفاظ (٦). وفيه\n_________\n(١) تذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٩٨).\n(٢) الدرر الكامنة (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦).\n(٣) شيوخ الذهبي الملحق بآخر كتابه تذكرة الحفاظ (٤/ ١٥٠١).\n(٤) الدرر الكامنة (٣/ ٣٢٣).\n(٥) المرجع السابق (ص ٣٢٢).\n(٦) (٤/ ١٤٩٦).","vol":"1","page":26},{"text":"يقول: \"\"الشيخ الِإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسِّر البارع، شيخ الِإسلام، علم الزهاد، نادرة العصر ...، عنى بالحديث، ونسخ الأجزاء، ودار على الشيوخ، وخرّج وانتقى، وبرع في الرجال وعلل الحديث وفقهه وفي علوم الِإسلام وعلم الكلام وغير ذلك. وكان من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين، والزهاد الأفراد، والشجعان الكبار والكرماء الأجواد، أثنى عليه الموافق والمخالف وسارت بتصانيفه الركبان لعلها ثلاثمائة مجلد\".\nوقد تتلمذ على الذهبي جم غفير، من أهمهم صلاح الدين الصفدي، والكتبي والحسيني وابن كثير، وتاج الدين السبكي.\nوجميعهم قد أثنوا عليه كما سيأتي، إلا أن ابن السبكي أكثر من الوقيعة في شيخه في مواضع من كتبه، دفعه إلى ذلك سخطه على شيخه لمتابعته ابن تيمية، وعقيدته التي تخالف ما هو عليه.\nيقول ابن السبكي: \"واعلم أن هذه الرّفقة، أعني المزّي، والذهبي، والبرزالي، وكثيرًا من أتباعهم، قد أضَرّ بهم أبو العباس ابن تيمية إضرارًا بيّنًا، وحمّلهم من عظائم الأمور أمرًا ليس هيّنًا، وجرّهم إلى ما كان التباعد عنه أولى بهم، وأوقفهم في دكادك من نار، المرجوّ من الله أن يتجاوزها لهم، ولأصحابهم\" (١).\nوقد اعترف ابن السبكي بفضل الذهبي عليه كما سيأتي في ذكر ثنائه عليه، ويقول في موضع آخر، \"وكنت أنا كثير الملازمة للذهبي، أمضي إليه في كل يوم مرتين، بكرة والعصر، وأما المزّي، فما كنت أمضي إليه غير مرتين في الأسبوع، وكان سبب ذلك: أن الذهبي كان كثير الملاطفة لي، والمحبّة في، بحيث يعرف من عرف حالي معه أنه لم يكن يحب أحدًا كمحبّته فيّ، وكنت أنا\n_________\n(١) طبقات الشافعية (١٠/ ٤٠٠).","vol":"1","page":27},{"text":"شابًا، فيقع ذلك مني موقعًا عظيمًا، وأما المزي، فكان رجلًا عبوسًا مهيبًا\" (١).\nأقول: ولم يرع السبكي لشيخه حرمة هذه المودّة، بل أكثر من الوقيعة فيه بعبارات كان ينبغي له الورع من إطلاقها على شيخه.\nولست هنا في مقام عرض أقواله، والرد عليها، فالأمر يطول، وقد كفيت مؤنة ذلك، وسأذكر بعضًا من كلامه، وأحيل على المواضع الأخرى، وأذكر بعضًا من كلام العلماء في الرد عليه، وأحيل على الباقي.\nيقول السبكي في ترجمة شيخه: \"وكان شيخنا -والحق أحق ما قيل، والصدق أولى ما آثره ذو السبيل- شديد الميل إلى آراء الحنابلة، كثير الإِزراء بأهل السنة، الذين إذا حضروا كان أبو الحسن الأشعري فيهم مقدّم القافلة، فلذلك لا ينصفهم في التراجم، ولا يصفهم بخير، إلا وقد رغم منه أنف الراغم، صنّف التاريخ الكبير، وما أحسنه لولا تعصّب فيه، وأكمله لولا نقص فيه، وأي نقص يعتريه\" (٢).\nويقول أيضًا: \"فعند ذلك تقضي العجب من هذا الذهبي! وتعلم إلى ماذا يشير المسكين، فَوَيْحه، ثم ويحه\" (٣)، بل وصل الحال بالسبكي إلى أن قال مرة: \"وإذا وصل إلى هذا الحد والعياذ بالله، فهو مطبوع على قلبه\" (٤)، إلى عبارات له أخر في شتات من كتبه (٥).\n_________\n(١) الموضع السابق (ص ٣٩٨).\n(٢) طبقات الشافعية (٩/ ١٠٣ - ١٠٤).\n(٣) الموضع السابق (٣/ ٣٥٢).\n(٤) الموضع السابق (٢/ ١٥).\n(٥) انظر مثلًا الموضع السابق (٢/ ١٣ و١٤ و١٥ و٢٢) و(٣/ ٢٩٩ و٣٥٢ و٣٥٣) و(٤/ ١٣٣ و١٤٧)، ومعيد النعم ومبيد النقم له (ص ٧٤ و٨٧)، وانظر الإِعلان بالتوبيخ للسخاوي (ص ١٠١).","vol":"1","page":28},{"text":"وقد رد عليه بعض العلماء، منهم العز الكناني، فقال: \"هو رجل قليل الأدب، عديم الِإنصاف، جاهل بأهل السنة ورتبهم، يدل على ذلك كلامه\" (١).\nوقال الشوكاني: \"قد أكثر التشنيع عليه تلميذه السبكي، وذكر في مواضع من طبقاته للشافعية، ولم يأت بطائل، بل غاية ما قاله: أنه كان إذا ترجم الظاهرية والحنابلة أطال في تقريظهم، وإذا ترجم غيرهم من شافعي، أو حنفي لم يستوف ما يستحقه.\nقال الشوكاني: وعندي أن هذا كما قال الأول:\nوتلك شكاة ظاهر عنك عارها\nفإن الرجل مليء حبًا للحديث، وغلب عليه، فصار الناس عنده هم أهله، وأكثر محققيهم وأكابرهم هم من كان يطيل الثناء عليه، إلا من غلب عليه التقليد، وقطع عمره في اشتغال بما لا يفيد. ومن جملة ما قاله السبكي في صاحب الترجمة:\nأنه كان إذا أخذ القلم غضب حتى لا يدري ما يقول، وهذا باطل؛ فمصنفاته تشهد بخلاف هذه المقالة، وغالبها الِإنصاف، والذب عن الأفاضل، وإذا جرى قلمه بالوقيعة في أحد، فإن لم يكن من معاصريه، فهو إنما روى ذلك عن غيره، وإن كان من معاصريه، فالغالب أنه لا يفعل ذلك إلا مع من يستحقه، وإن وقع ما يخالف ذلك نادرًا، فهذا شأن البشر، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك، إلا المعصوم، والأهوية تختلف، والمقاصد تتباين، وربك يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون \" (٢).\n_________\n(١) الِإعلان بالتوبيخ (ص ١٠١).\n(٢) البدر الطالع (٢/ ١١١ - ١١٢)، وانظر في الرد أيضًا، الِإعلان بالتوبيخ (ص١٣٥)، و: \"الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإِسلام\" (ص ٤٦٠ - ٤٦١).","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>ثناء العلماء عليه:</span>\nإن شخصية الذهبي العلمية فرضت محبته وتقديره على كل منتسب للعلم وأهله، حتى وإن لم يكن على وفاق معه في المعتقد، ولذا نجد من يطريه بألفاظ من المديح يخشى عليه من مجاوزة الحدّ فيها، ومع ذلك يحمل راية الحطّ عليه؛ لأجل اعتقاده، كتلميذه تاج الدين السبكي كما سيأتي.\nوالعمدة في ذلك على جمهور العلماء، فإن ثناءهم على الذهبي لا يكاد يحصر، ويكفيه فخرًا أن الحافظ ابن حجر قال: \"شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ\" (١).\nوقد أثنى عليه جملة من العلماء، منهم تلاميذه: ابن شاكر الكتبي، والصفدي، والحسيني، والتاج السبكي وابن كثير، وابن الموصلي الطرابلسي، والبدر النابلسي، ومنهم الأسنوي، وابن الجزري، وابن ناصر الدين، وابن قاضي شهبة، وابن تغري بردي، والسيوطي، وابن طولون، والشوكاني.\nأما الكتبي، والصفدي فعبارتهم واحدة، والظاهر أن أحدهما أخذ من الآخر، وكلام الصفدي أتم، حيث يقول: \"الشيخ الإِمام العلّامة الحافظ شمس الدين أبو عبد الله الذهبي، حافظ لا يجارى، ولافظ لا يُبارى، أتقن الحديث ورجاله، ونظر علله وأحواله، وعرف تراجم الناس، وأزال الإِبهام في تواريخهم والِإلباس، ذهن يتوقَّد ذكاؤه، ويصحّ إلى الذهب نسبته وانتماؤه، جمع الكثير، ونفع الجمّ الغفير، وأكثر من التصنيف، ووفّر مؤنة التطويل في التأليف ...، اجتمعت به، وأخذت عنه، وقرأت عليه كثيرًا من تصانيفه في ولم أجد عنده جمود المحدّثين، ولا كودنة النقلة، بل هو فقيه النظر، له دربة بأقوال الناس، ومذاهب الأئمة من السلف وأرباب القالات، وأعجبني منه\n_________\n(١) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٣٤٨).","vol":"1","page":30},{"text":"ما يعانيه في تصانيفه من أنه لا يتعدى حديثًا يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن، أو إظلام إسناد، أو طعن في رواته، وهذا لم أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما يورده\" (١).\nوأما الحسيني، فقال: \"شيخنا الحافظ الِإمام العلاّمة، مؤرّخ الشام\"، ومحدّثه، ومفيده ...، خرّج لجماعة من شيوخه، وجرّح وعدّل، وفرّع وأصّل، وصحّح وعلّل، واستدرك وأفاد، وانتقى، واختصر كثيرًا من تواليف المتقدمين والمتأخرين، وصنّف الكتب المفيدة السائرة في الآفاق\" (٢).\nوأما تاج الدين السبكي، فقال: \"أما أستاذنا أبو عبد الله، فبصر لا نظير له، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفظًا، وذهب العصر معنى ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل، ورجل الرجال في كل سبيل، كأنما جمعت الأمة في صعيد واحد، فنظرها، ثم أخذ يخبر عنها إخبار من حضرها ...، وهو الذي خرّجنا في هذه الصناعة، وأدخلنا في عداد الجماعة ... \" إلى أن قال: \"ومما زال يخدم هذا الفن إلى أن رسخت فيه قدمه، وتعب الليل والنهار، وما تعب لسانه وقلمه، وضُربت باسمه الأمثال، وسار اسمه مسير الشمس، إلا أنه لا يتقلّص إذا نزل المطر، ولا يدبر إذا أقبلت الليال\" (٣).\nوأما ابن كثير فقال: \"الشيخ الحافظ الكبير، مؤرخ الِإسلام، وشيخ المحدثين، وقد ختم به شيوخ الحديث وحفاظه -﵀ -\" (٤).\nوأما أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الكريم ابن الموصلي الطرابلسي،\n_________\n(١) الوافي بالوفيات (٢/ ١٦٣).\n(٢) ذيل العبر (ص ٢٦٧ - ٢٦٨)، وذيل تذكرة الحفاظ (ص ٣٤ - ٣٥) كلاهما له.\n(٣) طبقات الشافعية له (٩/ ١٠١ و١٠٢).\n(٤) البداية والنهاية (١٤/ ٢٢٥).","vol":"1","page":31},{"text":"الشافعي، فإنه قدم دمشق متوجهًا إلى الحج سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، فلما التقى بالذهبي قال:\nما زلت بالسمع أهواكم، وما ذكرت ... أخباركم قط إلا مِلْتُ من طرب\nوليس من عجب أن ملت نحوكم ... فالناس بالطبع قد مالوا إلى الذهب (١)\nوأما البدر النابلسي، فقال في مشيخته: \"كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم، حديد الفهم، ثاقب الذهن، وشهرته تغني عن الإِطناب فيه\" (٢).\nوقال الأسنوي: \"حافظ زمانه ...، صنّف التصانيف الكثيرة المشهورة النافعة\" (٣).\nوقال ابن الجزري: \"الحافظ، أستاذ ثقة كبير ...، كتب كثيرًا، وألّف وجمع وأحسن في تأليف طبقات القراء\" (٤).\nوقال ابن ناصر الدين: \"الشيخ الإِمام، الحافظ الهمام، مفيد الشام، ومؤرخ الإِسلام، ناقد المحدّثين، وإمام العدّلين والمجرّحين ...، كان آية في نقد الرجال، عمدة في الجرح والتعديل، عالمًا بالتفريع والتأصيل، إمامًا في القراءات، فقيهًا في النظريات، له دربة بمذاهب الأئمة وأرباب المقالات، قائمًا بين الخلف بنشر السنة ومذهب السلف ...، له المؤلفات المفيدة، والمختصرات الحسنة، والمصنفات المديدة\" (٥).\nوقال ابن قاضي شهبة: \"الإِمام العلامة الحافظ المقرىء، مؤرخ\n_________\n(١) الرد الوافر (ص ٣١ - ٣٢).\n(٢) الدرر الكامنة (٣/ ٤٢٧).\n(٣) طبقات الشافعية له (١/ ٥٥٨ - ٥٥٩).\n(٤) غاية النهاية (٢/ ٧١).\n(٥) الموضع السابق من الرد الوافر.","vol":"1","page":32},{"text":"الإِسلام ...، قرأ القراءات وأتقنها، وشارك في بقية العلوم، وأقبل على صناعة الحديث فأتقنها، وتخرج به حفاظ العصر، وصنف التصانيف الكثيرة المشهورة، مع الدين المتين، والورع والزهد\" (١).\nوقال ابن تغري بردي: \"الشيخ الإِمام، الحافظ المؤرخ، صاحب التصانيف المفيدة ...، أحد الحفاظ المشهورة ...، سمع الكثير، ورحل البلاد، وكتب وألّف، وصنّف وأرّخ، وصحّح، وبرع في الحديث وعلومه، وحصّل الأصول، وانتقى\" (٢).\nوقال السيوطي: \"الِإمام الحافظ، محدث العصر، وخاتمة الحفاظ، ومؤرخ الِإسلام، وفرد الدهر، والقائم بأعباء هذه الصناعة ...، رحل، وعني بهذا الشأن، وتعب فيه، وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه، وتلا بالسبع، وأذعن له الناس ...، والذي أقوله: إن المحدّثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزي، والذهبي، والعراقي، وابن حجر\" (٣).\nوقال ابن طولون: \"الِإمام العلامة، شيخ المحدّثين، وقدوة الحفاظ، ومؤرخ الشام ومفيده ...، جرّح، وعلل، وعدّل، واستدرك، وأفاد، وانتقى، واختصر كثيرًا من تواريخ المتقدمين والمتأخرين، وكتب علمًا كثيرًا، وصنف الكتب المفيدة ...، ومصنفاته، ومختصراته، وتخاريجه تقارب المائة، وقد سار بجملة منها الركبان في أقطار البلدان، وكان أحد الأذكياء المعروفين، والحفاظ المبرزين\" (٤).\nوقال الشوكاني: \"الحافظ الكبير المؤرخ، صاحب التصانيف السائرة في\n_________\n(١) طبقات الشافعية له (٣/ ٧٢ - ٧٣).\n(٢) النجوم الزاهرة (١٠/ ١٨٢).\n(٣) ذيل تذكرة الحفاظ له (ص ٣٤٧ - ٣٤٨).\n(٤) القلائد الجوهرية (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١).","vol":"1","page":33},{"text":"الأقطار ...، وجميع مصنفاته مقبولة، مرغوب فيها، رحل الناس لأجلها، وأخذوها عنه، وتداولوها، وقرأوها، وكتبوها في حياته، وطارت في جميع بقاع الأرض، وله فيها تعبيرات رائقة، وألفاظ رشيقة غالبًا، لم يسلك مسلكه فيها أهل عصره، ولا من قبلهم، ولا من بعدهم، وبالجملة فالناس في التاريخ من أهل عصره فمن بعدهم عيال عليه، ولم يجمع أحد في هذا الفن كجمعه، ولا حرره كتحريره\" (١).\nوقد برع الذهبي في التأليف فأكثر منه جدًا، وقد حصر الدكتور بشار عواد معروف ما استطاع من مؤلفاته فبلغت خمسة عشر ومائتي مؤلف (٢)، ومن أهم مؤلفاته:\n١ - تاريخ الِإسلام، وهو أعظم كتبه وأحسنها، يقع في واحد وعشرين مجلدًا، تناول فيه الحوادث والتراجم من السنة الأولى للهجرة حتى سنة (٧٠٠هـ)، ورتبه على الطبقات، والطبقة عنده مدتها عشر سنوات، فتألَّف كتابه من سبعين طبقة، ورتب فيه الحوادث على السنوات (٣).\n٢ - سير أعلام النبلاء، وهو كتاب يشبه في مادته كتابه تاريخ الإِسلام، إلا أنه اقتصر فيه على النبلاء فقط، وهم المشاهير، وأما تاريخ الِإسلام فإنه جمع فيه النبلاء وغيرهم، ولذا يعتبر بعضهم هذا الكتاب مختصرًا من تاريخ الِإسلام.\n٣ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال، وهو من أحسن كتب الذهبي\n_________\n(١) البدر الطالع (٢/ ١١٠ - ١١١).\n(٢) انظر مقدمة السير (١/ ٧٥ - ٩٠) و: \"الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام\"\n(ص ١٤٠ - ٢٧٦).\n(٣) انظر المرجع الأخير السابق (ص ٢٧٩) والوافي بالوفيات (٢/ ١٦٣).","vol":"1","page":34},{"text":"وأجلِّها، وقد أورد فيه جميع من وقف عليه ممن تكلِّم فيه، بما فيهم الأئمة وخلق من الثقات، لا للقدح فيهم، وإنما للدفاع عنهم، ولذا فقد حوى كتابه هذا الوضاعين والمتروكين والضعفاء وخلقًا من الأئمة وثقات المحدثين.\nتوفي الذهبي رحمه الله تعالى ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، بالمدرسة المنسوبة لأم الصالح، في قاعة سكنه، بعد العشاء قبل نصف الليل، ودفن من الغد بمقبرة الباب الصغير من دمشق.\nوكان ﵀ قد أضرَّ قبل موته، في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بماء نزل في عينيه، فكان يتأذى ويغضب إذا قيل له: لو قَدَحْتَ هذا لرجع إليك بصرك، ويقول: ليس هذا بماء، وأنا أعرف بنفسي؛ لأنني ما زال بصري ينقص قليلًا قليلًا، إلى أن تكامل عدمه.\nوكان في غاية من الحرص على طاعة الله، حتى وهو في لحظات النزع، فقد عاده تقي الدين السبكي قبل المغرب وهو في السياق، وقال له: كيف تجدك؟ قال: في السياق، ثم سأله. أدخل وقت المغرب؟ فقال له: ألم تصلّ العصر؟ قال: بلى، ولكن لم أصلّ المغرب إلى الآن، ثم سأل السبكي عن الجمع بين المغرب والعشاء تقديمًا، فأفتاه بذلك، ففعله (١).\nوكان -﵀- يقول شعرًا جيدًا، فمن ذلك قوله:\nإذا قرأ الحديث عليّ شخص ... وأخلى موضعًا لوفاة مثلي\nفما جازى بإحسان؛ لأني ... أريد حياته ويريد قتلي\nوقال أيضًا:\nالعلم قال الله قال رسوله ... إن صحّ والإِجماع فاجهد فيه\nوحذار من نصب الخلاف جهالة ... بين الرسول وبين رأي فقيه\n_________\n(١) الموضع السابق من طبقات الشافعية.","vol":"1","page":35},{"text":"وقال تلميذه الصفدي في رثائه:\nأشمس الدين غِبْتَ وكل شمس ... تغيب وزال عنا ظلّ فضلك\nوكم ورّخت أنت وفاة شخص ... وما ورّخت قط وفاة مثلك (١)\nولتلميذه تاج الدين السبكي قصيدة طويلة جيّدة في رثائه (٢).\nرحم الله الذهبي رحمة واسعة، وأسكنه فسيع جنّاته (٣).\n_________\n(١) الموضع السابق من الوافي بالوفيات.\n(٢) انظرها في طبقات الشافعية له (٩/ ١٠٩).\n(٣) مصادر ترجمته كثيرة جدًا، انظر منها:\n١ - فوات الوفيات (٣/ ٣١٥ - ٣١٧) للكتبي.\n٢ - الوافي بالوفيات (٢/ ١٦٣ - ١٦٨) للصفدي.\n٣ - ذيل العبر (ص ٢٦٧ - ٢٦٩).\n٤ - ذيل تذكرة الحفاظ (ص ٣٤ - ٣٨) كلاهما للحسيني.\n٥ - طبقات الشافعية الكبرى (٩/ ١٠٠ - ١١٦).\n٦ - معيد النعم ومبيد النقم كلاهما لابن السبكي.\n٧ - طبقات الشافعية (١/ ٥٥٨ - ٥٥٩) للأسنوي.\n٨ - البداية والنهاية (١٤/ ٢٢٥) لابن كثير.\n٩ - غاية النهاية في طبقات القراء (٢/ ٧١) لابن الجزري.\n١٠ - الرد الوافر (ص ٣١ - ٣٦) لابن ناصر الدين.\n١١ - طبقات الشافعية (٣/ ٧٢ - ٧٤) لابن قاضي شهبة.\n١٢ - الدرر الكامنة (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧) لابن حجر.\n١٣ - النجوم الزاهرة (١٠/ ١٨٢) لابن تغري بردي.\n١٤ - الِإعلان بالتوبيخ للسخاوي.\n١٥ - ذيل تذكرة الحفاظ (ص ٣٤٧ - ٣٤٩) للسيوطي.\n١٦ - القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) لابن طولون.\n١٧ - شذرات الذهب (١٥٣/ ٦ - ١٥٧) لابن العماد الحنبلي.\n١٨ - البدر الطالع (٢/ ١١٠ - ١١٢) للشوكاني.\nوقد ترجم الدكتور بشار عواد معروف للذهبي ترجمة وافية أطال فيها وأجاد، ومنه استفدت في هذه الترجمة في كتابه: \"الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإِسلام\".","vol":"1","page":36},{"text":"مختصرُ إستدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم\nللعَلاّمة سِرَاج الدّين عُمَر بن علي بن أحمَد المعروف بابن المُلَقن\nتوفي عَام ٨٠٤ هـ\nتحقيق وَدراسة\nعَبد الله بن حمد اللحَيدَان\nالجزء الأول\nدَارُ العَاصِمَة\nالرياض","vol":"1","page":37},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nقال الشيخ الِإمام المتقن الحافظ وحيد دهره وفريد عصره سراج الدين أبو حفص عمر بن الشيخ نور الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي. عرف بابن الملقن، تغمده الله تعالى برحمته وأسكنه بحبوحة جنته:\nبعد حمد الله تعالى والثناء عليه بما يليق بجلاله وصلاته وسلامه على محمد نبيه وصحبه وآله.\nهذه المواضع التي استدركها، وأفادها الحافظ (المحرر) (١) شمس الدين (أبو عبد الله) (٢) محمد بن أحمد (بن عثمان) (٣) الذهبي. على (الحافظ) (٤) أبي عبد الله الحاكم. في تلخيصه مستدركه (رأيت) (٥) أن تكون مجموعة في هذه الكراريس لمن يكون عنده المستدرك، وبالله التوفيق.\nوحيث (أقول) (٦): قال: فهو للحاكم. وقلت: فهو للذهبي.\nوربما زدت من عندي زيادات مبينات على حسب ما تيسر.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).\n(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).\n(٣) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).\n(٤) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).\n(٥) \"أحببت\" وما أثبته من (أ).\n(٦) في (ب) \"ذكرت\" وما أثبته من (أ).","vol":"1","page":39},{"text":"[كتاب] (١) الِإيمان\n١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"من سره أن يجد حلاوة الِإيمان ليحب المرء لا يحبه إلا لله\".\nفيه أبو بلج. قال: احتج به مسلم. قلت: لم (٢) يحتج به قد وثق. وقال البخاري: فيه نظر.\n_________\n(١) ليس في (أ)، (ب) وهكذا في أكثر الكتب لا يذكر كلمة (كتاب) وسأذكرها في كل كتاب من دون الِإشارة إلى زيادتها اكتفاء بالِإشارة هنا اعتمادًا على ما في المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في التلخيص (لا) وما أثبته من (أ)، (ب) وعلى ذلك يستقيم المعنى، لأن غير مسلم احتج به كما سيأتي بيانه.\n١ - المستدرك (١/ ٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي بلج.\nوأخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا شعبة، عن يحيى بن أبي سليم -وهو أبو بلج، وهذا لفظ حديث أبي داود- قال: سمعت عمرو بن ميمون، يحدث عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"من سره أن يجد حلاوة الِإيمان، فليحب المرء، لا يحبه إلا لله\". =","vol":"1","page":41},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - رواه أبو داود الطيالسي \"بنحوه\" منحة المعبود. كتاب الِإيمان، باب ما جاء في صفة المؤمن (٢٩/ ١)، (ح ٤٩).\n٢ - رواه أحمد \"بنحوه (٢/ ٥٢٠).\n٣ - ورواه أبو نعيم في الحلية \"بنحوه\" (٤/ ١٥٤).\n٤ - ورواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار. كتاب الِإيمان، باب الحب في الله (١/ ٥٠، ح٦٣).\nرووه من طريق أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة مرفوعًا. وهو طريق الحاكم.\nوأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٩٠) ونسبه لأحمد، والبزار وقال: ورجاله ثقات.\nوكذا أورده السيوطي في الصغير ورمز له بالصحة (٢/ ٦٠٩).\nوقال المناوي في الفيض بعد أن ذكر كلام الحاكم وتعقب الذهبي عليه: قال الحافظ العراقي في أماليه: حديث أحمد صحيح وهو من غير طريق الحاكم (٦/ ١٥١).\nقلت: بحثت عنه في مسند أحمد فلم أجده إلا من هذا الطريق، كما أن أحمد شاكر عند تعليقه على المسند لم يذكر أن أحمد رواه من طريق آخر (١٥/ ١١٧)، (ح ٧٩٥٤).\nوقال أحمد شاكر عن هذا الطريق: إسناده صحيح.\nلكن قال الألباني في صحيح الجامع: إسناده حسن (٥/ ٣٠٠، ح ٦١٦٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وغيره. أبو بَلْج -بفتح أوله وسكون اللام- الفزاري الواسطي. ويقال: الكوفي الكبير واسمه يحيى بن سليم بن بلج. ويقال: ابن أبي سليم. قال ابن معين، وابن سعد، والنسائي، والدارقطني: ثقة. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: صالح الحديث،=","vol":"1","page":42},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لا بأس به. وقال ابن سعد: قال يزيد بن هارون: كان جارًا لنا وكان يتخذ الحمام يستأنس بهن، وكان يذكر الله كثيرًا. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء. وقال يعقوب بن سفيان: كوفي لا بأس به. وقال إبراهيم الجوزجاني. وأبو الفتح الأزدي: كان ثقة. ونقل ابن الجوزي، وابن عبد البر أن ابن معين ضعفه وقال أحمد: روى حديثًا منكرًا. تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٧).\nقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما أخطأ (٢/ ٤٠١، ٤٢) (ع).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين، والدارقطني. وقال أبو حاتم لا بأس به.\nوقال البخاري: فيه نظر (٣/ ٣١٨).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، والنسائي، والدارقطني. وقال يزيد بن هارون كان خارجيًا. ص ٤٤٦.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أبا بلج ثقة عند أكثر العلماء. لكن مسلمًا لم يخرج له كما قال الذهبي متعقبًا الحاكم. فتعقب الذهبي في محله. فيكون الحديث بهذا الِإسناد صحيحًا لكنه ليس على شرط مسلم. وعلى ذلك جرى أكثر العلماء في تصحيح الحديث كما سبق بيانه.\nكما أن للحديث شاهدًا من الصحيح عن أنس عن النبي -ﷺ- قال:\n\"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الِإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله ... الحديث\".\nرواه البخاري، بشرحه فتح الباري. كتاب الِإيمان- ٩، باب حلاوة الِإيمان (١/ ٦٠، ح ١٦).","vol":"1","page":43},{"text":"٢ - حديث أبي هريرة أيضًا (١) مرفوعًا: \"تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، أو اثنتين (٢) وسبعين فرقة.\nفيه محمد بن عمرو عن أبي سلمة. قال: احتج به مسلم.\nقلت: ما احتج به منفردًا، بل بانضمامه إلى غيره (٣).\n_________\n(١) ليست في المستدرك وتلخيصه وما أثبته من (أ)، و(ب) إشارة إلى ما سبق من حديث أبي هريرة.\n(٢) في (أ)، (ب) (اثنتين) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ١/ ٦ وهو الموافق لقواعد اللغة.\n(٣) قوله: فيه محمد بن عمرو في التلخيص قال: (احتج مسلم بمحمد بن عمرو وقد روى هذا عن كعب، وعوف بن مالك، وعبد الله بن عمرو. قلت: ما احتج مسلم بمحمد بن عمرو منفردًا بل بانضمامه إلى غيره) وكذا من المستدرك مختصرًا وما أثبته من (أ)، (ب).\n٢ - المستدرك (١/ ٦): أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا أبو الموجه حدثنا أبو عمارة ثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: \"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصاري مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة\".\nتخريج الحديث:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" (٣/ ١٢٠، ١٤٥) ولم يذكر افتراق النصارى.\n٢ - ورواه الترمذي \"بلفظه\" كتاب الإِيمان- ١٨، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة. (٥/ ٢٥، ح ٢٦٤٠). وقال: حسن، صحيح.\n٣ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب السنة، باب شرح السنة (٤/ ١٩٧، ١٩٨)، (ح ٤٥٩٦).\n٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظ مقارب\" موارد. كتاب الفتن، باب في افتراق الأمم (ص ٤٥٤)، (ح ١٨٣٤).\n٥ - ورواه ابن أبي عاصم في السنة \"بنحوه\" ١/ ٣٣. =","vol":"1","page":44},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٦ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الفتن- ١٧، باب افتراق الأمم (٢/ ١٣٢١)، (ح ٣٩٩١).\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة.\nوقال المناوي في الفيض: في أسانيده جياد (٢/ ٢٠، ٢١).\nرووه من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوهو طريق الحاكم.\nوقد رواه الحاكم (١/ ١٢٨) من طريق محمد بن عمرو وقال: على شرط مسلم ولم يتعقبه الذهبي هناك.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي أبو عبد الله ويقال: أبو الحسن المدني.\nقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: محمد بن عمرو كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: لا بل أشدد. قال: ليس هو ممن تريد. قال يحيى: وسألت مالكًا عنه فقال فيه نحو ما قلت لك. وقال: إسحاق بن حكيم عن يحيى القطان: محمد بن عمرو رجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث.\nوقال ابن معين: ما زال الناس يتَّقون حديثه قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من روايته ثم يحدث به مرة أخرى عن أبى سلمة، عن أبي هريرة. وقال الجوزجاني: ليس بقوي الحديث ويشتهى حديثه. وقال أبوحاتم: صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخ. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال مرة: ثقة. وقال ابن عدي: له حديث صالح. وأرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء.\nوقال يعقوب بن شيبة هو وسط وإلى الضعف ما هو. وقال الحاكم: قال ابن المبارك: لم يكن به بأس. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث يستضعف.\nروى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات تهذيب التهذيب (٩/ ٣٧٥، ٣٧٦، ٣٧٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (٢/ ١٩٦) (ع). =","vol":"1","page":45},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال النسائي وغيره: ليس به بأس (٤ خ م متابعه).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: أحد أئمة الحديث. وثقه النسائي. قال الجوزجاني: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. روى له (خ) مقرونًا فرد حديث، و(م) متابعة ص ٣٥٤.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن التوسط في أمر محمد بن عمرو أن يكون حسن الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. وقد حسنه الألباني في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم (١/ ٣٣). لكن للحديث شواهد. منها حديث معاوية وهو \"بنحو\" حديث أبي هريرة.\n١ - رواه أبو داود. كتاب السنة، باب شرح السنة (٤/ ١٩٨، ح ٤٥٩٧).\n٢ - والدارمي. كتاب السير، باب في افتراق هذه الأمة (٢/ ٢٤١).\n٣ - وأحمد (٤/ ١٠٢).\n٤ - والحاكم. كتاب العلم (١/ ١٢٨) وقال: هذه أسانيد تقوم بها الحجة.\nوجاء بأسانيد أخرى لا تقوم بها حجة غير ما ذكرت ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني في سلسلة الصحيحة: قال الحافظ في تخريج الكشاف ص ٦٣ إسناده حسن. وقال شيخ الِإسلام ابن تيمية في المسائل (٨٣/ ٢) هو حديث صحيح مشهور. وصححه أيضًا الشاطبي في الاعتصام (٣/ ٣٨). وذكر الألباني طرقًا كثيرة لهذا الحديث.\nومنها حديث أنس بنحو حديث أبي هريرة.\nرواه ابن ماجة. كتاب الفتن- ١٢، باب افتراق الأمم (٢/ ١٣٢٢، ح ٣٩٩٣).\nوقال المعلق: في الزوائد إسناده صحيح. رجاله ثقات.\nقلت: فمما مضى من هذه الشواهد. ومن الشواهد التي ذكرها الألباني في سلسلة الصحيحة (٢٠٣) يكون الحديث صحيحًا لغيره. فالظن أن تصحيح الترمذي ومن بعده المنذري في مختصر السنن (٧/ ٣، ح ٤٤٢٨) وكذا السيوطي في الصغير (١/ ١٨٤) لما له من شواهد. والله أعلم.","vol":"1","page":46},{"text":"٣ - حديث أبي هريرة أيضًا (١) مرفوعًا في سرد الأسماء الحسنى.\nفيه عبد العزيز بن حصين. قال: وهو ثقة. قلت: بل ضعفوه.\n_________\n(١) هذه الكلمة أشار بها ابن الملقن إلى ما سبق من حديث أبي هريرة وهو الحديث الذي قبل هذا الحديث.\n٣ - المستدرك (١/ ١٧): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، وأبو بكر بن عبد الله، قالا حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن سفيان النسوي، ثنا خالد بن مخلد، ثنا عبد العزيز بن حصين بن الترجمان، ثنا أيوب السختياني، وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة. الله، الرحمن، الرحيم، الِإله، الرب، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارىء، المصور، الحليم، العليم، السميع، البصير، الحي، القيوم، الواسع، اللطيف، الخبير، الحنان، المنان، البديع، الودود، الغفور، الشكور، المجيد، المبدىء، المعيد، النور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الغفار، الوهاب، القادر، الأحد، الصمد، الكافي، الباقي، الوكيل، المجيد، المغيث، الدائم، المتعال، ذو الجلال والِإكرام، المولى، النصير، الحق، المبين، الباعث، المجيب، المحيي، المميت، الجميل، الصادق، الحفيظ، الكبير، القريب، الرقيب، الفتاح، التواب، القديم، الوتر، الفاطر، الرزاق، العلام، العلي، العظيم، الغني، المليك، المقتدر، الأكرم، الرؤف، المدبر، المالك، القدير، الهادي، الشاكر، الرفيع، الشهيد، الواحد، ذو الطول، ذو المعارج، ذو الفضل، الخلاق، الكفيل، الجليل، الكريم\". =","vol":"1","page":47},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريج الحديث:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الدعوات- ٨٣ باب (٥/ ٥٣٠، ح ٣٥٧٠).\n٢ - ورواه الحاكم \"بنحوه\" (١/ ١٦). وقال: هذا حديث قد خرجاه في الصحيحين بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي فيه. والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقته بطوله وذكر الأسامي فيه ولم يذكرها غيره.\nوليس هذا بعلة فإني لا أعلم اختلافًا بين أئمة الحديث أن الوليد بن مسلم أوثق، وأحفظ وأعلم وأجل من أبي اليمان، وبِشْر بن شعيب، وعلي بن عيَّاش وأقرانهم من أصحاب شعيب. ووافقه الذهبي.\n٣ - ورواه البيهقي (١٠/ ٢٧).\nرووه من طريق صفوان بن صالح. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا شعيب بن حمزة، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. مرفوعًا.\n٤ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الدعاء، باب أسماء الله ﷿ (٢/ ١٢٧٠، ح ٣٨٦١).\nمن طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني. حدثنا أبو المنذر زهير بن محمد التميمي.\nحدثنا موسى بن عقبة حدثني عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة. مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن أبي هريرة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم. ولم أجد من أخرجه من هذا الطريق، وفيه عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان أبو سهل مروزي الأصل.\nقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مسلم: ذاهب الحديث. وقال ابن عدي: الضعف على روايته بين. وأورد له العقيلي في الضعفاء حديث الأسماء. وقال: لا يتابع عليه وفيه لين =","vol":"1","page":48},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= واضطراب. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: متروك الحديث.\nوقال البغوي: ضعيف الحديث. وضعفه علي بن المديني جدًا. وقال النسائي في التمييز: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. قال ابن حجر: وأعجب من كل ما تقدم أن الحاكم أخرج له في المستدرك، وقال إنه ثقة. الميزان (٢/ ٦٢٧)، اللسان (٤/ ٢٨، ٢٩).\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد العزيز بن الحصين ضعيف. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: قلت لكن الحديث جاء من طريق آخر عن أبي هريرة. عند الحاكم ومن وافقه.\nوقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي كما تقدم.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب، حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولا نعرفه إلا من طريق صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث -قلت: وهو كذلك كما في التقريب (١/ ٣٦٨) - قال: وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ-، ولا نعلم في كثير شيء من الروايات له إسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث.\n* الطريق الثالث: وجاء الحديث أيضًا من طريق آخر عن أبي هريرة عند ابن ماجه.\nوفيه عبد الملك بن محمد. قال المعلق على سنن ابن ماجه: إسناد طريق ابن ماجه ضعيف لضعف عبد الملك بن محمد. وقال الحافظ في التقريب صدوق يخطىء تغير حفظه لما سكن بغداد (١/ ٥٢٢، ت ١٣٤٤).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول ضعيف. لكن الطريق الثاني قد صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وكذا صححه الترمذي.\nوالطريق الثالث ضعيف قابل للانجبار.\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره. والله أعلم.","vol":"1","page":49},{"text":"٤ - حديث عائشة مرفوعًا: \"ثلاث أحلف عليهن: لا يجعل الله من له سهم في الإِسلام كمن لا سهم له ... إلخ\".\nفيه شيبة الحضرمي قال: خرج به البخاري (١). قلت: ما خرج له سوى النسائي هذا الحديث، وفيه جهالة.\n_________\n(١) في التلخيص: (قال شيبة ويقال الخضري قد خرجه البخاري) وفي المستدرك: قال: (شيبة الحضرمي قد خرجه البخاري وقال في التاريخ: ويقال الخضري سمع عروة، وعمر بن عبد العزيز. وهذا الحديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه) (١/ ٢٠) وما أثبته من (أ)، (ب).\n٤ - المستدرك (١/ ١٩): حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ببغداد، ثنا أبو بكر بن أبي العوام. ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا همام، وحدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى: ثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن محمد بن حبان الأنصاري، أنبا أبو الوليد، وموسى بن إسماعيل، قالا ثنا همام بن يحيى: عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني شيبة الحضرمي: إنه شهد عروة بن الزبير، يحدث عمر بن عبد العزيز، عن عائشة: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ثلاث أحلف عليهن، لا يجعل الله من له سهم في الِإسلام كمن لاسهم له. وسهام الِإسلام: الصوم، والصلاة، والصدقة. ولا يتولى الله عبدًا فيوليه غيره يوم القيامة. والرابعة: إن حلفت عليها رجوت أن لا آثم ما يستر الله على عبد في الدنيا، إلا ستر عليه في الآخرة\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٦/ ١٤٥).\n٢ - وعزاه المزي في تحفة الأشراف للنسائي في الكبرى (١٢/ ٨).\n٣ - وعزاه الألباني لأبي يعلى في مسنده (٢١٦/ ٢) سلسلة الصحيحة (ح ١٣٨٧). =","vol":"1","page":50},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رووه من طريق شيبة الحضرمي أنه شهد عروة يحدث عمر بن عبد العزيز، عن عائشة به مرفوعًا.\n٤ - ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٦٨) \"بنحوه\".\nمن طريق الحسن بن محمد بن الحسن الأصبهاني. حدثنا أبو مسعود. أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن عروة، عن عائشة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه شيبة الحضرمي- ويقال الخضري. والخضر قبيلة من محارب بن خصفة. ذكره ابن حبان في الثقات روى له النسائي حديثًا واحدًا -قلت: وهو الحديث الذي معنا- قال الحافظ بن حجر: قال الذهبي: لا يعرف. تهذيب التهذيب (٤/ ٣٧٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٣٥٧) (س).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثّق (٢/ ١٧)، وقال في الميزان: لا يعرف.\nتفرد عنه إسحاق بن عبد الله (٢/ ٢٨٦).\nقلت: مما مضى يتبين أن شيبة الحضرمي ويقال الخضري. مقبول كما لخص حاله بذلك ابن حجر. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة عند أبي نعيم في أخبار أصبهان كما سبق.\nقال الألباني: في السلسلة الصحيحة (١٣٨٧): أورده أبو نعيم في ترجمة الحسن ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وبقية رجاله ثقات. قلت: ولم أجد من ترجمه.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف، لكن طريقه الثاني عند أبي نعيم الظاهر أنه ضعيف أيضًا فيكون الحديث بكلا الطريقين حسن. كما أن للحديث شاهدًا عن أبي أمامة \"بنحو حديث عائشة\".=","vol":"1","page":51},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٣١٥، ح ٨٠٢٣).\n٢ - ونسبه الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٧٧) لأبي بكر الشافعي في الرباعيات (١/ ١٠٦، ٢).\nولأبي عبد الله الصاعدي في السداسيات (٤/ ٢).\nوفيه فضال بن جبير. قال الهيثمي في المجمع: ضعيف (١/ ٣٧).\nوقال المناوي في الجامع الأزهر: ضعيف (١/ ٢١٢) (ن).\nوله شاهد أيضًا عن ابن مسعود نسبه الألباني في الصحيحة (٣/ ٣٧٦) لأبي يعلى في مسنده قال: صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.\nوقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورجاله ثقات. (١/ ٣٧).\nفبهذه الشواهد يكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره.","vol":"1","page":52},{"text":"٥ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"المؤمن (١) يألف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف\".\nقال: على شرطهما ولا أعلم له علة. قلت: انقطاعه (فإن أبا حازم المذكور في إسناده هو المديني) (٢)، لا الأشجعي، ولم يلق أبو صخر، الأشجعي، ولا المديني لقى أبا هريرة.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (إن المؤمن يألف) (١/ ٢٣) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا من أخرجه.\n(٢) قوله: (فإن أبا حازم ... إلخ) في التلخيص (فإن أبا حازم هذا هو المديني ... إلخ) (١/ ٢٣) وهكذا يفعل ابن الملقن مثل هذه الزيادة للتوضيح في بعض الأحاديث لعدم ذكره لسند الحديث في مختصره.\n٥ - المستدرك (١/ ٢٣): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا أحمد بن يحيى بن رزين، ثنا هارون بن معروف، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو صخر، عن أبي حازم، عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن المؤمن يألف، ولا خير فيمن لا يألف، ولا يؤلف\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٤٠٠).\n٢ - ورواه البيهقي في السنن \"بلفظ مقارب، كتاب الشهادات، باب شهادة أهل العصبية (١/ ٢٣٦، ٢٣٧).\n٣ - ورداه ابن عدي في الكامل (ل ٢٣٦).\nرووه من طريق أبي صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٧) عن أبي هريرة مرفوعًا وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح. =","vol":"1","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - ورواه الخطيب في تاريخه \"بلفظ مقارب\" (٨/ ٢٨٨، ٢٨٩).\nرواه من طريق خالد بن وضاح، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nورواه الخطيب \"بلفظ مقارب\" (٣/ ١١٧).\nمن طريق أبي الحسين محمد بن العباس الفقيه. حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة. حدثنا أبي وعمي أبو بكر، عن أبي عبيدة الجواد، عن ابن عون، عن ابن سيرين والحسن قالا: لا عشنا إلى زمن لا يعشق فيه، قال أبو هريرة: سمعت النبي -ﷺ- يقول فذكره.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم. وقال عنه الذهبي منقطعًا.\nوالظاهر أن كلامه في محله، لأن أبا صخر حميد بن زياد الخراط روى عن أبي حازم المديني كما ذكره المزي في تهذيب الكمال، ولم يذكر أنه روى عن أبي حازم الأشجعي، وقد ذكر أن أبا حازم المديني من شيوخ أبي صخر، فهذا يبين أن أبا حازم هذا هو المديني. تهذيب الكمال (١/ ٣٣٦، ٣٣٧).\nكما أنه عند ترجمة الأشجعي: سلمان أبو حازم، ذكر أنه روى عن أبي هريرة. ولم يذكر أن أبا صخر روى عنه. تهذيب الكمال (١/ ٥٢٢).\nوأنه عند ذكر ترجمة أبي حازم سلمة بن دينار الأعرج المدني، لم يذكر أنه روى عن أبي هريرة.\nوقال ابنه ليحيى بن صالح: من حدثك أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد فقد كذب.\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم منقطع. كما قال الذهبي، وتبعه ابن الملقن.\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه.=","vol":"1","page":54},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكنه جاء موصولًا عند أحمد، والبيهقي، والخطيب في تاريخه بذكر أبي صالح في مكان الانقطاع عند الحاكم، وأبو صالح هذا هو ذكوان أبو صالح السمان وهو من شيوخ المديني كما في تهذيب الكمال (١/ ٥٢٣).\nوهو ثقة ثبت كما في التقريب (١/ ٢٣٨)، وكذلك أبو حازم سلمة بن دينار فإنه ثقة عابد كما في التقريب (١/ ٣١٦). قلت: لكن في سندهم أبو صخر حميد بن زياد. قال عنه الذهبي في الكاشف: مختلف فيه. قال أحمد: لا بأس به (١/ ٣٥٦).\nقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم (١/ ٢٠٢).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أحمد، وابن معين في رواية: ليس به بأس.\nوضعفه يحيى في رواية (ص ٩٤). وحميد هذا من رجال مسلم.\nقال الألباني: بعد إيراده لطريق أحمد: قلت: وكلهم من رجال مسلم فهو صحيح على شرطه. سلسلة الصحيحة (١/ ١٦٧، رقم ٤٢٦).\nقلت: لكن أبا صخر حميد بن زياد، الظاهر أنه مختلف في توثيقه كما سبق بيانه فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\n* الطريق الثاني: لكنّ أبا صخر لم يتفرد بالحديث بل جاء عند الخطيب من طريق خالد بن وضاح.\nقال الألباني: لم أجد من ترجمه.\nقلت: كما أني بحثت عنه ولم أجد من ترجمه.\n* الطريق الثالث: وجاء الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة عند الخطيب.\nقال الألباني: ورجال هذا الطريق موثقون غير أبي الحسين. قال الخطيب: وفي روايته نكرة.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لانقطاعه. لكن جاء موصولًا بذكر أبي صالح، وسبق بيان حاله أنه ثقة ثبت، إلا أن في الِإسناد =","vol":"1","page":55},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حميد بن زياد وهو مختلف فيه، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. كما أن للحديث شاهدًا عن سهل بن سعد بلفظ مقارب لحديث أبي هريرة.\n١ - رواه أحمد (٥/ ٣٣٥).\n٢ - والخطيب في تاريخه (١١/ ٣٧٦).\nوأورده الهيثمي في المجمع في موضعين (٨/ ٨٧، ١٠/ ٢٧٣).\nقال في الأول: رواه أحمد والطبراني وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات.\nوقال في الآخر: رواه أحمد، والطبراني وإسناده جيد.\nفعليه يكون الحديث بهذه الطرق والشاهد صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":56},{"text":"٦ - حديث أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا: \" [ما من عبد يعبد الله] (١) ولا يشرك به شيئًا ... الحديث\".\nقال: على شرطهما، [ولا علة] (٢) له، قلت: [عبيد الله] (٣) عن أبيه سلمان الأغر المذكور في إسناده. خرج له البخاري فقط.\n_________\n(١) في (أ) (من عبد الله يعبد الله)، وفي (ب) (من عبد الله) ثم بياض قدر كلمة. وكلاهما لا يستقيم عليه المعنى وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٣)، والكتب المخرجة للحديث، وعليه يستقيم المعنى.\n(٢) في (أ)، (ب) (ولا عذر)، وما أثبته من التلخيص. وعليه يستقيم المعنى.\nولعل ما في النسختين تحريف من النساخ، ويلاحظ أن تلخيص الذهبي لكلام الحاكم هنا فيه توسع، لأن عبارة الحاكم \"ولا أعرف له علة\" فنفى معرفته علة للحديث، بينما عبارة الذهبي، \"ولاعلة له\" فيه نفي مطلق/ المستدرك مع تلخيصه (١/ ٢٣).\n(٣) في (أ)، (ب) (عبد الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٣)، وصحيح ابن حبان، موارد ص٣٦، تهذيب التهذيب (٧/ ١٨).\n٦ - المستدرك (١/ ٢٣): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ: ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن بكر المقدمي، ثنا فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، سمع عبيد الله بن سليمان، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ما من عبد يعبد الله ولا يشرك به شيئًا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر إلا دخل الجنة\". قال: فسألوه، ما الكبائر؟ قال: \"الِإشراك بالله والفرار من الزحف، وقتل النفس\".\nتخريجه:\n١ - روى ابن حبان في صحيحه شقه الأول \"بلفظه\"، موارد الظمآن، كتاب الإِيمان، باب في قواعد الدين (٣٦/ ح ٢٠). =","vol":"1","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه من طريق عبيد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه، عن أبي أيوب مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\n٢ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٥/ ٤١٣).\n٣ - ورواه النسائي \"بنحوه\" كتاب تحريم الدم، باب ذكر الكبائر (٧/ ٨٨).\nروياه من طريق بقية. قال حدثني بُحَير بن سعد، عن خالد بن معدان أن أبارهم السمعي حدثهم أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أن رسول الله -ﷺ- قال: فذكره.\n٤ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية عن أبى أيوب رفعه. وقال: صحيح، لأبي يعلى (٣/ ٧١)، (ح٢٩٠٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أبي أيوب.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم، وابن حبان. قال الحاكم: على شرطهما. وقال الذهبي: عبيد الله عن أبيه سلمان الأغر. خرج له البخاري فقط.\nقلت: وهو كذلك كما رمز له الحافظ في التهذيب (٧/ ١٨) وهو ثقة لتوثيق العلماء له. كما في التهذيب أيضًا. وقال في التقريب: ثقة (١/ ٥٣٤).\nوعليه فالحديث كما قال الذهبي صحيح على شرط البخاري فقط؛ لأن مسلمًا لم يخرج لعبيد الله.\n* الطريق الثاني: كما أن للحديث طريقًا آخر عند أحمد والنسائي ورجاله كلهم ثقات كما في التقريب (١/ ٥٤)، (١/ ٩٣)، (١/ ٢١٨)، (١/ ٤٩) غير بقية بن الوليد فإنه صدوق يدلس كما في التقريب (١/ ١٠٥) وقد عده ابن حجر في الطبقة الرابعة الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا بالتحديث به./ طبقات المدلسين ص ٤.\nوفي هذا الحديث صرح بالتحديث فيكون حديثه حسنًا. فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. =","vol":"1","page":58},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم صحيح على شرط البخاري وأما بالطريق الثاني: فهو حسن؛ لكنه مع طريق الحاكم يكون صحيحًا لغيره- والله أعلم.\nالمستدرك (١/ ٢٧): حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو: ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا مالك بن أنس، وأخبرني أبو بكر بن أبي نصر الدرابردي بمرور، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، وأخبرني أحمد بن محمد الغزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قالا: حدثنا القعنبي، فيما قرىء على مالك، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم ابن يسار الجهني، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية:\n﴿وَإِذ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنىءَادَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُمْ﴾.\nقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله -ﷺ- يسئل عنها، فقال رسول الله -ﷺ-: \"إن الله خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون\".\nتخريجه:\nالآية (١٧٢) من سورة الأعراف.\n١ - رواه مالك في الموطأ \"بنحوه\" كتاب القدر، باب النهي عن القول في القدر (٢/ ٨٩٨، ٨٩٩).\n٢ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب التفسير، ٨ تفسير سورة الأعراف (٥/ ٢٦٦/ ح ٣٠٧٥) وقال هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الِإسناد بين مسلم بن يسار، وبين عمر =","vol":"1","page":59},{"text":"٧ - حديث مسلم بن يسار أن عمر سئل عن هذه الآية ﴿وَإِذ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِىَءَادَمَ﴾.\nفقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الله خلق آدم ومسح ظهره بيمينه ... الحديث\".\nقال: على شرطهما. قلت: فيه إرسال.\n_________\n= رجلًا مجهولًا.\n٣ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب السنة، باب في القدر (٤/ ٢٢٦، ٢٢٧).\n٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\"، موارد كتاب القدر، باب في أخذ الميثاق (ص ٤٤٧)، (ح ١٨٠٠).\n٥ - ورواه النسائي في الكبرى، كتاب التفسير كما في تحفة الأشراف (٨/ ٤٤٧).\n٦ - ورواه ابن جرير في تفسيره سورة الأعراف (١٣/ ٢٣٣، ٢٣٤) تحقيق أحمد شاكر.\n٧ - ورواه أحمد \"بلفظه\" (١/ ٤٤، ٤٥).\nرووه من طريق مالك عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يسار أن عمر سئل عن هذه الآية فذكره. وزادوا. فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل؟\nفقال رسول الله -ﷺ-: \"إن الله ﷿ إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال النار فيدخله النار\".\n- ورواه أبو داود \"بنحوه\" (٤/ ٢٢٧).\n- وابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (١٣/ ٢٣٤).\nروياه من طريق محمد بن المصفى، حدثنا بقية. قال: حدثني عمر بن جعثم =","vol":"1","page":60},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= القرشي قال: حدثني زيد بن أبي أُنيسة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مسلم بن يسار، عن نعيم بن ربيعة. قال نعيم: كنت عند عمر بن الخطاب. فذكره. قال أبو داود: وحديث مالك أتم.\n٨ - ورواه البخاري في تاريخه الكبير \"بنحوه\" (٤/ ٢، ٩٦، ٩٧).\nرواه من طريق محمد بن يحيى. أخبرنا محمد بن يزيد. سمع أباه. سمع زيدًا، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مسلم بن يسار الجهني، عن نعيم بن ربيعة الأزدي.\nقال مسلم: سألته عن هذه الآية. ﴿وَإذ أَخَذَ رَبُكَ﴾ ... الآية.\nفقال نعيم: كنت عند عمر فسئل فقال عمر: كنت عند النبي -ﷺ- فسأله رجل. فذكره.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه رُوي من طريق مسلم بن يسار، عن عمر بن الخطاب.\nقال الحاكم: على شرطهما. وقال الذهبي: قلت: فيه إرسال.\nقلت: قال الترمذي: مسلم بن يسار لم يسمع من عمر.\nوقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبي يقول: مسلم بن يسار لم يسمع من عمر.\nبينهما: نعيم بن ربيعة.\nوقال أبو زرعة مسلم بن يسار عن عمر مرسل. (ص ٢١٠/ رقم ٣٨١).\nوقال في التهذيب: مسلم بن يسار الجهني عن عمر قوله في تفسير ﴿وَإِذ أَخَذَ رَبكَ﴾ ... الآية.\nوقيل عن نعيم بن ربيعة عن عمر (١٠/ ١٤٢).\nوقال الذهبي في الكاشف: مسلم بن يسار الجهني، عن نعيم بن ربيعة عن عمر وربما أرسله (٣/ ١٤٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: مسلم بن يسار عن عمر والصحيح بينهما =","vol":"1","page":61},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ....\n_________\n= نعيم بن ربيعة (ص ٣٧٦).\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم منقطع لأن مسلم بن يسار لم يسمع من عمر بن الخطاب.\nفعلى هذا يكون الحديث ضعيفًا لانقطاعه. وهذا هو مراد الذهبي بالِإرسال هنا.\nلكن الحديث جاء عند البخاري في تاريخه، وابن جرير في تفسيره، وأبو داود في سننه.\nبذكر نعيم بن ربيعة بين مسلم بن يسار، وعمر بن الخطاب. فبذلك يزول الانقطاع.\nلكن نعيم بن ربيعة قال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٣٠٥).\nوقال في التهذيب: ذكره ابن حبان في الثقات (١٠/ ٤٦٤).\nوسكت عنه الذهبي في الكاشف (٣/ ٢٠٧).\nوسكت عنه الخزرجي في الخلاصة (ص ٤٠٢).\nوذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٨/ ٤٦٠، رقم ٢١٠٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: فعلى هذا الظاهر أن نعيم بن ربيعة مقبول كما لخص حاله ابن حجر بذلك.\nفيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nوأما تحسين الترمذي له، فلعله لشواهد عنده لم يبينها، وأما ابن حبان فهو معروف بالتساهل في التوثيق.\nوقد أورد الحديث الحاكم (٢/ ٣٣٤، ٣٣٥) من هذا الطريق. وقال: على\nشرط مسلم ووافقه الذهبي، ورواه الحاكم أيضًا (٢/ ٥٤٤، ٥٤٥)، وقال الحاكم: على شرطهما.\nووافقه الذهبي -وهو من نفس الطريق المنقطع - فلم يتعقبه هناك بل وافقه على قوله. ولعله اكتفى بتعقبه هنا عن تعقبه هناك.","vol":"1","page":62},{"text":"٨ - حديث إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت مرفوعًا: \"أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر ... \".\n(لم يتكلم عليه بشيء وهو منقطع، (لأن) (١) إسحاق لم يدرك عبادة، قاله غير واحد من الحفاظ وهو جدير بالاعتراض عليه، فإنه قال الحاكم عقبه: صحيح على شرطهما) (٢).\n_________\n(١) ليست موجودة في (ب) وما أثبته من (أ).\n(٢) قوله: (لم يتكلم عليه بشيء ... إلخ) من كلام ابن الملقن الذي أشار إليه في المقدمة بقوله: وربما زدت من عندي بعض الزيادات، ولذا نجد في تلخيص الذهبي بعد أن ذكر الحديث قال: قال: على شرطهما ولم يخرجاه، ولم يذكر التعقب السابق. فهو من زيادات ابن الملقن.\n٨ - المستدرك (١/ ٣٠): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا فضيل بن سليمان. حدثنا موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، ما من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج، وإن معي لواء الحمد، أنا أمشي ويمشي الناس معي حتى آتي باب الجنة فأستفتح. فيقال: من هذا؟ فأقول: محمد. فيقال: مرحبًا بمحمد فإذا رأيت ربي خررت له ساجدًا أنظر إليه\".\nتخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٧٦ ونسبه للطبراني عن عبادة بن الصامت.\nوقال: إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة وبقية رجاله ثقات.\nقلت: لم أجده في المطبوع من الكبير، ولا في الصغير. ولعله في الوسيط.\nكما أني لم أجد من أخرجه عن عبادة غير الطبراني كما نسبه إليه الهيثمي. =","vol":"1","page":63},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .....\n_________\n= دراسة الإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم والطبراني رُوي من طريق إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت.\nقال الحاكم: على شرطهما. وقال ابن الملقن: منقطع ثم ذكر السبب كما سبق. والظاهر أنه منقطع، فقد قال البخاري في إسحاق بن يحيى: أحاديثه معروفة، إلا أنه لم يلحق عبادة. تهذيب التهذيب (١/ ٢٥٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: أرسل عن عبادة وهو مجهول الحال (١/ ٦٢).\nوقال المزي في تحفة الأشراف: إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن جد أبيه عبادة ولم يدركه (٤/ ٢٣٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: إسحاق بن يحيى، عن عبادة بن الصامت مرسلًا (١/ ١١٤) وهنا وافق الحاكم على أن الحديث على شرطهما.\nوقال الخزرجي في الخلاصة: روي عن عبادة بن الصامت ولم يدركه (ص ٣٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه.\nكما أن إسحاق بن يحيى ضعيف أيضًا. قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.\nوذكره ابن حبان في الثقات. إلا أنه نسبه إلى جده فقال: إسحاق بن الوليد ابن عبادة، وقال في التقريب مجهول الحال كما سبق.\nلكن للحديث شاهدًا عن أبي سعيد الخدري \"بنحوه\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب المناقب، ١ باب فضل النبي -ﷺ- (٥/ ٥٨٧، رقم ٣٦١٥).\nوقال: وفي الحديث قصة، وهذا حديث حسن صحيح.\n٢ - ورواه ابن ماجه. كتاب الزهد- ٣٧ باب: في الشفاعة (٢/ ١٤٤٠، ح ٤٣٠٨).\n٣ - ورواه احمد في مسنده (٣/ ٢).\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للثلاثة وقال: حديث حسن.\nقلت: فعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره- والله أعلم.","vol":"1","page":64},{"text":"٩ - حديث فضالة مرفوعًا: \"طوبى لمن هُدي (إلى الِإسلام) (١) وكان عيشه كفافًا [وقنع] \" (٢).\nقال: على شرط مسلم. ولم يعقبه الذهبي بشيء وهو عجب.\nوالحديث في مسلم من الطريق المذكورة) (٣).\n_________\n(١) في (ب) (للِإسلام)، وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٥).\n(٢) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٥)، وكذلك الكتب المخرجة للحديث.\n(٣) قوله: ولم يعقبه (الذهبي ... إلخ) ليس في التلخيص بل فيه الموافقة على قول الحاكم، فهو من تعقب ابن الملقن.\n٩ - المستدرك (١/ ٣٥): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، قالا ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا حيوة بن شريح: أنبأ أبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني، أن أبا علي الجبني أخبره، أنه سمع فضاله بن عبيد يخبر، أنه سمع النبي -ﷺ- يقول:\n\"طوبي لمن هدي إلى الِإسلام، وكان عيشه كفافًا، وقنع\".\nتخريجه:\n١ - رواه النسائي في الكبرى، في الرقاق. كما في تحفة الأشراف (٨/ ٢٦١، ح ١١٠٣٣).\n٢ - رواه أحمد \"بلفظه\" (٥/ ٢٥٥).\n٣ - ورواه الترمذي \"بلفظه\" كتاب الزهد- ٣٥ باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه (٤/ ٥٧٦، ح ٢٣٤٩). وقال: حديث حسن صحيح.\n٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظ مقارب\" كتاب الزهد- باب في القناعة (ص ٦٣١، ح ٢٥٤١ موارد).\nرووه من طريق المقرىء. أخبرنا حيوة. أخبرني أبو هانئ الخولاني. أن أبا علي =","vol":"1","page":65},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ......\n_________\n= الجنبي أخبره، عن فضالة بن عبيد مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nهذا الحديث قال عنه الحاكم على شرط مسلم. ووافقه الذهبي وتعقبهما ابن الملقن بأن الحديث في مسلم، ومن نفس الطريق. والظاهر أن كلام ابن الملقن ليس في محله. حيث إن الحديث لم يذكر في مسند فضالة في تحفة الأشراف رواية مسلم له، وإنما اقتصر على عزوه للنسائي والترمذي كما تقدم وأورده العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الألباس ولم ينسبه لمسلم وذكر أن الحاكم قال: على شرط مسلم (٢/ ٤٩).\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير ولم ينسبه لمسلم (٢/ ١٣٨).\nكما أنه لم يذكره صاحب مفتاح الصحيحين.\nولم ينسبه في ذخائر المواريث لمسلم عند إيراده له (٣/ ٨٠).\nوكذلك في المعجم المفهرس لم ينسب لمسلم عند إيراده (٤/ ٧٠)، (٤/ ٤٤٩).\nنعم قد روى مسلم حديثًا بنحو حديث فضالة بن عبيد هكذا.\nقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، عن سعيدبن أبي أيوب حدثني شرحبيل -وهو ابن شريك- عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله -ﷺ- قال:\n(قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه).\nكتاب الزكاة- ٤٣ باب في الكفاف والقناعة (٢/ ٧٣٠) (ح ١٢٦).\nفليس هو من طريق الحاكم كما قال ابن الملقن.\nالحكم على الحديث:\nقال الحاكم: على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وابن الملقن، لكن قال ابن الملقن: إنه في مسلم وقد أقر المناوي في الفيض الحاكم، والذهبي على أن الحديث على شرط مسلم (٤/ ٢٨٢).\nكما صحح الحديث الترمذي وقد سبق قوله.\nوللحديث أيضًا شاهد عند مسلم كما سبق ذكره.\nفالحديث صحيح على شرط مسلم كما هي أقوال العلماء.- والله أعلم. =","vol":"1","page":66},{"text":"١٠ - حديث أنس مرفوعًا: \"لما خلق (الله) (١) آدم صوره، وتركه في الجنة ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك (٢) \".\nقال: على شرط مسلم (٣)، ولم يعقبه الذهبي بشيء، وعزاه بعضهم إلى مسلم (٤).\n_________\n(١) ليس في (ب) وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧).\n(٢) معنى لا يتمالك: أي لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات.\n(٣) في المستدرك. \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم وقد بلغني أنه أخرجه في آخر الكتاب\".\n(٤) قوله: (ولم يعقبه الذهبي ... إلخ) ليس في التلخيص.\nفهو من تعقب ابن الملقن، وقد أشار الحاكم إلى إخراج مسلم للحديث.\n١٠ - المستدرك (١/ ٣٧): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا بهز بن أسد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن رسول الله -ﷺ- قال: \"لما خلق الله آدم صوره، وتركه في الجنة في شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به، فلما رآه أجوف، عرف أنه خلق لا يتمالك\".\nتخريجه:\n١ - رواه مسلم هكذا \"قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به. ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك\".\nكتاب البر والصلة- ٣١، باب خلق الِإنسان خلقًا لا يتمالك (٤/ ٢٠١٦)، (ح ١١١). =","vol":"1","page":67},{"text":"١١ - حديث خالد، عن أبي قلابة، عن عائشة مرفوعًا: \"من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله\".\nقال: على شرطهما. قلت: فيه انقطاع.\n_________\n= وقال أيضًا: حدثنا أبو بكر بن نافع حدثنا بهز. حدثنا حماد بهذا الِإسناد نحوه.\nفلعل المسند الثاني بلفظ الحاكم.\nوعلى هذا يكون تعقب ابن الملقن في محله.\nوقال المناوي في الفيض: استدركه الحاكم فوهم (٥/ ٢٩٧).\nكما أن الحاكم نفسه قال: بلغني أنه أخرجه في آخر الكتاب. كما سبق ذكره.\n٢ - وروى الحديث أيضًا أحمد في مسنده \"بلفظه\" (٣/ ٢٥٤).\nمن طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس به.\n١١ - المستدرك (١/ ٥٣): أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا القعنبي، ثنا يزيد بن زريع، وأنبأ محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وألطفهم بأهله\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظه، كتاب الِإيمان- ٦، باب ما جاء في استكمال الِإيمان وزيادته ونقصانه (٥/ ٩، ح ١٦١٢).\nقال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس بن مالك.\nوقال: هذا حديث صحيح ولا نعرف لأبي قلابة سماعًا من عائشة.\n٢ - ورواه أحمد \"بلفظه\" (٦/ ٤٧).\n٣ - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه \"بلفظه\" (٨/ ٥١٥، ح ٥٣٧١).\nرووه من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة به مرفوعًا.=","vol":"1","page":68},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه روى من طريق أبي قلابة عن عائشة.\nقال الحاكم: على شرطهما. وقال الذهبي: فيه انقطاع.\nوالظاهر أن كلامه في محله. حيث إن أبا قلابة عبد الله بن زيد بن عمرو لم يسمع من عائشة.\nقال أبو حاتم في الجرح والتعديل: روي عن عائشة، وابن عمر مرسلًا.\n(٥/ ٥٧، ٥٨).\nوقال ابن حجر في التهذيب: أرسل عن عمر وحذيفة وعائشة. (٥/ ٢٢٤، ٢٢٥).\nوقال الترمذي: لا نعرف لأبي قلابة سماعًا من عائشة وقد سبق هذا.\nكما أن الحاكم نفسه عندما أورد الحديث عن أبي هريرة قال: ورواه ابن عُلّيَة، عن خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن عائشة، وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمعه من عائشة (١/ ٣).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه كما قال الذهبي.\nولعل تصحيح الترمذي له للشواهد التي ذكرهاة لأنه هو أيضًا قد بين الانقطاع في هذا المسند.\nلكن للحديث شاهدًا، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة \"بنحو حديث عائشة\" وفيه \"وخياركم خياركم لنسائهم خلقًا\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب الرضاع- ١١ باب ما جاء في حق المرأة على زوجها (٣/ ٤٦٦)، (ح ١١٦٢).\nوقال: حديث أبي هريرة هذا حديث حسن صحيح.\n٢ - ورواه أحمد (٢/ ٢٥٠). =","vol":"1","page":69},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .....\n_________\n= ٣ - ورواه أبو داود. كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (٤/ ٢٢٠) (ح ٤٦٨٢).\n٤ - ورواه الحاكم (١/ ٣). وقال: هذا حديث صحيح لم يخرج في الصحيحين وهو صحيح على شرط مسلم.\n٥ - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ٥١٥)، (ح ٥٣٧٠).\n٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"باللفظ السابق\" من طريق سليمان بن\nبلال. أخبرني عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي هريرة به.\nموارد/ كتاب النكاح- ٣٠ باب عشرة النساء (ص ٣١٨)، (ح ١٣١١).\nفعلى هذا يكون حديث عائشة صحيحًا لغيره.-والله أعلم-.","vol":"1","page":70},{"text":"١٢ - حديث شداد بن أوس مرفوعًا: \"الكيس من دان (١) نفسه، وعمل لما بعد الوت\".\nقال: على شرط البخاري. قلت: لا والله أبو بكر بن أبي مريم المذكور في أسناده واه.\n_________\n(١) معنى (دان نفسه) أي حاسب نفسه في الدنيا قبل أن تحاسب في الآخرة.\n١٢ - المستدرك (١/ ٥٧): أخبرنا الحسن بن حليم المروزي، ثنا أبو الموجه، ثنا عبدان، ثنا عبد الله (بن المبارك). أنبأنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن شداد بن أوس. قال: قال رسول الله -ﷺ- \"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظه\" كتاب صفة القيامة، باب ٢٥ - (٤/ ٦٣٨، ح ٢٤٥٩).\nوقال: هذا حديث حسن.\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب الزهد- ٣١ باب ذكر الموت والاستعداد له (٢/ ١٤٢٣، ح ٧١٤٣).\n٣ - ورواه أحمد \"بلفظه\" (٤/ ١٢٤).\n٤ - ورواه الطبراني في الكبير \"بلفظه\" (٧/ ٣٤١، ح ٧١٤٣).\nرووه من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن شداد بن أوس.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة (٢/ ٣٠٣).\nلكن قال المناوي في الفيض: قال ابن طاهر: مدار الحديث على أبي بكر وهو ضعيف جدًا (٥/ ٦٨).\nوورد في الكشف وقال: رواه العسكري، والقضاعي، عن شداد بن أوس (٢/ ١٣٦). =","vol":"1","page":71},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= وورد في المقاصد (٣٢٩)، ومختصر المقاصد (١٦٢) وقال: ضعيف وقيل صحيح.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي وقد ينسب إلى جده.\nقال حرب بن إسماعيل عن أحمد: ضعيف، وقال أبو داود: سُرق له حلي فأنكر عقله، وضعفه ابن معين، وقال أبو زرعة: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف، طَرَقهُ لصوص فأخذوا متاعه فاختلط. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ضعيفًا.\nوقال الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٩، ٣٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه، له علم وديانة (٣/ ٣١٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف، وكان قد سُرِق بيته فاختلط (٢/ ٣٩٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أبا بكر بن أبي مريم ضعيف، فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. ولعل تحسين الترمذي للحديث. وتصحيح غيره له كالسيوطي وغيره، لما له من شواهد قد اطلعوا عليها -والله أعلم-.","vol":"1","page":72},{"text":"١٣ - حديث ابن المنكدر قال: التقى ابن عباس، وابن عمرو.\nفقال له ابن عباس: أي آية أرجى عندك؟ فقال عبد الله بن عمرو:\n﴿قُل يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسرَفُوا عَلىَ أَنفُسِهِم ...﴾ الآية.\nفقال: لكن قول إبراهيم:\n﴿رَب أَرِنِي كيفَ تُحِي الموتى﴾ ... إلخ.\n[قال: على شرطهما (١)]. قلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) ليست موجودة في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٦٠).\n١٣ - المستدرك (١/ ٦٠): حدثناه علي بن حمشاد العدل، ثنا محمد بن غالب، ثنا بشر بن حجر الشامي. حدثنا عبد العزيز بن الماجشون، عن ابن المنكدر قال: التقى عبد الله بن عباس وابن عمرو. فقال له ابن عباس: أي آية في كتاب الله أرجى عندك؟ قال عبد الله بن عمرو:\n﴿يَاعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسرَفوُاْ عَلَىَ أَنفُسِهِم لَا تَقنطُوْا مِن رّحمَةِ اللَّهِ﴾.\nفقال: لكن قول إبراهيم:\n﴿رَب أَرِنِى كيفَ تُحى الَمَوتَى قَالَ أَوَلَم تُؤمِن قالَ بَلى وَلكِن ليَطمَئِنَ\nقلبى﴾.\nهذا لما في الصدور ويوسوس الشيطان.\nفرضى الله من قول إبراهيم بقوله: أولم تؤمن؟ قال بلى.\nتخريجه:\nالآية الأولى (٥٣) من سورة الزمر، والآية الثانية (٢٠٦) من سورة البقرة.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير، =","vol":"1","page":73},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..........\n_________\n= وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم عن ابن عباس (١/ ٣٣٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: على شرطهما. وقال الذهبي: فيه انقطاع.\nولم يتبين لي الانقطاع لأن كل رواته صرحوا بالتحديث من بعضهم بعضًا إلا محمد بن المنكدر وهو ثقة فاضل كما في التقريب (٢/ ٢١٠).\nوقد قال ابن عيينة: ما رأيت أحدًا أجدر أن يقول: قال رسول الله -ﷺ- ولا يسأل عمن هو؟ من ابن المنكدر. تهذيب التهذيب (٩/ ٤٧٣، ٤٧٤، ٤٧٥).\nكما أنه أدرك عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو، فإن ابن المنكدر توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة وله ست وسبعون سنة. تهذيب التهذيب (٩/ ٤٧٤).\nوتوفي ابن عباس سنة ثمان وستين على الأرجح كما في الِإصابة (٦/ ١٤٠).\nوأما عبد الله بن عمرو فإنه توفي سنة خمس وستين، وقيل سنة ثمان وستين وقيل تسع وستين. الِإصابة (٦/ ١٧٦، ١٧٧، ١٧٨).\nفعلى هذا فإن ابن عباس توفي وعمر ابن المنكدر ثلاث عشرة سنة.\nوأما ابن عمرو فإنه توفي وعمر ابن المنكدر عشر سنوات، أو ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة.\nفبذلك يكون قد أدرك كلا منهما.\nوكذا عبد العزيز بن الماجشون فإنه لم يصرح بالسماع من ابن المنكدر، لكنه ثقة ففيه مصنف. ولم يصفه أحد بالتدليس كما أنه روى عن محمد بن المنكدر، وأدركه أيضًا كما هو واضح من تاريخ وفاتهما. فقد توفي ابن المنكدر في سنة إحدى وثلاثين ومائة، وتوفي عبد العزيز في سنة أربع وستين ومائة. وقد قال ابن السراج عن ابن وهب حججت في سنة ثمان =","vol":"1","page":74},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .....\n_________\n= وأربعين ومائة وصائح يصيح لا يفتى الناس إلا مالك، وعبد العزيز بن أبي سلمة. فهذا يدل على أنه في تلك السنة رجل مؤهل للفتوى. لذلك كله يتبين أن عبد العزيز بن أبي سلمة أدرك محمد بن المنكدر وأخذ عنه. تهذيب الكمال (٢/ ٣٣٨، رقم ٨٣٩)، تهذيب التهذيب (٦/ ٣٤٣، ٣٤٤)، (٩/ ٤٧٣، ٤٧٤)، التقريب (١/ ٥١٠).\nفالذي يظهر أنه كلام الذهبي ليس في محله. فالحديث صحيح متصل وليس فيه انقطاع.","vol":"1","page":75},{"text":"١٤ - حديث ابن عباس مرفوعًا: \"للأنبياء منابر من ذهب يجلسون عليها ... \" الحديث.\nقال: صحيح الِإسناد، لكن ما احتجا بمحمد بن ثابت البُناني. قلت: ضعفه غير واحد، والحديث منكر.\n_________\n١٤ - المستدرك (١/ ٦٥ - ٦٦): حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وحدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ املاء، ثنا إبراهيم بن أيوب الخرمي، وأخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري قالوا: حدثنا سعيد الجرمي. حدثنا عبد الواحد بن واصل. حدثنا محمد بن ثابت البناني، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"للأنبياء منابر من ذهب، قال: فيجلسون عليها ويبقى منبري لا أجلس عليه، أو لا أقعد عليه قائمًا بين يدي ربي مخافة أن يبعث بي إلى الجنة، ويبقي أمتي من بعدي، فأقول: يا رب أمتي أمتي. فيقول الله ﷿ يا محمد ما تريد أن أصنع بأمتك؟ فأقول: يا رب: عجل حسابهم، فيدعى بهم فيحاسبون، فمنهم من يدخل الجنة برحمة الله ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي، فما أزال أشفع حتى أعطي صكاكًا برجال قد بعث بهم إلى النار وآتى مالكًا خازن النار فيقول: يا محمد ما تركت للنار لغضب ربك في أمتك من بقية\".\nتخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في المجمع \"بنحوه\" ونسبه للطبراني في الكبير، والأوسط.\nوقال: فيه محمد بن ثابت البُناني وهو ضعيف (١٠/ ٣٨٠).\nقلت: بحثت عنه عند الطبراني في الكبير فلم أجده. =","vol":"1","page":76},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ....\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه روي من طريق محمد بن ثابت بن أسلم البناني.\nقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو داود، والنسائي: ضعيف.\nوقال أبو زرعة: لين.\nوقال الدارقطني: ضعيف. تهذيب التهذيب (٩/ ٨٢، ٨٣).\nقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٤٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: فيه نظر (٣/ ٢٦).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أبو داود، وغيره (ص ٣٢٩).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين من أقوال العلماء أن محمد بن ثابت ضعيف. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":77},{"text":"١٥ - حديث عبد الرحمن بن أبي عقيل: \"ألا سألت ربك ملكًا كملك سليمان ... \" الحديث.\nقال: فيه عبد الجبار بن العباس [الشبامي (١)] وهو ممن يجمع حديثه.\nقلت: قواه بعضهم، وكذبه أبو نعيم اللائي، والحديث ليس بثابت.\n_________\n(١) في (أ) غير واضحة، وفي (ب)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ٦٧) (الشامي)، وما أثبته من التهذيب. وقال: وشبام جبل باليمن (٦/ ١٠٢).\nوكذلك التقريب (١/ ٤٦٥). وقال المعلق: الشبامي ينسب إلى: شبام.\nقال السمعاني: وهي مدينة باليمن. وقال ابن الأثير: قلت: إنما شبام بطن من همدان وهو: شبام بن أسعد بن جشم.\n١٥ - المستدرك (١/ ٦٧ - ٦٨): حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا سليمان بن داود الهاشمي، ثنا علي بن هشام بن البريد. حدثنا عبد الجبار بن العباس الشبامي، عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي، قال: قدمت على رسول الله -ﷺ- في وفد ثقيف فعلقنا طريقًا من طرق المدينة حتى أنخنا بالباب وما في الناس رجل أبغض إلينا من رجل نلج عليه منه، فدخلنا، وسلمنا، وبايعنا، فما خرجنا من عنده حتى ما في الناس رجل أحب إلينا من رجل خرجنا من عنده فقلت: يا رسول الله: ألا سألت ربك ملكًا كملك سليمان فضحك وقال: \"أجل لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان إن الله لم يبعث نبيًا إلا أعطاه دعوة: فمنهم من اتخذ دنيا فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه فأهلكوا بها، وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة\".","vol":"1","page":78},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في المجمع، بنحوه، (١٠/ ٣٧١) عن عبد الرحمن بن أبي عقيل وقال: رواه الطبراني، والبزار، ورجالهما ثقات. ولم أجده في المطبوع من الكبير، ولا في الصغير فلعله في الأوسط.\n٢ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية \"بنحوه\" قال المعلق: قال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورواته ثقات. (٤/ ٣٨٧، ح ٤٦٤٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم. عبد الجبار بن العباس الشبامي الهمداني الكوفي.\nقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أرجو أن لا يكون به بأس، وكان يتشيع، وقال ابن معين، وأبو داود: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ثقة. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، يفرط في التشيع.\nقال الحافظ ابن حجر: قلت: وروى عن أبي نعيم أنه كذَّبه. وقال البزار: أحاديثه مستقيمة إن شاء الله.\nوقال العجلي: صويلح لا بأس به. تهذيب التهذيب (٦/ ١٠٢، ١٠٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يتشيع (١/ ٤٦٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: شيعي صدوق (٢/ ١٤٧).\nوقال في ديوان الضعفاء والمتروكين: قال أبو نعيم: لم يكن في الكوفة أكذب منه (١٨٢/ ٢٣٧٢).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم صدوق، وقال الجوزجاني: غَالٍ، وقال العقيلي: لا يتابع (ص ٢٢١). =","vol":"1","page":79},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ............\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين لنا أنه قد اختلف في توثيق عبد الجبار وتجريحه وأكثرهم على أنه لا بأس به. وقد لخص حاله ابن حجر بأنه صدوق يتشيع، وكذلك الذهبي في ديوان الضعفاء كما سبق. ولا يقدح في الاحتجاج به نسبته إلى التشيع طالما لم يثبت استحلاله للكذب، كما أن الحديث ليس فيه تأييد لمذهبه.\nوعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\nوقد ورد عند الطبراني. وغيره ورواته ثقات كما قال ذلك الهيثمي، والبوصيري.\nكما أن للحديث شاهدًا عن عمرو بن العاص \"بنحو حديث عبد الرحمن بن أبي عقيل\".\nرواه الإِمام أحمد (٢/ ٢٢٢).\nوقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورجاله ثقات (١٠/ ٣٦٧).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>[كتاب العلم] </span>(١)\n١٦ - حديث ابن عباس مرفوعًا: \"اعرفوا أنسابكم [تصلوا] (٢) أرحامكم\".\nقال: على شرط البخاري. قلت: لكن [لم يخرج لأبي (٣)] داود الطيالسي، وهو في [سنده] (٤).\n_________\n(١) ليس في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٨٥).\n(٢) في (أ) (تصلون) وما أثبته من (ب). والمستدرك وتلخيصه (١/ ٥٨) وهو الموافق لقواعد اللغة.\n(٣) في (أ)، (ب) (لم يحتج بأبي) وما أثبته من التلخيص (١/ ٨٩)، وهو الذي بستقيم عليه المعنى حيث إن البخاري لم يخرج في صحيحه لأبي داود الطيالسي كما في الكاشف (١/ ٣٩٢)، والتقريب (١/ ٣٢٣).\n(٤) في (أ) (مسنده) وليست في التلخيص (١/ ٨٩) وما أثبته من (ب) وهو الذي يستقيم عليه المعنى، وأبو داود موجود في سند الحديث عند الحاكم.\n٦١ - المستدرك (١/ ٨٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة بن بكار القاضي بمصر، ثنا أبو داود الطيالسي. حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فمتّ إليه برحم بعيدة. فقال ابن عباس: قال رسول الله -ﷺ-: \"اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فإنه لا قرب لرحم إذا قطعت، وإن كانت قريبة، ولا بعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة\". =","vol":"1","page":81},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ......\n_________\n= تخريجه:\n١ - رواه أبو داود الطيالسي \"بلفظه\"، منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي (٢/ ٣٥).\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للطيالسي، والحاكم، والبيهقي عن ابن عباس (٦/ ٦٥) ولم أجده عند البيهقي في سننه في مظنته فالله أعلم.\n٣ - ورواه السمعاني في الأنساب (١/ ٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم على شرط البخاري. وقال الذهبي: لم يخرج لأبي داود الطيالسي.\nقال الحافظ ابن حجر: ذكر المزي أن البخاري استشهد بأبي داود وهو كما قال، ولكن وقع في الجامع في تفسير سورة المزمل. حدثنا محمد بن بشار.\nحدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وغيره قالا: حدثنا حرب بن شداد. فذكر حديثًا. والمكنى عنه في هذا الحديث هو أبو داود الطيالسي، هذا بينه أبو عروبة الحراني. تهذيب التهذيب (٤/ ١٨٦).\nوقال في فتح الباري أيضًا: في توضيح قوله: (وغيره) التي وردت في سند حديث البخاري -هو أبو داود الطيالسي أخرجه أبو نعيم في \"المستخرج\" من طريق أبي عروبة. حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود. قالا: حدثنا حرب بن شداد. فتح الباري بشرح صحيح البخاري (٨/ ٦٧٧، ح ٤٩٢٣). وأبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصري ثقة كما هي أقوال العلماء في التهذيب (٤/ ١٨٢، ...، ١٨٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة حافظ، غلط في أحاديث (١٠/ ٣٢٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر، ومع ثقته، فقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ في ألف حديث (٢/ ٣٩٢).=","vol":"1","page":82},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .........\n_________\n= وقال الخزرجي في الخلاصة: أحد الأعلام الحفاظ. قال ابن مهدي: أبو داود أصدق الناس. وقال أحمد: ثقة يحتمل خطؤه. وقال وكيع: جبل العلم، وروى أنه حدث بأربعين ألف حديث من حفظه (ص ١٥١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: فعلى هذا يكون البخاري قد أخرج في الصحيح لأبي داود الطيالسي، استشهادًا كما ذكر المزي ومقرونًا بغيره كما بين ابن حجر وإخراج الشيخين أو أحدهما للراوي إذا أطلق ينصرف إلى التخريج احتجاجًا، وعليه فلا يكون الحديث كما قال الحاكم: على شرط البخاري. فتعقب الذهبي للحاكم وموافقة ابن الملقن له في محلها. لكن أبا داود ثقة كما سبق بيانه، فعليه يكون الحديث صحيحًا -والله أعلم-.\nولطرف الحديث الأول شاهد عن أبي هريرة.\n١ - رواه الترمذي. كتاب البر والصلة- ٤٩ ما جاء في تعليم النسب (٤/ ٣٥١)، (ح ١٩٧٩).\nوقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\n٢ - ورواه الحاكم (٤/ ١١٦) وقال: صحيح الِإسناد ووافقه الذهبي.\n٣ - ورواه أحمد (٢/ ٣٧٤).\nقال الألباني: قلت: إسناده جيد، ورجاله رجال الشيخين غير عبد الملك بن عيسى الثقفي. وقال عنه أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جماعة من الثقات منهم عبد الله بن المبارك، فلا أدري لماذا لم يحسنه الترمذي على الأقل.\nسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (٢٧٦).-والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":83},{"text":"١٧ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"يوشك الناس أن يضربوا أكباد الِإبل، فلا [يجدون (١)] [عالمًا (٢)] أعلم من عالم المدينة (٣) \".\nقال: على شرط مسلم. (قلت (٤»: إنما لم يخرجه مسلم، لأنه سأل البخاري عنه؟ فقال: له علة، وهي أن (أبا (٥» الزبير لم يسمع من أبي صالح (٦).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (يجدوا) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٩٠) وهو الموافق لقواعد اللغة.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٩٠).\n(٣) قال الترمذي: وقد روى عن ابن عيينة أنه قال في هذا: سئل من عالم المدينة؟ فقال: إنه مالك بن أنس، وقال إسحاق بن موسى: سمعت ابن عيينة يقول: هو العمري عبد العزيز بن عبد الله الزاهد. وسمعت يحيى بن موسى يقول: قال عبد الرزاق: هو مالك بن أنس (٥/ ٤٧، ٤٨).\nوقال أحمد: قال قوم هو العمري. قال: فقدموا مالكًا (٢/ ٢٩٩).\n(٤) في (ب) (قال) ولا يستقيم الكلام معها، لأن ما بعدها ليس من كلام الحاكم في المستدرك بل هو تعقب عليه.\n(٥) في (ب) (أبي) وما أثبته من (أ) وهو الموافق لقواعد اللغة.\n(٦) قوله: قلت: ... إلخ ليس في التلخيص المطبوع بل فيه الموافقة على أنه على شرط مسلم فيمكن أن يكون من تعقبات ابن الملقن إلا أنه يخالف القاعدة التي مشى عليها في مقدمته حيث قال: وحيث أقول: قلت: فهو للذهبي.\nكما أن الألباني عند تخريجه لمشكاة المصابيح (١/ ٨٢) ذكر أن الذهبي وافق الحاكم في قوله: على شرط مسلم. وهذا يؤيد أنه من تعقبات ابن الملقن. -والله أعلم-.\n١٧ - المستدرك (١/ ٩٠ - ٩١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وعلي بن حمشاد قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا ابن جريج،=","vol":"1","page":84},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ...........\n_________\n= وحدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا سفيان، وأخبرني محمد بن أحمد بن عمر، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يوشك الناس أن يضربوا أكباد الِإبل، فلا يجدون عالمًا أعلم من عالم المدينة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب العلم- ١٨ باب ما جاء في عالم المدينة (٥/ ٤٧، ح٢٦٨٠).\nوقال: هذا حديث حسن.\n٢ - ورواه النسائي (في الكبرى ٣١٦) كما في تحفة الأشراف (٩/ ٤٤٥).\n٣ - ورواه الِإمام أحمد \"بنحوه\" (٢/ ٢٩٩).\nوورد في المشكاة (١/ ٨٢)، وضعيف الجامع للألباني (٦/ ١٢٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روى من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح.\nوقال عنه ابن الملقن: إن فيه انقطاعًا بين أبي الزبير المكي، وبين أبي صالح السمان.\nقلت: لكن الذي يظهر أن أبا الزبير سمع من أبي صالح لأن المزي عند ترجمة أبي صالح السمان ذكر أن أبا الزبير من تلامذته، كما ذكر أن أبا صالح توفي سنة إحدى ومائة. تهذيب الكمال (١/ ٣٩٦).\nوذكر عند ترجمة أبي الزبير أن أبا صالح من شيوخ أبي الزبير، وأن أبا الزبير توفي سنة ثمان وعشرين ومائة. تهذيب الكمال (٣/ ١٢٦٧، ١٢٦٨).\nفعلى هذا يتبين أنه أدركه وأخذ عنه. فيزول الانقطاع الذي ذكره ابن الملقن=","vol":"1","page":85},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .......\n_________\n= نقلًا عن البخاري.\nلكن الحديث فيه ابن جريج، وأبو الزبير المكي. وقد عنعنا الحديث.\n١ - أما محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي.\nفقال عنه الذهبي في الكاشف: روى عنه الجماعة، والبخاري مقرونًا بغيره. حافظ ثقة. وقال أبوحاتم: لا يحتج به، قال الذهبي: وكان مدلسًا واسع العلم (٣/ ٩٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق إلا أنه يدلس (٢/ ٢٠٧) وأشار إلى أنه روى عنه الجماعة.\nوقال الخزرجي في الخلاصة: أحد الأئمة ثقة يدلس. وثقه ابن معين، والنسائي وابن عدي.\nوأما أبو حاتم، وأبو زرعة فقالا: لا يحتج به. وقال: له عند خ حديث قرنه م بآخر (ص ٣٥٨).\nوقد عده ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع .. وقال: مشهور بالتدليس، وقد وصفه النسائي في التدليس.\nطبقات المدلسين لابن حجر (ص ١٧).\n٢ - وأما عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو الوليد القرشي مولاهم المكي الفقيه أحد الأعلام. فقال ابن عيينة سمعته يقول: ما دون العلم تدويني أحد، الكاشف (٢/ ٢١٠، ٢١١).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل (١/ ٥٢٠).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن المديني: لم يكن في الأرض أحد أعلم بعطاء من ابن جريج.\nوقال أحمد: إذا قال: أخبرنا، وسمعت حسبك به. وقال ابن معين: ثقة إذا روى من كتاب (ص ٢٤٤).\nوقد عده ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين وهم الذين لا يقبل=","vol":"1","page":86},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .......\n_________\n= منهم إلا ما صرحوا فيه بالتحديث (ص ١٥).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أبا الزبير، وابن جريج مدلسان وقد عنعنا الحديث.\nفيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لعنعنتهما.\nوقد ذكره الألباني في ضعيف الجامع وزيادته (٦/ ١٢٢). وقال: ضعيف.\nوقال الألباني في تخريجه للمشكاة: وهذا من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح ... وأبو الزبير، وابن جريج مدلسان معروفان بذلك وقد عنعنا الحديث. فالحديث ضعيف.\nلكن للحديث شاهدًا عند الطبراني في الكبير عن أبي موسى الأشعري.\nنحو حديث أبي هريرة نسبه له الهيثمي في المجمع (١/ ١٣٤، ١٣٥).\nوقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف عند الأكثرية.\nقلت: لم أجده في المطبوع من الكبير -والله أعلم-.\nفعلى هذا يكون الحديث بهذين الِإسنادين حسنًا لغيره.\nوقد حسنه الترمذي وأظنه بناه على ذلك.","vol":"1","page":87},{"text":"١٨ - حديث عبد الله بن شقيق: \"جاء أبو هريرة إلى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم.\nفقال كعب: ما تريد منه؟ قال: أما إني لا أعرف أحدًا من أصحاب رسول الله -ﷺ- يكون أحفظ لحديثه مني. قال كعب: أما إنك لم تجد أحدا يطلب شيئًا [إلا سيشبع منه يومًا (١)] من الدهر إلا طلب (٢) علم، أو طلب دنيا.\n(فقال أبو هريرة: وإني (٣» لمثل هذا جئت.\nقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. قلت: فيه انقطاع. قال جامعه (٤): عبد الله بن شقيق إنما خرج له مسلم فقط، ولم يخرِّج له البخاري، وهو من خيار الناس، وفيه نَصْب، ويبغض عليا ﵁.\n_________\n(١) في (أ) (إلا يستشفى منه إلا ما) وفي (ب) (إلا يستشفى منه يومًا) وكلاهما لا يستقيم عليه المعنى وفي المستدرك (إلا يشبع منه يومًا) وما أثبته من التلخيص (١/ ٩٢) وعليه يستقيم المعنى. كما يستقيم على عبارة المستدرك.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه (طالب)، وما أثبته من (أ)، (ب) والمعنى مستقيم في كلتا العبارتين.\n(٣) في (ب) (فقال كعب: وإني). وفي المستدرك وتلخيصه: (فقال: أنت كعب فإني) (١/ ٩٢)، وما أثبته من (أ) وعليه يستقيم المعنى، لأن القول هنا لأبي هريرة، كما يستقيم المعنى على عبارة المستدرك وتلخيصه.\n(٤) قوله: (قال جامعه: ... إلخ) ليس في التلخيص (١/ ٩٢). وهو من كلام ابن الملقن.\n١٨ - المستدرك (١/ ٩٢): حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا =","vol":"1","page":88},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ............\nـ\n= أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المناوي، ثنا روح بن عبادة، ثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق قال: جاء أبو هريرة إلى كعب يسأل عنه، وكعب في القوم: فقال كعب: ما تريد منه؟ قال: أما إني لا أعرف أحدًا من أصحاب رسول الله -ﷺ- يكون أحفظ لحديثه مني. قال كعب: أما إنك لم تجد أحدًا يطلب شيئًا إلا سيشبع منه يومًا إلا طالب علم، أو طالب دنيا، فقال: أنت كعب، فإني لمثل هذا جئت.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه، لكن لبعضه شواهد سأذكرها في مكان الشواهد.\nدراسة الِإسناد:\nقال الحاكم على شرط الشيخين. وقال الذهبي: فيه انقطاع.\nقلت: لم يبين الذهبي مكان الانقطاع. ورواته صرحوا بالتحديث من بعضهم بعضًا إلا كهمس بن الحسن التميمي أبو الحسن البصري.\nوقال عنه الذهبي في الكاشف: ثقة (٣/ ١١).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة (٢/ ١٣٧).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقة أحمد، وابن معين (ص ٣٢٢).\nولم يصفه أحد بالتدليس ولم يذكره ابن حجر في طبقات المدلسين.\nوقد ذكر في التهذيب أنه روى عن عبد الله بن شقيق. وأنه مات سنة تسع وأربعين ومائة (٨/ ٤٥٠) روى له الجماعة.\nكما أن عبد الله بن شقيق العقيلي أبو عبد الرحمن. لم يصرح بالتحديث عن أبي هريرة.\nقال عنه الذهبي في الكاشف: قال أحمد: ثقة يحمل على، علي (٢/ ٩٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة فيه نَصْب. (بخ م ع).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه أحمد، وابن معين. وقال أحمد: يحمل على، علي (ص ٢٠١). =","vol":"1","page":89},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكر في تهذيب الكمال أنه روى عن أبي هريرة ومات سنة ثمان ومائة (٢/ ٦٩٣).\nكما ذكر في الِإصابة أن عبد الله بن شقيق روى عن أبي هريرة (١٢/ ٦٨).\nأما من ناحية الوفاة فلم يتبين لي في ذلك شيء -والله أعلم-.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الظاهر أن كهمس بن الحسن أدرك عبد الله بن شقيق وأخذ عنه وأن عبد الله بن شقيق أدرك أبا هريرة وأخذ عنه أيضًا.\nفيكون الِإسناد على هذا متصلًا.\nفالحديث صحيح لكنه على شرط مسلم فقط، لأن البخاري لم يخرج لعبد الله بن شقيق.\nكما ذكره ابن الملقن -والله أعلم-.\nولبعض الحديث شاهد عن أبي هريرة قال: \"ما من أصحاب رسول الله -ﷺ- أحد أكثر حديثًا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو؛ فإنه كان يكتب ولا أكتب \".\n١ - رواه البخاري \"بشرحه\" فتح الباري، كتاب العلم- ٣٩ باب كتابة العلم (١/ ٢٠٦، ح ١١٢).\nولبعضه الآخر شاهد عن أنس مرفوعًا \"منهومان لا يشبعان، منهوم في علم لا يشبع، ومنهوم في دنيا لا يشبع\".\nرواه الحاكم (١/ ٩٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":90},{"text":"١٩ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: \" [قيدوا (١)] العلم \" قلت: وماتقييده؟\nقال: \"كتابته\".\nقلت: فيه ابن المؤمل وقد ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (قيد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ١٠٦).\n١٩ - المستدرك (١/ ١٠٦): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، وأخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب، قالا ثنا سعيد بن سليمان الواسطي: ثنا عبد لله بن المؤمل: حدثنا ابن جريج، عن عطاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"قيدوا العلم\". قلت: وما تقييده؟ قال: \"كتابته\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو نعيم في الحلية \"بنحوه\" (٣/ ٣٢١) وقال: غريب من حديث ابن جريج عن عطاء لم نكتبه إلا من حديث ابن المؤمل.\n٢ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية \"بنحوه\" (١/ ٧٧).\nروياه من طريق عبد الله بن المؤمل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا.\n٣ - ورواه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٦/ ٣٦٢).\nرواه من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا.\n٤ - وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٢) ونسبه للطبراني في الأوسط عن عبد الله بن عمرو. وقال: فيه عبد الله بن المؤمل، وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث. وقال أحمد: أحاديثه مناكير.\n٥ - ونسبه ابن حجر في المطالب العالية لابن منيع (٣/ ١١٠).\nوأورده المناوي في الجامع الأزهر (٢/ ٢٦، ن) وقال: رواه الطبراني في =","vol":"1","page":91},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأوسط وفيه عبد الله بن المؤمل. وثقه ابن معين، وابن حبان.\nوورد في المقاصد (٥٥)، والتمييز (١١٥)، والكشف (١/ ١١٩)، ومختصر المقاصد وقال: وارد (١٥٤).\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحكيم الترمذي وسمويه عن أنس، وللطبراني في الكبير، والحاكم، عن ابن عمرو (٢/ ٢٦١) وقال: صحيح.\nوقال الألباني في صحيح الجامع: صحيح (٤/ ١٤٨)، (ح ٤٣١٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ابن جريج.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عبد الله بن المؤمل بن وهب الله القرشي المخزومي. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: صالح الحديث، وقال ابن أبي مريم عن ابن معين ليس به بأس. وقال ابن أبي خيثمة وغير واحد عن ابن معين: ضعيف. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو داود: منكر الحديث. وقال ابن عدي أحاديثه عليها الضعف بيِّن، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطىء.\nقال ابن حجر: قلت: وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد -وهو كذلك كما قال ابن حجر: أنه في الضعفاء (٢/ ٢٧، ٢٨) -.\nوفال ابن وضاح: سمعت ابن نمير يقول: عبد الله بن المؤمل ثقة، وقال علي بن الجنيد: شبه المتروك. وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه.\nوقال الدارقطني: ضعيف. تهذيب التهذيب ٦/ ٤٦.\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف الحديث (١/ ٤٤٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو داودة منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي (٢/ ١٣٥). =","vol":"1","page":92},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو داود: منكر الحديث، وضعفه ابن عدي، وأما ابن حبان فوثقه (ص ٢١٦).\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الله بن المؤمل ضعيف، وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: لكن ابن المؤمل لم يتفرد بالحديث، بل جاء الحديث عند النسائي في الكبرى من طريق الوليد بن مسلم القرشي مولاهم مولى بني أمية وقيل مولى بني العباس أبو العباس الدمشقي عالم الشام.\nقال ابن حجر في التقريب: ثقة لكنه كثير التدليس، والتسوية (٢/ ٣٣٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال ابن المديني: ما رأيت من الشاميين مثله.\nوقال ابن جوضعا: كنا نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح للقضاء وهي سبعون كتابًا.\nقال الذهبي: قلت: كان مدلسًا، فيتقي من حديثه ما قال فيه: عن (٣/ ٢٤٢).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أحمد: أغرب أحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد، وقال ابن مسهر: مدلس (ص ٤١٧).\nوقد عده ابن حجر في الطبقة الرابعة من الذين اتفق العلماء على أنه لا يقبل منهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع طبقات المدلسين (ص ٢٠).\nوقال ابن الجوزي: قال علماء النقل كان يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع، فيسقط أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عنهم. الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١٤٠).\nوهنا قد عنعن الوليد بن مسلم هذا الحديث. فيكون ضعيفًا بهذا الِإسناد أيضًا. فيجبر كل منهما الآخر، لكن مدار الحديث على ابن جريج وهو مدلس كما سبق القول عنه عند حديث رقم (١٧) وقد عنعن الحديث أيضًا. =","vol":"1","page":93},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لعنعنة ابن جريج وهو مدلس، إلا أن للحديث شواهد في الِإذن بالكتابة منها:\n١ - حديث أبي هريرة أنه قال: ما من أصحاب رسول الله -ﷺ- أحد أكثر حديثًا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب.\nرواه البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب العلم، باب كتابة العلم (١/ ٢٠٦، ح ١١٣).\n٢ - حديث أبي هريرة أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث ... الحديث.\nوفي آخره. فجاء رجل من أهل اليمن فقال: اكتب لي يا رسول الله ...\nفقال: \"اكتبوا لأبي فلان\".\nرواه البخاري، بشرحه فتح الباري، كتاب العلم- ٣٩ باب: كتابة العلم (١/ ٢٠٥، ح ١١٢).\nفعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم بهذين الشاهدين صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":94},{"text":"٢٠ - [حديث عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه، عن أبي هريرة، (١) مرفوعًا: \"ويل للعرب من شر قد اقترب\".\nقال: على شرطهما. قلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (حديث أبي رافع قال: قال أبو هريرة: وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ١٠٨).\nوالظاهر أنه خلط من الناسخ بين هذا الحديث والحديث الذي قبله في المستدرك (١/ ١٠٨).\n٢ - المستدرك (١/ ١٠٨): أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه قال: كان أبو هريرة يقوم يوم الجمعة إلى جانب المنبر فيطرح أعقاب نعليه في ذراعيه، ثم يقبض على رمانة المنبر يقول: قال أبو القاسم -ﷺ-، قال محمد -ﷺ-، قال رسول الله -ﷺ-، قال الصادق المصدوق -ﷺ-. ثم يقول في بعض ذلك \"ويل للعرب من شر قد اقترب\" فإذا سمع حركة باب المقصورة لخروج الِإمام جلس.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرج هذا الحديث، لكن لبعضه شاهد وسأذكره في مكان الشواهد.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: على شرطهما. وقال الذهبي: في انقطاع.\nقلت: لم يبين الذهبي مكان الانقطاع، إلا أن رواة الحديث قد صرحوا بالتحديث عن بعضهم بعضًا إلا عاصم بن محمد عن أبيه وكذا أبوه، عن أبي هريرة. أما عاصم بن محمد. فالذي يظهر أنه قد أدرك أباه؛ لأن عاصمًا عُدَّ من الرواة عن أبيه. عند ترجمة أبيه كما في تهذيب التهذيب (٩/ ١٧٢). وعد محمد بن زيد من مشايخ ابنه عاصم عند ترجمة عاصم كما في تهذيب=","vol":"1","page":95},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التهذيب (٥/ ٥٧). وأما من ناحية الولادة والوفاة فلم أجد ذكرًا لتاريخ أي منهما -والله أعلم-.\nأما محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. فلم يذكر عند ترجمته أنه روى عن أبي هريرة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٥٦). أما من ناحية الوفاة فلم يتبين لي أيضًا.\nفالذي يظهر من كل ما تقدم أن محمد بن زيد لم يرو عن أبي هريرة. فهو منقطع بينهما.\nفعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه.\nوعليه فتعقب الذهبي للحاكم في محله. -والله تعالى أعلم-.\nإلا أن قوله -ﷺ- \"ويل للعرب من شر قد اقترب\" قد ثبت من حديث زينب بنت جحش -﵂-. قالت: استيقظ النبي -ﷺ- من النوم محمرًا وجهه وهو يقول: \"لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب ... \" الحديث.\n١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الفتنة- ٤ باب قول النبي -ﷺ- ويل للعرب من شرقد اقترب. (١٣/ ١١) (ح ٧٠٥٩).\n٢ - ورواه مسلم. كتاب الفتن وأشراط الساعة، ١ باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج (٤/ ٢٢٠٧)، (ح ١).\nفبهذا الشاهد يكون بعض الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره. -والله أعلم-.","vol":"1","page":96},{"text":"٢١ - حديث مصعب بن سعد أن حفصة قالت لعمر: ألا تلبس ثوبًا ألين من ثوبك ... إلخ.\nقال: على شرطهما. قلت: فيه انقطاع.\n_________\n٢١ - المستدرك (١/ ١٢٣): أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله: أنبأ إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن مصعب بن سعد: أن حفصة قالت لعمر: ألا تلبس ثوبًا ألين من ثوبك، وتأكل من طعام أطيب من طعامك، هذا وقد فتح الله عليك الأمر، وأوسع إليك الرزق؟ فقال عمر: سأخاصمك إلى نفسك، فذكر أمر رسول الله -ﷺ-، وما كان يلقى من شدة العيش، فلم يزل يذكر حتى بكت، فقال: إني قد قلت: لأشاركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك معهما عيشهما الرخي.\nتخريجه:\n١ - رواه النسائي في الكبرى. كتاب الرقائق كما في تحفة الأشراف (٨/ ١٠٨).\n٢ - ورواه ابن سعد في الطبقات \"بنحوه\" (٣/ ٢٧٧، ٢٧٨).\n٣ - ورواه أبو نعيم في الحلية \"بنحوه\".\n٤ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه لِإسحاق (٣/ ١٠٤).\nرووه من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد أن حفصة قالت: فذكروه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: على شرطهما، وقال الذهبي: قلت: فيه انقطاع.\nأقول: لم يبين الذهبي موضع الانقطاع. والظاهر أنه بين مصعب بن سعد وبين حفصة. =","vol":"1","page":97},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حيث إن المزي عند ترجمة حفصة في تهذيب الكمال لم يذكر أن مصعبًا روى عنها (٣/ ١٦٨١).\nوذكر أنها توفيت في سنة إحدى وأربعين، أو خمس وأربعين.\nكما أنه عند ترجمة مصعب لم يذكر حفصة فيمن روى عنها وذكر أنه توفي سنة ثلاث ومائة ولم يذكر عمره ولا ذكر ولادته حتى يتبين لنا هل أدركها أم لا.\nولكن الذي يظهر أنه لم يدركها لعدم روايته عنها كسابق ذكره.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن مصعب بن سعد لم يرو عن حفصة فيكون السند منقطعًا.\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لانقطاعه.","vol":"1","page":98},{"text":"٢٢ - حديث أبي هريرة (مرفوعًا) (١): \"كرم المرء (٢) دينه، ومرؤته عقله، وحسبه خلقه\".\nقال: على شرط مسلم. قلت: بل فيه مسلم الزنجي وهو ضعيف، وما خرج له.\n\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والحديث مرفوع كما في المستدرك وتلخيصه (١/ ١٢٣).\n(٢) في المستدرك (المؤمن) وما أثبته من (أ)، (ب) والتلخيص (١/ ١٢٣).\n(٢٢) المستدرك (١/ ١٢٣): وحدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، وأخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرىء على عبد الملك بن محمد -هو ابن عبد الله الرقاشي-، ثنا أبي، قال ثنا مسلم بن خالد: عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قال:\n\"كرم المؤمن دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٣٩٥).\n٢ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بلفظه\" (ل/٨٥٧).\n٣ - ورواه البيهقي في السنن \"بلفظه\" (٧/ ١٣٦).\nرووه من طريق مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. مرفوعًا.\n٤ - ونسبه في المقاصد لأبي يعلى، والعسكري، والقضاعي من حديث\nمسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به مرفوعًا (ص ٣١٥).\nوورد في التمييز (١١٦)، والكشف (٢/ ١٠٩)، مختصر المقاصد وقال: وارد (ص ١٥٦).\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٢٧٠) وقال: صحيح. =","vol":"1","page":99},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال المناوي بعد ذكر قول الحاكم وتعقب الذهبي له. قال البخاري: منكر الحديث، وقال الرازي لا يحتج به (٤/ ٥٥٠).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (ص ٤ رقم ٤١٧٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وغيره مسلم بن خالد بن فروة، ويقال: ابن المخزومي مولاهم أبو خالد الزنجي المكي الفقيه.\nقال ابن المديني: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: حسن الحديث وأرجو أنه لا بأس به. وقال ابن سعد: كان كثير الغلط في حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. قال عثمان: ويقال إنه ليس بذاك في الحديث. وقال الساجي: صدوق كان كثير الغلط تهذيب التهذيب (١٠/ ١٢٨).\nوقال أبو حاتم: ليس بذاك القوى، يكتب حديثه ولا يحتج به، تعرف وتنكر. الجرح والتعديل (٨/ ١٨٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: فقيه صدوق كثير الأوهام (٢/ ٢٤٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق، وضعفه أبو داود لكثرة غلطه (٣/ ١٤٠).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن معين: ثقه، وضعفه أبو داود، وقال ابن عدي: حسن الحديث، وقال أبو حاتم: إمام في الفقه تعرف وتنكر (ص ٣٧٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن العلماء قد اختلفوا في حال مسلم بن خالد، ولكن الذي يظهر أن التوسط في أمره ما قاله ابن عدي وهو أنه حسن الحديث.\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. -والله أعلم-.","vol":"1","page":100},{"text":"٢٣ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"إنكم لا تسعون الناس بأموالكم\".\nقلت: فيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو واه.\n_________\n٢٣ - المستدرك (١/ ٢٤): حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، ثنا أبو عمار، ثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ- \"إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، وليسعهم منكم بسط الوجه، وحسن الخلق\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه \"بنحوه\" (٨/ ٥١٩)، (٥٢٠/ ح ٥٣٨٥).\n٢ - رواه ابن عدي في الكامل \"بنحوه\" (ل/ ٥١١).\n٣ - ورواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار (٢/ ٤٠٨، ٤٠٩).\nرووه من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوقال البزار: لم يتابع عبد الله بن سعيد على هذا الحديث وتفرد به، لكن قال الهيثمي: قلت: قد توبع عليه.\nحدثنا أحمد بن الوزير. حدثنا عاصم. حدثنا طلحة، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا \"بنحوه\".\nقال البزار: طلحة لين الحديث.\nوحدثنا حمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي. حدثنا الأسود بن سالم. حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة \"بنحوه\".\nقال البزار: لا نعلم رواه عن أبي إدريس إلا أسود، وكان ثقة بغداديًا - كشف الأستار (٢/ ٤٠٨، ٤٠٩).\n٤ - كما أورد الحديث الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢) ونسبه لأبي يعلى، والبزار عن أبي هريرة وقال: فيه عبد الله بن سعيد القبري وهو ضعيف.=","vol":"1","page":101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن أبي هريرة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو عباد الليثي مولاهم المدني.\nقال عمرو بن علي: كان عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد لا يحدثان عنه، وقال أبو قدامه عن يحيى بن سعيد: جلست إليه مجلسًا فعرفت فيه يعني الكذب.\nوقال أحمد: متروك الحديث منكر الحديث، وكذا قال عمرو بن علي. وقال عباس الدوري عن ابن معين: ضعيف، وقال الدارمي عن ابن معين: ليس بشيء.\nوقال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا يوقف منه على شيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: ليس بثقة تركه يحيى وعبد الرحمن. وقال ابن عدي عامة ما يرويه الضعف عليه بين.\nوضعفه ابن البرقي، ويعقوب بن سفيان، وأبو داود، والساجي، وقال الدارقطني: متروك ذاهب الحديث. وقال البزار: فيه لين.\nتهذيب التهذيب (٥/ ٢٣٧، ٢٣٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٤١٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه (٢/ ٩١، ٩٢).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: تركوه (ص ١٩٩).\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الله بن سعيد متروك كما هو قول أكثر العلماء.\nفيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثاني: كما أن الحديث جاء من طريق طلحة بن عمرو المكي عند البزار، لكن أكثر العلماء ذكروا بأنه متروك كما في تهذيب التهذيب (٥/ ٢٣، ٢٤).\nوقد لخص حاله ابن حجر بذلك (١/ ٣٧٩). =","vol":"1","page":102},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثالث: لكن الحديث جاء من طريق آخر عند البزار ورواته كلهم ثقات كما في التقريب (١/ ٤٠١)، (١/ ٥٠)، (٢/ ٣٦٨)، (٢/ ١٧٩).\nإلا الأسود بن سالم فلم أجد من ترجمة، وقال البزار: ثقة كما سبق ذكر ذلك.\nفعلى ذلك يكون حديثه صحيحًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بطريق الحاكم ضعيف جدًا وكذا بطريق البزار الأول يعتد بهما لشدة ضعفهما. أما الطريق الثالث فهو صحيح.\nفعلى ذلك فالحديث صحيح، باعتبار الطريق الثالث -والله أعلم-.","vol":"1","page":103},{"text":"٢٤ - حديث أنس [مرفوعًا (١)]: \"صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأهل المعروف في الدنيا. أهل المعروف في الآخرة\".\nقلت: بهذا وبما قبله انحطت رتبة هذا المصنف المسمى بالصحيح (٢).\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه حيث إن الحديث مرفوع.\n(٢) لم يبين ابن الملقن هنا كلام الحاكم عن الحديث. والأفضل ذكره لأنه يبين علة الحديث.\nوكلام الحاكم هو. (قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: هذا الحديث لم أكتبه إلا عن أبي عبد الله الصفار ومحمد بن إسحاق وابنه من البصريين لم نعرفهما بجرح).\nوقوله: \"أهل المعروف في الدنيا\" قد روي من غير وجه عن المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن جابر والمنكدر وإن لم يخرجاه فإنه يذكر في الشواهد.\n٢٤ - المستدرك (١/ ١٢٤): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا سمعان بن بحر العسكري. حدثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي.\nحدثنا أبي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"صنائع المعروف إلى الناس تقي صاحبها مصارع السوء، والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه عن أنس، ولا عن جابر طرفه الأخير.\nلكن حديث أنس أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط ورمز له بالصحة (٢/ ١٠٠).\nوكذا أورده الكبير عن أنس ونسبه للحاكم فقط. قال: وتعقب (١/ ٥٦٠). =","vol":"1","page":104},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث جابر فلم أجد من أورده أو أخرجه.\nلكن للحديث شواهد وسأذكرها في مكانها إن شاء الله.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث لم يبين الذهبي علته، ولكن الحاكم نفسه قال: محمد بن إسحاق وابنه لم نعرفهما بجرح.\nقلت: أما الابن وهو إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي. فقد قال ابن حجر في اللسان: اتهمه البيهقي في شعب الِإيمان (١/ ٣٧٤).\nوأما الأب محمد بن إسحاق فلم أجد من ترجمه. -والله أعلم-.\nوعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nوأما طرف الحديث الذي أورده وأعله بالمنكدر بن محمد وقال إنه يذكر في الشواهد.\nفالمنكدر هو ابن محمد بن المنكدر القرشي التيمي.\nقال البخاري عنه: قال ابن عيينة: لم يكن بالحافظ. وقال أبو طالب عن أحمد: ثقة.\nوقال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبوزرعة: ليس بقوي.\nوقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا لا يفهم الحديث، وكان كثير الخطأ لم يكن بالحافظ لحديث أبيه وقال الجوزجاني والنسائي: ضعيف. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه أهو ثقة؟ قال: لا. وقال أبو حاتم بن حبان: كان من خيار عبد الله فقطعته العبادة عن مراعاة الحفظ فكان يأتي بالشيء توهمًا فبطل الاحتجاج بأخباره. وقال أبو الفتح الأزدي: لا يكتب حديثه. وسأل ابن المديني عنه؟ فقال: هو عندنا صالح وليس بالقوي.\nوكذا قال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين وقال العجلي: ضعيف. وقال البخاري: هو يحتمل. وقال الخليلي لم يرضوا حفظه. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣١٧،٣١٨). =","vol":"1","page":105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: فيه لين وقد وثقه أحمد (٣/ ١٧٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٢٧٧).\nفمما مضى يتبين أن أكثر العلماء على تضعيف المنكدر بن محمد وقد لخص حاله ابن حجر بأنه لين الحديث. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nالحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف جدًا، وأما طرفه الأخير فهو بحديث جابر ضعيف فقط لضعف المنكدر.\nوللحديث شواهد منها:\n١ - حديث أم سلمة وهو حديث طويل يتضمن حديث أنس.\nأورده السخاوي في المقاصد ونسبه للطبراني في الأوسط قال: وسنده ضعيف (ص ٢٦١).\nوكذلك ورد في الكشف (٢/ ٢٢) وقال: ضعيف.\nوأورده الهيثمي في المجمع بنحوه (٣/ ١١٥) وقال: فيه عبد الله بن الوليد الوصافي. وهو ضعيف.\nوأورده السيوطي في الجامع (٢/ ١٠٠) وقال: صحيح ونسبه للطبراني في الأوسط.\nلكن قال المناوي في الفيض: قال الهيثمي فيه عبيد الله بن الوليد ضعيف (٤/ ٢٠٦،٢٠٧).\nوكذا قال في الجامع الأزهر: فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو ضعيف.\n(٢/ ٥، ش).\nكما أورده في صحيح الجامع الصغير (٣/ ٢٤٨، ٢٤٩، ح ٣٦٩٠).\nوأورده أيضًا في ضعيف الجامع (٣/ ٢٧٠، ٢٧١، ح ٣٤٩٣).\nلأجل قوله: \"وأول من يدخل الجنة أهل المعروف\".\nحيث وضع رقمًا قبل هذا الجزء وقال: الحديث إلى هنا صحيح لشواهده ولذلك أوردته في الصحيحة دون الجملة الأخيرة منه فإنها منكرة. =","vol":"1","page":106},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وهذه الجملة ليست في حديث أنس.\n٢ - حديث أبي موسى الأشعري \"أهل المعروف في الدنيا ... \" الحديث.\nرواه الطبراني في الصغير (١/ ٧٣، ٧٤).\nوقال الهيثمي في الجمع: رجاله وثقوا وفي بعضهم كلام لا يضر (٧/ ٢٦٣).\n٣ - حديث أبي أمامة رواه الطبراني في الكبير متفرقًا فروى طرفه الأول \"صنائع المعروف تقي مصارع السوء\" ضمن حديث (٨٠١٤).\nثم روى طرفه الثاني. وهو قوله: \"إن أهل المعروف في الدنيا ... \" الحديث (٨٠١٥).\nرواهما بسند واحد (٨/ ٣١٢، ٣١٣).\nوقال الهيثمي عن طرفه الأول: إسناده حسن (٣/ ١١٥).\nوقال عن طرفه الثاني: وفيه من لم أعرفه (٧/ ٢٦٣).\nوأورد السخاوي طرفه الأول ونسبه للطبراني في الكبير عن أبي أمامة وقال حسن (ص ٢٦١).\nكما أورد الهيثمي في المجمع شواهد أخرى لا تخلو من مقال (٧/ ٢٦٢، ٢٧٢).\nفالذي يظهر أن الحديث كما قال الألباني عن حديث أم سلمة: صحيح لهذه الشواهد لكن طريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الِإنجبار -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":107},{"text":"٢٥ - حديث ابن عباس مرفوعًا: \"ثلاث من كن فيه آواه الله في كنفه، وستر عليه. وأدخله في محبته: من إذا أعطي شكر، وإذا قدر غفر، وإذا غضب فتر\".\nقال: صحيح. قلت: بل واه فإن [عمر (١)] بن راشد المذكور في إسناده قال [فيه (٢)] أبو حاتم: وجدت حديثه كذبًا.\n_________\n(١) في (أ) (عمير) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ١٢٥).\n(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص (١/ ١٢٦).\n٢٥ - المستدرك (١/ ١٢٥): حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي: حدثنا يعقوب بن سفيان: حدثنا عمر بن راشد مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان التيمي: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن علي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ثلاثة من كن فيه آواه الله في كنفه، وستر عليه برحمته، وأدخله في محبته\". قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: \"من: إذا أُعْطِي شكر، وإذا قدر غفر، وإذا غضب فتر\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن حبان في المجروحين \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٩٣) وقال: لا أصل له.\n٢ - ورواه الخطيب في التلخيص (٧٦/ ٢) نسبه إليه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٥٥، ح ٥٨٧).\nروياه من طريق عمر بن راشد، عن ابن أبي ذئب، عن هشام بن عروة، عن محمد بن علي، عن ابن عباس به مرفوعًا.\n٣ - وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة وقال: أخرجه ابن عدي (٣٣١/ ١ - ٢). =","vol":"1","page":108},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح. حدثنا أبو مصعب المديني -يلقب مطرف- حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب به. سلسلة الضعيفة (٢/ ٥٥، ح ٥٨٧).\nوقال الألباني: موضوع. قلت ولم أجده في الكامل في النسخة التي بيدي -والله أعلم-.\n٤ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير. ونسبه للحاكم، والبيهقي في شعب الِإيمان (١/ ٥٢٤) وقال: حديث حسن.\nلكن قال المناوي في الفيض: قال البيهقي: عمر بن راشد هذا شيخ مجهول من أهل مصر يروي ما لا يتابع عليه. قال المناوي: وبه يعرف أن المصنف أساء التصرف في إسقاطه من كلام البيهقي وكما أعل به الحديث، لم يصب في إيراده رأسًا (٣/ ٢٨٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عمر بن راشد الجاري القرشي مولى عبد الرحمن بن أبان.\nقال ابن حبان: يضع الحديث على مالك، وابن أبي ذئب، وغيرهما من الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، فكيف الرواية عنه، المجروحين (٢/ ٩٣).\nوقال أبو حاتم: وجدت حديثه كذبًا وزورًا. وقال العقيلي: منكر الحديث، وتكلم فيه ابن عدي وقال: كل أحاديثه مما لا يتابع عليها الثقات. وقال الدارقطني: كان ضعيفًا لم يكن مرضيًا، وكان يتهم بوضع الحديث على الثقات.\nوقال الحاكم، وأبو نعيم: يروي عن مالك أحاديث موضوعة.\nوقال الخطيب: كان ضعيفًا، روى المناكير عن الثقات.\nالميزان (٣/ ١٩٥، ١٩٦)، اللسان (٤/ ٣٠٣، ٣٠٤). =","vol":"1","page":109},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: مما مضى يتبين أن عمر بن راشد يضع الحديث. فيكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا.\n* الطريق الثاني: كما أن الحديث جاء من طريق آخر عند ابن عدي، ولكن فيه أحمد بن داود بن عبد القادر بن أبي صالح الحراني ثم المصري.\nقال ابن حبان: كان يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإِبانة عن أمره. المجروحين (١/ ١٤٦، ١٤٧).\nكذبه الدارقطني وغيره، وقال ابن طاهر: كان يضع الحديث.\nوأورد له الذهبي في الميزان، وابن حجر في اللسان عدة أحاديث وقالا: إنها كذب. الميزان (١/ ٩٦، ٩٧) اللسان (١/ ١٦٨، ١٦٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: فعلى ذلك فالحديث بكلا الِإسنادين يكون موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":110},{"text":"٢٦ - حديث ابن المسيب قال: لما ولي عمر خطب ثم قال: إني قد علمت أنكم تؤنسون مني شدة وغلظة.\nقال: صحيح (١). قلت: حديث منكر.\n_________\n(١) ليس في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ١٢٦).\n- في المستدرك وتلخيصه (قال: صحيح. وأبو صالح احتج به البخاري، فأما سماع سعيد عن عمر مخلف فيه، وأكثر أئمتنا على أنه قد سمع منه). وما أثبته من (أ)، (ب).\n٢٦ - المستدرك (١/ ١٢٦).\nحدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ. حدثنا أبو سهل بشر بن سهل.\nحدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح. حدثني يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب قال: لما ولى عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس على منبر رسول الله -ﷺ- فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس: إني قد علمت منكم أنكم تؤنسون مني شدة، وغلظة، وذلك أني كنت مع رسول الله -ﷺ- فكنت عبده وخادمه وكان كما قال الله:\n﴿بِالْمُؤمِنِين رءوفٌ رحيم﴾.\nفكنت بين يديه كالسيف المسلول إلا أن يغمدني أو ينهاني عن أمر فأكف.\nوإلا أقدمت على الناس لمكان لينه.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث فيه علتان:\nالأولى: سماع سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي =","vol":"1","page":111},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المخزومي. من عمر بن الخطاب قال إسحاق بن منصور: قلت ليحيى بن معين: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر. قال: لا. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سعيد بن المسيب، عن عمر، مرسل. وقال العباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد بن المسيب قد رأى عمر، وكان صغيرًا. قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر. قال يحيى: ابن ثمان يحفظ شيئًا. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وقيل له: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر؟ قال: لا. إلا رؤيته على المنبر ينعي النعمان بن مقرن. المراسيل لابن أبي حاتم. (ص ٧١، ٧٢، ٧٣).\nوقال أحمد: هو عندنا حجة قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد، عن عمر فمن يقبل؟ وقال مالك: لم يدرك عمر، ولكن لما كبر أكب على المسألة عن شأنه، وأمره. وقال ابن حجر: قلت: وقد وقع لي حديث بإسناد صحيح لا مطعن فيه. فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر. قرأته على خديجة بنت سلطان ... إلخ وفيه عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر بن الخطاب على هذا المنبر يقول: عسى أن يكون بعدي أقوام يكذبون بالرجم ... الحديث. وقال ابن حجر: هذا الإِسناد على شرط مسلم.\nتهذيب التهذيب (٤/ ٨٤، ...، ٨٨).\nقلت: الذي يظهر مما مضى أنه سمع منه، لأن ابن المسيب ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر. فعلى هذا يكون عمره حين وفاة عمر ثمان سنوات.\nوابن ثمان لا شك أنه يحفظ ويعي. ويؤيد هذا قول أحمد أنه سمع منه، كما يؤيد ذلك ما أورده ابن حجر في التهذيب من تصريح سعيد بن المسيب بالسماع من عمر -والله تعالى أعلم-.\nالثانية: فيه بشر بن سهل. والظاهر أنه بشر بن سهل العبدي فإنه في طبقة الذي في سند الحاكم وقد ضرب أبو حاتم على حديثه. قال ابن أبي حاتم:=","vol":"1","page":112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كتب عنه أبي في سنة مائتين وأربع عشرة بالبصرة. وضرب على حديثه. الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٨، ح ١٣٦٦). الضعفاء والمتروكين للذهبي (ص ٣٢)، لسان الميزان (٢/ ٢٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن في سند الحاكم بشر بن سهل وقد تركه أبو حاتم.\nفيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>[كتاب] الطهارة</span>\n٢٧ - حديث عثمان أن النبي -ﷺ- خلل لحيته (ثلاثًا) (١).\nقال: صحيح (٢) ولا أعلم في عامر بن شقيق -يعني المذكور في إسناده- طعن بوجه من الوجوه.\nقلت: ضعفه ابن معين.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ١٤٩).\n(٢) في المستدرك قال: (قد اتفق الشيخان على إخراج طرق لحديث عثمان في دبر وضوئه، ولم يذكرا في روايتهما تخليل اللحية ثلاثًا).\nقلت: وهو كذلك فقد أخرجه البخاري. بشرحه فتح الباري، كتاب الطهارة- ٢٤ باب: الوضوء ثلاثًا (١/ ٢٥٩)، (ح ١٥٩). وكذا مسلم، كتاب الطهارة- ٣ باب: صفة الوضوء وكماله (١/ ٢٠٤)، (ح ٣).\n٢٧ - المستدرك (١/ ١٤٩): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبا إسرائيل، وأخبرنا أحمد بن القطيعي -واللفظ له- ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني عبد الرزاق، أنبأ إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة قال: رأيت عثمان توضأ فغسل وجهه واستنشق، ومضمض ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما. وخلل لحيته ثلاثًا حين غسل وجهه قبل أن يغسل قدميه ثم قال: رأيت رسول الله -ﷺ- يفعل الذي رأيتموني فعلت. =","vol":"1","page":114},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: تخليل اللحية (١/ ٥٤).\n٢ - ورواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: تثليث المسح (١/ ٩١).\n٣ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" مختصرًا، كتاب الطهارة، باب: ما جاء في تخليل اللحية (١/ ٤٦ ح ٣١). وقال: حسن صحيح.\n٤ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" مختصرًا، كتاب الطهارة، باب: ٥٠ (١، ١٢٨، ح ٤٣٠).\n٥ - ورواه الدارمي \"بنحوه\" مختصرًا، كتاب الطهارة، باب: ٣٢ (١، ١٤٤، ح ٧١٠).\n٦ - ورواه ابن خزيمة \"بنحوه\" مختصرًا، كتاب الطهارة، باب: تخليل اللحية في الوضوء عند غسل الوجه (١/ ٧٨، ٧٩، ١٥١، ١٥٢).\n٧ - ورواه ابن حبان \"بنحوه\" مختصرًا، موارد. كتاب الطهارة- ١٤ باب: ما جاء في الوضوء (ص ٦٧، رقم فيه ١٥٤).\nرووه من طرق عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان بن عفان، به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه روي من طريق عامر بن شقيق بن حمزة الأسدي الكوفي. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف الحديث.\nوقال أبو حاتم: ليس بقوي، وليس من أبي وائل بسبيل. وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ ابن حجر: قلت: صحح الترمذي حديثه في التخليل. وقال في العلل الكبير: قال محمد: أصح شيء في التخليل عندي حديث عثمان. قلت: إنهم يتكلمون في هذا. فقال: هو حسن، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وغيرهم، تهذيب التهذيب (٥/ ٦٩). =","vol":"1","page":115},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (١/ ٣٨٧)، لكن ما تقدم عنه في التهذيب يفيد تقويته إلى مرتبة الحسن على الأقل. وقال الذهبي في الكاشف: صدوق ضُعِّف (٢/ ٥٥). وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه ابن معين (ص ١٨٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عامر بن شقيق الظاهر أنه حسن الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا وقد حسنه البخاري. -هذا في تخليل اللحية- أما بقية الحديث فقد ثبت عند البخاري ومسلم كما سبق بيانه، لكن لحديث في التخليل له شواهد منها.\n١ - حديث الوليد بن زوران، عن أنس أن النبي -ﷺ- كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال: هكذا أمرني ربي ﷿.\n(أ) رواه أبو داود واللفظ له. كتاب الطهارة، باب: تخليل اللحية (١/ ٢٦، ح ١٤٥).\n(ب) ورواه البيهقي عن أبي داود بلفظه. كتاب الطهارة، باب: تخليل اللحية (١/ ٥٤).\nقال الألباني في الِإرواء (١/ ١٣٠): رجال إسناده ثقات غير ابن زوران هذا فروى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات. فمثله حسن الحديث. وله طريقًا آخر رواه الحاكم (١/ ١٤٩). وصححه ووافقه الذهبي. ومن قبله ابن القطان. ثم قال الألباني: وللحديث شواهد يرتقي بها الحديث إلى درجة الصحة.\nقلت: وقد صحح حديث أنس عند أبي داود. ابن قيم الجوزية وذكر له طريقًا آخر. وقال صحيح الِإسناد. عون المعبود (١/ ٢٤٣، ٢٤٤).\nثم ذكر ابن قيم الجوزية شواهد كثيرة أيضًا، وحسن بعضها. منها: حديث =","vol":"1","page":116},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن أبي أوفى قال: رأيت رسول الله -ﷺ- توضأ فخلل لحيته، وحديث أنس، وحديث أبي أيوب، وهي بألفاظ متقاربة. كما أن الحاكم بعد إيراده لحديث عثمان قال: وله في تخليل اللحية شاهد صحيح عن عمار بن ياسر، وأنس وعائشة ثم أوردها ولم يتعقبه الذهبي (١/ ١٤٩، ١٥٠). كما ذكر الزيلعي في نصب الراية شواهد كثيرة وقال: كلها مدخولة وأمثلها حديث عثمان (٢٣/ ١). كما أن ابن حجر في التلخيص الحبير أورد شواهد للحديث. منها: حديث عائشة عند أحمد. الفتح الرباني (٢/ ٢٨). والحاكم (١/ ١٤٩).\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذه الشواهد يكون صحيحًا لغيره -والله تعالى أعلم-. وقد صحح الحديث الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.","vol":"1","page":117},{"text":"٢٨ - حديث ابن عمر أن النبي -ﷺ- توضأ مرة مرة ثم قال: \"هذا وظيفة الوضوء\". ثم توضأ مرتين فقال: \"هذا الوسيط من الوضوء ... \" الحديث.\nقلت: مداره على زيد العمي وهو واه.\n_________\n٢٨ - المستدرك (١/ ١٥٠): أورد الحاكم حديثًا عن أبي هريرة وقال: صحيح على شرط مسلم. ثم قال: وشاهده الحديث المرسل المشهور عن معاوية بن قرة عن ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- توضأ مرة مرة ثم قال: \"هذا وظيفة الوضوء\" ثم توضأ مرتين مرتين فقال: \"هذا الوسيط من الوضوء الذي يضاعف الله الأجر لصاحبه مرتين .. \" الحديث بطوله.\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود الطيالسي \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء مرة، ومرتين وثلاث (١/ ٨) منحة المعبود.\n٢ - ورواه الدارقطني \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: وضوء رسول الله -ﷺ- (١/ ٨٠، ح ٣).\n٣ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: فضل التكرار في الوضوء (١/ ٨٠).\nرووه من طريق سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر مرفوعًا.\n٤ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا (١/ ١٤٥، ح ٤١٩).\n٥ - ورواه ابن حبان في المجروحين \"بنحوه\" (٢/ ١٦١).\n- ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: فضل التكرار في الوضوء (١/ ٥٣، ٥٤). =","vol":"1","page":118},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رووه من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه، عن معاوية بن قرة عن ابن عمر. مرفوعًا.\n٦ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٢/ ٩٨).\n- ورواه الدارقطني \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: وضوء رسول الله -ﷺ- (١/ ٨١، ح ٥).\nروياه من طريق أبي إسرائيل، عن زيد العمي، عن نافع، عن ابن عمر. مرفوعًا.\n- ورواه الدارقطني \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: وضوء رسول الله -ﷺ- (١/ ٨٠، ح ٤).\n- ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: فضل التكرار في الوضوء (١/ ٥٣).\nروياه من طريق المسيب بن واضح. أنبأنا حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا. وقالا: تفرد به المسيب بن واضح. قال الدارقطني: ضعيف، وقال البيهقي: ليس بالقوي.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من أربعة طرق عن ابن عمر.\n* الطريق الأول، وفيه:\n١ - سلام بن سلم الطويل السلمى السعدي التميمي كنيته أبو سليمان.\nقال البخاري: تركوه. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك.\nوقال أبو زرعة: ضعيف. وساق له ابن عدي جملة وقال: لا يتابع على شيء منها.\nالميزان (٢/ ١٧٥، ١٧٦). وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات كأنه كان المتعمد لها. وذكر أنه روى عن ابن معين أنه قال: ليس بشيء.\nالمجروحين (١/ ٣٣٩). وقال الذهبي في الضعفاء والمتروكين: تركوه (رقم ١٦٨٠). =","vol":"1","page":119},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - زيد بن الحواري أبو الحواري العمي.\nقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: صالح. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: صالح. وقال مرة: لا شيء. وقال مرة: يكتب حديثه وهو ضعيف. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوقال أبو زرعة: ليس بقوي، واهي الحديث ضعيف. وقال الجوزجاني: متماسك. وقال الآجري عن أبي داود: حدث عنه شعبة وليس بذاك. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: صالح. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه ضعيف على أن شعبة قد روي عنه ولعل شعبة لم يرو عن أضعف منه. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. وقال ابن المديني: كان ضعيفًا عندنا.\nوقال أبوحاتم: كان شعبة لا يحمد حفظه. وقال العجلي: بصري ضعيف الحديث ليس بشيء. وقال الحسن بن سفيان: ثقة. وقال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها.\nتهذيب التهذيب (٣/ ٤٠٧، ٤٠٨). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٧٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: فيه ضعف. قال ابن عدي: لعل شعبة لم يرو عن أضعف منه (١/ ٣٣٨). وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أبو حاتم، والنسائي، وابن عدي، وقال أحمد، والنسائي: صالح (ص ١٢٧).\n* الطريق الثاني، وفيه:\n١ - عبد الرحيم بن زيد العمي.\nقال البخاري: تركوه. وقال يحيى: كذاب. وقال مرة: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: غير ثقة. وقال أبو حاتم: ترك حديثه. وقال أبو زرعة: واه.\nوقال أبو داود: ضعيف. الميزان (٢/ ٦٠٥). وقال ابن حبان: يروي عنه أبيه العجائب لا يشك من الحديث صناعته أنها معمولة أو مقلوبة كلها.\nالمجروحين (٢/ ١٦١). وفيه أيضًا زيد بن الحواري. كما أنه بتينك الِإسنادين له علة أخرى وهي أن معاوية لم يدرك ابن عمر. قاله أبو حاتم، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢١٧). =","vol":"1","page":120},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثالث، وفيه:\nأبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة الملائي.\nقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (١/ ١٢٢). وقال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ نسب إلى الغلو في التشيع (١/ ٦٩). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن عدي: عامة ما يرويه يخالف فيه الثقات (ص ٣٣). وقال أحمد شاكر عند إيراده لهذا الحديث في تعليقه على المسند: إسناده ضعيف، لضعف أبي إسرائيل (٨/ ١١٢، ٥٧٣٥). وفيه أيضًا زيد العمي.\n* الطريق الرابع، وفيه:\nالمسيب بن واضح السلمي التَّلْمنِّسي الحمصي.\nقال أبو حاتم: صدوق يخطىء كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل. وقال ابن عدي: كان النسائي حسن الرأي فيه ويقول: الناس يؤذوننا فيه. الميزان (٤/ ١١٦).\nوساق له ابن عدي عدة أحاديث وقال: عامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته.\nوهو لا بأس به. الكامل لابن عدي (ل ٨٧٢). وقد سبق قول الدارقطني والبيهقي عنه.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أنه بالِإسنادين الأولين ضعيف جدًا. لأن في الإِسناد الأول سلام الطويل، وفي الِإسناد الثاني عبد الرحيم بن زيد العمي، وهما متروكان. كما أن فيهما زيد العمي وهو ضعيف - وقد تابعهما أبو إسرائيل عند أحمد، والدارقطني وهو ضعيف. ومدار الحديث أيضًا في تلك الأسانيد على زيد العمي وهو ضعيف.\nفيكون الحديث بذلك الِإسناد ضعيفًا. كما أن الحديث جاء من طريق آخر عند البيهقي، والدارقطني وفيه المسيب بن واضح. والظاهر أنه ضعيف كما سبق بيان حاله. ولكن هذا الطريق هو أمثل الطرق. كما قال ذلك الزيلعي في نصب الراية. ونقل عن عبد الحق في أحكامه، أن هذا الطريق من أحسن الطرق. =","vol":"1","page":121},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونقل عن ابن أبي حاتم أنه قال: المسيب صدوق لكنه يخطىء كثيرًا نصب الراية (١/ ٢٨).\nفمما مضى يتبين أن الحديث بطريق أبي إسرائيل عند أحمد، والدارقطني ضعيف قابل للانجبار، وكذلك الطريق الرابع وهو طريق المسيب بن واضح فيكون الحديث بتينك الِإسنادين حسنًا لغيره.\nكما أن للحديث شواهد منها:\n١ - حديث أنس عند ابن السكن في صحيحه وهو بنحو حديث ابن عمر التلخيص الحبير (١/ ٨٢، ٨٣).\n٢ - حديث أبي رافع بنحو حديث ابن عمر.\nرواه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح (١/ ٢٣١).\nورواه الدارقطني وقال المارديني: إسناده صحيح (١/ ٨١، ٧) بذيل السنن للبيهقي.\nقلت: فعلى هذا يكون الحديث بتلك الطرق والشواهد صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":122},{"text":"٢٩ - حديث ابن عمر أيضًا أن رسول الله -ﷺ- سئل عن الوضوء بعد الغسل؟ فقال: [وأي (١)] وضوء أفضل من الغسل.\nقال: ابن [بزيع (٢)] المذكور في إسناده تقة. ووقفه غيره.\nقلت: وهو الصواب.\n_________\n(١) في (أ) (فأي) وما أثبته هو الموافق لما في (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ١٥٤).\n(٢) في (أ) (بزيغ) بالغين المعجمة، والصواب بالعين المهملة كما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ١٥٤)، والتقريب (٢/ ١٧٥).\n٢٩ - المستدرك (١/ ١٥٣ - ١٥٤): حدثني عمر بن جعفر البصري، ثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا محمد بن عبد الله بن بزيع. حدثنا عبد الأعلى. حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي -ﷺ- سئل عن الوضوء بعد الغسل، فقال: \"وأي وضوء أفضل من الغسل؟ \".\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١٢/ ٣٧١، ح ١٣٣٧٧).\nرواه من طريقين عن محمد بن عبد الله بن بزيع. حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعًا. وأورده السيوطي في الصغير وقال: صحيح (٢/ ٧١٥)، لكن قال الألباني: ضعيف (٦/ ٤٦، ح ٦١٢٨).\nوأما المناوي فلم يذكر شيئًا (٦/ ٣٦٠).\n٢ - ورواه ابن أبي شيبة \"بنحوه\" موقوفًا على ابن عمر. كتاب الطهارة، باب: في الوضوء بعد الغسل من الجنابة (١/ ٦٨).\nقال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن غنيم بن قيس. عن ابن عمر به. =","vol":"1","page":123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث ذكر الحاكم أن ابن بزيع رفع الحديث ووقفه غيره. قال الذهبي: قلت: وهو الصواب. قلت: محمد بن عبد الله بن بزيع البصري. قال ابن حجر في التقريب: ثقة (٢/ ١٧٥)، (م ت س). وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه أبو حاتم (ص ٣٤٤). وبقية رجاله ثقات كما في التقريب (١/ ٤٦٥)، (١/ ٥٣٧، ١٤٨٨).\nالحكم علي الحديث:\nفعلى هذا يكون الحديث صحيحًا طالما الذي رفعه ثقة فلا يضره مخالفة الثقات له بروايته موقوفًا. بل يكون وقفه أرجح، ورفعه مرجوح، والمرجوح لا يلزم الضعف.\nفيكون من باب صحيح، وأصح أي أن رفعه صحيح، ووقفه أصح، مع أنه يعتبر مرفوعًا حكمًا، لأنه لا يقال بالرأي. وعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم مرفوعًا عن ابن عمر صحيحًا لذاته، وأن الموقوف أصح إسنادًا منه.\nكما أن للحديث شاهدًا \"بمعنى حديث ابن عمر\" عن عائشة مرفوعًا.\n١ - رواه الحاكم من طريقين قال في الأول: على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وقال في الثاني: على شرط مسلم ووافقه الذهبي (١/ ١٥٣).\n٢ - ورواه الترمذي. كتاب الطهارة- ٧٩ باب: ما جاء في الوضوء بعد الغسل (١/ ١٧٩، ١٨٠، ح ١٠٧). وقال: حديث حسن صحيح. وقال أيضًا: وهذا قول غير واحد من أهل العلم أصحاب النبي -ﷺ- والتابعين ألاَّ يتوضأ بعد الغسل.\n٣ - ورواه النسائي. كتاب الطهارة، باب: ترك الوضوء بعد الغسل (٢٠٩/ ١).\n٤ - ورواه ابن ماجه. كتاب الطهارة، باب: في الوضوء بعد الغسل (١/ ١٩١، ح ٥٧٩).\n٥ - ورواه البيهقي. كتاب الطهارة، باب: ترك الوضوء بعد الغسل (١/ ١٧٩).","vol":"1","page":124},{"text":"٣٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: إذا استجمر أحدكم فليوتر فإن الله وتر يحب الوتر، أما ترى السموات سبعًا، والأرضين سبعًا، والطواف وذكر أشياء\".\nقال: على شرطهما (١). قلت: منكر، والحارث بن أبي أسامة المذكور في إسناده ليس بعمدة.\n_________\n(١) وقال الحاكم أيضًا (ولم يخرجاه بهذه الألفاظ، وإنما اتفقا على \"من استجمر فليوتر\" فقط). وهذه الزيادة من المستدرك.\n٣٠ - المستدرك (١/ ١٥٨): أخبرنا أبو العباس عبد الله بن حسين القاضي بمرو. أنبأنا الحارث بن أبي أسامة. حدثنا روح بن عبادة، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن عطاء، عن أبي هريرة: أن النبي -ﷺ- قال: \"إذا استجمر أحدكم فليوتر، فإن الله وتر، يحب الوتر، أما ترى السموات سبعًا، والأرضين سبعًا، والطواف، وذكر أشياء.\nتخريجه:\nقال الحاكم: قد اتفقا على \"من استجمر فليوتر\".\nقلت: وهو كذلك. فقد رواه البخاري بشرحه فتح الباري -كتاب الوضوء، ٢٦ باب: الاستجمار وترًا (١/ ٢٦٣، ح ١٦٢). ومسلم- كتاب الطهارة، ٨ باب: الِإيتار في الاستنثار والاستجمار (١/ ٢١٢، ح ٢٢).\n١ - ورواه البيهقي \"بلفظ الحاكم\" كتاب الطهارة، باب: الِإيتار بالاستجمار (١/ ١٠٤).\nرواه من طريق الحاكم.\n٢ - ورواه ابن خزيمة في صحيحه \"بلفظه \" كتاب الطهارة، ٦٠ باب: الدليل على أن الأمر بالوتر في الاستطابة أمر استحباب. (١/ ٤٢)، (٤٣/ ٧٧). رواه من طريق أبي غسان مالك بن سعد القيسي أنبأنا روح.\n٣ - ورواه البزار \"بلفظ مقارب\" كتاب الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجر (١/ ١٢٧، ح٢٣٩). =","vol":"1","page":125},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" كتاب الطهارة، ٦ باب: آداب الخلاء والاستجمار بالحجر موارد (ص ٦٢/ ح ١٣١). روياه من طريق محمد بن معمر. حدثنا روح بن عباده. حدثنا أبو عامر الخزار، عن عطاء، عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n٥ - وأورده الهيثمي في المجمع عن أبي هريرة ونسبه للبزار، والطبراني في الأوسط وقال: ورجاله رجال الصحيح (١/ ٢١١).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن روح بن عبادة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه الحارث بن أبي أسامة التميمي صاحب المسند، وكان حافظًا، عارفًا بالحديث، عالي الإِسناد بالمرة تكلم فيه الأزدي بلا حجة. قال الدارقطني: اختلف فيه وهو عندي صدوق. وقال ابن حزم: ضعيف، ولينه بعض العضاوده. وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه إبراهيم الحربي. وقال أحمد بن كامل: ثقة.\nوقال أبو العباس النباتي: ثقة راوية للأخبار كثير الحديث. ونقل عن ابن حزم أنه قال: متروك الحديث وقال في موضع آخر: مجهول. وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: ليس بعمدة كما سبق.\nقلت: مع أنه في الميزان كتب مقابله (صحيح) -واصطلاحه أن العمل على توثيقه- الميزان (١/ ٤٤٢). اللسان (٢/ ١٥٧، ١٥٨، ١٥٩).\nفمما مضى يتبين أن التوسط في أمر الحارث أنه صدوق كما قال ذلك الدارقطني.\n* الطريق الثاني: لكن الحارث لم يتفرد بالحديث بل تابعه مالك بن سعد القيسي عند ابن خزيمة في صحيحه. قال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ٢٢٥). وقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٣/ ١١٤). =","vol":"1","page":126},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثالث: وتابعه أيضًا محمد بن معمر بن ربعي القيسي وهو صدوق كما في التقريب (٢/ ٢٠٩). لكن في طريق هؤلاء صالح بن رستم المزني مولاهم أبو عامر الخزاز البصري. قال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الخطأ (١/ ٣٦٠). وقال الذهبي في الكاشف: لينه ابن معين وغيره.\nووثقه أبو داود (٢/ ٢٠). وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أحمد: صالح الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، ووثقه أبو داود الطيالسي، وأبو داود، وابن حبان، وأبو أحمد بن عدي وغيرهم. (ص ١٧٠).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن في سند الحديث عند الجميع صالح بن رستم أبو عامر الخزاز وهو مختلف فيه. فعليه يكون حديثه حسنًا. فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. أما قوله: \"إذا استجمر أحدكم فليوتر\" فإن البخاري ومسلم اتفقا على إخراجها كما سبق -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":127},{"text":"٣١ - حديث عائشة (١) مرفوعًا: \"فضل الصلاة التي يستاك لها [على الصلاة التي لا يستاك لها] (٢) سبعين ضعفًا\".\nقال: على شرط مسلم. (و) (٣) لم يعقبه الذهبي بشيء، وقد أنكر غير واحد من الحفاظ [عليه] (٤) ذلك، وقد أوضحت ذلك في كتابي المسمى بالبدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير للِإمام أبي (القاسم (٥) الرافعي (٦) (٧).\n_________\n(١) قد أخر هذا الحديث ابن الملقن عن مكانه في المستدرك وتلخيصه وإلا فهو أول حديث تعقب الذهبي فيه الحاكم من كتاب الطهارة.\n(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب)، والمستدرك، وفي التلخيص (على الذي لا يستاك لها) (١/ ١٤٦).\n(٣) ليست في (ب) وأثبتها من (أ).\n(٤) في (أ) (على) وما أثبته من (ب) وعليه يستقيم المعنى.\n(٥) ليست في (ب).\n(٦) في (ب) (للرافعي) ولا يستقيم عليه المعنى وما أثبته من (أ).\nوأبو القاسم الرافعي هو عبد الكريم بن محمد القزويني الرافعي من أشهر الشافعية في زمانه (ت ٦٢٣).\n(٧) قوله: (ولم يعقبه الذهبي ... إلخ) من كلام ابن الملقن فهو من تعقباته عليهما.\n٣١ - المستدرك (١/ ١٤٥ - ١٤٦): أخبرنا أبو بكر، أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن يحيى، قالا، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: ذكر محمد بن مسلم الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال=","vol":"1","page":128},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ-: \"فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفًا\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب تأكيد السواك عند القيام إلى الصلاة (٣٨/ ١) رواه عن الحاكم. وقال: هذا الحديث أحد ما يخاف أن يكون من تدليسات محمد بن إسحاق بن يسار، وأنه لم يسمعه من الزهري.\n٢ - ورواه ابن خزيمة في صحيحه \"بلفظه\" كتاب الطهارة- ١٠٥ باب: فضل الصلاة التي يستاك لها، إن صح الخبر (١/ ٧١، ح ١٣٧). وقال: أنا استثنيت صحة هذا الخبر لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم وإنما دلسه عليه.\n٣ - ورواه الِإمام أحمد \"بنحوه\" (٦/ ٢٧٢).\n٤ - ورواه البزار في مسنده \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: فضل الصلاة بسواك (١/ ٢٤٤) ح ٥٠٢). رووه من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد.\nحدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به مرفوعًا.\n- ورواه البزار \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: فضل الصلاة بسواك (١/ ٢٤٤، ٢٤٥، ح ٥٠٢). وقال: لا نعلم رواه إلا معاوية.\n٥ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية \"بنحوه\" كتاب الطهارة، حديث في السواك (١/ ٣٣٦، ٣٣٧). وقال: هذا حديث لا يصح ومعاوية بن يحيى ضعيف قاله الدارقطني.\n٦ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بلفظ مقارب\" (ل/٨٧٥).\n٧ - ورواه ابن حبان في المجروحين \"بلفظ مقارب\" (٣/ ٥).\n٨ - ونسبه ابن الملقن في كتابه البدر المنير للدارقطني في علله. وأبو نعيم، =","vol":"1","page":129},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في شعب الِإيمان (١/ ق- ١٠٦ ب). رووه من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به مرفوعًا.\n- ورواه البيهقي \"بمعناه\" كتاب الطهارة، باب: تأكيد السواك عند القيام إلى الصلاة (١/ ٣٨). رواه من طريق الواقدي. حدثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي. عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة به مرفوعًا؛ لكن فيه الواقدي. قال البيهقي: لا يحتج به. وقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ١٩٤).\n- ورواه البيهقي \"بمعناه\" (١/ ٣٨). رواه. من طريق فرج بن فضالة، عن عروة بن رويم، عن عروة، عن عائشة. به مرفوعًا. وقال: هذا إسناد غير قوي.\nوأورد الحديث السخاوي في المقاصد (ح ٢٢٥) وقال: وتوقف ابن خزيمة، والبيهقي في صحته خوفًا من أن يكون من تدليسات ابن إسحاق وأنه لم يسمعه من الزهري. لا سيما وقد قال الإِمام أحمد: إنه إذا قال: وذكر لم يسمعه وانتقد بذلك تصحيح الحاكم له وهو قوله: إنه على شرط مسلم.\nولكن قد رواه معاوية بن يحيى عن الزهري. أخرجه البزار، وأبو يعلى، والبيهقي وجماعة منهم ابن عدي. وفي معاوية ضعف أيضًا. قال البيهقي: ويقال إن ابن إسحاق أخذه منه. ورواه أبو نعيم من حديث الحميدي عن سفيان، عن منصور، عن الزهري. ورجاله ثقات. -ولم أجد عند أبي نعيم في الحلية. -والله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث من تعقبات ابن الملقن، لكنه لم يبين سبب اعتراضه هنا وأحال عليه كتابه (البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير). قال فيه: فصل فيما جاء في فضل الصلاة التي يتسوك لها على الصلاة التي لا يتسوك لها. فيه أحاديث. =","vol":"1","page":130},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحدها: عن محمد بن إسحاق صاحب المغازي قال: ذكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفًا ... \".\nخرجه أحمد في مسنده، وابن خزيمة في صحيحه. وقال في القلب: من هذا الخبر شيء فإني أخاف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من الزهري.\nوالحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط مسلم، والبيهقي وقال: هذا الحديث أحد ما يخاف أن يكون من تدليسات محمد بن إسحاق بن يسار وأنه لم يسمعه من الزهري. وذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه أنه قال: إذا قال ابن إسحاق \"وذكر\" فإنه لم يسمعه وقال الحافظ الدارقطني في علله: هذا الحديث رواه معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن عروة عن عائشة، ورواه محمد بن إسحاق: قال الزهري: عن عروة عن عائشة. قال الدارقطني: ويقال إن محمد بن إسحاق أخذه من معاوية بن يحيى الصدفي لأنه كان يرسله إلى \"الري\" في صحابة المهدي، ومعاوية ضعيف. قلت: ومنهم من يوثقه كما سيأتي، قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح: إسناد هذا الحديث لا يقوي كذا قال الشيخ زكي الدين (المنذري)، فحينئذ ينكر على الحاكم أبي عبد الله في تصحيحه له، لأن ابن إسحاق أحد ما تبين به التدليس، ولا خلاف أن المدلس إذا لم يذكر سماعًا لا يحتج بروايته وقد قال فيه: \"ذكر الزهري\" وفي كونه -على تقدير صحته- على شرط مسلم نظر، لأن ابن إسحاق لم يرو له مسلم شيئًا محتجًا به دائمًا رواه متابعة، وقد علم من عادة مسلم وغيره من أهل الحديث، أنهم يذكرون في المتابعات من لا يحتج به للتقوية لا للاحتجاج، ويكون اعتمادهم على الِإسناد الأول، وهذا مشهور معروف عندهم، نعم هذه عادة أبي عبد الله الحاكم: يطلق على من أخرج له في الصحيح استشهادًا ونحوه، أنه على شرطه، كذا استقرأته من مستدركه. =","vol":"1","page":131},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثاني: من الطرق التي ذكرها ابن الملقن:\nعن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"تفضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفًا\". رواه الدارقطني، وابن عدي وأبو نعيم، والبيهقي في شعب الِإيمان.\nومعاوية بن يحيى هذا ضعيف. قال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: هالك. وقال ابن المديني والنسائي: - (ق ١٠٧) - والدارقطني: ضعيف.\nوقال السعدي: ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: كان يشتري الكتب ويحدث بها، ثم تغير حفظه، وكان يحدث بالوهم. وقال البيهقي في سننه: ليس بالقوي. قال ابن الجوزي في علله: هذا حديث لا يصح. قلت: لكن قال البخاري أحاديثه عن الزهري مستقيمة كأنها من كتاب، وهذا من حديثه عنه كما تقدم وأخرج له الحاكم في المستدرك. كتاب البدر المنير (١/ ق ١٠٦، ق ١٠٧).انتهى.\nقلت: هذا الحديث روي من طرق عن عروة عن عائشة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه. وفيه محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار المديني أبو بكر ويقال: أبو عبد الله المطلبي مولاهم نزيل العراق.\nقال ابن معين: كان ثقة وكان حسن الحديث. وقال ابن عيينة جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئًا.\nوقال أحمد: حسن الحديث. وقال مالك: دجال من الدجاجلة. وقال البخاري: رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق. قال: وقال علي: ما رأيت أحدًا يتهم ابن إسحاق. وقال شعبة: أمير المؤمنين لحفظه.\nوقال أبو زرعة الدمشقي: وابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقًا وخيرًا، وقد =","vol":"1","page":132},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذاكرت دحيمًا قول مالك فيه، فرأى أن ذلك ليس للحديث، إنما هو لأنه اتهمه بالقدر. وقال ابن نمير: كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر وكان أبعد الناس منه. وقال يعقوب بن شيبة سألت ابن المديني كيف حديث ابن إسحاق عندك؟ فقال: صحيح. قلت له فكلام مالك فيه؟ قال: مالك لم يجالسه ولم يعرفه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال العجلي: مدني ثقة.\nوقال الدارقطني: اختلف الأئمة فيه وليس بحجة إنما يعتبر به. وقال أبو يعلى الخليلي: عالم كبير وإنما لم يخرجه البخاري من أجل روايته المطولات وقد استشهد به وأكثر عنه. وهو عالم واسع الرواية والعلم ثقة. تهذيب التهذيب (٩/ ٣٨، ...، ٤٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر (٢/ ١٤٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: كان صدوقًا من بحور العلم وله غرائب في سعة ما روي تستنكر واختلف في الاحتجاج به وحديثه حسن وقد صححه جماعة (١٩/ ٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: أحد الأئمة الأعلام لا سيما في المغازي والسير.\nقال ابن شهاب: لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيها ابن إسحاق. وقال أحمد: حسن الحديث. وقال البخاري: رأيت علي بن عبد الله يحتج به، وقال ابن نمير: كان يرى القدر وهو حسن الحديث صدوق. وقال يعقوب بن شيبة: لم أر لابن إسحاق إلا حديثين منكرين ووثقه العجلي وابن سعد (ص ٣٢٦، ٣٢٧).\nوقد عده ابن حجر في الطبقة الرابعة من المدلسين الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا به. وقال: صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شرٍ منهم وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما (ص ١٩).\nقلت: مما مضى يتبين أن الراجح من أقوال العلماء أنه صدوق بسماعه؛ =","vol":"1","page":133},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكنه هنا لم يصرح بالسماع. وقد قال الِإمام أحمد: إذا قال: وذكر فإنه لم يسمعه.\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا، لعدم تصريح ابن إسحاق بالتحديث.\n* الطريق الثاني: لكن ابن إسحاق لم يتفرد بالحديث بل تابعه معاوية بن يحيى الصدفي أبو روح الدمشقي. قال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٦١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٣/ ١٥٩).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن عدي: عامة روايته فيها نظر (ص ٣٨٢).\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا أيضًا.\n* الطريق الثالث: عند البيهقي؛ لكن فيه الواقدي وهو متروك كما سبق القول فيه.\n* الطريق الرابع: عند الييهقي أيضًا. وقال عنه: إسناده ليس بالقوي.\nونقله السخاوي في المقاصد. كما سبق.\n* الطريق الخامس: عند أبي نعيم وقد رواه من طريق رجاله كلهم ثقات كما ذكره السخاوي في المقاصد (ص ٢٦٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيفًا لعدم تصريح ابن إسحاق بالتحديث وهو مدلس، ولكن الحديث جاء من طرق أخرى بعضها صحيح كما هو الطريق الخامس عليه يكون الحديث بمجموع هذه الطرق صحيحًا لغيره. كما أن للحديث شاهدًا أورده السخاوي في المقاصد (ص ٢٦٤) ونسبه لأبي نعيم في السواك وقال: وسنده جيد.","vol":"1","page":134},{"text":"٣٢ - حديث التسمية في الوضوء (١). لم يعقبه الذهبي بشيء (٢).\nواعترض الحفاظ على الحاكم.\nقال جامعه: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه بإسناد كالشمس.\nقال [أبو غسان (٣)] مالك بن سعد القيسي: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا أبو عامر [الخزاز (٤)] عن عطاء، عن أبي هريرة رفعه. فذكر تصحيحه له كما أوضحته في الكتاب المذكور (٥).\n_________\n(١) قال عنه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار ولم يخرجاه.\n(٢) أورد الحاكم حديث التسمية في الوضوء من أربعة طرق. منها اثنان يلتقيان في محمد بن موسى الفطري عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة وقد تعقبه الذهبي في هذا فقال: (صوابه حدثنا يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه، عن أبي هريرة ... وإسناده فيه لين. وهذا ما تعقب الحفاظ أيضًا فيه الحاكم بما خلاصته أنه اختلط عليه يعقوب بن سلمة بيعقوب بن أبي سلمة وهما مختلفان فالأول مجهول الحال. والثاني صدوق من رجال مسلم كما في التقريب (٢/ ٢٧٥). نصب الراية (١/ ٣)، التلخيص الحبير (١/ ٧٢، ٧٣).\nأما الطريق الثالث الذي ذكره الحاكم شاهدًا لحديث أبي هريرة فهو عن كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده. وقد ذكره شاهدًا للحديث الأول وهذا لم يتعقبه الذهبي فيه.\nأما الطريق الرابع فهو عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي حدثني أبي، عن جدي (١/ ٢٦٩) وهذا تعقبه الذهبي فيه على أن عبد المهيمن واه وسيأتي، وهو حديث (٥٥) من كتابنا موضوع البحث.\nوعليه فقول ابن الملقن: إن الذهبي لم يتعقب الحاكم في حديث التسمية في الوضوء بشيء ليس على إطلاقه، حيث وجدناه تعقبه في الأسناد الأول وهو حديث أبي هريرة. وتعقبه أيضًا على حديث سهل بن سعد الساعدي. =","vol":"1","page":135},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث أبي سعيد الخدري فالظاهر أنه بعد تعقبه لحديث الأصل بالتضعيف لم يعد الشاهد يفيد برفعه لدرجة الصحة -والله أعلم-.\n(٣) في (أ) (أبو عيان) وفي (ب) (أبو عتاب) وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبته كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ١٦)، وتقريب التهذيب (٢/ ٢٢٥).\n(٤) في (أ) (الحذاء) وفي (ب) (الخزاعي) وما أثبته من تهذيب الكمال (٢/ ٥٩٦)، والتقريب (٢/ ٤٤٤).\nوأبو عامر هذا هو صالح بن رستم القاسمي مولاهم أبو عبد الرحمن الدمشقي.\n(٥) أما قول ابن الملقن: أخرجه ابن خزيمة ... إلخ فلم أجده عند ابن خزيمة.\nوالظاهر أن هذا القول لابن الملقن مقصود به الحديث رقم (٣٠) (إذا استجمر أحدكم فليوتر) وهذا الحديث قد أخرجه ابن خزيمة فعلًا في صحيحه بالإسناد الذي ذكره ابن الملقن هنا. فهذا يبين أنه خلط من النساخ بين الحديثين -والله أعلم-. كما أن ابن الملقن عند ذكره لحديث التسمية في كتابه البدر المنير لم يذكر هذا الطريق ولا أن ابن خزيمة أخرجه كما سيأتي كلام ابن الملقن عن هذا الحديث.\n٣٢ - المستدرك (١/ ١٤٦، ١٤٧): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فديك، ثنا محمد بن موسى الفطري.\nحدثنا يعقوب بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا صلاة لمن لاوضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\".\nوشاهده. كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده مرفوعًا مثله.\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" (٢/ ٤١٨). =","vol":"1","page":136},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= ٢ - ورواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: التسمية على الوضوء (١/ ٢٥، ح ١٠١).\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب الطهارة- ٤١ باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١/ ١٤٠).\n٤ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: التسمية على الوضوء (١/ ٤٣).\nرووه جميعًا من طريق محمد بن موسى، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا طريق الحاكم الأول إلا أنه قال: يعقوب بن أبي سلمة.\n٥ - ورواه الدارقطني \"بنحوه\" مطولًا (١/ ٧١، ح ٢).\n- ورواه البيهقي \"بنحوه\" (١/ ٤٤).\nوقال: هذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه، وكان أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثًا واحدًا، وهو حديث \"التقى آدم وموسى ... \" ذكره يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم فكان حديثه هذا منقطعًا.\nرواه البيهقي من طريق الدارقطني. قال الدارقطني: أخبرنا ابن صاعد. أخبرنا محمود بن محمد وأبو زيد الظفري. أخبرنا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nورواه الطبراني في الأوسط \"بمعناه\" التلخيص الحبير (١/ ٧٣).\nمن طريق عمرو بن أبي سلمة، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن ثابت، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعًا. وقال: تفرد به عمرو بن أبي سلمة، عن إبراهيم بن محمد. ونسبه الهيثمي في المجمع للطبراني في الصغير- ولم أجده والظاهر أنه في الأوسط كما ذكره ابن حجر (١/ ٢٢٠).\nوقال: حسن.\nكما نسبه للطبراني في الأوسط الشوكاني في نيل الأوطار (١/ ١٦٦). =","vol":"1","page":137},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث من تعقبات ابن الملقن، لكنه لم يبين السبب الذي لأجله اعترض الحفاظ به على الحاكم وقد أحال على كتابه البدر المنير- فقال في الكتاب المذكور: وأخرجه الحاكم من طريقي قتيبة، وابن أبي فديك، لكنه قال فيهما: يعقوب بن أبي سلمة بزيادة أبي، والموجود في سائر روايات هذا الحديث عن ابن سلمة بحذف أبي، وحاصل ما يعلل به هذا الحديث: الضعف، والانقطاع.\nأما الضعف فيعقوب بن سلمة لا أعرف حاله، وقال الذهبي في الميزان: شيخ ليس بعمدة. وأما أبو سلمة فلم يعرف حاله والمزي ولا الذهبي وإنما قال في الميزان: لم يروِ عنه غير ولده وقد ذكره أبو حاتم ابن حبان في ثقاته وقال: ربما أخطأ.\nوأما الانقطاع فقال الترمذي في علله: سألت محمدًا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: محمد بن موسى المخزومي لا بأس به مقارب الحديث.\nويعقوب بن سلمة المدني لا يعرف له سماع من أبيه ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة، وخالف الحاكم فقال في المستدرك: هذا حديث صحيح الِإسناد، قال: وقد احتج مسلم بيعقوب ابن أبي سلمة الماجشون واسم أبي سلمة دينار، ولم يخرجاه قال: وله شاهد فذكر حديث أبي سعيد الذي سيأتي واعترض الناس على الحاكم في تصحيحه لهذا الحديث وأنه على شرط مسلم فقال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح: ولا يستشهد على ثبوت هذا الحديث كون الحاكم حكم بصحة إسناده لأنا نظرنا فيه فوجدنا إسناده قد انقلب عليه.\nقال الصيرفي ﵀ في كتابه رواة الكتب الأحد عشر عقب قول الحاكم واسم أبي سلمة دينار. كذا ذكره. والصواب الذي عند إسماعه يعقوب بن سلمة الليثي إن شاء الله. قال النووي ﵀: قول الحاكم هذا حديث صحيح: ليس بصحيح لأنه انقلب عليه إسناده واشتبه، كذا قال الحفاظ =","vol":"1","page":138},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم يبين ابن الصلاح وجه الانقلاب ولا النووي وجه الاشتباه. وبينه الشيخ تقي الدين في الِإمام فقال بعد أن ذكر مقالة الحاكم المتقدمة: وليعلم أن مسلمًا لم يحتج بيعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه وهو راوي هذا الحديث لذلك رواه عنه ابن ماجه والدارقطني -يعني وغيرهما كما قدمناه- ويعقوب بن سلمة لم يحتج به مسلم، قال: والذي نراه أن الحديث ليعقوب بن سلمة وأنه وقع انتقال ذهني من يعقوب بن سلمة إلى يعقوب بن أبي سلمة قال: ولو سلم أنه يعقوب بن أبي سلمة فيحتاج إلى معرفة ابنه أبي سلمة واسمه دينار. ثم ذكر مقالة البخاري المتقدمة في تعليل هذا الحديث.\nقلت: وهذا بين، فقد كشفت كتب الأسماء جرحًا وتعديلًا فلم أر دينارًا هذا بل لم أر أحدًا قال: إن الماجشون روى عن أبيه فتعين غلط الحاكم، ولو صح لتوجه الاعتراض على الحافظ جمال الدين المزي وتلميذه الذهبي حيث لم يذكروا لوالد أبي سلمة في كتبهم ترجمة وأغرب أبو الفرج ابن الجوزي فقال في كتابه التحقيق: هذا حديث جيد. وقال الحافظ أبو محمد المنذري: هذا الحديث أجود أحاديث الباب. قال: وقد روي في هذا المعنى أحاديث ليست بمستقيمة.\nقال شيخنا أبو الفتح اليعمري: وفيما قاله المنذري نظرًا لانقطاع حديث أبي هريرة هذا من وجهين. قلت: لا شك فيه. بل هو ضعيف لوجهين كما قررته. وأما ابن السكن فإنه ذكره في صحيحه وهو تساهل منه كما يعْرِفُ ذلك من نظر في كتابه هذا.\n* الطريق الثاني: عن محمود بن محمد الظفري عن أيوب النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه وما صلى من لم يتوضأ\". أخرجه هكذا الدارقطني والبيهقي في سننهما. ومحمود هذا قال الدارقطني فيه ليس بالقوي فيه نظر وأعله البيهقي بأن قال: وهذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه. =","vol":"1","page":139},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكان أيوب النجار يقول: لم أسمع من يحيى ابن أبي كثير إلا حديثًا واحدًا \"التقى آدم وموسى ﵉\". ذكره يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم وكان حديثه هذا منقطعًا -والله أعلم- (البدر المنير ١/ ١١٤) وما بعدها/ مخطوط.\nقلت: هذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه روي من طريقين عن أبي هريرة.\n* الطريق الأول: وفيه علل:\nالأولى: فيه يعقوب بن سلمة الليثي المدني.\nقال ابن الملقن: لا يعرف حاله. وقد سبق هذا عند ذكر كلام ابن الملقن عن الحديث في كتاب البدر المنير.\nوقال ابن حجر في التقريب: مجهول الحال (٢/ ٣٧٥).\nوقال المنذري في الترغيب: لا يعرف (٦/ ٤٣٠).\nوقال الألباني في الإِرواء: مجهول (١/ ١٢٢).\nالثانية، والثالثة: قال البخاري في يعقوب: لا يعرف له سماع من أبيه ولا سماع أبيه من أبي هريرة. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٨٨).\nوقال المنذري في الترغيب: قال البخاري وغيره: لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب سماع من أبيه. وقال: قال ابن الهمام بعد ما عزاه لأبي داود ضعف بالانقطاع. ويقول أحمد: لا أعلم في التسمية حديثًا ثانيًا (٦/ ٤٣٠).\nالرابعة: فيه أبو يعقوب سلمة بن وردان الليثي مولاهم المدني.\nقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أحمد (١/ ٣٨٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (١/ ٣١٩).\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: لكن الحديث جاء من طريق آخر عند الدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة.\nوفيه محمود بن محمد الظفري. قال الدارقطني: ليس بالقوي.\nالميزان (٤/ ٧٩)، اللسان (٦/ ٥). =","vol":"1","page":140},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما أن له علة أخرى وهي الانقطاع كما سبق نقل هذا عن البيهقي. وقد ذكر العلة ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٧٣).\n* الطريق الثالث: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند الطبراني في الأوسط. قال الهيثمي: إسناده حسن (١/ ٢٢٠). وقال الطبراني: تفرد به عمرو بن أبي سلمة، عن إبراهيم بن محمد.\nقلت: فعلى هذا يكون حديث أبي هريرة أقل أحواله أن يكون حسنًا لأن كل طرقه ضعيفة قابلة للانجبار. وقد حسن الهيثمي طريق الطبراني.\nتخريج الشاهد:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: التسمية على الوضوء (١/ ٤٣).\n٢ - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه مقتصرًا على قوله: \"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\" كتاب الطهارة باب: في التسمية في الوضوء (٢/ ١، ٣).\n٣ - ورواه أحمد \"بلفظ ابن أبي شيبة\" (٣/ ٤١).\n٤ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ ابن أبي شيبة\" كتاب الطهارة، باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١/ ٣٩، ٤٠ ح ٣٩٧).\n٥ - ورواه الدارمي \"بلفظ ابن أبى شيبة\" كتاب الطهارة، باب: التسمية في الوضوء (١/ ١٧٦).\n٦ - ورواه الدارقطني \"بلفظ ابن أبى شيبة\" كتاب الطهارة، باب: التسمية على الوضوء (١/ ١٧٦).\nرووه من طريق كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده به مرفوعًا. وهذا شاهد الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريق كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن.\nأولًا: ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري المدني.\nقال أحمد: ليس بمعروف. وقال أبو زرعة: شيخ. وقال ابن عدي: أرجو أنه =","vol":"1","page":141},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الترمذي، عن البخاري: منكر الحديث. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٣٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة: شيخ. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (١/ ٣٠٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٢٤٣).\nثانيًا: كثير بن زيد الأسلمي أبو محمد المدني.\nقال أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال ابن معين صالح. وقال مرة: ليس به بأس.\nوقال مرة: ليس بذاك. وقال ابن عمار الموصلي: ثقة. وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين. وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي يكتب حديثه. وقال النسائي: ضعيف.\nوقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٨/ ٤١٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة: صدوق فيه لين (٣/ ٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطىء (٢/ ١٣١، ١٣٢).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو زرعة: صدوق فيه لين (٣١٩).\nقلت: فمما مضى يتبين أن ربيح بن عبد الرحمن ضعيف، وقد لخص حاله ابن حجر بأنه مقبول. وأن كثير بن زَيد الراجح أنه لا بأس به. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لضعف ربيح بن عبد الرحمن. كما أن لحاكم ذكر شاهدًا آخر، وقد ذكره ابن الملقن في كتابه هذا وهو حديث رقم (٥٥) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه، عن جده عن النبي -ﷺ-: \"لا صلاة لمن لا وضوء له ... \" الحديث. وقال الذهبي: فيه عبد المهيمن وهو واه (١/ ٢٦٩).\nوعبد المهيمن ضعيف كما لخص حاله بذلك ابن حجر (١/ ٥٢٥) لكنه قابل للانجبار. =","vol":"1","page":142},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= إلا أن أبيّ بن عباس تابع عبد المهيمن كما عند الطبراني في الكبير (٦/ ١٤٧، ١٤٨، ح ٥٦٩٩).\nوهو ضعيف قابل للانجبار أيضًا. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا وسيأتي التفصيل عن الحديث عند ذكره من هذا الكتاب.\nكما أن للحديث شواهدَ أخرى منها:\n(أ) حديث سعيد بن زيد.\n١ - رواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب الطهارة- ٤١ باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١/ ١٤٠، ح ٣٩٨).\n٢ - ورواه أحمد \"بلفظه\" مع زيادة قوله: \"ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار\".\n٣ - ورواه الدارقطني \"بلفظه\" مع الزيادة التي عند أحمد. كتاب الطهارة، باب: التسمية على الوضوء (١/ ٧٢).\n٤ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" مع الزيادة التي عند أحمد. كتاب الطهارة، باب: التسمية على الوضوء (١/ ٤٣).\n٥ - ورواه الترمذي مقتصرًا على قوله: \"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\". كتاب الطهارة، باب: ما جاء في التسمية على الوضوء (١/ ٣٨، ح ٢٥).\nرووه من طريق أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد الرحمن من أبي سفيان بن حويطب.\nقال: حدثتني جدتي. أنها سمعت أباها سعيد بن زيد يقول: به.\nوقال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن.\nقلت: هذا الِإسناد فيه رباح بن عبد الرحمن وأبو ثفال. ثمامة بن وائل.\nأولًا: رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزي أبو بكر=","vol":"1","page":143},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= الحويطي. ذكره ابن حبان في الثقات في أتباع التابعين، تهذيب التهذيب (٣/ ٣٣٤).\nوقال ابن حجر: مقبول (١/ ٢٤٢).\nوسكت عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٣٠١).\nثانيًا: أبو ثفال ثمامة بن وائل بن حصين المري الشاعر.\nقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري فيه نظر (١/ ١٧٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ١٢٠).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: في حديثه نظر (ص ٥٨).\n(ب) ومنها حديث أنس وهو حديث نبع الماء من تحت يد رسول الله -ﷺ- عندما وضعها فيه ثم قال: \"توضؤوا بسم الله\". رواه البيهقي. كتاب الطهارة، باب: التسمية على الوضوء (١/ ٤٣). وقال: هذا أصح ما في التسمية.\nكما أن ابن حجر في التلخيص الحبير ذكر عدة شواهد عن عائشة، وأبي سبرة، وعلي، وكلها لا تخلو من مقال كما ذكره الحافظ (١/ ٧٢، ...، ٧٦) وقال: الظاهر أن مجموع هذه الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصل. ونقل عن ابن أبي شيبة أنه قال: ثبت لنا أن النبي -ﷺ- قاله.\nكما أورد الشوكاني شواهد في نيل الأوطار (١/ ١٦٥، ١٦٦، ١٦٧). وقال: قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي: لا يخلو هذا الباب من حسن صريح وصحيح غير صحيح.\nالحكم على الحديث:\nقلت: الظاهر أن الحديث بتلك الطرق والشواهد صحيح لغيره كما قال ابن حجر: إن مجموع هذه الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصل. -والله أعلم-.","vol":"1","page":144},{"text":"٣٣ - حديث أبي [نعامة] (١) أن عبد الله بن مُغَفَّل قال مرفوعًا: \"سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون [في] (٢) الطهور، والدعاء\".\nقلت: فيه إرسال (٣).\n_________\n(١) في (أ) (نعمانه) وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ١٦٢).\n(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ١٦٢).\n(٣) هذا الحديث رواه الحاكم في كتاب الدعاء (١/ ٥٤٠). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي عليه. وهو من نفس هذا الطريق. -والله أعلم-.\n٣٣ - المستدرك (١/ ١٦٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا محمد بن أيوب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، أنبأنا سعيد الجريري، عن أبي نعامة: أن عبد الله بن مُغَفَّل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيص عن يمين الجنة، إذا دخلتها. فقال: يا بني: سل الله الجنة، وتعوذ به من النار. فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور، والدعاء\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: الِإسراف في الماء (١/ ٢٤، ح ٩٦).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: النهي عن الِإسراف في الوضوء (١/ ١٩٦، ١٩٧). رواه عن الحاكم.\n٣ - ورواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٤/ ٨٧).\n٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظه\" مع تقديم وتأخير. موارد. كتاب الطهارة- ٢ باب: كراهية الاعتداء في الطهور (ص ٧١،٧٠) (ح ١٧١).\n٥ - ورواه ابن ماجة \"بنحوه\" مختصرًا. كتاب الدعاء- ١٢ باب: كراهية الاعتداء في الدعاء (٢/ ١٢٧١) (ح ٣٨٦٤). =","vol":"1","page":145},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= رووه جميعًا من طريق حماد بن سلمة. حدثنا سعيد الجريري. عن بي نعامة، أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: به.\n٦ - ورواه ابن معين في تاريخه \"بلفظ مقارب\" (١/ ٢٩٨).\n٧ - ورواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٤/ ٨٦)\nروياه من طريق حماد بن سلمة. عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: فيه إرسال.\nقلت: الظاهر أن مقصود الذهبي بالإِرسال هنا هو الانقطاع لأن عبد الله بن مغفل راوي الحديث صحابي وقد صرح بالسماع من الرسول -ﷺ-. ولكن بعد النظر في إسناده ظهر أنه متصل لا مرسل ورواته ثقات صرحوا بالسماع من بعضهم بعضًا إلا سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري. وكذلك قيس بن نعامة أبو نعامة الحنفي البصري.\nأما قيس بن نعامة فإنه ثقة ولم يصفه أحد بالتدليس.\nقال الذهبي في الكاشف: وثق، (٢/ ٤٠٥، ٤٠٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة، (٢/ ١٢٩).\nوقال الخرزجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، (ص ٣١٨).\nكما أنه عد من الرواة عن عبد الله بن مغفل، تهذيب الكمال (٢/ ٧٤٥).\nوعن ابنه أيضًا كما في تهذيب الكمال (٢/ ١١٣٧).\nوأما سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري. فإنه ثقة أيضًا؛ ولكنه اختلط في آخره.\nقال ابن حجر في التقريب: ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنوات، (١/ ٢٩١).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: كان محدث البصرة. وقال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته، وهو حسن الحديث (١/ ٣٥٦).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن معين: ثقة، وقال ابن علية: كبر =","vol":"1","page":146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الشيخ فرق (ص ١٣٦). ولكنه أدرك قيس بن عباية كما يظهر لأن سعيدًا توفي سنة مائة وأربع وأربعين. كما في تهذيب الكمال (١/ ٤٧٨).\nوقد ذكر البخاري أبا نعامة فيمن مات من العشر إلى العشرين ومائة، تهذيب التهذيب (٨/ ٤٠٠).\nكما أن حماد بن سلمة الراوي عن سعيد قد روى عنه قبل اختلاطه. قال العجلي عن سعيد: ثقة اختلط بآخره روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون، وابن المبارك، وابن عدي، وكلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط، إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة والثوري وشعبة ... تهذيب التهذيب (٤/ ٧).\nفعلى هذا فالِإسناد متصل وليس منقطعًا كما قال الذهبي.\nوأما رواية أحمد وابن معين فإن في سندهما يزيد بن أبان الرقاشي أبو عمرو البصري وهو ضعيف كما في التقريب (٢/ ٣٦١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (٣/ ٢٧٤).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: تكلم فيه شعبة. وقال الفلاس: ليس بالقوي، وضعفه ابن معين، وله أخبار في المواعظ والخوف والبكاء (ص ٤٣٠).\nالحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أن سند الحاكم متصل وليس فيه انقطاع ورواته ثقات كما سبق بيانه. فهو صحيح وليس كما قال الذهبي. وأما طريق أحمد، وابن معين ففيهما يزيد الرقاشي وهو ضعيف. لكنه بسند الحاكم صحيح فيكون صحيحًا لغيره بإسناد أحمد وابن معين. -والله أعلم-.","vol":"1","page":147},{"text":"٣٤ - حديث أُبَيَّ بن [عمارة] (١) في المسح بلا توقيت.\nقال: ما في رواته مجروح. قلت: بل مجهول.\n_________\n(١) في (أ) (عيادة) وفي (ب) بياض وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ١٧٠)، والتقريب (١/ ٤٨).\n٣٤ - المستدرك (١/ ١٧٠): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله الربيع بن طارق وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا يحيى بن معين، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق: أنبأ يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد. قال: قال يحيى شيخ من أهل مصر، عن عيادة بن نسى، عن أُبَيَّ بن عمارة. وقد كان صلى مع رسول الله -ﷺ- القبلتين- أنه قال: يا رسول الله: امسح على الخفين؟ قال: \"نعم\" قال: يومًا. قال: \"ويومين\". قال: وثلاثة. قال: \"نعم ما شئت\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن ماجة \"بنحوه\" وفيه حتى بلغ سبعًا قال له: \"وما بدا لك\" كتاب الطهارة، باب: المسح بغير توقيت (١/ ١٨٥، ح ٥٥٧).\n٢ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار \"بنحوه\" مع الزيادة التي عند ابن ماجة. كتاب الطهارة، باب: المسح على الخفين (١/ ٧٩).\n٣ - ورواه الدارقطني \"بنحوه\" مع الزيادة التي عند غيره. كتاب الطهارة، باب: الرخصة في المسح على الخفين (١/ ١٩٨، ح ١٩).\n٤ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" مع الزيادة التي عند غيره. كتاب الطهارة، باب: ما ورد في ترك التوقيت (١/ ٢٧٨، ٢٧٩).\nرووه جميعًا من طرق عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن أيوب بن قطن، عن عبادة بن نسى، عن أُبَي بن عمارة.\n٥ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" مع الزيادة التي عند غيره. كتاب الطهارة، باب: التوقيت في المسح (١/ ٤٠، ح ١٥٨). =","vol":"1","page":148},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - ورواه الطحاوي \"بنحوه\" في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين (١/ ٧٩).\n- ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: ما ورد في ترك التوقيت (١/ ٢٧٩).\nرووه جميعًا من طرق عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن عبادة بن نسى. عن أُبَيّ بن عمارة.- فلم يذكروا أيوب بن قطن.\n٦ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١/ ١٧١)، (ح ٥٤٥).\n- ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الطهارة- (١/ ٤٠)، (ح ١٥٨).\nروياه من طرق عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد، عن أيوب بن قطن، عن أبي عمارة- ولم يذكرا عبادة بن نسى.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: هذا إسناد مصري لم ينسب واحد منهم إلى جرح.\nوقال الذهبي: بل فيه مجهول. قلت: لم يبين الذهبي المجهول. والظاهر أن فيه محمد بن يزيد بن أبي زياد. لم أجده في التقريب، لكن قال أبو حاتم: مجهول. وقال الدارقطني: مجهول. وقال أحمد: لا يعرف. تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: ليس بحجة- (٣/ ١٠٩)، لكن قال في ديوان الضعفاء: مجهول (ص ٢٩٢، ت ٤٠٤٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: مجهول- (ص ٣٦٤).\nكما أن في الأسناد يحيى شيخ من أهل مصر، ولم يصرح الحاكم بنسبه، كما أنه لم يرد بإسناد غير الحاكم ممن روى هذا الحديث بل ورد عندهم أيوب بن قطن في مكانه من المسند. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-. =","vol":"1","page":149},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثم أن الحديث جاء غير الحاكم بهذا الِإسناد إلا أنهم ذكروا بدل يحيى شيخًا من أهل مصر -عند الحاكم- أيوب بن قطن الكندي الفلسطيني.\nقال ابن حجر في التقريب: فيه لين (١/ ٩٠).\nوسكت عنه الذهبي في الكاشف- (١/ ١٤٧)؛ لكن قال في ديوان الضعفاء: مجهول (ص ٢٦/ ت ٥٢٧).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: فيه لين - (ص ٤٣).\nوقال الأزدي، والدارقطني، وغيرهما: مجهول. وقال أبو زرعة: لا يعرف- تهذيب التهذيب (١/ ٤١٠).\nكما روى الحديث بهذا الِإسناد ولم يذكروا أيوب بن قطن. قال في التهذيب: روى محمد بن يزيد، عن عبادة بن نسى. على خلاف فيه. (٩/ ٥٢٤).\nوروى أيضًا بهذا الِإسناد ولم يذكر عبادة بن نسى.\nقال في التهذيب: أيوب بن قطن عن أُبَيّ بن عمارة. وقيل عن عبادة بن نسى عنه. (١/ ٤١٠).\nقال أبو داود: قد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي. السنن (١/ ٤٠).\nوقال الدارقطني: هذا الِإسناد لا يثبت، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا، وعبد الرحمن، ومحمد بن يزيد، وأيوب بن القطن مجهولون كلهم السنن (١/ ١٩٨).\nوقال ابن حجر في التلخيص الحبير: ضعفه البخاري. وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد: رجاله لا يعرفون. وقال أبو الفتح الأزدي: هو حديث ليس بالقائم.\nوقال ابن حبان: لست أعتمد على إسناد خبره. وقال ابن عبد البر: لا يثبت وليس له إسناد قائم. ونقل النووي في شرح المهذب اتفاق الأئمة على ضعفه.\nقال ابن حجر: وبالغ الجوزجاني فذكره في الموضوعات. التلخيص الحبير (١/ ١٦١، ١٦٢). =","vol":"1","page":150},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يبين أن مدار الحديث على محمد بن يزيد وهو مجهول، وعند بعضهم فيه أيضًا أيوب بن قطن وهو مجهول. وأما من لم يذكره فالظاهر أن عنده أيضًا (زيادة على ذلك) انقطاعًا.\nوعلى كل حال فالِإسناد مضطرب مع ما فيه من مجاهيل.\nفعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":151},{"text":"٣٥ - حديث أبي مليكة قال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش ... الحديث وفي آخره \"إنما هو داء عرض، أو ركضة [من] (١) الشيطان، أو عرق انقطع\".\nقال: صحيح. قلت: صورته مرسل (٢).\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ١٧٥)، وعليه يستقيم الكلام.\n(٢) قوله قال: ... إلخ. في المستدرك (هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ وعثمان بن سعد الكاتب بصري ثقة عزيز الحديث يجمع حديثه) وفي التلخيص (قال: صحيح وعثمان بصري ثقة. قلت: كلا. قلت: صورته مرسل).\n٣٥ - المستدرك (١/ ١٧٥): أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا أبو عاصم النبيل، حدثنا عثمان بن سعد القرشي، حدثنا ابن أبي مليكة، قال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش إلى عائشة فقالت: إني أخاف أن أقع في النار: إني أدع الصلاة: السنة والسنتين لا أصلي. فقالت: انتظري حتى يجيء النبي -ﷺ-. فجاء، فقالت عائشة: هذه فاطمة، تقول: كذا وكذا. فقال لها النبي -ﷺ-: \"قولي لها فلتدع الصلاة في كل شهر أيام قرئها، ثم لتغتسل في كل يوم غسلًا واحدًا، ثم الطهور عند كل صلاة، ولتنظف، ولتحتش، فإنما هو داء عرض، أو ركضة من الشيطان أو عرق انقطع\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: غسل المستحاضة (١/ في ٣٥٤).\nوقال: عثمان بن سعد الكاتب ليس بالقوي كان يحيى بن سعيد، ويحيى بن معين يضعفان أمره.\n٢ - ورواه الدارقطني \"بلفظ مقارب\" كتاب الحيض (١/ ٢١٧، ح ٥٦). =","vol":"1","page":152},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٦/ ٤٦٤).\nرووه من طرق عن عثمان بن سعد القرشي. حدثنا ابن أبي ملكية.\nقال: جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش -﵂- إلى عائشة فقالت: به.\nوجاء عند أحمد بن حنبل: عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثتني خالتي فاطمة بنت أبي حبيش -﵂- قالت: أتيت عائشة. به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح وعثمان بن سعد الكاتب بصري ثقة عزيز الحديث يجمع حديثه. وقال الذهبي: لا. وقال أيضًا: صورته مرسل.\nقلت: أما قول الذهبي صورته مرسل. فإن كل رواته صرحوا بالسماع من بعضهم بعضًا إلا عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة.\nقال ابن حجر في التقريب: أدرك ثلاثين من الصحابة. ثقة فقيه، (١/ ٤٣١).\nوقد عد من الرواة عن عائشة -﵂-. وقال ابن حبان في الثقات: رأى ثمانين من الصحابة- تهذيب التهذيب (٥/ ٣٠٦، ٣٠٧).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقة أبو حاتم، وأبو زرعة، (ص ٢٠٥).\nولم يذكر عنه تدليس. أما روايته عن خالته فاطمة فلم يذكر من الرواة عنها عند ترجمتها في التهذيب (١٢/ ٤٤٢). ولم تذكر أيضًا ممن أخذ عنه عند ترجمته في التهذيب (٥/ ٣٠٦، ٣٠٧). لكن ورد عند أحمد تصريحه بالأخذ عن خالته فاطمة حيث قال: (حدثتني) وهذا يزيل شبهة الِإرسال الذي ذكره الذهبي. -والله أعلم-.\nأما عثمان بن سعد التيمي أبو بكر البصري الكاتب المعلم. فقال عنه عبد السلام البزار: كانت له مروءة وعقل، وقال علي بن المديني: ذكرته ليحيى بن سعد فجعل يعجب من الرواية عنه. قال أحمد: كان روح يكثر عنه يحدث عن أنس وقد حكوا عن يحيى بن سعيد فيه شيئًا شديدًا. وقال ابن معين، وابن نمير: ليس بذاك. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: =","vol":"1","page":153},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شيخ. وقال الترمذي: تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. وقال أبو نعيم: بصري ثقة. وقال النسائي: ليس بثقة. قال ابن حجر: قرأت بخط ابن عبد الهادي الصواب في قول النسائي أنه ليس بالقوي. وكذا نقله عن النسائي غير واحد. وقال أبو جعفر البستي: بصري ثقة. وقال ابن معين مرة: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: ضعيف. وقال ابن عدي: هو حسن الحديث ومع ضعفه يكتب حديثه. وقال الحاكم: بصري ثقة عزيز الحديث. تهذيب التهذيب (٧/ ١١٧، ١١٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صعيف (٢/ ٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: لينه غير واحد (٢/ ٢٥٠).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو زرعة: لين. (ص ٢٥٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أكثر العلماء على تضعيف عثمان بن سعد. وقد لخص ابن حجر أقوال العلماء بأنه ضعيف. أما الِإرسال فيتبين مما سبق أنه زال برواية أحمد. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لضعف عثمان بن سعد.\nلكن معنى الحديث وهو ترك الصلاة للمستحاضة أيام الحيض قد ثبت عن فاطمة بنت أبي حبيش عند البخاري ومسلم.\n١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الطهارة- ٨ باب: الاستحاضة (١/ ٤٠٩).\n٢ - ورواه مسلم. كتاب الحيض- ١٤ باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها (١/ ٢٦٢).\nروياه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله -ﷺ-: يا رسول الله: إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله -ﷺ-: \"إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فأغسلي عنك الدم وصلي\". وهذا معنى قول الحاكم: لم يخرجاه بهذا اللفظ.","vol":"1","page":154},{"text":"٣٦ - حديث ابن عمر مرفوعًا: \"التيمم ضربتان\".\n[قال: قد اتفق الشيخان على حديث الحكم عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمر في التيمم ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ولا أعلم أحدًا أسنده عن عبيد الله غير علي بن ظبيان وهو صدوق وقد أوقفه يحيى بن سعيد وهشيم بن بشير وغيرهما وقد أوقفه مالك بن أنس، عن نافع في الموطأ بغير هذا اللفظ] (١).\nقلت: بل واه. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة.\n_________\n(١) في (أ) قال: ولا أعلم أحدًا أسنده عن أبي ظبيان وفي (ب) قال: لا أعلم أحدًا في سنده غير أبي ظبيان، وما أثبته من المستدرك (١/ ١٧٩) وكذا معناه من التلخيص.\n٣٦ - المستدرك (١/ ١٧٩): حدثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا محمد بن عمرو الحرشي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا علي بن ظبيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: \"التيمم ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بلفظه\" (ل ٦٤٩). وقال: يرفعه علي بن ظبيان ولا يرفعه غيره.\n٢ - ورواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: التيمم (١/ ١٨٠، ١٦).\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الطهارة، باب: كيفية التيمم (١/ ٢٠٧). =","vol":"1","page":155},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رووه من طريق علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-. ورواه الدارقطني، والبيهقي من طريق سليمان بن أبي داود الحراني، عن سالم ونافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وروياه أيضًا من طريق سليمان بن أرقم التيمي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا. وروياه أيضًا من طريق يحيى بن سعيد، وهشيم أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا قالا: وهو الصواب:\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من عدة طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه علي بن ظبيان بن هلال بن قتادة بن حزن أبو الحسن قاضي بغداد.\nقال ابن معين، وأبو داود، ليس بشيء، وفي رواية لابن معين كذاب خبيث ليس بثقة. وقال ابن نمير: ضعيف يخطىء في حديثه كله. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: واهي الحديث جدًا.\nوقال أبو حاتم: متروك. وقال ابن حبان: سقط الاحتجاج بأخباره. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو علي النيسابوري: لا بأس به. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه: (٢/ ٢٨٨). وقال في ديوان الضعفاء: قال أبو حاتم والنسائي: متروك (ص ٢٢٠، ت ٢٩٣٩).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث (ص ٢٧٥).\nقلت: فمما مضى يتبين أن علي بن ظبيان ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر. بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. =","vol":"1","page":156},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر:\nوفيه سليمان بن أبي داود الحراني.\nضعفه أبو حاتم وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحتج به.\nوقال أحمد: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: لين الحديث. وذكره الساجي في الضعفاء، وذكره الأزدي وقال منكر الحديث. الميزان (٢/ ٢٠٦)، اللسان (٣/ ٩٠).\nوقال البيهقي: ضعيف لا يحتج بروايته. السنن (١/ ٢٠٧).\nوقال الدارقطني: ضعيف (١/ ١٨١). السنن (١/ ١٨١).\n* الطريق الثالث: وجاء من طريق ثالث:\nوفيه سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري. عند الدارقطني والبيهقي.\nقال الذهبي في الكاشف: متروك (١/ ٣٩٠). وقال في ديوان الضعفاء: تركوه (ص ١٣٠/ ت ١٧٢٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٢١).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال الترمذي: متروك (ص ١٥٠).\nوقال البيهقي: ضعيف لا يحتج بروايته. السنن (١/ ٢٠٧).\nوقال الدارقطني: ضعيف. السنن (١/ ١٨١).\n* الطريق الرابع: وهو الموقوف عن ابن عمر. عند الدارقطني والبيهقي أيضًا.\nقال الدارقطني: كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعًا. ووقفه يحيى بن القطان وهشيم وغيرهما. وهو الصواب. وقال البيهقي: رواه علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر فرفعه وهو خطأ والصواب بهذا اللفظ عن ابن عمر موقوفًا.\nوقال أيضًا: الصحيح رواية معمر، وغيره عن الزهري عن سالم عن ابن عمر من فعله. =","vol":"1","page":157},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الصواب بأن الحديث موقوفًا، لكنه لا يقال من قبيل الرأي فحكمه حكم المرفوع. وللحديث شاهد عن جابر \"بنحو حديث ابن عمر\".\nرواه الدارقطني (١/ ١٨١، ح ٢٢) مرفوعًا. قال: ورجاله كلهم ثقات والصواب موقوف.\nأما قول الحاكم: اتفق الشيخان على حديث ... إلخ فهو في محله فرواه البخاري، بشرحه فتح الباري. كتاب الطهارة- ٥ باب: التيمم للوجه والكفين (١/ ٤٤٤، ح ٣٣٩).\nورواه مسلم. كتاب الحيض- ٢٨ باب: التيمم (١/ ٢٨٠، ٢٨١). من حديث الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبد الرحمن قال: قال عمار للعمر: تمعكت فأتيت النبي -ﷺ- فقال: \"يكفيك الوجه والكفان\" واللفظ للبخاري.","vol":"1","page":158},{"text":"٣٧ - حديث أبي هريرة أن النبي -ﷺ- بال قائمًا من جرح كان بمأبضه (١).\nقال: تفرد به حماد بن غسان، ورواته ثقات. قلت: حماد ضعفه الدارقطني.\n_________\n(١) المأبض: مجلس باطن الركبة.\n٣٧ - المستدرك (١/ ١٨٢): حدثنا أبو عمران موسى بن سعيد الحنظلي بهمدان، ثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان الكرابيسي، ثنا حماد بن غسان الجعفي، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن النبي -ﷺ- بال قائمًا من جرح كان بمأبضه.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: البول قائمًا (١/ ١٠١).\nقال البيهقي: وقد روي في العلة في بوله قائمًا حديث لا يثبت مثله، أورد الحديث وقال: قال الِإمام رحمه الله تعالى: وقد قيل: كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائمًا فلعله كان به إذ ذاك وجع الصلب. وقيل: إنما فعل ذلك لأنه لم يجد للقعود مكانًا أو موضعًا -والله أعلم-.\n٢ - ورواه الخطابي في معالم السنن \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: البول قائمًا (١/ ٢٠).\nروياه من طريق حماد بن غسان الجعفي. حدثنا معن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا طريق الحاكم.\nوأورده الألباني في الِإرواء وقال: ضعيف (١/ ٩٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه حماد بن غسان الجعفي. =","vol":"1","page":159},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ضعفه الدارقطني. وقال ابن عساكر وثقه الكرابيسي. الميزان (١/ ٥٩٩)، اللسان (٢/ ٣٥١، ٣٥٢).\nقال ابن حجر في فتح الباري: روى الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة. ثم ذكره.\nوقال: ولو صح هذا الحديث لكان فيه غنى عن جميع ما تقدم -يعني أن القيام لا يجوز إلا من سبب-، لكن ضعفه الدارقطني، والبيهقي وأقرهما الحافظ. كتاب الوضوء- ٦٢ باب: البول عند سباطة قوم (١/ ٣٣٠).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن حماد بن غسان ضعيف. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. وقد سبقت أقوال العلماء في تضعيفه -والله أعلم-.","vol":"1","page":160},{"text":"٣٨ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"السنور سبع\".\nقال: صحيح، [وعيسى بن المسيب تفرد عن أبي زرعة إلا أنه صدوق ولم يجرح قط] (١).\nقلت: (قال أبو داود: ضعيف (٢». وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (وعيسى بن المسيب المذكور في إسناده لم يجرح قط) وما أثبته من المستدرك (١/ ١٨٣).\n(٢) في (ب) (ضعفه أبو داود) وما أثبته من (أ)، والتلخيص (١/ ١٨٣).\n٣٨ - المستدرك (١/ ١٨٣): أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا عيسى بن المسيب. حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله -ﷺ- يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دور لا يأتيها فشق ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله تأتي دار فلان، ولا تأتي دارنا. فقال النبي -ﷺ-: \"إن في داركم كلبًا\" قالوا: إن في دارهم سنورًا. فقال النبي -ﷺ-: \"السنور سبع\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٣٢٧).\n٢ - ورواه الدارقطني \"بلفظ مقارب\" كتاب الطهارة، باب: الآسار (١/ ٥٣)، (ح ٥) وقال: تفرد به عيسى بن المسيب عن أبي زرعة وهو صالح الحديث.\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الطهارة، باب: سؤر الهرة (١/ ٢٤٩).\n٤ - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: من قال لا يُجْزِىء الوضوء بسؤر الهرة (١/ ٣٢).=","vol":"1","page":161},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥ - ورواه ابن عدي في كامله \"بلفظ مقارب\" (ل ٦٧٥) وقال: لم يروه غير عيسى وهو صالح فيما يرويه.\nرووه من طريق عيسى بن المسيب، حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وغيره عيسى بن المسيب البجلي الكوفي.\nقال يحيى، والنسائي، والدارقطني: ضعيف -قلت: لكن سبق قول الدارقطني: إنه صالح الحديث- وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: ليس بالقوي. وتكلم فيه ابن حبان وغيره.\nوقال أبو داود: ضعيف. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار ولا يفهم ويخطىء حتى يخرج عن حد الاحتجاج به. الميزان (٣/ ٣٢٣)، لسان الميزان (٤/ ٤٠٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عيسى بن المسيب ضعيف، لأن أكثر العلماء على تضعيفه فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nقال ابن أبي حاتم في العلل: قال أبو زرعة: لم يرفعه أبو نعيم وهو أصح وعيسى ليس بقوي (١/ ٤٤، ٩٨).\nوأخرج الحديث العقيلي في كتاب الضعفاء عن عيسى بن المسيب به وضعف عيسى عن يحيى بن معين. وقال: لا يتابعه إلا من هو مثله أو دونه. نصب الراية (١/ ١٣٥).\nوقال ابن الجوزي: لا يصح. التلخيص الحبير (١/ ٢٥).","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>كتاب الصلاة</span>\n٣٩ - حديث عامر بن سعد مرفوعًا عن أبيه: \"من قال حين يسمع المؤذن، وأنا أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، (وبمحمد نبيًا، وبالِإسلام دينًا (١» غفر له [ذنبه (٢)] \".\nقال: صحيح. قال جامعه: رواه مسلم وهو عجب من الحاكم.\n_________\n(١) في (ب) (وبالِإسلام دينًا وبمحمد رسولًا) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٣). وكذا هو في مسلم.\n(٢) في (أ) (من ذنبه) وفي (ب) (ما بعد من ذنبه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٣). وكذا هو في مسلم.\n٣٩ - المستدرك (١/ ٢٠٣): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله العبدي، وحدثنا أبو الوليد حسان بن محمد، ثنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن نعيم: قالوا ثنا قتيبة: ثنا الليث بن سعد، عن الحكم بن عبد الله بن قيس المدائني، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله -ﷺ- قال: \"من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله رضيت بالله ربًا، وبمحمد نبيًا، وبالإسلام دينًا، غفر له ذنبه\". =","vol":"1","page":163},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - رواه مسلم هكذا. قال: حدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس القرشي، وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن الحكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: \"من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله. رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا غفر له ذنبه\". كتاب الصلاة- ٧ باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه يصلي على النبي -ﷺ- ثم يسأل الله الوسيلة (١/ ٢٩٠)، (ح ١٣).\n٢ - ورواه الترمذي \"بلفظه\" كتاب الصلاة- ١٥٦ باب: ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء (١/ ٤١١)، (ح ٢١٠).\n٣ - ورواه أبو داود \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة، باب: ما يقول إذا سمع المؤذن (١/ ١٤٥)، (ح ٢٢٥).\n٤ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب الأذان، باب: ما يقول إذا أذن المؤذن (١/ ٢٣٨)، (ح ٧٢١).\nرووه من طريق الليث عن الحكيم، عن عامر بن سعد، عن سعد، عن النبي -ﷺ-. وهو طريق مسلم والحاكم.","vol":"1","page":164},{"text":"٤٠ - حديث جابر مرفوعًا: \"إذا أذنت فترسل\".\n[قال: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد والباقون شيوخ البصرة، وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادًا غير هذا ولم يخرجاه (١)].\nقلت: فيه (عمرو (٢» بن فائد. قال الدارقطني: متروك.\n_________\n(١) (أ)، (ب) والتلخيص (قال: إسناده بصري) وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٠٤).\n(٢) في (ب) (عمر) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٤)، والميزان ٣/ ٢٨٣).\n٤٠ - المستدرك (١/ ٢٠): حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأنا علي بن عبد العزيز، حدثنا علي بن حماد بن أبي طالب، حدثنا عبد المنعم بن نعيم الرياحي، حدثنا عمرو بن فائد الأسواري، حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن، وعطاء، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله -ﷺ- قال لبلال: \" إذا أذنت فترسل في أذانك، وإذا أقمت فاحذر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الأكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظه\" مع زيادة \"ولا تقوموا حتى تروني\" في آخره.\nكتاب الصلاة- ١٤٣ باب: الترسل في الأذان (١/ ٣٧٣، ح ١٩٥). وقال: حديث جابر هذا لا نعرفه الا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ مجهول.\nرواه من طريق المعلى بن أسد، ويونس بن محمد، عن عبد المنعم بن نعيم.\nحدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر بن عبد الله به مرفوعًا. =","vol":"1","page":165},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" مع الزيادة التي عند البيهقي. كتاب الصلاة، باب: ترسيل الأذان وحذم الإقامة (١/ ٤٢٨). وقال: هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم قال البخاري: منكر الحديث، ويحيى بن مسلم الكوفي ضعفه يحيى بن معين.\n٣ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بلفظه\" مع الزيادة التي عند غيره (ل ٩٥٨).\nروياه من طريق المعلي بن مهدي أنبأنا عبد المنعم بن نعيم حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر بن عبد الله به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nاختلف في هذا الحديث على عبد المنعم بن نعيم فرواه عنه عند الترمذي معلى بن أسد وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٦٥). ويونس بن محمد وهو ثقة ثبت أيضًا كما في التقريب (٢/ ٣٨٦)، ورواه عنه عند ابن عدي، والبيهقي معلى بن مهدي وهو صدوق كما في اللسان (٦/ ٦٥)، عن يحيى بن مسلم فرووه من دون ذكر عمرو بن فائد، وخالفهم علي بن حماد بن أبي طالب القرشي عند الحاكم، فرواه عن عبد المنعم عن عمرو بن فائد، عن يحيى بن مسلم. فأدخل عمرو بن فائد في الإسناد.\nلكن علي بن أبي طالب قال عنه يحيى بن معي: ليس بشيء. الميزان (٣/ ١٣٣)، واللسان (٤/ ٢٣٥، ٢٣٦).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: بصري مقل منكر الحديث (ص ٢٢٠/ ت ٢٩٣٦).\nقال الألباني: والراجح رواية الثقتين وهذا واضح. الإرواء (١/ ٢٤٤).\nقلت: هذا الحديث عند الحاكم في سنده أربعة متكلم فيهم وعند غيره اثنان فقط.\nالأول: عمرو بن فائد الأسواري. وهذا عند الحاكم فقط. وهو الذي تعقبه الذهبي به. روي عن يحيى بن مسلم، قال الدارقطني: متروك. وقال=","vol":"1","page":166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن المديني ضعيف يقول بالقدر. وقال العقيلي: كان يذهب إلى القدر والاعتزال ولا يقيم الحديث. وقال ابن عدي: بصري منكر الحديث. وقال يحيى بن سعيد: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة، لا يكتب حديثه. الميزان (٣/ ٢٨٣) واللسان (٤/ ٣٧٢، ٣٧٣).\nالثاني: علي بن أبي طالب القرشي وقد سبق بيان حاله. وهذا عند الحاكم فقط.\nالثالث: عبد المنعم بن نعيم الأسواري أبو سعيد البصري صاحب السقا. وهذا عند الحاكم وغيره.\nقال الذهبي في الكاشف: عبد المنعم بن نعيم واه (٢/ ٢١٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٥٢٥).\nوقال في التهذيب: قال البخاري، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: ضعيف.\nوقال الدارقطني: متروك (٦/ ٤٣١، ٤٣٢).\nالرابع: يحيى بن مسلم. وهذا عند الحاكم وغيره.\nقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: لا أدري من هو؟. الجرح والتعديل: (٩/ ١٨٧، رقم ٧٧٧).\nوذكره الحافظ في تهذيب التهذيب وذكر قول أبي زرعة ثم قال: يحتمل أن يكون هو يحيى بن مسلم المعروف بيحيى البكاء مولى القاسم بن الفضل الحداني تهذيب التهذيب (١١/ ٢٧٨).\nوذكر في التقريب يحيى بن مسلم وقال: مجهول (٢/ ٣٥٨، ت ١٧٤).\nثم ذكر يحيى بن مسلم البكاء وقال: ضعيف (٢/ ٣٥٨، ت ١٧٥).\nوذكره الذهبي في الكاشف وسكت عنه (٣/ ٢٦٨، ٦٣٥١) لكن قال في الميزان: مجهول (٤/ ٤٠٨).\nثم ذكر يحيى البكاء وقال: ضعيف (٣/ ٢٦٨، ت ٦٣٥٢).\nوسبق قول البيهقي أن ابن معين ضعفه. =","vol":"1","page":167},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد جزم ابن عدي بأن راوي هذا الحديث هو يحيى بن مسلم البكاء كوفي (ل ٩٥٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الصواب عدم ذكر عمرو بن فائد في سند الحديث لرواية الثقات له بدونه، ولكن في سند الجميع عبد المنعم بن نعيم وهو متروك على الراجح من أقوال العلماء وقد لخص حاله ابن حجر بذلك كما سبق، كما أن في سندهم يحيى بن مسلم والراجح أنه مجهول، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nإلا أن للحديث شاهدًا عن أبي هريرة عند البيهقي لكن قال: الإسناد الأول أشهر من الثاني- يقصد أن إسناد حديث جابر أشهر من إسناد حديث أبي هريرة (١/ ٤٢٨).\nوله شاهد عند الدارقطني عن علي (١/ ٢٣٨، ح ٩). وفيه عمرو بن شمر. قال الحافظ في التلخيص: متروك (١/ ٢٠٠). وله شاهد عند الدارقطني أيضًا موقوفًا على عمر (١/ ٢٣٨، ١٠) وفيه عبد العزيز بن مهران قال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٥١٣). ولم يذكر عنه شيئًا في تهذيب التهذيب (٦/ ٣٦١).\nكما سكت عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٠٣)، والخزرجي في الخلاصة (ص ٢٤١).\nلكن قال الحافظ في التلخيص بعد أن ذكر رواية الدارقطني له: ليس في إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس وهو تابعي قديم مشهور (١/ ٢٠٠) -ولم أجد من ترجمه- والظاهر أن الحديث بتلك الشواهد يكون ضعيفًا فقط لكثرة الشواهد مع ما فيها من الضعف -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":168},{"text":"٤١ - حديث جابر مرفوعًا: كنا مع رسول الله -ﷺ- في مسير فأظل لنا غيم فتحيرنا، واختلفنا في القبلة فصلى كل واحد منا على حدة. فذكرنا ذلك لرسول الله -ﷺ- فلم يأمرنا [بالِإعادة (١)] قال: [محتج (٢)] برواته سوى محمد بن سالم، فإني لا أعرفه بعدالة، ولا جرح.\nقلت: هو أبو سهل واه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (بإعادة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٦).\n(٢) في (أ)، (ب) (صحيح) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٠٦).\n٤١ - المستدرك (١/ ٢٠٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن علي الخراز، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، حدثنا محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- في مسير أو سير فأظل لنا غيم، فتحيرنا واختلفنا في القبلة، فصلى كل واحد منا على حدة. فجعل كل واحد منا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا فذكرنا ذلك لرسول الله -ﷺ-، فلم يأمرنا بالِإعادة وقال: \"قد أجزأت صلاتكم\".\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة، باب: الاجتهاد في القبلة وجواز التحري في ذلك (١/ ٢٧١).\n٢ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: الاختلاف في القبلة عند التحري (٢/ ١٠).\nروياه من طريق محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر. به مرفوعًا.\nورواه البيهقي \"بمعناه\" (٢/ ١٠). رواه من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء، عن جابر به مرفوعًا. وقال: تفرد به محمد بن سالم، ومحمد بن عبيد الله العرزمي وهما ضعيفان. =","vol":"1","page":169},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية، عن جابر بن عبد الله \"بنحوه\" ونسبه للحارث (١/ ٩٠، ٩١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه محمد بن سالم الهمداني أبو سهل الكوفي.\nكان حفص بن غياث يضعفه. وقال عمر بن حفص بن غياث: ترك أبي حديثه.\nوقال ابن معين: ضعيف. وقال ابن المبارك: اطرح حديث محمد بن سالم.\nوقال أيضًا: متروك، وقال عمرو بن علي: متروك. وقال البخاري: يتكلمون فيه كان ابن المبارك ينهى عنه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: غير ثقة. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا كثير الحديث. وقال الشعبي: أنكر أحمد أحاديث رواها وقال: هي موضوعة. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف لا يفرح بحديثه. وقال الدارقطني: متروك الحديث.\nتهذيب التهذيب (٩/ ١٧٦، ١٧٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١٦٣/ ٢، ت ٢٣٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: شبه متروك. وقال النسائي: لا يكتب حديثه (٣/ ٤٥).\nوقا الخزرجي في الخلاصة: قال ابن حبان: هو شبه المتروك. وقال النسائي: لا يكتب حديثه (ص ٣٣٧).\nقلت: مما مضى يتبين أن محمد بن سالم الراجح أنه متروك، وعلى ذلك جرى أكثر العلماء، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثاني: لكن الحديث له طريق آخر عند البيهقي وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي أبو عبد الرحمن الكوفي. =","vol":"1","page":170},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ١٨٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: ترك الناس حديثه (٣/ ٧٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: تركه ابن المبارك (ص ٣٥٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بكلا الطريقين ضعيف جدًا.\nلكن للحديث شاهدًا- بنحو حديث جابر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه.\n١ - رواه الترمذي. كتاب الصلاة- ٢٥٧ باب: ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم (٢/ ١٧٦، ح ٣٤٥).\nوقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف في الحديث.\n٢ - ورواه ابن ماجه كتاب الصلاة- ١٠ باب: من يصلى لغير القبلة وهو لا يعلم (١/ ٣٢٦، ح ١٠٢٠).\n٣ - ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٩).\n٤ - ورواه الدارقطنى. كتاب الصلاة، باب: الاجتهاد فى القبلة (١/ ٢٧٢، ح ٥).\nرووه من طريق أشعث بن سعد أبي الربيع السمان عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه. به.\n٥ - ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده. منحة المعبود. كتاب الصلاة، باب: وجوب استقبال القبلة في الصلاة (١/ ٨٥، ٨٦، ٣٦٨).\n٦ - ورواه البيهقي. كتاب الصلاة، باب: استيبان الخطأ بعد الاجتهاد (٢/ ١١).\nروياه من طريق أشعث بن سعيد، وعمرو بن قيس قالا: حدثنا عاصم بالِإسناد الأول. =","vol":"1","page":171},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: لكنَّ في هذا الإِسناد أشعث بن سعيد أبا الربيع السمان.\nقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٧٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (١/ ١٣٤) وقال في ديوان الضعفاء: ضعفوه كلهم (ص ٢٤/ ت ٤٧١).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: لا يكتب حديثه (ص ٣٨).\nفعلى هذا فهو متروك، لكنَّ له متابعًا عند أبي داود الطيالسي والبيهقي وهو عمرو بن قيس الملائي. وهو ثقة متقن كما في التقريب (٢/ ٧٧).\nإلا أن في إسنادهم عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني.\nقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٨٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين وقال البخاري وغيره: منكر الحديث (٢/ ٥٠).\nوقال الحزرجي في الخلاصة: ضعيف (ص ١٨٢).\nفعلى هذا يتبين أن الحديث ضعيف. ولكن طريق الحاكم ومن وافقه لا يتقوى لأنه شديد الضعف -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":172},{"text":"٤٢ - حديث ابن عباس: كان النبي -ﷺ- يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.\nقال: صحيح، وليس له علة. قلت: عبد الله بن عمرو بن حسان المذكور في إسناده كذبه غير واحد، ومثل هذا لا يخفى على المصنف.\n_________\n٤٢ - المستدرك (١/ ٢٠٨): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ببغداد، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، ثنا عبد الله بن عمرو بن حسان، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله -ﷺ- يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني. كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٤،ح٦).\nرواه من طريق أبي الصلت الهروي. حدثنا عباد بن العوام. حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس قال: كان النبي -ﷺ- يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم.\n- ورواه الدارقطني أيضًا (١/ ٤٠٣، ٩).\nمن طريق عمر بن حفص المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلبم- لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم.\n٢ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (٢/ ١٤، ح ٢٤٥).\nوقال: ليس إسناده بذاك.\n- ورواه الدارقطني \"بنحوه\"، كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٤)، (ح ٨). =","vol":"1","page":173},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - ورواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار، باب: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٢٥٥).\nوقال البزار: تفرد به إسماعيل وليس بالقوي في الحديث وأبو خالد أحسبه الوالبي.\n٤ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: افتتاح القراءة في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٤٧).\nرووه من طريق إسماعيل بن حماد، عن أبي خالد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله -ﷺ- يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم.\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث روي من أربعة طرق:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه عبد الله بن عمرو بن حساب الواقعي.\nقال ابن المديني: كان يضع الحديث، وكذبه الدارقطني. وقال العقيلي: أحاديثه مقلوبة. الميزان (٢/ ٤٦٨).\nوقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس بشيء، ضعيف الحديث، كان لا يصدق. الجرح والتعديل (٥/ ١١٩).\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الله بن عمرو يضع الحديث فيكون الحديث بهذا الاسناد موضوعًا.\nقال الزيلعي في نصب الراية: هذا الحديث غير صريح، ولا صحيح.\nفأما كونه غير صريح فإنه ليس فيه أنه في الصلاة، وأما غير صحيح فإن فيه عبد الله بن عمرو الواقعي. ثم ذكر أقوال العلماء في عبد الله.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الدارقطني الأول وفيه أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح بن سليمان الهروي.\nقال الذهبي في الكاشف: واه شيعي متهم مع صلاحه (٢/ ١٩٥). =","vol":"1","page":174},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال في ديوان الضعفاء: اتهمه في الكذب غير واحد. قال أبو زرعة لم يكن بثقة.\nوقال ابن عدي: متهم وقال غيره رافضي (ص ١٩٣، ت ٢٥٢٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له مناكير، وكان يتشيع، وأفرط العقيلي فقال: كذاب (١/ ٥٠٦).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال يحيى: ليس ممن يكذب، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: رافضي خبيث (ص ٢٣٨).\nوقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: سألت أبي عنه؟ فقال: لم يكن عندي بصدوق وهو ضعيف ولم يحدثني عنه. وأما أبو زرعة فأمر أن يضرب على حديثه وقال: لا أحدث عنه ولا أرضاه. الجرح والتعديل (٦/ ٤٨).\nوقال الزيلعي في نصب الرايه: متروك، وكأن هذا الحديث -والله أعلم- مما سرقه أبو الصلت من غيره وألزقه بعباد بن العوام وزاد فيه: أن الجهر في الصلاة، فإن غير أبي الصلت رواه عن عباد فأرسله وليس فيه أنه في الصلاة (١/ ٣٤٥، ٣٤٦).\nقلت: مما مضى يتبين أن أبا الصلت الظاهر من أقوال العلماء أنه متروك، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني الثاني وفيه: عمر بن حفص القرشي المكي.\nذكره الذهبي في الميزان وأورد هذا الحديث من روايته وقال: لا يدري من ذا؟ والخبر منكر. (٣/ ١٩٠). وتبعه ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٠٠).\nلكن قال الزيلعي في النصب: قال ابن الجوزي في التحقيق: أجمعوا على ترك حديثه، وقال البيهقي: ضعيف لا يحتج به. النصب (١/ ٣٤٧).\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا أيضًا.\n* الطريق الرابع: وهو طريق الترمذي وغيره وفيه إسماعيل بن حماد، وأبو خالد. =","vol":"1","page":175},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - أما أبو خالد. فقد نسب الزيلعي في النصب للعقيلي، وابن عدي.\nأنهما قالا: مجهول. وقال أبو زرعة: لا أعرفه ولا أدري من هو. قال الزيلعي: وقيل هو الوالبي. واسمه هرمز (١/ ٣٤٦، ٣٤٧).\nوقال المارديني في الجوهر النقي: مجهول (١/ ٤٧) بذيلي السنن للبيهقي.\nلكن قال ابن حجر: قال البزار، وابن حبان هو الوالبي وقيل: لا يصح ذلك. التلخيص الحبير (١/ ٢٣٤).\nوالوالبي. اسمه هرمز ويقال: هرم.\nقال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٤١٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٣/ ٣٣٠).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن عدي: في حديثه لين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال الخزرجي: حسن الترمذي حديثه (ص ٤٤٨).\n٢ - وأما إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان الأشعري مولاهم الكوفي.\nفقال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٦٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق (١/ ١٢٢).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين (ص ٣٣).\nقال الترمذي: ليس إسناده بذاك. وقال أبو داود: حديث ضعيف. وأعله العقيلي بإسماعيل هذا وقال: حديثه غير محفوظ، ويرويه عن مجهول ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث مسند. وقال ابن عدي: حديث غير محفوظ.\nقلت: الذي يظهر أن أبا خالد مجهول وعليه أكثر العلماء فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. ثم أن الحديث ليس فيه تصريح بالجهر بالبسملة بل فيه الافتتاح فقط. -والله أعلم-. =","vol":"1","page":176},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث موضوع بسند الحاكم وبأسانيد الدارقطني ضعيف جدًا. وبإسناد الترمذي ضعيف وليس فيه تصريح بالجهر.\nوقد تكلم ابن عبد الهادي عن هذا الحديث فقال: الجواب عن حديث ابن عباس يتوجه من وجوه:\nأحدها: الطعن في صحته فإن مثل هذه الأسانيد لا يقوم بها حجة لو سلمت من المعارضة. فكيف وقد عارضتها الأحاديث الصحيحة، وصحة الِإسناد تتوقف على ثقة الرجال، ولو فرض ثقة الرجال لم يلزم منه صحة الحديث حتى ينفى عنه الشذوذ والعلة.\nالثاني: إن المشهور في متنه لفظ الاستفتاح لا لفظ الجهر.\nالثالث: أن قوله: جهر إنما يدل على وقوعه مرة لأن \"كان\" تدل على وقوع الفعل، وأما استمراره فيفتقر إلى دليل من الخارج، وما روي من أنه لم يزل يجهر بها فباطل.\nالرابع: إنه روى عن ابن عباس ما يعارض ذلك. قال الِإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قراءة الأعراب.\nويقوي هذه الرواية عن ابن عباس ما رواه الأثرم بإسناد ثابت عن عكرمة تلميذ ابن عباس أنه قال: أنا أعرابي إن جهرت ببسم الله الرحمن الرحيم، وكأنه أخذه عن شيخه ابن عباس نصب الراية (١/ ٣٤٧، ٣٤٨).","vol":"1","page":177},{"text":"٤٣ - حديث ابن عباس أن النبي -ﷺ- كان إذا جاءه جبريل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.\nقال: صحيح. قلت: فيه مثنى بن الصباح. قال النسائي: متروك.\n_________\n٤٣ - المستدرك (١ - ٢٣١): سألت أبا زكريا العنبري، وحدثنا به عن أبي عبد الله: ثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة، ثنا علي بن حكيم، أنبأ المعتمر بن سليمان، عن مثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- أن النبي -ﷺ- كان إذا جاءه جبرئيل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (٢/ ٣٢٦).\nولم أجد من أخرجه بهذا الإسناد. لكن الحديث الذي بعده عن ابن عباس بنحو هذا الحديث. وسأذكر تخريجه هناك.\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده مثنى بن الصباح اليماني الأبناوي أبو عبد الله ويقال: أبو يحيى المكي أصله من أبناء فارس.\nقال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال يحيى بن سعيد: لم نتركه ولكن كان منه اختلاط في عطاء. وقال أحمد: لا يساوي حديثه شيئًا مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، وفي رواية، ضعيف يكتب حديثه ولا يترك. وقال مرة: ثقة. وقال ابن حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: لين الحديث. وقال الجوزجاني: لا يقنع في حديثه، وقال الترمذي: يضعف في الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مرة: متروك. وقال ابن عدي: قد ضعفه المتقدمون والضعف على حديثه بين. وقال ابن سعد: له أحاديث وهو ضعيف، وقال ابن الجنيد: =","vol":"1","page":178},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن عمار: ضعيف، وقال الساجي: ضعيف الحديث جدًا. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٥، ٣٦، ٣٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف اختلط بآخره وكان عابدًا (٢/ ٢٨٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم وغيره: لين الحديث (٣/ ١١٩).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه ابن معين (ص ٣٦٩). قلت: لكن لابن معين رواية أنه وثقه كما سبق ذكره في التهذيب.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن مثنى بن الصباح ضعيف وقد لخص له ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٤/ ١٨١).\nلكنَّ للحديث طريقًا آخر وهو الحديث القادم وهو صحيح. فيكون الحديث هنا صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":179},{"text":"٤٤ - حديثه (١) [الآخر] (٢): كان النبي -ﷺ- لا يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم.\n[قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه] (٣) قلت: ثابت.\n_________\n(١) الضمير في قوله: حديثه عائد على ابن عباس في حديثه السابق.\n(٢) في (أ) (الأخير] وما أثبته من (ب).\n(٣) ليس في (أ)، (ب)، والتلخيص، وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٣١).\n٤٤ - المستدرك (١/ ٢٣١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا معلى بن منصور، وأخبرنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي، ثنا القاسم بن زكريا المقريء، ثنا الحسن بن صباح البزار، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: كان النبي -ﷺ- لا يعلم ختم السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم.\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: من جهر بها (١/ ٩٠٢)، (ح ٧٨٨). من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع \"بنحوه\" وقال: رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح (٢/ ١٠٩).\n٣ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١٢/ ٨١، ٨٢)، (ح ١٢٥٤٤، ١٢٥٤٥، ١٢٥٤٦) من ثلاثة طرق عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. =","vol":"1","page":180},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وقال الذهبي: ثابت.\nقلت: رجاله رجال الشيخين كما في التقريب (١/ ٢٩٢)، (٢/ ٦٩)، (١/ ٣١٢).\nفالحديث صحيح على شرط الشيخين كما قال الحاكم -والله تعالى أعلم-. لكن ليس في هذا دليل على الجهر بها. بل يدل على فصل السور بعضها من بعض فقط.","vol":"1","page":181},{"text":"٤٥ - حديث أم سلمة أن رسول الله -ﷺ- قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية، والحمد لله رب العالمين [آيتين] (١)، الرحمن الرحيم ثلاث آيات.\nقال: عمر بن هارون المذكور في إسناده أصل في السنة، ولم يخرجاه. قلت: أجمعوا على ضعفه. وقال النسائي: متروك.\n_________\n(١) في (أ) (اثنين) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٥ - المستدرك (١/ ٢٣٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، وأخبرني أبو محمد بن زياد العدل -في أول كتاب التفسير- ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني، ثنا خالد بن خداش، ثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: أن رسول الله -ﷺ- قرأ في الصلاة: بسم الله الرحمن الرحيم، فعدها آية، والحمد لله رب العالمين آيتين الرحمن الرحيم ثلاث آيات. مالك يوم الدين أربع آيات. وقال: هكذا إياك نعبد وإياك نستعين. وجمع خمس أصابعه.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من الفاتحة (٢/ ٤٤). رواه عن الحاكم. وقال: عمر بن هارون ليس بالقوي عن ابن جريج.\n٢ - ورواه ابن خزيمة \"بنحوه\" كتاب الصلاة- ٩٧ باب: ذكر الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة (١/ ٢٤٨، ٢٤٩)، (ح ٤٩٣) من طريقه رواه الحاكم.\n٣ - ورواه الدارقطني \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٧، ح ٢١). رووه من طريق عمر بن هارون، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة به. =","vol":"1","page":182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة (١/ ١٩٩). رواه من طريق حفص بن غياث. قال: حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة. عن أم سلمة به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عمر بن هارون بن يزيد بن جابر بن سلمة الثقفي.\nقال ابن سعيد: كتب الناس عنه كتابًا كبيرًا وتركوا حديثه. وقال البخاري: تكلم فيه يحيى بن معين. وكان أبو رجاء قتيبة يطريه ويوثقه. وقال ابن الجنيد: كذاب.\nوقال أبو حاتم: تكلم فيه ابن المبارك فذهب حديثه. وقال أحمد: لا أروي عنه شيئًا. وقال أبو زكريا: عمر بن هارون كذاب خبيث ليس حديثه بشيء.\nوقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ضعيف وقال مرة: يكذب. وقال ابن المديني: ضعيف جدًا. وقال النسائي، وصالح بن محمد، وأبو علي الحافظ: متروك. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال الدارقطني: ضعيف تهذيب التهذيب (٧/ ٥٠١، ٥٠٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك وكان حافظًا (٢/ ٦٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه اتهمه بعضهم (٢/ ٣٢٢).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه الدارقطني (ص ٣٨٦).\nقلت: مما مضى يتبين أن عمر بن هارون متروك وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nقال الزيلعي: إن المحفوظ في هذا الحديث والمشهور أنه ليس في الصلاة وإنما =","vol":"1","page":183},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قوله في الصلاة زيادة من عمر بن هارون وهو مجروح تكلم فيه.\nالنصب (١/ ٣٥٠، ٣٥١).\n* الطريق الثاني: لكن عمر لم يتفرد بالحديث بل تابعه حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي عند الطحاوي وهو ثقة فقيه كما في التقريب (١/ ١٨٩).\nإلا أن في سندهم ابن جريج عبد العزيز بن عبد الملك بن جريج المكي وقد عده ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا بسماعه.\nوقال عنه: فقيه الحجاز مشهور بالعلم والثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس. قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح. طبقات المدلسين (ص ١٥).\nوابن جريج لم يصرح هنا بالتحديث بل عنعن.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا. وأما بإسناد الطحاوي فهو ضعيف فقط لعنعنة ابن جريج وهو مدلس، كما أن الحديث ليس فيه التصريح بالجهر بها بل قراءتها فقط.","vol":"1","page":184},{"text":"٤٦ - حديث أبي هريرة: كان النبي (١) -ﷺ- يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.\nاستشهد به الحاكم. وفيه محمد بن قيس. قلت: ضعيف.\n_________\n(١) - في (ب) (رسول الله) وما أثبته من (أ).\n٤٦ - المستدرك (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣): حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق العدل ببغداد، ثنا إبراهيم بن إسحاق بن السراج، ثنا عقبة بن مكرم الضبي: ثنا يونس بن بكير: حدثنا مسعر، عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله -ﷺ- يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب الطهارة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (١/ ٣٠٧)، (ح ١٩).\n٢ - رواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الطهارة، باب: افتتاح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم والجهر بها إذا جهر بالفاتحة (٢/ ٤٧).\nروياه من طريق يونس بن بكير. حدثنا مسعر. عن محمد بن قيس عن أبي هريرة وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه محمد بن قيس المدني قاضي عمر بن عبد العزيز.\nروى عن أبي هريرة يقال: مرسل. قال ابن سعد: كان كثير الحديث عالمًا، وقال يعقوب بن سفيان وأبو داود: ثقه وذكره ابن حبان في الثقات.\nروى له مسلم.\nقال ابن حجر عن الذهبي: قال ابن معين: ليس بشىء. تهذيب التهذيب (٩/ ٤١٤).\nوقال أبو حاتم: روى عن أبي هريرة مرسل. المجروحين (٤/ ٦٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقه، وحديثه عن الصحابة مرسل (٢/ ٣٠٢). =","vol":"1","page":185},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: عن أبي هريرة. وقيل لم يلقه. ثقة (٣/ ٩١).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: أرسل عن الصحابة، وثقه أبو داود (ص ٣٥٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن محمد بن قيس ثقة وليس كما قال الذهبي. إلا أنه روى عن أبي هريرة مرسلًا. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه.\nكما أن هذه الرواية ليس فيها التصريح أن الجهر في الصلاة -والله أعلم-.","vol":"1","page":186},{"text":"٤٧ - حديث أنس: صليت خلف النبي -ﷺ-، وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وخلف عثمان، وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم.\nقال الحاكم: إنما أخرجته شاهدًا. قلت: أما استحيا المؤلف أن يورد هذا الحديث الموضوع فأشهد بالله (ولله (١» أنه لكذب.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n٤٧ - المستدرك (١/ ٢٣٤): حدثني أبو بكر مكي بن أحمد البردعي، حدثنا أبو الفضل العباس بن عمران القاضي، حدثنا أبو جابر سيف بن عمرو: حدثنا محمد ابن أبي السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس. حدثنا مالك، عن حميد، عن أنس قال: صليت خلف النبي -﵌- وخلف أبي بكر، وخلف عمر، وخلف عثمان، وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم.\nتخريجه:\n١ - لم أجد من أخرجه بهذا السند غير الحاكم وأورده الزيلعي في نصب الراية ولم ينسبه لأحد غير الحاكم (١/ ٣٥١).\n٢ - لكن رواه الحاكم أيضًا (١/ ٢٣٣، ٢٣٤) وقال: رواته ثقات ووافقه الذهبي.\n٣ - ورواه الدارقطني. كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة (١/ ٣٠٨، ح ٢٥).\nروياه من طريق محمد بن المتوكل بن أبي السري قال: صليت خلف المعتمر بن سليمان ما لا أحصي صلاة الصبح والمغرب فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها وسمعت المعتمر يقول: ما آلو أن =","vol":"1","page":187},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقتدي بصلاة أبي. وقال أبي ما آلو أن أقتدي بصلاة أنس وقال أنس ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول الله -ﷺ-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث. قال عنه الذهبي: موضوع.\nقلت: قال الحافظ العراقي: وقد أنكر الحافظ أبو عبد الله الذهبي في مختصر المستدرك إخراجه يعني الحاكم لهذا الطريق الأخير وقال: أما استحيا المؤلف أن يورد هذا الحديث فأشهد بالله ولله أنه كذب.\nقال العراقي: لم يبين الذهبي مستنده في أنه موضوع كذب فإن كان بمخالفته لرواية الموطأ عن حميد عن أنس قال: صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وعلى تقدير كونه مردودًا فنهاية ما يمكن أن يقال: إنه شاذ، ولا يلزم بالشذوذ الحكم بأنه كذب موضوع وقد أعل الشافعي رواية حميد هذه بأنه قد خالف فيها سبعة أو ثمانية لقيهم موثقين منهم سفيان بن عيينة، والفزاري والثقفي. قال: والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد. انتهى كلام الشافعي.\nقال العراقي: وإسماعيل بن أبي أويس احتج به الشيخان ولكن فيه تغفل. قال أحمد: لا بأس به. وقال ابن معين: صدوق ضعيف العقل.\nوقال أبو حاتم: محله الصدق مغفل. وقد قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي في تنقيح التحقيق: وقد قيل إن الحديث صحيح ثابت عن مالك لكن سقط منه لفظة \"لا\" انظر سبعة مجالس في الحديث من أمالي الحافظ زين الدين العراقي ﵀ مخطوط مصور معهد المخطوطات العربية رقم (٣٨٩ الحديث).\nوقال ابن حجر عن إسماعيل: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه (١/ ٧١) روى له جماعة. وقال الزيلعي في النصب: قال ابن عبد الهادي: سقط منه \"لا\" ومحمد بن أبي السري. قال ابن أبي حاتم: سئل عنه أبي؟ فقال: لين الحديث وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام =","vol":"1","page":188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كثيرة (٢/ ٢٠٤). لكن قال الذهبي في الكاشف: حافظ وثق ولينه أبو حاتم (٣/ ٩٣). مع أنه قد اختلف عليه فيه فقيل عنه كما تقدم وقيل عنه: عن المعتمر عن أبيه، عن أنس أن النبي -ﷺ- كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأبو بكر، وعمر،. النصب (١/ ٣٥١، ٣٥٢).\nرواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٢٨)، (ح ٧٣٩).\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بهذا الِإسناد أقل أحواله أن يكون حسنًا.\nلكنه كما قال ابن عبد الهادي سقطت منه لفظة \"لا\".\n* الطريق الثاني: قال الزيلعي في النصب: قال الحاكم: رواته ثقات وهو معارض بما رواه ابن خزيمة في مختصره، والطبراني في معجمه، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن عن أنس أن رسول الله -ﷺ- كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وأبو بكر، وعمر،- وفي الصلاة زادها ابن خزيمة.\nقلت: لم أجد هذا الطريق عن ابن خزيمة في صحيحه بل إنه روى الحديث من عدة طرق عن أنس وهو الِإسرار بها وعدم الجهر وليس منها هذا الطريق الذي ذكره الزيلعي. صحيح ابن خزيمة كتاب الصلاة- ٩٩ باب: ذكر الدليل على أن أنسًا إنما أراد بقوله: \"لم أسمع أحدًا منهم يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم ... إلخ.\n(١/ ٢٤٩، ٢٥٠)، (ح ٤٩٥، ٤٩٦). وقال المعلق: إسنادها صحيح.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول أقل أحواله أن يكون حسنًا لكن سقطت منه لفظة \"لا\" كما سبق.\nوأما الطريق الثاني فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي عليه، لكن قال الزيلعي أنه معارض برواية ابن خزيمة، والطبراني كما سبق قوله.\nقال الزيلعي في النصب: وبالجملة فهذه الأحاديث كلها ليس فيها صريح","vol":"1","page":189},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولا صحيح بل فيها عدمهما أو عدم أحدهما وكيف تكون صحيحة وليست مخرجة في شيء من الصحيح، ولا المسانيد، ولا السنن المشهورة، وفي روايتها الكذابون، والضعفاء، والمجاهيل الذين لا يوجدون في التواريخ ولا في كتب الجرح والتعديل كعمرو بن شمر، وجابر الجعفي ... الخ.\nوكيف يجوز أن تعارض برواية هؤلاء ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أنس الذي رواه عنه غير واحد من الأئمة الأثبات ومنهم قتادة الذي كان أحفظ أهل زمانه ويرويه عنه شعبة الملقب بأمير المؤمنين في الحديث وتلقاه الأئمة بالقبول ولم يضعفه أحد بحجة إلا من ركب هواه. نصب الراية ١/ ٣٥٥.\nرواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الصلاة، ٨٩، باب: ما يقول بعد التكبير (١/ ٢٢٦، ٢٢٧، ح ٧٤٣).\nورواه مسلم. كتاب الصلاة، ١٣، باب: حجة من قال: لا يجهر بالبسملة (١/ ٢٩٩)، (ح ٥٢). ولفظه هكذا.\nعن أنس: \"أن النبي -ﷺ- وأبا بكر وعمر ﵄ كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين\".","vol":"1","page":190},{"text":"٤٨ - حديث أبي نعيم أنه سمع عبادة بن الصامت عن النبي -ﷺ- قال: \"هل تقرؤون في الصلاة [معي] \" (١)؟ قلنا: نعم، قال: [فلا] (٢) تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب\".\nقال: أبو نعيم هو وهب بن كيسان. قلت: أخطأ وهب صغير.\n_________\n(١) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) ولا وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٨ - المستدرك (١/ ٢٣٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا الوليد بن عتبة، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني غير واحد منهم: سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن مكحول، عن محمود، عن أبي نعيم أنه سمع عبادة بن الصامت: عن النبي -ﷺ- قال: هل تقرءون في الصلاة معي؟ قلنا: نعم، قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب.\nورواه أيضًا من طريق محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. ولم يذكر أبا نعيم.\nورواه أيضًا من طريق ثالث وسيأتي بعد هذا الحديث.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة أم الكتاب (١/ ٣١٩)، (ح ١٠) من طريق الوليد بن مسلم حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن أبي نعيم أنه سمع عبادة عن النبي -ﷺ-. وقال: قال ابن صاعد: قوله عن أبي نعيم. إنما كان أبو نعيم المؤذن، وليس هو كما قال الوليد عن أبي نعيم عن عبادة. =","vol":"1","page":191},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ....\n_________\n= ٢ - ورواه الحاكم \"بنحوه مطولًا\" كتاب الصلاة (١/ ٢٣٨) وهو الحديث الذي قبل هذا الحديث في المستدرك.\n٣ - ورواه أحمد \"بنحوه مطولًا\" (٥/ ٣١٦).\n٤ - ورواه أبو داود \"بلفظ لأحمد\" كتاب الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب (١/ ٢١٧)، (ح ٨٢٣).\n٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظ أحمد\" موارد. كتاب الصلاة، باب: القراءة في الصلاة (ص ١٢٧، ح ٤٦٠).\n٦ - ورواه الدارقطني \"بلفظ أحمد\" (١/ ٣١٨)، (ح ٥).\nرووه من طريق محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، به مرفوعًا.\n- ورواه الدارقطني \"بنحوه مطولًا\" وفيه قصة في أوله (١/ ٣١٩)، (ح ٩).\nرواه من طريق محمد بن إسحاق. حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي. حدثنا الهيثم بن حميد، قال أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طرق:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم والدارقطني. قال الحاكم: إسناده مستقيم ووافقه الذهبي. إلا أن الذهبي اعترض على قول الحاكم: أن أبا نعيم هو وهب بن كيسان. بقوله: أخطأ، وهب صغير.\nقلت: لم يذكر في تهذيب الكمال عند ترجمته أن وهب بن كيسان روي عن عبادة بن الصامت، وذكر أن وهبًا توفي سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: تسع وعشرين، ولم يذكر ولادته ولا عمره حين وفاته (٣/ ١٤٧٩).\nوقد ذكر ابن حجر في الِإصابة أن عبادة توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل عاش إلى سنة خمس وأربعين (٥/ ٣٢٤). =","vol":"1","page":192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الدارقطني: قال ابن صاعد: قوله: عن أبي نعيم. إنما كان أبو نعيم المؤذن وليس هو كما قال الوليد عن أبي نعيم، عن عبادة.\nفكأنه تبين له أن أبا نعيم ليس راويًا من رواة هذا الحديث وإنما المقصود أن أبا نعيم هو الِإمام لتلك الصلاة. وقد روي الدارقطني حديثًا يدل على ذلك (١/ ٣١٩)، (ح ٩٩). وقال: رواته كلهم ثقات.\nفالذي يظهر على هذا أن إدخال راويين محمود بن الربيع وعبادة عن طريق الخطأ لأن كل من روى هذا الحديث لم يذكر أبا نعيم، كما أن محمود بن الربيع يكنى بأبي نعيم فيمكن أن يكون زيادة من بعض الرواة في تعريف محمود بن الربيع وليس بين اسم محمود بن الربيع وهذه الكنية حرف \"عن\" -والله تعالى أعلم-.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني ومن وافقه.\nقال الحاكم عنه: إسناده مستقيم ووافقه الذهبي.\nوقال الدارقطني: هذا إسناد حسن (١/ ٣١٨، ح ٥).\nوصححه ابن حبان.\nإلا أن في الِإسناد محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني وقد عده ابن حجر في الطبقة الرابعة من المدلسين الذين لا يقبل إلا ما صرحوا بسماعه. وقال عنه: صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم وصفه بذلك أحمد والدارقطني. وغيرهما. طبقات المدلسين (ص ١٩) وقد سبقت ترجمته عند حديث رقم (٣١).\nوفي هذا الِإسناد لم يصرح بسماعه من مكحول. فعلى ذلك فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لعنعنة المدلس.\nلكن الحديث جاء من طريق آخر عند الدارقطني (١/ ٣١٩)، (ح ٨) وفيه تصريح ابن إسحاق بالسماع من مكحول. فعلى ذلك تزول هذه العلة ويكون الحديث حسنًا. =","vol":"1","page":193},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني الثالث.\nقال الدارقطني: رواته كلهم ثقات.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول الظاهر أنه حسن، وكذا بسنده الثاني، وأما بالطريق الثالث فهو صحيح ورواته ثقات، فعليه يكون الحديث بأسانيد الحاكم صحيحًا لغيره.","vol":"1","page":194},{"text":"٤٩ - وذكر الحاكم لهذا الحديث متابعًا (١) وفيه ابن أبي فروة وهو هالك.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه ذكر المسند مع الحديث كاملًا. ثم قال الحاكم: هذا متابع لمكحول في روايته عن محمود وهو عزيز وإن كان من رواية إسحاق بن أبي فروة فإني ذكرته شاهدًا. فالاختصار هذا من ابن الملقن.\n٤٩ - في المستدرك (١/ ٢٣٨، ٢٣٩): أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، حدثنا إسحاق بن أحمد بن مهران الخزاز، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي: حدثنا معاوية بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عبد الله بن عمرو بن الحارث، عن محمود بن الربيع الأنصاري قال: قام إلى جنبي عبادة بن الصامت فقرأ مع الِإمام وهو يقرأ، فلما انصرف. قلت: يا أبا الوليد: تقرأ وتُسمع وهو يجهر بالقراءة؟ قال: نعم إنا قرأنا مع رسول الله -ﷺ- فغلط رسول الله -ﷺ- ثم سبح، فقال لنا حين انصرف. \"هل قرأ معي أحد؟ \" قلنا: نعم. قال: \"قد عجبت قلت: من هذا الذي ينازعني القرآن. إذا قرأ الِإمام، فلا تقرؤوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لن لم يقرأ بها\".\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة أم الكتاب (١/ ٣١٩، ح ١٤) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، بإسناد الحاكم ولفظه. وقال. معاوية وإسحاق: ضعيفان.\nأما الطريق الأخرى للحديث فقد سبق ذكرها قبل هذا الحديث.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن بن الأسود أبو سليمان الأموي. قال البخاري: تركوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عندي عنه، وتعددت الروايات عن ابن معين. =","vol":"1","page":195},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال مرة: ليس بذاك. وقال مرة: لا يكتب حديثه ليس بشيء. وفي رواية: ليس بثقة.\nوقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال ابن عمار: ضعيف ذاهب. وقال عمرو بن علي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، والبرقاني: متروك، وتركه مالك والشافعي، تهذيب التهذيب (١/ ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٢)\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٥٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن إسحاق متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا، إلا أن الحديث روي من طرق أخرى صحيحة كما سبق ذكرها في الحديث السابق لكن هذا الِإسناد شديد الضعف فلا ينجبر بما مضى -والله أعلم-.","vol":"1","page":196},{"text":"٥٠ - حديث أبي سعيد (١) مرفوعًا: \"إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فأشهدوا (له) (٢) بالِإيمان، إن الله تعالى قال: ﴿إِنَّمَا يَعمُرُ مَسَاجدَ اللهِ مَن ءامنَ بِاللَّهِ﴾ \".\nقال: صحيح. قلت: فيه دراج كثير المناكير.\n_________\n(١) هذا الحديث أخره ابن الملقن عن موضعه وإلا فموضعه بعد حديث ابن عباس التسمية رقم (٤٢) وكذا الأحاديث التي بعده (٥١، ٥٢، ٥٣).\n(٢) في (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٢) (عليه) وكذا في بعض روايات الحديث وفي بعضها (له) كما أثبته من (أ) ويظهر أنها روايتان (له)، و(عليه).\n٥٠ - المستدرك (١/ ٢١٢، ٢١٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ بحر بن نصر، قال قرىء على ابن وهب: أخبرك عمرو بن الحارث: وأخبرنا أبو النضر الفقيه: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي: ثنا أصبغ بن الفرج: أنبأ عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -ﷺ-: إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالِإيمان. قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.\nتخريجه:\nالآية (١٨) من سورة التوبة.\n١ - رواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب الِإيمان- ٨ باب: ما جاء في حرمة الصلاة (٥/ ١٢)، (ح ٢٦١٧). وقال: هذا حديث غريب حسن.\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب المساجد والحمامات- ١٩ باب: لزوم المساجد وانتظار الصلاة (١/ ٢٦٣)، (ح ٨٠٢).\n٣ - ورواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٣/ ٦٨).\n٤ - ورواه الدارمي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: المحافظة على الصلوات (١/ ٢٧٨). =","vol":"1","page":197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥ - ورواه ابن خزيمة \"بلفظه\" كتاب الصلاة- ٢٥ باب: الشهادة بالإيمان لعمار المساجد (٢/ ٣٧٩)، (ح ١٥٠٢).\n٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظه\" موارد، كتاب الصلاة، باب: الجلوس في المسجد للخير (ص ٩٩)، (ح ٣١٠).\n٧ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: فضل المساجد وفضل عمارتها بالصلاة فيها (٣/ ٦٦).\nرووه من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري به مرفوعًا.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير. وقال: صحيح (١/ ٩٨).\nوورد في المقاصد (ص ٣٩)، والكشف (١/ ٩٠)، والتمييز (١٦)، والخطيب التبريزي في المشكاة (١/ ٧٢٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه دراج بن سمعان. يقال: اسمه عبد الرحمن ودراج لقب أبي السمح القرشي السهمي مولاهم المصري القاضي.\nقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: حديثه منكر. وقال أبو داود: قال أحمد: الشأن في دراج. وقال ابن معين: ثقة، وقال عثمان: دراج ليس بكل ذاك وهو صدوق، وقال أبو داود، أحاديثه مستقيمة. إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال في موضع آخر: منكر الحديث.\nوقال أبو حاتم في حديثه ضعف. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال في موضع آخر: متروك. وذكر له ابن عدي عدة أحاديث ليس منها هذا الحديث وقال: أرجو أن باقي أحاديثه لا بأس بها. وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج حديثه في صحيحه، وحكى ابن عدي عن أحمد بن حنبل، أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف. وقال =","vol":"1","page":198},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن شاهين في الثقات: ما كان بهذا الِإسناد فليس به بأس. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٠٨،٢٠٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق وفي حديثه عن أبي الهيثم. ضعيف (١/ ٢٣٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين، والنسائي (١/ ٢٩٣).\nقلت: قد سبق قول النسائي في التهذيب: أنه قال: ليس بالقوي وقال مرة: منكر الحديث. وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير (ص ٩٥).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، وضعفه الدارقطني. قال أبو داود: حديثه مستقيم إلا عن أبي الهيثم (ص ١١٢).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن دراجًا صدوق، وأما في حديثه عن أبي الهيثم فضعيف كما لخص حاله بذلك ابن حجر، وهذا الحديث من رواية دارج عن أبي الهيثم.\nفيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. وقد ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١/ ١٨٤). ولعل تصحيح من صححه لشواهد أو لطرق وقف عليها -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":199},{"text":"٥١ - حديث أنس كان رسول الله -ﷺ-[أخف] (١) الناس صلاة في تمام. صليت معه فكان ساعة يسلم يقوم .. (الحديث) (٢).\nقال: [صحيح] (٣). ولم يخرجا لعبد الله بن فروخ [لا لجرح فيه] (٤).\nقلت: قال البخاري: (يعرف) (٥) وينكر.\nوقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (من أخف) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٦) وعليه يستقيم المعنى.\n(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).\n(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٦).\n(٤) ليست في (أ)، (ب) والتلخيص وما أثبته من المستدرك (١/ ٢١٦).\n(٥) في (ب) (تعرف) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢١٦).\n٥١ - المستدرك (١/ ٢١٦): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن أبي أيوب، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا عبد الله بن فروخ، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أنس قال: كان رسول الله -ﷺ- أخف الناس صلاة في تمام. قال: صليت مع رسول الله -ﷺ- فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر، فكان إذا سلم وثب كأنه يقوم عن رضف.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة، باب: الِإمام ينحرف بعد السلام (٢/ ١٨٢).\nوقال: تفرد به عبد الله بن المصري وله أفراد. =","vol":"1","page":200},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواة ابن عدي في الكامل \"بنحوه\" (ل ٥٢٤).\nوقال: أحاديثه غير محفوظة (ل ٥٢٥).\nروياه من طريق سعيد بن أبي مريم حدثنا عبد الله بن فروخ. حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أنس به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن فروخ الخراساني ويقال اليمامي.\nقال الجوزجاني: رأيت ابن أبي مريم حسن القول فيه. قال: وهو أرضى أهل الأرض عندي. وأحاديثه مناكير. وقال البخاري: يعرف وينكر. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف. وقال ابن يونس: كان من العابدين وقال الخطيب في حديثه نكرة. وقال أبو العرب في طبقات أفريقية كان يكاتب مالكًا ويكاتبه مالك بجواب مسائله وكان ثقة. وقال الذهبي: ثقة.\nتهذيب التهذيب (٥/ ٣٥٦، ٣٥٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يغلط (١/ ٤٤٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال سعيد: هو أرضى أهل الأرض عندي، وقال البخاري: تعرف وتنكر (٢/ ١١٨).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال سعيد: هو أرضى أهل الأرض عندي.\nوقال ابن حبان: ثقة وقال السعدي: أحاديثه مناكير (ص ٢١٠، ٢١١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الله بن فروخ الأرجح أنه حسن الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. إلا أن لطرفه الأول شواهد منها: =","vol":"1","page":201},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - حديث أبي مالك الأشعري عن أبيه قال: ما صليت خلف صلاة أخف من صلاة رسول الله -ﷺ- في تمام.\nرواه البزار. كشف الأستار (١/ ٢٣٧) وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (٢/ ٧٣).\n٢ - حديث جابر بنحو حديث مالك الأشعري عن أبيه.\nأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: رجاله رجال الصحيح (٢/ ٧٣).\nفعلى ذلك يكون طرف الحديث الأول صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":202},{"text":"٥٢ - حديث علي قال: لما كان يوم بدر [قاتلت] (١) شيئًا من [قتال] (٢) ثم جئت مسرعًا لأنظر إلى رسول الله -ﷺ- ما فعل فجئت فأجده وهو ساجد يقول: يا حيُّ يا قيوم لا يزيد عليها ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه محمد بن سنان القزاز وقد كذبه أبو داود، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب واختلف قولهم فيه، وإسماعيل بن عون بن [عبيد الله] (٣) بن أبي رافع وفيه جهالة.\n_________\n(١) في (أ) (قابلت) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٢) وعليه يستقيم المعنى.\n(٢) في (أ) (قبال) وفي (ب) (قبال) بدون نقط. وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٢). وعليه يستقيم المعنى.\n(٣) في (أ) (عبد الله) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٢)، والتقريب (١/ ٧٣).\n٥٢ - المستدرك (١/ ٢٢٢): حدثنا الحاكم أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة- ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا أبو علي عبد الله بن عبد المجيد الحنفي. حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب أخبرني إسماعيل بن عون بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: لما كان يوم بدر قاتلت شيئًا من قتال ثم جئت مسرعًا لأنظر إلى رسول الله -ﷺ- ما فعل فجئت فأجده وهو ساجد يقول: \"يا حيُّ يا قيوم\" لا يزيد عليها فرجعت إلى القتال ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، ثم ذهبت إلى القتال، ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك، فلم يزل يقول ذلك حتى فتح الله عليه. =","vol":"1","page":203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٧٥، ٢٧٦) ونسبه للبيهقي وذكر أنه رواه من طريق الحاكم. ولم يبين في أي مكان رواه البيهقي. لكن ذكر في الكنز (١٠/ ٣٩٩) أن البيهقي رواه في دلائل النبوة.\n٢ - كما نسبه في كنز العمال للبزار، وأبو يعلى، وجعفر الفريابي في الذكر، والضياء المقدسي في المختارة.\n٣ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة \"بنحوه\" باب: الاستنصار عند اللقاء (ص ٣٩٧)، (ح ٦١١).\nعن عبد الله بن عبد المجيد الحنفي ... بإسناد الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والبيهقي ثلاثة تكلم فيهم وعند النسائي اثنان فقط.\nالأول: إسماعيل بن عون بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع القرشي الهاشمي وهذا عند الحاكم والنسائي.\nقال المزي: عزيز الحديث. تهذيب الكمال (١/ ١٠٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٧٣).\nوذكره الخزرجي في الخلاصة: ولم يذكر عنه شيئًا (ص٣٥).\nالثاني: عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن موهب. وهذا عند الحاكم والنسائي.\nقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة. وقال الدوري عن\nابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح. وقال البخاري: كان\nابن عيينة يضعفه. وقال العجلي: ثقة. وقال النسائي: ليس بذاك القوي.\nوقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات.\nتهذيب التهذيب (٧/ ٢٨، ٢٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: ليس بالقوي (١/ ٥٣٦). =","vol":"1","page":204},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: اختلف قول ابن معين فيه وقال أبو حاتم: صالح (٢/ ٢٢٩).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم صالح الحديث (ص ٢٥١).\nالثالث: محمد بن سنان بن يزيد القزاز مولى عثمان أبو بكر البصري. وهذا عند الحاكم والبيهقي فقط.\nقال الآجري: وسمعته يعني أبا داود يتكلم في محمد بن سنان يطلق عليه الكذاب.\nوقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة وكان مستورًا في ذلك الوقت فأتيته أنا ببغداد وسألت عنه ابن خراش فقال: هو كذاب روى حديث والآن، عن روح بن عبادة فذهب حديثه. وقال ابن عقدة: في أثره نظر سمعت عبد الرحمن بن يوسف يذكره فقال: ليس عندي بثقة. وقال الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به.\nقال الحافظ ابن حجر: إن كان عمدة من كذبة كونه ادعى سماع هذا الحديث من ابن عبادة فهو جرح لين لعله استجاز روايته عنه بالوجادة.\nوقال مسلمة: محمد بن سنان القزاز بصري ثقة. تهذيب التهذيب (٩/ ٢٠٦، ٢٠٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٦٧).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: كذبه أبو داود، وابن خراش، وقال الدارقطني: لا بأس به (ص ٣٣٩).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن إسماعيل بن عون مقبول، وأن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب أن الأرجح أنه صالح الحديث، وأما محمد بن سنان فالذي يظهر أنه ضعيف فقط بعد أن دفعت عنه تهمة الكذب. فيكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن سنان وإسماعيل بن عون.\nوأما عند النسائي فالحمل فيه على إسماعيل بن عون فقط -والله أعلم-.","vol":"1","page":205},{"text":"٥٣ - حديث عقبة بن عامر (١) (قال: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال [لنا رسول الله -ﷺ-] (٢): \"اجعلوها في ركوعكم \" فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال: \"اجعلوها في سجودكم (٣) \").\nقال: صحيح. قلت: إياس بن عامر الراوي عن عقبة ليس بالمعروف.\n_________\n(١) هذا الحديث رواه الحاكم أيضًا (٢/ ٤٧٧) من نفس طريقه هنا ولم يتعقبه الذهبي هناك، لكن الظاهر أنه اكتفى بتعقبه هنا عن تعقبه هناك.\n(٢) قوله: (لنا رسول الله -ﷺ- (ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٥) للتوضيح.\n(٣) قوله: (قال: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم ... إلخ) في (ب) (قال: لما نزلت فسبح باسم ربك الأعلى قال: اجعلوها في سجودكم) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٢٥).\n٥٣ - المستدرك (١/ ٢٢٥): أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي: ثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ موسى بن أيوب، عن عمه، عن عقبة بن عامر قال: لما نزلت: فسبح باسم ربك العظيم. قال لنا رسول الله -﵌-: \"اجعلوها في ركوعكم\". فلما نزلت: سبح اسم ربك الأعلى. قال لنا رسول الله -ﷺ-: \"اجعلوها في سجودكم\".\nتخريجه:\nالآية الأولى (٧٤) من سورة الواقعة، الثانية (١) من سورة الأعلى.\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" (٤/ ١٥٥).\n٢ - ورواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٢٣٠)، (٨٦٩). =","vol":"1","page":206},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب الصلاة- ٢٠ باب: التسبيح في الركوع والسجود (١/ ٢٨٧)، (ح ٨٨٧).\n٤ - ورواه الطيالسي \"بلفظه\" منحة المعبود (١/ ٩٨)، (ح ٤٣١).\n٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظه\" موارد (ص ١٣٥، ١٣٦، ح ٥٠٥).\n٦ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار \"بلفظ مقارب\" (١/ ٢٣٥).\n٧ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: القول في الركوع (٢/ ٨٦).\nرووه جميعًا من طريق موسى بن أيوب الغافقي قال: سمعت عمي إياس بن عامر يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إياس بن عامر الغافقي ثم المناري المصري.\nقال ابن يونس: كان من شيعة علي والوافدين عليه من أهل مصر. وقال العجلي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وصحح له ابن خزيمة.\nتهذيب التهذيب (١/ ٣٨٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٨٧).\nوسكت عنه الذهبي في الكاشف (١/ ١٤٣).\nوقال الخزرجي: قال ابن يونس: كان من شيعة علي والوافدين عليه من مصر (ص٤٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن إياس بن عامر الظاهر أنه صدوق كما لخص حاله ابن حجر بذلك. وقد صحح له ابن حبان وابن خزيمة. وقال العجلي: لا بأس به. =","vol":"1","page":207},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فرواية هؤلاء وتصحيحهم لحديثه الظاهر أنه مزيل لجهالته. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. فتعقب الذهبي ليس في محله.\nكما أن للحديث شاهدًا عن حذيفة أنه صلى مع رسول الله -ﷺ- فكان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ... الحديث.\n١ - رواه الترمذي. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود (٢/ ٤٨، ٤٩،ح٢٦٢).\nوقال: هذا حديث حسن صحيح. واللفظ له.\n٢ - ورواه مسلم مطولًا. كتاب الصلاة، باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (١/ ٥٣٦، ٥٣٧، ح ٢٠٣).\nفعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم ومن وافقه صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":208},{"text":"٥٤ - حديث ابن عباس: صلى رسول الله -ﷺ- على بساط.\nقال: صحيح احتج مسلم بزمعة بن صالح. قلت: قرنه بآخر، وسلمة بن وهرام شيخه ضعفه (أبو داود) (١).\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (١) والتلخيص (١/ ٢٥٩).\n٥٤ - المستدرك (١/ ٢٥٩): حدثنا عمرو بن محمد بن منصور العدل، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه صلى على بساط، ثم قال: صلى رسول الله -ﷺ- على بساط.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه \"بلفظه\" كتاب الصلاة- في ٤٠٤ باب: الصلاة على البسط إن كان زمعة يجوز الاحتجاج بخبره (٣/ ١٠٣).\nوقال: في القلب من زمعة.\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: من بسط شيئًا وصلى عليه (٢/ ٤٣٦، ٤٣٧) عن الحاكم.\nروياه من طريق زمعة بن صالح. عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس به.\n٣ - ورواه أحمد بن حنبل \"بلفظه\" (١/ ٢٣٢).\n٤ - ورواه ابن ماجة \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: الصلاة على الخمرة (١/ ٣٢٨، ١٠٣٠).\nروياه من طريق زمعة بن صالح، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زمعة بن صالح، وسلمة بن وهرام. =","vol":"1","page":209},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأول: سلمة بن وهرام اليماني.\nقال أحمد: روى عنه زمعة أحاديث مناكير أخشى أن يكون حديثه ضعيفًا.\nوقال أبو زرعة: ثقة. وكذا قال إسحاق بن منصور عن ابن معين، وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس بروايات الأحاديث التي يرويها عنه غير زمعة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: يعتبر حديثه من غير رواية زمعة بن صالح عنه. تهذيب التهذيب (٤/ ١٦١).\nوقال ابن حجر: صدوق من السادسة (١/ ٣١٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود: ضعيف (١/ ٣٨٧).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وابن حبان، وضعفه أبو داود (ص ١٤٩).\nالثاني: زمعة بن صالح الجندي اليماني.\nقال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: صويلح الحديث، وقال أبو داود: ضعيف. وقال البخاري: يخالف في حديثه تركه ابن مهدي أخيرًا، وقال عمرو بن علي فيه ضعف، وقال الجوزجاني: متماسك. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي.\nتهذيب التهذيب (٣/ ٣٣٨، ٣٣٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون بغيره (١/ ٢٦٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أحمد، قرنه مسلم بآخر (١/ ٣٢٥).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم. قال النسائي ليس بالقوي كثير الغلط قرنه مسلم بآخر (ص١٣٠). =","vol":"1","page":210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن سلمة بن وهرام صدوق كما لخص حاله ابن حجر بذلك وأما زمعة بن صالح فهو ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر أيضًا بذلك. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nإلا أن لسلمة بن دينار متابعًا. وهو عمرو بن دينار المكي. وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٦٩) لكن مدار الحديث على زمعة بن صالح وهو ضعيف كما سبق فالحديث ضعيف.\nوللحديث شاهد عن أنس بنحو حديث ابن عباس.\nرواه الترمذي. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة على البسط (٢/ ١٥٤، ٣٣٣).\nوقال: حديث أنس حديث حسن صحيح. وقال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- لم يرو بالصلاة على البساط والطنفسة بأسًا وبه يقول أحمد وإسحاق.\nوورد بمعنى حديث ابن عباس عن أنس.\nرواه البخاري. كتاب الأدب- ١١٢ باب: الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل (١٠/ ٥٨٢).\nورواه مسلم. كتاب المساجد- ٤٨ باب: جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير وخمرة، وثوب (١/ ٤٥٧)، (ح ٢٦٧).\nفعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم ومن وافقه بهذه الشواهد صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":211},{"text":"٥٥ - حديث سهل بن سعد مرفوعًا: \"لا صلاة لمن لا وضوء له ... \" الحديث.\nقال الحاكم: لم أخرج هذا الحديث على شرطهما فإنهما لم يخرجا [لعبد المهيمن] (١) قلت: فيه عبد المهيمن وهو واه.\nأخرجه الحاكم شاهدًا.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) والتلخيص وما أثبته من المستدرك (١/ ٢٦٩) وذلك لتوضيح كلام الحاكم.\n٥٥ - المستدرك (١/ ٢٦٩): حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا الحسن بن علي بن بحر بن البري، حدثنا أبي، حدثني عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي. قال: سمعت أبي يحدث، عن جدي، أن النبي -ﷺ- كان يقول: \"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على نبي الله في صلاته\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة، باب: وجوب الصلاة على النبيﷺ- (٢/ ٣٧٩).\nوقال: عبد المهيمن ضعيف لا يحتج بروايته.\n٢ - ورواه ابن ماجة \"بنحوه\" كتاب الطهارة- ٤٧ باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١/ ١٤٠)، (ح ٤٠٠).\n٣ - ورواه الدارقطني مقتصرًا على قوله: \"لا صلاة لمن لم يصل على نبيهﷺ\" (١/ ٣٥٥)، (ح ٥).\nوقال: عبد المهيمن ليس بالقوي.\nرووه جميعًا من طرق عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي، قال: سمعت أبي يحدث عن جدي أن النبي -ﷺ- قال: فذكره.","vol":"1","page":212},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - ورواه الطبراني \"بلفظ ابن ماجة \" في الكبير (٦/ ١٤٧، ١٤٨)، (ح ٥٦٩٩).\nمن طريق أُبَيَّ بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده مرفوعًا به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث رُوي من طريقين:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لما فحش الوهم في روايته بطل الاحتجاج به. وقال علي بن الجنيد ضعيف الحديث. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٣٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٥٢٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه (٢/ ٣١٧).\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد المهيمن ضعيف فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: عند الطبراني وجاء فيه متابعة أُبَي بن عباس، لأخيه عبد المهيمن. إلا أن أُبَيَّ بن عباس. قال عنه الدولابي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ضعيف. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال العقيلي: له أحاديث لا يتابع على شيء منها.\nروى له البخاري في موضع واحد في ذكر خيل النبي -ﷺ-. تهذيب التهذيب (١/ ١٨٦، ١٨٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه. قال أحمد: منكر الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقد احتج البخاري به (١/ ٩٨).\nفالظاهر أن أُبَيًّا أيضًا ضعيف فالِإسناد ضعيف أيضًا. =","vol":"1","page":213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف، وبإسناد الطبراني أيضًا ضعيف لكن كلا الِإسنادين ضعيف قابل للانجبار فيكون الحديث بمجموع الطريقين حسنًا لغيره.\nإلا أن طرفه الأول وهو ما يتعلق بالتسمية قد سبق تخريجه وتحقيقه عند حديث رقم (٣٢) وأن له طرقًا وشواهد. بمجموعها يكون صحيحًا لغيره.\nأما طرفه الأخير وهو ما يتعلق بالصلاة على الرسول -ﷺ-، فإن له شواهد أيضًا منها حديث فضالة بن عبيد قال: سمع رسول الله -ﷺ- رجلًا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي -ﷺ-. فقال رسول الله -ﷺ-: \"عجل هذا\" ثم دعاه فقال له أو لغيره: \"إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله ﷿، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي -ﷺ- ثم ليدع بعد الثناء.\n١ - رواه الترمذي. كتاب الدعوات- ٦٥ باب: جامع الدعوات على النبي -ﷺ- (٥/ ٥١٧)، (ح ٣٤٧٧).\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ - ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٦٨) وقال: صحيح على شرط الشيخن ولا نعرف له علة ولم يخرجا. ووافقه الذهبي.\nوله شاهد آخر عن ابن مسعود عند الحاكم وفيه الصلاة على الرسول -ﷺ-.\nرواه الحاكم (١/ ٢٦٩) وسكت عنه هو والذهبي.\nوله شاهد آخر عن ابن مسعود موقوفًا قال: يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي -ﷺ- ثم يدعو لنفسه.\nرواه الحاكم (١/ ٢٦٨) وقال: قد أسند هذا الحديث عن عبد الله بن مسعود بإسناد صحيح. وسكت عنه الذهبي.\nفعلى هذا يكون الحديث عند الحاكم بهذه الشواهد صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":214},{"text":"٥٦ - حديث سعد بِن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه، [أن] (١) النبيﷺ-[كان] (٢) في الركعتين [الأوليين] (٣) كأنه على الرضف (٤). قال: على شرطهما.\nقلت: ينظر هل سمع سعد من أبي عبيدة.\n_________\n(١) في (أ)، (ب)، والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٦٩) (عن) وما أثبته من الكتب المخرجة للحديث وعليه يستقيم المعنى.\n(٢) في (أ)، (ب)، والمستدرك وتلخيصه (أنه كان) وما أثبته من الكتب المخرجة للحديث وعليه يستقيم المعنى.\n(٣) في (أ) (الأولتين) وفي (ب) (الأولس) بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٦٩).\n(٤) الرَضْف بفتح الراء وسكون الضاء جمع رضفة وهي حجارة محماة على النار.\n٥٦ - المستدرك (١/ ٢٦٩): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر الزهراني، وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، قالا: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- أنه كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف. قال: قلنا: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم.\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الصلاة- ٢٧٠ باب: ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين (٢/ ٢٠٢)، (ح ٣٦٦).\nوقال: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.\nوالعمل على هذا عند أهل العلم: يختارون أن لا يطيل الرجل القعود في الركعتين الأوليين ولا يزيد على التشهد شيئًا. =","vol":"1","page":215},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه النسائي \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: التخفيف في التشهد الأول (٢/ ٢٤٣).\n٣ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: في تخفيف القعود (١/ ٢٦١) (ح٩٩٥).\n٤ - أحمد بألفاظ متقاربة قريبة من لفظ الحاكم (١/ ٣٨٦، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٦٠).\n٥ - البيهقي \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب قدر الجلوس في الركعتين الأوليين (١/ ١٣٤).\nرووه جميعًا من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن وعند بعضهم تصريح سعد بن إبراهيم بالتحديث عن أبي عبيدة.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث رواه الحاكم وغيره من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة عن أبيه. قال الذهبي: ينظر هل سمع من أبي عبيدة.\nقلت: الظاهر أن هذا خطأ إما من الذهبي أو من النساخ، لأن كل من تكلم على هذا الحديث تكلم في سماع أبي عبيدة من أبيه أما سماع سعد من أبي عبيدة فلم يذكر عنه شيئًا بل إنه صرح بالتحديث عن أبي عبيدة كما عند الترمذي، وأحمد في بعض رواياته. كما أن الترمذي بين الانقطاع\nوهو أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي أبو عبيدة الكوفي ويقال: اسمه كنيته روى عن أبيه ولم يسمع منه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: لم يسمع من أبيه شيئًا. تهذيب التهذيب (٥/ ٧٥).\nوقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سألت أبي عن أبي عبيدة. هل سمع من أبيه عبد الله؟ فقال أبي: لم يسمع (ص٢٥٦). =","vol":"1","page":216},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: كوفي ثقة، والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه (٢/ ٤٤٨).\nولم يذكر عنه الذهبي في الكاشف شيئًا (٢/ ٥٦).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال عمرو بن مرة سألته هل تذكر عن عبد الله شيئًا قال: لا (ص١٨٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا. فيكون منقطعًا.\nفالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":217},{"text":"٥٧ - حديث [أشعث] (١) بن شعبة. حدثنا منهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس. قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا (رمثة) (٢).\nوقال: كذا صليت مع رسول الله -ﷺ- ... الحديث بطوله.\nقال: على شرط مسلم. قلت: المنهال ضعفه ابن معين، وأشعث لين (٣)، والحديث منكر.\n_________\n(١) - في (أ)، (ب) (أسعد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٠) وكذا من روى الحديث.\n(٢) في (ب) (رميه) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) في التلخيص (فيه لين).\n٥٧ - المستدرك (١/ ٢٧٠): أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا أحمد بن علي الجزار، ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أشعث بن شعبة، حدثنا المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس قال: صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة قال: صليت هذه الصلاة أو مثل هذه الصلاة مع رسول الله -ﷺ-، قال: وكان أبو بكر وعمر -﵄- يقومان في الصف المقدم عن يمينه، وكان رجلًا قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة، فصلى نبي الله -ﷺ- ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خده ثم انفتل كانفتال أبي رمثة -يعني نفسه- فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع فوثب إليه عمر، فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال: اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل. فرفع النبي -ﷺ- بصره فقال: \"أصاب الله بك يا ابن الخطاب \".\nتخريجه.\n١ - رواه أبو داود \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة، باب: في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة (١/ ٢٦٤)، (ح ١٠٠٧). =","vol":"1","page":218},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة، باب: الِإمام يتحول عن مكانه إذا أراد أن يتطوع في المسجد (٢/ ١٩٠).\nرواه البيهقي من طريق أبي داود.\nرواه أبو داود من طريق عبد الوهاب بن نجدة. حدثنا أشعث بن شعبة، عن المنهال بن خليفة عن الأزرق بن قيس، عن أبي رمثة به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه. أشعث بن شعبة، والمنهال بن خليفة.\nالأول: المنهال بن خليفة العجلي أبو قدامة الكوفي.\nقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه. وقال أبو بشر الدولابي: ليس بالقوي. وقال البخاري: صالح، فيه نظر وقال في موضع آخر: حديثه منكر. وقال أبو داود: جائز الحديث. وقال النسائي. ضعيف. وقال مرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج به.\nوأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، وقال البزار: ثقة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣١٨، ٣١٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٧٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين (٣/ ١٧٧).\nالثاني: أشعث بن شعبة المصيصي أبو أحمد خرساني.\nقال أبو زرعة: لين، وذكره ابن حبان في الثقات. وفي سؤالات الأحمري عن أبي داود أشعث ثقة. وقال الأزدي: ضعيف. تهذيب التهذيب (١/ ٣٥٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٧٩). =","vol":"1","page":219},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: وثق (١/ ١٣٤)، لكن قال في ديوان الضعفاء: ليس بالقوي (ص ٢٤/ ٤٧٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو زرعة: لين ووثقه ابن حبان (ص٣٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن المنهال ضعيف، وأشعث الأرجح أنه ضعيف أيضًا.\nفيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لضعفهما -والله أعلم-.","vol":"1","page":220},{"text":"٥٨ - حديث خالد بن معدان، عن معاذ مرفوعًا: \"خطوتان إحداهما أحب الخطا إلى الله، والأخرى أبغض الخطا إلى الله، فأما التي يحبها فرجل نظر إلى خلل في الصف (١) فسده ... الحديث.\nقال: على شرط مسلم. قلت: لا، فإنَّ خالدًا عن [معاذ] (٢) منقطع.\n_________\n(١) في (أ) (في الصف الأول) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٢) وكذا عند البيهقي.\n(٢) في (أ)، (ب) (عطاء) وما أثبته من التلخيص وكذا هو في سند الحاكم معاذ، وكذا في سند البيهقي.\n٥٨ - المستدرك (١/ ٢٧٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، عن النبي -ﷺ- قال: \"خطوتان إحداهما أحب إلى الله والأخرى أبغض الخطا إلى الله، فأما الخطوة التي يحبها الله عزوجل فرجل نظر إلى خلل في الصف فسده وأما التي يبغض الله فإذا أراد الرجل أن يقوم مد رجله اليمنى ووضع يده عليها وأثبت اليسرى ثم قام\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: كراهية تقديم إحدى الرجلين عند النهوض في الصلاة (٢/ ٢٨٨). رواه عن الحاكم.\n- وأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٦٠٥) ونسبه للحاكم والبيهقي فقط وسكت عنه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع بين خالد ومعاذ. =","vol":"1","page":221},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحافظ ابن حجر في التهذيب: خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي أبو عبد الله الشامي الحمصي.\nأرسل عن معاذ وأبي عبيدة. تهذيب التهذيب (٣/ ١١٨).\nوقال ابن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبي يقول: خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرسل لم يسمع منه وربما كان بينهما اثنان (ص ٥٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة عابد يرسل كثيرًا (١/ ٢١٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ فيكون الِإسناد منقطعًا. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه.\nوقد ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع (٣/ ١٢٢).","vol":"1","page":222},{"text":"٥٩ - حديث ابن عباس مرفوعًا: \"من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتي بابًا من أبواب الكبائر\".\nقال: فيه [حنش] (١) بن قيس وهو ثقة. قلت: بل ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ) (حسن) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٥).\n٥٩ - المستدرك (١/ ٢٧٥): حدثنا زيد بن علي بن يونس الخزاعي بالكوفة، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا بكر بن خلف. وسويد بن سعيد قالا: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتي بابًا من أبواب الكبائر\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظه\" كتاب الصلاة- ١٣٨ باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر (١/ ٣٥٦، ١٨٨).\nوقال: حنش هذا هو أبو علي الرحبي وهو ضعيف عند أهل الحديث.\n٢ - رواه الطبراني في الكبير \"بلفظه\" (١١/ ٢١٦، ح ١١٥٤٠).\n٣ - ورواه ابن حبان في المجروحين \"بلفظه\" (١/ ٢٤٢، ٢٤٣).\n- وأورده السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٥٩٣) وقال: ضعيف.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه حنش بن قيس، واسمه الحسين بن قيس أبو علي الرحبي. قال أحمد: ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئًا. وقال مرة: متروك الحديث ضعيف الحديث. وقال ابن معين، وأبو زرعة: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، قيل له: أكان يكذب؟ قال: أسأل الله السلامة، وقال البخاري: أحاديثه منكرة=","vol":"1","page":223},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جدًا ولا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٢/ ٣٦٤، ٣٦٥).\nوقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار، ويلزق رواية الضعفاء كذبه أحمد بن حنبل. وتركه ابن معين، المجروحين (١/ ٢٤٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ١٧٨).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفوه (ص ٦٤/ ١٠٠٨) ولم أجده في الكاشف.\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: ليس بثقة (ص ٨٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن حنش بن قيس متروك الحديث كما لخص حاله ابن حجر بذلك. فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":224},{"text":"٦٠ - حديث أنس: كان أصحاب رسول الله -ﷺ- يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة.\nاستشهد (١) به. قلت: فيه [جاريه] (٢) بن هرم وهو متروك.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه أوردا حديث أنس وهو قوله: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله -ﷺ- ثم قالا: وله شواهد. ثم أوردا حديث أنس الشاهد.\n(٢) في (أ) (حارثة) وفي (ب) (حارثة بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٧٦). وكذا مصادر الترجمة.\n٦٠ - المستدرك (١/ ٢٧٦): أخبرنا علي بن حمشاد العدل، ثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي، ثنا زياد بن أيوب، حدثنا جارية بن هرم، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان أصحاب رسول الله -ﷺ- يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: تلقين المأموم لإمامه إذا وقف في قراءته (١/ ٤٠٠، ٤٠١، ح٦).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الجمعة، باب: إذا حضر الِإمام لقن (٣/ ٢١٢) عن الحاكم.\nروياه من طريق زياد بن أيوب. أنبأنا جاريه بن هرم. حدثنا حميد، عن أنس، به.\n- ورواه الحاكم (١/ ٢٧٦) وعنه البيهقي (٣/ ٢١٢).\nرواه الحاكم من طريق عبد الله بن بزيع، عن حميد الطويل عن أنس.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب فيه ومن وافقه وفيه جاريه بن هرم أبو الشيخ الفقمي. قال الذهبي: هالك. وقال علي بن المديني: كان =","vol":"1","page":225},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رأسًا في القدر كتبنا عنه ثم تركناه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها لا يتابعه عليها الثقات.\nوقال ابن حبان في الثقات: ربما أخطأ. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف.\nوقال العقيلي: كان رأسًا في القدر ضعيف الحديث. وقال الساجي: صاحب بدعة متروك الحديث. وقال ابن ماكولا: ليس بالقوي في الحديث.\nالميزان (١/ ٣٨٥، ٣٨٦). اللسان (٢/ ٩١، ٩٢).\nوقال الذهبي أيضًا في ديوان الضعفاء: متروك (ص ٤١/ ٧١٨).\nقلت: مما مضى يتبين أن جاريه بن هرم متروك الحديث فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.\n* الطريق الثاني: وتابع جارية بن هرم في هذا الحديث عبد الله بن بزيع عند الحاكم وهو حديث الأصل المستشهد له بهذا الحديث. وقال عنه الحاكم: عبد الله بن بزيع: ثقة. وهذا حديث صحيح ووافقه الذهبي.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن حديث الأصل صحيح أما الشاهد وهو الحديث الذي معنا فهو ضعيف جدًا فلا ينجبر بحديث الأصل لله ضعفه -والله أعلم-.","vol":"1","page":226},{"text":"٦١ - حديث [قدامة بن وبرة] (١) عن سمرة مرفوعًا: \"من ترك الجمعة من غير ضرورة فليتصدق بدينار\".\nقال: صحيح. قلت: لم يعقبه الذهبي بشيء وقد ضعفه ابن الجوزي بما أوضحته في تخريج أحاديث الرافعي.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (حديث الحسين عن سمرة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٨٠) وكذا الكتب المخرجة للحديث.\n٦١ - المستدرك (١/ ٢٨٠): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن قدامة بن وبرة الجعفي، عن سمرة بن جندب، عن النبي -ﷺ- قال: \"من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فبنصف دينار\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: كفارة من تركها (١/ ٢٧٧)، (ح ١٠٥٣).\n٢ - ورواه النسائي \"بلفظه، كتاب الجمعة، باب: كفارة ترك الجمعة من غير عذر (٣/ ٨٩).\n٣ - ورواه ابن خزيمة \"بلفظه\" كتاب الجمعة- ١١٦ باب: الأمر بصدقة دينار إن وجده أو بنصف دينار إن أعوزه دينار لترك جمعة من غير عذر إن صح الخبر، فإني لا أقف على سماع قتادة، عن قدامة بن وبرة ولست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح (٣/ ١٧٧، ١٧٨).\n٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظه\" موارد. كتاب الصلاة- ١٠٩\nباب: فيمن فاتته الجمعة (ص ١٥٣).\n٥ - ورواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٥/ ٨).\n٦ - ورواه البيهقي، كتاب الصلاة، باب: كفارة من ترك الجمعة بغير عذر (٣/ ٢٤٨). =","vol":"1","page":227},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٧ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية \"بلفظه\" (١/ ٤٦٩، ٤٧٠)، (ح٧٩٩).\nوقال: هذا حديث لا يصح. قال البخاري: لا يصح سماع قدامة، عن سمرة.\nوقال أحمد: قدامة لا يعرف، قال: ورواه أيوب أبو العلاء فلم يصل إسناده وقال: عن قتادة، عن قدامة، عن رسول الله -ﷺ-.\nوهذا الكلام هو ما قصده ابن الملقن في كتابنا موضوع البحث من تضعيف ابن الجوزي للحديث.\nرووه من طريق همام. حدثنا قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب به مرفوعًا.\n- ورواه أبو داود \"بلفظ فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع\" (ح ١٠٥٤).\n- ورواه الحاكم \"بلفظ أبي داود\" (١/ ٢٨٠).\n- ورواه البيهقي \"بلفظ أبي داود\" (٣/ ٢٤٨).\nرووه من طريق أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة مرفوعًا ولم يذكر سمرة.\n٨ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة- ٩٣ باب: فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٥٧، ٣٥٨)، (ح ١١٢٨).\nورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" (٣/ ٢٤٨). من طريق خالد بن قيس، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة بن جندب به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن قتادة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول ومن وافقه وفيه ثلاث علل.\nالأولى: فيه قدامة بن وبرة العجيفي البصري.\nقال أبو حاتم عن أحمد: لا يعرف. وقال مسلم: قيل لأحمد: يصح حديث سمرة من ترك الجمعة فقال: قدامة يرويه لا نعرفه. وقال الدارمي عن ابن =","vol":"1","page":228},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= معين: ثقة. وقال ابن خزيمة: لست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: لا يعرف. تهذيب التهذيب (٨/ ٣٦٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: مجهول (٢/ ١٢٤، ت ٩٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق (٢/ ٣٩٨) لكن قال في ديوان الضعفاء مجهول (ص ٢٥٣/ ٣٤٤١).\nوقال في الميزان: عن سمرة لا يعرف (٣/ ٣٨٦).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين وقال أحمد: لا يعرف. قال البخاري: لم يسمع من سمرة (ص ٣١٥).\nالثانية: قال البخاري: لم يصح سماعه من سمرة -يعني قدامة بن وبرة-.\nالثالثة: قال ابن خزيمة: لا أقف على سماع قتادة من قدامة بن وبرة. تهذيب التهذيب (٨/ ٣٦٦).\nقلت: فعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لأن فيه قدامة وهو مجهول. وفيه انقطاع بين قتادة، وقدامة، وبين قدامة وسمرة.\n* الطريق الثاني: وفيه قدامة وهو مجهول وكذا الانقطاع بين قتادة وقدامة بن وبرة. كما أن فيه إرسالًا فإن الذي رفع الحديث هنا هو قدامة بن وبرة.\nلكن قال الِإمام أحمد: همام أحفظ من أيوب أبي العلاء -يقصد أن رفعه أقرب من إرساله- نقله عن أحمد الحاكم، وأبو داود.\n* الطريق الثالث: عند ابن ماجه والبيهقي. لكنَّ فيه انقطاعًا فإن الحسن لم يسمع من سمرة بن جندب. قال ابن أبي حاتم في المراسيل: سئل أبو زرعة عن الحسن، لقي أحدًا من البدريين؟ قال: رآهم رؤية. وقال بهز: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة.\nوقال ابن معين: لم يلق سمرة (ص ٣٢، ٣٣). =","vol":"1","page":229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما أن البيهقي قال عند إيراده للحديث بهذا المسند: كذا قال: ولا أظن إلا واهمًا في إسناده لاتفاق ما مضى على خلاف فيه فأما المتن فإنه يشهد بصحة رواية همام.\nوقال المنذري في مختصر سنن أبي داود: وقد أخرج النسائي وابن ماجه هذا الحديث في سننيهما من حديث الحسن، عن سمرة، وهو منقطع (٢/ ٦) ولم أجده في النسائي المطبوع -والله أعلم-.\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذه الطرق، الظاهر أنه حسن لغيره حيث إن الطرق ضعيفة قابلة للانجبار فيعضد بعضها الآخر -والله أعلم-.","vol":"1","page":230},{"text":"٦٢ - حديث الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس مرفوعًا: \" من غسل، واغتسل، وغدا، وابتكر، (ودنا وأنصت، واستمع) (١) كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها، وقيامها\".\nقلت: تفرد به عن الأشجعي إبراهيم بن أبي الليث، وهو واه، ولفظه منكر، لكن تابعه عليه غيره.\n_________\n(١) في المستدرك (فجلس من الإِمام قريبًا فاستمع، وأنصت (١/ ٢٨٢) وليس الحديث مذكورًا في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب).\n٦٢ - المستدرك (١/ ٢٨١ - ٢٨٢): حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا يزيد بن الهيثم القطيعي، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي: قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من غسل واغتسل، ثم غدا وابتكر، فجلس من الِإمام قريبًا، فاستمع، وأنصت، كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الصلاة- ٣٥٦ باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (٢/ ٣٦٧، ٣٦٨)، (ح ٤٩٦). وقال: حديث حسن.\n٢ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (١/ ٩٥، ٣٤٥).\n٣ - ورواه النسائي \"بنحوه\" كتاب الجمعة، باب: فضل غسل يوم الجمعة (٣/ ٩٥، ٩٦).\n٤ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١/ ١٨٣)، (ح ٥٨١).\n٥ - ورواه ابن خزيمة في صحيحه \"بنحوه\" كتاب الجمعة- ٢٨ باب: ذكر فضيلة الغسل يوم الجمعة (٣/ ١٢٨، ١٢٩)، (ح (١٧٥٨). =","vol":"1","page":231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٦ - ورواه ابن حبان \"بنحوه\" كتاب الصلاة- ٩٧ باب: في حقوق الجمعة من غسل وغيره ... إلخ (ص ١٤٧، ١٤٨، ح ٥٥٩).\n٧ - ورواه أبو داود الطيالسي \"بنحوه\" منحة المعبود (١/ ١٤٣، ١٤٤)، (ح ٦٨٩).\n٨ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٤/ ٨).\n٩ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (١/ ٣٤٦، ح ١٠٨٧).\n١٠ - ورواه الحاكم من طرق أخرى (١/ ٢٨١، ٢٨٢).\nرووه من طرق عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس الثقفي مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طرق عن أوس بن أوس.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم فقط وفيه إبراهيم بن أبي الليث.\nقال صالح جزره: كان يكذب عشرين سنة، وأشكل أمره على أحمد، وعلي، حتى ظهر بعد. وقال أبو حاتم: كان ابن معين يحمل عليه. وقال ابن معين: ثقة لكنه أحمق. وقال زكريا الساجي: متروك. وكان أحمد بن حنبل يحمل القول عليه. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن المعين: كذاب خبيث. وقال عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي: أول من فطن له أنه يكذب أبي. وقال يعقوب بن شيبة: كان أصحابنا كتبوا عنه ثم تركوه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن سعد: كان صاحب سنة ويضعف في الحديث. قال أبو داود عن ابن معين: أفسد نفسه بخمسة أحاديث. وذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي: متروك. الميزان (١/ ٥٤)، اللسان (١/ ٩٣، ٩٤).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء أيضًا: متروك (ص١٢/ ت ٢٣٠).\nقلت: مما مضى يتبين أن إبراهيم بن أبي الليث متروك الحديث. فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا. =","vol":"1","page":232},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكن الحديث جاء من طرق عند الحاكم، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما.\nوقال الترمذي: حديث أوس بن أوس حديث حسن.\nوقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده صحيح.\nوقال السلفي في تعليقه على الطبراني الكبير: هو حديث صحيح.\nالحكم على الحديث:\nمما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف جدًا وغير قابل للانجبار، لكن طرقه الأخرى صحيحة فيكون الحديث صحيحًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":233},{"text":"٦٣ - حديث ابن عمر: كان النبي -ﷺ- إذا خرج يوم الجمعة (وقعد) (١) على المنبر أذن بلال.\nقال: صحيح. قلت: فيه مصعب بن سلاّم وليس بحجة.\n_________\n(١) في (ب) (قعد) وفي المستدرك وتلخيصه (فقعد) (١/ ٢٨٣) وما أثبته من (أ).\n٦٣ - المستدرك (١/ ٢٨٣): حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ -إملاء في شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاث مائة- أنبأ عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث ابن أبي أسامة، ثنا محمد بن عيسى بن محمد الطباع: ثنا مصعب بن سلاّم، عن هشام ابن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي -ﷺ-، إذا خرج يوم الجمعة، فقعد على المنبر، أذن بلال.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"يلفظ مقارب\" (ل ٨٤٩).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب الصلاة، باب: الإمام يجلس على المنبر حتى يفرغ المؤذن (٣/ ٢٠٥).\nروياه من طريق مصعب بن سلاّم، عن هشام ابن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه مصعب بن سلام التميمي الكوفي.\nقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب جعلها عن الزبرقان. وقدم ابن شيبة مرة فجعل يذاكره أحاديث عن شعبة هي أحاديث الحسن بن عمار انقلبت عليه ثم رجع عنه. قيل له كتبت عنه شيئًا؟ قال: نعم ليس به بأس، وقال ابن معين: ضعيف، وضعفه ابن المديني. وقال أبو داود: واه.\nوقال العجلي: ثقة وقال أبو بكر الباغندي: كان شيخًا صدوقًا. وقال =","vol":"1","page":234},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو حاتم: شيخ محله الصدق. وقال ابن حبان: كان كثير الغلط لا يحتج به. وقال أبو بكر البزار: ضعيف جدًا عنده أحاديث مناكير. وقال الساجي: ضعيف منكر الحديث. وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب وأرجو أنه لا بأس به وما انقلبت عليه فإنه غلط لا تعمد. تهذيب التهذيب (١٠/ ١٦١).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (٢/ ٢٥١).\nوقال الذهبي في الكاشف: لينه أبو داود (٣/ ١٤٨) وقال في ديوان الضعفاء: تكلم فيه ابن حبان (ص٢٩٩/ ت ٤١٣٤).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن معين: ليس به بأس ومرة ضعيف (ص٣٧٨).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: الظاهر مما مضى أن مصعبًا ضعيف، لأن أكثر العلماء على تضعيفه وقد لخص حاله ابن حجر بأنه صدوق له أوهام فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nلكن الحديث له شاهد عند البخاري عن السائب بن زيد \"بمعنى حديث ابن عمر\" رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الجمعة- ٢٢ باب: المؤذن الواحد يوم الجمعة (٢/ ٣٩٥، ٩١٣).\nفعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":235},{"text":"٦٤ - حديث ابن يسار عن أبي ذر قال: دخلت المسجد والنبي -ﷺ- يخطب فجلست قريبًا من أُبَيّ، فقرأ النبي -ﷺ- سورة براءة، فقلت لأُبَيّ: متى نزلت هذه السورة ... الحديث.\nقال على شرطهما. قلت: ما أحسب عطاء أدرك أبا ذر.\n_________\n٦٤ - المستدرك (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر ابن أبي كثير، ثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر، قال: دخلت المسجد، والنبي -ﷺ- يخطب، فجلست قريبًا من أبي بن كعب، فقرأ النبي -ﷺ- سورة براءة، فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة؟ الحديث.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الجمعة، باب: الِإنصات للخطبة (٣/ ٢١٩، ٢٢٠) من طريق سعيد بن أبي مريم. حدثنا محمد بن جعفر -يعني ابن أبي كثير- أخبرني شريك بن عبد الله عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر به.\nولم أجد من أخرجه عن أبي ذر غيرهما.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال الحاكم: صحيح على شرطهما. وقال الذهبي: ما أحسب عطاءً أدرك أبا ذر.\nقلت: الظاهر أن عطاء أدرك أبا ذر فإن أبا ذر توفي سنة إحدى وثلاثين.\nالِإصابة (١١/ ١٢٣).\nوقد ولد عطاء بن يسار سنة تسع عشرة. تهذيب التهذيب (٧/ ٢١٨). =","vol":"1","page":236},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فعمره حين وفاة أبي ذر اثنا عشر عامًا تقريبًا. فعلى هذا يكون الِإسناد متصلًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عطاء أدرك أبا ذر. فعليه يكون الحديث صحيحًا لزوال شبهة الانقطاع. وللحديث شاهد عن أُبي بن كعب بنحو حديث أبي ذر، إلا أنه قال: قرأ النبي -ﷺ- سورة تبارك.\nرواه ابن ماجه. كتاب الصلاة- ٨٦ باب: ما جاء في الاستماع للخطبة والِإنصات لها (١/ ٣٥٢، ٣٥٣، ح ١١١١).\nوقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":237},{"text":"٦٥ - حديث عبد الرحمن بن سمرة مرفوعًا: \"إذا كان مطر وابل فصلوا في رحالكم\".\nقال: صحيح، وناصح بن العلاء المذكور في إسناده ثقة.\nقلت: ضعفه النسائي، وغيره.\nوقال البخاري: منكر الحديث. [ووثقه ابن المديني وأبو داود] (١) وما خرج له أحد (٢).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (ووثقه الحر بن ود) وما أثبته من التلخيص (١/ ٢٩٣) وهو الصواب لأنهما وثقاه كما في التهذيب (١٠/ ٤٠٣).\n(٢) يعني من أصحاب الكتب الستة.\n٦٥ - المستدرك (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣): حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا أبو سلمة التبوذكي، حدثنا ناصح بن العلاء، حدثني عمار بن أبي عمار قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة يوم الجمعة وهو على نهر يُسيَّل الماء على غلمانه ومواليه. فقلت له يا أبا سعيد الجمعة؟ فقال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إذا كان مطر، وابل، فصلوا في رحالكم\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد في مسنده \"بنحوه\" (٥/ ٦٢).\n٢ - ورواه ابن خزيمة \"بلفظ مقارب\" كتاب الجمعة- ١١٧ باب: التخلف عن الجمعة في الأمطار ... إلخ (٣/ ١٧٨، ١٧٩، ح ١٨٦٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه ناصح بن العلاء أبو العلاء البصري مولى بني هاشم.\nقال الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ثقة. وقال البخاري: لم يكن عنده إلا هذا الحديث وهو ثقة وقال في موضع آخر: منكر الحديث. =","vol":"1","page":238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو حاتم: شيخ بصري وهو منكر الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال ابن شاهين في الثقات: قال ابن المديني: ثقة.\nوقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال مرة: ثقة. وكذا قال الحاكم أبو عبد الله تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٠٣). ولم يرمز له ابن حجر بأن أحدًا من أصحاب الكتب الستة أخرج له.\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٢٩٥).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه النسائي (ص ٣١٥، رقم ٤٣٣٩).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن المديني وأبو داود. وضعفه ابن معين.\nوقال البخاري: منكر الحديث (ص ٣٩٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن ناصح بن العلاء قد اختلف العلماء فيه توثيقًا وتجريحًا فيكون حديثه حسنًا فالحديث بهذا الِإسناد حسن لذاته -والله أعلم-.","vol":"1","page":239},{"text":"٦٦ - حديث ابن عمر: \"أن رسول الله -ﷺ- كان يكبر يوم الفطر [من] (١) حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى\".\nقال: غريب لم يحتجا بالوليد بن محمد، ولا بموسى بن محمد البلقاوي المذكورين في إسناده.\nقلت: هما متروكان.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٢٩٨).\n٦٦ - المستدرك (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨): أخبرنا محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا عبد الله بن محمد بن حنيش الدمشقي، حدثنا موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا الوليد بن محمد، حدثنا الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله -ﷺ- كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب العيدين (٢/ ٤٤)، (ح ٦).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب صلاة العيدين، باب التكبير ليلة الفطر، ويوم الفطر، وإذا غدا إلى صلاة العيدين (٣/ ٢٧٩) وقال: موسى بن محمد منكر الحديث ضعيف. والوليد بن محمد المقري. ضعيف لا يحتج برواية أمثالها والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله.\n٣ - ونسبه الألباني في الِإرواء لنصر المقدسي في جزء من الأمالي (ق ١٧٦/ ٢) الِإرواء (٣/ ١٢٢).\nرووه من طريق موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا الوليد بن محمد. حدثنا الزهري. أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره به.\n٤ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" (٣/ ٢٧٩).\nمن طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا. =","vol":"1","page":240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥ - ورواه الدارقطني. كتاب العيدين (٢/ ٤٤)، (ح ٤).\n٦ - ورواه ابن أبي شيبة. كتاب الصلاة، في التكبير إذا خرج إلى العيد (٢/ ١٦٤) ونسبه الألباني في الِإرواء ٣/ ١٢٢ للفريابي (٢٨/ ٢).\nرووه من طريق محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يغدو يوم العيد ويكبر ويرفع صوته حتى يبلغ الِإمام.\n٧ - ونسبه الألباني أيضًا للفريابي. من طريق موسى بن عقبة، وعبد الله بن عمر، وأسامة عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من عدة طرق مرفوعًا وموقوفًا:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه. وفيه الوليد بن محمد، وموسى بن محمد.\nأولًا: الوليد بن محمد الموقري القرشي مولى يزيد بن عبد الملك.\nقال ابن حبان: كان ممن لا يبالي ما رفع إليه قراءة. روى عن الزهري أشياء موضوعة لم يحدث بها الزهري قط كما روي عنه. وكان يرفع المراسيل.\nويسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به بحال.\nوقال ابن المديني: ضعيف لا يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: كان غير ثقة يروى عن الزهري عدة أحاديث ليس لها أصول. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: كذاب. وقال مرة: ضعيف. ويروى عن محمد بن عوف أنه قال: ضعيف كذاب. وقال النسائي: ليس بثقة منكر الحديث.\nوقال مرة: متروك الحديث. وقال ابن خزيمة: لا يحتج به تهذيب التهذيب (١١/ ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ٣٥٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٣/ ٢٥٢). =","vol":"1","page":241},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثانيًا: موسى بن محمد بن عطاء الدمياطي البلقاوي المقدسي أبو الطاهر.\nكذبه أبو زرعة، وأبو حاتم. وقال النسائي: ليس بثقة وقال مرة- وغيره: متروك. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه كان يضع الحديث.\nوقال ابن عدي: كان يسرق الحديث. ولما ذكره العقيلي في الضعفاء قال: يحدث عن الثقات بالبواطيل، والموضوعات. وقال منكر الحديث. وقال ابن يونس روى عن مالك موضوعًا. وهو متروك الحديث. وقال عبد الغني بن سعيد: ضعيف وقال أبو نعيم الأصبهاني: لا شيء. وقال إسماعيل بن أبي قرة: كان يضع الحديث على مالك، والموقري.\nالميزان (٤/ ٢١٩)، لسان الميزان (٦/ ١٢٧، ١٢٨، ١٢٩)، المجروحين لابن حبان (١/ ٢٤٢، ٢٤٣).\nقلت: مما مضى يتبين أن الوليد بن محمد متروك وأن موسى بن محمد يضع الحديث. فيكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا.\n* الطريق الثاني: وهو طريق البيهقي. قال البيهقي: وهذا أمثل من الوجه المتقدم.\nوقال الألباني في الِإرواء (٣/ ١٢٣) رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن عمر وهو العمري الكبر. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٦٥)، صدوق في حفظه شيء ورمز له هو وغيره بأنه من رجال مسلم فمثله يستشهد به فهو شاهد صالح.\nقلت: اختلفت أقوال العلماء في عبد الله بن عمر العمري ما بين توثيق وتجريح كما في التهذيب (٥/ ٣٢٧، ٣٢٨،٣٢٧) فمثله حسن الحديث وهو من رجال مسلم كما رمز له في التهذيب.\n* الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني وغيره الوقوف على ابن عمر.\nقال الألباني في الِإرواء: صحيح. =","vol":"1","page":242},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الرابع: عند الفريابي موقوف على ابن عمر أيضًا.\nقال عنه الألباني في الِإرواء: سنده صحيح.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم موضوع، أما الطرق الأخرى الموقوفة فإنها طرق صحيحة كما سبق بيانها، فيكون الحديث بغير إسناد الحاكم صحيحًا موقوفًا، وأما المرفوع فإنه حسن كما عند البيهقي، كما أن للحديث شاهدًا مرسلًا عن الزهري. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٦٤).\nونسبه الألباني للمحاملي (٢/ ١٤٢) وقال الألباني: وهذا سند صحيح مرسل، الِإرواء (٣/ ١٢٣).","vol":"1","page":243},{"text":"٦٧ - حديث سعيد [بن] (١) عثمان [الخراز] (٢) حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن. حدثنا (فطر] (٣) بن خليفة عن أبى الطفيل، عن علي وعمار: \"أن النبي -ﷺ- كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم ويقنت في الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق.\nقال: صحيح. قلت: بل خبر واه كأنه موضوع، لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد، إن كان الكريزي فهو ضعيف، (وإن كان غيره فهو مجهول) (٤).\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٢٩٩).\n(٢) في (أ)، (ب) (الحداد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (ب) (قطن) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٤) في (ب) والتلخيص (وإلا فمجهول) وما أثبته من (أ).\n٦٧ - المستدرك (١/ ٢٩٩): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، ثنا سعيد بن عثمان الخراز، ثنا عبد الرحمن بن سعيد المؤذن، ثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار: أن النبي -ﷺ- كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم وكان يقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق.\n\nتخريجه:\n- رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب العيدين (٢/ ٤٩، ٢٦).\nمن طريق عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار. =","vol":"1","page":244},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أبي الطفيل عن علي وعمار.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه:\nأولًا: عبد الرحمن بن سعد المؤذن.\nقال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: فيه نظر. وقال الحاكم أبو أحمد:\nليس بالقائم وذكره ابن حبان في الثقات تهذيب التهذيب (٦/ ١٨٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٨١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفه ابن معين (٢/ ١٦٤).\nثانيًا: فيه سعيد بن عثمان الخراز ولم يتبين لي من هو كما أن الزيلعي في نصب الراية أورد الحديث ولم يزد على كلام الذهبي شيئًا. إلا أنه قال: قال ابن عبد الهادي: هذا حديث باطل.\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الرحمن بن سعد المؤذن ضعيف. وأما سعيد ابن عثمان فإنه لم يتبين لي هل هو الكريزي أوغيره. فإن كان الكريزي فإنه حدث بمناكير كما ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٥٠) وأقره ابن حجر في اللسان (٣/ ٣٨)، فيكون حديثه ضعيفًا.\nوإن كان غيره فهو مجهول. كما قال الذهبي.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الدارقطني وفيه: عمرو بن شمر، وجابر الجعفي.\nأولًا. جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي.\nقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رافضي (١/ ١٢٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: من أكبر علماء الشيعة وثقه شعبة فشذ وتركه الحافظ.\nقال أبو داود: ليس في كتابي له شيء سوى حديث السهو (١/ ١٧٨). =","vol":"1","page":245},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه الثوري وغيره وقال النسائي: متروك (ص٥٩).\nالثاني: عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي أبو عبد الله.\nقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: زائغ كذاب. وقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة، ويروي الموضوعات عن الثقات. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال السليماني: كان عمرو يضع للروافض. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا ضعيف الحديث لا يشتغل به تركوه. وقال أبو زرعة. ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال ابن سعد: كانت عنده أحاديث وكان ضعيفًا جدًا متروك الحديث. وقال الحاكم أبو عبد الله: كان كثير الموضوعات عن جابر. وذكره العقيلي، والدولابي، وابن الجارود، وابن شاهين في الضعفاء.\nالميزان (٣/ ٢٦٨، ٢٦٩)، لسان الميزان (٤/ ٣٦٦، ٣٦٧).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: رافضي متروك، (ت ٣١٨٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: سبق أن تبين لنا أنه بإسناد الحاكم إن كان راويه هو الكريزي فهو ضعيف وإن كان راويه غيره ففيه مجهول.\nوأما طريق الدارقطني فإنه ضعيف جدًا، لأن فيه عمرو بن شمر وقد سبق توضيح حاله وأنه متروك. وفيه أيضًا جابر الجعفي وهو ضعيف.","vol":"1","page":246},{"text":"٦٨ - حديث علي: الوتر ليس بحتم كالمكتوبة، ولكن رسول الله -ﷺ- قال: يا أهل القرآن: أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر (وركعتا الفجر) (١).\nقلت: ما تكلم عليه الحاكم وهو غريب منكر ويحيى، ضعفه النسائي، والدارقطني.\nقلت (٢): ليس في سنده من اسمه يحيى وهاك سنده.\nأبو بكر بن عياش. حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. فلعل هذا من الناسخ فينظر في سند الحديث الذي بعده (٣).\n_________\n(١) هذه العبارة من حديث ابن عباس وليست من حديث علي كما في المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٠٠).\n(٢) قوله: (قلت) هذه العبارة لابن الملقن. وقد خالف في هذا قوله في المقدمة: وحيث أقول: قال: فهو للحاكم. وقلت: للذهبي فإنه هنا جعل قوله (قلت) لنفسه.\n(٣) مقصود ابن الملقن بالحديث الذي بعد الحديث المذكور هو حديث شجاع بن الوليد. حدثنا يحيى بن أبي حية، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ثلاث هن عليّ فرائض ولكم تطوع النحر، والوتر، وركعتا الفجر\" فهو الوارد بعده في المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٠٠)، ويلاحظ أن في سنده يحيى بن أبي حية. كما أنه عند الرجوع إلى المستدرك نجد أن الحاكم لم يتكلم فعلًا عن سند الحديث وبذلك ينطبق عليه قول الذهبي: ما تكلم عليه الحاكم وهو غريب منكر ... إلخ.\nوعليه يكون حدث ما توقعه ابن الملقن من سهو الناسخ حيث ذكر حديث علي ونقل فيه كلام الذهبي عن حديث ابن عباس الذي بعده بدليل أنه كتب بعد نهاية متن حديث على آخر عبارة من حديث ابن عباس الذي بعده=","vol":"1","page":247},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهي (ركعتا الفجر) ثم ساق بعدها كلام الذهبي على الحديث.\nوبذلك يكون قد أدخل آخر عبارة من حديث ابن عباس مع الكلام عليه في حديث علي حيث إننا عندما نراجع المستدرك وتلخيصه نجد أن حديث علي نهايته (فإن الله وتر يحب الوتر) ولا نجد كلامًا على إسناده لا من الحاكم ولا من الذهبي كما لا نجد في سنده من اسمه يحيى بل إن سنده كما ساقه ابن الملقن، أبو بكر بن عياش. حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.\n٦٨ - نص حديث علي كما في المستدرك (١/ ٣٠٠): أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي ببغداد، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو بكر بن عياش، وحدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن يونس والعلاء بن عمرو الحنفي، ومحمد بن يزيد الرفاعي، وعبد الله بن سعيد الكندي: قالوا: ثنا أبو بكر بن عياش: حدثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: قال علي -﵁-: إن الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله -ﷺ- أوتر ثم قال: \"يا أهل القرآن، أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر\".\nوهذا سكت عنه الحاكم والذهبي.\nنص حديث ابن عباس كما في المستدرك (١/ ٣٠٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن يونس الضبي: ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، حدثنا يحيى بن أبي حية، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ثلاث هن عليَّ فرايض ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الفجر\". وهذا الحديث هو الذي عليه التعقب من الذهبي.\nتخريج حديث علي:\n١ - رواه النسائي \"بلفظه\" كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب: الأمر بالوتر (٣/ ٢٢٨، ٢٢٩). =","vol":"1","page":248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب إقامة الصلاة- ١١٤ باب: ما جاء في الوتر (١/ ٣٧٠، ح ١١٦٩).\n٣ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: ما جاء إن الوتر ليس بحتم (٢/ ٣١٦، ح ٤٥٣). وقال: حسن.\nرووه من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة السلولي عن علي -﵁-.\nدراسة الِإسناد:\nقلت: هذا الحديث في سنده عاصم بن ضمرة السلولي.\nقال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٣٨٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن المديني. وقال النسائي: لا بأس به.\nوقال ابن عدي بتليينه وهو وسط (٢/ ٥٠).\nفالظاهر أنه صدوق كما لخص حاله ابن حجر فالحديث بهذا الِإسناد حسن وقد حسنه الترمذي.\nتخريج حديث ابن عباس:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب الوتر (٢/ ٢١، ح ١).\n٢ - ورواه أحمد \"بلفظ مقارب\" إلا أنه قال بدل (ركعتا الفجر) (صلاة الضحى)، (١/ ٢٣١).\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظ أحمد\" كتاب الصلاة، جماع أبواب التطوع (٢/ ٤٦٨).\nرووه من طريق أبي جناب الكلبي -يحيى بن أبي حية- عن عكرمة، عن ابن عباس.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي الكوفي. =","vol":"1","page":249},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد يتكلم فيه وفي أبيه. وقال يزيد بن هارون: كان صدوقًا ولكن قال: يدلس. وقال أبو نعيم: لم يكن به بأس إلا أنه كان يدلس وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ليس به بأس إلا أنه كان يدلس وقال مرة: ضعيف. وقال ابن نمير: صدوق كان صاحب تدليس أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع وقال الدارمي: ضعيف وقال العجلي: كوفي ضعيف الحديث يكتب حديثه وفيه ضعف. وقال أبو زرعة: صدوق غير أنه كان يدلس وقال ابن خراش: كان صدوقًا وكان يدلس. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠١، ٢٠٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعفوه لكثرة تدليسه (٢/ ٣٤٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال النسائي وغيره: ليس بالقوي (٣/ ٢٥٤).\nوقد عده ابن حجر في الطبقة الخامسة من طبقات المدلسين الذين ضعفوا بأمر آخر غير التدليس (ص ٢٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أبا جناب الكلبي الظاهر من أقوال العلماء أنه صدوق يدلس كما في التهذيب وقد عنعن في روايته هذه فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لعنعنة المدلس فعلى هذا يكون تعقب الذهبي في محله -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":250},{"text":"٦٩ - حديث أبي أيوب مرفوعًا: \"أوتر بخمس فإن لم تستطع فبثلاث ... الحديث.\nله متابع (١) فيه عدي بن الفضل.\nقلت: تركوه.\n_________\n(١) هذا من اختصار ابن الملقن وإلا فالذهبي في التلخيص أورد إسناد كلا الحديثين.\n٦٩ - نص حديث الأصل في المستدرك (١/ ٣٠٢): أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق قالا: ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الوتر حق فمن شاء فليوتر بخمس، ومن شاء فليوتر بثلاث، ومن شاء فليوتر بواحدة\".\nنص الحديث المتابع في المستدرك (١/ ٣٠٣): حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا يحيى بن الورد، حدثنا أبي، حدثنا عدي بن الفضل، عن معمر، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"الوتر حق\" فذكره بنحوه.\nتخريج الحديث:\n١ - رواه الدارقطني \"بنحوه\" كتاب الوتر، الوتر بخمس أو بثلاث أو بواحدة (٢/ ٢٣، ٢٤)، (ح٧).\nمن طريق عدي بن الفضل، عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعًا. وقال: هكذا رواه عدي بن الفضل عن معمر مسندًا، ووقفه محمد الرزاق عن معمر، ووقفه أيضًا سفيان بن عيينة. =","vol":"1","page":251},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الوتر (١/ ٣٧٦).\n- ورواه الدارقطني \"بنحوه\" (٢/ ٢٢، ٢٣)، (ح ٢).\n٣ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: الوتر بركعة واحدة (٣/ ٢٤).\nرووه من طريق محمد بن يوسف الفريابي. حدثنا الأوزاعي. حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب به مرفوعًا وهو طريق حديث الأصل عند الحاكم.\n٤ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: كم الوتر (٢/ ٦٢)، (ح ١٤٢٢).\n٥ - ورواه الحاكم \"بنحوه\" (١/ ٣٠٣).\nروياه من طريق عبد الرحمن بن المبارك. حدثني قريش بن حيان العجلي.\nحدثنا بكر بن وائل، عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبي أيوب الأنصاري به مرفوعًا.\n٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" موارد. كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الوتر (ص ١٧٤/ ٦٧٠).\nرواه من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي أنه سمع أبا أيوب الأنصاري عن رسول الله -ﷺ- فذكره.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من عدة طرق عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب فيه والدارقطني وفيه عدي بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري.\nقال الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: متروك الحديث. قال: وترك أبو زرعة حديثه.=","vol":"1","page":252},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال العجلي: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٧/ ١٦٩، ١٧٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ١٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٢٦٠).\nقلت: مما مضى يتبين أن الراجح أن عدي بن الفضل متروك الحديث ولخص حاله ابن حجر بذلك. وعليه فتعقب الذهبي في محله. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثاني: وهو طريق حديث الأصل عند الحاكم.\nوقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوقال العظيم آبادي في التعليق المغني على الدارقطني: رواته كلهم ثقات.\nقلت: فالحديث بهذا الِإسناد صحيح.\n* الطريق الثالث: وهو طريق أبي داود والحاكم.\nورجال أبي داود ثقات كما في التقريب (٢/ ٢٣)، (٢/ ٢٠٧)، (٢/ ١٢٥)، (١/ ٤٩٦).\nإلا بكر بن وائل بن داود التيمي فإنه صدوق. كما في التقريب (١/ ١٠٧) وكذا قال الذهبي في كتابه وقد روى له مسلم.\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\n* الطريق الرابع: وهو طريق ابن حبان وقد ذكره في صحيحه.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم المتعقب فيه ضعيف جدًا وعليه فتعقب الذهبي في محله. إلا أن الحديث جاء من طرق أخرى صحيحة كما سبق بيانها. فيكون الحديث صحيحًا، لكنه بطريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"1","page":253},{"text":"٧٠ - حديث بريدة مرفوعًا: \"الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا\".\nقال: صحيح، وأبو المنيب العتكي المذكور في إسناده ثقة.\nقلت: قال البخاري: عنده مناكير.\n_________\n٧٠ - المستدرك (١/ ٣٠٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله -ﷺ-، \"الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظه\" مع تكرار الحديث ثلاثًا. كتاب الصلاة، باب: فيمن لم يوتر (٢/ ٦٢، ح ١٤١٩).\n٢ - ورواه أحمد \"بلفظه\" وقال في آخره: \"قالها ثلاثًا\" (٥/ ٣٧٥).\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب الصلاة، باب: تأكيد صلاة الوتر (٢/ ٤٧٠).\n٤ - ورواه الطحاوي في مشكل الآثار \"بلفظ مقارب\" وفي آخره قال: \"قالها ثلاثًا\" (١/ ١٣٦).\nرووه من طريق أبي المنيب عبيد الله العتكي. حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي.\nقال ابن معين: ثقة. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو حاتم: صالح يحول من كتاب الضعفاء. وقال عباس بن مصعب: ثقة. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر: ضعيف. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: يتفرد =","vol":"1","page":254},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن الثقات بالأشياء المقلوبات. وقال البيهقي: لا يحتج به. تهذيب التهذيب (٧/ ٢٦، ٢٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٥٣٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين وغيره، وقال البخاري: عنده مناكير (٢/ ٢٢٩).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أبا المنيب قد اختلف فيه وأوسط أحواله أنه صدوق لا بأس به. وعليه فالحديث بهذا الِإسناد حسن -والله أعلم-.","vol":"1","page":255},{"text":"٧١ - حديث عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين أنهن حدثنه أن الله دل نبيه على دليل فقال لهن: (أدللنني على) (١) ما دل الله على نبيه.\nفقلن: إن الله دله على قيام الليل.\nقال: على شرط مسلم. قلت: كذا قال. وأبو بكر [بن أبي مريم] (٢) المذكور في إسناده مجمع على ضعفه.\n_________\n(١) ليست في (ب) والتلخيص وما أثبته من (أ) والمستدرك (١/ ٣٠٩).\n(٢) ليست في أصل (أ) ومعلقة بهامشها، وأثبتها أيضًا من (ب).\n٧١ - المستدرك (١/ ٣٠٩): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثني أبي، ثنا عبد القدوس بن الحجاج، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين أنهن حدثنه: إن الله دل نبيه على دليل. فقال لهن: أدللني على مما دل الله على نبيه.\nفقلن: إن الله دله على قيام الليل.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه \"بنحوه\" كتاب الصلاة- ٤٧٨ باب: استحباب صلاة الليل ... إلخ (٢/ ١٧٨)، (ح ١١٣٨).\nمن طريق أبي بكر بن أبي مريم. حدثني عبد الله بن أبي قيس، عن أمهات المؤمنين به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن خزيمة أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي وقد نسب إلى جده. وقد سبق بيان حاله عند حديث (١٢) وتبين أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن أبا بكر ضعيف. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":256},{"text":"٧٢ - حديث أنس: كان رسول الله -ﷺ- لا ينزل منزلًا إلا ودعه بركعتين.\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد السلام بن هاشم. قال أبو حفص الفلاس: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه، (وأخرجه الحاكم في المناسك) (١) من رواية عثمان بن سعد عن أنس ثم قال: على شرط البخاري. قلت: عثمان ضعيف وما احتج به البخاري.\n_________\n(١) قوله: (وأخرجه الحاكم في المناسك) ليس في التلخيص (١/ ٣١٥، ٣١٦).\nلكن الحديث مذكور في كتاب المناسك هناك كما قال ابن الملقن. وعليه التعقب الذي ذكره ابن الملقن هنا (١/ ٤٤٦) كما أن الحاكم قد روى هذا الحديث في كتاب الجهاد من طريق عبد السلام. حدثنا عثمان بن سعد- وهو الطريق الأول. وقال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: قلت: لا فإن عبد السلام كذبه الفلاس، وعثمان لين (٢/ ١٠١).\n٧٢ - المستدرك (١/ ٣١٥ - ٣١٦): حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن إسحاق الِإمام، ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، ثنا عبد السلام بن هاشم، ثنا عثمان بن سعد الكاتب -وكانت له مروءة وعقل-: عن أنس بن مالك قال: كان النبي -ﷺ- لا ينزل منزلًا إلا ودعه بركعتين.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: صلاة التطوع في السفر وتوديع المنازل (٢/ ٢٤٨، ح ١٢٦٠).\nومن طريقه رواه الحاكم.\n٢ - ورواه الدارمي \"بنحوه\" كتاب الاستئذان، باب: في الركعتين إذا نزل منزلًا (٢/ ٢٨٩).\nرواه من طريق أبي عاصم، عن عثمان بن سعد، عن أنس بن مالك به. =","vol":"1","page":257},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه عثمان بن سعد الكاتب.\nوثقه أبو نعيم وأبو حاتم وضعفه جماعة (٢/ ٢٨٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم، وابن خزيمة عبد السلام بن هاشم، وعثمان بن سعد الكاتب.\nأولًا: عثمان بن سعد التميمي أبو بكر البصري الكاتب المعلم.\nوقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٥) أنه ضعيف.\nثانيًا: عبد السلام بن هاشم الأعور شيخ مقل.\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال عمرو بن علي الفلاس: لا أقطع بالكذب إلا عليه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الطبراني في الأوسط: سمعت موسى بن هارون يقول: سألت عثمان بن طالوت عن عبد السلام، فقال: شيخ لنا بصري. فقلت له أكان ثقة؟ قال: ما أعلم إلا خيرًا.\nالميزان (٢/ ٦١٩)، لسان الميزان (٤/ ١٨، ١٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد السلام ضعيف إلا أنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه أبو عاصم الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني. عند الدارمي. وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٣٧٣).\nلكن مدار الحديث على عثمان بن سعد الكاتب وهو ضعيف.\nفيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لضعف عثمان بن سعد الكاتب -والله أعلم-.","vol":"1","page":258},{"text":"٧٣ - حديث علي -كرم الله وجهه (١) - في الدعاء والصلاة لنسيان القرآن.\nقال: صحيح على شرطهما. قلت: هذا حديث منكر شاذ أخاف [لا يكون] (٢) موضوعًا، وقد [حيرني] (٣) والله جودة سنده فإنه ليس فيه إلا الوليد بن مسلم وقد [قال] (٤) حدثنا ابن جريج.\n_________\n(١) المناسب أن يقول: ﵁ مساواة له بغيره من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.\n(٢) في (أ)، (ب) (يكون) وما أثبته من المستدرك (١/ ٣١٦).\n(٣) في (أ) (حيرلي) وما أثبته من (ب)، والتلخيص (١/ ٣١٧) وهو الذي يستقيم عليه المعنى.\n(٤) ليست في (أ)، (ب) ولا يستقيم المعنى بدونها. ويلاحظ هنا أن ابن الملقن اختصر كلام الذهبي حيث أن نصه في التلخيص هكذا (قلت: وقد حيرني ولله وجودة سنده فإن الحاكم قال فيه: حدثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأحمد بن محمد العنزي. قالا: حدثنا عثمان بن سعد الدارمي (ح) وحدثني أبو بكر بن محمد بن جعفر المزكي. حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي.\nقالا: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم فذكره مصرحًا بقوله: حدثنا ابن جريج فقد حدث به سليمان قطعًا وهو ثبت فالله أعلم).\n٧٣ - المستدرك (١/ ٣١٦ - ٣١٧): أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي: وحدثني أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي: قالا ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: ثنا الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: أنه بينما هو جالس عند رسول الله -ﷺ- إذ جاءه علي بن أبي طالب فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه. فقال له =","vol":"1","page":259},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ-: \"يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وينفع بهن من علمته، ويثبت ما تعلمته في صدرك قال: أجل، يا رسول الله، فعلمني. قال: \"إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب.\nوهي قول أخي يعقوب لبنيه: سوف أستغفر لكم ربي. حتى تأتي ليلة الجمعة فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع، فقم في أولها، فصل أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى: بفاتحة الكتاب وسورة يس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة، وفي الركعة الثالثة: بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله وصل عليَّ، وعلى سائر النبيين، وأحسن واستغفر لِإخوانك الذين سبقوك بالِإيمان، ثم استغفر للمؤمنين والمؤمنات. ثم قل آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدًا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني. اللهم بديع السماوات والأرض. ذا الجلال والِإكرام والعزة التي لا ترام. أسألك يا الله يا رحمن، بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني. اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والِإكرام والعزة التي لا ترام. أسألك يا الله يا رحمن. بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري. وأن تطلق به لساني. وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري. وأن تشغل به بدني. فإنه لا يعينني على الحق غيرك. ولا يؤتيه إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم\". أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسًا أو سبعًا تجاب بإذن الله. فوالذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنًا قط. قال ابن عباس: فوالله ما لبث علي إلا خمسًا أو سبعًا حتى جاء رسول الله -ﷺ- في مثل ذلك المجلس. فقال: يا رسول الله إني كنت فيما خلا","vol":"1","page":260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(١) قال: أجل يا رسول الله، فعلمني. قال: \"إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت\".\nلا أتعلم أربع آيات أو نحوهن، فإذا قرأتهن يتفلتن. فأما اليوم فأتعلم الأربعن آية ونحوها. فإذا قرأتهن على نفسي فكأنما كتاب الله نصب عيني.\nولقد كنت أسمع الحديث. فإذا أردته تفلت علي وأنا اليوم أسمع الأحاديث. فإذا حدثت بها لم أخرم منها حرفًا. فقال له رسول الله -ﷺ- عند ذلك: \"مؤمن ورب الكعبة أبا الحسن\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه، كتاب الدعوات- ١١٥ باب: دعاء الحفظ (٥/ ٥٦٣، ٥٦٤، ٥٦٥) (ح ٣٥٧٠).\nمن طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم. وهذا طريق الحاكم.\n٢ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" مع اختصار يسير (١١/ ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٦٩)، (ح ١٢٠٣٦).\n٣ - ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٣٨).\nروياه من طريق محمد بن إبراهيم القرشي. حدثني أبو صالح -إسحاق بن نجيح- وعكرمة عن ابن عباس بنحوه. وفال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ومحمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح لا نعلمه إلا أن يكون إسحاق بن نجيح وهو متروك.\n- ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الدارقطني. حدثنا محمد بن الحسن بن محمد القرشي. حدثنا الفضل بن محمد العطار. حدثنا هشام بن عمار. حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس بنحوه. =","vol":"1","page":261},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم والترمذي وفيه علل:\nالأولى: عنعنة ابن جريج وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤٥) وأنه مدلس ولا يقبل منه إلا ما صرح بالتحديث به، وفي هذا الحديث لم يصرح بالسماع.\nالثانية: فيه الوليد بن مسلم القرشي مولى بني أمية وقيل مولى بني العباس أبو العباس الدمشقي.\nقال أحمد بن حنبل: كان الوليد رفَّاعًا، وقال مرة: كثير الخطأ وقال ابن معين: سمعت أبا مسهر يقول: كان الوليد ممن يأخذ عن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان أبو السفر كذابًا، وقال مؤمل بن إهاب عن أبي مسهر: كان الوليد يحدث حديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم. وقال صالح بن محمد سمعت الهيثم بن خارجة يقول: قلت للوليد: قد أفسدت حديث الأوزاعي. قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي، عن نافع. وعن الأوزاعي، عن الزهري ويحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين الأوزاعي ونافع عبد الله بن عامر، وبينه وبن الزهري إبراهيم بن مرة وقرة وغيرهما فما يحملك على هذا قال: أنبل الأوزاعي عن هؤلاء قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء، وهؤلاء وهم ضعفاء أحاديث مناكير فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي.\nقال: فلم يلتفت إلى قولي.\nتهذيب التهذيب (١١/ ١٥١، ...، ١٥٥).\nكما سبقت بعض أقوال العلماء عنه عند حديث رقم (١٩) وأنه يدلس بالتسوية.\nوقال المعلمي: وأعله ابن الجوزي بأن الوليد يدلس التسوية يعني فلعل ابن جريج إنما رواه عن رجل عن عطاء، وعكرمة فأسقط الوليد وجعله عن عطاء، وعكرمة فتكون البلية من ذاك الرجل. قال ذلك في تعليقه على الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص ٤٣).\nالثالثة: فيه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. تكلم فيه من جهة حفظه.=","vol":"1","page":262},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين وكان عندي لو أن رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم وكان لا يميز.\nوقال أبو داود: ثقة يخطىء كما يخطىء الناس. وقال يعقوب بن سفيان كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول. فإن وقع فيه شيء فمن النقل وسليمان ثقة، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨).\nقال المعلمي -معلقًا على قول يعقوب بن سفيان-: يعني أن أصول كتبه كانت صحيحة، ولكنه كان ينتقي منها أحاديث يكتبها في أجزاء ثم يحدث عن تلك الأجزاء فقد يقع له خطأ عند التحويل فيقع بعض الأحاديث في الجزء خطأ فيحدث به. وأحسب بلية هذا الخبر من ذاك، كأنه كان في أصل سليمان خبر آخر فيه \"حدثنا الوليد. حدثنا ابن جريج \" وعنده هذا الخبر بسند آخر إلى ابن جريج فانتقل نظره عند النقل من سند الخبر الأول إلى سند الثاني فتركب هذا الخبر على ذاك السند وكأن هذا إنما اتفق له أخيرًا فلم يسمع الحفاظ الأثبات كالبخاري، وأبي زرعة وأبي حاتم منه هذا الجزء ولو سمعه أحدهم لنبهه ليراجع الأصل.\nقال ذلك في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص ٤٣).\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذا الإسناد أقل أحواله أن يكون ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: عند الطبراني وابن الجوزي. وقد بين ابن الجوزي علته. بأنه حديث لا يصح، محمد بن إبراهيم مجروح وأبو صالح متروك.\n* الطريق الثالث: وفيه العلتان وهما الأولى والثانية اللتان في الطريق الأول. وفيه أيضًا النقاش شيخ الدارقطني.\nقال ابن الجوزي: أنا لا أتهم به إلا النقاش شيخ الدارقطني قال طلحة بن محمد كان يكذب. وقال البرقاني: كل حديثه منكر. وقال الخطيب: أحاديثه مناكير.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف، وأما بسند الطبراني، وابن الجوزي وسند ابن الجوزي الثاني فهو ضعيف جدًا -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":263},{"text":"٧٤ - حديث العباس في صلاة التسبيح.\nعزاه الحاكم إلى النسائي. قال جامعه: لم أره فيه (١).\n_________\n(١) قوله: (عزاه الحاكم ... إلخ) ليس في التلخيص بل إن الذهبي بعدما ساق الحديث قال: أخرجه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة في الصحيح ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن بشر، فهذا الاختصار من تصرف ابن الملقن.\n٧٤ - المستدرك (١/ ٣١٨): أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد الله، ثنا بشر بن الحكم العبدي، ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري -بعدن- وأخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبا إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب الهلالي: ثنا موسى بن عبد العزيز أبو شعيب الذي يقال له القنباري بعدن حدثنا الحكم بن أبان: حدثني عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله -ﷺ- قال للعباس بن عبد المطلب: \"يا عباس يا عماه، ألا أعطيك، ألا أحبوك، ألا أفعل بك عشر خصال: إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك، أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة قلت وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع، فتقول: وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا. ثم تسجد فتقولها عشرًا. ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمسة وسبعون في كل ركعة. تفعل في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بمثله\" كتاب الصلاة، باب: صلاة التسبيح (٢/ ٢٩).\n(ح ١٢٩٧). =","vol":"1","page":264},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه ابن خزيمة \"بمثله\" كتاب الصلاة، باب: صلاة التسبيح إن صح الخبر فإن في هذا الِإسناد شيئًا (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)، (ح ١٢١٦).\n٣ - ورواه البيهقي \"بمثله\" كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسبيح (٣/ ٥١، ٥٢).\n٤ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الصلاة- ١٩٠، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (١/ ٤٤٣)، (ح ١٣٨٧).\nرووه من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم. حدثنا موسى بن عبد العزيز. حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا.\nقلت: أما عزو الحاكم الحديث للنسائي وموافقة الذهبي له. فالظاهر أن النسائي لم يروه فقد أورد الحديث المزي في تحفة الأشراف (٥/ ١٢٣، ح ٦٠٣٨ و٩/ ١٩٩، ص ١٢٠١٥).\nولم ينسبه إلى النسائي، فعلى هذا يكون تعقب ابن الملقن في محله.\nورواه الحاكم من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس (١/ ٣١٩).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث لم يتعقب الحاكم في صحته وإنما تُعقِب في نسبته للنسائي.\nوالحديث روى من طريقين عن الحكم بن أبان.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه. وفيه موسى بن عبد العزيز أبو شعيب.\nقال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ (٢/ ٢٨٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين، والنسائي: ليس به بأس (٣/ ١٨٦).\nلكن قال في الميزان: لم يذكره أحد في كتب الضعفاء ولكن ما هو بالحجة.\nوقال أيضًا: حديثه من المنكرات، لا سيما والحكم بن أبان ليس بالثبت - يقصد حديث التسبيح هذا- (٤/ ٢١٣). =","vol":"1","page":265},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن المديني: منكر الحديث ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ ص ٣٩١.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم فقط وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني.\nقال ابن حجر في التقريب: ضعيف وصل مراسيل (١/ ٣٤).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: متروك (ص ٩ ت ١٧٢).\nوقال في الميزان: تركوه وقلّ من مشاه (١/ ٢٧).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: ساقط (ص ١٧،١٦).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ومن وافقه ضعيف لضعف موسى. وأما بإسناد الحاكم الثاني فإنه ضعيف جدًا، لأن فيه إبراهيم بن الحكم وهو متروك. إلا أن للحديث شاهدًا عن ابن عمر قاله رسول الله -ﷺ- لجعفر بن أبي طالب. رواه الحاكم (١/ ٣١٩) وصححه ووافقه الذهبي.\nوله أيضًا شاهد آخر عند الترمذي عن أبي رافع قاله الرسول -ﷺ- للعباس.\nرواه الترمذي: \"بنحو حديث ابن عباس، كتاب الصلاة- ٣٥٠، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (٢/ ٣٥٠، ٣٥١/ ٤٨٢)، وقال: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع.\nقلت: لكن في سنده سعيد بن أبي سعيد المدني.\nقال الحافظ في التقريب: مجهول ١/ ٢٩٧.\nوقال الذهبي في الكاشف: مجهول وقد وثق ١/ ٣٦١. =","vol":"1","page":266},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فعلى هذا فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف. فيكون بطريق الحاكم الأول حسنًا لغيره لاعتضاده بتلك الشواهد وقد أورد الحاكم صفة صلاة التسبيح عن عبد الله بن المبارك، وقال: رواة هذا الحديث عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات ولا يتهم عبد الله أن يعلمه ما لم يصح عنده سنده (١/ ٣١٩، ٣٢٠) ووافقه الذهبي على هذا.\nكما أورد صفة صلاة التسبيح عن عبد الله بن المبارك، الترمذي. كتاب الصلاة- ٣٥٠، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (٢/ ٣٤٨، ٣٤٩).\nفمما مضى يتبين أن الحديث الظاهر بتلك الطرق والشواهد صحيح لغيره -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":267},{"text":"٧٥ - حديث ابن عباس مرفوعًا: \"الركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، والركعتان [بعد] (١) المغرب إدبار السجود\".\nقال: صحيح. قلت: فيه [رشدين] (٢) بن كريب وقد ضعفه أبو زرعة، والدارقطني.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (قبل) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٢٠)، وكذا من أخرجه قال: بعد.\n(٢) في (أ) (مرشد) وبهامشها (صوابه رشدين بن كريب) وفي (ب) (رشد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٢٠) وكذا التقريب (١/ ٢٥١).\n٧٥ - المستدرك (١/ ٣٢٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا محمد بن أحمد بن هارون العودي، ثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة، ثنا محمد بن فضيل، حدثنا رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: \"الركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، والركعتان بعد المغرب إدبار السجود\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظه\" مع تقديم وتأخير. كتاب التفسير- ٥٣، باب: من سورة الطور (٥/ ٣٩٢، ٣٩٣)، (ح ٣٢٧٥).\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريب. وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد، ورشدين بن كريب أيهما أوثق؟ قال: ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح.\n٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٢٦/ ١٦٣) سورة ق.\nروياه من طريق محمد بن فضيل، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس به مرفوعًا.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١١٠) ونسبه لابن أبي حاتم، وابن مردويه. =","vol":"1","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه رشدين بن كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم. قال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن المديني، وابن نمير، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ضعيف. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٧٩). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٥١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن رشدين ضعيف، فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا وقد ضعفه الترمذي. -والله أعلم-.","vol":"1","page":269},{"text":"٧٦ - حديث [ابن] (١) أبي أوفى في صلاة الحاجة.\nقال: أخرجته شاهدًا، وفائد مستقيم الحديث. قلت: [بل] (٢) متروك.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من الكتب الخرجة للحديث.\n(٢) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٢٠).\n٧٦ - المستدرك (١/ ٣٢٠): أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، وأخبرني عبد الله بن محمد الصيدلاني، ثنا محمد بن أيوب، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا فائد أبو الورقاء العطار، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: خرج علينا رسول الله -ﷺ- يومًا فقعد فقال: \"من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن وضوءه ثم ليصل ركعتين ثم يثني على الله ويصلي على النبي -ﷺ- وليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك عزائم مغفرتك، والعصمة من كل ذنب، والسلامة من كل إثم\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الصلاة- ٣٤٨، باب: ما جاء في صلاة الحاجة (٢/ ٣٤٤، ٣٤٥)، (ح٤٧٩).\nوقال: هذا حديث غريب وفي إسناده مقال.\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\"، كتاب الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الحاجة (١/ ٤٤١، ح ١٣٨٤).\n٣ - وأورده ابن الجوزي في الموضوعات \"بنحوه\" (٢/ ١٤٠)، وذكر بعض أقوال العلماء فيه الآتية بعد.\nرووه من طريق فائد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى به مرفوعًا وهو طريق الحاكم. =","vol":"1","page":270},{"text":"= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه فائد بن عبد الرحمن الكوفي أبو الورقاء.\nقال أحمد: متروك. وقال ابن معين: ضعيف، وليس بثقة، وليس بشيء.\nوقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: لا يشتغل به. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء. وضعفه الساجي، والعقيلي والدارقطني. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.\nتهذيب التهذيب (٨/ ٢٥٥، ٢٥٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك اتهموه (٢/ ١٠٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٣٧٨).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث ص ٣٠٧.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن فائدًا أبا الورقاء متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم- وأما قول الحاكم أخرجته شاهدًا فإنه لم يذكر الأصل الذي استشهد له هنا. -والله أعلم-.","vol":"1","page":271},{"text":"٧٧ - حديث عبد الرحمن بن عوف [مرفوعًا] (١): \"من سها في صلاة (٢) في ثلاث وأربع، فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان\".\n[قال: صحيح] (٣) قلت فيه عمار بن مطر الرهاوي. وقد تركوه.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) والحديث مرفوع كما في المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك (صلوته) وفي التلخيص (صلاته)، وما أثبته من (أ)، (ب).\n(٣) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٢٤).\n٧٧ - المستدرك (١/ ٣٢٤): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ثنا جعفر بن محمد بن الفضل الراسبي، ثنا عمار بن مطر الرهاوي، ثنا عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه، عن مكحول، عن كريب -مولى ابن عباس-، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من سها في صلاته في ثلاث، وأربع، فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه غير الحاكم.\nوقد أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٦١١)، وقال: ضعيف.\nوأورده المناوي في الفيض (٦/ ١٥٦)، وذكر تصحيح الحاكم وتعقب الذهبي له وسكت عليه.\nوقال الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ٢٠٨) ضعيف جدًا.\nلكن أورده صاحب كنز العمال وقال: أخرجه الحاكم والنسائي (٧/ ٤٧٢)، إلا أنني لم أجده في السنن للنسائي كما أن المزي لم يذكر أن النسائي أخرجه ولم يذكر هذا الحديث عند رواية عبد الله بن عباس عن عبد الرحمن بن عوف (٧/ ٢١١). =","vol":"1","page":272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بل ولا في مسند ابن عوف كله -والله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عمار بن مطر الرهاوي.\nقال الذهبي في الميزان: هالك وثقة بعضهم ومنهم من وصفه بالحفظ.\nقال عبد الله بن سالم: كان حافظًا للحديث -وأورد له حديثًا في المشي إلى الصلاة- قال عبد الله بن سالم فكان الناس ينكرون هذا على عمار.\nوقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير. وقال أبو حاتم الرازي: كان يكذب. وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل. وقال الدارقطني: ضعيف الميزان (٣/ ١٦٩، ١٧٥)، لسان الميزان (٤/ ٢٧٥، ٢٧٦).\nوقال ابن حبان: يسرق الحديث ويقلبه (٢/ ١٩٦).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال ابن عدي وغيره: متروك (ص ٢٢٣، ت ٢٩٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عمار بن مطر متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا وعلى ذلك جرى الألباني كما سبق -والله أعلم-.","vol":"1","page":273},{"text":"٧٨ - حديث مروان في سؤال ابن عباس عن سنة الاستسقاء.\nقال: صحيح. قلت: فيه [محمد بن عبد العزيز] (١) بن عبد الملك وقد ضعف.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) والتلخيص (عبد العزيز) وما أثبته هو الصواب، لأن عبد العزيز لم يضعف وإنما هو مجهول وسيأتي توضيح ذلك في دراسة الِإسناد.\n٧٨ - المستدرك (١/ ٣٢٦): حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا هشام بن علي السوسي، حدثني سهيل بن بكار، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك عن أبيه، عن طلحة بن يحيى قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله -ﷺ- قلب رداءه فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه فصلى الركعتين، يكبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ: ﴿سَبِّحِ اسم ربِك الأعلى﴾.\nوقرأ في الثانية:\n﴿هَل أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ﴾.\nوكبّر فيها خمس تكبيرات.\nتخريجه:\n١ - رواه البزار \"بنحوه مختصرًا\" أبواب الاستسقاء، باب: التكبير في صلاة الاستسقاء (١/ ٣١٦، ٣١٧)، (ح٦٥٩) وقال: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الِإسناد.\n٢ - ورواه الدارقطني \"بلفظ مقارب\" كتاب الاستسقاء (٢/ ٦٦)، (ح ٤).\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب صلاة الاستسقاء، باب: الدليل على أن السنة في الاستسقاء السنة في صلاة العيدين (٣/ ٣٤٨) عن الحاكم.\nمن طريق محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس فذكره. وهو طريق الحاكم. =","vol":"1","page":274},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - ورواه أبو داود \"بمعناه\" كتاب الصلاة، جماع أبواب صلاة الاستسقاء (١/ ٣٠٢)، (ح ١١٦٥).\n٥ - ورواه الترمذي \"بمعناه\" كتاب الصلاة- ٣٩٥ باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء (٢/ ٤٤٥)، (ح ٥٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n٦ - ورواه النسائي \"بمعناه\" كتاب الاستسقاء، باب: الحال التي يستحب أن يكون الِإمام عليها إذا خرج (٣/ ١٥٦).\n٧ - ورواه أحمد \"بمعناه\" (١/ ٢٦٩).\n- ورواه الحاكم \"بمعناه\" (١/ ٣٢٦).\nرووه من طريق هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال: أرسلني الوليد بن عقبة -وهو أمير المدينة- إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول الله -ﷺ- فأتيته فقال: إن رسول الله -ﷺ- خرج متبذلًا متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع، والتكبير. وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري.\nقال الألباني بعد قول الحاكم صحيح. وقد تعقبه الذهبي بقوله: قلت: ضعف عبد العزيز ولعله أراد -يعنى الذهبى- أن يكتب عمر بن عبد العزيز.\nأقول: الصواب محمد بن عبد العزيز -فسبقه القلم فكتب عبد العزيز وإلا فإن عبد العزيز لم يضعف وإنما هو مجهول والمضعف ابنه وسمي الحاكم جده عبد الملك وهو خطأ لعله من الناسخ. انتهى.\nوقال البخاري عن محمد: منكر الحديث. ويقال: بمشورته جلد الإمام مالك. =","vol":"1","page":275},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال النسائي: متروك وقال الدارقطني: ضعيف الميزان (٣/ ٦٢٨).\nوقال العظيم آبادي في التعليق المغني -بعد قول الحاكم: صحيح-: وفي تصحيحه نظر، لأن محمد بن عبد العزيز هذا قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث وقال ابن القطان: أبوه عبد العزيز مجهول الحال (٢/ ٦٦، ٦٧) بذيل السنن للدارقطني. ويؤيد ذلك أيضًا أن الهيثمي عندما أورد الحديث في المجمع قال: رواه البزار وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري وهو متروك.\nقلت: فعلى هذا يتبين أن المضعف هو محمد بن عبد العزيز وهو متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. وقد جرى الألباني في الِإرواء (٣/ ١٣٤) على أنه بهذا الإسناد ضعيف جدًا.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني والترمذي ومن وافقهما.\nقال الترمذي عنه: حديث حسن صحيح.\nلكن قال الألباني في الِإرواء: قلت: إسناده حسن ورجاله ثقات غير هشام بن إسحاق قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات وروي عنه جماعة من الثقات (٣/ ١٣٤) نقله من التهذيب (١١/ ٣١، ٣٢) انتهى.\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٣١٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٣/ ٢٢١).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: شيخ (ص٤٠٩).\nقلت: الظاهر أنه حسن الحديث، فقد صحح له الترمذي، وذكره ابن حبان في الثقات وحسن حديثه الألباني. وقال الذهبي- صدوق.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ضعيف جدًا وأما بإسناده الثاني فإنه حسن ولا ينجبر طريقه الأول لعدم قابليته للانجبار -والله أعلم- أما أن الصلاة ركعتين وقلب الرداء فقد ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن زيد. رواه البخاري انظر فتح الباري- ٤ باب: تحويل الرداء في الاستسقاء (٢/ ٤٩٧، ٤٩٨، ح ١٠١٢).","vol":"1","page":276},{"text":"٧٩ - حديث محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي حدثني أبي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية عن أُبيّ بن كعب في الكسوف.\nقال: رواته صادقون. قلت: خبر منكر، وعبد الله [بن أبي جعفر] (١) ليس بشيء وأبوه فيه لين.\n_________\n(١) - ليس في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص وذلك للتوضيح.\n٧٩ - المستدرك (١/ ٣٣٣): أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخارى، أنبأنا محمد بن أيوب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي. حدثني أبي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبى ابن كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ-، وأن النبي -ﷺ- صلى بهم فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية فقرأ من الطوال، ثم ركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو، حتى تجلى كسوفها.\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بمثله\" كتاب الصلاة، باب: صلاة الكسوف (٢/ ٣٠٧، ٣٠٨، ح ١١٨٢).\nمن طريق محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيّ بن كعب فذكره.\n- ورواه أبو داود أيضًا \"بلفظه الأول\" ونفس رقم الحديث.\n٢ - ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند \"بنحوه\" (٥/ ١٣٤).\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب صلاة الكسوف، باب: من أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركعات (٣/ ٣٢٩) وقال: لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح. =","vol":"1","page":277},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روياه من طريق عمر بن شقيق. حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية عن أُبيّ بن كعب.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن أبي جعفر، وأبوه.\nأولًا: عبد الله بن أبي جعفر الرازي وهذا عند الحاكم وأبي داود فقط.\nقال محمد بن حميد: عبد الله بن أبي جعفر كان فاسقًا سمعت منه عشرة آلاف حديث فرميت بها. وقال أبو زرعة: ثقة صدوق. وقال ابن عدي: بعض حديثه مما لا يتابع عليه وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يعتبر روايته من غير روايته عن أبيه. وقال الساجي: فيه ضعف. وقال محمد بن حميد: قال عبد الله بن أبي جعفر: كان عمار فاسقًا. تهذيب التهذيب (٥/ ١٧٦، ١٧٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (ت ٢١٤١).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق وفيه شيء (٢/ ٧٨).\nلكن قال في ديوان الضعفاء: ضعيف (ص ١٦٥، ٢١٤١).\nقلت: فالذي يظهر أن عبد الله هذا ضعيف، لكنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه عمر بن شقيق البصري. عند أبي داود، وعبد الله بن أحمد، والبيهقي.\nوقال الحافظ في التقريب: مقبول (٢/ ٥٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق (٢/ ٣١٤)، لكن قال في ديوان الضعفاء: حديثه مقارب (ص٢٢٧، ت ٣٠٦٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص٢٨٣، ٢٨٤).\nقلت: الظاهر أنه مقبول: كما لخص حاله ابن حجر بذلك وأما قول الذهبي وثق فإنه لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال ابن حزم لا يدرى من هو، تهذيب التهذيب (٧/ ٤٦٣)، لكن مدار الحديث عندهم على أبي جعفر الرازي التميمي مولاهم. =","vol":"1","page":278},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أحمد: ليس بقوي. وقال مرة: صالح الحديث. وقال ابن معين: كان ثقة وقال مرة: يكتب حديثه، ولكنه يخطيء، وقال مرة: صالح. وقال مرة: ثقة وهو يغلط. وقال ابن المديني: يخلط فيما روي عن مغيرة ونحوه.\nوقال مرة: هو عندنا ثقة. وقال ابن عمار الموصلي: ثقة. وقال عمرو بن علي: فيه ضعف وهومن أهل الصدق سيء الحفظ. وقال أبو زرعة: شيخ يهم كثيرًا.\nوقال أبو حاتم: ثقة صدوق صالح الحديث. وقال زكريا الساجي: صدوق ليس بمتقن. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن خراش: صدوق سيء الحفظ.\nوقال ابن عدي: أحاديثه عامتها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقة. وقال ابن حبان: كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير لا يعجبني الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق الثقات. وقال العجلي: ليس بالقوي وقال الحاكم: ثقة. وقال ابن عبد البر هو عندهم ثقة. تهذيب التهذيب (١٢/ ٥٦، ٥٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيره (٢/ ٤٠٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة يهم كثيرًا. وقال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه أبو حاتم (٣/ ٣٢٢).\nقلت: الذي يظهر أن أبا جعفر قد اختلفت أقوال العلماء فيه فحديثه حسن إن شاء الله. خصوصًا فيما كان عن غير مغيرة، وهذا منها.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف عبد الله بن أبي جعفر وكذا الطريق الثاني ضعيف أيضًا فيجبر كل منهما الآخر فيكون حديثهما حسنًا لغيره وأما أبو جعفر فهو حسن الحديث كما سبق.\nلأنه ضعف بسبب روايته عن مغيرة وهذا ليس منها.","vol":"1","page":279},{"text":"٨٠ - حديث شرحبيل بن سعد عن جابر مرفوعًا في صفة صلاة الخوف.\nقال: صحيح. قلت: شرحبيل قال ابن أبي ذئب: كان متهمًا. وقال الدارقطني: ضعيف.\n_________\n٨٠ - المستدرك (١/ ٣٣٦): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا سعيد ابن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن الهاد، حدثني شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله -ﷺ- في صلاة الخوف قال: قام رسول الله -ﷺ- وطائفة من خلفه، وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله -ﷺ- قعود، وجوههم كلهم إلى رسول الله -ﷺ-، فكبّر رسول الله -ﷺ-، فكبّرت الطائفتان، فركع، فركعت معه الطائفة التي خلفه، والآخرون قعود، ثم سجد فسجدوا أيضًا، والآخرون قعود. ثم قام، ونكصوا خلفه حتى كانوا مكان أصحابهم قعود، وأتت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم. والآخرون قعود. ثم سلم. فقامت الطائفتان كلتاهما، فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ركعة وسجدتين.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه \"بمثله\" كتاب الصلاة- ٦١٤ باب: في صفة الخوف (٢/ ٢٩٦، ٢٩٧)، (ح ١٣٥١).\nمن طريق يحيى بن أيوب. حدثني يزيد بن الهاد. حدثني شرحبيل أبو سعد عن جابر بن عبد الله عن رسول الله -ﷺ- في صلاة الخوف.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن خزيمة شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي المدني مولى الأنصار. =","vol":"1","page":280},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روي عن مالك أنه قال: ليس بثقة. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف يكتب حديثه. وقال ابن سعد: ليس يحتج به. وقال أبو زرعة: لين. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبي ذئب كان شرحبيل متهمًا وأخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما تهذيب التهذيب (٤/ ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق اختلط بآخره (١/ ٣٤٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال ابن عيينة: كان مفتيًا لم يكن أحد أعلم بالمغازي والبدريين منه فاحتاج فاتهموه فيما أرى وقال الدارقطني: ضعيف (٢/ ٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن شرحبيل بن سعد ضعيف، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":281},{"text":"٨١ - حديث [أبي الدرداء] (١) في رقية مسك البول بدعاء رسول الله -ﷺ-.\nقال: فيه زيادة بن محمد وهو مصري مقل. قلت: قال البخاري: وغير: منكر الحديث.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (أُبي بن كعب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.\n٨١ - المستدرك (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد: أن رجلين أقبلا يلتمسان الشفاء من البول فانطلق بهما إلى أبي الدرداء فذكرا وجع أنثييهما له. فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من اشتكى منكم شيئًا، أو اشتكاه أخ له، فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك لا السماء، والأرض، كما رحمتك في السماء، فاجعل رحمتك في الأرض، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا أنك رب الطيبين، فأنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ إن شاء الله تعالى\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بلفظ مقارب\" (ل ٣٦٤).\n٢ - ورواه أبو داود \"بمثله\" بدون ذكر الرجلين في أوله وقصتهما. كتاب الطب، باب: كيف الرقي (٤/ ١٢)، (ح ٣٨٩٢).\n٣ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة \"بنحوه\"، باب: ما يقول من كان به أسر (ص ٥٦٦)، (ح ١٠٣٧).\nرووه من طريق الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء مرفوعًا.","vol":"1","page":282},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زيادة بن محمد الأنصاري.\nقال البخاري، والنسائي، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن عدي: أظنه مدنيًا لا أعلم له إلا حديثين أو ثلاثة ومقدار ما له لا يتابع عليه.\nوقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي المناكير عن المشاهير. فاستحق الترك. وقال الحاكم: مصري مقل. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٢، ٣٩٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: منكر الحديث (١/ ٢٧١).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: منكر الحديث (١/ ٣٣٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن زيادة بن محمد منكر الحديث، فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":283},{"text":"٨٢ - حديث أحمد بن عبد الجبار. حدثنا يونس بن بكير. حدثنا يحيى بن أيوب البجلي. حدثنا أبو زرعة عن أبي هريرة مرفوعًا: \"إن الرجل لتكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعمل فلا [يزال] (١) يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك\".\nقال: صحيح الِإسناد. قلت: يحيى، وأحمد ضعيفان، وليس يونس بالحجة.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٤٤).\n٨٢ - المستدرك (١/ ٣٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، أنبأنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن الرجل تكون له المنزلة عند الله، فما يبلغها بعمل، فلا يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظ مقارب\" موارد. كتاب الجنائز، باب: فيمن أصابه ألم (ص ١٧٩، ح ٦٩٣).\nمن طريق محمد بن العلاء بن كريب. حدثنا يونس بن بكير. حدثنا يحيى بن أيوب البجلي. حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو هريرة به مرفوعًا.\n- وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لابن حبان والحاكم عن أبي هريرة قال: وتعقب (١/ ١٩٨).\n٢ - وأورده الهيثمي في الجمع عن أبي هريرة وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات (٢/ ٢٩٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ثلاثة تكلم فيهم الذهبي وعند ابن حبان اثنان فقط. =","vol":"1","page":284},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأول: أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن حاجب بن زرارة التميمي العطاردي وهذا فقط عند الحاكم. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وأمسكت عن الرواية عنه لكثرة كلام الناس فيه وقال مطين: كان يكذب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم تركه ابن عقدة وقال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه وكان ابن عقدة لا يحدث عنه ولا يعرف له حديث منكر وإنما ضعفوه لأنه لم يلق من يحدث عنهم. وقال الدارقطني: لا بأس به أثنى عليه أبو كريب.\nوقال أبو عبيدة ابن أخي هناد بن السري: ثقة. تهذيب التهذيب (١/ ٥١، ٥٢).\nوقال ابن حجر في التقريب ضعيف وسماعه للسيرة صحيح (١/ ١٩).\nقلت: الظاهر أن أحمد بن عبد الجبار ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك.\nلكن أحمد لم يتفرد بالحديث بل تابعه محمد بن العلاء بن كريب الهمداني.\nأبو كريب الكوفي وهو ثقة حافظ كما في التقريب (٢/ ١٩٧) وذلك عند ابن حبان.\nالثاني: يونس بن بكير بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي وهذا عند الحاكم وابن حبان. فيل ابن معين ثقة. وقال مرة: كان صدوقًا. وقال عثمان بن سعيد: لا بأس به وقال أبو خيثمة قد كتبت عنه. وقال العجلي: لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة أي شيء ينكر عليه؟ قال: أما في الحديث فلا أعلمه. وسئل عنه أبي؟ فقال: محله الصدق.\nوقال أبو داود: ليس هو بحجة. وقال النسائي: ليس بالقوي وقال مرة: ضعيف.\nوذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن نمير: ثقة رضيّ. وقال عبيد بن يعيش: كان ثقة. وقال ابن عمار: هو اليوم ثقة عند أصحاب الحديث.\nوقال الساجي: كان ابن المديني لا يحدث عنه وهو عندهم من أهل الصدق.\nوقال أحمد: قد كتبت عنه. وقال ابن أبي شيبة: فيه لين، تهذيب التهذيب =","vol":"1","page":285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١١/ ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦). وقال ابن حجر في التقريب: يخطيء (٢/ ٣٨٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين: صدوق. وقال أبو داود: ليس بحجة يوصل كلام ابن إسحاق بالأحاديث (٣/ ٣٠٣).\nقلت: الذي يظهر أن أقل أحواله أنه صدوق.\nالثالث: يحيى بن أيوب بن أبي زرعة البجلي الكوفي.\nقال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ضعيف. وقال مرة: صالح.\nوقال الآجري: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. وقال البزار: ثقة. تهذيب التهذيب (١١/ ١٨٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به (٢/ ٣٤٣).\nفالذي يظهر أنه كما لخص حاله ابن حجر لا بأس به.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لضعف أحمد بن عبد الجبار. لكنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه محمد بن العلاء عند ابن حبان وهو ثقة كما سبق، إلا أن في سندهما يونس بن بكير وهو صدوق. ويحيى بن أيوب وهو لا بأس به.\nفعلى ذلك فالحديث حسن، ويكون بإسناد الحاكم حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":286},{"text":"٨٣ - حديث ابن أبى أوفى في النهي عن [المراثي] (١).\nقال: صحيح (٢). قلت: فيه إبراهيم الهجري وقد ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ) (المرابي) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٦٠).\n(٢) في المستدرك قال: صحيح وإبراهيم ابن مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجة.\n٨٣ - المستدرك (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا محمد بن مندة: ثنا بكر بن بكار، وأخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم ابن أبي أياس، وحدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر: قالوا: ثنا شعبة: عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: توفيت بنت له فتبعها على بغلة يمشي خلف الجنازة. ونساء يرثينها، فقال: يرثن أو لا يرثين، فإن رسول الله -ﷺ- نهى عن المراثي، ولتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم صلى عليها، فكبّر عليها أربعًا، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين، يستغفر لها ويدعو، وقال: كان رسول الله -ﷺ- يصنع هكذا.\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٤/ ٣٥٦).\n٢ - ورواه أبو داود الطيالسي \"بنحوه\" كتاب الجنائز، باب: تحريم النياحة على الميت (١/ ١٥٨)، (ح ٧٥١) منحة المعبود.\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" متفرقًا. فروى قصة صلاة عبد الله على ابنته في كتاب الجنائز- ٢٤ باب: ما جاء في التكبير على الجنازة أربعًا (١/ ٤٨٢)، (ح ١٥٠٣).\nوروى قوله: \"نهى رسول الله -ﷺ- عن المراثي\" ٥٣ في باب: ما جاء في البكاء على الميت (١/ ٥٠٧)، (ح ١٥٩٢).\nرووه من طريق إبراهيم الهجري عن عبد الله بن أبي أوفى به مرفوعًا. =","vol":"1","page":287},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الكوفي المعروف بالهجري.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال النسائي منكر الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.\nوقال أحمد: كان رفاعًا، وضعفه. وقال ابن سعد: كان ضعيف الحديث.\nوقال البزار: رفع أحاديث وقفها غيره تهذيب التهذيب (١/ ١٦٤، ١٦٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث رفع موقوفات (١/ ٤٣، ت ٢٨١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعف (١/ ٩٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن إبراهيم الهجري ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":288},{"text":"٨٤ - حديث الزهري عن ابن المسيب قال: قال علي: غسلت رسول الله -ﷺ- فذهبت [أنظر (١)] ما يكون من الميت فلم أر شيئًا ... الحديث.\nقال: على شرطهما. قلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) في (أ) (لأنظر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٣٦٢).\n٨٤ - المستدرك (١/ ٣٦٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي بن أبي طالب: غسلت رسول الله -ﷺ- فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا وكان طيبًا -ﷺ- حيًا وميتًا، ولي دفنه، وإجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل، وصالح مولى رسول الله -ﷺ-، ولحد رسول الله -ﷺ- لحدًا، ونصب عليه اللبن نصبًا.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الجنائز، باب: ما يؤمر به من تعاهد بطنه وغسل ما كان به من أذى (٣/ ٣٨٨).\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه مختصرًا\" كتاب الجنائز، باب: ما جاء في غسل النبي -ﷺ- (١/ ٤٧١)، (ح ١٤٦٧).\n٣ - ورواه أبو داود في المراسيل (٧٤: ٢) نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٣٨٠، ح١٠١١٥).\nرووه من طرق عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الذهبي فيه انقطاع. ولم يبين مكان الانقطاع.\nقلت: أما أول المسند فإن رواته قد صرح بعضهم بالسماع من بعض وأما =","vol":"1","page":289},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من معمر إلى علي فإنهم كلهم ثقات قد أدرك بعضهم بعضًا فقد ولد معمر سنة خمس وتسعين كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٤٥) وتوفي الزهري سنة خمس وعشرين ومائة وولد سنة خسين كما في تهذيب التهذيب (٩/ ٤٥٠) وتوفي سعيد بن المسيب سنة ثلاث وتسعين أو أربع وتسعين وولد لسنتين مضتا من خلافة عمر -﵁- تهذيب التهذيب (٤/ ٨٦)، وأن عليًا -﵁- توفي سنة أربعين كما في التهذيب (٧/ ٣٣٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن المسند متصل وليس فيه انقطاع كما قال الذهبي، كما أنه لم يوصف أحد من رواة هذا الحديث بالتدليس، وقد قال المعلق على ابن ماجه: إسناده صحيح ورجاله ثقات. قلت: والظاهر أن الذهبي يقصد بذلك عدم تصريح ابن المسيب بالسماع من علي حيث قال: قال علي -والله أعلم-. لكن ابن المسيب أدرك عليًا ﵁ كما أن مراسيله مقبولة عند العلماء- هذا على فرض أنه مرسل، ولكنه ليس كذلك.","vol":"1","page":290},{"text":"٨٥ - حديث جابر في النهي عن البناء على القبر، وتجصيصه، والكتابة عليه.\nقال: صحيح على شرط مسلم. وليس العمل عليه فإن أئمة المسلمين من المشرق إلى المغرب مكتوب على قبورهم. وهو عمل [أخذ به الخلف عن السلف] (١) قلت: ما قلت طائلًا ولا نعلم صحابيًا فعل ذلك. وإنما هو شيء أحدثه [بعض] (٢) التابعين فمن بعدهم ولم يبلغهم النهي.\n_________\n(١) في (أ) (أحدثه الخلف على السلف) وفي (ب) (الخلف في السلف) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. كما أن عبارة الذهبي في تعقبه توحي بذلك.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٧٠) وعليه يستقيم المعنى لأنه ليس كل التابعين أحدث ذلك كما أن ذكر لفظ التابعين بالياء دون الواو يدل على إضافته لشيء قبله.\n٨٥ - المستدرك (١/ ٣٧٠): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا سلم بن جنادة بن سلم القرشي، ثنا حفص بن غياث النخعي، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله -ﷺ- أن يبنى على القبر أو يجصص أو يقعد عليه ونهى أن يكتب عليه.\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الجنائز - ٥٨ باب: ما جاء في كراهية تجصيص القبور والكتابة عليها. (٢/ ٣٦٨)، (ح ١٠٥٢) وقال: حسن صحيح.\n٢ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار \"بنحوه\" كتاب الجنائز (١/ ٥٥)، (ح ٥١٦). =","vol":"1","page":291},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - ورواه مسلم \"بنحوه\" من غير ذكر الكتابة. كتاب الجنائز- ٣٢ باب: النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه (٢/ ٦٦٧)، (ح ٩٧٠).\n٤ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" من دون ذكر الكتابة، كتاب الجنائز، باب: في البناء على القبر (٣/ ٢١٦)، (ح ٣٢٢٥).\n٥ - ورواه النسائي \"بنحوه\" من دون ذكر الكتابة، كتاب الجنائز- ٩٨ باب: الزيادة على القبر (٤/ ٨٦).\n٦ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" من دون ذكر الكتابة، كتاب الجنائز، باب لا يبنى على القبر ولا يجصص (٤/ ٤).\nرووه من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر به.\n- ورواه أبو داود (٣٢٢٦) والنسائي (٤/ ٨٦)، وابن ماجة (١/ ٤٩٨، ح ١٥١٣) من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن جابر بذكر النهي عن الكتابة على القبر.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: لم يتعقب الذهبي الحاكم في صحة الحديث بل أقره على تصحيحه له وكذا ابن الملقن؛ لكن تعقباه على قوله: ليس العمل عليه ... إلخ.\nكما أن الحديث في مسلم ما عدا الكتابة فقد ثبتت عند الترمذي كما سبق.\nوكذا عند أبي داود، والنسائي، وابن ماجة من طريق سليمان بن موسى.\nقال الألباني: وهذا سند صحيح أيضًا فهي زيادة صحيحة.\n-والله أعلم-.","vol":"1","page":292},{"text":"٨٦ - حديث عثمان أنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته ... الحديث.\nقلت: فيه عبد الله بن [بحير] (١) وليس بالعمدة، [ومنهم من يقويه] (٢) [وهانىء روى عنه جماعة] (٣) ولا ذكر له في الكتب الستة، وهو مذكور في حديث عثمان أيضًا: \"اسألوا لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل\".\n_________\n(١) في (أ) (بحر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ٤٠٣).\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٧١).\n(٣) في (أ)، (ب) (وما روى عنه جماعة) وما أثبته من التلخيص (١/ ٣٧١).\n٨٦ - المستدرك (١/ ٣٧١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف الصغاني، ثنا عبد الله بن بحير قال: سمعت هانئ مولى عثمان يقول: كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فيقال له: قد تذكر الجنة. والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فيقول: إن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه، فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه\". وقال رسول الله -ﷺ-: \"ما رأيت منظرًا إلا والقبر أفظع منه\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (١/ ٦٣، ٦٤).\n٢ - ورواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب الزهد- ٥ باب: (٤/ ٥٥٣، ٥٥٤)، (ح ٤٢٦٧) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام.\n٣ - ورواه ابن ماجة \"بلفظ مقارب\" كتاب الزهد- ٣٢ باب: ذكر القبر والبِلى (٢/ ١٤٢٦)، (ح ٤٢٦٧). =","vol":"1","page":293},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الجنائز، باب ما يقال بعد الدفن (٤/ ٥٦).\nرووه من طريق هشام بن يوسف. حدثني عبد الله بن بحير أنه سمع هانئًا مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على قبر بكى ... به مرفوعًا.\nأما حديث \"اسألوا لأخيكم التثبيت ... \" الحديث:\n١ - فرواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الجنائز، باب: الاستغفار عند القبر\nللميت في وقت الانصراف (٣/ ٣١٥)، ح (٣٢٢١).\n٢ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" تابع للحديث الأول.\nوطريق هذا الحديث هو طريق الحديث الأول.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن بحير، وهانىء مولى عثمان.\nأولًا: هانئ أبو سعيد البربري الدمشقي مولى عثمان.\nقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣).\nولم يذكره ابن حجر في التقريب والظاهر أنه سقط سهوًا.\nوقال الذهبي في الكاشف وثق (٣/ ٢١٨).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: ليس به بأس (ص ٤٠٨).\nقلت: والظاهر أنه لا بأس به كما قال النسائي.\nأما قول الذهبي لا ذكر له في الكتب الستة فقد تبين من التخريج لهذا الحديث أن الترمذي، وأبا داود، وابن ماجة: قد أخرجوا له. فالذي يظهر أن هذا القول ليس في محله.\nثانيًا: عبد الله بن بحير بن ريان أبو وائل القاص.\nقال ابن معين: ثقة. وقال ابن المديني: سمعت هشام بن يوسف وسئل عن عبد الله بن بحير القاص؟ فقال: كان يتقن ما سمع، وذكره ابن حبان في الثقات. =","vol":"1","page":294},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن حجر: لكن قال ابن حبان في الضعفاء: عبد الله بن بحير أبو وائل القاص الصنعاني وليس هذا بعبد الله بن بحير ذاك ثقة، وهو يروي عن عروة ابن محمد بن عطية، وعبد الله بن يزيد العجائب التي كانت معمولة لا يجوز الاحتجاج به.\nقال الحافظ: قال الذهبي: لم يفرق بينهما أحد قبل ابن حبان وهما واحد.\nتهذيب التهذيب (٥/ ١٥٣، ١٥٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: وثقه ابن معين؛ واضطرب فيه كلام ابن حبان (١/ ٤٠٣، ت ١٩٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق وليس بذاك (٢/ ٧٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين (ص ٢٩١، ٢٩٢).\nفالذي يظهر من كل ما تقدم أنه ثقة.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن هانئًا لا بأس به، وأن عبد الله بن بحير ثقة فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. وقد حسنه الترمذي كما سبق ذكره.\nوللحديث الثاني حكم الحديث الأول لأنه بنفس المسند -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":295},{"text":"٨٧ - حديث [عمر] (١) بن يعلى بن مرة، عن أبيه قال: سافرت مع النبي -ﷺ- غير مرة فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بدفنه [لا يسأل] (٢) أمسلم هو أم كافر.\nقال: على شرط مسلم. قلت: بل ضعيف منكر فإن [عمر] (٣) هو ابن عبد الله بن يعلى بن مرة مجمع على ضعفه [وأبوه] (٤) تابعي ولم يلق [عمر] (٥) جده.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من التقريب ٢/ ٥٩.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من التقريب ٢/ ٥٩.\n(٤) هاء الضمير ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n(٥) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من التقريب ٢/ ٥٩.\n٨٧ - المستدرك (١/ ٣٧١): حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، حدثنا المفضل بن محمد الضبي، عن عمر بن يعلى بن مرة، عن أبيه، قال: سافرت مع النبي -ﷺ- غير مرة، فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بدفنه، لا يسأل أمسلم هو؟ أم كافر؟.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب الجنائز، باب وجوب العمل في الجنائز من الغسل والتكفين والصلاة والدفن ... إلخ (٣/ ٣٨٦).\nوقال: (قال) غيره عن ابن أبي أويس بإسناده عن عمر بن عبد الله بن يعلى ابن مرة الثقفي، عن أبيه قال: سمعت يعلى بن مرة يقول به أخبرنا أبو بكر الأصبهاني أنبأنا علي بن عمر الدارقطني. حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي. حدثنا عبد الله بن شبيب. حدثنا ابن أبي أويس فذكره.\nقلت: لم أجده في سنن الدارقطني -فالله أعلم-.=","vol":"1","page":296},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ابن أبي أويس كما عند البيهقي.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه علتان:\nالأولى: فيه عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي.\nقال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث. وقال أبو حاتم أيضًا: متروك الحديث. وقال ابن معين أيضًا: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ليس بقوي، قيل له فما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة. وقال البخاري يتكلمون فيه، وقال جرير بن عبد الحميد: كان يشرب الخمر. وقال الدارقطني: متروك. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال زائدة: كان يشرب كذا وكذا. تهذيب التهذيب (٧/ ٤٧٠، ٤٧١).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٣١٦).\nقلت: الظاهر أن عمرًا ضعيف لما مضى من أقوال العلماء.\nالثانية: قال الذهبي: لم يلق عمر جده.\nقلت: وجده يعلى بن مرة. وأما أبوه فهو عبد الله فاسمه على هذا عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة. والظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث أن البيهقي ذكر أن الحديث روي من طريق آخر غير طريق الحاكم عن ابن أبي أويس، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي، عن أبيه قال: سمعت يعلى بن مرة الثقفي يقول: به.\nفذكر أن الراوية لعبد الله بن مرة عن يعلى بن مرة وليست لعمر، كما أن عمر لم يعد من الرواة عن يعلى بن مرة كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠١٥) عند ترجمة عمر. فالِإسناد إذًا منقطع.\n* الطريق الثاني: لكن الحديث جاء من طريق آخر عن ابن أبي أويس =","vol":"1","page":297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وليس فيه انقطاع. حيث وصل المسند بعبد الله بن يعلى بن مرة. إلا أن عبد الله بن يعلى بن مرة هذا. قال عنه ابن حبان: يروى عن أبيه عداده في أهل الكوفة لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد لكثرة المناكير في روايته ولا أدري أذلك منه أم من ابنه عمر، المجروحين (٢/ ٢٥).\nوقال البخاري: فيه نظر. وذكره العقيلي في الضعفاء. الميزان (٢/ ٥٢٨)، لسان الميزان (٣/ ٣٧٩).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لضعف عمر بن عبد الله ولانقطاعه أيضًا. أما الِإسناد الثاني فضعيف أيضًا لضعف عمر بن عبد الله. ولضعف أبيه الذي وصله به البيهقي -والله أعلم-.","vol":"1","page":298},{"text":"٨٨ - حديث ابن مسعود مرفوعًا في [إباحة] (١) زيارة القبور وأكل لحم الأضاحي.\nقلت: فيه (أيوب بن هانئ) (٢) ضعفه ابن معين. (قال جامعه: قال أبو حاتم: صالح) (٣).\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) وهو الموافق لما في المستدرك وتلخيصه (١/ ٣٧٥).\n(٢) في (ب) (أيوب عن نافع) ومشطوب على قوله: (عن نافع).\n(٣) قوله: (قال جامعه: ... إلخ)، هذا من تعقب ابن الملقن.\n٨٨ - المستدرك (١/ ٣٧٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن نبيذ الأوعية. ألا فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة، وكلوا لحوم الأضاحي، وابقوا ما شئتم فإنما نهيتكم عنه، إذا الخير قليل توسعة على الناس. ألا وإن وعاء لا يحرم شيئًا فإن كل مسكر حرام\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم كتاب الجنائز، باب زيارة القبور (٤/ ٧٧).\n٢ - ورواه ابن ماجة \"متفرقًا بإسناد واحد\". من غير ذكر الأضاحي.\nفروى زيارة القبور في كتاب الجنائز- ٤٧ باب: ما جاء في زيارة القبور (١/ ٥٠١)، (ح ١٥٧١).\nوروى تحريم المسكر في كتاب الأشربة، باب: كل مسكر حرام (٢/ ١٢٢٣، ١٢٢٤ ح ٣٣٨٨).\n٣ - وروى تحريم المسكر ابن عدي في الكامل \"بنحوه\" (ل/١٢٦). =","vol":"1","page":299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - رووه من طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه في سنده أيوب بن هانئ الكوفي.\nقال أبو حاتم: شيخ صالح. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن معين: ضعيف. وقال ابن عدي: لا أعرفه وذكره ابن حبان في الثقات.\nتهذيب التهذيب (١/ ٤١٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق فيه لين (١/ ٩١، ت٧١٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق (١/ ١٤٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أيوب بن هانئ صدوق فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا وللحديث شاهد عن بريدة \"بنحوه\" مرفوعًا.\nرواه مسلم. كتاب الجنائز- ٣٦ باب: استئذان النبي -ﷺ- ربه ﷿ في زيارة قبر أمه (٢/ ١٧٢)، (ح ١٠٦).\nفعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":300},{"text":"٨٩ - حديث أنس مرفوعًا: \"كنت (١) نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت\".\nقلت: فيه يحيى الجابر وقد ضعف.\n_________\n(١) ليست في المستدرك وتلخيصه.\n٨٩ - المستدرك (١/ ٣٧٥): حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر البزار ببغداد، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا زكريا بن عدي، ثنا سلام بن سليم عن يحيى الجابر، عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإنها تذكركم الموت\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" مطولًا وفيه هذا الحديث (٣/ ٢٣٧).\n٢ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" مطولًا وفيه هذا الحديث. كتاب الجنائز، باب: زيارة القبور (٤/ ٧٧).\nروياه من طريق يحيى بن الحارث الجابر، عن عبد الوارث مولى أنس بن مالك، عن أنس به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر ويقال: المجبر البكري مولاهم. قال أحمد: ليس به بأس. وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال مرة: ليس بشيء. وقال بن المديني: معروف، وقال أبو حاتم، والنسائي: ضعيف. وقال الجوزجاني: غير محمود. وقال الدارقطني: يعتبر به ولا يتابع على أحاديثه ولا يكاد يروي عن شيوخه غيره وقال العجلي: يكتب حديثه وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٨، ٢٣٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٣٥١).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق فيه ضعف. (٣/ ٢٦٠). =","vol":"1","page":301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين من أقوال العلماء أن يحيى بن عبد الله ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا، لكنَّ للحديث شاهدًا عن بريدة \"بنحوه\"، رواه أبو داود. كتاب الجنائز، باب: في زيارة القبور (٣/ ٢١٨، ح ٣٢٣٥).\nورجاله ثقات كما في التقريب (١/ ٣٢١، ت ٤١٥)، (٢/ ٢٣٠)، (٢/ ٢٦٣)، (١١/ ١٩، ت ٧٤).\nفيكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":302},{"text":"٩٠ - حديث يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر مرفوعًا: \"زر القبور تذكر بها الآخرة ... \" الحديث بطوله.\nقال: رواته ثقات. قلت: لكنه منكر، ويعقوب هو القاضي أبو يوسف حسن الحديث ويحيى لم يدرك أبا مسلم (فهو منقطع) (١)، [أو أن أبا مسلم] (٢) رجل مجهول.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n(٢) في (أ) (وأن أبا مسلم) وفي (ب) (وأبو مسلم) وما أثبته من التلخيص وعليه يستقيم المعنى.\n٩٠ - المستدرك (١/ ٣٧٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا موسى بن داود الضبي. حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"زر القبور تذكر بها الآخرة، وأغسل الموتى فإن معالجة جسده موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك أن يحزنك: فإن الحزين في ظل الله يتعرض كل خير\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (٢/ ٢٩).\nلكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٣/ ١٩٧)، وأورده المناوي في الفيض (٤/ ٦١، ٦٢). ثم ذكر قول الحاكم، وتعقب الذهبي عليه، وسكت عنه، والظاهر منه الموافقة على تعقب الذهبي.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده يعقوب بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد عن أبي مسلم الخولاني. =","vol":"1","page":303},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أولًا: يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبدي أبو يوسف الدورقي البغدادي.\nقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال الخطيب: كان ثقة متقنًا صنف المسند. وقال مسلمة: كان كثير الحديث ثقة.\nتهذيب التهذيب (١١/ ٣٨١، ٣٨٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة وكان من الحفاظ (٢/ ٣٧٤).\nوسكت عنه الذهبي في الكاشف (٣/ ٢٩٠).\nثانيًا: أما إدراك يحيى لأبي مسلم. فإن كان أبو مسلم هو الخولاني اليماني الزاهد. فإن المسند منقطع كما قال الذهبي. لأن أبا مسلم توفي في زمن ولاية يزيد بن معاوية قاله ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٤٨)، وكذا في التهذيب (١٢/ ٢٣٥، ٢٣٦)، تولى في سنة ستين وتوفي في سنة أربع وستين كما في البداية والنهاية (٨/ ٢٢٦).\nوأما يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي أبو سعيد البصري الأحول الحافظ فقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ولدت سنة عشرين ومائة تهذيب التهذيب (١١/ ٢١٦، ٢١٩).\nفإن كان غير الخولاني اليماني، فهو رجل مجهول كما قال الذهبي.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن يعقوب بن إبراهيم، ثقة، لكن المسند ضعيف.\nإما لأن فيه انقطاعًا بين يحيى وأبي مسلم فإن كان غير أبي مسلم اليماني فهو مجهول. فالحديث ضعيف لجهالته -والله أعلم-.","vol":"1","page":304},{"text":"٩١ - حديث فاطمة أنها كانت تزور قبر عمها حمزة (١) في كل جمعة فتصلي، وتبكي عنده.\nقال: رواته ثقات. قلت: منكر جدًا وفيه [سليمان] (٢) بن داود وقد ضعف.\n_________\n(١) ليست في المستدرك وتلخيصه وما أثبته من (أ)، (ب).\n(٢) في (أ) (سليمان) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٩١ - المستدرك (١/ ٣٧٧): حدثنا أبو حميد أحمد بن محمد بن حامد العدل بالطابران، ثنا تميم بن محمد، ثنا أبو مصعب الزهري، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه. أن فاطمة بنت النبي -ﷺ- كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة، فتصلي وتبكي عنده.\nنخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم كتاب الجنائز، باب: ما ورد في دخولهن في عموم قوله فزوروها (٤/ ٧٨).\nدراسة الِإسناد:\nلم أجد أحدًا اسمه سليمان بن داود يروي عن جعفر بن محمد ويروي عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك -فالله أعلم-.\nلكن الحديث له شاهد عن أنس. قال البيهقي. بعد إيراده لحديث الأصل وقد روينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله -ﷺ- مر بامرأة عند قبر وهي تبكي فقال لها: \"اتقي الله واصبري\" قال البيهقي: وليس في الخبر أنه نهاها عن الخروج إلى المقبرة وفي ذلك تقوية لما روينا عن عائشة -﵂- وحديث عائشة هو عن عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة -﵂- أقبلت ذات يوم من المقابر، =","vol":"1","page":305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت، قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر. فقلت لها: أليس كان رسول الله -ﷺ- نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم. كان نهى، ثم أمر بزيارتها.\nقال البيهقي: إلا أن أصح ما روي في ذلك صريحًا حديث أم عطية وما يوافقه من الأخبار. فلو تنزهن عن اتباع الجنائز والخروج إلى المقابر وزيارة القبور كان أبرأ لدينهن، وبالله التوفيق.\nسنن البيهقي كتاب الجنائز، باب: ما ورد في دخولهن في عموم قوله فزوروها (٤/ ٧٨).","vol":"1","page":306},{"text":"٩٢ - حديث مبارك بن فضالة، عن الحسن [عن أنس] (١) كبّرت اللائكة على آدم أربعًا ... إلخ.\nقال: صحيح (٢) قلت: مبارك ليس بحجة.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من أخرجه.\n(٢) في المستدرك: صحيح الِإسناد ولم يخرجاه والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله إلا أن الشيخين لم يخرجاه لسوء حفظه.\n٩٢ - المستدرك (١/ ٣٨٥): أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس قال. كبّرت الملائكة على آدم أربعًا، وكبّر أبو بكر على النبي -ﷺ- أربعًا، وكبّر عمر على أبي بكر أربعًا، وكبّر صهيب على عمر أربعًا، وكبر الحسن على علي أربعًا، وكبّر الحسين على الحسن أربعًا.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظ مقارب\" كتاب الجنائز، باب: مكان قبر آدم والتكبير عليه (٢/ ٧١، ٧٢)، (ح ٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني مبارك بن فضالة بن أبي أمية أبو فضالة البصري مولى زيد بن الخطاب.\nقال أحمد: كان يرفع حديثًا كثيرًا. وقال أيضًا: ما أقربه كان المبارك يدلس.\nوقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: صالح. وقال مرة: ثقة. وقال العجلي: لا بأس به. وقال أبو زرعة: يدلس كثيرًا. وقال أبو زرعة: يدلس كثيرًا فإذا قال: حدثنا فهو ثقة، وقال أبو داود: إذا قال: حدثنا فهو ثبت وكان يدلس. وقال مرة: كان شديد التدليس. وقال النسائي: ضعيف وذكره ابن حبان في الثقات التهذيب (١٠/ ٢٨، ٢٩، ٣٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يدلس ويسوي (٢/ ٢٢٧). =","vol":"1","page":307},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكائف: قال عفان: ثقة من النساك، وقال أبو زرعة: إذا قال حدثنا فهو ثقة. وقال النسائي: ضعيف (٣/ ١١٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن مبارك بن فضالة صدوق يدلس كما لخص حاله ابن حجر بذلك وقد عنعن الحديث. فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. كما أعله ابن حجر بعلتين أخريين. قال: وفيه موضعان منكران أحدهما أن أبا بكر كبّر على النبي -ﷺ- وهو يشعر بأن أبا بكر أم الناس في ذلك والمشهور أنهم صلوا على النبي -ﷺ- أفرادًا.\nالثاني: أن الحسين كبّر على الحسن والمعروف أن الذي أم في الصلاة عليه سعيد بن العاص التلخيص الحبير (٢/ ١٢٠، ١٢١).\nوللحديث شاهد عن ابن عباس \"بنحو حديث أنس\".\n١ - رواه الحاكم (١/ ٣٨٦) وقال: لست ممن يخفى عليه أن الفرات ليس من شرط هذا الكتاب وإنما أخرجته شاهدًا. وهذا الحديث لم يذكره ابن الملقن، وسأذكره مع الأحاديث التي تركها في آخر الكتاب.\n٢ - ورواه الدارقطني (٢/ ٧٢) باب: التسليم في الجنازة وقال: فرات بن السائب متروك الحديث.\nقلت: فرات هذا، الظاهر من كلام العلماء أنه متروك كما في اللسان (٤/ ٤٣٠، ٤٣١). فلا يجبر حديث أنس -والله أعلم-.","vol":"1","page":308},{"text":"٩٣ - حديث ابن عباس مرفوعًا: \"ليس عليكم [في (١)] غسل ميتكم غسل\".\nقال: على شرط البخاري. وفيه رد لحديث \"من غسل ميتًا فليغتسل\".\nقلت: بل (يعمل) (٢) بهما فيستحب الغسل.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (على) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.\n(٢) في التلخيص (نعمل) وفي (ب) (نعمل) بدون نقط وما أثبته من (أ) وعلى عبارة التلخيص يستقيم الكلام أيضًا.\n٩٣ - المستدرك (١/ ٣٨٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الهمداني، ثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله، ثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتمو، فإن ميتكم ليس بنجس. فحسبكم أن تغسلوا أيديكم\". قال الحاكم: وفيه رفض لحديث \"من غسل ميتًا فليغتسل\".\nتخريج الحديث الأول:\n١ - رواه الدارقطني \"بنحوه\" كتاب الجنائز، باب: حثي التراب على الميت (٢/ ٧٦)، (ح٤).\n٢ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" عن الحاكم. كتاب الطهارة، باب: الغسل من غسل الميت (١/ ٣٠٦).\nوقال البيهقي: هذا ضعيف والحمل فيه على أبي شيبة على ما أظن.\nروياه من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا.\nوأورده السيوطي في الجامع وصححه (٢/ ٤٥٩). =","vol":"1","page":309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي على هذا. وكلام الذهبي منصب على الجمع بين الحديثين لا على إعلال الحديث.\nأما قول البيهقي: إن الحديث ضعيف لضعف ابن أبي شيبة فقد رده الحافظ في التلخيص حيث قال: قلت: أبو شيبة هو إبراهيم بن أبي شيبة احتج به النسائي ووثقه الناس ومن فوقه احتج بهم البخاري، وأبو العباس الهمداني، هو ابن عقدة حافظ كبير إنما تكلموا فيه بسبب المذهب ولأمور أخرى، ولم يضعف بسبب المتون أصلًا فالإسناد حسن.\nالتلخيص الحبير (١/ ١٣٨).\nوقد أيد هذا القول للحافظ، الألباني حيث حسن الحديث كما في كتابه أحكام الجنائز (ص٥٣، ٥٤).\nوقال: إن فيه عمرو بن عمرو وفيه كلام وقد قال الذهبي في الميزان: حديثه صالح حسن (٣/ ٢٨٢).\nتخريج الحديث الثاني:\n١ - رواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب الجنائز- ٨ باب: ما جاء في غسل الميت (١/ ٤٧٠، ح١٤٦٣).\n٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظه\" مع زيادة (ومن حمله فليتوضأ) موارد كتاب الجنائز- ٢١ باب: غسل الميت وإجماره (ص ٩١١)، (ح ٧٥١).\n٣ - ورواه أحمد \"بنحوه\" مع الزيادة التي عند ابن حبان (٢/ ٢٧٢، ٢٧٣).\n٤ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" مع الزيادة التي عند ابن حبان. كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الغسل من الميت (٣/ ٣١٨، ٣١٩)، (ح ٩٩٣) وقال: حسن. =","vol":"1","page":310},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥ - ورواه أبو داود \"بمعناه\" مع الزيادة التي عند غيره. كتاب الجنائز، باب: في الغسل، من غسل الميت (٣/ ٢٠١)، (ح ٣١٦٢).\nرووه من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nدراسة الِإسناد:\nأما حديث أبي هريرة في الأمر بالغسل.\nفقال عنه الترمذي: حسن وصححه ابن حبان، وصححه ابن حزم كما في التلخيص (١/ ١٣٧).\nوقال الحافظ في التلخيص أيضًا: وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا. فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض وقد قال الذهبي في مختصر السنن للبيهقي: طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء ولم يعلوها بالوقف بل قدموا رواية الرفع. وقد جمع ابن حجر بين حديث ابن عباس في نفي الاغتسال وبين حديث أبي هريرة في الأمر بالاغتسال بأن الأمر فيه للندب -كما قال الذهبي- وقال: أو المراد بالغسل غسل الأيدي.\nقال: ويؤيد أن الأمر فيه للندب ما روى الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال لي أبي: كتبت حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر \"كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل؟ \" قال: قلت: لا. قال: في ذلك الجانب شاب يقال له: محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب فاكتبه عنه تاريخ الخطيب (٥/ ٤٢٤).\nقال الحافظ ابن حجر: وهذا إسناد صحيح وهو أحسن ما جُمع به بين مختلف هذه الأحاديث.\nقلت: فعلى هذا يكون كلام الذهبي في محله في عدم تعارض الحديثين وأن الأمر للندب -والله أعلم-.","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>كتاب الزكاة</span>\n٩٤ - حديث معاذ بن جبل مرفوعًا: \"خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم ... \" الحديث.\nقال: على شرطهما إن صح سماع عطاء بن يسار من معاذ.\nقلت: لم يلقه.\n_________\n٩٤ - المستدرك (١/ ٣٨٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل أن رسول الله -ﷺ- بعثه إلى اليمن فقال \"خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الِإبل، والبقرة من البقر\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الزكاة، باب: صدقة الزرع (٢/ ١٠٩)، (ح ١٥٩٩).\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب الزكاة- ١٦ باب: ما تجب فيه الزكاة من الأموال (١/ ٥٨٠)، (ح ١٨١٤).\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الزكاة، باب: لا يؤدي في ماله فيما وجب عليه إلا ما وجب عليه (٤/ ١١٢).\nرووه من طريق سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء، عن معاذ بن جبل. =","vol":"1","page":312},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٥٩٩) وسكت عنه: لكن قال المناوي: قال البزار: لا نعلم أنه سمع منه (٣/ ٤٣٣). وقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٣/ ١١٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريق عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل. قال الحاكم: إن صح سماع عطاء من معاذ. وقال الذهبي: لم يلقه.\nقال الحافظ بن حجر: إن عطاء روى عن معاذ بن جبل وفي سماعه منه نظر تهذيب التهذيب (٧/ ٢١٧، ٢١٨).\nقلت: ولد عطاء سنة تسع عشرة كما في التهذيب (٧/ ٢١٨) وتوفي معاذ سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة. كما في التهذيب (١٠/ ١٨٧).\nوقال المارديني: هو مرسل لأن عطاء ولد سنة تسع عشرة فلم يدرك معاذًا، لأنه توفي سنة ثماني عشرة في طاعون عمواس. الجوهر النقي بذيل السنن للبيهقي (٤/ ١١٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عطاءً لم يدرك معاذًا. فيكون إسناده منقطعًا. والله أعلم.","vol":"1","page":313},{"text":"٩٥ - حديث عاصم بن عمر، عن قيس بن سعد أن رسول الله -ﷺ- بعثه ساعيًا ... الحديث.\nقال. على شرط مسلم. قلت: بل منقطع، عاصم لم يدرك قيسًا.\n_________\n٩٥ - المستدرك (١/ ٣٩٨): حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثني هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري: أن رسول الله -ﷺ- بعثه ساعيًا. فقال أبوه: لا تخرج حتى تحدث برسول الله -ﷺ- عهدًا، فلما أراد الخروج أتى رسول الله -ﷺ-، فقال له رسول الله -ﷺ-: \"يا قيس لا تأت يوم القيامة على رقبتك بعير، له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها يعار، ولا تكن كأبي رغال\". فقال سعد: يا رسول الله وما أبو رغال؟ قال: \"مصدق بعثه صالح -﵇- فوجد رجلًا بالطائف في غنيمة قريبة من المائة شصاص إلا شاة واحدة وابن صغير لا أم له، ولبن تلك الشاة عيشته، فقال صاحب الغنم: من أنت؟ فقال: أنا رسول رسول الله، فرحب وقال هذه غنمي، فخذ أيما أحببت، فنظر إلى الشاة اللبون، فقال هذه، فقال الرجل: هذا الغلام كما ترى، ليس له طعام ولا شراب غيرها. قال: إن كنت تحب اللبن فأنا أحبه. فقال: خذ شاتين مكانها فأبى فلم يزل يزيده حتى بذل له خمس شصاص مكانها، فأبى عليه، فلما رأى ذلك محمد إلى قوسه فرماه فقتله فقال: ما ينبغي أن يأتي نبي الله بهذا الخبر أحد قبلي، فأتى صاحب الغنم صالحًا فأخبره فقال: اللهم العن أبا رغال اللهم العن أبا رغال\" فقال سعد: يا رسول الله اعف قيسًا من السعاية.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن خزيمة في صحيحه \"بلفظ مقارب\" كتاب الزكاة، باب: =","vol":"1","page":314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النهي عن أخذ العيون من الصدقة بكل بغير رضا صاحبها (٤/ ٢١، ٢٢، ح ٢٢٧٢).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الزكاة، باب: ترك التعدي على الناس في الصدقة (٤/ ١٥٧، ١٥٨).\nروياه من طريق هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: على شرط مسلم. وقال الذهبي منقطع، عاصم لم يدرك قيسًا.\nقلت: لم يتبين لي من ناحية تاريخ وفاتيهما كما لم أجد ذلك في كتاب العلل والمراسيل، إلا أن المزي في تهذيب الكمال لم يذكر أن عاصمًا روى عن قيس عند ترجمة عاصم (٢/ ٦٣٨).\nوكذا عند ترجمة قيس لم يذكر أن عاصمًا ممن أخذ عن قيس (٢/ ١١٣٤، ١١٣٥) كما أن الأعظمي في تعليقه على صحيح ابن خزيمة قال: إسناده ضعيف، فيه انقطاع.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: الذي يظهر لي أن عاصمًا لم يدرك قيسًا كما قال الذهبي فعلى هذا يكون إسناده فيه انقطاع -والله أعلم-.","vol":"1","page":315},{"text":"٩٦ - حديث يحيى بن عباد (١) حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- أمر صارخًا ببطن مكة ينادي، أن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم صغير وكبير، ذكر أو أنثى حر أو مملوك، حاضر أو باد، صاع من شعير أو تمر.\nقال: صحيح. قلت: بل خبر منكر جدًا. قال العقيلي: يحيى بن عباد، عن ابن جريج حديثه يدل على الكذب.\nوقال الدارقطني: ضعيف.\n_________\n(١) هذا الحديث في التخليص ورد هكذا: أخبرنا الخالدي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين مضر. حدثنا ابن بكير. حدثنا الليث، عن كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر. ثم ذكر الحديث.\nوتعقبه بقوله: قلت: بل خبر منكر جدًا. قال العقيلي: يحيى بن عباد، عن ابن جريج حديثه يدل على الكذب ... إلخ. وهذا الِإسناد ليس فيه يحيى بن عباد، عن ابن جريج.\nفالذي يظهر أن هذا خلط من النساخ بين هذا الحديث وحديث آخر بهذا السند.\nوليس كما قال المعلق: لعل هذا المسند مع الحديث سقط من المستدرك وحديثه في التلخيص متروك. بل إن التعليق على الحديث من الذهبي يدل على أنه خلط من النساخ -والله أعلم-.\n٩٦ - المستدرك (١/ ٤١٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي الوراق، ولقبه حماد، ثنا داود بن شبيب، ثنا يحيى بن عباد وكان من خيار الناس. حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- أمر صارخًا ببطن مكة ينادي أن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حر أو مملوك، حاضر أو باد، صاع من شعير أو تمر. =","vol":"1","page":316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - رواه البييهقي \"بلفظه\" كتاب الزكاة، باب: وجوب زكاة الفطر على أهل البادية (٤/ ١٧٢).\n٢ - ورواه البزار \"بنحوه\" كتاب الزكاة، باب: صدقة الفطر. كشف الأستار (١/ ٤٢٩، ٤٣٠، ح ٩٠٧).\n٣ - ورواه الدارقطني \"بنحوه\" كتاب زكاة الفطر (٢/ ١٤٢)، (ح ١٨).\nرووه من طريق داود بن شبيب. حدثنا يحيى بن عباد -قال البيهقي والدارقطني: كان من خيار الناس- حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به مرفوعًا.\n- ورواه الدارقطني \"بمعناه\" (٢/ ١٤٣، ح٢١).\nمن طريق محمد بن عمر الواقدي. حدثنا عبد الحميد بن عمران، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس به مرفوعًا إلا أنه زاد فيه: \"أو مدين من قمح\".\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه يحيى بن عباد السعدي.\nقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: لا أعرفه.\nقال الحافظ ابن حجر: قلت: روى عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس -فذكر الحديث الذي معنا- وقال: فأنكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال العجلي: مجهول بالنقل لا يقيم الحديث. حديثه يدلك على ضعفه. وقال الأزدي: منكر الحديث جدًا. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: مجهول (٢/ ٣٥٠).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: متهم واه (ص٣٣٧، ت ٤٦٤٩). =","vol":"1","page":317},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه الدارقطني (ص ٤٢٥).\nقلت: فعلى هذا فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لضعف يحيى.\n* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند الدارقطني إلا أن فيه محمد بن عمر الواقدي وقد سبق بيان حاله عند حديث (٣١) وأنه متروك. فلا ينجبر طريق الحاكم بهذا الطريق لشدة ضعفه.\nلكن للحديث شاهدًا في الصحيح \"بنحو حديث ابن عباس\" عن ابن عمر.\n١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الزكاة- ٧١ باب: صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (٣/ ٣٦٩، ح ١٥٠٤).\n٢ - ومسلم. كتاب الزكاة- ٤ باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (٢/ ٦٧٧، ح ١٢).\nوعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":318},{"text":"٩٧ - حديث أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ-\nحض على صدقة رمضان على كل إنسان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعر ى، أو صاعًا من قمح.\nقال: صحيح. قلت: بل فيه بكر بن الأسود وليس بحجة.\n_________\n٩٧ - المستدرك (١/ ٤١٠): حدثني محمد بن يعقوب بن إسحاق القلوسي، ثنا بكر بن الأسود، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- حض على صدقة رمضان على كل إنسان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من قمح.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب زكاة الفطر (٢/ ١٤٤، ح ٢٤).\nمن طريق بكر بن الأسود حدثنا عباد بن العوام. عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني بكر بن الأسود العائذي الكوفي.\nقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: صدوق كتبت عنه بالبصرة.\nالميزان (١/ ٣٤٣)، اللسان (٢/ ٤٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: الظاهر أن بكرًا صدوق كما قال أبو حاتم. فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا. كما أن للحديث شواهد.\nمنها حديث أبي سعيد الخدري. قال: كنا نعطيها في زمان النبي -ﷺ- صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير =","vol":"1","page":319},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أو صاعًا من زبيب فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال: أرى مدًا من هذا عدل مدين.\n١ - رواه البخاري. كتاب الزكاة- ٧٥ باب: صاعًا من زبيب فتح الباري (٣/ ٣٧٢، ح ١٥٠٨).\n٢ - ورواه مسلم. كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين (٢/ ٦٧٨، ح ١٨) وزاد: قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدًا ما عشت.\n٣ - ورواه الترمذي. كتاب الزكاة- ٣٥ باب: في صدقة الفطر (٣/ ٥٧، ٥٨، ح ٦٧٠) مع الزيادة التي عند مسلم.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يرون من كل شيء صاعًا وهو قول الشافعي وأحمد، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- وغيرهم من كل شيء صاعًا إلا من البر فإنه يجزيء نصف صاع وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك.\nكما أن للحديث شاهدًا آخر في الصحيحين قد سبق ذكره قبل هذا الحديث.\nفعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم، والدارقطني صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":320},{"text":"٩٨ - حديث قتادة عن ابن المسيب، والحسن عن سعد بن عبادة أنه أتي النبي -ﷺ- فقال: أي الصدقة أحب إليك؟ قال: \"سقي الماء\".\nقال: على شرطهما. قلت: لا، فإنه غير متصل.\n_________\n٩٨ - المستدرك (١/ ٤١٤): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا محمد بن عرعرة، ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، والحسن، عن سعد بن عبادة أتى النبي -ﷺ- فقال: \"أي الصدقة أعجب إليك؟ قال: \"سقي الماء\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب الزكاة، باب: ما ورد في سقي الماء (٤/ ١٨٥).\n٢ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الزكاة، باب: في فضل سقي الماء (٢/ ١٢٩)، (ح ١٦٨٠).\nروياه من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن، عن سعد بن عبادة به مرفوعًا.\n٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظ مقارب\" موارد. كتاب الزكاة- ٢٩ باب: في سقي الماء (ص ٢١٨، ح ٨٥٨).\n٤ - ورواه النسائي \"بلفظ مقارب\" كتاب الوصايا، باب: فضل الصدقة على الميت (٦/ ٢٥٤).\n٥ - ورواه ابن ماجه. \"بلفظ مقارب\" كتاب الأدب- ٨ باب: صدقة الماء (٢/ ١٢١٤)، (ح ٣٦٨٤).\nرووه من طريق هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة به ولم يذكروا \"الحسن\".\n- ورواه أبو داود \"بنحوه\" (١٦٧٩). =","vol":"1","page":321},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه من طريق همام، عن قتادة، عن سعيد أن سعدًا أتى النبي -ﷺ-. به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم على شرطهما وقال الذهبي: غير متصل.\nقلت: الظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث إن سعد بن عبادة توفي سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة، وقيل ست عشرة. تهذيب التهذيب (٣/ ٤٧٦).\nوسعيد بن المسيب ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر- أي في السنة الخامسة عشر تهذيب التهذيب (٤/ ٧٦).\nوأما الحسن فقال ابن حجر في التقريب: روى عن سعد بن عبادة ولم يدركه (٣/ ٤٧٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بسند الحاكم وغيره منقطع، لأن سعيد بن المسيب والحسن البصري لم يدركا سعد بن عبادة -﵁- فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه -والله أعلم-.","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>كتاب الصوم</span>\n٩٩ - حديث سلمة كنا في رمضان في عهد رسول الله -ﷺ- من شاء صام ومن شاء أفطر (فافتدى) (١) بطعام مسكين حتى نزلت:\n﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمْهُ﴾.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. (ولم يعقبه الذهبي.\nفرأيت بخط شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائي (٢) على الحاشية: أخرجاه في الصحيحين من هذا الوجه) (٣).\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (وافتدى) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا عند مسلم.\n(٢) الحافظ صلاح الدين العلائي مضت ترجمته في المقدمة في موضوع بحث شيوخ ابن الملقن.\n(٣) هذا التعقب من ابن الملقن كما هو ظاهر.\n٩٩ - المستدرك (١/ ٤٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: قريء على عبد الله بن وهب، أخبرك عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع -﵁- قال: كنا في رمضان في عهد رسول الله -ﷺ- من شاء صام، ومن شاء أفطر، وافتدى بطعام مسكين، حتى نزلت الآية:\n﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشَّهرَ فليَصُمْهُ﴾. =","vol":"1","page":323},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالآية ١٨٥ من سورة البقرة.\n١ - رواه البخاري هكذا \"قال: حدثنا قتيبة. حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة قال: لما نزلت:\n﴿وَعَلَى اَلَذِين يُطِيقُونَهُ فِديَةٌ طعَامُ مِسْكِينٍ﴾.\nكان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.\nالبخاري بشرحه فتح الباري. كتاب التفسير- ٢٦ باب: فمن شهد منكم الشهر فليصمه (٨/ ١٨١، ح ٤٥٠٧).\n٢ - ورواه مسلم هكذا قال: حدثني عمرو بن سواد العامري. أخبرنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث. عن بكير بن الأشج. عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع. عن سلمة بن الأكوع -﵁- أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله -ﷺ- من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية:\n﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشَّهرَ فَليَصُمْهُ﴾.\n١٣ كتاب الصيام- ٢٥ باب: بيان نسخ قوله تعالى:\n﴿وَعَلَى اَلَذِين يُطِيقُونَهُ فِديَةٌ طَعَامُ مِسكِينٍ﴾.\nبقوله:\n﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ اَلشهرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.\n(٢/ ٨٠٢)، (ح١٤٩)، (البقرة ١٨٥).\nوطريقهما كما هو ظاهر هو طريق الحاكم.\nفعليه يكون تعقب المؤلف وشيخه العلائي في محله -والله أعلم-.","vol":"1","page":324},{"text":"١٠٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"يوم الجمعة عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده\".\nقال: صحيح. وفيه أبو بشر ولا أقف على اسمه (١) قلت: مجهول [وشاهده في الصحيحين] (٢).\n_________\n(١) في التلخيص (ولا على أقف اسم أبي بشر) وهو تحريف من الناسخ وما أثبته من (أ)، (ب).\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٤٣٧) والذي في الصحيحين متابع وليس شاهدًا كما سيأتي، لكن الحاكم يطلق الشاهد على المتابع أحيانًا كما سبق بيان ذلك عن طريقة الحاكم في المستدرك.\n١٠٠ - المستدرك (١/ ٤٣٧): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن -وهو ابن مهدي-: عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن لُدَين الأشعري، أنه سمع أبا هريرة -﵁- يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يوم الجمعة عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم، يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله أو بعده\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٣٠٣، ٥٣٢).\n٢ - ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار \"بلفظ مقارب\" كتاب الصيام، باب: صوم يوم عاشوراء (٢/ ٧٩).\n٣ - ورواه ابن خزيمة \"بلفظ مقارب\" كتاب الصيام- ٢٠٢ باب: الدليل على أن يوم الجمعة يوم عيد ... إلخ (٣/ ٣١٥، ح ٣١٦).\n٤ - ورواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار. كتاب الصيام، باب: ما جاء في صوم يوم الجمعة (١/ ٤٩٩)، (ح ١٠٦٩).\nرووه من طريق معاوية بن صالح، عن أبي بشر -قال البزار: مؤذن =","vol":"1","page":325},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دمشق- عن عامر بن لُدَين الأشعري، عن أبي هريرة -ولم يذكر البزار أبا هريرة- وهذا طريق الحاكم.\n٥ - ورواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الصيام- ٦٣ باب: صوم يوم الجمعة (٤/ ٢٣٢)، (ح ١٩٨٥).\n٦ - ورواه مسلم. كتاب الصيام- ٢٤ باب: كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا (٢/ ٨٠١) (ح ١٤٧).\nروياه من طريق حفص بن غياث. حدثنا الأعمش. حدثنا أبو صالح، عن أبيِ هريرة -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أبي هريرة:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه أبو بشر قال الحاكم: لا أقف على اسمه.\nوقال الذهبي: مجهول. قلت: قد صرح البزار بأنه مؤذن دمشق، كما سبق.\nوقال الحافظ ابن حجر في التلخيص بعد قول الحاكم: لا أعرفه. قلت: قد أخرجه البزار. فقال: أبو بشر مؤذن مسجد دمشق (٢/ ٢١٥).\nوقال في التهذيب: أبو بشر مؤذن مسجد دمشق قال العجلي: شامي تابعي ثقة (١٢/ ٢١).\nوقال في التقريب: مقبول (٢/ ٣٩٥).\nولم يذكره الذهبي في الكاشف.\nوذكره الخزرجي في الخلاصة وسكت عنه (ص ٤٤٣).\nقلت: فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث. فعلى هذا يكون الحديث بهذا الإسناد حسنًا.\nوقد قال الهيثمي في المجمع: رواه البزار وإسناده حسن.\n* الطريق الثاني: لكن الحديث قد جاء من طريق آخر عند البخاري ومسلم فعلى ذلك يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":326},{"text":"١٠١ - حديث النعمان بن بشير قمنا مع رسول الله -ﷺ- في رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل ... الحديث بطوله.\nقال: على شرط البخاري. قلت (١): كذا قال وفيه معاوية بن صالح وإنما احتج به مسلم وليس الحديث على شرط واحد منهما بل هو حسن.\n_________\n(١) ليست في التلخيص.\n١٠١ - المستدرك (١/ ٤٤): أخبرنا عبد الله بن محمد البلخي ببغداد، ثنا أبو إسماعيل السلمي، ثنا عبيد الله بن صالح. حدثني معاوية بن صالح.\nحدثني أبو طلحة بن زياد الأنماري: قال: سمعت النعمان بن بشير -على منبر حمص- يقول: قمنا مع رسول الله -ﷺ- في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل. ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا ألا ندرك الفلاح، وكنا نسميها الفلاح وأنتم تسمون السحور.\nتخريجه:\n١ - رواه النسائي \"بلفظ مقارب\" كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب قيام شهر رمضان (٣/ ٢٠٣).\n٢ - ورواه ابن خزيمة \"بنحوه\" كتاب الصيام- ٢٣٨ باب: الصلاة جماعة في قيام شهر رمضان (٣/ ٣٣٦، ح ٢٢٠٤).\nروياه من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية، قال: حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة الأنماري قال: سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول. به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه معاوية بن صالح بن حدير بن =","vol":"1","page":327},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سعيد بن سعد بن فهر الحضرمي أبو عمرو الحمصي أحد الأعلام وقاضي الأندلس.\nقال أحمد: كان ثقة. وقال ابن معين: ثقة. وقال مرة: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. وقال مرة: صالح. وقال مرة: ليس بمرضي وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: ما كنا نأخذ عنه. وقال أبو إسحاق الفزاري: ما كان بأهل أن يروى عنه. وقال العجلي، والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة محدث.\nوقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال يعقوب بن شيبة قد حمل الناس عنه ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت، ولا بالضعيف ومنهم من يضعفه. وقال ابن خراش صدوق. وقال العجلي: حمصي ثقة. وقال البزار: ليس به بأس. وقال أيضًا: ثقة.\nتهذيب التهذيب (١٠/ ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (٢/ ٢٥٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق إمام (٣/ ١٥٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: الذي يظهر من أقوال العلماء إن معاوية مختلف فيه فيكون حديثه حسنًا. فالحديث كما قال الذهبي حسن.\nأما قول الذهبي: إن معاوية احتج به مسلم فقط فهو في محله كما رمز له في التهذيب والتقريب.\nأما قوله ليس الحديث على شرط واحد منهما. فهو في محله أيضًا حيث إن في الِإسناد نعيم بن زياد الأنماري أبا طلحة ولم يخرجا له شيئًا. كما في التقريب (٢/ ٣٠٥)، والتهذيب (١٠/ ٤٦٤) وهو ثقة.\nإلا أن للحديث شاهدًا عن أبي ذر \"بنحو حديث النعمان\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب الصيام- ٨١ باب: ما جاء في قيام شهر رمضان (٣/ ١٦٩)، (ح ٨٠٦) وقال: حسن صحيح. =","vol":"1","page":328},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب شهر رمضان، باب في قيام شهر رمضان (٢/ ٥٠، ح ١٣٧٥).\n٣ - ورواه النسائي. كتاب السهو، باب: ثواب من صلى مع الِإمام حتى ينصرف (٣/ ٨٣، ٨٤).\n٤ - ورواه عبد الرزاق في مصنفه. كتاب الصيام، باب: ليلة القدر (٤/ ٢٥٤، ٢٥٥، ص ٧٧٠٦).\nرووه من طريق داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي. عن جبير بن نفير، عن أبي ذر، ورجاله ثقات كما في التقريب (١/ ١٢٦)، (٢/ ٣٣٤)، (١/ ٢٣٤).\nوقد صححه الترمذي.\nفعلى ذلك يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>كتاب المناسك</span>\n١٠٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"الجرس مزمار الشيطان\".\nقال: على شرط مسلم. قلت: خرجه مسلم بسند الحاكم.\n_________\n١٠٢ - المستدرك (١/ ٤٤٥): حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، حدثني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: \"الجرس مزمار الشيطان\".\nتخريجه:\n١ - رواه مسلم هكذا \"حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر.\nقالوا: حدثنا إسماعيل -يعنون ابن جعفر- عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: \"الجرس مزامير الشيطان\".\nكتاب اللباس والزينة- ٢٧ باب: كراهة الكلب والجرس في السفر (٣/ ١٦٧٢)، (ح ١٠٤).\nفعليه يكون تعقب الذهبي في محله حيث إن الحديث في مسلم بسند الحاكم -والله أعلم-.\n٢ - ورواه أيضًا ابن خزيمة \"بلفظه\" كتاب المناسك- ٤٩٨ باب: ذكر الدليل على أن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس إذ الجرس مزمار الشيطان (٤/ ١٧٤)، (ح ٢٥٥٤).\n٣ - ورواه أبو داود \"بلفظ مقارب\" كتاب الجهاد، باب: في تعليق الأجراس (٣/ ٢٥)، (ح ٢٥٥٦).","vol":"1","page":330},{"text":"١٠٣ - حديث قتادة أن رسول الله -ﷺ- كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعيه نصبًا، ووضع [رأسه على كفه] (١).\nقال: على شرط مسلم. قلت: قد أخرجه مسلم أيضًا.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (كفه على رأسه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا من صحيح مسلم وعليه يستقيم المعنى.\n١٠٣ - المستدرك (١/ ٤٤٥): أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، ثنا محمد بن رمح السماك، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة أن رسول الله -ﷺ- كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبل الصبح نصب ذراعيه نصبًا ووضع رأسه على كفه.\nتخريجه:\n١ - رواه مسلم هكذا قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا كان في سفر فعرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعيه ووضع رأسه على كفه وهو طريق الحاكم.\nوبذلك يكون تعقب الذهبي في موضعه.\n٢ - ورواه ابن خزيمة \"بلفظه\" كتاب المناسك- ٥٠١ باب: صفة النوم في العرس (٤/ ١٤٨)، (٢٥٥٨).\n٣ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٥/ ٣٠٦).\nروياه من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة.","vol":"1","page":331},{"text":"١٠٤ - حديث علي مرفوعًا: \"حجوا قبل أن لا تحجوا\".\nقلت: فيه حصين بن عمر الأحمسي وهو واه، ويحيى [الحماني] (١) وليس بحجة.\n_________\n(١) في (أ) (الجماني) وفي (ب) (الحمالى) بدون نقط. وفي التلخيص (الحمامي) وما أثبته من التهذيب (١١/ ٢٤٣) والتقريب (٢/ ٣٥٢).\n١٠٤ - المستدرك (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه: أنبأنا علي بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا حصين بن عمر الأحمسي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال: سمعت عليًا -﵁- يقول: حجوا قبل أن لا تحجوا. فكأني أنظر إلى حبشي أصمع، أفدع بيده معول يهدمها حجرًا حجرًا. فقلت له: أشيء تقوله برأيك أو سمعته من رسول الله -ﷺ-؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ولكني سمعته من نبيكم -ﷺ-.\nتخريجه:\n١ - رواه أبو نعيم في الحلية \"بلفظ مقارب\" (٤/ ١٣١، ١٣٢) وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الحارث وإبراهيم لم يروه عن الأعمش إلا حصين بن عمر.\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الحج، باب: ما يستحب من تعجيل الحج إذا قدر عليه (٤/ ٣٤٠).\nروياه من طريق يحيى بن عبد الحميد. حدثنا حصين بن عمر الأحمسي حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن عبد الحميد، وحصين بن عمر.\nأولًا: حصين بن عمر الأحمسي: أبو عمران الكوفي. =","vol":"1","page":332},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال البخاري: منكر الحديث، وضعفه أحمد، وقال ابن المديني: ليس بالقوي روي عن مخارق أحاديث منكرة. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف جدًا ومنهم من تجاوز به الضعف إلى الكذب. وقال الساجي، وأبو زرعة: منكر الحديث.\nوقال أبو حاتم: واهي الحديث جدًا لا أعلم يروي حديثًا يتابع عليه وهو متروك الحديث. وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك القوي.\nوقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. ووثقه العجلي.\nوقال مسلم في الكني: متروك الحديث. وقال أبو داود: روى مناكير. تهذيب التهذيب (٢/ ٣٨٥، ٣٨٦).\nوقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. وروي أن ابن معين قال: ليس بشيء. المجروحين (١/ ٢٧٠، ٢٧١).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ١٨٣).\nثانيًا: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الله بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني الحافظ أبو زكريا.\nقال أحمد: ليس به بأس. وقال مرة: لا أعرفه. وسئل عنه؟ فقال: أنتم أعرف بمشايخكم. وقال أبو داود: حدث يحيى عن أحمد بحديث إسحاق الأزرق فأنكره أحمد. وقال يحيى: حدثنا به على باب إسماعيل بن علية فقال لأحمد: ما سمعناه من إسحاق إلا بعد موت إسماعيل. وقال أبو داود: كان يحيى حافظًا وسألت أحمد عنه؟ فقال: ألم تره؟ قلت: بلى. قال: إنك إذا رأيته عرفته. قال أبو داود: سألته عن حديث لعثمان فقال: أو تحب عثمان؟ وقال عبد الله بن أحمد: ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يلتقطها أو ينقلها. وقال البخاري: كان أحمد، وعلي يتكلمان فيه. وقال في موضع آخر: رماه أحمد، وابن نمير. وقال إبراهيم الجوزجاني: ساقط متلون ترك حديثه. وقال البزار: كنا إذا قعدنا إلى الجماني تبين لنا منه بلايا. وقال الذهلي: ما أستحل الرواية عنه. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. =","vol":"1","page":333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن معين: صدوق مشهور. وقال مرة: ثقة. وقال علي بن حكيم: ما رأيت أحفظ لحديث شريك منه. وقال أبو حاتم: لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد ولا يغيره سوى يحيى الحماني في حديث شريك. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٤٣، ...، ٢٤٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث (٢/ ٣٥٢) ولم يذكره الذهبي في الكاشف، لكن قال في ديوان الضعفاء: وثقه ابن معين وغيره. وقال النسائي: ضعيف. وأما أحمد بن حنبل فقال: كان يكذب جهارًا ما زلنا نعرفه يسرق الأحاديث. وقال محمد بن نمير: كذاب. وقال الجوزجاني: ترك حديثه. وأما ابن عدي فقال: صنف المسند ولم أر في مسنده ولا في أحاديثه أحاديث مناكير وأرجو أنه لا بأس به. قلت: أما تشيعه فقل ما شئت: كان يكفر معاوية (ص٣٣٨)، (ت ٤٦٥٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن حصين بن عمر، ويحيى الحماني، متروكان فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":334},{"text":"١٠٥ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: \"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ... \" الحديث.\nقال: تفرد به أيوب بن سويد (١). قلت: ضعفه أحمد.\nوله إسناد آخر (٢). قال فيه [عفان حدثنا رجاء] (٣) بن يحيى، وصوابه رجاء أبو يحيى ليس بالقوي.\n_________\n(١) في المستدرك: تفرد به أيوب بن سويد عن يونس وأيوب ممن لم يحتجا به إلا أنه من أجلة مشايخ الشام.\n(٢) قوله: (وله إسناد آخر) هذا من اختصار ابن الملقن. وإلا فالذهبي أتى بالحديث مع المسند الذي ذكره الحاكم وتعقبه بقوله: قلت: كذا قال عفان.\nحدثنا رجاء بن يحيى وصوابه رجاء أبو يحيى ليس بالقوي.\n(٣) في (أ) (عفان بن رجاء) وما أثبته من (ب) والتلخيص. وكذا هو في الِإسناد.\n١٠٥ - نص حديث: المسند الأول في المستدرك: (١/ ٤٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب.\nالسند الثاني: وحدثناه أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، ثنا عفان بن مسلم، ثنا أبو يحيى رجاء بن يحيى، حدثنا مسافع بن شيبة: سمعت عبد الله بن عمرو أنشد بالله ثلاثًا ووضع إصبعيه في أذنيه لسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب\". =","vol":"1","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - رواه ابن خزيمة \"بلفظه\" كتاب المناسك- ٦٣٦ باب: صفة الركن والمقام ... إلخ (٤/ ٢١٩)، (ح ٢٧٣١).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الحج، باب: ما ورد في الحجر الأسود والمقام (٥/ ٧٥).\nروياه من طريق أيوب بن سويد. حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا وهو طريق الحاكم الأول.\n٣ - ورواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب الحج- ٤٩ باب: ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام (٣/ ٢٢٦)، (ح ٨٧٨).\n٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظ مقارب\" موارد. كتاب الحج- ٢٠ باب: ما جاء في الحجر الأسود والمقام (ص٢٤٨)، (ح ١٠٠٤).\n- ورواه ابن خزيمة \"بلفظ مقارب\" (٢٧٣٢).\n٥ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٢/ ٢١٣، ٢١٤).\nرووه من طريق رجاء أبي يحيى. قال: سمعت مسافعًا الحاجب قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول به مرفوعًا وهذا طريق الحاكم الثاني.\n- ورواه البيهقي \"بنحوه\" (٥/ ٧٥).\nمن طريق أحمد بن شبيب. حدثنا أبي، عن يونس، عن الزهري. قال: حدثني مسافع الحجبي سمع عبد الله بن عمرو يقول، به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عمرو.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول ومن وافقه وفيه أيوب بن سويد =","vol":"1","page":336},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرملي أبو مسعود الشيباني. قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء يسرق الأحاديث. وذكر الترمذي أن ابن المبارك ترك حديثه. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: لين الحديث.\nوذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان رديء الحفظ يخطيء. وقال الخليلي: لم يرضوا حفظه. وقال الِإسماعيلي: فيه نظر. وقال أبو داود: ضعيف. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال الساجي: ضعيف. تهذيب التهذيب (١/ ٤٠٥، ٤٠٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٩٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أحمد وجماعه (١/ ١٤٦).\nقلت: الذي يظهر من أقوال العلاء أن أيوب بن سويد ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nالطريق الثاني: إن أيوب بن سويد لم يتفرد بالحديث بل تابعه شبيب بن سعيد الحبطي عند البيهقي. وقال عنه ابن حجر في التقريب: لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه (١/ ٣٤٦) وهذا منها.\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٢/ ٤).\nفعليه يكون الحديث بإسناد البيهقي حسنًا.\n* الطريق الثالث: وهو طريق الحاكم الثاني ومن وافقه. وفيه رجاء بن صبيح الحرشي أبو يحيى البصري.\nقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال العقيلي: حدث عن يحيى بن أبي كثير ولا يتابع عليه.\nوقال ابن خزيمة: لا أعرفه بعدالة ولا جرح ولا أحتج بخبر مثله. وقال ابن عبد البر: ليس هو عندهم بالقوي. تهذيب التهذيب (٣/ ٦٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٤٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: ليس بقوي (١/ ٣٠٨). =","vol":"1","page":337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: فالذي يظهر أن رجاء ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nالحكم على الحديث:\nمما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم الأول ضعيف وبإسناده الثاني ضعيف أيضًا بإسناد البيهقي حسن.\nفالذي يظهر أن الحديث بهذه الطرق يكون صحيحًا لغيره -والله تعالى علم- وقد صحح الحديث ابن حبان، وابن خزيمة في صحيحهما.","vol":"1","page":338},{"text":"١٠٦ - حديث أنس مرفوعًا: \"الركن والمقام ياقوتتان من واقيت الجنة\".\nقال: صحيح (١). قلت: فيه داود بن الزبرقان قال فيه بو داود: متروك.\n_________\n(١) ليس التصحيح لا المستدرك بل فيه السكوت عن الحديث. وما أثبته ن (أ)، (ب) والتلخيص (١/ ٤٥٦).\n١٠٦ - المستدرك (١/ ٤٥٦): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب بن إبراهيم بن مهران الثقفي -إملاء من أصل كتابه-، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن هشام بن مهرام المدائني، ثنا داود بن الزبرقان، حدثنا أيوب السختياني، عن قتادة، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة\".\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٢٧) وقال: صحيح. لكن المناوي ذكر الحديث وذكر قول الحاكم، وتعقب الذهبي، وسكت عليه (٤/ ٥٩).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم داود بن الزبرقان الرقاشي أبو عمرو وقيل أبو عمر البصري.\nقال ابن معين ليس بشيء. وقال ابن المديني: كتبت عنه شيئًا يسيرًا ورميت به وضعفه جدًا وقال الجوزجاني: كذاب. وقال يعقوب بن شيبة، وأبو زرعة: متروك. وقال البخاري: مقارب الحديث. وقال أبو داود: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أيضًا: ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن خراش، ويعقوب بن سفيان، والساجي، والعجلي: =","vol":"1","page":339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ضعيف الحديث. وقال الأزدي: متروك. وقال البزار: منكر الحديث جدًا تهذيب التهذيب (٣/ ١٨٥، ١٨٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك وكذبه الأزدي (١/ ٢٣١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ٢٨٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن داود بن الزبرقان متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا إلا أن الحديث جاء عن ابن عمرو وقد سبق ذكره ودراسته قبل هذا الحديث وأنه صحيح لغيره لكن حديث أنس لا ينجبر لشدة ضعفه -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":340},{"text":"١٠٧ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: \"يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس (١) ... الحديث\".\nقلت: فيه عبد الله بن المؤمل وهو [و] (٢) اه.\n_________\n(١) جبل في مكة.\n(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص وعليه يستقيم المعنى.\n١٠٧ - المستدرك (١/ ٤٥٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، وحدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ: قالا: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي: ثنا عبد الله بن المؤمل قال: سمعت عطاء يحدث عن عبد الله بن عمرو -﵄-، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس، له لسان وشفتان، يتكلم عمن استلمه بالنية. وهو يمين الله التي يصافح بها خلقه\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن خزيمة \"بلفظه\" كتاب المناسك- ٦٤٠ باب: ذكر الدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أراد بذكره الركن في هذا نفس الحجر الأسود لا غير ... إلخ (٤/ ٢٢١)، (ح٢٧٣٧).\n٢ - وروى طرفه الأول أحمد \"بنحوه\" إلى قوله له لسان وشفتان (٢/ ٢١١).\n٣ - وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية. كتاب الحج، حديث الحجر الأسود يمين الله (٢/ ٨٥)، (ح ٩٤٥).\n- رووه من طريق عبد الله بن المؤمل قال: سمعت عطاءً يحدث عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم.\n٤ - وأورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط وقال: فيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطيء وفيه كلام. وبقية رجاله رجال الصحيح (٣/ ٢٤٢). =","vol":"1","page":341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن المؤمل القرشي وقد سبق بيان حاله عند حديث (١٩) وقد تبين من خلال ذلك أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن ابن المؤمل ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا وقد قال ابن الجوزي: هذا لا يثبت.\nوقال الأعظمي في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده ضعيف عبد الله بن المؤمل ضعيف.","vol":"1","page":342},{"text":"١٥٨ - حديث أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد عن عمر في تقبيل الحجر (ومحاجته له) (١) ... الحديث بطوله.\nقلت: أبو هارون ساقط.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) وكذا هو مختصر للحديث كما في المستدرك وتلخيصه.\n١٠٨ - المستدرك (١/ ٤٥٧): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل -من أصل كتابه-، ثنا محمد بن صالح الكيليني، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمرو العدني، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمِّي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع. ولولا أني رأيت رسول الله -ﷺ- قبلك ما قبلتك. ثم قبله فقال له علي بن أبي طالب: بلى يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع. قال: بم قلت؟ قال: بكتاب الله ﵎. قال: وأين ذلك من كتاب الله قال: قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾.\nخلق الله آدم ومسح على ظهره، فقررهم بأنه الرب، وأنهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثيقهم. وكتب ذلك في رق وكان لهذا الحجر عينان ولسان. فقال له: افتح فاك. ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق. وقال اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة وإني أشهد لسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يؤتى بالحجر الأسود يوم القيامة له لسان ذلق. يشهد لمن يستلمه بالتوحيد\". فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع. فقال عمر أعوذ بالله أن أعيش في قوم، لست فيهم يا أبا حسن.\nتخريجه:\nالآية (١٧٢) من سورة الأعراف. =","vol":"1","page":343},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= ١ - أورده السيوطي في جامع الأحاديث للمراسيل والمسانيد (٢/ ٤٣٦، ٤٣٧، ح ٣٠٥٧).\nونسبه للهندي في فضائل مكة، وأبي الحسن القطان في الطوالات، والحاكم ولم يصححه وعبد الرزاق في جامعه وضعفه.\n٢ - قلت: لم أجده عند عبد الرزاق- بهذا اللفظ لكنه روى طرفه الأول إلى قوله: ولكن رأيت رسول الله -ﷺ- قبلك فقبلتك.\n(٥/ ٧١، ٧٢) من طريق عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت عمر بن الخطاب. به.\n٣ - ومن هذا الطريق رواه مسلم- وهو طرفه الأول فقط.\nكتاب المناسك، باب: استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (٢/ ٩٢٩)، (ح ٢٥٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمارة بن جوين أبو هارون العبدي البصري.\nقال ابن المديني: عن يحيى بن سعيد: ضعفه شعبة. وقال البخاري: تركه يحيى القطان. وقال أحمد: ليس بشيء وقال الدوري عن ابن معين: كان لا يصدق في حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال حماد بن زيد: كان كذابًا. وقال الجوزجاني: كذاب مفتر.\nوقال الحاكم أبو أحمد: متروك. وقال الدارقطني: يتلون خارجي شيعي.\nوقال ابن علية: كان يكذب. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف وقد تحامل بعضهم فنسبه إلى الكذب. تهذيب التهذيب (٧/ ٤١٢، ٤١٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك ومنهم من كذبه، لأنه شيعي (٢/ ٤٩ - ٤٦٠). =","vol":"1","page":344},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: متروك (٢/ ٣٠٠).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عمارة بن جوين أبا هارون متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nإلا أن طرفه الأول قد أخرجه مسلم فهو صحيح. لكنه بطريق الحاكم ضعيف غير قابل للانجبار -والله أعلم-.","vol":"1","page":345},{"text":"١٠٩ - حديث ابن عباس مرفوعًا \"من حج من مكة ماشيًا حتى يرجع إلى مكة كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة ...\nالحديث بطوله\".\nقال: صحيح. قلت: ليس بصحيح أخشى أن يكون كذبًا، وفيه عيسى بن سوادة.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث.\n_________\n١٠٩ - المستدرك (١/ ٤٦٠ - ٤٦١): حدثنا أبو علي الحافظ، ثنا محمد بن حفص الخثعمي، ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي: ثنا عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان قال: مرض ابن عباس مرضًا شديدًا، فدعا ولده فجمعهم، فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من حج من مكة ماشيًا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة. كل حسنة مثل حسنات الحرم. قيل وما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن خزيمة \"بلفظه\" كتاب المناسك- ٦٧٧ باب: فضل الحج ماشيًا من مكة إن صح الخبر فإن في القلب من عيسى بن سوادة هذا شيء. (٤/ ٢٤٤، ح ٢٧٩١).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب النذور، باب: من نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام (١٠/ ٧٨).\n٣ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١٢/ ١٠٥، ح ١٢٦٠٦).\n٤ - ورواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار. كتاب الحج، باب المشي في الحج (٢/ ٢٥)، (ح ١١٢٠).\nرووه من طريق عيسى بن سوادة. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، عن ابن عباس به مرفوعًا. =","vol":"1","page":346},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= - ورواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار (٢/ ٢٦)، (ح ١١٢١).\nمن طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nبه مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عيسى بن سوادة بن الجعد النخعي كوفي سكن الري.\nقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: هو منكر الحديث ضعيف.\nروى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- حديثًا منكرًا -وهو الحديث الذي معنا- الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٧).\nوقال المنذري في الترغيب: قال البخاري: منكر الحديث (٢/ ١٦٦، ١٦٧).\nوقال ابن معين: كذاب رأيته. الميزان (٣/ ٣١٢)، اللسان (٤/ ٣٩٦، ٣٩٧).\nقلت: الذي يظهر أن عيسى ضعيف جدًا. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند البزار، إلا أن فيه إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد بن جبير.\nقال الهيثمي: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (٣/ ٢٠٩).\nقلت: لم أجد من ترجمه. فعلى ذلك، فالذي يظهر أنه مجهول، فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nالحكم على الحديث:\nمما مضى يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف جدًا، وبسند البزار ضعيف، فلا ينجبر طريق الحاكم بطريق البزار ولشدة ضعف طريق الحاكم.\nقال أبو حاتم: حديث منكر -والله أعلم-.","vol":"1","page":347},{"text":"١١٠ - حديث يوسف بن خالد (السمتي) (١) حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عروة بن مضرس بحديث \"من أدرك معنا هذه الصلاة وقد أتى عرفات قبل ذلك ... الحديث\".\nقلت: السمتي ليس بثقة.\n_________\n(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها. وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n١١٠ - المستدرك (١/ ٤٦٣): حدثنا عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد، ثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حسان التستري بتستر، عن عبد الوهاب بن فليح المكي، ثنا يوسف بن خالد السمتي البصري: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عروة بن مضرس الطائي -﵁- قال: جئت رسول الله -ﷺ- وهو بالموقف. فقلت: يا رسول الله: أتيت من جبل طيء، أكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما بقي من جبل إلا وقفت عليه. فهل لي من حج؟ فقال رسول الله -ﷺ-: \"من أدرك معنا هذه الصلاة وقد أتى عرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد قضى تفثه وحجه\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا المسند، لكن روي بغيره.\n١ - رواه أبو داود \"بلفظ مقارب\" كتاب المناسك، باب: من لم يدرك عرفة (٢/ ١٩٦، ١٩٧، ح ١٥٩٠).\n٢ - ورواه الترمذي \"بنحوهم\" كتاب الحج- ٥٧ باب: فيمن أدرك الامام بجمع فقد أدرك الحج (٣/ ٢٣٨، ٢٣٩، ح ٨٩١).\nوقال: حسن صحيح.\n٣ - ورواه النسائي \"بنحوه\" كتاب المناسك، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٥/ ٢٦٤). =","vol":"1","page":348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - ورواه ابن ماجة \"بنحوه\" كتاب المناسك- ٥٧ باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٢/ ١٠٠٤)، (ح ٣٠١٦).\n٥ - ورواه الحاكم \"بنحوه\" (١/ ٤٦٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث ووافقه الذهبي.\nرووه من طريق إسماعيل بن أبي خالد. حدثنا عامر الشعبي. أخبرني عروة بن مضرس الطائي به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن عروة بن مضرس.\n* الطريق الأول وهو طريق الحاكم وفيه يوسف بن خالد السمتي.\nقال ابن حبان: كان مرجئًا وكان يضع الحديث. وقال ابن نفيل: بلغني أنه كان يضع الحديث وقال ابن معين: كان يكذب. المجروحين (٣/ ١٣١).\nوقال ابن معين مرة: كذاب خبيث عدوًا لله رجل سوء، رأيته بالبصرة ما لا أحصي لا يحدث عنه أحد فيه خير. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: أنكرت قول يحيى بن معين فيه أنه زنديق، حتى حمل إليَّ كتابًا قد وضعه في التجهم بابًا، بابًا. ينكر الميزان في القيامة، فعلمت أن يحيى بن معين كان لا يتكلم إلا على بصيرة، وفهم. قلت: ما حاله؟ قال: ذاهب الحديث.\nوقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة فقال: ذاهب الحديث، ضعيف الحديث أضرب على حديثه، كان ابن معين يقول: كان يكذب. الجرح والتعديل (٩/ ٢٢١، ٢٢٢).\nقلت: مما مضى يتبين أن يوسف بن خالد السمتي كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا.\n* الطريق الثاني: لكن الحديث جاء من طريق آخر. وقد قال الترمذي عنه: حسن صحيح. =","vol":"1","page":349},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد صحيحًا.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم الأول موضوع، فلا ينجبر هذا الطريق بمجيئه من طريق آخر.\nأما طريقه الثاني فهو صحيح.\nكما أن للحديث شاهدًا عن عبد الرحمن بن يعمر بنحو حديث عروة.\nرواه الحاكم (١/ ٤٦٤). وصححه ووافقه الذهبي. والله أعلم.","vol":"1","page":350},{"text":"١١١ - حديث عثمان بن الأسود، عن ابن عباس في الدعاء عند شرب ماء زمزم.\nقال: إن كان عثمان سمع من ابن عباس، فهو على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: لا والله ما لحقه توفي عام خمسين ومائة وأكبر مشيخته سعيد بن جبير.\n_________\n١١١ - المستدرك (١/ ٤٧٢): أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أحمد بن يحيى: ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسود قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: من أين جئت؟ فقال: شربت من زمزم. فقال له ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا أبا عباس؟ قال: إذا شربت منها، فاستقبل القبلة، واذكر اسم الله وتنفس ثلاثًا، وتضلع منها، فإذا فرغت منها، فاحمد الله، فإن رسول الله -ﷺ- قال: \"آية بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم\".\nتخريجه:\n١ - رواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١، ت ١٥٨).\n٢ - ورواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب الحج، باب: المواقيت (٢/ ٢٨٨)، (ح ٢٣٥).\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: سقاية الحاج والشرب منها ومن ماء زمزم (٥/ ١٤٧).\nرووه من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عثمان بن الأسود. حدثني عبد الله بن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عباس به مرفوعًا.\n- ورواه البخاري في التاريخ الكبير ...\n٤ - ورواه عبد الرزاق \"بلفظ مقارب\" كتاب الحج، باب: سنة الشرب من زمزم (٥/ ١١٢، ١١٣، ح ٩١١١). =","vol":"1","page":351},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥ - ورواه الطبراني \"مقتصرًا على لفظ الحديث\" (١١/ ١٢٤، ح ١١٢٤٦).\nرووه من طريق عبد الرحمن بن عمر بن بوذيه، عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس به مرفوعًا.\n- ورواه عبد الرزاق بنفس رقم الحديث الأول.\n- والطبراني بنفس رقم الحديث الأول.\nروياه من طريق سفيان الثوري. عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس.\n- ورواه البخاري في تاريخه ١/ ١/ ١٥٨.\n- ورواه البيهقي (٥/ ١٤٧).\nروياه من طريق الفضل بن موسى. أخبرنا عثمان عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس.\n٦ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب المناسك- ٧٨ باب: الشرب من زمزم (٢/ ١٠١٧، ح٣٠٦١).\n٧ - ونسبه الألباني في الِإرواء للبخاري في التاريخ الصغير (١٩٣) -ولم أجده فيه- وكذا نسبه لأبي نعيم في صفة النفاق (ق ٢٩/ ٢)، وكذا الضياء في الختارة (٦٧/ ١١٠، ١) الإِرواء (٤/ ٣٢٥).\nرووه من طريق عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس به مرفوعًا.\n- ورواه البيهقي \"بنحو\" (٥/ ١٤٧).\nمن طريق مكي بن إبراهيم. حدثنا عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس به.\n- ورواه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ١، ١٥٨).\nرواه من طريق عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس به.\n- ورواه الطبراني في الكبير \"مقتصرًا على نص حديث رسول الله -ﷺ -\" (١٠/ ٣٨١، ٣٨٢، ح ١٠٧٦٣). =","vol":"1","page":352},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه أبو علقمة القروي من طريق عبد الله بن هارون، حدثنا قدامة بن محمد الأشجعي، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس -﵄- به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قد اختلف في إسناده فروي عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس. وروي أيضًا عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس.\nفقد روي من طرق عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وقد أعله الذهبي بالانقطاع بين عثمان وابن عباس.\nقلت: لم يتبين لي من ناحية الولادة حيث لم أجد من ذكر ولادته أو عمره حتى يتبين لي ذلك. لكن لم يذكر أنه من تلامذة ابن عباس كما في التهذيب عند ترجمة ابن عباس (٥/ ٢٧٦، ٢٧٧)، وكذا عند ترجمة عثمان لم يذكر ابن عباس من شيوخه (٧/ ١٠٧).\nكما أن كل من روى هذا الحديث ذكر راويًا بين عثمان بن الأسود، وابن عباس حتى أن البيهقي وهو تلميذ الحاكم قد روى هذا الحديث عن الحاكم فذكر ابن أبي مليكة: بين عثمان، وابن عباس.\nفالذي يظهر من كل ما تقدم أن عثمان بن الأسود لم يدرك ابن عباس بل السند منقطع وعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيفًا لانقطاعه.\nلكن الحديث جاء عند البخاري في التاريخ الكبير، والدارقطني، والبيهقي من طريق إسماعيل بن زكريا عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس وهو طريق الحاكم إلا أنه لم يذكر ابن أبي مليكة. وإسماعيل بن زكريا قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق يخطيء قليلًا (١/ ٦٩). =","vol":"1","page":353},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: صدوق اختلف قول ابن معين فيه (١/ ١٢٣).\nولم يتفرد إسماعيل بالحديث عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس.\n* الطريق الثاني: بل تابعه عبد الرحمن بن عمر أو ابن بوذيه. وهو مقبول كما في التقريب (١/ ٤٧٤) لكن قال الذهبي في الكاشف (٢/ ١٥٨): ثقه.\nوسكت عنه الخزرجي في الخلاصة (ص ٢٢٥). وقال ابن حجر في التهذيب: أثنى عليه أحمد (٦/ ١٤٩) فالظاهر أنه ثقة.\n* الطريق الثالث: وتابعه أيضًا سفيان الثوري وهو ثقة حجة كما في التقريب (١/ ٣١١، ٣١٢).\n* الطريق الرابع: وكذا الفضل بن موسى وهو ثقة حجة ربما أغرب كما في التقريب (٢/ ١١١، ١١٢).\nوروي الحديث أيضًا من طرق عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس.\n* الطريق الأول: رواه عبد الله بن موسى عند ابن ماجه ومن وافقه وهو ثقة كان يتشيع كما في التقريب (١/ ٥٣٩).\n* الطريق الثاني: ورواه مكي بن إبراهيم عند البيهقي وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٧٣).\n* الطريق الثالث: رواه عبد الله بن المبارك عند البخاري في تاريخه وهو ثقة ثبت فقيه عالم جواد كما في التقريب (١/ ٤٤٥).\nإلا أن في إسنادهم محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر أبو الثورين شيخ عثمان بن الأسود.\nقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ١٨٢/ ٤٤١).\nوسكت عنه الذهبي في الكاشف: (٣/ ٦٦).\nوسكت عنه الخزرجي أيضًا (ص ٣٤٧).\nوذكره الحافظ في التهذيب وذكر أن ابن حبان ذكره في الثقات (٩/ ٢٩٢، ٢٩٣). =","vol":"1","page":354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما أن للحديث طريقًا ثالثًا عند الطبراني عن ابن عباس، لكنَّ في سنده أبا علقمة عبد الله بن هارون.\nقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٤٥٢).\nقال الألباني في الِإرواء - بعد أن ساق الطرق لهذا الحديث. وذكر اختلاف الإِسناد على عثمان بن الأسود.\nقلت: بعد هذا العرض يتبين أن أولى هذه الوجوه بالترجيح إنما هو الوجه الأول -وهو عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس- لاتفاق الثلاثة الثقات عليه وصحة الطرق بذلك إليهم.\nبخلاف الوجه الثاني -وهو عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس- فبعض رواته لم تثبت عدالتهم، وبعضهم لم يثبت السند إليه إلا إلى الفضل بن موسى.\nوإذا كان كذلك فقد رجع الحديث إلى أنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس.- ثم أعله بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. الِإرواء (٤/ ٣٢٨).\nقلت: الظاهر أن كلام الألباني ليس في محله. حيث إن الحديث ثبت من رواية عثمان بن الأسود عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس. برواية أربعة عن عثمان بن الأسود وقد سبق الكلام عليهم وأن عدالة بعضهم قد ثبتت إن لم يكن جميعهم. أما إعلاله طريق سفيان الثوري وابن بوذيه بأن في طريقهما إسحاق وهو الدبري فإنه عند الطبراني فقط أما عبد الرزاق فلم يرد في إسناده إسحاق هذا بل هو الراوي عن عبد الرزاق في سند الطبراني. فإذا لم يثبت سند الطبراني لأن فيه إسحاق الدبري. فإنه ثابت بإسناد عبد الرزاق فلا يعلل به.\nثم إنه لا تعارض بين رواية عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة، وعثمان بن الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، لأنهما من شيوخه كما في التهذيب (٧/ ١٠٧). =","vol":"1","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقد يكون عثمان بن الأسود حدث به مرة عن ابن أبي مليكة، وحدث به مرة أخرى عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف لانقطاعه.\nأما بإسناد الأربعة عن عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس فصحيح، لأن بعض الأسانيد يقوي بعضًا.\nأما بإسناد الثلاثة عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس ففيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وقد لخص حاله ابن حجر بأنه مقبول. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nوأما بإسناد الطبراني. عن عطاء، عن ابن عباس. فضعيف أيضًا لضعف أبى علقمة.\n- فيكون الحديث بالأسانيد الضعيفة صحيحًا لغيره -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":356},{"text":"١١٢ - حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه. قلنا: يا رسول الله: هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل فتحسب أنها سر (١). قال: \"ما تقبل منها يرفع ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال\".\nقال: صحيح (٢). قلت: فيه يزيد بن سنان وقد ضعفوه.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (تنقعر).\n(٢) في المستدرك (هذا حديث صحيح الِإسناد ولم يخرجاه ويزيد بن سنان ليس بالمتروك) ولم يذكر التصحيح في التلخيص.\nوما أثبته من (أ)، (ب).\n١١٢ - المستدرك (١/ ٤٧٦): أخبرني يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن سنان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أبي سعيد قال: قلنا: يا رسول الله هذه الأحجار التي يرمى بها تحمل، فتحسب أنها سر. قال: \"ما تقبل منها يرفع، ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: أخذ الحصى لرمي جمرة العقبة وكيفية ذلك (٥/ ١٢٨).\n٢ - ورواه الدارقطني \"بنحوه\" كتاب الحج، باب: المواقيت (٢/ ٣٠٠)، (ح ٢٨٨).\nروياه من طريق يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أبي سعيد به مرفوعًا.\nوهو طريق الحاكم إلا أنه لم يذكر زيد بن أبي أنيسة شيخ يزيد بن سنان. بل جعل شيخ يزيد هو عمرو بن مرة. =","vol":"1","page":357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= ٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط قال: وفيه يزيد بن سنان وهو ضعيف (٣/ ٢٦٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم علتان وعند غيره واحدة.\nالأولى: فيه يزيد بن سنان بن يزيد التميمي الجزري أبو فروة الرهاوي -وهذه عند الحاكم وغيره- قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.\nوقال ابن المديني: ضعيف الحديث وقال أبو حاتم: محله الصدق وكان الغالب عليه الغفلة يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال البخاري: مقارب الحديث.\nوقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٣٥، ٣٣٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣١٦).\nالثانية: أن الذي يظهر أن في سند الحاكم فقط انقطاعًا بين يزيد بن سنان، وبين عمرو بن مرة فكل من روى الحديث ذكر زيد بن أبي أنيسة بينهما حتى أن البيهقي قد رواه عن الحاكم وذكر زيد بن أبي أنيسة بينهما. ثم إن عمرو بن مرة لم يذكر من شيوخ يزيد بن سنان عند ترجمة يزيد كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٥) ولم يذكر يزيد بن سنان من الرواة عن عمرو بن مرة عند ترجمة عمرو كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٥٠).\nوإذا نظرنا إلى الوفاة. نجد أن عمرو بن مرة توفي سنة ثماني عشرة ومائة وقيل ست عشرة كما في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٥٠)، وكذا تهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٥، ٢٣٦).\nوأن يزيد بن سنان ولد سنة تسع وسبعين ومائة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٥).\nوذكر في تهذيب التهذيب أنه سنة تسع وستين (١١/ ٣٣٦). =","vol":"1","page":358},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فعلى أي من الاعتبارين، فإنه لم يدركه. فالذي يظهر لي أن زيد بن أبي أنيسة سقط من سند الحاكم، لأن البيهقي قد رواه عن الحاكم وذكر زيدًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن يزيد بن سنان ضعيف وأن في سند الحاكم انقطاعًا أو سقط من المطبوع. فعليه يكون الحديث ضعيفًا لضعف يزيد بن سنان،\nولانقطاعه إذا لم يكن الانقطاع سببه سقط في المطبوع.\nلكن للحديث شاهدًا: قال البيهقي: وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر مرفوعًا (٥/ ١٢٨).\nفعلى ذلك يكون الحديث حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":359},{"text":"١١٣ - حديث عامر الأحول عن [بكر] (١) المزني، عن ابن عباس مرفوعًا: \"عمرة في رمضان تعدل حجة معي\".\nقال: على شرط [البخاري و]، (٢) مسلم. قلت: عامر ضعفه غير واحد وبعضهم قواه، ولم يحتج به البخاري.\n_________\n(١) في (أ) (بكير) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه (١/ ٤٨٤).\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ويؤيد ذلك أيضًا قول الذهبي: ولم يحتج به البخاري دليل على أنه ليس على شرطه.\n١١٣ - المستدرك (١/ ٤٨٣ - ٤٨٤): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس -﵄- قال: أراد رسول الله -ﷺ- الحج فقالت امرأة لزوجها: حج بي مع رسول الله -ﷺ-.\nقال: ما عندي ما أحج بك عليه. قالت: فحج بي على ناضحك. قال: ذاك نعتقبه أنا وولدك. قالت: فحج بي على جملك فلان. قال: ذاك حبيس في سبيل الله. قالت: فبع تمر رقك. قال: ذاك قوتي وقوتك. قال: فلما رجع رسول الله -ﷺ- من مكة أرسلت إليه زوجها. فقالت: أَقْرِأْ رسول الله -ﷺ- مني السلام، وسله ما يعدل حجة معك. فاق زوجها النبي -ﷺ- فقال: \"أما إنك لو كنت حججت بها يعني على الجمل الحبيس كان في سبيل الله\". وضحك النبي -ﷺ- تعجبًا من حرصها على الحج. وقال: \"أَقْرِئْها مني السلام ورحمة الله، وأخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن خزيمة \"بنحوه\" كتاب الحج- ٨٨٤ باب: فضل العمرة في رمضان وأنها تعدل حجة (٤/ ٣٦١)، (ح ٣٠٧٧).\n٢ - رواه الطبراني \"بنحوه\" (١٢/ ٢٠٧، ٢٠٨)، (ح ١٢٩١١). =","vol":"1","page":360},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب المناسك، باب: العمرة (٢/ ٢٠٥، ح ١٩٩٠).\n٤ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الوقف، باب: الحبس في الرقيق والماشية والدابة (٦/ ١٦٤).\nرووه من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عباس به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عامر بن عبد الواحد الأحول البصري.\nقال أحمد: ليس بقوي، وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو داود: سمعت أحمد يضعفه. وقال النسائي: ليس بقوي. وقال ابن معين: ليس به بأس.\nوقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به. وقال ابن عدي: لا أرى بروايته بأسًا وذكره ابن حبان في الثقات. وقال حميد بن الأسود: واهٍ. وقال الساجي: يحتمل لصدقه وهو صدوق. تهذيب التهذيب (٥/ ٧٧، ٧٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٣٨٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: لينه أحمد، ووثقه أبو حاتم (٢/ ٥٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عامر الأحول، التوسط في حاله أنه صدوق كما قال الساجي، فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا ولم يرو عنه البخاري كما في التهذيب والتقريب. وقد روى عنه مسلم.\nكما أن للحديث طريقًا آخر عند ابن عباس وهو مقتصر على قوله: (إذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة في رمضان حجّة).\nرواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب العمرة- ٤ باب: عمرة في رمضان (٣/ ٦٠٣، ح ١٧٨٢).\nوعليه يكون هذا الطرف من الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":361},{"text":"١١٤ - حديث ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- سعى ثلاثة أطواف ورمل (١) أربعة.\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (ومشى) وما أثبته من (أ)، (ب).\n١١٤ - المستدرك (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥): أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي ببغداد، ثنا الحسن بن سلام، ثنا أبو بكر عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر -﵄-: أن رسول الله -ﷺ- سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة حين قدم بالحج والعمرة حين كان اعتمر.\nوقال ابن عمر: اعتمر رسول الله -ﷺ- قبل حجه مرتين أو ثلاثًا، ولم يحج غيرها. إحدى عمرتيه في رمضان.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه بهذا السند كما أن طرفه الأخير لم أجد من أخرجه أيضًا.\nأما طرفه الأول وهو قوله: أن رسول الله -ﷺ- سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة.\n١ - فقد أخرجه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الحج- ٥٧ باب: الرمل في الحج والعمرة (٣/ ٤٧٠، ح ١٦٠٤).\n٢ - وروى طرفه الأول أيضًا البيهقي. كتاب الحج، باب: الرمل في الطواف في الحج والعمرة (٥/ ٨١).\nروياه من طريق فليح، عن نافع، عن ابن عمر به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الله بن نافع العدوي مولاهم المدني -وهو ابن نافع مولى ابن عمر- قال ابن معين: ضعيف. وقال مرة يكتب حديثه. =","vol":"1","page":362},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن المديني: روي أحاديث منكرة. وقال أبو حاتم: منكر الحديث وهو أضعف ولد نافع. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه.\nوقال ابن المديني: كان عندي أحفظهم -يعني ولد نافع- وقال البخاري: يخالف في حديثه. وقال مرة: فيه نظر. وقال ابن سعد: له أحاديث وهو يستضعف. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث تهذيب التهذيب (٦/ ٥٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٥٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ١٣٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن عبد الله بن نافع، الظاهر أنه ضعيف كما قال الذهبي ولخص حاله بذلك ابن حجر، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا، إلا أن طرفه الأول قد أخرجه البخاري عن ابن عمر فيكون طرفه الأول عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":363},{"text":"١١٥ - حديث عائشة مرفوعًا: في حمل ماء زمزم.\nقال: صحيح. قلت: فيه خلاد بن يزيد [قال] (١) البخاري: لا يتابع على حديثه. (قلت: الذي رواه البيهقي وحسنه، والحاكم وصححه) (٢).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (وقال) وما أثبته من التلخيص وعليه يستقيم الكلام.\n(٢) قوله: (قلت: الذي رواه البيهقي ... إلخ) ليس في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب) فالظاهر أنه من تعقب ابن الملقن.\n١١٥ - المستدرك (١/ ٤٨٥): حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثني محمد بن العلاء بن كريب، -وأنا سألته- حدثنا خلاد بن يزيد الجعفي، حدثني زهير بن معاوية الجعفي، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عائشة -﵂- كانت تحمل ماء زمزم، وتخبر، أن رسول الله -ﷺ- كان يفعله.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب الحج، باب: الرخصة في الخروج بماء زمزم (٥/ ٢٠٢).\nوقال: قال البخاري: لا يتابع خلاد بن يزيد عليه.\n٢ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الحج، باب: ١١٥/ ٣، ٢٩٥)، (ح ٩٦٣).\nوقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nروياه من طريق يزيد الجعفي. حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه خلاد بن يزيد الجعفي الكوفي. =","vol":"1","page":364},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال البخاري: لا يتابع عليه.\nوروي له ابن خزيمة في صحيحه. تهذيب التهذيب (٣/ ١٧٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما وهم (١/ ٢٣٠). وقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: لا يتابع على أحاديثه (١/ ٢٨٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: قد حسن الترمذي حديثه هذا وروي له ابن خزيمة في صحيحه.\nفالذي يظهر أنه حسن الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\nأما قول ابن الملقن: حسنه البيهقي فالظاهر أنه خطأ، لأن الذي حسن الحديث هو الترمذي أما البيهقي فقد أعل الحديث حيث قال: قال البخاري: لا يتابع خلاد بن يزيد ومعنى ذلك الموافقة منه على قول البخاري -والله أعلم-.","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>كتاب الدعاء</span>\n١١٦ - حديث عائشة مرفوعًا: \"لا يغني حذر من قدر ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: فيه زكريا [بن منظور] (١) مجمع على ضعفه.\n_________\n(١) في (أ) (مبطون) وبهامشها (منظور) وكذا في (ب) والمستدرك وتلخيصه، والتهذيب والتقريب كما سيأتي.\n١١٦ - المستدرك (١/ ٤٩٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أبو مسلم، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، ثنا زكريابن منظور -شيخ من الأنصار-: قال أخبرني عطاف بن خالد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ- \"لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل، فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الخطيب في تاريخه \"بلفظ مقارب\" (٨/ ٤٥٣).\n٢ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية \"بلفظ مقارب\" كتاب الدعاء، دفع البلاء بالدعاء (٢/ ٣٥٩، ح ١٤١١).\nوقال: هذا حديث لا يصح. قال يحيى: زكريا ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك. =","vol":"1","page":366},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روياه من طريق زكريا بن منظور، عن عطاف بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعًا.\n٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط والبزار وقال: فيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح المصري. وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات (١٠/ ١٤٦).\n- وأورده السيوطي في الجامع ونسبه للحاكم فقط ورمز له بالصحة (٢/ ٧٥٧).\nوقال الألباني: حسن. صحيح الجامع (٦/ ٢٤١).\nوورد في المقاصد (ص ٤٧١)، والكشف (٢/ ٣٧٤) والتمييز (ص ١٩٣).\nونسبه السخاوي والعجلوني إلى عائشة والظاهر أنه خطأ. لأنه لم ينسبه أحد إلى أحمد عن عائشة غيرهما والصواب أن أحمد روى طرفه الأول إلى قوله: (وإن البلاء لينزل) عن ابن عمر. وليس عن عائشة -وهو الحديث الذي بعد هذا الحديث-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زكريا بن منظور ويقال: اسم جده عقبة بن ثعلبة بن أبي مالك ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور.\nقال أحمد: شيخ، ولينه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال في موضع آخر: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بثقة. وقال ابن المديني، والنسائي: ضعيف. وقال عمرو بن علي، والساجي: فيه ضعف. وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بذاك. وقال الدارقطني: متروك. وقال العسكري: تكلموا فيه. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٣٢، ٣٣٣).\nوقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن أبىِ حازم ما لا أصل له.\nالمجروحين (١/ ٣١٤). =","vol":"1","page":367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٦١).\nوقال الذهبي في الكاشف: لينه أحمد (١/ ٣٢٣، ٣٢٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن زكريا بن منظور الظاهر أنه مجمع على ضعفه كما قال الذهبي، إلا ما ورد عن ابن معين أنه قال مرة: ليس به بأس، لكن أكثر ما روي عنه أنه ضعيف، فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nإلا أن للحديث شاهدًا عن معاذ بن جبل بنحو حديث عائشة.\nرواه أحمد (٥/ ٢٣٤).\nونسبه الهيثمي لأحمد، والطبراني وقال: شهر بن حوشب لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة. المجمع (١٠/ ١٤٦).\nكما أن للحديث شاهدًا آخر عن ابن عمر وهو الحديث الذي بعد هذا الحديث -وهو ضعيف فعلى ذلك يكون الحديث بهذه الشواهد حسنًا لغيره.\nوقد قال الألباني في صحيح الجامع الصغير: (٦/ ٢٤١) حسن.","vol":"1","page":368},{"text":"١١٧ - حديث ابن عمر مرفوعًا \"الدعاء ينفع مما نزل ومما [لم] (١) ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء\".\nقلت: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو واه.\n_________\n(١) في (أ) (لا) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n١١٧ - المستدرك (١/ ٤٩٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل. فعليكم عباد الله بالدعاء\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب الدعوات- ١٠٢ باب: في دعاء النبي -ﷺ- (٥/ ٥٥٢)، (ح ٣٥٤٨).\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي وهو ضعيف في الحديث ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه.\nرواه من طريق عبد الرِحمن بن أبي بكر، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والترمذي عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المدني.\nقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث. وقال النسائي ليس بثقة. وقال أحمد، والبخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: لا يتابع في حديثه وهو في جملة من يكتب حديثه. وقال الساجي: صدوق فيه ضعف محتمل. تهذيب التهذيب (٦/ ١٤٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٧٤).=","vol":"1","page":369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (٢/ ١٥٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الرحمن كما قال الذهبي ضعيف وقد لخص حاله بذلك ابن حجر وعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nإلا أن للحديث شواهد قد ذكرتها في الحديث رقم (١١٦) الذي قبل هذا الحديث. فعليه يكون الحديث بمجموع هذه الشواهد حسنًا -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":370},{"text":"١١٨ - حديث أبى هريرة مرفوعًا \" ادعوا الله وأنتم [موقنون] (١) بالإجابة ... الحديث\" (٢).\nقال: مستقيم الإسناد (٣) قلت: فيه صالح [المري] (٤) وهو متروك.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (توقنون) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.\n(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) وكذا من المستدرك وتلخيصه لأن للحديث بقية.\n(٣) في المستدرك: هذا حديث مستقيم الِإسناد تفرد به صالح المري وهو أحد زهاد أهل البصرة ولم يخرجاه. وما أثبته من (أ)، (ب) والتلخيص.\n(٤) في (أ) (المزي) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n١١٨ - المستدرك (١/ ٤٩٣): أخبرنا عبدان بن يزيد الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل: قالا: ثنا صالح المري، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال: \"ادعوا الله وأنتم موقنون بالِإجابة، واعلموا أن الله لا يقبل دعاءً من قلب غافل لاهٍ\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب الدعوات، باب: ٦٦ (٥، ٥١٦)، (ح ٣٤٧٩).\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n٢ - ورواه ابن حبان في المجروحين \"بلفظ مقارب\" (١/ ٣٧٢) وقال: يستحق الترك.\nروياه من طريق صالح، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وأورده المنذري في الترغيب ونسبه للحاكم والترمذي وقال: صالح =","vol":"1","page":371},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= المري لا شك في زهده، لكن تركه أبو داود، والنسائي (٢/ ٤٩٢، ٤٩٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه صالح بن بشير بن وادع بن أبي الأقعس أبو بشر البصري القاص المعروف بالمري.\nقال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء.\nوضعفه ابن المديني جدًا. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف الحديث له أحاديث مناكير. وقال مرة: متروك الحديث وقال أبو داود: لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: ضعيف. تهذيب التهذيب (٤/ ٣٨٢، ٣٨٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٥٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه وقال أبو داود: لا يكتب حديثه (٢/ ١٨).\nلكن قال في ديوان الضعفاء: قال النسائي وغيره: متروك (ص ١٤٦، ت ١٩١٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال صالح المري أنه ضعيف، كما لخص حاله ابن حجر بذلك. وعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nلكنَّ للحديث شاهدًا عن ابن عمر بنحو حديث أبي هريرة.\nرواه أحمد (٢/ ١٧٧).\nقال المنذري في الترغيب: رواه أحمد بإسناد حسن (٢/ ٤٩٢).\nوأورده الهيثمي في المجمع وقال: إسناده حسن (١٠/ ١٤٨).\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":372},{"text":"١١٩ - حديث أنس مرفوعًا \"لا تعجزوا (١) في الدعاء فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد\".\nقال: صحيح. قلت: فيه (عمر) (٢) بن محمد الأسلمي ولا أعرفه [تعبت عليه] (٣).\n_________\n(١) في التلخيص (لا تفخروا) وما أثبته من (أ)، (ب) والمستدرك.\n(٢) في (ب)، والمستدرك وكذا سند التلخيص (عمرو).\nوالذي يظهر مما سيأتي أن الصواب أنه \"عُمر\" وليس عَمْرًا وسيأتي تفصيله بعد.\n(٣) في (أ) (بعيب عله) كلمة ليس لها معنى وليست في أصل (ب) ومعلق بهامشها (بعيب عله) بدون نقط. وما أثبته من التلخيص.\n١١٩ - المستدرك (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤): أخبرنا عبد الصمد بن علي البزار ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا معلى بن أسد العمي، حدثني عمرو بن محمد الأسلمي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك -﵁- عن النبي -ﷺ- قال: \"لا تعجزوا في الدعاء؛ فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظ مقارب\" موارد كتاب الأذكار، باب: ما جاء في فضل الدعاء (ص ٥٩٦،٥٩٥)، (ح ٢٣٩٦).\n٢ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بلفظ مقارب\" (ل ٥٧٩) عند ترجمة عمر بن محمد بن صبهان الأسلمي.\n- ونسبه الألباني في السلسلة الضعيفة لأبي نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٢٣٢). والضياء في المختارة (٥٠/ ١)، والعقيلي في الضعفاء (٢٦٧) السلسلة (٢/ ٣٣٩).\nرووه من طريق معلى بن أسد. حدثني عمر بن محمد -وقال ابن حبان: =","vol":"1","page":373},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= عمرو أو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب- عن ثابت، عن أنس به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الذهبي: فيه عمرو بن محمد الأسلمي: لا أعرفه تعبت عليه.\nقلت: أورد الحديث الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٣٩) وقال: بعد أن ذكر سند الحديث.\n(قلت: كذا وقع في المستدرك \"عمرو\" بزيادة الواو وهو من أوهامه والصواب \"عمر\" بدونها كما عند الآخرين وهو معروف، ولكن بالضعف.\nقال العقيلي: عمر بن محمد لا يتابع ولا يعرف إلا به. قال الألباني: قلت: وهو عمر بن محمد بن صهبان كذلك وقع منسوبًا في رواية أبي نعيم ويؤيده أنه وقع في رواية \"المستدرك\" الأسلمي. وابن صهبان: أسلمي ولذلك أورد ابن عدي الحديث في ترجمة عمر بن محمد بن صهبان وقال عقبه: \"وعمر بن صهبان عامة أحاديثه لا يتابعه الثقات عليها، والغالب على حديثه المناكير\".\nوقال الألباني أيضًا: ويؤيد أنه ابن صهبان أنه هو الذي ذكروا في ترجمته أن من شيوخه ثابت البناني ومن الرواة عنه معلى بن أسد- تهذيب التهذيب (٧/ ٤٦٤) وهذا من روايته عنه. بينما لم يذكروا ذلك في ترجمة عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب كما هو عند ابن حبان -تهذيب الكمال (٢/ ١٠٢٣) -. وأما الضياء المقدسي، فإنه ظن أن عمر بن محمد هذا غير ابن صهبان وأنه ثقة ولذلك أورده في المختارة وإنما غره في ذلك قول ابن حبان في رواية الضياء عنه- عمر بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.\nقال الألباني: وابن زيد هذا ثقة اتفاقًا ولو صح أنه هو لكان الحديث صحيحًا، ولكن هيهات انتهى كلامه.\nقلت: الذي يظهر أن كلام الألباني في محله حيث إن الراوي لهذا الحديث =","vol":"1","page":374},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هو عمر بن صهبان ويقال: عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي أبو جعفر المدني. وليس عمرًا بالواو كما عند الحاكم وعمر هذا: قال أحمد: ليس بشيء أدركته ولم أسمع منه. وقال الدوري عن ابن معين: لا يساوي حديثه فلسًا. وقال ابن معين مرة: ليس بذاك. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: متروك الحديث.\nوقال أبو زرعة: ضعيف الحديث واهي الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، متروك الحديث.\nوقال الأزدي، والدارقطني: متروك الحديث. تهذيب التهذيب (٧/ ٤٦٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال الدارقطني: متروك (٢/ ٣١٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الراوي لهذا الحديث هو: عمر بن محمد بن صبهان وهو متروك، كما عليه أكثر أقوال العلماء، فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. وعلى هذا جرى الشيخ الألباني -والله أعلم-.","vol":"1","page":375},{"text":"١٢٠ - حديث جابر مرفوعًا \"ارتعوا في رياض الجنة\" قالوا: وأين رياض الجنة؟\nقال: \"مجالس الذكر\".\nقال: صحيح. قلت: فيه عمر مولى عفرة وهو ضعيف.\n_________\n١٢٠ - المستدرك (١/ ٤٩٤، ٤٩٥): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل.\nحدثنا عمر بن عبد الله مولى عفرة قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري يقول: قال جابر بن عبد الله -﵄-: خرج علينا النبي -ﷺ- فقال: \"يا أيها الناس إن لله سرايا من الملائكة تحل، وتقف على مجالس الذكر في الأرض. فارتعوا في رياض الجنة\". قالوا: وأين رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر. فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروه أنفسكم، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله، فلينظر كيف منزلة الله عنده. فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن حبان في المجروحين \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٨١) وقال عن عمر: كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا على سبيل التعجب.\nمن طريق بشر بن المفضل قال: حدثنا عمر بن عبد الله مولى عفرة قال: سمعت أيوب بن عبد الله، عن خالد بن صفوان يقول: قال جابر بن عبد الله مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\n٢ - ونسبه المنذري في الترغيب لابن أبي الدنيا، وأبي يعلى، والبزار والطبراني، والبيهقي في الدعوات وقال: في أسانيدهم كلها عمر مولى عفرة. وبقية أسانيدهم ثقات مشهورون محتج بهم والحديث حسن (٢/ ٤٠٥).\nوكذا نسبه لهؤلاء السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٥٢). =","vol":"1","page":376},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمر بن عبد الله المدني أبو حفص مولى عفرة.\nقال أحمد: ليس به بأس، ولكن أكثر حديثه مراسيل. وقال ابن معين: ضعيف، وكذا قال النسائي. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ليس يكاد يسند وكان يرسل حديثه. وقال البرقي في الطبقات في باب من احتملت روايته من الثقات في الأخبار والقصص خاصة: ولم يكن ممن يتقن الرواية عن أهل الفقه وقال أبو بكر البزار: لم يكن به بأس. وقال الساجي: تركه مالك. وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي. تهذيب التهذيب (٧/ ٤٧١، ٤٧٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف وكان كثير الإِرسال (٢/ ٥٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: عامة حديثه مرسل. ضعفه النسائي ووثقه ابن سعد (٢/ ٣١٦) وقال في ديوان الضعفاء: ضعفه ابن معين والنسائي (ص ٢٢٨، ٣٠٧٥).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وضعفه النسائي (ص ٢٨٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: الذي يظهر مما تقدم أن عمر بن عبد الله التوسط في أمره أنه لا بأس به كما قال أحمد وعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا وقد حسنه المنذري.\nولطرفه الأول شاهد عن أنس مرفوعًا \"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا\".\nقالوا: وما رياض الجنة؟ قال: \"حلق الذكر\".\n١ - رواه الترمذي \"واللفظ له\" كتاب الدعوات، باب: ٨٣ (٥/ ٥٣٢، ٥٣٣، ح٣٥١٠).\nوقال: حسن غريب من هذا الوجه من حديث ثابت عن أنس.\n٢ - ورواه أحمد \"بلفظ مقارب\" للفظ الترمذي (٣/ ١٥٠).\nفعلى ذلك يكون طرفه الأول صحيحًا لغيره -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":377},{"text":"١٢١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا \"ما من قوم (١) جلسوا فأطالوا الجلوس ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله، ويصلوا على نبيه -ﷺ- إلا كانت عليهم تِرَة من الله إن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم\".\nقال: صحيح (٢). قلت: فيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (أيما قوم) وما أثبته من (أ)، (ب) وكلاهما يستقيم عليه المعنى.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٢١ - المستدرك (١/ ٤٩٦): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا أبو المثنى، وأبو مسلم، قالا: ثنا مسدد: ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمارة بن غزية، عن صالح -مولى التوأمة- قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم -ﷺ-: \" أيما قوم جلسوا، فأطال الجلوس، ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله، -أو- يصلوا على نبيه -ﷺ- إلا كانت عليهم من الله ترة، إن شاء الله عذبهم، وإن شاء غفر لهم\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٢/ ٤٤٦، ٤٥٣، ٤٨١، ٤٨١، ٤٩٥).\n٢ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الدعوات- ٨ باب: في القوم يجلسون ولا يذكرون الله (٥/ ٤٦١)، (ح ٣٣٨٠).\nوقال: هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ-.\n٣ - ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة \"بنحوه\" (ح ٤٥١).\n٤ - ورواه أبو نعيم في الحلية \"بنحوه\" (٨/ ١٣٠).\nرووه من طريق سفيان الثوري عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة -﵁-. به مرفوعًا.\n- ورواه أحمد (٢/ ٤٦٣). =","vol":"1","page":378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه موارد. كتاب الأذكار، باب: فيمن ترك الذكر (ص ٥٧٧)، (ح ٢٣٢٢).\n٦ - ورواه الحاكم (١/ ٤٩٢) موقوفًا على أبي هريرة وسكت عنه هو والذهبي.\nرووه من طريق الأعمش، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- قال: \"ما قعد قوم مقعدًا لا يذكرون الله فيه ويصلون على النبي -ﷺ- إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب\".\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أبي هريرة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية بن خلف وهو صالح بن أبي صالح.\nقال أحمد: كان مالك أدركه وقد اختلط فمن سمع منه قديمًا فذاك وقد روى عنه أكابر أهل المدينة وهو صالح الحديث ما أعلم به بأسًا. وقال مالك: ليس بثقة.\nوقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: سمعت ابن معين يقول: صالح مولى التوأمة ثقة حجة. قلت له: إن مالكًا ترك السماع منه، فقال: إن مالكًا ترك السماع منه. فقال: إن مالكًا إنما أدركه بعد أن كبر وخرف والثوري إنما أدركه بعد ما خرف وسمع منه أحاديث منكرات، ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف. وقال أبو زرعة، والنسائي: ضعيف.\nوقال أبو حاتم والنسائي أيضًا: ليس بقوي. وقال ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه القدماء مثل ابن أبي ذئب، وابن جريج وغيرهم ومن سمعه منه بآخر، وهو مختلط. فهو ضعيف. وقال: لا أعرف له حديثًا منكرًا إذا روى عنه ثقة.\nوقال العجلي: تابعي ثقة. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٠٥، ٤٠٦).\nوقال ابن حبان: تغير في سنة خمس وعشرين ومائة وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الوضوعات عن الأئمة الثقات فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم =","vol":"1","page":379},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= ولم يتميز فاستحق الترك. المجروحين (١/ ٣٦٥، ٣٦٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق اختلط بآخره (١/ ٣٦٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال أحمد: صالح الحديث. وقال ابن معين: حجة قبل أن يختلط فرواية ابن أبي ذئب عنه قبل اختلاطه (٢/ ٢٤).\nقلت: مما تقدم يتبين أن صالحًا مولى التوأمة صدوق اختلط بآخره كما لخص حاله بذلك ابن حجر، لكن لم تتميز روايته قبل الاختلاط عن روايته بعد الاختلاط فعمارة بن غزية الراوي عنه عند الحاكم توفي سنة أربعين ومائة كما في التهذيب (٧/ ٤٢٢، ٤٢٣) فقد أدركه مختلطًا وغير مختلطًا لأن صالحًا مولى التوأمة اختلط سنة خمس وعشرين كما صرح بذلك ابن حبان كما أن سفيان الثوري عد غير الحاكم أدركه بعد اختلاطه كما صرح بذلك ابن معين فيما سبق. فالذي يظهر من كل ما تقدم أنها لم تتميز روايتهما عنه في هذا الحديث.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: لكن صالحًا مولى التوأمة لم يتفرد بالحديث بل تابعه أبو صالح السمان عند أحمد وابن حبان، والحاكم، وأبو صالح ثقة ثبت كما في التقريب (١/ ٢٣٨).\nوقد قال الهيثمي عن طريق أحمد: رجاله رجال الصحيح، وصحح الحديث ابن حبان. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة: إسناده صحيح (١/ ١١٦)، (ح ٧٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لكنه جاء من طريق آخر صحيحًا فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره.\nكما أن للحديث شاهدًا أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني عن أبي أمامة وقال: رجاله وثقوا (١٠/ ٧٩، ٨٠).\nكما أورد الألباني عدة شواهد للحديث في السلسلة الصحيحة (ح ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨٠).","vol":"1","page":380},{"text":"١٢٢ - حديث عائشة ما كان رسول الله -ﷺ- يقوم من مجلس إلا قال: \"سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n١٢٢ - المستدرك (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن زرارة بن أوفي، عن عائشة -﵂- قالت: ما كان رسول الله -ﷺ- يقوم من مجلس إلا قال: \"سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، فقلت له: يا رسول الله؛ ما أكثر ما تقول هذه الكلمات إذا قمت. قال: \"لا يقولهن أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له، ما كان منه في ذلك المجلس\".\nتخريجه:\n١ - رواه النسائي في عمل اليوم والليلة \"بنحوه\" باب: ما يقول إذا جلس في مجلس كثر فيه لغطه (ص ٣٠٩)، (ح ٣٩٨).\nمن طريق الليث، عن ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن زرارة، عن عائشة به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: وهو كذلك كما في التقريب (١/ ٢٥٩)، (٢/ ٣٤٨)، ت ٧٤)، (٢/ ٣٦٧، ٢٨١)، (٢/ ١٣٨، ت ٨). فعليه يكون تعقب الذهبي في محله حيث إن الحديث على شرطهما. كما أن للحديث شاهدًا \"بنحو حديث عائشة\" عن أبي هريرة. رواه الترمذي. كتاب الدعوات، ٣٩، باب: =","vol":"1","page":381},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= ما يقول إذا قام من المجلس (٥/ ٤٩٤)، (ح ٣٤٣٣) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه.\nوله شاهد آخر \"بنحوه\" عن أبي معشر قال: حدثنا رجل من أصحاب رسول الله -ﷺ- أنه -ﷺ- جلس مجلسًا فلما أراد أن يقوم قال: فذكره.\nأورده ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٢٣٩، ٢٤٠). كتاب الدعاء، باب: ختم المجلس ونسبه لأبي يعلى وقال: إسناده صحيح.","vol":"1","page":382},{"text":"١٢٣ - حديث أنس مرفوعًا \"إن الله [رحيم] (١) حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه ثم لا يضع فيهما (٢) خيرًا\".\nقال: صحيح. قلت: عامر بن يساف المذكور في إسناده ذو مناكير.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (فيها) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٢٣ - المستدرك (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، ثنا بشر بن الوليد القاضي، ثنا عامر بن يساف، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري: قال حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن الله رحيم، حيي، كريم، يستحيي من عبده، أن يرفع إليه يديه، ثم لا يضع فيهما خيرًا\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه بسند الحاكم.\n١ - ورواه أبو نعيم في الحلية \"بنحوه\" (٨/ ١٣١) وقال: كذا رواه فضيل عن أبان وهو غريب مشهور من حديث أبي عثمان النهدي عن سليمان.\nوقال: وأبان بن أبي عياش لا يصح حديثه، لأنه كان نهمًا بالعبادة، والحديث ليس من شأنه رواه من طريق أبان بن أبي عياش عن أنس به.\nوأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لأبي نعيم في الحلية، وابن النجار (١/ ١٦٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أنس.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه عامر بن عبد الله بن يساف وهو عامر بن يساف اليمامي.\nقال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات. وقال: ومع ضعفه يكتب =","vol":"1","page":383},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= حديثه. وقال أبو داود: ليس به بأس رجل صالح. وقال العجلي: يكتب حديثه وفيه ضعف.\nوقال الدوري عن ابن معين: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (٢/ ٣٦١)، لسان الميزان (٣/ ٢٢٤).\nقلت: قد اختلفت أقوال العلماء في عامر بن عبد الله والظاهر أن التوسط في حاله أنه لا بأس به كما قال أبو داود، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا لذاته.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند أبي نعيم، إلا أن فيه أبان بن أبي عياش فيروز البصري، وقد قال عنه ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٣١).\nوقال أبو نعيم لا يصح حديثه كما سبق.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته أما إسناد أبي نعيم فإن فيه متروكًا فلا يفيد الحديث بشيء.\nلكن الحديث له شاهد عن سليمان \"بنحو حديث أنس\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب الدعوات، باب: ١٠٥ (٥، ٥٥٦، ٥٥٧)، (ح ٣٥٥٦).\nوقال: حديث حسن غريب.\n٢ - ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: الدعاء (٢/ ٧٨)،\n(ح ١٤٨٨).\n٣ - ورواه ابن ماجه. كتاب الدعاء- ١٣ باب: رفع اليدين في الدعاء (٢/ ١٢٧١)، (ح ٣٨٦٥).\n٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه. موارد (ص ٥٩٦)، (ح ٢٣٩٩).\n٥ - ورواه الحاكم (١/ ٤٩٧) وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي.\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":384},{"text":"١٢٤ - حديث ابن عمر مرفوعًا \"من فتح له (في الدعاء) (١) فتحت له أبواب الجنة\".\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الرحمن [المليكي] (٢) وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (ب)، (في الدعاء بابًا) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (المليلي) وما أثبته من المدرك وتلخيصه، وكذا التهذيب (٦/ ١٤٦)، والتقريب (١/ ٤٧٤).\n١٢٤ - المستدرك (١/ ٤٩٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا ابن هارون، أنبأ عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ- \"من فتح له في الدعاء منكم فتحت له أبواب الجنة، ولا يسأل الله عبد شيئًا أحب إليه من أن يسأل العافية\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" وفيه زيادة في آخره. كتاب الدعوات- ١٠٢ باب: في دعاء النبي -ﷺ- (٥/ ٥٥٢)، (ح ٣٥٤٨).\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر وهو ضعيف في الحديث. ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه.\n٢ - وروى طرفه الأخير ابن عدي بلفظ \"ما من شيء أحب إلى الله من أن يسأل العافية\" (ل ٥٥٩).\nروياه من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي. عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم.\n- وأورده المنذري في الترغيب ونسبه للترمذي والحاكم. وقال: كلاهما من رواية عبد الرحمن المليكي وهو ذاهب الحديث (٢/ ٤٧٩، ٤٨٠). =","vol":"1","page":385},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للترمذي والحاكم قال: وتعقب الحاكم عن ابن عمر (١/ ٨٠٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المدني وقد سبق بيان حاله عند، حديث (١١٧).\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":386},{"text":"١٢٥ - حديث النعمان بن بشير مرفوعًا \"الذين يذكرون الله (١) من جلال [التحميد] (٢) ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه موسى بن سالم قال أبو حاتم: منكر الحديث.\n_________\n(١) لفظ الجلالة ليس في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب) والمستدرك.\n(٢) في (أ)، (ب) (الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث.\n١٢٥ - المستدرك (١/ ٥٠٠): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا محمد بن عيسى بن السكن، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا موسى بن سالم، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن النعمان بن بشير -﵄- قال: قال رسول اللهﷺ-: \"الذين يذكرون الله من جلال التمجيد والتسبيح، والتكبير، والتهليل يتعاطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، يقلن لصاحبهن أفلا يحب أحدكم أن يكون له عند الرحمن شيء يذكره\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه بسند الحاكم.\n١ - ورواه ابن ماجة \"بنحوه\" كتاب الأدب- ٥٦ باب فضل التسبيح (٢/ ١٢٥٢)، (ح ٣٨٠٩).\nوقال المعلق: في الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات.\n٢ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٤/ ٢٦٨، ٢٧١).\nروياه من طريق يحيى بن سعيد، عن موسى بن مسلم الطحان، عن عون بن عبد الله، عن أبيه أو عن أخيه، عن النعمان بن بشير به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن عون بن عبد الله. =","vol":"1","page":387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه موسى بن سالم أبو جهظم مولى آل العباس.\nقال الذهبي: قال أبو حاتم: منكر الحديث.\nلكن قال ابن حجر في لسان الميزان: وقد أنكر البرزاني على الذهبي هذا النقل عن أبي حاتم وقال: إن الذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه.\nصالح الحديث انتهى لسان الميزان (٦/ ١١٨).\nقلت: والظاهر من ابن حجر الموافقة على قول البرزاني في أن أبا حاتم قال في موسى بن سالم: صدوق وليس منكر الحديث.\nكما أن الذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه أن موسى صالح الحديث صدوق. وقد وثقه أكثر العلماء. قال عبد الله بن أحمد قال أبي: أبو جهظم ليس به بأس.\nقلت له: ثقة؟ قال: نعم. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: بصري ثقة الجرح والتعديل (٨/ ١٤٤).\nفعلى هذا يكون تعقب الذهبي ليس في محله فالحديث صحيح.\n* الطريق الثاني: كما أن موسى بن سالم لم يتفرد بالحديث بل تابعه موسى بن مسلم الطحان عند ابن ماجة وهو ثقة كما في الكاشف (٣/ ١٨٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به (٢/ ٢٨٨).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين (ص ٣٩٢).\nفالذي يظهر أنه ثقة.\nوقد قال البوصيري: إسناده صحيح، رجاله ثقات.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم صحيح لذاته.\nكما أنه بإسناد ابن ماجة، وأحمد صحيح أيضًا -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":388},{"text":"١٢٦ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده مرفوعًا \"من قال في يوم مائة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لم يسبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد كان بعده إلامن عمل عملًا أفضل من عمله\".\nقال الحاكم: لم أخرج من أول الكتاب إلى ههنا (١) حديثًا لعمرو بن شعيب (٢) قال جامعه -غفر الله له-: هذا (عجيب) (٣) من الحاكم فإنه قد أخرج له في أول الصلاة حديث: \"مروا الصبيان بالصلاة لسبع ... \" الحديث.\nوالعجب من الذهبي كيف أقره على ذلك.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (إلى هذا الموضع) (١/ ٥٠٠) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا يستقيم على عبارة المستدرك وتلخيصه.\n(٢) بقية كلام الحاكم (وقد ذكرت في أول كتاب الدعاء والتسبيح مذهب الإمام أبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي في المسامحة في أسانيد الأعمال -ومذهب الِإمام أنه قال: إذا روينا عن النبي -ﷺ- في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال، والثواب، والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الأسانيد.\nالمستدرك (١/ ٤٩٠).\nويقصد الحاكم من إيراده لهذا تضعيف رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nإلا أن الحاكم قال قبل ذلك. إن إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا كان الراوي عن عمر بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع، عن ابن عمر.\n(٣) في (ب) (عجب) وما أثبته من (أ) وعلى كلا العبارتين يستقيم المعنى.\n١٢٦ - المستدرك (١/ ٥٠٠): حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ -إملاء في شهر رمضان سنة ست وتسعين وثلاث مائة- أنبأ أبو عمرو عثمان بن =","vol":"1","page":389},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحمد بن السماك ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا سهل بن حماد: وحجاج بن المنهال، وأبو ظفر قالوا: ثنا حماد بن سلمة: عن ثابت، وداود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير لم يسبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد كان بعده، إلا من عمل عملًا أفضل من عمله\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٢/ ١٨٥، ٢١٤).\n٢ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة \"بنحوه\" باب: فضل من قال لا إله إلا الله إذا أصبح وإذا أمسى (ص ٣٨٤)، (ح ٥٧٧).\nروياه من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني وداود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به مرفوعًا.\n- وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأحمد والطبراني. قال: ورجال أحمد ثقات وفي رجال الطبراني من لم أعرفه.\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\nوقد اختلف العلماء ﵏ في صحة رواية عمرو بن شعيب خاصة مما كان منه عن أبيه، عن جده كهذا. قال أبو داود عن أحمد بن حنبل: أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده وإذا شاؤوا تركوه.\nوقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهوية، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من السلمين. وقال يحيى بن معين: إذا حدث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، فهو كذاب ومن هنا جاء ضعفه، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو غيرهما، فهو =","vol":"1","page":390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثقة. وقال أبو زرعة: روى عنه الثقات وانما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده. وقال: إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده، فرواها، وعامة المناكير تروي عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة، والضعفاء، وهو ثقة في نفسه إنما تلكم فيه بسبب كتاب عنده، وقال محمد بن علي الجوزجاني: قلت لأحمد: عمرو سمع من أبيه شيئًا؟ قال: يقول: حدثني أبي. قلت: فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو قال: نعم أراه قد سمع منه. وقال سفيان بن راهوية: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع، عن ابن عمر. وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي: عمرو بن شعيب ثقة روي عنه الذين نظروا في الرجال مثل أيوب والزهري والحكم واحتج أصحابنا بحديثه وسمع أبوه من عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس. وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: صح سماع عمرو من أبيه، وصح سماع شعيب من جده. وقال ابن عدي: روى عنه أئمة الناس وثقاتهم وجماعة من الضعفاء إلا أن أحاديثه عن أبيه، عن جده مع احتمالهم إياه لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا وقال: هي صحيفة.\nقال الحافظ ابن حجر: قلت: عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقًا ووثقه الجمهور وضعف بعضهم روايته عن أبيه، عن جده فحسب. ومن ضعفه مطلقًا فمحمول على روايته عن أبيه، عن جده، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ عن فإذا قال: حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم. وأما رواية أبيه، عن جده فإنما يعني بها الجد الأعلى عبد الله ابن عمرو لا محمد بن عبد الله، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن وصح سماعه منه كما تقدم، وكما روى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني عن شعيب قال: سمعت عبد الله بن عمرو. فذكر حديثًا أخرجه أبو داود من هذا الوجه. وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به =","vol":"1","page":391},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمرو، وأما قول ابن عدي: لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا فيرد عليه إخراج خزيمة له في صحيحه والبخاري في جزء القراءة خلف الِإمام على سبيل الاحتجاج، وكذلك النسائي. وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح، ولكن ابن عدي عَنَى غير الصحيحن فيما أظن فليس فيهما لعمرو شيء وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو وذلك مردود بما تقدم تهذيب التهذيب (٨/ ٤٨، ...، ٥٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ٧٢).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال القطان: إذا روي عنه فهو حجة. وقال أحمد: ربما احتججنا به. وقال البخاري: رأيت أحمد، وعليًا، وإسحاق، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون به. وقال أبو داود: ليس بحجة (٢/ ٣٣٢).\nوقال الخطابي في معالم السنن: ترك الاحتجاج به جماعة من الأئمة، ووثقه بعضهم (١/ ١٠٢)، (ح ١٢٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: قد اختلف العلماء -﵏- في توثيق عمرو بن شعيب. كما اختلفوا أيضًا في اتصال المسند بينهم، لكن الذي يظهر مما تقدم أن عَمْرًا أقل أحواله أن يكون صدوقًا كما لخص حاله بذلك ابن حجر وأنه قد سمع بعضهم من بعض كما سبق بيانه.\nوقد روى عن عمرو بن شعيب هذا الحديث ثابت بن أسلم البناني،\nوداود بن أبي هند وهما ثقتان كما في التقريب (١/ ١١٥)، (١/ ٢٣٥).\nفعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا لذاته.\nوقد عد الذهبي رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أعلى درجات الحَسَن، وأقل درجات الصحيح كما في التدريب (١/ ١٦٠).\nأما قول ابن الملقن إن الحاكم قد أخرج لعمرو بن شعيب في أول الصلاة حديث \"مرو الصبيان بالصلاة لسبع ... \" الحديث فهو في محله. حيث أخرج له نفس الحديث الذي ذكر ابن الملقن في كتاب الصلاة (١/ ١٩٧).\nوهو الحديث الآتي: =","vol":"1","page":392},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..\n_________\n= ١٢٧ - المستدرك (١/ ١٩٧): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا يزيد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه: ثنا أبو المثنى: ثنا مسدد: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري: ثنا إبراهيم بن أبي طالب: ثنا ابن هانئ: ثنا سهل بن مروان الدقاق: ثنا بكر بن عبد الله السهمي: ثنا أبو حمزة: سوار بن داود. حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها في عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٢/ ١٨٠).\n٢ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة (١/ ١٣٣)، (ح ٤٩٥).\nروياه من طريق سوار بن داود. حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nقلت: قد سبق بيان أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده وأنها حسنه إلا أن في إسنادهم سوار بن داود المزني أبو حمزة الصيرفي.\nقال أبو طالب عن أحمد: شيخ بصري لا بأس به وهو شيخ يوثق بالبصرة.\nوقال ابن معين: ثقة، وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه فيعتبر به وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: يخطىء. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٦٧، ٢٦٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (١/ ٣٣٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين. وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه.\nقلت: التوسط في أمره أن يكون لا بأس به كما قال أحمد. =","vol":"1","page":393},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أن عمرو بن شعيب أحاديثه حسنة وأن سوارًا أيضًا لا بأس به.\nفحديثه حسن فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\nإلا أن للحديث شاهدًا عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده \"بنحو حديث عمرو بن شعيب\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب الصلاة- ٢٩٩ باب: متى يؤمر الصبي بالصلاة (٢/ ٢٥٩)، (ح ٤٠٧).\nوقال: حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند بعض أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق.\n٢ - ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة (١/ ١٣٣)، (ح ٤٩٤).\nوأورده المنذري في مختصر السنن وقال: قال الترمذي: حسن صحيح.\nوأقر على ذلك (١/ ٢٧٠، ح ٤٦٤).\nقلت: فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":394},{"text":"١٢٨ - حديث شداد بن أوس مرفوعًا \"ارفعوا أيديكم فقولوا لا إله إلا الله ... إلخ\".\nقلت: فيه راشد بن داود ضعفه الدارقطني وغيره ووثقه دحيم (١).\n_________\n(١) دحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي لقبه دحيم. ثقة حافظ متقن. تقريب (١/ ٤٧١).\n١٢٨ - المستدرك (١/ ٥٠١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود، عن يعلى بن شداد، قال: حدثني أبي شداد بن أوس، وعبادة ابن الصامت حاضر يصدقه. قال: إنا لعند رسول الله -ﷺ- إذ قال: \"هل فيكم غريب؟ \" -يعني أهل كتاب- قلنا: لا. يا رسول الله فأمر بغلق الباب، فقال: \"ارفعوا أيديكم، فقولوا: لا إله إلا الله\" فرفعنا أيدينا ساعة، ثم وضع رسول الله -ﷺ- يده، ثم قال: \"الحمد لله، اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني عليها الجنة. إنك لا تخلف الميعاد. ثم قال: أبشروا فإن الله قد غفر لكم\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٤/ ١٢٤).\n٢ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٧/ ٣٤٧، ٣٤٨)، (ح ٧١٦٣).\nروياه من طريق راشد بن شداد الصنعاني، عن يعلى بن شداد. قال: حدثني أبي شداد بن أوس وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه. به مرفوعًا.\n٣ - وأورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه أحمد، والطبراني، والبزار ورجاله موثقون (١/ ١٨، ١٩).\nلكنه أورده في (١٠/ ٨١) ونسبه لأحمد فقط وقال: فيه راشد بن داود وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.\nوأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٤١٥) وقال: رواه أحمد بإسناد حسن.","vol":"1","page":395},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه راشد بن داود البرسمي أبو الملهب ويقال: أبو داود الصنعاني الدمشقي.\nقال ابن معين: ليس به بأس ثقة. وقال دحيم: هو ثقة عندي. قال البخاري: فيه نظر. وقال الدارقطني: ضعيف لا يعتبر به. وقال الحافظ ابن حجر: قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.\nتهذيب التهذيب (٣/ ٢٢٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (١/ ١٤٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: مختلف فيه وثقه ابن معين وضعفه الدارقطني (١/ ٢٩٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يظهر أن راشد بن داود مختلف فيه، كما قال الذهبي، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا، وقد حسن الحديث المنذري كما سبق ذكره -والله أعلم-.","vol":"1","page":396},{"text":"١٢٩ - حديث البراء مرفوعًا \"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات فهو كعتق نسمة\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه الحسن بن عطية (ضعفه الأزدي) (١).\n_________\n(١) قوله: (ضعفه الأزدي) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها. وكذا هي في (أ) والتلخيص.\n١٢٩ - المستدرك (١/ ٥٠١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا الحسن بن عطية، ثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، عن النبي -ﷺ- قال: \"من قال لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، فهو كعتاق نسمة\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" عدا قوله: \"عشر مرات\" (٤/ ٢٨٥).\nمن طريق عفان، حدثنا محمد بن طلحة، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء به مرفوعًا.\n٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" كتاب الأذكار، باب: فضل التسبيح والتهليل. موارد (ص ٥٧٨)، (ح ٢٣٢٧).\nمن طريق أحمد بن محمد بن الحسين. حدثنا شيبان بن أبي شيبة. حدثنا جرير بن حازم. قال: سمعت زبيد الأيامي يحدث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من عدة طرق. =","vol":"1","page":397},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الأول:\nوهو طريق الحاكم وفيه الحسن بن عطية بن نجيح القرشي أبو علي الكوفي البزار.\nقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حجر: وضعفه الأزدي. قال: فأظنه اشتبه بالذي قبله -يعني الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي- تهذيب التهذيب (٢/ ٢٩٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ١٦٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: صدوق.\nقلت: فعلى هذا فهو صدوق فالحديث بهذا الِإسناد حسن لذاته.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الإمام أحمد. أورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات (١٠/ ٨٥).\nوقال المنذري في الترغيب: رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح.\n* الطريق الثالث: وهو طريق ابن حبان وقد صححه.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته وقد جاء من طرق أخرى صحيحة. فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":398},{"text":"١٣٠ - حديث عبد الرحمن بن حماد. حدثنا حفص بن سليمان حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبيه طلحة قال: سألت رسول الله -ﷺ- عن تفسير سبحان الله قال: \"تنزيه (١) الله (عن) (٢) كل سوء\".\nقال: صحيح. قلت: لم يصح، فإن طلحة منكر الحديث، قاله البخاري، وحفص [واهي الحديث] (٣) وعبد الرحمن قال أبو حاتم: منكر الحديث.\n_________\n(١) في المستدرك (هو تنزيه) وما أثبته من (أ)، (ب) والتخليص.\n(٢) في (ب) والتخليص (من) وما أثبته من (أ) والمستدرك.\n(٣) في (أ) (واه في الحديث) وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n١٣٠ - المستدرك (١/ ٥٠٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق: أنبأ علي بن عبد العزيز، وزياد بن الخليل التستري، ومحمد بن أيوب البجلي، ومحمد بن شاذان الجوهري، ومحمد بن إبراهيم العبدي قالوا: ثنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي: ثنا عبد الرحمن بن حماد: ثنا حفص بن سليمان،: ثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله قال: سألت رسول الله -ﷺ- عن تفسير سبحان الله، قال: \"هو تنزيه الله عن كل سوء\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن حبان في المجروحين \"بنحوه\" (٢/ ٦٠).\nمن طريق عبد الرحمن بن حماد، عن طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله به مرفوعًا.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع \"بنحوه\" وقال: رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن حماد الطلحي وهو ضعيف بسبب هذا وغيره (١٠/ ٩٤، ٩٥). =","vol":"1","page":399},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٥٥٧) من رواية عبد الرحمن بن حماد الطلحي.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الرحمن بن حماد، وحفص بن سليمان. وطلحة بن يحيى بن طلحة.\nالأول: طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال أحمد: صالح الحديث.\nوقال ابن معين: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة والعجلي: ثقة وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة والنسائي: صالح. وقال ابن عدي: روى عنه الثقات وما بروايته عندي بأس. وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث صالحة. تهذيب التهذيب (٥/ ٢٧، ٢٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطىء (١/ ٣٨٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه جماعة. وقال البخاري: منكر الحديث.\nوقال أبو زرعة: صالح (٢/ ٤٥).\nقلت: فالذي يظهر أن أقل أحواله أنه صدوق.\nالئاني: حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزار الكوفي. وهو حفص بن أبي داود القاري.\nفيل أحمد: صالح وقال مرة: متروك الحديث. وروى عنه أنه قال: ما به بأس.\nوروي عن يحيى بن معين أنه قال: ليس بثقة وقال ابن المديني: ضعيف تركته على محمد. وقال البخاري: تركوه. وقال مسلم: متروك. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.\nوقال ابن خراشي: كذاب متروك يضع الحديث. تهذيب الكمال (١/ ٣٠٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك الحديث مع إمامته في القراءة (١/ ١٨٦). =","vol":"1","page":400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: مما تقدم يتبين أن حفص بن سليمان متروك الحديث.\nالثالث: عبد الرحمن بن حماد الطلحي من ولد طلحة بن عبيد الله.\nقال ابن حبان: يروي عن طلحة بن يحيى بنسخة موضوعة روى عنه ابن عائشة فلست أدري أوضعها أو قلبت عليه. وأيًا كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به لما أتى مما لا أصل له في الروايات على الأحوال كلها. المجروحين (٢/ ٦٠).\nوقال الذهبي وتبعه ابن حجر: قال أبو حاتم: منكر الحديث وقال ابن حبان وغيره: لا يحتج به. وقال الأزدي في الضعفاء: ضعيف.\nالميزان (٢/ ٥٥٧)، لسان الميزان (٣/ ٤١٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن طلحة بن يحيى أقل أحواله أنه صدوق.\nوأما حفص بن سليمان، وعبد الرحمن بن حماد. فالظاهر أنهما متروكان فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا والحمل فيه عليهما -والله أعلم-.","vol":"1","page":401},{"text":"١٣١ - حديث خلاد بن يحيى. حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن عبيد بن رفاعة [ابن رافع] (١) الزرقي عن أبيه قال: لما كان يوم أحد انكفأ المشركون فقال رسول الله -ﷺ-: \"استووا حتى أثني على ربي\" [فصاروا] (٢) خلفه صفوفًا ثم قال: \" اللهم لك الحمد كله لا مانع لما أعطيت ... إلخ\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: لم يخرجا لعبيد [وهو ثقة] (٣) والحديث مع [نظافة] (٤) إسناده منكر أخاف [أن يكون] (٥) موضوعًا.\nرواه عن خلاد، ابن أبي ميسرة.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (أبي رافع) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ٥٤٣).\n(٢) في (أ) (فبادروا) وفي (ب) (فساروا) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٥٠٧).\n(٤) في (أ)، (ب) (تظافر) وما أثبته من التلخيص (١/ ٥٠٧).\n(٥) في (أ)، (ب) (لا يكون) وما أثبته من التلخيص لأن عبارته أصرح في أن الحديث موضوع.\n١٣١ - المستدرك (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧): أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن الحسن بن أيوب، ثنا ابن أبي مسرة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا عبد الواحد بن أيمن المكي، عن عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه، قال: لما كان يوم أحد انكفأ المشركون. فقال رسول الله -ﷺ-: \"استووا حتى أثني على ربي\" فصاروا خلفه صفوفًا، فقال: \"اللهم لك الحمد كله. اللهم لا مانع لما بسطت. ولا باسط لما قبضت. ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت. ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، =","vol":"1","page":402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولا مقرب لما باعدت. ولا مباعد لما قربت، اللهم ابسط علينا من بركاتك، ورحمتك، وفضلك، ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم يوم القيامة، والأمن من يوم الخوف، اللهم عائذ بك من شر ما أعطيتنا، وشر ما منعتنا، اللهم حبب إلينا الِإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر، والفسوق، والعصيان. واجعلنا من الراشدين. اللهم توفنا مسلمين. وأحينا مسلمين. وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين. اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك. واجعل عليهم رجزك وعذابك إله الحق\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد في مسنده \"بنحوه\" (٣/ ٤٢٤).\n٢ - رواه البخاري في الأدب الفرد \"بنحوه\" باب: دعوات النبي -ﷺ- (ص ١٠٢، ١٠٣).\n٣ - ورواه أبو نعيم في الحلية \"طرفه الأول ثم قال: وذكر الدعاء\" (١٠/ ١٢٧).\n٤ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٥/ ٤٠)، (ح ٤٥٤٩).\n٥ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة \"بنحوها \" باب: الاستنصار عند اللقاء (ص ٣٩٦)، (ح ٦٠٩).\n٦ - ورواه البزار في مسنده \"بنحوه\" كشف الأستار عن زوائد البزار (٢/ ٣٢٩، ٣٣٠).\nوقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا إلا من حديث رفاعة، ولا رواه عن عبيد -قال إلا عبد الرحمن والصواب عبد الواحد- وهو مشهور لا بأس به روى عنه أهل العلم.\nرووه من طريق مروان بن معاوية. حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي. حدثنا عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيه به مرفوعًا. =","vol":"1","page":403},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونسبه السيوطي في الجامع الكبير للبغوي، والبارودي، والبيهقي في الدعوات عن رفاعة بن رافع (٢/ ٣٩٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن عبد الواحد بن أيمن.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم. وقد أعله الذهبي بما سبق ذكره.\nقلت: أما عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الزرقي.\nقال الحافظ ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات. واختلف في صحبته.\nورجح ابن حجر أنه ولد في عهد النبي -ﷺ- وذكر قصة تؤيد أنه كان في زمن عمر ابن عشر سنين وقال: وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين. وقال العجلي: ثقة.\nتهذيب التهذيب (٧/ ٦٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ولد في عهد النبي -ﷺ- وقال العجلي: ثقة (١/ ٥٤٣).\nوسكت عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٣٧).\nوقال الحزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص ٢٥٤).\nأما قول الذهبي لم يخرجا له شيئًا فهو في محله حيث لم يشر أحد من أصحاب الكتب السابقة أنهما رويا له أو أحدهما.\nوأما خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي أبو محمد الكوفي.\nفقال عنه أحمد: ثقة أو صدوق لكن كان يرى شيئًا من الإِرجاء. وقال ابن نمير: صدوق إلا أن في حديثه غلطًا قليلًا. وقال أبو حاتم: ليس بذاك المعروف محله الصدق وقال أبو داود: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: ثقة إنما أخطأ في حديث واحد. وقال العجلي: ثقة. وقال الخليلي: ثقة إمام. تهذيب التهذيب (٣/ ١٧٤، ١٧٥). =","vol":"1","page":404},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: صدوق رمي بالِإرجاء وهو من كبار شيوخ البخاري.\nوروى له البخاري (١/ ٢٣٠).\nوأما عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث المكي أبو يحيى بن أبي مسرة.\nفقال عنه ابن أبي حاتم: كتبت عنه بمكة ومحله الصدق (٥/ ٦).\nفالذي يظهر من كل ما تقدم أن عبيد بن رفاعة، وخلاد بن يحيى: ثقتان وأن ابن أبي مسرة صدوق، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\n* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند أحمد، والبخاري في الأدب ومن وافقهما.\nوقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (٦/ ١٢٢).\nوقال المعلق على كتاب عمل اليوم والليلة للنسائي: إسناده صحيح.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبيد بن رفاعة. ثقة، لكن لم يخرجا له شيئًا، وأن خلاد بن يحيى أيضًا ثقة وأما عبد الله بن أحمد، فهو صدوق، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم حسنًا لذاته.\nكما أن الحديث جاء من طريق آخر صحيحًا، كما عند أحمد والنسائي.\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":405},{"text":"١٣٢ - حديث جابر مرفوعًا \"ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا أدى (١) شكرها ... \" الحديث.\nقال: صحيح (٢). قلت: ليس بصحيح فيه عبد الرحمن بن قيس الرازي.\nقال أبو زرعة: كذاب.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (إلا وقد أدى) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا عند السيوطي في الصغير (٢/ ٤٨٧).\n(٢) في المستدرك (صحيح إلا أنهما لم يخرجا أبا معاوية) (١/ ٥٠٨)، وأبو معاوية هو عبد الرحمن بن قيس كما سيأتي.\n١٣٢ - المستدرك (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ صالح بن محمد الرازي، ثنا أبي، ثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس: حدثنا محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ما أنعم الله على عبد من نعمة، فقال: الحمد لله، إلا وقد أدى شكرها، فإن قالها الثانية، جدد الله له ثوابها، فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم والبيهقي في الشعب ورمز له بالصحة (٢/ ٤٨٧).\nوأورده المنذري في الترغيب واقتصر على تخريج الحاكم له وقال: وفي إسناده عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفراني واهي الحديث وهذا الحديث مما أنكر عليه (٢/ ٤٣٧، ٤٣٨).\n- وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة عبد الرحمن بن قيس (٢/ ٥٨٣) وقال: منكر. =","vol":"1","page":406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الرحمن بن قيس الرازي أبو معاوية الزعفراني.\nقال الذهبي عن عبد الصمد بن عبد الوارث: كان ابن مهدي يكذبه.\nوقال أحمد: حديثه ضعيف ولم يكن بشيء متروك الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الساجي: ضعيف. وقال صالح بن محمد: كان يضع الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.\nوقال الحاكم: روى عن محمد بن عمر وحماد بن سلمة أحاديث منكرة. ثم أورد له حديثًا وقال: وهذا موضوع وليس الحمل فيه إلا عليه. تهذيب التهذيب (٦/ ٢٥٨).\nوقال أبو حاتم: ذاهبْ الحديث. وقال أبو زرعة: كذاب. الجرح والتعديل (٥/ ٢٧٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك كذبه أبو زرعة وغيره (١/ ٤٩٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الأرجح في حال عبد الرحمن أنه متروك الحديث فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nوأما قول السيوطي: إنه صحيح فقد تعقبه المناوي في الفيض (٥/ ٤٢٩) بقول الذهبي هذا. وبقوله في الميزان كذبه ابن مهدي وغيره.\nكما أن الحاكم نفسه نسب عنه أنه أورد له حديثًا وقال: إنه موضوع والحمل فيه عليه كما سبق ذكره فكيف يصححه هنا؟\nفعلى ذلك يكون تعقب الذهبي في محله -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":407},{"text":"١٣٣ - حديث عبد الرحمن بن إسحاق. حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا نزل به هم أو غم قال: \"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث\".\nقال: صحيح. قلت: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة.\n_________\n١٣٣ - المستدرك (١/ ٥٠٩): أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أحمد بن موسى، ثنا إسحاق التميمي، ثنا وضاح بن يحيى النهشلي، حدثنا النضر بن إسماعيل البجلي: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود -﵁-، قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا نزل به هم، أو غم، قال: \"يا حي، يا قيوم برحمتك أستغيث\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (٢/ ٣٥١).\nولم أجد من أخرجه عن ابن مسعود غير الحاكم فالله أعلم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم أعله الذهبي بعلل.\nأولًا: أن عبد الرحمن بن مسعود لم يسمع من أبيه.\nقلت: عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي.\nقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة قليل الحديث وقد تكلموا في روايته عن أبيه وكان صغيرًا. فأما علي بن المديني فقال: قد لقي أباه عبد الله. وقال يحيى بن معين: لم يسمع من أبيه. وقال مرة: سمع من أبيه ومن علي. وقال أحمد، عن يحيى بن سعيد: مات ابن مسعود وعبد الرحمن ابن ست سنين أو نحو ذلك. وروي عن أحمد أنه قال: ما سفيان الثوري وشريك =","vol":"1","page":408},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فإنهما يقولان: سمع وأما إسرائيل فإنه يقول في حديث الضب سمعت.\nوقال العجلي: يقال: إنه لم يسمع من أبيه إلا حرقًا واحدًا \"محرم الحلال كمستحل الحرام\".\nوروى البخاري في التاريخ الصغير بإسناد لا بأس به عن القاسم بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: لما حضر عبد الله الوفاة قال له ابنه عبد الرحمن: يا أبت أوصني. قال: إبْكِ من خطيئتك.\nوروى البخاري في الكبير بسند أنه قال: إني مع أبي فذكر الحديث.\nوقال ابن المديني في العلل: سمع من أبيه حديثين. حديث الضب وحديث تأخير الوليد للصلاة. وقال أبو حاتم: سمح من أبيه وهو ثقة.\nوقال الحاكم: اتفق مشايخ الحديث أنه لم يسمع من أبيه انتهى.\nقال الحافظ ابن حجر: وهو نقل غير مستقيم. تهذيب التهذيب (٦/ ٢١٥، ٢١٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة، وقد سمع من أبيه، لكن شيئًا يسيرًا (١/ ٤٨٨).\nوقد رجح الشيخ أحمد شاكر ﵀ سماع عبد الرحمن من أبيه. قال: وهو الذي رجحه البخاري. تعليق أحمد شاكر على المسند (٥/ ٢٥٥).\nوقال الألباني: ثبت سماعه منه بشهادة جماعة من الأئمة منهم سفيان الثوري وشريك القاضي، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم -ثم أورد الحديث الذي رواه البخاري في الصغير- وقال: فلا عبرة بعد ذلك بقول من نفي سماعه منه لأنه لا حجة لديه على ذلك إلا عدم العلم بالسماع، ومن علم حجة على من لم يعلم. سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (١/ ١٧٨)، (ح ١٩٨).\nفالذي يظهر من كل ما تقدم أن الراجح هو سماع عبد الرحمن من أبيه.\nثانيًا: قال: إن عبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة.\nوالذي يظهر أنه يقصد عبد الرحمن بن إسحاق وليس عبد الرحمن بن مسعود، لأن عبد الرحمن بن مسعود ثقة كما سبق بيانه كما أن الذي بعده =","vol":"1","page":409},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي قال ابن حجر في التقريب: ثقة عابد.\nورمز لِإخراج البخاري له (٢/ ١١٨).\nوكذا هو ثقة كما في التهذيب (٨/ ٣٢١، ٣٢٢).\nكما أن ابن إسحاق هو الذي فيه كلام، هو ومن بعده كما سيأتي.\n١ - عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث أبو شيبة الواسطي الأنصاري ويقال الكوفي ابن أخت النعمان بن سعد.\nقال أبو داود: سمعت أحمد يضعفه. وقال أبو طالب عن أحمد: ليس بشيء منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن سعد، ويعقوب بن سفيان وأبو داود، والنسائي، وابن حبان: ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. تهذيب التهذيب (٦/ ١٣٦، ١٣٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٧٢).\n٢ - النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي أبو المغيرة القاص الكوفي إمام مسجدها.\nقال أحمد: ليس بقوي، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس حديثه بشيء وروي عنه أنه قال: كان صدوقًا، وكان لا يدري ما يحدث به.\nوقال العجلي: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ضعيف الحديث.\nوقال يعقوب بن سفيان: ضعيف. وقال النسائي، وأبو زرعة: ليس بقوي.\nوقال الدارقطني: صالح. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\nوقال ابن حبان: فحش خطؤه، وكثر وهمه فاستحق الترك. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٣٤، ٤٣٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ليس بالقوي (٢/ ٣٠١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ليس بالقوي (٣/ ٢٠٢، ٢٠٣). =","vol":"1","page":410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٣ - وضاح بن يحيى النهشلي الأنباري سكن الكوفة.\nكتب عنه أبو حاتم وقال: ليس بالمرضي. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه فإن اعتبر. يعتبر بما وافق فيه الثقات.\nالميز ان (٤/ ٣٣٤)، اللسان (٦/ ٢٢١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه.\nوأما عبد الرحمن بن إسحاق فهو ضعيف، والنضر بن إسماعيل ليس بالقوي، كما لخص حاله ابن حجر بذلك وكذلك الذهبي. ووضاح بن يحيى الذي يظهر أنه ضعيف أيضًا فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لضعف هؤلاء -والله أعلم-.\nإلا أن للحديث شاهدًا عن أنس قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا حزبه أمر قال: \"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث\".\nرواه ابن السني في عمل اليوم والليلة. باب: ما يقول إذا حزبه أمر (ص ١٣٢)، (ح٣٣٩).\nلكن فيه يزيد بن أبان الرقاشي. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٣) وأنه ضعيف.\nفعلى هذا يكون الحديث بهذا الشاهد حسنًا لغيره.\nوأما تصحيح السيوطي للحديث بسند الحاكم فقد تعقبه المناوي في الفيض حيث أورد كلام الحاكم على الحديث وتعقب الذهبي عليه ثم سكت على ذلك وهذا منه دليل على موافقته للذهبي في تعقبه (٥/ ١٦٣، ١٦٤).\nوقال الألباني في صحيح الجامع: حسن (٤/ ٢٣٤) والظاهر أنه حسنه لتقوية الشاهد له -والله أعلم-.","vol":"1","page":411},{"text":"١٣٤ - حديث أبي سلمة [الجهني] (١)، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال ابن مسعود مرفوعًا: \"ما أصاب مسلمًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن أمتك ... إلخ\".\nقال: [صحيح] (٢) على شرط البخاري إن سلم من إرسال عبد الرحمن عن أبيه.\nقلت: وأبو سلمة لا يدرى من هو. ولا رواية له في الكتب الستة.\n_________\n(١) ليست في أصل (أ) ومعلقة بهامشها وكذا هي في (ب)، والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا يستقيم المعنى على عدم ذكرها، لأن ما كان على شرطهما فهو صحيح، لكني أثبتها للتوضيح.\n١٣٤ - المستدرك (١/ ٥٠٩): أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا فضيل بن مرزوق: حدثني أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن مسعود -﵁-، قال رسول الله -ﷺ-:\"ما أصاب مسلمًا قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك وابن أمتك، ناصيتي في يدك ماضٍ فيَّ حكمك عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمْتَه أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاءَ حُزني، وذهاب همي. إلا أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحا\" قالوا: يا رسول الله! ألا نتعلم هذه الكلمات؟ قال: \"بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (١/ ٣٩١، ٤٥٢). =","vol":"1","page":412},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" موارد (ص ٥٨٩)، (ح ٢٣٧٢).\n٣ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١٠/ ٢٠٩، ٢١٠)، (ح ١٠٣٥٢).\nرووه من طريق فضيل بن مرزوق. حدثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود. به مرفوعًا.\nونسبه الألباني في السلسلة الصحيحة (ح ١٩٨) للحارث بن أبي أسامة في مسنده (ص ٢٥١)، وأبي يعلى (ق ١٥٦/ ١) من الطريق السابق.\nونسبه الهيثمي زيادة على ما سبق للبزار (١٠/ ١٣٦) وقال: رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني وقد وثقه ابن حبان.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن عن أبيه وقال الذهبي: وأبو سلمة لا يدري من هو ... إلخ أي أن الحديث فيه إرسال وفيه أيضًا أبو سلمة ويؤيد هذا أن الذهبى قال في الحديث السابق: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه.\nقلت: أما سماع عبد الرحمن من أبيه فالراجح أنه سمع منه كما سبق بيانه في الحديث الذي قبل هذا.\nأما أبو سلمة، فقال عنه الحافظ ابن حجر في التعجيل: أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن روى عنه فضيل بن مرزوق. مجهول قاله الحسيني وقال مرة: لا يدري من هو. وهو كلام الذهبي في الميزان (٤/ ٥٣٣).\nقال الحافظ ابن حجر: وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه. وقرأت بخط الحافظ ابن عبد الهادي يحتمل أن يكون خالد بن سلمة. قال ابن حجر: قلت: وهو بعيد، لأن خالدًا مخزومي وهذا جهني، التعجيل (ص ٤٩٠، ٤٩١).\nقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند: وترجمه الحافظ في لسان =","vol":"1","page":413},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الميزان ... ثم قال: والحق أنا مجهول الحال وابن حبان يذكر أمثاله في الثقات ويحتج به في الصحيح إذا كان ما رواه ليس بمنكر. انتهى.\nقلت: لم أجد أبا سلمة الجهني مترجمًا في اللسان بل ترجمه الحافظ في التعجيل كما سبق قوله، ولم أجد هذا الكلام في التعجيل بل فيه ما سبق ذكره فقط. -والله أعلم-.\nقال الشيخ أحمد شاكر: وهذه دعوى من الحافظ فكلهم يحتجون في توثيق الراوي بذكر ابن حبان إياه في الثقات إذا لم يكن مجروحًا بشيء ثابت، وفضلًا عن هذا فإن البخاري ترجمه في الكنى برقم (٣٤١) فلم يذكر فيه جرحًا وهذا مع ذاك يرفعان جهالة حاله، أو يكفيان في الحكم يتوثيقه، وأما ظن ابن عبد الهادي أنه خالد بن سلمة فإنه بعيد كما قال الحافظ، وأقرب منه عندي أن يكون هو \"موسى بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن الجهني\" ويكنى أبو سلمة فإنه من هذه الطبقة. وقد سبق توثيقه عند حديث (١٤٩٦).\nوقال الشيخ أحمد هناك: أبو عبد الله مولى جهينة هو موسى بن عبد الله الجهني ويقال في كنيته \"أبو سلمة\" وهو ثقة.\nتعليق الشيخ أحمد شاكر على مسند الإِمام أحمد (٥/ ٢٦٦، ٢٦٧).\nوقال الألباني في الأحاديث الصحيحة رقم (١٩٨) بعد أن ذكر قول الحافظ في التعجيل.\nقلت: وما استبعده الحافظ هو الصواب لما سيأتي ووافقه على ذلك الشيخ أحمد شاكر ثم ذكر قول الشيخ أحمد شاكر بأن المقصود هو موسى بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن الجهني.\nفقال: قلت: وما استقر به الشيخ أحمد شاكر هو الذي أجزم به بدليل ما ذكره مع ضميمة شيء آخر وهو أن موسى الجهني قد روي حديثًا آخر عن القاسم بن عبد الرحمن به وهو الحديث الذي قبله -وهو حديث (١٩٧) في السلسلة الصحيحة- فإذا ضمت إحدى الروايتين إلى الأخرى ينتج أن الراوي عن القاسم هو \"موسى أبو سلمة الجهني\" وليس في الرواة من اسمه =","vol":"1","page":414},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موسى الجهني إلا موسى بن عبد الله الجهني وهو الذي يكنى بأبي سلمة وهو ثقة من رجال مسلم. وكان الحاكم أشار إلى هذه الحقيقة حين قال في الحديث: صحيح على شرط مسلم. فإن معنى ذلك أن رجاله رجال مسلم ومنهم أبو سلمة الجهني. ولا يمكن أن يكون كذلك إلا إذا كان هو موسى بن عبد الله الجهني.\nسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (رقم ١٩٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الرحمن سمع من أبيه وأن أبا سلمة هو موسى بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن الجهني وهو من رجال مسلم كما في التقريب (٢/ ٢٨٥).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا على شرط مسلم.\nوقد قال ذلك الألباني كما سبق ذكره.\nوقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. وقال الهيثمي: رجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة وقد وثقه ابن حبان.\nفعلى هذا يكون تعقب الذهبي ليس في محله -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":415},{"text":"١٣٥ - حديث ابن مسعود مرفوعًا \"من قال: أستغفر الله [العظيم] (١) الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه (ثلاثًا) (٢) غفرت (له) (٣) ذنوبه وإن كان فارًا من الزحف\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه أبو سنان ضرار بن مرة، لم يخرج له البخاري.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب) (ثلثًا) تحريف وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n١٣٥ - المستدرك (١/ ٥١١): أنبأنا أبو بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من قال: استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ثلاثًا. غفرت له ذنوبه، وإن كان فارًا من الزحف\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه عن ابن مسعود غير الحاكم.\nوقد أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٨١٢).\nكما أورده المنذري في الترغيب عن زيد مرفوعًا. ونسبه لأبي داود والترمذي عن زيد قال: ورواه الحاكم من حديث ابن مسعود (٢/ ٤٧٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم على شرطهما وقال الذهبي: لم يخرج البخاري لأبي سنان. قلت: أبو سنان هو: ضرار بن مرة الكوفي أبو سنان الشيباني الأكبر. قال ابن المديني عن يحيى القطان: كان ثقة. وقال أحمد: كوفي ثبت. وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث مبرور صاحب سنة وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة ثبت. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٥٧). =","vol":"1","page":416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: ثقة ثبت (١/ ٣٧٤).\nوقد رمز في التهذيب، والتقريب على أن مسلمًا أخرج له في صحيحه وأما البخاري فإنه أخرج له في الأدب المفرد. ولم يخرج له في صحيحه.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن أبا سنان ثقة ثبت إلا أنه ليس من رجال البخاري فيكون الحديث صحيحًا، لكنه ليس على شرط البخاري.\nفعلى هذا يكون تعقب الذهبي في محله. حيث إن أبا سنان لم يخرج له البخاري.\nكما أن للحديث شاهدًا عن زيد مولى رسول الله -ﷺ- \"بلفظ مقارب لحديث ابن مسعود\".\n١ - رواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: في الاستغفار (٢/ ٨٥) (ح ١٥١٧).\n٢ - ورواه الترمذي. كتاب الدعوات، باب: ١١٩ (٥، ٥٦٨، ٥٦٩) (ح ٣٥٧٧).\nوقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوقال المنذري في الترغيب: إسناده جيد متصل (٢/ ٤٧٠).\n-والله أعلم-.","vol":"1","page":417},{"text":"١٣٦ - حديث محمد بن عقبة، عن أم هانيء. قلت: يا رسول الله إني\nامرأة قد كبرت وضعفت فدلني على عمل قال: \" كبِّري الله مائة ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: زكريا ضعفوه (١) وسقط من بين محمد بن عقبة، وأم هانىء.\n_________\n(١) في التلخيص (ضعيف) وما أثبته من (أ)، (ب).\n١٣٦ - المستدرك (١/ ٥١٣ - ٥١٤): حدثنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى القزاز، ثنا زكريا بن منظور.\nحدثني محمد بن عقبة، عن أم هانئ بنت أبي طالب -﵂- قالت: قلت يا نبي الله إني امرأة قد كبرت وضعفت، فدلني على عمل.\nقال: \"كبري الله مائة مرة، واحمدي الله مائة مرة، وسبحي الله مائة مرة، فهو خير لك من مائة بدنة متقبلة، وخير من مائة فرس مسرج ملجم في سبيل الله، وخير من مائة رقبة متقبلة. وقول لا إله إلا الله لا يترك ذنبًا ولا يشبهها عمل\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن ماجة \"بنحوه\" كتاب الأدب، باب: فضل التسبيح (٢/ ١٢٥٢)، (ح ٣٨١٠).\nوقال المعلق: في الزوائد في إسناده زكريا وهو ضعيف.\nرواه من طريق زكريا بن منظور. حدثني محمد بن عقبة بن أبي مالك، عن أم هانئ. وهو طريق الحاكم.\n٢ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٦/ ٣٤٤).\n٣ - ورواه البيهقي في شعب الِإيمان، (١/ ٣٧٩، ٣٨٠). نسبه الألباني في السلسلة الصحيحة له (ح ١٣١٦).\nروياه من طريق سعيد بن سليمان. قال: حدثنا موسى بن خلف. قال: =","vol":"1","page":418},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح عن أم هانئ بنت أبي طالب به مرفوعًا.\n٤ - وأورده الهيثمي ونسبه لأحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط قال: وأسانيدهم حسنة (١٠/ ٩٢) ولم أجده في الكبير- فالله أعلم-.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير وقال: حسن (٢/ ٢٦٩).\nدراسة الِإسناد.\nهذا الحديث روي من طريقين عن أم هانئ:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وابن ماجه وقد أعله الذهبي بعلتين.\nالأولى: أن في الإِسناد سقطًا بين محمد بن عقبة وأم هانئ.\nالثانية: أن زكريا ضعيف.\nأما ذكره للسقط فلم يتبين لي حيث إن محمد بن عقبة عُدَّ من الرواة عن أم هانئ كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٢٤٤)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٤٦).\nأما من ناحية الولادة والوفاة فلم أجد من ذكر لمحمد بن عقبة وفاة ولا ولادة.\nوقد أورد الحديث الألباني في السلسلة ولم يعلق عليه شيئًا.\nبل ذكر قول الذهبي، ثم قال: كذا الأصل لم يسم الساقط.\nقلت: الذي يظهر أنه ليس فيه سقط بينهما لما سبق ذكره كما أن المعلق على ابن ماجة أعله بزكريا فقط ولم يذكر أن هناك سقطًا -والله أعلم-.\nالثانية: أن في الِإسناد زكريا بن منظور ويقال اسم جده عقبة بن ثعلبة بن أبي مالك ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور بن ثعلبة القرظي أبو يحيى المدني القاضي حليف الأنصار.\nوقد سبق بيان حاله عند حديث (١١٦) وأنه ضعيف.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. =","vol":"1","page":419},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند أحمد ومن وافقه.\nقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد، والطبراني، في الكبير والأوسط وأسانيدهم حسنة. وقال المنذري في الترغيب: رواه أحمد، والطبراني في الأوسط بإسناد حسن (٢/ ٤٢٦).\nوقال الساعاتي في الفتح الرباني: سنده عند الجميع حسن.\nوقال الألباني عن طريق أحمد والبيهقي: إسناده حسن رجاله ثقات السلسلة الصحيحة (١٣١٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف، لكن الطريق الثاني حسن فعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":420},{"text":"١٣٧ - حديث عائشة مرفوعًا \"ما أنعم الله على عبد نعمة ... \" الحديث.\nقال: لا أعلم (به) (١) مجروحًا. قلت: بلى. قال ابن عدي: محمد بن جامع العطار -يعني الذكور في إسناده- لا يتابع على أحاديثه.\n_________\n(١) في (ب) (به)، وفي التلخيص (فيهم) وفي المستدرك (لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح) وما أثبته من (أ) وعلى كل العبارات يستقيم المعنى.\n١٣٧ - المستدرك (١/ ٥١٤): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأنا زياد بن الخليل التستري، حدثنا محمد بن جامع العطار، حدثنا السكن بن أبي السكن البرجمي، حدثنا الوليد بن أبي هشام، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"ما أنعم الله على عبد نعمة، فعلم أنها من عند الله، إلا كتب الله له شكرها قبل أن يحمده عليها، وما أذنب عبد ذنبًا فندم عليه إلا كتب الله له مغفرة قبل أن يستغفره، وما اشترى عبد ثوبًا بدينار أو نصف دينار فلبسه، فحمد الله عليه إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم والبيهقي في شعب الإِيمان.\nقال: وتعقب (١/ ٦٩٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن جامع البصري العطار.\nقال ابن عدي: لا يتابع على أحاديثه وضعفه أبو يعلى. وقال أبو حاتم: =","vol":"1","page":421},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كتبت عنه وهو ضعيف الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال عبدان: كانوا يضعفونه. وقال الدارقطني في العلل: ليس بالقوي.\nوقال ابن عبد البر: متروك الحديث. الميزان (٣/ ٤٩٨)، اللسان (٥/ ٩٩).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن محمد بن جامع ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":422},{"text":"١٣٨ - حديث أبي بكر بن أبي مريم. [حدثنا أبو الأحوص حكيمٍ بن عمير] (١)، وحبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء مرفوعا \"لا يدع رجل منكم أن يعمل ألف حسنة حين يصبح يقول: سبحان الله وبحمده مائة مرة\".\nقال: صحيح. قلت: أبو بكر واه وفي المسند انقطاع.\n_________\n(١) في المستدرك (حدثنا الأحوص بن حكيم، عن عمير). وفي (أ)، (ب) والتلخيص (الأحوص بن حكيم) وما أثبته من مسند الإِمام أحمد. والذي يظهر أنه هو الصواب، لأن أبا بكر بن أبي مريم لم يرو عن الأحوص بن حكيم وإنما روى عن حكيم أبي الأحوص كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٨٣).\n١٣٨ - المستدرك (١/ ٥١٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف بن سفيان الطائي، ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، ثنا الأحوص بن حكيم، عن عمير، وحبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا يدع رجل منكم أن يعمل ألف حسنة حتى يصبح، يقول: سبحان الله وبحمده مائة مرة، فإنها ألف حسنة، وإنه لم يعمل إن شاء الله مثل ذلك في يومه من الذنوب، ويكون ما عمل خير سوى ذلك وافرًا\".\nتخريجه:\n١ - رواه لإِمام أحمد \"بلفظ مقارب\" (٥/ ١٩٩).\nرواه من طريق أبي بكر بن مريم. حدثنا أبو الأحوص حكيم بن عمير.\nوحبيب بن عبيد الله عن أبي الدرداء به مرفوعًا.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني. وقال: فيه أبو بكر وهو ضعيف (١٠/ ٩٤).\nونسبه الساعاتي للطبراني في الكبير قال وفي إسناده أبو بكر ضعيف ضعفه الهيثمي، والذهبي (١٤/ ٢٢٢، ٢٢٣). =","vol":"1","page":423},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: لم أجده عند الطبراني في الكبير المطبوع -والله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بعلتين:\nالأولى: أن في المسند انقطاعًا.\nقلت: كل رواة المسند قد صرحوا بالتحديث من بعضهم بعضًا إلا حكيم بن عمير أبا الأحوص، وحبيب بن عبيد الراويين عن أبي الدرداء فلم يصرحا بالتحديث. فأما أبو الأحوص حكيم بن عمير بن الأحوص العنسي.\nفلم يذكر أنه روى عن أبي الدرداء كما في تهذيب الكمال عند ترجمة حكيم (١/ ٣٢٠) ولم يتبين لي من ناحية الوفاة والولادة وكذا حبيب بن عبيد الرحبي أبو حفص الشامي لم يذكر أنه روى عن أبي الدرداء عند ترجمة حبيب كما في تهذيب الكمال (١/ ٢٢٨).\nوأما من ناحية الولادة والوفاة فإنه لم يتبين لي أيضًا، لكن قال ابن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبي يقول: حبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء مرسل (ص٢٩).\nفالذي يظهر من كل ما تقدم أن حكيم بن عمير، وحبيب بن عبيد لم يدركا أبا الدرداء.\nالعلة الثانية: أن فيه أبا بكر بن عبد الله بن أبي بكر الغساني الشامي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٢) وأنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن المسند فيه انقطاع وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف كما قال الذهبي.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":424},{"text":"١٣٩ - حديث عائشة مرفوعًا \"في الدعاء لقضاء الدين\".\nقال: صحيح. قلت: [الحكم] (١) ليس بثقة. قال جامعه: وكذا رأيته في نسخة شيخنا صلاح الدين العلائي (٢) وصوابه الحكم بن عبد الله الأيلي فإنه الذكور في إسناده.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (الحسن) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه والظاهر أن ابن الملقن أخذ من نسخة للتلخيص فيها (الحسن) وعلى ذلك يدل كلامه.\n(٢) سبقت ترجمته في المقدمة عند موضوع شيوخ ابن الملقن.\n١٣٩ - المستدرك (١/ ٥١٥): حدثنا أبو بكر محمد بن بالويه، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، ثنا الحجاج بن المنهال، ثنا عبد الله بن عمر النميري، عن يونس بن يزيد الأيلي، حدثني الحكم بن عبد الله الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -﵂- قالت: دخل علي أبو بكر، فقال: هل سمعت من رسول الله -ﷺ- دعاء علمنيه؟ قلت: ما هو؟ قال: كان عيسى بن مريم يعلمه أصحابه، قال: لو كان على أحدكم جبل ذهب دينًا، فدعا الله بذلك، لقضاه الله عنه: اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني، فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. قال أبو بكر الصديق -﵁-: كانت عليَّ بقية من الدين، وكنت للدين كارهًا، فكنت أدعو الله بذلك، فأتاني الله بفائدة، فقضاه الله عني. قالت عائشة ﵂: كان لأسماء بنت عميس علي دينار وثلاثة دراهم، فكانت تدخل علي فأستحي أن أنظر في وجهها، لأني لا أجد ما أقضيها، فكنت أدعو بذلك، فما لبثت إلا يسيرًا حتى رزقني الله رزقًا، ما هو بصدقة ولا ميراث، فقضاه الله عني وقسمت في أهلي قسمًا حسنًا، وحليت ابنة عبد الرحمن بثلاث أواق ورق، وفضل لنا فضل حسن.\nتخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في الجمع (١٠/ ١٨٦) من دون قصة أبي بكر في =","vol":"1","page":425},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قضاء دينه ومن دون قصة عائشة أيضًا. وقال: رواه البزار وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور (١/ ٩) وقال: أخرجه البزار، والحاكم، والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي أبو عبد الله.\nقال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال السعدي، وأبو حاتم: كذاب. وقال النسائي، والدارقطني، وجماعة: متروك الحديث. وقال البخاري: تركوه. وقال مسلم: منكر الحديث. وقال ابن أبي الحواري وغيره من أصحاب الحديث: ليس يعرف بدمشق كذاب إلا رجلين الحكم بن عبد الله الأيلي، ويزيد بن ربيعة بن يزيد. وقال ابن خزيمة: لست أحتج به. وقال ابن المديني: ليس بشيء. وقال يحيى بن حسان متروك. وقال أبو زرعة: متروك الحديث. وقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم. الميزان (١/ ٥٧٣، ٥٧٤)، لسان الميزان (٢/ ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٣٤).\nوقال الذهبي في الضعفاء: متروك متهم (ص ٦٩/ ١٠٧٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الذي عليه أغلب العلماء أنه متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":426},{"text":"١٤٠ - حديث زيد بن ثابت أن رسول الله -ﷺ- علمه وأمره أن يتعاهد أهله في كل صباح \"لبيك اللهم لبيك ... إلخ\".\nقال: صحيح. قلت: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف (فأين الصحه)؟ (١).\n_________\n(١) قوله: (فأين الصحة) ليست في (ب) وما أثبته من (أ)، والتلخيص.\n١٤٠ - المستدرك (١/ ٥١٦ - ٥١٧): أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا أبو الموجه، ثنا علي بن خشرم، أنبأ عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن زيد بن ثابت -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- علمه، وأمره أن يتعاهد أهله في كل صباح البيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وإليك اللهم ما قلت من قول أو حلفت من حلف أو نذرت من نذر فمشيئتك بين يدي ذلك كله، ما شئت كان وما لم تشأ لا يكون، ولا حول ولا قوة إلا بك إنك على كل شيء قدير. اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت، وما لعنت من لعن فعلى من لعنت، أنت ولي في الدنيا والآخرة، توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين. اللهم إني أسألك الرضى بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، وشوقًا إلى لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، وأعوذ بك أن أظلم أو أعتدي أو يعتدى علي، أو أكسب خطيئة أو ذنبًا لا تغفره. اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة ذا الجلال والإِكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأشهدك وكفى بك شهيدًا أني أشهد أنه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير. وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق، والساعة آتية لا ريب فيها وإنك تبعث من في القبور، وإنك إن تكلني إلى نفس تكلني إلى ضعف وعورة وذنب وخطيئة. وإني لا أثق إلا =","vol":"1","page":427},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= برحمتك، فاغفر لي ذنوبي كلها، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. وتب علي إنك أنت التواب الرحيم\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \" بنحوه\" (٥/ ١٩١).\n٢ - ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة \"بنحوه مختصرًا\" (ص ٢٧، ٢٨)، (ح ٤٧).\n٣ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٥/ ١٢٨، ١٢٩)، (ح ٤٨٠٣).\nرووه من طريق أبي بكر بن أبي مريم، حدثنا ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء، عن زيد بن ثابت، به مرفوعًا.\nوهذا طريق الحاكم إلا أنهم زادوا أبا الدرداء في الِإسناد.\n- ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٥/ ١٧٤، ١٧٥)، (ح ٤٩٣٢).\nمن طريق معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن زيد بن ثابت به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ضمرة بن حبيب.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي بكر الغساني الشامي. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٢) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: ولم يتفرد أبو بكر بن أبي مريم بالحديث عن ضمرة بن حبيب بل تابعه معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي قاضي الأندلس. وقد سبق بيان حاله أيضًا عند حديث ورقم (١٠١) وأنه مختلف فيه. فيكون حديثه حسنًا فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\nوبإسناد الحاكم ومن وافقه حسن لغيره.\nقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف (١٠/ ١١٢، ١١٣).","vol":"1","page":428},{"text":"١٤١ - حديث ابن مسعود عن رسول الله -ﷺ- أنه كان يدعو: \"اللهم احفظني بالإِسلام قائمًا ... إلخ\".\nقال: على شرط البخاري. قلت: فيه أبو الصهباء. ولم يخرج له البخاري.\n_________\n١٤١ - المستدرك (١/ ٥٢٥): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن أيوب العلاف بمصر: ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الصهباء، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أخبره ابن مسعود -﵁-، عن رسول الله -ﷺ- أنه كان يدعو: \"اللهم احفظني بالِإسلام قائمًا، واحفظني بالإِسلام قاعدًا، واحفظني بالإِسلام راقدًا، ولا تشمت بي عدوًا حاسدًا، اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك. وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط ورمز له بالصحة (١/ ٢٢٢).\nوقال الألباني في صحيح الجامع: حسن (١/ ٣٩٨، ح ١٢٧١).\nوأما المنذري فسكت عنه في الفيض (٢/ ١٢٠، ١٢١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال الحاكم عنه: على شرط البخاري، ورده الذهبي بأن فيه أبا الصهباء لم يخرج له البخاري.\nقلت: أبو الصهباء هو: صهيب أبو الصهباء البكري البصري.\nقال أبو زرعة: ثقة. وقال النسائي: بصري ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات له ذكر في صحيح مسلم. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٣٩) ولم يرمز لرواية البخاري له.\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٣٧٠). =","vol":"1","page":429},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: وثقه أبو زرعة. وقال النسائي: ضعيف (٢/ ٣٢).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو زرعة: ثقة. وقال النسائي: ضعيف (ص١٧٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: الذي يظهر أن صهيبًا مختلف فيه. فيكون حديثه حسنًا، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. وعلى ذلك جرى الألباني كما سبق -والله أعلم-.","vol":"1","page":430},{"text":"١٤٢ - حديث [بريدة] (١) قال: قال لي رسول الله -ﷺ-: \"قل اللهم إني ضعيف إني ضعيف فقوني ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه أبو داود الأعمى الأزدي (٢) وهو متروك الحديث.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (يزيد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه (الأودي) وما أثبته من (أ)، (ب) ولم أجد أحدًا من كتب التراجم ذكر هذا النسب له. إلا أن المناوي في الفيض ذكره فقال: (الأزدي) (٤/ ٥٢٢).\n١٤٢ - المستدرك (١/ ٥٢٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ موسى بن إسحاق الأنصاري، وإسماعيل بن قتيبة السلمي، قالا ثنا أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا ابن فضيل: عن العلاء بن المسيب، عن أبي داود الأودي، عن بريدة الأسلمي قال: قال لي رسول الله -ﷺ-: \"قل: اللهم إني ضعيف فقو فيَّ رضاك ضعفي، وخذ لي الخير بناصيتي، واجعل الإِسلام منتهى رضائي. اللهم إني ضعيف فقوني، وإني ذليل فأعزني، وإني فقير فارزقني\".\nتخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨٢) ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: فيه أبو داود الأعمى وهو ضعيف جدًا.\n٢ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٢٥٧) ونسبه للحاكم فقط ورمز له بالصحة.\nلكن المناوي في الفيض ذكر قول الحاكم ورد الذهبي عليه. ثم سكت على ذلك ومعناه الموافقة على قول الذهبي (٤/ ٥٢٢).\nوقال الألباني: موضوع. ضعيف الجامع الصغير (٤/ ١٢٣)، (ح ٤١٠٤).=","vol":"1","page":431},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى الهمداني الدارمي السبيعي الكوفي.\nقال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عن نفيع، وقال عفان: قال همام: قدم علينا أبو داود فجعل يقول: حدثنا البراء. وحدثنا زيد بن أرقم، فأتينا قتادة فحدثناه عنه فقال: كذب، إنما كان هذا سائلًا يتكفف الناس قبل الطاعون. وقال شريك: دخلت على أبي داود الأعمى فجعل يقول: سمعت سعيدًا، وسمعت ابن عمر، وسمعت ابن عباس. ثم أعادها في ذلك المجلس فجعل حديث ذا لذا. وقال أحمد: يقول أبو داود: سمعت العبادلة. ولم يسمع منهم شيئًا وقال ابن معين: يضع الحديث ليس بشيء. وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال الترمذي: يضعف في الحديث. وقال النسائي: متروك.\nوقال الساجي: كان منكر الحديث يكذب. وقال الدارقطني، والدولابي: متروك. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم وأجمعوا على ترك الرواية عنه. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك وقد كذبه ابن معين (٢/ ٣٠٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: تركوه وكان يترفض (٣/ ٢٠٨، ٢٠٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الراجح من أقوال العلماء أن نفيعًا متروك، وقد لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":432},{"text":"١٤٣ - حديث أبي أمامة. كان رسول الله -ﷺ- إذا رفعت المائدة قال: \"الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا\".\nقال: على شرط البخاري. قلت: قد أخرجه [البخاري] (١) مرتين.\nرأيته كذلك حاشية (٢).\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص للتوضيح.\n(٢) قوله: (رأيته كذلك حاشية) ليس في التلخيص. فهو من كلام ابن الملقن.\n١٤٣ - المستدرك (١/ ٥٢٨): حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك -إملاء ببغداد-، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا رفعت المائدة قال: \"الحمد لله كثيرًا طيبًا فيه غير مكفى، ولا مودع، ولا مستغني عنه ربنا\".\nتخريجه:\n١ - رواه البخاري \"بلفظه\" صحيح البخاري بشرحه فتح الباري.\nكتاب الأطعمة- ٥٤ باب: ما يقول إذا فرغ من طعامه (٩/ ٥٨٠)، (ح ٥٤٥٨).\nقال: حدثنا أبو نعيم. حدثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة مرفوعًا. ورواه أيضًا من طريق آخر \"بنحوه مختصرًا\".\nقال: حدثنا أبوعاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة أن النبي -ﷺ- إذا فرغ من طعامه- وقال مرة: إذا رفع مائدته. قال: \"الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفى ولا مكفور -وقال مرة-: لك الحمد ربنا غير مكفى ولا مودع. ولا مستغنى ربنا\" (٥٤٥٩).\nقلت: فعلى ذلك يكون تعقب الذهبي في محله بقوله: أخرجه البخاري مرتين.","vol":"1","page":433},{"text":"١٤٤ - حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه كان رسول الله -ﷺ- يعلم من أسلم أن يقول: \"اللهم اهدني وارزقني ... إلخ\".\n[قال: على شرط مسلم. قلت: خرجه مسلم] (١).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (قال: صحيح. قلت: فيه بكر بن كبار قال النسائي: ليس بثقة) وما أثبته من التلخيص.\nوالظاهر أن ابن الملقن خلط بين هذا الحديث والحديث الذي بعده حيث إننا إذا نظرنا إلى سند حديث أبي مالك الأشجعي لم نجد في سنده من اسمه بكر بن بكار. كما أن مسلمًا قد أخرج هذا الحديث كما سيأتي.\nوبكر بن بكار هذا في سند الحديث الذي بعد حديث أبي مالك.\nوهو حديث عائشة قال: كان رسول الله -ﷺ- يقول: \"اللهم عافني في جسدي ... الحديث\" قال الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: قلت: بكر قال النسائي: ليس بثقة. ولم يذكر ابن الملقن هذا الحديث في مختصره.\nوسأذكره مع الأحاديث التي لم يذكرها ابن الملقن في آخر الكتاب إن شاء الله مع تخريجه ودراسة إسناده.\n١٤٤ - المستدرك (١/ ٥٢٩ - ٥٣٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد: ثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه قال: كان رسول الله -ﷺ- يعلم من أسلم أن يقول: \"اللهم اهدني وارزقني وعافني وارحمني\".\nتخريجه:\n١ - أخرجه مسلم من طريقين عن أبي مالك الأشجعي هكذا.\nقال: حدثنا أبو كامل الجحدري. حدثنا عبد الواحد -يعني ابن زياد- حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه =","vol":"1","page":434},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم- يعلم من أسلم أن يقول: \"اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني، وارزقني\" (ح ٣٥).\nورواه من طريق آخر.\nقال: حدثنا سعيد بن أزهر الواسطي. حدثنا أبو معاوية. حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي -ﷺ- الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات \"اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني\" (ح ٣٦).\nورواه أيضًا من طريق ثالث بنحو ما مضى (ح ٣٧).\nكتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار- ١٠ باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٤/ ٢٠٧٣).\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" من طريق أبي مالك الأشجعي.\nكتاب الدعاء - ٤ باب: الجوامع من الدعاء (٢/ ١٢٦٤)، (ح ٣٨٤٥).\nوعلى ذلك فتعقب الذهبي على الحاكم في محله -والله أعلم-.","vol":"1","page":435},{"text":"١٤٥ - حديث ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- كان يدعو: \"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ... الحديث\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: خرجه [مسلم] (١).\n_________\n(١) في (أ) (من) كلمة غير واضحة وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n١٤٥ - المستدرك (١/ ٥٣١): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الحسن ومحمد بن إسماعيل، قالا ثنا هارون بن سعيد الأيلي: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني حفص بن ميسرة، ويعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -﵄- أن رسول الله -ﷺ- كان يدعو، فيقول: \"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحول عافيتك، ومن فجاءة نقمتك، ومن جميع سخطك\".\nتخريجه:\n١ - رواه مسلم هكذا قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة.\nحدثنا ابن بكير. حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: كان من دعاء رسول الله -ﷺ- \"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك\" وهو طريق الحاكم.\nكتاب الدعاء- ٢٦ باب: أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان الفتن بالنساء (٤/ ٢٠٩٧)، (ح ٩٦).\n٢ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" من طريق يعقوب بن عبد الرحمن وهو طريق الحاكم.\nكتاب الصلاة، باب: في الاستغفار (٢/ ٩١)، (ح ١٥٤٥).\nوعليه فتعقب الذهبي على الحاكم في محله -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":436},{"text":"١٤٦ - حديث عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن (جده) (١) عن [صيفي] (٢) مولى [أبي] (٣) أيوب، عن أبي اليسر السلمي أن رسول الله -ﷺ- كان يدعو: \"اللهم إنى أعوذ بك من الهدم والتردي ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: أخرجه أبو داود والنسائي من طرق وليس فيه (عن جده) (٤).\n_________\n(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها وهي في (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) (ضيفي) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، تهذيب التهذيب (٤/ ٤٤١).\n(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، تهذيب التهذيب (٤/ ٤٤١).\n(٤) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها وهي في (أ) والتلخيص.\n١٤٦ - المستدرك (١/ ٥٣١): حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعد بن أبي هند، عن جده أبي هند، عن صيفي مولى أبي أيوب، عن أبي اليسر السلمي -واسمه كعب بن عمرو- أن النبي -ﷺ- كان يدعو يقول: \" اللهم إني أعوذ بك من الهدم والتردي والهرم، والغم، والغرق والحرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك لديغًا\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٣/ ٤٢٧).\nمن طريق أبي ضمرة قال حدثني عبد الله بن سعيد، عن جده أبي هند، عن صيفي، عن أبي اليسر السلمي وهو طريق الحاكم.\n- ورواه أحمد \"بنحوه\" (٣/ ٤٢٧). =","vol":"1","page":437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه أبو داود \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة، باب: في الاستعاذة (٢/ ٩٢)، (ح ١٥٥٢).\nروياه من طريق مكي بن إبراهيم. حدثني عبد الله بن سعيد، عن صيفي مولى أبي أيوب، عن أبي اليسر به مرفوعًا.\n٣ - ورواه النسائي من ثلاثة طرق.\nفرواه من طريق الفضل بن موسى، وأنس بن عياض، ومحمد بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد، عن صيفي، عن أبي اليسر.\nكتاب الاستعاذة، باب: الاستعاذة من التردي والهدم (٨/ ٢٨٣).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الذهبي: أخرجه أبو داود، والنسائي من طرق وليس فيه عن جده.\nقلت: وهذا الكلام في محله كما سبق تبيينه.\nولم أجد أحدًا ترجم لأبي هند جد عبد الله بن سعيد هذا كما أنه لم يُذكر من الرواة عن صيفي. وذكر من الرواة عن صيفي عبد الله بن سعيد بن أبي هند كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦١٤).\nكما أن أبا هند جد عبد الله بن سعيد لم يذكُر من شيوخ عبد الله بن سعيد وذكر أن من شيوخه صيفي كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٨٩).\nأما من ناحية الولادة والوفاة فلم يتبين لي هل سمع عبد الله بن سعيد من صيفي أو لا؟ لكن عبد الله بن سعيد هذا وثقه أكثر العلماء كما في تهذيب التهذيب (٥/ ٢٣٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم (١/ ٤٢٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق (٢/ ٩٢).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه أحمد، وابن معين، وأبو داود. وأما أبو حاتم فقال: ضعيف الحديث (ص ١٩٩). =","vol":"1","page":438},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: الذي يظهر مما تقدم أن عبد الله بن سعيد ثقة إلا أنه لم يصرح بالتحديث عن صيفي، لكن لم يصفه أحد بالتدليس حتى يعل به. فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الإِسناد صحيحًا متصلًا -من دون ذكر أبي هند جد عبد الله بن سعيد كما عند الحاكم وأحمد في رواية- وقد يكون ذكره عند الحاكم من باب المزيد في متصل الأسانيد.\nوقد سكت السيوطي عن الحديث عند إيراده في الجامع الصغير (١/ ٢٣٣)، وكذا المناوي في الفيض (٢/ ١٤٨).\nلكن أورده الألباني في صحيح الجامع وقال: صحيح (٢/ ٤٠٥).\nوقال الساعاتي في الفتح الرباني: أخرجه أبو داود، والنسائي، والحاكم ورجاله ثقات وصححه الحاكم يووافقه الذهبي (١٤/ ٣٠٤).","vol":"1","page":439},{"text":"١٤٧ - حديث ابن مسعود. كان من دعاء رسول الله -ﷺ-: \"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ... إلخ\".\nقال: صحيح. قلت: فيه حميد الأعرج وهو متروك.\n_________\n١٤٧ - المستدرك (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤): أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: كان من دعاء رسول الله -ﷺ- \"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، ومن الجوع فإنه بئس الضجيع، ومن الخيانة فإنها بئست البطانة، ومن الكسل والبخل والجبن، ومن الهرم، ومن أن أرد إلى أرذل العمر، ومن فتنة الدجال وعذاب القبر وفتنة الحيا والممات. اللهم إنا نسألك قلوبًا أواهة مخبتة منيبة في سبيلك، اللهم إنا نسألك عزائم مغفرتك ومنجيات أمرك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار\". وكان إذا سجد قال: \"اللهم سجد لك سوادي وخيالي وبك آمن فؤادي، أبوء بنعمتك علي وهذا ما جنيت على نفسي، يا عظيم يا عظيم اغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب العظيمة إلا الرب العظيم\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط ورمز له بالضعف (١/ ٢٢٣).\nوكذا ورد في الكنز منسوبًا للحاكم فقط (٢/ ١٧٢، ١٧٣).\nوكذا أورده المناوي في الفيض منسوبًا للحاكم فقط (٢/ ١٢٣، ١٢٤).\nوأورده الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٣٦٦) وقال: ضعيف.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم حميد الأعرج الكوفي القاص، وهو حميد بن عطاء. ويقال: ابن علي. ويقال: ابن عبيد. =","vol":"1","page":440},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري والترمذي: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث واهي الحديث. وقال ابن عدي: له أحاديث عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة تهذيب الكمال (١/ ٣٤٠).\nوقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة لا يحتج بخبره إذا انفرد. المجروحين (٢/ ٢٦٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٠٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة واهي الحديث (١/ ٢٥٨).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث (ص ٩٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن حميد الأعرج، الظاهر أنه متروك كما قال الذهبي، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.\nلكن لبعض ألفاظ الحديث شواهد.\n١ - منها حديث أبي هريرة \"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع\".\nرواه الحاكم وصححه وأقره الذهبي (١/ ٥٣٤).\n٢ - ومنها حديث أنس قال: كان رسول الله -ﷺ- يقول: \"اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن، والبخل والهرم ... الحديث\". =","vol":"1","page":441},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه الحاكم وقال على شرط البخاري ومسلم وأقره الذهبي (١/ ٥٣٠، ٥٣١).\n٣ - ومنها حديث عائشة -﵂- قالت: كان رسول الله -ﷺ- يقول: \"اللهم إني أسألك من فتنة النار وعذاب النار، وأعوذ بك من فتنة القبر وعذاب القبر، ... وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال ... \" الحديث.\nرواه الحاكم (١/ ٥٤١) وقال على شرطهما وأقره الذهبي على هذا.\nإلا أن حديث ابن مسعود ضعيف جدًا فلا ينجبر بهذه الشواهد -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":442},{"text":"١٤٨ - حديث \"من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله ... الحديث\" رواه ابن عمر مرفوعًا.\nقال: على شرط البخاري [ومسلم] (١) قلت: فيه مسروق بن المرزبان وليس بحجة.\nقال: تابعه عمران بن مسلم. قلت: قال البخاري: منكر الحديث (٢).\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك ساق المتابع بسند آخر إلى موضوع المتابعة ثم قال بعد إيراده للحديث. وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وبريدة الأسلمي وأنس -﵃- وأقربها بشرائط هذا الكتاب حديث بريدة ثم ساقه وسيأتي. وفي التلخيص قال: (تابعه عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار، ثم ساقه من رواية يحيى بن سليم عنه. قلت: وقال البخاري: عمران منكر الحديث).\nوسأذكر نص حديث الأصل والمتابع.\n١٤٨ - المستدرك (١/ ٥٣٩): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو العباس محمد بن الحسن بن حيدرة البغدادي، حدثنا مسروق بن المرزبان، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن حسان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من دخل السوق فباع فيها واشترى، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة وبنى له بيتًا في الجنة\".\nنص حديث المتابع في المستدرك (١/ ٥٣٩): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، ثنا يحيى بن سليم المكي، حدثنا عمران بن مسلم، =","vol":"1","page":443},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -﵄-، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من قال في السوق: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتًا في الجنة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الدعوات- ٣٦ باب: ما يقول أذا دخل السوق (٥/ ٤٩١)، (ح ٣٤٢٨). وقال: غريب.\n٢ - ورواه الدارمي \"بنحوه\" كتاب الاستئذان، باب: ما يقول إذا دخل السوق (٢/ ٢٩٣).\n٣ - ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٣٨) وقال: له طرق عن عمرو بن دينار، عن سالم فأما أزهر فبصري زاهد. وقال الذهبي: قلت: قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. ولم يذكر ابن الملقن هذا الحديث في كتابه.\nرووه من طريق أزهر بن سنان، عن محمد بن واسع قال: قدمت مكة فلقيت بها أخي سالم بن عبد الله فحدثني عن أبيه عن جده.\n٤ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (١/ ٤٧).\n٥ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب التجارات- ٤٠ باب: الأسواق ودخولها (٢/ ٧٥٢)، (ص ٢٢٣٥).\nورواه الترمذي \"بنحوه\" (ح ٣٤٢٩) وقال: عمرو بن دينار هذا هو شيخ بصري وقد تكلم فيه بعض أصحاب الحديث من غير هذا الوجه.\n٦ - ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة \"بنحوه\" باب: ما يقول إذا دخل السوق (ص ٧٧)، (ح ١٨١).\nرووه من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عن جده به مرفوعًا.\nقال الترمذي. ورواه يحيى بن سليم الطائفي، عن عمران بن مسلم، عن =","vol":"1","page":444},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله بن دينار، عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- ولم يذكر فيه عن عمر.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من عدة طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول وفيه مسروق بن المرزبان بن مسروق بن معدان الكندي.\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال صالح بن محمد: صدوق. تهذيب التهذيب (١٠/ ١١٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (٢/ ٢٤٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق وقال أبو حاتم: ليس بالقوي (٣/ ١٣٧).\nوقال في الميزان: صدوق معروف وقال أبو حاتم: ليس بقوي (٤/ ٩٨).\nقلت: الذي يظهر أنه صدوق كما قال صالح بن محمد وتبعه الذهبي كما في الميزان. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\n* الطريق الثاني: ولم يتفرد مسروق الحديث بل جاء الحديث من طريق آخر وفيه عمران بن مسلم المنقري أبو بكر البصري.\nقال القطان: كان مستقيم الحديث وإنما ذكرته لأنه يروي أشياء لا يرويها غيره وينفرد عنه قوم بتلك الأحاديث وذكره ابن حبان في الثقات وزاد: إلا أن في رواية يحيى بن سليم عنه بعض المناكير وكذا في رواية سويد بن عبد العزيز. وقال البخاري: عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار: منكر الحديث روى عنه يحيى بن سليم. وقد فرق البخاري بين عمران بن مسلم القصير وبين عمران الذي يروي عن عبد الله بن دينار ويروي عن يحيى بن سليم وكذا فرق بينهما ابن أبي حاتم.\nوقال في الذي يروي عن عبد الله بن دينار: سمعت أبي يقول: هو منكر الحديث وهو شبه المجهول. وكذا فرق بينهما ابن أبي خيثمة ويعقوب بن =","vol":"1","page":445},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سفيان وابن عدي، والعقيلي، وأنكر ذلك الدارقطني تهذيب التهذيب (٨/ ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: عمران بن مسلم المنقري أبو بكر القصير البصري صدوق ربما وهم. قيل: هو الذي روى عن عبد الله بن دينار، وقيل: بل هو غيره وهو مكي (٢/ ٨٤).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار.\nقال البخاري: منكر الحديث أما عمران بن مسلم القصير صاحب الحسن فثقة (ص٢٣٣، ت ٣١٥٠) ولم يذكره في الكاشف بل ذكر عمران القصير فقط.\nوقال الخزرجي في الخلاصة: عمران بن مسلم شيخ يحيى بن سليم. قال البخاري: منكر الحديث (ص ٢٩٦).\nقلت: مما تقدم يتبين الفرق بين عمران بن مسلم القصير وعمران بن مسلم الذي يروي عن عبد الله بن دينار ويروي عن يحيى بن سليم وهو الذي معنا.\nكما أن الحديث من روايته عن عبد الله بن دينار، ورواية يحيى بن سليم عنه.\nوهذا قال عنه البخاري: منكر الحديث.\nفعلى ذلك يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثالث: وهو طريق الترمذي، والدارمي والحاكم وفيه أزهر بن سنان القرشي أبو خالد البصري.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال العقيلي: في حديثه وهم. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة ليست بالنكرة جدًا وأرجو أن لا يكون به بأس.\nوقال المروزي عن أحمد: حدث بحديث منكر ولينه أحمد وقال الأزدي: ضعفه علي بن المديني جدًا في حديث رواه عن ابن واسع. وقد بين العقيلي أنه حديث السوق -وهو الحديث الذي معنا- وقال الساجي: فيه ضعف.\nوذكره ابن شاهين في الضعفاء. تهذيب التهذيب (١/ ٤٠٣، ٤٠٤).","vol":"1","page":446},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٥٢).\nقلت: الذي يظهر أن أزهر بن سنان ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الرابع: وهو طريق أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن السني وفيه عمرو بن دينار البصري أبو يحيي الأعور قهرمان آل الزبر بن شعيب البصري.\nقال الذهبي في الكاشف: صعفوه (٢/ ٣٢٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٦٩).\nوعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بمجموع هذه الطرق يكون صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":447},{"text":"١٤٩ - حديث بريدة كان رسول الله -ﷺ- إذا دخل السوق قال: \"بسم الله ... إلخ\".\nقلت: فيه أبو عمرو لا يعرف، ومحمد بن عيسى المدائيني (وهو) (١) متروك.\n_________\n(١) ليست في (ب) والتلخيص وما أثبته من (أ).\n١٤٩ - المستدرك (١/ ٥٣٩): أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن عيسى المدائيني، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا جار لنا -يكني- أبا عمرو، عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة، عن أبيه -﵁- قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا دخل السوق قال: \"بسم الله، اللهم إني أسألك خير هذا السوق، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينًا فاجرة أو صفقة خاسرة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٦)، (ح ١١٥٧).\n٢ - ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة \"بلفظ مقارب\" باب: ما يقول إذا خرج إلى السوق (ص٧٦)، (ح ١٨٠).\nروياه من طريق محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن علقمة بن مرثد.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم:\n١ - وفيه أبو عمرو، عن علقمة بن مرثد، وعنه شعيب بن حرب ولم أجد من ترجمه. فالذي يظهر أن كلام الذهبي في محله حيث قال: لا يعرف.\n٢ - وفيه أيضًا محمد بن عيسى بن حيان المدائيني.\nقال الدارقطني: ضعيف متروك. وقال الحاكم: متروك. وقال آخر: كان مغفلًا وأما البرقي فوثقه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو أحمد =","vol":"1","page":448},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحاكم: حدث عن مشايخه بما لا يتابع عليه وسمعت من يحكي: أنه كان مغفلًا لم يكن يدري ما الحديث؟ وقال اللالكائي: ضعيف. وقال مرة: صالح. الميزان (٣/ ٦٧٨)، اللسان (٥/ ٣٣٢).\nقلت: فعلى ما تقدم يتبين أن أبا عمرو مجهول، وأن محمد بن حيان؛ الراجح أنه ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند الطبراني وابن السني وفيه محمد بن أبان بن صالح القرشي ويقال له الجعفي الكوفي.\nضعفه أبو داود، ويحيى بن معين. وقال البخاري: ليس بالقوي. وقيل: كان مرجئيًا. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: ضعيف. وقال أحمد: أما إنه لم يكن ممن يكذب، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه على المجاز ولا يحتج به، وقال البخاري: يتكلمون في حفظه، لا يعتمد عليه.\nالميزان (٣/ ٤٥٣)، اللسان (٥/ ٣١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف وكذا بإسناد الطبراني وابن السني وكل منهما ضعيف قابل للانجبار، فيجبر كل واحد منهما الآخر.\nفيكون الحديث بكلا الطريقين حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":449},{"text":"١٥٠ - حديث ابن عمر كان رسول الله -ﷺ- يدعو: \"اللهم إني أسألك [عيشة] (١) هنيئة (٢) ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: [خلاد ثقة و] (٣) شريك ليس بحجة.\n_________\n(١) في (أ) (عيشًا) ومعلق بهامشها (عيشة) وكذا أثبتها من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك (نقية) وما أثبته من (أ)، (ب) والتلخيص.\n(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص، ولكن الذهبي سبق أن أورد حديثًا في سنده خلاد وأعله به وهو حديث رقم (١١٥) وسبق الكلام عليه هناك.\n١٥٠ - المستدرك (١/ ٥٤١): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو كريب، ثنا خلاد بن يزيد الجعفي، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر -﵄- قال: كان رسول الله -ﷺ- يدعو: \"اللهم إني أسألك عيشة نقية، وميتة سوية، ومردًا غير مخز ولا فاضح\".\nتخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٩) وقال: رواه الطبراني. والبزار وإسناد الطبراني جيد.\n٢ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للطبراني، والبزار، والحاكم ورمز له بالصحة (١/ ٢٢٨).\nوقد أورده المناوي في الفيض (٢/ ١٣٥) ثم ذكر كلام الحاكم وتعقب الذهبي عليه ثم قال: قال الهيثمي إسناد الطبراني جيد.\nلكن قال الألباني: ضعيف. ضعيف الجامع (١/ ٣٦٤).\nوكذا أورد الحديث صاحب الكنز ونسبه للبزار، والطبراني، والحاكم (٢/ ١٨٢). =","vol":"1","page":450},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده خلاد بن يزيد، وشريك بن عبد الله.\nأولًا: شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي، أبو عبد الله الكوفي القاضي.\nقال ابن معين: ثقة. وقال: لم يكن عند يحيى القطان بشيء وهو ثقة ثقة.\nوقال مرة: ثقة، إلا أنه لا يتقن، يغلط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة.\nوقال مرة: شريك صدوق ثقة. إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه.\nوقال يحيى بن سعيد: ما زال مخلطًا. وقال العجلي: كوفي ثقة وكان حسن الحديث.\nوقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوق ثقة سيء الحفظ جدًا. وقال الجوزجاني: شريك سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل. وقال أبو زرعة: كان كثير الخطأ صاحب حديث وهو يغلط أحيانًا. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو داود: ثقة يخطيء على الأعمش، وقال ابن حبان في الثقات: كان في آخر أمره يخطيء فيما روى تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين منه ليس فيه تخليط وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. وقال صالح جزرة: صدوق ولما ولي القضاء اضطرب حفظه. وقال الأزدي: كان صدوقًا إلا أنه مائل عن القصد غالي المذهب سيء الحفظ كثير الوهم مضطرب الحديث.\nوقال عبد الحق الأشبيلي: كان يدلس. قال ابن القطان: وكان مشهورًا بالتدليس. تهذيب التهذيب (٤/ ٣٣٣، ...، ٣٣٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء كثيرًا تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع (١/ ٣٥١).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين. وقال غيره: سيء الحفظ.\nوقال النسائي: ليس به بأس، هو أعلم بحديث الكوفيين من الثوري، قاله ابن المبارك (٢/ ١٠). =","vol":"1","page":451},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: فالذي يظهر من كل ما تقدم أنه صدوق سيء الحفظ يخطيء كثيرًا تغير حفظه بآخره كما قال الحافظ ابن حجر.\nثانيًا: خلاد بن يزيد الجعفي الكوفي.\nوقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١١٥) وتبين من خلال ذلك أنه حسن الحديث.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن شريك بن عبد الله صدوق سيء الحفظ يخطيء كثيرًا، تغير حفظه بآخره. تبين رواية خلاد عنه، هل هي قبل أو بعد الاختلاط؟ وأما خلاد فإنه حسن الحديث. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا والحمل فيه على شريك بن عبد الله -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":452},{"text":"١٥١ - حديث عائشة أن رسول الله -ﷺ- كان يدعو: \"اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني، وانقطاع عمري\".\nقال: حسن غريب (١). قلت: فيه عيسى بن ميمون وهو متهم.\n_________\n(١) في المستدرك (هذا حديث حسن الإِسناد والمتن غريب في الدعاء مستحب للمشايخ إلا أن عيسى بن ميمون لم يحتج به الشيخان) وما أثبته من (أ)، (ب) والتلخيص.\n١٥١ - المستدرك (١/ ٥٤٢): حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه -إملاء ببخارى-، ثنا أبو علي صالح بن محمد بن حبيب الحافظ البغدادي، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا عيسى بن ميمون -مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق-، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -﵂- أن رسول الله -ﷺ- كان يدعو: \"اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني، وانقطاع عمري\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن الجوزي في الموضوعات \"بلفظه\" باب: سعة الرزق عند علو السن (١/ ١٨١، ١٨٢).\nمن طريق أحمد بن شتير مولى عمرو بن حريث، عن عيسى بن ميمون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به مرفوعًا. وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-. قال عثمان الدارمي، ويحيى بن معين: أحمد بن شتير متروك. وقال الفلاس والنسائي: وكذلك عيسى بن ميمون.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨٢) ونسبه للطبراني في الأوسط عن عائشة وقال: إسناده حسن. =","vol":"1","page":453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وكذا أورده المناوي في الجامع الأزهر (١/ ٧٢ ن) وقال: رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.\n٤ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط عن عائشة (١/ ٣٨٩).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عيسى بن ميمون المدني المعروف بالواسطي مولى القاسم بن أبي بكر الصديق.\nروي عن عبد الله بن مهدي أنه قال: استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث عن القاسم بن محمد في النكاح وغيره. فقال: لا أعود. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس به بأس. وقال عمرو بن علي، وأبو حاتم: متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الترمذي: يضعف في الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. تهذيب الكمال (٢/ ١٠٨٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٠٢).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٣٧٢)، لكنه قال في ديوان الضعفاء: قال غير واحد: متروك (ص ٢٤٣، ت ٣٣٠٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عيسى بن ميمون الظاهر أنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\nوأما تحسين الهيثمي وكذا المناوي للحديث فلعل الطبراني رواه بسند غير سند الحاكم فإن كان كذلك. فيكون الحديث حسنًا كما قالا.\nإلا أنه بسند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"1","page":454},{"text":"١٥٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا [من قال] (١) لا حول ولا قوة إلا بالله [كان] (٢) دواء من [تسعة وتسعين] (٣) داء أيسرها الهم\".\nقال: صحيح (٤). قلت: فيه بشر بن رافع وهو واه.\n_________\n(١) ليستا في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليستا في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ)، (ب) (سبعين) وفي التلخيص (تسعين) وما أثبته من المستدرك وكذا أورده الهيثمي والمنذري.\n(٤) في المستدرك (هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وبشر بن رافع الحارثي ليس بالمتروك وإن لم يخرجاه) وما أثبته من (أ)، (ب)، والتلخيص.\nالمستدرك (١/ ٥٤٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أبو عمرو المستملي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ بشر بن رافع، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ- قال: \"من قال: لا حول ولا قوة إلا بالله كان دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بنحوه\" (ل ١٥٨) من طريق بشر بن رافع، عن محمد بن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\n٢ - وأورده المنذري في الترغيب ونسبه للطبراني في الأوسط، والحاكم (٢/ ٤٤٤).\nوقال: فيه بشر بن رافع أبو الأسباط وسيأتي الكلام عليه-.\n٣ - وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٩٨) ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: وفيه بشر بن رافع الحارثي وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح. =","vol":"1","page":455},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه بشر بن رافع الحارثي أبو الأسباط النجراني إمامها.\nقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أحمد: ليس بشيء ضعيف الحديث.\nوقال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال الترمذي: يضعف في الحديث.\nوقال النسائي: ضعيف. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث لا نرى له حديثًا قائمًا. وقال ابن عدي: مقارب الحديث لا بأس بأخباره.\nولم أجد له حديثًا منكرًا. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن عبد البر: هو ضعيف عندهم منكر الحديث. وقال ابن حبان: يأتي بطامات عن يحيى بن أبي كثير موضوعة يعرفها من لم يكن الحديث صناعته كأنه المتعمد لها. تهذيب التهذيب (١/ ٤٥٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: فقيه ضعيف الحديث (١/ ٩٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أحمد وقواه ابن معين (١/ ١٥٥)، لكنه قال في ديوان الضعفاء: ليس بحجة (ص ٣٢/ ٥٨٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن الراجح من حال بشر أنه ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":456},{"text":"١٥٣ - حديث أنس أن أبا طالب مرض ... الحديث.\nقلت: فيه الهيثم بن [جماز] (١) تركوه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (حماد) ومعلق بهامشها (أ) (صوابه جماز بجيم وزاي) وكذا هو جماز كما في المستدرك وتلخيصه. الميزان (٤/ ٣١٩)، اللسان (٦/ ٢٠٤).\n١٥٣ - المستدرك (١/ ٥٤٢ - ٥٤٣): حدثنا محمد بن صالح، حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، حدثنا عقبة بن مكرم العميّ، حدثنا شريك بن عبد الحميد أخو أبي بكر الحنفي، حدثنا الهيثم بن جماز البكاء، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك -﵁-: أن أبا طالب مرض فثقل، فعاده النبي -ﷺ- فقال: يا ابن أخي: ادع ربك الذي بعثك أن يعافيني. فقال النبي -ﷺ-: \"اللهم اشف عمي\". فقام فكأنما نشط من عقال. فقال أبو طالب: إن ربك بعثك ليطيعك، قال: \"وأنت يا عم إن أطعت الله ليطيعنك\".\nتخريجه:\n١ - رواه الخطيب في تاريخه \"بلفظه\" (٨/ ٣٧٧).\n٢ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بلفظه\" (ل٩٣١).\nروياه من طريق الهيثم بن جماز البكاء، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه الهيثم بن جماز الحنفي البكاء البصري.\nقال ابن معين: كان قاضيًا بالبصرة ضعيف. وقال مرة: ليس بذاك. وقال أحمد: تُرك حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه أفراد غرائب ومنها ما ليس بالمحفوظ. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: ضعيف.","vol":"1","page":457},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الجوزجاني: كان قاضيًا ضعيفًا روي عن ثابت معاضيل. وقال الساجي: متروك جدًا، ذكره البرقي في الكذابين. الميزان (٤/ ٣١٩، ٣٢٠)، اللسان (٦/ ٢٠٤، ٢٠٥).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: تركه أحمد، والنسائي (ص ٣٢٧، الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الراجح أن الهيثم متروك الحديث، وعلى ذلك جرى أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":458},{"text":"١٥٤ - حديث عائشة سئل النبي -ﷺ- أي الدعاء أفضل؟ فقال: \"دعاء المرء لنفسه\".\nقال: صحيح. قلت: (مبارك بن حسان فيه) (١) وهو واه.\n_________\n(١) في (ب) (فيه مبارك بن حسان) وما أثبته من (أ).\n١٥٤ - المستدرك (١/ ٥٤٣): أخبرنا الإِمام أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا هشام بن علي، وثنا أحمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قالا ثنا موسى بن إسماعيل: ثنا المبارك بن حسان، عن عطاء، عن عائشة قالت: سئل رسول الله -ﷺ-: أي الدعاء أفضل؟ قال: \"دعاء المرء لنفسه\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط ورمز له بالصحة (١/ ١٨٨).\nلكن قال المناوي: قال الحاكم: صحيح واغتر به المصنف -يعني السيوطي- فرمز لصحته ذهولا عن تعقب الذهبي له بأن مباركا هذا واه- نعم رواه الطبراني بإسنادين أحدهما -كما قال الهيثمي- جيد فلو عزاه الصنف له لكان أولى (٢/ ٣٢).\nقلت: لكن الهيثمي أورد هذا الحديث وقال: رواه البزار بإسنادين وأحدهما جيد (١٠/ ١٥٢).\nكما أني لم أجده في المطبوع من الطبراني الكبير، فالذي يظهر أن الذي أخرج الحديث هو البزار، لا الطبراني.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم مبارك بن حسان السلمي أبو يونس ويقال أبو عبد الله البصري ثم المكي.\nقال ابن خيثمة عن ابن معين: ثقة. وقال أبو داود: منكر الحديث.\nوقال النسائي: ليس بالقوي، في حديثه شيء، وذكره ابن حبان في الثقات =","vol":"1","page":459},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال يخطيء ويخالف. وقال الأزدي: يُرمى بالكذب. وقال ابن عدي: روي أشياء غير محفوظة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٢٢٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين. وقال النسائي: ليس بالقوي (٣/ ١١٧).\nلكن قال في ديوان الضعفاء: قال الأزدي: رُمي بالكذب (ص ٢٦١، ٣٥٢٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال مبارك، أنه ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بأنه لين الحديث فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nلكنَّ للحديث طريقًا آخر كما قال الهيثمي وإسناده جيد.\nكما أورد الهيثمي شاهدًا عن أبي أيوب: أن النبي -ﷺ- كان إذا دعا بدأ بنفسه ونسبه للطبراني وقال: إسناده حسن (١٠/ ١٥٢).\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره لتقوية الطريق الثاني والشاهد له -والله أعلم-.","vol":"1","page":460},{"text":"١٥٥ - حديث أنس مر رسول الله -ﷺ- برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين. فقال له: \"سل فقد نظر الله إليك\".\nقلت (١): لم يصح هذا.\n_________\n(١) في المستدرك (قال الحاكم: الفضل بن عيسى هو الرقاشي وأخشى أن يكون عمه يزيد بن أبان إلا أني قد وجدت له شاهدًا من حديث أبي أمامة الباهلي).\nوسيأتي هذا الحديث بعد حديثنا هذا.\n١٥٥ - المستدرك (١/ ٥٤٤): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن سهيل بن عسكر، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا نافع بن يزيد، حدثني يحيى بن أبي أسيد، عن الفضل بن عيسى، عن عمه عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله -ﷺ- برجل، وهو يقول: يا أرحم الراحمين. فقال له رسول الله - ﷺ-: \"سل فقد نظر الله إليك\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث لم يبين الذهبي علته وقد بين الحاكم نفسه بعضها كما سبق.\nوالظاهر أن في سنده يزيد بن أبان الرقاشي، والفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي. ويحيى بن أسيد.\n١ - يزيد بن أبان الرقاشي (بتخفيف القاف ثم معجمة) أبو عمرو البصري القاضي. وهو عم الفضل بن عيسى وقد شك الحاكم في أن يكون عمه هو يزيد أو غيره، ولكن لم يُذكر أن الفضل روى عن عمٍ من عمومته غير يزيد هذا كما في تهذيب الكمال (٢/ ١١٠٠). =","vol":"1","page":461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد سبق بيان حال يزيد بن أبان عند حديث رقم (٣٣) وتبين من خلال ذلك أنه ضعيف.\n٢ - الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي أبو عيسى البصري الواعظ.\nقال عنه ابن حجر في التقريب: منكر الحديث ورمي بالقدر (٢/ ١١١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ساقط (٢/ ٣٨٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو داود: لا يكتب حديثه (ص ٣٠٩).\n٣ - يحيى بن أبي أسيد المصري. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٩/ ١٢٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن يزيد ضعيف، وأن الفضل ضعيف جدًا. ولما يحيى فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا والحمل فيه على الفضل بن عيسى.\nوللحديث شاهد عن أبي أمامة وهو الحديث الذي سيأتي. إلا أنه ضعيف جدًا كذلك فكل منهما ضعيف غير قابل للانجبار -والله أعلم-.","vol":"1","page":462},{"text":"١٥٦ - حديث [فضال] (١) عن أبي أمامة مرفوعًا \"إن ملكًا موكلًا بمن يقول يا أرحم الراحمين ... الحديث\".\nقلت: [فضال] (٢) ليس بشيء.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (فضاله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا في لسان الميزان (٤/ ٤٣٤).\n(٢) في (أ)، (ب) (فضاله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا في لسان الميزان (٤/ ٤٣٤).\n١٥٦ - المستدرك (١/ ٥٤٤): حدثنا أبو بكر بن عبد الله الحماني، ثنا موسى بن زكريا التستري، ثنا كامل بن طلحة، حدثنا فضال بن جبير، عن أبي أمامة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن ملكًا موكلًا بمن يقول يا أرحم الراحمين. فمن قالها ثلاثًا قال له الملك: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فاسأل\".\nتخريجه:\n١ - أورده المنذري في الترغيب (٢/ ٤٨٦) ونسبه للحاكم فقط وسكت عنه.\n٢ - وكذا أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٢٦٨).\n- وكذا أورده صاحب الكنز ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٢١٨).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في مسنده فضال بن جبير شيخ من أهل البصرة.\nقال ابن حبان: يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه لا يحل الاحتجاج به بحال. المجروحين (٢/ ٢٠٤).\nوقال ابن عدي: ولفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة (ل ٧٢٨).\nالميزان (٣/ ٣٤٧، ٣٤٨)، اللسان (٤/ ٤٣٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن فضال بن جبير الظاهر أنه كما قال الذهبي: ليس بشيء فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":463},{"text":"١٥٧ - حديث أبي هريرة مرفوعًا \"إذا أتى أحدكم [فراشه] (١) فدعا الله فليقل: اللهم رب السموات ورب الأرض. ربنا ورب كل شيء ... الحديث\".\nقال صحيح. قلت: قال جامعه خرجه مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة (٢).\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (قلت: ... إلخ). في التلخيص (قلت: خرجه مسلم لسهيل) وما أثبته من (أ)، (ب). وعبارة ابن الملقن هنا توهم أن هذا التعقب منه، والصواب أنه من الذهبي كما في التلخيص.\n١٥٧ - المستدرك (١/ ٥٤٦): أخبرني علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا خالد بن مخلد، ثنا يوسف بن عبد الرحمن، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إذا أتى أحدكم فراشه، فليقل: اللهم رب السموات ورب الأرض، ربنا ورب كل شيء، أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، أغننا من الفقر، واقض عنا الدين\".\nتخريجه:\n١ - رواه مسلم هكذا قال: حدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير، عن سهيل قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول: \"اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإِنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس =","vol":"1","page":464},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء. اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر\".\nوكان يروي ذلك عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- (ح٦١).\nثم قال: وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي. حدثنا خالد -يعني الطحان- عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله -ﷺ- يأمرنا إذا أخذنا مضاجعنا أن نقول: بمثل حديث جرير.\nوقال: \"من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها\" (ح ٦٢).\nكتاب الذكر والدعاء- ١٧ باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (٤/ ٢٠٨٤).\nوكذا رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الدعوات- ١٩ باب: ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (٥/ ٤٧٢)، (ح ٣٤٠٠).\n٣ - وكذا ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الدعاء- ١٥ باب: ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه (٢/ ١٢٧٤)، (ح ٣٨٧٣).\nروياه من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوعليه فتعقب الذهبي في محله حيث إن الحديث أخرجه مسلم.","vol":"1","page":465},{"text":"١٥٨ - حديث أبي أمامة مرفوعًا \"إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء ... الحديث بطوله\".\nقال: صحيح. قلت: فيه عفير بن معدان وهو واه جدًا.\n_________\n١٥٨ - المستدرك (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧): حدثنا أبو بكر بن أسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن علي بن مسلم الأبار، ثنا الهيثم بن خارجة: ثنا الوليد بن مسلم، عن عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة -﵁-، عن النبيﷺ-، قال: \"إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء. فمن نزل به كرب أو شدة فليتحين المنادي: فإذا كبر كبر وإذا تشهد تشهد، وإذا قال: حي على الصلاة، قال: حي على الصلاة، فيفي قال: حي على الفلاح. قال: حي على الفلاح، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة الصادقة المستجابة، المستجاب لها دعوة الحق، وكلمة التقوى أحينا عليها، وأمتنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها أحياء وأمواتًا. ثم يسأل الله حاجته\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة \"بلفظ مقارب\" (ص ٤٦، ٤٧)، (ح ٩٦).\n٢ - رواه أبو نعيم في الحلية \"بلفظ مقارب\" (١٠/ ٢١٣).\nروياه من طريق عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة به مرفوعًا.\n٣ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه لأبي يعلى عن أبي أمامة (١/ ٦٧، ٦٨).\n٤ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه لأبي يعلى والحاكم ورمز له بالصحة (١/ ١٣٣).\n٥ - وأورده في الجامع الكبير ونسبه زيادة على ما سبق لأبي الشيخ، والضياء المقدسي والحاكم. قال: وتعقب (١/ ٩٠). =","vol":"1","page":466},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسكت عنه المناوي في الفيض (٢/ ٤٤٥) وقال الألباني في صحيح الجامع: صحيح (١/ ٢٨٢)، (ح٨١٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عفير بن معدان الحضرمي ويقال: اليحصبي أبو معدان الحمصي المؤذن.\nقال أحمد: ضعيف منكر الحديث. وقال يحيى: لا شيء. وروي عن دحيم أنه قال: ضعيف الحديث. وقال محمد بن شعيب: أبرأ إليكم من حديث عفير بن معدان. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث نكير الرواية عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي -ﷺ-، ما لا أصل له. لا يشتغل بروايته. وقال أبو داود: شيخ صالح ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: وعامة روايته غير محفوظة.\nتهذيب التهذيب (٢/ ٩٤٢، ٩٤٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥٢).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٢٧١).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عفير بن معدان الظاهر أنه ضعيف جدًا كما قال الذهبي وعلى ذلك جرى أكثر العلماء. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nأما فضل متابعة المؤذن في أذانه وسؤال الوسيلة للرسول -ﷺ- فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله عمرو، ومن حديث عمر بن الخطاب -﵄-.\nكتاب الصلاة- ٧ باب: استحباب القول مثل قول المؤذن (١/ ٢٨٨، ٢٨٩)، (ح١١، ١٢).","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>كتاب فضائل القرآن</span>\n١٥٩ - حديث ابن عباس مرفوعًا \"الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب\".\nقال: صحيح. قلت: فيه قابوس وهو لين.\n_________\n١٥٩ - المستدرك (١/ ٥٥٤): أخبرني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد. وحدثنا عبد الله بن سعد، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالوا ثنا جرير: عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن الذي ليس في جوفه من القرآن شيء كالبيت الخرب\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (١/ ٢٢٣).\n٢ - ورواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب فضائل القرآن، باب: ١٨ (٥، ١٧٧)، (ح ٢٩١٣).\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\n٣ - ورواه الطبراني في الكبير \"بلفظ مقارب\" (١٢/ ١٠٩)، (ح ١٢٦١٩).\n٤ - ورواه الدارمي \"بلفظ مقارب\" كتاب فضائل القرآن، باب: فضل من قرأ القرآن (٢/ ٤٢٩). =","vol":"1","page":468},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رووه من طريق جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه قابوس بن أبي ظبيان الجنبي الكوفي.\nقال ابن معين: ثقة. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس بذاك، وعن ابن معين: ضعيف الحديث. وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة جائز الحديث، إلا أن ابن أبي ليلى جلده الحد. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس بالقوي، ضعيف. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. وقال ابن سعد: فيه ضعف ولا يحتج به. وقال الساجي: ليس بثبت، يقدم عليًا على عثمان.\nوقال العجلي: كوفي لا بأس به. وقال الدارقطني: ضعيف ولكن لا يترك.\nتهذيب التهذيب (٨/ ٣٠٥، ٣٠٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: فيه لين (٢/ ١١٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به (٢/ ٣٨٨).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.\nوقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (ص٣١١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن قابوسًا مختلف فيه، ولكن التوسط في حاله كما قال ابن عدي: أنه لا بأس به، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\nوأما تصحيح الترمذي له، فلعله لشواهد أخرى لم يذكرها -والله أعلم-.","vol":"1","page":469},{"text":"١٦٠ - حديث عبده الله (١) مرفوعًا: \"إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم ... الحديث\".\nقال: تفرد به صالح بن [عمر] (٢) [عنه] (٣) وهو صحيح (٤).\nقلت: صالح ثقة خرج له مسلم، لكن فيه الهجري، وهو ضعيف.\n_________\n(١) الحديث لعبد الله بن مسعود كما هو عند غيره كما يأتي في التخريج.\n(٢) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ٣٦٢).\n(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.\n(٤) معلق بهامش (أ) عند قوله: صحيح (عبارته هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولم يحتجا بصالح بن عمرو. كذا بهامش الأصل) وهو كذلك كما في المستدرك.\n١٦٠ - المستدرك (١/ ٥٥٥): حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد القرشي الفقيه، ثنا مسدد بن قطن بن إبراهيم، ثنا داود بن رشيد، ثنا صالح بن عمر، أنا ابراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله -﵁- هو ابن مسعود- عن النبي -ﷺ- قال: \"إن هذا القرآن مأدبة الله، فأقبلوا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، والنور المتين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به. ونجاة لمن تبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الرد، اُتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته، كل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول: (آلم) حرف، ولكن: ألف، ولام، وميم\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن حبان في المجروحين \"بنحوه\" (١/ ٩٩، ١٠٠).\n٢ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية \"بنحوه\" (١/ ١٠١).\nوقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ- =","vol":"1","page":470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويشبه أن يكون من كلام ابن مسعود روياه من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود مرفوعًا\".\n٣ - ورواه عبد الرزاق في مصنفه \"بنحوه\" (٣/ ٣٧٥)، (ح ٦٠١٧).\n٤ - ورواه الدارمي في سننه \"بنحوه\" كتاب فضائل القرآن، باب: فضل من قرأ القرآن (٢/ ٤٣١).\nروياه من طربق إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود موقوفًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الكوفي المعروف بالهجري. وقد سبق بيان حاله عند حديث (٨٣) وأنه ضعيف رفع موقوفات.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. والراجح أنه موقوف كما قال ابن الجوزي: إنه يشبه أن يكون من كلام ابن مسعود، إلا أن هذا الحديث من قبيل المرفوع حكمًا، لأنه لا يقال من قبيل الرأي -والله أعلم-.","vol":"1","page":471},{"text":"١٦١ - حديث ابن عمر مرفوعًا \"من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين\".\nقلت: إسناده واه.\n_________\n١٦١ - المستدرك (١/ ٥٥٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا أحمد بن عمير بن يوسف، ثنا أبو سلمة عبد الرحمن بن محمد بن يزيد الألهاني، ثنا الحسن بن علي السلولي، أن أباه حدثه، عن الزبيدي، عن عبد الله بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر، عن رسول الله -ﷺ- قال: \"من قرأ عشر آيات في ليلة، لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية، كتب من القانتين\".\nتخريجه:\n١ - رواه الدارمي \"بنحوه\" متفرقًا، فروى طرفه الأول في باب: فضل من قرأ عشر آيات (٢/ ٤٦٣).\nوروى طرفه الثاني في باب: من قرأ بمائة آية (٢/ ٤٦٤).\nمن طريق موسى بن عقبة. عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر موقوفًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعلَّ الذهبي إسناده ولم يبين مكان العلة، والظاهر أنه يقصد أن في الِإسناد عبد الله بن زياد- حيث بدأ به في تلخيصه.\nوعبد الله بن زياد هذا الظاهر أنه عبد الله بن زياد سليمان بن سمعان المخزومي أبو عبد الرحمن المدني مولى أم سلمة. روى عن محمد بن كعب القرظي كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٨٣) ولم أجد أحدًا يروي عن محمد بن كعب بهذا الاسم غيره.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٤٨): عبد الله هذا الظاهر أنه ابن سمعان المخزومي المدني وهو متهم. انتهى.\nوقال في التهذيب عنه: قال مالك: كذاب، وقال هشام بن عروة حدث عني =","vol":"1","page":472},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بأحاديث والله ما حدثته بها ولقد كذب علي. وقال أحمد: متروك. وقال أيضًا: إنما كان يعرف بالصلاة ولم يكن يعرف بالحديث. وقال أحمد: سمعت إبراهيم بن سعد يحلف بالله لقد كان ابن سمعان يكذب. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ليس بشيء. وقال مرة كذابًا. وقال ابن المديني، وعمرو بن علي: ضعيف جدًا. وقال أبو زرعة: لا شيء. وقال أبو داود: كان من الكذابين. وقال النسائي، والدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: ضعيف جدًا وله أحاديث صالحة، والضعف على حديثه ورواياته بين. وذكره ابن البرقي في باب من اتهم في روايته وترك حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال ابن المبارك: تركته. وقال الجوزجاني: كان كذابًا وضاعًا. وقال الساجي: ضعيف جدًا.\nتهذيب التهذيب (٥/ ٢١٩، ٢٢٠، ٢٢١).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره (١/ ٤١٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: أحد المتروكين وكذبه مالك (٢/ ٨٧).\nقلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال عبد الله بن زياد أنه كذاب فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا.\n* الطريق الثاني: وجاء الحديث من طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر موقوفًا.\nوموسى بن عقبة لم أجد من ترجمه كما أنه لم يذكر من الرواة عن محمد بن كعب القرظي كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٢٦٢، ١٢٦٣).\nوكذا لم يذكر من شيوخ أبي أويس كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٩٩، ٧٠٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أنه بسند الحاكم موضوع. وأما طريقه الثاني عند =","vol":"1","page":473},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الدارمي فإن فيه موسى بن عقبة ولم أجد من ترجمه. وكذا هو موقوف على ابن عمر.\nإلا أن الحديث جاء عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة بأسانيد صحيحة.\n١ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا \"من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بألف آية كتب من المقنطرين\".\n- رواه ابن حبان في صحيحه موارد (ص ١٧٢)، (ح ٦٦٢).\n- ورواه ابن خزيمة في صحيحه. كتاب الصلاة- ٤٨٣ باب: فضل قراءة ألف آية في ليلة. إن صح الخبر فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح (٢/ ١٨١، ح١١٤٤).\nقلت: أبو سوية هو عبيد بن سوية قال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٥٤٣).\nوقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده جيد.\n٢ - كما أن طرفه الأول روي عن أبي هريرة.\n- رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (١/ ٥٥٥، ٥٥٦). أما طرفه الثاني فروي من حديث أبي هريرة أيضًا.\nرواه ابن خزيمة في صحيحه. كتاب الصلاة- ٤٨١ باب: فضيلة قراءة مائة آية في صلاة الليل ... إلخ (٢/ ١٨٠)، (ح ١١٤٢).\nونسبه الألباني في الصحيحة (٢/ ٢٤٧) لابن نصر في قيام الليل (ص ٦٦).\nوقال الألباني: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nفعلى هذا يكون الحديث صحيحًا، لكنه بإسناد الحاكم موضوع فلا تفيده هذه الشواهد -والله أعلم-.","vol":"1","page":474},{"text":"١٦٢ - حديث معقل بن يسار مرفوعًا: \"أعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش، والمفصل نافلة\".\nقال: صحيح. قلت: فيه [عبيد الله] (١) بن أبي حميد قال أحمد: تركوا حديثه.\n_________\n(١) في (أ) (عبد الرحمن) ومصححة بالهامش (عبيد الله) وهي كذلك في (ب) والمستدرك وتلخيصه (عبيد الله).\n١٦٢ - المستدرك (١/ ٥٥٩): أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، عن عبيد الله بن أبي أحمد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار قال: قال النبي -ﷺ-: \"أعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش، والفصل نافلة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني في الكبير من حديث طويل يتضمن هذا الحديث (٢٠/ ٢٢٥، ٢٢٦)، (ح٥٢٥).\nمن طريق عبيد الله بن أبي حميد الهذلي، حدثنا أبو المليح الهذلي. حدثني معقل بن يسار به مرفوعًا.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور \"بنحوه\" ونسبه للحاكم، وابن مردويه\nفي تفسيره، وأبي ذر الهروي في فضائله، والبيهقي في الشعب (١/ ٥).\n٣ - كما أورد ابن حجر حديثًا طويلًا عن معقل بن يسار يتضمن هذا الحديث ونسبه لأبي يعلى. المطالب العالية (٣/ ٢٨٣، ح ٣٤٨٦).\nوأورده السيوطي في الصغير (١/ ١٧٥) ورمز له بالضعف. وأورده المناوي ثم ذكر قول الحاكم، وتعقب الذهبي له وسكت عنه (١/ ٥٦٣، ٥٦٤) وقال الألباني: ضعيف (١/ ٣٠١). =","vol":"1","page":475},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبيد الله بن أبي حميد الهذلي كنيته أبو الخطاب من أهل البصرة.\nقال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: ودحيم: ضعيف الحديث.\nوقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود، والدارقطني: ضعيف.\nوقال النسائي: ليس بثقة وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث.\nوقال يعقوب بن سفيان: ضعيف ضعيف. تهذيب التهذيب (٦/ ٩، ١٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك الحديث (١/ ٥٣٢).\nوقال الذهبي في الكاشف: وهوه (٢/ ٢٢٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبيد الله بن أبي حميد، الظاهر أنه متروك وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.","vol":"1","page":476},{"text":"١٦٣ - حديث معقل بن يسار مرفوعًا \"أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول\".\nقال: صحيح. قلت: فيه عبيد الله المذكور قبله (١).\n_________\n(١) في التلخيص. قال: (عبيد الله قال أحمد: تركوا حديثه) وما أثبته من (أ)، (ب) وذكر ذلك إحالة على الحديث السابق.\n١٦٣ - المستدرك (١/ ٥٦١): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة \"بلفظه في باب: ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة (ص ٢٥٣)، (ح ٦٨٩).\n٢ - ورواه الطبراني في الكبير بعضًا من حديث طويل يتضمن هذا الحديث (٢٠/ ٢٢٥،٢٢٦)، (٥٢٥).\nروياه من طريِق عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي الليح، عن معقل بن يسار به مرفوعًا.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور -مع الحديث السابق وهو حديث أعطيت فاتحة الكتاب- ونسبه للحاكم وابن مردويه في تفسيره، وأبي ذر الهروي في فضائله، والبيهقي في الشعب (١/ ٥).\nوكذا أورده في الجامع الصغير، وأورده المناوي في الفيض، والألباني أورده مع الحديث السابق وبرقم واحد. وحكموا عليه بحكم الحديث السابق.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبيد الله بن أبي حميد، الهذلي أبو الخطاب البصري وقد سبق بيان حاله عند حديث (١٦٢) وأنه ضعيف جدًا.\nفعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":477},{"text":"١٦٤ - حديث ابن عباس مرفوعًا \"وددت أنها في قلب [كل] (١) مؤمن -يعني- تبارك الذي بيده الملك\".\nقال: صحيح. قلت: فيه حفص بن عمر العدني وهو واه.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n١٦٤ - المستدرك (١/ ٥٦٥): أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، حدثني الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"وددت أنها في قلب كل مؤمن -يعني- تبارك الذي بيده الملك\".\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١١/ ٢٤١، ٢٤٢)، (ح ١١٦١٦).\nمن طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٤٦) ونسبه لعبد بن حميد في سنده والطبراني، والحاكم، وابن مردويه عن ابن عباس.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن الحكم بن أبان، عن عكرمة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه حفص بن عمر بن ميمون العدني أبو إسماعيل الملقب بالفرخ.\nقال ابن أبي حاتم: كان ثقة. وقال أبو حاتم: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. وقال البرقي عن ابن معين: ليس بثقة. وقال العقيلي: يحدث بالأباطيل. وقال الآجري: عن أبي داود: ليس بشيء. وقال العجلي: يكتب حديثه وهو ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف، وفي موضع آخر: ليس بالقوي. وقال في العلل: متروك.","vol":"1","page":478},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تهذيب التهذيب (٢/ ٤١٠، ٤١١).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ١٨٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ٢٤٢).\nقلت: فالذي يظهر مما تقدم أن حفص بن عمر ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: ولم يتفرد حفص بن عمر بالحديث بل تابعه إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني. وقد سبق بيان حاله عند حديث (٧٤) وأنه متروك.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف، وأما بسند الطبراني فإنه ضعيف جدًا. فلا يجبر طريق الحاكم لشدة ضعفه -والله أعلم-.","vol":"1","page":479},{"text":"١٦٥ - حديث ابن عمر (١) مرفوعًا \"قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن\".\nقال: صحيح. قلت: بل فيه جعفر بن ميسرة الأشجعي.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث [جدًا] (٢) وغسان بن الربيع وقد ضعفه الدارقطني.\n_________\n(١) هذا الحديث لم أجده في المستدرك، كما أن المعلق قال: هذه الرواية سقطت من المستدرك.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص، وكذا من الميزان (١/ ٤١٨)، واللسان (٢/ ١٢٩).\n١٦٥ - المستدرك (١/ ٥٦٦): أخبرنا أبو عثمان أحمد بن سهل الفقيه ببخارا، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ البغدادي، ثنا غسان بن الربيع، حدثنا جعفر بن ميسرة الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"قل يا أيها الكافرون ربع القرآن\".\nتخريجه:\nالآية (١) من سورة الكافرون.\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بلفظه\" قطعة من حديث (١٢/ ٤٠٥) (ح ١٣٤٩٣).\nمن طريق عبد الله بن زحر، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر به مرفوعًا.\nوأورده السيوطي في الكبير ونسبه للطبراني والحاكم فقط (١/ ٦٠٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ابن عمر.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه غسان بن الربيع، وجعفر بن ميسرة الأشجعي.\n١ - جعفر بن ميسرة الأشجعي. =","vol":"1","page":480},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال البخاري: ضعيف منكر الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا.\nوقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال الساجي: ضعيف. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: منكر الحديث.\nالميز ان (١/ ٤١٨)، اللسان (٢/ ١٢٩، ١٣٠).\n٢ - غسان بن الربيع.\nقال الذهبي: كان صالحًا ورعًا وليس بحجة في الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان نبيلًا فاضلًا ورعًا وأخرج حديثه في صحيحه.\nالميز ان (٣/ ٣٣٤)، اللسان (٤/ ٤١٨).\nقلت: مما تقدم يتبين أن جعفر بن ميسرة، وغسان بن الربيع الظاهر أنهما ضعيفان. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند الطبراني وفيه عبيد الله بن زحر.\nوقد أورور الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤٨) وقال: فيه عبيد الله بن زحر وثقه جماعة وفيه ضعف، وعبيد الله قال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٥٣٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: فيه اختلاف، وله مناكير، ضعفه أحمد، وقال النسائي: لا بأس به (٢/ ٢٢٥).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أحمد، وقال أبو زرعة: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن عدي: يقع في حديثه ما لا يتابع عليه (ص ٢٥٠).\nقلت. الظاهر أنه حسن الحديث فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكنه جاء من طريق الطبراني وهو طريق حسن. =","vol":"1","page":481},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما أن للحديث شواهد منها:\n١ - حديث ابن عباس مرفوعًا \"إذا زلزلت تعدل نصف القرآن، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن، وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن\".\nرواه الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي بأن فيه يمان بن المغيرة ضعفوه (١/ ٥٦٦).\nوهذا الحديث سقط من كتاب ابن الملقن فلم يذكره وسأذكره ضمن الأحاديث التي سقطت من الكتاب.\nورواه الترمذي \"بلفظه\" كتاب فضائل القرآن- ١٠ باب: ما جاء في إذا زلزلت (٥/ ١١٦)، (٢٨٩٤).\nوقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.\nويمان بن المغيرة قال عنه ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٧٩).\n٢ - حديث أنس وهو حديث طويل يتضمن حديث ابن عمر.\nرواه أحمد (٣/ ١٤٦، ١٤٧).\nوقال الساعاتي: في سنده سلمة بن وردان ضعفه الِإمام أحمد وغيره وحسنه الترمذي (١٨/ ٣٣٢، ٣٣٣) وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٢) وأنه ضعيف.\nورواه الترمذي. كتاب فضائل القرآن- ١٠ باب ما جاء في: إذا زلزلت (٥/ ١٦٦)، (ح ٢٨٩٥) وقال: حسن.\nقلت: فالذي يظهر أن الحديث بمجموع هذه الطرق، والشواهد يكون صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":482},{"text":"١٦٦ - حديث [معاذ بن أنس] (١) مرفوعًا \"من قرأ القرآن، وعمل بما فيه ألبس والده يوم القيامة تاجًا ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه زيان بن فائد وهو ضعيف، ويحيى بن أيوب وليس بالقوي (٢).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (أنس) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وكذا عند من أخرج الحديث فالذي رفعه هو معاذ بن أنس الجهني، وليس أنس.\n(٢) قوله (قلت: ... إلخ) في التلخيص (قلت: زيان ليس بقوي) وما أثبته من (أ)، (ب) فالظاهر أن الزيادة من ابن الملقن.\n١٦٦ - المستدرك (١/ ٥٦٧ - ٥٦٨): حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاضي -إملاء-، ثنا إبراهيم بن يوسف السنجاني، ثنا أبو الطاهر، وهارون بن سعيد، قالا ثنا ابن وهب: ثنا يحيى بن أيوب، عن زيان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من قرأ القرآن، وعمل بما فيه ألبس والده يوم القيامة تاجًا، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، لو كانت فيه فما ظنكم بالذي عمل به\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة، أبواب الوتر. باب في: ثواب قراءة القرآن (٢/ ٧٠)، (١٤٥٣).\n٢ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٣/ ٤٤٠).\nروياه من طريق يحيى بن أيوب، عن زيان بن فائد، عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن أيوب، وزيان بن فائد.\nأولًا: زيان بن فائد المصري أبو جوين الحمراوي. =","vol":"1","page":483},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: شيخ ضعيف. وقال أبو حاتم: شيخ صالح. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يتفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة لا يحتج به. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٠٨)، المجروحين لابن حبان (١/ ٣١٣، ٣١٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته (١/ ٢٥٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: فاضل خير ضعيف (١/ ٣١٧).\nثانيًا: يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري.\nقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: سيء الحفظ. وقال ابن معين: صالح.\nوقال مرة: ثقة. وقال أبو حاتم: محله الصدق، يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوقال أبو داود: صالح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال الدارقطني: في بعض حديثه اضطراب. وقال إبراهيم الحربي: ثقة. وقال الساجي: صدوق يهم. وقال ابن عدي: صدوق لا بأس به. تهذيب التهذيب (١١/ ١٨٧، ١٨٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما أخطأ (٢/ ٣٤٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن زيان بن فائد ضعيف، وأما يحيى بن أيوب فالذي يظهر أنه صدوق، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا، والحمل فيه على زيان بن فائد -والله أعلم-.","vol":"1","page":484},{"text":"١٦٧ - حديث معقل بن يسار مرفوعًا \"اعملوا بالقرآن، أحلوا حلاله، وحرموا حرامه ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: (فيه) (١) عبيد الله بن أبي حميد. قال أحمد: تركوا حديثه.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).\n١٦٧ - المستدرك (١/ ٥٦٨): أخبرنا بكر بن محمد، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"اعملوا بالقرآن، أحلوا حلاله، وحرموا حرامه، واقتدوا به، ولا تكفروا بشيء منه، وما تشابه عليكم فردوه إلى الله، وإلى أولي الأمر من بعدي، كما يخبروكم، وآمنوا بالتوراة، والإِنجيل، والزبور، وما أوتي النبيون من ربهم، وليسعكم القرآن وما فيه من البيان، فإنه شافع مشفع، وما حل مصدق، ألا ولكل آية نور يوم القيامة، وإني أعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش.\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٢٠/ ٢٢٥، ٢٢٦)، (ح ٥٢٥).\nمن طريق عبيد بن أبي حميد، عن أبي الليح، عن معقل بن يسار به مرفوعًا.\n- وروى الطبراني بعضه من طريق آخر (٢٠/ ٢٢٠، ٢٢١، ح ٥١٢).\nمن طريق عمران القطان، عن عبيد الله بن معقل بن يسار، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله -ﷺ- \"اعملوا بكتاب الله ولا تكذبوا بشيء منه فما اشتبه منه عليكم فسلوا عنه أهل العلم يخبروكم، وآمنوا بالتوراة، والإِنجيل فإن فيه البيان وهو شافع وما حل مصدق\".\n٢ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٢٨٣)، (ح ٣٤٨٦) ونسبه لأبي يعلى. =","vol":"1","page":485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبيد الله بن أبي حميد الهذلي أبو الخطاب من أهل البصرة وقد سبق بيان حاله عند حديث (١٦٢) وأنه متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nوأما بعضه الذي رواه الطبراني فإن في سنده عنده عمران بن داود القطان وقد أعله الهيثمي به فقال: ذكره ابن حبان في الثقات وضعفه الباقون (١/ ١٧٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم ورمي برأي الخوارج (٢/ ٨٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: أفتى إبراهيم بن عبد الله بالخروج، ضعفه النسائي ومشاه غيره (٢/ ٣٤٩).\nوفيل الخزرجي في الخلاصة: أثنى عليه يحيى بن سعيد، ووثقه عفان بن مسلم، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وضعفه يحيى بن معين، وأبو داود، والنسائي (ص ٢٩٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف جدًا، وأما جزؤه الذي ورد عند الطبراني فإن فيه عمران بن داود وهو مختلف فيه كما سبق بيانه، فعليه يكون هذا الجزء من الحديث حسنًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":486},{"text":"١٦٨ - حديث ابن عباس أن رجلًا قال: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الحالُّ المُرْتَحل ... الحديث\".\nقلت (١): فيه صالح الري وهو متروك. قال الحاكم: وله شواهد. فذكر منها حديثًا عن أبي هريرة (٢).\n_________\n(١) في المستدرك. قال: تفرد به صالح المري وهو من زهاد أهل البصرة إلا أن الشيخين لم يخرجاه.\n(٢) وسيأتي ذكر حديث أبي هريرة بعد هذا الحديث.\n١٦٨ - المستدرك (١/ ٥٦٨ - ٥٦٩): وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أبو المثنى، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا صالح المري، وأخبرني أبو بكر بن قريش، أنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو كريب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى العامري، عن ابن عباس، أن رجلًا قال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الحال المرتحل\"، قال: يا رسول الله! وما الحال المرتحل؟ قال: \"صاحب القرآن، يضرب من أوله حتى يبلغ آخره، ومن آخره حتى يبلغ أوله، كلما حل ارتحل\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب القرآت، باب: (١٣/ ٥، ١٩٧، ١٩٨)، (ح ٢٩٤٨).\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بالقوي.\n٢ - ورواه الدارمي \"بنحوه\" كتاب فضائل القرآن، باب: في فضل القرآن (٢/ ٤٦٩).\nروياه من طريق صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس به مرفوعًا.=","vol":"1","page":487},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه صالح بن بشير بن وادع بن أبي الأقعس المعروف بالمري وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١١٨) وأنه ضعيف.\nالحكم علي الحديث:\nمما تقدم يتبين أن صالح المري ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا فقط. كما أن له شاهدًا عن أبي هريرة ذكره الحاكم وهو الحديث الذي بعد هذا الحديث. وقد تبين من خلال دراستي له أنه ضعيف قابل للانجبار.\nفعليه يكون الحديث بكلا الِإسنادين حسنًا لغيره.","vol":"1","page":488},{"text":"١٦٩ - قال الحاكم: وله شواهد فذكر منها حديثًا عن أبي هريرة (١)، وسكت عليه.\nقال الذهبي (٢): وهو موضوع على سند الصحيحين. فيه مقدام [بن داود] (٣) بن عيسى وهو متكلم فيه، والآفة منه.\n_________\n(١) قوله: قال الحاكم ... إلخ قد ذكرته عند الحديث السابق وكررته هنا للتوضيح ولتحقيق كل منهما على حده.\n(٢) قوله: (قال الذهبي) هذا من كلام ابن الملقن وإلا ففي التلخيص قال: (قلت: لم يتكلم عليه الحاكم وهو موضوع على سند الصحيحين) وما أثبته من (أ)، (ب).\n(٣) ليست في (أ) وفيها (مقدام بن عيسى) وما أثبته من (ب)، والمستدرك والميزان (٤/ ١٧٥)، اللسان (٦/ ٨٤).\n١٦٩ - المستدرك (١/ ٥٦٩): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا محمد بن سعيد بن بكر، ثنا مقدام بن داود بن تليد الرعيني. حدثنا خالد بن نزار.\nحدثني الليث بن سعد. حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة -﵁- قال: قام رجل إلى النبي -ﷺ-، فقال: يا رسول الله أي العمل أفضل -أو- أي العمل أحب إلى الله؟ قال: \"الحال المرتحل الذي يفتح القرآن ويختمه، صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره، ومن آخره إلى أوله كل ما حل ارتحل\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه عن أبي هريرة غير الحاكم، لكن أصل الحديث الذي أخرج الحاكم هذا الحديث شاهدًا له قد مضى تخريجه قبل هذا الحديث.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم مقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني أبو عمرو المصري. =","vol":"1","page":489},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال النسائي في الكني: ليس بثقة. وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه.\nوقال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيهًا، لم يكن بالمحمود في روايته، وضعفه الدارقطني في غرائب مالك. وقال مسلمة بن قاسم: رواياته لا بأس بها، وذكر ابن القطان أن أهل مصر تكلموا فيه. وقال المسعودي: كان من جلة الفقهاء، ومن كبار أصحاب مالك.\nالميزان (٤/ ١٧٥، ١٧٦)، اللسان (٦/ ٨٤، ٨٥).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن مقدامًا متكلم فيه، ولم ينسب إلى الموضع، ولا إلى الاتهام بالكذب، ولا الترك فهو ضعيف فقط وعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nكما أن حديث ابن عباس ضعيف أيضًا وهو حديث الأصل وكل منهما ضعيف قابل للانجبار، فعليه يكون الحديث بكلا الِإسنادين حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":490},{"text":"١٧٠ - حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله -ﷺ- قال: \" [لله] (١) أشد أذنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: بل هو منقطع.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من أخرجه.\n١٧٠ - المستدرك (١/ ٥٧١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي.\nوحدثني أبو الحسن علي بن العباس الإِسكندراني -بمكة، وكتبه لي بخطه- ثنا سعيد بن هاشم بن مزيد الطبراني، ثنا دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبو عمرو الأوزاعي، حدثني إسماعيل بن عبيد الله ابن أبي المهاجر، عن فضالة بن عبيد الأنصاري، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لله أشد أذنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن، من صاحب القينة إلى قينته\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" (٦/ ١٩).\nمن طريق الأوزاعي. عن إسماعيل بن عبيد الله. عن فضالة بن عبيد مرفوعًا.\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب إقامة الصلاة- ١٧٦ باب: في حسن الصوت في القرآن (١/ ٤٢٥)، (ح ١٣٤٠).\nرواه من طريق الأوزاعي. حدثنا إسماعيل بن عبيد الله، عن ميسرة -مولى فضالة- عن فضالة به مرفوعًا. فوصله بذكر ميسرة مولى فضالة.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع، ولكن لم يبين مكانه، والظاهر أن فيه انقطاعًا بين إسماعيل بن عبيد الله وبين فضالة بن عبيد.\nقال ابن حجر في التهذيب عند ذكر ترجمة إسماعيل روي عن فضالة بن =","vol":"1","page":491},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبيد وفي سماعه منه نظر، وقد أرخ مولد إسماعيل في سنة إحدى وستين (١/ ٣١٧،٣١٨).\nثم عند ترجمة فضالة بن عبيد ذكر أنه توفي عام ثلاث وخمسين على الأرجح (٨/ ٢٦٧، ٢٦٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن سند الحاكم وأحمد منقطع، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه، لكن الحديث جاء موصولًا عند ابن ماجه بذكر ميسرة مولى فضالة، وميسرة هذا قال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٢٩١).\nوقال الذهبي في الكاشف: نكره (٣/ ١٩٢).\nوسكت عنه الخزرجي في الخلاصة (ص ٣٥٤).\nفالذي يظهر أنه ضعيف فيبقى الحديث على ضعفه -والله أعلم-.","vol":"1","page":492},{"text":"١٧١ - حديث إبراهيم بن طهمان، عن منصور (والحكم) (١)، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن [بن] (٢) عوسجة عن البراء مرفوعًا \"زينوا القرآن بأصواتكم\".\nقلت: إبراهيم لم يدرك (الحكم) (٣).\n_________\n(١) في (ب) (الحاكم) وما أثبته من (أ) وكذا من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (عن) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وقد أخرجه الحاكم من عدة طرق على هذا.\n(٣) في (ب) (الحاكم) وما أثبته من (أ) وكذا من المستدرك وتلخيصه.\n١٧١ - المستدرك (١/ ٥٧٥): حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا أحمد بن موسى العسكري، ثنا محمد بن بشار، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور، والحكم، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ: \"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول وزينوا القرآن بأصواتكم\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" مع زيادة \"ومن منح منيحة لبن، أو منيحة ورق، أو هدى زقاق فهو كعتق رقبة\" (٤/ ٢٩٦)، قال: حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب به مرفوعًا.\n- ورواه أيضًا بعضًا من حديث طويل يتضمن هذا الحديث (٤/ ٣٠٤).\nقال: حدثنا يحيى ومحمد بن جعفر. قالا: حدثنا شعبة. قال: حدثنا طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب به مرفوعًا.\n٢ - وروى طرفه الأول أبو داود \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: تسوية الصفوف (١/ ١٧٨)، (ح ٦٦٤). =","vol":"1","page":493},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وروي طرفه الأول النسائي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: كيف يُقوِّم الإِمام الصفوف (٢/ ٨٩، ٩٠).\nروياه من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة اليامي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب به مرفوعًا.\n- وروى طرفه الثاني أبو داود \"بلفظه\" كتاب الصلاة، أبواب الوتر، باب: استحباب الترتيل بالقرآن (٢/ ٧٤)، (ح ١٤٦٨).\nوروى طرفه الثاني النسائي \"بلفظه\" كتاب الافتتاح، باب: تزيين القرآن بالصوت (٢/ ١٧٩).\nروياه من طريق جرير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء به مرفوعًا.\n٣ - وعلق البخاري طرفه الثاني. كتاب التوحيد- ٥٢ باب: قول النبي -ﷺ-، الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، وزينوا القرآن بأصواتكم.\nصحيح البخاري بشرحه فتح الباري (١٣/ ٥١٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور، والحكم، عن طلحة.\nقال الذهبي: إبراهيم بن طهمان لم يدرك الحكم.\nقلت: قال ابن حجر في التهذيب: أورد الحاكم في المستدرك من حديثه عن الحكم -يعني إبراهيم- وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه لم يدركه. تهذيب التهذيب (١/ ١٣١).\nوسكت ابن حجر على هذا، والظاهر منه الموافقة على قول الذهبي.\nكما أن الحكم لم يعد من شيوخ إبراهيم عند ترجمة إبراهيم بن طهمان كما في تهذيب الكمال (١/ ٥٦). =","vol":"1","page":494},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحكم منقطع، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه، لكن إبراهيم بن طهمان لم يرو الحديث عن الحكم فقط وإنما رواه عن الحكم، وعن منصور أيضًا كما هو ظاهر من المسند ومنصور ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧). فعليه يكون الحديث صحيحًا متصلًا وقد رواه الحاكم من طرق كثيرة عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء.\nورواه أحمد من طريق عبد الرزاق ورواته ثقات كما في التقريب (١/ ٤٩٤)، (١/ ٣٧٩)، (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧، ت ١٣٩٢)، (١/ ٣١٢، ٣١٨)، (١/ ٥٠٥، ت ١١٨٣).\nوكذا بقية الطرق رواتها ثقات.","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>كتاب البيوع</span>\n١٧٢ - حديث ابن عباس مرفوعًا \" [لا يغبطن] (١) جامع المال من غير حله ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: فيه حنش (٢) الرحبي ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ) (لا تغبطن) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) معلق بهامشها (حنش لقبه، واسمه حسين).\n١٧٢ - المستدرك (٢/ ٤ - ٥): حدثنا أبو زكريا العنبري، وعلي بن عيسى، وأبو بكر بن جعفر قالوا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن حنش بن قيس الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ- \"لا يغبطن جامع المال من غير حله، -أو قال-: من غير حقه، فإنه إن تصدق لم يقبل منه، وما بقي صار زاده إلى النار\".\nتخريجه:\n١ - أورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٥١) ونسبه للحاكم فقط وقال: قال الحاكم: صحيح الإِسناد. قال المنذري: كيف وحنش متروك.\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم حنش بن قيس، واسمه الحسين بن قيس الرحبي. وقد سبق بيان حاله عند حديث (٥٩) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":496},{"text":"١٧٣ - حديث ابن عمر مرفوعًا \"التاجر الصدوق الأمين مع الشهداء يوم القيامة\".\nقلت: فيه كلثوم وضعفه أبو حاتم.\n_________\n١٧٣ - المستدرك (٢/ ٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا كثير بن هشام، ثنا كلثوم بن جوشن القشري، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب التجارات، باب: الحث على الكاسب (٢/ ٧٢٤)، (ح ٢١٣٩).\n٢ - ورواه الدارقطني \"بلفظ مقارب\" كتاب البيوع (٣/ ٦، ح ١٧).\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" عن الحاكم. كتاب البيوع، باب: كراهية اليمين في البيع (٥/ ٢٦٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه كلثوم بن جوشن القشيري الرقي.\nقال الآجري عن أبي داود: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.\nقال ابن حجر: قلت: وأعاده في الضعفاء وقال: يروي عن الثقات الملزوقات، وعن الأثبات الموضوعات لا يحل الاحتجاج به بحال - وهو كذلك كما في كتاب المجروحين (٢/ ٢٣٠ - و).\nوقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ضعيف الحديث. وقال الأزدي: منكر الحديث.\nوقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه؟ فقال: ليس به بأس. ووثقه البخاري. تهذيب التهذيب (٨/ ٤٤٢، ٤٤٣).\nوقال ابن حجر في التقريب. ضعيف (٢/ ١٣٦). =","vol":"1","page":497},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو داود: منكر الحديث (٣/ ١٠).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان، وقال أبو داود منكر الحديث.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن كلثومًا مختلف في توثيقه وتجريحه، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\nقال الذهبي في الميزان -بعد أن أورد في ترجمة كلثوم حديثنا هذا من روايته- لم يذكر ابن حبان له سواه، وهو حديث جيد الإِسناد. صحيح المعنى. الميزان (٣/ ٤١٣).\nوللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري \"بنحو حديث ابن عمر\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب البيوع (٤/ ٣، ٥١٥٠)، (ح ١٢٠٩). وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n٢ - ورواه الدارقطني. كتاب البيوع (٣/ ٧، ح١٩).\n٣ - ورواه الحاكم (٢/ ٦) شاهدًا للحديث السابق وقال: مرسل من مراسيل الحسن.\nقلت: فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":498},{"text":"١٧٤ - حديث محمد بن جبير، عن أبيه أن رجلًا قال: يا رسول الله أي البلدان شر ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه زهير وهو ذو مناكير (هذا) (١) منها وابن عقيل فيه لين.\n_________\n(١) في (ب) (وهذا) بزيادة واو. وما أثبته من (أ)، والتلخيص.\n١٧٤ - المستدرك (٢/ ٧): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، وإبراهيم بن عصمة العدل قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، أن رجلًا أتى رسول الله -ﷺ- فقال: يا رسول الله أي البلدان شر؟ فقال: \"لا أدري،. فلما أتاه جبريل -﵇- قال: \"يا جبريل أي البلدان شر؟ \" قال: لا أدري، حتى أسأل ربي، فانطلق جبريل فمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم جاء فقال: يا محمد إنك سألتني أي البلدان شر؟، وإني قلت: لا أدري، وإني سألت ربي فقلت: أي البلدان شر؟ فقال: أسواقها.\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٤/ ٨١).\n٢ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٢/ ١٣٢)، (ح ١٥٤٦).\n٣ - ورواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار، كتاب البيوع، باب: ما جاء في الأسواق (٢/ ٨١)، (ح ١٢٥٢).\nرووه من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن عقيل، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه مرفوعًا.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٦) ونسبه لأحمد، وأبي يعلى، والطبراني في الكبير. قال: ورجال أحمد، وأبي يعلى، والبزار رجال الصحيح خلا عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفيه كلام. =","vol":"1","page":499},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زهير بن محمد، وعبد الله بن محمد بن عقيل.\nأولًا: عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني وأمه زينب الصغرى بنت علي.\nذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال: كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه، وكان كثير العلم. وقال يعقوب: ابن عقيل صدوق وفي حديثه ضعف شديد جدًا. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه، وقال مرة: ضعيف الحديث. وقال ابن المديني: كان ضعيفًا. وقال العجلي: مدني تابعي جائز الحديث. وقال الترمذي: صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أحمد، وإسحاق، والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل. قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث. وقال العقيلي: كان فاضلًا خيرًا موصوفًا بالعبادة وكان في حفظه شيء. تهذيب التهذيب (٦/ ١٣، ١٤، ١٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق، في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره\n(١/ ٤٤٧، ٤٤٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: وعدة: لين الحديث (٢/ ١٢٦، ١٢٧).\nثانيًا: زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخرساني المروزي الخرقي من أهل قرية من قرى مرو.\nقال أحمد: ثقة، وقال مرة: لا بأس به، وقال مرة: مستقيم الحديث، وقال البخاري: ما روي عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح، وقال الأثرم عن أحمد في رواية الشاميين عن زهير: يروون =","vol":"1","page":500},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنه مناكير: قم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة. وقال ابن معين: ثقة.\nوقال مرة: صالح لا بأس به. وقال مرة: ضعيف. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال عثمان الدارمي وصالح بن محمد: ثقة صدوق، زاد عثمان، وله أغاليط كثيرة، وذكره اين حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف. وقال الساجي: صدوق منكر الحديث. وقال العجلي: لا بأس به، وهذه الأحاديث التي يرويها أهل الشام عنه ليست تعجبني. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٤٨، ٣٤٩، ٣٥٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها.\nقال البخاري عن أحمد: كان زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه (١/ ٢٦٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: ثقة يغرب ويأتي بما ينكر (١/ ٣٢٧).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف، وأما زهير بن محمد فإنه ذو مناكير في رواية الشامين عنه، أما غيرهم فروايته مستقيمة كما تبين من أقوال العلماء، وفي هدا الحديث روى عنه موسى بن مسعود وهو بصري كما في التهذيب (١٠/ ٣٧٠).\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا، والحمل فيه على عبد الله بن محمد بن عقيل -والله أعلم-.","vol":"1","page":501},{"text":"١٧٥ - حديث عمر مرفوعًا \"المحتكر ملعون\".\nقلت: فيه علي بن سالم بن ثوبان وهو ضعيف (١).\n_________\n(١) في التلخيص زيادة على هذا قال: \"وهذا رواه ابن ماجه\".\n١٧٥ - المستدرك (٢/ ١١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن علي بن سالم بن ثوبان، حدثني علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-. \"المحتكر ملعون\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بلفظه\" (ل٦٥٥) وقال: علي بن سالم يعرف بهذا الحديث ولا أعلم له غيره.\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" مع زيادة قوله: \"الجالب مرزوق\" في أوله.\nكتاب التجارات- ٦ باب: الحكرة والجلب (٢/ ٧٢٨)، (ح ٢١٥٣).\n٣ - ورواه الدارمي \"بلفظه\" مع الزيادة التي عند ابن ماجه. كتاب البيوع، باب: في النهي عن الاحتكار (٢/ ٢٤٩).\n٤ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" مع الزيادة التي عند ابن ماجه. كتاب البيوع، باب: ما جاء في الاحتكار (٦/ ٣٠).\nرووه من طريق علي بن سالم، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب به مرفوعًا.\nوقال البيهقي: تفرد به علي بن سالم، عن علي بن جدعان. قال البخاري: لا يتابع على حديثه.\n٥ - وأورده الحافظ في التلخيص ونسبه لِإسحاق. والعقيلي قال: رووه بسند ضعيف (٣/ ١٣)، (ح ١١٥٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه علي بن سالم بن ثوبان.\nقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال =","vol":"1","page":502},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن عدي: بهذا يعرف ولا أعلم له غيره -يقصد حديث الاحتكار هذا- وقال العقيلي: لا يتابعه أحد بهذا اللفظ. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٢٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٧).\nوقال المنذري في الترغيب -بعدما أورد الحديث-: لا أعلم لعلي بن سالم غير هذا الحديث وهو في عداد المجهولين (٢/ ٥٨٣).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن علي بن سالم ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nلكن للحديث شاهدًا من حديث معمر بن عبد الله قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا يحتكر إلا خاطيء\" رواه مسلم. كتاب البيوع، المساقاة، باب: تحريم الاحتكار في الأقوات (٣/ ١٢٢٧، ١٢٢٨)، (ح ١٢٩، ١٣٠).\nوله شاهد آخر عن عمر بن الخطاب مرفوعًا \"من احتكر على المسلمين طعامًا ضربه الله بالجذام، والِإفلاس\".\nرواه ابن ماجه. كتاب التجارات- ٦ باب: الحكرة والجلب (٢/ ٧٢٨)، (ح ٢١٥٥).\nوقال السيوطي في اللآليء المصنوعة (٢/ ١٤٨): رواته ثقات، وتبعه الكناني في تنزيه الشريعة (٢/ ١٩٣).\nفعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره.","vol":"1","page":503},{"text":"١٧٦ - حديث ابن عمر مرفوعًا \"من احتكر طعامًا أربعين ليلة فقد برأ من الله وبرأ الله منه ... \" إلخ.\nقلت: فيه عمر بن الحصن تركوه، وأصبغ بن زيد الجهني وفيه لين.\n_________\n١٧٦ - المستدرك (٢/ ١١ - ١٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عمرو بن الحصين العقيلي. حدثنا أصبغ بن زيد الجهني، عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة الحضرمي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من احتكر طعامًا أربعين ليلة، فقد برأ من الله، وبرأ الله منه، وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائعًا، فقد برئت منهم ذمة الله\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" (٢/ ٣٣).\n٢ - ورواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار. كتاب البيوع، باب الاحتكار (٢/ ١٠٦)، (ح ١٣١١) وقال البزار: لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلا من هذا الوجه.\n٣ - ورواه أبو نعيم في الحلية \"بنحوه\" (٦/ ١٠١).\n٤ - وروى ابن الجوزي في الموضوعات طرفه الأول \"بلفظه\" (١/ ٢٤٢)، وقال: فيه أصبغ بن زيد. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nرووه من طريق يزيد بن هارون أنبأنا أصبغ بن زيد. حدثنا أبو بشر. عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن ابن عمر به مرفوعًا.\n٥ - وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠٠) ونسبه لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط وقال: فيه أبو بشر الأملوكي ضعفه ابن معين.\nوأورده السيوطي في اللآليء المصنوعة (٢/ ١٤٧). وكذا الكناني في تنزيه الشريعة (٢/ ١٩٣). =","vol":"1","page":504},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونقلًا عن الحافظين العراقي، وابن حجر، التعقب على ابن الجوزي، بأن في كونه موضوعًا نظر. وأن أكثر العلماء على توثيق أصبغ.\n٦ - وأورده المنذري في الترغيب ونسبه لأبي يعلى، والبزار، والحاكم، وأحمد.\nوقال: في هذ المتن غرابة وبعض أسانيده جيد (٢/ ٥٨٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ثلاث علل. وأما عند غيره فعلتان:\nأولًا: إن في سند الحاكم عمرو بن الحصين العقيلي - وهذا عند الحاكم فقط.\nقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وقال: تركت الرواية عنه ولم يحدثنا بحديثه. وقال: هو ذاهب الحديث، وليس بشيء. وقال ابن عدي: حدث عن غير ثقات بغير ما حديث منكر وهو مظلم الحديث. وقال الأزدي: ضعيف جدًا يتكلمون فيه. وقال الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (٨/ ٢١).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ٦٨).\nلكنَّ عمرًا هذا لم يتفرد بالحديث بل تابعه يزيد بن هارون عند أحمد وغيره وهو ثقة متقن عابد كما في التقريب (٢/ ٣٧٢).\nثانيًا: في سند الحديث أصبغ بن زيد الجهني. وهذا عند الحاكم وعند غيره.\nقال أحمد: ليس به بأس ما أحسن رواية يزيد عنه. وقال ابن معين: ثقة.\nوقال أبو زرعة: شيخ. وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. وقال ابن حبان: كان يخطيء كثيرًا لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال الدارقطني: تكلموا فيه وهو عندي ثقة. وقال الآجري. عن أبي داود: ثقة. تهذيب التهذيب (١/ ٣٦١). =","vol":"1","page":505},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يغرب (١/ ٨١).\nثالثًا: إن الحاكم روى الحديث من طريق أصبغ بن زيد، عن أبي الزاهرية وكذا نقله عنه الذهبي في التلخيص، وأما غيره فذكر أبا بشر بينهما. فإما أن يكون في سند الحاكم سقط، أو يكون المسند منقطعًا، لأن أصبغ بن زيد لم يعد من الرواة عن أبي الزاهرية كما في تهذيب الكمال (١/ ٢٣٨) عند ترجمة أبي الزاهرية. كما لم يعد أبو الزاهرية من شيوخ أصبغ كما في تهذيب الكمال عند ترجمة أصبغ (١/ ١١٨). وأما من ناحية الإِدراك وعدمه بالوفاة فلم يتبين لي.\nومما يؤيد أن في سند الحاكم المطبوع عندي سقطًا أن الزيلعي عندما أورد الحديث قال: رواه أحمد ... والحاكم ... كلهم من حديث أصبغ بن زيد. حدثنا أبو بشر، عن أبي الزاهرية (٤/ ٢٦٢). فعد الزيلعي أبا بشر من رواة الحديث عندهم ومنهم الحاكم. حيث قال: (كلهم).\nوكذا الألباني عند تخريجه للحديث في كتابه غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص ١٩٤) وقد أعل بعض العلماء الحديث بأبي بشر هذا.\nقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: حديث منكر، وأبو بشر لا أعرفه (١/ ٣٩٢).\nوقال الهيثمي في المجمع: فيه أبو بشر الأملوكي ضعفه ابن معين. وقد سبق ذكر هذا في التخريج. وقال الألباني في تخريجه للكتاب السابق ذكره: وهو علة الحديث -يعني أبا بشر- ولقد أبعد النجعة كل من أعل الحديث بغيره. فالذي يظهر أن في سند الحاكم المطبوع سقطًا.\nوأبو بشر هذا قال عنه ابن حجر في التقريب: أبو بشر صاحب أبي الزاهرية ضعيف (٢/ ٣٩٥/ ١٨).\nوقال الذهبي في الميزان: أبو بشر عن أبي الزاهرية، وعنه أصبغ بن زيد.\nقال يحيى بن معين: لا شيء (٤/ ٤٩٥). =","vol":"1","page":506},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما سبق يتبين أن عمرو بن الحصين متروك، وأن أصبغِ بن زيد، الظاهر أنه صدوق، كما أن في سند الحاكم إما سقطًا أو انقطاعًا كما سبق.\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيفًا جدًا والحمل فيه على عمرو بن الحصين، لكنَّ عمرًا لم ينفرد بالحديث بل تابعه يزيد بن هارون وهو ثقة كما سبق بيانه، إلا أن في أسنادهم أبا بشر وهو ضعيف. فعلى ذلك يكون الحديث بإسناد غير الحاكم ضعيفًا فقط.\nقال الألباني في غاية المرام: نقل العراقي عن ابن عدي أنه قال: (ليس بمحفوظ من حديث ابن عمر).\nوقال الألباني معلقًا على قولهم: وهذا هو الصواب أن الحديث ضعيف منكر غير محفوظ ليس بجيد ولا موضوع (ص١٩٥).\nلكن للحديث شواهد. فأما طرفه الأول فقد مضت شواهده عند الحديث السابق. وأما طرفه الثاني فله شواهد منها حديث أنس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع\".\n١ - رواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٣٢)، (ح ٧٥١).\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧) وقال: رواه الطبراني، والبزار وإسناد البزار حسن.\n- وكذا أورده المنذري في الترغيب (٣/ ٣٥٨) وقال: رواه الطبراني، والبزار وإسناده حسن.\nوقال السيوطي في الجامع الصغير: رواه الطبراني والبزار وإسناده حسن (٢/ ٤٧٨) وكذا ذكره المناوي في الترغيب وأقر السيوطي والمنذري على تحسينه (٥/ ٤٠٧) وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا \"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع\". =","vol":"1","page":507},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧) وقال: رواه الطبراني والبزار ورجاله ثقات.\nوأورده السيوطي عن ابن عباس (٢/ ٤٥٢) ونسبه للبخاري في الأدب، والطبراني والبيهقي، والحاكم وقال: صحيح.\nرواه البخاري في الأدب، باب: لا يشبع وجاره جائع (ص ١٩، ٢٠).\nوأورده المنذري في الترغيب وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى ورواته ثقات (٣/ ٣٥٨).\nوأورده المناوي في الفيض ثم ذكر قول الهيثمي، والمنذري (٥/ ٣٦٠).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا لغيره، لكنه بإسناد الحاكم لا ينجبر لأنه شديد الضعف. والله أعلم.","vol":"1","page":508},{"text":"١٧٧ - حديث أبي هريرة في الاحتكار مرفوعًا.\n[قلت] (١): فيه إبراهيم بن إسحاق كان يسرق الحديث.\n_________\n(١) قوله قلت: ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص وذلك لتوضيح أن هذا من تعقب الذهبي وليس لابن الملقن.\n١٧٧ - المستدرك (٢/ ١٢): أخبرنا محمد بن صالح بن هانئ. حدثنا إبراهيم بن إسحاق العسيلي. حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي. حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين، فهو خاطيء، وقد برئت منه ذمة الله\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب البيوع، باب ما جاء في الاحتكار (٦/ ٣٠) عن الحاكم.\n٢ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٢/ ٣٥١).\nمن طريق شريح. حدثنا أبو معشر، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n- وأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٨٥) ونسبه للحاكم فقط وقال: إبراهيم بن إسحاق فيه مقال.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن محمد بن سلمة بن حنظلة العسيلي.\nقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار، ويسرق الحديث، فعمد إلى حديث تفرد به رجل واحد لم يره فجاء به عن شيخ آخر. وقد ذكر عددًا من الأحاديث وبين وهمه فيها. =","vol":"1","page":509},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أيضًا: الاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار، وترك ما انفرد به من الآثار. المجروحين (١/ ١١٩، ١٢٠).\nوذكره الذهبي في الميزان (١/ ١٨، ١٩) وقال: كان يسرق الحديث ثم ذكر قول ابن حبان ووافقه الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ٣٠، ٣١) وزاد: أن الحاكم ذكره في تاريخ نيسابور وذكر حديثه عن لوين ومن أنكر عليه، وذكر أن ابن الأخرم حدث عنه في صحيحه المستخرج ثم قال الحاكم: أنا أتعجب من شيخنا كيف حدث عن هذا الشيخ في الصحيح وليس في كتابه من أشباهه من المجهولين أحد، وكتابه الصحيح نظيف بمرة.\nقلت: فالظاهر أن إبراهيم يسرق الحديث كما قال الذهبي. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند أحمد قال الهيثمي في المجمع: فيه أبو معشر وهو ضعيف وقد وثق (٤/ ١٠٠، ١٠١).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال ابن نمير: كان لا يحفظ الأسانيد، وقال النسائي، والدارقطني: ضعيف (ص ٣١٦)، (ت ٤٣٥٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٩٨).\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا، وأما بسند أحمد فهو ضعيف فقط، إلا أن طريق الحاكم شديد الضعف غير قابل للانجبار.\nلكن للحديث شواهد في النهي والتشديد عن الاحتكار وقد سبق القول عنها في الأحاديث السابقة -والله أعلم-.","vol":"1","page":510},{"text":"١٧٨ - حديث عائشة مرفوعًا.\n[قلت] (١): فيه عبد العزيز بن يحيى وليس بثقة.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص فهو من تعقب الذهبي.\n١٧٨ - المستدرك (٢/ ١٢): أخبرنا عبد العزيز بن عبد العزيز الدباس بمكة، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائع، ثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ليس بالمؤمن الذي يبيت وجاره جائع إلى جنبه\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه عن عائشة، وقد أورده المنذري عن ابن عباس \"بنحوه\" وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى ورواته ثقات، ورواه الحاكم من حديث عائشة ثم ذكر لفظ حديث عائشة (٣/ ٣٥٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد العزيز بن يحيى المدني نزيل نيسابور، ويحيى هو ابن سليمان بن عبد العزيز.\nقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي ثم تركه وقال: لا أحدث عنه، ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بثقة، وذكرته لِإبراهيم بن المنذر فكذبه، وذكرته لأبي مصعب فقلت: يحدث عن سليمان بن بلال فقال: كذاب، أنا أكبر منه وما أدركته، وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل، ويدعي من الحديث ما لايعرف به غيره من المتقدمين عن مالك وغيره، وقال ابن عدي: ضعيف جدًا وهو يسرق الحديث. تهذيب التهذيب (٦/ ٣٦٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك، كذبه إبراهيم بن المنذر (١/ ٥٢٣).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال إبراهيم بن المنذر: كذاب. وقال =","vol":"1","page":511},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو حاتم: ضعيف، وقال الحاكم: يتهم في مالك وهو صدوق (ص ١٩٦)، (ت ٢٥٧٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال عبد العزيز أنه متروك.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\nلكن للحديث شواهد قد مضى ذكرها عند حديث رقم (١٧٦) وبعضها رواتها ثقات. فعليه يكون الحديث صحيحًا. إلا أنه بسند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار. -والله أعلم-.","vol":"1","page":512},{"text":"١٧٩ - ١٨٠ - حدثنا اليسع بن المغيرة، ومعقل بن يسار في ذلك (١). فالأول خبر منكر، وإسناده مظلم، والثاني فيه زيد أبو المعلي ولا أعرفه (٢).\nقال الحاكم ما محصله: هذه الستة الأحاديث أخرجتها هنا لما الناس فيه من الضيق وليس من شرط الكتاب.\n_________\n(١) إشارته هنا تفيد أنه قد ذكر الحديث، ولكنه لم يذكره.\n(٢) قوله: (حدثنا ابن المغيرة، ومعقل بن يسار ... إلخ) يلاحظ فيه أن ابن الملقن اختصر هنا كلام الذهبي وتصرف فيه وجمع بين الحديثين مع أنهما مختلفين في الألفاظ. وإلا فالذهبي أورد كل حديث على انفراد كما أوردهما الحاكم هكذا فقال: عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة، عن عمه اليسع بن المغيرة قال: مر رسول الله -ﷺ- برجل في السوق ... الحديث. ثم تعقب الذهبي فيه الحاكم فقال: قلت: خبر منكر وإسناد مظلم، ثم أورد حديث معقل بن يسار فقال: عن معقل بن يسار سمع النبي -ﷺ- يقول: \"من دخل في شيء من أسعار المسلمين ... \" الحديث. ثم تعقب الذهبي الحاكم فقال: قلت: لا أعرف زيدًا، ثم قال: فتأمل هذه الستة الأحاديث خرجها هنا لما الناس فيه من الضيق وليست من شرط الكتاب (٢/ ١٢، ١٣).\nقلت: سأذكر نص كل حديث على انفراد مع تخريجه وتحقيقه وسأضع لكل حديث رقمًا خاصًا به متسلسلًا مع الأحاديث السابقة، واللاحقة.\n١٧٩ - نص حديث اليسع بن المغيرة، المستدرك (٢/ ١٢): أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد، ثنا جدي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني محمد بن طلحة، عن عبد الرحمن بن طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة، عن عمه اليسع بن المغيرة قال: مر رسول الله -ﷺ- برجل بالسوق يبيع طعامًا بسعر هو أرخص من سعر السوق فقال: \"تبيع في سوقنا بسعر هو أرخص من سعرنا؟ \" قال: نعم. =","vol":"1","page":513},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: \"صبرًا واحتسابًا؟ \" قال: نعم. قال: \"أبشر فإن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل الله، والمحتكر في سوقنا كالملحد في سبيل الله\".\nتخريجه:\n١ - أورد السيوطي في الجامع الكبير طرفه الأخير وهو قوله: \" أبشرْ فإن الجالب ... الحديث ونسبه للحاكم فقط. (١/ ٥).\nوأورده صاحب الكنز باللفظ الذي أورده به السيوطي ونسبه للزبير بن بكار في أخبار المدينة والحاكم عن اليسع بن المغيرة (٤/ ٩٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: قلت: خبر منكر وإسناد مظلم ولم يبين العلة التي لأجلها تعقب الحاكم.\nقلت: رجال الإِسناد هم:\n١ - اليسع بن المغيرة المخزومي المكي.\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٧٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٣٧٤).\nوقال الذهبي في الميزان: صدوق وقال أبو حاتم: ليس بالقوي (٤/ ٤٤٦).\nكما أن المزي في تهذيب الكمال ذكر أنه روي عن عطاء بن أبي رباح، وابن سيرين (٣/ ١٥٤٧، ١٥٤٨). فهو من أتباع التابعين.\n٢ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة، عن عمه اليسع بن المغيرة.\nلم أجد من ترجمه.\n٣ - وعبد الرحمن بن طلحة الذي روى عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة أيضًا لم أجد من ترجمه. كما أن المزي عند ترجمة شيخه محمد بن طلحة لم يذكر عبد الرحمن هذا من الرواة عنه. تهذيب الكمال (٣/ ١٢١٤).\n٤ - محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي. =","vol":"1","page":514},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (٢/ ١٧٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: محله الصدق ولا يحتج به (٣/ ٥٦).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص ٣٤٢).\n٥ - إسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله بن أبي إدريس المدني.\nقال ابن حجر في التقريب: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه (١/ ٧١).\nوقال الذهبي في الكاشف: مغفل محله الصدق وضعفه النسائي (١/ ١٢٥).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أحمد: لا بأس به. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال النسائي: ضعيف (ص ٣٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر أن كلام الذهبي وموافقة ابن الملقن له -على أن الخبر منكر، والإِسناد مظلم- في محله -والله تعالى أعلم-.\n١٨٠ - نص حديث معقل بن يسار، المستدرك (٢/ ١٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن يونس، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا زيد أبو المعلى، وحدثنا أبو بكر قال: وأنبأ الحسين بن محمد بن زياد، ثنا عمرو بن علي، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت زيد أبا المعلى، يحدث عن الحسن عن معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغلي عليهم، كان حقًا على الله أن يقذفه في معظم جهنم رأسه أسفله\".\nتخريجه:\n١ - رواه الإِمام أحمد \"بنحوه\" مطولًا (٥/ ٢٧).\n٢ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٢٠/ ٢٠٩، ٢١٠)، (ح ٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨١). =","vol":"1","page":515},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب البيوع، باب: ما جاء في الاحتكار (٦/ ٣٠).\nرووه من طريق زيد بن مرة أبو المعلى، عن الحسن، عن معقل بن يسار وهذا طريق الحاكم.\n٤ - وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠١) ونسبه لأحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط. وقال: فيه زيد بن مرة أبو المعلى، ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح.\n- وأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٨٤، ٥٨٥)، وقال: من زيد بن مرة فرواته كلهم ثقات معروفون غيره فإني لا أعرفه، ولم أقف له على ترجمة.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زيد بن مرة أبو المعلى.\nولم أعرفه، وقد سبق قول الهيثمي، والمنذري من عدم معرفتهما له. كما أيدهما على ذلك الألباني في غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص ١٩٥). وقال: ضعيف.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن زيد بن مرة مجهول. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا وقد ضعفه الألباني كما سبق -والله أعلم-.","vol":"1","page":516},{"text":"١٨١ - حديث ابن عباس مرفوعًا \"أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته\".\nقال: صحيح. قلت: فيه حسين بن عبد الله وهو متروك.\n_________\n١٨١ - المستدرك (٢/ ١٩): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، وأبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا شريك، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله -ﷺ- \"أيما امرأة ولدت من سيدها، فهي حرة بعد موتها\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب العتق- ٢ باب: أمهات الأولاد (٢/ ٨٤١)، (ح ٢٥١٥).\n٢ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (١/ ٣٠٣، ٣١٧، ٣٢٠).\n٣ - ورواه الدارمي \"بنحوه\" كتاب البيع، باب: في أمهات الأولاد (٢/ ٢٥٧).\n٤ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب عتق أمهات الأولاد، باب: الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له (١٠/ ٣٤٦).\nرووه من طريق شريك، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي أبو عبد الله المدني.\nقال أحمد: له أشياء منكرة، وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس به بأس يكتب حديثه. وقال البخاري: قال علي: تركت حديثه، وتركه أحمد أيضًا. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال النسائي: متروك، وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج =","vol":"1","page":517},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= به. وقال الجوزجاني: لا يشتغل بحديثه. وقال العقيلي: لا يتابع عليه.\nتهذيب التهذيب (٢/ ٣٤١، ٣٤٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ١٧٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ٢٣١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحسن بن عبد الله، الظاهر أنه ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.","vol":"1","page":518},{"text":"١٨٢ - حديث عائشة مرفوعًا \"ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون\".\nقال: صحيح. رواه محمد بن عبد الرحمن [بن مجبر، عن عبد الرحمن] (١) بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. [قلت: ابن مجبر] (٢) وهاه أبو زرعة [و] (٣) قال النسائي: متروك، لكن وثقه أحمد.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) (ابن محمد) وليس فيه قلت. وفي (ب) بياض قدر كلمة وما أثبته من التلخيص، فليس في المسند من اسمه (ابن محمد) كما ذكر في نسخة (أ).\n(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.\n١٨٢ - المستدرك (٢/ ٢٢): أخبرني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، ثنا محمد بن غالب بن حرب الضبي، وصالح بن محمد بن حبيب الحافظ قالا: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها كانت تدان، فقيل لها مالك والدين، وليس عندك قضاء؟ فقالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون، فأنا ألتمس ذلك العون\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" (٦/ ٧٢).\n٢ - ورواه الحاكم \"بلفظه\" (٢/ ٢٢).\nروياه من طريق القاسم بن الفضل الحداني، سمعت محمد بن علي يقول: كانت عائشة تدان، به مرفوعًا.\n٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأحمد، والطبراني قال: ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من عائشة، وإسناد الطبراني متصل، إلا أن فيه سعيد بن الصلت، عن هشام بن عروة، =","vol":"1","page":519},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم أجد إلا واحدًا يروي عن الصحابة فليس به -والله أعلم- (٤/ ١٣٢، ١٣٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب فيه، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن المجبر العدوي العمري.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه، وقال النسائي، وجماعة: متروك، وقال ابن حبان: ينفرد بالمعضلات عن الثقات ويأتي بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير لا يحتج به. وقال الفلاس: ضعيف. وقال البخاري: سكتوا عنه.\nوقال أبو داود: تُرك حديثه.\nالميزان (٣/ ٦٢١)، لسان الميزان (٥/ ٢٤٥، ٢٤٦)، تعجيل المنفعة (ص ٣٦٩).\nولم يذكر أحد أن أحمد وثقه إلا الذهبي في كتاب الضعفاء (ص ٢٨٠).\n(ت ٣٨٣٦) -فالله أعلم-.\nقلت: فالذي يظهر أنه متروك الحديث فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند أحمد، والحاكم وقد سكت عنه الحاكم وكذا الذهبي إلا أن الهيثمي في المجمع قال: محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من عائشة. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل عن أحمد: لم يسمع علي بن الحسين من عائشة (ص ١٨٥)، (ت ٣٤٠).\nفعليه فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه.\n* الطريق الثالث: كما أن للحديث طريقًا ثالثًا أيضًا عند الطبراني في الأوسط كما ذكره الهيثمي، لكن أعله بسعيد بن الصلت عن هشام بأنه لم يعرفه -قلت: وقد بحثت عنه فلم أعرفه- فالله أعلم-. =","vol":"1","page":520},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ضعيف جدًا، وأما بإسناد الحاكم الثاني وأحمد فهو ضعيف فقط، وكذا بإسناد الطبراني لجهالة سعيد بن الصلت.\nكما أن للحديث شواهد منها.\n١ - حديث ميمونة وهو موقوف عليها. وهو بنحو حديث عائشة.\nرواه الحاكم وسكت عنه هو والذهبي (٢/ ٢٢).\n٢ - حديث عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن الله مع الدائن حتى يقضي دينه ما لم يكن فيما يكرهه الله\".\nرواه الحاكم وقال: صحيح ووافقه الذهبي (٢/ ٢٣).\nفمما تقدم يتبين أن الحديث بمجموع الطريقين والشاهدين يكون صحيحًا لغيره لكنه بطريق الحاكم الأول شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"1","page":521},{"text":"١٨٣ - حديث أبي أمامة مرفوعًا \"من تداين بدين وفي نفسه وفاؤه ثم مات تجاوز الله عنه ... الحديث\".\nاستشهد به. قلت: فيه بشر بن نمير وهو متروك.\n_________\n١٨٣ - المستدرك (١/ ٢٣): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، حدثنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من تداين بدين وفي نفسه وفاؤه، ثم مات، تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء، ومن تداين بدين وليس في نفسه وفاؤه ثم مات اقتص الله لغريمه منه يوم القيامة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٨/ ٢٨٦)، (ح ٧٩٣٧).\nرواه من طريق يزيد بن زريع، عن بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة به مرفوعًا.\nوأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٩٧) ونسبه للحاكم والطبراني قال: وفيه بشر بن نمير متروك.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والطبراني بشر بن نمير القشيري.\nقيل ليحيى القطان: لقيت بشر بن نمير؟ قال: نعم، وتركته، وقال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال مرة: يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث وبشر أسوأ حالًا منه. وقال ابن معين، والنسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال علي بن الجنيد: متروك.\nتهذيب التهذيب (١/ ٤٦٠، ٤٦١).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك متهم (١/ ١٠٢). =","vol":"1","page":522},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما سبق يتبين من أقوال العماء أن بشر بن نمير متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا، إلا أن للحديث شواهد.\nمنها حديث الأصل، الذي ذكر الحاكم هذا الحديث شاهدًا له وهو حديث عبد الله بن جعفر. وشاهد عن ميمونة ذكرتهما عند حديث رقم (١٨٢).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا، لكنه بطريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"1","page":523},{"text":"١٨٤ - حديث ابن عمر مرفوعًا \"الدين راية الله في أرضه، فإذا أراد أن يذل عبدًا وضعه في عنقه\".\nقال: على شرط مسلم. قلت: فيه بشر بن [عبيد الدارسي] (١) وهو واه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (عبيد الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. والميزان (١/ ٣٢٠)، وكذا اللسان (٢/ ٢٦).\n١٨٤ - المستدرك (٢/ ٢٤): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن غالب، ثنا بشر بن عبيد الدارسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الدين راية الله في الأرض، فإذا أراد أن يذل عبدًا وضعه في عنقه\".\nتخريجه:\n١ - أورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١/ ٤٨٦) ونسبه للحاكم، وأبي بكر الشافعي في الفوائد المنتقاة (١٣/ ٩٣/ ٢) وقال: موضوع.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٦٦١) ونسبه للحاكم ورمز له بالصحة، لكن قال المناوي في الفيض: قال الحاكم: على شرط مسلم.\nوتعقبه الذهبي بقوله: بشر واه- قال المناوي: فالصحة من أين؟ (٣/ ٥٥٦).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع أيضًا: موضوع (٣/ ١٦٤).\nوأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٩٦). وقال: رواه الحاكم وقال: على شرط مسلم. قال المنذري: بل فيه بشر واه.\nدراسة الاسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم بشر بن عبيد الدارسي أبو علي.\nكذبه الأزدي. وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الأئمة بَيِّنُ الضعف جدًا. =","vol":"1","page":524},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أورد له الذهبي في الميزان عدة أحاديث وقال: هذه غير صحيحة فالله المستعان. وأورد له حديثًا عن أبي هريرة وقال: هذا موضوع، وذكره ابن حبان في الثقات.\nالميزان (١/ ٣٢٠)، اللسان (٢/ ٢٦).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعيف عندهم (ص ٣٢)، (ت ٥٩٤).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن بشرًا ضعيف جدًا كما قال ابن عدي وعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":525},{"text":"١٨٥ - حديث ابن عباس قال رسول الله -ﷺ- لأصحاب الكيل، والوزن: \" [إنكم قد وليتم] (١) أمرًا فيه هلكت الأمم السالفة\".\nقال: صحيح. قلت: فيه حسين بن قيس ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (لقد وليتم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا عند الترمذي، والطبراني كما سيأتي في التخريج.\n١٨٥ - المستدرك (٢/ ٣١): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، أنبأ خالد بن عبد الله، عن حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ- لأصحاب الكيل والوزن: \"إنكم قد وليتم أمرًا فيه هلكة الأمة السالفة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني \"بلفظه\" (١١/ ٢١٤)، (ح ١١٥٣٥).\n٢ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب البيوع- ٩ باب: ما جاء في المكيال والميزان (٣/ ٥٢١)، (ح ١٢١٧).\nوقال: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث حسين بن قيس، وحسين يضعف في الحديث وقد روي هذا بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفًا.\n٣ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب البيوع، باب: ترك التطفيف في الكيل (٦/ ٣٢).\nوقال: أسنده أبو علي حنش، ووقفه غيره من وجه آخر عن ابن عباس.\nرووه كلهم من طريق حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا. =","vol":"1","page":526},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه الحسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي، ولقبه حنش وقد سبق بيان حاله عند حديث (٥٩) وأنه متروك.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا، لكن الحديث روي موقوفًا على ابن عباس رواه البيهقي وقال الترمذي: قد روي بإسناد صحيح عن ابن عباس.","vol":"1","page":527},{"text":"١٨٦ - حديث عائشة أن النبي -ﷺ- ابتاع من أعرابي جزورًا [بتمر] (١) ... الحديث.\nقال: على شرط مسلم. قلت: فيه يحيى بن سلّام وهو ضعيف، ولم يخرج له أحد.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (ثمره) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم المعنى.\n١٨٦ - المستدرك (٢/ ٣٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا يحيى بن سلّام، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي -ﷺ- ابتاع من أعرابي جزورًا بتمر، وكان يرى أن التمر عنده، فإذا بعضه عنده، وبعضه ليس عنده، فقال: \"هل لك أن تأخذ بعض تمرك، وبعضه إلى الجذاذ\" فأبى، فاستسلف له النبي -ﷺ- تمره، فدفعه إليه.\nتخريجه:\nذكره ابن حجر في المطالب العالية (١/ ٤١٥) عن هشام بن عروة مرسلًا وعزاه لإِسحاق في مسنده.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم يحيى بن سلام البصري.\nضعفه الدارقطني. وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال أبو زرعة: لا بأس به ربما وهم.\nوقال أبو حاتم: كان شيخًا بصريًا، وهو صدوق. وقال أبو العرب في طبقات القراء: كان مفسرًا وكان له قدرة، ومصنفات كثيرة في فنون العلم وكان من الحفاظ ومن خيار خلق الله. الميزان (٤/ ٣٨٠، ٣٨١)، اللسان (٦/ ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦١). =","vol":"1","page":528},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه ابن عدي (ص ٣٣٧)، (ت ٤٦٣٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن يحيى بن سلام، الظاهر أنه صدوق كما قال أبو حاتم، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. أما قول الذهبي: لم يخرج له أحد، فهو في مكانه حيث إن الحافظ ابن حجر لم يشر إلى أن أحدًا روى له من أصحاب الكتب الستة كما في اللسان، وكذا الذهبي في الميزان.","vol":"1","page":529},{"text":"١٨٧ - حديث عبد الله بن سلام أن زيد بن [سعنة] (١) كان من أحبار اليهود أتى النبي -ﷺ- يتقاضاه ...\nالحديث.\nقال: صحيح. قلت: مرسل.\n_________\n(١) في (أ) (شعبة) وفي (ب) (سعة) بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٨٧ - المستدرك (٢/ ٣٢): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، ثنا عبد الله بن سالم، ثنا محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده أن زيد بن سعنة كان من أحبار اليهود أتى النبي -ﷺ- يتقاضاه، فجبذ ثوبه عن منكبه الأيمن ثم قال: إنكم يا بني عبد المطلب أصحاب مطل، وإني بكم لعارف. قال: فانتهره عمر.\nفقال له رسول الله -ﷺ-: \"يا عمر أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج، أن تأمرني بحسن القضاء، وتأمره بحسن التقاضي، انطلق يا عمر أوفه حقه، أما أنه قد بقي من أجله ثلاث، فزده ثلاثين صاعًا لتزويرك عليه\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو نعيم في دلائل النبوة \"بنحوه\" مع سياق قصة إسلام زيد بن سعنة، (ص ٥٣،٥٢).\nمن طريق محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده.\nقال: قال عبد الله بن سلام.\n٢ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٩٧٠) ونسبه للطبراني، والحاكم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام.\nكما أورده صاحب الكنز أيضًا. وذكر نسبة السيوطي الحديث للطبراني، والحاكم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن سلام وزاد: عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام (٦/ ١٠٥). =","vol":"1","page":530},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني عن عبد الله بن سلام (٨/ ٢٣٩، ٢٤٠).\nقلت: ولم أجده في المطبوع من الكبير ولا في الصغير.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث رواه الحاكم من طريق عبد الله بن سالم الحمصي، عن أبيه، عن جده والذي يظهر لي أن في سند الحاكم راويًا سقط من المطبوع وهو \"محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، بين عبد الله بن سالم وبين أبيه عن جده.\nفقد رواه أبو نعيم بذكر محمد بن حمزة، كما أن السيوطي نسب الحديث للطبراني والحاكم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، وكذا صاحب الكنز كما سبق. ومما يؤيد هذا أيضًا أن عبد الله بن سالم لم يذكر أنه روى عن أبيه وذكر أنه روى عن محمد بن حمزة كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٨٥).\nفعليه يكون السند هكذا \"عبد الله بن سالم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه عن جده\".\nوالِإرسال الذي أشار إليه الذهبي مرجعه إلى الخلاف في المراد بجد محمد بن حمزة.\nقال في التهذيب: محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام. وقيل: هو محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف. روى عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام، وقيل: عن أبيه، عن جده عن عبد الله بن سلام (٩/ ١٢٧).\nعلى هذا فقد اختلفوا في الجد هل هو يوسف بن عبد الله بن سلام، أو هو محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، أو هو عبد الله بن سلام، وقد يكون مرجعه إلى عدم تصريح الجد بالسماع من عبد الله بن سلام كما في رواية أبي نعيم.\nوقد يقصد الذهبي بالإرسال السقط الذي يتبين لنا أمره ما تبين لنا من أن في الِإسناد سقطًا وقد يقصد الذهبي بالِإرسال السقط الذي تبين لنا أمره فظن الذهبي أن فيه انقطاع -والله أعلم-.","vol":"1","page":531},{"text":"١٨٨ - حديث جابر. نهى رسول الله -ﷺ- عن أكل الهرة، وأكل ثمنها.\nقلت: (فيه) (١) عمر بن زيد الصنعاني وهو واه.\n_________\n(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.\n١٨٨ - المستدرك (٢/ ٣٤): أخبرنا أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، ثنا صدقة بن الفضل، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا عمر بن زيد -من أهل صنعاء-، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله -ﷺ- عن أكل الهرة، وأكل ثمنها.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الضحايا، باب: ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب (٩/ ٣١٧).\n٢ - ورواه ابن حبان في المجروحين \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٨٣).\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب الصيد- ٢٠ باب: الهرة (٢/ ١٠٨)، (ح ٣٢٥٠).\n٤ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٣/ ٢٩٧) مقتصرًا على ذكر الثمن.\n٥ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب البيوع- ٤٩ باب: ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور (٣/ ٥٧٨)، (ح ١٢٨٠).\nوقال: هذا حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق.\n٦ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" مقتصرًا على ذكر الثمن. كتاب البيوع، باب: في ثمن السنور (٣/ ٢٧٨، ح ٣٤٧٨).\nرووه من طريق عبد الرزاق. حدثنا عمر بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر به مرفوعًا. =","vol":"1","page":532},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمر بن زيد الصنعاني.\nقال ابن حبان: يتفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو نعيم: روى عن محارب، وأبي الزبير المناكير. لا شيء.\nالمجروحين (٢/ ٨٣)، تهذيب التهذيب (٧/ ٤٤٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال ابن حبان: لا يحتج به (٢/ ٣١١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما سبق يتبين أن عمر بن زيد ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nوقد ضعف الحديث الألباني في الِإرواء (٨/ ١٤٠) -والله أعلم-.","vol":"1","page":533},{"text":"١٨٩ - حديث أبي هريرة (مرفوعًا) (١) \"من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شارك (٢) [في] (٣) عارها، وإثمها\".\nقال: صحيح (٤). قلت: فيه الزنجي، وشرحبيل مولى الأنصار وهما ضعيفان.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ). وكذا هو في المستدرك وتلخيصه مرفوعًا.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه: (شرك).\n(٣) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٤) في المستدرك قال: (شرحبيل هذا هو ابن سعد الأنصاري قد روى عنه مالك بعد أن كان سيء الرأي فيه، والحديث صحيح ولم يخرجاه).\n١٨٩ - المستدرك (٢/ ٣٥): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، وإبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد قالا: ثنا الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين السلمي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ مسلم بن خالد الزنجي، عن مصعب بن محمد المدني عن شرحبيل -مولى الأنصار-، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"من اشترى سرقة، فقد شارك في عارها وإثمها\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب البيوع، باب: كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم (٥/ ٣٣٥، ٣٣٦).\n٢ - ونسبه الألباني في غاية المرام (ص ٢٠٢، ٢٠٣) لأبي القاسم الفضل بن جعفر المؤذن في نسخة أبي مسهر (ق ٤/ ٢) عن مسلم بن خالد الزنجي، عن مصعب بن محمد، عن شرحبيل مولى الأنصار، عن أبي هريرة.\n٣ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بلفظ مقارب\" (ل ١١٤).\nمن طريق ابن لهيعة، حدثنا إسحاق بن أبي فروة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا. =","vol":"1","page":534},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وأورده السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة (٢/ ٥٧١)، لكن المناوي في الفيض ذكر قول الحاكم وتعقب الذهبي له وسكت عليه (٦/ ٦٤).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٥/ ١٦٦).\nوأورده المنذري في الترغيب وقال: رواه البيهقي، وفي إسناده احتمال للتحسين ويشبه أن يكون موقوفًا (٢/ ٥٤٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أبي هريرة:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وشرحبيل مولى الأنصار.\nأولًا: شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي المدني مولى الأنصار.\nوقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٨٠) وأنه ضعيف.\nثانيًا: مسلم بن خالد بن فروة ويقال ابن المخزومي أبو خالد الزنجي وقد سبق بيان حاله عند حديث (٢٢) وأنه مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا.\nفعلى ما سبق يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا والحمل فيه على شرحبيل.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند ابن عدي، لكن فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وقد سبق بيان حاله عند حديث (٤٩) وأنه متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لضعف شرحبيل، وأما بطريق ابن عدي فهو ضعيف جدًا كما سبق -والله أعلم-.","vol":"1","page":535},{"text":"١٩٠ - حديث عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير حدثه قال: كتب معاوية إلى مروان إذا سرق الرجل فوجد سرقته، فهو أحق بها ... (الحديث) (١).\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: أسيد هذا (مات) (٢) (في) (٣) زمن عمر ولم يلقه عكرمة، ولا بقي إلى أيام معاوية، فتحقق هذا.\n_________\n(١) في (ب) (إلخ) وما أثبته من (أ) وهو الصواب.\n(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n(٣) في (ب) (من) وما أثبته من (أ).\n١٩٠ - المستدرك (٢/ ٣٦): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، وعلي بن عبد العزيز، وموسى بن الحسن بن عباد، وإسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي قالوا: ثنا هوذة بن خليفة، ثنا ابن جريج. حدثني عكرمة بن خالد، أن أسيد بن حضير بن سماك حدثه قال: كتب معاوية إلى مروان: إذا سُرِق الرجل فوجد سرقته، فهو أحق بها حيث وجدها. قال: فكتب إليَّ بذلك مروان، وأنا على اليمامة، فكتبت إلى مروان: أن نبي الله -ﷺ- قضى: إذا كان عند الرجل غير المتهم، فإن شاء سيدها أخذها بالثمن، وإن شاء اتبع سارقه. ثم قضى بذلك بعده أبو بكر، وعمر، وعثمان، قال: فكتب مروان إلى معاوية بكتابي فكتب معاوية إلى مروان: أنك لست أنت ولا أسيد تقضيان علي فيما وليت، ولكني أقضي عليكما، فأنفذ لما أمرتك به، وبعث مروان بكتاب معاوية إليه فقال: والله لا أقضي به أبدًا.\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٤/ ٢٢٦).\n٢ - ورواه النسائي \"بنحوه\" كتاب البيوع، باب: الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق (٧/ ٣١٣). =","vol":"1","page":536},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روياه من طريق ابن جريج أخبرني عكرمة بن خالد، عن أسيد بن حضير به.\n٣ - ونسبه المزي في تحفة الأشراف (١/ ٧٢) لأبي داود في المراسيل من طريق ابن جريج.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بأن فيه أسيد بن حضير مات في زمن عمر أي أنه أيحضر هذه القصة وإنما مات قبلها.\nقلت: قال المزي في تحفة الأشراف عند إيراده لهذا الحديث مع سنده وذكر فيه (أسيد بن حضير).\nقال: قال هارون: قال أحمد بن حنبل: هو في كتابه -يعني ابن جريج- (أسيد بن ظهير) ولكن كذا حدثهم بالبصرة.\nقال المزي: وقول أحمد بن حنبل هو الصواب، لأن أسيد بن حضير مات في زمن عمر، وصلى عليه ومن مات في زمن عمر، لا يدركه أيام معاوية، ولأسيد بن ظهير أيضًا صحبه.\nوقال المزي أيضًا: وقد رواه روح بن عبادة، وعبد الرزاق، عن ابن جريج، فقالا: (أسيد بن ظهير) تحفة الأشراف (١/ ٧٢).\nوقد أورد المزي الحديث في ترجمة أسيد بن ظهير وقال: كذا رواه إسحاق بن راهوية عن عبد الرزاق وقيل عن أسيد بن حضير وهو وهم (١/ ٧٥). وقد عزاه المزي للنسائي من رواية (أسيد بن ظهير) وكذا عزاه النابلسي في الذخائر للنسائي من رواية (أسيد بن ظهير) (١/ ١٧).\nولكن عند البحث في النسائي وجدت أن المذكور (أسيد بن حضير) فإما أن يكون خطأ من النساخ، وإما أن يكون له رواية أخرى بنسخة أخرى -والله أعلم-.\nوكذا أورد الحديث في التهذيب وصوب أن الرواية لابن (ظهير) وليست لابن حضير. وقد ذكر أن وفاة (ابن حضير) في زمن عمر، (١/ ٣٤٨). =","vol":"1","page":537},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما (ابن ظهير) فقد ذكر أنه توفي في خلافة مروان، وقيل في خلافة عبد الملك (١/ ٣٤٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن رواية الحاكم وغيره بذكر (أسيد بن حضير) وهم رغم أن الذهبي بنى تعقبه عليها، والصواب أنه (أسيد بن ظهير) وعليه تكون الرواية المذكور فيها صحيحة الِإسناد كما أشار إليه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٣٣/ ح ٦٠٩).","vol":"1","page":538},{"text":"١٩١ - حديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا \"بم يستحل أحدكم مال أخيه إن [أصابته] (١) جائحة من السماء.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت (٢): بل على شرط مسلم.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (أصابه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وهو الموافق لقواعد اللغة.\n(٢) في التلخيص قال: (كذا قال: على شرط مسلم).\n١٩١ - المستدرك (٢/ ٣٦): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني -بمكة-: ثنا علي بن مبارك الصنعاني، ثنا يزيد بن مبارك الصنعاني، ثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"بم يستحل أحدكم مال أخيه إن أصابته جائحة من السماء\"؟\nتخريجه:\n١ - رواه مسلم \"بنحوه\" كتاب المساقاة- ٣ باب: وضع الجوائح (٣/ ١١٩٠)، (ح ١٤).\n٢ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب البيوع، باب في وضع الجوائع (٣/ ٢٧٦، ٢٧٧)، (ح ٣٤٧٠).\n٣ - رواه النسائي \"بنحوه\" كتاب البيوع، باب في وضع الجوائع (٧/ ٢٦٥).\n٤ - ورواه ابن ماجة \"بنحوه\" كتاب التجارات- ٣٣ باب: بيع الثمار سنين والجائحة (٢/ ٧٤٧)، (ح ٢٢١٩).\nرووه من طريق ابن وهب، عن ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره، عن جابر بن عبد الله به مرفوعًا. =","vol":"1","page":539},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بأنه على شرط مسلم فقط وليس على شرط البخاري.\nقلت: الظاهر أنه ليس على شرط واحد منهما، لأن في إسناده محمد بن ثور.\nولم يخرجا له كما في التهذيب (٩/ ٨٧)، وكذا التقريب (٢/ ١٤٩) إلا أنه ثقة.\nوقد روى الحديث أيضًا مسلم وغيره من طريق ابن وهب عن ابن جريح كما سبق.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم صحيح، لكنه ليس على شرط واحد منهما كما سبق. والحديث رواه مسلم وغيره من طريق ابن وهب، عن ابن جريج كما سبق.","vol":"1","page":540},{"text":"١٩٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا \"خمسة حق على الله أن [لا] (١) يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم [نعيمها] (٢): مدمن خمر، وآكل الربا، وآكل مال اليتيم بغير حق، واللعان، والعاق لوالديه\".\nقال: صحيح. قلت: فيه إبراهيم بن [خثيم] (٣) قال النسائي متروك.\n_________\n(١) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه وعليه يدل بقية الحديث.\n(٢) في (أ) (نعيمًا) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ) (حنتم) وفي (ب) (حسم) بدون نقط. وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا الميزان (١/ ٣٠)، اللسان (١/ ٥٣).\n١٩٢ - المستدرك (٢/ ٣٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أربعة حق على الله أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمها، مدمن الخمر، وآكل الربا وآكل مال اليتيم بغير حق، والعاق لوالديه\".\nتخريجه:\n١ - أورده المنذري في الترغيب (٣/ ٥) ونسبه للحاكم فقط. عن إبراهيم بن خثيم بن عراك قال: وهو واه ولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك الغفاري.\nقال أبو إسحاق الجوزجاني: كان غير مقنع، اختلط بآخره، وقال النسائي: متروك. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال الدوري: سمعت ابن معين يقول: كان الناس يصيحون به لا شيء، وكان لا يكتب عنه وقال في =","vol":"1","page":541},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موضع آخر: ليس بثقة، ولا مأمون. وقال الساجي: ضعيف ابن ضعيف.\nالميزان (١/ ٣٠)، اللسان (١/ ٥٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن إبراهيم متروك. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\nلكن لبعضه شواهد في النهي والزجر عن فعل هذه الأشياء منها:\n١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا \"اجتنبوا السبع الموبقات\" قيل يا رسول الله. وما هن؟ قال: \"الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات\".\nرواه مسلم. كتاب الإِيمان- ٣٨ باب: بيان الكبائر وأكبرها (١/ ٩٢) (ح ١٤٥).\n٢ - حديث أن رسول الله -ﷺ- سئل عن الكبائر فقال: \"الشرك بالله، وقتل النفس وعقوق الوالدين\".\n٣ - وحديث ابن عمر مرفوعًا \"ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، والرجلة\".\nرواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (١/ ٧٢).\n٤ - وحديث ابن عمر مرفوعًا \"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان\".\nرواه ابن حبان في صحيحه. موارد الظمآن. كتاب البر والصلة، باب: في العقوق (ح ٢٠٣٢).\nلكن حديث أبي هريرة عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار.","vol":"1","page":542},{"text":"١٩٣ - حديث ابن جريج. حدثنا أبو الزبير. سمعت جابرًا يقول: نهى رسول الله -ﷺ- عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر.\nقال: على شرط مسلم. ولم يعقبه الذهبي بشيء وهذا الحديث في مسلم بعينه إسنادًا ومتنًا (١).\n_________\n(١) هذا الحديث من تعقبات ابن الملقن، وإلا فالذهبي قد وافق الحاكم على أن الحديث على شرط مسلم فقط.\n١٩٣ - المستدرك (٢/ ٣٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن جريج، أن أبا الزبير حدثه قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله -ﷺ- عن بيع الصبرة من التمر، لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر.\nتخريجه:\nرواه مسلم هكذا. قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح. أخبرنا ابن وهب. حدثني ابن جريج أن أبا الزبير أخبره قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: \"نهى رسول الله -ﷺ- عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر\".\nكتاب البيوع- ٩ باب: تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر (٣/ ١١٦٢)، (ح ٤٢).\nفعلى هذا يكون تعقب ابن الملقن في محله حيث أن الحديث في مسلم إسنادًا ومتنًا.\nكما روى الحديث أيضًا النسائي \"بلفظه\" كتاب البيوع، باب: بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر (٧/ ٢٦٩).\nرواه من طريق ابن جريج، حدثنا أبو الزبير. قال: سمعت جابرًا يقول: به مرفوعًا.","vol":"1","page":543},{"text":"١٩٤ - حديث أبي سعيد قال: أصيب رجل في عهد رسول الله -ﷺ- في ثمار ابتاعها، فكثر دينه. فقال رسول الله -ﷺ-: \"تصدقوا عليه\" فتصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله -ﷺ-: \"خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم، قال جامعه: رأيت في نسخة شيخنا صلاح الدين العلائي (١) حاشية هو في مسلم (٢).\n_________\n(١) سبقت ترجمة صلاح الدين العلائي في موضوع بحث شيوخ ابن الملقن.\n(٢) هذا التعقب من ابن الملقن كما هو ظاهر، وأما الذهبي فوافق الحاكم على أن الحديث على شرط البخاري ومسلم.\n١٩٤ - المستدرك (٢/ ٤١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله -ﷺ- في ثمار اتباعها، فكثر دينه، فقال رسول الله -ﷺ-: \"تصدقوا عليه\"، فتصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله -ﷺ-: \"خذوا ما وجدتم، فليس لكم إلا ذلك\".\nتخريجه:\n١ - رواه مسلم هكذا قال: حدثنا قتيبة بن سعيد .. حدثنا ليث، عن بكير، عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله -ﷺ- في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال =","vol":"1","page":544},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ -: \"خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك\".\nكتاب المساقاة- ٤ باب: استحباب الموضع من الدين (٣/ ١١٩١)، (ح١٨).\nفعلى هذا يكون تعقب العلائي وموافقة ابن الملقن له في محله.\n٢ - ورواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب الزكاة- ٢٤ باب: ما جاء من تحل له الصدقة من الغارمين وغيرهم (٣/ ٤٤)، (ح ٦٥٥) وقال: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح.\n٣ - ورواه أيضًا أبو داود \"بلفظ مقارب\" كتاب البيوع، باب: في وضع الجائحة (٣/ ٢٧٦، ح ٣٤٦٩).\nروياه من طريق بكير، عن عياض، عن أبي سعيد الخدري به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.","vol":"1","page":545},{"text":"١٩٥ - حديث عبد الله مرفوعًا في النهي عن أكل الجلالة، وشرب لبنها حتى (تعلف) (١) أربعين ليلة.\nقال: صحيح (٢). قلت: فيه إسماعيل بن مهاجر، وأبوه.\nوهما ضعيفان.\n_________\n(١) في (ب) (تغلق) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) وقال في المستدرك أيضًا: (هذا حديث صحيح الإِسناد لما قدمنا من القول في إبراهيم بن المهاجر ولم يخرجاه).\n١٩٥ - المستدرك (٢/ ٣٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو قال: نهى رسول الله -ﷺ- عن الجلالة أن يؤكل لحمها، ويشرب لبنها، ولا يحمل عليها الأدم، ولا يركبها الناس. حتى تعلف أربعين ليلة.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بنحوه\" كتاب الأشربة وغيرها، باب: الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (٤/ ٢٨٣)، (ح ٤٤).\nمن طريق إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر. أخبرنا أبي، عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وأبوه إبراهيم.\nأولًا: إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي أبو إسحاق الكوفي.\nقال الثوري، وأحمد: لا بأس به. وقال يحيى القطان: لم يكن بقوي. وقال أحمد: قال يحيى بن معين يومًا عند عبد الرحمن بن مهدي وذكر إبراهيم فقال: ضعيف. فغضب عبد الرحمن وكره ما قال. وقال عباس عن يحيى: ضعيف.\nوقال العجلي: جائز الحديث. وقال النسائي: ليس بقوي في الحديث. =","vol":"1","page":546},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال في موضع آخر: ليس به بأس. وقال ابن سعد: ثقة. وقال الساجي: صدوق اختلفوا فيه. وقال أبو داود: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (١/ ١٦٧، ١٦٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق لين الحفظ (١/ ٤٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال القطان، والنسائي: ليس بقوي. وقال أحمد: لا بأس به (١/ ٩٤).\nثانيًا: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي النخعي الكوفي.\nقال: أحمد: أبوه أقوى بالحديث منه. وقال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: في حديثه نظر. وقال النسائي: ضعيف. وقال النسائي: ليس بقوي؛ يكتب حديثه. وقال أبو داود: ضعيف، أنا لا أكتب حديثه.\nوقال ابن الجارود: ضعيف. تهذيب التهذيب (١/ ٢٧٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٦٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعف (١/ ١٩٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن إبراهيم بن مهاجر الظاهر، أنه صدوق لين الحفظ كما لخص حاله ابن حجر بذلك، وأما إسماعيل فهو ضعيف كما هي أقوال العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا والحمل فيه على إسماعيل بن إبراهيم. لكنَّ للحديث شاهدًا عن ابن عمر قال: نهى رسول الله -ﷺ- عن لحوم الجلالة، وألبانها.\n١ - رواه الترمذي. كتاب الأطعمة- باب: ما جاء في أكل لحوم الجلالة، وألبانها (٤/ ٢٧٠)، (ح ١٨٢٤).\n٢ - ورواه أبو داود. كتاب الأطعمة، باب: النهي عن أكل الجلالة، وألبانها (٣/ ٣٥١)، (ح ٣١٨٩٩).\n٣ - ورواه ابن ماجه. كتاب الذبائح- ١١ باب: النهي عن لحوم الجلالة (٢/ ١٠٦٤)، (ح ٣٧٨٥).\nوقال الترمذي: حسن غريب.\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":547},{"text":"١٩٦ - حديث رافع بن خديج أنه زرع أرضًا فمر به النبي -ﷺ- وهو يسقيها، فسأله: \"لمن الزرع، ولمن الأرض؟ \" ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه بكير بن عامر وهو ضعيف.\n_________\n١٩٦ - المستدرك (٢/ ٤١): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا بكير بن عامر، عن ابن أبي نعيم، حدثنا رافع بن خديج أنه زرع أرضًا فمر به النبي -ﷺ- وهو يسقيها- فسأله: \"لمن الزرع، ولمن الأرض؟ \" فقال: زرعي ببذري، وعملي، لي الشطر، ولبني فلان الشطر.\nفقال: \"أربيتما، فرد الأرض على أهلها وخذ نفقتك\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب البيوع، باب: في التشديد بالمزارعة (٣/ ٢٦١)، (ح ٣٤٠٢).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب البيوع، باب: بيان المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض ببعض ما يخرج منها (٦/ ١٣٣).\nروياه من طريق بكير بن عامر، عن ابن أبي نعيم، حدثني رافع بن خديج به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه بكير بن عامر البجلي أبو إسماعيل الكوفي.\nقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس بالقوي في الحديث. وقال مرة: صالح الحديث ليس به بأس. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء.\nوقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال النسائي: ضعيف. وقال مرة: ليس =","vol":"1","page":548},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بثقة. وقال العجلي: لا بأس به. وقال الساجي: ضعيف. وقال الحاكم: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١/ ٤٩١).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ١٠٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعف (١/ ١٦٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن بكيرًا ضعيف. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. وقال المنذري في مختصر أبي داود: بكير بن عامر تكلم فيه غير واحد (٥/ ٦٣، ح ٣٢٦٠).\nإلا أن للحديث شاهدًا عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله -ﷺ- نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة وقال: لا بأس بها.\nرواه مسلم. كتاب البيوع، باب: في المزارعة والمؤاجرة (٣/ ١١٨٤)، (ح ١١٩).","vol":"1","page":549},{"text":"١٩٧ - حديث عبادة بن الصامت. علمت ناسًا من أهل الصفة. الكتابة والقرآن فأهدى إليَّ (رجل) (١) منهم قوسًا ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه مغيرة بن زياد وهو صالح الحديث، وتركه ابن حبان.\n_________\n(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.\n١٩٧ - المستدرك (٢/ ٤١): أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت قال: علمت ناسًا من أهل الصفة، الكتابة، والقرآن، فأهدى إليَّ رجل منهم قوسًا، فقلت: ليست بمال وأرمى عليها في سبيل الله. لآتين رسول الله -ﷺ-، فلأسألنه، فأتيته. فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إليَّ قوسًا ممن كنت أعلمه الكتابة، والقرآن، وليست بمال، وأرمى عليها في سبيل الله. قال: \"إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار فاقبلها\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب البيوع، باب: في كسب المعلم (٣/ ٢٦٤، ٢٦٥)، (ح ٣٤١٦).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الِإجارة، باب: من كره أخذ الأجرة عليه (٦/ ١٢٥).\n٣ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٥/ ٣١٥).\n٤ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب التجارات- ٨ باب: الأجر على تعليم القرآن (٢/ ٧٢٩، ٧٣٠)، (ح ٢١٥٧).\nرووه من طريق مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت به مرفوعًا وهو طريق الحاكم. =","vol":"1","page":550},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٥/ ٣٢٤).\n- ورواه الحاكم \"بنحوه\" (٣/ ٣٥٦).\nروياه من طريق بشر بن عبد الله بن بشار. حدثني عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي حية، عن عبادة بن الصامت به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن عبادة بن الصامت.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه المغيرة بن زياد البجلي أبو هشام الموصلي.\nقال البخاري: قال وكيع: كان ثقة، وقال غيره: في حديثه اضطراب. وقال أحمد: مضطرب الحديث، منكر الحديث، أحاديثه مناكير. وعن يحيى بن معين ليس به بأس. وقال العجلي، وابن عمار، ويعقوب بن سفيان: ثقة.\nوقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: شيخ. قلت: يحتج به؟ قالا: لا. وقال أبي: هو صالح صدوق ليس بذاك القوي.\nوقال أبو داود: صالح. وقال ابن عدي: لا بأس به. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٥٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام.\nقلت: الذي يظهر من كل ما تقدم أن التوسط في حاله ما قاله ابن عدي،\nوابن معين: أنه لا بأس به. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث أيضًا من طريق آخر عند أحمد، والحاكم، وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي.\nالحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أنه بإسناد الحاكم حسن، لكنه بطريق أحمد، والحاكم يكون صحيحا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":551},{"text":"١٩٨ - حديث ابن عباس أنه كان يقول: إنما الربا في النسيئة، فلقيه أبو سعيد الخدري ... الحديث بطوله.\nقال: صحيح. قلت: فيه حيان بن [عبيد الله] (١) العدوي، وفيه ضعف، وليس بالحجة.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (عبد الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان (٢/ ٣٧٠).\n١٩٨ - المستدرك (٢/ ٤٢ - ٤٣): حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا روح بن عبادة، حدثنا حيان بن عبيد الله العدوي.\nقال: سألت أبا مجلز عن الصرف فقال: كان ابن عباس -﵄- لا يرى به بأسًا زمانًا من عمره ما كان منه عينًا -يعني يدًا بيد- فكان يقول: إنما الربا في النسيئة فلقيه أبو سعيد الخدري فقال له: يا ابن عباس! ألا تتقي الله؟ إلى متى توكل الناس الربا؟ أما بلغك أن رسول الله -ﷺ- قال -ذات يوم وهو عند زوجته أم سلمة-: إني لأشتهي تمر عجوة، فبعثت صاعين من تمر إلى رجل من الأنصار، فجاء بدل صاعين صاع من تمر عجوة، فقامت فقدمته إلى رسول الله -ﷺ-، فلما رآه أعجبه، فتناول تمرة، ثم أمسك. فقال: \"من أين لكم هذا؟ \" فقالت أم سلمة: بعثت صاعين من تمر إلى رجل من الأنصار، فأتانا بدل صاعين هذا الصاع الواحد، وها هو كل، فألقى التمرة بين يديه فقال: \"ردوه، لا حاجة لي فيه: التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير، والذهب بالذهب والفضة بالفضة يدًا بيد عينًا بعين مثلًا بمثل، فمن زاد فهو ربا\"، ثم قال: \"كذلك ما يكال ويوزن أيضًا\".\nفقال ابن عباس: جزاك الله يا أبا سعيد الجنة، فإنك ذكرتني أمرًا كنت نسيته، أستغفر الله وأتوب إليه، فكان ينهي عنه بعد ذلك أشد النهي.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بلفظ مقارب\" (ل٢٩١). =","vol":"1","page":552},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق حيان بن عبيد الله. قال سئل أبو مجلز لاحق بن حميد عن الصرف وأنا شاهد وقال: كان ابن عباس يقول: به. وقال ابن عدي: هذا الحديث من حديث أبي مجلز عن ابن عباس تفرد به حيان.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن عدي حيان بن عبيد الله بن حيان أبو زهير العدوي.\nقال البخاري: ذكر الصلت منه الاختلاط، وذكره ابن عدي في الضعفاء وقال: عامة حديثه أفراد انفرد بها. وأورد له العقيلي حديثًا عن عائشة وقال: لا يتابع عليه. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال إسحاق بن راهَوْيه: كان رجل صدق. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البهيقي: تكلموا فيه.\nوقال فيه ابن حزم: مجهول. فلم يصب.\nالميزان (١/ ٦٢٣)، اللسان (٢/ ٣٧٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يظهر أن أوسط أحواله أنه صدوق. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":553},{"text":"١٩٩ - حديث أبي هريرة مرفوعًا \"المسلمون على شروطهم، والصلح [جائز] (١) بين المسلمين\".\nقلت: لم [يصححه] (٢)، وكثير بن زيد المذكور في إسناده ضعفه النسائي ومشاه غيره.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) يصح وما أثبته من التلخيص وهو الصواب، لأن الحاكم لم يصحح الحديث بل قال: (رواة هذا الحديث مدنيون ولم يخرجاه، وهذا أصل في الكتاب).\n١٩٩ - المستدرك (٢/ ٤٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الأقضية، باب: في الصلح (٣/ ٣٠٤)، (ح ٣٥٩٤).\n٢ - ورواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب البيوع (٣/ ٢٧)، (ح ٩٦).\n٣ - وروى ابن حبان طرفه الأخير \"بلفظه\" موارد (٢٩١)، (ح ١١٩٩).\n٤ - وروى البيهقي طرفه الأول \"بلفظه\" كتاب الشركة، باب: الشرط في الشركة وغيرها (٦/ ٧٩).\nرووه من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه في سنده كثير بن زيد الأسلمي ثم السهمي مولاهم أبو محمد المدني. =","vol":"1","page":554},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٢) وأنه لا بأس به. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\nلكنَّ للحديث شاهدًا من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو المزني عن أبيه، عن جده أن رسول الله -ﷺ- قال: \"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب الأحكام، باب: (١٧) (٣، ٦٣٤، ٦٣٥)، (ح ١٣٥٢).\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ - ورواه ابن ماجه كتاب الأحكام- ١٣ باب: في الصلح (٢/ ٧٨٨)، (ح ٢٣٥٣) مختصرًا.\nفعلى ما تقدم يكون الحديث بإسناد الحاكم ومن وافقه صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"1","page":555},{"text":"٢٠٠ - حديث جابر مرفوعًا: \"كل معروف صدقه ... إلخ\".\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الحميد بن الحسن ضعفوه.\n_________\n٢٠٠ - المستدرك (٢/ ٥٠): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا عيسى بن إبراهيم البركي، ثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له صدقة، وما وقى به المرء عرضه كتب له به صدقة، وما أنفق المؤمن من نفقة فإن خلفها على الله، فالله ضامن إلا ما كان في بنيان أو معصية\".\nفقلت لمحمد بن المنكدر: ما وقى به الرجل عرضه؟ قال: يعطي الشاعر، وذا اللسان التقى.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بلفظ مقارب\" (ل ٧٠٠). وقال: لعبد الحميد عن ابن المنكدر أحاديث بعضها مشاهير، وبعضها لا يتابع عليه.\n٢ - ورواه الدارقطني \"بلفظ مقارب\" كتاب البيوع (٣/ ٢٨)، (ح ١٠١).\n٣ - ورواه البغوي في شرح السنة \"بنحوه\" كتاب الزكاة، باب: كل معروف صدقة.\nرووه من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي. حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه لعبد بن حميد، والحاكم ورمز له بالصحة (٢/ ٢٨٦).\nلكن ذكره المناوي في الفيض ثم ذكر تصحيح الحاكم ورد الذهبي عليه وقال: أيضًا، وقال في الميزان: غريب جدًا (٥/ ٣٢).\nقلت: ولم أجده في الميزان -والله أعلم-.\nوقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٤/ ١٥٥)، (ح ٤٢٥٩). =","vol":"1","page":556},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الحميد بن الحسن الهلالي أبو عمرو، وقيل أبو أمية الكوفي.\nقال إسحاق عن يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: شيخ، كان أحمد ينكره. وقال الساجي: ضعيف يحدث بالمناكير وكان ابن معين يوثقه، وقال ابن حبان: كان يخطيء حتى خرج عن الاحتجاج به إذا انفرد. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال العقيلي: لا يتابع. وقال الآجري عن أبي داود: كان ابن معين يضعفه. تهذيب التهذيب (٦/ ١١٣، ١١٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٤٦٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين، وضعفه أبو زرعة (٢/ ١٤٩).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما سبق يتبين أن عبد الحميد بن الحسن ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا فتعقب الذهبي في محله. وأما الشاهد الذي ذكره الحاكم لهذا الحديث، فهو ضعيف جدًا، فلا يصلح شاهدًا. وسيأتي بعد هذا الحديث.","vol":"1","page":557},{"text":"٢٠١ - قال الحاكم شاهده (١) عن أنس مرفوعًا: \"من استطاع منكم أن يقي [دينه، وعرضه] (٢) بمال (٣) فليفعل\".\nقلت: فيه أبو عصمة نوح وهو هالك.\n_________\n(١) هذا الشاهد للحديث السابق حديث جابر.\n(٢) في (أ)، (ب) (عرضه ودينه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وعليه يستقيم المعنى، لأن وقاية الدين قبل العرض.\n(٣) في المستدرك وتلخيصه (بماله).\n٢٠١ - المستدرك (٢/ ٥٠): حدثنا أبو علي الحسين بن محمد الصنعاني بمرو، ثنا يحيى بن ساسويه عن عبد الكريم، ثنا حامد بن آدم، ثنا أبو عصمة نوح، عن عبد الرحمن بن بديل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من استطاع منكم أن يقي دينه، وعرضه بماله فليفعل\".\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وسكت عنه (٢/ ٥٦٥)، لكن قال المناوي في الفيض وقد سكت المصنف كالحاكم عليه فأوهم أنه لا علة فيه وليس كما أوهم. فقد استدركه الذهبي على الحاكم فقال: قلت: نوح هالك (٦/ ٥٤).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع: موضوع (٥/ ١٦٢)، (ح ٥٤٠٧).\nوكذا أورده في السلسلة الضعيفة ونسبه للحاكم فقط وقال: موضوع (٢/ ٣٠١)، (ص ٨٩٩).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده نوح بن أبي مريم، وقيل زيد بن جعونه المروزي أبو عصمة القرشي مولاهم. قاضي مرو، ويعرف بنوح الجامع.\nقال نعيم بن حماد سئل ابن البارك عنه فقال: هو يقول: لا إله إلا الله.\nوقال أيضًا: كان يضع. وقال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. =","vol":"1","page":558},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الجوزجاني: سقط حديثه. وقال أبو حاتم، ومسلم، والدولابي، والدارقطني: متروك الحديث. وقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون. وقال مرة: سقط حديثه. وذكر الحاكم أبو عبد الله أنه وضع حديث فضائل القرآن، وقال أيضًا: لقد كان جامعًا رزق كل شيء إلا الصدق. وقال أبو سعيد النقاش: روى الموضوعات.\nوقال الساجي: متروك الحديث. وقال الخليلي: أجمعوا على ضعفه، وكذبه ابن عيينة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٨٧، ٤٨٨، ٤٨٩).\nوقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال. المجروحين (٣/ ٤٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: يعرف بالجامع لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث. وقال ابن المبارك: كان يضع (٢/ ٣٠٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٣/ ٢١٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن نوحًا الظاهر أنه متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. فتعقب الذهبي في محله، فلا يصلح هذا الحديث شاهدًا للذي قبله لشدة ضعفه -والله أعلم-.","vol":"1","page":559},{"text":"٢٠٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"الصلح جائز بين المسلمين\" (١).\nقال: على شرط البخاري ومسلم، وعبد الله بن الحسين المصيصي ثقة تفرد به. قلت: قال: [ابن حبان] (٢) يسرق الحديث.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (الصلح بين المسلمين جائز) وما أثبته من (أ)،\n(ب) وكذا من الدارقطني.\n(٢) في (أ) (أبو حيان) وما أثبته من (ب)، والتلخيص.\n٢٠٢ - المستدرك (٢/ ٥٠): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان الجلاب بهمدان، حدثنا عبد الله بن الحسن المصيصي، حدثنا عفان. حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الصلح بين المسلمين جائز\".\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب البيوع (٣/ ٢٧)، (ح ٩٧).\nمن طريق عبد الله بن الحسن المصيصي. أخبرنا عفان. أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني عبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي، بغدادي الأصل.\nقال ابن حبان: يقلب الأخبار، ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nثم أورد له أحاديث ثم قال: حدثنا عبد الله بن الحسين فيما يشبه هذا.\nكتبناها عنه في نسخة أكثرها مقلوبة (٢/ ٤٦، ٤٧).\nوقال الحافظ ابن حجر في اللسان: ومن الأخبار التي سرقها، وقلب إسنادها، ثم أورد له حديثًا عن أبي هريرة. أن النبي -ﷺ- قضى باليمن، والشاهد. وقال الحافظ: عجيب غريب إنما حرفه =","vol":"1","page":560},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من حديث سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، وأما بهذا الِإسناد فلا.\nولو سلم من المصيصي لكان في غاية الصحة. اللسان (٣/ ٢٧٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الله بن الحسين يسرق الحديث. كما قال الذهبي عن ابن حبان. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nإلا أن للحديث شواهد وقد سبق تحقيقها عند حديث رقم (١٩٩) وأنها بمجموعها تكون صحيحة، لكن هذا الحديث شديد الضعف فلا يقوى، ولا يتقوى -والله أعلم-.","vol":"1","page":561},{"text":"٢٠٣ - حديث ابن عباس لما أراد رسول الله -ﷺ- أن يخرج بني النضير ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه الزنجي، وهو ضعيف، وعبد العزيز بن يحيى وليس بثقة.\n_________\n٢٠٣ - المستدرك (٢/ ٥٢): أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد، ثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبد العزيز بن يحيى المديني، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن محمد بن علي بن يزيد بن ركانة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄-، قال: لما أراد رسول الله -ﷺ- أن يخرج بني النضير قالوا: يا رسول الله إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل. قال: \"ضعوا، وتعجلوا\".\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب البيوع (٣/ ٤٦، ح ١٩٣).\nمن طريق عبد العزيز بن يحيى. أخبرنا الزنجي بن خالد، عن محمد بن علي بن يزيد بن ركانة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: فيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق (٣/ ١٣٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد العزيز بن يحيى ومسلم بن خالد الزنجي.\nأولًا: مسلم بن خالد الزنجي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٢) وأنه مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا. =","vol":"1","page":562},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثانيًا: عبد العزيز بن يحيى المديني نزيل نيسابور وقد سبق بيان حاله عند حديث (١٧٨) وأنه متروك.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن مسلمًا مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا وأما عبد العزيز فهو متروك الحديث.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا والحمل فيه على عبد العزيز -والله أعلم-.","vol":"1","page":563},{"text":"٢٠٤ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: \"مكة مناخ لا تباع رباعها، ولا تواجر بيوتها\".\nقال: صحيح. قلت: فيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعفوه.\nثم رواه الحاكم (١) من طريق آخر وفيه [عبيد الله بن أبي زياد] (٢) وقد لين.\n_________\n(١) قوله: (ثم رواه الحاكم ... إلخ) من اختصار ابن الملقن وإلا فالذهبي أورد الحديث بالسند الذي أورده به الحاكم.\n(٢) في (أ)، (ب) (عبد الله بن زياد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، تهذيب التهذيب (٧/ ١٤).\n٢٠٤ - الطريق الأول في المستدرك (٢/ ٥٣): حدثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر بن أحمد الشاماتي، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"مكة مناخ لا تباع رباعها، ولا تواجر بيوتها\".\nنص الطريق الثاني في المستدرك (٢/ ٥٣): حدثنا علي بن حمشاد العدل، وأبو جعفر بن عبيد الحافظ قالا: ثنا محمد بن المغيرة السكري، ثنا القاسم بن الحكم العربي. حدثنا أبو حنيفة، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو -﵄- قال: قال النبي -ﷺ-: \"مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام أجر بيوتها\".\n* تخريج الطريق الأول:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب البيوع (٣/ ٥٨)، (ح ٢٢٧). وقال: إسماعيل بن مهاجر ضعيف ولم يروه غيره.\n٢ - ونسبه الزيلعي في النصب، لابن عدي، والعقيلي في كتابيهما قال: =","vol":"1","page":564},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأعلاه بإسماعيل وأبيه وقالا في إسماعيل: لا يتابع عليه (٤/ ٢٦٥).\nرووه من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا- وهو طريق الحاكم الأول.\n* تخريج الطريق الثاني:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظ مقارب\" كتاب البيوع (٣/ ٥٧)، (ح ٢٢٣) وقال: كذا رواه أبو حنيفة مرفوعًا والصواب موقوفًا.\nرواه من طريق أبي حنيفة، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن عبد الله بن عمرو.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول ومن وافقه وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وأبوه وقد سبق بيان حالها عند حديث (١٩٥) وتبين من خلال ذلك أن إبراهيم صدوق لين الحفظ. وأما إسماعيل فهو ضعيف.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لضعف إسماعيل بن إبراهيم.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني ومن وافقه وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح أبو الحصين المكي.\nقال ابن المديني عن يحيى القطان: كان وسطًا، لم يكن بذاك. وقال أحمد: صالح. وقال مرة: لا بأس به. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ولا المتين هو صالح الحديث يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: قد حدث عنه الثقات، ولم أر في حديثه شيئًا منكرًا. وقال العجلي: ثقة.\nوقال الحاكم في المستدرك: كان من الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ١٤، ١٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ليس بالقوي (١/ ٥٣٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: فيه لين. وقال أبو داود: أحاديثه مناكير، وأما ابن عدي، فقال: لم أر له شيئًا منكرًا (٢/ ٢٢٦). =","vol":"1","page":565},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: الذي يظهر أن الراجح من حال عبيد الله أنه لا بأس به. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا، لكن قال الدارقطني: كذا رواه أبو حنيفة مرفوعًا والصواب أنه موقوف. وقال الزيلعي في نصب الراية: وذكر ابن القطان حديث أبي حنيفة من رواية محمد بن الحسن عنه، وقال: علته ضعف أبي حنيفة، ووهم في رفعه، وخالفه الناس، فرواه عيسى بن\nيونس، ومحمد بن ربيعة، عن عبيد الله بن أبي زياد -وهو الصواب- عن أبي نجيح، عن ابن عمرو نصب الراية (٤/ ٢٦٥).\nقلت: قد روى الموقوف عن عيسى بن يونس، ومحمد بن ربيعة، عن عبيد الله بن أبي زياد. حدثني أبو نجيح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به موقوفًا.\nالدارقطني (٣/ ٥٧، ٢٢٥، ٢٢٦).\nأما تضعيف العقيلي لأبي حنيفة فلا يسلم له، فلم يذكر أحد من العلماء أبا حنيفة بجرح كما في التهذيب. قال ابن معين: ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظ. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٤٩، ٤٥٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: فقيه مشهور (٢/ ٣٠٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول ضعيف، وأما بإسناده الثاني فهو حسن فيكون بإسناد الحاكم الأول حسنًا لغيره. إلا أن الحديث الثاني أعل بالوقف، لكن هذا لا يقال من قبيل الرأي فهو من المرفوع حكمًا -والله أعلم-.","vol":"1","page":566},{"text":"٢٠٥ - حديث عبادة بن الصامت. نهى رسول الله -ﷺ- أن يفرق بين الأم وولدها. قيل: يا رسول الله إلى متى؟ قال: \"حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية\".\nقال: صحيح. قلت: موضوع وعبد الله بن عمرو بن حسان كذاب.\n_________\n٢٠٥ - المستدرك (٢/ ٥٥): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد، ثنا أحمد الهيثم العسكري، ثنا عبد الله بن عمرو بن حسان. حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي. قال: سمعت مكحولًا يقول: حدثنا نافع بن محمود بن الربيع، عن أبيه، أنه سمع عبادة بن الصامت -﵁- يقول: نهى رسول الله -ﷺ- أن يفرق بين الأم وولدها. فقيل: يا رسول الله إلى متى؟ قال: \"حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية\".\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب البيوع (٣/ ٦٨)، (ح ٢٥٨).\nمن طريق عبد الله بن عمرو بن حسان. أخبرنا سعيد بن عبد العزيز. قال: سمعت مكحولًا يقول: أخبرنا نافع بن محمود بن الربيع، عن أبيه، أنه سمع عبادة بن الصامت يقول: به مرفوعًا.\nوقال الدارقطني: عبد الله هذا هو الواقعي، وهو ضعيف الحديث رماه علي بن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد غيره.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني عبد الله بن عمرو بن حسان الواقعي.\nوقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤٢) وأنه يضع الحديث.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الله بن عمرو يضع الحديث. فعليه يكون =","vol":"1","page":567},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا إلا أن الحديث جاء عند غير عبادة بطرق صحيحة منها:\n١ - حديث أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة\".\nرواه الترمذي. كتاب البيوع، باب: ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين، وبين الوالدة وولدها. (٣/ ٥٨٠)، (ح ١٢٨٣) وقال: هذا حديث حسن غريب.\nورواه الحاكم (٢/ ٥٥) وصححه على شرط مسلم وسكت عنه الذهبي.\n٢ - وحديث علي أنه باع جارية وولدها ففرق بينهما، فنهاه رسول الله -ﷺ-.\nرواه الترمذي (ح ١٢٨٤).\nورواه ابن ماجة. كتاب التجارات، باب: النهي عن التفريق بين السبي (٢/ ٧٥٥، ٧٥٦)، (ح ٢٢٤٩).\nورواه الحاكم (٢/ ٥٥) وصححه ووافقه الذهبي.\nفعلى هذا فالحديث صحيح، لكنَّه بطريق الحاكم موضوع فلا يتقوى بهذه الشواهد -والله أعلم-.","vol":"1","page":568},{"text":"٢٠٦ - حديث إسحاق بن إبراهيم بن جوني. حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن [الذماري] (١). حدثنا سفيان، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه ﵇ نهى عن السلف في الحيوان.\nقال: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. قلت (٢): أقره الذهبي عليه، وإسحاق هذا قال ابن حزم: مجهول. وقال الذهبي في الميزان: الظاهر [أنه] (٣) الطبري المنكر الحديث، علته إنما هو [الذماري] (٤) فليعلم. ضَعَّفه غيُر واحد.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (الديناري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ٥٢٠).\n(٢) قوله: (قلت: ... إلخ) هذا التعقب لابن الملقن بدليل قوله: (أقره الذهبي عليه) وقد خالف هنا ما ذكره في المقدمة من أن قوله: (قلت) مقصود بها الذهبي فاستعملها هنا لنفسه.\n(٣) في (أ) «أن) وما أثبته من (ب)، والميزان (٢/ ٦٥٧) وعليه يستقيم الكلام.\n(٤) في (أ) (الديناري) وما أثبته من (ب)، والميزان (٢/ ٦٥٧).\n٢٠٦ - المستدرك (٢/ ٥٧): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا عبد الله بن إسماعيل المقريء بصنعاء، ثنا إسحاق بن إبراهيم الجوني، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، ثنا سفيان الثوري، حدثني معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله -ﷺ- نهى عن السلف في الحيوان.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب البيوع (٣/ ٧١)، (ح ٢٦٨).\nمن طريق إسحاق بن إبراهيم بن جوني. أخبرنا عبد الملك الذماري. أخبرنا =","vol":"1","page":569},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سفيان الثوري. حدثني معمر عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا.\nوأورده الزيلعي في النصب (٤/ ٤٦) ونسبه للحاكم والدارقطني. ثم نسب لصاحب التنقيح إعلاله بإسحاق هذا، وأنه الطبري وأن ابن حبان قال: يأتي عن الثقات بالموضوعات. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة.\nوكذا أورده ابن حجر في التلخيص وذكر مثل هذا عن صاحب التنقيح (٣/ ٣٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله ابن الملقن بأن فيه إسحاق بن إبراهيم بن جوني. وقال ابن حزم: مجهول، ونقل عن الذهبي في الميزان أنه قال: الظاهر أنه الطبري المنكر الحديث ... إلخ.\nقلت: لم أجد في الميزان المطبوع ذكرًا لإِسحاق بن إبراهيم، ولا ما نقله عنه ابن الملقن، وفيه ذكر للطبري فقط (١/ ١٧٧)، لكن ابن حجر في اللسان ذكر هذا الكلام عن الذهبي فقال: إسحاق بن إبراهيم بن جوني. قال ابن حزم: مجهول. فالظاهر أنه الطبري -ثم ترجم للطبري فقال: إسحاق بن إبراهيم الطبري كان بصنعاء قال ابن عدي: منكر الحديث.\nوقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن ابن عيينة، والفضيل بن عياض منكر الحديث جدًا، يأتي عن الثقات بالموضوعات ولا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. وقال الحاكم في المدخل: روى عن الفضل، وابن عيينة أحاديث موضوعة- ثم أورد له في اللسان عدة أحاديث وذكر أنها باطلة. اللسان (١/ ٣٤٤، ٣٤٥)، المجروحين (١/ ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩)، المدخل لمعرفة الصحيح للحاكم (١/ ٣٧).\nفما ذكره الحافظ في اللسان يدل على أنه سقط من الميزان، لأنه لو كان الكلام له لوضع عنده حرف (ز) زيادة كما ذكر في المقدمة من أن الزيادة على ما في الميزان يضع عندها هذا الرمز. وقد جزم صاحب التنقيح أن إسحاق بن =","vol":"1","page":570},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إبراهيم هذا هو الطبري كما نقله عنه الزيلعي في النصب، وابن حجر في التلخيص كما سبق، ونقله عنه أيضًا العظيم آبادي في التعليق المغني على الدارقطني.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما سبق يتبين من أقوال العلماء أن إسحاق بن إبراهيم هو الطبري وهو وضاع. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا.","vol":"1","page":571},{"text":"٢٠٧ - حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. نهى رسول الله -ﷺ- عن بيع الكالىء بالكالىء.\n[قال: على شرط مسلم] (١). قلت: فيه ذويب بن عمامة وهو واه.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٢٠٧ - المستدرك (٢/ ٥٧): حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبي، ثنا المقدام بن داود الرعيني، ثنا ذويب بن عمامة، ثنا حمزة بن عبد الواحد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- إنه نهى عن بيع الكالىء بالكالىء.\nتخريجه:\n١ - رواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب البيوع (٣/ ٧٢)، (ح ٢٧٠).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب البيوع، باب: ما جاء في النهي عن بيع الدين بالدين (٥/ ٢٩٠).\nروياه من طريق ذويب بن عمامة، أخبرنا حمزة بن عبد الواحد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به مرفوعًا. -ولم يذكر البيهقي نسبة لموسى هذا- بل قال: عن موسى فقط.\n٣ - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه \"بلفظ مقارب\" كتاب البيوع- ٢٨٨ باب: من كره أجلًا بأجل (٦/ ٥٩٨)، (ح ٢١٦٩).\nمن طريق ابن أبي زائدة، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به مرفوعًا.\n٤ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بلفظ مقارب\" (ل ٨٦٦).\nرواه من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن موسى بن عبيدة، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعًا.\n٥ - ورواه البزار \"بنحوه\" مطولًا. كشف الأستار (٢/ ٩١، ٩٢). =","vol":"1","page":572},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق بهلول. حدثنا موسى بن عبيدة. عن عبد الله بن رومان، عن ابن عمر به مرفوعًا.\n٦ - ورواه عبد الرزاق في مصنفه \"بنحوه\" (٨/ ٩٠)، (ح ١٤٤٤٠).\nقال عبد الرزاق: حدثنا الأسلمي. قال: حدثنا عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بأن فيه ذويب بن عمامة السهمي.\nقلت: ضعفه الدارقطني. وقال أبو زرعة؛ صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: هذا منكر مما تفرد به ذويب. الميزان (٢/ ٣٣)، اللسان (٢/ ٤٣٦).\nفالذي يظهر مما تقدم أن التوسط في حاله ما قاله أبو زرعة من أنه صدوق، لكن الحديث قد اختلف في سنده فرواه الحاكم، والدارقطني، وذكرا في إسنادهما (موسى بن عقبة) وأما غيرهم فذكر أنه (موسى بن عبيدة) وقد رواه البيهقي أيضًا من طرق أخرى وفيه (موسى بن عبيدة) ورواه أيضًا من طريق آخر وفيه (موسى) غير منسوب، وقال: موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي، وشيخنا أبو عبد الله قال في روايته: عن موسى بن عقبة، وهو خطأ، والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره روى هذا الحديث في كتاب السنن عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا، فقال: عن موسى بن عقبة وشيخنا أبو الحسين رواه لنا عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من سنن المصري فقال: عن موسى. غير منسوب.\nوقال أيضًا لما أورده من طريق فيه موسى غير منسوب: وهو ابن عبيدة بلا شك وقد رواه الشيخ أبو الحسن الدارقطني -﵀- عن أبي الحسن المصري فقال: عن موسى بن عقبة ورواه شيخنا أبو عبد الله بإسناد آخر عن مقدام بن داود الرعيني فقال: عن موسى بن عقبة وهو وهم، والحديث مشهور بموسى بن عبيدة، مرة عن نافع عن ابن عمر، ومرة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.","vol":"1","page":573},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السنن للبيهقي (٥/ ٢٩٠، ٢٩١).\nوقال ابن حجر في التلخيص: قد رواه ابن عدي من طريق الدراوردي عن موسى بن عبيدة. وقال: تفرد به موسى بن عبيدة. وقال أحمد بن حنبل: لا تحل الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره. وقال في التلخيص الحبير: وقد جزم الدارقطني في كتابه العلل بأن موسى بن عبيدة تفرد به.\nوقال الحافظ أيضًا: فهذا يدل على أن الوهم في قوله: موسى بن عقبة من غيره. التلخيص الحبير (٣/ ٢٦).\nوقال البزار: لا نعلم رواه بهذا التمام إلا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.\nقلت: وموسى بن عبيدة هذا هو ابن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي عبد العزيز المديني.\nقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: كنا نتقي حديث موسى بن عبيدة تلك الأيام، ثم كان بمكة فلم نأته. وقال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عنه. قلت: فإن شعبة روى عنه فقال: لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه. وقال البخاري: قال أحمد: منكر الحديث.\nوقال ابن معين: ليس بالكذوب، ولكنه روى عن عبد الله بن دينار أحاديث منكرة. وقال مرة: لا يحتج بحديثه. وقال ابن المديني: ضعيف الحديث حدث بأحاديث مناكير. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الأحاديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: ضعيف. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٥٧، ٣٥٨، ٣٥٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا (٢/ ٢٨٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٣/ ١٨٦).\nقلت: مما تقدم يتبين أن الرواية لموسى بن عبيدة. وهو ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا والعلة فيه موسى بن عبيدة، لا كما قال الذهبي من أن علته ذويب بن عمامة. =","vol":"1","page":574},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد جاء الحديث من طريق آخر عند عبد الرزاق، لكن فيه إبراهيم بن محمد بن يحيى الأسلمي. قال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: جهمي، تركه\nابن المبارك، والناس.\nوقال أحمد: قدري معتزلي، جهمي، كل بلاء فيه، وقال يحيى القطان: كذاب (١/ ٩١، ٩٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٤٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ومن وافقه ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، وأما بطريق عبد الرزاق فهو ضعيف جدًا لضعف إبراهيم بن محمد الأسلمي. فلا يفيد طريق الحاكم. لشدة ضعف طريق عبد الرزاق -والله تعالى أعلم-.","vol":"1","page":575},{"text":"٢٠٨ - حديث ابن عمر. كانت الهدنة بين النبي -ﷺ- وبين أهل مكة، بالحديبية أربع سنين.\nقال: صحيح. قلت: بل ضعيف، فإن فيه عاصم بن [عمر] (١) وقد ضعفوه، وهو أخو عبد الله (٢) ابن عمر.\n_________\n(١) في (أ) (عمرو) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، والتهذيب (٥/ ٥١).\n(٢) في التلخيص (عبيد الله) وكلاهما جائز، لأن عاصمًا أخو عبد الله، وأخو عبيد الله أيضًا كما في تهذيب التهذيب (٥/ ٥١).\n٢٠٨ - المستدرك (٢/ ٦٠): حدثنا أبوز كريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا يحيى بن المغيرة، ثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: كانت الهدنة بين النبي -ﷺ- وبين أهل مكة بالحديبية أربع سنين.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بلفظه\" (ل ٦٦٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن عدي عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عمر المدني.\nقال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم: ضعيف. وقال الجوزجاني: يضعف حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الترمذي: متروك. وقال مرة: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء، ويخالف، وذكره في الضعفاء (٢/ ١٢٧) فقال: منكر الحديث جدًا يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح: أربعة إخوة ثقات وذكر منهم عاصمًا. وقد تكلم النسائي على أحمد بن صالح حيث قال: أربعتهم ثقات. =","vol":"1","page":576},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوقال ابن عدي: أحاديثه حسان ومع ضعفه يكتب حديثه. تهذيب التهذيب (٥/ ٥١، ٢١).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٨٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٥١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن عاصمًا ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.\n\nانتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني\nوأوّله: كتاب الجهاد","vol":"1","page":577},{"text":"مختصرُ إستدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم\nللعَلاّمة سِرَاج الدّين عُمَر بن علي بن أحمَد المعروف بابن المُلَقن\nتوفي عَام ٨٠٤ هـ\nتحقيق وَدراسة\nعَبد الله بن حمد اللحَيدَان\nالجزء الثاني\nدَارُ العَاصِمَة\nالرياض","vol":"2","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>كتاب الجهاد</span>\n٢٠٩ - حديث كعب بن عجرة بينما النبي -ﷺ- بالروحاء، إذ هبط عليه أعرابي من [سرف] (١) ... الحديث بطوله.\nقال: صحيح. قلت: لا والله فيه إسحاق بن إبراهيم بن [نسطاس] (٢) وهو واه.\n_________\n(١) في (أ) (شدو) وليست في (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (كسطاس) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا من لسان الميزان (١/ ٣٤٦).\n٢٠٩ - المستدرك (٢/ ٧٥): أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن داود بن المغيرة، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده قال: بينما النبي -ﷺ- بالروحاء إذ هبط عليهم أعرابي من سرف. فقال: من القوم؟ أين تريدون؟. قيل: بدرا مع رسول الله -ﷺ-. قال: ما لي أراكم بذة هيئتكم، قليلًا سلاحكم. قالوا: ننتظر إحدى الحسنين، إما أن نقتل فالجنة، وإما أن نغلب، فيجمع الله لنا الظفر، والجنة. قال أين نبيكم. قالوا: ها هو ذا فقال له: يا نبي الله ليست لي مصلحة؟، آخذ مصلحتي ثم ألحق. قال: \"اذهب إلى أهلك فخذ مصلحتك\" فخرج =","vol":"2","page":579},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ- يوم بدر، وخرج الرجل إلى أهله حتى فرغ من حاجته ثم لحق برسول الله -ﷺ- ببدر وهو يصف الناس للقتال في تعبيتهم، فدخل في الصف معهم فاقتتل الناس فكان فيمن استشهده الله، فقام رسول الله -ﷺ- بعد أن هزم الله المشركين، وأظفر المؤمنين، فمر بين ظهراني الشهداء، وعمر بن الخطاب معه. فقال رسول الله -ﷺ-: \"ها يا عمر إنك تحب الحديث، وإن للشهداء سادة، وأشرافًا وملوكًا، وإن هذا يا عمر منهم\".\nتخريجه:\n١ - أورد قول الرسول -ﷺ- لعمر: \"ها يا عمر ... الحديث\".\nالسيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٨٥٨).\nوكذا أورده صاحب الكنز (٤/ ٤١٣) واقتصر على نسبته للحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس مولى كثير بن الصلت من أهل المدينة، كنيته أبو يعقوب.\nقال ابن حبان: كان يخطيء، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.\nالمجروحين (١/ ١٣٤، ١٣٥).\nوقال البخاري: فيه نظر. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي. وقال العقيلي، وابن الجارود: منكر الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الطبراني في الأوسط: كان من ثقات المدنيين وذكره ابن عدي في الضعفاء وقال: ليس له كثير رواية.\nالميزان (١/ ١٧٨، ١٧٩)، اللسان (١/ ٣٤٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن إسحاق بن إبراهيم ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":580},{"text":"٢١٠ - حديث ابن جريج قال: قال سليمان بن موسى. حدثنا مالك بن يخامر.\nحدثني معاذ أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: من قاتل في سبيل الله فواق (ناقة) (١) وجبت له الجنة.\nقال: على شرط مسلم (٢). قلت: هو منقطع فلعله من الناسخ.\n_________\n(١) في (ب) (ناقته) وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في التلخيص أشار أن الحاكم قال: على شرط البخاري ومسلم، لكن في المستدرك قال: على شرط مسلم فقط. وكذا في (أ)، (ب) فالذي يظهر أنها زيادة من بعض النساخ.\n٢١٠ - المستدرك (٢/ ٧٧): أخبرني بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو: ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج قال: قال سليمان بن موسى. حدثنا مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل حدثهم، أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقًا ثم مات، أو قتل، فله أجر شهيد\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" بعضًا من حديث طويل (٥/ ٢٣٠، ٢٣١، ٢٤٤).\n٢ - ورواه النسائي \"بلفظ مقارب للفظ أحمد\" كتاب الجهاد، ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة (٦/ ٢٥).\n٣ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" متفرقًا بعضًا من حديث طويل. كتاب الجهاد.\nفروى طرفه الأول في باب: ٢١ ما جاء فيمن يكلم في سبيل الله (٤/ ١٨٥)، (ح ١٦٥٧). =","vol":"2","page":581},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روى طرفه الثاني في باب من سأل الشهادة (٤/ ١٨٣)، (ح ١٦٥٤).\n٤ - وروى طرفه الأول ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الجهاد، باب: القتال في سبيل الله (٢/ ٩٣٣، ٩٣٤)، (ح ٢٧٩٢).\nرووه من طريق ابن جريج -قال النسائي، وابن ماجه- حدثنا سليمان بن موسى -وقال الترمذي: عن سليمان بن موسى، وقال أحمد: قال سليمان- حدثنا مالك بن يخامر. أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع.\nقلت: رواة الحديث كلهم صرحوا بالسماع من بعضهم بعضًا، إلا ابن جريج عند الحاكم ومن وافقه، فلم يصرح بالسماع، وقد سبق بيان حاله عند حديث (١٧) وأنه مدلس، فلا يقبل منه إلا ما صرح بسماعه، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لعنعنة المدلس، لكن ابن جريج قد صرح بالتحديث كما عند النسائي وابن ماجه، وقد عد ابن جريج من الرواة عن سليمان بن موسى. كما في تهذيب الكمال (٢/ ٨٥٥). فعلى هذا تزول شبهة الانقطاع الذي ذكره الذهبي، وتبعه عليه ابن الملقن، فيكون الحديث صحيحًا متصلًا وليس فيه انقطاع، كما أن الذهبي نفسه، الظاهر أنه يقصد بذلك عدم تصريح ابن جريج بالسماع حيث قال: (فلعله من النساخ) يقصد أن عدم ذكر تصريح ابن جريج، أنه من النساخ، وإلا فالأصل أنه غير منقطع -والله أعلم-.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لعنعنة ابن جريج وهو مدلس، لكن قد جاء تصريح ابن جريج بالسماع كما عند النسائي وابن ماجه.\nفعليه يكون الحديث صحيحًا متصلًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":582},{"text":"٢١١ - حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا: [من أفصل] (١) في سبيل (الله) (٢) [فمات] (٣) أو قتل فهو شهيد\".\nقال: على شرط مسلم. قلت: فيه عبد الرحمن بن ثوبان، ولم يحتج به مسلم، وليس بذاك [وبقية ثقة] (٤)، وعبد الرحمن بن غَنْم لم يدركه مكحول فيما أظن.\n_________\n(١) في (أ) (فقد) وفي (ب) (فعل) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا من أخرج الحديث.\n(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ) (قاتل) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٤) في (أ) (ولقبه بقية) وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n٢١١ - المستدرك: (٢/ ٧٨): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا بقية بن الوليد، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، يرده إلى مكحول، إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري، أن أبا مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد، أو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله، فإنه شهيد وأن له الجنة\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الجهاد، باب: فيمن مات غازيًا (٣/ ٩)، (ح٢٤٩٩).\n٢ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب السير، باب: فضل من مات في سبيل الله (٩/ ١٦٦).\nروياه من طريق عبد الوهاب بن نجدة. حدثنا بقية بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن أبيه، يرد إلى مكحول إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري، أن أبا مالك الأشعري قال: به مرفوعًا.","vol":"2","page":583},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في إسناده علل.\nأولًا: قال الذهبي: عبد الرحمن بن غنم لم يدركه مكحول فيما أظن.\nقلت: ذكر في تهذيب الكمال أن عبد الرحمن بن غنم من شيوخ مكحول وقد أرخ وفاة مكحول سنة مائة وثلاث عشرة (٣/ ١٣٦٩).\nوذكر أيضًا في ترجمة عبد الرحمن أن من تلامذته مكحول.\nكما أرخ وفاة عبد الرحمن في سنة ثمان وسبعين (٢/ ٨١٠).\nفعلى هذا فبين وفاة كل منهما خمس وثلاثون سنة، فالذي يظهر أن مكحولًا أدرك عبد الرحمن بن غنم. وقد ذكر الذهبي نفسه في الكاشف أن مكحولًا روى عن عبد الرحمن بن غنم (٢/ ١٨١).\nثانيًا: بيان حال عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي أبي عبد الله الدمشقي الزاهد.\nقال الأثرم عن أحمد أحاديثه مناكير. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: صالح، وقال مرة: ضعيف. وقال مرة: يكتب حديثه على ضعفه وكان رجلًا صالحًا، وكان علي بن المديني حسن الرأي فيه. وقال: ابن ثوبان رجل صدق لا بأس به، وقد حمل عنه الناس. وقال دحيم: ثقة، يرمى بالقدر، وقال أبو حاتم: ثقة يشوبه شيء من القدر، وتغير حاله في آخر حياته، وهو مستقيم الحديث. وقال أبو داود: كان فيه سلامة وليس به بأس، وكان مجاب الدعوة. وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٦/ ١٥٠، ١٥١).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطىء ورُمي بالقدر وتغير حاله بآخره (١/ ٤٧٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال دحيم وغيره ثقة رمي بالقدر، ولينه بعضهم (٢/ ١٥٩).\nثالثًا: بيان حال بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكلاغي أبي يحمد الحمصي.","vol":"2","page":584},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن المبارك: كان صدوقًا، ولكنه يكتب عمن أقبل وأدبر. وقال ابن معين: كان شعبة مبجلًا لبقية حين قدم بغداد. وسئل عنه ابن معين فقال: إذا حدث عن الثقات فاقبلوه، وإذا حدث عن أولئك المجهولين فلا.\nوقال يعقوب: بقية ثقة حسن الحديث إذا حدث عن المعروفين. وقال ابن سعد: كان ثقة إذا حدث عن الثقات ضعيفًا في روايته عن غير الثقات.\nوقال النسائي: إذا قال: حدثنا، وأخبرنا فهو ثقة وإذا قال: عن فلان، فلا يؤخذ عنه.\nوقال الخطيب: في حديثه مناكير، إلا أن أكثرها عن المجاهيل، وكان صدوقًا.\nتهذيب التهذيب (١/ ٤٧٣، ٤٧٤، ٤٧٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء (١/ ١٠٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات، وقال النسائي: إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة (١/ ١٦٠).\nالحكم كل الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن مكحولًا روى عن عبد الرحمن بن غنم. وأن عبد الرحمن بن ثوبان صدوق يخطيء ورمي بالقدر وتغير بآخره، كما لخص حاله بذلك ابن حجر، وبقية بن الوليد ثقة في روايته إذا روى عن عبد الرحمن بن ثابت وصرح بالتحديث عنه وهو معروف، ولكنه صدوق تغير حاله بآخره، ولم تتبين رواية بقية عنه أقبل أم بعد الاختلاط؟ فتكون روايته عنه ضعيفة، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":585},{"text":"٢١٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"من لقي الله بغير أثر [من] (١) الجهاد لقيه وفيه ثلمة (٢) \".\nقلت: فيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف.\n_________\n(١) ليست في أصل (أ) ومعلقة بهامشها وهي في (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك قال: هذا حديث كبير في الباب غير أن الشيخين لم يحتجا بإسماعيل بن رافع.\n٢١٢ - المستدرك (٢/ ٧٩): حدثنا أبو الوليد الفقيه وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارىء، وأبو بكر بن عبيد الله، قالوا ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن مصفى الحمصي، وعلي بن حجر السعدي، وعلي بن سهل الرملي، قالوا ثنا الوليد بن مسلم: ثنا إسماعيل بن رافع، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من لقي الله بغير أثر من الجهاد، لقيه وفيه ثلمة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب فضائل الجهاد- ٢٦ باب: ما جاء في فضل المرابط (٤/ ١٨٩)، (ح ١٦٦٦).\nوقال: هذا حديث غريب من حديث الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، وإسماعيل بن رافع قد ضعفه بعض أصحاب الحديث. قال: وسمعت محمدًا يقول: هو ثقة مقارب الحديث.\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الجهاد، باب: التغليظ في ترك الجهاد (٢/ ٩٢٣، ح٢٧٦٣).\nروياه من طريق الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\n٣ - ورواه مسلم \"بمعناه\" كتاب الإِمارة- ٤٧ باب: ذم من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو (٣/ ١٥١٧)، (ح ١٥٨).\nرواه من طريق وهيب المكي، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به مرفوعًا. =","vol":"2","page":586},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه إسماعيل بن رافع بن عويمر أو ابن أبي عويمر الأنصاري، ويقال: المزني أبو رافع المدني.\nقال ابن المبارك: ليس به بأس، ولكنه يحمل عن هذا، وعن هذا، وقال أحمد: ضعيف. وقال مرة: منكر الحديث. وقال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: وابن خراش، والدارقطني، وابن الجنيد: متروك، وضعفه أبو حاتم، والعقيلي، وأبو العرب، وابن الجارود، وابن عبد البر، وابن حزم، والخطيب وغيرهم.\nتهذيب التهذيب (١/ ٢٩٤، ٢٩٥، ٢٩٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف الحفظ (١/ ٦٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعيف واه: (١/ ١٢٢).\nقلت: مما تقدم يتبين أن إسماعيل ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وقد رواه مسلم في صحيحه.\nالحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ومن وافقه ضعيف، لكنه بطريق مسلم صحيح لغيره، لأن ضعفه قابل للانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":587},{"text":"٢١٣ - حديث أبي [هريرة] (١) مرفوعًا: \"ثلاث (٢) أعين لا تمسها النار: عين فقئت في سبيل الله، وعين (حرست) (٣) في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله\".\nقال: صحيح. قلت: فيه [عمر] (٤) بن راشد ضعفوه.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه (ثلاثة) وما أثبته من (أ)، (ب) وهو الموافق لقواعد اللغة.\n(٣) في أصل (ب) كلمة مشطوب عليها ومصححة بالهامش (حرست) وأثبتها أيضًا من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٤) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٧/ ٤٤٤).\n٢١٣ - المستدرك (٢/ ٨٢): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ إملاء، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدي، ثنا محمد بن القاسم الأسدي، ثنا عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ثلاثة أعين لا تمسها النار، عين فقئت في سبيل الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله\".\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٥٣٨) ونسبه للحاكم فقط وسكت عنه، لكن ذكره المناوي في الفيض وذكر تخريج الحاكم له وتصحيحه إياه وتعقب الذهبي له بأن فيه عمر ضعفوه (٣/ ٣١٥).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٣/ ٦٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عمر بن راشد بن شجرة أبو حفص اليمامي.\nقال أحمد: حديثه ضعيف ليس بمستقيم حدث عن يحيى بن أبي كثير =","vol":"2","page":588},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بأحاديث مناكير. وقال ابن معين: ضعيف، وقال أبو زرعة: لين الحديث.\nوقال البخاري: حديثه عن يحيى مضطرب ليس بالقائم، وقال أبو داود: ضعيف.\nتهذيب التهذيب (٧/ ٤٤٥، ٤٤٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: لينه جماعة (٢/ ٣١٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عمر بن راشد ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا، لكن لبعض الحديث شاهدًا عن أبي ريحانة.\nرواه الحاكم (٢/ ٨٣) وقال: صحيح ووافقه الذهبي. فيكون الحديث بسند حديث الأصل صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":589},{"text":"٢١٤ - حديث صالح بن كيسان قال: قال أبو عبد الرحمن: سمعت (أبا) (١) هريرة يقول: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"حرم على عينين أن تمسهما (٢) النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس [الِإسلام] (٣) وأهله من [أهل] (٤) الكفر\".\nقلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) في (ب) (أبي) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه وهو الموافق لقواعد اللغة.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه (تنالهما).\n(٣) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٤) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم المعنى.\n٢١٤ - المستدرك (٢/ ٨٢، ٨٣): أخبرنا حمزة بن العباس القعنبي ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي عن صالح بن كيسان قال: قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبا هريرة -﵁- يقول: إن رسول اللهﷺ- قال: \"حرم على عينين أن تنالهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإِسلام وأهله من الكفر\".\nتخريجه:\n١ - أورده ابن حجر في المطالب العالية عن صالح بن كيسان به ونسبه لعبد بن حميد (٢/ ١٧٧)، (ح ١٩٩١).\n٢ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٥٧٢) ونسبه للحاكم والبيهقي في شعب الِإيمان، ورمز له بالصحة. وذكره المناوي في الفيض وذكر أن الحاكم سكت عليه فتعقبه الذهبي فقال: فيه انقطاع وسكت على هذا (٣/ ٣٨٠)، وقال الألباني في صحيح الجامع: حسن (٣/ ٨٨). =","vol":"2","page":590},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال الذهبي عنه: فيه انقطاع، والذي يظهر أنه يقصد بذلك أن صالح بن كيسان لم يدرك أبا عبد الرحمن.\nقلت: لم أعرف أبا عبد الرحمن هذا فلم يصرح باسمه أحد ممن روى الحديث.\nلكن الحديث السابق لهذا الحديث ضعيف قابل للانجبار وله شاهد صحيح فعليه يكون هذا الحديث صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":591},{"text":"٢١٥ - حديث خريم بن فاتك مرفوعًا: \"الناس أربعة، والأعمال ستة ... الحديث\".\nقلت: الأزدي متهم (١)، ومسلمة تعبت عليه فلم أعرفه.\n_________\n(١) قوله: (قلت: .. إلخ) في التلخيص قال: (قلت: رواه معاوية بن عمرو الأزدي عنهما) وليس فيه، أن الأزدي متهم كما أن معاوية بن عمرو الأزدي ليس متهمًا كما ذكر ابن الملقن بل إنه ثقة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٤٧) والتقريب (٢/ ٢٦٠) روى له الجماعة.\n٢١٥ - المستدرك (٢/ ٨٧): حدثنا أبو بكر بن بالويه، ثنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثني معاوية بن عمرو، حدثنا مسلمة بن جعفر -من بجيلة-، عن الركين بن الربيع قال: حدثني عمي، عن أبي يحيى خريم بن فاتك -﵁- عن رسول الله -ﷺ- قال: \"الناس أربعة، والأعمال ستة: فموجبات، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فمن مات كافرًا وجبت له النار، ومن مات مؤمنًا وجبت له الجنة، والعبد يعمل بالسيئة، فلا يجزي إلا بمثلها، والعبد يهم بالحسنة، فتكتب له عشرًا، والعبد ينفق النفقة في سبجل الله، فتضاعف له سبعمائة ضعف، والناس أربعة: فموسع عليه في الدنيا، وموسع عليه في الآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتر عليه في الآخرة، ومقتر عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" مع تقديم وتأخير (٤/ ٣٤٥).\n٢ - ورواه أبو نعيم في الحلية \"بنحوه\" مع تقديم وتأخير (٩/ ٣٤، ٣٥).\nرواه أبو نعيم من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل. حدثني أبي. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع عن أبيه، عن عمه، عن خريم بن فاتك.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن شيجان بن عبد الرحمن. =","vol":"2","page":592},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الأول. وهو طريق الحاكم وفيه. مسلمة بن جعفر، ومعاوية بن عمرو.\nأولًا: مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي الكوفي.\nقال الذهبي في الميزان: يُجهل، وقال الأزدي: ضعيف.\nوقال ابن حجر في اللسان: وفي الثقات لابن حبان: مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي روى عن عمرو بن قيس، والركين بن الربيع، روى عنه عمر بن محمد العنقري، وأبو غسان النهدي، فيحتمل أن يكون هو، ثم ظهر أنه هو، فقد ذكره بذلك كله البخاري ولم يذكر فيه جرحًا.\nالميزان (٤/ ١٠٨)، اللسان (٦/ ٣٣).\nوذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٦٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقد ذكره المزي في تهذيب الكمال من شيوخ معاوية بن عمرو بن الملهب الأزدي (٣/ ١٣٤٧).\nفعلى هذا يكون مسلمة معروفًا، لكن قال الأزدي: ضعيف.\nثانيًا. معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي أبو عمرو البغدادي ويعرف بابن الكرماني.\nقال أحمد: صدوق ثقة. وقال ابن معين: كان شجاعًا، وقال أبو حاتم.\nثقة، وذكره ابن حبان في الثقات روى له الجماعة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢١٥، ٢١٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة (٢/ ١٦٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: كان شجاعًا لا يبالي بلقاء عشرين، وسكت عنه (٣/ ١٥٨).\nقلت: فالظاهر أن هذا التعقب من ابن الملقن. لأنه غير موجود في التلخيص المطبوع- وليس هو في محله، لأن الرجل موثق كما نرى ومن رجال الصحيح، لكن الحديث ضعيف لضعف مسلمة كما سبق.\n* الطريق الثاني: لكن مسلمة لم يتفرد بالحديث بل تابعه شيبان بن =","vol":"2","page":593},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن عند أحمد، وأبي نعيم، وشيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري.\nقال ابن حجر في التقريب: ثقة صاحب كتاب (١/ ٣٥٦).\nوقال الذهبي: صاحب حروف وقراءات، حجة (٢/ ١٦) روى له الجماعة.\nالحكم على الحديث.\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكنه بإسناد أحمد وأبي نعيم صحيح فيكون بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":594},{"text":"٢١٦ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"كل شيء من اللهو باطل إلا ثلاثة: انتضالك بقوسك، [وتأديبك] (١) لفرسك، وملاعبتك لأهلك ... الحديث\".\n[قال: على شرط مسلم] (٢) قلت: كذا قال [وسويد] (٣) بن عبد العزيز متروك.\n_________\n(١) في (أ) (وماديبك) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (قال: صحيح) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ)، (ب) (أبو سويد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٤/ ٢٧٦).\n٢١٦ - المستدرك (٢/ ٩٥): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا الحسن بن علي بن بحر بن بري، ثنا أبي، ثنا سويد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"كل شيء من لهو الدنيا باطل إلا ثلاثة. انتضالك بقوسك، وتأديبك لفرسك، وملاعبتك أهلك، فإنها من الحق\" وقال رسول الله -ﷺ-: \"انتضلوا، واركبوا، وأن تنتضلوا أحب إلي، إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه يحتسب فيه الخير، والمتنبل، والرامي به\".\nتخريجه:\n١ - أورده صاحب كنز العمال ونسبه للحاكم فقط (٤/ ٣٥٤، ح ١٠٨٦٣).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم سويد بن عبد العزيز بن نمير السلمي مولاهم الدمشقي. =","vol":"2","page":595},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أحمد: متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال ابن سعد: روى أحاديث منكرة. وقال البخاري: في حديثه مناكير. وقال مرة: فيه نظر لا يحتمل. وقال أبو حاتم: لين الحديث في حديثه نظر. وقال عثمان الدارمي عن دحيم: ثقة وكانت له أحاديث يغلط فيها، وقال النسائي: ليس بثقة.\nوقال مرة: ضعيف. وقال الترمذي: كثير الغلط في الحديث. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٧٦، ٢٧٧).\nوقال ابن حبان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم حتى يجيء في أخباره من المقلوبات أشياء تتخايل إلى من سمعها أنها عملت عمدًا. المجروحين (١/ ٣٥٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (١/ ٥٩٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: في حديثه نظر لا يحتمل (١/ ٤١١).\nوقال في ديوان الضعفاء والمتروكين: قال أحمد: متروك (ص ١٣٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن سويد الظاهر أنه متروك كما قال الذهبي، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nلكن للحديث شاهدًا من حديث عقبة بن عامر بنحو حديث أبي هريرة.\n١ - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه. كتاب الجهاد (٥/ ٣٤٩، ٣٥٠).\n٢ - ورواه الترمذي. كتاب فضائل الجهاد، باب: ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله (٤/ ١٧٤، ح ١٦٣٧).\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\n٣ - ورواه ابن ماجه. كتاب الجهاد، باب: في الرمي في سبيل الله (٢/ ٩٤٠)، (٢٨١١).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا، لكنه عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":596},{"text":"٢١٧ - حديث أبي سعيد أن رجلًا هاجر إلى رسول الله -ﷺ- من اليمن فقال له: \"قد [هجرت] (١) من الشرك، ولكنه الجهاد، هل لك أحد باليمن؟ \" قال: أبوان (٢) قال: \"أذنا لك؟ \" (٣) قال: لا. قال: \"فارجع فاستأذنهما، فإن [أذنا لك] (٤) فجاهد، وإلا فبرهما\".\nقال: صحيح. قلت: فيه دراج وهو واه.\n_________\n(١) في (أ) (هاجرت) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه (أبواي).\n(٣) في (أ) (أذناك) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٤) في (أ) (أذناك) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٢١٧ - المستدرك (٢/ ١٠٣، ١٠٤): حدثنا أبو العباس: أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن درج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري: أن رجلًا هاجر إلى رسول الله -ﷺ- من اليمن، فقال: يا رسول الله إني هاجرت، فقال له رسول الله -ﷺ-؛ \"قد هجرت من الشرك، ولكنه الجهاد، هل لك أحد باليمن؟ \" قال: أبواي. قال: \"أذنا لك\". قال: لا. قال: \"فارجع، فاستأذنهما، فإن أذنا لك، فجاهد، وإلا فبرهما\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب السير، باب: الرجل يكون له أبوان مسلمان أو أحدهما فلا يغزو إلا بإذن أهله (٩/ ٢٦).\n٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظ مقارب\" موارد الظمآن. كتاب الجهاد- ١٥ باب: استئذان الأبوين في الجهاد (ح ١٦٢٢).\n- ورواه أحمد \" بنحوه\" (٣/ ٧٥، ٧٦).\n٤ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الجهاد، باب. في الرجل يغزو وأبواه كارهان (٣/ ١٧)، (ح ١٥٣٠). =","vol":"2","page":597},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه دراج بن سمعان أبو السمح، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٥٠) وأنه صدوق إلا في حديثه عن أبي الهيثم فضعيف. وهذا الحديث من روايته عن أبي الهيثم فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nلكن للحديث شاهدًا عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله -ﷺ- فاستأذنه في الجهاد فقال: \"أحيُّ والداك؟ \" قال: نعم. قال: \"ففيهما فجاهد\".\nرواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الجهاد- ١٣٨ باب: الجهاد بإذن الأبوين (٦/ ١٤٠)، (ح ٣٠٠٤).\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":598},{"text":"٢١٨ - حديث ابن عباس كان رسول الله -ﷺ- لواؤه أبيض، ورايته سوداء.\nاستشهد به الحاكم، وفيه يزيد بن حيان وقد ضعفوه (١).\n_________\n(١) قوله: (استشهد به الحاكم .. إلخ) تصرف من ابن الملقن، وإلا فالذهبي أورد حديث الأصل وهو حديث جابر كما أورده الحاكم ثم قال: وشاهده يزيد بن حبان ... ثم ذكر بقية المسند والحديث ثم قال. قلت: يزيد ضعيف.\n٢١٨ - المستدرك (٢/ ١٠٥). حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا يزيد بن حيان، أخبرني أبو مجلز لاحق بن حميد، عن ابن عباس قال: كان لواء رسول الله -ﷺ- أبيض، ورايته سوداء.\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" مع تقديم وتأخير. كتاب الجهاد- ١٠ باب: ما جاء في الرايات (٤/ ١٩٦، ١٩٧)، (ح ١٦٨١).\nوقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس.\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" مع تقديم وتأخير. كتاب الجهاد- ٢٠ باب: الرايات والألوية (٢/ ٩٤١)، (ح ٢٨١٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم يزيد بن حيان النبطي البلخي مولى بكر بن وائل نزل المدائن.\nقال ابن الجنيد عن ابن معين: ليس به بأس. وقال البخاري: عنده غلط كثير، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٢٢).\nوقال الذهبي في الميزان: صويلح (٤/ ٤٢١)، وقال في الكاشف: قال البخاري: عنده غلط كثير (٣/ ٢٧٦). =","vol":"2","page":599},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (٢/ ٣٦٤).\nالحكم علي الحديث:\nقلت. مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال يريد أنه ليس به بأس كما قال ابن معين فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا لذاته، وقد حسنه الترمذي كما سبق.\nكما أن للحديث شاهد وهو حديث الأصل عند الحاكم وقال عنه: صحيح على شرط مسلم وسكت عنه الذهبي (المستدرك: ٢/ ١٠٤، ١٠٥) فعليه يكون الشاهد صحيحًا لغيره.","vol":"2","page":600},{"text":"٢١٩ - حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه حدثه قال: بينما أنا في الحجر أتاني رجل فسألني عن العاديات ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم (١). قلت: لا والله ولا ذكر لأبي معاوية المذكور في إسناده في الكتب الستة، وهو البجلي (٢) ولا احتج البخاري بأبي صخر المذكور، والخبر منكر.\n_________\n(١) في التلخيص قبل التعقب أورد كلام الحاكم عن الحديث مختصرًا فقال: فقد احتجا بأبي صخر حميد بن زياد، وبأبي معاوية والدعمار الدهني.\n(٢) قوله. (وهو البجلي) ليست في التلخيص. فالظاهر أنها من كلام ابن الملقن ذكره للتوضيح.\n٢١٩ - المستدرك (٢/ ١٠٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄-، أنه حدثه قال: بينما أنا في الحجر جالس أتاني رجل فسألني عن ﴿وَاَلعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾.\nفقلت له: الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويوقدون نارهم، فانفتل عني، فذهب إلى علي بن أبي طالب -﵁- وهو تحت سقاية زمزم، فسأله عن العاديات. فقال: هل سألت عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم سألت عنها ابن عباس فقال: هي الخيل حين تغير في سبيل الله. قال. فاذهب فادعه لي. قال: فلما وقف على رأسه قال: تفتى الناس بلا علم لك، والله إن كانت أول غزوة في الِإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان. فرس للزبير، وفرس للمقداد بن الأسود، فكيف يكون العاديات ضبحا؟ إنما ﴿وَاَلعاَدِياتِ ضَبْحًا﴾ من عرفة إلى مزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى ﴿فَأَثَرْنَ به نَقَعًا﴾ وحين تطأها بأخفافها، وحوافرها. قال ابن عباس: فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي. =","vol":"2","page":601},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالآية (١) من سورة العاديات.\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\".\n٢ - ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره \"بنحوه\" تفسير ابن كثير (٤/ ٥٤١، ٥٤٢).\nروياه من طريق ابن وهب. أخبرني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس به.\nوأورده الشوكاني في فتح القدير ونسبه لا بن جرير، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في كتاب الأضداد، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس (٥/ ٤٨٤)، تفسير سورة العاديات.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه أبو معاوية البجلي، وأبو صخر.\nأولًا: أبو معاوية البجلي وقد اختلف فيه.\nقال في التهذيب: أبو معاوية البجلي يقال: إنه عمار الدهني قاله أبو أحمد الحاكم. ويقال: غيره روى عن سعيد بن جبير، وروى عنه أبو صخر حميد بن زياد. تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٤٠).\nوقال الحافظ في التقريب: أبو معاوية البجلي، هو عمار الدهني، وإلا فمجهول الحال (٢/ ٤٧٤).\nوقال الذهبي في الميزان: أبو معاوية البجلي يقال: هو والد عمار الدهني فيه جهالة (٤/ ٥٧٥).\nوأبو معاوية، عمار بن معاوية، ويقال ابن أبي معاوية الدهني البجلي الكوفي، قد عد من الرواة عن سعيد بن جبير، وروى عنه حميد بن صخر إلا أنه ذكر عنه أنه سئل هل سمع من سعيد بن جبير فقال: لا. وهو ثقة كما هي أكثر أقوال العلماء كما في تهذيب الكمال (٣/ ٩٩٧)، روى له مسلم والأربعة. وقال في التقريب: صدوق يتشيع (٢/ ٤٨). =","vol":"2","page":602},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: فمن خلال قراءتي لمصادر ترجمة الرجلين لم يتبين لي المقصود في سند الحاكم وأيهما الذي فيه، لتقارب طبقتهما، واتفاقهما في الشيخ سعيد بن جبير، والتلميذ أبي صخر، كما لم أجد الجزم بأنهما واحد أو اثنان.\nثانيًا: أبو صخر هو حميد بن زياد أبو صخر بن أبي المخارق الخراط.\nقال أحمد: ليس به بأس، وقال يحيى: ليس به بأس، وقال مرة: ضعيف، وكذا قال النسائي. وقال ابن عدي: هو عندي صالح، وقال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٣/ ٤١، ٤٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم (١/ ٢٠٢).\nوقال الذهبي في الكاشف: مختلف فيه، وقال أحمد: ليس به بأس (١/ ٢٥٦).\nوقد روى له البخاري في الأدب المفرد ولم يرو له في صحيحه. كما رمزت له كتب التراجم السابقة.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن أبا معاوية مختلف فيه فإن كان هو عمار الدهني وعمار ثقة كما سبق، فالحديث حسن لأن فيه حميد بن زياد والظاهر أنه لا بأس به كما هي أكثر أقوال العلماء.\nوأما إن كان أبو معاوية غير عمار فهو مجهول فالحديث ضعيف لجهالة أبي معاوية -والله أعلم-.","vol":"2","page":603},{"text":"٢٢٠ - حديث عائشة: جعل رسول الله -ﷺ- شعار المهاجرين يوم بدر عبد الرحمن، والأوس عبد الله، والخزرج عبيد الله.\nقال: صحيح غريب. قلت: بل يعقوب بن محمد الزهري، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة المذكورين في إسناده ضعيفان.\n_________\n٢٢٠ - المستدرك (٢/ ١٠٦): حدثنا أبو علي الحافظ، ثنا القاسم بن زكريا المطرز، ثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: جعل رسول الله -ﷺ- شعار المهاجرين يوم بدر عبد الرحمن، والأوس بني عبد الله، والخزرج بني عبيد الله.\nتخريجه:\n١ - رواه الواقدي في المغازي \"بنحوه\" (١/ ٧١).\nمن طريق ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عروة، عن عائشة.\nولم أجد من أخرجه غيرهما.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه: يعقوب بن محمد الزهري، وإسماعيل بن أبي حبيبة.\nأولًا: يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عوف الزهري أبو يوسف المدني نزيل بغداد.\nقال أحمد: ليس بشيء، ليس يساوي شيئًا. وقال ابن معين: ما حدثكم عن الثقات فاكتبوه، وما لا يعرف من الشيوخ فدعوه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. =","vol":"2","page":604},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو حاتم. هو عندي عدل أدركته فلم أكتب عنه. وقال حجاج بن الشاعر: ثقة. وقال الساجي: منكر الحديث، وكان المديني يتكلم فيه. وقال العقيلي: في حديثه وهم كثير، ولا يتابعه إلا من هو نحوه، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٩٦، ٣٩٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء (٢/ ٣٧٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: وهاه أبو زرعة وغيره، وقواه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات (٣/ ٢٩٤).\nثانيًا: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأسهلي مولاهم أبو إسماعيل المدني.\nقال أحمد. ثقة. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به منكر الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف.\nوقال مرة: متروك. وقال العجلي: حجازي ثقة، وقال الترمذي: يضعف في الحديث. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل (١/ ١٠٤، ١٠٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣١).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال الدارقطني وغيره: متروك (١/ ٧٦).\nفالذي يظهر مما تقدم أن يعقوب، وإبراهيم ضعيفان كما قال الذهبي، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند الواقدي، لكن الواقدي راوي الحديث قد سبق بيان حاله وأنه متروك عند حديث رقم (٣١). فعليه يكون الحديث بإسناد الواقدي ضعيف جدًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، وأما الطريق الثاني فإنه ضعيف جدًا فلا يفيد طريق الحاكم بشيء فيبقى الحديث بسند الحاكم ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":605},{"text":"٢٢١ - حديث ابن عباس وفد على رسول الله -ﷺ- أربعمائة أهل بيت ... الحديث.\nقال: صحيح (١). قلت: بل إسماعيل بن عبد الله بن زرارة المذكور في إسناده منكر الحديث.\n_________\n(١) قوله: (قال صحيح) ليس في التلخيص، وما أثبته من (أ)، (ب) والمستدرك.\n٢٢١ - المستدرك (٢/ ١٠٦): أخبرني الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق: أنبأ محمد بن غالب، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، حدثنا عمر بن صالح ابن أبي الزاهرية، قال سمعت أبا حمزة يقول: سمعت ابن عباس يقول: وفد على النبيﷺ- أربعمائة أهل بيت، أو أربعمائة رجل من أزدشنوءة فقال: \"مرحبًا بالأزد أحسن الناس وجوهًا، وأطيبه أفواهًا، وأشجعه لقاء، وآمنه أمانة، شعاركم يا مبرور\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إسماعيل بن عبد الله بن زرارة أبو الحسن الرقي.\nذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: منكر الحديث جدًا. تهذيب التهذيب (١/ ٣٠٨، ٣٠٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق تكلم فيه الأزدي بلا حجة (١/ ٧١).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال الأزدي منكر الحديث ص ٢١.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن إسماعيل صدوق كما لخص حاله بذلك ابن حجر وقد دفع قول الأزدي بأنه تكلم فيه بلا حجة والظاهر أن الذهبي تبع في الحكم عليه بذلك، الأزدي.\nفعلى ذلك يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.","vol":"2","page":606},{"text":"٢٢٢ - حديث عبد الواحد بن زياد. حدثنا الحارث بن [حصيرة] (١) حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال ابن مسعود: كنت مع رسول الله -ﷺ- يوم حنين، فولى عنه الناس وبقيت معه في ثمانين رجلًا ... الحديث.\n[قال: صحيح] (٢) قلت: الحارث، وعبد الواحد (٣) ذو مناكير، هذا منها، و(٤) فيه إرسال.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (حصين)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ١٤٠).\n(٢) قوله: (قال: صحيح)، ليس في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في التلخيص (عبد الله)، وما أثبته من (أ)، (ب)، وكذا هو في السند عند الحاكم وفي سند التلخيص عبد الواحد.\n(٤) في التلخيص (ثم).\n٢٢٢ - المستدرك (٢/ ١١٧): وأخرجه الِإمام أبو بكر ابن خزيمة في باب الرخصة في علامة المبارز بنفسه ليعلم موضعه، فرواه عن محمد بن يحيى، عن النفيلي، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحارث بن حصيرة، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال ابن مسعود ﵁: كنت عند رسول الله -ﷺ- يوم حنين، فولى عنه الناس، وبقيت معه في ثمانين رجلًا من المهاجرين والأنصار، فكنا على أقدامنا نحوًا من ثمانين قدمًا، ولم نولهم الدبر، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة.\nقال: ورسول الله -ﷺ- على بغلته يمضي قدمًا، فحادت بغلته، فمال عن السرج فسد نحره. فقلت: ارتفع رفعك الله. قال: \"ناولني كفًا من تراب\" فناولته، فضرب به وجوههم، فامتلأ أعينهم ترابًا. =","vol":"2","page":607},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: \"أين المهاجرون والأنصار؟ \" قلت: هم هنا. قال: \"اهتف بهم\" فجاؤوا وسيوفهم في أيمانهم كأنها الشهب، وولى المشركون أدبارهم.\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (١/ ٤٥٣، ٤٥٤).\n٢ - ورواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار (٢/ ٣٤٨)، (ح ١٨٢٩).\nوقال البزار: لا نعلمه عن ابن مسعود إلا بهذا الإِسناد.\nروياه من طريق عبد االواحد بن زياد. حدثنا الحارث بن حصيرة. حدثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال ابن مسعود وقال البزار: عن أبيه، عن ابن مسعود.\n٣ - وأورده الهيثمي في المجمع \"بنحوه\" ونسبه لأحمد، والبزار قال: ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وهو ثقة (٦/ ١٨٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الواحد بن زياد، والحارث بن حصيرة.\nأولًا: الحارت بن حصيرة الأزدي أبو النعمان الكوفي.\nقال جرير: شيخ طويل السكوت يصر على أمر عظيم، وقال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن بالرجعة. وقال ابن معين: خشبي ثقة ينسبونه إلى خشبة زيد بن علي التي صلب عليها. وقال النسائي: ثقة. وقال الدارقطني: شيخ للشيعة يغلو في التشيع. وقال أبو داود: شيعي صدوق، ووثقه العجلي وابن نمير. وقال العقيلي: له غير حديث منكر لا يتابع عليه، وقال الأزدي: زائغ، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٦/ ١٤٠)، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطىء رمي بالرفض (١/ ١٤٠).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين: شيعي، قال العقيلي: له غير حديث منكر ص (٤٨).\nثانيًا: عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم أبو بشر البصري أحد الأعلام.\nقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: ثقة. =","vol":"2","page":608},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو داود: ثقة. وقال العجلي: بصري ثقة حسن الحديث. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال ابن عبد البر: أجمعوا، لا خلاف بينهم أنه ثقة ثبت. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٣٤، ٤٣٥)، وقال ابن حجر في التقريب: ثقة (١/ ٢٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحارث بن حصيرة مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا.\nفيكون حسن الحديث، وأن عبد الواحد ثقة. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا لذاته، إلا أن الذهبي قال: فيه إرسال يقصد بذلك أن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، لكن سبق بيان ذلك عند حديث رقم (١٣٣) وأن الراجح سماعه من أبيه -والله أعلم-.","vol":"2","page":609},{"text":"٢٢٣ - حديث أبي أيوب مرفوعًا: \"من صبر حتى يقتل، أو يغلب لم يفتن في قبره\".\nقال: صحيح. قلت: فيه معاوية بن يحيى وهو ضعيف.\n_________\n٢٢٣ - المستدرك (٢/ ١١٩): أخبرني أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الزبيدي، أن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار حدثهم، قال ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من لقي فصبر، حتى يقتل، أو يغلب، لم يفتن في قبره\".\nتخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في المجمع \"بلفظ مقارب\" عن أبي أيوب ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: فيه مصفى بن بهلول والد محمد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (٥/ ٣٢٧، ٣٢٨).\n٢ - وأورده صاحب كنز العمال ونسبه للطبراني والحاكم عن أبي أيوب (٤/ ٣١٣).\nدراسة الاسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أبي أيوب.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه معاوية بن يحيى الدمشقي أبو مطيع الطرابلسي.\nقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال عثمان الدارمي عن دحيم: لا بأس به، وكذا قال أبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث وقال أبو زرعة: ثقة. وقال البغوي والدارقطني: ضعيف. وقال أبو علي النيسابوري: شامي ثقة. وقال هشام بن عمار: كان ثقة، وذكره الدارقطني في التروكين (١٠/ ٢٢٠، ٢٢١). =","vol":"2","page":610},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (٢/ ٢٦١).\nفالذي يظهر من حال معاوية أنه لا بأس به كما هي أكثر أقوال العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\n* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند الطبراني في الأوسط، لكن فيه مصفى بن بهلول. قال الهيثمي لم أعرفه. كما سبق.\nقلت: وقد بحثت عنه فلم أعرفه، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت. مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته، وأما بإسناد الطبراني فهو ضعيف فيكون بإسناد الطبراني حسنًا لغيره- فالله أعلم-.","vol":"2","page":611},{"text":"٢٢٤ - حديث جابر: فقد رسول الله -ﷺ- حمزة حين فاء الناس من القتال ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه أبو حماد [الفضل] (١) بن صدقة قال النسائي: متروك.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (الفضل) وما أثبته من التلخيص، والميزان (٤/ ١٦٨).\n٢٢٤ - المستدرك (٢/ ١١٩، ١٢٠): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محبوب بن موسى، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبي حماد الحنفي، عن ابن عقيل قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فقد رسول الله -ﷺ- حمزة حين فاء الناس من القتال، فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرات وهو يقول: أنا أسد الله، وأسد رسوله، اللهم أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، أبو سفيان وأصحابه، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء بانهزامهم، فحنا رسول الله -ﷺ- نحوه، فلما رأى جنبه بكى، ولما رأى ما مثل به شهق ثم قال: \"ألا كفن؟ \" فقام رجل من الأنصار، فرمى بثوب عليه، ثم قام آخر، فرمى بثوب عليه، فقال: \"يا جابر: هذا الثوب لأبيك، وهذا لعمي\" ثم جيء بحمزة فصلى عليه، ثم يجاء بالشهداء، فتوضع إلا جانب حمزة فيصلي عليهم، ثم ترفع ويترك حمزة حتى صلى على الشهداء كلهم، قال: فرجعت وأنا مثقل قد ترك أبي علي دينًا وعيالًا، فلما كان عند الليل أرسل إلي رسول الله -ﷺ- فقال: \"يا جابر إن الله ﵎، أحيا أباك، وكلمه كلامًا\". قلت: وكلمه كلامًا؟ قال: \"قال له: تمن. فقال: أتمنى أن ترد روحي وتنشيء خلقي كما كان، وترجعني إلا نبيك فأقاتل في سبيل الله فأقتل مرة أخرى.\nقال: إني قضيت أنهم لا يرجعون\" قال: وقال رسول الله -ﷺ-: \"سيد الشهداء يوم القيامة حمزة\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٩٧). =","vol":"2","page":612},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٢ - وورد طرف الحديث في الميزان (٤/ ١٦٨)، واللسان وهو قوله: \"لما جرد رسول الله -ﷺ- حمزة بكى، فلما رأى ما مثل به شهق\" من رواية مفضل بن صدقة.\n٣ - روى آخر الحديث الترمذي \"بنحوه\" وهو أن الله أحيا أبا جابر وكلمه ... إلخ.\nكتاب تفسير القرآن (٥/ ٢٣٠، ٢٣١)، (ح ٣٠١٠).\nوقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nرواه من طريق يحيى بن حبيب بن عربي. حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري: قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم الفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي الكوفي.\nقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسًا، وكان أحمد بن محمد بن شعيب يثني عليه ثناء تامًا، وكان عطاء بن مسلم يوثقه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه. وقال البغوي: كوفي صالح الحديث. الميزان (٤/ ١٦٨، ١٦٩)، اللسان (٦/ ٨٠، ٨١).\nوقال أبو زرعة: كوفي صالح الحديث. الجرح والتعديل (٨/ ٣١٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن التوسط في حاله ما قاله ابن عدي من أنه ليس بحديثه بأس، وذلك لأن أكثر المضعفين له من التشددين. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\nلكن طرفه الأخير روي من طريق آخر عند الترمذي وقال عنه: حسن غريب.\nفعليه يكون هذا الجزء من الحديث صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":613},{"text":"٢٢٥ - حديث مصعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: افتتح رسول الله -ﷺ- مكة، ثم انصرف إلى الطائف فحاصرهم ثمانية أو سبعة ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه طلحة بن (جبر) (١) وليس بعمدة.\n_________\n(١) في (ب) (حر) بدون نقط وفي المستدرك وتلخيصه (خير) وما أثبته من (أ) والميزان (٢/ ٣٣٨).\n٢٢٥ - المستدرك (٢/ ١٢٠، ١٢١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا طلحة بن خير الأنصاري، عن المطلب بن عبد الله، عن مصعب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف -﵁- قال: افتتح رسول الله -ﷺ- مكة، ثم انصرف إلى الطائف، فحاصرهم ثمانية أو سبعة، ثم أوغل غدوة أو روحة، ثم نزل، ثم هجر، ثم قال: \"أيها الناس إنى لكم فرط، وإني أوصيكم بعترتي خيرًا، موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة، ولتؤتون الزكاة، أو لأبعثن عليكم رجلًا مني أو كنفسي، فليضربن أعناق مقاتليهم، وليسبين ذراريهم\".\nقال: فرأى الناس أنه يعني أبا بكر أو عمر، فأخذ بيد علي فقال: \"هذا\".\nتخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في المجمع \"بنحوه\" عن عبد الرحمن بن عوف، ونسبه لأبي يعلى وقال: فيه طلحة بن جبير وثقه ابن معين في رواية، وضعفه الجوزجاني، وبقية رجاله ثقات (٩/ ١٣٤).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم طلحة بن جبير.\nوهاه الجوزجاني فقال: غير ثقة، وقال يحيى: لا شيء. وقال مرة: ثقة. =","vol":"2","page":614},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن جرير الطبري: طلحة هذا مما لا تثبت بنقله حجة.\nالميزان (٢/ ٣٣٨)، اللسان (٣/ ٢١٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن طلحة مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.","vol":"2","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>كتاب قسم الفيء</span>\n٢٢٦ - حديث ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ- يوم بدر: \"من فعل كذا وكذا، فله من النفل كذا وكذا ... الحديث بطوله\".\nقال: صحيح. قلت: هو على شرط البخاري.\n_________\n٢٢٦ - المستدرك (٢/ ١٣١، ١٣٢): حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري، ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ثنا وهب بن بقية الواسطي، ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ- يوم بدر: \"من فعل كذا وكذا، فله من النفل كذا وكذا\" قال: فقدم الفتيان، ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها، فلما فتح الله عليهم، قال المشيخة: كنا ردءًا لكم لو انهزمتم فئتم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى، فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول الله -ﷺ- لنا فأنزل الله تعالى:\n﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ -إلى قوله- كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ\nبِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾.\nيقول: فكان ذلك خيرًا لهم، فكذلك أيضًا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم.\nتخريجه:\nالآيات من (١ إلى ٥) من سورة الأنفال. =","vol":"2","page":616},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - رواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الجهاد، باب: في النفل (٣/ ٧٧)، (ح ٢٧٣٧).\n٢ - ورواه النسائي في الكبرى. كتاب التفسير، نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٥/ ١٣٢).\n٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" موارد، كتاب التفسير، سورة الأنفال (ص٤٣١)، (ح ١٧٤٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: على شرط البخاري.\nقلت: الظاهر أنه على شرط مسلم فقط، لأن البخاري لم يخرج لداود بن أبي هند كما في التقريب (١/ ٢٣٥)، والكاشف (١/ ٢٩٢).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا على شرط مسلم فقط.","vol":"2","page":617},{"text":"٢٢٧ - حديث جابر كنا مع رسول الله -ﷺ-[في] (١) غزو خيبر [فخرج] (٢) سرية فأخذوا إنسانًا معه غنم) (٣) ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: بل فيه شرحبيل وهو متهم. قاله ابن أبي ذئب.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وعليه تستقيم العبارة.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم الكلام.\n(٣) قوله: (فخرجت سرية .. إلخ) ليس في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n٢٢٧ - المستدرك (٢/ ١٣٦): أخبرني أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن ابن الهاد، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله -﵁- قال: كنا مع رسول اللهﷺ- في غزوة خيبر فخرجت سرية فأخذوا إنسانًا معه غنم يرعاها، فجاؤوا به إلى رسول الله -ﷺ-، فكلمه النبي -ﷺ- ما شاء الله أن يكلم: فقال له الرجل: إني قد آمنت بك وبما جئت به، فكيف بالغنم يا رسول الله، فإنها أمانة وهي للناس الشاة والشاتان وأكثر من ذلك قال: \"احصب وجوهها ترجع إلى أهلها\" فأخذ قبضة من حصباء، أو تراب فرمى بها وجوهها، فخرجت تشتد حتى دخلت على شاة على أهلها، ثم تقدم إلى الصف فأصابه سهم فقتله ولم يصل لله سجدة قط. فقال رسول الله -ﷺ-: \"أدخلوه الخباء\" فأدخل خباء رسول الله -ﷺ- حتى إذا فرغ رسول الله -ﷺ- دخل عليه ثم خرج فقال: \"لقد حسن إسلام صاحبكم لقد دخلت عليه وإن عنده لزوجتين له من الحور العين\". =","vol":"2","page":618},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - أورد الواقدي في مغازيه حديثًا بنحو هذا الحديث في إسلام عبد عامر اليهودي (٢/ ٦٤٩).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي، وقد سبق بيان حاله عند حديث (١٨٩) وتبين من خلال ذلك أنه ضعيف كما سبق أيضًا قول ابن أبي ذئب من أنه متهم.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما سبق يتبين أن شرحبيل ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>كتاب قتال البغاة</span>\n٢٢٨ - حديث عبد الله بن [عمرو] (١): أتى رسول الله -ﷺ- رجل وهو يقسم تمرًا يوم خيبر فقال: يا محمد اعدل ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه محمد بن سنان كذبه أبو داود وغيره.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (عمر)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٢٢٨ - المستدرك (٢/ ١٤٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي، حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا عبد الله بن حمران، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني أبي، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: أتى رسول الله -ﷺ- رجل، وهو يقسم تمرًا يوم خيبر. فقال: يا محمد اعدل. قال: \"ويحك. ومن يعدل عليك إذا لم أعدل؟، أو عند من تلتمس العدل بعدي؟ \" ثم قال: \"يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يتلون كتاب الله وهم أعداؤه، يقرؤون كتاب الله محلقة رؤوسهم، فإذا خرجوا فاضربوا أعناقهم\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن سنان بن يزيد القزاز وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٥٢) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":620},{"text":"٢٢٩ - حديث حذيفة مرفوعًا: \"دوروا مع كتاب الله حيثما دار ... \"\nالحديث بطوله. قلت: فيه مسلم بن كيسان تركه أحمد، وابن معين.\n_________\n٢٢٩ - المستدرك (٢/ ٤٨): أخبرنا إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي بالكوفة، ثنا محمد بن علي بن عفان العامري، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي، أنبأ إسرائيل بن يونس، عن مسلم الأعور، عن خالد العرني قال: دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة، فقلنا: يا أبا عبد الله. حدثنا ما سمعت من رسول الله -ﷺ- في الفتنة. قال حذيفة: قال رسول الله -ﷺ-: \" دوروا مع كتاب الله حيثما دار\" فقلنا: فإذا اختلف الناس فمع من نكون؟ فقال: \"انظروا إلى الفئة التي فيها ابن سمية فالزموها، فإنه يدور مع كتاب الله\" قال: قلت: ومن ابن سمية؟ قال: أوما تعرفه؟ قلت: بينه لي. قال: \"عمار بن ياسر\". سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لعمار: \"يا أبا اليقظان لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية عن الطريق\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط (١/ ١٦٥) ورمز له بالصحة، وسكت عنه المناوي في الفيض (٣/ ٥٣٤)، لكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٣/ ١٥٦).\nوأورده السيوطي أيضًا في الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٥٢٤).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم مسلم بن كيسان الضبي الملائي البراد أبو عبد الله الكوفي الأعور.\nقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد، وابن مهدي لا يحدثان عنه، وكان شعبة وسفيان يحدثان عنه، وهو منكر الحديث جدًا وقال أبو زرعة ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه وهو ضعيف الحديث. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال الترمذي: =","vol":"2","page":621},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يضعف. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أيضًا: متروك. وقال أحمد: لا يكتب حديثه. وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. وقال ابن المديني، والعجلي: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (١٠/ ١٣٥، ١٣٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٤٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه (٣/ ١٤٢).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن الأغلب على أنه ضعيف فقط وقد لخص حاله بذلك ابن حجر. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":622},{"text":"٢٣٠ - حديث ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يا ابن مسعود أتدري ما حكم الله فيمن [بغى] (١)؟ ... \" الحديث.\nقلت: فيه كوثر بن حكيم وهو متروك.\n_________\n(١) في (أ) (بقي) وفي (ب) (نفي) وفي التلخيص (بقي) الحرف الأول بدون نقط، وما أثبته من المستدرك وهو الصواب لأن عنوان الكتاب (قتال أهل البغي).\n٢٣٠ - المستدرك (٢/ ١٥٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يوسف بن عبد الله الخوارزمي، ببيت المقدس، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمار.\nوحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن علي الجزار، ثنا أبو نصر التمار، ثنا كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ- لعبد الله بن مسعود: \"يا ابن مسعود، أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة\"؟ قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم. قال: \"فإن حكم الله فيهم، أن لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يذفف على جريحهم\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" عن الحاكم. كتاب قتال أهل البغي، باب أهل البغي إذا فاؤا لم يتبع مدبرهم ... إلخ (٨/ ١٨٢).\nوقال: تفرد به كوثر بن حكيم وهو ضعيف.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع عن ابن عمر ونسبه للبزار، والطبراني في الأوسط وقال البزار: لا يروى عن النبي -ﷺ- إلا بهذا الإِسناد. قال الهيثمي: وفيه كوثر بن حكيم وهو ضعيف متروك (٦/ ٢٤٣).\nوأورده الزيلعي في النصب (٣/ ٤٦٣)، ونسبه للبزار في مسنده من طريق كوثر.\nقال: وذكره عبد الحق في أحكامه وأعله بكوثر بن حكيم وقال: إنه متروك. =","vol":"2","page":623},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= داسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه كوثر بن حكيم.\nقال أبو زرعة: ضعيف، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أحمد: أحاديثه بواطيل ليس بشيء. وقال الدارقطني: متروك. وقال الجوزجاني: لا يحل كتب حديثه عندي لأنه متروك. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.\nوقال أبو حاتم: ضعيف. وقال الساجي: ضعيف. وقال الدارقطني والبرقاني: متروك الحديث. وذكره العقيلي، والدولابي، وابن شاهين، وابن الجارود في الضعفاء. وذكره ابن حبان في الثقات.\nالميزان (٣/ ٤١٦، ٤١٧)؛ اللسان (٤/ ٤٩٠، ٤٩١).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعيف متروك ص ٢٥٨، (ت ٣٤٩٢).\nوقال المعلق: وثقه ابن سعد وابن معين.\nقلت: قد مضى أن ابن معين قال: ليس بشيء.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أنه كما قال الذهبي متروك، لأن أكثر العلماء على تركه. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا. إلا أن للحديث شاهدًا موقوفًا على أبي أمامة قال: شهدت صفين وكانوا لا يجهزون على جريح ولا يقتلون موليًا، ولا يسلبون قتيلًا.\nوحديث يزيد بن ربيعة الأزدي قال: نادى منادي عمار يوم الجمل وقد ولى الناس ألا لا يذاف على جريح، ولا يقتل مول، ومن ألقى السلاح فهو آمن فشق ذلك علينا.\nرواهما الحاكم (٢/ ١٥٥) على كل منهما صحيح ووافقه الذهبي.\nلكن حديث ابن عمر شديد الضعف فلا ينجبر بهذه الشواهد -والله أعلم-.","vol":"2","page":624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>كتاب النكاح</span>\n٢٣١ - حديث أبي سعيد مرفوعًا: \"ما من صباح إلا ومناديان يناديان، ويل للرجال من النساء، وويل للنساء من الرجال\".\nقال: صحيح. قلت: فيه خارجة بن مصعب وهو واه.\n_________\n٢٣١ - المستدرك (٢/ ١٥٩): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد البزار ببغداد، ثنا الحسين أبي معشر، ثنا وكيع بن الجراح، حدثني خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ما من صباح إلا ومناديان يناديان، ويل للرجال من النساء، وويل للنساء من الرجال\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في كامله \"بلفظه\" (ل ٣١٨، ٣١٩).\n٢ - رواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب الفتن- ١٩ باب: فتنة النساء (٢/ ١٣٢٥)، (ح ٣٩٩٩).\nروياه من طريق خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nوأورده المنذري في الترغيب ونسبه لابن ماجه والحاكم وسكت عنه (٣/ ٣٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي بن الحجاج الخراساني السرخسي. =","vol":"2","page":625},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الأثرم عن أحمد: لا يكتب حديثه. وقال ابن نمير: ليس بثقة. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: تركه ابن المبارك، ووكيع.\nوقال النسائي: متروك الأحاديث. وقال ابن سعد: اتّقى الناس حديثه فتركوه. وذكره ابن الجارود، والعقيلي، وسعيد بن السكن، وأبو زرعة وغيرهم في الضعفاء. تهذيب التهذيب (٣/ ٧٦، ٧٧، ٧٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك وكان يدلس عن الكذابين ويقال: إن ابن معين كذبه (١/ ٢١٠، ٢١١).\nوقال الذهبي في الكاشف واه (١/ ٢٦٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن خارجة متروك الحديث كما عليه أكثر العلماء. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.","vol":"2","page":626},{"text":"٢٣٢ - حديث محمد بن سعيد عن أبيه مرفوعًا: \"ثلاث من السعادة: المرأة تراها تعجبك ... الحديث\".\nقال: تفرد به محمد بن [بكير] (١) الحضرمي، فإن كان حفظه، فهو على شرطهما. قلت: [محمد] (٢) قال أبو حاتم: صدوق يغلط، وقال يعقوب (بن) (٣) شيبة: ثقة.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (بكر) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٩/ ٨١).\n(٢) في (أ)، (ب) (أبو محمد) وما أثبته من التلخيص، تهذيب التهذيب (٩/ ٨١).\n(٣) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n٢٣٢ - المستدرك (٢/ ١٦٢): حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا الأصبهاني، ثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن حفص، عن محمد بن سعد، عن أبيه: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ثلاث من السعادة، وثلاث من الشقاوة: فمن السعادة: المرأة تراها تعجبك، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطية، فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق. ومن الشقاوة: المرأة تراها فتسؤك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفًا، فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك، والدار تكون ضيقة، قليلة المرافق\".\nتخريجه:\n١ - أورده المنذري في الترغيب ونسبه للحاكم فقط وقال: محمد هذا صدوق وثقة غير واحد (٣/ ٤٢).\n٢ - وأورده العجلوني في كشف الخفا ومزيل الإِلباس. ولم يذكر من أخرجه ولم يتكلم عليه (١/ ٣٢٧). =","vol":"2","page":627},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن بكير بن واصل بن مالك بن قيس بن جابر بن ربيعة الحضرمي.\nقال أبو حاتم: صدوق عندي يغلط أحيانًا، وقال يعقوب بن شيبة شيخ ثقة صدوق وقال محمد بن غالب: حدثنا ابن بكير الثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو نعيم: هو صاحب غرائب. تهذيب التهذيب (٩/ ٨١، ٨٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء قيل: إن البخاري روى عنه (٢/ ١٤٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن محمدًا صدوق وعليه أكثر العلماء.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.","vol":"2","page":628},{"text":"٢٣٣ - حديث (١) أبي هريرة مرفوعًا: \"كرم المؤمن دينه ومروءته عقله، وحسبه خلقه\".\nقال: على شرط مسلم. قلت: فيه الزنجي وهو ضعيف.\n_________\n(١) هذا الحديث ليس في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه وقد أخرج الحاكم هذا الحديث في كتاب الإِيمان أيضًا من طريق مسلم بن خالد الزنجي (١/ ١٢٣، ١٢٤)، وذكره ابن الملقن أيضًا هناك وهو حديث رقم (٢٢) وقد سبق تخريجه ودراسة إسناده هناك. وتبين من خلال ذلك أن مسلم بن خالد مختلف في توثيقه وتجريحه، فهو حسن الحديث. فعليه يكون الحديث حسنًا لذاته -والله أعلم-.\n٢٣٣ - المستدرك (٢/ ١٦٣): حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الفقيه، ثنا الحسين بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى الفراء، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"كرم المؤمن دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه\".","vol":"2","page":629},{"text":"٢٣٤ - حديث عائشة مرفوعًا: \"تخيروا لنطفكم ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: فيه الحارث بن عمران الجعفري وهو متهم، وعكرمة بن إبراهيم ضعفوه (١).\n_________\n(١) هذا الحديث رواه الحاكم من طريقين. الأول من طريق الحارث بن عمران، والثاني من طريق عكرمة بن إبراهيم، فعكرمة بن إبراهيم متابع للحارث.\nوقد أورد الحاكم الطريقين، واختصره الذهبي حيث أورد المسند الأول ثم قال: وتابعه عكرمة بن إبراهيم عن هشام. أما ابن الملقن فإنه اختصره اختصارًا مخلًا، حيث إن المتبادر من اختصاره أنهما في إسناد واحد. وليس كذلك بل على رجل منهما بإسناد مستقل عن الآخر.\n٢٣٤ - المستدرك (٢/ ١٦٣): حدثنا علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا الحارث بن عمران الجعفري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- أن رسول الله -ﷺ- قال: \"تخيروا لنطفكم، فانكحوا الأكفاء، وأنْكِحوا إليْهِم\".\nثم قال: تابعه عكرمة بن إبراهيم، عن هشام بن عروة. ثم ذكر السند الموصل لعائشة.\nتخريجه:\n١ - رواه الخطيب \"بلفظ مقارب\" (١/ ٢٦٤).\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب النكاح- ٤٦ باب: الأكفاء (١/ ٦٣٣، ح ١٩٦٨).\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب النكاح، باب: اعتبار الأكفاء (٧/ ١٣٣).\n٤ - ورواه الدارقطني \"بلفظ مقارب\" كتاب النكاح (٣/ ٢٩٩)، (ح ١٩٨).\n٥ - ورواه ابن حبان في المجروحين \"بلفظ مقارب\" (١/ ٢٢٥). =","vol":"2","page":630},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رووه من طريق الحارث بن عمران الجعفري، عن هشام عن أبيه، عن عائشة. مرفوعًا وهو طريق الحاكم الأول.\n- ورواه ابن حبان \"بلفظ مقارب\" (١/ ٢٢٥).\n- ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب النكاح، باب: اعتبار الأكفاء (٧/ ١٣٣).\n- روياه من طريق عكرمة بن إبراهيم، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا.\n- ورواه الدارقطني \"بنحوه\".\nرواه من طريق صالح بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا.\nورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد مرسلًا.\nقال: رواه أبو المقدام هشام بن زياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن النبي -ﷺ-. مرسلًا وهو أشبه بالصواب (١/ ٢٦٤).\n- كما رواه ابن الجوزي من طرق أخرى، كلها واهية كما ذكر (٢/ ١٢٤، ١٢٥).\nورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طرق عن أبي بكر أحمد بن القاسم.\nأنبأنا أبو زرعة أنبأنا أبو النظر أنبأنا الحكم بن هشام. حدثني هشام بن عروة به (٥/ ١٢٠، ٢) يراجع السلسلة الصحيحة للألباني (٣/ ٥٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من خمسة طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول ومن وافقه، وفيه الحارث بن عمران الجعفري المدني.\nقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، واهي الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، والحديث الذي رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة \"تخيروا لنطفكم ... \" لا أصل له. وقال البرقاني عن الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (٢/ ١٢٥). =","vol":"2","page":631},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات -ثم أورد الحديث المذكور وقال-: تابعه عكرمة بن إبراهيم في هذه الرواية عن هشام بن عروة وهما جميعًا ضعيفان المجروحين (١/ ٢٢٥).\nوقال في التقريب: ضعيف رماه ابن حبان بالوضع (١/ ١٤٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ١٩٦).\nقلت: مما مضى يتبين أن الحارث ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني ومن وافقه وفيه عكرمة بن إبراهيم الأزدي.\nقال يحيى، وأبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف، وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. وقال النسائي في التمييز: ليس بثقة. وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث. وقال البزار: لين الحديث. وذكره ابن الجارود، وابن شاهين في الضعفاء. الميزان (٣/ ٨٩، ٩٠)، اللسان (٤/ ١٨١، ١٨٢).\nوقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به. المجروحين (٢/ ١٨٨).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفوه رقم (٢٨٦٦).\nقلت: مما مضى يتبين أن عكرمة بن إبراهيم ضعيف، فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nوكلا الطريقين ضعيف قابل للانجبار فيجبر على منهما الآخر فيكون الحديث بهذين الِإسنادين حسنًا لغيره. وهما سندا الحاكم.\n* الطريق الثالث: وهو طريق الدارقطني وفيه صالح بن محمد الطلحي.\nقال الحافظ في التقريب: متروك (١/ ٣٦٣).\nوقال الذهبي في الضعفاء: ضعفوه (١٩٣٥).\nوالراجح من أقوال العلماء أنه متروك كما في التهذيب (٤/ ٤٠٤، ٤٠٥).\nلكن قال الحافظ في التلخيص: مداره على أناس ضعفاء رووه عن هشام =","vol":"2","page":632},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أمثلهم صالح بن موسى الطلحي والحارث بن عمران الجعفري وهو حسن (٣/ ١٤٦).\n* الطريق الرابع:\nوهو طريق ابن عساكر.\nقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٥٧). وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات من رجال التهذيب غير أحمد بن القاسم وهو التميمي ترجمه ابن عساكر (٢/ ٤٢/ ٢).\nوروى عن عبد العزيز الكناني أنه قال فيه. كان ثقة مأمونًا، وفي الحكم بن هشام، وأبي النضر واسمه إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي كلام لا يضر، وقد قال الحافظ في على منهما \"صدوق\" وزاد في الثاني \"ضعف بلا مستند\". وهو كذلك كما في التقريب (١/ ١٩٣)، (١/ ٥٥).\n* الطريق الخامس: وهو طريق الخطيب المرسل. قال عنه الخطيب: وهذا أشبه بالصواب.\nلكن فيه هشام بن زياد أبو المقدام. قال في التقريب: متروك (٢/ ٣١٨).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال النسائي وغيره. متروك رقم (٤٤٦٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث أقل أحواله أن يكون حسنًا لغيره وذلك لكثرة طرقه.\nوقد قال الحافظ في التلخيص: مداره على أناس ضعفاء أمثلهم صالح بن موسى، والحارث بن عمران وهو حسن. وقال السخاوي في المقاصد: مداره على أناس ضعفاء وهو حسن (ص ١٥٥).\nوقال الزرقاني في مختصر المقاصد: حسن (ص ٨٤).\nوقال الألباني في السلسلة الصحيحة: فالحديث بمجموع هذه المتابعات والطرق وحديث عمر -﵁- صحيح بلا ريب.\nقلت: وحديث عمر هذا رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١١٥). =","vol":"2","page":633},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه سليمان بن عطاء. قال ابن الجوزي: يروي عن مسلمة بن عبد الله الجهني أشياء موضوعة. قال ابن حبان: لا أدري أتخليط منه أو من مسلمة.\nالعلل المتناهية لابن الجوزي (٢/ ١٢٤، ١٢٥).\nوقال الحافظ في التقريب: منكر الحديث (١/ ٣٢٨).\nوقال الذهبي في الضعفاء: متهم بالوضع واه رقم (١٧٦٥).\nوقال أبو حاتم: هذا حديث باطل لا يحتمل هشام بن عروة هذا. علل الحديث للرازي (٢/ ٤٠٣، ٤٠٤).\nوقال ابن حبان: أصل الحديث مرسل ورفعه باطل. المجروحين (١/ ٢٢٥).\nوقال الخطيب: هو حديث غريب من حديث هشام- ثم أورده من رواه عن هشام، ثم قال. وطرقه واهية، وذكر أنه روى مرسلًا وهو أشبه بالصواب كما سبق في التخريج.\nوقال ابن الجوزي في العلل بعد إيراده له من عدة طرق: هذه الأحاديث لا تصح.\nقلت: والصواب ما قدمته من كون الحديث حسنًا لغيره بناء على دراسة إسنادَيْ الحاكم وتعدد الطرق الأخرى -والله أعلم-.","vol":"2","page":634},{"text":"٢٣٥ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه، فأَنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض (وفساد عريض) (١) \".\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الحميد بن سليمان أخو فليح. قال أبو داود: كان غير ثقة ووثيمة غير معروف.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n٢٣٥ - المستدرك (٢/ ١٦٤، ١٦٥): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عبد الحميد بن سليمان، حدثنا محمد بن عجلان، عن وثيمة البصري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إذا أتاكم من ترضون خلقه، ودينه، فانكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب النكاح، باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه (٣/ ٣٩٤، ٣٩٥)، (ح ١٠٨٤).\nوقال الترمذي: قد خولف عبد الحميد بن سليمان، فرواه الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- مرسلًا. قال محمد - (يعني البخاري) - وحديث الليث أشبه ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظًا.\n٢ - ورواه ابن ماجة \"بلفظ مقارب\" كتاب النكاح- ٤٦ باب: الأكفاء (١/ ٦٣٢، ٦٣٣)، (ح ١٩٦٧).\n٣ - ورواه الخطيب في تاريخ بغداد \"بلفظ مقارب\" (١١/ ٦١).\nرووه من طريق عبد الحميد بن سليمان أخو فليح، عن ابن عجلان، عن ابن وثيمة البصري، عن أبي هريرة به وهو طريق الحاكم. إلا أن الحاكم قال: عن -وثيمة البصري- والظاهر أنه خطأ لأن على من رواه من هذا الطريق قال: ابن وثيمة. =","vol":"2","page":635},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريق عبد الحميد بن سليمان الخزاعي أبي عمر المدني الضرير أخي فليح.\nقال أحمد: ما كنت أرى به بأسًا وكان مكفوفًا. وقال عباس عن ابن معين: ليس بشيء.\nوقال ابن المديني: ضعيف. وقال أبو داود: غير ثقة. وقال النسائي: ضعيف.\nوقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال الأسدي: ضعيف. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وذكره يعقوب بن سفيان في باب من\nيُرغب عن الرواية عنهم. وقال الدارقطني: ضعيف. تهذيب التهذيب (٦/ ١١٦) وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٦٨).\nأما قول الذهبي بأن وثيمة لا يعرف، الظاهر أن الحاكم أخطأ في تسميته بوثيمة وإلا فهو ابن وثيمة كما هو ذكر من روى هذا الحديث من هذا الطريق.\nوابن وثيمة هذا هو زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصري الدمشقي. كما في التقريب (١/ ٢٦١).\nوقال عنه ابن حجر: مقبول. وقال الذهبي في الكاشف: وثق (١/ ٣٢٣)\nوقد وثق ابن معين ودحيم كما في التهذيب (٣/ ٣٢٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الحميد بن سليمان ضعيف كما لخص حاله بذلك ابن حجر. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. وللحديث طريق آخر ذكرْهَا الترمذي. من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- مرسلًا. وقال محمد: -يعني البخاري- وحديث الليث أشبه ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظًا.\nكما أن للحديث شاهدًا من حديث أبي حاتم الزني قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه =","vol":"2","page":636},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير\". قالوا يا رسول الله: وإن كان فيه؟ قال: \"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب النكاح- ٣ باب: ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه (٣/ ٣٩٥)، (ح ١٠٨٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وأبو حاتم المزني له صحبة ولا نعرف له عن النبي -ﷺ- غير هذا الحديث.\n٢ - ورواه البيهقي (٧/ ٨٢).\nقلت. مما مضى يتبين أن الحديث بطرقه وشواهده يكون حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":637},{"text":"٢٣٦ - حديث أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعًا: \"لا نكاح إلا بولي\".\nقلت: المحفوظ (عنه) (١) مرسل (٢).\n_________\n(١) في (ب) (عنهما) وما أثبته من (أ) أي مرسل عن أبي موسى.\n(٢) قوله (قلت: ... إلخ) ليس في التلخيص المطبوع والذي فيه السكوت عن هذا الحديث. ولقد أشار ابن الملقن في المقدمة أن قوله: (قلت) للذهبي.\nفإن كان هذا التعقب في نسخة ثانية من التلخيص وإلا فهو لابن الملقن.\n٢٣٦ - المستدرك (٢/ ١٦٩): حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، وأبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي قالا: ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، وأخبرني مخلد بن جعفر الباقرمي، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، قالا ثنا سليمان بن داود، ثنا النعمان بن عبد السلام، عن شعبة وسفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا نكاح إلا بولي\".\nتخريجه.\n١ - رواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب النكاح، باب: الولي (٢/ ٢٢٩)، (ح ٢٠٨٥).\n٢ - ورواه الترمذي \"بلفظه\" كتاب النكاح- ١٤ باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي (٣/ ٤٠٧)، (ح١١٠١).\n٣ - ورواه ابن ماجة \"بلفظه\" كتاب النكاح- ١٥ باب: لا نكاح إلا بولي (١/ ٦٠٥)، (ح ١٨٨١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث فيه علتان:\n١ - قيل إن المحفوظ عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى مرسلًا. كما قال ابن الملقن.\n٢ - وقيل إن إسحاق هو السبيعي مشهور بالتدليس وقد اختلط =","vol":"2","page":638},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فلا يدري أحدث به موصولًا قبل الاختلاط أم بعده كما قال الألباني في الإِرواء (٦/ ٢٣٨).\nقلت: أما من ناحية الِإرسال فيرد عليه بما يأتي.\nقال الترمذي: وحديث أبي موسى حديث فيه اختلاف. رواه إسرائيل، وشريك بن عبد الله، وأبو عوانة، وزهير بن معاوية، وقيس بن الربيع عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي -ﷺ-.\n- وروى أسباط بن محمد، وزيد بن حباب عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى، عن النبي -ﷺ-.\nوروى أبو عبيدة الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي -ﷺ- نحوه ولم يذكر فيه (عن أبي إسحاق) وروى شعبة، والثوري عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي -ﷺ- \"لا نكاح إلا بولي\".\nوقد ذكر بعض أصحاب سفيان عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى. ولا يصح.\nقال: ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي -ﷺ- \"لا نكاح إلا بولي\" عدي أصح. لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة. وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أشبه، لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد، ومما يدل على ذلك ما حدثنا به محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود. قال أنبأنا شعبة قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق: أسمعت أبا بريدة يقول: قال رسول الله -ﷺ- \"لا نكاح إلا بولي\"؟ فقال: نعم.\n- فدل هذا الحديث على أن سماع شعبة والثوري عن مكحول هذا =","vol":"2","page":639},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث في وقت واحد. وإسرائيل هو ثقة ثبت في أبي إسحاق.\nقلت: هذا على فرض أن الذي ثبت عن شعبة والثوري مرسل.\nلكن قد رواه الحاكم من طريق النعمان بن عبد السلام عن شعبة، والثوري موصولًا.\nوقال: إن النعمان ثقة مأمون ووافقه الذهبي على أن النعمان ثقة.\nوقال أيضًا: وقد رواه جماعة من الثقات عن الثوري على حدة، وعن شعبة على حدة فوصلوه وكل ذلك مخرج في الباب الذي سمعه مني أصحابي فأغنى ذلك عن إعادتهما.\nثم أورد تعليلًا لِإرسالهما.\nفقال: سمعت أبا الحسن بن منصور يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق الإِمام يقول: سألت محمد بن يحيى عن هذا الباب فقال: حديث إسرائيل صحيح عندي. فقلت له: رواه شريك أيضًا. فقال: من رواه؟ فقلت: حدثنا به علي بن حجر، وذكرت له حديث يونس عن أبي إسحاق وقلت له: رواه شعبة، والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي -ﷺ-؟\nقال: نعم هكذا روياه. ولكنهم كانوا يحدثون بالحديث فيرسلونه حتى يقال لهم عمن؟ فيسندونه (٢/ ١٦٩، ١٧٠).\nأما من ناحية أبي إسحاق السبيعي -عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي- فقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين -وهم الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا فيه بالسماع- وقال: مشهور بالتدليس، وهو تابعي ثقة وصفه النسائي وغيره بذلك. طبقات المدلسين (ص ١٦).\nوقال أحمد: أبو إسحاق ثقة ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بآخره. تهذيب التهذيب (٨/ ٦٤، ٦٥).\nوقال ابن معين: سمع منه ابن عيينة بعد ما تغير. تهذيب التهذيب (٨/ ٦٧).\nقلت: أما من ناحية تدليسه فقد احتمله أكثر العلماء ووصفوه بأنه ثقة. =","vol":"2","page":640},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما من ناحية اختلاطه فإن الذين رووا عنه موصولًا جمع. فإن قلنا إن واحدًا أو اثنين سمعا منه بعد الاختلاط فلا يمكن أن نجزم بأن الجميع رووا عنه بعد الاختلاط. هذا على فرض تفرده بالحديث.\nلكن أبا إسحاق السبيعي لم يتفرد بالحديث بل تابعه ابنه يونس عن أبي بردة، عن أبي موسى عند الحاكم، وقال الحاكم: \"لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافًا في عدالة يونس بن أبي إسحاق وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح\". ثم لم يختلف على يونس في وصل هذا الحديث.\nثم وصله أيضًا من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة.\nقال الألباني في الإِرواء: وفي إسناده ضعف -يقصد إسناد الحاكم- لكن إذا لم يرتق الحديث بهذه المتابعة إلى درجة الحسن أو الصحة فلا أقل من أن يرتقي إلى ذلك بشواهده الآتية. فهو بها صحيح قطعيًا (٦/ ٢٣٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بمجموع طرقه صحيح مرسلًا وموصولًا وقد صححه جمع من العلماء.\nمنهم علي بن الديني، ومحمد بن يحيى الذهلي كما نقله عنهما الحاكم.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه البخاري. كما ذكر ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (ق ١٤٣/ ٢) - الإِرواء (٦/ ٢٣٨).\nكما أن للحديت شواهد منها:\n١ - حديث ابن عباس. وله عنه طريقان مرفوعًا وموقوفًا. أما المرفوع.\nفرواه البيهقي (٧/ ١٠٩، ١١٠).\nورواه أحمد (١/ ٢٥٠).\nورواه ابن ماجة. كتاب النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي رقم (١٨٨٠).\nوقال المعلق: في إسناده الحجاج، وهو ابن أرطاة مدلس وقد رواه بالعنعنة، =","vol":"2","page":641},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأيضًا لم يسمع من عكرمة وإنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة. قاله الِإمام أحمد.\nوأما الموقوف فرواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٦٣، ٢٢).\nوقال الألباني عن إسناده -في الِإرواء (٦/ ٢٣٩) - وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن أحمد وهو ثقة حافظ، لكن قد أعل بالوقف.\n٢ - حديث أبي هريرة.\nرواه ابن حبان في صحيحه. موارد كتاب النكاح، باب: ما جاء في الولي والشهود (ح ١٢٤٦).\nلكن قال الألباني هذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير أبي عامر الخزاز واسمه صالح بن رستم المزني مولاهم. قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ.\n٣ - حديث عائشة مرفوعًا \"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي لها\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب النكاح- ١٤ باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي (٥/ ٤٠٧)، (ح ١١٠٢).\n٢ - ورواه أبو داود. كتاب النكاح- ١٩ باب: في الولي رقم (٢٠٨٥).\n٣ - ورواه ابن ماجة. كتاب النكاح- ٢٥ باب: لا نكاح إلا بولي (١/ ٦٠٥)، (ح ١٨٧٩).\n٤ - ورواه أحمد (٦/ ٤٧).\n٥ - ورواه ابن حبان. كتاب النكاح، باب: ما جاء في الولي والشهود (ح ١٢٤٨).\n٦ - والحاكم (٢/ ١٦٨)، والبيهقي (٧/ ١٠٥).\nقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني في الِإرواء: صحيح (٦/ ٢٤٣).","vol":"2","page":642},{"text":"٢٣٧ - حديث ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أخدم النبي -ﷺ- فقال: \"ألا تتزوج\" فقلت: ما عندي ما يقيم المرأة ... الحديث.\nقال: على شرط مسلم. قلت: لم يحتج مسلم بمبارك بن فضالة المذكور [في سنده] (١).\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب).\n٢٣٧ - المستدرك (٢/ ١٧٢ - ١٧٤): حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ -إملاء في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة- ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي السدوسي، ومحمد بن إسحاق قالا: ثنا عفان بن مسلم، ثنا المبارك بن فضالة، عن أبي عمران الجوني، عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أخدم النبي -ﷺ-، فقال لي النبي -ﷺ-: \"يا ربيعة ألا تتزوج\"؟ فقلت: لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج ما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيء، فأعرض عني ثم قال لي بعد ذلك: \"يا ربيعة ألا تتزوج\"؟ قال: فقلت: لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج، وما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيء. فأعرض عنه. قال: ثم راجعت نفسي. فقلت: يا رسول الله، والله أنت أعلم بما يصلحني في الدنيا والآخرة. قال: وأنا أقول في نفسي لئن قال لي الثالثة لأقولن نعم. قال: فقال لي الثالثة: \"ألا تتزوج\"؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: \"انطلق إلى آل فلان، حي من الأنصار فيهم تراخى عن رسول الله -ﷺ-. فقل لهم إن رسول الله -ﷺ- يقرئكم السلام ويأمركم أن تزوجوا ربيعة فلانة امرأة منهم، فأتيتهم فقلت لهم ذلك فقالوا: مرحبًا برسول الله -ﷺ-، وبرسول رسول الله -ﷺ-، والله لا يرجع رسول رسول الله -ﷺ- إلا بحاجته، فأكرموني وزوجوني وألطفوني، ولم يسألوني البينة فرجعت حزينًا، فقال رسول الله -ﷺ-: \"ما بالك\" =","vol":"2","page":643},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقلت: يا رسول الله. أتيت قومًا كرامًا، فزوجوني وأكرموني لم يسألوني البينة. فمن أين لي الصداق؟. فقال لبريدة الأسلمي: \"يا بريدة أجمعوا له وزن نواة من ذهب. قال فجمعوا لي وزن نواة من ذهب. قال: فقال النبي -ﷺ-: \"اذهب بهذا إليهم. وقل: هذا صداقها\" .. فذهبت به إليهم فقلت هذا صداقها. قال: فقالوا: كثير طيب. فقبلوا ورضوا به فقلت: من أين أولم؟ قال فقال: \"يا بريدة، أجمعوا له في شاة\" قال: فجمعوا لي في كبش فطيم سمين. قال: وقال النبي -ﷺ-: \"اذهب إلى عائشة فقل: انظري المكتل الذي فيه الطعام فابعثي به\". قال: فأتيت عائشة -﵂- فقلت لها ذلك، فقالت: هو ذلك المكتل فيه سبعة آصع من شعير والله إن أصبح لنا طعام غيره. قال: فأخذته فجئت به إلى النبي -ﷺ- فقال: إذهب بها إليهم فقل ليصلح هذا عندكم خبز\" فذهبت به وبالكبش قال فقبلوا الطعام. فقالوا: اكفونا أنتم الكبش، وجاء ناس من أسلم فذبحوا وسلخوا وطبخوا. فأصبح عندنا خبز ولحم فأولمت، ودعوت رسول الله -ﷺ- وأعطاني رسول الله -ﷺ- أرضًا وأعطى أبا بكر أرضًا فاختلفنا في عذق نخلة. قال: وجاءت الدنيا، فقال أبو بكر: هذه في حدي. فقلت: لا بل هي في حدي. فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها، وندم عليها قال فقال لي: يا ربيعة، قل لي مثل ما قلت لك حتى تكون قصاصًا قال: فقلت: لا والله، ما أنا قائل لك إلا خيرًا، قال: قل لي وإلا استعديت عليك برسول الله -ﷺ-. فقلت: لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيرًا. قال: فرفض أبو بكر الأرض وأتى النبي -ﷺ- فجعلت أتلوه، فقال أناس من أسلم: يرحم الله أبا بكر هو الذي قال ما قال، ويستعدي عليك.\nفقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر. هذا ثاني اثنين. هذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله -ﷺ- فيغضب لغضبه فيغضب الله لغضبهما =","vol":"2","page":644},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيهلك ربيعة. فرجعوا عني فانطلقت أتلوه حتى أتى النبي -ﷺ- فقص عليه الذي كان فقال رسول الله -ﷺ-: \"فلا تقل له مثل ما قال، ولكن قل يغفر الله لك يا أبا بكر\" قال: فولى أبو بكر وهو يبكي.\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٤/ ٥٨).\n٢ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٢/ ٥٢) (ح ٤٥٧٧).\n٣ - ورواه أبو داود الطيالسي \"بنحوه\" منحة العبود. كتاب المناقب، باب: حرف الراء (٢/ ١٤٣، ١٤٤).\nرووه من طريق فضالة. حدتنا أبو عمران الجوني، عن ربيعة الأسلمي به.\nوأورده الهيثمي في الجمع (٤/ ٢٥٦، ٢٥٧) ونسبه لأحمد والطبراني وقال: فيه مبارك بن فضالة وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه مبارك بن فضالة بن أبي أمية البصري مولى زيد بن الخطاب. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٩٢) وتبين من خلال ذلك أنه صدوق يدلس. فلا يحتمل منه إلا ما صرح بسماعه. وقد صرح في هذا الحديث بسماعه من أبي عمران الجوني.\nالحكم على الحديث:\nقلت: فمما تقدم يتبين أن الحديث بهذا الإِسناد حسن لذاته.\n-والله أعلم-.","vol":"2","page":645},{"text":"٢٣٨ - حديث أبي العجفاء السلمي قال: خطبنا عمر فقال: ألا، لا تغالوا في [صداق] (١) النساء ... الحديث.\nقال: أبو العجفاء، هرم بن حيان. قلت: بل هرم بن [نسيب] (٢).\nقال الحاكم: وله طريق آخر فذكره وفيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف (٣).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (صدقات)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا الكتب المخرجة للحديث، وعليه يستقيم المعنى، لأن المقصود بذلك المهور.\n(٢) في (أ)، (ب) (شبيب)، وما أثبته من التلخيص، وتهذيب التهذيب (١١/ ٢٧).\n(٣) قوله: (قال الحاكم ... إلخ) هذا من اختصار ابن الملقن، وإلا فالذهبي أتى بالسند. فقال بعد تعقبه للحديث السابق (وقد روى هذا من رواية مستقيمة، عن سالم، ونافع عن ابن عمر، رواه شيبان بن فروخ. حدثنا عيسى بن ميمون. حدثنا سالم ونافع. قلت: عيسى ضعيف).\n٢٣٨ - المستدرك (٢/ ١٧٥ - ١٧٦): حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد الآدمي القارىء ببغداد، ثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، ثنا يزيد بن هارون، وأخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا عبد الله بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي. قال: خطبنا عمر بن الخطاب ﵁ فقال: ألا، لا تغالوا في صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها وأحقكم بها محمد -ﷺ-، ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من إثنتي عشر أوقية، وإن أحدكم ليغلي بصداق امرأته، حتى يكون لها عداوة في نفسه. ويقول قد كلفت إليك عرق القرية. وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم هذه ومات فلان شهيدًا وعسى أن يكون قد =","vol":"2","page":646},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أثقل عجز دابته، أو أردف راحلته ذهبًا وورقًا يبتغي الدنيا، فلا تقولوا ذلك ولكن قولوا كما قال رسول الله -ﷺ-: \"من قتل أو مات في سبيل الله فهو في الجنة\".\nتخريجه:\n١ - رواه النسائي \"بنحوه\" كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة (٦/ ١١٧، ١١٨، ١١٩).\n٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" موارد، كتاب النكاح، باب ما جاء في الصداق، ص (٣٠٧، ح ١٢٥٩).\n٣ - وروى طرفه الأول أبو داود. إلى قوله ما أصدق رسول الله -ﷺ- امرأة من نسائه أكثر من إثنتي عشرة أوقية، كتاب النكاح، باب الصداق (٢/ ٢٣٥)، (ح ٢١٠٦).\n٤ - ورواه الترمذي \"بنحو لفظ أبي داود\" كتاب النكاح، باب ما جاء في مهور النساء (٣/ ٤٢٢، ٤٢٣)، (ح ١١١٤). وقال الترمذي: حسن صحيح.\n٥ - ورواه ابن ماجه: \"بنحو لفظ أبي داود والترمذي\"، كتاب النكاح، باب صداق النساء (١/ ٦٠٧)، (ح ١٨٨٧).\nرووه من طريق محمد بن سيرين عن أبي العجفاء السلمي. قال خطبنا عمر فذكره.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده أبو العجفاء. قال الحاكم: هو هرم بن حيان. وقال الذهبي: قلت: بل هرم بن نسيب.\nأقول: قال في التقريب: أبو العجفاء السلمي البصري اسمه هرم بن نسيب وقيل بالعكس وقيل بالصاد بدل السين. وقال عنه ابن حجر: مقبول (٢/ ٤٥٠) وكذا ذكر هذه النسبة له في التهذيب (١٢/ ١٦٥) =","vol":"2","page":647},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال المزي في تحفة الأشراف: هرم بن نسيب أبو العجفاء السلمي عن عمر (٨/ ١١٤).\nوقال ابن أبي حاتم: هرم بن نسيب أبو العجفاء السلمي ويقال: نسيب بن هرم بصري روى عن عمر بن الخطاب روى عنه محمد بن سيرين. الجرح والتعديل (٩/ ١١٠).\nعليه فهو هرم بن نسيب كما قال الذهبي وليس هرم بن حيان.\nأما قول ابن حجر مقبول. فليس هو كذلك فإن أكثر العلماء على أنه ثقة كما في التهذيب (١٢/ ١٦٥).\nوالحديث قد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وابن الملقن عليه، ولكن تعقباه بتسمية أبي العجفاء بهرم بن حيان.\nوقد صححه أيضًا الترمذي.\nأما الطريق الثاني الذي ذكره الحاكم ففي سنده عيسى بن ميمون المعروف بالواسطي مولى القاسم بن أبي بكر. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٥١) وأنه متروك. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا ولا يفيده الطريق الأول لأن هذا شديد الضعف فلا يقبل الانجبار. -والله أعلم-.","vol":"2","page":648},{"text":"٢٣٩ - حديث أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: لما تزوج رسول الله -ﷺ-[أم سلمة] (١) قال لها: \"إني أهديت إلى النجاشي (أواقًا من مسك) (٢) ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: منكر فيه [مسلم] (٣) الزنجي وهو ضعيف.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم الكلام.\n(٢) ليست في (ب)، وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) ليس في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٢٣٩ - المستدرك (٢/ ١٨٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة، قالت: لما تزوج رسول الله -ﷺ- أم سلمة، قال لها: \"إني أهديت إلى النجاشي أواقًا من مسك، وحلة وإني لا أراه إلا قد مات، ولا أرى الهدية التي أهديت إليه إلا سترد، فإذا ردت إلي فهي لكِ أو لكم\" فكان كما قال، هلك النجاشي، فلما ردت إليه الهدية أعطى على امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك وأعطى سائره أم سلمة، وأعطاها الحلة.\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٦/ ٤٠٤).\n٢ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٢٥/ ٨١)، (ح ٢٠٥).\nروياه من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة، عن أبيه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: به مرفوعًا.\nوأورده المناوي في الجامع الأزهر ونسبه لأحمد والطبراني في الكبير وقال: فيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وغيره وضعفه جماعة وبقية رجالهما رجال الصحيح (١/ ١٦٤ن). =","vol":"2","page":649},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه مسلم بن خالد الزنجي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٢) وأنه مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا فيكون حديثه حسن.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن مسلمًا مختلف في توثيقه وتجريحه. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا لذاته. -والله أعلم-.","vol":"2","page":650},{"text":"٢٤٠ - حديث أبي سعيد: جاء رجل إلى النبي -ﷺ- بابنة له فقال: هذه ابنتي قد [أبت أن تزوج] (١).\nقال: صحيح. قلت: بل منكر، قال أبو حاتم: ربيعة بن عثمان يعني المذكور في إسناده منكر الحديث.\n_________\n(١) في (أ) (أتت بزوج) وفي (ب) (أبت تزوج)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم الكلام.\n٢٤٠ - المستدرك (٢/ ١٨٨ - ١٨٩): أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أنبأ جعفر بن عون، ثنا ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن نهار العبدي -وكان من أصحاب أبي سعيد الخدري-، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله -ﷺ- بابنة له، فقال: يا رسول الله هذه ابنتي قد أبت أن تزوج. فقال لها النبي -ﷺ-: \"أطيعي أباك\" فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته. قال: \"حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب النكاح، باب ما جاء في عظم حق الزوج على المرأة (٧/ ٢٩١).\n٢ - ورواه البزار \"بلفظ مقارب\" كشف الأستار. كتاب النكاح، باب حق الزوج على المرأة (٢/ ١٧٨)، (ح ١٤٦٥).\n٣ - ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه \"بنحوه\" مطولًا كتاب النكاح، باب ما حق الزوج على زوجته (٤/ ٣٠٣).\n٤ - ورواه النسائي في الكبرى نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٣/ ٤٧٥).\n٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" موارد. كتاب النكاح، باب في حق الزوج على المرأة، (ح ١٢٨٩). =","vol":"2","page":651},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رووه من طريق ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن نهار العبدي عن أبي سعيد الخدري به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وغيره ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي أبو عثمان المدني.\nقال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: إلى الصدق ما هو وليس بذاك القوي.\nوقال أبو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس.\nوذكره ابن حبان في الثقات. وقال. ابن سعد عن الواقدي: وكان ثقة قليل الحديث. وقال ابن الصباح: سمعت ابن نمير يقول: ربيعة بن عثمان ثقة.\nوقال الحاكم: كان من ثقات أهل المدينة. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٥٩، ٢٦٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (١/ ٢٤٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة: ليس بذاك (١/ ٣٠٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن التوسط في أمره ما قاله النسائي من أنه ليس به بأس، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.","vol":"2","page":652},{"text":"٢٤١ - حديث أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله -ﷺ- فقالت: أنا فلانة بنت فلان. قال: \"قد عرفتك فما حاجتك ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: بل منكر [سليمان] (١) بن داود اليمامي فيه وهو واه، والقاسم بن الحكم صدوق تُكلِمَ فيه.\n_________\n(١) في (أ) (ابن سليمان)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n١٤٢ - المستدرك (٢/ ١٨٩): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا محمد بن المغيرة السكري بهمذان، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله، أنا فلانة بنت فلان. قال: \"قد عرفتك، فما حاجتك\" قالت: حاجتي إلى ابن عمي فلان العابد. قال رسول الله -ﷺ-: \"قد عرفته\" قالت: يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة، فإن كان شيئًا أطيقه تزوجته، وإن لم أطق لا أتزوج. قال: \"من حق الزوج على الزوجة أن لو سالت منخراه دمًا وقيحًا وصديدًا فلحسته بلسانها ما أدت حقه لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله الله عليها\". قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا.\nتخريجه:\n١ - رواه البزار \"بنحوه\" كشف الأستار، كتاب النكاح، باب حق الزوج على زوجته (٢/ ١٧٨، ح ١٤٦٦).\nمن طريق القاسم بن الحكم. حدثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، وأبي سلمة، عن أبي هريرة له مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والبزار القاسم بن الحكم وسليمان بن داود اليمامي. =","vol":"2","page":653},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أولًا: سليمان بن داود اليمامي أبو الجمل صاحب يحيى بن أبي كثير.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث -وقد قال البخاري: من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه- وقال ابن حبان: ضعيف. وقال آخر: متروك. وقال أبو حاتم: ضعيف منكر الحديث لا أعلم له حديثًا صحيحًا. الميزان (٢/ ٢٠٢، ٢٠٣)، لسان الميزان (٣/ ٨٣، ٨٤) وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفوه (١٣٠)، (ت ١٧٤٠).\nثانيًا: القاسم بن الحكم بن كثير بن جندب بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن إبراهيم العرفي أبو أحمد الكوفي.\nقال أبو نعيم. كانت فيه غفلة. وقال ابن الجارود: سألت أحمد، ويحيى، وأبا خيثمة، وخلف بن سالم، وابن نمير فقالوا: ثقة. وقال النسائي: ثقة.\nوقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث. وقال العقيلي: في حديثه مناكير لا يتابع على كثير من حديثه. تهذيب التهذيب (٨/ ٣١١، ٣١٢) وقال ابن حجر في التقريب: صدوق فيه لين (٢/ ١١٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن سليمان بن داود اليمامي، الظاهر أنه ضعيف جدًا، وأما القاسم بن الحكم فهو ثقة كما هو قول أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":654},{"text":"٢٤٢ - حديث عطاء الخرساني عن مالك بن يخامر، عن معاذ مرفوعًا: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: بل منكر وإسناده منقطع.\n_________\n٢٤٢ - المستدرك (٢/ ١٨٩، ١٩٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، وأبو عبد الله علي بن عبد الله الحكيمي، قالا ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا بشر بن عمر الزهراني، ثنا شعيب بن رزيق الطائفي، حدثنا عطاء الخراساني، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل -﵁-، عن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره، ولا تطيع فيه أحدًا، ولا تخشن بصدره، ولا تعتزل فراشه، ولا تضربه، فإن كان هو أظلم فلتأته حتى ترضيه، فإن كان قبل فبها ونعمت وقبل الله عذرها، وأفلح حجتها، ولا إثم عليها، وإن هو أبى برضاه عنها فقد أبلغت عند الله عذرها\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب النكاح، باب: ما جاء في حقه عليها (٧/ ٢٩٣).\nرواه عن الحاكم.\n٢ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٢٠/ ١٠٧)، (ح ٢١١).\nروياه من طريق شعيب بن رزيق. عن عطاء الخراساني، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل وهو طريق الحاكم.\n- ورواه الطبراني أيضًا \"بنحوه\" (٢٠/ ٦٢)، (ح ١١٤).\nمن طريق خالد بن عبد الرحمن الدمشقي. عن أبيه، عن الزهري، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل به مرفوعًا.\nوأورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات (٤/ ٣١٣). =","vol":"2","page":655},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأورده المنذري في الترغيب وقال: رواه الحاكم وقال: صحيح الِإسناد.\nكذا قال (٣/ ٥٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بأنه منكر وإسناده منقطع.\nقلت: رواة المسند كلهم صرحوا بأخذ بعضهم من بعض، إلا عطاء الخرساني فإنه لم يصرح بالسماع من مالك، لكنه أدركه كما هو ظاهر من تاريخ الوفاة فقد ولد عطاء سنة خمسين كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٢، ٢١٣)، وتوفي مالك بن يخامر سنة اثنتن وسبعين كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٤، ٢٥). كما أن عطاء عد من الرواة عن مالك كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٠١) وهما ثقتان كما أشارت بذلك المصادر السابقة.\nوكذا مالك بن يخامر السكسكي لم يصرح بالسماع من معاذ، لكن الذي يظهر أنه أدركه فقد عند مالك من الرواة عن معاذ بن جبل، وعد من الرواة عن معاذ مالك بن يخامر كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٠١)، وكذا في تهذيب التهذيب عند ترجمة معاذ (١٠/ ١٨٦، ١٨٧).\nكما أن تاريخ الوفاة يظهر منها أن مالكًا أدرك معاذًا. فقد توفي معاذ سنة ثمان عشرة وتوفي مالك سنة سبعين وقيل اثنتين وسبعين. فعلى ذلك فالإِدراك ممكن بينهما.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن المسند متصل وليس فيه انقطاع فهو صحيح إن شاء الله وقد أشار إلى ذلك الهيثمي حيث صححه بهذا الطريق.\nوأما طريق الطبراني الثاني، فلم أجد من ترجم لخالد بن عبد الرحمن الدمشقي ولا لأبيه الذكورين في إسناده -والله أعلم-.","vol":"2","page":656},{"text":"٢٤٣ - حديث البراء: إني لأطوف على إبل لي ضلت في عهد رسول الله -ﷺ- ... الحديث.\nقلت: إسناده [مليح] (١).\n_________\n(١) في (أ) (مديح) وفي (ب) (مديج) وما أثبته من التلخيص وعليه يستقيم المعنى.\n٢٤٣ - المستدرك (٢/ ١٩٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب -﵁- قال: إني لأطوف على إبل لي ضلت في عهد رسول الله -ﷺ-، فبينا أنا أجول في أبيات فإذا أنا بركب وفوارس جاءوا فأطافوا، فاستخرجوا رجلًا، فما سألوه ولا كلموه حتى ضربوا عنقه، فلما ذهبوا سألت عنه قالوا: عرس بامرأة أبيه.\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الحدود، باب: في الرجل يزني بحريمه (٤/ ١٥٧)، (ح ٤٤٥٦).\n٢ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الحدود، باب: من وقع على ذات محرم (٨/ ٢٣٧).\nروياه من طريق مطرف: عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب به وهو طريق الحاكم.\n- ورواه أبو داود \"بمعناه\" (ح٤٤٥٧).\n- ورواه الترمذي \"بلفظ أبي داود الثاني\" كتاب الأحكام- ٢٥ باب: فيمن تزوج بامرأة أبيه (٣/ ٦٤٣)، (ح ١٣٦٢).\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ أبي داود الثاني\" كتاب الحدود، باب: من تزوح بامرأة أبيه (٢/ ٨٦٩)، (ح ١٦٠٧).\nرووه من طريق عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء، عن أبيه.\nوقال الترمذي. حديث حسن غريب. =","vol":"2","page":657},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nقلت: إسناد الحاكم رجاله كلهم ثقات كما في التقريب (١/ ٣٢٢)، (ت ٤٢٠)، (٢/ ٢٥٣)، (ت ١١٧٠)، (١/ ٥٣)، (ت ٣٦١)، (١/ ١٦٨)، (ت ٢٩٥).\nأما أبو العباس الأصم شيخ الحاكم فلم يترجم في التقريب لأنه ليس من رجاله، لكن ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٦٠) وذكر أنه ثقة.\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ومن وافقه صحيح لذاته.\nأما الطريق الثاني للحديث وهو طريق الترمذي وغيره. فقد قال عنه الترمذي: حسن.\nكما أن للحديث شاهدًا عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: بعثني رسول الله -ﷺ- إلى رجل تزوج بامرأة أبيه أن أضرب عنقه وأصفي ماله. رواه ابن ماجه (ح ١٦٠٨).\nوقال المعلق: في الزوائد إسناده صحيح.","vol":"2","page":658},{"text":"٢٤٤ - حديث أحمد بن محمد بن عمر. حدثني أبي. حدثنا [عمر] (١) بن يونس. حدثنا يحيى بن أبي كثير عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن غيلان أسلم وعنده ثمان نسوة، فأمره رسول الله -ﷺ- أن يتخير منهن أربعًا.\nقلت: أحمد بن محمد (المذكور) (٢) كذاب قاله ابن [صاعد] (٣) [وعمر] (٤) بن يونس لم يدرك يحيى بن [أبي] (٥) كثير، ويحيى قد سمع من تلميذه معمر (٦).\n_________\n(١) في (أ) (عمرو) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).\n(٣) في (أ) (ساعد) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٤) في (أ) (عمرو) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٥) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٦) في التلخيص بعد أن ذكر التعقب أورد كلام الحاكم عن الحديث مختصرًا فقال: (قال الحاكم: الذي يؤدي إليه اجتهادي أن معمرًا حدث به على وجهين: أرسله مرة، ووصله مرة، والدليل على ذلك أن الذين وصلوه من البصرين قد أرسلوه أيضًا).\n٢٤٤ - المستدرك (٢/ ١٩٣): حدثني الحسين بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، أن أحمد بن محمد بن يونس حدثهم، حدثني أبي، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا يحيى بن أبي كثير، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: أسلم غيلان بن سلمة الثقفي، وله ثمان نسوة، فأمره رسول الله -ﷺ - أن يتخير منهن أربعًا.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه بسند الحاكم لكنه روى من طرق أخرى.\n١ - رواه الحاكم (٢/ ١٩٢، ١٩٣)، وسكت عنه الحاكم والذهبي.\nولفظه \"عشر نسوة\". =","vol":"2","page":659},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - رواه الترمذي \"بنحوه\" وقال عشر نسوة. كتاب النكاح، باب: ما جاء في الرجل يسلم وعده عشر نسوة (٣/ ٤٣٥)، رقم (١١٢٨).\nوقال أبو عيسى: هكذا رواه معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.\nقال وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري، وحمزة قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان أسلم وعده عشر نسوة. قال أبو عيسى: والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا منهم الشافعي، وأحمد، وإسحاق.\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" وقال: عشر نسوة. كتاب النكاح، باب: الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع (١/ ٦٢٨)، رقم (١٩٥٣).\n٤ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" وقال عشر نسوة. موارد كتاب النكاح، باب: فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع رقم (١٣٧٧).\nرووه من طرق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة فأمره النبي -ﷺ- أن يتخير منهن أربعا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم فيه علل.\nأولًا: فيه أحمد بن محمد بن عمر، بن يونس بن القاسم الحنفي أبو سهل اليمامي.\nكذبه أبو حاتم، وابن صاعد. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: متروك.\nوقال ابن عدي: حدث عن الثقات بمناكير ونسخ عجائب. وكان قاسم بن المطرز يقول: كتبت عنه خمسمائة حديث ليس عند الناس منها حرف. وقال ابن يونس: قال لنا فلان: كان سلمة بن شبيب يكذبه. وقال الخطيب: كان غير ثقة. =","vol":"2","page":660},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: كتبت عنه وكان كذابًا ولا أحدث عنه.\nالميزان (١/ ١٤٢، ١٤٣)، اللسان (١/ ٢٨٢، ٢٨٣).\nوقال ابن حبان: يروى عن عبد الرزاق، وعمر بن يونس وغيرهما أشياء مقلوبة لا يعجبنا الاحتجاج بخبره إذا انفرد. المجروحين (١/ ١٤٣).\nقلت: مما مضى من أقوال العلماء يتبين أن أحمد بن محمد كذاب. كما هو قول أكثر العلماء.\nثانيًا: أما قوله: \"وعمر بن يونس لم يدرك يحيى بن أبي كثير\". فإن المزي في تهذيب الكمال لم يذكر يحيى من شيوخ عمر (٢/ ٢٠٢٥)، ولم يذكر عمر من تلامذة يحيى (٣/ ١٥١٥)، ولم يتبين ذلك من ناحية تاريخ الوفاة.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الذي فيه أحمد بن محمد بن عمر موضوع. لأن فيه أحمد وهو كذاب. كما تبين.\nلكن الحديث له طرق أخرى.\nصححها الحاكم وأقره الذهبي.\nوصححه ابن حبان، والترمذي والبخاري، من غير طريق الترمذي.\nلكن كلها بلفظ \"عشر نسوة\".\nقال الترمذي: والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا منهم الشافعي، وأحمد، وإسحاق -والله أعلم-.","vol":"2","page":661},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>كتاب الطلاق</span>\n٢٤٥ - حديث ابن أبي الجوزاء أنه أتى ابن عباس فقال: أتعلم أن ثلاثًا [كن] (١) [يرددن] (٢) على عهد الرسول -ﷺ- إلى واحدة. قال: نعم.\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن المؤمل وقد ضعفوه.\n\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب) (ترددن) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n٢٤٥ - المستدرك (٢/ ١٩٦): أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس، فقال: أتعلم أن ثلاثًا كن يرددن على عهد رسول الله -ﷺ- إلى واحدة؟ قال: نعم.\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (١/ ٢٧٩، ٢٨٠).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الله بن المؤمل بن وهب القرشي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٩) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":662},{"text":"٢٤٦ - حديث مُعَرِّف (١) بن واصل، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر مرفوعًا: \"ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق\".\nقال: صحيح. قلت: على شرط مسلم.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) والمستدرك وتلخيصه (معروف) وما أثبته من التقريب (٢/ ٢٦٣)، والتهذيب (١٠/ ٢٢٩)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٣٥٢).\n٢٤٦ - المستدرك (٢/ ١٩٦): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن يونس، ثنا معروف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الصلاة. باب: ما جاء في كراهية الطلاق (٧/ ٣٢٢).\nمن طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة. أخبرنا معروف، عن محارب، عن عبد الله بن عمر به مرفوعًا. وقال: رواية ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمر موصولًا ولا أراه حفظه.\n٢ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الطلاق، باب: كراهية الطلاق (٢/ ٢٢٥)، (ح ٢١٧٨).\nقال أبو داود: حدثنا كثير بن عبيد. حدثنا محمد بن خالد، عن معروف، عن محارب بن دثار عن ابن عمر به مرفوعًا.\n٣ - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه \"بنحوه\" كتاب الطلاق، باب: من كره الطلاق من غير ريبة (٥/ ٢٥٣).\nرواه من طريق وكيع بن الجراح، عن معروف، عن محارب بن دثار به مرسلًا.\n- ورواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الطلاق، باب: كراهية الطلاق (٢/ ٢٥٤)، (ح٢١٧٧). =","vol":"2","page":663},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أبو داود: حدثنا أحمد بن يونس. حدثنا معروف عن محارب. قال: قال رسول الله -ﷺ- مرسلًا.\n- ورواه البيهقي \"بنحوه\" (٧/ ٣٢٢).\nمن طريق يحيى بن بكير. أخبرنا معروف. حدثني محارب قال: قال رسول الله -ﷺ- به مرسلًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طرق موصولًا ومرسلًا.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم والبيهقي قال عنه الحاكم: صحيح.\nوقال الذهبي: على شرط مسلم.\nقلت: هذا الحديث في سنده عند الحاكم والبيهقي محمد بن عثمان بن أبي شيبة.\nقال الألباني في الِإرواء -بعد كلام الحاكم والذهبي. عن الحديث-: كذا قالا، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة فيه اختلاف كثير تراه في الميزان للذهبي وفي غيره وحسبك أن الذهبي نفسه أورده في الضعفاء وقال: كذبه عبد الله بن أحمد ووثقه صالح جزرة.\nقال الألباني: فمثله كيف يصحح حديثه وقد خالف في وصله أبا داود صاحب السنن وحسبي أن الذهبي لم يتنبه لهذه الخالفة، وإلا لما صححه - الِإرواء (٧/ ١٠٧) انتهى.\nوترجمه الذهبي في الميزان فقال: كان بصيرًا بالحديث والرجال له تآليف وثقه صالح جزرة. وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به. وقال ابن خراش: كان يضع الحديث. وقال مطين: هو عصا موسى تلقف ما يأفكون. وقال الدارقطني: يقال إنه أخذ كتاب غير محدث. وقال البرقاني: لم أزل أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه. وقال ابن عقدة: سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي، وإبراهيم بن إسحاق الصواف، وداود بن يحيى يقولون: محمد بن عثمان. كذاب. وزادنا داود: قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها قط. الميزان (٣/ ٦٤٢، ٦٤٣). =","vol":"2","page":664},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: ذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كتب عنه أصحابنا. وقال جعفر الطيالسي: كان كذابًا وسئل عنه صالح بن محمد فقال: ثقة. وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به كتب الناس عنه ولا أعلم أحدًا تركه (٥/ ٢٨٠، ٢٨١).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: كذبه عبد الله بن أحمد ووثقه صالح جزرة (ت ٣٨٧٣).\nقلت: الذي يظهر مما تقدم أن محمد بن عثمان بن أبي شيبة كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا.\n* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر موصولًا أيضًا عند أبي داود وفيه خالد بن محمد الوهبي الحمصي.\nقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ١٥٧)، (ت ١٧٥).\nوقد روى الحديث أيضًا من ثلاثة طرق مرسلًا فقد رواه وكيع بن الجراح كما عند ابن أبي شيبة وأحمد بن يونس كما عند أبي داود، ويحيى بن بكير كما عند البيهقي وهم جميعًا ثقات كما في التقريب (٢/ ٣٣١)، (١/ ١٩، ت ٧٤)، ٢/ ٣٥١، ١٠٣)، ومن رجال الشيخين أيضًا.\nقال البيهقي: رواه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمر موصولًا ولا أراه حفظه.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن خالد الوهبي عن الوضاح عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر عن النبي -ﷺ- قال: \"أبغض الحلال إلى الله الطلاق\".\nورواه أيضًا محمد بن خالد الوهبي عن معروف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر عن النبي -ﷺ- مثله.\nقال أبي: إنما هو محارب، عن النبي -ﷺ- مرسل (١/ ٤٣١).\nوقال الخطابي في معالم السنن المشهور عنه -يعني محارب- مرسل (٣/ ٩٢). =","vol":"2","page":665},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الألباني في الِإرواء: الحديث رواه عن مطرف أربعة من الثقات وهم: محمد بن خالد الوهبي، وأحمد بن يونس: ووكيع بن الجراح، ويحيى بن بكير، وقد اختلفوا عليه: فالأول منهم رواه عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعًا.\nوقال الآخرون عنه عن محارب مرسلًا. ولا يشك عالم بالحديث أن رواية هؤلاء أرجح، لأنهم أكثر عددًا، وأتقن حفظًا، فإنهم جميعًا ممن احتج به الشيخان في صحيحهما ثم ذكر أقوال العلماء في ترجيح الِإرسال كما قدمت.\nالِإرواء (٧/ ١٠٨).\nوقال السيوطي في الجامع الصغير: رواه أبو داود مرسلًا، والحاكم موصولًا حديث حسن (٢/ ٤٨١).\nوقال المناوي في الفيض: المرسل أصح فقد قال الدارقطني: المرسل أشبه.\nوقال البيهقي: المتصل غير محفوظ (٥/ ٤١٣، ٤١٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم موضوع. وأما بإسناد أبي داود المتصل فإنه قد رواه محمد بن خالد وهو صدوق كما سبق، لكن قد خالفه جماعة من الثقات فأرسلوا الحديث وقد رجح العلماء كما سبق أن المتصل غير محفوظ والصواب مرسل. فعليه يكون الحديث مرسلًا أشبه بالصواب -والله أعلم-.","vol":"2","page":666},{"text":"٢٤٧ - حديث أبي هريرة مرفوعًا \"ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة\".\nقال: صحيح. وفيه عبد الرحمن بن [أردك] (١) وهو ثقة.\nقلت: فيه لين.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (أردل) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتهذيب (٦/ ١٥٩).\n٢٤٧ - المستدرك (٢/ ١٩٧، ١٩٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حبيب، أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: أخبرني يوسف بن ماهك، أنه سمع أبا هريرة -﵁- يحدث عن رسول الله -ﷺ- سمعه يقول: \"ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظه\" كتاب الطلاق- ٩ باب: ما جاء في الجد والهزل في الطلاق (٣/ ٤٩٠)، (ح ١١٨٤).\nوقال: هذا حديث حسن غريب والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيﷺ-.\n٢ - ورواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الطلاق، باب: في الطلاق على الهزل (٢/ ٢٥٩)، (ح ٢١٩٤).\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب الطلاق، باب: من طلق أو نكح أو رجع لاعبًا (١/ ٦٥٧، ٦٥٨، ح ٢٠٣٩).\nرووه من طريق عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير وقال: حسن (١/ ٥٣١).\nوذكره المناوي ثم ذكر قول الحاكم عليه وتعقب الذهبي له وسكت عليه (٣/ ٣٠٠). =","vol":"2","page":667},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأورده الحافظ في التلخيص وقال: قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح، وأقره صاحب الِإمام وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أردك وهو مختلف فيه قال النسائي: منكر الحديث ووثقه غيره، فهو على هذا حسن (٣/ ٢١٠).\nوقال الألباني في صحيح الجامع: حسن (٣/ ٦٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الرحمن بن حبيب بن أردك، ويقال حبيب بن عبد الرحمن بن أردك.\nقال النسائي: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحاكم: من ثقات المدنيين. تهذيب التهذيب (٦/ ١٥٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (١/ ٤٧٦)، لكن قال في التلخيص: مختلف فيه كما سبق.\nوقال الذهبي في الكاشف: فيه لين (٢/ ١٦١).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص ٢٢٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الرحمن بن حبيب مختلف في توثيقه وتجريحه كما ذكر الحافظ في التلخيص، فعليه يكون حديثه حسنًا. فالحديث بهذا الِإسناد حسن. وقد حسنه الترمذي، وابن حجر، والسيوطي، والألباني كما سبق.","vol":"2","page":668},{"text":"٢٤٨ - حديث عائشة (مرفوعًا) (١): \"لا طلاق، ولا عتاق في إغلاق\".\nقال: على شرط مسلم. قلت: (كذا) (٢) قال [و] (٣) محمد بن عبيد المذكور في إسناده لم يحتج به مسلم. وقال أبو حاتم: ضعيف.\nرواه الحاكم من طريق آخر عن عائشة أيضًا وفيه نعيم بن حماد وهو صاحب مناكير (٤).\n_________\n(١) ليست في (ب)، وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (ب)، وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n(٣) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من التلخيص، وذلك لأن ما بعد قوله: قال للذهبي.\n(٤) قوله: (رواه الحاكم ... إلخ هذا اختصار من ابن الملقن، وإلا فالذهبي أورد المسند، ثم أعقبه بالحديث ثم ذكر التعقب هكذا (نعيم بن حماد. حدثنا أبو صفوان الأموي، عن ثور بن يزيد، عن صفية بنت شيبة عن عائشة مرفوعًا ثم ذكر الحديث وقال: نعيم صاحب مناكير).\n٢٤٨ - المستدرك (٢/ ١٩٨):\n* سند الطريق الطويل: حدثنا الأستاذ الِإمام أبو الوليد حسان بن محمد القرشي، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح قال: بعثني عدي بن عدي إلى صفية بنت شيبة أسألها عن أشياء كانت ترويها عن عائشة فقالت: حدثني عاثشة أنها سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا طلاق، ولا عتاق في إغلاق\".\n* سند الطريق الثاني: أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا نعيم بن حماد. حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد الأموي، عن ثور بن يزيد، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي =","vol":"2","page":669},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله عنها، عن النبي -ﷺ- قال: \"لا طلاق، ولا عتاق في إغلاق\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" (٦/ ٢٧٦).\n٢ - ورواه أبو داود \"بلفظه\" كتاب الطلاق، باب في الطلاق على غلط (٢/ ٢٥٨)، (ح ٢١٩٣).\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي (١/ ٦٥٩، ٦٦٠)، (ح ٢٠٤٦).\n٤ - ورواه الدارقطني \"بلفظه\" كتاب الطلاق (٤/ ٣٦)، (ح ٩٨).\n٥ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق المكره (٧/ ٣٥٧) رووه من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن يزيد، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي قال: حججت مع عدي بن عدي الكندي، فبعثني إلى صفية بنت شيبة ابنة عثمان صاحب الكعبة أسألها عن أشياء سمعتها من عائشة فكانت فيما حدثتني أنها سمعت عائشة تقول به مرفوعًا.\n- ورواه الدارقطني \"بلفظه\"، (ح ٩٩).\n- ورواه البيهقي \" بلفظه\" (٧/ ٣٥٧).\nروياه من طريق قزعة بن سويد. أخبرنا زكريا بن إسحاق، ومحمد بن عثمان جميعًا، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي.\nقال أبو حاتم: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٩/ ٣٣٠). =","vol":"2","page":670},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الميزان: مقل جدًا (٣/ ٦٣٩)، وقال في الكاشف: ضعفه أبو حاتم (٣/ ٧٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٨٨).\nقلت: فالذي يظهر مما تقدم أن محمد بن عبيد ضعيف وقد لخص حاله بذلك ابن حجر، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا. وقوله: لم يحتج به مسلم في محله حيث لم ترمز كتب التراجم السابقة لرواية مسلم له.\n* الطريق الثاني: ثم ذكر الحاكم لهذا الطريق متابعًا. لكن قال الذهبي: فيه نعيم بن حماد صاحب مناكير.\nقلت: نعيم هذا هو ابن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي.\nقال أحمد: كان من الثقات، وقال ابن معين: ثقة. وقال العجلي: ثقة.\nوقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال صالح بن محمد الأسدي: كان نعيم يحدث من حفظه، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها. وقال أبو داود: عنده نحو عشرين حديثًا عن النبي -ﷺ- ليس لها أصل. وقال النسائي: ضعيف، وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ ووهم. وقال الأزدي: قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٥٨، ٠٠٠، ٤٦٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء كثيرًا فقيه عارف بالفرائض (٢/ ٣٠٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: روى عنه البخاري مقرونًا، مختلف فيه (٣/ ٢٠٧) قلت: فالذي يظهر من كل ما تقدم أن نعيمًا مختلف في توثيقه وتجريحه، لكن الراوي في هذا الِإسناد عن صفية هو ثور بن يزيد، فأسقط محمد بن عبيد، علة الطريق الأول. والذي يظهر لي أن في المسند انقطاعًا.\nحيث إن ثور بن يزيد لم يعد من الرواة عن صفية عند ترجمتها كما في تهذيب =","vol":"2","page":671},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الكمال (٣/ ١٦٨٧)، وكذا لم تعد صفية من شيوخ ثور بن يزيد عند ترجمته كما في تهذيب الكمال (١/ ١٧٦، ١٧٧)، وأما من ناحية تاريخ الوفاة فلم يتبين لي.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه.\n* الطريق الثالث: وقد روى الحديث من طريق ثالث عن عائشة عند الدارقطني وفيه قزعة بن سويد بن حجير بن بيان الباهلي أبو محمد البصري.\nوقد أعله به العظيم آبادي وقال: الحديث في إسناده قزعة بن سويد الباهلي البصري. قال البخاري: ليس بذاك القوي. ولابن معين فيه قولان، وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال النسائي: ضعيف.\nقلت: قد تعددت أقوال العلماء فيه كما في التهذيب (٨/ ٣٧٦، ٣٧٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: مختلف فيه (٢/ ٤٠٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٢٦).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: محله الصدق ليس بذاك القوي ص ٣١٦.\nفالذي يظهر مما تقدم أنه مختلف فيه. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا لذاته.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول ضعيف لضعف محمد بن عبيد.\nوأما الطريق الثاني ففيه انقطاع، أو أن محمد بن عبيد سقط من السند وهو ضعيف. فعلى أي من الحالين فهو ضعيف، لكنه بطريق الدارقطني حسن لذاته.\nفعليه يكون بإسنادي الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":672},{"text":"٢٤٩ - حديث ابن عباس أن رجلًا أتى رسول الله -ﷺ- وقد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فأخبره فقال: \"ما حملك على ذلك\" قال: (رأيت) (١) خلخالها في ضوء القمر. قال: \"فلا تقربها حتى تفعل ما أمر الله\".\nقلت: فيه حفص بن عمر العدني وهو غير ثقة.\nورواه الحاكم من طريق آخر كذلك وفيه إسماعيل بن مسلم وهو واه (٢).\n_________\n(١) في (ب) (رأيتها)، وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (ورواه الحاكم) هذا اختصار من ابن الملقن وإلا فالذهبي أورد المسند والحديث ثم التعقب عليه فقال: (علي بن هاشم. حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاؤس، عن ابن عباس أن رجلًا ظاهر من امرأته ثم ذكر نحوًا من الحديث.\n٢٤٩ - المستدرك (٢/ ٢٠٤): أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلًا أتى النبي -ﷺ- وقد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي، فوقعت عليها من قبل أن أكفر، قال: \"وما حملك على ذلك رحمك الله\"؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر. قال: \"فلا تقربها حتى تفعل ما أمر الله\".\n* نص حديث الطريق الثاني: حدثنا أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا عمار بن خالد، محمد بن معاوية، قالا: ثنا علي بن هاشم: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاؤس عن ابن عباس ﵄. أن رجلًا ظاهر من امرأته فرأى خلخالها في ضوء القمر فأعجبه، فوقع عليها، فأتى النبي -ﷺ- فذكر ذلك له فقال: قال الله ﷿: ﴿من قَبلِ أن يَتَمَاسَّا﴾. فقال: قد كان =","vol":"2","page":673},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذلك. فقال رسول الله -ﷺ-: \"امسك حتى تكَفِّر\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الظهار، باب لا يقربها حتى يُكَفِّر (٧/ ٣٨٦)، رواه عن الحاكم من الطريق الأول.\n- ورواه البيهقي \"بنحوه\" (٧/ ٣٨٦).\nمن طريق إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس.\n٢ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الطلاق، ١٩، باب: المظاهر يجامع قبل أن يكفِّر (٣/ ٥٠٣)، (ح ١١٩٩).\nوقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الطلاق، باب: المظاهر يجامع قبل أن يكفر (١/ ٦٦٦، ٦٦٧)، (ح ٢٠٦٥).\n٤ - ورواه النسائي \"بنحوه\" كتاب الطلاق، باب: الظهار (٦/ ١٦٧).\nرووه من طريق معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا.\n٥ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الطلاق، باب: الظهار (٢/ ٢٦٨)، (ح ٢٢٢١) رواه من طريق سفيان. حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة مرسلًا.\nدراسه الإسناد:\nهذا الحديث روي من عدة طرق موصولًا ومرسلًا.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول والبيهقي وفيه حفص بن عمر بن ميمون العدني، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٦٤) وأنه ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني، والبيهقي وفيه إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق البصري. =","vol":"2","page":674},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال الفلاس: كان ضعيفًا في الحديث يهم فيه وكان صدوقًا. وقال الجوزجاني: واه جدًا. وقال البخاري: تركه يحيى وابن مهدي، وتركه ابن المبارك وربما ذكره. وقال النسائي: متروك. تهذيب التهذيب (١/ ٣٣١، ٣٣٢) وقال ابن حجر في التقريب: كان فقيهًا، ضعيفًا في الحديث (١/ ٧٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه وتركه النسائي (١/ ٧٤) وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه وتركه النسائي (١/ ١٢٨، ١٢٩).\nفالذي يظهر من كل ما تقدم أن إسماعيل بن مسلم ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثالث: ولحفص بن عمر -علة الطريق الأول عند الحاكم- متابع وهو معمر فقد تابعه عن الحكم بن أبان كما عند الترمذي -وغيره كما سبق - ومعمر ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٦٦)، (ت ١٢٨٤).\nوقد صحح هذا الطريق أيضًا الترمذي.\n* الطريق الرابع: وقد جاء الحديث أيضًا عند أبي داود من طريق سفيان حدثنا الحكم، إلا أن سفيان رواه عنه عن عكرمة مرسلًا. وسفيان ثقة.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسنادي الحاكم صحيح لغيره، لأن كلًا منهما ضعيف قابل للانجبار. وطريق الترمذي ومن وافقه يرفعهما إلى درجة الصحيح لغيره.\nوقد أعل الحديث بالإرسال:\nقال ابن حجر في التلخيص: رواه أصحاب السنن، وصححه الترمذي والحاكم من حديث ابن عباس ورجاله ثقات، لكن أعله أبو حاتم والنسائي =","vol":"2","page":675},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بالِإرسال. وقال ابن حزم: رواته ثقات ولا يضره إرسال من أرسله.\n(٣/ ٢٢١، ٢٢٢).\nفعليه فالحديث صحيح مرسل وموصول -والله أعلم-.\nوقال الزيلعي في نصب الراية: قال المنذري في مختصره: قال أبو بكر المعافري: ليس هذا الحديث صحيحًا يعول به. وفيما قاله نظر. فقد صححه الترمذي ورجاله ثقات مشهور سماع بعضهم من بعض، نصب الراية (٣/ ٢٢٦).","vol":"2","page":676},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>كتاب العتق </span>(١)\n٢٥٠ - حديث عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين زوج، فسألت النبي -ﷺ-، فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه عبيد الله بن موهب وقد اختلف في توثيقه ولم يخرجا له.\n_________\n(١) في (ب) والمستدرك وتلخيصه أخر عنوان الكتاب إلى الحديث الذي بعد هذا الحديث من كتاب ابن الملقن، وما أثبته من (أ) وعليه يدل معنى هذا الحديث.\n٢٥٠ - المستدرك (٢/ ٢٠٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد بن حاتم، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن القاسم، عن عائشة: أنها أرادت أن تعتق مملوكين زوج، فسألت النبي -ﷺ- فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" موارد. كتاب العتق، باب: عتق العبد المتزوج قبل زوجته (ح ١٢١٠).\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب العتق- ١٠ باب: من أراد عتق رجل وامرأة فليبدأ بالرجل (٢/ ٨٤٦، ح ٢٥٣٢). =","vol":"2","page":677},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روياه من طريق عبيد الله بن موهب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به وهو طريق الحاكم.\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب.\nقال ابن سعد: ثقة. وقال مرة: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح. وقال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف. وقال البخاري: كان ابن عيينة يضعفه. وقال العجلي: ثقة. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ٩٨، ٩٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: ليس بقوي (١/ ٥٣٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: اختلف قول ابن معين فيه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٢/ ٢٢٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبيد الله مختلف في توثيقه وتجريحه فهو حسن الحديث. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد حسنًا.","vol":"2","page":678},{"text":"٢٥١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا \"ولد الزنا شر الثلاثة ... الحديث\".\nقال: على شرط مسلم. قلت: فيه سلمة بن الفضل ولم يحتج به مسلم، وقد وثق وضعفه ابن راهويه (١).\n_________\n(١) في التلخيص قال بعد قوله قلت: (كذا قال وسلمة لم يحتج به مسلم) فالظاهر أن الزيادة من ابن الملقن.\n٢٥١ - المستدرك (٢/ ٢١٥): حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن غالب، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: بلغ عائشة -﵂- أن أبا هريرة يقول: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا\". وأن رسول الله -ﷺ- قال: \"ولد الزنا شر الثلاثة، وإن الميت يعذب ببكاء الحي\". فقالت عائشة: رحم الله أبا هريرة أساء سمعًا، فأساء إصابة.\nأما قوله: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أعتق ولد الزنا إنها لما نزلت ﴿فَلَا اَقتَحَمَ اَلعقَبَةَ وَمَاَ أَدراكَ مَا العَقَبَةُ﴾. قيل يا رسول الله ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدنا له جارية سوداء تخدمه وتسعى عليه فلو أمرناهن فزنين فجئن بالأولاد فأعتقناهم فقال رسول الله -ﷺ- لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد.\nوأما قوله: \"ولد الزنا شر الثلاثة\" فلم يكن الحديث على هذا إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله -ﷺ-. فقال: \"من يعذرني من فلان\". قيل يارسول الله: مع ما به ولد زنا. فقال رسول الله -ﷺ-: \"هو شر الثلاثة والله ﷿ يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ \".\nوأما قوله: \"إن الميت ليعذب ببكاء الحي\". فلم يكن الحديث على هذا ولكن =","vol":"2","page":679},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ- مر بدار رجل من اليهود قد مات وأهله يبكون عليه. فقال: \"إنهم يبكون عليه وإنه ليعذب والله ﷿ يقول: ﴿لَا يُكِلِّف اَللهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾ \".\nتخريجه:\nالآيات (١١، ١٢) من سورة البلد، (١٦٤) من سورة الأنعام (٢٨٦) من سورة البقرة.\n١ - رواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" كتاب الإِيمان، باب: ما جاء في ولد الزنا (١٠/ ٥٨).\n٢ - ورواه الطحاوي في مشكل الآثار \"بنحوه\" باب: ما روي في ولد الزنا شر الثلاثة (١/ ٣٩٢).\nروياه من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري عن عروة بن الزبير قال: بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول فذكره.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه سلمة بن الفضل الأبرش الأنصاري مولاهم أبو عبد الله الأزرق قاضي الري.\nقال البخاري: عنده مناكير وهّنه علي. قال علي: ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديثه. وقال أبو زرعة كان أهل الري لا يرغبون فيه لمعان فيه من سوء رأيه وظلم فيه. وقال أبو حاتم: محله الصدق في حديثه إنكار يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن معين: ثقة.\nوروي عنه أنه قال: كتبنا عنه وليس به بأس وكان يتشيع. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا.\nوقال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد ولم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الِإنكار. وأحاديثه متقاربة محتملة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء، ويخالف. وقال أبو داود: ثقة. وسئل أحمد عنه فقال: لا أعلم إلا خيرًا. تهذيب التهذيب (٤/ ١٥٣، ١٥٤). =","vol":"2","page":680},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الخطأ (١/ ٣١٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين. وقال البخاري: عنده مناكير.\nوقال أبو حاتم: محله الصدق (١/ ٣٨٦).\nوقال في ديوان الضعفاء: ضعفه إسحاق بن راهويه وغيره. وقال أبو داود: ثقة (ت ١٧١٣).\nوأما قول الذهبي لم يحتج به مسلم فهو في محله حيث لم يشر أحد من كتب التراجم إلى أن مسلمًا أخرج له.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن سلمة بن الفضل مختلف. فيه توثيقًا وتجريحًا فحديثه حسن. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":681},{"text":"٢٥٢ - حديث ابن عباس. جاءت جارية إلى عمر فقالت: إن سيدي قد اتهمني فأقعدني على النار حتى احترق فرجي.\nقال (١): صحيح. قلت: بل فيه عمر بن عيسى القرشي وهو منكر الحديث.\n_________\n(١) في المستدرك قال: (قال أبو صالح قال الليث: وهذا القول معمول به. وهذا حديث صحيح الإِسناد) وذكره الذهبي مختصرًا.\n٢٥٢ - المستدرك (٢/ ٢١٥، ٢١٦): حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، قالا ثنا أبو صالح المصري عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث بن سعد، عن عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس -﵄- قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب -﵁- فقالت: إن سيدي اتهمني، فأقعدني على النار حتى احترق فرجي. فقال لها عمر: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا. قال: فهل اعترفت له بشيء؟ قالت: لا.\nفقال عمر: عليّ به. فلما رأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله. قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسي. قال: رأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا.\nقال: فاعترفت به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا يقاد مملوك من مالكه، ولا والد من ولده\" لاقدتها منك، فبرزه وضربه مائة سوط. وقال للجارية: اذهبي فأنت حرة لوجه الله، وأنتِ مولاة الله ورسوله.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بلفظ مقارب\" (ل ٥٩٦) من طريق عمر بن عيسى، عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس به.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: فيه عمر بن عيسى القرشي. =","vol":"2","page":682},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: وقد ذكره الذهبي في الميزان وذكر له هذا الحديث ولم يذكر فيه جرحًا وبيض له وبقية رجاله وثقوا (٦/ ٢٨٨).\nقلت: الصواب أن الذهبي ذكر بعض أقوال العلماء عنه كما سيأتي ذكره في دراسة الِإسناد.\n٣ - وأورده الحافظ في اللسان (٤/ ٣٢٢) ونسبه لابن عدي، والعقيلي في الضعفاء، والطبراني في الأوسط. وقال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج إلا عمر بن عيسى تفرد به الليث.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمر بن عيسى الأسلمي.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال العقيلي: مجهول بالنقل. وقال النسائي: ليس بثقة منكر الحديث. الميزان (٣/ ٢١٦)، اللسان (٤/ ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢).\nوقال ابن حبان في المجروحين: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالطامات (٢/ ٨٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن عمر بن عيسى متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.","vol":"2","page":683},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>كتاب المكاتب</span>\n٢٥٣ - حديث سهل بن حنيف مرفوعًا: \"من أعان مجاهدًا ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: بل فيه عمرو بن ثابت وهو رافضي متروك.\n_________\n٢٥٣ - المستدرك (٢/ ٢١٧): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، ثنا عمرو بن ثابت، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف: أن سهلًا حدثه أن رسول الله -ﷺ- قال: \"من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غازيًا، أو غارمًا في عسرته، أو مكاتبًا في رقبته، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب المكاتب، باب: فضل من أعان مكاتبًا في رقبته (١٠/ ٣٢٠) رواه عن الحاكم.\n٢ - ورواه أحمد \"بلفظه\" (٣/ ٤٨٧) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف عن أبيه.\nبه مرفوعًا.\n- ورواه أحمد \" بلفظه\" (٣/ ٤٨٧).\n- ورواه البيهقي \"بلفظه\" (١٠/ ٣٢٠). =","vol":"2","page":684},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روياه من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف أن سهلًا حدثه به مرفوعًا.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة (٢/ ٥٧٤).\nوقال المناوي رواه أحمد، والحاكم في باب المكاتب من حديث عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف وحديثه حسن (٦/ ٧٢) لكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٥/ ١٧١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف، عن سهل بن حنيف.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم والبيهقي وفيه عمرو بن ثابت بن هرمز البكيري أبو محمد ويقال أبو ثابت الكوفي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل.\nقال ابن المبارك: لا تحدثوا عنه فإنه كان يسب السلف. وقال الحسن بن عيسى: ترك ابن المبارك حديثه. وقال ابن معين: هو غير ثقة. وقال مرة: ضعيف. وقال أبو زرعة: ضعيف، وكذا قال أبو حاتم وزاد يكتب حديثه كان رديء الرأي شديد التشيع، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم.\nوقال أبو داود: رافضي خبيث. وقال النسائي: متروك. وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون. وقال ابن عدي: الضعف على روايته بين. وقال أحمد: كان يشتم عثمان ترك ابن المبارك حديثه. وقال الساجي: مذموم. وكان ينال من عثمان ويقدم عليًا على الشيخين. وقال العجلي: شديد التشيع غال فيه واهي الحديث. وقال البزار: واهي الحديث ولم يترك. تهذيب التهذيب (٨/ ٩، ١٠).\nوقال ابن حبان في الضعفاء: كان ممن يروى الموضوعات لا يحل ذكره إلا على سبيل الاعتبار (٢/ ٧٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رمي بالقدر (٢/ ٦٦). =","vol":"2","page":685},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الضعفاء: تركوه قال أبو داود رافضي (ت ٣١٦٣).\nقلت: مما مضى يتبين أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه عمرو بن ثابت وهو متروك كما هو الراجح من أقوال العلماء.\n* الطريق الثاني: لكن عمرو بن ثابت لم يتفرد بالحديث بل تابعه عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي عند أحمد وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٥٣٧).\n* الطريق الثالث: وتابعه أيضًا زهير بن محمد التيمي عند أحمد والبيهقي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٧٤) وأنه ضعيف في رواية الشاميين عنه. وأما رواية غيرهم فهي حسنة.\nقلت: الراوي عنه في هذا الحديث هو يحيى بن أبي بكير كوفي سكن بغداد كما في التهذيب (٣/ ١٩٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: لكن مدار الحديث على عبد الله بن محمد بن عقيل وهو لين الحديث كما سبق بيان ذلك عند حديث رقم (١٧٤) فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل. -والله أعلم-.","vol":"2","page":686},{"text":"٢٥٤ - حديث عبد الله بن وهب، عن تميم الداري أنه قال: يا رسول الله الرجل من المشركين يسلم على يدي (الرجل المسلم) (١) قال: \"هو أولى الناس به في حياته (ومماته) (٢) \".\nقال: على شرط مسلم وعبد الله بن وهب هو ابن زمعة.\nقلت: هذا ما خرج له إلا ابن ماجة [فقط] (٣) ثم هو وهم من الحاكم [ثان] (٤) فإن ابن زمعة لم يرو عن تميم الداري، وصوابه عبد الله بن موهب، وكذا جاء في النسائي عبد الله بن موهب (٥).\n_________\n(١) في (ب) (رجل من المسلمين) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب) (وفي مماته) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n(٤) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص للتوضيح.\n(٥) في التلخيص (وهب) وما أثبته من (أ)، (ب) لأن الذهبي ذكر ذلك تأييدًا لقوله.\n٢٥٤ - المستدرك (٢/ ٢١٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن وهب، عن تميم الداري، أنه قال: يا رسول الله الرجل من المشركين يسلم على يدي الرجل المسلم، قال: \"هو أولى به في حياته ومماته\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الفرائض- ٢٠ باب: ما جاء في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل (٤/ ٤٢٧)، (ح ٢١١٢).\nوقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب -ويقال: ابن موهب- عن تميم الداري وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وبن تميم الداري قبيصة بن ذؤيب ولا يصح. =","vol":"2","page":687},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو عندي ليس بمتصل.\n٢ - ورواه ابن ماجة \"بنحوه\" كتاب الفرائض، باب: الرجل يسلم على يدي الرجل (٢/ ٩١٩)، (ح ٢٧٥٢).\n٣ - ورواه النسائي في الكبرى. نسبه المزي له في تحفة الأشراف (٢/ ١١٦).\nرووه من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد الله بن موهب -وقال الترمذي: قال بعضهم: عبد الله بن وهب- عن تميم الداري. وهو طريق الحاكم.\n٤ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الفرائض، باب: في الرجل يسلم على يدي الرجل (٣/ ١٢٧، ح ٢٩١٨).\n- ورواه الحاكم \"بنحوه\" (٢/ ٢١٩).\nروياه من طريق يحيى بن حمزة. حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب -وقال الحاكم: عبد الله بن وهب- عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nقال الحاكم: عبد الله بن وهب هو ابن زمعة. وقال الذهبي: هذا ما خرج له إلا ابن ماجة.\nقلت: أما قول الحاكم هو ابن زمعة فإنه غير صحيح. لأن ابن زمعة لم يرو عن تميم الداري كما قال الذهبي. كما لم يذكر المزي عند ترجمة ابن زمعة أنه روى عن تميم الداري. كما أنهم لم يذكر أن أبا إسحاق السبيعي روى عنه (٢/ ٧٥٣).\nفالذي يروي عن تميم الداري هو عبد الله بن موهب ويقال ابن وهب الهمداني ويقال الخولاني أبو خالد الشامي القاضي.\nوقد روى عنه أبو إسحاق السبيعي على خلاف فيه كما في تهذيب الكمال =","vol":"2","page":688},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ٧٤٦) لكن الذي رجحه الذهبي، وابن حجر أن الصواب أنه ابن موهب. وليس ابن وهب. (ص ٢١٨).\nقال ابن حجر في التهذيب: عبد الله بن وهب عن تميم الداري. صوابه عبد الله بن موهب وقد مضى (٦/ ٧٥).\nثم حول على عبد الله بن موهب الهمداني (٦/ ٤٧).\nوكذلك قال الخزرجي في الخلاصة: عبد الله بن وهب عن تميم الداري صوابه ابن موهب (ص ٢١٨).\nوقال المزي في تهذيب الكمال: عبد الله بن وهب عن تميم الداري في الرجل يسلم على يدي الرجل -وهو الحديث الذي معنا- وعنه أبو إسحاق السبيعي.\nقال أبو بكر الحنفي عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه. وقال عبيد بن عقيل عن يونس بن أبي إسحاق عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب وكذلك قال غير واحد عن عبد العزيز وهو المحفوظ.\nتهذيب الكمال (٢/ ٧٥٤).\nأما قول الذهبي. أن ابن زمعة لم يرو له إلا ابن ماجة.\nفالصواب أنه روى له الترمذي، وابن ماجة، والنسائي في خصائص علي.\nقال في تهذيب الكمال: له عند الترمذي، والنسائي في خصائص على حديث فاطمة. وله عند ابن ماجة حديث قصة بيع النعمان لسويبط (٢/ ٧٥٣) بل إن الذهبي نفسه رمز له في الكاشف برواية الترمذي وابن ماجه له الكاشف (٢/ ٤١) أما قول الذهبي. وكذا جاء في النسائي عبد الله بن موهب.\nقلت: قد جاء عند النسائي من طرق متعددة فجاء في بعضها عبد الله بن موهب وجاء في بعضها الآخر عبد الله بن وهب. تحفة الأشراف (٢/ ١١٦).\nوأما عبد الله بن موهب الهمداني فذكره في التهذيب وقال: روى عن تميم الداري وقيل لم يدركه. التهذيب (٦/ ٤٧).\nوجزم ابن حجر في التقريب بأنه لم يسمع من تميم الداري (١/ ٤٥٥). =","vol":"2","page":689},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقوال العلماء عن هذا الحديث:\nاختلفت أقوالهم عن الحديث اختلافًا كثيرًا.\nقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب.\nويقال: ابن موهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب ولا يصح، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو عندي ليس بمتصل. (ح ٢١١٢).\nوقال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن ابن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري عن النبي -ﷺ-.\nفذكره فقال: قال أبي: حدثنا أبو نعيم، عن عبد العزيز، عن ابن موهب قال: سمعت تميم الداري عن النبي -ﷺ-. قال أبي: أبو نعيم أحفظ وأتقن. قلت لأبي: يحيى بن حمزة أفهم بأهل بلده.\nقال: أبو نعيم في على شيء أحفظ وأتقن. علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٥٢).\nوعلقه البخاري في صحيحه فقال: باب إذا أسلم على يديه وكان الحسن لا يرى له ولاية وقال النبي -ﷺ-: \"الولاء لمن أعتق\" ويذكر عن تميم الداري رفعه قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته. واختلفوا في صحة هذا الخبر. صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب الفرائض- ٢٢ باب: إذا أسلم على يديه (١٢/ ٤٥).\nوقال ابن حجر في الفتح: قال البخاري: قال بعضهم عن ابن موهب سمع تميمًا ولا يصح. لقول النبي -ﷺ-: \"الولاء لمن أعتق\" وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت إنما يرويه عبد العزيز بن عمر عن ابن موهب وابن موهب ليس بالمعروف ولا نعلمه لقي تميمًا ومثل هذا لا يثبت.\nوقال الخطابي: ضعف أحمد هذا الحديث. وقال ابن حجر: وقد صرح بعضهم بسماع ابن موهب من تميم. =","vol":"2","page":690},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأشار الشارح إلى أن الرواية التي وقع التصريح فيها بسماعه من تميم خطأ ولكن وثقه بعضهم. وقد أشار ابن حجر إلى أن ابن موهب لم يدرك تميم.\nونقل أبو زرعة الدمشقي في تاريخه بسند له صحيح عن الأوزاعي أنه كان يدفع هذا الحديث ولا يرى له وجهًا. وصحح هذا الحديث أبو زرعة الدمشقي وقال: هو حديث حسن المخرج متصل وإلى ذلك أشار البخاري بقوله واختلفوا في صحة هذا الخبر. وجزم في التاريخ بأنه لا يصح لمعارضته حديث \"إنما الولاء لمن أعتق\". وقال ابن المنذر هذا الحديث مضطرب: هل هو عن ابن موهب عن تميم أو بينهما قبيضة. فتح الباري (١٢/ ٤٦، ٤٧).\nقلت: مما مضى يتبين أن الرواية لعبد الله بن موهب وليست لعبد الله بن وهب لكن عبد الله بن موهب لم يدرك تميم الداري وهو قول أكثر العلماء.\nفيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه. إلا أن الحديث جاء من طريق آخر بينهما قبيصة بن ذوئيب وقد ذكر في التهذيب أن قبيصة روى عن تميم الداري. وروى عنه عبد الله بن موهب وذكر غير واحد وأن بينها قبيصة بن ذؤيب. لكن أكثر العلماء على أنه لا يصح ذكر قبيصة بينهما، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لانقطاعه -والله أعلم-.","vol":"2","page":691},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>كتاب التفسير</span>\n٢٥٥ - حديث أبي ذر: جاء أعرابي إلى رسول الله -ﷺ- فقال: يا نبيء الله [فقال] (١): \"لست بنبيء الله، ولكني نبي الله\". قال: صحيح. قلت: بل منكر لم يصح.\nقال النسائي: حمران بن أعين ليس بثقة. وقال أبو داود: رافضي يعني المذكور في إسناده.\n_________\n(١) في (أ) (فقلت) وعلق عليها بالهامش فقال: (كذا بالأصل ولعله فقال ... إلخ فانظر) وقد نظرت المستدرك وتلخيصه فوجدته (فقال). وكذا في (ب) (فقلت).\n٢٥٥ - المستدرك (٢/ ٢٣١): حدثني أبو بكر أحمد بن العباس بن الِإمام المقريء، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا خلف بن هشام المقريء، وحدثني علي بن حمزة الكسائي. حدثني حسين بن علي الجعفي، عن حمران بن أعين، عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر ﵁ قال: جاء أعرابي إلى رسول الله -ﷺ- فقال: يا نبيء الله. فقال رسول الله -ﷺ-: \"لست بنبيء الله، ولكني نبي الله\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بنحوه\" (ل ٢٩٤).\nمن طريق حمران بن أعين، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر به موفوعًا. =","vol":"2","page":692},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط قال وتعقب (١/ ٦٤٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم حمران بن أعين الكوفي مولى بني شيبة. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: شيخ صالح. وقال أبو داود: كان رافضيًا. وقال أحمد: كان يتشيع هو وأخوه، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: ليس بالساقط. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رمي بالرفض (١/ ١٩٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود: رافضي (١/ ٢٥٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن حمران بن أعين ضعيف رمي بالرفض كما لخص حاله بذلك ابن حجر. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا فقط، لا سيما وهذا الحديث ليس مؤيدًا لبدعته -والله أعلم-.","vol":"2","page":693},{"text":"٢٥٦ - حديث خارجة بن زيد مرفوعًا: \"أنزل القرآن بالتفخيم\".\nقال: صحيح. قلت: لا والله فيه العوفى وهو مجمع على ضعفه، وبكار بن عبد الله وليس (بعمدة) (١) والحديث واه منكر.\n_________\n(١) في (ب) (بحجة بعمدة)، وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n٢٥٦ - المستدرك (٢/ ٢٣١): حدثنا أبو علي الحسن بن علي الحافظ، أنبأ محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا نصر بن علي الجهضمي، أنبأ بكار بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، حدثني أبو الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت ﵁، عن النبي - ﷺ - قال: \" أنزل القرآن بالتفخيم كهيئة الطير عذرًا ونذرًا، والصدفين، والِإله الخلق، والأمر أشباه هذا في القرآن\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم وابن الأنباري في الوقف ورمز له بالصحة (١/ ٤١٩).\nلكن المناوي أورد الحديث في الفيض ثم ساق كلام الحاكم وتعقب الذهبي له ثم قال: وأنت بعد إذ عرفت حالة علمت أن المصنف في سكوته عليه غير مصيب (٣/ ٥٦) وقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٢/ ١٦).\nوأورد الحديث صاحب الكنز ونسبه للحاكم وابن الأنباري في الوقف عن زيد بن ثابت (٢/ ٥٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم بكار بن عبد الله، ومحمد بن عبد العزيز العوفي.\nأولًا: محمد بن عبد العزيز العوفي.\nقال الحافظ ابن حجر في اللسان: محمد بن عبد العزيز العوفي. قال أبو حاتم: مجهول. قال الحافظ: قلت: يحتمل أن يكون الذي بعده =","vol":"2","page":694},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري. قال البخاري: منكر الحديث.\nويقال: بمشورته جلد الإِمام مالك. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس له حديث مستقيم. وقال ابن عدي: قليل الحديث.\nوقال النسائي: منكر الحديث. لسان الميزان (٥/ ٢٦٠).\nوقال الذهبي في الضعفاء: ضعفوه، (ت ٣٨٤٩).\nثانيًا: بكار بن عبد الله: قال الذهبي: ليس بعمدة.\nقلت: لم أعرفه.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن عبد العزيز العوفي إن كان هو ابن عمر الزهري فهو متروك وإلا فهو مجهول. فعلى أي من الحالين فالحديث ضعيف جدًا.\nوأما بكار فإني لم أعرفه.","vol":"2","page":695},{"text":"٢٥٧ - حديث أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قرأ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفاتحة: ٦] بالصاد.\nقال: صحيح. قلت: لم يصح فيه إبراهيم بن سليمان الكاتب متكلم فيه.\n_________\n٢٥٧ - المستدرك (٢/ ٢٣٢): أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا إبراهيم بن سليمان الكاتب، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول اللهﷺ- قرأ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفاتحة: ٦]، بالصاد.\nتخريجه:\nالآية (٦) من سورة الفاتحة.\nأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (١/ ١٤).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إبراهيم بن سليمان الكاتب ولم أجد من ترجمه.","vol":"2","page":696},{"text":"٢٥٨ - حديث عمران بن حصين أنه سمع النبي -ﷺ- يقرأ ﴿وَتَرَى النَّاسَ [سُكَرَى] (١) وَمَا هُمْ [بِسُكَرَى] (٢)﴾ [الحج: ٢].\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (سكرى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (سكرى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٢٥٨ - المستدرك (٢/ ٢٣٣): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا هشام بن علي السيرافي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين ﵁ قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- في مسير وقد تفاوت بعض أصحابه في السير فرفع بهاتين الآيتين صوته: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾.\nفلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عنده قول يقوله فقال: \"أتدرون أي يوم ذاكم\"، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: \"يوم ينادي آدم ربه، فيقول: يا آدم ابعث بعث النار. قال: يا رب وما بعث النار؟ قال من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعون في النار، وواحد في الجنة\"، فأبلس أصحابه، فما أوضحوا بضاحكة. فلما رأى رسول الله -ﷺ- الذي بأصحابه، قال: \"اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن هلك من بني آدم، وبني إبليس\". فسرى عن القوم بعض الذي يجدون، ثم قال: \"اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة\".\nتخريجه:\nالآية (٢) من سورة الحج.\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب التفسير، كتاب التفسير، (٢٣)، باب: من سورة الحج (٥/ ٣٢٢)، (ح ٣١٦٩). =","vol":"2","page":697},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ - ورواه النسائي في التفسير في الكبرى. نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٨/ ٣٤٩٠) روياه من طريق محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن الحسن عن عمران بن الحصين به مرفوعًا.\n- ورواه الترمذي \" بنحوه\"، (ح ٣١٦٨).\nمن طريق سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، عن الحسن، عن عمران بن الحصين به مرفوعًا. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق. عن الحسن عن عمران بن حصين.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه الحكم بن عبد الملك القرشي البصري نزل الكوفة.\nقال ابن معين: ضعيف ليس بثقة. وليس بشيء. وقال مرة: ضعيف الحديث.\nوقال أبو حاتم: مضطرب الحديث. وقال أبو داود: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث جدًا له أحاديث مناكير. وقال العجلي: ثقة روى عن قتادة. تهذيب التهذيب (٢/ ٤٣١، ٤٣٢).\nوقال ابن حبان في الضعفاء: ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه حتى أكثر منه.\nالمجروحين (١/ ٢٤٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ١٩١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (١/ ٢٤٦).\nفالذي يظهر من كل ما تقدم من أقوال العلماء أن الحكم ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: عند الترمذي والنسائي. =","vol":"2","page":698},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثالث: عند الترمذي. وقد قال الترمذي عن على واحد منهما حسن صحيح.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكن طرقه الأخرى عند الترمذي وقد صححها الترمذي ترفعه إلى درجة الصحيح لغيره.\nكما أن للحديث شاهد عن أنس رواه ابن حبان في صحيحه وهو بنحو حديث عمران. موارد. كتاب التفسير، سورة الحج، ص ٤٣٣، ٤٣٤، (ح ١٧٥٢).","vol":"2","page":699},{"text":"٢٥٩ - حديث خارجة بن زيد عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه\nوسلم- قرأ ﴿كيفَ نُنشِزُهَا﴾ بالزاي.\nقال: صحيح قلت: فيه إسماعيل بن قيس من ولد زيد بن ثابت وقد ضعفوه.\n_________\n٢٥٩ - المستدرك (٢/ ٢٣٤): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا إسماعيل بن قيس، عن نافع بن أبي نعيم القارىء، حدثني إسماعيل بن أبي حكيم، ثنا خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه زيد بن ثابت: أن رسول الله -ﷺ- قرأ ﴿كيفَ نُنشِزُهَا﴾ بالزاي.\nتخريجه:\nالآية (٢٥٩) من سورة البقرة.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (١/ ٣٣٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري أبو مصعب.\nقال البخاري، والدارقطني: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: ضعيف.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث يحدث بالمناكير، لا أعلم له حديثًا قائمًا. الميزان (١/ ٢٤٥)، اللسان (١/ ٤٢٩، ٤٣٠).\nوقال ابن حبان: في حديثه من المناكير والمقلوبات التي يعرفها من ليس الحديث صناعته. الضعفاء (١/ ١٢٧).\nفالذي يظهر أن إسماعيل ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن إسماعيل بن قيس ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":700},{"text":"٢٦٠ - حديث ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قرأ: ﴿[و] (١) مَا كاَنَ لِنبيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ بفتح الباء.\nقال: صحيح. قلت: بل واه.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وهو الصواب، لأن الآية كذلك.\n٢٦٠ - المستدرك (٢/ ٢٣٥): أخبرني محمد بن مؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا عيسى بن ميناء بن قالون، حدثنى أبو غزية محمد بن موسى بن القاضي، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قرأ: وما كان لنبي أن يغل بفتح الياء.\nتخريجه:\nالآية (١٦١) من سورة الأعراف.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٩١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح وقال الذهبي: قلت: بل واه.\nوالظاهر أن سببه هو أن في سنده محمد بن موسى أبو غزية القاضي المدني.\nقال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف. ووثقه الحاكم.\nوذكره العقيلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: روى أشياء ذكرت عليه.\nواتهمه الدارقطني بالوضع. الميزان (٤/ ٤٩)، اللسان (٥/ ٣٩٨).\nوقال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويحدث به. ويروى عن الثقات أشياء موضوعات حتى إذا سمعها المبتديء في الصناعة سبق إلى قلبه أنه المتعمد لها. الضعفاء (٢/ ٢٨٩).\nوذكره الذهبي في ديوان الضعفاء. وقال: ضعفه أبو حاتم، وقال ابن حبان: يسرق الحديث ويروي عن الثقات الموضوعات. وقال أبو عبد الله الحاكم: ثقة (ص ٢٨٩)، (ت ٤٠٠١). =","vol":"2","page":701},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي المسند أيضًا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٢٠) وأنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن موسى الظاهر أنه ضعيف فقط، وكذلك إبراهيم بن إسماعيل فإنه ضعيف أيضًا. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا فتعقب الذهبي على ذلك في محله -والله أعلم-.","vol":"2","page":702},{"text":"٢٦١ - حديث خارجة بن زيد قال: أقرأني أبي، قال: أقرأني رسول الله -ﷺ- ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ (٢٨٣)﴾ [البقرة: ٢٨٣] بغير ألف.\nقال: صحيح. قلت: فيه إسماعيل بن قيس وهو واه.\n_________\n٢٦١ - المستدرك (٢/ ٢٣٥): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجانى، ثنا هشام بن خالد، ثنا إسماعيل بن قيس، عن نافع بن أبي نعيم ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ (٢٨٣)﴾ [البقرة: ٢٨٣] ثم قال نافع: أقرأني خارجة بن زيد بن ثابت وقال: أقرأني زيد بن ثابت. وقال: أقرأني رسول الله -ﷺ- ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ (٢٨٣)﴾ [البقرة: ٢٨٣] بغير ألف.\nتخريجه:\nالآية (٢٨٢) من سورة البقرة.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (١/ ٣٧٣).\nولم أجد من أورده غيره.\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٥٩) وأنه ضعيف.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا.\nلكن أخرج سعيد بن منصور عن حميد الأعرج، وإبراهيم أنهما قرآ: (فرهن مقبوضة) الدر المنثور (١/ ٣٧٣).\nوقال الشوكاني في فتح القدير: وقرأ عاصم بن أبي النجود (فرهن) بفتح الراء وإسكان الهاء، وقرأ الجمهور (رهان) (١/ ٣٠٣).","vol":"2","page":703},{"text":"٢٦٢ - حديث عائشة كان رسول الله -ﷺ - يقرأ (١) ﴿[و] (٢) الَّذِينَ [يُؤتُونَ] (٣) مَآءَاتَوا﴾ ... الحديث (٤).\nقال: صحيح. قلت: فيه يحيى بن راشد وهو ضعيف.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (يقرأها) وما أثبته من (أ)، (ب).\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وهو الصواب، لأن الآية كذلك بإثبات الواو.\n(٣) في (أ)، والمستدرك وتلخيصه (يؤتون) وما أثبته من (ب) والظاهر أنه الصواب وسيأتي توضيح ذلك.\n(٤) ليست في (أ)، (ب) وأثبتها دليلًا على أن للحديث بقية.\n٢٦٢ - المستدرك (٢/ ٢٣٥): أخبرني محمد بن يزيد العدل، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن يحيى القطيعي، ثنا يحيي بن راشد، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه قال: قلت لعائشة -﵂-: يا أم المؤمنين كيف كان رسول الله -ﷺ- يقرأ هذا الحرف (وَالًذِينَ يُؤتوُن مَآ ءاتَوا﴾ قال: أيهما أحب إليك؟ قلت: أحدهما أحب إلي من حمر النعم. قال: أيهما؟ قلت: ﴿والذين يؤتون ما أَتَوْا﴾ قالت: هكذا سمعت رسول الله -ﷺ- يقرأها.\nتخريجه:\nالآية (٦٠) من سورة المؤمنون.\n١ - رواه الإِمام أحمد \"بنحوه\" (٦/ ٩٥، ١٤٤).\nقال: حدثنا عفان. حدثنا صخر بن جويرية. قال: حدثنا إسماعيل المكي.\nقال: حدثني أبو خلف مولى بني جمح أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة أم المؤمنين فذكره.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لسعيد بن منصور، وأحمد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري، والدارقطني في الأفراد، والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبيد بن عمير أنه سأل عائشة به (٥/ ١٢). =","vol":"2","page":704},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأورده ابن كثير في تفسيره ونسبه لأحمد وقال: فيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف (٣/ ٢٤٨).\nقلت: قد اختلف في ألفاظ الحديث. فقد ورد عند الحاكم كما سبق وورد عند أحمد هكذا (قال جئت أسألك عن آية في كتاب الله ﷿ كيف كان رسول الله -ﷺ- يقرؤها. فقالت: أي آية؟ فقال: ﴿اَلَّذِينَ يُؤتوُنَ مَآءَاتَوا﴾ أو (والذين يأتون ما أَتَوا﴾. فقالت: أيتهما أحب إليك. قال: قلت: والذي نفسي بيده لأحدهما أحب إلي من الدنيا جميعًا، أو الدنيا وما فيها.\nقالت: أيتهما. قلت: (والذين يَأتون ما أَتَوْا﴾. قالت ... الحديث. وهكذا نسبه ابن كثير لأحمد، وذكر بأنها قرئت باللفظين، ولكن قراءة الجمهور السبعة وغيرهم هي الأولى، وهي الأظهر.\nوكذا أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، والحاكم وغيرهما، وذكره بلفظ أحمد. وكذا ورد في نسخة (ب) من كتاب ابن الملقن كما سبق.\nفالذي يظهر لي أن عند الحاكم خطأ إما من النساخ أو من غيرهم.\nوهو متكرر في التلخيص أيضًا فالصواب ماذكره أحمد ونسبه له ابن كثير والسيوطي.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن عبيد بن عمير.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه يحيى بن راشد المازني أبو سعيد البصري البراء.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف في حديثه نكارة وأرجو أن يكون ممن لا يكذب. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدوري: صويلح يعتبر به. وقال صالح بن محمد: لا شيء. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٤٧). =","vol":"2","page":705},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (٣/ ٢٥٥).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أبو حاتم (ص ٤٥٣).\nفالذي يظهر أن يحيى ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند أحمد، لكن فيه إسماعيل بن مسلم المكي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٤٩) وأنه ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. وقد أعله ابن كثير به كما سبق، والهيثمي في المجمع (٧/ ٧٢، ٧٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد أحمد، والحاكم حسن لغيره، لأن كلا منهما ضعيف قابل للانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":706},{"text":"٢٦٣ - حديث البراء: أنه سمع النبي -ﷺ- يقرأ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ (٤٠)﴾ [الأعراف: ٤٠] مخفف.\nقال: صحيح. قلت: فيه هارون [بن حاتم] (١) تركه أبو زرعة.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (بن أبي حاتم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه كما هو في السند، والميزان (٤/ ٢٨٢).\n٢٦٣ - المستدرك (٢/ ٢٣٩): أخبرني الحسين بن علي التميمي، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد السجزي، ثنا هارون بن حاتم المقرىء، حدثنا أبو معاوية ومحمد بن فضيل، وعبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البرء -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقرأ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُم أَبوَابُ اَلسماَء﴾ مخففًا.\nتخريجه:\nالآية (٤٠) من سورة الأعراف.\nلم أجد من أخرجه.\nلكن ذكر الشوكاني في فتح القدير أن أبا عمرو، وحمزة، والكسائي قرؤوا (تفتح) بالتخفيف (٢/ ٢٠٥).\nدراسة الِإسناد.\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم هارون بن حاتم الكوفي.\nسمع منه أبو زرعة وأبو حاتم وامتنعا من الرواية عنه، وسئل عنه أبو حاتم فقال: أسأل الله السلامة. وذكره ابن حبان في الثقات. وأورد له الدارقطني خبرًا تفرد بوصله ويقال: هو ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وأورد له الذهبي في الميزان حديثًا. فقال: ومن مناكيره -ثم أورد الحديث- وقال: وهذا باطل. الميزان (٤/ ٢٨٢، ٢٨٣)، اللسان (٦/ ١٧٧،١٧٨).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال النسائي وغيره: ليس بشيء (ت ٤٤٢٣). الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن هارون بن حاتم ضعيف جدًا، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":707},{"text":"٢٦٤ - حديث ابن عمر أن النبي -ﷺ- قرأ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا (٦٦)﴾ [الأنفال: ٦٦] رفع.\nقال: صحيح. قلت: بل فيه [سلام بن] (١) سليمان المدايني وهو واه.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٤/ ٢٨٣).\n٢٦٤ - المستدرك (٢/ ٢٣٩): أخبرنا الحسن بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا سلام بن سليمان المدايني، حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قرأ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا (٦٦)﴾ [الأنفال: ٦٦]. رفع.\nتخريجه:\nالآية (٦٦) من سورة الأنفال.\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بلفظه\" (ل٤٠٦).\nمن طريق سلام بن سليمان. حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر به.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للشيرازي في الألقاب، وابن عدي، والحاكم عن ابن عمر (٣/ ٢٠١).\nدراسة الاسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه سلام بن سليمان بن سوار الثقفي مولاهم أبو العباس المدايني.\nقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: هو عندي منكر الحديث وعامة ما يرويه حسان إلا أنه لا يتابع عليه. وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وسئل عنه. فقال: ليس بالقوي. وقال النسائي: ثقة مدايني. وقال العقيلي: في حديثه مناكير ثم أورد له حديثًا عن أبي سعيد ثم قال: هذا لا أصل له. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٨٣، ٢٨٤). =","vol":"2","page":708},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان: يروي عن أبي عمرو بن العلاء أشياء لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لا يوافق حديثه الثقات، بل يباين حديث الأثبات. الضعفاء (١/ ٣٤٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٤٢).\nوقال الذهبي في الكاشف. له مناكير (١/ ٤١٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن سلام بن سليمان ضعيف وخاصة ما رواه عن عمرو بن العلاء وهذا الحديث من روايته عنه، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":709},{"text":"٢٦٥ - حديث عائشة كان رسول الله -ﷺ- يقرأ: ﴿[إِنَّهُ] (١) عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ (٤٦)﴾ [هود: ٤٦].\nقال: (صحيح) (٢). قلت: إسناده مظلم.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) التصحيح ليس في المستدرك وتلخيصه المطبوعين. وما أثبته من (أ)، (ب) فلعله سقط من المطبوع.\n٢٦٥ - المستدرك (٢/ ٢٤١): أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إبراهيم بن الزبرقان التيمي، حدثنا أبو زوقة، عن محمد بن جُحادة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول اللهﷺ- يقرأ: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ (٤٦)﴾ [هود: ٤٦].\nتخريجه:\nالآية (٤٦) من سورة هود.\n١ - رواه الخطيب في تاريخه \"بلفظه\" مُشَكْلًا هكذا ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ (٤٦)﴾ [هود: ٤٦] (٢/ ٢٨٩).\nمن طريق يحيى بن زياد الفراء. حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن الزبرقان.\nقال: حدثني أبو روق، عن محمد بن جحادة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم علل:\nأولًا: فيه جحادة والد محمد بن جحادة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٢/ ٥٤٦).\nثانيًا: ذكر الحاكم راويًا باسم (أبي زوقة) في سند الحديث. وقال المعلق: كذا في الأصول، ولعله تصحيف فإنه لم يوجد أبو زوقة عن محمد بن جحادة. =","vol":"2","page":710},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وهو كذلك فلم يذكر في تهذيب الكمال أحدًا باسم أبي زوقة يروي عن محمد بن جُحادة (٣/ ١١٨٢).\nلكن الحديث جاء عند الخطيب في تاريخه من طريق إبراهيم بن الزبرقان وهو طريق الحاكم. وذكره باسم (أبي روق). والظاهر أن صوابه (أبو روق) كما عند الخطيب، ومما يؤيد ذلك أن (أبا روق) وهو عطية بن الحارث قد عده المزي من الرواة عن محمد بن جُحادة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١١٨٢).\nوقال ابن حجر عنه في التقريب: صاحب تفسير صدوق (٢/ ٢٤).\nثالثًا: إن في إسناد الحاكم محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أبو جعفر العبسي الكوفي.\nقال الذهبي: كان بصيرًا بالحديث والرجال، له تواليف مفيدة.\nوثقه صالح جزرة وقال ابن عدي لم أر له حديثًا منكرًا وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به. وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال: كذاب. وقال ابن خراش: كان يضع الحديث. وقال مطين: هو عصا موسى تلقف ما يأفكون. وقال الدارقطني: يقال. أنه أخذ كتاب غير محدث وقال البرقاني: لم أزل أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه. قال الخطيب: له تاريخ كبير، وله معرفة وفهم. وقال أبو نعيم وابن عدي: رأيت كلا منه ومن مطين يخط أحدهما على الآخر. وقال ابن عقدة: سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي، وإبراهيم بن إسحاق الصواف، وداود بن يحيى يقولون: محمد بن عثمان كذاب. وزادنا داود: قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها قط، ثم حكى ابن عقدة نحو هذا عن طائفة في حق محمد وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كتب عنه أصحابنا، وقال جعفر بن محمد الطيالسي: كان كذابًا سمع عن قوم بأحاديث ما حدثوا بها قط من يسمع أنا به عارف.\nوقال ابن المنادى: قد أكثر الناس عليه عمل اضطراب فيه.\nوقال صالح بن محمد: ثقة.\nومن الطائفة التي ذكر ابن عقدة أنهم كذبوا محمدًا جعفر الطيالسي، =","vol":"2","page":711},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، وجعفر بن هذيل ومحمد بن أحمد العدوي.\nوقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به كتب الناس عنه، ولا أعلم أحدًا تركه، الميزان (٣/ ٦٤٢، ٦٤٣)، اللسان (٥/ ٢٨٠، ٢٨١).\nقلت: فالذي يظهر من على ما تقدم أن أكثر العلماء قال: كذاب. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا.\nإلا أن يحيى بن زياد الفراء قد تابع محمد بن عثمان كما عند الخطيب في تاريخه، لكن لم أعرف يحيى بن زياد هذا -والله أعلم-.","vol":"2","page":712},{"text":"٢٦٦ - حديث جابر سمعت النبي -ﷺ- يقول: \"يا علي الناس من شجر شتى، وأنا وأنت من شجرة واحدة\".\nقال: صحيح. قلت: لا والله فيه هارون بن حاتم هالك.\n_________\n٢٦٦ - المستدرك (٢/ ٢٤١): أخبرني الحسين بن علي التميمي، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد، ثنا هارون بن حاتم، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حماد، حدثني إسحاق بن يوسف، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لعلي: \"يا علي، الناس من شجر شتى، وأنا وأنت من شجرة واحدة\" ثم قرأ رسول الله -ﷺ-: ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ (٤)﴾ [الرعد: ٤].\nتخريجه:\nالآية (٤) من سورة الرعد.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وابن مردويه عن جابر (٤/ ٤٤٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم هارون بن حاتم الكوفي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٦٣) وأنه ضعيف جدًا. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-","vol":"2","page":713},{"text":"٢٦٧ - حديث أبي موسى عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا [اجتمع] (١) أهل النار في النار ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: (خالد) (٢) بن نافع واه (٣).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (اجتمعت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم المعنى لموافقته للقواعد اللغوية.\n(٢) في (ب) قال: (فيه خالد) وما أثبته من (أ).\n(٣) قوله: (قلت: ... إلخ) ليس في التلخيص المطبوع وفيه موافقة الحاكم على التصحيح، فإن كان في غير المطبوع التعقب وإلا فهو من تعقب ابن الملقن.\nوذكر الألباني أن الحاكم أخرجه ووافقه الذهبي كما سيأتي.\n٢٦٧ - المستدرك (٢/ ٢٤٢): أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ علي بن الحسين بن علي بن الجنيد، ثنا أبو الشعثاء، ثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من أهل القبلة من شاء الله، قالوا: ما أغنى عنكم إسلامكم وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها.\nفسمع الله ما قالوا فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا. فيقول الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما أخرجوا في قال وقرأ رسول الله -ﷺ-: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾ [الحجر: ٢،١]﴾ مثقلة.\nتخريجه:\nالآيتان (١، ٢) من سورة الحجر.\n١ - رواه ابن أبي عاصم في السنة \"بنحوه\" (٢/ ٤٠٥، ٤٠٦، ح ٨٤٣)، تحقيق الألباني.\n٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (١٤/ ٣).\nروياه من طريق خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى به مرفوعًا. =","vol":"2","page":714},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي عاصم في السنة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور عن أبي موسى (٤/ ٩٢، ٩٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم خالد بن نافع الأشعري.\nضعفه أبو زرعة، والنسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه.\nوقال أبو داود: متروك الحديث. وقال الذهبي: وهذا تجاوز في الحد، فإن الرجل قد حدث عنه أحمد بن حنبل، ومسدد فلا يستحق الترك. وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (١/ ٦٤٣، ٦٤٤)، اللسان (٢/ ٣٨٨).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال خالد أنه ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nلكن للحديث شاهد عن أنس \"بنحو حديث أبي موسى مختصرًا\".\nرواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٠٦) وقال الألباني: حديث صحيح ورجاله ثقات، لكنه منقطع فإن أبا الخطاب العتكي وهو حرب بن ميمون الأكبر لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة ولذلك ذكر الحافظ في \"التقريب\" أنه من الطبقة السابعة وهي طبقة أتباع التابعين عنده كمالك والثوري.\nوقد ذكر له الألباني طرقًا أخرى.\nكما أن له شاهد عن أنس أيضًا وهو الحديث الطويل في الشفاعة وفيه معنى حديث أبي موسى.\n١ - رواه أحمد (٣/ ١٤٤).\n٢ - والدارمي (١/ ٢٧، ٢٨)، ونسبه الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٤٠٧)، لابن خزيمة في التوحيد (١٩٢، ١٩٣).\nوقال الألباني: وسندهم صحيح على شرط الشيخين.\nفعليه يكون الحديث عند الحاكم بهذه الشواهد صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":715},{"text":"٢٦٨ - حديث ابن عباس: كان النبي -ﷺ- يقرأ: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ (صالحة) غَصْبًا (٧٩)﴾ [الكهف: ٧٩].\nقال: صحيح. قلت: فيه هارون بن حاتم واه.\n_________\n٢٦٨ - المستدرك (٢/ ٢٤٣، ٢٤٤): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ: أنبأ أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بالكوفة، ثنا هارون بن حاتم، ثنا سليم بن عيسى، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄-: أن النبي -ﷺ- كان يقرأ: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ (صالحة) غَصْبًا (٧٩)﴾ [الكهف: ٧٩].\nتخريجه:\nالآية (٧٩) من سورة الكهف.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس (٤/ ٢٣٧).\n٢ - وروى ابن جرير بعضه فقال: وقد ذكر عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قرأ: \"وكان أمامهم ملك\" (١٦/ ٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم هارون بن حاتم الكوفي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٦٣) وأنه ضعيف جدًا فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\nلكن الحديث جاء عند ابن جرير بسند رواته ثقات، إلا أنه موقوف على ابن عباس. =","vol":"2","page":716},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما أن له شاهدًا موقوف على قتادة. رواه ابن جرير. قال: حدثنا الحسن بن يحيى. أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿وكان وراءهم ملك﴾.\nقال قتادة: أمامهم. ألا ترى أنه يقول: ﴿من ورائهم جهنم﴾ وهي بين أيديهم. وقال ابن جرير أيضًا: حدثنا بشر. حدثنا يزيد. حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان في القراءة وكان أمامهم ملك يأخذ على سفينة صحيحة غصبا، (١٦/ ٢).\nوبشر شيخ ابن جرير لم أعرفه. لكن الذي يظهر أن للحديث أصل -والله أعلم-.","vol":"2","page":717},{"text":"٢٦٩ - حديث عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن مالك [عن] (١) أبي الرجال أن عائشة كانت ترسل بالصدقة لأهل الصفة ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: عبيد الله مختلف في توثيقه، ومالك لا أعرفه، ثم هو منقطع.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (ابن) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٢٦٩ - المستدرك (٢/ ٢٤٤): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن مالك، عن أبي الرجال، أن عائشة كانت ترسل بالشيء صدقة لأهل الصفة، وتقول: لا تعطوا منهم بربريًا، ولا بربرية، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"هم الخلف الذين قال الله ﷿: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].\nتخريجه:\nالآية (٥٩) من سورة مريم.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه عن عائشة (٤/ ٢٧٧، ٢٧٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم علل أعله بها الذهبي.\nأولًا: أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة لم يرو عن عائشة.\nفلم يذكره المزي من تلامذة عائشة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٨٩).\nكما أن عائشة لم تذكر ممن أخذ عنها أبو الرجال كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٢٣٠).\nفالذي يظهر من هذا أن الِإسناد منقطع وإلى هذا أشار الذهبي. =","vol":"2","page":718},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثانيًا: عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٥٢) وأنه صالح الحديث.\nثالثًا: مالك الظاهر أنه: مالك بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، لأن هذا يروى عن أبي الرجال ومالك هذا هو ابن لأبي الرجال، لكني لم أجد من ترجمه.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن أبا الرجال لم يسمع من عائشة. فهو منقطع، وأن عبيد الله صالح الحديث ولم أجد من ترجم لمالك. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه -والله أعلم-.","vol":"2","page":719},{"text":"٢٧٠ - حديث ابن عباس: أن رسول الله -ﷺ- كان يقرأ ﴿مستكَبرِينَ بِهِ سَمِرًا تَهجرُونَ﴾.\nقال: صحيح. قلت: بل فيه يحيى بن سلمة متروك (قاله النسائي) (١).\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n٢٧٠ - المستدرك (٢/ ٢٤٦): أخبرني محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أبوغسان، ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس -﵄- أن رسول الله -ﷺ- كان يقرأ ﴿مُستكَبرِينَ بِهِ سَمِرًَا تَهجُرُونَ﴾.\nقال: كان المشركون يتهجرون برسول الله -ﷺ-.\nتخريجه:\nالآية (٦٧) من سورة المؤمنون.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه (٥/ ١٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي أبو جعفر الكوفي.\nقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي. وقال البخاري: في حديثه مناكير. وقال الترمذي: يضعف في الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: متروك. وقال مرة: ضعيف. وقال العجلي: ضعيف وكان يغلو في التشيع. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا جدًا. وقال أبو داود: ليس بشيء. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٢٤، ٢٢٥).\nوذكره ابن حبان أيضًا في الضعفاء وقال: منكر الحديث جدًا. يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات. كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن =","vol":"2","page":720},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبيه بما خالف الأثبات بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات (٣/ ١١٢، ١١٣)، وقد أشار ابن حجر في التهذيب إلى أنه ذكره في الثقات وذكره في الضعفاء.\nوقال ابن حجر في التقريب. متروك وكان شيعيًا (٢/ ٣٤٩).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: تركه النسائي وغيره (ت ٤٦٣٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من حال يحيى أنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.","vol":"2","page":721},{"text":"٢٧١ - حديث [عبد الرحمن] (١) بن غنم. سألت معاذًا عن قول الله ﴿ومَا كانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَتَّخِذَ﴾ [أو نُتخذ] (٢) قال: سمعت رسول الله -ﷺ-[يقرأ] (٣) أن نتخذ بنصب النون، فسألته عن ﴿المَ (غُلبت) (٤) الرُّوُم﴾ أو غَلبت.\nقال: أقرأني رسول الله -ﷺ- (غُلِبَتِ).\nقال الحاكم: محمد بن سعد المذكور في إسناده ليس من شرط الكتاب.\nقلت: هو المصلوب هالك، وبكر بن خنيس متروك.\n_________\n(١) في (أ) (عبد الرحيم) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يدل سياق الكلام.\n(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم الكلام.\n(٤) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.\n٢٧١ - المستدرك (٢/ ٢٤٧): حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد المالكي بالري، ثنا سويد بن سعيد الأنباري، ثنا الوليد بن جندب، ثنا بكر بن خنيس، عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألت معاذًا عن قول الله ﷿: ﴿مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أن نَتّخَذَ﴾ أو نتخذ. قال: سمعت النبي -ﷺ- يقرأ: أن نتخذ من دونك بنصب النون.\n- وحدثنا أبو بكر بن داود، ثنا علي بن الحسن بن جنيد، ثنا سويد بن سعيد، ثنا الوليد بن جندب، ثنا بكر بن خنيس، عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألت معاذ بن جبل عن قول الله ﷿ ﴿الم غُلِبَتِ اَلرُّوُم﴾، أو غلبت، فقال: أقرأني رسول الله -ﷺ-: (المَ، غُلِبَتِ اَلرُّوُم﴾.","vol":"2","page":722},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالآية (١٨) من سورة الفرقان، والآية الثانية (١) من سورة الروم.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم، وابن مردويه وقال: بسند ضعيف عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذا (٥/ ٦٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم بكر بن خنيس، ومحمد بن سعيد.\nأولًا: محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي المصلوب.\nقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: قتله أبو جعفر المنصور في الزندقة حديثه حديث موضوع. وقال أبو داود عن أحمد: عمدًا كان يضع. وقال ابن معين: منكر الحديث. وقال البخاري: ترك حديثه. وقال النسائي: الكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة. وعد منهم محمد بن سعيد هذا.\nوقال ابن نمير: هو عدو الله كذاب يضع الحديث. وقال أبو مسهر: هو من كذابي الأردن.\nوقال أحمد بن صالح المصري: زنديق ضربت عنقه وضع أربعة آلاف حديث عند هؤلاء الحمقى فأخذوها. وقال النسائي والدارقطني: متروك.\nوقال الحاكم: هو ساقط، لا خلاف بين أهل النقل فيه. تهذيب التهذيب (٩/ ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦).\nوذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: كان محمد بن سعيد هذا يضع الحديث على الثقات ويروي عن الأثبات ما لا أصل له. لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية عنه بحال من الأحوال. المجروحين (٢/ ٢٤٧، ٢٤٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: بعد أن ذكر ما روي في أسمائه. قيل: إنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى، كذبوه. وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث. وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه (٢/ ١٦٤).\nوقال الذهبي في الضعفاء: كذاب صلب في الزندقة (ت ٣٧٣٠)، وقال في =","vol":"2","page":723},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الخلاصة: قال بعضهم: يقلب اسمه على نحو مائة نوع. قال أحمد: يضع قتله أبو جعفر في الزندقة (ص ٣٣٨).\nثانيًا: بكر بن خنيس الكوفي العابد نزيل بغداد.\nقال ابن معين: صالح لا بأس به إلا أنه يروي عن الضعفاء. ويكتب من حديثه الرقاق. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: سألت ابن المديني عنه فقال: للحديث رجال. وقال: أحمد بن صالح المصري، وابن خراش، والدارقطني: متروك. وقال عمرو بن علي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي: ضعيف. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: كان يروي على منكر وكان لا بأس به في نفسه. وقال العجلي: كوفي ثقة. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث. وقال العقيلي: ضعيف. وقال ابن أبي شيبة: ضعيف الحديث وهو موصوف بالرواية والزهد. تهذيب التهذيب (١/ ٤٨١، ٤٨٢).\nوقال ابن حبان في الضعفاء: يروي عن البصريين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنه المعتمد لها (١/ ١٩٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: كوفي عابد سكن بغداد صدوق له أغلاط أفرط فيه ابن حبان (١/ ١٠٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه (١/ ١٦١).\nوقال في الضعفاء: قال الدارقطني: متروك برقم (٦٤٠).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال الدارقطني: متروك. وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي.\nقلت: مما مضى يتبين أن محمد بن سعيد بن حسان بن قيس المصلوب: كذاب وهو قول أكثر العلماء. وإن بكر بن خنيس ضعيف. كما هو قول أكثر العلماء. فيكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا. والحمل فيه على محمد بن سعيد المصلوب -والله أعلم-.","vol":"2","page":724},{"text":"٢٧٢ - حديث أبي هريرة: أن رسول الله -ﷺ- حين انصرف من أحد مر على مصعب بن عمير وهو مقتول.\nفوقف عليه ودعا له ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت (١): كذا قال وأنا أحسبه موضوعًا، وقطن بن وهب في إسناده لم يرو له البخاري، وعبد الأعلى ولم يخرجا له.\n_________\n(١) ليست في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب) والظاهر) أنه الصواب لدلالة سياق الكلام على أن التعقب للذهبي كما في التلخيص. ٢٧٢ - المستدرك (٢/ ٢٤٨): أخبرنا أبو الحسين عبيد الله بن محمد القطيعي ببغداد من أصل كتابه، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأوسي، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبيد بن عمير، عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- حين انصرف من أحد مر على مصعب بن عمير -وهو مقتول على طريقه- فوقف عليه رسول الله -ﷺ-، ودعا له، ثم قرأ هذه الآية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣].\nثم قال رسول الله -ﷺ-: \"أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة، فأتوهم وزوروهم، والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه\".\nتخريجه:\nالآية (٢٣) من سورة الأحزاب.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور: أخرجه الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي، ونسبه أيضًا للبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة (٥/ ١٩١). =","vol":"2","page":725},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الأعلى بن أبي فروة، وقطن بن وهب.\nأولًا: قطن بن وهب بن عويمر الليثي أو الخزاعي أبو الحسن المدني.\nقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٨/ ٣٨٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ١٢٧).\nولم تشر كتب التراجم التي ترجمت له لرواية البخاري له، وأشارت إلى أنه روى له مسلم والنسائي.\nثايًا: عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة المدني مولى آل عثمان أبو محمد.\nقال ابن معين: أولاد عبد الله بن أبي فروة كلهم ثقات، إلا إسحاق.\nوذكره ابن حبان في الثقات وذكر ابن سعد أنه كان يفتي. تهذيب التهذيب (٦/ ٩٥، ٩٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة فقيه (١/ ٤٦٤).\nولم تشر كتب التراجم التي ترجمت له أن أحدًا من أصحاب الكتب الستة أخرج له إلا أبو داود في المراسيل.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن قطن بن وهب صدوق، ولم يخرج له البخاري، وأن عبد الأعلى ثقة عابد، إلا أنه لم يخرج له البخاري ومسلم، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. ويكون تعقب الذهبي في محله.","vol":"2","page":726},{"text":"٢٧٣ - حديث أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قرأ ﴿وَلَقَد أَضَلَّ منكم جِبِلًّا كَثِيًرا﴾ مخففة (١).\nقلت: في إسناده إسماعيل بن رافع هالك.\n_________\n(١) في المستدرك قال: رواته كلهم ثقات غير إسماعيل بن رافع، فإنهما لم يحتجا به. وليس هذا لا في التلخيص ولا في (أ)، (ب) وذكرته هنا للتوضيح.\n٢٧٣ - المستدرك (٢/ ٢٤٨): حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا أحمد بن داود بن المسيب الضبي، ثنا أبو عاصم، ثنا إسماعيل بن رافع، عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة، أن النبي -ﷺ- قرأ: ﴿وَلَقَد أَضَل مِنكم جبِلًا كَثِيرَا﴾ مخففة.\nتخريجه:\nالآية (٦٢) من سورة يس.\nأورده السيوطي في الدر المنثور واقتصر على تخريج الحاكم له (٥/ ٢٦٧) ولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إسماعيل بن رافع بن عويمر، أو ابن أبي عويمر الأنصاري ويقال المزني أبو رافع القاضي المدني، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢١٢) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nإلا أن السيوطي أشار إلى أن عبد بن حميد أخرج عن هذيل أنه قرأ جبلًا مخففة. الدر المنثور (٥/ ٢٦٧).","vol":"2","page":727},{"text":"٢٧٤ - حديث أبي بكرة أن النبي -ﷺ- قرأ ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ (١) خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ (٢) حِسَانٍ (٧٦)﴾ [الرحمن: ٧٦].\nقال: صحيح. قلت: منقطع، وعاصم [الجحدري] (٣) لم يدرك أبا بكرة.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (رفرف، وعبقري) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا معلق بحاشية التلخيص. وأورده السيوطي أيضًا (٦/ ١٥٢) وقال: رفارف، وعباقرى.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه (رفرف، وعبقري) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا معلق بحاشية التلخيص. وأورده السيوطي أيضًا (٦/ ١٥٢) وقال: رفارف، وعباقرى.\n(٣) في (أ)، (ب) (الجدري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان (٣/ ٢٢٠).\n٢٧٤ - المستدرك (٢/ ٢٥٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حصين بن محمد المروروزي، ثنا أبو عبد الرحمن الأرطباني ابن عم عبد الله بن عون عن عاصم الجحدري، عن أبي بكرة، أن النبي -ﷺ- قرأ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (٧٦)﴾ [الرحمن: ٧٦].\nتخريجه:\nالآية (٧٦) من سورة الرحمن.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن الأنباري في المصاحف، والحاكم وصححه عن أبي بكرة (٦/ ١٥٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بأن عاصمًا الجحدري لم يدرك أبا بكرة.\nوعاصم هذا هو ابن العجاج الجحدري البصري أبو المجشر المقرىء وهو عاصم بن أبي الصباح أخذ عنه سلام أبو المنذر وجماعة قراءة شاذة فيها ما ينكر.\nوذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من عباد أهل البصرة وقرائهم، يروي =","vol":"2","page":728},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن أبي بكرة إن كان سمع منه وقد أرخت وفاته سنة تسع وعشرين ومائة.\nالميزان (٣/ ٣٥٤)، اللسان (٣/ ٢٢٠).\nوقد أرخ المزي وفاة أبا بكرة سنة خمسين ولم يعد عاصمًا ممن روى عنه كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٢٣).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الراجح أن عاصمًا لم يدرك أبا بكرة. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه -والله أعلم-.","vol":"2","page":729},{"text":"٢٧٥ - حديث ابن عمر أن النبي -ﷺ- قرأ ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الِهيمِ﴾.\nقال: صحيح. قلت: فيه سلام بن سليمان وهو ضعيف (١).\n_________\n(١) في التلخيص (ضعف) وما أثبته من (أ)، (ب).\n٢٧٥ - المستدرك (٢/ ٢٥٠): حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سلام بن سليمان المدايني، ثنا أبو عمرو بن العلاء. عن نافع، عن ابن عمر -﵄- أن النبي -ﷺ- قرأ: ﴿فشارِبُونَ شُرب الهيمِ﴾.\nتخريجه:\nالآية (٥٥) من سورة الواقعة.\n١ - رواه ابن حبان في الضعفاء \"بلفظه\" (١/ ٣٤٢).\n٢ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بلفظه\" (ل٤٠٦).\nروياه من طريق. سلام بن سليمان. حدثنا عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعًا.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن عدي، والشيرازي في الألقاب، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والخطيب في تالي التلخيص، وابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر (٦/ ١٦٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه سلام بن سليمان بن سوار الثقفي مولاهم أبو العباس المدايني، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٦٤) وأنه ضعيف وخاصة ما يرويه عن عمرو بن العلاء، وهذا منها.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":730},{"text":"٢٧٦ - حديث جابر سمعت رسول الله -ﷺ- يقرأ ﴿وَاَلرجزَ فَاَهجُر﴾ بالرفع. وقال: هي الأوثان. هو في الصحيح، ولكن لم يقيد بالرفع (١).\nقلت: فيه محمد بن كثير المصيصي خرج له النسائي وهو صويلح.\n_________\n(١) قوله (هو في الصحيح، ولكن لم يقيد بالرفع) ليس في المستدرك فالظاهر أنه من كلام الذهبي. وكلامه في محله فقد أخرجه البخاري بشرحه فتح الباري (٨/ ٦٧٩)، (ح ٤٩٢٦) لكنه لم يقيد بالرفع كما قال الذهبي فهو مقيد بالكسر (الرِجز).\n٢٧٦ - المستدرك (٢/ ٢٥١): أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا الأحوص محمد بن الهيثم، ثنا محمد بن كثير المصيصي، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقرأ: ﴿وَاَلرُجزَ فَاَهجُر﴾ برفع الراء.\nوقال. هي الأوثان.\nتخريجه:\nالآية (٥) من سورة المدثر.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وابن مردويه عن جابر (٦/ ٢٨١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده محمد بن كثير بن أبي كثير المصيصي مولاهم أبو أيوب الصنعاني نزيل المصيصة.\nقال البخاري: ضعفه أحمد. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: لم يكن عندي بثقة.\nوقال أبو داود: لم يكن يفهم الحديث. وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا وفي حديثه بعض الإِنكار. وقال البخاري: لين جدًا وروى عن ابن معين أنه =","vol":"2","page":731},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: كان صدوقًا. وقال مرة: ثقة. وقال الحسين بن الربيع: اليوم أوثق الناس. وينبغي لمن يطلب الحديث لله تعالى أن يخرج إليه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويغرب، وقال ابن سعد: كان ثقة ويذكرون أنه اختلط في أواخر عمره وقال الساجي: صدوق كثير الغلط. تهذيب التهذيب (٩/ ٤١٥، ٤١٦، ٤١٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الغلط (٢/ ٢٠٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق اختلط بآخره (٣/ ٩١).\nوقال في ديوان الضعفاء: ضعفه أحمد (ص ٢٨٦)، (ت٣٩٤٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن كثير صدوق كثير الغلط اختلط بآخره ولم يتبين رواية محمد بن الهيثم عنه أبعد أو قبل الاختلاط. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. أما اختصار الذهبي على تخريج النسائي فقط لمحمد بن كثير فهو ليس في محله حيث أخرج له الترمذي وأبو داود، والنسائي كما أشارت إلى ذلك المصادر التي ترجمت له -والله أعلم-.","vol":"2","page":732},{"text":"٢٧٧ - حديث عائشة أن رسول الله -ﷺ- قرأ: ﴿وَمَا هُوَ علي الغَيبِ بِظَنِينِ﴾. بالظاء.\nقال: صحيح. قلت: فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك.\n_________\n٢٧٧ - المستدرك (٢/ ٢٥٢): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن علي الجزار، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا المعافى بن عمران، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن عروة عن عائشة، ﵂، عن النبي -ﷺ- أنه كان يقرأ: ﴿وَمَا هُوَ عَلًى الغَيبِ بِظَنِينٍ﴾. بالظاء.\nتخريجه:\nالآية (٢٤) من سورة التكوير.\n١ - رواه الخطيب في تاريخه \"بلفظه\" (٤/ ٣٥١).\nمن طريق عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عروة عن أبيه، عن عائشة.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الدارقطني في الأفراد، والخطيب في تاريخه والحاكم وصححه، وابن مردويه عن عائشة به مرفوعًا (٦/ ٣٢١).\nدراسة الِإسناد.\nهذا الحديث روي من طريقين عن يحيى بن عروة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤٩) وأنه متروك. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عروة عند الخطيب فِي تاريخه، لكن عبد الله هذا لم أعرفه -والله أعلم-.","vol":"2","page":733},{"text":"٢٧٨ - حديث أبي هريرة عن النبي -ﷺ- أنه سأل جبريل عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ (٦٨)﴾ [الزمر: ٦٨].\nقال: هم شهداء الله.\nقال: صحيح. قلت: على شرط البخاري ومسلم (١).\n_________\n(١) قوله: (قال: صحيح ... إلخ) في التلخيص قال: (قال صحيح على شرط البخاري ومسلم) فكلمة (قلت) في التلخيص المطبوع. فعلى ذلك فالعبارة توحي أنه من كلام الحاكم وليس كذلك فإن ما في المستدرك هو (هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه) ولم يذكر أن الحديث على شرطهما. فعليه فهو من تعقب الذهبي ومما يؤيد ذلك أنه مذكور في النسختين على أنه من تعقب الذهبي -والله أعلم-.\n٢٧٨ - المستدرك (٢/ ٢٥٣): حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا الحسين بن محمد القباني، ثنا أبو بكر وعثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا أبو أسامة، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ-: أنه سأل جبريل عن هذه الآية؛ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ (٦٨)﴾ [الزمر: ٦٨].\n\"من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم\"؟ قال: هم شهداء الله ﷿.\nتخريجه:\nالآية (٦٨) من سورة الزمر.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأبي يعلى، والدارقطني في الأفراد وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن أبي هريرة (٥/ ٣٣٦). =","vol":"2","page":734},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح الإِسناد. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: وهو كذلك كما في التقريب (١/ ٦٤)، (ت ٤٦٥)، (١/ ٢٧٢)، (ت١٥٧)، (٢/ ٦٢)، (ت ٥٠٥). أي أن الشيخان أخرجا لرواته.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح على شرط الشيخين. -والله أعلم-.","vol":"2","page":735},{"text":"٢٧٩ - حديث ابن مسعود مرفوعًا: \"ما أحسن محسن إلا أثابه الله\".\nقال: صحيح. قلت: فيه عتبة بن يقظان وهو واه.\n_________\n٢٧٩ - المستدرك (٢/ ٢٥٣): حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد، وثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا زيد بن أخرم الطائي، ثنا عامر بن مدرك الحارثي، حدثنا عتبة بن يقظان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود -﵁-، عن النبي -ﷺ - قال: \"ما أحسن محسن من مسلم ولا كافر إلا أثابه الله\" قال: فقلنا: يا رسول الله ما إثابة الله الكافر؟ قال: \"إن كان قد وصل رحمًا، أو تصدق بصدقة، أو عمل حسنة أثابه الله المال والولد والصحة، وأشباه ذلك\" قال: فقلنا: ما أثابته في الآخرة؟ فقال: \"عذابًا دون العذاب\" قال وقرأ رسول الله -ﷺ-: (أدخلواْءَالَ فِرعَون أَشَدَّ العَذَاب﴾ هكذا قرأ رسول الله -ﷺ- مقطوعة الألف.\nتخريجه:\nالآية (٤٦) من سورة غافر.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للبزار، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في شعب الِإيمان عن ابن مسعود (٥/ ٣٥٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عتبة بن يقظان الراسبي أبو عمرو البصري.\nقال النسائي: غير ثقة. وقال علي بن الجنيد، لا يساوي شيئًا. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ١٠٣، ١٠٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه بعضهم وقال النسائي: غير ثقة (٢/ ٢٤٦). =","vol":"2","page":736},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: غير ثقة. وقال ابن الجنيد: لا يساوي شيئًا. وذكره ابن حبان في الثقات، ص ٢٥٩.\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال ابن الجنيد: لا يساوي شيئًا، (ت ٢٧٤٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الأكثر من العلماء على تضعيف عتبة. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":737},{"text":"٢٨٠ - حديث جابر أن رسول الله -ﷺ- قرأ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)﴾ [الغاشية: ٢١ - ٢٢]. بالصاد.\nقال: صحيح. قلت: على شرط مسلم.\n_________\n٢٨٠ - المستدرك (٢/ ٢٥٥): أخبرني أبو بكر محمد بن داود الزاهد، ثنا أبو القاسم العباس بن شاذان المقرىء، ثنا أبي، ثنا محمد بن عيسى المقرئ، ثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا: ثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: قرأ رسول الله -ﷺ-.\n﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)﴾ [الغاشية: ٢٢،٢١]. بالصاد، إلا من تولى وكفر.\nتخريجه:\nالآية (٢٢) من سورة الغاشية.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٦/ ٣٤٣).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: على شرط مسلم.\nقلت: الظاهر أن كلامه في محله كما في التقريب (١/ ٢٠٧)، (ت٦٩٧)، (١/ ٣١١)، (ت٣١٢)، (٢/ ١٢٢، ت٧٥). حيث أخرج مسلم لرواته فعليه فهو صحيح على شرطه كما قال الذهبي.","vol":"2","page":738},{"text":"٢٨١ - حديث أنس في سبب نزول: (إِنَّ مع العسرِ يسرًا).\nقال: لم يحتجا [بعائذ] (١) بن شريح. قلت: تفرد حميد بن حماد، عن [عائذ] (٢) وحميد منكر الحديث [كعائذ] (٣).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (عابد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان ٣/ ٢٢٦.\n(٢) في (أ)، (ب) (عابد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان ٣/ ٢٢٦.\n(٣) في (أ)، (ب) (عابد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان ٣/ ٢٢٦.\n٢٨١ - المستدرك (٢/ ٢٥٥): حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا محمود بن غيلان، ثنا حميد بن حماد أبو الجهم، حدثنا عائذ بن شريح، سمعت أنس بن مالك -﵁- يقول: كان رسول الله -ﷺ-، -وبحياله حجر- فقال: \"لو جاء فدخل هذا الحجر، لجاء اليسر، فدخل عليه، فأخرجه\"، قال: فأنزل الله تعالى:\n﴿إنَّ مع العسر يسرًا﴾.\nتخريجه:\nالآية (٦) من سورة الانشراح.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور، ونسبه للبزار وابن أبي حاتم، والطبراني في الأوسط والحاكم وابن مردويه، والبيهقي في الشعب عن أنس (٦/ ٣٦٤).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عائذ بن شريح، وحميد بن حماد.\nأولًا: عائذ بن شريح. صاحب أنس الذي روى عنه بكر بن بكار. قال أبو حاتم: في حديثه ضعف. وقال ابن طاهر: ليس بشيء. روى حديث الطير.\nالميزان (٢/ ٣٦٣)، اللسان (٣/ ٢٢٦).\nوقال الذهبي في الضعفاء: مجمع على ضعفه ولم يترك، (ت٢٠٦٥).\nثانيًا: حميد بن حماد بن خوار ويقال ابن أبي الخوار التميمي أبو الجهم. =","vol":"2","page":739},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ليس بالمشهور. وقال أبو داود: ضعيف.\nوقال أبو زرعة: شيخ. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال ابن قانع: ضعيف. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٧، ٣٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (١/ ٢٠١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أبو داود وقواه ابن حبان (١/ ٢٥٦).\nوقال في الضعفاء: ضعفه أبو داود، (ت ١١٦٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عائذ بن شريح، وحميد بن حماد ضعيفان. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":740},{"text":"٢٨٢ - حديث ابن عباس، عن أُبَيّ: أن النبي -ﷺ- قال: [لْأبَيَّ] (١): \"إني أمرت أن أقرأ عليك\" ... الحديث (٢).\nقال: صحيح. قلت: محمد بن يزيد بن سنان ضعفه الدارقطني.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه (إني أقرؤك سورة فقال له أُبَيّ: أمرت بذلك بأبي أنت وأمي. قال: \"نعم\".\n٢٨٢ - المستدرك (٢/ ٢٥٦): أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، أنبأنا معقل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- عن أبي بن كعب -﵁- أن النبي -ﷺ- قال لأبي: \"إني أقرؤك سورة\" فقال له أبي: أمرت بذلك بأبي أنت؟ قال: \"نعم\" فقرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢)﴾ [البينة: ٢، ١].\nتخريجه:\nالآيات (١، ٢) من سورة لم يكن.\nلم أجد من أخرجه بسند الحاكم إلا أنه روى من طريق آخر.\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" مطولًا وفيه الآيات التي نسخت من سورة \"لم يكن\".\nكتاب المناقب (٦٥)، باب: من فضائل أبي بن كعب ﵁ (٥/ ٧١١)، (ح ٣٨٩٨)، وقال: حديث حسن.\n٢ - ورواه الحاكم مختصرًا (٢/ ٥٣١)، وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي.\nروياه من طريق عاصم، عن زر، عن أبيّ به مرفوعًا. =","vol":"2","page":741},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أُبَيّ.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد التيمي الجزري أبو عبد الله الرهاوي مولى بني طهية.\nقال أبو حاتم: ليس بشيء هو أشد غفلة من أبيه مع أنه كان رجلًا صالحًا من أحلاس الحديث صدوق، وكان النفيلي يرضاه. وقال البخاري: مقارب الحديث.\nوقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الترمذي: لا يتابع على روايته وهو ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مسلمة: ثقة. وكذا الحاكم وثقه. تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢٤، ٥٢٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ليس بالقوي (٢/ ٢١٩).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه الدارقطني (ت٤٠٤٥).\nقلت: فالذي يظهر من على ما تقدم هو أن محمد بن يزيد ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر وقد حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nالحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أن إسناد الحاكم ضعيفٌ لكن طريق الترمذي صحيح فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره.\nكما أن للحديث شاهدًا عن أنس بنحو حديث ابن عباس.\nرواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب مناقب الأنصار (١٦)، باب: مناقب أُبَيّ (١٧/ ١٢٧)، (ح٣٨٠٩).","vol":"2","page":742},{"text":"٢٨٣ - حديث أم سلمة أن النبي -ﷺ- قرأ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١].\nقال: صحيح. قلت: فيه عمرو بن عبيد وهو واه.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (أعطيناك) وما أثبته من (أ)، (ب) ومن معجم الطبراني في الكبير كما سيأتي.\n٢٨٣ - المستدرك (٢/ ٢٥٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا أزهر بن مروان، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو، عن الحسين عن أمه -أم سلمة -﵂- أن النبي -ﷺ- قرأ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١].\nتخريجه:\nالآية (أ) من سورة الكوثر.\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بلفظه\" (٢٣/ ٣٦٥، ح ٨٦٢).\nمن طريق عمرو بن عبيد، عن الحسين، عن أمه -أم سلمة- به مرفوعًا.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للطبراني، والحاكم صححه، وابن مردويه عن أم سلمة به (٦/ ٤٠١).\n٣ - وأورده الهيثمي في المجمع، ونسبه للطبراني في الكبير والأوسط.\nوقال: فيه عمرو بن عبيد وهو ضعيف جدًا (٧/ ١٤٤).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمرو بن عبيد بن باب، ويقال: ابن كيسان التميمي مولاهم البصري.\nقال عمرو بن علي: متروك الحديث صاحب بدعة، وتركه يحيى. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.\nوقال أحمد: ليس بأهل أن يحدث عنه. وقال يونس بن عبيد: كان يكذب في الحديث.\nوقال ابن عون: يكذب على الحسن. تهذيب التهذيب (٨/ ٧٠، ٧١، ٧٢، ٧٣). =","vol":"2","page":743},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان: كان من العباد الخشن، وأهل الورع الدقيق ممن جالس الحسن سنين كثيرة ثم أحدث ما أحدث من البدع، واعتزل مجلس الحسن، ومعه جماعة، فسموا المعتزلة. وكان داعية إلى الاعتزال ويشتم أصحاب النبي -ﷺ- ويكذب مع ذلك في الحديث توهمًا لا تعمدًا. الضعفاء (٢/ ٦٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: المعتزلي المشهور كان داعية بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا (٢/ ٧٤).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: رأس الاعتزال. قال النسائي وغيره: متروك (ت ٣١٩٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عمرو بن عبيد معتزلي متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":744},{"text":"٢٨٤ - حديث أُبَيّ كان رسول الله -ﷺ- يوتر بسبِّح و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ [أَحَدٌ] (١)﴾ [الإخلاص: ١].\nقال: صحيح. قلت: فيه محمد بن أنس الرازي تفرد بأحاديث.\n_________\n(١) في (أ) (الواحد الصمد) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه. وهو لفظ الآية.\n٢٨٤ - المستدرك (٢/ ٢٥٧): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا أبو أنس محمد بن أنس، ثنا الأعمش، عن طلحة وزبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: كان رسول الله -ﷺ- يوتر: ﴿سَبِّحِ أسم رَبكَ الأعلَى﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١].\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الصلاة، باب: القراءة والوتر (٣/ ٢٤٤، ٢٤٥).\nرواه من طريق محمد بن أنس، وأبي حفص الأبار، عن الأعمش، عن طلحة، وزبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، عن أُبي بن كعب به.\n٢ - ورواه النسائي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: القراءة في الوتر (٣/ ٢٤٤، ٢٤٥).\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بلفظه\" كتاب الصلاة- ١١٥ باب: ما جاء فيما يقرأ في الوتر (١/ ٣٧٠)، (ح١١٧١).\nرواه النسائي من طريق أبي عبيدة، وأبي جعفر الرازي.\nورواه ابن ماجه من طريق أبي حفص الأبار. كلهم عن الأعمش، عن زبيد وطلحة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، عن أُبي بن كعب. =","vol":"2","page":745},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من عدة طرق عن الأعمش.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وأبي داود وفيه محمد بن أنس القرشي أبو أنس العدوي مولى عمر بن الخطاب كوفي سكن دينور.\nقال أبو حاتم: سمع منه إبراهيم بن موسى فقط وهو صحيح الحديث.\nوقال أبو زرعة: ثقة كان إبراهيم بن موسى يثني عليه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يغرب: وقال العقيلي في الضعفاء: يحدث عن الأعمش بأحاديث لم يتابع عليها (٩/ ٦٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يغرب (٢/ ١٤٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق (٣/ ٢٣). لكن قال في ديوان الضعفاء: تفرد بمناكير (ت٣٦٠٨).\nقلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن أنس الظاهر أنه ثقة فعليه يكون الحديث صحيحًا. ومحمد بن أنس لم يتفرد بالحديث بل جاء الحديث من طرق أخرى عن الأعمش.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث أيضًا من طريق أبي حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن عند أبي داود وابن ماجه وهو صدوق، وكان يحفظ كما في التقريب (٢/ ٥٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: ما به بأس (٢/ ٣١٦).\n* الطريق الثالث: وقد جاء الحديث أيضًا من طريق أبي عبيدة وهو عبد الملك بن معين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عند النسائي، وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٥٢٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: ثقة (٢/ ٢١٥).\n* الطريق الرابع: وللحديث طريق رابع عن الأعمش عند النسائي رواه عن الأعمش أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم واسمه عيسى بن =","vol":"2","page":746},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي عيسى عبد الله بن ماهان وهو صدوق سيء الحفظ كما في التقريب (٢/ ٤٠٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم صحيح وكذا بالطرق الأخرى إلا الطريق الرابع، لكنه يكون صحيحًا لغيره بالطرق الأخرى -والله أعلم-.\nكما أن للحديث شاهدًا عن عائشة.\nرواه الحاكم (١/ ٣٠٥) وقال على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":747},{"text":"٢٨٥ - حديث أبي هريرة مرفوعًا \"إن لكل شيء سنامًا وإن سنام القرآن سورة البقرة\".\nقال: صحيح، ولم يعقبه الذهبي بشيء وفيه حكيم بن جبير وهو متروك (١).\n_________\n(١) قوله: (ولم يعقبه الذهبي ... إلخ) من تعقب ابن الملقن كما هو ظاهر. وأما في التلخيص ففيه الموافقة على التصحيح.\n٢٨٥ - المستدرك (٢/ ٢٥٩): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن حكيم بن جبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن لكل شيء سنامًا، وإن سنام القرآن سورة البقرة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" مع زيادة في آخره. كتاب فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل سورة القرآن، وآية الكرسي (٥/ ١٥٧)، (ح٢٨٧٨).\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير وقد تكلم شعبة في حكيم وضعفه. رواه من طريق حكيم بن جبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لسعيد بن منصور، والترمذي، ومحمد بن نصر، وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة به مرفوعًا (١/ ٢٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه حكيم بن جبير الأسدي، ويقال: مولى الحكم بن أبي العاص.\nقال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال يحيى بن سعيد: روى شيئًا كثيرًا وتركه شعبة. وقال يعقوب بن شيبة: =","vol":"2","page":748},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: في رأيه شيء ومحله الصدق إن شاء الله.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث له رأي غير محمود نسأل الله السلامة غال في التشيع. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: متروك. وقال البخاري: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال الساجي: غير ثبت في الحديث فيه ضعف. وقال أبو داود: ليس بشيء.\nتهذيب التهذيب (٢/ ٤٤٥، ٤٤٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه وتركه الدارقطني (١/ ٢٤٨).\nوقال في ديوان الضعفاء: ضعفوه ولم يترك (ت١٠٩٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رمي بالتشيع.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الراجح من حال حكيم أنه ضعيف رمي بالتشيع كما لخص حاله بذلك ابن حجر. والحديث ليس له تعلق في معتقده. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا فقط.\nثم إن للحديث شاهدًا عند ابن حبان في صحيحه عن سهل بن سعد.\nموارد كتاب التفسير، سورة البقرة (ح١٧٢٧).\nفعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":749},{"text":"٢٨٦ - حديث (١) معقل بن يسار مرفوعًا: \"أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول\".\nقال: صحيح. قلت: فيه عبيد [الله] (٢) بن أبي حميد قال أحمد: تركوا حديثه.\n_________\n(١) هذا الحديث قد كرره الحاكم هنا فقد سبق أن أخرجه في كتاب فضائل القرآن (١/ ٥٦١) وتبعه الذهبي وابن الملقن على تكريره.\n(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٢٨٦ - المستدرك (٢/ ٢٥٩): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح الهذلي، عن معقل بن يسار -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول\".\nتخريجه:\nقلت: قد سبق تخريج ودراسة إسناد هذا الحديث وهو حديث رقم (١٦٣) وتبين من خلال ذلك أنه ضعيف جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":750},{"text":"٢٨٧ - حديث ابن عباس: كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ... الحديث.\nقال: أدت الضرورة إلى إخراجه (١). قلت: لا ضرورة (في ذلك) (٢) فعبد الملك بن هارون المذكور في إسناده متروك الحديث.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه قال: (إلى إخراجه في التفسير).\n(٢) في (ب) قال: (إلى إخراجه) وما أثبته من (أ)، والتلخيص.\n٢٨٧ - المستدرك (٢/ ٢٦٣): أخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، ثنا يوسف بن موسى، ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: كانت يهود خيبر تقاتل غطفان. فكلما التقوا هزمت يهود خيبر، فعاذت اليهود بهذا الدعاء: اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي، الذي وعدتنا أن تخرجه لنا آخر الزمان، إلا نصرتنا عليهم. قال: فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان، فلما بعث النبي -ﷺ- كفروا به، فأنزل الله وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد على الكافرين\".\nتخريجه:\nالآية (٨٩) من سورة البقرة.\n﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا ... الآية (٨٩)﴾ [البقرة: ٨٩].\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم والبيهقي في الدلائل وقال: روياه بسند ضعيف (١/ ٨٨).\nدراسة الاسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه.\nقال الدارقطني: هما ضعيفان. وقال أحمد: ضعيف. وقال يحيى: كذاب.\nوقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث. وقال السعدي: عبد الملك دجال =","vol":"2","page":751},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كذاب. وقال صالح بن محمد: عامة حديثه كذب. وضعفه يعقوب بن سفيان.\nوقال الحربي: غيره أوثق منه، وروي عن الحاكم أنه قال: ذاهب الحديث جدًا.\nوقال في المدخل: روي عن أبيه أحاديث موضوعة -المدخل إلى معرفة الصحيحين (١/ ٩٩، ١٣٠) - وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء. وقال أبو نعيم: يروي عن أبيه مناكير. الميزان (٢/ ٦٦٦، ٦٦٧)، اللسان (٤/ ٧١، ٧٢).\nوذكره الذهبي في ديوان الضعفاء وقال: تركوه. وقال السعدي: دجال (ت ٢٦٤٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الملك بن هارون الظاهر أنه متروك عند أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الاسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":752},{"text":"٢٨٨ - حديث جابر: كنا مع رسول الله -ﷺ- في جنازة وأنا [أمشي] (١) إلى جنبه فقال رجل: نعم المرء ما علمنا إن كان لعفيفًا مسلمًا ... الحديث.\nقال: صحيح الإِسناد. قلت: فيه مصعب بن ثابت وليس بالقوي.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٢٨٨ - المستدرك (٢/ ٢٦٨): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن غالب، ثنا عيسى بن إبراهيم البركي، ثنا المعافى بن عمران الموصلي، ثنا مصعب بن ثابت، عن محمد بن كعب القرظي، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: كنت مع رسول الله -ﷺ- في جنازة فينا -في بني سلمة- وأنا أمشي إلى جنب رسول الله -ﷺ-، فقال رجل: نعم المرء ما علمنا إن كان لعفيفًا مسلمًا إن كان. فقال رسول الله -ﷺ-: \"أنت الذي تقول؟ \" قال: يا رسول الله ذاك بدأ لنا، والله أعلم بالسرائر. فقال رسول الله -ﷺ-: \"وجبت\" قال: وكنا معه في جنازة رجل من بني حارثة أو من بني عبد الأشهل، فقال رجل: بئس المرء ما علمنا إن كان لفَظًّا غليظًا إن كان. فقال رسول الله -ﷺ-: \"أنت الذي تقول\"؟ قال: يا رسول الله، الله أعلم بالسرائر، فأما الذي بدأ لنا منه فذاك. فقال رسول الله -ﷺ-: \"وجبت\". ثم تلا رسول الله -ﷺ-: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].\nتخريجه:\nالآية (١٤٣) من سورة البقرة.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وصححه، وابن المنذر عن جابر (١/ ١٤٤). =","vol":"2","page":753},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي.\nقال أحمد: أراه ضعيف الحديث لم أر الناس يحمدون حديثه. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: صدوق كثير الغلط ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الزهري: كان من أعبد أهل زمانه. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث يستضعف. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (١٠/ ١٥٨، ١٥٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث وكان عابدًا (٢/ ٢٥١).\nالحكم على الحديث:\nمما مضى يتبين أن مصعب بن ثابت ليس بالقوي كما هو قول الذهبي فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا قابلًا للانجبار.\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك -﵁- في الشهادة للجنازة عند البخاري. كتاب الجنائز- ٨٥ باب: ثناء الناس على الميت (ح١٣٦٧).\nوعند مسلم كتاب الجنائز- ٢٠ باب: فيمن يثني عليه خيرًا أو شرًا من الموتى (٢/ ٦٥٥)، (ح٩٤٩).\nفيكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله تعالى أعلم-.","vol":"2","page":754},{"text":"٢٨٩ - حديث عبد الكريم [الجزري] (١) عن مجاهد، عن أبي ذر أنه سأل رسول الله -ﷺ- عن الإِيمان. فتلا: ﴿لَّيسَ اَلبِرَّ أن تُوَلُّوا وُجُوهَكُم﴾ حتى فرغ منها.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: كيف وهو منقطع؟.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (الجريري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. والتقريب (١/ ٥١٦).\n٢٨٩ - المستدرك (٢/ ٢٧٢): أخبرني الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق -من أصل كتابه-، ثنا موسى بن أعين، ثنا عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن أبي ذر -﵁-: أنه سأل رسول الله -ﷺ- عن الِإيمان، فتلا هذه الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (١٧٧)﴾ [البقرة: ١٧٧] حتى فرغ من الآية.\nقال: ثم سأله أيضًا. فتلاها، ثم سأله أيضًا، فتلاها، ثم سأله فقال: \"إذا عملت حسنة أحبها قلبك، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك\".\nتخريجه:\nالآية (١٧٧) من سورة البقرة.\n١ - رواه ابن أبي حاتم \"بنحوه\" كما نسبه له ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٠٧).\nرواه من طريق عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن أبي ذر أنه سأل رسول الله -ﷺ- به. وقال ابن كثير: وهذا منقطع فإن مجاهدًا لم يدرك أبا ذر فإنه مات قديمًا.\n- وأورد ابن كثير حديثًا آخر بنحو حديث مجاهد عن أبي ذر. لكن السائل رجل آخر. ونسبه لابن مردويه. لكن قال ابن كثير وهذا أيضًا منقطع. =","vol":"2","page":755},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وأورد الحديث السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم عن أبي ذر قال وصححه (١/ ١٦٩).\nوكذا نسبه له الشوكاني في فتح القدير (١/ ١٧٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أبي ذر.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وقد أعله الذهبي بالانقطاع، والظاهر أنه يقصد بذلك أن مجاهدًا لم يسمع من أبي ذر.\nفقد قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: مجاهد عن أبي ذر مرسل.\nوقال ابن كثير: منقطع فإن مجاهدًا لم يدرك أبا ذر فإنه مات قديمًا.\nولم يعد أبا ذر من شيوخ مجاهد عند ترجمته كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٠٥).\nولم يعد مجاهد من تلامذة أبي ذر عند ترجمته كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٠٣).\nأما من ناحية تاريخ الوفاة، فالذي يظهر أن مجاهدًا أدرك أبا ذر.\nفقد أرّخ المزي وفاة أبي ذر سنة اثنتين وثلاثين، وذكر أن مجاهدًا ولد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر. فعمر مجاهد حين وفاة أبي ذر إحدى عشرة سنة لكن قد يكون أدركه ولم يسمع منه كما قال أبو حاتم. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لانقطاعه.\n* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر. كما ذكره ابن كثير ونسبه لابن مردويه، لكن أعله ابن كثير بالانقطاع، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا أيضًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بكلا الِإسنادين حسن لغيره، لأن كلا منهما ضعيف قابل للانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":756},{"text":"٢٩٥ - حديث [هشام] (١) بن عروة عن أبيه: أن عليًا دخل على رجل من بني هاشم وهو مريض يعوده فأراد أن يوصي، فنهاه.\nفقال: إن الله يقول: ﴿إِن تَرَكَ خيرًا﴾ [مالا] (٢). فدع مالك لورثتك.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (هاشم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (١١/ ٤٨).\n(٢) في (أ)، (ب) (قال) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا هو عند من أخرج الحديث.\n٢٩٠ - المستدرك (٢/ ٢٧٣، ٢٧٤): أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عليًا -﵁- دخل على رجل من بني هاشم، وهو مريض يعوده فأراد أن يوحي فنهاه، وقال: إن الله يقول: ﴿إن تَرَكَ خَيرًا﴾ مالا فدع مالك لورثتك.\nتخريجه:\nالآية (١٨٠) من سورة البقرة.\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب الوصايا، باب: من استحب ترك الوصية إذا لم يترك شيئًا كثيرًا (٦/ ٢٧٠).\n٢ - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه \"بنحوه\" كتاب الوصايا، في الرجل يكون له المال الجديد أيوصي به وهو قليل (١١/ ٢٠٨)، (ح١٠٩٩٢).\nروياه من طريق أبي خالد الأحمر، عن هشام، عن أبيه، أن عليًا دخل على رجل من بني هاشم يعوده فذكره.\n٣ - ورواه عبد الرزاق في مصنفه \"بنحوه\" كتاب الوصايا، باب: في الرجل يوصي وماله قليل (٩/ ٦٣)، (ح١٦٣٥٢). =","vol":"2","page":757},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه من طريق معمر، والثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخل علي على مولى لهم في الموت فذكره.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع. والذي يظهر أنه يقصد بذلك أن عروة بن الزبير لم يسمع من علي بن أبي طالب، وذلك لأن ابن أبي حاتم قال: سألت أبي عن رواية عروة عن علي. فقال: مرسل. العلل لابن أبي حاتم (١/ ٥٤)، وكذا في المراسيل له (ص ١٤٩)، (ت ٢٧٣)، لكن الذي يظهر من تاريخ الوفاة أن عروة أدرك عليًّا -﵁-، فقد أرخت وفاة علي سنة أربعين كما في تهذيب التهذيب (٧/ ٣٣٨)، وأرخت ولادة عروة سنة ثلاث وعشرين، وقيل: لست خلون من خلافة عثمان. وقد عند علي ممن روي عنه عروة عند ترجمته كما في تهذيب التهذيب (٧/ ١٨٣).\nومما يؤيد سماعه منه ما رواه أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق يوم الجمل استصغرنا. تهذيب التهذيب (٧/ ١٨٣).\nومما يؤيد عدم وجود انقطاع في السند أن البيهقي قد روى الحديث من طريق الحاكم ولم يعله بالانقطاع.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عروة الظاهر أنه سمع من علي، فعليه يكون المسند متصلًا وليس فيه انقطاع كما أشار إليه الذهبي. فعليه يكون الحديث صحيحًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":758},{"text":"٢٩١ - حديث عائشة كان الرجل يطلق امرأته ما شاء الله أن يطلقها وإن طلقها مائة أو أكثر إذا ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، حتى قال الرجل لامرأته: والله لا أطلقك [فتبيني] (١) مني ... الحديث.\nقال: صحيح ما تكلم أحد في يعقوب بن حميد بن كاسب المذكور في إسناده [بحجة] (٢). قلت: قد ضعفه غير واحد.\n_________\n(١) (أ) (لتبيني) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (لحجه) وما أثبته من التلخيص وعليه تستقيم العبارة.\n٢٩١ - المستدرك (٢/ ٢٧٩، ٢٨٠): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا يعلى بن شبيب المكي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت: كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وإن طلقها مائة أو أكثر، إذا ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، حتى قال الرجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني، ولا آويك إلي. قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك. وكلما قاربت عدتك أن تنقضي ارتجعتك، ثم أطلقك، وأفعل ذلك، فشكت المرأة ذلك إلى عائشة، فذكرت ذلك عائشة للنبي -ﷺ-، فسكت ولم يقل شيئًا، حتى نزل القرآن: ﴿اَلطَّلاقُ مرتَان فَإِمسَاكٌ بِمَعُروفٍ أَو تَسرِيحٌ بِإِحساَنٍ﴾.\nتخريجه:\nالآية (٢٢٩) من سورة البقرة.\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم، كتاب الطلاق، باب: ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث وإن كن مجموعات (٧/ ٣٣٣).\n٢ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الطلاق، باب: (١٦/ ٣، ٤٩٧)، (ح١١٩٢).\nرواه من طريق قتيبة. حدثنا يعلى بن شبيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعًا. =","vol":"2","page":759},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الرجعة (٧/ ٣٦٧).\nرواه من طريق ابن إسحاق، أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعًا.\n٤ - ورواه مالك في الموطأ \"بنحوه\" كتاب الطلاق- ٢٩ باب: جامع الطلاق (٢/ ٥٨٨)، (ح٨٠).\nرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه به مرسلًا ولم يذكر عائشة.\nورواه البيهقي \"بنحوه\" (٧/ ٣٣٣).\nمن طريق مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلًا.\nوقال البيهقي: هذا مرسل وهو الصحيح قاله البخاري وغيره.\nورواه الترمذي \"بنحوه\" متابعة للحديث السابق.\nمن طريق عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلًا.\nوقال: هذا أصح من حديث يعلى بن شبيب.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من عدة طرق عن هشام مرسلًا وموصولًا.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم موصولًا وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب المدني سكن مكة وقد ينسب إلى جده.\nقال عباس العنبري: يوصل الحديث. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: ثقة؟ فحرك رأسه. قلت: كان صدوقًا في الحديث؟ قال: لهذا شروط.\nوقال أيضًا: قلبي لا يسكن إلى ابن كاسب. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.\nوقال البخاري: لم يزل خيرًا، وهو في الأصل صدوق. وقال النسائي: ليس بشيء. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن عدي: لا بأس به وبرواياته وهو كثير الحديث. كثير الغرائب. وقال مصعب الزبيري: ثقة مأمون صاحب حديث وكان من أمناء القضاة زمانًا. وقال مسلمة: ثقة.\nتهذيب التهذيب (١١/ ٣٨٤). =","vol":"2","page":760},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما وهم (٢/ ٣٧٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: ضعيف. وقال نميرة: صاحب مناكير. وقال البخاري: لم نر إلا خيرًا، هو في الأصل صدوق (٣/ ٢٩١).\nقلت: مما تقدم يتبين أن كلام الذهبي في محله حيث ضعفه غير واحد، ولكن الأرجح أنه صدوق ربما وهم كما لخص حاله بذلك ابن حجر.\nإلا أن له متابعًا، فقد تابعه قتيبة عن يعلى بن شبيب، وقتيبة ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ١٢٣).\nلكن يعلى بن شبيب قال عنه الحافظ في التقريب: لين الحديث (٢/ ٣٧٨).\nإلا أن الذهبي وثقه كما في الكاشف (٣/ ٢٩٥).\nوذكره في التهذيب ولم يذكر أحدًا تكلم عنه إلا ابن حبان فقد ذكره في الثقات (١١/ ٤٠١، ٤٠٢).\nفالذي يظهر أن الحديث بهذا الِإسناد حسن.\n* الطريق الثاني: موصولًا أيضًا. وقد جاء الحديث من طريق ابن إسحاق قال: أخبرني هشام عند البيهقي.\nوقد روى الحديث مرسلًا. فقد رواه مالك كما في الموطأ، وعبد الله بن إدريس كما عند الترمذي. روياه عن هشام بن عروة، عن أبيه به.\nفلم يذكرا عن عائشة. وقد ذكر زكريا الكندهلوي أن يعلى بن شبيب، وابن إسحاق قد خالفا الثقات في رفع الحديث فقد رواه مالك، وعبد الله بن إدريس، وعبدة بن سليمان، وجرير بن عبد الحميد، وجعفر بن عون كلهم عن هشام، عن أبيه مرسلًا. أوجز المسالك إلى موطأ مالك (١٠/ ٢٣٥، ٢٣٦).\nوقد رجح أن المرسل أصح كما عند الترمذي والبيهقي عن البخاري وغيره كما سبق. =","vol":"2","page":761},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم حسن كما أن له متابعًا عند البيهقي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وهو ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث من هشام، فعليه فهو بهذا الإِسناد صحيح فيكون بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره، لكن يعلى بن شبيب، وابن إسحاق قد خالفا جمعًا من الثقات في رفع الحديث كما تقدم. فعليه يكون المرسل أصح -والله تعالى أعلم-.","vol":"2","page":762},{"text":"٢٩٢ - حديث معقل بن يسار أن أخته طلقها زوجها، فأراد أن [يراجعها] (١) [فمنعها] (٢) معقل، فنزلت: ﴿فَلَا تعضلُوهُنَّ أَن يَنكحنَ أَزوَجَهُنَّ﴾.\nقال: صحيح. قلت: الفضل بن دلهم ضعفه ابن معين وقواه غيره.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (تراجعه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وهو الصواب، لأن المراجع هو الزوج.\n(٢) في (أ) (ممتعة) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٢٩٢ - المستدرك (٢/ ٢٨٠): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنبأ وكيع، ثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن معقل بن يسار، أن أخته طلقها زوجها، فأراد أن يراجعها، فمنعها معقل، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ (٢٣٢)﴾ [البقرة: ٢٣٢].\nتخريجه:\nالآية (٢٣٢) من سورة البقرة.\n١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري \"بنحوه\" كتاب التفسير- ٤٠ باب: إذا طلقتم النساء فبلغهن أجلهن ... الآية (٨/ ١٩٢)، (ح٤٥٢٩).\nرواه من طرق عن الحسن، عن معقل بن يسار.\n٢ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب النكاح، باب: في العضل (٢/ ٢٣٠)، (ح٢٠٨٧).\nمن طريق عباد بن راشد، عن الحسن، قال: حدثني معقل بن يسار به.\n٣ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب التفسير، سورة البقرة (٥/ ٢١٦)، (ح٢٩٨١).\nمن طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن معقل بن يسار به. =","vol":"2","page":763},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من عدة طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه الفضل بن دلهم الواسطي ثم البصري القصاب.\nقال يزيد بن هارون: كان الفضل بن دلهم عندنا قصابًا شاعرًا معتزليًا، وكنت أصلي معه في المسجد فلا أسمع ذاك منه. وقال أحمد: كان لا يحفظ، وذكر أشياء أخطأ فيها. وقال ابن معين: صالح الحديث. وسئل ابن معين عن حديثه عن الحسن فقال: ضعيف. وقال أبو داود: ليس بالقوي ولا بالحافظ. وقال ابن الجنيد: في القلب من حديثه شيء. وقال الآجري عن أبي داود: كان معتزليًا له رأي سوء. وقال: زعموا أن له مذهبًا رديء.\nوقال مرة: حديثه منكر وليس هو بمرضي. وقال أبو الفتح الأزدي: ضعيف جدًا. ووثقه وكيع. تهذيب التهذيب (٨/ ٢٧٦، ٢٧٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين ورمي بالاعتزال (٢/ ١١٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو داود وغيره: ليس بالقوي.\nوقال في ديوان الضعفاء: ضعفه ابن معين (ت٣٣٦٣).\nمما تقدم يتبين أن الظاهر من حال الفضل أنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nلكن الحديث قد جاء من طرق أخرى صحيحة فقد رواه البخاري في صحيحه كما سبق. ورواه الترمذي وصححه.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكن له طرق أخرى صحيحة، فعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":764},{"text":"٢٩٣ - حديث ابن عباس في قوله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ (٢٤٣)﴾ [البقرة: ٢٤٣].\nقال: كانوا أربعة آلاف خرجوا فرارًا من الطاعون ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه ميسرة النهدي ولم يرودا له.\n_________\n٢٩٣ - المستدرك (٢/ ٢٨١): أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وكيع، ثنا سفيان، عن ميسرة النهدي، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ (٢٤٣)﴾ [البقرة: ٢٤٣]. قال: كانوا أربعة آلاف خرجوا فرارًا من الطاعون، وقالوا: نأتي أرضًا ليس بها موت. فقال لهم الله موتوا فماتوا فمر بهم نبي، فسأل الله أن يحييهم، فأحياهم. فهم الذين قال الله ﷿ ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ (٢٤٣)﴾.\nتخريجه:\nالآية (٢٤٣) من سورة البقرة.\n١ - رواه وكيع بن الجراح في تفسيره \"بلفظ مقارب\" نسبه له ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٩٨).\n٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٥/ ٢٦٦، ٢٦٧)، (ح٥٥٩٦) تحقيق أحمد شاكر.\nروياه من طريق سفيان، عن ميسرة النهدي، عن المنهال بن عمرو الأسدي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لوكيع، والفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به (١/ ٣١٠). =","vol":"2","page":765},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ميسرة بن حبيب النهدي أبو حازم الكوفي. قال أحمد، وابن معين، والعجلي، والنسائي: ثقة. وقال أبو داود: معروف. وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٨٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ٢٩١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ثقة (٣/ ١٩١)، ولم تشر الصادر التي ترجمت له لرواية البخاري ومسلم له.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن ميسرة ثقة، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد صحيحًا، لكنه ليس على شرط البخاري. ومسلم، لأنهما لم يرويا له -والله أعلم-.","vol":"2","page":766},{"text":"٢٩٤ - حديث أنس: أن النبي -ﷺ- سأل البراء بن عازب فقال (له): يا براء كيف نفقتك على أمك (١)؟ وكان موسعًا على أهله ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه (موسى بن محمد) (٢) بن إبراهيم التيمي. وهو متروك (قاله الدارقطني) (٣).\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (أهلك) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا من الدر المنثور للسيوطي (١/ ٣٣٧).\n(٢) في (ب) (محمد بن موسى) وما أثبته من (أ) والتلخيص، وكذا هو في سند الحاكم (موسى بن محمد).\n(٣) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n٢٩٤ - المستدرك (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣): حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ، ثنا عبيد بن محمد بن حاتم العجلي، حدثني أبو بكر بن أبي النضر، ثنا أبي، ثنا زياد بن عبد الله بن علاثة، ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- سأل البراء بن عازب فقال:\n\"يا براء كيف نفقتك على أهلك\"؟ قال: وكان موسعًا على أهله فقال: يا رسول الله ما أحسبها. قال: \"فإن نفقتك على أهلك وولدك وخادمك صدقة، فلا تتبع ذلك منا ولا أذى\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن المنذر، والحاكم وصححه عن أنس (١/ ٣٣٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أبو محمد المدني. =","vol":"2","page":767},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال مرة: ليس بشيء. ولا يكتب حديثه.\nوقال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو داود: كان أحمد يضعفه. وقال أبو داود: لا يكتب حديثه، وقال الجوزجاني: ينكر الأئمة عليه حديثه.\nوقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، وأحاديث عقبة بن خالد عنه من جناية موسى ليس لعقبة فيها جرم. وقال الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٦٨، ٣٦٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: منكر الحديث (٢/ ٢٨٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (٣/ ١٨٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن موسى بن محمد ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nلكن لفضل الصدقة على الأهل شاهد أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني، وأبو يعلى قال: ورجال الطبراني ثقات كلهم (٤/ ٣٢٤، ٣٢٥). كما تشهد الآية التي تنهي عن المن لبقية الحديث وهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ .. الآية﴾ [البقرة: ٢٦٤] رقم (٢٦٤) من سورة البقرة.","vol":"2","page":768},{"text":"٢٩٥ - حديث ابن عباس لما نزلت و﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ (٢٨٤)﴾ [البقرة: ٢٨٤] هو شق عليهم. فقال لهم رسول الله -ﷺ-: \"قولوا سمعنا وأطعنا\" فألقى الله الِإيمان في قلوبهم فقالوا: سمعنا وأطعنا فأنزل الله ﴿لَا يُكَلِّف اللهُ نَفسًا إِلا وُسعهَا -إلى قوله- أو أَخطَأنَا﴾ (قال: [قد] (١) فعلت إلى آخر البقرة﴾ (٢).\nقال: صحيح. ولم يعقبه الذهبي بشيء ورأيت بخط شيخنا صلاح الدين العلائي مقابلة، أخرجه مسلم من هذا الوجه (٣).\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: ﴿قال قد فعلت ... إلخ﴾ ليس في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) هذا التعقب من ابن الملقن عليهما وإلا فالذهبي وافق الحاكم على التصحيح ولم يذكر أنه في مسلم.\n٢٩٥ - المستدرك (٢/ ٢٨٦): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وكيع، ثنا سفيان، عن آدم بن سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ (٢٨٤)﴾ [البقرة: ٢٨٤] شق ذلك عليهم ما لم يشق عليهم مثل ذلك. فقال لهم رسول الله -ﷺ-: \"قولوا سمعنا وأطعنا\"، فألقى الله الِإيمان في قلوبهم، فقالوا: سمعنا وأطعنا، فأنزل الله ﷿: ﴿لَا يُكلِّفُ اللهُ نَفسًا إلًا وُسْعَهَا لَهَا مَا كسَبَت وَعَلَيهَا مَا أكتسبَت﴾ إلى قوله تعالى ﴿أَو أخطَأنا﴾ وقال: قد فعلت إلى آخر البقرة.\nتخريجه:\nالآيات (٢٨٤، ٢٨٦) من سورة البقرة. =","vol":"2","page":769},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - رواه مسلم هكذا. قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم. واللفظ لأبي بكر قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن آدم بن سليمان مولى خالد قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية و﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ (٢٨٤)﴾ [البقرة: ٢٨٤] قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء. فقال النبي -ﷺ-: \"قولوا سمعنا وأطعنا وأسلمنا\" قال: فألقى الله الِإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: قد فعلت - وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا (٢٨٦)﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال: قد فعلت. كتاب الإيمان - ٥٧ باب: بيان أنه ﷾ لم يكلف إلا ما يطاق (١/ ١١٦)، (ح ٢٠٠).\nفعليه يكون تعقب ابن الملقن في محله، حيث إن الحديث قد رواه مسلم من هذا الوجه.","vol":"2","page":770},{"text":"٢٩٦ - حديث أبي عقيل، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس قال: [لما نزلت] (١) ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ (٢٨٥)﴾ [البقرة: ٢٨٥] قال النبي -ﷺ-: \"وحق (٢) له أن يؤمن\".\nقال: صحيح. قلت: منقطع.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه (وأحق) وما أثبته من (أ)، (ب) وعليه تستقيم العبارة.\n٢٩٦ - المستدرك (٢/ ٢٨٧): حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا معاذ بن نجدة القرشي، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا أبو عقيل، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس، قال: لما نزلت هذه الآية على النبي -ﷺ-: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ (٢٨٥)﴾ [البقرة: ٢٨٥] قال النبي -ﷺ- وأحق له أن يؤمن.\nتخريجه:\nالآية (٢٨٥) من سورة البقرة.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس به مرفوعًا (١/ ٣٧٦).\nولم أجد من أخرجه غيرهما.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع ولم يبين مكان الانقطاع هنا، لكن السيوطي نسب للذهبي أنه قال: منقطع بين يحيى وأنس الدر المنثور (١/ ٣٧٦).\nقلت: قال ابن أبي حاتم في المراسيل: أخبرنا علي بن أبي طاهر -فيما كتب إلي- أنبأنا أحمد بن محمد الأشرم قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل، يحيى بن أبي كثير سمع من أنس؟ قال: قد رآه -قال =","vol":"2","page":771},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن أبي كثير: رأيت أنسًا- ولا أدري سمع منه أم لا؟ وسئل ابن معين هل رأى ابن أبي كثير أنسًا. فقال: رآه.\nوقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن ابن أبي كثير هل سمع من أنس؟ قال: رآه. وقال أبو زرعة: رأى يحيى أنسًا ولم يسمع منه، وقال أيضًا: يحيى بن أبي كثير بلغه عن أنس وحديثه عنه مرسل أصح. وقال أبو حاتم: جماعة بالبصرة رأوا أنسًا ولم يسمعوا منه منهم: يحيى بن أبي كثير. وقال: يحيى بن أبي كثير لم يدرك أحدًا من أصحاب رسول الله -ﷺ- إلا أنسًا فإنه رآه رؤيه ولم يسمع منه.\nالمراسيل (ص ٢٤٣، ٢٤٤)، (ت ٤٤٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن يحيى لم يسمع من أنس، فعليه فالإِسناد منقطع.\nفبذلك يكون الحديث بههذا الإِسناد ضعيفًا لانقطاعه -والله أعلم-.","vol":"2","page":772},{"text":"٢٩٧ - حديث العباس (١). كنا جلوسًا مع رسول الله -ﷺ- بالبطحاء فمرت سحابة فقال: \"أتدرون ما هذا؟ \" قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: \"السحاب ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: فيه يحيى بن العلاء وهو واه.\n_________\n(١) هذا الحديث أخرجه الحاكم (٢/ ٣٧٨). وصححه الحاكم وقال الذهبي: قد مر وصحح، ورواه أيضًا (٢/ ٤١٢) وصححه الحاكم وقال الذهبي قد مر وأن يحيى واه. روى ذلك كله من طريق واحد.\n٢٩٧ - المستدرك (٢/ ٢٨٧، ٢٨٨): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا يحيى بن العلاء، عن عمه شعيب بن خالد، عن سماك بن حرب، وقرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥)﴾ [آل عمران: ٥] فقال: حدثني عبد الله بن عميرة، عن العباس بن عبد المطلب -﵁- قال: كنا جلوسًا مع رسول الله -صلى الله عليه- وسلم- في البطحاء، فمرت سحابة. فقال: \"أتدرون ما هذا؟ \" قلنا: الله ورسوله أعلم. فقال: \"السحاب\" فقلنا: السحاب. فقال: \"والمزن\" فقلنا: والمزن. فقال: \"والعنان\" فقلنا: والعنان، ثم قال: \"أتدرون كم بين السماء والأرض؟ \" فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: \"بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن على سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، وكثف على سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله، كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين ركبهم وأظلافهم كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش، وبين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله تعالى فوق ذلك.\nليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء\".\nتخريجه:\nالآية (٥) من سورة آل عمران.\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (١/ ٢٠٦، ٢٠٧). =","vol":"2","page":773},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه من طريق يحيى بن العلاء، عن عمه شعيب، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن العباس به.\n٢ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب السنة، باب: في الجهمية (٤/ ٢٣١)، (ح ٤٧٢٣).\n٣ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب تفسير القرآن- ٦٨ سورة الحاقة (٥/ ٤٢٤، ح ٣٣٢٠) وقال: حسن غريب.\n٤ - ورواه ابن ابي عاصم في السنة \"بنحوه\" (١/ ٢٥٣، ح ٥٧٧).\n٥ - ورواه ابن خزيمة في التوحيد (٦٨) نسبه له الألباني في تحقيقه لكتاب السنة لابن أبي عاصم (١/ ٢٥٤).\nرووه من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي. حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس به.\n٦ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" المقدمة (١/ ٦٩)، (ح ١٩٣).\n- ورواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب السنة، باب: في الجهمية (٤/ ٢٣١)، (ح٤٧٢٣).\n٧ - ورواه اللالكائي في السنة \"بنحوه\" (٣/ ٣٨٩، ٣٩٠)، ح٦٥١).\nرووه من طريق محمد بن الصباح البزاز. حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة عن العباس به.\n- ورواه أبو داود \"بنحوه\" (ح٤٧٢٤).\n- ورواه اللالكائي في السنة \"بنحوه\" (٣/ ٣٨٩، ٣٩٠)، (ح٦٥٠).\nروياه من طريق محمد بن سعيد. أخبرنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طرق عن سماك.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وأحمد وفيه يحيى بن العلاء البجلي أبو سلمة. ويقال: أبو عمرو الرازي. =","vol":"2","page":774},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أحمد: كذاب يضع الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي، والنسائي، والدارقطني: متروك الحديث.\nوقال أبو زرعة: في حديثه ضعف. وقال أبو داود: ضعفوه. وقال مرة: ضعيف.\nوقال وكيع: كان يكذب. وقال الدولابي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: لا يتابع على رواياته وكلها غير محفوظة، والضعف على رواياته وحديثه بين، وأحاديثه موضوعات. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٦١، ٢٦٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: رمي بالوضع (٢/ ٣٥٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٣/ ٢٦٥)، وقال في ديوان الضعفاء. قال أحمد: كذاب يضع الحديث (ت٤٦٧١).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: كذبه وكيع وأحمد (ص٤٢٧).\nقلت: مما تقدم يتبين أن يحيى بن العلاء متروك الحديث وهو قول أكثر العلماء.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٤٨٦)، عن عمرو بن أبي قيس الرازي قال الحافظ: صدوق له أوهام (٢/ ٧٧)، وقال الذهبي في الكاشف: وثق وله أوهام (٢/ ٣٤٠).\nوجاء الحديث من طريق ثالث عن محمد بن الصباح البزاز وهو ثقة حافظ كما في التقريب (٢/ ١٧١)، (ت٣١٨)، عن الوليد بن عبد الله بن أبي ثور وهو ضعيف كما في التقريب (٢/ ٣٣٣).\nوجاء أيضًا من طريق رابع عن محمد بن سعيد بن سابق الرازي وهو ثقة كما في التقريب (٢/ ١٦٤) عن عمرو بن أبي قيس الرازي. وقد سبق القول عنه.\nلكن مدار الحديث في هذه الطرق على عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس. =","vol":"2","page":775},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال البخاري: لا يعلم له سماع من الأحنف بن قيس وذكره ابن حبان في الثقات، وحسن الترمذي حديثه. وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: أدرك الجاهلية وكان قائد الأعشى لا تصح له صحبة ولا رؤية ذكره بعض المتأخرين -يعني ابن مندة- وقال مسلم في الوحدان: تفرد سماك بالرواية عنه. وقال إبراهيم الحربي: لا أعرفه. وقال ابن ماكولا: روى عن جرير وغيره. تهذيب التهذيب (٥/ ٣٤٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٤٢٨، ٥٢١).\nوقال الذهبي في الكاشف: حسن له الترمذي حديث الأوعال (٢/ ١١٥)، (ت٢٩٢٥).\nوقال في ديوان الضعفاء: مجهول لا يعرف له سماع من الأحنف (ت٢٢٥٦).\nوقال في الميزان: فيه جهالة. ثم ساق قول البخاري: لا نعلم له سماع من الأحنف (٢/ ٤٦٩).\nوقال الألباني: إسناده ضعيف عبد الله بن عميرة قال الذهبي: فيه جهالة، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا، لكن له طرق أخرى، إلا أن مدارها على عبد الله بن عميرة. قال إبراهيم الحربي: لا أعرفه، وقال الذهبي مجهول، وقال البخاري: لا يصح سماعه من الأحنف بن قيس. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.\nوأما تحسين الترمذي للحديث فلعله لشواهد أخرى اطلع عليها -والله تعالى أعلم-.","vol":"2","page":776},{"text":"٢٩٨ - حديث حيوة عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعًا: \" [كان] \" (١) الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: منقطع.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٢٩٨ - المستدرك (٢/ ٢٨٩): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، ثنا همام بن أبي بدر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود -﵁- عن رسول الله -ﷺ- قال: \"كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر وآمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به، كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولوا الألباب\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن حبان في صحيحه \"بلفظ مقارب\" موارد. كتاب التفسير- ١ باب: في أحرف القرآن (ص ٤٤١)، (ح ١٧٨٢).\nمن طريق ابن وهب أنبأنا حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه، عن ابن مسعي به مرفوعًا.\n٢ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه لأبي يعلى (٣/ ٢٨٤)، (ح٤٣٨٨). =","vol":"2","page":777},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن جرير، والحاكم، وأبو نصر السجزي في الِإبانة عن ابن مسعود (٢/ ٦).\nولم أجده عند ابن جرير -فالله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع.\nقلت: والظاهر أنه يقصد أن أبا سلمة لم يسمع من عبد الله بن مسعود، لأن عبد الله بن مسعود لم يعد من شيوخ أبي سلمة عند ترجمة أبي سلمة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٦١٠، ١٦١١)، وكذا لم يعد أبو سلمة من روى عن عبد الله بن مسعود عند ترجمة ابن مسعود كما يا تهذيب الكمال (٧٤٠/ ٢، ٧٤١).\nأما من ناحية الوفاة فقد أرخت وفاة ابن مسعود كما في تهذيب الكمال عند ترجمته سنة ثلاث وثلاثين.\nوأما أبو سلمة فقد اختلف في سنة وفاته فقيل سنة أربع وتسعين، وقيل أربع ومائة، وعمره اثنتين وسبعين سنة. فإذا كان توفي سنة أربع ومائة فلا شك أنه لم يدركه. وأما إن كان توفي سنة أربع وتسعين فإدراكه له ممكن -والله أعلم-. لكن الذي يظهر أنه لم يسمع منه لأن ابن مسعود لم يعد من شيوخه ولم يعد أبو سلمة ممن أخذ عن ابن مسعود.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الأرجح أن أبا سلمة لم يسمع من عبد الله بن مسعود. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا لانقطاعه -والله أعلم-.","vol":"2","page":778},{"text":"٢٩٩ - حديث ابن عباس: أوحى الله إلى نبيكم أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.\nاستشهد به الحاكم. قلت: منكر جدًا، وفيه محمد بن شداد. قال الدارقطني: لا يكتب حديثه وحميد بن الربيع. قال ابن عدي: كان يسرق الحديث (١).\n_________\n(١) الظاهر من سياق ابن الملقن هذا القول عن الذهبي أن محمد بن شداد، وحميد بن الربيع كلاهما في سند واحد، ولكن الصواب خلاف ذلك فقد أورد الحاكم الحديث من طريق محمد بن شداد، وحميد بن الربيع عن أبي نعيم. وقد أوضح الذهبي ذلك حيث قال: رواه محمد بن شداد، وحميد بن الربيع، عن أبي نعيم فكل منهما متابع للآخر عن أبي نعيم.\nوقال الحاكم عنه: غريب الِإسناد والمتن.\n٢٩٩ - المستدرك (٢/ ٢٩٠): (حدثنا) أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عمرو البزار ببغداد، ثنا أبو يعلى محمد بن شداد المسمعي، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى نبيكم -ﷺ- أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا، وسبعين ألفا.\nتخريجه:\n١ - أورده السخاوي في المقاصد (ح ٧٥٦) وقال: رواه الحاكم في المستدرك مرفوعا بأسانيد متعددة تدل على أن له أصلًا كما قال شيخنا.\n٢ - وورد في التمييز (ص١١٥) وقال: رواه الحاكم بأسانيد متعددة تدل على أن له أصلًا كما قال ابن حجر.\n٣ - وورد في الكشف (٢/ ٩٨)، ومختصر المقاصد (ح٧٠١). =","vol":"2","page":779},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أبي نعيم كما عند الحاكم.\n* الطريق الأول: وفيه محمد بن شداد. المسمعي.\nقال الدارقطني: لا يكتب حديثه،. وقال مرة: ضعيف، وضعفه البرقاني.\nوقال الذهبي: قلت: لقبه زرقان، وكان معتزليًا روى أحاديث منكرة.\nالميزان (٣/ ٥٧٩)، اللسان (٥/ ١٩٩).\nوأورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال الدارقطني: لا يكتب حديثه (ت٣٧٦٦).\nفالذي يظهر من على ما تقدم أن محمد بن شداد ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وفيه حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن شحيم أبو الحسن اللخمي الخزاز الكوفي.\nقال الدارقطني: تكلموا فيه بلا حجة. وقال البرقاني: رأيت الدارقطني يحسن القول فيه. وقال البرقاني: رأيت عامة شيوخنا يقولون: ذاهب الحديث. وقال عثمان بن أبي شيبة: أنا أعلم الناس بحميد بن الربيع وهو ثقة، ولكن شره يدلس. وقال ابن معين: أخزى الله ذاك ومن يسأل عنه، وقال أيضًا: كذابو زماننا أربعة: -وعد منهم حميد بن الربيع- وقال أيضًا: أوَ يُكْتب عن ذاك، كذاب خبيث غير ثقة ولا مأمون يشرب الخمر، ويأخذ دراهم الناس، ويكابرهم عليها حتى يصالحوه، وأحسن القول فيه أحمد بن حنبل وقال: ما علمت إلا ثقة، وكان أبو أسامة يكرمه. وأنكر أحمد على ابن معين طعنه فيه. وقال النسائي: ليس بشيء. وقال ابن عدي: يسرق الحديث ويرفع الموقوف. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: حدثنا عنه ابن خزيمة. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه ببغداد وتكلم الناس فيه فتركت حديثه. وقال مسلمة بن قاسم: ضعيف. الميزان (١/ ٦١١، ٦١٢)، اللسان (٢/ ٣٦٣، ٣٦٤). =","vol":"2","page":780},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فمن كل ما تقدم يتبين أن التوسط في أمر حميد بن الربيع أنه ضعيف فقط.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بكلا الِإسنادين حسن لغيره، لأن كلا منهما ضعيف قابل للانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":781},{"text":"٣٠٠ - حديث عائشة مرفوعًا: \"الشرك أخفى من دبيب النمل ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الأعلى بن أعين. قال الدارقطني: ليس بثقة.\n_________\n٣٠٠ - المستدرك (٢/ ٢٩١): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا عبد الأعلى بن أعين، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب والبغض\". قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ (٣١)﴾ [آل عمران: ٣١].\nتخريجه:\nالآية (٣١) من سورة آل عمران.\n١ - رواه أبو نعيم في الحلية \"بلفظ مقارب\" (٩/ ٢٥٣).\nمن طريق عبد الأعلى بن أعين، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة به وهو طريق الحاكم.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم، وأبي نعيم في الحلية، والحاكم عن عائشة (٢/ ١٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وأبي نعيم عبد الأعلى بن أعين الكوفي مولى بني شيبان.\nقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن يحيى بن أبي كثير المناكير، لا شيء.\nوقال الدارقطني: ليس بثقة. وقال العقيلي: جاء بأحاديث منكرة ليس منها شيء محفوظ. تهذيب التهذيب (٦/ ٩٣). =","vol":"2","page":782},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان في الضعفاء: يروي عن يحيى بن أبي كثير ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال (٢/ ١٥٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٦٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه (٢/ ١٤٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يظهر من أقوال العلماء أن عبد الأعلى ضعيف جدًا. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":783},{"text":"٣٠١ - حديث علي لما نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (٩٧)﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسول الله أفي كل عام ... الخ.\nقلت: فيه مخول بن إبراهيم [وهو] (١) رافضي، وعبد الأعلى بن عامر ضعفه أحمد.\n_________\n(١) ليست في أصل (أ) ومعلقة بهامشها ومشار إليها.\n٣٠١ - المستدرك (٢/ ٢٩٣، ٢٩٤): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، حدثنا تحول بن إبراهيم النهدي، حدثنا منصور بن زاذان، حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي البختري، عن علي -﵁- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (٩٧)﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسول الله أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ قال: \"لا، ولو قلت نعم، لوجبت، فأنزل الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ٌ (١٠١)﴾ [المائدة: ١٠١].\nتخريجه:\nالآية الأولى (٩٧) من سورة آل عمران. والآية الثانية (١٠١) من سورة المائدة.\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" كما نسبه له الساعاتي في الفتح الرباني (١١/ ١٤)، (ح٤).\nولم أجده في المسند -والله أعلم-.\n٢ - ورواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب الحج، باب: ما جاءكم فرض الحج (٣/ ١٧٨)، (ح٨١٤) وقال: حسن غريب.\n٣ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب المناسك، ٢ باب: فرض الحج (٢/ ٩٦٣)، (ح ٢٨٨٤).\nرووه من طريق منصور بن وردان الأسدي. حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي البختري، عن علي -﵁-. وهو طريق الحاكم، =","vol":"2","page":784},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلا أن الحاكم قال: منصور بن زاذان، وتبعه الذهبي في تلخيصه. والظاهر أنه تحريف إما من النساخ أو من الحاكم نفسه، لأن كل من روى الحديث قال: ابن وردان، كما أن ابن زاذان متقدم روى عن أنس قيل مرسل وروى عن التابعين، ولم يعد من الرواة عن عبد الأعلى عند ترجمة ابن زاذان كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٠٦)، وأما ابن وردان فإنه عد من الرواة عن عبد الأعلى عند ترجمة ابن وردان كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣١٦).\nفالذي يظهر على هذا أن الرواية لابن وردان، وليست لابن زاذان.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الأعلى بن عامر، ومخول بن إبراهيم، أما عند غير الحاكم ففيه عبد الأعلى فقط.\nأولًا: عند الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي.\nقال عمرو بن علي: كان عبد الرحمن لا يحدث عنه. قال: وكان يحيى يحدثنا عنه. وقال أحمد: ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث ربما رفع الحديث وربما وقفه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي.\nوقال النسائي: ليس بالقوي ويكتب حديثه. وقال ابن عدي: يحدث بأشياء لا يتابع عليها وقد حدث عنه الثقات. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك القوي. وقال الساجي: صدوق يهم. وقال يعقوب بن سفيان: يضعف. وقال في موضع آخر: في حديثه لين وهو ثقة.\nوقال الدارقطني: يعتبر به. وقال في العلل: ليس بالقوي عندهم. وصحح الطبري حديثه في الكسوف وحسن له الترمذي، وصحح له الحاكم وهو من تساهله. تهذيب التهذيب (٦/ ٩٤، ٩٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم (١/ ٤٦٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: لين ضعفه أحمد (٢/ ١٤٦).\nوقال في ديوان الضعفاء: تابعي ضعفه أحمد، وأبو زرعة (ت٢٣٦٢).\nفالذي يظهر من كل ما تقدم أنه حسن الحديث وقد حسن له الترمذي ووثقه يعقوب بن سفيان. وقال ابن عدي: حدث عنه الثقات. =","vol":"2","page":785},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثانيًا: مخول بن إبراهيم بن مخول بن راشد النهدي الكوفي رافضي بغيض صدوق في نفسه.\nقال أبو نعيم: سمعته ورأى رجلًا من المسودة فقال: هذا عندي أفضل وأخير من أبي بكر وعمر، وذكره العقيلي في الضعفاء، وساق كلام أبي نعيم.\nوقال ابن عدي: أكثر روايته عن إسرائيل، وقد روى عنه ما لم يروه غيره.\nوهو من متشيعي الكوفة، وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (٤/ ٨٥)، اللسان (٦/ ١١).\nوذكره الذهبي في ديوان الضعفاء وقال: كوفي رافضي جلد (ت٤٠٦٦).\nفالذي يظهر أنه صدوق في نفسه وقد ذكره ابن حبان في الثقات إلا أنه رافضي.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الأعلى حسن الحديث كما هو الأرجح. إلا أنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه أحمد، وابن نمير، وأبو سعيد الأشج كلهم عن منصور، لكن في إسناد الجميع مخول بن إبراهيم وهو صدوق في نفسه إلا أنه رافضي، لكن هذا الحديث ليس فيه ما يؤيد بدعته، فعليه يكون الحديث حسنًا لذاته -والله أعلم-.\nوللحديث شاهد عن ابن عباس \"بنحو حديث علي\".\nرواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (٢/ ٢٩٣).\nفعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":786},{"text":"٣٠٢ - حديث أُبي بن كعب مرفوعًا: \"من سره أن [يشرف] (١) له البنيان [وترفع] (٢) له الدرجات، فليعف عمن ظلمه، ويعط من حرمه، ويصل من قطعه\".\nقال: صحيح. قلت: فيه أبي أمية بن يعلى ضعفه الدارقطني، وإسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عبادة، عن أُبيّ وإسحاق لم يدرك عبادة.\n_________\n(١) في (أ) (يتشيد) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (وترتفع) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٠٢ - المستدرك (٢/ ٢٩٥): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا حجاج بن نصير، حدثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي، قال: سمعت موسى بن عقبة، وتلا قول الله ﷿: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ (١٣٣)﴾ [آل عمران: ١٣٣].\nفقال: حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة القرشي، عن عبادة بن الصامت، عن أُبيّ بن كعب -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: من سره أن يشرف له البنيان، وترفع له الدرجات، فليعف عمن ظلمه، ويعط من حرمه، ويصل من قطعه.\nتخريجه:\nالآية (١٣٣) من سورة آل عمران.\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بلفظ مقارب\" (١/ ١٦٧)، (ح٥٣٤).\nمن طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى الأنصاري، عن عبادة بن الصامت، عن أبيّ بن كعب.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٩) ونسبه للطبراني في الكبير والأوسط وقال: فيه أبي أمية بن يعلى وهو ضعيف.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم والطبراني فيه علتان ذكرهما الذهبي. =","vol":"2","page":787},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أولًا: أن إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. قال ابن أبي حاتم في المراسيل: قيل لأبي زرعة: أحاديث إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عبادة؟ قال: روى عنه الفضل بن سليمان، وأبو أمية بن يعلى وهي مراسيل (ص١٣)، (ت).\nثانيًا: أبو أمية إسماعيل بن يعلى أبو أمية الثقفي البصري.\nقال يحيى: ضعيف ليس حديثه بشيء. وقال مرة: متروك الحديث. وقال النسائي، والدارقطني: متروك. وقال البخاري سكتوا عنه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث أحاديثه منكرة ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: واه ضعيف الحديث ليس بقوي. وقال الساجي: ضعيف. وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: متروك (ت٤٥٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن في سند الحديث انقطاعًا وفيه أيضًا أبو أمية إسماعيل بن يعلى وهو متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا، والحمل فيه على أبي أمية -والله أعلم-.","vol":"2","page":788},{"text":"٣٠٣ - حديث جابر ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧)﴾ [البقرة: ١٦٧] قال: أخبرني رسول الله -ﷺ- أنهم الكفار.\nقلت: فيه بحر بن [كنيز] (١) وهو هالك.\n_________\n(١) في (أ) (كثير) وفي (ب) (كسر) بدون نقط وما أثبته من التلخيص والميزان (١/ ٢٩٨).\n٣٠٣ - المستدرك (٢/ ٣٠٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، ثنا الحارث بن مسلم، عن بحر السقاء، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: قلت له: أخبرني عن قول الله ﷿: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا (٣٧)﴾ [المائدة: ٣٧] قال: أخبرني رسول الله -ﷺ- أنهم الكفار. قال: قلت لجابر: قوله: (إِنَّكَ مَن تُدخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخزَيتَهُ﴾؟ قال: الله قد أخزاه حين أحرقه بالنار، أو دون ذلك الخزي؟.\nتخريجه:\nالآية الأولى (٣٧) من سورة المائدة، الآية الثانية (١٩٢) من سورة آل عمران.\n١ - رواه ابن جرير \"بنحوه\" مختصرًا (٧/ ٤٧٨، ٤٧٩)، (ح٨٣٦٠) تحقيق أحمد شاكر.\nمن طريق بحر بن كنيز، عن عمرو بن دينار قال: قدم علينا جابر به وهو طريق الحاكم.\n٢ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن جرير والحاكم عن جابر (٢/ ١١١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم بحر بن كنيز الباهلي أبو الفضل البصري المعروف بالسقاء.\nقال يزيد بن زريع: كان لا شيء. وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه. =","vol":"2","page":789},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك.\nوقال ابن سعد: كان ضعيفا. وقال الحربي: ضعيف. وقال الساجي: تروى عنه مناكير وليس هو بالقوي عندهم في الحديث. وقال البخاري: ليس هو عندهم بقوي يحدث عن قتادة بحديث لا أصل له من حديثه، ولا يتابع عليه. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه وذكره ابن البرقي في طبقة من ترك حديثه. وقال السعدي: ساقط. وقال أبو داود: متروك.\nتهذيب التهذيب (١/ ٤١٩).\nوقال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه حتى استحق الترك.\nالمجروحين (١/ ١٩٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٩٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: وهوه، وقال الدارقطني: متروك (١/ ١٤٩).\nوقال في ديوان الضعفاء: متفق على تركه (ت٥٤٦).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفوه جدًا (ص٤٦).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن بحر بن كنيز الظاهر من أقوال العلماء أنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":790},{"text":"٣٠٤ - حديث أنس: كان بين أبي طلحة وبين أم [سليم] (١) كلام فأراد طلاقها، فبلغ ذلك النبي -ﷺ- فقال: \"إن طلاق أم [سليم] (٢) [لحوب] (٣).\nقال: صحيح. قلت: لا والله فيه علي بن عاصم وهو واه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (سلمة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من البيهقي كما سيأتي.\n(٢) في (أ)، (ب) (سلمة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من البيهقي كما سيأتي.\n(٣) في (أ)، (ب) (سحوب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من البيهقي أيضًا.\n٣٠٤ - المستدرك (٢/ ٣٠٢): حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا علي بن عاصم، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان بين أبي طلحة، وبين أم سليم كلام، فأراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم، فبلغ ذلك النبي -ﷺ- فقال: \"إن طلاق أم سليم لحوب\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الطلاق، باب: لا كراهية الطلاق (٧/ ٣٢٣). رواه عن الحاكم.\n٢ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٢٤٥) ونسبه لهما فقط.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والبيهقي علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن التيمي مولاهم.\nقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عاصم. على اختلاف أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما يخالفه فيه الناس ولجاجته فيه وثباته كل الخطأ. ومنهم من تكلم في سوء حفظه واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه =","vol":"2","page":791},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتوانيه عن تصحيح ما كتبه الوراقون له ومنهم من قصته أغلظ من هذا وقد كان ﵀ من أهل الدين والصلاح والخير البارع شديد التوقي.\nلكن للحديث آفات تفسده. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير فقال له خلف بن سالم: إنه يغلط في أحاديث. قال: دعوا الغلط وخذوا الصحاح.\nوقال أحمد: كان يغلط، ويخطيء وكان فيه لجاج ولم يكن متهمًا بالكذب.\nولم ير بالرواية عنه بأسًا. وقال ابن المديني: كان كثير الغلط وكان إذا غلط فرد عليه لم يرجع، وقال أيضًا: أتيته بواسط فذكرت جريرًا فقال: لقد رأيته ناعسًا ما يعقل ما يقال له ومر ذكر أبي عوانه فقال: وضاع ذاك العبد. ومر ذكر ابن عليه. فقال: ما رأيته يطلب حديثًا قط. وذكر شعبة فقال: ذاك المسكين كنت أكلم له خالد الحذاء حتى يحدثه. وقال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. وقال الساجي: كان من أهل الصدق ليس بالقوي في الحديث. وقال يزيد بن زريع: حدثنا علي عن خالد الحذاء: بسبعة عشر حديثًا فسألنا خالدًا عن حديث فأنكره، ثم آخر فأنكره، ثم ثالث فأنكره فأخبرنا فقال: كذاب فاحذروه. وروى عن شعبة أنه قال: لا تكتبوا عنه.\nوقال يحيى بن معين: كذاب ليس بشيء. وقال يعقوب بن شيبة عن يحيى بن معين: ليس بشيء ولا يحتج به. قلت: ما أنكرت منه قال: الخطأ والغلط ليس ممن يكتب حديثه. وذكره العجلي فقال: كان ثقة معروفًا بالحديث والناس يظلمونه في أحاديث يسألوا أن يدعها فلم يفعل.\nوقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال مرة: يتكلمون فيه. وقال الدارقطني: كان يغلط ويثبت كل غلطه. وقال أبو زرعة: تكلم بكلام سوء.\nوقال محمود بن غيلان: أسقطه ابن معين وأبو خيثمة. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤٤، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٤٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء ويصر، ورمي بالتشيع (٢/ ٣٩). =","vol":"2","page":792},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٢٨٨).\nوذكره الخزرجي في الخلاصة ونقل كلام يعقوب بن شيبة في اختلاف الناس فيه- المتقدم (ص٢٧٥).\nالحكم على الحديث:\nقك: قد لخص حاله ابن حجر بقوله صدوق يخطيء ويصر ورمي بالتشيع فتلك الأشياء كفيلة بتضعيفه فالظاهر أنه ضعيف وهو قول أكثر العلماء.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":793},{"text":"٣٠٥ - حديث محمد بن طلحة بن يزيد بن [ركانة] (١) أنه حدث عن عمر قال: لأن [أكون] (٢) سألت رسول الله -ﷺ- عن ثلاث أحب إليَّ من حمر النعم: من الخليفة بعده ... وذكر باقي الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: بل ما خرجا لحمد شيئًا ولا أدرك عمر.\n_________\n(١) في (أ) (ركاشة) وفي (ب): بياض قدر كلمة وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٩/ ٢٣٩).\n(٢) في (أ) (يكون) وفي (ب) (ـكون) بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وعليه يدل سياق الكلام.\n٣٠٥ - المستدرك: (٢/ ٣٠٣): (أخبرنا) علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا الهيثم بن خالد، ثنا أبو نعيم، ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار. قال: سمعت محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة يحدث عن عمر بن الخطاب -﵁-. قال: لأن أكون سألت رسول الله -ﷺ- عن ثلاث أحب إليَّ من حمر النعم: من الخليفة بعده، وعن قوم قالوا: نقر بالزكاة في أموالنا ولا نؤديها إليك، أيحل قتالهم؟، وعن الكلالة.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لعبد الرزاق، والعدني، وابن المنذر، والشيرازي والحاكم (٢/ ١١٠٢).\nقلت: قد رواه عبد الرزاق مختصرًا على تمني عمر السؤال عن الصدقة فقط.\nكتاب الزكاة، باب: موضع الصدقة ودفع الصدقة في مواضعها (٤/ ٤٣) (ح٦٩١٥) رواه عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أن عمر بن الخطاب قال: به. =","vol":"2","page":794},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بأن في سنده محمد بن طلحة ولم يدرك عمر، ولم يرو له الشيخان.\nقلت: الظاهر أن كلامه في محله. حيث أن المزي في تهذيب الكمال لم يذكر أن عمر من شيوخ محمد بن طلحة (٣/ ١٢١٤)، وكذا ابن حجر في التهذيب (٩/ ٢٣٩، ٢٤٠) وقد أُرخت وفاته سنة إحدى عشرة ومائة. وهو ثقة كما هي أقوال العلماء في المصادر التي ترجمت له وقد لخص حاله ابن حجر في التقريب بذلك (٢/ ١٧٣)، لكن الذي يظهر أنه لم يدرك عمر.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه.\nوقد جاء بعض الحديث كما سبق عند عبد الرزاق، لكن عمرو بن دينار لم يسمع من عمر. لأنه مات سنة مائة وست وعشرين. وقال ابن حبان: جاوز السبعين تهذيب التهذيب (٨/ ٢٩، ٣٠).\nوعمرو بن دينار هو راوي الحديث عند الحاكم، ولكن الذي نسبه عند الحاكم لعمر هو محمد بن طلحة فبين عمر وعمرو بن دينار في سند الحاكم محمد بن طلحة.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن طلحة لم يسمع من عمر.\nوكذا عمرو بن دينار لم يسمع من عمر فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا لانقطاعه.","vol":"2","page":795},{"text":"٣٥٦ - حديث جعفر بن عون. حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله -ﷺ- ثم قال: \"لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق\".\nقال: [صحيح] (١) على شرط مسلم، فإن إسماعيل هو السدي. قلت: لا والله، ولم يدرك جعفر، السدي وأظن هذا موضوعًا.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٠٦ - المستدرك (٢/ ٣١٤ - ٣١٥): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، قالا ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي: أنبأ جعفر بن عون، أنبأ إسماعيل بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله -ﷺ- ثم قال: \"لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب والإِسماعيلي في معجمه عن جابر (٣/ ٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط مسلم فإن إسماعيل هو السدي.\nورده الذهبي بأن جعفرًا لم يدرك السدي.\nقلت: والذي يظهر لي أن جعفر أدرك السدي فإن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي توفي عام مائة وسبعة وعشرين كما في تهذيب التهذيب (١/ ٣١٤)، وأما جعفر فإنه توفي سنة مائتين وست وهو ابن سبع وثمانين، وقيل سبع وتسعون. تهذيب التهذيب (٢/ ١٠١).\nفعلى أي من التقديرين يكون إدراكه له ممكنًا، لأنه على اعتبار سبع وتسعين =","vol":"2","page":796},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يكون عمره تسع عشرة سنة. وعلى اعتبار سبع وثمانين يكون عمره تسع سنوات وهي كافية في الإدراك والتحمل. والظاهر أنه على شرط مسلم لأن رجاله رجال مسلم كما في التقريب (٢/ ٢١٠)، (١/ ٧١، ٧٢)، (١/ ١٣١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن إدراك جعفر بن عون لِإسماعيل السدي ممكنًا، فعليه يكون المسند متصلًا. وقد أورد الحديث ابن كثير في تفسيره ونسبه للحاكم وذكر قول الحاكم أن الحديث على شرط مسلم وسكت على ذلك والظاهر منه الموافقة على قوله (٢/ ١٢٢).\nفالحديث على هذا صحيح متصل على شرط مسلم. فالذي يظهر من على ما تقدم أنه لا وجه لقول الذهبي: وأظن هذا موضوعًا.\nكما أن للحديث شواهد بنحو حديث جابر أوردها ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس، وعن أسماء وعن ابن مسعود، وعن أنس، وعن ابن عمر (٢/ ١٢٢).","vol":"2","page":797},{"text":"٣٠٧ - حديث علي قال: قال أبو جهل: قد نعلم يا محمد أنك تصل الرحم، وتصدق الحديث، فلا نكذبك [ولكن] (١) نكذب الذي جئت به. فأنزل الله ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ (٣٣)﴾ [الأنعام: ٣٣] .. الآية.\nقال: على شرط البخاري ومسلم (٢). قلت: فيه ناجية بن كعب ولم يخرجا له شيئًا.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يدل تعقب ابن الملقن.\n٣٠٧ - المستدرك (٢/ ٣١٥): حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجنيد، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدي، عن علي قال: قال أبو جهل للنبي -ﷺ-: قد نعلم يا محمد أنك تصل الرحم، وتصدق الحديث، ولا نكذبك، ولكن نكذب الذي جئت به. فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٣٣)﴾ [الأنعام: ٣٣].\nتخريجه:\nالآية (٣٣) من سورة الأنعام.\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب التفسير- ٧ باب: من سورة الأنعام (٥/ ٢٦١)، (ح٣٠٦٤).\nرواه الترمذي من طريقين مرسلًا، وموصولًا.\nفرواه من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي أن أبا جهل قال للنبي: به.\nورواه من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية أن أبا جهل قال للنبي به. وقال الترمذي: وهذا أصح. =","vol":"2","page":798},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - وأورده الشوكاني في فتح القدير ونسبه للترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والضياء في المختارة سورة الأنعام (٢/ ١١٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم على شرط البخاري ومسلم. وقال الذهبي: لم يخرجا لناجية.\nقلت: الظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث لم يرمز أحد من كتب التراجم رواية البخاري ومسلم له تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٩٩)، التقريب (٢/ ٢٩٤) وذكر في التقريب أنه ثقة. (٢/ ٢٩٤)، (ت٦).\nإلا أن ابن كثير أقر الحاكم على أنه على شرط البخاري ومسلم فقد أورد ابن كثير الحديث في تفسيره ونسبه للحاكم وأشار إلى أن الحاكم قال: على شرط البخاري ومسلم. وسكت على قوله. فالظاهر منه الموافقة على قوله (٢/ ١٢٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح، ولكنه ليس على شرطهما -والله أعلم-.","vol":"2","page":799},{"text":"٣٠٨ - حديث ابن عباس: أنه سئل هل (رأى محمد ربه)؟ قال: نعم ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: بل فيه إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو متروك.\n_________\n٣٠٨ - المستدرك (٢/ ٣١٦): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ إبراهيم بن الحكم بن أبان. حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄-: أنه سئل هل رأى محمد ربه؟ قال: نعم. رأى كأن قدميه على خضرة دونه ستر من لؤلؤ. فقلت: يا ابن العباس. أليس يقول الله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟ قال: يالا أم لك، ذاك نوره، وهو نوره إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء.\nتخريجه:\nالآية (١٠٣) من سورة الأنعام.\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب التفسير- ٥٤ سورة النجم (٥/ ٣٩٥)، (ح٣٢٧٩).\nوقال: حسن غريب من هذا الوجه.\n٢ - ورواه ابن أبي عاصم في السنة \"بنحوه\" (١/ ١٩٠)، (ح٤٣٧) تحقيق الألباني.\nوقال الألباني: إسناده ضعيف ورجاله ثقات، لكن الحكم ضعف من قبل حفظه.\nروياه من طريق مسلم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.\n٣ - ورواه النسائي في الكبرى نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٥/ ١٢٤).\n٤ - ورواه اللالكائي في السنة (٣/ ٥٢١). =","vol":"2","page":800},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق يزيد بن أبي حكيم عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طرق عن الحكم بن أبان:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٧٤) وأنه ضعيف جدًا، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\n* الطريق الثاني: وجاء الحديث من طريق سلم بن جعفر البكراوي عند الترمذي وابن أبي عاصم وقال عنه الحافظ بن حجر: قال ابن المديني: صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة (١/ ٣١٣). وقد حسنه الترمذي.\n* الطريق الثالث: وجاء الحديث أيضًا من طريق يزيد بن أبي حكيم العدني عند النسائي واللالكائي في السنة وهو صدوق كما في التقريب (٢/ ٣٦٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بالطريقين الأخيرين يكون صحيحًا لغيره وأما طريق الحاكم فإنه شديد الضعف فلا يقبل الانجبار.\nأما تضعيف الألباني للحديث بسبب الحكم بن أبان فالظاهر أن الحكم ثقة كما عليه أكثر العلماء كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٤٢٣). فعلى ذلك فكلام الألباني ليس في محله -والله أعلم-.","vol":"2","page":801},{"text":"٣٠٩ - حديث جابر: لما مر رسول الله -ﷺ-\nبالحجر قال: \"لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح ... الحديث\".\nقال: صحيح (١). قلت: على شرط مسلم (٢).\n_________\n(١) في التلخيص قال: (صحيح على شرط البخاري ومسلم).\n(٢) قوله: (قلت: ... إلخ) ليس في التلخيص المطبوع. فإن كان في أصل الكتاب وإلا فهو من تعقب ابن الملقن، ولكن الذي يظهر أنه للذهبي حسب ما أشار إليه ابن الملقن في المقدمة من أن قوله: قلت: للذهبي.\n٣٠٩ - المستدرك (٢/ ٣٢٠): أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: لما مر النبي -ﷺ- بالحجر قال: \"لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح، فكانت -يعني- الناقة ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فأخذتهم الصيحة، فأهمد الله من تحت السماء منهم إلا رجلًا واحدًا، كان في حرم الله\" قيل: من هو؟ قال: \"أبو رغال، فلما خرج من الحر أصابه ما أصاب قومه\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٣/ ٢٩).\n٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (١٢/ ٥٣٧)، (ح١٤٨١٧) تحقيق أحمد شاكر.\nروياه من طريق عبد الرزاق. حدثنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، والبزار، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط، أبي الشيخ، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله (٣/ ٩٩). =","vol":"2","page":802},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح وقال الذهبي: قلت على شرط مسلم.\nأقول: الظاهر أن كلامه في محله حيث إن رجاله رجال مسلم كما في التقريب: (٢/ ٢٠٧)، (ت٦٩٧)، (١/ ٤٣٢)، (٢/ ٢٦٦)، (ت١٢٨٤)، (١/ ٥٠٥).\nكما أن ابن كثير أورده في البداية والنهاية وقال: على شرط مسلم. وأشار الساعاتي إلى قول ابن كثير هذا في الفتح الرباني (٢٠/ ٤٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح على شرط مسلم كما قال الذهبي -والله أعلم-.","vol":"2","page":803},{"text":"٣١٠ - حديث ابن عمر قال: استشار رسول الله -ﷺ- في الأساري أبا بكر ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: على شرط مسلم.\n_________\n٣١٠ - المستدرك (٢/ ٣٢٩): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر -﵄- قال: استشار رسول الله -ﷺ- في الأساري أبا بكر فقال: قومك وعشيرتك، فخل سبيلهم، فاستشار عمر فقال: اقتلهم، قال: ففداهم رسول الله -ﷺ-، فأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ (٦٧)﴾ [الأنفال: ٦٧] ... إلى قوله: فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا﴾. قال: فلقي النبي -ﷺ- عمر، فقال: كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء.\nتخريجه:\nالآية (٦٧) من سورة الأنفال.\n١ - رواه أبو نعيم في الحلية \"بنحوه\" (١/ ٤٣).\nمن طريق عبيد الله بن موسى. حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر به. وهو طريق الحاكم.\nولم يشر الألباني إلى أن أحدًا رواه غير الحاكم كما في الِإرواء (٥/ ٤٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح وقال الذهبي: على شرط مسلم.\nقلت: الظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث إن رجاله رجال مسلم كما في التقريب (٢/ ٢٢٩، ت ٩٢٢)، (١/ ٤٤، ت ٢٨٤)، (١/ ٦٤، ت ٤٦٠)، (١/ ٥٣٩، ت٥٤٠).\nكما أن الألباني قال: هو كما قال: -يعني أن الحديث على شرط مسلم كما قال الذهبي. =","vol":"2","page":804},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث رجاله رجال مسلم، فهو صحيح على شرطه.\nكما أن للحديث شاهدًا عن عمر بنحو حديث ابن عمر مطولًا.\n١ - رواه مسلم. كتاب الجهاد والسير- ١٨ باب: الإمداد بالملائكة وإباحة الغنائم (٣/ ١٣٨٣، ١٣٨٥)، (ح١٧٦٣).\n٢ - وأحمد (١/ ٣٠، ٣١).","vol":"2","page":805},{"text":"٣١١ - حديث [أنس] (١) مرفوعًا: \"من فارق الدنيا على الإِخلاص لله وحده لا شريك له، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فارقها والله عنه راض ... إلخ\".\nقال: صحيح. قلت: صدر الحديث مرفوع وسائره مدرج فيما أرى.\n_________\n(١) في (أ) (ابن عمر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٣١١ - المستدرك (٢/ ٣٣١، ٣٣٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أبو جعفر الرازي، وأخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاز، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، عن رسول الله -ﷺ- قال: \"من فارق الدنيا على الإِخلاص لله وحده لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فارقها والله عنه راض، وهو دين الله الذي جاءت به الرسل، وبلّغوه عن ربهم قبل مرج الأحاديث واختلاف الأهواء وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ (٥)﴾ [التوبة: ٥] وقوله ﷿ فإن تابوا يقول: خلعوا الأوثان وعبادتها. وقال ﷿ في آية أخرى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ (١١)﴾ [التوبة: ١١].\nتخريجه:\nالآيتان (٥) و(١١) من سورة التوبة.\n١ - روى ابن ماجه طرفه الأول إلى قوله: \"والله عنه راض\" مرفوعًا. ثم ذكر باقي الحديث وأنه من قول أنس -﵁-.\nالمقدمة (١/ ٢٧)، (ح ٧٠).\n٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بلفظ ابن ماجه\" صدره مرفوع وسائره موقوف على أنس. (١٤/ ١٣٥، ١٣٦)، (ح١٦٤٧٥) تحقيق أحمد شاكر.\nروياه من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك به. =","vol":"2","page":806},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن ماجه، ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة، والبزار، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الِإيمان من طريق الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك (٣/ ٢١٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث صححه الحاكم وقال الذهبي صدر الحديث مرفوع، وسائره مدرج.\nقلت: الظاهر أن كلامه في محله حيث إن على من أخرج الحديث، أو أورده رفع صدره وباقيه أشار إلى أنه من كلام أنس.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث كما قال الذهبي: صدره مرفوع وسائره مدرج. والظاهر منه الموافقة على تصحيح الحاكم للحديث، لكن في الِإسناد أبا جعفر الرازي قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق سيء الحفظ خصوصًا عن مغيرة (٢/ ٤٠٦)، وهذا الحديث ليس عن مغيرة، إلا أن أكثر العلماء على أن أقل أحواله لأن يكون حسن الحديث كما في تهذيب التهذيب (١٢/ ٥٦، ٥٧)، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":807},{"text":"٣١٢ - حديث أبي سعيد: تلاحى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: (هو) (١) مسجد رسول الله -ﷺ-، وقال الآخر: هو مسجد قباء. فتساوقا إلى رسول الله -ﷺ- فقال: \"هو مسجدي هذا\".\nقلت: إسناده جيد.\n_________\n(١) في (ب) (هذا) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n٣١٢ - المستدرك (٢/ ٣٣٤): أخبرنا أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم الحافظ بهمذان، حدثنا عمير بن مرداس، حدثنا مطرف بن عبد الله، حدثنا سحبل عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري قال: تلاحى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى. فقال أحدهما: هو مسجد رسول الله -ﷺ- وقال الآخر: هو مسجد قباء، فتساوقا إلى رسول الله -ﷺ- فسألاه عن ذلك. فقال رسول الله -ﷺ-: \"المسجد الذي أسس على التقوى، هو مسجدي هذا\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٣/ ٨).\n٢ - ورواه النسائي \"بنحوه\" كتاب المساجد، باب: ذكر المسجد الذي أسس على التقوى (٢/ ٣٦).\n٣ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب التفسير، التوبة (٥/ ٢٨٠)، (ح٣٠٩٩). وقال: حسن صحيح غريب من حديث عمران بن أبي أنس.\n٤ - ورواه مسلم \"بمعناه\" كتاب الحج- ٩٦ باب: بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي -ﷺ- (٢/ ١٠١٥)، (ح٥١٤). =","vol":"2","page":808},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رووه من طريق الليث، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري به.\n- ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الصلاة- ٢٤١ باب: ما جاء في المسجد الذي أسس على التقوى (٢/ ١٤٤، ١٤٥، ٣٢٣).\nمن طريق قتيبة. حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن أبي سعيد.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وقد سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: إسناده جيد.\nوالظاهر أن كلامه في محله حيث إن رجال الِإسناد ثقات وبعضهم صدوق كما في التقريب (١/ ٣٣٣، ٥٢٩)، (٢/ ٢١٨، ت٨٢٠)، (١/ ٤٤٨، ت٦١٦)، (٢/ ٢٥٣، ت١١٧٢)، لسان الميزان (٤/ ٣٨١، ت١١٣٩).\nإلا أن شيخ الحاكم لم أجد من ترجمه، ولكنه حافظ كما صرح بذلك الحاكم.\nفعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر رواه منه مسلم في صحيحه وقال الترمذي: حسن صحيح.\n* الطريق الثالث: كما أنه جاء الحديث من طريق ثالث عند الترمذي وقال عنه: حسن صحيح غريب.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم حسن لكن طرقه الأخرى صحيحة، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":809},{"text":"٣١٣ - حديث ابن مسعود قال: خرج رسول الله -ﷺ- ينظر في المقابر وخرجنا معه، فأمرنا [فجلسنا] (١) ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه أيوب بن هانئ ضعفه ابن معين.\n_________\n(١) في (أ) (بالجلوس) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٣١٣ - المستدرك (٢/ ٣٣٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: خرج رسول الله -ﷺ- ينظر في المقابر، وخرجنا معه، فأمرنا فجلسنا، ثم تخطأ القبور، حتى انتهى إلى قبر منها، فناجاه طويلًا، ثم ارتفع نحيب رسول الله -ﷺ- باكيًا، فبكينا لبكائه ثم أقبل إلينا، فتلقاه عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ فقد أبكانا وأفزعنا. فجاء فجلس إلينا فقال: \"أفزعكم بكائي؟ \" فقلنا: نعم يا رسول الله. فقال: \"إن القبر الذي رأيتموني أناجي فيه قبر أمي آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها، فأذن لي فيه، فاستأذنته في الاستغفار لها، فلم يأذن لي، ونزل علي: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ (١١٣)﴾ [التوبة: ١١٣] ختم الآية. ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا (١١٤)﴾ [التوبة: ١١٤] فأخذني ما يأخذ الولد لوالده من الرقة، فذلك الذي أبكاني\".\nتخريجه:\nالآيتان (١١٣، ١١٤) من سورة التوبة.\n١ - رواه ابن أبي حاتم \"بلفظ مقارب\" نسبه له ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٩٣).\nمن طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود به. =","vol":"2","page":810},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود (٢/ ٢٨٤).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن أبي حاتم أيوب بن هانيء الكوفي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٨٨) وأنه صدوق، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا لذاته.\nلكن الحاكم قال: أخرجه مسلم عن أبي هريرة مختصرًا.\nقلت: وهو كذلك فقد أخرجه مسلم عن أبي هريرة مختصرًا. كتاب الجنائز- ٣٦ باب: استئذان النبي -ﷺ- ربه ﷿ في زيارة قبر أمه (٢/ ٦٧١، ح١٠٨)، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":811},{"text":"٣١٤ - حديث على أن رسول الله -ﷺ- أراد أن يغزو، فدعا جعفرًا، فأمره أن يتخلف على المدينة فقال: \"لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبدًا، فدعاني، فعزم علي لما تخلفت ... الحديث بطوله وفيه \"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي ... \" وفيه \"إن المدينة لا تصلح إلا بي [أو بك] (١) ... \".\nقال: صحيح. قلت: (أنى) (٢) له الصحة والوضع لائح عليه، وفي إسناده عبد الله بن بكير الغنوي منكر الحديث، عن حكيم بن جبير، وهو ضعيف يترفض.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (وبك) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم المعنى.\n(٢) في (ب) (أين) وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n٣١٤ - المستدرك (٢/ ٣٣٧): حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني، ثنا عمير بن مرداس، ثنا عبد الله بن بكير الغنوي، حدثنا حكيم بن جبير، عن الحسن بن سعد -مولى علي-، عن علي -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- أراد أن يغزو غزوة له، قال: فدعا جعفرًا، فأمره أن يتخلف على المدينة، فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبدًا. قال: فدعاني رسول الله -ﷺ- فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم قال: فبكيت، فقال رسول الله -ﷺ- \"ما يبكيك يا علي\"؟ قلت: يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة. تقول قريش غدًا: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، ويبكيني خصلة أخرى، كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله، لأن الله يقول: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا (١٢٠)﴾ [التوبة: ١٢٠] ... إلى آخر الآية. فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله، فقال رسول الله -ﷺ-: \"أما قولك تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، =","vol":"2","page":812},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فإن لك بي أسوة، قد قالوا: ساحر، وكاهن، وكذاب، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي، وأما قولك أتعرض لفضل الله فهذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكم الله من فضله، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك\".\nتخريجه:\nالآية (١٢٠) من سورة التوبة.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وابن مردويه عن علي (٣/ ٢٩٢).\nدراسه الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الله بن بكير الغنوي، وحكيم بن جبير.\nأولًا: حكيم بن جبير الأسدي، ويقال: مولى الحكم بن أبي العاص. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٨٥) وأنه ضعيف رُمي بالتشيع.\nثانيًا: عبد الله بن بكير الغنوي الكوفي.\nقال أبو حاتم: كان من عتق الشيعة. وقال الساجي: من أهل الصدق، وذكر له ابن عدي مناكير، وذكره ابن حبان في الثقات، الميزان (٢/ ٣٩٩)، اللسان (٣/ ٢٦٤).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: منكر الحديث (ت٢١٣٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن حكيم بن جبير ضعيف، رمي بالتشيع، وأن عبد الله بن بكير صدوق، لكنه شيعي أيضًا. فالذي يظهر من ذلك أن الحديث يكون ضعيفًا جدًا. وذلك لأن هذا الحديث فيه ما يؤيد بدعتهما -والله أعلم-.\nإلا أن لبعض الحديث شواهد، وهي قوله: \"أنت مني بمنزلة هارون من موسى =","vol":"2","page":813},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلا أنه لا نبوة بعدي\" منها حديث سعد بن أبي وقاص مطولًا وفيه هذه القطعة من الحديث.\nرواه الترمذي. كتاب المناقب-٢١باب: (٥/ ٦٣٨، ح٣٧٢٤) وقال: حسن صحيح غريب.\nورواه أيضا عن جابر بن عبد الله. كتاب المناقب (٥/ ٦٤٠، ح٣٧٣٠) وقال: حسن غريب.\nفبذلك يكون هذا الجزء من الحديث صحيحًا لكنه عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":814},{"text":"٣١٥ - حديث عائشة مرفوعًا: \"لو رحم الله أحدًا من قوم نوح لرحم أم الصبي ... \" الحديث بطوله.\nقال: صحيح. قلت: إسناده مظلم، وموسى بن يعقوب المذكور في إسناده ليس [بذاك] (١).\n_________\n(١) في (أ) (بذلك) وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n٣١٥ - المستدرك (٢/ ٣٤٢): أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أخبره، أن عائشة -زوج النبي -ﷺ-- أخبرته: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لو رحم الله أحدًا من قوم نوح لرحم أم الصبي\". قال رسول الله -ﷺ-: \"كان نوح مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، يدعوهم حتى كان آخر زمانه غرس شجرة فعظمت وذهبت كل مذهب، ثم قطعها، ثم جعل يعملها سفينة ويمرون فيسألونه. فيقول: أعملها سفينة، فيسخرون منه، ويقولون: تعمل سفينة في البر وكيف تجري؟ قال: سوف تعلمون، فلما فرغ منها فار التنور، وكثر الماء في السكك، خشيت أم الصبي عليه وكانت تحبه حبًا شديدًا. فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلمة، فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت على الجبل، فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيدها، حتى ذهب بهما الماء، فلو رحم الله منهم أحدًا لرحم أم الصبي\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (١٥/ ٣١٠، ٣١١ ح١٨١٣٣) تحقيق أحمد شاكر.\nرواه ابن جرير من طريق موسى بن يعقوب الزمعي. قال: حدثني فائد -مولى عبيد الله بن علي- أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أخبره =","vol":"2","page":815},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أن عائشة زوج النبي -ﷺ- أخبرته به مرفوعًا.\nوهو طريق الحاكم.\n٢ - وأورده الشوكاني في فتح القدير ونسبه لابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم، وابن مردويه عن عائشة، سورة هود (٢/ ٥٠١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم: موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب ابن زمعة بن الأسود المطالبي الزمعي أبو محمد المدني.\nقال عنه ابن معين: ثقة، وقال ابن المديني: ضعيف الحديث منكر الحديث.\nوقال أبو داود: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: لا بأس به عندي. وقال الأثرم: سألت أحمد عنه. فكأنه لم يعجبه. وقال ابن القطان: ثقة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧٨، ٣٧٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق لين الحفظ (٢/ ٢٨٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: فيه لين (٣/ ١٩٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن موسى بن يعقوب أوسط أحواله أنه لا بأس به، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\nقال أحمد شاكر في تعليقه على ابن جرير: هذا إسناد حسن. ثم أورد كلام الذهبي في تعقبه على الحاكم وقال: هذا شديد وأقرب منه ما قاله ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٦٧، ٣٦٨) حيث قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. فقد أورده من طريق ابن جرير. وقد روى عن كعب الأحبار ومجاهد بن جبر قصة هذا الصبي وأمه بنحو هذا. -والله أعلم-.","vol":"2","page":816},{"text":"٣١٦ - حديث أبي ذر مرفوعًا: \"مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق\".\nقال: على شرط مسلم. قلت: في سنده مفضل بن صالح (أخرج (١) له الترمذي (فقط) (٢) (و) (٣) ضعفو\n_________\n(١) في (ب)، والتلخيص (خرج) وما أثبته من (أ).\n(٢) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.\n(٣) ليست في (ب). وما أثبته من (أ).\n٣١٦ - المستدرك (٢/ ٣٤٣): أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا المفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني قال: سمعت أبا ذر يقول -وهو آخذ بباب الكعبة-: أيها الناس من عرفني فأنا من عرفتم، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:- \"مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق\".\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٣/ ٣٧، ٣٨، ح٢٦٣٧).\nورواه في الصغير \"بنحوه\" (١/ ١٣٩).\nمن طريق عبد الله بن داهر الرازي. حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حنش بن المعتمر قال: رأيت أبا ذر آخذ بعضاد الكعبة، به مرفوعًا.\nورواه الطبراني في الكبير أيضًا \"بنحوه\" (٣/ ٣٧، ح٢٦٣٦).\nمن طريق الحسن بن أبي جعفر. حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر، به مرفوعًا.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للبزار والطبراني في الثلاثة قال: وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر، وفي إسناد البزار: الحسن بن أبي جعفر وهما متروكان (٩/ ١٦٨). =","vol":"2","page":817},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم والبزار وقال: حسن (٢/ ٥٣٣) لكن المناوي في الفيض ذكر تصحيح الحاكم ورد الذهبي عليه وسكت عليه. والظاهر منه الموافقة على قول الذهبي (٥/ ٥١٧).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٥/ ١٣١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن أبي ذر.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم، وفيه المفضل بن صالح الأسدي أبو جميلة ويقال: أبو علي النحاس.\nقال البخاري، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ. وقال ابن عدي: أنكر ما رأيت له حديث الحسن بن علي، وسائره أرجو أن يكون مستقيمًا. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٧١، ٢٧٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٧١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٣/ ١٧٠).\nفالذي يظهر أن المفضل بن صالح ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: عند الطبراني، وفيه عبد الله بن داهر. قال الهيثمي: متروك.\n* الطريق الثالث: عند الطبراني، وفيه الحسن بن أبي جعفر. قال الهيثمي: -أيضًا- متروك.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، وأما طرقه الأخرى فهي شديدة الضعف فلا تفيد طريق الحاكم. -والله أعلم-.","vol":"2","page":818},{"text":"٣١٧ - ذكر الحاكم حديثًا (١) ذكر في إسناده خلاد بن مسلم الصفّار [قلت] (٢): وصوابه خلاد أبو مسلم.\n_________\n(١) قد اختصر ابن الملقن هنا ما في التلخيص، فلم يورد إلا العلة التي ذكر الذهبي، وإلا فالذهبي أورد الحديث مع المسند ثم تعقبه.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص على أن التعقب للذهبي.\n٣١٧ - المستدرك (٢/ ٣٤٥): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأ عمرو بن محمد القرشي، ثنا خلاَّد بن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص -في قول الله ﷿-: ﴿نَحنُ نَقُصُّ عَليكَ أَحسَنَ اَلقَصَصِ﴾ ... الآية. قال: نزل القرآن على رسول الله -ﷺ- فتلا عليهم زمانًا. فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا. فأنزل الله ﷿: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١)﴾ [يوسف: ١] ... فتلا إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ (٣)﴾ [يوسف: ٣] ... الآية فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله ﷿: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا (٢٣)﴾ [الزمر: ٢٣] ... الآية. فكل ذلك يؤمر بالقرآن.\nتخريجه:\nالآيات من (١ - ٣) من سورة يوسف، والآية الأخيرة (٢٣) من سورة الزمر.\n١ - رواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\". موارد. سورة يوسف (ح١٧٤٦).\n٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (١٢/ ٩٠) تفسير سورة يوسف.\nروياه من طريق خلاَّد الصفار، عن عمرو بن قيس، عن مصعب بن سعد، عن سعد به.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور، ونسبه لابن راهويه، والبزار، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن حبان، =","vol":"2","page":819},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبي الشيخ، والحاكم -وصححه- وابن مردويه عن سعد (٤/ ٣).\n٤ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه للبزار. وقال الحافظ: إسناده حسن. (٣/ ٣٤٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، إلا أنه اعترض على الحاكم بتسمية خلاَّد بابن مسلم. وهو أن صوابه (أبو مسلم).\nقلت: قال في تهذيب التهذيب: خلاَّد بن عيسى الصفار، ويقال: خلاَّد بن مسلم العبدي أبو مسلم الكوفي. تهذيب التهذيب (٣/ ١٧٣).\nوقال الذهبي في الميزان: خلاَّد بن عيسى الصفار، ويقال: خلاَّد بن مسلم كوفي.\nوقال الخزرجي في الخلاصة: خلاَّد بن عيسى، أو ابن مسلم العبدي أبو مسلم الكوفي الصفار (ص١٠٧).\nقلت: مما تقدم يتبين أنه اختلف في نسبته هل هو ابن مسلم، أو ابن عيسى.\nفالذي يظهر أن تعقب الذهبي في محله، وأما كنيته فقد جُزم بأنه أبو مسلم كما قال الذهبي -والله أعلم-.","vol":"2","page":820},{"text":"٣١٨ - حديث ابن عباس عثر يوسف ثلاث عثرات حين هم بها فسجن ... إلخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: كذا قال، وهو خبر منكر، وفيه خصيف. وقد ضعفه أحمد، ومشاه غيره، ولم يخرجا له.\n_________\n٣١٨ - المستدرك (٢/ ٣٤٦): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: عثر يوسف ثلاث عثرات: حين هم بها فسجن، وقوله للرجل: ﴿اذكرني عند ربك فلبث في السجن بضع سنين فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ وقوله لهم ﴿إِنَّكم لَسَارِقُونَ﴾.\nتخريجه:\nالآية (٤٢) من سورة يوسف (﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)﴾ [يوسف: ٤٢] من سورة يوسف.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأبي الشيخ فقط عن ابن عباس (٤/ ١٤).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث كما سنده عند الحاكم خصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون الحضرمي الحراني مولاهم.\nقال أحمد: ضعيف، وقال مرة: ليس بحجة، ولا قوي في الحديث. وقال مرة: ليس بقوي في الحديث. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ثقة.\nوقال أبو حاتم: صالح يخلط، وتُكُلِّم في سوء حفظه. وقال النسائي: ليس بقوي. وقال مرة: صالح. وقال ابن عدي: له نسخ وأحاديث كثيرة. فإذا =","vol":"2","page":821},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدث عنه ثقة فلا بأس بحديثه، إلا أن يروي عنه عبد العزيز بن عبد الرحمن، فإن روايته عنه بواطيل. وقال ابن سعد: كان ثقة، وكان يحيى بن سعيد يضعفه. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن معين: إنا كنا نتجنب حديثه. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. تهذيب التهذيب (٣/ ١٤٣، ١٤٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ، خلط بآخره بالإِرجاء (١/ ٢٢٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق، سيء الحفظ، ضعفه أحمد (١/ ٢٨٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن خُصيفًا صدوق سيء الحفظ، ورمي بالِإرجاء كما لخص حاله بذلك ابن حجر، وكذا الذهبي، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":822},{"text":"٣١٩ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"إن ربكم يقول: لو أن عبادي أطاعوني [لأسقيتهم] (١) المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد\".\nقال: صحيح. قلت: فيه صدقة بن موسى وهو واه.\n_________\n(١) في (أ) (لأوسعتهم) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم المعنى.\n٣١٩ - المستدرك (٢/ ٣٤٩): حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا اسماعيل بن إسحاق القاضي، وهشام بن علي السدوسي، قالا: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع، عن سمير، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن ربكم تعالى يقول: لو أن عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٣٩٥).\nمن طريق صدقة بن موسى السلمي الدقيقي. حدثنا محمد بن واسع، عن شتير بن نهار، عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، والحاكم عن أبي هريرة (٤/ ٥١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند أحمد والحاكم: صدقة بن موسى الدقيقي أبو المغيرة، ويقال: أبو محمد السلمي البصري.\nقال مسلم بن إبراهيم: كان صدوقًا، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال أيضًا هو، وأبو داود، والنسائي، والدولابي: ضعيف. وقال ابن عدي: ما أقر به، وبعض حديثه يتابع عليه، وبعضه لا يتابع عليه.\nوقال الترمذي: ليس عندهم بذاك القوي. وقال أبو حاتم: لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال البزار: ليس بالحافظ عندهم. وقال في =","vol":"2","page":823},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موضع آخر: ليس به بأس. وقال الساجي: ضعيف الحديث. تهذيب التهذيب (٤/ ٤١٨، ٤١٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (١/ ٣٦٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (٢/ ٢٧)، وقال في ديوان الضعفاء: ضعفوه (ت١٩٥٩).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه النسائي (ص ١٧٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن صدقة ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nلكن قول الله تعالى: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦)﴾ [الجن: ١٦] تشهد لهذا الحديث. آية (١٦) من سورة الجن.","vol":"2","page":824},{"text":"٣٢٠ - حديث عكرمة [عن ابن عباس] (١) لما أنزل الله على نبيه ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا (٦)﴾ [التحريم: ٦] تلاها رسول الله -ﷺ- على أصحابه ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه محمد بن يزيد. قال أبو حاتم: شيخ صالح كتبنا حديثه.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا من الدر المنثور للسيوطي (٤/ ٧٢).\n٣٢٠ - المستدرك (٢/ ٣٥١): أخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: لما أنزل الله ﷿ على نبيه -ﷺ- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا (٦)﴾ [التحريم: ٦] تلاها رسول الله -ﷺ- على أصحابه ذات ليلة، أو قال: يوم، فخر فتى مغشيًا عليه. فوضع النبي -ﷺ- يده على فؤاده فإذا هو يتحرك، فقال: \"يا فتى، قل لا إله إلا الله\" فقالها، فبشره بالجنة، فقال أصحابه: يا رسول الله أمن بيننا؟ فقال رسول الله -ﷺ-: \"أما سمعتم قول الله ﷿ ﴿ذَلكَ لِمَن خَافَ مَقَامى وَخَافَ وَعيدِ﴾.\nتخريجه:\nالآية (٦) من سورة التحريم، والثانية (١٤) من سورة إبراهيم.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس (٤/ ٧٢).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي مولاهم أبو عبد الله المكي. =","vol":"2","page":825},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا، كتبنا عنه بمكة، وكان ممتنعًا من التحديث أدخلني عليه ابنه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من خيار الناس ربما أخطأ، يجب أن يعتبر بحديثه إذا بيّن السماع في خبره. تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢٣، ٥٢٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول، وكان من العباد (٢/ ٢١٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: شيخ صالح، كتبنا عنه (٣/ ١٠٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن يزيد الظاهر أنه صالح كما قال أبو حاتم: إلا أن ابن حبان قال: يجب أن يعتبر بحديثه إذا بين السماع، فهو مدلس. ولم يبين السماع هنا. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لعنعنة المدلس.\nوللحديث شاهد عن عبد العزيز بن أبي رواد -﵁-، أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم، وابن أبي الدنيا (٤/ ٧٢، ٧٣).\nأما قوله: \"قل لا إله إلا الله\" فقالها فبشره بالجنة. فله شاهد عن معاذ بن جبل مرفوعًا \"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صادقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار\" رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب العلم- ٤٩ باب: من خص بالعلم قومًا دون قوم (١/ ١٢٦، ١٢٨).","vol":"2","page":826},{"text":"٣٢١ - حديث البراء في قوله: ﴿تحيَّتُهُم (يَومَ يَلقَونَهُ (١) سَلَم﴾ قال: يوم يلقون ملك الموت ليس من مؤمن يقبض روحه إلا سلم عليه.\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن واقد الخراساني. قال ابن عدي: مظلم الحديث. ومحمد بن مالك قال أبو حاتم: لا يحتج به.\n_________\n(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.\n٣٢١ - المستدرك (٢/ ٣٥١، ٣٥٢): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا عبد الله بن واقد، حدثني محمد بن مالك، عن البراء بن عازب: ﴿تَحيتهُم يومَ يَلقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ قال: يوم يلقون ملك الموت ليس من مؤمن يقبض روحه إلا سلم عليه.\nتخريجه:\nالآية (٤٤) من سورة الأحزاب.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وعبد بن حميد، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان عن البراء بن عازب (٥/ ٢٠٦) قد نسبه السيوطي لابن جرير ولم أجده فيه -فالله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده عبد الله بن واقد الخراساني، ومحمد بن مالك.\nأولًا: محمد بن مالك الجوزجاني أبو المغيرة مولى البراء ويقال خادمه. =","vol":"2","page":827},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لم يسمع من البراء شيئًا. وذكره أيضًا في الضعفاء، وقال: كان يخطيء كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات وهو في الضعفاء (٢/ ٢٥٩).\nوقال ابن حجر في التهذيب: روى له أحمد حديثًا في مسنده قال: رأيت على البراء خاتمًا من ذهب فقيل له إنك تلبسه وقد نهى عنه. قال بينما نحن عند رسول الله -ﷺ- فذكر قصة فهذا ينفي قول ابن حبان أنه لم يسمع من البراء إلا أن يكون عنده غير صادق فما كان له أن يورده في كتاب الثقات.\nتهذيب التهذيب (٩/ ٤٢٢، ٤٢٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء كثيرًا (٢/ ٢٠٤).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال ابن حبان: لا يحتج به (ت٣٩٥٠).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن حبان: لم يسمع من البراء (ص٥٧).\nثانيًا: عبد الله بن واقد بن الحارث بن أرقم بن زياد بن مطرف بن النعمان أبو رجاء الهروي الخراساني.\nقال أحمد، وابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: لم يكن به بأس. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال في موضع آخر: ثقة. وقال النسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: هو مظلم الحديث، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا. وقال مالك بن سليمان: كان أبو رجاء ذكيًا تقيًا يتجر ويتعزز، ويحج، ويتعبد، ويتورع، جمع الخير كله. وقال الحاكم: فقيه صدوق عالم مقبول. وقيل لِإسحاق بن منصور: كان أبو رجاء ثقة؟ فقال: فوق الثقة.\nتهذيب التهذيب (٦/ ٦٤، ٦٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة، موصوف بخصال من الخير (١/ ٤٥٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه أحمد (٢/ ١٤٠). =","vol":"2","page":828},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه أحمد، وابن معين (ص٢١٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن محمد بن مالك. صدوق يخطيء كثيرًا كما لخص حاله بذلك ابن حجر وقد ضعفه بعضه. وأما عبد الله بن واقد فإنه ثقة كما هو قول أكثر العلماء، وقد لخص حاله ابن حجر بذلك أيضًا.\nفيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا. والحمل فيه على محمد بن مالك -والله أعلم-.","vol":"2","page":829},{"text":"٣٢٢ - حديث ابن عباس في قوله تعالى: ﴿كَمَآ أَنزَلنَا عَلَى المُقتسَمِينَ آلَّذِينَ جَعَلُوْا اَلقُرءَانَ عِضِينَ﴾ قال: المقتسمون اليهود والنصارى. جعلوا القرآن عضين آمنوا ببعض وكفروا ببعض.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: أخرجه البخاري.\n_________\n٣٢٢ - المستدرك (٢/ ٣٥٥): أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا أسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس- في قوله ﷿- ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ [الحجر: ٩١]﴾ [الحجر: ٩٠] قال: المقتسمون: اليهود، والنصارى. وقوله: جعلوا القرآن عضين. قال: آمنوا ببعض، وكفروا ببعض.\nتخريجه:\nالآية (٩٠ - ٩١) من سورة الحجر.\n١ - رواه البخاري بسند الحاكم هكذا قال: عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس -﵄- (كما أنزلنا على المقتسمين) قال آمنوا ببعض وكفروا ببعض اليهود، والنصارى.\nصحيح البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب التفسير- ٤ باب: الذين جعلوا القرآن عضين (٨/ ٣٨٢)، (ح٤٧٠٦).","vol":"2","page":830},{"text":"٣٢٣ - حديث طاؤس [قال] (١): كان حِجْر بن قيس (المدري) (٢) من خدمة (٣) علي. فقال له يومًا: يا حِجْر إنك تقام بعدي، فتؤمر بلعني ... إلخ.\nقلت: فيه يحيى الحماني، وهو ضعيف، وسمعه منه عبيد بن قنفذ البزار، ولا أدري من هو؟.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك والتلخيص زيادة في التوضيح.\n(٢) ليست في (ب)، وبمكانها بياض قدر كلمة، وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ) (تخمدمة) وفي (ب) (ـحمدمه) بدون نقط. وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٢٣ - المستدرك (٢/ ٣٥٨): حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو -من أصل كتابه- ثنا أبو محمد عبيد بن قنفذ البزار، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن طاؤس، عن أبيه قال: كان حِجْر بن قيس المدري من المختصين بخدمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -﵁- فقال له علي يومًا: يا حِجْر إنك تقام بعدي فتؤمر بلعني، فالعني، ولا تبرأ مني. قال طاؤس: فرأيت حجر المدري وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفة بني أمية في الجامع، ووكل به ليلعن عليًا أو يقتل. فقال حِجْر: أما إن الأمير أحمد بن إبراهيم أمرني أن ألعن عليًا فالعنوه لعنه الله، فقال طاؤس: فلقد أعمى الله قلوبهم حتى أيقف أحد منهم على ما قال.\nتخريجه:\n١ - أورده ابن حجر في اللسان وقال. خبر باطل، وقال أيضًا: ما أعلم في عصر التابعين أحدًا اسمه أحمد لا في العلماء، ولا في الأمراء، وقد أحمع المحققون على أنه لم يسم أحد أحمد بعد رسول الله -ﷺ- قبل أحمد، والد الخليل بن أحمد. اللسان (٤/ ١٢٢). =","vol":"2","page":831},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد.\nهذا الحديث في سنده عبيد بن قنفذ، ويحيى الحماني.\nأولًا: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون الحماني أبو زكريا، وقد سبق بيان حاله عنه حديث رقم (١٠٤) وأنه متروك.\nثانيًا: عبيد بن قنفذ البزار أبو محمد.\nقال الحافظ في اللسان: مجهول روى عن يحيى الحماني خبرًا باطلًا، ثم ذكر حديثنا هذا (٤/ ١٢٢).\nوقد سبق قول الحافظ عن الحديث.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن يحيى الحماني متروك، وأن عبيد بن قنفذ مجهول.\nوقال الحافظ عن حديثه هذا: خبر باطل.\nفالذي يظهر من كل ما تقدم أنه كما قال الحافظ: خبر باطل -والله أعلم-.","vol":"2","page":832},{"text":"٣٢٤ - حديث ابن مسعود [قال] (١): جاء ابنا مليكة وهما من الأنصار فقلا: يا رسول الله إن أمنا تحفظ على [البعل] (٢)، [وتكرم] (٣) الضيف، وقد أودت في الجاهلية، فأين أمنا.\nقال: \"في النار\" ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: لا. والله فيه عثمان بن [عمير] (٤) ضعفه الدارقطني. والباقون ثقات (٥).\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) (العل) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ) (وتلزم) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٤) في (أ)، (ب) (عمر) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٧/ ١٤٥).\n(٥) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.\n٣٢٤ - المستدرك (٢/ ٣٦٤، ٣٦٥): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العبسي، ثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن ابن مسعود -﵁- قال: جاء ابنا مليكة وهما من الأنصار فقالا: يا رسول الله، إن أمنا تحفظ على البعل، وتكرم الضيف، وقد وأدت في الجاهلية، فأين أمنا؟. قال: \"أمكما في النار\" فقاما وقد شق ذلك عليهما فدعاهما رسول الله -ﷺ- فرجعا فقال: \"إن أمي مع أمكما\". فقال منافق من الناس: لي: ومما يغني هذا عن أمه إلا ما يغني ابنا مليكة عن أمهما ونحن نطأ عقبيه. فقال رجل -شاب من الأنصار-: لم أر رجلًا كان أكثر سؤالًا لرسول الله -ﷺ - منه: يا رسول الله أرى أبويك في النار. فقال: \"ما سألتهما ربي فيعطيني فيهما، وإني لقائم يومئذ المقام المحمود\". قال: فقال المنافق للشاب الأنصاري: سله وما المقام المحمود؟ قال: يا رسول الله وما المقام المحمود؟ قال: \"يوم ينزل الله فيه على كرسيه، يئط به كما يئط الرجل من تضايقه كسعة =","vol":"2","page":833},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما بين السماء والأرض. ويجاء بكم حفاة عراة غرلًا فيكون أول من يكسى إبراهيم. يقول الله ﷿: اكسوا خليلي ريطين بيضاوين من رياط الجنة ثم أكسى على أثره، فأقوم عن يمين الله ﷿ مقامًا يغبطني فيه الأولون والآخرون ويشق لي نهر من الكوثر إلى حوضي\". قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط لقل ما جرى نهر قط إلا وكان في فخارة أو رضراض فسله فيما يجري النهر، قال: \"في حالة من المسك ورضراض\". قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط لقل ما جرى نهر قط إلا كان له نبات. قال: \"نعم\". قال: ما هو؟ قال: \"قضبان الذهب\" قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط، والله ما نبت قضيب إلا كان له ثمر فسله هل لتلك القضبان ثمار؟ قال: \"نعم، اللؤلؤ والجوهر\". قال: فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط. فسله عن شراب الحوض. فقال الأنصاري: وما شراب الحوض؟ قال: \"أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، من سقاه الله منه شربة لم يظمأ بعدها، ومن حرمه لم يرو بعدها\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور، ونسبه لابن المنذر، والطبراني، والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن ابن عباس (٣/ ٢٨٤).\nقلت: لم أجده في المطبوع من الكبير للطبراني، ولا في الصغير -فالله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عثمان بن عمير البجلي أبو اليقظان الكوفي الأعمى: ويقال: ابن قيس.\nقال أحمد: ضعيف الحديث. كان ابن مهدي ترك حديثه. وقال عمرو بن علي: لم يرض يحيى، ولا عبد الرحمن أبا اليقظان. وقال الدوري عن ابن معين: ليس حديثه بشيء، وضعفه ابن نمير. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، كان شعبة لا يرضاه. وقال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن =","vol":"2","page":834},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بالرجعة، ويقال: كان يغلو في التشيع. وقال البخاري: منكر الحديث.\nوقال البرقاني عن الدارقطني: متروك الحديث. وقال الحاكم عن الدارقطني: زائغ لا يحتج به. وقال ابن عبد البر: كلهم ضعفوه. وقال ابن عدي: رديء المذهب غال في التشيع يؤمن بالرجعة ويكتب حديثه مع ضعفه.\nتهذيب التهذيب (٧/ ١٤٥، ١٤٦).\nوقال ابن حبان في الضعفاء: كان ممن اختلط، حتى لا يدري ما يحدث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات ولا الذي انفرد به عن الأثبات. لاختلاط البعض بالبعض (٢/ ٩٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف واختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع (٢/ ١٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: كان شيعيًا ضعفوه (٢/ ٢٥٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عثمان بن عمير متروك، كما عليه أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nأما قول الذهبي: ضعفه الدارقطني. فالظاهر مما تقدم أنه تركه -والله أعلم-.","vol":"2","page":835},{"text":"٣٢٥ - حديث علي: انطلق بي رسول الله -ﷺ- حتى أتى الكعبة فقال (لي) (١): \"اجلس\" فجلست إلى باب الكعبة ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: إسناده نظيف، والمتن منكر.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n٣٢٥ - المستدرك (٢/ ٣٦٦، ٣٦٧): حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي -إملاء- ثنا عبد الله بن رواح المدائني، ثنا شبابة بن سوار، حدثنا نعيم بن حكيم، حدثنا أبو مريم، عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: انطلق بي رسول الله -ﷺ- حتى أتى الكعبة، فقال لي: \"اجلس\" فجلست إلى جنب الكعبة، فصعد رسول الله -ﷺ- بمنكبي ثم قال: \"انهض\" فنهضت. فلما رأى ضعفي تحته، قال لي: \"اجلس\" فنزلت وجلست. ثم قال لي: \"يا علي اصعد على منكبي\" فصعدت على منكبيه، ثم نهض بي رسول الله -ﷺ-، فلما نهض بي خيل إلي لو شئت نلت أفق السماء فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله -ﷺ-، فقال لي: \"الق صنمهم الأكبر صنم قريش\" وكان من نحاس موتدًا بأوتاد من حديد إلى الأرض. فقال لي رسول الله -ﷺ-: \"عالجه\" ورسول الله -ﷺ- يقول لي: \"إيه إيه (﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ \" فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال: \"اقذفه\" فقذفته فتكسر وترديت من فوق الكعبة، فانطلقت أنا والنبي -ﷺ- نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم.\nقال علي: فما صعد به حتى الساعة.\nتخريجه:\nالآية (٨) من سورة الإِسراء.\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (١/ ٨٤) من طريق أسباط بن محمد. حدثنا =","vol":"2","page":836},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن علي به، وقال أحمد شاكر في تحقيقه للمسند: إسناده صحيح (٢/ ٦٤٤).\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣) ونسبه لأحمد، وأبي يعلى، والبزار وقال: ورجال الجميع ثقات.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث رواته كلهم ثقات. كما في التقريب (٢/ ٣٠٥)، (١/ ٢٤٥)، اللسان (٣/ ٢٨٦)، (١/ ٢٤٩) إلا أبو مريم فقد اختلف في اسمه فقيل اسمه إياس، وقيل: قيس، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: مجهول. تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٣٢، ٢٣٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: ثقة (٣/ ٣٧٦)، (ت٣٧٩).\nوقال الحافظ ابن حجر في التقريب: أبو مريم الثقفي، اسمه قيس المدائني، مجهول (٢/ ٤٧١)، (ت٥٢).\nوقال أحمد شاكر في تحقيقه للمسند: ثقة (٢/ ٦٤٤).\nوقال الهيثمي: رجال الجميع ثقات.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن أبا مريم الظاهر أنه ثقة كما عليه أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد صحيحًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":837},{"text":"٣٢٦ - حديث أبي ذر مرفوعًا: \"يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أفواج: طاعمين كاسين ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: على شرط مسلم، ولكنه منكر. فيه الوليد بن عبد الله بن جميع. قال ابن حبان: فحش تفرده حتى بطل الاحتجاج به.\n_________\n٣٢٦ - المستدرك (٢/ ٣٦٧، ٣٦٨): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد أبي شريحة الغفاري، سمع أبا ذر الغفاري، وتلا هذه الآية: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا (٩٧)﴾ [الإسراء: ٩٧] فقال: حدثني الصادق المصدوق -صلَّى ألله عليه وسلَّم-: \"أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج: طاعمين، كاسين، راكبين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم\" قلنا: قد عرفنا هذين، فما تلك الذين يمشون ويسعون؟. قال: \"يلقي الله الآفة على الظهر حتى لا تبقى ذات ظهر، حتى إن الرجل ليعطي الحديقة المعجبة بالشاردة ذات القتب\".\nتخريجه:\nالآية (٩٧) من سورة الِإسراء.\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٥/ ١٦٤، ١٦٥).\n٢ - ورواه النسائي \"بنحوه\" كتاب الجنائز، باب: البعث (٤/ ١١٦، ١١٧).\nروياه من طريق الوليد بن جميع القرشي. قال: حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد عن أبي ذر، به مرفوعًا.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، والنسائي، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن أبي ذر (٤/ ٢٠٣). =","vol":"2","page":838},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث صححه الحاكم. وقال الذهبي. على شرط مسلم، ولكنه منكر ... إلخ.\nقلت. أما قوله: على شرط مسلم. فهو في محله كما في التقريب (٢/ ٣٣٣)، (٢/ ٣٧٢) وبقية الرواة صحابة كما في التقريب (١/ ١٥٦)، (١/ ٣٨٩، ت٦٩).\nأما الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري المكي الذي أعله به الذهبي.\nفقال عنه أحمد، وأبو داود. ليس به بأس، وقال ابن معين والعجلي: ثقة.\nوقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.\nوقال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدثنا عنه، فلما كان قبل موته بقليل حدثنا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد. كان ثقة له أحاديث.\nوقال البزار: احتملوا حديثه وكان فيه تشيع. وقال العجلي: في حديثه اضطراب. وقال الحاكم. لو لم يخرج له مسلم لكان أولى. تهذيب التهذيب (١١/ ١٣٨، ١٣٩).\nوذكره ابن حبان في الضعفاء، ونسبه إلى جده وقال: كان ممن يمفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به (٣/ ٧٨، ٧٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم، ورمي بالتشيع (٢/ ٣٣٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقوه. وقال أبو حاتم. صالح الحديث (٣/ ٢٣٩).\nالحكم على الحديث.\nقلت. مما تقدم يتبين أن الوليد قد اختلف فيه توثيقًا وتجريحًا، ولكن أوسط أقوال العلماء فيه ما قاله أحمد وأبو داود: من أنه لا بأس به. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا. خاصة وأن هذا الحديث ليس فيه ما يؤيد بدعته -والله أعلم-.","vol":"2","page":839},{"text":"٣٢٧ - حديث (أبي) (١) سعيد مرفوعًا: \"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين\".\nقال: صحيح. قلت: فيه نعيم بن حماد وهو ذو مناكير.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n٣٢٧ - المستدرك (٢/ ٣٦٨): حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، حدثنا هشيم، أنبأنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: \"إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين\".\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" من طريق الحاكم. كتاب الجمعة، باب: ما يؤمر في ليلة الجمعة ويومها ... (٣/ ٢٤٩).\nوقال البيهقي: ورواه يزيد بن مخلد بن يزيد عن هشيم، وقال في متنه: \"أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق\".\nورواه سعيد بن منصور عن هشيم فوقفه على أبي سعيد. وقال: \"ما بينه وبين البيت العتيق\".\nوبمعناه رواه الثوري عن أبي هاشم موقوفًا. ورواه يحيى بن كثير، عن شعبة، عن أبي هاشم بإسناده أن النبي -ﷺ- قال: \"من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورًا يوم القيامة\".\n٢ - ورواه الدارمي \"بنحوه\" وقال فيه: \"أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق\". كتاب فضائل القرآن، باب: في فضل سورة الكهف (٢/ ٤٥٤).\nرواه من طريق أبي النعمان. حدثنا هشيم. حدثنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد عن أبي سعيد، فذكره موقوفًا.\n٣ - ورواه الحاكم (١/ ٥٦٤). من طريق أبي قلابة عبد الملك بن =","vol":"2","page":840},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد حدثنا يحيى بن كثير. حدثنا شعبة، عن أبي هاشم، عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من قرأ سورة الكهف كما أنزل كانت له نورًا يوم القيامة من مقامه إلى مكة\".\nوقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والبيهقي نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن مالك الخزاعي أبو عبد الله الموزي الفارض وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٤٨) وتبين من خلال ذلك أنه مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا.\nفيكون حديثه حسن. فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\nقلت: لكنه لم يتفرد به فقد رواه يزيد بن مخلد عن هشيم.\nورواه أيضًا سعيد بن منصور عن هشيم فوقفه على أبي سعيد.\nورواه الثوري عن أبي هاشم موقوفًا.\nورواه يحيى بن كثير عن شعبة عن أبي هاشم.\nورواه الدارمي من طريق أبي النعمان، حدثنا هشيم. حدثنا أبو هاشم.\nقال الألباني عن سند الدارمي. وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وأبو النعمان وإن كان تغير بآخره فقد تابعه سعيد بن منصور كما تقدم ثم هو وإن كان موقوفًا فله حكم الرفوع لأنه مما لا يقال بالرأي كما هو ظاهر. ويؤيده رواية يحيى بن كثير التي علقها البيهقي فإنها صريحة في الرفع وقد وصلها الحاكم من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد حدثنا يحيى بن كثير حدثنا شعبة به. وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. الِإرواء (٣/ ٩٣، ٩٤).\nقلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم حسن لذاته.\nلكنه قد توبع وهذه التابعات تبين من خلال ما مضى أنها صحيحة، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره.","vol":"2","page":841},{"text":"٣٢٨ - حديث أبي الدرداء مرفوعًا: ﴿وكانَ تَحتَهُ كَنزٌ لهُمَا﴾ قال: \"كان (١) ذهبًا وفضة\".\nقال: صحيح. قلمت: بل فيه يزيد بن يوسف متروك، وإن كان حديثه أشبه بمسمى الكنز (٢).\n_________\n(١) ليس في المستدرك وما أثبته من (أ)، (ب).\n(٢) قوله: (أشبه بمسمى الكنز) يقصد بذلك أنه قليل الحديث ويأتي بأحاديث غرائب.\n٣٢٨ - المستدرك (٢/ ٣٦٩): حدثنا الأستاذ الِإمام أبو الوليد -﵁ املاء- ثنا حسام بن بشر، والحسن بن سفيان بن عامر الشيباني، قالا ثنا صفوان بن صالح الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا يزيد بن يوسف، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء -﵁- عن النبي -ﷺ- في قوله ﷿: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ قال: \"ذهب، وفضة\".\nتخريجه:\nالآية (٨٢) من سورة الكهف.\n١ - رواه الترمذي \"بلفظه\" كتاب التفسير، سورة الكهف (٥/ ٣١٣ (ح٣١٥٢).\nمن طريق يزيد بن يوسف الصنعاني، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به مرفوعًا.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للترمذي، والبزار، وحسنه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وابن مردويه، والحاكم وصححه (٤/ ٢٣٤).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والترمذي يزيد بن يوسف الرحبي أبو يوسف الصنعاني الدمشقي.\nقال أحمد. رأيته ولم أكتب عنه شيئًا. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال =","vol":"2","page":842},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مرة: ليس بثقة. وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال صالح بن محمد. تركوا حديثه. وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك. وقال مرة: يحيى بن معين يغمز عليه وليس يستحق الترك عندي. وقال أبو حاتم: لم يكن بالقوي. وقال البزار: لا بأس به. وقال الأزدي. متروك. وقال ابن شاهين في الضعفاء: قال ابن معين. كان كذابًا. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٧٣).\nوقال ابن حبان في الضعفاء: كان سيء الحفظ كثير الوهم ممن يرفع المراسيل ولا يعلم، ويسند الموقوف ولا يفهم، فلما كثر ذلك منه في حديثه صار ساقط الاحتجاج به إذا انفرد (٣/ ١٠٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٧٢).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه (٣/ ٢٨٨)، لكن قال في ديوان الضعفاء: تركوه (ت٤٧٥٤).\nالحكم علي الحديث.\nقلت: مما تقدم يتبين أن أكثر العلماء على أن يزيد متروك، الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.","vol":"2","page":843},{"text":"٣٢٩ - حديث [ابن أبي] (١) مليكة سئل ابن عباس عن الولدان [أ] (٢) في الجنة هم؟ قال: حسبك ما اختصم فيه موسى والخضر.\nقال: صحيح. قلت: (على شرط البخاري ومسلم) (٣).\n_________\n(١) في (أ) (ابن لأبي مليكة) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (ب) (على شرطهما) وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n٣٢٩ - المستدرك (٢/ ٣٦٩، ٣٧٠): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، قال: سئل ابن عباس عن الوالدان: أفي الجنة هم؟ قال: حسبك، ما اختصم فيه موسى والخضر.\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم، والحاكم عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس به (٤/ ٢٣٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث صححه الحاكم وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: الظاهر أن كلامه في محله كما في التقريب (١/ ٤٣١)، (ت٤٥٢)، (٢/ ٢٩٦)، (ت٢٤)، (٢/ ٣١٩، ت٩١) فقد أشار إلى أنهما أخرجا لرواته.\nالحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أن البخاري ومسلمًا أخرجا لرواة هذًا الحديث، فعليه يكون الحديث صحيحًا على شرطهما كما قال الذهبي -والله أعلم-.","vol":"2","page":844},{"text":"٣٣٠ - حديث أبي أمامة مرفوعًا: \"سلوا الله الفردوس فإنها سرة الجنة\" (١).\nقلت: فيه جعفر بن الزبير هالك.\n_________\n(١) في المستدرك قال الحاكم -بعد أن أخرج الحديث-: (هذا حديث لم نكتبه إلا من هذا الِإسناد ولم نجد بدًا من إخراجه).\n٣٣٠ - المستدرك (٢/ ٣٧١): أخبرني أبو أحمد محمد بن إسحاق الصفار، ثنا أحمد بن نصر، ثنا عمرو بن طلحة، وتلا قول الله ﷿: ﴿كاَنَت لَهُم جَنَّاتُ الفِردوسِ نُزُلًا﴾ قال عمرو: أنبأ إسرائيل بن يونس، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"سلوا الله الفردوس، فإنها سرة الجنة\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه عن أبي أمامة (٤/ ٢٥٤) سورة الكهف.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم جعفر بن الزبير الحنفي وقيل الباهلي الدمشقي نزيل البصرة.\nقال ابن معين: شامي لا يكتب حديثه. وقال مرة: ليس بثقة. وفي رواية: ليس بشيء. وقال يزيد بن هارون: كان جعفر بن الزبير، وعمران بن جدير في مسجد واحد مصلاهما وكان الزحام على جعفر وليس عند عمران أحد وكان شعبة يمر بهما فيقول. يا عجبًا للناس اجتمعوا على أكذب الناس وتركوا أصدق الناس. قال يزيد: فما أتى إلا القليل حتى رأيت ذلك الزحام على عمران وتركوا جعفرًا وليس عنده أحد. وقال غندر رأيت شعبة راكبًا على حمار فقيل له أين تريد؟ قال. أذهب فأستعدي على هذا يعني جعفر بن الزبير وضع على رسول الله -ﷺ- أربعمائة حديث كذب. =","vol":"2","page":845},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أحمد: اضطرب عليَّ حديث جعفر وقال الجوزجاني: نبذوا حديثه.\nوقال أبو زرعة: ليس بشيء لست أحدث عنه وأمر أن يضرب على حديثه.\nوقال أبو حاتم: ذاهب الحديث متروك الحديث. وقال النسائي، والدارقطني: متروك الحديث وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة.\nوقال البخاري: أدركه وكيع ثم تركه. وقال ابن المديني: ضعفه يحيى جدًا. وقال أبو داود: من خيار النالس ولكن لا أكتب حديثه. وقال ابن الجنيد، والأزدي: متروك. ونقل ابن الجوزي الإِجماع على أنه متروك.\nتهذيب التهذيب (٢/ ٩٠، ٩١، ٩٢).\nوذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: يروي عن القاسم مولى معاوية وغيره أشياء كأنها موضوعة وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيهًا بالوضع تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين (١/ ٢١٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك الحديث وكان صالحًا في نفسه (١/ ١٣٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: عابد ساقط الحديث (١/ ١٨٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن جعفر بن الزبير هالك كما قال الذهبي. وقد قال شعبة: وضع أربعمائة حديث. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\nإلا أن الحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعًا مطولًا وفيه \"فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة\" رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب التوحيد- ٢٢ باب. وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم (١٣/ ٤٠٤) (ح٧٤٢٣).","vol":"2","page":846},{"text":"٣٣١ - حديث [عمر] (١) مرفوعًا: إنه قد أوحي إليَّ أنه ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ الآية. كان له نورًا [من أبين] (٢) مكة.\nقال: صحيح. قلت: فيه (قرة) (٣) الأسدي وفيه جهالة، ولم يضعف.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (ابن عمر) وما أتبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا الدر المنثور للسيوطي (٤/ ٢٥٨).\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من الدر المنثور.\n(٣) في (ب) (مروة) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n٣٣١ - المستدرك (٢/ ٣٧١). أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق، أنبأ النضر بن شميل، حدثني أبو قرة الأسدي، قال. سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إنه قد أوحى إلي أنه ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ كان له نورًا من أبين إلى مكة حشه الملائكة\".\nتخريجه:\nالآية (١١٠) من سورة الكهف.\n١ - رواه البزار \"بلفظ مقارب\".\nمن طريق النضر بن شميل. حدثنا أبو قرة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب به مرفوعًا. نسبه له ابن كثير في تفسيره وقال: غريب جدًا (٣/ ١١٠).\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن راهوية، والبزار، وابن مردويه، والحاكم وصححه والشيرازي في الألقاب عن عمر بن الخطاب (٤/ ٢٥٨). =","vol":"2","page":847},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم أبو قرة الأسدي الصيداوي من أهل البادية. أخرج له الترمذي، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح. تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٠٦، ٢٠٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: مجهول (٢/ ٤٦٤).\nوذكره الذهبي في الكاشف وسكت عنه (٣/ ٣٦٨، ٣٦٩)، لكن قال في الميزان: مجهول (٤/ ٥٦٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن أبا قرة مجهول، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا، وقد قال ابن كثير: غريب جدًا كما سبق -والله أعلم-.","vol":"2","page":848},{"text":"٣٣٢ - حديث محمد بن شجاع، عن محمد بن زياد [اليشكري] (١) عن ميمون بن مرهان أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: أخبرني عن قول الله: ﴿وَقَد بَلَغتُ مِنَ الكبَرِ عِتِيًّا﴾ ما المعنى؟ قال: البؤس من الكبر. قال الشاعر:\nإنما يعذر الوليد ولا ... يعذر من كان في الزمان عتيا\nقلت: قال أحمد بن حنبل: محمد بن [زياد] (٢) [اليشكري] (٣) الطحان كذاب [خبيث يضع الحديث] (٤) وابن شجاع من ضعفاء المراوزة.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (السكري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (٢/ ١٦٢).\n(٢) في (أ) (المزناد) كلمة ليس لها معنى، ومكتوب فوقها (كذا) إشارة إلى شك الكاتب منها. وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ)، (ب) (السكري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (٢/ ١٦٢).\n(٤) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n٣٣٢ - المستدرك (٢/ ٣٧٢): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن حمزة الروزي، ثنا أبو صالح هدية بن عبد الوهاب، أنبأ محمد بن شجاع، عن محمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهران، أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: أخبرني عن قول الله ﷿: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)﴾ [مريم: ٨] قال: البؤس من الكبر، قال الشاعر:\nإنما يعذر الوليد ولا ... يعذر من كان في الزمان عتيا\nتخريجه:\nالآية (٨) من سورة مريم. =","vol":"2","page":849},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن الأنباري في الوقف والابتداء، والحاكم عن ميمون بن مهران أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس. سورة مريم (٤/ ٢٦٠).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن شجاع، ومحمد بن زياد اليشكري.\nأولًا: محمد بن زياد اليشكري الطحان الكوفي ويقال الجندي الأعور الفافا المعروف بالميموني الرقي.\nقال أحمد: كذاب خبيث أعور يضع الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء كذاب، وقال أيضًا: كان ببغداد قوم كذابون يضعون الحديث منهم محمد بن زياد كان يضع الحديث. وقال علي بن المديني: ضعيف جدًا. وقال عمرو بن علي: متروك الحديث كذاب. وقال الجوزجاني وأبو زرعة، والنسائي والدارقطني: كذاب. وقال الحاكم روى عن ميمون بن مهران وغيره الموضوعات. -قلت: فلماذا أوردت هذا الحديث في المستدرك- تهذيب التهذيب (٩/ ١٧٠، ١٧١، ١٧٢) مختصر.\nوقال ابن حجر في التقريب: كذبوه (٢/ ١٦٢).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال أحمد وغيره كذاب خبيث يضع الحديث رقم (٣٧١٨).\nثانيًا: محمد بن شجاع بن نبهان النبهاني المروزي مولى قريش سكن المدائن.\nقال ابن المبارك: ليس بشيء ولا يعرف الحديث. وقال نعيم بن حماد: ضعيف أخذ ابن المبارك كتبه وأراد أن يسمع منه فرأى منكرات فلم يسمع منه.\nوقال البخاري وأبو حاتم: سكتوا عنه. وذكره العقيلي في الضعفاء ونقل كلام ابن المبارك، ونعيم بن حماد والبخاري. تهذيب التهذيب (٩/ ٢١٩). =","vol":"2","page":850},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٦٩).\nوذكره الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن المبارك: ليس بشيء رقم (٣٧٦٥).\nوفيل الخزرجي في الخلاصة: قال ابن المبارك: ليس بشيء (ص ٣٤١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن محمد بن زياد اليشكري كذاب.\nأن محمد بن شجاع ضعيف، فيكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا والحمل فيه على ابن زياد اليشكري.","vol":"2","page":851},{"text":"٣٣٣ - حديث علي ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ [مريم: ٨٥] قال: أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يساقون سوقًا، ولكنهم يؤتون بنوق ... الحديث.\nقال: على شرط مسلم. قلت: [بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم، ولا لخاله النعمان وضعفوه] (١).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم، والنعمان بن سعد وقد ضعفوه) وما أثبته من التلخيص وهو الصواب، لأن المضعف هو عبد الرحمن بن إسحاق، وليس النعمان -كما سيأتي-.\n٣٣٣ - المستدرك (٢/ ٣٧٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، وثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، قالا ثنا عبد الرحمن بن إسحاق القرشي: عن النعمان بن سعد، عن علي -﵁- في هذه الآية: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ [مريم: ٨٥] قال علي: أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقا، ولكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها عليها رحل الذهب، وأزمتها الزبرجد، فيركبون عليها، حتى يضربوا أبواب الجنة\".\nتخريجه:\nالآية (٨٥) من سورة مريم.\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (١٦/ ٩٦).\n٢ - ورواه ابن الِإمام أحمد في زوائد المسند \"بنحوه\" المسند (١/ ١٥٥).\nروياه من طريق عبد الرحمن بن إسحاق. حدثنا النعمان بن سعد. قال: كنا جلوسًا عند علي -﵁- فذكره وهو طريق الحاكم.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن الِإمام أحمد في زوائد المسند، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث عن علي -﵁- به (٤/ ٢٨٥). =","vol":"2","page":852},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكر ابن كثير أن ابن جرير، وابن أبي حاتم روياه من طريق عبد الرحمن بن إسحاق (٣/ ١٣٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الرحمن بن إسحاق، والنعمان بن سعد.\nأولًا: النعمان بن سعد بن حبنة، وقيل: حبتر الأنصاري الكوفي.\nقال أبو حاتم: لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق ابن أخته، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ ابن حجر: قلت: والراوي عنه ضعيف فلا يحتج بخبره. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٠٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٣٠٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق (٣/ ٢٠٦)، وقال في ديوان الضعفاء مجهول (ص٣١٨)، (ت٤٣٩١).\nثانيًا: عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث أبو شيبة الواسطي الأنصاري ويقال: الكوفي ابن أخت النعمان.\nقال أحمد: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء. وقال ابن سعد، ويعقوب بن سفيان، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان: ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. تهذيب التهذيب (٦/ ١٣٦، ١٣٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٧٢).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ١٥٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت. مما تقدم يتبين أن النعمان بن سعد مقبول كما لخص حاله بذلك ابن حجر، وأن عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":853},{"text":"٣٣٤ - حديث ابن مسعود رفعه: \"يوم كلم الله موسى (كانت) (١) عليه جبة صوف، وكساء صوف، وسراويل صوف وكمة صوف، (ونعلاه) (٢) من جلد حمار غير ذكي\".\nقال: على شرط البخاري. قلت: بل ليس على (شرطه) (٣) وإنما غره أن في إسناده حميد بن قيس كذا. وهو خطأ. إنما هو حميد الأعرج الكوفي ابن علي أو ابن عمار أحد المتروكين (فظن أنه) (٤) المكي الصادق.\n_________\n(١) في (ب) (كانت) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب) (ونعلاه صوف) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (ب) والتلخيص (شرط البخاري) وما أثبته من (أ).\n(٤) في (ب) (فظن هو) وفي التلخيص (فظنه) وما أثبته من (أ).\n٣٣٤ - المستدرك (٢/ ٣٧٩): أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، وخلف بن خليفة، عن حميد بن قيس، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يوم كلم الله موسى، كانت عليه جبة صوف، وكساء صوف، وسراويل صوف، وكمه صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" مع تقديم وتأخير كتاب اللباس- ١٠ باب: ما جاء في لبس الصوف (٤/ ٢٢٤، ٢٢٥)، (ح١٧٣٤).\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج وحميد هو ابن علي الكوفي.\nقال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: حميد بن علي الأعرج منكر الحديث، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة.\n٢ - ورواه ابن حبان في الضعفاء \"بنحوه\" (١/ ٢٦٢) وقال عن حميد =","vol":"2","page":854},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأعرج: منكر الحديث جدًا يروى عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج بخبره إذا انفرد، وليس هذا بصاحب الزهري ذاك حميد بن قيس الأعرج.\n٣ - وأورده ابن الجوزي في الموضوعات \"بنحوه\" وزاد في آخره \"قال موسى: من ذا العبراني الذي يكلمني من هذه الشجرة\". وقال: هذا حديث لا يصح.\nفإن كلام الله لا يشبه كلام المخلوقين، والمتهم به حميد واختلف في اسم أبيه.\nفقيل: علي، وقيل: عطاء، وقيل: عمار، وليس بحميد بن قيس الأعرج صاحب الزهري، فإنه مخرج عنه في الصحيحين. الموضوعات لابن الجوزي (١/ ١٩٢، ١٩٣).\nرووه من طريق حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود به.\n٤ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لسعيد بن منصور، وابن المنذر، والحاكم، وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود (٣/ ١١٥، ١١٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث صححه الحاكم على شرطهما ورده الذهبي بأن حميد الأعرج هو ابن علي أحد المتروكين وليس بحميد بن قيس الثقة.\nقلت: الظاهر مما تقدم من أقوال العلماء، البخاري، والترمذي، وابن حبان، وابن الجوزي أن هناك من خلط بين حميد بن علي الأعرج وحميد بن قيس الأعرج -ومنهم الحاكم- وأن الراوي لهذا الحديث هو حميد بن علي الأعرج. ويقال: ابن عطاء، ويقال: ابن عبد الله، ويقال: ابن عبيد.\nوحميد الأعرج هذا قال عنه أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء.\nوقال البخاري، والترمذي: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. =","vol":"2","page":855},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال مرة: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث قد لزم عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، ولا نعلم لعبد الله عن ابن مسعود شيئًا. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، واهي الحديث. وقال الدارقطني: متروك، وأحاديثه تشبه الموضوعة، وذكره العقيلي، والساجي، وابن الجارود، وغيرهم في الضعفاء. تهذيب التهذيب (٣/ ٥٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٠٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة: واهي الحديث (١/ ٢٥٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن حميد بن علي الأعرج ضعيف على أكثر أقوال العلماء، وقد لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\nوأما قول ابن الجوزي أنه موضوع فذلك لأجل الزيادة التي عنده وليست عند غيره وهي قوله: من ذا العبراني الذي يكلمني من هذه الشجرة، فإن كلام الله لا يشبه كلام المخلوقين.","vol":"2","page":856},{"text":"٣٣٥ - حديث أبي أمامة: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله -ﷺ-.\nقال رسول الله -ﷺ-: (مِنهَا خلَقناكُم﴾ ... الحديث\".\nقلت: لم يتكلم عليه وهوخبر واه، لأن علي بن يزيد (١) فيه وهو متروك.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (زيد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والميزان (٣/ ١٦١).\n٣٣٥ - المستدرك (٢/ ٣٧٩): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، حدثني أبي، ثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله -ﷺ- في القبر، قال رسول الله -ﷺ-: \" ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (٥٥)﴾ [طه: ٥٥] بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله\" فلما بنى عليها لحدها طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول: \"سدوا خلال اللبن\" ثم قال: \"أما هذا ليس بشيء ولكنه يطيب بنفس الحي\".\nتخريجه:\nالآية (٥٥) من سورة طه.\n١ - روأه أحمد \"بنحوه\" (٥/ ٢٥٤).\n٢ - ورواه البيهقي \"بلفظ مقارب\" من طريق الحاكم. كتاب الجنائز، باب: الأذخر للقبور وسد الفرج (٣/ ٤٠٩).\nوقال البيهقي: وهذا إسناد ضعيف.\nروياه من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة.","vol":"2","page":857},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه فيه علي بن يزيد بن أبي هلال الِإلهاني ويقال الهلالي أبو عبد الملك ويقال أبو الحسن الدمشقي.\nقال حرب عن أحمد: هو دمشقي كأنه ضعفه. وقال ابن معين: ضعيف.\nوقال يعقوب: علي بن يزيد واهي الحديث. وقال أبو مسهر: ما أعلم إلا خيرًا. وقال الجوزجاني: رأيت غير واحد من الأئمة ينكر أحاديثه التي يرويها عنه عبيد الله بن زحر وابن أبي العاتكة. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي.\nوقال أبو حاتم: ضعيف أحاديثه منكرة. وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف. وقال الترمذي، والحسن الطوسي: يضعف في الحديث.\nوقال النسائي: ليس بثقة. وقال في موضع آخر: متروك الحديث. وقال الأزدي، والدارقطني، والبرقي: متروك. وقال الحاكم أبو أحمد، ذاهب الحديث وقال ابن عدي: هو في نفسه صالح إلا أن يروى عنه ضعيف فيؤتى من قبل ذلك الضعيف. وقال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه.\nتهذيب التهذيب (٧/ ٣٩٦، ٣٩٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٤٦).\nذكره الذهبي في ديوان الضعفاء وقال: قال النسائي، والدارقطني: متروك رقم (٢٩٧٧).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث (ص ٢٧٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن علي بن يزيد ضعيف وهو قول أكثر العلماء فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":858},{"text":"٣٣٦ - حديث عائشة مرفوعًا: \"فتنة القبر فيّ، فإذا سئلتم فلا تشكوا\".\nقال: صحيح. قلت: فيه محمد بن [عبد الله بن عبيد] (١) بن عمير وهو مجمع على ضعفه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (عبيد الله) وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، واللسان (٥/ ٢١٦).\n٣٣٦ - المستدرك (٢/ ٣٨٢): أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"فتنة القبر في، فإذا سئلتم فلا تشكوا\".\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٥٨٤).\nوكذا أورده في الصغير (٢/ ٢٠٩) وقال: حسن.\nوذكره المناوي في الفيض وسكت عنه (٤/ ٤٢٤)، لكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف جدًا (٤/ ٨٩).\nدراسة الِإسناد.\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي ويقال له: محمد المحرم.\nضعفه يحيى بن معين، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال الدراقطني: متروك. وقال ابن عمار: ضعيف، وقال أبو داود: ليس بثقة وقال: قال مصعب. زعم المكيون أنه رجل صالح، وكان يحيى وأبو خيثمة لا يرضونه.\nالميزان (٣/ ٥٩٠، ٥٩١)، اللسان (٥/ ٢١٦، ٢١٧).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: تركوه وأجمعوا على ضعفه (ت٢٧٨٧). =","vol":"2","page":859},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن عبيد متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.\nلكن سؤال الملكان للميت عن الرسول -ﷺ- قد ثبت من حديث أنس بن مالك -﵁-.\nرواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الجنائز- ٨٦ باب: ما جاء في عذاب القبر (٣/ ٢٣٢)، (ح١٣٧٤).\nإلا أن الحديث عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":860},{"text":"٣٣٧ - حديث ابن عباس ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا (٣٠)﴾ [الأنبياء: ٣٠]. قال: فتقت السماء بالغيث، والأرض بالنبات.\nقال: صحيح (١). قلت: فيه طلحة بن عمرو الراوي عن عطاء وهو واه.\n_________\n(١) ليست في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب) والمستدرك.\n٣٣٧ - المستدرك (٢/ ٣٨٢): أخبرنا محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا سفيان، ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا (٣٠)﴾ [الأنبياء: ٣٠]. قال: فتقت السماء بالغيث، وفتقت الأرض بالنبات.\nتخريجه:\nالآية (٣٠) من سورة الأنبياء.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الفريابي، وعبد بن حميد، والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس -﵄- (٤/ ٣١٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي.\nوقد سبق له ترجمة مختصرة عند حديث رقم (٢٣).\nقال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال أحمد: لا شيء متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء ضعيف. وقال الجوزجاني: غير مرضي في حديثه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي لين عندهم. وقال البخاري: ليس بشيء كان يحيى بن معين سيء الرأي فيه. وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: متروك. وقال أيضًا ليس بثقة وروى له ابن عدي أحاديث، وقال: روى عنه قوم ثقات، وعامة ما يرويه لا =","vol":"2","page":861},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يتابع عليه، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ضعيفًا جدًا. وقال علي بن المديني عن ابن مهدي: قدم طلحة بن عمرو فقعد على مصطبة واجتمع الناس فخلوت به أنا وحسين بن عربي وذكرنا له الأحاديث المنكرة. فقال: أستغفر الله، وأتوب فقلنا له: اقعد على مصطبة وأخبر الناس فقال: أخبروهم. وقال البزار: ليس بالقوي، وليس بالحافظ. وقال ابن الجنيد: متروك. وقال ابن المديني: ضعيف ليس بشيء. وقال أبو زرعة والعجلي، والدارقطني: ضعيف. وذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنه.\nتهذيب التهذيب (٥/ ٢٣، ٢٤).\nوقال ابن حبان في الضعفاء: كان ممن يروى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب (١/ ٣٨٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٣٧٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه، كان واسع الحفظ (٢/ ٤٤).\nوذكره في الضعفاء وقال: قال أحمد: متروك الحديث. وقال ابن معين: وأبو زرعة، والدارقطني ضعيف رقم (٢٠١٤).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أحمد: متروك (ص١٨٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين من أقوال العلماء أن الأرجح في طلحة بن عمرو أنه متروك الحديث وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":862},{"text":"٣٣٨ - حديث ابن عباس ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠] قال: كان [في] (١) لسان امرأة زكريا طول، فأصلحه الله.\nقال: صحيح. قلت: فيه طلحة المذكو [ر] (٢) قبله.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (أ) وما أتبته من (ب).\n٣٣٨ - المستدرك (٢/ ٣٨٣): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا أحمد بن نصر، ثنا أبو نعيم، ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ (٩٠)﴾ قال: كان في لسان امرأة زكريا طول، فأصلحه الله تعالى.\nتخريجه:\nالآية (٩٠) من سورة الأنبياء.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٤/ ٣٣٤).\nولم أجد من أخرجه عن ابن عباس.\nإلا أن السيوطي في الدر المنثور أورد الحديث موقوفًا على عطاء ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي في مساويء الأخلاق (٤/ ٣٣٤، ٣٣٥) ولم أجده عند ابن جرير -فالله أعلم-.\nوذكر ابن كثير في تفسيره أن عبد الرحمن بن مهدي رواه عن طلحة بن عمرو، عن عطاء به فهو موقوف على عطاء (٣/ ١٩٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي.\nوقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٣٧) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.","vol":"2","page":863},{"text":"٣٣٩ - عبد الله بن حكيم (١) قال: خطبنا أبو بكر الصديق، فحمد الله وأثنى عليه كما هو أهله، ثم قال: أوصيكم بتقوى (الله) (٢) ... الحديث.\nقال: صحيح (٣). قلت: فيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو كوفي ضعيف.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه (عكيم) وما أثبته من (أ)، (ب) والدر المنثور للسيوطي (٤/ ٣٣٥).\n(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) التصحيح ليس في التلخيص المطبوع.\n٣٣٩ - المستدرك (٢/ ٣٨٣، ٣٨٤): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا موسى بن إسحاق القاضي، أنبأ عبد الله ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله بن عبيد القرشي، عن عبد الله بن عكيم قال: خطبنا أبو بكر الصديق -﵁-، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له من أهل، قال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، فإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠] ثم اعلموا عباد الله، أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم، وأخذ على ذلك مواثيقكم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره ولا تنقضي عجائبه، فاستضيئوا بنوره، وانتصحوا كتابه، واستضيئوا منه ليوم الظلمة، فإنه إنما خلقكم لعبادته ووكل بكم كرامًا كاتبين، يعلمون ما تفعلون. ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله. فسابقوا في مهل آجالكم قبل أن تنقضي آجالكم فيردكم إلى سوء أعمالكم، فإن قومًا جعلوا آجالهم لغيرهم، ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، فالوحا الوحا، ثم النجا للنجا، فإن وراءكم طالب حثيث مره سريع. =","vol":"2","page":864},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - رواه ابن أبي حاتم \"بنحوه\" مختصرًا نسبه له ابن كثير في تفسيره (٣/ ١٩٣، ١٩٤) محمد بن فضيل. حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله القرشي، عن عبد الله بن حكيم قال: خطبنا أبو بكر فذكره.\n٢ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الِإيمان عن عبد الله بن حكيم (٤/ ٣٣٥).\nدراسة الاسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث الواسطي الأنصاري. ويقال: الكوفي ابن أخت النعمان ابن سعد وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٣٣) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":865},{"text":"٣٤٠ - حديث إسحاق بن عيسى بن عاصم عن أبيه قال: أتى ابن عمر عبد الله بن الزبير فقال: يا ابن الزبير إياك وإلحادًا في حرم الله، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلين لرجحت\".\nقال: صحيح. قلت: فيه محمد بن كناسة. قال أبو حاتم: لا يحتج به (١).\n_________\n(١) في التلخيص قال: (قلت: أبو حاتم بن كناسة لا يحتج به) وما أثبته من (أ)، (ب) وهو الصواب، لأن ابن كناسة لا يلقب بأبي حاتم. كما أن أبا حاتم قال في ابن كناسة: لا يحتج به. كما سيأتي والظاهر أن عبارة التلخيص هكذا: (قلت: قال أبو حاتم: ابن كناسة لا يحتج به).\n٣٤٠ - المستدرك (٢/ ٣٨٨): حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي بن بكر العدل، أنبأ إبراهيم بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ثنا محمد بن كناسة، ثنا إسحاق بن عيسى بن عاصم، عن أبيه، قال: أتى عبد الله بن عمر عبد الله بن الزبير، فقال: يا ابن الزبير، إياك والإِلحاد في حرم الله، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلين لرجحت\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" وزاد في آخره: \"وانظر لا تكونه\" -أي لا تكون أنت المقصود في هذا الحديث- (٢/ ١٣٦).\nوأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٣٠٢) واقتصر على عزوه لأحمد، والحاكم.\nرواه أحمد من طريق محمد بن كناسة. حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: أتى عبد الله بن عمر عبد الله بن الزبير. به وهو سند الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند أحمد، والحاكم في سندهما محمد بن عبد الله بن =","vol":"2","page":866},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الأعلى بن عبد الله بن خليفة بن زهير بن نفيلة بن معاوية بن مازن الأسدي أبو يحيى ويقال أبو عبد الله المعروف بابن كناسة وهو لقب أبيه، وقيل لقب جده.\nقال ابن معين، وأبو داود، والعجلي: ثقة. وقال ابن المديني: شيخًا ثقة صدوقًا. وقال أبو حاتم: كان صاحب أخبار يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوقال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن قانع: كوفي صالح. تهذيب التهذيب (٩/ ٢٥٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق عارف بالآداب (٢/ ١٧٨).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين وجماعة وقال أبو حاتم: لا يحتج به.\nوقال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث. ص٣٤٥.\nوقال الذهبي في الضعفاء: صدوق قال أبو حاتم: لا يحتج به. رقم (٣٧٩٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن محمد بن عبد الله بن كناسة. ثقة على قول أكثر العلماء. فيكون الحديث صحيحًا.\nقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورجاله ثقات.\nوللحديث شاهد رواه أحمد (٢/ ١٥٦)، عن عبد الله بن عمرو قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها.\nوقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (٣/ ٢٨٤).\nورواه أحمد أيضًا من طريق سعيد بن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو، ابن الزبير وهو جالس فقال: يا ابن الزبير إياك والِإلحاد في حرم الله، فذكر نحوًا من حديثه الأول (٢/ ٢١٩).\nوقال الهيثمي: رواه ورجاله رجال الصحيح (٣/ ٢٨٤، ٢٨٥).","vol":"2","page":867},{"text":"٣٤١ - حديث زيد بن أرقم. قلنا: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: \"سنة أبيكم إبراهيم\" قلنا: فما لنا منها؟ قال: \"بكل شعرة حسنة\" قلنا: يا رسول الله فالصوف؟ قال: \"بكل شعرة من الصوف حسنة\".\nقال: صحيح. قلت: فيه [عائذ الله] (١) قال أبو حاتم: منكر الحديث.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (عبد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ميزان الاعتدال (٢/ ٣٦٤).\n٣٤١ - المستدرك (٢/ ٣٨٩): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله البزار ببغداد، ثنا محمد بن سلمة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سلام بن مسكين، عن عائذ الله بن عبد الله المجاشعي، عن أبي داود السبيعي، عن زيد بن أرقم قال: قلنا: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: \"سنة أبيكُم إبراهيم\". قال: قلنا فما لنا منها؟ قال: \"بكل شعرة حسنة\". قلنا: يا رسول الله. فالصوف. قال: \"فكل شعرة من الصوف حسنةً\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بلفظه\" (٤/ ٣٦٨).\n٢ - ورواه ابن ماجه \"بلفظ مقارب\" كتاب الأضاحي، ٣، باب ثواب الأضحية (٢/ ١٠٤٥)، (ح٣١٢٧).\n٣ - ورواه ابن حبان في الضعفاء \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٥٥).\nرووه من طريق عائذ الله بن عبد الله المجاشعي، عن أبي داود السبيعي، عن زيد بن أرقم به. وهو طريق الحاكم.\nدراسه الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عائذ الله بن عبد الله المجاشعي.\nقال البخاري: لا يصح حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال =","vol":"2","page":868},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو حاتم: منكر الحديث. وذكره العقيلي في الضعفاء، وأورد له حديث الأضاحي. تهذيب التهذيب (٥/ ٨٧، ٨٨)\nقلت: وقد ذكره ابن حبان أيضًا في الضعفاء وقال: منكر الحديث على قلته (٢/ ١٩٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٩٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: لا يصح حديثه (٢/ ٥٩)، وقال في الضعفاء: جرحه ابن حبان، (ت٢٠٦٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عائذًا ضعيف على قول أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بإسناد أحمد، وابن حبان ضعيفًا فقط.\nأما سند الحاكم ففيه نفيع أبو داود الأعمى. وقد سبق أن الحاكم صحح حديثًا فيه نفيع وتعقبه الذهبي بأن فيه نفيعًا وهو متروك وهو حديث رقم (١٤٢) ولم يتعقبه الذهبي به هنا وهو كما قال الذهبي هناك: متروك، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.\nقال المنذري في الترغيب: صححه الحاكم وفيه عائذ الله هو المجاشعي، وأبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى وكلاهما ساقط (٢/ ١٥٤).","vol":"2","page":869},{"text":"٣٤٢ - حديث عائشة أنها سألت النبي -ﷺ- عن هذه الآية: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (٧٨)﴾ [الحج: ٧٨] قال: \"الضيق\".\nقال: صحيح. قلت: بل فيه الحكم بن عبد الله وقد تركوه.\n_________\n٣٤٢ - المستدرك (٢/ ٣٩١): حدثنا عبد الله بن سعد الحافظ: ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي، وحسام بن بشر بن العنبر، قالا: ثنا الحكم بن موسى القنطري، ثنا يحيى بن حمزة، ثنا الحكم بن عبد الله أنه سمع القاسم بن محمد يحدث عن عائشة أنها سألت النبي -ﷺ- عن هذه الآية: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (٧٨)﴾.\nقال: \"الضيق\".\nتخريجه:\nالآية (٧٨) من سورة الحج.\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بلفظه\" (١٧/ ١٤٣).\nمن طريق يحيى بن حمزة، عن الحكم بن عبد الله. قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن جرير، وابن مردويه، والحاكم وصححه عن عائشة (٤/ ٣٧١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وغيره. الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلِى أبو عبد الله، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٣٩) وأنه متروك.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.","vol":"2","page":870},{"text":"٣٤٣ - حديث أبي رافع أن رسول الله -ﷺ- كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه زهير (١) بن محمد وهو ذو مناكير، وابن عقيل وليس بالقوي.\n_________\n(١) في التلخيص (سهيل)، وما أثبته من (أ)، (ب) وهو الموجود في سند الحاكم، وليس في المسند من اسمه سهيل.\n٣٤٣ - المستدرك٢/ ٣٩١حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن يونس الضبي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زهير بن محمد العنبري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل أبي طالب، عن علي بن الحسين -﵄-: ﴿لكُلٍّ أُمَةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُم نَاسِكُوهُ﴾ قال: ذبح هم ذابحوه. حدثني أبو رافع أن رسول الله -ﷺ- كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين، فإذا خطب وصلى ذبح أحد الكبشين بنفسه بالمدية ثم يقول: \"اللهم هذا عن أمتي جميعًا من شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ\" ثم أتى بالآخر فذبحه وقال: \"اللهم هذا عن محمد وآل محمد\" ثم يطعمهما المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين قد كفانا الله الغرم والمؤنة ليس أحد من بني هاشم يضحي.\nتخريجه:\nالآية (٦٧) من سورة الحج.\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٦/ ٣٩١، ٣٩٢).\n٢ - ورواه البزار \"بلفظ مقارب\" كشف الأستار. باب أضحية رسول الله -ﷺ- (٢/ ٦١)، (ح١٢٠٨).\nروياه من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع وهو طريق الحاكم. =","vol":"2","page":871},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زهير بن محمد، وعبد الله بن محمد بن عقيل.\nأولًا: عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني وأمه زينب الصغرى وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٧٤) وأنه ضعيف.\nثانيًا: زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخرساني المروزي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٧٤) وأنه ذو مناكير في رواية الشاميين عنه، وحسن الحديث في رواية غيرهم عنه. وفي هذا الحديث روى عنه أبو عامر العقدي. وهو عبد الملك بن عمرو القيسي البصري، فهو بصري لا شامي.\nتهذيب التهذيب (٦/ ٤٠٩).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الله بن محمد بن عقيل لين الحديث، وأما زهير بن محمد فرواية غير الشاميين عنه حسنة، وقد روى الحديث هنا عنه بصري. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا والحمل فيه على عبد الله بن محمد بن عقيل.\nإلا أن للحديث شواهد منها حديث ابن أبي سلمة عن عائشة وأبي هريرة وهو بنحو حديث أبي رافع.\n١ - رواه ابن ماجه. كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول الله -ﷺ- (٢/ ١٠٤٣)، (ح٣١٢٣).\nوقال المعلق: في الزوائد في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه.\n٢ - ورواه الحاكم (٤/ ٢٢٧، ٢٨)، وسكت عنه هو والذهبي.\nوفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وقد سبق بيان حاله وأنه لين الحديث.\nومنها حديث جابر بنحو حديث أبي رافع.\n١ - رواه أبو داود. كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا (٣/ ٩٥)، (ح٢٧٩٥). =","vol":"2","page":872},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه ابن ماجه. كتاب الأضاحي، باب في أضاحي رسول الله -ﷺ- (٢/ ١٠٤٣)، (ح٣١٢١).\nلكن قال الحافظ في التلخيص هذا الحديث من رواية أبي عياش عن جابر، وأبو عياش لا يعرف (٤/ ١٤٣).\nإلا أن الهيثمي قال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.\nومنها حديث أبي سعيد الخدري \"بنحو حديث أبي رافع\" نسبه الهيثمي لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط. وقال: فيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة، ولكنه مدلس.\nومنها حديث أبي طلحة \"بنحو حديث أبي رافع\" نسبه الهيثمي لأبي يعلى والطبراني في الأوسط. قال: من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جده ولم يدركه ورجاله رجال الصحيح. المجمع (٤/ ٢٢، ٢٣).\nفالذي يظهر من كل هذه الشواهد أن الحديث صحيح. وبإسناد الحاكم يكون صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":873},{"text":"٣٤٤ - حديث [عمر] (١) كان رسول الله -ﷺ- إذا نزل عليه الوحي سمع عنده دوي كدوي النحل ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه يونس بن سليم شيخ عبد الرزاق، وسئل عبد الرزاق عنه. فقال: أظنه لا شيء.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (ابن عمر)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا ممن أخرج الحديث.\n٣٤٤ - المستدرك (٢/ ٣٩٢): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، وأخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق. أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا يونس بن سليم. قال: أملا عليَّ يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب -﵁- يقول: كان رسول الله -ﷺ- إذا نزل عليه الوحي سمع عنده دوي كدوي النحل، فمكثنا ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: \"اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، واعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وارضنا\"، ثم قال: \"لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن، دخل الجنة\" ثم قرأ:\n﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢، ١] .. الآيات.\nتخريجه:\nالآيات (١ - ١٠) من سورة الؤمنون.\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (١/ ٣٤).\n٢ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب تفسير القرآن، ٢٤، باب: من سورة المؤمنون (٥/ ٣٢٦)، (ح٣١٧٣).\n٣ - ورواه النسائي في السنن الكبرى. نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٨/ ٣٣٩٦). =","vol":"2","page":874},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال النسائي: هذا حديث منكر لا نعرف أحدًا رواه غير يونس بن سليم، ويونس لا نعرفه.\nرووه من طريق عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاريء قال: سمعت عمر. به وهو طريق الحاكم.\nوقد روى الحديث الترمذي قال: حدثنا يحيى بن موسى وعبد بن حميد وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القارىء قال: سمعت عمر.\nفذكره. ولم يذكر في إسناده هذا يونس بن يزيد، وقد قال: عن الطريق الأول: وهذا أصح -يعني ذكر يونس بن يزيد أصح من عدم ذكره- وقد أعل الطريق الذي ليس فيه يونس بن يزيد بالِإرسال.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم يونس بن سليم الصنعاني.\nقال أحمد: سألت عبد الرزاق عنه فقال: أظنه لا شيء. وقال يحيى بن معين: لا أعرفه يروي عنه غير عبد الرزاق. وقال النسائي: لا أعرفه.\nوذكره ابن حبان في الثقات. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به -يعني حديث عمر هذا-. تهذيب الكمال (٣/ ١٥٦٧)، تهذيب التهذيب (١١/ ٤٣٩، ٤٤٠).\nوقال الحافظ بن حجر: مجهول (٢/ ٣٨٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه (٣/ ٣٠٤)، وقال في ديوان الضعفاء: شيخ لعبد الرزاق ينفرد بحديث منكر (ت٤٨٣٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن يونس بن سليم مجهول وقد لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nأما طريق الترمذي الثاني -الذي ليس فيه يونس بن يزيد- فقد أعله الترمذي بأن فيه إرسال وهذا زيادة على إعلاله بيونس بن سليم -والله أعلم-.","vol":"2","page":875},{"text":"٣٤٥ - حديث أنس مرفوعًا: \"خلق الله جنة عدن، وغرس أشجارها بيده- فقال لها: (تكلمي). فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ اَلمُؤمنُونَ﴾ \".\nقال: صحيح. قلت: بل ضعيف.\n_________\n٣٤٥ - المستدرك (٢/ ٣٩٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري. حدثنا علي بن عاصم، أنبأنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"خلق الله جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، فقال لها تكلمي، فقالت: قد ﴿قَد أفلَحَ المؤمِنُونَ﴾.\nتخريجه:\nالآية (١) من سورة المؤمنون.\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بلفظ مقارب\" (ل٦٥١).\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن عدي، والحاكم، والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس (٥/ ٢).\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (١/ ٦٠٦) لكن المناوي ذكر تصحيح الحاكم للحديث وتعقب الذهبي له وسكت عليه والظاهر منه موافقة الذهبي على ذلك وذكر أيضًا أن الذهبي قال عن الحديث في الميزان باطل. الفيض (٣/ ٤٤٤، ٤٤٥).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٣/ ١٢٤).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بالضعف ولم يبين سبب تضعيفه له. والظاهر أن سبب تضعيفه له أن في إسناده علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن التيمي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٠٤) وأنه ضعيف.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":876},{"text":"٣٤٦ - حديث أبي هريرة: أن رسول الله -ﷺ- كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢] فطاطأ رأسه.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: الصحيح مرسل.\n_________\n٣٤٦ - المستدرك (٢/ ٣٩٣): حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أبو شعيب الحراني، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: أن رسول الله -ﷺ- كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ فطأطا رأسه.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: لا يجاوز بصره موضع سجوده (٢/ ٢٨٣).\nرواه البيهقي عن الحاكم موصولًا.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور لابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه: ورواه حماد بن سيرين عن أبي هريرة (٥/ ٣).\nوقال البيهقي: ورواه حماد بن زيد عن أيوب مرسلًا وهو المحفوظ.\nورواه البيهقي أيضًا من طريق آخر عن إسماعيل بن إبراهيم -هو ابن علية- عن أيوب مرسلًا وقال: هذا هو المحفوظ مرسل.\n٣ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (١٨/ ٣).\nمن طريق يعقوب بن إبراهيم. حدثنا ابن علية أخبرنا أيوب مرسلًا.\nورواه البيهقي أيضًا من طريق يونس بن بكير، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين به مرسلًا.\nقال: وروى أيضًا عن أبي زيد سعيد بن أوس، عن ابن عون، عن ابن سيرين عن أبي هريرة موصولًا والصحيح هو المرسل.\nوقال الألباني في الِإرواء: وقد تبين لي أخيرًا أن هذا القول هو الصواب =","vol":"2","page":877},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -يعني المرسل- وذلك لأن أبا شعيب -واسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد- وإن وثقه الدارقطني وغيره فقد قال فيه ابن حبان: يخطيء ويهم.\nقال الألباني: قلت: فمثله لا يحتمل تفرده ومخالفته للجماعة الذين رووا عن أيوب مرسلًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن الحديث الصحيح أنه مرسل، كما قال الذهبي، فعليه يكون تعقبه في محله -والله أعلم-.\nوللحديث شواهد ذكرها الألباني في الإِرواء:\nمنها حديث سليمان بن عبد الله الخولاني، عن أبي قلابة الجرمي قال: حدثني عشرة من أصحاب النبي -ﷺ- عن صلاة رسول الله -ﷺ- في قيامه وركوعه وسجوده بنحو من صلاة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز.\nقال سليمان: فرمقت عمر في صلاته فكان بصره إلى موضع سجوده ... الحد يث.\nونسبه الألباني لابن عساكر في تاريخه (٧/ ٣٠٢، ٢).\nورواه البيهقي (٢/ ٢٨٣).\nومنها حديث عائشة قالت: دخل رسول الله -ﷺ- الكعبة وما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها. أخرجه الحاكم (١/ ٤٧٩) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني في الإِرواء: وهو كما قالا (٢/ ٧٣).\nورواه البيهقي (٥/ ١٨٥).","vol":"2","page":878},{"text":"٣٤٧ - حديث عائشة مرفوعًا: \" [لا تنزلوهن] (١) الغرف، [ولا تعلموهن] (٢) الكتابة -يعني النساء- وعلموهن [المغزل] (٣) وسورة النور\".\nقال: صحيح. قلت: بل موضوع وآفته عبد الوهاب بن الضحاك. قال أبو حاتم: كذاب.\n_________\n(١) في (أ) (لا تنزلون) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم المعنى.\n(٢) في (أ) (ولا تعلمون) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم المعنى.\n(٣) في (أ) (الغزل) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٣٤٧ - المستدرك (٢/ ٣٩٦): حدثنا أبو علي الحافظ، أنبأ محمد بن محمد بن سليمان، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تنزلوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة -يعني النساء-، وعلموهن المغزل، وسورة النور\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم، والبيهقي في شعب الِإيمان، وابن مردويه عن عائشة (٥/ ١٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان السلمي العرض أبو الحارث الحمصي سكن سلمية.\nقال البخاري: عنده عجائب. وقال أبو داود: كان يضع الحديث قد رأيته.\nوقال النسائي: ليس بثقة متروك. وقال الدارقطني، والعقيلي، والبيهقي: متروك. وقال صالح بن محمد الحافظ: منكر الحديث عامة حديثه كذب. =","vol":"2","page":879},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحاكم وأبو نعيم: روى أحاديث موضوعة. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٤٦،٤٤٧،٤٤٨) مختصر.\nوقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالسلمية وترك حديثه والرواية عنه وقال: كان يكذب. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه قال محمد بن عوف وقيل لي: أنه أخذ فوائد أبي اليمان فكان يحدث بها عن إسماعيل بن عياش وحدث بأحاديث كثيرة موضوعة. فخرجت إليه فقلت: ألا تخاف الله ﷿ فضمن لي أن لا يحدث بها. فحدث بها. الجرح والتعديل (٦/ ٢، ٧٤).\nوذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: كان يسرق الحديث ويرويه، ويجيب فيما يسأل ويحدث بما يقرأ عليه لا يحل الاحتجاج به، ولا الذكر عنه إلا على جهة الاعتبار. الضعفاء (٢/ ١٤٧، ١٤٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك وكذبه أبو حاتم. (١/ ٥٢٧، ٥٢٨).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: تركوه وكذبه أبو حاتم (ت٢٦٧٤).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال الدارقطني: متروك (ص ٢٤٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الوهاب بن الضحاك كذاب فقد كذبه عدة من العلماء وتركه آخرون. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":880},{"text":"٣٤٨ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه طيب مبارك\".\nقلت: فيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو واه.\n_________\n٣٤٨ - المستدرك (٢/ ٣٩٨): حدثنا أبو العباس محمد بن بعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر، ثنا صفوان بن عيسى القاضي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال: سمعت جدي، يحدث عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ- \"كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه طيب مبارك\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن ماجة \"بلفظ مقارب\" كتاب الأطعمة- ٣٤ باب: الزيت (٢/ ١١٠٣)، (ح٣٣٢٠).\nمن طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nوقال المعلق: في الزوائد في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري: قال في التقريب: متروك.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن ماجة عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو عباد الليثي. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٣) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\nلكن الحديث جاء عن عمر، وأبي سعيد من طرق صحيحة.\n(أ) حديث عمر مرفوعًا \"ايتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة\".\n١ - رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (٤/ ١٢٢).\n٢ - وأورد الحديث المنذري في الترغيب وقال: رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين وهو كما قال (٣/ ١٣٢). =","vol":"2","page":881},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - ورواه الترمذي. كتاب الأطعمة- ٤٣ باب: ما جاء في أكل الزيت (٤/ ٢٨٥)، (ح١٨٥١).\nوقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق، عن معمر، وكان عبد الرزاق يضطرب في روايته، فربما ذكر عن عمر، عن النبي -ﷺ-، وربما رواه على الشك، وربما رواه مرسلًا.\n٤ - ورواه ابن ماجة. كتاب الأطعمة، باب: الزيت (٢/ ١١٠٣)، (ح٣٣١٩).\n(ب) حديث أبي سعيد الأنصاري قال: قال رسول الله -ﷺ- \"كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة\".\n١ - رواه الترمذي. كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في أكل الزيت (٤/ ٢٨٥، ٢٨٦) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى.\n٢ - ورواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي (٢/ ٣٩٧، ٣٩٨).\nفعليه فالحديث صحيح، لكن حديث أبي هريرة عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":882},{"text":"٣٤٩ - حديث ابن عباس ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا (١٠)﴾ [القصص: ١٠] قال: فارغًا من على شيء (غير موسى) (١) ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. وحسان بن أبي [عباد] (٢) الذي رواه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس احتجا به جميعًا.\nقلت: كذا قال، وحسان هذا لا ندري من هو، وإنما يروي الأعمش عن حسان بن [أبي] (٣) الأشرس، عن ابن جبير ثقة خرج له النسائي فقط.\n_________\n(١) في (ب) (سوى موسى) وفي المستدرك وتلخيصه (غير ذكر موسى) وما أثبته من (أ). وعلى كل العبارات يستقيم الكلام.\n(٢) في (أ) (عيار) وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٤٨).\n(٣) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، واللسان (٢/ ١٨٨).\n٣٤٩ - المستدرك (٢/ ٤٠٦): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن أبي عباس -﵄- في قوله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا (١٠)﴾ [القصص: ١٠] قال: فارغًا من كل شيء غير ذكر موسى ﴿إن كادت لَتُبْدِي به﴾ قال: أن تقول: يا بنياه.\n﴿وَقَالَت لِأختِهِ قُصِّيهِ﴾ ابتغي أثره. ﴿وَحَرمْنَا عَلَيهِ اَلمَرَاضِعَ مِن قَبلُ﴾ قال: لا يؤتي بمرضع فيقبلها.\nتخريجه:\nالآيات (١٠، ١١، ١٢) من سورة القصص.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس (٥/ ١٢١). =","vol":"2","page":883},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" متفرقًا (٢٠/ ٢٣، ٢٤، ٢٥).\nمن طريق الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده حسان. قال الحاكم: هو ابن أبي عباد وقد احتجا به جميعًا. وقال الذهبي: حسان لا ندري من هو ... إلخ.\nقلت: قد ذكر المزي في تهذيب الكمال حسان بن أبي عباد ورمز لرواية البخاري له فقط لكن لم يذكر المزي أن سليمان الأعمش روى عنه، أو أنه روى عن سعيد بن جبير. تهذيب الكمال (١/ ٢٤٩).\nوقد ذكر المزي حسان بن أبي الأشرس. وقال: روى له النسائي ووثقه، وهو يروي عن سعيد بن جبير ويروي عنه سليمان الأعمش. تهذب الكمال (١/ ٢٤٧).\nوقال الحافظ في التقريب: صدوق (١/ ١٦١).\nوقال الذهبي في الكاشف: ثقة (١/ ٢١٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن حسانًا: هو ابن أبي الأشرس كما قال الذهبي.\nومما يؤيد أنه ابن أبي الأشرس أن ابن جرير قد رواه من هذا الطريق وصرح باسمه فقال: حسان بن أبي الأشرس. وابن أبي الأشرس ثقة كما سبق؛ لكنهما لم يخرجا له شيئًا، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد صحيحًا فقط -والله أعلم-.","vol":"2","page":884},{"text":"٣٥٠ - حديث ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- سأل جبريل: أي الأجلين قضى موسى؟ ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه إبراهيم بن يحيى لا يعرف.\n_________\n٣٥٠ - المستدرك (٢/ ٤٠٧، ٤٠٨): (حدثنا) محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، ثنا محمد بن الوليد الفحام، ثنا سفيان بن عيينة، حدثني إبراهيم بن يحيى -رجل من أهل عدن-. حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- أن النبي -ﷺ- سأل جبريل: \"أي الأجلين قضى موسى؟ \" قال: أتمهما.","vol":"2","page":885},{"text":"٣٥١ - ثم رواه الحاكم من طريق آخر (١)، وفيه حفص بن عمر العدني وهو واه.\n_________\n(١) قوله: (ثم رواه الحاكم ... إلخ) من اختصار ابن الملقن وإلا فالذهبي أتى بالحديث مع المسند.\n٣٥١ - المستدرك (٢/ ٤٠٧): حدثني بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: سئل رسول الله -ﷺ-: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: \"أبعدهما وأطيبهما\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه البزار، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس (٥/ ١٢٦) سورة القصص.\n٢ - أورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. غير الحكم بن أبان وهو ثقة. وقال: ورواه البزار إلا أنه قال عن ابن عباس أن النبي -ﷺ- سئل.\nفالمسؤول هو الرسول. وهو الحديث الثاني. كما هو المذكور سالفًا (٧/ ٨٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم روي من طريقين.\n* الطريق الأول: وفيه إبراهيم بن يحيى العدني. قال الذهبي في الميزان: أتى بخبر منكر -وهو حديثنا هذا- والرجل نكره. الميزان (١/ ٧٣، ٧٤).\nوقال ابن حجر في اللسان: هذا الرجل ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الأزدي: لا يتابع على حديثه. وأخرج الحاكم حديثه المذكور في المستدرك.\nاللسان (١/ ١٢٤).\n* الطريق الثاني: وفيه حفص بن عمر العدني أبو إسماعيل الملقب بالفرخ =","vol":"2","page":886},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مولى عمرو ويقال له الصنعاني. وقد سبق بيان حاله بأنه ضعيف عند حديث رقم (١٦٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن سند الحاكم الأول فيه إبراهيم بن يحيى، وثقه ابن حبان وإن كان خولف في ذلك كما ذكر الأزدي، والذهبي، فأقل الأحوال أن يكون ضعيفًا، وأنه بسنده الثاني ضعيف أيضًا، فعليه يكون الحديث بكلا الإِسنادين حسنًا لغيره لأن كلا منهما ضعيف قابل للانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":887},{"text":"٣٥٢ - حديث ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: ﴿ما جَعَلَ اَللهُ لِرَجُلٍ مِّن قلبِين في جَوفِهِ﴾.\nقال: صحيح. قلت: فيه قابوس بن أبي ظبيان وهو ضعيف.\n_________\n٣٥٢ - المستدرك (٢/ ٤١٥): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، ثنا زهير بن معاوية، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان. أن أباه حدثه قال: قلت لابن عباس -﵄-: قول الله ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (٤)﴾ [الأحزاب: ٤] ما عني بذلك؟ قال: قام نبي الله -ﷺ- فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه، ألا ترون له قلبان: قلب معهم، وقلب معكم فأنزل الله ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (٤)﴾.\nتخريجه.\nالآية (٤) من سورة الأحزاب.\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب التفسير- ٣٤ باب: سورة الأحزاب (٥/ ٣٤٨)، (ح٣١٩٩). وقال: حديث حسن.\n٢ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١٢/ ١٠٦، ١٠٧)، (ح١٢٦١٠).\n٣ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٢١/ ١١٨).\nرووه من طريق قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه قال: قلنا لابن عباس به. وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه قابوس بن أبي ظبيان الجنبي الكوفي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٥٩) وأنه لا بأس به، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا وقد حسنه الترمذي -والله أعلم-.","vol":"2","page":888},{"text":"٣٥٣ - حديث عائشة أن رسول الله -ﷺ- قال لأبي بكر: \"أنت عتيق الله من النار ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: بل فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة متروك قاله أحمد.\n_________\n٣٥٣ - المستدرك (٢/ ٤١٥ - ٤١٦): أخبرني أبو الحسن محمد بن علي بن بكر العدل، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ثنا شبابة بن سوار، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة قال: بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر، أبي خير من أبيك. قالت عائشة أم المؤمنين: ألا أقضي بينكما، إن أبا بكر دخل على النبي -ﷺ- فقال: \"يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار\" قالت: فمن يومئذ سمي عتيقًا، ودخل طلحة على النبي -ﷺ- فقال: \"أنت يا طلحة ممن قضى نحبه\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب المناقب- ١٧ باب: في مناقب أبي بكر (٥/ ٦١٦)، (ح٣٦٧٩). وقال: غريب.\n٢ - ورواه الطبراني \"بنحوه\" (١/ ٦، ح٩).\nروياه من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه إسحاق بن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عائشة -﵂- به.\n- ورواه الطبراني في الكبير \"بمعناه\" (١/ ٦، ح ١٠).\nرواه من طريق صالح بن موسى الطلحي، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة -﵂-.\nوأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأبي يعلى وقال: فيه صالح الطلحي وهو ضعيف (٩/ ٤١). =","vol":"2","page":889},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن عائشة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي.\nقال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد. فقال: ذاك شبه لا شيء.\nقال علي: نحن لا نروي عنه شيئًا. وقال أحمد: منكر الحديث ليس بشيء.\nوقال مرة: متروك الحديث. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ضعيف ليس بشيء ولا يكتب حديثه. وقال عمرو بن علي: متروك الحديث غير منكر الحديث. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه. وقال النسائي: ليس بثقة.\nوقال في موضع آخر: متروك. وقال أبو زرعة: واهي الحديث.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بقوي ولا بمكان أن يعتبر به. وقال يعقوب بن شيبة: لا بأس به وحديثه مضطرب جدًا. وقال البخاري: يهم بالشيء بعد الشيء إلا أنه صدوق. وقال أبو موسى: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وضعفه العجلي، والساجي، وأبو داود والعقيلي، وأبو العرب، والدارقطني، وغيرهم. وقال عمار الموصلي: صالح. تهذيب التهذيب (١/ ٢٥٤، ٢٥٥).\nوقال ابن حبان: كان رديء الحفظ سيء الفهم، يخطيء ولا يعلم ويروي ولا يفهم. وقال: قال ابن معين: ضعيف (١/ ١٣٣).\nوقال في التهذيب: قال ابن حبان في الثقات. يخطيء ويهم وقد أدخلناه في الضعفاء كما كان فيه من الأبهام ثم سبرت أخباره فأدى الاجتهاد إلى أن يترك ما لم يتابع عليه ويحتج بما وافق الثقات (١/ ٢٥٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٦٢).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ١٤٤).\nوقال في الضعفاء: قال أحمد: متروك رقم (٣٥٨).\nمما مضى يتبين أن إسحاق ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. =","vol":"2","page":890},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند الطبراني وأبي يعلى وفيه صالح بن موسى الطلحي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٢٧) وأنه متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف وأما بإسناد الطبراني وأبي يعلى فإنه ضعيف جدًا -فلا يفيد طريق الحاكم بشيء لشدة ضعفه.","vol":"2","page":891},{"text":"٣٥٤ - حديث العباس وعلي يا رسول الله أي أهلك أحب إليك؟ قال: \"فاطمة ... \" الحديث بطوله.\nقال: صحيح. قلت: فيه عمر بن أبي سلمة (وهو) (١) ضعيف.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).\n٣٥٤ - المستدرك (٢/ ٤١٧): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن عدل السدوسي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، أخبرني عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: حدثني أسامة بن زيد -﵁- قال:\nكنت في المسجد فأتاني العباس وعلي فقالا لي: يا أسامة استأذن لنا على رسول الله -ﷺ-، فدخلت على النبي -ﷺ - فاستأذنته. فقلت له: إن العباس وعلي يستأذنان. قال: \"هل تدري ما حاجتهما\" قلت: لا والله ما أدري. قال: \"لكني أدري ائذن لهما\" فدخلا عليه فقالا: يا رسول الله جئناك نسألك أي أهلك أحب إليك، قال: \"أحب أهلي فاطمة بنت محمد\" فقالا: يا رسول الله ليس نسألك عن فاطمة.\nقال: \"فأسامة بن زيد الذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للبزار، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن أسامة بن زيد -﵁- قال جاء العباس وعلي. به (٥/ ٢٠١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني.\nقال ابن سعد: كان كثير الحديث وليس يحتج بحديثه. وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: كان شعبة يضعف عمر. وقال أبو خيثمة: صالح إن شاء الله. وقال أحمد: لم يسمع منه شعبة شيئًا. وقال ابن معين: ليس به بأس. =","vol":"2","page":892},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي رواية ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: هو عندي صالح صدوق في الأصل ليس بذاك القوي. يكتب حديثه ولا يحتج به يخالف في بعض الشيء. وقال العجلي: لا بأس به. وقال الجوزجاني: ليس بقوي في الحديث. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن شاهين في الثقات. قال أحمد: هو صالح ثقة إن شاء الله. وقال البخاري: صدوق ألا أنه يخالف في بعض حديثه. وذكره ابن البرقي في باب من احتمل حديثه من المعروفين قال: وأكثر أهل العلم بالحديث يثبتونه.\nوقال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به.\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (٢/ ٥٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به ووثقه غيره (٢/ ٣١٢).\nوقال في الميزان: صحح له الترمذي حديث زائرات القبور. فناقشه عبد الحق وقال: عمر ضعيف عندهم. قال الذهبي: فأسرف عبد الحق.\nوقال أيضًا: ولعمر عن أبيه مناكير (٣/ ٢٠١، ٢٠٢)\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عمر بن أبي سلمة أوسط أحواله أنه لا بأس به وقد لخص حاله ابن حجر بأنه صدوق يخطيء في بعض الشيء، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":893},{"text":"٣٥٥ - حديث ابن مسعود مرفوعًا: \"أكثروا عليَّ الصلاة (في) يوم الجمعة، فإنه ليس يصلي علي أحد يوم الجمعة إلا عرضت علي\".\nقال: صحيح [وأبو رافع هو إسماعيل بن رافع. قلت: ضعفوه] (١).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) قال: (قلت: فيه أبو رافع إسماعيل بن رافع ضعفوه) فذكر أن الذي عرف أبا رافع هو الذهبي وليس كذلك بل هو الحاكم كما في المستدرك وتلخيصه.\n٣٥٥ - المستدرك (٢/ ٤٢١): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن علي الأبار، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبو رافع، عن سعيد المقبري، عن أبي مسعود الأنصاري، عن النبي -ﷺ- قال: \"أكثروا علي الصلاة في يوم الجمعة، فإنه ليس أحد يصلي علي يوم الجمعة إلا عرضت على صلاته\".\nتخريجه.\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٣٨) وقال: رواه الحاكم والبيهقي في الشعب.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده إسماعيل بن رافع بن عويمر أو ابن أبي عويمر الأنصاري ويقال المزني القاضي المدني. وقد سبق بيان حاله وأنه ضعيف عند حديث رقم (٢٠٦).\nفيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا:\n١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"أكثروا الصلاة علي في الليلة الزهراء، واليوم الأزهر فإن صلاتكم تعرض عليّ\". أورده الهيثمي في المجمع وقال: =","vol":"2","page":894},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد المنعم بن بشير الأنصاري وهو ضعيف (٢/ ١٦٩).\n٢ - حديث أبي الدرداء. بنحو حديث ابن مسعود. وقال المعلق عنه: في الزوائد هذا الحديث صحيح إلا أنه منقطع في موضعين لأن عبادة روايته عن أبي الدرداء مرسلة قاله العلاء.\nوزيد بن أيمن عن عبادة مرسلة قاله البخاري (ح ١٦٣٦).\n٣ - حديث أوس بن أوس الأنصاري. بنحو حديث أبي مسعود (ح١٦٣٧).\nورجاله ثقات كما في التقريب الثاني والثالث رواهما ابن ماجه.\nكتاب الجنائز، باب: ذكر وفاته ودفنه -ﷺ- (١/ ٥٢٤).\nوالثالث رواه البيهقي من طريق الحسن بن علي وهو طريق ابن ماجه (٣/ ٢٤٨، ٢٤٩).\nقلت: فمما مضى يكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره بهذه الشواهد -والله أعلم-.","vol":"2","page":895},{"text":"٣٥٦ - حديث ابن عباس في تفسير ﴿وَقَدِّر في السَّرْدِ﴾.\nقال: غريب، وفيه عبد الوهاب بن مجاهد ولم يخرجا له.\nقلت: لضعفه.\n_________\n٣٥٦ - (٢/ ٤٢٣): حدثنا أبو محمد المزني، أنبأ أحمد بن نجدة القرشي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أخبرني عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس -﵄- في قوله: ﴿وَقَدِّر في السَّردِ﴾.\nقال: لا تدق السامير وتوسع، فتسلس، ولا تغلظ السامير، وتضيق الحلق، فتنفصم واجعله قدرًا.\nتخريجه:\nالآية (١١) من سورة سبأ.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه عبد الرزاق، والحاكم عن ابن عباس (٥/ ٢٢٧).\nولم أجده في المصنف- فالله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي مولى عبد الوهاب بن السائب المخزومي.\nكذبه سفيان الثوري. وقال وكيع: كانوا يقولون: إنه لم يسمع من أبيه.\nوقال أحمد: ليس بشيء، ضعيف الحديث. وقال الجوزجاني: غير مقنع.\nوقال ابن معين، وأبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. ولا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن المديني، وابن معين: لا يكتب حديثه وليس بشيء. وقال الدارقطني: ليس بشيء ضعيف. وقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعه. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ترك حديثه. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٥٣). =","vol":"2","page":896},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: متروك. وكذبه الثوري (١/ ٥٢٨).\nوذكره الذهبي في الضعفاء وقال: قال النسائي وغيره متروك (ت ٢٦٧٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الوهاب متروك كما هو قول أكثر العلماء وقد كذبه بعضهم. ولقد لخص حاله ابن حجر بأنه متروك. وكذلك قال الذهبي في الضعفاء. فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":897},{"text":"٣٥٧ - حديث عائشة في تفسير: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ (٣٢)﴾ [فاطر: ٣٢] ... الآية.\nقال: صحيح. قلت: فيه الصلت بن عبد الرحمن قال النسائي: ليس بثقة، وقال أحمد: ليس بالقوي.\n_________\n٣٥٧ - المستدرك (٢/ ٤٢٦): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق في مسند مسدد بن مسرهد، أنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا المعتمر بن سليمان، حدثني أبو شعيب الصلت بن عبد الرحمن، حدثني عقبة بن صهبان الحراني قال: قلت لعائشة ﵂: يا أم المؤمنين أرأيت قول الله ﷿:\n﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢)﴾ [فاطر: ٣٢].\nفقالت عائشة -﵂-: أما السابق فمن مضى في حياة رسول الله -ﷺ-، فشهد له بالحياة والرزق، وأما المقتصد فمن اتبع آثارهم فعمل بأعمالهم حتى يلحق بهم، وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلك ومن اتبعنا وكل في الجنة.\nتخريجه:\nالآية (٣٢) من سورة فاطر.\n١ - رواه أبو داود الطيالسي \"بنحوه\" منحة المعبود. كتاب التفسير، باب: ما جاء في سورة فاطر (٢/ ٢٢، ح١٩٦٨).\nمن طريق الصلت بن دينار. قال: حدثنا عقبة بن صهبان الهنائي. قال: سألت عائشة. به.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الطيالسي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والطبراني في الأوسط، والحاكم وابن مردويه، عن عقبة بن صهبان. قلت لعائشة به (٥/ ٢٥١).\n٣ - وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٦، ٩٧)، ونسبه للطبراني وقال: فيه الصلت بن دينار وهو متروك.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه الصلت بن دينار. =","vol":"2","page":898},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكن قال الحاكم: أبو شعيب الصلت بن عبد الرحمن. وكذلك قال الذهبي فنساباه لعبد الرحمن ولم أجد الصلت يروي عن عقبة بن صهبان ويروي عنه معتمر بن سليمان ويكنى بأبي شعيب غير الصلت بن دينار. تهذيب الكمال (٢/ ٦١١، ٦١٢).\nكما أن الطيالسي روى هذا الحديث وقال: الصلت بن دينار. ولكن هذا لم يقل فيه أحمد ليس بقوي وإنما قال: متروك.\nوأورده الذهبي في الضعفاء- وقال الصلت بن دينار. قال النسائي: ليس بثقة.\nوقال الدارقطني: ليس بالقوي (ت١٩٧٠).\nفعلى هذا يتبين أن الصلت ليس بابن عبد الرحمن وإنما هو ابن دينار.\nكما أن أحمد لم يقل فيه ليس بقوي وإنما قال ذلك الدارقطني. كما هو المذكور في الضعفاء للذهبي، وكما هو مذكور أيضًا في الميزان (٢/ ٣١٨).\nومما يؤيد أنه ابن دينار أن الهيثمي في المجمع نسبه للطبراني في الأوسط (٧/ ٩٦، ٩٧)، وقال: فيه الصلت بن دينار وهو متروك.\nوالصلت هو ابن دينار الأزدي الهنائي البصري أبو شعيب.\nقال أحمد: متروك الحديث ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي: كثير الغلط متروك الحديث. كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال الجوزجاني: ليس بقوي. وقال أبو زرعة: لين. وقال أبو حاتم: لين الحديث إلى الضعف ما هو مضطرب الحديث.\nوقال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه. وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال يعقوب بن سفيان: مرجىء ضعيف ليس بشيء.\nوقال يحيى بن سعيد: ذهبت أنا وعوف نعوده فذكر عليًا فنال منه فقال عوف لا شفاك الله. وقال عبد الله بن إدريس: عاب شعبة على الثوري روايته عن أبي شعيب. وقال البخاري في التاريخ: لا يحتج بحديثه.\nوقال ابن سعد: ضعيف ليس بشيء. وقال ابن الجنيد: متروك. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٣٤). =","vol":"2","page":899},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان: كان أبو شعيب ممن يشتم أصحاب رسول الله -ﷺ - ويبغض علي بن أبي طالب وينال منه ومن أهل بيته على كثرة المناكير في روايته. تركه أحمد، ويحيى. الضعفاء (١/ ٣٧٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك، وناصبي (١/ ٣٦٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: تركوا حديثه (٢/ ٣١).\nالحكم على الحديث:\nقلت مما مضى يتبين أن أبا شعيب الصلت بن دينار مترك. فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا.\nوقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الصلت بن دينار وهو متروك (٧/ ٩٦، ٩٧).","vol":"2","page":900},{"text":"٣٥٨ - حديث عبد الله: [لما] (١) قال صاحب ياسين: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠)﴾ [يس: ٢٠] خنقوه ليموت، فالتفت إلى الأنبياء فقال: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (٢٥)﴾ [يس: ٢٥] [أي] (٢) فاشهدوا لي.\nقال صحيح. قلت: فيه عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وعليه بستقيم الكلام.\n(٢) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٥٨ - المستدرك (٢/ ٤٢٩): حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، ثنا أبو حفص عامر بن سعيد، ثنا القاسم بن مالك المزني، عن عبد الرحمن إسحاق، عن يسار أبي الحكم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: لما قال صاحب ياسين ﴿يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ قال: خنقوه ليموت، فالتفت إلى الأنبياء، فقال: ﴿إني ءامنت بربكم فاسمعون﴾ أي فاشهدوا لي.\nتخريجه:\nالآيتان (٢٠، ٢٥) من سورة يس.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط عن ابن مسعود (٥/ ٢٦٢)، وكذا أورده الشوكاني في الفتح القدير ونسبه للحاكم فقط عن ابن مسعود (٤/ ٣٦٦).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد أبو شيبة الواسطي ويقال: الكوفي ابن أخت النعمان بن سعد. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٣٣) وإنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":901},{"text":"٣٥٩ - حديث أبي الدرداء مرفوعًا: \"قال داود: [رب] (١) أسألك حبك وحب من يحبك ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: بل فيه عبد الله بن يزيد الدمشقي.\nقال أحمد: أحاديثه موضوعة.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٥٩ - المستدرك (٢/ ٤٣٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا محمد بن فضيل، حدثنا محمد بن سعد الأنصاري، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، حدثنا عائذ الله أبو إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي -ﷺ- قال: \"قال داود ﵇ رب أسألك حبك وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك، رب اجعل حبك أحب إليَّ من نفسي وأهلي ومن الماء البارد\" وكان النبي -ﷺ- إذا ذكر داود وحدث عنه قال: كان أعبد البشر.\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب الدعوات، باب: ٧٣ (٥/ ٥٢٢، ح٣٤٩٠).\nوقال: حسن غريب.\n٢ - رواه البخاري في التاريخ الكبير \"بنحوه\" (٣/ ١/ ٢٢٩).\nروياه من طريق عبد الله بن يزيد الدمشقي. وقال الترمذي: عبد الله بن ربيعة الدمشقي.\nحدثنا عائذ الله أبو إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء. به وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي. وقيل ابن يزيد بن ربيعة. =","vol":"2","page":902},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن حجر في التقريب: مجهول (١/ ٤١٤).\nوقد ذكر الاختلاف في اسمه كما في التهذيب (٥/ ٢٠٧، ٢٠٨).\nقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة عند حديث رقم (٧٠٧).\nقلت: هو عبد الله بن ربيعة بن يزيد ووقع في المستدرك: \"عبد الله بن يزيد\" نسب إلى جده وانقلب على بعضهم فقال: عبد الله بن يزيد بن ربيعة. وهو مجهول كما قال الحافظ في التقريب، ولم أر أحدًا ذكر قول أحمد المذكور في ترجمته حتى ولا الذهبي. وإنما أورده في الميزان في ترجمة عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي. روى عن واثلة وأبي أمامة وهذا كما ترى غير الترجم فإنه أعلى طبقة منه. هذا تابعي وذاك من أتباع التابعين مع اختلاف اسم جدهما -والله أعلم-.\nوبالجملة فالِإسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن ربيعة.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد الله هذا مجهول، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا، وأما تحسين الترمذي للحديث فلعله لشواهد أخرى اطلع عليها -والله أعلم-.\nأما قوله في آخر الحديث: \"كان أعبد البشر\" فله شاهد عند مسلم في ذكر صيام داود ﵇. فقال: -لعبد الله بن عمرو بن العاص- \"صم صوم داود نبي الله -ﷺ- فإنه كان أعبد الناس\".\nكتاب الصيام: ٣٥، باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرّر به ... الخ (٢/ ٨١٢)، (ح١٨٠).","vol":"2","page":903},{"text":"٣٦٠ - حديث جابر أن رسول الله -ﷺ- تلا: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ [فصلت: ٣].\nقال: ألهم إسماعيل هذا اللسان إلهامًا.\nقال: صحيح. قلت: حقه أن يقول على شرط مسلم. لكن مدار الحديث على إبراهيم بن إسحاق الغسيل (١) وكان ممن يسرق الحديث.\n_________\n(١) في المستدرك (العقيلي)، وفي التلخيص (العسيلي)، وما أثبته من (أ)، (ب) والميزان (١/ ١٨)، اللسان (١/ ٣٠).\n٣٦٠ - المستدرك (٢/ ٤٣٩): حدثني أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق العقيلي، حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري، حدثنا عمي، حدثني أبي، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أن رسول الله -ﷺ- تلا: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ [فصلت: ٣] ثم قال رسول الله -ﷺ-؛ \"ألهم إسماعيل هذا اللسان إلهامًا\".\nتخريجه:\nالآية (٣) من سورة فصلت.\nأورده صاحب كنز العمال وقال: أخرجه الحاكم والبيهقي في شعب الإِيمان عن جابر (١١/ ٤٩٠).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن حنظلة الغسيل، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٧٩) وأنه ضعيف جدًا، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":904},{"text":"٣٦١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه\".\nقال: صحيح عند جماعة. قلت: بل أجمع على ضعفه.\n_________\n٣٦١ - المستدرك (٢/ ٤٣٩): أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان الشيباني، ثنا جدي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، حدثني عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن أبي شيبة في المصنف \"بلفظه\" كتاب فضائل القرآن، ما جاء في إعراب القرآن (١٠/ ٤٥٦)، (٩٩٦١).\n٢ - ورواه ابن منيع في مسنده \"بلفظه\" نسبه له ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٢٩٨)، (ح ٣٥٢١).\nروياه من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة به موفوعًا.\n٣ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه لابن أبي شيبة، والحاكم، والبيهقي في شعب الِإيمان (١/ ١٧٣)، ورمز له بالضعف.\nوأورده المناوي في الفيض ثم ذكر كلام الحاكم وتعقب الذهبي له، وزاد أن العراقي قال: سنده ضعيف وقال الهيثمي: فيه متروك (١/ ٥٥٨) لكن قال الألباني ضعيف جدًا (١/ ٢٩٨).\n٤ - وقال الهيثمي في المجمع: رواه أبو يعلى وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك (٧/ ١٦٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن سعيد أبو عباد الليثي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٣) وأنه متروك - فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":905},{"text":"٣٦٢ - حديث ابن عمر مرفوعًا: لم يبق من دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه\".\nقال: صحيح. قلت: فيه كثير بن زيد ضعفه النسائي ومشاه غيره.\n_________\n٣٦٢ - المستدرك (٢/ ٤٤٣): وأخبرني أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، ثنا كثير بن ريد، عن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنظب، عن عبد الله بن عمر أنه كان واقفًا بعرفات، فنظر إلى الشمس حين تدلت مثل الترس للغروب فبكى واشتد بكاؤه وتلا قول الله ﷿ ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (١٨) اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩)﴾ [الشورى: ١٩،١٨،١٧].\nفقال له عبدة: يا أبا عبد الرحمن قد وقفت معك مرارًا لم تصنع هذا فقال: ذكرت رسول الله -ﷺ- وهو واقف بمكاني هذا فقال: \"أيها الناس لم يبق من دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه\".\nتخريجه:\nالآيات (١٧، ١٨، ١٩) من سورة الشورى.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٦/ ٤، ٥) ولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم كثير بن زيد الأسلمي السهمي مولاهم المدني أبو محمد وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٢) وأنه لا بأس به، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\nكما أن البغوي في تفسيره روى حديثًا بنحو حديث ابن عمر عن أبي سعيد. معالم التنزيل. مطبوع بهامش تفسير الخازن المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل (١/ ١١٨).","vol":"2","page":906},{"text":"٣٦٣ - حديث جابر مرفوعًا: (وَإِنَّهُ لعلمٌ للسَّاعَةِ) فقال: النجوم أمان لأهل [السماء] (١) فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون، وأنا أمان لأصحابي فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون ... \" الحديث.\nقلت: أظنه موضوعًا وفيه [عبيد] (٢) بن كثير العامري.\nوهو متروك والآفة منه.\n_________\n(١) في (أ) (الأرض)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) (عبيد الله)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، والميزان (٣/ ٢٢).\n٣٦٣ - المستدرك (٢/ ٤٤٨): حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني بالكوفة، حدثنا عبيد بن كثير العامري، حدثنا يحيى بن محمد بن عبد الله الدارمي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: ﴿وإنَّه لعلم للساعة﴾.\nفقال: \"النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون، وأنا أمان لأصحابي ما كنت، فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون، وأهل بيتي أمان لأمتي، فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون\".\nتخريجه:\nالآية (٦١) من سورة الزخرف.\nلم أجد من أخرجه عن جابر، ولكن ورد عن أبي موسى كما سيأتي في الشواهد.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن كثير بن العباس العامري الكوفي التمار أبو سعيد. =","vol":"2","page":907},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن حبان في الضعفاء: روى عن الحسن بن الفرات، عن أخيه زياد بن الحسن، عن أبان بن تغلب نسخة مقلوبة ليس يحفظ من حديث أبان أدخلت عليه فحدث بها، ولم يرجع حيث بُيّن له، فاستحق ترك الاحتجاج به. الضعفاء (٢/ ١٧٦).\nوقال الأزدي، والدارقطني: متروك الحديث. الميزان (٣/ ٢٢، ٢٣)، اللسان (٤/ ١٢٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبيد متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\nإلا أن الحديث ورد عن أبي موسى الأشعري \"بنحو حديث جابر\".\nرواه مسلم. كتاب فضائل الصحابة: (٥١)، باب: أن بقاء النبي -ﷺ- أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة (٤/ ١٩٩١)، (ح٢٠٧).\nوأحمد (٤/ ٣٩٩). فعليه فالحديث صحيح، لكنه بطريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":908},{"text":"٣٦٤ - حديث ابن عباس في تفسير: ﴿فِيهَا يُفرَقُ كُلُّ أَمرٍ حكَيمٍ﴾.\nيعني ليلة القدر.\nقال: صحيح. قلت: على شرط مسلم.\n_________\n٣٦٤ - المستدرك (٢/ ٤٤٨): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، ثنا أبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، حدثنا عثمان بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى ثم قرأ:\n﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ [الدخان: ٤،٣].\nيعني ليلة القدر. ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل.\nتخريجه:\nالآيتان (٣، ٤) من سورة الدخان.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في شعب الِإيمان عن ابن عباس (٦/ ٢٥).\n٢ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٢٥/ ٦٥).\nمن طريق عثمان بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث صححه الحاكم وقال الذهبي: على شرط مسلم.\nقلت: الظاهر أن كلام الذهبي في محله، كما في التقريب (١/ ٢٩٢)، (٢/ ٧)، (ت٤٧)، (٢/ ٣٤٨)، (ت٦٩)، (١/ ٣٠٨)، (ت٢٧٩).\nالحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أن رجال الِإسناد رجال مسلم، فعليه يكون الحديث صحيحًا على شرط مسلم -والله أعلم-.","vol":"2","page":909},{"text":"٣٦٥ - حديث أبي حاتم. حدثنا محمد بن يزيد بن سنان. حدثني جدي سنان بن يزيد قال: خرجنا على حين توجه إلى معاوية، وجرير بن سهم [التميمي] (١) يقول: فذكر أبياتًا، ثم قال: فلما وصلنا إلى المدائن قال جرير:\nعفت [الرياح] (٢) على رسوم ديارهم ... فكأنهم كانوا على ميعاد\n... إلخ.\nقال: صحيح. قلت: ما أبعده عن الصحة، محمد ضعفه الدارقطني، وجده زعم أنه صحب عليًا وبقي إلى أيام المنصور.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (التيمي)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ١٢٧).\n(٢) في (أ)، (ب) (الديار)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يدل معنى البيت.\n٣٦٥ - المستدرك (٢/ ٣٦٥): أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، حدثني جدي سنان بن يزيد قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب حين توجه إلى معاوية، وجرير بن سهم التميمي أمامه يقول:\nيا فرسي سيري وأمي الشاما ... واقطعي الأحقاف والأعلاما\nوقاتلي من خالف الإماما ... إني لأرجو إن لقينا العاما\nجمع بني أمية الطغاما ... أن نقتل القاضي والهماما\nوأن نزيل من رجال هاما =","vol":"2","page":910},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: فلما وصلنا إلى المدائن، قال جرير:\nعفت الرياح على رسوم ديارهم ... فكأنهم كانوا على ميعاد\nقال: فقال علي: كيف قلت يا أخا بني تميم، فرد عليه البيت، فقال علي: ألا قلت:\n﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨)﴾ [الدخان:٢٨،٢٧،٢٦،٢٥].\nثم قال: أي أخي هؤلاء كانوا وارثين، فأصبحوا موروثين، إن هؤلاء كفروا النعم، فحلت بهم النقم، ثم قال: إياكم وكفر النعم فتحل بكم النقم.\nتخريجه:\nالآية (٢٥) من سورة الدخان.\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير (٢/ ١٦٩)، وعزاه لابن أبي الدنيا والخطيب.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده محمد بن يزيد بن سنان عن جده سنان بن يزيد.\nأولًا: سنان بن يزيد التميمي أبو حكيم الرهاوي والد أبي فروة. روى عن علي ﵁. قال أبو حاتم الرازي: قلت لمحمد بن يزيد: كان جدك كبير السن أدرك عليًا. ما كانت كنيته وكم أنت عليه من سنه؟ قال: جدي يكنى أبا حكيم أتت عليه ست وعشرون ومائة سنة يوم مات وأخبرني أنه غزا ثمانين غزوة. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٤٣).\nوقال الذهبي في الميزان: سمع عليًا (٢/ ٢٣٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: مجهول رأى عليًا ثم عمر حتى بلغ ستًا وعشرين ومائة سنة (١/ ٣٣٤).\nقلت: قد جزم الذهبي في الميزان بأنه سمع عليًا وكذلك ابن حجر وزاد بأنه بلغ ستًا وعشرين ومائة سنة، ولكنه قال مجهول. =","vol":"2","page":911},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثانيًا: محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد التميمي أبو عبد الله الرهاوي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٨٢) وأنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن سنان بن يزيد مجهول كما لخص حاله ابن حجر وأن محمد بن يزيد ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":912},{"text":"٣٦٦ - حديث طاؤس: جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو يسأله مما خلق الخلق؟ قال: من الماء، والنور، والظلمة، والريح والتراب ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه عمر بن حبيب المكي فتشت عنه فلم أعرفه والخبر منكر.\n_________\n٣٦٦ - المستدرك (٢/ ٤٥٢): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق، أنبأ عبد الرزاق، عن عمر بن حبيب المكي، عن حميد بن قيس الأعرج، عن طاؤس قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص يسأله: مما خلق الخلق؟ قال: من الماء، والنور، والظلمة، والريح، والتراب. قال الرجل: فمم خلق هؤلاء؟ قال: لا أدري. ثم أتى الرجل عبد الله بن الزبير فسأله، فقال: كقول عبد الله بن عمرو، فأتى الرجل عبد الله بن العباس فسأله فقال: مما خلق الخلق؟ قال: من الماء، والنور، والظلمة، والريح، والتراب. قال: فمم خلق هؤلاء، فقرأ: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ (١٣)﴾ [الجاثية: ١٣] فقال الرجل: ما كان لنا بهذا إلا رجل من أهل بيت النبي -ﷺ-.\nتخريجه:\nالآية (١٣) من سورة الجاثية.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن طاؤس -﵁- (٦/ ٣٤).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عمر بن حبيب المكي قال الذهبي: فتشت عنه فلم أعرفه.\nقلت: الظاهر أنه عمر بن حبيب المكي القاص وسكن اليمن. =","vol":"2","page":913},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فإن هذا روى عنه عبد الرزاق. ولم أجد أحدًا بهذا الاسم ومن هذه الطبقة غيره.\nقال أحمد: ثقة. وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن حيان في الثقات: كان حافظًا متقنًا. وقال ابن عيينة: كان صاحبنا وكان حافظًا. وقال أبو بكر المقري: ثقة. تهذيب التهذيب (٧/ ٤٣١).\nوقال الذهبي في الميزان: وثَّقه أحمد وابن معين وأورد له حديثًا وقال: صحيح (٣/ ١٨٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة حافظ (٢/ ٥٢).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عمر بن حبيب المكي ثقة. فيكون الحديث صحيحًا.","vol":"2","page":914},{"text":"٣٦٧ - حديث عمر أنه رأى في يد جابر بن عبد الله درهمًا فقال: ما هذا الدرهم؟\nقال: أريد أن أشتري به لأهلى [لحمًا] (١) ... الحديث.\nقلت: فيه القاسم بن [عبد الله] (٢) وهو واه.\n_________\n(١) في (أ) كلمة ليست واضحة وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (عمر) والصواب (عبد الله) كما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٨/ ٣٢٠).\n٣٦٧ - المستدرك (٢/ ٤٥٥): (حدثنا) أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن عمر﵁- رأى في يد جابر بن عبد الله درهمًا، فقال: ما هذا الدرهم؟ فقال: أريد أن أشتري لأهلي بدرهم لحمًا فرموا إليه، فقال عمر: أكُلُّ ما اشتهيتم اشتريتموها، ما يريد أحدكم أن يطوي بطنه لابن عمه، وجاره، أين تذهب عنكم هذه الآية؟ ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾.\nتخريجه:\nالآية (٢٠) من سورة الأحقاف.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم، والبيهقي في شعب الِإيمان عن ابن عمر (٦/ ٤٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني أخو عبد الرحمن.\nقال أحمد: أف أف ليس بشيء. وقال أبو طالب عن أحمد: كذاب كان يضع الحديث ترك الناس حديثه. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال =","vol":"2","page":915},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحمد: كان يكذب. وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء. وقال أبو حاتم، وسعيد بن أبي مريم، والنسائي: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف لا يساوي شيئًا متروك الحديث منكر الحديث. وقال ابن المديني: ليس بشيء. وقال يعقوب بن سفيان، والعجلي، والأزدي: متروك الحديث.\nتهذيب التهذيب (٨/ ٣٢٠، ٣٢١).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك رماه أحمد بالكذب (٢/ ١١٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٣٩١).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن القاسم بن عبد الله متروك الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا وليس كما قال الذهبي بأنه واه فإن الذهبي نفسه قال في الكاشف تركوه.\nإلا أن الحديث جاء عن سعد \"بنحو حديث ابن عمر\".\nرواه الحاكم (٢/ ٤٥٥) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي- وهو حديث الأصل الذي استشهد له بحديث ابن عمر. إلا أن حديث ابن عمر شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":916},{"text":"٣٦٨ - حديث مجمع بن يعقوب عن أبيه سمعت مجمع بن جارية يقول: أقبلنا مع رسول الله -ﷺ- من الحديبية حتى بلغ كراع (الغميم) (١) ... الحديث. وفيه سبب نزول ﴿إِنَّا فتَحْنَا لَكَ (٢)﴾ ... الآية.\nقال: على شرط مسلم. قلت: لم يرو مسلم لمجمع، ولا لأبيه وهما ثقتان.\n_________\n(١) في (ب) (الغنم) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n٣٦٨ - المستدرك (٢/ ٤٥٩): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن إسحاق القاضي، والعباس بن الفضل الأسفاطي، قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مجمع بن يعقوب، عن أبيه قال: سمعت مجمع بن جارية -﵁- يقول: أقبلنا مع رسول الله -ﷺ- من الحديبية، حتى بلغ رسول الله -ﷺ- كراع الغميم، فإذا الناس يرسمون نحو رسول الله -ﷺ-.\nفقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله -ﷺ-، فحركنا حتى وجدنا رسول الله -ﷺ- عند كراع الغميم واقفًا، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم (إنا فتَحنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فقال بعض الناس: أو فتح هو؟ قال: \"والذي نفسي بيده، إنه لفتح\".\nتخريجه:\nالآية (١) من سورة الفتح.\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٣/ ٤٣٠).\n٢ - ورواه أبو داود \"بنحوه\" مطولًا. كتاب الجهاد، باب: فيمن أسهم له سهمًا (٢/ ٧٦)، (ح٢٧٣٦)\nروياه من طريق مجمع بن يعقوب. قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمع يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن عمه مجمع بن جارية. به. =","vol":"2","page":917},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد وأبي داود، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن مجمع بن جارية الأنصاري (٦/ ٦٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد، وأبوه.\nأولًا: يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري المدني.\nذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٩٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٣٧٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق (٣/ ٢٩٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص٤٣٧).\nثانيًا: مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري القبائي المدني.\nقال ابن معين: ليس به بأس، وكذا قال النسائي: وقال أبو حاتم: لا بأس به. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٨، ٤٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ٢٣٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق (٣/ ١٢٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن يعقوب الظاهر أن أقل أحواله أن يكون حسن الحديث، فقد وثقه ابن حبان، والذهبي، وأما مجمع بن يعقوب، فهو لا بأس به كما هي أقوال العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\nوهما ليسا من رجال مسلم لعدم إشارة كتب التراجم لرواية مسلم لهما. كما قال الذهبي وقد ذكر أحمد، وأبو داود (عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري) بين يعقوب بن مجمع، وبين مجمع بن جارية، والظاهر أن هذا من قبيل المزيد في متصل الأسانيد، وإلا فالسند عند الحاكم متصلًا فقد صرح يعقوب بالسماع من مجمع. كما أن يعقوب عند من الرواة عن مجمع كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٠٦) -والله أعلم-.","vol":"2","page":918},{"text":"٣٦٩ - حديث أنس لما رجعنا من الحديبية وأصحاب رسول الله -ﷺ- قد خالطوا الحزن والكآبة حيث ذبحوا هديهم في أمكنتهم فقال رسول الله -ﷺ-: \"أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعًا\" ثلاثا.\nقلنا: ما هي يا رسول الله؟ فقرأ: \" ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ ...﴾ \" الآيتين.\nقلت: فيه الحكم بن عبد الملك ضعيف أخرجه استشهادًا.\n_________\n٣٦٩ - المستدرك (٢/ ٤٦٠): (حدثنا) علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن غالب، وعلي بن عبد العزيز، قالا ثنا الحسن بن بشر بن سالم، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس بن مالك -﵁- قال: لما رجعنا من الحديبية وأصحاب محمد -ﷺ- قد خالطوا الحزن والكآبة حيث ذبحوا هديهم في أمكنتهم، فقال رسول الله -ﷺ-: \"أنزلت علي آية هي أحب إليَّ من الدنيا جميعًا ثلاثًا\".\nقلنا: ما هي يا رسول الله؟ قال فقرأ: \" ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)﴾ [الفتح: ٢،١] إلى آخر الآيتين. قلنا: هنيئًا لك يا رسول الله. فما لنا؟ فقرأ: \" ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥)﴾ [الفتح: ٥] \". فلما أتينا خيبر فأبصروا خميس رسول الله -ﷺ- يعني جيشه - أدبروا هاربين إلى الحصن، فقال رسول الله -ﷺ-: \"خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين\".\nتخريجه:\nالآيات (١ - ٥) من سورة الفتح. =","vol":"2","page":919},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن جرير، وابن المنذر، والحاكم، وابن مردويه عن أنس بن مالك -﵁-.\n٢ - وقد روى الحديث الحاكم وهو حديث الأصل المستشهد له بهذا الحديث (٢/ ٤٥٩) وقد قال الحاكم عنه: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n٣ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٢٦/ ٤٣، ٤٤).\nمن طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس به.\nدراسة الاسناد:\nهذا الحديث روي من ثلاثة طرق، عن قتادة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه الحكم بن عبد الملك القرشي البصري نزل الكوفة وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٥٨) وأنه ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وهو عند الحاكم أيضًا وهو حديث الأصل وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n* الطريق الثالث: وقد تابع الحكم وشعبة عند الحاكم سعيد بن أبي عروبة عند ابن جرير وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٣٠٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ضعيف، لكن الحكم لم يتفرد بالحديث بل تابعه شعبة عند الحاكم، وابن أبي عروبة عند ابن جرير وهما ثقتان، فعليه يكون الحديث باسناد الحاكم الأول صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":920},{"text":"٣٧٠ - حديث ابن عباس في [قوله تعالى] (١) ﴿وَتُعَزِّرُوُه﴾ (٢) قال: الضرب بين يديه [بالسيف] (٣).\nقال: صحيح. قلت: فيه مبشر بن عبيد قال أحمد: كان يضع الحديث.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب) (وتعزرونه) وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه وهو الصواب.\n(٣) في (أ)، (ب) (بالسيوف) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٧٠ - المستدرك (٢/ ٤٦٠): أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ بقية بن الوليد، حدثني مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة، عن عكرمة، قال: قلت لابن عباس -﵄-: ما قوله تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾؟ قال: الضرب بين يدي النبي -ﷺ- بالسيف.\nتخريجه:\nالآية (٩) من سورة الفتح.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن أبي حاتم، والحاكم وابن مردويه، والضياء في المختارة عن ابن عباس (٦/ ٧١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم مبشر بن عبيد القرشي أبو حفص الحمصي كوفي الأصل.\nقال أحمد: روى عنه بقية، وأبو المغيرة أحاديث موضوعة كذب. وقال مرة: ليس بشيء يضع الحديث. وقال مرة: مبشر شغله القرآن عن الحديث، أحاديثه بواطيل. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن عدي: هو بيّن الأمر في الضعف وعامة ما يرويه غير محفوظ. =","vol":"2","page":921},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن معين: ضعيف. وقال الدارقطني أيضًا: متروك الحديث يضع الأحاديث ويكذب. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٣).\nوذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: يروى عن الثقات الموضوعات لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب (٣/ ٣٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك ورماه أحمد بالوضع (٢/ ٢٢٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن مبشر بن عبيد وضاع. فيكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":922},{"text":"٣٧١ - حديث أبي الدرداء عن رسول الله -ﷺ- أنه سئل: أرأيت (ما نعمل) (١) أشيء قد فرغ منه أو شيء نستأنفه؟ ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه سليمان بن عتبة الدمشقي. قال ابن معين: لا شيء.\n_________\n(١) في (ب) (ما يعمل) وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه.\n٣٧١ - المستدرك (٢/ ٤٦٢): أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن عتبة، قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يحدث عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء -﵁- عن رسول الله -ﷺ- أنه سئل، فقيل: يا رسول الله، أرأيت ما نعمله، أشيء قد فرغ منه؟ أوشيء نستأنفه؟. قال: \"كل امرىء مهيأ لما خلق له\" ثم أقبل يونس بن ميسرة على سعيد بن عبد العزيز، فقال له: إن تصديق هذا الحديث في كتاب الله ﷿. فقال له سعيد: وأين يا ابن حلبس؟ قال: أما تسمع الله يقول في كتابه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)﴾ [الحجرات: ٧] أرأيت يا سعيد، لو أن هؤلاء أهملوا كما يقول الأخابث، أين كانوا يذهبون؟ حيث حبب إليهم وزين لهم، أو حيث كره لهم وبغض إليهم.\nتخريجه:\nالآية (٧، ٨) من سورة الحجرات.\n١ - رواه الإِمام أحمد \"بنحوه\" (٦/ ٤٤١).\nمن طريق سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء. وهو طريق الحاكم. =","vol":"2","page":923},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه لأحمد، والطبراني، والحاكم (٢/ ٢٧٧). مختصرًا وقال: صحيح.\nوأورده المناوي في الفيض وقال: قال الهيثمي: سليمان بن عتبة وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات، وقال ابن حجر بعدما عزاه لأحمد: سنده حسن (٥/ ١٢).\nوقال الألباني في صحيح الجامع: حسن (٤/ ١٧٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم وأحمد سليمان بن عتبة بن ثور بن يزيد بن الأخنس السلمي ويقال: الغساني أبو الربيع الداراني.\nقال أحمد: لا أعرفه. وقال ابن معين: لا شيء. وقال دحيم ثقة قد روى عن المشايخ. وقال أبو حاتم: ليس به بأس وهو محمود عند الدمشقيين.\nوقال أبو زرعة عن أبي مسهر: ثقة. وقال صالح بن محمد: روى أحاديث مناكير، وكان الهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار يوثقانه، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٤/ ٢١٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له غرائب (١/ ٣٢٨).\nوقال الذهبي في الكاشف: صدوق. وقال ابن معين: لا شيء. وقال دحيم: ثقة (١/ ٣٩٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن سليمان مختلف في توثيقه وتجريحه، ولكن التوسط في حاله ما لخصه ابن حجر والذهبي من أنه صدوق، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\nوقد حسَّن الحديث بعض العلماء كما سبق.\nإلا أن طرف الحديث الأول وهو السؤال عن العمل وقول الرسول -ﷺ-: \"كل ميسر لما خلق له\" له شواهد منها.\n١ - حديث علي بن أبي طالب بنحو حديث أبي الدرداء. =","vol":"2","page":924},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواه مسلم. كتاب القدر (٤٦/ ١) باب: كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله ... إلخ (٤/ ٢٠٣٦) (ح٧).\nورواه أيضًا \"بنحوه\" عن جابر (٤/ ٢٠٣٦)، (ح٧).\n٢ - حديث ذي اللحية الكلابي \"بنحو حديث أبي الدرداء\".\nرواه أحمد (٤/ ٦٧) وقال الهيثمي: رجاله ثقات (٧/ ١٩٤، ١٩٥).\n٣ - وحديث أبي هريرة \"بنحو حديث علي أيضًا\" أورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (٧/ ١٩٤).\nفعليه يكون هذا الجزء من الحديث صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":925},{"text":"٣٧٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"إن الله يقول يوم القيامة: أمرتكم [فضيعتم] (١) ... \" الحديث.\nقال: غريب. قلت: فيه [محمد بن الحسن] (٢) المخزومي ساقط.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (فعصيتم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والدر المنثور (٦/ ٩٨).\n(٢) في (أ)، (ب) (الحسن بن محمد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nالمجروحين لابن حبان (٢/ ٢٧٤).\n٣٧٢ - المستدرك (٢/ ٤٦٣، ٤٦٤): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا محمد بن الحسن المخزومي بالمدينة، حدثتني أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيها، عن جدها، عن أبي هريرة -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: \"إن الله ﷿ يقول يوم القيامة أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه، ورفعتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي، وأضع أنسابكم، أين المتقون، أين المتقون، ﴿إنَّ أَكرَمَكُم عِندَ الله أتقاكم﴾.\nتخريجه:\nالآية (١٣) من سورة الحجرات.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي، عن أبي هريرة (٦/ ٩٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن الحسن بن زبالة ويقال لجده أبو الحسن المخزومي، مدني.\nقال ابن معين: كذاب خبيث لم يكن بثقة ولا مأمون يسرق. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أحمد بن صالح المصري: كتبت عنه مائة ألف حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث فتركت حديثه. وقال الجوزجاني: لم يقنع =","vol":"2","page":926},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الناس بحديثه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وكذا قال أبو حاتم. وزاد ذاهب الحديث ضعيف الحديث عنده مناكير منكر الحديث وليس بمتروك الحديث.\nوقال أبو داود: كذابا المدينة محمد بن الحسن بن زبالة ووهب بن وهب أبو البختري. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال مسلم بن الحجاج: محمد بن زبالة غير ثقة.\nوقال الساجي: وضع حديثًا على مالك. وقال الدارقطني: متروك. وقال الحاكم: يروي عن مالك والدراوردي المعضلات. وقال الخليلي: روى عن مالك مناكير وهو ضعيف.\nوقال ابن حبان: كل ممن يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم. الضعفاء (٢/ ٢٧٤، ٢٧٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: كذبوه (٢/ ١٥٤).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: كذبه أبو داود وقال النسائي: متروك (ص٣٣٢).\nوذكره الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو داود: كذاب (ت ٣٦٥٧).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن الحسن كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":927},{"text":"٣٧٣ - حديث ابن عمر مرفوعًا: \"أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف.\n_________\n٣٧٣ - المستدرك (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ومحمد بن أحمد الداربردي، قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا شريح بن النعمان الجوهري، ثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن أبيه، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أنا أول من تنشق الأرض عنه، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم آتي أهل البقيع، فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة\" وتلا عبد الله بن عمر ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (٤٤)﴾ [ق: ٤٤].\nتخريجه:\nالآية (٤٤) من سورة ق.\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب المناقب- ١٨ باب: مناقب عمر (٥/ ٦٢٢)، (ح٣٦٩٢).\nوقال: هذا حديث غريب وعاصم بن عمر ليس بذاك.\n٢ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٣٢، ٤٣٣)، وقال: هذا حديث لا يصح وذكر أن فيه عبد الله بن نافع قال يحيى: ليس بشيء.\nوقال علي: يروي أحاديث منكرة، وقال النسائي: متروك، وذكر أيضًا أن فيه عاصم بن عمر ضعفه أحمد ويحيى وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.\nروياه من طريق عبد الله بن نافع الصائغ. حدثنا عاصم بن عمر العمري، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. =","vol":"2","page":928},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الله بن نافع، وعاصم بن عمر.\nأولًا: عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عمر المدني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٠٨) وأنه ضعيف.\nثانيًا: عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمد المدني.\nقال أحمد: لم يكن صاحب حديث كان ضعيفًا فيه. وقال ابن سعد: كان قد لزم مالكًا وكان لا يقدم عليه أحدًا وهو دون معن. وقال أبو زرعة: لا بأس به.\nوقال أبو حاتم: ليس بالحافظ هو لين في حفظه وكتابه أصح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال مرة: ثقة. وقال ابن عدي: هو في روايته مستقيم الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ. وقال ابن معين -لما سئل من الثبت في مالك-؟ فذكرهم ثم قال: وعبد الله بن نافع ثبت فيه. وقال العجلي: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: قال أحمد: كان عبد الله بن نافع أعلم الناس برأي مالك وحديثه، وكان يحفظ حديث مالك كله، ثم دخله بآخره شك. وقال أبو داود: كان عبد الله عالمًا بمالك، وكان صاحب فقه، وكان ربما دل على مالك. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال الخليلي: لم يرضوا حفظه وهو ثقة أثنى عليه الشافعي. وقال ابن قانع: مدني صالح. وقال البخاري: في حفظه شيء. تهذيب التهذيب (٦/ ٥١، ٥٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين (١/ ٤٥٦).\nوقال الذهبي: قال البخاري: في حفظه شيء، وقال ابن معين: ثقة (٢/ ١٣٦). =","vol":"2","page":929},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عاصم بن عمر ضعيف، وأما عبد الله بن نافع مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا فعليه فحديثه حسن. فالحديث بهذا الإسناد ضعيفًا والحمل فيه على عاصم بن عمر وليس على عبد الله بن نافع كما قال الذهبي.\nأما قول ابن الجوزي أن النسائي قال: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء فالظاهر أنه ليس في محله لما سبق قولهما. والظاهر أنه اختلط عليه هذا بعبد الله بن نافع مولى ابن عمر فإن فيه كلام ابن الجوزي كما في تهذيب التهذيب (٦/ ٥٣).","vol":"2","page":930},{"text":"٣٧٤ - حديث ابن عباس ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات: ١٧] قال: لا تمر بهم ليلة (ينامون) (١) حتى [يصبحوا] (٢) [يصلون] (٣) فيها.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) في (ب) (لا ينامون) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم المعنى.\n(٢) في (أ) (يصبحون) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه وهو الموافق للقواعد اللغوية.\n(٣) في (أ)، (ب) (فيصلون) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٧٤ - المستدرك (٢/ ٤٦٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات: ١٧] قال: لا تمر بهم ليلة ينامون حتى يصبحوا يصلون فيها.\nتخريجه:\nالآية (١٧) من سورة الذاريات.\nأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن نصر في كتاب الصلاة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان (٦/ ١١٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وابن الملقن، ولكن الذهبي، وابن الملقن أورداه. لتوضيح الشاهد الذي سيأتي بعد.","vol":"2","page":931},{"text":"٣٧٥ - وشاهده. قلت: حديث واه مرفوع.\n_________\n٣٧٥ - المستدرك (٢/ ٤٦٧): وهو حديث جابر. فبعد أن ذكر الحاكم حديث ابن عباس السابق قال: وله شاهد مسند من وجه آخر أخبرناه عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي. حدثنا أبو يحيى بن أبي مرة. حدثنا يحيى بن محمد الجاري .. حدثني عبد الله بن الحارث بن فضيل الخطمي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: كان من دعاء النبي -ﷺ- \"اللهم إني أعوذ بك من شر الريح ومن شر ما تجيء به الريح، ومن ريح الشمال، فإنها الريح العقيم\" فقد أطلق الحاكم والذهبي وابن الملقن على هذا الحديث أنه شاهد لحديث ابن عباس المتقدم.\nأقول: والظاهر أن في هذا وهم أو خطأ طباعي. والصواب أن حديث جابر ليس شاهدًا لحديث ابن عباس. فحديث ابن عباس في تفسير ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات: ١٧]، وحديث جابر في التعوذ من الريح وهي الريح العقيم معنى لآية أخرى.\nولعل حديث جابر مع التعقب عليه متقدم عن موضعه، لأن الحديث التالي لحديث جابر وهو حديث عكرمة عن ابن عباس ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١)﴾ [الذاريات: ٤١] قال: التي لا تلقح شيئًا. يعد شاهدًا لحديث جابر فهو الذي في معناه. وقد صححه الحاكم وأقره الذهبي عليه.\nوعلى كل فقول الذهبي وابن الملقن: حديث واه مرفوع مراد به حديث جابر.\nتخريج حديث جابر:\nأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٣٨١).\nدراسه الِإسناد:\nهذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: حديث واه مرفوع.\nقلت: لم تتبين لي العلة التي أعل الذهبي وابن الملقن الحديث بها.\nفالحارث بن فضيل الخطمي. ثقة كما في التقريب (١/ ١٤٣). =","vol":"2","page":932},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابنه عبد الله بن الحارث ثقة أيضًا كما في الجرح والتعديل (٥/ ٣٢، ٣٣) ويحيى بن محمد الجاري صدوق يخطيء كما في التقريب (٢/ ٣٥٧) (ت١٦٧) وأبو يحيى بن أبي مرة محله الصدق. كما في الجرح والتعديل (٥/ ٦) وأما شيخ الحاكم فلم أجد من ترجمه- فالله أعلم-.\nلكن حديث ابن عباس وهو حديث الأصل صححه الحاكم وأقره الذهبي عليه -والله أعلم-.","vol":"2","page":933},{"text":"٣٧٦ - حديث ابن عباس [في قوله تعالى] (١) ﴿مَا زَاغَ اَلْبَصرُ﴾ قال: ما ذهب يمينًا ولا شمالًا ﴿وَمَا طَغَى﴾ (٢) [قال] (٣): ما جاوز.\nقال: على شرط البخاري. قلت: ومسلم.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب) (ولا طغى) وما أتبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٧٦ - المستدرك (٢/ ٤٦٩): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ اَلبَصرُ﴾ قال: ما ذهب يمينًا ولا شمالًا، ﴿وَمَا طَغىَ﴾ قال: ما جاوز.\nتخريجه:\nالآية (١٧) من سورة النجم.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس (٦/ ١٢٦).\n٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بلفظ مقارب\" (٢٧/ ٣٤).\nرواه من طريق سفيان، عن منصور، عن مسلم البطين، عن ابن عباس.\nومسلم البطين هذا هو ابن عمران ثقة أخرج له الجماعة كما في التقريب (٢/ ٢٤٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط البخاري. وقال الذهبي: ومسلم.\nقلت: وهو كما قال فقد أخرجا جميعًا لرواته كما في التقريب (٢/ ٢٢٩، ت ٩٢٢)، (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧، ت١٣٩٢)، (١/ ٣١١، ٣١٢).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح على شرط البخاري ومسلم -والله أعلم-.","vol":"2","page":934},{"text":"٣٧٧ - حديث [عنبسة] (١) عن الزهري أنه تلا قول الله تعالى: ﴿إِنَّ المُجرِمِينَ في ضَلالٍ وَسُعُرٍ ...﴾، إلى قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾.\nفقال: حدثنا سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"آخر الكلام في القدر لشرار هذه الأمة\".\nقال: على شرط البخاري. قلت: [عنبسة] (٢) ثقة، لكن لم يرويا له.\n_________\n(١) في (أ) (عينيه) وليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها. وأثبتها أيضًا من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) (عينية)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٣٧٧ - المستدرك (٢/ ٤٧٣): حدثنا محمد بن أحمد بن تميم القنطري، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، حدثنا عنبسة، عن الزهري أنه تلا قول الله تعالى: (إِنَّ المجرِمينَ في ضَلَلٍ وَسُعر﴾ ... الآية إلى قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾. فقال: حدثنا سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة -﵁- أن النبي -ﷺ - قال: \"آخر الكلام في القدر لشرار هذه الأمة\".\nتخريجه:\nالآيات (٤٧، ٤٨، ٤٩) من سورة القمر.\n١ - رواه ابن أبي عاصم في السنة \"بنحوه\" (١/ ١٥٥)، (ح٣٥٠) تحقيق الألباني.\n٢ - وأورده الألباني في سلسلة الصحيحة ونسبه لابن الأعرابي في المعجم (٣/ ١، ٣٧/ ٢) والدولابي (٢/ ٣٨) والبزار في مسنده (ص٢٣٠زوائده) والحاكم، والجرجاني في الفوائد (١٦٠/ ٢) عن عنبسة الحداد عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nورواه البزار والعقيلي في الضعفاء (٢٧٧).\nمن طريق نعيم بن حماد، حدثنا عمر بن أبي خليفة، عن هشام، عن محمد، عن أبى هريرة. =","vol":"2","page":935},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال العقيلي: عمر هذا منكر الحديث، ونقل عن موسى بن هارون أنه قال: وهذا الحديث منكر.\nوأما البزار فقال: إسناده حسن.\n٣ - وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار ورجال البزار في أحد الِإسنادين رجال الصحيح غير عمر بن أبي خليفة وهو ثقة.\n- وأورده ابن حجر في اللسان من رواية عمر بن أبي خليفة (٤/ ٣٠٠) وذكر قول العقيلي وموسى بن هارون.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن أبي هريرة.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عنبسة بن مهران البصري الحداد عن الزهري.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه حكاه العقيلي. وقال ابن معين: لا أعرفه. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. الميزان (٣/ ٣٠٢)، اللسان (٤/ ٣٨٤، ٣٨٥) وذكره الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو حاتم: منكر الحديث، (ت٣٢٤٧).\n* الطريق الثاني: عند العقيلي، والبزار وفيه عمرو بن أبي خليفة وقد سبقت أقوال العلماء فيه وأنه مختلف فيه فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا وقد حسنه البزار والألباني كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ١١٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم تبين أن عنبسة منكر الحديث كما قال أبو حاتم، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا وليس كما قال الذهبي من أن عنبسة ثقة، إلا أن الحديث جاء من طريق حسن كما سبق ذكره، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم حسنًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":936},{"text":"٣٧٨ - حديث ابن عباس ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قال: إن مما خلق الله [لوحًا] (١) ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه أبو حمزة [الثمالي] (٢) واسمه ثابت وهو واه بمرة.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (ألواحًا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (اليماني)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٠٦).\n٣٧٨ - المستدرك (٢/ ٤٧٤): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، ثنا جدي، ثنا أحمد بن حرب، ثنا سفيان، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- في قوله ﷿: ﴿كل يَومٍ هُوَ فى شَأن﴾ قال: إن مما خلق الله لوحًا محفوظًا من درة بيضاء، دفتاه من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، ينظر فيه على يوم ثلاث مائة وستين نظرة أو مرة، ففي كل نظرة منها يخلق ويرزق، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء فذلك قوله تعالى: ﴿كُل يَوم هُوَ في شَأن﴾.\nتخريجه:\nالآية (٢٩) من سورة الرحمن.\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٢٧/ ٧٩).\nمن طريق أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. به وهو طريق الحاكم.\nوأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس (٦/ ١٤٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده أبي حمزة الثمالي. ثابت بن أبي صفية دينار وقيل سعيد أبو حمزة الثمالي الأزدي، الكوفي مولى المهلب. =","vol":"2","page":937},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أحمد: ضعيف ليس بشيء. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال عمر بن حفص بن غياث: ترك أبي حديثه. وقال ابن عدي: وضعفه بين على رواياته وهو إلى الضعف أقرب. وقال الدارقطني: متروك. وقال في موضع آخر: ضعيف. وقال الفلاس: ليس بثقة. وعده السليماني: في قوم من الرافضة، وذكره العقيلي، والدولابي، وابن الجارود، وغيرهم في الضعفاء.\nتهذيب التهذيب (٢/ ٧، ٨).\nوقال ابن حبان في الضعفاء: كثير الوهم في الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلوه في تشيعه (١/ ٢٠٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رافضي (١/ ١١٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ١٧١).\nوقال في الضعفاء: متفق على ضعفه (ت٦٨٤).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: ليس بثقة، ص٥٦.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن أبا حمزة الثمالي ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":938},{"text":"٣٧٩ - حديث أبي بكر بن موسى عن أبيه: ﴿وَلِمَن خَافَ مَقَامَ رَبهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: [جنتان] (١) من ذهب للسابقين، وجنتان من فضة للتابعين.\nقلت: على شرط مسلم.\n_________\n(١) ليست في (أ)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٧٩ - المستدرك (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥): أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن أبى عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه: ﴿وَلمَن خَافَ مَقَامَ رَبهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: جنتان من ذهب للسابقين، وجنتان من فضة للتابعين.\nتخريجه:\nالآية (٤٦) من سورة الرحمن.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث عن أبي موسى الأشعري (٦/ ١٤٦، ١٤٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: على شرط مسلم.\nقلت: والظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث إن مسلمًا أخرج لرواته كما في التقريب (٢/ ٤٠٠، ٧٤)، (١/ ٥١٨، ت١٣٠٢)، (١/ ١٩٧، ٥٤٢).\nالحكم على الحديث:\nمما تقدم يتبين أن رجال الِإسناد رجال مسلم، فعليه يكون الحديث صحيحًا على شرط مسلم كما قال الذهبي. -والله أعلم-.","vol":"2","page":939},{"text":"٣٨٠ - حديث أبي سعيد مرفوعًا في قوله تعالى: (كأنهن الياقوت [والمرجان] (١).\nقال: ينظر إلى وجهه ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه درّاج وهو صاحب عجائب.\n_________\n(١) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٣٨٠ - المستدرك (٢/ ٤٧٥): حدثني أبو علي الحسن بن محمد المصري، الحافظ بمكة، ثنا علان بن أحمد بن سليمان، ثنا عمرو بن سواد الرقي، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي -ﷺ- في قوله ﷿:\n﴿كأنَّهُنَّ الياقُوتُ والَمَرجَانُ﴾.\nقال: ينظر إلى وجهه في خدها أصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنها يكون عليها سبعون ثوبًا ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك.\nتخريجه:\nالآية (٤٨) من سورة الرحمن.\n١ - رواه الِإمام أحمد في مسنده \"بنحوه\" (٣/ ٧٥).\n٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" موارد ص٦٥٤ (ح٢٦٣١).\nروياه من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري به مرفوعًا.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، وابن حبان، والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد (٦/ ١١٨).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم درّاج بن سمعان أبي السمح وقد سبق =","vol":"2","page":940},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بيان حاله عند حديث رقم (٥٠) وأنه صدوق إلا في حديثه عن أبي الهيثم فضعيف وهذا من حديثه عنه، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا.\nلكن الحديث له شاهد عن ابن مسعود \"بنحو حديث أبي سعيد\".\n١ - رواه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا وقال عن الموقوف: وهذا أصح.\nكتاب صفة الجنة، باب: في صفة نساء أهل الجنة (٤/ ٦٧٦)، (ح٢٥٣٣، ٢٥٣٤).\n٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه. موارد (كتاب صفة الجنة)، باب: في نساء أهل الجنة (ح٢٦٣٢).\nفعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":941},{"text":"٣٨١ - حديث محمد بن ميمون، عن بلال بن عبد الله مؤذن بيت المقدس. رأيت عبادة بن الصامت في مسجد بيت المقدس مستقبل المشرق، والسور وهو يبكي وهو يتلو: ﴿فَضُرِبَ بَينَهُم بِسُورٍ لهُ بَابٌ﴾ ثم قال: ها هنا أرانا رسول الله -ﷺ- جهنم.\nقال: صحيح. قلت: بل منكر وآخره باطل، لأنه ما اجتمع عبادة برسول الله -ﷺ- هناك ثم من هو ابن ميمون وشيخه، وفي نسخة أبي مسهر عن سعيد، عن زياد بن أبي سودة قال: [رئي] (١) عبادة على سور بيت المقدس يبكي وقال: من ها هنا أخبرنا رسول الله -ﷺ- أنه رأى جهنم، فهذا المرسل أجود.\n_________\n(١) في (أ) (رقي)، وفي (ب) بياض قدر كلمة، وما أثبته من التلخيص.\n٣٨١ - المستدرك (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩): حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، ثنا أحمد بن هاشم الرملي، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن محمد بن ميمون، عن بلال بن عبد الله -مؤذن بيت المقدس- قال: رأيت عبادة بن الصامت في مسجد بيت المقدس مستقبل الشرق، أو السور، -أنا أشك- وهو يبكي، وهو يتلو هذه الآية: ﴿فَضُرِبَ بَينَهُم بِسُورٍ لهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فيهِ اَلرَّحْمَةُ﴾ ثم قال: ها هنا أرانا رسول الله -ﷺ- جهنم.\nتخريجه:\nالآية (١٣) من سورة الحديد.\nلم أجد من أخرج الحديث الموصول أما الحديث المرسل الذي ذكره الذهبي فقد أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد (٦/ ١٧٤).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بمحمد بن ميمون، وشيخه بلال بن عبد الله وأنه لم يعرفهما.\nقلت: وقد بحثت عنهما فلم أجد من ترجمهما -والله أعلم-.","vol":"2","page":942},{"text":"٣٨٢ - حديث ابن مسعود ﴿وَجَعَلنَا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتبًّعُوهُ رأفَةً ...﴾ الآية.\nقال: قال لي رسول الله -ﷺ-: \"يا عبد الله\". قلت: لبيك يا رسول الله [ثلاث مرات] (١) قال: \"هل تدري أي عرى الإِيمان أوثق؟ \". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: \"أوثق الإِيمان الولاية في الله بالحب فيه والبغض فيه ... الحديث بطوله\".\nقال: صحيح. قلت: [ليس بصحيح] (٢) فإن فيه الصعق بن حرب، عن عقيل بن يحيى والصعق وإن كان موثقًا، فإن شيخه قال فيه البخاري: منكر الحديث.\n_________\n(١) في (أ) (قلت مرارًا) وفي المستدرك (ثلاث مرار) وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n٣٨٢ - المستدرك (٢/ ٤٨٠): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا الصعق بن حزن، عن عقيل بن يحيى، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن ابن مسعود -﵁- ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٧)﴾ [الحديد: ٢٧] قال ابن مسعود: قال لي النبي -ﷺ-: \"يا عبد الله بن مسعود\" فقلت: لبيك يا رسول الله ثلاث مرار. قال: \"هل تدري أي عرى الإِيمان أوثق؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: \"أوثق الإِيمان الولاية في الله بالحب فيه والبغض فيه. يا عبد الله بن مسعود\" قلت: لبيك يا رسول الله ثلاث مرار. قال: \"هل تدري أي الناس أفضل؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: \"فإن أفضل الناس أفضلهم عملًا إذا فقهوا في دينهم. =","vol":"2","page":943},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يا عبد الله بن مسعود\" قلت: لبيك وسعديك ثلاث مرار. قال: \"هل تدري أي الناس أعلم؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: \"فإن أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلفت الناس، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يزحف على أسته، واختلف من كان قبلنا على ثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث وهلك سائرها فرقة وازت الملوك وقاتلتهم على دين الله ودين عيسى ابن مريم حتى قتلوا، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك فأقاموا بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم فقتلتهم الملوك ونشرتهم بالمناشير، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك ولا بالمقام بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى الله وإلى دين عيسى ابن مريم فساحوا في الجبال وترهبوا فيها فهم الذين قال الله: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا (٢٧)﴾ [الحديد: ٢٧] إلى قوله: ﴿فَاسِقُونَ﴾ فالمؤمنون الذين آمنوا بي وصدقوني والفاسقون الذين كفروا بي وجحدوا بي.\nتخريجه:\nالآية (٢٧) من سورة الحديد.\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١٠/ ٢٧١، ٢٧٢)، (ح١٠٥٣١).\n٢ - ورواه في الصغير \"بنحوه\" (١/ ٢٢٣، ٢٢٤)، وقال: لم يروه عن أبي إسحاق إلا عقيل تفرد به الصعق.\n٣ - ورواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٢٧/ ٢٣٩، ٢٤٠).\n٤ - ورواه أبو يعلى في مسنده. نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣١٥، ٣١٦).\n٥ - ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده \"بنحوه\" منحة المعبود. كتاب الِإيمان، باب: ما جاء في شعب الإيمان (١/ ٢٣)، (ح ٢٥).\nرووه من طريق الصعق بن حزن عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة عن عبد الله بن مسعود. وهو طريق الحاكم.\n- ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١٠/ ٢١١)، (ح١٠٣٥٧). =","vol":"2","page":944},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٦ - ورواه ابن أبي حاتم \"بنحوه\" نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣١٥).\nروياه من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه عن عبد الله بن مسعود. به مرفوعًا.\nوأورده الهيثمي في الجمع وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف (٧/ ٢٦٠، ٢٦١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ابن مسعود.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه الصعق بن حرب، وعقيل بن يحيى الجعدي.\nأولًا: عقيل بن يحيى الجعدي.\nقال البخاري: منكر الحديث. الميزان (٣/ ٨٨)، اللسان (٤/ ١٨٠).\nوقال ابن حبان: منكر الحديث يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به بما روى وإن وافق الثقات. المجروحين (٢/ ١٩٢).\nثانيًا: الصعق بن حزن بن قيس البكري البصري أبو عبد الله.\nقال ابن معين: ثقة. وقال مرة: لا بأس به وقال أبو زرعة، وأبو داود، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: ما به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال موسى بن إسماعيل: كان صدوقًا. وقال العجلي: ثقة. وقال الدارقطني: ثقة (٤/ ٤٢٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم وكان زاهدًا (١/ ٣٦٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: ثقة عابد (٢/ ٢٩).\nقلت: فالذي يظهر مما تقدم أن الصعق ثقة، وأما عقيل فإنه ضعيف جدًا فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: عند الطبراني، وابن أبي حاتم. وفيه بكير بن معروف الأسدي أبو معاذ الدامغاني. =","vol":"2","page":945},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن حجر في التقريب: صدوق فيه لين (١/ ١٠٨).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال ابن المبارك: ارم به. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (ت٦٥٩).\nوقد سبق قول الهيثمي من أن أحمد وثقه.\nقلت: فالظاهر أن التوسط في أمره ما قاله ابن عدي من أنه لا بأس به.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف جدًا، وأما بإسناد الطبراني وابن أبي حاتم فإنه حسن، لكنه شديد الضعف عند الحاكم فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":946},{"text":"٣٨٣ - حديث ابن عمر قال: أُهْدِيَ لرجل من أصحاب رسول الله -ﷺ- رأس شاة فقال: إن أخي فلان وعياله أحوج إلى هذا منا ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: عبيد الله بن الوليد ضعفوه.\n_________\n٣٨٣ - المستدرك (٢/ ٤٨٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا محمد بن المغيرة السكري بهمدان، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا عبيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار. عن ابن عمر -﵄- قال: أُهْدِيَ لرجل من أصحاب رسول الله -ﷺ- رأس شاة، فقال: إن أخي فلانًا وعياله أحوج إلى هذا منا، قال: فبعث إليه. فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولها سبعة أبيات حتى رجعت إلى الأول. فنزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلىَ أَنفُسِهِم وَلَوْ كانَ بهِمِ خَصَاصَة ...﴾ الآية.\nتخريجه:\nالآية (٩) من سورة الحشر.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عمر -﵄- (٦/ ١٩٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبيد الله بن الوليد الوصافي أبو إسماعيل الكوفي. قال البخاري: هو من ولد الوصافي بن عامر العجلي.\nقال أحمد: ليس بمحكم الحديث يكتب حديثه للمعرفة. وقال ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن معين مرة: ليس بشيء.\nوقال عمرو بن علي، والنسائي: متروك الحديث. وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال العقيلي: في حديثه مناكير لا يتابع على كثير من حديثه. وقال ابن عدي: ضعيف جدًا. وقال الحاكم: يروى =","vol":"2","page":947},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن محارب أحاديث موضوعة. وقال الساجي: عنده مناكير ضعيف الحديث جدًا.\nوقال أبو نعيم: يحدث عن محارب بالمناكير لا شيء. تهذيب التهذيب (٧/ ٥٥، ٥٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٥٤٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٢٣٤).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أبو زرعة، والدارقطني، وابن حبان (ص٢٥٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبيد الله بن الوليد ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا، كما قال الذهبي -والله أعلم-.","vol":"2","page":948},{"text":"٣٨٤ - حديث أبي قتادة مرفوعًا: \"من ترك الجمعة ثلاث [مرات] (١) من غير عذر (٢) طبع الله على قلبه\".\nقال: صحيح. قلت: فيه [يعقوب بن محمد] (٣) الزهري وهو واه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (مرار) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك وتلخيصه (ضرورة) وما أثبته من (أ)، (ب).\n(٣) في (أ)، (ب) (محمد بن يعقوب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والميزان (٤/ ٤٥٤).\n٣٨٤ - المستدرك (٢/ ٤٨٨): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسيد بن أبي أسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة، طبع على قلبه\".\nتخريجه:\n١ - رواه الإِمام أحمد \"بلفظ مقارب\" (٥/ ٣٠٠).\nمن طريق أبي سعيد. حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.\n٢ - وأورده الهيثمي في الجمع ونسبه لأحمد وقال: إسناده حسن (٢/ ١٩٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن عبد العزيز بن محمد.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزهري المدني. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٢٠) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. =","vol":"2","page":949},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عن عبد العزيز بن محمد رواه عنه أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان وهو ثقة كما في التقريب (٢/ ٣٤٨).\nوقال الهيثمي عن هذا الطريق: رواه أحمد وإسناده حسن (٢/ ١٩٢).\nوقال المنذري في الترغيب: رواه المنذري بإسناد حسن (١/ ٥٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكنه بإسناد أحمد حسن.\nكما أن للحديث شواهد منها:\n١ - حديث جابر \"بلفظ مقارب لحديث أبي قتادة\".\nرواه ابن ماجه كتاب الصلاة، باب: فيمن ترك الجمعة (١/ ٣٥٧)، (ح١١٢٥).\nورواه الحاكم (١/ ٢٩٢) وصححه ووافقه الذهبي.\n٢ - ومنها حديث أبي الجعد الضمري \"بنحو حديث أبي قتادة\".\nرواه الترمذي. كتاب الصلاة، باب: ترك الجمعة من غير عذر (٢/ ٣٧٣)، (ح٥٠٠).\nوقال: حسن.\nورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: التشديد في ترك الجمعة (١/ ٣٥٧)، (ح١١٢٦).\nورواه ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: فيمن ترك الجمعة (١/ ٣٥٧)، (ح١١٢٦).\nورواه الحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (١/ ٢٩٢).\n٣ - ومنها حديث ابن عباس. \"بنحو حديث أبي قتادة أيضًا\".\nأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح (٢/ ١٩٢).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا ويكون بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":950},{"text":"٣٨٥ - حديث ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة أم [ر] (١) كانة ثم نكح امرأة من مزينة. فجاءت إلى رسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله ما يغني عني [إلا ما تغني عني] (٢) هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها.\nفأخذت رسول الله -ﷺ - حمية عند ذلك.\nفدعا ركانة وأخوته فقال رسول اللهﷺ-[لعبد يزيد] (٣): \"طلقها\" ففعل. فقال لأبي ركانة \"ارتجعها\" فقال: يا رسول الله إني طلقتها. قال: \"قد علمت ذلك فارتجعها\" فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (١)﴾ [الطلاق: ١].\nقال: صحيح. قلت: فيه محمد بن عبد الله بن أبي رافع وهو واه، والخبر خطأ عبد يزيد لم يدرك الإِسلام.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبتها من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ)، (ب) (ابن يزيد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٨٥ - المستدرك (٢/ ٤٩١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا يزيد بن المبارك، ثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله -ﷺ-، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبور كانة أمَّ ركانة، ثم نكح امرأة من مزينة، فجاءت إلى رسول الله -ﷺ-، فقالت: يا رسول الله، ما يغني عني إلا ما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها، فأخذت رسول الله -ﷺ- حمية عند ذلك، فدعا ركانة وأخوته، ثم قال: لجلسائه: \"أترون كذا من كذا؟ \" فقال رسول الله -ﷺ- لعبد يزيد: =","vol":"2","page":951},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"طلقها\". ففعل، فقال لأبي ركانة: \"ارتجعها\". فقال: يا رسول الله إني طلقتها. فقال رسول الله -ﷺ-: \"قد علمت ذلك، فارتجعها\". فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (١)﴾ [الطلاق: ١].\nتخريجه:\nالآية (١) من سورة الطلاق.\n١ - رواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب الطلاق، باب: نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث (٢/ ٢٥٩)، (ح١٢٩٦).\nوقال أبو داود: وحديث نافع بن عجير، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده أن ركانة طلق امرأته البتة فردها إليه النبي -ﷺ-. أصح، لأن ولد الرجل وأهله أعلم به. إن ركانة إنما طلق امرأته البتة فجعلها النبي -ﷺ- واحدة.\n٢ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" كتاب الخلع والطلاق، باب: من جعل الثلاث واحدة ... إلخ (٧/ ٣٣٩).\nروياه من طريق ابن جريج. أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي -ﷺ-، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس -﵄- به.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بعلتين وهما أن محمدًا واه، وعبد يزيد لم يدرك الِإسلام.\nأولًا: أما عبد يزيد أبو ركانة فإني بحثت عنه في كتب التراجم فلم أجده -فالله أعلم-.\nثانيًا: وأما محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي.\nفقال عنه البخاري: منكر الحديث، وسئل ابن معين أيما أمثل العزرمي أو ابن أبي رافع؟ فقال: ما فيهما ماثل. وقال أيضًا: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث جدًا ذاهب. وقال ابن عدي: هو في عداد شيعة الكوفة يروى من الفضائل أشياء لا يتابع عليها. وذكره =","vol":"2","page":952},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن حبان في الثقات. وقال البرقاني، عن الدارقطني: متروك وله معضلات.\nتهذيب التهذيب (٩/ ٣٢١).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٨٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٣/ ٧٣).\nوأما طريق أبي داود والبيهقي فإنه لم يبين ابن أبي رافع.\nقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع ولم يسمه، فالمجهول لا تقوم به حجة. وحكى أيضًا أن الإِمام أحمد كان يضعف طرق هدا الحديث كلها.\nوقال ابن القيم: وأما قول أبي داود إنه أصح من حديث ابن جريج -يعني حديث يزيد بن ركانة- فلأن ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع مولى النبي -ﷺ- عن عكرمة، عن ابن عباس ولأبي رافع بنون ليس فيهم من يحتج به إلا عبيد الله ولا نعلم هل هو هذا أو غيره؟ ولهذا -والله أعلم- رجح أبو داود حديث رافع بن عجير عليه.\nمختصر سنن أبي داود بذيله معالم السنن، وتهذيب ابن القيم (٣/ ١٢٠، ١٢١، ١٢٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وكذا لأن أبا ركانة لم يدرك الإِسلام كما قال الذهبي. فهو منكر أيضًا.\nأما سند أبي داود فقد أعل بأن فيه مجهول وهو أحد بني أبي رافع.\nقلت: وقد يكون هو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الذي صرح به الحاكم -والله أعلم-.","vol":"2","page":953},{"text":"٣٨٦ - حديث ابن عمر ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (١)﴾ [الطلاق: ١] قال: خروجها من بيتها فاحشة مبينة.\nقال: صحيح. قلت: فيه كامل قال أبو داود: رميت بكتبه.\nوقال أحمد: ما أعلم أحدًا يدفعه بحجة.\n_________\n٣٨٦ - المستدرك (٢/ ٤٩١): أخبرني الأستاذ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا كامل بن طلحة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (١)﴾ [الطلاق: ١] قال: خروجها من بيتها فاحشة مبينة.\nتخريجه:\nالآية (١) من سورة الطلاق.\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" عن الحاكم. كتاب العدد، باب: مقام المطلقة في بيتها (٧/ ٤٣١).\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عمر (٦/ ٢٣١).\nدراسة الِإسناد.\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه كامل بن طلحة الجُحدري أبو يحيى الأنصاري.\nقال أحمد: كان مقارب الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: سمعت أحمد يثني عليه. وقال أحمد أيضًا: ما أعلم أحدًا يدفعه بحجة. وقال أبو داود: رميت بكتبه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: لا بأس به.\nوقال الدارقطني: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٨/ ٤٠٨، ٤٠٩).\nوقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به (٢/ ١٣١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن كاملًا لا بأس به كما لخص حاله ابن حجر بذلك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا.","vol":"2","page":954},{"text":"٣٨٧ - حديث جابر قال: نزلت هذه الآية ﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يجعَل لَّه مخَرَجًا ويرزُقهُ مِن حَيثُ لَا يحَتسِبُ﴾ في رجل من أشجع ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: بل منكر فيه عباد بن يعقوب رافضي جَبلْ، وعبيد بن كثير العامري وهو متروك قاله الأزدي.\n_________\n٣٨٧ - المستدرك (٢/ ٤٩٢): أخبرني أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسين بن عقبة بن خالد السكوني بالكوفة، حدثنا عبيد بن كثير العامري، حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، حدثنا عمار بن أبي معاوية، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: نزلت هذه الآية ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (٣)﴾ [الطلاق: ٣،٢] في رجل من أشجع كان فقيرًا خفيفًا ذات اليد كثير العيال. فأتى رسول الله -ﷺ-، فسأله، فقال: \"اتق الله واصبر\" فرجع إلى أصحابه، فقالوا: ما أعطاك رسول الله -ﷺ-؟ فقال: ما أعطاني شيئًا وقال لي: \"اتق الله واصبر\" فلم يلبث إلا يسيرًا حتى جاء ابن له بغنم له كان العدو أصابوه، فأتى رسول الله -ﷺ- فسأله عنها وأخبره خبرها. فقال رسول الله -ﷺ- \"كلها\" فنزلت ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (٣)﴾ [الطلاق: ٣].\nتخريجه:\nالآية (٢) من سورة الطلاق.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٦/ ٢٣٢).\nوكذا الشوكاني في فتح القدير للحاكم فقط (٥/ ٢٤٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبيد بن كثير العامري، وعبّاد بن يعقوب. =","vol":"2","page":955},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أولًا: عبّاد بن يعقوب الرواجني الأسدي أبو سعيد الكوفي.\nقال الحاكم: كان ابن خزيمة يقول: حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عبّاد بن يعقوب. وقال أبو حاتم: شيخ ثقة. وقال ابن عدي: فيه غلو في التشيع روى أحاديث أنكرت عليه في الفضائل. وقال صالح بن محمد: كان يشتم عثمان وذكر الخطيب أن ابن خزيمة ترك الرواية عنه آخرًا. وقال الدارقطني: شيعي صدوق. وقال ابن حبان: كان رافضيًا داعيه ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. تهذيب التهذيب (٥/ ١٠٩، ١١٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق، رافضي حديثه في البخاري مقرون.\nبالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك (٢/ ٣٩٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: شيعي جلد. وثقه أبو حاتم (٢/ ٦٣).\nثانيًا: عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن كثير بن العباس العباسي العامري التمار.\nقال ابن حبان: روى عن الحسن بن الفرات، عن أخيه زياد بن الحسن، عن أبان بن تغلب نسخة مقلوبة ليس يحفظ من حديث أبان أدخلت عليه، فحدث بها، ولم يرجع حيث بين له، فاستحق ترك الاحتجاج به.\nالمجروحين (٢/ ١٧٦).\nوقال الأزدي، والدارقطني: متروك الحديث. الميزان (٣/ ٢٢، ٢٣)، اللسان (٤/ ١٢٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبّاد بن يعقوب شيعي رافضي صدوق، وأما عبيد بن كثير العامري فإنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا، والحمل فيه على عبيد -والله أعلم-.","vol":"2","page":956},{"text":"٣٨٨ - حديث سهل بن سعد أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار، فكان يبكي عند ذكرها حتى حبسه ذلك في البيت ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه محمد بن حمزة البخاري [وأبوه] (١) ولا ندري من هما، والخبر شبه الموضوع.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص، وعليه تدل بقية العبارة.\n٣٨٨ - المستدرك (٢/ ٤٩٤): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم -أظنه- سهل بن سعد: أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار. فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت فذكر ذلك للنبي -ﷺ-، فجاءه في البيت، فلما دخل عليه اعتنقه الفتى وخر ميتًا.\nفقال النبي -ﷺ-: \"جهزوا صاحبكم فإن الفرق فلذ كبده\".\nتخريجه:\n١ - أورده الحافظ ابن حجر في اللسان ونسبه لابن أبي الدنيا في الخوف.\nاللسان (١/ ٣٦٠، ٣٦١).\nوأورده الألباني في السلسلة الضعيفة ونسبه للحاكم فقط وقال: ضعيف (١/ ٣٦٧)، (ح٣٦٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بإسحاق بن حمزة البخاري، وابنه محمد بأنه لا يدري من هما.\nأولًا: إسحاق بن حمزة البخاري.\nقال الحافظ في اللسان -بعد أن أورد الحديث- قال الذهبي في غير الميزان: الحديث شبه الوضوع وإسحاق وابنه لا يدري منهما. قال الحافظ: =","vol":"2","page":957},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: بل إسحاق ذكره ابن حبان في الثقات فقال: إسحاق بن حمزة بن يوسف بن فروخ أبو محمد من أهل بخارى روى عن أبي حمزة السكري وغنجار، روى عنه أبو بكر بن حريث، وأهل بلده، وذكره الخليلي في الإِرشاد وقال: كان من المكثرين من أصحاب غنجار. روى عنه البخاري، وإسحاق بن إبراهيم بن عمار وعلي بن الحسين البخاريان، وأعاده في موضع آخر فقال: إسحاق بن حمزة الحافظ البخاري الراوي عن غنجار، رضيه محمد بن إسماعيل البخاري، وأثنى عليه، لكنه لم يخرجه في تصانيفه. اللسان (١/ ٣٦٠، ٣٦١).\nثانيًا: وأما ابنه محمد بن إسحاق فقد أقر الحافظ ابن حجر الذهبي على أنه مجهول.\nالحكم على الحديث.\nقلت: مما تقدم يتبين أن إسحاق بن حمزة معروف وليس مجهول كما قال الذهبي وقد ذكره ابن حبان في الثقات فأقل أحواله أنه حسن الحديث.\nوأما الابن محمد بن إسحاق فإنه مجهول، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لجهالة محمد -والله أعلم -.","vol":"2","page":958},{"text":"٣٨٩ - حديث عباية الأسدي قال ابن مسعود: التوبة النصوح تكفر على سيئة وهو في القرآن ثم قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا .... (٨)﴾ [التحريم: ٨] الآية.\nقال: (صحيح) (١) على شرط البخاري ومسلم. قلت: عبابة لا ذكر له في الكتب الستة.\n_________\n(١) ليست في (ب) والتلخيص من (أ)، والمستدرك.\n٣٨٩ - المستدرك (٢/ ٤٩٥): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية الأسدي قال: قال عبد الله بن مسعود -﵁-: التوبة النصوح تكفر كل سيئة، وهو في القرآن، ثم قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ (٨)﴾ [التحريم: ٨]، الآية.\nتخريجه:\nالآية (٨) من سورة التحريم.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (١/ ٢٤٥).\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عباية الأسدي ولم أجد من ترجمه.\nلكن للحديث شاهد عن أبي هريرة في قبول توبة الله للعبد وإن تكررت الذنوب. رواه مسلم. كتاب التوبة - ٥ باب: قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة (٤/ ٢١١٢، ح٢٩).","vol":"2","page":959},{"text":"٣٩٥ - حديث ابن عباس ﴿يَومَ لَا يخُزِى اللَّهُ النبىَّ ...﴾ الآية.\nقال: ليس أحد من المؤمنين إلا يعطي نورًا يوم القيامة ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه عتبة بن يقظان واه.\n_________\n٣٩٠ - المستدرك (٢/ ٤٩٥، ٤٩٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو يحيى الحماني، ثنا عتبة بن يقظان، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- في قول الله ﷿: ﴿يَومَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا (٨)﴾ [التحريم: ٨] قال: ليس أحد من الموحدين إلا يعطي نورًا يوم القيامة، فأما المنافق فيطفيء نوره والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق، فهو يقول: ﴿رَبنَآ أَتمِم لَنَا نوُرَنَا﴾.\nتخريجه:\nالآية (٨) من سورة التحريم.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم والبيهقي في البعث (٦/ ٢٤٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عتبة بن يقظان الراسبي أبو عمرو ويقال أبو زحاره البصري.\nقال النسائي: غير ثقة. وقال ابن الجنيد: لا يساوي شيئًا. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ١٠٣، ١٠٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه بعضهم وقال النسائي: غير ثقة.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال عتبة أنه ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":960},{"text":"٣٩١ - حديث علي مرفوعًا: \"خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة\".\nقال: أخرجاه. قلت: فلماذا أوردته.\n_________\n٣٩١ - المستدرك (٢/ ٤٩٧): (حدثنا) أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، وحدثنا أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، أنبأ صدقة بن محمد، ثنا سليمان، عن هشام بن عروة.\nوأخبرني محمد بن عبد الله بن قريش، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير، وأبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن عمه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة\".\nتخريجه:\n١ - رواه البخاري \"بلفظه\" صحيح البخاري بشرحه فتح الباري.\nكتاب مناقب الأنصار- ٢٠ باب: تزويج النبي -ﷺ- خديجة وفضلها (٧/ ١٣٣)، (ح٣٨١٥).\n٢ - ورواه مسلم \"بلفظه\" كتاب فضائل الصحابة- ١٢ باب: فضائل خديجة أم المؤمنين -﵂- (٤/ ١٨٨٦)، (ح٨٠).\nروياه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طالب -﵁- يقول، به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.","vol":"2","page":961},{"text":"٣٩٢ - حديث ابن مسعود نهى رسول الله -ﷺ- أن يستطيب أحد بعظم أو روث.\nقلت: صحيح عند جماعة.\n_________\n٣٩٢ - المستدرك (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤): (حدثنا) أبو الحسين عبيد الله بن محمد البلخي من أصل كتابه، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو عثمان بن سنة الخزاعي وكان رجلًا من أهل الشام أنه سمع عبد الله بن مسعود -﵁- يقول: إن رسول الله -ﷺ- قال لأصحابه وهو بمكة: \"من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل، فلم يحضر منهم أحد غيري.\nفانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خط لي برجله خطًا، ثم أمرني أن أجلس فيه ثم انطلق، حتى قام فافتتح القرآن فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم انطلقوا وطفقوا مثل قطع السحاب ذاهبين حتى بقيت منهم رهط، وفرغ رسول الله -ﷺ- مع الفجر، وانطلق، فبرز ثم أتاني فقال: \"ما فعل الرهط\"؟ فقلت: هم أولئك فأخذ عظمًا وروثًا فأعطاهم إياه زادًا ثم فهى أن يستطيب أحد بعظم أو بروث.\nتخريجه:\n١ - رواه أبو نعيم في الدلائل \"بنحوه\" نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ١٦٤).\n٢ - وروى النهي عن الاستطابة بعظم أو روث النسائي في سننه كتاب الطهارة، النهي عن الاستطابة بالعظم (١/ ٣٧).\nروياه من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي وكان من أهل الشام عن عبد الله بن مسعود به.\n٣ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (١/ ٣٩٩).\nمن طريق معتمر قال: قال أبي: حدثني أبو تميمة، عن عمرو -ولعله قد =","vol":"2","page":962},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يكون قال: البكالي- يحدثه عمرو عن عبد الله بن مسعود -﵁- به.\n٤ - وأورده ابن كثير في تفسيره (٤/ ١٦٤) ونسبه لإِسحاق بن راهوية، وأبي نعيم.\n٥ - وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٦٠، ٢٦١) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان وغيره في الصحابة.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ابن مسعود:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه أبو عثمان بن سنة الخزاعي الدمشقي.\nقال أبو زرعة: لا أعرف اسمه. الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٤٤٩).\nوقال الحاكم: قد رُوي حديث تداوله الأئمة الثقات عن رجل مجهول عن عبد الله بن مسعود المستدرك (٢/ ٥٠٣).\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث عند أحمد من طريق آخر.\nقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عمرو البكالي وذكره العجلي في ثقات التابعين وابن حبان وغيره في الصحابة (٨/ ٢٦٠، ٢٦١).\nوقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند إسناده صحيح (٥/ ٢٩٨، ٢٩٩) (ح٣٧٨٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، إلا أن طريقه الثاني عند أحمد صحيح فعليه يكون بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":963},{"text":"٣٩٣ - حديث عائشة لما أنزل على رسول الله -ﷺ- ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢)﴾ [المزمل: ٢،١] قاموا [سنة] (١) حتى (تورمت) (٢) أقدامهم فأنزلت ﴿فاقرءوا ما تيسر [من القرآن] (٣)﴾.\nقال: صحيح. قلت: فيه الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (أ) (منه) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب) والمستدرك وتلخيصه (ورمت) وما أثبته من (أ).\n(٣) في (أ)، (ب) (منه) مقطع من الآية آخر وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٩٣ - المستدرك (٢/ ٥٠٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا الحسن بن بشر الهمداني، ثنا الحكم بن عبد الملك القرشي، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفي، عن سعد بن هشام، قال: قلت لعائشة: أخبريني عن قراءة رسول الله -ﷺ-، قالت: لما أنزل عليه: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢)﴾ قاموا سنة، حتى ورمت أقدامهم، فأنزل الله ﷿: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠].\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بنحوه\" بعضًا من حديث طويل. كتاب الصلاة، باب: في صلاة الليل (٢/ ٤٠، ٤١، ح١٣٤٢).\n٢ - ورواه البيهقي \"بنحوه\" بعضًا من حديث طويل. كتاب الصلاة، باب: في قيام الليل (٢/ ٤٩٩).\n٣ - ورواه مسلم \"بمعناه\" بعضًا من حديث طويل. كتاب صلاة المسافرين- ١٨ باب: صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض (١/ ٥١٢) (ح١٣٩). =","vol":"2","page":964},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رووه من طريق قتادة. حدثنا زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام عن عائشة.\nدراسة الِإسناد:\nوهذا الحديث روي من طرق عن قتادة:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه الحكم بن عبد الملك القرشي البصري نزيل الكوفة، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٥٨) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث أيضًا من طريق همام بن منبه عند أبي داود وهو ثقة كما في التقريب (٢/ ٣٢١).\n* الطريق الثالث: وقد جاء الحديث أيضًا من طريق سعيد بن أبي عروبة عند مسلم والبيهقي.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث عند الحاكم ضعيف. لكن طرقه الأخرى صحيحة، فعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":965},{"text":"٣٩٤ - حديث ابن عباس ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّة﴾ قال: شوك يأخذ الحلق ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه [شبيب بن شيبة] (١) ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (شيبة بن سنية) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والميزان (٢/ ٢٦٢).\n٣٩٤ - المستدرك (٢/ ٥٠٥، ٥٠٦): أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد الحنظلي ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، عن شبيب بن شيبة، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- ﴿(وَطَعَامًا ذا غُصَّةٍ﴾ قال: شوكًا يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج. وفي قوله تعالى: ﴿كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾ قال: المهيل الذي إذا أخذت منه شيئًا تبعك آخره، والكثيب من الرمل.\nتخريجه:\nالآيتان (١٣، ١٤) من سورة المزمل.\n١ - أورد تفسير الآية (١٣) السيوطي في الدر المنثور. وقال: أخرجه عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في صفة النار، وعبد الله في زوائد الزهد. عن ابن عباس (٦/ ٢٧٩).\nثم أورد تفسير الآية الثانية عن ابن عباس واقتصر على تخريج الحاكم له (٦/ ٢٧٩).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في مسنده شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم واسمه سنان بن شمر بن سنان بن خالد بن منقر التميمي المنقري الأهتمي أبو معمر البصري الخطيب.\nقال ابن معين: ليس بثقة. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: ليس بالقوي.\nوقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي، والدارقطني، والبرقاني: ضعيف. وقال صالح بن محمد البغدادي: صالح الحديث. وقال الساجي: صدوق يهم. وقال ابن المبارك: خذوا عنه فإنه أشرف من أن =","vol":"2","page":966},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يكذب. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا يعتمد الكذب بل لعله يهم في بعض الشيء. وقال الأصمعي: كان شبيب رجلًا شريفًا يفزع إليه أهل البصرة في حوائجهم. له عند الترمذي حديث وقال عنه: حسن غريب. تهذيب التهذيب (٤/ ٣٠٧، ٣٠٨).\nوقال ابن حبان في الضعفاء: كان من فصحاء الناس ودهاتهم في زمانه وكان يهم في الأخبار ويخطيء إذا روى غير الأشعار. لا يحتج بما انفرد به من الأخبار ولا يشتغل بما لم يتابع عليه من الآثار. وكان يقال: أعقل من بالبصرة. المجروحين (١/ ٣٦٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم في الحديث (١/ ٣٤٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٤).\nوقال في ديوان الضعفاء أيضًا: ضعفوه (ت١٨٦٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن شبيبًا ضعيف كما عليه أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":967},{"text":"٣٩٥ - حديث ابن عمر مرفوعًا: \"إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل ينظر في ملكه ألفي سنة ... \" الحديث.\nقال: [ثوير] (١) وإن لم يخرجاه فلم ينقم عليه غير التشيع.\nقلت: بل هو واهي الحديث.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٣٩٥ - المستدرك (٢/ ٥٠٩ - ٥١٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، ثنا عبد الملك بن أبحر، عن ثوير بن أبي فاختة، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه. ينظر في أزواجه وخدمه وسرره، وإن أفضل أهل الجنة منزلة لمن ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين\".\nوقال: تابعه إسرائيل، عن ثوير، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن أدنى أهل الجنة لمن يرى في ملكه ألفي سنة، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين\". ثم تلا ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ [القيامة: ٢٢] قال البياض والصفاء ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٣] قال: ينظر كل يوم في وجه الله ﷿.\nتخريجه:\nالآيتان (٢٢، ٢٣) من سورة القيامة.\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب صفة الجنة- ١٧ باب: ما جاء في رؤية الرب (٤/ ٦٨٨)، (ح٢٥٥٣).\nورواه أيضًا في كتاب التفسير- ٧٢ سورة القيامة (٥/ ٤٣١)، (ح٣٣٣٠).\nرواه من طريق إسرائيل، عن ثوير قال سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -ﷺ-: وقال عنه هذا حديث غريب وقد رواه غير واحد عن إسرائيل مثل هذا مرفوعًا.\nوروى عبد الله بن أبحر عن ثوير عن ابن عمر قوله ولم يرفعه. =","vol":"2","page":968},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وروى الأشجعي عن سفيان، عن ثوير، عن مجاهد عن ابن عمر قوله ولم يرفعه. وما نعلم أحدًا ذكر فيه عن مجاهد غير الثوري.\n٢ - ورواه أحمد \"بنحوه\" من دون ذكر الآية وما بعدها.\nمن طريق عبد الملك بن أبحر، عن ثوير بن أبي فاختة، عن ابن عمر مرفوعًا (٢/ ١٣).\nورواه أحمد أيضًا \"بنحوه\" (٢/ ٦٤)\nمن طريق إسرائيل، عن ثوير، عن ابن عمر رفعه إلى النبي -ﷺ-.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، والترمذي، وابن جرير، وابن المنذر، والآجري في الشريعة، والدارقطني في الرؤية، والحاكم وابن مردويه، واللالكائي في السنة، والبيهقي عن ابن عمر (٦/ ٣٩٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الهاشمي أبو الجهم الكوفي مولى أم هانئ وقيل مولى زوجها جعدة.\nقال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه وكان سفيان يحدث عنه. وروى عن سفيان الثوري أنه قال: كان ثوير من أركان الكذب.\nوقال أحمد: ما أقر به. وقال يونس بن أبي إسحاق: كان رافضيًا. وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء. وروى عن ابن معين أنه قال أيضًا: ضعيف. وقال إبراهيم الجوزجاني: ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بذاك القوي. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: قد نسب إلى الرفض ضَعَّفه جماعة وأثر الضعف على رواياته بيّن وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره. وقال البزار: حدث عنه شعبة، وإسرائيل وغيرهما واحتملوا حديثه. كان يرمي بالرفض. وقال ابن الجنيد: متروك. وذكره العقيلي، وابن الجارود، وأبو العرب الصقلي وغيرهم في الضعفاء. تهذيب التهذيب (٢/ ٣٦، ٣٧). =","vol":"2","page":969},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد حتى يجيء في رواياته أشياء كأنها موضوعة. المجروحين (١/ ٢٠٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رمي بالرفض (١/ ١٢١).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه (١/ ١٧٥).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن ثويرًا ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nوكل الطرق جاءت من طريقه.\nقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة وهو مجمع على ضعفه (١٠/ ٤٠١).","vol":"2","page":970},{"text":"٣٩٦ - حديث ابن عباس أنه ذكر مراكب أهل الجنة ثم تلا: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيمًا وملكًا كبيرًا﴾.\nقال: صحيح. قلت: فيه (حفص بن عمر) (١) وهو واه.\n_________\n(١) في (ب) (ابن عمر العدني) وما أثبته من (أ).\n٣٩٦ - المستدرك (٢/ ٥١١): أخبرني بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه ذكر مراكب أهل الجنة، ثم تلا: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (٢٠)﴾ [الإنسان: ٢٠].\nتخريجه:\nالآية (٢٠) من سورة الدهر.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم والبيهقي في البعث عن ابن عباس (٦/ ٣٠١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم حفص بن عمر بن ميمون العدني أبو إسماعيل الملقب بالفرخ مولى عمرو ويقال له: الصنعاني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٦٤) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":971},{"text":"٣٩٧ - حديث ابن عباس قال: لما أراد الله أن يخلق الخلق أرسل الريح ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه طلحة بن عمرو ضعفوه.\n_________\n٣٩٧ - المستدرك (٢/ ٥١٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا حامد بن أبي حامد المقرىء، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: لما أراد الله أن يخلق الخلق أرسل الريح فتسحبت الماء حتى أبدت عن حشفة، وهي التي تحت الكعبة، ثم مد الأرض حتى بلغت ما شاء الله من الطول والعرض. قال: وكانت هكذا تمتد، وأراني ابن عباس بيده هكذا وهكذا قال: فجعل الله الجبال أوتادًا فكان أبو قبيس من أول جبل وضع في الأرض.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٦/ ٣٠٦).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الإِسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٣٧) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":972},{"text":"٣٩٨ - حديث ابن عباس أيضًا في تفسير ﴿وكأسًا دِهَاقًا﴾.\nقال: صحيح. قلت: على شرط البخاري.\n_________\n٣٩٨ - المستدرك (٢/ ٥١٢): حدثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم، أنبأنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- في قوله ﷿: ﴿كأسًا دِهَاقًا﴾. قال: هي المتتابعة الممتلئة. قال: وربما سمعت العباس يقول: أسقنا وأدهق لنا.\nتخريجه:\nالآية (٣٤) من سورة النبأ.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن ابن عباس (٦/ ٣٠٩).\n٢ - رواه ابن جرير \"بنحوه مختصرًا\" (٣٠/ ١٣).\nمن طريق حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: على شرط البخاري.\nقلت. الظاهر أنه على شرطهما، لأن رجاله رجال الشيخين كما في التقريب (٢/ ٣٠، ت٢٧٧)، (١/ ١٨٢، ت٤١١)، (٢/ ٣٢٠، ت١٠٣٠)، (١/ ٢٤، ت١١٠).","vol":"2","page":973},{"text":"٣٩٩ - حديث الأعرج. رأيت ابن عمر يقرأ: ﴿وَيلٌ لِّلمُطَفِّفِينَ﴾ وهو يبكي. قال: هو الرجل يستأجر الرجل أو الكيال وهو يعلم أنه يحيف في كيله، فوزره عليه.\nقلت: فيه إبراهيم بن يزيد وهو واه.\n_________\n٣٩٩ - المستدرك (٢/ ٥١٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا حامد بن أبي حامد، حدثنا إسحاق بن سليمان، قال سمعت إبراهيم بن يزيد، عن عبد الرحمن الأعرج قال: رأيت ابن عمر يقرأ: (وَيلٌ للمطففين﴾ وهو يبكي قال: هو الرجل يستأجر الرجل، أو الكيال، وهو يعلم أنه يحيف في كيله فوزره عليه.\nتخريجه:\nالآية (١) من سورة المطففين.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٦/ ٣٢٤).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إبراهيم بن يزيد القرشي الأموي أبو إسماعيل المكي مولى عمر بن عبد العزيز يعرف بالخوزي.\nقال أحمد: متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة، وليس بشيء.\nوقال أبو زرعة، وأبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال الدولابي: تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي: هو في عداد من يكتب حديثه وإن كان قد ينسب إلى الضعف.\nوقال ابن المديني: ضعيف لا أكتب عنه شيئًا. وقال ابن سعد: له أحاديث وهو ضعيف. وقال البرقاني: كان يتهم بالكذب. وقال ابن الجنيد: متروك.\nوقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: روى المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. تهذيب التهذيب (١/ ١٧٩، ١٨٠). =","vol":"2","page":974},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٤٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: مكي واه. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال أحمد: متروك (١/ ٩٧).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن إبراهيم بن يزيد متروك الحديث، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.","vol":"2","page":975},{"text":"٤٠٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابًا يسيرًا، وأدخله الله الجنة [برحمته] (١): تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك\". قال: فإذا فعلت ذلك فما لي يا رسول الله؟ قال: \"أن تحاسب حسابًا يسيرًا، ويدخلك الله الجنة برحمته\".\nقال: صحيح. قلت: فيه سليمان بن داود اليماني ضعيف.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٤٠٠ - المستدرك (٢/ ٥١٨): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابًا يسيرا وأدخله الجنة برحمته\"، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: \"تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك\". قال: فإذا فعلت ذلك فما لي يا رسول الله؟ قال: \"أن تحاسب حسابًا يسيرا، ويدخلك الله الجنة برحمته\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للبزار، والطبراني، والحاكم عن أبي هريرة (٦/ ٣٢٩).\n- وأورده في الجامع الصغير ونسبه للطبراني في الأوسط، والحاكم في مستدركه ورمز له أنه حديث حسن (١/ ٥٢٤) عن أبي هريرة.\nوقال المناوي في الفيض: قال الذهبي في المهذب: سليمان واه، وقال العلائي: فيه سليمان ضعفه غير واحد. وقال الهيثمي: فيه سليمان متروك (٣/ ٢٨٨).\nوقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف. =","vol":"2","page":976},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه سليمان بن داود اليمامي أبو الجمل صاحب يحيى بن أبي كثير، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٤١) وأنه ضعيف جدًا، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":977},{"text":"٤٠١ - حديث عبد الله ﴿ولَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ وقال: السماء.\nقال: [صحيح] (١) على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه الحسن بن عطية ولم يخرجا له شيئًا وفيه ضعف.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٤٠١ - المستدرك (٢/ ٥١٨): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرشي بالكوفة، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا الحسن بن عطية، عن حمزة بن حبيب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله -﵁- في قوله ﷿: ﴿لَتَركَبن طَبَقًا عَن طَبَقِ﴾. قال: السماء.\nتخريجه:\nالآية (١٩) من سورة الانشقاق.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور، والفريابي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن ابن مسعود (٦/ ٣٣٠).\n٢ - ورواه ابن جرير \"بنحوه\" (٣/ ٧٩).\nمن طريق ابن حميد. قال: حدثنا مهران، عن سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود.\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم الحسن بن عطية بن نجيح القرشي أبو علي الكوفي البزاز، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٢٩) وأنه صدوق- فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا. إلا أن سنيدًا لم يتفرد بالحديث بل تابعه مهران، عن سفيان، عن الأعمش. عند ابن جرير.\nومهران قد لخص حاله ابن حجر بأنه صدوق له أوهام سيء الحفظ التقريب (٢/ ٢٧٩، ت١٤١٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: فيه لين ووثقه أبو حاتم (٣/ ١٧٩).\nفأقل أحواله أنه حسن الحديث.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أنه بإسناد الحاكم حسن وكذا بإسناد ابن جرير.\nفعليه يكون الحديث صحيحًا لغيره -والله أعلم-.","vol":"2","page":978},{"text":"٤٠٢ - حديث ابن عباس [أُرِيَ] (١) رسول الله -ﷺ- ما يفتح على أمته [من بعده] (٢) فسر بذلك، فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)﴾ [الضحى:٢،١] ...﴾ إلى قوله ﴿وَلَسَوفَ يُعطيك رَبُّكَ فَتَرضى﴾.\nقال: صحيح. قلت: تفرد به عصام (بن داود) (٣) عن أبيه وقد ضعفا (٤).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (أراد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وهو الموافق لمعنى الحديث.\n(٢) في (أ)، (ب) (بعد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٤) في التلخيص (وقد ضعف) وما أثبته من (أ)، (ب)، وتهذيب التهذيب على أن روادًا أيضًا مضعف (٢/ ٢٨٨).\n٤٠٢ - المستدرك (٢/ ٥٢٦): حدثني أبو عمرو محمد بن إسحاق العدل، ثنا محمد بن الحسن العقلاني، ثنا عصام بن رواد بن الجراح، حدثني أبي، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله. قال: حدثني علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه -﵄- قال: أُرِيَ رسول الله -ﷺ- ما يفتح على أمته من بعده، فسر بذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) ...﴾ إلى قوله (وَلَسَوفَ يعطِيك ربك فترضى﴾ قال: فأعطاه ألف قصر في الجنة من لؤلؤ ترابه المسك في على قصر منها ما ينبغي له.\nتخريجه:\nالآيات (من ١ إلى ٥) من سورة الضحى.\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٣٠/ ١٤٩).\n٢ - ورواه ابن أبي حاتم \"بنحوه\" نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٢٢، ٥٢٣). =","vol":"2","page":979},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روياه من طريق أبي عمرو الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: به.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن جرير، والحاكم وصححه، والبيهقي في الدلائل وابن مردويه عن ابن عباس (٦/ ٣٦١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه رواد بن الجراح وابنه عصام.\nأولًا: رواد بن الجراح أبو عصام العسقلاني أصله من خراسان.\nقال الدولابي عن ابن معين: لا بأس به، إنما غلط في حديث سفيان. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: صاحب سنة لا بأس به، إلا أنه حدث عن سفيان أحاديث مناكير. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال معاوية عن ابن معين: ثقة مأمون. وقال البخاري: كان قد اختلط لا يكاد يقوم حديثه ليس له كثير حديث قائم. وقال أبو حاتم: تغير حفظه بآخره وكان محله الصدق. وقال النسائي: ليس بالقوي روى غير حديث منكر وكان قد اختلط. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال الحفاظ: كثيرًا ما يخطيء ويتفرد بالحديث.\nتهذيب التهذيب (٣/ ٢٨٨، ٢٨٩، ٢٩٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق اختلط بآخره فترك (١/ ٢٥٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين: له مناكير، ضعف (١/ ٣١٣).\nثانيًا: عصام بن رواد الجراح العسقلاني.\nلينه أبو أحمد الحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (٣/ ٦٦)، اللسان (٤/ ١٦٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن روادًا صدوق اختلط بآخره ولم تتبين الرواية عنه هل هي قبل أو بعد الاختلاط وأن عصام بن رواد لين الحديث. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":980},{"text":"٤٠٣ - حديث عبد الله بن عمرو قال: أتى رجل رسول الله -ﷺ- فقال: أقرئني يا رسول الله. [قال: \"اقرأ] (١) ثلاثًا من ذوات (الراء) (٢) ... الحديث\".\n[قال: صحيح على شرط الشيخين. قلت: بل صحيح] (٣) وصححه النسائي.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك. وتلخيصه.\n(٢) في (ب) (السر) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ)، (ب) (قال: صحيح. قلت: على شرط البخاري ومسلم بل وصححه النسائي) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وقد أشار الساعاتي إلى قول الذهبي والحاكم في الفتح الرباني (١٨/ ٣٣٣).\n٤٠٣ - المستدرك (٢/ ٥٣٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، والحسن بن يعقوب قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عياش بن عباس القتباني، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو -﵄- قال: أتى رجل رسول الله -ﷺ- فقال: أقرئني يا رسول الله. فقال له رسول الله: \"اقرأ ثلاثًا من ذوات الراء\" فقال الرجل: كبرت سني واشتد قلبي وغلظ لساني. قال: \"اقرأ ثلاثًا من ذوات حم\" فقال مثل مقالته الأولى. فقال: \"اقرأ ثلاثًا من المسبحات، فقال مثل مقالته. فقال الرجل: يا رسول الله اقرئني: سورة جامعة. فأقرأه رسول الله -ﷺ- إذا زلزلت حتى فرغ منها. فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليه أبدًا. ثم أدبر الرجل. فقال رسول الله -ﷺ-: \"أفلح الرويجل\". ثم ذكر ما يقيمه.\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بلفظ مقارب\" كتاب الصلاة، باب: تحزيب القرآن (٢/ ٥٧)، (ح١٣٩٩). =","vol":"2","page":981},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٢/ ١٦٩).\n٣ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة \"بنحوه\" (٤٣٧، ٤٣٨)، (ت ٧٢٠).\n٤ - ورواه النسائي أيضًا في فضائل القرآن \"بنحوه\" (ص٨١/ ٥٢).\n٥ - ورواه النسائي في الكبرى. كما نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٦/ ٣٧٤).\nرووه من طرق عن سعيد بن أبي أيوب. حدثني عياش بن عباس القتباني عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط البخاري ومسلم. وقال الذهبي: بل صحيح. قال الساعاتي: يزيد -يعني الذهبي- أنه صحيح، ولكن ليس على شرطهما، فإن عياش بن عباس روى له مسلم فقط وعيسى بن هلال، لم يرو له واحد منهما. الفتح الرباني (١٨/ ٣٣٣).\nقلت: وهو كذلك كما في التقريب (٢/ ٩٥) فمسلم لم يخرج لعياش، وكذا فيه عيسى بن هلال ولم يخرجا له شيئًا كما في التقريب (٢/ ١٠٣) وهو صدوق.\nووثقه ابن حبان. تهذيب التهذيب (٨/ ٢٣٦).\nوقال الذهبي في الكاشف: وثق (٢/ ٣٧٢، ٣٧٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن في الِإسناد عيسى بن هلال والظاهر أنه صدوق كما لخص حاله ابن حجر. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسنًا وليس هو على شرط واحد منهما كما سبق.","vol":"2","page":982},{"text":"٤٠٤ - حديث أبي هريرة قال: قرأ رسول الله -ﷺ-: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ [الزلزلة: ٤] فقال: \"أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها ... الحديث\".\nقال: صحيح. قلت: فيه يحيى بن أبي سليمان وهو منكر الحديث قاله البخاري.\n_________\n٤٠٤ - المستدرك (٢/ ٥٣٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، والحسن بن يعقوب قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -﵁- قال: قرأ رسول الله -ﷺ- هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)﴾ [الزلزلة: ٤] قال: \"أتدرون ما أخبارها؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: \"فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا فذلك أخبارها\".\nتخريجه:\nالآية (٢) من سورة الزلزلة.\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٢/ ٣٧٤).\n٢ - ورواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب صفة القيامة- ٧ باب: ما جاء في العرض (٤/ ٦١٩، ٦٢٠)، (ح٢٤٢٩).\n٣ - ورواه النسائي في الكبرى. نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٩/ ٥٠١).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. لكن المزي نسب للترمذي أنه قال: حسن غريب صحيح. تحفة الأشراف (٩/ ٥٠١، ٥٠٢)، كما أن السيوطي قال في الدر المنثور: أخرجه الترمذي وصححه (٦/ ٣٨٠).\nفالظاهر أن التصحيح للترمذي سقط من المطبوع -والله أعلم-.\nإلا أن الساعاتي في الفتح الرباني لم يذكر التصحيح من الترمذي بل اقتصر =","vol":"2","page":983},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على قوله: حسن غريب كما هو الموجود في جامع الترمذي (١٨/ ٣٣٤).\nرووه من طريق سعيد بن أبي أيوب. حدثني يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -﵁- به مرفوعًا.\n٤ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، وعبد بن حميد، والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر، والترمذي وصححه والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في شعب الِإيمان عن أبي هريرة (٦/ ٣٨٠).\nولم أجده في ابن جرير- فالله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن أبي سليمان أبو صالح المدني.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بالقوي يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه وقال: في القلب شيء من هذا الِإسناد فإني لا أعرف يحيى بن أبي سليمان بعداله ولا جرح، وإنما خرجت خبره لأنه لم يختلف فيه العلماء. وقال الحاكم في المستدرك: هو من ثقات المصريين، ثم قال في موضع آخر منه يحيى مدني سكن مصر لم يذكر بعدالة ولا جرح. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٢٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٣٤٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: منكر الحديث (٣/ ٢٥٨).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث ووثقه ابن حبان والحاكم (ص٤٢٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن يحيى بن أبي سليمان الظاهر أنه لين الحديث كما لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nوأما ما نسب إلى الترمذي أنه صححه فلم أجده في المطبوع من الجامع ولعله صححه أو حسنه لما له من شواهد أخرى -والله أعلم-.","vol":"2","page":984},{"text":"٤٠٥ - حديث أبي أسماء الرحبى. بينما أبو بكر (يتغدى) (١) مع رسول الله -ﷺ- إذا أنزلت ﴿[فَمَن] (٢) يَعمَل مِثقَالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَره ... إلخ ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: مرسل.\n_________\n(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ)، (ب) (ومن) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وهو الصواب لأن الآية كذلك.\n٤٠٥ - المستدرك (٢/ ٥٣٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، وأبو بكر الشافعي قالا: ثنا محمد بن مسلمة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سفيان بن حسين، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبى قال: بينا أبو بكر الصديق -﵁- يتغدى مع رسول الله -ﷺ- إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعمَل مِثقَالَ ذَرًة خَيرًا يرهُ وَمَن يَعمَل مثقَالَ ذَرَةٍ شَرًا يَرهُ﴾ فأمسك أبو بكر، وقال: يا رسول الله أكل ما عملنا من سوء رأيناه؟ فقال: \"ما ترون مما تكرهون، فذلك ما تجزون.\nيؤخر الخير لأهله في الآخرة\".\nتخريجه.\nالآية (٧) من سورة الزلزلة.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لِإسحاق بن راهوية، وعبد بن حميد، والحاكم وابن مردويه، عن أبي أسماء (٦/ ٣٨٠).\n٢ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه لِإسحاق بن راهوية. وقال المعلق: في الزوائد إسناده صحيح إن كان أبو أسماء سمعه من أبي بكر (٣/ ٣٩٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث. قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: مرسل.\nقلت: الظاهر أنه يقصد بذلك أن أبا أسماء الرحبى عمرو بن مرثد =","vol":"2","page":985},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الدمشقي لم يسمع من أبي بكر، فلم يذكر أبو بكر ممن أخذ عنه أبو أسماء الرحبى كما في التهذيب (٨/ ٩٩)، كما أن أبا أسماء الرحبى ذكر أنه توفي في خلافة مروان كما في التهذيب أيضًا (٨/ ٩٩) لكنه ثقة كما هي أقوال العلماء.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن أبا أسماء الرحبى لم يسمع من أبي بكر فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه. وعليه فتعقب الذهبي في محله -والله أعلم-.","vol":"2","page":986},{"text":"٤٠٦ - حديث أم هانىء مرفوعًا: \"فضل الله قريشًا [بسبع خلال: إني فيهم] (١) ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه يعقوب بن محمد الزهري ضعيف، وإبراهيم بن محمد بن ثابت صاحب مناكير هذا أنكرها.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (بسبع إني منهم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا من الدر المنثور (٦/ ٣٩٦، ٣٩٧).\n٤٠٦ - المستدرك (٢/ ٥٣٦): حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل. حدثني عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق، عن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدته أم هانئ بنت أبي طالب -﵂-، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"فضل الله قريشًا بسبع خلال: إني فيهم، وإن النبوة فيهم، والحجابة فيهم، والسقاية فيهم، وإن الله نصرهم على الفيل، وإنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده غيرهم، وإن الله أنزل فيهم سورة من القرآن. ثم تلاها رسول الله -ﷺ- ﴿بسم الله الرحمن الرحيم. لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾.\nتخريجه:\nسورة قريش.\n١ - رواه البيهقي في الخلافيات \"بلفظ مقارب\" من طريق الحاكم نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٥٣) وقال ابن كثير: غريب.\n٢ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بنحوه\" (ل٨٩) وقال: وأحاديثه صالحة محتملة، ولعله أتى ممن قد رواه عنه من طريق يعقوب بن محمد الزهري.\nحدثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل. حدثني عثمان بن عبد الله ابن عتيق، عن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدته أم هانئ به مرفوعًا وهو طريق الحاكم. =","vol":"2","page":987},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور، ونسبه للحاكم وصححه، والطبراني وابن مردويه، والبيهقي في الخلافيات عن أم هانئ بنت أبي طالب (٦/ ٣٩٦).\n- ولم أجده في المطبوع من الكبير ولا في الصغير فلعله في الأوسط -والله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والبيهقي يعقوب بن محمد الزهري، وإبراهيم بن محمد بن ثابت.\nأولًا: إبراهيم بن محمد بن ثابت الأنصاري.\nروى مناكير. ذكره ابن عدي فقال: مدني روى عنه مناكير. وأحاديثه صالحة، ولعله أتى ممن قد رواه عنه -يعني الضعف-.\nوقال الحافظ ابن حجر: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.\nالميزان (١/ ٥٦)، اللسان (١/ ٩٨).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: له مناكير (ت ٢٤٨).\nثانيًا: يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٢٠) وأنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن إبراهيم بن محمد صاحب مناكير، وأن يعقوب ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\nوللحديث شاهد مرسل عن سعيد بن المسيب \"بنحو حديث أم هانئ\".\n١ - رواه الخطيب في تاريخه (٧/ ١٩٥).\n٢ - وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٩٧).\nلكن قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ- وهو مرسل وعتيبة مجهول الحال، وإبراهيم التيمي ضعيف.\nفهذا الطريق شديد الضعف فلا يجبر حديث أم هانئ -والله أعلم-.","vol":"2","page":988},{"text":"٤٠٧ - حديث علي لما نزلت ﴿فَصَلِ لِرَبِّكَ وَاَنحَر﴾ قال رسول الله -ﷺ- لجبريل: \"ما هذه [النحيرة] (١) التي أمرني بها ربي؟ \" قال: إنها ليست [بنحيرة] (٢)، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت ... الحديث.\nقلت: فيه إسرائيل بن حاتم وهو صاحب عجائب، لا يعتمد عليه، وأصبغ بن نباتة وهو شيعي (متروك عند النسائي) (٣).\n_________\n(١) في (أ) (النحرة) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) (بنحره) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) ليس في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n٤٠٧ - المستدرك (٢/ ٥٣٧، ٥٣٨): حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا وهب بن أبي مرحوم، حدثنا إسرائيل بن حاتم، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله -ﷺ- ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢،١] قال النبي -ﷺ-: \"يا جبريل ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ \" قال: أنها ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت الصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت، وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع. قال النبي -ﷺ-: \"رفع الأيدي من الاستكانة التي قال الله ﷿: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)﴾ [المؤمنون: ٧٦].\nتخريجه:\nالآية (١، ٢) من سورة الكوثر والآية (٧٦) من سورة المؤمنون.\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس فيه (٢/ ٧٥، ٧٦) من طريق الحاكم.\n٢ - ورواه ابن أبي حاتم \"بنحوه\" ذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٥٨، ٥٥٩). =","vol":"2","page":989},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال: غريب جدًا.\n٣ - ورواه ابن حبان في المجروحين \"بنحوه\" (١/ ١٧٧، ١٧٨).\nرووه من طريق إسرائيل بن حاتم. حدثنا مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباته، عن علي مرفوعًا.\n٤ - وأورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن أبي حاتم، والحاكم، وابن مردويه، البيهقي في سننه عن علي بن أبي طالب (٦/ ٤٠٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه في سنده. إسرائيل بن حاتم، والأصبغ بن نباتة.\nأولًا: أضبغ بن نباتة التميمي ثم الحنظلي أبو القاسم الكوفي.\nقال جرير: كان مغيرة لا يعبأ بحديثه. وقال عمرو بن علي: ما سمعت عبد الرحمن، ولا يحيى حدثنا عنه بشيء. وقال أبو بكر بن عياش: من الكذابين. وقال ابن معين: ليس يساوي حديثه شيئًا. وقال أيضًا: ليس بثقة. وقال مرة: ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال مرة: ليس بثقة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لين الحديث. وقال العقيلي: كان يقول بالرجعة. وقال ابن حبان: فتن بحب علي فأتى بالطامات فاستحق الترك. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن علي لا يتابعه أحد عليه وهو بين الضعف، ثم قال: وإذا حدث عنه ثقة فهو عندي لا بأس بروايته وإنما أتى الإنكار من جهة من روى عنه.\nوقال العجلي: كوفي تابعي، ثقة. وقال ابن سعد: كان شيعيًا وكان يضعف في روايته وكان على شرطة علي. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.\nوقال الساجي: منكر الحديث. وقال الآجري: قيل لأبي داود أصبغ بن نباته ليس بثقة؟ فقال: بلغني هذا. وقال محمد بن عمار: ضعيف. وقال =","vol":"2","page":990},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجوزجاني: زائغ. وقال البزار: أكثر حديثه عن علي لا يرويها غيره.\nتهذيب التهذيب (١/ ٣٦٢، ٣٦٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك رمي بالرفض (١/ ٨١).\nوقال الذهبي في الكاشف: تركوه (١/ ١٣٦).\nوقال في الضعفاء: قال ابن معين وغيره: ليس بشيء (ت٤٨٣).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو بكر بن عياش: كذاب. وقال العقيلي: يقول بالرجعة (ص٣٩).\nثانيًا: قال ابن حبان. إسرائيل المروزي أبو عبد الله. شيخ يروي عن مقاتل بن حيان الموضوعات وعن غيره من الثقات الأوابد والطامات. يروي عن مقاتل بن حيان ما وضعه عليه عمر بن صبح كأنه كان يسرقها منه.\nالمجروحين (١/ ١٧٧، ١٧٨).\nوقال الأزدي: لا يقوم إسناد حديثه وإسرائيل هذا ذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحًا. لسان الميزان (١/ ٣٨٥، ٣٨٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أصبغ بن نباته وأن إسرائيل أيضًا متروك.\nفيكون الحديث بهذا إلِإسناد ضعيفًا جدًا.\nقال الأزدي: لا يقوم إسناد حديثه.\nوقال ابن حبان: هذا متن باطل إلا ذِكْرُ رفع اليدين فيه. وهذا خبر رواه عمر بن صبح، عن مقاتل بن حبان وعمر بن صبح يضع الحديث فظفر عليه إسرائيل بن حاتم فحدث به عن مقاتل.\nوقال ابن كثير: غريب جدًا.","vol":"2","page":991},{"text":"٤٠٨ - حديث ابن عباس ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾ [المسد: ٢] قال: كسبه ولده.\nقلت: فيه عمر بن حبيب وهو واه.\n_________\n٤٠٨ - المستدرك (٢/ ٥٣٩): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد، ثنا أحمد بن حنبل، قال: قريء على سفيان بن عيينة -وأنا شاهد- عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾ [المسد: ٢] قال: كسبه ولده.\nتخريجه:\n١ - أورده الشوكاني في فتح القدير ونسبه لعبد الرزاق، والحاكم وابن مردويه عن ابن عباس (٥/ ٥١٣).\n٢ - ورواه الحاكم \"بنحوه\" مع قصة اختصام بني أبي لهب عند ابن عباس عن أبي الطفيل عن ابن عباس (٢/ ٥٣٩).\nوسكت عنه الحاكم وقال الذهبي: قلت: على شرط البخاري.\nأقول: والظاهر أنه على شرط مسلم لأن فيه ابن خثيم لم يخرج له البخاري وإنما أخرج له مسلم وهو ثقة كما في التهذيب (٥/ ٣١٤) وسيأتي الكلام عليه عند حديث رقم (٥٠٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بعمر بن حبيب.\nقلت: لم أجد من يقال له: عمر بن حبيب يروي عن الزهري ويروي عنه ابن عيينة غير عمر بن حبيب المكي القاص وسكن اليمن وهو ثقة كما هي أقوال العلماء كما في تهذيب التهذيب (٧/ ٤٣١).\nوقال ابن حجر في التقريب: ثقة حافظ (٢/ ٥٢).\nكما أن الحديث جاء من طريق آخر عن ابن عباس وهو صحيح على شرط مسلم كما سبق ذكره. =","vol":"2","page":992},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عمر بن حبيب، ثقة، فعليه يكون الحديث صحيحًا كما أن طريقه الآخر صحيح على شرط مسلم.\nوللحديث أيضًا شواهد.\nفقد أورد السيوطي حديثًا عن عائشة ونسبه لابن أبي حاتم، وأورد حديثًا آخر وذكر أنه موقوف على عطاء ونسبه لعبد الرزاق (٦/ ٤٠٩).\nوقال ابن كثير في تفسيره: قال ابن عباس وغيره: (ما كسب) يعني ولده وروى عن عائشة، ومجاهد، وعطاء، والحسن، وابن سيرين (٤/ ٥٦٤).","vol":"2","page":993},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>كتاب أخبار الأنبياء ومناقبهم ﵈</span>\n٤٠٩ - حديث ابن عباس أن اليهود أتت النبي -ﷺ- فسألته عن خلق السموات والأرض ... الحديث بطوله.\nقال: صحيح. قلت: فيه أبو [سعد] (١) البقال قال ابن معين: لا يكتب حديثه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) والمستدرك وتلخيصه (سعيد) وما أثبته من التهذيب (٤/ ٧٩، ٨٠)، والتقريب (١/ ٣٠٥)، والكاشف (١/ ٣٧٢).\n٤٠٩ - المستدرك (٢/ ٥٤٣): أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي\nبالكوفة، ثنا الحسين بن الربيع، ثنا حماد بن السري، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- أن اليهود أتت النبي -ﷺ- فسألته عن خلق السموات والأرض.\nفقال: \"خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الله الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب فهذه أربعة. فقال الله ﷿:\n﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ وخلق =","vol":"2","page":994},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث ساعات الآجال حين يموت من مات وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم أسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة\". ثم قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: \"ثم استوى على العرش\" قالوا: قد أصبت لو أتممت. قالوا: ثم استراح. قال: فغضب النبي -ﷺ- غضبًا شديدًا فنزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ (٣٩)﴾ [ق: ٣٩،٣٨].\nتخريجه:\nالآيتان الأوليان (٨، ٩) من سورة فصلت. والآيتان الأخريان (٣٨، ٣٩) من سورة ق.\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٢٤/ ٢١).\nمن طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس، به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن جرير، والنحاس في ناسخه، وأبو الشيخ في العظمة، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء، والصفات عن ابن عباس (٥/ ٣٦٠).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم سعيد بن المرزبان العبسي أبو سعد البقال الكوفي الأعور مولى حذيفة.\nقال عمر بن حفص بن عياش: ترك أبي حديثه. وقال أحمد: ما رأيت ابن عيينة أملا علينا عنه إلا حديثًا واحدًا قيل له لماذا؟ قال: لضعفه عنده.\nوقال أبو هشام الرفاعي: كان ثقة. وقال ابن معين: ليس بشيء لا يكتب حديثه.\nوقال عمرو بن علي: ضعيف الحديث، متروك الحديث. وقال أبو زرعة: لين الحديث مدلس، قيل: هو صدوق؟ قال: نعم كان لا يكذب. وقال =","vol":"2","page":995},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. وقال ابن عدي: هو في جملة ضعفاء الكوفة الذين يجمع حديثهم ولا يترك. وقال الدارقطني: متروك. وقال الساجي: صدوق فيه ضعف. وقال العجلي: ضعيف، وقال أبو داود: كان من أقرأ الناس. تهذيب التهذيب (٤/ ٧٩، ٨٠).\nوقال ابن حبان في الضعفاء: كثير الوهم فاحش الخطأ (١/ ٣١٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف مدلس (١/ ٣٠٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: منكر الحديث (١/ ٣٧٢).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال الفلاس: متروك. وقال أبو زرعة: صدوق مدلس (ت١٦٤٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أبا سعد البقال ضعيف كما لخص حاله بذلك ابن حجر. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.","vol":"2","page":996},{"text":"٤١٠ - حديث ابن عباس مرفوعًا: \"أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان يعني [بعرفة] (١) فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: على شرط البخاري ومسلم (٢).\n_________\n(١) في (أ) (أجرفة) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (قلت: على شرط البخاري ومسلم) ليس في التلخيص المطبوع فإن كان في غير المطبوع وإلا فهو من تعقب ابن الملقن، لكن الذي يظهر أنه للذهبي لأن فيه (قلت) وقد أشار ابن المقلن في المقدمة إلى قوله: أن (قلت) للذهبي -والله أعلم-.\n٤١٠ - المستدرك (٢/ ٥٤٤): أخبرنا عبد الصمد بن علي بن مكرم ببغداد، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا الحسن بن محمد الروروذي، ثنا جرير بن حازم، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- عن النبي -ﷺ- قال: \"أخذ الله الميثاق من ظهر آدم ﵊ بنعمان يعني يعرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلًا وقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١٧٢)﴾ [الأعراف: ١٧٢] إلى قوله: ﴿بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)﴾ [الأعراف: ١٧٣].\nتخريجه:\nالآية (١٧٢) من سورة الأعراف.\n١ - رواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (١/ ٢٧٢).\n٢ - ورواه ابن جرير \"بلفظ مقارب\" (١٣/ ٢٢٢)، (ح١٥٣٣٨). تحقيق أحمد شاكر.\n٣ - ورواه النسائي في الكبرى في التفسير. نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٤/ ٤٤٠).\nرووه من طريق جرير بن حازم، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم. =","vol":"2","page":997},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - وأورده الشوكاني في فتح القدير ونسبه لأحمد، والنسائي، وابن جرير، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس (٢/ ٢٦٣).\n٥ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأحمد قال: ورجاله رجال الصحيح (٧/ ٢٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: الظاهر أنه على شرط مسلم فقط، لأن كلثوم لم يخرج له البخاري في صحيحه وإنما أخرج له في الأدب. وقد أخرج له مسلم في الصحيح كما في التقريب (٢/ ١٣٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح على شرط مسلم فقط -والله أعلم-.","vol":"2","page":998},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>نوح ﵇</span>\n٤١١ - حديث ابن مسعود أن نوحًا اغتسل فرأى ابنه ينظر إليه فقال: تنظر إليَّ وأنا أغتسل خار الله لونك. قال: فاسود، فهو أبو السودان.\nقال: صحيح. قلت: فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ضعفوه.\n_________\n٤١١ - المستدرك (٢/ ٥٤٦): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن ابن أبي لبيبة -وهو محمد بن عبد الرحمن- عن جده، عن ابن مسعود، أنه ذكر قول الله ﷿: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ (١)﴾ [نوح: ١] فذكر أن نوحًا اغتسل، فرأى ابنه ينظر إليه، فقال: تنظر إلي، وأنا أغتسل. خار الله لونك. قال: فاسودّ، فهو أبو السودان.\nتخريجه:\nأورده السخاوي في المقاصد ونسبه للحاكم فقط (ح٢٥٩).\nوورد أيضًا في التمييز (ص٤٦)، والكشف (١/ ٢٥٦)، ومختصر المقاصد (ح٢٣٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة ويقال: ابن أبي لبيبة ويقال: إن لبيبة أمه، وأبا لبيبة أبوه واسمه وردان.\nقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال =","vol":"2","page":999},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو زرعة: حديثه عن علي مرسل. تهذيب التهذيب (٩/ ٣٠١).\nوقال ابن حجر في التقريب: كثير الِإرسال (٢/ ١٨٤).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين: ليس بشيء (٣/ ٦٨).\nوقال في ديوان الضعفاء: ضعفوه (ت٣٨٣١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر أن محمدًا ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1000},{"text":"٤١٢ - حديث ابن عباس مرفوعًا: \"إن الله يدعو نوحًا وقومه يوم القيامة أول الناس فيقول: (ماذا أجبتم ... الحديث) \".\nقلت: إسناده واه.\n_________\n٤١٢ - المستدرك (٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨): أخبرنا الحسين بن محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا عبد النعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: ذكر الحسن بن أبي الحسن عن سبعة رهط شهدوا بدرًا. قال وهب: وقد حدثني عبد الله بن عباس كلهم رفعوا الحديث إلى رسول الله -ﷺ- \"إن الله يدعو نوحًا وقومه يوم القيامة أول الناس فيقول: ﴿ماذا أجبتم نوحًا؟﴾ فيقولون: ما دعانا، وما بلغنا، ولا نصحنا، ولا أمرنا، ولا نهانا.\nفيقول نوح: دعوتهم يا رب دعاء فاشيًا في الأولين والآخرين أمة بعد أمة حتى انتهى إلى خاتم النبيين أحمد فانتسخه وقرأه وآمن به وصدقه. فيقول الله للملائكة: (اُدعوا أحمد وأمته) فيأتي رسول الله -ﷺ- وأمته يسعى نورهم بين أيديهم. فيقول نوح لمحمد وأمته: هل تعلمون أني بلغت قومي الرسالة واجتهدت لهم بالنصيحة وجهدت أن أستنقذهم من النار سرًا وجهارًا فلم يزدهم دعائي إلا فرارًا؟ فيقول رسول الله -ﷺ- وأمته: \"فإنا نشهد بما نشدتنا به أنك في جميع ما قلت من الصادقين\". فيقول قوم نوح: وأين علمت هذا يا أحمد أنت وأمتك ونحن أول الأمم وأنت وأمتك آخر الأمم. فيقول رسول الله -ﷺ-:\" (بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١)﴾ [نوح: ١] قرأ السورة حتى ختمها فإذا ختمها قالت أمته: نشهد أن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم. فيقول الله ﷿ عند ذلك: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩)﴾ [يس: ٥٩] فهم أول من يمتاز في النار.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور واقتصر على تخريج الحاكم له (٦/ ٢٦٧). =","vol":"2","page":1001},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد المنعم بن إدريس اليماني.\nمشهور قصاص ليس يعتمد عليه تركه غير واحد. وأفصح أحمد بن حنبل فقال: كان يكذب على وهب بن منبه. وقال البخاري: ذاهب الحديث.\nونقل ابن أبي حاتم عن إسماعيل بن عبد الكريم. مات إدريس وعبد المنعم رضيع، وكذا قال أحمد. إذا سئل عنه. لم يسمع من أبيه شيئًا. وقال يحيى بن معين: الكذاب الخبيث. قيل له: بما عرفته. قال: حدثني شيخ صدوق أنه رآه في زمن أبي جعفر يطلب هذه الكتب من الوراقين وهو اليوم يدعيها. فقيل له: إنه يروي عن معمر. فقال: كذاب.\nوقال الفلاس: متروك.\nأخذ كتب أبيه فحدث بها ولم يسمع من أبيه شيئًا. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال الساجي: كان يشتري كتب السيرة فيرويها ما سمعها من أبيه، ولا بعضها.\nالميزان (٢/ ٦٦٨)، اللسان (٤/ ٧٣، ٧٤).\nوقال ابن حبان: يضع الحديث على أبيه وعلى غيره من الثقات لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه. المجروحين (٢/ ١٥٧).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال أحمد: يكذب على وهب، وقال غيره: متروك (٦٤٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد المنعم بن إدريس يضع الحديث. فيكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا. وخاصة ما كان عن أبيه عن وهب بن منبه كما قال الإِمام أحمد وهذا منها -والله أعلم-.","vol":"2","page":1002},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>إدريس ﵇</span>\n٤١٣ - حديث وهب: أنه سأل عن إدريس من هو وفي أي زمن هو؟\nفقال: هو جد نوح الذي يقال له: خنوخ وهو في الجنة حي.\nقلت: فيه عبد المنعم بن إدريس كذبه أحمد.\n_________\n٤١٣ - المستدرك (٢/ ٥٤٩): أخبرنا الحسن بن محمد الاسفرائيني، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، أنبأ عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه: أنه سئل عن إدريس من هو؟ وفي أي زمان هو؟ قال: هو جد نوح الذي يقال له: خنوخ وهو في الجنة حي. وقال محمد بن إسحاق بن يسار: كان إدريس أول بني آدم أعطي النبوة وهو أخنوخ بن يزيد بن أهلاليل بن قينان بن ناشر بن شيت بن آدم.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عبد المنعم بن إدريس اليماني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٢) وأنه يضع الحديث وخاصة على وهب بن منبه وهذا منها. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1003},{"text":"٤١٤ - حديث الحسن، عن سمرة أن إدريس رفعه الله إلى السماء السادسة، فهو حيث يقول ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (٥٧)﴾ [مريم: ٥٧].\nقلت: إسناده مظلم لا تقوم به حجة.\n_________\n٤١٤ - المستدرك (٢/ ٥٤٩): أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثنا مروان بن جعفر السمري، حدثنا حميد بن معاذ اليشكري، حدثنا مدرك بن عبد الرحمن العنزي، حدثنا الحسن بن ذكوان، عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب قال: ثم كان نبي الله إدريس رجلًا أبيض طويلًا ضخم البطن عريض الصدر قليل شعر الجسد كثير شعر الرأس، وكانت إحدى عينيه أعظم من الأخرى.\nوكانت في صدره نكتة بياض من غير برص، فلما رأى الله من أهل الأرض ما رأى من جورهم واعتدائهم في أمر الله رفعه الله إلى السماء السادسة فهو حيث يقول ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (٥٧)﴾ [مريم: ٥٧].\nتخريجه:\nالآية (٥٧) من سورة مريم.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٤/ ٢٧٣).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم الحسين بن حميد بن الربيع الكوفي الخزاز.\nكذبه مطين وذكره ابن عدي، واتهمه. وقد ذكر عن مطين أنه قال: هذا كذاب ابن كذاب ابن كذاب. وقال الأعمش: متهم. الميزان (١/ ٥٣٣)، اللسان (٢/ ٢٨٠).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحسين بن حميد بن الربيع كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1004},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>إسماعيل ﵇</span>\n٤١٥ - حديث ابن عباس: أول من نطق بالعربية، ووضع الكتاب على لفظه ومنطقه إسماعيل.\nقال: صحيح. قلت: عبد العزيز بن عمران واه.\n_________\n٤١٥ - المستدرك (٢/ ٥٥٢): أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني عبد العزيز بن عمران، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: أول من نطق بالعربية، ووضع الكتاب على لفظه ومنطقه ثم جعل كتابًا واحدًا مثل بسم الله الرحمن الرحيم الموصول، حتى فرق بينه ولده إسماعيل بن إبراهيم -صلوات الله عليهما-.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الحاكم والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٧٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الأعرج المعروف بابن أبي ثابت.\nقال يحيى بن معين: كان صاحب نسب ولم يكن من أصحاب الحديث، =","vol":"2","page":1005},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال مرة: ليس بثقة، إنما كان صاحب شعر. وقال مرة: قد رأيته ببغداد كان يشتم الناس ويطعن في أحسابهم ليس حديثه بشيء. وقال محمد بن يحيى الذهلي: ضعيف جدًا. وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال مرة: لا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًا. قيل له يكتب حديثه؟ قال: على الاعتبار. وقال ابن حاتم: امتنع أبو زرعة من قراءة حديثه وترك الرواية عنه. وقال الترمذي، والدارقطني: ضعيف. وقال عمر بن شبة في أخبار المدينة: كان كثير الغلط في حديثه لأنه احترقت كتبه فكان يحدث من حفظه. تهذيب التهذيب (٦/ ٣٥٠، ٣٥١).\nوقال ابن حجر في التقريب: متروك احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه وكان عارفًا بالأنساب (١/ ٥١١).\nوقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٢٠١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عبد العزيز بن عمران متروك. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1006},{"text":"٤١٦ - حديث كعب: في صفة إسماعيل.\nقلت: إسناده ضعيف.\n_________\n٤١٦ - المستدرك (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤): أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد، حدثنا مروان بن جعفر السمري، حدثنا حميد بن معاذ، حدثني مدرك بن عبد الرحمن، حدثنا الحسين بن ذكوان، عن الحسن، عن سمرة، عن كعب قال: كان إسماعيل بن إبراهيم نبي الله الذي سماه الله صادق الوعد وكان رجلًا فيه حدة يجاهد أعداء الله ويعطيه الله النصر عليهم والظفر، وكان شديد الحرب على الكفار، لا يخاف في الله لومة لائم، صغير الرأس غليظ العنق طويل اليدين والرجلين، يضرب بيديه ركبتيه وهو قائم، صغير العينين طويل الأنف عريض الكتف طويل الأصابع بارز الخلق قوي، شديد عنيف على الكفار، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيًا. قال: وكانت زكاته القربان إلى الله من أموالهم، وكان لا يعد أحدًا شيئًا إلا أنجزه. فسماه الله صادق الوعد وكان رسولًا نبيًا.\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٤/ ٢٧٣).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم الحسين بن حميد بن الربيع الكوفي الخزاز وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٤) وأنه كذاب فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1007},{"text":"٤١٧ - حديث ابن عمر ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [الصافات: ١٠٧] قال: إنه إسماعيل.\nقلت: فيه [ثوير] (١) بن أبي فاختة واه.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (ثور) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والميزان (١/ ٣٧٥).\n٤١٧ - المستدرك (٢/ ٥٥٤): حدثنا أبو محمد المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسن بن حماد، ثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن مجاهد، عن ابن عمر -﵄- ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [الصافات: ١٠٧] قال: إسماعيل عند ذبح إبراهيم الكبش.\nتخريجه:\nالآية (١٠٧) من سورة الصافات.\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بلفظ مقارب\" (٢٣/ ٥٣).\nمن طريق ثوير، عن مجاهد، عن ابن عمر به.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه عن ابن عمر (٥/ ٢٨١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الهاشمي أبو الجهم الكوفي مولى أم هانئ وقيل مولى زوجها جعدة، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٩٥) وأنه ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1008},{"text":"٤١٨ - حديث معاوية مرفوعًا في تفسيره: \"أنا ابن الذبيحين\". قلت: إسناده واه.\n_________\n٤١٨ - المستدرك (٢/ ٥٥٤): حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا عبيد بن حاتم الحافظ العجلي، ثنا إسماعيل بن عبيد بن عمر بن أبي كريمة الحراني، ثنا عبد الرحيم الخطابي، حدثنا عبد الله بن محمد العتبي، حدثنا عبد الله بن سعيد الصنابحي قال: حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق بن إبراهيم، فقال بعضهم: الذبيح إسماعيل. وقال بعضهم: بل إسحاق الذبيح. فقال معاوية: سقطتم على الخبير. كنا عند رسول الله -ﷺ-، فأتاه الأعرابي فقال: يا رسول الله خلفت البلاد يابسة، والماء يابسًا، هلك المال، وضاع العيال، فعد علي بما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين. فتبسم رسول الله -ﷺ- ولم ينكر عليه. فقلنا: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل الله أمرها أن ينحر بعض ولده فأخرجهم فأسهم بينهم فخرج السهم لعبد الله فأراد ذبحه فمنعه أخواله من بني مخزوم. وقالوا: أرض ربك وافد ابنك.\nقال: ففداه بمائة ناقة. قال: فهو الذبيح، وإسماعيل الثاني.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٢٣/ ٥٤).\nمن طريق عبد الرحيم الخطابي، عن عبيد الله بن محمد العتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان عن أبيه قال: حدثني عبد الله بن سعيد، عن الصنابحي قال: كنا عند معاوية. به مرفوعًا.\n٢ - وأورده السخاوي في المقاصد (ص١٤) وذكر أنه من رواية عبد الله بن سعيد عن الصنابحي ونسبه للحاكم. وورد أيضًا في الكشف (١/ ٢٠٠)، والتمييز (ص٧).\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن جرير، والآمدي في =","vol":"2","page":1009},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مغازيه، والخلعي في فوائده، والحاكم وابن مردويه بسند ضعيف عن عبد الله بن سعيد عن الصنابحي (٥/ ٢٨١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في المطبوع من رواية عبد الله بن سعيد الصنابحي وهو خطأ والصواب عبد الله بن سعيد، عن الصنابحي. فابن جرير رواه من نفس طريق الحاكم وذكر لفظة \"عن\" وكذا الذين أوردوا الحديث كالسخاوي وغيره ذكروا أنه من رواية عبد الله بن سعيد عن الصنابحي ونسبوه للحاكم فالظاهر أن لفظة \"عن\" سقطت من المطبوع. وعبد الله بن سعيد هذا قال عنه الذهبي في ديوان الضعفاء: مجهول (ت٢١٨١). ونقل الألباني عن الحلبي، عن السيوطي أن هذا الحديث غريب وفي إسناده من لا يعرف.\nسلسلة الضعيفة (٢/ ٣٣٦، ٣٣٧).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لأن فيه عبد الله بن سعيد وهو مجهول.\nقال ابن كثير: هذا حديث غريب جدًا (٤/ ١٨).\nقال السخاوي في الكشف: (١/ ١٩٩) نقلًا عن المواهب وشرحها للزرقاني.\nوالحديث حسن بل صححه الحاكم والذهبي لتقويته بتعدد طرقه. انتهى.\nقال في الكشف: فحينئذ لا ينافيه ما نقله الحلبي في سيرته عن السيوطي أن هذا الحديث غريب وفي إسناده من لا يعرف. وفيه دليل على أن الذبيح إسماعيل وهو الصحيح. وفي الهدى لابن القيم إسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وأما القول بأنه إسحاق فمردود بأكثر من عشرين وجهًا. ونقل عن الإِمام ابن تيمية أن هذا القول متلقًا من أهل الكتاب مع أنه باطل في كتابهم فإن فيه أن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه بكره وفي لفظ وحيده، وقد حرفوا ذلك في التوراة التي في أيديهم \"اذبح ابنك إسحاق\".\nقال الألباني ردًا على ما في الكشف: (وأما ما في الكشف نقلًا عن شرح =","vol":"2","page":1010},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الزرقاني على المواهب) \"والحديث حسن بل صححه الحاكم والذهبي لتقويه بتعدد طرقه\".\nفوهم فاحش. فإنما قال الزرقاني هذا في حديث \"الذبيح إسحاق\" وفيه مع ذلك نظر. ثم أن صاحب الكشف عقب على ماسبق بقوله: وأقول: فحينئذ لا ينافيه الحلبي في سيرته عن السيوطي أن هذا الحديث غريب وفي إسناده من لا يعرف.\nقال الألباني. قلت: وقد عرفت أن الطرق المشار إليها في كلام الزرقاني ليست لهذا الحديث فقد اتفق قول الذهبي والسيوطي على تضعيفه. سلسلة الضعيفة (٢/ ٣٣٦، ٣٣٧).\nوقال ابن كثير في تفسيره: ذكر الآثار الواردة بأنه إسماعيل عليه الصلاة والسلم وهو الصحيح المقطوع به. وقد ذكر أقول العلماء من الصحابة وغيرهم وأن القول بأنه إسحاق مأخوذ من اليهود الذين يريدون أن يكون هذا الاختصاص العظيم لأبيهم حسدًا وبغضًا للعرب. لأن أباهم هو إسماعيل. (٤/ ١٧، ١٨).","vol":"2","page":1011},{"text":"٤١٩ - وأسند الحاكم (١) عن الواقدي أن الذبيح [إسماعيل] (٢).\nقلت: (ما للواقدي قال الذهبي) (٣): ما للواقدي وللصحاح.\n_________\n(١) هذا الاختصار من ابن الملقن وإلا فالذهبي أورد الحديث مع المسند ثم ذكر التعقب.\n(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والظاهر أن هذا من ابن الملقن تأكيدًا منه على إعلال الحديث بالواقدي.\n٤١٩ - المستدرك (٢/ ٥٥٥ - ٥٥٦): (حدثنا) أبو عبد الله محمد بن أحمد الأصبهاني، ثنا الحسن، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا أبو عبد الله الواقدي قال: قد اختلف علينا في إسماعيل وإسحاق أيهما أراد إبراهيم أن يذبح، وأين أراد ذبحه بمنى أم ببيت المقدس؟ فكتبت على ما سمعت من ذلك من أخبار الحديث فحدثني ابن أبي سبرة، عن أبي مالك من ولد مالك الدار وكان مولى لعثمان بن عفان، عن عطاء بن يسار قال: سألت خوات بن جبير الأنصاري عن ذبيح الله أيهما كان؟ فقال: إسماعيل. لما بلغ إسماعيل سبع سنين رأى إبراهيم في النوم في منزله بالشام أن يذبح إسماعيل فركب إليه على البراق حتى جاءه فوجده عند أمه. فأخذ بيده ومضى به لما أمر به. وجاءه الشيطان في صورة رجل يعرفه فقال: يا إبراهيم أين تريد؟ قال إبراهيم: في حاجتي. قال: تريد أن تذبح إسماعيل. قال إبراهيم: أرأيت والدًا يذبح ولده. قال: نعم أنت. قال إبراهيم: ولم؟ قال: تزعم أن الله أمرك بذلك. قال إبراهيم: فإن كان الله أمرني أطعنا لله وأحسنت. فانصرف عنه، وجاء إبليس إلى هاجر فقال: أين ذهب إبراهيم بابنك. قالت: ذهب في حاجته. قال: فإنه يريد أن يذبحه. قالت: وهل رأيت والدًا يذبح ولده. قال: هو يزعم أن الله أمر به بذلك. قالت: فقد أحسن حيث أطاع الله. ثم أدرك إسماعيل، فقال: يا إسماعيل أين يذهب بك أبوك؟ قال: لحاجته. قال: فإنه يذهب بك ليذبحك. قال: وهل رأيت =","vol":"2","page":1012},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والدًا قط يذبح ولده. قال: نعم هو. قال: ولم قال: يزعم أن الله أمره بذلك.\nقال إسماعيل: فقد أحسن حيث أطاع ربه. قال: فخرج به حتى انتهى به إلى منى، حيث أمر ثم انتهى إلى منحر البدن اليوم. فقال: يا بني إن الله أمرني أن أذبحك. قال إسماعيل: فأطع فإن طاعة ربك على خير. ثم قال إسماعيل: هل أعلمت أمي بذلك. قال: لا. قال: أصبت، إني أخاف أن تحزن ولكن إذا قربت السكين من حلقي فأعرض عني فإنه أجدر أن تصبر ولا تراني. ففعل إبراهيم فجعل يحز في حلقه فإذا الحز في نحاس ما يحتك الشفرة فشحذها مرتين أو ثلاثة بالحجر على ذلك لا يستطيع أن يحز. قال إبراهيم: إن هذا الأمر من الله فرفع رأسه فإذا بوعل واقف بين يديه. فقال إبراهيم: قم يا بني فقد نزل فداءك. فذبحه هناك بمنى. قال الواقدي: وحدثني ربيعة بن عثمان عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام أنه قال: الذبيح هو إسماعيل.\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط قال. وأخرج الحاكم بسند فيه الواقدي (٥/ ٣٨١).\nولم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسدي مولاهم أبو عبد الله المدني القاضي أحد الأعلام، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣١) وأنه متروك. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.\nإلا أن الذي ثبت وعليه أكثر العلماء أن الذبيح هو إسماعيل وقد سبقت أقوال العلماء عند الحديث السابق لهذا الحديث.","vol":"2","page":1013},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>إسحاق ﵇</span>\n٤٢٠ - حديث ابن عباس: أن إسحاق هو الذبيح.\nقلت: صحيح.\n_________\n٤٢٠ - المستدرك (٢/ ٥٥٨): حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي ببغداد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا موسى بن إسماعيل، وحجاج بن منهال قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: هو إسحاق، يعني الذبيح.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (٢٣/ ٥١).\n٢ - ورواه الحاكم \"بنحوه\" (٢/ ٥٥٨).\nروياه من طريق داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس.\n٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للفريابي وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، والحاكم وصححه من طريق عكرمة عن ابن عباس (٥/ ٢٨٢).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس. =","vol":"2","page":1014},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول وسكت عنه الحاكم وقال الذهبي: صحيح.\nقلت: الظاهر أن كلامه في محله فرواته ثقات كما في التقريب (١/ ٢٩٢)، (١/ ٤٣٢)، (١/ ١٩٧).\nوكذا الطريق الثاني فإن رواته عند ابن جرير ثقات كما في التقريب (٢/ ٣٠، ت٢٧٧)، (١/ ٢٣٥)، (٢/ ٤١١، ١١)، (٢/ ٢٠٤، ت٦٦٦).\nلكن الحديث معارض بما سبق من أقوال العلماء في الأحاديث التي تدل على أن إسماعيل هو الذبيح -والله أعلم-.","vol":"2","page":1015},{"text":"٤٢١ - حديث عبد الله مثله (١).\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه سنيد ولم يكن بذاك.\n_________\n(١) يعني بذلك الحديث السابق وهذا من اختصار ابن الملقن، وإلا فالذهبي أورد الحديث مع المسند ثم ذكر التعقب عليه.\n٤٢١ - المستدرك (٢/ ٥٥٩): حدثنا إسماعيل بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا سنيد بن داود، حدثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: الذبيح إسحاق.\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد الرزاق والحاكم وصححه عن ابن مسعود (٥/ ٢٨٢).\nولم أجده في المصنف -والله أعلم-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم سنيد بن داود المصيصي أبو علي المحتسب واسمه الحسين وسنيد لقب.\nقال أحمد: لزم حجاجًا وأرجو أن لا يكون حدث إلا بصدق. وقال أبو داود: لم يكن بذاك. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان قد صنف التفسير وربما خالف. وقال الخطيب: كان له معرفة بالحديث وما أدرى أي شيء غمصوا عليه وقد ذكره أبو حاتم في جملة شيوخه وقال: صدوق. تهذيب التهذيب.\n(٤/ ٤٤٤، ٤٤٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف مع إمامته وحفظه لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه (٢/ ٣٣٥).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه أبو داود (ت١٨٠٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن سنيدًا ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا وقد سبقت أقوال العلماء في أن الراجح أن إسماعيل هو الذبيح -والله أعلم-.","vol":"2","page":1016},{"text":"٤٢٢ - حديث وهب: أن إسحاق لما أمر بالذبح كان ابن سبع سنين.\nقلت: فيه عبد المنعم لا شيء. وهب (١) إن صح، وهب من أين له هذه الخرافات إلا من كتب تداول نقلها اليهود الذين بدلوا التوراة فما ظنك بغيرها.\n_________\n(١) في التلخيص (ووهب) وما أثبته من (أ)، (ب) وعليه يستقيم المعنى.\n٤٢٢ - المستدرك (٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠): أخبرنا الحسن بن محمد الأسفرايني، ثنا أبو الحسن بن البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: حديث إسحاق، حين أمر الله إبراهيم أن يذبحه وهب الله لإِبراهيم إسحاق في الليلة التي فارقته الملائكة، فلما كان ابن سبع أوحى الله إلى إبراهيم أن يذبحه ويجعله قربانًا، وكان القربان يومئذ يتقبل ويرفع.\nفكتم إبراهيم ذلك إسحاق وجميع الناس وأسره إلى خليل له: فقال: الغازر الصديق -وهو أول من آمن بإبراهيم وقوله-: فقال له الصديق: إن الله لا يبتلي بمثل هذا مثلك، ولكنه يريد أن يجربك ويختبرك فلا تسوءن بالله ظنك، فإن الله يجعلك للناس إمامًا ولا حول ولا قوة لِإبراهيم وإسحاق إلا بالله الرحمن الرحيم. فذكر وهب حديثًا طويلًا إلى أن قال وهب: وبلغني أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لقد سبق إسحاق الناس إلى دعوة ما سبقها إليه أحد ويقومن يوم القيامة فليشفعن لأهل هذه الدعوة وأقبل الله على إبراهيم في ذلك القام فقال: (اسمع مني يا إبراهيم أصدق الصادقين) وقال لإِسحاق: (اسمع مني يا أصبر الصابرين فإني قد ابتليتكما اليوم ببلاء عظيم لم أبتل به أحدًا من خلقي ابتليتك يا إبراهيم بالحريق فصبرت صبرًا لم يصبر مثله أحد من العالمين وابتليتك بالجهاد فيَّ وأنت وحيد وضعيف فصدقت وصبرت صبرًا وصدقًا، لم يصدق مثله أحد من العالمين، وابتليتك يا إسحاق بالذبح فلم تبخل بنفسك ولم تعظم ذلك في طاعة أبيك، ورأيت ذلك هنيئًا صغيرًا في الله كما يرجو من أحسن ثوابه ويسر به حسن لقائه وإني أعاهدكما اليوم عهدًا، لا أحسن به. أما أنت يا إبراهيم فقد وجبت لك الجنة علي. فأنت خليلي من بين أهل الأرض دون =","vol":"2","page":1017},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رجال العالمين، وهي فضيلة لم ينلها أحد قبلك ولا أحد بعدك) فخر إبراهيم ساجدًا تعظيمًا لما سمع من قول الله متشكرًا لله. (وأما أنت يا إسحاق فتمن علي بما شئت، وسلني واحتكم أوتك سؤلك). قال: أسألك يا إلهي أن تصطفيني لنفسك وأن تشفعني في عبادك الموحدين فلا يلقاك عبد لا يشرك بك شيئًا إلا أجرته من النار. قال له ربه: (أوجبت لك ما سألت وضمنت لك ولايتك ما وعدتكما على نفسي وعدًا لا أخلفه وعهدًا لا أحبسن به وعطاء هنيئًا ليس بمردود).\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد المنعم بن إدريس اليماني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٢) وأنه يضع الحديث، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1018},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>هود ﵇</span>\n٤٢٣ - حديث كعب. هود النبي أشبه الناس بآدم.\nقلت: إسناده واه.\n_________\n٤٢٣ - المستدرك (٢/ ٥٦٤): أخبرنا أبو سعيد الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثني مروان بن جعفر، حدثني حميد بن معاذ، حدثني مدرك، حدثنا الحسن بن ذكوان، عن الحسن، عن سمرة، عن كعب قال: كان نبي الله هود أشبه الناس بآدم﵉-.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم الحسين بن حميد بن محمد بن الربيع وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٤) وأنه كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا.","vol":"2","page":1019},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>صالح ﵇</span>\n٤٢٤ - حديث عمرو بن خارجة مرفوعًا في قصة قوم صالح.\nقلت: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو واه.\n_________\n٤٢٤ - المستدرك (٢/ ٥٦٦): حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل، ثنا جدي، ثنا مسدد، ثنا حجاج بن محمد، عن أبي بكر بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة، قلنا له: حدثنا حديث ثمود، فقال: أحدثكم عن رسول الله -ﷺ- عن ثمود، وكانت ثمود قوم صالح، أعمرهم الله في الدنيا، فطالت أعمارهم حتى جعل أحدهم يبني المسكن من المدر فينهدم والرجل منهم حي، فلما رأوا ذلك اتخذوا من الجبال بيوتًا فرهن فنحتوها وجابوها وجوفوها، وكانوا في سعة من معايشهم ... الحديث. وقد تركت ذكره كاملًا لطوله، فاكتفيت بهذا القدر منه.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن جرير في تفسيره \"بنحوه\" (١٥/ ٣٧٤، ....، ٣٧٧).\nمن طريق حجاج بن محمد، عن أبي بكر بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة قال: قلنا له: حدثنا فذكره وهو طريق الحاكم.\n٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لسنيد، وابن جرير، والحاكم =","vol":"2","page":1020},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق حجاج عن أبي بكر بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة عن رسول الله -ﷺ- (٣/ ٩٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٢) وأنه ضعيف.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1021},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>يعقوب ﵇</span>\n٤٢٥ - حديث السدي: تزوج إسحاق بن إبراهيم امرأة، فحملت بغلامين، فلما أرادت أن تضع اقتتل الغلامان في بطنها، فأراد يعقوب أن يخرج قبل عيصا، فقال عيصا: والله إن خرجت قبلي فلأعترض في بطن أمي فلأقتلنها فتأخر يعقوب، وخرج عيصا، وأخذ يعقوب يعقب عيصا، فخرج، فسمي، عيصا، لأنه عصى، وسمي يعقوب، لأنه خرج آخذًا [بعقب] (١) عيصا، وكان أكبرهما في البطن، ولكنه عصى وخرج قبله.\nوذكر حديثًا طويلًا.\nقلت: سنده واه.\n_________\n(١) في (أ) (يعقب) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٢٥ - المستدرك (٢/ ٥٧٠): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الغسلي، ثنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، ثنا أبي، ثنا إسباط، عن السدي قال: تزوج إسحاق بن إبراهيم الخليل امرأة، فحملت بغلامين في بطن، فلما أرادت أن تضع، اقتتل الغلامان في بطنها، فأراد يعقوب أن يخرج قبل عيصا، فقال عيصا: والله إن خرجت قبلي لأعترضن في بطن أمي، فلأقتلنها فتأخر يعقوب، وخرج عيصا قبله، وأخذ يعقوب بعقب =","vol":"2","page":1022},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عيصا فخرج، فسمي عيصا، لأنه عصى، وسمي يعقوب، لأنه خرج آخذًا بعقب عيصا، وكان أكبرهما في البطن، لكنه عصا، وخرج قبله، فكبر الغلامان، وكان عيصا أحبهما إلى أبيه، وكان يعقوب أحبهما إلى أمه، وكان عيصا صاحب صيد، فلما كبر إسحاق عمي، وذكر حديثًا طويلًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن حنظلة الغسيل، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٧٩) وأنه ضعيف جدًا، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1023},{"text":"٤٢٦ - حديث جعفر بن محمد قال: كان علم الله وحكمته في ورثة إبراهيم، فعند ذلك آتى الله [يوسف] (١) ملك الأرض المقدسة، فملك اثنين وسبعين سنة ﴿قال: رَب قدءَاتيتَنِى مِنَ المُلكَ ...﴾ الآية.\nقلت: لم يصح.\n_________\n(١) في (أ) (برسول) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٢٦ - المستدرك (٢/ ٥٧٢): أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثني الحسين بن علي السلمي، حدثني محمد بن حسان، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان علم الله وحكمته في ورثة إبراهيم، فعند ذلك آتى الله يوسف بن يعقوب ملك الأرض المقدسة، فملك اثنين وسبعين سنة، وذلك قوله: فلما أنزل من كتابه ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ (١٠١)﴾ [يوسف: ١٠١] الآية.\nتخريجه:\nالآية (١٠١) من سورة يوسف.\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم الحسين بن حميد بن الربيع، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٤) وأنه كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1024},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>موسى وهارون ﵉</span>\n٤٢٧ - حديث ابن عباس قال: إن الله يقول في كتابه: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (١٤٥)﴾ [الأعراف: ١٤٤ - ١٤٥] قال: فكان يرى أن جميع الأشياء (أثبتت) له ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن داهر الرازي، عن أبيه وهما رافضيان.\n_________\n٤٢٧ - المستدرك (٢/ ٥٧٣، ٥٧٤): حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، ثنا عبد الله بن داهر بن يحيى الرازي، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عباية الأسدي قال: سمعت عبد الله بن عباس -﵄- يقول: إن الله يقول في كتابه لموسى بن عمران: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ قال: وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ مَّوعِظةً﴾ قال: فكان موسى يرى أن جميع الأشياء قد أثبتت له كما ترون أنتم أن علماءكم قد أثبتوا لكم على شيء كما يثبتوه. فلما انتهى موسى إلى ساحل البحر لقي العالم فاستنطقه فأقر له بفضل علمه ولم يحسده قال له موسى ورغب إليه: ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦)﴾ [الكهف: ٦٦] فعلم العالم أن موسى لا يطيق صحبته ولا يصبر على علمه، فقال له =","vol":"2","page":1025},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العالم: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨)﴾ [الكهف:٦٧،٦٨] فقال له موسى وهو يعتذر: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (٦٩)﴾ [الكهف: ٦٩] فعلم أن موسى لا يطيق صحبته ولا يصبر على علمه فقال له: ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (٧٠)﴾ [الكهف: ٧٠] فركبا في السفينة فخرقها العالم. وكان خرقها لله رضا ولموسى سخطا، ولقي الغلام فقتله وكان قتله لله رضا ثم ذكر بعض القصة والكلام ولم يجاوز ابن عباس.\nتخريجه:\nالآيتان (١٤٤، ١٤٥) من سورة الأعراف.\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٣/ ١٢١) وقال: صححه الحاكم وضعفه الذهبي.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الله بن داهر الرازي وأبوه داهر.\nأولًا: داهر بن يحيى الرازي.\nقال الذهبي: رافضي بغيض لا يتابع على بلاياه ثم أورد له حديثًا في مناقب علي. وقال: فهذا باطل ولم أر أحدًا ذكر داهرًا هذا حتى ولا ابن أبي حاتم. قال ابن حجر في اللسان: وإنما لم يذكروه لأن البلاء كله من ابنه عبد الله وقد ذكروه واكتفوا به، وقد ذكره العقيلي وقال: كان يغلو في الرفض. ثم ساق حديث علي. وقال، قوله: \"أنت مني بمنزلة هارون من موسى\" صحيح وأما سائر الحديث فليس بمعروف. وقال ابن حجر في اللسان في ترجمة ابنه عبد الله (٣/ ٢٨٢، ٢٨٣). وقال الخطيب: إن داهرًا لقب والده محمد وقد قال فيه صالح بن محمد إنه شيخ صدوق. قال ابن حجر: قلت: فلعل الآفة من غيره. الميزان (٢/ ٣)، اللسان (٢/ ٤١٣، ٤١٤).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال العقيلي: كان يغلو في الرفض رقم (١٣٠٧). =","vol":"2","page":1026},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثانيًا: عبد الله بن داهر بن يحيى بن داهر الرازي أبو سليمان المعروف بالأحمري.\nقال أحمد، ويحيى: ليس بشيء. قال: وما يكتب حديثه إنسان فيه خير.\nوقال العقيلي: رافضي خبيث. وقيل اسمه عبد الله بن محمد. ثم أورد له أحاديثًا في فضائل علي وقال: قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل علي وهو متهم في ذلك. قال الذهبي: قلت: قد أغنى الله عليًا عن أن تقرر مناقبه بالأكاذيب والأباطيل. وقد اتهمه ابن الجوزي بهذا الحديث -وهو الحديث الذي أورده في مناقب علي- في الموضوعات.\nالميزان (٢/ ٤١٦)، اللسان (٣/ ٢٨٢، ٢٨٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن داهرًا رافضي بغيض، وأن ابنه رافضي متروك.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.","vol":"2","page":1027},{"text":"٤٢٨ - حديث وهب قال: ذكر موسى وفرعون.\nقلت (١): ذكر قصة طويلة واهية.\n_________\n(١) قوله: (قلت) ليست في التلخيص. لكن ما بعدها من كلام الذهبي، لأنه مذكور في التلخيص.\n٤٢٨ - المستدرك (٢/ ٥٧٤. ٥٧٥): أخبرنا الحسن بن محمد الأسفرائيني، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس بن سنان اليماني، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: ذكر مولد موسى بن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وحديث عدو الله فرعون حين كان يستعبد بني إسرائيل في أعماله بمصر، وأمر موسى والخضر.\nقال وهب: ولما حملت أم موسى بموسى كتمت أمرها جميع الناس فلم يطلع على حملها أحد من خلق الله وذلك شيء أسرها الله به لما أراد أن يمن به على بني إسرائيل ... الحديث إلى قوله: فآمنت طائفة من بني إسرائيل ثم ذكر القصة بطولها.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد المنعم بن إدريس اليماني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٢) وأنه يضع الحديث، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1028},{"text":"٤٢٩ - حديث أبي [معشر] (١) عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية.\nقال: مكث موسى بعد أن كلمه الله أربعين يومًا لا يراه أحد إلا مات.\nقلت: إسناده لين.\n_________\n(١) في (أ) (مسعر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٢٩ - المستدرك (٢/ ٥٧٦): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد الجلاب، ثنا أحمد بن بشر المرثدي، ثنا يحيى بن معين، ثنا حجاج، عن أبي معشر، عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية قال: مكث موسى بعد أن كلمه الله أربعين يومًا لا يراه أحد إلا مات.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية (٣/ ١١٥).\n- وأورده الذهبي في الميزان من رواية أبي معشر نجيح، عن أبي الحويرث فذكره (٢/ ٥٩١) ولم ينسبه لأحد.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم أبو معشر، وأبو الحويرث.\nأولًا: أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري الزرقي المدني.\nقال بشر بن عمر عن مالك: ليس بثقة. وقال عبد الله بن أحمد: أنكر أبي ذلك من قول مالك وقال: قد روي عنه شعبة وسفيان. وقال الدوري عن ابن معين: ليس يحتج بحديثه وقال أبو داود: قال مالك: قدم علينا سفيان فكتب عن قوم يذمون بالتخنيث. يعني أبا الحويرث منهم. قال: أبو داود: =","vol":"2","page":1029},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكان يخضب رجليه، وكان مرجىء أهل المدينة. وقال النسائي: ليس بذاك، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال سعيد بن أبي مريم عن يحيى: ثقة. وكذا قال عثمان الدارمي عن يحيى. وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال العقيلي: وثقه ابن معين: وقال ابن عدي: ليس له كثير حديث ومالك أعلم به لأنه مدني ولم يرو عنه شيئًا. تهذيب التهذيب (٦/ ٢٧٢، ٢٧٣).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ رمي بالإِرجاء (١/ ٤٩٨).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال مالك: ليس بثقة. وقال ابن معين وغيره: لا يحتج به (ت ٢٤٩١).\nوقال الخزرجي في الخلاصة: قال مالك: ليس بثقة (ص٢٣٥).\nثانيًا: نجيح بن عبد الرحمن السندي أبو معشر المدني مولى بني هاشم يقال أصله من حمير.\nقال هشيم: ما رأيت مدنيًا يشبهه ولا أكيس منه. وقال نعيم: كان كيسًا حافظًا. وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه ويضعفه ويضحك إذا ذكره. وكان ابن مهدي يحدث عنه. وقال عبيد بن علي يعرف وينكر.\nوقال الأثرم عن أحمد: حديثه عندي مضطرب لا يقيم الإسناد، ولكن أكتب حديثه أعتبر به. وعن يحيى بن معين: كان أميًا ليس بشيء. وقال ابن معين أيضًا: ليس بقوي في الحديث. وقال أبو حاتم: كان أحمد يرضاه ويقول كان بصيرًا بالمغازي. قال: وكنت أهاب حديثه حتى رأيت أحمد يحدث عن رجل عنه فتوسعت بعد فيه. قيل له: فهو ثقة؟ قال: صالح في الحديث. محله الصدق. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي، وأبو داود: ضعيف. وقال الترمذي: تكلم بعض أهل العلم فيه من قبل حفظه. وقال علي بن المديني: كان ضعيفًا ضعيفًا. وقال ابن عدي: حدث =","vol":"2","page":1030},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنه الثقات ومع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ضعيفًا. وقال الساجي: منكر الحديث وكان أميًا صدوقًا إلا أنه يغلط. وقال ابن نمير: كان لا يحفظ الأسانيد. وقال الدارقطني: ضعيف.\nوقال الخليلي: له مكان في العلم والرواية والتاريخ واحتج به الأئمة وضعفوه في الحديث وكان ينفرد بأحاديث أمسك الشافعي عن الرواية عنه وتغير قبل أن يموت بسنتين تغيرًا شديدًا. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤١٩، ٤٢٢).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٩٨).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال ابن نمير: كان لا يحفظ الأسانيد. وقال النسائي، والدارقطني: ضعيف رقم (٤٣٥٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أبا الحويرث وأبا معشر كليهما ضعيف. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1031},{"text":"٤٣٠ - حديث ابن مسعود قال: ذكرت لي الشجرة التي أوى إليها موسى نبي الله فسرت إليها يومين وليلتين ... الحديث.\nقال: [صحيح. قلت:] (١) على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص. وقوله: (صحيح) مذكور في المستدرك.\n٤٣٠ - المستدرك (٢/ ٥٧٦، ٥٧٧): حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا خلف بن الوليد الجوهري، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: ذكرت لي الشجرة التي أوى إليها موسى نبي الله، فسرت إليها يومين وليلتين، ثم صبحتها فإذا هي خضراء ترف، فصليت على النبي -ﷺ- وسلمت، فأهوى إليها بعيري وهو جائع فأخذ منها ملأ فيه وهو جائع فلاكه، فلم يستطع أن يسيغه فلفظه فصليت على النبي -ﷺ- وانصرفت.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه عن عبد الله بن مسعود (٥/ ١٢٨).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: والظاهر أن كلام الذهبي في محله فقد أخرج الشيخان لرواته كما في التقريب (٢/ ٨٠)، (٢/ ٧٣، ت٦٢٣)، (١/ ٦٤، ت٤٦٠).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا على شرط البخاري ومسلم كما قال الذهبي -والله أعلم-.","vol":"2","page":1032},{"text":"٤٣١ - حديث وهب في ذكر وفاة موسى ذكر قصة طويلة تركتها لضعفها.\n_________\n٤٣١ - المستدرك (٢/ ٥٨٠): أخبرنا الحسن بن محمد الأسفراييني، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: ذكر لي أنه كان من أمر وفاة صفي الله موسى -ﷺ- أنه إنما كان يستظل في عريش، ويأكل ويشرب في نقير من حجر، كما يكرع الدابة في ذلك النقير تواضعًا لله حتى أكرمه الله بما أكرمه به من كلامه، فكان من أمر وفاته أنه خرج يومًا من عريشه ذلك لبعض حاجته ولا يعلم أحد من خلق الله فمر برهط من الملائكة يحفرون قبرًا، فعرفهم فأقبل إليهم حتى وقف عليهم فإذا هم يحفرون قبرًا ولم ير شيئًا قط أحسن منه مثل ما فيه من الخضرة والنظرة والبهجة، فقال لهم: يا ملائكة الله لمن تحفرون هذا القبر. قالوا: نحفره والله لعبد كريم على ربه فقال: إن هذا العبد من الله بمنزل ما رأيت كاليوم مضجعًا ولا مدخلًا وذلك حين حضر من الله ما حضر في قبضه. فقالت له الملائكة: يا صفي الله أتحب أن تكون ذلك قال: وددت. قالوا: فأنزل، فاضطجع فيه وتوجه إلى ربك، ثم تنفس أسهل تنفس تنفسه قط فنزل فاضطجع فيه وتوجه إلى ربه ثم تنفس، فقبض الله روحه ثم صلت عليه الملائكة. وكان صفي الله موسى -ﷺ- زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة.\nتخريجه.\n١ - أورده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية \"بنحوه\" (١/ ٣١٨، ٣١٩) من دون سند فقال: وذكر وهب بن منبه، ثم ذكره.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد المنعم بن إدريس اليماني، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٢) وأنه يضع الحديث وخاصة ما رواه عن أبيه عن وهب بن منبه وهذا منها، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد موضوعًا.","vol":"2","page":1033},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>أيوب ﵇</span>\n٤٣٢ - حديث وهب: عاش أيوب ثلاثًا وتسعين سنة وأوصى عند موته إلى ابنه ... الحديث.\nقلت: في إسناده عبد المنعم وقد كُذِّبْ.\n_________\n٤٣٢ - المستدرك (٢/ ٥٨٢، ٥٨٣): أخبرنا الحسن بن محمد الأسفراييني، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: كان عمر أيوب ثلاثًا وتسعين سنة، وأوصى عند موته إلى ابنه حومل وقد بعث الله بعده إلى ابنه بشر بن أيوب نبيًا وسماه ذا الكفل وأمره بالدعاء إلى توحيده وأنه كان مقيمًا بالشام عمره، حتى مات وكان عمره خمسًا وسبعين سنة، وأن بشرًا أوصى إلى ابنه عبدان، ثم بعث الله بعدهم شعيبًا.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد المنعم بن إدريس اليماني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٢) وأنه يضع الحديث، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1034},{"text":"٤٣٣ - حديث علي مرفوعًا: \"لن يعمر ملك في أمة نبي مضى قبله ما بلغ ذلك النبي من العمر في أمته\".\nقلت: لم يصح (١).\n_________\n(١) هذا التعقب ليس في التخليص المطبوع، ولكن قوله: (قلت) تدل على أن هذا التعقب للذهبي كما هو اصطلاح ابن الملقن، كما في المقدمة.\n٤٣٣ - المستدرك (٢/ ٥٨٧، ٥٨٨): حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب إملاء بإمضاء أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا حسين بن زيد بن علي، حدثني شهاب بن عبد ربه، عن عمر بن علي بن الحسين، قال: مشيت مع عمي محمد بن علي بن الحسين، فقلت: زعم الناس أن سليمان بن داود سأل ربه أن يهب له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فقال: ما أدري ما أحاديث الناس، ولكن حدثني أبي علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي، عن النبي -ﷺ- قال: \"لم يعمر الله ملكًا في أمة نبي مضى قبله، ما بلغ ذلك النبي من العمر في أمته\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٦٦٠) ونسبه للحاكم فقط.\nوكذا أورده صاحب الكنز ونسبه للحاكم فقط (١١/ ٤٧٩).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: لم يصح ولم يبين علته.\nقلت: رواة السند هم:\n١ - علي بن الحسين بن أبي طالب ثقة كما في التقريب (٢/ ٣٥).\n٢ - محمد بن علي بن الحسين ثقة فاضل كما في التقريب (٢/ ١٩٢).\n٣ - عمر بن علي بن الحسين صدوق فاضل كما في التقريب (٢/ ٦١).\n٤ - شهاب بن عبد ربه لم أجد من ترجمه.\n٥ - إبراهيم بن المنذر الحزامي صدوق كما في التقريب (١/ ٤٤).","vol":"2","page":1035},{"text":"٤٣٤ - حديث جعفر بن محمد [عن أبيه] (١) قال: أعطى سليمان ملك مشارق الأرض ومغاربها فملك [سليمان] (٢) سبعمائة سنة وستة أشهر ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والأنس والدواب والطير ... الحديث.\nقلت: هذا باطل.\n_________\n(١) ليستا في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليستا في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٤٣٤ - المستدرك (٢/ ٥٨٨): أخبرنا أبو سعيد الأخمسي، ثنا الحسين بن حميد، حدثنا الحسين بن علي السلمي، حدثني محمد بن حسان، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: أعطى سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها، فملك سليمان بن داود سبعمائة سنة وستة أشهر ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والِإنس والشياطن والدواب والطير والسباع، وأعطى علم كل شيء، ومنطق على شيء، وفي زمانه صنعت المعجبة التي ما سمع بها الناس وسخرت له، فلم يزل مدبرًا بأمر الله ونوره وحكمته، حتى إذا أراد الله أن يقبضه أوحى الله أن استودع علم الله وحكمته أخاه وولد داود وكانوا أربعمائة وثمانين رجلًا بلا رسالة.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم الحسين بن حميد بن الربيع وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٤) وأنه كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1036},{"text":"٤٣٥ - حديث ابن عباس: كان سليمان يوضع له ستمائة كرسي ... الحديث.\nقلت: صحيح.\n_________\n٤٣٥ - المستدرك (٢/ ٥٨٩): حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، ثنا الحسين بن محمد القباني، ثنا مسلم بن جنادة القرشي، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: كان سليمان بن داود يوضع له ستمائة كرسي، ثم يجيء أشراف الأنس فيجلسون مما يليه، ثم يجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي أشراف الأنس، ثم يدعو الطير فتظلهم، ثم يدعو الريح فتحملهم قال: فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر.\nتخريجه:\nأورده السيوطي ونسبه لابن أبي شيبة، والحاكم وصححه (٤/ ٣٢٦).\n١ - رواه ابن أبي شيبة \"بنحوه\" كتاب الفضائل، ما أعطي سليمان بن داود ﵇ (١١/ ٥٣٦)، (ح١١٩٠١).\n٢ - ورواه ابن جرير الطبري \"بنحوه\" (١٩/ ٨١).\nروياه من طريق أبي معاوية. حدثنا الأعمش، عن المنهال بن خليفة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، به وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: صحيح.\nقلت. الظاهر أن كلامه في محله حيث إن رجاله ثقات كما في التقريب (١/ ٢٩٢)، (٢/ ٢٧٨)، (١/ ٣٣١، ت٥٠٠)، (٢/ ١٥٧، ١٦٧).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا كما قال الذهبي -والله أعلم-.","vol":"2","page":1037},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>يحيى بن زكريا ﵉</span>\n٤٣٦ - حديث ابن عباس. ما من آدمي إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة إلا [أن يكون] (١) يحيى بن زكريا لم يهم بخطيئة ولم يعملها.\nقلت: إسناده جيد.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٣٦ - المستدرك (٢/ ٥٩١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا عفان وأبو سلمة، قالا ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، ويونس بن عبيد، وحميد، عن الحسن، عن النبي -ﷺ-، وعلي بن يزيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: \"ما من آدمي إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة، أو عملها إلا أن يكون يحيى بن زكريا لم يهم بخطيئة ولم يعلمها\".\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (١/ ٢٥٤، ٣٢٠).\nمن طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس مرفوعًا.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٠٩) ونسبه لأحمد، وأبي يعلى، والبزار والطبراني وقال: وفيه علي بن زيد ضعفه الجمهور وقد وثق وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. =","vol":"2","page":1038},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم روي من طريق ابن عباس ومن طريق الحسن.\nأما طريق ابن عباس فقد رواه أحمد وفيه علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة التيمي أبو الحسن البصري أصله من مكة.\nقال ابن سعد: كان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتج به. وقال أحمد: ليس بالقوي وقد روى عنه الناس. وقال مرة: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بذاك بالقوي.\nوقال مرة: ضعيف في كل شيء. وقال مرة: ليس بذاك، وقال مرة: ليس بحجة، وقال مرة: ليس بشيء. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث وإلى اللين ما هو. وقال الجوزجاني. واهي الحديث ضعيف، وفيه ميل عن القصد لا يحتج بحديثه. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال أبو حاتم. ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به وكان يتشيع. وقال النسائي: ضعيف. وقال الترمذي: صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال الدارقطني: فيه لين. وقال ابن قانع: خلط في آخر عمره وترك حديثه روى له مسلم مقرونًا بغيره. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٢٢، ٣٢٣، ٣٢٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٧).\nوقال الذهبي في الضعفاء: حسن الحديث صاحب غرائب احتج به بعضهم.\nوقال أبو زرعة ليس بقوي وقال أحمد: ليس بشيء رقم (٢٩٢٦).\nوقال الهيثمي: ضعفه الجمهور وقد وثق مجمع الزوائد (٨/ ٢٠٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن علي بن زيد حسن الحديث كما لخص حاله بذلك الذهبي. وكما هو قول أكثر العلماء. =","vol":"2","page":1039},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.\nكما أن علي بن زيد لم يتفرد بالحديث.\nفقد جاء الحديث عند الحاكم من طريق حماد بن سلمة، ويونس وحبيب وحميد عن الحسن مرفوعًا.\nوحماد بن سلمة ثقة كما في التقريب (١/ ١٩٧).\nفيكون الحديث صحيحًا -والله أعلم-.\nوللحديث شاهد عن عبد الله بن عمرو بنحو حديث ابن عباس، والحسن.\nأورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه البزار ورجاله ثقات (٨/ ٢٠٩).\nكما أن للحديث شاهدًا أيضًا عن عمرو بن العاص.\nرواه الحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (٢/ ٣٧٣).","vol":"2","page":1040},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>عيسى ﵇</span>\n٤٣٧ - حديث زيد العمِّي: ولد عيسى يوم عاشوراء.\nقلت: إسناده واه (١).\n_________\n(١) هذا الحديث ورد هكذا في المستدرك وتلخيصه بدون سند.\n٤٣٧ - المستدرك (٢/ ٥٩٣): حدثني علي بن محمد القاضي، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، ثنا الحسين بن عمرو العنقزي، حدثني أبي، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن زيد العمي، قال: ولد عيسى بن مريم يوم عاشوراء.\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٤/ ٢٦٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم زيد بن الحواري أبو الحواري العمي البصري وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٨) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1041},{"text":"٤٣٨ - حديث وهب قال: النصارى تزعم أن الله توفى عيسى سبع ساعات ثم أحياه ... الحديث.\nقلت: فيه عبد المنعم وهو ساقط.\n_________\n٤٣٨ - المستدرك (٢/ ٥٩٦): حدثنا الحسن بن محمد الأسفراييني، ثنا محمد بن أحمد البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: توفى الله عيسى بن مريم ثلاث ساعات من نهار حين رفعه إليه، والنصارى تزعم أنه توفاه سبع ساعات من النهار ثم أحياه. قال وهب: وزعمت النصارى أن مريم ولدت عيسى لمضي ثلاثمائة سنة وثلاث وستين من وقت ولادة الِإسكندر وزعموا أن مولد يحيى بن زكريا كان قبل مولد عيسى بستة أشهر وزعموا أن مريم حملت بعيسى ولها ثلاث عشر سنة وأن عيسى عاش إلى أن رفع ابن اثنين وثلاثين سنة وأن مريم بقيت بعد رفعه ست سنين فكان جميع عمرها ستًا وخمسين سنة وكان زكريا بن برخيا أبا يحيى بن زكريا زعموا ابن مائتين وأم مريم حامل بمريم فلما ولدت مريم كفلها زكريا بعد موت أمها بأن خالتها أخت أمها كانت عنده واسم أم مريم حنة بنت فاقوذ بن قيل.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد المنعم بن إدريس اليماني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٢) وأنه يضع الحديث وخاصة ما رواه عن أبيه، عن وهب وهذا منها، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1042},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>نبينا محمد -ﷺ</span>-\n٤٣٩ - حديث أبي ذر مرفوعًا: \"الصلاة خير موضوع من شاء أقل، ومن شاء أكثر ... \" الحديث.\nقلت: فيه يحيى بن سعيد السعدي [البصري] (١) وليس بثقة.\n_________\n(١) في (أ) (المصري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، واللسان (٦/ ٢٥٧).\n٤٣٩ - المستدرك (٢/ ٥٩٧): حدثنا أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس السامري ببغداد، حدثنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، حدثني يحيى بن سعيد السعدي البصري، حدثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر -﵁- قال: دخلت على رسول الله -ﷺ- وهو في المسجد فاغتنمت خلوته فقال لي: \"يا أبا ذر إن للمسجد تحية\" قلت: وما تحيته يا رسول الله؟ قال: \"ركعتان\" فركعتهما ثم التفت إلي. فقلت: يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة؟ قال: \"خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر\" قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: \"الإِيمان بالله\" ثم ذكر الحديث إلى أن قال: فقلت: يا رسول الله كم النبيون؟. قال: \"مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي\" قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: \"ثلاثمائة وثلاثة عشر.\" وذكر باقي الحديث.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن حبان في الضعفاء أورد طرفه الأول ثم قال: وذكر باقي =","vol":"2","page":1043},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث الطويل في وصية أبي ذر. (٣/ ١٢٩) وقال: ليس من حديث ابن جريج، ولا عطاء، ولا عبيد بن عمير.\n٢ - ورواه ابن عدي في الكامل، ذكر طرفه الأول ثم قال وذكر باقي الحديث (ل ٩٧٦) وقال: منكر.\n٣ - ورواه البيهقي \"بلفظه\" كتاب السير، باب: مبتدأ الخلق (٩/ ٤).\nرووه من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والبيهقي، وابن حبان يحيى بن سعيد القرشي العبشمي السعدي وقيل السعيدي. الشهيد.\nقال العقيلي: لا يتابع على حديثه الطويل -حديث أبي ذر- وقال ابن عدي: يعرف بهذا الحديث وهو منكر من هذا الوجه. الميزان (٤/ ٣٧٧، ٣٧٨)، اللسان (٦/ ٢٥٧، ٢٥٨).\nوقال ابن حبان: شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات وعن غيره من الثقات الملزقات لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد. المجروحين (٣/ ١٢٩).\nوأورده الذهبي في ديوان الضعفاء وذكر قول ابن حبان عنه (ت ٤٦٣١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن يحيى بن سعيد السعدي ضعيف جدًا. فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nقال ابن عدي: منكر.\nوقال ابن حبان في الضعفاء: ليس من حديث ابن جريج، ولا عطاء، ولا عبيد بن عمير.\nقال: وأشبه ما فيه رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر.\nلكن قال الذهبي في الميزان: ذكر ابن حبان طرفًا من حديث أبي ذر ثم قال: وأشبه ما روى فيه حديث عبد الرحمن بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه، عن جده عن أبي إدريس، عن أبي ذر.\nكذا قال: والصواب إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن جان فلم يصب. الميزان (٤/ ٣٧٨).","vol":"2","page":1044},{"text":"٤٤٠ - حديث أنس: بعث رسول الله -ﷺ- بعد ثمانية آلاف من الأنبياء (منهم) (١) أربعة آلاف من بني إسرائيل.\nقلت: فيه إبراهيم بن مهاجر ويزيد الرقاشي وهما واهيان.\n_________\n(١) في (ب) (منه) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم المعنى.\n٤٤٠ - المستدرك (٢/ ٥٩٧): حدثنا أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الجزار بمكة، ثنا على الصفار، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، عن محمد بن المنكدر، وصفوان بن سليم، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك -﵁- قال: بعث رسول الله -ﷺ- بعد ثمانية آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل.\nتخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٠) ونسبه للطبراني في الأوسط.\nوقال: وفيه إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف ووثقه ابن معين، ويزيد الرقاشي وثق على ضعفه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم يزيد بن أبان، وإبراهيم بن مهاجر.\nأولًا: يزيد بن أبان الرقاشي أبو عمرو البصري القاص الزاهد وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٣) وأنه ضعيف.\nثانيًا: إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي أبو إسحاق الكوفي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٩٥) وأنه صدوق لين الحفظ.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن يزيد بن أبان ضعيف، وأن إبراهيم بن مهاجر صدوق لين الحفظ، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا لضعف يزيد.\n-والله أعلم-.","vol":"2","page":1045},{"text":"٤٤١ - حديث أبي سعيد مرفوعًا \"إني خاتم ألف نبي أو أكثر\".\nقلت: فيه مجالد وهو ضعيف.\n_________\n٤٤١ - المستدرك (٢/ ٥٩٧): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا يحيى بن معين، ثنا مروان بن معاوية، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد قال: قال النبي -ﷺ-: \"إني خاتم ألف نبي أو أكثر\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٣١٥) ونسبه للحاكم فقط (١/ ٣١٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام بن ذي مران بن شرحبيل بن ربيعة بن مرثد بن جشم الهمداني أبو عمرو ويقال أبو سعيد الكوفي.\nقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه. وكان ابن مهدي لا يروي عنه. وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئًا. وقال يحيى بن سعيد في نفسي منه شيئًا. وقال أيضًا لرجل يريد الذهاب إلى مجالد ليكتب عنه السيرة تكتب كذبًا كثيرًا. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه. وقال مرة: ضعيف واهي الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. ووثقه مرة. وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه وهو صدوق. وقال الدارقطني: لا يعتبر به. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال البخاري: صدوق. روى له مسلم مقرونًا بغيره. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٩، ٤٠، ٤١).\nوقال ابن حبان: كان رديء الحفظ يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به. المجروحين (٣/ ١٠). =","vol":"2","page":1046},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر في التقريب: ليس بقوي وقد تغير في آخره (٢/ ٢٢٩).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال أحمد: ليس بشيء. وقال غير واحد: ضعيف. (ت٣٥٤٦).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن مجالدًا ضعيف، فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1047},{"text":"٤٤٢ - حديث أنس مرفوعًا: \"كان فيما خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى، ثم كنت بعده.\nقلت: سنده واه.\n_________\n٤٤٢ - المستدرك (٢/ ٥٩٨): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، ثنا محمد بن ثابت، حدثنا معبد بن خالد الأنصاري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"كان فيما خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى بن مريم، ثم كنت أنا بعده\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن عدي في الكامل \"بنحوه\" (ل٧٧٢).\nمن طريق محمد بن ثابت. حدثنا معبد بن خالد الأنصاري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، به مرفوعًا. وهو طريق الحاكم.\n٢ - وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢١١) ونسبه لأبي يعلى قال: وفيه محمد بن ثابت العبدي وهو ضعيف.\n٣ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه لأبي يعلى (٣/ ٢٧٠) وقال المعلق: قال الهيثمي: فيه محمد بن ثابت العبدي وهو ضعيف. وقال البوصيري: مداره على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.\n٤ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٦١٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن ثابت العبدي، ويزيد الرقاشي.\nأولًا: يزيد بن أبان الرقاشي أبو عمرو البصري القاص الزاهد وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٣) وأنه ضعيف.\nثانيًا: محمد بن ثابت العبدي أبو عبد الله البصري.\nقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء. وقال عثمان الدارمي عن =","vol":"2","page":1048},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين يكتب حديثه. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه. وقال النسائي: ليس به بأس.\nوقال مرة: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه.\nوقال الدوري عن ابن معين: ضعيف وقال: فقلت له: أليس قد قلت مرة ليس به بأس؟ قال: ما قلت هذا قط. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال العجلي، ومحمد بن سليمان الوليد: ثقة. تهذيب التهذيب (٩/ ٨٥).\nوقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ١٤٩).\nوقال الذهبي في الكاشف: قال غير واحد: ليس بالقوي (٣/ ٢٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن يزيد الرقاشي ضعيف، وأما محمد بن ثابت فقد اختلف فيه توثيقًا وتجريحًا فحديثه حسن. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا والحمل فيه على يزيد بن أبان الرقاشي -والله أعلم-.","vol":"2","page":1049},{"text":"٤٤٣ - حديث العرباض بن سارية سمعت رسول الله -ﷺ- قال: \"إني [عند الله] (١) في أول الكتاب [لخاتم] (٢) النبيين ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (عبد الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا مجمع الزوائد وغيره كما سيأتي في التخريج.\n(٢) في (أ)، (ب) (وخاتم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من المجمع وغيره ممن أخرج أو أورد الحديث.\n٤٤٣ - المستدرك (٢/ ٦٠٠): أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قلت لأبي اليمان، حدثك أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن سعيد بن سويد، عن العرباض بن سارية السلمي قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: \"إني عند الله في أول الكتاب لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت أنها خرج منها نور أضاءت له قصور الشام\". قال: نعم.\nتخريجه:\n١ - رواه أحمد \"بنحوه\" (٤/ ١٢٧، ١٢٨).\n٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" موارد. كتاب علامات النبوة، باب: في أول أمره (ح٢٠٩٣).\n٣ - ورواه الحاكم \"بنحوه\" (٢/ ٤١٨) وقال: صحيح الِإسناد ووافقه الذهبي.\n٤ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (١٨/ ٢٥٢، ٢٥٣، ح٦٣٠).\nرووه من طريق معاوية بن صالح. حدثني سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية به مرفوعًا. =","vol":"2","page":1050},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريقين:\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب عليه وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٢) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا.\n* الطريق الثاني: ولم يتفرد ابن أبي مريم بالرواية عن سعيد بل تابعه معاوية بن صالح بن حدير الحمصي عند الحاكم وغيره وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٠١) وأنه مختلف فيه توثيقًا وتجريحًا فحديثه حسن، لكن مدار الطريقين على سعيد بن سويد.\nقال البخاري: لا يتابع في حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات.\nالميزان (٢/ ١٤٥)، اللسان (٣/ ٣٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث مداره في هذا الإِسناد على سعيد بن سويد، وقد قال البخاري عنه: لا يتابع على حديثه، أما ابن حبان فهو معروف بالتساهل في التوثيق، فعليه يكون الحديث ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1051},{"text":"٤٤٤ - حديث ابن عباس عن أبيه قال عبد المطلب: قدمنا اليمن في رحلة الشتاء [فنزلنا] (١) على حبر من اليهود فقال لي رجل من أهل الزبور: يا عبد المطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بدنك ما لم يكن عورة ... الحديث.\nقلت: فيه يعقوب بن محمد الزهري. حدثنا عبد العزيز بن عمران وهما ضعيفان.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (فنزلت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يدل باقي الحديث.\n٤٤٤ - المستدرك (٢/ ٦٠١): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا هاشم بن مرشد الطبراني، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عون، عن المسور بن مخرمة، عن ابن عباس، عن أبيه قال: قال عبد المطلب: قدمنا اليمن في رحلة الشتاء فنزلنا على حبر من اليهود، فقال لي رجل من أهل الزبور: يا عبد المطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بدنك ما لم يكن عورة. قال: ففتح إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الأخرى فقال: أشهد أن في إحدى يديك مُلْكًا وفي الأخرى النبوة وأرى ذلك في بني زهرة فكيف ذلك. فقلت: لا أدري. قال: هل لك من شاعة. قال: قلت وما الشاعة. قال: زوجة. قلت: أما اليوم فلا. قال: إذا قدمت فتزوج فيهم، فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف فولدت له حمزة وصفية وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب فولدت رسول الله -ﷺ- فقالت قريش حين تزوج عبد الله آمنة فلح عبد الله على أبيه.\nتخريجه:\n١ - أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني عن العباس وقال: فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك (٨/ ٢٣٠، ٢٣١). =","vol":"2","page":1052},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم يعقوب بن محمد الزهري، وعبد العزيز بن عمران.\nأولًا: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الأعرج، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٥) وأنه متروك الحديث.\nثانيًا: يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزهري، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٢٠) وأنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد العزيز بن عمران متروك، وأن يعقوب بن محمد ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا والحمل فيه على عبد العزيز بن عمران -والله أعلم-.","vol":"2","page":1053},{"text":"٤٤٥ - حديث \"وهل ترك لنا عقيل من رباع\".\nأخرجه وقد أخرجاه (١).\n_________\n(١) هذا التعقب من الذهبي، لأنه مذكور في التلخيص وليس فيه لفظة قلت أيضًا.\n٤٤٥ - المستدرك (٢/ ٦٠٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني علي بن الحسين أن عمرو بن عثمان أخبره، عن أسامة بن زيد أنه قال: يا رسول الله، أتنزل في دارك بمكة؟ قال: \"وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور\" وكان عقيل ورث أبا طالب، ولم يرثه علي، لأنهما كانا مسلمين.\nتخريجه:\n١ - رواه البخاري هكذا:\nعن أسامة بن زيد -﵄- أنه قال: يا رسول الله: أين تنزل في دارك بمكة؟ فقال: \"وهل ترك عقيل من رباع أو دور؟ \" وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر، ولا علي -﵄- شيئًا لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين فكان عمر بن الخطاب -﵁- يقول: لا يرث المؤمن الكافر.\nصحيح البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الحج- ٤٤ باب: توريث دور مكة وبيعها وشرائها (٣/ ٤٥٠)، (ح١٥٨٨).\n٢ - ورواه مسلم هكذا.\nعن أسامة بن زيد بن حارثة أنه قال: يا رسول الله: أتنزل في دارك بمكة؟ فقال: \"وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ \" وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرث جعفر، ولا على شيئًا لأنهما كانا مسلمين. وكان عقيل وطالب كافرين.\nكتاب الحج- ٨٠ باب: النزول بمكة للحاج وتوريث دورها (٢/ ٩٨٤)، (ح٤٣٩).\nروياه من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد -﵄- وهو طريق الحاكم.","vol":"2","page":1054},{"text":"٤٤٦ - قال الحاكم: وقد تواترت الأخبار أن رسول الله -ﷺ- ولد مسرورًا مختونًا.\nقلت: ما أعلم صحة ذلك فكيف يكون متواترًا.\n_________\n٤٤٦ - المستدرك (٢/ ٦٠٢): أورده الحاكم بدون سند حيث قال: (وقد توارتت الأخبار ... إلخ).\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني في الصغير \"بنحوه\" (٢/ ٥٩) مختصرًا على ذكر الختان وقال: تفرد به سفيان بن محمد الفزاري.\nمن طريق هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك به مرفوعًا.\n٢ - ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة \"بنحوه\" (ص١١٠) مختصرًا على ذكر الختان.\nمن طريق نوح بن محمد الأيلي. قال: حدثنا الحسن بن عرفة. قال: حدثنا هشيم بن بشير عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس به مرفوعًا.\n٣ - ورواه أبو نعيم \"بنحوه\" موقوفًا على ابن عباس (ص١١٠، ١١١).\nمن طريق يونس بن عطاء. قال: حدثني الحكم بن أبان. قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس به موقوفًا.\n٤ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الصغير والأوسط وقال: فيه سفيان بن الفزاري وهو متهم به (٨/ ٢٢٤).\n٥ - وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة نوح بن محمد الأيلي وقال: روى عن الحسن بن عرفة حديثًا شبه موضوع (٤/ ٢٧٩).\nوقد أورد الحافظ ابن حجر الحديث في اللسان وذكر قول الذهبي ثم قال عن رواته: كلهم ثقات، إلا نوح فلم أجد من وثقه. وقد أورد هذا الحديث الحافظ ضياء الدين في المختارة من هذا الوجه ومقتضاه على طريقته أنه حديث حسن (٦/ ١٧٤، ١٧٥). =","vol":"2","page":1055},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nلم يبين الحاكم الطريق التي روى الحديث منها، ولكنه اكتفى بقوله: قد تواتر.\nوقد روي عند غيره من طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الطبراني في الصغير والأوسط وفيه سفيان بن محمد الفزاري.\nقال ابن عدي: كان يسرق الحديث ويسوي الأسانيد. وقال ابن أبي حاتم: تركه أبي وأبو زرعة، وقال أبي: هو ضعيف الحديث.\nوقال الحاكم: روي عن ابن وهب وابن عيينة أحاديث موضوعة. وقال صالح جزرة: ليس بشيء. وقال الدارقطني: كان ضعيفًا سيء الحال في الحديث. وقال مرة: لا شيء.\nوقال ابن عدي أيضًا: ليس من الثقات وله أحاديث لا يتابعه عليها الثقات وفيها موضوعات. الميزان (٢/ ١٧٢)، اللسان (٣/ ٥٤، ٥٥).\n* الطريق الثاني: وفيه نوح بن محمد الأيلي عند أبي نعيم.\nقال الذهبي: روى حديثًا شبه موضوع -وهو الحديث الذي معنا-.\nوقال الحافظ ابن حجر: -بعد أن ساق الحديث- رواته ثقات إلا نوح فلم أجد من وثقه، ثم ذكر أن الضياء ذكره في المختارة ومقتضاه على طريقته أنه حسن. وقد سبق ذكر هذا عن الذهبي وابن حجر. في التخريج.\n* الطريق الثالث: وقد جاء الحديث عن ابن عباس عند أبي نعيم وفيه يونس بن عطاء الصدائي.\nقال ابن حبان: يروي العجائب لا يجوز الاحتجاج بخبره. وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش: روي عن حميد الطويل الموضوعات، وكذا قال أبو نعيم.\nالميزان (٤/ ٤٨٢)، اللسان (٦/ ٣٣٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن على هذه الطرق شديدة الضعف، فيكون الحديث بهذه الأسانيد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1056},{"text":"٤٤٧ - حديث ابن عباس: أن النبي -ﷺ- ولد يوم الفيل.\nقال: تفرد به حميد بن الربيع. قلت: وهو واه (١).\n_________\n(١) هذا الحديث مع التعقب عليه ليس في التلخيص والظاهر أنه سقط من المطبوع بدلالة أن التعقب للذهبي كما هو اصطلاح ابن الملقن.\n٤٤٧ - المستدرك (٢/ ٦٠٣): (حدثنا) أبو سعيد أحمد بن محمد الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثنا أبي، حدثنا حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ولد النبي -ﷺ- يوم الفيل.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرج الحديث، ولكن الذي ورد أن رسول الله -ﷺ- ولد عام الفيل. واختلف في اليوم الذي ولد فيه من الفيل كما سيأتي. فقد رواه أبو نعيم في دلائل النبوة عن قباث بن أشيم -﵁- (ص١٠٠) وروى أن ولادته عام الفيل أيضًا ابن كثير في البداية والنهاية من طرق. (٢/ ٢٦٠، ٢٦١).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: تفرد به حميد بن الربيع وقال الذهبي: واه.\nقلت: حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن شحيم أبو الحسن اللخمي الخراز الكوفي، قد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٩٩) وأنه ضعيف، لكن الراوي عنه هنا ابنه حسين بن حميد الربيع وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٤) وأنه كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد موضوعًا.\nومما يؤيد أن الحديث غير صحيح ما ذكره ابن كثير في تاريخه حيث قال: والمقصود أن رسول الله -ﷺ- ولد عام الفيل على قول الجمهور فقيل: بعده بشهر، وقيل: بأربعين يومًا، وقيل: بخمسين يومًا.\nوقيل: خمسة وخمسين. وقيل: غير ذلك. البداية والنهاية لابن كثير (٢/ ٢٦٢) فلم يذكر ابن كثير أحدًا قال: بأنه ولد يوم الفيل -والله أعلم-.","vol":"2","page":1057},{"text":"٤٤٨ - حديث جابر: صعد النبي -ﷺ- على المنبر ثم قال: \"من أنا\"؟ قلنا: رسول الله. قال: \"نعم، ولكن من أنا\"؟ قلنا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: لا والله فيه عبد بن إسحاق ضعفه غير واحد ومشاه أبو حاتم. حدثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل وهو متروك تالف (١).\n_________\n(١) في التلخيص قال: (قلت: لا والله القاسم متروك تالف وعبيد ضعفه غير واحد ومشاه أبو حاتم).\n٤٤٨ - المستدرك (٢/ ٦٠٤، ٦٠٥): حدثني بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، حدثني أبي، عن جابر بن عبد الله قال: صعد رسول الله -ﷺ- على المنبر وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: \"من أنا\"؟ قلنا: رسول الله. قال: \"نعم، ولكن من أنا\"؟ قلنا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.\nقال: أنا سيد ولد آدم ولا فخر\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط عن جابر (١/ ٣٢٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبيد بن إسحاق، والقاسم بن محمد بن عبد الله.\nأولًا: القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي الطالبي.\nقال أبو حاتم: متروك. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال ابن عدي: روى عن جده =","vol":"2","page":1058},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحاديث غير محفوظة، وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (٣/ ٣٧٩)، اللسان (٤/ ٤٦٥).\nثانيًا: عبيد بن إسحاق العطار، ويقال له: عطار المطلقات.\nضعفه يحيى. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال الأزدي: متروك الحديث.\nوقال الدارقطني: ضعيف، وأما أبو حاتم فرضية. وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر ولفظ أبي حاتم: ما رأينا إلا خيرًا، وما كان بذاك الثبت، في حديثه بعض الِإنكار. وقال النسائي: متروك الحديث، وذكره العقيلي وابن شاهين في الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب. وقال ابن الجارود: يعرف بعطار المطلقات، والأحاديث التي يحدث بها باطلة.\nوقال البخاري: منكر الحديث. الميزان (٣/ ١٨)، اللسان (٤/ ١١٧، ١١٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن القاسم متروك، وأما عبيد بن إسحاق فإنه ضعيف، عليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا والحمل فيه على القاسم بن محمد. إلا أن طرف الحديث الأخير وهو قوله: \"أنا سيد ولد آدم ولا فخر\".\nقد رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة في حديث طويل.\nكتاب الفضائل- ٢ باب: تفضيل نبيناﷺ- على جميع الخلائق (٤/ ١٧٨٢)، (ح٣).\nلكن طريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.","vol":"2","page":1059},{"text":"٤٤٩ - حديث جابر: كان رسول الله -ﷺ- لا يضحك إلا تبسمًا.\nقال: صحيح. قلت: فيه حجاج بن أرطاة وهو لين الحديث.\n_________\n٤٤٩ - المستدرك (٢/ ٦٠٦): أخبرني أبو سعيد الأخمسي، ثنا الحسين بن حميد، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا حجاج، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله -ﷺ- لا يضحك إلا تبسمًا، وكان في سياقه حموشة، وكنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن أبي شيبة \"بنحوه\" كتاب الفضائل (١١/ ٥١٣، ٥١٤)، (ح١١٨٥٥) من طريق عباد بن العوام، عن حجاج، عن سماك، عن جابر بن عبد الله به.\n٢ - ورواه أحمد \"بلفظ مقارب\" (٥/ ٩٧، ١٠٥).\nمن طريق عبد الله. قال: حدثني شجاع بن مخلد أبو الفضل. حدثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة به.\n٣ - ورواه الترمذي \"بلفظ مقارب\" كتاب المناقب- ١٢ باب: في صفة النبي -ﷺ- (٥/ ٦٠٣)، (ح٣٦٤٥).\nقال الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع. حدثنا عباد بن العوام. أخبرنا الحجاج عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة به وقال عنه: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه صحيح.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بحجاج بن أرطاة. وهو في سند الحاكم وغيره.\nوحجاج هو ابن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي أبو أرطاة الكوفي القاضي. =","vol":"2","page":1060},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الثوري: عليكم به فإنه ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه.\nوقال العجلي: كان فقيهًا وكان أحد مفتي الكوفة، وكان فيه تيه، وكان يقول: أهلكني حب الشرف، وكان جائز الحديث إلا أنه صاحب إرسال وكان يدلس.\nوقال أبو طالب عن أحمد: كان من الحفاظ، قيل: فلم ليس هو عند الناس بذاك؟ قال: لأن في حديثه زيادة على حديث الناس ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة. وقال ابن معين: صدوق ليس بالقوي يدلس عن عمرو بن شعيب. وقال أبو زرعة: صدوق يدلس. وقال أبو حاتم: صدوق يدلس عن الضعفاء، يكتب حديثه، وأما إذا قال: حدثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره، وربما أخطأ في بعض الروايات فأما أن يتعمد الكذب فلا وهو ممن يكتب حديثه. وقال البزار: كان حافظًا مدلسًا وكان معجبًا بنفسه. تهذيب التهذيب (٢/ ١٩٦، ١٩٧، ١٩٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس (١/ ١٢٥).\nوقال الذهبي في الكاشف: أحد الأعلام على لين فيه. قال الثوري: ما بقي أحد أعلم منه. وقال حماد بن زيد: كان أفهم لحديثه من سفيان. وقال أحمد: كان من حفاظ الحديث. وقال القطان: هو وابن إسحاق عندي سواء. وقال أبو حاتم: صدوق يدلس، فإذا قال حدثنا فهو صالح. وقال النسائي: ليس بالقوي (١/ ٢٠٥).\nوقد عده ابن حجر في الطبقة الرابعة الذين لا يقبل منهم إلا ما صرحوا بسماعه طبقات المدلسين (ص١٩).\nقلت: وفي سند الحديث أيضًا عند الحاكم الحسين بن حميد بن الربيع وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٤) وأنه كذاب. =","vol":"2","page":1061},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم موضوع، لأن فيه الحسين بن حميد وهو كذاب، إلا أن الحديث جاء من طرق أخرى كما عند الترمذي وأحمد، لكن مدارها على حجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس كما لخص حاله بذلك ابن حجر وفي هذا الحديث لم يصرح بالسماع. فعليه يكون الحديث بإسناد أحمد والترمذي ضعيفًا لعنعنة المدلس وأما تصحيح الترمذي فلعله لشواهد عنده -والله أعلم-.","vol":"2","page":1062},{"text":"٤٥٠ - حديث [حريز] (١) قال: قلت لعبد الله بن بشر: رأيت رسول الله -ﷺ- أكان شيخًا؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض.\nقال: صحيح ولم يخرجاه. قلت: ذا من ثلاثيات البخاري.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (جرير) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٣٧).\n٤٥٠ - المستدرك (٢/ ٦٠٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا علي بن عياش، ثنا حريز بن عثمان، قلت لعبد الله بن بشر السلمي: رأيت رسول الله -ﷺ- كان شيخًا، قال: كان في عنفقته شعرات بيض.\nتخريجه:\nأخرجه البخاري هكذا قال: حدثنا عصام بن خالد. حدثنا حريز بن عثمان أنه سأل عبد الله بن بشر صاحب النبي -ﷺ- قال: أرأيت النبي -ﷺ- كان شيخًا؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض. صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب المناقب- ٢٣ باب صفة النبي -ﷺ- (٦/ ٥٦٤)، (ح٣٥٤٦).\nفعليه يكون تعقب الذهبي في محله -والله أعلم-.","vol":"2","page":1063},{"text":"٤٥١ - حديث علي كان للنبي -ﷺ- فرس يقال له: المرتجز ... الحديث.\nقلت: فيه [حبان] (١) بن علي ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ) (حبان) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٥١ - المستدرك (٢/ ٦٠٨): (حدثنا) أحمد بن يحيى المقرىء بالكوفة، ثنا عبد الله بن غنام، ثنا إبراهيم بن إسحاق الجعفي، ثنا حبان بن علي، عن إدريس الأودي، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي قال: كان لرسول الله -ﷺ- فرس يقال له: المرتجز، وناقته القصوى، وبغلته دلدل، وحماره عفير، ودرعه الفضول، وسيفه ذو الفقار.\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم والبيهقي عن علي وسكت عنه (٢/ ٣٥٥).\nوكذا سكت عنه المناوي في الفيض (٥/ ١٧٣)، لكن الألباني قال في ضعيف الجامع: ضعيف (٤/ ٢٠٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم حبان بن علي العنزي الكوفي.\nقال ابن معين: صدوق. وقال مرة: فيه ضعف. وقال مرة: ليس به بأس.\nوقال مرة: ليس حديثه بشيء. وقال أبو داود: لا أحدث عنه. وقال عبد الله بن علي بن المديني سألت أبي عنه فضعفه، وقال: لا أكتب حديثه.\nوقال محمد بن عبد الله بن نمير: في حديثهما غلط. وقال أبو زرعة: لين.\nوقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال البخاري: ليس عندهم بالقوي. وقال ابن سعد، والنسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك.\nوقال مرة: ضعيف ويخرج حديثه. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة وعامة حديثه إفرادات وغرائب وهو ممن يحتمل حديثه ويكتب. وقال أبو بكر الخطيب: كان صالحًا دينًا. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يتشيع. =","vol":"2","page":1064},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال العجلي: كوفي صدوق. وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال البزار: صالح. وقال ابن قانع: ضعيف. وقال ابن ماكولا: ضعيف الحديث. تهذيب التهذيب (٢/ ١٧٣، ١٧٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف وكان له فقه وفضل (١/ ١٤٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: فقيه صالح الحديث (١/ ٢٠١).\nوقال في الضعفاء: ضعفوه رقم (٨١٧).\nوقال في الميزان -بعد أن ذكر أقوال العلماء- قلت: لكنه لم يترك (١/ ٤٤٩).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن حبان الظاهر من أقوال العلماء أنه ضعيف، وقد لخص حاله بذلك ابن حجر وكذا الذهبي هنا في الضعفاء، ولكنه خالف ذلك في الكاشف والميزان، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1065},{"text":"٤٥٢ - حديث قباث بن أُشَيْم الكناني قال: تنبأ رسول الله -ﷺ- على رأس أربعين من الفيل.\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد العزيز بن أبي ثابت وهو واه.\n_________\n٤٥٢ - المستدرك (٢/ ٦١٠): أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري، ثنا الزبير بن موسى، عن أبي الحويرث، عن قباث بن أُشَيْم الكناني ثم الليثي قال: تنبأ رسول الله -ﷺ- على رأس أربعين من الفيل.\nتخريجه:\n١ - رواه أبو نعيم في دلائل النبوة \"بلفظة\" لكنه بعضًا من حديث طويل يتضمن لفظ الحاكم (ص١٠٠) باب: ما جرى على أصحاب الفيل عام مولده -ﷺ-.\n٢ - ورواه البيهقي في الدلائل \"بنحوه\" بعضًا من حديث يتضمن لفظ الحاكم نسبه له ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٦١، ٢٦٢) باب: مولد رسول الله -ﷺ-.\nروياه من طريق عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري، عن الزبير بن موسى، عن أبي الحويرث، عن قباث بن أُشَيْم الليثي. وهو طريق الحاكم.\nدراسة الإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الأعرج، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٥) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا. =","vol":"2","page":1066},{"text":"٤٥٣ - حديث ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عباس.\nأوحى الله تعالى، إلى عيسى أن آمن بمحمد، ومر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: أظنه موضوعًا على سعيد.\n_________\n٤٥٣ - المستدرك (٢/ ٦١٤، ٦١٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل إملاء، حدثنا هارون بن العباس الهاشمي، حدثنا جندل بن والق، حدثنا عمرو بن أوس الأنصاري، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى عيسى﵇- (يا عيسى آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم، ولولا محمد ما خلقت الجنة ولا النار، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن).\nتخريجه:\n١ - أورده الذهبي في الميزان (٣/ ٢٤٦)، والحافظ ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٥٤) ونسباه للحاكم فقط.\n٢ - وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٢٩٧، ٢٩٨)، (ح٢٨٠) وقال: لا أصل له مرفوعًا ونسبه للحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: أظنه موضوعًا على سعيد.\nقلت: قال الألباني: والمتهم به الراوي عنه عمرو بن أوس الأنصاري.\nقال الذهبي في الميزان: يجهل حاله وأتى بخبر منكر أخرجه الحاكم في مستدركه وأظنه موضوعًا وهو حديث ابن عباس هذا. وقال في كتاب الفضائل -بعد قول الحاكم: صحيح- قلت: كلا والله ما تفوه به ابن أبي عروبة. =","vol":"2","page":1067},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من رسالة صغيرة خرجت بها الأحاديث الموضوعة من كتاب الفضائل لأبي عبد الله الذهبي (ص١).\nوقد أورد الحافظ ابن حجر ترجمة عمرو بن أوس وذكر الحديث وأقر الذهبي على أنه موضوع. اللسان (٤/ ٣٥٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عمرو بن أوس مجهول وقد أتى بهذا الخبر المنكر وقد اتفق: الذهبي، وابن حجر، والألباني على أن الحديث موضوع -والله أعلم.","vol":"2","page":1068},{"text":"٤٥٤ - حديث عمر مرفوعًا: \"لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ... \" الحديث.\nقال: صحيح. قلت: بل موضوع، وعبد الرحمن بن [زيد] (١) بن أسلم المذكور في إسناده واه.\nقال الحاكم: وهو أول حديث ذكرته له في هذا الكتاب.\n[قلت] (٢): وفيه عبد الله بن [مسلم] (٣) الفهري ولا أدري من هو.\n_________\n(١) في (أ) (يزيد) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، والتقريب فقد غفرت لك. ولولا محمد ما خلقتك) \".\n(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.\n(٣) في (أ)، (ب) (مسيلمة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، واللسان (٣/ ٣٥٩).\n٤٥٤ - المستدرك (٢/ ٦١٥): حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل، ثنا أبو الحسين محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا أبو الحارث عبد الله بن مسلم الفهري، حدثنا إسماعيل بن مسلمة، أنبأنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي. فقال الله: (يا آدم وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه؟) قال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال الله: (صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك) \".\nتخريجه:\n١ - أورده الألباني في سلسلة الضعيفة ونسبه للحاكم، وابن عساكر =","vol":"2","page":1069},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ٣٢٣، ٢) والبيهقي في الدلائل باب: ما جاء فيما تحدث به -ﷺ- بنعمة ربه.\nمن طريق أبي الحارث عبد الله بن مسلم الفهري. حدثنا إسماعيل بن سلمة. أنبأنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.\nوقال الألباني: موضوع (١/ ٣٨)، (ح٢٥).\n٢ - ورواه الطبراني في الصغير \"بنحوه\" (٢/ ٨٢، ٨٣) وقال: لم يرو عن عمرو إلا بهذا الِإسناد تفرد به أحمد بن سعيد.\nرواه من طريق أحمد بن سعيد المدني الفهري. حدثنا عبد الله بن إسماعيل المدني، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب -﵁- به مرفوعًا.\n٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الصغير والأوسط وقال: وفيه من لم أعرفهم (٨/ ٢٥٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعبد الله بن مسلم الفهري.\nأولًا: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني.\nقال أحمد: ضعيف. وقال مرة: ضعيف وروي حديثًا منكرًا -قلت: الظاهر أنه هذا الحديث- وقال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري: وأبو حاتم: ضعفه علي بن المديني جدًا. وقال أبو داود: ضعيف. وقال: أنا لا أحدث عن عبد الرحمن. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث كان في نفسه صالحًا وفي الحديث واهيًا. وقال ابن عدي في له أحاديث حسان وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا جدًا.\nوقال ابن خزيمة: ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه. وقال الحاكم، وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه (٦/ ١٧٧، ١٧٨، ١٧٩). =","vol":"2","page":1070},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق الترك. الضعفاء (٢/ ٥٧).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٨٠).\nوقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ١٦٤).\nوقال في ديوان الضعفاء: ضعفه أحمد بن حنبل والدارقطني (ت٢٤٤٦).\nثانيًا: عبد الله بن مسلم أبو الحارث الفهري.\nقال الذهبي في الميزان: عبد الله بن مسلم أبو الحارث الفهري روى عن إسماعيل بن مسلمة بن قعنب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم خبرًا باطلًا فيه: يا آدم لولا محمد ما خلقتك. رواه البيهقي في دلائل النبوة -وهو الحديث الذي معنا- (٢/ ٥٠٤).\nوقال الحافظ ابن حجر في اللسان: قلت: لا أستبعد أن يكون هو الذي قبله فإنه من طبقته.\nقلت: والذي قبله هو عبد الله بن مسلم بن رشيد. وذكره ابن حبان متهمًا بوضع الحديث وقال: حدثنا عنه جماعة. يضع على الليث ومالك وابن لهيعة لا يحل كتب حديثه. وبقية كلام ابن حبان وهذا شيخ لا يعرفه أصحابنا وإنما ذكرته لئلا يحتج به أحد من أصحاب الرأي، لأنهم كتبوا عنه فيتوهم من لم يتبحر في العلم أنه ثقة وهو الذي روى عن ابن هدبة نسخة كأنها معمولة الميزان (٢/ ٥٠٣، ٥٠٤)، اللسان (٣/ ٣٥٩،٣٦٠)، الضعفاء لابن حبان (٢/ ٤٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الرحمن بن زيد ضعيف. وأما عبد الله بن مسلم فالظاهر أنه ابن رشيد متهم بوضع الحديث، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا.\nلكن عبد الله بن مسلم لم يتفرد بالحديث بل جاء الحديث من طريق آخر عند الطبراني. =","vol":"2","page":1071},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.\nلكن الحديث قال عنه الذهبي هنا: موضوع. وقال في الفضائل له: أظنه موضوعًا. وقال في الميزان: خبر باطل ووافقه الحافظ في اللسان.\nوقال شيخ الِإسلام ابن تيمية في القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة (ص٦٩): ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه فإنه نفسه قد قال في كتاب المدخل: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روي عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفي على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه. وقال الألباني: قلت: ولعل هذا الحديث من الأحاديث التي أصلها موقوف ومن الِإسرائيليات أخطأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فرفعها إلى النبي -ﷺ-. السلسلة الضعيفة (١/ ٤٠).\nفالذي يظهر من على ما تقدم من أقوال العلماء أن الحديث موضوع -والله أعلم-.","vol":"2","page":1072},{"text":"٤٥٥ - حديث ابن عباس يرفعه كان إذا جاءه جبريل فقال: بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.\nقال: صحيح. قلت: لا. قال جامعه: سببه أن فيه [المثنى] (١) بن الصباح (٢).\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (المعلى) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) هذا الحديث قد سبق تخريجه ودراسة إسناده وهو حديث رقم (٤٣) وقد كرره الحاكم وتبعه في ذلك الذهبي، وابن الملقن هنا، وإلا فالحاكم قد رواه في كتاب الصلاة (١/ ٢٣١) من نفس طريقه هنا وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: مثنى. قال النسائي: متروك، وقد تبين من خلال دراستي لمثنى أنه ضعيف، وأن الحديث بهذا الِإسناد ضعيف، لكن له طريقًا آخر صحيحًا على شرط الشيخين، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحًا لغيره -والله أعلم-.\n٤٥٥ - المستدرك (٢/ ٦١١): أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا علي بن حكيم، ثنا معتمر بن سليمان، عن مثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن النبي -ﷺ- كان إذا نزل جبريل -﵇-، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة.","vol":"2","page":1073},{"text":"٤٥٦ - حديث أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه قال: خرج أبو طالب إلى الشام ومعه محمد -ﷺ- ... الحديث بطوله.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: أظنه موضوعًا وبعضه باطل.\n_________\n٤٥٦ - المستدرك (٢/ ٦١٥، ٦١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا قراد أبو نوح، أنبأنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله -ﷺ- في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحولوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال وهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله -ﷺ- وقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ من قريش وما علمك بذلك قال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدًا ولا تسجد إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعامًا ثم أتاهم وكان رسول الله -ﷺ- في رعية الِإبل قال: فأرسلوا إليه. فأقبل وعليه غمامة تظله. قال: انظروا إليه غمامة تظله. فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة مال عليه. فبينما هو قائم عليه وهو يناشدهم أن لا تذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم. قالوا: جئنا فإن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس وإنا بعثنا إلى طريقه هذا. فقال لهم الراهب: هل خلفتم خلفكم أحدًا هو خير منكم. قالوا: لا، قالوا: إنما =","vol":"2","page":1074},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا. قال: أفرأيتم أمرًا أراده الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه وأقاموا معه. قال: فأتاهم الراهب فقال: أنشدكم الله أيكم وليه. قال أبو طالب: فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالًا وزوده الراهب من الكعك والزيت.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه \"بنحوه\" كتاب الفضائل (١١/ ٤٧٩)، (ح١١٧٨٢).\n٢ - ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة \"بنحوه\" (ص١٢٩، ١٣٠، ١٣١).\n٣ - ورواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب المناقب، باب: ما جاء في بدء نبوته -ﷺ- (٥/ ٥٩٠)، (ح٣٦٢٠).\nرووه من طريق عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح -قراد- أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، وهو طريق الحاكم.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث. قال عنه الحاكم صحيح على شرط البخاري ومسلم.\nوقال الذهبي: قلت: أظنه موضوعًا وبعضه باطل.\nلكنه قال في كتاب الفضائل -من رسالة صغيرة خرجت من كتاب الفضائل للذهبي-: صححه الحاكم وأنا أحسبه غير صحيح، فإن فيه ما يعلم بطلانه وهو قوله: وبعث معه أبو بكر بلالًا وزوده من الكعك والزيت.\nفأبو بكر كان إذ ذاك أصغر من النبي -ﷺ-. وكان صبيًا. وكان بلال لم يولد بعد (ص٢).\nقلت: أما من ناحية الِإسناد فإني لم أجد في إسناد الترمذي إلا يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبا إسرائيل الكوفي. وهو صدوق يهم قليلًا كما في التقريب (٢/ ٣٨٤). =","vol":"2","page":1075},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بهذا الِإسناد حسن لأن فيه يونس وهو صدوق. وقد حسنه الترمذي كما سبق. كما سبق أيضًا قول الذهبي في كتاب الفضائل السابق ذكره، وأنا أحسبه موضوعًا ... إلخ فإن فيه ما يدل على عدوله عن هذا القول. وقد يكون ما ذكره الذهبي قاصدًا به الموضعين المنكرين.","vol":"2","page":1076},{"text":"٤٥٧ - حديث أنس كنا مع رسول الله -ﷺ- في سفر فنزلنا منزلًا فإذا رجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: بل موضوع قبح الله من وضعه وما كنت أحسب ولا أجوز الجهل يبلغ [با] (١) لحاكم إلى أن يصحح مثل هذا وآفته إما من محمد بن يزيد العلوي، وأما من عبدان بن سيار فأحدهما افتراه.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص وعليه تستقيم العبارة.\n٤٥٧ - المستدرك (٢/ ٦١٧): حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني ببخارى، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا عبدان بن سيار، حدثنا أحمد بن عبد الله البرقي، حدثنا يزيد بن يزيد البلوي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن أنس بن مالك -﵁- قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- في سفر فنزلنا منزلًا، فإذا رجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمه محمد المرحومة المغفورة المثاب لها، قال: فأشرفت على الوادي فإذا رجل طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فقال لي: من أنت؟ قال: قلت أنس بن مالك خادم رسول الله -ﷺ-. قال: أين هو؟. قلت: هو ذا يسمع كلامك. قال: فأته واقرأه مني السلام، وقل له: أخوك إلياس يقرئك السلام، فأتيت النبي -ﷺ- فأخبرته، فجاء حتى لقيه، فعانقه، وسلم عليه، ثم قعدا يتحدثان. فقال له: يا رسول الله إني إنما آكل في كل سنة يومًا، وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت فنزلت عليهما مائدة من السماء عليها خبز وحوت وكرفس. فأكلا وأطعماني وصلينا العصر ثم ودعه ثم رأيته مر على السحاب نحو السماء. =","vol":"2","page":1077},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\n١ - رواه البيهقي في الدلائل \"بلفظ مقارب\" نسبه له ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٣٣٨) من طريق الحاكم.\nوقال ابن كثير: قد كفانا البيهقي أمره -يعني هذا الحديث- وقال: -يعني البيهقي- هذا حديث ضعيف بمرة والعجيب أن الحاكم أبا عبد الله النيسابوري أخرجه في مستدركه على الصحيحين وهذا مما يستدرك به على المستدرك فإنه حديث موضوع مخالف للأحاديث الصحاح من وجوه. ثم ذكر بعض الوجوه الدالة على بطلان هذا الحديث وأنه معارض للأحاديث الثابتة في الصحيحين.\n٢ - وأورده الكناني في تنزيه الشريعة \"بنحوه\" (١/ ٢٣٦) كتاب الأنبياء والقدماء (ح٢٠) ونسبه لابن أبي الدنيا وقال: فيه يزيد البلوي الموصلي، وأبو إسحاق الجرشي ولا يعرفان.\n- وكذا أورده السيوطي في اللآليء المصنوعة ونسبه لابن أبي الدنيا وذكر أنه رواه من طريق يزيد بن يزيد. حدثنا أبو إسحاق الجرشي، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن أنس به (١/ ١٦٨، ١٦٩).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم يزيد بن يزيد، وعبدان بن سيار.\nأولًا: قال الذهبي: يزيد بن يزيد البلوي الموصلي عن أبي إسحاق الفزاري بحديث باطل أخرجه الحاكم في مستدركه -وهو حديث أنس هذا- وقال: فما استحى الحاكم من الله أن يصحح مثل هذا.\nوكذا أورده الحافظ في اللسان ووافق الذهبي على قوله.\nالميزان (٤/ ٤٤١)، اللسان (٦/ ٢٩٥، ٢٩٦).\nثانيًا: قال الذهبي: عبدان بن سيار عن أحمد بن البرقي خبرًا موضوعًا.\nلا أعرفه.\nقال ابن حجر: والخبر المذكور أورده الحاكم في المستدرك من طريق يزيد بن يزيد البلوي. =","vol":"2","page":1078},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في التلخيص: آفته من البلوى أو عبدان.\nالميزان (٢/ ٦٨٥)، اللسان (٤/ ٩٤).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن الحديث بهذا الإسناد موضوع.\nكما نسب الحديث أيضًا لابن عساكر عن واثلة بن الأسقع كما في كنز العمال وقال: هذا حديث منكر ليس بالقوي (١٥/ ١٤، ١٦، ١٧).\nوكذا أورده ابن كثير في البداية والنهاية من رواية واثلة بن الأسقع وقال: وهذا موضوع (١/ ٣٣٨، ٣٣٩).\nوقد نسبه الكناني أيضًا لابن شاهين من طريق خير بن عرفة وقال: مجهول تنزيه الشريعة (١/ ٢٣٦).","vol":"2","page":1079},{"text":"٤٥٨ - حديث سالم عن أبيه قال. كنا جلوسًا عند رسول الله -ﷺ- إذ دخل أعرابي جهوري بدوي على ناقة حمراء، فأناخ بباب المسجد فسلم [فقالوا] (١): يا رسول الله إن الناقة سرقت ... الحديث.\nقال: رواته ثقات، ويحيى بن عبد الله المصري لست أعرفه بتعديل ولا جرح.\nقلت: هو الذي اختلقه، والخبر كذب.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (فقال) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يدل بقية الحديث.\n٤٥٨ - المستدرك (٢/ ٦١٩، ٦٢٠): حدثني أبو محمد الحسن بن إبراهيم الأسلمي الفارسي -من أصل كتابه- ثنا جعفر بن درستويه، ثنا اليمان بن سعيد المصيصي، ثنا يحيى بن عبد الله المصري، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر قال: كنا جلوسًا حول رسول الله -ﷺ- إذ دخل أعرابي جهوري بدوي يماني على ناقة حمراء فأناخ بباب المسجد فدخل، فسلم ثم قعد فلما قضى نحبه.\nقالوا: يا رسول الله إن الناقة التي تحت الأعرابي سرقة. قال: \"أثم بينة؟ \".\nقالوا: نعم يا رسول الله. قال: \"يا علي، خذ حق الله من الأعرابي، إن قامت عليه البينة وإن لم تقم فرده إلي\" قال: فأطرق الأعرابي ساعة. فقال له النبي -ﷺ-: \"قم يا أعرابي لأمر الله وإلا فادل بحجتك\". فقالت الناقة من خلف الباب: والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله، إن هذا ما سرقني، ولا ملكني أحد سواه. فقال له النبي -ﷺ-: \"يا أعرابي بالذي أنطقها بعذرك، ما الذي قلت؟ \" قال: قلت: اللهم إنك لست برب استحدثناك ولا معك إله أعانك على خلقنا ولا معك رب فنشك في ربوبيتك، أنت ربنا كما نقول وفوق ما يقول القائلون، أسألك أن تصلي على محمد وأن تبرأني ببراءتي. فقال له =","vol":"2","page":1080},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النبي -ﷺ-: \"والذي بعثني بالكرامة يا أعرابي لقد رأيت الملائكة يبتدرون أفواه الأزقة يكتبون مقالتك فأكثر الصلاة علي\".\nتخريجه:\nقال الذهبي في الميزان عند ترجمة يحيى بن عبد الله: ذكر حديثًا باطلًا بيقين فلعله افتراه.\nوقال الحافظ في اللسان: والحديث المذكور أورده الحاكم في المستدرك في علامات النبوة وهو من طريق اليمان بن سعيد المصيصي، عن يحيى، عن عبد الرزاق، عن موسى الزهري، عن سالم، عن أبيه. قال: وهذا موضوع على الإِسناد المذكور.\nونسبه الحافظ ابن حجر أيضًا للطبراني في الدعاء من طريق سعيد بن موسى الأزدي الحمصي، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- فذكر نحوه بطوله وقال: وسعيد: تقدم أنه متهم بالوضع الميزان (٤/ ٣٩٠)، اللسان (٦/ ٢٦٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم يحيى بن عبد الله شيخ مصري. وقد سبق قول الذهبي من أنه أتى بخبر باطل ووافقه الحافظ في اللسان على أنه موضوع.\nوقد جاء الحديث من طريق آخر عند الطبراني كما نسبه له الحافظ في اللسان لكن قال: فيه سعيد بن موسى متهم.\nالحكم على الحديث.\nقلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن يحيى بن عبد الله يضع الحديث فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا، وكذا الطريق الثاني فإنه موضوع.\nوقد أورد الحديث الذهبي في الفضائل وقال بعد قول الحاكم -يحيى لا أعرفه-: قلت: هو الذي وضعه هذا لا نجاه الله. وذلك نقلًا عن رسالة صغيرة خرجت فيها موضوعات من الفضائل للذهبي (ص٣). =","vol":"2","page":1081},{"text":"٤٥٩ - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: كان فلان يجلس إلى النبي -ﷺ- فإذا تكلم النبي -ﷺ- بشيء اختلج بوجهه فقال له النبي -ﷺ-: \"كن كذلك\" فلم يزل يختلج حتى مات.\nقال: صحيح. قلت: فيه ضرار بن [صرد] (١) وهو واه.\n_________\n(١) في (أ) (ضرد) بالضاء المعجمة وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٥٩ - المستدرك (٢/ ٦٢١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، ثنا ضرار بن صرد، حدثنا عائذ بن حبيب، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله المزني، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: كان فلان يجلس إلى النبي -ﷺ-، فإذا تكلم النبي -ﷺ- بشيء اختلج بوجهه، فقال له النبي -ﷺ-: \"كن كذلك\". فلم يزل يختلج حتى مات.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لأبي نعيم، وابن عساكر (٢/ ٥٥٧).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ضرار بن صرد التيمي أبو نعيم الطحان الكوفي.\nقال علي بن الحسن الهسنجاني: سمعت يحيى بن معين يقول: بالكوفة كذابان. أبو نعيم النخعي، وأبو نعيم ضرار بن صرد. وقال البخاري، والنسائي: متروك الحديث. وقال حسين بن محمد القبابي: تركوه. وقال أبو حاتم: صدوق صاحب قرآن وفرائض يكتب حديثه ولا يحتج به روى حديثًا في فضيلة بعض الصحابة ينكرها أهل المعرفة. وقال الدارقطني: ضعيف. =","vol":"2","page":1082},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن عدي: هو من المعروفين بالكوفة وله أحاديث كثيرة وهو من جملة من ينسب إلى التشيع بالكوفة. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال ابن قانع: ضعيف. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٥٦).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام وخطىء ورمي بالتشيع وكان عارفًا بالفرائض (١/ ٣٧٤).\nوقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال النسائي وغيره: متروك (ت١٩٨٩).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن ضرار بن صرد متروك وهو قول أكثر العلماء.\nفعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1083},{"text":"٤٦٠ - حديث موسى إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد.\nحدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه محمد بن علي [عن أبيه] (١) عن جده الحسين عن أبيه على أن يهوديًا يقال له: [جريجره] (٢) كان له على رسول الله -ﷺ- دنانير فتقاضى النبي -ﷺ- فقال: لا أفارقك حتى تعطيني قال: \"إذًا أجلس معك\" فجلس معه ... الحديث وفي آخره أن اليهودي أسلم.\nقلت: حديث منكر بمرة وآفته من موسى أو ممن بعده.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) (جريجه) وفي (ب) بياض قدر كلمة.\n٤٦٠ - المستدرك (٢/ ٦٢٢): حدثني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا أبو علي محمد بن محمد الأشعث الكوفي بمصر، حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن جده الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب -﵁- أن يهوديًا كان يقال له: جريجره، كان له على رسول الله -ﷺ- دنانير، فتقاضى النبي -ﷺ-، فقال له: \"يا يهودي ما عندي ما أعطيك، قال: فإني لا أفارقك يا محمد، حتى تعطيني. فقال -ﷺ- في ذلك الموضع: الظهر، والعصر، والمغرب والعشاء الآخرة والغداة. وكان أصحاب رسول الله -ﷺ- يتهددونه ويتوعدونه. ففطن رسول الله -ﷺ-. فقال: \"ما الذي تصنعون به\" فقالوا: يا رسول الله يهودي يحبسك. فقال رسول الله -ﷺ-: \"منعني ربي أن أظلم معاهدًا ولا غيره\" فلما ترحل النهار. قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وقال: شطر مالي في سبيل الله. أما والله ما فعلت الذي فعلت بك إلا لأنظر إلى نعتك في =","vol":"2","page":1084},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التوراة محمد بن عبد الله مولده بمكة ومهاجره بطيبة وملكه بالشام ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا متزي بالفحش ولا قول الخنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله هذا مالي فاحكم فيه بما أراك الله وكان اليهودي كثير المال.\nتخريجه:\n١ - أورد قوله: \"منعني ربي أن أظلم معاهدًا ولا غيره\" السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٦٥٧) ورمز له بالصحة. وسكت عنه المناوي في الفيض (٦/ ٢٤٥)، لكن الألباني قال في ضعيف الجامع: ضعيف (٥/ ٢٥٩).\nوقد أورد الحديث الذهبي في الفضائل له وقال: لعله من وضع موسى.\nمن رسالة صغيرة خرجت بها الأحاديث الموضوعة التي في مستدرك الحاكم (ص٣).\nوقد أورده السيوطي أيضًا في الجامع الكبير ونسبه للحاكم قال: وتعقب (١/ ٨٤٨).\nدراسة الِإسناد:\nلم أجد من ترجم لموسى بن إسماعيل.\nلكن في الإِسناد محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي أبو الحسن نزيل مصر.\nقال ابن عدي: كتبت عنه بها وحمله شدة تشيعه أن أخرج إلينا نسخة قريبًا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده، عن آبائه بخط طري عامتها مناكير فذكرنا ذلك للحسين بن علي بن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين بن علي العلوي شيخ أهل البيت بمصر فقال: كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة ما ذكر قط أن عنده رواية لا عن أبيه، ولا عن غيره. وقال الذهبي: وساق له ابن عدي جملة موضوعات وتبعه الحافظ في اللسان.\nقال السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: آية من آيات الله وضع ذاك =","vol":"2","page":1085},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الكتاب -يعني العلويات-. الميزان (٤/ ٢٧، ٢٨)، اللسان (٥/ ٣٦٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن في سند الحاكم محمد بن محمد بن الأشعث وهو وضاع فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا -وقد أشار إلى هذا الذهبي حيث قال: وآفته من موسى أو ممن بعده- وأما موسى بن إسماعيل فلم أجد من ترجمه -والله أعلم-.","vol":"2","page":1086},{"text":"٤٦١ - حديث أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: \"اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إلي. فأسكني في أحب البلاد إليك\" فأسكنه المدينة.\nقال: رواته [مدنيون] (١). قلت: لكنه موضوع وفيه سعد بن سعيد المقبري ليس بثقة وقد ثبت أن أحب البلاد إلى الله مكة.\n_________\n(١) في (أ) (يدمون) كلمة ليست واضحة ومعلق بهامشها (كذا في الأصل) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٦١ - المستدرك (٣/ ٣): أخبرنا الأستاذ أبو الوليد وأبو بكر بن عبد الله، قالا أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا موسى الأنصاري، ثنا سعيد بن سعيد المقبري، حدثني أخي، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: \"اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إلي، فأسكني أحب البلاد إليك\". فأسكنه الله المدينة.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي \"بلفظه\" في دلائل النبوة نسبه له ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٠٥)، حيث رواه من طريق الحاكم وقال ابن كثير: وهذا حديث غريب جدًا والمشهور عن الجمهور أن مكة أفضل من المدينة إلا المكان الذي ضم رسول الله -ﷺ-.\n٢ - وأورده ابن تيمية في الفتاوي (٢٧/ ٣٦) وقال: كذب موضوع.\n٣ - وورد في المقاصد (ص ٨٩) ونسبه للحاكم وابن سعد في شرف المصطفى، وقال السخاوي: عبد الله ضعيف جدًا وهذا الحديث من منكراته.\nوكذا قال ابن عبد البر: لا يختلف أحد في نكارته ووضعه.\nوورد في الكشف (١/ ١٨٦)، والتمييز (ص٣٣). وورد في مختصر المقاصد وقال الزرقاني: ضعيف (ص٦٥). =","vol":"2","page":1087},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أورد الحديث الذهبي في الفضائل له وقال: قلت: سعد: ليس بثقة وصح أن أحب البلاد إلى النبي -ﷺ- مكة. من رسالة خرجت بها الأحاديث الموضوعة في مستدرك الحاكم (ص٣).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث أعله الذهبي بسعد بن سعيد المقبري.\nقلت: سعد هو ابن سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني أبو سهل.\nقال ابن عيينة: كان سعد قدريًا. وقال أبو حاتم: هو في نفسه مستقيم وبليته أنه يحدث عن أخيه عبد الله، وعبد الله ضعيف، ولا يحدث عن غيره.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال البزار: فيه لين. تهذيب التهذيب (٣/ ٤٦٩، ٤٧٠).\nوقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (١/ ٢٨٧).\nوقال الذهبي في الكاشف: قدري لين (١/ ٣٥٠).\nفلم يقل أحد بأنه ليس بثقة كما قال الذهبي. والظاهر أن هذا القول منه على أخيه فإنه هو الذي تركه أكثر العلماء وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٢٣) وأنه متروك الحديث. وقد سبق أن السخاوي أعل الحديث بعبد الله بن سعيد.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن سعد بن سعيد لين الحديث، وأما عبد الله بن سعيد فإنه متروك، كما أن الحديث معارض بحديث عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري مرفوعًا \"والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني خرجت منك ما خرجت\" يعني مكة.\n١ - رواه الترمذي. كتاب المناقب، باب: فضل مكة (٥/ ٧٢٢)، (ح٣٩٢٥) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. =","vol":"2","page":1088},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - ورواه ابن ماجه. كتاب المناسك- ١٠٢ باب: فضل مكة (٢/ ١٣٧، ح٣١٠٨).\n٣ - ونسبه المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٣١٦) للنسائي في الكبرى.\n٤ - ورواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (٣/ ٧).\nوقال ابن تيمية: قد ثبت عن ابن حمراء -يعني هذا الحديث-.\nفمما تقدم يتبين أن الحديث موضوع وقد سبقت أقوال العلماء في أن الحديث موضوع -والله تعالى أعلم-.","vol":"2","page":1089},{"text":"٤٦٢ - حديث سراقة بن جعشم قال: جاءت رسل قريش ... الحديث.\nقال (١): على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه حيث أن الذهبي وافق الحاكم على أن الحديث على شرط البخاري ومسلم وليس فيه تعقب من الذهبي -والله أعلم-.\n٤٦٢ - المستدرك (٣/ ٧،٦): أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم بن جبلة اليمني، ثنا موسى بن المشاور، ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر بن راشد الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي وهو ابن أخي سراقة بن جعشم: أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله -ﷺ- وأبي بكر دية لكل واحد منهما لمن قتلهما أو أسرهما فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي من بني مدلج أقبل منهم رجل حتى قام علينا فقال: يا سراقة إني رأيت آنفًا أسودة بالساحل أراها محمدًا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم. فقلت لهم: إنهم ليسوا بهم ولكني رأيت فلانًا وفلانًا انطلقوا بغاة، قال: ثم ما لبثت في المجلس إلا ساعة حتى قمت فدخلت بيتي فأمرت جارتي أن تخرج إلى فرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها علي وأخذت رمحي فخرجت من ظهر البيت فخططت بزجه إلى الأرض، وحففت عالية الرمح حتى أتيت فرسي، فركبتها، فرفعتها تقرب بي حتى رأيت أسودتهما، فلما دنوت منهم حيث أسمعهم الصوت عثرت بي فرسي. فخررت عنها فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي فاستخرجت الأزلام فاستقسمت بها، فخرج الذي أكره أن لا أضرهم فعصيت الأزلام فركبت فرسي فرفعتها تقرب بي حتى إذا دنوت منهم سمعت قراءة النبي -ﷺ- وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات فساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة =","vol":"2","page":1090},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إذا لأثر يديها عنان ساطع في السماء قال عبد الله: يعني الدخان الذي يكون من غير نار ثم أخرجت الأزلام فاستقسمت بها فخرج الذي أكره أن لا أضرهما فناديتهما بالأمان فوقفا فركبت فرسي حتى جئتهما فوقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عليهم أن سيظهر أمر رسول الله -ﷺ- فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية وأخبرتهم من أخبار سفرهم وما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزؤني شيئًا ولم يسألوني إلا أن قالوا: أخف عنا، فسألت رسول الله -ﷺ- أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به فأمر عامر بن فهيرة مولى أبي بكر فكتب لي في رقعة من أدم ثم مضيا.\nتخريجه:\n١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري \"بلفظ مقارب\" كتاب مناقب الأنصار- ٤٥ باب: هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه (٧/ ٢٣٨، ٢٣٩)، (ح٣٩٠٦).\nمن طريق ابن شهاب الزهري. قال: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي -وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم- أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: به. وهو طريق الحاكم.\n٢ - ورواه أحمد أيضًا \"بنحوه\" (٤/ ١٧٥، ١٧٦).\nمن طريق عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر، عن الزهري. قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي ... بإسناد الحاكم والبخاري. فعليه يكون الحديث في صحيح البخاري -والله أعلم-.","vol":"2","page":1091},{"text":"٤٦٣ - حديث أبي معبد الخزاعي قال: خرج رسول الله -ﷺ- ليلة ... الحديث بطوله.\nقلت: ما في طرقه شيء على شرط الصحيح، ذكره معترضًا على قول الحاكم أن ذلك متواترًا لوجوه ذكرها. نعم له طريق على شرط البخاري ومسلم أقره الذهبي عليه وهو أول طرقه (١).\n_________\n(١) قوله: (ذكره معترضًا على قول الحاكم ... إلخ) من كلام ابن الملقن ذكره معترضًا على قول الذهبي: ما في طرقه شيء على شرط الصحيح.\n٤٦٣ - المستدرك (٣/ ٩، ١٠): حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز، حدثنا سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن بشار الخزاعي، حدثنا أخي أيوب بن الحكم، وسالم بن محمد الخزاعي جميعًا، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام بن حبيش بن خويلد صاحب رسول الله -ﷺ-، أن رسول الله -ﷺ- خرج من مكة مهاجرًا إلى المدينة، وأبو بكر -﵁-، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة تختبيء بفناء الخيمة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئًا من ذلك وكان القوم مرملين مسنتين فنظر رسول الله -ﷺ- إلى شاة في كسر الخيمة. فقال: \"ما هذه الشاة يا أم معبد\"؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم قال: \"هل بها من لبن\"؟ قالت: هي أجهد من ذلك قال: \"أتأذنين لي أن أحلبها\"؟ قالت: بأبي وأمي إن رأيت بها حلبًا فاحلبها. فدعا بها رسول الله -ﷺ- فمسح بيده ضرعها وسمى الله تعالى ودعا لها في شأنها فتفاجت عليه ودرت فاجترت فدعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجًا حتى علاة البهاء ثم سقاها حتى رويت ... الحديث. (ولطوله اكتفيت بهذا القدر منه). =","vol":"2","page":1092},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * طريق الحاكم الثاني: قال الحاكم: حدثناه أبو العباس الأصم محمد بن يعقوب عودًا على بدء. حدثنا الحسين بن مكرم البزار حدثني أبو أحمد بشر بن محمد السكري. حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجي. حدثنا الحر بن الصباح النخعي عن أبي معبد الخزاعي قال: خرج رسول الله -ﷺ- مهاجرًا فذكر الحديث بطوله مثل حديث سليمان بن الحكم.\nورواه أيضًا من طرق عن مكرم بن محرز، عن أبيه.\nتخريجه:\n١ - رواه البيهقي في الدلائل \"بنحوه\" نسبه له ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ١٩٢، ١٩٣).\nعن الحاكم من طريقه الثاني.\n٢ - ورواه ابن سعد في الطبقات \"بنحوه\" (١/ ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢).\nمن طريق بشر بن محمد السكري. أخبرنا عبد الملك بن وهب المذحجي.\nحدثنا الحر بن الصباح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي. وهو طريق الحاكم الثاني.\n٣ - ورواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٤/ ٥٥، ٥٨)، (ح٣٦٠٥).\n٤ - ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة \"بنحوه\" (ص ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٤).\nروياه من طريق مكرم بن محرز الكعبي الخزاعي. قال: حدثني أبو محرز بن مهدي، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام، عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله -ﷺ-.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طرق.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول. قال الحاكم: أن هذه القصة متواترة ... إلخ.\nوقال الذهبي: قلت: ما في هذه الطرق شيء على شرط الصحيح. وقال ابن الملقن: الطريق الأول على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: الطريق الأول فيه الحسن بن حميد بن الربيع الخزاز وقد سبق بيان =","vol":"2","page":1093},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حاله عند حديث رقم (٤١٤) وأنه كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا.\n* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني والبيهقي، وابن سعد.\nوفيه الحسين بن مكرم البزار، وعبد الملك بن وهب المزحجي ولم أجد من ترجم لهما.\n* الطريق الثالث: وهو طريق الحاكم الثالث، وأبي نعيم، والطبراني.\nومداره على مكرم بن محرز الكعبي الخزاعي ولم أجد من ترجم له. أيضًا.\nوقد أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني وقال: فيه جماعة لم أعرفهم إلا أن للحديث شاهدًا مختصرًا عن قيس بن النعمان في نزول الرسول -ﷺ- على أبي معبد. نسبه الهيثمي للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح (٦/ ٥٨).\nكما أن الحاكم روى حديثًا أن رسول الله -ﷺ- وأبا بكر.\nنزلا في طريقهما إلى المدينة على راعي غنم. فذكر قصة أم معبد عن قيس بن النعمان (٣/ ٨) وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي عليه.","vol":"2","page":1094},{"text":"٤٦٤ - حديث ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- آخى بين أصحابه ... الحديث.\nقلت: فيه جميع بن عمير وهو متهم وإسحاق بن بشر الكاهلي وهو هالك.\n_________\n٤٦٤ - المستدرك (٣/ ١٤): حدثنا أبو سهل أحمد بن زياد النحوي ببغداد، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، حدثنا محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر -﵄- قال: إن رسول الله -ﷺ- آخى بين أصحابه، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين طلحة والزبير، وبين عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف. فقال علِى: يا رسول الله إنك قد آخيت بين أصحابك، فمن أخي؟ فقال رسول الله -ﷺ-: \"أما ترضى يا علي أن أكون أخاك\" قال ابن عمر: وكان علي -﵁- جلدًا شجاعًا. فقال علي: بلى يا رسول الله. فقال رسول الله -ﷺ-: \"أنت أخي في الدنيا والآخرة\".\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب المناقب، مناقب علي -﵁- (٥/ ٦٣٦) (ح٣٧٢٠) وقال: هذا حديث حسن غريب.\n٢ - ورواه ابن عدي في الكامل \"بنحوه\" (ل٢٢٢). وقال: عن جميع: وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه غيره.\nروياه من طريق حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر به مرفوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده إسحاق بن بشر، وجميع بن عمير.\nأولًا: جميع بن عمير التيمي أبو الأسود الكوفي من بني تيم الله بن ثعلبة =","vol":"2","page":1095},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذا في سند الحاكم وغيره.\nقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: كوفي تابعي من عتق الشيعة محله الصدق صالح الحديث. وقال ابن عدي: هو كما قاله البخاري في أحاديثه نظر وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد وقد حسن الترمذي بعض أحاديثه.\nوقال ابن نمير: كان من أكذب الناس. كان يقول: إن الكراكي تفرخ في السماء ولا يقع فراخها. وقال الساجي: له أحاديث مناكير وفيه نظر وهو صدوق.\nوقال العجلي: تابعي ثقة. تهذيب التهذيب (٢/ ١١١، ١١٢).\nوقال ابن حبان: كان رافضيًا يضع الحديث. الضعفاء (١/ ٢١٨).\nوقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء ويتشيع (١/ ١٣٣).\nوقال الذهبي في الكاشف: واه وقال البخاري: فيه نظر (١/ ١٨٧).\nوقال في ديوان الضعفاء: اتهم بالكذب (ت٧٨٠).\nثانيًا: إسحاق بن بشر بن مقاتل أبو أيوب الكاهلي الكوفي.\nقال مطين: ما سمعت أبا بكر بن أبي شيبة كذب أحدًا إلا إسحاق بن بشر الكاهلي، وكذا كذبه موسى بن هارون، وأبو زرعة، وقال الفلاس، وغيره: متروك. وقال الدارقطني: هو في عداد من يضع الحديث. الميزان (١/ ١٨٦)، اللسان (١/ ٣٥٥، ٣٥٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن في إسناد الحاكم إسحاق بن بشر وهو كذاب.\nفعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا، إلا أن الحديث جاء من طرق أخرى كما عند الترمذي وابن عدي لكن مدارها على جميع بن عمير وهو ضعيف. فعليه يكون الحديث بإسناد الترمذي وابن عدي ضعيف ولعل تحسين الترمذي له لما له من شواهد عنده. -والله أعلم-.","vol":"2","page":1096},{"text":"٤٦٥ - حديث أبي هريرة: كان أهل الصفة أضياف الإِسلام ... الحديث.\n[قال] (١): على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (قلت) على أن التعقب للذهبي، ولكن قوله: (على شرط البخاري ومسلم) مذكور في المستدرك وفي التلخيص الموافقة على أنه على شرط البخاري ومسلم.\n٤٦٥ - المستدرك (٣/ ١٥، ١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، حدثني عمر بن ذر، حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة -﵁- قال: كان أهل الصفة أضياف الإسلام، يأوون إلى أهل ولا مال، ووالله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي إلى الأرض من الجوع، وأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يومًا على ظهر طريقهم الذي يخرجون فيه، فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما أسأله إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر عمر فسألته عن آية من كتاب الله تعالى، ما أسأله إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل، ثم مر أبو القاسم -ﷺ- فتبسم حين رآني وقال: \"أبا هريرة\" قلت: لبيك يا رسول الله. فقال: \"إلحق\" ومضى، فأتبعته، ودخل منزله فاستأذنته فأذن لي فوجد لبنًا في قدح، فقال: \"من أين لكم هذا اللبن\"؟ فقيل: أهداه لنا فلان. فقال رسول الله -ﷺ-: \"أبا هريرة\" فقلت: لبيك قال: إلحق أهل الصفة فأدعهم فهم أضياف الِإسلام لا يأوون على أهل ولا على مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئًا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منها وأشركهم فيها فساءني ذلك وقلت ما هذا القدح بين أهل الصفة وأنا رسوله إليهم فيأمرني أن أدوره عليهم فما عسى أن يصيبني منه وقد كنت أرجو أن يصيبني منه ما يغنيني، ولم يكن بد من طاعة الله وطاعة رسوله -ﷺ- فأتيتهم فدعوتهم فلما دخلوا عليه وأخذوا مجالسهم قال: \"أبا هريرة خذ القدح فأعطهم، فأخذت القدح فجعلت أناوله لرجل فيشرب حتى يروي =","vol":"2","page":1097},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثم يرده وأناوله الآخر فيشرب حتى انتهيت به إلى رسول الله -ﷺ-، وقد روى القوم كلهم فأخذ رسول الله -ﷺ- القدح فوضعه على يديه ثم رفع رأسه إلي فتبسم وقال: \"يا أبا هر\" فقلت: لبيك يا رسول الله فقال: \"أقعد فاشرب\" فشربت ثم قال: \"إشرب\" فشربت ثم قال: \"إشرب\" فشربت، فلم أزل أشرب ويقول: \"إشرب، حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكًا فأخذ القدح فحمد الله وسمى ثم شرب.\nتخريجه:\n١ - رواه الترمذي \"بنحوه\" كتاب صفة القيامة، باب: ٣٦ (٤/ ٦٤٨، ٦٤٩)، (ح٢٤٧٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ - ونسبه الحافظ ابن حجر في فتح الباري للإسماعيلي (١١/ ٢٨٣).\nروياه من طريق يونس بن بكير. حدثني عمر بن ذر. حدثنا مجاهد، عن أبي هريرة به وهو طريق الحاكم.\n٣ - ورواه البخاري في صحيحه \"بنحوه\".\nهكذا قال: حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث. حدثنا عمر بن ذر. حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول: به.\nكتاب الرقاق- ١٧ باب: كيف كان عيش النبي -ﷺ- وأصحابه (١١/ ٢٨١، ٢٨٢)، (ح٦٤٥٢).\nوقد روى طرفًا منه البخاري أيضًا من الطريق الأول. عن أبي هريرة -﵁- قال: دخلت مع رسول الله -ﷺ- فوجدنا لبنًا في قدح فقال: \"أبا هر الحق أهل الصفة فادعهم إلي\". قال: فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا.\nكتاب الاستئذان- ١٤ باب: إذا دعى الرجل فجاء هل يستأذن (١١/ ٣١)، (ح٦٢٤٦).\nوقد اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في قول البخاري: حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث. =","vol":"2","page":1098},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحافظ ابن حجر: قال الكرماني: يستلزم أن يكون الحديث بغير إسناد- يعني غير موصول لأن النصف الأول مبهم لا يدري أهو الأول أو الثاني.\nقال الحافظ: قلت: يحتمل أيضًا أن يكون قدر النصف الذي حدثه به أبو نعيم ملفقًا من الحديث المذكور. والذي يتبادر من الِإطلاق أنه النصف الأول. قال: وقد جزم مغلطاي وبعض شيوخنا أن القدر المسموع له منه هو الذي ذكره في \"باب إذا دعى الرجل فجاء هل يستأذن\" من كتاب الاستئذان حيث قال: حدثنا أبو نعيم ... إلخ قال مغلطاي: فهذا هو القدر الذي سمعه البخاري من أبي نعيم، واعترضه الكرماني فقال: ليس هذا ثلث الحديث ولا ربعه فضلًا عن نصفه ... إلخ الأقوال.\nقال ابن حجر: بل يحتمل أن البخاري حدث به عن أبي نعيم بطريق الوجادة أو الِإجازة، أو حمله عن شيخ آخر عن أبي نعيم، أو سمع بقية الحديث من شيخ سمعه من أبي نعيم. فعلى هذا فابن حجر يرجح أن الحديث كله موصولًا وليس فيه محذور من عدم اتصال الِإسناد.\n٤ - ورواه النسائي في الكبرى من طريق أبي نعيم نسبه له المزي في تحفة الأشراف (١٠/ ٣١٥).\nدراسة الِإسناد:\nقال الحاكم عن هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي عليه. قلت: بل قد رواه البخاري كما سبق ذكره من نفس طريق الحاكم.","vol":"2","page":1099},{"text":"٤٦٦ - حديث عياض بن سليمان مرفوعًا: \"خيار أمتي فيما أنبأني الملأ الأعلى ... \" الحديث.\n[قلت: هذا حديث عجيب منكر] (١) وحماد بن أبي حميد المذكور في سنده ضعيف، ولكن لا يحتمل هذا، وأحسبه دخل على ابن السماك ولا وجه لذكره في هذا الكتاب.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.\n٤٦٦ - المستدرك (٣/ ١٧ - ١٨): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله الزاهد بن السماك ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر الزبرقان، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا الوليد بن مسلم وضمرة بن ربيعة، عن حماد بن أبي حميد، عن مكحول، عن عياض بن سليمان وكانت له صحبة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"خيار أمتي فيما أنبأني الملأ الأعلى قوم يضحكون جهرًا في سعة رحمة ربهم ﷿، ويبكون سرًا من خوف شدة عذاب ربهم ﷿ يذكرون ربهم بالغداة والعشي في البيوت الطيبة المساجد ويدعونه بألسنتهم رغبًا ورهبًا، ويسألونه بأيديهم خفضًا ورفعًا ويقبلون بقلويهم عودًا وبدًا فمؤونتهم على الناس خفيفة، وعلى أنفسهم ثقيلة، يدبون في الأرض حفاة على أقدامهم كدبيب النمل بلا مرح ولا بذخ يمشون بالسكينة ويتقربون بالوسيلة، ويقرأون القرآن، ويقربون القربان، ويلبسون الخلقان، عليهم من الله تعالى شهود حاضرة، وعين حافظة يتوسمون العباد ويتفكرون في البلاد، أرواحهم في الدنيا، وقلوبهم في الآخرة، ليس لهم هم إلا أمامهم أعدوا الجهاز لقبورهم والجواز لسبيلهم، والاستعداد لمقامهم، ثم تلا رسول الله -ﷺ- ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (١٤)﴾ [إبراهيم: ١٤].\nتخريجه:\nالآية (١٤) من سورة إبراهيم.\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لأبي نعيم في الحلية، =","vol":"2","page":1100},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحاكم وتعقب، والبيهقي في شعب الإِيمان وضعفه، وابن النجار عن عياض بن سليمان. وقال ابن النجار: عياض ذكره أبو موسى في الصحابة (١/ ٥١٤) ولم أجده عند أبي نعيم -والله أعلم-.\n٢ - وكذا أورده السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٧٣) ونسبه للحاكم فقط.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن أبي حميد واسمه إبراهيم الأنصاري الزرقي أبو إبراهيم المدني يلقب بحماد.\nقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء.\nوقال الجوزجاني: واهي الحديث، ضعيف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث وقال أبو حاتم: كان رجلًا ضريرًا وهو منكر الحديث ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: ضَعْفُه بيّن على ما يرويه وحديثه مقارب وهو مع ضعفه يكتب حديثه.\nوقال أبو داود، والدارقطني: ضعيف. وقال أحمد بن صالح: ثقة لا شك فيه حسن الحديث. تهذيب التهذيب (٩/ ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤).\nوقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٥٦).\nوقال الذهبي في الضعفاء: ضعفوه (ت٣٦٨١).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن أبي حميد ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا، وقد سبقت أقوال العلماء في تضعيفه -والله أعلم-.","vol":"2","page":1101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>المغازي</span>\n٤٦٧ - حديث ابن عباس وعروة قالا: [رأت] (١) عاتكة فيما يرى النائم ... القصة بطولها.\nقلت: فيه حسين بن عبد الله وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (أ) (رأيت) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم الكلام.\n٤٦٧ - المستدرك (٣/ ١٩، ٢٠): (حدثنا) أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال ابن إسحاق: وحدثني يزد بن رومان، عن عروة بن الزبير قالا: رأت عاتكة بنت عبد المطلب -﵂- فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو الغفاري على قريش بمكة بثلاث ليال رؤيا، فأصبحت عاتكة فأعظمتها فبعثت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب، فقالت له: يا أخي لقد رأيت الليلة رؤيا أفزعتني، ليدخلن على قومك منها شر وبلا. فقال: وما هي؟ فقالت: رأيت فيما يرى النائم أن رجلًا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال: انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم أرى بعيره دخل به المسجد واجتمع الناس إليه ثم مثل به بعيره فإذا هو على رأس الكعبة فقال: انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث =","vol":"2","page":1102},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثم أن بعيره مثل به على رأس أبي قبيس فقال: انفروا لمصارعكم في ثلاث ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوي حتى إذا كانت في أسفل الجبل أرفضت فما بقيت دار من دور قومك ولا بيت إلا دخل فيه بعضها، فقال العباس: والله إن هذه لرؤيا فاكتميها. قالت: وأنت فاكتمها، لئن بلغت هذه قريشًا ليؤذوننا. فخرج العباس من عندها ولقي الوليد بن عتبة وكان له صديقًا فذكرها له واستكتمه إياها، فذكرها الوليد لأبيه فتحدث بها ففشى الحديث. قال العباس: والله إني لغاد إلى الكعبة لأطوف بها إذ دخلت المسجد فإذا أبو جهل في نفر من قريش يتحدثون عن رؤيا عاتكة. فقال أبو جهل: يا أبا الفضل متى حدثت هذه النبية فيكم.\nقلت: وما ذاك؟ قال. رؤيا رأتها عاتكة بنت عبد المطلب، أما رضيتم يا بني عبد المطلب أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نسائكم فسنتربص بكم هذه الثلاث التي ذكرت عاتكة فإن كان حقًا فسيكون، وإلا كتبنا عليكم كتابًا أنكم أكذب أهل بيت في العرب، فوالله ما كان إليه مني كبير إلا أني أنكرت ما قالت فقلت: ما رأت شيئًا ولا سمعت بهذا، فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني. فقلنا: أصبرتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ثم تناول النساء وأنت تسمع فلم يكن عندك في ذلك غيرة.\nفقلت: قد والله صدقتن وما كان عندي في ذلك من غيرة إلا أني قد أنكرت ما قال فإن عاد لأكفينه فقعدت في اليوم الثالث أتعرضه ليقول شيئًا فأشاتمه، فوالله إني لمقبل نحوه وكان رجلًا حديد الوجه، حديد المنظر، حديد اللسان، إذ ولي نحو باب المسجد يشتد. فقلت في نفسي: اللهم العنه أكل هذا فرقًا من أن أشاتمه، وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو وهو واقف على بعيره بالأبطح قد حول رحله وشق قميصه وجدع بعيره يقول: يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان وتجارتكم قد عرض لها محمد وأصحابه، فالغوث، فشغله ذلك عني فلم يكن إلا الجهاز حتى خرجنا فأصاب قريشًا ما أصابها يوم بدر من قتل أشرافهم وأسر خيارهم. فقالت عاتكة بنت عبد المطلب: =","vol":"2","page":1103},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ألم تكن الرؤيا بحق وعابكم ... بتصديقها قل من القوم هارب\nفقلتم ولم أكذب كذبت وإنما ... يكذبنا بالصدق من هو كاذب\nوذكر قصة طويلة.\nتخريجه:\n١ - أورده ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٥٧، ٢٥٨).\nقال: قال ابن إسحاق. حدثني من لا أتهم عن عكرمة، عن ابن عباس، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير.\n٢ - وأورده الواقدي في المغازي \"بنحوه\" (١/ ٢٥٩).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي أبو عبد الله المدني، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (١٨١) وأنه ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1104},{"text":"٤٦٨ - حديث عائشة قالت: قال (أبو بكر: لما جال الناس يوم أحد كنت في أول من فاء إلى) (١) رسول الله -ﷺ- ... الحديث.\nقال: صحيح. قلت: فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة (٢) وهو متروك.\n_________\n(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.\n(٢) في سند الحاكم قال: محمد بن إسحاق بن طلحة، وفي سند التلخيص قال: حدثنا ابن إسحاق بن يحيى بن طلحة والذي يظهر أن الصواب ما أثبته لأنه هو المذكور في تعقب الذهبي حيث قال: إسحاق متروك، وكذا ورد باسم إسحاق بن طلحة عند أبي داود الطيالسي كما سيأتي في التخريج. وكذا هو في (أ)، (ب).\n٤٦٨ - المستدرك (٣/ ٢٦، ٢٧): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب بن الحارث، حدثني علي بن أبي بكر الرازي، حدثنا محمد بن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن عائشة -﵂- قالت: قال أبو بكر الصديق -﵁- لما جال الناس على رسول الله -ﷺ- يوم أحد: كنت أول من فاء إلى رسول الله -ﷺ-، فبصرت به من بعد، فإذا أنا برجل قد أعتقني من خلفي مثل الطير، يريد رسول الله -ﷺ-، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، وإذا أنا برجل يرفعه مرة ويضعه أخرى. فقلت: أما أنا إذا أخطأني أن أكون أنا هو مع رسول الله -ﷺ- ويجيء طلحة فذاك أنا وأمر فانتهينا إليه، فإذا طلحة يرفعه مرة، ويضعه أخرى. وإذا بطلحة ست وستون جراحة، وقد قطعت إحداهن أكحله، فإذا رسول الله -ﷺ- قد ضرب على وجنتيه، فلزقت حلقتان من حلق المغفر في وجنتيه، فلما رأى أبو عبيدة ما برسول الله -ﷺ- ناشدني =","vol":"2","page":1105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله لما أن خليت بيني وبين رسول الله -ﷺ- فانتزع إحداهما بثنيته، فمدها فندرت، وندرت ثنيته، ثم نظر إلى الأخرى فناشدني الله لما أن خليت بيني وبين رسول الله -ﷺ- فانتهزها بالثنية الأخرى فمدها فندرت، وندرت ثنيته، فكان أبو عبيدة أثرم الثنايا.\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود الطيالسي \"بنحوه\" (٢/ ٩٩)، كتاب السير، باب: ما جاء في غزوة أحد.\nمن طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله. قال أخبرني موسى بن طلحة، عن عائشة وهو طريق الحاكم.\n٢ - وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٢٩، ٣٠)، ونسبه لأبي داود الطيالسي.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣٥٣) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1106},{"text":"٤٦٩ - حديث فاطمة أنها كانت تزور [قبر] (١) عمها حمزة في الأيام فتصلي وتبكي عنده.\nقال: صحيح. قلت: فيه سليمان بن داود مدني تكلم فيه (٢).\n_________\n(١) في (أ) (قبه) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٦٩ - المستدرك (٣/ ٢٨): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي، حدثني علي بن شعيب، ثنا ابن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داود، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن أباه علي بن الحسين حدثه، عن أبيه، أن فاطمة بنت النبي -ﷺ- كانت تزور قبر عمها حمزة بن عبد المطلب في الأيام فتصلي وتبكي عنده.\n(٢) هذا الحديث مع التعقب عليه قد سبق ذكره وتخريجه ودراسة إسناده ومن نفس طريقه هنا وهو حديث رقم (٩١) وقال الحاكم هناك: رواته ثقات.\nوقال الذهبي: قلت: منكر جدًا وفيه سليمان بن داود وقد ضعف.","vol":"2","page":1107},{"text":"٤٧٠ - حديث عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه أن النبي -ﷺ- زار قبور الشهداء.\nقال: صحيح. قلت: مرسل.\n_________\n٤٧٠ - (٣/ ٢٩): حدثنا أبو بكر بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، ثنا محمد بن المغيرة السكري، ثنا عبد الرحمن بن علقمة المروزي، ثنا العطاف بن خالد المخزومي، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبيه: أن النبي -ﷺ- زار قبور الشهداء بأُحُد فقال: \"اللهم إن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء وأنه من زارهم وسلم عليهم إلى يوم القيامة ردوا عليه\".\nقال العطاف: وحدثتني خالتي أنها زارت قبور الشهداء قالت: وليس معي إلا غلامان يحفظان على الدابة. قالت: فسلمت عليهم فسمعت رد السلام قالوا: والله إنا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضًا. قالت: فاقشعررت.\nفقلت: يا غلام أدن بغلتي فركبت.\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٣٨٨) وعزاه للحاكم فقط كما أن لبعض الحديث شاهد سأذكره في مكانه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح وقال الذهبي: مرسل.\nقلت: بحثت عن عبد الله بن أبي فروة والد عبد الأعلى فلم أجد من ترجمه، كما أن الألباني أورد حديثًا من روايته عند تخريجه لكتاب السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٤٠٧) وقال: لم أجد له ترجمة.\nإلا أن شهادة الرسول -ﷺ- للشهداء والأمر بزيارتهم =","vol":"2","page":1108},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والأخبار أنهم يردون على من سلم عليهم قد ورد عن أبي هريرة -﵁-.\nرواه الحاكم (٢/ ٢٤٨) وهو من الأحاديث التي تُعقب على الحاكم بها وقد سبق دراسة إسناده وأنه حديث حسن وهو حديث رقم (٢٧٢).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور للبيهقي في الدلائل (٥/ ١٩١).\nوأورده ابن كثير أيضًا في البداية والنهاية ونسبه للبيهقي (٤/ ٤٤، ٤٥).\nوكذا أورد ابن كثير قصة خالة العطاف بن خالد ونسبه لابن أبي الدنيا (٤/ ٤٥).","vol":"2","page":1109},{"text":"٤٧١ - حديث جابر لما حفر الخندق رأيت رسول الله -ﷺ- خمصًا شديدًا فانكفأت إلى امرأتي فأعلمتها فأخرجت إليَّ جرابًا [فيه صاع من] (١) شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها ... الحديث.\n[قال:] (٢) على شرط البخاري وسلم.\n_________\n(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وصحيح البخاري.\n(٢) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه فليس فيه تعقب من الذهبي بل فيه الموافقة من الذهبي للحاكم على أنه على شرط البخاري ومسلم.\n٤٧١ - المستدرك (٣/ ٣٠، ٣١): أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عاصم، وأخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر المقرىء -واللفظ له- ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله -﵄- يقول: لما حفر الخندق رأيت برسول الله -ﷺ- خمصًا شديدًا قال: فانكفأت إلى امرأتي فقلت: إني رأيت برسول الله -ﷺ- خمصًا شديدًا فأخرجت إليَّ جرابًا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن، قال: فذبحتها وطحنت صاعًا فجئت رسول الله -ﷺ- فشاورته، فقلت: يا رسول الله، قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعًا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك. قال: فصاح رسول الله -ﷺ-: \"يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سورًا فحي هلا بكم، فقال: رسول الله -ﷺ-: \"لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء\" قال: فجئت وجاء رسول الله -ﷺ- فقدم الناس حتى جئت امرأتي فأخرجت له عجينًا فبصق فيه =","vol":"2","page":1110},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبارك ثم قال: \"ادعوا لي خابزة فلتخبز معك وأفرغوا من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف\" فأقسم جابر بالله تعالى لأكلوا حتى تركوا وانصرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجينتنا لتخبز كما هي.\nتخريجه:\n١ - رواه البخاري هكذا.\nقال: حدثني عمرو بن علي. حدثنا أبو عاصم، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان أخبرنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله -﵄- قال: لما حفر الخندق رأيت النبي -ﷺ- خمصًا شديدًا فانكفيت إلى امرأتي فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله -ﷺ- خمصًا شديدًا فأخرجت إليَّ جرابًا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها وطحنت الشعير ففرغت إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله -ﷺ- فقالت: لا تفضحني برسول الله -ﷺ- وبمن معه فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعًا من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفر معك فصاح النبي -ﷺ-: \"يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سورًا فحي هلا بكم\" فقال رسول الله -ﷺ-: \"لا تنزلين برمتكم، ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء\"، فجئت وجاء رسول الله -ﷺ- يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلت الذي قلت فأخرجت له عجينًا فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك. ثم قال: \"ادع خابزة فلتخبز معك. واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط، وإن عجيننا ليخبز كما هو.\nصحيح البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب المغازي- ١٩ باب: غزوة الخندق (٧/ ٣٩٥، ٣٩٦، ح٤١٠٢).\n٢ - ورواه مسلم هكذا.\nقال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني الضحاك بن مخلد، من رقعة =","vol":"2","page":1111},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عارض لي بها ثم قرأه عليّ قال: أخبرناه حنظلة بن أبي سفيان. حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما حفر الخندق رأيت برسول الله -ﷺ- خمصًا فانكفأت إلى امرأتي. فقلت لها: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله -ﷺ- خمصًا شديدًا فأخرجت إليَّ جرابًا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن. قال: فذبحتها وطحنت.\nففرغت إلي فراغي فقطعتها في برمتها. ثم وليت إلى رسول الله -ﷺ-. فقالت: لا تفضحني برسول الله -ﷺ- ومن معه. قال: فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعًا من شعير كان عندنا فتعال أنت في نفر معك فصاح رسول الله -ﷺ- وقال: \"يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع لكم سورًا فحي هلا بكم\" وقال رسول الله -ﷺ-: \"لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء\" فجئت وجاء رسول الله -ﷺ- يقدم الناس. حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلت الذي قلت لي. فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق فيها وبارك ثم قال: لا ادعي لي خابزة فتخبز معك واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها\" وهم ألف. فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجينتنا -أو كما قال الضحاك- لتخبز كما هي.\nكتاب الأشربة، باب: جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه ... إلخ (٣/ ١٦١١،١٦١٠)، (ح١٤١).\nقلت: فعليه يتبين أن البخاري ومسلمًا قد أخرجا الحديث ومن نفس الطريق الذي رواه منه الحاكم.","vol":"2","page":1112},{"text":"٤٧٢ - حديث حذيفة أن الناس تفرقوا عن رسول الله -ﷺ- ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا فأتاني رسول الله -ﷺ- وأنا جاث من البرد فقال: \"انطلق إلى عسكرهم ... الحديث.\n[قال:] (١) صحيح.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من التلخيص والظاهر أن الحديث ليس فيه تعقب من الذهبي بل فيه موافقة الحاكم على التصحيح، لأن الحاكم قد صحح الحديث كما في المستدرك.\n٤٧٢ - المستدرك (٣/ ٣١): أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا يوسف بن عبد الله بن أبي بردة، عن موسى بن المختار، عن بلال العبسي، عن حذيفة بن اليمان -﵄-: أن الناس تفرقوا عن رسول الله -ﷺ- ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، فأتاني رسول الله -ﷺ- وأنا جاث من البرد، فقال: \"يا ابن اليمان قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب، فانظر إلى حالهم\" قلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياء منك من البرد.\nقال: \"فابرز الحرة، وبرد الصبح. انطلق يا ابن اليمان، ولا بأس عليك من حر ولا برد حتى ترجع إليّ\". قال: فانطلقت إلى عسكرهم فوجدت أبا سفيان يوقد النار في عصبة حوله قد تفرق الأحزاب عنه قال: ليأخذ على رجل منكم بيد جليسه قال: فضربت بيدي على الذي عن يميني وأخذت بيده، ثم ضربت بيدي على الذي عن يساري فأخذت بيده فلبثت فيهم هنية ثم قمت فأتيت رسول الله -ﷺ- وهو قائم يصلي فأومأ إلي بيده أن ادن فدنوت ثم أومأ إلي أيضًا أن أدن فدنوت حتى أسبل علي من الثوب الذي كان عليه وهو يصلي فلما فرغ من صلاته قال: \"ابن اليمان اقعد ما الخبر\" قلت: يا رسول الله تفرق الناس عن أبي سفيان =","vol":"2","page":1113},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فلم يبق إلا عصبة توقد النار قد صب الله عليه من البرد مثل الذي صب علينا، ولكنا نرجو من الله ما لا يرجو.\nتخريجه:\n١ - رواه مسلم \"بمعناه\" كتاب الجهاد والسير- ٣٦ باب: غزوة الأحزاب (٣/ ١٤١٤، ١٤١٥)، (ح٩٩).\nقال: حدثنا زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعًا عن جرير. قال زهير: حدثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كنا عند حذيفة. فذكره.\n٢ - ونسبه ابن كثير في البداية والنهاية للحاكم وأبي نعيم في الدلائل من حديث عكرمة بن عمار عن محمد بن عبد الله الدؤلي عن عبد العزيز بن أخي حذيفة قال: ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله -ﷺ- فذكره (٤/ ١١٤، ١١٥).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث صححه الحاكم وأقره الذهبي وابن الملقن أيضًا على تصحيحه.\nكما أن مسلمًا روى الحديث بمعناه.","vol":"2","page":1114},{"text":"٤٧٣ - حديث بهز بن حكيم عن أبيه، عن جده مرفوعًا: \"لَمُبارزة علي\nلِعمرو بن عبد ود أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة\".\nقلت: قبح الله رافضيًا افتراه.\n_________\n٤٧٣ - المستدرك (٣/ ٣٢): حدثنا لؤلؤ بن عبد الله المقندري -في قصر الخليفة ببغداد-، ثنا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب المصري بدمشق، ثنا أحمد بن عيسى الخشاب بتنيس، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا سفيان الثوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة\".\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٦٥٩) قال: وتعقب وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في كتاب الفضائل له. من رسالة صغيرة خرجت بها الأحاديث الموضوعة من الفضائل (ص٤) وقال: قلت: قبح الله من وضعه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم أحمد بن عيسى التنيسي الخشاب.\nقال ابن عدي: له مناكير. منها ثم أورد له حديثًا عن جابر مرفوعًا: \"دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها البله\". قال الذهبي: فهذا باطل بهذا المسند.\nوأورد الذهبي له حديثًا آخر عن واثلة مرفوعًا: \"الأمناء عند الله ثلاثة جبريل، وأنا ومعاوية\" وهذا كذب.\nوقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال ابن طاهر: كذاب يضع الحديث.\nوقال مسلمة: كذاب حدث بأحاديث موضوعة.\nوقال ابن يونس: كان مضطرب الحديث جدًا. الميزان (١/ ١٢٦)، اللسان (١/ ٢٤٠، ٢٤١). =","vol":"2","page":1115},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان: يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار.\nثم ذكر له حديثين وقال: \"جميعًا موضوعان\" الضعفاء (١/ ١٤٦).\nالحكم علي الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن أحمد بن عيسى كذاب كما هو قول بعض العلماء وكما أن الأحاديث التي رواها كلها موضوعة. كما ذكره ابن حبان والذهبي فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا.","vol":"2","page":1116},{"text":"٤٧٤ - حديث جابر أن النبي -ﷺ- دفع الراية يوم خيبر إلى عمر فانطلق فرجع يجبن [أصحابه] (١) ويجبنونه.\nقال: على شرط مسلم. قلت: فيه القاسم بن أبي شيبة وهو واه.\n_________\n(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٧٤ - المستدرك (٣/ ٣٨): حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا القاسم بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي -ﷺ- دفع الراية يوم خيبر إلى عمر، فانطلق، فرجع يجبن أصحابه، ويجبنونه.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم القاسم بن محمد بن أبي شيبة العبسي أخو الحافِظَين أبو بكر وعثمان روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم ثم تركا حديثه. وقال يحيى: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف. وقال العجلي: ضعيف. وقال الساجي: متروك يحدث بمناكير.\nوقال ابن عدي: ضعيف. وقال الخليلي: ضعفوه وتركوا حديثه.\nالميز ان (٣/ ٣٧٩)، اللسان (٤/ ٤٦٥، ٤٦٦).\nوقال الذهبي في الضعفاء: قال أبو حاتم: تركت حديثه (ت٣٤٢٦).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن القاسم ضعيف وهو قول أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1117},{"text":"٤٧٥ - حديث البراء: لما أتى رسول الله -ﷺ- قتل جعفر داخله من ذلك فأتاه جبريل فقال: إن الله جعل لجعفر جناحين مسرَّجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.\nقال: له طريق عن البراء. قلت: كلها ضعيفة.\n_________\n٤٧٥ - المستدرك (٣/ ٤٠): حدثني زيد بن علي بن يونس الخزاعي بالكوفة، ثنا الحسين بن محمد بن مصعب البجلي، ثنا أحمد بن داود، ثنا عمر بن عبد الغفار، ثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: لما أتى رسول الله -ﷺ- قتل جعفر داخله من ذلك، فأتاه جبريل، فقال: إن الله تعالى جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٦٥) ونسبه للحاكم فقط.\n٢ - وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة عمرو بن عبد الغفار (٣/ ٢٧٢).\n٣ - وكذا أورده الحافظ ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٦٩).\nكما أن الحديث له شواهد سأذكرها في مكان الشواهد.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث عند الحاكم في سنده عمرو بن عبد الغفار الفقيمي.\nقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال ابن عدي اتهم بوضع الحديث. وقال ابن المديني: تركته لأجل الرفض. وقال العقيلي وغيره: منكر الحديث.\nوقال البزار: متهم. وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرج له الحاكم في المستدرك. وذكره العقيلي، والساجي، والعجلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: هو متهم إذا روى شيئًا في الفضائل. وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت وفي مناقب غيرهم.\nالميزان (٣/ ٢٧٢) اللسان (٤/ ٣٦٩، ٣٧٠). =","vol":"2","page":1118},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الضعفاء: قال ابن عدي: اتهم بالوضع رقم (٣١٩٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن عمرو أقل أحواله أن يكون متروكًا لأنه لم يوثقه إلا ابن حبان والحاكم وهما معروفان بالتساهل. وقد اتهمه بعض العلماء وخاصة فيما يتعلق بفضائل أهل البيت. وهذا الحديث منها.\nفيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.\nلكن للحديث شواهد. منها: حديث أبي هريرة.\nرواه الحاكم (٣/ ٢١٢). بلفظ: \"مر جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم أبيض الفؤاد\" وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.\nوجاء أيضًا من طريق آخر عن أبي هريرة. بلفظ \"رأيت جعفر بن أبي طالب ملكًا يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين\".\n١ - رواه الحاكم. (٣/ ٢٠٩). وقال: صحيح الِإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني واه.\n٢ - والترمذي. كتاب المناقب- ٣٠ باب: مناقب جعفر (٥/ ٦٥٤)، رقم (٣٧٦٣). وقال: هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر وعبد الله ضعفه ابن معين وغيره.\nوجاء أيضًا عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"هنيئًا لك يا عبد الله بن جعفر أبوك يطير مع الملائكة في السماء\" أورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني وقال: إسناده حسن (١٠/ ٢٧٣).\nونسبه الحافظ ابن حجر في الفتح أيضًا للطبراني وقال: إسناده حسن، فتح الباري (٧/ ٧٦) كتاب فضائل الصحابة، مناقب جعفر.\nوحديث ابن عمر موقوفًا أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذا الجناحين. رواه البخاري، فتح الباري، كتاب فضائل الصحابة-١٠باب: مناقب جعفر (٧/ ٧٥) رقم (٣٧٠٩). =","vol":"2","page":1119},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - وروى الطبراني في الأوسط كما نسبه له الهيثمي (١٠/ ٢٧٢، ٢٧٣) حديثًا عن ابن عباس.\nوقال الهيثمي: فيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوأورد حديثًا آخر عن ابن عباس ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين وأحدهما حسن (١٠/ ٢٧٢، ٢٧٣).\nفعليه يكون الحديث صحيحًا. لكنه بطريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار.","vol":"2","page":1120},{"text":"٤٧٦ - حديث جبير قال: لما اشتد جزع أصحاب رسول الله -ﷺ- على من قتل يوم مؤتة قال رسول الله -ﷺ-: \"ليدركن الدجال قومًا مثلكم أو خيرًا منكم ثلاث مرات ولن يخزي الله أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: ذا مرسل، وهو خبر منكر.\n_________\n٤٧٦ - المستدرك (٣/ ٤١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا زكريا بن عدي، ثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه قال: لما اشتد جزع أصحاب رسول الله -ﷺ- على من قتل يوم مؤتة. قال رسول الله -ﷺ-: \"ليدركن الرجال قومًا مثلكم أو خيرًا منكم ثلاث مرات، ولن يخزي الله أمة أنا أولها، وعيسى بن مريم آخرها\".\nتخريجه:\nأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ٤٤٩) ورمز له بالصحة.\nوكذا أورده المناوي في الفيض وقال: من رواية جبير بن نفير وهو الحضرمي الحمصي ثقة جليل. قال في التقريب من الثانية مخضرم ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر.\nقال المناوي: فالحديث مرسل.\nونسبه المناوي لابن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير أحد التابعين قال ابن حجر: وإسناده حسن. فيض القدير (٥/ ٣٥٣).\nلكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف. (٥/ ٥٦).\nقلت. ولم أجده في المصنف لابن أبي شيبة -فالله أعلم-. =","vol":"2","page":1121},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث قال عنه الحاكم: على شرط البخاري ومسلم. وقال الذهبي: مرسل، وهو خبر منكر.\nقلت: أما قوله: أن الحديث مرسل فهو في محله حيث أن الذي رفع الحديث هو جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي.\nقال الحافظ في التقريب: ثقة جليل من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة فكأنه هو ما وفد إلا في زمن عمر مات سنة ثمانين (١/ ١٢٦).\nوأما قوله: منكر فلم يتبين لي ذلك فإن رواته ثقات كما في التقريب (١/ ١٢٦)، (١/ ٤٧٥، ت٨٩٤)، (١/ ٣٦٨).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن الحديث مرسل ورواته ثقات كما تقدم فهو صحيح مرسل وقد حسنه ابن حجر كما سبق -والله أعلم-.","vol":"2","page":1122},{"text":"٤٧٧ - حديث أبي نجيح السلمي. حاصرنا مع رسول الله -ﷺ- قصر الطائف فسمعته يقول: \"من بلغ بسهمه فله درجة في الجنة ... \".\n[قال] (١): صحيح.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من التلخيص والظاهر أن الحديث ليس عليه تعقب من الذهبي، بل فيه الموافقة للحاكم على التصحيح، لأن الحاكم قد صحح الحديث كما في المستدرك.\n٤٧٧ - المستدرك (٣/ ٤٩، ٥٠): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الزاهد ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي -﵁- قال: حاصرنا مع رسول الله -ﷺ- قصر الطائف، فسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من بلغ بسهم فله درجة في الجنة\" فبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا، وسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر، ومن شاب شيبة في الِإسلام كانت له نورًا يوم القيامة، وأيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا فإن الله جاعل على عظم من عظامه وفاء على عظم بعظم منه من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة، فإن الله جاعل كل عظم من عظامها وفاء كل عظم من عظام محررها من النار\".\nتخريجه:\n١ - رواه أبو داود \"بنحوه\" كتاب العتق، باب: أي الرقاب أفضل (٤/ ٢٩، ٣٠)، (ح٣٩٦٥).\n٢ - ورواه أبو داود الطيالسي \"بنحوه\" كتاب السيرة، باب: غزوة الطائف (٢/ ١٠٩، ١١٠)، (ح٢٣٧٧).\n٣ - ورواه النسائي \"بنحوه مختصرًا\" كتاب الجهاد- ٢٦ باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله (٦/ ٢٦). =","vol":"2","page":1123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - ورواه النسائي في الكبرى نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٨/ ١٦٣، ح١٠٧٦٨).\nوروى الترمذي طرفًا منه وهو قوله: \"من رمى بسهم في سبيل الله فهو كعدل محرر\". وقال: صحيح.\nكتاب فضائل الجهاد- ١١ باب: ما جاء في فضل الرمي في سبيل الله (٤/ ١٧٤)، (ح١٦٣٨).\nرووه من طريق هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي، به مرفوعًا وهو طريق الحاكم.\nالحكم على الحديث:\nقلت: هذا الحديث قد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وابن الملقن وكذا صححه الترمذي فالحديث صحيح. إن شاء الله.","vol":"2","page":1124},{"text":"٤٧٨ - حديث ابن مسعود مرفوعًا \"يرحم الله أبا ذر (يمشي وحده) (١) ويموت وحده، ويبعث وحده\".\nقال: صحيح. قلت: فيه إرسال.\n_________\n(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.\n٤٧٨ - المستدرك (٣/ ٥٠، ٥١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: لما سار رسول الله -ﷺ- إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل فيقولون: يا رسول الله تخلف فلان. فيقول: \"دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه\" حتى قيل: يا رسول الله، تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره، فقال رسول الله -ﷺ-: \"دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه\" فتلوم أبو ذر -﵁- على بعيره فأبطأ عليه، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره فخرج يتبع رسول الله -ﷺ- ماشيًا، ونزل رسول الله -ﷺ- في بعض منازله، ونظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله، هذا رجل يمشي على الطريق، فقال رسول الله -ﷺ-: \"كن أبا ذر\" فلما تأمله القوم، قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذر، فقال رسول الله -ﷺ-: \"رحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده\" فضرب الدهر من ضربته. وسير أبو ذر إلى الربذة، فلما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه: إذا مت فاغسلاني وكفناني ثم احملاني فضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولوا هذا أبو ذر، فلما مات فعلوا به كذلك، فأطلع ركب فما علموا به حتى كادت ركائبهم تطأ سريره، فإذا ابن مسعود في رهط من أهل الكوفة، فقالوا: ما هذا فقيل: جنازة أبي ذر، فاستهل ابن مسعود -﵁- يبكي فقال: صدق رسول الله -ﷺ- \"يرحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث =","vol":"2","page":1125},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وحده\"، فنزل فوليه بنفسه حتى أجنه، فلما قدموا المدينة ذكر لعثمان قول عبد الله وما ولى منه.\nتخريجه:\n١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم، وابن عساكر عن ابن مسعود (١/ ١٠٠٠).\n٢ - وأورده ابن حجر في الِإصابة (١١/ ٢٢١، ١٢٣) ونسبه لابن إسحاق في السيرة النبوية. قال ابن حجر: ويقال: إنه صلى عليه عبد الله بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به.\nوقال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالربذة ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.\n٣ - وقد روى وفاة أبي ذر وصلاة ابن مسعود عليه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية (٤/ ١١٦).\n٤ - وكذا أورد وفاة أبي ذر وصلاة ابن مسعود عليه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٢) ونسبه للطبراني وقال: محمد بن كعب لم يدرك أبا ذر -والظاهر أن الصواب ابن مسعود- وابن إسحاق مدلس.\nدراسة الِإسناد.\nهذا الحديث من رواية محمد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود.\nقال في التهذيب: روى عن العباس، وعلي، وابن مسعود ... يقال: إن الجميع مرسل (٩/ ٤٢٠، ٤٢١).\nكما أنه أرخ وفاته في سنة مائة وثمان عشرة وهو ابن ثمان وسبعين سنة فتكون ولادته سنة أربعين. التهذيب (٩/ ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢).\nوقد أرخ وفاة ابن مسعود سنة اثنتين وثلاثين على الراجح.\nفعلى هذا يكون محمد بن كعب لم يدرك ابن مسعود. التهذيب (٦/ ٢٨).\nوقال المعلق على المطالب: قال البوصيري: القرظي ما عرفته فإن كان هو محمد بن كعب فالحديث منقطع. وهذا الحديث يبين أنه محمد بن كعب.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن محمد بن كعب لم يدرك ابن مسعود فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا لانقطاعه.","vol":"2","page":1126},{"text":"٤٧٩ - حديث جميع بن [عمير] (١) الليثي. قال: أتيت ابن عمر فسألته عن علي ... الحديث.\nقال (٢): هذا حديث شاذ والحمل فيه على جميع، وبعده على إسحاق بن بشر الكاهلي. قلت: فلم تورد الوضوع هنا؟.\n_________\n(١) في (أ) (عمر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) في التلخيص (قلت:) وما أثبته من (أ)، (ب)، والمستدرك فالقول للحاكم.\n٤٧٩ - المستدرك (٣/ ٥١): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرقي، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، حدثنا محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن جميع بن عمير الليثي قال: أتيت عبد الله بن عمر -﵄- فسألته عن علي -﵁- فانتهزني، ثم قال: ألا أحدثك عن علي، هذا بيت رسول الله -ﷺ- في المسجد، وهذا بيت علي -﵁. إن رسول الله -ﷺ- بعث أبا بكر وعمر -﵄- ببراءة إلى أهل مكة فانطلقا فإذا هما براكب فقالا: من هذا؟ قال: أنا علي يا أبا بكر. هات الكتاب الذي معك، قال: وما لي؟ قال: والله ما علمت إلا خيرًا، فأخذ علي الكتاب فذهب به ورجع أبو بكر وعمر -﵄- إلى المدينة، فقالا: ما لنا يا رسول الله؟ قال: \"ما لكما إلا خير، ولكن قيل لي إنه لا يُبَلِّغ عنك إلا أنت، أو رجل منك\".\nتخريجه:\nلم أجد من أخرجه.\nوقد أورده الذهبي في كتاب الفضائل وقال: قال الحاكم: هذا حديث شاذ والحمل فيه على جميع بن عمير، وبعده على إسحاق بن بشر. قلت: قد كفانا الحاكم المؤنة لكن لم يذكره ها هنا.\nمن رسالة صغيرة خرجت بها الموضوعات في مستدرك الحاكم. =","vol":"2","page":1127},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم إسحاق بن بشر الكاهلي، وجميع بن عمير.\nأولًا: جميع بن عمير التيمي أبو الأسود الكوفي من بني تيم الله بن ثعلبة.\nوقد سبق بيان حاله وأنه ضعيف، وقد كذبه ابن نمير، وقال ابن حبان: يضع. عند حديث رقم (٤٥٦).\nثانيًا: إسحاق بن بشر الكاهلي بن مقاتل أبو أيوب الكاهلي الكوفي.\nوقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤٥٦) وأنه كذاب.\nوقد قال الذهبي عند حديث رقم (٤٥٦) جميع متهم، وإسحاق هالك.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما مضى يتبين أن جُميْعًا ضعيف وقد اتهم وأن إسحاق كذاب فيكون الحديث بهذا الإسناد موضوعًا -والله أعلم-.","vol":"2","page":1128},{"text":"٤٨٠ - حديث عائشة: أن رسول الله -ﷺ- بدأ به مرضه في بيت ميمونة ... الحديث.\n[قال:] (١) صحيح.\n_________\n(١) في (أ)، (ب) (قلت) وما أثبته من التلخيص والظاهر أن الحديث ليس عليه تعقب من الذهبي بل فيه الموافقة على التصحيح، لأن التصحيح في المستدرك فقد صحح الحاكم الحديث.\n٤٨٠ - المستدرك (٣/ ٥٦): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن النضر بن مسلمة بن الجارود، حدثني الزبير بن بكار، حدثني يحيى بن المقدام عن عمه موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، أن عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كلهم يخبره، عن عائشة زوج النبي -ﷺ-، أن رسول الله -ﷺ- بدأه مرضه الذي مات به في بيت ميمونة -﵂- فخرج عاصبًا رأسه فدخل عليَّ بين رجلين تخط رجلاه الأرض، عن يمينه العباس، وعن يساره رجل، قال عبيد الله: أخبرني ابن عباس أن الذي عن يساره علي.\nتخريجه:\n١ - رواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠٥)، باب: ذكر أول ما بدأ برسول الله -ﷺ- وجعه الذي توفي فيه.\nمن طريق ابن شهاب قال: قالت عائشة فذكره \"بنحوه\".\n٢ - كما أن البخاري روى طرفًا من الحديث وهو إتيان الرسول -ﷺ- من بيت أحد أزواجه بين العباس وعلي إلى بيت عائشة ليمرَّضَ فيه.\nصحيح البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب المغازي، باب: مرض النبي -ﷺ- ووفاته (٨/ ١٤١)، (ح٤٤٤٢).\nالحكم على الحديث:\nقلت: هذا الحديث قد صححه الحاكم ووافقه الذهبي وذكره ابن الملقن على أنه من تعقب الذهبي على الحاكم، وليس كذلك كما سبق.\nكما أن طرفه الأخير رواه البخاري كما سبق ذكره.","vol":"2","page":1129},{"text":"٤٨١ - حديث أنس كان آخر وصية رسول الله -ﷺ- حين حضره الموت \"الصلاة الصلاة مرتين وما ملكت أيمانكم ... الحديث\".\nقال: أخرجاه. قلت: (فلماذا) (١) أوردته.\n_________\n(١) في (ب) (فلم)، وما أثبته من (أ) والتلخيص.\n٤٨١ - المستدرك (٣/ ٥٧): (حدثنا) أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا النفيلي، ثنا زهير وغيره، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: كان آخر وصية رسول الله -ﷺ- حين حضره الموت \"الصلاة الصلاة مرتين، وما ملكت أيمانكم\" وما زال يغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه.\nتخريجه:\nقال الحاكم: قد اتفقا على إخراج هذا الحديث وعلى إخراج حديث عائشة آخر كلمة تكلم بها الرفيق الأعلى ووافقه الذهبي وتعقبه في إيراده هنا.\nقلت: أما حديث أنس فلم أجده لا عند البخاري ولا مسلم.\nكما أن المزي في تحفة الأشراف أورده ولم ينسبه لهما (١/ ٣١٩، ٣٢٠، ح١٢٢٩).\nوكذا أورده صاحب المعجم المفهرس ولم ينسبه لهما (٣/ ٤٠٩).\nوأورد الحديث السيوطي في الجامع الصغير ولم ينسبه لهما (٢/ ١١٨).\nكما روى الحديث أيضًا البغوي في شرح السنة (٩/ ٣٤٩، ٣٥٠)، ولم ينسبه المخرج لهما والحديث أخرجه.\n١ - ابن حبان في صحيحه \"بنحوه\" موارد. كتاب الوصايا، باب: فيما أوصى به سيدنا محمدﷺ- (ح١٢٢٠).\n٢ - ورواه النسائي في الكبرى له المزي في تحفة الأشراف (١/ ٣١٩، ٣٢٠، ح١٢٢٩).\n٣ - ورواه أحمد \"بنحوه\" (٣/ ١١٧).\n٤ - ورواه ابن ماجه \"بنحوه\" كتاب الوصايا، باب: هل أوصى رسول الله =","vol":"2","page":1130},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -ﷺ- (٢/ ٩٠٠)، (ح٢٦٩٧).\n٥ - ورواه ابن سعد في الطبقات \"بنحوه\" (٢/ ٢٥٢).\nرووه من طريق سليمان التيمي، عن أنس به وهو طريق الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث ذكر الحاكم أخرجاه وتعقبه الذهبي في إيراده له هنا وقد سبق بيان أن الشيخين لم يخرجا هذا الحديث إلا أن الحديث رجاله رجال البخاري كما في التقريب (١/ ٣٢٦، ت٤٥٤)، (١/ ٢٦٥، ت٨٢)، (١/ ٤٤٨، ت٦٠٩).\nفهو صحيح على شرطه.\nأما حديث عائشة \"آخر كلمة تكلم بها الرفيق الأعلى\" فقد اتفق الشيخان على إخراجه فقد أخرجه البخاري بشرحه فتح الباري.\nكتاب المغازي- ٨٤ باب: آخر ما تكلم به النبي -ﷺ- (٨/ ١٥٠)، (ح٤٤٦٣).\nوأخرجه مسلم. كتاب الصحابة، باب: فضل عائشة -﵂- (٤/ ١٨٩٤، ح٨٧).\nروياه من طريق ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب في رجال من أهل العلم أن عائشة قالت: به.","vol":"2","page":1131},{"text":"٤٨٢ - حديث ابن مسعود قال: لما ثقل رسول الله -ﷺ-. قلنا: من [يصلي] (١) عليك يا رسول الله؟ فبكى وبكينا ... الحديث.\nقال: فيه عبد الملك بن عبد الرحمن وهو مجهول. قلت: بل كذبه الفلاس.\nقال: والباقون ثقات. قلت: وهذا شأن الموضوع يكون كل رواته ثقات سوى واحد، فلو استحيى لما أورد مثل هذا الحديث.\n_________\n(١) في (أ) (يدخل) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n٤٨٢ - المستدرك (٣/ ٦٠): حدثنا حمزة بن محمد بن العباس العقبي ببغداد، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا سلام بن سليمان المدائني، حدثنا سليمان بن سليم الطويل، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن الحسن العرني، عن الأشعث بن طليق، عن مرة بن شراحيل، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: لما ثقل رسول الله -ﷺ-، قلنا: من يصلي عليك يا رسول الله؟ فبكى وبكينا، وقال: \"مهلًا غفر الله لكم وجزاكم عن نبيكم خيرًا، إذا غسلتموني وحنطتموني وكفنتموني، فضعوني على شفير قبري، ثم أخرجوا عني ساعة. فإن أول من يصلي علي خليلي وجليسي جبريل، وميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت، مع جنود من الملائكة، ثم ليبدأ بالصلاة على رجال أهل بيتي، ثم نساؤهم، ثم ادخلوا أفواجًا أفواجًا وفرادى، ولا تؤذوني بباكية ولا برنة ولا بصيحة ومن كان غائبًا من أصحابي، فأبلغوه مني السلام فإني أشهدكم على أني قد سلمت على من دخل في الِإسلام ومن تابعني على ديني هذا منذ اليوم إلى يوم القيامة\".\nتخريجه:\n١ - رواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٥٦، ٢٥٧) مطولًا. =","vol":"2","page":1132},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال أخبرني محمد بن عمر. حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن ابن مسعود.\n٢ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٨٥٠) ونسبه لابن سعد، والحاكم قال: وتعقب.\nوقد أورد الحديث الذهبي في كتاب الفضائل وقال: قلت: بل كذبه الفلاس والحمل فيه عليه. من رسالة صغيرة خرجت بها الأحاديث الموضوعة في مستدرك الحاكم (ص ٦).\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث روي من طريق عن ابن مسعود.\n* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه عبد الملك بن عبد الرحمن أبو العباس المعلم ويقال: ابن عبد العزيز ويقال: ابن عبد الله.\nقال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويقلب الأسانيد لا يحل ذكر حديثه إلا عند أهل الصناعة فكيف الاحتجاج به. الضعفاء (٢/ ١٣٣، ١٣٤).\nوقال الفلاس: كذاب. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عن البخاري: ضعفه عمر بن علي جدًا منكر الحديث. لسان الميزان (٤/ ٦٦).\nأما الذهبي فإنه خلط بينه وبين عبد الملك الذماري وهذا وثقه الفلاس كما ذكره ابن حجر في اللسان فقد ذكره الذهبي في الميزان وسماه عبد الملك بن عبد العزيز ولم يذكر كلام الفلاس عنه، لكنه أورد عبد الملك بن عبد العزيز وذكر عن الفلاس أنه قال مرة: ضعيف جدًا وقيل: إنه كذبه، ثم قال: والظاهر أنه عبد الملك بن عبد الرحمن الصنعاني وثقه الفلاس. الميزان (٢/ ٦٥٧، ٦٥٨).\n* الطريق الثاني: وهو طريق ابن سعد وفيه محمد بن عمر الواقدي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٣١) وأنه متروك.\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عبد الملك بن عبد الرحمن ضعيف جدًا، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا كما أن الطريق الثاني فيه متروك فهو ضعيف جدًا أيضًا. فكلا الطريقين شديد الضعف فلا ينجبر أحدهما بالآخر -والله أعلم-.","vol":"2","page":1133},{"text":"٤٨٣ - حديث أنس مرفوعًا في تعبيره ﵇ الأقمار.\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: هو من رواية عمر بن حماد بن سعيد الأبح أحد الضعفاء تفرد به عن موسى بن عبد الله السلمي لا أدري من هو.\n_________\n٤٨٣ - المستدرك (٣/ ٦١): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا جنيد بن حكيم الدقاق، ثنا موسى بن عبد الله السلمي، حدثنا عمر بن حماد بن سعيد الأبح، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس -﵁- قال: كان النبي -ﷺ- يعجبه الرؤيا قال: \"هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم\" قالت عائشة -﵂-: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي. فقال لها النبي -ﷺ-: \"إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة، هم أفضل -أو خير- أهل الأرض\" فلما توفي رسول الله -ﷺ- ودفن في بيتها. قال لها أبو بكر -﵁-: هذا أحد أقمارك وهو خيرها، ثم توفي أبو بكر وعمر فدفنا في بيتها.\nتخريجه:\n١ - رواه الطبراني في الكبير \"بنحوه\" (٢٣/ ٤٨)، (ح١٢٨).\nمن طريق موسى بن عبد الله السلمي، حدثنا عمر بن سعيد الأبح، عم سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكر. أن رسول الله -ﷺ- قال: \"هل رأى أحد منكم رؤيا\" فقالت عائشة: به.\n٢ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للطبراني في الكبير (١/ ٣١٩).\n٣ - ورواه الحاكم موقوفًا على أبي بكر (٣/ ٦٠).\n٤ - ورواه مالك في الموطأ موقوفًا على أبي بكر.\nروياه عن يحيى بن سعيد أن عائشة سألت أبا بكر عن رؤياها. فذكره. =","vol":"2","page":1134},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥ - وأورد الحديث الهيثمي ونسبه للطبراني (٥/ ١٨٥) وقال: فيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف.\nدراسة الِإسناد:\nهذا الحديث في سنده عند الحاكم والطبراني عمر بن حماد بن سعيد الأبح، وموسى بن عبد الله السلمي.\nأولًا: عبد الله بن سعيد الأبح.\nقال ابن حبان: كان ممن يخطيء، ولم يكثر خطؤه حتى استحق الترك ولا اقتصر منه على ما لم ينفك منه البشر حتى لا يعدل به عن العدالة، فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به. وقد روي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس نسخة لم يتابع عليها. الضعفاء (٢/ ٨٧).\nوقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث.\nالميزان (٣/ ١٩١)، اللسان (٤/ ٣٠١).\nثانيًا: موسى بن عبد الله السلمي.\nقال الذهبي: لا أدري من هو. وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: قال الذهبي في تلخيص المستدرك: لا أدري حاله (٦/ ١٢٣).\nالحكم على الحديث:\nقلت: مما تقدم يتبين أن عمر بن حماد متروك وأن موسى بن عبد الله مجهول فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا جدًا.\nلكن الحديث جاء موقوفًا على أبي بكر كما سبق وقد صححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي. إلا أن طريق الحاكم والطبراني شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.\n_________\nانتهى الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث\nوأوّله: كتاب معرفة الصحابة\n_________","vol":"2","page":1135},{"text":"مختصرُ إستدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم\nللعَلاّمة سِرَاج الدّين عُمَر بن علي بن أحمَد المعروف بابن المُلَقن\nتوفي عَام ٨٠٤ هـ\nتحقيق وَدراسة\nسَعد بن عَبد الله بن عَبد العَزيز آل حميَّد\nالجزء الثالث\nدَارُ العَاصِمَة\nالرياض","vol":"3","page":1136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>كتاب معرفة الصحابة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>أبو بكر -﵁</span>-\n٤٨٤ - حديث عائشة:\n\"من سره أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إلى أبي (١) بكر\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه صالح بن موسى ضعّفوه، (والسند مظلم) (٢).\n_________\n(١) قوله: (أبي) ليس في (ب).\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من التلخيص.\n٤٨٤ - المستدرك (٣/ ٦١ - ٦٢) حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا شبابة، ثنا صالح بن موسى الطّلحي، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: \"من سره أن ينظر إلى عتيق من النار، فلينظر إلى أبي بكر\" وإن اسمه الذي سماه أهله لعبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو حيث ولد، فغلب عليه اسم عتيق.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٧٠).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٦رقم ١٠). =","vol":"3","page":1137},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو يعلى -كما في المطالب العالية (٤/ ٣٦رقم ٣٨٩٦) -، في فضل أبي بكر من كتاب المناقب.\nوقال محقق الكتاب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي: قال البوصيري: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف صالح بن موسى\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٠ - ٤١) وعزاه لأبي يعلى فقط، ولم يذكر الطبراني مع أنه رواه كما سبق، ثم قال الهيثمي: \"فيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف\".\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ل ٦ أ).\nجميعهم من طريق صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة -﵂- به، نحوه.\nوللحديث طرق أخرى سيأتي الكلام عليها في الحديث رقم (٧٢٥).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: \"صالح ضعفوه، والسند مظلم\". وصالح هذا هو ابن موسى بن إسحاق بن طلحة التيمي، وهو متروك -كما في التقريب (١/ ٣٦٣رقم ٥٧) -، وانظر الكامل (٤/ ١٣٨٦ - ١٣٨٩)، والتهذيب (٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم٦٩٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد؛ لشدّة ضعف صالح بن موسى.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير، قال: كان اسم أبي بكر: عبد الله بن عثمان، فقال له النبي -ﷺ-: \"أنت عتيق الله من النار، فسُمي عتيقًا.\nأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨٦رقم ٢٦٦٨).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٥ رقم ٧).\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل٣ أ). =","vol":"3","page":1138},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن حبان في صحيحه (ص٥٣٢ - ٥٣٣ رقم٢١٧١).\nوالدولابي في الكنى (١/ ٦و ٧).\nوأبو نعيم في المعرفة (ل٦ أ).\nجميعهم من طريق حامد بن يحيى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، فذكره.\nوالحديث ذكره ابن أبي حاتم في الموضع السابق، ونقل عن أبيه أنه قال: \"هذا حديث باطل\".\nولست أعلم وجه بطلانه طالما أن رجاله ثقات كالتالي:\nعامر بن عبد الله بن الزبير ثقة عابد- كما في التقريب (١/ ٣٨٨رقم ٥٣) وانظر الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٥ رقم١٨١٠)، والتهذيب (٥/ ٧٤ رقم ١١٧).\nوزياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني ثقة ثبت -كما في التقريب (١/ ٢٦٨ رقم١١٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٣رقم٢٤٠٨)، والتهذ يب (٣/ ٣٦٩ رقم ٦٧٨).\nسفيان بن عيينة ثقة حافظ فقيه إمام حجّة -كما في التقريب (١/ ٣١٢رقم ٣١٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٧ رقم ٩٧٣)، والتهذيب (٤/ ١١٧رقم ٢٠٥).\nحامد بن يحيى بن هاني البَلْخي ثقة حافظ -كما في التقريب (١/ ١٤٦رقم ٩٠) - وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٣٠١رقم١٣٣٨)، والتهذيب (٢/ ١٦٩ رقم ٣٠٦).\nوذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (٩/ ٤٠) وعزاه للبزار، والطبراني وقال: \"رجالهما ثقات\".\nوذكره الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ١٠٣) وصحح سنده.","vol":"3","page":1139},{"text":"٤٨٥ - حديث علي:\nأنه حلف: أنزل (١) الله (تعالى) (٢) اسم أبي بكر من السماء (صدِّيقًا) (٣).\nقال: لولا جهالة محمد بن سليمان (العَيْذي) (٤) لحكمت بصحَّته.\nقلت: سنده مظلم (٥).\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه: (لأنزل).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ) والتلخيص، وما أثبته من (ب) والمستدرك.\n(٣) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٤) في (أ) و(ب): (السعدي) -بالسين المهملة، بعدها عين، ثم دال-، وفي المستدرك والتلخيص: (السعيدي) -بمثل اللفظ السابق وزيادة ياء بعد العين المهملة -، وكذا في الميزان (٣/ ٥٧٣).\nوفي المعجم الكبير للطبراني (١/ ٨): (العبدي) -بالعين المهملة، ثم باء موحدة، بعدها دال-، وكذا وقع في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٦٩)، والمعرفة لأبي نعيم (١/ ل ٦ ب)، وتهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٤٢٩) في ترجمة هارون بن سعد العجلي فذكره في تلاميذه، ولسان الميزان (٥/ ١٨٩)، وهو الذي صوّبه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٤/ ٩) في تخريج الحديث رقم (٣٠٦).\nوالصواب (العَيْذي) بالعين المهملة ثم ياء ساكنة معجمة بإثنتين من تحتها وذال معجمة، كما في التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٩٩) والِإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٢١)، والأنساب للسمعاني (٩/ ٤٢٣) وعجالة المبتدي في النسب (ص٩٥)، وانظر دراسة الإِسناد.\n(٥) قوله: (قلت: سنده مظلم) ليس في التلخيص المطبوع والمخطوط، وفيه: \"قلت: لولا جهالة محمد بن سليمان السعيدي شيخ إسحاق السلولي، لحكمت بصحته\". وهذه عبارة الحاكم تصحّفت، ونسبت للذهبي. =","vol":"3","page":1140},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤٨٥ - المستدرك (٣/ ٦٢): أخبرني أحمد بن محمد بن واصل المطوعي ببيكند، حدثني أبي، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أحمد بن حنبل، ثنا إسحاق بن منصور السلولي، سمع محمد بن سليمان (العيذي) يحدث عن هارون بن سعد، عن عمران بن ظبيان، عن أبي (تَحْيَى) سمع عليًا يحلف: لأنزل الله تعالى اسم أبي بكر -﵁- من السماء صدِّيقًا.\nقال الحاكم: \"لولا مكان محمد بن سليمان (العيذي) من الجهالة لحكمت لهذا الِإسناد بالصحة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في تاريخه (١/ ٩٩).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٨رقم ١٤)، وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤١): \"رجال ثقات\".\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١ل ٦ ب).\nوأبو طالب (اليساري)، وأبو الحسن البغدادي في فضائل الشيخين -كما في كنز العمال (١٢/ ٤٩٨رقم ٣٥٦٣٣) -.\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا في الموضع السابق، فقال: حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا يحيى بن معلَّى، ثنا داود بن مهران، ثنا عمر بن زيد عن أبي إسحاق عن أبي تحيى قال: لا أحصي كم مرة سمعت علي بن أبي طالب يقول: إن الله ﷿ هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول الله -ﷺ- صديقًا.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده محمد بن سليمان العَيْذي، نسبة إلى عَيْذ الله بن سعد العشيرة بن مذحج، من بني ضبة، روى عن هارون بن سعد العجلي، وروى عنه إسحاق بن منصور وأبو إدريس الخولاني، وهو مجهول.\nقال ابن أبي حاتم: \"سمعت أبي يقول: هو مجهول\"، ونص الحاكم هنا على أنه مجهول. =","vol":"3","page":1141},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= انظر التاريخ الكبير (١/ ٩٩)، الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٩)، الإِكمال (٦/ ٣٢١) الأنساب (٩/ ٤٢٣) عجالة المبتدي (ص ٩٥)، الميزان (٣/ ٥٧٣)، لسان الميزان (٥/ ١٨٩).\nوفي سنده أيضًا عمران بن ظبيان الحنفي الكوفي، وهو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ٨٣رقم٧٣٠)، وانظر الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٠رقم ١٦٦٣)، والكامل (٥/ ١٧٤٧)، والتهذيب (٨/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٢٢٩).\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها أبو نعيم، ففي سندها أبو إسحاق السبيعي، وهو ثقة، إلا أنه مدلس من الثالثة، واختلط بآخره -كما سيأتي في الحديث رقم (٤٩٦) - وقد عنعن هنا.\nوالراوي عنه عمر بن زيد ولم أجد أحدًا بهذا الاسم سوى عمر بن زيد الصنعاني ولم يذكروا أنه روى عنه سوى عبد الرزاق، ولا نصوا على أنه روى عن أبي إسحاق السبيعي. فإن كان هو فهو ضعيف، وإن لم يكن هو فلا أعرفه.\nوانظر المجروحين (٢/ ٨٢)، وتهذيب الكمال (٢/ ١٠٠٩)، والميزان (٣/ ١٩٨رقم٦١١٤).\nوشيخ أبي نعيم أبو الفرج أحمد بن جعفر لم أجد أحدًا بهذا الاسم سوى أحمد بن جعفر بن أبي حفص أبو الفرج المعروف بالنسائي، ذكره الخطيب في تاريخه (٤/ ٧٢ - ٧٣ رقم ١٦٩٦) وذكر عن محمد بن العباس بن الفرات أنه قال عن أحمد هذا: \"كان غير ثقة، لا أكتب عنه شيئًا\"، ولم يذكر الخطيب أن أبا نعيم روى عنه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد؛ لجهالة العيذي، وضعف عمران بن ظبيان، وأما الطريق الأخرى التي أخرجها أبو نعيم فضعيفة جدًا كما يتضح من دراسة الِإسناد، والحديث له شواهد كثيرة تدل على تسمية أبي بكر -﵁- بالصديق، وتأتي في الحديث بعده.","vol":"3","page":1142},{"text":"٤٨٦ - حديث:\n\"إن الله سمى أبا بكر الصديق: صديقًا على لسان جبريل، ومحمد\".\nقلت: فيه هلال بن (١) العلاء، وهو منكر الحديث.\n_________\n(١) قوله: (ابن) ليس في (ب).\n٤٨٦ - المستدرك (٣/ ٦٢): (حدثنا) عبد الرحمن بن حمدان الجلاّب، ثنا هلال بن العلاء الرّقّي، حدثني أبي، ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا أبو سنان، عن الضحاك، ثنا النزّال بن سَبُرة قال: وافقنا عليًا -﵁- طيب النفس وهو يمزح، فقلنا: حدثنا عن أصحابك، قال: كل أصحاب رسول الله -﵌- أصحابي. فقلنا: حدثنا عن أبي بكر، فقال: ذاك امروء سمّاه الله صِدّيقًا على لسان جبريل ومحمد -صلى الله عليهما-.\nتخريجه:\nالحديث ذكره الهندي في كنز العمال (١٢/ ٤٩٨رقم ٣٥٦٣٢) بنحوه ولم يذكر جبريل ﵇، وعزاه لأبي نعيم في المعرفة.\nوأخرجه ابن بشران في أماليه (ل ٢٠٦ ر ب) من طريق إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله، عن أبي سنان، به نحوه، وزاد:\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، وتعقبه الذهبي بقوله: \"هلال بن العلاء منكر الحديث\".\nوهلال بن العلاء بن هلال بن عمر الباهلي مولاهم، أبو عمر الرّقي، صدوق -كما في التقريب (٢/ ٣٢٤رقم ١٤١) -؛ قال أبو حاتم: صدوق. =","vol":"3","page":1143},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال النسائي: صالح، وقال في موضع آخر: ليس به بأس، روى أحاديث منكرة عن أبيه فلا أدري الريب منه؟ أو من أبيه؟\nوذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال الذهبي: حافظ، صاحب حديث، وذلك بعد أن ذكره في الميزان.\nالجرح والتعديل (٩/ ٧٩)، والثقات (٨/ ٢٤٨)، الميزان (٤/ ٣١٥ - ٣١٦)، التهذيب (١١/ ٨٣ - ٨٤).\nوفي سند الحديث العلاء بن هلال والد هلال المذكور، وهو ضعيف، قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث؛ عنده عن يزيد بن زريع أحاديث موضوعة.\nوقال النسائي: روى عنه ابنه هلال غير حديث منكر، فلا أدري منه أتي أو من ابنه؟\nوذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه.\nوقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد ويُغّير الأسماء، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وعدّه الذهبي في الضعفاء. التاريخ الكبير (٦/ ٥١١)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢) الضعفاء للنسائي (ص٧٨)، المجروحين (٢/ ١٨٤ - ١٨٥)، التهذيب (٨/ ١٩٣)، الميزان (٣/ ١٠٦)، المغني (٢/ ٤٤١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف العلاء بن هلال الأب، أما الابن فهو صدوق فلا يُعلّ الحديث لأجله.\nأما تسمية أبي بكر -﵁- بالصدِّيق فثابت في الصحيحين.\nفقد روى البخاري (٧/ ٢٢ و٤٢و ٥٣ رقم ٣٦٧٥ و٣٦٨٦ و٣٦٩٩) في كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت =","vol":"3","page":1144},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= متخذًا خليلًا\"، وباب مناقب عمر، وباب مناقب عثمان -﵃ أجمعين-، من حديث أنس -﵁- قال: صعد النبي -ﷺ- أُحُدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال: \"اثبت أحد، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان\".\nوروى مسلم (٤/ ١٨٨٠رقم ٥٠) في فضائل طلحة والزبير من كتاب فضائل الصحابة -﵃ أجمعين- من حديث أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- كان على جبل حراء، فتحرك فقال رسول الله -ﷺ-: \"اسكن حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد\"، وعليه النبي -ﷺ- وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص -﵃-.\nوأما الاختلاف بين رواية البخاري ورواية مسلم في مسمى الجبل أهو أحد، أم حراء؟ فمحمول على تعدد الحادثة. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٢/ ٥٥٨ - ٥٦٢).","vol":"3","page":1145},{"text":"٤٨٧ - حديث ابن المسيّب، قال:\nكان أبو بكر عند (١) النبي -ﷺ- مكان الوزير ... إلخ.\nقلت: في رواته مجهول.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه: (من).\n٤٨٧ - المستدرك (٣/ ٦٣): حدثني أبو بكر محمد بن عبد الحميد، ثنا محمد بن زكريا، ثنا ابن عائشة، حدثني أبي، عن عمه، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، قال: كان أبو بكر الصديق -﵁- من النبي -﵌- مكان الوزير، فكان يشاوره في جميع أموره، وكان ثانيه في الِإسلام، وكان ثانيه في الغار، وكان ثانيه في العريش يوم بدر، وكان ثانيه في القبر، ولم يكن رسول الله -﵌- يُقدِّم عليه أحدًا.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"في رواته مجهول\". وفي سنده عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي. ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وابن أبي حاتم، وبيّض له، وذكره ابن حبان في الثقات./ التاريخ الكبير (٥/ ٣٩٥)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٧)، الثقات (٧/ ١٥١)، تعجيل المنفعة (ص١٨١).\nولم أجد من روى عنه سوى محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، وهو ابن أخيه، ووالد ابن عائشة، وقد ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحسيني: فيه نظر.\nقلت: ولم يرو عنه سوى ابنه عبيد الله المعروف بابن عائشة. =","vol":"3","page":1146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= انظر التاريخ الكبير (١/ ٦٥)، والجرح والتعديل (٧/ ٢٣٦)، وتعجيل المنفعة (ص٢٣٩).\nوعليه فعبيد الله بن عمر، ومحمد بن حفص كلاهما مجهول.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسنادة لجهالة عبيد الله بن عمر بن موسى، ومحمد بن حفص بن عمر بن موسى.","vol":"3","page":1147},{"text":"٤٨٨ - حديث سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال:\nكان سبب موت أبي بكر: موت رسول الله -ﷺ-؛ ما زال جسمه (يَحْري) (١) حتى مات.\nقلت: إسناده واه.\n_________\n(١) في (أ)، والمستدرك وتلخيصه (٣/ ٦٣ - ٦٤): (يجري) بالجيم ولم تتضح النقط في صورة (ب)، وما أثبته من كنز العمال (١٢/ ٥٣٨) والنهاية لابن الأثير (١/ ٣٧٥) حيث جاء في الأخير ذكر الحديث.\nثم قال: يحرى: أي ينقص. يقال: حرى الشيء، إذا نقص ... اهـ.\n٤٨٨ - المستدرك (٣/ ٦٣ - ٦٤): حدثني أبو علي الحافظ، ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن سعد، ثنا عمي، ثنا سيف بن محمد، عن يونس بن الفضل، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: كان سبب موت أبي بكر: موت رسول الله -﵌-؛ ما زال جسمه (يحري) حتى مات.\nتخريجه:\nالحديث رواه سيف بن عمر بنحوه -كما في كنز العمال (١٢/ ٥٣٨رقم ٣٥٧٢٧) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده سيف بن محمد الكوفي، ابن أخت سفيان الثوري، وقد كذّبه الِإمام أحمد، وابن معين، وأبو داود، ورماه الساجي بوضع الحديث./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٦٧ - ١٢٧١)، والتهذيب (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ٥٠٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإِسناد؛ لنسبة سيف هذا إلى الكذب من غير واحد.\nوله شاهد من طريق زياد بن حنظلة، بنحوه، رواه سيف بن عمر -كما في الكنز (١٢/ ٥٣٨رقم ٣٥٧٢٨) -، ولم أقف على سنده.","vol":"3","page":1148},{"text":"٤٨٩ - حديث السَّريّ بن إسماعيل، عن الشّعبي، قال:\nماذا يتوقع من هذه الدنيا الدَّنِيَّة، وقد سُمّ رسول الله -ﷺ-، وسُمّ أبو بكر؟ ... (الحديث) (١).\nقلت: السّريُّ متروك.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n٤٨٩ - المستدرك (٣/ ٦٤) (حدثني) بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكّي بن إبراهيم، ثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي أنه قال: ماذا يتوقع من هذه الدنيا الدنية، وقد سم رسول الله -ﷺ-، وسم أبو بكر الصديق، وقتل عمر بن الخطاب حتف أنفه، وكذلك قتل عثمان، وعلي، وسم الحسن، وقتل الحسين حتف أنفه؟\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده السَّريّ بن إسماعيل الهمداني، الكوفي، ابن عم الشعبي، وهو متروك الحديث -كما في التقريب (١/ ٢٨٥رقم ٢٦٥) -، وانظر الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٩٥ - ١٢٩٧)، والتهذيب (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ٨٥٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد، لشدة ضعف السّريّ بن إسماعيل.\nولبعضه شاهد رواه الحاكم (٣/ ٦٤). وابن سعد (٣/ ١٩٨). وابن السني، وأبو نعيم معًا في الطب -كما في كنز العمال (١٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨ رقم ٣٥٧٢٦) -، جميعهم عن الزهري مرسلًا ذكر فيه: أن أبا بكر -﵁- مات مسمومًا.\nوصحح سنده إلى الزهري ابن كثير -كما في كنز العمال (١٢/ ٥٣٨) -، =","vol":"3","page":1149},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو كذلك؛ فإن ابن سعد رواه عن شيخه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثني الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، فذكره.\nوعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، أبو القاسم المدني ثقة -كما في التقريب (١/ ٥١٠رقم١٢٣٣) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٧رقم١٨٠٤)، والتهذيب (٦/ ٣٤٥ رقم ٦٦٢).\nوالليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث ثقة، ثبت، فقيه، إمام مشهور -كما في التقريب (٢/ ١٣٨رقم ٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٧/ ١٧٩ - ١٨٠رقم١٠١٥)، والتهذيب (٨/ ٤٥٩رقم ٨٣٢).\nوعقيل هو ابن خالد بن عقيل الأيلي، أبو خالد الأموي، مولاهم، ثقة ثبت -كما في التقريب (٢/ ٢٩رقم ٢٦٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٧/ ٤٣ رقم ٢٤٣)، والتهذيب (٧/ ٢٥٥ رقم ٤٦٧).\nوعليه فيكون الحديث بهذا المسند ضعيفًا لِإرساله، والله أعلم.","vol":"3","page":1150},{"text":"٤٩٠ - حديث حبيب بن حبيب (١):\nسمعت (٢) رسول الله -ﷺ- قال لحسّان: \"قل في أبي بكر شيئًا\"، فأنشد بيتين (٣)، فتبسّم رسول الله (-ﷺ-) (٤).\nقلت: عمرو بن (زياد) (٥) المذكور فيه يضع الحديث.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه: (حبيب بن أبي حبيب)، وما أثبته من (أ) و(ب)، والِإصابة (٢/ ١٧).\n(٢) في التلخيص: (شهدت).\n(٣) في التلخيص: \"قلت في أبي بكر شيئًا؟، قال: قلت، فأنشدت بيتين، ولفظ المستدرك يأتي.\n(٤) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب).\n(٥) في (أ) و(ب): (دينار)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والموضع السابق من الِإصابة ومصادر الترجمة.\n٤٩٠ - المستدرك (٣/ ٦٤): حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمذان، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا عمرو بن زياد، ثنا غالب بن عبد الله القرقساني، عن أبيه، عن جده حبيب بن (حبيب)، قال: شهدت رسول الله -﵌- قال لحسان بن ثابت:\" قلت في أبي بكر شيئًا؟ \" قال: نعم، قال: \"قل حتى أسمع\"، قال: قلت:\nوثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... طاف العدو به إذ صاعد الجبلا\nوكان حب رسول الله قد علموا ... من الخلائق لم يعدل به بدلا\nفتبسم رسول الله -﵌-.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٣/ ٧٧ - ٧٨) بنفس السند والمتن. =","vol":"3","page":1151},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره محمد بن علاّن الصديقي في \"دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين\" (١/ ٢٧٧)، فقال: \"في كتاب (اقتطاف النور) بسنده إلى الواحدي، أنه أخرج عن غالب بن عبد الله القرقساني ... \" الحديث بنحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده عمرو بن زياد بن عبد الرحمن بن ثوبان الثوباني، أبو الحسن. وجاء اسمه في الجرح والتعديل، والثقات لابن حبان: عمرو بن زياد الباهلي، مولى لهم، بغدادي. ورجح ابن حجر أنهما واحد. قال أبو حاتم: كان يضع الحديث ...، وكان كذابًا أفّاكًا.\nوقال ابن عدي: منكر الحديث، يسرق الحديث ويحدث بالبواطيل.\nوذكر بعض الأحاديث التي رويت من طريقه، ثم قال: ولعمرو بن زياد غير ما ذكرت من الحديث منها سرقة يسرقها من الثقات، ومنها موضوعة، وكان هويتهم بوضعها.\nوقال ابن منده: متروك الحديث.\nوقال ابن حجر في الإصابة بعد أن ذكر الحديث: \"والراوي عن غالب متروك\".\nقلت: عمرو بن زياد هو الراوي عن غالب.\nوذكره ابن حبان في الثقات.\nالجرح والتعديل (٦/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٠٠)، الثقات (٨/ ٤٨٨)، والِإصابة (٢/ ١٧)، لسان الميزان (٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥).\nوعلى هذا فالذي يترجح من حال الرجل أنه وضاع.\nأما شيخ عمرو هذا وهو غالب بن عبد الله القرْقساني وأبوه فلم أجد من ترجم لهما، وقد قال العقيلي: \"غالب هذا إسناده مجهول\"./ انظر الموضع السابق من الِإصابة. =","vol":"3","page":1152},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإِسناد؛ لنسبة عمرو بن زياد إلى الكذب.\nوله شاهد من حديث أنس -﵁-، بنحوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣) من طريق محمد بن الوليد بن أبان، أنا شبابة، أنا أبو العطوف الجزري، عن الزهري، عن أنس، به.\nثم أخرجه ابن عدي أيضًا (٢/ ٥٨٣).\nوابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (٢/ ١٢٩ - ١٣٠).\nكلاهما من طريق شبابة، عن أبي العطوف، عن الزهري، أرسله، ولم يذكر أنسًا.\nوالراوي له عند ابن عدي محمد بن عبيد الهمداني، وعند ابن النجار أبو بكر بن أبي النضر، كلاهما عن شبابة، به.\nقال ابن عدي عقبه: وهذا الحديث منكر عن الزهري عن أنس، لم يوصله (كذا!!) إلا محمد بن الوليد عن شبابة، ومحمد بن الوليد ضعيف يسرق الحديث. وقد ذكرته عن محمد بن عبيد، وهو صدوق، مرسلًا. وهذا الحديث موصوله ومرسله منكر، والبلاء فيه من أبي العطوف ... اهـ.\nقلت: وأبو العطوف اسمه الجرّاح بن مِنهْال الَجزَري.\nقال عنه أحمد: كان صاحب غفلة. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه.\nوقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. وقال النسائي وأبو حاتم والدارقطني والدولابي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يكذب في الحديث، ويشرب الخمر. وذكره البرقي في باب من اتهم بالكذب. وضعفه ابن سعد والساجي والعقيلي والجوزجاني.\nقلت والذي يترجح من حاله انه: متروك الحديث.\nانظر الميزان (١/ ٣٩٠رقم١٤٥٣). واللسان (٢/ ٩٩ - ١٠٠رقم٤٠٤).\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا من هذا الطريق، والله أعلم.","vol":"3","page":1153},{"text":"٤٩١ - حديث ابن عمر:\nدخل رسول الله -ﷺ- المسجد، وإحدى يديه على أبي بكر، والأخرى على عمر، فقال: \"هكذا نبعث يوم القيامة\".\nقلت: فيه سعيد بن مَسْلَمة وهو ضعيف.\n_________\n٤٩١ - المستدرك (٣/ ٦٨): حدثنا أحمد بن إسحاق العدل الصيدلاني، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا علي بن بحر بن بري، ثنا سعيد بن مسلمة القرشي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر -﵄-، قال: فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٠٥و ١٦٤ و٢٠٢ و٣٩٥ رقم ٧٧ و١٥١و٢٢١و٦٠٢) وقال محققه: \"إسناده ضعيف لأجل سعيد بن مسلمة، والباقون ثقات\".\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٦رقم ١٤١٨).\nوالترمذي (١٠/ ١٥٣رقم ٣٧٥١) في كتاب المناقب، باب منه، وقال:\n\"هذا حديث غريب، وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي، وقد روى هذا الحديث أيضًا من غير هذا الوجه عن نافع عن ابن عمر\".\nوابن ماجه (١/ ٣٨رقم ٩٩) في المقدمة، باب فضائل أصحاب رسول الله -ﷺ-، فضل أبي بكر الصديق -﵁ -.\nوابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢١) في ترجمة سعيد بن مَسْلَمة.\nوابن أبي الدنيا -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢٦٢) -.\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨١) وقال: \"قال أبي: هذا حديث منكر\". =","vol":"3","page":1154},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢١٥).\nجميعهم من طريق سعيد بن مسلمة، به نحوه.\nوأخرجه الحكيم الترمذي، وابن عساكر، بمعناه -كما في كنز العمال (١١/ ٥٧٠رقم ٣٢٦٩٧ و٣٢٦٩٨) -، وبلفظه (١٣/ ١٧رقم ٣٦١٣٠).\nوابن النجار -كما في كنز العمال (١٣/ ١٦رقم٣٦١٢٤) - بمعناه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده سعيد بن مَسْلَمَة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي، نزيل الجزيرة، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٠٥رقم ٢٥٩) -، وانظر الكامل (٥/ ١٢١٣)، والتهذيب (٤/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٤٤).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف سعيد بن مَسْلَمة هذا.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة -﵁-، بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٥٣) -، لكن قال عنه الهيثمي: \"فيه خالد بن يزيد العمري، وهو كذاب\".\nوعليه فالحديث لا يستقيم ضعفه بهذا الشاهد، وقد أعاده الحاكم (٤/ ٢٨٠)، وسيأتي برقم (٩٨٠).","vol":"3","page":1155},{"text":"٤٩٢ - حديث ابن عمر مرفوعًا:\n\"أول من تنشق عنه الأرض أنا، ثم أبو بكر\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عاصم بن عمر أخو عبيد الله (١) ضعفوه.\n_________\n(١) في التلخيص: (عبد الله) وكلاهما صحيح، فعاصم أخ لعبد الله، وعبيد الله./ انظر التهذيب (٥/ ٥١ - ٥٢)، والميزان (٢/ ٣٥٥).\n٤٩٢ - المستدرك (٣/ ٦٨): أخبرنا عبدان بن يزيد الدقيقي بهمدان، ثنا عمير بن مدراس، ثنا عبد الله بن نافع الصائغ، ثنا عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"أول من تنشق عنه الأرض: أنا، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم آتي أهل البقيع فتنشق عنهم، فأبعث بينهم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي في سننه (١٠/ ١٨١ رقم ٣٧٧٥) في المناقب، باب منه.\nوابن حبان في صحيحه (ص٥٣٩رقم ٢١٩٤) في المناقب، باب فيما اشترك فيه أبو بكر، وعمر، وغيرهما من الفضل.\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٧٠).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤٣٢رقم ١٥٢٨).\nجميعهم من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن عاصم بن عمر، به نحوه، وفيه زيادة قوله: \"ثم انتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين\"، واللفظ للترمذي، والآخران بنحوه.\nواختلف فيه على عبد الله بن نافع. =","vol":"3","page":1156},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فرواه بهذا السياق عمير بن مدراس عند الحاكم، وسلمة بن شبيب عند الترمذي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني عند ابن حبان، وأحمد بن يحيى السابري عند ابن عدي.\nوخالفهم أبو سلمة المخزومي، وهارون بن موسى الفروي، وسريج بن النعمان الجوهري، فرووه عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر.\nأخرجه ابن أبي الدنيا -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢٦٢) -.\nوالقطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٣٥١ رقم ٥٠٧).\nوالطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٥رقم ١٣١٩٠).\nوأبو نعيم في الدلائل (١/ ٧٤رقم ٢٦).\nوابن الجوزي في العلل (٢/ ٤٣٢ رقم ١٥٢٧).\nجميعهم بنحو لفظ الترمذي.\nورواه محرز بن عون عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، ولم يذكر سالمًا.\nأخرجه عبد الله بن أحمد، والقطيعي في زيادتيهما على الفضائل لأحمد (١/ ١٥٠و٢٣١ و٤١١ رقم ١٣٢ و٢٨٣ و٦٣٦)، واللفظ نحو لفظ الترمذي.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وعاصم بن عمر العمري ليس عندي بالحافظ، وعند أهل الحديث\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح، ومدار الطريقين على عبد الله بن نافع، قال: يحيى: ليس بشيء. وقال علي: يروي أحاديث منكرة.\nوقال النسائي: متروك، ثم مدارهما أيضًا على عاصم بن عمر؛ ضعفه أحمد، ويحيى، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به\". =","vol":"3","page":1157},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بعاصم بن عمر، وقال: \"ضعفوه\".\nوهو عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، أبوعمر المدني، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٨٥رقم ١٨) -، وانظر الكامل (٥/ ١٨٦٩ - ١٨٧٢)، والتهذيب (٥/ ٥١ - ٥٢رقم ٨٢).\nوالراوي عن عاصم هذا هو عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ، المخزومي، مولاهم، وهو ثقة صحيح الكتاب، وأما حفظه ففيه لين -كما في التقريب (١/ ٤٥٦رقم ٦٨٦) - وانظر الكامل (٤/ ١٥٥٥ - ١٥٥٦)، والتهذيب (٦/ ٥١ رقم ٩٨).\nوبالإِضافة لما تقدم فإن في سند الحديث اضطرابًا كما يتضح من التخريج.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد؛ لضعف عاصم، وابن نافع في غير كتابه، والاضطراب الذي في سنده.\nوأما شطر الحديث الأول وهو قوله -ﷺ-: \"أول من تنشق عنه الأرض أنا\"، فإن له شاهدًا من حديث ابن عباس بلفظه.\nأخرجه الطبراني في الأوائل (ص٢٧رقم ٤)، وقال محققه: \"رجاله ثقات، ما عدا علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه\".\nقلت: هو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ٣٧رقم ٣٤٢) -، وانظر الكامل (٥/ ١٨٤٠ - ١٨٤٥)، والتهذيب (٧/ ٣٢٢ رقم ٥٤٤).\nوله شاهد آخر من حديث أنس -﵁- بلفظ: \"أنا أول الناس خروجًا إذا بعثوا ... \".\nأخرجه الترمذي (١٠/ ٧٩رقم ٦٨٩) في المناقب، باب منه، من طريق ليث ابن أبي سليم عن الربيع بن أنس عنه -﵁-. ثم قال =","vol":"3","page":1158},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن غريب\". قلت: ليث هذا صدوق، إلا أنه اختلط أخيرًا، فلم يتميز حديثه، فترك. -كما في التقريب (٢/ ١٣٨ رقم ٩) -، وانظر الكامل (٦/ ٢١٠٥ - ٢١٠٨)، والتهذيب (٨/ ٤٦٥ - ٤٦٨ رقم ٨٣٣). لكن تابع الربيع عليه عمرو بن أبي عمر بنحو اللفظ السابق.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٤٤)، والدارمي (١/ ٣١رقم ٥٣).\nوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة -﵁- بمثل لفظ الشطر الأول لحديث ابن عمر هذا.\nأخرجه الترمذي (١٠/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٣٦٩٠) في الموضع السابق، وفيه يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، أبو خالد، صدوق يخطيء كثيرًا، ومدلس من الثالثة -كما في التقريب (٢/ ٤١٦رقم ٤) -، وانظر الكامل لابن عدي (٧/ ٢٧٣٠ - ٢٧٣٢)، والتهذيب (١٢/ ٨٢رقم ٣٥٨)، وطبقات المدلسين (ص١١٨رقم ١١٣) وقد عنعن هنا فالحديث ضعيف لأجله.\nوله شاهد آخر بلفظه من حديث أبي سعيد -﵁-.\nأخرجه أحمد (٣/ ٢)، والترمذي (١٠/ ٨٢رقم ٣٦٩٣) في الموضع السابق أيضًا، وابن ماجه (٢/ ١٤٤٠ رقم ٤٣٠٨) في الزهد، باب ذكر الشفاعة، وقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن\".\nقلت: وفيه علي بن زيد بن جدعان، وسبق الكلام عنه.\nوله شاهد آخر بلفظه من حديث عبد الله بن سلام -﵁-.\nأخرجه ابن حبان (ص٥٢٣ رقم ٢١٢٧/ موارد) في نبوة نبينا -ﷺ-، باب في فضله.\nوعليه: فشطر الحديث الأول صحيح بشواهده المذكورة.\nأما شطره الثاني فلم أجد له شاهدًا يقويه.","vol":"3","page":1159},{"text":"٤٩٣ - حديث علي كرم الله وجهه:\nبينما أنا (أمْتَح) (١) من قليب بدر، إذ جاءت ريح شديدة لم أر مثلها قط، ثم ذهبت ... الحديث بطوله.\nقال: صحيح.\nقلت: منكر عجيب، فيه أبو الحويرث (عبد الرحمن) (٢)، قال مالك: ليس بثقة (٣)، وموسى بن يعقوب فيه شيء.\n_________\n(١) هكذا في المستدرك والتلخيص، والدلائل للبيهقي، وفي (أ): (أميح) بالتحتانية، ولم تنقط في (ب)، وكلا الوجهين صحيح. أما (اَلمتْح) بالمثناة الفوقية: فهو جذبك رشاء الدلو بيد، وتأخذ بيد على رأس البئر.\nو(المَيْح) بالمثناة التحتية فهو: أن يدخل البئر فيملأ الدلو، وذلك إذا قل ماؤها، فيملأ الدلو بيده. (لسان العرب٢/ ٥٨٨و٦٠٨).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n(٣) الكامل لابن عدي (٤/ ١٦١٧).\n٤٩٣ - المستدرك (٣/ ٦٩): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، ثنا موسى بن يعقوب، حدثني أبو الحويرث، أن محمد بن جبير بن مطعم أخبره، أنه سمع عليًا -﵁- يخطب الناس، فقال: بينما أنا أمتح من قليب بدر إذ جاءت ريح شديدة لم أر مثلها قط، ثم ذهبت، ثم جاءت ريح شديدة لم أر مثلها قط إلا التي كانت قبلها، ثم ذهبت، ثم جات ريح شديدة لم أر مثلها قط إلا التي كانت قبلها، فكانت الريح الأولى جبرئيل نزل في ألف من الملائكة مع رسول الله -ﷺ-، وكانت الريح الثانية ميكائيل نزل في ألف من الملائكة عن يمين رسول الله -﵌- وكان أبو بكر عن يمينه، وكانت الريح الثالثة إسرافيل نزل في ألف من الملائكة عن ميسرة رسول الله -﵌- وأنا في الميسرة، فلما هزم الله تعالى أعداءه، حملني رسول الله -﵌- على فرسه، فجرت بي، فوقعت على عقبي، فدعوت الله عز =","vol":"3","page":1160},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وجل، فأمسكني فلما استويت عليها طعنت بيدي هذه في القوم حتى اختضبت هذه مني دمًا وأشار إلى إبطه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠رقم ٤٨٩) بنحوه.\nوابن جرير في التفسير مختصرًا (٩/ ١٩٢).\nوالبيهقي في الدلائل (٣/ ٥٤ - ٥٥) من طريق الحاكم، بنحوه.\nوذكره ابن كثير في البداية (٣/ ٢٧٥)، وعزاه لابن جرير، والبيهقي في الدلائل وقال: \"وفي إسناده ضعف\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منكر عجيب، وأبو الحويرث عبد الرحمن قال مالك: ليس بثقة، وموسى فيه شيء\".\nأما أبو الحويرث فهو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث -بالتصغير-، الأنصاري، الزُّرَقي، المدني، وهو صدوق، إلا أنه سيِّىء الحفظ./ الكامل (٤/ ١٦١٧ - ١٦١٨)، والتهذيب (٦/ ٢٧٢ رقم ٥٣٩)، والتقريب (١/ ٤٩٨رقم ١١١٦).\nوأما موسى فهو ابن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة المطلبي الزَّمعي، أبو محمد المدني، وهو صدوق سيِّىء الحفظ أيضًا./ الكامل (٦/ ٢٣٤١ - ٢٣٤٢)، والتقريب (٢/ ٢٨٩ رقم١٥٢١)، والتهذيب (١٠/ ٣٧٨رقم ٦٧٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد: لسوء حفظ أبي الحويرث وموسى بن يعقوب.\nوقد ضعف إسناد الحديث الحافظ ابن كثير كما سبق وكذلك أحمد شاكر وأخوه محمود في حاشية تفسير ابن جرير (١٣/ ٤١٧).","vol":"3","page":1161},{"text":"٤٩٤ - حديث عبد الله بن حنطب:\nكنت مع رسول الله -ﷺ-، فنظر إلى أبي بكر وعمر، فقال: \"هذان السمع والبصر\".\nقال: صحيح.\nقلت: حسن.\n_________\n٤٩٤ - المستدرك (٣/ ٦٩): حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك المدني، عن الحسن بن عبد الله بن عطية السعدي، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن حنطب، قال: كنت مع رسول الله -﵌-، فنظر إلى أبي بكر وعمر -﵄-، فقال: \"هذان السمع والبصر\".\nتخريجه:\nالحديث مداره على محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، واختلف عليه.\nفرواه الحاكم هنا من طريق آدم بن أبي إياس، عنه، عن الحسن بن عبد الله بن عطية السعدي، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، به.\nورواه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٤٣٢رقم ٦٨٦) عن رجل مبهم، عن ابن أبي فُدَيْك، به مثل سياق الحاكم، إلا أنه قال: كنا مع النبي -ﷺ- ... الحديث.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨٥رقم ٢٦٦٧)، فقال: سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي فُدَيْك، قال: حدثني غير واحد، عن عبد العزيز بن المطلب، به نحوه، ولم يذكر الراوي عن ابن أبي فديك. =","vol":"3","page":1162},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه البغوي في معجم الصحابة (ل٣٤٩، ٣٥٠) -كما في حاشية الفضائل لأحمد (١/ ٤٣٣)، والِإصابة (٤/ ٦٤) -، عن ابن أبي فديك، حدثني غير واحد، منهم عمرو بن أبي عمرو، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان، عن عبد العزيز.\nورواه ابن منده من طريق دحيم، عن ابن أبي فديك: حدثني غير واحد، عن عبد العزيز.\nورواه أحمد بن صالح المصري، وآخرون عن ابن أبي فديك هكذا، وسموا المبهمين: علي بن عبد الرحمن وعمرو بن أبي عمرو، كذا قال ابن حجر في الموضع السابق من الِإصابة.\nوقال في التهذيب (٥/ ١٩٢ - ١٩٣): \"وقد سقط بين ابن أبي فديك، وبين عبد العزيز واسطة، فقد رواه داود بن صبيح، والفضل بن الصباح، عن ابن أبي فديك، حدثني غير واحد، عن عبد العزيز، وهكذا رواه علي بن مسلم، ويوسف بن يعقوب الصفار، عن ابن أبي فديك، قال: حدثني غير واحد، منهم: علي بن عبد الرحمن بن عثمان، وعمرو بن أبي عمرو، عن عبد العزيز، به\" ... اهـ.\nورواه الترمذي (١٠/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٣٧٥٣) في المناقب، باب منه، فقال: حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، به نحوه.\nورواه أبو حاتم -كما في العلل لابنه (٢/ ٣٨٥رقم ٢٦٦٧) -، فقال: حدثنا بهذا الحديث موسى بن أيوب، فقال: عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز.\nومن طريق موسى بن أيوب أخرجه ابن منده -كما في الِإصابة-.\nهكذا رواه قتيبة، وموسى بن أيوب، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز، بلا واسطة، ورجحه أبو حاتم، فقال: \"وهذا أشبه\". =","vol":"3","page":1163},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الترمذي بعد أن روى الحديث: \"هذا حديث مرسل، وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي -ﷺ-\".\nوهناك اختلاف آخر أيضًا على ابن أبي فديك.\nفقد روى الحديث جعفر بن مسافر، وعبد السلام بن محمد الحراني، كلاهما عنه، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال ...، فذكره.\nأما رواية عبد السلام الحراني فأخرجها ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٢٦) بنحوه.\nوأما رواية جعفر بن مسافر، فذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٦٥)، ولم يعزها لأحد، إلا أنه سبق أن ذكر الحديث في الإصابة أيضًا (٢/ ١٣٢)، فقال: \"روى الباوردي وغيره من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ... \" الحديث.\nقال ابن حجر بعد أن ذكر رواية جعفر بن مسافر: \"فهذا اختلاف آخر يقتضي أن يكون الحديث من رواية حنطب والد عبد الله\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"حسن\".\nوالحديث أعله الترمذي آنفًا بالإرسال، وأعله ابن عبد البر بقوله في الاستيعاب (٦/ ١٥٩) في ترجمة عبد الله بن حنطب: \"له صحبة، روى عنه المطلب مرفوعًا في فضائل قريش، وفضل أبي بكر وعمر -﵄-، وحديثه مضطرب الإسناد لا يثبت\" ... اهـ.\nأما الإرسال، فقد أوضحه الترمذي بقوله: \"عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي -ﷺ-\"، وهذا لا يعدو عن كونه رأي الترمذي، ومن وافقه، والصواب خلافه، فقد رجح ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٩) أن له صحبة، وكذا ابن عبد البر كما مرّ آنفًا، والذهبي في =","vol":"3","page":1164},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التجريد (١/ ٣٠٦)، وابن حجر حيث أورده في القسم الأول من الإِصابة (٤/ ٦٤)، وذكر تصريحه بالجلوس عند النبي -ﷺ- في رواية ابن منده، ثم قال: \"فهذا يقتضي ثبوت صحبته\"، وهذا ما رجحه الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٤٧٥)، وهو الراجح؛ لدلالة رواية الحاكم هذه، ورواية ابن أبي حاتم في العلل، ورواية ابن منده عليه.\nأما الاضطراب الذي أعل ابن عبد البر به الحديث، ففي ثلاثة مواضع:\n١ - الخلاف في إثبات الواسطة بين ابن أبي فديك، أو حذفها؟\n٢ - الاختلاف في الراوي عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، هل هو ابنه عبد العزيز، أو المغيرة بن عبد الرحمن؟.\n٣ - الاختلاف في راوي الحديث عن النبي -ﷺ-، هل هو عبد الله بن حنطب، أو أبوه حنطب بن الحارث؟\nأما الخلاف في إثبات الواسطة، أو حذفها، فتقدم أن أبا حاتم رجح الرواية بلا واسطة، وخالفه الحافظ ابن حجر في التهذيب (٥/ ١٩٢ - ١٩٣)، والشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣)، بأن الراجح إثبات الواسطة، وهذا الذي تميل إليه النفس؛ لأن أكثر الرواة اتفقوا عليه.\nوأما الاختلاف الثاني، والثالث فلا يلتفت إليهما؛ لأن الرواية فيه ضعيفة، فقد قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٢٦) في ترجمة حنطب بن الحارث: \"له حديث واحد إسناده ضعيف ... -ثم ذكر الحديث، وقال:- فليس له غير هذا الإسناد، والمغيرة بن عبد الرحمن هذا هو الحزامي: ضعيف، وليس بالمخزومي الفقيه صاحب الرأي، ذلك ثقة في الحديث، حسن الرأي\" ... اهـ.\nوأما رجال الإسناد، فبيان حالهم كالتالي:\nالمطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي ثقة، وثقه أبو زرعة، ويعقوب بن سفيان، والدارقطني، وذكره ابن حبان في ثقاته./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٩رقم ١٦٤٤)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص٤٤رقم ٢٩٥)، والتهذيب (١٠/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٣٣٢). =","vol":"3","page":1165},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابنه عبد العزيز صدوق -كما في التقريب (١/ ٥١٢رقم ١٢٥٣) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٣رقم١٨٢٨)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٤٤ رقم ٢٩٤)، ومن تكلم فيه وهو موثق للذهبي (ص١٢٣رقم٢١٨)، والتهذيب (٦/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ٦٨٢).\nوالراوي عن عبد العزيز عند الحاكم هو الحسن بن عبد الله بن عطية السعدي، ولم أجد له ترجمة، وكذا قال الألباني في الموضع السابق من سلسلته الصحيحة، لكن لم ينفرد الحسن هذا بالحديث، بل تابعه علي بن عبد الرحمن بن عثمان، وعمرو بن أبي عمرو كما سبق.\nوأما محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الدّيلي، مولاهم، أبو إسماعيل المدني، فهو صدوق -كما في التقريب (٢/ ١٤٥رقم ٥٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٧/ ١٨٨ - ١٨٩رقم١٠٧١)، والتهذيب (٩/ ٦١ رقم ٦٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث من طريق الحاكم في سنده الحسن السعدي، ولم أجد من ترجم له، ولم ينفرد به كما سبق، وعليه فالحديث حسن لغيره، وله شاهد من حديث جابر، وابن عمر، وعمرو بن العاص، وابنه عبد الله، وابن عباس، وحذيفة بن اليمان -﵃ أجمعين-.\nأما حديث جابر فقد أخرجه الخطيب في تاريخه (٨/ ٤٥٩ - ٤٦٠).\nوذكره المناوي في فيض القدير (١/ ٩٠) وعزاه للطبراني وقال: قال الهيثمي: ورجاله ثقات.\nوممن عزاه للطبراني الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٤٧٦)، وحسنه، ولم أجده في مظانّه من الكبير، ولا في مجمع الزوائد.\nوأما حديث ابن عمر فقد أخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٣٨٢ رقم ٥٧٥). =","vol":"3","page":1166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني -كما في المجمع (٩/ ٥٢) -، ثم قال الهيثمي عقبه: \"فيه فرات بن السائب، وهو متروك\".\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٣).\nوأما حديث عمرو بن العاص فقد ذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٢) وعزاه للطبراني، ثم قال: \"فيه راو لم يسمّ\".\nوأما حديث ابنه عبد الله فقد أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦ رقم ١٢٢٢).\nوالطبراني -كما في المجمع (٩/ ٥٢) -، ثم قال الهيثمي عقبه: \"فيه محمد مولى بني هاشم ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوأما حديث ابن عباس -﵄-، فأخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٨٢).\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ٧٣).\nكلاهما من طريق الوليد بن الفضل، عن ابن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، فذكره بنحوه.\nقال ابن حبان عن الوليد بن الفضل العنزي: \"شيخ يروي عن عبد الله بن إدريس، وأهل العراق المناكير التي لا يشك من تبحر في هذه الصناعة أنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال إذا انفرد\". وقال أبو نعيم: \"الحديث غريب، تفرد به الوليد بن الفضل عن عبد المنعم بن إدريس\".\nوقال الذهبي في المغني (٢/ ٧٢٤) عن الوليد هذا: \"مجهول ساقط، واتهمه ابن حبان\".\nوأما حديث حذيفة بن اليمان -﵁-، فهو ضعيف، وسيأتي برقم (٥٠١).\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، عدا حديث ابن عمر، وابن عباس، فلا يصلحان للاستشهاد، لشدة ضعفهما، وصحح الحديث أيضًا الألباني في الموضع السابق من سلسلته الصحيحة.","vol":"3","page":1167},{"text":"٤٩٥ - حديث مكحول:\nوسأله رجل عن قول الله (تعالى) (١):\n﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (٤)﴾ [التحريم: ٤] (٢)،\nقال: أبو بكر وعمر.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه موسى بن عمير واه.\n_________\n(١) ما بين القوسين من (ب).\n(٢) الآية (٤) من سورة التحريم.\n٤٩٥ - المستدرك (٣/ ٦٩): أخبرني بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا أبو كتاب سهل بن حمّاد، ثنا موسى بن عمير، قال: سمعت مكحولًا يقول، وسأله رجل عن قول الله ﷿:\n﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (٤)﴾ [التحريم: ٤].\nقال: حدثني أبو أمامة أنه كما قال: الله مولاه، وجبريل، وصالح المؤمنين: أبو بكر وعمر.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"موسى واه\".\nوموسى هذا هو ابن عمير القرشي مولاهم، أبو هارون الكوفي الأعمى، وهو متروك، وكذبه أبو حاتم./ الجرح والتعديل (٨/ ١٥٥رقم ٦٩٦)، والكامل (٦/ ٢٣٤٠ - ٢٣٤١)، والتهذيب (١٠/ ٣٦٤رقم ٦٤٤)، والتقريب (٢/ ٢٨٧رقم١٤٩١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد؛ لشدة ضعف موسى بن عمير.\nوله شاهد مرفوع من حديث ابن مسعود، وموقوف من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس -﵃-. =","vol":"3","page":1168},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما حديث ابن مسعود -﵁-، فيرويه عن النبي -ﷺ- في قول الله ﷿:\n﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (٤)﴾ [التحريم: ٤].\nقال: \"صالح المؤمنين أبو بكر وعمر -﵄-\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٣رقم١٠٤٧٧) واللفظ له.\nوالخطيب في تاريخه (١/ ٣٠٤) بنحوه.\nكلاهما من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٢٢٣)، وعزاه أيضًا لابن مردويه، وأبي نعيم في فضائل الصحابة، وابن عساكر.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٧): \"فيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو متروك\".\nوأما حديث أبي هريرة -﵁-، فهو حديث طويل ذكره الهيثمي في الموضع السابق، وعزاه للطبراني في الأوسط، وفيه: (فإن الله هو مولاه، وجبريل، وصالح المؤمنين) يعني أبا بكر وعمر.\nقال الهيثمي: \"رواه الطبراني في الأوسط من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمه، قال الذهبي: مجهول وخبره ساقط\".\nوأما حديث ابن عمر، وابن عباس -﵄-، في قوله تعالى: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (٤)﴾ [التحريم: ٤].\nقال: نزلت في أبي بكر وعمر، فذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٢)، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه فرات بن السائب، وهو متروك\".\nوعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"3","page":1169},{"text":"٤٩٦ - حديث علي مرفوعًا:\n\"إن تُوَلُّوا أبا بكر، تجدوه زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة.\nوإن تُوَلُّوا عمر تجدوه قويًا أمينًا، [لا تأخذه] (١) في الله لومةُ لائم. وإن تُوَلُّوا عليًا تجدوه هاديًا مهديًا، يسلك بكم الطريق\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه فُضيل بن مرزوق ضعّفه ابن معين (٢)، وقد خرّج له مسلم؛ لكنْ هذا الخبر منكر (٣).\n_________\n(١) في (أ): (لا يأخذه) بالتحتانية، ولم تتضح نقطها في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) وثقه يحيى مرة، وضعفه أخرى، كذا قال ابن شاهين في ثقاته (ص ١٨٥ رقم١١٢٢)، وانظر تاريخ ابن معين (٢/ ٤٧٦رقم١٢٩٨) والتهذيب (٨/ ٢٩٩).\n(٣) في التلخيص هكذا: (قلت: ضعيف)، ثم بياض، ثم: (ابن معين) وذكر بقية الكلام.\n٤٩٦ - المستدرك (٣/ ٧٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، وأخبرني محمد بن عبد الله الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا زيد بن الحباب، ثنا فضيل بن مرزوق الرواسي، ثنا أبو إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع، عن علي -﵁-، قال: قال رسول الله -﵌-: \" \"إن تولوا أبا بكر، تجدوه زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة، وإن تولوا عمر تجدوه قويًا أمينًا لا تأخذه في الله تعالى لومة لائم. وإن تولوا عليًا تجدوه هاديًا مهديًا يسلك بكم الطريق\". =","vol":"3","page":1170},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث يرويه أبو إسحاق السبيعي، عن زيد بن يثيع، عن علي -﵁-، وله عن أبي إسحاق خمس طرق.\n* الطريق الأولى: يرويها فضيل بن مرزوق ثنا أبو إسحاق، به، وهي التي رواها الحاكم هنا.\nوأخرجه البزار في مسنده (٢/ ٢٢٥رقم ١٥٧١/ كشف الأستار) وقال: \"لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الِإسناد،. غير أن الرواية عند البزار جاءت هكذا: \"فضيل بن مرزوق، عن زيد بن يُثَيع، عن عليّ\"، فذكره بنحوه هكذا، ولم يذكر أبا إسحاق السبيعي.\nقال محقق الكتاب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على هذا الموضع: \"ولا آمن أن يكون سقط من الِإسناد أبو إسحاق، فإنهم لم يذكروا فيمن روى عن زيد بن يثيع إلا إياه، وذكروا أن فضيلًا يروي عن أبي إسحاق، ولم يذكروا أنه يروي عن زيد\" ... اهـ.\nقلت: ما رآه الشيخ هو الذي جاء في بقية الروايات، وأظنه لم يطلع عليها أثناء التعليق.\nوأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠).\nوابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٢٥٣).\nكلاهما من طريق فضيل بن مرزوق، به نحوه.\nوأشار إليها الخطيب في تاريخه (٣/ ٣٠٢).\n* الطريق الثانية: يرويها إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن جده أبي إسحاق، به نحوه.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٠٨ - ١٠٩)، وفي الفضائل (١/ ٢٣١ رقم ٢٨٤). =","vol":"3","page":1171},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابنه عبد الله في السنة (ص ١٨٩).\nوابن الجوزي في العلل (١/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٤٠٦).\nوابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٢٥٣).\n* الطريق الثالثة: يرويها سفيان الثوري عن أبي إسحاق، غير أنه اختلف على سفيان فيها.\nفرواه إبراهيم بن هراسة، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي، به.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٦٤).\nورواه النعمان بن أبي شيبة، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة.\nأخرجه الحاكم في \"علوم الحديث\" (ص٣٧) في المنقطع من الحديث.\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٦٤).\nوالخطيب في تاريخه (٣/ ٣٠٢).\nوابن الجوزي في العلل (١/ ٢٥١رقم ٤٠٥).\nجميعهم من طريق محمد بن أبي السري، ثنا عبد الرزاق، حدثني النعمان، فذكره بنحوه.\nوتابع ابن أبي السري عليه محمد بن مسعود العجمي، وحمدان السلمي عند ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٥٠).\nورواه محمد بن سهل، ثنا عبد الرزاق، قال ذكر الثوري، فأسقط النعمان منه.\nأخرجه الحاكم في علم الحديث (ص ٣٦).\nلكن الذي أسقط النعمان هو عبد الرزاق؛ فإن العقيلي في الضعفاء =","vol":"3","page":1172},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٣/ ١١١)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٨/ ١٧٩)، أخرجا الحديث ونقلا عن عبد الرزاق أنه قيل له: سمعت هذا من الثوري؟ فقال: حدثنا النعمان بن أبي شيبة، ويحيى بن العلاء، عن الثوري.\nورواه أبو الأزهر، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، عن الثوري، بإسناده نحوه.\nورواه محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن ابن قمازين، عن الثوري.\nأخرج هاتين الروايتين ابن عدي في الموضع السابق، ثم قال: \"وهذا رواه جماعة، عن الثوري، وأصل البلاء منهم، ليس من عبد الرزاق، فإن في جملة من روى منهم ضعفاء، منهم: يحيى بن العلاء الرازي\".\nورواه ابن نمير، عن سفيان، عن شريك، عن أبى إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، فزاد في الِإسناد شريكًا.\nأخرجه الحاكم في علوم الحديث (ص ٣٧).\nوالخطيب في تاريخه (١١/ ٤٦ - ٤٧).\nكلاهما من طريق أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح حدثنا عبد الله بن نمير، فذكره.\n* الطريق الرابعة: يرويها شريك القاضي عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع قال: قيل: يا رسول الله، فذكره مرسلًا.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٣١).\n* الطريق الخامسة: يرويها الحسن بن قتيبة قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن سلمان الفارسي، فذكره.\nأخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٥٢رقم ٤٠٧)، ثم قال عقبه:\n\"قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس عن أبيه، والحسن متروك الحديث\". =","vol":"3","page":1173},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بفضيل بن مرزوق، والنكارة.\nأما فضيل بن مرزوق الأغر -بالمعجمة والراء-، الرقاشي، الكوفي، أبو عبد الرحمن فإنه صدوق، الا أنه يهم، ورمي بالتشيع -كما في التقريب (٣/ ١١٢رقم ٧٣) -، وانظر الكامل (٦/ ٢٠٤٥)، والتهذيب (٨/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٥٤٤) ولم ينفرد فضيل بالحديث، بل تابعه عليه إسرائيل، وغيره كما تقدم. وأما النكارة فسيأتي بيانها.\nهذا ومدار الحديث على أبي إسحاق السبيعي، يرويه عن زيد بن يثيع.\nوزيد بن يثيع، وقد يقال: أثيع -بضم الهمزة، وفتح الثاء المعجمة بثلاث، وسكون الياء المثناة من تحتها-، الهمداني، الكوفي ثقة -كما في التقريب (١/ ٢٧٧رقم٢١٢) -، وانظر ثقات العجلي (ص ١٧٢ رقم ٤٩٣)، والتهذيب (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ٧٨٢).\nوقد وصفه الحافظ ابن حجر أيضًا بقوله: مخضرم، ولم أجد سبط بن العجمي ذكره في المخضرمين.\nورأيت للشيخ حبيب الرحمن الأعظمي كلامًا عن الرجل في تعليقه على هذا الحديث في زوائد البزار حيث قال: \"فيه زيد بن يثيع، شيعي لم يوثقه إلا ابن حبان والعجلي\". ولست أدري من أين استقى الشيخ وصف الرجل بالتشيع، وليته دلّنا على المرجع الذي أخذ العبارة عنه.\nوالراوي عن زيد هذا هو أبو إسحاق السبيعي، واسمه عمرو بن عبد الله الهمداني، وهو ثقة عابد، إلا أنه مدلس من الطبقة الثالثة وهم الذين أكثروا من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، وقد عنعن هنا، ثم إنه قد اختلط بآخره./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ١٣٤٧)، والتهذيب (٨/ ٦٣ - ٦٧ رقم ١٠٠)، والتقريب (٢/ ٧٣رقم ٦٢٣)، وطبقات المدلسين (ص١٠١رقم٩١).\nغير أن الراوي عنه في الطريق الثانية هو ابن ابنه إسرائيل بن يونس =","vol":"3","page":1174},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو ثقة، من أتقن أصحاب أبي إسحاق الذين رووا عنه، بل إن الشيخين رويا عن أبي إسحاق من طريقه./ الجرح والتعديل (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم١٢٥٨)، والتهذيب (١/ ٢٦١ - ٢٦٣ رقم ٤٩٦)، والتقريب (١/ ٦٤ رقم ٤٦٠)، والكواكب النيرات (ص ٣٤١ - ٣٥٦ رقم ٤١).\nوالراوي للحديث عن إسرائيل هو عبد الحميد بن أبي جعفر كيسان، الفرّاء. وقد أثنى عليه شريك خيرًا. وقال أبو حاتم: هو شيخ كوفي. ووثقه ابن حبان./ انظر الجرح والتعديل (١٧١٦ رقم ٨٩)، وتعجيل المنفعة (ص ١٦٤ رقم ٦٠٧).\nفمثل هذا الراوي حديثه حسن، لولا أنه قد خولف.\nفالحديث فيه اضطراب كما يتضح من التخريج.\nوقد تعرض لهذا الاختلاف بعض الأئمة، كالطبراني، والدارقطني، والخطيب، وابن الجوزي، قال الخطيب في تاريخه (٣/ ٣٠٢): \"قال الطبراني: روى هذا الحديث جماعة عن عبد الرزاق، عن الثوري نفسه، ووهموا، والصواب ما رواه ابن أبي السري، ومحمد بن مسعود العجمي، عن عبد الرزاق، عن النعمان بن أبي شيبة\" ... اهـ.\nقلت: ورواية النعمان للحديث هي: عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، ثم تعقب الخطيب الطبراني بقوله: \"قلت: لم يختلف رواته عن عبد الرزاق أنه عن زيد بن يثيع، عن حذيفة ورواه أبو الصلت الهروي، عن ابن نمير، عن الثوري، عن شريك، عن أبي إسحاق كذلك، ولم يذكر فيه بين الثوري، وأبي إسحاق شريكًا غير أبي الصلت، عن ابن نمير، ورواه إبراهيم بن هراسة، عن الثوري، فقال: عن زيد بن يثيع، عن علي، وكذلك رواه فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي، عن النبي -ﷺ-. ورواه يحيى بن يمان، عن الثوري، فقال: عن زيد بن يثيع، عن النبي -ﷺ-، وأرسله\". اهـ. =","vol":"3","page":1175},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسئل الدارقطني في علله (٣/ ٢١٤ - ٢١٦) عن هذا الحديث، فقال: \"هو حديث يرويه زيد بن يثيع، واختلف عنه.\nفرواه أبو إسحاق، واختلف عن أبي إسحاق أيضًا.\nفقال يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل من رواية عبد الحميد بن أبي جعفر الفرّاء عنه، وفضيل بن مرزوق، وجميل الخياط: عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع عن علي.\nوقال الحسن بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن سلمان الفارسي.\nوقال الثوري: عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة.\nوقال شريك: عن أبي إسحاق، وعثمان بن أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة.\nوقال إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، مرسلًا، لم يذكر عليًا، ولا حذيفة، والمرسل أشبه بالصواب\". اهـ.\nوقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٥٢): \" اختلف عن زيد بن يثيع، وفتارة يقول: عن سلمان، وتارة: عن حذيفة، وتارة يقول الراوي: لا أدري، أذكر حذيفة، أم لا؟ \".\nوخلاصة رأي هؤلاء الأئمة:\nإن الطبراني يرى: الصواب رواية من روى الحديث عن عبد الرزاق، عن النعمان بن أبي شيبة، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة.\nوالدارقطني يرى: أن الصواب رواية من روى الحديث عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن جده أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع مرسلًا.\nوأما الخطيب، فإنه لم يرجح شيئًا من هذه الروايات، وظاهر صنيعه، أنه عدّه اختلافًا مؤثرًا في الحديث، وهو رأي ابن الجوزي. =","vol":"3","page":1176},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبعض الاختلاف المتقدم لا يلتفت إليه.\nفرواية إبراهيم بن هراسة للحديث عن الثوري، عن أبي اسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي، ضعيفة جدًا؛ إبراهيم بن هراسة، أبو إسحاق الشيباني، الكوفي متروك الحديث كما قال البخاري، وأبو حاتم، وقال النسائي: متروك، وأطلق عليه أبو داود الكذب، ونقل أبو العرب في الضعفاء عن أحمد العجلي أنه قال عنه: متروك كذاب./ الكامل لابن عدي (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، والميزان (١/ ٧٢ رقم ٢٤٣)، واللسان (١/ ١٢١ - ١٢٢رقم٣٧١).\nورواية ابن نمير للحديث عن سفيان، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن زيد، عن حذيفة، ضعيفة جدًا أيضًا، فيها أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، وهو متروك الحديث كما سيأتي في الحديث (٥٦٢).\nورواية الحسن بن قتيبة للحديث عن يونس أبي إسحاق، عن أبي اسحاق، عن زيد، عن سلمان الفارسي، ضعيفة جدًا أيضًا، الحسن بن قتيبة تقدم أن الدارقطني قال عنه: متروك الحديث.\nأما باقي الروايات فالاختلاف فيها مؤثر، إلى حد أن الطبراني اختلف مع الدارقطني في اختيار الراجح من هذه الروايات، وتوقف في ذلك الخطيب، وابن الجوزي.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه فضيل بن مرزوق، وهو يهم في حفظه، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله، ولا ينجبر ضعفه بالطرق الأخرى؛ للاضطراب المتقدم ذكره.\nأما النكارة التي قصدها الذهبي بقوله: \"هذا الخبر منكر\" فنكارة المتن؛ لما يظهر من متن الحديث من تفضيل علي على الشيخين -﵃ أجمعين-، لما فيه من المخالفة للنصوص الكثيرة في الصحيحين وغيرهما التي تدل على تفضيل االشيخين على علي، بل على لسان علي نفسه -﵁-. =","vol":"3","page":1177},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٢٠رقم٣٦٧١) من حديث محمد بن الحنفيّة قال: قلت لأبي: أيُّ الناس خير بعد رسول الله -ﷺ-؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: عمر. وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.\nوما رواه البخاري أيضًا (٧/ ١٦رقم ٣٦٥٥) عن ابن عمر -﵄- قال: كنا نخير بين الناس في زمن النبي -ﷺ-. فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان -﵃ أجمعين-.\nقال ابن حجر -﵀- في كلامه عن الحديث في \"فتح الباري\" في الموضع السابق: زاد الطبراني في رواية: \"فيسمع رسول الله -ﷺ- ذلك فلا ينكره\".\nقلت: ووقوف أبي بكر -﵁- في وجوه المرتدين، وما جرى في تلك الفترة من الفتنة التي تصدّى لها أبو بكر -﵁- مما يقدح في متن هذا الحديث.","vol":"3","page":1178},{"text":"٤٩٧ - حديث حذيفة:\nقالوا: يا رسول الله، لو استخلفت علينا؟ قال: \"إن أستخلف عليكم خليفة [فتعصوه] (١) ... \" إلخ.\nقلت: فيه عثمان بن عُمير أبو [اليَقْظان] (٢) ضعّفوه، وشريك القاضي شيعي ليّن الحديث.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (تبغضوه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتؤيده مصادر تخريج الحديث الآتية.\n(٢) في (أ) و(ب): (الثقلان)، وما أثبته من التصويب بهامش (أ)، والمستدرك وتلخيصه.\n٤٩٧ - المستدرك (٣/ ٧٠)، هذا الحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، فقال: وشاهده حديث حذيفة بن اليمان.\nحدثنا علي بن عبد الله الحكيمي ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا الأسود بن عامر بن شاذان، ثنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عمير، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة -﵁- قال: قالوا: يا رسول الله، لو استخلفت علينا؟ قال: \"إن استخلف عليكم خليفة فتعصوه؛ ينزل بكم العذاب\". قالوا: لو استخلفت علينا أبا بكر؟ قال: \"إن استخلفه عليكم تجدوه قويًا في أمر الله، ضعيفًا في جسده\". قالوا: لو استخلفت علينا عمر؟ قال: \"إن استخلفه عليكم تجدوه قويًا أمينًا، لا تأخذه في الله لومة لائم\". قالوا: لو استخلفت علينا عليًا؟ قال: \"إنكم لا تفعلوا، وإن تفعلوا تجدوه هاديًا مهديًا، يسلك بكم الطريق المستقيم\".\nتخريجه:\nالحديث مداره على أبي اليقظان عثمان بن عمير. وله عنه طريقان:\n* الأولى: يرويها شريك بن عبد الله القاضي، واختلف عليه في الحديث، =","vol":"3","page":1179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فرواه الأسود بن عامر بن شاذان، عنه، عن عثمان بن عمير، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة، به.\nوهي رواية الحاكم هذه.\nووافق الأسودَ عليه النّضْرُ بنُ عدي، ويحيى بنُ عبد الحميد.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٣١ - ١٣٣٢) من طريق النضر.\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٦٤) من طريق يحيى.\nكلاهما به مختصرًا.\nوخالفهم أبو داود الطيالسي، وإسحاق بن عيسى، فروياه عن شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن حذيفة، قال: قالوا: يا رسول الله، لو استخلفت؟ قال: \"إن استخلفت عليكم فعصيتموه عُذِّبتم؟ ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه، وما أقرأكم عبد الله فاقرأوه\".\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٥٩ رقم ٤٤١): حدثنا شريك ...، فذكره.\nوالترمذي في سننه (١٠/ ٣١٦ - ٣١٧رقم٣٩٠٠) في مناقب حذيفة من كتاب المناقب، فقال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا إسحاق بن عيسى، عن شريك ...، فذكره.\nوهذا لفظ الترمذي، ولفظ الطيالسي نحوه.\nقال شيخ الترمذي عبد الله: فقلت لِإسحاق بن عيسى: يقولون: هذا عن أبي وائل (يعني شقيق بن سلمة)؟ قال: لا، عن زاذان- إن شاء الله-.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\n* الطريق الثانية: يرويها إسرائيل، عن أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة، به نحو لفظ الحاكم. =","vol":"3","page":1180},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجها البزار في مسنده (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ١٥٧٠/ كشف الأستار)، ثم قال عقبه: \"لا نعلمه روي عن حذيفة إلا بهذا الإسناد، وأبو اليقظان اسمه عثمان بن عمير\".\nوذكر الحديث الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧٦) وعزاه للبزار، وقال:\n\"وفيه أبو اليقظان عثمان بن عمير وهو ضعيف\".\nدراسة الاسناد:\nالحديث أعله الذهبي بأبي اليقظان، وشريك.\nأما أبو اليقظان فاسمه عثمان بن عمير البجلي، الكوفي، الأعمى، ويقال: ابن قيس، والصواب أن قيسًا جَدُّه. وكان غاليًا في التشيّع، وُيدلّس، واختلط، فترك حديثه العلماء لذلك. فقد ضعفه الِإمام أحمد، وحكى عنه الجوزجاني أنه قال: منكر الحديث، وفيه ذلك الداء، قال: وهو على المذهب منكر الحديث. وكان شعبة لا يرضاه، وذكر أنه حضره، فروى عن شيخ، فقال له شعبة: كم سنك؟ فقال: كذا، فإذا قد مات الشيخ وهو ابن سنتين. وكان ابن مهدي قد ترك حديثه، ولم يرضه هو ويحيى بن سعيد ولم يحدثا عنه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن بالرجعة. وضعفه ابن نمير. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: متروك، زائغ. وقال ابن حبان: كان ممن اختلط حتى لا يدري ما يحدث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات، ولا الذي انفرد به عن الأثبات؛ لاختلاط البعض (كذا!) بالبعض. وقال ابن عدي: رديء المذهب، غالٍ في التشيع، يؤمن بالرجعة، ويكتب حديثه مع ضعفه./ المجروحين (٢/ ٩٥)، والكامل (٥/ ١٨١٤ - ١٨١٦)، والتهذيب (٧/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٢٩٢).\nوأما شريك فهو ابن عبد الله النخعي، الكوفي، القاضي، أبو عبد الله. =","vol":"3","page":1181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو صدوق، إلا أنه يخطيء كثيرًا -كما في التقريب (١/ ٣٥١ رقم ٦٤) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٧ رقم١٦٠٢)، والتهذيب (٤/ ٣٣٣ - ٣٣٧ رقم ٥٧٧).\nوقد اضطرب شريك في الحديث، فرواه مرة عن أبي اليقظان، عن شقيق بن وائل، ومرة عنه، زاذان كما يتضح مما تقدم.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدّة ضعف عثمان بن عمير، وهو الذي عليه الحمل في هذا الحديث، أما شريك فإنه كان كان اختلف في الحديث عليه، إلا أنه تابعه إسرائيل كما مضى في رواية البزار فبرئت ساحته منه.\nوما قيل في الحديث الماضي من نكارة المتن، ومخالفته للأحاديث الصحيحة ظاهرًا يقال هنا أيضًا، والله أعلم.","vol":"3","page":1182},{"text":"٤٩٨ - حديث أبي بكرة:\nأن النبي -ﷺ- قال: \"من رأى منكم رؤيًا؟ \".\nقال رجل: أنا؟ رأيت كأن ميزانًا (١) نزل من السماء ...، الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه أَشْعث الحُمْراني (٢)، وهو ثقة، لكن ما احتجّا به.\n_________\n(١) في (ب): (ميزابا) بالباء الموحدة.\n(٢) في (ب): (الحراني) بحذف الميم.\n٤٩٨ - المستدرك (٣/ ٧٠ - ٧١): أخبرني أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير التاجر، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن، عن أبي بكرة -﵁-، أن النبي -﵌- قال: \"من رأى منكم رؤيًا؟ \" فقال رجل: أنا؛ رأيت كأن ميزانًا نزل من السماء، فوزنت أنت وأبو بكر، فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن عمر وأبو بكر، فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان، فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول الله -﵌-.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عساكر في ترجمة عثمان من تاريخه (١٠٤ - ١٠٥) من طريق الحاكم.\nوأخرجه أبو داود في سننه (٥/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٤٦٣٤) في السنة، باب في الخلفاء. =","vol":"3","page":1183},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه البيهقي في الدلائل (٦/ ٣٤٨).\nوأخرجه الترمذي (٦/ ٥٦٦رقم ٢٣٨٩) في الرؤيا، باب ما جاء في رؤيا النبي -ﷺ- في الميزان والدلو.\nكلاهما من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن الأشعث، به مثله.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٤و ٥٠).\nوفي الفضائل (١/ ١٨٥رقم ١٩٥).\nوابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (١/ ١٨٤رقم ١٩٤).\nوأبو داود في الموضع السابق برقم (٤٦٣٥).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٣٦ و٥٣٦ - ٥٣٧ و٥٣٨ رقم ١١٣١ و١١٣٢و١١٣٣و١١٣٥و١١٣٦).\nجميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-، به بمعناه، وفي آخره قال -ﷺ-: \"خلافة نبوة، ثم يؤتي الله تبارك الملك من يشاء\"، وهذا لفظ أحمد.\nوأما ابن أبي عاصم فإنه ساق الحديث في بعض رواياته مختصرًا، وفي بعضها بنحو لفظ الباقين.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: \"أشعث هذا ثقة، لكن ما احتجا به\".\nوأشعث هذا هو ابن عبد الملك الحُمْراني -بضم الحاء المهملة، وسكون الميم-، أبو هانئ، وهو ثقة فقيه، روى له الأربعة، والبخاري تعليقًا./ =","vol":"3","page":1184},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجرح والتعديل (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦ رقم٩٩٠)، والتقريب (١/ ٨٠ رقم ٦٠٧)، والتهذ يب (١/ ٣٥٧ رقم ٦٥٢).\nوفي إسناد الحاكم شيخه محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر، أبو عبد الرحمن، ولم أجد من ترجمه.\nلكن الحديث أخرجه أبو داود، والترمذي من طريقين مدارهما على محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، وهو ثقة فقيه فاضل مشهور./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٥رقم ١٦٥٥)، والتقريب (١/ ١٦٥رقم ٢٦٣)، والتهذيب (٢/ ٢٦٣ - ٢٧٠ رقم ٤٨٨).\nوالحسن بن أبي الحسن يسار البصري، الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل مشهور روى له الجماعة، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس، لكن عدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٠ - ٤٢ رقم ١٧٧)، والتقريب (١/ ١٦٥رقم ٢٦٣)، والتهذيب (٢/ ٢٦٣رقم ٤٨٨)، وطبقات المدلسين (ص ٥٦ رقم ٤٠).\n* وأما الطريق الأخرى: ففي سندها علي بن زيد بن جدعان وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: ضعيف.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم يتوقف الحكم عليه على معرفة حال شيخه ابن أبي الوزير التاجر.\nوالحديث صحيح لذاته لمجيئه من طرق أخرى مدارها على محمد بن عبد الله الأنصاري، لكنه ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي؛ لأن أشعث الحمراني لم يرو له مسلم، ولم يحتج به البخاري -كما تقدم-.\nويتقوى الحديث بالطريق الأخرى التي رواها ابن جدعان.","vol":"3","page":1185},{"text":"٤٩٩ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"الخلافة بالمدينة، والملك بالشام\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سليمان بن أبي سليمان، عن أبيه، وهما مجهولان.\n_________\n٤٩٩ - المستدرك (٣/ ٧٢): حدثني أبو بكر أحمد بن بالويه من أصل كتابه، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أبيه: عن أبي هريرة -﵁ -، عن النبي -﵌-، قال ...، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٦).\nوابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٢٢٨).\nكلاهما من طريق هشيم، به مثله، إلا أن البخاري لم يذكر قوله: \"والملك بالشام\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سليمان وأبوه مجهولان\".\nوسليمان هذا هو ابن أبي سليمان الهاشمي، مولى ابن عباس، وهو مجهول، قال ابن معين: لا أعرفه، ولم يرو عنه سوى العوام بن حوشب./ الجرح والتعديل (٤/ ١٢٢ رقم ٥٣١)، والكاشف (١/ ٣٩٥ رقم٢١١٦)، والتهذيب (٤/ ١٩٦ - ١٩٧رقم ٣٣٣).\nوأما أبوه أبو سليمان فلم أجد من ترجم له.\nوفي سند الحديث أيضًا هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي وهو ثقة ثبت من رجال الجماعة، إلا أنه كثير التدليس والإرسال الخفي، وقد عده =","vol":"3","page":1186},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، وقد عنعن هنا.\nالجرح والتعديل (٩/ ١١٥ - ١١٦رقم ٤٨٦)، والتهذيب (١١/ ٥٩ رقم ١٠٠)، والتقريب (٢/ ٣٢٠ رقم ١٠٣)، وطبقات المدلسين، (ص ١١٥ رقم ١١١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة سليمان وأبيه، وتدليس هشيم.","vol":"3","page":1187},{"text":"٥٠٠ - حديث أبي أَرْوى الدَّوْسي:\nكنت عند النبي -ﷺ-، فاطّلع أبو بكر وعمر، فقال: \" الحمد لله الذي أيّدني بكما\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عاصم بن عمر أخو عبيد الله وهو واه.\n_________\n٥٠٠ - المستدرك (٣/ ٧٣ - ٧٤): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو مسلم، ثنا سليمان بن داود، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ثنا عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أروى الدوسي قال: كنت جالسًا عند النبي -﵌-، فاطلع أبو بكر، وعمر -﵄-، فقال رسول الله -﵌-: \"الحمد لله الذي أيدني بهما\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ٧٤رقم ٣٧). والقطيعي في زياداته على الكتاب السابق (١/ ٣٨٤ رقم ٥٧٨).\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٩ رقم ٩٢٦).\nوالدولابي في الكنى (١/ ١٦).\nوالطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٥١ - ٥٢) -.\nوابن السكن -كما في الإصابة (٧/ ١٠) -.\nجميعهم من طريق عاصم، به مثله.\nقال الهيثمي عقبه: \"فيه عاصم بن عمر بن حفص وثقه ابن حبان، وقال: يخطيء، ويخالف، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات\".\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: \"سنده ضعيف\". =","vol":"3","page":1188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عاصم بن عمر، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه ضعيف.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عاصم المذكور، وقد ضعفه ابن حجر في الِإصابة -كما تقدم-. وله شاهد من حديث البراء بن عازب -﵁- رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٥٢) -، وقال الهيثمي عقبه: \"وفيه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك وهو متروك\".\nوعليه فالحديث باق على ضعفه.","vol":"3","page":1189},{"text":"٥٠١ - حديث حذيفة مرفوعًا:\n\"لقد هممت أن أبعث إلى الآفاق رجالًا يعلمون الناس السنن، والفرائض\" ... إلخ.\nقال: تفرد به حفص بن عمر العدني، عن مسعر.\nقلت: وهو واه.\n_________\n٥٠١ - المستدرك (٣/ ٧٤): أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا حفص بن عمر، ثنا مسعر بن كدام، عن عند الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان -﵄-، قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"لقد هممت أن أبعث إلى الآفاق رجالًا يعلمون الناس السنن، والفرائض، كما بعث عيسى بن مريم الحواريين\"، قيل له: فأين أنت عن أبي بكر، وعمر؟ قال: \"إنه لا غنى بي عنهما، إنهما من الدين كالسمع، والبصر\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٥٢) -.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٧٩٧).\nكلاهما من طريق حفص بن عمر، به نحوه، إلا أن الحديث عند ابن عدي عن ربعي، ولم يذكر حذيفة.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله عن حفص بن عمر: \"وهو واه\".\nوحفص بن عمر بن ميمون العدني، الصنعاني، أبو إسماعيل، الملقب بـ: الفرخ، ضعيف -كما في التقريب (١/ ١٨٨ رقم ٤٥٨) -، وانظر الكامل (٢/ ٧٩٢ - ٧٩٤)، والتهذيب (٢/ ٤١٠ - ٤١١رقم ٧١٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف حفص بن عمر، وهو صحيح لغيره بالشواهد المتقدمة في الحديث رقم (٤٩٤).","vol":"3","page":1190},{"text":"٥٠٢ - حديث أبي بكر:\nلما أنزلت على (النبي) (١) -ﷺ-:\n﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (٣)﴾ [الحجرات: ٣] (٢). (الآية) (٣)، ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه حصين بن عمر الأحمسي، وهو واه.\n_________\n(١) في (أ): (رسول الله).\n(٢) الآية (٣) من سورة الحجرات.\n(٣) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.\n٥٠٢ - المستدرك (٣/ ٧٤): حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد الطلحي بالكوفة، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا حصين بن عمر الأحمسي، ثنا مخارق، عن طارق، عن أبي بكر -﵁-، قال: لما نزلت على النبي -﵌-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى (٣)﴾ [الحجرات: ٣].\nقال أبو بكر -﵁-: فآليت على نفسي أن لا أكلم رسول الله -﵌- إلا كأخي السرار.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٦٩ رقم ٢٢٥٧).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٨٠٣).\nوالحارث بن أبي أسامة في مسنده -كما في المطالب العالية (٤/ ٣٣ - ٣٤ رقم٣٨٨٧) -.\nثلاثتهم من طريق حصين، به نحوه. =","vol":"3","page":1191},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن مردويه -كما في الدر المنثور (٧/ ٥٤٨) -.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٨): \"فيه حصين بن عمر الأحمسي، وهو متروك، وقد وثقه العجلي، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nونقل محقق المطالب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي عن البوصيري أنه قال: \"رواه الحارث بسند ضعيف لضعف حصين بن عمر\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"حصن واه\".\nوحصين هذا هو ابن عمر الأحمسي، أبو عمرو، ويقال: أبو عمران، الكوفي، وهو متروك -كما في التقريب (١/ ١٨٣رقم ٤١٤) -، وانظر الكامل (٢/ ٨٠٣ - ٨٠٤)، والتهذيب (٢/ ٣٨٥ رقم ٦٦٨).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف حصين، إلا أن الحاكم روى الحديث من وجه آخر في مستدركه (٢/ ٤٦٢) فقال: حدثنا علي بن عبد الله الحكيمي ببغداد، ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -﵁- قال: لما نزلت:\n﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (٣)﴾ [الحجرات: ٣].\nقال أبو بكر الصديق -﵁-: والذي أنزل عليه الكتاب يا رسول الله، لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله ﷿.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في المدخل (ص ٣٧٩ رقم ٦٥٣).\nوذكر في الدر المنثور (٧/ ٥٤٨) أن عبد بن حميد، والبيهقي في الشعب قد أخرجاه. =","vol":"3","page":1192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد روي من حديث عبد الرحمن بن عوف، ولم أجده، أشار لذلك الحافظ بن كثير في تفسيره (٤/ ٢٠٦) بعد أن ذكر الحديث من طريق حصين، فقال: \"حصين بن عمر هذا، وإن كان ضعيفًا، لكن قد رويناه من حديث عبد الرحمن بن عوف، وأبي هريرة -﵄- بنحو ذلك، والله أعلم\".\nقلت: وأصل الحديث في صحيح البخاري (١٣/ ٣٧٦رقم٧٣٠٢) في الاعتصام، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، من طريق ابن أبي مليكة قال: كاد الخيّران أن يهلكا: أبو بكر وعمر؛ لما قدم على النبي -ﷺ- وفد بني تميم أشار أحدهما بالأقرع بن حابس التميمي الحنظلي أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره، فقال أبو بكر لعمر: إنما أردت خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي -ﷺ- فنزلت:\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ - إلى قوله - عظيم (٢)﴾ [الحجرات: ٢].\nقال ابن أبي مليكة: قال ابن الزبير: فكان عمر بعدُ -ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني أبا بكر- إذا حدث النبي -ﷺ- بحديث حدّثه كأخي السّرار، لم يسمعه حتى يستفهمه. ومعنى قوله: \"كأخي السرار\"، أي: كصاحب السرار، والمعنى: كالمناجي سرًا./ انظر النهاية في غريب الحديث (٢/ ٣٦٠)، وفتح الباري (١٣/ ٢٨٠).","vol":"3","page":1193},{"text":"٥٠٣ - حديث ابن مسعود مرفوعًا:\n\"اقتدوا باللذين من بعدي، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد (ابن مسعود) \" (١).\nقلت: سنده واه.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (ابن أم عبد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٥٠٣ - المستدرك (٣/ ٧٥ - ٧٦) هذا الحديث ساقه الحاكم شاهدًا الحديث حذيفة الآتي في الشواهد، فقال:\nوقد وجدنا له شاهدًا بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود.\nحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: (اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر، وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن مسعود\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٣٠٨رقم ٣٨٩٣) في مناقب ابن مسعود من كتاب المناقب.\nوعبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٢٣٨رقم ٢٩٤).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٤).\nوالبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠٢رقم ٣٨٩٦).\nجميعهم من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، به مثله، إلا أن الترمذي والبغوي قالا:\n\"باللذين من بعدي من أصحابي\"، ولم يذكر عبد الله بن أحمد قوله: \"واهتدوا\" ... إلخ. =","vol":"3","page":1194},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما ابن عدي فقال: \"بعهد ابن أم عبد\".\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله. \"سنده واه\".\nويرويه عند الحاكم إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه إسماعيل بن يحيى، عن أبيه يحيى بن سلمة كهيل.\nويحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو جعفر الكوفي متروك -كما في التقريب (٢/ ٣٤٩ رقم ٧٦) -. وانظر الكامل (٧/ ٢٦٥٣ - ٢٦٥٥)، والتهذيب (١١/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٣٦٢).\nوابنه إسماعيل متروك أيضًا -كما في التقريب (١/ ٧٥رقم ٥٦٢) -، وانظر الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص١٤٠رقم ٨٦)، والتهذيب (١/ ٣٣٦ رقم٦٠٧).\nوابنه إبراهيم ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٢رقم ١٧١) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٨٤ رقم ١٩٨)، والتهذيب (١/ ١٠٦رقم ١٨٤).\nولم ينفرد إسماعيل بن يحيى بالحديث عن أبيه، بل تابعه يحيى بن أبي زائدة عند عبد الله بن أحمد، وابن عدي.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد، لأن مداره على يحيى بن سلمة بن كهيل وهو شديد الضعف -كما تقدم-، وهو بإسناد الحاكم أشد ضعفًا؛ لوجود إسماعيل بن يحيى، وابنه إبراهيم في الإسناد. =","vol":"3","page":1195},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد صح الحديث من وجه آخر، حيث أخرجه الحاكم قبل هذا الحديث من طريق عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي بن حراش، عن ربعي، عن حذيفة بن اليمان -﵁- قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر، وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد\".\nوفي لفظ: \"واهتدوا بهدي عمار، وإذا حدثكم ابن أم عبد فصدقوه\".\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٢١٤رقم ٢٤٩).\nوابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٣٤).\nوالفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٤٨٠).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١١رقم١١٩٩١) و(١٤/ ٥٦٩رقم ١٨٨٩٥).\nوأحمد في مسنده (٥/ ٣٨٢و ٣٨٥ و٤٠٢)، وفي الفضائل (١/ ٣٣٢رقم ٤٧٨).\nوالترمذي في سننه (١٠/ ١٤٧و ٢٩٩ - ٣٠٠رقم٣٧٤٢و ٣٨٨٧) في مناقب أبي بكر وعمار -﵄- من كتاب المناقب.\nوابن ماجه (١/ ٣٧رقم ٩٧) في فضل أبي بكر -﵁- من المقدمة. وعبد الله بن أحمد، والقطيعي في زياداتهما على الفضائل لأحمد (١/ ٢٣٨و٤٢٦رقم ٢٩٣ و٦٧٠).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٤٥ و٥٤٥ - ٥٤٦ رقم١١٤٨ و١١٤٩).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٣ - ٨٤).\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨١). =","vol":"3","page":1196},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في أحاديث منتقاة (ل٢ أ).\nوأبو نعيم في الحلية (٩/ ١٠٩). والبيهقي في المدخل (ص ١٢٢ رقم ٦١ و٦٢ و٦٣) وفي مناقب الشافعي (١/ ٣٦٢).\nوالخطيب في تاريخه (١٢/ ٢٠)، وفي الفقيه والمتفقه (١/ ١٧٧).\nوابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٤).\nوالبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٠١، رقم ٣٨٩٥).\nجميعهم من طريق عبد الملك بن عمير، به، ومنهم من يسقط من الإسناد مولى ربعي، وقد رجح أبو حاتم في الموضع السابق من العلل رواية من زاد المولى.\nوهلال مولى ربعي مقبول -كما في التقريب (٢/ ٣٢٥رقم ١٥٥) -، وانظر ثقات ابن حبان (٧/ ٥٧٣)، والتهذيب (١١/ ٨٧رقم١٤٥).\nوقد تابع هلالًا: عمرو بن هرم، عن ربعي، عن حذيفة، به نحوه.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٣٤).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٦٩رقم ١٨٨٩٦).\nوأحمد في المسند (٥/ ٢٩٩)، وفي الفضائل (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٤٧٩).\nوابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (١/ ١٨٦رقم ١٩٨).\nوالترمذي في سننه (١٠/ ١٤٨ - ١٤٩رقم ٣٧٤٤) في مناقب أبي بكر من كتاب المناقب.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٣٨ - ٥٣٩ رقم ٢١٩٣/ موارد).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٥).\nجميعهم من طريق سالم أبي العلاء، عن عمرو بن هرم، به. =","vol":"3","page":1197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسالم بن عبد الواحد المرادي، الأنعمي، أبو العلاء، الكوفي مقبول، وكان شيعيًا -كما في التقريب (١/ ٢٨٠ رقم ١٥) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ١٨٦رقم ٨٠٥)، والتهذيب (٣/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ٨١١).\nوعليه فالحديث بكلا هذين الطريقين لا ينزل عن رتبة الحسن لغيره، وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: \"حديث حسن\"، وقال العقيلي في الضعفاء (٤/ ٩٥): \"وهذا يروي عن حذيفة، عن النبي -ﷺ- بإسناد جيد\"، وذلك بعد أن روى الحديث في ترجمة أحد الرواة من طريق ابن عمر.\nوللحديث طرق أخرى ذكرها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٦ رقم١٢٣٣)، وصحح الحديث بمجموعها، والله أعلم.","vol":"3","page":1198},{"text":"٥٠٤ - حديث أنس:\nبعثني بنو المُصْطلق إلى النبي -ﷺ-: أن (سَلْه) (١): إلى من ندفع صدقاتنا بعدك؟ فأتيته، فسألته، فقال: \"إلى أبي بكر ... \" الحديث.\nقلت: صحيح.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (تسأله)، وما أثبته من التلخيص، وعبارة المستدرك تأتي.\n٥٠٤ - المستدرك (٣/ ٧٧): أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا نصر بن منصور المروزي، ثنا بشر بن الحارث، ثنا علي بن مسهر، ثنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله -﵌-، فقالوا: سل لنا رسول الله -﵌-؛ إلى من ندفع صدقاتنا بعدك؟ قال: فأتيته فسألته، فقال: \"إلى أبي بكر\".\nفأتيتهم فأخبرتهم، فقالوا: ارجع إليه، فسله: فإن حدث بأبي بكر حدث، فإلى من؟ فأتيته فسألته، فقال: \"إلى عمر\"، فأتيتهم، فأخبرتهم، فقالوا: ارجع إليه فسله: فإن حدث بعمر حدث، فإلى من؟ فأتيته، فسألته، فقال: \"إلى عثمان\" فأتيتهم، فأخبرتهم، فقالوا: ارجع إليه فسله: فإن حدث بعثمان حدث، فإلى من؟ فأتيته، فسألته، فقال: \"إن حدث بعثمان حدث فتبًّا لكم آخر الدهر تبًا\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٥٨).\nومن طريقه ابن عساكر في ترجمة عثمان من تاريخه (ص ١٦٨).\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق آخر، كلاهما عن نصر بن منصور، به نحوه. =","vol":"3","page":1199},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صحح الحاكم سنده -كما تقدم- كذا في المستدرك المخطوط، والمطبوع، وبناء عليه، فقول الذهبي: \"سنده صحيح\" لا معنى له؛ فقد جرت عادته في مثل هذا موافقة الحاكم على حكمه على الحديث، والذي يظهر -والله أعلم- أن نسخة الذهبي من المستدرك ليس فيها تصحيح الحاكم للحديث، يدل عليه أنه لم يذكر كلام الحاكم في التلخيص على عادته.\nوالحديث في سنده نصر بن منصور، أبو الفتح البغدادي، المروزي الأصل، صاحب بشر بن الحارث، وهو مجهول الحال، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٦رقم ٧٢٥٣)، وفي تلخيص المتشابه (ص٤٧٦)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وحدث عنه محمد بن يوسف الجوهري، وأحمد بن علي الأبار، وغيرهما.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة حال نصر بن منصور.","vol":"3","page":1200},{"text":"٥٠٥ - حديث أبي سفيان بن حرب:\nأنه جاء إلى علي، فقال: ما بال هذا الأمر في أقل قريش (قلّة) (١)، وأذلها (ذلّة) (٢)؟ -يعني أبا بكر- ... الخ.\nقلت: سنده صحيح.\n_________\n(١) في (أ) بياض بقدر كلمة.\n(٢) في (أ) و(ب): (وأذلها ولا يعني أبا بكر ... الخ)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٥٠٥ - المستدرك (٣/ ٧٨): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن سابق، ثنا مالك بن مغول، عن أبي الشعثاء الكندي، عن مرة الطيب، قال: جاء أبو سفيان بن حرب إلى علي بن أبي طالب -﵁-، فقال: ما بال هذا الأمر في أقل قريش قلة، وأذلها ذلة؟ -يعني أبا بكر-، والله لئن شئت لأملأنها عليه خيلًا، ورجالًا، فقال علي: لطالما عاديت الإِسلام وأهله يا أبا سفيان، فلم يضره ذلك شيئًا، إنا وجدنا أبا بكر لها أهلًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٤٥١رقم ٩٧٦٧)، فقال: أخبرنا ابن مبارك، عن مالك بن مغول، عن ابن أبجر، قال: لما بويع لأبي بكر -﵁- جاء أبو سفيان، فذكر الحديث بنحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق مالك بن مغول، عن أبي الشعثاء الكندي، عن مرة الطيب، ولم يتكلم عنه بشيء، فقال الذهبي عن الحديث: \"سنده صحيح\".\nوالحديث في سنده أبو الشعثاء الكندي واسمه يزيد بن مهاصر، ذكره =","vol":"3","page":1201},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البخاري في التاريخ وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح، وذكره الدولابي في الكنى وقال: يزيد بن المهاجر -بالجيم المعجمة- ولم أجد من ذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، حتى ابن حبان لم أجده ذكره في ثقاته./ انظر التاريخ الكبير (٨/ ٣٦٣)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٧)، الكنى والأسماء للدولابي (٢/ ٥).\nوأما الطريق التي أخرجها عبد الرزاق، فإنه يرويها ابن أبجر، واسمه عبد الملك بن سعيد بن حيان، وبينه وبين أبي بكر -﵁- مفازة، فإنه إنما يروي عن التابعن، وذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعن، وهو ثقة عابد./ انظر ثقات ابن حبان (٧/ ٩٦)، والتهذيب (٦/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ٨٤٥)، والتقريب (١/ ٥١٩رقم ١٣١٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لجهالة حال أبي الشعثاء الكندي.\nوالطريق الأخرى التي أخرجها عبد الرزاق ضعيفة للانقطاع بين ابن أبجر وأبي بكر، وعلي -﵄-.\nوكلا الطريقين يرويهما مالك بن مغول، فإن سلم الحديث من الاختلاف، فيكون حسنًا لغيره بمجموع هذين الطريقين، والله أعلم.","vol":"3","page":1202},{"text":"٥٠٦ - حديث جابر:\nكُنّا عند النبي -ﷺ-، إذ (جاءه) (١) وفد عبد القيس، فتكلم بعضهم بكلام ... الخ.\nقلت: تفرد به محمد بن خالد، عن كثير بن هشام، وأحسب محمدًا وضعه.\n_________\n(١) في (ب)، والتلخيص: (جاء)، وما أثبته من (أ)، والمستدرك.\n٥٠٦ - المستدرك (٣/ ٧٨): أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا يوسف بن محمد رئيس الخياط، ثنا محمد بن خالد (الختلي)، ثنا كثير بن هشام الكلابي، ثنا جعفر بن برقان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله -﵄-، قال: كنا عند النبي -﵌-، إذ جاءه وفد عبد القيس، فتكلم بعضهم بكلام، لغى في الكلام، فآلتفت النبي -﵌- إلى أبي بكر، وقال: \"يا أبا بكر، سمعت ما قالوا؟ \" قال: نعم يا رسول الله، وفهمته، قال: \"فأجبهم\"، قال: فأجابهم أبو بكر -﵁- بجواب، وأجاد الجواب، فقال رسول الله -﵌-: \"يا أبا بكر، أعطاك الله الرضوان الأكبر\"، فقال له بعض القوم: (وما الرضوان الأكبر يا رسول الله؟ \" قال: \"يتجلى الله لعباده في الآخرة عامة، ويتجلّى لأبي بكر خاصة\".\nتخريجه:\nالحديث له عند جابر -﵁- طريقان:\n* الطريق الأولى: يرويها محمد بن المنكدر، عنه، وله عن محمد طريقان:\n١ - يرويها محمد بن سوقة، وهي طريق الحاكم هذه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٢). =","vol":"3","page":1203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٥).\nوأخرجه السمعاني في أدب الإملاء والاستملاء (ص ٦٥).\nوابن الجوزي في الموضع السابق من طريق الطبراني.\nجميعهم عن يوسف الخياط، عن محمد بن خالد الختلي، به نحوه، ولفظ السمعاني مختصر.\nقال أبو نعيم عقبه: \"هذا حديث ثابت، رواته أعلام، تفرد به الختلي، عن كثير\".\nوقال ابن الجوزي: \"تفرد به محمد بن خالد، وقد كذبوه\".\n٢ - يرويها ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، وله عن ابن أبي ذئب طريقان:\n(أ) يرويها يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٥٨).\nوابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٦).\nوابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (٤/ ١٧٤ - ١٧٥).\nثلاثتهم من طريق علي بن عبدة، عن يحيى القطان، به نحوه، بذكر المرفوع فقط، دون ذكر القصة.\nقال ابن عدي عقبه: \"هذا حديث باطل بهذا الإسناد، وعلي بن عبدة هذا مقدار ماله، إما حديث منكر، أو حديث سرقه من ثقة، فرواه\".\nوقال ابن الجوزي: \"فيه علي بن عبدة، قال الدارقطني: كان يضع الحديث\".\n(ب) يرويها يحيى بن أبي بكير، عن ابن أبي ذئب.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١٢/ ١٩ - ٢٠) من طريق أبي حامد أحمد بن =","vol":"3","page":1204},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= علي بن حسنويه المقرىء، عن الحسن بن علي بن عفان، عن يحيى بن أبي بكير، عن ابن أبي ذئب، به بنحو المرفوع فقط.\nومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق.\nقال الخطيب: \"هذا أيضًا باطل، والحمل فيه على أبي حامد بن حسنويه، فإنه لم يكن ثقة، ونرى أن أبا حامد وقع إليه حديث علي بن عبدة، فركبه على هذا الإسناد، مع أنا لا نعلم أن الحسن بن علي بن عفان سمع من يحيى بن أبي بكير شيئًا، والله أعلم\".\n* الطريق الثانية: يرويها أبو الزبير، عن جابر.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٢٥٥)، من طريق أبي القاسم عمر بن محمد بن عبد الله الترمذي، عن عباس الشكلي وخاله أبي سعد أحمد بن محمد بن عبيد الله الخلال، كلاهما عن الحسن بن عرفة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر بمثل لفظ الطريق السابق وفي أوله زيادة قوله -ﷺ- لأبي بكر: \"ألا أبشرك؟ \" قال: بلى يا رسول الله ... فذكره.\nونقل الخطيب عقبه عن ابن أبي الفوارس، أنه قال عن أبي القاسم الترمذي هذا: \"فيه نظر\".\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٦) من طريق الخطيب.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله: \"تفرد به محمد بن خالد الخُتلي، عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن ابن سوقة، وأحسب محمدًا وضعه\".\nومحمد بن خالد هذا هو الختلي، وتصحف في المستدرك وتلخيصه المطبوعين إلى: (الحبلي)، ولم أجد من اتهم محمدًا هذا بالكذب سوى ابن الجوزي، =","vol":"3","page":1205},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعليه اعتمد الذهبي، فإنه ذكر محمدًا هذا في الميزان (٣/ ٥٣٤)، ونقل كلام ابن الجوزي السابق، ونقل عن ابن منده أنه قال عنه: صاحب مناكير، وانظر لسان الميزان (٥/ ١٥١ - ١٥٢)، والكشف الحثيث (ص ٣٦٧ - ٣٦٨).\nوالراجح من حال الرجل أنه ضعيف وليس كذابًا كما وصفه ابن الجوزي لانفراده بذلك الحكم عليه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف محمد الخُتّلي، وبقية الطرق لا ينجبر ضعف الحديث بها، فأمثلها شديد الضعف.\nوله شاهد من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة -﵃ أجمعين-.\nأما حديث أنس -﵁-، فله عنه ثلاث طرق، يرويها ثابت، وقتادة، وحميد، عنه.\n* الطريق الأولى: التي يرويها ثابت أخرجها القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم٥٦٤)، من طريق محمد بن أحمد المروزي، عن عمر بن عبد الله الشجري، عن عمر بن يعقوب، عن عمرو الخراساني، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، به نحوه، ولم يذكر قصة الوفد.\nومحمد بن أحمد المروزي، أبو الطيب الرسعني، الوراق هذا كذاب يضع الحديث، رماه بذلك ابن عدي، والحاكم، وغيرهما./ انظر الكامل (٦/ ٢٢٩٩)، واللسان (٥/ ٤٠رقم ١٣٨).\n* الطريق الثانية: التي يرويها قتادة أخرجها الخطيب في تاريخه (٢/ ٣٨٨) من طريق محمد بن عبد بن عامر السّغُدي، يرويها عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، به نحو سابقه. =","vol":"3","page":1206},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الخطيب عن هذا الحديث، وحديث آخر قبله: \"هذان الحديثان لا أصل لهما عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه، وقد وضعهما محمد بن عبد إسنادًا، ومتنًا، وله أحاديث كثيرة تشابه ما ذكرناه، وكلها تدل على سوء حاله، وسقوط رواياته\". اهـ.\nومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق، ثم قال: \"قال الدارقطني: محمد بن عبد يكذب، ويضع\".\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضع نفسه من طريق يزيد بن هارون التستري، عن قتادة، به، ثم قال: \"فيه مجاهيل، وأحدهم سرقه من محمد بن عبد\".\n* الطريق الثالثة: يرويها حميد، عن أنس.\nأخرجها ابن الجوزي في الموضع السابق من طريق بنوس بن أحمد بن بنوس: عن أبي خليفة الجمحي، عن يزيد بن هارون، عن حميد، به نحو المرفوع منه فقط.\nقال ابن الجوزي عن هذه الطريق: \"بنوس مجهول لا يعرف\".\nقلت: بنوس هذا ذكره الحافظ الذهبي في الميزان (١/ ٣٥٣رقم ١٣٢٣)، وقال: \"وضع عن أبي خليفة الجمحي حديثًا\"، قال الحافظ ابن حجر في اللسان (٢/ ٦٤): \"والحديث الذي أورده له قرأته على ... \"، ثم ساقه بسنده هو، وقال:\"والحديث له طرق كلها واهية\".\nوأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٤٣).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، وفيه أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي كذبه أبو حاتم الرازي وابن صاعد، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: متروك الحديث. / انظر الجرح والتعديل (٢/ ٧١ رقم ١٣٠)، والميزان (١/ ١٤٢ - ١٤٣).\nوأما حديث عائشة فأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٧)، من =","vol":"3","page":1207},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق أبي قتادة عبد الله بن واقد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، بنحوه، ولم يذكر القصة.\nقال ابن الجوزي عنه: \"فيه عبد الله بن واقد، قال أحمد، ويحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: غفل من الاتقان، وحدث على التوهم، فوقعت المناكير في أخباره\".\nقلت: عبد الله بن واقد الحراني هذا متروك -كما في التقريب (١/ ٤٥٩رقم ٧١٩) -، قال البخاري: تركوه، منكر الحديث. وقال أبو حاتم: تكلموا فيه، منكر الحديث، وذهب حديثه. وقال أبو زرعة: لا يحدث عنه، وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: متروك الحديث. وكان الإمام أحمد يثني عليه، ويعتذر عنه، فيقول: لعله كبر، فاختلط. وقال ابن عدي: ليس هو عندي ممن يتعمد الكذب، إنما يخطيء. اهـ. من الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٠٩ - ١٥١١)، والتهذيب (٦/ ٦٦رقم ١٣١).\nوعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بشيء من هذه الشواهد، وقد قال ابن حجر آنفًا: \"الحديث له طرق كلها واهية\"، والله أعلم.","vol":"3","page":1208},{"text":"٥٠٧ - حديث ابن المسيَّب:\nأن أبا بكر لما بعث الجيوش نحو الشام، مشى معهم حتى بلغ ثَنيَّة الوداع (١)، فقالوا: يا خليفة رسول الله، تمشي ونحن رُكْبان (٢)؟!.\nقال: صحيح (٣)، على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: مرسل.\n_________\n(١) قوله: (الوداع) ليس في (ب)، وفي مكانها بياض، وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه، وثنيّةُ الوداع: ثنية مشرفة على المدينة، يطؤها من يريد مكة./ معجم البلدان (٢/ ٨٦).\n(٢) في (أ) و(ب) بعد قوله: (ركبان) قال: (الخ)، مع أن الحديث ليس له بقية في المستدرك، وله بقية في سنن البيهقي كما سيأتي.\n(٣) قوله: (صحيح) ليس في (ب).\n٥٠٧ - المستدرك (٣/ ٧٩ - ٨٠): أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا بكر الصديق -﵁- لما بعث الجيوش نحو الشام: يزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، مشى معهم حتى بلغ ثنية الوداع، فقالوا: يا خليفة رسول الله، تمشي ونحن ركبان؟!.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٨٥) في السير، باب من اختار الكف عن القطع والتحريق ...، من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، به، وتمامه:\nقال: إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، ثم جعل يوصيهم، فقال: =","vol":"3","page":1209},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أوصيكم بتقوى الله، أغزوا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، فإن الله ناصر دينه، ولا تغلّوا، ولا تغدروا، ولا تجبنوا، ولا تفسدوا في الأرض، ولا تعصوا ما تؤمرون. فإذا لقيتم العدو من المشركين -إن شاء الله-، فادعوهم إلى ثلاث خصال، إن هم أجابوكم، فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم، أُدعوهم إلى الإسلام، فإن هم أجابوك (كذا!)، فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم، ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم، إلى دار المهاجرين، فإن هم فعلوا، فأخبروهم أن لهم مثل ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، وإن هم دخلوا في الإسلام، واختاروا دارهم على دار المهاجرين، فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي فرض على المؤمنين، وليس لهم في الفيء، والغنائم شيء، حتى يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا أن يدخلوا في الِإسلام، فادعوهم إلى الجزية، فإن هم فعلوا، فاقبلوا منهم، وكفوا عنهم، وإن هم أبوا، فاستعينوا بالله عليهم، فقاتلوهم -إن شاء الله-، ولا تغرقنّ نخلًا، ولا تحرقنّها، ولا تعقروا بهيمة، ولا شجرة تثمر، ولا تهدموا بيعة، ولا تقتلوا الولدان، ولا الشيوخ، ولا النساء، وستجدون أقوامًا حبسوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له، وستجدون آخرين اتخذ الشيطان في رؤوسهم أفحاصًا، فإذا وجدتم أولئك، فاضربوا أعناقهم -إن شاء الله-.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"مرسل\"، ويقصد به الانقطاع بين سعيد بن المسيب، وأبي بكر -﵁-؛ فإن سعيدًا لم يسمع من عمر -﵁-، كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧١ - ٧٢)، فمن باب أولى ألا يكون سمع من أبي بكر، وقد نص في التهذيب (٤/ ٨٤) على أن روايته عن أبي بكر مرسلة؛ لأنه -﵀- ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر.\nوللحديث علة أخرى، فإن البيهقي عقب الحديث، أخرج عن عبد الله بن =","vol":"3","page":1210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الِإمام أحمد، سمعت أبي يقول: \"هذا حديث منكر، ما أظن من هذا شيء، هذا كلام أهل الشام\"، قال عبد الله: أنكره أبي على يونس من حديث الزهري، كأنه عنده من يونس، عن غير الزهري.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع بين سعيد بن المسيب، وأبي بكر -﵁-، ومتنه منكر، أعله بذلك الِإمام أحمد.\nوروي الحديث من طريقين آخرين:\nفقد أخرجه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" (ص ٥٩ - ٦٢ رقم ٢١).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٩٧).\nكلاهما من طريق أبي نصر التمّار، عن كَوْثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام، فمشى معه نحوًا من ميلين، فقيل: يا خليفة رسول الله، لو انصرفت، قال: لا؛ إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمهما الله على النار\"، زاد المروزي وصية أبي بكر لهم نحوًا من سياق البيهقي، وعنده زيادة.\nوسند هذا الحديث ضعيف جدًا؛ فيه كَوْثر بن حكيم، وهو متروك.\nقال الِإمام أحمد: أحاديثه بواطيل، ليس بشيء، وقال: متروك الحديث، وقال أيضًا: ضعيف منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، لا أعلم له حديثًا مستقيمًا، ليس بشيء. وقال الدارقطني، والبَرْقاني: متروك الحديث. وقال الجوزجاني: لا يحل كتابة حديثه عندي؛ لأنه متروك. وقال يعقوب بن شيبة: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. اهـ. من الكامل (٦/ ٢٠٩٦ - ٢٠٩٨)، والميزان (٣/ ٤١٦رقم ٦٩٨٣)، واللسان (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١ - ١٥٦٠). =","vol":"3","page":1211},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨ رقم ١٠) في الجهاد، باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، من طريق يحيى بن سعيد، أن أبا بكر الصديق ...، الحديث بنحو رواية المروزي السابقة، وسنده ضعيف لإرساله؛ يحيى بن سعيد الأنصاري قال عنه ابن المديني: \"لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس\". اهـ. من التهذيب (١١/ ٢٢٣).\nقلت: ولا يبعد أن يكون يحيى سمعه من سعيد بن المسيب، فإنه من الرواة عنه كما في المرجع السابق، ومع ذلك فمتن الحديث منكر كما سبق، فيبقى الحديث على ضعفه.","vol":"3","page":1212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>عمر -﵁</span>-\n٥٠٨ - حديث (زِرّ قال) (١):\nخرجت مع أهل المدينة في يوم عيد، فرأيت عمر يمشي حافيًا ... الخ.\nقلت: صحيح.\n_________\n(١) في (أ): (زرقان)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك، وتلخيصه.\n٥٠٨ - المستدرك (٣/ ٨١): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر، ثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن عاصم، عن زر، قال: خرجت مع أهل المدينة في يوم عيد، فرأيت عمر بن الخطاب -﵁- يمشي حافيًا، شيخ، أصلع، آدم، أعسر، يسر، طوالًا، مشرفًا على الناس، كأنه على دابة ببرد قطري يقول: عباد الله هاجروا ولا تهجّروا، وليتق أحدكم الأرنب يخذفها بالحصى، أو يرميها بالحجر، فيأكلها، ولكن ليُذَكّ لكم الأسل، الرماح، والنبل.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤) من أربع طرق، عن عاصم، به نحوه، ثم نقل عن حماد بن زيد أنه قال: سئل عاصم عن قوله: هاجروا، ولا تهجروا، فقال: كونوا مهاجرين حقًا، ولا تشبهوا بالمهاجرين، ولستم منهم. =","vol":"3","page":1213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٧٧ - ٤٧٨ رقم ٨٥٣٣ و٨٥٣٤) من طريق معمر والثوري كلاهما عن عاصم، به نحوه.\nوالطبراني في الكبير (١/ ١٩و ٢١ رقم ٥١ و٥٩) من طريقين عن عاصم، به بنحوه، وباختصار.\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤): \"ورجاله موثوقون\"، وقال عن الذي باختصار (٩/ ٦١): \"وإسناده حسن\".\nوأخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٢٤٨) في الصيد والذبائح، باب الصيد يرمى بحجر، بنحوه، ثم قال عقبه:\nقال أبو عبيد: قوله: هاجروا ولا تهجّروا، يقول: أخلصوا النية في الهجرة، ولا تشبهوا بالمهاجرين على غير نية منكم، فهذا هو التهجّر. قال:\nوكلام العرب أعسر يسر، وهو الذي يعمل بيديه جميعًا سواء.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله عن الحديث: \"صحيح\".\nوسند الحديث رجاله كالتالي:\nزِرّ بن حبيش الأسدي، الكوفي، أبو مريم ثقة جليل مخضرم، من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٢٥٩ رقم ٣٣) - وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٦٢٢ رقم ٢٨١٧)، والتهذيب (٣/ ٣٢١).\nوعاصم بن بَهْدلة، ابن أبي النَّجود، الأسدي، مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرىء، صدوق؛ وثقه أحمد وأبو زرعة والعجلي، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بحافظ، وقال الدارقطني: في حفظ عاصم شيء، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال ابن خراش: في حديثه نُكْرة. =","vol":"3","page":1214},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي: ثبت في القراءة، وهو في الحديث دون الثبت، صدوق يهم، هو حسن الحديث. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٠ - ٣٤١ رقم ١٨٨٧)، والميزان (٢/ ٣٥٧)، وديوان الضعفاء (ص ١٥٧ رقم٢٠٤٢) والتهذيب (٥/ ٣٨ - ٤٠).\nوشَيْبان بن عبد الرحمن التميمي، مولاهم، النحوي، أبو معاوية البصري: ثقة، صاحب كتاب، من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٣٥٦رقم ١١٥) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦ رقم ١٥٦١)، وحاشيته، والتهذيب (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم٦٢٨).\nوأبو النضر هاشم بن القاسم بن مسلم، الليثي، مولاهم، البغدادي، مشهور بكنيته، ولقبه: قيصر، وهو ثقة ثبت من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٣١٤رقم ٣٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ١٠٥رقم ٤٤٦)، والتهذيب (١١/ ١٨ - ١٩ رقم ٣٩).\nوالحارث بن محمد بن أبي أسامة ثقة، وثقه إبراهيم الحربي، وأحمد بن كامل، وقال الدارقطني: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي: ضعيف، لم أر في شيوخنا من يحدث عنه، فرد الذهبي كلامه هذا بقوله: هذه مجازفة، ليت الأزدي عرف ضعف نفسه./ تاريخ بغداد (٨/ ٢١٨ - ٢١٩رقم ٤٣٣٢)، والسير (١٣/ ٣٨٨ - ٣٩٠ رقم١٨٧).\nوشيخ الحاكم هو الإمام الصادق المعمر القاضي أبو العباس عبد الله بن الحسين النّضْريّ، المروزي، قاضي مرو، ومسندها./ السير (١٦/ ٦٠ رقم ٤٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث صححه الذهبي، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد، يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد؛ للكلام في حفظ عاصم.","vol":"3","page":1215},{"text":"٥٠٩ - حديث ابن (١) شهاب:\nأن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر (بن) (٢) سليمان بن أبي (حَثْمة) (٣): لأي شيء كان يكتب: من خليفة رسول الله، في عهد أبي بكر؟ ... الخ.\n(قلت: صحيح) (٤).\n_________\n(١) في (ب): (حديث طارق بن شهاب).\n(٢) في (أ): (ابن أبي سليمان).\n(٣) في (أ)، والتلخيص، والمستدرك المطبوع: (خيثمة)، ولم تتضح نقطها في (ب)، وظاهر رسمها أنها على الصواب كما في المستدرك المخطوط، وينظر الكنى من تاريخ البخاري الكبير (ص ١٣)، والتقريب (٢/ ٣٩٧رقم ٤٣).\n(٤) في (أ): (قال: صحيح. قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، وهو الصواب: لأن قيس بن مسلم المذكور ليس من رجال إسناد هذا الحديث، وهذا التعقيب إنما هو على الحديث الآتي، فالذي يظهر أنه سهو من الناسخ.\n٥٠٩ - المستدرك (٣/ ٨١ - ٨٢)، قال الحاكم عقب الحديث السابق عن عمر بن الخطاب -﵁-: وكان السبب في تلقيبه بأمير المؤمنين:\nما حدثناه علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الِإسكندراني، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي خيثمة: لأي شيء كان يكتب: من خليفة رسول الله -﵌- في عهد أبي بكر -﵁-، ثم كان عمر يكتب أولًا: من خليفة أبي بكر، فمن أول من كتب: من أمير المؤمنين؟ فقال: حدثتني الشفاء، وكانت من المهاجرات الأول: أن عمر بن الخطاب﵁- كتب إلى عامل العراق: بأن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن =","vol":"3","page":1216},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العراق، وأهله، فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم، فلما قدما المدينة، أناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد، فإذا هما بعمرو بن العاص، فقالا: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فقال عمرو: أنتما والله أصبتما اسمه، هو الأمير، ونحن المؤمنون، فوثب عمرو، فدخل على عمر -أمير المؤمنين-، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: ما بدا لك في هذا الاسم يا ابن العاص؟ ربي يعلم لتخرجن مما قلت. قال: إن لبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا علي فقالا لي: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فهما والله أصابا اسمك، نحن المؤمنون، وأنت أميرنا. قال: فمضى به الكتاب من يومئذ، وكانت الشفاء جدة أبي بكر بن سليمان.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٨رقم ٤٨) من طريق عمرو بن خالد الحراني، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٦١): \"رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، فتعقبه الذهبي بقوله: \"صحيح\"، ورجال إسناده كالتالي: أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة -واسم أبي حثمة عبد الله-، ابن حذيفة، العدوي، المدني ثقة عارف، أخرج له الشيخان -كما في التقريب (٢/ ٣٩٧رقم ٤٣) -، وانظر ثقات ابن حبان (٥/ ٥٦٦ - ٥٦٧)، والتهذيب (١٢/ ٢٥).\nوالزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، أبو بكر الفقيه الحافظ، متفق على جلالته واتقانه، أخرج له الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٠٧رقم ٧٠٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٧١ - ٧٤ رقم ٣١٨)، والتهذيب (٩/ ٤٤٥ - ٤٥١ رقم ٧٣٢). =","vol":"3","page":1217},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وموسى بن عقبة بن أبي عياش، مولى آل الزبير: ثقة فقيه إمام في المغازي، من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٨٦رقم١٤٨٦) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ١٥٤ - ١٥٥رقم ٦٩٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٦٠ - ٣٦٢رقم ٦٣٨).\nيعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الِإسكندراني، نزيل الِإسكندرية ثقة من رجال الشيخين -كما في التقريب (٢/ ٣٧٦رقم ٣٨٤) -، وانظر تاريخ ابن معين (٢/ ٦٨١ رقم ٧٦٢)، والتهذيب (١١/ ٣٩١ - ٣٩٢ رقم ٧٥٤).\nويحيى بن عبد الله بن بكير القرشي، المخزومي، مولاهم، أبو زكريا، المصري، وقد ينسب إلى جده: صدوق، وهو من أثبت الناس في الليث بن سعد، وتكلموا في سماعه من مالك، لأن سماعه منه إنما كان بعرض حبيب كاتب الليث، وهو عرض تكلم فيه العلماء. قال يحيى بن معين: سمع يحيى بن بكير الموطأ بعرض حبيب كاتب الليث، وكان شر عرض، كان يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح ورقتين، ثلاثة، وقال ابن معين أيضًا: سألني عنه أهل مصر، فقلت: ليس بشيء، ووثقه ابن حبان، والخليلي، وابن قانع، وقال الساجي: صدوق، وقال ابن عدي: كان جار الليث بن سعد، وهو أثبت الناس فيه، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف ... اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ١٦٥رقم ٦٨٢)، والضعفاء للنسائي (ص١٠٨رقم٦٢٤) والتهذيب (١١/ ٢٣٧رقم ٣٨٧).\nوأحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي، أبو عبد الله، ثقة، وثقه الدارقطني -كما في تاريخ بغداد (٤/ ١١رقم ١٥٩٤) -، وانظر السير (١٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤).\nوشيخ الحاكم هو العدل الثقة الحافظ الِإمام شيخ نيسابور، أبو الحسن علي بن حمشاذ بن سختويه، النيسابوري صاحب التصانيف./ المنتظم لابن الجوزي (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، والسير (٥/ ٣٩٨ - ٤٠٠). =","vol":"3","page":1218},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث صححه الذهبي، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته؛ للكلام في يحيى بن بكير، مع أنه لم ينفرد به، فقد تابعه عمرو الحراني عند الطبراني كما سبق، فيكون الحديث صحيحًا لغيره بهذه المتابعة، والله أعلم.","vol":"3","page":1219},{"text":"٥١٠ - حديث طارق بن شهاب قال:\nلما قدم عمر الشام، عرضت له مخاضة (١)، فنزل عن بعيره ... الخ (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه قيس بن مسلم تركوه (٣).\n_________\n(١) المخاضة: ما جاز الناس فيه مشاةً وركبانًا، وأصل الخوض المشي في الماء، وتحريكه./ النهاية في غريب الحديث (٢/ ٨٨).\n(٢) قوله: (الخ) ليس في (ب).\n(٣) قوله: (قال صحيح. قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه)، كذا في (أ) و(ب)، وهو وهم من ابن الملقن -﵀-، فإن الحاكم لم يصحح هذا الحديث، وقيس بن مسلم لم يتركه أحد، بل هو ثقة كما سيأتي في دراسة الإسناد، ومنشأ هذا الوهم أن الحاكم أخرج عقب هذا الحديث حديثًا من طريق مسلم الملائي الأعور، عن أبي وائل، قال: غزوت مع عمر -﵁- الشام ... الحديث، ثم قال الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: مسلم تركوه\"، فنظرًا لتقارب اسم قيس بن مسلم، مع مسلم الأعور، فقد أورد ابن الملقن هذا الحديث من طريق قيس، وأهمل الحديث المتكلم عنه، ووضع التعقيب عليه على هذا الحديث.\n٥١٠ - المستدرك (٣/ ٨٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أيوب الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر الشام، عرضت له مخاضة، فنزل عمر عن بعيره، ونزع خفيه، أوقال: موقيه، ثم أخذ بخطام راحلته، وخاض المخاضة، فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلًا عظيمًا عند أهل الأرض؛ نزعت خفيك، وقدمت راحلتك، وخضت =","vol":"3","page":1220},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المخاضة، قال: فصك عمر بيده في صدر أبي عبيدة، فقال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، أنتم كنتم أقل الناس، وأذل الناس، فأعزكم الله بالِإسلام، فمهما تطلبوا العزة بغيره، يذلكم الله تعالى.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم، هنا وكان قد رواه (١/ ٦١ - ٦٢): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان، ثنا أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: فذكر الحديث بنحوه، ثم قال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين؛ لاحتجاجهما جميعًا بأيوب بن عائذ الطائي، وسائر رواته، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي، ثم قال الحاكم: وله شاهد من حديث الأعمش، عن قيس بن مسلم.\nحدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن عيسى السكري الواسطي، ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر الشام، لقيه الجنود، وعليه إزار، وخُفّان، وعمامة، وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء، فقال له -يعني قائل-: يا أمير المؤمنين، تلقاك الجنود، وبطارقة الشام، وأنت على حالك هذه، فقال عمر: إنا قوم أعزنا الله بالِإسلام، فلن نبتغي العز بغيره.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٤٧) من طريق يحيى بن الربيع، عن سفيان، به نحوه، ثم قال: \"رواه الأعمش، عن قيس بن مسلم، مثله\".\nوقال ابن كثير في البداية (٧/ ٦٠): قال إسماعيل بن محمد الصفار: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، فذكر الحديث بنحوه.\nدراسة الأسناد:\nالحديث تقدم أن ابن الملقن وهم فيه، فنقل عبارة الذهبي عن الحديث الأخر، فركبها عليه مصحفة هكذا: =","vol":"3","page":1221},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه\".\nوقيس بن مسلم هذا هو الجدلي، أبو عمر الكوفي، وهو ثقة من رجال الجماعة، وثقه ابن سعد، ويعقوب بن سفيان، والِإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وابن حبان، ولم يقل أحد: إنه متروك./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ١٠٣رقم ٥٨٨)، والتهذيب (٨/ ٤٠٣رقم ٧٢١)، والتقريب (٢/ ١٣٠ رقم ١٦٢)، وأما باقي رجال الِإسناد فهم كالتالي:\nطارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي، الأحمسي، أبو عبد الله الكوفي صحابي رأى النبي -ﷺ-، ولم يسمع منه، وهو ثقة من رجال الجماعة./ انظر الجرح والتعديل (٤/ ٤٨٥رقم٢١٢٨)، والتهذيب (٥/ ٣ - ٤ رقم ٥).\nوأيوب بن عائذ الطائي، البحتري، الكوفي ثقة، روى له الشيخان -كما في التقريب (١/ ٩٠ رقم ٧٠٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٩٠٦)، والتهذيب (١/ ٤٠٦ - ٤٠٧ رقم ٧٤٦).\nوسفيان هو ابن عيينة ثقة حافظ فقيه إمام حجة من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٣١٢ رقم ٣١٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٧ رقم ٩٧٣)، والتهذيب (٤/ ١١٧ - ١٢٢رقم٢٠٥).\nوالحميدي هو عبد الله بن الزبير، أبو بكر: ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة، روى له البخاري، ومسلم في المقدمة -كما في التقريب (١/ ٤١٥رقم ٣٠٥) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٥٦رقم ٢٦٤)، والتهذيب (٥/ ٢١٥ رقم ٣٧٢).\nوبشر بن موسى بن صالح، أبو علي الأسدي، البغدادي، المحدث، الِإمام، الثبت، كان الِإمام أحمد يكرمه، وكتب له إلى الحميدي إلى مكة، قال الدارقطني: ثقة نبيل، وقال الخطيب: كان ثقة أمينًا، عاقلًا ركينًا./ =","vol":"3","page":1222},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= انظر تاريخ بغداد (٧/ ٨٦ رقم٣٥٢٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٥٢ - ٣٥٤ رقم ١٧٠)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦١١).\nوشيخ الحاكم: هو الِإمام العلامة الفقيه المحدث، أبو بكر أحمد بن إسحاق الشافعي المعروف بالصَبْغي، كان الحاكم يعظمه فيقول: الشيخ الإمام الفقيه ﵁./ انظر المستدرك (٣/ ٣٢٦و ٥٤٢) والسير (١٥/ ٤٨٣رقم ٢٧٤).\nالحكم علي الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد، وسبق أن صححه الحاكم، ووافقه الذهبي في (١/ ٦٢).","vol":"3","page":1223},{"text":"٥١١ - حديث أُبَيٍّ رفعه:\n\"أول من (يُعانقه) (١) الحقُّ يوم القيامة: عمر ... \" الحديث.\nقلت: (موضوع) (٢)، وفي إسناده كذاب.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (يعانق)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (مرفوع).\n٥١١ - المستدرك (٣/ ٨٤): أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني (المعدل) ببغداد، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، ثنا الفضل بن جبير الوراق، ثنا إسماعيل بن زكريا الخلقاني، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب -﵁-، قال: سمعت النبي -﵌- يقول:\n\"أول من يعانقه الحق يوم القيامة: عمر، وأول من يصافحه الحق يوم القيامة: عمر، وأول من يؤخذ بيده، فينطلق به إلى الجنة: عمر بن الخطاب\" -﵁-.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٣٩رقم ١٠٤) في فضل عمر -﵁-، من المقدمة.\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٠رقم ١٢٤٥).\nوالقطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٤٠٨رقم ٦٣٠).\nوابن الجوزي في العلل (١/ ١٩٢رقم ٢٠٨).\nجميعهم من طريق إسماعيل بن محمد الطلحي، عن داود بن عطاء المدني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، به نحوه.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضع نفسه برقم (٣٠٩) مُعلّقًا، من طريق أبي البختري وهب بن وهب، عن محمد بن أبي حميد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، به بمعناه. =","vol":"3","page":1224},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن الجوزي عقبه: \"هذا حديث لا يصح، أما الطريق الأول، فقال أحمد بن حنبل، ويحيى: داود بن عطاء ليس بشيء. وقال ابن حبان: لا يحتج به بحال.\nوأما الثاني، ففيه أبو البختري الكذاب، وفيه محمد بن أبي حميد، قال النسائي: ليس بثقة\".\nوقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ١٧): \"هذا إسناد ضعيف؛ فيه داود بن عطاء المديني، وقد اتفقوا على ضعفه، وباقي الرجال ثقات\".\nوقال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه (١/ ٥٢):\n\"قال السيوطي: قال الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد: هذا الحديث منكر جدًا، وما هو أبعد من أن يكون موضوعًا، والآفة فيه من داود بن عطاء\".\nوساق الذهبي الحديث في الميزان (٢/ ١٢) عن ابن أبي عاصم، ثم قال: \"هذا منكر جدًا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعله الذهبي بقوله: \"موضوع، وفي إسناده كذاب\".\nويقصد به: أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي؛ يدل عليه تعقبه للحديث الآتي برقم (٥٢٦)، حيث قال: \"كذب بحت، وفي الإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، وهو المتهم به\".\nوأحمد بن محمد بن عبد الحميد بن شاكر، أبو عبد الله الجعفي هذا قال عنه الدارقطني: صالح الحديث، وذكره الذهبي في الميزان، وذكر حديثًا من طريقه، ثم قال: \"هذا باطل، ذكره ابن طاهر\"، ولم يذكر هو ولا ابن حجر كلام الدارقطني هذا./ انظر تاريخ بغداد (٥/ ٥٤)، والميزان (١/ ١٤٣ رقم٥٦٠)، واللسان (١/ ٢٨٣ رقم ٨٣٩). =","vol":"3","page":1225},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقول: والذي يظهر من حال الجعفي هذا أنه ضعيف فقط، وأما رميه بالكذب، فلم أجد من سبق الذهبي إليه، إلا أن يكون ابن طاهر، مع أن للإسناد عللًا أخرى، فشيخ الجعفي هذا هو الفضل بن جبير الوراق، الواسطي، وهو ضعيف؛ فقد ذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٤٤) وقال: \"لا يتابع على حديثه\"، وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٣٥٠ رقم ٦٧١٦)، ونقل كلام العقيلي هذا.\nوفي الإسناد شيخ الحاكم عبد الله بن إسحاق الخراساني، أبو محمد المعدل، قال عنه الدارقطني: فيه لين، وذكر الذهبي قول الدارقطني هذا في الميزان (٢/ ٣٩٢رقم ٤٢٠٩)، وقال عن عبد الله هذا: \"صدوق مشهور\"، وفي سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٤٣) قال عنه: \"الشيخ المحدث المسند ... روى الكثير،، وله أجزاء مشهورة تروى\".\nقلت: والدارقطني أدرى من الذهبي بحال الرجل؛ فعبد الله الخراساني هذا من شيوخ الدارقطني -كما في تاريخ بغداد (٩/ ٤١٤رقم٥٠٢٦) -، وانظر سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ٢٤٥ رقم ٣٤٩).\nوأما الطريق الأخرى للحديث ففي سندها داود بن عطاء المزني، مولاهم، أبو سليمان المدني، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٢٣٣رقم ٢٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١٩١٩)، والتهذيب (٣/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٣٧٠).\nوالطريق الثالثة سبق كلام ابن الجوزي عنها.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث من طريق الحاكم سنده ضعيف جدًا؛ لضعف أحمد بن عبد الحميد الجعفي، والفضل بن جبير الوراق، وما تقدم عن حال شيخ الحاكم، والطريق الثانية ضعيفة لضعف داود بن عطاء، ومتن الحديث منكر، وتقدم ذكر كلام بعض العلماء عنه، وهذه النكارة هي التي دعت الذهبي إلى الحكم عليه بالوضع.","vol":"3","page":1226},{"text":"٥١٢ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"لَمّا أسلم عمر، أتاني جبريل فقال (١): استبشر أهل السماء بإسلام عمر\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الله بن خراش ضعفه الدارقطني (٢).\n_________\n(١) قوله: (أتاني جبريل فقال) ليس في (ب).\n(٢) الضعفاء والمتروكون (ص ٢٦٧ رقم ٣٢٥).\n٥١٢ - هذا الحديث أشار محقق المستدرك المطبوع إلى أنه أضافه من التلخيص، بجزء من سنده هكذا: (عبد الله بن خراش ...) الحديث، وما أثبته من المستدرك المخطوط.\nقال الحاكم: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الله بن خراش، أنا العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ- \"لما أسلم عمر، أتاني جبريل ﵇، فقال: قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٣٨ - ٣٩ رقم١٠٣) في فضل عمر من المقدمة.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم/ ٢١٨٢ / موارد).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٢٥).\nثلاثتهم من طريق عبد الله بن خراش، به نحوه. =","vol":"3","page":1227},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الله ضعفه الدارقطني\".\nوعبد الله هذا هو ابن خراش بن حوشب الشيباني، أبو جعفر الكوفي، وهو ضعيف جدًا، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم، وزاد: ذاهب الحديث، ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ليس بشيء، ضعيف الحديث. وقال الساجي: ضعيف الحديث جدًا، ليس بشيء، كان يضع الحديث. وقال محمد بن عمارة الموصلي: كذاب، وضعّفه الدارقطني، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.\nوذكره ابن حبان في الثقات. وقال: ربما أخطأ. اهـ. من التاريخ الكبير (٥/ ٨٠)، والجرح والتعديل (٥/ ٤٥ - ٤٦)، والضعفاء للنسائي (ص ٦٢)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٥٢٥ - ١٥٢٦)، والثقات لابن حبان (٨/ ٣٤٠ - ٣٤١)، والميزان (٢/ ٤١٣)، والتهذيب (٥/ ١٩٧ - ١٩٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف عبد الله بن خراش.","vol":"3","page":1228},{"text":"٥١٣ - حديث سالم، عن أبيه:\nأن رسول الله -ﷺ- ضرب صدر عمر حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول: \" اللهم أخرج ما في صدره من غِلٍّ وأَبْدِلْهُ إِيمانًا\".\nقال: مستقيم الإِسناد.\nقلت: قال البخاري: خالد بن أبي بكر العُمري له مناكير (١).\n_________\n(١) التهذيب (٣/ ٨١).\n٥١٣ - المستدرك (٣/ ٨٤): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وأبو محمد بن سعد الحافظ، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا النفيلي، ثنا خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر -﵃-، أن رسول الله -﵌- ضرب صدر عمر بن الخطاب بيده حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول: \"اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانًا\" يقول ذلك ثلاثًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكية (ص ٣٣٢ - ٣٣٣) - من طريق أبي جعفر النفيلي، عن خالد بن أبي بكر، به مثله.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٦٥): \"رجاله ثقات\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قال البخاري: خالد له مناكير\". =","vol":"3","page":1229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وخالد هذا هو ابن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، المدني، قال عنه أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال البخاري: له مناكير. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء.\nولخص القول فيه ابن حجر بقوله: فيه لين.\nالجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣)، الثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٤)، الميزان (١/ ٦٢٨)، التهذيب (٣/ ٨١ - ٨٢)، التقريب (١/ ٢١١رقم ١٣).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف خالد العمري من قبل حفظه.","vol":"3","page":1230},{"text":"٥١٤ - حديث أبي الدرداء قال:\nخطب رسول الله -ﷺ- خطبة خفيفة (١)، فلما فرغ قال: \"يا أبا بكر، قم، فاخطب\" ... الخ.\nقال: صحيح.\nقلت: منقطع.\n_________\n(١) في (ب): (خطبة بليغة).\n٥١٤ - المستدرك (٣/ ٨٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، ثنا محمد بن واسع، عن سعيد بن جبير، عن أبي الدرداء -﵁- قال: خطب رسول الله -﵌- خطبة خفيفة، فلما فرغ من خطبته، قال: \"يا أبا بكر، قم، فاخطب\"، فقام أبو بكر -﵁-، فخطب، فقصر دون النبي -﵌-، فلما فرغ أبو بكر من خطبته، قال: \"يا عمر، قم، فاخطب\"، فقام عمر -﵁-، فخطب، فقصر دون النبي -﵌-، ودون أبي بكر -﵁-.\nتخريجه:\nالحديث لفظه أتم من هذا، والحاكم هنا أخرجه مقتصرًا على ذكر أبي بكر، وعمر -﵄-.\nوقد أخرجه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٩٠) -.\nوابن عساكر في تاريخه -كما في كنز العمال (١٣/ ٤٦٦رقم٣٧٢١٣) -.\nكلاهما، به مطولًا، وفيه أن رجلًا خطب بعد عمر، وبعده ابن مسعود -﵁-، وذكر من فضائله، أما ابن عساكر، فإنه أخرجه من طريق سعيد بن جبير، ثم قال: \"سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء\".\nوأما الطبراني، فإنه من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن =","vol":"3","page":1231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي الدرداء، قال الهيثمي: \"رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن (عبد الله) بن عثمان بن خثيم لم يسمع من أبي الدرداء، والله أعلم\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"منقطع\"، ولم يذكر موضع الانقطاع، وأوضحه ابن عساكر كما سبق بقوله: \"سعيد بن جبير لم يدرك أبا الدرداء\"، وبيان ذلك كما يلي:\nأبو الدرداء -﵁- توفي في خلافة عثمان -﵁-.\nوعثمان قتل سنة خمس وثلاثين للهجرة.\nأما سعيد بن جبير، فإن الحجاج قتله سنة خمس وتسعين، وله من العمر تسع وأربعون سنة، فيكون مولده حوالي سنة ست وأربعين./ انظر التهذيب (٤/ ١٣) و(٧/ ١٤١) و(٨/ ١٧٦).\nوأما الطريق التي رواها الطبراني، فالذي يظهر -والله أعلم- أنه سقط من الإسناد عنده (سعيد بن جبير) لأن عبد الله بن عثمان بن خثيم يروي عن سعيد بن جبير -كما في التهذيب (٥/ ٣١٤) -.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لانقطاعه.","vol":"3","page":1232},{"text":"٥١٥ - حديث ابن عمر:\nأن عمر جاء والصلاة قائمة، وثلاثة نفر جلوس ... الخ.\nقال: على شرط البخاري.\nقلت: منكر غريب، وما هو على شرط البخاري، وفيه عبد الملك بن قُدامة الجُمَحي ضعيف، تفرّد به (١).\n_________\n(١) في (أ) بعد قوله: (تفرد به) قال: (البيهقي)، واختصرت في (ب) هكذا: (ق)، وما أثبته من التلخيص.\n٥١٥ - المستدرك (٣/ ٨٧ - ٨٨): حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الملك بن محمد بن قدامة الجمحي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب -﵁- جاء والصلاة قائمة، وثلاثة نفر جلوس أحدهم أبو جحش الليثي، قال: قوموا فصلوا مع رسول الله -﵌-، فقام اثنان وأبَى أبو جحش أن يقوم، فقال له عمر: صلى يا أبا جحش مع النبي -﵌-، قال: لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعًا، وأشد مني بطشًا فيصرعني، ثم يدس وجهي في التراب. قال عمر: فقمت إليه فكنت أشد منه ذراعًا وأقوى منه بطشًا فصرعته، ثم دسست وجهه في التراب، فأتي عليّ عثمان فحجزني، فخرج عمر بن الخطاب مغضبًا حتى انتهى إلى النبي -﵌-، فلما رآه النبي -﵌-، ورأى الغضب في وجهه، قال: \"ما رابك يا أبا حفص؟ \" فقال: يا رسول الله، أتيت على نفر جلوس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة وفيهم أبو جحش الليثي، فقام الرجلان، فأعاد الحديث، ثم قال عمر: والله يا رسول الله ما كانت معونة عثمان إياه إلا أنه ضافه ليلة فأحب أن يشكرها له. فسمعه عثمان فقال: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول لنا عمر عندك؟ فقال رسول الله =","vol":"3","page":1233},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -﵌-: \"إن رضى عمر رحمة، والله لوددت أنك كنت جئتني برأس الخبيث\"، فقام عمر، فلما بعد ناداه النبي -﵌- فقال: \"هلم يا عمر، أين أردت أن تذهب\"؟ فقال: أردت أن آتيك برأس الخبيث. فقال: \"اجلس حتى أخبرك بغنى الرب عن صلاة أبي جحش الليثي: إن لله في سماء الدنيا ملائكة خشوعًا لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة. فإذا قامت الساعة رفعوا رؤوسهم، ثم قالوا: ربنا ما عبدناك حق عبادتك\". فقال له عمر بن الخطاب -﵁-: وما يقولون يا رسول الله؟ قال: \"أما أهل السماء الدنيا فيقولون: سبحان ذي الملك والملكوت، وأما أهل السماء الثانية فيقولون: سبحان الحي الذي لا يموت، فقلها يا عمر في صلاتك\". فقال: يا رسول الله، فكيف بالذي علمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ قال: \"قل هذه مرة، وهذه مرة\".\nوكان الذي أمر به أن قال: \"أعوذ بك بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك جل وجهك\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة (ل ٩٧)، من طريق إسحاق الفروي، به نحوه.\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٢٥٧) مختصرًا.\nوأخرجه البيهقي في شعب الِإيمان (١/ ١١٤ - ١١٥) من طريق الحاكم، وذكر أنه أخرجه أيضًا في فضائل عمر -﵁-.\nوأخرجه ابن عساكر -كما في الحبائك للسيوطي (ص ١٤٩ - ١٥٠) -.\nوذكر الحافظ ابن حجر الحديث في الإصابة (٧/ ٦٤) وذكر تصحيح الحاكم، ورد الذهبي له، ثم قال: \"وليس في سنده إلا عبد الملك بن قدامة الجمحي، وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين والعجلي، وضعفه أبو حاتم والنسائي، وقال البخاري: يعرف وينكر\". اهـ. =","vol":"3","page":1234},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي بقوله: \"منكر غريب، وما هو على شرط (البخاري)؛ عبد الملك ضعيف تفرد به\".\nوعبد الملك هذا هو ابن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، المدني؛ وهو ضعيف؛ قال ابن معين: صالح. وقال أبو داود: كان عبد الرحمن يثني عليه ويقول: كان مالك يحدث عنه وفي حديثه نكارة.\nووثقه العجلي. وقال ابن حبان: كان صدوقًا إلا أنه فحش خطؤه وكثر وهمه حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله عن معناه، ويقلبه عن سننه، لا يجوز الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. وقال البخاري: يعرف وينكر. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث، يحدث بالمنكر عن الثقات.\nالتاريخ الكبير (٥/ ٤٢٨)، الجرح والتعديل (-٥/ ٣٦٢ ٣٦٣)، الضعفاء للنسائي (ص ٧٠)، المجروحين (٢/ ١٣٥ - ١٣٦)، الميزان (٢/ ٦٦١ - ٦٦٢)، التهذيب (٦/ ٤١٤ - ٤١٥)، التقريب (١/ ٥٢١رقم ١٣٣٦).\nوأما قول الحافظ ابن حجر: \"ليس في سنده إلا عبد الملك\" ... الخ، فليس بصحيح؛ لأن في سنده أيضًا إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة، الفروي، المدني، الأموي مولى عثمان، وهو صدوق، إلا أنه كف، فساء حفظه -كما في التقريب (١/ ٦٠رقم ٤٣١) -، وهو مما عيب على البخاري إخراج حديثه كما قال الدارقطني والحاكم، قال عنه أبو حاتم: كان صدوقًا، ولكن ذهب بصره، فربما لُقِّن، وكتبه صحيحة، وقال مرة: يضطرب، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فوهّاه جدًا، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الساجي: فيه لين، روى عن مالك أحاديث تفرد بها. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٣رقم٨٢٠)، وسؤالات السهمي للدارقطني (ص١٧٣ رقم ١٩٠)، والتهذيب (١/ ٢٤٨ رقم ٤٦٦). =","vol":"3","page":1235},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الملك الجمحي، وإسحاق الفروي من قبل حفظه. وله شاهد مرسل أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٧٧)، من طريق محمد بن حميد، ثنا يعقوب بن عبد الله أبو الحسن القمي، ثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، فذكره مرسلًا بنحوه، ولم يُسمّ أبا جحش الليثي، وهو حديث موضوع بهذا الإسناد؛ محمد بن حميد هذا هو ابن حبان الرازي، وقد رماه بالكذب غير واحد، منهم أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خراش، وصالح بن محمد الأسدي، وقد أثنى عليه الإمام أحمد، ووثقه ابن معين، ولما قال أبو علي النيسابوري لابن خزيمة: إن أحمد قد أحسن الثناء عليه، قال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلًا. وقال أبو حاتم: سألني يحيى بن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر، فقال: أي شيء ينقمون منه، قلت: يكون في كتابه شيء فيقول: ليس هذا هكذا، فيأخذ القلم، فيغيره، فقال: بئس هذه الخصلة، قدم علينا بغداد، فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي، ففرقنا الأوراق بيننا، ومعنا أحمد، فسمعناه، ولم نر إلا خيرًا. اهـ. من الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم١٢٧٥)، والتهذيب (٩/ ١٢٧ - ١٣١ رقم ١٨٠).","vol":"3","page":1236},{"text":"٥١٦ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال:\nسافرنا مع عمر (إلى) (١) (الشام) (٢). فلما (شارفها) (٣) أخبر أن الطاعون فيها ... الحديث بطوله.\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر، فيه إسحاق بن زِبْريق، كذّبه محمد بن عوف الطّائي، وقال (أبو داود) (٢): ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة (٤).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (على)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٣) في (أ): (سار منها).\n(٤) الميزان (١/ ١٨رقم٧٣٠)، والتهذيب (١/ ٢١٥ - ٢١٦).\n٥١٦ - المستدرك (٣/ ٨٨ - ٨٩): أخبرني محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، أبو عبد الله، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثني عمرو بن الحارث الزبيدي، حدثني عبد الله بن سالم الأشعري، حدثني محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، ثنا راشد بن سعد، أن أبا راشد حدثهم، يردّه إلى معدي كرب بن عبد كلال، أن عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄- قال: سافرنا مع عمر بن الخطاب -﵁- آخر سفرة إلى الشام، فلما شارفها، أخبر أن الطاعون فيها، فقيل له: يا أمير المؤمنين لا ينبغي لك أن تهجم عليه، كما أنه لو وقع وأنت بها ما كان لك أن تخرج منها، فرجع متوجهًا إلى المدينة.\nقال: فبين نحن نسير بالليل إذ قال لي: أعرض عن الطريق، فعرض، وعرضت، فنزل عن راحلته ثم وضع رأسه على ذراع جمله فنام، ولم أستطع أنام، ثم ذهب يقول لي: ما لي ولهم ردوني عن الشام، ثم ركب فلم أسأله =","vol":"3","page":1237},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن شيء حتى ظننت أنا مخالطوا الناس قلت له: لم قلت ما قلت حين انتبهت من نومك؟ قال: إني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"ليبعثن من بين حائط حمص والزيتون في الترب الأحمر سبعون ألفًا ليس عليهم حساب\"، ولئن أرجعني الله من سفري هذا لأحتملن عيالي وأهلي ومالي حتى أنزل حمص، فرجع من سفره ذلك وقتل رضوان الله عليه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:\n\"بل منكر، وإسحاق هو ابن زبريق، كذبه محمد بن عوف الطائي، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة\".\nوإسحاق هذا هو ابن إبراهيم بن العلاء الحمصي، بن زبريق، وقد ينسب إلى جده، وهو صدوق يهم كثيرًا -كما في التقريب (١/ ٥٤رقم ٣٧١) -، فقد أثنى عليه ابن معين خيرًا. وقال أبو حاتم: لا بأس به، ولكنهم يحسدونه. ووثقه ابن حبان. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو داود: ليس بشيء. وكذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي.\nالجرح والتعديل (٢/ ٢٠٩)، والثقات (٨/ ١١٣)، والميزان (١/ ١٨١)، والتهذيب (١/ ٢١٥ - ٢١٦).\nقلت: وتكذيب محمد بن عوف الطائي لإسحاق جرح غير مفسر، وهو معارض بثناء من سبق عليه، وقد يحمل على أنه من الحسد الذي ذكره أبو حاتم.\nوفي سند الحديث عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي، الحمصي، وهو مقبول -كما في التقريب (٣/ ٦٧رقم ٥٥٢) -، ذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٤٨٠)، وقال: مستقيم الحديث، وذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٣٥١ رقم ٦٣٤٧) وقال: \"تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم بن =","vol":"3","page":1238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= زبريق، ومولاة له اسمها: عَلْوه، فهو غير معروف العدالة، وابن زبريق ضعيف\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة حال عمرو بن الحارث، وضعف إسحاق بن زبريق من قبل حفظه، والله أعلم.","vol":"3","page":1239},{"text":"٥١٧ - حديث عمر:\nأنه كتب إلى سعد (أن اتخذ) (١) للمسلمين دار هجرة، ومنزل جهاد ... الحديث.\nقلت: فيه الهيثم بن عدي ساقط.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (أنا نجد)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.\n٥١٧ - المستدرك (٣/ ٨٩): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا عبيد بن حاتم الحافظ، ثنا داود بن رشيد، ثنا الهيثم بن عدي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب -﵁- كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن اتخذ للمسلمين دار هجرة، ومنزل جهاد، فبعث سعد رجلًا من الأنصار يقال له: الحارث بن سلمة، فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم، فنزلها سعد بالناس، فخط مسجدنا، وخط فيه الخطط. قال الشعبي: وكان بالكوفة منبت الخزامي، والشيح، والأقحوان، وشقائق النعمان، فكانت العرب تسميه في الجاهلية: خد العذراء، فارتادوه، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب، فكتب أن اتركوه، فتحول الناس إلى الكوفة.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله: \"الهيثم ساقط\". والهيثم هذا هو ابن عدي الطائي، أبو عبد الرحمن المنبجي، ثم الكوفي، وهو كذاب قال عنه ابن معين: ليس بثقة، كذاب. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، محله محل الواقدي. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو داود: كذاب. التاريخ الكبير (٨/ ٢١٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٨٥)، الضعفاء للنسائي (ص١٠٤)، الميزان (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لنسبة الهيثم إلى الكذب.","vol":"3","page":1240},{"text":"٥١٨ - حديث جابر، قال:\nقال عمر ذات يوم لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله، قال (١): فقال (٢) أبو بكر: أما إنك (إن) (٣) قلت (ذاك) (٤)، لقد سمعت رسول الله -ﷺ- (٥) يقول: \"ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر\".\n(قال: صحيح) (٦).\nقلت: فيه عبد الله بن داود الواسطي ضعفوه، وعبد الرحمن، (عن) (٧) محمد بن المنكدر، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه (موضوع) (٨).\n_________\n(١) قوله: (قال) ليس في (ب).\n(٢) في (ب): (فقال عمر أبو بكر).\n(٣) في (أ): (لو).\n(٤) ما بين المعكوفين من المستدرك وتلخيصه.\n(٥) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٦) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب) والتلخيص، وفي المستدرك قال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\n(٧) في (أ): (ابن).\n(٨) في (أ): (مرفوع).\n٥١٨ - المستدرك (٣/ ٩٠): أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا بشر بن معاذ العقدي، ثنا عبد الله بن داود الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر، عن عمه محمد بن المنكدر، عن جابر -﵁- قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لأبي بكر الصديق =","vol":"3","page":1241},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -﵄-: يا خير الناس بعد رسول الله -﵌-، فقال أبو بكر: أما إنك إن قلت ذاك، فقد سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر\".\nتخريجه.\nالحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ١٧١رقم ٣٧٦٧) في مناقب عمر -﵁- من كتاب المناقب.\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٥٦ - ١٥٥٧).\nوالعقيلي في الضعفاء. (٣/ ٤).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٩٠رقم ٣٠٤).\nجميعهم من طريق عبد الله بن داود الواسطي، به مثله، عدا لفظ ابن عدي، ففيه أن عمر قال: \"يا سيد المسلمين\"، والباقي نحوه.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا الحديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-، ولا يتابع عبد الرحمن عليه، ولا يعرف إلا به، وأما عبد الله بن داود، فقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بروايته\". اهـ.\nوقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤١٥) عقب ذكره للحديث: \"هذا كذب\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الله ضعفوه، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه موضوع\".\nأما عبد الله فهو ابن داود الواسطي، أبو محمد التمار، وهو ضعيف. =","vol":"3","page":1242},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال البخاري: فيه نظر. وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وفي حديثه مناكير. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج بروايته.\nوقال ابن عدي: هو ممن لا بأس به إن شاء الله. فرد عليه الذهبي -﵀- بقوله: بل كل البأس به، ورواياته تشهد بصحة ذلك. وقد قال البخاري: فيه نظر، ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبًا.\nالتاريخ الكبير (٥/ ٨٢)، الجرح والتعديل (٥/ ٤٨)، الضعفاء للنسائي (ص٦٤)، المجروحين (٢/ ٣٤ - ٣٥)، الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٥٦ - ١٥٥٧)، الميزان (٢/ ٤١٥ - ٤١٦)، التهذيب (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١)، التقريب (١/ ٤١٣رقم ٢٨١).\nوأما عبد الرحمن القرشي التيمي، ابن أخي محمد بن المنكدر، فإنه مجهول./ الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤)، والميزان (٢/ ٦٠٢رقم٥٠٢٣)، واللسان (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨)، والتهذيب (٦/ ٣٠٣ رقم١١٦٦).\nالحكم على الحديث:\nالحديث سنده ضعيف لما سبق، وأما متنه فاستنكره الأئمة، منهم ابن معين، وابن الجوزي، وأورده في الأحاديث المعلولة عنده، وهو ظاهر كلام الترمذي -﵀-.\nوأما الذهبي -﵀-، فإنه حكم على الحديث بأنه كذب، وموضوع هنا، وفي الميزان. وذكر الألباني الحديث في ضعيف الجامع (٥/ ١٠٠ رقم ٥٠٩٩)، وقال عنه: \"موضوع\"، وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة رقم (١٣٥٧)، ولما يطبع بعد.","vol":"3","page":1243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه</span>-\n٥١٩ - حديث عائشة، قالت:\nأول حجر حمله النبي -ﷺ-؛ لبناء المسجد، ثم حمل أبو بكر، ثم حمل عمر حجرًا، ثم حمل عثمان حجرًا، فقلت: يا رسول الله، ألا ترى إلى هؤلاء (كيف) (١) يساعدونك؟ فقال: \"يا عائشة، هؤلاء الخلفاء من بعدي\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه أحمد بن أخي بن وهب، وهو منكر الحديث، وهو ممن نُقم على مسلم إخراجه في الصحيح، ويحيى بن أيوب، وإن كان ثقة فقد ضُعِّف، ثم لو صح هذا لكان نصًا في خلافة الثلاثة، ولا يصح بوجه؛ لأن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي -ﷺ-، وهي محجوبة صغيرة، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث.\nقال الحاكم: وإنما اشتهر (هذا الحديث) (١) من رواية محمد بن الفضل بن عطية، فلذلك هجر. قلت: ابن عطية متروك.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ). =","vol":"3","page":1244},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥١٩ - المستدرك (٣/ ٩٦ - ٩٧): حدثنا أبو علي الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن محمد ابن سليمان، ثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂-، قالت: أول حجر حمله النبي -﵌-، ثم حمل أبو بكر حجرًا آخر، ثم حمل عمر حجرًا آخر، ثم حمل عثمان حجرًا آخر، فقلت: يا رسول الله، ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك؟! فقال: \"يا عائشة، هؤلاء الخلفاء من بعدي\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (٨/ ٢٩٥رقم ٤٨٨٤) من طريق هشيم، عن العوام، عمن حدثه، عن عائشة قالت: لما أسس رسول الله -ﷺ- مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه، وجاء أبو بكر بحجر فوضعه، وجاء عمر بحجر فوضعه، وجاء عثمان بحجر فوضعه، قالت: فسئل رسول الله -ﷺ- عن ذلك، فقال: \"هذا أمر الخلافة من بعدي\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧٦): \"رجاله رجال الصحيح غير التابعي، فإنه لم يسم\".\nوضعف إسناده الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٥٠).\nوأما الرواية التي أشار إليها الحاكم من طريق محمد بن الفضل بن عطية، فأخرجها: ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٤).\nوابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٠٥رقم ٣٣٠).\nكلاهما من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن زياد بن علاقة، عن قطبة ابن مالك، قال: مررت برسول الله -ﷺ-، وقد أسس أساس مسجد قباء، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، فقلت: يا رسول الله، =","vol":"3","page":1245},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أسست بناء هذا المسجد، وليس معك غير هؤلاء الثلاثة؟! قال: \"إنهم ولاة الخلافة من بعدي\"، قال: ومررت برسول الله -ﷺ-، وهو يبني مسجد قباء، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، ورسول الله -ﷺ- يحمل الحجارة، حتى رأيت أثر الحجارة على عكن بطنه.\nقلت: وهذا سياق ابن عدي، لكن سقط أكثره من المطبوع، بما فيه موضع الشاهد، فأثبتُّه من المخطوط (ل ٧٨٦)، ولفظ ابن حبان نحوه، إلى قوله: \"بعدي\"، ولم يذكر البقية.\nقال ابن عدي: \"وهذا بهذا الِإسناد لا أعلم يرويه غير محمد بن الفضل\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح، قال أحمد بن حنبل: محمد بن الفضل ليس بشيء، وقال يحيى: كذاب، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار\". اهـ.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ثم قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما اشتهر بإسناد واه من رواية محمد بن الفضل بن عطية، فلذلك هجر\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"أحمد منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح، ويحيى، وإن كان ثقة، فقد ضعف، ثم لو صح هذا، لكان نصًا في خلافة الثلاثة، ولا يصح بوجه؛ فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي -﵌-، وهي محجوبة صغيرة، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث. قال الحاكم: وإنما اشتهر هذا الحديث من رواية محمد بن الفضل بن عطية، فلذلك هجر، قلت: ابن عطية متروك\".\nقلت: أما أحمد، فهو ابن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، لقبه بَحْشَل -بفتح الموحدة وسكون المهملة، بعدها شين معجمة-، يكنى أبا عبيد الله، وثقه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن =","vol":"3","page":1246},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شعيب بن الليث، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، وقال ابن عدي: رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه، ومن كتب عنه من الغرباء لا يمتنعون من الرواية عنه. وسألت عبدان عنه فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا، ومن لم يلق حرملة اعتمد عليه في نسخ حديث ابن وهب. وقال ابن عدي أيضًا: ومن ضعفه أنكر عليه أحاديث وكثرة روايته عن عمه، وكل ما أنكره عليه محتمل، وإن لم يروه غيره عن عمه، ولعله خصه به.\nوقال أبو سعيد بن يونس: لا تقوم بحديثه حجة. وقال ابن الأخرم: نحن لا نشك في اختلاطه بعد الخمسين، وإنما ابتلي بعد خروج مسلم من مصر.\nقلت: وهذا يرد نقمة من نقم على مسلم إخراجه في الصحيح.\nوقال ابن حبان: كان يحدث بالأشياء المستقيمة قديمًا حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها.\nوقال الدارقطني: تكلموا فيه. وقد اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين، وابن القطان من المتأخرين. ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: صدوق تغير بآخرة. اهـ. من المجروحين (١/ ١٤٩)، الكامل لابن عدي (١/ ١٨٨) (ل ٥٩) والجرح والتعديل (٢/ ٥٩ - ٦٠)، والميزان (١/ ١١٣ - ١١٤)، والتهذيب (١/ ٥٤ - ٥٦)، والتقريب (١/ ١٩رقم ٧٨).\nوأما يحيى بن أيوب الذي قال عنه الذهبي: \"وإن كان ثقة، فقد ضعف\"، فهو يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري، فإنه صدوق ربما أخطأ، من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٣ ر ٣٤قم ٢٢) -، فقد وثقه ابن معين، والبخاري، وإبراهيم الحربي، ويعقوب بن سفيان، وابن حبان، وقال أبو داود: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: صدوق لا بأس به، وقال أبو حاتم: محله الصدق، يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال الساجي: صدوق يهم، وقال أحمد: سيء الحفظ، وقال ابن سعد: منكر الحديث، وقال الدارقطنى: في =","vol":"3","page":1247},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بعض حديثه اضطراب. اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ١٢٧ - ١٢٨رقم ٥٤٢)، والتهذيب (١١/ ١٨٦ - ١٨٨ رقم ٣١٥).\nوأما الطريق الآخر لحديث عائشة فسبق ذكر إعلال الهيثمي له بإبهام الراوي عن عائشة.\nومع ذلك ففي سنده هشيم بن بشير، وتقدم في الحديث (٤٩٩) أنه ثقة ثبت إلا أنه كثير التدليس والِإرسال والخفي، وعده ابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، وقد عنعن هنا.\nأما محمد بن الفضل بن عطية صاحب الرواية الأخرى؛ فقال عنه الِإمام أحمد: ليس بشيء، حديثه حديث أهل الكذب. وقال الجوزجاني: كان كذابًا، سألت ابن حنبل عنه فقال: ذاك عجب يجيئك بالطامات. وقال ابن معين: كان كذابًا.\nوقال عمرو بن علي: متروك الحديث كذاب. وقال البخاري: سكتوا عنه.\nوقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث ترك حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة هو وابن خراش: كذاب. وقال صالح بن محمد: كان يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: كذبوه.\nالتاريخ الكبير (١/ ٢٠٨)، الجرح والتعديل (٨/ ٥٦ - ٥٧)، الضعفاء للبخاري (ص١٠٥)، وللنسائي (ص ٩٤)، المجروحين (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، الميزان (٤/ ٦ - ٧)، التهذيب (٩/ ٤٠١ - ٤٠٢)، التقريب (٢/ ٢٠٠رقم ٦٢٦).\nوبالاضافة لما تقدم من إعلال رواية عائشة بابن أخي ابن وهب، ويحيى بن أيوب، فقد ذكر الحافظ الذهبي علة أخرى، وهي أن بناء المسجد متقدم على دخول النبي -ﷺ- بعائشة -﵂-.","vol":"3","page":1248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فعائشة دخل بها النبي -ﷺ- في السنة الأولى من الهجرة -كما في الِإصابة (٨/ ١٦و ١٧) -، ويدل عليه ما أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٣٩رقم ٧١) في النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة، عنها -﵂-، أن النبي -ﷺ- تزوجها، وهي بنت سبع سنين، وزفت إليه وهي بنت تسع سنين، ولعبها معها، ومات عنها، وهي بنت ثمان عشرة.\nوأما بناء المسجد، فبدأ به النبي -ﷺ- منذ قدم المدينة -كما في صحيح البخاري (٧/ ٢٣٨ - ٢٤٠رقم٣٩٠٦) - في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة.\nوهذه العلة إنما هي في رواية الحاكم فقط، وأما رواية أبي يعلى فليس فيها ذكر لسؤال عائشة للنبي -ﷺ-، ولو سلمنا بأن عائشة لم تشهد الحادثة، فقد تكون تلقته من صحابي آخر.\nالحكم على الحديث:\nأما حديث عائشة -﵂- من طريق الحاكم فضعيف جدًا للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.\nوهو -أي حديث عائشة- من طريق أبي يعلى ضعيف فقط.\nوأما حديث قطبة بن مالك فموضوع، لنسبة الفضل بن عطية إلى الكذب.","vol":"3","page":1249},{"text":"٥٢٠ - حديث جابر، قال:\nبينما نحن في بيت، مع أبي بكر، وعمر، فقال رسول الله -ﷺ-: \"لينهض كل رجل منكم إلى كفئه\" فنهض النبي -ﷺ- إلى عثمان، فاعتنقه، فقال: \"أنت وليي في الدنيا، والآخرة\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل ضعيف؛ فيه طلحة بن زيد، وهو واه، عن (عبيدة) (١) بن حسان، شيخ (٢) مقل.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عبيد الله)، وفي المستدرك، وتلخيصه: (عبيد)، وما أثبته من مصادر التخريج، والترجمة.\n(٢) في التلخيص: (شويخ).\n٥٢٠ - المستدرك (٣/ ٩٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ شيبان ابن فروخ، ثنا طلحة بن زيد، عن (عبيدة) بن حسان، عن عطاء الكيخاراني، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: \"بينما نحن في بيت ابن حشفة، في نفر من المهاجرين، فيهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص -﵃-، فقال رسول الله -ﷺ-: \"لينهض على رجل منكم إلى كفئه\"، فنهض النبي -﵌- إلى عثمان، فاعتنقه، وقال: \"أنت وليي في الدنيا، والآخرة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٥٠٣و ٥٢٤ رقم٨٢١و ٨٦٨).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٢٨).\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٤رقم ٢٠٥١). =","vol":"3","page":1250},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه: ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤).\nوابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٤).\nجميعهم من طريق طلحة بن زيد، به نحوه، إلا أن القطيعي، وابن عدي اقتصرا على ذكر المرفوع فقط، ولم يذكرا القصة، وعند ابن عدي: (عمر)، بدلًا من: (عثمان).\nوأخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة -كما في اللآليء للسيوطي (١/ ٣١٧) -.\nقال ابن الجوزي عقبه: \"هذا حديث لا أصل له، ولا صحة، فقال ابن حبان: طلحة لا يحل الاحتجاج بخبره، وعبيدة بن حسان يروي الموضوعات عن الثقات، فبطل الاحتجاج به، وقال أبو الفتح الأزدي: عبيدة متروك\".اهـ.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل ضعيف، فيه طلحة بن زيد، وهو واه، عن (عبيدة) بن حسان، شويخ مقل، عن عطاء الكيخاراني\".\nأما طلحة بن زيد، فهو القرشي، أبو مسكين، أو: أبو محمد، الرقي، وهو: يضع الحديث، رماه بذلك الِإمام أحمد، وابن المديني، وأبو داود.\nوقال البخاري، والساجي: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم، وزاد: ضعيف الحديث، لا يكتب حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يحل الاحتجاج بخبره. اهـ. من التاريخ الكبير (٤/ ٣٥١)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٧٩ - ٤٨٠)، والضعفاء للنسائي (ص٦٠)، والمجروحين (١/ ٣٨٣)، والكامل (٤/ ١٤٢٨ - ١٤٣١)، والميزان (٢/ ٣٣٨)، والتهذيب (٥/ ١٥ - ١٦). =","vol":"3","page":1251},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما عبيدة فهو ابن حسان العنبري، السنجاري، وهو متروك، قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان: \"كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، كتبنا من حديثه نسخة عن هؤلاء، شبيهًا بمائة حديث كلها موضوعة، فلست أدري، أهو كان المتعمد لها، أو أدخلت عليه، فحدث بها؟ وأيّما كان من هذين، فقد بطل الاحتجاج به في الحالين\"، وقال الدارقطني: ضعيف. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٩٢)، والمجروحين (٢/ ١٨٩)، والميزان (٣/ ٢٦).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال طلحة، وعبيدة، وقد حكم عليه ابن الجوزي بالوضع -كما تقدم-، وتعقبه السيوطي بالحديث الآتي برقم (٥٢١) وهو حديث شديد الضعف، وبالشاهد الذي أخرجه ابن الجوزي نفسه عقب هذا الحديث، من طريق خارجة بن مصعب، عن عبد الله بن عبيد الحميري، عن أبيه، فذكر الحديث بمعناه.\nقال ابن الجوزي عقبه: \"هذا حديث لا يصح، قال يحيى: خارجة ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان يدلس عن الكذابين، فوقع في حديثه الموضوعات\".\nقلت: وقد أخرج الحديث البزار في مسنده (٣/ ١٨٠ رقم ٢٥١٤).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٩رقم١٢٩٠).\nكلاهما من طريق خارجة، به.\nوخارجة هذا هو ابن مصعب بن خارجة الضبعي، وهو متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه -كما في التقريب (١/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٧) -، وانظر الكامل لابن عدي (٣/ ٩٢٢ - ٩٢٧)، والتهذيب (٣/ ٧٧ - ٧٨ رقم١٤٧).\nوعليه فالحديث لا يستقيم ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"3","page":1252},{"text":"٥٢١ - حديث زيد بن أسلم، عن أبيه، قال:\nشهدت عثمان (يوم) (١) حصر في موضع الجنائز، فقال: يا طلحة، أنشدك الله، تذكر يوم كنت أنا، وأنت مع رسول الله -ﷺ-، فقال لك: \"يا طلحة، إنه ليس من نبي إلا وله رفيق من أمته معه في الجنة، وإن عثمان رفيقي، ومعي في الجنة\"؟.\nفقال: اللهم نعم، ثم انصرف.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه قاسم بن الحكم الأنصاري، قال البخاري: لا يصح حديثه (٢)، وقال أبو حاتم: مجهول (٣).\n_________\n(١) في (أ): (يو) سقطت الميم.\n(٢) الضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٩)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٠٦٠)، وفيهما قال البخاري: \"القاسم بن الحكم الأنصاري سمع أبا عبادة الزرقي، ولم يصح حديث أبي عبادة\". اهـ. وسيأتي في دراسة الإسناد ذكر كلام الشيخ أحمد شاكر -﵀- عن الاختلاف بين قول البخاري هذا، وما نقله عنه الذهبي.\n(٣) الجرح والتعديل (٧/ ١٠٩رقم ٦٢٨).\n٥٢١ - المستدرك (٣/ ٩٧ - ٩٨): حدثنا أبو النضر الفقيه بالطابران، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عبيد الله بن عمرو بن ميسرة، ثنا القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري، حدثني أبو عبادة الزرقي، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: شهدت عثمان يوم حصر في موضع الجنائز، فقال: أنشدك الله يا طلحة، أتذكر يوم كنت أنا، وأنت مع رسول الله -﵌- في مكان كذا وكذا، وليس معه من أصحابه غيري وغيرك، فقال =","vol":"3","page":1253},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لك: \"يا طلحة، إنه ليس من نبي إلا وله رفيق من أمته معه في الجنة، وإن عثمان رفيقي، ومعي في الجنة\"؟ فقال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرف طلحة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ٧٤)، وزوائد الفضائل (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ٧٨٣).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٩رقم ١٢٨٨).\nوالبزار في مسنده (٣/ ١٧٩رقم٢٥١٣).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٧٩).\nوابن الجوزي في العلل (١/ ١٩٩، ٢٠٠رقم ٣٢٣)، من طريق عبد الله بن أحمد.\nجميعهم من طريق القاسم بن الحكم، به نحوه، ولفظ العقيلي مختصر.\nوأخرجه أبو يعلى في الكبير -كما في المجمع (٧/ ٢٢٧ - ٢٢٨) و(٩/ ٩١) -، ثم قال الهيثمي بعد أن عزاه له ولعبد الله والبزار: \"وفي إسناد عبد الله، والبزار أبو عبادة الزرقي، وهو متروك، وأسقطه أبو يعلى من المسند، والله أعلم\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح؛ أما أبو عبادة، فاسمه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، قال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف شبيه بالمتروك، وقال النسائي: متروك. وأما القاسم بن الحكم، فقال أبو حاتم الرازي: مجهول\".\nقلت: لم ينفرد به القاسم، ولا أبو عبادة.\nأما القاسم، فإنه تابعه عليه سلمة بن رجاء، ثنا عيسى بن فروة الأنصاري، فذكره بنحوه. =","vol":"3","page":1254},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (١/ ٥١٩ رقم ٨٥٥).\nوأما أبو عبادة عيسى بن فروة، فإن الحديث روي من غير طريقه.\nفقد أخرجه الترمذي في سننه (١٠/ ١٨٨ رقم ٣٧٨٢)، في مناقب عثمان- من كتاب المناقب.\nوأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٨رقم ٦٦٥).\nوعبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٥٠٢رقم ٨٢٠).\nوالقطيعي في زياداته على الفضائل أيضًا (١/ ٤٠١ و٥١٤ و٥٢١ رقم ٦١٦ و٨٤١ و٨٦٠و٨٦١).\nجميعهم من طريق يحيى بن اليمان، عن شيخ من بني زهرة، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، عن طلحة بن عبيد الله، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لكل نبي رفيق، ورفيقي -يعني في الجنة-: عثمان\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، وهو منقطع\".\nوللحديث طريق أخرى أيضًا يرويها يعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه (٣/ ٣١٠): حدثنا محمد بن عمر بن عبد الله الرومي، حدثا الحسن بن عبد الله الكوفي، حدثنا أبو عمر المديني، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: أشرف عثمان ...، فذكر الحديث بنحو سياق الحاكم.\nومن طريق الفسوي أخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٢٧١).\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قاسم هذا قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول\". =","vol":"3","page":1255},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والقاسم هذا هو ابن الحكم بن أوس، الأنصاري، أبو محمد البصري، قال عنه أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن عدي والعقيلي في الضعفاء، ولخص القول فيه ابن حجر بقوله: ليّن.\nالجرح والتعديل (٧/ ١٠٩)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٠٦٠)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٩)، والميزان (٣/ ٣٧٠)، والتهذيب (٨/ ٣١٢)، والتقريب (٢/ ١١٦رقم ١٢).\nوأما ما ذكره الذهبي عن البخاري من أنه قال عن القاسم هذا: \"لم يصح حديثه، فقد تعقبه عليه الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (٢/ ١٢ - ١٣)، فقال عن الحديث:\nرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٩٧ - ٩٨)، وقال: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بأن قاسم بن الحكم قال البخاري: \"لا يصح حديثه\"، وأن أبا حاتم جهله، وهو عجب منه! نسي أنه قال في الميزان: \"محله الصدق\"، واختصر كلمة البخاري، فإنه قال: كما في التهذيب: \"سمع أبا عبادة، ولم يصح حديث أبي عبادة\"، فالبخاري ضعف بهذا أبا عبادة، ولم يضعف القاسم، ثم نسي الذهبي أن علة الحديث ضعف أبي عبادة الزرقي\". اهـ.\nقلت: وقد فرق الذهبي في الميزان بين الذي ذكر أن البخاري تكلم عنه، وبين الذي قال عنه أبو حاتم: مجهول، فذكر الأول برقم (٦٨٠٢)، وقال: \"قال البخاري: لم يصح حديثه\"، وذكر الآخر برقم (٦٨٠٣)، ونقل كلام أبي حاتم عنه، ثم تعقبه بقوله: \"قلت: محله الصدق\". اهـ.\nولم ينفرد القاسم بالحديث كما تقدم، بل تابعه عليه سلمة بن رجاء، والذهبي -﵀- أعل الحديث بقاسم هذا فقط، مع أنه معلول بمن هو أشد منه، وهو الذي عليه مدار هذه الطريق، وهو:\nعيسى بن عبد الرحمن بن فروة الأنصاري، أبو عبادة الزرقي، قال البخاري: منكر الحديث. =","vol":"3","page":1256},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، شبيه بالمتروك لا أعلم روى عن الزهري حديثًا صحيحًا. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال النسائي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، روى عن الزهري ما ليس من حديثه من غير أن يدلّس عنه، فاستحق الترك. وقال ابن عدي: يروي عن الزهري مناكير، وقال العقيلي: مضطرب الحديث. وقال الأزدي: منكر الحديث مجهول.\nولخص ابن حجر القول فيه بقوله: متروك.\nالتاريخ الكبير (٦/ ٣٩١)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٨١ - ٢٨٢)، المجروحين (٢/ ١١٩ - ١٢٠)، الميزان (٣/ ٣١٧)، التهذيب (٨/ ٢١٨ - ٢١٩)، التقر يب (٢/ ٩٩ رقم ٨٩٢).\nوأما الطريق الأخرى، فتقدم أن الترمذي قال: \"ليس إسناده بالقوي، وهو منقطع\".\nأما الانقطاع، فإنه بين الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، وطلحة، فإن روايته عن طلحة مرسلة -كما في التهذيب (٢/ ١٤٨) -.\nوأما قول الترمذي: \"ليس إسناده بالقوي\"، فإن للحديث علتين أخريين:\n١ - إبهام الراوي عن الحارث هذا، ووصف بأنه: \"شيخ من بني زهرة\".\n٢ - يحيى بن اليمان العجلي، الكوفي صدوق عابد، إلا أنه يخطيء كثيرًا، فإنه فلج بآخره، فتغير حفظه، قاله ابن المديني والعجلي، وقد ضعفه أحمد، وقال: ليس بحجة، وقال ابن معين: ليس بثبت، وقال مرة: ليس به بأس، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وهو في نفسه لا يتعمد الكذب، إلا أنه يخطيء ويشتبه عليه. وقال وكيع: ما كان أحد من أصحابنا أحفظ منه، ثم نسي. وقال يعقوب بن شيبة: يحيى بن يمان ثقة، أحد أصحاب سفيان، وهو يخطيء كثيرًا في حديثه. اهـ. من الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٩١ - ٢٦٩٢)، والتهذيب (١١/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٥٨٩)، والتقريب (٢/ ٣٦١ رقم ٢١٠). =","vol":"3","page":1257},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الطريق التي يرويها ابن المسيب، ففي سندها محمد بن عمر بن عبد الله بن الرومي، وهو: ضعيف الحديث، قال أبو زرعة: شيخ لين، وضعفه أبو حاتم وأبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ٢١ - ٢٢ رقم ٩٤)، والتهذيب (٩/ ٣٦٠ رقم ٥٩٨).\nوفي سندها أيضًا أبو عمر المديني واسمه عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، الوقاص، وهو متروك، وقد كذبه ابن معين -كما في التقريب (٢/ ١١رقم ٨٧)، وانظر الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٠٨)، والتهذيب (٧/ ١٣٣ - ١٣٤رقم ٢٧٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لشدة ضعف عيسى، وأما القاسم، فإنه لم ينفرد به كما سبق.\nوالطريق الأخرى ضعيفة جدًا للانقطاع بين الحارث وطلحة، وإبهام الشيخ الذي من بني زهرة، واختلاط يحيى بن اليمان.\nوالطريق التي يرويها ابن المسيب ضعيفة جدًا أيضًا؛ لشدة ضعف عثمان الوقاصي، وضعف محمد بن الرومي.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لكل نبي رفيق في الجنة، ورفيقي فيها: عثمان بن عفان\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٠رقم ١٠٩) في فضل عثمان من المقدمة.\nوعبد الله بن أحمد، والقطيعي في زياداتهما على الفضائل (١/ ٤٦٦و ٥١٤ - ٥١٥رقم ٧٥٧ و٨٤٣).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٩رقم١٢٨٩).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٢٢). =","vol":"3","page":1258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٠١رقم ٣٢٤).\nجميعهم من طريق أبي مروان محمد بن عثمان العثماني، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.\nوسنده ضعيف جدًا أيضًا، فوالد أبي مروان اسمه: عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان، وهو متروك الحديث -كما في التقريب (٢/ ٨رقم ٥١) -، وانظر الكامل (٥/ ١٨٢٢)، والتهذيب (٧/ ١١٤رقم ٢٤٣).\nوعليه فالحديث باق على شدة ضعفه.","vol":"3","page":1259},{"text":"٥٢٢ - حديث حبيب بن أبي مليكة، قال:\nجاء رجل إلى ابن عمر فقال: أشهد (عثمان) (١) بيعة الرضوان؟ قال: لا ... الحديث.\nقلت: صحيح (٢).\n_________\n(١) في (أ): (عمر)، وفي هامشها ما نصه: (لعله عثمان).\n(٢) في المستدرك: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في تلخيصه، فقوله: (قلت) من ابن الملقن.\n٥٢٢ - المستدرك (٣/ ٩٨): أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى: ثنا مسدد، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت كليب بن وائل، قال: حدثني ابن أبي مليكة، قال: جاء رجل إلى ابن عمر -﵄- فقال: أشهد عثمان بيعة الرضوان؟ قال: لا، قال: فشهد بدرًا؟ قال: لا، قال: فكان ممن استزلّه الشيطان؟ قال: نعم، فقام الرجل، فقال له بعض القوم: إن هذا يزعم الآن أنك وقعت في عثمان، قال: كذلك يقول؟ قال: ردوا عليّ الرجل، فقال: عقلت ما قلت لك؟ قال: نعم، سألتك هل شهد عثمان بيعة الرضوان؟ قلت: لا، وسألتك هل شهد بدرًا؟ فقلت: لا، وسألتك هل كان ممن استزله الشيطان؟ فقلت: نعم. فقال: أما بيعة الرضوان فإن رسول الله -﵌- قام فقال: \"إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله\"، فضرب له بسهم، ولم يضرب لأحد غاب غيره. وأما الذين تولوا يوم التقى الجمعان إنما استزلّهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم إن الله غفور حليم.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ١٦٨ - ١٦٩رقم ٢٧٢٦)، في الجهاد، باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن كليب بن وائل، عن هانىء بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، به مختصرًا، هكذا بزيادة هانئ بن قيس في سنده. =","vol":"3","page":1260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه المزي في تهذيب الكمال (١/ ٢٣٠) هكذا بهذه الزيادة، ثم قال: \"قد روي عن كليب بن وائل، عن حبيب بن أبي مليكة، من غير ذكر لهانىء بن قيس في إسناده\"، ثم أخرجه من طريق الطبراني، عن زائدة بن قدامة، عن كليب، عن حبيب، به. وأصل الحديث في صحيح البخاري، أخرجه (٦/ ٢٣٥رقم ٣١٣٠) في فرض الخمس، باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة، أو أمره بالمقام، هل يسهم له؟.\nو(٧/ ٥٤و ٣٦٣ رقم ٣٦٩٨ و٤٠٦٦) في فضائل الصحابة، باب مناقب عثمان، وفي المغازي، باب قول الله تعالى:\n﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ (١٥٥)﴾ [آل عمران: ١٥٥].\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٢/ ١٠١و ١٢٠).\nوفي الفضائل (١/ ٤٥٦ - ٤٥٧رقم ٧٣٧).\nوالترمذي (١٠/ ٢٠٤ - ٢٠٦رقم ٣٧٩٢) في مناقب عثمان من كتاب المناقب.\nجميعهم من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب، فذكر الحديث بسياق أتم من سياق الحاكم.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وفي نسخة ابن الملقن: (قلت: صحيح)، وهي محتملة لموافقة ابن الملقن للحاكم، والذهبي، لكن على خلاف عادته، ومحتملة لوجود تصحيف في نسخة ابن الملقن من التلخيص، أو للبس حصل له.\nورجال إسناد الحديث هم كالتالي:\nحبيب بن أبي مليكة النهدي، أبو ثور الكوفي ثقة، وثقه أبو زرعة، وابن حبان -كما في الجرح والتعديل (٣/ ١٠٩رقم ٥٠١)، والتهذيب (٢/ ١٩١ =","vol":"3","page":1261},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=رقم ٣٥٠) وكليب بن وائل بن هبار التيمي اليشكري المدني، ثم الكوفي: ثقة، وثقه ابن معين، وابن حبان، والدارقطني، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقال العجلي: يكتب حديثه، وضعفه أبو زرعة. اهـ. من الجرح والتعديل (٧/ ١٦٧رقم ٩٤٧)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٢٦٦ رقم ٤٦١)، والتهذيب (٨/ ٤٤٦ - ٤٤٧ رقم ٨٠٩).\nقلت: جرح أبي زرعة لكليب جرح غير مفسر، وهو معارض بتوثيق من سبق له.\nوالمعتمر بن سليمان التميمي، أبو محمد البصري، الملقب بـ: الطفيل: ثقة، من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٦٣رقم١٢٦٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ١٨٤٥)، والتهذيب (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٤١٥).\nومسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد، الأسدي، البصري: ثقة حافظ -كما في التقريب (٢/ ٢٤٢رقم ١٠٥٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٨رقم ١٩٩٨)، والتهذيب (١٠/ ١٠٧ - ١٠٩رقم٢٠٢).\nويحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، أبو زكريا، الملقب بـ: حيكان، ثقة حافظ -كما في التقريب (٢/ ٣٥٧رقم ١٧٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ١٨٦رقم ٧٧٤)، وتاربخ بغداد (١٤/ ٢١٧ - ٢١٩)، والسير (١٢/ ٢٨٥رقم١٠٥)، والتهذيب (١١/ ٢٧٦ - ٢٧٨ رقم٥٥٠).\nوأما شيخ الحاكم، فهو الِإمام الحافظ المتقن الحجة، أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، النيسابوري، المعروف بـ: ابن الأخرم، ويعرف قديمًا بـ: ابن الكرماني./ انظر تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٦٤ - ٨٦٥ رقم ٨٣٦)، والسير (١٥/ ٤٦٦رقم ٢٦٣).\nوأما رواية أبي إسحاق الفزاري للحديث عن كليب، وزيادته: (هانئ بن قيس) في سند الحديث، فهي من قبيل المزيد في متصل الأسانيد، ولا يقدح هذا في سند الحديث الذي معنا، فالراوي للحديث عن كليب عند الحاكم =","vol":"3","page":1262},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هو المعتمر بن سليمان، وتقدم أنه ثقة، وقد تابعه زائدة بن قدامة عند الطبراني -كما تقدم نقله عن تهذيب الكمال-.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح الإسناد كما قال الحاكم، ووافقه الذهبي عليه، وتقدم أن أصله في صحيح البخاري، والله أعلم.","vol":"3","page":1263},{"text":"٥٢٣ - حديث سهل:\nسأل رجل النبي (١) -ﷺ-: (أفي) (٢) الجنة برق؟ قال: \"نعم، والذي نفسي بيده إن عثمان ليتحول من منزل إلي منزل، فتبرق له الجنة\".\nقال: إن كان الحسين بن عبيد الله حفظه، فعلى شرط البخاري ومسلم.\nقلت: ذا موضوع، وهذا هو الحسين بن عبيد الله العجلي الذي يروي عن مالك وغيره الموضوعات. أفيحتج عاقل بمثله، فضلًا عن أن يورد له في الصحاح؟\n_________\n(١) في (ب)، والتلخيص: (رسول الله)، وما أثبته من (أ)، والمستدرك.\n(٢) في (أ) و(ب): (في)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٥٢٣ - المستدرك (٣/ ٩٨): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن هشام بن أبي الدميك، ثنا الحسين بن عبيد الله، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد -﵁-، قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٧٤ - ٧٧٥).\nومن طريقه، وطريق أخرى أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤).\nوأخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة -كما في اللآليء (١/ ٣١٦) -.\nثلاثتهم من طريق الحسين بن عبيد الله، به، وفي أول لفظ ابن عدي، وكذا لفظ ابن الجوزي قال: وصف لنا رسول الله -ﷺ- ذات يوم الجنة، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، أفي الجنة برق؟ الحديث بلفظه. =","vol":"3","page":1264},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن عدي: \"هذا باطل بهذا الإسناد\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث موضوع، والمتهم به حسين بن عبيد الله، قال الدارقطني: كان يضع الحديث\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، بشرط: أن يكون الحسين بن عبيد الله حفظه عن عبد العزيز بن أبي حازم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا موضوع، وهذا هو الحسن بن عبيد الله العجلي الذي يروي عن مالك وغيره الموضوعات، أفيحتج عاقل بمثله، فضلًا عن أن يورد له في الصحاح؟ \".\nوالحسين هذا هو ابن عبيد الله العجلي، أبو علي، قال عنه ابن عدي: \"يشبه أن يكون ممن يضع الحديث. وقال الدارقطني: يضع الأحاديث على الثقات. وقال الخطيب: كان غير ثقة. اهـ. من الكامل (٢/ ٧٧٤ - ٧٧٥)، وتاريخ بغداد (٨/ ٥٥ - ٥٦)، والميزان (١/ ٥٤١رقم ٢٠٢١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لنسبة الحسين إلى وضع الحديث، وقد عدّه ابن الجوزي في الموضوعات كما سبق، وأقره السيوطي في اللآليء (١/ ٣١٦ - ٣١٧).","vol":"3","page":1265},{"text":"٥٢٤ - حديث عائشة:\nقال رسول الله -ﷺ- لعثمان:\n\"إن الله مقمّصك قميصًا، فإن أرادك المنافقون على خلعه، فلا تخلعه\".\nقال: صحيح.\nقلت: أنىّ له الصحة، ومداره على فرج بن فضالة؟\n_________\n٥٢٤ - المستدرك (٣/ ٩٩ - ١٠٠): أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا الفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -﵌- لعثمان، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث له عن عائشة -﵂- خمس طرق:\n* الطريق الأولى: يرويها عروة، عنها، ولها عن عروة طريقان:\n١ - يرويها الزهري، وهي طريق الحاكم هذه التي أخرجها من طريق فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧٥).\nوفي الفضائل (١/ ٥٠٠رقم ٨١٥).\nأخرجه من طريق موسى بن داود، به، وفي أوله قصة، قالت عائشة: كنت عند النبي -ﷺ-، فقال: \"يا عائشة، لو كان عندنا من يحدّثنا\"، قالت: قلت: ألا أبعث إلى أبي بكر؟ فسكت، ثم قال: \"لو كان عندنا من يحدثنا\"، فقلت: ألا أبعث إلى عمر؟ فسكت، قالت: ثم دعا =","vol":"3","page":1266},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وصيفًا بين يديه، فسارّه، فذهب، قالت: فإذا عثمان يستأذن، فأذن له، فدخل، فناجاه النبي -ﷺ- طويلًا، ثم قال: \"يا عثمان، إن الله مقمصك قميصًا، فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه، فلا تخلعه لهم ولا كرامة\" -يقولها مرتين، أو ثلاثًا -.\n٢ - يرويها هشام بن عروة، عن أبيه، به نحو لفظ الحاكم.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٨) من طريق المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة، عن هشام، به.\n* الطريق الثانية: يرويها ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عنها -﵂-، به نحو رواية أحمد السابقة، وفي آخره قال النعمان: فقلت لها: يا أم المؤمنين، فأين كنت عن هذا الحديث؟ فقالت: يا بني: والله لقد أنسيته، حتى ما ظننت أني سمعته.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٨٦ - ٨٧ و١٤٩).\nوفي الفضائل (١/ ٥٠٠ - ٥٠١ رقم ٨١٦).\nوالترمذي (١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠رقم ٣٧٨٩) في مناقب عثمان من كتاب المناقب.\nوابن ماجه (١/ ٤١ رقم ١١٢) في فضائل عثمان من المقدمة.\nوابن حبان في صحيحه (ص٥٣٩رقم٢١٩٦).\nجميعهم من طريق ربيعة، به، إلا أن ابن ماجه رواه من طريق فرج بن فضالة، فأسقط عبد الله بن عامر من الِإسناد، وابن حبان سماه عبد الله بن قيس، ولفظ الترمذي مختصر، ولذا قال عقبه: \"وفي الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن غريب\".\n* الطريق الثالثة: أخرجها أحمد في المسند (٦/ ١١٤): ثنا محمد بن كناسة الأسدي. أبو يحيى، قال: ثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: بلغني أن =","vol":"3","page":1267},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عائشة قالت: ما استمعت على رسول الله -ﷺ- إلا مرة، فإن عثمان جاءه في نحر الظهيرة، فظننت أنه جاءه في أمر النساء، فحملتني المغيرة على أن أصغيت إليه، فسمعته يقول: \"إن الله ﷿ ملبسك قميصًا تريدك أمتي على خلعه، فلا تخلعه\"، فلما رأيت عثمان يبذل لهم ما سألوه، إلا خلعه، علمت أنه من عهد رسول الله -ﷺ- الذي عهد إليه.\n* الطريق الرابعة: يرويها إبراهيم بن عمر بن عثمان العثماني، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عنها -﵂-، به نحو سياق الِإمام أحمد للطريق الأولى.\nأخرجه أبو يعلى -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٩٠) -، وأعله الهيثمي بأن إبراهيم العثمان هذا ضعيف.\n* الطريق الخامسة: يرويها إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عليه في الحديث.\nفرواه سفيان بن عيينة، عنه، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي سهلة، عن عائشة.\nأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٣٠رقم ٢٦٨).\nورواه وكيع، عنه، عن قيس، عن عائشة، ولم يذكر أبا سهلة.\nأخرجه ابن ماجه في الموضع السابق (ص ٤٢ رقم ١١٣).\nهذا وقد أخرج ابن شبة الحديث في \"تاريخ المدينة\" (٣/ ١٠٦٦و ١٠٦٧ و١٠٦٨و١٠٦٩و١٠٧٠) من طرق، منها بعض الطرق السابقة، ومنها طرق أخرى، ولم أذكرها؛ لأن في أسانيدها تحريفًا، لا أدري من النسخة المخطوطة، أو من غيرها؟\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أنى له الصحة ومداره =","vol":"3","page":1268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على فرج بن فضالة؟ \". وهو فرج بن فضالة بن النعمان التنوخي الشامي، وهو ضعيف، ضعفه ابن معين في رواية، والنسائي، والدارقطني، والساجي، وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. وقال ابن معين في رواية: ليس به بأس، وفي أخرى: صالح، وقال أحمد: يحدث عن ثقات أحاديث مناكير. وقال ابن المديني: هو وسط، وليس بالقوي. وقال أبو حاتم: صدوق، يكتب حديثه ولا يحتج به، حديثه عن يحيى بن سعيد فيه نكارة، وهو في غيره أحسن حالًا، وروايته عن ثابت لا تصح. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به. اهـ. من التاريخ الكبير (٧/ ١٣٤)، والجرح والتعديل (٧/ ٨٥ - ٨٦)، والضعفاء للنسائي (ص ٨٧)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٠٥٤ - ٢٠٥٥)، والمجروحين (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، والميزان (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٥ رقم ٦٦٩٦)، والتهذيب (٨/ ٢٦٠ - ٢٦٢)، والتقريب (٢/ ١٠٨رقم ١٥).\nولم ينفرد فرج بالحديث -كما سبق، بل تابعه المنهال بن بحر متابعة قاصرة.\nوالمنهال بن بحر هذا وثقه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال العقيلي: \"في حديثه نظر\"، وذكره ابن عدي في كامله./ انظر الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٣٨)، والكامل (٦/ ٢٣٣٢)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٥٧)، والميزان (٤/ ١٩١ رقم ٨٨٠٤)، واللسان (٦/ ١٠٣ رقم ٣٥٣).\nقلت: أما ابن عدي فلم يجرحه بشيء، وأورد في ترجمته حديثًا ذكر أنه توبع عليه، وأورد العقيلي في ترجمته حديثين أحدهما هذا الحديث، وهو لم ينفرد به، والآخر حديث سيأتي برقم (٨٤٠)، ولم ينفرد به أيضًا، فالأليق بمثل هذا الراوي أن يقال عنه: صدوق.\nوأما الطريق الثانية، فسندها رجاله كالتالي:\nالنعمان بن بشير صحابي./ انظر التهذيب (١٠/ ٤٤٧رقم ٨١٦).\nوعبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم اليحصبي الدمشقي، المقرىء ثقة -كما =","vol":"3","page":1269},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في التقريب (١/ ٤٢٥رقم ٤٠٠) -، وثقه العجلي، والنسائي، وابن حبان، وروى له مسلم./ انظر الثقات للعجلي (ص ٢٦٢ رقم ٨٣١)، ولابن حبان (٥/ ٣١)، والتهذيب (٥/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٤٧٠).\nوربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الِإيادي، القصير: ثقة عابد من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٢٤٨رقم ٦٨) -، وانظر ثقات العجلي (ص١٥٩رقم ٤٣٧)، والتهذيب (٣/ ٢٦٤ رقم ٤٩٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف فرج بن فضالة، وهو حسن لغيره بمتابعة المنهال بن بحر له متابعة قاصرة، وصحيح لغيره بمجموع الطرق الأخرى، ومنها الطريق الثانية، فإن سندها صحيح كما تقدم، والله أعلم.","vol":"3","page":1270},{"text":"٥٢٥ - حديث الوليد بن عقبة، قال:\nلما فتح رسول الله -ﷺ- مكة، جعل أهل مكة يأتون بصبيانهم، فيمسح رسول الله -ﷺ- على رؤوسهم، ويدعو لهم، فخرج بي أبي، إليه ... الخ.\nقلت: وأين أبوه؟ كان قد قتل كافرًا، فلعله: أمه.\n_________\n٥٢٥ - المستدرك (٣/ ١٠٠)، قال الحاكم: أما الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فإنه ولد في حياة رسول الله -﵌-، وحمل إليه، فحرم بركته -﵌-. حدثنا بصحة ما ذكرته علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا فياض بن زهير الرقي، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج الكلابي، عن عبد الله الهمداني، عن الوليد بن عقبة، قال: لما فتح رسول الله -﵌- مكة، جعل أهل مكة يأتون بصبيانهم، فيمسح رسول الله -﵌- على رؤوسهم، ويدعو لهم، فخرج بي أبي إليه، وإني مطيب بالخلوق، فلم يمسح على رأسي، ولم يمسّني، ولم يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني بالخلوق، فلم يمسني من أجل الخلوق.\nقال الحاكم عقبه: \"قال أحمد بن حنبل -﵁-: وقد روي أنه أسلم يومئذ، فتقذره رسول الله -﵌-، فلم يمسه، ولم يدع له، والخلوق لا يمنع من الدعاء، لا جرم أيضًا لطفل في فعل غيره، لكنه منع بركة رسول الله -﵌-؛ لسابق علم الله تعالى فيه، والله أعلم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الإِمام أحمد.\nوالإِمام أحمد أخرجه في المسند (٤/ ٣٢). =","vol":"3","page":1271},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٤٠٦).\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٩).\nوأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم ٤١٨١) في الترجل، باب في الخلوق للرجال، من طريق عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٤٠٧) من طريق خالد بن حيان عن جعفر بن برقان، به نحوه.\nثم أخرجه الطبراني برقم (٤٠٨) من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن أبي موسى، عن الوليد، به نحوه، هكذا بزيادة أبي موسى في سنده، لكن قال الطبراني عقبه: \"هكذا رواه زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن أبي موسى، عن الوليد بن عقبة- والصواب: عن عبد الله الهمداني أبي موسى، عن الوليد بن عقبة\". اهـ.\nقلت: وقد رواه العقيلي في الموضع السابق من طريق عمر بن أيوب، مثل رواية زيد بن أبي الزرقاء، بزيادة أبي موسى، وأشار العقيلي إلى أن عدم ذكر أبي موسى أصلح.\nورواه الرافعي في \"التدوين في ذكر أخبار قزوين\" (١/ ٨٤ - ٨٥)، من طريق زيد بن أبي الزرقاء، ولم يذكر أبا موسى.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وتقدم كلامه عنه، وأعل الذهبي الحديث بقوله: \"أبوه كان قد قتل كافرًا، فلعله: أمي\".\nقلت: الذهبي -﵀- أعل متن الحديث، ولم يتكلم عن سنده =","vol":"3","page":1272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بشيء، ومدار الحديث على جعفر بن برقان، يرويه عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن الوليد.\nوعبد الله الهمداني هذا هو أبو موسى، وهو مجهول كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب (١١/ ٢٢)، ووافقه عليه ابن حجر في التقريب (١/ ٤٦٣رقم ٧٧١)، وذكره البخاري في تاريخه الكبير (٥/ ٢٢٤رقم ٧٣١) وقال: \"لا يصح حديثه\"، ومثله في الضعفاء الصغير له (ص ٦٨)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٩)، ونقل عبارة البخاري السابقة.\nهذا بالنسبة للإِسناد وأما متن الحديث، فقد أعله الذهبي بأن والد عقبة كان قد قتل قبل فتح مكة كافرًا، وهو كذلك، فإنه قتل صبرًا في غزوة بدر، قتله عاصم بن ثابت، ويقال: علي بن أبي طالب./ انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٦٦).\nوقد أعل ابن عبد البر، والمنذري، وابن حجر -﵏- الحديث بعلل أخرى، فقال ابن عبد البر في الاستيعاب (١١/ ٢٢): \"الحديث منكر مضطرب لا يصح، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقًا في زمن النبي -ﷺ- صبيًا يوم الفتح، ويدل أيضًا على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، فكانت هجرتها في الهدنة بين النبي -ﷺ- وبين أهل مكة، وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب أم كلثوم؛ ومن كان غلامًا مخلقًا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا، وذلك واضح والحمد لله رب العالمين\". اهـ.\nوقال المنذري في مختصر سنن أبى داود (٦/ ٩٤): \"وهذا حديث مضطرب الإسناد، ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيرًا. وقد روي أن النبي -ﷺ- بعثه ساعيًا إلى بني المصطلق وشكته زوجته إلى النبي -ﷺ-، وروي أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر\". اهـ. =","vol":"3","page":1273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونقل الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٦/ ٦١٦) كلام ابن عبد البر السابق، وأيده بقوله: \"ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلًا: أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه: الحارث بن أبي وَجْزة بن أبي عمرو بن أمية، وكان أسر يوم بدر، فافتداه بأربعة آلاف. حكاه أصحاب المغازي\". اهـ.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف الإسناد، لجهالة عبد الله الهمداني، ومتنه منكر، تفرد به عبد الله هذا، وفيه مخالفة لما علم من التاريخ، من أن الوليد لم يكن صغيرًا يوم الفتح، ووالده كان قد قتل قبل ذلك ببدر، والله أعلم.","vol":"3","page":1274},{"text":"٥٢٦ - حديث ابن عباس:\nكنت قاعدًا، إذ أقبل عثمان، فقال النبي -ﷺ-: \"يا عثمان، تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة، فتقع قطرة من دمك على:\n﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ (١٣٧)﴾ [البقرة: ١٣٧] (١).\nوتبعث أميرًا على كل (مخذول) (٢)، وتشفع في عدد ربيعة، ومضر.\nقلت: هذا كذب بحت (٣)، وفي الِإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد (الجعفي) (٤) وهو المتهم به.\n_________\n(١) الآية رقم (١٣٧)، من سورة البقرة.\n(٢) في (أ): (محدرك).\n(٣) قوله: (بحت) ليس في (ب).\n(٤) في (أ) و(ب): (الحنفي)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\nتخريجه:\nالمستدرك (٣/ ١٠٣): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، ثنا الفضل بن جبير الوراق، ثنا خالد بن عبد الله الطحان المزني، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: كنت قاعدًا عند النبي -﵌-، إذ أقبل عثمان بن عفان -﵁-، فلما دنا منه، قال: \"يا عثمان، تقتل وأنت تقرأ سورة البقرة، فتقع قطرة من دمك على:\n﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧)﴾ [البقرة: ١٣٧]. =","vol":"3","page":1275},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتبعث يوم القيامة أميرًا على على مخذول، يغبطك أهل المشرق والغرب، وتشفع في عدد ربيعة، ومضر\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعله الذهبي بقوله: \"كذب بحت، وفي الِإسناد أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، وهو المتهم به\".\nوأحمد هذا تقدم في الحديث (٥١١) أنه: ضعيف.\nوشيخ أحمد هذا هو الفضل بن جبير الوراق، وتقدم في الحديث (٥١١) أيضًا أنه: ضعيف.\nوفي الِإسناد أيضًا عطاء بن السائب أبو محمد، ويقال: أبو السائب، الثقفي، الكوفي، وهو صدوق، إلا أنه اختلط، والراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الطحان، ولم أجدهم نصوا على أنه ممن روى عنه قبل الاختلاط. وقال الإمام أحمد عن عطاء هذا: من سمع منه قديمًا، كان صحيحًا، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، وقال ابن معين: عطاء بن السائب اختلط، فمن سمع منه قديمًا، فهو صحيح، وما سمع منه جرير، وذووه ليس من صحيح حديث عطاء. وقال أبو حاتم: كان عطاء بن السائب محله الصدق قديمًا قبل أن يختلط، صالح مستقيم الحديث، ثم بأخرة تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٢ - ٣٣٤ رقم١٨٤٨)، والتهذيب (٧/ ٢٠٣رقم ٣٨٥)، والتقريب (٢/ ٢٢ رقم١٩١)، والكواكب النيرات (ص٣١٩ - ٣٣٤ رقم ٣٩).\nوشيخ الحاكم أحمد بن كامل القاضي ليّنه الدارقطني وقال: \"كان متساهلًا، ومشاه غيره، وكان من أوعية العلم، كان يعتمد على حفظه فيهم./ انظر تاريخ بغداد (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٩ رقم ٢٢٠٩)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٤٤ رقم ٣٢٣) والميزان (١/ ١٢٩رقم٥٢١) واللسان (١/ ٢٤٩ رقم ٧٧٦). =","vol":"3","page":1276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لما تقدم.\nوأخرج الإمام أحمد في الفضائل (١/ ٤٧٠ - ٤٧٣ رقم ٧٦٥ و٧٦٦) من طريق معتمر، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري، في جزء من حديث طويل، وفيه أن عثمان -﵁- حين قتل: انْتَضَح الدم على هذه الآية:\n﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧)﴾ [البقرة: ١٣٧].\nفإنها في المصحف ما حُكت.\nوفي سنده أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري، ذكره ابن منده في الصحابة، ولم يذكر ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه-، كذا قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٧/ ١٩٩)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٥٨٨)، واعتمد عليه الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٩)، فقال عنه: \"ثقة\"، وقد توبع على ذكر هذه الجملة، أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ٥٠١رقم ٨١٧) من طريق عمرة بنت أرطأة العدوية، وصحح المحقق إسناده، وأخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٧٥) من طريق عمران بن حدير، وصحح محقق الفضائل لأحمد أيضًا سنده، وله طرق كثيرة أوردها الحافظ ابن عساكر في تاريخه (ص ٤١٦ - ٤٢٠ في ترجمة عثمان)، جميعها تدل على وقوع دمه على هذه الآية حين قتل -رضي الله تعالى عنه-.\nولشطره الأخير شاهد أخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٥٢٣رقم ٨٦٦) عن الحسن مرسلًا ولفظه: \"يشفع عثمان بن عفان يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر\".\nوأخرجه الآجري في الشريعة بنحوه (ص ٣٥١).\nوالترمذي بمثله (٧/ ١٣٢رقم ٢٥٥٧) في صفة القيامة، باب ما جاء في الشفاعة. =","vol":"3","page":1277},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذا الحديث بالِإضافة لِإرساله، ففي سنده جسر بن فرقد، أبو جعفر القصاب، وهو ضعيف، قال عنه البخاري: ليس بذاك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف. اهـ. من الضعفاء الصغير للبخاري (ص ٢٦ رقم ٥٤)، والضعفاء للنسائي (ص ٢٩ رقم١٠٧)، والميزان (١/ ٣٩٨رقم١٤٨٠).","vol":"3","page":1278},{"text":"٥٢٧ - حديث عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال:\nلما كان يوم الجمل، وقتل محمد بن طلحة ... الخ.\nقلت: فيه (بشّار) (١) بن موسى الخفّاف، وهو واه.\n_________\n(١) في (أ): (يسار) بالتحتانية المثناة، بعدها سين مهملة، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n٥٢٧ - المستدرك (٣/ ١٠٣ - ١٠٤): حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا بشار بن موسى الخفاف، ثنا الحاطبي عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: لما كان يوم الجمل خرجت أنظر في القتلى، قال: فقام علي، والحسن بن علي، وعمار بن ياسر، ومحمد بن أبي بكر، وزيد بن صوحان يدورون في القتلى، قال: فأبصر الحسن بن علي قتيلًا مكبوبًا على وجهه فقلبه على قفاه، ثم صرخ، ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فرخ قريش والله! فقال له أبوه: من هو يا بني؟ قال: محمد بن طلحة بن عبيد الله، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! أما والله لقد كان شابًا صالحًا، ثم قعد كئيبًا حزينًا، فقال له الحسن: يا أبت قد كنت أنهاك عن هذا المسير فغلبك على رأيك فلان وفلان، قال: قد كان ذاك يا بني، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة. قال محمد بن حاطب: فقمت فقلت: يا أمير المؤمنين، إنا قادمون المدينة، والناس سائلونا عن عثمان، فماذا نقول فيه؟ قال: فتكلم عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر فقالا، وقالا، فقال لهما علي: يا عمار ويا محمد تقولان: إن عثمان استأثر، وأساء الِإمرة، وعاقبتم والله، فأسأتم العقوبة، وستقدمون على حكم عدل يحكم بينكم، ثم قال: يا محمد بن حاطب إذا قدمت المدينة، وسئلت عن عثمان، فقل: كان والله من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب الحسنين، وعلى الله فليتوكل المؤمنون.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٣/ ٣٧٥): أخبرني الحسن بن يعقوب العدل، ثنا =","vol":"3","page":1279},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يحيى بن أبي طالب، فذكر بنحوه إلى قوله: \"ثم قعد كئيبًا حزينًا\"، ولم يتكلم الحاكم، ولا الذهبي عنه بشيء.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٤٧٤ ترجمة عثمان) من طريق عبد الرحمن ابن عثمان بن حاطب، حدثني أبي، عن محمد بن حاطب، قال: كنت مع علي بالبصرة، فلما هدأت الحرب، قلت: يا أمير المؤمنين، ما أرد على قومي إذا سألوني عن قتل هذا الرجل؟ قال: أنا وعثمان مثلما وصف الله في كتابه:\n﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ... (٤٧)﴾ الآية.\nإذا قدمت فأبلغهم أن عثمان من الذين آمنوا، ثم اتقوا، ثم آمنوا، ثم اتقوا، ثم آمنوا، ثم اتقوا، وعلى ربهم يتوكلون.\nوأخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ٤٧ - ٤٨): ثنا وهب، قال: أنا محمد بن يزيد، عن العوّام بن حَوْشب، عن محمد بن حاطب، أنه قال لعلي -رضوان الله عنه- حين أراد أن يرجع من قتال الجمل: إن هؤلاء سيسألون غدًا عن عثمان -رضوان الله عليه-، فما نقول لهم؟ قال علي -﵇-: كان عثمان -﵁- من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، والله يحب المحسنين.\nوأخرجه ابن عساكر (ص ٤٧٥ و٤٧٦ و٤٧٧) من طريق محمد بن يزيد هذه، عن العوام، به نحو سياق بحشل، ومن طريق مسعر، وشعبة، كلاهما عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي، عن محمد بن حاطب، به نحو سياق بحشل أيضًا، ومختصرًا، ومن طريق الحسن بن عمارة، عن ثابت، قال: جاء رجل من آل حاطب إلى علي، فقال: يا أمير المؤمنين، إني آتي المدينة غدًا ... الحديث بنحوه، وبنحو هذا السياق أخرجه أيضًا من طريق عاصم بن كليب، عن عبد الملك بن سفيان، عن محمد بن حاطب، ومن طريق عاصم بن كليب أيضًا، حدثني أبي، قال: كنا مع علي، فالتفت إلى محمد بن حاطب، فدعاه، فتحول إليه، فقال: إن قومي إذا أتيتهم يقولون: ما قول صاحبك في عثمان؟! فسبّه الذين حوله، فرأيت =","vol":"3","page":1280},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جبين علي يرشح، كراهية لما يجيئون به، فقال محمد بن حاطب: كفوا، فوالله ما إياكم أسأل، فقال علي: أخبرهم أن قولي في عثمان أحسن القول؛ أن عثمان كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، والله يحب المحسنين.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وساقه الذهبي في تلخيصه هكذا: (بشار بن موسى الخفاف، قلت: واه، ثنا الحاطبي ...) الحديث.\nوبشار هذا هو ابن موسى الخفّاف، أبو عثمان، شيباني عجلي، بصري، نزل بغداد. قال عنه الِإمام أحمد: كان معروفًا، كان صاحب سنة، وقال عثمان الدارمي: بلغني أن أحمد حسن القول فيه. وقال ابن المديني: ما كان ببغداد أصلب في السنة منه، وقال أيضًا: كان بشار صاحب سنة وقد دافعت عنه، ولكنه، وضعفه. وقال ابن عدي: بشار بن موسى الخفاف رجل مشهور بالحديث ويروي عن قوم ثقات وأرجو أنه لا بأس به، فإنه قد كتب الحديث الكثير وقد حدث عنه الناس، ولم أر في حديثه شيئًا منكرًا، وقول من وثقه أقرب إلى الصواب ممن ضعفه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان صاحب حديث يغرب. وقال أبو داود: ضعيف، كان أحمد يكتب عنه وكان فيه حسن الرأي، وأنا لا أحدث عنه. وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه وينكر عن الثقات وهو شيخ. وضعفه أبو زرعة وعمرو بن علي. وقال البخاري: منكر الحديث، قد رأيته وكتبت عنه، وتركت حديثه.\nوقال النسائي وابن معين: ليس بثقة. وقال عنه ابن معين: من الدجالين.\nوكان بشار يقول: نعم الموعد يوم القيامة، نلتقي أنا ويحيى بن معين.\nوقال الحاكم: أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال الخليلي: فيه لين.\nوعده الذهبي في الضعفاء. ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: ضعيف كثير الغلط. الكامل لابن عدي (٢/ ٤٥٧)، والميزان (١/ ٣١٠ - ٣١١)، والتهذيب (١/ ٤٤١ - ٤٤٢)، والتقريب (١/ ٩٧ رقم ٤٣). =","vol":"3","page":1281},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سنده أيضًا الحاطبي عبد الرحمن بن محمد الذي يروي الحديث عن أبيه عن جده، لم أجد من ترجمه، ولم أجد له ذكرًا في شيوخ بشار الخفاف، وأغلب ظني أنه الذي أخرج ابن عساكر الحديث من طريقه، واسمه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، الحاطبي، فإن كان هو، فإنه: ضعيف، قال عنه أبو حاتم: \"ضعيف الحديث، يهولني كثرة ما يسند\"، وذكره ابن حبان في ثقاته./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤ رقم ١٢٤٩)، واللسان (٣/ ٤٢٢رقم ١٦٦٠).\nوأبوه، إن كان عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الحاطبي، فقد قال عنه أبو حاتم: \"يكتب حديثه، وهو شيخ\"، وذكره ابن حبان في ثقاته./ انظر الجرح والتعديل (٦/ ١٤٤رقم ٧٨٢)، واللسان (٤/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٢٩٨).\nأما جده محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي، الكوفي، فإنه صحابي، من صغار الصحابة./ انظر التهذيب (٩/ ١٠٦رقم ١٤٣).\nوللحديث طرق أخرى، منها التي أخرجها بحشل في تاريخ واسط، وابن عساكر في تاريخه، من طريق العوام بن حوشب، عن محمد بن حاطب، والعوام بن حوشب لم يسمع من محمد، فإني لم أجد المزي في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٦٤)، و(٣/ ١١٨٥) نص على أنه ممن روى عنه، بل لم يذكر للعوام رواية عن أحد من الصحابة، وذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعين من ثقاته (٧/ ٢٩٨)، والفرق بين وفايتهما يقرب من أربع وسبعين سنة.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لما تقدم في دراسة الإسناد.\nوالطريق الأخرى التي أخرجها صاحب تاريخ واسط وابن عساكر ضعيفة للانقطاع بين العوام، ومحمد بن حاطب.\nوالحديث بهذين الطريقين يكون حسنًا لغيره، لكن بلفظه الأخير، المتضمن سؤال محمد بن حاطب لعلي، وجوابه له.","vol":"3","page":1282},{"text":"٥٢٨ - حديث عثمان بن عفان:\nأنه خطب إلى عمر ابنته، فردّه ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: ما في الصحيحين بخلاف هذا؛ من أن عمر هو الذي عرضها على عثمان، فامتنع.\n_________\n٥٢٨ - المستدرك (٣/ ١٠٦ - ١٠٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، حدثني أبو سيدان (عبيد) بن الطفيل، قال: حدثني ربعي بن حراش، عن عثمان بن عفان -﵁-، أنه خطب إلى عمر ابنته، فرده، فبلغ ذلك النبي -﵌-، فلما أن راح إليه عمر قال: \"يا عمر، ألا أدلك على ختن خير لك من عثمان، وأدل عثمان على خير له منك؟ \" قال: نعم يا رسول الله، قال: \"زوجني ابنتك، وأزوج عثمان ابنتي\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٥٩) من طريق الحاكم، به مثله.\nومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٣١ - ٣٢ ترجمة عثمان).\nوالحديث ذكره الحافظ في فتح الباري (٩/ ١٧٦ - ١٧٧)، وعزاه للطبري، وذكر أنه صححه، ونقل عن الضياء المقدسي أنه قال:\" إسناده لا بأس به، لكن في الصحيح أن عمر عرض على عثمان حفصة، فرد عليه: قد بدا لي أن لا أتزوح\". اهـ.\nوأخرجه ابن عساكر في الموضع السابق أيضًا من طريق يوسف بن موسى، وأحمد بن منصور؛ والحسن بن سلام، وغيرهم، عن عبيد الله بن موسى، به نحوه. =","vol":"3","page":1283},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ما في الصحيحين بخلاف هذا، من أن عمر هو الذي عرضها على عثمان، فامتنع\"، ولم يتكلم عن الإسناد بشيء.\nوالحديث في سنده أحمد بن مهران بن خالد، أبو جعفر الأصبهاني، من أهل يزد، وهو مجهول الحال ذكره ابن حبان في موضعين من ثقاته (٨/ ٤٨ و٥٢ - ٥٣)، وقال في الموضع الأول: \"يروي عن عبيد الله بن موسى، روى عنه المنكدري، مات سنة ست وثمانين ومائتين\"، وقال في الموضع الثاني: \" يروي عن عبيد الله بن موسى، ثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني، مات سنة ثمان وثمانين ومائتين، أبو جعفر\". اهـ.\nوذكره أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٩٥)، وقال: \"كان لا يخرج من بيته إلا إلى الصلاة\"، ولم يذكر عنه جرحًا أو تعديلًا. وذكره الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ٣١٦)، لا لضعف فيه، ولكن للتمييز بينه وبين آخر يشتبه معه في الاسم، والكنية، ونقل كلام ابن حبان السابق عنه.\nلكن لم ينفرد أحمد هذا بالحديث، بل تابعه عليه آخرون عند ابن عساكر -كما سبق-، فمدار الحديث على عبيد الله بن موسى، يرويه عن أبي سيدان، عن ربعي بن حراش -﵁-.\nوأبو سيدان هذا اسمه عبيد بن الطفيل، أبو سيدان الغطفاني، وهو صدوق -كما في التقريب (١/ ٥٤٤رقم ١٥٥٥) -، قال عنه ابن معين: صويلح، وقال أبو حاتم: صالح، لا بأس به، وقال أبو زرعة: لا بأس به ... اهـ.\nمن الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٩ رقم ١٨٩٤).\nوعبيد الله بن موسى بن أبي المختار، باذام العبسي، الكوفي، أبو محمد، ثقة من رجال الجماعة، وكان يتشيع -كما في التقريب (١/ ٥٣٩رقم ١٥١٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم١٥٨٢)، والتهذيب (٦/ ٥٠ - ٥٣ رقم ٩٧). =","vol":"3","page":1284},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقول: وقد وثق عبيد الله هذا عدد من الأئمة، منهم ابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، والعجلي، وابن عدي، وابن حبان، وغيرهم، وقدح فيه آخرون، منهم الإمام أحمد، ويعقوب بن سفيان، والجوزجاني، وأبو مسلم البغدادي الحافظ، وغيرهم، وإنما قدحوا فيه لأجل تشيعه، وروايته لأحاديث منكرة في التشيع، قال أبو مسلم البغدادي: عبيد الله بن موسى من المتروكين، تركه أحمد لتشيعه، وقال ابن سعد: كان يتشيع، ويروي أحاديث في التشيع منكرة، وضعف بذلك عند كثير من الناس، وكان صاحب قرآن.\nوقال الامام أحمد: كان صاحب تخاليط، وحدث باحأديث سوء.\nوقال يعقوب بن سفيان: شيعي، وإن قال قائل: رافضي لم أنكر عليه، وهو منكر الحديث.\nوقال الجوزجاني: عبيد الله بن موسى أغلى، وأسوأ مذهبًا، وأروى للعجائب. اهـ.\nفمثل هذا الحديث الذي معنا، ظاهره فيه الحطّ من شأن عثمان -﵁-، وهو مما انفرد به عبيد الله بن موسى، حيث لم أجد من تابعه عليه، وعليه مدار الحديث، فما كان من الأحاديث هذا سبيله من رواية ابن موسى هذا، ففي قبول روايته له نظر، ولا يبعد أن يكون مما أنكر عليه.\nوأما ما ذكره الذهبي عن مخالفة هذا الحديث لما في الصحيحين، فيعني به ما أخرجه: البخاري في صحيحه (٩/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم٥١٢٢) في النكاح، باب عرض الإنسان ابنته، أو أخته على أهل الخير، من طريق عبد الله بن عمر -﵄-، أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر، من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله -ﷺ-، فتوفي بالمدينة، فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبث ليالي، ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا.\nقال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت =","vol":"3","page":1285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إليّ شيئًا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله -﵌-، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي، إلا أني كنت علمت أن رسول الله -ﷺ- قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله -ﷺ-، ولو تركها رسول الله -ﷺ-، قبلتها.\nوقد عزا الذهبي الحديث إلى الصحيحين، وإنما هو عند البخاري فقط، ولم يخرجه مسلم، وانظر جامع الأصول (١١/ ٤٠٨)، وتحفة الأشراف (٨/ ٥٦).\nوهذا الحديث فيه مخالفة ظاهرًا لرواية الحاكم هذه، فعند الحاكم عثمان هو الذي خطب، وعمر هو الذي امتنع، وعند البخاري عمر هو الذي عرضها، وعثمان هو الذي امتنع.\nوقد جمع البيهقي بين هذين الحديثين بقوله عقب إخراجه للحديث في الدلائل: \"يحتمل أن يكون خطبها عثمان على ما في هذه الرواية، فرده عمر، ثم بدا له، فعرضها عليه، فقال: سأنظر في أمري، ثم حين أحس بما يريد رسول الله -ﷺ- أن يفعل، قال ما قال، والله أعلم\".اهـ.\nولما ذكر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من الفتح قول عثمان: \"بدا لي أن لا أتزوج\" قال: \"هذا هو الصحيح، ووقع في رواية ربعي بن حراش ... \"، ثم ذكر هذا الحديث، وقال: \"ويحتمل في الجمع بينهما أن يكون عثمان خطب أوّلًا إلى عمر، فرده كما في رواية ربعي، وسبب رده: يحتمل أن يكون من جهتها، وهي أنها لم ترغب في التزوج عن قرب وفاة زوجها، ويحتمل غير ذلك من الأسباب التي لا غضاضة فيها على عثمان في =","vol":"3","page":1286},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رد عمر له، ثم لما ارتفع السبب بادر عمر، فعرضها على عثمان رعاية لخاطره -كما في حديث الباب-، ولعل عثمان بلغه ما بلغ أبا بكر، من ذكر النبي -ﷺ- لها، فصنع كما صنع، من ترك إفشاء ذلك، وردّ على عمر بجميل\". اهـ.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه أحمد بن مهران، وتقدم أنه مجهول الحال، ولم ينفرد به كما تقدم، فليس هو علة الحديث، وإنما يُعَلُّ الحديث بما تقدم ذكره عن حال عبيد الله بن موسى، فهو ضعيف لأجله.\nوأما إعلال الذهبي للحديث بمخالفة متنه لما في الصحيحين، فحيث أمكن الجمع كما سبق، فلا يعل الحديث بهذا، والله أعلم.","vol":"3","page":1287},{"text":"٥٢٩ - حديث أبي هريرة، قال:\nاشترى عثمان من النبي -ﷺ- الجنة مرتين، حيث (١) حفر بئر (رومة) (٢)، وحيث جهز جيش العُسْرة.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (عيسى) (٣) بن (المُسَيّب) (٤) ضعفه أبو داود (٥)، وغيره.\n_________\n(١) قوله: (حيث) في (ب): (حين).\n(٢) في (أ)، و(ب)، والمستدرك، وتلخيصه المخطوطين، والمطبوعين: (معونة)، وما أثبته من مصادر التخريج.\n(٣) في (أ) و(ب): (عفصى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٤) في (أ): (الليث).\n(٥) الميزان (٣/ ٣٢٣).\n٥٢٩ - المستدرك (٣/ ١٠٧): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن مندة الأصبهاني، ثنا بكر بن بكار، ثنا عيسى بن المسيب البجلي، ثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة، قال: اشترى عثمان بن عفان -﵁- الجنة من النبي -﵌- مرتين: بيع الخَلَق حيث حفر بئر (رومة)، وحيث جهز جيش العسرة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٦٤).\nومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ٦٨ - ٦٩ ترجمة عثمان). =","vol":"3","page":1288},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٥٨).\nوابن عساكر أيضًا (ص ٦٩) من طريق آخر.\nجميعهم من طريق بكر بن بكار، عن عيسى بن المسيب، به نحوه.\nقال ابن عدي: \"هذا الحديث لا يرويه عن عيسى بن المسيب غير بكر بن بكار\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عيسى ضعفه أبو داود، وغيره\".\nوعيسى هذا هو ابن المسيب، البجلي، الكوفي، وهو ضعيف، ضعفه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: ليس بالقوي. وتكلم فيه ابن حبان، وغيره. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٨ رقم ١٦٠٠)، والكامل (٥/ ١٨٩٢)، والميزان (٣/ ٣٢٣رقم٦٦٠٧).\nوفي سند الحديث أيضًا بكر بن بكار، أبو عمرو القَيْسي، وهو ضعيف، وثقه أبو عاصم النبيل، وأشهل بن حاتم، وقال ابن القطان: ليست أحاديثه بالمنكرة، وقال ابن حبان: ثقة ربما يخطيء. وقال ابن معين، وابن الجاورد: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكر ابن أبي حاتم في ترجمة الحارث بن بدل حديثًا من طريق بكر هذا، ثم قال: \"وهذا من تخطيط بكر بن بكار، فإنه سيء الحفظ، ضعيف الحديث\". اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم١٤٩٢)، و(٣/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٣١٨)، والكامل (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥)، والميزان (١/ ٣٤٣ رقم١٢٧٤)، واللسان (٢/ ٤٨ رقم ١٧٨).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عيسى بن المسيب، وبكر بن بكار. =","vol":"3","page":1289},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله شاهد يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: أشرف عثمان من القصر وهو محصور، فقال: أنشد بالله من شهد رسول الله -ﷺ- يوم حراء، إذ اهتز الجبل، فركله بقدمه، ثم قال: \"اسكن حراء، ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد\"، وأنا معه؟ فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله -ﷺ- يوم بيعة الرضوان، إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة قال: \"هذه يدي، وهذه يد عثمان\"، فبايع لي؟ فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله -ﷺ- قال: \"من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت في الجنة؟ \" فابتعته من مالي، فوسعت به المسجد؟ فانتشد له رجال، قال: وأنشد بالله من شهد رسول الله -ﷺ- يوم جيش العسرة قال: \"من ينفق اليوم نفقة متقبلة؟ \" فجهزت نصف الجيش من مالي؟ قال: فانتشد له رجال، وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل، فابتعتها من مالي، فأبحتها لابن السبيل؟ فانتشد له رجال.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٥٩).\nوفي الفضائل (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤ رقم ٧٥١).\nوالنسائي في سننه (٦/ ٢٣٦) في الأحباس، باب وقف المساجد.\nكلاهما من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي سلمة، به، واللفظ لأحمد، ولفظ النسائي نحوه.\nوصحح الشيخ أحمد شاكر -﵀- سنده في حاشيته على المسند (١/ ٣٤٠).\nوله طرق أخرى بنحو هذا السياق.\nفقد أخرجه الترمذي (١٠/ ١٨٩ - ١٩١رقم ٣٧٨٣) في مناقب عثمان من كتاب المناقب، وكذا النسائي في الموضع السابق.\nكلاهما من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، به نحوه. =","vol":"3","page":1290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان\".\nوأخرجه الترمذي في الموضع السابق (ص١٩٥ - ١٩٨رقم ٣٧٨٧).\nوالنسائي في الموضع السابق أيضًا (ص ٢٣٥ - ٢٣٦).\nكلاهما من طريق ثمامة بن حَزن القشيري، به نحوه.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن عثمان\".\nوأخرجه النسائي أيضًا (ص ٢٣٣ - ٢٣٥) من طريق الأحنف بن قيس، به نحوه.\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"3","page":1291},{"text":"٥٣٠ - حديث عمير بن (سعيد) (١)، قال:\nأراد (علي) (٢) أن (يسير) (٣) إلى صِفِّين ... الخ.\nقلت: على شرط مسلم.\n_________\n(١) في (أ)، و(ب): (سعد)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، والتهذيب\n(٨/ ١٤٦).\n(٢) ما بين المعكوفين من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ)، و(ب): (يشتري)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٥٣٠ - المستدرك (٣/ ١٠٧): حدثنا أبو العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا عبد الله ابن إدريس، عن الحسن بن فرات القزاز، عن أبيه، عن عمير بن سعيد، قال: أراد علي أن يسير إلى الشام إلى صفين، واجتمعت النخع حتى دخلوا على الأشتر بيته، فقال: هل في البيت إلا نخعي؟ قالوا: لا، قال: إن هذه الأمة عمدت إلى خير أهلها، فقتلوه -يعني عثمان-، وأنا قاتلنا أهل البصرة ببيعة تأولنا عنه، وإنكم تسيرون إلى قوم ليس لنا عليهم بيعة، فلينظر كل امرىء أين يضع سيفه.\nقال الحاكم: \"هذا حديث، وإن لم يكن له سند، فإنه معقد صحيح الإسناد في هذا الموضع\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١١٢رقم ١٠٦٦٤)، و(١٥/ ٢٦٥رقم ١٩٦٣٠)، فقال: حدثنا ابن إدريس، عن حسن بن فرات ...، فذكره بنحوه.\nدراسه الإسناد:\nالحديث تقدم كلام الحاكم عنه، وتعقبه الذهبي بقوله: \"على شرط مسلم\"، وبيان حال رجال إسناده كالتالي: =","vol":"3","page":1292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمير بن سعيد النخعي الصُّهباني، أبو يحيى الكوفي ثقة من رجال الشيخين -كما في التقريب (٢/ ٨٦ رقم ٧٥٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٦ رقم ٢٠٨)، والتهذيب (٨/ ١٤٦ رقم ٢٥٩).\nفرات بن أبي عبد الرحمن القزّاز، الكوفي ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ١٠٧رقم١١) -، وانظر الجرح والتعديل (٧/ ٧٩رقم ٤٥١)، والتهذيب (٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٤٨١).\nوابنه الحسن ثقة من رجال مسلم -كما في الكاشف (١/ ٢٢٦رقم ١٠٦٦) -، وثقه ابن معين، وابن حبان، وقد قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، لكنه جرح غير مفسر، وهو معارض بتوثيق ابن معين وابن حبان له، وإخراج مسلم له في الصحيح، ولم يلتفت له الذهبي، فوثقه كما تقدم، ولم يذكره في ميزانه، ولم يذكره أحد من أصحاب كتب الضعفاء كابن عدي في كامله، والعقيلي في ضعفائه، وابن حبان في المجروحين./ انظر الجرح والتعديل (٣/ ٣٢ - ٣٣ رقم١٣٣)، والتهذيب (٢/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ٥٣)، وهذا ما رجحه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤).\nوعبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي ثقة فقيه عابد من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٤٠١رقم ١٨١) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٨ - ٩ رقم ٤٤)، والتهذيب (٥/ ١٤٤ - ١٤٦ رقم ٢٤٨).\nوأحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، أبو عمر الكوفي ضعيف -كما في التقريب (١/ ١٩ رقم ٧٥) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٦٢ رقم ٩٩)، والكامل (١/ ١٩٤)، والتهذيب (١/ ٥١ - ٥٢ رقم ٨٨).\nومع ضعف أحمد هذا، فإنه لم يرو له مسلم، وعبد الله بن إدريس ليس من شيوخ مسلم، وإنما يروي عنه مسلم بواسطة، وعليه فالحديث ليس على شرط مسلم.","vol":"3","page":1293},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف أحمد بن عبد الجبار، ولكنه لم ينفرد به فقد تابعه الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة صاحب المصنف، فرواه عن عبد الله بن إدريس، وابن أبي شيبة من رجال الشيخين كما في التهذيب (٦/ ٢رقم ١).\nوعليه فالحديث صحيح لغيره على شرط مسلم من غير طريق الحاكم، وأما من طريقه فليس على شرط مسلم كما يتضح من دراسة الإسناد، والله أعلم.","vol":"3","page":1294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>علي -﵁</span>- (١)\n٥٣١ - حديث عامر بن سعد:\nقال معاوية لأبي: ما منعك أن تَسُبَّ ابن أبي طالب؟\nفقال: لا أَسُبُّه ... الخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: (مسلم فقط) (٢).\n_________\n(١) العنوان (أ) و(ب) قبل الحديث السابق، وهذا موضعه في المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (فيه محمد بن سلمة بن كهيل، ولم يخرجا له، وقد وهاه السعدي)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، وهو الصواب، لأن ما في (أ) هو التعقب على الحديث الآتي، وإنما هو تصحيف من الناسخ، حيث أسقط الحديث الآتي، وجعل التعقب عليه على هذا الحديث.\n٥٣١ - المستدرك (٣/ ١٠٨ - ١٠٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. وأخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو بكر الخنفي، ثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص -﵄-: ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب؟ قال: فقال: لا أسبه ما ذكرت ثلاثًا قالهن له =","vol":"3","page":1295},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -﵌- لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. قال له معاوية: ما هن يا أبا إسحاق؟ قال: لا أسبه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأخذ عليًا وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: \"رب إن هؤلاء أهل بيتي\"، ولا أسبه ما ذكرت حين خلفه في غزوة تبوك غزاها رسول الله -﵌- فقال له علي: خلفتني مع الصبيان والنساء؟ قال: \"ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، ألا إنه لا نبوة بعدي؟ \"، ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر؛ قال رسول الله -﵌-: \"لأعطين هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويفتح الله على يديه\"، فتطاولنا لرسول الله -﵌-، فقال: \"أين علي؟ \" قالوا: هو أرمد فقال: \"ادعوه\"، فبصق في وجهه، ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه. قال: فلا والله، ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، به، ثم قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وقد اتفقا جميعًا على إخراج حديث المؤاخاة، وحديث الراية\"، وتعقبه الذهبي بأنه على شرط مسلم فقط، وفاتهما أن الحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٧١رقم ٣٢) في فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب -﵁-، وهو عنده من طريق بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدًا، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثًا قالهن له رسول الله -ﷺ-، فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. سمعت رسول الله -ﷺ- يقول له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله -ﷺ-: \"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة =","vol":"3","page":1296},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي؟ \". وسمعته يقول يوم خيبر: \"لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله\"، قال: فتطاولنا لها، فقال: \"ادعوا لي عليًا\"، فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية:\n﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ (٦١)﴾ [آل عمران: ٦١].\nدعا رسول الله -ﷺ- عليًا، وفاطمة، وحسنًا، وحسينًا، فقال: \"اللهم هؤلاء أهلي\".\nوأخرجه النسائي في الخصائص (ص ٧٣ - ٧٤ رقم ٥٤) من طريق أبي بكر الحنفي، به نحو سياق الحاكم.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٨٥).\nوالترمذي في سننه (١٠/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٣٨٠٨) في مناقب علي من كتاب المناقب.\nوالنسائي في الخصائص (ص ٣٠ - ٣٧ رقم ١١).\nوالحسن بن عرفة في جزئه (ص ٦٩ - ٧٠ رقم ٤٩).\nجميعهم من طريق بكير بن مسمار، به نحوه، إلا أن أحمد، والحسن بن عرفة لم يذكرا محاورة معاوية لسعد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠١رقم ١٣٣٦ و١٣٣٨) من طريق أبي بكر الحنفي، وحاتم بن إسماعيل، كلاهما عن بكير، به مختصرًا بلفظ: \"أنت مني بمنزلة هارون من موسى\".\nوأخرجه البخاري في صحيحه (٧/ ٧١رقم ٣٧٠٦) في فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب، و(٨/ ١١٢رقم ٤٤١٦) في المغازي، باب غزوة تبوك، من طريق إبراهيم، ومصعب ابني سعد، عن أبيهما أن رسول الله -ﷺ- خرج إلى تبوك، واستخلف عليًا، فقال: أتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال: \"ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة =","vol":"3","page":1297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هارون من موسى، إلا أنه ليس نبي بعدي\"، وهذا لفظ مصعب، وهو أتم.\nوأخرجه مسلم في الموضع السابق برقم (٣٠ و٣١) من طريق مصعب، وعامر ابني سعد، كلاهما عن أبيهما نحو رواية البخاري السابقة.\nدراسه الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق بكير بن مسمار، وقال الحاكم: \"على شرط الشيخين\"، وتعقبه الذهبي بأنه على شرط مسلم فقط، ورجال إسناد الحاكم إلى بكير بن مسمار هم كالتالي:\nأبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري، وهو ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٥١٥رقم ١٢٧٦) -، وانظر الجرح والتعديل (٦/ ٦٢ - ٦٣ رقم٣٣١)، والتهذيب (٦/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٧٠٧).\nوأخوه عبيد الله صدوق، من رجال الجماعة أيضًا، ولم يثبت أن ابن معين ضعفه -كما في التقريب (١/ ٥٣٦رقم ١٤٨٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٤ رقم ١٥٤١)، والتهذيب (٧/ ٣٤ رقم ٦٣).\nوالراوي عن أبي بكر الحنفي هو الإمام أحمد بن حنبل، أحد الأئمة، ثقة حافظ، فقيه حجة، من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٢٤ رقم ١١٠) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٦٨ - ٧٠رقم ١٢٦)، والتهذيب (١/ ٧٢ - ٧٦ رقم١٢٦).\nوالراوي عن عبيد الله الحنفي هو محمد بن سنان بن يزيد بن الذيّال القزاز، أبو بكر البصري، نزيل بغداد، وهو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ١٦٧ رقم ٢٨٣) -، فقد وثقه مسلمة في الصلة، وقال الدارقطني: لا بأس به، ورماه أبو داود، وابن خراش بالكذب، وأوضح السبب ابن خراش، فقال: \"روى حديث والان، عن روح، فذهب حديثه\"، وقال ابن عقدة: في أثره =","vol":"3","page":1298},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نظر، وقال عبد الرحمن بن يوسف: ليس عندي بثقة./ انظر تاريخ بغداد (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٦ رقم٢٨٦٠)، والتهذيب (٩/ ٢٠٦ - ٢٠٧رقم ٣٢٣).\nأقول: هذا الراوي اختلف فيه، فمنهم من وثقه، ومنهم من رماه بالكذب، ومنهم من ضعفه، والذي يترجح لي من حاله أنه ضعيف كما قال الحافظ في التقريب، لأن الجرح مقدم على التعديل، إذا كان الجرح مفسرًا، وهو كذلك هنا، لكنه لا يصل بهذا الراوي إلى درجة التهمة بالكذب، فقد اعتذر الحافظ ابن حجر عن هذا الراوي في التهذيب، فقال عن اتهام ابن خراش له: \"إن كان عمده (قصده) من كذبه: كونه ادعى سماع هذا الحديث من ابن عبادة، فهو جرح ليّن، لعله استجاز روايته عنه بالوجادة\". اهـ.\nوأما الراوي عن الِإمام أحمد، فهو ابنه عبد الله، وهو ثقة -كما في التقريب (١/ ٤٠١رقم١٧٩) -، وانظر تاريخ بغداد (٩/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٤٩٥١)، والتهذيب (٥/ ١٤١ - ١٤٣ رقم ٢٤٦).\nوعنه شيخ الحاكم، وراوي المسند، والزهد، والفضائل للِإمام أحمد: الشيخ العالم المحدث، مسند الوقت، أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي./ تاريخ بغداد (٤/ ٧٣ - ٧٤ رقم ١٦٩٧)، والسير (١٦/ ٢١٠ - ٢١٣ رقم١٤٣).\nوأما الراوي عن محمد بن سنان فهو شيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، وهو ثقة، ووصفه الذهبي بقوله: الِإمام المحدث، مسند العصر، رحلة الوقت./ المنتظم لابن الجوزي (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٥٢ - ٤٦٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريقين، أحدهما صحيح على شرط مسلم إلى طبقة شيوخ مسلم -كما تقدم-، والطريق الأخرى في سندها محمد بن سنان، وتقدم أنه ضعيف، والحديث أخرجه مسلم من نفس الطريق كما سبق، وبنحو سياق الحاكم، وأخرج البخاري جزءًا منه، والله أعلم.","vol":"3","page":1299},{"text":"٥٣٢ - حديث زيد بن أرقم مرفوعًا:\n\"من كنت مولاه، فعلي مولاه\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه محمد بن سلمة بن كُهَيْل، ولم يخرجا له، ووهّاه، السعدي (١).\n_________\n(١) هذا الحديث بكامله ليس في (أ)، وانظر التعليق رقم (٢) على الحديث السابق.\nوأما عبارة السعدي فهي: \"محمد، ويحيى ابنا مسلمة بن كهيل واهيا الحديث\"./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٢١).\n٥٣٢ - المستدرك (٣/ ١٠٩ - ١١٠)، أخرج الحاكم الحديث من طريق الإمام أحمد، وخلف بن سالم المخرمي، كلاهما قالا: ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، قال: ثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، فذكره، ثم قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بطوله\"، ثم قال: \"شاهده حديث سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل أيضًا صحيح على شرطهما\"، ثم قال:\nحدثناه أبو بكر بن إسحاق، ودعلج بن أحمد السجزي، قالا: أنبأ محمد بن أيوب، ثنا الأزرق بن علي، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، ثنا محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الطفيل (بن واثلة)، أنه سمع زيد بن أرقم -﵁- يقول: نزل رسول الله -﵌- بين مكة والمدينة، عند شجرات خمس، دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت الشجرات، ثم راح رسول الله -﵌- عشيّة، فصلى، ثم قام خطيبًا، فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر، ووعظ، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: \"يا أيها الناس، إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما: كتاب الله، وأهل بيتي، عترتي\"، ثم قال: =","vol":"3","page":1300},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ \" -ثلاث مرات-، قالوا: نعم، فقال رسول الله -﵌-: \"من كنت مولاه، فعلي مولاه\".\nتخريجه:\nالحديث له عن زيد -﵁- اثنا عشر طريقًا:\n* الطريق الأولى: يرويها أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، عنه -﵄- وله عن أبي الطفيل -﵁- أربع طرق:\n١ - يرويها سلمة بن كهيل، عنه، عن زيد.\nوله عن سلمة -﵀- طريقان:\n(أ) يرويها محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الطفيل، عن زيد، به، وهي طريق الحاكم هذه، لكن في سند المستدرك المخطوط، والمطبوع، والتلخيص المطبوع خطأ في الِإسناد هكذا: (... محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الطفيل، عن ابن واثلة، أنه سمع زيد بن أرقم ...) الحديث.\nوالصواب ما أثبته هكذا: (... محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الطفيل بن واثلة، أنه سمع زيد بن أرقم ...) الحديث، لأن أبا الطفيل هو ابن واثلة -كما في التقريب (١/ ٣٨٩رقم ٦٩)، وغيره، وأيضًا جاء على الصواب في التلخيص المخطوط، وأظن ابن عساكر أخرجه في تاريخه على الصواب أيضًا -كما يظهر من تصرف محقق الخصائص للنسائي (ص٩٧)، وقد ألقى اللوم في هذا التصحيف الشيخ الألباني على محمد بن سلمة بن كهيل، فقال عنه في سلسلته الصحيحة (٤/ ٣٣٢): \"وقد خالف الثقتين السابقين (يعني حبيب بن أبي ثابت، وفطر بن خليفة)، فزاد في المسند ابن واثلة، وهو من أوهامه\".\n(ب) يرويها شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، عن زيد بن =","vol":"3","page":1301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أرقم، أو حذيفة بن أسيد -شكّ شعبة-، عن النبي -ﷺ- قال: \"من كنت مولاه، فعلي مولاه\"، هكذا دون ذكر القصة.\nأخرجه الترمذي في سننه (١٠/ ٢١٤ - ٢١٥رقم ٣٧٩٧) في مناقب علي -﵁- من كتاب المناقب، ثم قال: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٥٦٩رقم ٩٥٩).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٩٩رقم٣٠٤٩).\n٢ - يرويها حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد، به نحوه، وذكر القصة.\nأخرجه الحاكم نفسه قبل هذا الحديث، من طريق الإمام أحمد، وطريق أخرى، وتقدمت الِإشارة إليهما، وصححه على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في الخصائص (ص ٩٦ رقم ٧٩).\nوالبزار في مسنده (٣/ ١٨٩ - ١٩٠رقم٢٥٣٨و٢٥٣٩).\nوعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١١٨).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٦رقم ١٣٦٥).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ١٨٥ - ١٨٦ رقم ٤٩٦٩ و٤٩٧٠).\nجميعهم من طريق حبيب، به، نحوه، إلا أن عبد الله بن أحمد، وابن أبي عاصم اقتصرا على المرفوع، ولم يذكرا القصة.\n٣ - يرويها فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، قال: جمع علي -رضي الله تعالى عنه- الناس في الرحبة، ثم قال لهم: أنشد الله كل امريء مسلم سمع رسول الله -ﷺ- يقول يوم غدير خم ما سمع، لما قام، فقام ثلاثون من الناس، وقال أبو نعيم: فقام ناس كثير، فشهدوا =","vol":"3","page":1302},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حين أخذ بيده، فقال للناس: \"أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ \" قالوا: نعم يا رسول الله، قال: \"من كنت مولاه، فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه\"، قال: فخرجت، وكان في نفسي شيئًا، فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: إني سمعت عليًا -رضي الله تعالى عنه- يقول: كذا، وكذا! قال: فما تنكر؟ قد سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ذلك له.\nأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٧٠)، واللفظ له.\nوالنسائي في الخصائص (ص ١١٣ رقم ٩٣).\nوالبزار في مسنده (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٢٥٤٤).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٤ رقم ٢٢٠٥).\nجميعهم من طريق فطر، به نحوه، إلا أن البزار لم يذكر بقية الحديث: \"فلقيت زيد بن أرقم ... \" الحديث.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٦رقم ١٣٦٨).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ١٨٥رقم ٤٩٦٨).\nكلاهما من طريق فطر أيضًا، لكن لم يذكرا القصة، وإنما ذكرا المرفوع عن زيد بلفظ: \"من كنت مولاه، فعلي مولاه\"، هذا لفظ ابن أبي عاصم، ولفظ الطبراني نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٤): \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة\".\nوقال الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ٣٣١): \"إسناده صحيح على شرط البخاري\".\n٤ - يرويها حكيم بن جبير، عن أبي الطفيل، عن زيد، به نحو لفظ الحاكم، وفيه زيادة عليه. =","vol":"3","page":1303},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٨٦ - ١٨٧رقم٤٩٧١).\nقال الهيثمي في الموضع السابق من المجمع: \"فيه حكيم بن جبير، وهو ضعيف\".\n* الطريق الثانية: يرويها ميمون أبو عبد الله، عن زيد، به نحوه.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٧٢)، وفي الفضائل (٢/ ٥٩٧رقم ١٠١٧).\nوالبزار في مسنده (٣/ ١٨٩رقم ٢٥٣٧).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ٥٠٩٢).\nثلاثتهم من طريق أبي عبيدة، عن ميمون، به.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٠٨).\nكلاهما من طريق شعبة، عن ميمون، به مختصرًا، ولفظ ابن عدي أكثر اختصارًا.\nوأخرجه النسائي في الخصائص (ص ١٠٠ رقم ٨٤).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٥رقم ١٣٦٢).\nكلاهما من طريق عوف، عن ميمون، به مختصرًا، ولفظ ابن أبي عاصم أكثر اختصارًا.\nقال الهيثمي في الموضع السابق من المجمع: \"رواه أحمد، والبزار، وفيه ميمون أبو عبد الله البصري، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة\".\n* الطريق الثالثة: يرويها يحيى بن جعدة، عن زيد، به نحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٩٢رقم ٤٩٨٦)، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عنه، به. =","vol":"3","page":1304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الرابعة: يرويها عطية العوفي، عن زيد، به نحوه.\nأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٦٨).\nوفي الفضائل (٢/ ٥٨٦رقم ٩٩٢).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٢٢١ رقم ٥٠٦٩ و٥٠٧٠).\nكلاهما من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطية، به.\nوأخرجه الطبراني في الموضع نفسه (برقم ٥٠٧١)، من طريق فضيل بن مرزوق، عن عطية، به مختصرًا.\n* الطريق الخامسة: يرويها أبو الضحى، عن زيد، به مختصرًا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٩١رقم ٤٩٨٣).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٦ - ٦٠٧رقم١٣٧١).\n* الطريق السادسة: يرويها أبو إسحاق السبيعي، عن زيد، به مختصرًا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢١٧رقم ٥٠٥٩).\n* الطريق السابعة: يرويها أبو عبد الله الشيباني، قال: كنت جالسًا في مجلس بني الأرقم، فأقبل رجل من مراد، يسير على دابته، حتى وقف على المجلس، فسلم، فقال: أفي القوم زيد؟ قالوا: نعم، هذا زيد، فقال: أنشدك بالله الذي لا اله إلا هو يا زيد، أسمعت رسول الله -ﷺ- يقول لعلي: \"من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه\" قال: نعم، فانصرف عنه الرجل.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٥٠٦٥) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي عبد الله هذا.\n* الطريق الثامنة: يرويها ثوير بن أبي فاختة، عن زيد، قال: خطبنا رسول الله -ﷺ- يوم الغدير، فقال: (ألست أولى ... \" الحديث بنحوه. =","vol":"3","page":1305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الطبراني أيضًا (٥/ ٢٢٠ رقم ٥٠٦٦).\n* الطريق التاسعة، والعاشرة، والحادية عشر: يرويها حبيب بن زيد، وأبو ليلى الحضرمي مولى بني فلان بن سعيد، وحبيب بن ياسر، فذكره بنحو سابقه.\nأخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٩٠ رقم ٢٥٤٠) من طريق عمارة الأحمر، أخبرني حبيب بن زيد، وأبو ليلى مولى بني فلان بن سعيد، وحبيب بن ياسر، قالوا: كنا مع زيد بن أرقم جلوس ... الحديث وفي أوله قصة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٢١ رقم ٥٠٦٨) من طريق الأعمش، عن أبي ليلى وحده، ولم يذكر القصة.\n* الطريق الثانية عشر: يرويها يزيد بن شريك، عن زيد، قال: قال رسول الله -ﷺ- \"من كنت وليه، فعلي وليه\".\nأخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ١٥٤) من طريق يونس بن خباب، عن يزيد، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لم يخرجا لمحمد، وقد وهاه السعدي\".\nومحمد هذا هو ابن سلمة بن كهيل، الكوفي، وهو ضعيف، ضعفه ابن سعد: وابن معين، وابن شاهين، وقال الجوزجاني: ذاهب، واهي الحديث، وتقدم أن السعدي وهاه، وذكره ابن عدي في كامله، وقال: كان ممن يعد من متشيعي الكوفة، وذكره ابن حبان في ثقاته ... اهـ.\nمن الكامل (٦/ ٢٢٢١ - ٢٢٢٢)، والميزان (٣/ ٥٦٨رقم ٧٦١٤)، واللسان (٥/ ١٨٣رقم ٦٣٣). =","vol":"3","page":1306},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم ينفرد محمد هذا بالحديث عن أبيه، بل تابعه شعبة كما تقدم، ويرويه عن شعبة محمد بن جعفر.\nوشعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثم البصري، ثقة، حافظ، متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذبّ عن السنة، وكان عابدًا، روى له الجماعة -كما في التقريب (١/ ٣٥١ رقم ٦٧) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٩ - ٣٧١رقم١٦٠٩)، والتهذيب (٤/ ٣٣٨ - ٣٤٦ رقم ٥٨٠).\nومحمد بن جعفر الهذلي، مولاهم، أبو عبد الله، البصري، المعروف بـ: غندر، ثقة روى له الجماعة، صحيح الكتاب، وهو من أوثق الناس في شعبة، وثقه ابن معين، وابن سعد، والمستملي، والعجلي، وقال: كان من أثبت الناس في حديث شعبة، وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، وكان مؤدبًا، وفي حديث شعبة ثقة، وقال ابن المبارك: إذ اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم، وقال عبد الرحمن بن مهدي: غندر أثبت في شعبة مني، وقال أيضًا: كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة، وكان وكيع يسميه: الصحيح الكتاب. وقال ابن المديني: هو أحب إلي من عبد الرحمن في شعبة، وقال أيضًا: كنت إذا ذكرت غندرًا ليحيى بن سعيد عوج فمه، كأنه يضعفه، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: كان من خيار عباد الله، ومن أصحهم كتابًا، على غفلة فيه. اهـ. من الجرح والتعديل (٧/ ٢٢١ - ٢٢٢ رقم ١٢٢٣)، والتهذيب (٩/ ٩٦ - ٩٨ رقم١٢٩).\nقلت: أما جرح يحيى بن سعيد، وابن حبان لغندر، فهو إما جرح غير مفسر، فلا يعتدّ به، مقابل توثيق من سبق له، وإما أنهم بنوه على حكاية ذكرها الحافظ في التهذيب، وهي أن غندرًا اشترى سمكًا، وقال لأهله: أصلحوه، ونام، فأكلوا السمك، ولطخوا يده، فلما انتبه، قال: هاتوا السمك، فقالوا: قد أكلت، قال: لا، قالوا: فشمّ يدك، ففعل: فقال: صدقتم، ولكني ما شبعت. =","vol":"3","page":1307},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أنكر غندر هذه الحكاية، وقال: أما كان يدلّني بطني؟! / انظر الميزان (٣/ ٥٠٢)، ولذا قال يحيى بن معين: كان من أصح الناس كتابًا، وأراد بعضهم أن يخطئه، فلم يقدر.\nوأما سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي، فإنه ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٣١٨رقم٣٨١)، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٧٤٢)، والتهذيب (٤/ ١٥٥ - ١٥٧ رقم ٢٦٩).\nوأما الطريق السابقة التي يرويها أبو عبد الله الشيباني، ففي سندها يحيى بن سلمة بن كهيل، وتقدم في الحديث (٥٠٣) أنه متروك.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم هذا لضعف محمد بن سلمة بن كهيل، لكنه بمجموع الطرق الأخرى يرتقي لدرجة الصحيح لغيره، فمن الطرق السابقة ما هو صحيح لذاته، كالطريق التي رواها شعبة عن سلمة بن كهيل، والباقي أقل أحوالها أنها تصلح للاستشهاد، عدا الطريق السابعة، فإنها شديدة الضعف لأجل يحيى بن سلمة بن كهيل، فلا تصلح للاستشهاد.\nوللحديث شواهد كثيرة جدًا، عن عدة من الصحابة جمع كثيرًا منها الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٠٣ - ١٠٩)، والشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ٣٣٠ - ٣٤٤ رقم ١٧٥٠)، وقد أورده الألباني بلفظ: \"من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه\"، ثم قال: \"وجملة القول أن حديث الترجمة صحيح بشطريه، بل الأول منه متواتر، عنه -ﷺكما يظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه، وما ذكرت منها كفايةً\" ... اهـ.","vol":"3","page":1308},{"text":"٥٣٣ - حديث ابن عباس، قال:\nلعلي أربع خصال (١): هو أول من صلى ... الحديث.\nقال الحاكم: وقد تواترت الأخبار بأن عليًا ولد في جوف الكعبة (٢).\nقلت: فيه زكريا (بن يحيى الوقار، وهو متهم) (٣).\n_________\n(١) إلى هنا انتهى متن الحديث (ب)، وبعد قال: (الخ) بدلًا من قوله: (الحديث).\n(٢) قول الحاكم هذا في (أ) فقط، وليس في (ب)، ولا في المستدرك وتلخيصه المطبوعين، ولا المخطوطين.\n(٣) ما بين المعكوفين من التلخيص، وليس في (أ) و(ب).\n٥٣٣ - المستدرك (٣/ ١١١): حدثني أبو عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد، صاحب ثعلب، املاءً ببغداد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا زكريا بن يحيى المصري، حدثني المفضل بن فضالة، حدثني سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: لعلي أربع خصال ليست لأحد: هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله -﵌-، وهو الذي كان لواؤه معه في على زحف، والذي صبر معه يوم المهراس، وهو الذي غسله، وأدخله قبره ... اهـ.\nوقوله: (يوم المهراس)، أي يوم أحد، حيث خرج علي بن أبي طالب -﵁- بالدرقة حتى ملأها ماء من المهراس، ثم جاء به إلى رسول الله -ﷺ-، فوجد له ريحًا، فعافه، فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه، وهو يقول: اشتد غضب الله على من دمّى وجه رسول الله -ﷺ -. / انظر مغازي ابن إسحاق (ص ٣٣١).\nوالمهراس فيما ذكره المبرد: ماء بجبل أحد./ معجم البلدان (٥/ ٢٣٢). =","vol":"3","page":1309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعله الذهبي بقوله: \"فيه زكريا بن يحيى الوقار، وهو متهم\".\nوزكريا بن يحيى الوقار، أبو يحيى المصري هذا يضع الحديث، قاله ابن عدي، ونقل عن صالح جزرة قوله: ثنا أبو يحيى الوقار، وكان من الكذابين الكبار. اهـ. من الكامل (٣/ ١٠٧١)، والميزان (٢/ ٧٧ - ٧٨ رقم ٢٨٩٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة الوقار لوضع الحديث.","vol":"3","page":1310},{"text":"٥٣٤ - حديث ابن عباس:\nأن رسول الله -ﷺ- دفع الرّاية إلى علي يوم بدر، وهو ابن عشرين سنة.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: هذا نص في أنه أسلم وله أقل من عشر سنين، بل نص في أنه أسلم ابن سبع سنين، أو ثمان سنين، وهو قول عروة (١).\n_________\n(١) كما في المعرفة لأبي نعيم (١/ ل ٢١ أ).\n٥٣٤ - المستدرك (٣/ ١١١): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن المغيرة السكري، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا مسعر، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس -﵄-، أن رسول الله -﵌- دفع الراية إلى علي -﵁- يوم بدر، وهو ابن عشرين سنة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ١٣ ب- ١٤ أ).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٦٤رقم ١٧٤) كلاهما من طريق قيس بن الربيع، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، به مثله، إلا أن الطبراني لم يذكر قوله: \"يوم بدر\".\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٥): \"إسناده حسن\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الفضائل (٢/ ٦٥٠رقم ١١٠٦) من طريق أبي شيبة، عن الحكم، به، بلفظ: كان علي يأخذ راية رسول الله -ﷺ- يوم بدر.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي بشيء، =","vol":"3","page":1311},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإنما استشهد بهذه الرواية على أن عليًا -﵁- أسلم وله أقل من عشر سنين، وأن سنه يوم أسلم كانت سبع، أو ثمان سنين.\nوبيان حال رجال إسناد الحديث كالتالي:\nمقسم -بكسر أوله- ابن بجرة -بضم الموحدة، وسكون الجيم-، أبو القاسم، مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له، وهو: صدوق روى له البخاري، وذكره ابن شاهين في ثقاته، ونقل عن أحمد بن صالح المصري أنه قال عنه: ثقة ثبت لا شك فيه، ووثقه العجلي، ويعقوب بن سفيان، والدارقطني، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به. وضعفه ابن سعد، وقال الساجي تكلم الناس في بعض روايته، وذكره البخاري في الضعفاء، ولم يذكر فيه قدحًا، بل ساق حديثًا له من رواية الحكم عنه في الحجامة، وقال: إن الحكم لم يسمعه منه، وهذا ليس بقادح في مقسم./ الجرح والتعديل (٨/ ٤١٤رقم١٨٨٩)، والثقات لابن شاهين (ص ٢٣٢ رقم١٤١٨)، وللعجلي (ص ٤٣٨ رقم١٦٢٧)، والتهذيب (١٠/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم٥٠٧)، والتقريب (٢/ ٢٣٧ رقم ١٣٥٢).\nوالحكم بن عتيبة، أبو محمد الكندي، الكوفي: ثقة ثبت فقيه روى له الجماعة، إلا أنه ربما دلّس، لكن عدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم، وأخرجوا لهم في الصحيح؛ لِإمامتهم، وقلة تدليسهم في جنب ما رووا، أو كانوا لا يدلسون إلا عن ثقة./ الجرح والتعديل (٣/ ١٢٣ - ١٢٥رقم ٥٦٧)، والتهذيب (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٤ رقم ٧٥٦)، والتقريب (١/ ١٩٢ رقم ٤٩٤)، وطبقات المدلسين (ص ٥٨ رقم ٤٣).\nومسعر بن كدام بن ظهير الهلالي: ثقة ثبت فاضل، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٦٨ - ٣٦٩ رقم١٦٨٥)، والتهذيب (١٠/ ١١٣ - ١١٥رقم ٢٠٩)، والتقريب (٢/ ٢٤٣رقم ١٠٥٩). =","vol":"3","page":1312},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والقاسم بن الحكم بن كثير العرني: صدوق، فيه لين -كما في التقريب (٢/ ١١٦رقم ١١) -، وثقه أحمد، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وخلف بن سالم، ومحمد بن عبد الله بن نمير، والنسائي، وقال أبو زرعة: صدوق، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: مستقيم الحديث، وقال أبو نعيم: كانت فيه غفلة، وقال أبو حاتم: محله الصدق، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال العقيلي: في حديثه مناكير، لا يتابع على كثير من حديثه./ الجرح والتعديل (٧/ ١٠٩رقم ٦٢٩)، والتهذيب (٨/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ٥٦٣).\nومحمد بن المغيرة السكري، الفقيه، شيخ المحدثين بهمذان، وأهل الرأي: صدوق قاله صالح بن أحمد، وجرحه السليماني بقوله: فيه نظر، وأوضحه الذهبي بقوله: \"قلت: يشير إلى أنه صاحب رأي\".\nقلت: وهذا جرح ليس بمقبول في حق هذا الراوي، وهو معارض بثناء صالح بن أحمد عليه كما سبق./ السير (١٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، والميزان (٤/ ٤٦رقم ٨١٩٦).\nوشيخ الحاكم هو علي بن حمشاذ العدل، وتقدم في الحديث (٥٠٩) أنه: ثقة حافظ.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لما تقدم عن حال القاسم بن الحكم العرني، ولكنه لم ينفرد بالحديث، فقد تابعه متابعة قاصرة قيس بن الربيع، عن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، به عند ابن أبي عاصم والطبراني، وتقدم أن الهيثمي حن سنده، فيكون الحديث حسنًا لغيره بهذه المتابعة، والله أعلم.","vol":"3","page":1313},{"text":"٥٣٥ - حديث علي (قال) (١): أنا عبد الله، وأخو رسوله، وأنا الصِّدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب؛ صليت قبل الناس (بسبع) (٢) سنين.\nقال الحاكم (٣): على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: كذا قال! وما هو على شرط واحد منهما، بل ولا هو صحيح، بل هو حديث باطل، فَتَدَبَّرْه، وفيه عبّاد بن عبد الله الأسدي، قال ابن المديني: ضعيف (٤).\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) في (أ): (لسبع).\n(٣) قوله: (الحاكم) ليس في (ب).\n(٤) في (ب): (قلت: بل هو حديث باطل، وفيه عباد الأسدي ضعيف)، وقول ابن المديني هذا في الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٤١)، والتهذيب (٥/ ٩٨).\n٥٣٥ - المستدرك (٣/ ١١١ - ١١٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري.\nوحدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي -﵁- قال: أنا عبد الله، وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب؛ صليت قبل الناس بسبع سنين، قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة.\nقال الحاكم عقبه: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وقول الحاكم هذا ليس في المستدرك المطبوع، فأثبته من المخطوط، وفي المطبوع: \"إني عبد الله ... \" الخ، وما أثبته من المخطوط أيضًا. =","vol":"3","page":1314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٦٥).\nوالِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧ رقم ٩٩٣).\nوالنسائي في الخصائص (ص ٢٤ - ٢٥ رقم ٧).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٤١).\nوأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٤ رقم ١٢٠) في فضائل علي -﵁- من المقدمة.\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩٨رقم ١٣٢٤).\nوفي الآحاد والمثاني (ل ١٥ أ).\nوابن جرير في التاريخ (٢/ ٣١٠).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٧).\nوأبو هلال العسكري في الأوائل (١/ ٢٠٣).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٢ ب).\nوالذهبي في الميزان (٣/ ١٠١ - ١٠٢).\nجميعهم من طريق العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، به نحوه، عدا لفظ النسائي فمثله، ولم يذكر أحد منهم قوله: \"قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة\"، وهذه الزيادة ليست في المستدرك المخطوط، ولا في التلخيص.\nوقد روي الحديث عن علي -﵁- مرفوعًا، قال علي: إن رسول الله -ﷺ- آخى بين الناس، وتركني، فقلت: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك، وتركتني؟ قال: \"ولم تراني تركتك؟ إنما تركتك لنفسي، أنت أخي، وأنا أخوك\"، قال: \"فإن حاجك أحد، فقل: إني عبد الله، وأخو رسوله، لا يدعيها أحد بعدك إلا كذاب\". =","vol":"3","page":1315},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب المسندة (ل ١٥٣ ب)، والمطبوعة (٤/ ٥٨رقم٣٩٥٤) -.\nومن طريقه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٩٢).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٩٣).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٢ - ٢١٣ رقم ٣٤٣).\nكلاهما من طريق سهل بن زَنْجلة، عن الصبّاح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مُرّة، عن أبيه، عن جده، به، واللفظ لأبي يعلى، ولفظ ابن عدي نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: \"كذا قال! وما هو على شرط واحد منهما، بل ولا هو بصحيح، بل هو حديث باطل فتدبره. وعباد قال ابن المديني: ضعيف\".\nوعباد هذا هو ابن عبد الله الأسدي الكوفي، وهو ضعيف، ضعفه ابن المديني، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الأزدي: روى أحاديث لا يتابع عليها.\nوذكره ابن حبان في ثقاته./ الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٣٧)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٦٤٩)، والموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٤١)، والتهذيب (٥/ ٩٨رقم ١٦٥)، والتقريب (١/ ٣٩٢ رقم ٩٩).\nوقد أعل الحديث عدد من الأئمة، منهم أبو عبد الله أحمد بن حنبل.\nقال أبو بكر الأثرم: سألت أبا عبد الله عن حديث علي: \"أنا عبد الله، وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر\"، فقال: اضرب عليه، فإنه حديث منكر. اهـ.\nمن الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٤١).\nوقال العقيلي عقب روايته للحديث: \"الرواية في هذا فيها لين\". =","vol":"3","page":1316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن الجوزي عقبه: \"هذا موضوع، والمتهم به عباد بن عبد الله، قال علي بن المديني: ضعيف الحديث، وقال الأزدي: روى أحاديث لا يتابع عليها\".\nوقال شيخ الِإسلام ابن تيمية: \"واعلم أنه ثم أحاديث أُخر لم يذكرها هذا الرافضي، لو كانت صحيحة لدلّت على مقصوده، وفيها ما هو أدل من بعض ما ذكره، لكنها كلها كذب ...، فمن أماثل الموضوعات ما رواه ابن الجوزي من طريق النسائي في كتابه الذي وضعه في خصائص علي، من حديث عبيد الله بن موسى، حدثنا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، قال: قال علي -﵁-: أنا عبد الله، وأخو رسول الله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب؛ صليت قبل الناس سبع سنين ...، قلت: وعباد يروي من طريقه عن علي ما يعلم أنه كذب عليه قطعًا، مثل هذا الحديث، فإنا نعلم أنه كان أَبَرّ، وأصدق، وأتقى لله من أن يكذب ويقول مثل هذا الكلام الذي هو كذب ظاهر، معلوم بالضرورة أنه كذب ... \" ثم ذكر قول ابن الجوزي الذي سيأتي ذكره في الحديث الآتي: \"ومما يبطل هذه الأحاديث: أنه لا خلاف في تقدم إسلام خديجة، وأبي بكر، وزيد، وأن عمر أسلم في سنة ست من النبوة، بعد أربعين رجلًا، فكيف يصح هذا؟! \". اهـ. من منهاج السنة (٤/ ١١٩ - ١٢٠).\nوذكر الحافظ الذهبي هذا الحديث في الميزان (٢/ ٣٦٨)، ثم قال: \"هذا كذب على علي\". وسيأتي ذكر تعقبه على الحديث الآتي؛ وهو بمعنى هذا الحديث.\nوقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٦): \"وهذا الحديث منكر بكل حال، ولا يقوله علي -﵁-، وكيف يمكن أن يصلي قبل الناس بسبع سنين؟! هذا لا يتصور أصلًا، والله أعلم\".\nقلت: والدليل على صحة ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة من استنكارهم لمتن =","vol":"3","page":1317},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا الحديث أن خديجة بنت خويلد -﵂- هي أول من آمن به -ﷺ-، وذلك بعد أن نزل عليه الوحي أول مرة في غار حراء، فجاء إليها، وقال: زمّلوني، زمّلوني، فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة -وأخبرها الخبر-: \"لقد خشيت على نفسي\"، فقالت: كلا والله ما يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم ... الخ الحديث -كما في صحيح البخاري (١/ ٢٣رقم ٣) في بدء الوحي، باب منه-.\nوفي صحيح البخاري أيضًا (٧/ ١٨رقم٣٦٦١) في مناقب أبي بكر -﵁- من كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت متخذًا خليلًا، من حديث أبي الدرداء -﵁-، وفيه أنه -ﷺ- قال: \"إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق\".\nوذكر هذا الحديث ابن كثير في البداية (٣/ ٢٧)، وقال: \"هذا كالنص على أنه أول من أسلم -﵁-\".\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٢٥٤/ ٤) بعد أن ذكر حديث أبي الدرداء هذا: \"هذا ظاهر في أنه صدقه قبل أن يصدقه أحد من الناس الذين بلّغهم الرسالة، وهذا حق، فإنه أول ما بلّغ الرسالة آمن، وهذا موافق لما رواه مسلم عن عمرو بن عبسة، قلت: يا رسول الله، من معك على هذا الأمر؟ قال: حر وعبد، ومعه يومئذ أبو بكر، وبلال، وأما خديجة، وعلي، وزيد، فهؤلاء كانوا من عيال النبي -ﷺ-، وفي بيته، وخديجة عرض عليها أمره لما فجأه الوحي، وصدقته ابتداء، قبل أن يؤمر بالتبليغ، وذلك قبل أن يجب الإيمان به، فإنه إنما يجب إذا بلغ الرسالة، فأول من صدق به بعد وجوب الِإيمان به أبو بكر من الرجال، فإنه لم يجب عليه أن يدعو عليًا إلى الإيمان؛ لأن عليًا كان صبيًا والقلم عنه مرفوع، ولم ينقل أن النبي -ﷺ- أمره بالإِيمان، وبلغه الرسالة قبل أن يأمر أبا بكر ويبلغه، ولكنه كان في بيت النبي -ﷺ-، فيمكن أنه آمن به لما سمعه يخبر خديجة، وإن كان لم يبلغه\". اهـ. =","vol":"3","page":1318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي البداية والنهاية (٣/ ٢٨): \"قال أبو القاسم البغوي: حدثني سريج بن يونس، حدثنا يوسف بن الماجشون، قال: أدركت مشيختنا منهم محمد بن المنكدر، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وصالح بن كيسان، وعثمان بن محمد، لا يشكون أن أول القوم إسلامًا أبو بكر الصديق -﵁-.\nقال ابن كثير: قلت: وهكذا قال إبراهيم النخعي، ومحمد بن كعب، ومحمد بن سيرين، وسعد بن إبراهيم، وهو المشهور عن جمهور أهل السنة. اهـ. وانظر معه حاشية الخصائص للنسائي (ص ٢٥ - ٢٧)، والحديث الآتي.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد.\nوله شاهد من طريق حبّة بن جُوين، عن علي -﵁-، وهو الآتي، لكنه ضعيف جدًا أيضًا.","vol":"3","page":1319},{"text":"٥٣٦ - حديث شعيب بن صفوان، عن الْأجْلح، عن (سلمة) (١) بن كُهَيْل، عن حَبّة بن جُوَيْن، عن علي، قال:\nعبدت الله مع رسول الله (سبع) (٢) سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة.\nقلت: هذا باطل، لأن النبي -ﷺ- من أول ما أوحي إليه آمن به خديجة، وأبو بكر، وبلال، وزيد مع علي، قبله بساعات، أو بعده بساعات، وعبدوا الله مع نبيه، فأين السبع سنين؟ ولعل السامع أخطأ، فيكون أمير المؤمنين قال: عبدت الله مع رسول الله ولي سبع سنين، ولم يضبط الراوي ما سمع، ثم حبّة شيعي جبل، قد قال ما يعلم بطلانه من أن عليًّا شهد معه صِفِّين ثمانون بدريًّا، وذكره أبو إسحاق الجوزجاني فقال: هو غير ثقة (٣)، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف (٤)، (وشعيب والأجلح متكلم فيهما) (٥).\n_________\n(١) في (أ): (مسلمة)، ومعلق بهامشها ما نصه: (صوابه سلمة).\n(٢) في (أ) و(ب): (ابن سبع)، وهو خلاف ما يقتضيه تعقب الذهبي -﵀-، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) الكامل لابن عدي (٢/ ٨٣٥).\n(٤) الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ١٨٨رقم ١٧٨).\n(٥) في (أ): (وشعيب الأجلح، وسلمة متكلم فيهما).\n٥٣٦ - هذا الحديث ليس في أصل المستدرك المطبوع، وإنما أورده المصحح في (٣/ ١١٢) بسياق التلخيص بجزء من سنده، وفي المستدرك المخطوط، =","vol":"3","page":1320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، فقال: وشاهده حدثناه أبو عمر الزاهد، ثنا محمد بن هشام المروذي، ثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا شعيب بن صفوان، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبة بن جوين، عن علي قال: عبدت الله مع رسول الله -ﷺ- سبع سنين، قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٤١ - ٣٤٢) من طريق شعيب بن صفوان، به بلفظ: \"عبدت الله مع رسول الله -ﷺ- قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين، أو سبع سنين\"، هكذا على الشك.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٤٨رقم ٤٤٧) من طريق محمد بن فضيل، عن الأجلح، به نحو لفظ ابن الجوزي على الشك.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٩٠).\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكية (ص ٣٣٧)، واللآليء المصنوعة (١/ ٣٢٢) -، من طريق عمرو بن هشام الجنبي، عن الأجلح، به نحوه، إلا أنه قال: \"قبل أن يعبدك أحد من هذه الأمة ست سنين\".\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٦ رقم ١٨٨).\nوأحمد في المسند (١/ ٩٩).\nكلاهما من طريق يحيى بن سلمة، عن أبيه، به، ولفظ أحمد نحوه، وفي أوله قصة، وكذا عند الطيالسي، إلا أن لفظه: \"لقد رأيتني صليت قبل الناس حججًا\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الفضائل (٢/ ٦٨١رقم١١٦٤) من طريق محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، به نحو سياق أحمد السابق. =","vol":"3","page":1321},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الإمام أحمد في المسند أيضًا (١/ ١٤١).\nوفي الفضائل (٢/ ٥٩٠و ٥٩١ رقم ٩٩٩ و١٠٠٣).\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٦٥رقم ١٢١٣٤).\nوالنسائي في الخصائص (ص ٢١ رقم ١).\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ١٥ أ).\nوفي الأوائل (ص ٧٩ رقم ٦٨).\nوالخطيب في تاريخه (٤/ ٢٣٣).\nجميعهم من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، به، ولفظ الإمام أحمد: \"أنا أول رجل صلى مع رسول الله -ﷺ-، ولفظ ابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم، والنسائي نحو لفظ الإمام أحمد هذا.\nوأما لفظ الخطيب فهو: \"أنا أول من أسلم مع النبي -ﷺ-\".\nولفظ ابن سعد، وأحد روايتي الإمام أحمد في الفضائل على الشك في: \"أسلم\"، أو: \"صلى\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، وأعلّه الذهبي سندًا، ومتنًا، فقال: \"هذا باطل؛ لأن النبي -ﷺ- من أول ما أوحي إليه آمن به خديجة، وأبو بكر، وبلال، وزيد مع علي، قبله بساعات، أو بعده بساعات، وعبدوا الله مع نبيه، فأين السبع؟! ولعل السمع أخطأ، فيكون أمير المؤمنين قال: عبدت الله ولي سبع سنين، ولم يضبط الراوي ما سمع، ثم حبة شيعي جبل، قد قال ما يعلم بطلانه من =","vol":"3","page":1322},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أن عليًا شهد معه صفين ثمانون بدريًا، وذكره أبو إسحاق الجوزجاني، فقال: هو غير ثقة، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف، وشعيب، والأجلح متكلم فيهما\".\nقلت: أما حَبَّة -بفتح أوله، ثم موحدة ثقيلة-، فهو ابن جُوَيْن- بجيم مصغرًا-، العُرَني، أبو قدامة الكوفي، وهو صدوق له أغلاط، وكان غاليًا في التشيع -كما في التقريب (١/ ١٤٨رقم ١٠٣) -، فقد وثقه أحمد، والعجلي، وقال ابن عدي: ما رأيت له منكرًا جاوز الحد، وقال صالح جزرة: شيخ، وكان يتشيع، ليس هو بمتروك، ولا ثبت، وسط.\nوقال ابن معين وابن خراش: ليس بشيء. وقال ابن معين في رواية، والنسائي: ليس بالقوي. وقال الجوزجاني: كان غير ثقة. وقال ابن سعد: روى أحاديث، وهو يضعف. وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع، واهيًا في الحديث./ الكامل لابن عدي (٢/ ٨٣٥ - ٨٣٦)، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص١٨٨رقم١٧٨)، والتهذيب (٢/ ١٧٦ - ١٧٧رقم٣١٩).\nوأما قول الذهبي هنا عن حبة هذا: \"قد قال ما يعلم بطلانه من أن عليًا شهد معه صفين ثمانون بدريًا\"، فقد ذكره أيضًا في الميزان (١/ ٤٥٠ رقم ١٦٨٨)، فقال: \"من غلاة الشيعة، وهو الذي حدّث أن عليًا كان معه بصفين ثمانون بدريًا، وهذا مُحال\". اهـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من التهذيب: \"قال ابن الجوزي: روى أن عليًا شهد معه صفين ثمانون بدريًا، وهذا كذب.\nشهد معه صفين ثمانون بدريًا، وهذا كذب.\n- قال ابن حجر-: قلت: إيْ والله، إن صح المسند إلى حبّة\". اهـ.\nوأما شعيب بن صفوان بن الربيع الثقفي، أبو يحيى الكوفي، الكاتب، فإنه مقبول، من رجال مسلم -كما في التقريب (١/ ٣٥٢رقم ٨١) -، وانظر =","vol":"3","page":1323},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجرح والتعديل (٤/ ٣٤٨رقم ١٥٢٢)، والكامل (٤/ ١٣١٩ - ١٣٢٠)، والتهذيب (٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ٥٩٤).\nوالأجلح بن عبد الله بن حُجَيّةَ، ويقال: معاوية، الكندي، يقال اسمه: يحيى، والأجلح لقب، وهو صدوق شيعي -كما في التقريب (١/ ٤٩رقم ٣٢٣) -، فقد وثقه ابن معين، والعجلي، وقال عمرو بن علي الفلاس: مستقيم الحديث، صدوق. وقال ابن عدي: لم أجد له شيئًا منكرًا مجاوزًا الحد، لا إسنادًا، ولا متنًا، وهو أرجو أن لا بأس به، إلا أنه يعد في شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق.\nوقال يحيى القطان: في نفسي منه شيء، وقال أيضًا: ما كان يفصل بين الحسين بن علي، وعلي بن الحسين -يعني أنه ما كان بالحافظ-. وقال الإمام أحمد: أجلح، ومجالد متقاربان في الحديث. وقد روى الأجلح غير حديث منكر. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به.\nوقال النسائي: ضعيف، ليس بذاك، وكان له رأي سوء./ الجرح والتعديل (٩/ ١٦٣ - ١٦٤رقم ٦٧٧)، والكامل لابن عدي (١/ ٤١٧ - ٤١٩)، والتهذيب (١/ ١٨٩ - ١٩٠رقم ٣٥٣).\nقلت: الحديث بهذا اللفظ مداره على الأجلح، يرويه عن سلمة بن كهيل، وقد رواه شعبة كما سبق، عن سلمة على أن عليًا أول من صلى، أو أول من أسلم.\nأما شعيب بن صفوان فلا يُعَلُّ لأجله الحديث، فإنه لم ينفرد به، فقد تابعه عليه محمد بن فضيل، وعمرو بن هشام، وإن كان عمرو قد خالف شعيبًا، فقال: \"ست سنين\" بدلًا من قوله: \"سبع سنين\".\nوقال ابن الجوزي عقب روايته للحديث: \"هذا حديث موضوع على علي ﵇؛ أما حبة فلا يساوي حبّة؛ فإنه كذاب، قال يحيى: ليس حديثه بشيء، وقال السعدي غير ثقة، وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع، واهيًا في الحديث\"، وقال أيضًا: \"ومما يبطل هذه الأحاديث: أنه =","vol":"3","page":1324},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لا خلاف في تقدم إسلام خديجة، وزيد، وأبى بكر، وأن عمر أسلم في سنة ست من النبوة، بعد أربعين، فكيف يصح هذا؟!.\nقلت: وتقدم إعلال الِإمام أحمد، والعقيلي، وابن تيمية، والذهبي، وابن كثير -﵏- للحديث السابق، وهو بمعنى هذا الحديث، فالعلة واحدة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد، لما تقدم في دراسة إسناد هذا الحديث والحديث السابق، ولما أعله به الذهبي، وابن الجوزي، وغيرهما من العلماء، والله أعلم.","vol":"3","page":1325},{"text":"٥٣٧ - حديث بريدة، قال:\nأوحى الله (تعالى) (١) إلى رسوله (٢) -ﷺ- يوم الاثنين، وصلى عليٌّ (٣) يوم الثلاثاء (٤).\nقلت: صحيح (٥).\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب).\n(٢) في (ب): (رسول الله)، وما أثبته من (أ).\n(٣) في (ب): (عليًا).\n(٤) في (ب) بعد قوله: (الثلاثاء) قال: (الحديث) على أن للحديث بقية، وليس كذلك.\n(٥) في المستدرك قال: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي في التلخيص، فقوله: (قلت) زيادة من ابن الملقن.\n٥٣٧ - المستدرك (٣/ ١١٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: انطلق أبو ذر، ونعيم ابن عم أبي ذر، وأنا معهم نطلب رسول الله -﵌- وهو بالجبل مكتتم، فقال أبو ذر: يا محمد، أتيناك نسمع ما تقول، وإلى ما تدعو، فقال رسول الله -﵌-: \"أقول لا إله إلا الله، وأني رسول الله\".\nفآمن به أبو ذر وصاحبه، وآمنت به، وكان علي في حاجة لرسول الله -﵌- أرسله فيها، وأوحي إلى رسول الله -﵌- يوم الاثنين، وصلى علي يوم الثلاثاء.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ١٥ أ).\nوفي الأوائل (ص ٨٠ رقم ٧٤). =","vol":"3","page":1326},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الأوائل (ص ٨٠ رقم ٥٤).\nومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٥٩١).\nكلاهما من طريق عبد العزيز بن الخطاب، عن علي بن غراب، عن يوسف بن صهيب، به بلفظ: \"خديجة أول من أسلم مع رسول الله -ﷺ-، وعلي بن أبي طالب\"، هذا لفظ ابن أبي عاصم، ومثله لفظ الطبراني، إلا أنه قال: \"ثم علي\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وفي سنده يونس بن بكير بن واصل الشيباني، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وكان الذهبي قد أعل أحد الأحاديث بهما وآخر معهما.\nفقد أخرج الحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٤) من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي أنبأنا أبو زرعة عمرو بن جرير، عن أبي هريرة -﵁- رفعه: \"إن الرجل لتكون له المنزلة عند الله، فما يبلغها بعمل، فلا يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك\"، وصحح الحاكم إسناده، فتعقبه الذهبي بقوله: \"يحيى وأحمد ضعيفان، وليس يونس بحجة\".\nقلت: أما يحيى فليس في سند هذا الحديث.\nوأما أحمد بن عبد الجبار العطاردي، فتقدم في الحديث (٥٣٠) أنه: ضعيف.\nوأما يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر ويقال: أبو بكير، الجَمّال، فإنه صدوق يخطيء -كما في التقريب (ص ٣٩٠ الطبعة الهندية) -، فقد وثقه ابن معين، وابن نمير، وعبيد بن يعيش، وابن عمار، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الساجي: كان صدوقًا، ونقل عن ابن المديني أنه كان لا يحدث عنه، وقال أبو داود: ليس هو عندي بحجة، وكان يأخذ كلام ابن =","vol":"3","page":1327},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إسحاق، فيوصله بالأحاديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ضعيف، وقال الجوزجاني: ينبغي أن يتثبت في أمره؛ لميله عن الطريق.\nوقال ابن أبي شيبة: فيه لين. وقال الإمام أحمد: ما كان أزهد الناس فيه، وأنفرهم عنه، وقد كتبت عنه. وذكر له ابن عدي عدة أحاديث، ثم قال: وليونس بن بكير غير ما ذكرت من الغرائب، وغيره، وقد وثقه الأئمة مثل ابن معين، وابن نمير، وغيرهما./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٦رقم ٩٩٥)، والكامل (٧/ ٢٦٣٣ - ٢٦٣٥)، والتهذيب (١١/ ٤٣٤ - ٤٣٦ رقم ٨٤٤).\nوللحديث طريق أخرى وهي التي أخرجها ابن أبي عاصم والطبراني، كلاهما من طريق، عبد العزيز بن الخطاب، عن علي بن غراب، عن يوسف بن صهيب، به اللفظ المتقدم ذكره، وبيان حال رجال سندها كالتالي:\nأما علي بن غراب الفزاري، مولاهم، الكوفي، القاضي فإنه صدوق، ويتشيع، ومدلس من الثالثة -كما في التقريب (٢/ ٤٢رقم ٣٩٤)، وطبقات المدلسين (ص ٩٩ رقم ٨٩) -، فقد وثقه، ابن معين، ووصفه بالتشيع، وقال: ظلمه الناس حين تكلموا فيه، ووثقه ابن قانع، وذكره ابن شاهين في ثقاته، ونقل توثيقه عن ابن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وقال الِإمام أحمد: كان يدلس، وما أراه إلا كان صدوقًا. وقال النسائي وأبو حاتم: لا بأس به، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال الدارقطني مرة: يعتبر به، وذكر في العلل جماعة منهم علي بن غراب، ووصفهم بأنهم ثقات حفاظ. وضعفه أبو داود، وقال ابن نمير: له أحاديث منكرة، وأفرط ابن حبان في تضعيفه، وقال الجوزجاني: ساقط، فأجاب عنه الخطيب بقوله: أظنه طعن عليه لأجل مذهبه، فإنه كان يتشيع. وقال ابن عدي: له غرائب وأفراد، وهو ممن يكتب حديثه./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٠ رقم ١٠٩٩)، والثقات لابن شاهين (ص ١٤٢ رقم ٧٥٩)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٨٤٨ - ١٨٤٩)، والتهذيب (٧/ ٣٧١ - ٣٧٣ رقم٦٠١). =","vol":"3","page":1328},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقول: وقد صرح علي بالتحديث في رواية أبي عاصم.\nوعبد العزيز بن الخطاب الكوفي، أبو الحسن، نزيل البصرة صدوق -كما في التقريب (١/ ٥٠٨رقم ١٢١٤) -، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٨١رقم١٧٨٠)، والتهذيب (٦/ ٣٣٥ رقم ٦٤٣).\nوأما بقية رجال الِإسناد، فبيان حالهم كالتالي:\nعبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي، قاضيها: ثقة روى له الجماعة -كما في التقريب (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤ رقم ٢٠٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ١٣رقم ٦١)، والتهذيب (٥/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٢٧٠).\nويوسف بن صهيب الكندي، الكوفي: ثقة -كما في التقريب (٢/ ٣٨١ رقم ٤٣٧) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٤ رقم٩٤٠)، والتهذيب (١١/ ٤١٥رقم ٨٠٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف أحمد بن عبد الجبار، وما تقدم عن حال يونس بن بكير.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها الطبراني، وابن أبي عاصم فسندها حسن كما يتضح من دراسة الِإسناد.\nوللحديث شاهد من حديث أنس، وأبي رافع -﵄-.\nأما حديث أنس -﵁-، فأخرجه الترمذي في سننه (١٠/ ٢٣٤ رقم ٣٨١٢) في مناقب علي -﵁-، من كتاب المناقب.\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ١١٢).\nكلاهما من طريق علي بن عابس، عن مسلم الملائي، عن أنس -رضي الله =","vol":"3","page":1329},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنه- قال: بعث النبي -ﷺ- يوم الاثنين، وصلى علي يوم الثلاثاء.\nهذا لفظ الترمذي، ولفظ الحاكم نحوه، إلا أنه قال: \"أسلم\" بدل قوله: \"صلى\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مسلم الأعور، ومسلم الأعور ليس عندهم بذاك القوي\".\nوسكت عنه الحاكم، والذهبي.\nوأما حديث أبي رافع -﵁-، فأخرجه البزار (٣/ ١٨٢رقم ٢٥١٩)، بمثل لفظ حديث أنس عند الحاكم.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٣): \"فيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات\".\nوعليه فالحديث يكون صحيحًا لغيره بمجموع هذه الطرق.\nفإن قيل: كيف الجمع بين هذا الحديث، وبين ما تقدم في الحديثين السابقين من أن أبا بكر -﵁- هو أول من أسلم؟\nفالجواب ما حكاه ابن كثير في البداية (٣/ ٢٩) عن أبي حنيفة أنه أجاب بالجمع بين هذه الأقوال: بأن أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر، ومن النساء خديجة، ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن الغلمان علي بن أبي طالب -﵃ أجمعين-، والله أعلم.","vol":"3","page":1330},{"text":"٥٣٨ - حديث ابن شهاب، عن (١) عبد الملك:\nأنه لم يرفع حجر في بيت المقدس يوم قتل علي إلا وجد تحته دم.\nقلت: فيه حفص (بن عمران بن أبي الرسّام) (٢) لا أعرفه، والخبر مرسل.\n_________\n(١) كذا في نسختي ابن الملقن، مع أن الخبر من رواية الزهري كما سيأتي، لا من رواية عبد الملك.\n(٢) في (أ) و(ب): (ابن عمر بن أبي الدنيا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، واللسان (٢/ ٢٣٠).\n٥٣٨ - المستدرك (٣/ ١١٣): أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، ثنا سعيد بن عفير، حدثني حفص بن عمران بن أبي الرسام، عن السري بن يحيى، عن ابن شهاب، قال: قدمت دمشق، وأنا أريد الغزو، فأتيت عبد الملك لأسلم عليه، فوجدته في قبة، على فرش (تفوت) القائم، وتحته سماطان، فسلمت، ثم جلست، فقال لي: يا ابن شهاب، أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل علي بن أبي طالب؟ فقلت: نعم، فقال: هَلُمّ، فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة، فحول إليّ وجهه، فأحنى علي، فقال: ما كان؟ فقلت: لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحته دم، فقال: لم يبق أحد يعلم هذا غيري، وغيرك، لا يسمعنّ منك أحد، فما حدثت به حتى توفي.\nوقوله: (تفوت) في المستدرك: (بقرب)، وما أثبته من مصدر التخريج.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٦٢٩ - ٦٣٠) حدثني سعيد بن عفير، فذكره بنحوه. =","vol":"3","page":1331},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق يعقوب أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ١٥ ب).\nوابن عساكر في ترجمة الزهري من تاريخه (ص ٣٤ - ٣٥).\nوقد روي الحديث من طرق أخرى عن الزهري، لكن قال: (الحسين) بدلًا من: (علي).\nفقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (ص ١٦٣ من المتمم لطبقاته)، من طريق معمر، قال: أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك بن مروان، فسألهم عبد الملك، فقال: من منكم يعلم ما صنعت أحجار بيت القدس يوم قتل الحسين؟ قال: فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم، فقال الزهري: بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر، إلا وجد تحته دم عبيط، قال فعرف من يومئذ.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٢٠و١٢٧رقم ٢٨٣٤ و٢٨٣٥ و٢٨٥٦)، من طريق أبي بكر الهذلي، وابن جريج، ومحمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص، ثلاثتهم عن الزهري، به نحو سياق ابن سعد، إلا أن الهذلي، وابن جريج لم يذكرا قصة الزهري، مع عبد الملك، وإنما من لفظ الزهري.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٦) عن طريق محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص: \"رجاله ثقات\".\nوقال عن طريق ابن جريج: \"رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"حفص لا أعرفه، والخبر مرسل\". أما حفص: فهو ابن عمران بن أبي الرسام، كذا في المستدرك، وتلخيصه، ولسان الميزان (٢/ ٣٣٠رقم ١٣٤٨) نقلًا عن المستدرك، حيث قال: (حفص بن عمران بن أبي الرسام، عن السري بن يحيى. وقع حديثه في ترجمة الحسن من مستدرك الحاكم، وتعقبه الذهبي في تلخيصه بأن حفصًا لا نعرفه). =","vol":"3","page":1332},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: كذا قال الحافظ: \"في ترجمة الحسين\"، والصواب أنه في ترجمة علي -﵄-.\nوفي تاريخ الفسوي: \"حفص بن عمران بن الوسام\".\nوعند ابن عساكر: \"حفص بن عمر بن الرسام\".\nولم أجد من ترجم له سوى ابن حجر في اللسان اعتمادًا على ما في المستدرك، وتلخيصه.\nوأما سعيد بن عفير، فاسمه سعيد بن كثير بن عفير.\nأما الِإرسال الذي أعل الذهبي به الحديث، فلأن الزهري لم يدرك علي بن أبي طالب حتى يخبر عما وقع يوم قتله، فإن عليًا -﵁- قتل سنة أربعين للهجرة، أما ابن شهاب الزهري فأقل ما قيل في تاريخ ولادته أنها كانت سنة خمسين للهجرة، وقيل: إحدى، وقيل: ست، وقيل: ثمان وخمسين -كما في التهذيب (٩/ ٤٥٠) -.\nفإن قيل: إن حفصًا أخطأ في الرواية بذكره عليًا -﵁-، والصواب: (الحسين بن علي -﵄-) كما في باقي الروايات، فالجواب: أن يقال: هذا صحيح، لكن مع ذلك فعلّة الإرسال باقية، ورواية ابن سعد توضح المقصود، حيث قال الزهري فيها لعبد الملك: بلغني أنه لم يقلب ... الخ، ولم يذكر الزهري من الذي أخبر بالخبر، وقد يكون أحد الرواة المقدوح فيهم بتشيع، أو غيره، ورواية ابن سعد هذه سندها صحيح على شرط الشيخين إلى الزهري.\nفالراوي عن الزهري هو معمر بن راشد الأزدي، مولاهم، أبو عروة، وهو: ثقة ثبت فاضل، بل قال ابن معين: معمر أثبت في الزهري من ابن عيينة، وقال في أخرى: أثبت الناس في الزهري: مالك ومعمر، ثم عدّ جماعة، وفي رواية معمر عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيء، وكذا فيما حدث به في البصرة، وقد روى له الجماعة، وقال الذهبي: أحد الأعلام الثقات، له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن./ الجرح والتعديل =","vol":"3","page":1333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٧ رقم١١٦٥)، والتهذيب (١٠/ ٢٤٣ - ٢٤٦ رقم ٤٣٩)، والتقريب (٢/ ٢٦٦ رقم١٢٨٤)، والميزان (٤/ ١٥٤ رقم ٨٦٨٢).\nوعن معمر رواه حماد بن زيد بن دِرْهم الأزدي، الجَهْضمي، أبو إسماعيل البصري، وهو ثقة ثبت فقيه، روى له الجماعة -كما في التقريب (١/ ١٩٧ رقم٥٤١) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ١٣٧ - ١٣٩رقم٦١٧)، والتهذيب (٣/ ٩ - ١١ رقم ١٣).\nوعن حماد رواه شيخ ابن سعد، وهو سليمان بن حرب الأزدي، الواشجي -بمعجمة، ثم مهملة-، البصري، القاضي بمكة، وهو ثقة إمام حافظ، روى له الجماعة -كما في التقريب (١/ ٣٢٢رقم ٤٢٣) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ١٠٤ - ١٠٩رقم ٤٨١)، والتهذيب (٤/ ١٧٨ - ١٨٠ رقم ٣١١).\nأقول: ومما يؤيد أن الزهري أرسل هذا الحديث: أن الحسين بن علي -﵄- قتل سنة إحدى وستين، في أولها -كما في التهذيب (٢/ ٣٥٦) -، فعلى القول بأن الزهري ولد سنة ثمان وخمسين لا يكون له من العمر إلا ما يقرب من ثلاث سنين، فالِإرسال واضح، ولو ترجح أن ولادته كانت سنة خمسين، فإن رواية ابن سعد فيها دلالة على أنه أرسل هذا الحديث خاصة، وغيره ينظر فيه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد، لِإرساله، وجهالة حفص بن عمران، ومخالفة متنه لما هو أصح منه ثبوتًا عن الزهري، من أن الخبر عن مقتل الحسين، لا علي -﵄-، وكون الخبر عن مقتل الحسين هو ضعيف أيضًا؛ لأن الزهري لم يذكر اسم من تلقّى الخبر عنه، والله أعلم.","vol":"3","page":1334},{"text":"٥٣٩ - ورواه الحاكم في آخر ترجمته (١)، من (٢) حديث الزهري:\nأن أسماء الأنصارية قالت: ما رفع حجر بايلياء (٣) ليلة قتل علي، ألا وجد تحته دم عبيط (٤).\nقلت: فيه نوح، وهو كذاب.\n_________\n(١) أي ترجمة علي -﵁-.\n(٢) في (أ): (قال: من حديث الزهري)، وما أثبته من (ب). أ\n(٣) إيلياء -بكسر أوله، واللام-: اسم مدينة بيت المقدس./ معجم البلدان (١/ ٢٩٣).\n(٤) العبيط: الطري غير النضيج./ النهاية (٣/ ١٧٢).\n٥٣٩ - المستدرك (٣/ ١٤٤): أخبرني أحمد بن بالويه العقصي، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا نوح بن دراج، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، أن أسماء الأنصارية قالت: ما رفع حجر بإيلياء ليلة قتل علي، إلا وجد تحته دم عبيط.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"نوح كذاب\".\nونوح هذا هو ابن درّاج النخعي، مولاهم، أبو محمد الكوفي، القاضي، وهو متروك -كما في التقريب (٢/ ٣٠٨رقم ١٦٤) -، فقد كذبه ابن معين، وأبو داود، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، حتى ربما يسبق إلى القلب أنه يتعمد ذلك من كثرة ما يأتي به، وقال النسائي: ضعيف متروك الحديث، وضعفه ابن المديني، وقال: لم يكن في الحديث بذاك، وقال الجوزجاني: زائغ، وقال البخاري: ليس بذاك.\nوقال ابن نمير: ثقة، وقال أبو زرعة: أرجو أن لا يكون به بأس، وقال ابن =","vol":"3","page":1335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عدي: ليس هو بالمكثر، يكتب حديثه./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٥٠٩ - ٢٥١٠)، والتهذيب (١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٤ رقم ٨٧١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف نوح بن درّاج، والصواب في متنه أن الزهري قال: \"ليلة قتل الحسين\"، وهو ضعيف أيضًا كما في الحديث السابق.","vol":"3","page":1336},{"text":"٥٤٠ - حديث خَيْثَمَة بن عبد الرحمن:\nسمعت سعدًا وقال له رجل: إن عليًا يقع فيك، أنك تخلّفت عنه. فقال سعد: والله (١) إنه لرأي رأيته، وأخطأ رأيي؛ إن عليًا أعطي (٢) ثلاثًا ... الحديث.\nقلت: سكت الحاكم عن تصحيحه، وفيه مسلم الأعور (١) الملائي، وهو متروك.\n_________\n(١) قوله: (والله)، و: (الأعور) ليسا في (ب).\n(٢) في (ب): (أعطا).\nالمستدرك (٣/ ١١٦): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا علي بن المنذر، ثنا ابن فضيل، ثنا مسلم الملائي، عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال: سمعت سعد بن مالك وقال له رجل: أن عليًا يقع فيك؛ أنك تخلفت عنه. فقال سعد: والله إنه لرأي رأيته، وأخطأ رأيي، أن علي بن أبي طالب أعطي ثلاثًا، لأن أكون أعطيت إحداهن أحب الي من الدنيا وما فيها. لقد قال له رسول الله -﵌- يوم غدير خم بعد حمد الله والثناء عليه: \"هل تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ \" قلنا: نعم. قال: \"اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، وال من والاه، وعاد من عاداه\". وجيء به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر، فقال: يا رسول الله، إني أرمد، فتفل في عينيه ودعا له، فلم يرمد حتى قتل، وفتح عليه خيبر، وأخرج رسول الله -﵌- عمه العباس وغيره من المسجد، فقال له العباس: تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك، وتسكن عليًا؟ فقال: \"ما أنا أخرجتكم وأسكنته، ولكن الله أخرجكم وأسكنه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق محمد بن فضيل، عن مسلم الملائي الأعور، عن خيثمة، به بهذا السياق. =","vol":"3","page":1337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٦١ - ٦٢ رقم ٧٠٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر الطحان، عن غسان بن بشر الكاهلي، عن مسلم، عن خيثمة، عن سعد، أن رسول الله -ﷺ- سد أبواب الناس في المسجد، وفتح باب علي، فقال الناس في ذلك، فقال: \"ما أنا فتحته، ولكن الله فتحته\".\nوأخرجه النسائي في الخصائص (ص ٦٢ رقم ٤٠) من طريق علي بن قادم، أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن شريك، عن الحارث بن مالك قال: أتيت مكة، فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- في المسجد، فنودي فينا ليلًا: ليخرج من في المسجد، إلا آل رسول الله -ﷺ- وآل علي. قال: فخرجنا، فلما أصبح أتاه عمه، فقال: يا رسول الله، أخرجت أصحابك، وأعمامك، وأسكنت هذا الغلام؟! فقال رسول الله -ﷺ-: \"ما أنا أمرت بإخراجكم، ولا بإسكان هذا الغلام، إن الله هو أمر به\".\nومن طريق النسائي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٦٣).\nقال النسائي عقب الحديث: \"عبد الله بن شريك ليس بذاك، والحارث بن مالك لا أعرفه\".\nوأعل ابن الجوزي الحديث بعبد الله بن شريك، والحارث بن مالك، ونقل عن النسائي قوله السابق عن الحارث، وقال عن ابن شريك: \"قال السعدي: كان كذابًا، وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع، روى عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات\". اهـ.\nوأخرج النسائي الحديث أيضًا (ص ٦١ رقم ٣٩). من طريق محمد بن سليمان لوين، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، فذكره بنحو اللفظ السابق. =","vol":"3","page":1338},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا البزار في مسنده (٣/ ١٩٨رقم ٢٥٥٦).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٧٧).\nوالخطيب في تاريخه (٥/ ٢٩٣).\nجميعهم من طريق محمد بن سليمان لوين، به نحوه.\nوأخرجه الفسوي في تاريخه (٢/ ٢١١)، من طريق الحميدي، عن سفيان، عن عمرو، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، به مرسلًا.\nومن طريق الفسوي أخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ٢٩٤).\nوأخرجه الخطيب أيضًا في الموضع نفسه من طريق عبد الله بن وهب، عن سفيان، به مرسلًا أيضًا.\nقال البزار عقب روايته للحديث: \"هكذا رواه محمد بن سليمان، عن سفيان، وغيره إنما يرويه عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن علي (عن إبراهيم بن سعد)، مرسلًا.\nوأخرج الخطيب، عن التمروذي، قال: (وذكر -يعني أحمد بن حنبل- لوينا، فقال: قد حدث حديثًا منكرًا عن ابن عيينة، ماله أصل، قلت: أيش هو؟ قال: عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قصة علي: \"ما أنا بالذي أخرجتكم، ولكن الله أخرجكم\"، فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: ما له أصل). اهـ.\nوقال الخطيب عقبه: \"أظن أبا عبد الله أنكر على لوين روايته متصلًا، فإن الحديث محفوظ عن سفيان بن عيينة، غير أنه مرسل، عن إبراهيم بن سعد، عن النبي -ﷺ-، كذلك\"، ثم أخرجه من طريق الحميدي، وابن وهب، كلاهما عن سفيان، به مرسلًا.\nوذكر الحافظ أبو نعيم في الموضع السابق عن لوين قال: \"حدثنا به ابن عيينة مرة أخرى، عن إبراهيم بن سعد، لم يجاوز به\". اهـ. وهذا يبريء ساحة =","vol":"3","page":1339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لوين من روايته للحديث عن سفيان متصلًا، إلا أن يكون وهم في سماعه الأول، ثم سمعه مرة أخرى وسفيان يحدث به على الصواب، فذكره.\nهذا بالنسبة لقوله: \"ما أنا أخرجتكم ... \"الخ.\nوأما رواية حديث غدير خم، وقوله -ﷺ-: \"اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ... \" الخ، فتقدم هذا اللفظ من حديث زيد بن أرقم -﵁- برقم (٥٣٢) وسبق بيان أنه حديث صحيح.\nوأما هذا اللفظ من رواية سعد بن أبي وقاص -﵁-، فله عنه أربع طرق:\n* الأولى: وهي طريق الحاكم هذه التي يرويها مسلم الأعور، عن خيثمة بن عبد الرحمن.\n* الثانية: يرويها عبد الرحمن بن سابط، عن سعد، وفيه قصة، والشاهد قول سعد: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من كنت مولاه، فعلي مولاه\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٥رقم ٢٢١) في فضائل علي -﵁- من المقدمة.\n* الثالثة: يرويها عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، أن سعدًا قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من كنت مولاه، فعلي مولاه\".\nأخرجه النسائي في الخصائص (ص ٩٩ رقم ٨٣).\n* الرابعة: يرويها مهاجر بن مسمار، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، أن رسول الله -ﷺ- أخذ بيد (علي)، فقال: \"ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ من كنت وليه، فإن عليًا وليه\".\nأخرجه البزار (٣/ ١٨٧رقم٢٥٢٩)، وقال: \"لا نعلمه يروي عن عائشة =","vol":"3","page":1340},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بنت سعد، عن أبيها إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى المهاجر عن عائشة بنت سعد، عن أبيها إلا هذا\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٧): \"رجاله ثقات\".\nوأما قوله: وجيء به يوم خيبر وهو أرمد ... الخ، فتقدم هذا اللفظ من رواية سعد -﵁- برقم (٥٣١)، وسبق بيان أنه حديث صحيح رواه مسلم، وغيره.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"سكت الحاكم عن تصحيحه، ومسلم متروك\".\nومسلم هذا هو ابن كيسان الضبي، الملائي، الأعور، أبو عبد الله الكوفي، وهو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ٢٤٦رقم١٠٩٧) -، وانظر الكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٠٨ - ٢٣١٠)، والتهذيب (١٠/ -١٣٥١٣٦ رقم ٢٤٧).\nوأما الطريق التي رواها النسائي في الخصائص عن علي بن قادم، عن إسرائيل، عن عبد الله بن شريك، عن الحارث بن مالك، عن سعد، ففي سندها الحارث بن مالك هذا، وهو مجهول -كما في التقريب (١/ ١٤٤رقم ٦٣) -، وتقدم أن النسائي قال عنه: لا أعرفه، وانظر الميزان (١/ ٤٤١ رقم ١٦٤٢)، والتهذيب (٢/ ١٥٦ رقم ٢٧٠).\nوالراوي عن الحارث هذا هو عبد الله بن شريك، وقد اختلف عليه في الحديث، فرواه علي بن قادم، عن إسرائيل، عن عبد الله بن شريك، عن الحارث بن مالك، بالسياق المتقدم.\nوأخرجه النسائي عقبه من طريق فطر بن خليفة، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن الرقيم، عن سعد، أن العباس أتى النبي -صلى الله عليه =","vol":"3","page":1341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم-، فقال: سددت أبوابنا، إلا باب علي، فقال: \"ما أنا فتحتها، ولا سددتها\".\nوهذا السياق جاء من طرق أخرى ليست موضع بحثنا هذا، وقد أفاض في الكلام عليها الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ١٤ - ١٦)، وفي القول المسدد (ص١٧ - ٢٣).\nورواه جابر بن الحر، عن عبد الله بن شريك، عن الحارث بن ثعلبة، عن سعد، ذكره الحافظ في التهذيب (٢/ ١٥٦)، وذكر الاختلاف السابق، وقال: \"والمحفوظ حديث فطر\".\nقلت: وحديث فطر يختلف متنه عن متن هذا الحديث الذي معنا كما يتضح من سياقه السابق، وعليه فالحديث لا يصلح للاستشهاد من هذه الطريق.\nوأما الطريق التي رواها سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، فالراجح أنها مرسلة ليس لسعد فيها ذكر.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بسياق الحاكم لضعف مسلم الأعور.\nوأما متنه فاشتمل على ثلاثة أحاديث:\nالأول: حديث غدير خُمّ، وقوله -ﷺ-: \"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه\"، وهذا المتن صحيح ورد عن عدة من الصحابة، وتقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٥٣٢).\nالثاني: حديث استدعاء النبي -ﷺ- لعلي يوم خيبر، وهو أرمد، وهذا الحديث صحيح أخرجه مسلم من حديث سعد نفسه -﵁-، وتقدم الكلام عنه في الحديث رقم (٥٣١). =","vol":"3","page":1342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الثالث: حديث إخراج النبي -ﷺ- لمن في المسجد، وإبقاء علي -﵁-، وأمثل طرق هذا الحديث طريق الحاكم هذه، والطريق التي ترجح أنها مرسلة، ويرويها إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص.\nوالحديث بمجموع هذين الطريقين قد يرتقي لدرجة الحسن لغيره، لولا أن متنه أعله بعض العلماء منهم الِإمام أحمد، وتقدم ذكر استنكاره لهذا الحديث وقوله: \"ما له أصل\".\nوعليه فالحديث بهذا اللفظ منكر المتن، والله أعلم.","vol":"3","page":1343},{"text":"٥٤١ - حديث الشَّعبي:\nلما قتل عثمان، وبويع علي؛ خطب أبو موسى بالكوفة، فنهى الناس عن القتال، والدخول في الفتنة ... الخ.\nقلت: فيه الهَيْثم بن عَدي، وهو متروك.\n_________\n٥٤١ - المستدرك (٣/ ١١٧): حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكى، ثنا الحسن بن محمد بن زياد، ثنا داود بن رشيد، ثنا الهيثم بن عدي، عن مجالد، وابن عياش، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: لما قتل عثمان، وبويع علي -﵄-، خطب أبو موسى وهو على الكوفة، فنهى الناس عن القتال، والدخول في الفتنة، فعزله علي عن الكوفة من ذي قار، وبعث إليه عمار بن ياسر والحسن بن علي، فعزلاه، واستعمل قرظة بن كعب، فلم يزل عاملًا حتى قدم علي من البصرة بعد أشهر، فعزله حيث قدم، فلما سار إلى صفين، استخلف عقبة بن عمرو أبا مسعود الأنصاري حيث قدم من صفين.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"الهيثم متروك\".\nوالهيثم هذا هو ابن عدي الطائي، أبو عبد الرحمن المنبجي، وهو كذاب، رماه بالكذب ابن معين، والبخاري، وأبو داود، والعجلي، والساجي، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، محله محل الواقدي، وقال عباس الدوري: حدثنا بعض أصحابنا قال: قالت جارية الهيثم بن عدي: كان مولاي يقوم عامة الليل يصلي، فإذا أصبح جلس يكذب./ الضعفاء للنسائي (ص ١٠٤ رقم ٦٠٨)، والجرح والتعديل (٩/ ٨٥رقم ٣٥٠)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٥٦٢ - ٢٥٦٣)، واليزان (٤/ ٣٢٤ رقم٩٣١١)، واللسان (٦/ ٢٠٩ - ٢١١رقم ٧٤٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لنسبة الهيثم بن عدي إلى الكذب.","vol":"3","page":1344},{"text":"٥٤٢ - حديث أم سلمة، قالت:\nذكر رسول الله -ﷺ- خروج بعض\nأمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: \"انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت\"، ثم التفت إلى علي، وقال: \"إن وَلِيتَ من أمرها شيئًا، فارفق بها\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه عبد الجبار بن الورد، ولم يخرجا له.\n_________\n٥٤٢ - المستدرك (٣/ ١١٩): حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، ثنا أحمد بن نصر، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا عبد الجبار بن الورد، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم سلمة -﵂- قالت، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث ذكره صاحب كنز العمال (١٢/ ١٣٦رقم ٣٤٣٧١)، وعزاه للحاكم فقط.\nوقد أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١١) من طريق الحاكم.\nوأورده الحافظ ابن كثير في البداية (٦/ ٢١٢) عن البيهقي، ثم قال: \"هذا حديث غريب جدًا.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الجبار لم يخرجا له\". وعبد الجبار هذا هو ابن الورد المخزومي، مولاهم، المكي، أبو هشام، وهو صدوق يهم -كما في التقريب (١/ ٤٦٦ رقم ٧٩٦) -، فقد وثقه ابن معين، وأبوحاتم، وأبوداود، ويعقوب بن سفيان، والعجلي. =","vol":"3","page":1345},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الِإمام أحمد ثقة لا بأس به، وقال ابن المديني لا بأس به، وكذا قال ابن عدي، وزاد: يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يخطيء ويهم، وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٦٢)، والتهذيب (٦/ ١٠٥ - ١٠٦رقم ٢١٢).\nولم يرو لعبد الجبار هذا أحد من الشيخين، وإنما روى له أبو داود والنسائي -كما يتضح من الموضع السابق من التقريب، والتهذيب-.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لا تقدم عن حال عبد الجبار بن الورد.\nوتقدم أن ابن كثير قال عن الحديث: \"غريب جدًا\"، مع أنه مال إلى تصحيحه في موضع آخر.\nفإن ابن القيم -﵀- قال في المنار المنيف (ص ٦٠): على حديث فيه: \"يا حميراء\"، أو ذكر: \"الحميراء\"، فهو كذب مختلق). اهـ.\nواستثنى بعضهم بعض الأحاديث التي فيها ذكر: \"الحميراء\"، ومنها هذا الحديث، استثناه ابن كثير -كما نقله. عنه تلميذه الِإمام بدر الدين الزركشي في كتابه \"الإجابة لا يراد ما استدركته عائشة على الصحابة\" (ص ٥١) - حيث ذكر من خصائص عائشة -﵂- قوله -ﷺ-: \"خذوا شطر دينكم عن الحميراء\"، ثم قال الزركشي: (وسألت شيخنا الحافظ عماد الدين بن كثير -﵀- عن ذلك، فقال: كان شيخنا حافظ الدنيا أبو الحجاج المزي -﵀- يقول: كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل، إلا حديثًا في الصوم في سنن النسائي.\nقلت -أي ابن كثير-: وحديث آخر في النسائي أيضًا عن أبي سلمة، قال: قالت عائشة: دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي: \"يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم؟ \" ... الحديث، وإسناده صحيح.\nوروى الحاكم في مستدركه حديث: ذكر النبي -ﷺ- =","vol":"3","page":1346},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: \"انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت\"، ثم التفت إلى علي، فقال: \"إن وليت من أمرها شيئًا، فارفق بها\"، وقال -أي الحاكم-: صحيح الِإسناد). اهـ. وانظر أيضًا حاشية الموضع السابق من المنار للشيخ عبد الفتاح أبي غدة.","vol":"3","page":1347},{"text":"٥٤٣ - حديث أنس:\nأن النبي -ﷺ- قال لعلي: \" أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي\".\nقال: على (شرط) (١) البخاري ومسلم.\nقلت: بل هو (فيما) (٢) أعتقد من وضع ضِرار بن صُرَد المذكور في إسناده؛ قال ابن معين: كذاب (٣).\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) في (أ): (مما)، وليس في (ب)، وما أثبته من التلخيص.\n(٣) في (ب) لم يذكر التعقيب بكامله، وإنما قال: (قلت: بل موضوع).\nوقول ابن معين هذا انظره في الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٥).\n٥٤٣ - المستدرك (٣/ ١٢٢): حدثنا عَبْدان بن يزيد بن يعقوب الدقّاق من أصل كتابه، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد، ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يذكر عن الحسن، عن أنس بن مالك -﵁-، أن النبي -﵌- قال لعلي: \"أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٨٠) من طريق ضرار، به مثله.\nوللحديث طريق أخرى يرويها إبراهيم بن محمد به ميمون، حدثنا علي بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يا أنس، اسكب لي وضوءًا، ثم قام، فصلى ركعتين، ثم قال: \"يا أنس، أول من يدخل عليك من هذا =","vol":"3","page":1348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الباب أمير المؤمنين، وسيد المرسلين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين\"، قال أنس: فقلت: اللهم اجعله رجلًا من الأنصار، إذ جاء علي ﵇، قال: \"من هذا يا أنس؟ \"فقلت: علي، فقام مستبشرًا، فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجهه، ويمسح عرق علي بوجهه، فقال علي: يا رسول الله، لقد رأيتك صنعت شيئًا ما صنعته بي قبل؟! قال: وما يمنعني، وأنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي؟ \".\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٦٣ - ٦٤).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، وقد سقط عنده بعض متنه، ومنه موضع الشاهد، وساقه السيوطي في اللآليء (١/ ٣٥٩) بتمامه.\nقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح. قال يحيى بن معين: علي بن عابس ليس بشيء.\nوحكم الذهبي في الميزان (١/ ٦٤) على هذا الحديث بالوضع، ونقله عنه السيوطي في اللآليء، إقرارًا منه لابن الجوزي في حكمه على الحديث بالوضع.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل هو فيما أعتقده من وضع ضرار، قال ابن معين: كذاب\".\nوضرار هذا هو ابن صُرَد -بضم المهملة، وفتح الراء-، التيمي، أبو نعيم الطحان، الكوفي وهو متروك، كذبه ابن معين، وقال البخاري، والنسائي: متروك الحديث، وقال حسين بن محمد القبابي: تركوه، وقال الساجي: عنده مناكير، وقال ابن قانع: ضعيف يتشيع، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن حبان: كان فقيهًا، =","vol":"3","page":1349},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عالمًا بالفرائض، إلا أنه يروي المقلوبات عن الثقات، حتى إذا سمعها من كان داخلًا في العلم شهد عليه بالجرح والوهن، وقال أبو حاتم: صدوق صاحب قرآن وفرائض، يكتب حديثه، ولا يحتج به، روى حديثًا عن معتمر، عن أبيه، عن الحسن، عن أنس، عن النبي -ﷺ- في فضيلة لبعض الصحابة ينكرها أهل المعرفة بالحديث./ الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم٢٠٤٦)، والمجروحين (١/ ٣٨٠)، والميزان (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨ رقم٣٩٥١)، والتهذيب (٤/ ٤٥٦رقم٧٨٨).\nقلت: والحديث الذي ذكره أبو حاتم واستنكره، هو هذا الحديث الذي معنا.\nوأما الطريق الأخرى، فتقدم أن ابن الجوزي أعلها بضعف علي بن عابس، وزاد السيوطي إعلالها بـ: إبراهيم بن محمد بن ميمون، وإبراهيم هذا قال عنه الذهبي: من أجلاد الشيعة، وحكم على حديثه بالوضع، وذكره الطوسي في رجال الشيعة./ الميزان١/ ٦٣و ٦٤ رقم ٢٠٣ و٢١١)، واللسان (١/ ١٠٧رقم ٣١٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لشدة ضعف ضرار بن الأصرد.\nوأما الطريق الأخرى فموضوعه كما سبق، والله أعلم.","vol":"3","page":1350},{"text":"٥٤٤ - حديث ربيعة بن ناجذ (١)، عن علي مرفوعًا:\n\"يا علي، إن فيك من عيسى مثلًا، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزلة التي ليس بها ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه الحكم بن عبد الملك وهّاه ابن معين (٢).\n_________\n(١) قوله: (ابن ناجذ) ليس في (ب).\n(٢) تاريخ ابن معين (٢/ ١٢٥رقم١٣٣٢): \"الحكم بن عبد الملك ليس بشيء\".\n٥٤٤ - المستدرك (٣/ ١٢٣): حدثني أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي بمكة، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عمي أبو بكر، ثنا علي بن ثابت الدهان، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي -﵁- قال: دعاني رسول الله -﵌-، فقال: \"يا علي، إن فيك من عيسى -﵊- مثلًا، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزلة التي ليس بها\". قال: وقال علي: ألا وإنه يهلك في مُحبُ مُطْرٍ يُفرط بي بما ليس فيّ، ومبغض مفتٍر يحمله شنآني على أن يبهتني، ألا وإني لست بنبي، ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله، وسنة نبيه -﵌- ما استطعت، فما أمرتكم به من طاعة الله تعالى، فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم، أو كرهتم، وما أمرتكم بمعصية، أنا، وغيري، فلا طاعة لأحد في معصية الله ﷿، إنما الطاعة في المعروف.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في تاريخه (٣/ ٢٨١ - ٢٨٢). =","vol":"3","page":1351},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي في الخصائص (ص ١٢١ رقم ١٠٣).\nوعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٦٠).\nوفي السنة (ص ١٩٠).\nوفي زياداته على الفضائل (٢/ ٦٣٩ - ٦٤٠و ٧١٣ - ٧١٤رقم١٠٨٧ و١٢٢١ و١٢٢٢).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ٣٥٧).\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٠٦ - ٤٠٧ رقم ٥٣٤).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٨٤رقم١٠٠٤).\nوابن الجوزي في العلل (١/ ١٦١ - ١٦٢ رقم ٢٥٩).\nجميعهم من طريق الحكم بن عبد الملك، به نحوه، إلا أن البخاري، والنسائي، وابن أبي عاصم اقتصروا على المرفوع منه، ولم يذكروا قول علي، وبعض الروايات عند عبد الله بن أحمد، ورواية أبي يعلى ليس فيها بقية قول علي: \"ألا وإني لست بنبي ... \" الخ.\nقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح، قال: يحيى بن معين: الحكم بن عبد الملك ليس بثقة، وليس بشيء. وقال أبو داود: منكر الحديث\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٣): \"في إسناد عبد الله وأبي يعلى، الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف\".\nوأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٠٢رقم ٢٥٦٦) من طريق محمد بن كثير الملائي، ثنا، الحارث بن حصيرة، به نحوه، ولم يذكر قول علي -﵁-.\nقال الهيثمي في الموضع السابق: \"وفي إسناد البزار محمد بن كثير القرشي، الكوفي، وهو ضعيف\".\nوللحديث طريق أخرى عن علي -﵁-، يرويها عيسى بن =","vol":"3","page":1352},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، قال: جئت إلى رسول الله -ﷺ- يومًا، فوجدته في ملأ من قريش، فنظر إلي، وقال: \"يا علي، إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبه قوم، فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم، فأفرطوا فيه\"، قال: فضحك الملأ الذي عنده، وقالوا: انظروا كيف شبه ابن عمه بعيسى، قال: ونزل القرآن:\n﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧)﴾ [الزخرف: ٥٧].\nأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٢٢).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٤رقم ٣٥٨).\nقال ابن حبان عن عيسى هذا: \"يروي عن أبيه، عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، كأنه كان يهم، ويخطيء حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة، عن أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه، لما وصفت\". اهـ. ثم ذكر هذا الحديث ضمن ما انتقده عليه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"الحكم وهاه ابن معين\".\nوالحكم هذا هو ابن عبد الملك القرشي البصري، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ١٩١ رقم ٤٩٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ١٢٢ - ١٢٣رقم ٥٦٤)، والتهذيب (٢/ ٤٣١ - ٤٣٢ رقم ٧٥٤).\nوقد تابعه عند البزار محمد بن كثير القرشي، الكوفي، أبو إسحاق، وهو ضعيف أيضًا -كما في التقريب (٢/ ٢٠٣رقم ٦٥٥) -، وانظر الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٥٧ - ٢٢٥٨)، والتهذيب (٩/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٦٨٥).\nلكن مدار كلا الطريقين على الحارث بن حَصيرة -بفتح المهملة، وكسر =","vol":"3","page":1353},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المهملة بعدها-، الأزدي، أبو النعمان الكوفي، وهو ضعيف شيعي غال، قال جرير عنه: شيخ طويل السكوت، يصر على أمر عظيم، وقال أبو أحمد الزبيري، كان يؤمن بالرجعة، وقال الدارقطني: شيخ للشيعة يغلو في التشيع، وقال الأزدي: زائغ، سألت أبا العباس بن سعيد عنه، فقال: كان مذموم المذهب، أفسدوه. وقال العقيلي: له غير حديث منكر لا يتابع عليه.\nوقال ابن عدي: هو أحد من المحترقين بالكوفة في التشيع، وعلى ضعفه يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: لولا أن الثوري روى عنه لترك حديثه.\nووثقه النسائي، والعجلي، وابن نمير، وابن حبان، وقال أبو داود: شيعي صدوق، وقال ابن معين: خشبي ثقة، ينسبونه إلى خشبة زيد التي صلب عليها./ الكامل لابن عدي (٢/ ٦٠٦ - ٦٠٧)، والتهذيب (٢/ ١٤٠ رقم ٢٣٦).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف الحارث بن حصيرة، وأما الحكم بن عبد الملك فإنه قد توبع عليه كما سبق.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها عيسى بن عبد الله، فتقدم أن ابن حبان حكم عليها بالوضع، والله أعلم.","vol":"3","page":1354},{"text":"٥٤٥ - حديث أبي ذرّ مرفوعًا:\n\"يا علي، من فارقني، فقد فارق الله، ومن فارقك، فقد فارقني\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر.\n_________\n٥٤٥ - المستدرك (٣/ ١٢٣ - ١٢٤): حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا عامر بن السمط، عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبي ذر -﵁-، قال: قال النبى -﵌-: \"يا علي، من فارقني، فقد فارق الله، ومن فارقك يا علي، فقد فارقني\".\nتخريجه:\nالحديث أشار إليه البخاري في تاريخه (٧/ ٣٣٣)، فقال: قال: أبو عامر، نا ابن نمير، عن عامر الشيباني، عن أبي الجحاف، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبي ذر، عن النبي -ﷺ- في علي.\nوأخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٥٧٠ رقم ٩٦٢).\nوالبزار في مسنده (٣/ ٢٠١ رقم ٢٥٦).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٩٥٠).\nثلاثتهم من طريق ابن نمير، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٥): \"رجاله ثقات\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منكر\". =","vol":"3","page":1355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سنده معاوية بن ثعلبة الراوي للحديث عن أبي ذر، وهو مجهول، لم يرو عنه سوى أبي الجحاف داود بن أبي عوف، وقد ذكره البخاري في تاريخه (٧/ ٣٣٣رقم١٤٣١)، وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٨رقم ١٧٣٣)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٤١٦).\nوفي سنده داود بن أبي عوف سويد التميمي، البُرْجُمي، مولاهم، أبو الجحاف، وهو صدوق شيعي، ربما أخطأ -كما في التقريب (١/ ٢٣٣ رقم ٣٢)، فقد وثقه سفيان، وأحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عيينة: كان من الشيعة، وقال ابن عدي: \"هو في جملة متشيعي أهل الكوفة، وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت ...، وهو من غالية أهل التشيع ...، وهو عندي ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به في الحديث\"، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يخطيء، وقال الأزدي: زائغ ضعيف، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: كان من غلاة الشيعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٢١ - ٤٢٢رقم ١٩٢٢)، والكامل (٣/ ٩٥٠ - ٩٥١)، والتهذيب (٣/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٣٧٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة معاوية بن ثعلبة، وما تقدم عن حال أبي الجحاف، ومتنه منكر كما قال الذهبي: لتفرد أبي الجحاف به، عن معاوية هذا، حيث لم أجد للحديث غير هذه الطريق.","vol":"3","page":1356},{"text":"٥٤٦ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب\".\nقال: صحيح، رواه عمر بن حسن الرّاسِبي، وأرجو أنه صدوق.\nقلت: أظن أنه الذي وضع هذا.\n_________\n٥٤٦ - المستدرك (٣/ ١٢٤): حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا محمد بن معاذ، ثنا أبو حفص عمر بن الحسن الراسبي، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة -﵂-، أن النبي -﵌- قال: \"أنا سيد ولد آدم، وعلى سيد العرب\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، وفي إسناده عمر بن الحسن، وأرجو أنه صدوق، ولولا ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين\".\nتخريجه:\nالحديث له عن عائشة -﵂- أربع طرق:\n* الطريق الأولى: وهي طريق الحاكم هذه التي يرويها سعيد بن جبير.\nوذكره في كنز العمال (١١/ ٦٨١رقم٣٣٠٠٦)، وعزاه للحاكم فقط.\nوذكره أيضًا (١٣/ ١٤٥ - رقم ٣٦٤٥٦)، وعزاه لابن النجار، فلست أدري، أمن هذه الطريق أخرجه، أم من غيرها؟\n* الطريق الثانية: يرويها سلمة بن كهيل.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٨٩ - ٩٠) من طريق محمد بن حميد، عن يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن جعفر، عن سلمة بن كهيل، قال: مر علي بن أبي طالب على النبي -ﷺ- وعنده عائشة، فقال لها: \"إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب، فانظري إلى علي بن أبي طالب\"، فقالت: يا نبي الله، ألست سيد العرب؟ فقال: \"أنا إمام =","vol":"3","page":1357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المسلمين، وسيد المتقين، إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب، فانظري إلى علي بن أبي طالب\".\nومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٣٤١)، ثم قال: \"هذا حديث لا أصل له، وإسناده منقطع، ومحمد بن حميد قد كذبه أبو زرعة، وابن وارة، وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمقلوبات\".\n* الطريق الثالثة: يرويها إسماعيل بن أبي خالد، قال: نظرت عائشة إلى النبي -ﷺ-، فقالت: يا سيد العرب، فقال لها رسول الله -ﷺ-: \"أنا سيد ولد آدم، ولا فخر، وأبوك سيد كهول العرب، وعلي سيد شباب العرب\".\nأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٣٩٤رقم ٥٩٩) من طريق عبد الملك بن عبد ربه أبي إسحاق الطائي، عن خلف بن خليفة، عن إسماعيل، به.\n* الطريق الرابعة: هي الآتية برقم (٥٤٧)، وهي طريق موضوعة كما سيأتي.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وقال: \"في إسناده عمر بن الحسن، وأرجو أنه صدوق\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"أظن أنه هو الذي وضع هذا\".\nوعمر بن الحسن هذا هو الراسبي، ومتنه منكر، تفرد به الراسبي هذا من هذه الطريق، وقد حكم عليه الذهبي بالوضع هنا، وفي الميزان قال: \"خبر باطل\"، وانظر الحديثين الآتيين.\nوعمر بن الحسن هذا هو الراسبي، أبو حفص، ذكره الذهبي في الميزان ٣/ ١٨٥رقم٦٠٦٩وقال لا يكاد يعرف، وأتي بخبر باطل متنه: \"علي سيد العرب\".\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة الراسبي، ومتنه منكر، تفرد به الراسبي هذا من هذه الطريق، وقد حكم عليه الذهبي بالوضع هنا، وفي الميزان قال: \"خبر باطل\"، وانظر الحديثين الآتيين.","vol":"3","page":1358},{"text":"٥٤٧ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"ادعوا لي سيد العرب\".\nقلت: من؟\nقال: \"علي سيد العرب\".\nقلت: فيه الحسين بن علوان، وهو الذي وضعه.\n_________\n٥٤٧ - هذا الحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، حيث قال في المستدرك (٣/ ١٢٤): وله شاهد من حديث عروة، عن عائشة.\nأخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر القاري ببغداد، ثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، ثنا الحسين بن علوان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂-، قالت: قال رسول الله -﵌-: \"ادعوا لي سيد العرب\"، فقلت: يا رسول الله، ألست سيد العرب؟ قال: \"أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب\".\nتخريجه:\nالحديث لم أجد من أخرجه من هذه الطريق، وله طرق أخرى تقدم تخريجها في الحديث السابق.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، وأعله الذهبي بقوله: \"وضعه ابن علوان\".\nوابن علوان هذا هو الحسين بن علوان الكلبي، وهو كذاب يضع الحديث.\nقال ابن معين، والنسائي: كذاب، قال ابن المديني: ضعيف جدًا، وقال أبو حاتم، والدارقطني: متروك الحديث، وقال صالح جزرة: كان يضع =","vol":"3","page":1359},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على هشام، وغيره وضعًا، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. وقال ابن عدي: يضع الحديث./ الكامل (٢/ ٧٦٩ - ٧٧١)، والميزان (١/ ٥٤٢رقم٢٠٢٧)، واللسان (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠رقم ١٢٤٤).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة الحسين بن علوان إلى الكذب، ووضع الحديث.","vol":"3","page":1360},{"text":"٥٤٨ - قال الحاكم: وروي من رواية جابر مرفوعًا.\nقلت: فيه عمر بن موسى الوجيهي (١)، وهو وضاع.\n_________\n(١) في أصل (أ): (الرحمي)، ومعلق بهامشها: (صوابه: الوجيهي)، وليست في أصل (ب)، وإنما بهامشها.\n٥٤٨ - هذا الحديث أورده الحاكم أيضًا شاهدًا للحديث قبل السابق، لكنه جاء في المستدرك المطبوع معلقًا بلا إسناد، وهو بتمامه في المخطوط كما يلي: قال الحاكم: وله شاهد آخر من حديث جابر.\nحدثناه أبو عبد الله محمد بن موسى القاضي الخازن من أصل كتابه، ثنا إبراهيم بن مالك الزعفراني، ثنا سهل بن عثمان العسكري، ثنا المسيب بن شريك، ثنا عمر بن موسى الوجيهي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أدعوا لي سيد العرب\"، فقالت عائشة: ألست سيد العرب يا رسول الله؟ فقال: \"أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١١/ ٦٨١رقم٣٣٠٠٦)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث قبل السابق، وأعله الذهبي بقوله: \"عمر وضاع\".\nوعمر هذا هو ابن موسى بن وجيه الميتمي، الوجيهي، الحمصي، وهو كذاب يضع الحديث. قال ابن معين عنه: كذاب ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، كان يضع الحديث. وقال ابن عدي: هو في عداد من يضع الحديث متنًا، وإسنادًا./ الكامل (٥/ ١٦٦٩ - ١٦٧٣)، =","vol":"3","page":1361},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والميزان (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٦٢٢٢)، واللسان (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٤ رقم ٩٤٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة عمر الوجيهي للكذب ووضع الحديث.","vol":"3","page":1362},{"text":"٥٤٩ - حديث علي:\nقال رسول الله -ﷺ-: \"رحم الله عليًا، اللهم أدِر الحق معه حيث دار\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: كذا قال! وفيه مختار بن نافع، وهو ساقط؛ قال النسائي (١)، وغيره: ليس بثقة.\n_________\n(١) الميزان (٤/ ٨٠).\n٥٤٩ - المستدرك (٣/ ١٢٤ - ١٢٥): أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، ثنا المختار بن نافع بالتميمي، ثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، عن علي -﵁-، قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nهذا الحديث جزء من حديث اقتصر الحاكم على موضع الشاهد منه، وأخرجه بتمامه الترمذي (١٠/ ٢١٦ - ٢١٧رقم ٣٧٩٨) في مناقب علي -﵁-، من كتاب المناقب، ولفظه: \"رحم الله أبا بكر؛ زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالًا من ماله. رحم الله عمر؛ يقول الحق وإن كان مرًا، تركه الحق، وماله صديق. رحم الله عثمان، تستحييه الملائكة. رحم الله عليًا، اللهم أدر الحق معه حيث دار\".\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٥٥٠).\nوابن حبان في المجروحين (٣/ ١٠).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٣٧).\nوعلقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٤١٠). =","vol":"3","page":1363},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق المختار بن نافع، به، مثل لفظ الترمذي، عدا ابن حبان فنحوه.\nقال الترمذي: \"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا الحديث يعرف بمختار، قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان يأتي بالمناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك\". اهـ.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"كذا قال! ومختار ساقط: قال النسائي، وغيره: ليس بثقة\".\nومختار هذا هو ابن نافع التميمي، العكلي، أبو إسحاق التمار، الكوفي، وهو منكر الحديث، قاله البخاري، والنسائي، وأبو حاتم، والساجي، وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، ووثقه العجلي، وقال ابن حبان: \"منكر الحديث جدًا، كان يأتي بالمناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك\"./ الضعفاء للبخاري (ص ١١ رقم ٣٥٧)، والمجروحين (٣/ ٩ - ١٠)، والكامل (٦/ ٢٤٣٧)، والتهذيب (١٠/ ٦٩ - ٧٠ رقم١١٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد، ومتنه منكر، تفرد به المختار هذا، وقد عدّه ابن حبان، وابن عدي، والذهبي في ما أنكر عليه، والله أعلم.","vol":"3","page":1364},{"text":"٥٥٠ - حديث عمر، قال:\nلقد أعطي علي (١) ثلاث خصال (٢): تزوّج فاطمة، وسُكناه في المسجد مع رسول الله -ﷺ-، والرايةَ يوم خيبر.\nقال: صحيح.\nقلت: بل فيه المديني (٣) عبد الله بن جعفر، ضعيف.\n_________\n(١) في (ب): (عليا).\n(٢) في (ب): (خطال).\n(٣) قوله: (المديني) ليس في (ب).\n٥٥٠ - المستدرك (٣/ ١٢٥): أخبرني الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائيني، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، ثنا أبي، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال عمر بن الخطاب -﵁-: لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطى حمر النعم، قيل: وما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجه فاطمة بنت رسول الله -﵌-، وسكناه المسجد مع رسول الله -﵌- يحل له فيه ما يحل له، والراية يوم خيبر.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٩٦) من طريق أبي يعلى، عن القواريري، عن عبد الله بن جعفر المديني، به مثله.\nوذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٢٠ - ١٢١)، وقال: \"رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح، وهو متروك\". =","vol":"3","page":1365},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة (٣/ ١٥٨)، وعزاه لابن السمّان في الموافقة.\nوأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٦٥٩رقم١١٢٣)، من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاثًا، لأن أكون أوتيتها أحب إلي من إعطاء حمر النعم: جوار رسول الله -ﷺ- في المسجد، والراية يوم خيبر، والثالثة نسيها سهيل.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل المديني عبد الله بن جعفر ضعيف\".\nوعبد الله هذا هو ابن جعفر بن نجيح السعدي، مولاهم، أبو جعفر المديني، والد علي ابن المديني، وهو ضعيف، يقال: تغير حفظه بآخره -كما في التقريب (١/ ٤٠٦ - ٤٠٧رقم ٢٣٢)، وانظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٩٣ - ١٤٩٧)، والتهذيب (٥/ ١٧٤ - ١٧٦ رقم ٢٩٨).\nوقد خالفه يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد الِإسكندراني، وهو ثقة من رجال الشيخين كما في الحديث (٥٠٩)، فرواه عن سهيل، عن أبيه، أن عمر، فذكره، ولم يذكر أبا هريرة.\nقال محقق الفضائل لأحمد: \"إسناده صحيح\".\nقلت: هو كذلك لو أن والد سهيل أدرك عمر بن الخطاب -﵁-، ووالد سهيل هذا اسمه ذكوان السمان، أبو صالح، وقد نص أبو زرعة على أنه لم يسمع من عمر -﵁كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٥٧ رقم ٨٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الله المديني، ومخالفته لمن هو أوثق منه، بزيادة أبي هريرة في سند الحديث. =","vol":"3","page":1366},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والذي خالفه المديني هو يعقوب بن عبد الرحمن الِإسكندراني، والحديث من طريقه ضعيف أيضًا لانقطاعه.\nلكن قوله في الحديث: \"تزوجه فاطمة بنت رسول الله -ﷺ-\" صحيح لا أعلم بين أهل القبلة مخالف فيه.\nوأما قوله: \"سكناه المسجد مع رسول الله -ﷺ-\" فتقدم في الحديث (٥٤٠) ما يشهد له من قول سعد بن أبي وقاص -﵁- (وأخرج رسول الله -ﷺ- عمه العباس، وغيره من المسجد، فقال له العباس: تخرجنا ونحن عصبتك، وعمومتك، وتسكن عليًا؟ فقال: \"ما أنا أخرجتكم، ولكن الله أخرجكم، وأسكنه\")، لكن تقدم هناك أن متنه أعله بعض العلماء، منهم الِإمام أحمد حين قال: \"ما له أصل\".\nوأما قوله: \"والراية يوم خيبر\" فإنه صحيح تقدم في الحديث (٥٣١) أن مسلمًا أخرجه من رواية سعد بن أبي وقاص، وقد أخرجه غيره من غير طريق سعد.","vol":"3","page":1367},{"text":"٥٥١ - حديث ابن عباس:\nإن رسول الله -ﷺ- قال في خطبته في حجة الوداع: \"لأقتلنّ العمالقة (١) في (كتيبة) \" (٢)، فقال له جبريل: أَوْ علي؟ فقال: \"أَوْ علي\".\nقلت: فيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهَيْل، عن أبيه، وهما متروكان.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعد قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (كتفه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٥٥١ - المستدرك (٣/ ١٢٦): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة، عن مجاهد، عن ابن عباس -﵄-، أن النبي -﵌- قال في خطبة خطبها في حجة الوداع: \"لأقتلن العمالقة في كتيبة\"، فقال له جبريل ﵊: أو علي؟ قال: \"أو علي بن أبي طالب\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٥) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: \"لئن بقيت لأقتلن العمالقة\"، قال: فقال جبريل: أو علي؟.\nكذا جاء سياقه في الكامل لابن عدي.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدثني أبي، عن أبيه، وسكت عنه، فتعقبه الذهبي بقوله: \"إسماعيل، وأبوه متروكان\". =","vol":"3","page":1368},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: تقدم في الحديث (٥٠٣) أنهما متروكان، وأن ابنهما إبراهيم ضعيف.\nوأما رواية ابن عدي للحديث، فمع ما فيها من النقص المخل في المتن، فإنها من رواية يحيى الحمائي، عن يحيى بن سلمة بن كهيل.\nويحيى بن سلمة بن كهيل تقدم آنفًا أنه: متروك.\nويحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني -بكسر المهملة، وتشديد الميم-، الكوفي، مع كونه حافظًا، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث -كما في التقريب (٢/ ٣٥٢رقم ١١٦) -، فقد كذبه أحمد بن حنبل، قال عبد الله: قلت لأبي: ابن الحماني حدث عنك بحديث إسحاق الأزرق، قال: كذب، ما حدثته به، قلت: حكوا عنه أنه سمعه منك في المذاكرة على باب إسماعيل؟ فقال: \"كذب، إنما سمعه من إسحاق بعد ذلك، أنا لا أعلم في تلك الأيام أن هذا الحديث غريب -أي وقت التقينا على باب إسماعيل-، إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب.\nوقال أيضًا: ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث، أو يلتقطها، أو ينقلها.\nوقال جعفر بن سهل الدقاق: قلت لعبد الله بن أحمد: أبو عبد الله ترك حديث الحماني من أجل الحديث الذي ادعى أنه سمعه منه، عن إسحاق الأزرق؟ فقال عبد الله: ليس هذا العلة في تركه حديثه، ولكن حدث عن قريش بن حيان، عن بكر بن وائل بحديث، وقريش مات قبل أن يدخل الحماني البصرة./ انظر الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٩٣ - ٢٦٩٥)، والتهذيب (١١/ ٢٤٣ - ٢٤٩ رقم ٣٩٨).\nقلت: وقد وثق الحماني هذا يحيى بن معين، لكنه معارض بجرح من جرحه، وهو جرح مفسر، منه ما سبق ذكره عن الِإمام أحمد، وأمور أخرى ذكرها الحافظ ابن حجر في التهذيب، مفادها أن الحماني هذا يسرق الحديث كما قال الِإمام أحمد، والجرح إذا كان مفسرًا مقدم على التعديل.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لما تقدم في دراسة الِإسناد، وهو من رواية ابن عدي أشد ضعفًا لنسبة الحماني إلى سرقة الحديث.","vol":"3","page":1369},{"text":"٥٥٢ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد المدينة، فليأت الباب\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل موضوع.\nقال: وأبو الصلت المذكور في إسناده ثقة مأمون.\nقلت: لا والله، لا ثقة، ولا مأمون.\n_________\n٥٥٢ - المستدرك (٣/ ١٢٦ - ١٢٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الرحيم الهروي بالرملة، ثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس -﵄-، قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nقال الحاكم عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو الصلت ثقة مأمون، فإني سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب في التاريخ يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهروي، فقال: ثقة، قلت: أليس قد حدّث عن أبي معاوية، عن الأعمش: \"أنا مدينة العلم\"؟ فقال: قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي، وهو ثقة مأمون.\nسمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه القباني إمام عصره ببخارى يقول: سمعت صالح بن محمد بن حبيب الحافظ يقول، وسئل عن أبي الصلت الهروي، فقال: دخل يحيى بن معين، ونحن معه على أبي الصلت، فسلم عليه، فلما خرج، تبعته، فقلت له: ما تقول -رحمك الله- في أبي الصلت؟ فقال: هو صدوق، فقلت له: إنه يروي حديث الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-: \"أنا =","vol":"3","page":1370},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم، فليأتها من بابها\"؟! فقال: قد روى هذا ذاك الفيدي، عن أبي معاوية، عن الأعمش كما رواه أبو الصلت).\nتخريجه:\nالحديث يرويه الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، به. وله عن الأعمش أربع طرق:\n* الأولى: يرويها أبو معاوية:\nوله عن أبي معاوية أحد عشر طريقًا:\n١ - يرويها أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، عن أبي معاوية، وهي طريق الحاكم هذه التي يرويها عن محمد بن عبد الرحيم، عن أبي الصلت، به.\nوأخرجه الحاكم أيضًا من طريق الحسن بن فهم، عن أبي الصلت- به.\nوأخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" (ص ١٠٥ رقم ١٧٣ من مسند علي) من طريق محمد بن إسماعيل الضراري.\nوالطبراني في الكبير (١١/ ٦٥ - ٦٦ رقم ١١٠٦١) من طريق المعمري، ومحمد بن علي الصائغ.\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٢٢) من طريق علي بن سعيد بن بشير الرازي.\nوالخطيب في تاريخه (١١/ ٤٨و ٤٩) من طريق إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، والقاسم بن عبد الرحمن الأنباري.\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥١).\nجميع هؤلاء، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح، به نحوه. =","vol":"3","page":1371},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - يرويها محمد بن جعفر الفيدي.\nأخرجه الحاكم (٣/ ١٢٧) عقب روايته لطريق أبي الصلت السابقة.\nوهذه الطريق هي التي ذكرها ابن معين، بعد أن سئل عن رواية أبي الصلت، فقال: \"قد روى هذا ذاك الفيدي، عن أبي معاوية، عن الأعمش، كما رواه أبو الصلت\".\nوقد أخرج الحاكم طريق الفيدي هذه من طريق الحسين بن فهم، ثنا محمد بن يحيى بن الضريس، ثنا محمد بن جعفر الفيدي، فذكره بمثله.\nقال الحاكم: \"ليعلم المستفيد لهذا العلم أن الحسين بن فهم بن عبد الرحمن ثقة مأمون حافظ\".\n٣ - يرويها عمر بن إسماعيل بن مجالد.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٥٠).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٢٢).\nوالخطيب في تاريخه (١١/ ٢٠٤).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥١).\nثلاثتهم من طريق عمر بن إسماعيل هذا، عن أبي معاوية، به نحوه، إلا أن ابن عدي اقتصر على قوله: \"أنا مدينة العلم وعلي بابها\".\n٤ - يرويها أبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف، عن أبي عبيد القاسم بن سلاّم، عن أبي معاوية، به نحوه.\nأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٣٠).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٢).\n٥ - يرويها الحسن بن علي بن راشد، عن أبي معاوية، به نحوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٥٢). =","vol":"3","page":1372},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٢).\n٦ - يرويها إبراهيم بن موسى الرازي، عن أبي معاوية، به نحوه.\nأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (ص ١٠٥ رقم ١٧٤ من مسند علي).\n٧ - يرويها موسى بن محمد الأنصاري الكوفي، عن أبي معاوية، به بلفظ: \"أنا مدينة الحكمة، وعلي بابها\".\nأخرجه خيثمة بن سليمان الطّرابلسي في حديثه (ص ٢٠٠): حدثنا ابن عوف، حدثنا محفوظ بن بحر الأنطاكي، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري الكوفي، فذكره.\n٨ - يرويها أحمد بن سلمة أبو عمرو الكوفي، عن أبي معاوية، به نحوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٩٣)، وتحرف فيه أبو معاوية إلى أبي ميمون.\nوأخرجه من طريقه على الصواب ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٢).\n٩ - يرويها جعفر بن محمد البغدادي، عن أبي معاوية، به نحوه.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٧/ ١٧٢ - ١٧٣).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٠).\n١٠ - يرويها رجاء بن سلمة، عن أبي معاوية، به نحوه.\nأخرجه الخطيب أيضًا (٤/ ٣٤٨).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات أيضًا (١/ ٣٥٠ - ٣٥١).\n١١ - يرويها الحسن بن عثمان، عن محمود بن خداش، عن أبي معاوية.\nذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٢)، وعزاه لابن مردويه. =","vol":"3","page":1373},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثانية: يرويها سعيد بن عقبة، عن الأعمش، به نحوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٢٤٨).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٢).\n* الطريق الثالثة: يرويها عيسى بن يونس، عن الأعمش، به بلفظ: أنا مدينة الحكمة وعلي بابها\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٢٣) و(٣/ ١٢٤٨).\n* الطريق الرابعة: يرويها سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، به.\nأخرجه ابن عدي أيضًا (٣/ ١٢٤٨)، بعد أن ذكر الحديث من طريق سعيد بن عقبة، فقال: \"رواه شيخ ضعيف يقال له عثمان بن عبد الله الأموي، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش.\nوثناه عن بعض الكذابين، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش\". اهـ.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"موضوع\"، ونقل قول الحاكم عن أبي الصلت: \"ثقة مأمون\"، فتعقبه بقوله: \"لا والله، لا ثقة، ولا مأمون\".\nوأبو الصلت هذا اسمه عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة القرشي، مولاهم، أبو الصلت الهروي.\nوثقه ابن معين والحاكم، ووصفه ابن معين بالتشيع، وفي رواية عنه: لم يكن أبو الصلت عندنا من أهل الكذب، وفي رواية: ما أعرفه بالكذب، وفي أخرى: هو صدوق. وقال أبو داود: كان حافظًا.\nوسئل الامام أحمد عن أبي الصلت هذا، فقال: روى أحاديث مناكير، قيل له: روى حديث مجاهد، عن علي (كذا!): \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها\"، =","vol":"3","page":1374},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: ما سمعنا بهذا، قيل له: هذا الذي تنكر عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سمعنا به، وروى عن عبد الرزاق أحاديث لا نعرفها، ولم نسمعها. قيل لأبي عبد الله: قد كان عند عبد الرزاق من هذه الأحاديث الرديّة؟ قال: لم أسمع منها شيئًا.\nولما ذكر للِإمام أحمد هذا الحديث: \"أنا مدينة العلم\" قال: قبّح الله أبا الصلت.\nوقال أحمد بن سيار عن أبي الصلت هذا: ناظرته لاستخراج ما عنده، فلم أره يفرق، ورأيته يقدم أبا بكر وعمر، ويترحم على علي وعثمان، ولا يذكر أصحاب النبي -ﷺ- إلا بالجميل، وسمعته يقول: هذا مذهبي الذي أدين الله به، إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب، وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث، وهي أحاديث مروية نحو ما جاء في أبي موسى، وما روي في معاوية، فقال: هذه أحاديث قد رويت، قلت: فتكره كتابتها، وروايتها، والرواية عمن يرويها؟ فقال: أما من يرويها على طريق المعرفة، فلا أكره ذلك، وأما من يرويها ديانة، ويريد عيب القوم، فإني لا أرى الرواية عنه.\nوقال النسائي عنه: ليس بثقة. وقال الساجي: يحدث بمناكير، وهو عندهم ضعيف.\nوقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: لم يكن بصدوق، وهو ضعيف، ولم يحدثني عنه.\nوضرب أبو زرعة على حديثه، وقال: لا أحدث عنه، ولا أرضاه.\nوقيل لأبي سعد الهروي الزاهد: ما تقول في عبد السلام بن صالح؟ فقال: نعيم بن الهيصم ثقة، فقيل: إنما سألناك عن عبد السلام، فقال: نعيم ثقة، لم يزد على هذا.\nوقال ابن حبان عنه: \"يروي عن حماد بن زيد، وأهل العراق العجائب في فضل علي، وأهل بيته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وهو الذي روى عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال رسول الله =","vol":"3","page":1375},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -ﷺ-: \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد المدينة، فليأت من قبل الباب\"، وهذا شيء لا أصل له، ليس من حديث ابن عباس، ولا مجاهد، ولا الأعمش، ولا أبو معاوية حدث به، وكل من حدث بهذا المتن، فإنما سرقه من أبي الصلت هذا، وإن قلب إسناده\".\nوقال الحاكم، والنقاش، وأبو نعيم: روى مناكير. وذكره العقيلي في ضعفائه، وقال: كان رافضيًا، خبيثًا، غير مستقيم الأمر. وروى مسلمة عن العقيلي أنه قال عن أبي الصلت أيضًا: كذاب. وقال الدارقطني: كان رافضيًا خبيثًا، روى حديث: \"الِإيمان إقرار بالقول، وعمل بالجوارح\" الحديث، وهو متهم بوضعه، لم يحدث به إلا من سرقه منه، فهو الابتداء في هذا الحديث. وقال ابن عدي \"ولعبد السلام هذا عن عبد الرزاق أحاديث مناكير في فضائل علي وفاطمة والحسن والحسين، وهو متهم في هذه الأحاديث. وقال محمد بن طاهر المقدسي: كذاب. وقال ابن الجوزي: كذاب، وهو الذي وضع هذا الحديث على أبي معاوية، وسرقه منه جماعة. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٤٨رقم ٢٥٧)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٧٠ - ٧١)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ١٥١ - ١٥٢)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٦٨)، وتاريخ بغداد (١١/ ٤٦ - ٥١)، ومعرفة التذكرة لابن طاهر المقدسي (ص ٢٦٠ رقم ١٠٤١)، والموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٥٤)، والتهذيب (٦/ ٣١٩ - ٣٢٢ رقم ٦١٦).\nقلت: أما الذهبي -﵀- فقال عن أبي الصلت هنا: \"لا ثقة، ولا مأمون\"، وفي الميزان (٢/ ٦١٦) قال: \"الرجل الصالح، إلا أنه شيعي جلد\"، وذكر أقوال من اتهمه، وتوثيق ابن معين، وسكت، وفي الميزان أيضًا (١/ ٢٦) قال عنه: \"أحد الهلكي\". وفي ديوان الضعفاء (ص ١٩٣ رقم ٢٥٢٨) اختار قول من اتهمه، فقال:\n\"عبد السلام بن صالح، أبو الصلت الهروي، اتهمه بالكذب غير واحد، قال أبو زرعة: لم يكن بثقة، وقال ابن عدي: متهم، وقال غيره: رافضي\". اهـ. =","vol":"3","page":1376},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي (الكاشف (٢/ ١٩٥رقم ٣٤١٣) قال: \"واه شيعي، متهم مع صلاحه\".\nوأعدل الأقوال في حق أبي الصلت هذا ما اختاره الذهبي -﵀- في كتابه المغني في الضعفاء (٢/ ٣٩٤رقم ٣٦٩٤) حيث قال: \"عبد السلام بن صالح، أبو الصلت الهروي، الشيعي، الرجل العابد: متروك الحديث، قال ابن عدي: متهم\". اهـ.\nوقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي -﵀- في حاشيته على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص ٢٩٣): (وأبو الصلت -فيما يظهر لي- كان داهية، من جهة خدم علي الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وتظاهر بالتشيع، ورواية الأخبار التي تدخل في التشيع، ومن جهة كان وجيهًا عند بني العباس، ومن جهة تقرب إلى أهل السنة برده على الجهمية، واستطاع أن يتجمل لابن معين حتى أحسن الظن به، ووثقه، وأحسبه كان مخلصًا لبني العباس، وتظاهر بالتشيع لأهل البيت مكرًا منه؛ لكي يصدق فيما يرويه عنهم، فروى عن علي بن موسى، عن آبائه الموضوعات الفاحشة -كما نرى بعضها في ترجمة علي بن موسى من التهذيب-، وغرضه من ذلك حطّ درجة علي بن موسى، وأهل بيته عند الناس، وأتعجب من الحافظ، ابن حجر، يذكر في ترجمة علي بن موسى من التهذيب تلك البلايا، وإنه تفرد بها عنه أبو الصلت، ثم يقول في ترجمة علي من التقريب: \"صدوق، الخلل ممن روى عنه\"، والذي روى عنه هو أبو الصلت، ومع ذلك يقول في ترجمة أبي الصلت من التقريب: \"صدوق له مناكير، وكان يتشيع، وأفرط العقيلي، فقال: كذاب\"، ولم ينفرد العقيلي، فقد قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق ...)، ثم ذكر أقوال من سبق ذكره من الأئمة عن أبي الصلت.\nوقد تابع أبا الصلت على الحديث عشرة من الرواة كما سبق، جميعهم عن أبي معاوية، به، وبيان حال تلك الطرق إلى أبي معاوية كما يلي:\n* أما الطريق الأولى فهي التي رواها أبو الصلت، وتقدم الكلام عنه. =","vol":"3","page":1377},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * وأما الثانية فيرويها محمد بن جعفر الفيدي، وهو الذي اعتبره ابن معين متابعًا لأبي الصلت -كما تقدم-، فقال: \"قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي، وهو ثقة مأمون\".\nوالفيدي هذا قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٢/ ١٥١ رقم ١٠٧): \"مقبول\"، ورجح في التهذيب (٩/ ٩٥ - ٩٦) أنه ليس الذي روى عنه البخاري في كتاب الهبة من صحيحه، فقال: \"وقع في الهبة: حدثنا محمد بن جعفر، أبو جعفر، ولم يذكر نسبه، والذي أظن أنه القومسي، فإنه لم يختلف في أن كنيته أبو جعفر، بخلاف هذا (يعني الفيدي)، والقومسي ثقة حافظ، بخلاف هذا، فإن له أحاديث خولف فيها\". اهـ.\nقلت: ورجح بعض الأئمة أن جميع من روى الحديث من هذه الطريق فإنما سرقه من أبي الصلت الهروي، ومن هؤلاء ابن عدي، والدارقطني، وابن حبان، وابن الجوزي، كما سيأتي، بل نص الدارقطني على أن محمد بن جعفر الفيدي ممن سرقه كما نقله عنه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٥).\nوقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي -﵀- في حاشيته، على الفوائد المجموعة (ص ٣٥٠): \"وتبعه (يعني أبا الصلت) محمد بن جعفر الفيدي، فعده ابن معين متابعًا، وعدّه غيره سارقًا، ولم يتبين من حال الفيدي ما يشفي، ومن زعم أن الشيخين أخرجا له، أو أحدهما، فقد وهم\". اهـ.\n* أما الطريق الثالثة: فهي التي رواها عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الكوفي، الهمذاني، نزيل بغداد، وهو متروك -كما في التقريب (٢/ ٥٢رقم ٣٨٨) -، وقد كذبه ابن معين، فقال: كذاب رجل سوء خبيث./ الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٤٩ - ١٥٠)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٧٢٢)، والتهذيب (٧/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ٦٩٧).\n* وأما الطريق الرابعة: فهي التي يرويها أبو عبيد القاسم بن سلاّم، وعنه إسماعيل بن محمد بن يوسف، أبو هارون الجبريني، الفلسطيني، وهو يسرق =","vol":"3","page":1378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث، قال عنه ابن حبان: \"ممن يقلب الأسانيد، ويسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به\"، وكذبه ابن طاهر، وتبعه ابن الجوزي، وقال ابن أبي حاتم: لم أجد حديثه حديث أهل الصدق، وقال الحاكم: روى عن سنيد، وأبي عبيد، وعمرو بن أبي سلمة أحاديث موضوعة./ المجروحين (١/ ١٣٠)، واللسان (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم١٣٤٢).\n* وأما الطريق الخامسة: فهي التي يرويها الحسن بن علي بن راشد، وعنه الحسن بن علي بن صالح بن زكريا، أبو سعيد العدوي، وهو كذاب، يضع الحديث. قال ابن عدي: \"يضع الحديث، ويسرق الحديث، ويلزقه على قوم آخرين، ويحدث عن قوم لا يعرفون، وهو متهم فيهم، إن الله لم يخلقهم\"، ثم ذكر ابن عدي الحديث من طريق العدوي هذا، عن الحسن بن علي بن راشد، عن أبي معاوية، وقال: \"وهذا حديث أبي الصلت الهروي، عن أبي معاوية، على أنه قد حدث به غيره، وسرقه منه من الضعفاء (كذا)، وليس أحد ممن رواه عن أبي معاوية خيرًا وأصدق من الحسن بن علي بن راشد الذي ألزقه العدوي، عليه\".\nوقال الدارقطني عن العدوي هذا: متروك. وقال حمزة السهمي: سمعت أبا محمد الحسن بن علي البصري يقول: أبو سعيد العدوي كذاب على رسول الله -ﷺ-، يقول عليه ما لم يقل./ الكامل لابن عدي (٢/ ٧٥٠ - ٧٥٤)، واللسان (٢/ ٢٢٨ - ٢٣١ رقم ٩٨٧).\n* وأما الطريق السادسة: فهي التي يرويها إبراهيم بن موسى الرازي، وعنه ابن جرير الطبري، ثم قال: \"وليس بالفرّاء ...، وهذا الشيخ لا أعرفه، ولا سمعت منه غير هذا الحديث\".\nوفي طبقة إبراهيم بن موسى هذا راو يقال له إبراهيم بن موسى الأنصاري، ذكره النجاشي في شيوخ الشيعة -كما في اللسان (١/ ١١٦رقم ٣٥٤) -، فإن كان هو، وإلا فلم أجده، ويكفي في سقوط روايته أن تلميذه ابن جرير لم يعرفه، وإذْ كان كذلك، فمن يعرفه إذن؟!!. =","vol":"3","page":1379},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n* وأما الطريق السابعة: فهي التي يرويها موسى بن محمد الأنصاري الكوفي، ولم أجد له ذكرًا فيما لدي من كتب التراجم.\nلكن الراوي عنه محفوظ بن بحر الأنطاكي، وقد كذبه أبو عروبة، وقال ابن عدي: \"له أحاديث يوصلها، وغيره يرسلها، وأحاديث يرفعها، وغيره يوقفها على الثقات\".\nوذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته في الميزان (٣/ ٤٤٤رقم ٧٠٩٢)، وعدّه من بلاياه.\n* وأما الطريق الثامنة: فهي التي يرويها أحمد بن سلمة أبو عمرو الكوفي، وهو يسرق الحديث كما في ترجمته في الكامل (١/ ١٩٢ - ١٩٣)، ونص ابن عدي على أنه سرق هذا الحديث من أبي الصلت، فرواه عن أبي معاوية.\n* وأما الطريق التاسعة: فهي التي يرويها جعفر بن محمد البغدادي، أبو محمد الفقيه، ورواه عنه مطين، ثم قال: لم يرو هذا الحديث من الثقات أحد، رواه أبو الصلت فكذبوه، ذكره الخطيب في تاريخه (٧/ ١٧٢ - ١٧٣).\nوذكره الذهبي في الميزان (١/ ٤١٥رقم ١٥٢٥)، وقال: \"فيه جهالة\"، ثم ذكر هذا الحديث في ترجمته، وقال: \"هذا موضوع\".\nوقال ابن الجوزي عنه: \"هو متهم بسرقة هذا الحديث\"./ الموضوعات (١/ ٣٥٤).\n* أما الطريق العاشرة: فهي التي رواها رجاء بن سلمة، وقد نص ابن الجوزي على أنه ممن سرقه أيضًا، الموضوعات (١/ ٣٥٤)، ولم أجد له ترجمة.\nوالحديث ذكره الخطيب في ترجمة أحمد بن قاذويه بن عزرة، أبو بكر الطحان، وساقه من طريقه في تاريخ بغداد (٤/ ٣٤٨)، ولم يذكر عنه جرحًا أو تعديلًا، فهذه علة أخرى للحديث أيضًا.\n* وأما الطريق الحادية عشرة: فهي التي رواها الحسن بن عثمان، عن محمود بن خداش، عن أبي معاوية. =","vol":"3","page":1380},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحسن بن عثمان بن زياد بن حكيم هذا كذاب يضع الحديث، كذبه عبدان الأهوازي، وأبو علي النيسابوري، وقال ابن عدي: \"كان عندي يضع ويسرق حديث الناس\". / الكامل (٢/ ٧٥٦ - ٧٥٧)، واللسان (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٩٦٨).\nهذا بالنسبة لطرف الحديث التي عن أبي معاوية.\nوأما طرقه التي عن الأعمش، فتقدم أربع طرق:\n* إحداها: طريق أبي معاوية السابقة.\n* والثانية: هي التي رواها سعيد بن عقبة، أبو الفتح الكوفي، قال عنه ابن عدي: \"مجهول غير ثقة\"./ الكامل (٣/ ١٢٤٧ - ١٢٤٨).\nوالراوي عنه شيخ ابن عدي أحمد بن حفص بن عمر بن حاتم بن نجم بن ماهان السعدي، أبو محمد الجرجاني، وهو واه ليس بشيء -كما في ديوان الضعفاء (ص ٣ رقم ٢٨) -، قال عنه ابن عدي: \"حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليها ...، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وهو ممن يُشبّه عليه، فيغلط، فيحدث منه حفظه\".\nوقال حمزة السهمي: لم يتعمد الكذب./ الكامل (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، والميزان (١/ ٩٤ رقم ٣٥٣).\n* أما الطريق الثالثة: فهي التي رواها عيسى بن يونس، ويرويها عنها عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي، وعثمان هذا كذاب يضع الحديث ويسرقه، قال ابن حبان: يضع الحديث. وقال ابن عدي: حدث في كل موضع بالمناكير عن الثقات، وذكر جملة من حديثه، ثم قال: ولعثمان غير ما ذكرت من الأحاديث، أحاديث موضوعات. وقال الجوزجاني: كذاب يسرق الحديث، وكذا قال الحاكم. وقال الدارقطني: متروك./ اهـ. من المجروحين (٢/ ١٠٢)، والكامل (٥/ ١٨٢٣ - ١٨٢٤)، واللسان (٤/ ١٤٣ - ١٤٧رقم ٣٣٢). =","vol":"3","page":1381},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * وأما الطريق الرابعة: فهي التي رواها سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، وهذه كفانا مؤنة الكلام عنها ابن عدي -﵀- حيث قال: \"وحُدّثناه عن بعض الكذابين، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش\"./الكامل ٣/ ١٢٤٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث من طريق أبي الصلت الهروي التي أخرجها الحاكم وغيره ضعيف جدًا لشدة ضعف أبي الصلت.\nوقد روي الحديث من عشر طرق أخرى عن أبي معاوية، غير طريق أبي الصلت هذه، ومن ثلاث طرق أخرى عن الأعمش، غير طريق أبي معاوية.\nأما بالنسبة للطرق الثلاث عن الأعمش، فالثالثة، والرابعة الحديث موضوع من جهتهما، في الثالثة عثمان الأموي وهو كذاب يضع الحديث، ويسرقه، وفي الرابعة الراوي للحديث عن سفيان بن وكيع لم يفصح ابن عدي باسمه، وإنما وصفه بأنه كذاب.\nوأما الطريق الثانية عن الأعمش فضعيفة جدًا لشدة ضعف شيخ ابن عدي أحمد بن حفص، وجهالة سعيد بن عقبة.\nوأما طرق الحديث عن أبي معاوية، فإحدى عشر طريقًا:\n* الأولى: طريق أبي الصلت المتقدمة.\n* والثانية: طريق محمد بن جعفر الفيدي، وتقدم أن ابن معين عدّه متابعًا، واعتبره الدارقطني وغيره سارقًا، والفيدي هذا لم يتبين من حاله ما يشفي كما قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي، وقد قال عنه ابن حجر: مقبول، وهو من =","vol":"3","page":1382},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، فهو مقبول حيث يتابع، وإلا فليّن الحديث./ مقدمة التقريب (١/ ٥).\nفمثل هذا الراوي حديثه ضعيف.\n* والطريق الثالثة: ضعيفة جدًا: فيها ابن مجالد، وهو متروك، بل كذبه ابن معين.\n* والرابعة: موضوعة؛ فيها إسماعيل بن محمد بن يوسف، وهو يسرق الحديث.\n* والخامسة: موضوعة أيضًا، فيها أبو سعيد العدوي، وهو كذاب يضع الحديث.\n* والسادسة: ضعيفة جدًا؛ فيها شيخ ابن جرير الطبري، وهو نكرة لا يعرف، واسمه إبراهيم بن موسى الرازي، ولم يعرفه ابن جرير نفسه الذي روى عنه الحديث، وذكر أنه لم يسمع منه غير هذا الحديث، ويحتمل أن يكون الأنصاري الذي هو من شيوخ الشيعة.\n* والسابعة: موضوعة؛ فيها محفوظ بن بحر الأنطاكي كذبه أبو عروبة، وشيخه موسى بن محمد الأنصاري نكرة لا يعرف.\n* والثامنة: موضوعة أيضًا، فيها أحمد بن سلمة يسرق الحديث.\n* والتاسعة: موضوعة؛ فيها جعفر بن محمد البغدادي، نص ابن الجوزي على أنه ممن سرق هذا الحديث، ويؤيده ما نص عليه ابن حبان، وابن عدي، من أن كل من روى الحديث عن أبي معاوية فإنما سرقه من أبي الصلت، والذي روى هذا الحديث عن البغدادي هذا هو محمد بن عبد الله الحضرمي المعروف بـ: \"مُطّين\"، وهو أعلم بشيخه من غيره، وقد =","vol":"3","page":1383},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال بعد أن روى الحديث: \"لم يرو هذا الحديث من الثقات أحد، رواه أبو الصلت، فكذبوه\"، ومقتضى كلامه أن يكون شيخه البغدادي هذا: غير ثقة.\n* والطريق العاشرة: موضوعة أيضًا: فيها رجاء بن سلمة، نص ابن الجوزي على أنه ممن سرق هذا الحديث، ويؤيده أيضًا ما تقدم ذكره عن ابن حبان، وابن عدي.\n* والطريق الحادية عشرة: موضوعة أيضًا؛ فيها الحسن بن عثمان، وهو كذاب يضع الحديث.\nوللحديث شاهدان، الأول من حديث جابر، والثاني من حديث علي -﵄-.\nأما حديث جابر فموضوع، وهو الآتي برقم (٥٥٣).\nوأما حديث علي -﵁-، فله عنه سبع طرق:\n* الطريق الأولى: يرويها سلمة بن كهيل.\nوهي التي سئل عنها الدارقطني في العلل (٣/ ٢٤٧)، فقال: (هو حديث يرويه سلمة بن كهيل. واختلف عنه. فرواه شريك، عن سلمة، عن الصنابحي، عن علي. واختلف عن شريك، فقيل عنه، عن سلمة، عن رجل، عن الصنابحي.\nورواه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي. ولم يسنده.\nوالحديث مضطرب، غير ثابت، وسلمة لم يسمع من الصنابحي). اهـ.\nقلت: أما رواية يحيى بن سلمة، عن أبيه، فلم أجد من أخرجها، لكن لا عبرة بمخالفته، فإنه متروك كما في الحديث المتقدم برقم (٥٠٣).\nورواية شريك، عن سلمة، عن رجل، عن الصنابحي، لم أجد من أخرجها أيضًا. =","vol":"3","page":1384},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما رواية شريك للحديث عن سلمة، عن الصنابحي، عن علي، فرواها عن شريك اثنان:\nأحدهما: محمد بن عمر بن الرومي.\nوالآخر: عبد الحميد بن بحر البصري.\nواختلف على كل منهما.\nأما رواية ابن الرومي، فأخرجها:\nالترمذي في سننه (١٠/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم ٣٨٠٧) في مناقب علي من كتاب المناقب.\nوابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (ص ١٠٤ رقم ٨ من مسند علي).\nكلاهما من طريق إسماعيل بن موسى الفزاري، عن محمد بن عمر بن الرومي، عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، عن علي، أن النبي -ﷺ- قال: \"أنا دار الحكمة، وعلي بابها\".\nوأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٥ رقم ١٠٨١).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٣ أ).\nوابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٩) من طريق ابن بطة.\nثلاثتهم من طريق إبراهيم بن عبد الله البصري، أبي مسلم الكشي، عن ابن الرومي، عن شريك، عن سلمة، عن الصنابحي، عن علي، ولم يذكر سويد بن غفلة، ولفظ القطيعي، وابن الجوزي مثل لفظ الترمذي السابق.\nولفظ أبي نعيم: \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب منكر، روى بعضهم هذا الحديث عن شريك، ولم يذكروا فيه: عن الصنابحي\". =","vol":"3","page":1385},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وهذا اختلاف آخر، ولم أجد من أخرج هذه الرواية، وتتمة كلام الترمذي قال: \"ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك، وفي الباب عن ابن عباس\".\nوقال ابن جرير: \"وهذا خبر صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح؛ لعلتين:\nإحداهما: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن علي، عن النبي -ﷺ- إلا من هذا الوجه.\nوالأخرى: أن سلمة بن كهيل عندهم ممن لا يثبت حجة، وقد وافق عليًا في رواية هذا الخبر عن النبي -ﷺ- غيره\"، ثم ذكره من طريق ابن عباس السابقة.\nقلت: الحديث ضعيف جدًا لأمور:\n١ - الاضطراب فيه، خاصة على ابن الرومي، وتقدم إعلال الترمذي والدارقطني له بالاضطراب.\n٢ - الانقطاع بين سلمة بن كهيل، والصنابحي، فإنه لم يسمع منه كما قال الدارقطني آنفًا، وهذا في حال الترجيح لرواية أبي مسلم الكشي للحديث عن ابن الرومي، وهي التي ليس فيها واسطة بين سلمة والصنابحي.\n٣ - ضعف شريك من قبل حفظه، وتقدم في الحديث (٤٩٧) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\n٤ - ضعف محمد بن عمر بن عبد الله، أبو عبد الله بن الرومي، البصري، قال فيه أبو زرعة: شيخ ليّن، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: هو قديم، روى عن شريك حديثًا منكرًا. قلت: ما حاله؟ فقال: فيه ضعف، وقال أبو داود: ضعيف، وذكره ابن حبان في ثقاته، ونقل عنه ابن الجوزي أنه قال عنه: كان يأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال./ الجرح والتعديل (٨/ ٢١ - ٢٢ =","vol":"3","page":1386},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رقم ٩٤)، والموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٥٣)، والتهذيب (٩/ ٣٦٠ رقم ٥٩٨).\nفائدة: وقع في التهذيب أن أبا حاتم قال: \"صدوق قديم روى عن شريك حديثًا منكرًا، ولم يذكر تضعيف أبي حاتم له، وما أثبته من كتاب الجرح والتعديل لابنه، فلعله وقع في التهذيب تصحيف، أو أن ابن حجر اعتمد على نسخة سقيمة، كاعتماده على النسخة السقيمة لثقات ابن حبان باعترافه هو بنفسه./ انظر التهذيب (٨/ ٤٠٣).\nهذا بالنسبة لرواية ابن الرومي.\nأما رواية عبد الحميد بن بحر فأخرجها:\nأبو نعيم في الحلية (١/ ٦٤) من طريق عبد الحميد هذا، عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي، عن علي، بمثل لفظ الترمذي السابق.\nومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠).\nوأخرجه ابن الجوزي أيضًا من طريق ابن بطة، عن عبد الحميد بن بحر هذا، عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، مرفوعًا بلفظ: \"أنا مدينة الفقه، وعلي، بابها\". قلت: كذا في موضوعات ابن الجوزي (١/ ٣٥٠): عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبد الرحمن، عن علي.\nوفي اللآليء (١/ ٣٢٩): عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي، عن علي، فلست أدري أهو اختلاف على عبد الحميد بن بحر، أم هو خطأ من النسخ أو الطباعة؟ وبكل حال فعبد الحميد بن بحر البصري هذا يسرق الحديث كما قال ابن حبان، وابن عدي./ المجروحين (٢/ ١٤٢)، والكامل (٥/ ١٩٥٩).\nوعليه فالحديث موضوع من هذه الطريق لأجل عبد الحميد هذا. =","vol":"3","page":1387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثانية، والثالثة: ذكرهما ابن الجوزي في موضوعاته (١/ ٣٥٠)، وعزاهما لأبي بكر بن مردويه، إحداهما من طريق الشعبي، والأخرى من طريق الحسن بن علي، كلاهما عن على رفعه، ولفظ الشعبي مثل لفظ الترمذي، ولفظ الحسن بن علي نحو لفظ الحاكم لحديث ابن عباس.\nقال ابن الجوزي عن طريق الشعبي: \"في الطريق الرابع محمد بن قيس، وهو مجهول\".\nوقال عن طريق الحسن: \"وفي الخامس مجاهيل\"./ الموضوعات (١/ ٣٥٣).\nقلت: لم يذكر ابن الجوزي سندي هاتين الروايتين حتى يتأتى النظر فيهما، ولم يذكرهما السيوطي في اللآليء.\n* الطريق الرابعة: يرويها داود بن سليمان المغازي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي -﵁-، به نحو لفظ الحاكم لحديث ابن عباس.\nأخرجه ابن النجار في تاريخه -كما في اللآلي (٤/ ٣٣١ - ٣٣٥) -.\nقلت: وهذه الطريق موضوعة.\nداود بن سليمان الجرجاني، المغازي كذاب، كذبه يحيى بن معين، ولم يعرفه أبو حاتم، فقال: مجهول. وقال الذهبي: \"وبكل حال فهو شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا\"./ الجرح والتعديل (٣/ ٤١٣ رقم١٨٩١)، وتاريخ بغداد (٨/ ٣٦٦رقم٤٤٦٥)، والميزان (٢/ ٨رقم ٢٦٠٨)، واللسان (٢/ ٤١٧ - ٤١٨ رقم ١٧٢٥).\n* الطريق الخامسة: أخرجها أبو الحسن علي بن عمر الحربي في أماليه -كما في اللآليء (١/ ٣٣٥): حدثنا إسحاق بن مروان، حدثنا أبي، حدثنا عامر بن كثير السراج، عن أبي خالد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي -﵁- قال: قال رسول الله -صلى =","vol":"3","page":1388},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله عليه وسلم-: \"أنا مدينة العلم، وأنت بابها يا علي، كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها\".\nقلت: وهذه الطريق أيضًا موضوعة.\nالأصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي، أبو القاسم الكوفي متروك، ورمي بالوضع -كما في التقريب (١/ ٨١ رقم ٦١٣) -، وانظر الضعفاء للعقيلي (١/ ١٢٩ - ١٣٠)، والمجروحين لابن حبان (١/ ١٧٣ - ١٧٤)، والكامل لا بن عدي (١/ ٣٩٨)، والتهذيب (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٦٥٨).\nوسعد بن طريف الِإسكاف، الحذاء، الحنظلي، الكوفي رافضي متروك، ورماه ابن حبان بالوضع -كما في التقريب (١/ ٢٨٧رقم ٨٨) -، وانظر المجروحين (١/ ٣٥٧)، والكامل (٣/ ١١٨٦ - ١١٨٨)، والتهذيب (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤ رقم ٨٨١).\nوشيخ الحربي هو إسحاق بن محمد بن مروان، الكوفي، القطان، أخو جعفر، قال الدارقطني عنه، وعن أخيه: \"ليسا ممن يحتج بحديثهما\"./ سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٠٨ رقم ٧٠)، واللسان (١/ ٣٧٥ رقم ١١٦٤).\nوأبوهما محمد بن مروان القطان قال عنه الدارقطني: \"شيخ من الشيعة، حاطب ليل، لا يكاد يحدث عن ثقة، متروك\"./ سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٦٢ رقم ٤٥٨)، واللسان (٥/ ٣٧٦ رقم١٢٢٣).\n* الطريق السادسة، والسابعة: أخرجهما الخطيب في تلخيص المتشابه -كما في اللآليء (١/ ٣٣٤) -، من طريق عباد بن يعقوب الرواجني، عن يحيى بن بشار الكندي، عن إسماعيل بن إبراهيم الهمداني، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وعن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب\".\nقال الخطيب: \"يحيى بن بشار، وشيخه إسماعيل مجهولان\". =","vol":"3","page":1389},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: اللفظ السابق جزء من الحديث، ويحسن إيراده بتمامه ليطلع القاريء على نكارة متنه وهو في الميزان للذهبي (٤/ ٣٦٦)، ولفظه: \"شجرة أنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمرها، والشيعة ورقها، فهل يخرج من الطيب إلا الطيب، وأنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب\".\nقال الذهبي: \"يحيى بن بشار الكندي شيخ لعباد بن يعقوب الرواجني، لا يعرف عن مثله، وأتى بخبر باطل\".\nقلت: وهذا ما أمكن إيراده من طرق هذا الحديث؛ وذلك على سبيل إيضاح العموم؛ ليتبين المقصود من كلام المحقق العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي -﵀-، فإنه اختصر الطريق على الباحثين بعبارة موجزة، حيث قال في حاشيته على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص ٣٤٩ - ٣٥٣).\n(كنت من قبل أميل إلى اعتقاد قوة هذا الخبر حتى تدبرته، وله لفظان: الأول \"أنا مدينة العلم وعلي بابها\" والثاني: \"أنا دار الحكمة وعلي بابها\" ولا داعي للنظر في الطرق التي لا نزاع في سقوطها، وانظر فيما عدا ذلك على ثلاثة مقامات.\nالمقام الأول: سند الخبر الأول إلى أبي معاوية، والثاني: إلى شريك. روى الأول عن أبي معاوية: أبو الصلت عبد السلام بن صالح، وقد تقدم حال أبي الصلت في التعليق ص ٢٩٢ وتبين مما هناك أن من يأبى أن يكذبه يلزمه أن يكذب علي بن موسى الرضا وحاشاه. وتبعه محمد بن جعفر الفيدي، فعده ابن معين متابعًا، وعده غيره سارقًا، ولم يتبين من حال الفيدي ما يشفي، ومن زعم أن الشيخين أخرجا له، أو أحدهما فقد وهم.\nوروى جعفر بن درستويه عن أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين في هذا الخبر قال: \"أخبرني ابن نمير قال: حدث به أبو معاوية قديمًا ثم تركه\"، وهذه شهادة قوية، لكن قد يقال: يحتمل أن يكون ابن نمير ظن ظنًا، وذلك أنه رأى ذينك الرجلين زعما أنهما سمعاه من أبي معاوية، وهما =","vol":"3","page":1390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ممن سمع منه قديمًا، وأكثر أصحاب أبي معاوية لا يعرفونه فوقع في ظنه ما وقع. هذا مع أن ابن محرز له ترجمة في تاريخ بغداد لم يذكر فيها من حاله إلا أنه روى عن ابن معين وعنه جعفر بن درستويه. نعم: ثم ما يشهد لحكايته، وهو ما في ترجمة عمر بن إسماعيل ابن مجالد من كتاب ابن أبي حاتم أنه حدث بهذا عن أبي معاوية، فذكر ذلك لابن معين فقال: \"قل له: يا عدو الله ... إنما كتبت عن أبي معاوية ببغداد ولم يحدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد\".\nوروى اللفظ الثاني، محمد بن عمر بن الرومي، عن شريك، وابن الرومي، ضعفه أبو زرعة، وأبو داود، وقال أبو حاتم \"صدوق قديم روى عن شريك حديثًا منكرًا\" يعني هذا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر في التقريب: \"لين الحديث\" ووهم من زعم أن الشيخين أخرجا له أو أحدهما، وأخرجه الترمذي من طريقه، ثم قال \"غريب منكر\" ثم قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن شريك، ولم يذكروا فيه \"الصنابحي\" فزعم العلائي أن هذا ينفي تفرد ابن الرومي، ولا يخفى أن كلمة \"بعضهم\" تصدق بمن لا يعتد بمتابعته، ولم يذكر في اللآليء أحدًا رواه عن شريك غير ابن الرومي إلا عبد الحميد بن بحر، وهو هالك يسرق الحديث، فالحق أن الخبر غير ثابت عن شريك.\nالمقام الثاني: على فرض أن أبا معاوية حدث بذاك. وشريكًا حدث بهذا، فإنما جاء ذاك \"عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد\" وجاء هذا عن \"شريك عن سلمة بن كهيل\" وأبو معاوية، والأعمش، وشريك، كلهم مدلسون متشيعون، ويزيد شريك بأنه يكثر منه الخطأ، فإن قيل: إنما ذكروا في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وهي طبقة من \"احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح\"، قلت: ليس معنى هذا أن المذكورين في الطبقة الثانية تقبل عنعنتهم مطلقًا، كمن ليس بمدلس البتة، إنما المعنى أن الشيخين انتقيا في المتابعات ونحوها من معنعناتهم، ما غلب على ظنهما أنه سماع، أو أن الساقط منه ثقة، أو كان ثابتًا من طريق أخرى، ونحو ذلك =","vol":"3","page":1391},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كشأنهما فيمن أخرجا له، ممن فيه ضعف، وقد قرر ابن حجر في نخبته ومقدمة اللسان، وغيرهما، أن من نوثقه، ونقبل خبره من المبتدعة، يختص ذلك بما لا يؤيد بدعته، فأما ما يؤيد بدعته، فلا يقبل منه البتة، وفي هذا بحث، لكنه حق فيما إذا كان مع بدعته مدلسًا، ولم يصرح بالسماع، وقد أعل البخاري في تاريخه الصغير ص ٦٨، خبرًا رواه الأعمش، عن سالم، يتعلق بالتشيع بقوله: \"والأعمش لا يدري، سمع هذا من سالم أم لا؟ قال أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، أنه قال: نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب، اتخذوها دينًا\"، ويشتد اعتبار تدليس الأعمش في هذا الخبر خاصة، لأنه عن مجاهد، وفي ترجمة الأعمش، من تهذيب التهذيب \"قال يعقوب بن شيبة في مسنده: ليس يصح للأعمش، عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلت: لعلي بن المديني، كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال سمعت، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه، في أحاديث الأعمش عن مجاهد، قال أبو بكر بن عياش، عنه حدثنيه ليث (بن أبي سليم) عن مجاهد\" أقول: والقتات وليث، ضعيفان، ولعل الواسطة في بعض تلك الأحاديث من هو شر منهما، فقد سمع الأعمش من الكلبي أشياء، يرويها عن أبي صالح باذام، ثم رواها الأعمش عن باذام تدليسًا، وسكت عن الكلبي، والكلبي كذاب، ولا سيما فيما يرويه عن أبي صالح، كما مر في التعليق ص ٣١٥، ويتأكد وهن الخبر بأن من يثبته عن أبي معاوية، يقول إنه حدث به قديمًا، ثم كف عنه، فلولا أنه علم وهنه لما كف عنه، والخبر عن شريك اضطربوا فيه، رواه الترمذي، من طريق ابن الرومي \"عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، عن علي\"، وذكر الترمذي أن بعضهم رواه عن شريك، فأسقط الصنابحي، والخبر في اللآليء من وجه آخر، عن ابن الرومي نفسه. وعن عبد الحميد بن بحر، بإسقاط سويد بن غفلة. وفيها١/ ١٧١ \"قال الدارقطني: حديث علي رواه سويد بن غفلة عن الصنابحي، فلم يسنده، وهو مضطرب، وسلمة لم يسمع من الصنابحي\" فالحاصل أن الخبر أن ثبت =","vol":"3","page":1392},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن أبي معاوية، لم يثبت عن الأعمش، ولو ثبت عن الأعمش، فلا يثبت عن مجاهد، وأن المروى عن شريك، لا يثبت عنه، ولو ثبت لم يتحصل منه على شيء، لتدليس شريك وخطئه، والاضطراب الذي لا يوثق منه على شيء.\nوفي اللآليء طرق أخرى، قد بين سقوطها، وأخرى سكت عنها، وهي:\n(أ) للحاكم بسند إلى جابر، فيه أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني، المؤدب، المترجم في اللسان١/ ١٩٧رقم ٦٢٠، قال ابن عدي\" كان بسامرا يضع الحديث\".\n(ب) لعلي بن عمر الحربي السكري، بسند إلى علي، فيه \"إسحاق (بن محمد) بن مروان \"عن أبيه\" وهما تالفان، مترجمان في اللسان، وفيه بعد ذلك من لم أعرفه، وفي آخره \"سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة\" شيعيان متروكان.\n(ج) للفضلي، بسند إلى جابر، فيه من لم أعرفه عن \"الحسين بن عبد الله التميمي\" أراه الحسن بن عبيد الله التميمي، المترجم في اللسان٢/ ٢٩٦ وهو مجهول، واه \"ثنا خبيب\" صوابه: \"حبيب بن النعمان\" شيعي مجهول، ذكر في اللسان أن الطوسي ذكره في رجال الشيعة.\n(د) للديلمي بسند إلى سهل بن سعد، عن أبي ذر، فيه من لم أعرفه، عن \"محمد بن علي بن خلف العطار\" متهم ترجمته في اللسان٥/ ٢٨٩رقم ٩٨٨، ثنا موسى بن جعفر بن إبراهيم ... \" تألف، ترجمته في اللسان ٦/ ١١٤ \"ثنا عبد المهيمن بن العباس\" متروك.\nالمقام الثالث: النظر في متن الخبر. كل من تأمل منطوق الخبر، ثم عرضه على الواقع، عرف حقيقة الحال، والله المستعان). اهـ. كلامه -﵀-.\nأقوال العلماء في الحديث: =","vol":"3","page":1393},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= انقسم العلماء في نظرتهم إلى الحديث إلى قسمين:\nفقسم استنكره، وقدح في صحته.\nوقسم قبله.\nأولًا: الذين استنكروا الحديث، وقدحوا في صحته، وهم كثير، ويحضرني منهم: يحيى بن سعيد، والِإمام أحمد، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والترمذي، ومُطيّن، والعقيلي، وابن حبان، والدارقطني، وابن عقدة، وابن عدي، وابن الجوزي، والبغوي، والقزويني، وابن طاهر المقدسي، والنووي، وابن دقيق العيد، وابن تيمية، والذهبي، والعجلوني، والمعلمي، والألباني.\n١ - يحيى بن سعيد:\nذكر العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٢٣٥) أن يحيى بن سعيد قال عن هذا الحديث: \"لا أصل له\".\n٢ - أبو عبد الله أحمد بن حنبل:\nقال أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي: سئل أبو عبد الله عن أبي الصلت، فقال: \"روى أحاديث مناكير\"، قيل له: روى حديث مجاهد، عن علي: \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها\"، قال: \"ما سمعنا بهذا\"، قيل له: هذا الذي تنكر عليه؟ قال: \"غير هذا، أما هذا فما سمعنا به، وروى عن عبد الرزاق أحاديث لا نعرفها، ولم نسمعها\".\nوحينما سئل مرة أخرى عن هذا الحديث أنكره، وقال: \"قبّح الله أبا الصلت\" -يعني على روايته لهذا الحديث-./ تاريخ بغداد (١١/ ٤٨ و٤٩)، والموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٥٤).\n٣ - يحيى بن معين:\nأما يحيى بن معين فله قولان ظاهرهما التعارض.\n(أ) سأله القاسم بن عبد الرحمن الأنباري عن هذا الحديث، فقال: \"هو صحيح\". =","vol":"3","page":1394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ب) سأله إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن أبي الصلت الهروي، فقال: قد سمع، وما أعرفه بالكذب. قال إبراهيم: قلت: فحديث الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس؟ قال: ما سمعت به قط، وما بلغني إلا عنه.\nوقال إبراهيم مرة أخرى: سمعت يحيى، وذكر أبا الصلت الهروي، فقال: لم يكن أبو الصلت عندنا من أهل الكذب، وهذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها.\nوقال يحيى بن أحمد بن زياد: سألته -يعني يحيى بن معين- عن حديث أبي معاوية الذي رواه عبد السلام الهروي، عنه، عن الأعمش، حديث ابن عباس، فأنكره جدًا.\nوسأله أيضًا عبد الخالق بن منصور، فقال: ما هذا الحديث بشيء.\nوقال إبراهيم بن الجنيد أيضًا: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد، فقال: كذاب، يحدث أيضًا بحديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-: أنا مدينة العلم، وعلي بابها\"، وهذا كذب ليس له أصل. اهـ. من تاريخ بغداد (١١/ ٤٨ - ٤٩ و٢٠٤ - ٢٠٥).\nوقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت يحيى بن معين يقول: رأيت عمر بن إسماعيل بن مجالد ليس بشيء، كذاب، رجل سوء، خبيث؛ حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-: \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها\"، وهذا حديث ليس له أصل./ الجرح والتعديل (٦/ ٩٩)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١٤٩ - ١٥٠)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٧٢٢).\nوقد جمع الخطيب بين هذين القولين عن ابن معين، فذكر سؤال القاسم لابن معين عن هذا الحديث، وجوابه له بقوله: \"هو صحيح\"، ثم قال الخطيب: \"أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية، وليس بباطل، إذ قد رواه غير واحد عنه\"، ثم أورد الخطيب الشاهد على صحة ما ذهب إليه، فساق ثلاث روايات: =","vol":"3","page":1395},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (أ) أخرج عن العباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يوثق أبا الصلت عبد السلام بن صالح، فقلت، أو قيل له: إنه حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش: \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها\"، فقال: ما تريدون من هذا المسكين؟ أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي، عن أبي معاوية؟!.\n(ب) أخرج عن أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، فقال: ليس ممن يكذب، فقيل له في حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها\"، فقال: هو من حديث أبي معاوية: أخبرني ابن نمير، قال: حدث به أبو معاوية قديمًا، ثم كف عنه، وكان أبو الصلت رجلًا موسرًا يطلب هذه الأحاديث، ويكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها.\n(ج) أخرج عن أبي علي صالح بن محمد، أنه سئل عن أبي الصلت الهروي، فقال: رأيت يحيى بن معين يحسن القول فيه، ورأيت يحيى بن معين عنده، وسئل عن هذا الحديث الذي روى عنه أبي معاوية، حديث علي (كذا): \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها\"، فقال: رواه أيضًا الفيدي، قلت: ما اسمه؟ قال: محمد بن جعفر. اهـ.\nقلت: ومن خلال ما ذكره الخطيب يتضح أن استنكار ابن معين للحديث، وقدحه فيه هو رأيه في أصل الحديث، وإنما صحح مجيئه من طريق أبي معاوية، ودافع عن أبي الصلت في روايته له، فكأنه يقول: إن علة الحديث ممن هو فوق أبي الصلت.\n٤ - محمد بن اسماعيل البخاري:\nذكر السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٩٧) أن البخاري قال عن الحديث \"منكر، ليس له وجه صحيح\"، وفي فيض القدير (٣/ ٤٧) حكى عن البخاري قوله: \"منكر\". =","vol":"3","page":1396},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥ - أبو حاتم محمد بن إدريس:\nفي ترجمة محمد بن عمر بن الرومي في الجرح والتعديل (٨/ ٢١ - ٢٢) نقل ابن أبي حاتم، عن أبيه أنه قال عن ابن الرومي: \"روى عن شريك حديثًا منكرًا\".\nقلت: يعني به حديث: \"أنا مدينة العلم\" هذا الذي رواه ابن الرومي، عن شريك، عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، عن علي.\nوذكر العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٢٣٥) أن أبا حاتم قال أيضًا عن الحديث: \"لا أصل له\".\n٦ - أبو زرعة الرازي:\nأخرج الخطيب في تاريخه (١١/ ٢٠٥) عن سعيد بن عمرو قال: قال أبو زرعة: حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: \"أنا مدينة الحكمة، وعلي بابها\"، كم من خلق قد افتضحوا فيه.\nثم قال لي أبو زرعة: أتينا شيخًا ببغداد يقال له: عمر بن إسماعيل بن مجالد، فأخرج إلينا كراسة لأبيه، فيها أحاديث جياد، عن مجالد، وبيان، والناس، فكنا نكتب إلى العصر، فيقرأ علينا، فلما أردنا أن نقوم، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، بهذا الحديث، فقلت له: ولا كل هذا بمرّة، فأتيت يحيى بن معين، فذكرت ذلك له، فقال: قل له: يا عدو الله، إنما كتبت أنت عن أبي معاوية ببغداد، فمتى روى هذا الحديث ببغداد. اهـ. والقصة بنحوه في الجرح والتعديل (٦/ ٩٩).\n٧ - أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي:\nأخرج الحديث في سننه (١٠/ ٢٢٥ - ٢٢٧)، وقال عقبة: \"هذا حديث غريب منكر\".\n٨ - أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي. مُطين:\nأخرج الخطيب في تاريخه (٧/ ١٧٢ - ٧٣ ١) الحديث من طريق أبي جعفر =","vol":"3","page":1397},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد بن عبد الله الحضرمي: مُطين، عن جعفر بن محمد البغدادي، عن أبي معاوية، به، ثم قال:\nقال أبو جعفر: \"لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد، رواه أبو الصلت فكذبوه\".\nأبو جعفر العقيلي:\nأخرج الحديث في الضعفاء له (٣/ ١٥٠) من طريق ابن مجالد، عن أبي معاوية، به، ثم قال: \"ولا يصح في هذا المتن حديث\".\n١٠ - ابن حبان:\nذكر الحديث في كتابه المجروحين (٢/ ١٥١ - ١٥٢) من طريق أبي الصلت الهروي، عن أبي معاوية، ثم قال: \"وهذا شيء لا أصل له من حديث ابن عباس، ولا مجاهد، ولا الأعمش، ولا أبو معاوية حدث به، وكل من حدث بهذا المتن فإنما سرقه من أبي الصلت هذا، وإن قلب إسناده\".\n١١ - الدارقطني:\nقال في العلل (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨) عن حديث علي: \"الحديث مضطرب، غير ثابت\".\nواعتبر الدارقطني كل من رواه عن أبي معاوية سارقًا له من أبي الصلت، وذكر جماعة ممن سرقه، أحدهم: عمر بن إسماعيل بن مجالد، والثاني: محمد بن جعفر الفيدي، والثالث: محمد بن يوسف شيخ لأهل الري حدث به عن شيخ مجهول، عن أبي عبيد، والرابع: شيخ شامي حدث به عن هشام بن عمار، عن أبي معاوية./ الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٥٥).\n١٢ - أحمد بن حنبل بن سعيد (ابن عقدة):\nذكر الذهبي هذا الحديث في الميزان (٢/ ١٥٣) في ترجمة سعيد بن عقبة، ثم قال عقبة: \"قال ابن عقدة: لا أعرف هذا\".\n١٣ - ابن عدي: =","vol":"3","page":1398},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرج الحديث في كامله (١/ ١٩٣) من طريق أحمد بن سلمة، عن أبي معاوية، ثم قال: \"وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت الهروي، عن أبي معاوية، سرقه منه أحمد بن سلمة هذا، ومعه جماعة ضعفاء\".\nوأخرجه (٢/ ٧٥٢ - ٧٥٣) من طريق أبي سعيد العدوي، عن الحسن بن علي بن راشد، عن أبي معاوية، ثم قال:\n\"وهذا حديث أبي الصلت الهروي، عن أبي معاوية، على أنه قد حدث به غيره، وسرقه منه من الضعفاء، وليس أحد ممن رواه عن أبي معاوية خير وأصدق من الحسن بن علي بن راشد، والذي ألزقه العدوي عليه\".\nوأخرجه (٣/ ١٢٤٧ - ١٢٤٨) من طريق سعيد بن عقبة، عن الأعمش، ثم قال: \"وهذا يروي عن أبي معاوية، عن الأعمش، وعن أبي معاوية يعرف بأبي الصلت الهروي، عنه، وقد سرقه عن أبي الصلت جماعة ضعفاء، فرووه عن أبي معاوية، وألزق هذا الحديث على غير أبي معاوية، فرواه شيخ ضعيف يقال له: عثمان بن عبد الله الأموي، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، وحدثناه عن بعض الكذابين، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش\".\nوفي (٥/ ١٧٢٢) ذكر تكذيب ابن معين لابن مجالد لروايته هذا الحديث، ثم قال: \"وهذا الذي ذكره يحيى بن معين، أن عمر بن إسماعيل حدث عن أبي معاوية، فذكر هذا الحديث، وهذا يعرف أيضًا بأبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، عن أبي معاوية، ثناه علي بن سعيد بن بشير الرازي، عن أبي الصلت. وحدث به أحمد بن سلمة الكوفي، من ساكني جرجان -وكان متهمًا-، عن أبى معاوية كذلك. وثناه الحسن بن علي العدوي -وهو ضعيف-، عن الحسن بن علي بن راشد، عن أبي معاوية، فقد شاركوا عمر بن إسماعيل بن مجالد، والحديث لأبي الصلت، عن أبي معاوية، وبه يعرف، وعندي أن هؤلاء كلهم سرقوا منه\". =","vol":"3","page":1399},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه (٥/ ١٨٢٣ - ١٨٢٤) من طريق عثمان بن عبد الله الأموي، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، ثم قال:\nوهذا الحديث لا أعلم رواه أحد عن عيسى بن يونس غير عثمان بن عبد الله، وهذا الحديث في الجملة معضل عن الأعمش، ويروي عن أبي معاوية، ويرويه عن أبي معاوية أبو الصلت الهروي، وقد سرقه من أبي الصلت جماعة ضعفاء\".\nوأخرجه (١/ ١٩٥) في ترجمة أحمد المؤدب من حديث جابر الآتي برقم (٥٥٣)، ثم قال: \"هذا حديث منكر موضوع، لا أعلم رواه عن عبد الرزاق إلا أحمد بن عبد الله المؤدب هذا\".\n١٤ - ابن الجوزي:\nأما ابن الجوزي -﵀- فإنه حكم على الحديث بالوضع، وذكره في الموضوعات (١/ ٣٤٩ - ٣٥٥)، وقال: \"هذا حديث لا يصح من جميع الوجوه ...، والحديث لا أصل له\".\n١٥ - الحسن بن مسعود البغوي:\nجاء في السؤال الذي وجه لابن حجر عن أحاديث المصابيح للبغوي، وهو ملحق بالجزء، الثالث من مشكاة المصابيح (ص ١٧٧٧) ما نصه:\n\"قال محيي السنة (هو البغوي): هذا حديث غريب لا يعرف عن أحد من الثقات غير شريك، وإسناده مضطرب\".\n١٦ - أبو حفص عمر بن علي القزويني:\nفي السؤال الماضي (ص ١٧٧٤) ذكر أن القزويني حكم على هذا الحديث بالوضع، وحكاه عنه المناوي في فيض القدير (٣/ ٤٦).\n١٧ و١٨ - ابن طاهر المقدسي، والنووي:\nذكر الغماري في \"فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي\" (ص٥١) أن ابن طاهر المقدسي، والنووي حكما على الحديث بالوضع. =","vol":"3","page":1400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٩ - ابن دقيق العيد:\nذكر السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٩٧) أن ابن دقيق العيد قال عن هذا الحديث: \"هذا الحديث لم يثبتوه، وقيل: إنه باطل\"، وعلق السخاوي على هذا القول بقوله: \"وهو مشعر بتوقفه فيما ذهبوا إليه من الحكم بكذبه\".\n٢٠ - أبو العباس أحمد بن تيمية:\nأما شيخ الِإسلام ابن تيمية -﵀-، فقال في الفتاوى (١٨/ ٣٧٧): \"هذا حديث ضعيف، بل موضوع عند أهل المعرفة بالحديث، لكن قد رواه الترمذي وغيره، ومع هذا فهو كذب\".\nوقال في منهاج السنة (٤/ ١٣٨ - ١٣٩)، وفي الفتاوى (٤/ ٤١٠ - ٤١٣)، وهذا سياق ما في الفتاوى، ونحوه في منهاج السنة، قال ﵀:\n(وأما حديث \"أنا مدينة العلم\" فأضعف وأوهى، ولهذا إنما يعد في الموضوعات المكذوبات، وإن كان الترمذي قد رواه. ولهذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وبين أنه موضوع من سائر طرقه.\nوالكذب يعرف من نفس متنه؛ لا يحتاج إلى النظر في إسناده: فإن النبي -ﷺ- إذا كان \"مدينة العلم\" لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه واحدًا؛ بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب، ورواية الواحد لا تفيد العلم إلا مع قرائن، وتلك القرائن إما أن تكون متنفية، وإما أن تكون خفية عن كثير من الناس، أو أكثرهم فلا يحصل لهم العلم بالقرآن والسنة المتواترة، بخلاف النقل المتواتر: الذي يحصل به العلم للخاص والعام.\nوهذا الحديث إنما افتراه زنديق، أو جاهل: ظنه مدحًا؛ وهو مطرق الزنادقة إلى القدح في علم الدين -إذا لم يبلغه إلا واحد من الصحابة-.\nثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر: فإن جميع مدائن المسلمين بلغهم العلم عن رسول الله -ﷺ- من غير طريق علي -﵁-. أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيهم ظاهر، وكذلك أهل الشام =","vol":"3","page":1401},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبصرة- فإن هؤلاء لم يكونوا يروون عن علي إلا شيئًا قليلًا، وإنما غالب علمه كان في أهل الكوفة، ومع هذا فقد كانوا تعلموا القرآن والسنة قبل أن يتولى عثمان، فضلًا عن خلافة علي.\nوكان أفقه أهل المدينة، وأعلمهم تعلموا الدين في خلافة عمر، وقبل ذلك لم يتعلم أحد منهم من علي شيئًا إلا من تعلم منه لما كان باليمن، كما تعلموا حينئذ من معاذ بن جبل. وكان مقام معاذ بن جبل في أهل اليمن وتعليمه لهم أكثر من مقام علي وتعليمه، ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ أكثر مما رووه عن علي، وشريحٌ، وغيرُه من أكابر التابعين إنما تفقهوا على معاذ.\nولما قدم علي الكوفة كان شريح فيها قبل ذلك. وعلي وجد على القضاء في خلافته شريحًا وعبيدة السلماني، وكلاهما تفقه على غيره.\nفإذا كان علم الِإسلام انتشر في \"مدائن الِإسلام\": بالحجاز، والشام، واليمن، والعراق، وخراسان، ومصر، والمغرب قبل أن يقدم إلى الكوفة، ولما صار إلى الكوفة ما بلغه من العلم بلغه غيره من الصحابة، ولم يختص علي بتبليغ شيء من العلم إلا وقد اختص غيره بما هو أكثر منه.\n\"فالتبليغ العام\" الحاصل بالولاية حصل لأبي بكر وعمر وعثمان منه أكثر مما حصل لعلي. \"وأما الخاص\": فابن عباس كان أكثر فتيًا منه، وأبو هريرة أكثر رواية منه، وعلي أعلم منهما؟ كما أن أبا بكر وعمر وعثمان أعلم منهما أيضًا. فإن الخلفاء الراشدين قاموا من تبليغ العلم العام بما كان الناس أحوج إليه مما بلغه من بلغ بعض العلم الخاص.\nوأما ما يرويه أهل الكذب والجهل من اختصاص علي بعلم انفرد به عن الصحابة فكله باطل، وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قيل له: \"هل عندكم من رسول الله -ﷺ- شيء فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهمًا يؤتيه الله عبدًا في كتابه وما في هذه الصحيفة وكان فيها عقول الديات -أي: أسنان الإبل التي تجب فيه الدية-، وفيها فكاك الأسير، وفيها لا يقتل مسلم بكافر\". =","vol":"3","page":1402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي لفظ: \"هل عهد إليكم رسول الله -ﷺ- شيئًا لم يعهده إلى الناس فنفى ذلك\"، إلى غير ذلك من الأحاديث عنه، التي تدل على أن كل من ادعى أن النبي -ﷺ- خصه بعلم فقد كذب عليه.\nوما يقوله بعض الجهال أنه شرب من غسل النبي -ﷺ- فأورثه علم الأولين والآخرين: من أقبح الكذب البارد، فإن شرب غسل الميت ليس بمشروع، ولا شرب علي شيئًا، ولو كان هذا يوجب العلم لشركه في ذلك كل من حضر. ولم يرو هذا أحد من أهل العلم.\nوكذلك ما يذكر: أنه كان عنده علم باطن امتاز به عن أبي بكر، وعمر، وغيرهما فهذا من مقالات الملاحدة الباطنية، ونحوهم: الذين هم أكفر منهم، بل فيهم من الكفر ما ليس في اليهود، والنصارى، كالذين يعتقدون إلهيته، ونبوته، وأنه كان أعلم من النبي -ﷺ- وأنه كان معلمًا للنبي -ﷺ- في الباطن، ونحو هذه المقالات: التي إنما يقولها الغلاة في الكفر، والِإلحاد والله ﷾ أعلم). اهـ. كلامه -﵀-.\n٢١ - أبو عبد الله الذهبي:\nقال في تلخيص المستدرك (٣/ ١٢٦) عن هذا الحديث كما سبق: \"موضوع\".\nوقال فيه أيضًا (٣/ ١٢٧): \"العجب من الحاكم وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل\"، وسيأتي هذا التعقب في الحديث الآتي:\nوقال في الميزان (١/ ٤١٥) بعد أن ذكر الحديث من طريق جعفر بن محمد الفقيه: \"هذا موضوع\".\nوفي الميزان أيضًا (٢/ ١٥٣) ذكر الحديث من طريق أحمد بن حفص السعدي، عن أبي الفتح سعيد بن عقبة، عن الأعمش، ونقل قول ابن عقدة: \"لا أعرف هذا\"، فأتبعه بقوله: \"قلت: لعله اختلقه السعدي\". =","vol":"3","page":1403},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه أيضًا (٣/ ٦٦٨) ذكر الحديث من طريق ابن الرومي، عن شريك، ثم قال: \"فما أدري من وضعه؟ \".\n٢٢ - إسماعيل بن محمد العجلوني:\nذكر الحديث في كتابه \"كشف الخفاء\" (١/ ٢٣٥)، وقال: \"وهذا حديث مضطرب، غير ثابت كما قاله الدارقطني في العلل ... الخ\".\n٢٣ - عبد الرحمن بن يحيى العلمي:\nتقدم ذكر كلامه بطوله، حيث قال في أوله: \"كنت من قبل أميل إلى اعتقاد قوة هذا الخبر، حتى تدبرته ... \" الخ، كلامه المتقدم.\n٢٤ - ناصر الدين الألباني:\nذكر الحديث في ضعيف الجامع الصغير (٢/ ١٣رقم ١٤١٦) وحكم عليه بالوضع، وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة، الحديث رقم (٢٩٥٥)، ولمّا يطبع بعد.\nثانيًا: العلماء الذين أدخلوا هذا الحديث في قسم المقبول، ومنهم: ابن جرير الطبري، والحاكم، والزركشي، والعلائي، وابن حجر العسقلاني، وابن حجر الهيتمي المكي، والسخاوي، والسيوطي، والشيخ محمود الميرة.\n١ - محمد بن جرير الطبري:\nقال في \"تهذيب الآثار\" (ص ١٠٤ - ١٠٥ من مسند علي رقم ٨) بعد أن أخرج الحديث: \"وهذا خبر صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح. لعلتين ... \" وذكرهما كما تقدم.\n٢ - أبو عبد الله الحاكم النيسابوري:\nأخرج الحديث في مستدركه (٢/ ١٢٦) وقال: \"صحيح الإسناد\".\n٣ - الزركشي:\nقال الزركشي -﵀-: \"الحديث ينتهي إلى درجة الحسن المحتج به، ولا يكون ضعيفًا، فضلًا عن كونه موضوعًا\"./ فيض القدير (٣/ ٤٧). =","vol":"3","page":1404},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - العلائي:\nقال السيوطي في اللآليء (١/ ٣٣٢ - ٣٣٤): \"قال الحافظ صلاح الدين العلائي ومن خطه نقلت في أجوبته عن الأحاديث التي تعقبها السراج القزويني على مصابيح البغوي وادعى أنها موضوعة حديث \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها\" قد ذكره أبو الفرج في الموضوعات من طرق عدة وجزم ببطلان الكل وكذلك قال بعده جماعة منهم الذهبي في الميزان وغيره والمشهور به رواية أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا.\nوعبد السلام هذا تكلموا فيه كثيرًا. قال النسائي ليس بثقة. وقال الدارقطني وابن عدي متهم زاد الدارقطني رافضي. وقال أبو حاتم لم يكن عنده بصدوق وضرب أبو زرعة على حديثه ومع ذلك فقد قال الحاكم حدثنا الأصم، حدثنا عباس -يعني الدوري- قال: سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت، فقال: ثقة، فقلت: أليس قد حدث عن أبي معاوية حديث أنا مدينة العلم؟ فقال: قد حدث محمد بن جعفر الفيدي، وهو ثقة، عن أبي معاوية. وكذلك روى صالح جزرة أيضًا عن ابن معين، ثم ساقه الحاكم من طريق محمد بن يحيى بن الضريس، وهو ثقة حافظ، عن محمد بن جعفر الفيدي، عن أبي معاوية، قال العلائي: فقد برىء أبو الصلت عبد السلام من عهدته، وأبو معاوية ثقة مأمون من كبار الشيوخ وحفاظهم المتفق عليهم، وقد تفرد به عن الأعمش فقال ماذا؟ وأي استحالة في أن يقول النبي -ﷺ- مثل هذا في حق علي -﵁-؟ ولم يأت كل من تكلم في هذا الحديث وجزم وضعه بجواب عن هذه الروايات الصحيحة، عن ابن معين، ومع ذلك فله شاهد رواه الترمذي في جامعه عن إسماعيل بن موسى الفزاري، عن محمد بن عمر بن الرومي، عن شريك بن عبد الله، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن أبي عبد الله الصنابحي، عن علي مرفوعًا أنا دار الحكمة، وعلي بابها. رواه أبو مسلم الكجي =","vol":"3","page":1405},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وغيره، عن محمد بن عمر بن الرومي، وهو ممن روى عنه البخاري في غير الصحيح. وقد وثقه ابن حبان، وضعفه أبو داود. وقال أبو زرعة فيه لين.\nوقال الترمذي بعد إخراج الحديث: هذا حديث غريب، وقد روى بعضهم هذا عن شريك، ولم يذكر فيه الصنابحي ولا نعرف هذا عن أحد من الثقات، غير شريك، النخعي القاضي، فبرىء محمد بن الرومي من التفرد به، وشريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي، احتج به مسلم، وعلق له البخاري، ووثقه يحيى بن معين، وقال العجلي ثقة، حسن الحديث. وقال عيسى بن يونس ما رأيت أحدًا قط أورع في علمه من شريك.\nفعلى هذا يكون تفرده حسنًا، فكيف إذا انضم إلى حديث أبي معاوية، ولا يرد عليه رواية من أسقط منه الصنابحي، لأن سويد بن غفلة تابعي مخضرم أدرك الخلفاء الأربعة وسمع منهم، وذكر الصنابحي فيه من المزيد في متصل الأسانيد، ولم يأت أبو الفرج ولا غيره بعلة قادحة في حديث شريك سوى دعوى الوضع دفعًا بالصدر\". اهـ.\n٥ - ابن حجر العسقلاني:\nقال في لسان الميزان (٢/ ١٢٣): \"هذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم، أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع\".\nوذكر السيوطي في اللآليء (١/ ٣٣٤) أن ابن حجر قال في فتيا له عن هذا الحديث: \"هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: إنه صحيح، وخالفه أبو الفرج بن الجوزي، فذكره في الموضوعات، وقال: إنه كذب، والصواب خلاف قولهما معًا، وإن الحديث من قسم الحسن، لا يرتقي إلى الصحة، ولا ينحط إلى الكذب، وبيان ذلك يستدعي طولًا، ولكن هذا هو المعتمد في ذلك\".\n٦ - السخاوي: =","vol":"3","page":1406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكر في المقاصد الحسنة (٩٨) أن للحديث طرقًا، ثم قال:\n\"وبالجملة فكلها ضعيفة، وألفاظ أكثرها ركيكة، وأحسنها حديث ابن عباس، بل هو حسن\".\n٧ - السيوطي:\nذهب في اللآليء (١/ ٣٢٩ - ٣٣٦) إلى أن الحديث حسن؛ حيث ذكر تحسين العلائي، وابن حجر له، وأقرهما عليه، بل تجاوز ذلك، فذكر في الجامع الكبير -كما في الكنز (١٣/ ١٤٨ - ١٤٩) - قول ابن حجر السابق: \" الحديث من قسم الحسن\"، ثم أردفه بقوله:\n\"وقد كنت أجيب بهذا الجواب دهرًا، إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث علي في تهذيب الآثار، مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عباس، فاستخرت الله، وجزمت بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحة، والله أعلم\".\n٨ - محمود الميرة:\nذكر هذا الحديث، وحديث الطير في رسالته عن الحاكم وكتابه المستدرك، ثم قال (ص ٤٦٣): \"فالحديثان بمرتبة الحسن ... \" الخ.\nهذا وبعد استعراض ما أمكن من أقوال من تكلم عن هذا الحديث من الأئمة فمن بعدهم من العلماء، أشير إلى أني على علم بما كتبه أحمد بن محمد بن الصديق الغماري في مؤلفه الذي أسماه: \"فتح الملك العلي، بصحة حديث باب مدينة العلم علي\"، وما منعني من إدراجه فيمن تكلم عن الحديث من العلماء، إلا أني وجدته شيعيًا جلدًا، نصب العداوة لسلف الأمة من الصحابة فمن بعدهم، ومن كان هكذا فليس من أهل السنة، ولا كرامة، ومن تتبع مصنفاته تيقن ذلك، والدليل على صحة ما أقول يتضح من إلقاء الضوء على مصنفين اثنين:\n١ - كتابه آنف الذكر: \"فتح الملك العلي\".\n٢ - رسالة بعنوان: \"المحور في عين من رد حديث الحارث الأعور\"، =","vol":"3","page":1407},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أو: \"الباحث عن علل الطعن في الحارث\"، وهي لأخيه عبد العزيز، وعلاقة أحمد بها من جهتين:\n(أ) تعليقه عليها.\n(ب) إقراره لهذه الرسالة، وامتداحه لها، ولمؤلفها، وثناؤه عليه في تقريظه المطبوع بآخر هذه الرسالة، وفيه يقول:\n(من قرأ هذا الجزء المسمى بالمحور في عين من أنكر ثقة الحارث الأعور، لشقيقنا العلامة المحدث الواعية الناقد البصير بالعلوم الأثرية، والروائية، جمال الدين أبي اليسر عبد العزيز بن محمد بن الصديق أبقاه الله، وأدام توفيقه -وكان من أهل الفضل والِإنصاف، والتذوق لطعم التحقيق في العلوم بلا تعصب، ولا اعتساف- علم أنه من العدول الذين قال فيهم النبي -﵌-: \"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله\" ... ولولا وجود تعب ملمِّ بنا في هذه اللحظة، لأملينا في مدح هذا الجزء وتأييده ما يفوق حجمه أو يماثله، على أن في كتابنا \"فتح الملك العليّ\"، وكتابنا \"البرهان الجلي\"ما فيه كفاية لتأييد هذا الجزء الشريف، والبحث المنيف).اهـ.\nوبذا تتضح علاقة أحمد بهذه الرسالة التي ملئت بالسب والشتم، والعبارات التي يترفع عن ذكرها عامة الناس، فضلًا عمن ينتسب إلى العلم وأهله، ثم في حق من تصدر هذه العبارات؟ وإلى من توجه؟\nكم كان بودّي ذكر شيء مما ورد في هذه الرسالة، وفي كتابه \"فتح الملك العلي\"، ليكون القاريء على علم باعتقاد هذا الرجل ومنهجه الأصولي، ولكن المقام لا يسمح ببسط المقال، فأشير إشارة لبعض ذلك:\n١ - طعنة في معاوية وعمرو بن العاص -﵄-/ ص ٤ من المحور، وص ١٦٠ من فتح الملك.\n٢ - دعوى كون العدد الجم من الصحابة -﵃- ذهبوا إلى =","vol":"3","page":1408},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تفضيل علي على الشيخين -﵃ أجمعين -./ ص ١٤ - ١٥ و٢٨ من المحور.\n٣ - انتصاره للشيعة، وطعنه في أئمة الجرح والتعديل بحجة ردهم لرواية\nالشيعي، وقبولهم لرواية الناصبي./ ص ٤ - ٥ و١٢، ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤٢ من المحور.\n٤ - طعنه في الصحيحين./ ص ٥ - ٦، ١٢،٢١، ٣٣ فما بعد من المحور، وص ٢٥ من فتح الملك.\n٥ - وفي تعليقه على المحور (ص ١٣ - ١٨) طعن في ديانة عامر الشعبي -﵀-.\n٦ - وكذّب عكرمة مولى ابن عباس./ ص ٤٠، والجوزجاني./ ص ١١ و٢٥.\n٧ - كذبه على أبي زرعة وأبي حاتم./ ص ١١٣ من فتح الملك.\n٨ - نيله من ابن حبان، وابن طاهر، وابن الجوزي، والنووي، وابن تيمية، والذهبي، وابن حجر./ ص٩٠و١١٣و١١٤و ٧٣ و٢٤ و٤٠و٤١ و١٠٧و ٩٣ من فتح الملك العلي.\nوبالجملة فهو لم يأت في كتابه \"فتح الملك العلي\" بطرق لهذا الحديث:\" أنا مدينة العلم\"، سوى ما تقدم الكلام عليه منها، وفيما سبق من نقد الروايات كفاية عن الخوض معه في أمور يختلف فيها من أهل هذا الشأن اختلافًا جذريًا، مثل إهداره لأقوال أئمة الجرح والتعديل في رجل يريد تقويته، واعتباره بالطرق المكذوبة التي لا تزيد الحديث إلا وهنًا، وتحريفه لقول الجارح، فيصبح تعديلًا، إلى غير ذلك من الأغاليط، ورحم الله الأئمة الذين أراحوا الأمة من هذه الأحاديث التي يسعى أصحابها في جعلها سُلّمًا لزحزحة العقيدة، والله الموفق.","vol":"3","page":1409},{"text":"٥٥٣ - ثم رواه الحاكم من رواية جابر، وقال: إسناده صحيح.\nقلت: العجب من الحاكم في جرأته (في) (١) تصحيح هذا وأمثاله من (البواطيل) (٢)، وفيه أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني، وهو دجال كذاب.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين من التخليص.\n(٢) في (أ): (البواطل)، وفي (ب): (الأباطيل)، وما أثبته من التلخيص.\n٥٥٣ - المستدرك (٣/ ١٢٧)، قال الحاكم عقب روايته لحديث ابن عباس السابق: ولهذا الحديث شاهد من حديث سفيان الثوري بإسناد صحيح.\nحدَّثني أبو بكر محمد بن علي الفقيه الِإمام الشاشي، القفال ببخارى، وأنا سألته، حدثني النعمان بن الهارون البلدي ببلد من أصل كتابه، ثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني، ثنا عبد الرزاق، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم، فليأت الباب\".\nتخريجه:\nهذا الحديث متنه يتمامه هكذا: قال جابر: سمعت رسول الله -ﷺ-، وهوآخذ بضبع علي بن أبي طالب -﵁-، وهو يقول: \"هذا إمام البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله -ثم مدَّ بها صوته-، أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم، فليأت الباب\".\nوالحاكم هنا أخرج منه موضع الشاهد، وهو شطره الأخير، وشطره الأول ساقه بهذا الِإسناد سواء في (٣/ ١٢٩)، وسيأتي برقم (٥٥٧).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٥٢ - ١٥٣).\nوابن عدي في الكامل (١/ ١٩٥). =","vol":"3","page":1410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٣).\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ٣٧٧).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضع السابق.\nجميعهم من طريق أحمد بن عبد الله الحراني، عن عبد الرزاق، به نحوه بتمامه.\nوأخرجه الخطيب (٤/ ٢١٩) من طريق الحراني أيضًا، ولم يذكر آخره: \"أنا مدينة العلم ... \" الحديث.\nقال ابن حبان: \"هذا شيء مقبول إسناده ومتنه معًا\".\nوقال ابن عدي: \"هذا حديث منكر موضوع، لا أعلم رواه عن عبد الرزاق إلا أحمد بن عبد الله المؤدب هذا\".\nوقال الخطيب: \"لم يرْوه عن عبد الرزاق إلا أحمد بن عبد الله هذا، وهو أنكر ما حفظ عليه، والله أعلم\".\nقلت: ذكر ابن الجوزي أنه رواه أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى المصري، عن عبد الرزاق، مثله سواء، إلا أنه قال: \"فمن أراد الحكم فليأت الباب\".\nوللحديث طريق أخرى.\nفقد أخرجه أبو الحسن بن شاذان في خصائص علي، والخطيب في تلخيص المتشابه -كما في اللآلي (١/ ٣٣٥) -، كلاهما من طريق أبي بكر محمد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطي، حدثنا الحسين بن عبد الله التميمي، حدثنا (حبيب) بن النعمان، حدثنا جعفر بن محمد، حدثني أبي، عن جدي، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله -ﷺ-؛ \"أنا مدينة الحكمة، وعلي بابها، فمن أراد المدينة، فليأت إلى بابها\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"العجب من الحاكم، وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل، وأحمد هذا دجال كذاب\". =","vol":"3","page":1411},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأحمد هذا هو ابن عبد الله بن يزيد الهُشَيّمي، المؤدب، أبو جعفر الحراني، وهو يضع الحديث -كما في ديوان الضعفاء للذهبي (ص ٤ رقم ٦٣) -، قال ابن عدي: كان بسُر من رأى يضع الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن عبد الرزاق والثقات الأوابد والطامات. وقال الدارقطني: يحدث عن عبد الرزاق، وغيره بالمناكير، يترك حديثه. وقال الخطيب: في بعض أحاديثه نكرة/ المجروحين (١/ ١٥٢ - ١٥٣)، والكامل (١/ ١٩٥)، وتاريخ بغداد (٤/ ٢١٨ - ٢٢٠)، والميزان (١/ ١٠٩ رقم ٤٢٩)، واللسان (١/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٦٢٠).\nوذكر ابن الجوزي أن أحمد هذا تابعه أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى التجيبي المصري، ولا يفرح بمتابعته؛ فإنه كذاب، كذبه الدارقطني، وابن عدي، وأحمد بن الحسن المدائني، وقال ابن حبان: \"لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه، إلا على سبيل الاعتبار\"./ المجروحين (١/ ١٥١ - ١٥٢)، والكامل (١/ ١٩٩ - ٢٠٠)، والميزان (١/ ١٠٥رقم ٤١٤)، واللسان (١/ ١٨٩ رقم ٥٩٩).\nوأما الطريق الأخرى التي رواها ابن شاذان، والخطيب، ففي سندها حبيب بن النعمان الهمداني، ذكره الحافظ في اللسان (٢/ ١٧٣رقم ٧٧٥)، وذكر أن الطوسي ذكره في رجال الشيعة.\nوقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي في حاشيته على الفوائد المجموعة (ص ٣٥٣): \"شيعي مجهول\".\nوفي الِإسناد أيضًا الحسن بن عبد الله التميمي، وهو مجهول -كما في ديوان الضعفاء (ص ٦٣ رقم ٩٩٢) -، وقال العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٢): \"مجهول بالنقل\".\nوفيه أيضًا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطي، ولم أجد من ذكره، ولم يذكره السمعاني في نسبة \"الأنماطي\" (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي في الموضع السابق (ص ٣٥٢): \"لم أعرفه\". =","vol":"3","page":1412},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد من كلا الطريقين عن عبد الرزاق، ففي الأولى أحمد المؤدب، وهو يضع الحديث، وفي الأخرى أحمد بن طاهر، وهو كذاب.\nوأما الطريق الأخرى فبعض رواتها تبين من حاله أنه من رجال الشيعة، وبعضهم لم تعرف حاله، ولا يبعد أن يكون من رجال الشيعة أيضًا، فطريق كهذه لا يخرج الحديث بها عن حكم الموضوع، وتقدم أن ابن عدي حكم على الحديث بالوضع، وكذا ابن الجوزي.\nوالحديث بالجملة تقدم الكلام عنه مفصلًا في الحديث السابق، والله أعلم.","vol":"3","page":1413},{"text":"٥٥٤ - حديث ابن عباس، قال:\nنظر النبي -ﷺ- إلى علي فقال: \"أنت سيد في الدنيا والآخرة\" ... الخ (١).\nقال: على شرط البخاري، ومسلم.\nقلت: هذا وإن كان رواته ثقات، فهو منكر ليس ببعيد من الموضع، وإلا لأي شيء حدَّث (به) (٢) عبد الرزاق سرًا، ولم يجسر أن يتفوَّه (به) (٢) لأحمد، وابن معين، والخلق الذين رحلوا إليه؟!.\n_________\n(١) ما بين القوسين من (ب)، وليس في (أ).\n(٢) ما بين المعكوفين من التلخيص، وليس في (أ) و(ب).\n٥٥٤ - المستدرك (٣/ ١٢٧ - ١٢٨): حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا أحمد بن سلمة، والحسن بن محمد القباني.\nوحدثني أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إسحاق.\nوحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أمية القرشي بالساقة، ثنا أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني، قالوا: ثنا أبو الأزهر.\nوقد حدثنا أبو علي المذكر، عن أبي الأزهر، قال: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس -﵄- قال: نظر النبي -ﷺ- إلي علي فقال: \"يا علي، أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، والويل لمن أبغضك بعدي\".\nقال الحاكم عقبه، \"صحيح على شرط الشيخين، وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة، وإذا انفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح. سمعت أبا عبد الله =","vol":"3","page":1414},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القرشي يقول: سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول: لما ورد أبو الأزهر من صنعاء، وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث، أنكره يحيى بن معين، فلما كان يوم مجلسه قال في آخر المجلس: أين هذا الكذاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا، فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس، فقربه وأدناه، ثم قال له كيف حدثك عبد الرزاق بهذا، ولم يحدث به غيرك؟ فقال: اعلم يا أبا زكريا أني قدمت صنعاء، وعبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة، فخرجت إليه وأنا عليل، فلما وصلت إليه، سألني عن أمر خراسان، فحدثته بها، وكتبت عنه، وانصرفت معه إلى صنعاء، فلما ودعته، قال لي: قد وجب عليَّ حقك، فأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك، فحدثني والله بهذا الحديث لفظًا، فصدقه يحيى بن معين، واعتذر إليه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكّيَّة (ص ٣٤٠) -.\nوابن عدي في الكامل (١/ ١٩٥ - ١٩٦) و(٥/ ١٩٤٨ - ١٩٤٩).\nوالخطيب في تاريخه (٤/ ٤١).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٨رقم ٣٤٨).\nوالحافظ المزي في تهذيب الكمال (١/ ١٥).\nثلاثتهم من طريق أبي الأزهر النيسابوري، به نحوه، ولفظ ابن عدي مختصر.\nولم ينفرد به أبو الأزهر، فقال الخطيب في الموضع السابق: \"وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري، عن محمد بن علي بن سفيان النجار، عن عبد الرزاق، فبريء أبو الأزهر من عهدته؛ إذ قد توبع على روايته، والله أعلم\"، وأقره المزي في الموضع السابق، والذهبي في الميزان (١/ ٨٢)، وابن حجر في التهذيب (١/ ١٢). =","vol":"3","page":1415},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"هذا وإن كان رواته ثقات، فهو منكر، ليس ببعيد من الموضع، وإلا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سرًا، ولم يجسر أن يتفوَّه به لأحمد، وابن معين، والخلق الذي رحلوا إليه؟! \".\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٣) بعد أن ذكر الحديث: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، إلا أن في ترجمة أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، فأدخل هذا الحديث في كتبه، وكان معمر مهيبًا، لا يراجع، وسمعه عبد الرزاق\".\nقلت: وإعلال الحديث بهذه العلة هو من أبي حامد الشرقي -﵀- فإنه سئل عن حديث أبي الأزهر، عن عبد الرزاق، عن معمر، في فضائل علي، فقال أبو حامد: \"هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكِّنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلًا مهيبًا، لا يقدر عليه أحد في السؤال، والمراجعة، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر\"./ تاريخ بغداد (٤/ ٤٢).\nوقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٩): \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-، ومعناه صحيح، فالويل لمن تكلف في وضعه، إذ لا فائدة في ذلك ... \" وذكر كلام أبي حامد السابق.\nوقال الذهبي في ترجمة أبي الأزهر في الميزان (١/ ٨٢): \"لم يتكلموا فيه إلا لروايته عن عبد الرزاق، عن معمر حديثًا في فضائل علي، يشهد القلب أنه باطل،، وذكر قول أبي حامد، ثم قال: \"وكان عبد الرزاق يعرف الأمور، فما جسر يحدث بهذا إلا سرًا لأحمد بن الأزهر، ولغيره، فقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري، عن محمد بن علي بن سفيان النجار، عن عبد الرزاق، فبرىء أبو الأزهر من عهدته\". =","vol":"3","page":1416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن عدي (١/ ١٩٦): \"وأما هذا الحديث عن عبد الرزاق، (فعبد الرزاق) من أهل الصدق، وهو ينسب إلى التشيع، فلعله شُبِّه عليه، لأنه شيعي\"./ وانظر التهذيب (١/ ١٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث رجاله ثقات كما تقدم عن الذهبي، والهيثمي، فلا مطعن في أحد منهم، لكن استنكره الأئمة، كابن معين، وغيره ممن تقدم ذكرهم، واستنبط أبو حامد الشرقي علته، فأظهرها كما سبق، فالحديث معلول بما ذكر أبو حامد، والله أعلم.","vol":"3","page":1417},{"text":"٥٥٥ - حديث زيد بن أرقم مرفوعًا:\n\"من أراد أن يحي حياتي، ويموت موتتي، ويسكن جنة الخلد: (فليتوَّل) (١) علي بن أبي طالب ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: أنَّى له الصحة (٢)؛ فيه القاسم بن أبي شيْبة متروك، وشيخه يحيى بن يعلى (٣) الأسلمي، وهو ضعيف، واللفظ ركيك؟ فهو إلى الوضع أقرب.\n_________\n(١) في (أ): (فليتولي).\n(٢) في (ب): (بالصحه).\n(٣) في أصل (أ): (العلي)، وبالهامش ما نصه: (صوابه: يعلى. ص).\n٥٥٥ - المستدرك (٣/ ١٢٨): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا إسحاق، ثنا القاسم بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، ثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- من يريد أن يحي حياتي، ويموت موتتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي، فليتول علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدي، ولن يدخلكم في ضلالة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٠ رقم ٥٠٦٧) من طريق إبراهيم بن عيسى التنوخي.\nومن طريق الطبراني أخرجه الشيعي يحيى الشجري في \"الأمالي الخميسية\" (١/ ١٤٤).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠ و٣٥٠) من طريق إبراهيم بن الحسن التغلبي، ويحيى الحماني. =","vol":"3","page":1418},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثلاثتهم، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، به نحوه، وفيه عندهم: \"ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي ﷿، غرس قصباتها بيده\"، وعند أبي نعيم: \"قضبانها بيديه\".\nوأخرجه ابن شاهين في شرح السنة -كما في السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٢٩٤) -، من طريق يحيى بن يعلى، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٨): \"فيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف\".\nوأخرجه أيضًا مُطَيّن، والباوَرْدي، وابن جرير، وابن شاهين في الصحابة، وابن منده -كما في الِإصابة (٢/ ٥٨٧) -، جميعهم من طريق يحيى بن يعلى، به، وليس فيه ذكر لزيد بن أرقم، وظهر منه أن زياد بن مطرف صحابي، وعلى هذه الرواية اعتمد من أدخله في الصحابة كمُطَين، ومن تبعه، ورد ذلك الذهبي بقوله: \"ولم يصح\". \"/ تجريد أسماء الصحابة (١/ ١٩٦).\nونقل ابن حجر في الموضع السابق من الِإصابة عن ابن منده أنه قال عن الحديث: \"لا يصح\"، وأبان العلة ابن حجر بقوله: \"قلت: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي (كذا، والصواب: الأسلمي)، وهو واه\".\nوللحديث طريقان آخران عن زيد بن أرقم:\n* الأولى: أخرجها القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٦٤ رقم ١١٣٢).\nوابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٨٧) من طريق الدارقطني.\nكلاهما عن الحسن بن علي بن زكريا، عن الحسن بن علي بن راشد، عن شريك، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من أحب أن يستمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله بيده في جنة عدن، فليستمسك بحب علي بن أبي طالب ﵇\". =","vol":"3","page":1419},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الدارقطني: \"ما كتبته إلا عنه\" -يعني الحسن بن علي بن زكريا-.\nقال ابن الجوزي: \"وهو العدوي الكذاب الوضاع\".\n* الطريق الثانية: أخرجها الشيرازي في الألقاب -كما في اللآليء (١/ ٣٦٩) -، من طريق عبد الملك بن دليل، حدثني أبي دليل، عن السدي، عن زيد بن أرقم مرفوعًا: \"من أحب أن يتمسك بالقضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله تعالى بيمينه في الجنة، فليستمسك بحب علي بن أبي طالب\".\nقال السيوطي عقبه: \"قال ابن حبان: دليل، عن السدي، عن زيد بن أرقم، روى عنه ابنه عبد الملك نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب.\nقال الذهبي في الميزان: منها هذا الحديث\". أهـ.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أنى له الصحة، والقاسم متروك، وشيخه ضعيف، واللفظ ركيك؟ فهو إلى الوضع أقرب\".\nوالقاسم هذا هو ابن محمد بن أبي شيبة العبسي، أخو الحافظين أبي بكر، وعثمان، وهو: متروك، قال الدارقطني: يكذب، وقال الساجي: متروك الحديث، يحدث بمناكير، وقال أبو حاتم: كتبت عنه، وتركت حديثه، وقال أبو زرعة: كتبت عن القاسم بن محمد بن أبي شيبة، ولم أحدث عنه بشيء.\nوقال الخليلي: ضعفوه، وتركوا حديثه، وضعفه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وابن عدي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يخطيء ويخالف./ الجرح والتعديل (٧/ ١٢٠رقم ٦٨٢)، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ٣٢٩ رقم ٤٤٠)، والضعفاء للنسائي (ص ٨٨ (رقم ٤٩٦)، والميزان (٣/ ٣٧٩ رقم٦٨٣٩)، واللسان ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ١٤٦٦).\nوشيخ القاسم هو يحيى بن يعلى الأسلمي، الكوفي، وهو شيعي ضعيف =","vol":"3","page":1420},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -كما في التقريب (٢/ ٣٦١رقم ٢٠٨)، وانظر الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٨٨)، والتهذيب (١١/ ٣٠٤رقم ٥٨٧).\nقلت: ولم ينفرد القاسم بالحديث، فإنه قد توبع عليه -كما تقدم-، عند الطبراني، وأبي نعيم، وغيرهما وللحديث علل أخرى.\n١ - الاختلاف فيه على يحيى بن يعلى، فروي مرة عنه، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم.\nوروي مرة عنه، عن عمار، عن أبي إسحاق، عن زياد، ولم يذكر زيد بن أرقم.\n٢ - زياد بن مطرف مجهول، ذكره الحافظ في الِإصابة، (٢/ ٥٨٧) بناء على هذا الحديث، وضعفه، وقال الذهبي في التجريد (١/ ١٩٦): \"زياد بن مطرف، ذكره مُطَين في الصحابة، ولم يصح\".\nوقال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٩٧): أورد الحافظ ابن حجر الحديث في ترجمة زياد بن مطرف، في القسم الأول من الصحابة، وهذا القسم خاص كما قال في مقدمته (١/ ٣ - ٤): \"فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه، أو عن غيره، سواء كانت الطريق صحيحة، أو حسنة، أو ضعيفة، أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان، وقد كنت أولًا رتبت هذا القسم الواحد على ثلاثة أقسام، ثم بدا لي أن أجعله قسمًا واحدًا، وأميز ذلك في على ترجمة\" -قال الألباني-. قلت: فلا يستفاد إذن من إيراد الحافظ للصحابي في هذا القسم أن صحبته ثابتة، ما دام أنه قد نص على ضعف إسناد الحديث الذي صرح فيه بسماعه من النبي -ﷺ-، وهو هذا الحديث، ثم لم يتبعه بما يدل على ثبوت صحبته من طريق أخرى، وهذا ما أفصح بنفيه الذهبي في التجريد ... \" ثم ذكر قول الذهبي السابق، ثم قال: \"وإذا عرفت هذا، فهو بأن يذكر في المجهولين من التابعين أولى من أن يذكر في الصحابة المكرمين\". =","vol":"3","page":1421},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ و٤ - أبو إسحاق السبيعي مدلس من الثالثة، واختلط بآخره -كما في الحديث المتقدم برقم (٤٩٦) -، والراوي عنه هنا هو عمَّار بن رُزَيْق، وهو ممن سمع منه بأخرة بعد الاختلاط، نص على ذلك أبو حاتم -كما في العلل لابنه (٢/ ١٦٦) -.\nوأما الطريقان الآخران عن زيد بن أرقم، فالأولى منهما في سندها الحسن بن علي بن زكريا، أبو سعيد العدوي، وتقدم في الحديث (٥٥٢) أنه كذاب يضع الحديث.\nوأما الطريق الثانية، فقد كفانا إياها ابن حبان، والذهبي- رحمهما الله-.\nقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٩٥): \"دليل بن عبد الملك الفزاري، من أهل حلب، يروي عن السدي، روى عنه ابنه عبد الملك بن دليل، عنه، عن السدي، عن زيد بن أرقم نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الاحتجاج بدليل هذا\". أهـ.\nوذكر الذهبي في الميزان (٢/ ٢٨) قول ابن حبان هذا، ثم قال: فمنها: \"من أراد أن يمسك بالقضيب ... \" وذكر هذا الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بهذا الِإسناد ضعيف جدًا للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الِإسناد، وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٧ رقم ٨٩٢) وحكم عليه بالوضع.\nوأما الطريقان الآخران للحديث عن زيد فموضوعتان، وتقدم ذكر علتيهما.","vol":"3","page":1422},{"text":"٥٥٦ - حديث أبي ذر:\nما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله (١)، والتخلف عن الصلوات، والبغض لعلي.\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: بل فيه إسحاق بن بشر، متهم بالكذب.\n_________\n(١) في (ب): (ورسله).\n٥٥٦ - المستدرك (٣/ ١٢٩): حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، ثنا الحسن بن علي الفسوي، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، ثنا شريك، عن قيس بن مسلم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن أبي ذر -﵁- قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلف عن الصلوات، والبغض لعلي بن أبي طالب -﵁-.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن شاذان بنحوه -كما في الرياض النضرة (٣/ ١٩٠).\nوالخطيب في المتفق والمفترق -كما في الكنز (١٣/ ١٠٦رقم ٣٦٣٤٦) -، بنحوه أيضًا.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل إسحاق متهم، بالكذب\".\nوإسحاق هذا هو ابن بشر بن مقاتل، أبو يعقوب الكاهلي، وهو كذاب -كما في ديوان الضعفاء للذهبي (ص ١٧ رقم ٣٢٥) -، فقد كذبه أبو بكر بن أبي شيبة، وموسى بن هارون الحمال، وأبو زرعة، وقال الدارقطني: هو في عداد من يضع الحديث. وقال ابن عدي: يضع الحديث./ الكامل (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) والميزان (١/ ١٨٦ - ١٨٨ رقم٧٤٠). =","vol":"3","page":1423},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد، وأما متنه فصحيح المعنى.\nفتكذيب الله ورسوله من صفات المنافقين بنص القرآن، كما قال تعالى عنهم:\n﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ (٩٠)﴾ (الآية ٩٠ من سورة التوبة).\nوالتخلف عن الصلوات من صفاتهم أيضًا -كما في الحديث الذي رواه مسلم (١/ ٤٥٣رقم ٢٥٧) في كتاب المساجد، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، عن ابن مسعود -﵁- قال: \" ... ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ... \" الحديث.\nوأما موضع الشاهد من الحديث، وهو أن من صفات المنافقين بغضهم لعلي، فله عدة شواهد منها:\n١ - ما أخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٩٩رقم ٢٥٦٠) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: كنا ما نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم عليًا -﵁-.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكيَّة (ص ٣٤٠) - من طريق أبي الزبير، ومحمد بن علي، كلاهما عن جابر، به نحو سابقه، ولم يذكر قوله: \"معشر الأنصار\".\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٢ - ١٣٣): \"رواه الطبراني في الأوسط، والبزار ... بأسانيد كلها ضعيفة\".\n٢ - وأخرج مسلم في صحيحه (١/ ٨٦رقم ١٣١) في الِإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار، وعلي -﵁- من الِإيمان وعلاماته، وبغضهم من علامات النفاق، من حديث علي -﵁- قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النَّسَمَة، إنه لعهد النبي الأمي -ﷺ- أليَّ: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق. =","vol":"3","page":1424},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذه المزيَّة لعلي -﵁- ليست خاصة به وحده دون سواه، وإنما يشركه معه غيره.\nفقد أخرج البخاري (٧/ ١١٣رقم ٣٧٨٣ و٣٧٨٤) في مناقب الأنصار، باب الأنصار من الِإيمان.\nومسلم (١/ ٨٥ رقم ١٢٨ و١٢٩) في الباب السابق.\nكلاهما من حديثي أنس، والبراء -﵄-، واللفظ لحديث البراء عند البخاري، أنه -ﷺ- قال: \" الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله\"، والله أعلم.","vol":"3","page":1425},{"text":"٥٥٧ - حديث جابر مرفوعًا:\n\"علي إمام البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل والله موضوع، فيه أحمد بن عبد الله بن يزيد الحرَّاني كذاب، فما أجهلك على سعة معرفتك!!.\n_________\n٥٥٧ - المستدرك (٣/ ١٢٩): حدثني أبو بكر محمد بن علي الفقيه الِإمام الشاشي ببخارى، ثنا النعمان بن هارون البلدي، ثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني، ثنا عبد الرزاق، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن خثيم، عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: سمعت جابر بن عبد الله -﵄- يقول: سمعت رسول الله -﵌-، وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب -﵁ -، وهو يقول: \"هذا إمام البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله\"، ثم مدَّ بها صوته.\nوالحديث سبق أن رواه الحاكم (٣/ ١٢٧) من نفس الطريق، مقتصرًا على جزء من متنه، وتقدم تخريجه برقم (٥٥٣)، وبيان أنه موضوع.","vol":"3","page":1426},{"text":"٥٥٨ - حديث أبي هريرة:\nقالت فاطمة: زوجتني من علي، وهو فقير يا رسول الله؟ قال: \" (أما) (١) ترضين أن الله (٢) اطّلع على أهل الأرض، فاختار رجلين، أحدهما: أبوك، والآخر: بعلك\" (٣).\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: بل موضوع على سُرَيْج (٤) بن يونس.\n_________\n(١) في (أ): (من).\n(٢) في (ب): (أن الله تعالى ...) الخ.\n(٣) في (أ) قال: (الخ) مع أن الحديث ليس له بقية.\n(٤) في أصل (أ): (شريج)، ومعلق بهامشها ما نصه: (صوابه: سريج -بالمهملة، والجيم).\n٥٥٨ - المستدرك (٣/ ١٢٩): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن سفيان الترمذي، ثنا سريج بن يونس، ثنا أبو حفص الأبار، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -﵁- قال: قالت فاطمة -﵂-: يا رسول الله، زوجتني من علي بن أبي طالب، وهو فقير، لا مال له؟ فقال: \"يا فاطمة، أما ترضين أن الله ﷿ اطلع إلى أهل الأرض، فاختار رجلين، أحدهما: أبوك، والآخر: بعلك\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث ذكر الذهبي في التلخيص أن الحاكم قال عنه: \"على شرط البخاري ومسلم\"، ولم أجد كلام الحاكم عن الحديث في المستدرك المطبوع، ولا في المخطوط الذي لدي، ثم تعقب الذهبي الحاكم بقوله: \"بل موضوع =","vol":"3","page":1427},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على سريج\"، ويقصد بقوله هذا: محمد بن أحمد بن سفيان، أبا بكر الترمذي، يدل عليه ترجمته له في الميزان (٣/ ٤٥٧رقم ٧١٤٠)، حيث قال: \"محمد بن أحمد بن سفيان، أبو بكر الترمذي، ولعله الباهلي، روى عن سريج بن يونس حديثًا موضوعًا، هو المتهم به.\".\nقلت: والباهلي اسمه محمد بن أحمد بن سهل بن علي بن مهران، أبو الحسن الباهلي المؤدب، وهو في طبقة هذا الراوي، وهو ممن يضع الحديث كما قال ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٠٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث في إسناده أبو بكر الترمذي هذا، فإن كان الباهلي فالحديث موضوع بهذا الِإسناد لما رمي به من وضع الحديث، وإن لم يكن هو فالحديث ضعيف جدًا لجهالته، وتهمته بهذا الحديث من قبل الذهبي.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس، وهو الآتي، لكنه ضعيف جدًا.","vol":"3","page":1428},{"text":"٥٥٩ - قال (١): وروي عن ابن عباس، أن فاطمة قالت: زوجتني من عائل لا مال له؟ فذكر نحوه.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: والآخر كذب، فيه أبو الصّلت عبد السلام: كذاب (٢).\n_________\n(١) أي: الحاكم.\n(٢) قوله: (قلت: والآخر كذب ...) الخ ليس في أصل (ب)، ومعلق بالهامش.\nوقوله: (فيه أبو الصلت ...) الخ ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط، فالظاهر أنه بيان من ابن الملقن لسبب الحكم على الحديث بأنه كذب.\n٥٥٩ - هذا الحديث سقط من المستدرك المطبوع، والمخطوط الذي لدي أيضًا، وسياقه في التلخيص (٣/ ١٢٩) هكذا:\n(أبو الصلت عبد السلام بن صالح، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قالت فاطمة: زوجتني من عائل لا مال له؟ فذكر نحوه). اهـ.\nتخريجه:\nالحديث له عن ابن عباس -﵄- طريقان:\n* الأولى: يرويها عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس.\nوله عن عبد الرزاق خمس طرق:\n١ - يرويها أبو الصلت الهروي، وهي طريق الحاكم هذه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٩٤رقم ١١١٥٤).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٤٩ - ١٩٥٠ و١٩٦٨). =","vol":"3","page":1429},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والخطيب في تاريخه (٤/ ١٩٦).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٣٥٢).\nجميعهم من طريق أبي الصلت، عن عبد الرزاق، به إلى ابن عباس قال: لما زوج النبي -ﷺ- عليًا من فاطمة قالت: زوجتني من عائل لا مال له؟ فقال لها: \"أما ترضين أن يكون الله اطلع إلى الأرض، فاختار منها رجلين، جعل أحدهما: أباك، والآخر: زوجك؟ \".\nوهذا لفظ الطبراني، ولفظ الآخرين نحوه.\n٢ - يرويها محمد بن جابان الجنديسابوري، عن عبد الرزاق، به نحو سابقه.\nأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (١١١٥٣) عن شيخه محمد بن جابان هذا.\n٣ - يرويها محمد بن سهل البخاري، عن عبد الرزاق، به نحو سابقه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٥٠) من طريق شيخه الحسن بن عثمان التستري، عن محمد بن سهل، به.\nقال ابن عدي عقبه: \"هذا يعرف بأبي الصلت الهروي، عن عبد الرزاق، وابن عثمان هذا ليس بذاك: الذي حدثناه عن البخاري.\n٤ - يرويها أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمي، عن عبد الرزاق، به نحو اللفظ السابق.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ١٩٦).\n٥ - يرويها إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الرزاق، به نحو السابق أيضًا.\nأخرجه الخطيب أيضًا (٤/ ١٩٥).\nوأبو الشيخ -كما في الميزان (١/ ٢٦). =","vol":"3","page":1430},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثانية: أخرجها ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٢رقم ٣٥٤) من طريق الحسين بن عبيد الله الأبزاري، حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثني المأمون، حدثني الرشيد، عن جدي المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه، قال: قال لي عكرمة، قال ابن عباس: جاءت فاطمة تبكي إلى رسول الله -ﷺ-، فقال لها النبي -ﷺ-: مالك؟ فقالت: إن نساء قريش يعيرنني؛ قلن: زوّجك أبوك بأقل قريش مالًا (فغضب) حتى قام عرق بين عينيه، وكان إذا غضب قام، ثم قال: ... الحديث بنحوه.\nقال ابن الجوزي: \"هذا حديث موضوع، وهو مما عمله الأبزاري\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث ذكر الذهبي أن الحاكم قال عنه: \"على شرط البخاري ومسلم\"، وتعقبه بقوله: \"والآخر كذب\"، ويقصد به هذا الحديث عطفًا على سابقه.\nوفي نسخة ابن الملقن، ويظهر أن من زياداته: \"فيه أبو الصلت عبد السلام: كذاب\".\nوأبو الصلت الهروي هذا هو عبد السلام بن صالح الذي تقدم في الحديث (٥٥٢) أنه: متروك الحديث، وهذا الحديث من روايته عن عبد الرزاق، وقد قال الإمام أحمد عن أبي الصلت هذا: \"روى عن عبد الرزاق أحاديث لا نعرفها، ولم نسمعها\"./ تاريخ بغداد (١١/ ٤٨).\nوتابع أبا الصلت أربعة من الرواة:\nالأول: شيخ الطبراني محمد بن جابان الجنديسابوري، كذا في المعجم الكبير، وفي المعجم الصغير (٢/ ٤٧): \"محمد بن حامان\"، وبكلا الاسمين لم أجد له ترجمة.\nالثاني: محمد بن سهل البخاري، لكن الراوي عنه. هو الحسن بن عثمان، وتقدم في الحديث (٥٥) أنه: كذاب يضع الحديث. =","vol":"3","page":1431},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الثالث: أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمي، وتقدم في الحديث (٥٥٣) أنه: يضع الحديث.\nالرابع: إبراهيم بن الحجاج، وهذا ذكره الذهبي في الميزان (١/ ٢٦)، وقال: \"نكرة لا يعرف، والخبر الذي رواه باطل\"، ثم ساق هذا الحديث من طريقه، وقال: تابعه عبد السلام بن صالح أحد الهلكى، عن عبد الرزاق\".\nوالحديث من هذه الطريق ينبغي النظر فيه من جهتين:\n١ - النظر في ثبوته عن عبد الرزاق.\n٢ - وفي ثبوته عن معمر.\nوبيان ذلك كما يلي:\nإن الذي ينظر بتأمل في الحديث (٥٥٢) يجد العلماء اتهموا به أبا الصلت عبد السلام بن صالح، وتابعه عليه رواة آخرون، هم ما بين وضاع، ونكرة لا يعرف، والأغلب أنه شيعي سرق الحديث من أبي الصلت، ثم رواه، ولذا حكم الأئمة المتقدم ذكرهم هناك على الحديث بالبطلان، وأن كل من رواه فإنما سرقه من أبي الصلت، والعلاقة بين هذا الحديث وذاك الحديث قوية من هذه الناحية، خاصة وأن الحسن بن عثمان، وأحمد الهشيمي هما ممن حكم عليهما بالوضع، واتهما بسرقة ذاك الحديث، فهل سرقا هذا الحديث أيضًا؟ والسر يكمن في كون كل من تابع أبا الصلت ممن لا يعرف، والغرض الرغبة في انضمام رواية هذا المجهول للمجهول الآخر، فيحكم من ينظر لظاهر الِإسناد وتعدد الطرق، على الحديث بأنه حسن لغيره، لكن رحم الله الأئمة الذين كشفوا زيف هذه الروايات، ومنهم ابن عدي حين حكم على الحديث بأنه منكر، وسيأتي كلامه، وقال الخطيب عقب الحديث: \"هذا حديث غريب من رواية عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، وغريب من حديث معمر بن راشد، عن ابن أبي نجيح، تفرد بروايته عنه عبد الرزاق، وقد رواه عن عبد الرزاق غير واحد\". وتقدم آنفًا أن الذهبي -﵀- قال عن الحديث: \"باطل\"، فالحاصل أن الحديث =","vol":"3","page":1432},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لا يثبت عن عبد الرزاق، ولو ثبت لنظرنا فيه من الجهة الأخرى، أعني في ثبوته عن معمر، فيُعل بما أعل به الحديث المتقدم برقم (٥٥٤)، وهذا ما ذهب إليه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢١)، فقال عن هذا الحديث: \"وقد ذكرنا أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، فيجوز أن يكون من إدخاله\".\nقلت: ويقصد به إعلال أبي حامد الشرقي -﵀- للحديث رقم (٥٥٤) بقوله: \"هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلًا مهيبًا، لا يقدر عليه أحد في السؤال، والمراجعة، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر\".\nوقد ذكر ابن عدي -﵀- هذا الحديث في الأحاديث التي انتقدت على عبد الرزاق، وأبي الصلت، وتقدم أنه قال عن الحديث: \"يعرف بأبي الصلت\".\nوقال عن عبد الرزاق: \"وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم، مما لم أذكره في كتابي هذا، وأما في باب الصدق، فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت، ومثالب آخرين مناكير\"./ الكامل (٥/ ١٩٥٢).\nأما الطريق الأخرى عن ابن عباس، فتقدم أن ابن الجوزي قال: \"هذا حديث موضوع، وهو مما عمله الأبزاري\".\nوالأبزاري هذا اسمه الحسين بن عبيد الله بن الخصيب، أبو عبد الله الأبزاري، يلقب: منقارًا، وهو كذاب -كما في ديوان الضعفاء للذهبي (ص٦٣ رقم ٩٩١) -؛ قال عنه أحمد بن كامل القاضي: \"كان الحسين بن عبيد الله الأبزاري ماجنًا، نادرًا، كذابًا في تلك الأحاديث التي حدث بها من =","vol":"3","page":1433},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأحاديث المسندة عن الخلفاء، قال: ولم أكتبها عنه لهذه العلة\"./ تاريخ بغداد (٨/ ٥٦ - ٥٧ رقم ٤١٢٤)، والميزان (١/ ٥٤١ رقم ٢٠٢٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد، ومتنه معلول بالنكارة، وطرقه الأخرى تقدم الكلام عليها آنفًا، ولا يصلح شيء منها لرفع درجة الحديث، والله أعلم.","vol":"3","page":1434},{"text":"٥٦٠ - حديث علي: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾ [الرعد: ٧] (١).\nقال (٢): رسول الله -ﷺ- (٣) (المنذر) (٤)، وأنا الهادي.\nقال: صحيح.\nقلت: بل كذب، قبّح الله من وضعه.\n_________\n(١) الآية (٧) من سورة الرعد.\n(٢) القائل علي -﵁-.\n(٣) قوله: -ﷺ- ليس في (ب).\n(٤) في (أ): (أنا المنذر).\n٥٦٠ - المستدرك (٣/ ١٢٩ - ١٣٠): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ثنا حسين بن حسن الأشقر، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي: (إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد)، قال علي: رسول الله -﵌- المنذر، وأنا الهادي.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٢٦).\nوالطبراني في الصغير (١/ ٢٦١ - ٢٦٢).\nوفي الأوسط (٣/ ٢١٢رقم ١٣٨٢).\nوابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٥٠٢) -.\nجميعهم من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن المطلب بن زياد، عن السّدّي، عن عبد خير، عن علي في قوله: (إنما أنت منذر، ولكل قوم هاد)، قال (أي علي): رسول الله -ﷺ- المنذر، والهاد رجل من بني هاشم. =","vol":"3","page":1435},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا لفظ عبد الله بن أحمد، والطبراني، وأما لفظ ابن أبي حاتم فاقتصر فيه على قوله: \"الهاد رجل من بني هاشم\".\nوأخرجه ابن مردويه، وابن عساكر -كما في الدر المنثور (٤/ ٦٠٨) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل كذب قبّح الله واضعه\".\nوفي سند الحديث عبّاد بن عبد الله الأسدي، والحسين بن الحسن الأشقر، وعبد الرحمن الحارثي.\nأما عباد الأسدي، فتقدم في الحديث (٥٣٥) أنه: ضعيف.\nوأما الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري، الكوفي، فإنه ضعيف، ويغلو في التشيع، حدث عنه الِإمام أحمد، ثم استنكر بعض أحاديثه، وقال: ليس هذا بأهل أن يحدث عنه. وقال البخاري: فيه نظر، عنده مناكير.\nوقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وقال الجوزجاني، غال شتام للخيرة.\nوقال أبو معمر الهذلي: كذاب. وذكر له ابن عدي بعض المناكير، وقال: البلاء عندي من الأشقر. وضعفه الأزدي، وذكره العقيلي في ضعفائه.\nوعده الذهبي في الضعفاء، واختار رأي ابن عدي، فقال: \"اتهمه ابن عدي\". وقال ابن الجنيد: سمعت ابن معين ذكر الأشقر، فقال: كان من الشيعة الغالية، فقلت: فكيف حديثه؟ قال: لا بأس به، قلت: صدوق؟ قال: نعم، كتبت عنه. وذكره ابن حبان في الثقات./ الكامل لابن عدي (٢/ ٧٧١ - ٧٧٢)، وديوان الضعفاء (ص ٦٢ رقم ٩٧١)، والميزان (١/ ٥٣١ - ٥٣٢ رقم١٩٨٦)، والتهذيب (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٧ رقم٥٩٦).\nوقد ترجم الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (٢/ ١٦٧ - ١٦٨) لحسين هذا، ورجح أنه: ضعيف جدًا. =","vol":"3","page":1436},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أبو سعيد الحارثي، البصري، فإنه ليس بالقوي كما قال الدارقطني، وغيره. وذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال: حدث بأشياء لا يتابعه (عليها) أحد. وكان موسى بن هارون الحمال يرضاه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مسلمة بن القاسم: ثقة مشهور./ الكامل (٤/ ١٩٢٧)، وديوان الضعفاء (ص ١٩٠ رقم ٢٤٨٤)، واللسان (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم١٦٨٧).\nوأما الطريق الأخرى التي يرويها عثمان بن أبي شيبة، عن المطلب بن زياد، عن السّدّي، عن عبد خير، عن علي، به، وفيه: \"الهادي رجل من بني هاشم\"، هذه الطريق قال عنها الهيثمي في المجمع (٧/ ٤١): \"رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني في الصغير والأوسط، ورجال المسند ثقات\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨): \"إسناده صحيح\"، ثم ذكر أن السيوطي نسب الحديث في الدر المنثور إلى الحاكم، فانتقده قائلًا: \"وهو تساهل منه، فإن رواية الحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٩ - ١٣٠) بلفظ منكر ...، وهو بإسناد غير هذا الإِسناد، رواه الحاكم من طريق حسين بن حسن الأشقر ...، وحسين الأشقر ضعيف جدًا.\nقلت: ولست أدري ما الفرق عند الشيخ أحمد شاكر بين رواية الحاكم هذه، ورواية عبد الله في زوائد المسند؟\nفقوله: \"رسول الله -ﷺ- المنذر، والهاد رجل من بني هاشم\"، يقتضي أن يكون الهادي غير المنذر، وإلا لقال: \"رسول الله - ﷺ- المنذر والهاد\"، وإذا كان المقصود بالهادي غير الرسول -ﷺ-، فمن أولى بذلك من بني هاشم غير علي -﵁-؟ هذا على فرض صحته، مع أنه من طريق السُّدِّي، واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي -بضم المهملة، وتشديد الدال-، أبو محمد الكوفي، وهو صدوق يهم، ورمي بالتشيع -كما في التقريب (١/ ٧١ - ٧٢ رقم ٥٣١) -، فقد وثقه أحمد، والعجلي، =","vol":"3","page":1437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال يحيى القطان: لا بأس به، ما سمعت أحدًا يذكره إلا بخير، ما تركه أحد.\nوضعفه يحيى بن معين، فأنكر عليه عبد الرحمن بن مهدي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: لين، وقال الساجي: صدوق، فيه نظر. وقال الطبري: لا يحتج بحديثه. وقال حسين بن واقد: سمعت من السّدّي، فأقمت حتى سمعته يتناول أبا بكر، وعمر، فلم أعد إليه.\nوقال العقيلي: ضعيف، كان يتناول الشيخين./ الجرح والتعديل (٢/ ١٨٤ - ١٨٥ رقم ٦٢٥)، والتهذيب (١/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ٥٧٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا، والذهبي حكم عليه بالوضع استنكارًا منه لمتنه، وهو ضعيف من الطريق الأخرى التي رواها عثمان بن أبي شيبة، عن المطلب بن زياد، عن السّدّي، لما تقدم عن حال السّدّي.\nوله شاهد من حديث ابن عباس -﵄- قال: لما نزلت:\n﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾ [الرعد: ٧].\nوضع رسول الله -ﷺ- يده على صدره، فقال: \"أنا المنذر، ولكل قوم هاد\"، وأومأ بيده إلى منكب علي، فقال: \"أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون\".\nأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٣/ ١٠٨)، واللفظ له.\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٢ ب- ٢٣ أ) بنحوه.\nكلاهما من طريق أحمد بن يحيى الصوفي، عن الحسن بن الحسين العرني، الأنصاري، عن معاذ بن مسلم بياع الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٦٠٨)، وعزاه أيضًا لابن مردويه، والضياء المقدسي في المختارة، والديلمي، وابن عساكر، وابن النجار. =","vol":"3","page":1438},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢/ ٥٠٢) بعد أن ذكره: \"هذا الحديث فيه نكارة شديدة\".\nقلت: وسنده ضعيف جدًا، فيه الحسن بن الحسن العرني الكوفي، وهو شيعي ضعيف جدًا، قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، كان من رؤساء الشيعة.\nوقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات. وقال ابن عدي: \"روى أحاديث مناكير ...، ولا يشبه حديثه حديث الثقات\". / الكامل (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٤)، والميزان (١/ ٤٨٣ رقم ١٨٢٩).\nوفي سنده أيضًا معاذ بن مسلم بياّع الهروي، وهو مجهول، قال الذهبي في ترجمة الحسن بن الحسن العرني بعد أن ذكر الحديث: \"معاذ نكرة، فلعل الآفة منه\".\nوقال في الميزان أيضًا (٤/ ١٣٢): \"معاذ بن مسلم .. مجهول، وله عن عطاء ابن السائب خبر باطل سقناه في الحسن بن الحسين\".\nقلت: وهو هذا الحديث.\nوعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"3","page":1439},{"text":"٥٦١ - حديث أم سلمة:\nأن النبي -ﷺ- كان إذا غضب لم (يَجْتَرِىءْ) (١) أحد منا يكلِّمه غير علي.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه حسين الأشْقر، وقد وُثّق، واتّهمه ابن عدي (٢)، وجعفر الْأحْمر، تُكُلِّم فيه.\n_________\n(١) في (أ): (يجتر).\n(٢) في الكامل (٢/ ٧٧٢).\n٥٦١ - المستدرك (٣/ ١٣٠): حدثنا مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا يحيى بن معين، ثنا حسين الأشقر، ثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن مخول، عن منذر الثوري، عن أم سلمة -﵂-، أن النبي -﵌- كان إذا غضب لم يجتريء أحد منا يكلمه غير علي بن أبي طالب -﵁-.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكية (ص ٣٣٩) -، من طريق حسن الأشقر، به نحو سياق الحاكم.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١١٦): \"رواه الطبراني في الأوسط، وسقط منه التابعي، وفيه حسين بن حسن الأشقر، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله وثقوا\".\nقلت: لم يسقط من إسناد الطبراني أحد، والحديث عنده من رواية منذر الثوري، عن أم سلمة كما عند الحاكم، وسيأتي الكلام عن سماعه منها.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"الأشقر وثق، وقد اتهمه ابن عدي، وجعفر تكلم فيه\". =","vol":"3","page":1440},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والأشقر هو حسين بن حسن الأشقر، وتقدم في الحديث السابق أنه ضعيف ويغلو في التشيع.\nوجعفر بن زياد الأحمر الكوفي صدوق يتشيع -كما في التقريب (١/ ١٣٠ رقم ٨١) -، قال ابن ابنه حسين بن علي بن جعفر الأحمر: كان جدي من رؤساء الشيعة، وقال الأزدي، مائل عن القصد، فيه تحامل، وشيعية غالية، وحديثه مستقيم./ انظر الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٠ رقم ١٩٥٢)، والكامل لا بن عدي (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٦)، والتهذيب (٢/ ٩٢ - ٩٣ رقم ١٤٢).\nوفي سند الحديث أيضًا منذر بن يعلى الثوري، أبو يعلى الكوفي، وهو ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٧٥رقم١٣٧٦) -، لكن لم يتأكد سماعه من أم سلمة، فروايته عنها هنا بالعنعنة، ولم يصح المسند إليه، وقد ذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعين من ثقاته (٧/ ٥١٨)، فقال: \"منذر الثوري، أبو يعلى، يروي عن جماعة من التابعين، روى عنه أهل الكوفة\".\nفبناء على ترجمة ابن حبان له هنا يكون المسند منقطعًا، ولكن ترجم في طبقة التابعين (٥/ ٤٢١) لراو يشبهه في الاسم، فقال: \"المنذر أبو يعلى، شيخ يروي عن أم سلمة، إن كان سمع منها، روى عنه جامع بن أبي راشد\".\nقلت: ابن حبان في شك من سماعه من أم سلمة، ولم يذكر أنه هو الثوري، ولو كان هو لصرح باسمه، فالثوري لا يخفى عليه، وقد أودعه في طبقة أتباع التابعين كما سبق، ولذا فإن المزي -﵀- في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٧٤) ذكر توثيق ابن حبان له، ولم يذكر شيئًا عن روايته عن أم سلمة، وأظن الحافظ ابن حجر إنما اطلع على ترجمة غير الثوري في الثقات، ولذا تعقب المزي في التهذيب (١٠/ ٣٠٥) بقوله: \"قلت: تتمة كلام ابن حبان: روى عن أم سلمة، إن كان سمع منها\"، والذي يظهر أن المزي ذكر توثيق ابن حبان للثوري، وليس في ترجمته ذكر لأم سلمة، وأعرض عن الآخر لعدم تحققه من أنه هو الثوري.\nوعليه ففي سند الحديث انقطاع بين منذر الثوري، وأم سلمة -رضي الله =","vol":"3","page":1441},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنها-، وهذا الذي دعا الهيثمي -﵀- لقوله: \"رواه الطبراني في الأوسط، وسقط منه التابعي\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد للانقطاع بين منذر الثوري، وأم سلمة، وضعف حسين الأشقر، ووصفه هو والأحمر بالغُلوِّ في التشيع.","vol":"3","page":1442},{"text":"٥٦٢ - حديث بريدة مرفوعًا:\n\"إن الله (أمرني بحب) (١) أربعة، وأخبرني أنه يحبهم\"، ثم قال:\" (ألا) (٢) إن، عليًا منهم\".\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه (أبو ربيعة) (٣) الِإيادي، وما خرج له مسلم.\n_________\n(١) في (أ): (إن الله يحب).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٣) في (أ) و(ب): (ربيعة)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n٥٦٢ - المستدرك (٣/ ١٣٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا شريك.\nوأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الأسود بن عامر، وعبد الله بن نمير، قالا: ثنا شريك، عن أبي ربيعة الأيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله -﵌-: \"إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي، وأخبرني أنه يحبهم\"، قال: قلنا: من هم يا رسول الله؟ وكلنا نحب أن نكون منهم. فقال: \"ألا إن عليًا منهم\"، ثم سكت، ثم قال: \"أما إن عليًا منهم\"، ثم سكت.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريقين، أحدهما من طريق الإمام أحمد، الذي أخرج الحديث في مسنده (٥/ ٣٥٦) بلفظ: \"أمرني الله ﷿ بحب أربعة من أصحابي، أرى شريكًا قال: \"وأخبرني أنه يحبهم، علي منهم، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد الكندي\". =","vol":"3","page":1443},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الترمذي (١٠/ ٢٢٠رقم٣٨٠٢) في مناقب علي من كتاب المناقب.\nوابن ماجه (١/ ٥٣رقم ١٤٩) في فضل سلمان، وأبي ذر، والمقداد، من المقدمة.\nوعبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٦٤٨رقم١١٠٣).\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ١٧٢).\nجميعهم من طريق شريك، به نحو رواية الِإمام أحمد في المسند، عدا عبد الله بن أحمد، فلفظه نحو لفظ الحاكم.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ما خرج مسلم لأبي ربيعة\".\nوأبو ربيعة هذا اسمه عمر بن ربيعة، ولم يرو له مسلم، إنما روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، في المقدمة، وهو ضعيف، قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث. وعدّه الذهبي في الضعفاء، ونقل قول أبي حاتم هذا./ الجرح والتعديل (٦/ ١٠٩رقم ٥٧٥)، والميزان (٣/ ١٩٦رقم٦١٠٦)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٤٦٦)، وتهذيب الكمال (٣/ ١٦٠٤)، والتهذيب (١٢/ ٩٤ رقم ٤١٤).\nأقول: وقد ذكر ابن أبي حاتم عن ابن معين أنه وثق أبا ربيعة هذا، ولم يذكره الذهبي عن ابن معين، مع أنه نقل قول أبي حاتم، والقولان في موضع واحد في الجرح والتعديل، ولم يذكر المزي، ولا ابن حجر قول أبي حاتم، ولا قول ابن معين، وإنما ذكر ابن حجر أن الترمذي حسن بعض أفراد أبي ربيعة هذا، وأحسب المزي، وابن حجر لم يطلعا على ترجمة =","vol":"3","page":1444},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي ربيعة في الجرح والتعديل، ولذا قال ابن حجر عنه في التقريب (٢/ ٤٢١رقم ١٢): \"مقبول\"، وأما الذهبي، فلعله ترجح لديه قول أبي حاتم، فأخذ به، وأعرض عن قول ابن معين، أو أن قول ابن معين لم يثبت عنده، فإن ابن أبي حاتم ساقه من طريق شيخه يعقوب بن إسحاق، عن عثمان بن سعيد الدارمي، عن ابن معين، ولم أعرف يعقوب بن إسحاق هذا.\nوفي سند الحديث شريك القاضي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء كثيرًا كما في الحديث (٤٩٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف أبي ربيعة الِإيادي، وضعف شريك من قبل حفظه، والله أعلم.","vol":"3","page":1445},{"text":"٥٦٣ - حديث أنس:\nكنت أخدم رسول الله -ﷺ-، فقدم له فرخ مشوي، فقال: \"اللهم، ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير (١) ... الحديث، وفيه أن عليًا هو الذي أكل معه.\nقال: على شرط البخاري، ومسلم.\nقلت: فيه ابن عياض لا أعرفه. ولقد كنت زمانًا طويلًا أظن أن حديث الطير لم (يجسر) (٢) الحاكم أن يودعه مستدركه، فلما علقت هذا الكتاب، رأيت الهول من الموضوعات التي فيه، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء.\nقال: ورواه عن أنس جماعة أكثر من ثلاثين نفسًا، ثم صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد، وسفينة (٣).\n_________\n(١) قوله: (من هذا الطير) ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (يجرأ).\n(٣) نقل ابن كثير في البداية (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢) عن الذهبي تعقبه للحاكم بقوله: \"لا والله، ما صح شيء من ذلك\"، وأظنه في الجزء الذي جمع فيه طرق هذا الحديث كما سيأتي.\n٥٦٣ - المستدرك (٣/ ١٣٠ - ١٣١): حدثني أبو علي الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أيوب الصفار، وحميد بن يونس بن يعقوب الزيات، قالا: ثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة، ثنا أبي، ثنا يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك -﵁- قال: كنت أخدم رسول الله -﵌-، فقدم لرسول الله -﵌- فرخ مشوي، =","vol":"3","page":1446},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال: \"اللهم، ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير\"، قال: فقلت: اللهم، اجعله رجلًا من الأنصار، فجاء علي -﵁-، فقلت: إن رسول الله -﵌- على حاجة، ثم جاء، فقال رسول الله -﵌-؛ \"افتح، فدخل، فقال رسول الله -﵌-: \"ما حبسك علي؟ \" فقال: إن هذه آخر ثلاث كرَّات يردني أنس، يزعم أنك على حاجة، فقال: \"ما حملك على ما صنعت؟ \" فقلت: يا رسول الله، سمعت دعاءك، فأحببت أن يكون رجلًا من قومي، فقال رسول الله -﵌-: \"إن الرجل قد يحب قومه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكيَّة (ص ٣٣٩ - ٣٤٠) -، من طريق أحمد بن عياض بن أبي طيبة، به نحوه.\nوأخرجه ابن يونس في تاريخ مصر -كما في لسان الميزان (٥/ ٥٨) - من طريق أحمد بن عياض أيضًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٩) (١٢٥): \"في أحد أسانيد الأوسط أحمد بن عياض بن أبي طيبة، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوللحديث عن أنس خمس وعشرون طريقًا:\n* الطريق الأولى: هذه التي يرويها يحيى بن سعيد، عن أنس.\n* الطريق الثانية: يرويها ثابت البناني، عن أنس، وهي الآتية برقم (٥٦٤).\n* الطريق الثالثة: يرويها السُّدِّي، عن أنس قال: كان عند النبي -ﷺ- طير، فقال: اللهم، ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير\"، فجاء علي، فأكل معه. =","vol":"3","page":1447},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٢٣) - ٢٢٤ رقم ٣٨٠٥) في مناقب علي من كتاب المناقب.\nوالنسائي في الخصائص (ص ٢٩ رقم ١٠).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٤٩).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٦رقم ٣٦٢).\nوأخرجه ابن الجوزي أيضًا برقم (٣٦٣) من طريق الدارقطني.\nوابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٧ - ٦٠٨) من طريق أبي يعلى.\nجميعهم من طريق عيسى بن عمر القاري، عن السدي، به، واللفظ للترمذي، ولفظ الباقين نحوه، إلا أن عند النسائي قال: فجاء أبو بكر، فرده، وجاء عمر، فرده وجاء علي فأذن له، وكذا هو عند ابن عدي، لكن أيصرح باسم أبي بكر، وعمر -﵄-، وإنما قال: \"رجل\".\n* الطريق الرابعة: يرويها عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن سلمان الأزرق، عن أنس، قال: أهدي لرسول الله -ﷺ- أطيار، فقسمها بين نسائه، فأصاب كل امرأة منها ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه -صفية، أو غيرها-، فأتته بهن فقال: اللهم، ائتني ...\nالحديث بنحو سياق الحاكم.\nأخرجه البزار (٣/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم٢٥٤٨) واللفظ له.\nوالبخاري في تاريخه الكبير (١/ ٣٥٨) مختصرًا.\n* الطريق الخامسة: يرويها سُكَين بن عبد العزيز، عن ميمون أبي خلف، عن أنس، بنحو رواية الترمذي.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٨٨ - ١٨٩) واللفظ له.\nوالبخاري في الموضع السابق، ساق الِإسناد، ثم قال: \"في الطير\". =","vol":"3","page":1448},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق السادسة: يرويها مسلم بن كيسان الأعور، عن أنس.\nأخرجه البخاري في الموضع السابق، ولم يذكر المتن، وإنما أشار إليه بقوله: \"في الطير\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٠٩) مختصرًا.\nوالخطيب في الموضح (٢/ ٣٩٨) بنحو رواية الحاكم، إلا أن فيه عنده: \"أهدي إلى رسول الله -ﷺ- أطيار\".\nوذكره ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٣٧٥ و٣٧٦) بمعناه، وعزاه لابن مردويه.\n* الطريق السابعة: يرويها حماد بن المختار، عن عبد الملك بن عمير، عن أنس، به نحو سياق الحاكم.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٧٣٠).\nوابن عدي في الكامل -كما في لسان الميزان (٢/ ٣٥٤رقم١٤٣٥) -.\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٣٦٧) مختصرًا، وذكر أن ابن مردويه أخرجه وذكر سياقه، وهو بنحو سياق الحاكم.\nوذكر ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٧٣) أن حسين بن سليمان الطلحي، روى حديث الطير أيضًا عن عبد الملك بن عمير، عن أنس، وذكر له أيضًا بعض الأحاديث، وقال: \"لا يتابعه أحد عليها\".\n* الطريق الثامنة: أخرجها الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣ رقم ١٧٦٥)، من طريق عبد الرزاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس، قال: أهدت أم أيمن إلى النبي -ﷺ- طائرًا بين رغيفين، فجاء النبي -ﷺ-، فقال: \"هل عندكم شيء؟ \" فجاءته بالطائر، فرفع يديه، فقال: \"اللهم، ائتني بأحب خلقك إليك ... \" الحديث بنحو سياق الحاكم. =","vol":"3","page":1449},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق التاسعة: يرويها أبو الهندي، عن أنس، بنحو سياق الحاكم.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٣/ ١٧١).\nومن طريق ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٧رقم ٣٦٤).\n* الطريق العاشرة: يرويها يَغْنَم بن سالم، عن أنس، به.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٣٨) بنحوه إلى قوله: \"يأكل معين من هذا الطير\"، ثم قال: \"الحديث\".\n* الطريق الحادية عثرة: يرويها أبو مكَيْس دينار خادم أنس، عن أنس، به.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٧٦)، ولم يذكر متنه، وإنما قال: فذكر حديث الطير.\nومن طريق ابن عدي أخرجه السهمي في أخبار جرجان (ص ١٧٦).\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (٨/ ٣٨٢) مختصرًا.\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ٣٦٩).\n* الطريق الثانية عشرة: يرويها عثمان الطويل، عن أنس بن مالك، به مختصرًا.\nأخرجه البخاري في تاريخه (٢/ ٢ - ٣).\n* الطريق الثالثة عشرة: يرويها عبد الملك بن أبي سليمان، واختلف عليه.\nفرواه إسحاق بن يوسف، عنه، عن أنس، به.\nذكره البخاري عقب الرواية السابقة.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكيَّة (ص ٣٤٠).\nوالخطيب في تاريخه (٩/ ٣٦٩). =","vol":"3","page":1450},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٣٦٥).\nكلاهما من طريق حفص بن عمر المهرقاني، عن النجم بن بشير، عن إسماعيل بن سليمان أخي إسحاق بن سليمان الرازي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أنس، به، ولفظ الطبراني نحو لفظ الحاكم، ولفظ الخطيب مختصر.\n* الطريق الرابعة عشرة: طريق الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، وعن أنس، قالا: أهدي إلى رسول الله -ﷺ- طيرًا ما نراه إلا حبارى، فقال: اللهم، ابعث إلي أحب أصحابي إليك يواكلني هذا الطير ... \" وذكر الحديث.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٣٧٦).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٠ رقم ٣٧٠).\n* الطريق الخامسة عشرة: أخرجها أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٩) من طريق محمد بن صالح بن مهران، عن عبد الله بن محمد بن عمارة القداحي، ثم السعدي، قال: سمعت هذا من مالك بن أنس سماعًا يحدثنا به عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، قال: بعثتني أم سليم إلى رسول الله -ﷺ- بطير مشوي، ومعه أرغفة من شعير، فأتيته به، فوضعته بين يديه، فقال: \"يا أنس، ادع لنا من يأكل معنا هذا الطير، اللهم ائتنا بخير خلقك\"، فخرجت، فلم تكن لي همة إلا رجل من أهلي آتيه فأدعوه، فإذا أنا بعلي بن أبي طالب، فدخلت، فقال: \"أما وجدت أحدًا؟ \" قلت لا، قال: \"انظر\"، فنظرت، فلم أجد أحدًا إلا عليًا، ففعلت ذلك ثلاث مرات، ثم خرجت، فرجعت، فقلت: هذا علي بن أبي طالب يا رسول الله، فقال: \"ائذن له، اللهم وال، اللهم وال\"، وجعل يقول ذلك بيده، وأشار بيده اليمنى يحركها.\nومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم ٣٦١). =","vol":"3","page":1451},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n* الطريق السادسة عشرة: طريق حفص بن عمر العدني، عن موسى بن سعيد، عن الحسن، عن أنس، قال: أتي النبي -ﷺ- بطير جبلي، فقال: \"اللهم ائتني ... \" الحديث بنحو سياق الحاكم.\nأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٣).\nومن طريقه ابن الجوزي (١/ ٢٢٨رقم ٣٦٦).\nوأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٨) من طريق أبي أحمد الحاكم، بسنده إلى حفص بن عمر.\n* الطريق السابعة عشرة: يرويها خالد بن عبيد أبو عصام، حدثني أنس، قال: بينا أنا ذات يوم عند النبي -ﷺ-، إذ جاءه رجل بطبق مغطى، فقال: هل من إذن؟ قلت: نعم، فوضع الطبق بين يدي رسول الله -ﷺ-، وعليه طائر مشوي، فقال: أحب أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله، قال: \"غطّ عليه\"، ثم سأل ربه، فقال: \"اللهم، أدخل علي أحب خلقك إلي ينازعني هذا الطعام\"، فذكر حديث الطير، قصة علي. اهـ.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٨٩٦) وهذا سياقه.\nومن طريقه ابن الجوزي (١/ ٢٢٩رقم ٣٦٨).\n* الطريق الثامنة عشرة: يرويها أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدّي، قال: نا أبو حُمَّة محمد بن يوسف اليمامي، قال: نا أبو قرة موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر سالم مولى عمر بن عبيد الله، عن أنس، به نحو لفظ الترمذي.\nذكره الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ١٧٧)، ولم يذكر متنه، وعزاه للحاكم وليس هو في المستدرك، فلعله في أحد كتبه الأخرى.\nوأخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم٣٧١) من طريق الصابوني والبيهقي، كلاهما عن محمد بن عبد الله الأندلسي، عن الطبراني، عن أحمد بن سعيد هذا، واللفظ له. =","vol":"3","page":1452},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق التاسعة عشرة: طريق محمد بن طريف، عن مفضل بن صالح، عن الحسن بن الحكم، عن أنس، به نحو لفظ الترمذي.\nذكره ابن الجوزي (١/ ٢٣١ رقم ٣٧٢)، وعزاه لابن مردويه.\n* الطريق العشرون: طريق قطن بن نسير، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن المثنى، عن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس -﵁- قال: أهدي لرسول الله -ﷺ- حجل مشوي بخبزة وصبابة، فقال رسول الله -ﷺ-: \"اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معين من هذا الطعام\"، فقالت عائشة -﵂-: اللهم اجعله أبي، وقالت حفصة -﵂-: اللهم اجعله أبي، قال أنس -﵁-: فقلت: اللهم اجعله سعد بن عبادة، قال: فسمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا علي ... الحديث بنحوه.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده، واللفظ له -كما في المطالب العالية المسندة (ل ١٥٤ أ) -، وهو في المطبوعة (٤/ ٦١ - ٦٢ رقم ٣٩٦٢).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٧٠) مختصرًا.\n* الطريق الحادية والعشرون: طريق محمد بن زكريا، عن العباس بن بكار الضبي، عن عبد الله بن المثنى الأنصاري أيضًا، عن عمه ثمامة بن عبد الله، عن أنس، به نحو سياق الحاكم، وفيه أن أنسًا ردَّ عليًا -﵄- في المرة الأولى، وفي المرة الثانية قال أنس: فرفع علي يده، فركز في صدري، ثم دخل ... الحديث.\nذكره ابن الجوزي (١/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ٣٧٣)، وعزاه لابن مردويه.\n* الطريق الثانية والعشرون: طريق عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أنس، به نحو سياق الحاكم، وفيه أن أنسًا ردَّ عليًا -﵄- في المرة الأولى، قال أنس: فدعا النبي -ﷺ- الثانية، فأقبل علي كأنما يضرب بالسياط، فقال النبي -ﷺ-؛ \"افتح، افتح\"، فدخل ... الحديث. =","vol":"3","page":1453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكره ابن الجوزي (١/ ٢٣٢ رقم ٣٧٤)، وعزاه لابن مردويه أيضًا.\n* الطريق الثالثة والعشرون: قال ابن الجوزي (١/ ٢٣٣رقم ٣٧٧): \"روى ابن مردويه، من طريق خالد بن طهمان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أنس، وكلاهما مقدوح فيه \"يعني ابن طهمان وابن مهاجر، وليت ابن الجوزي ذكر كامل الِإسناد، فلعل هناك من هو أشد ضعفًا ممن ذكر.\n* الطريق الرابعة والعشرون: طريق بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس، به مختصرًا.\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٣٢).\n* الطريق الخامسة والعشرون: طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، عن الحسن بن عيسى، عن الحسن بن السميدع، عن موسى بن أيوب، عن شعيب بن إسحاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أنس، به نحو لفظ الترمذي.\nأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦٠٨).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ابن عياض لا أعرفه ... الخ.\nوابن عياض هذا اسمه أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نصر الفرضي، ابن أبي طيبة، المحسبي، أبو غسان، ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأسند له جزءًا من حديث الطير هذا./ اللسان (٥/ ٥٧ - ٥٨ رقم ١٩٣)، وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٦٥ رقم ٧١٨٠)، عن أحمد هذا: \"لا أعرفه\"، وتقدم أن الهيثمي قال: \"لا أعرفه\".\nهذا بالنسبة للطريق الأولى عن أنس.\n* أما الطريق الثانية، فهي الآتية برقم (٥٦٤)، وهي ضعيفة. =","vol":"3","page":1454},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * والطريق الثالثة يرويها عن أنس: إسماعيل بن عبد الرحمن السدِّي، وتقدم في الحديث (٥٠٦) أنه: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، بل هو في عداد الغلاة في التشيع، حيث سبق في ترجمته أنه يتناول الشيخين -﵄-.\nوعن السدي رواه عيسى بن عمر القاري، ورواه عن القاري هذا إثنان:\nأحدهما مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني، أبو محمد الكوفي، وروايته عند النسائي، وابن عدي، وذكر ابن عدي هذا الحديث في الأحاديث المنتقدة عليه، وقال: \"وهذا من الطريق ما أعلم رواه غير مسهر\".\nقلت: ومسهر هذا قال عنه البخاري: فيه بعض النظر. وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال: \"ولمسهر غير ما ذكرت، وليس بالكثير\"، وقال أبو داود: أما الحسن بن علي الخلال، فرأيته يحسن الثناء عليه، وأما أصحابنا، فرأيتهم لا يحمدونه، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا الحسن بن حماد الوراق، حدثنا مسهر بن عبد الملك، وكان ثقة. ولخص الذهبي القول فيه بقوله: \"ليس بالقوي\"، ولخصه ابن حجر بقوله: \"لين الحديث\"./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٤٩)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٦٥٨رقم ٦٢٤٣)، والتهذيب (١٠/ ١٤٩رقم ٢٨٣)، والتقريب (٢/ ٢٤٩ رقم١١٣٠).\nوأما الراوي الثاني للحديث عن القاري، فهو عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، ورواه عنه اثنان:\nأحدهما سفيان بن وكيع عن الترمذي، والآخر حاتم بن الليث عن ابن الجوزي.\nأما سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي، أبو محمد الكوفي، فإنه صدوق، إلا أنه ابتلي بورَّاقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح، فلم يقبل، فسقط حديثه، حتى اتهمه أبو زرعة بالكذب، وقال أبو حاتم: كلمني فيه مشايخ من أهل الكوفة، فأتيته مع جماعة من أهل الحديث، فقلت له: =","vol":"3","page":1455},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حقك واجب علينا، لو صنت نفسك، واقتصرت على كتب أبيك، لكانت الرحلة إليك في ذلك، فكيف وقد سمعت؟ فقال: وما الذي ينقم عليَّ؟ قلت: قد أدخل ورَّاقك ما ليس من حديثك بين حديثك، قال: فكيف السبيل في هذا؟ قلت: ترضى بالمخرجات، وتقتصر على الأصول، وتُنحِّي هذا الوراق، وتدعو بابن كرامة، وتوليه أصولك، فإنه يوثق به، فقال: مقبول منك، قال: فما فعل شيئًا مما قاله، وبلغني أن وراقه كان يستمع علينا الحديث، فبطل الشيخ، وكان يحدث بتلك الأحاديث التي أدخلت بين حديثه.\nوقال ابن عدي: \"ولسفيان بن وكيع حديث كثير، وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن ما لقن، ويقال: كان له وراق يلقنه من حديث موقوف يرفعه، وحديث مرسل، فيوصله، أو يبدل في الِإسناد قومًا بدل قوم\"./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٥٣ - ١٢٥٤)، والتهذيب (٤/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم٢١٠)، والتقريب (١/ ٣١٢رقم ٣٢٣).\nقلت: وحيث حال سفيان بن وكيع ما ذكر، خاصة قول ابن عدي: \"يبدل في الِإسناد قومًا، بدل قوم\"، فلا يبعد أن يكون بدل في الِإسناد عبيد الله بن موسى، مكان مسهر بن عبد الملك وقد قال ابن عدي آنفًا عن الحديث: \"وهذا من هذا الطريق ما أعلم رواه غير مسهر\"، ولذا ضعف الترمذي الحديث بقوله عقبه: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث السدِّي إلا من هذا الوجه، وقد روي الحديث من غير وجه عن أنس\".\nوقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٧): \"هذا لا يصح؛ لأن إسماعيل السدي قد ضعفه ابن مهدي، ويحيى بن معين. قال البخاري: وفي مسهر بعض النظر\".\nوأما متابعة حاتم بن الليث لسفيان بن وكيع، فيتوقف فيها إلى أن يتضح من هو حاتم بن الليث هذا، فإني لم أجد له ذكرًا في غير هذا الموضع من علل ابن الجوزي، ولم يذكره المزي في الرواة عن عبيد الله بن موسى، ولا الخطيب البغدادي في شيوخ محمد بن مخلد بن حفص شيخ الدارقطني. =","vol":"3","page":1456},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * وأما الطريق الرابعة فهي التي يرويها عن أنس: إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة الأزرق، التميمي، وهو متروك قاله ابن نمير، والنسائي، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: \"روى عن أنس أيضًا حديث الطير في فضائل علي -رضوان الله عليه-، وغيره من الأحاديث، والبلاء فيها منه\"، وقال ابن حبان: \"ينفرد بمناكير، ويرويها عن المشاهير\".\nوذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم، وقال الخليلي في الِإرشاد: ما روى حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء مثل إسماعيل بن سلمان الأزرق، وأشباهه، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وضعفه أيضًا أبو حاتم، والدارقطني، وأبو داود، والساجي، والعقيلي./ الجرح والتعديل (٢/ ١٧٦رقم٥٩٠)، والمجروحين (١/ ١٢٠)، والكامل (١/ ٢٧٦)، والتهذيب (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٥٥٧).\n* الطريق الخامسة، هي التي يرويها ميمون بن جابر، أبو خلف الرفاء، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٤ رقم ١٠٥٥)، وقال: \"روى عن أنس قصة الطير ...، سألت أبا زرعة عنه، فقال: منكر الحديث، وترك حديثه، ولم يقرأ علينا\"، وانظر الميزان (٤/ ٢٣٢ رقم ٨٩٦١).\nوذكر العقيلي ميمون هذا في الضعفاء (٤/ ١٨٨ - ١٨٩)، وقال: \"لا يصح حديثه\"، ثم أخرج حديثه هذا، وقال: \"طرق هذا الحديث فيها لين\".\n* السادسة، هي التي يرويها مسلم بن كيسان الأعور، عن أنس، ومسلم، تقدم في الحديث (٥٤٠) أنه: ضعيف.\n* السابعة، هي التي يرويها حماد بن المختار، وحسين بن سليمان الطلحي، كلاهما عن عبد الملك بن عمير، عن أنس.\nأما حماد، فهو ابن يحيى بن المختار، وهو شيعي مجهول، ذكره ابن عدي في كامله، وقال: \"مجهول\"، وذكر عنه هذا الحديث، وحديثًا آخر، وقال: =","vol":"3","page":1457},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"ليس بالمعروف، ولا أعرف له غير هذين الحديثين، ودلًا (يعني الحديثين) على أنه من شيعي الكوفة\"./ الميزان (١/ ٦٠٢رقم ٢٢٨٠)، واللسان (٢/ ٣٥٤رقم١٤٣٥).\nوقال الذهبي بعد أن ذكر الحديث في ترجمة حماد: \"هذا حديث منكر\"، وأقره ابن حجر في اللسان.\nوأما حسين بن سليمان الطلحي، فإنه مجهول، وتقدم أن ابن عدي ذكر أنه لا يتابع على هذا الحديث، وذكره العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣) وقال: \"لا يتابع على هذا، وليس بمعروف بالنقل\"، وذكره الذهبي في الميزان (١/ ٥٣٦رقم ٢٠٠٧) وقال: \"لا يعرف ...، روى عن عبد الملك حديث الطير، ولم يصح\".\n* الطريق الثامنة، وهي التي يرويها يحيى بن أبي كثير، عن أنس، ويحيى لم يسمع من أنس، روايته عنه مرسلة، قاله أبو حاتم، وغيره، وقال يحيى بن سعيد: مرسلات يحيى بن أبي كثير شبه الريح، وقال ابن حبان: كان يدلس، فكلما روى عن أنس، فقد دلس عنه، لم يسمع من أنس، ولا من صحابي./ المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٤٠ - ٢٤٤)، والتهذيب (١١/ ٢٦٩).\n* الطريق التاسعة، وهي التي يرويها أبو الهندي، عن أنس.\nقال الخطيب في تاريخه (٣/ ١٧١) بعد أن روى الحديث: \"غريب بإسناده، لم نكتبه إلا من حديث أبي العيناء محمد بن القاسم، عن أبي عاصم، وأبو الهندي مجهول، واسمه لا يعرف\"، وكذا في الميزان (٤/ ٥٨٣رقم ١٠٧٠٣).\n* الطريق العاشرة، هي التي يرويها يَغْنَم بن سالم بن قنبر، مولى علي -﵁-، وهو يضع الحديث، قال ابن حبان: \"شيخ يضع الحديث على أنس بن مالك، روى عنه بنسخة موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار\"، وقال ابن يونس: حدث عن =","vol":"3","page":1458},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أنس، فكذب، وقال أبو حاتم: مجهول ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: \"يروي عن أنس مناكير ...، وأحاديث يغنم عامتها غير محفوظة\"، وقال العقيلي: عنده عن أنس نسخة أكثرها مناكير./ المجروحين (٣/ ١٤٥)، والكامل (٧/ ٢٧٣٨ - ٢٧٣٩)، واللسان (٦/ ٣١٥رقم١١٣١).\n* الطريق الحادية عشرة، هي التي يرويها أبو مكيس دينار بن عبد الله الحبشي، خادم أنس بن مالك، وهو متهم تالف. قال ابن حبان: \"روى عن أنس أشياء موضوعة، لا يحل ذكره في الكتب، ولا كتابة ما رواه، إلا على سبيل القدح فيه\".\nوقال الحاكم: روى عن أنس قريبًا من مائة حديث موضوعة. وقال ابن عدي: \"منكر الحديث ...، شبه المجهول ...، ضعيف، ذاهب\".\nوقال الذهبي عنه: \"ذاك التالف المتهم\"، وذكر له جملة أحاديث، ونقل عن القناص أنه قال: أحفظ عن دينار مائتين وخمسين حديثًا، فتعقبه بقوله: \"قلت: إن كان من هذا الضرب، فيقدر أن يروي عنه عشرين ألفًا كلها كذب\". / المجروحين (١/ ٢٩٥)، والكامل ٣/ ٩٧٦ - ٩٧٩)، والميزان (٢/ ٣٠ - ٣١ رقم ٢٦٩٢)، واللسان ٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ١٧٨١).\n* الطريق الثانية عشرة، وهي التي يرويها عثمان الطويل، عن أنس، وعثمان هذا لا يعرف له سماع من أنس كما قال البخاري، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: ربما أخطأ، ولم أجد من تكلم عنه سوى ابن حبان، والظاهر لأنه مُقلّ، فقد ذكره ابن عدي في ترجمة رفيع أبي العالية الرياحي، وقال: \"وعثمان الطويل عزيز المسند، إنما له هذا وآخر عن أنس بن مالك\"./ التاريخ الكبير (٢/ ٣)، والكامل (٣/ ١٠٢٦)، واللسان (٤/ ١٥٩رقم ٣٧١).\n* الطريق الثالثة عشرة، هي التي يرويها عبد الملك بن أبي سليمان، وتقدم أن فيها اختلافًا عليه، فرواه إسحاق بن يوسف، عنه، عن أنس. =","vol":"3","page":1459},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه حفص بن عمر، عن النجم بن بشير، عن إسماعيل بن سليمان، عن عبد الملك هذا، عن عطاء، عن أنس.\nوعبد الملك بن أبي سليمان لم يسمع من أنس، روايته عنه مرسلة كما قال البخاري، وأبو حاتم./ التاريخ الكبير (٢/ ٣)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٣٢ رقم ٢٣٠).\nوأما رواية عبد الملك للحديث عن عطاء، عن أنس، ففي سندها إسماعيل بن سليمان الرازي أخو إسحاق بن سليمان الرازي، وإسماعيل هذا صاحب أوهام كثيرة -كما في ديوان الضعفاء (ص ٢١ رقم ٤٠٨) -، ذكره العقيلي في الضعفاء (١/ ٨٢)، وقال: \"الغالب على حديثه الوهم\"، وذكر له حديث الطير هذا، وحديثًا آخر، ثم قال: \"كلاهما لا يتابع عليه، وليسا بمحفوظين\"، وانظر الميزان (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم٨٩١).\nومع ضعف إسماعيل هذا، ومخالفته لِإسحاق بن يوسف، ففي الإِسناد من لا يعرف، قال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٨): \"وهذا لا يصح، وفيه مجاهيل\".\n* الطريق الرابعة عشرة، هي التي يرويها الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أنس.\nوعمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة هذا متروك، قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم مرة: متروك الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، قيل له: فما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة./ الجرح والتعديل (٦/ ١١٨رقم ٦٣٨)، والتهذيب (٧/ ٤٧٠ - ٤٧١رقم ٧٨٢).\n* الطريق الخامسة عشرة، هي التي يرويها عبد الله بن محمد بن عمارة القداحي، السعدي، عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك. =","vol":"3","page":1460},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عمارة هذا مستور، ما وثق ولا ضعف، وقَلَّ ما روى، كذا قال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٨٩رقم٤٥٤٥)، وأورد له الدارقطني هذا الحديث في غرائب مالك، وقال: \"تفرد به القداحي، عن مالك، وغيره أثبت منه\"، ذكره الحافظ في اللسان (٣/ ٣٣٦)، وقال عن هذا الحديث: \"هو خبر منكر\".\n* الطريق السادسة عشرة، هي التي يرويها حفص بن عمر العدني، عن موسى بن سعيد، عن الحسن، عن أنس.\nوحفص بن عمر العدني تقدم في الحديث (٥٠١) أنه ضعيف.\n* الطريق السابعة عشرة، هي التي يرويها أبو عصام خالد بن عبيد العتكي، البصري، وهو متروك الحديث مع جلالته -كما في التقريب (١/ ٢١٥رقم ٥٣) -، وانظر الكامل لابن عدي (٣/ ٨٩٥ - ٨٩٧)، والتهذيب (٣/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ١٩١).\n* الطريق الثامنة عشرة، هي التي يرويها شيخ الطبراني أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدِّي، عن أبي حُمّة، عن أبي قرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن أنس.\nوأحمد بن سعيد بن فرقد الجُدِّي هذا اتهمه الذهبي في الميزان (١/ ١٠٠ رقم ٣٩٠) بوضع هذا الحديث؛ لأنه رواه بإسناد الصحيحين، وأقره ابن حجر في اللسان (١/ ١٧٧رقم ٥٦٦)، لكن اعتذر عن الجدي هذا بأنه معروف من شيوخ الطبراني، وقال: \"أظنه دخل عليه إسناد في إسناد\".\n* الطريق التاسعة عشرة، هي التي يرويها مفضل بن صالح الأسدي، أبو جميلة، ويقال: أبو علي النخاس، وهو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ٢٧١رقم ١٣٣٣) -، وانظر الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٠٥ - ٢٤٠٦)، والتهذيب (١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٤٨٧).\n* الطريق العشرون، وهي التي يرويها قطن بن نسير، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن المثنى، عن عبد الله بن أنس، عن أنس. =","vol":"3","page":1461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري لم أجد من وثقه سوى ابن حبان، فقد ذكره في ثقاته (٥/ ١١ - ١٢)، وذكره البخاري في تاريخه (٥/ ٤٢رقم ٧٣)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٧رقم ٣٦)، وبيض له، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى يزيد الرشك، فهو مجهول.\nوالراوي عنه عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو المثنى البصري، وهو صدوق، إلا أنه كثير الغلط -كما في التقريب (١/ ٤٤٥رقم ٥٨٤) -، فقد وثقه الترمذي، والعجلي، والدارقطني في رواية، وضعفه في أخرى، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال؛ ربما أخطأ، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ليس بشيء، وقال إسحاق بن منصور وأبو زرعة: صالح، وكذا قال أبو حاتم، وزاذ: شيخ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو داود: لا أخرج حديثه، وقال الساجي: فيه ضعف، لم يكن من أهل الحديث، روى مناكير، وبنحوه قال الأزدي، وقال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه./ الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٤)، والتهذيب (٥/ ٣٨٧رقم ٦٥٩).\nقلت: ولم يذكروا أن عبد الله هذا روى عن جده عبد الله بن أنس، ولو كان له رواية لنصُّوا عليها في ترجمته، أو في ترجمة جده، غير أنهم لم يذكروا أنه روى عنه، عن جده سوى يزيد الرشك.\nوقطن بن نُسَيْر، أبو عباد البصري، صدوق إلا أنه يخطيء -كما في التقريب (٢/ ١٢٦رقم ١٢١) -، روى عنه مسلم حديثًا واحدًا، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه، فرأيته يحمل عليه، وذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، مما أنكر عليه، وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، ويوصله./ الكامل (٦/ ٢٠٧٥ - ٢٠٧٦)، والتهذيب (٨/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ٦٧٧).\n* الطريق الحادية والعشرون، هي التي يرويها محمد بن زكريا، عن العباس بن بكار الضبي، عن عبد الله بن المثنى، عن عمه ثمامة بن عبد الله، عن أنس. =","vol":"3","page":1462},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله بن المثنى تقدم الكلام عنه آنفًا.\nوالعباس بن بكار الضبي البصري قال عنه الدارقطني: كذاب، وقال ابن حبان: \"يروي عن أبي بكر الهذلي، وخالد الواسطي، وأهل البصرة العجائب، ... لا يجوز الاحتجاج به بحال، ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص\".\nوقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم والمناكير./ المجروحين (٢/ ١٩٠)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ٣٢١ رقم ٤٢٣)، واللسان (٣/ ٢٣٧ رقم١٠٥٢).\nوالراوي عن العباس هو محمد بن زكريا الغلابي، البصري، أبو جعفر، وهو يضع الحديث -كما قال الدارقطني في الضعفاء (ص ٣٥٠ رقم ٤٨٣) -، وذكر له الذهبي في الميزان (٣/ ٥٥٠) حديثًا، وقال: \"هذا من كذب الغلابي\"، وروى له الحاكم في تاريخه حديثًا، وقال: \"رواته ثقات، إلا محمد بن زكريا، وهو الغلابي المذكور، فهو آفته\"./ اللسان (٥/ ١٦٨ - ١٦٩).\n* الطريق الثانية والعشرون، هي التي يرويها عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أنس.\nوعبد الله بن ميمون بن داود القداح، المخزومي، مولاهم، المكي منكر الحديث، متروك -كما في التقريب (١/ ٤٥٥ رقم ٦٧٩) -، وانظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٠٤ - ١٥٠٦)، والتهذيب (٦/ ٤٩رقم ٩١).\n* الطريق الثالثة والعشرون، تقدم أن ابن الجوزي عزا الحديث لابن مردويه وأعله بخالد بن طهمان، وإبراهيم بن مهاجر، ولم يذكر كامل الإسناد حتى يتأتى النظر فيه.\n* الطريق الرابعة والعشرون، هي التي يرويها بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس. =","vol":"3","page":1463},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبشر بن الحسين أبو محمد الأصبهاني الهلالي، صاحب الزبير بن عدي كذبه أبو داود الطيالسي، وأبو حاتم، ولما قيل لأبي حاتم: إن ببغداد قومًا يحدثون عن محمد بن زياد، عن بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس -﵁- نحو عشرين حديثًا، فقال: هي أحاديث موضوعة، ليس للزبير عن أنس إلا أربعة أحاديث. وقال ابن حبان: يروي بشر بن الحسين عن الزبير نسخة موضوعة شبيهًا بمائة وخمسين حديثًا، وقال في ترجمة الزبير في الثقات: بشر بن الحسين كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها في حديثه، لا ينظر في شيء رواه عن الزبير إلا على جهة التعجب، وقال عنه الدارقطني: متروك، يروي عن الزبير بواطيل، والزبير ثقة، والنسخة موضوعة./ الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ١٥٩ - ١٦٠ رقم ١٢٦)، والميزان (١/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ١١٩٢)، واللسان (٢/ ٢١ - ٢٣ رقم ٧٤).\n* الطريق الخامسة والعشرون، هي التي يرويها محمد بن إسحاق الأهوازي، عن الحسن بن عيسى، عن الحسن بن السميدع، عن موسى بن أيوب، عن شعيب بن إسحاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أنس.\nومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي الملقب: سَرْكَره أقر على نفسه بالوضع -كما في الميزان (٣/ ٤٧٨ رقم ٧٢١١) -، والكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث (ص ٣٥٢ رقم ٦٢٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لجهالة أحمد بن عياض بن أبي طيبة.\nوالطريق الأخرى الآتية برقم (٥٦٤) ضعيفة أيضًا لضعف إبراهيم القصار.\nوتقدم أن الحاكم صحح هذا الحديث، مع أنه كان يقول ببطلانه، قال أبو عبد الرحمن الشاذياخي: كنا في مجلس السيد أبي الحسن، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير، فقال: \"لا يصح، ولو صح لما كان =","vol":"3","page":1464},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحد أفضل من علي -﵁- بعد النبي -ﷺ-\".\nقال الذهيي: \"ثم تغير رأي الحاكم، وأخرج حديث الطير في مستدركه\" ... اهـ. من تذكرة الحفاظ (٢/ ١٠٤٢).\nوالذهبي -﵀- هنا وإن ضعف الحديث من هذين الطريقين، إلا أنه متوقف في صحة الحديث وضعفه في الجملة، فإنه قال عقب عبارته السابقة في تذكرة الحفاظ: \"ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة، بل فيه أحاديث موضوعة شأن المستدرك بإخراجها فيه.\nوأما حديث الطير، فله طرق كثيرة جدًا، قد أفردتها بمصنف، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل\".\nوقال في سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٣٣): \"وحديث الطير -على ضعفه-، فله طرق جَمَّة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه\".\nقلت: وهذا الجزء ذكره ابن كثير في البداية (٧/ ٣٥٣)، فقال: قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي -في جزء جمعه في هذا الحديث بعد ما أورد طرقًا متعددة نحوًا مما ذكرنا-: \"ويروي هذا الحديث من وجوه باطلة، أو مظلمة، عن حجاج بن يوسف، وأبي عصام خالد بن عبيد ... \"، وذكر ممن رواه، ثم قال بعد أن ذكر الجميع: \"الجميع بضعة وتسعون نفسًا، أقربها غرائب ضعيفة، وأردؤها طرق مُختلفة مُفتعلة، وغالبها طرق واهية\"، وذكر ابن كثير في الموضع السابق جملة كبيرة من طرق هذا الحديث، منها ما سبق ذكره، ومنها ما لم يرد له ذكر، ثم قال (ص ٣٥٣): \"فهذه طرق متعددة عن أنس بن مالك، وكل منها فيه ضعف ومقال\".\nقلت: وتقدم ذكر خمس وعشرين طريقًا للحديث، منها ثلاث عشرة طريقًا ساقطة لا تصلح للاستشهاد، بعضها موضوع، والآخر شديد الضعف، وهي الرابعة، والخامسة، والعاشرة، والحادية عشرة، والرابعة عشرة، والسابعة عشرة، والثامنة عشرة، والعشرون، والحادية، والثانية، والثالثة، والرابعة، والخامسة والعشرون. =","vol":"3","page":1465},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والباقي اثنتا عشرة طريقًا ضعيفة واهية، أغلبها رواتها مجهولون، فقد يكونون شيعة أفاكين، وقد يكونون غير ذلك، وتقدم أن الذهبي -﵀- جمع طرقًا كثيرة لهذا الحديث، تزيد على التسعين، ومع ذلك، فليس منها طريق واحدة تثبت عن أنس، وهذا في الحقيقة يدعو للعجب، والدهشة!! فأين أصحاب أنس -﵁- عن هذا الحديث، وقد صحبوه السنين الطوال؟! وهم من هم في الثقة والضبط، أمثال الحسن البصري، وثابت البناني، وحميد الطويل، وحبيب بن أبي ثابت، وبكر بن عبد الله المزني، وأسعد بن سهل بن حنيف، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأبان بن صالح، وإبراهيم بن ميسرة، وغيرهم كثير ممن روى عن أنس، ولا يعرف عن أحد منهم طريق ثابت لهذا الحديث! وهذا الذي دعا الذهبي، وابن كثير، وغيرهم من الحفاظ للتوقف عن القول بصحة هذا الحديث -برغم كثرة طرقه-، وذكر ابن كثير أن هناك من ألف في هذا الحديث، فقال في البداية (٧/ ٣٥٤): \"وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة، منهم: أبو بكر بن مردويه، والحافظ أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان -فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي- ورأيت فيه مجلدًا في جمع طرقه، وألفاظه لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ، ثم وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سندًا ومتنًا للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم، وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر -وإن كثرت طرقه-، والله أعلم\" ... اهـ.\nوقد روى الحديث عن صحابة آخرين، منهم سفينة، وابن عباس، وعلي، وجابر، وأبو سعيد، وحبشي بن جنادة، ويعلى بن مرة، وأبو رافع -﵃-، ذكر أحاديثهم ابن كثير في البداية (٧/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، وتكلم عن بعضها، فقال: \"وروي أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري، وصححه الحاكم، ولكن إسناده مظلم، وفيه ضعفاء، وروي من حديث حبشي بن جنادة، ولا يصح أيضًا، ومن حديث يعلى بن مرة، والإسناد إليه مظلم، ومن حديث أبي رافع نحوه، وليس بصحيح\". =","vol":"3","page":1466},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: أما حديث سفينة، فأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية المسندة (ل ١٥٤ ب)، والمطبوعة (٤/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٣٩٦٤) -، فقال: حدثنا عبيد الله بن عمر، ثنا يونس بن أرقم، عن مطير بن أبي خالد، عن ثابت البجلي، عن سفينة -﵁- صاحب زاد النبي -ﷺ- قال: أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله -ﷺ- طيرين بين رغيفين، وكان في المسجد، ولم يكن في البيت غيري، وغير أنس بن مالك، فجاء رسول الله -ﷺ-، فدعا بالغداء، فقلت: يا رسول الله، قد أهدت لك امرأة هدية، فقدمت إليه الطيرين، فقال: \"اللهم ائتني بأحب خلقك -أحسبه قال:- إليك وإلى رسولك\"، قال: فجاء علي، فضرب الباب ضربًا خفيفًا، فقلت: من هذا؟ قال: أبو الحسن، ثم ضرب، ورفع صوته، فقال رسول الله -ﷺ-: \"من هذا؟ \" قلت: علي، قال: \"افتح له\"، ففتحت، وأكل مع رسول الله -ﷺ- من الطيرين حتى فنيا.\nومن طريق عبيد الله بن عمر أخرجه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢ رقم ٩٤٥).\nوسنده ضعيف جدًا؛ فيه مطير بن أبي خالد، وهو متروك الحديث -كما قال أبو حاتم-، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٤ رقم ١٨٠٥)، والميزان (٤/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٨٥٩٧).\nوهذا الرجل مما فات ابن حجر إيراده في اللسان، وليس هو في التهذيب.\nوأخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٩٣رقم ٢٥٤٧) من طريق سهل بن شعيب، عن بريدة بن سفيان، عن سفينة، قال: أهدي لرسول الله -ﷺ- طواير، وصنعت له بعضها، فلما أصبح أتيته به، فقال: \"من أين لك هذا؟ \"، فقلت من الذي أتيتَ به أمس، قال: \"ألم أقل لك لا تدَّخرنَّ لغد طعامًا، لكل يوم رزقه\"، ثم قال: \"اللهم أدخل علي أحب =","vol":"3","page":1467},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خلقك إليك يأكل معي هذا الطير\"، فدخل علي -﵁ -، فقال: \"اللهم ولي\".\nوسنده ضعيف جدًا أيضًا؛ بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي لا أدري، سع من سفينة أو لا؟ وهو متروك، وفيه رفض، سئل أحمد عن حديثه، فقال: بليَّة، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وقال الجوزجاني: رديء المذهب جدًا، غير مقنع، مغموص عليه في دينه، وقال أبو داود: لم يكن بذاك، تكلم فيه إبراهيم بن سعد، قلت لأبي داود: كان يتكلم في عثمان؟ قال: نعم، وقال الدارقطني: متروك، ووثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: لم أر له شيئًا منكرًا جدًا./ الكامل (٢/ ٤٩٤)، والمغني في الضعفاء (١/ ١٠٢رقم ٨٧١)، والتهذيب (١/ ٤٣٣ رقم ٧٩٨).\nوالراوي عنه سهل بن شعيب النهمي، الكوفي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٩٩ رقم ٨٥٩)، وبيض له.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٦٤٣٧) من طريق سليمان بن قرم، عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن سفينة، به نحو رواية الترمذي لحديث أنس.\nوسنده ضعيف.\nسليما بن قَرْم -بفتح القاف، وسكون الراء- ابن معاذ، أبو داود البصري، النحوي، سيء الحفظ يتشيع -كما في التقريب (١/ ٣٢٩رقم ٤٨٠) -، بل قال ابن حبان: كان رافضيًا غاليًا في الرفض، ويقلب الأخبار مع ذلك، وقال ابن عدي: وتدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع، وله أحاديث حسان أفراد، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير، ووثقه الِإمام أحمد، وقال مرة: لا أرى به بأسًا، لكنه كان يفرط في التشيع، وضعفه ابن معين، والنسائي، وقال أبو زرعة: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين./ الكامل (٣/ ١١٠٥ - ١١٠٨)، والتهذيب (٤/ ٢١٣ - ٢١٤) رقم ٣٦٧). =","vol":"3","page":1468},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث ابن عباس -﵄- فيرويه سليمان بن قرم أيضًا، عن محمد بن شعيب، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحو لفظ الطريق السابقة.\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٨٢ - ٨٣).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٣رقم١٠٦٦٧).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٩٥٨).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٥رقم ٣٦٠).\nوسنده ضعيف جدًا.\nداود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ليس بحجة -كما في الميزان (٢/ ١٣رقم ٢٦٣٣)، والمغني (١/ ٢١٩رقم٢٠١٣) -، قال ابن معين: أرجو أنه لا يكذب، وروى له الترمذي حديثًا واحدًا، واستغربة، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يخطيء، وقال ابن عدي: \"عندي أنه لا بأس برواياته عن أبيه، عن جده\"./ الكامل (٣/ ٩٥٥ - ٩٥٩)، والتهذيب (٣/ ١٩٤رقم ٣٧١).\nوالراوي عنه محمد بن شعيب، وهو مجهول، قال ابن عدي: \"لا أعرفه\"، وذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر هذا الحديث في ترجمته، وقال: \"حديثه غير محفوظ ... والرواية في هذا فيها لين\"، وقال الذهبي: \"لا يعرف\"./ الكامل (٣/ ٩٥٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٨٢ - ٨٣)، والميزان (٣/ ٥٨٠ رقم ٧٦٧١).\nوالراوي عن محمد هذا هو سليمان بن قرم، وتقدم آنفًا أنه سيء الحفظ، ويفرط في التشيع.\nوأما حديث علي -﵁-، فذكره ابن كثير في الموضع السابق، ولم يعزه لأحد، وفي سنده عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وهو متروك -كما قال الدارقطني، وقال ابن حبان: \"يروي عن =","vol":"3","page":1469},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبيه، عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، كأنه كان يهم، ويخطيء، حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت\". وقال ابن عدي: \"عامة ما يرويه لا يتابع عليه\"./ المجروحين (٢/ ١٢١ - ١٢٢)، والكامل (٥/ ١٨٨٣ - ١٨٨٥)، والميزان (٣/ ٣١٥ - ٣١٦رقم ٦٥٧٨).\nوأما حديث يعلى بن مرة فإنه مقرون بالطريق الرابعة عشر لحديث أنس، وهو ضعيف جدًا؛ في سنده عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، وهو متروك كما تقدم.\nوأما الحديث من طريق جابر، وأبي سعيد، وحبشي، وأبي رافع، فلم أجد من أخرجه، وتقدم كلام ابن كثير عنه.\nوبالجملة فالحديث لا ينقصه كثرة طرق، وإنما يفتقر إلى سلامة المتن، فإنما أنكر من أنكر من الأئمة هذا الحديث؛ لما يظهر من متنه من تفضيل علي على الشيخين -﵃-، بل على الرسول -ﷺ-، بالِإضافة لما في متنه من ركة اللفظ، والاضطراب.\nفمما يدل على سقوط هذا الحديث اضطراب الرواة في متنه، فالمتأمل في متن الحديث من الطرق المتقدمة، يجد الاختلاف ظاهرًا بين الروايات، وهذه بعض الأمثلة على ذلك:\n١ - ففي بعضها: الذي فتح الباب: أنس بن مالك، وفي بعضها الآخر: الذي فتحه سفينة.\n٢ - الاختلاف في عدد الطير.\nففي بعض الروايات طائر واحد، وفي بعضها طيران، وفي بعضها ثلاثة، وجمع في بعضها، فقيل: أطيار أو طوائر.\n٣ - الاختلاف في صفة الطير.\nفقيل: فرخ مشوي، وقيل: حبارى، وقيل: طير جبلي، وقيل: حجل بخبزة وصبابة، وقيل: بين رغيفين، وقيل: معه أرغفة من شعير. =","vol":"3","page":1470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - الاختلاف فيمن قدَّم الطير.\nففي بعضها يقول أنس: بعثتني أم سليم بطير مشوي إلى رسول الله -ﷺ-، ومعه أرغفة من شعير، فأتيته به، فوضعته بين يديه.\nوفي بعضها الذي قدَّمه إحدى نسائه، وبعضها أم أيمن، وبعضها رجل، وبعضها امرأة من الأنصار، وفي بعضها الذي صنعه سفينة.\n٥ - الاختلاف في صفة مجيء علي -﵁-.\nففي بعضها أنه طرق الباب ثلاث مرات، ويرده أنس، وفي بعضها أربع مرات، وفي بعضها أنه طرقه في المرة الأولى، فرده أنس، وفي الثانية ضرب أنسًا في صدره، ودخل، وفي بعضها في المرة الثانية جاء كأنما يضرب بالسياط، فقال النبي -ﷺ-: \"افتح، افتح\". وفي بعضها أن عليًا لم يضرب الباب، وإنما خرج أنس يبحث عن رجل يكون صاحب الدعوة، فوجد عليًا، فعاد، وهكذا ثلاث مرات.\nوهذا الاختلاف إنما هو في عدد يسير من طرق الحديث، فكيف لو جمعت طرقه التي ذكرها الذهبي؟ لكان الاختلاف أكثر، وقد ذكر محقق الخصائص للنسائي (ص ٣٤ - ٣٥) جملة من ذلك.\nوتقدم آنفًا ذكر إعلال الذهبي، وابن كثير -رحمهما الله- للحديث، من أن هناك من أعل الحديث غيرهما.\n١، ٢ - البخاري، والعقيلي:\nقال العقيلي في الضعفاء (١/ ٤٢): \"وهذا الباب الرواية فيها لين، وضعف، لا يعلم في شيء ثابت، وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري\".\n٣ - البزار:\nذكر الحديث في مسنده (٣/ ١٩٣ - ١٩٤) ثم قال: \"قد روي عن أنس من وجوه، وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي\".\n٤ - وضعفه الترمذي بقوله في السنن (١٠/ ٢٢٣ - ٢٢٤) بعد أن أخرج =","vol":"3","page":1471},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس\".\n٥ - أبو بكر بن أبي داود:\nنقل عنه الذهبي في السير (٣/ ٢٣٢) أنه سئل عن حديث الطير، فردَّه بعبارة فيها مبالغة تعقبه الذهبي عليها.\n٦ - الدارقطني:\nبلغ الدارقطني أن الحاكم أدخل حديث الطير في المستدرك على الصحيحين، فقال: \"يستدرك عليهما حديث الطائر؟! \"./ العلل المتناهية (١/ ٢٣٣).\n٧ - أبو يعلى الخليلي صاحب الِإرشاد:\nنقل عنه ابن حجر في التهذيب (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) قوله: \"ما روى حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء مثل إسماعيل بن سلمان الأزرق، وأشباهه\"، زاد محقق الخصائص للنسائي (ص ٣٥) نقلًا عن الخليلي في الإرشاد قوله: \"ويرده جميع أئمة الحديث\".\n٨ - محمد بن طاهر المقدسي:\nقال عن حديث الطير: \"كل طرقه باطلة معلولة\"./ العلل المتناهية لابن الجوزي (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤).\n٩ - محمد بن ناصر السلامي:\nنقل عنه ابن الجوزي في المنتظم (٧/ ٢٧٥) قوله عن حديث الطير: \"حديث موضوع إنما جاء من سقاط أهل الكوفة، عن المشاهير والمجاهيل، عن أنس وغيره\".\n١٠ - ابن الجوزي:\nذكر الحديث في العلل المتناهية (١/ ٢٢٥ - ٢٣٤)، وقال: \"قد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقًا كلها مظلم، وفيها مطعن، فلم أر الإِطالة بذلك\". =","vol":"3","page":1472},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١١ - أبو بكر الباقلاني، القاضي:\nتقدم أن ابن كثير قال: \"وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سندًا، ومتنًا للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم\".\n١٢ - أبو حفص عمر بن علي القزويني:\nفي الأسئلة التي سئل عنها الحافظ ابن حجر بشأن الأحاديث المنتقدة على مشكاة المصابيح، والمطبوعة بآخر المشكاة (٣/ ١٧٧٤ - ١٧٧٦)، ذكر أن القزويني حكم على هذا الحديث بالوضع.\n١٣ - أبو العباس أحمد بن تيمية:\nقال في منهاج السنة (٤/ ٩٩): \"حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل\"، ثم أطال الكلام في ردِّ متنه.\n١٤ - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي:\nذكر المباركفوري في تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٢٤) أن الزيلعي قال في نصب الراية: \"كم من حديث كثرت رواته، وتعددت طرقه، وهو حديث ضعيف كحديث الطير ...، بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق إلا ضعفًا\".\n١٥ - الجد الفيروزبادي صاحب القاموس:\nنقل الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٣٨٢) عنه قوله عن هذا الحديث:\n\" له طرق كثيرة كلها ضعيفة\".\n١٦ - ناصر الدين الألباني:\nفي تعليقه على مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٢١) ذكر قول الترمذي عن الحديث: \"غريب\"، ثم قال: \"أي ضعيف، وهو كما قال\".\nوقال أيضًا: \"صرح الحافظ -أي ابن حجر- بأنه حديث حسن، مع أن الترمذي مع تساهله المعروف لما خرجه لم يحسنه، بل ضعفه بقوله: حديث غريب ... \" الخ كلام له طويل في تعقبه للحافظ ابن حجر، وتضعيفه الحديث سندًا، ومتنًا، نقله عنه الشيخ محمود الميرة في رسالته عن الحاكم =","vol":"3","page":1473},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومستدركه (ص ٤٣٢ - ٤٣٣)، وذكر أن كلام الألباني هذا في مقدمة كتبت في أول الجزء الثالث من المشكاة، ولم أجده في النسخة المتداولة أخيرًا، ولعله في نسخة متقدمة.\nوكما أن هؤلاء العلماء قدحوا في صحة الحديث، فقد قابلهم طائفة أخرى ذهبت إلى القول بصحة الحديث، أو حسنه، منهم:\n١ - أبو عبد الله الحاكم، هنا في المستدرك.\n٢ - ابن جرير الطبري:\nتقدم أن ابن كثير ذكر أن الطبري له مجلد في جمع طرق وألفاظ هذا الحديث، وظاهر كلام ابن كثير أن الطبري يرى صحة الحديث، وإن لم يصرح به.\n٣ - ابن حجر:\nوقد اختلفت نظرة ابن حجر للحديث، ففي لسان الميزان (٣/ ٣٣٦) يقول عن الحديث: \"هو خبر منكر\".\nوقال الذهبي في الميزان (١/ ٦٠٢): \"هذا حديث منكر\"، وأقره ابن حجر في اللسان (٢/ ٣٥٤).\nوفي أجوبته عن الأحاديث التي وصفت بالوضع في كتاب المصابيح (٣/ ١٧٨٧ - ١٧٨٨ من مشكاة المصابيح) ذكر الحديث، وبعض الكلام عنه، ثم قال: \"قال الحاكم رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسًا، ثم ذكر له شواهد عن جماعة من الصحابة، وفي الطبراني منها عن سفينة، وعن ابن عباس، وسند كل منهما متقارب\".\nفالحافظ ابن حجر في أجوبته كأنه يميل إلى تحسين الحديث، والمعوّل عليه: المتأخر من قوليه، والله أعلم.\n٤ - الشيخ محمود الميرة:\nأطال الكلام عن هذا الحديث وحديث: \"أنا مدينة العلم\" في رسالته عن =","vol":"3","page":1474},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحاكم ومستدركه، ثم قال (ص ٤٦٣):\" فالحديثان بمرتبة الحسن\". هذا ما تيسر أيراده عن حديث الطير، وأشير إلى أن محقق خصائص علي -﵁- للنسائي قد أطال الكلام عن هذا الحديث وأجاد، ورجح عدم ثبوته، وفيما تقدم من كلام ابن كثير -﵀- كفاية، والله أعلم.","vol":"3","page":1475},{"text":"٥٦٤ - ثم ساقه (١) من حديث ثابت البناني، عن أنس.\nقلت: فيه إبراهيم بن ثابت، وهو ساقط.\n_________\n(١) أي الحاكم.\n٥٦٤ - المستدرك (٣/ ١٣١ - ١٣٢)، قال الحاكم عقب كلامه عن الحديث السابق: وفي حديث ثابت البناني، عن أنس زيادة ألفاظ، كما حدثنا به الثقة المأمون أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علية بن خالد السكوني بالكوفة، من أصل كتابه، ثنا عبيد بن كثير العامري، ثنا عبد الرحمن بن دبيس.\nوحدثنا أبو القاسم، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح، قالا: ثنا إبراهيم بن ثابت البصري، القصار، ثنا ثابت البناني، أن أنس بن مالك -﵁- كان شاكيًا، فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له، فجرى الحديث، حتى ذكروا عليًا -﵁-، فتنقصه محمد بن الحجاج، فقال أنس: من هذا؟! أقعدوني، فأقعدوه، فقال: يا ابن الحجاج، ألا أراك تنقص علي بن أبي طالب؟ والذي بعث محمدًا -﵌- بالحق، لقد كنت خادم رسول الله -﵌- بين يديه، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله -﵌- غلام من أبناء الأنصار، فكان ذلك اليوم يومي، فجاءت أم أيمن مولاة رسول الله -﵌- بطير، فوضعته بين يدي رسول الله -﵌-، فقال رسول الله -﵌-: \"يا أم أيمن، ما هذا الطائر؟ \" قالت: هذا الطائر أصبته، فصنعته لك، فقال رسول الله -﵌-: اللهم جئني بأحب خلقك إليك يأكل معين هذا الطائر\"، وضرب الباب، فقال رسول الله -﵌-: \"يا أنس، انظر من كل الباب\"، قلت: اللهم اجعله رجلًا من الأنصار، فذهبت، فإذا علي بالباب، قلت: إن رسول الله -صلى الله =","vol":"3","page":1476},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه وآله وسلم- على حاجة، فجئت حتى قمت مقامي، فلم ألبث أن ضرب الباب، فقال: \"يا أنس، انظر من على الباب\"، فقلت: اللهم اجعله رجلًا من الأنصار، فذهبت، فإذا علي بالباب، قلت: إن رسول الله -﵌- على حاجة، فجئت حتى قمت مقامي، فلم ألبث أن ضرب الباب، فقال رسول الله -﵌-: \"يا أنس، اذهب فأدخله، فلست بأول رجل أحب قومه، ليس هو من الأنصار\"، فذهبت، فأدخلته، فقال: \"يا أنس، قرِّب إليه الطير\"، قال: فوضعته بين يدي رسول الله -﵌-، فأكلا جميعًا.\nقال محمد بن الحجاج: يا أنس، كان هذا بمحضر منك؟ قال: نعم، قال: أعطي بالله عهدًا أن لا أنتقص عليًا بعد مقامي هذا، ولا أعلم أحدًا ينتقصه إلا أشنت له وجهه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٤٦) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، عن إبراهيم بن ثابت القصار، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: جاءت أم أيمن مولاة النبي -ﷺ- بطائر، فوضعته، فقال لها رسول الله: \"ما هذا؟ \" قالت: طائر صنعته لك، فقال رسول الله -ﷺ-: \"اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معين\"، فجاء علي.\nقال العقيلي: \"ليس لهذا الحديث من حديث ثابت أصل، وقد تابع هذا الشيخ معلى بن عبد الرحمن، ورواه عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.\nحدثنا الصائغ، عن الحسن الحلواني، عنه، ومعلى عندهم يكذب، ولم يأت به ثقة عن حماد بن سلمة، ولا عن ثقة عن ثابت، وهذا الباب الرواية فيها لين، وضعف، لا يعلم فيه شيء ثابت، وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري\". =","vol":"3","page":1477},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وفي ضعفاء العقيلي المطبوع تصحيف ونقص في بعض العبارات، استدركته من المخطوط (ل ٣٩ أ)، واللسان (١/ ٤٢).\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق إبراهيم بن ثابت القصار، عن ثابت البناني، عن أنس، متابعًا للطريق السابقة، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"إبراهيم بن ثابت ساقط\".\nوإبراهيم بن ثابت هذا هو القصَّار، البصري، ويقال: إبراهيم بن باب، وتقدم أن العقيلي ذكره في الضعفاء، وقال: إن الحديث لم يأت به ثقة عن ثابت، والذي رواه عن ثابت هو إبراهيم القصار هذا، فهو عند العقيلي غير ثقة.\nوأما الذهبي فإنه ذكره في موضعين في الميزان (١/ ٢١و ٢٥ رقم ٤٧ و٥٩)، في إبراهيم بن باب، وإبراهيم بن ثابت.\nوقال في الموضع الأول: \"واه، لا يكاد يعرف إلا بحديث الطير\"، وقال في الموضع الآخر: \"ماذا بعمدة، ولا أعرف حاله جيدًا\".\nوذكره في ديوان الضعفاء (ص ٨ رقم ١٥٥) فقال: \"إبراهيم بن باب البصري، القصار، عن ثابت البناني، تالف\"، وذكره في المغني (١٠١ رقم ٤٣)، وقال: \"ضعيف واه\".\nوتعقب ابن حجر الذهبي في اللسان (١/ ٣٧رقم ٧١) بقوله: \"قد ذكره البخاري، فلم يذكر فبه جرحًا، وابن أبي حاتم، وبيض، وضعفه العقيلي\".\nقلت: الذي ذكره البخاري، وابن أبي حاتم هو إبراهيم بن ثابت، أبو إسماعيل، ويروي عن جابر بن زيد، وعنه سوادة بن أبي الأسود، وليس هناك ما يدل على أنه هو هذا./ انظر التاريخ الكبير (١/ ٢٧٨رقم ٨٩٢)، والجرح والتعديل (٢/ ٩٠رقم ٢٣٢). =","vol":"3","page":1478},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحافظ ابن كثير في البداية (٧/ ٣٥٢) عن القصار هذا: \"مجهول\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف إبراهيم القصار، وذكره ابن كثير في الموضع السابق من هذه الطريق، وقال: \"منكر سندًا ومتنًا\".\nوبقية طرق الحديث تقدم الكلام عنها في الحديث السابق، والله أعلم.","vol":"3","page":1479},{"text":"٥٦٥ - حديث عمَّار (١) بن ياسر:\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يا علي، طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل فيه سعيد بن محمد الوَرّاق، وعلي بن الحَزَوَّر، وهما متروكان.\n_________\n(١) في (ب): (عامر).\n٥٦٥ - المستدرك (٣/ ١٣٥): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا سعيد بن محمد الوراق، عن علي بن الحزور، قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعت عمار بن ياسر -﵁- يقول: سمعت رسول الله -﵌- يقول لعلي ...، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الِإمام أحمد.\nوالِإمام أحمد أخرجه في الفضائل (٢/ ٦٨٠ رقم١١٦٢).\nومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٧٢).\nومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٤٢رقم ٣٩١).\nوأخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ص ٤٦ رقم ٨).\nومن طريقه أبو يعلى في مسنده (٣/ ١٧٨ - ١٧٩رقم١٦٠٢).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٣٢).\nوالخطيب في تاريخه (٩/ ٧١ - ٧٢). =","vol":"3","page":1480},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والذهبي في الميزان (٣/ ١١٨).\nجميعهم من طريق سعيد بن محمد الوراق، به مثله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٢)، وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط، وقال: \"فيه علي بن الحزور، وهو متروك\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا لا يصح؛ قال البخاري: علي بن الحزوّر عنده عجائب، وقال السعدي: ذاهب، وقال الدارقطني: ضعيف.\nوقال يحيى: وسعيد الوراق ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك\".\nوقال الذهبي بعد أن رواه: \"هذا باطل\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل سعيد وعلي متروكان\".\nوسعيد هو ابن محمد الورّاق الثقفي، أبو الحسن الكوفي، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٠٤رقم٢٥٠) -، وانظر الكامل (٣/ ١٢٣٨ - ١٢٣٩)، وتاريخ بغداد للخطيب (٩/ ٧١ - ٧٣)، والتهذيب (٤/ ٧٧ رقم ١٣٥).\nوعلي هو ابن الحَزَوَّر -بفتح المهملة، والزاي، والواو المشددة، بعدها راء-، الكوفي، ابن أبي فاطمة، وهو متروك، شديد التشيع -كما في التقريب (٢/ ٣٣رقم٣٠٨) -، وانظر الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٣١ - ١٨٣٢)، والتهذيب (٧/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم٥٠٧).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف علي بن الحزور، وضعف سعيد الوراق، والله أعلم.","vol":"3","page":1481},{"text":"٥٦٦ - حديث أسعد بن زُرَارة مرفوعًا:\n\"أوحي إليَّ في علي: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغرِّ المحجَّلين\".\nقال: صحيح.\nقلت: أحسبه موضوعًا، وعمرو بن الحصن، وشيخه يحيى بن العلاء الرازي متروكان.\n_________\n٥٦٦ - المستدرك (٣/ ١٣٧ - ١٣٨): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنا عمرو بن الحصين العقيلي، أنبأ يحيى بن العلاء الرازي، ثنا هلال بن أبي حميد، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، قال: قال رسول الله -﵌-: \"أوحي إليّ في علي ثلاث: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين\".\nتخريجه:\nالحديث يرويه هلال بن أبي حميد، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، مرفوعًا.\nوهلال هذا في نسبه اختلاف سيأتي ذكره في دراسة الِإسناد: وقد اختلف عليه في هذا الحديث، ويرويه عنه أربعة هم: يحيى بن العلاء، وجعفر بن زياد الأحمر، والمثنى بن القاسم الحضرمي، وعيسى بن سوادة الرازي.\nأما رواية يحيى بن العلاء، فيرويها عنه عمرو بن الحصين، واختلف على عمرو.\nفرواه محمد بن أيوب، وأبو يعلى، كلاهما عنه، عن يحيى بن العلاء، عن هلال، عن عبد الله بن أسعد، عن أبيه.\nوخالفهما أبو معشر الدارمي، فرواه عنه، عن يحيى بن العلاء، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده. =","vol":"3","page":1482},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما رواية محمد بن أيوب، فهي التي أخرجها الحاكم هنا.\nوأخرجها الخطيب في الموضح (١/ ١٩٢) بمثل لفظ الحاكم.\nوأما رواية أبي يعلى، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٧) بنحوه.\nوأما رواية أبي معشر الدارمي، فأخرجها الخطيب في الموضع السابق بمثله.\nهذا بالنسبة لرواية يحيى بن العلاء للحديث عن هلال.\nوأما رواية جعفر بن زياد الأحمر للحديث عن هلال، فقد اختلف فيها على جعفر.\nفرواه نصر بن مزاحم العطار، عنه، عن هلال، عن عبد الله بن أسعد، عن أبيه، وهذا موافق لرواية محمد بن أيوب، وأبي يعلى للحديث عن عمرو بن الحصين، ولفظ هذه الرواية: لما عرج بي إلى السماء انتهي بي إلى قصر من لؤلؤ، فراشه ذهب يتلألأ، وأوحي أليَّ في علي بثلاث خصال ... الحديث بمثله.\nأخرج هذه الرواية الخطيب في الموضح (١/ ١٨٩)، وهذا لفظه.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب المسندة (ل ١٧٢ أ)، والمطبوعة (٤/ ٢٠٠رقم ٤٢٨٦) -، إلا أن لفظ المسندة قال فيه: \"فأوحي إلي بثلاث خصال: بأنك سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين\".\nورواه يحيى بن أبي بكير، وأحمد بن المفضل الكوفي، كلاهما عن جعفر، عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، قال: قال رسول الله -ﷺ-، وليس في هذه الرواية ذكر لأسعد بن زرارة، وفيها زيادة أبي كثير الأنصاري.\nأما رواية يحيى فأخرجها البزار في مسنده (١/ ٤٩ رقم ٦٠).\nوالخطيب في الموضح (١/ ١٨٨ - ١٨٩).\nكلاهما من طريق يحيى، به، ولفظ الخطيب: \"انتهيت إلى ربي، فأوحى =","vol":"3","page":1483},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إليَّ -أو: أمرني، جعفر شك- في علي ثلاث: إنه سيد المسلمين، وولي المتقين، وقائد الغر المحجلين\".\nوأما لفظ البزار فهو؛ \"ليلة أسري بي انتهيت إلى قصر من لؤلؤة تتلألأ نورًا، وأعطيت ثلاثًا: إنك سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين\".\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٧٨): \"فيه هلال الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، لم أر من ذكرهما\".\nوأما رواية أحمد بن المفضل الكوفي فأخرجها الخطيب في الموضع السابق، ولفظه نحو لفظ رواية نصر بن مزاحم السابقة عنده.\nهذا بالنسبة لرواية جعفر الأحمر.\nوأما رواية المثنى بن القاسم الحضرمي للحديث عن هلال، فيرويها ابن عقدة أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن الفضل بن إبراهيم الأشعري، عن أبيه، عن مثنى بن القاسم، عن هلال، واختلف على ابن عقدة.\nفرواه الحسين بن هارون الضبي القاضي، عنه بالسياق المتقدم إلى هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أنس، عن أبي أمامة، به نحو لفظ الحاكم، هكذا بزيادة أنس، وأبي أمامة في سنده.\nأخرجه الخطيب في الموضع السابق (١/ ١٩١).\nورواه محمد بن أحمد بن جميع الغسَّاني الصيداوي، عن ابن عقدة بالسياق المتقدم أيضًا إلى هلال، عن أبي كثير، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، به بلفظ: \"أوحي إلي في علي أنه أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين\".\nأخرجه الخطيب في الموضع نفسه.\nوأما رواية عيسى بن سوادة الرازي للحديث عن هلال، فأخرجها الخطيب =","vol":"3","page":1484},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أيضًا (١/ ١٩٠ - ١٩١) من طريق عيسى هذا، عن هلال، عن عبد الله بن عكيم الجهني، رفعه بنحو لفظ الحاكم.\nوالحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٤/ ٦)، وعزاه أيضًا لأبي بكر بن أبي شيبة، والبغوي، وابن السكن.\nوأخرجه أيضًا ابن قانع، والباوردي، وابن النجار -كما في كنز العمال (١١/ ٦١٩ - ٦٢٠رقم٣٣٠١٠و ٣٣٠١١).\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أحسبه موضوعًا، وعمرو، وشيخه متروكان\".\nوعمرو هذا هو ابن الحصين العُقَيلي -بضم أوله-، أبو عثمان البصري، ثم الجزري، وهو متروك -كما في التقريب (٢/ ٦٨رقم ٥٦٣) -، وانظر الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٩ رقم١٢٧٢)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٧٩٨ - ١٧٩٩)، والتهذيب (٨/ ٢١ رقم ٣٢).\nوشيخه هو يحيى بن العلاء البجلي، أبو سلمة، ويقال: أبو عمرو الرازي، وهو كذاب يضع الحديث، كما قال الِإمام أحمد. وقال وكيع بن الجراح: كان يكذب. وقال عمر وبن علي، والبخاري، والنسائي، والدارقطني: متروك الحديث./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٥٥ - ٢٦٥٨)، والتهذيب (١١/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٥٢٦).\nوقد روى الحديث من غير طريق يحيى بن العلاء كما سبق، إلا أن فيه اضطرابًا شديدًا في سنده بَيَّنه الخطيب في الموضح (١/ ١٨٦ - ١٩٢)، ولخص كلامه الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٦ - ٧)، فقال: \"وقد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح؛ قال الخطيب: هكذا رواه أحمد بن المفضل، ويحيى بن أبي (بكير) الكرماني، عن جعفر الأحمر، وخالفهما نصر بن مزاحم، عن جعفر، فزاد في السند: عن أبيه، فصار من مسند أسعد بن زرارة. =","vol":"3","page":1485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وخالف جعفر المثنى بن القاسم، فقال: عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أنس، عن أبي أمامة، رفعه.\nوقيل: عن المثنى، عن هلال، كرواية نصر بن مزاحم.\nورواه أبو معشر الدارمي، عن عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده.\nوقال محمد بن أيوب بن الضُّرَيس: عن عمرو بن الحصين، بهذا المسند، مثل رواية نصر بن مزاحم. انتهى كلام الخطيب ملخصًا. -قال الحافظ:- ويمكن الجمع بأن يكون عبد الله بن أسعد ليس ولدًا لأسعد لصلبه، بل هو ابن ابنه، ولعل أباه هو محمد، فيوافق رواية نصر، وهذه الرواية الأخيرة، ويكون قوله: رواية المثنى بن القاسم، عن أنس تصحيفًا، وإنما هي: عن أبيه، وأما أبو أمامة، فهو أسعد بن زرارة، هكذا كان يُكنَّى، والله أعلم\".\nقلت: وجمع الحافظ هذا يلاحظ عليه بما يلي:\n١ - أنه مجرد احتمال لا دليل عليه.\n٢ - ليس الاضطراب فقط من جهة كون الحديث من مسند أسعد بن زرارة، أو ابنه، فمرة يقول هلال: عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد، ومرة لا يذكر أبا كثير، ومرة يقول هلال: عن عبد الله بن عكيم الجهني، عن النبي -ﷺ-، ولايذكر أسعد بن زرارة، ولا ابنه.\nقال ابن حجر بعد محاولة الجمع بين الروايات: \"ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جدًا، والله أعلم\".\nونقل عنه السيوطي -كما في الكنز (١١/ ٦١٩) - أنه قال أيضًا: \"ضعيف جدًا، منقطع\". =","vol":"3","page":1486},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونقل أيضًا عن الحاكم قوله: \"غريب المتن في الِإسناد\".\nونقل أيضًا عن ابن العماد قوله: \"هذا حديث منكر جدًا، ويشبه أن يكون من بعض الشيعة الغلاة، وإنما هذه صفات رسول الله -ﷺ-، لا صفات علي\".\nوهلال بن أبي حميد الذي عليه مدار الحديث اختلف في نسبه وكنيته، فقيل كما هنا، وهو أشهر الأقوال، وقيل: هلال بن حميد، وقيل: ابن عبد الله، وقيل: ابن أيوب، وقيل: ابن مقلاص، وفي كنيته قيل: أبو أمية، وقيل: أبو الجهم، وقيل: أبو أيوب، وقيل: أبو عروة، وقيل: أبو عمرو.\nوقد رجح البخاري أن هلالًا هذا ليس بالوزان، وحكم عليه الخطيب بالوهم، ورجح أنه الوزان، ورد ذلك الشيخ عبد الرحمن المعلمي -﵀- في تعليقه على الموضح-، وأطال في ذلك، ورجح أن هلالًا الذي يروي هذا الحديث مجهول، وأن الوزان ثقة، واستنكر هذا الحديث، وانتصر لقول ابن حجر: \"ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جدًا، ثم قال -أي المعلمي-: \"والذي يظهر أن الحديث حديث جعفر، عن ذاك المجهول، وأن الآخرين سرقوه منه، وتفننوا فيه، والله المستعان\".\nاهـ. من الموضح وحاشيته (١/ ١٨٦ - ١٩٤).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث من طريق الحاكم موضوع، لنسبة يحيى بن العلاء إلى الكذب، ووضع الحديث، ولشدة ضعف عمرو بن الحصين.\nوهو من الطرق الأخرى ضعيف جدًا لاضطرابه، وما في رواته من الكلام المتقدم ذكره عن ابن حجر، والمعلمي، ومتنه منكر جدًا كما تقدم، والله أعلم.","vol":"3","page":1487},{"text":"٥٦٧ - حديث علي بن (أبي) (١) طلحة قال (٢):\nحججنا، فمررنا بحسن بن علي بالمدينة (٢) ... الخ.\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر، واهٍ؛ فيه غير واحد من الضعفاء.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة، وليس في (أ) و(ب).\n(٢) قوله: (قال) و(بالمدينة) ليسا في (ب).\n٥٦٧ - المستدرك (٣/ ١٣٨): أخبرني علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي بالكوفة، ثنا الحسين بن الحكم الجيزي، ثنا الحسين بن الحسن الأشقر، ثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن الوليد بن يسار الهمذاني، عن علي بن أبي طلحة، قال: حججنا، فمررنا على الحسن بن علي بالمدينة، ومعنا معاوية بن خُدَيج، فقيل للحسن: إن هذا معاوية بن حديج الساب لعلي، فقال: عليَّ به، فأتي به، فقال: أنت الساب لعلي؟ فقال: ما فعلت، فقال: والله إن لقيته -وما أحسبك تلقاه- يوم القيامة، لتجده قائما على حوض رسول الله -﵌- يذود عنه رايات المنافقين، بيده عصًا من عوسج، حدثنيه الصادق المصدوق -﵌-، وقد خاب من افترى.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منكر، واه؛ فيه غير واحد من الضعفاء\".\nوفي سنده علي بن أبي طلحة سالم، مولى بني العباس، وهو صدوق، إلا أنه فد يخطيء -كما في التقريب (٢/ ٣٩رقم ٣٦٢) -، فقد وثقه العجلي، وقال أبو داود: هو إن شاء الله مستقيم الحديث، ولكن له -رأي سوء، كان يرى السيف، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات. =","vol":"3","page":1488},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الِإمام أحمد: له أشياء منكرات، وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث، منكر، ليس محمود الذهب، وقال في موضع آخر: شامي، ليس هو بمتروك، ولا هو حجة./ تاريخ بغداد (١١/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم٦٣١٧)، والتهذيب (٧/ ٣٣٩ - ٣٤١رقم ٥٦٧).\nفي سند الحديث أيضًا الوليد بن يسار الهمذاني، وفي طبقته اثنان يشتبهان معه في الاسم، واسم الأب، ولم يذكر في نسب أحد منهم أنه: همذاني.\nأما الأول فهو الوليد بن يسار البصري، يروي عن الحسن، وعنه عبد الملك بن قريب الأصمعي، بيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٢١ رقم ٨٨)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٥٥٠).\nوالآخر الوليد بن يسار الخزاعي، أبو عبيدة، بصري يروي عن معاوية بن قرة، وعنه موسى بن إسماعيل، ذكره البخاري في تاريخه (٨/ ١٥٧ رقم٢٥٥٢) وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم (٩/ ٢١ رقم ٨٩)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٥٥٦).\nفإن كان أحد هذين فهو مجهول الحال، وإلا فلم أعرفه.\nوفي سنده أيضًا سعيد بن خُثَيْم -بمعجمة، ومثلثة مصغرًا- ابن رَشد، -بفتح الراء-، الهلالي، أبو معمر الكوفي، وهو صدوق له أغاليط، ورمي بالتشيع -كما في التقريب (١/ ٢٩٤رقم ١٥١) -، وثقه ابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس.\nوقال الأزدي: كوفي منكر الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه ليست بمحفوظة./ الكامل (٣/ ١٢٤٤ - ١٢٤٥)، والتهذيب (٤/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٣٢).\nوفي سنده أيضًا الحسين بن الحسن الأشقر، وتقدم في الحديث (٥٦٠) أنه ضعيف، ويغلو، في التشيع. =","vol":"3","page":1489},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد.\nوله شاهد مرفوع من حديث أبي سعيد الخدري، وآخر موقوف على علي -﵄-.\nأما حديث أبي سعيد، فلفظه: قال رسول الله -ﷺ-: \"يا علي، معك يوم القيامة عصًا من عصَيِّ الجنة تذود بها المنافقين عن حوضي\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكيَّة (ص ٣٤٣) -، من طريق سلام بن سليمان المدايني، عن شعبة، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٥): \"فيه سلام بن سليمان المدايني، وزيد العمي، وهما ضعيفان، وقد وثقا، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: سلاّم -بتشديد اللام- ابن سليم، أو سلم، أبو سليمان الطويل، المدايني متروك -كما في التقريب (١/ ٣٤٢رقم ٦١١) -، وانظر الكامل (٣/ ١١٤٦ - ١١٤٩)، والتهذيب (٤/ ٢٧١ - ٢٨٢ رقم ٤٨٥).\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لأجله.\nوأما حديث علي بن أبي طالب -﵁-، فأخرجه الطبراني في الموضع السابق، عنه -﵁- قال: إني أذود عن حوض رسول الله -ﷺ- بيدي هاتين القصيرتين الكفار والمنافقين كما يذود السقاة غريبة الِإبل عن حياضهم.\nقال الهيثمي في الموضع السابق: \"فيه محمد بن قدامة الجوهري، وهو ضعيف\".\nوعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"3","page":1490},{"text":"٥٦٨ - حديث أنس:\nدخلت مع رسول الله -ﷺ- على علي، وهو مريض، وعنده أبو بكر، وعمر، فتحوَّلا، حتى جلس رسول الله -ﷺ-، فقال أحدهما لصاحبه: ما أراه إلا هالك، فقال رسول الله -ﷺ-: \"إنه لمن يموت إلا مقتولًا، وإنه (١) لمن يموت حتى يُملأ غيظًا\".\nقلت: إسناده واهٍ.\n_________\n(١) قوله: (إنه) من (أ) فقط، وليس في (ب)، ولا في المستدرك وتلخيصه.\n٥٦٨ - المستدرك (٣/ ١٣٩): حدثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، ثنا عبد العزيز بن معاوية، البصري، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا ناصح بن عبد الله المحلمي، عن عطاء بن السائب، عن أنس بن مالك -﵁- قال: دخلت مع النبي -﵌- على علي بن أبي طالب -﵁- يعوده وهو مريض، وعنده أبو بكر وعمر، -﵄-، فتحولا، حتى جلس رسول الله -﵌-، فقال أحدهما لصاحبه: ما أراه إلا هالك، فقال رسول الله -﵌-: \"إنه لمن يموت إلا مقتولًا، ولن يموت حتى يملأ غيظًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الدارقطني في الأفراد، وابن عساكر -كما في كنز العمال (١١/ ٦١٨رقم ٣٢٩٩٩).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"إسناده واه\".\nوفي سند الحديث عطاء بن السائب، وناصح المحلِّمي.\nأما عطاء بن السائب، فتقدم في الحديث (٥٢٦) أنه: صدوق اختلط. =","vol":"3","page":1491},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والراوي عنه ناصح بن عبد الله المحلِّمي -بالمهملة وتشديد اللام-، التميمي، أبو عبد الله الحائك، وهو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ٢٩٤ رقم ٩) -، وانظر الكامل لابن عدي (٧/ ٢٥١٠ - ٢٥١١)، والتهذيب (١٠/ ٤٠١ - ٤٠٢رقم ٧٢١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لاختلاط عطاء بن السائب، وضعف ناصح بن عبد الله المحلمي، والله أعلم.","vol":"3","page":1492},{"text":"٥٦٩ - حديث أبي أيوب:\nأمر رسول الله -ﷺ- عليًا بقتال (الناكثين) (١)، والقاسطين، والمارقين (٢).\nقلت: لم يصح.\n_________\n(١) في (أ): (الباكين).\n(٢) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٣٠٥): \"المراد بالناكثين يعني أهل الجمل، وبالقاسطين أهل الشام، وأما المارقون فالخوارج؛ لأنهم مرقوا من الدين\".\n٥٦٩ - المستدرك (٣/ ١٣٩): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا محمد بن حميد، ثنا سلمة بن الفضل، حدثني أبو زيد الأحول، عن عتاب بن ثعلبة، حدثني أبو أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب -﵁- قال: أمر رسول الله -﵌- علي بن أبي طالب بقتال الناكثين، والقاسطين والمارقين.\nتخريجه:\nالحديث له عن أبي أيوب -﵁- أربع طرق:\n* الأولى: هذه التي أخرجها الحاكم هنا من طريق محمد بن حميد، عن سلمة بن الفضل، عن أبي زيد الأحول، عن عتاب بن ثعلبة، عن أبي أيوب.\n* الثانية: هي الآتية برقم (٥٧٠)، وهي من طريق محمد بن يونس، عن عبد العزيز بن الخطاب، عن علي بن غراب، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيوب.\n* الثالثة: طريق محمد بن كثير، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن مخنف بن سليم، قال: أتينا أبا أيوب، فقلنا: قاتلت =","vol":"3","page":1493},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بسيفك المشركين مع رسول الله -ﷺ-، ثم جئت تقاتل المسلمين؟! فقال: أمرني رسول الله -ﷺ- بقتال الناكثين، والمارقين والقاسطين.\nأخرجه الحاكم -كما في البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٣٠٦ - ٣٠٧) -، واللفظ له.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٠٦ - ٦٠٧) بنحوه.\nوذكره في كنز العمال (١١/ ٣٥٢ رقم ٣١٧٢١)، وعزاه لابن جرير.\n* الرابعة: طريق أحمد بن عبد الله المؤدب، عن المعلى بن عبد الرحمن، عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين، فقلنا له: يا أبا أيوب، إن الله أكرمك بنزول محمد -ﷺ-، وبمجيء ناقته تفضلًا من الله، وإكرامًا لك حتى أناخت ببابك دون الناس، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله؟! فقال: يا هذا، إن الرائد لا يكذب أهله، وإن رسول الله -ﷺ- أمرنا بقتال ثلاثة مع علي: بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين. فأما الناكثون، فقد قابلناهم: أهل الجمل، طلحة والزبير، وأما القاسطون، فهذا منصرفنا من عندهم -يعني معاوية، وعمرًا- وأما المارقون، فهم أهل (الطرقات)، وأهل السعيفات، وأهل النخيلات، وأهل النهروانات، والله ما أدري أين هم، ولكن لا بد من قتالهم -إن شاءالله-.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١٣/ ١٨٦ - ١٨٧).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"لم يصح\"، وضعف سنده كما في الحديث الآتي برقم (٥٧٠).\nوفي سنده عتاب بن ثعلبة، وسلمة بن الفضل، ومحمد بن حميد الرازي. =","vol":"3","page":1494},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما عتاب بن ثعلبة فذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٢٧ رقم ٥٤٦٦)، وقال: \"عداده في التابعين، روى عنه أبو زيد الأحول حديث قتال الناكثين، والِإسناد مظلم، والمتن منكر\".\nوأقره ابن حجر في اللسان (٤/ ١٢٧ رقم ٢٨٣).\nوأما سلمة بن الفضل الأبرش، مولى الأنصار، قاضي الري، فإنه صدوق، إلا أنه كثير الخطأ فقد وثقه ابن معين، وابن سعد، وأبو داود، وسئل عنه أحمد، فقال: لا أعلم إلا خيرًا، وقال\" أبو حاتم: صالح، محله الصدق، في حديثه إنكار، ليس بالقوي، لا يمكن أن أطلق لساني فيه بأكثر من هذا، يكتب حديثه، ولا يحتج به. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يخطيء ويخالف. وقال علي بن المديني: ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديث سلمة. وقال البخاري: عنده مناكير، وَهَّنَهُ علي، وضعفه إسحاق، والنسائي، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: عنده غرائب، وأفراد، ولم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الإنكار، وأحاديثه متقاربة، محتملة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٦٨ - ١٧٠ رقم ٧٣٩)، والتهذيب (٤/ ١٥٣ - ١٥٤رقم ٢٦٥)، والتقريب (١/ ٣١٨رقم ٣٧٧).\nوأما محمد بن حميد الرازي، فتقدم في الحديث (٥١٥) أنه كذاب.\nوأما الطريق الثانية، فموضوعة، وسيأتي تفصيل ذلك في الحديث الآتي.\nوأما الطريق الثالثة، ففي سندها الحارث بن حصيرة، وتقدم في الحديث (٥٤٤) أنه: ضعيف، شيعي غال في التشيع.\nوالراوي عنه هو محمد بن كثير القرشي الكوفي وتقدم في الحديث (٥٤٤) أيضًا أنه: ضعيف.\nوأما الطريق الرابعة، ففي سندها المعلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو متهم بالوضع، ورمي بالرفض، سئل عنه ابن معين، فقال: أحسن أحواله عندي =","vol":"3","page":1495},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله تعالى؟ فقال: ألا أرجو أن يغفر لي، وقد وضعت في فضل علي سبعين حديثًا؟ وذهب ابن المديني إلى أنه كان يكذب ويضع الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف كذاب، وقال أبو حاتم: متروك الحديث./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٤ رقم١٥٤٠)، والتهذيب (١٠/ ٢٣٨رقم ٤٣٥)، والتقريب (٢/ ٢٦٥رقم١٢٨٠).\nوالراوي عن معلى هذا هو أحمد بن عبد الله المؤدب، وتقدم في الحديث (٥٥٣) أنه يضع الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث من الطريق الأولى التي رواها الحاكم هنا موضوع لما تقدم في دراسة الإِسناد.\nوالطريق الثانية الآتية برقم (٥٧٠) موضوعة.\nوالثالثة ضعيفة جدًا أيضًا لضعف محمد بن كثير، والحارث بن حصيرة، وغلو الأخير في التشيع.\nوالرابعة موضوعة، لاتهام معلى بن عبد الرحمن بالوضع، ونسبة أحمد المؤدب إلى وضع الحديث.","vol":"3","page":1496},{"text":"٥٧٠ - وساقه الحاكم بإسنادين مختلفين إلى أبي أيوب، ضعيفين (١).\n_________\n(١) في (ب): (وساقه إلى أبي أيوب بإسنادين ضعيفين)، وما أثبته من (أ)، والتلخيص.\n٥٧٠ - المستدرك (٣/ ١٣٩ - ١٤٠): (حدثنا) أبو بكر بن بالويه، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا علي بن غراب بن أبي فاطمة، عن الأصبغ بن نباته، عن أبي أيوب الأنصاري -﵁- قال: سمعت النبي -﵌- يقول لعلي بن أبي طالب: \"تقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين، بالطرقات، والنهروانات، وبالشعفات\"، قال أبو أيوب: قلت: يا رسول الله، مع من نقاتل هؤلاء الأقوام؟ قال: \"مع علي بن أبي طالب\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"ساقه الحاكم بإسنادين مختلفين إلى أبي أيوب، ضعيفين\"، ويقصد الحديث السابق، وهذا الحديث.\nوالحديث في سنده أصبغ بن نباتة، وتقدم في الحديث (٥٢٢) أنه: متروك، ورمي بوضع الحديث.\nوفي سنده أيضًا محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكُدَيْمي، وهو متهم بوضع الحديث، فقد كذبه أبو داود، والقاسم بن مطرز، وكان موسى بن هارون ينهى الناس عن السماع منه، ويقول: تقرب إلي بالكذب، قال لي: كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم النهدي، قال موسى: لم يحدث أبي عن محمد بن القاسم قط، وقال لي: كتبت عن أبيك في مجلس محمد بن سابق، وقد سمعت أبي يقول: ما كتبت عن محمد بن سابق شيئًا، ولا رأيته.\nوقال ابن حبان: كان يضع الحديث، ولعله قد وضع على الثقات أكثر من ألف حديث. =","vol":"3","page":1497},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن عدي: قد اتهم بالوضع، وادعى الرواية عمن لم يرهم، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدث عنه نسبه إلى جده لئلا يعرف، وقال أيضًا: روى الكديمي عن أبي هريرة، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر غير حديث باطل، وكان مع وضعه الحديث، وادعائه ما لم يسمع قد علَّق لنفسه شيوخًا ... الخ.\nوقال الدارقطني: كان الكديمي يتهم بوضع الحديث، وما أحسن القول فيه إلا من لم يخبر حاله.\nقلت: قد أحسن القول فيه الِإمام أحمد، فقال: حسن المعرفة، حسن الحديث.\nوقال محمد بن الهيثم أبو الأحوص: تسألوني عن الكديمي وهو أكبر مني، وأكثر علمًا؟ ما علمت إلا خيرًا.\nوقال الخطيب: لم يزل معروفًا عند أهل الحجاز بالحفظ، مشهورًا بالطلب، حتى أكثر روايات الغرائب والمناكير، فتوقف بعض الناس عنه.\nووثقه أبو جعفر الطيالسي، وقال إسماعيل الخطبي: ما رأيت أكثر ناسًا من مجلسه، وكان ثقة، فجهله الذهبي حيث قال: أما إسماعيل الخطبي، فقال بجهل: كان ثقة، ما رأيت خلقًا أكثر من مجلسه لما، وقال الذهبي أيضًا عن الكديمي: \"هالك، قال ابن حبان، وغيره: كان يضع الحديث على الثقات\"./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٩٤ - ٢٢٩٦)، والميزان (٤/ ٧٤ - ٧٦ رقم ٨٣٥٣)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٦٤٦رقم٦١٠٩)، والتهذيب (٩/ ٥٣٩ - ٥٤٤رقم ٨٨٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإِسناد لاتهام أصبغ، والكديمي بوضع الحديث، وتقدم ذكر بعض الطرق لهذا الحديث في تخريج الحديث السابق، وأمثلها ضعيف جدًا.","vol":"3","page":1498},{"text":"٥٧١ - حديث علي، وقصته مع عبد الله بن سلام، في قوله له:\n(لا تأت العراق، فإنك إن أتيته) (١) أصابك به ذُبَابُ السيف (٢)، وقول علي له: وأيم الله، لقد قالها لي رسول الله -ﷺ- قبلك ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه إبراهيم بن (بشار) (٣)، وهو ذو مناكير، وعبد الملك بن أعين، وهو غير مرضي.\n_________\n(١) في (أ): (لا تأبى القرآن، فإنك إن أبيته)، وفي (ب): لا تأبى القرآن،\nفإنك إن ... الحديث) ولم يذكر فيها بقية متن الحديث، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ذُبَابُ السيف: طرفه الذي يُضرب به./ النهاية (٢/ ١٥٢).\n(٣) في (أ): (يسار)، ولم تتضح نقطها في (ب)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n٥٧١ - المستدرك (٣/ ١٤٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أبو مسلم إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، عن عبد الملك بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدَّيلي، عن أبيه، عن علي -﵁- قال: أتاني عبد الله بن سلام، وقد وضعت رجلي في الغرز، وأنا أريد العراق، فقال: لا تأت العراق، فإنك إن أتيته أصابك به ذباب السيف، قال علي: وأيم الله، لقد قالها لي رسول الله -﵌- قبلك، قال أبو الأسود: فقلت في نفسي: يا لله، ما رأيت كاليوم رجل محارب يحدث الناس بمثل هذا!!.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٥قم ٢٢١٠) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، به نحوه، إلا أن عنده: \"أصابك ذنب السيف\". =","vol":"3","page":1499},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٣٠ رقم ٥٣)، فقال: حدثنا سفيان، فذكره بنحوه.\nوأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٢٠ - ٦٢١).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢١ ب).\nكلاهما من طريق الحميدي.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٨١رقم ٤٩١) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل.\nوالبزار (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٢٥٧١) من طريق أحمد بن أبان القرشي.\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ١٤ أ) من طريق حامد بن يحيى.\nجميعهم، عن سفيان، به نحوه.\nقال البزار عقبه: \"لا نعلم رواه إلا علي، ولا نعلم رواه إلا عبد الملك، عن أبي حرب، ولا نعلم رواه عن عبد الملك إلا ابن عيينة\".\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٨) للبزار وأبي يعلى، ثم قال: \"رجال أبي يعلى رجال الصحيح، غير إسحاق بن أبي إسرائيل، وهو ثقة مأمون\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ابن بشار ذو مناكير، وابن أعين غير مرضي\".\nأما إبراهيم بن بشار الرَّمَادي، أبو إسحاق البصري، فقال أبو عوانة في أوائل الصلاة في صحيحه: كان إبراهيم بن بشار ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة، وممن سمع منه قديمًا، وقال الحاكم: ثقة مأمون، وقال يحيى بن الفضل: ثنا إبراهيم الرمادي، وكان والله ثقة، وقال ابن حبان في الثقات: كان متقنًا ضابطًا، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثه مرارًا، وقال أبو حاتم الرازي، والطيالسي: صدوق. =","vol":"3","page":1500},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأُنكر علي إبراهيم حديثه عن سفيان بن عيينة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى: كلكم راع، قال ابن عدي: \"هو وهم، كان ابن عيينة يرويه مرسلًا\".\nولذا قال الِإمام أحمد: كان سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة -يعني مما يغرب عنه- وقال البخاري: يهم في الشيء بعد الشيء، وهو صدوق.\nوقال ابن عدي: \"لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري، وباقي حديثه مستقيم، وهو عندنا من أهل الصدق\"./ الجرح والتعديل (٢/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٢٢٥)، والكامل (١/ ٢٦٥)، والتهذيب (١/ ١٠٨ - ١١٠ رقم ١٩٠).\nوذكر الشيخ عبد الرحمن المعلمي -﵀- في التنكيل (١/ ٨٦) قول الِإمام أحمد آنفًا، وأجاب عنه بقوله: \"وحق لمن لازم مثل ابن عيينة في كثرة حديثه عشرات السنين، أن يكون عنده عنه ما ليس عند غيره ممن صحبه مدة قليلة\"، وأجاب عن قول البخاري بكلام ابن عدي السابق، وأردفه بقوله: \"فإن كان وهم في هذا، فهو وهم يسير في جانب ما روى، فالرجل ثقة ربما وهم، والسلام\".\nقلت: ومما اتهم به إبراهيم بن بشار أنه كان ينام في درس ابن عيينة، وأنه يملي على الناس ما لم يسمعوا من سفيان، ويغير الألفاظ، ولذا قال ابن معين: ليس بشيء، لم يكن يكتب عند سفيان، وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان، وقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقد أجاب ابن حبان -كما في التهذيب- عن أنه كان ينام بجواب أجاد فيه، ونصره الشيخ المعلمي في الموضع السابق من التنكيل، وأجاب المعلمي أيضًا عن دعوى إملاء إبراهيم على الناس ما لم يقله سفيان، وخرج من جميع الأقوال بأن الرجل ثقة ربما وهم، وهذا الذي تطمئن إليه النفس، مع أنه لم ينفرد بهذا الحديث، بل تابعه عليه الحميدي وغيره كما تقدم. =","vol":"3","page":1501},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما عبد الملك بن أَعْينَ الكوفي، مولى بني شيبان، فإنه شيعي صدوق، له في الصحيحين حديث واحد متابعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٤٣رقم ١٦١)، والميزان (٢/ ٦٥١ - ٦٥٢ رقم ٥١٩٠)، والكاشف (٢/ ٢٠٧ رقم ٣٤٨٣)، ومن تكلم فيه وهو موثق (ص ١٢٥ رقم ٢٢١)، والتهذيب (٦/ ٣٨٥ - ٣٨٦ رقم ٧٢٦)، والتقريب (١/ ٥١٧رقم ١٢٩٤).\nوأما سفيان بن عيينة فتقدم في الحديث (٥١٠) أنه ثقة حافظ فقيه إمام حجة.\nوأما أبو حرب بن أبي الأسود الدَّيلي، البصري، فإنه ثقة من رجال مسلم./ الثقات لابن حبان (٥/ ٥٧٦)، الكنى لابن عبد البر (٢/ ١١٣١ رقم١٥٠٣)، الكاشف للذهبي (٣/ ٣٢٥ رقم١٠٢)، والتهذيب (١٢/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٢٧٥)، والتقريب (٢/ ٤١٠رقم ٢٢).\nوأبو الأسود الدَّيلي -بكسر المهملة، وسكون التحتانية-، البصري، اسمه: ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن عثمان، أو: عثمان بن عمرو، وهو ثقة فاضل مخضرم، من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ٥٠٣ رقم ٢٢١٤)، والتهذيب (١٢/ ١٠ - ١١ رقم ٥٢)، والتقريب (٢/ ٣٩١ رقم ٥٢).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث أعله الذهبي بإبراهيم الرمادي، وعبد الملك بن أعين، وتقدم في دراسة الإِسناد أن الرمادي، ثقة ربما وهم، فحديثه حسن مع أنه لم ينفرد بهذا الحديث كما تقدم، وعبد الملك بن أعين صدوق، وقد وصفه بذلك الذهبي نفسه، إلا أنه شيعي، فحديثه حسن، إلا فيما فيه نصرة لاعتقاد الشيعة، وليس هذا الحديث كذلك، وعليه فالحديث حسن لذاته بهذا الإِسناد، وقد صححه ابن حبان كما سبق، والله أعلم.","vol":"3","page":1502},{"text":"٥٧٢ - حديث ميمونة:\nأنها قالت (لِجُرَيّ) (١) بن كُلَيب: كن مع علي، فوالله ما ضلَّ، ولا ضُلَّ به ... الحديث.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم (٢).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (حربي)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي في التلخيص، فالتعقيب من ابن الملقن.\n٥٧٢ - المستدرك (٣/ ١٤١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن عيسى بن السكن، ثنا الحارث بن منصور، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن جري بن كليب العامري قال: لما سار علي إلى صفين، كرهت القتال، فأتيت المدينة، فدخلت على ميمونة بنت الحارث، فقالت: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قالت: من أَيِّهم؟ قلت: من بني عامر، قالت: رحبًا على رحب، وقربًا على قرب تجيء، ما جاء بك؟ قال: قلت سار علي إلى صفين، وكرهت القتال، فجئنا إلى ها هنا، قالت: أكنت بايعته؟ قال: قلت: نعم، قالت: فارجع إليه، فكن معه، فوالله ما ضَلَّ، ولا ضُلَّ به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، وقال ابن الملقن: \"على شرط البخاري ومسلم\" وهو محتمل لإقراره الذهبي والحاكم عليه، لكنه على خلاف عادته، ومحتمل لوجود تصحيف في نسخته من التلخيص، أو أن الحديث تصحف عليه.\nوالذهبي هنا أقرَّ الحاكم على أن الحديث على شرط الشيخين، مع أنه ليس كذلك على مراده في تعقباته للحاكم.\nفجُرَي بن كليب العامري، الكوفي هذا لم يخرج له أحد من الشيخين، وقد فرق أبو داود بينه وبين السدوسي، فقال: \"جري بن كليب صاحب قتادة: سدوسي بصري، لم يرو عنه غير قتادة، وجري بن كليب كوفي، روى عنه =","vol":"3","page":1503},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو إسحاق\"، ولم يتعقبه ابن حجر بشيء، سوى أنه روى عنه أيضًا يونس بن أبي إسحاق، وعاصم بن أبي النجود، كذا في التهذيب (٢/ ٧٨ رقم ١٢٠)، ولم يفرد الكوفي بترجمة، بخلاف صنيعه في التقريب (١/ ١٢٨ رقم ٦٠ و٦١)، فإنه فرق بين السدوسي وبين الكوفي، فذكر أن السدوسي يروي عن علي، والكوفي عن رجل له صحبة من بني سليم، وهذا صنيع الذهبي في الميزان (١/ ٣٩٧رقم١٤٧٥و١٤٧٦).\nقال ابن حجر عن جُرَي الكوفي هذا: \"مقبول\"، وقد أخرج الترمذي (٩/ ٥٠١رقم ٣٥٨٥) في الدعوات، باب منه، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن جُرَي هذا، عن رجل من بني سليم، قال: عدَّهن رسول الله -ﷺ- في يدي، أو في يده: \"التسبيح نصف الميزان ... \" الحديث.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوالحارث بن منصور الواسطي الزاهد صدوق يهم، ولم يرو له أحد من الشيخين.\nقال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو داود: كان من خيار الناس، وقال ابن عدي: في حديثه اضطراب، ونسبه أبو نعيم الأصبهاني إلى كثرة الوهم./ الجرح والتعديل (٣/ ٩٠ - ٩١ رقم ٤٢١)، والكامل لابن عدي (٢/ ٦١٤ - ٦١٥)، والميزان (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ١٦٤٨)، والتهذيب (٢/ ١٥٨رقم ٢٧٥)، والتقريب (١/ ١٤٤رقم ٦٨).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد؛ لجهالة حال جُريِّ كليب، وضعف الحارث بن منصور من قبل حفظه، والله أعلم.","vol":"3","page":1504},{"text":"٥٧٣ - حديث عمران بن حصين (مرفوعًا) (١):\n\"النظر إلى علي عبادة\".\nقال: صحيح.\nقلت: موضوع.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.\n٥٧٣ - المستدرك (٣/ ١٤١): حدثنا دعلج بن أحمد السِّجزي، ثنا علي بن عبد العزيز بن معاوية، ثنا إبراهيم بن إسحاق الجعفي، ثنا عبد الله بن عبد ربه العجلي، ثنا شعبة، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله -﵌-: \"النظر إلى علي عبادة\".\nتخريجه:\nالحديث له عن عمران -﵁- ثلاث طرق:\n* الأولى: طريق الحاكم هذه التي أخرجها من طريق علي بن عبد العزيز بن معاوية، عن إبراهيم الجعفي، عن عبد الله العجلي، عن شعبة، عن قتادة، عن حميد، عن أبي سعيد، عن عمران، به.\nوأخرجه ابن مردويه من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن إبراهيم الجعفي، به مثله -كما في الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٦١).\n* الثانية: طريق أبي نجيد عمران بن خالد بن طليق، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت عمران بن حصين يُحِدُّ النظر إلى علي، فقيل له، فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"النظر إلى علي -﵁- عبادة\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ٢٠٧). =","vol":"3","page":1505},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٩): \"فيه عمران بن خالد الخزاعي، وهو ضعيف\".\nوأخرجه يعقوب الفسوي -كما في الميزان (٣/ ٢٣٦) -.\nقال الذهبي بعد أن ذكره: \"هذا باطل في نقدي\"، فتعقبه ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٤٥) بقوله: \"قال العلائي: الحكم عليه بالبطلان فيه بعيد (كذا، ولعل الصواب: بعد)، ولكنه كما قال الخطيب: غريب\".\n* الطريق الثالثة: طريق محمد بن زكريا الغلابي، عن العباس بن بكار، عن أبي بكر الهذلي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله -ﷺ- لعلي: \"عُدْ عمران بن الحصين، فإنه مريض\"، فأتاه، وعنده معاذ، وأبو هريرة، فأقبل عمران يُحِدُّ النظر إلى علي، فقال له معاذ: \"لِمَ تُحد النظر إلى علي؟ فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"النظر إلى علي عبادة\"، فقال معاذ: وأنا سمعته من رسول الله -ﷺ-، فقال أبو هريرة: وأنا سمعته من رسول الله -ﷺ-.\nأخرجه ابن أبي الفراتي في جزئه -كما في اللآلىء (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا موضوع\"، ولم يذكر علة الحكم عليه بالوضع.\nوفي سند الحديث عبد الله بن عبد ربه العجلي، ولم أجد من ذكره، وحكم عليه الشيخ عبد الرحمن المعلمي -﵀- بالجهالة في تعليقه على الفوائد المجموعة (ص ٣٦١).\nوالراوي عن العجلي هذا هو إبراهيم بن إسحاق الجعفي، النهاوندي، ثم الأحمري، أبو إسحاق، قال الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ٣٢ رقم ٥٧): \"ذكره الطوسي في رجال الشيعة، وقال: كان ضعيفًا في حديثه\". =","vol":"3","page":1506},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والراوي عن الجعفي هذا هو علي بن عبد العزيز بن معاوية، ولم أجد من ترجم له، وقال الشيخ المعلمي في الموضع السابق: \"لم يتبين لي من هو\".\nوقد تابع علي بن عبد العزيز هذا محمد بن يونس الكديمي، عن إبراهيم الجعفي عند ابن مردويه كما سبق، لكن لا يفرح بمتابعته؛ فإنه متهم بوضع الحديث كما في الحديث (٥٧٠).\nهذا بالنسبة للطريق الأولى.\nأما الطريق الثانية، ففي سندها عمران بن خالد بن طليق بن عمران بن حصين الخزاعي، وهو متروك الحديث، قاله الِإمام أحمد، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: روى عنه أهل البصرة العجائب، وما لا يشبه حديث الثقات، فلا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الروايات./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٧ رقم ١٦٤٨)، والمجروحين (٢/ ١٢٤)، والميزان (٣/ ٢٣٦ رقم ٦٢٧٩ و٦٢٨٠)، واللسان (٤/ ٣٤٥ رقم ٩٩٧ و٩٩٨).\nوأبوه خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين الخزاعي، ضعيف، قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال الساجي: صدوق يهم./ الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ٢٠٠ رقم ٢٠٢)، ولابن الجوزي (١/ ٢٤٦ رقم١٠٦٥)، والميزان (١/ ٦٣٣ رقم٢٤٣٥)، واللسان (٢/ ٣٧٩ رقم ١٥٦٨).\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر في اللسان أن ابن حبان وثق خالدًا هذا، والذي في ثقات ابن حبان (٦/ ٢٥٨): \"خالد بن طليق، من أهل الشام، يروي عن يزيد بن خمير اليزني، عن عبد الرحمن بن شبل، روى عنه الزبيدي\".\nقلت: وهذا ليس بالخزاعي، وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٣٣٧رقم١٥١٩و١٥٢٠)، والخزاعي بصري، وهذا شامي.\nوطليق بن عمران بن حصين، ويقال: طليق بن محمد بن عمران بن =","vol":"3","page":1507},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حصين، مقبول -كما في التقريب (١/ ٣٨١ رقم ٥٣) -، وانظر ثقات ابن حب (٤/ ٣٩٧)، والتهذيب (٥/ ٣٤ رقم ٥٥).\nوأما الطريق الثالثة، ففي سندها محمد بن زكريا الغلابي، عن العباس بن بكار الضبي، والأول يضع الحديث، والثاني كذبه الدارقطني، تقدم ذلك في الحديث (٥٦٣).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم للعلل المذكورة في دراسة الإسناد.\nوالطريق الثانية، ضعيفة جدًا أيضًا، لشدة ضعف عمران الخزاعي، وضعف أبيه، وجهالة حال جده طليق.\nوالطريق الثالثة موضوعة، لنسبة الغلابي لوضع الحديث، وما رمي به شيخه الضبي من الكذب.\nوهذا الحديث من الأحاديث التي نَشِطَ الوضاعون من الرافضة وغيرهم في الإكثار من طرقه، فيظن من لا دراية له أن للحديث أصلًا، وهو ليس كذلك. وها أنا أسوق ما تيسَّر منها، مع الكلام على عللها:\nفالحديث روي أيضًا من طريق أبي بكر، وعثمان، ومعاذ، وجابر، وأبي هريرة، وأنس، وابن عباس، وثوبان وعائشة، وابن مسعود -﵃ أجمعين-.\nأما حديث أبي بكر -﵁-، فيروى من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن أبي بكر.\nوله عن عبد الرزاق طريقان:\n١ - طريق الحسن بن علي بن زكريا العدوي، عن أبي الربيع الزهراني، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، كلاهما عن عبد الرزاق، به نحوه.\nأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٤١). =","vol":"3","page":1508},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٨).\nوالحسن بن علي بن زكريا العدوي تقدم في الحديث (٥٥٢) أنه كذاب يضع الحديث، فالحديث موضوع بهذا الِإسناد لأجله، ولذا قال ابن حبان عقبه: \"هذا شيء لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع، ما روى الصديق هذا الخبر قط، ولا الصديقة روته، ولا عروة حدث به، ولا الزهري ذكره، ولا معمر قاله، فمن وضع هذا على الزهراني، والصنعاني، وهما متقنا أهل البصرة، لبالحريِّ أن يهجر في الروايات\". اهـ.\n٢ - طريق محمد بن عبد الله الجعفي، عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن مخزوم، عن محمد بن الحسن الرقي، عن مؤمل بن إهاب، عن عبد الرزاق، به مثله.\nأخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق، ثم قال (ص ٣٦١): \" إن أحد الكوفيين الغلاة سرقه، فرواه، والله أعلم، هل هو الجعفي، أو شيخه\".\nقلت: شيخ الجعفي هو أبو الحسين محمد بن أحمد بن مخزوم المقرىء، قال حمزة السهمي في سؤالاته (ص ١٠٨ رقم ٦٨): \"سالت أبا محمد بن غلام الزهري عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن مخزوم المقرىء، حدث بالإبلة، فقال: ضعيف. وسألت الحسن بن النضر بن زوران الصغاذكي في شط عثمان عن أبي الحسين بن مخزوم، فقال: كان في عقله شيء، وكان يعبث بلحيته، واختلط عقله. وسألت أبا الحسن التَّمَّار عنه، فقال: كان يكذب\". اهـ. وانظر معه تاريخ بغداد (١/ ٣٦٢رقم ٣٠١)، والميزان (٣/ ٤٦٣ رقم ٧١٧١)، واللسان (٥/ ٥٤ - ٥٥ رقم ١٧٥).\nوعليه فالحديث موضوع بهذا الِإسناد لأجل أبي الحسين هذا.\nوأما حديث عثمان -﵁- فأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) عنه، بمثل لفظ الحاكم، ثم قال (ص ٣٦٢): \"رواته مجاهيل\".\nوأما حديث معاذ -﵁-، فهو من طريق محمد بن إسماعيل =","vol":"3","page":1509},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرازي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا هوذة بن خليفة، أنبأنا ابن جريح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن معاذ، به نحوه.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ٥١).\nومن طريقه ابن الجوزي (١/ ٣٥٩).\nوالذهبي في الميزان (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥).\nوالحديث موضوع بهذا الإسناد؛ محمد بن إسماعيل بن موسى بن هارون، أبو الحسين الرازي المكتب ذكره الخطب في تاريخه (٢/ ٥٠ - ٥٣ رقم ٤٤٨)، وقال عنه: \"كان غير ثقة\"، وذكر أحد الأحاديث من طريقه، ثم قال: \"هذا حديث منكر بهذا الِإسناد، ورجاله كلهم ثقات، والحمل فيه على الرازي\"، ثم ذكر حديثين أحدهما حديث معاذ هذا، وقال: \"هذان الحدِيثان بهذين الإسنادين باطلان، على أنا لا نعلم أن محمد بن أيوب روى عن هوذة بن خليفة شيئًا قط، ولا سمع منه؛ لأن هوذة مات في سنة ست عشرة ومائتين، وطلب محمد بن أيوب الحديث في سنة عشرين ومائتين\".\nقلت: وحديث معاذ هذا فيه التصريح بالتحديث بين محمد بن أيوب، وهوذة، فمقتضى ما ذكر الخطيب، يكون الرازي قد كذب في هذا، وهذا ما أراده الخطيب فإنه ذكر أن الرازي هذا ادعى السماع من موسى بن نصر المقانعي صاحب جرير سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال الخطيب: \"فذكرت ذلك لأبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الحافظ، فقال: موسى بن نصر شيخ قديم حدث عنه كبار الرازيين، وأنكر أن يكون محمد بن إسماعيل (هو الرازي) أدركه، وكذّبه في روايته عنه\"، وروى الخطيب عن حمزة السهمي قوله: \"سمعت أبا محمد بن غلام الزهري يقول: محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي المكتب: ضعيف\".\nوقال الذهبي في الموضع السابق من الميزان بعد أن روى الحديث: \"المتهم بوضعه الرازي، ثم إن محمد بن أيوب بن الضرَيْس لم يدرك هوذة، ولا ابن جريج (أبا صالح)، وقد ساق الخطيب في ترجمة هذا عدة أحاديث من =","vol":"3","page":1510},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وضعه، وعاش إلى بعد الخمسين وثلاثمائة، وذكر أنه سمع من موسى بن نصر الرازي صاحب جرير، فما صدق، ولا لحقه\".\nوأما حديث جابر فأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠) من طريق أبي سعيد العدوي، عن العباس بن بكار الضبي، عن أبي بكر الهذلي، عن أبي الزبير، عن جابر، به مثله.\nوهو موضوع بهذا الِإسناد؛ تقدم آنفًا أن العدوي كذاب يضع الحديث، وأن العباس بن بكار الضبي كذبه الدارقطني.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁- فلفظه نحوه، وهو موضوع أيضًا.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٥٠).\nوابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٦٠).\nكلاهما من طريق أبي سعيد العدوي المتقدم آنفًا أنه كذاب يضع الحديث، يرويه عن شعبة، وسفيان، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nهذا، ولحديث معاذ وأبي هريرة، وجابر طريق أخرى موضوعة، مقرونة بالطريق الثالثة لحديث عمران، في سندها الغلابي، والعباس الضبي، وتقدم أن الأول يضع الحديث، والثاني كذبه الدارقطني.\nوأما حديث أنس -﵁-، فله ثلاث طرق:\n١ - طريق أبي سعيد العدوي، عن الحسن بن علي بن راشد، عن هشيم، عن حميد، عن أنس، به نحوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٥٠).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضع السابق.\nوالحديث موضوع من هذه الطريق؛ العدوي هذا تقدم مرارًا أنه كذاب يضع الحديث. =","vol":"3","page":1511},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - أخرجها ابن الجوزي أيضًا من طريق ابن عدي، عن مطر بن أبي مطر، عن أنس، به نحوه.\nوالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، مطر بن أبي مطر هذا هو مطر بن ميمون المحاربي، الإِسكاف، أبو خالد الكوفي، وهو متروك، قال البخاري، والنسائي، وأبو حاتم، والساجي: منكر الحديث، وقال الأزدي: متروك، وقال ابن حبان: \"كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، يروي عن أنس ما ليس من حديثه، في فضل علي بن أبي طالب، وغيره، لا تحل الرواية عنه\"، وذكر الذهبي هذا الحديث وحكم عليه بالوضع، وذكر معه بعض الأحاديث، وقال: \"المتهم بهذا وما قبله مطر\". / المجروحين (٣/ ٥)، والميزان (٤/ ١٢٧ - ١٢٨رقم ٨٥٩٠)، والتهذيب (١٠/ ١٧٠ رقم٣٢٠)، والتقريب (٢/ ٢٥٣ رقم١١٦٨).\n٣ - قال ابن الجوزي في الموضع السابق: \"رواه أبو بكر بن مردويه، من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس\".\nومحمد بن القاسم الأسدي، الكوفي هذا لقبه: كاو، وهو كذاب، كذبه الإِمام أحمد والدارقطني، ونقل عبد الله بن أحمد عن أبيه قوله: محمد بن القاسم أحاديثه موضوعة ليس بشيء. وقال أبو داود: غير ثقة، ولا مأمون، أحاديثه موضوعة، وقال الأزدي: متروك، وقال النسائي: كوفي متروك الحديث، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها./ الكامل (٦/ ٢٢٥٢ - ٢٢٥٤)، والتهذيب (٩/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ٦٦١)، والتقريب (٢/ ٢٠١ رقم ٦٣٠). وعليه فالحديث بهذا الِإسناد.\nوأما حديث ابن عباس -﵄- فأخرجه ابن الجوزي أيضًا (١/ ٣٥٩) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، به مثله.\nوهذا موضوع أيضًا بهذا الِإسناد؛ يحيى الحماني تقدم في الحديث (٥٥١) أنه يسرق الحديث. =","vol":"3","page":1512},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث ثوبان -﵁- فيرويه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سالم، عن ثوبان، به مثله.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٤).\nومن طريقه ابن الجوزي (١/ ٣٦١).\nوسنده ضعيف جدًا، يحيى بن سلمة بن كهيل تقدم في الحديث (٥٠٣) أنه: شيعي متروك.\nوأما حديث عائشة -﵂-، فيرويه عباد بن صهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به نحوه.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٨٢ - ١٨٣).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوع السابق.\nوسنده ضعيف جدًا؛ عباد بن صهيب أبو بكر الكليبي، البصري متروك؛ قال البخاري، والنسائي: متروك، وتركه ابن المديني، وقال: ذهب حديثه، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: تركنا حديثه قبل أن يموت بعشرين سنة، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، تُرك حديثه، وقال الساجي: كتبه ملأى من الكذب، وقال ابن معين: ما كتبت عنه شيئًا، وقال ابن حبان: كان قدريًا داعية، ومع ذلك يروي أشياء إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة شهد لها بالوضع./ الجرح والتعديل (٦/ ٨١ - ٨٢ رقم ٤١٧)، والكامل (٤/ ١٦٥٢ - ١٦٥٣)، والميزان (٢/ ٣٦٧ رقم٤١٢٢)، واللسان (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم١٠٢٩).\nوأما حديث ابن مسعود فهو الآتي بعد هذا الحديث، وله طريقان إحداهما ضعيفة جدًا، والأخرى سندها ضعيف.\nوهذا الحديث ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٣٥٩ - ٣٦١)، ونقد جميع طرقه الشيخ عبد الرحمن المعلمي -﵀- في حاشيته، ثم قال الشوكاني: \"فظهر بهذا أن الحديث من قسم الحسن لغيره، لا صحيحًا =","vol":"3","page":1513},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما قال الحاكم، ولا موضوعًا كما قال ابن الجوزي\"، فتعقبه المعلمي بقوله: \"خفي على المؤلف حال بعض الروايات، فظنها قوية، والأمر على خلاف ذلك كما رأيت\".\nوذكر الألباني الحديث في ضعيف الجامع (٦/ ٢٠ رقم ٦٠٠٤)، وحكم عليه بالوضع، وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة رقم (٤٧٠٢)، ولما يطبع، وذكر طريقًا واحدة في سلسلته الضعيفة (١/ ٣٥٩رقم ٣٥٦)، وحكم عليها بالوضع، وذكر أنه سيفرغ لبيان حال الحديث بشواهده، وبالجملة فالحديث لا يثبت بشيء من هذه الطرق، والله أعلم.","vol":"3","page":1514},{"text":"٥٧٤ - قال (١): وشاهده صحيح عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعًا بمثله.\nقلت: وهذا موضوع أيضًا (٢).\n_________\n(١) أي الحاكم.\n(٢) قوله: (أيضًا) ليس في (ب).\n٥٧٤ - المستدرك (٣/ ١٤١ - ١٤٢) قال الحاكم عقب الحديث السابق: \"وشواهده (كذا) عن عبد الله بن مسعود صحيحة.\nحدثناه عبد الباقي بن قانع الحافظ، ثنا صالح بن مقاتل بن صالح، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة، ثنا عبد الله بن محمد بن سالم، ثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله -﵌-: \"النظر إلى وجه علي عبادة\".\nتخريجه:\nالحديث يرويه إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود.\nوله عن إبراهيم طريقان:\n* الأولى: طريق الأعمش، عنه.\nوله عن الأعمش ثلاث طرق:\n١ - طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، وهي طريق الحاكم هذه التي أخرجها من طريق عبد الله بن محمد بن سالم، عن الرملي هذا.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٧٤).\nوأبو نعيم في الحلية (٥/ ٥٨).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٥٩).\nكلاهما من طريق هارون بن حاتم، عن الرملي، به. =","vol":"3","page":1515},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبر (١٠/ ٩٣رقم ١٠٠٠٦) من طريق أحمد بن بديل اليامي، عن الرملي، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٩): \"فيه أحمد بن بديل اليامي، وثقه ابن حبان، وقال: مستقيم الحديث، وابن أبي حاتم، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\n٢ - طريق أحمد بن الحجاج بن الصلت، عن محمد بن مبارك اشتوية، عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، به.\nأخرجه الشيرازي في الألقاب -كما في اللآليء (١/ ٣٤٣).\n٣ - طريق أحمد بن جعفر بن أصرم، عن علي بن المثنى، عن عاصم بن عمر البجلي، عن الأعمش، به مثله.\nأخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة -كما في الموضع السابق من اللآليء-.\n* الطريق الثانية: طريق عمرو بن مرة، عن إبراهيم النخعي، به مثله.\nأخرجه الحاكم عقب هذه الرواية من طريق المسيب بن زهير الضبي، عن عاصم بن علي، عن المسعودي، عن عمرو، به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"وذا موضوع أيضًا، ولم يذكر علة الحكم عليه بالوضع.\nوفي سنده يحيى بن عيسى التميمي، النهشلي، الرملي، وهو صدوق يخطيء، ورمي بالتشيع، قال ابن معين: ضعيف لا يكتب حديثه، وقال مرة: ليس بشيء.\nوقال النسائي: ليس بالقوي. وقال عثمان الدارمي: ضعيف. وقال مسلمة: لا بأس به، وفيه ضعف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. =","vol":"3","page":1516},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الإمام أحمد: ما أقرب حديثه، وقال أبو داود: بلغني عن أحمد أنه أحسن الثناء عليه.\nوقال العجلي: ثقة، وكان فيه تشيع. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو معاوية: اكتبوا عنه، فطالما رأيته عند الأعمش./ الكامل (٧/ ٢٦٧٣ - ٢٦٧٥)، التهذيب (١١/ ٢٦٢ - ٢٦٣، رقم ٥٢٧) التقريب (٢/ ٣٥٥ رقم ١٤٥).\nوفي سنده أيضًا صالح بن مقاتل بن صالح، وهو ضعيف، قال عنه الدارقطني: ليس بالقوي، وروى البيهقي من طريقه عن أبيه، عن سليمان بن داود القرشي، عن حميد الطويل عن أنس -﵁- حديثًا، وقال: في إسناده ضعفاء، قال ابن حجر: عنى بذلك صالحًا، وأباه، وسليمان./ سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١١٩ رقم ١١٢)، الميزان (٢/ ١٠٣ رقم ٣٨٣٠)، واللسان (٣/ ١٧٧رقم٧١٢).\nوفي سند الحديث عبد الله بن محمد بن سالم، ولم أعرفه، إلا أن يكون عبد الله بن سالم المفلوج، لكن لم يذكروا أنه روى عن يحيى الرملي، ولا عنه محمد بن عبيد بن عتبة.\nوقد تابع عبد الله بن محمد بن سالم هذا هارون بن حاتم الكوفي، لكنه متروك، قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبو زرعة، ثم أمسك عن الرواية عنه، وقال: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن هارون بن حاتم، ولا أحدث عنه، وقال: سمعت أبي وسئل عن هارون بن حاتم، فقال: أسأل الله السلامة، كان أبو زرعة كتب عنه، فأخبرته بسببه، فكان لا يحدث عنه، وترك حديثه.\nوقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: ضعيف، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الذهبي في ترجمته: \"ومن مناكيره ... \" فذكر هذا الحديث، ثم قال: \"هذا باطل\"، وذكر الحديث أيضًا في ترجمة يحيى بن عيسى الرملي، ثم قال: \"لعله من وضع هارون\"./ الجرح والتعديل (٩/ ٨٨ رقم ٣٦٤)، =","vol":"3","page":1517},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والثقات لابن حبان (٩/ ٢٤١)، والميزان (٤/ ٢٨٢ و٤٠١ - ٤٠٢رقم ٩١٥٢و٩٦٠٠)، واللسان (٦/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٦٢٥).\nوتابع ابن سالم أيضًا أحمد بن بديل بن قريش، أبو جعفر اليامي، قاضي الكوفة، وهو صدوق، إلا أن له أوهامًا، فقد قال عنه النسائي: لا بأس به، وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: مستقيم الحديث.\nوقال النضر قاضي همدان: ثنا أحمد بن بديل، عن حفص بن غياث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر -﵄-، أن النبي -ﷺ- كان يقرأ في المغرب بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، فذكرته لأبي زرعة، فقال: من حدثك؟ قلت: ابن بديل، قال: شرٌّ له. وقال الدارقطني: تفرد به أحمد، عن حفص.\nوقال الدارقطني عن أحمد هذا: لين. وقال ابن عقدة: رأيت إبراهيم بن إسحاق الصواف، ومحمد بن عبد الله بن سليمان، وداود بن يحيى لا يرضونه. وقال ابن عدي: حدث عن حفص بن غياث وغيره أحاديث أنكرت عليه، وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه./ الكامل (١/ ١٨٩ - ١٩٠)، والتهذيب (١/ ١٧ - ١٨ رقم ١٤)، والتقريب (١/ ١١ رقم ١٣).\nهذا بالنسبة للطريق الأولى عن الأعمش.\nأما الطريق الثانية عنه، ففي سندها محمد بن مبارك أشتوية، ولم أعرفه.\nوالراوي عنه أحمد بن الحجاج بن الصلت أبو العباس الأسدي، ذكره الذهبي في الميزان (١/ ٨٩رقم ٣٢٨)، وذكر أنه روى حديثًا بإسناد الصحاح أنكره عليه، وقال: \"هو آفته\"، ثم قال: \"والعجب أن الخطيب ذكره في تاريخه (٤/ ١١٧رقم١٧٨٣)، ولم يضعفه! وكأنه سكت عنه لانتهاك حاله\"، وأقره ابن حجر في اللسان (١/ ١٤٩ رقم ٤٧٨)، وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي في حاشيته على الفوائد المجموعة (ص ٣٥٩): \"السند إلى منصور ساقط، فيه أحمد بن الحجاج بن الصلت، هالك، وفيه من لم أجده\". =","vol":"3","page":1518},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما الطريق الثالثة عن الأعمش، ففي سندها عاصم بن عمر البجلي، كذا في اللآليء، وفي ذكر شيوخ علي بن المثنى في تهذيب الكمال (٢/ ٩٨٩) قال: \"عاصم بن عامر البجلي\"، ولم أجد له ترجمة بهذا الاسم، أو ذاك، وقال الشيخ المعلمي في الموضع السابق: \"لم أجد عاصمًا هذا\".\nوعلي بن المثنى الطُّهَوي -بفتح الهاء- مقبول -كما في التقريب (٢/ ٤٣ رقم ٤٠١) -، فقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٤٧٥)، وأشار ابن عدي إلى ضعفه في ترجمة عمر بن غياث من كتاب الكامل (٥/ ١٧١٤)، وانظر التهذيب (٧/ ٣٧٧رقم٦١٠)، وقال الشيخ المعلمي في الموضع السابق: \"اتهم بسرقة الحديث\"، ولم أجد من اتهمه بما ذكره الشيخ، وليته ذكر مصدره.\nوالراوي عن علي هذا هو أحمد بن جعفر بن أصرم البجلي الكوفي، ولم أجد من ترجم له، وقد ذكره المزّي في الرواة عن علي بن المثنى في الموضع السابق من تهذيبه، وذكر الشيخ العلمي في الموضع السابق أنه لم يعرفه.\nأما الطريق الثانية عن النخعي، فهي التي أخرجها الحاكم عقب هذا الحديث، وصححها، وسكت الذهبي عنه.\nوفي سند هذه الطريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي، وهو صدوق، إلا أنه اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٠ - ٢٥٢ رقم١١٩٧)، والتهذيب (٦/ ٢١٠رقم ٤٢٧)، والتقريب (١/ ٤٨٧رقم١٠٠٨)، والكواكب النيرات (ص ٢٨٢ - ٢٩٨ رقم ٣٥).\nوالراوي عن المسعودي هنا هو عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي، وهو ممن سمع من المسعودي بعد الاختلاط، وهو صدوق، إلا أنه ربما وهم، قال عنه الإِمام أحمد: صحيح الحديث، قليل الغلط، ما كان أصح حديثه، وكان إن شاء الله صدوقًا. وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه ابن سعد، وابن قانع، والعجلي، وضعفه ابن =","vol":"3","page":1519},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= معين، والنسائي، وذكر له ابن عدي بعض الأحاديث التي أنكرت عليه، وقال: \"لا أعرف له شيئًا منكرًا في رواياته إلا هذه الأحاديث التي ذكرتها، وقد حدثنا عنه جماعة، فلم أر بحديثه بأسًا، إلا فيما ذكرت، وقد ضعفه ابن معين، وصدّقه أحمد بن حنبل\"./ الكامل (٥/ ١٨٧٥ - ١٨٧٦)، والتهذيب (٥/ ٤٩ - ٥١ رقم ٨١)، والتقريب (١/ ٣٨٤ رقم ١٧)، والموضع السابق مع الكواكب النيرات.\nوفي سند الحديث أيضًا المسيب بن زهير الضبي، ولم أجد من ذكره.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا من جميع طرقه، عدا التي رواها الطبراني من طريق أحمد بن بديل اليامي، فضعيفة فقط، وتقدم ذكر ما للحديث من شواهد في الحديث السابق، ولا يثبت بشيء منها، والله أعلم.","vol":"3","page":1520},{"text":"٥٧٥ - حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، (عن علي بن الحسين) (١)، أن عمر قال:\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي ... \" الحديث بقصّته.\nقال: صحيح.\nقال: منقطع.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك، وأما التلخيص، ففيه: (عن جده)، وهو علي بن الحسين كما في التهذيب (٢/ ١٠٣).\n٥٧٥ - المستدرك (٣/ ١٤٢): حدثنا الحسن بن يعقوب، وإبراهيم بن عصمة العدلان، قالا: ثنا السّريّ بن خزيمة، ثنا معلى بن أسد، ثنا وهيب بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، أن عمر بن الخطاب -﵁- خطب إلى علي -﵁- أم كلثوم، فقال: انكحنيها، فقال علي: إني أرصدها لابن أخي عبد الله بن جعفر، فقال عمر: أنكحنيها، فوالله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصده، فأنكحه علي، فأتى عمر المهاجرين، فقال: ألا تهنئوني؟ فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين؟ فقال: بأم كلثوم بنت علي، وابنة فاطمة بنت رسول الله -﵌-، إني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة، إلا ما كان من سببي ونسبي\"، فأحببت أن يكون بيني، وبين رسول الله -﵌- نسب، وسبب.\nتخريجه:\nالحديث له عن عمر -﵁- ثماني طرق:\n* الأولى: طريق أبي جعفر محمد بن علي، وللحديث عنه ثلاث طرق: =","vol":"3","page":1521},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - يرويها ابنه جعفر، عنه، وهي طريق الحاكم هذه التي يرويها عن السري بن خزيمة، عن معلى بن أسد، عن وهيب بن خالد، عن جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسن، عن عمر، به.\nومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في سنته (٧/ ٦٣ - ٦٤) في النكاح، باب الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلا نسبه، ثم قال البيهقي: \"هو مرسل حسن\".\nقلت: هكذا رواه السري بن خزيمة، عن معلى بن أسد.\nوخالفه محمد بن يونس الكديمي، فرواه عن معلى، عن وهيب، عن جعفر، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ...، الحديث، ولم يذكر علي بن الحسن.\nأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٢٥رقم١٠٦٩) بنحوه.\nوالكديمي ساقط كما تقدم مرارًا، لكن روايته هذه موافقة لرواية من روى الحديث عن وهيب، ولرواية الأكثر عن جعفر.\nفالحديث رواه البيهقي في مناقب الشافعي (١/ ٦٤) من طريق أبي حاتم الرازي، عن موسى بن إسماعيل أبي سلمة التبوذكي، عن وهيب بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عمر خطب أم كلثوم ...، الحديث هكذا دون ذكر لعلي بن الحسين.\nورواية التبوذكي هذه للحديث عن وهيب، موافقة لرواية الأكثرين للحديث عن جعفر.\nفالحديث رواه إسحاق بن راهويه، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأنس بن عياض الليثي، ثلاثتهم عن جعفر، عن أبيه ... الحديث بنحوه كما في رواية التبوذكي، عن وهيب بن خالد.\nأما رواية إسحاق فأخرجها هو في مسنده -كما في المطالب العالية المسندة =","vol":"3","page":1522},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ل١٥٧/ أ)، وهو في المطبوعة (٤/ ٨٠ رقم ٤٠٢٠) -.\nوأما رواية الدراوردي فأخرجها سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٥٢٠).\nوأما رواية أنس فأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٦٣).\nقال ابن حجر في الموضع السابق من المطالب: \"هذا منقطع\".\nوخالف هؤلاء جميعًا سفيان بن عيينة، فرواه عن جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت عمر بن الخطاب -﵁- يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب، إلا سببي ونسبي\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٧رقم ٢٦٣٥) من طريق الحسن بن سهل الحناط، ثنا سفيان، فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٣): \"رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجالهما رجال الصحيح، غير الحسن بن سهل، وهو ثقة\".\n٢ - طريق عروة الجعفي، عن محمد بن علي.\nأخرجه إسحاق بن راهويه في الموضع السابق، فقال: أخبرنا يحيى بن آدم، ثنا شريك، عن عروة الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال خرج عمر -﵁- إلى أهل الصفة، فقال: ألا تهنئوني؟ قالوا: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال -﵁-: تزوجت أم كلثوم لرسول الله -ﷺ-، ولفاطمة، ولعلي، وإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ...، فذكره، قال: فأحببت أن أكون.\n٣ - طريق ابن إسحاق، حدثني أبو جعفر، عن أبيه علي بن الحسين، قال: لما تزوج عمر بن الخطاب ... الحديث بنحوه، هكذا موافقًا لرواية الحاكم بزيادة علي بن الحسين في سنده.\nأخرجه البيهقي في الموضع السابق. =","vol":"3","page":1523},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثانية: طريق عبد الله بن عمر، عن أبيه -﵄-، وللحديث عن ابن عمر ثلاث طرق:\n١ - طريق عبادة بن زياد الأسدي، عن يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، سمعت عمر بن الخطاب -﵁- يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ...، الحديث بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٢٦٣٤).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩٩ - ٢٠٠).\n٢ - طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن عاصم بن عبيد الله، عن ابن عمر، عن عمر ...، الحديث بنحو سابقه.\nأخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٥٢رقم ٢٤٥٥).\nوبحشل في تاريخ واسط (ص ١٤٨ - ١٤٩)، إلا أن في سند بحشل تصحيفًا، لا أدري من الطباعة، أو من الأصل المخطوط؟\n٣ - طريق محمد بن سعد صاحب الطبقات، عن عصمة بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، به نحو سابقه.\nأخرجه أحمد بن جُميع الغسّاني الصيداوي في معجمه (ص ٣٣٨)، من طريق عمر بن الحسن الأشناني، قال: وحدّث في كتاب أبي الحسن، عن محمد بن سعد ... الحديث.\n* الطريق الثالثة: طريق زيد بن أسلم، عن أبيه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٦رقم ٢٦٣٣).\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤).\nوأخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٧٥). =","vol":"3","page":1524},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: دعا عمر بن الخطاب -﵁- علي بن أبي طالب، فسارّه، ثم قام علي، فجاء الصُفّة، فوجد العباس، وعقيلًا، والحسين، فشاورهم في تزويج أم كلثوم عمر، فغضب عقيل، وقال: يا علي، ما تزيدك الأيام والشهور والسنون إلا العمى في أمرك، والله لئن فعلت ليكونن، وليكونن، لأشياء عددها، ومضى يجر ثوبه، فقال علي للعباس: والله ما ذاك منه نصيحة، ولكن دِرّةُ عمر أخرجته إلى ما ترى، أما والله ما ذاك رغبة فيك يا عقيل، ولكن قد أخبرني عمر بن الخطاب -﵁- أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي\"، فضحك عمر -﵁-، وقال: ويح عقيل! سفيه أحمق.\nهذا لفظ الطبراني، ولفظ الدولابي نحوه.\nوأخرجه البزار (٣/ ١٥٢رقم ٢٤٥٦) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر، به نحو المرفوع منه، ولم يذكر القصة.\n* الطريق الرابعة: أخرجها عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ١٠٣٥٤)، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، قال تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم ... الحديث بنحوه.\n* الطريق الخامسة: طريق إبراهيم بن مهران، عن الليث بن سعد، عن موسى بن علي بن رباح اللخمي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: خطب عمر ... الحديث بنحوه، وفي القصة زيادة.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٦/ ١٨٢).\n* الطريق السادسة: أخرجها الدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٧٤ - ٧٥)، فقال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن خالد بن صالح، عن واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر، عن بعض أهله، قال: خطب عمر ... الحديث بنحوه. =","vol":"3","page":1525},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق السابعة: طريق محمد بن يونس الكديمي، عن بشر بن مهران، عن شريك عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ... الحديث بنحوه.\nأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٢٦ رقم١٠٧٠).\nومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٥ أ).\n* الطريق الثامنة: طريق سفيان بن وكيع، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حسن بن حسن، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ... الحديث، وفيه زيادة في القصة.\nأخرجه البيهقي في الموضع السابق (٧/ ٦٤).\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"منقطع\".\nويقصد بالانقطاع بين علي بن الحسين، وعمر بن الخطاب -﵁-.\nوعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين لم يسمع من جده علي بن أبي طالب، فضلًا عن أن يكون أدرك عمر -كما في ترجمته في التهذيب (٧/ ٣٠٤ - ٣٠٧)، بل إن مولده في سنة أربعين، أو إحدى وأربعين -كما في التهذيب (٩/ ٣٥١)، وهو ثقة ثبت عابد، فقيه، مشهور./ الجرح والتعديل (٦/ ١٧٨ - ١٧٩رقم ٩٧٧)، والتقريب (٢/ ٣٥رقم ٣٢١).\nوالراوي للحديث عن علي هو ابنه محمد، أبو جعفر الباقر، وهو ثقة فاضل، روى له الجماعة./ ثقات العجلي (ص ٤١٠ رقم ١٤٨٦)، والتهذيب (٩/ ٣٥٠ - ٣٥٢ رقم ٥٨٠)، والتقريب (٢/ ١٩٢رقم ٥٤٢).\nوالراوي عن محمد هذا هو ابنه جعفر الصادق، أبو عبد الله، وهو ثقة، =","vol":"3","page":1526},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقيه، إمام، وثقه الشافعي، والنسائي، وقال ابن معين: ثقة مأمون، وقال أبو حاتم: ثقة لا يسأل عن مثله، وسئل أبو زرعة عن جعفر بن محمد، عن أبيه، وسهيل بن أبي صالح، عن أبيه، والعلاء، عن أبيه، أيما أصح؟ قال: لا يقرن جعفر إلى هؤلاء -يريد: جعفر أرفع من هؤلاء في كل معنى-.\nوقد تكلم بعضهم في جعفر بن محمد بكلام لا يعتد به عند تمييزه، فقيل لأبي بكر بن عياش: مالك لم تسمع من جعفر وقد أدركته؟ قال: سألناه عما يتحدث به من الأحاديث: أشيء سمعته؟ قال: لا، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا.\nقلت: وهذا لا يحطّ من روايته، ومبلغه الاحتياط فيما لم يصرح جعفر فيه بالسماع.\nوقال ابن سعد: كان كثير الحديث، ولا يحتج به، ويستضعف؛ سئل مرة: سمعت هذه الأحاديث من أبيك؟ فقال: نعم، وسئل مرة، فقال: إنما وجدتها في كتبه.\nقال ابن حجر عقب ذكره لكلام ابن سعد هذا: يحتمل أن يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة، فذكر فيما سمعه أنه سمعه، وفيما لم يسمعه أنه وجده، وهذا يدل على تثبته.\nوقال مصعب الزبيري: كان مالك لا يروي عنه حتى يضمه إلى آخر، وقال ابن المديني: سئل يحيى بن سعيد عنه، فقال: في نفسي منه شيء، ومجالد أحب إلي منه.\nقال الذهبي بعد أن ذكر قول يحيى هذا: \"هذه من زلقات يحيى القطان، بل أجمع أئمة هذا الشأن على أن جعفرًا أوثق من مجالد، ولم يلتفتوا إلى قول يحيى\"، وقال أيضًا: \"جعفر ثقة صدوق، ما هو في الثبت كشعبة، وهو أوثق من سهيل، وابن إسحاق، وهو في وزن ابن أبي ذئب، ونحوه\". =","vol":"3","page":1527},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما مالك، فقال: اختلفت إليه زمانًا، فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال: إما مصلّ، وإما صائم، وإما يقرأ القرآن، وما رأيته يحدّث إلا على طهارة.\nأقول: ولم أجد مالكًا -﵀- تكلم في جعفر بكلام فيه جرح له، ومجرد روايته عنه مقرونًا بآخر لا يعني جرحه له، فقد يحصل له الحديث من طريقه، وطريق آخر، فيروي الحديث من الطريقين زيادة في تقوية الحديث.\nوقد يحمل كلام من تكلم فيه على مجيء بعض الروايات المنتقدة من طريقه، والحمل فيها على غيره، وإليه أشار الساجي بقوله: كان صدوقًا مأمونًا، إذا حدث عنه الثقات، فحديثه مستقيم.\nوذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: \"كان من سادات أهل البيت، فقهًا، وعلمًا، وفضلًا، يُحتجَّ بحديثه من غير رواية أولاده عنه، وقد اعتبرت حديث الثقات عنه، فرأيت أحاديث مستقيمة، ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات، ومن المحال أن يلصق به ما جناه غيره\".\nوقد ذكر ابن عدي بعض الأحاديث في ترجمته، ثم قال: \"جعفر من ثقات الناس كما قال يحيى بن معين\"./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٧ رقم١٩٨٧)، والكامل (٢/ ٥٥٥ - ٥٥٨)، وسير أعلام النبلاء (٦/ ٢٥٥ - ٢٧٠)، والميزان (١/ ٤١٤ - ٤١٥رقم١٥١٩)، ومن تكلم فيه وهو موثق (ص٦٠ - ٦١رقم ٦٩)، والتهذيب (٢/ ١٠٣ - ١٠٥ رقم ١٥٦).\nوقد اختلف على جعفر في الحديث كما سبق.\nفرواه سفيان بن عيينة، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، عن عمر.\nورواه السري بن خزيمة، عن معلى بن أسد، عن وهيب بن خالد، عن جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن عمر.\nورواه الباقون عن جعفر، عن أبيه، عن عمر.\nأما رواية سفيان، فيرويها عنه الحسن بن سهل الحنَّاط، ذكره ابن حبان في =","vol":"3","page":1528},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثقاته (٨/ ١٨١)، والسمعاني في الأنساب (٤/ ٢٧١)، ولم يذكرا عنه من الرواة سوى محمد بن عبد الله الحضرمي مطيَّن، ولم يذكر السمعاني فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول.\nوأما قول الهيثمي عن الحسن هذا: \"ثقة\"، فإنه اعتمد على ذكر ابن حبان له في ثقاته.\nوأما رواية السري بن خزيمة للحديث بزيادة علي بن الحسين في سنده، فتقدم عليها رواية الأكثرين للحديث عن جعفر دون الزيادة.\nوخالف جعفرًا محمد بن إسحاق، فرواه عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، عن عمر.\nوجعفر بن محمد أوثق من ابن إسحاق، تقدم أن جعفرًا ثقة، وأما محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي، ففيه كلام طويل، ينظر في الجرح والتعديل (٧/ ١٩١ - ١٩٤رقم١٠٨٧)، وثقات ابن حبان (٧/ ٣٨٠ - ٣٨٥)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢١١٦ - ٢١٢٥)، وسير أعلام النبلاء (٧/ ٣٣ - ٥٥)، والميزان (٣/ ٤٦٨ - ٤٧٥ رقم٧١٩٧)، والتهذيب (٩/ ٣٨ - ٤٦ رقم٥١).\nوخلاصته أنه إمام في المغازي، صدوق حسن الحديث، لكنه مدلس من الرابعة -كما في \"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص ١٥٩ رقم ٢٩٣)، والتقريب (٢/ ١٤٤رقم ٤٠)، وطبقات المدلسين (ص ١٣٢ رقم ١٢٥) -.\nقال ابن حبان عنه: \"من أحسن الناس سياقًا للأخبار، وأحسنهم حفظًا لمتونها، وإنما أتى ما أتى لأنه كان يدلس على الضعفاء، فوقع المناكير في روايته من قبل أولئك، فأما إذا بيَّن السماع فيما يرويه، فهو ثبت يحتج بروايته\".\nوقد استثنى الذهبي من حديث ابن إسحاق ما شذَّ فيه، فقال في الموضع السابق من السير: \"له ارتفاع بحسبه، ولا سيَّما في السِّيَر، وأما في أحاديث الأحكام، فينحطّ حديثه فيها عن رتبة الصحة، إلى رتبة الحسن، إلا ما شذَّ فيه، فإنه يُعَدُّ منكرًا، هذا الذي عندي في حاله، والله أعلم\". =","vol":"3","page":1529},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال في الموضع السابق من الميزان: \"فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال، صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة؛ فإن في حفظه شيئًا، وقد احتج به أئمة، فالله أعلم\".\nقلت: وقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث في روايته لهذا الحديث، لكن خالفه جعفر بن محمد، فتقدم رواية جعفر على روايته، لا سيَّما وقد تابع جعفرًا عروة الجعفي كما سبق.\nأما الطريق الثانية للحديث عن عمر، فهي التي يرويها ابنه عبد الله، عنه -﵄-.\nوتقدم أن للحديث عن عبد الله ثلاث طرق:\n١ - في سندها يونس بن أبي يَعْفور -بفتح التحتانية، وسكون المهملة، وضم الفاء-، واسم أبي يعفور: وقدان، العبدي، الكوفي، ويونس هذا صدوق، إلا أنه يخطيء كثيرًا، فقد ضعفه أحمد، وابن معين، والنسائي، والساجي، وذكره ابن حبان في ثقاته، ثم ذكره في المجروحين، وقال: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الِإثبات، وقال ابن عدي: هو عندي ممن يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال العجلي: لا بأس به، ووثقه الدارقطني./ الكامل (٧/ ٢٦٣٢ - ٢٦٣٣)، والتهذيب (١١/ ٤٥٢ رقم٨٧٠)، والتقر يب (٢/ ٣٨٦ رقم٤٩٧).\n٢ - طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن عاصم بن عبيد الله، عن ابن عمر، به.\nوعاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ضعيف./ الكامل لا بن عدي (٥/ ١٨٦٦ - ١٨٦٩)، والتهذيب (٥/ ٤٦ - ٤٩ رقم ٧٩)، والتقريب (١/ ٣٨٤ رقم ١٥).\nوعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ضعيف، ذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ١ - ٢)، وقال: \"يخطيء ويخالف\"، وقال ابن المديني: =","vol":"3","page":1530},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هو وسط، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث./ التهذيب (٦/ ١٨ رقم ٢٢).\nوعبد الله هذا ذكره الحافظ ابن حجر في التقريب (١/ ٤٤٨رقم ٦١٠)، وقال: \"مقبول\"، وسبق التنبيه على أن نسخة الحافظ من ثقات ابن حبان سقيمة، وأنه شكى من سقمها في مواضع من كتبه، وحكمه على هذا الرجل له صلة بما ذكر، فإنه قال في الموضع السابق من التهذيب: \"ذكره ابن حبان في الثقات\"، مع أن ابن حبان قال: \"يخطيء ويخالف\"، وقول ابن حبان هذا يظهر أنه سقط من نسخة ابن حجر، ونشأ من هذا السقط قلب الجرح تعديلًا.\n٣ - في سندها عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري، وهو كذاب يضع الحديث كما قال ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال العقيلي: يحدث بالبواطيل عن الثقات، ليس ممن يكتب حديثه إلا على جهة الاعتبار، وقال الدارقطني وغيره: متروك، وقال ابن عدي: على حديثه غير محفوظ، وهو منكر الحديث./ الكامل (٥/ ٢٠٠٩ - ٢٠١٠)، والميزان (٣/ ٦٨رقم ٥٦٣١)، واللسان (٤/ ١٧٠رقم٤١٨).\nوأما الطريق الثالثة للحديث عن عمر، فهي التي يرويها زيد بن أسلم، عن أبيه.\nويرويها عن زيد اثنان: أحدهما عبد العزيز الدراوردي، والآخر عبد الله بن زيد بن أسلم.\nأما عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني، مولاهم، فإنه صدوق، لكنه كان يحدث من كتب غيره، فيخطيء، وحديثه عن عبيد الله العمري منكر./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم١٨٣٣)، والتهذيب (٦/ ٣٥٣ - ٣٥٥ رقم ٦٧٧)، والتقريب (١/ ٥١٢رقم ١٢٤٨).\nورواية الطبراني لهذا الحديث من طريق شيخه جعفر بن محمد بن سليمان النوفلي المديني، ولم أجد من ذكره. =","vol":"3","page":1531},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما عبد الله بن زيد بن أسلم العدوي، أبو محمد المدني، فصدوق فيه لين./ الكامل (٤/ ١٥٠٢ - ١٥٠٤)، والتهذيب (٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٣٨٤)، والتقريب (١/ ٤١٧رقم٣١٦).\nأما الطريق الرابعة التي أخرجها عبد الرزاق في مصنفه عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن عمر، فمنقطعة؛ عكرمة لم يسمع من علي، وسعد بن أبي وقاص، فضلًا عن أن يكون سمع من عمر./ المراسيل لابن أبي حاتم (ص١٥٨رقم ٢٩٧)، والتهذيب (٧/ ٢٦٣ - ٢٧٣).\nوأما الطريق الخامسة ففيها إبراهيم بن مهران بن رستم، أبو إسحاق المروزي، وهو مجهول الحال، ذكره الخطيب (٦/ ١٨٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أجد من ذكره سواه.\nوالطريق السادسة طريق أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن خالد بن صالح، عن واقد بن محمد، عن بعض أهله، قال خطب عمر ... الحديث.\nوهذه الطريق لها ثلاث علل:\n١ - الراوي للحديث عن عمر مبهم.\n٢ - يونس بن بكير تقدم في الحديث (٥٣٧) أنه: صدوق يخطيء.\n٣ - أحمد بن عبد الجبار العطاردي تقدم في الحديث (٥٣٠) أنه: ضعيف.\nوالطريق السابعة فيها محمد بن يونس الكديمي، وتقدم في الحديث (٥٧٠) أنه متهم بوضع الحديث.\nوالطريق الثامنة فيها سفيان بن وكيع، وتقدم في الحديث (٥٦٣) أنه صدوق، إلا أنه ابتلي بورّاقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فسقط حديثه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لانقطاعه، والصواب فيه أيضًا أنه عن =","vol":"3","page":1532},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي جعفر بن محمد بن علي، عن عمر، فيكون الانقطاع أبلغ.\nوالحديث من طريق ابن عمر، عن أبيه له ثلاث طرق، الثالثة موضوعة، لنسبة عصمة بن محمد إلى الكذب، ووضع الحديث، والطريق الأولى ضعيفة، لضعف يونس بن أبي يعفور من قبل حفظه، والثانية ضعيفة أيضًا، لضعف عاصم، وعبد الله بن محمد، والحديث بهذين الطريقين يكون حسنًا لغيره، وهو بمجموع الطرق الأخرى صحيح لغيره، عدا الطرق الثلاث الأخيرة، وهي السادسة، والسابعة، والثامنة فضعيفة جدًا.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس -﵄-، أن النبي -ﷺ- قال: \"كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٣رقم ١١٦٢١).\nوالخطيب في تاريخه (١٠/ ٢٧١).\nكلاهما من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم المروزي، عن موسى بن عبد العزيز العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٣): \"رجاله ثقات\".\nويشهد له أيضًا حديث المسور بن مخرمة الآتي، وهو حديث حسن.","vol":"3","page":1533},{"text":"٥٧٦ - قال جامعه (١):\nأخرجه الحاكم بعد ذلك بأوراق في ترجمة فاطمة -﵂- من حديث المِسْوَر بن مخرمة مرفوعًا:\n\"إن الأنساب تنقطع يوم القيامة، غير نسبي، وسببي، وصهري\"، ثم قال الحاكم: صحيح، وأقرَّه الذهبي عليه.\n_________\n(١) أي ابن الملقن -﵀-.\n٥٧٦ - المستدرك (٣/ ١٥٨): أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا عبد الله بن جعفر، حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور، أنه بعث إليه حسن بن حسن يخطب ابنته، فقال له: قل له فيلقاني في العتمة، قال: فلقيه، فحمد الله المسور، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: أيْمُ الله، ما من نسب ولا سبب، ولا صهر أحب إلي من نسبكم، وسببكم، وصهركم، ولكن رسول الله -﵌- قال: \"فاطمة بضعة مني، يقبضني ما يقبضها، ويبسطني ما يبسطها، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي، وسببي، وصهري\"، وعندك ابنتها، ولو زوَّجتك، لقبضها ذلك، فانطلق عاذرًا له.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الِإمام أحمد.\nوالِإمام أحمد أخرجه في المسند (٤/ ٣٢٣).\nوفي الفضائل (٢/ ٧٥٨رقم١٣٣٣).\nومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في سُننِه (٧/ ٦٤) في النكاح، باب الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلا نسبه.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٣٢) وابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (٢/ ٧٦٥ رقم ١٣٤٧). =","vol":"3","page":1534},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٣٠).\nثلاثتهم من طريق محمد بن عباد المكي، نا أبو سعيد، نا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر، وجعفر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور، به نحوه، وفي إسناد الطبراني خطأ صوابه ما في إسناد الإمام أحمد، وابنه عبد الله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (٣/ ٢٧رقم ٣٣) من طريق إبراهيم بن زكريا العبدي، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، حدثتني عمتي أم بكر بنت المسور بن خرمة، أن الحسن بن علي خطب إلى المسور بن مخرمة ابنته، فزوَّجه، وقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٤) من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن جعفر الزهري، عن جعفر بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المسور بن مخرمة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-:\"إنما فاطمة شجنة مني، يبسطني ما يبسطها، ويقبضني ما يقبضها\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\"، وأقرَّه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق إسحاق الفروي أيضًا، عن عبد الله بن جعفر الزهري، عن أم بكر بنت المسور، عن المسور -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ينقطع كل نسب، إلا نسبي، وسببي، وصهري\".\nقال البيهقي: \"هكذا رواه جماعة عن عبد الله بن جعفر، دون ابن أبي رافع في إسناده\".\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأقرَّه الذهبي، وأورده ابن الملقن في هذا الموضع شاهدًا للحديث السابق. =","vol":"3","page":1535},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nعبيد الله بن أبي رافع المدني ثقة، قال ابن سعد، كان ثقة كثير الحديث، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم، والخطيب: ثقة./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٧رقم ١٤٦٠)، والتهذيب (٦/ ١٠ - ١١رقم ٢٠)، والتقريب (١/ ٥٣٢رقم ١٤٤١).\nوأم بكر بنت المسور بن مخرمة قال عنها الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠٣): \"لم يجرحها أحد، ولم يوثقها\".\nوقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢/ ٦١٩ رقم ٧): \"مقبولة\"، وانظر معه التهذيب (١٢/ ٤٦٠ رقم ٢٩١٧).\nوعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، أبو محمد المدني، المخْرَمي، الزهري ثقة، وثقه الأمام أحمد، وابن المديني، والترمذي، والعجلي، وقال البخاري: صدوق ثقة، وقال الحاكم: ثقة مأمون، وقال بكار بن قتيبة: ثنا أبو المطرف، ثنا المخرمي ثقة، وقال ابن خراش: صدوق، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس به بأس./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٢ رقم١٠٠)، وثقات العجلي (ص ٢٥٢ رقم ٧٨٨)، والتهذيب (٥/ ١٧١ - ١٧٣رقم٢٩٥).\nوأبو سعيد مولى بني هاشم اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، لقبه: جَرْدَقَة، وهو صدوق من رجال البخاري، وثقه الإمام أحمد، وابن معين، والطبراني، والبغوي، والدارقطني، وذكره ابن شاهين في ثقاته، وسئل عنه أبو حاتم، فقال: كان أحمد يرضاه، فقيل له: ما تقول فيه؟ فقال: ما كان به بأس.\nوقال الساجي: يهم في الحديث، ونقل العقيلي عن الإمام أحمد قوله: كان كثير الخطأ./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٤رقم ١٢٠٥)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٤١)، والتهذيب (٦/ ٢٠٩ رقم ٤٢٦). =","vol":"3","page":1536},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والإمام أحمد، وابنه عبد الله، والقطيعي تقدمت تراجمهم في الحديث (٥٣١).\nولم تنفرد أم بكر بنت المسور بالحديث عن عبيد الله بن أبي رافع، بل تابعها جعفر الصادق عند الِإمام أحمد، وابنه عبد الله، والطبراني كما سبق، وجعفر تقدم في الحديث السابق أنه ثقة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه أم بكر بنت المسور، وتقدم أنه لم يوثقها أو يجرحها أحد، وقد تابعها جعفر الصادق، فيكون الحديث حسنًا لغيره بهذه المتابعة، وصحيحًا لغيره بالطرق المتقدم ذكرها في الحديث السابق، والله أعلم.","vol":"3","page":1537},{"text":"٥٧٧ - حديث ابن الحنفية، قال:\nعاش أبي ثلاثًا وستين سنة.\nقلت: فيه الواقدي.\n_________\n٥٧٧ - المستدرك (٣/ ١٤٤ - ١٤٥)، قال الحاكم: \"قد اختلفت الروايات في مبلغ سن أمير المؤمنين حين قتل\"، وذكر الرواية عمن قال: مات وهو ابن ثمان وخمسين، ثم قال: وحدثنا محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسن بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثني علي بن عمر بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل قال: سمعت ابن الحنفية في السنة التي مات فيها حين دخلت سنة إحدى وثمانين قال: هذه لي خمس وستون، جاوزت سن أبي، مات أبي وهو ابن ثلاث وستين، ومات ابن الحنفية في تلك السنة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨) من طريق شيخه الواقدي.\nومن طريق ابن سعد أخرجه الطبري في تاريخه (٥/ ١٥٢).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"فيه الواقدي\".\nوالواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، وهو متروك، تركه أحمد، وابن المبارك، وابن نمير، وإسماعيل بن زكريا، وغيرهم، بل قال الذهبي: \"مجمع على تركه\"./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٠ - ٢١ رقم ٩٢)، والكامل (٦/ ٢٢٤٥ - ٢٢٤٧)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٦١٩رقم ٥٨٦١)، والتهذيب (٩/ ٣٦٣ رقم٦٠٤)، والتقريب (٢/ ١٩٤رقم ٥٦٧). =","vol":"3","page":1538},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لشدة ضعف الواقدي.\nوله شاهد من حديث شريك عن أبي اسحاق السبيعي، قال: توفي علي، وهو يومئذ ابن ثلاث وستين سنة.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨).\nوابن جرير الطبري في تاريخه (٥/ ١٥١).\nوشريك تقدم في الحديث (٤٩٧) أنه صدوق يخطيء كثيرًا، فقول أبي إسحاق هذا ضعيف لأجله.\nوأخرج ابن جرير الطبري في الموضع السابق، عن جعفر بن محمد قال: قتل علي وهو ابن ثلاث وستين سنة، قال: وذلك أصح ما قيل فيه.\nوأخرج الطبراني في الكبير (١/ ٥٣رقم ١٦٥) من طريق حسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: توفي علي -﵁- وهو ابن ثلاث وستين سنة.\nوحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ضعيف، قال ابن المديني: فيه ضعف، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: ما تقول فيه؟ فحرك يده، وقلبها -يعني تعرف، وتنكر-، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، إلا أني وجدت في بعض حديثه النكرة، ووثقه الدارقطني./ الجرح والتعديل (٣/ ٥٣ رقم ٢٣٧)، والكامل لابن عدي (٢/ ٧٦٢)، والميزان (١/ ٥٣٥ رقم٢٠٠٢)، والتهذيب (٢/ ٣٣٩ رقم٦٠٠).\nوبالإضافة لضعف حسين بن زيد، فهذا القول مخالف لما صح عن قائله.\nفقد أخرج الحاكم قبل هذا الحديث من طريق الحميدي، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قتل علي -﵁-، وهو ابن ثمان وخمسين.","vol":"3","page":1539},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسكت عنه الحاكم، والذهبي.\nوأخرجه الطبراني من طريق إبراهيم بن المنذر، عن سفيان، به مثله.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٤٥): \"رجاله رجال الصحيح\".\nوبالجملة فما صح من هذه الأقوال فإنما يعبر عن ما اختاره صاحب القول، وقد اختار ابن حبان في ثقاته (٢/ ٣٠٣) قول من قال إنه توفي وهو ابن ثلاث وستين، ولم يذكر ابن حجر في الِإصابة شيئًا من ذلك، والله أعلم.","vol":"3","page":1540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>مناقب أهل البيت -﵃</span>- (١)\n٥٧٨ - حديث عامر بن سعد، قال سعد:\nنزل على رسول الله -ﷺ- الوحي، فأدخل عليًا، وفاطمة، وابنيهما تحت ثوبه، ثم قال: \"اللهم هؤلاء أهلي، وأهل بيتي\".\nقلت: فيه علي بن ثابت، (وبكير) (٢) بن مسمار، تُكُلّم فيهما.\n_________\n(١) العنوان لم يتضح في مصورة (ب).\n(٢) في (أ) و(ب): (بكر)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n٥٧٨ - المستدرك (٣/ ١٤٧): كتب إلى أبو علي إسماعيل بن محمد بن النحوي، يذكر أن الحسن بن عرفة حدثهم، قال: حدثني علي بن ثابت الجزري، ثنا بكير بن مسمار مولى عامر بن سعد، سمعت عامر بن سعد يقول: قال سعد ...، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nهذا الحديث جزء من حديث تقدم برقم (٥٣١)، حيث سبق أن أخرجه الحاكم (٣/ ١٠٨ - ١٠٩) من طريق أبي بكر الحنفي، عن بكير بن مسمار ...، الحديث بنحوه، وفيه زيادة.\nوتقدم هناك أن الحديث صحيح أخرجه مسلم من طريق حاتم بن =","vol":"3","page":1541},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إسماعيل، عن بكير بن مسمار، وهو مما فات الذهبي استدراكه على الحاكم.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"علي وبكير تكلم فيهما\".\nوعلي هو ابن ثابت الجزري، مولى العباس بن محمد الهاشمي، وهو صدوق، قال الإمام أحمد: صدوق ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، ووثقه ابن معين، وابن نمير، وأبو داود، والعجلي، وقال ابن عمار: يقول أهل بغداد إنه ثقة، إنما سمعت منه حديثين، وقال أبو زرعة: ثقة لا بأس به، وقال صالح بن محمد: صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الساجي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، هو أحب إلي من سويد بن عبد العزيز، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: ربما أخطأ، وانفرد الأزدي بتضعيفه، قال النباتي: لا أعلم من قال إنه ضعيف غير الأزدي./ الجرح والتعديل (٦/ ١٧٧رقم ٩٦٩)، وثقات ابن حبان (٨/ ٤٥٦)، والتهذيب (٧/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٤٩٩).\nوأما بكير بن مسمار الزهري، أبو محمد المدني أخو مهاجر، فهو صدوق أيضًا، قال النسائي ليس به بأس، وقال ابن عدي: مستقيم الحديث، ووثقه العجلي، وابن حبان، وفرق ابن حبان بينه وبين بكير بن مسمار الذي يروي عن الزهري، فذكر هذا في ثقاته، وقال: ليس هذا ببكير بن مسمار الذي يروي عن الزهري، ذاك ضعيف، وقال في المجروحين: بكير بن مسمار، شيخ يروي عن الزهري، روى عنه أبو بكر الحنفي ...، كان مرجئًا، يروي من الأخبار ما لا يتابع عليها، وهو قليل الحديث على مناكير فيه، ليس هو أخو مهاجر بن مسمار؛ ذاك مدني ثقة. اهـ.\nوأما البخاري فجمع بينهما في التاريخ، فقال: بكير بن مسمار أخو مهاجر، مولى سعد بن أبي وقاص، القرشي، المديني ... سمع الزهري، روى عنه أبو بكر الحنفي، فيه بعض النظر. اهـ. =","vol":"3","page":1542},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحاكم عن بكير هذا: استشهد به مسلم في موضعين.\nقلت: أخرج مسلم هذا الحديث من طريق بكير، ولفظه مشتمل على ثلاث خصال في فضل علي -﵁-، أما خصلتان، فقد روى مسلم ما يشهد لها، وأما الخصلة الثالثة فهي التي في هذا الحديث الذي هنا، ولم يخرج مسلم هذا اللفظ من غير طريق بكير./ صحيح مسلم (٤/ ١٨٧١رقم ٣٢)، والتاريخ الكبير (٢/ ١١٥رقم١٨٨١)، والمجروحين (١/ ١٩٤)، والتهذيب (١/ ٤٩٥) رقم ٩١٤)، والتقريب (١/ ١٠٨رقم ١٤٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه مسلم كما سبق، وهو حسن بإسناد الحاكم، ويشهد له الحديث الآتي.","vol":"3","page":1543},{"text":"٥٧٩ - حديث إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه:\nإن النبي -ﷺ- لما نظر إلى الرحمة هابطة، ألقى كساءه على فاطمة، وعلي (١)، وولديهما، ثم قال: \"اللهم هؤلاء آلي، فَصَلّ على محمد، وعلى آل محمد\" ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وهو ذاهب الحديث.\n_________\n(١) قوله: (وعلي) ليس في أصل (ب)، ومصوبة بالهامش.\n٥٧٩ - المستدرك (٣/ ١٤٧ - ١٤٨): حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة الحزامي، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه قال: لما نظر رسول الله -﵌- إلى الرحمة هابطة، قال: \"ادعو لي، ادعو لي\"، فقالت صفية: من يا رسول الله؟؟ قال: \"أهل بيتي، عليًا، وفاطمة، والحسن، والحسين\"، فجيء بهم، فألقى عليهم النبي -﵌- كساءه، ثم رفع يديه، ثم قال: \"اللهم هؤلاء آلي، فصلّ على محمد، وعلى آل محمد\"، وأنزل الله ﷿:\n﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [الأحزاب: ٣٣].\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"المليكي ذاهب الحديث\".\nوالمليكي هذا هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة المليكي، المدني، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٦٠٤ - =","vol":"3","page":1544},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٦٠٥)،والتهذيب (٦/ ١٤٦رقم ٢٩٧)، والتقريب (١/ ٤٧٤ رقم ٨٧٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف المليكي، وهو صحيح لغيره بالحديثين المتقدمين برقم (٥٧٨) و(٥٣١).","vol":"3","page":1545},{"text":"٥٨٠ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"النجوم أمان لأهل (١) الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة، اختلفوا، فصاروا حزبَ إبليس\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل موضوع، وفيه إسحاق بن (سعيد بن أَرْكون) (٢)، ضعفوه، وخُلَيْد بن دَعْلَج، ضعفه أحمد (٣)، وغيره.\n_________\n(١) في (ب): (أهل).\n(٢) في (أ) و(ب): (سعد بن أركين)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٣) الجرح والتعديل (٣/ ٣٨٤ رقم١٧٥٩).\n٥٨٠ - المستدرك (٣/ ١٤٩): حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا إسحاق بن سعيد بن أركون الدمشقي، ثنا خليد بن دعلج أبو عمرو السدوسي، أظنه عن قتادة عن عطاء، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب، اختلفوا، فصاروا حزب إبليس\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٤/ ٧٥)، وسيأتي برقم (٨٣٧)، من طريق ابن أركون، به بلفظ: \"أمان أهل الأرض من الاختلاف: الموالاة لقريش، وقريش أهل الله، فإذا خالفتها قبيلة من العرب صارت حزب إبليس\". =","vol":"3","page":1546},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل موضوع، وابن أركون ضعفوه، وكذا خليد، ضعفه أحمد، وغيره\".\nأما إسحاق بن سعيد بن أركون، فإنه ضعيف؛ قال أبو حاتم: \"ليس بثقة، أخرج إلينا كتابًا عن محمد بن راشد، فبقي يتفكر، فظننا أنه يتفكر، هل يكذب، أم لا؟ فقلت: سمعت من الوليد بن مسلم، عن محمد بن راشد؟ قال: نعم\". وقال الدارقطني:\"شامي منكر الحديث\"./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٢١رقم ٧٦٢)، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ١٤٦ رقم ٩٩)، والميزان (١/ ١٩٢رقم ٧٦١)، والمغني في الضعفاء (١/ ٧١ رقم ٥٦٠)، واللسان (١/ ٣٦٣رقم١١٢٠).\nوأما خليد بن دعلج السدوسي، البصري فإنه ضعيف أيضًا./ الجرح والتعديل (٣/ ٣٨٤ رقم١٧٥٩)، والكامل لابن عدي (٣/ ٩١٧ - ٩١٩)، والتهذيب (٣/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٣٠١)، والتقريب (١/ ٢٢٧ رقم ١٤٩).\nوقد شك أحد الرواة في إسناده، لا أدري، أهو ابن أركون، أم من قبله، أو بعده؟ فقال: \"أظنه عن قتادة\"، وفي الحديث (٨٣٧): \"خليد بن دعلج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس\"، ولم يذكر قتادة.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد.\nوله شاهد من حديث علي، وسلمة بن الأكوع -﵄-.\nأما حديث علي -﵁-، فأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٧١رقم ١١٤٥) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"النجوم أمان لأهل السماء، إذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض\". =","vol":"3","page":1547},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث موضوع بهذا الِإسناد؛ عبد الملك بن هارون بن عنترة كذاب يضع الحديث، كذبه ابن معين، وقال السعدي: دجال كذاب، وقال ابن حبان: يضع الحديث، وقال صالح بن محمد: عامة حديثه كذب، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال الحاكم: ذاهب الحديث جدًا، روى عن أبيه أحاديث موضوعة./ الكامل (٥/ ١٩٤٢)، والميزان (٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧ رقم ٥٢٥٩)، واللسان (٤/ ٧١ - ٧٢ رقم ٢١٣).\nوأما حديث، سلمة بن الأكوع -﵁-، فأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٥ رقم ٦٢٦٠).\nومسدد، وابن أبي شيبة في مسنديهما -كما في المطالب العالية المسندة (ل ١٥٦ أ)، والمطبوعة (٤/ ٧٤رقم٤٠٠٢) -.\nثلاثتهم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- قال: \"النجوم جعلت أمانًا لأهل السماء، وإن أهل بيتي أمان لأمتي\".\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٤): \"فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو متروك\".\nوعليه فالحديث لا يستقيم ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"3","page":1548},{"text":"٥٨١ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"أحِبّوا الله لما يغذوكم به من نعمه ... \" الحديث.\nقلت: صحيح.\n_________\n٥٨١ - المستدرك (٣/ ١٤٩ - ١٥٠): أخبرنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، وأبو الحسن أحمد بن محمد العنبري، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن بحر بن بري، ثنا هشام بن يوسف الصنعاني.\nوحدثنا أحمد بن سهل الفقيه، ومحمد بن علي الكاتب البخاريان ببخارى، قالا: حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشام بن يوسف، حدثني عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس -﵄-، قال: قال رسول الله -﵌-: \"أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٤٩٧).\nوالترمذي في سننه (١٠/ ٢٩٢رقم ٣٨٧٨) في مناقب أهل البيت من كتاب المناقب.\nوعبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٨٦رقم١٩٥٢).\nومن طريقه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٨ - ٣٩ رقم ٢٦٣٩) و(١٠/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ١٠٦٦٤).\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١١).\nوأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٢٨٨)، وفي مناقب الشافعي (١/ ٤٥).\nوالخطيب في تاريخه (٤/ ١٦٠). =","vol":"3","page":1549},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٤٣٠).\nوأخرجه الذهبي في الميزان (٢/ ٤٣٢).\nوالمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٦٩١).\nجميعهم من طريق يحيى بن معين، به مثله.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه\".\nوقال أبو نعيم: \"هذا حديث غريب بهذا اللفظ، لا يعرف مأثورًا متصلًا عن النبي -ﷺ- إلا من حديث علي بن عبد الله بن العباس، ولا عنه إلا من حديث هشام بن يوسف، عن عبد الله، وهشام بن يوسف هو قاضي صنعاء، مُحتج بحديثه، أحد الثقات، رواه عنه أيضًا علي بن بحر مثل رواية يحيى بن معين\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأقره الذهبي، وساقه ابن الملقن، ولم يذكر تصحيح الحاكم، وعنده: \"قلت: صحيح\"، وهو محتمل لتصحيحه للحديث، لكنه على خلاف عادته، والذي يظهر أن في نسخته تصحيفًا، أو أن النظر أخطأ، فظن تصحيح الحاكم تعقيبًا من الذهبي، والله أعلم.\nوالحديث في سنده عبد الله بن سليمان النوفلي، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٣٢رقم ٤٣٦٧): \"فيه جهالة ما حدث عنه سوى هشام بن يوسف\"، وفي ديوان الضعفاء (ص ١٦٩ رقم٢١٩٨): \"لا يعرف\"، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (١/ ٤٢١رقم ٣٦١): \"مقبول\"، وانظر التهذيب (٥/ ٢٤٦رقم ٤٢٨).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة النوفلي، وكذا حكم عليه الألباني في تخريجه لفقه السيرة للغزالي (ص ٢٣).","vol":"3","page":1550},{"text":"٥٨٢ - حد يث (أنس) (١) مر فوعًا.\n\"وعدني ربي في أهل بيتي، من أقرّ منهم بالتوحيد، ولي بالبلاغ: أن لا يعذبهم\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر لم يصح.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (ابن عباس)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، وتؤيده مصادر التخريج.\n٥٨٢ - المستدرك (٣/ ١٥٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم، ثنا الخليل بن عمر بن إبراهيم، ثنا عمر بن سعيد الأبَحّ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، ... فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٠٤) من طريق الخليل بن عمر، عن عمر بن سعيد الأبح، به بلفظ: \"وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد\"، ثم قال: \"وقوله: في أهل بيتي في هذا المتن منكر بهذا الإسناد\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منكر لم يصح\".\nوالحديث بهذا اللفظ تفرد به عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة.\nوعمر بن حماد بن سعيد الأبَحّ، وقد ينسب إلى جده، ضعيف، وروايته عن سعيد بن أبي عروبة منكرة، وهذا الحديث منها، وهو مما نص ابن عدي، والذهبي على نكارته من طريقه. =","vol":"3","page":1551},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال البخاري عن عمر هذا: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال ابن حبان: \"كان ممن يخطيء، لم يكثر خطؤه حتى استحق الترك، ولا أقتصر على ما لم ينفكّ منه البشر حتى لا يُعْدَل به عن العدالة، فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به\".\nوقال ابن عدي: \"منكر الحديث ...، وفي بعض ما يرويه عن سعيد بن أبي عروبة إنكار\"./ الجرح والتعديل (٦/ ١١١ رقم ٥٨٨)، والمجروحين (٢/ ٨٧)، والكامل (٥/ ١٧٠٤ - ١٧٠٥)، والميزان (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٦٠٨٦)، واللسان (٤/ ٣٠١رقم ٨٤١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بهذا الِإسناد ضعيف، ومتنه منكر كما قال ابن عدي، والذهبي؛ لتفرد عمر الأبحّ، به. وله شاهد من حديث عمران بن حصين، رفعه بلفظ: \"سألت ربي تعالى أن لا يدخل أحدًا من أهل بيتي النار، فأعطانيها\" ذكره في كنز العمال (١٢/ ٩٥رقم ٣٤١٤٩)، وعزاه لأبي القاسم بن بشران في أماليه، وهذا لفظه.\nوذكره ابن عابدين في \"العلم الظاهر في نفع النسب الطاهر\" من مجموعة رسائله (ص ٥)، بنحوه، وعزاه للملّا في سيرته، وللديلمي وولده، ولم أقف على سند الحديث حتى يمكن النظر فيه، والله أعلم.","vol":"3","page":1552},{"text":"٥٨٣ - حديث أبي ذر مرفوعًا:\n\"ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه مُفَضّل بن صالح (١) (واه) (٢).\n_________\n(١) قوله: (ابن صالح) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها.\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).\n٥٨٣ - المستدرك (٣/ ١٥٠ - ١٥١): أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان الزاهد ببغداد، ثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا مفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني، قال: سمعت أبا ذر -﵁- يقول -وهو آخذ بباب الكعبة-: من عرفني، فأنا من عرفني، ومن أنكرني، فأنا أبو ذر، سمعت النبي -﵌- يقول: \"ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٢/ ٣٤٣)، فقال: أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا المفضل بن صالح ...، الحديث بنحوه.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"مفضل خرج له الترمذي فقط، ضعفوه\".\nوللحديث عن أبي ذر -﵁- ثلاث طرق:\n* الأولى: طريق أبي إسحاق السبيعي، عن حنش الكناني، عن أبي ذر، وله عن أبي إسحاق طريقان: =","vol":"3","page":1553},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - طريق المفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، وهي طريق الحاكم هذه.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب المسندة (ل ١٥٦ أ)، والمطبوعة (٤/ ٧٥رقم ٤٠٠٣).\nومن طريقه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٠٦).\nوأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٧٨٥ - ٧٨٦ رقم ١٤٠٢).\nكلاهما من طريق مفضل، به، ولفظ أبي يعلى نحوه، ولفظ القطيعي مثله.\n٢ - طريق الأعمش، عن أبي إسحاق.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٧ - ٣٨ رقم ٢٦٣٧).\nوفي الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٩/ ١٦٨) -.\nوفي الصغير (١/ ١٣٩ - ١٤٠).\nفي الثلاثة من طريق عبد الله بن داهر الرازي، عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، به نحوه.\nوأعله الهيثمي في الموضع السابق بعبد الله بن داهر، وذكر أنه متروك.\n* الطريق الثانية: طريق سعيد بن المسيب، عن أبي ذر.\nأخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٥٣٨).\nوالبزار في مسنده (٣/ ٢٢٢ رقم ٢٦١٤).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٣٧رقم ٢٦٣٦).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٧١٩ - ٧٢٠).\nجميعهم من طريق مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر، عن =","vol":"3","page":1554},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر، به نحوه، وزاد: \"ومن قاتلنا في آخر الزمان، فكأنما قاتل مع الدجال\".\nوهذا الحديث أعله الهيثمي في الموضع السابق، بالحسن بن أبي جعفر، وذكر أنه متروك.\n* الطريق الثالثة: طريق عبد الكريم بن هلال الجعفي، عن أسلم المكي، عن أبي الطفيل، واختلف على عبد الكريم.\nفرواه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب المسندة (ل ١٥٦ أ)، والمطبوعة (٤/ ٧٥رقم ٤٠٠٤) -، من طريق شيخه عبد الله غير منسوب، عن عبد الكريم بن هلال هذا، عن أسلم المكي، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر، به نحوه، وزاد: \"وإن مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة\".\nورواه الدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٧٦) من طريق يحيى بن سليمان أبي سعيد الجعفي، عن عبد الكريم بن هلال، عن أسلم المكي عن أبي الطفيل قال: سمعت رسول الله -ﷺ- ...، الحديث بنحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"مُفَضّل واه\".\nومُفَضّل هذا هو ابن صالح الأسدي، النخّاس، الكوفي، وتقدم في الحديث (٥٦٣) أنه: ضعيف.\nوفي سند الحديث حنش بن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة، الكناني، أبو المعتمر الكوفي، وهو صدوق له أوهام، وثقه أبو داود، والعجلي، وقال ابن عدي: لا بأس به، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: حنش بن المعتمر هو عندي صالح، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: ليس أراهم يحتجون بحديثه.\nوقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البزار: حدث عنه سماك بحديث منكر، وقال ابن حبان: كان كثير الوهم في =","vol":"3","page":1555},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأخبار، ينفرد عن علي بأشياء لا تشبه حديث الثقات، حتى صار ممن لا يحتج بحديثه، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتن عندهم، وذكره العقيلي، والساجي، وابن الجارود، وأبو العرب الصقلّي في الضعفاء، وقال ابن حزم: ساقط مطّرح./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٩١رقم١٢٩٧)، والكامل (٢/ ٨٤٤)، والتهذيب (٣/ ٥٨ - ٥٩ رقم ١٠٤)، والتقريب (١/ ٢٠٥رقم ٦٣٢).\nوالراوي عن حنش هو أبو إسحاق السبيعي، وتقدم في الحديث (٤٩٦) أنه: مدلس من الثالثة، واختلط بآخرة، وقد عنعن هنا.\nوقد تابع مُفضّلًا عبد الله بن داهر بن يحيى بن داهر الرازي، أبو سليمان المعروف بالأحمري، وقد يقال: عبد الله بن محمد بن يحيى بن داهر، وهو رافضي متروك كما قال الهيثمي آنفًا، قال الِإمام أحمد: ليس بشيء، وكذا قال ابن معين، وزاد: ما يكتب حديثه إنسان فيه خير، وقال العقيلي: رافضي خبيث، وذكر له ابن عدي بعض الأحاديث، وقال: \"عامة ما يرويه في فضائل علي، وهو فيه متهم\"، واتهمه ابن الجوزي في الموضوعات، وقال ابن حبان: \"كان ممن يخطيء كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات، والاعتبار بما وافق الثقات\"، وقال صالح بن محمد: شيخ صدوق.\nوقال ابن حجر: \"تقدم قريبًا: عبد الله بن حكيم الداهري، فما أدري، أهو هو، اختلف في اسم أبيه، أو هو غيره؟ وقد ذكرت هناك ما يقتضي أنهما واحد\".\nقلت: إن كان هو، فقد كذبه الجوزجاني، وقال أبو نعيم: روى عن إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش الموضوعات، وقال يعقوب بن شيبة: متروك يتكلمون فيه./. اهـ. المجروحين (٢/ ٩ - ١٠)، والكامل (٤/ ١٥٤٣ - ١٥٤٤)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤٥٣ رقم ٥٠٨٥)، والميزان (٢/ ٤١٦ - ٤١٧ رقم٤٢٩٥)، واللسان (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨ و٢٨٢ - ٢٨٣ رقم١١٦٤و١١٩٠). =","vol":"3","page":1556},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخ عبد الله بن داهر هو عبد الله بن عبد القدوس التميمي السعدي، وهو صدوق يخطيء ورمي بالرفض، قال ابن معين: ليس بشيء، رافضي خبيث، وقال أحمد بن علي الأبّار: سألت زنيجًا عنه، فقال: تركته، لم أكتب عنه شيئًا، ولم يرضه، وقال البخاري: هو في الأصل صدوق، إلا أنه يروي عن أقوام ضعاف، وقال أبو داود: ضعيف الحديث، كان يرمى بالرفض، وضعفه النسائي، والدارقطني، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: ربما أغرب، وقال يحيى بن المغيرة: أمرني جرير أن أكتب عنه حديثًا./ الكامل (٤/ ١٥١٤)، والتهذيب (٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٥١٦)، والتقريب (١/ ٤٣٠رقم ٤٤٣).\nهذا بالنسبة للطريق الأولى التي يرويها حنش الكناني.\nأما الطريق الثانية، وهي طريق مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر، ففي سندها علي بن زيد بن جدعان، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: ضعيف.\nوفي سندها الحسن بن أبي جعفر الجُفْري -بضم الجيم، وسكون الفاء-، البصري، وهو ضعيف الحديث مع عبادته وفضله./ الكامل (٢/ ٧١٧ - ٧٢٢)، والتهذيب (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٤٨٢)، والتقريب (١/ ١٦٤رقم ٢٥٧).\nوأما الطريق الثالثة، فهي طريق عبد الكريم بن هلال، عن أسلم المكي، عن أبي الطفيل، وتقدم ذكر الاختلاف على عبد الكريم، فروى عنه مرة على أن الحديث من مسند أبي ذر، ومرة على أنه من مسند أبي الطفيل.\nومع ذلك، فأسلم المكي شيخ عبد الكريم شيعي، ذكره الطوسي في رجال الشيعة، ذكره الحافظ في اللسان (١/ ٣٨٩)، ولم يذكر ما يدل على معرفته عند أهل السنة.\nوعبد الكريم بن هلال الجعفي، ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٦٤٧ رقم ٥١٧٣)، وقال: \"لا يُدرى من هو\"، وذكره في المغني (٢/ ٤٠٢ رقم =","vol":"3","page":1557},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣٧٨٦)، وقال: \"لا يُدرى من هو، ضعفه أيضًا الأزدي\"، وفي الديوان (ص١٩٨رقم ٢٥٩٧) قال: \"لا يعرف، ضعفه الأزدي\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا من جميع طرقه كما يتضح من دراسة الإسناد، عدا الطريق الثانية التي يرويها سعيد بن المسيب عن أبي ذر، فضعيفة فقط لضعف علي بن زيد، والحسن بن أبي جعفر. وله شاهد من حديث ابن عباس، وأبي سعيد الخدري -﵄-.\nأما حديث ابن عباس -﵄-، فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٨رقم ٢٦٣٨).\nوالبزار (٣/ ٢٢٢ رقم ٢٦١٥).\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٦).\nثلاثتهم من طريق مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به نحوه.\nورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٢٠) من طريق مسلم بن إبرهيم، عن الحسن بن أبي جعفر، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، به نحوه.\nأقول: وهذا اختلاف على مسلم بن إبراهيم في الحديث، ومع ذلك فالحديث لا يصلح شاهدًا؛ لأن حديث أبي ذر ضعيف جدًا من جميع طرقه كما سبق، عدا طريق الحسن بن أبي جعفر، وحديث ابن عباس هو من طريق الحسن هذا.\nوأما حديث أبي سعيد الخدري -﵁-، فأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٢٢)، فقال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي، أبو مليل الكوفي، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقرىء، عن أبي سلمة الصائغ، عن عطية، عن أبي سعيد، فذكره =","vol":"3","page":1558},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بنحوه، وزاد: \"وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل، من دخله غفر له\".\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٦٨): \"رواه الطبراني في الصغير، والأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم\".\nقلت: ومع ذلك فهو من رواية عطية بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي، وهو ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس القبيح، كذا قال الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين (ص ١٣٠ رقم ١٢٢)، حيث عده في الطبقة الرابعة، وهم الذين اتفق الأئمة على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل، وقد عنعن هنا. ومع ضعف عطية وتدليسه، فإنه شيعي./ انظر الكامل (٥/ ٢٠٠٧)، والتهذيب (٧/ ٢٢٤ - ٢٢٦ رقم ٤١٣).\nوعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بشيء من هذين الشاهدين، والله أعلم.","vol":"3","page":1559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>فاطمة -﵂</span>- (١)\n٥٨٤ - حديث علي (مرفوعًا) (٢):\nأول من يدخل الجنة أنا، وفاطمة، والحسن، والحسين.\nقلت: يا رسول الله، فمُحِبّونا؟ قال: \"وراءكم\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وشيخه الأجلح الكندي، وعاصم بن ضمرة، وقد ضُعّفوا، والحديث منكر من القول، يشهد القلب بوضعه (٣).\n_________\n(١) العنوان لم يتضح في مصورة (ب).\n(٢) \"ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب).\n(٣) في (ب): (والحديث منكر من القول القلب يشهد بوضعه)، وقوله: (القول) ليس في الأصل، وإنما هو معلق بالهامش مع الِإشارة لدخوله بالصلب.\n٥٨٤ - المستدرك (٣/ ١٥١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا الأجلح بن عبد الله الكندي، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -﵁- قال: أخبرني رسول الله -﵌- أن أول من يدخل الجنة أنا، وفاطمة والحسن، والحسين. قلت: يا رسول الله، فمحبونا؟ قال: \"من ورائكم\". =","vol":"3","page":1560},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١٢/ ٩٨ رقم٣٤١٦٦)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"إسماعيل، وشيخه، وعاصم ضُعّفوا، والحديث منكر من القول يشهد القلب بوضعه\".\nأما إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي، الكوفي، ثم الأصبهاني، فهو ضعيف، ضعفه أبو حاتم، والدارقطني، وابن عدي، وزاد: له عن مسعر غير حديث منكر لا يتابع عليه، وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال العقيلي: \"في حديثه مناكير، ويُحيل عن من لا يحتمل\"، وقال ابن عقدة: ضعيف ذاهب الحديث، وقال أبو الشيخ: غرائب حديثه تكثر، وقال الخطيب: صاحب غرائب، ومناكير، عن الثوري، وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يغرب كثيرًا، وذكره إبراهيم بن أوَرْمَة، فأحسن الثناء عليه./ الضعفاء للعقيلي (١/ ٨٦)، والكامل لابن عدي (١/ ٣١٦ - ٣١٧)، والميزان (١/ ٢٣٩ رقم ٩٢٢)، واللسان (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦ رقم ١٣٢٣).\nوأما الأجلح بن عبد الله الكندي، فتقدم في الحديث (٥٣٦) أنه شيعي صدوق.\nوأما عاصم بن ضمرة السَّلولي، الكوفي، فإنه صدوق يخطيء، وفي رواية حبيب بن أبي ثابت عنه مناكير، فقد وثقه ابن المديني، وابن سعد، والعجلي، وابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال البزار: هو صالح الحديث، وأما حبيب بن أبي ثابت، فروى عنه مناكير، وأحسب أن حبيبًا لم يسمع منه.\nوضعفه الجوزجاني، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يرفع عن علي قوله كثيرًا، فاستحق الترك، على أنه أحسن حالًا من الحارث، وقال ابن عدي: \"عاصم بن ضمرة لم أذكر له حديثًا لكثرة =","vol":"3","page":1561},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما يروي عن علي، مما تفرد به، ومما لا يتابعه الثقات عليه، والذي يرويه عن عاصم قوم ثقات، البليَّة من عاصم، ليس ممن يروي عنه\"./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٥ رقم١٩١٠)، والمجروحين (٢/ ١٢٥ - ١٢٦)، والكامل (٥/ ١٨٦٦)، والتهذيب (٥/ ٤٥ - ٤٦ رقم ٧٧).\nوقد مال الذهبي إلى تضعيف عاصم هنا، وفي الميزان (٢/ ٣٥٢رقم ٤٠٥٢)، وفي المغني في الضعفاء (١/ ٣٢٠ رقم ٢٩٨٤)، وفي ديوان الضعفاء (ص ١٥٧ رقم ٢٠٣١)، وقال في الكاشف (٢/ ٥٠رقم ٢٥٢٥): \"هو وسط\"، ولم يذكره في \"من تكلم فيه وهو موثق\"، فدل على أن روايته عنده ضعيفة.\nوالراوي للحديث عن عاصم هنا هو حبيب بن أبي ثابت، الأسدي، مولاهم، أبو يحيى الكوفي، وهو ثقة فقيه جليل، من رجال الجماعة، إلا أنه كثير الِإرسال، والتدليس، وقد عدَّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة./ الجرح والتعديل (٣/ ١٠٧ - ١٠٨رقم ٤٩٥)، والتهذيب (٢/ ١٧٨ - ١٨٠ رقم ٣٢٣)، والتقريب (١/ ١٤٨رقم١٠٦)، وطبقات المدلسين (ص ٨٤ رقم ٦٩).\nقلت: وقد عنعن حبيب هنا، ومع ذلك، فروايته عن عاصم بن ضمرة معلولة بأمرين:\n١ - وقوع المناكير فيها كما تقدم آنفًا عن البزار.\n٢ - عدم سماعه من ضمرة.\nتقدم آنفًا قول البزار: \"وأحسب أن حبيبًا لم يسمع منه\"، أي من ضمرة.\nوقال ابن المديني: \"لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة إلا حديثًا واحدًا./ المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٨).\nوقال سفيان:\" يحدثون عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أنه صلى وهو على غير وضوء، قال: يعيد، ولا يعيدون: ما سمعت =","vol":"3","page":1562},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حبيبًا يحدث عن عاصم بن ضمرة حديثًا قط\"./ مقدمة الجرح والتعديل (ص ٧٩).\nوقال أبو داود: \"ليس لحبيب عن عاصم بن ضمرة شيء يصح\"./ التهذيب (٢/ ١٧٩).\nوذكره الدارقطني في سننه أنه لا يصح سماعه منه./ جامع التحصيل (ص ١٩٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لما تقدم ذكره من العلل في دراسة الِإسناد، والله أعلم.","vol":"3","page":1563},{"text":"٥٨٥ - حديث علي:\nأتانا رسول الله -ﷺ-، فوضع رجله بيني وبين فاطمة، فعلّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ...\nالحديث.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n٥٨٥ - المستدرك (٣/ ١٥١ - ١٥٢): حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد العدل ببغداد، ثنا أبو بكر محمد بن أبي العوام الرَّياحي، ثنا يزيد بن هارون، أنا العوَّام بن حَوْشب، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: أتانا رسول الله -﵌-، فوضع رجله بيني وبين فاطمة -﵂-، فعلَّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا، فقال: \"يا فاطمة، إذا كنتما بمنزلتكما، فسبِّحا الله ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبّرا أربعًا وثلاثين، قال علي: والله ما تركتها بعد، فقال له رجل كان في نفسه عليه شيء: ولا ليلة صفّين؟ قال علي: ولا ليلة صفين.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي -﵁-، وقال: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وفاتهما أن الشيخين قد أخرجاه.\nفالحديث أخرجه البخاري (٦/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٣١١٣) في فرض الخمس، باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله -ﷺ-، والمساكين ...\nو(٧/ ٧١رقم ٣٧٠٥) في المناقب، باب علي بن أبي طالب -﵁-. =","vol":"3","page":1564},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و(٩/ ٥٠٦رقم ٥٣٦١ و٥٣٦٢) في النفقات، باب عمل المرأة في بيت زوجها، وباب خادم المرأة.\nو(١١/ ١١٩رقم ٦٣١٨) في الدعوات، باب التكبير والتسبيح عند المنام.\nوأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٩١ رقم ٨٠) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التسبيح أول النهار، وعند النوم.\nكلاهما من طريق شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي -﵁-، أن فاطمة -﵍- اشتكت ما تلقى من الرَّحى مما تطحنه، فبلغها أن رسول الله -ﷺ- أتي بسَبْي، فأتته تسأله خادمًا، فلم توافقه، فذكرت لعائشة، فجاء النبي -ﷺ-، فذكرت ذلك عائشة له، فأتانا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: \"على مكانكما\"، حتى وجدت برد قدمه على صدري، فقال: \"ألا أدُلَّكما على خير مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما، فكبِّرا الله أربعًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، فإن ذلك خير لكما مما سألتماه\".\nهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه، وزاد البخاري في إحدى رواياته أن عليًا قال: فما تركتها بعد، قيل: ولا ليلة صفَّين؟ قال: ولا ليلة صفين.\nوهذه الزيادة عند مسلم أيضًا، لكن من طريق مجاهد، عن ابن أبي ليلى في الموضع السابق.\nوالحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٤٤) من طريق يزيد بن هارون، به نحو سياق الحاكم.\nوأخرجه هو أيضًا (١/ ٩٥ - ٩٦ و١٣٦ مرتين).\nوأبو داود (٥/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٥٠٦٢) في الأدب، باب في التسبيح عند النوم.\nكلاهما من طريق شعبة، به نحو سياق الشيخين. =","vol":"3","page":1565},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد أيضًا (١/ ١٥٣).\nوأبو داود في الموضع السابق برقم (٥٠٦٣)، وفي (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٥ رقم ٢٩٨٨) في الخراج والِإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس، وسهم ذي القربي.\nكلاهما من طريق ابن أعْبُد، عن علي -﵁-، به.\nوأخرجه أحمد (١/ ١٢٣).\nوالترمذي (٩/ ٣٥٣ - ٣٥٤ و٣٥٥ رقم ٣٤٦٩ و٣٤٧٠) في الدعوات، باب ما جاء في التسبيح، والتكبير، والتحميد عند النوم.\nكلاهما من طريق عبيدة السلماني، عن علي، به.\nوأخرجه أحمد أيضًا (١/ ١٠٦ - ١٠٧ و١٤٦ - ١٤٧) من طريق عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي، ومن طريق هبيرة بن مريم، عن علي.\nوأخرجه أبو داود أيضًا (٣/ ٣٩٥ رقم ٢٩٨٩) و(٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩ رقم ٥٠٦٤)، من طريق علي بن الحسين، وشَبَث بن رِبْعيّ، كلاهما عن علي، به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وساقه ابن الملقن، ولم يذكر تصحيح الحاكم، وعنده: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\"، وهو محتمل لتصحيحه للحديث على شرط الشيخين، لكنه على خلاف عادته، والذي يظهر أن في نسخته تصحيفًا، أو أن النظر أخطأ، فظن تصحيح الحاكم للحديث على شرط الشيخين تعقيبًا من الذهبي.\nوتقدم أن الحديث أخرجه الشيخان، والحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى ابن أبي ليلى كالتالي:\nعمرو بن مُرَّة بن عبد الله بن طارق الجَمَلي -بفتح الجيم والميم-، المرادي، =","vol":"3","page":1566},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو عبد الله الكوفي، الأعمى، ثقة عابد من رجال الجماعة، وكان لا يدلّس، وقد رمي بالِإرجاء./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ١٤٢١)، والتهذيب (٨/ ١٠٢ - ١٠٣رقم ١٦٣)، والتقريب (٢/ ٧٨ رقم ٦٧٧).\nوالعوَّام بن حَوْشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي ثقة ثبت فاضل، من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٢رقم ١١٧)، والتهذيب (٨/ ١٦٣ - ١٦٤رقم ٢٩٧) والتقريب (٢/ ٨٩ رقم ٧٨٩).\nويزيد بن هارون بن زاذان السَّلمي، مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٩٥ رقم ١٢٥٧)، والتهذيب (١١/ ٣٦٦ - ٣٦٩، رقم٧١١)، والتقريب (٢/ ٣٧٢رقم٣٤٠).\nويزيد بن هارون ليس من شيوخ البخاري ومسلم كما يتضح من مصادر ترجمته، والراوي عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوَّام بن يزيد بن دينار الرَّياحي، التميمي، ولم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، فضلًا عن أن يكون من رجال الشيخين، وهو صدوق، له ترجمة في تاريخ بغداد (١/ ٣٧٢رقم ٣٢٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٧رقم ٣)، وقال عبد الله بن أحمد عن الرَّياحي هذا: صدوق، ما علمت منه إلا خيرًا، وقال الدارقطني: صدوق.\nوأما شيخ الحاكم أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك، الأدمي، القارىء، فإنه كان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، وأجهرهم بالقراءة، ولم أجد من وثقه، وإنما قال عنه ابن أبي الفوارس: \"كان قد خلط فيما حدث\" -كما في تاريخ بغداد (٢/ ١٤٧ - ١٤٩ رقم ٥٦٥) -، وبناء على جرح ابن أبي الفوارس له أورده الذهبي في الميزان (٣/ ٥٠٢رقم ٧٣٢٣) وأقره ابن حجر في اللسان (٥/ ١٠٨رقم ٣٦٧). =","vol":"3","page":1567},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم ينفرد شيخ الحاكم هذا بالحديث، فإن الِإمام أحمد كما سبق قد أخرج الحديث من طريق شيخه يزيد بن هارون، به نحو سياق الحاكم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه شيخ الحاكم، وتقدم الكلام عنه، ولكنه لم ينفرد به، فيكون الحديث صحيحًا على شرط الشيخين من طريق الِإمام أحمد، وتقدم أن الحديث رواه الشيخان في صحيحهما، والله أعلم.","vol":"3","page":1568},{"text":"٥٨٦ - حديث ابن مسعود مرفوعًا.\n\"إن فاطمة أحصنت فرجها، فحرَّم الله ذرِّيَّتها على النار\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل (ضعيف) (١)؛ تفرد به معاوية بن هشام، وفيه ضعف، عن عمرو بن غياث، وهو واه.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (ضعفوه)، وما أثبته من التلخيص.\n٥٨٦ - المستدرك (٣/ ١٥٢): أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ببغداد، ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، ثنا محمد بن يعقوب السدوسي، ثنا محمد بن عمران القيسي، ثنا معاوية بن هشام.\nوحدثنا أبو محمد المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، وعبد الله بن غنام، قالا: ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام.\nوحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا علي بن خالد المطرز، ثنا علي بن المثنى الطوسي، ثنا معاوية بن هشام، ثنا عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زرَّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- ...، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث يرويه عمرو، ويقال: عمر بن غياث، عن عاصم، عن زرَّ، واختلف على عمرو بن غياث.\nفرواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عنه، عن عاصم، عن زرَّ، مرسلًا، ليس فيه ذكر لابن مسعود.\nوخالفه معاوية بن هشام، واختلف عليه.\nفروي عنه عن عمرو، عن عاصم، عن زرَّ، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه. =","vol":"3","page":1569},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وروي عنه، عن عمرو، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، مرفوعًا.\nأما رواية أبي نعيم الفضل بن دكين فأخرجها ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧١٤).\nوأما رواية معاوية بن هشام للحديث موقوفًا على ابن مسعود، فأخرجها العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٤) من طريق أحمد بن موسى الأزدي، عن معاوية، ثم قال: \"هذا أولى\"، فتعقبه الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٤٦٢) بقوله: \"لا يصح لا موقوفًا، ولا مرفوعًا\".\nوأما رواية معاوية للحديث عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زر، عن مسعود، مرفوعًا، فهي التي رواها الحاكم هنا، من طريق أبي كريب، وعلي بن المثنى، كلاهما عن معاوية، به.\nأما من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، فأخرجه:\nالطبراني في الكبير (٣/ ٣٣رقم ٢٦٢٥).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٤).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٤٢٢).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨٨)، وفي المعرفة (٢/ ل ٣٢٠ أ).\nثلاثتهم، عن أبي كريب، به، ولفظ العقيلي، وأبي نعيم مثله، ولفظ الطبراني نحوه.\nوأما من طريق علي بن المثنى، فأخرجه:\nابن عدي في الكامل (٥/ ١٧١٤).\nومن طريقه، وطريق ابن شاهين أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق.\nوأخرجه أبو نعيم في الموضع السابق أيضًا.\nثلاثتهم من طريق علي، به مثله. =","vol":"3","page":1570},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبالإضافة لأبي كريب، وعلي بن المثنى، فقد رواه محمد بن عقبة السدوسي، ومحمد بن عمرو الزهري، وهارون بن حاتم، ثلاثتهم، عن معاوية بن هشام، به مثله.\nأما رواية محمد بن عقبة السدوسي، فأخرجها البزار في مسنده (٣/ ٢٣٥رقم ٢٦٥١).\nوأبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية المسندة (ل ١٥٥ ب)، والمطبوعة (٤/ ٧٠رقم ٣٩٨٧).\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الموضع السابق.\nوأما رواية محمد بن عمرو الزهري، فأخرجها أبو نعيم، وابن عدي في الموضعين السابقين.\nورواية هارون بن حاتم أخرجها أيضًا أبو نعيم في الموضع نفسه.\nوقد نقل العقيلي عن البخاري قوله عن عمرو بن غياث: \"في حديثه نظر\" -يعني هذا الحديث-.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن عاصم هكذا إلا عمرو، وهو كوفي لم يتابع على هذا، وقد رواه غير معاوية عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زر، مرسلًا\". اهـ.\nوقال ابن عدي: \"سمعت ابن سعيد يقول: كان عند أبي كريب حديث عاصم، عن زر، عن عبد الله: إن فاطمة حصَّنت فرجها، وكان حديثه، حدث به علي بن المثنى، فتُكلِّم فيه من مجراهُ؛ لأن الحديث عند جماعة مرسل، عن معاوية\".\nوفي لسان الميزان (٤/ ٣٢٣) نقل عن الدارقطني أنه سئل في العلل عن هذا الحديث، فقال: \"يرويه عمرو بن غياث، واختلف عنه، فقال معاوية بن هشام، فذكره موصولًا، وخالفه أبو نعيم، فقال: عن عمرو بن غياث، مرسلًا. قال الدارقطني: ويقال عمر بن غياث -يعني بضم أوله-، وهو من شيوخ الشيعة، من أهل الكوفة\". =","vol":"3","page":1571},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتابع عمرًا تليد.\nقال السيوطي في اللآليء (١/ ٤٠١): \"أخرجه ابن شاهين، وابن عساكر من طريق محمد بن عبيد بن عتبة، عن محمد بن إسحاق البَلْخي، عن تليد، عن عاصم، به، وهذه متابعة لعمر، وتليد روى له الترمذي، لكنه رافضي\". اهـ.\nورواه المهرواني من طريق ابن عقدة، عن ابن سابق، عن حفص بن عمر الأيلي، عن عبد الملك بن الوليد بن معدان، وسلام بن سليمان القاري، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان، رفعه مثله.\nذكره السيوطي في الموضع السابق، ونقل عن الخطيب قوله في المهروانيات: \"كذا روي هذا الحديث، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة، وخالفهما عمر بن غياث، فرواه عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، وقوله أشبه بالصواب\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل ضعيف، تفرد به معاوية، وفيه ضعف، عن ابن غياث، وهو واه بمرة\".\nومعاوية هذا هو ابن هشام القَصَّار، أبو الحسن الكوفي، والذهبي هنا يميل إلى تضعيفه، بينما هو يدافع عنه في باقي كتبه.\nفقد ذكره في الميزان (٤/ ١٣٨رقم ٨٦٣٤)، وقال: \"ما ذكرته لشيء فيه، إلا أن أبا الفرج (وهو ابن الجوزي) قال: قيل: هو معاوية بن أبي العباس، روى ما ليس من سماعه، فتركوه. قلت: هذا خطأ منك، ما تركه أحد\".\nوقال في المغني (٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧ رقم ٦٣٢٤): \"معاوية بن هشام القصار، عن الثوري، وثقه أبو داود، وقال أبو حاتم: صدوق، وأما ابن الجوزي، فقال: قيل: هو معاوية بن أبي العباس، روى ما ليس من سماعه، فتركوه. =","vol":"3","page":1572},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: ما تركه أحد\".\nوأورده في ديوان الضعفاء (ص٣٠٣رقم٤١٧٣)، فقال: \"معاوية بن هشام القصار: ثقة، غلط من تكلم فيه\".\nوأورده في \"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص١٧٧رقم ٣٣٢)، وقال: \"صدوق\".\nوفي الكاشف (٣/ ١٥٩رقم ٥٦٣٠) قال: \"كوفي ثقة ...، كان بصيرًا بعلم شريك\".\nفهذه النقول تدلُّ على تراجع الذهبي عن القول بتضعيف معاوية بن هشام.\nأما من حيث منزلة معاوية عند أئمة الجرح والتعديل، فقد اختلفت أقوالهم فيه، وأعدل الأقوال فيه ما اختاره الذهبي في \"من تكلم وهو موثق\"، بقوله: \"صدوق\"، وهو قول أبي حاتم الرازي، وابن سعد.\nوقد أنكرت على معاوية بعض الأحاديث، وهو من المكثرين جدًا، قال ابن سعد: كثير الحديث، وقال ابنه الحسن: كان عند أبي عن الثوري ثلاثة عشر ألفًا، فمثل هذا الراوي إذا أخطأ في أحاديث يسيرة، فإنها تحتمل له في جنب ما روى، وهي أحاديث معروفة ومحصورة، وهذا ابن عدي بعد أن ذكر أحاديث انتقدت على معاوية هذا، يقول في كامله (٦/ ٢٤٠٣): \"ولمعاوية بن هشام -غير ما ذكرت- حديث صالح، عن الثوري، وقد أغرب عن الثوري بأشياء، وأرجو أنه لا بأس به\". اهـ، وانظر التهذيب (١٠/ ٢١٨ - ٢١٩، رقم ٤٠١).\nوأما هذا الحديث فالحمل فيه ليس على معاوية، بل على عمرو بن غياث، وما المانع أن يكون عمرًا رواه لمعاوية على هذا الوجه، ورواه لأبي نعيم عن زرَّ، مرسلًا؟ فعمرو، ويقال: عمر بن غياث الحضرمي، الكوفي هذا شيعي منكر الحديث، ضعيف، قال أبو حاتم، والبخاري، وابن عدي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: \"منكر الحديث جدًا، على قلَّة روايته، يروي عن عاصم ما ليس من حديثه، إن سمع من عاصم ما روى عنه، ولعله سمع =","vol":"3","page":1573},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من اختلاط عاصم؛ لأن عاصمًا اختلط في آخر عمره، فإن سمع منه ما روى من الاختلاط، فالاحتجاج بروايته ساقط؛ مما يتفرد عنه مما ليس من حديثه\"، وقال الدارقطني: ضعيف، من شيوخ الشيعة. اهـ. من المجروحين (٢/ ٨٨)، والكامل (٥/ ١٧١٤)، والميزان (٣/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٦١٨٣)، واللسان (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم٩١٠).\nومع ما تقدم عن حال ابن غياث، ففي سماعه من عاصم نظر، تقدم أن ابن حبان شك في سماعه منه، وجزم البخاري بعدم سماعه منه كما في الموضع السابق من الكامل، فقال: \"ثنا عمر بن غياث، عن عاصم، ولم يذكر سماعًا من عاصم، معضل الحديث\".\nومع ذلك أيضًا، ففي الحديث اضطراب في وصله، ووقفه، وإرساله كما سبق، والحمل فيه على عمرو بن غياث، ولا ذنب لمعاوية فيه.\nوقد تابع عمرًا تَلِيد -بفتح، ثم كسر، ثم تحتانيَّة ساكنة-، ابن سليمان الحاربي، الكوفي، الأعرج، وهو رافضي رماه بالكذب غير واحد، منهم ابن معين، والساجي، وقال الحاكم: كذبه جماعة من العلماء، وقال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ثنا تليد بن سليمان، وهو عندي كان يكذب، وكان محمد بن عبيد يسيء القول فيه، وقال ابن معين: تليد بن سليمان كان كذابًا، وكان يشتم عثمان بن عفان، وكل من شتم عثمان، أو أحدًا من أصحاب رسول الله -ﷺ-: دجَّال فاسق ملعون، لا يكتب حديثه، وعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين. اهـ. من الكامل (٢/ ٥١٦ - ٥١٧)، والميزان (١/ ٣٥٨رقم ١٣٣٩)، والتهذيب (١/ ٥٠٩ - ٥١٠رقم ٩٤٨).\nوالرواي عن تليد هو محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البَلْخي، وكان أحد الحفاظ، إلا أنه اتهم بالكذب ووضع الحديث، قال صالح جزرة: كان يضع للكلام إسنادًا، وكان كذابًا يروي أحاديث مناكير، وقال ابن عدي: لا أرى حديثه يشبه حديث أهل الصدق، وقال الخطيب: لم يكن يوثق =","vol":"3","page":1574},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في علمه، وقال أحمد بن سيار: ذكرته لأبي رجاء قتيبة، فجعل يذكره بأسوأ الذكر، قال أحمد: وأخبرني أبو حاتم، والجوزجاني ...، وذكر بعض الحكايات التي تدل على أنه يضع في الحال عند المناظرة./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٨٢)، وتاريخ بغداد (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦ رقم ٥٢)، والميزان (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ٧١٩٩)، واللسان (٥/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٢١٨).\nوأما الطريق التي رواها المهرواني، وفيها جعل الحديث من مسند حذيفة، ففي سندها حفص بن عمر بن دينار الأيْليّ، وهو كذاب، قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا، وقال الساجي: كان يكذب، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: \"يقلب الأخبار، ويلزق بالأسانيد الصحيحة المتون الواهية، ويعمد إلى خبر يُعرف من طريق واحد، فيأتي به من طريق آخر لا يعرف\"، إلا أن ابن حبان جمع بين الأيلي هذا، والحبطي، فعدَّه الذهبي واهمًا في ذلك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها إما منكر المتن، أو منكر الِإسناد، وهو إلى الضعف أقرب\". اهـ. من المجروحين (١/ ٢٥٨)، والكامل (٢/ ٧٩٦ - ٧٩٧)، والميزان (١/ ٥٦١ - ٥٦٢ رقم ٢١٣٢)، واللسان (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ١٣٢٧).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث من طريق عمرو بن غياث ضعيف جدًا؛ لما تقدم في دراسة الِإسناد.\nوهو موضوع من الطريقين الآخرين، أما الأولى، ففي سندها تليد، ومحمد بن إسحاق البلخي، وقد اتُهما بالكذب، وأما الأخرى، ففي سندها حفص بن عمر الأيلي، وتقدم أنه كذاب، والله أعلم.","vol":"3","page":1575},{"text":"٥٨٧ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"يبعث الأنبياء يوم القيامة، وأبعث على البراق، وتبعث فاطمة أمامي، ويبعث صالح على ناقته\".\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه أبو مسلم قائد الأعمش، لم يخرجوا له (١)، قال البخاري: فيه نظر (٢)، وقال غيره (٣): متروك.\n_________\n(١) يعني أصحاب الكتب الستة، وإنما أخرج له البخاري تعليقًا كما في الكاشف (٢/ ٢٢٧رقم ٣٥٩٧)، والتهذيب (٦/ ١٦ رقم ٣٠).\n(٢) في الضعفاء للعقيلي (٣) / ١٢١ قال البخاري: \"عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش في حديثه نظر\".\n(٣) لم أجد من قال عن أبي مسلم هذا: متروك، وسيأتي ذكر أقوال النقاد فيه في دراسة الِإسناد.\n٥٨٧ - المستدرك (٣/ ١٥٢ - ١٥٣): أخبرنا أحمد بن بالويه العقصي من أصل كتابه، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو مسلم قائد الأعمش، ثنا الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"تبعث الأنبياء يوم القيامة على الدوابِّ؛ ليوافوا بالمؤمنين من قومهم المحشر، ويبعث صالح على ناقته، وأبعث على البراق، خَطْوُها عند أقصى طرفها، وتبعث فاطمة أمامي\".\nتخريجه:\nالحديث من طريق أبي مسلم قائد الأعمش لم أجد من أخرجه سوى الحاكم، وقد ذكره السيوطي في اللآليء (٢/ ٤٤٦)، وعزاه للحاكم فقط.\nوله طريق أخرى. =","vol":"3","page":1576},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الخطيب في تاريخه (٣/ ١٤٠ - ١٤١): حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز، حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن عائذ الخلاّل، حدثنا أبي محمد بن عائذ، حدثنا علي بن داود القنطري، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يبعث الله الأنبياء على الدواب، ويَبْعث صالحًا على ناقته، كما يُوافي بالمؤمنين من أصحابه المحشر، ويبعث بابني فاطمة: الحسن والحسين على ناقتين، وعلي بن أبي طالب على ناقتي، وأنا على البراق، ويَبْعث بلالًا على ناقة ينادي بالأذان، وشاهده حقًا، حتى إذا بلغ: أشهد أن محمدًا رسول الله، شهدتها جميع الخلائق من المؤمنين الأولين والآخرين، فقُبلت ممن قُبلت منه\".\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٤٦).\nوابن عساكر في تاريخه -كما في السلسلة الضعيفة للآلباني (٢/ ١٩١) -.\nكلاهما من طريق الخطيب.\nقال ابن الجوزي: \"هذا حديث موضوع على رسول الله -ﷺ-، وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث، قال أحمد بن حنبل: ليس بشيء، وقال ابن حبان: كان منكر الحديث جدًا، يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان له جار يضع الحديث على شيخ عبد الله، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهَّم عبد الله أنه خطه، فيحدث به\".\nوتعقب السيوطي ابن الجوزي بطريق الحاكم هذه، وبشواهد من حديث بريدة، وعلي، وأنس، وسيأتي ذكرها.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أبو مسلم لم يخرجوا له، قال البخاري: فيه نظر، وقال غيره: متروك\". =","vol":"3","page":1577},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو مسلم هذا اسمه عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي، الكوفي، قائد الأعمش، وهو ضعيف، قال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة، وذكر له العقيلي حديثًا، وقال: \"لا يتابع على هذا، ولا على غيره، في حديثه عن الأعمش وهم كثير\"، وقال ابن حبان في ترجمة الحسن بن الحسين من كتاب المجروحين: \"عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش كثير الخطأ، فاحش الوهم، ينفرد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه\". اهـ.\nمن المجروحين (١/ ٢٣٩)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١٢١)، والتهذيب (٦/ ١٦رقم٣٠)، والتقريب (١/ ٥٣٣رقم١٤٥٠).\nوأما الطريق الأخرى التي رواها الخطيب، فلها خمس علل:\n١ - ابن جريج لم يذكروا له سماعًا من محمد بن كعب القرظي، وكلاهما مشهور، ولو سمع منه لنصُّوا عليه./ انظر تهذيب الكمال (٢/ ٨٥٥) و(٣/ ١٢٦٢ - ١٢٦٣).\n٢ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، مولاهم، المكي ثقة فقيه فاضل، من رجال الجماعة، إلا أنه مدلس من الثالثة، قال الدارقطني: شرّ التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، وقد عنعن هنا./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٨ رقم١٦٨٧)، والتهذيب (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٦رقم ٨٥٥)، والتقريب (١/ ٥٢٠رقم ١٣٢٤)، وطبقات المدلسين (ص ٩٥ رقم ٨٣).\n٣ - يحيى بن أيوب الغافقي تقدم بالحديث (٥١٩) أنه: صدوق ربما أخطأ.\n٤ - عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، مولاهم، أبو صالح المصري كاتب الليث، صدوق، إلا أنه كثير الغلط، وفيه غفلة، كان -كما قال ابن حبان:- صدوقًا في نفسه، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه، فيحدث به. =","vol":"3","page":1578},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أثنى على عبد الله هذا النضر بن عبد الجبار، وسعيد بن عفير، وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، ووثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: حسن الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو صالح، الرجل الصالح، وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده، ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب.\nوقد ذكر أبو زرعة وأبو حاتم قصة جار عبد الله، ووضعه الحديث، وسمياه: خالد بن نجيح. وقال الِإمام أحمد عن عبد الله هذا: كان أول أمره متماسكًا، ثم فسد بآخره، ليس هو بشيء، وكذبه صالح بن محمد، وقال ابن المديني: ضربت على حديثه، وما أروي عنه شيئًا، وقال أحمد بن صالح: متهم، ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ. من الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٢٢ - ١٥٢٥)، والتهذيب (٥/ ٢٥٦ - ٢٦١ رقم ٤٤٨)، والتقريب (١/ ٤٢٣رقم ٣٨١).\n٥ - الخطيب روى الحديث في ترجمة محمد بن عائذ بن الحسين بن مهدي الخلال، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم يذكر أنه روى عنه سوى ابنه عبيد الله، فهو مجهول.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف أبي مسلم قائد الأعمش، وأما الطريق الأخرى التي رواها الخطيب فضعيفة جدًا لما تقدم في دراسة الِإسناد، وأما الشيخ الألباني، فذكر الحديث في السلسلة الضعيفة (٢/ ١٩١ رقم٧٧١)، من طريق الخطيب، وحكم عليه بالوضع، وذكر برقم (٧٧٢ و٧٧٣ و٧٧٤) الشواهد التي تعقب السيوطي بها ابن الجوزي، وحكم عليها بالوضع، والأول والثاني منها بمعنى هذا الحديث، وفي سند الأول محمد بن الفضل بن عطية، وتقدم في الحديث (٥١٩) أنه كذاب، وفي سند الثاني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وتقدم في الحديث (٥٦٣) أنه متروك، فلا يستقيم ضعف الحديث بشيء من هذه الشواهد، وأما متنه فلا يخفى ما فيه على من تأمله، والله المستعان.","vol":"3","page":1579},{"text":"٥٨٨ - حديث علي مرفوعًا:\n\"إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من وراء (الحجاب) (١): يا أهل الجمع غُضّوا أبصاركم حتى تَمُرَّ فاطمة\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: لا والله، بل موضوع، وفيه العباس بن الوليد بن بكَّار: قال الدارقطني: كذاب (٢).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (الحجُب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) الضعفاء والمتروكون (ص ٣٢١ رقم ٤٢٣).\n٥٨٨ - المستدرك (٣/ ١٥٣): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد، وأبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، وأبو العباس محمد بن يعقوب، وأبو الحسين بن ماتي بالكوفة، والحسن بن يعقوب العدل، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، ثنا العباس بن الوليد بن بكار الضبي، ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي -﵇-، قال: سمعت النبي -﵌- يقول: \"إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من وراء الحجاب: يا أهل الجمع غُضّوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد -﵌- حتى تَمُرَّ\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩٠).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٦٥ - ١٦٦٦).\nوابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٤٢٠ و٤٢١).\nوأورده في الموضوعات (١/ ٤٢٣) معلقًا.\nوأخرجه تمام في فوائده -كما في اللآليء (١/ ٤٠٢) -. =","vol":"3","page":1580},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق العباس بن الوليد، به، ولفظ ابن عدي، وأحد ألفاظ ابن الجوزي في العلل بنحوه، ولفظ الباقين بمثله.\nقال ابن عدي: \"هذا الحديث بهذا الِإسناد منكر، لا أعلم قد رواه عن خالد غير عباس هذا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا والله، بل موضوع، والعباس قال الدارقطني: كذاب\".\nوالعباس هذا هو ابن الوليد بن بكَّار الضَّبِّي، وتقدم في الحديث (٥٦٣) أنه كذاب.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد، لنسبة العباس إلى الكذب.\nوقد تابع العباس عبد الحميد بن بحر، لكن الحديث موضوع من طريقه، وسيأتي الكلام عنه في الحديث الآتي، مع ماله من شواهد لا ترفع من درجته، فأمثلها ضعيف جدًا، وأغلبها موضوع، وعلامة الموضع على متنه تلوح، والله أعلم.","vol":"3","page":1581},{"text":"٥٨٩ - وذكره (١) الحاكم بعد ذلك من طريق آخر وفيه زيادة، وهي:\n\"تمر وعليها (رَيْطَتان) (٢) خضراوان\".\nوفيه عبد الحميد بن بَحْر، قال ابن حبان: كان يسرق الحديث (٣).\n_________\n(١) في (ب): (ثم ذكره)، وفي التلخيص: (ثم أورده الحاكم بعد ورقتين: أخبرنا ...) الخ، وما أثبته من (أ).\n(٢) في (أ): (رباطان)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك المطبوع والمخطوط، وفي التلخيص المخطوط: (ربطتان)، وفي المطبوع: (ريطان).\nوالرَّيْطة: كل مُلاءة ليست بِلِفْقَينْ، وقيل: على ثوب رقيق، ليِّن، والجمع: رَيطٌ، ورِياط. / النهاية (٢/ ٢٨٩).\n(٣) المجروحين (٢/ ١٤٢).\n٥٨٩ - المستدرك (٣/ ١٦١): أخبرني أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري، ثنا عبد الحميد بن بحر، ثنا خالد بن عبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي -﵁- قال: قال النبي -﵌-: \"إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجمع غُضُّوا أبصاركم، وتمر فاطمة بنت رسول الله -﵌-، فتمر وعليها ريطان خضراوان\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق القطيعي.\nوالقطيعي أخرجه في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٧٦٣ - ٧٦٤ رقم ١٣٤٤).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٦٥ - ٦٦ رقم ١٨٠).\nوفي الأوسط -كما في المجمع (٩/ ٢١٢) -. =","vol":"3","page":1582},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٣٢٠ أ).\nومن طريقهما الذهبي في الميزان (٢/ ٥٣٨).\nوأخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦١ رقم ٤٢٢ و٤٢٣).\nجميعهم من طريق عيد الحميد بن بحر، به مثله، عدا ابن الجوزي فلفظه نحوه.\nقال الهيثمي: \"فيه عبد الحميد بن بحر، وهو ضعيف\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عبد الحميد بن بحر وتقدم في الحديث رقم (٥٥٢) أنه يسرق الحديث.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإِسناد لنسبة عبد الحميد بن بحر لسرقة الحديث.\nوله شاهد من حديث أبي أيوب، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وعائشة -﵃-.\nأما حديث أبي أيوب -﵁-، فلفظه: \"إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش، يا أهل الجمع نكِّسوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد على الصراط، فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمر البرق\".\nأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات -كما في اللآليء (١/ ٤٠٣) -، واللفظ له.\nوابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٤٢٤) بنحوه.\nكلاهما من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن الحسين بن الحسن الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيوب، به. =","vol":"3","page":1583},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال السيوطي: \"محمد بن يونس هو الكديمي، وهو والثلاثة فوقه متروكون\".\nوقال ابن الجوزي: \"فيه سعد بن طريف الكذاب، وفيه قيس بن الربيع، قال يحيى: ليس بشيء، وكان يتشيع. وفيه الكديمي وقد كذبوه\".\nقلت: الحديث من هذه الطريق لا شك في وضعه؛ سعد بن طريف، والأصبغ بن نباتة، تقدم في الحديث (٥٥٢) أنهما متروكان، ورميا بالوضع.\nوحسين الأشقر تقدم في الحديث (٥٦٠) أنه ضعيف، ويغلو في التشيع.\nومحمد بن يونس الكديمي، تقدم في الحديث (٥٧٠) أنه متهم بالوضع.\nوأما حديث أبي سعيد -﵁-، فهو من طريق داود بن إبراهيم العقيلي، عن خالد بن عبد الله الطحَّان، عن الجُرَيْري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، به نحو الحديث السابق رقم (٥٨٨).\nأخرجه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء -كما في اللآليء (١/ ٤٠٤) -.\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٢رقم ٤٢٥) وقال: \"قال الأزدي الحافظ، هذا حديث منكر، وقد رواه العباس بن بكار عن خالد الطحان، عن بيان، عن الشعبي، وهو أيضًا طريق لا يحمل مثله، ولا يصح من هذين الطريقين، ولم يرو هذا الحديث عن خالد الطحان عن الجُرَيْري، ولا عن خالد بن بيان أحد ممن يرجع إلى قوله، وقد حدث عن خالد الطحان عالم من الثقات فلم نجد عند أحد منهم هذا، وداود بن إبراهيم العقيلي كذاب لا يحتج به\". اهـ.\nونقل الذهبي في الميزان (٢/ ٤ رقم ٢٥٩٤) تكذيب الأزدي لداود العقيلي، وعليه فالحديث موضوع بهذا الِإسناد لأجله.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁-، فهو من طريق أبي سفيان يزيد بن عمرو الغنوي، عن عمير بن عمران، عن حفص بن غياث، عن محمد بن عبيد الله العَرْزَمي، عن عطاء، عن أبي هريرة، بنحو سابقه.\nأخرجه الأزدي في الضعفاء أيضًا -كما في الموضع السابق من اللآليء -. =","vol":"3","page":1584},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في دلائل النبوة (٢/ ٧٠٧ رقم ٥٥٠).\nوابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٢رقم ٤٢٦) من طريق الأزدي وقال: \"فيه العَرْزَمي، قال أحمد: ترك الناس حديثه. وفيه عمير بن عمران، قال ابن عدي: حدث بالبواطيل عن الثقات، والضعف على رواياته بيّن\".\nوقال السيوطي: \"العَرْزَمي، وعمير متروكان\".\nقلت: محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العَرْزَمي -بفتح المهملة، والزاي، بينهما راء ساكنة-، الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، متروك./ الكامل (٦/ ٢١١١ - ٢١١٦)، والتهذيب (٩/ ٣٢٢ - ٣٢٤ رقم ٦٣٣)، والتقريب (٢/ ١٨٧رقم ٤٩٣).\nوعمير بن عمران الحنفي ضعيف جدًا، قال ابن عدي: \"حدَّث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة عن ابن جريج، والضعف بين على حديثه\".\nوقال العقيلي: \"في حديثه وهم وغلط\"./ الكامل (٥/ ١٧٢٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣١٨)، واللسان (٤/ ٣٨٠رقم١١٣٧).\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد.\nولحديث أبي هريرة طريق أخرى أيضًا، أخرجها أبو بكر الشافعي في الغيلانيات -كما في الموضع السابق من اللآليء-، من طريق عمرو بن زياد الثوباني، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة، به نحو سابقه.\nوالحديث موضوع من هذه الطريق؛ عمرو بن زياد الثوباني تقدم في الحديث (٤٩٠) أنه وضاع.\nوأما حديث عائشة -﵂-، فهو من طريق حسين بن معاذ بن حرب، أبي عبد الله الأخفش، ويرويه من طريقين:\n١ - عن شاذ بن فياض، عن حماد بن سلمة. =","vol":"3","page":1585},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - عن الربيع بن يحيى الأشناني، قال: حدثني جار لحماد بن سلمة، قال: نا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به نحو سابقه.\nأخرجه أبو الحسين بن بشران في الأول من فوائده من الطريق الأولى -كما في الموضع السابق من اللآليء-.\nوالخطيب في تاريخه (٨/ ١٤١و ١٤٢) من كلا الطريقين.\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٣رقم ٤٢٧ و٤٢٨) وقال: \"في الطريق الأول شاذ ابن فياض، قال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع الموضوعات\".\nقلت: عبارة ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤): \"كان ممن يرفع الموقوفات، ويقلب الأسانيد، لا يشتغل بروايته، كان محمد بن إسماعيل البخاري -رحمة الله عليه- شديد الحمل عليه\". اهـ.\nقال ابن الجوزي: وفي الطريق الثاني: جار حماد وهو مجهول.\nقلت: هو مبهم، حيث جاء في سند الحديث: \"حدثني جار لحماد\"، ومع ذلك فمدار كلا الطريقين على الحسين بن معاذ بن حرب الأخفش، أبو عبد الله الحَجَبي، ذكره الخطيب (٨/ ١٤١ - ١٤٢ رقم ٤٢٣٤) وما ذكره بجرح ولا تعديل، بل ساق له هذا الخبر المنكر من رواية النجاد والخراساني، عنه ... \"، ثم ذكر الحديث، وقال: \"فالحسين قد اضطرب في إسناده، فإن اللذَيْن روياه عنه ثقتان، ومع اضطرابه، فأتى بهذا الباطل\". اهـ.\nوعليه فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف جدًا، وليس في طرق الحديث المتقدمة ما يرفع من درجة الحديث، ومع ذلك فمتنه منكر كما قال ابن عدي، والأزدي، والذهبي، وابن حجر في اللسان (٢/ ٤١٥)، وغيرهم، والله أعلم.","vol":"3","page":1586},{"text":"٥٩٠ - حديث علي:\nقال رسول الله -ﷺ- لفاطمة: \"إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل فيه حسين بن زيد، منكر الحديث، لا يحل أن يحتج به (١).\n_________\n(١) في (ب): (قلت: فيه حسين بن زيد منكر الحديث).\n٥٩٠ - المستدرك (٣/ ١٥٣ - ١٥٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري.\nوأخبرنا محمد بن علي بن دحيم بالكوفة، ثنا أحمد بن حاتم بن أبي غرزة، قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن سالم، ثنا حسين بن زيد بن علي، (عن علي بن عمر بن علي)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي -﵁-، قال: قال رسول الله -﵌- لفاطمة ...، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٦٦رقم ١٨٢).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦٢).\nوالدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٧٩).\nوأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٣٢٠ أ).\nوأبو صالح المؤدب في \"مناقب فاطمة\" -كما في الميزان (٢/ ٤٩٢) -.\nجميعهم من طريق عبد الله بن محمد بن سالم، به مثله.","vol":"3","page":1587},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا ابن النجار -كما في كنز العمال (١٣/ ٦٧٤ رقم ٣٧٧٢٥) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل حسين منكر الحديث، لا يحل أن يحتج به\".\nوحسين هذا هو ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه ضعيف، وقد أورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمته، في ما أنكر عليه، وقال: \"وجدت في بعض حديثه النُكرة\".\nوقد ذكر الذهبي محمد بن سالم القزاز المفلوح في الموضع السابق من الميزان، وقال عنه: \"ما علمت به بأسًا ...، إلا أنه أتى بما لا يُعرف\"، ثم ساق هذا الحديث.\nوفي سند الحديث أيضًا علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو مستور -كما في التقريب (٢/ ٤١رقم ٣٨٦) -، ذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٤٥٦)، وقال: \"يعتبر حديثه من غير رواية أولاده عنه\"، وانظر التهذيب (٧/ ٣٦٧رقم ٥٩٣).\nوقد وقع تصحيف في سند الحديث في المستدرك، وتلخيصه المخطوطين والمطبوعين.\nأما في المستدرك والتلخيص المطبوعين، فهكذا: (... حسين بن زيد بن علي، عن عمر بن علي، عن جعفر بن محمد ...)، تصحف اسم علي بن عمر بن علي إلى عمر بن علي، وأظنه بسبب المجاورة لما قبله.\nوأما في المخطوطين، فهكذا: (... حسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد ...) بلا واسطة بينهما.\nأقول: والصواب ما أثبته كما في بقية مصادر التخريج، وكما في ترجمة كل من =","vol":"3","page":1588},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حسين بن زيد، وعلي بن عمر، وهكذا جاء في علل الدارقطني (٣/ ١٠٣ - ١٠٤)، حيث ذكر للحديث علة أخرى.\nفقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث، فقال: \"يرويه حسين بن زيد بن علي، عن علي بن عمر بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي. وغيرُه يرويه عن جعفر، عن أبيه، مرسلًا، والمرسل أشبه\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم في دراسة الإِسناد.","vol":"3","page":1589},{"text":"٥٩١ - حديث جُمَيْع بن عُمير:\nسمعت عائشة قالت: ما أعلم رجلًا (كان) (١) أحب إلى رسول الله -ﷺ- (٢) من علي، ولا امرأة أحب إليه من (امرأته) (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: جُمَيْع مُتَّهم، ولم تقل عائشة هذا أصلًا.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) قوله: (ﷺ) ليس في (ب).\n(٣) في (أ): (ابنته).\n٥٩١ - المستدرك (٣/ ١٥٤): حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشاشي، ثنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، ثنا علي بن سعيد بن بشير، عن عباد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جُميع بن عمير، قال: دخلت مع أمي على عائشة، فسمعتها من وراء الحجاب وهي تسألها عن علي، فقالت: تسألني (كذا) عن رجل والله ما أعلم رجلًا كان أحب إلى رسول الله -﵌- من علي، ولا في الأرض امرأة كانت أحب إلى رسول الله -﵌- من امرأته.\nوقوله: (تسألني) كذا جاء في المستدرك المطبوع والمخطوط.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه النسائي في الخصائص (ص ١٢٨ رقم ١١٢) من طريق عبد العزيز ابن الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، به نحوه، وأشار المحقق إلى أن في الأصل: (تسلني)، وهو بنحو ما عند الحاكم، وصوَّبها هكذا: (تسأليني) بناء على السياق كما قال. =","vol":"3","page":1590},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي أيضًا (ص ١٢٧ رقم ١١١) من طريق ابن أبي غَنيَّة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن جميع قال: دخلت مع أمي على عائشة، وأنا غلام، فذكرت لها عليًا، فقال: (كذا، والصواب: فقالت): ما رأيت رجلًا أحب إلى رسول الله -ﷺ- منه، ولا امرأة أحب إلى رسول الله -ﷺ- من امرأته.\nوأخرجه الحاكم (٣/ ١٥٧).\nوالترمذي في سننه (١٠/ ٣٧٥رقم ٣٩٦٥) في فضل فاطمة -﵂-، من كتاب المناقب.\nوابن عبد البر في الاستيعاب (١٣/ ١٢٠).\nثلاثتهم من طريق عبد السلام بن حرب، عن أبي الجحاف، عن جُميع بن عمير، قال: دخلت مع عمتي على عائشة، فسُئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله -ﷺ-؟ قالت: فاطمة، فقيل: من الرجال؟ قالت: زوجها، وإن كان ما علمتُ صوّامًا قوَّامًا.\nهذا سياق الترمذي والحاكم، وأما سياق ابن عبد البر فهو بنحوه، إلا أنه لم يذكر جُميعًا دخل مع أحد.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحاكم: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، ولم يذكره الذهبي في تلخيصه والظاهر أنه اكتفى بإيراده له هنا وتعقبه له.\nوأخرجه السَّهمي في تاريخ جرجان (ص ٢١٣) من طريق عباد بن يعقوب، عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن كثير النواء، عن جُميع، عن عائشة، قلت لها: من كان أحب الناس إلى رسول الله -ﷺ-؟ قالت: أما من الرجال فعلي، وأما من النساء ففاطمة.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٣١٩ ب) من طريق شريك عن الأعمش، عن جُميع بن عمير، عن عمته، قالت: قلت لعائشة ...، الحديث بنحوه. =","vol":"3","page":1591},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"جُميع متَّهم، ولم تقل عائشة هذا أصلًا\".\nوجُمَيْع هذا هو ابن عمير التيمي، أبو الأسود الكوفي، وقد اختلف فيه، فقال ابن نمير: كان من أكذب الناس، وقال ابن حبان: كان رافضيًا يضع الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، ووافقه ابن عدي، وزاد: وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد، وقال الساجي: له أحاديث مناكير، وفيه نظر، وهو صدوق، وقال أبو حاتم: كوفي تابعي من عُتق الشيعة، محله الصدق، صالح الحديث، وحسن الترمذي بعض أحاديثه، ومنها هذا الحديث. وذكر ابن حجر أن العجلي قال عنه: ثقة، وتعقبه أبو العرب، فقال: ليس يتابع أبو الحسن على هذا. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٢رقم ٢٢٠٨)، والمجروحين (١/ ٢١٨)، والكامل (٢/ ٥٨٨)،، والتهذيب (٢/ ١١١ - ١١٢ رقم ١٧٧).\nقلت: ولم أجد العجلي ذكر جُميعًا هذا في ثقاته (ص ٩٩)، فلعل ما نقله عنه ابن حجر في موضع آخر. وأما المختار من أقوال العلماء في حق جُميع، فالذي تطمئن إليه النفس: التوسط؛ بأخذ ما اختاره ابن عدي من قول البخاري: \"فيه نظر\"، أي إنه متروك الحديث، قال السخاوي في فتح المغيث (١/ ٣٤٤) عن قول البخاري: \"فيه نظر، وفلان سكتوا عنه\"، قال: \"وكثيرًا ما يُعبِّر البخاري بهاتين الأخيرتين فيمن تركوا حديثه، بل قال ابن كثير: إنهما أدنى المنازل عنده، وأردؤها\".\nوقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤١٦) عن قول البخاري: \"فيه نظر\"، قال: \"ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبًا\".\nوفي متن الحديث اختلاف بين الروايات كما يتضح من التخريج، ولعلَّه ممن هو دون جُميع، ومع ذلك فمتن الحديث مخالف لما ثبت في صحيح مسلم (٤/ ١٨٥٦رقم ٨) في فضل أبي بكر -﵁- من كتاب فضائل =","vol":"3","page":1592},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصحابة، من حديث عمرو بن العاص -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: \"عائشة\"، قلت: من الرجال؟ قال: \"أبوها\"، قلت: ثم مَنْ؟ قال: \"عمر\" فعدَّ رجالًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد، لشدة ضعف جُميع، ومخالفة متن الحديث لما هو أصح منه، والله أعلم.","vol":"3","page":1593},{"text":"٥٩٢ - حديث عائشة، قالت:\nما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا من فاطمة برسول الله -ﷺ-، وكانت إذا دخلت عليه رحَّب بها، وقام إليها، فأخذ بيدها، فقبَّلها، وأجلسها في مجلسه.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: بل (صحيح) (١).\n_________\n(١) في (أ): (ضعيف)، وما أثبته من (ب)، وفي التلخيص: (كذا قال! بل صحيح).\n٥٩٢ - المستدرك (٣/ ١٥٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، (ثنا العباس بن محمد الدوري)، ثنا عثمان بن عمر، ثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن أم المؤمنين عائشة -﵂- أنها قالت ...، الحديث بلفظه.\nوقد سقط من هذا الموضع من المستدرك قوله: (ثنا العباس بن محمد الدوري)، وسقط من المخطوط أيضًا، والصواب ما أثبته، حيث أعاد الحاكم الحديث (٣/ ١٥٩ - ١٦٠)، فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عثمان بن عمر، ثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين -﵂-، أنها قالت: ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله -﵌- من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها، فقبلها، ورحَّب بها، وأخذ بيدها، فأجلسها في مجلسه، وكانت هي إذا دخل عليها رسول الله -﵌- قامت إليه مستقبلة، وقبلت يده.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ولم يورده الذهبي في تلخيصه، وأظنه اكتفاءً بما هنا. =","vol":"3","page":1594},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثم أعاده الحكم أيضًا (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣) بنفس الِإسناد، وفي متنه زيادة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في سُننه (٧/ ١٠١) في النكاح باب، ما جاء في قُبلة الرجل ولده، من طريق الحاكم.\nوابن حبان في صحيحه (٩/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٦٩١٤/ من الِإحسان بتحقيق كمال الحوت) من طريق عمر بن عمر، عن إسرائيل، به نحوه وفيه زيادة.\nوأخرجه ابن السراج -ولعله في تاريخه- فقال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عثمان بن عمر ...، الحديث بنحوه، ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١٣/ ١١٩).\nوأخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٦١) من طريق محمد بن المثنى، ويزيد بن سنان، كلاهما عن عثمان بن عمر، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: (كذا قال! بل صحيح)، أي أن الحديث صحيح، لكن ليس على شرط الشيخين، أو أحدهما.\nوبيان حال رجال الِإسناد كالتالي:\nعائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية، أم عمران ثقة، روى لها الجماعة./ ثقات العجلي (ص٥٢١رقم٢١٠٢)، والتهذيب (١٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ٢٨٤٤)، والتقريب (٢/ ٦٠٦ رقم ٥).\nوالمنهال بن عمرو الأسدي صدوق، وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الدارقطني: صدوق، وتركه شعبة، لأنه سمع من بيته صوتًا، قال شعبة: \"أتيت منزل المنهال، فسمعت منه صوت الطنبور، فرجعت، ولم أسأله\"، قال المزي: \"قلت: فهلاَّ سألته، عسى كان =","vol":"3","page":1595},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لا يعلم؟ \" وقد قيل: إنه صوت قراءة بالتطريب، فإن المنهال كما قال مغيرة: كان حسن الصوت، وكان له لحن يقال له: وزن سبعة، قال أبو الحسن بن القطان عن هذه الحادثة: \"هذا ليس بجرح، إلا إن تجاوز إلى حدِّ التحريم، ولا يصح ذلك عنه، وجرحه بهذا تعسُّف ظاهر، وقد وثقه ابن معين، والعجلي، وغيرهما\". وقال الحاكم: \"المنهال بن عمرو غمزه يحيى القطان\"، وحكى الغلابي أن ابن معين كان يضع من شأن المنهال، وقال الجوزجاني: سيء المذهب.\nقلت: أما ابن معين، فجاء عنه أنه وثقه، وأما يحيى القطان فجرحه غير مفسَّر، وهو معارض بتوثيق الآخرين له، ولعله غمزه بما ذكره شعبة، وتقدم الكلام عنه، وأما الجوزجاني -﵀- فغيرته على السنَّة، وبغضه للشيعة، ربما حملاه على مجاوزة الحد في الجرح، خاصة في الكوفيين، والمنهال كوفي، ولو جاز لنا اعتبار جرحه لما زاد على وصف الرجل بأن فيه تشيعًا، وعليه فالراجح من حال المنهال أنه صدوق، والله أعلم./ انظر الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم١٦٣٤)، والكامل (٦/ ٢٣٣١ - ٢٣٣٢)، و\"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص ١٨٢ رقم ٣٤٥)، والتهذيب (١٠/ ٣١٩ رقم ٥٥٥).\nوميسرة بن حبيب النَّهدي، أبو خازم الكوفي ثقة، وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ثقاته، ولم يرو له أحد من الشيخين في الصحيحين، إنما روى له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٣رقم١١٥٢)، والكاشف (٣/ ١٩١ رقم ٥٨٤٩)، والتهذيب (١٠/ ٣٨٦رقم٦٩١).\nوإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق تقدم في الحديث (٤٩٦) أنه ثقة.\nوعثمان بن عمر بن فارس العبدي ثقة من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ١٥٩رقم ٨٧٧)، والتهذيب (٧/ ١٤٢ - ١٤٣رقم٢٩٠)، والتقريب (٢/ ١٣رقم ٩٨). =","vol":"3","page":1596},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعباس بن محمد بن حاتم الدّوري، أبو الفضل البغدادي، ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٦/ ٢١٦ رقم١١٨٩)، وتاريخ بغداد (١٢/ ١٤٤ - ١٤٦ رقم ٦٥٩٩)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٢٢ - ٥٢٤ رقم ١٩٩)، والتهذيب (٥/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٢٢٦)، والتقريب (١/ ٣٩٩رقم١٦١).\nوشيخ الحاكم هو أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، الأصم، وتقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة.\nوقد وقع في اسم شيخ الحاكم هذا تصحيف في الموضع الأول في المستدرك المطبوع والمخطوط، وهو على الصواب في الثاني، أما في الأول فهكذا: (أبو العباس محمد بن يعقوب بن إسحاق الصفاني)، وقوله: (ابن إسحاق الصفاني) زيادة ليست في نسب أبي العباس الأصم، والله أعلم.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث حسن لذاته بهذا الِإسناد كما يتضح من دراسة الِإسناد، لكنه ليس على شرط أحد من الشيخين على مراد الذهبي، لأن ميسرة بن حبيب لم يخرج له أحد منهما، والله أعلم.","vol":"3","page":1597},{"text":"٥٩٣ - حديث عمر:\nأنه دخل على فاطمة بنت رسول الله -ﷺ-، فقال: يا فاطمة، والله ما كان أحد من الناس بعد أبيك أحب إليَّ منك.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: غريب عجيب.\n_________\n٥٩٣ - المستدرك (٣/ ١٥٥): حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أحمد بن يوسف الهمداني، ثنا عبد المؤمن بن علي الزعفراني، ثنا عبد السلام بن حرب، عن عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر -﵁-، أنه دخل على فاطمة بنت رسول الله -﵌-، فقال: يا فاطمة، والله ما رأيت أحدًا أحب إلى رسول الله -﵌- منك، والله ما كان أحد من الناس بعد أبيك -﵌- أحب إليَّ منك.\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١٣/ ٦٧٤رقم٣٧٧٢٤)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"غريب عجيب\"، ولم يذكر له علَّة، وكأنه استنكر قوله: \"والله ما كان أحد من الناس بعد أبيك أحب إليَّ منك\"؛ إذ لا يليق برجل أن يطلق هذه العبارة لغير محارمه، فكيف تصح نسبتها لأمير المؤمنين عمر -﵁-، مع ما اشتهر عنه من الورع، ووفرة العقل، وفي حق ابنة نبي الأمة -ﷺ-، وفي عصر تنزَّه عن أوحال الفسق، ومواطن الدعارة؟ لا شك بأن القلب السليم يستنكر صدور هذه العبارة من سوقة الناس بعضهم مع بعض، فكيف بها بين عمر، وفاطمة -رضي الله =","vol":"3","page":1598},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنهما-؟ حتى وإن كان ظاهرها أنها محبَّة دينية، بعيدة عن الأغراض البهيمية، إلا أن لكل مقام مقالًا، وهذا إنما يكون بين الرجال بعضهم مع بعض، أو النساء، أما بين ذكر وأنثى لا محرميَّة بينهما، فهذا لا يليق، وهذا ما دعا الذهبي للعجب والاستغراب.\nهذا من حيث المتن.\nأما سند الحديث، فلست أدري، هل اكتفى الذهبي بهذه العبارة عن نقده، أو أنه لم يتضح له فيه علة؟.\nوالحديث يرويه مكرم بن أحمد القاضي شيخ الحاكم، عن أحمد بن يوسف الهمداني، عن عبد المؤمن بن علي الزعفراني، عن عبد السلام بن حرب، عن عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر.\nوعبد السلام بن حرب بن سلمة النَّهدي، الملائي، أبو بكر الكوفي ثقة حافظ من رجال الجماعة، لكن له مناكير -كما في التقريب (١/ ٥٠٥ رقم ١١٨٦)، قال عنه ابن معين: صدوق، وفي رواية: ليس به بأس يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال الترمذي: ثقة حافظ، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: ثقة حجة، وقال ابن عدي: لا بأس به، وقال العجلي: هو عند الكوفيين ثقة ثبت، والبغداديون يستنكرون بعض حديثه، والكوفيون أعلم به.\nوقال يعقوب بن شيبة: ثقة في حديثه لين، وقال ابن سعد: كان به ضعف في الحديث، وقال حسن بن عيسى: سألت عبد الله بن المبارك عنه، فقال: قد عرفته، وكان إذا قال: قد عرفته، فقد أهلكه.\nوقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كنا ننكر من عبد السلام شيئًا: كان لا يقول حدثنا إلا في حديث واحد، أوحديثين سمعته يقول فيه: حدثنا، قال أبي: وقيل لابن المبارك في عبد السلام: فقال: ما تحملني رجلي إليه. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (٣/ ٦٩ - ٧٠)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٦٨)، والتهذيب (٦/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم٦١١). =","vol":"3","page":1599},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقول: عبد السلام بن حرب من الأئمة الثقات الحفاظ، المخرج لهم في الصحيحين، وقد أنكر عبد الله بن المبارك، والِإمام أحمد، وابن سعد، ويعقوب بن شيبة عليه بعض الشيء، فالغالب على حديثه الصحة والسلامة، وما كان من طريقه من الأحاديث فيه نكارة، فينظر في بقية رجال الِإسناد، فإن كان هناك من يمكن حدوث النكارة من طريقه سواه، فلا يسوغ والحالة هذه الحمل في ذلك على عبد السلام، وإن لم يكن في الِإسناد أحد سواه، فيحمل ما استنكر على أنه مما أنكره عليه الأئمة المتقدم ذكرهم.\nوهذا الحديث في سنده شيخ مكرم واسمه هنا أحمد بن يوسف الهمداني، ولم أجد أحدًا من الرواة في هذه الطبقة بهذه النسبة، و: \"الهَمْداني\" -بالدال- تشتبه كثيرًا بـ: \"الهَمَذَاني\" -بالذال-، ولكن لم أجد من نسبه إلى هذه، أو تلك. وبعد تتبع أسماء شيوخ مكرم وجدت من شيوخه أحمد بن يوسف بن خالد بن سليمان التغلبي، ذكره الخطيب في تاريخه (٥/ ٢١٨ - ٢١٩رقم ٢٦٩٣)، ونقل توثيقه عن عبد الرحمن بن يوسف، وعبد الله بن أحمد، لكن الرواية عنهما من طريق أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، وهو ليس بعمدة؛ ضعفه غير واحد -كما في المغني في الضعفاء (١/ ٥٥رقم ٤٢٢)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٣٤٠رقم ١٧٨)، واللسان (١/ ٢٦٣ - ٢٦٦ رقم ٨١٧) -، وينظر تفصيل الشيخ عبد الرحمن المعلمي في أمره في التنكيل (١/ ١٦٩ - ١٧٠)، وخلاصته قال: \"الذي يتحرر من هذه النقول وغيرها أن ابن عقدة ليس بعمدة، وفي سرقة الكتب، والأمر بالكذب وبناء الرواية عليه ما يمنع الاعتماد على الرجل فيما ينفرد به\".\nقلت: ولم أجد من تابعه على النقل السابق.\nوأما أحمد بن يوسف التغلبي هذا، فقد ساق الخطيب نسبه إلى عدنان، ولم ينسبه إلى همدان، وفرق بين نسبة التغلبي هذا، والنسبة إلى همدان، فالتغلبي عدناني، وهَمْدان من قحطان -كما في الأنساب للسمعاني (١٣/ ٤١٩) -، ولو جوَّزنا التصحيف يكون الصواب: \"الهَمَذَاني\"، بالذال =","vol":"3","page":1600},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نسبة إلى مدينة بالجبال مشهورة على طريق الحاج والقوافل -كما في الأنساب (١٣/ ٤٢٤) -، لو جوَّزنا ذلك لما ساغ أيضًا؛ لأن التغلبي بغدادي، وتوفي ببغداد كما في ترجمته في تاريخ بغداد.\nوعليه فلا يُحمّل عبد السلام بن حرب تبعة هذا الحديث، إلا إذا تبين من حال أحمد بن يوسف ما يكفي، فيقال: لعل هذا مما أنكر على عبد السلام.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن أحمد بن يوسف، ومتنه منكر لتفرده به، والله أعلم.","vol":"3","page":1601},{"text":"٥٩٤ - حديث أبي ثَعْلبة الْخُشَني:\nكان رسول الله -ﷺ- إذا رجع (١) من سفر أتى المسجد، فصلى ركعتين، ثم ثَنَّى بفاطمة، ثم يأتي أزواجه ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه يزيد الرَّهاوي ضعفه (أحمد) (٢)، (وغيره) (٣)، وعُقْبة بن يَريم (٤)، نكرة (٥) لا يعرف.\n_________\n(١) في أصل (ب): (خرج)، ومصوبة بهامشها.\n(٢) في (أ): (العجلي)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، وتضعيف أحمد له انظره في الكامل لابن عدي (٧/ ٢٧٢٣).\n(٣) في (أ) و(ب): (ويحيى)، وما أثبته من التلخيص، ويحيى هو ابن معين، قال عن يزيد هذا: \"ليس بثقة\"، وقال مرة: \"ليس حديثه بشيء\"، كذا في تاريخ ابن معين (٢/ ٦٧٢رقم٢٠٦٣و٥٠٢٣).\n(٤) في أصل (أ)، وفي (ب)، والمستدرك، وتلخيصه: (رويم)، وما أثبته من التصويب بهامش (أ)، ومن مصادر الترجمة في دراسة الِإسناد.\n(٥) قوله: (نكرة) ليس في (ب)، وفيها بياض بقدر كلمة.\n٥٩٤ - المستدرك (٣/ ١٥٥): أخبرني أبو الحسين بن أبي عمرو السمَّاك، وأبو أحمد الحسين بن علي التميمي، قالا: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، حدثني يزيد بن سنان، ثنا عقبة بن (يريم)، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني -﵁- يقول: كان رسول الله -﵌- إذا رجع من غزاة، أو سفر أتى المسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم ثنى بفاطمة -﵂-، ثم يأتي أزواجه، فلما رجع، خرج من المسجد، تلقَّته فاطمة عند باب البيت تَلْثم =","vol":"3","page":1602},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فاه، وعينيه، تبكي، فقال لها: \"يا بنيَّة، ما يبكيك؟ \"قالت: يا رسول الله، ألا أراك شعثًا، نصبًا، قد اخلَولَقَت ثيابك؟ قال: فقال \"فلا تبكي، فإن الله ﷿ بعث أباك لأمر لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر، ولا شعر إلا أدخل الله به عزًا، أو ذلًا، حتى يبلغ حيث بلغ الليل\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥١).\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم ٥٩٥ و٥٩٦).\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠)، و(٦/ ١٢٣ - ١٢٤).\nثلاثتهم من طريق أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي، به نحوه، عدا العقيلي فلفظه مختصرًا.\nوقد سمَّى الطبراني، وأبو نعيم الراوي للحديث عن أبي ثعلبة: عروة بن رويم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"يزيد بن سنان، هو الرهاوي، ضعفه أحمد وغيره، وعقبة نكرة لا يعرف\".\nويزيد بن سنان بن يزيد التميمي، أبو فروة الرَّهاوي ضعيف./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم١١٢٠)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٧٢٣ - ٢٧٢٦)، والتهذيب (١١/ ٣٣٥ - ٣٣٦ رقم٦٤٠)، والتقريب (٢/ ٣٦٦ رقم ٢٦٥).\nأما عقبة بن يريم اللخمي الدمشقي، فهو مجهول، وقال البخاري عن حديثه: \"في صحة خبره نظر\"، وذكر العقيلي قول البخاري هذا، وقال: \"وهذا الحديث حدثناه ... \"، ثم ذكر هذا الحديث.\nوقد ذكر عقبة هذا ابن أبي حاتم، وبيّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته، =","vol":"3","page":1603},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعده ابن عدي، والعقيلي في الضعفاء بناء على قول البخاري السابق، ونقل ابن حجر عن ابن عدي قوله: \"ليس بالمعروف، إنما له حديث، أو حديثان\". اهـ. من التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٦رقم٢٩٠٦)، والجرح والتعديل (٦/ ٣١٨رقم ١٧٧٣)، والثقات لابن حبان (٥/ ٢٢٨)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩١٧)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥١، رقم ١٣٨٣)، والميزان (٣/ ٨٧رقم ٥٦٩٧)، واللسان (٤/ ١٧٩رقم٤٦٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة عقبة بن رويم، وضعف يزيد بن سنان، وتقدم أن البخاري حكم على هذا الخبر بعدم الصحة، ويعني به بهذا السياق، وإلا فإن لأجزائه شواهدًا.\nفقوله: \"إذا رجع من سفر أتى المسجد فصلى ركعتين\" يشهد له ما في الصحيحين، في قصة الثلاثة الذين خُلّفوا -كعب بن مالك، وصاحبيه-، قال كعب: وكان -يعني رسول الله -ﷺ- إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فيركع فيه ركعتين\".\nأخرجه البخاري (٨/ ١١٣ - ١١٦ رقم ٤٤١٨) في المغازي، باب حديث كعب بن مالك.\nومسلم (١/ ٤٩٦رقم ٧٤) في صلاة المسافرين، باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه.\nوقوله: \"ثم ثنَّى بفاطمة\" يشهد له الحديث الآتي برقم (٥٩٦)، وهو حديث ضعيف، فيكون الحديث بمجموع هذين الطريقين حسنًا لغيره.\nوأما قوله: \"إن الله ﷿ بعث أباك لأمر لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر، ولا شعر، إلا أدخل الله به عزًا، أو ذلًا، حتى يبلغ حيث بلغ الليل\"، فله شاهد من حديث تميم الدَّاري، والمقداد بن الأسود.\nأما حديث تميم الدَّاري يرفعه، فلفظه: \"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل =","vol":"3","page":1604},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنهار، ولا يترك الله بيت مدر، ولا وبر، إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الِإسلام، وذلًا يذل الله به الكفر\"، وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافر الذل، والصغار والجزية.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٠٣)، واللفظ له.\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٤٧رقم١٢٨٠).\nوابن منده في الِإيمان (٣/ ٩٦١ رقم ١٠٨٥).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٤٣٠ - ٤٣١).\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وتعقبهما الألباني في \"تحذير الساجد\" (ص ١٧٤) بقوله: \"إنما هو على شرط مسلم فقط\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٤): \"رجال أحمد رجال الصحيح\".\nوأما حديث المقداد بن الأسود يرفعه، فلفظه: \"لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر، ولا وبر، إلا أدخله الله كلمة الِإسلام، بعز عزيز، أو ذل ذليل، إما يعزهم الله ﷿، فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم، فيدينون لها\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٤)، واللفظ له.\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ٦٠١).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٣٩٣ - ٣٩٤رقم١٦٣١و١٦٣٢).\nوابن منده في الإيمان (٣/ ٩٦٠ - ٩٦١ رقم ١٠٨٤).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٤٣٠).\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، =","vol":"3","page":1605},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الألباني في الموضع السابق: \"على شرط مسلم\"، وأورده في السلسلة الصحيحة (١/ ٧ رقم ٣).\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٤): \"رجال الطبراني رجال الصحيح\".\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الشواهد صحيح لغيره، عدا قوله: \"ثم ثنى بفاطمة\"، فحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"3","page":1606},{"text":"٥٩٥ - حديث سعد مرفوعًا:\n\"أتاني جبريل بسَفَرْجَلة من الجنة ليلة الإِسراء، فعلقت خديجة بفاطمة، فكنت إذا اشتقت إلى رائحة الجنة، شَمَمْتُ رقبة فاطمة\".\nقال: غريب، وشهاب بن حرب الذي في سنده مجهول.\nقلت: (هو) (١) من وضع مسلم بن عيسى الصفَّار، على الخريبي، عن شهاب.\nقال: وباقي رواته ثقات.\nقلت: هذا كذب جَليّ؛ لأن فاطمة ولدت قبل النبوَّة، فضلًا عن الِإسراء.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n٥٩٥ - المستدرك (٣/ ١٥٦): ثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم ابن أخي الحسن بن مكرم، البزار ببغداد، ثنا مسلم بن عيسى الصفار العسكري، ثنا عبد الله بن داود الخريبي، ثنا شهاب بن حرب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك، قال: قال رسول الله -﵌-: \"أتاني جبريل -﵊- بسفرجلة من الجنة، فأكلتها ليلة أسري بي، فعلقت خديجة بفاطمة، فكنت إذا اشتقت إلى رائحة الجنة، شممت رقبة فاطمة\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره السيوطي في اللآليء (١/ ٣٩٤ - ٥)، ٣٩وعزاه للحاكم\nفقط، وكذا في كنز العمال (١٢/ ١٠٩رقم ٣٤٢٢٨).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"هذا حديث غريب الِإسناد والمتن، وشهاب بن حرب مجهول، والباقون من رواته ثقات\"، فتعقبه الذهبي =","vol":"3","page":1607},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بقوله: \"قلت: من وضع مسلم بن عيسى الصفار، على الخريبي، عن شهاب، قال: وباقي رواته ثقات، قلت: هذا كذب جلي، لأن فاطمة ولدت قبل النبوة، فضلًا عن الِإسراء\".\nأما مسلم بن عيسى الصفَّار، البغدادي، فقد قال عنه الدارقطني: \"متروك \" -كما في سؤالات الحاكم له (ص١٥٧رقم ٢٣٢)، والميزان (٤/ ١٠٦ رقم ٨٥٠٢) -.\nوأما شهاب بن حرب، فقد حكم عليه الحاكم هنا بالجهالة، ولم أجد من تكلم عنه سواه.\nوأما متن الحديث، فقد ذكر ابن الجوزي في موضوعاته (١/ ٤٠٩ - ٤١٤) جملة أحاديث بمعناه، وليس فيها ذكر للسفرجلة، ثم قال عقب ذكره لها: \"هذا حديث موضوع لا يشك المبتديء في العلم في وضعه، فكيف بالمتبحر؟ ولقد كان الذي وضعه أجهل الجهال بالنقل والتاريخ، فإن فاطمة ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وقد تلقفه منه جماعة أجهل منه فتعددت طرقه، وذكره الإسراء كان أشد لفضيحته فإن الِإسراء كان قبل الهجرة بسنة بعد موت خديجة، فلما هاجر أقام بالدينة عشر سنين، فعلى قول من وضع هذا الحديث يكون لفاطمة يوم مات النبي -ﷺ- عشر سنين وأشهر، وأين الحسن والحسن وهما يرويان عن رسول الله -ﷺ-، وقد كان لفاطمة من العمر ليلة المعراج سبع عشرة سنة، فسبحان من فضح هذا الجاهل الواضع على يد نفسه\". اهـ.\nوذكر الذهبي هذا الحديث في الميزان (٢/ ٤١٦)، وقال: \"قد علم الصبيان أن جبرائيل لم يهبط على نبينا إلا بعد مولد فاطمة بمدة\".\nوقال ابن حجر في الأطراف: \"الموضع عليه ظاهر؛ فإن فاطمة ولدت قبل ليلة الإِسراء بالِإجماع\". اهـ. من اللآليء (١/ ٣٩٥).\nوقال في اللسان (٥/ ١٦٠): \"كان الذي وضعه (خذل)، وإلا ففاطمة ولدت قبل الإِسراء بمدة، فإن الصلاة فرضت في ليلة الإسراء، وقد صح أن =","vol":"3","page":1608},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خديجة ماتت قبل أن تفرض الصلاة\". اهـ. وانظر معه اللآليء (١/ ٣٩٣).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد، لشدة ضعف الصفار، وجهالة شهاب بن حرب، ومخالفة متنه لما تقدم ذكره، والله أعلم.","vol":"3","page":1609},{"text":"٥٩٦ - حديث ابن عمر:\n\"أن النبي -ﷺ- كان إذا سافر كان آخر الناس عهدًا به فاطمة، وكذا إذا قدم\".\nقلت: فيه إبراهيم (١) قُعَيْس، وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (أ): (إبراهيم بن قيس)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n٥٩٦ - المستدرك (٣/ ١٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي، ثنا محمد بن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم قعيس، عن نافع، عن ابن عمر -﵄-، أن النبي -﵌- كان إذا سافر كان آخر الناس عهدًا به فاطمة، وإذا قدم من سفر كان أول الناس به عهدًا فاطمة -﵂-.\nأخبرنيه الحسين بن علي التميمي، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن العلاء الآدمي بالبصرة، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم قعيس، فذكر بإسناده نحوه، وزاد فيه: فقال لها رسول الله -﵌-: \"فداك أبي، وأمي\".\nقال الحاكم: \"رواة هذا الحديث عن آخرهم في الصحيح، غير إبراهيم قعيس\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"إبراهيم ضعيف\".\nوإبراهيم هذا لقبه: قُعَيْس، واسمه إبراهيم بن إسماعيل، أبو إسماعيل، وهو ضعيف، قال عنه أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في ثقاته، وأخرج حديثه في صحيحه./ الجرح والتعديل (٢/ ١٥١ رقم٥٠٥)، واللسان (١/ ٩٣ رقم ٢٦٨). =","vol":"3","page":1610},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف إبراهيم قعيس، ويشهد له في الحديث المتقدم برقم (٥٩٤) قوله: وكان رسول الله -ﷺ- إذا رجع من غزاة، أو سفر، أتى المسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم ثنَّى بفاطمة -﵂-، ثم يأتي أزواجه\"، فيكون الحديث حسنًا لغيره بهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"3","page":1611},{"text":"٥٩٧ - حديث ابن السيَّب، عن أم أيمن، قالت:\nزوَّج رسول الله -ﷺ- ابنته فاطمة عليًا، وأمره أن لا يدخل عليها (حتى يجيئه) (١) ...، وذكر الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: مرسل.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n٥٩٧ - المستدرك (٣/ ١٥٧): أخبرني أبو بكر محمد بن القاسم الذّهلي ببغداد، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا عمر بن صالح الدمشقي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أم أيمن، قالت: زوَّج رسول الله -﵌- ابنته فاطمة علي بن أبي طالب، وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى يجيئه ...، وذكر الحديث. اهـ.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هكذا، لم يذكره بتمامه، ولا أظنه من تصرف الحاكم فإن الطبراني أخرج الحديث في معجمه الكبير (٢٥/ ٩١ رقم ٢٣٢) من طريق محمد بن مصطفى، عن عمر بن صالح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أم أيمن، أن النبي -ﷺ- زوَّج ابنته فاطمة علي بن أبي طالب، وأمره أن لا يدخل على أهله حتى يجيئه، فجاء رسول الله -ﷺ- ...، فذكر الحديث. اهـ. هكذا رواه الطبراني، واستنكره الهيثمي في الجمع (٩/ ٢١٠)، فقال: \"روى هذا في ترجمة أم أيمن، ولم يذكر قبله، ولا بعده ما يناسبه، والله أعلم، رواه الطبراني\".\nوقد أخرجه بتمامه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٤)، فقال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا عمر بن صالح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، =","vol":"3","page":1612},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أم أيمن، قالت: زوَّج رسول الله -ﷺ- ابنته فاطمة من علي بن أبي طالب، وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى يجيئه، وكانت اليهود يؤخرون الرجل عن أهله، فجاء رسول الله -ﷺ- حتى وقف بالباب، وسلم، فاستأذن، فأذن له، فقال: \"أثمَّ أخي؟ \" فقالت أم أيمن: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، من أخوك؟ قال: \"علي بن أبي طالب\"، قالت: وكيف يكون أخاك، وقد زوجته ابنتك؟ قال: \"هو ذاك يا أم أيمن\"، فدعا بماء في إناء، فغسل فيه يديه، ثم دعا عليًا، فجلس بين يديه، فنضح على صدره من ذلك الماء، وبين كتفيه، ثم دعا فاطمة، فجاءت بغير خمار، تعثر في ثوبها، ثم نضح عليها من ذلك الماء، ثم قال: \"والله ما ألوت أن زوجتك خير أهلي\"، وقالت أم أيمن: وَلِيْتُ جهازها، فكان فيما جهَّزتها به مرفقة من أدم حشوها ليف، وبطحاء مفروش في بيتها.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"مرسل\".\nويعني بالِإرسال الانقطاع بين سعيد بن المسيب، وأم أيمن -﵂-.\nوقد ذكر المزي في تهذيب الكمال (١/ ٥٠٤) جملة من الصحابة الذين روى عنهم سعيد بن المسيب مرسلًا، وموصولًا، ولم يذكر أم أيمن فيهم.\nوسعيد ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر -﵁-، وأم أيمن توفيت في خلافة عثمان -﵁-، وقد تكون في أولها، فيكون القول في سماعه منها شبيهًا بالقول في سماعه من عمر، وبعض أهل العلم لا يثبت له سماعًا من عمر، قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد بن المسيب قد رأى عمر، وكان صغيرًا، قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر؟ قال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئًا؟! قال: إن هؤلاء قوم يقولون: إنه أصلح بين علي =","vol":"3","page":1613},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعثمان، وهذا باطل، ولم يثبت له السماع من عمر، وذهب أبو حاتم إلى مثل ما ذهب إليه ابن معين.\nوأما الِإمام أحمد فيرى أن سعيدًا قد سمع من عمر، ورجح هذا القول ابن حجر بقوله: \"وقد وقع لي حديث بإسناد صحيح لا مطعن فيه، فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر ... \"، فذكر الحديث. اهـ. من المراسيل لابن أبي حاتم (ص٧١ - ٧٣ رقم١١٤)، والتهذيب (٤/ ٨٤ - ٨٨ رقم١٤٥) و(١٢/ ٤٥٩رقم٢٩١٤).\nوالذهبي -﵀- من المؤرخين المشهود لهم بطول الباع في معرفة تواريخ الرواة، ووفياتهم، ولم أجد له مخالفًا فيما ذهب إليه من عدم سماع سعيد بن المسيب من أم أيمن فقوله عمدة، إلا إذا ترجح خلافه بمرجح.\nوالحديث من هذه الطريق مداره على عمر بن صالح بن أبي الزاهرية البصري، أبو حفص الأزْدي، وهو متروك كما قال الدارقطني، وقال النسائي، وابن عدي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: \"ضعيف الحديث، بصري سكن دمشق، ليس بالقوي، وكان إبراهيم بن موسى يحمل عليه، روى عن أبي جمرة منكرات\"، وذكره ابن حبان في ثقاته، فتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: \"لا عبرة بذلك، فإن أحاديث هذا الرجل تدل على وهنه، لا سيَّما وقد قال البخاري: منكر الحديث\". اهـ. من الضعفاء للبخاري (ص ٨٠ رقم ٢٤٧)، وللنسائي (ص ٨٣ رقم ٤٦٥)، والجرح والتعديل (٦/ ١١٦رقم ٦٢٨)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٦٨٨)، واللسان، (٤/ ٣١٣) رقم ٨٨٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد للإِرسال الذي رجحه الذهبي، ولشدة ضعف عمر بن صالح.\nوله شاهد من حديث أنس، وأسماء بنت عميس -﵂-. =","vol":"3","page":1614},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما حديث أنس -﵁-، فهو بمعنى هذا الحديث، وفيه زيادة.\nأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٩ - ٥٥١ رقم ٢٢٢٥).\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٠٨ - ٤١٠ رقم ١٠٢١).\nكلاهما من طريق الحسن بن حماد الحضرمي، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك، فذكره، هكذا أورده الطبراني، وأما ابن حبان فلم يذكر الحسن، وهذا الاختلاف لا أدري من الطباعة، أو من شيخي ابن حبان والطبراني، ومع ذلك، فقتادة مدلس من الطبقة الثالثة -كما في طبقات المدلسين (ص ١٠٢ رقم ٩٢) -، وقد عنعن هنا.\nوالراوي عنه سعيد بن أبي عروبة اختلط -كما في الكواكب النيرات (ص ١٩٠ - ٢١٢ رقم ٢٥) -.\nوعنه يحيى بن يعلى الأسلمي، وتقدم في الحديث (٥٥٥) أنه شيعي ضعيف، وروايته هذه فيها انتقاص للشيخين -﵄-، وتفضيل لعلي -﵁- عليهما، حيث ذكر أنهما خطبا فاطمة -﵂-، فردهما النبي -ﷺ-، ثم خطبها علي، فزوَّجه النبي -ﷺ-.\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا لهذه العلل.\nوأما حديث أسماء -﵂- فهو الآتي برقم (٦٠٠)، وهو حديث شاذ؛ متنه غلط كما قال الذهبي، ونحوه ابن حجر، لمخالفة متنه لما علم من التاريخ.\nوعليه فالحديث لا يثبت بشيء من هذه الطرق، والله أعلم.","vol":"3","page":1615},{"text":"٥٩٨ - حديث سُويد بن غَفَلة، قال:\nخطب علي بنت أبي جهل إلى عمّها الحارث بن هشام، فاستشار النبي -ﷺ- (١)، فقال: \"أَعَنْ حَسَبها تسألني؟ \" الخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: مرسل قويّ.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبدلًا من قوله: (الخ)، قال: (الحديث).\n٥٩٨ - المستدرك (٣/ ١٥٨ - ١٥٩): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أخبرني أبي، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: خطب علي ابنة أبي جهل إلى عمها الحارث بن هشام، فاستشار النبي -﵌-، فقال: \"أَعَن حسبها تسألني؟ \" قال علي: قد أعلم ما حسبها، ولكن، أتامرني بها؟ فقال: \"لا، فاطمة مضغة مني، ولا أحسب إلا وأنها تحزن أو تجزع\"، فقال علي: لا آتي شيئًا تكرهه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الِإمام أحمد.\nوالإمام أحمد أخرجه من الفضائل (٢/ ٧٥٤ - ٧٥٥ رقم ١٣٢٣)، وليس في سند الحديث في الفضائل ذكر لسويد بن غفلة، وإنما جاء الحديث عن الشعبي مرسلًا، ولعله الصواب، فإن الدّولابي أخرج الحديث في الذرية الطاهرة (ص ٢٤) من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، قال: خطب علي ... الحديث بنحوه. =","vol":"3","page":1616},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"مرسل قوي\".\nوإنما أعله بالِإرسال، لأنه من رواية سويد بن غَفَلة -بفتح المعجمتين-، أبو أمية الجعفي، وهو ثقة مخضرم، من كبار التابعين، ممن روى له الجماعة، أسلم في حياة النبي -ﷺ-، ولم يدركه، إنما قدم المدينة يوم دفن النبي -ﷺ-، وقد قيل: إنه صلى مع النبي -ﷺ-، ولا يصح./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٤ رقم١٠٠١)، والتهذيب (٤/ ٢٧٨ رقم ٤٧٧)، والتقريب (١/ ٣٤١ رقم ٦٠٣).\nووصف الذهبي هذا المرسل بالقوة، لأنه من رواية هذا التابعي الكبير، الذي كاد أن يدرك شرف صحبة النبي -ﷺ-، وقد صح المسند إليه.\nفالِإمام أحمد رواه عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن الشعبي، عن سويد.\nوعامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو ثقة مشهور فقيه فاضل من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٢ - ٣٢٤ رقم١٨٠٢)، والتهذيب (٥/ ٦٥ - ٦٩ رقم١١٠)، والتقريب (١/ ٣٨٧ رقم ٤٦).\nوزكريا بن أبي زائدة، أبو يحيى الكوفي ثقة، من رجال الجماعة، وكان يدلس، لكنه من الطبقة الثانية الذين احتمل الأئمة تدليسهم./ الجرح والتعديل (٣/ ٥٩٣ - ٥٩٤رقم٢٦٨٥)، والتهذيب (٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٦١٦)، والتقريب (١/ ٢٦١ رقم ٥٢)، وطبقات المدلسين (ص ٦٢ رقم ٤٧).\nوابنه يحيى ثقة متقن من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٤٤ - =","vol":"3","page":1617},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٤٥ رقم ٦٠٩)، والتهذيب (١١/ ٢٠٨ - ٢١٠ رقم ٣٤٩)،والتقريب (٢/ ٣٤٧رقم ٦٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لإرساله، وسنده صحيح إلى مرسله سويد بن غفلة، ولكن رواية الحاكم خالفتها رواية الفضائل، والذرية الطاهرة، فيكون الحديث من مراسيل الشعبي، وهو حسن لغيره بالطريق الآتية برقم (٥٩٩)، وصحيح لغيره لأن أصله في الصحيحين كما سيأتي في الحديث رقم (٧٦٠)، والله أعلم.","vol":"3","page":1618},{"text":"٥٩٩ - حديث أبي حنظلة:\nأن عليًا خطب ابنة أبي جهل، فقال له أهلها: لا نزوِّجك على ابنة رسول الله -ﷺ- (١)، فبلغ ذلك رسول الله -ﷺ-، فقال: \"إنما فاطمة بضعة (٢) مني، فمن آذاها، فقد آذاني\".\nقلت: مرسل.\n_________\n(١) قوله: (ﷺ) ليس في (ب).\n(٢) في المستدرك وتلخيصه: (مُضغة)، وما أثبته من (أ) و(ب)، وفضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٧٥٥رقم ١٣٢٤)، فإن الحاكم رواه من طريقه.\n٥٩٩ - المستدرك (٣/ ١٥٩): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون.\nوأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي حنظلة رجل من أهل مكة، أن عليًا خطب ابنة أبي جهل ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريقين عن يزيد بن هارون، إحداهما من طريق الِإمام أحمد.\nوالإِمام أحمد أخرج الحديث في الفضائل (٢/ ٧٥٥رقم ١٣٢٤)، ووقع هناك: \"عن أبي حنظلة، عن رجل من أهل مكة، أن عليًا ... \"، ولعله الصواب، فإن أبا حنظلة كوفي، لا مكي كما سيأتي في دراسة الِإسناد.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"مرسل\".\nوإنما أعله بالِإرسال، لأن الحديث من رواية أبي حنظلة، وهو ليس =","vol":"3","page":1619},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بصحابي، وهذا بناء على رواية الحاكم، والصواب ما في فضائل الصحابة لأحمد، على أن الحديث من رواية أبي حنظلة، عن رجل من أهل مكة، يدل على ذلك أمران:\n١ - أبو حنظلة كوفي، وليس بمكي.\n٢ - قال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص٣١٥رقم١٢٦٣) في ترجمة أبي حنظلة هذا: \"وقد روى أيضًا عن رجل من أهل مكة، عن علي -﵁ -.\nوعليه فيكون الواسطة بين أبي حنظلة، وعلي -﵁- مبهم.\nومع ذلك فأبو حنظلة لا تعرف حاله، فقد ذكره البخاري في الكنى من تاريخه (٩/ ٢٦رقم ٢٠٨)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٦٣رقم١٦٥٦)، وبيّض له، وذكر أن أبا زرعة سئل عنه، فقال: \"كوفي لا أعرف اسمه\".\nوأما الحافظ ابن حجر، فقال في الموضع السابق من تعجيل المنفعة: \"قال ابن شيخنا: لا يعرف، قلت: بل هو معروف، يقال له: الحذَّاء -بمهملة، ثم معجمة-، ولم يسمّ ...، ذكره أبو أحمد الحاكم، وقال: حديثه في الكوفيين، قلت: ولا أعرف فيه جرحًا، بل ذكره ابن خلفون في الثقات\". اهـ.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه خطأ صوابه: \"عن أبي حنظلة، عن رجل من أهل مكة، أن عليًا ...، وعليه فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا لإبهام الراوي للحديث عن علي، ولجهالة حال أبي حنظلة الحذَّاء، وهو حسن لغيره بالطريق السابقة برقم (٥٩٨)، وصحيح لغيره من طريق المسور بن مخرمة، وحديثه في الصحيحين، وسيأتي تخريجه بتمامه برقم (٧٦٠)، ولفظه: \"إن فاطمة مني، وإني أتخوَّف أن تفتن في دينها\" ... الحديث.","vol":"3","page":1620},{"text":"٦٠٠ - حديث أسماء بنت عُمَيْس قالت:\nكنت في زفاف فاطمة ... الحديث.\nقلت: فيه صالح بن حاتم، عن أبيه، وحاتم خرّجا له (١)، وصالح من شيوخ مسلم (٢)، ولكن الحديث غلط؛ فإن أسماء كانت ليلة زفاف فاطمة بالحبشة.\n_________\n(١) كما في الكاشف (١/ ١٩٢رقم ٨٤٨)، والتهذيب (٢/ ١٣١رقم ٢١٨).\n(٢) كما في التهذيب (٤/ ٣٨٤رقم ٦٤٤).\n٦٠٠ - المستدرك (٣/ ١٥٩): أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان البزار، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، ثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدثني أبي، حدثني أيوب، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس، قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله -﵌-، فلما أصبحنا، جاء النبي -﵌- إلى الباب، فقال: \"يا أم أيمن، ادعي لي أخي\"، فقالت: هو أخوك، وتنكحه؟! قال: \"نعم يا أم أيمن\"، فجاء علي، فنضح النبي -﵌- عليه من الماء، ودعا له، ثم قال: ادعي لي فاطمة\"، قالت: فجاءت تعثّر من الحياء، فقال لها رسول الله -﵌-: \"اسكنى، فقد أنكحتك أحب أهل بيتي إلي\"، قالت: ونضح النبي -﵌- عليها من الماء، ثم رجع رسول الله -﵌-، فرأى سوادًا بين يديه، فقال: \"من هذا؟ \" فقلت: أنا أسماء، قال:\"أسماء بنت عميس؟ \" قلت: نعم، قال: \"جئت في زفاف ابنة رسول الله؟ \" قلت: نعم، فدعا لي.\nتخريجه:\nالحديث له عن أسماء -﵂- طريقان:\n* الأولى: طريق أيوب السختياني، واختلف عليه. =","vol":"3","page":1621},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فرواه حاتم بن وردان، عنه، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء.\nورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، يزيد المديني، أو أحدهما -شك عبد الرزاق-، عن أسماء.\nورواه سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، واختلف على سعيد.\nفرواه محمد بن سواء، عنه، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، ليس فيه ذكر لأسماء.\nورواه عبد الوهاب بن عطاء، عنه، عن أبي يزيد المديني، قال: وأظنه عن عكرمة، فذكره مرسلًا ليس فيه ذكر لأسماء، ولا لابن عباس، ولا لأيوب.\nأما رواية حاتم بن وردان فهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق القطيعي.\nوالقطيعي أخرج الحديث في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٧٦٢ رقم ١٣٤٢).\nورواه النسائي في الخصائص (ص ١٣٧ - ١٣٨رقم١٢٤).\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ١٣٦ - ١٣٧رقم٣٦٤).\nوالدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٣٧).\nأما الدولابي فإنه أخرجه من طريق صالح بن حاتم، لكن سقط من سنده قوله: \"حدثني، أبي\"، فجاء الحديث عنده من رواية صالح، عن أيوب.\nوأما النسائي، فمن طريق إسماعيل بن مسعود، عن حاتم، به نحوه، وأما الطبراني، فمن طريق مسلم بن إبراهيم، عن حاتم بن وردان، ومن طريق إبراهيم بن عبد الله بن مسلم أبي مسلم الكشي، عن صالح بن حاتم، به نحوه.\nوأما رواية عبد الرزاق، فأخرجها هو في مصنفه (٥/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ٩٧٨١) بنحوه.\nوأخرجه الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩ رقم ٩٥٨). =","vol":"3","page":1622},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإسحاق بن راهويه في مسنده -كما في المطالب العالية (٢/ ٣١ - ٣٢ رقم ١٥٧٤)، وكما في حاشية فضائل الصحابة لأحمد-.\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ١٣٧ - ١٣٨رقم ٣٦٥).\nثلاثتهم من طريق عبد الرزاق، به.\nوأما رواية محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروية، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فأخرجها النسائي في الخصائص (ص١٣٨ - ١٣٩رقم١٢٥)، وعدَّه مخالفًا لحاتم بن وردان، فقال: \"خالفه سعيد بن أبي عروبة، فرواه عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس\"، ثم ذكره بنحوه، إلا أن قوله -ﷺ-: \"جئت تكرمين ابنة رسول الله -﵌-؟ \"، ودعاءه، جاء في الحديث موجهًا لأم أيمن -﵂-، وليس فيه ذكر لأسماء.\nوأما رواية عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي يزيد المدني، عن عكرمة مرسلًا فأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٣ - ٢٤) بنحو سياق الحاكم.\n* الطريق الثانية: طريق يحيى بن العلاء، عن عمه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سمرة بن المسيب، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال ...، فذكر الحديث بنحوه، وفيه زيادة، وفي آخره قال ابن عباس: فأخبرتني أسماء ...، الحديث.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٤٨٦ - ٤٨٩ رقم ٩٧٨٢).\nومن طريقه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤١٠ - ٤١٢ رقم ١٠٢٢) و(٢٤/ ١٣٢ - ١٣٥ رقم ٣٦٢).\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"حاتم خُرِّج له، وصالح من شيوخ مسلم، ولكن الحديث غلط؛ لأن أسماء كانت ليلة زفاف فاطمة بالحبشة\". =","vol":"3","page":1623},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالذهبي إنما أعلَّ الحديث من جهة متنه، وأما سنده، فلم يذكر له علة.\nوظاهر الإسناد أن له علتين، ويمكن دفعهما:\n١ - الاضطراب في سنده كما يظهر من التخريج.\n٢ - قول ابن حجر في التقريب (٢/ ٤٩٠ رقم ٢٠) عن أبي يزيد المدني: \"مقبول\"، يعني حيث يتابع، وإلا فليّن الحديث كما صرح به في مقدمة التقريب (١/ ٥).\nوالجواب عن هاتين العلتين كما يلي:\n١ - أما الاضطراب، فإن الحديث رواه عن أيوب ثلاثة، هم: حاتم بن وردان، ومعمر، وسعيد بن أبي عروبة.\nأما رواية حاتم، ومعمر فلا خلاف بينهما، فإن عبد الرزاق في روايته للحديث عن معمر شك، هل الحديث عن أيوب، عن عكرمة، وأبي يزيد كليهما، أو أحدهما، وليس هناك ما يمنع من أن يروي أيوب الحديث عن كليهما، ولو فرض أنه أحدهما، فيكون الراجح أنه أبو يزيد؛ لوجود المرجّح، وهو رواية حاتم.\nأما رواية سعيد بن أبي عروبة فقد اختلف عليه فيها كما سبق، والرواية التي أخرجها النسائي عن محمد بن سواء، عنه، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، هذه فيها مخالفة لرواية حاتم، ومعمر، وقد نص النسائي على هذه المخالفة كما سبق.\nوأما الرواية التي أخرجها ابن سعد عن عبد الوهاب بن عطاء، عن أيوب، عن أبي يزيد المدني، عن عكرمة مرسلًا، فهذه ليس مخالفة لرواية حاتم، ومعمر؛ لأنها من غير طريق أيوب.\nفبقي الترجيح إذن بين هاتين الروايتين.\nوقبل الترجيح لا بد من النظر في حال سعيد بن أبي عروبة. =","vol":"3","page":1624},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري، مولاهم، أبو النضر البصري، ثقة حافظ روى له الجماعة، وله تصانيف، ومن أثبت الناس في قتادة، إلا أنه اختلط./ الجرح والتعديل (٤/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٢٧٦)، والتهذيب (٤/ ٦٣ - ٦٦ رقم١١٠)، والتقريب (١/ ٣٠٢رقم ٢٢٦)، والكواكب النيرات (ص ١٩٠ - ٢١٢ رقم ٢٥).\nوحيث تبيَّن من حال سعيد الاختلاط، فينظر في رواية محمد بن سواء، وعبد الوهاب بن عطاء عنه، هل هي قبل الاختلاط، أو بعده.\nوفي الموضع السابق من الكواكب النيرات ذكر أن عبد الوهاب بن عطاء سمع من سعيد قبل الاختلاط، ولم ينص على أن محمد بن سواء سمع منه قبل، أو بعد الاختلاط، وإنما ذكر أن الشيخين أخرجا لسعيد من طريق محمد بن سواء، وهذا لا يفيد سماعه منه قبل الاختلاط، فإن الشيخين قد يخرجان لمن سمع منه بعد الاختلاط، إما متابعة، أو لدقَّة معرفتهما بعلل الأحاديث، وتيقَّنهما من سلامة ما أخرجاه من تلك الطريق من القوادح، يدل عليه قول الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص ٤٠٦): \"لم يخرج له -أي لسعيد- البخاري عن غير قتادة سوى حديث واحد أورده في كتاب اللباس من طريق عبد الأعلى عنه ...، وأما ما أخرجه البخاري من حديثه عن قتادة، فأكثره من رواية من سمع منه قبل الاختلاط، وأخرج عمن سمع منه بعد الاختلاط قليلًا، كمحمد بن عبد الله الأنصاري، وروح بن عبادة، وابن أبي عدي، فإذا أخرج من حديث هؤلاء انتقى منه ما توافقوا عليه\". اهـ.\nومع ما تقدم ذكره فإن الرواية عن محمد بن سواء لا تثبت، ففي الإسناد إليه سهيل بن خلَّاد العبدي البصري، ولم يوثقه أو يجرحه أحد -كما في التهذيب (٤/ ٢٦٢رقم٤٥١) -، وفي التقريب (١/ ٣٣٨رقم ٥٧٨) قال: \"مقبول\" وعليه فرواية عبد الوهاب بن عطاء أرجح من رواية محمد بن سواء، ولا منافاة إذن بينها وبين رواية حاتم، ومعمر، لأنهما من غير طريق أيوب.\n٢ - أما قول ابن حجر عن أبي يزيد: \"مقبول\"، فالصواب خلافه، لأن =","vol":"3","page":1625},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبا يزيد المدني هذا أقل أحواله أنه صدوق، فقد وثقه ابن معين، وقال أبو داود: سألت أحمد عنه، فقال: تسأل عن رجل روى عنه أيوب؟ وروى له البخاري في صحيحه، وقال مالك: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.\nوأما اسمه فقد قال أبو حاتم: لا يُسمَّى، وقال أبو زرعة: لا أعلم له اسمًا. اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ٤٥٨ - ٤٥٩ رقم ٢٢٥٣)، والتهذيب (١٢/ ٢٨٠رقم١٢٨٣).\nوحيث أمكن دفع هاتين العلتين، فيكون الحديث معلولًا من جهة متنه فقط كما قال الذهبي، ووافقه ابن حجر، فقال -كما في المطالب العالية (٢/ ٣٢): \"رجاله ثقات، لكن أسماء بنت عميس كانت في هذا الوقت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر، لا خلاف في ذلك، فلعل ذلك كان لأختها سلمى بنت عميس، وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب\".\nقلت: ما ذكره ابن حجر بقوله: \"فلعل ذلك كان لأختها سلمى ... \" إلخ، هذا مجرد احتمال لا دليل عليه، يدفع الإشكال.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث شاذ من هذه الطريق، سنده لا مطعن فيه، وإنما العلة في متنه كما سبق.\nوتقدم في الحديث السابق برقم (٥٩٧) ذكر بعض الشواهد، لكنها ضعيفة جدًا، لا يثبت الحديث بشيء منها، والله أعلم.","vol":"3","page":1626},{"text":"٦٠١ - حديث محمد بن حيُّويه الهمذاني، حدثنا الدَّبري، (أنا) (١) عبد الرزاق، حدثني أبي، (عن) (٢) مِيْنَاء مولى عبد الرحمن بن عوف، قال: خذوا عنِّي قبل أن تُشاب الأحاديث بالأباطيل، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:\n\"أنا الشجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا (٣) ورقها، وأصلها في جنة عدن\".\nقال: هذا متن شاذّ، وإسحاق صدوق، وعبد الرزاق، وأبوه، وجده (٤) ثقات، وميْنَاء بن أبي مِيْنَاء سمع من النبي -ﷺ-.\nقلت: ما قال هذا بشر سوى الحاكم، وإنما هذا تابعي ساقط، قال أبو حاتم: كان يكذب (٥)، وقال ابن معين: ليس\n_________\n(١) في (أ): (حدثنا).\n(٢) في (أ): (حدثني أبي، عن أبيه، أو: عن ميناء ...)، وفي (ب): (حدثني أبي، حدثني، أو: عن ميناء ...)، وفي المستدرك وتلخيصه: (حدثني أبي، حدثني أبي، عن ميناء ...)، وهذا ما يقتضيه كلام الحاكم بذكره جد عبد الرزاق، والصواب ما أثبته من الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٥١)، والموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٥)، ومن ترجمة ميناء في الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٥رقم١٨١١)، ومن اللآليء المصنوعة (١/ ٤٠٥).\n(٣) قوله: (وشيعتنا) ليس في (ب)، وفي موضعه بياض.\n(٤) الصواب أن جد عبد الرزاق ليس له ذكر في سند الحديث كما سبق.\n(٥) الموضع السابق من الجرح والتعديل. =","vol":"3","page":1627},{"text":"بثقة (٦)، ولكن أظن أن هذا وضع على الدَّبري، فإن ابن حيُّويه متهم بالكذب، أفما اسْتَحْيَيْت أيها المؤلف أن تورد هذه الأخلوقات من أقوال الطُّرُقيَّة فيما يستدرك على الشيخين؟\n_________\n(٦) تاريخ ابن معين (٢/ ٦٠٠رقم ٣٢٩).\n٦٠١ - المستدرك (٣/ ١٦٠): حدثنا أبو بكر محمد بن حيُّويه بن المؤمَّل الهمذاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنا عبد الرزاق بن همام، (حدثني أبي، عن ميناء) بن أبي ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف، قال: خذوا عني قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل، سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"أنا الشجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرتها وشيعتنا ورقها، وأصل الشجرة في جنة عدن، وسائر ذلك في سائر الجنة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٥١)، و(٢/ ٧٤٨) من طريق عمر بن سنان، ثنا الحسن بن علي أبو عبد الغني الأزدي، ثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن ميناء ...، الحديث بنحوه، ثم قال ابن عدي: \"لعل البلاء فيه من ميناء، أو عبد الرزاق\".\nومن طريق ابن عدي أخرجه الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥)، وقال: \"هذا حديث موضوع، وقد اتهموا بوضعه ميناء، وكان غاليًا في التشيع\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"هذا متن شاذ، وإن كان كذلك، فإن إسحاق الدَّبري صدوق، وعبد الرزاق، وأبوه، وجده ثقات، وميناء مولى عبد الرحمن بن عوف قد أدرك النبي -﵌-، وسمع منه، والله أعلم\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ما قال هذا بشر سوى الحاكم، وإنما ذا تابعي ساقط، وقال أبو حاتم: كذاب، يكذب، وقال =","vol":"3","page":1628},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن معين: ليس بثقة، ولكن أظن أن هذا وضع على الدبري، فإن ابن حيُّويه متهم بالكذب، أفما استحييت أيها المؤلف أن تورد هذه الأخلوقات من أقوال الطرقية فيما يستدرك على الشيخين؟ \".\nأما مِيْناء -بكسر الميم، وسكون التحتانية، ثم نون- ابن أبي ميْناء الخزَّاز، مولى عبد الرحمن بن عوف، فإنه متروك، كذَّبه أبو حاتم، وقال ابن معين، والنسائي: ليس بثقة، وقال يعقوب بن سفيان: غير ثقة ولا مأمون، يجب ألا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: \"منكر الحديث، قليل الرواية، روى أحرفًا يسيرة لا تشبه أحاديث الثقات، وَجَب التنكّب عن روايته\"، وقال ابن عدي: \"يبين على حديثه أنه يغلوا في التشيع\". اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٥ رقم ١٨١١)، والمجروحين (٣/ ٢٢)، والكامل (٦/ ٢٤٥٠) - ٢٤٥١)، والميزان (٤/ ٢٣٧ رقم٨٩٨١)، والتهذيب (١٠/ ٣٩٧رقم٧١٤)، والتقريب (٢/ ٢٩٣رقم ١٥٦٤).\nقلت: وقد قال ميناء عن نفسه: \"احتلمت حين بويع عثمان\"، فدلَّ هذا على أن الحاكم قد وهم بزعمه أنه أدرك النبي -ﷺ-، وسمع منه.\nوأما أبو بكر محمد بن حيُّويه بن المؤمل الكرجي، الهمذاني، يعرف بابن أبي روضة، فإنه ضعيف جدًا، لقيه البُرقاني، وسمع منه، وقال عنه: كان غير موثق عندهم، وقال أيضًا: لم يكن ثبتًا./ تاريخ بغداد (٥/ ٢٣٣ رقم ٢٧٢٠)، والميزان (٣/ ٥٣٢رقم ٧٤٦٤)، واللسان (٥/ ١٥١ رقم ٥١٣).\nوقد تابع ابن حيويه عمر بن سنان، عن الحسن بن علي أبي عبد الغني الأزدي، عن عبد الرزاق، به عند ابن عدي كما سبق.\nوالحسن بن علي بن عيسى، أبو عبد الغني الأزدي كذاب، اتهمه الذهبي في الميزان (٤/ ٢٣٧) بوضع هذه الطريق، حيث ذكر الحديث، ثم قال: \"لعله من وضع أبي عبد الغني\". =","vol":"3","page":1629},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان عن أبي عبد الغني هذا: \"يروي عن مالك وغيره من الثقات، ويضع عليهم، لا تحل كتابة حديثه، ولا الرواية عنه بحال\"، وذكر له الدارقطني حديثًا، وقال: \"باطل، وضعه أبو عبد الغني على الرازق\"، وقال أبو نعيم والحاكم: حدث عن مالك أحاديث موضوعة. اهـ. من المجروحين (١/ ٢٤٠)، والميزان (١/ ٥٠٥رقم ١٨٩٦)، والمغني في الضعفاء (١/ ١٦٣رقم١٤٤٦)، واللسان (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٩٨١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع من كلا الطريقين عن عبد الرزاق، أما طريق الحاكم فلشدة ضعف ميناء، ومحمد بن حيُّويه، وأما طريق ابن عدي، فلشدة ضعف ميناء، ونسبة أبي عبد الغني إلى الكذب ووضع الحديث.\nوله شاهد من حديث جابر، وابن عباس﵄-.\nأما حديث جابر -﵁- فلفظه: \"يا علي، ادن مني، ضع خمسك في خمسي، يا علي، خلقت أنا وأنت من شجرة، أنا أصلها، وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٢٤) من طريق عثمان بن عبد الله الشامي، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، به.\nوقال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦): \"وقد أخذ هذا الحديث عثمان بن عبد الله الشامي، فغيره، وزاد فيه ونقص، ورواه من حديث جابر\".\nقلت: عثمان هذا هو ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان الأموي، وتقدم في الحديث (٥٥٢)، أنه كذاب يضع الحديث ويسرقه، فالحديث بهذا الإسناد موضوع لأجله.\nوأما حديث ابن عباس: فلفظه نحو لفظ حديث ميناء.\nأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥)، من طريق محمد بن السري التَّمار، عن نصر بن شعيب، عن موسى بن نعيمان، عن ليث بن سعد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس. =","vol":"3","page":1630},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن الجوزي: \"هذا موضوع، وموسى لا يُعرف\".\nقلت: موسى هذا هو ابن النعيمان، كذا في موضوعات ابن الجوزي، واللآليء (١/ ٤٠٥)، وذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٢٢٥رقم ٨٩٣٥)، فقال: \"موسى بن النعمان نكرة لا يعرف، روى عن الليث بن سعد خبرًا باطلًا\".\nوالراوي عن موسى هذا هو نصر بن شعيب، وأظنه الذي ذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٢٥١ رقم٩٠٣٢)، وقال عنه: \"ضُعِّف\".\nوالراوي عنه محمد بن السري التَّمار، ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٥٥٩ رقم ٧٥٧٨)، فقال: \"يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء ...، روى له الدارقطني حديثًا، فخبَّط، فقال: لعل هذا الشيخ دخل عليه حديث في حديث\".\nوعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فلا يصلح شيء من هذه الشواهد للاستشهاد، والله أعلم.","vol":"3","page":1631},{"text":"٦٠٢ - حديث أنس:\nسألت أمي عن فاطمة، فقالت: كانت كالقمر ليلة البدر ... إلخ.\nقلت: موضوع، وفي إسناده محمد بن زكريّا الغلاَّبي (١).\n_________\n(١) قوله: (الغلابي) لم تتضح نقطه في (ب)، وفي التلخيص المطبوع: (العلائي)، وفي المخطوط: (الغلائي)، وما أثبته من (أ)، ومصادر ترجمة في الحديث رقم (٥٦٣).\n٦٠٢ - المستدرك (٣/ ١٦١): أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق المهرجاني، ثنا محمد بن زكريا بن دينار البصري، ثنا عبد الله بن المثني، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك -﵁ - قال: سألت أمي عن فاطمة بنت رسول الله -ﷺ - فقالت: كانت كالقمر ليلة البدر، والشمس كُفِرَ غمامًا، إذا خرج من السحاب، بيضاء مشربة حمرة، لها شعر أسود، من أشد الناس برسول الله -ﷺ - وآله وسلم- شبهًا، والله كما قال الشاعر:\nبيضاء تسحب من قيام شعرها ... وتغيب فيه وهو جَثْل أسْحَم\nفكأنها فيه نهار مشرق ... وكأنه ليل عليها مظلم\nاهـ.\nومعنى قوله: (كُفِر غمامًا) أي: غُطَّى بالغمام، وهو السحاب، لأن أصل الكُفْر: تغطية الشيء تغطية تستهلكه -كما في النهاية (٤/ ١٨٧) -.\nوقوله: (جَثْل): الجَثْل هو الضخم الكثيف من كل شيء، ومن الشعر: الكثير الملتف، وقيل: ما كتُف واسودَّ. / لسان العرب (١١/ ١٠٠).\nوقوله: (أسْحَم) أي: أسود. / النهاية (٢/ ٣٤٨). =","vol":"3","page":1632},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"موضوع، وفي إسناده محمد بن زكريا الغلابي\".\nومحمد بن زكريا الغلابي هذا تقدم في الحديث (٥٦٣) أنه يضع الحديث.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإِسناد لنسبة الغلابي لوضع الحديث.\n\nانتهى الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وأوله: مناقب الحسن والحسين ﵄","vol":"3","page":1633},{"text":"مختصرُ إستدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم\nللعَلاّمة سِرَاج الدّين عُمَر بن علي بن أحمَد المعروف بابن المُلَقن\nتوفي عَام ٨٠٤ هـ\nتحقيق وَدراسة\nسَعد بن عَبد الله بن عَبد العَزيز آل حميَّد\nالجزء الرابع\nدَارُ العَاصِمَة\nالرياض","vol":"4","page":1634},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>مناقب الحسن والحسين -﵄</span>-\n٦٠٣ - حديث جابر مرفوعًا:\n\"لكل بني أم عصبة، إلا ابني (١) فاطمة أنا وليَّهما، وعصبتهما\".\nقال: صحيح.\nقلت: ليس بصحيح؛ فإن فيه يحيى بن العلاء، قال أحمد: كان يضع الحديث (٢)، والقاسم بن أبي شيبة، وهو متروك.\n_________\n(١) في (ب): (ابنتي).\n(٢) الميزان (٤/ ٣٩٧).\n٦٠٣ - المستدرك (٣/ ١٦٤): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني عمي القاسم بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن العلاء، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"لكل بني أم عصبة ينتمون إليهم، إلا ابني فاطمة، فأنا وليهما، وعصبتهما\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١٢/ ١١٤رقم ٣٤٢٥٤)، وعزاه للحاكم فقط، ولم أجد من أخرجه من طريق جابر بهذا اللفظ سوى الحاكم، وله طرق أخرى سيأتي ذكرها في شواهد الحديث. =","vol":"4","page":1635},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ليس بصحيح؛ فإن يحيى قال أحمد: كان يضع الحديث، والقاسم متروك\".\nويحيى هذا هو ابن العلاء البجلي الرازي، وتقدم في الحديث (٥٦٦) أنه كذاب يضع الحديث.\nوالقاسم بن محمد بن أبي شيبة تقدم في الحديث (٥٥٥) أنه متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة يحيى بن العلاء إلى وضع الحديث، ولشدة ضعف القاسم. وله شاهد من حديث عمر، وفاطمة الكبرى -﵂-.\nأما حديث عمر -﵁- فلفظه: \"كل ولد أب فإن عصبتهم لأبيهم، ما خلا ولد فاطمة، فإني أنا أبوهم، وعصبتهم\".\nأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٢٦رقم١٠٧٠) من طريق محمد بن يونس الكديمي واللفظ له.\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٣٥رقم ٢٦٣١) من طريق الغلابي بنحوه، إلا أنه قال: \"كل بني أنثى\".\nكلاهما عن بشر بن مهران، عن شريك بن عبد الله، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل بن حصين، عن عمر، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٠١): \"فيه بشر بن مهران، وهو متروك\".\nقلت: الحديث من طريق القطيعي، والطبراني موضوع، فبالِإضافة لما ذكر الهيثمي، ففي سند القطيعي محمد بن يونس الكديمي، وتقدم في الحديث (٥٧٠) أنه متهم بالوضع، وفي سند الطبراني محمد بن زكريا الغلابي، وتقدم في الحديث (٥٦٣) أنه يضع الحديث. =","vol":"4","page":1636},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث فاطمة الكبرى -﵂-، فلفظه نحو لفظ حديث جابر.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٦رقم ٢٦٣٢).\nوأبو يعلى -كما في المجمع (٩/ ١٧٢ - ١٧٣) -.\nوالخطيب في تاريخه (١١/ ٢٨٥).\nومن طريق ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٥٨رقم ٤١٨).\nثلاثتهم من طريق شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة الكبرى، به.\nقال ابن الجوزي عقبه: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بشيبة بن نعامة\".\nوقال الهيثمي: \"فيه شيبة بن نعامة ولا يجوز الاحتجاج به\".\nوقال عبد الله بن أحمد: \"عرضت على أبي حديث عثمان -يعني ابن أبي شيبة- عن جرير عن شيبة بن نعامة عن فاطمة بنت حسين عن فاطمة الكبرى عن النبي -ﷺ- في العصبة. وحديث جرير عن الثوري عن ابن عقيل عن جابر أن النبي -ﷺ- شهد عيدًا للمشركين، وعدة أحاديث من هذا النحو، فأنكرها جدًا وقال: \"هذه أحاديث موضوعة، أو كأنها موضوعة\". اهـ. من تاريخ بغداد (١١/ ٢٨٤).\nقلت: وفاطمة بنت الحسين روايتها عن جدتها فاطمة مرسلة -كما في التهذيب (١٢/ ٤٤٢) -.\nوعليه فالحديث من هذه الطريق ضعيف، ومتنه منكر كما تقدم عن الِإمام أحمد، وبقية الطرق لا يستقيم ضعف الحديث بها، والله أعلم.","vol":"4","page":1637},{"text":"٦٠٤ - حديث فاطمة:\nأن رسول الله -ﷺ- أتاها يومًا، فقال: \"أين ابناي؟ \" قالت: ذهب بهما علي ... الحديث.\nقال: فيه عون بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو، وأبوه ثقتان.\nقلت: بل محمد ضعفوه.\n_________\n٦٠٤ - المستدرك (٣/ ١٦٥): حدثني عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ببغداد، حدثني أبي، ثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ثنا محمد بن موسى المخزومي، ثنا عون بن محمد، عن أبيه، عن أم جعفر أمه، عن جدتها أسماء عن فاطمة -﵂-، أن رسول الله -﵌- أتاها يومًا، فقال: \"أين ابناي؟ \" فقالت: ذهب بهما علي، فتوجَّه رسول الله -﵌-، فوجدهما يلعبان في مشربة، وبين أيديهما فضل من تمر، فقال: \"يا علي، ألا تقلب ابنيَّ قبل الحر؟ \" وذكر باقي الحديث. اهـ.\nقال الحاكم: \"محمد بن موسى هذا هو ابن مشمول مديني ثقة، وعون هذا هو ابن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، هو، وأبوه ثقتان، وأم جعفر هي: ابنة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وجدتها: أسماء بنت أبي بكر الصديق -﵃-، وكلهم أشراف ثقات\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هكذا دون أن يذكر باقي الحديث.\nوقد أخرجه بتمامه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٢رقم ١٠٤٠)، من طريق أحمد بن صالح، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عون بن محمد، عن أمه أم جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس، عن فاطمة، أن =","vol":"4","page":1638},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ- أتاها يومًا، فقال: \"أين ابناي؟ \" -يعني حسنًا، وحسينًا-، قالت: أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما، فإني أتخوَّف أن يبكيا عليك، وليس عندك شيء، فذهب إلى فلان اليهودي، فتوجه إليه النبي -ﷺ-، فوجدهما يلعبان في شربة، بين أيديهما فضل من تمر، فقال: \"يا علي، ألا تقلب ابنيَّ قبل أن يشتدَّ عليهما الحر؟ \" فقال علي: أصبحنا وليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا نبي الله حتى أجمع لفاطمة تمرات، فجلس النبي -ﷺ- حتى اجتمع لفاطمة شيء من تمر، فجعله في صُرَّته، ثم أقبل، فحمل النبي -ﷺ- أحدهما، وعلي الآخر حتى أقلبهما.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٦): \"إسناده حسن\".\nوبنحو سياق الطبراني هذا أخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٦٦) من طريق ضرار بن صرد، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس، عن فاطمة بنت محمد -﵉-، به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث تقدم كلام الحاكم عنه، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل محمد ضعفوه\".\nومحمد هذا هو ابن عبيد الله -بالتصغير-، ابن أبي رافع الهاشمي، مولاهم، الكوفي، وهو ضعيف./ الكامل (٦/ ٢١٢٥ - ٢١٢٦)، والتهذيب (٩/ ٣٢١رقم ٥٣١)، والتقريب (٢/ ١٨٧رقم٤٩١).\nقلت: وقد أخطأ الحاكم في محمد هذا، ولم يتنبَّه لخطأه الذهبي، فتبعه عليه، بل أخطأ الحاكم في أكثر من هذا، وفي سند الحديث عنده خطأ أيضًا، لست أدري منه، أو ممن فوقه؟ وبيان ذلك كالتالي: =","vol":"4","page":1639},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n١ - قال الحاكم: \"أم جعفر هي: ابنة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وجدتها: أسماء بنت أبي بكر الصديق -﵃-.\nوالصواب أن أسماء هذه هي بنت عميس، وأم جعفر هي زوجة محمد بن الحنفية، وأم ابنة عون، ويقال لها أيضًا: أم عون، وهي بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، وفي رواية الدولابي التصريح باسمها على الصواب، وترجمتها في التهذيب (١٢/ ٤٧٤رقم ٢٩٦٨)، ولم يتكلم عنها أحد بجرح أو تعديل، وفي التقريب (٢/ ٦٢٣رقم ٦٢) قال: \"مقبولة\".\nورواية الطبراني والدولابي على الصواب؛ حيث جاء فيها التصريح باسم أسماء، فقال: \"بنت عميس\"، وبوَّب لذلك الطبراني، فقال: \"أسماء بنت عميس، عن فاطمة\"، وساق هذا الحديث في تلك الترجمة.\n٢ - في إسناد الحاكم: \" ... عون بن محمد، عن أبيه، عن أم جعفر أمه ... \".\nوالصواب هكذا: \"عون بن محمد، عن أمه أم جعفر\" كما في إسناد الطبراني، والدولابي، ولأن أم جعفر هذه هي أم عون، وزوجة محمد.\nوعون بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي هذا مجهول الحال، ذكره البخاري في تاريخه (٧/ ١٦رقم ٧١)، وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم (٦/ ٣٨٦رقم ٢١٤٧)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٢٧٩).\n٣ - الراوي عن عون هذا هو شيخ محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وهو عند الحاكم: محمد بن موسى المخزومي، وعند الطبراني: موسى بن يعقوب، والاختلاف ناشيء من الرواة عن ابن أبي فديك، فمن دونهم، والذي يترجح لي أنه محمد بن موسى، كما في رواية الحاكم، وتؤيدها رواية الدولابي، فإن الراوي الذي لا تعرف حاله كعون بن محمد، يُعنى العلماء بذكر الرواة عنه، وقد ذكروا من الرواة عنه محمد بن موسى، ولم يذكروا موسى بن يعقوب كما في الموضع السابق من تاريخ البخاري، والجرح والتعديل. =","vol":"4","page":1640},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومحمد بن موسى بن أبي عبد الله الفطري، مولى الفطريين، في ترجمته في الجرح والتعديل (٨/ ٨٢ رقم٣٤١)، والتهذيب (٩/ ٤٨٠ رقم ٧٧٥) ذكر أنه روى عن عون بن محمد بن الحنفية، وعنه ابن أبي فديك، وهذا غاية ما يطلب في التفريق بين الرواة.\nومحمد هذا صدوق، ورمي بالتشيع، روى له مسلم -كما في الموضع السابق من الجرح والتعديل، والتهذيب، والتقريب (٢/ ٢١١ رقم ٧٤٥) -.\nوأما قول الحاكم عن محمد هذا: \"ومحمد بن موسى هذا هو ابن مشمول، مديني ثقة\"، فليس بصحيح، فابن مشمول اسمه: محمد بن سليمان بن مشمول المشمولي المخزومي، حجازي، ترجمته في اللسان (٥/ ١٨٥ - ١٨٦ رقم ٦٤٢)، وسيأتي في الحديث (٨٥٨).\nالحكم علي الحديث.\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة حال عون بن محمد، وأمه أم جعفر.\nوأما محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، فليس له ذكر في هذا الحديث على الصواب، والله أعلم.","vol":"4","page":1641},{"text":"٦٠٥ - حديث أبي ظبيان، عن سلمان:\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الحسن والحسين ابناي (١)، من أحبهما أحبني ... \" الخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: هذا حديث منكر، وإنما رواه بَقي بن مخلد بإسناد آخر واهٍ، عن زاذان، عن سلمان.\n_________\n(١) في (ب)، والتلخيص: (ابني)، وما أثبته من (أ)، والمستدرك.\n٦٠٥ - المستدرك (٣/ ١٦٦): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، حدثني أبو الحسن محمد بن الحسن السبيعي، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي ظبيان، عن سلمان -﵁-، قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"الحسن والحسين ابناي، من أحبهما أحبني، ومن أحبني أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله الجنة. ومن أبغضهما أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١٢/ ١٢٠رقم ٣٤٢٨٦)، وعزاه للحاكم فقط، ولم أجد من أخرجه من طريق أبي ظبيان، عن سلمان.\nوأما من طريق زاذان التي أشار إليها الذهبي، فأخرجه:\nالطبراني في الكبير (٣/ ٤٣رقم ٢٦٥٥) و(٦/ ٢٩٦رقم٦١٠٩).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٤٧ أ).\nوفي أخبار أصبهان (١/ ٥٦).\nكلاهما من طريق يحيى الحماني، عن قيس بن الربيع، عن محمد بن رستم، =","vol":"4","page":1642},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن زاذان، عن سلمان قال: قال رسول الله -ﷺ- للحسن والحسين: \"من أحبهما أحببته، ومن أحببته أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله جنات النعيم، ومن أبغضهما، أو بغى عليهما أبغضته، ومن أبغضته أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله عذاب جهنم، وله عذاب مقيم\".\nهذا لفظ الطبراني، ولفظ أبي نعيم نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"هذا حديث منكر، وإنما رواه بَقيّ بن مخلد بإسناد آخر واه، عن زاذان، عن سلمان.\nوإنما حكم الذهبي على هذا الحديث بالنكارة، لأنه تفرد به أبو الحسن محمد بن الحسن السبيعي من هذه الطريق، حيث لم أجد من تابعه عليه.\nومحمد بن الحسن بن سماعة، أبو الحسن الحضرمي، الكوفي هذا قال عنه الدارقطني: \"ليس بالقوي، ضعيف\" -كما في سؤالات حمزة السهمي له (ص١١٩رقم ٩٣) -، وانظر معه تاريخ بغداد (٢/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٦٠٧)، ولسان الميزان (٥/ ١٣٤ رقم ٤٤٤).\nوأما الحديث من طريق زاذان، عن سلمان الذي حكم الذهبي على إسناده بأنه واه، فإنه من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، وتقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث من طريق الحاكم ضعيف الِإسناد، ومنكر المتن، لضعف محمد بن الحسن، وتفرده به من هذه الطريق.\nوأما الطريق الأخرى فضعيفة جدًا؛ لاتهام يحيى الحماني بسرقة الحديث.\nولبعض أجزائه شواهد:\nفقوله -ﷺ-: \"الحسن والحسين ابناي\" يشهد له قوله =","vol":"4","page":1643},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -ﷺ- عن الحسن والحسين: \"هذان ابناي، وابنا ابنتي، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٩٧ - ٩٨ رقم ١٢٢٣١).\nوالنسائي في الخصائص (ص ١٤٩ رقم ١٣٩).\nوالترمذي في سُننه (١٠/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٣٨٥٨)، في مناقب الحسن بن علي -﵁- من كتاب المناقب.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٥٢ - ٥٥٣ رقم ٢٢٣٤).\nجميعهم من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، عن مسلم بن أبي سهل النبَّال، عن حسن بن أسامة بن زيد، عن أبيه، به، واللفظ لابن أبي شيبة، وابن حبان، ولفظ النسائي، والترمذي نحوه.\nوسنده ضعيف جدًا.\nحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي مقبول -كما في التقريب (١/ ١٦٣رقم ٢٤٤) -، وانظر ثقات ابن حبان (٤/ ١٢٥)، والتهذيب (٢/ ٢٥٤رقم ٤٦٩).\nوفي الموضع السابق من التهذيب ذكر أن ابن المديني قال عن حديث الحسن بن أسامة هذا الذي في فضل الحسن والحسين: \"حديثه مديني، رواه شيخ ضعيف، عن مجهول، عن آخر مجهول\".\nأما الشيخ الضعيف الذي ذكره ابن المديني، فهو موسى بن يعقوب الزمعي، فقد تقدم في الحديث (٤٩٣) أنه صدوق سيء الحفظ.\nوأما المجهولان، فأحدهما الراوي حسن بن أسامة، وهو مسلم بن أبي سهل النبَّال، حكم عليه ابن المديني بالجهالة، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٤٤٤)، وفي التقريب (٢/ ٢٤٥ رقم ١٠٨٤) قال: \"مقبول\"، وانظر التهذيب (١٠/ ١٣٢رقم ٢٣٣). =","vol":"4","page":1644},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الآخر، فهو عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، حكم عليه ابن المديني بالجهالة، وذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٣٣٧)، وفي التقريب (١/ ٤٠٥رقم٢١٢) قال: \"مجهول\"، وانظر التهذيب (٥/ ١٦٣ رقم ٢٧٨).\nولست أعلم وجه تفريق ابن حجر في الحكم على هذين الراويين، فيقول عن أحدهما: \"مقبول\"، وعن الآخر: \"مجهول\"، مع أن كلًا منهما قال عنه ابن المديني: مجهول، وذكره ابن حبان في ثقاته.\nوأما قوله -ﷺ-: \"من أحبهما أحبني\" و: \"من أبغضهما أبغضني\"، فيشهد له حديث أبي هريرة -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال عن الحسن والحسين: \"من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٢/ ٤٤٠)، وفي الفضائل (٢/ ٧٧٧ رقم ١٣٧٦).\nوالبزار في مسنده (٣/ ٢٢٧رقم ٢٦٢٧).\nكلاهما من طريق جعفر بن إياس، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن أبي هريرة، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٩): \"رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف\".\nورواه الِإمام أحمد أيضًا في الفضائل (٢/ ٧٧٨رقم١٣٧٨).\nوابن ماجه في سُننه (١/ ٥١رقم ١٤٣) من فضل الحسن والحسين من المقدمة.\nكلاهما من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة، به.\nقال البوصيري في الزوائد (١/ ٢١): \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nوعليه فهذه الجملة الأخيرة صحيحة، وبقية الحديث باق على ضعفه، والله أعلم.","vol":"4","page":1645},{"text":"٦٠٦ - حديث أبي سعيد مرفوعًا:\n\"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة\" (١).\nرواه ابن عمر، وزاد: \"وأبوهما خير منهما\" (٢).\nقال: صحيح (٣).\nقلت: فيه الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، وفيه لين.\n_________\n(١) أي عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا كما سيأتي في التخريج.\n(٢) رواية ابن عمر هذه هي الآتية بعد هذا الحديث.\n(٣) قصد الحاكم بالتصحيح حديث أبي سعيد، وأما حديث ابن عمر فأورده شاهدًا لحديث ابن مسعود الذي أخرجه عقب هذا الحديث، وسكت عن حديث ابن عمر، فتعقبه الذهبي بقوله: \"معلى متروك\"، وسيأتي.\n٦٠٦ - المستدرك (٣/ ١٦٦ - ١٦٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، ثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري -﵁-، عن النبي -﵌-، أنه قال ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث له عن أبي سعيد -﵁- ثلاث طرق:\n* الأولى: طريق عبد الرحمن بن أبي نُعْم، وله عنه ثلاث طرق أيضًا:\n١ - طريق ابنه الحكم، عنه، عن أبي سعيد، وهي طريق الحاكم هذه.\nوأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٤٤).\nوالنسائي في الخصائص (ص ١٥١ رقم ١٤٣).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٩٣). =","vol":"4","page":1646},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن حبان في صحيحه (ص ٥٥١ رقم ٢٢٢٨).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٢٨رقم٢٦١٠).\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٧١).\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ٢٠٧).\nجميعهم من طريق الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، به مثله وزيادة قوله: \"عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا\".\n٢ - طريق يزيد بن مردانُبه، عن ابن أبي نُعْم، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله -ﷺ-، \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣).\nوفي الفضائل (٢/ ٧٧٩ - ٧٨٠رقم ١٣٨٤).\nوالنسائي في الخصائص (ص ١٥٠ رقم ١٤٠).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٢٨رقم٢٦١١).\nومن طريق أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٣).\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٩٠).\nجميعهم من طريق يزيد بن مردانبه، به.\n٣ - طريق يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نُعْم، به مثل سابقه.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٩٦رقم ١٢٢٢٥).\nوالِإمام أحمد في المسند (٣/ ٦٢ و٦٤ و٨٢).\nوفي الفضائل (٢/ ٧٧١و ٧٧٤ رقم١٣٦٠و١٣٦٨).\nوالترمذي في سُننه (١٠/ ٢٧٢ و٢٧٣ رقم٣٨٥٦و ٣٨٥٧) في مناقب الحسن بن علي من كتاب المناقب. =","vol":"4","page":1647},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي في الخصائص (ص ١٤٢ و١٥١ رقم ١٢٩ و١٤١ و١٤٢).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٢٩ رقم٢٦١٢و ٢٦١٣).\nوأبو نعيم في الحلية (٥/ ٧١).\nوالبغوي في شرح السنَّة (١٤/ ١٣٨رقم ٣٩٣٦).\nجميعهم من طريق يزيد بن أبي زياد، به.\n* الطريق الثانية: طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد، به مثل سابقه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩رقم٢٦١٥).\nوالخطيب في تاريخه (٩/ ٢٣٢).\n* الطريق الثالثة: طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به مثل سابقه.\nأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٢٦١٤).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"هذا الحديث قد صح من أوجه كثيرة، وأنا أتعجب أنهما لم يخرجاه! \"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"الحكم فيه لين\".\nوالحكم هذا هو ابن عبد الرحمن بن أبي نُعْم -بضم النون، وسكون المهملة-، الكوفي البجلي، وهو صدوق سَيّئ الحفظ، قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في ثقاته، وأخرج حديثه هذا في صحيحه./ الجرح والتعديل (٣/ ١٢٣رقم ٥٦٥)، والثقات لابن حبان (٦/ ١٨٧)، والتهذيب (٢/ ٤٣١رقم ٧٥٣)، والتقريب (١/ ١٩١رقم ٤٩١).\nوالحكم هذا إنما انفرد عن أبيه بزيادة قوله: \"إلا ابني الخالة، عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا\"، وأما قوله: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\"، فقد تابعه عليه يزيد بن مردانبه، ويزيد بن أبي زياد، وتابع أباه عطية العوفي، وعطاء بن يسار، كلاهما عن أبي سعيد، به. =","vol":"4","page":1648},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الرجمن بن أبي نُعْم البجلي، أبو الحكم الكوفي ثقة عابد، روى له الجماعة، ووثقه ابن سعد، والنسائي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: \"كان من عباد أهل الكوفة، ممن يصبر على الجوع الدائم، أخذه الحجاج بن يوسف ليقتله، وأدخله بيتًا مظلمًا، وسدَّ الباب خمسة عشر يومًا، ثم أمر بالباب، ففتح؛ ليخرج به فيدفن، فدخلوا عليه، فإذا هو قائم يصلي، فقال له الحجاج بن يوسف: مرٍّ حيث شئت، وقال ابن أبي حاتم: ذكر أبي عبد الرحمن بن أبي نُعْم، فذكر له فضلًا وعبادة. اهـ. من الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٥ رقم ١٤٠٠)، وثقات ابن حبان (٥/ ١١٢)، والتهذيب (٦/ ٢٨٦رقم٥٦٠).\nقلت: وقد نقل ابن القطان عن أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن معين قال: ابن أبي نُعْم ضعيف.\nقال الذهبي في الميزان (٢/ ٥٩٥رقم ٤٩٩٢): \"عبد الرحمن بن أبي نُعْم البجلي، كوفي، تابعي مشهور ...، كان من الأولياء الثقات\"، ثم ذكر نقل ابن القطان السابق، وقال: \"كذا نقل ابن القطان، وهذا لم يتابعه عليه أحمد\"، هكذا وردت العبارة في الميزان، ولعل الصواب: \"وهذا لم يُتابع عليه أحمد\".\nوممن روى الحديث عن ابن أبي نُعْم: يزيد بين مردانُبة -بنون مضمومة بعد الألف، وموحدة-، القرشي، الكوفي، وهو ثقة، وثقه وكيع، وابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم: لا بأس به./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٩ - ٢٩٠رقم١٢٣٦)، والتهذيب (١١/ ٣٥٩رقم ٦٩٤).\nوعن يزيد هذا رواه محمد بن عبد الله الزبيري عند أحمد في المسند، وأبو نعيم الفضل بن دكين عند النسائي، والطبراني، والخطيب.\nأما محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، مولاهم، أبو أحمد الزبيري، الكوفي، فإنه ثقة ثبت روى له الجماعة، إلا أنه قد =","vol":"4","page":1649},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يخطيء في حديث الثوري، قال الِإمام أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان، وقال أبو حاتم: عابد مجتهد حافظ للحديث، له أوهام، ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن قانع، وقال بندار: ما رأيت أحفظ منه، وقال ابن نمير: صدوق، في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري، ما علمت إلا خيرًا، مشهور بالطلب، ثقة صحيح الكتاب، وقال أبو زرعة، وابن خراش: صدوق، وقال ابن سعد: كان صدوقًا كثير الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٧رقم١٦١١)، والتهذيب (٩/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم٤٢٠)، والتقريب (٢/ ١٧٦ رقم ٣٧٧).\nوأما أبو نعيم الفضل بن دُكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي، مولاهم، فهو ثقة ثبت روى له الجماعة، ومن كبار شيوخ البخاري./ الجرح والتعديل (٧/ ٦١ - ٦٢ رقم ٣٥٣)، والتهذيب (٨/ ٢٧٠ - ٢٧٦ رقم ٥٠٤)، والتقريب (٢/ ١١٠ رقم ٣٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نُعْم من قبل حفظه، وقوله: -ﷺ-: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\" صحيح لغيره جاء من طرق أخرى كما سبق، منها الطريق التي رواها يزيد بن مردانبة، وهي صحيحة لذاتها كما يتضح من دراسة الإسناد.\nوللحديث شواهد كثيرة عن عدة من الصحابة، سيأتي ذكر بعضها في الحديث الآتي بعد هذا، بزيادة: \"وأبوهما خير منهما\"، وليس فيها قوله: \"إلا ابني الخالة عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا\"، والحديث بدون هذه الزيادة متواتر، لمجيئه من طرق كثيرة عن عدة من الصحابة، حكى ذلك السيوطي في الأزهار المتناثرة (ص ٣٩ رقم ١٠٣)، وأقره عليه الكتاني في نظم المتناثر (ص ١٩٦ رقم ٢٣٥)، والمناوي في فيض القدير (٣/ ٤١٥)، بلفظ: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\" فقط. =","vol":"4","page":1650},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما قوله: \"إلا ابني الخالة عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا\" فضعيف من هذه الطريق، وله شاهد من حديث علي -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ- لفاطمة -﵂-: \"والله ما من نبي إلا ووَلَدَ الأنبياء، غيري، وإن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة يحيى، وعيسى\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٦رقم ٢٦٠٣)، فقال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا علي بن ثابت، حدثنا أسباط بن نصر، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن علي، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٢): \"رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف\".\nقلت: سنده ضعيف جدًا.\nعبد الله بن يحيى ذكره المزي في شيوخ جابر الجعفي في تهذيب الكمال (١/ ١٨١)، ولم أجد من ترجم له.\nوجابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي اختلف فيه، فروى ابن علية، عن شعبة قال: جابر صدوق في الحديث، وقال في رواية يحيى بن أبي بكير عنه: كان جابر إذا قال: حدثنا، و: سمعت، فهو من أوثق الناس. وروى يحيى أيضًا عن زهير بن معاوية قال: كان إذا قال: سمعت، أو سألت، فهو من أصدق الناس. وقال وكيع مهما شككتم في شيء، فلا تشكوا في أن جابرًا ثقة، وأثنى عليه سفيان الثوري، وشريك.\nوخالف هؤلاء الجماعة، فحكموا عليه بأنه كذاب، منهم سعيد بن جبير، وأبو حنيفة، وليث بن أبي سليم، وأيوب السختياني، وزائدة، وابن عيينة، وأحمد بن خداش، والجوزجاني، وابن معين، وفِى رواية قال: لا يكتب حديثه، ولا كرامة.\nوقال إسماعيل بن أبي خالد: قال الشعبي لجابر: لا تموت حتى تكذب على رسول الله -ﷺ-، قال إسماعيل: فما مضت الأيام، والليالي حتى اتهم بالكذب. =","vol":"4","page":1651},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: أما غلوّه في الرفض فلم أجد من يخالف فيه، وكذا تدليسه، وأما أرجح الأقوال في الحكم عليه، فالذي ترجح لدي ما اختاره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٤) حيث قال عنه: \"ضعيف جدًا\"، وهو رأي ابن سعد فيه، حيث قال: \"كان يدلس، وكان ضعيفًا جدًا في رأيه وروايته\"، وهو بمعنى ما اختاره النسائي حيث قال: \"متروك الحديث\"، وقال يحيى بن سعيد القطان: تركنا حديث جابر قبل أن يقدم علينا الثوري، وقال الِإمام أحمد: تركه يحيى وعبد الرحمن، وقال أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث، يؤمن بالرجعة، اتهم بالكذب، وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم. اهـ. من الكامل لابن عدي (٢/ ٥٣٧ - ٥٤٣)، والضعفاء للعقيلي (١/ ١٩١ - ١٩٦)، والتهذيب (٢/ ٤٦ - ٥١ رقم ٧٥).\nوعليه فقوله: \"إلا ابني الخالة ... \" باق على ضعفه، ولا يستقيم ضعفه بهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"4","page":1652},{"text":"٦٠٧ - قال (١): وروي عن ابن عمر مرفوعًا نحوه.\nقلت: فيه (معلى) (٢) بن عبد الرحمن، وهو متروك. -ﷺ -\n_________\n(١) أي الحاكم.\n(٢) في (أ) و(ب): (يعلى)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر التخريج والترجمة.\n٦٠٧ - المستدرك (٣/ ١٦٧): الحديث أخرجه الحاكم شاهدًا لحديث ابن مسعود الآتي ذكره في الشواهد، فقال: وشاهده ما حدثناه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح العمري، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة الِإمام، ثنا محمد بن موسى القطان، ثنا معلى بن عبد الرحمن، ثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر -﵄-، قال: قال رسول الله -﵌-: \"الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سُننه (١/ ٤٤رقم ١١٨) في فضل علي -﵁- من المقدمة.\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٧١).\nكلاهما من طريق معلى بن عبد الرحمن، به مثله.\nوأخرجه ابن عساكر -كما في كنز العمال (١٢/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٣٤٢٤٧) -.\nقال ابن عدي عقبه: \"هذا عن ابن أبي ذئب لا يرويه غير معلى\".\nوقال البوصيري في الزوائد (١/ ٢٠): \"هذا إسناد ضعيف؛ المعلى بن عبد الرحمن اعترف بوضع سبعين حديثًا في فضل علي بن أبي طالب، قاله ابن معين\". =","vol":"4","page":1653},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا لحديث ابن مسعود، وسكت عنه، فأعله الذهبي بقوله: \"معلى متروك\".\nومعلى هذا هو ابن عبد الرحمن الواسطي، وتقدم في الحديث (٥٦٩) أنه متهم بالوضع، ورمي بالرفض.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد؛ لاتهام معلى بوضع الحديث.\nوأما قوله: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\"، فتقدم في الحديث السابق أنه صحيح من غير هذا الوجه.\nوأما زيادة فوله: \"\"وأبوهما خير منهما\"، فله شاهد من حديث ابن مسعود الذي أخرج الحاكم هذا الحديث شاهدًا له، وشاهد من حديث قرة بن إياس، ومالك بن الحويرث، وحذيفة بن اليمان -﵃ أجمعين-.\nأما حديث ابن مسعود -﵁-، فأخرجه الحاكم قبل هذا الحديث، ولفظه مثل لفظه، ثم قال: \"هذا حديث صحيح بهذه الزيادة، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأما حديث قرة بن إياس -﵁-، فلفظه مثل لفط حديث ابن عمر أيضًا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٠رقم ٢٦١٧) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، به.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٣): \"فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوأما حديث مالك بن الحويرث -﵁- فلفظه مثل لفظ سابقه. =","vol":"4","page":1654},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩٢رقم ٦٥٠).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٧٨).\nكلاهما من طريق عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده، به.\nقال الهيثمي في الموضع السابق: \"فيه عمران بن أبان، ومالك بن الحسن، وهما ضعيفان، وقد وثقا\".\nوأما حديث حذيفة بن اليمان -﵁-، فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٧رقم٢٦٠٨) من طريق أبي الأسود عبد الله بن عامر الهاشمي، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة -﵁- قال: رأينا في وجه رسول الله -ﷺ- السرور يومًا من الأيام، فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا في وجهك تباشير السرور؟ قال: \"وكيف لا أُسَرُّ، وقد أتاني جبريل -﵇-، فبشرني أن حسنًا وحسينًا سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما أفضل منهما؟ \".\nقال الهيثمي في الموضع السابق: \"فيه عبد الله بن عامر أبو الأسود الهاشمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي عاصم بن بهدلة خلاف\".\nوالحديث أخرجه ابن عساكر أيضًا -كما في كنز العمال (٣/ ٦٦٥ رقم ٣٧٦٩٤) -.\nوعليه فالحديث بهذه الزيادة صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.","vol":"4","page":1655},{"text":"٦٠٨ - حديث (الزبير) (١):\nأن رسول الله -ﷺ- قبَّل (حسنًا) (٢)، وضمَّه إليه، وجعل يشمَّه ... الحديث.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم (٣).\n_________\n(١) في (أ): (الزهري).\n(٢) في (أ) و(ب): (حسينًا)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.\n(٣) في المستدرك قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الِإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\n٦٠٨ - المستدرك (٣/ ١٧٠): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره، أن عروة بن الزبير أخبره، عن أبيه، أن رسول الله -﵌- قبل حسنًا، وضمّه إليه، وجعل يشمَّه، وعنده رجل من الأنصار، فقال الأنصاري: إن لي ابنًا قد بلغ، ما قبَّلته قط، فقال رسول الله -﵌-: \"أرأيت إن كان الله نزع الرحمة من قلبك، فما ذنبي؟ \".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٦٩ رقم ١٣٥٦)، فقال: ثنا عبد الله بن يزيد، نا حيوة، قال: أخبرني أبو صخر، أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره، أن عروة بن الزبير قال: إن رسول الله -ﷺ- قبَّل حسينًا ...، الحديث بمثله هكذا مرسلًا، وقال: \"حسينًا، بدلًا من حسنًا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأورده ابن الملقن على غير عادته، وعنده: \"قلت: على شرط البخاري ومسلم\"، =","vol":"4","page":1656},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقد يكون في نسخته من التلخيص تصحيف، أو أن النظر أخطأ، فظن كلام الحاكم تعقُّبًا من الذهبي، والله أعلم.\nوبيان حال رجال إسناد الحاكم كالتالي:\nعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٢٢٠٧)، والتهذيب (٧/ ١٨٠ - ١٨٥ رقم ٣٥١)، والتقريب (٢/ ١٩ رقم ١٥٧).\nويزيد بن عبد الله بن قُسَيْط بن أسامة الليثي، أبو عبد الله المدني، الأعرج، ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم١١٥٢)، والتهذيب (١١/ ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ٦٥٥)، والتقريب (٢/ ٣٦٧ رقم ٢٨١).\nوأبو صخر اسمه حميد بن زياد بن أبي المخارق الخرَّاط، وقد روى له مسلم في الصحيح، وأما البخاري فإنما روى له في الأدب المفرد، وهو مختلف فيه، والأرجح أنه: لا بأس به كما قال الِإمام أحمد، واختاره الذهبي في الكاشف (١/ ٢٥٦رقم١٢٥٨)، و\"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص ٧٣ رقم ٩٧)، ورجحه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (١/ ٣٤٦ - ٣٥١ رقم ٥١)، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٢٢٢ رقم ٩٧٥)، والكامل لابن عدي (٢/ ٦٨٤ - ٦٨٥، و٦٩١)، والتهذيب (٣/ ٤١ - ٤٢ رقم ٦٩).\nوحيوة بن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت فقيه زاهد، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ١٣٦٦)، والتهذيب (٣/ ٦٩ - ٧٠ رقم ١٣٥)، والتقريب (١/ ٢٠٨ رقم ٦٥٨).\nوعبد الله بن يزيد المقري، أبو عبد الرحمن المكي، ثقة فاضل -روى له الجماعة، وهو من كبار شيوخ البخاري./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١ =","vol":"4","page":1657},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رقم ٩٣٩)، والتهذيب (٦/ ٨٣ - ٨٤ رقم١٦٥)، والتقريب (١/ ٤٦٢ رقم ٧٥٢).\nوعبد الصمد بن الفضل، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٦٢١رقم٥٠٧٧): \"عن ابن وهب، له حديث يستنكر، وهو صالح -إن شاء الله -\"، ومثله في المغني (٢/ ٣٩٦رقم ٣٧١٥)، وفي الديوان (ص ١٩٤ رقم ٢٥٤٤) قال: \"عن ابن وهب، في: (دبر النساء)، لا يصح\".\nوقال ابن حجر في اللسان (٤/ ٢٢رقم ٥٩): \"في ثقات ابن حبان: عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانيء بن مسمار، أبو يحيى البَلْخي، يروي عن عبيد الله بن موسى، روى عنه أهل بلده، مات سنة (٢)، أو سنة ثلاث وثمانين ومائتين، فما أدري هو ذا، أم غيره؟. اهـ.\nقلت: أظنه هو، فإنه في طبقته، وهذا المذكور في ثقات ابن حبان هو الذي في إسناد الحاكم؛ لأنه بَلْخي، وشيخ الحاكم هو بكر بن محمد الصَّيْرفي، الدُّخَمْسيني، أبو أحمد، وفي ترجمته في الأنساب للسمعاني (٥/ ٣٢٤) ذكر أنه سمع ببلخ من عبد الصمد بن الفضل، وأحمد بن الحسين، وعبد الصمد بن غالب البَلْخيين.\nوالصيرفي هذا ذكره السمعاني في الموضع السابق، وقال: \"كان فاضلًا عالمًا مسنًا، وذكر أن الحاكم قال في تاريخ نيسابور: \"محدث خراسان في عصره\"، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥٤ - ٥٥٥ رقم ٣٣٠)، وقال: \" المحدِّث، الرحَّال، الِإمام ...، ما علمت أن به بأسًا\". اهـ.\nوهذا الحديث مداره على عبد الله بن يزيد المقري، ورواه عنه عبد الصمد بن الفضل هذا عند الحاكم، والِإمام أحمد في الفضائل، واختلفا عليه، فعبد الصمد رواه عن عروة بن الزبير، عن أبيه، مرفوعًا، والِإمام أحمد رواه عن عروة مرسلًا، ولم أجد من أخرج الحديث سوى الِإمام أحمد، والحاكم رغبة في الاستيضاح، فإن سلمت نسخة الفضائل من السقط، فتكون رواية الِإمام أحمد أرجح؛ لحفظه، وإتقانه، وإمامته، فيكون الصواب في الحديث الإرسال، والله أعلم. =","vol":"4","page":1658},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه عبد الصمد بن الفضل، ولم يتضح من حاله ما يكفي، حيث لم يوثقه سوى ابن حبان، ومع ذلك فقد خالفه الِإمام أحمد في الفضائل، فروى الحديث مرسلًا كما سبق، فيكون الحديث ضعيفًا بهذا الإِسناد لما ذُكر، ولو صح لما كان على شرط الشيخين، لأن أبا صخر لم يرو له البخاري في الصحيح، وإنما في الأدب المفرد.\nوالحديث قد صح من غير هذا الوجه.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (١٠/ ٤٢٦رقم ٥٩٩٨) في الأدب، باب رحمة الولد، وتقبيله، ومعانقته.\nومسلم (٤/ ١٨٠٨رقم ٦٤) في الفضائل، باب رحمته -ﷺ-.\nكلاهما من حديث عائشة -﵂- قالت -واللفظ للبخاري-: جاء أعرابي إلى النبي -ﷺ- فقال: تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي -ﷺ-- \"أوَ أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟ \".\nوأخرج البخاري في الموضع نفسه برقم (٥٩٩٧).\nومسلم أيضًا برقم (٦٥).\nكلاهما من حديث أبي هريرة -﵁- قال -واللفظ للبخاري-: قبَّل رسول الله -ﷺ- الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد، ما قبَّلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله -ﷺ-، ثم قال: \"من لا يَرحم لا يُرْحم\".","vol":"4","page":1659},{"text":"٦٠٩ - حديث ابن عباس:\nأقبل رسول الله -ﷺ-، (وقد) (١) حمل الحسن (على رقبته) (٢)، فلقيه رجل، فقال: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي -ﷺ-: \"ونعم الراكب هو\".\nقال: صحيح.\nقلت: لا.\n_________\n(١) في (أ): (ولقد).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).\n٦٠٩ - المستدرك (٣/ ١٧٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو سعيد عمرو بن محمد العنقزي، ثنا زَمْعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن عباس -﵄- قال: أقبل النبي -﵌-، وهو يحمل الحسن بن علي على رقبته. قال: فلقيه- رجل، فقال: نعم المركب ركبت يا غلام، قال: فقال رسول الله -﵌-: \"ونعم الراكب هو\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٨٥ - ٢٨٦ رقم ٣٨٧٢) في مناقب الحسن بن علي من كتاب المناقب، باب منه.\nوابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٨٥).\nكلاهما من طريق أبي عامر العقدي، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، به مثله، هكذا على أن شيخ سلمة بن وهرام هو عكرمة، لا طاوس. =","vol":"4","page":1660},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وزمعة بن صالح قد ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وردَّه الذهبي بقوله: \"لا\"، ولم يذكر سبب ردِّه لتصحيح الحاكم.\nوفي سند الحديث زَمْعة -بسكون الميم- بن صالح الجَنَدي -بفتح الجيم والنون-، اليماني، نزيل مكة، أبو وهب، وهو ضعيف، وقد أخرج له مسلم، لكن مقرونًا بغيره./ الجرح والتعديل (٣/ ٦٢٤رقم ٢٨٢٣)، والكامل لابن عدي (٣/ ١٠٨٤ - ١٠٨٧)، والتهذيب (٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩ رقم ٦٢٩)، والتقريب (١/ ٢٦٣ رقم ٦٥).\nومع ضعف زمعة، فقد اختلف عليه في الحديث، فرواه عمرو بن محمد العنقزي، عنه، عن سلمة، عن طاووس، عن ابن عباس.\nورواه أبو عامر العقدي، عنه، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف زمعة، والاختلاف عليه في الحديث، والله أعلم.","vol":"4","page":1661},{"text":"٦١٠ - حديث القاسم الحُدَّاني: حدثنا يوسف بن مازن، قال:\nقام رجل (١) إلى الحسن بن علي ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: ورَوَى عن يوسفَ نوحُ بن قيس أيضًا (٢)، وما علمت أن أحدًا تكلَّم فيه، والقاسم وثَّقوه، ورواه عنه أبو داود (٣)، (و) (٤) التَّبوذكي (٥)، وما أدري آفته من أين؟\n_________\n(١) سيأتي أن الحاكم رجح أنه: سفيان بن الليل.\n(٢) كما في تهذيب الكمال للمزِّي (٣/ ١٥٥٩).\n(٣) وهو الطيالسي، ومن طريقه أخرج الحاكم الحديث هنا.\n(٤) الواو من التلخيص، وليست في (أ) و(ب).\n(٥) واسمه موسى بن إسماعيل، ومن طريقه أخرج الحاكم الحديث هنا أيضًا.\n٦١٠ - المستدرك (٣/ ١٧٠ - ١٧١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفّار ببغداد، ثنا أحمد بن زهير بن حرب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا القاسم بن الفضل الحُدَّاني.\nوأخبرني أبو الحسن اليعمري، ثنا محمد بن إسحاق الِإمام، ثنا أبو طالب زيد بن أخزم الطائي، ثنا أبو داود، ثنا القاسم بن الفضل، ثنا يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي، فقال: يا مسوِّد وجوه المؤمنين، فقال الحسن: لا تؤنِّبني -رحمك الله-؛ فإن رسول الله -﵌- قد رأى بني أمية يخطبون كل منبره رجلًا رجلًا، فساءه ذلك، فنزلت:\n﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١] من سورة الكوثر)، نهر في الجنة، ونزلت: =","vol":"4","page":1662},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)﴾ (الآية (١ - ٣) من سورة القدر).\nتملكها بنو أمية، فَحَسَبْنا ذلك، فإذا هو لا يزيد، ولا ينقص.\nقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح، وهذا القائل للحسن بن علي هذا القول هو سفيان بن الليل صاحب أبيه\"، ثم ساق الرواية الدالة على ذلك، وهي الآتية برقم (٦١١).\nتخريجه:\nالحديث يرويه القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن، عن الحسن بن علي.\nوأخرجه الحاكم هنا من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبي داود الطيالسي.\nوالذي يظهر أن الطيالسي أخرجه في مسنده كما يظهر من صنيع الحافظ ابن كثير في تاريخه (٦/ ٢٤٣).\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٩ - ٥١٠) من طريق الحاكم.\nوأخرجه الترمذي في سننه (٩/ ٢٨٠ - ٢٨٢ رقم٣٤٠٨) في تفسير سورة القدر من كتاب التفسير.\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٩٢رقم ٢٧٥٤).\nكلاهما من طريق الطيالسي، به نحوه، إلا أنه وقع عند الترمذي: (يوسف بن سعد) بدلًا من: (يوسف بن مازن)، وسيأتي في دراسة الِإسناد أن يوسف بن مازن يقال له: يوسف بن سعد.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث القاسم بن الفضل، وقد قيل: عن القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن، والقاسم بن الفضل الحَّداني هو ثقة، وثقه يحيى بن =","vol":"4","page":1663},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ويوسف بن سعد رجل مجهول، ولا نعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه\". اهـ.\nوالحديث أعاده الحاكم (٣/ ١٧٥) من طريق قراد أبي نوح، عن القاسم، به نحوه، وسكت عنه، ولم يورده الذهبي في التلخيص اكتفاءً بتعقبه له هنا.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٦٠) من طريق سَلْم بن قتيبة، عن القاسم بن الفضل، عن عيسى بن مازن، قال: قلت للحسن بن علي -﵁-: يا مسود وجوه المؤمنين ...، الحديث بنحوه هكذا، بتسمية يوسف بن مازن: (عيسى بن مازن)، وعلى أنه هو القائل هذه المقالة للحسن -﵁-.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"وروى عن يوسف بن نوح بن قيس أيضًا، وما علمت أن أحدًا تكلم فيه، والقاسم وثقوه، ورواه عنه أبو داود، والتبوذكي، وما أدري آفته من أين؟\nوالحديث مداره على القاسم بن الفضل، يرويه عن يوسف بن مازن.\nويوسف بن مازن الجمحي، مولاهم، البصري، ويقال: يوسف بن سعد، وقيل إنهما اثنان، وهو ثقة، وثقه ابن معين، وفي رواية قال: مشهور./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٠ رقم ٩٦٦)، والتهذيب (١١/ ٤١٣ - ٤١٤ رقم٨٠٦)، والتقريب (٢/ ٣٨٠ رقم ٤٣٤).\nوأما قول الترمذي عن يوسف هذا: \"مجهول\" فإنه لا يعارض القول بثقة الرجل، فإنه إن كان مجهولًا عنده، فقد عرفه ابن معين، وسيأتي كلام ابن كثير عن قول الترمذي هذا.\nوأما ما جاء في رواية الطبري من تسمية يوسف هذا: (عيسى)، فقد قال عنه الحافظ ابن كثير في التفسير (٤/ ٥٣٠): \"ورواه ابن جرير من طريق القاسم بن الفضل، عن (عيسى) بن مازن (في الأصل: يوسف بن مازن)، كذا قال، وهذا يقتضي اضطرابًا في الحديث، والله أعلم\". اهـ. =","vol":"4","page":1664},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: هذا لا يقتضي اضطرابًا في الحديث، فقد رواه عن القاسم ثلاثة لم يختلفوا في تسميته: (يوسف)، وخالفهم سَلْم بن قتيبة، فسماه: (عيسى)، ولعل الخلاف من الراوي عنه، وهو شيخ ابن جرير سهيل بن إبراهيم الجارودي، أبو الخطاب، فقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٣٠٣)، وقال: \"يخطيء ويخالف\"، وانظر اللسان (٣/ ١٢٤رقم ٤٢٠).\nوأما القاسم بن الفضل بن مَعْدان الحُدَّاني -بضم المهملة، والتشديد-، أبو المغيرة البصري، فإنه ثقة./ الجرح والتعديل (٧/ ١١٦ - ١١٧ رقم ٦٦٨)، والتهذيب (٨/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم٥٩٤)، والتقريب (٢/ ١١٩رقم ٤١).\nوبناء على ما تقدم، فالظاهر من إسناد هذا الحديث الصحَّة، لكن متنه منكر كما قال الحافظان المزِّي، وابن كثير، وهو ظاهر صنيع الذهبي.\nقال ابن كثير في التفسير (٤/ ٥٣٠): \"هذا الحديث على كل تقدير منكر جدًا، قال شيخنا الِإمام الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي هو حديث منكر، (قلت): وقول القاسم بن الفضل الحداني أنه حسب مدة بني أمية فوجدها ألف شهر لا تزيد يومًا ولا تنقص، ليس بصحيح، فإن معاوية بن أبي سفيان -﵁- استقل بالملك حين سلم إليه الحسن بن علي الِإمرة سنة أربعين، واجتمعت البيعة لمعاوية وسمي ذلك عام الجماعة، ثم استمروا فيها متتابعين بالشام وغيرها لم تخرج عنهم إلا مدة دولة عبد الله بن الزبير في الحرمين والأهواز وبعض البلاد قريبًا من تسع سنين لكن لم تزل يدهم عن الِإمرة بالكلية، بل عن بعض البلاد إلى أن استلبهم بنو العباس الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فيكون مجموع مدتهم اثنتين وتسعين سنة وذلك أزيد من ألف شهر، فإن الألف شهر عبارة عن ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، وكأن القاسم بن الفضل أسقط من مدتهم أيام بن الزبير، وعلى هذا فيقارب ما قاله الصحة في الحساب، والله أعلم. ومما يدل على ضعف هذا الحديث أنه سيق لذم دولة بني أمية، ولو أريد ذلك لم يكن بهذا السياق، فإن تفضيل ليلة القدر على أيامهم لا يدل على ذم أيامهم، فإن =","vol":"4","page":1665},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ليلة القدر شريفة جدًا، والسورة الكريمة إنما جاءت لمدح ليلة القدر، فكيف تمدح بتفضيلها على أيام بني أمية التي هي مذمومة بمقتضى هذا الحديث!\nوهل هذا إلا كما قال القائل:\nألم تر أن السيف ينقص قدره ... إذا قيل إن السيف أمضى من العصا\nوقال آخر:\nإذا أنت فضلت امرءًا ذا براعة ... على ناقص كان المديح من النقص\nثم الذي يفهم من الآية، أن الألف شهر المذكورة في الآية هي أيام بني أمية، والسورة مكية، فكيف يحال على ألف شهر هي دولة بني أمية! ولا يدل عليها لفظ الآية ولا معناها والمنبر إنما صنع بالمدينة بعد مدة من الهجرة، فهذا كله مما يدل على ضعف الحديث ونكارته، والله أعلم\".\nوذكر ابن كثير أيضًا هذا الحديث في البداية والنهاية (٦/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، وأطال الكلام في نقده سندًا ومتنًا، فقال: \"رواه الترمذي وابن جرير الطبري، والحاكم في مستدركه، والبيهقي في دلائل النبوة، كلهم من حديث القاسم بن الفضل الحدَّاني، وقد وثقه يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، عن يوسف بن سعد، ويقال: يوسف بن مازن الراسبي، وفي رواية ابن جرير عيسى بن مازن، قال الترمذي: وهو رجل مجهول، وهذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، فقوله: إن يوسف هذا مجهول، مشكل، والظاهر أنه أراد أنه مجهول الحال، فإنه قد روى عنه جماعة، منهم حماد بن سلمة، وخالد الحذاء، ويونس بن عبيد، وقال يحيى بن معين: هو مشهور، وفي رواية عنه قال: هو ثقة، فارتفعت الجهالة عنه مطلقًا، قلت: ولكن في شهوده قصة الحسن ومعاوية نظر، وقد يكون أرسلها عمن لا يعتمد عليه، والله أعلم، وقد سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي -﵀- عن هذا الحديث فقال: هو حديث منكر. وأما قول =","vol":"4","page":1666},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القاسم بن الفضل -﵀-: إنه حسب دولة بني أمية فوجدها ألف شهر، لا تزيد يومًا ولا تنقصه، فهو غريب جدًا، وفيه نظر، وذلك لأنه لا يمكن إدخال دولة عثمان بن عفان -﵁-، وكانت اثنتا عشر سنة، في هذه المدة، لا من الصورة ولا من حيث المعنى، وذلك أنها ممدوحة لأنه أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون.\nوهذا الحديث إنما سيق لذم دولتهم، وفي دلالة الحديث على الذم نظر، وذلك أنه دل، على أن ليلة القدر خير من ألف شهر التي هي دولتهم، وليلة القدر ليلة خيرة، عظيمة المقدار والبركة، كما وصفها الله تعالى به، فما يلزم من تفضيلها على دولتهم، فليتأمل هذا فإنه دقيق يدل على أن الحديث في صحته نظر، لأنه إنما سيق لذم أيامهم، والله تعالى أعلم.\nوأما إذا أراد أن ابتداء دولتهم منذ ولي معاوية حين تسلمها من الحسن بن علي، فقد كان ذلك سنة أربعين، أو إحدى وأربعين، وكان يقال له عام الجماعة، لأن الناس كلهم اجتمعوا على إمام واحد.\nوقد تقدم الحديث في صحيح البخاري عن أبي بكرة أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول للحسن بن علي: \"إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين\".\nفكان هذا في هذا العام، -ولله الحمد والمنة-. واستمر الأمر في أيدي بني أمية من هذه السنة إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائة، حتى انتقل إلى بني العباس كما سنذكره، ومجموع ذلك اثنتان وتسعون سنة وهذا يطابق ألف شهر، لأن معدل ألف شهر ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر، فإن قال: أنا أخرج منها ولاية ابن الزبير وكانت تسع سنين، فحينئذ يبقى ثلاث وثمانون سنة، فالجواب أنه وإن خرجت ولاية ابن الزبير، فإنه لا يكون ما بقى مطابقًا لألف شهر تحديدًا، بحيث لا ينقص يومًا ولا يزيده كما قاله، بل يكون ذلك تقريبًا، هذا وجه، الثاني أن ولاية ابن الزبير كانت بالحجاز والأهواز والعراق في بعض أيامه، وفي مصر في قول، ولم تنسلب يد بني أمية من الشام أصلًا، =","vol":"4","page":1667},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولا زالت دولتهم بالكلية في ذلك الحين، الثالث أن هذا يقتضي دخول دولة عمر بن عبد العزيز في حساب بني أمية، ومقتضى ما ذكره أن تكون دولته مذمومة، وهذا لا يقوله أحد من أئمة الإِسلام، وإنهم مصرحون بأنه أحد الخلفاء الراشدين، حتى قرنوا أيامه تابعة لأيام الأربعة، وحتى اختلفوا في أيهما أفضل؟ هو أو معاوية بن أبي سفيان أحد الصحابة، وقد قال أحمد بن حنبل: لا أرى قول أحد من التابعين حجة إلا قول عمر بن عبد العزيز، فإذا علم هذا، فإن أخرج أيامه من حسابه انخرم حسابه، وإن أدخلها فيه مذمومة، خالف الأئمة، وهذا ما لا محيد عنه. وكل هذا مما يدل على نكارة هذا الحديث، والله أعلم\".\nالحكم علي الحديث:\nالحديث سنده ظاهرة الصحة، وأما متنه فمنكر جدًا كما سبق نقله عن الحافظ ابن كثير، والله أعلم.","vol":"4","page":1668},{"text":"٦١١ - ثم ذكر الحاكم له (١) إسنادًا آخر بنحوه.\nوفيه السَّريَّ بن إسماعيل، وهو (٢) واهٍ (٣).\n_________\n(١) أي لحديث الحسن بن علي السابق.\n(٢) قوله: (وهو) ليس في (ب).\n(٣) هذا الحديث تصرف فيه ابن الملقن، وإلا فالذهبي أورده في تلخيصه على عادته، بجزء من سنده، وبعض متنه.\n٦١١ - المستدرك (٣/ ١٧١) تقدم في الحديث السابق أن الحاكم قال عقبه: \"وهذا القائل للحسن بن علي هذا القول هو سفيان بن الليل صاحب أبيه\"، ثم قال: حدثناه أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا السري بن إسماعيل البجلي، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل الهمداني، قال: أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية، فقلت: يا مسوِّد وجوه المؤمنين، ثم ذكره بنحوه. اهـ.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٣/ ١٧٥) من طريق آخر، فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا الأسود بن عامر شاذان، ثنا زهير بن معاوية، ثنا أبو روق الهمداني، ثنا أبو الغريف، قال: كنا في مقدمة الحسن بن علي اثنا عشر ألفًا، تقطر أسيافنا من الحِدَّة على قتال أهل الشام، وعلينا أبو العمر طه، فلما أتانا صلح الحسن بن علي، ومعاوية كأنما كسرت ظهورنا من الحَرَد، والغيظ، فلما قدم الحسن بن علي الكوفة، قام إليه رجل منا يكنى: أبا عامر سفيان بن الليل، فقال: السلام عليك يا مذلَّ المؤمنين، فقال الحسن: لا تقل ذاك يا أبا عامر، لم أذل المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك.\nسكت الحاكم والذهبي عن هذا الحديث.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الصنف (١٥/ ٩٣ - ٩٤ رقم ١٩٢٠٤). =","vol":"4","page":1669},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والفسوي في تاريخه (٣/ ٣١٧).\nومن طريقه وطريق آخر أخرجه الخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦).\nثلاثتهم من طريق أسود بن عامر، به نحوه.\nوأخرج نعيم بن حماد في \"الفتن\" -كما في كنز العمال (١١/ ٣٤٨ - ٣٤٩ رقم ٣١٧٠٨) عن سفيان (وهو ابن الليل) قال: أتيت الحسن بن علي بعد رجوعه من الكوفة إلى المدينة، فقلت له: يا مذلَّ المؤمنين، فكان مما احتج علي أن قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا تذهب الأيام والليالي، حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السُّرْم، ضخم البلعوم، يأكل ولا يشبع\"، وهو معاوية، فعلمت أن أمر الله واقع.\nوقوله: (واسع السُّرْم، ضخم البلعوم) السُّرْم: الدُّبُر، والبلعوم: الحلق، يريد: رجلًا عظيمًا شديدًا./ النهاية (٢/ ٣٦٢).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"السري واه\".\nوالسري هذا هو ابن إسماعيل الهمداني، الكوفي، وتقدم في الحديث (٤٨٩) أنه: متروك الحديث.\nوالسري هنا يروي الحديث عن الشعبي، وقد نص ابن عدي على نكارة أحاديثه عن الشعبي، خاصة، فقال في الكامل (٣/ ١٢٩٧): \"وللسري غير ما ذكرت، وأحاديثه التي يرويها لا يتابعه أحد عليها، وخاصة عن الشعبي، فإن أحاديثه عنه منكرات، لا يرويها عن الشعبي غيره\".\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها الحاكم وغيره عن الأسود بن عامر، عن زهير بن معاوية، عن أبي روق، عن أبي الغريف، فليس فيها ذكر للمعنى المذكور في الحديث السابق عن قوله تعالى:\n﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١]، إلخ. =","vol":"4","page":1670},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وموضع الشاهد من هذه الرواية معرفة أن القائل هو سفيان بن الليل، وقوله: يا مسود وجوه المؤمنين.\nومع ذلك، فالراوي لهذه الطريق هو أبو الغريف عبيد الله بن خليفة الهمداني، المرادي، الكوفي، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣١٣رقم١٤٨٩): \"سئل أبي عنه، فقال: كان على شرطة علي بن أبي طالب -﵁-، وليس بالمشهور، قلت: هو أحب إليك، أو الحارث الأعور؟ قال: الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة\".\nقلت: أصبغ بن نباتة، قال عنه أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠رقم١٢١٣) -: \"لين الحديث\".\nوأبو الغريف هذا ذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٦٨ - ٦٩)، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكره ابن البرقي فيمن احتمك روايته، وقد تكلم فيه./ التهذيب (٦/ ١٠رقم ١٨).\nقلت: وقد اختار الذهبي قول أبي حاتم: \"تكلموا فيه\" في الكاشف (٢/ ٢٢٥رقم ٣٥٨٧)، وقال في المغني (٢/ ٤١٥ رقم٣٩٢٠): \"فيه كلام\"، وفي ديوان الضعفاء (ص ٢٠٥ رقم ٢٦٩١) قال: \"تكلم فيه بعضهم\"، ولم يذكره في \"من تكلم فيه وهو موثق\"، فدل على أنه ضعيف الحديث عنده، وحيث ساوى أبو حاتم بينه وبين أصبغ بن نباتة في الرتبة عنده، فهذا الرجل \"لين الحديث\" كما قال هو عن أصبغ، والله أعلم.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لشدة ضعف السري بن إسماعيل، ومتنه منكر كما يقتضيه كلام ابن عدي السابق، وكما نص عليه المزي، وابن كثير، وسبق نقله في الحديث السابق.\nوأما الطريق التي رواها نعيم بن حماد في \"الفتن\"، فلم يتيسر الاطلاع على سندها، والله أعلم.","vol":"4","page":1671},{"text":"٦١٢ - حديث سفيان بن الليل (١)، قال:\nلما كان من أمر الحسن ومعاوية ما كان قدمت عليه (٢) المدينة وهو جالس في أصحابة ... الحديث.\nقلت: فيه نوح بن درَّاج كذاب (٣).\n_________\n(١) قوله: (ابن الليل) ليس في (ب).\n(٢) قوله: (عليه) ليس في أصل (ب)، ومعلق بالهامش مع الِإشارة لدخوله في الصلب.\n(٣) في التلخيص: (قال أبو داود: نوح كذاب).\n٦١٢ - المستدرك (٣/ ١٧١): حدثني نصر بن محمد العدل، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، ثنا أحمد بن يحيى البجلي، ثنا محمد بن إسحاق البلخي، ثنا نوح بن درَّاج، عن الأجلح، عن البهي، عن سفيان بن الليل قال: لما كان من أمر الحسن بن علي ومعاوية ما كان، قدمت عليه المدينة وهو جالس في أصحابه، فذكر الحديث بطوله، قال: فتذاكرنا عنده الأذان فقال بعضنا: إنما كان بدء الأذان رؤيا عبد الله بن زيد بن عاصم، فقال له الحسن بن علي: إن شأن الأذان أعظم من ذاك؛ أذَّن جبريل -﵇- في السماء مثنى مثنى، وعلَّمه رسول الله -﵌-، وأقام مرة مرَّة فعلمه رسول الله -﵌-، فأذن الحسن حين ولي.\nتخريجه:\nالحديث ذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٦١) وعزاه للحاكم وحده في هذا الموضع، ولم يذكر الحاكم الحديث بتمامه، ولعله يقصد بقوله: \"الحديث بطوله\" الحديث السابق، وقول سفيان: \"يا مسوِّد وجوه المؤمنين ... \"، إلخ. =","vol":"4","page":1672},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"قال: أبو داود: نوح كذاب\".\nونوح بن درَّاج هذا تقدم في الحديث (٥٣٩) أنه متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد، لشدة ضعف نوح.\nومتنه مخالف للأحاديث الصحيحة في بدء الأذان وإنه كان برؤيا بعض الصحابة له، ومن ضمنهم عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب -﵄-.\nفقد أخرج أبو داود في سننه (١/ ٣٣٥ - ٣٣٧ رقم٤٩٨) في الصلاة، باب بدء الأذان، من طريق هشيم، أخبرنا أبو بشر، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من الأنصار، قال: اهتمَّ النبي -ﷺ- للصلاة كيف يجمع الناس لها، فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القُنْع -يعني الشبُّور-، وقال زياد (شيخ أبي داود): شبُّور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال: \"هو من أمر اليهود\"، قال: فذكر له الناقوس، فقال: \"هو من أمر النصارى\"، فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتمَّ؛ لهمَّ رسول الله -ﷺ-، فأري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله -ﷺ-، فأخبره، فقال له: يا رسول الله، إني لبين نائم ويقظان، إذ أتاني آت، فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب -﵁- قد رآه قبل ذلك، فكتمه عشرين يومًا، قال: أخبر النبي -ﷺ-، فقال له: \"ما منعك أن تخبرني؟ \" فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحيَيْت، فقال رسول الله -ﷺ-: \"يا بلال، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد، فافعله\"، قال: فأذَّن بلال. =","vol":"4","page":1673},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود عقب هذا الحديث برقم (٤٩٩).\nوالترمذي في سننه (١/ ٥٦٣ - ٥٦٥ رقم١٨٩) في الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان.\nكلاهما من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد ...، فذكر الحديث بمعنى سابقه،\nقال الترمذي: \"حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح\".","vol":"4","page":1674},{"text":"٦١٣ - حديث عمر بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال:\nخطب الحسن حين قتل علي ...، فذكر الحديث، وفيه: أنا ابن النبي، وابن الوصي ... إلخ.\nقلت: ليس بصحيح.\n_________\n٦١٣ - المستدرك (٣/ ١٧٢): حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ابن أخي طاهر العقيقي الحسني، ثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن، حدثني عمي علي بن جعفر بن محمد، حدثني الحسن بن زيد، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين قال: خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل، ولا يدركه الآخرون.\nوقد كان رسول الله -﵌- يعطيه رايته فيقاتل وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عليه.\nوما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء: إلا سبع مائة درهم فضلت من عطاياه، أراد أن يبتاع بها خادمًا لأهله، ثم قال: أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن النبي، وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا، ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، وأنا من أهل البيت الذي افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال ﵎ لنبيه -﵌-:\n﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا (٢٣)﴾ [الشورى: ٢٣].\nفاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت.\nتخريجه:\nالحديث له عن الحسن بن علي -﵁- سبع طرق: =","vol":"4","page":1675},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الأولى: طريق الحسين بن زيد، واختلف عليه.\nفرواه علي بن جعفر بن محمد، عنه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسن، به.\nأخرجه الحاكم هنا.\nوالدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٣).\nكلاهما من طريق إسماعيل بن محمد بن إسحاق، عن علي بن جعفر، به، ولفظ الدولابي نحو لفظ الحاكم.\nورواه علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن، قال: خطب الحسن بن علي حين قتل علي بن أبي طالب، فذكر نحوه.\nأخرجه الدولابي في الموضع السابق (ص ٤٤)، فقال: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، فذكره.\n* الطريق الثانية: طريق أبي إسحاق السبيعي، عن هبيرة بن يريم، قال: سمعت الحسن بن علي قام خطيبًا، فخطب الناس، فقال: يا أيها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله -ﷺ- يبعثه المبعث، فيعطيه الراية، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء، إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادمًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٧٣ - ٧٤ رقم١٢١٥٤).\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨و ٣٨ - ٣٩).\nوأحمد في المسند (١/ ١٩٩). =","vol":"4","page":1676},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبزار في مسنده (٣/ ٢٠٥ رقم في ٢٥٧٤).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٥ رقم ٢٢١١).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٧٩ - ٨٢ رقم٢٧١٧و٢٧١٨و٢٧١٩و ٢٧٢٢ و٢٧٢٣ و٢٧٢٤ و٢٧٢٥).\nوالدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٦ و٤٧).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٥).\nجميعهم من طريق أبي إسحاق، به، وهذا لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ الباقين نحوه.\n* الطريق الثالثة: طريق سُكَينْ بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد بن جابر، عن أبيه، عن الحسن.\nأخرجه البخاري في تاريخه (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣).\nوالبزار في مسنده (٣/ ٢٠٥رقم ٢٥٧٣).\nوأبو يعلى -كما في البداية لابن كثير (٧/ ٣٣٣).\nوابن جرير في تاريخه (٥/ ١٥٧).\nوالدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٧).\nجميعهم من طريق سكين، به نحو سابقه، عدا البخاري، فإنما أشار إليه إشارة بجزء من متنه.\nقال البزار: \"لا نعلم أحدًا يروي هذا إلا الحسن بن علي بهذا الِإسناد، وإسناده صالح، ولا نعلم حدث عن حفص إلا سكين\".\nوقال ابن كثير عقبه: \"هذا غريب جدًا، وفيه نكارة\".\n* الطريق الرابعة: طريق وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن الحسن، به نحو سابقه. =","vol":"4","page":1677},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٩٩ - ٢٠٠).\n* الطريق الخامسة: طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن الحسن، به نحو سابقه.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٦٨ - ٦٩ رقم١٢١٤٣).\n* الطريق السادسة: طريق أبي الجارود، عن منصور، عن أبي رزين، عن الحسن، به نحو سابقه.\nأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦ (رقم ٢٥٧٥).\n* الطريق السابعة: طريق سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن الحسن، به بنحو لفظ الحاكم، وفيه زيادة.\nأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكية (ص ٣٤٣).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"ليس بصحيح\"، ولم يذكر العلة.\nوالحديث يرويه عن الحسن -﵁- ابن أخيه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه لم يسمع من جده علي -﵁-، وخطبة الحسن هذه عند وفاة علي -﵁-، فهو لم يشهد الحادثة، وإنما سمعها بواسطة، ولم يذكر الواسطة، هذا على فرض صحة الإِسناد إليه، مع أن في سند الحديث إليه الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، وتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه ضعيف.\nوالراوي عن الحسين هذا هو علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، وهو مقبول -كما في التقريب (٢/ ٣٣رقم٣٠٤) -، وانظر التهذيب (٧/ ٢٩٣رقم٥٠٢).\nوالراوي عنه ابن أخيه إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، لم أجد من ترجم له. =","vol":"4","page":1678},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والراوي عنه شيخ الحاكم أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن زين العابدين علي بن الحسين، وهو ابن أخي طاهر العلوي النسّابة.\nوالحسن هذا هو الراوي لحديث: \"علي خير البشر، فمن امترى فقد كفر\"، وهو المتهم به، وقد ترجم له الخطيب في تاريخه (٢/ ٤٢١رقم٣٩٨٤)، وذكر هذا الحديث في ترجمته، ثم قال: \"هذا حديث منكر، لا أعلم رواه سوى العلوي بهذا الِإسناد، وليس بثابت\"، وكأن الذهبي لمس تقصير الخطيب في نقده لهذا الحديث، فذكر قوله هذا، ثم قال: \"قلت: إنما يقول الحافظ: ليس بثابت في مثل خبر: القلّتين، وخبر: الخال وارث، لا في مثل هذا الباطل الجَليّ، نعوذ بالله من الخذلان\"، وكان الذهبي قد قال في بداية ترجمة الحسن هذا: \"روى بقلّة حياء، عن الدّبري، عن عبد الرزاق بإسناد كالشمس: على خير البشر ... \"، ثم ذكر خبرًا آخر، وقال: \"فهذان دالّان على كذبه، وعلى رفضه -عفا الله عنه-\"، ثم ختم ترجمته بقوله: \"ولولا أنه متهم، لازدحم عليه المحدّثون، فإنه معمّر\". اهـ. من الميزان (١/ ٥٢١ رقم ١٩٤٣).\nوتقدم ذكر الاختلاف على الحسين بن زيد، فقد رواه عنه علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الحسن بن زيد بن الحسن، عن الحسن بن علي.\nوعلي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب هذا لم أجد من ترجم له. وابنه أبو عبد الله الحسين ترجم له الذهبي في الميزان (١/ ٥٤٤رقم ٢٠٣٥) ونقل عن الدارقطني قوله: \"ليس بذاك\"، وفي سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ٢٠٣ رقم ٢٦٥)، قال الدارقطني عن الحسين هذا: \"ليس به بأس\"، والتشابه بين العبارتين مظنّة الخطأ، فلست أدري، هل الصواب ما في الميزان، أو السؤالات؟.\nهذا بالنسبة للطريق الأولى. =","vol":"4","page":1679},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * وأما الطريق الثانية، فمدارها على أبي إسحاق السبيعي، وتقدم في الحديث (٤٩٦) أنه مدلس من الثالثة، واختلط بأخرة، وقد عنعن هنا، وفي الرواة عنه شريك القاضي، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط كما في حاشية الكواكب النيرات (ص ٣٥٦ - ٣٥٧)، غير أن شريكًا يخطيء كثيرًا كما في ترجمته في الحديث (٤٩٧)، ومع ذلك فعلة التدليس باقية.\n* وأما الطريق الثالثة ففي سندها حفص بن خالد بن جابر، وأبوه، وهما مجهولان، ذكرهما البخاري في تاريخه وسكت عنهما، وبيض لهما ابن أبي حاتم، وذكرهما ابن حبان في ثقاته، ولم يرو عن حفص سوى سُكين بن عبد العزيز، ولم يرو عن جابر سوى ابنه حفص./ التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم٢٧٦٠)، و(٣/ ١٤٣رقم ٤٨٤)، والجرح والتعديل (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤رقم١٤٥٤)، و(٣/ ١٧٢رقم ٧٣٨)، وثقات ابن حبان (٦/ ٢٥٣و ١٩٦)، وتعجيل المنفعة (ص ٦٨ رقم٢١٥).\n* وأما الطريقة الرابعة، ففي سندها عمرو بن حُبْشي -بضم المهملة، وسكون الموحدة، ثم معجمة-، الزُبَيْدي -بضم الزاي-، الكوفي، وهو مقبول، ذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ١٧٣)، وانظر التهذيب (٨/ ١٦ - ١٧ رقم ٢٤)، والتقريب (٢/ ٦٧رقم ٥٥٧).\nوالراوي عنه أبو إسحاق السبيعي، وتقدم آنفًا أنه مدلس، واختلط، وقد عنعن، والراوي عنه ابن ابنه إسرائيل بن يونس، وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط كما في حاشية الكواكب النيرات (ص ٣٥٦ - ٣٥٧)، لكن تقدم في الحديث (٤٩٦) أنه من أتقن أصحاب أبي إسحاق الذين رووا عنه، بل قد روى الشيخان عنه من طريقه.\n* الطريق الخامسة، هي طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة.\nوعاصم بن ضمرة تقدم في الحديث (٥٨٤) أنه: صدوق يخطيء.\nوأبو إسحاق تقدم الكلام آنفًا عن اختلاطه وتدليسه. =","vol":"4","page":1680},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشريك أيضًا تقدم آنفًا أنه يخطيء كثيرًا.\n* الطريق السادسة، في سندها أبو الجارود الأعمى الكوفي زياد بن المنذر الهمداني، وهو كذاب يضع الحديث، رافضي، كذبه ابن معين، وأبو داود، وقال ابن حبان: كان رافضيًا يضع الحديث، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: يضع الحديث، وقال الِإمام أحمد: متروك الحديث، وضعفه جدًا، وقال النسائي: متروك./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٠٤٦ - ١٠٤٨)، والتهذيب (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم٧٠٤).\n* الطريق السابعة، في سندها معروف بن خَرّبُوذ -بفتح المعجمة، وتشديد الراء، وبسكونها، ثم موحّدة مضمومة، وواو ساكنة، وذال معجمة-، المكي، وهو صدوق ربما وهم -كما في التقريب (٢/ ٢٦٤ رقم ١٢٦٦) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٣٢١ رقم١٤٨١)، والتهذيب (١٠/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٤٢١).\nوالراوي عنه سلام بن أبي عمرة الخراساني، أبو علي، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ١١٥٥)، والتهذيب (٤/ ٢٨٦ رقم ٤٩٢)، والتقريب (١/ ٣٤٢ رقم ٦١٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لما تقدم في دراسة الِإسناد.\nوالطريق الثانية والرابعة والخامسة مدارها على أبي إسحاق السبيعي، ولا يمكن تحسين الحديث بمجموعها؛ لاحتمال كون ذلك من اختلاط أبي إسحاق.\nوالطريق الثالثة ضعيفة لجهالة حفص بن خالد، وأبيه.\nوالسادسة موضوعة؛ لنسبة أبي الجارود إلى الكذب ووضع الحديث.\nوالسابعة ضعيفة، ومتنها مقارب لمتن لفظ الحاكم هنا، وفيه ركّة كما لا يخفى من سياقه، ومع ذلك فقوله: \"وأنا ابن الوصي\" مخالف لاعتقاد أهل السنة، =","vol":"4","page":1681},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه نصرة لعقيدة الشيعة الذين يقولون إن النبي -ﷺ- أوصى لعلي بالخلافة، فهذا اللفظ منكر.\nوعليه فأمثل طرق هذا الحديث هي الطريق الثانية، والثالثة، بالسياق المتقدم ذكره في الطريق الثانية، وقد يرتقي الحديث بمجموع هذين الطريقين لدرجة الحسن لغيره، لولا أن قوله: \"لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون\" ظاهره تفضيل علي -﵁- على كل أحد، حتى الشيخين -﵄-، وتقدم في الحديث (٤٩٦) ذكر الدليل على أفضلية الشيخين على علي -﵃-، وباعتراف على نفسه، ولذا فإن الحافظ ابن كثير -﵀- حينما قال عن هذا الحديث: \"هذا غريب جدًا، وفيه نكارة\" -كما تقدم ذكره-، إنما قاله عن إدراك لما يتبادر للذهن من متن هذا الحديث، والله أعلم.","vol":"4","page":1682},{"text":"٦١٤ - حديث أم الفضل بنت الحارث:\nأنها دخلت على رسول الله -ﷺ- فقالت: إني رأيت حلمًا منكرًا ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: بل منقطع، ضعيف، فإن شدّادًا لم يدرك أم الفضل، ومحمد بن مصعب (ضعيف) (١).\n_________\n(١) في (أ): (لم يدرك).\n٦١٤ - المستدرك (٣/ ١٧٦ - ١٧٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا محمد بن مصعب، ثنا الأوزاعي، عن أبي عمار شدّاد بن عبد الله، عن أم الفضل بنت الحارث، أنها دخلت على رسول الله -﵌-، فقالت: يا رسول الله، إني رأيت حلمًا منكرًا الليلة. قال: \"وما هو؟ \" قالت: إنه شديد، قال: \"وما هو؟ \" قالت: رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري، فقال رسول الله -﵌-: \"رأيت خيرًا؛ تلد فاطمة -إن شاء الله- غلامًا فيكون في حجرك\"، فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله -﵌-، فدخلت يومًا إلى رسول الله -﵌- فوضعه في حجره، ثم حانت مني الْتفاتة فإذا عينا رسول الله -﵌- تهريقان من الدموع، قالت: فقلت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، ما لك؟ قال: \"أتاني جبريل -﵊-، فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا\"، فقلت: هذا؟!! فقال: \"نعم، وأتاني بتربة من تربته حمراء\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٢٧رقم ٤٢)، من طريق أحمد بن =","vol":"4","page":1683},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يزيد الحوطي، عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن أبي عمار، عن أم الفضل، أنها أتت النبي -ﷺ-، فقالت: يا رسول الله، إني رأيت في المنام حلمًا منكرًا، فقال: \"وما هو؟ \" قالت: أصلحك الله، إنه شديد، قال: \"فما هو؟ \" قالت: رأيت كأن بضعة من جسدك قطعت، ثم وضعت في حجري، فقال رسول الله -ﷺ-: \"خيرًا رأيت، تلد فاطمة -إن شاء الله- غلامًا يكون في حجرك\"، فولدت فاطمة حسنًا، فكان في حجرها، فدخلت به على النبي -ﷺ-، فوضعته، فبال عليه، فذهبت أتناوله، فقال: \"دعي ابني، فإن ابني ليس بنجس\"، ثم دعا بماء فصبّه عليه.\nهكذا رواه الطبراني، على أن الغلام هو الحسن، وليس الحسين، ولم يذكر الإخبار بمقتل الحسين، وفيه هذه الزيادة، وهذا السياق موافق للرواية الأخرى عن أم الفضل -﵂-.\nفالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٩٣رقم ٢٩٢٣) في تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا. والطبراني في الكبير (٢٥/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٣٩).\nوالدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٢).\nأما ابن ماجه، فمن طريق معاذ بن هشام، وأما الطبراني، والدولابي، فمن طريق معاوية بن هشام، كلاهما عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق، قال: قالت أم الفضل: يا رسول الله، رأيت كأن في بيتي عضوًا من أعضائك، قال: \"خيرًا رأيت، تلد فاطمة غلامًا، فترضعيه\"، فولدت حسينًا، أو حسنًا، فأرضعته بلبن قُثَم، قالت: فجئت به إلى النبي -ﷺ-، فوضعته في حجره، فبال، فضربت كتفه، فقال النبي -ﷺ-: \"أوجعت ابني رحمك الله! \".\nهذا سياق ابن ماجه، والطبراني، وسياق الدولابي نحوه، لكن فيه الجزم بأنه الحسن، ولم يذكر قوله: (قالت: فجئت به ...) إلخ. =","vol":"4","page":1684},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٩رقم ٢٥٤١).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٦).\nكلاهما من طريق يحيى الحماني، عن شريك، عن سماك بن حرب، به ولفظ الطبراني نحو، السياق السابق، وفيه الجزم بأن الغلام هو الحسن، وزاد قوله: فقلت: -يعني أم الفضل-: إدفع إلي إزارك، فأغسله، فقال: \"لا، صبي عليه الماء، فإنه يصب على بول الغلام، ويغسل بول الجارية\".\nوأما لفظ أبي نعيم فهو نحو لفظ الدولابي.\nهكذا رواه الحماني، عن شريك، فوافق رواية علي بن صالح من طريق معاوية، ومعاذ عنه.\nورواه عثمان بن سعيد المري، عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق عن أبيه، عن أم الفضل، به هكذا بزيادة والد قابوس في الِإسناد.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٥رقم ٢٥٢٦) و(٢٥/ ٢٥ رقم ٣٨).\nومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق.\nولفظه نحو لفظ شريك السابق، لكن ليس فيه ذكر لاسم الغلام.\nوبهذه الزيادة في الِإسناد أخرجه الطبراني أيضًا (٢٥/ ٢٦رقم ٤١) من طريق أبي مالك عبد الملك بن الحسين الأشجعي، عن سماك بن حرب، به نحو سابقه، وفيه: \"فولدت حسنًا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منقطع ضعيف، فإن شدادًا لم يدرك أم الفضل، ومحمد بن مصعب ضعيف\".\nأما الانقطاع بين شداد، وأم الفضل، فبيانه كالتالي: =","vol":"4","page":1685},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أم الفضل -﵂- توفيت في خلافة عثمان -﵁- كما في التهذيب (١٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠رقم ٢٨٨٦).\nوشدّاد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي هذا ثقة، وهو لم يسمع إلا ممن تأخرت وفاته من الصحابة -كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٣١٧رقم ٥٤٣) -، بل نقل العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٣٦ رقم ٢٧٩) عن صالح جزرة أن شدادًا لم يسمع من أبي هريرة، وعوف بن مالك، وأبو هريرة -﵁- أكثر ما قيل في تاريخ وفاته سنة تسع وخمسين للهجرة، وعوف سنة ثلاث وسبعين -كما في ترجمتها من التهذيب (١٢/ ٢٦٦)، و(٨/ ١٦٨) -، ولذا فمن باب أولى أن لا يكون شداد سمع من أم الفضل التي توفيت في وقت مبكر، قبل سنة خمس وثلاثين للهجرة، والذهبي -﵀- ممن يعتمد قوله إذا لم يعلم له مخالف، وقد نص هنا على أن شدادًا لم يسمع من أم الفضل، ويؤيده ما تقدم، والله أعلم.\nأما محمد بن مصعب بن صدفة القُرْقساني -بقافين، ومهملة-، فإنه صدوق، لكنه كثير الغلط -كما في التقريب (٢/ ٢٠٨رقم ٧٠٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٤٤١)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٦٩)، والتهذيب (٩/ ٤٥٨ - ٤٦٠ رقم٧٤٠).\nوقد روي الحديث من غير هذه الطريق كما تقدم، ومداره على سماك بن حرب، واختلف عليه في كون الحديث عن قابوس بن المخارق، عن أم الفضل، أو عنه، عن أبيه، عن أم الفضل.\nوسِمَاك -بكسر أوله، وتخفيف الميم- ابن حرب الذهلي، البكري، أبو المغيرة الكوفي صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير هو بأخرة، فكان ربما يُلقّن، وسماع سفيان الثوري وشعبة منه قبل الاختلاط، وحديثهم عنه صحيح كما قال يعقوب بن شيبة./ انظر الكامل لا بن عدي (٣/ ١٢٩٩ - ١٣٠٠)، والتهذيب (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٤ رقم ٣٩٥)، والتقريب (١/ ٣٣٢ رقم٥١٩)، والكواكب النيرات (ص ٢٣٧ - ٢٤١ رقم ٢٩). =","vol":"4","page":1686},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم والطبراني، للانقطاع الذي في سنده، وضعف محمد بن مصعب من قبل حفظه.\nوالطريق الأخرى ضعيفة لاختلاط سماك بن حرب، واختلافه في الحديث.\nوالحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسنًا لغيره، لكن بلفظ الطبراني، دون الزيادة التي عند الحاكم، وهي الِإخبار بمقتل الحسين -﵁ -، فهذه صحيحة لغيرها بمجموع الشواهد الآتية، من حديث عائشة، وأم سلمة، وأنس، وعلي، ومعاذ بن جبل، وأنس بن الحارث، والحسين نفسه، وابن عباس، وأبي الطفيل، وزينب بنت جحش -﵃ أجمعين-.\nأما حديث عائشة -﵂-، فله طريقان:\n* الأولى: طريق عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عنها -﵂-، أن النبي -ﷺ- قال لها: \"لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩٤) والفضائل (٢/ ٧٧٠ رقم ١٣٥٧)، واللفظ، من طريق وكيع، عن عبد الله، به، غير أن وكيعًا شك فقال: عن عائشة أو أم سلمة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٣ - ١١٤رقم٢٨١٥) عن شيخه محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله، به عن عائشة من غير شك.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧) وعزاه لأحمد فقط وقال: \"رجاله رجال الصحيح\".\n* الثانية: يرويها ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عنها -﵂- به، بنحو سابقه وفيه قصة. =","vol":"4","page":1687},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٣رقم٢٨١٤).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٨) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط وقال: \"وفي، إسناد الكبير ابن لهيعة، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفه\".\nقلت: عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري ضعيف، ومدلس من الخامسة، فقد تركه يحيى بن سعيد القطان، وكان لا يراه شيئًا، وقال ابن مهدي: لا أحمل عنه قليلًا ولا كثيرًا، وضعفه ابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم./ الجرح والتعديل (٥/ ١٤٥ - ١٤٨رقم ٦٨٢)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٤٦٢ - ١٤٧٢)، والتهذيب (٥/ ٣٧٣ - ٣٧٩ رقم٦٤٨)، وطبقات المدلسين (ص ١٤٢ رقم ١٤٠).\nوأما حديث أم سلمة -﵂- فله عنها خمس طرق:\n* الأولى: طريق إبراهيم بن عبد الله، عن حجاج، عن حماد، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عنها -﵂- به نحو سابقه.\nأخرجه القطيعي في زياداته على الفضائل (٢/ ٧٨٢رقم١٣٩١).\nوسنده ضعيف.\nشَهْر بن حَوْشب صدوق؛ إلا أنه كثير الِإرسال والأوهام -كما في التقريب (١/ ٣٥٥رقم ١١٢) -، وانظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٥٤ - ١٣٥٨)، والتهذيب (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٢ رقم ٦٢٥).\n* الثانية: طريق عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عنها -﵂- به نحو سابقه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٤رقم ٢٨١٧)، وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٩)، وقال: \"فيه عمرو بن ثابت البكري، وهو متروك\".\n* الثالثة: طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن سليمان بن بلال، عن =","vol":"4","page":1688},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عنها -﵂- به، نحو سابقه.\nأخرجه الطبراني (٣/ ١١٥رقم ٢٨١٩)، وسنده ضعيف جدًا.\nيحيى بن عبد الحميد الحماني تقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث.\n* الرابعة: طريق موسى بن صالح الجهني، عن صالح بن اربد، عنها -﵂- به نحو سابقه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٥ - ١١٦رقم ٢٨٢٠)، وسنده ضعيف.\nصالح بن أربد النخعي- رواية موسى الجهني عنه فيها انقطاع كما قال البخاري في تاريخه (٤/ ٢٧٣رقم ٢٧٧٩) بعد أن ذكر صالحًا هذا وسكت عنه.\nوذكره في موضع آخر من تاريخه (٤/ ٢٨٨رقم ٢٨٤٩) باسم صالح بن لبيد النخعي، وقال: \"مرسل، روى عنه موسى الجهني، إنما هو ابن أربد، رأيت بخطه قد غيّره ومحا لبيدًا وكتب أربد\".\nوذكره ابن أبي حاتم وبيض له (٤/ ٣٩٤رقم ١٧٢٥).\nوعده ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٧٣) وقال: \"روى عنه موسى الجهني إن كان سمع منه\". وعليه فهو مجهول.\n* الخامسة: طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عتبة بن عبد الله بن زمعة، عن أم سلمة، به نحو سابقه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٦رقم٢٨٢١).\nوعتبة بن عبد الله بن زمعة لم أجد من ذكره، وأظن في الِإسناد خطأ وأن الصواب: (عن عبد الله بن زمعة)، وهو ابن وهب فيكون نسب إلى جده، =","vol":"4","page":1689},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأن \"عتبة\" زيادة؛ لأن هاشمًا يروي عنه، وهو يروي عن أم سلمة كما في ترجمتهما في التهذيب (١١/ ٢٠رقم٤١) و(٦/ ٧٠ - ٧١رقم١٣٩).\nوفي سند الحديث موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب الزمعي، وتقدم في الحديث (٤٩٣) أنه صدوق سيىء الحفظ، فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لأجله.\nوأما حديث أنس فيرويه عمارة بن زاذان الصيدلاني، عن ثابت، عن أنس به، نحو سابقه.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٢٤٢و ٢٦٥).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١١٢رقم٢٨١٣).\nوأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٧٠٩رقم ٤٩٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧)، وقال: \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني بأسانيد، وفيها عمارة بن زاذان وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح\".\nوأما حديث علي فله عنه -﵁- خمس طرق:\n* الأولى: طريق عبد الله بن نجي، عن أبيه، عنه -﵁-، به نحو سابقه.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٨٥).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١١١رقم ٢٨١١).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٧) وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني وقال: \"ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا\". اهـ.\n* الثانية: طريق سعد بن وهب الواسطي، عن جعفر بن سليمان، عن شبيل بن عزرة، عن أبي حبرة قال: صحبت عليًا ...، فذكره موقوفًا على علي بمعناه، وله حكم المرفوع لأنه إخبار عن غيب. =","vol":"4","page":1690},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٧رقم ٢٨٢٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩١) وقال: \"فيه سعد بن وهب متأخر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\n* الثالثة: طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي موقوفًا بمعناه، وحكمه كسابقه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٧رقم ٢٨٢٤).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٠) وقال: \"رجاله ثقات\".\n* الرابعة: طريق أبي معاوية عن الأعمش، عن سلام أبي شرحبيل، عن أبي هرثمة، به موقوفًا أيضًا على علي بمعناه، وحكمه كسابقه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٧ - ١١٨رقم ٢٨٢٥).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩١) وقال: \"رجاله ثقات\".\n* الخامسة: طريق عطاء بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن شيبان بن محرم -وكان عثمانيًا - ...، فذكر الحديث موقوفًا بمعناه، وفيه قصة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٨رقم ٢٨٢٦).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩١) وقال: \"وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات\".\nوأما حديث معاذ بن جبل -﵁-.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٢٩رقم ٢٨٦١) من طريق مجاشع بن عمرو، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبيل، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص، أن معاذ بن جبل أخبره فذكره وهو جزء من حديث طويل ذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٩ - ١٩٠) وقال: \"فيه مجاشع بن عمرو وهو كذاب\".\nوأما حديث أنس بن الحارث -﵁-. =","vol":"4","page":1691},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ل ٦٠ ب).\nوفي الدلائل (٢/ ٧١٠رقم ٤٩٣).\nوالبغوي في معجم الصحابة -كما في البداية والنهاية لابن كثير (٨/ ١٩٩) -.\nجميعهم من طريق سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، ثنا أشعث بن سحيم، عن أبيه، عن أنس بن الحارث قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن ابني هذا يقتل بأرض العراق، فمن أدركه منكم فلينصره، قال: فقتل أنس مع الحسين -﵉-.\nوسعيد بن عبد الملك بن واقد الحرّاني ضعيف، قال عنه أبو حاتم: يتكلمون فيه، روى أحاديث كذب.\nوضعفه الدارقطني. ووثقه ابن حبان./ الجرح والتعديل (٤/ ٤٥رقم ١٩٠)، والميزان (٢/ ١٥٠ رقم ٣٢٣٣)، واللسان (٣/ ٣٧ رقم١٣٢).\nوعطاء بن مسلم الخفاف، أبو مخلد، صدوق، لكنه يخطيء كثيرًا -كما في التقريب (٢/ ٢٢رقم ١٩٨) -، وانظر الكامل لابن عدي (٥/ ٢٠٠٤ - ٢٠٠٥)، والتهذيب (٧/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٣٩٢).\nوأما حديث الحسين نفسه -﵁-.\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١١٢رقم٢٨١٢) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: لما أحيط بالحسين بن علي قال: ما اسم هذه الأرض؟ قيل: كربلاء. فقال: صدق النبي -ﷺ-: \"إنها أرض كرب وبلاء\".\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٢): \"فيه يعقوب بن حميد بن كاسب وهو ضعيف وقد وثق\". =","vol":"4","page":1692},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث ابن عباس، فذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩١ - ١٩٢) وعزاه للبزار وقال: \"رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف\".\nوأما حديث أبي الطفيل، فذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٩٠) وعزاه للطبراني وقال: \"إسناده حسن\".\nوأما حديث زينب بنت جحش -﵂-.\nفقد أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٥٤ - ٥٥ رقم ١٤١)، وذكره (٢٤/ ٥٧رقم ١٤٧) دون ذكر الشاهد منه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨٨) وقال: \"رواه الطبراني بإسنادين وفيهما من لم أعرفه\".\nقلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، وقد يصل لدرجة التواتر.\nوذكره الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٦ رقم٨٢١و ٨٢٢)، وصححه بمجموع هذه الطرق.","vol":"4","page":1693},{"text":"٦١٥ - حديث ابن عباس:\nأوحى الله إلى محمد -ﷺ-: \" إني قتلت بيحيى سبعين ألفًا، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفًا، وسبعين ألفًا\".\nقال: صحيح.\nقلت: على شرط مسلم (١).\n_________\n(١) الحديث بكامله ليس في (ب).\n٦١٥ - المستدرك (٣/ ١٧٨): حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي من أصل كتابه، ثنا محمد بن شداد السمعي، ثنا أبو نعيم.\nوحدثني أبو محمد الحسن بن محمد السبيعي الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا حميد بن الربيع، ثنا أبو نعيم.\nوأخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ابن أخي طاهر العقيقي العلوي في كتاب النسب، ثنا جدّي، ثنا محمد بن يزيد الآدمي، ثنا أبو نعيم.\nوأخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي من كتاب التاريخ، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، ثنا الحسين بن عمرو العنقزي، والقاسم بن دينار، قالا: ثنا أبو نعيم.\nوأخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثني يوسف بن سهل التمار، ثنا القاسم بن إسماعيل العزرمي، ثنا أبو نعيم.\nوأخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا عبد الله بن إبراهيم البزار، ثنا كثير بن محمد أبو أنس الكوفي، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: أوحى الله تعالى إلى محمد -﵌-: \"إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفًا، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفًا، وسبعين =","vol":"4","page":1694},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ألفًا\". هذا لفظ حديث الشافعي، وفي حديث القاضي أبي بكر بن كامل: \"إني قتلت على دم يحيى بن زكريا، وإني قاتل على دم ابن ابنتك\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ١٤٢).\nوالشيعي أبو الحسين يحيى بن الحسين الشجري في \"الأمالى الخميسية\" (١/ ١٦٠).\nكلاهما من طريق أبي بكر الشافعي، عن محمد بن شداد المسمعي، به مثل لفظ الحاكم.\nوذكره الحافظ ابن كثير في البداية (٨/ ٢١٠)، وقال: \"هذا حديث غريب جدًا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"على شرط مسلم\".\nوالحديث في سنده حبيب بن أبي ثابت وتقدم في الحديث رقم (٥٨٤) أنه ثقة، روى له الجماعة، لكنه كثير الِإرسال والتدليس، وقد عدّه ابن حجر في الطبقة الثالثة، وهم من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، وقد عنعن هنا.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لعنعنة حبيب بن أبي ثابت، وتدليسه.","vol":"4","page":1695},{"text":"٦١٦ - حديث ابن عباس:\nما كنا نَشُكّ وأهل البيت متوافرون، أن الحسين يقتل بالطَّفّ (١).\nقلت: فيه حجّاج بن نُصَيّر تُرك.\n_________\n(١) الطَّفّ: بفتح أوله وتشديد ثانيه، موضع بالعراق، من أرض الكوفة،\nوهو الذي قتل فيه الحسين بن علي -﵁-. قال ابن رمح الخزاعي يذكر مقتله:\nوإن قتيل الطّفّ من آل هاشم ... أذل رقاب المسلمين فذلّت\nوقد رجح البكري أنه على فرسخين من البصرة./ انظر معجم ما استعجم (٣/ ٨٩١)، ومعجم البلدان (٤/ ٣٥ - ٣٦).\n٦١٦ - المستدرك (٣/ ١٧٩): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا حجاج بن نصير، ثنا قرة بن خالد، ثنا عامر بن عبد الواحد، عن أبي الضحى، عن ابن عباس -﵄- قال: ما كنا نشك وأهل البيت متوافرون، أن الحسين بن علي يقتل بالطّفّ.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"حجاج ترك\".\nوحجاج هذا هو ابن نُصَيْر -بضم النون-، الفَسَاطيطي، القيسي، أبو محمد البصري، وهو ضعيف، كان يقبل التلقين، ضعفه ابن معين، والنسائي، وابن سعد، والدارقطني، والأزدي، وابن قانع، وقال العجلي: كان معروفًا بالحديث، ولكنه أفسده أهل الحديث بالتلقين، كان يُلقّن وأدخل في حديثه ما ليس منه، فتُرك./ الكامل لابن عدي (٢/ ٦٤٨ - ٦٥٠)، والتهذيب (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩رقم ٣٨٥)، والتقريب (١/ ١٥٤ رقم ١٦٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف حجاج.","vol":"4","page":1696},{"text":"٦١٧ - حديث عاصم بن (عبيد الله) (١)، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه:\nرأيت رسول الله -ﷺ- أذن في أذن (الحسن) (٢) حين ولد.\nقال: صحيح.\nقلت: عاصم ضعيف.\n_________\n(١) في (أ): (عبد الله).\n(٢) في (أ) و(ب)، والمستدرك، وتلخيصه: (الحسين)، وما أثبته من مصادر التخريج.\n٦١٧ - المستدرك (٣/ ١٧٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه -﵁-، قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم- أذّن في أذن (الحسن) حين ولدته فاطمة -﵂-.\nتخريجه\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٣٦رقم ٧٩٨٦).\nوالِإمام أحمد في مسنده (٦/ ٩و٣٩١و ٣٩٢).\nوأبو داود (٥/ ٣٣٣رقم ٥١٠٥) كتاب الأدب، باب في الصبي يولد فيؤذّن في أذنه.\nوالترمذي (٥/ ١٠٧رقم ١٥٥٣) في الأضاحي، باب الأذان في أذن المولود، وقال: \"هذا حديث صحيح، والعمل عليه\".\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٨رقم ٢٥٧٨). =","vol":"4","page":1697},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في سننه (٩/ ٣٠٥) في الضحايا، باب ما جاء في التأذين في أذن الصبي حين يولد. جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن عاصم، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٩٢رقم ٩٢٦) و(٣/ ١٨ - ١٩ رقم ٢٥٧٩) من طريق حماد بن شعيب، عن عاصم بن عبيد الله، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع، أن النبي -ﷺ- أذّن في أذن الحسن والحسين حين ولدا، وأمر به.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٦٠): \"قلت: رواه أبو داود خلا الأذان في أذن الحسين، والأمر به، رواه الطبراني في الكبير، وفيه حماد بن شعيب، وهو ضعيف جدًا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عاصم ضعيف\".\nوذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في التلخيص الحبير (٤/ ١٦٣)، وقال: \"مداره على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف\".\nوعاصم هذا تقدم في الحديث (٥٧٥) أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عاصم.\nوله شاهد من حديث الحسين بن علي -﵁- يرفعه بلفظ: \"من ولد له مولود فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أمّ الصبيان\".\nذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٩)، وقال: \"رواه أبو يعلى، وفيه مروان بن سالم الغفاري، وهو متروك\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٦). =","vol":"4","page":1698},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٦٨ رقم ٦٢٣).\nكلاهما من طريق شيخهما أبي يعلى، قال: حدثنا جبارة بن المغلّس، ثنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله العقيلي، عنه -﵁- به.\nوفي سنده يحيى بن العلاء وتقدم في الحديث (٥٦٦) أنه كذاب يضع الحديث.\nوشيخه مروان بن سالم الغفاري، أبو عبد الله الجزري، رماه بالوضع الساجي، وأبو عروبة الحراني، وقال النسائي، والدارقطني: متروك الحديث، وقال البخاري، ومسلم، وأبو حاتم، والبغوي، وأبو نعيم: منكر الحديث./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٨٠ - ٢٣٨١)، والتهذيب (١٠/ ٩٣ - ٩٤ رقم ١٧).\nوذكره الألباني في الضعيفة (١/ ٣٢٩رقم٣٢١) وقال عنه: موضوع.\nوذكر ابن القيم -﵀- في \"تحفة المودود\" (ص ٢٥) للحديث شاهدًا آخر من حديث ابن عباس -﵄- أن النبي -ﷺ- أذّن في أذن الحسن بن علي يوم ولد، وأقام في أذنه اليسرى. وعزاه للبيهقي في شعب الِإيمان، وذكر أنه قال: في إسناده ضعف.\nقلت: فإن كان ضعفه يسيرًا فيكون الحديث حسنًا لغيره، وإلا بقي على ضعفه.\nهذا وقد قال ابن القيم في الموضع السابق: \"وسر التأذين، والله أعلم: أن يكون أول ما يقرع سمع الِإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الِإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الِإسلام عند دخوله إلى الدنيا؛ كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها.\nوغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به؛ وإن لم يشعر به، مع ما في ذلك من فائدة أخرى وهي: هروب الشيطان من كلمات الأذان، =","vol":"4","page":1699},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها، فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به.\nوفيه معنى آخر، وهو: أن تكون دعوته إلى الله، وإلى دينه الِإسلام، وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها، ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم\". اهـ.","vol":"4","page":1700},{"text":"٦١٨ - حديث حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي:\nأن رسول الله -ﷺ- أمر فاطمة، فقال (١):\n\"زني شعر الحسين، وتصدّقي بوزنه فضّة، وأعطي القابِلة (٢) رجل العقيقة\".\nقال: صحيح.\nقلت: لا.\n_________\n(١) في (أ): (فقال لها).\n(٢) القابِلَةُ من النساء: هي التي تتلقى الولد عند ولادته من بطن أمه./ انظر اللسان (١١/ ٥٤٤).\n٦١٨ - المستدرك (٣/ ١٧٩ - ١٨٠): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا حسين بن زيد العلوي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي -﵁ - أن رسول الله -﵌- أمر فاطمة -﵂-، فقال ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث مداره على محمد بن علي بن الحسين، أبي جعفر الباقر، ورواه عنه ثلاثة، هم: ابنه جعفر بن محمد، واختلف عليه، وربيعة الرأي، وعبد الله بن أبي بكر، ويرويه عن عبد الله محمد بن إسحاق، واختلف عليه أيضًا.\n* الطريقة الأولى للحديث، عن محمد بن علي: هي طريق ابنه جعفر، واختلف عليه.\nفرواه الحاكم هنا. =","vol":"4","page":1701},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في سننه (٩/ ٣٠٤) في الضحايا، باب ما جاء في التصدق بزنة شعره فضة، وما تعطى القابلة.\nكلاهما من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي، به مرفوعًا، ولفظ البيهقي مثل لفظ الحاكم.\nوأخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٥٢ - ٥٣)، فقال: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، قال: حدثني حسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي -ﷺ- عقّ عن الحسن والحسين، وأمر بزنة شعورهما فضة، فتصدق به، وأعطيت القابلة رجل العقيقة.\nهكذا رواه علي بن الحسن، عن حسين بن زيد، عن جعفر، عن أبيه مرسلًا. ورواه الدولابي أيضًا في الموضع السابق من طريق الحسين بن علي، عن أبيه علي بن الحسن، عن أبي ضمرة أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، به مرسلًا أيضًا نحو سابقة، ولم يذكر القابلة، وذكره من فعل فاطمة -﵂-، ولم يصرح برفعه.\nوأخرجه أبو داود في مراسيله (ل ١٨ أ)، باب في العقيقة، من طريق محمد بن العلاء، عن حفص -وهو ابن غياث-، عن جعفر، عن أبيه، أرسله، أن النبي -ﷺ- قال في العقيقة التي عقّتها فاطمة عن الحسن والحسين: \"أن تبعثوا إلى بيت القابلة منها برجل، وكلوا، وأطعموا، ولا تكسروا منها عظمًا\".\nوذكره البيهقي في الموضع السابق معلقًا.\nوأخرجه الِإمام مالك في الموطأ (٢/ ٥٠١ رقم ٢) عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، قال: وزنت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه =","vol":"4","page":1702},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم- شعر حسن، وحسين، وزينب، وأم كلثوم، فتصدقت بزنة ذلك فضة.\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود في الموضع السابق من مراسيله.\nوالبيهقي في الموضع السابق من سننه.\nوأخرجه البيقي أيضًا من طريق سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، أن فاطمة بنت رسول الله -ﷺ- ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة، وحلقت شعورهما، ثم تصدقت بوزنه فضة.\n* الطريق الثانية: طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن علي بن الحسن، أنه قال: وزنت فاطمة بنت رسول الله -ﷺ- شعر حسن وحسين، فتصدقت بزنته فضة.\nأخرجه مالك في الموضع السابق برقم (٣) عن شيخه ربيعة.\n* الطريق الثالثة: طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي، واختلف على ابن إسحاق.\nفأخرجه الترمذي في سننه (٥/ ١١١ رقم ١٥٥٦) في الأضاحي، باب منه، من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السّامي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، قال: عن رسول الله -ﷺ- عن الحسن بشاة، وقال: \"يا فاطمة احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة\"، فَوَزَنَتْهُ، فكان وزنه درهمًا، أو بعض درهم.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتّصل؛ أبو جعفر محمد بن علي لم يدرك علي بن أبي طالب\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٧)، من طريق يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين، =","vol":"4","page":1703},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب -﵁-، به نحو رواية الترمذي، إلا أنه سمى الولود: (حسينًا)، وسكت الحاكم، والذهبي عن هذا الحديث.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وردّ الذهبي تصحيحه بقوله: \"لا\".\nوالحديث يرويه سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن حسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي -﵁-.\nوهذا الإِسناد له علل ثلاث:\n١ - الإِرسال؛ فإن قوله: \"عن جده\" إما أن يكون المقصود به جد جعفر، أو جد أبيه.\nفإن كان جد جعفر، فهو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بـ: زين العابدين، وروايته عن جده علي -﵁- مرسلة كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٣٩ رقم ٢٥١)، وجامع التحصيل (ص ٢٩٤ رقم ٥٣٩)، والتهذيب (٧/ ٣٠٤).\nوإن كان المقصود جد محمد والد جعفر، فهو الحسين بن علي بن أبي طالب -﵄-، ورواية محمد بن علي والد جعفر عن جده الحسين مرسلة كما في جامع التحصيل (ص ٣٢٧ رقم ٧٠٠)، والتهذيب (٩/ ٣٥٠).\n٢ - العلة الثانية: حسين بن زيد بن علي تقدم في الحديث (٥٧٧) أنه ضعيف.\n٣ - العلة الثالثة: الاختلاف في الحديث على حسين بن زيد، وجعفر بن محمد، وأبيه محمد بن علي بن الحسن، والصواب خلاف ما في رواية الحاكم هنا؛ فإن رواية الإِمام مالك، وحفص بن غياث، وأبي ضمرة أنس بن عياض، ثلاثتهم عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، مرسلًا، وهي =","vol":"4","page":1704},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موافقة لرواية مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، وكذا رواه الدولابي من طريق علي بن الحسن، عن حسين بن زيد، عن جعفر، فترجح هذه الرواية لاتفاق أكثر الرواة عليها، ولأن من رواتها من هم من كبار الأئمة كالِإمام مالك -﵀-.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد للعلل المتقدم ذكرها، وصوابه أنه من رواية محمد بن علي بن الحسين، مرسلًا، فيكون ضعيفًا لِإرساله، والله أعلم.","vol":"4","page":1705},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>مناقب أفراد الصحابة -﵃</span>-\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>إياس بن معاذ، أخو سعد، توفي بمكة قبل الهجرة</span>\n٦١٩ - حديث محمود بن لبيد في قدوم إياس بن معاذ ... الخ.\nقلت: مرسل.\n_________\n٦١٩ - المستدرك (٣/ ١٨٠ - ١٨١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن عمرو بن معاذ، أخو أبي عبد الرحمن الأشهلي، عن محمود بن لبيد أخي أبي عبد الله الأشهلي، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، فسمع بهم رسول الله -﵌- فأتاهم، فجلس إليهم، فقال: \"هل لكم إلى خير مما جئتم له؟، قالوا: وما ذاك؟ قال: \"أنا رسول الله، بعثني الله إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا، وأنزل عليّ الكتاب\"، ثم ذكر لهم الإِسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ -وكان غلامًا حدثًا- أي قوم هذا والله خير مما جئتم له، قال فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا، فصمت إياس، فقام رسول الله -﵌-، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك، قال محمود بن لبيدة فأخبرني من حضره من قومي عند موته: أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات، قال فما كانوا يشكّون: بأن قد مات =","vol":"4","page":1706},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مسلمًا، لقد كان استشعر الِإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله -﵌- ما سمع.\nتخريجه:\nالحديث رواه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق الذي رواه في المغازي -كما- في البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٤٨)، والِإصابة لابن حجر (١/ ١٦٧).\nوأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٤٢).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٨٠٥).\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٧٢).\nوابن الأثير في أسد الغابة (١/ ١٨٦).\nجميعهم من طريق ابن إسحاق، به مثله.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"مرسل\".\nوإنما أعلّه بالِإرسال، لأن محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي، الأشهلي اختلف في صحبته، فالبخاري أثبت صحبته، وذكر من طريقه حديثًا استدل به على إثبات صحبته، ونفى ذلك أبو حاتم حيث قال: \"لا نعرف له صحبة\"، وقال ابنه عنه: كان البخاري قد كتب أن له صحبة، فخطّ عليه أبي -﵀-. وتوسّط ابن حبان فذكره في التابعين وقال: \"يروي المراسيل\"، ثم قال: \"وذكرته في الصحابة لأن له رؤية\"، وقال: \"أكثر روايته عن الصحابة\".\nوهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر حيث قال: صحابي صغير، وجُلّ روايته عن الصحابة.\nالتاريخ الكبير (٧/ ٤٠٢رقم ١٧٦٢). المراسيل لابن أبي حاتم (ص٢٠٠ رقم ٣٦٥). =","vol":"4","page":1707},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الِإصابة (٩/ ١٣٨ - ١٣٩رقم٧٨١٥). والتقريب (٢/ ٢٣٣رقم٩٦٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بهذا الإِسناد مرسل، لأن محمود بن لبيد لم يدرك الحادثة، وحيث إن جل روايته عن الصحابة، فالمتوقع أن يكون هذا الحديث منها، ولذا قال ابن حجر في الموضع السابق من الِإصابة عقب ذكره للحديث، \"رواه جماعة عن ابن إسحاق هكذا، وهو من صحيح حديثه، لكن رواه زياد البكّائي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عمر، بدل الحصين، والأول أرجح، أشار إلى ذلك البخاري في تاريخه\".","vol":"4","page":1708},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>خديجة -﵂</span>-\n٦٢٠ - حديث محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله -ﷺصلَّى يوم الاثنين، وصلَّت معه خديجة ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: محمد بن عبيد الله ضعيف.\n_________\n٦٢٠ - المستدرك (٣/ ١٨٢ - ١٨٣): أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، ثنا مخوِّل بن إبراهيم النهدي، ثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع -﵁-، أن رسول الله -﵌صلى يوم الاثنين، وصلّت معه خديجة -﵂-، وأنه عرض على علي يوم الثلاثاء الصلاة فأسلم وقال: دعني أو امر أبا طالب في الصلاة، قال فقال رسول الله -﵌-: \"إنما هو أمانة \" قال: فقال علي: فأصلي إذن، فصلى مع رسول الله -﵌- يوم الثلاثاء.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٩٩رقم ٩٥٢) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن =","vol":"4","page":1709},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي رافع، عن أبيه، عن جده، قال: صلى النبي -ﷺ- غداة الاثنين، وصلت خديجة -﵂- يوم الاثنين من آخر النهار، وصلى علي يوم الثلاثاء، فمكث علي يصلي مستخفيًا سبع سنين وأشهرًا قبل أن يصلي أحد.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٣) وعزاه للطبراني وقال: فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.\nوأخرجه البزار (٣/ ١٨٢رقم ٢٥١٩) من طريق عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، به، بلفظ: نُبِّيء النبي -ﷺ- يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء.\nقال الهيثمي في الموضع السابق: \"فيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي، مولاهم وتقدم في الحديث (٦٠٤) أنه ضعيف.\nوفي سنده أيضًا مخوَّل بن إبراهيم بن مخَوَّل بن راشد النهدي، الكوفي، وهو رافضي بغيض صدوق في نفسه كما قال الذهبي في الميزان (٤/ ٨٥رقم ٨٣٩٨)، وذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال في روايته عن إسرائيل: \"وأكثر رواياته عنه، وقد روى عنه أحاديث لا يرويها غيره، وهو في جملة متشيِّعي أهل الكوفة\"، وقال العقيلي: كان يغلو في الرفض، وذكر بإسناده عن أبي نعيم -أي الفضل بن دكين- قال: كان إلى جنبي مُخَوَّل فوقف علينا بعض المسودة، فرأى مخول أنامله، وكان حائل اللون، وعليه سواد، كريه المنظر، فتنحَّيت عنه، فقال لي مخول: لم تنحيت عنه؟ هذا عندي أفضل وأخير من أبي بكر وعمر!!\nوذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. من الكامل لابن عدي =","vol":"4","page":1710},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٦/ ٢٤٣١ - ٢٤٣٢)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٦٢)، واللسان (٦/ ١١ رقم ٣٤).\nولم ينفرد مخول بالحديث، فقد رواه الطبراني من طريق يحيى الحماني، والبزار، من طريق عباد بن يعقوب، كلاهما عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، به. لكن رواية الطبراني فيها زيادة قوله: \"فمكث علي يصلي سبع سنين وأشهرًا قبل أن يصلي أحد\"، وهذه الزيادة تفرد بها يحيى الحماني من هذه الطريق.\nويحيى تقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث، وسبق في الحديثين (٥٣٥) و(٥٣٦) ذكر ما يقدح في صحة هذه الزيادة، والله أعلم.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وأما مخول، فإنه قد توبع على الحديث، والحديث بالزيادة التي رواها الطبراني ضعيف جدًا، لاتهام يحيى الحماني بسرقة الحديث.\nهذا ومتن الحديث عند الحاكم، صحيح لغيره لما له من شواهد تقدم الكلام عليها في الحديث رقم (٥٣٧)، وله شاهدان آخران أيضًا من حديث عفيف الكندي، وعلي نفسه -﵄-.\nأما حديث عفيف بن عمرو الكندي -﵁-، فهو في قصة قدومه في تجارة وفيه رؤيته للنبي -ﷺ- وعلي، وخديجة -﵄- وهم يصلون، وفيه قول العباس بن عبد المطلب لعفيف هذا: \"ولم يتابعه -أي النبي -ﷺ- على أمره غير هذه المرأة وهذا الغلام\".\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في مسنده (٨/ ٢١٣ - ٢٢٣ رقم ١٧٨٧ بتحقيق أحمد شاكر) وقال عقبه أحمد شاكر: إسناده صحيح.\nوأخرجه البخاري في الكبير (٧/ ٧٤ - ٧٥). =","vol":"4","page":1711},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٥٢ - ٤٥٣ رقم١١٠٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٢٢) وعزاه لأحمد وأبي يعلى والطبراني وقال: \"ورجال أحمد ثقات\".\nوأخرجه الحاكم (٣/ ١٨٣) وقال: صحيح الِإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأما حديث علي -﵁-، فلفظه: \"بعث رسول الله -ﷺ- يوم الاثنين، وأسلمت يوم الثلاثاء\".\nأخرجه أبو يعلى -كما في مجمع الزوائد (٩/ ١٠٢) - ثم قال الهيثمي عقبه: \"وفيه مسلم بن كيسان الملائي، وقد اختلط\".\nفهذان الشاهدان مما يقويان متن الحديث، والله أعلم.","vol":"4","page":1712},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>أسعد بن زرارة، من بني مالك بن النجار</span>\n٦٢١ - حديث زينب بنت نُبَيْط:\nأن رسول الله -ﷺ- (حلَّى) (١) أمها وخالتها، وكان أبوهما أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول الله -ﷺ- ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: مرسل (٢).\nقال جامعه (٣): زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافًا، وقد ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة.\nفإن لم تسمعه (٤) من رسول الله -ﷺ-، فهو مرسل صحابي لا يُقدح في صحَّته.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (خلى) بالخاء المعجمة، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (قلت: مرسل) ليس في التلخيص المطبوع، وفي المخطوط: (مرسل)، ولم يذكر قوله: (قلت).\n(٣) أي ابن الملقن، وهذه من تعقباته.\n(٤) في (ب): (تسمع).\n٦٢١ - المستدرك (٣/ ١٨٧): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن المزكي، =","vol":"4","page":1713},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو الحسين بن يعقوب الحافظ، قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، قالت: إن رسول الله -﵌- حلَّى أمها وخالتها، وكان أبوهما -أبو أمامة أسعد بن زرارة- أوصى بهما إلى رسول الله -﵌- فحلاَّهما رِعَاثًا من تبر ذهب فيه لؤلؤ. قالت زينب: وقد أدركت الحلي أو بعضه. اهـ.\nوالرِّعاث: هو القِرَطة، وهي من حُلِّي الأذن، واحدتها رَعْثَة ورَعَثَة، وجنسها الرَّعْث./ النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٣٤).\nتخريجه:\nالحديث يرويه محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، واختلف على محمد.\nفرواه حاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن إدريس، عنه، عن زينب، مرسلًا.\nورواه محمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الله بن جعفر، عنه، عن زينب، عن أمها أو خالتها، به، هكذا موصولًا.\nأما رواية حاتم بن إسماعيل، فهي التي أخرجها الحاكم هنا.\nوأما رواية عبد الله بن إدريس، فأخرجها:\nابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٧٨ - ٤٧٩).\nوبحشل في تاريخ واسط (ص ٢٠٨).\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٧٣٥).\nوأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٣٥ أ، و٣٧٨ ب).\nجميعهم من طريق ابن إدريس، عن محمد بن عمارة، به مرسلًا، بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٠): \"رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح، خلا محمد بن عمارة الحزمي، وهو ثقة، إن كانت زينب صحابية\". =","vol":"4","page":1714},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما رواية محمد بن عمرو بن علقمة، فأخرجها:\nابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٧٤ ب).\nوالطبراني في الكبير (٢٥/ ١٨٥رقم ٤٥٤).\nومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٣٩٢ ب-٣٩٣ أ).\nكلاهما من طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، عن أمها، أو خالتها، بنات أبي أمامة، قالت: أوصى إلى رسول الله -ﷺ- ببناته -يعني أبا أمامة أسعد بن زرارة-، فقلن: حلانا رسول الله -ﷺ- رعاثًا من ذهب.\nهذا لفظ الطبراني، ولفظ ابن أبي عاصم نحوه.\nقال الهيثمي في الموضع السابق: \"فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وأقل مراتب حديثه الحسن\".\nوأما رواية عبد الله بن جعفر، فأخرجها ابن منده في المعرفة -كما في الإصابة (٧/ ٦٨٦ - ٦٨٧) -، عن عبد الله هذا، عن محمد بن عمارة، عن زينب، عن أمها، قالت: كنت أنا وأختان لي في حجر رسول الله -ﷺ-، فكان يحلِّينا من الذهب والفضة.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"مرسل\"، وتعقب ابن الملقن الذهبي بقوله: \"زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافًا، وقد ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة، فإن لم تسمعه من رسول الله -ﷺ-، فهو مرسل صحابي لا يُقدح في صحته\".\nوزينب هذه هي بنت نُبَيْط بن جابر الأنصارية، زوجة أنس بن مالك، وقد =","vol":"4","page":1715},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اختلف في صحبتها، لا كما قال ابن الملقن، فابن منده، وأبو نعيم، وابن السكن ذكروها في الصحابة، ورجَّحه ابن عبد البر.\nوذكرها ابن سعد في طبقة التابعيات اللواتي لم يروين عن رسول الله -ﷺ-، ورَوَيْن عن أزواجه، وغيرهن، وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين، وصوَّبه ابن حجر، وأطال في ردِّ كلام من زعم أن لها صحبة./ انظر ثقات ابن حبان (٤/ ٢٧٢)، والمعرفة لأبي نعيم (٢/ ل٣٥١ أ)، والاستيعاب لابن عبد البر (١٣/ ٣٣ رقم ٣٣٦٦)، والإِصابة (٧/ ٦٨٥ - ٦٨٧ و٦٨٩ رقم١١٢٦٤و١١٢٦٧)، والتهذيب (١٢/ ٤٢٣رقم ٢٨٠٦).\nوعليه فالراجح أن زينب هذه تابعية، فتعقب ابن الملقن للذهبي في غير محله.\nوالراوي عن زينب هو محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري، المدني، وهو صدوق يخطيء؛ وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم: صالح، ليس بذاك القوي، ولم يذكره الذهبي في \"من تكلم فيه وهو موثق\"./ الجرح والتعديل (٨/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٢٠٤)، وثقات ابن حبان (٧/ ٣٦٨)، والتهذيب (٩/ ٣٥٩ رقم ٥٩٦)، والتقريب (٢/ ١٩٣رقم ٥٥٩).\nوقد اختلف على محمد بن عمارة، فرواه ابن إدريس، وحاتم بن إسماعيل، عنه مرسلًا، ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الله بن جعفر، عنه موصولًا، ولعل الاختلاف من قبله.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لضعف محمد بن عمارة من قبل حفظه، واختلافه في الحديث، حيث رواه مرة مرسلًا كما عند الحاكم، ومرة موصولًا.","vol":"4","page":1716},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>عمير بن أبي وقَّاص، أخو سعد، قتل يوم بدر</span>\n٦٢٢ - حديث عامر بن سعد، عن أبيه، قال:\nعُرض (على) (١) رسول الله -ﷺ- جيش بدر، فردَّ عمير بن أبي وقَّاص، فبكى عمير، فأجازه رسول الله -ﷺ-، وعقد عليه حمائل (٢) سيفه.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه يعقوب بن محمد الزَّهري، وهو واهٍ، ضعفوه (٣).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين من المستدرك وتلخيصه، وليس في (أ) و(ب).\n(٢) حَمَائل السيف: جمع حَميلة، وهي عِلاقة السيف، وقال الأصمعي: حمائل السيف لا واحد لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَل، وقال أبو حنيفة: الحمالة للقوس، بمنزلتها للسيف، يلقيها المُتَنَكِّب في منكبه الأيمن، ويخرج يده اليسرى منها، فيكون القوس في ظهره./ اللسان (١١/ ١٧٨).\n(٣) في التلخيص: (قلت: يعقوب ضعفوه).\n٦٢٢ - المستدرك (٣/ ١٨٨): أخبرني مخلد بن جعفر الباقَرْحيَّ، ثنا محمد بن جرير الفقيه، حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا إسحاق بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن جعفر، عن =","vol":"4","page":1717},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البغوي في مجمعه، والظاهر أنه من طريق يعقوب الزهري كما يظهر من صنيع ابن حجر في الِإصابة (٤/ ٧٢٦).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤٩ - ١٥٠) من طريق الواقدي، عن أبي بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول الله -ﷺ- للخروج إلى بدر يتوارى، فقلت: ما لك يا أخي؟ فقال: إني أخاف أن يراني رسول الله -ﷺ-، فيستصغرني، فيردَّني، وأنا أحب الخروج لعل الله يرزقني الشهادة. قال: فعُرض على رسول الله -ﷺ-، فاستصغره، فقال: \"ارجع\"، فبكي عمير، فأجازه رسول الله -ﷺ-. قال سعد: فكنت أعقد له حمائل سيفه من صغره، فقتل ببدر، وهو ابن ست عشرة سنة، قتله عمرو بن عبد ودٍّ.\nوأخرجه البزار في مسنده (٢/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ١٧٧٠).\nوأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٠٤ ب).\nأما البزار، فمن طريق إسحاق بن محمد الفروي، وأما أبو نعيم، فمن طريق يحيى الحماني، كلاهما عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي -ﷺ- نظر إلى عمير بن أبي وقاص، فاستصغره حين خرج إلى بدر، ثم أجازه، قال سعد: ويقال: إنه خانه سيفه.\nهذا لفظ البزار، ولفظ أبي نعيم نحو لفظ الحاكم.\nقال البزار: لا نعلمه يروي عن سعد إلا بهذا الِإسناد. =","vol":"4","page":1718},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٦٩): \"رواه البزار، ورجاله ثقات\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"يعقوب ضعفوه\".\nويعقوب هذا هو ابن محمد بن عيسى بن عبد الملك الزهري، المدني، وهو صدوق، إلا أنه كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء -كما في التقريب (٢/ ٣٧٧ رقم٣٩٤)، وانظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢١٤ - ٢١٥رقم ٨٩٦)، والتهذيب (١١/ ٣٩٦ - ٣٩٧ رقم٧٦٤).\nورواية ابن سعد للحديث من طريق الواقدي، وتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه متروك.\nورواية أبي نعيم من طريق الحماني، وتقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث.\nورواية البزار قال الهيثمي عن سندها: \"رجاله ثقات\"، وهي من طريق إسحاق بن محمد الفروي، وتقدم في الحديث (٥١٥) أنه صدوق، إلا أنه كُفَّ بصره، فساء حفظه.\nومدار جميع الطرق على إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه.\nوعامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني ثقة، روى له الجماعة./ طبقات ابن سعد (٥/ ١٦٧)، وثقات العجلي (ص ٢٤٣ رقم ٧٥٠)، وثقات ابن حبان (٥/ ١٨٦)، والتهذيب (٥/ ٦٣ - ٦٤ رقم١٠٦)، والتقريب (١/ ٣٨٧رقم٤٢).\nوإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني ثقة حجَّة، روى له الشيخان في صحيحيهما./ الجرح والتعديل (٢/ ١٩٤ - ١٩٥ رقم ٦٥٨)، والتهذيب (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٥٩٢)، والتقريب (١/ ٧٣ رقم ٥٤٧). =","vol":"4","page":1719},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم؛ لضعف يعقوب الزهري، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها البزار كما يتضح من دراسة الِإسناد، وأما الطريق التي أخرجها ابن سعد فضعيفة جدًا لأجل الواقدي، والطريق التي رواها أبو نعيم ضعيفة جدًا لأجل يحيى الحماني، وعليه فلا تصلحان لتقوية الحديث، والله أعلم.","vol":"4","page":1720},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>سعد بن خيثمة الأنصاري، أحد النقباء</span>\n٦٢٣ - حديث عمر بن زيد بن حارثة (١)، عن أبيه، قال:\nاسْتَصْغَرَنا رسول الله -ﷺ-، أنا، وسعد (بن خَيْثمة) (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: منكر؟ كيف يُسْتَصْغَر من هو نقيب؟!!\n_________\n(١) قوله: (حارثة) خطأ، صوابه: (جارية) كما سيأتي:\n(٢) في (أ) و(ب): (ابن أبي خيثمة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٦٢٣ - المستدرك (٣/ ١٨٩): حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا منصور بن سلمة الخزاعي، ثنا عمر بن عبيد الله بن زيد بن حارثة الأنصاري المديني، قال: حدثني عمي عمر بن زيد بن حارثة، حدثني أبي زيد بن حارثة، قال ...، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق أحمد بن عبيد الله النرسي، عن منصور بن سلمة الخزاعي، عن عمر بن عبيد الله بن زيد بن حارثة الأنصاري المديني، عن عمه عمر بن زيد بن حارثة، عن أبيه زيد بن حارثة، هكذا وقع في المستدرك وتلخيصه المخطوطين، والمطبوعين، وبعضه في نسخة ابن الملقن كما هو ظاهر، وهو خطأ صوابه هكذا: =","vol":"4","page":1721},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (... منصور بن سلمة الخزاعي، ثنا عثمان بن عبيد الله بن جارية، حدثني عمي عمر بن زيد بن جارية، حدثني أبي زيد بن جارية ...).\nفالخطأ في إسناد الحاكم في موضعين:\n١ - قوله: (حارثة) خطأ، صوابه: (جارية).\n٢ - قوله: (عمر بن عبيد الله بن زيد ...) خطأ، صوابه: (عثمان بن عبيد الله بن زيد ...).\nوالدليل على صحة التصويب ما يلي:\n١ - زيد بن حارثة ليس أنصاريًا، وإنما هو كلبي كما في الِإصابة (٢/ ٥٩٨)،. والتهذيب (٣/ ٤٠١).\n٢ - زيد بن جارية -بالجيم-، هو الذي استصغره النبي -ﷺ-، وهو أنصاري كما في الِإصابة (٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦).\n٣ - الحديث من طريق منصور بن سلمة الخزاعي، وفي تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٣٧٥) ذكر من شيوخه: (عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية)، ولم يذكر عمر بن عبيد الله بن زيد بن حارثة بل لم أجد لعمر هذا ذكرًا في غير المستدرك.\n٤ - الحديث جاء سنده على الصواب في كتب التخريج الآتية:\nفالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٨٤و٢٥٦ رقم ٤٩٦٢ و٥١٥٠).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٥٨ أ).\nكلاهما من طريق منصور بن سلمة الخزاعي، عن عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية، قال: استصغر النبي -ﷺ- ناسًا يوم أحد، منهم زيد بن جارية -يعني نفسه-، والبراء بن عازب، وسعد بن خيثمة، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله. =","vol":"4","page":1722},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا أحد لفظي الطبراني، ولفظ أبي نعيم نحوه.\nقال أبو نعيم عقبه: \"رواه عباس الدوري، عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، فقال: سعد بن حَبْتَة، وحَبْتَة أمه، بنت مالك، من بني عمرو بن عوف، من الأنصار\".\nقلت: ورواية عباس الدوري هذه التي أشار إليها أبو نعيم، فيما يظهر أنها التي أخرجها ابن منده في المعرفة كما في الِإصابة (٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦)، حيث قال ابن حجر: \"روى ابن منده من طريق عثمان بن عبيد الله بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، حدثني أبي ...، فذكره بمثل رواية الطبراني السابقة، إلا أنه قال: (سعد بن حَبْتَة).\nوسعد بن حَبْتَة هذا له ترجمة في الِإصابة (٣/ ٥١رقم ٣١٤٠).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"منكر؛ كيف يُسْتَصْغر من هو نقيب؟!! \".\nفالذهبي -﵀- إنما انتقد متن الحديث، ولم يتكلم عن سنده بشيء.\nوتقدم أن الحديث من رواية عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية، عن عمه عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد.\nوعثمان هذا تقدم أن المزِّي ذكره في شيوخ منصور بن سلمة الخزاعي، ولم أجد له ترجمة، ولا لعمه عمر بن زيد بن جارية، حتى ابن حبان الذي عني بذكر مثلهما، لم يذكرهما في ثقاته، وقد ذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (٦/ ١٠٨)، وقال: \"فيه من لم أعرفه\"، يعني عثمان، وعمه عمر.\nوبالِإضافة لجهالة هذين الراوين، فإن الحديث معلول المتن بما ذكره الذهبي بقوله: \"كيف يستصغر من هو نقيب؟!! \".\nفسعد بن خيثمة -﵁- هو أحد النقباء الأثني عشر الذين اختارهم النبي -ﷺ- من الأنصار ليلة العقبة بمنى، قبل =","vol":"4","page":1723},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الهجرة كما في طبقات ابن سعد (٣/ ٦٠٧)، والِإصابة (٣/ ٥٥)، بل أطبق أهل السِّيَر على أن سعدًا استشهد ببدر كما قال ابن حجر في الموضع السابق، فكيف يستصغر بأحد؟!.\nوقد يقال: إن رواية الدوري فيها: (سعد بن حَبْتَة)، فلا يتوجه الِإعلال إلى المتن.\nوالجواب: أن الحديث مداره على منصور بن سلمة الخزاعي، ورواه عنه ثلاثة هم: أحمد بن عبيد الله النرسي عند الحاكم، ومحمد بن الجنيد عند الطبراني، ومحمد بن أبي عتاب أبو بكر الأعين عند الطبراني، وأبي نعيم، وثلاثتهم قالوا: (سعد بن خيثمة)، فخالفهم عباس الدوري، وقال: (سعد بن حَبْتَة)، فروايتهم أرجح من رواية عباس.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف الِإسناد لجهالة عمر بن زيد بن جارية، وعثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية، ومتنه منكر لمخالفته لما تقدم بيانه عن سعد بن خيثمة، والله أعلم.","vol":"4","page":1724},{"text":"٦٢٤ - حديث سليمان بن أبان:\nأن رسول الله -ﷺ- في بدر أراد سعد (بن خيثمة) (١) وأبوه جميعًا الخروج معه ... إلخ.\nقلت: مرسل في إسناده ضعف (٢).\n_________\n(١) في (أ): (ابن أبي خيثمة).\n(٢) في التلخيص: (قلت: مرسل، وإسناده ضعيف).\n٦٢٤ - المستدرك (٣/ ١٩٨): أخبرني الحسن بن محمد الحكيمي بمرو، أنا أبو الموجه، أنا عبدان، أنا عبد الله، أنا رجل، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، أن سليمان بن أبان حدثه، أن رسول الله -﵌- لما خرج إلى بدر أراد سعد بن خيثمة وأبوه جميعًا الخروج معه. فذُكر ذلك للنبي -﵌-، فأمر أن يخرج أحدهما، فاستهما، فقال خيثمة بن الحارث لابنه سعد: إنه لا بد لأحدنا من أن يقيم، فأقم مع نسائك. فقال سعد: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا. فاستهما، فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله -﵌- إلى بدر، فقتله عمرو بن عبد ودّ.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق عبد الله بن المبارك، عن رجل مبهم، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن سليمان بن أبان.\nوابن المبارك رواه في كتاب الجهاد (ص ١٠٠ رقم ٧٩).\nومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٧٣ أ).\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٣٢رقم ٢٥٥٨) من طريق شيخه عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث ...، فذكره بنحوه.\nوأخرجه الواقدي في مغازيه (١/ ٢٠) بدون إسناد، بنحوه.\nومن طريقه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٨٢). =","vol":"4","page":1725},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في الموضع السابق من طريق الواقدي، قال: ثنا موسى -وهو ابن عقبة-، عن ابن شهاب ...، فذكره بنحوه مرسلًا.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"مرسل، وإسناده ضعيف\".\nأما الِإرسال، فلأن الحديث من رواية سليمان بن أبان بن أبي حدير، وهو ليس بصحابي، فإن البخاري ذكره في تاريخه (٣/ ٤ رقم ١٧٥٩)، وأشار إلى رواية ابن وهب للحديث، وقال: \"مرسل\"، مشيرًا إلى أن الرجل ليس له صحبة.\nوأما الضعف الذي في سند الحديث، فلجهالة سليمان هذا، فإني لم أجد من ذكره سوى البخاري الذي سكت عنه، فلم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.\nوالحاكم روى الحديث من طريق ابن المبارك، وشيخ ابن المبارك مبهم لم يفصح باسمه، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه عبد الله بن وهب عند سعيد بن منصور، فليس هو علة الحديث.\nوعبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه، الثقة، الحافظ، العابد من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ١٨٩ - ١٩٠رقم ٨٧٩)، والتهذيب (٦/ ٧١رقم١٤٠) والتقريب (١/ ٤٦٠ رقم ٧٢٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد، لِإرساله، وجهالة سليمان بن أبان.\nوأما رواية أبي نعيم؛ فضعيفة جدًا، في سندها الواقدي، وتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه متروك، هذا بالِإضافة للإرسال، فإنها من رواية الزهري، وهو من صغار التابعين كما يتضح من ترجمته في التهذيب (٩/ ٤٤٥رقم ٧٣٢)، والله أعلم.","vol":"4","page":1726},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>عثمان بن مظعون، أبو السائب الجمحي</span>\n٦٢٥ - حديث الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شبرمة، عن عاصم بن عبيد الله، (عن عبيد الله بن أبي رافع) (١)، عن أبيه مرفوعًا:\nفي (إعلامه) (٢) قبر عثمان بن مظعون (بحجر) (٣) عند رأسه.\nقلت: سنده واهٍ كما ترى.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عاصم بن عبيد الله بن رافع)، والذي يظهر أنه نظرًا لمجاورة اسم والد عاصم لابن أبي رافع، والاسم واحد فقد التبس الأمر على الناسخ فحرف الاسم، والصواب ما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (أعلي).\n(٣) في (أ): (حجر).\n٦٢٥ - المستدرك (٣/ ١٨٩ - ١٩٠): حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن سعد، عن محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه -﵁-، قال: كان رسول الله -﵌- يرتاد لأصحابه مقبرة يدفنون فيها، فكان قد طلب نواحي المدينة وأطرافها ثم قال: \"أمرت بهذا الموضع\" -يعني البقيع- وكان يقال: بقيع (الخبجبة)، وكان أكثر نباته الغرقد، وكان أول =","vol":"4","page":1727},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من قبر هناك عثمان بن مظعون -﵁-، فوضع رسول الله -﵌- حجرًا عند رأسه، وقال: \"هذا قبر فرطنا\"، وكان إذا مات المهاجر بعده قيل: يا رسول الله أين ندفنه؟ فيقول: \"عند فرطنا، عثمان بن مظعون\". اهـ.\nوبقيع الخَبْجَبَة: بخاء معجمة وجيم، وباءَيْن، على واحدة منهما معجمة بنقطة واحدة: بالمدينة، بناحية بئر أبي أيوب، والخبجبة: شجرة كانت تنبت هنالك.\nمعجم ما استعجم (١/ ٢٦٥)، ومعجم البلدان (١/ ٤٧٤).\nوفي المستدرك ومصدر التخريج الآتي: (بقيع الخبخبة) بخائين، والمثبت من المعجمين المتقدمين.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن سعد عن شيخه الواقدي.\nوقد أخرجه ابن سعد في الطبقات بمثله (٣/ ٣٩٧).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"سنده واهٍ كما ترى\".\nوفي سنده محمد بن عمر الواقدي وتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه متروك.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لأجل الواقدي.\nوله شاهد من حديث المطلب بن أبي وداعة، وأنس بن مالك.\nأما حديث المطلب فيرويه كثير بن زيد المدني عن المطلب قال: لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن، فأمر النبي -ﷺ- رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله -ﷺ-، وحَسَر عن ذراعيه، قال كثير: قال المطلب: قال =","vol":"4","page":1728},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الذي يخبرني ذلك عن رسول الله -ﷺ-: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله -ﷺ- حين حَسَر عنهما، ثم حملها، فوضعها عند رأسه وقال: \"أتعلَّم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي\".\nأخرجه أبو داود في سُننه (٣/ ٥٤٣رقم٣٢٠٦) في الجنائز، باب في جمع الموتي في قبر، والقبر يعلَّم.\nومن طريقه البيهقي في سُننه (٣/ ٤١٢) في الجنائز، باب إعلام القبر بصخرة، أو علامة، ما كانت.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠).\nوابن أبي شبَّة في تاريخ المدينة (١/ ١٠٢).\nثلاثتهم من طريق كثير بن زيد المدني، عن المطلب، به، وهذا لفظ أبي داود، ولفظ ابن سعد، وابن شبَّة نحوه، وسنده ضعيف.\nكثير بن زيد الأسلمي، أبو محمد المدني، ابن مافَنَّه -بفتح الفاء، وتشديد النون- صدوق، إلا أنه يخطيء، فقد وثقه ابن عمار الموصلي، وقال الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال ابن معين: ليس به بأس، وفي رواية: صالح، وفي أخرى: ليس بذاك، وقال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط، وإلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي، يكتب حديثه، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به./ الجرح والتعديل (٧/ ١٥٠ - ١٥١رقم٨٤١)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٠٨٧ - ٢٠٨٩)، والتهذيب (٨/ ٤١٣ - ٤١٥رقم ٧٤٣)، والتقريب (٢/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ١١).\nأما حديث أنس فيرويه أيضًا كثير بن زيد، عن زينب بنت نُبَيْط، عن أنس بن مالك -﵁- أن رسول الله -ﷺ- أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة. =","vol":"4","page":1729},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن ماجه في سُننه (١/ ٤٩٨رقم ١٥٦١) في الجنائز، باب ما جاء في العلامة في القبر.\nوالحديث بهذا الإسناد ضعيف لما تقدم عن حال كثير بن زيد، ولا يصلح شاهدًا للحديث السابق؛ لأن مدار الطريقين على راوٍ واحد، وصف بالخطأ في الحديث، فقد يكون أخطأ في الحديث، فرواه مرة كذا، ومرة كذا.\nوعليه فيكون الحديث ضعيفًا فقط، والله أعلم.","vol":"4","page":1730},{"text":"٦٢٦ - حديث ابن عباس:\nلما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك الجنة ... الخ.\nقلت: سنده صالح.\n_________\n٦٢٦ - المستدرك (٣/ ١٩٠): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا حبان بن هلال، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس -﵄- قال: لما مات عثمان بن مظعون، قالت امرأته: هنيئًا لك الجنة يا عثمان بن مظعون. فنظر إليها رسول الله -﵌- وقال: \"وما يدريك؟ \" قالت: يا رسول الله، فارسك وصاحبك! فقال رسول الله -﵌-: \"إني رسول الله، وما أدري ما يفعل بي\"، فأشفق الناس على عثمان، فلما ماتت زينب بنت رسول الله -﵌- قال رسول الله -﵌-: \"ألحقوها بسلفنا الخيِّر عثمان بن مظعون\"، فبكت النساء، فجعل عمر يضربهن بسوطه، فأخذ رسول الله -﵌- يده وقال: \"مهلًا يا عمر\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن شبَّة في تاريخ المدينة (١/ ١٠٢ - ١٠٣).\nوالِإمام أحمد في المسند (١/ ٣٣٥).\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٩٨).\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٢٤ - ٢٥ رقم ٨٣١٧) و(١٢/ ٢١٧ رقم ١٢٩٣٦).\nوالسراج كما في الاستيعاب لابن عبد البر (٨/ ٦٥ - ٦٦). =","vol":"4","page":1731},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، به نحوه، إلا أن لفظ ابن شبَّة مختصر، وعنده، وعند الِإمام أحمد، والطبراني، وإحدى روايتي ابن سعد: (رقيَّة) بدل: (زينب).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٧) وعزاه لأحمد وقال: \"فيه علي بن زيد وفيه كلام وهو موثق\".\nوذكره أيضًا (٩/ ٣١٢) وعزاه للطبراني وقال: \"رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (٤/ ٤ رقم٢١٢٧): \"إسناده صحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، فقال الذهبي: \"سنده صالح\".\nوفي سند الحديث علي بن زيد بن جدعان، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف علي بن زيد.\nأما أصل الحديث ففي صحيح البخاري من حديث أم العلاء الأنصارية -﵂- قالت: أقتسم المهاجرون قُرعةً، فطار لنا عثمان بن مظعون، فأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما تُوفي وغُسِّل وكُفِّن في أثوابه دخل رسول الله -ﷺ-، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله. فقال النبي -ﷺ-؛ \"وما يدريك أن الله قد أكرمه؟ \" فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: \"أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري -وأنا رسول الله- ما يُفعل بي\". قالت: فوالله لا أزكيَّ أحدًا بعده أبدًا. =","vol":"4","page":1732},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه البخاري (٣/ ١١٤ رقم ١٢٤٣) في الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت.\nو(٥/ ٢٩٣رقم ٢٦٨٧) في الشهادات، باب القرعة في المشكلات.\nو(٧/ ٢٦٤رقم ٣٩٢٩) في مناقب الأنصار، باب مقدم النبي -ﷺ- وأصحابه المدينة.\nو(١٢/ ٣٩٢رقم٧٠٠٣و٧٠٠٤) في التعبير، باب رؤيا النساء.\nو(١٢/ ٤١٠ رقم ٧٠١٨) في التعبير أيضًا، باب العين الجارية في المنام.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٩٨).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ١٥٣رقم ٤٨٧٩) و(٢٥/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ٣٥٢).\nوله شاهد من حديث زيد بن أسلم مرسلًا بنحو رواية البخاري وقال: \"عجوز\"، ولم يذكر: \"أم العلاء\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٩٩).\nوله شاهد آخر من حديث الأسود بن سريع بلفظ: لما مات عثمان بن مظعون أشفق المسلمون عليه.\nفلما مات إبراهيم بن رسول الله -ﷺ- قال: \"الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٨٣٧، وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٢) وقال: \"رجاله ثقات\".\nوله شاهدًا آخر أيضًا من حديث ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- كان إذا مات ميت قال: \"قدموه على فرطنا، نعم الفرط لأمتي عثمان بن مظعون\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٩٥رقم١٣١٦٠) والأوسط -كما في =","vol":"4","page":1733},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المجمع (٩/ ٣٠٢) - وقال الهيثمي عقبه: \"وإسناد الكبير ضعيف، وفي إسناد الأوسط من لم أعرفهم\".\nوله شاهد آخر أيضًا من حديث أنس قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله -ﷺ- قال: \"الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون\".\nذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٢) وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: \"وفيه صالح المرّي وهو ضعيف\".\nفالحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، عدا كون القائلة امرأته، وذكر ضرب عمر للنساء ومنع رسول الله -ﷺ- له، فلم أجد ما يشهد له، والله أعلم.","vol":"4","page":1734},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>حمزة، أسد الله</span>\n٦٢٧ - حديث حارثة بن مضرب، عن علي:\nقال لي رسول الله -ﷺ-: \"ناد حمزة ... \" الحديث.\nقال: صحيح على شرط البخاري (ومسلم) (١).\nقلت: لم يخرجا لحارثة، وقد وهَّاه ابن المديني (٢).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وفي المستدرك: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، وفي التلخيص: (خ م) يعني: (على شرط البخاري ومسلم).\n(٢) في الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٨٥رقم ٧٣٤) قال: \"قال ابن المديني: متروك الحديث\"، وسيأتي بيان خطأ نسبة هذا القول لابن المديني.\n٦٢٧ - المستدرك (٣/ ١٩٤): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب، عن علي -﵁- قال: قال لي رسول الله -﵌-: \"ناد حمزة\"، فكان أقربهم إلى المشركين من صاحب الجمل الأحمر، فقال لي حمزة: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال، وهو يقول: يا قوم إني أرى قومًا لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم =","vol":"4","page":1735},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اعصبوها اليوم بي، وقولوا: جبُن عتبة بن ربيعة، ولقد علمتم أني لست بأجبنكم، فسمع بذلك أبو جهل، فقال: أنت تقول هذا؟! لو غيرك قال؛ قد ملئت رعبًا، فقال: إياي تعني يا مصفَّر اسْته؟ قال: فبرز عتبة، وأخوه شيبة، وابنه الوليد، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، ولكن من يبارزنا من أعمام بني عبد المطلب؟ فقال رسول الله -﵌-: \"قم يا حمزة، قم يا عبيدة، قم يا علي\"، فبرز حمزة لعتبة، وعبيدة لشيبة، وعلي للوليد، فقتل حمزة عتبة، وقتل علي الوليد، وقتل عبيدة شيبة، وضرب شيبة رجل عبيدة، فقطعها، فاستنقذه حمزة، وعلي، حتى توفي بالصفراء.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٢).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤ رقم ١٨٥٢٦).\nوالإمام أحمد في المسند (١/ ١١٧).\nوالبزار في مسنده (٢/ ٣١١ - ٣١٢رقم١٧٦١).\nوأبو داود في سُننه (٣/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٢٦٦٥) في الجهاد، باب في المبارزة.\nوالبيهقي في سُننه (٩/ ١٣١) في السير، باب المبارزة.\nجميعهم من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي به، ولفظ ابن أبي شيبة، والِإمام أحمد، والبزار نحوه، وفيه زيادة، ولفظ ابن سعد، وأبي داود، والبيهقي مختصر، وابن سعد أكثر اختصارًا.\nقال ابن كثير في البداية (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨): \"هذا سياق حسن ...، وقد تفرد بطوله الِإمام أحمد\".\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٦/ ٧٥ - ٧٦) للِإمام أحمد، والبزار، وقال: \"رجال أحمد رجال الصحيح، غير حارثة بن مضرّب، وهو ثقة\". =","vol":"4","page":1736},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (٢/ ١٩٢): \"إسناده صحيح\".\nوقال الشيخ الألباني في حاشيته على فقه السيرة للغزالي (ص ٢٤٢): \"إسناده صحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لم يخرجا لحارثة، وقد وهَّاه ابن المديني\".\nوحارثة هذا هو ابن مُضَرَّب -بتشديد الراء المكسورة، قبلها معجمة-، العبدي الكوفي روى له البخاري في الأدب المفرد والأربعة، أما الشيخان في صحيحهما فلم يخرجا له، وهو ثقة؛ قال عنه أحمد: حسن الحديث. ووثقه ابن معين وابن حبان والدارمي. أما النقل عن ابن المديني أنه قال عنه: متروك؛ فقد خطَّأ ابن حجر هذا النقل حيث قال عنه في التقريب (١/ ١٤٥ رقم ٨٤): \"ثقة، من الثانية، غلط من نقل عن ابن المديني أنه ترك\"، وقال في التهذيب (٢/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٢٩٢): \"ونقل ابن الجوزي في الضعفاء تبعًا للأزدي أن علي بن المديني قال: متروك، وينبغي أن يحرر هذا\".\nوالذهبي -﵀- تبع ابن الجوزي في نقله حيث قال في الميزان (١/ ٤٤٦رقم ١٦٦٢): \"وقال ابن المديني: متروك، كذا نقل ابن الجوزي\". اهـ. وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٥ رقم ١١٣٧).\nأما الراوي عن حارثة فهو أبو إسحاق السبيعي، ويروي عنه هنا ابن ابنه إسرائيل بن يونس، وتقدم في الحديث (٤٩٦) أنه ثقة من أتقن أصحاب أبي إسحاق، بل روى الشيخان عنه من طريقه، وعن إسرائيل رواه عبيد الله بن موسى العبسي، وتقدم في الحديث (٥٢٨) أنه ثقة.\nوالراوي عن عبيد الله هو أحمد بن مهران الأصبهاني، وتقدم في الحديث (٥٢٨) أيضًا أنه مجهول الحال، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه، فرواه عن شيخه عبيد الله هذا، ورواه الِإمام أحمد =","vol":"4","page":1737},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن شيخه حجاج، والبزار من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن إسرائيل، به.\nوحجاج بن محمد المصَّيصي الأعور، أبو محمد الترمذي، ثقة ثبت روى له الجماعة، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته -كما في التقريب (١/ ١٥٤رقم ١٦١) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ١٦٦ رقم٧٠٨)، والتهذيب (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦رقم٣٧١).\nوعثمان بن عمر بن فارس العبدي تقدم في الحديث (٥٩٢) أنه ثقة.\nأما شيخ الحاكم فهو الِإمام المحدِّث القدوة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني الزاهد، محدث عصره بخراسان، وكان مجاب الدعوة كما قال الحاكم. / انظر الأنساب للسمعاني (٨/ ٣١٥ - ٣١٦)، والمنتظم لابن الجوزي (٦/ ٣٦٨رقم٦٠٥)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٣٧ - ٤٣٨ رقم ٢٤٨).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه أحمد بن مهران وهو مجهول الحال، ولكنه لم ينفرد به كما سبق، فهو صحيح من طريق ابن أبي شيبة وغيره، لكنه ليس على شرط أحد من الشيخين على مراد الذهبي، لأنهما لم يخرجا لحارثة في صحيحيهما، وتقدم ذكر من صحح الحديث من العلماء، منهم ابن كثير، والهيثمي، وأحمد شاكر، والألباني.\nوله شاهد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٣) عن شيخه خلف بن الوليد الأزدي، أخبرنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي، فذكر قصة المبارزة بنحوه.\nوله شاهد آخر أخرجه البزار في مسنده (٢/ ٣١٣رقم ١٧٦٢) من حديث ابن عباس بنحو سياق الحاكم.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٧٦): \"رواه البزار، ورجاله ثقات\". =","vol":"4","page":1738},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأصل القصة في الصحيحين باختصار.\nفعن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم قسمًا إن:\n﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (١٩)﴾ [الحج: ١٩].\nإنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة، وعلي، وعُبيدة بن الحارث، وعُتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة.\nأخرجه البخاري (٨/ ٤٤٣رقم ٤٧٤٣) في التفسير، باب (هذان خصمان اختصموا في ربهم).\nومسلم (٤/ ٢٣٢٣رقم ٣٤) واللفظ له، في التفسير، باب (هذان خصمان اختصموا في ربهم).\nوبنحو الرواية السابقة أخرجه أيضًا البخاري في الموضع السابق رقم (٤٧٤٤) عن علي -﵁-.\nوعليه فالحديث صحيح كما تقدم، ويزداد قوة بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"4","page":1739},{"text":"٦٢٨ - وساق (١) الحاكم إسلام حمزة من سيرة ابن إسحاق بإسناد معضل (٢).\n_________\n(١) في (ب): (ساق).\n(٢) هذا من تصرف ابن الملقن، حيث أخَّر الحديث في هذا الموضع، وساقه هكذا، والحديث في التلخيص والمستدرك (٣/ ١٩٢ - ١٩٣) قبل الحديث السابق، وعبارة التلخيص هكذا: (وساق (يعني الحاكم) إسلامه (يعني حمزة) من السيرة لابن إسحاق، قال: حدثني رجل من أسلم ...، فذكره معضلًا).\nوفي التلخيص المطبوع: (فذكره مفصلًا)، وما أثبته من المخطوط.\n٦٢٨ - المستدرك (٣/ ١٩٢ - ١٩٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني رجل من أسلم وكان واعية أن أبا جهل اعترض لرسول الله -﵌- عند الصفا فآذاه وشتمه وقال فيه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له فلم يكلمه رسول الله -﵌-، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشِّحًا قوسه، راجعًا من قنص له وكان إذا فعل ذلك لم يمر على نادي قريش إلا وقف، وسلم، وتحدَّث معهم، وكان أعزَّ قريش وأشدَّها شكيمة وكان يومئذ مشركًا على دين قومه، فجاءته المولاة وقد قام رسول الله -﵌- ليرجع إلى بيته فقالت له: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقى ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفًا وجده ها هنا فآذاه وشتمه وبلغ ما يكره ثم انصرف عنه فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم ولم يتكلم محمد فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله من كرامته، فخرج سريعًا لا يقف على أحد كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت معتمدًا لأبي جهل أن يقع به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسًا في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه على رأسه ضربة =","vol":"4","page":1740},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مملوءة، قامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا ما نراك يا حمزة إلا صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني وقد استبان لي ذلك منه؟ أنا أشهد أنه رسول الله، وأن الذي يقول حق، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين. فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة لقد سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا، ومر حمزة على إسلامه وتابع يخفف رسول الله -﵌- فلما أسلم حمزة علمت قريش أن رسول الله -ﷺ- قد عز وامتنع، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولونه وينالون منه، فقال في ذلك سعد حين ضرب أبا جهل فذكر رجزًا غير مستقر، أوله:\nذق أبا جهل بما غشيت ... ..........................\nقال ثم رجع حمزة إلى بيته، فأتاه الشيطان فقال: أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابيء وتركت دين آبائك، لَلْمَوْت خير لك مما صنعت، فأقبل على حمزة شبه فقال ما صنعت اللهم إن كان رشدًا فاجعل تصديقه في قلبي وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجًا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان حتى أصبح فغدا على رسول الله -﵌- فقال ابن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف الخرج منه وإقامة مثلي على ما لا أدري ما هو أرشد هو أم غي شديد فحدثني حديثًا فقد اشتهيت يا ابن أخي أن تحدثني فأقبل رسول الله -﵌- فذكره ووعظه وخوفه وبشره فألقى الله في نفسه الِإيمان كما قال رسول الله -﵌- فقال: أشهد إنك لصادق شهادة المصدق والعارف فأظهر يا ابن أخي دينك فوالله ما أحب أن لي ما ألمعت الشمس وإني على ديني الأول، قال فكان حمزة ممن أعز الله به الدين.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق ابن إسحاق.\nوابن إسحاق أخرجه في مغازيه (ص ١٧١ - ١٧٢) بنحو سياق الحاكم.\nومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٤٨ أ). =","vol":"4","page":1741},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٢٩٢٦) من طريق ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق حليف بني زهرة، فذكره بنحوه، إلا أن سياق الحاكم أتم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٦٧) وقال: \"رواه الطبراني مرسلًا ورجاله ثقات\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وتقدم أن الذهبي أعله بالإعضال.\nوالحديث يرويه ابن إسحاق هنا عن رجل من أسلم لم يذكر اسمه، فهو مبهم، وابن إسحاق من تبع الأتباع، ويحتمل أن يكون الرجل المبهم من التابعين وسمعه من صحابي، ويحتمل غير ذلك.\nوالرجل المبهم هنا ليس هو يعقوب بن عتبة الذي صرح به ابن إسحاق في رواية الطبراني، لأن يعقوب زهري، والمبهم أسلمي، وفرق بين زهرة، وأسلم كما في الأنساب للسمعاني (١/ ٢٣٨) و(٦/ ٣٥٠)، ومع ذلك فيعقوب من أتباع التابعين، فروايته هذه معضلة أيضًا، وهو ثقة./ انظر الجرح والتعديل (٩/ ٢١١ - ٢١٢ رقم٨٨٣)، وثقات ابن حبان (٧/ ٦٣٩)، والتهذيب (١١/ ٣٩٢رقم٧٥٥)، والتقريب (٢/ ٣٧٦ رقم ٣٨٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لِإعضاله، وإبهام شيخ ابن إسحاق.\nوالطريق الأخرى التي رواها الطبراني ضعيفة لانقطاعها.\nوللحديث شاهد مرسل من حديث محمد بن كعب القرظي.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٩) من طريق الواقدي، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب. =","vol":"4","page":1742},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٢٩٢٥) من طريق أسامة بن زيد الليثي.\nكلاهما عن محمد بن كعب القرظي، به مرسلًا، وسياق الطبراني نحوه، وسياق ابن سعد مختصر.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٦٧) وقال: \"رواه الطبراني مرسلًا رجاله رجال الصحيح\".\nومحمد بن كعب تابعي كما في ترجمته في التهذيب (٩/ ٤٢٠رقم ٦٨٩).\nوعليه فالحديث بهذه الطريق، والأخرى التي يرويها يعقوب بن عتبة يكون حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"4","page":1743},{"text":"٦٢٩ - حديث جابر مرفوعًا (١): \"سيّد الشّهداء حمزة\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه حفيد الصفّار، لا يُدرى من هو؟.\n_________\n(١) قوله: (مرفوعًا) ليس في (ب).\n٦٢٩ - المستدرك (٣/ ١٩٥): حدثني أبو علي الحافظ، أنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي، ثنا أحمد بن سيار، ومحمد بن الليث، قالا: ثنا رافع بن أشرس المروزي، ثنا حفيد الصفار، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر -﵁ -، عن النبي -﵌- قال: \"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره، ونهاه، فقتله\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق حفيد الصفار، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، بن جابر، به.\nوتابع حفيدًا عليه حكيم بن زيد، ويرويه عنه عمار بن نصر، إلا أنه اختلف على عمار. فرواه الخطيب في تاريخه (٦/ ٣٧٧) من طريق أبي العباس إسحاق بن يعقوب العطار، عن عمار بن نصر، عن حكيم بن زيد، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أفضل الشهداء ... \" الحديث بمثله.\nورواه الطبراني في الأوسط (١/ ٥٠١ - ٥٠٢ رقم ٩٢٢) من طريق شيخه أحمد بن يحيى الحلواني، عن عمار بن نصر، عن حكيم بن زيد، عن إبراهيم الصائغ، عن عكرمة، عن جابر، به مثل لفظ الخطيب، إلا أنه لم يذكر قوله: \"ورجل قام ... \" الحديث. =","vol":"4","page":1744},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٦٨): \"فيه حكيم بن زيد، قال الأزدي: فيه نظر، وبقية رجاله وثّقوا\".\nوالحديث أخرجه الحاكم (٢/ ١١٩ - ١٢٠) من طريق أبي حماد الحنفي، عن ابن عقيل، قال: سمعت جابرًا ...، فذكر حديثًا في مقتل حمزة -﵁ -، وفيه أنه -ﷺ- قال: \"سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة\".\nوصحح الحاكم الحديث، فتعقبه الذهبي بقوله: \"أبو حماد هو المفضل بن صدقة، قال النسائي: متروك\".\nثم أعاد الحاكم الحديث من هذه الطريق (٣/ ١٩٩)، وصححه، ووافقه الذهبي، مع أنه من طريق أبي حماد نفسه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: \"الصفار لا يدري من هو؟ \".\nوالصفار هذا هو حفيد الواقع في الِإسناد، ولم أجد له ترجمة.\nوالراوي عنه رافع بن أشرس المروزي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٢ رقم٢١٧٦)، وبيض له، فهو مجهول الحال.\nلكن جاء الحديث من طريق آخر كما سبق.\nفإن الطبراني والخطيب أخرجاه من طريق عمار بن نصر عن حكيم بن زيد، عن إبراهيم الصائغ.\nوحكيم بن زيد تقدم قول الهيثمي عنه: \"قال الأزدي: فيه نظر\"، وكذا نقل الذهبي عن الأزدي في الميزان (١/ ٥٨٦رقم ٢٢٢٠)، ولم يذكر كلام أبي حاتم عن حكيم هذا، فإنه قال عنه: \"صالح، هو شيخ\" -كما في الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٤ رقم ٨٨٩) -. =","vol":"4","page":1745},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعمار بن نصر السعدي، أبو ياسر المروزي صدوق كما قال أبو حاتم، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال صالح بن محمد: كتبت عنه، لا بأس به عندي./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٩٤رقم ٢١٩٧)، والتهذيب (٧/ ٤٠٧ رقم ٦٦٢)، والتقريب (٢/ ٤٨ رقم ٤٥٢).\nوالخطيب أخرجه عن شيخه محمد بن الحسين القطان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا أبو العباس إسحاق بن يعقوب العطار، حدثنا عمار بن نصر، فذكره.\nوشيخ الخطيب محمد بن الحسين القطان ثقة كما في تاريخ بغداد (٢/ ٢٤٩ رقم ٧١٨).\nوشيخه عثمان بن أحمد الدقّاق ثقة ثبت كما في تاريخ بغداد (١١/ ٣٠٢رقم ٦٠٩٢).\nوشيخه أبو العباس إسحاق بن يعقوب العطار ثقة في كما تاريخ بغداد (٦/ ٣٧٦ رقم٣٤٠٩).\nوتقدم أنه اختلف على عمار بن نصر، فرواية الخطيب للحديث عنه من طريق إسحاق بن يعقوب العطار، بنحو سياق الحاكم، ورواية الطبراني من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، عنه، به، وفيه قال: (عكرمة) بدل: (عطاء).\nوالراجح رواية الخطيب، بدليل أن مدار الحديث على إبراهيم الصائغ، ورواية الحاكم للحديث عنه من طريق حفيد الصفار، وفيها: (عطاء عن جابر)، فهي مرجح قوي لرواية الخطيب على رواية الطبراني، ويفصل النزاع في ذلك، أن الخطيب روى الحديث أيضًا من طريق أحمد بن شجاع، عن حكيم بن زيد الأشعري، عن إبراهيم الصائغ، به، فوافق رواية حفيد الصفار، ورواية عمار بن نصر من طريق إسحاق العطار عنه.\nورواية الخطيب هذه ذكرها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١٠٥) =","vol":"4","page":1746},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في تخريج الحديث رقم (٣٧٤)، وعزاها للخطيب في تاريخه (١١/ ٣٠٢)، ولم أجدها في هذا الموضع، فلعل الِإحالة حصل فيها تصحيف، والله أعلم.\nأما بقية رجال الِإسناد، فبيان حالهم كالتالي:\nعطاء هو ابن أبي رباح أسلم القرشي، مولاهم، أبو محمد المكي، وهو ثقة فقيه، فاضل، لكنه كثير الِإرسال، وروى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٠ - ٣٣١رقم١٨٣٩)، والتهذيب (٧/ ١٩٩ - ٢٠٣رقم ٣٨٤)، والتقريب (٢/ ٢٢ رقم ١٩٠).\nوإبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي صدوق./ الجرح والتعديل (٢/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٤٢٥)، والتهذيب (١/ ١٧٢ - ١٧٣ رقم ٣١٤)، والتقريب (١/ ٤٤ رقم ٢٩١).\nأما الطريق الأخرى أخرجها الحاكم، فتقدم أن الذهبي أعلها بقوله: \"أبو حماد هو المفضل بن صدقة، قال النسائي: متروك\".\nوالمفضل بن صدقة، أبو حماد الحنفي، الكوفي هذا ضعيف، قال النسائي: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس بشيء، يكتب حديثه، وقال البغوي: كوفي صالح الحديث، وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسًا، وكان أحمد بن محمد بن سعيد يثني عليه ثناءً تامًا، وقال الأهوازي: كان عطاء بن مسلم يوثقه. اهـ. من الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٠٤)، واللسان (٦/ ٨٠ - ٨١ رقم ٢٩١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لجهالة حفيد الصفار، وجهالة حال رافع بن أشرس، لكنه حسن لغيره بمتابعة حكيم بن زيد لحفيد، ويزداد قوة بالطريق الأخرى التي رواها الحاكم من طريق أبي حماد الحنفي، وهي وإن كانت ضعيفة لضعف أبي حماد هذا، لكن لا بأس بمثلها في الشواهد والمتابعات.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس، وعلي بن أبي طالب -﵄-. =","vol":"4","page":1747},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما حديث ابن عباس -﵄-، فأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكّيّة (ص ٣٤٥) - من طريق أبي الدرداء عبد العزيز بن منيب المروزي، عن سعيد بن ربيعة، عن الحسن بن راشد، عن أبي حنيفة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به مثل لفظ الحاكم.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٦٨): \"فيه ضعف\".\nوأما حديث علي -﵁-، فأخرجه الحاكم (٣/ ١٩٢).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٦٥رقم ٢٩٥٧).\nوأبو بكر الشافعي في الغيلانيّات (ص ٣٩٧ رقم ٢٤٩).\nثلاثتهم من طريق علي بن الحزوّر، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي -﵁-، رفعه، ولفظ الحاكم، وأبي بكر الشافعي: \"أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب\"، وعندهما زيادة غير موضع الشاهد، ولفظ الطبراني: \"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب\".\nأخرج الحاكم هذا الحديث، وسكت عنه، ولم يورده الذهبي في تلخيصه.\nوقال الهيثمي في الموضع السابق من المجمع: \" فيه علي بن الحزوّر، وهو متروك\".\nقلت: تقدم في الحديث (٥٦٥) إنه متروك وشديد التشيع، وشيخه الأصبغ بن نباتة تقدم، في الحديث (٥٥٢) أنه متروك، ورمي بالوضع.\nوعليه فالحديث موضوع بهذا الإسناد، ولا يصلح للاستشهاد، وأما حديث ابن عباس فيزداد الحديث به قوة، والله أعلم.","vol":"4","page":1748},{"text":"٦٣٠ - حديث ابن عباس:\nقتل حمزة جُنُبًا، فقال رسول الله -ﷺ-: \"غسّلته الملائكة\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه معلى بن عبد الرحمن، هالك.\n_________\n٦٣٠ - المستدرك (٣/ ١٩٥): أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى المقري ببغداد، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا، ثنا معلى بن عبد الرحمن الواسطي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس -﵄- قال: قتل حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله -﵌- جُنُبًا، فقال رسول الله -﵌-: \"غسلته الملائكة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق معلى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس.\nوله طريق أخرى يرويها الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس.\nوله عن الحكم طريقان:\n* الأولى: طريق حجاج بن أرطأة، عن الحكم.\nأخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ١٥٣) من طريق عبد الرحمن بن حكيم.\nوالطبراني في الكبير (١١/ ٣٩١رقم ١٢٠٩٤) من طريق شريك.\nكلاهما عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس -﵄- قال: خرج، حنظلة بن الراهب، وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد =","vol":"4","page":1749},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهما جُنُبان، فقال رسول الله -ﷺ-: \"فرأيت الملائكة تغسلهما\".\nهذا لفظ بحشل، ولفظ الطبراني نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٣): \"إسناده حسن\".\n* الطريق الثانية: طريق أبي شيبة عن الحكم.\nأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (١٢١٠٨).\nوالبيهقي في سننه (٤/ ١٥) في الجنائز، باب الجنب يستشهد في المعركة.\nكلاهما من طريق أبي شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: أبصر رسول الله -ﷺ- حنظلة بن الراهب، وحمزة تغسلهما الملائكة.\nهذا لفظ الطبراني، ولفظ البيهقي نحوه.\nقال البيهقي عقبه: \"أبو شيبة ضعيف\".\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"معلى هالك\".\nومعلى هذا هو ابن عبد الرحمن الواسطي، وتقدم في الحديث (٥٦٩) أنه متهم بالوضع، ورمي بالرفض.\nوأما الطريق الأخرى، فمدارها على الحكم بن عتيبة، عن مقسم.\nومقسم تقدم في الحديث (٥٣٤) أنه صدوق.\nوالحكم بن عتيبة تقدم في الحديث (٥٣٤) أيضًا أنه ثقة ثبت فقيه.\nوللحديث عن الحكم طريقان، إحداها في سندها أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي، وهو متروك الحديث -كما في التقريب (١/ ٣٩رقم =","vol":"4","page":1750},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢٤١) -، وانظر الكامل (١/ ٢٣٩ - ٢٤١)، والتهذيب (١/ ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٢٥٧).\nوالطريق الأخرى يرويها عن الحكم: الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة النخعي، وهو صدوق، لكنه كثير الخطأ. ومدلس من الطبقة الرابعة، وقد عنعن في روايته لهذا الحديث./ انظر الكامل لابن عدي (٢/ ٦٤١ - ٦٤٦)، والتهذيب (٢/ ١٩٦ - ١٩٨ رقم ٣٦٥)، والتقريب (١/ ١٥٢ رقم ١٤٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم؛ لاتهام معلى بوضع الحديث.\nوالطريق الأخرى التي رواها الحاكم ضعيفة جدًا من طريق أبي شيبة عنه؛ لشدة ضعف أبي شيبة، وضعيفة فقط من طريق حجاج، لضعفه من قبل حفظه، وتدليسه.\nوله شاهد مرسل من حديث الحسن البصري -﵀-، أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦) من طريق شيخه محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أشعث، قال: سئل الحسن: أيغسّل الشهداء؟ قال: نعم؛ قال رسول الله -ﷺ-: \"لقد رأيت الملائكة تغسّل حمزة\".\nقال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز (ص ٥٦): \"سنده صحيح\"، رجاله كلهم ثقات\"، يعني أنه صحيح إلى مرسله الحسن البصري، وهو كذلك.\nفشيخ ابن سعد محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري تقدم في الحديث (٤٩٨) أنه ثقة فقيه فاضل مشهور.\nوشيخ محمد هو أشعث غير منسوب، ومن شيوخه اثنان كلاهما أشعث، وكلاهما يروي عن الحسن البصري.\nأحدهما أشعث بن عبد الملك الحمراني أبو هانئ، وتقدم في الحديث (٤٩٨) =","vol":"4","page":1751},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أيضًا أنه ثقة فيه. والآخر أشعث بن عبد الله بن جابر الحُدّاني، أبو عبد الله الأعمى، البصري، وهو صدوق./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٩٨٤)، والتهذيب (١/ ٣٥٥ رقم ٦٤٨)، والتقريب (١/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٦٠٣).\nوعليه فأقل أحوال هذا المرسل أن سنده حسن إلى مرسله، فيكون الحديث من الطريق الضعيفة السابقة، مع هذا المرسل حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"4","page":1752},{"text":"٦٣١ - حديث أسامة:\n(تبعت) (١) رسول الله -ﷺ- إلى بيت (٢) حمزة ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: (أين الصحة) (٣) وحرام بن عثمان فيه؟\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (بعث).\n(٢) في المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (بنت)، وهي في المخطوطين كما هنا.\n(٣) في (أ): (أنّى له الصحة؟).\n٦٣١ - المستدرك (٣/ ١٩٥ - ١٩٦): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن اللهبي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أسامة بن زيد -﵄- قال: خرج رسول الله -﵌- يريد بيت حمزة، فتبعته، حتى وقف على الباب، فقال: \"السلام عليكم، أثَمّ أبو عمارة؟ \" قال: فقالت: لا والله، بأبي أنت وأمي؛ خرج عامدًا نحوك فأظنه أخطأك في بعض أزقّة بني النجار؛ أفلا تدخل بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: \"فهل عندك شيء؟ \" قالت: نعم، فدخل، فقربت إليه حيسًا، فقالت: كل بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ هنيئًا لك ومريئًا؛ فقد جئتَ وأنا أريد أن آتيك وأهنئك وأمرئك؛ أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرًا في الجنة يدعى الكوثر؟ فقال رسول الله -﵌-: \"وآنيته أكثر من عدد نجوم السماء، وأحب وارده علي قومك\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن جرير في التفسير (٣٠/ ٣٢٥).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٤٩ أ). =","vol":"4","page":1753},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله -ﷺ- أتى حمزة بن عبد المطلب يومًا فلم يجده، فسأل امرأته عنه، وكانت من بني النجار، فقالت: خرج بأبي أنت آنفًا عامدًا نحوك، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار، أولا تدخل يا رسول الله؟ فدخل، فقدمت إليه حيسًا، فأكل منه، فقالت: يا رسول الله هنيئًا لك ومريئًا، لقد جئتَ وإني لأريد أن آتيك، فأهنئك، وأمرّيك؛ أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرًا في الجنة يُدعى: الكوثر، فقال: \"أجل، وعرصته -يعني أرضه- ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ. زاد أبو نعيم: قالت (يعني امرأة حمزة): أحببت أن تصف لي حوضك بصفة أسمعها منك، فقال: \"هو ما بين أيلة وصنعاء، فيه أباريق مثل عدد النجوم، وأحب واردها علي قومك يا بنت فهد\" -يعني الأنصار-. اهـ.\nوذكره الحافظ ابن كثير، في تفسيره (٤/ ٥٥٨) وقال: \"حرام بن عثمان ضعيف، ولكن هذا سياق حسن، وقد صح أصل هذا، بل قد تواتر من طرق تفيد القطع عن كثير من أئمة الحديث\".\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيّات (ص ٣٩٩ رقم ٢٥١) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن عبد العزيز بن محمد، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن المسور بن مخرمة، عن أسامة بن زيد، عن امرأة حمزة بن عبد المطلب، عن حمزة بن عبد المطلب، عن النبي - ﷺ- قال: \"أعطيت نهرًا في الجنة: الكوثر، أرضه الياقوت، والمرجان، ولؤلؤ، وزبرجد\"، ووصف حوضًا.\nقال الراوي عن الحماني، وهو كعب أبو عبد الله الزارع: حدثناه الحماني مرة أخرى، فقال: عن امرأة حمزة، عن النبي -ﷺ-.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أين الصحة وحرام فيه؟ \". =","vol":"4","page":1754},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وحرام هذا هو ابن عثمان الأنصاري المدني، وهو متروك، قال مالك ويحيى بن معين: ليس بثقة، وقال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وقال الشافعي وابن معين والجوزجاني: الرواية عن حرامٍ حرامٌ. اهـ. من الكامل لابن عدي (٢/ ٨٥٠ - ٨٥٣)، والميزان (١/ ٤٦٨ رقم ١٧٦٦).\nومع ما تقدم عن حال حرام، ففي سند الحديث اختلاف عليه، وعلى بعض الرواة عنه كما يتضح من التخريج.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد؛ لشدة ضعف حرام، والاختلاف الذي في سند الحديث. وأصل الحديث -كما قال ابن كثير- صحيح، لكن بدون ذكر قصة دخوله -ﷺ- على امرأة حمزة.\nفقد أخرج البخاري (٨/ ٧٣١رقم ٤٩٦٤) في تفسير سورة الكوثر من كتاب التفسير.\nومسلم (١/ ٣٠٠ رقم ٥٣) في الصلاة، باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة.\nكلاهما من حديث أنس واللفظ لمسلم، قال أنس: بينا رسول الله -ﷺ- ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءةُ، ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: \"أنزلت علي آنفًا سورة\"، فقرأ:\n﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ [الكوثر: ١ - ٣].\nثم قال: \"أتدرون ما الكوثر؟ \" فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: \"فإنه نهر وعدنيه ربي ﷿، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيخْتَلج العبد منهم، فأقول: رب إنه من أمتي. فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك\".","vol":"4","page":1755},{"text":"٦٣٢ - حديث جابر قال:\nولد لرجل منا غلام (١)، فقالوا: ما نُسَمّيه يا رسول الله؟ قال: \"سموه بأحب الأسماء إليّ: حمزة\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه يعقوب بن كاسب، وهو ضعيف، وصوابه مرسل (٢).\n_________\n(١) في (ب) (غلامًا).\n(٢) قوله: (ضعيف، وصوابه مرسل) لم تتضح في (ب) بسبب امتداد الكتابة في الهامش.\nوقوله: (صوابه مرسل) ليس في التلخيص المطبوع، ولا في المخطوط لدي.\n٦٣٢ - المستدرك (٣/ ١٩٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا عبد الله بن صالح البخاري، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: ولد لرجل منا غلام، قالوا: ما نسميه؟ فقال النبي -﵌-: \"سمّوه بأحب الأسماء إلي: حمزة بن عبد المطلب\".\nتخريجه:\nالحديث مداره على عمرو بن دينار، وله عنه طريقان:\n* الأولى: طريق سفيان بن عيينة، واختلف عليه.\nفرواه يعقوب بن حميد بن كاسب، عنه، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، وهي طريق الحاكم هذه.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٤٩ أ).\nورواه يوسف بن سلمان المازني، عنه، عن عمرو بن دينار، سمع رجلًا بالمدينة يقول: جاء جدي بأبي إلى رسول الله -ﷺ-، =","vol":"4","page":1756},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال: هذا ولدي، فما أسمّيه؟ قال: \"سمه بأحب الناس إليّ: حمزة بن عبد المطلب\".\nأخرجه الحاكم عقب هذا الحديث، ثم قال: \"قد قصّر هذا الراوي المجهول برواية الحديث عن ابن عيينة، والقول فيه قول يعقوب بن حميد، وقد كان أبو أحمد الحافظ يناظرني: أن البخاري قد روى عنه في الجامع الصحيح، وكنت آبي عليه\".\n* الطريق الثانية: طريق شعبة.\nأخرج الحديث من طريقه أبو نعيم في الموضع السابق.\nوالخطيب في تاريخه (٢/ ٧٣ - ٧٤).\nكلاهما من طريق عبد العزيز بن الخطاب، عن قيس بن الربيع، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، فذكره بنحو سابقه.\nقال الخطيب عقبه: \"هذا غريب من حديث شعبة، تفرد بروايته عبد العزيز بن الخطاب، عن قيس بن الربيع، عنه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"يعقوب ضعيف\"، وفي نسخة ابن الملقن زيادة قوله: \"وصوابه مرسل\".\nويعقوب هذا هو ابن حميد بن كاسب المدني، نزيل مكة، وقد ينسب إلى جده، وهو صدوق، إلا أنه ربما وهم، قال البخاري: لم يزل خيرًا، هو في الأصل صدوق، ووثقه مسلمة، وقال الحاكم: لم يتكلم فيه أحد بحجة، وقال القاسم بن عبد الله بن مهدي: قلت لأبي مصعب الزهري حين أردت فراقه: بمن توصيني بمكة، وعمن أكتب بها؟ قال: عليك بشيخنا أبي يوسف يعقوب بن حميد بن كاسب، وقال ابن عدي: \"لا بأس به وبرواياته، وهو كثير الحديث، كثير الغرائب، وكتبت مسنده عن القاسم بن مهدي، لأنه لزمه بوصية أبي مصعب إياه أن يكتب عنه بمكة، فكتب عنه =","vol":"4","page":1757},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المسند، وفيه من الغرائب، والنسخ، والأحاديث العزيزة، وشيوخ من أهل المدينة يروي عنهم ابن كاسب، ولا يروي غيره عنهم، ومسند ابن كاسب صنّفه على الأبواب، وإذا نظرت إلى مسنده علمت أنه جمّاع للحديث، صاحب حديث\".\nوقد وثقه ابن معين في رواية، وفي رواية قال: ليس بشيء، وفي أخرى: ليس بثقة. وقال ابن أبي خيثمة: قلت لمصعب الزبيري: إن ابن معين يقول في ابن كاسب: إن حديثه لا يجوز؛ لأنه محدود، فقال: بئس ما قال، إنما حسده الطالبيون في التحامل، وابن كاسب ثقة مأمون، صاحب حديث.\nوقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: ثقة؟ فحرك رأسه، قلت: كان صدوقًا في الحديث؟ قال: لهذا شروط، وقال أيضًا: قلبي لا يسكن على ابن كاسب، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بشيء، وفي موضع آخر: ليس بثقة، وقال صالح جزرة: تكلم فيه بعض الناس، وقال عباس العنبري: يوصّل الحديث، وقال زكريا بن يحيى الحلواني: رأيت أبا داود السجستاني صاحب أحمد بن حنبل قد ظاهر بحديث ابن كاسب، وجعله وقايات على ظهور ركبته، فسألته عنه، فقال: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها، فطالبناه بالأصول، فدافعها، ثم أخرجها بعد، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيّرة بخط طري، كانت مراسيل فأسندها، وزاد فيها. اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٦رقم٨٦١)، وتاريخ ابن معين (٢/ ٦٨١رقم ٧٧٢)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٨)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٠٨ - ٢٦٠٩)، والتهذيب (١١/ ٣٨٣ - ٣٨٥ رقم٧٤٥)، والتقريب (٢/ ٣٧٥رقم ٣٧٥).\nقلت: وقول عباس العنبري: \"يوصّل الحديث\"، والحكاية السابقة عن أبي داود جرحان مفسّران، وهما علة هذا الحديث، فإن يعقوب وصل الحديث بجابر بن عبد الله، ولم يتابعه عليه أحد، بل خالفه من هو أوثق منه، وهو يوسف بن سلمان الباهلي، ويقال: المازني، أبو عمر البصري، =","vol":"4","page":1758},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقول الحاكم عنه آنفًا: \"مجهول\" لا يضره؛ فإنه إن جهله الحاكم، فقد عرفه غيره، وهو صدوق، قال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: مشهور لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مسلمة: بصري ثقة. اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ٩٣٦)، والتهذيب (١١/ ٤١٥رقم ٨٠٨)، والتقريب (٢/ ٣٨١رقم ٤٣٦).\nومما يؤيد رواية يوسف: رواية قيس للحديث عن شعبة.\nوقيس هذا هو ابن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، وهو صدوق، إلا أنه تغيّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ٩٦ - ٩٨ رقم ٥٥٣)، والتهذيب (٨/ ٣٩١ - ٣٩٥ رقم ٦٩٦)، والتقريب (٢/ ١٢٨رقم ١٣٩).\nورواية قيس هذه متابعة فقط، ولا اعتماد عليها فيما ذكر.\nوحيث إن الصواب رواية يوسف بن سلمان، فشيخ عمرو بن دينار مبهم، لم يصرح باسمه.\nأما ما جاء في نسخة ابن الملقن من قوله عن الحديث: \"صوابه مرسل\"، فلعله لما يظهر من قول الراوي: \"جاء جدي بأبي\"، والراوي لم يشهد الحادثة قطعًا، لكن قد يقال: إن الرجل سمع الحديث من أبيه كما في رواية قيس، وعلى كل حال فالحديث لا يثبت كما سيأتي.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف من طريق يعقوب، لضعفه من قبل حفظه ومخالفته لمن هو أوثق منه كما سبق.\nوهو من الطريق الأخرى ضعيف أيضًا لِإبهام شيخ عمرو بن دينار، والله أعلم.","vol":"4","page":1759},{"text":"٦٣٣ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"دخلت الجنة، فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة متكيء على سرير\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سلمة بن وهرام ضعفوه (١).\n_________\n(١) في التلخيص: (سلمة ضعفه أبو داود).\n٦٣٣ - المستدرك (٣/ ١٩٦): أخبرني أحمد بن كامل القاضي، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا محمد بن المثنى، حدثني عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا ربيعة بن كلثوم، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄-، قال: قال رسول الله -﵌-: \"دخلت الجنة البارحة، فنظرت، فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة متكيء على سرير\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٣/ ٢٠٩)، فقال: حدثنا أبو محمد المزني، ثنا هيثم بن خلف الدوري، ثنا محمد بن المثنى، حدثني عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- ...، الحديث بمثله سواء.\nهكذا رواه الحاكم في الموضع الآخر، بذكر: (زمعة بن صالح)، بدلًا من: (ربيعة بن كلثوم)، وهو الصواب كما سيأتي في دراسة الِإسناد).\nوالحديث أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٣٩٦ رقم ٢٤٨).\nوالطبراني في الكبير (٢/ ١٠٦رقم ١٤٦٦) و(٣/ ١٦٠ رقم ٢٩٤٤).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٨٥) و(ل ٤١٥ أ).\nجميعهم من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن زمعة بن صالح، =","vol":"4","page":1760},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن سلمة بن وهرام، عن عكرهة، عن ابن عباس، به مثله، إلا أن الطبراني ذكر شطره الأول في الموضع الأول، والثاني في الثاني.\nإيضاح: إنما حصل العزو في الموضع الآخر من الكامل إلى المخطوط، لأن ابن عدي أخرج الحديث في ترجمة سلمة بن وهرام، وقد سقطت من المطبوع مع جملة تراجم أخرى.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سلمة ضعفه أبو داود\".\nوسلمة هذا هو ابن وهرام اليماني، وهو صدوق، ورواية زمعة بن صالح عنه ضعيفة، فقد وثقه أبو زرعة وابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: \"يعتبر حديثه من غير رواية زمعة بن صالح عنه\"، وقال ابن عدي: \"أرجو أنه لا بأس برواية الأحاديث التي يرويها عنه غير زمعة\"، وقال الِإمام أحمد، \"روى عنه زمعة أحاديث مناكير، أخشى أن يكون حديثه حديثًا ضعيفًا\"، وقال أبو داود: ضعيف ... اهـ. من الجرح والتعديل (٤/ ١٧٥رقم ٧٦٢)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ١٤٦ - ١٤٧)، والكامل (ل ٤١٥ أ)، والتهذيب (٤/ ١٦١رقم ٢٧٦)، والتقريب (١/ ٣١٩رقم ٣٨٨).\nقلت: الِإمام أحمد إنما أعل رواية سلمة من طريق زمعة بن صالح عنه، وعليها يحمل تضعيف أبي داود له، وزمعة بن صالح تقدم في الحديث (٦٠٩) أنه ضعيف، وهذا الحديث من روايته عن سلمة.\nأما ما وقع عند الحاكم هنا من جعل ربيعة بن كلثوم مكان زمعة بن صالح، فهو خطأ، لأن مدار الحديث على عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، وجميع الرواة الذين رووا الحديث عنه قالوا: (زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام) كما هو عند أبي بكر الشافعي، والطبراني، وابن عدي، بل إن رواية الحاكم للحديث هنا من طريق الهيثم بن خلف الدوري، عن محمد بن المثنى، عن عبيد الله بن عبد المجيد، ومن هذه الطريق أخرجه في الموضع الآخر على الصواب، فالظاهر أن الخطأ من شيخه في هذه الرواية =","vol":"4","page":1761},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو أحمد بن كامل القاضي، فإن الدارقطني ليّنة كما تقدم في الحديث (٥٢٦).\nوربيعة بن كلثوم هذا لم يذكر المزي أنه روى عن سلمة بن وهرام، ولا عنه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، كما في تهذيب الكمال (١/ ٤٠٩ - ٤١٠)، و(٢/ ٨٨٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لأن الراجح أنه من رواية زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وزمعة ضعيف، أما سلمة فصدوق ولا يُعَلّ الحديث لأجله، والله أعلم.","vol":"4","page":1762},{"text":"٦٣٤ - حديث أبي هريرة:\nأن النبي -ﷺ- نظر إلى حمزة وقد مُثّل به ... الحديث.\nقلت: فيه صالح المُرِّي وهو واه.\n_________\n٦٣٤ - المستدرك (٣/ ١٩٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا خالد بن خداش، ثنا صالح المرّي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة -﵁- أن النبي -﵌- نظر يوم أحد إلى حمزة وقد قتل ومثل به، فرأى منظرًا لم ير منظرًا قطّ أوجع لقلبه منه، ولا أوجل، فقال: \"رحمة الله عليك، قد كنت وصولًا للرحم، فعولًا للخيرات، ولولا حزن من بعدك عليك لسرّني أن أدعك حتى تجيء من أفواه شتىً، ثم حلف وهو واقف مكانه \"والله لأمثلّن بسبعين منهم مكانك\"، فنزل القرآن وهو واقف في مكانه لم يبرح:\n﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل: ١٢٦]\n- (آية ١٢٦ من سورة النحل) -.\nحتى ختم السورة، وكفّر رسول الله -﵌- عن يمينه، وأمسك عما أراد.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٣ - ١٤).\nوالبزار في مسنده (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم١٧٩٥).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٥٦ - ١٥٧رقم ٢٩٣٦).\nوأبو بكر الشافعي في الغيلانيّات (ص٣٠٩ - ٣١٠و٣١١و٣١٢و٣٩٥ رقم ١٦٣ و١٦٤ و١٦٥ و٢٤٧).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٨١). =","vol":"4","page":1763},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والمخلّص في فوائده (ل ٢٠٣ ب).\nوالواحدي في أسباب النزول (ص ٢٩١).\nوالبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٨٨).\nجميعهم من طريق صالح بن بشير المرّي، به نحوه، إلا أن لفظ ابن عدي والواحدي مختصر.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٩): \"فيه صالح بن بشير المري، وهو ضعيف\".\nوقال ابن كثير في التفسير (٢/ ٥٩٢): \"هذا إسناد فيه ضعف، لأن صالحًا هو ابن بشير المري، ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"صالح واه\".\nوصالح هذا هو ابن بشير بن وادع المُرّي -بضم الميم وتشديد الراء- أبو بشر البصري، القاضي الزاهد، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٥٨رقم ٤) -، وانظر الكامل (٤/ ١٣٧٨ - ١٣٨١)، والتهذيب (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم٦٤١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف صالح المري.\nوله شاهد من حديث محمد بن جعفر بن الزبير مرسلًا، ولفظه: أن رسول الله -ﷺ- قال حين رأى ما رأى: \"لولا أن تحزن صفية، ويكون سنّة من بعدي، لتركته حتى يكون في بطون السباع، وحواصل الطير، ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلًا منهم\" فلما رأى السلمون حزن رسول الله -ﷺ- =","vol":"4","page":1764},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وغيظه على من فعل بعمّه ما فعل قالوا: والله لئن أظفرنا الله بهم يومًا من الدهر لنمثلن بهم مُثلة لم يمثلها أحد من العرب.\nأخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (٣/ ١٠١)، فقال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، ...، فذكره.\nومحمد بن جعفر بن الزبير بن العوام هذا تابعي ثقة، روى له الجماعة./ التهذيب (٩/ ٩٣رقم ١٢٤، والتقريب (٢/ ١٥٠ رقم١٠٣).\nوله شاهد من حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن إسحاق في الموضع السابق أيضًا (ص ١٠٢)، فقال: حدثني من لا أتهم عن ابن عباس أن الله ﷿ أنزل في ذلك (أي الحادثة السابقة) من قول رسول الله -ﷺ- وقول أصحابه: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون). فعفا رسول الله -ﷺ-، وصبر، ونهى عن المثلة.\nوهذا إسناد ضعيف في حكم المنقطع لإبهام شيخ ابن إسحاق.\nوأخرج هذه الرواية ابن إسحاق في الموضع السابق أيضًا من طريق شيخه بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي به مرسلًا.\nوهذا لا يصلح للاستشهاد، سنده ضعيف جدًا، بريدة بن سفيان تقدم في الحديث (٥٦٣) أنه متروك.\nوله شاهد آخر أخرجه ابن إسحاق أيضًا -كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٥٩٢) - عن بعض أصحابه عن عطاء بن يسار، وذكر فيه هم النبي -ﷺ- وأصحابه بالمثلة، ونزول الآيات آنفة الذكر في ذلك.\nثم قال ابن كثير عقبه: \"وهذا مرسل، وفيه رجل مبهم لم يسمّ\". اهـ.\nقلت: مثله لا يصلح للاستشهاد، لأنه لم يصح إلى مرسله. =","vol":"4","page":1765},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأصل الحديث أخرجه الترمذي (٨/ ٥٥٩ - ٥٦٠رقم٥١٣٦) في تفسير سورة النحل من كتاب التفسير.\nوعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٣٥).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٥٧رقم ٢٩٣٧).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٤١١ رقم ١٦٩٥) في المغازي، باب في غزوة أحد.\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩).\nجميعهم من حديث أبي بن كعب ولفظه بسياق الترمذي: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة منهم: حمزة، فمثّلوا بهم، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يومًا مثل هذا لنُربين عليهم.\nقال: فلما كان يوم فتح مكة، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل: ١٢٦]. فقال رجل: لا قريش بعد اليوم. فقال رسول الله -ﷺ-: \"كفوا عن القوم إلا أربعة\".\nقال الترمذي: عقبه: \"هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأقرهما الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٨ - ٢٩).\nوأما قوله -ﷺ-: \"رحمة الله عليك قد كنت وصولًا للرحم، فعولًا للخيرات\" فلم أجد ما يشهد له، ومثله ليس بكثير في حق حمزة -﵁-.\nوأما قوله -ﷺ-: \"ولولا حزن من بعدك عليك لسرّني أن أدعك حتى تجيء من أفواه شتى\". =","vol":"4","page":1766},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فله شاهد من حديث أنس -﵁-.\nأن رسول الله -ﷺ- مر على حمزة بعد أحد وقد مُثّل به فقال: \"لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله العافية حتى يحشر من بطونها\" ... الحديث.\nوهو حديث حسن كما سيأتي في الحديث بعد هذا برقم (٦٣٥).\nوبالجملة فالحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الشواهد عدا اللفظ المستثنى، والله أعلم.","vol":"4","page":1767},{"text":"٦٣٥ - حديث ابن عباس:\nلما قتل حمزة، أقبلت صفيّة تطلبه، لا تدري ما صنع ... الخ.\nقلت: فيه يزيد بن أبي زياد، وليس بمعتمد (١).\n_________\n(١) في التلخيص نقل عن الحاكم قوله: (سمعه أبو بكر بن عياش من يزيد)، فتعقبه بقوله: (ليسا بمعتمدين)، وهذا الذي نقله الذهبي عن الحاكم ليس في المستدرك المطبوع، ولا في المخطوط لدي.\n٦٣٥ - المستدرك (٣/ ١٩٧ - ١٩٨): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس -﵄- قال: لما قتل حمزة، أقبلت صفية تطلبه، لا تدري ما صنع، فلقيت عليًا والزبير، فقال علي للزبير: اذكر لأمك، وقال الزبير لعلي: لا، أذكر أنت لعمتك. قالت: ما فعل حمزة؟ فأرياها أنهما لا يدريان، فجاءت النبي -﵌-، فقال: \"إني أخاف على عقلها\"، فوضع يده على صدرها، ودعا، فاسترجعت، وبكت، ثم جاء، فقام عليه، وقد مُثّل به، فقال: \"لولا جزع النساء، لتركته حتى يحشر من حواصل الطير، وبطون السباع\"، ثم أمر بالقتلى، فجعل يصلي عليهم، فيضع تسعة، وحمزة -﵃ - فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون، ويترك حمزة، ثم يؤتوا بتسعة، فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون، ويترك حمزة، ثم يؤتوا بتسعة، فيكبر عليهم سبع تكبيرات، حتى فرغ منهم.\nتخريجه:\nالحديث له عن ابن عباس -﵄- طريقان:\n* الأولى: طريق مقسم، عنه.\nوله عن مقسم ثلاث طرق:\n١ - طريق يزيد بن أبي زياد، وهي طريق الحاكم هذه. =","vol":"4","page":1768},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥رقم١٨٦٣٣).\nوابن ماجه في سننه (١/ ٤٨٥رقم ١٥١٣) في الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم.\nوالبزار في مسنده (٢/ ٣٢٧ رقم ١٧٩٦).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٥٥ - ١٥٦رقم ٢٩٣٤ و٢٩٣٥).\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٠٣).\nوالبيهقي في سننه (٤/ ١٢) في الجنائز، باب من زعم أن النبي -ﷺصلى على شهداء أحد.\nوفي الدلائل (٣/ ٢٨٧).\nجميعهم من طريق أبي بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، به نحوه، عدا لفظ ابن ماجه، والطحاوي، وأحد لفظي الطبراني، فمختصر.\nقال البيهقي عقبه: \"لا أحفظه إلا من حديث أبي بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، وكانا غير حافظين\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٨): \"في إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف\".\nوأشار الحافظ ابن حجر إلى الحديث في التلخيص (٢/ ١٢٤)، وقال: \"يزيد فيه ضعف يسير\".\n٢ - طريق الحكم بن عتيبة، عن مقسم.\nأخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (١/ ٢٣ - ٢٤) من طريق أبي داود الطيالسي، قال: قال لي شعبة: إيتِ جرير بن حازم، فقل له: لا يحل لك =","vol":"4","page":1769},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أن تروي عن الحسن بن عمارة، فإنه يكذب. قال أبو داود: قلت لشعبة: وكيف ذاك؟ فقال: حدثنا عن الحكم بأشياء لم أجد لها أصلًا. قال: قلت له: بأي شيء؟ قال: قلت للحكم: أصلى النبي -ﷺ- على قتلى أحد؟ فقال: لم يصل عليهم، فقال الحسن بن عمارة: عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: إن النبي -ﷺصلى عليهم، ودفنهم.\nوأخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٥٢٩) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: إن الله ﷿ أنزل في، ذلك من قول رسول الله -ﷺ-، وقول أصحابه: (وان عاقبتم، فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) إلى آخر السورة، فعفا رسول الله -ﷺ-، وصبر، ونهى عن المثلة. اهـ.\nقلت: وقوله: (أنزل في ذلك ... الخ) عطف على حديث محمد بن جعفر بن الزبير الذي سبق ذكره في شواهد الحديث السابق، بنحو القصة المذكورة في هذا الحديث، مع الخلاف في بعض اللفظ.\nوقد رواه ابن إسحاق عن الحكم من غير واسطة، وصرح بالتحديث.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٢ - ٦٣ رقم ١١٠٥١) من طريق أحمد بن أيوب بن راشد، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن كعب القرظي والحكم بن عتيبة، عن مقسم، ومجاهد، عن ابن عباس قال: لما وقف رسول الله -ﷺ- على حمزة فنظر إلى ما به قال: \"لولا أن تحزن النساء ما غيبته ولتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطيور حتى يبعثه الله مما هنالك\". قال: وأحزنه ما رأى به فقال: \"لئن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين رجلًا منهم\" فأنزل الله ﷿ في ذلك: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) إلى قوله: ﴿يمكرون﴾ ثم أمر به فهيء إلى القبلة، ثم كبر عليه تسعًا، ثم جمع عليه =","vol":"4","page":1770},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الشهداء كلما أتي بشهيد وضع إلى حمزة فصلى عليه وعلى الشهداء معه، حتى صلى عليه وعلى الشهداء اثنتين وسبعين صلاة، ثم قام على أصحابه حتى واراهم. ولما نزل القرآن عفا رسول الله -ﷺ- وتجاوز وترك المثل.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٢٠) وقال: \"فيه أحمد بن أيوب بن راشد وهو ضعيف\".\nوقد رواه ابن إسحاق في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ١٠٢) -، فقال: حدثني من لا أتّهم، عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله -ﷺ- بحمزة، فسُجّي ببردة، ثم صلى عليه، فكبّر سبع تكبيرات، ثم أتى بالقتلى، فيوضعون إلى حمزة، فصلى عليهم، وعليه معهم، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة.\nوشيخ ابن إسحاق المبهم هنا يحتمل أن يكون محمد بن كعب، أو الحكم بن عتيبة.\nوأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٩١).\nوالبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٨٨).\nكلاهما من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، به مختصرًا.\n٣ - طريق محمد بن كعب القرظي، وهي التي أخرجها الطبراني آنفًا مقرونة بطريق الحكم، من طريق أحمد بن أيوب بن راشد.\n* الطريق الثانية: طريق مجاهد، عن ابن عباس.\nويرويها عن مجاهد: محمد بن كعب القرظي، والحكم بن عتيبة، وهي التي أخرجها الطبراني آنفًا من طريق أحمد بن أيوب بن راشد.\nوأخرجه المخلّص في فوائده (ل ٢٠٣ أ). =","vol":"4","page":1771},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والواحدي في أسباب النزول (ص ٢٨٩ - ٢٩٠).\nكلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الملك بن أبي غَنيّة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، به نحوه، وليس فيه ذكر لصفية، وفيه زيادة بنحو سياق الحديث السابق برقم (٥٣٤).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله عن أبي بكر بن عياش، ويزيد بن أبي زياد: \"ليسا بمعتمدين\".\nأما يزيد بن أبي زياد الهاشمي، مولاهم، فهو ضعيف؛ كبر فتغيّر، فصار يتلقّن، وكان شيعيًا -كما في التقريب (٢/ ٣٦٥رقم٢٥٤) -، وانظر الكامل لابن عدي (٧/ ٢٧٢٩ - ٢٧٣٠)، والتهذيب (١١/ ٣٢٩ - ٣٣١ رقم ٦٣٠).\nوأما أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي، فإنه ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وأما كتابه فصحيح./ ثقات العجلي (ص ٤٩٢ رقم ١٩١٣)، وثقات ابن حبان (٧/ ٦٦٨ - ٦٧٠)، والتهذيب (١٢/ ٣٤ - ٣٧ رقم١٥١)، والتقريب (٢/ ٣٩٩رقم ٦٥).\nأقول: ولم أجد ما يدل على أن أبا بكر بن عياش روى هذا الحديث من كتابه.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف يزيد بن أبي زياد، وأبي بكر بن عياش في غير كتابه.\nوهو حسن لغيره بالمتابعات التي مضى ذكرها، إلا التي من طريق يحيى الحماني، فضعيفة جدًا لاتهامه بسرقة الحديث كما مضى في الحديث (٥٥١).\nوسبق في الحديث قبله ما يشهد لبعضه، وله شاهد من حديث عبد الله بن =","vol":"4","page":1772},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الزبير، وابن مسعود، ومرسل من حديث أبي مالك الغفاري، وعبد الله بن الحارث.\nأما حديث عبد الله بن الزبير فقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٠٣) في الصلاة على الشهداء من كتاب الجنائز من طريق ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه -يعني عن عبد الله بن الزبير﵄- أن رسول الله -ﷺ- أمر يوم أحد بحمزة فسُجّي ببردة، ثم صلى عليه، فكبر تسع تكبيرات، ثم أتي بالقتلى يُصفّون ويصلي عليهم وعليه معهم.\nقال الألباني في أحكام الجنائز (ص ٨٢): \"إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات معروفون، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث\".\nوأما حديث ابن مسعود -﵁- فلفظه: وضع رسول الله -ﷺ- حمزة فصلى عليه. وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه، فصلى عليه، فرفع الأنصاري وتُرك حمزة. ثم جيء بآخر فوضع إلى جنب حمزة، فصلى عليه. فرفع الأنصاري وترك حمزة، حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة.\nأخرجه ابن سعد (٣/ ١٦) واللفظ له.\nوأحمد في مسنده (١/ ٤٦٣) بلفظ أطول من هذا.\nكلاهما من طريق عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال أخبرنا عطاء بن السائب، عن الشعبي عن ابن مسعود به، فذكره.\nهكذا رواه حماد بن سلمة، عن عطاء موصولًا، وخالفه أبو الأحوص، وهمام بن يحيى، فروياه عن عطاء، عن الشعبي مرسلًا ليس فيه ذكر لابن مسعود.\nأخرجه أبو داود في المراسيل (ل ٢٠ أ) من طريق هناد بن السّري، عن أبي الأحوص. =","vol":"4","page":1773},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره البيهقي في الموضع السابق من سننه عن أبي داود.\nورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦) من طريق شيخه عمرو بن عاصم الكلابي، عن همام.\nوهذا الاختلاف يظهر أنه من عطاء نفسه، حيث تقدم في الحديث (٥٢٦) أنه اختلط، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.\nوأما مرسل أبي مالك الغفاري فلفظه: كان قتلى أحد يؤتى بتسعة وعاشرهم حمزة، فيصلي عليهم رسول الله -ﷺ-، ثم يحملون، ثم يؤتى بتسعة، فيصلي عليهم وحمزة مكانه، حتى صلى عليهم رسول الله -ﷺ-.\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣ - ٥) واللفظ له.\nوأبو داود في المراسيل (ل ٢٠ أ).\nوابن سعد في الطبقات (٢/ ٤٨) و(٣/ ١٦).\nوالبيهقي (٤/ ١٢)، وقال: \"هذا أصح ما في هذا الباب وهو مرسل\". اهـ.\nجميعهم من طريق حصين بن عبد الرحمن عن أبي مالك الغفاري، واسمه غزوان.\nوأما حديث عبد الله بن الحارث فلفظه: صلى رسول الله -ﷺ- على حمزة فكبر عليه تسعًا، ثم جيء بأخري فكبر عليها سبعًا، ثم جيء بأخرى فكبر عليها خمسًا حتى فرغ من جميعهم، غير أنه وتر.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦) واللفظ له.\nوالبيهقي في الموضع السابق.\nكلاهما من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، به.\nقال البيهقي: \"هذا أولى أن يكون محفوظًا، وهو منقطع\". =","vol":"4","page":1774},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: هذا المرسل لا يصلح للاستشهاد به، لأنه لم يصح عن مرسله، فيزيد بن أبي زياد، تقدم آنفًا أنه ضعيف.\nوبكل حال فالحديث بما عدا هذا المرسل من شواهد يكون صحيحًا لغيره.\nفإن قيل: يعارضه ما رواه البخاري في صحيحه (٣/ ٢٠٩ رقم ١٣٤٣) في الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، عن جابر -﵁- قال: كان النبي -ﷺ- يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدّمه في اللحد، وقال: \"أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة\"، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسّلوا، ولم يصلّ عليهم.\nفقد أجاب الشوكاني في نيل الأوطار (٤/ ٧٨ - ٨٢) عن هذا الإشكال، ومن ضمن ما قال: \"أحاديث الصلاة قد شد من عضدها كونها مثبتة، والإِثبات مقدم على النفي، وهذا مرجح معتبر ... \" إلخ، وانظر معه تحفة الأحوذي (٤/ ١٢٦ - ١٣٠).","vol":"4","page":1775},{"text":"٦٣٦ - حديث حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده:\nأن رسول الله -ﷺ- قال: \"والذي نفسي بيده إنه لمكتوب عنده في السماء السابعة: حمزة أسد الله، وأسد رسوله\".\nقلت: (يحيى) (١) واهٍ.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (حاتم)، وما أثبته من التلخيص.\n٦٣٦ - المستدرك (٣/ ١٩٨): أخبرني إسماعيل بن الفضل، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده، أن رسول الله -﵌- قال: \"والذي نفسي بيده، إنه لمكتوب عنده في السماء السابعة: حمزة بن عبد المطلب: أسد الله، وأسد رسوله.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٦٣رقم٢٩٥١).\nوالمخلِّص في \"الفوائد المنتقاة\" (ل ٢٠١).\nكلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، به مثله.\nوأخرجه البغوي، والباوردي -كما في كنز العمال (١١/ ٦٧٦رقم ٣٣٢٧١) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة المدني، ويقال: ابن أبي كبشة، وقد ينسب إلى جده الأعلى تارة وهو أبو لبيبة، وإلى الجد الأدني تارة وهو عبد الرحمن، ويحيى هذا ضعيف، قال عنه يحيى بن معين: ليس بشيء، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ. من الكامل =","vol":"4","page":1776},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لابن عدي (٧/ ٢٦٨٩)، والميزان (٤/ ٣٩٣و٤٠٣ رقم ٩٥٧١ و٩٦١١)، واللسان (٦/ ٢٦٦ و٢٧٤ و٢٧٥ رقم ٩٣٥ و٩٦٢ و٩٦٦).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف يحيى بن أبي لبيبة.\nوله شاهد من قول حمزة نفسه -﵁- في حديث جابر المتقدم في تخريج الحديث رقم (٦٢٩) الذي أخرجه الحاكم (٢/ ١١٩ - ١٢٠) و(٣/ ١٩٩) ولفظه: فقد رسول الله -ﷺ- يوم أحد حمزة حين فاء الناس من القتال، قال: فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرة وهو يقول: أنا أسد الله وأسد رسوله ... الحديث.\nوفي سنده المفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي، وتقدم هناك أنه ضعيف.\nوله شاهد آخر من حديث عمير بن إسحاق قال: كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل بين يدي رسول الله -ﷺ- بسيفين ويقول: أنا أسد الله وأسد رسوله.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٢٩٥٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٦٨) وقال: \"رجاله إلى قائله رجال الصحيح\".\nقلت: وقائله عمير بن إسحاق، أبو محمد مولى بني هاشم وهو تابعي قال عنه ابن حجر: مقبول -كما في التقريب (٢/ ٨٦رقم٧٥٤) -، وانظر التهذيب (٨/ ١٤٣رقم ٢٥٥)، فحديثه مرسل.\nوعليه فالحديث حسن لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.","vol":"4","page":1777},{"text":"٦٣٧ - حديث علي- كرم الله وجهه- مرفوعًا:\n\"أعطي كل نبي سبعة رفقاء، وأعطيت بضعة عشر\"، فقيل لعلي: من هم؟ فقال: أنا، وحمزة، وابناي ...، وذكرهم.\nقال: صحيح.\nقلت: بل فيه كثير النَّوَّاء، وهو واه، وإبراهيم بن بشَّار، وهو صاحب عجائب عن ابن عيينة.\n_________\n٦٣٧ - المستدرك (٣/ ١٩٩): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا إبراهيم بن عبد الله المصري، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا كثير النواء، عن المسيب بن نجبة، عن علي بن أبي طالب -﵁-، أن النبي -﵌- قال: \"كل نبي أعطي سبعة رفقاء، وأعطيت بضعة عشر\"، فقيل لعلي: من هم؟ فقال: أنا، وحمزة، وابناي ...، ثم ذكرهم. اهـ. لفظ الحاكم، وسيأتي ذكر بقيتهم في التخريج.\nتخريجه:\nالحديث مداره على كثير النواء، وله عنه سبع طرق.\n* الأولى: طريق سفيان بن عيينة، واختلف عليه.\nفرواه إبراهيم بن بشار الرمادي، عنه، عن كثير، عن المسيب بن نجبة، عن علي -﵁-، مرفوعًا.\nوهذه طريق الحاكم التي أخرجها عن شيخه أحمد بن جعفر القطيعي.\nوالقطيعي رواه في زوائده على الفضائل لأحمد (٢/ ٦٣٦ - ٦٣٧ رقم ١٠٨٢)، ولفظه: \"أعطي على نبي سبعة رفقاء، وأعطيت أنا أربعة عشر\"، قيل لعلي: من هم؟ قال: أنا، وابناي الحسن والحسين، وحمزة، وجعفر، وعقيل، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، والمقداد، وسلمان، وعمار، وطلحة، والزبير -﵃-. =","vol":"4","page":1778},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم٦٠٤٨) من طريق الرمادي، بمثل لفظ القطيعي، إلا أنه لم يذكر عقيلًا وعمارًا.\nورواه محمد بن أبي عمر العدني، عن ابن عيينة، عن كثير النواء، عن أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة، عن علي، به.\nأخرجه الترمذي في سننه (١٠/ ٢٩١رقم ٣٨٧٧) في مناقب أهل البيت من كتاب المناقب، فقال: حدثنا ابن أبي عمر ...، فذكره مرفوعًا نحو لفظ القطيعي، إلا أنه ذكر مصعب بن عمير، وبلالًا، وحذيفة، وعبد الله بن مسعود مكان عقيل، وعثمان، وطلحة، والزبير.\nوأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٦٠٤٧) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، عن ابن أبي عمر به، ولم يذكر حذيفة والمقداد بن الأسود.\nقال الطبراني عقبه: \"لم يتم عدد الأربعة عشر في هذا الحديث\".\nوقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن علي موقوفًا.\nوتابع ابن أبي عمر على هذه الرواية كثير بن يحيى، عن ابن عيينة.\nأخرجه الطبراني مقرونًا بالرواية السابقة عنده.\nورواه عبد الرزاق، والأشجعي، والمأمون، ثلاثتهم عن سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن عبد الله بن ملَيْل، عن علي.\nأما طريق عبد الرزاق فأخرجها الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٤٢).\nوفي الفضائل (١/ ٢٢٨رقم ٢٧٥).\nوأما طريق الأشجعي فأخرجها الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨).\nكلاهما عن سفيان، عن سالم، عن عبد الله بن مليل، قال: سمعت عليًا يقول: أعطي كل نبي سبعة نجباء من أمته، وأعطي النبي -صلى الله =","vol":"4","page":1779},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه وسلم- أربعة عشر نجيبًا من أمته، منهم أبو بكر وعمر -﵄-.\nهكذا رواه عبد الرزاق، والأشجعي، موقوفًا على علي -﵁-، وهذا لفظ الِإمام أحمد، وأما لفظ الطحاوي فنحوه، إلا أن عنده: (تسعة) بدل: (سبعة).\nوأما طريق المأمون فأخرجها ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٤٥٣)، من طريق الحسن بن عبيد الله الأبزاري، عن إبراهيم بن سعيد، عن المأمون، عن سفيان، عن سالم، عن عبد الله بن مليل، عن علي، به مرفوعًا نحو لفظ الترمذي، إلا أنه ذكر فاطمة، وأبا ذر مكان حذيفة، ومصعب بن عمير.\nورواه الفريابي، ومعاوية بن هشام، كلاهما عن سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، قال: بلغني عن عبد الله بن مليل هذا الحديث، فأتيته، فسألت عنه، فوجدتهم في جنازته، فحدثني رجل عنه، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: أعطي كل نبي سبعة نجباء، وأعطي النبي -ﷺ- أربعة عشر نجيبًا، منهم أبو بكر وعمر.\nأخرجه الطحاوي في الموضع السابق من طريق الفريابي.\nوالِإمام أحمد في المسند (١/ ١٤٩).\nوفي الفضائل (١/ ٢٢٨رقم ٢٧٦) من طريق معاوية بن هشام.\nكلاهما عن سفيان، به وهذا لفظ الطحاوي، ولفظ الامام أحمد نحوه، وزاد: وابن مسعود، وعمار بن ياسر.\n* الطريق الثانية: طريق سعد أبي غيلان الشيباني، عن كثير النواء، عن يحيى بن أم الطويل، عن عبد الله بن مليل، عن علي مرفوعًا نحو لفظ الترمذي، إلا أنه ذكر أبا ذر مكان مصعب بن عمير.\nأخرجه الطحاوي في الموضع السابق (ص ١٨ - ١٩)، واللفظ له. =","vol":"4","page":1780},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبخاري في تاريخه الكبير (٤/ ٦٣) مختصرًا.\n* الطريق الثالثة: طريق فطر بن خليفة، عن كثير، عن عبد الله بن مليل، عن علي، مرفوعًا نحو لفظ الترمذي، إلا أنه ذكر أبا ذر مكان مصعب.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٤٨).\nوفي الفضائل (١/ ٢٢٨رقم ٢٧٧).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٨١رقم ٤٥٤).\nوأخرجه البزار (٣/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم٢٦١٠).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٧رقم ١٤٢١).\nوالطحاوي في الموضع السابق (ص ١٨).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٥رقم٦٠٤٩).\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٨).\nجميعهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن فطر به، إلا أن أبي عاصم لم يذكر سوى أبي بكر وعمر وحمزة وعلي -﵃-.\nوتابع أبا نعيم عليه خالد بن عبد الرحمن الخراساني، عن فطر، به مثله.\nأخرجه الطحاوي في الموضع السابق.\n* الطريق الرابعة: طريق إسماعيل بن زكريا، عن كثير، عن ابن مليل، عن علي، مرفوعًا: \"ليس من نبي كان قبلي إلا قد أعطي سبعة نقباء، وزراء، نجباء، وإني قد أعطيت أربعة عشر وزيرًا، نقيبًا، نجيبًا، سبعة من قريش، وسبعة من المهاجرين\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٨٨).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٨٢رقم ٤٥٦). =","vol":"4","page":1781},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الخامسة: طريق منصور بن أبي الأسود، عن كثير، عن ابن مليل، عن علي، مرفوعًا نحو لفظ فطر بن خليفة في الطريق الثالثة.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٨٧).\n* الطريق السادسة: طريق علي بن هاشم بن البريد، عن ابن مليل، عن علي موقوفًا نحو لفظ سابقه.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ٢٢٧رقم ٢٧٤).\nوابن الجوزي في الموضع السابق برقم (٤٥٥).\n* الطريق السابعة: طريق علي بن عابس، عن كثير، به موقوفًا نحو سابقه.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في الموضع السابق (١/ ١٣٦ - ١٣٧رقم١٠٩).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل كثير واه، وابن بشار صاحب عجائب عن ابن عيينة\".\nأما كثير فهو إبن إسماعيل، أو ابن نافع، النَّوَّاء -بالتشديد-، أبو إسماعيل التيمي، الكوفي، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٠٨٦ - ٢٠٨٧)، والتهذيب (٨/ ٤١١رقم ٧٣٥)، والتقريب (٢/ ١٣١رقم ٣).\nوأما إبراهيم بن بشار الرمادي، فتقدم في الحديث (٥٧١) أنه ثقة ربما وهم.\nولم ينفرد إبراهيم بالحديث عن ابن عيينة كما يتضح من التخريج.\nوالحديث قد اختلف فيه على سفيان، وعلى كثير النواء كما سبق.\nوقد تعرض لهذا الاختلاف الطحاوي، والدارقطني.\nأما الطحاوي فإنه ذهب إلى ترجيح رواية فطر بن خليفة، عن كثير، عن =","vol":"4","page":1782},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله بن مليل، عن علي، مرفوعًا، فقال عن رواية سفيان للحديث عن سالم بن أبي حفصة، على الاختلاف المتقدم: \"ففي هذا الحديث عن سالم بن أبي حفصة أنه أخذه عن رجل لم يسمه، عن عبد الله بن مليل (في الأصل: منين)، ويحتمل أن يكون ذلك الرجل الذي أخذه عنه هو كثير النواء، فإن كان كذلك، فقد عاد حديث سالم بعد هذا إلى مثل حديث فطر في الِإسناد سواء\".\nوذكر الطحاوي الحديث من الطريق الثانية، طريق سعد أبي غيلان، عن كثير، عن يحيى، عن ابن مليل، عن علي مرفوعًا، وقال: \"ففي هذا الحديث إدخال يحيى بن أم طويل بين كثير النواء، وبين عبد الله بن مليل (في الأصل: منين)، ويحيى بن أم طويل هذا غير معروف.\nفذكر بعض الناس أن هذا الحديث قد فسد إسناده بذلك، ولم يكن ذلك عندنا كما ذكر؛ لأن فطر بن خليفة عند أهل العلم بالحديث حجة، وسعد أبو غيلان ليس بمعروف، ولا يصلح أن يُعارَض فطرُ في روايته بمثله، وإذا كان كذلك سقط ما روى سعد هذا، هذا الحديث به، وثبت ما رواه فطر\". اهـ.\nوأما الدارقطني -﵀-، فإنه سئل في العلل (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٤ رقم ٣٩٥) عن هذا الحديث، فقال: \"هو حديث يرويه سالم بن أبي حفصة، وكثير النَّواء، عن عبد الله بن مليل، واختلف عن كثير.\nفرواه فطر بن خليفة، وقيس بن الربيع، وأبو عبد الرحمن المسعودي -واسمه عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود-، وابن عيينة، وجعفر الأحمر، وحمزة الزيات، ونصير بن أبي الأشعث، عن كثير النَّواء، عن عبد الله بن مليل.\nوخالفهم أبو غيلان سعد بن طالب، فرواه عن كثير النواء، عن يحيى بن أم الطويل الثمالي، عن عبد الله بن مليل، عن علي، ورفعه إلى النبي -ﷺ-. =","vol":"4","page":1783},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتابعه على رفعه فطر بن خليفة، عن كثير النواء.\nورواه ابن عيينة، عن كثير النواء، عن أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة، عن علي.\nوالمحفوظ حديث عبد الله بن مليل\". اهـ.\nقلت: وعبد الله بن مليل هذا مجهول، ذكره البخاري في تاريخه (٥/ ١٩٢رقم ٦٠٨)، وسكت عنه، وبيَّض له ابن أبي حاتم (٥/ ١٦٨رقم ٧٧٤)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٤٣)، وإنما روى عنه كثير النواء فقط، وأما سالم بن أبي حفصة، فقال: بلغني عن ابن مليل، وأما الأعمش، فقال البخاري في الموضع السابق: \"لا يعرف، سمع منه الأعمش، أم لا؟ \".\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف كثير، وجهالة عبد الله بن مليل، أما إبراهيم الرمادي فحديثه حسن، فلا يعل الحديث به، ومع ذلك فلم ينفرد به كما تقدم.\nوأما الاضطراب، فتقدم ترجيح الطحاوي والدارقطني لرواية فطر ومن وافقه، والله أعلم.","vol":"4","page":1784},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>سعد بن الربيع الخزرجي، أحد النقباء البدريين</span>\n٦٣٨ - حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه مرفوعًا:\n\"من ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ ... \" الحديث.\nقلت: مرسل.\n_________\n٦٣٨ - المستدرك (٣/ ٢٠١): (أخبرنا) الحسن بن حكيم المروزي، أنا أبو الموجَّه، أنا عبدان، أنا عبد الله، أنا محمد بن إسحاق، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، حدثه عن أبيه، أن رسول الله -﵌- قال: \"من ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ \" فذكر الحديث بنحو منه، وقال سعد: أخبر رسول الله -﵌- أني في الأموات، وأقرئه السلام، وقل له: يقول سعد: جزاك الله عنا وعن جميع الأمة خيرًا. اهـ.\nوقوله: \"فذكر الحديث بنحو منه\"، أي: بنحو الحديث قبله، وهو حديث زيد بن ثابت قال: بعثني رسول الله -﵌- يوم أحد لطلب سعد بن الربيع وقال لي: \"إن رأيته فاقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله: كيف تجدك؟ قال: فجعلت أطوف بين القتلى، فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم، فقلت له: يا سعد إن رسول الله -﵌- يقرأ عليك السلام، ويقول لك: \"خبرني كيف تجدك؟ \" قال: =","vol":"4","page":1785},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على رسول الله السلام وعليك السلام، قل له: يا رسول الله أجدني أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول الله -﵌- وفيكم عين تطرف، قال: وفاضت نفسه -﵀-. اهـ.\nقال الحاكم عقبه: \"صحيح الِإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن المبارك، عن ابن إسحاق.\nوابن المبارك أخرجه في الجهاد (ص ١٠٨ - ١٠٩ رقم ٩٤) عن ابن إسحاق، أخبرني محمد بن سعد، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ \" ... الحديث بنحوه.\nومن طريق ابن المبارك بمثل هذا السياق أخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٧٢).\nوقد أخرج ابن إسحاق الحديث في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٣/ ١٠٠ - ١٠١) -، لكنه قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، أخو بني النجار، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من رجل ينظر ... \" الحديث.\nومن طريق ابن إسحاق بمثل هذا السياق أخرجه ابن جرير في تاريخه (٢/ ٥٢٨).\nوالبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٨٥).\nوأخرجه الِإمام مالك في الموطأ (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ٤١) عن شيخه يحيى بن سعيد، أنه قال: لما كان يوم أحد، قال رسول الله -ﷺ-: \"من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ \" ... الحديث بنحوه.\nومن طريق مالك أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٢٣ - ٥٢٤). =","vol":"4","page":1786},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨ رقم ٢٨٤٢) من طريق شيخه ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن رجل من بني مازن، فذكره.\nوابن أبي صعصعة المازني فلعله هذا الرجل المبهم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"مرسل\".\nوالحديث هنا عند الحاكم من طريق عبد الله بن المبارك، يرويه عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن صعصعة، عن أبيه، به.\nوابن المبارك روى الحديث في كتابه الجهاد عن ابن إسحاق، عن محمد بن سعد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، به، ولم يذكر: (عن أبيه)، وزاد في الِإسناد (محمد بن سعد).\nويؤيد هذا السياق: أن أبا نعيم روى الحديث في المعرفة من طريق ابن المبارك، بمثل ما جاء في كتاب الجهاد سواء.\nوالحديث رواه ابن هشام في السيرة، وابن جرير في التاريخ من طريق سلمة، والبيهقي في الدلائل من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، فذكره معضلًا، وهذا مخالف لكلتا الروايتين السابقتين.\nأما رواية الحاكم فلا شك بأنها خطأ، لأن ما جاء في كتاب المؤلف -أعني ابن المبارك- هو المعتمد، ويؤيده ما في المعرفة لأبي نعيم.\nويبقى النظر بين رواية ابن المبارك للحديث عن ابن إسحاق، ورواية الثلاثة المذكورين، وقد يكون الاختلاف من ابن إسحاق، فإن ابن المبارك أمام جبل في الحفظ والِإتقان، والثلاثة الآخرين لا يتصور اتفاقهم على الخطأ، والصواب: أن شيخ ابن إسحاق هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة؛ لأن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث، وعبد الله بن =","vol":"4","page":1787},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن من شيوخ شيوخه، وليس لابن إسحاق عنه رواية، وأما محمد فهو من شيوخ ابن إسحاق، ومن الرواة عن أبيه عبد الله، ولم أجد في شيوخ ابن إسحاق أحد باسم: (محمد بن سعد). / انظر تهذيب الكمال (٢/ ٧٠٣) و(٣/ ١١٦٧و١٢٢١).\nوعليه فالاحتمال قائم بين أن يكون الصواب في الِإسناد هكذا: (محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة)، مرسلًا، لأن عبد الله تابعي كما في ترجمته في الموضع السابق من تهذيب الكمال.\nوقد يكون ابن إسحاق أخطأ في روايته للحديث لابن المبارك، وأن الصواب ما في رواية الثلاثة الآخرين هكذا: (محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة)، معضلًا، لأن محمدًا من أتباع التابعين كما في ترجمته في الموضع السابق أيضًا من تهذيب الكمال.\nورواية الإمام مالك للحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري مرسلة؛ لأن يحيى من التابعين كما في التهذيب (١١/ ٢٢١رقم ٣٦٠).\nورواية سعيد بن منصور للحديث من طريق سعيد بن أبي هلال، عن رجل من بني مازن، وهذا المازني يحتمل أن يكون هو ابن أبي صعصعة، لأنه مازني.\nوذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٤٥ - ١٤٦) الحديث من طريق مالك، ثم قال: \"هكذا ذكر مالك هذا الخبر، ولم يسمِّ الرجل الذي ذهب ليأتي بخبر سعد بن الربيع، وهو أُبَيّ بن كعب، ذكر ذلك رُبَيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده في هذا الخبر أن رسول الله -ﷺ- قال يوم أحد: \"من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ \" ... الحديث بنحوه، ولم يعزه ابن عبد البر لأحد، ولم يسنده، وهو يخالف ما ذهب إليه في التمهيد، حيث قال عن مرسل يحيى بن سعيد: \"لا أعرفه مسندًا، وهو محفوظ عند أهل السير\" نقله عنه ابن حجر في الإِصابة (٣/ ٥٩). =","vol":"4","page":1788},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث تقدم أنه محتمل لأن يكون مرسلًا، فيكون ضعيفًا، ومحتمل لأن يكون معضلًا، فيكون ضعيفًا جدًا.\nورواية الِإمام مالك ضعيفة لِإرسالها. ورواية سعيد بن منصور يحتمل أن تكون من طريق ابن أبي صعصعة، فحكمها كحكم حديث ابن إسحاق.\nبيد أن الحديث يشهد له حديث زيد بن ثابت المتقدم الذي رواه الحاكم (٣/ ٢٠١) من طريق أبي صالح عبد الرحمن بن عبد الله الطويل، ثنا معن بن عيسى، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي حازم، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وفي سنده أبو صالح عبد الرحمن بن عبد الله الطويل، لم أجد من ترجم له، وتقدم ذكر ابن عبد البر لرواية أبي سعيد الخدري، فإن كانت صالحة للاستشهاد، فالحديث يكون بمجموع هذه الطرق حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"4","page":1789},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، النقيب، أبو جابر</span>\n٦٣٩ - حديث عائشة:\nقال رسول الله -ﷺ- لجابر: \"ألا أبشّرك؟ \" قال: بلى، قال: \" أشعرت\" (١) أن الله أحيا أباك؟ ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه فيض (٢) بن وثيق كذاب.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (شعرت)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب): (عيص).\n٦٣٩ - المستدرك (٣/ ٢٠٣): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا فيض بن وثيق، ثنا (أبو عبادة) الأنصاري، أخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة -﵂-، قالت: قال رسول الله -﵌- لجابر: \"يا جابر، ألا أبشرك؟ \" قال: بلى بشرني بشرك الله بالخير. قال: \"أشعرت أن الله ﷿ أحيا أباك، فأقعده بين يديه فقال: تمن علي عبدي ما شئت أعطيكه، فقال: يا رب ما عبدتك حق عبادتك، أتمنى أن تردني إلى الدنيا فأقتل مع النبي -﵌- مرة أخرى. فقال: سبق مني أنك إليها لا ترجع؟ \". =","vol":"4","page":1790},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٥٩ رقم٢٧٠٦).\nوالطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٣١٧) -.\nوالبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٩٨).\nثلاثتهم من طريق الفيض بن وثيق، به نحوه.\nقال الهيثمي: \"رواه الطبراني، والبزار من طريق الفيض وثيق، عن أبي عبادة الزرقي، وكلاهما ضعيف\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيض كذاب\".\nوفيض هذا هو ابن الوثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص.\nقال عنه ابن معين: كذاب خبيث، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن أبي حاتم وبيّض له، وذكر أن أباه وأبا زرعة رويا عنه. وذكر الذهبي هنا أنه: كذاب، بينما ذكره في الميزان وقال: \"قال ابن معين: كذاب خبيث. قلت: قد روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم؛ وهو مقارب الحال -إن شاء الله-\". اهـ. فلعله رجع عن قوله هذا؛ لأن الذي يظهر من حال الرجل أنه: ضعيف؛ وليس بكذاب./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ٨٨ رقم٥٠١) والميزان (٣/ ٣٦٦ رقم ٦٧٨٧)، واللسان (٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦ رقم ١٤٠٩).\nوشيخ فيض هذا جاء في المستدرك أن اسمه: أبو عمارة الأنصاري، والصواب: أبو عبادة كما في مصادر التخريج، ومجمع الزوائد (٩/ ٣١٧) وتفسير ابن كثير (١/ ٤٢٧)، واسمه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، الأنصاري، أبو عبادة الزّرَقي، وتقدم في الحديث (٥٢١) أنه متروك. =","vol":"4","page":1791},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لضعف فيض، وشدة ضعف شيخه أبي عبادة.\nوله شاهد من حديث جابر -﵁- وروي عنه من أربع طرق:\n* الطريق الأولى: طريق سفيان بن عيينة، ثنا محمد بن علي بن رُبَيّعة السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يا جابر، أما علمت أن الله ﷿ أحيا أباك فقال له: تمنّ علي، فقال: أردّ إلى الدنيا فأقتل مرة أخرى، فقال: إني قضيت الحكم أنهم إليها لا يرجعون؟ \".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٦١)، واللفظ له.\nوالحميدي في مسنده (٢/ ٥٣٢رقم١٢٦٥).\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ٦رقم ٢٠٠٢).\nكلاهما بنحوه.\nوبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد صدوق، في حديثه لين./ الجرح والتعديل (٥/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٧٠٦)، والكامل (٤/ ١٤٤٦ - ١٤٤٨)، والتهذيب (٦/ ١٣رقم ١٩)، والتقريب (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨ رقم ٦٠٧).\nومحمد بن علي بن رُبَيّعة -بالتصغير والتثقيل-، السلمي، أبو عتّاب ثقة فيه تشيع، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيعي صدوق، لا بأس به، صالح الحديث، وذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ٢٦ - ٢٧ رقم١٢٠)، وتعجيل النفعة (ص ٢٤٦ رقم ٩٦٢).\nوأما سفيان بن عيينة فتقدم في الحديث (٥١٠) أنه ثقة حافظ فقيه إمام حجة. =","vol":"4","page":1792},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل من قبل حفظه.\nوأخرجه ابن جرير في التفسير (٤/ ١٧٢) من طريق ابن إسحاق حدثني بعض أصحابي عن عبد الله بن محمد بن عقيل فذكره بنحوه.\n* الطريق الثانية: طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري، سمعت طلحة بن خراش، سمعت جابر بن عبد الله يقول: لقيني رسول الله -ﷺ- فقال لي: \"يا جابر، ما لي أراك منكسرًا؟ قلت: يا رسول الله، استشهد أبي وترك عيالًا ودَيْنًا، قال: ألا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ \"\" قال: بلى يا رسول الله، قال: \"ما كلم الله أحدًا قط إلا من وراء حجابه، وأحيا أباك فكلّمه كفاحًا، فقال: تمنّ علي أعطيك، قال: يا رب تُحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب ﵎: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يَرْجعون. قال: وأنزلت هذه الآية:\n﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩] (الآية ١٦٩ من سورة آل عمران).\nأخرجه الترمذي واللفظ له (٨/ ٣٦٠ - ٣٦١رقم٤٠٩٧)، في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير.\nوابن ماجه (١/ ٦٨رقم ١٩٠) في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهيمة.\nو(٢/ ٩٣٦رقم٢٨٠٠) في الجهاد، باب فضل الشهادة في سبيل الله.\nوابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٦٧رقم٦٠٢).\nوالبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩).\nوابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤٢٧) -.\nجميعهم من طريق موسى، به، واللفظ للترمذي، ولفظ الآخرين نحوه.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم\". =","vol":"4","page":1793},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الشيخ الألباني في تعليقه على الموضع السابق من السنة لابن أبي عاصم: \"إسناده حسن، ورجاله صدوقون على ضعف في موسى بن إبراهيم بن كثير\". اهـ.\nوطلحة بن خراش بن عبد الرحمن الأنصاري صدوق./ ثقات ابن حبان (٤/ ٣٩٤)، والتهذيب (٥/ ١٥رقم ٢٧)، والتقريب (١/ ٣٧٨رقم ٢٦).\nوموسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري الحرامي ذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"كان ممن يخطيء\"، وقال الذهبي: مدني صالح، ولخص القول فيه ابن حجر بقوله: \"صدوق يخطيء\". اهـ. من ثقات ابن حبان (٧/ ٤٤٩)، والميزان (٤/ ١٩٩رقم ٨٨٤٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٣٣ رقم ٥٨٣)، والتقريب (٢/ ٢٨٠ رقم١٤٣٠).\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف موسى من قبل حفظه.\n* الطريق الثالثة: طريق عياض بن عبد الله، عن جابر -﵁- قال: قال لي رسول الله -ﷺ-: \"ألا أخبرك؟ \" قلت: بلى، فقال: \"إن أباك عرض على ربه ليس بينه وبينه ستر، فقال: سل تعطه\".\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٦٨رقم ٦٠٣): حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن صدقة أبي معاوية، عن عياض بن عبد الله، به.\nوسنده ضعيف جدًا.\nعياض بن عبد الله هو ابن عبد الرحمن الفهري، وهو لم يسمع من جابر، فالإِسناد فيه انقطاع، ومع هذا فهو ضعيف، ضعفه ابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال الساجي: روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر، وقال أبو صالح: ثبت له بالمدينة شأن كبير، في حديثه شيء. وذكره ابن حبان في الثقات./ الجرح والتعديل =","vol":"4","page":1794},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٦/ ٤٠٩ رقم ٢٢٨٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١)، والتهذيب (٨/ ٢٠١رقم ٣٧٠).\nوصدقة هو ابن عبد الله السمين، أبو معاوية، أو أبو محمد، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٦٦رقم ٨٣) - وانظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٩٢ - ١٣٩٣)، والتهذيب (٤/ ٤١٥رقم ٧١٧).\nوالوليد بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو العباس ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية وقد عدّه ابن حجر في الطبقة الرابعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٦ - ١٧رقم٧٠)، والتقريب (٢/ ٣٣٦ رقم ٨٩)، والتهذيب (١١/ ١٥١ رقم ٢٥٤)، وطبقات المدلسين (ص ١٣٤ رقم١٢٧).\nقلت: وقد عنعن الوليد هنا، وهناك عنعنة بين شيخه ومن فوقه.\n* الطريق الرابعة: طريق محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جابر، به نحو حديث موسى بن إبراهيم.\nأخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤٢٧) -.\nومحمد وأبوه لم أجد من ذكرهما.\nوعليه فالحديث بالطريق الأولى والثانية لحديث جابر حسن لغيره، والله أعلم.","vol":"4","page":1795},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>حنظلة بن عبد الله غسيل الملائكة</span>\n٦٤٠ - قلت: (و) (١) روى الحاكم بإسناد مظلم قال:\nتزوج حنظلة بن أبي (عامر) (٢)، ودخل بأهله ... الحديث.\n_________\n(١) الواو ليست في (أ).\n(٢) في (أ). (عماد).\n٦٤٠ - المستدرك (٣/ ٢٠٤): حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانيء، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر بن عبد عمرو، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، أن حنظلة بن أبي عامر تزوج، فدخل بأهله الليلة التي كانت صبيحتها يوم أحد، فلما صلى الصبح، لزمته جميلة، فعاد، فكان معها، فأجنب منها، ثم إنه لحق برسول الله -﵌-.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله في أول الحديث: \"وروى (أي الحاكم) بإسناد مظلم ... \" إلخ.\nوحكم الذهبي على سند الحديث بأنه مظلم؛ لأنه من رواية أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة، عن أبيه، عن جده. =","vol":"4","page":1796},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبوه إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن مسلمة لم أجد من ذكره.\nوكذا أبوه إبراهيم بن عيسى بن مسلمة.\nوكذا جده مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة.\nوأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق هذا الذي روى الحديث عن آبائه ضعيف؛ ذكره ابن حبان في المجروحين (١/ ١١٩ - ١٢٠)، واتّهمه، فقال: \"كان يقلب الأخبار، ويسرق الحديث\"، ثم ذكر بعض الأحاديث التي انتقدت عليه، وبيّن عللها، ثم قال: \"فالاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار، وترك ما انفرد من الآثار\".\nوذكر الحاكم في تاريخ نيسابور: أن ابن الأخرم حدث عن أبي إسحاق هذا في صحيحه المستخرج، ثم قال الحاكم: \"أنا أتعجب من شيخنا كيف حدث عن هذا الشيخ في الصحيح، وليس في كتابه من أشباهه من المجهولين أحد، وكتابه الصحيح نظيف بمرّة!!./ الميزان (١/ ١٨ - ١٩ رقم ٣٢)، واللسان (١/ ٣٠ - ٣١ رقم ٥٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد، لضعف أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق، وجهالة آبائه الذين روي الحديث عنهم.\nوأما غسل الملائكة لحنظلة -﵁- فصحيح.\nفقد أخرج أبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٢٩٥٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: افتخر الحيّان من الأنصار: الأوس، والخزرج. فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتزّ له عرش الرحمن: سعد بن معاذ .... الحديث.\nوأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٠٣رقم٢٨٠٢). =","vol":"4","page":1797},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني -كما في المجمع (١٠/ ٤١) -.\nومن طريقه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥ رقم ٤٢٠).\nكلاهما من طريق عبد الوهاب بن عطاء، به نحوه.\nقال الهيثمي: \"رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح\".\nوذكره ابن حجر في المطالب (٤/ ٨١ رقم٤٠٢٣)، وعزاه لأبي يعلى، وذكر المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في الحاشية أن البوصيري قال: \"رواه أبو يعلى والطبراني والبزار بإسناد حسن\".\nوله شاهد آخر من حديث ابن عباس -﵄- قال: خرج حنظلة بن الراهب، وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد وهما جنبان، فقال رسول الله -ﷺ-: \"رأيت الملائكة تغسلهما\"، وهو حديث ضعيف بهذا السياق، وتقدم تخريجه برقم (٦٣٠)، وتقدم هناك أن ذكر حمزة فيه حسن لغيره.\nويشهد له أيضًا ما أخرجه الحاكم بعد هذا الحديث في المستدرك (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\nوأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٦٢٢ - ٦٢٣ رقم ٤١٨).\nكلاهما من طريق ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده -﵁- قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول عند قتل حنظلة بن أبي عامر، بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث، حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله، فقال رسول الله -﵌-: \"إن صاحبكم تغسله الملائكة\"، فسألوا صاحبته، فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب، فقال رسول الله -﵌-: \"لذلك غسلته الملائكة\".\nقال الحاكم عقبه: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، وسكت عنه =","vol":"4","page":1798},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الذهبي، وقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٣٦رقم ٣٢٦):\n\"إنما هو حسن فقط، لأن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم في المتابعات\".\nوله شاهد مرسل يرويه عاصم بن عمر بن قتادة بنحو الحديث السابق.\nأخرجه البيهقي في سننه (٤/ ١٥) في الجنائز، باب الجنب يستشهد في المعركة، من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ...، فذكره.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة في قصة موت سعد بن معاذ، واستعجال النبي -ﷺ- في الذهاب إليه وقوله -ﷺ-: \"إني أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة\".\nوعاصم بن عمر بن قتادة ثقة عالم بالمغازي، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٦ رقم ١٩١٣)، والتهذيب (٥/ ٥٣ رقم ٨٥)، والتقريب (١/ ٣٨٥رقم ٢١).\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الشواهد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"4","page":1799},{"text":"٦٤١ -<span data-type=\"title\" id=toc-60> سعد بن معاذ، أبو عمرو</span>\nحديث جابر، قال:\nقال رسول الله -ﷺ- لسعد وهو يدفن: \"إن هذا العبد الصالح تحرّك له العرش، وفتحت له أبواب السماء\" (١).\nقلت: صحيح.\n_________\n(١) جاء في (أ) بعد انتهاء اللفظ قوله: (الحديث) مع أن الحديث ليس له بقية.\n٦٤١ - المستدرك (٣/ ٢٠٦): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة. وأخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو عمار، ثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحي بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله -﵄- ...، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق معاذ بن رفاعة عن جابر -﵁- به. =","vol":"4","page":1800},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٢٧).\nوفي الفضائل (٢/ ٨٢٣رقم١٤٩٦و١٤٩٧).\nوالنسائي في فضائل الصحابة (ص١٢٢ - ١٢٣ رقم ١٢٠).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ١٣رقم ٥٣٤٠).\nوالبيهقي في الدلائل (٤/ ٢٩).\nجميعهم من طريق معاذ، به نحوه.\nوأخرجه البخاري (٧/ ١٢٢ - ١٢٣رقم ٣٨٠٣) في مناقب سعد بن معاذ من كتاب مناقب الأنصار.\nومسلم (٤/ ١٩١٥رقم ١٢٤) في فضائل سعد بن معاذ من كتاب فضائل الصحابة.\nوأحمد في المسند (٣/ ٣١٦).\nوفي الفضائل (٢/ ٨١٨رقم١٤٨٥).\nوابن ماجه (١/ ٥٦رقم ١٥٨) في فضل سعد بن معاذ من المقدمة.\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤).\nوسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٧١ رقم ٢٩٦٣).\nومحمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٧٣ رقم ٤٨).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ١٢رقم ٥٣٣٥).\nجميعهم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به بلفظ: \"لقد اهتز عرش الله ﷿ لموت سعد بن معاذ\".\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥٨٦رقم ٦٧٤٧) في الجنائز، باب فتنة القبر، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: ...، فذكره بنحو سابقه. =","vol":"4","page":1801},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الِإمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦).\nومسلم في صحيحه في الموضع السابق رقم (١٢٣).\nوالترمذي (١٠/ ٣٤٧رقم ٣٩٣٧) في مناقب سعد من كتاب المناقب وقال: \"حديث صحيح\".\nوالطبراني في الكبير (٦/ ١٢رقم ٥٣٣٦).\nثم أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٩).\nوالطبراني (٦/ ١٢ رقم ٥٣٣٧).\nكلاهما من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به بلفظ سابقه.\nوأخرجه الطبراني (٦/ ١٣رقم ٥٣٣٨) من طريق رشدين بن سعد، وابن لهيعة، وأبي عمرو التجيبي، عن أبي الزبير، به بلفظ سابقه.\nوأخرجه أيضًا في الموضع السابق رقم (٥٣٣٩) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر به، بلفظ سابقه.\nوأخرجه الحاكم (٣/ ٢٠٧) من طريق الأعمش، ثنا أبو صالح، ثنا جابر بن عبد الله، فذكره بمثل رواية البخاري.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: \"صحيح\".\nومدار الحديث على محمد بن عمرو بن علقمة، يرويه عن يحيى بن سعيد، ويزيد بن عبد الله، كلاهما عن معاذ بن رفاعة، عن جابر.\nومعاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزّرقي صدوق، روى له البخاري، وذكره ابن حبان في ثقاته./ ثقات ابن حبان (٥/ ٤٢١)، والكاشف (٣/ ١٥٣رقم ٥٥٩٤)، والتهذيب (١٠/ ١٩٠ رقم ٣٥٣)، والتقريب (٢/ ٢٥٦رقم١١٩٧). =","vol":"4","page":1802},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ثقة مكثر، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٥ رقم١١٥٦)، والتهذيب (١١/ ٣٣٩رقم ٦٥١)، والتقريب (٢/ ٣٦٧رقم ٢٧٧)، مع ملاحظة أن اسمه تصحّف في التقريب إلى: يزيد بن عبد الملك.\nويحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني ثقة ثبت، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٤٧ - ١٤٩ رقم ٦٢٠)، والتهذيب (١١/ ٢٢١رقم ٣٦٠)، والتقريب (ص٥٩١رقم ٧٥٥٩ بتحقيق محمد عوّامة).\nوأما محمد بن عمرو بن علقمة بن وقّاص الليثي المدني، فإنه صدوق روى له الجماعة، أما البخاري، فمقرونًا بغيره، وأما مسلم ففي المتابعات، وهو ممن اختلفت فيه عبارات أئمة الجرح والتعديل، واختار الذهبي أنه صدوق حسن الحديث، وهو الذي اختاره الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (٢/ ٢١٥)، حيث قال: \"الراجح لدي قول من وثقه، وأقرب الأقوال لدي قول عبد الله بن المبارك: (لم يكن به بأس)، فهو عندي صدوق، وحديثه من قبيل الحسن\". اهـ.\nوانظر الجرح والتعديل (٨/ ٣٠ - ٣١رقم ١٣٨)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٢٩ - ٢٢٣٠)، والميزان (٣/ ٦٧٣ - ٦٧٤ رقم٨٠١٥)، و\"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٣٠٧)، والتهذيب (٩/ ٣٧٥ - ٣٧٧ رقم٦١٧).\nورواه عن محمد بن عمرو اثنان، هما: يزيد بن هارون، والفضل بن موسى.\nأما يزيد بن هارون فتقدم في الحديث (٥٨٥) أنه ثقة متقن عابد.\nوأما الفضل بن موسى السّيناني -بمهملة مكسورة، ونونين-، أبو عبد الله المروزي، فإنه ثقة ثبت روى له الجماعة، وربما أغرب./ الجرح والتعديل (٧/ ٦٨ - ٦٩ رقم٣٩٠)، والتهذيب (٨/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم٥٢٥)، والتقريب (٢/ ١١١ - ١١٢ رقم ٥٤). =","vol":"4","page":1803},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عن يزيد: إبراهيم بن عبد الله السعدي، وعن الفضل: أبو عمار.\nأما إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السّعدي، فهو الإِمام الحافظ الثقة كما في سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٤ رقم ٢٨).\nوأما أبو عمار فاسمه الحسين بن حُريث الخزاعي، مولاهم المروزي، وهو ثقة روى له الشيخان./ ثقات ابن حبان (٨/ ١٨٧)، وتاريخ بغداد (٨/ ٣٦ - ٣٧ رقم منه ٤٠٨٨)، والتهذيب (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤ رقم ٥٩٢)، والتقريب (١/ ١٧٥رقم ٣٥٣).\nورواه عن السعدي: أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، وعن أبي عمار: محمد بن إسحاق بن خزيمة.\nوابن الأخرم تقدم في الحديث (٥٢٣) أنه إمام حافظ متقن حجة، وهو شيخ الحاكم.\nوابن خزيمة تقدم في الحديث (٥١٠) أنه إمام حافظ حجة فقيه.\nوعن ابن خزيمة رواه شيخ الحاكم عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل ولم أهتد إليه، ولم ينفرد بالحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث رواه الحاكم بإسنادين أحدهما حسن لذاته كما يتضح من دراسة الإسناد، وهو، صحيح لغيره من الطرق الأخرى التي أخرج بعضها الشيخان في صحيحيهما.\nوله شاهد من حديث أنس، وأبي سعيد، وابن عمر، وأسيد بن حضير، وحذيفة، وأسماء بنت يزيد بن السكن، ورميثة -﵃ أجمعين-، وله شاهدان مرسلان، الأول من حديث يزيد بن الأصم، والثاني من حديث الحسن البصري -رحمهما الله-.\nأما حديث أنس -﵁- فله عنه طريقان: =","vol":"4","page":1804},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الأولى: يرويها عنه قتادة بلفظ: \"اهتز له عرش الرحمن\".\nأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٢٣٤).\nومسلم في صحيحه في الموضع السابق رقم (١٢٥).\nوالطبراني في الكبير في الموضع السابق رقم (٥٣٤٢).\n* الطريق الثانية: يرويها الحسن البصري عنه -﵁- بنحو اللفظ السابق.\nأخرجه الطبراني في الموضع السابق أيضًا برقم (٥٣٤٣).\nوأما حديث أبي سعيد -﵁- فلفظه: \"اهتز العرش لموت سعد بن معاذ\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٢٣ - ٢٤).\nوفي الفضائل (٢/ ٨١٨رقم ١٤٨٦).\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٣٤).\nوعبد بن حميد -كما في منتخب مسنده (ص ١٦٧ رقم ٨٦٩) -.\nوالطبراني في الكبير (٦/ ١٢رقم ٥٣٣٤).\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦) وقال: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nجميعهم من طريق أبي نضرة عنه -﵁-.\nوأما حديث ابن عمر -﵄- فقد روي عنه موقوفًا ومرفوعًا، والموقوف له حكم المرفوع لأنه لا يمكن أن يقال بالرأي.\nأما المرفوع فيرويه ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عنه -﵁-.\nأخرجه النسائي في سننه (٤/ ١٠٠ - ١٠١) في ضمة القبر وضغطته من كتاب الجنائز. =","vol":"4","page":1805},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولفظ: \"هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضُمّ ضمّة ثم فرج عنه\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١١ - ١٢رقم ٥٣٣٣).\nوأما الموقوف فيرويه عطاء، عن مجاهد، عنه -﵁- قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعدًا. قال: إنما يعني السرير، قال: إنما تفسّخت أعواده. قال: ودخل رسول الله -ﷺ- قبره فاحتُبس، فلما خرج قيل له: يا رسول الله، ما حبسك؟ قال: ضُمّ سعد في القبر ضمّة فدعوت الله أن يكشف عنه\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٣) واللفظ له.\nومحمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٧٣ - ٧٤ رقم ٤٩).\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٦).\nوأما حديث أسيد بن حضير -﵁- فترويه عنه عائشة -﵂- ولفظه: قالت عائشة: قدمنا من حج أو عمرة فتُلُقّينا بذي الحليفة، وكان غلمان الأنصار يتلقون أهليهم، فلقوا أسيد بن الحضير، فنعوا له امرأته، فتقنّع وجعل يبكي، فقلت: غفر الله لك، أنت صاحب رسول الله -ﷺ-، ولك من السابقة والقِدَم، ما لك، وأنت تبكي على امرأة؟ قالت: فكشف رأسه وقال: صدقت، لعمري ليحقنّ أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله -ﷺ- ما قال. قالت: قلت: وما قال له رسول الله -ﷺ-؟ قال: \"لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ\".\nقالت: وهو يسير بيني وبين رسول الله -ﷺ-.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤) واللفظ له.\nوالإمام أحمد في مسنده (٤/ ٣٥٢).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ١١ رقم ٥٣٣٢). =","vol":"4","page":1806},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٠٧) وقال: \"صحيح الِإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأما حديث حذيفة -﵁- يرفعه فلفظه: \"اهتز العرش لروح سعد بن معاذ\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥) عن شيخه عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدثه عن حذيفة به.\nوهذا إسناد ضعيف لِإبهام الراوي عن حذيفة.\nوأما حديث أسماء بنت يزيد بن السكن -﵂- فلفظه: إن رسول الله -ﷺ- قال لأم سعد بن معاذ: \"ألا يرقأ دمعك، ويذهب حزنك بأن ابنك أول من ضحك الله له، واهتز له العرش؟ \".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤) واللفظ له.\nوأحمد في مسنده (٦/ ٤٥٦).\nوفي الفضائل (٢/ ٨٢٤ رقم ١٥٠٠).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ١٤رقم ٥٣٤٤).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٩) وقال: \"رجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٣٧).\nوابن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٧٤ رقم ٥٠).\nوالحاكم في مستدركه (٣/ ٢٠٦) وقال: \"صحيح الِإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأما حديث رُمَيثة -﵂- ترفعه فلفظه: \"اهتز له عرش الرحمن\" -يريد سعد بن معاذ لما توفي-. =","vol":"4","page":1807},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٢٩) وفي الفضائل (٢/ ٨٢٥رقم ١٥٠٥).\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٥).\nوالترمذي في الشمائل (ص ٣٤ رقم ١٧).\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٧٦رقم ٧٠٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٨) وقال: \"رجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه، وهو ثقة\".\nوأما حديثا يزيد بن الأصم، والحسن البصري -رحمهما الله- فقد أخرجهما ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٣٤و ٤٣٥) ولفظ حديث يزيد: \"لقد اهتز العرش لجنازة سعد بن معاذ في ولفظ حديث الحسن مثله وزاد: \"فرحًا به\" وذكر ابن سعد أن الزيادة تفسير من الحسن.\nقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٦٥) عن الحديث: \"وهو حديث روي من وجوه عدة كثيرة متواترة، رواها جماعة من الصحابة\".\nوقال الذهبي في كتاب \"العلو\" (ص ٧١) عقب سرده لطرق الحديث: \"فهذا متواتر أشهد بأن رسول الله -ﷺ- قاله\".","vol":"4","page":1808},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>جعفر بن أبي طالب، استشهد بمؤتة</span>\n٦٤٢ - حديث عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه (١)، قال:\nضرب جعفر بن أبي طالب رجلٌ من الروم قطعه نصفين، فوقع أحد نصفيه في كرم، فوجد في نصفه ثلاثون جرحًا.\nقلت: مع انقطاعه، فيه الواقدي.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عن أبيه، عن جده)، والصواب ما أثبته من (أ) و(ب)، والمستدرك تلخيصه المخطوطين، ومصدر التخريج، وهو الذي يقتضيه تعقب الذهبي للحاكم.\n٦٤٢ - المستدرك (٣/ ٢٠٨): حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: ضرب جعفر بن أبي طالب رجل من الروم قطعه بنصفين، فوقع أحد نصفيه في كرم، فوجد في نصفه ثلاثون، أو بضع وثلاثون جرحًا. وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله -﵌- إلى المدينة، ثم هاجر إليه وهو بخيبر، قال رسول الله -﵌-: \"لا أدري بأيهما أنا أفرح، بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر؟ \"، قال: وكان جعفر يكنى أبا عبد الله.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٨) من طريق شيخه الواقدي، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: \"ضربه =","vol":"4","page":1809},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (يعني جعفرًا) رجل من الروم فقطعه بنصفين، فوقع أحد نصفيه في كرم، فوجد في نصفه ثلاثون، أو بضعة وثلاثون جرحًا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله:\" مع انقطاعه فيه الواقدي\" أما الانقطاع، فلأن محمد بن عمر بن علي يخبر عن واقعة لم يشهدها، لأنه ليس بصحابي كما في التهذيب (٩/ ٣٦١رقم ٥٩٩).\nوأما الواقدي، فتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه متروك.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف الواقدي.\nوما جاء في متنه من عدد الطعنات التي وجدت فى نصف جسد جعفر، قد يتعارض في ظاهره مع ما أخرجه البخاري في صحيحه (٧/ ٥١٠ رقم ٤٢٦٠) عن نافع أن ابن عمر أخبره، أنه \"وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددتُ به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره -يعني في ظهره-\".\nوما أخرجه أيضًا في الموضع السابق رقم (٤٢٦١) عن ابن عمر أيضًا: قال: أمر رسول الله -ﷺ- في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله -ﷺ-: \"إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة\"، قال عبد الله: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا في جسده بضعًا وتسعين من طعنة ورمية\".\nوقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٥١٢) عن اختلاف العدد بين روايتي البخاري هاتين: \"ظاهرهما التخالف، ويجمع بأن العدد قد لا يكون له مفهوم، أو بأن الزيادة باعتبار ما وجد فيه من رمي السهام، فإن ذلك لم يذكر في الرواية الأولى، أو الخمسين مقيدة بكونها ليس فيها شيء في دبره -أي ظهره-، فقد يكون الباقي في بقية جسده، ولا يستلزم ذلك أنه ولى دبره، =","vol":"4","page":1810},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو محمول على أن الرمي إنما جاء من جهة قفاه أو جانبيه\". اهـ. ويمكن الجمع أيضًا بين هاتين الروايتين؛ والرواية التي معنا بأن الثلاثين المذكورة هنا مقيدة بكونها في نصف الجسد فقط، وما زاد في الروايتين فهو باعتبار الجسد كله.\nوأما ذكر قطعه نصفين فظاهر روايتي البخاري أنه لم يكن كذلك.\nوأما شق الحديث الثاني وهو؛ ذكر هجرة جعفر -﵁ -، وزوجته ورجوعهما إلى المدينة والرسول -ﷺ- بخيبر، فهو ثابت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري -﵁- قال: بلغَنا مخرج النبي -ﷺ- ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه وأنا وأخوان لي أنا أصغرهما: أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رُهْم، إما قال: بضعًا، وإما قال: ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي، قال: فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله -ﷺ- بعثنا ها هنا وأمرنا بالإقامة؛ فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا. قال: فوافقنا رسول الله -ﷺ- حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال: أعطانا منها. وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا؛ إلا لمن شهد معه- إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم ... الحديث بطوله.\nأخرجه البخاري (٦/ ٢٣٧رقم٣١٣٦) في فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، و(٧/ ١٨٨رقم ٣٨٧٦) في مناقب الأنصار، باب هجرة الحبشة، و(٧/ ٤٨٤ - ٤٨٥ و٤٨٧ رقم٤٢٣٠و٤٢٣٣) في المغازي، باب غزوة خيبر.\nوأخرجه مسلم واللفظ له (٤/ ١٩٤٦رقم ١٦٩) في فضائل جعفر وأسماء وأهل سفينتهم من كتاب فضائل الصحابة.\nوأما شقه الثالث وهو: قوله -ﷺ-: \"لا أدري بأيهما أنا أفرح ... \" الخ.\nفهو حسن لغيره يأتي في الحديث رقم (٦٤٦).","vol":"4","page":1811},{"text":"٦٤٣ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"رأيت جعفر بن أبي طالب ملكًا يطير مع الملائكة بجناحين\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه المديني (١) وهو واهٍ.\n_________\n(١) في (ب): (المدايني).\n٦٤٣ - المستدرك (٣/ ٢٠٩): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن غالب، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، حدثني أبي، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁ -، قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم٣٨٥٢) في مناقب جعفر من كتاب المناقب.\nوالمخلّص في فوائده (ل ٢٠٨ أ).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١١٩ أ).\nوالخطيب في الموضح (٢/ ١٩٩).\nجميعهم من طريق عبد الله بن جعفر، به نحوه، عدا المخلّص فلفظه مثل لفظ الحاكم.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر، وقد ضعف يحيى بن معين وغيره عبد الله بن جعفر، وهو والد علي بن المديني، وفي الباب عن ابن عباس\".\nوأخرجه الحاكم (٣/ ٢١٢) من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة -﵁- قال: =","vol":"4","page":1812},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال رسول الله -ﷺ-: \"مرَّ بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم، أبيض الفؤاد\"، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوقوله: \"أبيض الفؤاد\" كذا جاء في المستدرك، ورواه ابن سعد (٤/ ٣٩) من طريق عبد الله بن المختار، رفعه، دون ذكر ابن سيرين وأبي هريرة، وفيه: \"أبيض القوادم\"، ومثله ما سيأتي في بعض شواهد الحديث.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"المديني واه\".\nوالمديني هذا هو عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، وتقدم في الحديث (٥٥٠) أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الله بن جعفر، وهو صحيح لغيره بالرواية الأخرى المذكورة آنفًا التي صححها الحاكم، ووافقه الذهبي، وأقرهما الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٢٨).\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر، وابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وأبي عامر، والبراء بن عازب، وأبي القاسم الأنصاري، وعبد الله بن جعفر -﵃ أجمعين-.\nوشاهد مرسل من حديث سالم بن أبي الجعد، ومن حديث رجل مبهم يرويه عنه إسماعيل بن أبي خالد، وشاهد مرسل من حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.\nأما حديث ابن عمر -﵄- فيرويه عنه. عامر الشعبي، أن ابن عمر -﵄- كان إذا سلم على ابن جعفر قال: \"السلام عليك يا ابن ذي الجناحين\".\nأخرجه البخاري واللفظ له (٧/ ٧٥رقم٣٧٠٩) في مناقب جعفر من فضائل الصحابة. =","vol":"4","page":1813},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و(٧/ ٥١٥رقم ٤٢٦٤) في غزوة مؤتة من كتاب المغازي.\nوالإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٨٨رقم ١٦٨٤).\nوالطبراني في الكبير (٢/ ١٠٨رقم ١٤٧٤).\nوهذا وإن كان موقوفًا؛ إلا أن له حكم المرفوع لأنه لا يقال من قبل الرأي.\nوأما حديث ابن عباس -﵄- فله أربع طرق:\n* الطريق الأولى: طريق عكرمة، عنه -﵁-، وله عن عكرمة طريقان:\n١ - طريق سلمة بن وهرام بلفظ \"دخلت الجنة البارحة، فنظرت، فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة متكيء على سرير\"، وهو حديث ضعيف تقدم برقم (٦٣٣).\n٢ - طريق عمر بن هارون، عن عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن عكرمة، عنه -﵁- قال: لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب دخل النبي -ﷺ- على أسماء بنت عميس، فوضع عبد الله ومحمدًا ابني جعفر على فخذه، ثم قال: \"إن جبريل أخبرني أن الله ﷿ استشهد جعفرًا وأن له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة\"، ثم قال: \"اللهم اخلف جعفرًا في ولده\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٦٢رقم١٢٠٢٠) واللفظ له، وابن عساكر في تاريخ، دمشق (ص ٢٧ جزء عبد الله بن جابر- عبد الله بن زيد).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٣) وقال: \"فيه عمر بن هارون وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: عمر بن هارون هو ابن يزيد، الثقفي مولاهم، البَلْخي، وهو متروك، وكان حافظًا -كما في التقريب (٢/ ٦٤ رقم ٥٢١) -، وانظر الكامل (٥/ ١٦٨٨ - ١٦٩٠) والتهذيب (٧/ ٥٠١ - ٥٠٥رقم ٨٣٩). =","vol":"4","page":1814},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثانية: طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، يرفعه بنحو حديث أبي هريرة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٦رقم١٤٦٧) وأبو شيبة تقدم في الحديث (٦٣٠) أنه: متروك.\n* الطريق الثالثة: طريق سعدان بن الوليد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس -﵄- قال: بينما رسول الله -ﷺ- جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه؛ إذ ردَّ السلام، ثم قال: \"يا أسماء، هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل وإسرافيل سلموا علينا، فرُدِّي ﵈، وقد أخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا -قبل ممره على رسول الله -ﷺ- بثلاث أو أربع- فقال: لقيت المشركين، فأصبت في جسدي من مقاديمي ثلاثًا وسبعين بين رمية وطعنة وضربة، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى، فقطعت، ثم أخذت بيدي اليسرى، فقطعت، فعوضني الله من يديَّ جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل، أنزل من الجنة حيث شئت، وآكل من ثمارها ما شئت\"، فقالت أسماء: هنيئًا لجعفر ما رزقه الله من الخير، ولكن أخاف أن لا يصدق الناس، فاصعد المنبر، فأخبر به، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: \"يا أيها الناس، إن جعفر مرَّ مع جبريل وميكائيل له جناحان، عوضه الله من يديه، سلَّم علي\"، ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقي المشركين، فاستبان للناس بعد اليوم الذي أخبر رسول الله -ﷺ- أن جعفر لقيهم، فلذلك سمي الطيار في الجنة.\nأخرجه الحاكم (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠ و٢١٢) وسكت عنه هو والذهبي.\nورواه الطبراني في الأوسط مختصرًا -كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٧٢) -،؛ ثم قال الهيثمي عنه: \"فيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\n* الطريق الرابعة: طريق عصمة بن محمد الأنصاري، ثنا موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، به نحو لفظ حديث أبي هريرة. =","vol":"4","page":1815},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٠٩) وقال عن عصمة هذا: \"كل حديثه غير محفوظ، وهو منكر الحديث\".\nقلت: الحديث موضوع من جهته، فقد تقدم في الحديث (٥٧٥) أنه كذاب يضع الحديث.\nوأما حديث علي بن أبي طالب -﵁- فيرويه حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي -﵁-، به نحو لفظ حديث أبي هريرة.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٩) عن شيخه إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن حسين به.\nوحسين هذا هو ابن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة سعيد الحميري، وهو كذاب، كذَّبه مالك، وأبو حاتم، وابن الجارود، وقال أحمد: متروك الحديث، لا يساوي شيئًا، وقال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون. وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بشيء، يضرب على حديثه./ الكامل لابن عدي (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٩)، والميزان (١/ ٥٣٨ رقم٢٠١٣)، واللسان (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠رقم١٢١٤).\nفالحديث موضوع بهذا الِإسناد لأجل حسين هذا.\nوأما حديث أبي عامر -﵁- فهو حديث طويل ذكر فيه أبو عامر ما جرى في غزوة مؤتة وفي آخره قال -ﷺ- عن قتلى تلك الغزوة: \"رأيتهم في الجنة إخوانًا على سرر متقابلين، ورأيت في بعضهم إعراضًا كأنه كره السيف، ورأيت جعفرًا ملكًا ذا جناحين مضرَّجًا بالدماء مصبوغ القوادم\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) قال: أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة، أخبرنا عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي اليَسَر، عن أبي عامر فذكره. =","vol":"4","page":1816},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق، إلا أنه سيء الحفظ جدًا -كما في التقريب (٢/ ١٨٤رقم ٤٦٠)، وانظر الكامل (٦/ ٢١٩١ - ٢١٩٥)، والتهذيب (٩/ ٣٠١ - ٣٠٣ رقم ٥٠١).\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لأجله.\nوأما حديث البراء بن عازب -﵁- فيرويه عمرو بن عبد الغفار، ثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن البراء، فذكره نحو حديث أبي هريرة.\nأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٩٦).\nوالحاكم (٣/ ٤٠) وقال: \"هذا حديث له طرق عن البراء ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"كلها ضعيفة عن البراء\".\nقلت: عمرو هذا هو ابن عبد الغفار الفُقيمي وهو متروك، قال ابن المديني: رافضي تركته لأجل الرفض. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال ابن عدي: كان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت، وفي مثالب غيرهم. وقال العقيلي: منكر الحديث./ الكامل (٥/ ١٧٩٦ - ١٧٩٧)، والميزان (٣/ ٢٧٢ رقم٦٤٠٣)، واللسان (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ١٠٨٦).\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لأجله.\nأما حديث أبي القاسم الأنصاري فلفظه نحو لفظ حديث أبي هريرة أيضًا.\nأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ١٥٨) قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا أبو أسامة قال سالم بن أبي الجعد قال: حدثنا أبو القاسم الأنصاري فذكره.\nوسند الحديث صحيح إلى أبي القاسم هذا.\nالحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد ثقة، وثقه الدارقطني =","vol":"4","page":1817},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومسلمة بن القاسم، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن أبي حاتم: صدوق./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٢ رقم ٩٠)، والتهذيب (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٥٢٩).\nوسالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم، ثقة روى له الجماعة، وكان يرسل كثيرًا./ الجرح والتعديل (٤/ ١٨١ رقم ٧٨٥)، والتهذيب (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم ٧٩٩)، والتقريب (١/ ٢٧٩ رقم ٣).\nوأبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد القرشي، مولاهم ثقة ثبت روى له الجماعة، قال عنه الإِمام أحمد: أبو أسامة ثقة، كان أعلم الناس بأمور الناس، وأخبار أهل الكوفة، وقال أيضًا: أبو أسامة أثبت من مائة مثل أبي عاصم، كان صحيح الكتاب، ضابطًا للحديث، كيِّسًا، صدوقًا، وقال أيضًا: كان ثبتًا، ما كان أثبته لا يكاد يخطيء.\nووثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي، وغيرهم./ الجرح والتعديل (٣/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم٦٠٠)، والتهذيب (٣/ ٢ - ٣ رقم ١).\nوأما حديث عبد الله بن جعفر -﵄- فلفظه: قال رسول الله -ﷺ-: هنيئًا لك يا عبد الله بن جعفر، أبوك يطير مع الملائكة في السماء\".\nذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٣) وعزاه للطبراني وقال: \"إسناده حسن\".\nوأخرجه ابن عساكر في الموضع السابق من تاريخه (ص ٣١) من طريق قدامة بن محمد، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن علي بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، به نحوه.\nوأما مرسل سالم بن أبي الجعد -﵀- فلفظه نحو لفظ حديث أبي هريرة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٦ - ١٠٧و١٠٨رقم١٤٦٨ و١٤٧٣). =","vol":"4","page":1818},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٣) وقال: \"رواه الطبراني مرسلًا بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح\".\nوأما حديث الرجل المبهم الذي يرويه عنه إسماعيل بن أبي خالد فلفظه نحو لفظ حديث أبي هريرة أيضًا.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٨ - ٣٩).\nوالِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٩٠رقم١٦٩١) كلاهما عن يزيد بن هارون عن إسماعيل به.\nوأما مرسل عبد الله بن أبي بكر -﵀- فلفظه: \"استغفروا لأخيكم جعفر، فإنه شهيد، وقد دخل الجنة وهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٧ - ٣٨) من طريق شيخه الواقدي، وتقدم أنه: متروك.\nوأما مرسل عمر بن علي فيأتي في تخريج الحديث القادم رقم (٦٤٤) وفيه الواقدي أيضًا.\nوبالجملة فالحديث صحيح لغيره بما تقدم من متابعات وشواهد، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٨ رقم ١٢٢٦).","vol":"4","page":1819},{"text":"٦٤٤ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"رأيت كأني دخلت الجنة، فرأيت لجعفر درجة فوق رجة ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: منكر، وإسناده مظلم.\n_________\n٦٤٤ - المستدرك (٣/ ٢١٠): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين، ثنا المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان، ثنا معن بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"رأيت كأني دخلت الجنة فرأيت لجعفر درجة فوق درجة زيد، فقلت: ما كنت أظن أن زيدًا يدون أحدًا، فقيل لي: يا محمد، تدري بم رفعت درجة جعفر؟ قال: قلت: لا، قيل: لقرابة ما بينك وبينه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"منكر وإسناده مظلم\".\nوالحديث هنا من رواية إسحاق بن إبراهيم بن سنين، عن المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان، عن معن بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش، عن الأعمش.\nأما معن، والمنذر، فلم أجد من ترجم لهما.\nوأما إسحاق بن إبراهيم بن سنَيْن الخُتَّلي، فإنه ضعيف، ضعفه الدارقطني، وقال مرة: ليس بالقوي. اهـ. من سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٠٤ رقم ٥٨)، وتاريخ بغداد (٦/ ٣٨١رقم٣٤١٤)، والميزان (١/ ١٨٠ رقم ٨٢٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لضعف إسحاق، وجهالة المنذر، ومعن، ومتنه منكر كما قال الذهبي لتفرد إسحاق به من هذه الطريق. =","vol":"4","page":1820},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله شاهد مرسل من حديث عمر بن علي -﵀- بلفظ: قال رسول الله -ﷺ-: \"رأيت جعفرًا ملكًا يطير في الجنة تدمي قادمتاه. ورأيت زيدًا دون ذلك، فقلت: ما كنت أظن أن زيدًا دون جعفر، فأتاه جبريل، فقال: إن زيدًا ليس بدون جعفر، ولكنا فضلنا جعفرًا لقرابته منك\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٨) وهو بالِإضافة لإرساله فيه الواقدي وهو متروك، فالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لأجله.","vol":"4","page":1821},{"text":"٦٤٥ - حديث أنس موفوعًا:\n\"بنو عبد الطلب سادات أهل الجنة. أنا، وعلي، وجعفر، وحمزة، والحسن، والحسين، والمهدي\".\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: ذا موضوع.\n_________\n٦٤٥ - المستدرك (٣/ ٢١١): أخبرني مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي، ثنا سعد بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن زياد اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك -﵁-، أن رسول الله -﵌- قال: \"نحن بنو عبد الطلب سادة أهل الجنة، أنا، وعلي، وجعفر، وحمزة، والحسن، والحسين، والمهدي\".\nالحديث أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٦٨رقم٤٠٨٧) في باب خروج المهدي من كتاب الفتن.\nقال البوصيري في الزوائد (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥): \"هذا إسناد فيه مقال؛ علي بن زياد لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي الرجال ثقات\".\nوالحديث ذكره ابن كثير في النهاية (١/ ٣١) من رواية ابن ماجه وقال: \"هذا الحديث منكر\".\nوأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٣٠) من طريق علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة ورَّاق عبدان، عن عبد الله بن الحسن بن إبراهيم الأنباري، حدثنا عبد الملك بن قريب -يعني الأصمعي-، قال سمعت كدام بن معسر بن كدام يحدث عن أبيه، عن قتادة، عن أنس، فذكره بنحوه.\nومن طريق أبي نعيم رواه الخطيب في تاريخه (٩/ ٤٣٤) ثم قال: \"هذا الحديث منكر جدًا، وهو غير ثابت، وفي إسناده غير واحد من المجهولين\" اهـ. =","vol":"4","page":1822},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عبد الله بن زياد السُّحيمي اليمامي، أبو العلاء، وقيل اسمه: علي بن زياد -كما في الموضع السابق من سنن ابن ماجه- وصوَّب المزِّي، وابن حجر الأول، وعدَّا الثاني تحريفًا، وهو ضعيف، قال البخاري عنه: منكر الحديث، وذكره ابن أبي حاتم وبيض له، وذكره العقيلي في الضعفاء، وابن حبان في الثقات./ التاريخ الكبير (٥/ ٩٥رقم ٢٦٩)، والجرح والتعديل (٥/ ٦٢رقم ٢٨٠)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٥٧ رقم ٨٠٨)، والتهذيب (٧/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم٥٤٣)، والتقريب (٢/ ٣٧ رقم ٣٤١).\nوفي سنده سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري، أبو معاذ، وهو صدوق له أغاليط -كما في التقريب (١/ ٢٨٨ رقم ٩٤) -، وانظر المجروحين لابن حبان (١/ ٣٥٧)، والتهذيب (٣/ ٤٧٧رقم٨٨٧).\nوأما الطريق التي رواها أبو نعيم، فتقدم قول الخطيب: \"في إسناده غير واحد من المجهولين\"، ويقصد بهم: كدام بن مسعر بن كدام، وعبد الله بن الحسن بن إبراهيم الأنباري، وعلي بن محمد بن جعفر بن عنبسة.\nوأما كدام بن مسعر بن كدام، فذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٧٤رقم ٩٨٩)، وبيض له، ولم أجد من ذكره سواه.\nوأما عبد الله بن إبراهيم الأنباري، فذكره الخطيب في الموضع السابق، وساق هذا الحديث في ترجمته، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠٦رقم ٤٢٦٤) وقال: \"عن الأصمعي بخبر باطل في المهدي\"، ويعني به هذا الحديث، وذكر الحافظ ابن حجر في اللسان (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١ رقم١١٥٢) كلام الخطيب السابق.\nوأما علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة وراق عبدان، فذكره ابن حجر في اللسان (٤/ ٢٥٨رقم ٨٠٩) بناء على كلام الخطيب أيضًا. =","vol":"4","page":1823},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد، لضعف السُّحيمي، وسعد بن عبد الحميد من قبل حفظه.\nوالطريق الأخرى ضعيفة جدًا لجهالة من تقدم ذكرهم.\nومتن الحديث منكر كما قال ابن كثير، والخطيب.\nوأما الحكم على الحديث بالوضع فإن حال الِإسناد لا يؤيده؛ وقد يكون الذهبي راعى نكارة المتن، وقد وافق الذهبي على الحكم بالوضع الألباني في ضعيف الجامع (٦/ ١٣رقم ٥٩٦٧) وعزا تخريجه للسلسلة الضعيفة رقم (٤٦٨٨) ولما يطبع.","vol":"4","page":1824},{"text":"٦٤٦ - حديث جابر:\nلما قدم جعفر، تلقّاه رسول الله -ﷺ-، فقبّل وجهه.\nقلت: إرساله هو الصواب.\n_________\n٦٤٦ - المستدرك (٣/ ٢١١): أخبرني علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي، ثنا الحسن بن الحاكم الحيري، ثنا الحسن بن الحسين العرني، ثنا أجلح بن عبد الله، عن الشعبي، عن جابر -﵁- قال: لما قدم رسول الله -﵌-، من خيبر، قدم جعفر -﵁- من الحبشة، تلقاه رسول الله -﵌-، فقبل جبهته، ثم قال: والله ما أدري بأيهما أنا أفرح، بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر؟ \".\nقال الحاكم: \"أرسله إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، فيما حدثناه علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، وزكريا، عن الشعبي، قال: قدم رسول الله -﵌- من خيبر ...، فذكر الحديث.\nهذا حديث صحيح، إنما ظهر بمثل هذا الِإسناد الصحيح مرسلًا، وقد وصله أجلح بن عبد الله\". اهـ.\nتخريجه:\nالحديث مداره على عامر الشعبي، وروي عنه من أربع طرق:\n* الطريق الأولى: طريق الأجلح بن عبد الله الكندي، واختلف عليه.\nفرواه الحسن بن الحسين العرني، عنه، عن الشعبي، عن جابر.\nورواه يحيى بن هانيء، عنه، عن الشعبي، عن جعفر.\nورواه الباقون سفيان الثوري، وابن نمير، وعلي بن مسهر، وأبو عوانة، وخالد بن عبد الملك، جميعهم عن أجلح، عن الشعبي مرسلًا. =","vol":"4","page":1825},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما رواية الحسن بن الحسين العرني، فهي التي أخرجها الحاكم هنا.\nومن طريقه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦).\nوأما رواية يحيى بن هانيء، فأخرجها البزار في مسنده (٣/ ٢٨٥رقم ٢٧٥٦)، بنحوه، وفيه قصة.\nوأما الرواية المرسلة، فأخرجها:\nابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٥).\nوالبيهقي في سننه (٧/ ١٠١) في النكاح، باب ما جاء في قبلة ما بين العينين.\nكلاهما من طريق سفيان، به نحوه.\nوأخرجه ابن سعد (٤/ ٣٤ - ٣٥) من طريق ابن نمير، به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٦٢١رقم ٥٧٨٠) و(١٢/ ١٠٦ رقم ١٢٢٥٤) و(١٤/ ٣٤٩رقم ١٨٤٩٠)، من طريق علي بن مسهر، به، ولفظه في الموضع الأول مختصر، وفي الموضعين الآخرين نحوه.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه:\nأبو داود في سننه (٥/ ٣٩٢رقم ٥٢٢٠) في الأدب، باب في قبلة ما بين العينين، مختصرًا.\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٧ ب) بنحوه.\nوالطبراني في الكبر (٢/ ١٠٧رقم١٤٦٩) بنحوه أيضًا.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٢): \"رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه المخلّص في فوائده (ل ٢٠٧ ب) من طريق أبي عوانة، بنحوه.\nوأخرجه البزار مقرونًا بالرواية السابقة.\nجميعهم من طريق الأجلح، عن الشعبي، مرسلًا. =","vol":"4","page":1826},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثانية، والثالثة: طريق إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن الشعبي، مرسلًا.\nوهي التي أخرجها الحاكم آنفًا، ورجح الذهبي أنها الصواب.\n* الطريق الرابعة: طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، به.\nأخرجه البزار في الموضع السابق.\nوالطبراني في الكبير (٢/ ١٠٩ - ١١١رقم١٤٧٨).\nوالمخلّص في فوائده (ل ٢٠٤ ب- ٢٠٥ أ).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١١٩ ب).\nوالبيهقي في الموضع السابق من سننه.\nجميعهم من طريق أسد بن عمرو، إلا البيهقي، فمن طريق زياد بن عبد الله، عن مجالد، به، ولفظهم نحوه، إلا أن عند البزار والطبراني والمخلّص قصة.\nقال البزار: \"لا نعلم أحدًا رواه عن جعفر متصلًا، إلا بهذا الِإسناد\".\nوقال البيهقي: \"المحفوظ هو الأول، مرسل\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٠): \"رواه الطبراني من طريق أسد بن عمرو، عن مجالد، وكلاهما ضعيف\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، ورجح الذهبي إرساله.\nوتقدم أن مداره على عامر الشعبي، وهو ثقة مشهور فقيه فاضل، من التابعين كما في ترجمته في الحديث المتقدم برقم (٥٩٨).\nورواه عنه من الطريق الأولى أجلح بن عبد الله الكندي، وتقدم في الحديث (٥٣٦) أنه صدوق شيعي. =","vol":"4","page":1827},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتقدم ذكر الاختلاف عليه، فمنهم من رواه عنه، عن الشعبي، عن جابر، وهو الحسن بن الحسين العرني، وتقدم في الحديث (٥٦٠) أنه شيعي ضعيف جدًا، ومع ذلك فقد خالف الجمع الذين رووه من الثقات، منهم الثوري، وابن نمير، وعلي بن مسهر، وأبو عوانة، جميعهم رووه عن أجلح، عن الشعبي مرسلًا، ويؤيد هذه الرواية رواية إسماعيل، وزكريا التي أخرجها الحاكم.\nوأما رواية يحيى بن هانيء للحديث عن أجلح، عن الشعبي، عن جعفر، فلا وزن لها، فيحيى هذا هو ابن محمد بن عباد بن هانيء المدني، الشجَري، وهو ضعيف كان ضريرًا يتلقّن./ الجرح والتعديل (٩/ ١٨٥ رقم ٧٦٦)، والتهذيب (١١/ ٢٧٣رقم٥٤٥)، والتقريب (٢/ ٣٥٧ رقم ١٦٥).\nورواية مجالد ضعيفة كما تقدم، والبيهقي آنفا رجح الرواية المرسلة.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد: لشدة ضعف الحسن العرني، ومخالفته للثقات الذين رووا الحديث مرسلًا، وهو الصواب كما قال الذهبي والبيهقي، فيكون الحديث ضعيفًا من بقية الطرق لِإرساله فقط.\nوله شاهد من طريق الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا مسعر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه -﵁- ...، الحديث بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧رقم ١٤٧٠) و(٢٢/ ١٠٠رقم ٢٤٤).\nوفي الصغير (١/ ١٩).\nوفي الأوسط كما في المجمع (٩/ ٢٧١ - ٢٧٢)، ثم قال الهيثمي: \"في رجال الكبير أنس بن مسلم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوأخرجه ابن عساكر -كما في كنز العمال (١١/ ٦٦٦) رقم٣٣٢١٨) -.\nوأما قول الهيثمي: \"في رجال الكبير أنس بن مسلم ولم أعرفه\"، فإن أنسًا هذا لم ينفرد به، بل تابعه عليه أحمد بن خالد، وكلاهما شيخ للطبراني. =","vol":"4","page":1828},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما أنس بن مسلم هذا فهو أبو عقيل، الخولاني، الأمطرطوسي، له ترجمة في تهذيب تاريخ دمشق (٣/ ١٣٨)، ولم يذكر عنه ابن عساكر جرحًا ولا تعديلًا، وذكر أنه روى عنه الطبراني، وابن عدي، وابن الأعرابي، وجماعة، فهو مجهول الحال فقط.\nوأما أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسَرّح، أبو بكر الحراني، فإنه ضعيف، قال الدارقطني: \"ضعيف، ليس بشيء، ما رأيت أحدًا أثنى عليه\". اهـ. من سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ١٤٨ رقم ١٤٨)، وانظر الميزان (١/ ٩٥رقم ٣٦٤)، وبقية رجال الِإسناد بيان رجالهم كالتالي: عون بن أبي جُحَيْفة السوائي -بضم المهملة- الكوفي ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٥ رقم٢١٣٩)، والتهذيب (٨/ ١٧٠رقم٣٠٦)، والتقريب (ص ٤٣٣ رقم ٥١٩ بتحقيق محمد عوامة).\nومسعر بن كدام تقدم في الحديث (٥٣٤) أنه ثقة ثبت فاضل.\nومخلد بن يزيد القرشي الحرّاني، أبو يحيى صدوق، وثقه ابن معين، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن سعد: كان فاضلًا خيّرًا، كبير السن، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال علي بن ميمون: كان قرشيًا نعم الشيخ.\nوحكى الأثرم عن الِإمام أنه قال عنه: لا بأس به، وكان يهم، وقال الساجي: كان يهم. اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ٣٤٧رقم ١٥٩١)، والتهذيب (١٠/ ٧٧ رقم ١٣٣).\nوالوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرّح الحراني، أبو وهب، فهو صدوق، روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وقال عنه: صدوق./ الجرح والتعديل (٩/ ١٠ رقم ٤١).\nوعن الوليد هذا رواه أحمد بن خالد، وأنس بن مسلم.\nوعليه فالحديث حسن لغيره بمجموع هذين الطريقين، ويزيده قوة مرسل الشعبي هذا، والله أعلم.","vol":"4","page":1829},{"text":"٦٤٧ - حديث أبي موسى قال:\nلقي عمر أسماء بنت عميس فقال: أنتم (نعم) (١) القوم، لولا أنكم سُبقتم بالهجرة.\nقلت: صحيح (٢).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وإنما من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في المستدرك قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وانظر دراسة الِإسناد.\n٦٤٧ - المستدرك (٣/ ٢١٢): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاّب بهمذان، ثنا هلال بن العلاء الرّقي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا المسعودي، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: لقي عمر أسماء بنت عميس فقال: أنتم نعم القوم لولا أنكم سُبقتم بالهجرة، فنحن أفضل منكم. كنا مع رسول الله -ﷺ-. قالت: كنتم مع رسول الله، يحمل راجلكم، ويعلم جاهلكم، ففررنا بديننا، فقالت: لست براجعة حتى أدخل على رسول الله -﵌-، فدخلت عليه، فقالت: يا رسول الله، إني لقيت عمر فقال: كذا وكذا، فقال: \"بل لكم هجرتان، هجرتكم إلى الحبشة، وهجرتكم إلى المدينة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق عدي بن ثابت، عن أبي بردة عن أبي موسى. وأخرجه البخاري (٧/ ٤٨٤ - ٤٨٥ رقم ٤٢٣٠ و٤٢٣١) في غزوة خيبر من كتاب المغازي ومسلم (٤/ ١٩٤٦ - ١٩٤٧) رقم ١٦٩) في فضائل جعفر، وأسماء، وأهل سفينتهم -﵃- من كتاب الفضائل.\nكلاهما من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن أبي بردة، به، وهو جزء من حديث تقدم ذكره في تخريج الحديث رقم (٦٤٢) في ذكر أبي موسى =","vol":"4","page":1830},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -﵁- لقدومه مع جعفر وأصحابه من الحبشة حين افتتح النبي -ﷺ- خيبر.\nوتمام الحديث الذي هو موضع الشاهد هنا، قال أبو موسى: فدخلت أسماء بنت عميس -وهي ممن قدم معنا- على حفصة زوج النبي -ﷺ- زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه.\nفدخل عمر على حفصة -وأسماء عندها- فقال عمر حين رأى أسماء: من هذا؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه؟ - البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله -ﷺ- منكم، فغضبت، وقالت كلمة: كذبت يا عمر، كلا والله: كنتم مع رسول الله -ﷺ- يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنا في دار -أو في أرض- البُعداء، البُغضاء: في الحبشة، وذلك في الله، وفي رسوله، وايْم الله، لا أطعم طعامًا، ولا أشرب شرابًا؛ حتى أذكر ما قلت لرسول الله -ﷺ-. ونحن كنا نُؤذى، ونُخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله -ﷺ-، وأسأله.\nووالله لا أكذب، ولا أزيغ، ولا أزيد على ذلك. قال: فلما جاء النبي - ﷺ- قالت: يا نبي الله، إن عمر قال: كذا وكذا، فقال رسول الله -ﷺ-: \"ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان\". قالت: فلقد رأيت أبا موسى، وأصحاب السفينة يأتوني أرسالًا يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح، ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله -ﷺ-. قال أبو بردة: فقالت: أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني. اهـ. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.\nوأخرجه النسائي في فضائل الصحابة (ص٢١٥ - ٢١٦رقم ٢٨٣) من طريق أبي أسامة، به نحوه.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٩٥و٤١٢) من طريق المسعودي، عن عدي، عن أبي بردة، به، نحو سياق الحاكم. =","vol":"4","page":1831},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث قال عنه الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وقال ابن الملقن: \"صحيح\" على خلاف عادته، والظاهر أن في نسخته تصحيفًا، أو أن النظر أخطأ، فظن نقل الذهبي لتصحيح الحاكم تعقيبًا من الذهبي، والله أعلم.\nوفاتهم جميعهم أن الشيخين قد أخرجا الحديث كما سبق من طريق أبي أسامة، عن أبي بردة، والحاكم أخرجه من طريق عدي بن ثابت، عن أبي بردة، وبيان حال إسناد الحاكم إلى أبي بردة كالتالي:\nعدي بن ثابت الأنصاري، الكوفي ثقة رمي بالتشيع، وقد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٢رقم ٥)، والتهذيب (٧/ ١٦٥رقم ٣٢٩)، والتقريب (٢/ ١٦رقم ١٣٥).\nوالمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي، وتقدم في الحديث (٥٧٤) أنه صدوق اختلط قبل موته، ومن سمع منه ببغداد، فبعد الاختلاط، لكن الراوي عنه عند الحاكم عبد الله بن رجاء بن عمر الغُدَاني -بضم الغين المعجمة، والتخفيف-، البصري، وهو ممن سمع من المسعودي قبل الاختلاط كما في الكواكب النيرات (ص ٢٩٤)، وهو ثقة ممن روى له البخاري في الصحيح، ووثقه يعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: ثقة رَضيّ، وقال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالة رجلين: أبي عمر الحوضي، وعبد الله بن رجاء، وسئل عنه أبو زرعة، فجعل يثني عليه، وقال: \"حسن الحديث، عن إسرائيل\"، وقال النسائي: عبد الله بن رجاء المكي، والبصري، ليس بهما بأس، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن معين في رواية: كان شيخًا صدوقًا، لا بأس به، وفي أخرى قال: كثير التصحيف، وليس به بأس، وفي رواية الدوري عنه قال: ليس من الحديث.\nوقال الفلاس: صدوق كثير الغلط، والتصحيف، ليس بحجة. اهـ. من الجرح والتعديل (٥/ ٥٥رقم ٢٥٥)، والتهذيب (٥/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٣٦٣). =","vol":"4","page":1832},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: أما ما رواه الدوري عن ابن معين من قوله عن عبد الله هذا: \"ليس من أصحاب الحديث\"، فلا يسلم لابن معين به، فهذا البخاري فقط روى عنه في صحيحه خمسة عشر حديثًا، ومن تأمل مصادر ترجمته علم ما في هذا القول من البعد.\nوأما ما ذكره هو والفلاس عنه من كثرة التصحيف، فالظاهر أنها كثرة نسبية لم تبلغ الحدّ الذي يقدح في ضبطه، وهذا شعبة وهو أمير المؤمنين في الحديث يقول عنه أبو داود: يخطيء فيما لا يضره، ولا يعاب عليه -يعني في الأسماء-، وقال العجلي: كان يخطيء في أسماء الرجال قليلًا، وقال الدارقطني: كان شعبة يخطيء في أسماء الرجال كثيرًا لتشاغله بحفظ المتون -كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦) -، وها هو الذهبي -﵀- يذكر عبد الله هذا في الميزان (٢/ ٤٢١ رقم ٤٣٠٩) ويقول عنه: \"من ثقات البصريين ومسنديهم\"، وذكره في الكاشف (٢/ ٨٥رقم ٢٧٤١)، واختار قول أبي حاتم: \"ثقة رضيّ\"، وذكره في \"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص ١٠٨ رقم ١٧٩) وقال عنه: \"ثقة\"، والقول بتوثيقه هو الذي اختاره الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (٢/ ٢٦ - ٢٩ رقم١٠٦).\nوالراوي عن عبد الله بن رجاء هو الهلال بن العلاء الرّقي، وتقدم في الحديث (٤٨٦) أنه صدوق.\nوشيخ الحاكم هو الِإمام المحّدث القدوة، أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان، الهمذاني، الجلّاب، أحد أركان السنة بهمذان./ السير (١٥/ ٤٧٧رقم ٢٦٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته كما يتضح من دراسة الِإسناد، وهو صحيح لغيره حيث أخرجه البخاري ومسلم كما سبق، والله أعلم.","vol":"4","page":1833},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>زيد بن حارثة مولى النبي -﵌</span>-\n٦٤٨ - حديث عائشة:\nما بعث رسول الله -ﷺ- زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمّره، ولو بقي بعده لاستخلفه.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سَهْل بن عمّار العَتكي، قال الحاكم في تاريخه: إنه كذاب (١)، وهنا يصحح له، فأين الدين؟.\n_________\n(١) قوله: (إنه كذاب) ليس في (ب).\n٦٤٨ - المستدرك (٣/ ٢١٥): أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد الزاهد، ثنا سهل بن عمار العتكي، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا وائل بن داود، سمعت البهى يحدث أن عائشة -﵂- كانت تقول ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث له عن عائشة -﵂- طريقان:\n* الطريق الأولى: طريق وائل بن داود، عن عبد الله البهيّ، عن عائشة، وهي طريق الحاكم هذه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٤٠رقم١٢٣٥٧) في الفضائل، باب ما جاء في أسامة وأبيه -﵄-. =","vol":"4","page":1834},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأيضًا (١٤/ ٥١٩رقم ١٨٨٢٤) في غزوة مؤتة من كتاب المغازي.\nومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٥١ أ).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٦).\nوالِإمام أحمد في مسنده (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧ و٢٥٤).\nوالنسائي في الفضائل (ص ٩٨ رقم ٧٩).\nجميعهم من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، عن وائل، به نحوه.\nقال ابن كثير في البداية (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥): \"هذا إسناد جيّد قوي على شرط الصحيح، وهو غريب جدًا، والله أعلم\".\nوأخرجه الِإمام أحمد (٦/ ٢٨١) ثنا سعيد بن محمد الوراق، قال ثنا وائل، فذكره بنحوه.\n* الطريق الثانية: طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله -ﷺ- سرية قط فيهم زيد بن حارثة إلا أمّره عليهم.\nأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٣٠ رقم ٢٦٧) ثنا سفيان عن إسماعيل فذكره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق من غزوة مؤتة برقم (١٨٨٢٥) من طريق محمد بن عبيد حدثنا إسماعيل عن مجالد بن سعيد عن عامر (أي الشعبي) أن عائشة كانت تقول: لو أن زيدًا حي لاستخلفه رسول الله -ﷺ-.\nفتبين بهذه الرواية أن إسماعيل بن أبي خالد أسقط مجالدًا في رواية الحميدي، وهو مدلس عده ابن حجر في الطبقة الثانية (ص ٥١ رقم ٣٦) وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم، وقد عنعن في رواية الحميدي. =","vol":"4","page":1835},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سهل قال الحاكم في تاريخه: كذاب وهنا يصحح له، فأين الدين؟ \".\nوسهل هذا هو ابن عمار العَتَكي قاضي هراة، وقد كذبه إبراهيم السّعدي، وأبو إسحاق الفقيه، والحاكم في تاريخه. وقال محمد بن صالح بن هانئ: كانوا يمنعون من السماع منه، وقال محمد بن يعقوب الحافظ: كنا نختلف إلى إبراهيم بن عبد الله السعدي، وسهل مطروح في سكّته، فلا نقربه.\nوقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: \"والحاكم أعلم بأهل بلده\". اهـ. من ثقات ابن حبان (٨/ ٢٩٤)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٢٩ رقم١٥٧٠)، والميزان (٢/ رقم٢٤٠ ٣٥٨٩)، واللسان (٣/ ١٢٠ و١٢١ رقم ٤١٤ و٤١٩).\nقلت: وسهل لم ينفرد بالحديث كما سبق، فقد تابعه ابن أبي شيبة وابن سعد والإمام أحمد، وغيرهم، جميعهم عن محمد بن عبيد به.\nوتابع محمدًا عليه سعيد الوراق كما سبق عند الإِمام أحمد، غير أن مدار هذه الطريق على عبد الله البهيّ، الذي قيل إن اسم أبيه: يسار، وهو صدوق يخطيء -كما في التقريب (١/ ٤٦٣رقم ٧٦٤)، وانظر التهذيب (٦/ ٨٩ رقم ١٨١) -، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عامر الشعبي كما سبق، لكن الراوي عنه على الراجح هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفي، وهو ليس بالقوي، تغير في آخر عمره -كما في التقريب (٢/ ٢٢٩ رقم ٩١٩) -، وانظر الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤١٤ - ٢٤١٧)، والتهذيب (١٠/ ٣٩ رقم ٦٥).\nومع ذلك فرواية الشعبي عن عائشة مرسلة، نص على ذلك ابن معين، وأبو حاتم، وكذا قال الحاكم في علوم الحديث. اهـ. من المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٥٩ - ١٦٠ رقم٣٠٠)، وجامع التحصيل (ص ٢٤٨ رقم ٣٢٢)، والتهذيب (٥/ ٦٨). =","vol":"4","page":1836},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه سهل بن عمار العتكي، وقد رماه بالكذب غير واحد، منهم الحاكم، لكنه لم ينفرد بالحديث كما سبق، فيكون الحديث ضعيفًا بهذا الِإسناد لضعف عبد الله البهي من قبل حفظه.\nوأما مرسل الشعبي فلا يصلح للاستشهاد به؛ لأنه لم يصح إلى مرسله، والله أعلم.","vol":"4","page":1837},{"text":"٦٤٩ - (عن جبير بن مطعم مرفوعًا:\n\"خير أمراء السرايا زيد بن حارثة: أقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعيّة\") (١).\nقلت: في إسناده الواقدي.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (حديث قيس بن أبي حازم مرفوعًا: \"لا تلومونا على حب زيد ... \" الحديث.\nقلت: في إسناده الواقدي).\nوالواقدي الذي أعل من أجله الحديث ليس في سند الحديث المذكور، وإنما هو في سند حديث جبير هذا في المستدرك، وما أثبته من التلخيص (٣/ ٢١٥ - ٢١٦).\nأما حديث قيس بن أبي حازم فإن الحاكم أخرجه وسكت عنه هو والذهبي.\n٦٤٩ - المستدرك (٣/ ٢١٥): حدثنا محمد بن أحمد بن بطّة، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسن بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثني عائذ بن يحيى، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- ... الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١١/ ٦٨٣رقم ٣٣٢٩٨)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله، في إسناده الواقدي\".\nوالواقدي تقدم في الحديث (٥٧٧) أنه متروك.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف الواقدي.\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ١٣٦رقم ٢٨٩٩) وقال: \"موضوع\".","vol":"4","page":1838},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>سالم، مولى أبي حذيفة</span>\n٦٥٠ - حديث عروة، قال:\nجعلت أم سالم الأنصارية سالمًا مولى أبي حذيفة سائبة لله.\nقلت: لم يصح ذا.\n_________\n٦٥٠ - المستدرك (٣/ ٢٢٦): حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن بكر العدل، ثنا الحسين بن الفضل ثنا عفان بن مسلم، ثنا حفص بن غياث، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أبي العميس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، عن عروة بن الزبير، أنه قال: جعلت أم سالم الأنصارية سالمًا مولى أبي حذيفة سائبة لله. وإنه قتل يوم اليمامة، وورثت سلاحًا وفرسًا، فأرسل إليها عمر بن الخطاب أن: خذيه فأنت أحق الناس به، فقالت: لا حاجة لي فيه، إني كنت جعلته لله تعالى حين أعتقته، فأخذه عمر -﵁- فجعله في سبيل الله ﷿.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"لم يصح ذا\"، وفيه علتان:\n١ - الإِرسال. فإن عروة بن الزبير لم يدرك حروب الردة. فقد جاء في التهذيب (٧/ ١٨٣): أنه ولد سنة (٢٣) في آخر خلافة عمر. وقيل: ولد لستّ خلون من خلافة عثمان، وحروب الردة كما هو مشهور وقعت في أول خلافة أبي بكر -﵁- سنة (١١) للهجرة. =","vol":"4","page":1839},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - العلة الثانية: جهالة والد حفص بن غياث، إلا أن يكون قصد جده، فإنه قد روى عنه، غير أني لم أجدهم نصوا على أن جده طلق بن معاوية النخعي روى عن إبراهيم بن طهمان، كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٣٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله وجهالة والد حفص بن غياث.\nوللحديث شاهد مرسل من حديث محمد بن سيرين، أن سالمًا مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة من الأنصار سائبة، وقالت: وال من شئت، فوالى أبا حذيفة.\nأخرجه ابن سعد (٣/ ٨٦) من طريق عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، فذكره.\nوعارم هذا لم أجد من ذكره.\nوله شاهدان آخران أخرجهما ابن سعد في الموضع السابق، أحدهما مرسل من حديث سعيد بن المسيب قال: كان سالم سائبة، فأوصى بثلث ماله في سبيل الله، وثلثه في الرقاب، وثلثه لمواليه.\nوالآخر مرسل من حديث أبي سفيان قال: كان سالم لثُبيتة بنت يعار الأنصارية، وكانت تحت أبي حذيفة فأعتقته سائبة، فتولى أبا حذيفة، وتبنّاه أبو حذيفة، فكان يقال: سالم بن أبي حذيفة. قالت امرأة أبي حذيفة، سهلة بنت سهيل بن عمرو: جئتُ رسول الله -ﷺ- بعد أن نزلت هذه الآية:\n﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ (٥)﴾ [الأحزاب: ٥] (الآية ٥ من سورة الأحزاب).\nفقلت: يا رسول الله، إنما كان سالم عندنا ولدًا، قال: فأرضعيه خمس رضعات يدخلْ عليك، قالت: فأرضعته وهو كبير، وزوجه أبو حذيفة بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، فلما قتل يوم اليمامة أرسل =","vol":"4","page":1840},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو بكر بميراثه إلى مولاته، فأبتْ أن تقبله، ثم إن عمر أرسل به، فأبت؛ وقالت: سيّبته لله، فجعله عمر في بيت المال. اهـ.\nوكلا هذين الحديثين من طريق الواقدي، وتقدم مرارًا أنه: متروك.\nوعليه فالحديث باق على ضعفه، ولا يستقيم ضعفه بشيء من هذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"4","page":1841},{"text":"٦٥١ - حديث زيد بن ثابت، قال:\nلما قتل سالم مولى أبي حذيفة قالوا: ذهب ربع القرآن.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: على تقدير مضاف حذف (١).\n_________\n(١) قوله: (على تقدير مضاف حذف) قصد الذهبي بذلك أن قوله: \"ذهب ربع القرآن\" ليس على ظاهره وإنما يجب معه تقدير مضاف لقوله: \"ربع\"، فيقال مثلًا: \"ذهب ربع حفظة القرآن\"، لأن القرآن محفوظ بحفظ الله تعالى له كما قال تعالى:\n﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩] (الآية ٩ من سورة الحجر).\n٦٥١ - المستدرك (٣/ ٢٢٦): أخبرني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت -﵁-، قال ... فذكره بلفظه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده شيخ الحاكم أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو الحسن، ولم أجد من ترجم له، وله ذكر في ترجمة والده الِإمام الحافظ الرحال الثقة أبو بكر محمد بن إسماعيل المعروف بالِإسماعيلي المترجم له في سير أعلام النبلاء (١٤/ ١١٧رقم ٦٠).\nوالزهري، وابن عيينة إمامان مشهوران، تقدمت ترجمة الأول في الحديث (٥٠٩)، والآخر في الحديث (٥١٠).\nومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، صدوق، صنّف المسند، ولازم ابن عيينة، وروى له مسلم فأكثر. سئل الِإمام أحمد عمّن نكتب، فقال: أما بمكة فابن أبي عمر، وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال مسلمة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا، وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثًا =","vol":"4","page":1842},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موضوعًا حدث به ابن عيينة، وكان صدوقًا. اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ٥٦٠)، والتهذيب (٩/ ٥١٨ - ٥٢٠ رقم ٨٤٧)، والتقريب (٢/ ٢١٨ رقم ٨١٤).\nقلت: وكأن الذهبي لم يعبأ بما قاله أبو حاتم عن ابن أبي عمر، فلم يورده في الميزان، وذكره في الكاشف (٣/ ١٠٧رقم ٥٢٩٨)، فقال: \"الحافظ\"، لم يزد عليه، وذكره في سير أعلام النبلاء (١٢/ ٩٦رقم ٢٨)، فقال:\"الإمام المحدّث الحافظ، شيخ الحرم\"، وذكره في تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٠١رقم ٥١٦)، فقال: \"الحافظ المسند\".\nوعبيد بن السبّاق الثقفي المدني ثقة، روى له الجماعة، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين./ ثقات العجلي (ص ٣٢١ رقم ١٠٧٧) والتهذيب (٧/ ٦٦ رقم ١٣٥)، والتقريب (١/ ٥٤٣رقم ١٥٤٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث يتوقف الحكم عليه على معرفة حال شيخ الحاكم، فإن كان ثقة فالحديث حسن لذاته بهذا الإِسناد، وإلا فبحسبه، والله أعلم.","vol":"4","page":1843},{"text":"٦٥٢ - حديث (عمر) (١) أنه قال:\nتمنَّوا. فقال بعضهم: أتمنى لو (٢) أن هذه الدار مملوءة ذهبًا ... الخ.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) قوله: (لو) ليس في أصل (ب)، وإنما معلق بالهامش.\n٦٥٢ - المستدرك (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، أن زيد بن أسلم حدثه عن أبيه، عن عمر -﵁- أنه قال لأصحابه: تمنّوا، فقال بعضهم: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة ذهبًا أنفقه في سبيل الله؛ وأتصدق. وقال رجل: أتمنى لو أنها مملوءة زبرجدًا وجوهرًا فأنفقه في سبيل الله، وأتصدق. ثم قال عمر: تمنوا، فقالوا: ما ندري يا أمير المؤمنين. فقال عمر: أتمنى لو أنها مملوءة رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة، وحذيفة بن اليمان.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٤٠ رقم ١٢٨٠).\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ١٠٢).\nكلاهما من طريق عبد الله بن يزيد المقري، به نحوه، إلا أن أبا نعيم إنما ذكر أبا عبيدة فقط.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤١٣) من طريق ابن أبي نجيح، عن عمر نحوه، بذكر أبي عبيدة فقط.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في تهذيبه (٧/ ١٦٤) -، بذكر أبي عبيدة وسالم. =","vol":"4","page":1844},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي على شرط البخاري ومسلم، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nأسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب، ثقة مخضرم، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٦ رقم١١٤٢)، والتهذيب (١/ ٢٦٦ رقم٥٠١)، والتقريب (١/ ٦٤ رقم ٤٦٥).\nوابنه زيد ثقة عالم روى له الجماعة، وكان يرسل./ الجرح والتعديل (٣/ ٥٥٥رقم٢٥١١)، والتهذيب (٣/ ٣٩٥ رقم ٧٢٨)، والتقريب (١/ ٢٧٢رقم ١٥٧).\nوأبو صخر حميد بن زياد بن أبي المخارق، تقدم في الحديث (٦٠٨) أنه لا بأس به، لكن لم يرو له البخاري في صحيحه.\nوحيوة بن شريح التجيبي، وعبد الله بن يزيد المقرىء تقدمت ترجمتهما في الحديث (٦٠٨) أيضًا، وكلاهما ثقة روى له الجماعة، والمقرىء من كبار شيوخ البخاري.\nوبشر بن موسى تقدم في الحديث (٥١٠) أنه إمام ثبت ثقة نبيل.\nوشيخ الحاكم أبو بكر بن إسحاق اسمه أحمد بن إسحاق الشافعي المعروف بالصّبْغي، وهو إمام علامة محدّث -كما في الحديث المتقدم برقم (٥١٠).\nوعلى هذا فالحديث إنما هو على شرط مسلم فقط، أما البخاري فإنه لم يرو لأبي صخر في صحيحه، وإنما روى له في الأدب المفرد.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن بهذا الإسناد، لكنه ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي، وإنما على شرط مسلم فقط، والله أعلم.","vol":"4","page":1845},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>ثعلبة بن عَنَمة الأنصاري</span>\n٦٣٥ - حديث جابر:\nأن ثعلبة بن (عَنَمة) (١) وفد على رسول الله -ﷺ- (٢) (فسلم و) في أصبعه خاتم من ذهب، فلم يرد عليه ... الحديث.\nقلت: فيه حرام بن عثمان وهو هالك، فليت شعري، أما سمع المؤلف قول الشافعي: الرواية عن حرام حرام (٣)؟! ثم إن الحديث باطل بقوله: \"وفد\"، وإنما هو من أهل المدينة، وأيضًا فإنما حُرّم الذهب (في) (٢) أواخر الأمر.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (غنيمة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) كما في الكامل لابن عدي (٢/ ٨٥٠).\n٦٥٣ - المستدرك (٣/ ٢٣١): أخبرني إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، وابن جابر، عن جابر، أن ثعلبة بن عنمة وفد على رسول الله -﵌- وهو جالس فسلم -وفي أصبعه خاتم من ذهب- فلم يرد عليه، ثم سلم، فلم يرد عليه، فقيل: يا رسول الله، يسلم عليك ثعلبة ثلاث مرات فلم ترد عليه؟! فقال =","vol":"4","page":1846},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النبي -﵌-: \"أو لا تراه ينضح وجهي بجمرة من نار في يده؟ \" فرمى ثعلبة بالخاتم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"حرام هالك، فليت شعري، أما سمع المؤلف قول الشافعي- رحمه الله تعالى-: الرواية عن حرام حرام؟! ثم إن الحديث باطل لقوله: وفد، وإنما هو من أهل المدينة، وأيضًا فإنما حرم الذهب في أواخر الأمر\".\nوحرام هذا تقدم في الحديث (٦٣١) أنه متروك.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف حرام، ومتنه باطل كما قال الذهبي، لأمرين:\n١ - ثعلبة بن عنمة أنصاري من أهل المدينة، فلا يصلح أن يقال عنه: \"وفد\" -كما في ترجمته في الإصابة (١/ ٤٠٦).\n٢ - ظاهر الحديث أن الذهب كان محرمًا عند قدوم ثعلبة على النبي -ﷺ-، بمعنى أنه كان قبل غزوة بدر، بل قبل الهجرة، لأن ثعلبة ممن شهد بدرًا، والعقبة كما في ترجمته في الموضع، وقتل يوم الخندق، ومن تأمل الأحاديث المحرّمة للذهب يجد أنه كان مباحًا أول الأمر، ثم حُرّم بعد ذلك، وهذا لا يتفق مع ما جاء في هذا الحديث.\nففي صحيح البخاري (١٠/ ٣١٨رقم ٥٨٦٦) في اللباس، باب خاتم الفضة، من حديث ابن عمر -﵄-، أن رسول الله -ﷺ- اتخذ خاتمًا من ذهب، وجعل فصّه مما يلي كفّه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به، وقال: \"لا ألبسه أبدًا\"، ثم اتخذ خاتمًا من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة ... \" الحديث. =","vol":"4","page":1847},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه أيضًا (١٠/ ٣١٤رقم ٥٨٦٢) في باب المزرّر بالذهب، من حديث المسور بن مخرمة -﵁ -، أن أباه مخرمة قال له: يا بنيّ، إنه بلغني أن النبي -ﷺ- قدمت عليه أقبية، فهو يقسمها، فاذهب بنا إليه، فذهبنا، فوجدنا النبي -ﷺ- في منزله، فقال له: يا بنيّ أدع لي النبي -ﷺ-، فأعظمت ذلك، فقلت: أدعو لك رسول الله -ﷺ-؟! فقال: يا بني، إنه ليس بجبار، فدعوته، فخرج، وعليه قَباء من ديباج مزرّر بالذهب، فقال: \"يا مخرمة، هذا خبّأناه لك\"، فأعطاه إياه.\nقلت: ومخرمة هذا ممن أسلم في فتح مكة، -كما في الِإصابة (٦/ ٥٠) -، فقصّته هذه بعد الفتح، وفيه دلالة على أن تحريم الذهب كان بعد ذلك، وهو الذي قصده الذهبي بقوله: \"إنما حُرّم الذهب في أواخر الأمر\"، والله أعلم.","vol":"4","page":1848},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>ذكر مناقب رافع بن مالك الزرقي -﵁</span>- (١)\n٦٥٤ - حديث معاذ بن رفاعة، عن أبيه (٢)، قال:\nلما كان يوم بدر، تجمّع الناس على أمية بن خلف ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد العزيز بن عمران ضعّفوه.\n_________\n(١) العنوان من المستدرك، وقد أورد الحاكم هذا الحديث تحت هذا العنوان، وحقه أن يكون في العنوان الدي بعده في المستدرك، في مناقب رفاعة بن رافع.\n(٢) في التلخيص المطبوع: (معاذ بن رفاعة، عن أبيه، عن جده)، وفي المستدرك المطبوع: (معاذ بن رفاعة بن رافع، عن رفاعة بن رافع بن مالك، عن أبيه)، وما أثبته من (أ)، و(ب)، والتلخيص المخطوط، ونحوه ما في المستدرك المخطوط، وسيأتي سياقه، وهو الصواب؛ لأن رفاعة هو الذي شهد بدرًا، أما والده، فإنما شهد العقبة، ولم يشهد بدرًا كما في الِإصابة (٢/ ٤٤٤).\n٦٥٤ - المستدرك (٣/ ٢٣٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، أنا عبد العزيز بن عمران، حدثني رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن رفاعة بن =","vol":"4","page":1849},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رافع بن مالك، قال: لما كان يوم بدر، تجمع الناس على أمية بن خلف، فأقبلت إليه، فنظرت إلى قطعة من درعه قد انقطعت من تحت إبطه، قال: فأطعنه بالسيف فيها طعنة، فقطعته، ورميت بسهم يوم بدر، ففقأت عيني، فبصق فيها رسول الله -ﷺ-، ودعا لي، فما آذاني منها شيء.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٠٠) من طريق الحاكم.\nوأخرجه البزار (٢/ ٣١٦ رقم ١٧٧١).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٣٤رقم ٤٥٣٥).\nوالأوسط -كما في مجمع الزوائد (٦/ ٨٢).\nومن طريقه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٧٨٥ - ٧٨٦ رقم ٥٥٧).\nجميعهم من طريق عبد العزيز بن عمران، به نحوه.\nقال الهيثمي عقبه: \"فيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد العزيز ضعفوه\".\nوعبد العزيز هذا هو ابن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، الأعرج، المعروف بابن أبي ثابت، وهو متروك، احترقت كتبه، فحدث من حفظه، فاشتدّ غلطه -كما في التقريب (١/ ٥١١ رقم ١٢٤٢)، وانظر الكامل (٥/ ١٩٢٤)، والتهذيب (٦/ ٣٥٠ رقم ٦٧١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد؛ لشدة ضعف عبد العزيز بن عمران.","vol":"4","page":1850},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>ضرار بن الأزور الأسدي الشاعر</span>\n٦٥٥ - حديث ابن عباس:\nإن ضرار بن الأزور لما أسلم أتى النبي -ﷺ- فأنشأ يقول:\nتركت القداح وعزف القيان ... والخمر (تصلية) (١) وابتهالا\n... إلخ.\nقلت: صحيح.\n_________\n(١) في (أ): (بصلبة)، ولم تتضح نقطها في (ب)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.\n٦٥٥ - المستدرك (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨) ذكر الحاكم حديثًا لضرار، ثم قال: لا يحفظ لضرار عن رسول الله -﵌- غير هذا، فأما فضيلته، فدعا رسول الله -﵌- له لما أنشده في قصيدته التي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن ضرار بن الأزور -﵁- لما أسلم أتى النبي -﵌- فأنشأ يقول:\nتركت القداح وعزف القيان ... والخمر تصلية وابتهالا =","vol":"4","page":1851},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكرى المحبر في غمرة ... وجهدي على المسلمين القتالا\nوقالت جميلة بدّدتنا ... وطرحت أهلك شتّى شمالا\nفيا رب لا أغبنن صفقتي ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا\nفقال رسول الله -﵌-: \"ما غبنت صفقتك يا ضرار\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي وفي سنده داود بن الحصين، يروي الحديث عن عكرمة عن ابن عباس، وهذه الرواية قدح فيها العلماء.\nفداود ثقة إلا في روايته عن عكرمة، فقد قال عنه ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر، وقال أيضًا: مرسل الشعبي أحب إلي من داود، عن عكرمة عن ابن عباس، وقال أبو داود: أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير، وقد وثقه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: صالح الحديث إذا روى عنه ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه ابن سعد والعجلي وابن شاهين وابن إسحاق، وقال ابن عيينة: كنا نتّقي حديث داود، وقال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ولولا أن مالكًا روى عنه لترك حديثه، ولخص القول فيه ابن حجر بقوله: \"ثقة، إلا في عكرمة\". اهـ. من الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩ رقم ١٨٧٤)، والكامل (٣/ ٩٥٩ - ٩٦٠)، والتهذيب (٣/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ٣٤٥)، والتقريب (١/ ٢٣١ رقم ٥).\nوفي سنده محمد بن إسحاق صاحب السيرة وتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه صدوق، إلا أنه مدلس من الطبقة الرابعة وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما قيل في رواية داود عن عكرمة، ولعنعنة ابن إسحاق وتدليسه.\nوله شاهد من حديث ضرار نفسه -﵁- وله عنه طريقان: =","vol":"4","page":1852},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الأولى: يرويها محمد بن سعيد الأثرم ثنا أبو المنذر سلامة بن سليمان القاري، ثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن ضرار به نحوه.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٤/ ٧٦).\nوالطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٥رقم ٨١٣٢).\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٦٢٠).\nوذكره الهيثمي في الجمع (٨/ ١٢٦ - ١٢٧) وعزاه لعبد الله بن أحمد وقال: \"فيه محمد بن سعيد الأثرم، وهو متروك\"، وذكره أيضًا (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١) وقال: \"رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما محمد بن سعيد بن زياد الأثرم، وهو ضعيف، وفي ثقات ابن حبان: محمد بن سعيد بن زياد ولم يقل الأثرم، فإن كان هو فقد وثق، وإلا فهو الضعيف\".\nقلت: محمد بن سعيد بن زياد الكُرَيْزي الأثرم البصري هذا متروك، تركه أبو حاتم، وقال: \"منكر الحديث، مضطرب الحديث، ضعيف\"، وقال ابن أبي حاتم، \"سألت أبا زرعة عن محمد بن سعيد بن زياد البصري، فقال: ضعيف الحديث، كتبت عنه بالبصرة، وكتب عنه أبو حاتم ببغداد، وليس بشيء، وترك حديثه، ولم يقرأ علينا\"، وقال موسى بن هارون: \"محمد بن سعيد الأثرم مات بالبصرة، أراه يكذب\"، وقال ابن عدي: \"لا أعرف له رواية\". اهـ. من الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ١٤٤٤)، والكامل (٦/ ٢٢٩٣)، والميزان (٣/ ٥٦٤ رقم٧٦٠٢)، واللسان (٥/ ١٧٦رقم٦١٦)، وتعجيل المنفعة (ص٢٤٠رقم ٩٣٨).\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لأجله.\n* الطريقة الثانية: يرويها يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران، ثنا ماجد بن مروان ثنا أبي عن أبيه، عن ضرار، فذكره.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٦رقم٨١٣٣).\nوذكره الهيثمي في الجمع (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١)، وتقدم نقل بعض كلامه عن الحديث السابق، وقال: \"وفي الآخر من لم أعرفه -يعني هذه الطريق\". =","vol":"4","page":1853},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: \"فيه من لم أعرفه\" يقصد به ماجد بن مروان الذي في سنده فإني لم أجد من ترجم له.\nوفي سنده أيضًا عبد العزيز بن عمران وتقدم في الحديث السابق برقم (٦٥٤) أنه: متروك.\nويعقوب بن محمد الزهري تقدم في الحديث (٦٢٢) أنه كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء.\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا من هذه الطريق، ولا يستقيم ضعفه بهذين الشاهدين، والله أعلم.","vol":"4","page":1854},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>هشام بن العاص بن وائل السهمي</span>\n٦٥٦ - حديث ابن عمر:\nكنا نقول: ما لأحد توبة إذا ارتدَّ، فأنزل الله:\n﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ...﴾ [الزمر: ٥٣] الآية (١) ... إلخ.\nقلت: فيه عبد الرحمن بن (بشير) (٢) وهو منكر الحديث، قاله أبو حاتم (٣).\n_________\n(١) الآية (٥٣) من سورة الزمر.\n(٢) في (أ): (سينين)، وكأنها في (ب) بياض، وما أثبته من إسناد المستدرك وتلخيصه ومصادر الترجمة.\n(٣) قوله: (قاله أبو حاتم) ليس في التلخيص، وقول أبي حاتم هذا في الجرح والتعديل (٥/ ٢١٥).\n٦٥٦ - المستدرك (٣/ ٢٤٠ - ٢٤١): حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا عند الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق، أخبرني نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: كنا نقول: ما لأحد توبة إن ترك دينه بعد إسلامه ومعرفته، فأنزل الله فيهم:\n﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣]، =","vol":"4","page":1855},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فكتبتها بيدي، ثم بعثت بها إلى هشام بن العاص بن وائل، فصاح بها، فجلس على بعيره، ثم لحق بالمدينة -﵁-.\nتخريجه:\nالحديث رواه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق.\nوابن إسحاق رواه في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ١١٩) -، غير أن ابن عمر ذكره من قول أبيه عمر، لا من قوله هو.\nوكذا رواه ابن جرير في التفسير (٢٤/ ١٥) من طريق سلمة بن الفضل، ويحيى بن سعيد الأموي.\nوالبيهقي في سننه (٩/ ١٣ - ١٤) في السير، باب ما جاء في عذر المستضعفين، من طريق يونس بن بكير.\nوالبزار (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٤رقم ١٧٤٦).\nجميعهم عن ابن إسحاق، به عن عمر نحوه، إلا أن القصة عند ابن هشام، والبزار فيها زيادة.\nوأخرجه ابن مردويه -كما في الدر المنثور (٧/ ٢٣٦) - عن عمر أيضًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٦١) وعزاه للبزار وقال: \"رجاله ثقات\".\nومن حديث ابن عمر أخرجه ابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل -كما في الدر المنثور (٧/ ٢٣٥) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"عبد الرحمن منكر الحديث\".\nوعبد الرحمن هذا هو ابن بشير الشيباني الدمشقي، وثقه ابن حبان، وقال علي بن الحسن الكرخي، حدثنا الباغندي، حدثنا دحيم، حدثنا =","vol":"4","page":1856},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن بن بشير وكان ثقة. وذكره محمد بن عائذ بخير. وقال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، يروي عن ابن إسحاق غير حديث منكر.\nقلت: وخلاصة حال الرجل أنه ثقة بناءً على أكثر الأقوال فيه، وما انفرد به أبو حاتم من وصفه له بقوله: \"منكر الحديث\" فهو جرح مجمل مع تشدد أبي حاتم في الجرح، فلا يدفع توثيق الآخرين، والله أعلم.\nانظر الجرح والتعديل (٥/ ٢١٥رقم ١٠١٣). والثقات لابن حبان (٨/ ٣٧٣). ولسان الميزان (٣/ ٤٠٧رقم١٦٠٦).\nولم ينفرد عبد الرحمن بن بشير بالحديث، بل تابعه غير واحد كما تقدم.\nأما ابن إسحاق فتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه صدوق مدلس من الرابعة، وقد صرح بالتحديث عن نافع فزال الِإشكال.\nأما نافع مولى ابن عمر فإنه ثقة، ثبت، فقيه، مشهور، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٢٠٧٠)، والتهذيب (١٠/ ٤١٢ رقم ٧٤٢)، والتقريب (٢/ ٢٩٦ رقم ٣٠).\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن بهذا الإسناد.","vol":"4","page":1857},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>عكرمة بن أبي جهل</span>\n٦٥٧ - حديث عكرمة:\nقال لي النبي -ﷺ- يوم جئت: \"مرحبًا بالراكب ... \" إلخ.\nقال: صحيح.\nقلت: لكنه منقطع (١).\n_________\n(١) جاء التعقيب على الحديث في (ب) هكذا: (لا؛ فيه ضعيفان)، وهو خلط بين هذا الحديث والذي بعده، بدليل أن الحديث بعده لم يرد إطلاقًا في (ب).\n٦٥٧ - المستدرك (٣/ ٢٤٢): أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو حذيفة النهدي، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل، قال: قال لي النبي -﵌- يوم جئت مهاجرًا: \"مرحبًا بالراكب المهاجر، مرحبًا بالراكب المهاجر، مرحبًا بالراكب المهاجر\"، فقلت: والله يا رسول الله، لا أدع نفقة أنفقتها، إلا أنفقت مثلها في سبيل الله ﷿.\nتخريجه.\nالحديث أخرجه الترمذي (٨/ ٣ - ٥ رقم ٢٨٧٩) في الاستئذان، باب ما جاء في مرحبًا.\nوالطبراني في الكبير (١٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم١٠٢٢). =","vol":"4","page":1858},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٢٢ ب-١٢٣ أ).\nثلاثتهم من طريق موسى بن مسعود أبي حديفة النهدي، عن سفيان، به نحوه، عدا الترمذي، فلفظه مختصر.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث ليس إسناده بصحيح، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث موسى بن مسعود، عن سفيان، وموسى بن مسعود، ضعيف في الحديث. وروى عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، مرسلًا، ولم يذكر فيه مصعب بن سعد، وهذا أصح\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٥): \"رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح\".\nوتابع أبا حذيفة بشر بن سلم، فرواه عن سفيان، به نحوه مختصرًا.\nرواه أبو نعيم في الموضع السابق.\nورواه أيضًا من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن عكرمة ...، الحديث بنحوه، وفيه زيادة.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لكنه منقطع\".\nويعني بالانقطاع بين مصعب بن سعد، وعكرمة بن أبي جهل -﵁- ومصعب بن سعد بن أبي وقاص ثقة، روى له الجماعة، لكن روايته عن عكرمة مرسلة، فقد نص البخاري في تاريخه الصغير على أنه لم يسمع من عكرمة، وسأل ابن أبي حاتم أباه هل سمع مصعب من عكرمة؟ فقال: \"لا أظنه\"./ الجرح والتعديل (٧/ ٦ - ٧)، والتهذيب (٧/ ٢٥٨)، و(١٠/ ١٦٠).\nوفي ترجمة عكرمة -﵁- من الِإصابة (٤/ ٥٣٨) ذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث، ثم قال: \"هو منقطع؛ لأن مصعبًا لم يدركه\". =","vol":"4","page":1859},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أعل الترمذي -﵀- الحديث بعلتين أخريين:\n١ - ضعف موسى بن مسعود.\n٢ - الاختلاف على سفيان، ورجح رواية ابن مهدي عن سفيان، عن أبي إسحاق، مرسلًا، ليس فيه ذكر لمصعب.\nأما موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي، البصري، فإنه صدوق، إلا أنه سيء الحفظ./ انظر الجرح والتعديل (٨/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٧٢٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٧٠ - ٣٧١ - رقم٦٥٧)، والتقريب (٢/ ٢٨٨ رقم ١٥٠٥).\nوقد تابع أبا حذيفة بشر بن سَلْم الهمداني البجلي، أبو الحسن، وهو منكر الحديث كما قال أبو حاتم./ الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٨رقم ١٣٦٥)، واللسان (٢/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٧٩).\nوأما الاختلاف على سفيان في هذا الحديث، فعلى ضربين:\n(أ) رواية أبي حذيفة، وبشر بن سلم، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة.\n(ب) رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، مرسلًا، ليس فيه ذكر لمصعب بن سعد.\nوقد رجح الترمذي رواية ابن مهدي للحديث عن سفيان، لأن عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال والحديث، ممن روى له الجماعة./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٨ - ٢٩٠ رقم١٣٨٢)، والتهذيب (٦/ ٢٧٩ - ٢٨١رقم٥٤٩)، والتقريب (١/ ٤٩٩ رقم١١٢٦).\nوهذه الرواية أرجح من رواية إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن عكرمة، لأن سفيان الثوري ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة ممن روى له الجماعة./ انظر الجرح =","vol":"4","page":1860},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والتعديل (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٥ رقم ٩٧٢)، والتهذيب (٤/ ١١١ - ١١٥رقم ١٩٩)، والتقريب (١/ ٣١١ رقم ٣١٢).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف أبي حذيفة النهدي من قبل حفظه، وغلطه في الحديث، والصواب فيه ما رواه ابن مهدي، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، وهو ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله، والله أعلم.","vol":"4","page":1861},{"text":"٦٥٨ - حديث أم سلمة مرفوعًا:\n\"رأيت لأبي جهل عَذْقًا في الجنة ... \" إلخ.\nقال: صحيح.\nقلت: لا؛ فيه ضعيفان (١).\n_________\n(١) الحديث بكامله ليس في (ب).\n٦٥٨ - المستدرك (٣/ ٢٤٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا المطلب بن كثير، ثنا الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله -﵌-: \"رأيت لأبي جهل عذقًا في الجنة\"، فلما أسلم عكرمة بن أبي جهل قال: \"يا أم سلمة هذا هو\"، قالت أم سلمة: وقال رسول الله -﵌-: شكا إليه عكرمة أنه إذا مر بالمدينة قيل له: هذا ابن عدو الله أبي جهل، فقام رسول الله -﵌- خطيبًا، فقال: \"إن الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الِإسلام إذا فقهوا، لا تؤذوا مسلمًا بكافر\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في تاريخه (٣/ ٤١٢)، من طريق يعقوب الزهري، به مختصرًا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠٠ رقم ٦٧٣) من طريق يعقوب أيضًا، ولفظه: قال رسول الله -ﷺ-: \"رأيت لأبي جهل عتقاء في الجنة\"، فلما أسلم عكرمة قال: \"هو هذا\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٥) وقال: \"فيه يعقوب بن محمد الزهري وقد وثق، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات\".\nوبنحو لفظ الطبراني أخرجه الجصاص في فوائده -كما في الِإصابة (٤/ ٥٣٩) -. =","vol":"4","page":1862},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا؛ فيه ضعيفان\".\nوالحديث في سنده الزبير بن موسى بن ميناء المكي ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقد روى عنه ابن جريج والثوري، وابن نجيح وغيرهم، فهو مجهول الحال، وإليه أشار الحافظ ابن حجر في التقريب (١/ ٢٥٩رقم ٣٠) بقوله: \"مقبول\"، وانظر التاريخ الكبير (٣/ ٤١٢رقم١٣٦٧)، وثقات ابن حبان (٦/ ٣٣٢)، والتهذيب (٣/ ٣٢٠ رقم ٥٩٤).\nوالراوي عنه المطلب بن كثير مجهول، ذكره ابن حبان في ثقاته (٩/ ١٩٣)، ولم يذكر أنه روى عنه سوى يعقوب بن محمد الزهري، ويعقوب هذا تقدم في ترجمته في الحديث (٦٢٢) أنه صدوق؛ إلا أنه كثير الوهم والرواية عن الضعفاء.\nوفي سنده أيضًا محمد بن سنان القزاز، وتقدم في الحديث (٥٣١) أنه ضعيف، غير أنه لم ينفرد به، فقد تابعه محمد بن عبادة عند الطبراني.\nالحكم على الحديث:\nومن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد تبين أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ١٧٨رقم ٣٠٨٢) وقال: ضعيف.\nأما قوله -ﷺ-: \"إن الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الِإسلام إذا فقهوا\".\nفيشهد له ما رواه مسلم (٤/ ٢٠٣١ رقم ١٦٠) في البر والصلة والآداب، باب الأرواح جنود مجندة من حديث أبي هريرة -﵁- يرفعه: \"الناس معادن كمعادن الفضة والذهب، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الِإسلام إذا فقهوا\".\nوأما قوله -ﷺ-: \"لا تؤذوا مسلمًا بكافر\".\nفيشهد له مارواه الحاكم (١/ ٣٨٥). =","vol":"4","page":1863},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه البيهقي (٤/ ٧٥) عن سعيد بن زيد -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تؤذوا مسلمًا بشتم كافر\".\nقال الحاكم عقبه: صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦/ ١٢٥رقم٧٠٦٨).\nوأما بقية الحديث، فلم أجد ما يشهد له، فهو باق على ضعفه.","vol":"4","page":1864},{"text":"٦٥٩ - حديث ابن أبي مليكة، قال:\nكان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف فيضعه ويبكي ويقول: كلام ربي، كلام ربي (١).\nقلت: هو مرسل.\n_________\n(١) كذا في (أ) و(ب)، والتلخيص، وعبارة المستدرك تأتي.\n٦٥٩ - المستدرك (٣/ ٢٤٣): أخبرني أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي ملكية، قال: كان عكرمة ابن أبي جهل يأخذ المصحف، فيضعه على وجهه، ويبكي، ويقول: \"كلام ربي، كتاب ربي\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٧١ - ٣٧٢ رقم١٠١٨) من طريق خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، به مثل لفظ التلخيص، وفيه زيادة.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٥): \"رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"مرسل\"، ويقصد به الانقطاع بين عبد الله بن عبيد الله بن أبي ملكية، وعكرمة -﵁-، فإنه لم يسمع منه.\nفعكرمة اختلف في وفاته، فقيل توفي في خلافة أبي بكر -﵁- سنة ثلاث عشرة، بأجنادين، وقيل في خلافة عمر -﵁- سنة خمس عشرة، باليرموك.\nأما ابن أبي مليكة، فوفاته كانت سنة سبع عشرة ومائة، وقيل: سنة ثمان =","vol":"4","page":1865},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عشرة ومائة، فالفرق بين وفاتيهما يربو على مائة عام، ومثل هذا الفرق يستحيل معه إمكان السماع، خاصة إذا ما أضيف لذلك سنَّ التحمُّل، إلا أن يكون ابن أبي مليكة من المعمرين، ولم أجدهم نصوا عليه في ترجمته، بل فيه النص على أن روايته عن عمر، وعثمان، وطلحة بن عبيد الله -﵃- مرسلة./ انظر التهذيب (٥/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، و(٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، وجامع التحصيل (ص ٢٦٠ - ٢٦١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لإرساله، والله أعلم.","vol":"4","page":1866},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>أبو قحافة عثمان بن عامر </span>...\n٦٦٠ - حديث القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أبي بكر، قال:\nجئت بأبي قحافة إلى رسول الله -ﷺ-، فقال:\n\"هلاَّ تركت الشيخ (حتى) (١) آتيه؟ \" ... إلخ.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الله بن عبد الملك الفِهْري، وهو منكر الحديث، والقاسم بن محمد لم يدرك أباه، ولا أبوه أبا بكر.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n٦٦٠ - المستدرك (٣/ ٢٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حسين بن محمدالمروزي، ثنا عبد الله بن عبد الملك الفهري، ثنا القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي بكر -﵃- قال: جئت بأبي قحافة إلى رسول الله -﵌-، فقال: \"هلاّ تركت الشيخ حتى آتيه؟ \" فقلت: بل هو أحق أن يأتيك، قال: \"إنا لنحفظه لأيادي ابنه عندنا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٦٤رقم ٢٤٨٧) من طريق حسين بن محمد، عن عبد الله بن عبد الملك الفهري، به مثله.","vol":"4","page":1867},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال البزار عقبه: \"لا أحسب عبد الله بن عبد الملك سمع من القاسم شيئًا، ولكن هكذا وجدته مكتوبًا عندي\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٠): \"فيه عبد الله بن عبد الملك الفهري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الله منكر الحديث، والقاسم لم يدرك أباه، ولا أبوه أبا بكر\".\nأما عبد الله فهو ابن عبد الملك بن كرز بن جابر القرشي، الفهري، وهو قاضي الموصل، الذي يقال له: عبد الله بن كرز، أبو كرز القرشي، وهو ضعيف جدًا، قال أبو زرعة: هو ضعيف، وضرب على حديثه، وقال ابن حبان: \"يروي عن يزيد بن رومان، وأهل المدينة العجائب، لا يشبه حديثه حديث الثقات\"، وقال العقيلي: منكر الحديث، وقال البرقاني: سألت أبا الحسن (الدارقطني) عنه، قلت: ثقة؟ قال: لا، ولا كرامة. اهـ.\nمن المجروحين لابن حبان (٢/ ١٧)، والميزان (٢/ ٤٥٧و ٤٧٤ رقم ٤٤٣٣ و٤٥٢٢)، واللسان (٣/ ٣١٢ - ٣١٢ رقم١٢٨٩).\nوأما القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، فإنه ثقة، رفيع، عالم، فقيه، إمام، ورع، أحد الفقهاء السبعة، ممن روى له الجماعة، ذكر الغلابي أنه لم يدرك أباه، وقال الذهبي: \"روايته عن أبيه، عن جده انقطاع على انقطاع؛ فكل منهما لم يُحقّ أباه\"./ الجرح والتعديل (٧/ ١١٨رقم ٦٧٥)، وجامع التحصيل للعلائي (ص ٣١٠ رقم ٦٢٦)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٥٤)، والتهذيب (٨/ ٣٣٣ - ٣٣٥ رقم٦٠١).\nوأما أبوه، فإنه لم يسمع من أبي بكر الصديق -﵁-، نص على ذلك أبو زرعة -كما في المراسيل لابن أبي حاتم\n(ص ١٨٢ رقم ٣٣١) -، ونص عليه الذهبي آنفًا، وأوضح أبو زرعة =","vol":"4","page":1868},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذلك بأن أبا بكر -﵁- توفي ولمحمد أقل من ثلاث سنين، وانظر معه التهذيب (٩/ ٨٠ - ٨١ رقم ١٠١).\nوهناك علة أخرى للحديث ذكرها البزار آنفًا، فقال: \"لا أحسب عبد الله بن عبد الملك سمع من القاسم شيئًا\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الله بن عبد الملك، والانقطاع في المواضع المتقدم ذكرها.\nوله شواهد صحيحة من حديث أنس، وأسماء، وأبي هريرة -﵃- وسيأتي ذكرها في الحديث الآتي، والله أعلم.","vol":"4","page":1869},{"text":"٦٦١ - حديث أبي الزبير، عن جابر:\nأن عمر أخذ بيد أبي قُحافة، فأتي به النبي -ﷺ-، فلما (وقف به) (١) عليه.\nقال: \"غيّروه -يعني الشّيب- ولا تُقرّبوه سوادًا\".\nقلت: على شرط مسلم.\n_________\n(١) في (أ): (أوقف عليه)، وفي (ب): (وقف عليه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٦٦١ - المستدرك (٣/ ٢٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، أن عمر بن الخطاب أخد بيد أبي قحافة، فأتي به النبي -﵌- فلما وقف به على رسول الله -﵌-، قال رسول الله -﵌-: \"غيروه، ولا تقربوه سوادًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر به.\nومن طريق ابن وهب أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٦٣ رقم ٧٩) في كتاب اللباس والزينة، باب استحباب خضاب الثيب بصفرة، أو حمرة، وتحريمه بالسواد، ولفظه: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثّغامة بياضًا، فقال رسول الله -ﷺ-: \"غيّروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد\".\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٤١٥رقم ٤٢٠) في الترجل، باب في الخضاب.\nوالنسائي (٨/ ١٣٨) في الزينة، باب النهي عن الخضاب بالسواد. =","vol":"4","page":1870},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في سننه (٧/ ٣١٠) في كتاب القسم والنشور، باب ما يصبغ به، جميعهم من طريق ابن وهب، به بمثل لفظ مسلم.\nوهذا الحديث مما فات الذهبي وابن الملقن استدراكه على الحاكم لرواية مسلم له.\nوالحديث رواه عن أبي الزبير جمع سوى ابن جريج، منهم:\nأيوب السختياني، وليث بن أبي سليم، وعزرة بن ثابت، وأجلح، ومطر الوراق، وأبو خيثمة زهير بن معاوية.\nأما رواية أيوب السختياني فأخرجها الطبراني في الكبير (٩/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٨٣٢٦) بنحوه.\nوأما رواية ليث بن أبي سليم فلها عنه ثلاث طرق:\n١ - طريق إسماعيل بن عُلية، بنحوه.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٥/ ٤٥١ - ٤٥٢).\nوأحمد في مسنده (٣/ ٣١٦).\nوابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٣٢رقم٥٠٥٢) في العقيقة، باب الخضاب بالحناء.\nوابن ماجه في سننه (٢/ ١١٩٧رقم ٣٦٢٤) في اللباس، باب الخضاب بالسواد.\n٢ - طريق معمر بن راشد، بنحوه أيضًا.\nأخرجه عبد الرزاق في الصنف (١١/ ١٥٤رقم ٢٠١٧٩).\nومن طريقه أحمد في المسند (٣/ ٣٢٢).\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٢٩ رقم ٨٣٢٤).\nوالبغوي في شرح السنة (١٢/ ٩١ - ٩٢ رقم ٣١٧٩). =","vol":"4","page":1871},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - يرويها داود بن الزبرقان عنه، وصرح باسمه فقال: ليث بن أبي سليم.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٩رقم ٨٣٢٥).\nوداود بن الزبرقان متروك -كما في التقريب (١/ ٢٣١ رقم ١١) - وانظر الكامل لابن عدي (٣/ ٩٦١ - ٩٦٥)، والتهذيب (٣/ ١٨٥رقم ٣٥١).\nوليث بن أبي سليم تقدم في الحديث (٤٩٢) أنه صدوق اختلط فلم يتميز حديثه، فترك. وقد وهم الشيخ ناصر الدين الألباني، فظن أنه الليث بن سعد، فقال في \"غاية المرام\" (ص ٨٣): \"وممن رواه عن أبي الزبير الليث بن سعد عند أحمد، والليث لا يروي عن أبي الزبير إلا ما سمع من جابر، كما هو مذكور في التهذيب وغيره\".\nقلت: الليث ابن سعد وابن أبي سليم كلاهما يرويان عن أبي الزبير، غير أن إسماعيل بن علية، ومعمر بن راشد إنما يرويان عن ابن أبي سليم، لا عن ابن سعد كما في تهذيب الكمال (٣/ ١١٥٥).\nوأما رواية أجلح بن عبد الله، فأخرجها:\nأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٥٢رقم ١٨١٩).\nوالطبراني في الصغير (١/ ١٧٤).\nومن طريقه الخطيب في تاريخه (٩/ ١٣٦).\nكلاهما من طريق شريك، عن أجلح، عن أبي الزبير، به نحوه.\nوأما رواية مطر الوراق، فيرويها عنه داود بن الزبرقان وجاءت مقرونة برواية الليث السابقة عند الطبراني في الكبير.\nفهؤلاء جميعهم جاءت رواياتهم موافقة لرواية ابن جريج للحديث هنا بما فيه قوله: \"وجنبوه السواد\".\nورواه عن أبي الزبير أبو خيثمة زهير بن معاوية عند مسلم في الموضع =","vol":"4","page":1872},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السابق برقم (٧٨) بنحو رواية ابن جريج إلا أنه لم يذكر قوله: \"وجنبوه السواد\".\nورواه أحمد في المسند (٣/ ٣٣٨) عن حسن وأحمد بن عبد الملك قالا ثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر به، ثم قال الِإمام أحمد: قال حسن: قال زهير: قلت لأبي الزبير: أقال: \"جنبوه السواد\"؟ قال: لا.\nورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٠ رقم ٨٣٢٧) بنحو رواية مسلم.\nوممن رواه عن أبي الزبير ولم يذكر السواد: عزرة بن ثابت عند الحاكم (٣/ ٢٤٥).\nورواية الِإمام أحمد للحديث من طريق حسن بن موسى الأشيب وفيها سؤال زهير لأبي الزبير عن قوله: \"وجنبوه السواد\" أوضحت بأن هذه اللفظة مدرجة من أبي الزبير، إما لفهم فهمه من نصوص أخرى سيأتي ذكرها، أو لغير ذلك، فالله أعلم.\nوقد تابع أبا الزبير على الحديث عن جابر أبو سفيان طلحة بن نافع، وروايته أخرجها ابن جميع في معجم الشيوخ (ص ٢٢٨ - ٢٢٩) من طريق حفص بن سليمان، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي سفيان، عن جابر، به نحو رواية مسلم، وفيه: \"وجنبوه السواد\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: \"على شرط مسلم\"، وفاتهما أن مسلمًا قد أخرج الحديث كما سبق من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، وبيان حال رجال الحاكم إلى ابن وهب كالتالي.\nبحر بن نصر بن سابق الخولاني، مولاهم المصري ثقة./ الجرح والتعديل (٢/ ٤١٩ رقم ١٦٦٠)، والتهذيب (١/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ٧٧٥)، والتقريب (١/ ٩٣ رقم ٧). =","vol":"4","page":1873},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة إمام.\nوتقدم أن قوله: \"وجنبوه السواد\" إدراج من أبي الزبير، وقد تابعه على الحديث بهذه الزيادة أبو سفيان طلحة بن نافع، لكن في الِإسناد إليه حفص بن سليمان الأسدي، أبو عمرو البزّار، الكوفي، وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة./ الجرح والتعديل (٣/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٧٤٤)، والتهذيب (٢/ ٤٠٠ - ٤٠٢ رقم٧٠٠)، والتقريب (١/ ١٨٦رقم ٤٤٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم، كلاهما من طريق ابن وهب، وسند الحاكم إلى ابن وهب صحيح كما تقدم، لكن الحديث من رواية جابر ليس فيه قوله: \"وجنبوه السواد\"، وإنما هو إدراج من أبي الزبير، وقد صحّت هذه الزيادة من طرق أخرى.\nفالحديث روي أيضًا من طريق أنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وأبي هريرة -﵃-.\nأما حديث أنس -﵁- فله عنه ثلاث طرق:\n* الطريق الأولى: طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله -ﷺ- فقال: إن رسول الله -ﷺ- لم يكن شاب إلا يسيرًا، ولكنّ أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم، قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله -ﷺ- يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله -ﷺ-، فقال رسول الله -ﷺ- لأبي بكر: \"لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه مكرمة لأبي بكر\"، فأسلم، ولحيته، ورأسه كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله -ﷺ-: \"غيروهما وجنبوه السواد\". =","vol":"4","page":1874},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ١٦٠) من طريق شيخه محمد بن سلمة الحراني، عن هشام، به واللفظ له.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٢١٦ - ٢١٧رقم٢٨٣١).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٣٥٦ رقم١٤٧٦).\nكلاهما من طريق محمد بن سلمة الحراني، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٩ - ١٦٠): \"رجال أحمد رجال الصحيح\".\nقلت: سنده صحيح، كالتالي:\nمحمد بن سلمة الحرّاني ثقة./ ثقات العجلي (ص ٤٠٤ رقم ١٤٦٠)، والتقريب (٢/ ١٦٦رقم ٢٦٥)، والتهذيب (٩/ ١٩٣رقم ٢٩٦).\nوهشام بن حسان الأزدي ثقة روى له الجماعة، من أثبت الناس في ابن سيرين./ الجرح والتعديل (٩/ ٥٤ - ٥٦ رقم ٢٢٩)، والتهذيب (١١/ ٣٤ رقم ٧٥)، والتقريب (٢/ ٣١٨رقم ٧٦).\nومحمد بن سيرين الأنصاري البصري ثقة، ثبت، عابد، كبير القدر، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ١٥١٨)، والتهذيب (٩/ ٢١٤رقم ٣٣٦)، والتقريب (٢/ ١٦٩رقم٢٩٥).\n* الطريق الثانية: أخرجها الِإمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٤٧) ثنا قتيبة، قال أنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"غيروا الشيب ولا تقربوه السواد\".\nوابن لهيعة ضعيف كما تقدم.\n* الطريق الثالثة. يرويها أبو حنيفة، عن يزيد بن أبي خالد، عن أنس -﵁- قال: كأني أنظر إلى لحية أبي قحافة كأنه ضرام عرفج من شدة حمرته، فقال رسول الله -ﷺ- لأبي بكر: \"لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر\". =","vol":"4","page":1875},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن سعد في الطبقات (٥/ ٤٥٢) باختصار.\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٢٤٥) واللفظ له.\nوأما حديث أسماء بنت أبي بكر -﵄- فيرويه ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما دخل رسول الله -ﷺ- مكة، واطمأن، وجلس في المسجد؛ أتاه أبو بكر بأبي قحافة، فلما رآه رسول الله -ﷺ- قال: \"يا أبا بكر، ألا تركت الشيخ حتى أكون أنا الذي أمشي إليه؟ \" قال: يا رسول الله هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه. فأجلسه رسول الله -ﷺ- بين يديه، ووضع يده على قلبه، ثم قال: \"يا أبا قحافة، أسلم تسلم\" قال: فأسلم وشهد شهادة الحق، قال: وأدخل عليه ورأسه ولحيته كأنهما ثغامة، فقال رسول الله -ﷺ-: \"غيروا هذا الشيب، وجنبوه السواد\".\nأخرجه ابن إسحاق في مغازيه -كما في سيرة ابن هشام (٤/ ٤٨) -.\nوابن سعد في الطبقات (٥/ ٤٥١) واللفظ له.\nوأحمد في مسنده (٦/ ٣٤٩).\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٢٣٦ و٢٣٧).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٤١٥ - ٤١٦ رقم ١٧٠٠).\nجميعهم لم يذكر قوله: \"وجنبوه السواد\" عدا ابن سعد في روايته التي من طريق شيخه عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وهو من رجال الصحيحين غير أنه مدلّس من الطبقة الثالثة، وقد عنعن هنا، فالزيادة ضعيفة لعنعنته. انظر التهذيب (٦/ ٢٦٥ رقم ٥٢٤)، وطبقات المدلسين (ص ٩٣ رقم ٨٠).\nوالحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٧٤) وعزاه لأحمد والطبراني وقال: \"رجالهما ثقات\"، وقال عن رواية الطبراني الأخرى: \"رجاله ثقات\".\nوأما حديث أبي هريرة -﵁- فلفظه: لما فتح رسول الله =","vol":"4","page":1876},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -ﷺ- مكة وأبو بكر قائم على رأسه فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله هو أحق أن يأتيك، فجيء بأبي قحافة كأن رأسه ولحيته ثغامة بيضاء، فقال رسول الله -ﷺ-: \"غيروه وجنبوه السواد\".\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦١) وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه داود بن قراهيج وثقه يحيى القطان وغيره، وضعفه جماعة، وفيه من لم أعرفهم\".\nوأما النهي عن تغيير الشيب بالسواد ففيه عدة أحاديث منها: ما رواه عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄-، عن النبي -ﷺ- قال: \"يكون قوم آخر الزمان يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٥٦رقم ٢٤٧٠) بتحقيق أحمد شاكر، ثم قال -أي الشيخ أحمد شاكر- عقبه: \"إسناده صحيح\".\nوأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٤٢١٢) في كتاب الترجل، باب ما جاء في خضاب السواد، وفيه التصريح باسم عبد الكريم أنه: (الجزري).\nوالنسائي (٨/ ١٣٨) في الزينة، باب النهي عن الخضاب بالسواد.\nوابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤١).\nوالطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٢ - ٤٤٣ رقم ١٢٢٥٤).\nوالأوسط كما في المجمع (٥/ ١٦١) وقال الهيثمي: \"إسناده جيد\".\nوالبيهقي في سننه (٧/ ٣١١) في القسم والنشوز، باب ما يصبغ به.\nوالبغوي في شرح السنة (١٢/ ٩٢رقم ٣١٨٠) من طريق ابن عدي، وفيه التصريح باسم عبد الكريم أنه: (الجزري).\nوابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٥٥) ظنًا منه أن عبد الكريم هو ابن =","vol":"4","page":1877},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي المخارق حيث قال: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-، والمتهم به عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية البصري.\nقال أيوب السختياني: والله إنه لغير ثقة. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال أحمد بن حنبل: ليس بشيء يشبه المتروك. وقال الدارقطني: متروك\".\nقلت: قد التبس الأمر على ابن الجوزي -﵀- فإن عبد الكريم هذا هو ابن مالك الجزَرَي، أبو سعيد مولى بني أمية وهو ثقة، روى له الجماعة -كما في الجرح والتعديل (٦/ ٥٨ - ٥٩ رقم ٣١٠)، والتهذيب (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٥ رقم٧١٤)، والتقريب (١/ ٥١٦رقم١٢٨٣) -، وإنما ترجح كونه الجزري وليس ابن أبي المخارق لأمرين:\n١ - التصريح بنسبته في روايتي أبي داود والبغوي السابقتين؛ وكذلك في رواية البيهقي في كتاب الأدب له -كما في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٧٥) نقلًا عن الحافظ العلائي -﵀-.\n٢ - أن الراوي عن عبد الكريم هذا هو عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي، وهو ثقة روى له الجماعة، يروي عن عبد الكريم الجزري، ولم يذكروا أنه روى عن ابن أبي المخارق./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٨رقم١٥٥١)، وتهذيب الكمال (٢/ ٨٤٨و ٨٨٧)، والتهذيب (٧/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٧٤).\nقال الذهبي في تلخيص الموضوعات: \"عبد الكريم ما هو ابن أبي المخارق، والحديث صحيح\". وخطّأ ابنَ الجوزي كذلك الحافظُ العلائي، وابنُ حجر، انظر ذلك في الموضع السابق من تنزيه الشريعة، والقول المسدّد (ص ٤٨ - ٤٩)، وعلى هذا فالحديث صحيح لا مرية فيه وصححه الألباني في غاية المرام (ص ٨٤).\nوأخرج البيهقي في سننه (٧/ ٣١١) من طريق الحسن بن هارون، ثنا مكي بن إبراهيم، أنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة -﵁- ذكر النبي -ﷺ- قال: \"غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود، واجتنبوا السواد\". =","vol":"4","page":1878},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحسن بن هارون الذي يروي عن مكي بن إبراهيم لم أجد من ذكره سوى ابن حبان في ثقاته (٨/ ١٧٨) وذكر أنه من أهل نيسابور.\nوقاعدة ابن حبان في توثيق من لا يعرف بجرح معروفة، فالحديث ضعيف بهذا المسند لجهالة حال الحسن هذا.\nوأخرج الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٥/ ١٦٠) - عن أنس بن مالك -﵁- قال: كنا يومًا عند النبي -ﷺ- فدخلت عليه اليهود فرآهم بيض اللحى، فقال: \"ما لكم لا تغيّرون؟ \" فقيل: إنهم يكرهون، فقال النبي -ﷺ-: \"لكنكم غيّروا، وإياي والسواد\".\nقال الهيثمي عقبه: \"فيه ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات، وهو حديث حسن\".\nقلت: ابن لهيعة ضعيف كما تقدم، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.\nوأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ٤٣٩رقم٥٠٨٤) من طريق موسى بن نجدة، عن جده يزيد بن عبد الرحمن قال: سألت أبا هريرة: ما ترى في الخضاب بالوسمة؟ فقال: لا يجد المختضب بها ريح الجنة.\nقلت: وهذا وإن كان موقوفًا على أبي هريرة، فإنه لا يمكن أن يقال بالرأي، غير أن موسى بن نجدة اليمامي مجهول -كما في التهذيب (١٠/ ٣٧٥رقم ٦٦٧)، والتقريب (٢/ ٢٨٩رقم١٥١٥).\nوأما جده فاسمه يزيد بن عبد الرحمن، وقيل ابن عبد الله، أبو كثير السّحيمي، وهو ثقة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٦ رقم١١٦٤)، والتهذيب (١٢/ ٢١١رقم ٩٧٦)، والتقريب (٢/ ٤٦٥ رقم١٠).\nوسيأتي حديث عبد الله بن عمرو -﵄- برقم (٧٦٢) في الترهيب من التغيير بالسواد، لكنه ضعيف جدًا، وفيما تقدم من الأحاديث ما يغني عنه، وهي تدل بمجموعها على أن النهي عن التغيير بالسواد ثابت لا مرية فيه، والله أعلم.","vol":"4","page":1879},{"text":"٦٦٢ - حديث أبي هريرة:\nلما قبض النبي -ﷺ-، ثم بلغ أهل مكة الخبر، فسمع أبو قحافة (الهائعة) (١) ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه عمارة بن عبد الله (بن صيّاد) (٢) لم يخرجا له.\n_________\n(١) في (أ): (المايعه)، وفي (ب) بياض بقدر كلمة، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nوالهائعة: الصّياح والضجّة./ النهاية (٥/ ٢٨٨).\n(٢) في (أ) و(ب): (مبادر)، وما أثبته من إسناد الحديث في المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة الآتية.\n٦٦٩ - المستدرك (٣/ ٢٤٥): أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن النصراباذي، ثنا هارون بن يوسف، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن الوليد بن كثير، عن عمارة بن عبد الله بن صياد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة -﵁- قال: لما قبض النبي -﵌- بلغ أهل مكة الخبر، قال: فسمع أبو قحافة الهائعة، فقال: ما هذا؟ قالوا: توفي النبي -﵌-، قال: أمر جليل، فمن قام بالأمر من بعده؟ قالوا: ابنك، قال: ورضيت بنو مخزوم، وبنو المغيرة؟ قالوا: نعم، قال: اللهم لا واضع لما رفعت، ولا رافع لما وضعت. فلما كان عند رأس الحول توفى أبو بكر -﵁ -، قال: فبلغ أهل مكة الخبر، فسمع أبو قحافة الهائعة، فقال: ما هذا؟ قالوا: توفي ابنك، قال: أمر جليل، والذي كان قبله أجل منه، قال: فمن قام بالأمر بعده؟ قالوا: عمر بن الخطاب -﵁-، قال: هو صاحبه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عمارة بن عبد الله بن صياد، أبو أيوب المدني، وهو ثقة =","vol":"4","page":1880},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فاضل، إلا أن البخاري ومسلمًا لم يخرجا له، وإنما أخرج له الترمذي وابن ماجه -كما يتضح من ترجمته في الكاشف (٢/ ٣٠٣رقم ٤٠٧١)، والتهذيب (٧/ ٤١٨رقم٦٨١)، والتقريب (٢/ ٥٠ رقم ٣٧٢).\nوفي سند الحديث شيخ الحاكم أبو الحسن محمد بن الحسن النصراباذي، ولم أجد من ترجم له.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة شيخ الحاكم أبي الحسن النصراباذي.","vol":"4","page":1881},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>خالد بن سعيد بن العاص </span>...\n٦٦٣ - حديث محمد بن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه:\nأن خالد بن سعيد حين ولاه رسول الله -ﷺ- اليمن قدم بعد وفاته ... الحديث.\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: ذا منقطع.\n_________\n٦٦٣ - المستدرك (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن خالد بن سعيد حين ولّاه رسول الله -﵌- اليمن، قدم بعد وفاة رسول الله -﵌-، وتربّص ببيعته شهرين يقول: قد أمّرني رسول الله -﵌-، ثم لم يعزلني حتى قبضه الله ﷿، وقد لقي علي بن أبي طالب، وعثمان بن عبد مناف، فقال: يا بني عبد مناف، طبتم نفسًا عن أمركم يليه غيركم؟ فنقلها عمر إلى أبي بكر. فأما أبو بكر فلم يحملها عليه، وأما عمر فحملها عليه، ثم بعث أبو بكر الجنود إلى الشام، فكان أول من استعمل على ربع منها خالد بن سعيد، فأخذ عمر يقول: أتؤمّره وقد صنع ما صنع، وقال ما قال؟ فلم يزل بأبي بكر -﵁- حتى عزله، وأمّر يزيد بن أبي سفيان. =","vol":"4","page":1882},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا منقطع\".\nويعني بالانقطاع بين عبد الله بن أبي بكر، وخالد بن سعيد بن العاص، فخالد -﵁- توفي سنة ثلاث عشرة للهجرة كما في البداية والنهاية (٧/ ٣٢).\nأما عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أبو بكر، المعروف بابن أبي عتيق، فروايته إنما هي عمّن تأخرت وفاته قليلًا من الصحابة، كعائشة، وابن عمر -﵄-، ولا يمكن أن يكون أدرك خالد بن سعيد؛ لأن جده عبد الرحمن بن أبي بكر لم يهاجر مع أبيه لصغره، فحتى يكون بلغ سن الرشد، ثم تزوج، ثم أنجب محمدًا، ثم كبر محمد، فتزوج، فأنجب عبد الله، ثم بلغ عبد الله السن التي يستطيع فيها تحمل الرواية، هذا لا يتصور أن يتم خلال ثلاث عشرة سنة، وبذا يتضح مقصود الذهبي بقوله: \"منقطع\"./ انظر التهذيب (٦/ ١١ و١٤٦ - ١٤٧)، و(٩/ ٢٧٧).\nومع هذا الانقطاع، فالحديث من طريق ابن إسحاق، وتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه مدلس من الطبقة الرابعة، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع المتقدم بيانه، وتدليس ابن إسحاق، والله أعلم.","vol":"4","page":1883},{"text":"٦٦٤ - حديث خالد بن سعيد بن العاص (١):\nأنه أتى النبي -ﷺ- وفي يده خاتم فقال: \"ما هذا؟ \" قال: خاتم اتخذته (٢) ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه يحيى الحِمّاني وهو ضعيف.\n_________\n(١) قوله: (العاص) ليس في (ب).\n(٢) قوله: (اتخذته) ليس في (ب)، وفي مكانه بياض بقدر كلمة.\n٦٦٤ - المستدرك (٣/ ٢٥٠): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المزني، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد بن عمرو، عن خالد بن سعيد بن العاص -﵁- أنه أتى النبي -﵌- وفي يده خاتم، فقال له النبي -﵌-: \"ما هذا الخاتم؟ \" فقال: خاتم اتخذته، قال: \"فاطرحه\"، فطرحته إليه، فإذا هو خاتم من حديد، فقال النبي -﵌-: \"ما نقشته؟ \" قلت: محمد رسول الله، فأخذه النبي -﵌-، فتختم به حتى مات، فهو الخاتم الذي كان في يده.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٣١رقم٤١١٨) من طريق الحماني، بنحوه.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٢): \"فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف\".\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"أسماء من روى عن النبي -ﷺ- من القبائل\" -كما في \"أحكام الخواتيم\" لابن رجب (ص ٣٠) -.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٠٧ أ) من طريق الحماني أيضًا بنحوه. =","vol":"4","page":1884},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"يحيى ضعيف\".\nويحيى هذا هو ابن عبد الحميد الحِمّاني، وتقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لاتهام الحماني بسرقة الحديث.","vol":"4","page":1885},{"text":"٦٦٥ - حديث خالد بن سعيد بن عمرو، عن أبيه، عن عمه خالد بن سعيد الأكبر، أنه قدم على رسول الله -ﷺ- من الحبشة معه ابنته أم خالد، فجاء بها إلى رسول الله -ﷺ- وعليها قميص أصفر ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: لكنه منقطع؛ سعيد ما أدرك خالدًا.\n_________\n٦٦٥ - المستدرك (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١): حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، سمعت أبي يذكر عن عمه خالد بن سعيد الأكبر، أنه قدم على رسول الله -﵌- حين قدم من أرض الحبشة، ومعه ابنته أم خالد، فجاء بها إلى رسول الله -﵌- وعليها قميص أصفر وقد أعجب الجارية قميصها، وقد كانت فهمت بعض كلام الحبشة، فراطنها رسول الله -﵌- بكلام الحبشة: \"سَنَهْ سَنَهْ\"، وهي بالحبشية: حسن حسن، ثم قال لها رسول الله -﵌-: \" أبلي وأخلقي، أبلي وأخلقي\" قال: فأبلت والله، ثم أخلقت، ثم مالت إلى ظهر رسول الله -﵌-، فوضعت يدها على موضع خاتم النبوة، فأخذها أبوها، فقال رسول الله -﵌-: \"دعها\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه، عن عمه خالد بن سعيد.\nومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٤١١٧) بنحوه. =","vol":"4","page":1886},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هكذا روى عبد الله بن عمر بن أبان الحديث، والظاهر أنه قصّر في روايته، فإن البخاري أخرج الحديث في صحيحه (٦/ ١٨٣رقم٣٠٧١) في الجهاد، باب من تكلم بالفارسية والرطانة، و(١٠/ ٤٢٥رقم ٥٩٩٣) في الأدب، باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به، من طريق عبد الله بن المبارك، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد، قالت: أتيت رسول الله -ﷺ- مع أبي وعليّ قميص أصفر، قال رسول الله -ﷺ-: \"سَنَهْ سَنَهْ\" قال عبد الله (أي ابن المبارك): حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزبرني أبي، قال رسول الله -ﷺ-: \"دعها\"، ثم قال رسول الله -ﷺ-: \"أبْلي وأخْلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي\" قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر ...، يعني من بقائها.\nوأخرجه البخاري أيضًا (٧/ ١٨٨رقم٣٨٧٤) في مناقب الأنصار، باب هجرة الحبشة، و(١٠/ ٢٧٩و٣٠٣رقم ٥٨٢٣ و٥٨٤٥) في اللباس، باب الخميصة السوداء، وباب ما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا.\nوالِإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥).\nوأبو داود في سننه (٤/ ٣١١رقم ٤٠٢٤) في اللباس، باب فيما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا. ثلاثتهم من طريق إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أم خالد، به نحوه، واللفظ السابق أتم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لكنه منقطع؛ سعيد ما أدرك خالدًا\".\nوسعيد هذا هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، وقد نص المزي على أن روايته عن خالد بن سعيد مرسلة، وأقره ابن حجر./ انظر التهذيب (٤/ ٦٨). =","vol":"4","page":1887},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكن الصواب في الحديث أنه من رواية سعيد هذا، عن أم خالد بن سعيد، فإن عبد الله بن عمر بن أبان قد قصّر في رواية الحديث، ووصله ابن المبارك، وتؤيده رواية إسحاق بن سعيد للحديث عن أبيه كذلك.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لأن عبد الله بن عمر رواه منقطعًا، والصواب أنه من رواية أم خالد كما هو الصحيح عند البخاري وغيره، والله أعلم.","vol":"4","page":1888},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>سعد بن عبادة النقيب سيِّد الخزرج</span>\n٦٦٦ - حديث (سعد) (١) بن عبادة:\nأن أمه تُوفِّيَت وعليها صوم، فسألتُ النبي -ﷺ-، فأمرني أن أقضيه عنها.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: محمد بن عيسى المدائني ضعيف.\n_________\n(١) في (أ): (سعيد).\n٦٦٦ - المستدرك (٣/ ٢٥٤): حدثنا مكرم بن أحمد، ثنا محمد بن عيسى المدائني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة -﵁-، أن أمه توفيت وعليها صوم، قال: فسألت النبي -﵌-، فأمرني أن أقضيه عنها.\nقال الحاكم: \"قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث: أن أم سعد بن عبادة توفيت، ولم يَصِلاه عنه، وهذا صحيح على شرطهما\".\nتخريجه:\nالحديث ذكر الحاكم أن الشيخين قد أخرجاه.\nوقد أخرجه هو من طريق محمد بن عيسى المدائني، عن ابن عيينة، عن =","vol":"4","page":1889},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة من قوله.\nوذكر الحاكم أن روايته هذه موصولة عن سعد، أما الشيخان، فإنما أخرجاه عن ابن عباس من قوله إخبارًا عن ما وقع لسعد، فأخرجه هو لهذه الزيادة.\nوالحديث أخرجه البخاري (٥/ ٣٨٩رقم٢٧٦١) في الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه.\nو(١١/ ٥٨٣رقم ٦٦٩٨) في الأيمان والنذور، باب من مات وعليه ونذر.\nو(١٢/ ٣٣٠رقم ٦٩٥٩) في الحيل، باب في الزكاة ...\nومسلم (٣/ ١٢٦٠رقم ١) في النذر، باب الأمر بقضاء المنذر.\nكلاهما من طريق الِإمام مالك، والليث بن سعد.\nوالبخاري من طريق شعيب.\nومسلم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن ابن عيينة.\nومسلم أيضًا من طريق يونس، ومعمر، وبكر بن وائل.\nكل هؤلاء عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: استفتى سعد بن عبادة الأنصاري رسول الله -ﷺ- في نذر كان على أمه توفِّيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله -ﷺ-: \"اقضه عنها\".\nوقد رواه الشيخان من طريق الِإمام مالك.\nوالِإمام مالك أخرجه في الموطأ (٢/ ٤٧٢رقم ١) في النذور والأيمان، باب ما يجب من النذور في المشي.\nومن طريقه أخرجه أبو داود (٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤رقم٣٣٠٧) في الأيمان والنذور، باب في قضاء المنذر عن الميت. =","vol":"4","page":1890},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبير (٦/ ٢٠ رقم ٥٣٦٥).\nورواه مسلم من طريق عبد الرزاق، عن معمر.\nوعبد الرزاق رواه في المصنف (٨/ ٤٥٨رقم١٥٨٩٩).\nومن طريقه الطبراني في الموضع السابق رقم (٥٣٦٤).\nورواه الشيخان أيضًا من طريق الليث بن سعد.\nومن طريقه أيضًا أخرجه النسائي (٦/ ٢٥٤) في الوصايا، باب ذكر الاختلاف على سفيان.\nو(٧/ ٢١) في الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر.\nوالترمذي (٥/ ١٥٠ رقم ١٥٨٦) في النذور والأيمان، باب قضاء النذر عن الميت.\nوابن ماجه (١/ ٦٨٩رقم٢١٣٢) في الكفارات، باب من مات وعليه نذر.\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٢١رقم ٥٣٦٦).\nورواه مسلم من طريق بكر بن وائل.\nومن طريقه أيضًا أخرجه النسائي في الموضعين السابقين.\nوالطبراني (٦/ ٢٢ رقم ٥٣٧١).\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧).\nوالنسائي (٦/ ٢٥٣) و(٧/ ٢٠ - ٢١).\nوالطبراني (٦/ ٢١ رقم ٥٣٦٨).\nثلاثتهم من طريق سليمان بن كثير، عن الزهري، به نحو سياق الشيخين المتقدم.\nوأخرجه النسائي (٦/ ٢٥٣).\nوالطبراني (٦/ ٢٣رقم ٥٣٧٥). =","vol":"4","page":1891},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به نحو سابقه.\nوأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٥٣٦٧ و٥٣٦٩ و٥٣٧٢ و٥٣٧٣ و٥٣٧٤) من طريق حجاج بن أبي منيع، عن جده، ومن طريق صالح بن أبي الأخضر، وعبد الرحمن بن إسحاق، ويعقوب بن عطاء، جميعهم عن الزهري، به نحو سابقه.\nقلت: هكذا رواه مالك، والليث، وشعيب، ويونس، ومعمر، وبكر بن وائل، وسليمان بن كثير، والأوزاعي، وجدّ حجاج بن أبي منيع، وصالح بن أبي الأخضر، وعبد الرحمن بن إسحاق، ويعقوب بن عطاء، جميعهم عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس من قوله.\nورواية هؤلاء موافقة لرواية أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، عن الزهري.\nوأما الحاكم فرواه من طريق محمد بن عيسى المدائني، عن سفيان، عن الزهري، فزاد فيه ذكر سعد في الِإسناد.\nولم ينفرد به المدائني، بل تابعه عليه محمد بن عبد الله بن يزيد.\nقال النسائي: (٦/ ٢٥٤): أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد، أنه قال: ماتت أمي وعليها نذر، فسألت النبي -ﷺ-، فأمرني أن أقضيه عنها.\nقلت: وقد أخرج النسائي هذا الحديث، وبعض الطرق السابقة تحت عنوان: \"ذكر الاختلاف على سفيان\".\nدراسة الِإسناد،\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"المدائني ضعيف\".\nوالمدائني هذا هو محمد بن عيسى بن حيَّان المدائني، قال عنه الدارقطني: =","vol":"4","page":1892},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ضعيف متروك، وقال الحاكم: متروك، وقال أبو أحمد الحاكم: حدث عن مشايخه بما لا يتابع عليه، وسمعت من يحكي أنه كان مغفلًا، لم يكن يدري ما الحديث، وقال اللالكائي: ضعيف، وقال مرة: صالح ليس يدفع عن السماع، لكن قال: الغالب عليه إقراء القرآن، ووثقه البرقاني، وذكره ابن حبان في ثقاته، واختار الذهبي القول بتضعيفه، وهو الأقرب./ الثقات لابن حبان (٩/ ١٤٣)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص ٣٥٠ - ٣٥١رقم ٤٨٤)، وسؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٣٦ رقم ١٧١)، والميزان (٣/ ٦٧٨رقم ٨٠٣٤)، وديوان الضعفاء (ص ٢٨٥ رقم٣٩٢١)، واللسان (٥/ ٣٣٣رقم ١١٠٤).\nولم ينفرد المدائني بالحديث هكذا عن سفيان، بل تابعه شيخ النسائي محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، أبو يحيى المكي، وهو ثقة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ١٦٦٨)، والتهذيب (٩/ ٢٨٤ رقم ٤٦٥)، والتقريب (٢/ ١٨١ رقم ٤٢١).\nوعليه فهذا الاختلاف على سفيان، إما أن يكون ناشئًا منه، أو ممن هو دونه، والراجح رواية ابن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان على الصواب كما في رواية الآخرين للحديث عن الزهري، مع أن هذا الاختلاف غير مؤثر في أصل الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن عيسى المدائني، وهو صحيح لغيره لمجيئه من طرق أخرى في الصحيحين وغيرهما، والله أعلم.","vol":"4","page":1893},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب</span>\n٦٦٧ - حديث أبي سفيان بن الحارث، قال:\nكان لرجل على النبي -ﷺ- تمر، فأتاه يتقاضاه ... الحديث.\nقلت (١): لم (يقم) (٢) إسناده سوى غُنْدر، وغيره يقول: (عن سماك) (٣)، حدثني شيخ، عن أبي سفيان.\n_________\n(١) الصواب أن كلام الحاكم، وقوله: (قلت) ليس في التلخيص، وسيأتي له مزيد بيان.\n(٢) في (أ): (يصح).\n(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من التلخيص، ويؤيده ما في المستدرك.\n٦٦٧ - المستدرك (٣/ ٢٥٦): حدثنا أبو زكريا العنبري، وأبو الحسن بن موسى الفقيه، قالا: ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، عن أبيه -﵁-، قال: كان لرجل على النبي -﵌- تمر، فأتاه يتقاضاه، فاستقرض النبي -﵌- من خولة بنت حكيم تمرًا، فأعطاه إياه، وقال: \"أما إنَّه كان عندي تمر، ولكنه كان =","vol":"4","page":1894},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عثريًَّا، ثم قال: \"كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، وإن الله لا يترحم على أمة لا يأخذ الضعيف منهم حقه من القوي غير متعتع\".\nقال الحاكم: \"لم يسند أبو سفيان عن النبي -﵌- غير هذا الحديث الواحد، ولم يقم إسناده عن شعبة غير غندر.\nفقد أخبرناه أبو العباس السياري، أنا أبو الموجه، أنا عبدان، أخبرني أبي، عن شعبة، عن سماك، قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان، فسمعت شيخًا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث، عن النبي -﵌- ...، فذكره، ولم يسمع عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه،. اهـ.\nمن المستدرك المطبوع، وأما في المخطوط، فقال الحاكم: أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا أحمد بن سيَّار، ثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة، حدثني أبي، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان في سرادقة، فسمعت شيخًا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن الله لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي، وهو غير متعتع\".\n(قال الحاكم) فإذا الشيخ الذي لم يُسمِّه عثمان بن جبلة، عن شعبة، عن سماك، قد سمَّاه غندر، غير أنه لم يذكر أبا سفيان في الِإسناد.\nأخبرناه محمد بن صالح بن هانئ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو موسى، وبُنْدار، قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، قال: كان لرجل على رسول الله -ﷺ- تمر، فأتاه يتقاضاه، فاستقرض النبي -ﷺ- من خولة بنت حكيم تمرًا، فأعطاه إياه، وقال: \"أما إنه قد كان عندي تمر، لكنه قد كان عثريًا، ثم قال: \"كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، إن الله لا يترحم على أمة لا يأخذ الضعيف منهم حقه غير متعتع\". اهـ. من المخطوط، وأظنه الصواب؛ لموافقته لما في سنن البيهقي من طريق الحاكم كما سيأتي. =","vol":"4","page":1895},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في سُننه (١٠/ ٩٣ - ٩٤) في آداب القاضي، باب ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما يكون أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر من فروض الكفايات، من طريقي الحاكم السابقين، كما جاء في المخطوط سواء، إلا أنه قال: (غبرًا) بدلًا من قوله: (عثريًا)، والكلمة في المخطوط لم تنقط هكذا: (عبرنا).\nورجح البيهقي رواية غندر حيث قال عقبه: \"هذا مرسل، وهو الصحيح\".\nوهكذا مرسلًا ذكره ابن أبي حاتم معلقًا في الجرح والتعديل (٥/ ١٥١) في ترجمة عبد الله بن أبي سفيان، حيث قال عنه: \"روى عن النبي -ﷺ- أنه قال: ما قُدست أمة لا يؤخذ لضعيفها حقه من قويّها غير متعتع\".\nوالحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٧/ ١٨٠) فقال: \"أخرجه الدارقطني في كتاب الِإخوة، وابن قانع، من طريق سماك بن حرب، سمعت شيخًا في عسكر مدرك بن المهلب بسجستان يحدث عن أبي سفيان بن الحارث ... \"، الحديث بنحوه، ثم قال ابن حجر عقبه: \"وسنده صحيح لولا هذا الشيخ الذي لم يسمَّ\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث تقدم ذكر كلام الحاكم عنه من المستدرك المطبوع، وهو الذي نقله الذهبي في التلخيص، فظنه ابن الملقن تعقيبًا من الذهبي، فصدَّره بقوله: (قلت)، وإنما هو كلام الحاكم، لا الذهبي.\nوالحديث فيه اختلاف بين ما في المطبوع والمخطوط، والصواب ما في المخطوط، لأن البيهقي أخرجه من طريق الحاكم موافقًا لسياق المخطوط، ويؤيده ما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم.\nوالحديث يرويه شعبة، عن سماك بن حرب، واختلف فيه على شعبة. =","vol":"4","page":1896},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فرواه محمد بن جعفر: غُنْدر، عنه، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان، مرسلًا.\nورواه عثمان بن جبلة، عنه، عن سماك، سمعت شيخًا يحدث عن أبي سفيان، عن النبي -ﷺ-.\nوعثمان بن جَبَلة -بفتح الجيم والموحَّدة- ابن أبي روَّاد العَتَكي، مولاهم، المروزي ثقة، روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٦/ ١٤٦ رقم٧٩٥)، والتهذيب (٧/ ١٠٧ - ١٠٨رقم٣٣٠)، والتقريب (٢/ ٦ رقم ٣٨).\nلكن رواية غندر عن شعبة أوثق من رواية عثمان وغيره، فغندر تقدم في الحديث (٥٣٢) أنه ثقة صحيح الكتاب، من أوثق الناس في شعبة، قال ابن المديني: هو أحب إلي من عبد الرحمن بن مهدي في شعبة، بل قال ابن مهدي: كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة، وقال: غندر أثبت في حديث شعبة مني، وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم./ انظر التهذيب (٩/ ٩٦ - ٩٨).\nوعليه فالصواب أن الحديث عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث، مرسلًا، كما قال البيهقي.\nوعبد الله هذا مجهول، لم أجد من ذكره سوى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ١٥١ رقم ٦٩٢)، وبيّض له، ولم يذكر أنه روى عنه سوى سماك بن حرب.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله، وجهالة عبد الله بن أبى سفيان، والله أعلم.","vol":"4","page":1897},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>محمد بن عياض الزهري</span>\n٦٦٨ - حديث محمد بن عياض الزهري:\nرُفعت إلى النبي -ﷺ- في صغري، وعلي خرقة، فقال: \"غطوا حرمة عورته، فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر الله (إلى) (١) كاشف عورة\".\nقلت: إسناده مظلم، ومتنه منكر.\n_________\n(١) في (أ) كلمة لم تتضح تشبه أن تكون: (لكل).\n٦٦٨ - المستدرك (٣/ ٢٥٧): حدثني أبو عبد الله بن أبي ذهل، ثنا أحمد بن محمد بن ياسين، ثنا محمد بن حبيب السمَّاك، ثنا عبد الله بن زياد الثوباني -من ولد ثوبان-، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ليث مولى محمد بن عياض الزهري، عن محمد بن عياض، قال: رفعت إلى النبي -﵌- في صغري، وعلي خرقة، وقد كشف عورتي، فقال: \"غطوا حرمة عورته؛ فإن حرمة عورة الصغير، كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر الله إلى كاشف عورة\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره في الكنز (٧/ ٣٣٠ رقم ١٩١١)، وعزاه للحاكم فقط.\nوذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٦/ ٣٠)، وعزاه للحاكم فقط، وقال: \"وفي السند مع ابن لهيعة غيره من الضعفاء\". =","vol":"4","page":1898},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"إسناده مظلم، ومتنه منكر\".\nوقوله: \"سنده مظلم\" يطلقه على الِإسناد الذي فيه مجاهيل، وهذا كذلك.\nفليث مولى محمد بن عياض الزهري، وعبد الله بن زياد الثوباني، ومحمد بن حبيب السماك، وجميعهم لم أجد من ذكرهم.\nوالراوي عن محمد بن حبيب السماك هو أحمد بن محمد بن ياسين، أبو إسحاق الهروي، صاحب تاريخ هراة، وقد كذَّبه الدارقطني، وقال الإدريسي: كان يحفظ، سمعت أهل بلده يطعنون فيه، ولا يرضونه. وقال الخليلي: ليس بالقوي؛ روى نسخة لا يتابع عليها. اهـ. الميزان (١/ ١٤٩ رقم ٥٨٣)، واللسان (١/ ٢٩١رقم٨٦١).\nوفي سنده ابن لهيعة، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه ضعيف، مدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد للعلل المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد، ومنها نسبة أحمد بن محمد بن ياسين إلى الكذب.\nومتن الحديث منكر كما قال الذهبي، تفرد به ابن ياسين هذا، ولم أجد من تابعه عليه، وفيه جعل حرمة عورة الصغير الذي لم يكلف كحرمة المكلف، وهذا ما لم يرد به نص، والله أعلم.","vol":"4","page":1899},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>عتبة بن مسعود</span>\n٦٦٩ - حديث عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه قال:\nلما مات أبي؛ بكى عبد الله بن مسعود، فقيل له: أتبكي؟! فقال: أخي، وصاحبي مع رسول الله -ﷺ-.\nقلت: إسناده صحيح.\n_________\n٦٦٩ - المستدرك (٣/ ٢٥٧): أخبرني أبو الحسين الحافظ، أنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن ربيعة، ثنا أبو العميس، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، قال: بكى عبد الله بن مسعود -﵄-، فقيل له: أتبكي؟! فقال: أخي، وصاحبي مع رسول الله -﵌-، والثالث، وأحب الناس إلي، إلا ما كان من عمر بن الخطاب -﵁-.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٣٧ رقم ٣٣٩) من طريق عبد الله بن أحمد، عن محمد بن ربيعة، به نحوه.\nومن طريق الطبراني هنا أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١١٤ ب).\nوأخرجه أيضًا من طريق السراج عن داود بن رشيد، ومن طريق عبد العزيز بن محمد بن ربيعة، كلاهما عن محمد بن ربيعة، به مثله.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٠) عن إسناد الطبراني: \"رجاله ثقات\". =","vol":"4","page":1900},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: \"إسناده صحيح\".\nوبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nعبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، ابن أخيِ عبد الله بن مسعود، ثقة روى له الشيخان، وولد في عهد النبي -ﷺ-./ ثقات العجلي (ص ٢٦٨ رقم ٨٤٩)، وثقات ابن حبان (٥/ ١٧)، والتقريب (١/ ٤٣٢ رقم ٤٦٠)، والتهذيب (٥/ ٣١١رقم ٥٣١).\nوابنه عون، أبو عبد الله ثقة عابد./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم٢١٣٨)، والتقريب (٢/ ٩٠رقم٨٠١)، والتهذيب (٨/ ١٧١ رقم ٣١٠).\nوأبو العميس اسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، وهو ثقة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٢ رقم٢٠٥٤)، والتقريب (٢/ ٤ رقم ١٧)، والتهذيب (٧/ ٩٧ رقم٢٠٧).\nومحمد بن ربيعة الكلابي، الكوفي، ابن عم وكيع صدوق./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٢ رقم ١٣٨٣)، والتهذيب (٩/ ١٦٢رقم ٢٣٥)، والتقريب (٢/ ١٦٠ رقم ٢١٠).\nوداود بن رُشَيْد -بالتصغير- الهاشمي، مولاهم، أبو الفضل الخوارزمي ثقة روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٣/ ٤١٢ رقم ١٨٨٤)، والتقريب (١/ ٢٣١ رقم١٠)، والتهذيب (٣/ ١٨٤ رقم ٣٥٠).\nومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، إمام حافظ ثقة./ الجرح والتعديل (٧/ ١٩٦رقم١١٠٥)، والسير (١٤/ ٣٨٨رقم٢١٦).\nأما شيخ الحاكم أبو الحسين الحافظ، فلم أهتد إليه، وشيوخ الحاكم ممن كنيته أبو الحسين كثير، لكن لم أجده وصف أحدًا منهم بالحافظ سوى الحسين بن علي، أبو الحسين الحافظ، وأظنه هذا الذي في هذا الإسناد، =","vol":"4","page":1901},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم أجد من ترجمه، وقد وصفه الحاكم بالحفظ، وهو من شيوخه، فمعرفته له عن كثَب، ولم ينفرد بالحديث، بل تابعه أبو حامد شيخ أبي نعيم، عن السراج، به، ورواه الطبراني عن شيخه عن عبد الله بن أحمد، عن محمد بن ربيعة، وعبد الله تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث حسن بهذا الإِسناد، والله أعلم.","vol":"4","page":1902},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>عتبة بن غزوان</span>\n٦٧٠ - حديث إبراهيم بن عتبة، عن أبيه:\nأن رسول الله -ﷺ- قال يومًا لقريش: \"هل (فيكم) (١) أحد من (غيركم) (٢)؟ \"، \" (قالوا) (٣): ابن أختنا عتبة بن غزوان، فقال: \"ابن أخت القوم منهم\".\nقال: غريب جدًا.\nقلت (٤): إسناده مظلم.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (منكم)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٣) في (أ) و(ب): (قال)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٤) قوله: (قلت) ليس في أصل (ب)، ومصوبة بالهامش.\n٦٧٠ - المستدرك (٣/ ٢٦٢): حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه، وأنا سألته، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا عبد الملك بن بشير (السَّامي)، ثنا أبو حفص عمر بن الفضل السلمي، ثنا عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان، عن أبيه، عن جده عتبة بن غزوان ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٨رقم ٢٩١)، من طريق الحسن بن علي المعمري، به مثله، فيه زيادة: \"وحليف القوم منهم\". =","vol":"4","page":1903},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٦): \"هو من رواية عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان عن أبيه عن عتبة، ولم أر من ذكر عتبة، ولا إبراهيم\".\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١١٤ أ) بمثل لفظ الطبراني.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"ذكر عتبة بن غزوان في هذا الحديث غريب جدًا\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"إسناده مظلم\"، وهذه العبارة يطلقها دائمًا على الِإسناد الذي فيه مجاهيل، وهذا كذلك.\nفالحديث في سنده إبراهيم بن عتبة بن غزوان، ولم أجد من ذكره.\nوابنه عتبة ذكره البخاري في تاريخه (٦/ ٥٢٧رقم ٣٢٠٨) وسكت عنه، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩رقم ٢٠٣٨) وبيّض له، ولم ينصًا على أنه روى عنه غير عمر بن يحيى.\nوفي سنده عبد الملك بن بشير السَّامي ذكره ابن أبي حاتم (٥/ ٣٤٣ رقم ١٦٢) وبيّض له، ولم أجد من ذكره سواه، وذكر أن أبا زرعة روى عنه، وروى عنه عند الطبراني والحاكم الحسن بن علي بن شبيب المعمري، وعند أبي نعيم ابن أبي عاصم، وعليه فهو مجهول الحال فقط.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد؛ لجهالة عتبة بن إبراهيم، وأبيه، وجهالة حال عبد الملك السامي.\nوالحاكم -﵀- ذكر الحديث وقال: \"ذكر عتبة بن غزوان في هذا الحديث غريب جدًا، وفضائله كثيرة، وهذا من أجل فضائله\".\nوإنما خص ذكر عتبة بن غزوان بالغرابة لأن الحديث جاء من طريق أنس -﵁- قال: دعا النبي -ﷺ- الأنصار فقال: \"هل فيكم أحد من غيركم؟ \" قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا. فقال رسول الله -ﷺ-: \"ابن أخت القوم منهم\". =","vol":"4","page":1904},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث أخرجه البخاري (٦/ ٥٥٢رقم ٣٥٢٨) في المناقب، باب ابن أخت القوم منهم، ومولى القوم منهم. واللفظ له.\nوأخرجه أيضًا (١٢/ ٤٨رقم ٦٧٦٢) في الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم، وابن الأخت منهم.\nوأخرجه مسلم (٢/ ٧٣٥رقم١٣٣) في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإِسلام.","vol":"4","page":1905},{"text":"٦٧١ - وبعده حديث آخر فيه محمد الغلاَّبي، وليس بثقة.\n_________\n٦٧١ - المستدرك (٣/ ٢٦٢) قال الحاكم: \"ومسانيد عتبة بن غزوان عن رسول الله -﵌- عزيزة، وقد كتبنا من ذلك حديثًا استغربناه جدًا: أنا ذاكره وإن لم يكن الغلاَّبي من شرط هذا الكتاب\"، ثم قال: حدثناه أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان، ثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، ثنا عمر بن الفضل السلمي، ثنا غزوان بن عتبة بن غزوان، عن أبيه -﵁- قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٧رقم ٢٨٨) من طريق الغلابي، به مثله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٧) وقال: \"فيه محمد بن زكريا الغلابي وثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: يضع الحديث\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٤٣٩) وقال: \"في سنده عبد الرحمن بن عمرو بن نضله (كذا، والصواب: جبلة -كما سيأتي-) وهو متروك\".\nدراسه الِإسناد:\nالحديث تقدم كلام الحاكم عنه، وأما الذهبي فقال عقب تعقبه للحديث السابق: \"وبعده حديث آخر فيه محمد الغلابي، وليس بثقة\".\nومحمد بن زكريا الغلابي تقدم في الحديث (٥٦٣) أنه يضع الحديث.\nوفي سند الحديث أيضًا عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة. قال أبو حاتم: كان يكذب، فضربت على حديثه. وقال الدارقطني: متروك، يضع الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٧رقم١٢٦٠)، والميزان (٢/ ٥٨٠ رقم ٤٩٢٨). =","vol":"4","page":1906},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة الغلابي وابن جبلة لوضع الحديث.\nأما متنه فمتواتر، ومخرج في الصحيحين وغيرهما.\nفقد أخرجه البخاري (١/ ١٩٩و٢٠٠و ٢٠١ و٣٠٢ رقم١٠٦و١٠٧ و١٠٨ و١٠٩ و١١٠)، بلفظه، وبمعناه من طرق في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي -ﷺ-.\nوأخرجه مسلم (١/ ٩و ١٠ رقم ١ و٢ و٣ و٤) في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله -ﷺ- من طرق أيضًا.","vol":"4","page":1907},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>أبو عبيدة بن الجراح</span>\n٦٧٢ - حديث طارق:\nأتانا كتاب عمر لما وقع الوباء بالشام، فكتب إلى (١) أبي عبيدة: إني قد عرضت لي إليك حاجة ... إلخ.\nقال: رواته ثقات، وهو عجيب بمرّة.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) قوله: (إلى) ليس في (ب).\n٦٧٢ - المستدرك (٣/ ٢٦٣): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: أتانا كتاب عمر لما وقع الوباء بالشام، فكتب عمر إلى أبي عبيدة: إني قد عرضت لي إليك حاجة لا غنى لي بك عنها، فقال أبو عبيدة: يرحم الله أمير المؤمنين، يريد بقاء قوم ليسوا بباقين، قال: ثم كتب إليه أبو عبيدة: إني في جيش من جيوش المسلمين لست أرغب بنفسي عن الذي أصابهم. فلما قرأ الكتاب استرجع، فقال الناس: مات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكان كتب إليه بالعزيمة: فأظهر من أرض الأردن فإنها عميقة وبيّة، إلى أرض الجابية فإنها نزهة نديّة، فلما أتاه الكتاب بالعزيمة أمر مناديه فأذّن في الناس بالرحيل، فلما قدم إليه ليركبه، وضع رجله في الغرز، ثنى رجله فقال: ما أرى داءكم إلا قد أصابني، قال: ومات أبو عبيدة، ورجع الوباء عن الناس. =","vol":"4","page":1908},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب -﵁-.\nوطارق يرويه عن أبي موسى الأشعري -﵁-، فالحديث رواه ابن إسحاق في مغازيه، عن شعبة، عن المختار بن عبد الله البجلي، عن طارق، عن أبي موسى، به نحوه -كما في البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٧٨).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ثم قال: رواة هذا الحديث كلهم ثقات، وهو عجيب بمرة\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"على شرط البخاري ومسلم\".\nوإسناد هذا الحديث هو نفس إسناد الحديث رقم (٥١٠)، عدا شيخ الحاكم فهو هناك أبو بكر الصبغي، وهنا علي بن حمشاذ، وتقدم في الحديث (٥٠٩) أنه ثقة حافظ إمام.\nأما باقي رجال الإسناد، فطارق بن شهاب -﵁- صحابي رأى النبي -ﷺ-، ولم يسمع منه، وهو وقيس بن مسلم ثقتان روى لهما الجماعة، وأيوب بن عائذ الطائي ثقة روى له الشيخان، وسفيان بن عيينة ثقة حافظ فقيه إمام حجّة، روى له الجماعة، والحميدي ثقة حافظ فقيه روى له البخاري في صحيحه، ومسلم في المقدمة، وهو من شيوخهما.\nأما بشر بن موسى فهو إمام ثبت فقيه نبيل.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الِإسناد، ورجاله رجال الشيخين إلى طبقة شيوخهما، إلا أن الحميدي إنما أخرج له مسلم في المقدمة، والله أعلم.","vol":"4","page":1909},{"text":"٦٧٣ - حديث سهل بن سعد:\nقال أبو بكر لأبي عبيدة: ما على وجه الأرض رجل أعدله بك، ولا هذا -يعني عمر-.\nقلت: سنده مظلم.\n_________\n٦٧٣ - المستدرك (٣/ ٢٦٦): حدثني علي بن المؤمل، ثنا أبي، ثنا عمرو بن محمد العثماني، ثنا عمرو بن خالد، حدثني محمد بن يوسف بن ثابت، عن سهل بن سعد، قال: قال أبو بكر الصديق لأبي عبيدة لما وجّهه إلى الشام: إني أحب أن تعلم كرامتك علي، ومنزلتك مني؛ والذي نفسي بيده ما على وجه الأرض رجل من المهاجرين ولا غيرهم أعدله بك، ولا هذا -يعني عمر- وله من المنزلة عندي إلا دون مالك.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"سنده مظلم\".\nوفي سنده محمد بن يوسف بن ثابت، ولم أجد بهذه التسمية سوى يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس؛ الذي ذكر ابن حجر في التهذيب (١١/ ٤٢٢رقم ٨٢٢) أنه يقال له: محمد بن يوسف بن ثابت، وهذا إنما يروي عن أبيه عن جده، وعنه عمرو بن يحيى بن عمارة المزني فقط، ولذا قال عنه ابن حجر في التقريب (٢/ ٣٨٢رقم٤٥٠): \"مقبول\"، وعدّه في الطبقة السابعة، والذي معنا يروي عن سهل بن سعد، وعنه عمرو بن خالد، ولم يرد لهذين ذكر في شيوخه وتلاميذه؛ وليس هو من نفس طبقته، والذي يترجح أنه ليس الذي في هذا الِإسناد.\nوعمرو بن خالد الذي يروي عن محمد بن يوسف وعنه عمرو بن محمد العثماني لم أجده.\nوعمرو بن محمد بن يحيى بن عثمان القاضي العثماني المكي له ترجمة في العقد الثمين (٦/ ٤١٧رقم٣١٤٣)، وذكر ابن حجر في اللسان (٤/ ٣٧٦ رقم ١١١١) أن مسلمة بن قاسم قال عنه: ضعيف، وذكره ابن حزم في =","vol":"4","page":1910},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جمهرة أنساب العرب (ص ٨٤)، وقال:\"محدّث ولي قضاء مكة أيام المعتمد\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لجهالة محمد بن يوسف، وعمرو بن خالد، وضعف عمرو بن محمد، ولذا قال عنه الذهبي: \"سنده مظلم\" على عادته في الحكم على الِإسناد الذي فيه مجاهيل.","vol":"4","page":1911},{"text":"٦٧٤ - حديث أبي البختري:\nقال أبو بكر لأبي عبيدة: أبايعك؟ فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنك أمين هذه الأمة\" ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: منقطع.\n_________\n٦٧٤ - المستدرك (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨): أخبرنا أبو عمرو بن إسماعيل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا زياد بن أيوب، ثنا محمد بن فضيل، ثنا إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي البختري، قال: قال أبو بكر الصدّيق لأبي عبيدة -﵄-: هل أبايعك؟ فإني سمعت رسول الله -﵌- يقول: إنك أمين هذه الأمة\".\nفقال أبو عبيدة: كيف أصلي بين يدي رجل أمره رسول الله -﵌- أن يؤمنا حين قبض؟!\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق زياد بن أيوب، عن محمد بن فضيل، بهذا السياق.\nوخالف زيادًا الِإمام أحمد، فرواه في المسند (١/ ٣٥)، وفي الفضائل (٢/ ٧٤١رقم١٢٨٤) عن محمد بن فضيل ...، به نحوه، إلا أن القائل لأبي عبيدة عمر بن الخطاب، لا أبو بكر -﵃-.\nقال الشيخ أحمد شاكر -﵀- في حاشيته على المسند (١/ ٢٥٩): \"إسناده ضعيف لانقطاعه؛ أبو البختري هو سعيد بن فيروز، وهو تابعي ثقة، ولكنه لم يدرك عمر، فروايته عنه مرسلة\".\nوالحديث هنا من رواية محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن سميع. =","vol":"4","page":1912},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد رواه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" (ص ١٦٠ - ١٦١ رقم ١٢٨) من طريق مروان ابن معاوية، قال: حدثنا إسماعيل بن سميع، عن علي بن أبي كثير، أن أبا بكر -﵁- قال: لأبي عبيدة بن الجلا: هلمّ فلأبايعك، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنك أمين هذه الأمة\". قال أبو عبيدة: لم أكن لأفعل، أصلي بين يدي رجل أمره رسول الله -ﷺ-، فأمّنا حتى قبض؟!\nقال محقق الكتاب الشيخ شعيب الأرناؤوط: \"رجاله كلهم ثقات، إلا أنه مرسل؛ علي بن أبي كثير لم يسمع من أبي بكر\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"منقطع\"، ويعني بالانقطاع بين أبي البختري سعيد بن فيروز الطائي، وبين أبي بكر، وهو كذلك، فإن رواية أبي البختري عمّن تأخر عن أبي بكر مرسلة، فقد نص أبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهما على أن روايته مرسلة عن عمر، وعلي، وأبي ذر، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج، وعائشة -﵃-، قال أبو حاتم: \"لم يسمع من علي، ولم يدركه\". اهـ.\nمن المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧٤ و٧٦ - ٧٧)، والتهذيب (٤/ ٧٢ - ٧٣).\nوأبو البختري هذا ثقة ثبت على تشيع قليل فيه، روى له الجماعة./ انظر الجرح والتعديل (٤/ ٥٤ - ٥٥ رقم ٢٤١)، والموضع السابق من التهذيب، والتقريب (١/ ٣٠٣ رقم ٢٤٢).\nوقد اختلف على محمد بن فضيل في متن الحديث كما سبق، ورواية الإمام أحمد عنه أرجح لثقته وشهرته وإمامته.\nوللحديث طريق أخرى مرسلة، لكن أخشى أن تكون هي هذه الطريق، وأنه اختلف على إسماعيل بن سميع، فإن كلا الطريقين عنه. =","vol":"4","page":1913},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع المتقدم ذكره، وقد يرتقي لدرجة الحسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها المروزي، لكن أخشى أن تكون هي هذه الطريق كما تقدم.\nوأما قوله -ﷺ- لأبي عبيدة: \"إنك أمين هذه الأمة، فمروي في الصحيحين. فقد أخرج البخاري في صحيحه (٧/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٣٧٤٤) في مناقب أبي عبيدة، من كتاب فضائل الصحابة.\nومسلم (٤/ ١٨٨١رقم ٥٣) في مناقبه أيضًا، من حديث أنس -﵁-، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن لكل أمة أمينًا، وإن أميننا أيتها الأمة: أبو عبيدة بن الجراح\".","vol":"4","page":1914},{"text":"٦٧٥ - حديث أنس:\nأن رسول الله -ﷺ- آخى بين (أبي) (١) طلحة وأبي عبيدة.\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه فهد بن (عوف) (٢) تركوه.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) و(ب) وإسناد المستدرك: (عون)، وما أثبته من سند الحديث في التلخيص، ومصادر الترجمة الآتية.\n٦٧٥ - المستدرك (٣/ ٢٦٨): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو ربيعة فهد بن (عوف)، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس -﵁-، أن رسول الله -﵌- آخى بين أبي طلحة، وبين أبي عبيدة.\nتخريجه.\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق فهد بن عوف، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، وقال: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\".\nوفاته هو والذهبي وابن الملقن أن مسلمًا فهد أخرجه (٤/ ١٩٦٠ رقم ٢٠٣) في فضائل الصحابة، باب مؤاخاة النبي -ﷺ- بين أصحابه. من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فهد تركوه\".\nوفهد هذا هو أبو ربيعة زيد بن عوف العامري، ولقبه فهد، وهو متروك؛ قال عنه ابن المديني: كذاب، وقال مسلم: متروك الحديث، وكذا قال =","vol":"4","page":1915},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الفلاس، وقال أبو زرعة: اتهم بسرقة حديثين، وذكره العقيلي في الضعفاء، وكان ابن معين سيىء الرأي فيه، ويقول: اتقوا فهدين، فهد بن عوف، وفهد بن حيان. وقال ابن حبان: كان ممن اختلط بآخره، فما حدث قبل اختلاطه فمستقيم، وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير، يجب التنكب عما انفرد به من الأخبار. وذكره العجلي في ثقاته وقال: \"لا بأس به، كان من أروى الناس عند فضيل\"، وقال ابن عدي: \"لم أر في حديثه منكرًا لا يشبه حديث أهل الصدق\"./ اهـ. من الكنى لمسلم (١/ ٣٢١رقم ١١٤٣)، والثقات للعجلي (ص ٣٨٥ رقم ١٣٦٣)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣١١)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٦٣رقم ١٥٢٠)، والكامل لابن عدي (٣/ ١٠٦٦)، والميزان (٢/ ١٠٥رقم ٣٠٢٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث من طريق الحاكم ضعيف جدًا لشدة ضعف فهد بن عوف.\nوهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها مسلم في صحيحه، والله أعلم.","vol":"4","page":1916},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>معاذ بن جبل، أبو عبد الرحمن، بدريّ إمام</span>\n٦٧٦ - قال مالك:\nهلك معاذ وهو ابن ثمان وعشرين سنة.\nقلت: هذا غلط؛ فإنه شهد بدرًا، وعاش بعدها ستة عشر سنة (١)، والصواب قول موسى بن عقبة: إنه مات في طاعون عمواس، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة.\n_________\n(١) كذا في (أ) و(ب)، والتلخيص.\n٦٧٦ - المستدرك (٣/ ٢٦٨): أخبرني عبد الله بن يعقوب الفارسي، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا ابن بكير، سمعت مالك بن أنس يقول: إن معاذ بن جبل هلك وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وهو أمام العلماء برتوة.\nوقوله: (برَتْوة)، أي: برمية سهم، وقيل: يميل، وقيل: مدى البصر. اهـ.\nمن النهاية (٢/ ١٩٥).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٩رقم ٤٠) من طريق ابن بكير، به، ولفظه: مات معاذ بن جبل وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وقائل يقول: اثنتين وثلاثين، وقال رسول الله -ﷺ-: \"معاذ بن جبل أمام العلماء برتوة يوم القيامة\"، قال ابن بكير: والرتوة: المنزلة. اهـ. =","vol":"4","page":1917},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله السابق، وهو من طريق يونس بن بكير يرويه عن الإِمام مالك.\nويونس بن بكير تقدم في الحديث (٥٣٧) أنه صدوق يخطيء.\nالحكم على الحديث:\nالحديث سنده ضعيف لضعف يونس من قبل حفظه، ولو صح عن مالك فإنما يعبّر عن رأيه الذي اختاره في سن وفاة معاذ، لا عن نقل متصل منه، لأن معاذًا توفي سنة ثمان عشرة، ومالك ولد سنة ثلاث وتسعين كما في التهذيب (١٠/ ٨).\nوقد ردّ الذهبي قول مالك هذا، واختار قول موسى بن عقبة، على أن معاذًا مات في طاعون عمواس، وهو ابن ثمان وثلاثين، واستدل على ذلك بأنه شهد بدرًا، وعاش بعدها ست عشرة سنة.\nوقد أخرج الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٨رقم ٣٥) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، ذكر أن معاذًا شهد العقبة، وبدرًا.\nوأخرج أيضًا برقم (٣٦ و٣٧) عن الزهري، وابن إسحاق، ذكر أن معاذًا ممن شهد بدرًا، وهذا الذي اختاره أيضًا الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٦/ ١٣٧)، حيث قال: \"شهد بدرًا وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وأمّره النبي -﵌- على اليمن، والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه\". اهـ.\nقلت: وبناءً على هذا القول المروي عن مالك يكون سن معاذ حين بعثه النبي -ﷺ- أميرًا على اليمن أقل من عشر سنين، وهذا لا يتصور، والذهبي وابن حجر -رحمهما الله- من المؤرخين المشهود لهما بطول الباع في معرفة تواريخ الرواة ووفياتهم، وقد اختارا قول من قال إنه شهد بدرًا، وتوفي بطاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين. =","vol":"4","page":1918},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما ما روى ابن بكير عن الِإمام مالك من قوله عن معاذ -﵁-: إنه \"أمام العلماء برتوة\"، فقد جاء مرفوعًا إليه -ﷺ- من حديث عمر بن الخطاب -﵁ -، ومرسلًا من حديث محمد بن كعب، وأبي عون، والحسن البصري.\nأما حديث عمر -﵁- فلفظه قال: لو استخلفت معاذ بن جبل -رضي الله تعالى عنه- فسألني عنه ربي ﷿: ما حملك على ذلك؟ لقلت: سمعت نبيكﷺ- يقول: \"إن العلماء إذا حضروا ربهم ﷿؛ كان معاذ بين أيديهم رتوة بحجر\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٩٠) و(٢/ ٣٤٨).\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٢٨) واللفظ له.\nكلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة عن شهر بن حوشب قال: قال عمر فذكره.\nوشهر بن حوشب صدوق، إلا أنه كثير الِإرسال والأوهام -كما في الحديث المتقدم برقم (٦١٤) -.\nثم إنه لم يدرك عمر -كما يتضح من ترجمته في التهذيب (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٢)، فهو منقطع.\nثم أخرجه أبو نعيم في الحلية أيضًا (١/ ٢٢٩) فقال: حدثنا أبو حامد ثابت بن عبد الله الناقد، ثنا علي بن إبراهيم بن مطر، ثنا عبدة بن عبد الرحيم، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي العجفاء -أو أبي العجما، الشك من عبدة- قال: قيل لعمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-: لو عهدت إلينا؟ فذكره بمعناه.\nوشيخ أبي نعيم ثابت الناقد لم أجد من ترجمه.\nأما بقية رجال الِإسناد فهم كالتالي:\nأبو العجفاء اسمه هرم بن نسيب، وقيل: نسيب بن هرم، وقيل: هرم بن =","vol":"4","page":1919},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نصيب، السلمي البصري. وثقه ابن معين، وابن حبان، والدارقطني. وقال البخاري: في حديثه نظر. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم.\nوعليه فالراجح من حاله أنه: ثقة؛ لأن قول البخاري: \"في حديثه نظر\" لا يلزم منه القدح في نفس الراوي، فقد يكون البلاء ممن دونه، وجرح أبي أحمد الحاكم له غير مفسر، وهو معارض بتوثيق الآخرين./ انظر ثقات ابن حبان (٥/ ٥١٤)، والتهذيب (١٢/ ١٦٥رقم٧٩٠).\nويحيى بن أبي عمرو السَّيْباني -بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة- ثقة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٧٧رقم ٧٣٥)، والتهذيب (١١/ ٢٦٠ رقم ٥٢٤)، والتقريب (٢/ ٣٥٥ رقم ١٤٢).\nوضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله، ثقة؛ وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، والنسائي، والعجلي، وابن سعد، وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح. وقال الساجي: صدوق يهم، عنده مناكير. اهـ. من الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٧ رقم٢٠٥٢)، والتهذيب (٤/ ٤٦٠رقم ٧٩٤).\nقلت: وقول الساجي هذا لا يلتفت إليه في جانب توثيق الأئمة المتقدم ذكرهم، ولذا فإن الذهبي -﵀- ترجمه في الميزان (٢/ ٣٣٠ رقم ٣٩٥٩) وقال: \"مشهور ما فيه مغمز\"، وذكر توثيق من وثقه، ولم يذكر قول الساجي هذا.\nوعبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي، صدوق./ الجرح والتعديل (٦/ ٩٠ رقم ٤٦١)، والتهذيب (٦/ ٤٦١ رقم ٩٥٠)، والتقريب (١/ ٥٣٠ رقم ١٤٢١).\nوعلي بن إبراهيم بن مطر، أبو الحسن السكري ثقة -كما في تاريخ بغداد (١١/ ٣٣٧رقم٦١٧٠).\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة شيخ أبي نعيم فقط.\nوأما حديث محمد بن كعب القرظي فله عنه طريقان: =","vol":"4","page":1920},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الأولى: أخرجها ابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٤٧) فقال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، حدثني سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن معاذ بن جبل أمام العلماء رتوة\".\nومحمد بن كعب القرظي تابعي ثقة عالم، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٦٧ رقم ٣٠٣)، والتهذيب (٩/ ٤٢٠ - ٤٢٢ رقم ٦٨٩)، والتقريب (٢/ ٢٠٣رقم ٦٥٩). وسند الحديث إليه حسن لذاته.\nوأبو بكر عبد الحميد بن عبد الله بن أبي أويس ثقة روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٦/ ١٥رقم ٧٢)، والتقريب (١/ ٤٦٨رقم ٨٢٠)، والتهذيب (٦/ ١١٨رقم ٢٣٧).\nوسليمان بن بلال التيمي، مولاهم ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٠٣رقم٤٦٠)، والتهذيب (٤/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم٣٠٤)، والتقريب (١/ ٣٢٢ رقم ٤١٦).\nوعمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب، أبو عثمان المدني ثقة ربما وهم، حسن الحديث، روى له الجماعة، والشيخان في الأصول، وقد تُكُلّم فيه، وانتقدت عليه بعض الروايات، والراجح من حاله أنه حسن الحديث، قال الذهبي: \"صدوق، حديثه مُخرّج في الصحيحين في الأصول ...، حديثه صالح حسن منحطّ عن الدرجة العليا من الصحيح\"، وقال ابن القطان: \"الرجل مستضعف، وأحاديثه تدلّ على حاله\"، فرد عليه الذهبي بقوله: \"ما هو بمستضعف، ولا بضعيف، نعم ولا هو في الثقة كالزهري وذوية\"./ انظر الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم١٣٩٨)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٧٦٨ - ١٧٦٩)، والميزان (٣/ ٢٨١ - ٢٨٢ رقم٦٤١٤)، والتهذيب (٨/ ٨٢ - ٨٤ رقم ١٢٢)، والتقريب (٢/ ٧٥ رقم ٦٤٢).\n* الطريق الثانية: يرويها عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري، عن محمد بن كعب، به. =","vol":"4","page":1921},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٤١).\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٢٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١١) وقال: \"رواه الطبراني مرسلًا، وفيه محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: ابن أزهر هذا جاء في رواية يحيى بن أيوب للحديث عن عمارة، وإلا فإنه قد رواه عنه عبد العزيز بن محمد ولم يذكر ابن أزهر هذا، أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق.\nوأما حديث أبي عون فأخرجه ابن سعد (٢/ ٣٤٧) فقال: أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن أبي إسحاق -يعني الشيباني-، عن أبي عون قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"معاذ بين يدي العلماء يوم القيامة برتوة\".\nوأبو عون اسمه محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد الثقفي الأعور، وهو تابعي ثقة روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٨/ ١رقم ٢)، والتهذيب (٩/ ٣٢٢ رقم ٥٣٢)، والتقريب (٢/ ١٨٧ رقم ٤٩٢).\nوالسند إليه حسن لذاته.\nأبو معاوية الضرير اسمه محمد بن خازم، وهو ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وروى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٦ - ٢٤٨ رقم١٣٦٠)، والتهذيب (٩/ ١٣٧ - ١٣٩ رقم١٩١)، والتقريب (٢/ ١٥٧رقم ١٦٧).\nوأبو إسحاق الشيباني اسمه سليمان بن أبي سليمان وهو ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٣٥ رقم ٥٩٢)، والتهذيب (٤/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٣٣٤)، والتقريب (١/ ٣٢٥ رقم ٤٤٦).\nوأما مرسل الحسن البصري فأخرجه ابن سعد أيضًا (٢/ ٣٤٧) من طريق =","vol":"4","page":1922},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هشام بن حسان وثابت عنه -﵀- قال: قال: رسول الله -ﷺ-؛ \"معاذ بن جبل له نبذة بين يدي العلماء يوم القيامة\".\nوسنده إلى الحسن صحيح.\nهشام بن حسان تقدم في الحديث (٦٦١) أنه: ثقة.\nوثابت بن أسلم البُناني -بضم الموحدة ونونين مخففتين- ثقة عابد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٤٩ رقم ١٨٠٥)، والتهذيب (٢/ ٢ رقم ٢)، والتقريب (١/ ١١٥رقم ١).\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق أقل أحواله أنه حسن لغيره، وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٨١ - ٨٤ رقم١٠٩١).","vol":"4","page":1923},{"text":"٦٧٧ - حديث معاذ مرفوعًا:\n\"إن أدنى الرياء شرك\" ... إلخ.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه أبو قحذم البصري، قال أبو حاتم (يكتب حديثه) (١). وقال النسائي: ليس بثقة (٢).\n_________\n(١) في (أ)، والتلخيص المطبوع: (لا يكتب حديثه)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص المخطوط، ومصادر الترجمة، وقول أبي حاتم هذا في الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٤).\n(٢) الكامل لابن عدي (٧/ ٢٤٩٠).\n٦٧٧ - المستدرك (٣/ ٢٧٠): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنا علي بن عبد العزيز، ثنا شاذ بن الفياض، ثنا أبو قحذم النضر بن معبد، عن أبي قلابة، عن ابن عمر -﵄- قال: مر عمر بمعاذ بن جبل -﵄- وهو يبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله -﵌-: \"إن أدق الرياء شرك، وأحب العبيد إلى الله ﵎ الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى، ومصابيح العلم\".\nتخريجه:\nالحديث له عن ابن عمر -﵄- طريقان:\n* الطريق الأولى: وهي طريق الحاكم:\nيرويها شاذ بن فياض ثنا أبو قحذم النضر بن معبد عن أبي قلابة عن ابن عمر -﵄ -، به.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٥٣).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٩٠). =","vol":"4","page":1924},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٧٢ ب).\nوالبيهقي في الزهد الكبير (ص ١٤٣ - ١٤٤ رقم ١٩٧).\nجميعهم من طريق شاذ، به نحوه.\n* الطريق الثانية: أخرجها الطبراني في الصغير (٢/ ٤٥) فقال: حدثنا محمد بن نوح بن حرب العسكري، حدثنا يعقوب بن إسحاق القطان، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أخيه طلحة بن سليمان، عن الفياض بن غزوان، عن زبيد اليامي، عن مجاهد، عن ابن عمر، فذكره بنحوه ولم يذكر قصة بكاء معاذ.\nقال الطبراني عقبه: لم يروه عن زبيد إلا الفياض، ولا عنه إلا طلحة، تفرد به إسحاق بن سليمان.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أبو قحذم قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة\".\nوأبو قحذم هذا اسمه النضر بن معبد، وهو ضعيف.\nقال عنه ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث، يكتب حديثه. وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه.\nوذكره ابن حبان في الثقات./ اهـ. من الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٤رقم ٢١٧٨)، والميزان (٤/ ٢٦٣ رقم٩٠٨٧)، واللسان (٦/ ١٦٥ - ١٦٦رقم ٥٧٩).\nوالطريق الأخرى التي رواها الطبراني، في سندها شيخ الطبراني محمد بن نوح بن حرب العسكري، وشيخه يعقوب بن إسحاق القطان، ولم أجد من ذكرهما.\nوفي الإِسناد أيضًا طلحة بن سليمان، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح =","vol":"4","page":1925},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والتعديل (٤/ ٤٨٣ - ٤٨٤ رقم٢١٢١) وبيّض له، وذكر أنه روى عنه اثنان، ولم أجد من ذكره سواه، فهو مجهول الحال.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف أبي قحذم، وهو ضعيف جدًا من الطريق الأخرى التي رواها الطبراني لجهالة العسكري، والقطان، وجهالة حال طلحة بن سليمان.\nوللحديث طريق أخرى ستأتي برقم (١٠٢٥)، وهي ضعيفة جدًا، فلا يستقيم ضعف الحديث بها، والله أعلم.","vol":"4","page":1926},{"text":"٦٧٨ - حديث معاذ مرفوعًا:\n\"عبد الله بن سلام عاشر عشرة في الجنة\".\nقلت: صحيح.\n_________\n٦٧٨ - المستدرك (٣/ ٢٧٠): أخبرنا أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن بن نصر الغفاري بمرو، ثنا عبدان بن محمد بن عيسى الحافظ، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضر معاذ بن جبل -﵁- الموت، قيل له: أوصنا يا أبا عبد الرحمن. قال: أجلسوني، فإن العلم والِإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما -يقول ذلك ثلاث مرات- فآلتمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام؛ الذي كان يهوديًا فأسلم، فإني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إنه عاشر عشرة في الجنة\".\nتخريجه:\nالحديث له عن معاذ -﵁- طريقان:\n* الطريق الأولى: طريق يزيد بن عميرة، وللحديث عنه أربع طرق:\n١ - طريق أبي إدريس الخولاني، وهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن يزيد بن عميرة، به.\nوأعاده الحاكم (٣/ ٤٦٣).\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣).\nوالنسائي في الفضائل (ص ١٤٤ رقم ١٤٩).\nوالترمذي (١٠/ ٣٠٦رقم٣٨٩٢) في مناقب عبد الله بن سلام من كتاب المناقب، وقال: \"هذا حديث حسن غريب\". =","vol":"4","page":1927},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٠٩ ب).\nجميعهم من طريق قتيبة، به نحوه، عدا أبي نعيم، فلفظه مختصر.\nوأخرجه الحاكم أيضًا (١/ ٩٨).\nوالبخاري في تاريخه الصغير (١/ ٧٣).\nوالفسوي في تاريخه (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨).\nومن طريقه البيهقي في المدخل (ص ١٤١ - ١٤٢ رقم ١٠٢).\nوأخرجه الطبراني (٩/ ٩٦ رقم٨٥١٤)، و(٢٠/ ١١٦رقم ٢٢٩).\nجميعهم من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن معاوية بن صالح، به نحوه.\nوأخرجه الحاكم أيضًا (١/ ٩٨).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٥٧ رقم ٢٢٥٢).\nكلاهما من طريق عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، به نحوه.\n٢ - طريق مكحول، عن يزيد.\nأخرجه الحاكم (١/ ٩٨) من طريق شيخه أبي العباس الأصم، عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول، قال: وجع معاذ بن جبل يومًا، وعنده يزيد بن عميرة الزبيدي، فبكى عليه يزيد ...، الحديث بنحوه، وسكت عنه الحاكم والذهبي.\n٣ - طريق معبد الجهني، عن يزيد.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣) من طريق شيخه حماد بن عمرو النصيبي، أخبرنا زيد بن رفيع، عن معبد الجهني، قال كان رجل يقال له: يزيد بن عميرة السكسكي، وكان تلميذًا لمعاذ بن جبل، فحدّث أن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة ...، الحديث بنحوه. =","vol":"4","page":1928},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - طريق أبي قلابة، عن يزيد.\nأخرجه الفسوي في تاريخه (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١) من طريق شيخه سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل كان يخدم معاذ، قال: لما مرض معاذ مرضه الذي مات فيه ...، الحديث بنحوه هكذا لم يفصح فيه أبو قلابة باسم يزيد بن عميرة، ولم يذكر قوله عن عبد الله بن سلام: \"عاشر عشرة في الجنة\".\nورواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٥رقم ٢٢٨) من طريق أنس بن سوار، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن يزيد بن عميرة.\nوكذا رواه الحاكم (٤/ ٤٦٦) من طريق سعيد بن هبيرة، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.\n* الطريق الثانية: طريق شرحبيل بن معشر العبسي، عن معاذ، عن رسول الله -ﷺ-، قال: \"عبد الله بن سلام عاشر عشرة في الجنة\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٩رقم ٢٣٨).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي، وحسنه الترمذي.\nوبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nيزيد بن عميرة، بفتح العين، الحمصي، الزبيدي، ثقة./ ثقات العجلي (ص ٤٨٠ رقم ١٨٢٥)، والتهذيب (١١/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٦٧٦)، والتقريب (٢/ ٣٦٩ رقم ٣٠٣).\nأبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله، ولد في حياة النبي -ﷺ- وكان عالم الشام بعد أبي الدرداء، ثقة فقيه مشهور، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٧رقم ٢٠٠)، وثقات العجلي =","vol":"4","page":1929},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ص ٢٤٦)، والتهذيب (٥/ ٨٥ رقم١٤١)، والتقريب (١/ ٣٩٠ رقم ٧٥).\nربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الِإيادي تقدم في الحديث (٥٢٤) أنه ثقة عابد.\nومعاوية بن صالح بن حُدَيْر -بالمهملة مصغّرًا-، الحضرمي، أبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق إمام -كما في الكاشف (٣/ ١٥٧رقم ٥٦٢١) -، وثقه أحمد، وابن معين، وابن سعد، والعجلي، والنسائي، والبزار، وابن حبان، وغيرهم.\nوتكلم فيه بعضهم، فقال ابن المديني: ما كنا نأخذ عنه ذلك الزمان ولا حرفًا.\nوكان يحيى بن سعيد لا يرضاه، ويزبر عبد الرحمن بن مهدي إذا حدث بحديثه، ويفول: أيش هذه الأحاديث. وقال أبو إسحاق الفزاري: ليس بأهل أن يروى عنه.\nوقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوقال يعقوب بن شيبة: قد حمل الناس عنه، ومنهم من يرى أنه وسط، ليس بالثبت، ولا بالضعيف، ومنهم من يضعفه. اهـ. من الكامل (٦/ ٢٤٠٠ - ٢٤٠٢)، والتهذيب (١٠/ ٢٠٩ - ٢١٢رقم ٣٨٩).\nوالليث بن سعد تقدم في الحديث (٤٨٩) أنه إمام مشهور ثقة ثبت فقيه.\nوقتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف، الثقفي، أبو رجاء البخْلاني ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ١٤٠رقم ٧٨٤)، والتهذيب (٨/ ٣٥٢ - ٣٦١رقم ٦٣٩)، والتقريب (٢/ ١٢٣رقم ٨٥).\nورواه عن قتيبة الإِمام أحمد والترمذي والنسائي، وغيرهم.\nأما الطريق الثالثة للحديث عن يزيد بن عميرة، فهي من طريق شيخ =","vol":"4","page":1930},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن سعد حماد بن عمرو النصيبي، وهو كذاب يضع الحديث، كذبه ابن معين، ورماه بوضع الحديث، وكذبه أيضًا الجوزجاني، وقال ابن حبان: \"يضع الحديث وضعًا على الثقات\"./. اهـ. من المجروحين (١/ ٢٥٢)، واللسان (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١ رقم ١٤٢٠).\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد، وهو بمجموع الطرق الأخرى يكون صحيحًا لغيره، عدا الطريق الثالثة للحديث عن يزيد، فإنها موضوعة لنسبة النصيبي للكذب، ووضع الحديث، والله أعلم.","vol":"4","page":1931},{"text":"٦٧٩ - حديث أبي عبيدة، وعبادة بن الصامت مرفوعًا:\n\"معاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين، بعد النبيين والرسلين، وإن الله يباهي به الملائكة\".\nقلت: أحسبه موضوعًا، وفيه عبيد بن تميم ولا أعرفه.\n_________\n٦٧٩ - المستدرك (٣/ ٢٧١): حدثنا الحسين بن علي، ثنا محمد بن المسيب، ثنا يوسف بن سعيد المصّيصي، حدثني عبيد بن تميم، ثنا الأوزاعي، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، سمعت أبا عبيدة، وعبادة بن الصامت ونحن عند أبي عبيدة يقولان: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث ذكره السيوطي في جمع الجوامع (١/ ٧٤٣)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"أحسبه موضوعًا، ولا أعرف عبيدًا هذا\". وعبيد هذا هو ابن تميم الراوي للحديث عن الأوزاعي، وهو مجهول، ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ١٩رقم ٥٤١٥)، وقال: \"خرّج له الحاكم في مستدركه حديثًا باطلًا هو المتّهم به في فضل معاذ بن جبل، رواه عنه يوسف بن سعيد بن مسلم، ولا يُدرى من هو عبيد\"، وأقره ابن حجر في اللسان (٤/ ١١٨رقم ٢٤٤)، وذكر هذا الحديث، وتعقب الذهبي للحاكم هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لاتهام الذهبي لعبيد بن تميم به.","vol":"4","page":1932},{"text":"٦٨٥ - حديث محمود بن لبيد عن معاذ:\nأنه مات له ابن، فكتب إليه رسول الله -ﷺ - يعزّيه: \"السلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فأعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر ... \" الحديث.\nقال: غريب حسن.\nقلت: ذا من وضع مجاشع.\n_________\n٦٨٠ - المستدرك (٣/ ٢٧٣): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، ثنا عمرو بن بكر السكسكي، ثنا مجاشع بن عمرو الأسدي، ثنا الليث بن سعد، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن معاذ بن جبل أنه مات له ابن، فكتب إليه رسول الله -﵌- يعزيه عليه: \"بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل. سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فأعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، فإن أنفسنا، وأموالنا، وأهلينا، وأولادنا من مواهب الله ﷿ الهنيئة، وعواريه المستودعة، متّعك به في غبطة وسرور، وقبضه منك بأجر كبير: الصلاة والرحمة والهدى، إن احتسبته، فاصبر، ولا يحبط جزعك أجرك، فتندم، واعلم أن الجزع لا يرد شيئًا، ولا يدفع حزنًا، وما هو نازل فكأن قدٍ، والسلام\".\nقال الحاكم عقبه: \"غريب حسن، إلا أن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٣٢٤)، وفي الأوسط (١/ ٩٢رقم ٨٣)، من طريق عمرو بن بكر، عن مجاشع، به نحوه. =","vol":"4","page":1933},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٣) وقال: فيه مجاشع بن عمرو وهو ضعيف\".\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ و٢٤٣) من هذه الطريق، وطريق أخرى قال عقب ذكره لهما: \"وكل هذه الروايات ضعيفة لا تثبت؛ فإن وفاة ابن معاذ كانت بعد وفاة النبي -ﷺ- بسنين، وإنما كتب إليه بعض الصحابة فوهم الراوي فنسبها إلى النبي -ﷺ-، وكان معاذ أجل وأعلم من أن يجزع، ويغلبه الجزع عن الاستسلام، بل الصحيح ما رواه الحارث بن عميرة، وأبو منيب الجرشي من استسلامه، واصطباره عند وفاة ابنه، ولا يعلم لمعاذ غيبة في حياة رسول الله -ﷺ-، إلا إلى اليمن، فقدم بعد وفاة النبي -﵇-، وليس محمد بن سعيد، ولا مجاشع ممن يعتمد على روايتهما ومغاريدهما\". اهـ.\nقلت: محمد بن سعيد هذا هو الذي أخرج أبو نعيم الرواية الأخرى من طريقه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ثم قال: \"غريب حسن، إلا أن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا من وضع مجاشع\".\nومجاشع بن عمرو هذا كذاب، قال عنه ابن معين: قد رأيته أحد الكذابين\"، وقال البخاري: منكر مجهول، وقال العقيلي: \"حديثه منكر\"، وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث، وذكر له الذهبي بعض الأحاديث وحكم عليها بالوضع، وقال ابن حجر: \"ومن موضوعاته ... \"، وذكر له هذا الحديث. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٦٤)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٤٩ - ٢٤٥٠)، والميزان (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم٧٠٦٦)، واللسان (٥/ ١٥ - ١٦ رقم ٥٥).\nوأما الرواية الأخرى التي أخرجها أبو نعيم، فهي من طريق محمد بن =","vol":"4","page":1934},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سعيد بن حسّان بن قيس الأسدي، المصلوب، الذي قتله المنصور وصلبه على الزندقة، وهو كذاب، قال عنه أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث، وقد قيل إنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى، فيقال له: ابن سعيد، وابن أبي عتبة، وابن أبي قيس، وابن أبي حسان، وابن الطبري، وأبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله، وأبو قيس، وقد ينسب لجده ...، وهكذا./ انظر الكامل لابن عدي (٦/ ٢١٥٠ - ٢١٥٣)، والتهذيب (٩/ ١٨٤رقم ٢٧٧)، والتقريب (٢/ ١٦٤رقم ٢٤٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع من كلا الطريقين، أما الأولى فلنسبة مجاشع إلى الكذب ووضع الحديث، والثانية لنسبة المصلوب إلى الكذب ووضع الحديث أيضًا، والله أعلم.","vol":"4","page":1935},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>بلال بن رباح</span>\n٦٨١ - حديث عاصم، عن (زِرّ، عن عبد الله) (١)، قال:\nإن أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وعمار، (وأمه) (٢) سُميّة، وصهيب، والمقداد ... الحديث.\nقلت: صحيح (٣).\n_________\n(١) في (أ): (زيد عن عبيد الله).\n(٢) في (أ): (ابنه).\n(٣) في المستدرك وتلخيصه التصحيح للحاكم، والذهبي وافقه، ولم يتعقبه بشيء.\n٦٨١ - المستدرك (٣/ ٢٨٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا الحسين بن علي الجعفي، ثنا زائدة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله قال: إن أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله -﵌-، فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر -﵁-، فمنعه الله تعالى بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد، وأوقفوهم في الشمس، فما من أحد إلا قد آتاهم على ما أرادوا غير بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله ﷿، وهان على قومه فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وجعل يقول: أحد أحد.\nقال الحاكم: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":1936},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٤٠٤)، وفي الفضائل (١/ ١٨٢ - ١٨٣رقم١٩١).\nوابن ماجه (١/ ٥٣رقم ١٥٠) في فضل سلمان وأبي ذر والمقداد من المقدمة.\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٩).\nوالبيهقي في الدلائل (٢/ ١٧٠ و٢٨١ - ٢٨٢).\nوابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٢٧).\nجميعهم من طريق زائدة، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وعند ابن الملقن: \"قلت: صحيح\"، والظاهر أن في نسخته تصحيفًا، أو أن النظر أخطأ، فظن موافقة الذهبي للحاكم تعقّبًا منه.\nوبيان حال رجال الإِسناد كالتالي:\nزِرّ بن حبيش تقدم في الحديث (٥٠٨) أنه ثقة جليل مخضرم.\nوعاصم بن بَهْدلة بن أبي النّجود تقدم في الحديث (٥٠٨) أيضًا أنه: صدوق.\nوزائدة بن قدامة الثقفي، أبوالصلت، ثقة ثبت صاحب سنّة، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٦١٣رقم ٣٧٧٧)، والتهذيب (٣/ ٣٠٦ رقم ٥٧١)، والتقريب (١/ ٢٥٦ رقم ٧).\nوالحسين بن علي بن الوليد الجعفي، الكوفي، المقريء، ثقة عابد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٥٥ - ٥٦ رقم ٢٥٢)، والتهذيب (٢/ ٣٥٧ - ٣٥٩ رقم٦١٦)، والتقريب (١/ ١٧٧رقم ٣٧٦). =","vol":"4","page":1937},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري، البغدادي ثقة، قال ابن أبي حاتم: \"صدوق\"، وقال الدارقطني: \"ثقة صدوق\"./ الجرح والتعديل (٥/ ١٦٢رقم ٧٤٨)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٨٢ - ٨٣ رقم ٥١٩٦)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣ - ٣٤ رقم ١٩).\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة محدّث.\nالحكم علي الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد.\nوله شاهد مرسل عن مجاهد بنحوه، إلا أنه ذكر خبّاب بن الأرتّ بدل المقداد الذي ذكرته جميع الروايات التي فصّلت في ذكر السبعة.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٣٣) فقال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، فذكره، وسنده صحيح إلى مرسله.\nوجرير بن عبد الحميد بن قُرط الضبّي ثقة روى له الجماعة، وثقه أحمد، وقتيبة، والنسائي، والعجلي، وأبو أحمد الحاكم، وقال اللالكائي: مجمع على ثقته، وقال الخليلي: ثقة، متفق عليه./. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٥٠٥ - ٥٠٧رقم٢٠٨٠)، والتهذيب (٢/ ٧٥ - ٧٧ رقم١١٦).\nومنصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عثَّاب -بمثلثة ثقيلة ثم موحدة- ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ١٧٧ - ١٧٩ رقم ٧٧٨)، والتقريب (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم١٣٩٢)، والتهذيب (١٠/ ٣١٢رقم ٥٤٦).","vol":"4","page":1938},{"text":"٦٨٢ - حديث واثلة مرفوعًا:\n\"خير السودان ثلاثة: لقمان، وبلال، ومِهْجَع مولى رسول الله -ﷺ-\".\nقال: صحيح.\nقلت: كذا قال: مولى رسول الله، ولا أعرف ذا.\n_________\n٦٨٢ - المستدرك (٣/ ٢٨٤): أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدي، ثنا الحكم، عن الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، حدثني أبو عمار، عن واثلة بن الأسقع -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عساكر -كما في كنز العمال (١١/ ٦٥٢رقم ٣٣١٥٦) في معضلًا عن الأوزاعي بلفظ: \"خير السودان أربعة: لقمان، وبلال، والنجاشي، ومهجع\".\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ١٣٤رقم٢٨٩٠) وقال: ضعيف.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، واستنكر الذهبي بعض متن الحديث، فقال: \"كذا قال: مولى رسول الله -ﷺ-، ولا أعرف ذا\".\nوفي سند الحديث شيخ الحاكم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، النيسابوري، ولم أجد من تكلم عنه سوى الحاكم على تردد منه في أمره، حيث قال: \"كان كثير السماع من جده وأبيه، وكان أحد المجتهدين في العبادة، وكنت أستخير الله في إخراجه في الصحيح، فوقعت الحيرة على ذلك، والكلام فيه يطول\"، وقال أيضًا: \"ارتبت في لُقِيّه بعض الشيوخ\"، وذكر حديثًا من طريقه، وقال: \"غريب فرد\". اهـ. من الأنساب للسمعاني (٨/ ١١٠)، واللسان (١/ ٤٣٤ رقم ١٣٤٥). =","vol":"4","page":1939},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة حال شيخ الحاكم.\nأما ما استنكره الذهبي -﵀- من كون مهجع مولى لرسول الله -ﷺ- فإنما هو لأن المعروف أن مهجعًا هذا هو مولى عمر بن الخطاب، وقد ذكره ابن حجر في الِإصابة (٦/ ٢٣١) بناء على رواية الحاكم هذه، وقال: \"أخشى أن يكون الذي بعده\" -يعني مولى عمر بن الخطاب -﵁-.","vol":"4","page":1940},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>عياض بن غَنْم الفهري</span>\n٦٨٣ - حديث عياض بن غَنْم مرفوعًا:\n\"إن أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة: أشدَّهم عذابًا للناس في الدنيا\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، وهو واه.\n_________\n٦٨٣ - المستدرك (٣/ ٢٩٠): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي فيما اتفقا عليه ثنا أبو علي الحافظ، ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، ثنا أبي، ثنا عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، ثنا الفضل بن فضالة، يرُدّه إلى عائذ، يرُدّه عائذ إلى جبير بن نفير، أن عياض بن غنم الأشعري وقع على صاحب دارا حين فتحت، فأتاه هشام بن حكيم، فأغلظ له القول: ومكث هشام لياليًا، فأتاه هشام معتذرًا، فقال لعياض: \"ألم تعلم أن رسول الله -﵌- قال: \"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة: أشد الناس عذابًا للناس في الدنيا\"؟ فقال له عياض: يا هشام، إنا قد سمعنا الذي قد سمعت، ورأينا الذي قد رأيت، وصحبنا من صحبت، ألم تسمع يا هشام رسول الله -﵌- يقول: \"من كانت عنده نصيحة لذي سلطان، فلا يكلِّمه بها علانية، وليأخذ بيده، ولَيَخْلُ به، فإن قبلها قبلها، وإلا كان قد أدَّى الذي عليه، والذي له\"؟ وإنك يا هشام لأنت =","vol":"4","page":1941},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المجتريء على سلطان الله، فهلاّ خشيت أن يقتلك سلطان الله، فتكون قتيل سلطان الله؟.\nتخريجه:\nالحديث له عن عياض وهشام طريقان:\n* الأولى: طريق جبير بن نفير، وهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق ابن زبريق، عن عمرو بن الحارث، عن الفضل بن فضالة، عن عائذ، عن جبير، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦٧رقم١٠٠٧) من طريق ابن زبريق، به نحوه.\nوأخرجه ابن منده -كما في الِإصابة (٤/ ٧٥٨) -.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٠): \"رجاله ثقات، وإسناده متَّصل\".\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤)، فقال: ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، حدثني شريح بن عبيد الحضرمي، وغيره، وقال: جلد عياض بن غنم صاحب دارا ... الحديث بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٩): \"رواه أحمد، ورجاله ثقات، إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعًا، وإن كان تابعيًا\".\nقلت: شريح سمعه من جبير بن نفير.\nفقد أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٢١ أ) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال: قال جبير بن نفير ... الحديث بنحوه.\nقال أبو نعيم: \"رواه بقيَّة، عن صفوان، عن شريح، عن جبير\".\n* الطريق الثانية: طريق عروة بن الزبير، عن هشام.\nوله عن عروة طريقان: =","vol":"4","page":1942},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - طريق ابنه هشام، عنه، قال: مرَّ هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام، قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية، فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الله يعذِّب الذين يعذبون الناس في الدنيا\"، قال: وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين، فدخل عليه، فحدَّثه، فأمر بهم، فخُلّوا.\nأخرجه مسلم (٤/ ٢٠١٧ - ٢٠١٨ رقم ١١٧ و١١٨) في البر والصلة والآداب، باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق، واللفظ له.\nوالإِمام في المسند (٣/ ٤٠٣).\nوابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ٣٥٥).\nكلاهما بنحوه.\n٢ - طريق الزهري، عنه، بنحو سابقه، ولم يذكر عمير بن سعد.\nأخرجه مسلم في الموضع السابق برقم (١١٩).\nوالإِمام أحمد (٣/ ٤٠٤).\nوأبو داود في سننه (٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤ رقم٣٠٤٥) في الخراج والإمارة والفيء، باب في التشديد في جباية الجزية.\nوالنسائي في السير من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٩/ ٧١رقم ١١٧٣٠) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ابن زبريق واه\".\nوإسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق هذا تقدم في الحديث (٥١٦) أنه صدوق يهم كثيرًا.\nوشيخه عمرو بن الحارث الزبيدي تقدم في نفس الحديث أنه مقبول. =","vol":"4","page":1943},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم ينفرد إسحاق، ولا شيخه بالحديث كما سبق، فقد رواه شريح بن عبيد، عن جبير بن نفير، به نحوه، ورواه عن شريح اثنان هما: صفوان بن عمرو، وضمضم بن زرعة، ورواه عن صفوان بقية بن الوليد، وأبو المغيرة، غير أن أبا المغيرة قصَّر في رواية الحديث، فلم يذكر جبير بن نفير، وهذا الذي دعا الهيثمي لقوله: \"لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعًا، وإن كان تابعيًا\".\nأما جبير بن نُفَيْر -بنون وفاء مصغَّرًا- ابن مالك بن عامر الحضرمي، الحمصي، فهو ثقة جليل مخضرم، روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٢/ ٥١٢ - ٥١٣ رقم ٢١١٦)، والتهذيب (٢/ ٦٤ - ٦٥ رقم ١٠٣)، والتقريب (١/ ١٢٦ رقم ٤٤).\nوأما شريح بن عبيد بن شريح الحضرمي، الحمصي، فإنه ثقة./ ثقات العجلي (ص ٢١٧ رقم ٦٦١)، وثقات ابن حبان (٤/ ٣٥٣)، والتهذيب (٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٥٦٥)، والتقريب (١/ ٣٤٩ رقم ٥٢).\nوصفوان بن عمرو بن هرم السَّكْسَكي، أبو عمرو الحمصي، فهو ثقة روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ١٨٥٢)، والتهذيب (٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم٧٤١)، والتقريب (١/ ٣٦٨ رقم١٠٩).\nوضمضم بن زرعة بن ثُوَب -بضم المثلثة، وفتح الواو، ثم موحَّدة-، الحضرمي، الحمصي، لا بأس به كما قال أحمد بن محمد بن عيسى صاحب تاريخ الحمصيّين، وقد وثقه ابن نمير، وابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم: ضعيف، وجرحه هذا غير مفسَّر، وهو معارض بتوثيق من سبق./ انظر الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٨رقم ٢٠٥٥)، والتهذيب (٤/ ٤٦٢رقم ٧٩٨)، ورسالة الشيخ عبد العزيز التخفيفي عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (١/ ٥٢٩ - ٥٣١).\nورواه عن ضمضم إسماعيل بن عيَّاش بن سلَيْم العَنْسي، أبو عتبة الحمصي، وهو صدوق في روايته عن أهل بلده، ومخلَّط في غيرهم، وضمضم من أهل بلده./ انظر الجرح والتعديل =","vol":"4","page":1944},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ١٩١ - ١٩٢ رقم٦٥٠)، و\"من تكلم فيه وهو موثّق\" (ص ٤٧ رقم ٣٨)، والتهذيب (١/ ٣٢١ - ٣٢٦ رقم ٥٨٤)، والتقريب (١/ ٧٣رقم ٥٤١).\nورواه عن صفوان شيخ الِإمام أحمد أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، الحمصي، وهو ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٥٦ رقم ٢٩٩)، والتهذيب (٦/ ٣٦٩ رقم٧٠٥)، والتقريب (١/ ٥١٥رقم ١٢٧٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف ابن زبريق من قبل حفظه، وجهالة حال شيخه عمرو بن الحارث، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى، وبرواية مسلم لبعضه، والله أعلم.","vol":"4","page":1945},{"text":"٦٨٤ - حديث عياض بن غَنْم:\nقال لي رسول الله -ﷺ - ذات يوم: \"يا عياض، لا تزوج عجوزًا، (ولا) (١) عاقرًا؛ فإني مكاثر بكم\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه معاوية بن يحيى (الصَّدفي) (٢) وهو ضعيف.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في أصل (أ)، وفي (ب): (الصيرفي)، وبهامش (أ) ما نصه: (صوابه الصدفي ص)، وهو الصواب كما في إسناد الحديث في المستدرك وتلخيصه، وكما في مصادر الترجمة.\n٦٨٤ - المستدرك (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١): حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري، ثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا داهر بن نوح، ثنا عمرو بن الوليد، قال: سمعت معاوية بن يحيى الصدفي يقول: ثنا يحيى بن جابر، عن جبير بن نفير، عن عياض بن غَنْم قال: قال لي رسول الله -﵌- ذات يوم: \"يا عياض، لا تزوجن عجوزًا، ولا عاقرًا؛ فإني مكاثر بكم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦٨رقم١٠٠٨).\nوابن قانع -كما في الإِصابة (٤/ ٧٥٨) -.\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٩٥).\nوأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٢١ أ).\nوالخطيب في تاريخه (٤/ ٤٤).\nأما الطبراني فمن طريق داهر بن نوح، وأما الباقون فمن طريق عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما عن عمرو بن الوليد الأغضف، به مثله، إلا أن =","vol":"4","page":1946},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القواريري قال في روايته: \"يزيد بن جابر\"، بدلًا من \"يحيى بن جابر\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٨): \"فيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر في الِإصابة: \"سنده ضعيف من أجل عمرو\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"معاوية ضعيف\".\nومعاوية هذا هو ابن يحيى الصَّدفي، أبو روح، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٩٥ - ٢٣٩٧)، والتقريب (٢/ ٢٦١رقم١٢٤٥)، والتهذيب (١٠/ ٢١٩ رقم ٤٠٢).\nوفي سنده عمرو بن الوليد الأغضف، قال عبدان: \"هو حمل أهل الأهواز على السنة، ولما قدم عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني أمرهم عمرو بن الوليد بالكتابة عنه\"، وقال ابن معين للقواريري: \"تحدّث عن عمرو بن الوليد الأغضف، وأنت أجلَّ منه؟ \" وقال ابن عدي: \"له أحاديث حسان غرائب، وأرجو أنه لا بأس به\"، وتقدم تضعيف ابن حجر له، والأليق بحاله قول الذهبي: \"لينِّ الحديث\". اهـ. من الكامل (٥/ ١٧٩٤ - ١٧٩٥)، والميزان (٣/ ٢٩٢ رقم ٦٤٦٩)، والمغني (٢/ ٤٩١رقم ٤٧٢٥)، واللسان (٤/ ٣٧٨رقم ١١٢٤).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف معاوية الصدفي، وعمرو الأغضف.\nأما متن الحديث، فقد جاء في معناه عدة أحاديث.\nفقوله: \"لا تزوجن عجوزًا\" يشهد له ما جاء في قصة زواج جابر -﵁-، وقوله -ﷺ-: \"أفلا تزوجت بكرًا تلاعبها وتلاعبك؟ \".\nأخرجه البخاري (٩/ ١٢١رقم٥٠٧٩و٥٠٨٠) في النكاح، باب تزويج الثيِّبات. =","vol":"4","page":1947},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومسلم واللفظ له (٣/ ١٢٢١ - ١٢٢٢ رقم١١٠) في المساقاة، باب بيع البعير واستثناء ركوبه.\nوأما نهيه عن تزوج العاقر، وقوله: \"إني مكاثر بكم\".\nفيشهد له قوله -ﷺ-: \"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم\".\nأخرجه أبو داود واللفظ له (٢/ ٥٤٢رقم ٢٠٥٠) في النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء.\nوالنسائي (٦/ ٦٥ - ٦٦) في النكاح، باب كراهية تزويج العقيم.\nوابن حبان في صحيحه (ص٣٠٢رقم ١٢٢٩ و١٢٣٠).\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٢) وصححه، ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي في سننه (٧/ ٨١) في النكاح، باب استحباب التزوج بالودود الولود.\nجميعهم من حديث معقل بن يسار -﵁-.\nوأخرجه الِإمام أحمد (٣/ ١٥٨و ٢٤٥).\nوسعيد بن منصور في سننه (١/ ١٢٢رقم ٤٩٠).\nوابن حبان في صحيحه في الموضع السابق رقم (١٢٢٨).\nوالبيهقي في الموضع السابق من سننه.\nجميعهم من حديث أنس بن مالك.\nوصححه الألباني في إرواء الغليل (٦/ ١٩٥رقم ١٧٨٤)، وفي أداب الزفاف (ص٥٣).\nوبالجملة فمتن الحديث صحيح المعنى، أما سنده فلا يثبت به الحديث، والله أعلم.","vol":"4","page":1948},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>خالد بن الوليد -﵁</span>-\n٦٨٥ - حديث عبد الله بن أبي أوفي مرفوعًا:\n\"لا تؤذوا خالدًا؛ فإنه سيف من سيوف الله صبَّه (١) على الكفار\".\nقال: صحيح.\nقلت: رواه (ابن إدريس عن ابن خالد عن) (٢) الشعبي، مرسلًا، وهو أشبه.\n_________\n(١) في (ب): (صبه الله تعالى)، وفي التلخيص: (صبه الله)، وما أثبته من (أ)، والمستدرك.\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من التلخيص، وبه يستقيم المعنى، لأن المرسل والموصول كلاهما من رواية إسماعيل بن خالد عن الشعبي، وإنما الخلاف فيمن روى عن إسماعيل.\n٦٨٥ - المستدرك (٣/ ٢٩٨): (حدثنا) علي بن حمشاذ، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا الربيع بن ثعلب، ثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن أبي أوفي، أن رسول الله -﵌- قال ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ٥٦ - ٥٧ رقم ١٣) وفيه قصة، وهي: شكا عبد الرحمن بن عوف =","vol":"4","page":1949},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خالد بن الوليد، فقال: \"يا خالد، لم تؤذي رجلًا من أهل بدر لو أنفقت مثل أحد ذهبًا لم تدرك عمله؟ فقال: يا رسول الله، يقعون فيَّ، فأردُّ عليهم.\nفقال رسول الله -ﷺ-، فذكره بلفظه.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦ رقم ٢٥٨٥).\nوالطبراني في الكبير (٤/ ١٢١رقم٣٨٠١)، وفي الصغير (١/ ٢٠٩).\nوالبزار (٣/ ٢٦٦ رقم ٢٧١٩).\nويحيى بن صاعد في مسند عبد الله بن أبي أوفي (ل ٣ أ).\nجميعهم من طريق أبي إسماعيل المؤدب، به نحو سياق الإمام أحمد، عدا الطبراني في الكبير فإنه لم يذكر القصة.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٩): \"رجال الطبراني ثقات\".\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى كما في الِإصابة (٢/ ٢٥٣) من طريق الشعبي نحو سياق الحاكم.\nوأخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨١٧رقم١٤٨٤) فقال: ثنا محمد بن عبيد عن إسماعيل عن عامر قال: \"قال رسول الله -ﷺ-: \"لا تؤذوا خالدًا؛ فإنه سيف من سيوف الله سلَّه الله على أعدائه\".\nوأخرجه ابن أبي حاتم في الموضع السابق من العلل من طريق أبي زرعة عن ابن الأصبهاني عن عبد الله بن إدريس عن إسماعيل به مرسلًا، ثم قال: سمعت أبا زرعة يقول: \"الصحيح حديث ابن إدريس\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"رواه ابن إدريس، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، مرسلًا، وهو أشبه\".\nوالحديث -كما تقدم- ورد من طريقين، مرسلًا، وموصولًا. =","vol":"4","page":1950},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما الرواية الموصولة فتفرد بها أبو إسماعيل المؤدب، واسمه إبراهيم بن سليمان بن رزين الأردنيِّ، بضم الهمزة وسكون الراء وضم الدال بعدها نون ثقيلة، مشهور بكنيته، وهو صدوق؛ إلا أنه يغرب./ الكامل لابن عدي (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والتهذيب (١/ ١٢٥ رقم ٢٢٠)، والتقريب (١/ ٣٥ - ٣٦ رقم٢٠٦).\nوأما الرواية المرسلة فقد جاءت من طريقين:\n١ - طريق محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي، الأحدب عند الإمام أحمد -كما سبق-.\nومحمد ثقة يحفظ، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ١٠ - ١١ رقم ٤٠)، والتهذيب (٩/ ٣٢٧ رقم ٥٣٩)، والتقريب (٢/ ١٨٨رقم ٥٠٠).\n٢ - طريق عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الْأوْدي، وتقدم في الحديث (٥٣٠) أنه ثقة فقيه عابد.\nوطريق ابن إدريس هذه هي التي رجحها الذهبي هنا، ومن قبله أبو زرعة -كما سبق-، وهذا هو الصواب لأمرين:\n١ - لأن ابن إدريس أحفظ من أبي إسماعيل المؤدب -كما يتضح من ترجمتهما-.\n٢ - لأن ابن إدريس قد تابعه محمد بن عبيد -كما سبق-.\nالحكم على الحديث:\nترجح من خلال ما سبق أن الرواية المرسلة هي الصواب، وعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله.\nوله شاهد من حديث أبي بكر، وعمر، ومرسل من حديث قيس بن أبي حازم.\nأما حديث أبي بكر -﵁- فيرويه الوليد بن مسلم، حدثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب، أن أبا بكر -﵁- عقد لخالد بن الوليد قتال أهل الردة، =","vol":"4","page":1951},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، وسيف من سيوف الله سلَّه الله ﷿ على الكفار والمنافقين\".\nأخرجه الِإمام أحمد في مسنده (١/ ٨) واللفظ له.\nوالطبراني في الكبير (٤/ ١٢٠رقم ٣٧٩٨).\nوأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (ص ١٧١ - ١٧٢ رقم ١٣٨).\nوالحاكم في مستدركه (٣/ ٢٩٨).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٨) وعزاه لأحمد والطبراني وقال: \"رجالهما ثقات\".\nوأما حديث عمر -﵁- يرفعه وفي أوله قصة فلفظه: \"خالد سيف من سيوف الله سلَّه الله على المشركين\".\nأخرجه الهيثم بن كليب الشاشي في مسنده -كما في سير أعلام النبلاء (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣) - من طريق ضمرة بن ربيعة، أخبرني السَّيباني، عن أبي العجفاء السلمي، عن عمر به، وفيه قصة.\nوأما مرسل قيس بن أبي حازم فيرويه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: أخبرت أن النبي -ﷺ- قال: \"لا تسبوا خالدًا، فإنه سيف من سيوف الله سله الله على الكفار\".\nذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٩) وقال: \"رواه أبو يعلى ولم يسم الصحابي، ورجاله رجال الصحيح\".\nأما أصل الحديث، وهو وصف خالد بأنه سيف من سيوف الله؛ فقد أخرجه البخاري في صحيحه (٧/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٣٧٥٧) في مناقب خالد من كتاب فضائل الصحابة، من حديث أنس -﵁- في نعيه -ﷺ- قتلى غزوة مؤتة، وفيه: \"حتى أخذها سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم\".\nوعليه فالحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.","vol":"4","page":1952},{"text":"٦٨٦ - حديث عبد الحميد بن جعفر عن أبيه:\n(أن) (١) خالد بن الوليد فقد قلنسوة يوم اليرموك ... إلخ.\nقلت: منقطع.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (أبى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٦٨٦ - المستدرك (٣/ ٢٩٩): حدثني علي بن عيسى، أنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال: اطلبوها، فلم يجدوها، ثم طلبوها، فوجدوها، وإذا هي قلنسوة خلقة، فقال خالد: اعتمر رسول الله -﵌-، فحلق رأسه، وابتدر الناس جوانب شعره، فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالًا وهي معين؛ إلا رزقت النصر.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق سعيد بن منصور.\nوسعيد أخرجه في سننه -كما في الِإصابة (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) -.\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٤٩) من طريق الحاكم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٢٢رقم٣٨٠٤) من طريق سعيد أيضًا.\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٥٧٣رقم ٣٦٧).\nوأخرجه أبو يعلى من طريق شريح بن يونس، عن هشيم، مختصرًا، وقال في آخره: فما وُجِّهْت في وجه، إلا فتح لي -كما في الِإصابة (٢/ ٢٥٤)، ومجمع الزوائد (٩/ ٣٤٩)، والطالب العالية (٤/ ٩٠ رقم ٤٠٤٤) -.\nوذكره السيوطي في الخصائص (١/ ٦٨)، وزاد نسبته لابن سعد، وفي ترجمة خالد منها سقط.\nقال الهيثمي في المجمع بعد أن عزاه لأبي يعلى والطبراني: \"رجالهما رجال =","vol":"4","page":1953},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصحيح، وجعفر سمع من جماعة الصحابة، فلا أدري سمع من خالد، أم لا؟ \".\nونقل الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في حاشيته على المطالب عن البوصيري قوله: \"رواه أبو يعلى بسند صحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بالانقطاع لأن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري لم يسمع من خالد بن الوليد -كما يظهر من ترجمته في التهذيب (٢/ ٩٩رقم١٤٧) -، فخالد بن الوليد -﵁- توفي في خلافة عمر -﵁-، كما في ترجمته في الإصابة (٢/ ٢٥٦)، أما جعفر فلا يروي إلا عن المتأخرين من الصحابة أمثال أنس -﵁-، وصغار الصحابة أمثال محمود بن لبيد، ولذا حكم الذهبي على روايته بالِإنقطاع، وهو عمدة في معرفة تواريخ الرواة، ولم أجد له مخالفًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع بين جعفر وخالد، والله أعلم.","vol":"4","page":1954},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>أبَيّ بن كعب -﵁</span>-\n٦٨٧ - حديث عبد الرحمن بن أبْزَى قال:\nلما وقع الناس في عثمان قلت لأبَيّ بن كعب: يا أبا المنذر، ما المخرج من هذا؟ قال: كتاب الله، وسنة نبيه، ما استبان لكم فاعملوا به، وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه.\nقلت: صحيح.\n_________\n٦٨٧ - المستدرك (٣/ ٣٠٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا السّري بن يحيى التميمي، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى يحدث عن أبيه، قال: لما وقع الناس في أمر عثمان -﵁- قلت لأبَيّ بن كعب: أبا المنذر، ما المخرج من هذا الأمر؟ قال: كتاب الله، وسنة نبيه، وما استبان لكم فاعملوا به، وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه.\nتخريجه:\nالحديث أشار له البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ٣٩ - ٤٠) على عادته في ذكر ما يشير للحديث بذكر طرف منه، فقال: \"حدثني محمد بن يوسف قال: ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قلت لأبَيّ لما وقع الناس في أمر عثمان: أبا المنذر\"، كذا أورده. =","vol":"4","page":1955},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nعبد الرحمن بن أبْزى الخزاعي صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلًا، وهو ممن روى له الجماعة./ الإصابة (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، والتهذيب (٦/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم ٢٧٥)، والتقريب (١/ ٤٧٢رقم ٨٥٧).\nوابنه عبد الله صدوق، قال عنه الِإمام أحمد: حسن الحديث، وذكره ابن حبان في ثقاته، وروى له البخاري تعليقًا، وحسّن ابن حجر سند حديث من روايته عن أبيه./ ثقات ابن حبان (٧/ ٩)، والتهذيب (٥/ ٢٩٠ رقم ٤٩٠)، والموضع السابق من الِإصابة.\nوأسلم المِنْقري -بكسر الميم، وسكون النون، بعدها قاف- أبو سعيد ثقة./ الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم١١٤٨)، والتهذيب (١/ ٢٦٧ رقم٥٠٢)، والتقريب (١/ ٦٤ رقم ٤٦٦).\nوسفيان الثوري تقدم في الحديث (٦٥٧) أنه ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة.\nوقبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان، أبو عامر السّوائي، الكوفي ثقة عابد روى له الجماعة، وقد تكلموا في روايته عن سفيان، قال صالح جزرة: \"كان قبيصة رجلًا صالحًا تكلموا في سماعه من سفيان\"، وأجاب عنه الذهبي بقوله: \"الرجل ثقة، وما هو في سفيان كابن مهدي، ووكيع، وقد احتجّ به الجماعة في سفيان وغيره، وكان من العابدين\"./ الجرح والتعديل (٧/ ١٢٦رقم ٧٢٢)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ١٣٠ - ١٣٥ رقم ١٦)، و\"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص١٥٤رقم ٢٨٣)، والكاشف (٢/ ٣٩٦ رقم ٤٦١٢)، والتهذيب (٨/ ٣٤٧ - ٣٤٩ رقم ٦٢٩).\nومع ذلك فلم ينفرد قبيصة بالحديث عن سفيان، بل تابعه شيخ البخاري محمد بن يوسف. =","vol":"4","page":1956},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والسّريّ بن يحيى بن السري التميمي، أبو عبيدة الكوفي، ابن أخي هناد بن السري، صدوق، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٥ رقم ١٢٢٥): \"لم يقض لنا السماع منه، وكتب إلينا بشيء من حديثه، وكان صدوقًا\"، وذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٣٠٢).\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة إمام محدّث.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الِإسناد، والله أعلم.","vol":"4","page":1957},{"text":"٦٨٨ - حديث عكرمة بن سليمان، قال:\nقرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت: (والضحى) (١)، قال لي: كبّر عند خاتمة كل سورة، حتى تختم؛ فإني قرأت على ابن كثير، فأمرني بذلك.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه البَزّي، وقد تُكُلّم فيه.\n_________\n(١) آية (١) من سورة الضحى.\n٦٨٨ - المستدرك (٣/ ٣٠٤): حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن يزيد المقريء الِإمام بمكة في المسجد الحرام، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزّة، قال: سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت: (والضحى)، قال لي: كبّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، فإني قرأت على عبد الله بن كثير، فلما بلغت: (والضحى)، كبّر حتى ختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبَيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبي بن كعب أن النبي -﵌- أمره بذلك.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٧٦ - ٧٧ رقم١٧٢١)، ونقل عن أبيه أنه قال: \"هذا حديث منكر\".\nوأخرجه ابن مردويه والبيهقي في الشعب -كما في الدر المنثور (٨/ ٥٣٩) -. وأخرجه ابن الباذش في \"الِإقناع\" (٢/ ٨١٩ - ٨٢٢) من طرق عن البزّي قال: حدثنا عكرمة بن سليمان بن كثير، فذكره، ثم قال: \"والتكبير موقوف على ابن عباس، ولم يرفعه إلى النبي -ﷺ- غير البزي\". =","vol":"4","page":1958},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو عمرو الداني -كما في لسان الميزان (١/ ٢٨٤) -.\nوأخرجه الذهبي في الميزان (١/ ١٤٤ - ١٤٥)، ثم قال: \"هذا حديث غريب، وهو مما أنكر على البزي\".\nوأخرجه الحافظ ابن كثير في التفسير (٤/ ٥٢١) فقال: \"رُوّينا من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقريء قال: قرأت على عكرمة بن سليمان\"، فذكره، ثم قال: \"فهذه (سُنَّة) تفرد بها أبو الحسن أحمد ابن محمد بن عبد الله البزي، من ولد القاسم بن أبي بَزّة، وكان إمامًا في القراءات، فأما في الحديث فقد ضعّفه أبو حاتم الرازي، وقال: لا أحدث عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكر الحديث، لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي: أنه سمع رجلًا يكبر هذا التكبير في الصلاة، فقال: أحسنت، وأصبت السنة، وهذا يقتضي صحة هذا الحديث\". اهـ.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"البَزّي قد تكلم فيه\".\nوالبزي هذا هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم، أبو الحسن البَزّي، المكّي، المقريء، وهو إمام في القراءات، ثبت فيها، وضعيف في الحديث.\nقال أبو حاتم: \"ضعيف الحديث، ولست أحدث عنه\". وقال العقيلي: \"منكر الحديث، ويوصّل الأحاديث\". اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٧١ رقم ١٢٩)، والضعفاء للعقيلي (١/ ١٢٧)، والميزان (١/ ١٤٤رقم ٥٦٤)، واللسان (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ٨٤٣).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف البزّي، وسبق ذكر كلام من ضعّفه من العلماء، والله أعلم.","vol":"4","page":1959},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>عبد الرحمن بن عوف</span>\n٦٨٩ - حديث أم كلثوم بنت عقبة، قالت:\nدخل رسول الله -ﷺ- على بُسْرة وهي تمشط عائشة، فقال: \"يا بسرة، من يخطب أم كلثوم؟ \" فسمّت رجلًا، أو رجلين، قال: \"فأين أنتم عن سيّد (المسلمين عبد الرحمن بن عوف) (١)؟ \".\nقال: صحيح.\nقلت: في إسناده يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (أ): (المرسلين)، ولم يذكر عبد الرحمن بن عوف.\n٦٨٩ - المستدرك (٣/ ٣٠٩): أخبرني أحمد بن علي المقريء، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، حدثني أبي، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، قالت: دخل رسول الله -﵌- على بسرة وهي تمشط عائشة، فقال: \"يا بسرة، من يخطب أم كلثوم؟ \" قالت: فسمت رجلًا، أو رجلين، قال: \"فأين أنتم عن سيد المسلمين عبد الرحمن بن عوف؟ \".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي أمية محمد بن إبراهيم، عن يعقوب الزهري، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن =","vol":"4","page":1960},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن أمه، به، كذا في المستدرك المطبوع، ومثله في المخطوط، إلا أنه قال: (إبراهيم أبو عبد العزيز).\nوقد أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٩٩) من طريق محمد بن منصور الجمّاز، عن يعقوب الزهري، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه ...، الحديث بنحوه، إلا أنه قال في آخره: \"فإنه سيد المرسلين، وخيارهم\"، وهو تصحيف فاحش كما في نسخة (أ).\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٤) في ترجمة عبد العزيز بن عمران بن الزهري، فقال: من حديثه ما حدثناه عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن أم كلثوم ...، الحديث بنحوه.\nومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٦٩رقم ٤٣٤).\nوأخرجه البخاري في تاريخه الصغير (١/ ٩٠).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ١١١٩).\nكلاهما من طريق سليمان بن سالم مولى عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، أن بسرة بنت صفوان قال لها النبي -ﷺ-: \"من يخطب أم كلثوم؟ \" فقالت: فلان، وفلان، وعبد الرحمن بن عوف، فقال النبي -ﷺ-: \"أنكحوا عبد الرحمن، فإنه من خيار المسلمين، ومن خيارهم من كان مثله\"، فأخبرت بسرة أم كلثوم، فأرسلت إلى أخيها الوليد بن عقبة: أن أنكح عبد الرحمن بن عوف الساعة. هذا لفظ ابن عدي، ولفظ البخاري نحوه، وبنحوه أخرجه ابن عساكر -كما في كنز العمال (١١/ ٧١٦رقم ٣٣٤٩٦)، وحاشية سير أعلام النبلاء (١/ ٨٤) -.\nوللحديث طريقان آخران.\nقال الذهبي في الموضع السابق من السّير: أبو قلابة الرقاشي: حدثنا =","vol":"4","page":1961},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمر بن أيوب، حدثنا محمد بن معن الغفاري، حدثنا مُجَمِّع بن يعقوب، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مجمع، أن عمر قال لأم كلثوم بنت عقبة امرأة عبد الرحمن بن عوف: أقال لك رسول الله -ﷺ-: \"انكحي سيد المسلمين عبد الرحمن بن عوف\"؟ قالت: نعم.\nهكذا ذكره الذهبي، ولم يعزه لأحد، وأظن أنها الطريق التي أخرجها ابن منده، فقد قال الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٨/ ٢٩٢): \"وأخرج ابن منده من طريق مجمع بن جارية، أن عمر قال ... \"، الحديث.\nوقال الذهبي أيضًا: علي بن المديني: حدثني سفيان، عن ابن أبي نجيح، أن عمر سأل أم كلثوم بنحوه. اهـ. ولم يعزه لأحد أيضًا.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"في إسناده يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف\".\nويعقوب هذا تقدم في الحديث (٦٢٢) أنه صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء.\nوقد اختلف عليه في الحديث كما سبق، فمرة روي عنه، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عمر، ومرة عنه، عن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، كلاهما قال: عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حميد.\nومرة روي عنه، عن عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن حميد، فإما أن يكون الاختلاف منه، وهو الأظهر لوصفه بكثرة الوهم، وإما أن يكون ممن دونه، فيكون الأرجح روايته للحديث عن عبد العزيز بن عمران؛ لأن الراوي عنه هو عبد الله بن الإمام أحمد، وهو ثقة كما في الحديث المتقدم برقم (٥٣١)، والراوي عن عبد الله هو العقيلي في كتابه الضعفاء.\nوعبد العزيز بن عمران تقدم في الحديث (٦٥٤) أنه متروك.\nأما الطريق الأخرى التي أخرجها البخاري، وابن عدي، كلاهما من طريق =","vol":"4","page":1962},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سليمان بن سالم، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، أن بسرة بنت صفوان قال لها النبي -ﷺ- ...، الحديث، فهذا ظاهره الإرسال، لكن قد يقال إن حميدًا سمعه من أمه، أو من بسرة، فإنه من الرواة عنهما، ومدار الحديث من هذه الطريق على سليمان بن سالم مولى عبد الرحمن بن حميد وهناك راو آخر يقال له: سليمان بن سالم القطان، أبو داود القرشي، وقد جمع بينهما ابن عدي في الكامل (٣/ ١١١٩)، والذهبي في الميزان (٢/ ٢٠٨رقم ٣٤٦٧)، قال الذهبي: \"وقد فرّق البخاري بين سليمان بن سالم أبي أيوب مولى عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، مدني، عن مولاه، وبين سليمان بن سالم القرشي البصري أبي داود هذا\"، قال ابن حجر في اللسان (٣/ ٩٢ - ٩٣): \"وتبعه (أي البخاري) ابن أبي حاتم، وقد ذكرهما معًا ابن حبان في الثقات ... \" يعني على التفريق، ثم ذكر حديثًا استدل به على التفريق، وقال: \"ما أدري كيف خفي هذا على الذهبي مع نقده؟! \".\nقال البخاري عن أبي داود القرشي: أتى بخبر منكر لا يتابع عليه\"، قال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسًا، وإنما أنكر عليه البخاري حديثًا مقطوعًا كما ذكرته عنه\".\nقلت: لم يتضح لي من حال مولى عبد الرحمن بن حميد ما يكفي، وكلام ابن عدي متوجه على الجمع بينهما، والراجح التفريق كما سبق، وذكر ابن حبان له في الثقات لا يكفي، وعليه فهو مجهول الحال.\nوأما الطريقان الآخران، فلم أتمكن من الوقوف على كامل سندهما.\nالحكم على الحديث:\nالحديث من طريق يعقوب الزهري ضعيف جدًا كما يتضح من دراسة الإسناد، وهو ضعيف فقط من الطريق التي أخرجها البخاري في تاريخه، وابن عدي في كامله، لجهالة حال سليمان بن سالم، والله أعلم.","vol":"4","page":1963},{"text":"٦٩٠ - حديث علي:\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول لعبد الرحمن بن عوف: \"أمين في أهل (١) السماء، أمين في أهل (١) الأرض\".\nقلت: فيه أبو المعلّى فُرات بن السّائب، تركوه (٢).\n_________\n(١) قوله (أهل) معلق بهامش (ب) مع الِإشارة لدخوله في الصلب.\n(٢) من قوله: (أمين في أهل) إلى آخر الحديث معلق بهامش (أ) مع الِإشارة لدخوله في الصلب.\n٦٩٠ - المستدرك (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠): أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا يزيد بن هارون، أنا أبو المعلى الجزري، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن علي بن أبي طالب -﵁-، أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم أن أختار لكم، وأنتقلَ منها؟ فقال علي: أنا أول من رضي؟ فإني سمعت رسول الله -﵌- يقول لك: \"أنت أمين في أهل السماء، أمين في أهل الأرض\".\nتخريجه.\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٣٤).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦١٦رقم ١٤١٥).\nوأحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب العالية (٤/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٤٠٠٨) -.\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٩٨). وفي المعرفة (١/ ل ٣٤ أ).\nجميعهم من طريق أبي المعلى، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن علي، به نحوه. =","vol":"4","page":1964},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"أبو المعلى هو فرات بن السائب، تركوه\".\nوفرات بن السائب، أبو سليمان، وقيل: أبو المعلى الجزري هذا متروك؛ قال الِإمام أحمد: قريب بن محمد بن زياد الطحان في ميمون، يتهم بما يتهم به ذاك، وقال ابن معين: ليس بشيء، منكر الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال الساجي: تركوه، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن عدي: \"أحاديثه عن ميمون بن مهران مناكير\". اهـ. من الكامل (٦/ ٢٠٤٨ - ٢٠٥)، والميزان: (٣/ ٣٤١ رقم ٦٦٨٩)، واللسان (٤/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ١٣١٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف فرات بن السائب، والله أعلم.","vol":"4","page":1965},{"text":"٦٩١ - حديث عبد الله بن جعفر المخزومي، حدثتني أم بكر بنت المسور:\nأن عبد الرحمن بن عوف (١) باع أرضًا بأربعين ألف دينار، فقسمها في بني زهرة، وفقراء المسلمين، والمهاجرين، وأزواج النبي -ﷺ-، فبعث إلى عائشة بجملة، فقالت: قال رسول الله -ﷺ- \"لا يحنوا عليكن بعدي إلا الصابرون، سقى الله ابن عوف سلسبيل الجنة\".\nقال: صحيح.\nقلت: ليس بمتصل.\n_________\n(١) من أول الحديث إلى هنا ليس في أصل (أ)، ومعلق بهامشها مع الِإشارة لدخوله في الصلب مع بقية الحديث السابق، وسبق التنبيه عليه.\n٦٩١ - المستدرك (٣/ ٣١٠ - ٣١١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، حدثتني أم بكر بنت المسور، أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضًا له بأربعين ألف دينار، فقسمها في بني زهرة، وفقراء المسلمين، والمهاجرين، وأزواج النبي -﵌-، فبعث إلى عائشة -﵂- بمال من ذلك، فقالت: من بعث هذا المال؟ قلت: عبد الرحمن بن عوف. قال: وقصّ القصّة، قالت: قال رسول الله -﵌-: \"لا يحنوا عليكن من بعدي إلا الصابرون، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ١٣٥). =","vol":"4","page":1966},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الفضائل (٢/ ٧٢٩و ٧٣٠ رقم١٢٤٩و١٢٥٠).\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ١٣٢ - ١٣٣).\nكلاهما من طريق عبد الله بن جعفر، به نحوه، إلا أن عندهما بدلًا من قوله: \"فبعث إلى عائشة\" قال: \"قال المسور: فأتيت عائشة بنصيبها من ذلك\".\nوأخرجه ابن سعد (٨/ ٢١١) من طريق الواقدي، حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها قال: باع عبد الرحمن بن عوف ... الحديث بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٩٨ - ٩٩).\nوفي المعرفة (١/ ل ٣٤ أ) من طريق الحماني بمثل إسناد الواقدي، ونحو لفظ الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ليس بمتصل\"، وقد جاء في حاشية الفتح الرباني للسّاعاتي (٢٢/ ٢٧٧) بيان ذلك بقوله: \"لعل ذلك لأن أم بكر بنت المسور لم تشاهد القصة، ويمكن الجواب بأن في الرواية ما يشعر بالاتصال، وأن أم بكر روت القصة عن أبيها المسور بن مخرمة؛ وذلك لقولها فيه: قال المسور: فأتيت عائشة بنصيبها ... الحديث. وعليه فالحديث له حكم الموصول\". اهـ.\nقلت: والرواية التي أشار إليها الساعاتي هي رواية الِإمام أحمد وابن سعد للحديث التي سبقت الِإشارة إليها، وتؤيدها رواية الواقدي، والحماني لو كانا ممن يعتمد عليهما في النقل، غير أن الأول متروك، والآخر متهم بسرقة الحديث كما تقدم في الحديثين رقم (٥٥١) و(٥٧٧).\nوالحديث من رواية أم بكر بنت المسور، وتقدم في الحديث (٥٧٦) أنها مقبولة. =","vol":"4","page":1967},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة حال بنت المسور، أما الِإنقطاع الذي أشار إليه الذهبي؛ فالراجح -كما تقدم- أنه ليس بقادح لمجيء الرواية من طريق الإمام أحمد وفيها ما يفيد الاتصال.\nوالحديث صحيح لغيره بما سيأتي في الحديث الآتي برقم (٦٩٣) من شواهد، والله أعلم.","vol":"4","page":1968},{"text":"٦٩٢ - حديث إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن رسول الله -ﷺ- أنه قال:\n\"يا ابن عوف، إنك من الأغنياء، وإنك لن تدخل الجنة إلا زحفًا، (فأقرض الله) (١) يطلق قدميك ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي (٢) ضعّفه جماعة، وقال النسائي: ليس بثقة (٣).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (فأطلق لله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج الآتية.\n(٢) في (أ): (خالد بن أبي يزيد ...)، ولم تتضح لي في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة الآتية.\n(٣) الضعفاء للنسائي (ص ٣٧ رقم ١٧٠).\n٦٩٢ - المستدرك (٣/ ٣١١): حدثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل المقريء، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن رسول الله -﵌- أنه قال: \"يا ابن عوف، إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفًا، فأقرض الله يطلق قدميك\"، قال: فما أقرض الله؟ قال: \"تتبرّأ مما أنت فيه\" قال: يا رسول الله، من كلّه أجمع؟ قال: \"نعم\"، فخرج ابن عوف وهو يهّم بذلك، فأرسل إليه رسول الله -﵌- فقال: \"أتاني جبريل فقال: مُرْ ابن عوف فليُضف الضيف، وليطعم المسكين، وليعط السائل، وليبدأ بمن يعول، فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه\". =","vol":"4","page":1969},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٣١).\nوالبزار في مسنده (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠رقم٢٥٨٨).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٨٨٤).\nثلاثتهم من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، به نحوه.\nوأخرجه الفضائلي -كما في الرياض النضرة (٤/ ٣١٣) -، من طريق إبراهيم، عن أبيه أيضًا بنحوه.\nوللحديث طريق أخرى يرويها عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، أن النبي -ﷺ- رأى أنه أدخل الجنة، فلم ير فيها أحدًا إلا فقراء المؤمنين، ولم يجد فيها أحدًا من الأغنياء إلا عبد الرحمن بن عوف، وقال: \"رأيت عبد الرحمن دخلها حين دخلها حبوًا\".\nأخرجه السراج في تاريخه -كما في القول المسدد (ص ٣٢)، واللآليء (١/ ٤١٢ - ٤١٣) -، وقال السيوطي عقبه: \"رجاله ثقات، فتعقبه الشيخ عبد الرحمن العلمي -﵀- في حاشيته على \"الفوائد المجموعة\" للشوكاني بقوله: \"بعض رواتها قدماء لم يوثقوا، إلا أن ابن حبان ذكرهم في الثقات، وقاعدته معروفة، والخبر مع ذلك مرسل\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"خالد ضعفه جماعة، وقال النسائي: ليس بثقة\" وخالد هذا هو ابن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، أبو هاشم الدمشقي، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ٨٨٣ - ٨٨٥)، والتهذيب (٣/ ١٢٦رقم ٢٣٢)، والتقريب (١/ ٢٢٠ رقم ٩٠).\nوالطريق الأخرى التي يرويها محمد بن عبد الرحمن بن عوف مرسلة كما سبق، =","vol":"4","page":1970},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومع ذلك فمحمد هذا، وابنه عبد الواحد مجهولا الحال، ذكرهما البخاري، وسكت عنهما، وبيّض لهما ابن أبي حاتم، وذكرهما ابن حبان في ثقاته./ التاريخ الكبير (١/ ١٤٧ رقم ٤٤٠) و(٦/ ٥٥رقم١٦٨٩)، والجرح والتعديل (٧/ ٣١٥رقم٧١٠) و(٦/ ٢٣رقم١٢١)، وثقات ابن حبان (٥/ ١٢٧و ٣٥٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف خالد بن يزيد الدمشقي.\nوالطريق الأخرى ضعيفة لِإرسالها، وجهالة حال محمد وابنه.\nوقد يرتقي الحديث بهذين الطريقين، وما يأتي من شواهد إلى درجة الحسن لغيره، لولا ما في متنه من النكارة كما سيأتي.\nفالحديث له شاهد من حديث عائشة يرويه عنها أنس -﵂-. أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ١١٥).\nوعبد الرحمن بن حميد في مسنده -كما في القول المسدد (ص ٢٩) -.\nوالطبراني في الكبير (١/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٢٦٤).\nثلاثتهم من طريق عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك -﵁- قال -واللفظ لأحمد-: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتًا في المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا: عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل من كل شيء، قال: فكانت سبعمائة بعير، قال: فارتجّت المدينة من الصوت، فقالت عائشة: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:\"قد رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوًا\"، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف، فقال: إن استطعت لأدخلنّها قائمًا، فجعلها بأقثابها وأحمالها في سبيل الله ﷿.\nوأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٣) من طريق الِإمام أحمد، ثم =","vol":"4","page":1971},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: \"قال أحمد بن حنبل: هذا الحديث كذب منكر، قال: وعمارة يروي أحاديث مناكير.\nوقال أبو حاتم الرازي: عمارة بن زاذان لا يحتج به. وقد روى الجراح بن منهال إسنادًا له عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي -ﷺ- قال: \"يا ابن عوف، إنك من الأغنياء، وإنك لا تدخل الجنة إلا زحفًا، فأقرض ربك يطلق قدميك\".\nقال النسائي: هذا حديث موضوع، والجراح متروك الحديث. وقال يحيى: ليس حديث الجراح بشيء. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: كان يكذب. وقال الدارقطني: روى عنه ابن إسحاق فقلب اسمه، فقال: منهال بن الجراح، وهو متروك.\nقال المصنف: قلت: وبمثل هذا الحديث الباطل تتعلق جهلة المتزهدين، ويرون أن المال مانع من السبق إلى الخير، ويقولون: إذا كان ابن عوف يدخل الجنة زحفًا لأجل ماله، كفى ذلك في ذم المال، والحديث لا يصح، وحوشِيَ عبد الرحمن المشهود له بالجنة أن يمنعه ماله من السبق؛ لأن جمع المال مباح، وإنما المذموم كسبه من غير وجهه، ومنع الحق الواجب فيه، وعبد الرحمن منزّه عن الحالين. وقد خلّف طلحة ثلثمائة حمل من الذهب.\nوخلف الزبير وغيره، ولو علموا أن ذلك مذموم لأخرجوا الكل. وكم قاصًّ يتشوَّق بمثل هذا الحديث؛ يحث على الفقر، ويذم الغنى، فيالله درُّ العلماء الذين يعرفون الصحيح، يفهمون الأصول\". اهـ.\nوالحديث ذكره الحافظ ابن حجر في القول المسدد (ص ٢٨ - ٢٩) وقال: (لم ينفرد به عمارة الراوي المذكور، فقد رواه البزار من طريق أغلب بن تميم، عن ثابت البناني بلفظ: \"أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف، والذي نفس محمد بيده لن يدخلها إلا حبوًا\"، قلت: وأغلب شبيه بعمارة بن زادان في الضعف، لكن لم أر من اتهمه بالكذب.\nوقد رواه عبد بن حميد في مسنده أتم سياقًا من رواية أحمد. قال عبد بن حميد في =","vol":"4","page":1972},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مسنده: حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس: أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى النبي -ﷺ- بينه وبين عثمان بن عفان، فقال له: إن لي حائطين فاختر أيهما شئت، فقال: بارك الله لك في مالك، ما لهذا أسلمت، دُلّني على السوق، قال: فدلّه، فكان يشتري السمنة والأقطة والِإهاب، فجمع، فتزوج، فأتى النبي -ﷺ- فقال: \"بارك الله لك، أولم ولو بشاة\"، قال: فكثر ماله حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البر، وتحمل الدقيق والطعام، فلما دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رجّة، فقالت عائشة: ما هذه الرجّة؟ فذكر الحديث، وفيه النكارة أيضًا إخاء عبد الرحمن لعثمان، والذي في الصحيحين أنه: سعد بن الربيع، وهو الصواب. والذي أراه عدم التوسع في الكلام عليه؛ فإنه يكفينا شهادة الِإمام أحمد بأنه: كذب، وأولى محامله أن نقول هو من الأحاديث التي أمر الِإمام أحمد أن يضرب عليها، فإما أن يكون الضرب ترك سهوًا، وإما أن يكون من كتبه عن عبد الله كتب الحديث وأخلّ بالضرب، والله أعلم). اهـ.\nوقال الحافظ المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٨٩): \"وقد ورد من غير ما وجه، ومن حديث جماعة من الصحابة عن النبي -ﷺ-: أن عبد الرحمن بن عوف -﵁- يدخل الجنة حبوًا لكثرة ماله، ولا يسلم أجودها من مقال، ولا يبلغ منها شيء بانفراده درجة الحسن، ولقد كان ماله بالصّفة التي ذكر رسول الله -ﷺ-: \"نعم المال الصالح للرجل الصالح\"، فأنّى ينقص درجاته في الآخرة، أو يقصر به دون غيره من أغنياء هذه الأمة؟ فإنه لم يرد هذا في حق غيره، إنما صح: \"سبق فقراء هذه الأمة أغنياءهم\" على الِإطلاق، والله أعلم\". اهـ.\nوقال الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ٢٠٩): \"هذا منكر، وعلّته عمارة بن زاذان، قال الِإمام أحمد: له مناكير، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وضعفه الدارقطني\"، وقال أيضًا: \"لا يصح في دخوله حبوًا حديث\"، وقال =","vol":"4","page":1973},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ص ٣١٠): \"لا يثبت في هذا شيء، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف بدرًا، وشهد -ﷺ- له بالجنة، وهو أحد العشرة، فلا تَلتفت إلى أحاديث ضعيفة\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في الموضع السابق جملة أحاديث عدّها شواهد للحديث، وليس فيها ما يدل على دخول عبد الرحمن بن عوف -﵁- الجنة حبوًا، وجل ما فيها تأخره عن دخول الجنة بسبب الحساب على الأموال.\nوالحديث من رواية أنس عن عائشة -﵂- ذكره السيوطي في اللآليء، وتعقب ابن الجوزي بذكر ابن حجر للشواهد المتقدم ذكرها، ثم ذكر السيوطي رواية السراج للحديث من طريق عبد الواحد بن محمد، عن أبيه، وقال عن سند هذه الرواية: \"رجاله ثقات\"، وتقدم أنه ضعيف.\nوذكر ابن عراق الحديث برواياته السابق ذكرها في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ١٤ - ١٥)، وذكر أن بعض أشياخه قال: إن الحديث يبلغ بمجموع طرقه الحسن -يعني لغيره-، ثم قال: \"وفيه نظر\".\nقلت: الحديث بمجموع الطرق المتقدم ذكرها يكون سنده حسنًا لغيره، غير أن متنه قد أعلّه الِإمام أحمد، والنسائي، وابن الجوزي، والحافظ المنذري، والهيثمي -﵏- بما تقدم ذكره، والله أعلم.","vol":"4","page":1974},{"text":"٦٩٣ - حديث أبي سلمة قال:\nدخلت على عائشة، فقالت: كان رسول الله -ﷺ- يقول (لي) (١): \"أمركن مما يهمني، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون\" ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه صخر بن عبد الله بن حرملة: صدوق، ولم يخرجا له.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (مي)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٦٩٣ - المستدرك (٣/ ٣١٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف التنّيسي، ثنا بكر بن مضر، ثنا صخر بن عبد الله بن حرملة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن حدثه، قال: دخلت على عائشة -﵂-، فقالت لي: كان رسول الله -﵌- يقول لي: \"أمركن مما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون\"، ثم قالت: فسقى الله أباك من سلسبيل الجنة، وكان عبد الرحمن بن عوف قد وصلهن بمال، فبيع بأربعين (ألفًا).\nوقوله: (ألفًا) في المستدرك وتلخيصه المخطوطين، والمطبوعين: (الف).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٣٢رقم١٢٥٨).\nوالترمذي (١٠/ ٢٥١ - ٢٥٢رقم ٣٨٣٣) في مناقب عبد الرحمن بن عوف من كتاب المناقب.\nوابن حبان (ص ٥٤٧ رقم ٢٢١٦).\nجميعهم من طريق بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة، عن أبي سلمة به نحوه. =","vol":"4","page":1975},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الترمذي: \"حديث حسن صحيح غريب\".\nورواه قريش بن أنس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربعمائة ألف.\nأخرجه الترمذي في الموضع السابق برقم (٣٨٣٤)، واللفظ له، ثم قال: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٦رقم ١٤١٤).\nوالحاكم قبل هذا الحديث (٣/ ٣١١ - ٣١٢)، وقال: \"صحيح على شرط مسلم\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٣٤ ب) من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، ومن طريق علي بن ثابت، عن الوازع، عن أبي سلمة، به مختصرًا.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"صخر صدوق لم يخرجا له\".\nوصخر هذا هو ابن عبد الله بن حرملة المُدلجي، وهو صدوق كما قال الذهبي، قال النسائي: صالح، وقال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبان في ثقاته، وصحح الترمذي حديثه كما سبق، ولم يرو له من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي.\nوقد اختلط أمره بشخص آخر يدعى صخر الحاجبي، ويقال له: صخر بن محمد، وصخر بن عبد الله. فمن وهم كابن الجوزي زعم أنهما واحد، وليس الأمر كذلك، فالحاجبي وضاع كذاب، ويروي عن مالك والليث وابن لهيعة، وبقي إلى حدود الثلاثين ومائتين، ويروي عنه الفضل بن عبد الله بن مخلد، وأحمد بن حفص السعدي، وعبد الله بن محمود المروزي، أما المدلجي الذي هنا فإنه يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعامر بن =","vol":"4","page":1976},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى بكر بن مضر، وقد كان في حدود الثلاثين ومائه فهو أقدم من الحاجبي./ انظر التاريخ الكبير (٤/ ٣١٢رقم ٢٩٤٩)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٢٧ رقم ١٨٧٦)، وثقات العجلي (ص ٢٢٧ رقم٦٩٤)، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٧٣)، والميزان (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩رقم٣٨٦٥و ٣٨٦٧)، واللسان (٣/ ١٨٢ - ١٨٤ رقم ٧٣٩)، والتهذيب (٤/ ٤١٢رقم٧١٠).\nأما بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري؛ فإنه: ثقة ثبت روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٢ رقم١٥٢٩)، والتهذيب (١/ ٤٨٧ رقم ٨٩٩)، والتقريب (١/ ١٠٧رقم١٢٧).\nوأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني ثقة مكثر، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٤٢٩)، والتهذيب (١٢/ ١١٥ - ١١٨رقم ٥٣٧)، والتقريب (٢/ ٤٣٠ رقم ٦٣).\nوعبد الله بن يوسف التنّيسي -بمثنَّاة، ونون ثقيلة، بعدها تحتانية، ثم مهملة-، أبو محمد الكلاعي، ثقة متقن، من أثبت الناس في الموطأ، وروى له البخاري./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٠٥رقم٩٦١)، والتهذيب (٦/ ٨٦ - ٨٨ رقم ١٧٣)، والتقريب (١/ ٤٦٣رقم٧٦٠).\nومحمد بن إسحاق بن جعفر الصَّغاني، أبو بكر ثقة ثبت، روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٧/ ١٩٥ - ١٩٦ رقم١٠٩٩)، والتهذيب (٩/ ٣٥ - ٣٧ رقم ٤٧)، والتقريب (٢/ ٤٤ رقم ٣٦).\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة إمام محدِّث.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الِإسناد، لكنه ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي؛ لأن صخرًا إنما =","vol":"4","page":1977},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روى له الترمذي -كما يتضح من ترجمته-، وقد روي الحديث من طرق أخرى عن أبي سلمة، وبمجموعها يكون الحديث صحيحًا لغيره.\nوله شاهد من حديث بنت المسور تقدم برقم (٦٩١)، وشاهد آخر من حديث أم سلمة -﵂-، يرويه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين، عن عوف بن الحارث، عنها -﵂- قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول لأزواجه: \"إن الذي يحنو عليكن بعدي لهو الصادق البارّ، اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٣٢).\nوالِإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩٩) واللفظ له.\nوابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٥رقم ١٤١٢ و١٤١٣) من طريقين عن ابن إسحاق، به، إلا أن لفظ أحد الطريقين قال: \"إن أمركن لما يهمني، فلا يحنوا عليكن إلا الصابرون\"، ثم يقول: \"سقى الله أباك من سلسبيل الجنة\".\nوهذه الطريق جاء فيها أن الراوي عن أم سلمة هو: عوف بن مالك الأشجعي، وهذا خلاف الروايات الأخرى.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١١) وقال: \"قد صحح الحديث عن عائشة وأم سلمة\"، ووافقه الذهبي.\nوالحديث في سنده محمد بن إسحاق بن يسار، وهو صدوق ومدلس من الرابعة كما تقدم في الحديث (٥٧٥)، وقد عنعن هنا، فالحديث ضعيف لعنعنته، وهو بمجموع الطرق التي تقدم ذكرها صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"4","page":1978},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>عبد الله بن مسعود الهذلي</span>\n٦٩٤ - حديث سعيد بن زيد مرفوعًا:\n\"عشرة في الجنة\"، فذكر: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًا، وطلحة، والزبير، وابن عوف، وسعدًا، وسعيدًا، وابن مسعود.\nقال: تفرد به هكذا أبو حذيفة النهدي، عن سفيان، ولم يحتجّا بعبد الله بن ظالم.\nقلت: بل قال البخاري: لم يصح حديثه (١).\n_________\n(١) التاريخ الكبير (٥/ ١٢٥).\n٦٩٤ - المستدرك (٣/ ٣١٦ - ٣١٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا علي بن عبد العزيز، ومحمد بن غالب، قالا: ثنا أبو حذيفة.\nوثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، ثنا عبد العزيز بن معاوية النصري، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن يزيد، قال: قال رسول الله -﵌-: \"عشرة في الجنة\"، فذكر أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًا، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود -﵁-. =","vol":"4","page":1979},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث هنا من رواية هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد، به.\nوله عن هلال طريقان:\n* الأولى: طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن هلال به، إلا أنه اختُلف على سفيان.\nفالحاكم هنا رواه من طريق أبي حذيفة النهدي، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، فذكره.\nوأشار لهذه الرواية العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٦٨).\nوبرغم كثرة الرواة للحديث من هذه الطريق، ومن الطرق الأخرى، إلا أني لم أجد من وافق أبا حذيفة على ذكر ابن مسعود -﵁- من ضمن العشرة، ويؤيده ما ذكره الحاكم من تفرد أبي حذيفة به هكذا -يعني متنه-.\nأما سنده فقد وافق أبا حذيفة عليه الفريابي، ووكيع في رواية نعيم عنه، ومثلها رواية الأكثرين للحديث عن حصين -كما سيأتي-.\nأما رواية الفريابي فقد أشار إليها العقيلي في الموضع السابق.\nوأما رواية وكيع فقد أخرجها العقيلي في الموضع نفسه.\nوقد رواه جماعة عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن فلان بن حيان، عن عبد الله بن ظالم، به، بإدخال ابن حيان بين هلال وابن ظالم.\nوممن رواه هكذا عبيد بن سعيد الأموي، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، والقاسم بن يزيد الجرحي، وأبو خالد القرشي.\nأما رواية عبيد بن سعيد فقد أشار إليها البخاري في تاريخه (٥/ ١٢٤ - ١٢٥). =","vol":"4","page":1980},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في الفضائل من الكبرى (ص ١٠٥ رقم ٨٩)، وانظر تحفة الأشراف (٤/ ٧ رقم ٤٤٥٨).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ١١٤رقم ٨٤).\nوأشار إليه العقيلي في الموضع السابق.\nوعبيد بن سعيد بن أبان بن سعيد الأموي، أبو محمد الكوفي: ثقة، روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٥/ ٤٠٧ - ٤٠٨رقم١٨٨٩)، والتهذيب (٧/ ٦٦ رقم ١٣٦)، والتقريب (١/ ٥٤٣رقم ١٥٤٨).\nوأما رواية الأشجعي فقد أشار إليها أبو داود في سننه (٥/ ٣٩) عقب ذكره للحديث رقم (٤٦٨) في كتاب السنَّة، باب في الخلفاء.\nوالأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة مأمون، أثبت الناس كتابًا في الثوري، روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم١٥٣٩)، والتهذيب (٧/ ٣٤ رقم ٦٤)، والتقريب (١/ ٥٣٦رقم ١٤٨١).\nوأما رواية القاسم بن يزيد الجَرْمي فأخرجها النسائي في الموضع السابق (ص ١١١ رقم ١٠٢) وأشار إليها العقيلي في الموضع السابق أيضًا.\nوالقاسم بن يزيد الجَرْمي -فتح الجيم وسكون الراء-، أبو يزيد الموصلي: ثقة عابد./ الجرح والتعديل (٧/ ١٢٣رقم٧٠٣)، والتقريب (٢/ ١٢١ رقم ٦٥)، والتهذيب (٨/ ٣٤١ رقم ٦١٨).\nوأما رواية أبي خالد القرشي فقد أشار إليها العقيلي في الموضع السابق.\nوأبو خالد القرشي اسمه عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص، وهو: متروك، وقد كذبه ابن معين وغيره./ الكامل (٥/ ١٩٢٦ - ١٩٢٧)، والتقريب (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨ رقم ١٢٠٦)، والتهذيب (٦/ ٣٢٩ رقم ٦٣٤).\nورواه ابن إدريس هكذا عن سفيان بإدخال رجل بين هلال وابن ظالم، إلا أنه لم يسّم الرجل. =","vol":"4","page":1981},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه هكذا أبو داود في الموضع السابق برقم (٤٦٤٨).\nوالنسائي في الموضع السابق (ص ١١٣ - ١١٤ رقم ١٠٤).\nوعبد الله بن إدريس تقدم في الحديث (٥٣٠) أنه ثقة فقيه عابد.\nورواه معاوية بن هشام فقال: ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال، عن حيان بن غالب قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد، فذكره هكذا بإدخال حيان بن غالب، وإبهام شيخه؛ ولعلَّه عبد الله بن ظالم.\nأخرج هذه الرواية عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (١/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٨٣).\nوأشار إليها العقيلي في الموضع السابق.\nوالمزي في الموضع السابق من التحفة.\nومعاوية بن هشام تقدم في الحديث (٥٨٦) أنه: صدوق.\nوأما فلان بن حيان، وحيان بن غالب فلم أجد من ذكرهما، بل قال العقيلي عقب ذكره للحديث: \"وحيان بن غالب ليس بمشهور بالنقل\".\nوممن روى الحديث عن سفيان: وكيع بن الجراح، إلا أنه قال مرة: \"قال منصور: عن سعيد بن زيد\"، بإسقاط هلال وابن ظالم.\nأخرج هذه الطريق الِإمام أحمد في مسنده (١/ ١٨٧)، وانظر الفضائل له (١/ ١١٣رقم ٨٢)، فقال: ثنا وكيع، فذكره.\nورواه -أعني وكيعًا- مرة عن سفيان، فقال: \"عن منصور وحصين، عن عبد الله بن ظالم\"، ولم يذكر هلال بن يساف.\nذكر هذه الطريق العقيلي في الموضع السابق.\nووكيع إمام مشهور ثقة حافظ عابد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٣٧ - ٣٩ رقم١٦٨)، والتهذيب (١١/ ١٢٣رقم٢١١)، والتقريب (٢/ ٣٣١ رقم ٤٠). =","vol":"4","page":1982},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثانية: طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي، واختلف عليه فيها أيضًا.\nفرواه وكيع مرة فقال: ثنا سفيان، عن حصين ومنصور، عن هلال بن يساف، عن سعيد بن زيد.\nوقد سبق ذكر هذه الطريق.\nورواه وكيع مرة أخرى، عن سفيان، فقال: حصين، عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد.\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٨٧).\nوذكره العقيلي في الموضع السابق.\nورواه وكيع مرة أخرى عن سفيان فقال: عن حصين، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد، فذكره.\nأخرج هذه الرواية الِإمام أحمد في الفضائل (١/ ١١٣رقم ٨٢).\nوالعقيلي في الموضع السابق.\nوتابع وكيعًا عليه عن سفيان هكذا الحميدي في مسنده (١/ ٤٥رقم ٨٤).\nوهكذا رواه الباقون عن حصين بن عبد الرحمن، ومنهم: شعبة، وهشيم، وأبو الأحوص، وابن إدريس، وجرير، وخالد بن عبد الله، وعلي بن عاصم، وزائدة.\nوهذه الرواية هي الموافقة لرواية أبي حذيفة التي عند الحاكم هنا سندًا، لا متنًا.\nأما رواية شعبة فقد أخرجها الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٨)، وفي الفضائل (١/ ١٠٩ - ١١٢ رقم ٨١) مقرونة برواية غيره التي ستأتي الِإشارة إليها.\nوأخرجها النسائي في الموضع السابق (ص ١١١ رقم ١٠١). =","vol":"4","page":1983},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن ماجه في سننه (١/ ٤٨رقم ١٣٤) في فضائل العشرة من المقدمة.\nوالطيالسي في مسنده (١/ ٣٢).\nوأشار إليها العقيلي في الموضع السابق.\nوأما رواية هشيم فقد أخرجها الِإمام أحمد في الموضع السابق من الفضائل مقرونة برواية شعبة.\nوأخرجها الترمذي (١٠/ ٢٥٨رقم٣٨٤١) في مناقب سعيد بن زيد من كتاب المناقب، ثم قال: \"هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه، عن سعيد بن زيد، عن النبي -ﷺ-\".\nوأشار إليها العقيلي في الموضع السابق.\nوأما رواية أبي الأحوص فقد قرنها الِإمام أحمد برواية شعبة المتقدمة في الفضائل.\nوأخرجها ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٣٨).\nوأشار إليها العقيلي أيضًا.\nوأما رواية ابن إدريس فقد قرنها الإمام أحمد برواية شعبة في الموضع السابق.\nوأخرجها أبو داود في الموضع السابق مقرونة برواية سفيان للحديث عن منصور.\nوالنسائي في الكبرى (ص ١٠٥ و١١٣ - ١١٤ رقم ٨٨ و١٠٤)، من طريقين عن ابن إدريس به.\nوأخرجها العقيلي في الموضع السابق.\nوأما رواية جرير فهي مقرونة برواية ابن إدريس السابقة عند الإمام أحمد.\nوأخرجها النسائي (ص ١٠٥ رقم ٨٧).\nوأما رواية خالد بن عبد الله فهي مقرونة أيضًا برواية شعبة السابقة عند الإمام أحمد في الفضائل. =","vol":"4","page":1984},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأشار إليها البخاري في تاريخه (٥/ ١٢٥)، والعقيلي في الموضع السابق.\nوأما رواية علي بن عاصم فقد أخرجها الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٩).\nوقرنها برواية شعبة في الفضائل.\nوأما رواية زائدة فقد أخرجها الِإمام أحمد في الموضع السابق من المسند، وقرنها أيضًا برواية شعبة في الفضائل.\nوأشار إليها العقيلي أيضًا.\nجميعهم يرويه عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد به.\nوحصين بن عبد الرحمن السلمى، أبو الهذيل الكوفي: ثقة روى له الجماعة، إلا أنه تغير حفظه في الآخر.\nغير أن شعبة، وسفيان، وهشيمًا، وزائدة، وخالدًا سمعوا منه قبل الاختلاط، وهم ممن رووا الحديث عنه هنا./ الجرح والتعديل (٣/ ١٩٣ رقم ٨٣٧)، والتهذيب (٢/ ١ ٣٨ رقم٦٥٩)، والتقريب (١/ ١٨٢ رقم ٤١١).\nوالكواكب النيرات (ص ١٢٦ - ١٤٠ رقم ١٤).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"هذا حديث تفرد بذكر ابن مسعود فيه أبو حذيفة، وقد احتجَّ البخاري بأبي حذيفة، إلا أنهما لم يحتجا بعبد الله بن ظالم\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ذكر البخاري عبد الله بن ظالم، فقال: لم يصح حديثه\".\nوعبد الله بن ظالم التميمي المازني هذا، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال البخاري عن حديثه هذا: \"لا يصح\"، وإنما ضعَّف الحديث، ولم يضعف الرجل، وتضعيفه للحديث لا يلزم منه تضعيفه لراويه؛ لأن =","vol":"4","page":1985},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الضعف قد يكون ناشئًا ممن دونه، كما هو الحال في هذا الحديث، فإن سنده مضطرب جدًا، والحمل فيه ليس على عبد الله بن ظالم، وإنما كل من دونه كما يتضح لمن تأمل طرق الحديث، وعليه فعبد الله هذا أقل أحواله أنه صدوق./ انظر التاريخ الكبير (٥/ ١٢٤ - ١٢٥رقم ٣٦٧)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٦٧ رقم ٨٢٧)، والتهذيب (٥/ ٢٦٩ رقم ٤٦٢)، والتقريب (١/ ٤٢٤رقم ٣٩٤).\nأما ذكر عبد الله بن مسعود -﵁- ضمن العشرة فقد تفرد به -كما تقدم- أبو حذيفة النَّهدي واسمه موسى بن مسعود النَّهدي وتقدم في الحديث (٦٥٧) أنه صدوق سيء الحفظ.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا المسند لضعف أبي حذيفة النهدي من قبل حفظه، مع اضطراب سند الحديث الشديد الذي سبق بيانه.\nأما متن الحديث -عدا ذكر ابن مسعود- فقد جاء من طرق أخرى عن سعيد بن زيد نفسه -﵁-.\nفمنها ما رواه شعبة، عن الحُرّ بن الصَّيَّاح، عن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من فلان، فقام سعيد بن زيد فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة\"، ولو شئت أن أسمي.\nقال ابن جعفر وحجاج في حديثهما: ثم ذكر نفسه -يعني العاشر-.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٨)، وفي الفضائل (١/ ١١٦ - ١١٧ و٢٢١ رقم ٨٧ و٢٥٦ ٢٥٧) من طريق وكيع، ومحمد بن جعفر، وحجاج جميعهم عن شعبة به. =","vol":"4","page":1986},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الموضع السابق من سننه برقم (٤٦٤٩) من طريق حفص بن عمر النمري عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي في الموضع السابق أيضًا برقم (٣٨٤٢) من طريق حجاج ثم قال عقبه: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه النسائي في الفضائل (ص ١١٤ - ١١٥ رقم ١٠٦) من طريق وكيع عن شعبة.\nوأخرجه أيضًا (ص ٨٥ - ٨٦ و١١١ رقم ٥٣ و١٠٠) من طريق حسين بن عبد الله، والحسن بن عبيد، كلاهما عن الحّر بن الصياح، به.\nوالحُرُّ -بضم أوله وتشديد ثانيه- ابن الصَّيَّاح -بمهملة، ثم تحتانية، وآخره مهملة- النخعي، الكوفي ثقة./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٧ رقم١٢٣٦)، والتقريب (١/ ١٥٦رقم ١٨٦)، والتهذيب (٢/ ٢٢١ رقم ٤٠٨).\nأما عبد الرحمن بن الأخنس فإنه لم يوثقه سوى ابن حبان، وروى عنه الحر بن الصياح، والحارث بن عبد الرحمن، فهو مجهول الحال، ولذا قال عنه الذهبي: \"لا يعرف\"، وقال، ابن حجر: \"مستور\"./ انظر الميزان (٢/ ٥٤٦رقم٤٨٠٩)، والتهذيب (٦/ ١٣٣رقم ٢٧٦)، والتقريب (١/ ٤٧٢رقم ٨٥٨).\nغير أن ابن الأخنس لم ينفرد به، فقد رواه رياح بن الحارث النخعي الكوفي، عن سعيد بن زيد، به، وفيه قصة.\nأخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (٤٦٥٠).\nوالنسائي في الفضائل من الكبرى (ص ١٠٥ - ١٠٦ و١١٩ رقم ٩٠ و١١٥).\nوابن ماجه (١/ ٤٨ رقم ١٣٣) في فضائل العشرة من المقدمة، ولم يذكر القصة. =","vol":"4","page":1987},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق صدقة بن المثنى، عن جده رياح بن الحارث، به.\nوسنده صحيح.\nرياح بن الحارث النخعي، أبو المثنى الكوفي ثقة./ ثقات العجلي (ص ١٦٢ رقم٤٤٩)، وثقات ابن حبان (٤/ ٢٣٨)، والتهذيب (٣/ ٢٩٩ رقم ٥٩٩)، والتقريب (١/ ٢٥٤ رقم ١٢٤).\nوحفيده صدقة بن المثنى بن رياح ثقة أيضًا./ ثقات العجلي (ص ٢٢٧ رقم ٦٩٦)، وثقات ابن حبان (٦/ ٤٦٦)، والتهذيب (٤/ ٤١٧ رقم٧١٩)، والتقريب (١/ ٣٦٦ رقم ٨٩).\nوعليه فالحديث صحيح لغيره بما مر ذكره من متابعات، لكن دون ذكر ابن مسعود -﵁-، والله أعلم.","vol":"4","page":1988},{"text":"٦٩٥ - حديث علي مرفوعًا:\n\"لو كنت مستخلفًا أحدًا من غير مشورة؛ لاستخلفت عليهم ابن أم عبد\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عاصم بن ضمرة وهو: ضعيف.\n_________\n٦٩٥ - المستدرك (٣/ ٣١٨): أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا المعافى بن سليمان الحراني، ثنا القاسم بن معن، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -﵁-، به.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٧٦و٩٥و١٠٧و١٠٨)، وفي الفضائل (٢/ ٨٣٩ رقم١٥٣٨).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١١٣رقم١١٢٧٨)، في ما ذكر في عبد الله بن مسعود من كتاب الفضائل.\nوابن سعد في الطبقات (٣/ ١٥٤).\nوالفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٣٤).\nوالترمذي (١٠/ ٣١١ - ٣١٢رقم ٣٨٩٦ و٣٨٩٧) في مناقب ابن مسعود من كتاب المناقب، ثم قال: \"هذا حديث إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي\".\nوابن ماجه (١/ ٤٩رقم ١٣٧) في فضل ابن مسعود من المقدمة. =","vol":"4","page":1989},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والخطيب في تاريخه (١/ ١٤٨).\nوالبغوي في شرح السنَّة (١٤/ ١٤٩رقم ٣٩٤٧)، ثم قال: \"هذا الحديث إنما يعرف من حديث علي\".\nجميعهم من طريق أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي -﵁-، به نحوه، ورواية الترمذي، وبعض روايات الإمام أحمد هي من طريق منصور بن المعتمر الذي روى الحاكم الحديث من طريقه عن أبي إسحاق، وقد رواه عنه عندهما زهير بن معاوية.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عاصم ضعيف\".\nوعاصم بن ضمرة هذا تقدم في الحديث (٥٨٤) أنه صدوق يخطيء.\nوالحديث عند الحاكم من رواية القاسم بن معن، عن منصور بن المعتمر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -﵁-.\nوقد رواه زهير بن معاوية، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي.\nوكذا رواه سفيان الثوري، وإسرائيل بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.\nفالاختلاف إذن بين رواية القاسم، وزهير، عن منصور، والصواب رواية زهير التي وافق فيها سفيان، وإسرائيل، وليس الخطأ ناشئًا من القاسم بن معن، وإنما من شيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد، الأسدي، الهمذاني، القاضي، ويروي الحديث عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وقد تكلموا في شيخ الحاكم هذا، خاصة في روايته عن ابن ديزيل، قال الحافظ صالح بن أحمد: ادعى (يعني الرواية) عن إبراهيم بن الحسين، فذهب علمه، وكنت كتبت عنه أيام السلامة على =","vol":"4","page":1990},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المجاراة أحاديث ذوات عدد، أحاديث من أحاديث إبراهيم، ولو لم يدَّع ما ادَّعاه بأخَرة؛ حكمنا على أن أباه سمّعه تلك الأحاديث، وذلك القَدْرَ أيضًا.\nأنكر عليه أبو جعفر ابن عمه، والقاسم بن أبي صالح روايته عن إبراهيم، فسكت عنه (أي عن روايته عن إبراهيم)، حتى ماتوا، وتغيَّر أمر البلد، فادَّعى الكتب المصنفات، والتفاسير، وكنا بَلَغَنا قراءة إبراهيم -يعني كتب التفسير- قبل السبعين، وقال: مولدي سنة سبعين، وبلغني أن إبراهيم كان إذا مرَّ له الشيء قلَّما يعيده.\nقال صالح: سمعت أبي يحكي عن بعض المشايخ يقول: قدم قوم من أهل الكرخ سنة نيف وسبعين ومائتين، وسألوا إبراهيم أن يسمعوا تفاسير ورقاء، عن ابن أبي نجيح، روايته عن آدم، فلم يجبهم، قال: فسمعوه من يحيى الكرابيسي، عن إبراهيم، وإبراهيم حي، وادعى هذا المسكين سماعًا، وحمل عنه، ونسأل الله السلامة.\nوقال صالح: سمعت القاسم بن أبي صالح نصَّ عليه بالكذب، ومع هذا دخوله في أعمال الظلمة، وما يحمله من الأوزار والآثام، ونعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر. وسألني عنه أبو الحسن الدارقطني ببغداد، فقال: رأيت في كتبه تخاليط. وقال أبو يعقوب بن الدخيل: كنت بمكة، لما بلغني قدومه؛ تركت أشغال الموسم، وسمعت التفسير منه، ثم لم يحمدوا أمره. اهـ. من تاريخ بغداد (١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ٥٤٢٨)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ١٥ - ١٦)، واللسان (٣/ ٤١١ - ٤١٢).\nوعليه فالصواب أن الحديث من رواية أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.\nوالحارث هذا هو ابن عبد الله الهمداني الأعور، وهو ضعيف، غال في التشيع./ الجرح والتعديل (٣/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٣٦٣)، والكامل لابن عدي (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥)، والميزان (١/ ٤٣٥ رقم ١٦٢٧)، والتهذيب (٢/ ١٤٥ رقم ٢٤٨)، والتقريب (١/ ١٤١ رقم ٤٠). =","vol":"4","page":1991},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بإسناد الحاكم لنسبة شيخه إلى الكذب، ومخالفته للرواة الذين رووا الحديث عن أبي إسحاق عن الحارث.\nوهو ضعيف من طريق أبي إسحاق هذه عن الحارث؛ لضعف الحارث، والله أعلم.","vol":"4","page":1992},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>العباس بن عبد المطلب، عم النبي -﵌</span>-\n٦٩٦ - حديث أبي رافع، قال:\nكنا آل العباس قد دخلنا الِإسلام، وكنا نستخفي، وكنت غلامًا للعباس أَنْحت الأقداح ... الحديث.\nقلت: فيه الحسين بن عبد الله، وهو واه.\n_________\n٦٩٦ - المستدرك (٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن عمر العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، حدثني أبو رافع قال: كنا آل العباس قد دخلنا الِإسلام، وكنا نستخفي بإسلامنا، وكنت غلامًا للعباس أنحت الأقداح. فلما سارت قريش إلى رسول الله -﵌- يوم بدر؛ جعلنا نتوقع الأخبار، فقدم علينا الضمان الخزاعي بالخبر، فوجدنا في أنفسنا قوة، وسرّنا ما جاءنا من الخبر: من ظهور رسول الله -﵌-، فوالله إني لجالس في صُفّة زمزم أنحت الأقداح، وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر: من ظهور رسول الله -﵌-؛ وبلغنا عن رسول الله -﵌- إذ أقبل الخبيث أبو لهب يَجُرّ رجليه، قد أكبته الله وأخزاه -لما جاءه من الخبر- حتى جلس على طنب الحجرة، وقال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم، واجتمع عليه الناس، فقال له أبو لهب: هلم إلي يا ابن أخي، فجلس بين =","vol":"4","page":1993},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يديه، فقال: أخبرني عن الناس، قال: نعم والله، ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يضعون السلاح فينا حيث شاؤا، والله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالًا بيضًا على خيل بُلق، والله ما تبقى شيئًا، قال: فرفعت طنب الحجرة فقلت: تلك والله الملائكة، قال: فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة منكرة، وثاورته، وكنت رجلًا ضعيفًا، فاحتملني، فضرب بي الأرض وبرك على صدري، وضربني، وقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الخيمة، فأخذته وهي تقول: استضعفته أن غاب عنه سيده؟ وتضربه بالعمود على رأسه، وتدخله شجّة منكرة، فقام يجر رجليه ذليلًا، ورماه الله بالعدسة، فوالله ما مكث إلا سبعًا حى مات، فلقد تركه ابناه في بيته ثلاثًا ما يدفنانه حتى أنتن، وكانت قريش تتّقي هذه العدسة كما تتقي الطاعون، حتى قال لهما رجل من قريش: ويحكما، ألا تستحيان أن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفنانه؟! فقالا: إننا نخشى عدوى هذه القرحة، فقال: انطلقا فأنا أعينكما عليه، فوالله ما غسلوه إلا قذفًا بالماء من بعيد ما يدنون منه، ثم احتملوه إلى أعلى مكة، فأسندوه إلى جدار، ثم رضفوا عليه الحجارة. اهـ.\nوالعدسة بثرة تشبه العدسة، تخرج من مواضع من الجسد، من جنس الطاعون، تقتل صاحبها غالبًا. اهـ. من النهاية (٣/ ١٩٠).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق الذي رواه في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٠١) - إلا أنه قال: عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع، فذكره هكذا مرسلًا، ولم يذكر فيه ابن عباس.\nوكذا رواه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٩).\nوابن سعد في الطبقات (٤/ ١٠).\nوالفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥١١ - ٥١٢). =","vol":"4","page":1994},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبري في تاريخه (٢/ ٤٦١).\nوالحاكم (٣/ ٣٢٣).\nجميعهم من طريق ابن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن أبي رافع، به مختصرًا، عدا لفظ ابن جرير فنحو لفظ الحاكم هنا.\nوقد أخرجه الحاكم من طريق شيخه أبي التميمي، ثم قال عقبه: \"لم يزد أبو أحمد في هذا الإسناد على هذا المتن، وأتي به مرسلًا\".\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق الحاكم هنا.\nوأخرجه الحاكم (٣/ ٣٢١ - ٣٢٢).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم٩١٢).\nكلاهما من طريق موسى بن هارون، عن إسحاق بن راهويه، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، به نحو رواية الحاكم هنا.\nوأخرجه البزار (٢/ ٣١٨ - ٣١٩رقم١٧٧٨) من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، عن أبيه، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، قال: قال أبو رافع ...، الحديث بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٨ - ٨٩): \"في إسناده حسين بن عبد الله بن عبيد الله وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"حسين واه\".\nوحسين هذا هو ابن عبد الله بن عبيد بن عباس بن عبد المطلب وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١)، والتهذيب (٢/ ٣٤١رقم٦٠٦)، والتقريب (١/ ١٧٦ رقم ٣٦٦).\nومع ضعف حسين هذا فالحديث من رواية عكرمة، عن أبي رافع مرسلًا =","vol":"4","page":1995},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما قال الحاكم، وقد اختلف على ابن إسحاق في وصل الحديث وإرساله، لكن الراجح أنه مرسل، لأن يونس بن القاسم اليمامي تابع ابن إسحاق على الحديث عند البزار، مرسلًا.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف حسين، وإرساله.","vol":"4","page":1996},{"text":"٦٩٧ - حديث محمد بن (عبيد الله) (١) بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده (قال) (٢): قال رسول الله -ﷺ-: \" (يا أبا الفضل) (٢) لك من الله حتى ترضى\".\nقال: صحيح.\nقلت: محمد واهٍ.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عبد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وترجمته الآتية.\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٦٩٧ - المستدرك (٣/ ٣٢٥): أخبرني أبو قتيبة سالم بن الفضل الأدمي بمكة، ثنا موسى بن هارون، ثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحباب، ثنا الحسن بن عنبسة الوراق، ثنا علي بن هاشم بن البريد، حدثني محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع -﵁- قال: ...، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٦٨ من جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب) من طريق عبد العزيز بن الخطاب، نا علي بن هاشم، فذكره بلفظ: \"ولك يا عمّ من الله حتى ترضى\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"محمد واه\".\nومحمد هذا هو ابن عبد الله بن أبي رافع، وتقدم في الحديث رقم (٦٠٤) أنه ضعيف.\nوفي سنده أيضًا الحسن بن عنبسة، وقد ضعفه ابن قانع، وقال الذهبي: لا أعرفه./ انظر الميزان (١/ ٥١٦ رقم ١٩٢٢)، واللسان (٢/ ٢٤٢ رقم ١٠١٩).","vol":"4","page":1997},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= غير أن الحسن لم ينفرد به؛ فقد تابعه عبد العزيز بن الخطاب -كما تقدم- عند ابن عساكر.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد، وأما الحسن فلم ينفرد به كما سبق.\nوله شاهد مرسل عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله -ﷺ- للعباس: \"يا أبا الفضل، ألا أبشرك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: \"لو قدمت أعطاك الله حتى ترضى\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٤٠).\nومن طريقه ابن عساكر في الموضع السابق من تاريخه.\nوهذا بالإضافة لِإرساله ففي سنده موسى بن عمير القرشي مولاهم، أبو هارون الكوفي، الأعمى، وتقدم في الحديث (٤٩٥) أنه متروك، وكذبه أبو حاتم، فلا يصلح الاستشهاد به، والله أعلم.","vol":"4","page":1998},{"text":"٦٩٨ - حديث العباس، قال:\nكنت في المسجد، فأقبل أبو جهل، فقال: إن لله علي ... إلخ.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الله بن صالح، وليس بعمدة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو: متروك (١).\n_________\n(١) الحديث بكامله ليس في (ب).\n٦٩٨ - المستدرك (٣/ ٣٢٥): أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبان بن صالح، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن العباس بن عبد المطلب -﵁-، قال: كنت يومًا في المسجد، فأقبل أبو جهل فقال: إن لله علي إن رأيت محمدًا ساجدًا أن أطأ على رقبته، فخرجت على رسول الله -﵌- حتى دخلت عليه، فأخبرته بقول أبي جهل، فخرج غضبانًا حتى جاء المسجد، فعجل قبل أن يدخل من الباب، فاقتحم الحائط، فقلت: هذا يوم شرّ، فاتّزرت، ثم اتبعته، فدخل رسول الله -﵌- وهو يقرأ:\n﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾ [العلق: ١ - ٢] (آية \"١ و٢\" من سورة العلق).\nفلما بلغ شأن أبي جهل:\n﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ [العلق: ٦ - ٧] (آية \"٦ و٧\" من السورة السابقة).\nقال إنسان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هذا محمد رسول الله -﵌-، فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟! والله لقد سدّ أفق =","vol":"4","page":1999},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السماء علي! فلما بلغ رسول الله -﵌- آخر السورة سجد.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ١٩١) من طريق الحاكم.\nوأخرجه البزار (٣/ ١٣٠ رقم ٢٤٠٤) من طريق عبد الله بن صالح، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢٧) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط وقال: \"فيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك\".\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٥٦٤ - ٥٦٥) وعزاه أيضًا لأبي نعيم، وابن مردويه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه عبد الله بن صالح وليس بعمدة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك\".\nأما عبد الله بن صالح فتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه صدوق كثير الغلط وفيه غفلة.\nوأما إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي، مولاهم، فهو متروك./ الكامل لابن عدي (١/ ٣٢٠ - ٣٢٣)، والتهذيب (١/ ٢٤٠رقم ٤٤٩)، والتقريب (١/ ٥٩رقم ٤١٥).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لحال إسحاق بن أبى فروة، وعبد الله بن صالح. وأصل الحديث في الصحيحين.\nفقد روى البخاري في صحيحه (٨/ ٧٢٤) في كتاب التفسير، باب: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾ [العلق: ١٥ - ١٦] (آية \"١٥ و١٦\" من سورة العلق)، =","vol":"4","page":2000},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من حديث ابن عباس -﵄- قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه، فبلغ النبي -ﷺ- فقال: \"لو فعله لأخذته الملائكة\".\nوروى مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٥٤رقم ٣٨) في صفات المنافقين وأحكامهم، باب قول:\n﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ [العلق: ٦ - ٧].\nمن حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال أبو جهل: هل يُعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطان على رقبته، أو: لأعفرنّ وجهه في التراب. قال: فأتي رسول الله -ﷺ- وهو يصلي؛ زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهَوْلًا، وأجنحة، فقال رسول الله -ﷺ-: \"لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا، قال: فأنزل الله ﷿- لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه؟ -:\n﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣)﴾ [العلق: ٦ - ١٣]-يعني أبا جهل-، ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾ [العلق: ١٤ - ١٩] (من آية ٦ إلى ١٩ من سورة العلق).\nزاد عبيد الله (ابن معاذ شيخ مسلم) في حديثه قال: وأمره بما أمره به.\nوزاد ابن عبد الأعلى (هو محمد شيخ مسلم أيضًا): فليدع ناديه -يعني قومه-.","vol":"4","page":2001},{"text":"٦٩٩ - حديث العباس (-﵁-) (١) أيضًا، قال:\nكنت عند النبي -ﷺ- ذات يوم، فقال لي: \"انظر في السماء\"، فنظرت، فقال: \"ما ترى؟ قلت: الثّريّا، فقال: \"أما إنه (٢) يملك هذه الأمة بعددها من صلبك\".\nقال: تفرد به (عبيد بن أبي قُرّة) (٣)، وإمامنا يحيى بن معين لو لم يرضه لما حدّث به عنه.\nقلت: لم يصحّ هذا.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) قوله: (أما إنه) في (ب): (أما إنك).\n(٣) في (أ) و(ب): (عبد الله بن أبي فروة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة الآتية.\n٦٩٩ - المستدرك (٣/ ٣٢٦): حدثنا الشيخ الِإمام أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه في آخرين، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني يحيى بن معين، ثنا عبيد بن أبي قرة، ثنا الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة -مولى العباس- قال: سمعت العباس -﵁- يقول: كنت عند النبي -﵌- ذات ليلة، فقال لي: \"انظر في السماء\"، فنظرت، فقال: \"هل ترى في السماء من شيء؟ \" قلت: نعم، قال: \"ما ترى؟ \" قلت: الثريا، فقال: \"أما إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٨) من طريق الحاكم.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٩). =","vol":"4","page":2002},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبخاري في الكنى من تاريخه (ص ٧٥).\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٠٤رقم٢٧١٦).\nوالطبراني -كما في المجمع (٥/ ١٨٦) -.\nوأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٢٧).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٨٨).\nوالخطيب في تاريخه (١١/ ٩٦ - ٩٧).\nوابن عساكر (ص ١٧٨ في جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب من تاريخه).\nجميعهم من طريق عبيد بن أبي قرة، به نحوه، عدا البخاري فلفظه مختصر.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ثم قال: \"هذا حديث تفرّد به عبيد بن أبي قرّة، عن الليث، وإمامنا أبو زكريا -﵀- لو لم يرضه لما حدث عنه بمثل هذا الحديث\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"لم يصح هذا\".\nوالحديث في سنده أبو ميسرة مولى العباس، ذكره البخاري في الكنى من تاريخه (ص ٧٥ رقم ٧٠٧) وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٩/ ٤٤٦رقم ٢٢٦٣)، وبيّض له، وذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ٣٤٢ رقم ١٤١٠) فقال: \"أبو ميسرة مولى العباس -﵁-، عن العباس في ولاية ذريته، وعنه أبو قبيل\". اهـ.\nوحيث لم يرو عنه سوى أبي قبيل فهو مجهول.\nأما عبيد بن أبي قرّة فالراجح من حاله أنه: صدوق، قال عنه ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: \"ربما خالف\"، وقال أبو حاتم: صدوق، وعده العقيلي، وابن عدي =","vol":"4","page":2003},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الضعفاء لأجل هذا الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ٤١٢رقم ١٩١٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١١٦رقم ١٠٩٢)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٨٨)، وتاريخ بغداد (١١/ ٩٥ - ٩٧ رقم ٥٧٨٨)، والميزان (٣/ ٢٢رقم٥٤٣٧)، واللسان٤/ ١٢٢رقم ٢٦٣)، وتعجيل المنفعة (ص١٨٣ - ١٨٤رقم٧٠٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة أبي ميسرة مولى العباس.\nوقد اختلف العلماء في هذا الحديث ما بين مصحح ومضعف.\nفالبخاري -﵀- أعل الحديث فقال في ترجمة عبيد بن أبي قرة بعد أن ذكره في تاريخه الكبير (٦/ ٢رقم١٤٨٦): \"في قصة العباس، لا يتابع في حديثه\".\nوقال العقيلي في الضعفاء (٣/ ١١٦رقم ١٠٩٢): \"عبيد بن أبي قرة، عن الليث بن سعد، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\".\nوقال الهيثمي عقب ذكره للحديث في الموضع السابق: \"فيه أبو ميسرة مولى العباس ولم أعرفه إلا في ترجمة أبي قبيل، وبقية رجال أحمد ثقات\".\nوقال الذهبي في المغني (٢/ ٤٢٠): \"عبيد بن أبي قُرّة، عن الليث بن سعد، تفرّد بخبر ساقط في بني العباس: يملك من صلبك يا عم بعدد الثريا\".\nوقال في ديوان الضعفاء (ص ٢٠٧): \"عبيد بن أبي قرة، عن الليث، حديثه منكر في بني العباس\".\nوذكر الحديث في الموضع السابق من الميزان، وقال: \"هذا باطل\"، فتعقبه ابن حجر في اللسان فقال: \"لم أر من سبق المؤلف إلى الحكم على هذا الحديث بالبطلان، فقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيد بن أبي قرة بهذا الحديث، قال: وسمعت =","vol":"4","page":2004},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي يقول: هذا حديث لم يروه إلا عبيد بن أبي قرة، وكان عند أحمد بن حنبل -أو يحيى بن معين- وكان يضن به، قال: ورأيت أبي يستحسن هذا الحديث وُيسرّ به حيث وجده عند يحيى بن سعيد\".\nقلت: ابن حجر -﵀- نقل كلام ابن أبي حاتم من تاريخ بغداد للخطيب؛ بدليل أن الشك في كون الحديث عند أحمد بن حنبل، أو يحيى بن معين إنما هو من الخطيب نفسه حيث قال في الموضع السابق من تاريخه: \"أنا أشك\"، والمقصود من التعقب: أن كلام ابن أبي حاتم في العلل ليس هكذا، وإنما قال: \"سألت أبي عن حديث ... \" ثم ذكره، ونقل عن أبيه أنه قال: \"لم يرو هذا الحديث غير عبيد، وعبيد صدوق، ولم يكن عند أبي صالح هذا الحديث\"، فلعل الخطيب نقل العبارة من غير العلل، أو أن نسخته فيها زيادة عما بأيدينا.\nوبالِإضافة لتعقب ابن حجر للذهبي في اللسان، فقد تعقبه كذلك في تعجيل المنفعة (ص ١٨٤) فقال: \"زعم الذهبي في (الميزان) أن حديث الليث المذكور باطل، وفي كلامه نظر، فإنه من أعلام النبوة، وقد وقع مصداق ذلك، واعتمد البيهقي في (الدلائل) عليه\"، ثم تراجع ابن حجر في الموضع نفسه فقال: ثم تذكرت أن للحديث علّة أخرى غير تفرد عبيد به تمنع إخراجه في الصحيح، وهو ضعف أبي قبيل، لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة، فإخراج الحاكم له في الصحيح من تساهله، وفيه أيضًا أن الذين ولوا الخلافة من ذرية العباس أكثر من عدد أنجم الثريا، إلا إن أريد التقييد فيهم بصفة ما، وفيه مع ذلك نظر\". اهـ.\nثم تعقب ابنَ حجر والذهبي الشيخُ أحمد شاكر في تعليقه على الحديث في المسند (٣/ ٢١٦ - ٢١٨) وحكم على الحديث بالصحة، وأطال في الكلام عليه، وهذا تساهل منه -﵀-؛ لجهالة أبي ميسرة الذي لم ينقل توثيقه عن أحد، والله أعلم.","vol":"4","page":2005},{"text":"٧٠٠ - حديث سهل مرفوعًا:\n\"اللهم استر العباس وولده من النار\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد ضعفوه.\n_________\n٧٠٠ - المستدرك (٣/ ٣٢٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، عن أبي حازم عن سهل بن سعد -﵁- قال: خرج رسول الله -﵌- في زمان القيظ فنزل منزلًا، فقام رسول الله -﵌- يغتسل، فقام العباس بن عبد المطلب فستره بكساء من صوف. قال سهل: فنظرت إلى رسول الله -﵌- من جانب الكساء وهو رافع رأسه إلى السماء، وهو يقول: \"اللهم استر العباس وولده من النار\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٠٤).\nوعبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٩٤٠ و٩٤١ رقم ١٨١٠ و١٨١١).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ١٩٠رقم ٥٨٢٩).\nوابن حبان في المجروحين (١/ ١٢٧).\nوابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٧).\nوابن عساكر في تاريخه (ص ١٣٤ - ١٣٧ جزء عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوب).\nجميعهم من طريق إسماعيل بن قيس، به نحوه. =","vol":"4","page":2006},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٦٩): \"فيه أبو مصعب إسماعيل بن قيس، وهو ضعيف\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو مصعب، وهو منكر الحديث، قال ذلك عنه البخاري، والدارقطني، وأبو حاتم، وزاد: ضعيف الحديث، يحدث بالمناكير، لا أعلم له حديثًا قائمًا، وأتعجب من أبي زرعة حيث أدخل حديثه في فوائده، ولا يعجبني حديثه، وكان عنده كتاب عن أبي حازم فضاع. وقال ابن حبان: في حديثه من المناكير والمقلوبات عن يحيى بن سعيد الأنصاري الكثير، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها، وضعفه النسائي وغيره.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ١٩٣رقم ٦٥٣)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٩١)، والكامل لابن عدي (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، والميزان (١/ ٢٤٥ رقم ٩٢٧)، واللسان (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٢٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف إسماعيل بن قيس.","vol":"4","page":2007},{"text":"٧٠١ - حديث العباس:\nشهدت مع رسول الله -ﷺ- يوم حنين، فلزمت أنا وأبو (سفيان) (١) بن الحارث رسول الله -ﷺ- ... الخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: أخرجه مسلم.\n_________\n(١) في (أ): (سعيد).\n٧٠١ - المستدرك (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن الزهري، حدثني كثير بن العباس بن عبد المطلب -﵁-، قال العباس: شهدت مع رسول الله -﵌- يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله -﵌- فلم نفارقه، ورسول الله -﵌- على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نعامة الجذامي.\nفلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله -﵌- يركض بغلته قبل الكفار، قال العباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله -﵌- أكفّها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم-، فقال رسول الله -﵌-: \"أي عباس، ناد: يا أصحاب السّمُرَة\"، فناديتهم، قال: فوالله لكأنما عطفتهم حين ما سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيّكاه، يا لبيكاه، قال: فاقتتلوا هم والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله -﵌- وهو على بغلته -كالمتطاول عليها- إلى =","vol":"4","page":2008},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قتالهم، فقال رسول الله -﵌-: \"هذا حين حمي الوطيس\"، قال: ثم أخذ رسول الله -﵌- حصيات فرمى بهن في وجوه الكفار، ثم قال: \"انهزموا وربّ محمد\"، فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته -فيما أرى-، والله ما هو إلا أن رماهم رسول الله -﵌- بحصياته، فما زلت أرى جدهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن وهب، فتعقبه الذهبي بقوله: أخرجه مسلم، وهو كذلك، فإن مسلمًا قد رواه في صحيحه (٣/ ١٣٩٨ - ١٣٩٩ رقم ٧٦)، في الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، من طريق ابن وهب، بنحوه.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٧)، وفي الفضائل (٢/ ٩٢٤و ٩٢٧ رقم ١٧٦٩ و١٧٧٥).\nومسلم في الموضع السابق رقم (٧٧).\nكلاهما من طريق عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، به نحوه.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٨ - ١٩) من طريق محمد بن عبد الله -ابن أخي الزهري-، عن الزهري به نحوه.\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٠٧)، وفي الفضائل (٢/ ٩٢٨رقم ١٧٧٦).\nومسلم في الموضع السابق برقم (٧٨).\nكلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري به مختصرًا. وقال الإمام أحمد في حديثه: ثنا سفيان، قال: سمعت الزهري مرة أو مرتين فلم أحفظه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم، كلاهما من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن كثير، عن العباس، به. =","vol":"4","page":2009},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبيان حال إسناد الحاكم إلى ابن وهب كالتالي:\nمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أَعيْنَ، المصري، الفقيه، ثقة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٠ - ٣٠١رقم ١٦٣٠)، والتهذيب (٩/ ٢٦٠ - ٢٦٢ رقم ٤٣٣)، والتقريب (٢/ ١٧٨رقم٣٩٠).\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة إمام محدّث.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث تقدم أن مسلمًا قد أخرجه، وسند الحاكم صحيح إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه، والله أعلم.","vol":"4","page":2010},{"text":"٧٠٢ - حديث سعد:\nكان رسول الله -ﷺ- يجهز جيشًا بِنَقيع الخيل (١)، فاطّلع العباس، فقال النبي -ﷺ-: \"هذا العباس عمُّ نبيكم، أجود قريش كفًا، وأحَنْاه عليها\" (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه يعقوب بن محمد الزهري.\n_________\n(١) نقيع الخيل: موضع قرب المدينة كان لرسول الله -ﷺ- حماه لخيله، وله هناك مسجد يقال له: مقفل، وهو من ديار مزينة، وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخًا. اهـ. من معجم البلدان (٥/ ٣٠١).\n(٢) في (أ) بعد قوله: (عليها) كلمة: (الحديث) مع أن الحديث ليس له بقية.\n٧٠٢ - المستدرك (٣/ ٣٢٨): حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا محمد بن طلحة التيمي، ثنا أبو سهيل (في الأصل: سهل) بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص -﵁- قال: كان رسول الله -﵌- يجهز جيشًا، وكان يعرض جيشًا بنقيع الخيل، فاطلع العباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله -﵌-: \"هذا العباس عم نبيكم، أجود قريش كفًا، وأحناه عليها\".\nتخريجه:\nالحديث يرويه أبو سهيل بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص به.\nوله عن أبي سهيل طريقان:\n* الأولى: طريق محمد بن طلحة التيمي عنه، وعن محمد بن طلحة اشتهر الحديث، وممن رواه عنه يعقوب بن محمد الزهري عند الحاكم. =","vol":"4","page":2011},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق يعقوب أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٥٢ جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب)، إلا أنه جاء فيه الحديث عن محمد بن طلحة التيمي، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، به نحوه.\nقال ابن عساكر: \"غريب من حديث محمد بن المنكدر عن سعيد، والمحفوظ حديث أبي سهيل عنه\".\nولم ينفرد يعقوب بالحديث.\nفقد أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٥).\nوفي الفضائل (٢/ ٩٢٤ رقم ١٧٦٨).\nوالنسائي في الفضائل (ص ٩٣ رقم ٧١).\nوأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٥ - ٤٠٦ رقم ٢٥٥).\nومن طريقه ابن عساكر في الموضع السابق (ص ١٥٤).\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا (ص ١٥٥).\nجميعهم من طريق علي بن المديني، عن محمد بن طلحة، به نحوه.\nوأخرجه الشافعي مقرونًا بالرواية السابقة من طريق إبراهيم بن حمزة، عن محمد بن طلحة به.\nومن طريقه ابن عساكر في الموضع نفسه.\nوأخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٥٠٢) من طريق الحميدي، وإبراهيم بن المنذر، ونعيم بن حماد، ثلاثتهم، عن محمد بن طلحة، به نحوه.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٣٩رقم٨٢٠).\nوابن عساكر (ص ١٥٥) من طريق أبي يعلى وطريق آخر.\nكلاهما عن محمد بن عباد، عن محمد بن طلحة، به نحوه.\nوأخرجه البزار (٣/ ٢٤٧رقم ٢٦٧٣) من طريق أحمد بن داود الواسطي، عن محمد بن طلحة، به نحوه. =","vol":"4","page":2012},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٩٣٨رقم١٨٠٤) من طريق محمد بن أبي خلف، عن محمد بن طلحة، به نحوه.\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٤ رقم ٢٥٤) من طريق محمد بن خلاد، عن محمد بن طلحة، به نحوه، إلا أنه سمى أبا سهيل: أبا صهيب.\nومن طريق الشافعي أخرجه ابن عساكر (ص ١٥٤).\nوأخرجه الشافعي أيضًا (ص ٤٠٧ رقم ٢٥٧).\nوابن عساكر (ص ١٥٣) من طريق الشافعي، وطريقين آخرين.\nكلاهما عن زيد بن أخزم الطائي، عن إسحاق بن إدريس، عن محمد بن طلحة، به نحوه، إلا أنه قال: \"أجود الناس كفًا\".\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا (ص ١٥٣ - ١٥٤) من طريق يوسف بن يعقوب الصفّار، عن محمد بن طلحة، به نحوه.\nورواه أيضًا أحمد بن صالح المصري، عن محمد بن طلحة، وروايته هي الآتية برقم (٧٠٣).\n* الطريق الثانية: طريق الِإمام مالك -﵀-، عن عمه أبي سهيل بن مالك، به نحوه.\nأخرجه ابن عساكر (ص ١٥٢ - ١٥٣) من طريق أحمد بن محمد بن السّري التميمي، نا أحمد بن موسى بن إسحاق الحمّار الكوفي، نا عبد الله بن عبد الوهاب النمري البصري، نا مطرف بن عبد الله، عن مالك بن أنس، فذكره، ثم قال عقبه ابن عساكر: \"هذا حديث غريب من حديث مالك عن عمه أبي سهيل، والمحفوظ حديث محمد بن طلحة بن الطويل عن أبي سهيل\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه يعقوب بن محمد الزهري\". =","vol":"4","page":2013},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويعقوب هذا تقدم في الحديث (٦٢٢) أنه صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء.\nوتقدم أنه لم ينفرد به، لكن مدار الحديث على محمد بن طلحة بن\nعبد الرحمن بن طلحة التيمي، المعروف بابن الطويل، وهو صدوق\nيخطيء./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٢رقم١٥٨٢)، والتهذيب (٩/ ٢٣٧ رقم ٣٧٨)، والتقريب (٢/ ١٧٣رقم ٣٣٥).\nأما متابعة مالك بن أنس لمحمد بن طلحة التي أخرجها ابن عساكر فلا يفرح بها، لأنها من طريق أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم، أبو بكر الكوفي، وهو رافضي كذاب -كما في الميزان (١/ ١٣٩ رقم ٥٥٢) -؛ روى عنه الحاكم، وقال: \"رافضي غير ثقة\"، ورماه الدولابي بالوضع، وذكر بعض الحكايات التي تدل على أنه يضع الحديث.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن طلحة من قبل حفظه، وأما يعقوب الزهري فلا يُعَلّ الحديث لأجله؛ لأنه قد توبع كما سبق.\nأما متابعة مالك بن أنس لمحمد بن طلحة فموضوعة؛ لما رمي به أحمد بن محمد بن السري من الكذب، والله أعلم.","vol":"4","page":2014},{"text":"٧٠٣ - ولكنه ساقه من حديث أحمد بن صالح متابعًا.\n_________\n٧٠٣ - المستدرك (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر بن داود الزاهد، قالا: أخبرنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا أحمد بن صالح المصري، ثنا محمد بن طلحة التيمي، ثنا أبو سهل بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص -﵁- قال: خرج النبي -﵌- يجهز جيشًا، فنظر إلى العباس، فقال: \"هذا العباس عم النبي -﵌-، أجود قريش كفًا، وأوصلها لها\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٥٥٢رقم ١٩٤٧).\nوأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٦ رقم ٢٥٦).\nومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٥٤ جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب).\nكلاهما من طريق أحمد بن صالح، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث ساقه الحاكم من حديث أحمد به صالح المصري متابعًا ليعقوب بن محمد الزهري، وأحمد ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٢/ ٥٦رقم ٧٣)، والتهذيب (١/ ٣٩ رقم ٦٨)، والتقريب (١/ ١٦ رقم ٥٨).\nوالحديث -كما سبق في الحديث قبله- في سنده محمد بن طلحة التيمي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن طلحة من قبل حفظه.","vol":"4","page":2015},{"text":"٧٠٤ - حديث أبي جعفر الباقر، عن أبيه مرفوعًا:\n\"الجمال في الرجل: اللسان\".\nقلت (١): مرسل.\n_________\n(١) قوله: (قلت) ليس في (ب)، ولا في التلخيص، وما أثبته من (أ) وهو الصواب؛ لأن الحاكم سكت عن الحديث فلم يتكلم عنه بشيء فيكون من كلام الذهبي.\n٧٠٤ - المستدرك (٣/ ٣٣٠): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل، قال: ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا الحكم بن المنذر، عن محمد بن بشر الخثعمي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: أقبل العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله -﵌-، وعليه حُلّة، وله ضفيرتان، وهو أبيض، فلما رآه رسول الله -﵌- تبسم، فقال العباس: يا رسول الله، ما أضحكك أضحك الله سِنّك؟ فقال: \"أعجبني جمال عم النبي\"، فقال العباس: ما الجمال في الرجال؟ قال: \"اللسان\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٩١٧رقم ١٧٥٥)، فقال: ثنا موسى بن داود، ثنا الحكم بن المنذر، عن عمر بن بشر الخثعمي، عن أبي جعفر، قال: أقبل العباس ... الحديث بنحوه.\nومن طريق الِإمام أحمد أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٨ - ٤٠٩ رقم ٢٥٨).\nومن طريق الشافعي أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٧٢ جزء عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوب).\nثم أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق (ص ١٧١) من طريق خيثمة بن سليمان، عن عبد الله بن الحسين بن جابر، عن موسى بن داود، عن عمر بن بشر الخثعمي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: أقبل العباس ...، الحديث بنحوه. =","vol":"4","page":2016},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"مرسل\"، لأنه يرفعه هنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه: ثقة ثبت عابد فقيه مشهور، إلا أنه لم يسمع من جده علي بن أبي طالب، فضلًا عن أن يكون سمع من النبي -ﷺ-، فالحديث هنا مرسل لأجله.\nووجود علي في الِإسناد فيه شك، لأن الِإمام أحمد روى الحديث في الموضع السابق فقال: ثنا موسى بن داود، فذكره دون ذكر علي بن الحسين، ووافقه على إسقاطه الحسين بن جابر عند ابن عساكر، فالراجح أن الحديث معضل.\nومع ذلك فالحكم بن المنذر لم أجد من ذكره، وكذا شيخه، واسمه عند الحاكم: محمد بن بشر الخثعمي، وعند الِإمام أحمد والآخرين: عمر بن بشر الخثعمي.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد للأسباب التي مرّ ذكرها في دراسة الِإسناد.\nوله شاهد من حديث جابر -﵁- قال: جاء العباس بن عبد المطلب إلى النبي -ﷺ- وعليه ثياب بيض، فلما نظر إليه تبسم، فقال العباس: يا رسول الله، ما الجمال؟ قال: صواب القول بالحق. قال: فما الكمال؟ قال حسن الفعال بالصدق.\nأخرجه ابن عساكر في الموضع السابق من تاريخه (١٧٢) من طريق البيهقي، الذي رواه من طريق ابن خزيمة.\nثم نقل ابن عساكر عن البيهقي أنه قال: \"تفرد به عمر بن إيراهيم وليس بالقوي\".\nوعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"4","page":2017},{"text":"٧٠٥ - حديث:\nأنه -ﷺ- كانت له جُمّة ... الخ.\nقال: رواته هاشميون.\n(قلت: ليسوا بمعتمدين) (١).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ)، والحديث بكامله ليس في (ب)، وما أثبته من التلخيص.\n٧٠٥ - المستدرك (٣/ ٣٣١): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي، ثنا موسى بن عبد الله بن موسى الهاشمي، ثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: دخلت على أبي جعفر المنصور، فرأيت له جمة، فجعلت أنظر إلى حسنها، فقال: كان لأبي -محمد بن علي- جمة، وحدثني أن أباه علي بن عبد الله كانت له جمة، وحدثني أن أباه عبد الله بن العباس كانت له جمة، وكان للعباس جمة، وحدثني أن النبي -﵌- كانت له جمة، وكان لهاشم بن عبد مناف جمة، فقلت لأبي: (إني) لأعجب من حسنها! فقال: ذلك نور الخلافة، قال حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: \"إن الله إذا أراد أن يخلق خلقًا للخلافة مسح يده على ناصيته، فلا تقع عليه عين أحد إلا أحبه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن الجوزي في \"المسلسلات\" (الحديث ٤٣)، والكازروني في (مسلسلاته) أيضًا (ق١٣١/ ٢) -كما في السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٢١٦ - ٢١٧).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم وقال: \"رواة هذا الحديث عن آخرهم كلهم هاشميون معروفون بشرف الأصل\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ليسوا بمعتمدين\". =","vol":"4","page":2018},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث في سنده محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي، المعروف بابن بُرَيْه، وهو يضع الحديث، قال الدارقطني: \"لا شيء\"، وقال الخطيب: \"في حديثه مناكير كثيرة ...، ذاهب الحديث، يتهم بالوضع\"، وقال ابن عساكر: \"يضع الحديث\". اهـ. من تاريخ بغداد (٣/ ٣٥٦) و(٧/ ٤٠٣)، والميزان (٤/ ٥٧رقم ٨٢٧٦)، واللسان (٥/ ٤٠٩ رقم ١٣٥٤).\nوأبو جعفر المنصور اسمه عبد الله بن محمد، له ترجمة طويلة في تاريخ بغداد (١٠/ ٥٣ - ٦١ رقم ٥١٧٩)، ولم يذكر الخطيب عنه جرحًا ولا تعديلًا، والظاهر لأنه ليس من أهل الرواية.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإِسناد لنسبة محمد بن هارون إلى الكذب.\nولقوله: \"إن الله إذا أراد أن يخلق خلقًا للخلافة مسح يده على ناصيته\" شاهد من حديث أبي هريرة، وأنس، وكعب بن مالك -﵃-، وجميعها لا تصلح للاستشهاد.\nأما حديث أبي هريرة -﵁- فلفظه: قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إذا أراد الله ﷿ أن يخلق خلقًا للخلافة مسح ناصيته بيده\".\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق مصعب بن عبد الله النوفلي، وقال عنه: \"مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولايتابع عليه\".\nوأخرجه من طريق مصعب هذا ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٦٢) وقال: \"هذا حديث منكر بهذا الِإسناد، والبلاء فيه من مصعب بن عبد الله النوفلي هذا، ولا أعلم له شيئًا آخر\".\nومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩٧). =","vol":"4","page":2019},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث أنس -﵁- يرفعه فلفظه: \"إن الله إذا أراد أن يجعل عبدًا للخلافة مسح يده على جبهته\".\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ١٥٠) من طريق أبي شاكر مسرّة بن عبد الله مولى المتوكل على الله، ثم قال عقبه: \"مسرّة بن عبد الله ذاهب الحديث\".\nومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق من الموضوعات.\nوأما حديث كعب بن مالك -﵁- يرفعه أيضًا فلفظه: \"ما استخلف الله -﷿- بخليفة حتى يمسح الله ناصيته بيده\".\nأخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق من طريق عبد الله بن شبيب، حدثني ذؤيب بن عمامة، حدثني موسى بن شيبة، حدثني سليمان بن معقل بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن مالك، فذكره.\nقال ابن الجوزي عقبه: \"عبد الله بن شبيب ليس بشيء، قال ابن عدي: حدث بمناكير. وقال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه. وقد ضعف الدارقطني ذؤيب بن عمامة\".\nقلت: عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي رماه ابن خراش، وابن حبان بسرقة الحديث./ انظر المجروحين (٢/ ٤٧)، واللسان (٣/ ٢٩٩ رقم ١٢٤٥).","vol":"4","page":2020},{"text":"٧٠٦ - حديث ابن عمر:\nأن عمر استسقى عام (الرَّمادَة) (١) بالعباس ... الخ.\nقلت: فيه داود بن عطاء وهو: متروك (٢).\n_________\n(١) في (أ): (الزيادة).\n(٢) في التلخيص: (قلت: هو في جزء البانياسي بِعلوّ (في الأصل: بغلو)، وصح نحوه من حديث أنس، فأما داود فمتروك).\nوالبانياسي هو الشيخ الصالح المسند، أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم البانياسيّ، ترجمته في الأنساب (٢/ ٦٧)، وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٢٦رقم ٢٦٧).\n٧٠٦ - المستدرك (٣/ ٣٣٤): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا الحسن بن علي بن نصر، ثنا الزبير بن بكار، حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني، عن داود بن عطاء المدني، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر أنه قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فآسقنا، فما برحوا حتى سقاهم الله، قال: فخطب عمر الناس فقال: أيها الناس إن رسول الله -﵌- كان يرى للعباس ما يرى الوالد لولده، يعظمه، ويفخمه، ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله -﵌- في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله ﷿ فيما نزل بكم.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٥٥ - ١٥٦ جزء عبادة بن أوفي - عبد الله بن ثوب)، من طريق محمد بن علي بن مهدي العطار، عن الزبير بن بكار، به نحوه.\nوأخرجه ابن عساكر أيضًا (ص ١٥٦) من طريق إبراهيم بن السندي، عن الزبير، به نحوه. =","vol":"4","page":2021},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا (ص ١٥٦ - ١٥٧) من طريق البانياسي الذي ذكر الذهبي، وغيره.\nجميعهم عن أحمد بن محمد بن موسى، عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن الزبير، به نحوه.\nوأما قول الذهبي عن الحديث: \"وقد صح نحوه من حديث أنس\"، فهو ما أخرجه البخاري (٢/ ٤٩٤رقم ١٠١٠) في الاستسقاء، باب سؤال الناس الِإمام الاستسقاء إذا قحطوا، و(٧/ ٧٧رقم٣٧١٠) في فضائل الصحابة، باب ذكر العباس بن عبد الطلب -﵁-، من طريق شيخه الحسن بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس -﵁ أن عمر بن الخطاب -﵁- كان إِذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد الطلب، فقال: اللهم كنا نتوسّل إليك بنبيّنا -ﷺ-، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فآسقنا، قال: فيُسقون.\nفائدة: هذا الحديث من الأحاديث التي انفرد بها البخاري عن بقية أصحاب الكتب الستة، وهو مما فات المزّي إيراده في تحفة الأشراف، وفات ابن حجر استدراكه عليه في النكت الظراف.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"فأما داود فمتروك\".\nوداود هذا هو ابن عطاء المزني، أبو سليمان المدني، وتقدم في الحديث (٥١١) أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف داود بن عطاء وهو صحيح لغيره بالطريق التي أخرجها البخاري، والله أعلم.","vol":"4","page":2022},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>عبد الله بن زيد بن عبد ربّه الأنصاري</span>\n٧٠٧ - حديث عبد الله بن زيد -الذي أُري النداء-:\nأنه أتى رسول الله (١) -ﷺ-، يا رسول الله، حائطي هذا صدقة ... إلخ.\nقلت: فيه إرسال.\n_________\n(١) قوله: (رسول الله) في أصل (أ): (النبي)، ومصوبة بهامشها غير أنه لم يذكر لفظ الجلالة هكذا: (رسول ﷺ)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك، وتلخيصه.\n٧٠٧ - المستدرك (٣/ ٣٣٦) قال الحاكم: قد أسند عبد الله بن زيد عن رسول الله -﵌- هذا الحديث: حدثناه علي بن حمشاذ العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه -الذي أري النداء- أنه أتى رسول الله -﵌- فقال: يا رسول الله، حائطي هذا صدقة، وهو إلى الله ورسوله، فجاء أبواه فقالا: يا رسول الله، كان قوام عيشنا، فردّه رسول الله -﵌- إليهما، ثم ماتا فورثهما ابنهما بعد.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٤/ ٣٤٨) من نفس الطريق، إلا أنه قال: \" ... سفيان، عن محمد، وعبد الله ابني أبي بكر بن محمد ... \". =","vol":"4","page":2023},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وللحديث عن عبد الله بن زيد -﵁- طريقان:\n* الأولى: يرويها أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عنه -﵁- به، وهي طريق الحاكم التي رواها من طريق عمرو بن دينار، وعبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن حزم.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ١٢١رقم١٦٥٨٩) من طريق سفيان عن عمرو وعبد الله وحميد الأعرج، جميعهم عن أبي بكر، به نحوه.\nوأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠١ رقم ١٧ و١٨) في كتاب الأحباس، باب وقف المساجد والسقايات، من طريق سفيان عن عمرو بن دينار، وعبد الله ومحمد ابني أبي بكر، ثلاثتهم عن أبي بكر، به نحوه.\nثم قال الدارقطني عقبه: \"هذا أيضًا مرسل: لأن عبد الله بن زيد بن عبد ربه توفي في خلافة عثمان، ولم يدركه أبو بكر بن حزم\".\nوأخرجه عبد الرزاق في الموضع السابق برقم (١٦٥٨٨) فقال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن رجلًا من الأنصار تصدق بحائط له، فجاء أبوه إلى النبي -ﷺ-، فذكر من حاجتهم له، فأعطاه النبي -ﷺ- أباه، ثم مات الأب، فورثها ابنه.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٦٨رقم ٢٥١) في الفرائض، باب الرجل يصدق بصدقة فترجع إليه بالميراث.\nقال سعيد: نا سفيان، عن عمرو، وحميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر، أن عبد الله بن زيد أتى النبي -ﷺ-، فذكره نحوه ولم يذكر أبا بكر بن حزم.\nوأخرجه الدارقطني في الموضع السابق برقم (١٩ و٢٠) من طريقين عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو، وحميد، ويحيى بن سعيد، سمعوا أبا بكر يخبر، عن عمرو بن سليم، أن عبد الله بن زيد، فذكره، بنحوه هكذا بزيادة عمرو بن سليم في إسناده. =","vol":"4","page":2024},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الدارقطني عقبه: \"هذا أيضًا مرسل\".\nوأخرجه النسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٣٤٥رقم ٥٣١٢) -.\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨).\nكلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، به مختصرًا.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين إن كان أبو بكر بن عمرو بن حزم سمعه من عبد الله بن زيد، ولم يخرجاه\".\nفتعقبه الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" في حاشية الموضع السابق من التحفة بقوله بعد أن ذكره: \"لم يدركه؛ فإن عبد الله استشهد باليمامة، وولد أبو بكر بعد ذلك بدهر طويل\".\nومن خلال ما سبق يتضح أن الحديث ورد من طريق سفيان بن عيينة، وأيوب السختياني، وسعيد بن أبي هلال.\nوأن الرواية عن سفيان اختلف فيها، والأكثرون موافقون لرواية أيوب، عن عمرو، عن أبي بكر، وسعيد بن أبي هلال عن أبي بكر به.\nورواه عن سفيان سعيد بن منصور، فلم يذكر أبا بكر بن حزم فجاء الحديث معضلًا.\nوسعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة، مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به./ الجرح والتعديل (٤/ ٦٨ رقم ٢٨٤)، والتهذيب (٤/ ٨٩ رقم١٤٨)، والتقريب (١/ ٣٠٦ رقم ٢٦٣).\nورواه عنه أبو مسلم المستملي، وإبراهيم بن بشار، فزادا عمرو بن سليم في السند. =","vol":"4","page":2025},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو مسلم المستملي اسمه عبد الرحمن بن يونس بن هاشم، وهو صدوق روى له البخاري، وطعنوا فيه للرأي الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٣رقم ١٤٣٨)، والتقريب (١/ ٥٠٣رقم١١٦٢)، والتهذيب (٦/ ٣٠٢رقم ٥٨٧).\nوإبراهيم بن بشار الرمادي تقدم في الحديث (٥٧١) أنه ثقة ربما وهم.\nويرويه عن المستملي معاذ بن المثنى، ولم أجد من ذكره.\nويرويه عن ابن بشار محمد بن غالب، المعووف بـ: تمتام، وهو ثقة، وثقه الدارقطني وغيره، وقال ابن أبي حاتم: صدوق./ الجرح والتعديل (٥/ ٥٨رقم٢٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٩٠رقم ١٨٨)، والميزان (٣/ ٦٨١ رقم٨٠٤٣)، واللسان (٥/ ٣٣٧رقم١١١٥). ويرويه عن معاذ وتمام شيخ الدارقطني أبو سهل بن زياد، واسمه أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وهو ثقة إمام./ تاريخ بغداد (٥/ ٤٥ - ٤٦ رقم ٢٤٠٤)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢١رقم ٢٩٩).\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم وأعلّه الذهبي بالإرسال ويعني به الانقطاع بين أبي بكر بن حزم، وعبد الله بن زيد؛ لأن أبا بكر بن حزم لم يسمع من عبد الله بن زيد، وروايته عنه مرسلة كما نص على ذلك الدارقطني وابن حجر آنفًا، وكما في التهذيب (١٢/ ٣٨رقم ١٥٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لإرساله.\nوهو بالطريق الأخرى الآتية برقم (١٠٤٣) يرتقي لدرجة الحسن لغيره.\nوله شاهد من حديث عبادة بن الصامت -﵁-.\nأخرجه الدارقطني في الموضع السابق من سننه برقم (٢١) من طريق =","vol":"4","page":2026},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي أمية بن يعلى، نا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى، عن عبادة بن الصامت، فذكره، بنحوه.\nقال الدارقطني عقبه: \"وهذا أيضًا مرسل؛ إسحاق بن يحيى ضعيف، ولم يدرك عبادة، وأبو أمية بن يعلى متروك، والله أعلم\".\nوذكره الهيثمي في الموضع السابق من المجمع وعزاه للطبراني، وقال: \"إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة\".\nوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة -﵁-، بنحوه، ولم يذكر اسم عبد الله.\nذكره الهيثمي في الموضع السابق، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: \"فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك\".","vol":"4","page":2027},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>أبو الدرداء عويمر بن زيد الأنصاري</span>\n٧٠٨ - حديث أبي إبراهيم الترجماني، عن إسحاق بن حرب في صفة أبي الدرداء.\nقلت: أخاف لا يكون سقط من سنده.\n_________\n٧٠٨ - المستدرك (٣/ ٣٣٧): أخبرنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن بشر، ثنا مطر، ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: رأيت شيخًا بدمشق يقال له: إسحاق أبو (الحارث) مولى لبني هبار القرشي، قال: رأيت أبا الدرداء عويمر بن قيس بن خناسة، صاحب رسول الله -﵌-، أشهل أقنى، يخضب بالصفرة، ورأيت عليه قلنسوة مُضرّبة صغيرة، ورأيت عليه عمامة قد ألقاها على كتفيه. قال العباس: فسمعت رجلًا كان معين يقول له: مُذْ كم رأيته؟ قال: رأيته منذ أكثر من مائة سنة، قال: وكان عليه جوربان ونعلان، قال: وكان أتى على إسحاق نحو من عشرين ومائة سنة. اهـ. وهذا ما أدّى الاجتهاد إلى إثباته من متن الحديث، وقوله: (إسحاق أبو الحارث) في المستدرك المطبوع، والتلخيص: (أبو إسحاق الأجرب)، وفي المستدرك المخطوط: (إسحاق أبو حرب) كذا بدون نقط، وكنيته: (أبو الحارث) كما في مصادر التخريج.\nوقوله في نسب أبي الدرداء: (خناسة) كذا في المستدرك المطبوع والمخطوط.\nوقوله: (قال العباس) كذا في المستدرك المطبوع، وفي المخطوط: (قال إسحاق) وكلاهما مشكل. =","vol":"4","page":2028},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله: (أشهل)، الشُّهْلة: حمرة في سواد العين، كالشكلة في البياض.\nالنهاية (٢/ ٥١٦).\nوقوله: (أقْنى، القنى في الأنف: طوله ورِقَّة أرنبته، مع حَدَب في وسطه، وقد يجمع على أقنان، وأقِنَّة. النهاية (٤/ ١١٦).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٠٩ ب) فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان العبسي، ثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا إسحاق أبو الحارث، قال: رأيت أبا الدرداء أقنى أشهل، يخضب بالصفرة، وعليه قلنسوة وعمامة قد طرحها بين كتفيه.\nوذكره الذهبي في السير (٢/ ٣٣٧) فقال: \"آخر من زعم أنه رأى أبا الدرداء، شيخ عاش إلى دولة الرشيد، فقال أبو إبراهيم الترجماني: حدثنا إسحاق أبو الحارث، قال: رأيت أبا الدرداء أقنى، أشهل، يخضب بالصفرة.\nوأخرجه ابن عساكر -كما في تهذيب تاريخه (٢/ ٤٣٧) -، من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن إسحاق هذا قال: رأيت أبا الدرداء أشهل أقنى يخضب بالصفرة، ورأيت عليه قلنسوة مصرية (كذا) صغيرة، ورأيت عليه عمامة قد ألقاها على كتفيه، وفي لفظ: قد أرخاها بين كتفيه، فقال له رجل: منذ كم رأيته؟ قال: مذ أكثر من مائة سنة، ورأيت عليه جوربين ونعلين، وبيده عصًا، ورأيت أبا الحارث منذ أكثر من ستين سنة، وكانت حكايته هذه حكاها في سنة ثمان وعشرين ومائتين، ...، قال إسماعيل بن إبراهيم الترجماني: وكان سِنُّه عشرين ومائة.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي -﵀- بقوله: \"أخاف لا يكون سقط من سنده\"، مع أن جميع الرواة صرحوا بالسماع، ومقصده بذلك أن أبا إبراهيم =","vol":"4","page":2029},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الترجماني، واسمه إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، توفي سنة (٢٣٦) -كما في ترجمته في التهذيب (١/ ٢٧١رقم ٥٠٨) -.\nوأبو الدرداء -﵁- مات في خلافة عثمان -﵁- سنة اثنتين وثلاثين، -كما في ترجمته في التهذيب (٨/ ١٧٦) -، والواسطة بينهما أبو الحارث، إسحاق بن الحارث مولى بني هبار القرشي، والمدة الزمنية بين وفاة أبي الدرداء، والفترة التي عاش فيها الترجماني طويلة جدًا، بحيث يشك المطلع على إسناد مثل هذا في سقوط أحد من الرواة من سنده.\nوإذا ما نظرنا لترجمة أبي الحارث هذا، فإننا نجد ابن عساكر أفرده بترجمة -كما في تهذيب تاريخه (٢/ ٤٣٦) -، ووصفه بأنه أحد المعمرين، ممن رأى أبا الدرداء، وواثلة بن الأسقع، وعمير بن جابر الكندي، وغيرهم ممن كانت له صحبة، وذكر ابن عساكر أن حكاية إسماعيل الترجماني للقصة كانت سنة ثمان وعشرين ومائتين، وذكر قول الترجماني عن نفسه إنه رأى أبا الحارث منذ أكثر من ستين سنة، فيكون رآه حوالي سنة ثمان وستين ومائة، أو قبلها بقليل، وله من العمر عشرون ومائة، فيكون ولد حوالي سنة ثمان وأربعين للهجرة، أو قبلها بقليل، فيكون بين وفاة أبي الدرداء، وولادة أبي الحارث هذا ست عشرة سنة، أو أقل بقليل، وأين سِنُّ التحمل؟! هذا لا يتفق مع التاريخ، ولم أجد الذهبي -﵀- ذكر أبا الحارث هذا في كتابه \"أهل المائة فصاعدًا\"، ولا ذكره أبو حاتم السجستاني في كتابه \"المعمّرون\"، ولم يذكر ابن عساكر عنه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم يرو عنه سوى الترجماني، فهو مجهول.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة إسحاق أبي الحارث، ومتنه تقدم ما فيه، والله أعلم.","vol":"4","page":2030},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>أبو ذر الغفاري -﵁</span>-\n٧٠٩ - حديث أبي ذر، قال (١):\nقال رسول الله -ﷺ-: \"يا أبا ذر، كيف أنت إذا كنت في حُثَالة (٢)؟! وشبّك بين أصابعه، قلت: فما تأمرني؟ قال: اصبر، اصبر، اصبر ... \" إلخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه (يزيد بن ربيعة) (٣) ولم يخرجا له، وقال النسائي وغيره: متروك (٤).\n_________\n(١) قوله: (قال) ليس في (ب).\n(٢) الحُثالة: الرديء من كل شيء، ومنه حثالة الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر./ النهاية (١/ ٣٣٩).\n(٣) في (أ) و(ب): (ربيعة بن زيد)، وفي المستدرك المطبوع والتلخيص: (ربيعة بن يزيد)، وما أثبته من المستدرك المخطوط، ومصادر الترجمة.\n(٤) الضعفاء للنسائي (ص ١١١ رقم ٦٤٣).\n٧٠٩ - المستدرك (٣/ ٣٤٣): أخبرنا أبو النصر محمد بن يوسف الفقيه، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد القاري الزاهد، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا يزيد بن ربيعة، عن أبي الأشعث =","vol":"4","page":2031},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الصنعاني، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي ذر -﵁- قال: قال لي رسول الله -﵌-: \"يا أبا ذر، كيف أنت إذا كنت في حثالة؟ \" -وشبك بين أصابعه-، قلت: يا رسول الله فما تأمرني؟ قال: \"اصبر، اصبر، اصبر، خالقوا الناس بأخلاقهم، وخالفوهم في أعمالهم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٩٣رقم ٤٧٣) من طريق شيخه أحمد بن خليد الحلبي، عن أبي توبة، به نحو سياق الحاكم.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣): \"فيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو متروك\".\nوأخرجه البزار في مسنده (٤/ ١١٣رقم ٣٣٢٤).\nوالعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧).\nأما البزار فمن طريق شيخه إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأما العقيلي فمن طريق شيخه محمد بن أحمد بن الوليد، كلاهما عن أبي توبة الربيع بن نافع، به، إلا أنه جعله من مسند ثوبان -﵁-، ولفظه: \"كيف أنتم إذا كنتم في قوم درست عهودهم، ومرجت أماناتهم، وصاروا حثالة هكذا\" -وشبك بين أصابعه-، قالوا: كيف نصنع يا رسول الله؟ قال: \"خالقوا الناس بأخلاقهم، وخالفوهم بأعمالهم\".\nقال العقيلي عقبه: هذا يروى بغير هذا الِإسناد، وخلاف هذا اللفظ من طريق صالح\"، وهو يشير إلى ما سيأتي ذكره -إن شاء الله- في شواهد الحديث.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله:\n\" (يزيد) لم يخرجوا له، قال النسائي وغيره: متروك\". =","vol":"4","page":2032},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويزيد هذا هو ابن ربيعة الرحبي الدمشقي، أبو كامل، وهو متروك، قال عنه البخاري: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: كان في بدء أمره سويًّا، ثم اختلط قبل موته، قيل له: فما تقول فيه؟ فقال: ليس بشيء، وأنكر أحاديثه عن أبي الأشعث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مرة: متروك. وقال العقيلي: متروك الحديث شامي، وقال الدارقطني: دمشقي متروك، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وذكره ابن الجارود في الضعفاء، وقال أبو مسهر: كان يزيد بن ربيعة فقيهًا غير متهم، ما ننكر عليه أنه أدرك أبا الأشعث، ولكن أخشى عليه سوء الحفظ والوهم. وقال الجوزجاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة. وقال ابن عدي: \"يزيد بن ربيعة هذا أبو مسهر أعلم به لأنه من بلده، ولا أعرف له شيئًا منكرًا قد جاوز الحد فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به في الشاميين\".\nالكامل لابن عدي (٧/ ٢٧١٤). الميزان (٤/ ٤٢٢رقم ٩٦٨٨). اللسان (٦/ ٢٨٦رقم١٠٠٨).\nوأما قول الذهبي: \"لم يخرجوا له\" فإنه يعني بهم أصحاب الكتب الستة، وهو كذلك، فإنه لم يخرج له أحد منهم، ولذا أورده ابن حجر في اللسان.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف يزيد الرحبي.\nوأما ما أشار إليه العقيلي سابقًا بقوله: \"هذا يروى بغير هذا الإسناد، وخلاف هذا اللفظ من طريق صالح\" فهو حديث عبد الله بن عمرو -﵄- الآتي الذي يشهد لشطر الحديث الأول، وقد يصلح معناه شاهدًا لشطر الحديث الثاني، وهو قوله: \"اصبر ... \" إلخ.\nأما حديث ابن عمر فقد أخرجه البخاري تعليقًا (١/ ٥٦٥رقم ٤٨٠) في الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، فقال: قال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد، سمعت هذا الحديث من أبي فلم أحفظه، فقوّمه لي واقد، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال =","vol":"4","page":2033},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ-: \"يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس بهذا\".\nقال ابن حجر -﵀- في شرح الحديث: \"ساقه الحميدي في الجمع بين الصحيحين نقلًا عن أبي مسعود، وزاد هو: \"قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فصاروا هكذا\" -وشبك بين أصابعه-\".\nولحديث عبد الله بن عمرو -سوى هذه الطريق- طرق أخرى منها:\nما رواه الحسن البصري -﵀- عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله -ﷺ-: \"كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس؟ \" قال: قلت: يا رسول الله كيف ذلك؟ قال: \"إذا مرجت عهودهم وأماناتهم، وكانوا هكذا\" -وشبك يونس بين أصابعه يصف ذاك-، قال: قلت: ما أصنع عند ذاك يا رسول الله؟ قال: \"اتق الله -﷿- وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصتك، وإياك وعوامهم\".\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في مسنده (٢/ ١٦٢) واللفظ له، من طريق إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، به.\nوأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٥٩) فقال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى -من حفظه-، ثنا عمر بن عبد الرحمن الذارع، ثنا مُنين بن طالب، ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال، ثنا الحسن، فذكره بنحوه.\nوالحديث ذكره الألباني في الصحيحة (١/ ٢٥) وقال: \"رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن الحسن البصري في سماعه من ابن عمرو خلاف، وأيهما كان، فهو مدلس وقد عنعنه\".\nقلت: أما سماعه من ابن عمرو، فإن الحافظ ابن حجر في التهذيب (٢/ ٢٦٣رقم ٤٨٨) عده فيمن سمع منه، وأما عنعنته وتدليسه فإن الحافظ ذكره في الطبقة الثانية من المدلسين (ص ٥٦ رقم ٤٠) وهم: الذين احتمل =","vol":"4","page":2034},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأئمة تدليسهم وأخرجوا لهم في الصحيح لإِمامتهم وقلة تدليسهم في جنب ما رووا.\nوالحسن بن أبي الحسن البصري -﵀- إمام مشهور فاضل ثقة من سادات التابعين، ممن روى له الجماعة، تقدمت ترجمته في الحديث (٤٩٨).\nأما يونس بن عبيد بن دينار العبدي مولاهم، أبو عبيد البصري، فقد روى له الجماعة وهو ثقة ثبت فاضل ورع./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٢رقم ١٠٢٠)، والتهذيب (١١/ ٤٤٢رقم ٨٥٥)، والتقريب (٢/ ٣٨٥رقم ٤٨٣).\nوإسماعيل هو ابن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن عُليّة، وقد روى له الجماعة أيضًا، وهو ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٢/ ١٥٣ - ١٥٥رقم٥١٣)، والتهذيب (١٥/ ٢٧رقم ٥١٣)، والتقريب (١/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٤٧٦).\nوعليه فإسناد الحديث صحيح على شرط الشيخين.\nوللحديث طرق أخرى وشواهد ذكرها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة، الحديث رقم (٢٠٥ و٢٠٦)، وصحح الحديث بمجموعها، والله أعلم.","vol":"4","page":2035},{"text":"٧١٠ - حديث أبي ذر مرفوعًا:\n\"إذا اقترب الزمان كثر لبس الطيالسة ... \" إلخ.\n(قال) (١): تفرّد به سيف بن مسكين.\nقلت: وهو واه، وفيه مع ذلك منتصر بن عمارة بن أبي ذر، وهو وأبوه مجهولان (٢).\n_________\n(١) ما بين القوسين من (ب)، وليس في (أ) والتلخيص، وهو كلام الحاكم كما سيأتي.\n(٢) هذا الحديث في (ب) تأخر عن مكانه في موضع الحديث بعده، وقدم الآخر مكانه.\n٧١٠ - المستدرك (٣/ ٣٤٣): أخبرنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم ابن أخ الحسن بن مكرم البزار ببغداد، ثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ثنا سيف بن مسكين الأسواري، ثنا المبارك بن فضالة، عن المنتصر بن عمارة بن أبي ذر الغفاري، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله -﵌-: قال: \"إذا اقترب الزمان كثر لبس الطيالسة، وكثرت التجارة، وكثر المال، وعظم رب المال بماله، وكثرت الفاحشة، وكانت إمارة الصبيان، وكثر النساء، وجار السلطان، وطفف في المكيال والميزان، ويربي الرجل جرو كلب خير له من أن يربي ولدًا له، ولا يوقر كبير، ولا يرحم صغير، ويكثر أولاد الزنا، حتى أن الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق، فيقول أمثلهم في ذلك الزمان: لو اعتزلتما عن الطريق، ويلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أمثلهم في ذلك الزمان: المداهن\".\nقال الحاكم عقبه: \"تفرد به سيف بن مسكين، عن المبارك بن فضالة، والمبارك بن فضالة ثقة\". =","vol":"4","page":2036},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٧/ ٣٢٥)، ثم قال الهيثمي عقبه: \"فيه سيف بن مسكين، وهو ضعيف\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ثم قال: \"تفرد به سيف بن مسكين، عن المبارك بن فضالة، والمبارك بن فضالة ثقة\"، وتعقبه الذهبي بقوله عن سيف: \"وهو واه، ومنتصر وأبوه مجهولان\".\nأما منتصر بن عمارة بن أبي ذر، وأبوه، فلم أجد من ذكرهما.\nوأما سيف بن مسكين الأسواري، السلمي، البصري، فإنه ضعيف؛ قال عنه ابن حبان: \"يأتي بالمقلوبات، والأشياء الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به؛ لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها\". اهـ. من المجروحين (١/ ٣٤٧)، والميزان (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٣٦٤٠).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لجهالة منتصر وأبيه، وضعف سيف بن مسكين.\nوأما قوله: \"حتى إن الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق فيقول أمثلهم في ذلك الزمان: لو اعتزلتما عن الطريق\"، فيشهد له الحديث الآتي برقم (١١٢٦)، ولفظه: \"لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى توجد المرأة نهارًا جهارًا تنكح وسط الطريق لا ينكر ذلك أحد، ولا يغيره، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلًا، فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم\"، وهو ضعيف بهذا اللفظ، وصحيح لغيره بلفظ: \"والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لَوْ واريتها وراء هذا الحائط\"، وسيأتي بيان ذلك.","vol":"4","page":2037},{"text":"٧١١ - حديث أبي ذر مرفوعًا:\n\"الوحدة خير من (جليس) (١) السوء\".\nقلت: لم يصح، ولا صححه الحاكم.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (الجليس)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧١١ - المستدرك (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤): حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا محمد بن الهيثم القاضي، ثنا الهيثم بن جميل الأنطاكي، ثنا شريك، عن أبي المجحل، عن صدقة بن أبي عمران بن حطان، قال: أتيت أبا ذر، فوجدته في المسجد محتبئًا بكساء أسود وحده، فقلت: يا أبا ذر، ما هذه الوحدة؟ فقال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر\".\nتخريجه:\nالحديث مداره على أبي المحجل البكري، واختلف عليه. فرواه الهيثم بن جميل الأنطاكي، عن شريك، عنه، واختلف على الهيثم.\nفرواه الحاكم هنا من طريق محمد بن الهيثم القاضي، عنه، عن شريك، عن أبي المحجل، عن صدقة بن أبي عمران بن حطان، قال: أتيت أبا ذر ...، فذكره مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-.\nوأظن هذه الطريق هي التي أخرجها البيهقي في شعب الإيمان، فإنه رواه مرفوعًا -كما في كنز العمال (٩/ ٤٣رقم ٢٤٨٤٦) -.\nوذكر المناوي في فيض القدير (٦/ ٣٧٣) أن أبا الشيخ، والديلمي، وابن عساكر قد أخرجوه أيضًا، وظاهر كلامه أنه مرفوع عندهم أيضًا.\nورواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٠٧) من طريق محمد بن عوف الطائي، عن الهيثم بن جميل، عن شريك، عن أبي المحجل، عن معفس بن عمر بن =","vol":"4","page":2038},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الخطاب، عن أبي السنية، قال: رأيت أبا ذر ...، الحديث بنحوه مرفوعًا.\nهذا بالنسبة لرواية شريك، عن أبي المحجل.\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٣٤١رقم ١٦٥٣٢) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن سفيان الثوري، عن أبي المحجل، عن ابن عمران بن حطان، عن أبيه، قال: قال أبو ذر: الصاحب الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من صاحب السوء، ومملي الخير خير من الساكت، والساكت خير من مملي الشر، والأمانة خير من الخاتم، والخاتم خير من ظن السوء.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٧ و٣٧ رقم ٣٩ و٦٥).\nورواه الخطابي في العزلة (ص ٤٩) من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا أبو سليمان، عن أبي المحجل، عن رجل، عن أبي ذر، به موقوفًا نحو لفظ ابن أبي شيبة.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"لم يصح، ولا صححه الحاكم\".\nوتقدم ذكر الاختلاف في الحديث على أبي المحجل، ومن دونه.\nفإنه روي عنه مرفوعًا، وموقوفًا.\nوروي عنه، عن صدقة بن أبي عمران، عن أبي ذر.\nوفي أخرى عنه، عن معفس بن عمر بن الخطاب، عن أبي السنية، عن أبي ذر.\nوفي أخرى عنه، عن ابن عمران بن حطان، عن أبيه، عن أبي ذر. =","vol":"4","page":2039},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي أخرى عنه، عن رجل، عن أبي ذر.\nوهذا اختلاف شديد، ورواية الحاكم هنا من طريق أبي المحجل، عن صدقة بن أبي عمران بن حطان، عن أبي ذر.\nولم أجد أحدًا باسم: صدقة بن أبي عمران بن حطان، وإنما هناك صدقة بن أبي عمران الكوفي، قاضي الأهواز، له ترجمة في التقريب (١/ ٣٦٦ رقم ٨٦)، والميزان (٢/ ٣١١ - ٣١٢رقم ٣٨٧٣)، وليس له ترجمة في التهذيب، مع أنه روى له مسلم وغيره، وليس هو الذي في إسناد الحاكم، فالكوفي هذا متأخر في الطبقة، لكن بالتتبع يترجح أن الصواب في الِإسناد هكذا: (أبو المحجل، عن معفس بن عمران بن حطان، عن أبيه، عن أبي ذر، موقوفًا).\nوالدليل على صحة هذا الترجيح ما يلي:\nالذين رووا الحديث عن أبي المحجل ثلاثة، هم: سفيان الثوري، وشريك بن عبد الله القاضي، وأبو سليمان.\nوسفيان الثوري تقدم في الحديث (٦٥٧) أنه ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة.\nوشريك بن عبد الله القاضي تقدم في الحديث (٤٩٧) أنه صدوق يخطيء كثيرًا.\nوأبو سليمان هو شيخ عبد الرزاق في هذه الرواية، ولم أعرفه.\nوبذا تكون رواية سفيان الثوري هي الأرجح، لحفظه وإتقانه وإمامته، وروايته للحديث جاءت هكذا: أبو المحجل، عن ابن عمران بن حطان، عن أبيه، عن أبي ذر، موقوفًا.\nوابن عمران هذا هو معفس بن عمران بن حطان السدوسي، ذكره البخاري في تاريخه (٨/ ٦٤رقم ٢١٦٨)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم (٨/ ٤٣٣رقم١٩٨١) وبيّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٥٢٥)، =","vol":"4","page":2040},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وروى عنه ثلاثة، فهو مجهول الحال، وفي ترجمته ذكر أنه يروي عن أبيه، وعنه أبو المحجل.\nوأبو المحجل البكري اسمه: رديني بن مرة، ويقال: ابن خالد، ويقال ابن مخلد، وهو ثقة، وثقه ابن معين، وسئل عنه الِإمام أحمد، فقال: ما علمت إلا خيرًا./ الجرح والتعديل (٣/ ٥١٦رقم٢٣٣٠).\nوالراوي عن أبي ذر هو عمران بن حطان السدوسي والد معفس، ولا أظنه سمع من أبي ذر، فإنهم لم ينصوا على أنه سمع منه، ولا نفوا ذلك عنه، لكن روايته عمن تأخرت وفاته قليلًا من الصحابة مثل أبي موسى الأشعري، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وأما أبو ذر -﵁-، فوفاته كانت سنة اثنين وثلاثين./ انظر التهذيب (٨/ ١٢٧) و(١٢/ ٩١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لما تقدم في دراسة الِإسناد، والصواب في الحديث أنه من رواية أبي المحجل، عن معفس بن عمران، عن أبيه، عن أبي ذر موقوفًا، وهو ضعيف بهذا الِإسناد أيضًا؛ لجهالة حال معفس، والانقطاع بين عمران، وأبي ذر -﵁-.\nوالحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٣٧٢رقم ٩٦٦٦) مرفوعًا، ورمز له بالصحة، وذكر المناوي في الموضع السابق من فيض القدير أن الحافظ ابن حجر قال: \"سنده حسن، لكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذر\"، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٦/ ٥٣قم في ٦١٦٤ وقال: \"ضعيف\"، والله أعلم.","vol":"4","page":2041},{"text":"٧١٢ - حديث:\n\"ما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء من رجل أصدق لهجة من أبى ذر\".\nقلت: سنده جيّد.\n_________\n٧١٢ - المستدرك (٣/ ٣٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو يحيى الحمّاني، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: كنت مع أبي الدرداء، فجاء رجل من قبل المدينة، فسأله، فأخبره: أن أبا ذر سُيّر إلى الربذة، فقال أبو الدرداء: إنا لله، وانا إليه راجعون! لو أن أبا ذر قطع لي عضوًا، أو يدًا ما هجنته بعدما سمعت النبي -﵌- يقول: \"ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر\".\nتخريجه:\nالحديث له عن أبي الدرداء -﵁- ثلاث طرق:\n* الأولى: طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عنه -﵁-.\nوله عن شهر طريقان:\n١ - طريق شمر بن عطية، عنه، وهي التي أخرجها الحاكم هنا.\nوأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم٢٧١٤) من طريق أبي كريب، عن عبد الحمبد أبي يحيى الحماني، عن الأعمش، عن شمر، به نحوه، إلا أنه اقتصر على قوله: \"لما سمعت من رسول الله -ﷺ- يقول فيه\"، ولم يذكر قوله -ﷺ-: \"ما أظلت .. \" الحديث.\nقال البزار: لا نعلم يروى عن أبي الدرداء من وجه أحسن من هذا، ولا نعلم له طريقًا، أعز منه\". =","vol":"4","page":2042},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - طريق عبد الحميد بن بهرام، عنه، وله عن عبد الحميد طريقان:\n(أ) طريق أبي النضر، عنه، عن شهر، عن ابن غنم، عن أبي الدرداء -﵁-، الحديث بنحوه، ولفظه أتم.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ١٩٧).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وعزاه للطبراني أيضًا، وقال: \"رجال أحمد وثقوا، وفي بعضهم خلاف\".\n(ب) طريق أبي المغيرة، عن عبد الحميد بن بهرام، به نحو لفظ الإمام أحمد السابق.\nأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (ص ١٥٩ - ١٦٠ رقم ٢٦٠ من مسند علي -﵁-).\n* الطريق الثانية: طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء، به.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٢٨).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٥رقم١٢٣١٦).\nوالِإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٤٢).\nوعبد بن حميد في مسنده (١/ ٢١٦رقم ٢٠٩).\nوالفسوي في تاريخه (١/ ٣٢٨).\nوالبزار في مسنده (٣/ ٢٦٣رقم ٢٧١٣).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٢٤).\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٢٧ ب).\nجميعهم من طريق حماد بن سلمة، به نحو المرفوع منه فقط. =","vol":"4","page":2043},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n* الطريق الثالثة: طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن غضيف بن الحارث، قال: قال أبو الدرداء -وذكرت له أبا ذر-: والله إن كان رسول الله -ﷺ- ليدنيه دوننا إذا حضر، ويتفقده إذا غاب، ولقد علمت أنه قال: \"ما تحمل الغبراء، ولا تظل الخضراء لبشر يقول، أصدق لهجة من أبي ذر\".\nأخرجه ابن جرير في الموضع السابق رقم (٢٦١)، واللفظ له.\nوالطبراني -كما في المجمع (٩/ ٣٣٠) بنحوه، ثم قال الهيثمي: وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: \"سنده جيد\".\nوفي سنده شهر بن حوشب، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه صدوق كثير الِإرسال والأوهام.\nوفي سنده كذلك عبد الحميد بن عبد الرحمن، أبو يحيى الحمّاني، الكوفي، ولقبه: بَشْمين -بفتح الموحدة، وسكون المعجمة، وكسر الميم، بعدها تحتانية ساكنة، ثم نون-، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، ورمي بالإِرجاء./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٥٨)، والتهذيب (٦/ ١٢٠ رقم ٢٤١)، والتقريب (١/ ٤٦٩ رقم ٨٢٥).\nوأما بقية رجال الإِسناد فبيان حالهم كالتالي:\nعبد الرحمن بن غَنْم -بفتح العجمة، وسكون النون-، الأشعري مختلف في صحبته، وهو ثقة./ ثقات العجلي (ص ٢٩٧ رقم ٩٧٤)، وثقات ابن حبان (٥/ ٧٨)، والتهذيب (٦/ ٢٥٠رقم ٤٩٨)، والتقريب (١/ ٤٩٤ رقم ١٠٧٧).\nوشمر بن عطيّة الأسدي الكاهلي صدوق./ الطبقات لابن سعد =","vol":"4","page":2044},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٦/ ٣١٠)، والتهذيب (٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم٦١٥)، والتقريب (١/ ٣٥٤ رقم ١٠٢).\nوسليمان بن مهران الأعمش الأسدي، الكاهلي، أبو محمد الكوفي ثقة حافظ عارف بالقراءة، ورع روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٤٦ - ١٤٧رقم ٦٣٠)، والتهذيب (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٦ رقم ٣٧٦)، والتقريب (١/ ٣٣١ رقم ٥٠٠).\nوالحسن بن علي بن عفان العامري تقدم في الحديث (٦٤٣) أنه ثقة.\nوشيخ الحاكم أبو العباس الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة إمام محدّث ولم ينفرد أبو يحيى الحماني، ولا شهر بالحديث.\nأما أبو يحيى فقد تابعه أبو النضر، وأبو المغيرة متابعة قاصرة، كلاهما عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، به كما سبق.\nوأما شهر فقد تابعه متابعة قاصرة علي بن زيد، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه، وتابعه متابعة قاصرة أيضًا حبيب بن عبيد، عن غضيف، عن أبي الدرداء.\nأما المتابعة الأولى لشهر فمن طريق علي بن زيد، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه ضعيف.\nوأما المتابعة الثانية فمن طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد.\nوأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسّاني، الشامي، وقد ينسب إلى جده، ضعيف؛ سُرق بيته فاختلط./ الكامل لابن عدي (٢/ ٤٦٩ - ٤٧٣)، والتهذيب (١٢/ ٢٨ - ٣٠ رقم ١٣٩)، والتقريب (٢/ ٣٩٨ رقم ٥٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف شهر من قبل حفظه، أما أبو يحيى الحماني، فلم ينفرد به كما سبق. =","vol":"4","page":2045},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطريق الثانية ضعيفة لضعف علي بن زيد، والثالثة ضعيفة لضعف أبي بكر بن أبي مريم.\nوالحديث بمجموع هذه الطرق الثلاث يكون حسنًا لغيره.\nوله شاهد من حديث أبي ذر نفسه، وعلي، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن سمرة، وأبي هريرة -﵃-، وشاهدان مرسلان، الأول من حديث مالك بن دينار، والآخر من حديث ابن سيرين.\nأما حديث أبي ذر -﵁- يرفعه، فلفظه: \"ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق، ولا أوفى من أبي ذر، شبه عيسى بن مريم\". فقال عمر بن الخطاب -كالحاسد-: يا رسول الله، أفنعرف ذلك له؟ قال: \"نعم، فاعرفوه\".\nأخرجه الترمذي (١٠/ ٣٠٣ - ٣٠٤رقم٣٨٩٠) في مناقب أبي ذر من كتاب المناقب واللفظ له، ثم قال عقبه: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى بعضهم هذا الحديث فقال: أبو ذر يمشي في الأرض بزهد عيسى بن مريم\".\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٦٠ رقم ٢٢٥٨ و٢٢٥٩).\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢)، وقال: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٢٧ ب).\nوأما حديث علي -﵁- فيرويه شريك، قال: حدثنا سليمان بن مهران، قال: سمعت شقيق بن سلمة يقول: سمعت حلاّمًا الغفاري يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول، فذكره بنحوه.\nأخرجه الطبري في الموضع السابق من تهذيب الآثار برقم (١٨).\nوبحشل في تاريخ واسط (ص ١٤١). =","vol":"4","page":2046},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٢٤).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٤٨٠).\nوأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٢).\nقال الطبري عقبه: \"هذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح؛ لعلل:\nإحداها: أنه خبر لا يعرف له عن رسول الله -ﷺ- مخرج يصح إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.\nوالثانية: أن حلّامًا الغفاري عندهم مجهول غير معروف في نقله الآثار، ولا يجوز الاحتجاج بمجهول في الدين.\nالثالثة: أن شريكًا عندهم كثير الغلط، ومن كان كذلك كان الواجب التوقف في خبره.\nوقد وافق عليًا -رحمة الله عليه- في رواية هذا الخبر عن رسول الله -ﷺ- غيره من أصحابه، نذكر ما صح عندنا سنده مما حضرنا ذكره من ذلك\"، ثم ذكر حديث أبي الدرداء المتقدم بطريقيه، وحديث ابن عمرو الآتي.\nوالحديث عند الطحاوي لم يرد فيه ذكر حلاّم الغفاري، وإنما قال الأعمش:\nسمعت أبا وائل الكوفي -وهي كنية شقيق- يحدث عن علي بن أبي طالب، فذكره.\nوعند أبي نعيم هكذا: شريك، عن الأعمش، عن زيد، قال: قال علي، فذكره ثم قال أبو نعيم عقبه: \"غريب من حديث الأعمش، تفرد به بشر عن شريك\".\nوبكل حال فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لجهالة حلّام الغفاري، وضعف شريك من قبل حفظه. =","vol":"4","page":2047},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث عبد الله بن عمرو -﵄- فيرويه الأعمش، عن عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدئلي، قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول، فذكره بنحوه.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٢/ ١٦٣و ١٧٥ و٢٢٣).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٤رقم ١٢٣١٥).\nوابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٢٨).\nوالفسوي في المعرفة (٣/ ٢٢٢).\nوالبخاري في الكنى من تاريخه (ص ٢٣).\nوالترمذي في الموضع السابق برقم (٣٨٨٩) وقال: \"حديث حسن\".\nوابن ماجه (١/ ٥٥رقم ١٥٦) في فضل أبي ذر من المقدمة.\nوالطبري في الموضع السابق برقم (٢٥٩).\nوالطحاوي في الموضع السابق.\nوالدولابي في الكنى (١/ ١٤٦و٢/ ١٦٩).\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٢).\nوفي سنده أبو اليقظان عثمان بن عمير، وتقدم في الحديث (٤٩٧) أنه: شيعي ضعيف جدًا، فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لأجله.\nوأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ٦٢)، فقال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: أنبأ ناصح أبو عبد الله المحلمي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، فذكره بنحوه.\nوفي سنده ناصح بن عبد الله، أبو عبد الله المحلّمي، وتقدم في الحديث (٥٦٨) أنه: ضعيف، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجله.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁-، فله عنه طريقان: =","vol":"4","page":2048},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الأولى: يرويها أبو أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه وزاد: \"ومن سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٢٨).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٥رقم١٢٣١٧)، وفي المسند، وكذا أحمد بن منيع -كما في المطالب العالية (٤/ ١١٧رقم ٤١١١) -.\nونقل المحقق للمطالب أن البوصيري ضعف سنده لجهالة أبي أمية بن يعلى.\nوأخرجه أيضًا أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ١٢٧ ب).\n* الثانية: يرويها عمر بن صبيح الكندي، عن الأحنف بن قيس، عن أبي هريرة أنه قال: أما إني أشهد أني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، وإن أردتم أن تنظروا إلى شبه الناس بعيسى بن مريم زهدًا وبرًا، ونسكًا، فعليكم به\".\nأخرجه العقيلي (٣/ ١٧٦) في ترجمة عمر بن صبيح هذا الذي قال عنه: \"حديثه ليس بالقائم، وليس بمعروف بالنقل، ولا يبين سماعه من الأحنف\".\nوعمر هذا قال عنه الذهبي في الميزان (٣/ ٢٠٧رقم٦١٤٨): \"لا يعرف\"، فالحديث ضعيف لأجله.\nوأما مرسل ابن سيرين، ومالك بن دينار -رحمهما الله-، فأخرجه ابن سعد في الموضع السابق بنحوه، وفي مرسل ابن دينار زيادة في اللفظ، والحديثان ضعيفان أيضًا بهذين الِإسنادين لِإرسالهما.\nوعليه فالحديث يرتقي لدرجة الصحيح لغيره بمجموع هذه الشواهد، عدا حديث عبد الله بن عمرو -﵄- فإنه لا يصلح للاستشهاد به لشدة ضعفه، والله أعلم.","vol":"4","page":2049},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>أبو عَبْس بن جبر الخزرجي </span>...\n٧١٣ - حديث أبي عَبْس:\nأنه كان يصلي مع رسول الله -ﷺ- الصلوات، ثم يرجع إلى بني حارثة، فخرج ليلة مظلمة مطيرة، فنور (له) (١) في عصاه حتى دخل (دار) (٢) بني حارثة.\nقلت: مرسل.\n_________\n(١) في (أ): (لهم)، وجملة قوله: (فنور له) ليس في (ب)، وفي مكانها بياض بقدرها، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧١٣ - المستدرك (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١): حدثنا أبو محمد -أحمد بن عبد الله المزني-، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الحميد بن أبي عبس، الأنصاري، -من ولد أبي عبس- أخبرني أبي، أن أبا عبس كان يصلي مع رسول الله -﵌- الصلوات، ثم يرجع إلى بني حارثة، فخرج ذات ليلة مظلمة، مطيرة، فنوّر له في عصاه حتى دخل دار بني حارثة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق زيد بن الحباب، عن عبد الحميد بن أبي عبس، عن أبيه، به. =","vol":"4","page":2050},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هكذا في المستدرك وتلخيصه المخطوطين، وفي المطبوعين سقط قول عبد الحميد: (أخبرني أبي)، فجاء الحديث من روايته هو معضلًا.\nوالذي يظهر أن في نسخ المستدرك سقط، بما فيها نسخة الذهبي -﵀-، وهذا الذي دعاه إلى إعلال الحديث بالِإرسال.\nفإن البيهقي -﵀- أخرج الحديث في الدلائل (٦/ ٧٨) من طريق الحاكم، وفيه: (زيد بن الحباب، حدثنا عبد الحميد بن أبي عبس الأنصاري من بني حارثة، قال: أنبأنا ميمون بن زيد بن أبي عبس، أخبرني أبي، أن أبا عبس ...)، الحديث بمثله.\nوهكذا أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٧٢٠ رقم ٥٠٤) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن زيد بن الحباب، قال: حدثني عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري، قال أخبرني ميمون بن زيد بن أبي عبس، قال أخبرني أبي ...، الحديث بمثله.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"مرسل\".\nوالحديث عند الحاكم، ومن طريقه البيهقي من رواية عبد الحميد بن أبي عبس، وفي اسمه تصحيف، والصواب أن اسمه: (عبد المجيد) كما في رواية أبي نعيم.\nوعبد المجيد هذا اختلف في نسبه ذكره البخاري في تاريخه فقال: \"عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الحارثي الأنصاري، المديني، الأوسي، عن أبيه، عن جده\". وذكر في الكنى من تاريخه ترجمة أبي عبس والد عبد المجيد هذا، فقال: \"أبو عبس بن محمد بن أبي عَبْس بن جبر الأنصاري، روى عنه ابنه عبد المجيد\".\nوأما ابن أبي حاتم فقال: \"عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر الحارثي، =","vol":"4","page":2051},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روى عن أبيه، أبي عبس صاحب النبي -ﷺ-\"، وقال في ترجمة أبي عبس: \"أبو عبس بن محمد بن أبي عَبْس بن جبر الأنصاري، روى عنه ابنه عبد المجيد\".\nوأما ابن أبي حاتم فقال: \"عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر الحارثي، روى عن أبيه، أبي عبس صاحب النبي -ﷺ-\"، وقال في ترجمة أبي عبس: \"أبو عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري، روى عنه ابنه عبد المجيد\".\nوأما ابن حبان في الثقات فقال: \"عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأوسي الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، عن جده\"، وذكره في أتباع التابعين.\nورجح ابن حجر أن اسمه: عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس بن جبر، وأن الصحبة لجده أبي عبس، لا لوالده، واستشهد لذلك بأنه وقع منسوبًا على الصحة في رواية للطبراني ذكرها.\nوالظاهر أن محمدًا والد عبد المجيد كنيته: أبو عبس، فحصل اللبس في اسمه من هذه الناحية، فمنهم من ينسب عبد المجيد لجده، لتشابه الكنية، ومنهم من ينسبه على الصحة.\nولم ينصوا في ترجمة والد عبد المجيد على أنه روى عن أبيه أبي عبس، وهذا الذي قصده الذهبي بقوله عن الحديث أنه: مرسل، ويؤيده ما جاء في رواية أبي نعيم والبيهقي؛ من أنه يروي الحديث عن ميمون بن زيد، عن أبيه. وعبد المجيد هذا سكت عنه البخاري، وليّنه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان، ووالده مجهول، لم يرو عنه غيره.\nانظر التاريخ الكبير (٦/ ١١١رقم١٨٧١)، و(٩/ ٦٣رقم٥٦٥)، والجرح والتعديل (٦/ ٦٤رقم ٣٣٥)، و(٩/ ٤٢٠ رقم ٢٠٦٠)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٣٧)، واللسان (٤/ ٥٥رقم ١٦٠).\nوأما رواية أبي نعيم والبيهقي للحديث، ففي سندها ميمون بن زيد بن =","vol":"4","page":2052},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي عبس، وأبوه، ذكرهما البخاري وسكت عنهما، وابن أبي حاتم وبيض لهما، وذكرهما ابن حبان في ثقاته، فهما مجهولان، لأني لم أجد أنه روى عن كل منهما أكثر من واحد.\nانظر التاريخ الكبير (٣/ ٤٠٣رقم ١٣٤٢)، و(٧/ ٣٤١رقم١٤٦٧)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٦٧رقم ٢٥٦٩)، و(٨/ ٢٣٩رقم١٠٧٩)، والثقات (٤/ ٢٤٩)، و(٧/ ٤٧١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله، وضعف عبد المجيد وجهالة أبيه.\nأما رواية أبي نعيم والبيهقي الموصولة فهي ضعيفة أيضًا لأجل عبد المجيد، وجهالة ميمون وأبيه.\nوله شاهد من حديث الضحاك قال: أعطى رسول الله -ﷺ- أبا عبس بن جبر بعدما ذهب بصره عصًا، فقال: تنوّر بهذه، فكانت تضيء له ما بين ...\nأخرجه الزبير بن بكار -كما في الِإصابة (٧/ ٢٦٦) -، فقال: حدثني محمد بن الضحاك، عن أبيه، فذكره.\nأما بقية الحديث فقد ذكر محقق الِإصابة الشيخ علي البجاوي أن مكانه بياض نحو كلمتين.\nوالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لِإعضاله؛ لأن الضحاك هذا هو ابن عثمان بن الضحاك بن عثمان، وهو يروي عن جده الضحاك، وجده من أتباع التابعين يروي عن نافع مولى ابن عمر وطبقته.\nانظر التهذيب (٤/ ٤٤٦و٤٤٧رقم ٧٧٧ و٧٧٨).","vol":"4","page":2053},{"text":"٧١٤ - حديث أنس، قال:\nدعا أبو عَبْس رسول الله -ﷺ- لطعام صنعه لهم، فقال رسول الله -ﷺ-: \"اخلعوا نعالكم عند (الطعام) (١)؛ فإنها سنّة جميلة\".\nقلت: فيه يحيى بن العلاء، وشيخه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي وهما: متروكان.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (الصلاة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧١٤ - المستدرك (٣/ ٣٥١): أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أمية القرشي بالساقة، ثنا محمد بن أيوب، ثنا سليمان بن النعمان الشيباني، ثنا يحيى بن العلاء، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم الحارث التيمي، عن إبيه، عن أنس قال: دعا أبو عبس بن جبر الأنصاري رسول الله -﵌- لطعام صنعه لهم، فقال رسول الله -﵌-: \"اخلعوا نعالكم عند الطعام فإنها سنّة جميلة\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره السيوطي في جمع الجوامع (١/ ٢٨)، وعزاه للحاكم فقط، ولم أجد من أخرجه بهذا السياق سوى الحاكم، وسيأتي برقم (٨٧٦)، بلفظ: \"إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم فإنه أروح لأبدانكم\".\nأخرجه الحاكم (٤/ ١١٩) من طريق موسى هذا، عن أبيه، عن أنس، ثم قال: \"صحيح الِإسناد ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"أحسبه موضوعًا، وإسناده مظلم، وموسى تركه الدارقطني\"، وهو حديث ضعيف جدًا كما سيأتي بيانه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"يحيى وشيخه متروكان\". =","vol":"4","page":2054},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما شيخ يحيى فهو موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، أبو محمد المدني، وهو منكر الحديث./ الكامل (٦/ ٢٣٤٢ - ٢٣٤٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٦٨رقم ٦٥٣)، والتقريب (٢/ ٢٨٧رقم ١٥٠١).\nوفي سنده يحيى بن العلاء، وتقدم في الحديث (٥٦٦) أنه كذاب يضع الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لشدة ضعف موسى بن محمد التيمي، ونسبة يحيى بن العلاء إلى الكذب ووضع الحديث، وكذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع (١/ ١١٤رقم ٢٤٣).","vol":"4","page":2055},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>عبادة بن الصامت </span>...\n٧١٥ - حديث عبادة:\nأن رسول الله -صلَّى الله عميه وسلَّم- بعثه على أهل الصدقات.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: منقطع؛ لأنه عن ابن طاووس، عن أبيه، عنه (١).\n_________\n(١) قوله: (لأنه عن ابن طاووس ...) إلخ ليس في التلخيص.\n٧١٥ - المستدرك (٣/ ٣٥٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله -﵌- بعثه على الصدقات، فقال: \"يا أبا الوليد\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الحميدي الذي أخرجه في مسنده (٢/ ٣٩٧رقم ٨٩٥) بتمامه بلفظ: \"اتق يا أبا الوليد أن تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثُؤاج\"، قال: يا رسول الله، وإن ذا لكذا!! قال: \"نعم\"، قال عبادة: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل عملًا على اثنين أبدًا. =","vol":"4","page":2056},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير -كما في المجمع (٣/ ٨٦)، ثم قال الهيثمي عقبه: \"رجاله رجال الصحيح\".\nوالدولابي في الكنى (١/ ٩٢).\nوالبيهقي في سننه (٤/ ١٥٨) في الزكاة، باب غلول الصدقة.\nوابن عساكر في تاريخه (ص ٢٢ جزء عبادة من أوفى- عبد الله بن ثوب).\nجميعهم من طريق سفيان، به نحو لفظ الحميدي.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: \"منقطع\"، وفسَّره ابن الملقن بقوله: \"لأنه عن ابن طاووس، عن أبيه، عنه\" -أي عن عبادة-.\nوطاووس بن كيسان اليماني -﵀- ولد في خلافة عثمان -﵁-، أو قبلَ ذلك -كما في سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٨ - ٣٩) -، ونقل ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٩٩) عن أبيه قوله: \"طاووس لم يسمع من عثمان شيئًا، وقد أدرك\"، قال ابن أبي حاتم: \"يعني زمن عثمان؛ لأنه قديم\".\nوأما عبادة -﵁-، فاختلف في سنة وفاته، فقيل سنة أربع وثلاثين، وقيل بقي إلى أن توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان -﵁-./ انظر السير (٢/ ١٠ - ١١)، والتهذيب (٥/ ١١٢).\nفعلى القول بأنه توفي سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان -﵁-، يكون الانقطاع ظاهرًا، حيث توافق ولادة طاووس وفاته، أو قبل وفاته بقليل، وطاووس باليمن، وهو بالشام.\nأما على القول بأنه بقي إلى خلافة معاوية، فالسماع ممكن فيما يظهر، لكن رجح الذهبي خلافه، وجزم بالانقطاع، وهو ممن يصار إلى قوله إذا لم يترجح خلافه، والله أعلم. =","vol":"4","page":2057},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما بقية رجال الإسناد، فبيان حالهم كالتالي:\nطاووس بن كيسان اليماني ثقة فقيه فاضل، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ٥٠٠ - ٥٠١رقم ٢٢٠٣)، والتهذيب (٥/ ٨ - ١٠رقم ١٤)، والتقريب (١/ ٣٧٧ رقم١٤).\nوابنه عبد الله ثقة فاضل عابد، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٨٨ - ٨٩ رقم٤٠٥)، والتهذيب (٥/ ٢٦٧ رقم٤٥٨)، والتقريب (١/ ٤٢٤رقم ٣٩١).\nوسفيان بن عيينة ثقة فاضل فقيه إمام حجة.\nوالحميدي ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة.\nوبشر بن موسى إمام ثبت ثقة نبيل.\nتقدمت تراجم هؤلاء الثلاثة في الحديث (٥١٠).\nوشيخ الحاكم علي بن حمشاذ تقدم في الحديث (٥٠٩) أنه ثقة حافظ إمام.\nالحكم على الحديث:\nالحديث سنده صحيح إلى طاووس، فإن صح سماعه من عبادة، فالحديث صحيح، وإلا فضعيف، وقد رجح الشيخ الألباني صحة الحديث في السلسلة الصحيحة (٢/ ٥٣٧رقم ٨٥٧).","vol":"4","page":2058},{"text":"٧١٦ - حديث عبادة أيضًا:\nأنه دخل على عثمان، فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \" (سيليكم) (١) أمراء بعدي، يُعَرِّفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون. فمن أدرك ذلك منكم، فلا طاعة لمن عصى الله\".\nقال: صحيح.\nقلت: تفرد به عبد الله بن واقد، وهو ضعيف (٢).\n_________\n(١) في (أ): (سيأتيكم)، وجملة قوله: (سيليكم أمراء) ليست في (ب)، وفي موضعها بياض بقدرها، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في التلخيص المخطوط والمطبوع وضع على متن هذا الحديث إسناد الحديث الذي قبله في المستدرك.\n٧١٦ - المستدرك (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧): أخبرنا حمزة بن العباس العقبي ببغداد، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن كثير المصّيصي، ثنا عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر عن عبادة بن الصامت، أنه دخل على عثمان بن عفان -﵁-، فقال: سمعت رسول الله -﵌- يقول ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث مداره على عبد الله بن عثمان بن خثيم، واختلف عليه.\nفرواه عبد الله بن واقد، عنه، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبادة.\nورواه إسماعيل بن عياش، عنه، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن عبادة.\nورواه يحيى بن سليم، ويوسف بن خالد السمتي، ومسلم بن خالد =","vol":"4","page":2059},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الزنجي، عنه، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة، وأظن رواية زهير بن معاوية كذلك.\nأما رواية عبد الله بن واقد، فهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق إبراهيم بن الهيثم البلدي، عن محمد بن كثير المصيصي، عنه، عن عبد الله بن خثيم، به.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣١٢) من طريق محمد بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن كثير، به نحوه، إلا أنه سقط من سنده عبد الله بن عثمان بن خثيم، فجاء الحديث من رواية عبد الله بن واقد، عن أبي الزبير.\nوأما رواية إسماعيل بن عياش، فأخرجها الإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٢٥) بنحوه، إلا أن للحديث عنده قصة.\nومن طريق الِإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٢٤ - ٢٥ جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب).\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧): \"رواه أحمد بطوله، ولم يقل: عن إسماعيل، عن أبيه، ورواه عبد الله، فزاد: عن أبيه، وكذلك الطبراني، ورجالهما ثقات، إلا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة\".\nوأما رواية يحيى بن سليم، فأخرجها عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٥/ ٣٢٩).\nوابن عساكر في الموضع السابق (ص ٢٥ - ٢٦) من طريق الهيثم بن كليب.\nكلاهما عن يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة، به نحو لفظ الإمام أحمد السابق.\nوأما رواية يوسف بن خالد السمتي، فأخرجها البزار في مسنده (٢/ ٢٤٣رقم ١٦١٢) بنحو سابقه، لكن أقل طولًا منه. =","vol":"4","page":2060},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٧): \"فيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف\".\nوأما رواية مسلم بن خالد الزنجي، وزهير بن معاوية، فإن الحاكم بعد أن أخرج الحديث من طريق عبد الله بن واقد، قال: \"وقد رواه زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم بزيادات فيه.\nأخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا علي بن الحسن بن الجنيد، ثنا المعافى بن سليمان الحراني، ثنا زهير، عن إسماعيل بن عبيد بنحوه.\nوأما حديث مسلم بن خالد، فأخبرناه ... \" ثم ذكر الحديث من طريق مسلم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن عبادة، به نحو رواية ابن واقد.\nوالصواب في هذه الرواية والله أعلم هكذا: \"زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة ... \".\nوالدليل على ترجيح ما تقدم:\nإن عبد الله بن خثيم هو الذي يروي عن إسماعيل بن عبيد، وليس العكس، كذا جاء في الروايات السابقة، وكذا في ترجمة إسماعيل بن عبيد، وعبد الله بن عثمان بن خثيم في تهذيب الكمال (١/ ١٠٥) و(٢/ ٧٠٩)، ونص في ترجمة ابن خثيم على أن من الرواة عنه: زهير بن معاوية، ولم يذكر في ترجمة زهير، ولا مسلم بن خالد أنهما يرويان عن إسماعيل بن عبيد./ انظر تهذيب الكمال (١/ ٤٣٦) و(٣/ ١٣٢٥)، بل نص البخاري على أنه لم يرو عن إسماعيل بن عبيد سوى عبد الله بن عثمان بن خثيم./ انظر تهذيب التهذيب (١/ ٣١٨).\nوذكر الهيثمي الحديث في المجمع (٥/ ٢٢٧)، وقال: \"رواه الطبراني، وفيه الأعمش بن عبد الرحمن، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\"، ولم يتيسَّر الاطلاع =","vol":"4","page":2061},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على سند هذه الرواية؛ لأن مسند عبادة ضمن الأجزاء التي لم تطبع من معجم الطبراني.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"تفرد به عبد الله بن واقد، وهو ضعيف\"، وقصد الذهبي أن ابن واقد تفرد بالحديث من هذه الطريق، وإلا فقد روي من طرق أخرى كما سبق.\nأما عبد الله بن واقد هذا، فهو ليس بأبي رجاء الحراني، ذاك متروك كما سبق في الحديث (٥٠٦)، وهذا ضعيف قال عنه ابن معين: ليس بشيء، وقال الأزدي: عنده مناكير، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال النسائي: فرَّق الأزدي بينه وبين أبي رجاء عبد الله بن واقد الحراني، قال ابن حجر: وقد أصاب -يعني الأزدي- في ذلك؛ فإن هذا أقدم من أبي رجاء عبد الله بن واقد الحراني. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣١٢)، والميزان (٢/ ٥١٩رقم ٤٦٧٣)، واللسان (٣/ ٣٧٤ رقم١٤٩٣).\nقلت: ومما يدل على ضعف ابن واقد تفرده بهذه الطريق، ومخالفته للرواة الآخرين الذين رووا الحديث عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد.\nوتقدم أن الحديث روي عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد، عن عبادة، وعن ابن خثيم، عن إسماعيل، عن أبيه، عن عبادة، والصواب الأخير، لأن الرواية عن ابن خثيم، عن إسماعيل، عن عبادة من طريق إسماعيل بن عياش، وتقدم في الحديث (٦٨٣) أن ابن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهذا من روايته عن غير أهل بلده، فعبد الله بن خثيم حجازي كما سيأتي، وقد قال الهيثمي آنفًا: \"إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة\"، وأما بقية الرواة، فكلهم يروي الحديث عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة.\nوإسماعيل بن عبيد، ويقال: ابن عبيد الله بن رفاعة بن رافع العجلاني =","vol":"4","page":2062},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مقبول -كما في الكاشف (١/ ١٢٦رقم ٣٩٨)، والتقريب (١/ ٧٢رقم ٥٣٥)، وانظر ثقات ابن حبان (٦/ ٢٨)، والتهذيب (١/ ٣١٨ رقم ٥٧٧).\nوأما عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم القاريء، المكِّي، أبو عثمان، فهو صدوق./ الجرح والتعديل (٥/ ١١١ - ١١٢ رقم ٥١٠)، و\"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص١١١رقم١٨٨)، والتهذيب (٥/ ٣١٤ - ٣١٥رقم ٥٣٦)، والتقريب (١/ ٤٣٢ رقم ٤٦٥).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد؛ لضعف عبد الله بن واقد، ومخالفته للرواة الآخرين.\nوهو من الطريق الأخرى ضعيف؛ لأن مداره على ابن خثيم يرويه عن إسماعيل بن عبيد، وإسماعيل مجهول الحال.\nوله شاهد من حديث ابن مسعود -﵁-، يرفعه، ولفظه: \"إنه سيلي أمركم من بعدي رجال يطفئون السنة، ويحدثون بدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها\"، قال ابن مسعود: يا رسول الله، كيف بي إذا أدركتهم؟ قال: \"ليس يا ابن أم عبد طاعة إن عُصي الله\" -قالها ثلاثًا-.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، واللفظ له.\nوابن ماجه (٢/ ٩٦٥رقم ٢٨٦٥) في الجهاد، باب لا طاعة في معصية الله.\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٣ - ٢١٤رقم١٠٣٦١).\nوالبيهقي في سننه (٣/ ١٢٧).\nجميعهم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله، به.\nوسنده حسن. =","vol":"4","page":2063},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي ثقة روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٨رقم١١٨٥)، والتهذيب (٦/ ٢١٥رقم ٤٣٣)، والتقريب (١/ ٤٨٨ رقم ١٠١٤).\nوابن القاسم ثقة عابد روى له البخاري./ الجرح والتعديل (٧/ ١١٢رقم ٦٤٧)، والتهذيب (٨/ ٣٢١ رقم ٥٧٩)، والتقريب (٢/ ١١٨رقم ٢٧).\nوعبد الله بن خثيم تقدم آنفًا أنه صدوق.\nوعليه فالحديث أقل أحواله أنه حسن لغيره بهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"4","page":2064},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>عامر بن ربيعة</span>\n٧١٧ - حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: لما أخذ الناس في الطعن على عثمان؛ قام أبي من الليل، (ثم) (١) صلى، ودعا، فقال: اللهم قِني من الفتنة بما وَقَيْت به الصالحين من عبادك، فما خرج، ولا أصبح إلا بجنازته.\nقلت (٢): صحيح.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) قوله: (قلت) ليس في التلخيص المطبوع، فيفهم الكلام أنه من الحاكم، وليس كذلك؛ لأن الحاكم لم يصحح الحديث، وإنما سكت عنه، فتبين أن الصواب المثبت من (أ) و(ب)، والتلخيص المخطوط.\n٧١٧ - المستدرك (٣/ ٣٥٨): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه مالك في الموطأ -كما في الِإصابة (٣/ ٥٨٠) -، ولم أجده في الموطأ.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨٧). =","vol":"4","page":2065},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٩٧ أ).\nوابن عساكر في تاريخه من طريق البيهقي، وابن أبي الدنيا -كما في تهذيب تاريخه (٧/ ١٤٠) -.\nجميعهم من طريق يحيى بن سعيد، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري بنحوه -كما في المجمع (٩/ ٣٠١) -، ثم قال الهيثمي عقبه: \"رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nعبد الله بن عامر بن ربيعة العَنْزي -بسكون النون-، أبو محمد المدني، ابن صاحب الترجمة، ولد في عهد النبي -ﷺ-، وهو ثقة، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ١٢٢رقم ٥٥٩)، وثقات العجلي (ص ٢٦٣ رقم ٨٣٢)، والتهذيب (٥/ ٢٧٠رقم٤٦٥)، والإصابة (٤/ ١٣٩ رقم ٤٧٨١)، والتقريب (١/ ٤٢٥رقم ٣٩٧).\nيحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري تقدم في الحديث (٦٤١) أنه ثقة ثبت روى له الجماعة.\nوجعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، أبو عون الكوفي ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٥رقم ١٩٨١)، والكاشف (١/ ١٨٥رقم ٨٠٥)، والتهذيب (٢/ ١٠١رقم ١٥٣).\nومحمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبوأحمد الفرَّاء ثقة عارف./ الجرح والتعديل (٨/ ١٣رقم ٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٢/ ٦٠٦)، والتهذيب (٩/ ٣١٩رقم ٥٢٨)، والتقريب (٢/ ١٨٧رقم ٤٨٨). =","vol":"4","page":2066},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخ الحاكم أبو عبد الله محمد بن يعقوب، المعروف بابن الأخرم وتقدم في الحديث (٥٢٣) أنه إمام حافظ متقن حجة.\nالحكم علي الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد -كما قال الذهبي-، والله أعلم.","vol":"4","page":2067},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>الزبير بن العوام </span>...\n٧١٨ - حديث علي مرفوعًا:\n\"طلحة والزبير جاراي في الجنة\".\nقال: صحيح.\nقلت: لا.\n_________\n٧١٨ - المستدرك (٣/ ٣٦٤): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا أبو بكر محمد بن النضر الجارودي، ثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا أبو عبد الرحمن النضر بن منصور العنزي، حدثني علقمة بن علاثة اليشكري، قال سمعت عليًا -﵁- يقول: سمعت أذني من في رسول الله -﵌-، وهو يقول ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٤٢رقم ٣٨٢٣) في مناقب طلحة من كتاب المناقب.\nوأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٩٥رقم ٥١٥).\nوالدولابي في الكنى (٢/ ٧٠).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٨٩).\nجميعهم من طريق النضر بن منصور، به مثله، إلا أن شيخ النضر عندهم اسمه: عقبة بن علقمة اليشكري. =","vol":"4","page":2068},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا\"، ولم يبيّن سبب ردِّه لتصحيح الحاكم.\nوالحديث عند الحاكم من رواية علقمة بن علاثة اليشكري، عن علي، كذا في المستدرك وتلخيصه الخطوطين والمطبوعين، والصواب ما في رواية الترمذي، وغيره: أن اسمه: عقبة بن علقمة اليشكري.\nوعقبة بن علقمة اليَشْكُري -بفتح التحتانية، وسكون المعجمة، وضم الكاف-، أبو الجَنُوب -بفتح الجيم، وضم النون، وآخره موحده-، ضعيف./ الجرح والتعديل (٦/ ٣١٣رقم ١٧٤٣)، والتقريب (٢/ ٢٧ رقم ٢٤٨)، والتهذيب (٧/ ٢٤٧ رقم ٤٤٥).\nوالراوي عن عقبه هذا هو أبو عبد الرحمن النضر بن منصور الذهلي، وهو ضعيف أيضًا./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٤٨٩ - ٢٤٩٠)، والتهذيب (١٠/ ٤٤٥ رقم ٨١٠)، والتقريب (٢/ ٣٠٣ رقم ١٠٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف كل من عقبة والنضر.","vol":"4","page":2069},{"text":"٧١٩ - حديث (١) قيس، قال:\nقال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت، فقال لك رسول الله -ﷺ-: \"أتُحبّه؟ \" فقلت: وما يمنعني؟! قال: \"أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله وأنت ظالم\"؟ قال: فرجع الزبير.\nقلت: فيه محمد بن (سليمان) (٢) العابد لا يعرف، والحديث فيه نظر.\n_________\n(١) الحديث بكامله ليس في (أ).\n(٢) في (ب): (سلمة بن العابد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصدر الترجمة.\n٧١٩ - المستدرك (٣/ ٣٦٦): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا عثمان بن خرزاد الأنطاكي، ثنا ربيعة بن الحارث، حدثني محمد بن سليمان العابد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت في سقيفة قوم من الأنصار، فقال لك رسول الله -﵌-: \"أتحبه؟ \"، فقلت: وما يمنعني؟! قال: \"أما إنك ستخرج عليه، وتقاتله وأنت ظالم\"؟ قال: فرجع الزبير.\nتخريجه:\nالحديث له خمس طرق:\n* الأولى: طريق إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عليه.\nفرواه محمد بن سليمان العابد، عنه، عن قيس بن أبي حازم، عن علي والزبير.\nورواه يعلى بن عبيد، عنه، عن عبد السلام البجلي -رجل من حيه-، عن علي والزبير. =","vol":"4","page":2070},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما رواية محمد بن سليمان العابد، فهي التي أخرجها الحاكم هنا.\nوأشار إليها الدارقطني في العلل (٤/ ١٠٢)، وسيأتي ذكر كلامه.\nوأما رواية يعلى بن عبيد، فأخرجها:\nابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٨٣رقم١٩٦٧٣).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ٦٥).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٤رقم ١٤١٧).\nقال العقيلي: \"لا يروى هذا المتن من وجه يثبت\"، ونقل عن البخاري قوله: \"عبد السلام روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، عن علي والزبير، ولا يثبت سماعه منهما\".\nوسئل الدارقطني في العلل (٤/ ١٠٢ - ١٠٣) عن هذا الحديث، فأجاب بقوله: \"يرويه محمد بن سليمان لُوَيْن، عن محمد بن سليمان الأزدي -سكن الطائف-، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن علي. وَوَهِمَ فيه.\nوالصواب: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام البجلي -رجل من حيه-، عن علي، والزبير.\nوقد قيل: إنه عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، وهو مرسل عن علي، والله أعلم\".\nوسئل أيضًا عن الحديث مرة أخرى (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، فقال: \"حدّث به لوين محمد بن سليمان، عن محمد بن سليمان -شيخ له-، عن إسماعيل، عن قيس، عن الزبير.\nوليس هذا من حديث قيس، وإنما رواه إسماعيل، عن عبد السلام -رجل من حيه-، كذا قال يعلى، عن إسماعيل، وهو عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن الزبير، وعبد السلام هذا لم يدرك الزبير، وهو مرسل\"اهـ. =","vol":"4","page":2071},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثانية: طريق عبد الله بن محمد الرقاشي، عن جده عبد الملك بن مسلم، عن أبي جرو المازني، قال سمعت عليًا والزبير ...، الحديث بنحوه.\nورواه عن عبد الله إثنان: أبو عاصم النبيل، وجعفر بن سليمان.\nأما رواية جعفر بن سليمان، فأخرجها الحاكم (٣/ ٣٦٧) من طريق قطن بن بشير، وخالد بن يزيد العرني، كلاهما عن جعفر، عن عبد الله، به نحوه.\nومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٥).\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٠٠) و(٣/ ٣٥) من طريق خالد بن يزيد أيضًا، عن جعفر، عن عبد الله به نحوه.\nومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ١٤١٨).\nوأما رواية أبي عاصم النبيل، عن عبد الله الرقاشي، فقد اختلف فيها على أبي عاصم.\nفرواه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عنه، عن عبد الله، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو، به نحو الرواية السابقة.\nورواه أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، عنه، عن عبد الله، عن جده عبد الملك، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّيلي، قال: شهدت الزبير ...، الحديث بنحوه.\nأما رواية يعقوب، فأخرجها أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٦٦٦).\nوأما رواية أبي قلابة، فأخرجها الحاكم (٣/ ٣٦٦)، ثم قال: \"هذا حديث صحيح عن أبي حرب بن أبي الأسود، وقد روى عنه يزيد بن صهيب الفقير، وفضل بن فضالة في إسناد واحد\"، ثم ذكره، وهي:\n* الطريق الثالثة: طريق أبي العباس عبد الله بن محمد بن سوّار الهاشمي، =","vol":"4","page":2072},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الكوفي، عن منجاب بن الحارث، حدثنا عبد الله بن الأجلح، حدثني أبي، عن يزيد الفقير، قال منجاب: وسمعت فضل بن فضالة يحدث به، جميعًا عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّيلي، قال: شهدت عليًا، والزبير ...، الحديث بنحوه.\nوأخرجه أيضًا البيهقي في الدلائل (٦/ ٤١٤ - ٤١٥)، إلا أنه قال: \"يزيد الفقير، عن أبيه ..، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدّئلي، عن أبيه .. \"، فزاد في الِإسناد والد يزيد، ووالد أبي حرب.\n* الطريق الرابعة: طريق شريك، عن الأسود بن قيس، قال: حدثنى من رأى الزبير ...، الحديث بنحوه.\nأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ١٩٦٧٤).\n* الطريق الخامسة: طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: لما ولّى زبير يوم الجمل بلغ عليًا -﵁-، فقال: لو أن ابن صفيّة يعلم أنه على حق ما ولّى، وذاك أن النبي -ﷺ- لقيهما في سقيفة بني ساعدة ...، الحديث بنحوه.\nأخرجه البيهقي في الموضع السابق، وقال: \"هذا مرسل\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم وأعله الذهبي بقوله: \"العابد لا يعرف، والحديث فيه نظر\".\nوالعابد هذا هو محمد بن سليمان، وذكر الدارقطني كما سبق أنه يقال له: الأزدي، وسكن الطائف، فهو محمد بن سليمان العابد الأزدي، الطائفى، ولم أجد من ترجم له سوى ابن حجر في اللسان (٥/ ١٨٤رقم ٦٤٠) اعتمادًا على كلام الذهبي هنا، حيث قال: \"لا يعرف، قاله المؤلف في تلخيص المستدرك\".\nومع جهالة العابد هذا، فإنه وهم في الحديث كما قال الدارقطني، والصواب =","vol":"4","page":2073},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما رواه يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد السلام، عن علي والزبير -﵄-.\nوهذا له علتان:\n١ - الإِرسال.\n٢ - جهالة عبد السلام هذا.\nأما الِإرسال، فتقدم أن البخاري، والدارقطني نصّا على أن عبد السلام لم يسمع من علي والزبير، وأن روايته عنهما مرسلة.\nوأما الجهالة، فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٤٥رقم ٢٣٥): \"عبد السلام البجلي، روى عن الزبير بن العوام، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وذكر أنه من حيه ...، سمعت أبي يقول: هو مجهول، لا يُدرى أدرك ابن الزبير (كذا)، أم لا؟ \".\nونص الذهبي في الميزان (٢/ ٦١٩رقم ٥٠٦٥) على أنه مجهول.\nوقد قيل إنه: عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، وهذا أيضًا مجهول، قال ابن القطان: \"لا يعرف\"./ اللسان (٣/ ٢٦٥رقم ١١٣٥) في ترجمة أبيه عبد الله بن جابر.\n* أما الطريق الثانية: فهي طريق عبد الله بن محمد الرقاشي، عن جده عبد الملك، عن أبي جرو المازني، عن علي والزبير، وبه.\nوأبو جَرْو المازني هذا مجهول كما في الميزان (٤/ ٥١٠ رقم ١٠٠٦١)، وانظر التهذيب (١٢/ ٥٤رقم ٢١٣).\nوعبد الملك بن مسلم الرقاشي ذكره البخاري في تاريخه (٥/ ٤٣١رقم ١٤٠٣)، وأشار لحديثه هذا، وقال: \"لم يصح حديثه\"، وذكره العقيلي، وابن عدي، والذهبي في الضعفاء اعتمادًا على كلمة البخاري هذه./ الضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٥)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٤٤)، والميزان (٢/ ٦٦٤ رقم ٥٢٤٩)، والتهذيب (٦/ ٤٢٥ رقم ٨٨١). =","vol":"4","page":2074},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد تفرد عنه بهذا الحديث ابن ابنه عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي، وهو الذي قال عنه البخاري: \"فيه نظر\"، وقال أبو حاتم: \"في حديثه نظر\"./ الجرح والتعديل (٥/ ١٥٧رقم ٧٢٣)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٠)، والميزان (٢/ ٤٨٨ و٤٩٩ رقم ٤٥٤٣ و٤٥٨٤)، والتهذيب (٦/ ١٢رقم ١٧).\nوأما مخالفة أبي قلابة ليعقوب بن إبراهيم بجعله الحديث عن عبد الملك الرقاشي، عن أبي حرب بن أبي الأسود، فلا يعتدّ بها؛ لأن يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح الغبدي، مولاهم، أبو يوسف الدّورقي ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٠٢رقم ٨٤٤)، والتهذيب (١١/ ٣٨١ رقم٧٤٢)، والتقريب (٢/ ٣٧٤ رقم٣٧٠).\nوأما أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي، فإنه صدوق، إلا أنه يخطيء؛ تغيّر حفظه لما سكن بغداد، وشيخ الحاكم روى عنه هذا الحديث ببغداد./ تاريخ بغداد (١٠/ ٤٢٥ - ٤٢٧ رقم ٥٥٨٤)، والتهذيب (٦/ ٤١٩رقم ٨٧٥)، والتقريب (١/ ٥٢٢ رقم ١٣٤٤).\n* أما الطريق الثالثة: فهي طريق أبي العباس عبد الله بن محمد بن سوّار الهاشمي الكوفي، عن منجاب بن الحارث، عن عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن يزيد الفقير، وعن منجاب عن فضل بن فضالة، كلاهما عن أبي حرب، به.\nوأبو العباس عبد الله بن محمد بن سوّار الهاشمي الكوفي لم أجد له ترجمة، وقد ذكره المزّي في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٧٢) في الرواة عن منجاب بن الحارث، لكنه قال: محمد بن عبد الله بن سوّار الهاشمي، وبكلا الاسمين لم أجد من ذكره.\nوفي سند الحديث أيضًا فضل بن فضالة، وعبد الله بن الأجلح، وأبوه، وجميعهم لم أجد لهم ترجمة. =","vol":"4","page":2075},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومع ذلك فقد اختلف الحاكم وشيخ البيهقي في سند الحديث، فكلاهما يرويه عن أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، لكن زاد شيخ البيهقي -كما سبق- في الِإسناد والد يزيد، ووالد أبي حرب.\n* الطريق الرابعة: طريق شريك، عن الأسود بن قيس، قال: حدثني من رأى الزبير ...، الحديث.\nوشيخ الأسود هنا مبهم.\nوالراوي عنه شريك بن عبد الله النخعي القاضي تقدم في الحديث (٤٩٧) أنه صدوق يخطيء كثيرًا.\n* الطريق الخامسة: طريق قتادة التي نص البيهقي على أنها مرسلة، وذلك لأن قتادة قال عنه الِإمام أحمد: \"ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي -ﷺ-، إلا عن أنس -﵁-./ انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٦٨ رقم ٣٢١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لجهالة محمد بن سليمان العابد، والصواب فيه أنه عن عبد السلام البجلي، وهو ضعيف أيضًا لجهالة عبد السلام، وإرساله.\n* أما الطريق الثانية، فإنها ضعيفة جدًا لجهالة أبي جرو المازني، ولما تقدم عن حال عبد الملك الرقاشي، وحفيده عبد الله بن محمد، وتقدم أن البخاري قال عن حديث عبد الملك هذا: \"لم يصح حديثه\".\n* والطريق الثالثة، يتوقف الحكم عليها على معرفة حال ابن سوّار، وفضل بن فضالة، وعبد الله بن الأجلح، وأبيه، ومع ذلك ففيها اختلاف تقدمت الِإشارة إليه.\n* الطريق الرابعة، ضعيفة لِإبهام شيخ الأسود، وضعف شريك من قبل حفظه. =","vol":"4","page":2076},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * والطريق الخامسة، ضعيفة أيضًا لِإرسالها.\nوبالجملة فليس في طرق الحديث طريق تسلم من الضعف، وقد يقال إن الحديث بالطريق الأولى والرابعة والخامسة يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والجواب أن الحديث معلول المتن كما يظهر من عبارات من سبق من الأئمة، ومن ضمنهم العقيلي -﵀-، حيث قال في الضعفاء (٢/ ٣٠٠) بعد أن ذكر الحديث: \"الأسانيد في هذا ليّنة\"، وذكر قول البخاري عن حديث عبد الملك الرقاشي: \"لم يصح حديثه\"، وذكر هذا الحديث، ثم قال: \"وفي هذه رواية من غير هذا الطريق تقارب هذه الرواية\"./ الضعفاء (٣/ ٣٥)، وذكر الحديث (٣/ ٦٥) من رواية عبد السلام البجلي، وقال: \"لا يروى هذا المتن من وجه، يثبت\".\nوذكر ابن الجوزي بعض طرقه في العلل المتناهية (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، وقال: \"هذا حديث لا يصح\".\nوهذا الذي عناه الذهبي بقوله هنا: \"والحديث فيه نظر\"، والله أعلم.","vol":"4","page":2077},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>طلحة بن عبيد الله التَّيْمي</span>\n٧٢٠ - حديث قيس:\nرأيت مروان حين رمى طلحة (يومئذ) (١)، فوقع في (ركبته) (٢)، فما زال (يَسِيحُ) (٣) إلى أن مات.\nقلت: صحيح.\n_________\n(١) في (أ): (حينئذ)، وفي (ب) بياض، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) و(ب): (كتفيه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج.\n(٣) في (أ) و(ب): (الشيخ)، وفي المستدرك وتلخيصه: (يسبح)، وما أثبته من مصادر التخريج لاستقامة المعنى عليه.\n٧٢٠ - المستدرك (٣/ ٣٧٠): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن غالب، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة بن عبيد الله يومئذ، فوقع في ركبته، فما زال يسيح إلى أن مات.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٧٢رقم ٢٠١) من طريق شيخه أحمد بن يحيى بن حيان، عن يحيى بن سليمان الجعفي، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٥٠): \"رجاله رجال الصحيح\". =","vol":"4","page":2078},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٨٦)، فقال: حُدْثنا عن إسماعيل بن أبي خالد، فذكره بمعناه.\nوأخرجه الفسوي في تاريخه بسند صحيح -كما قال الحافظ في الإصابة (٣/ ٥٣٣) -.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٣).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٠١رقم١٠٦٢٧) و(١٥/ ٢٥٩ و٢٧٥ - ٢٧٦ رقم ١٩٥١٦ و١٩٦٤٩).\nأما روايتان من روايات ابن أبي شيبة، فمن طريق وكيع، وأما الأخرى، ورواية ابن سعد، فمن طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن إسماعيل، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي وبيان حال رجال الإسناد كالتالي:\nقيس بن أبي حازم البجلي الأحمسي الكوفي ثقة مخضرم روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ١٠٢رقم ٥٧٩)، والتهذيب (٨/ ٣٨٦ رقم ٦٨٩)، والتقريب (٢/ ١٢٧رقم ١٣٢).\nوإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، مولاهم البجلي ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ١٧٤ - ١٧٦ رقم ٥٨٩)، والتهذيب (١/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٥٤٣)، والتقريب (١/ ٦٨ رقم٥٠٣).\nووكيع بن الجرّاح تقدم في الحديث (٦٩٤) أنه إمام مشهور ثقة حافظ عابد روى له الجماعة\nويحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي من شيوخ البخاري، وهو صدوق يخطيء./ الجرح والتعديل (٩/ ١٥٤رقم ٦٣٨)، والميزان (٤/ ٣٨٢ رقم٩٥٣٢)، والتهذيب (١١/ ٢٢٧رقم ٣٦٧)، والتقريب (٢/ ٣٤٩رقم ٨٢). =","vol":"4","page":2079},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والراوي عن يحيى هو محمد بن غالب تمتام، وتقدم في الحديث (٧٠٧) أنه ثقة.\nوعنه شيخ الحاكم علي بن حمشاذ، وتقدم في الحديث (٥٠٩) أنه ثقة حافظ إمام.\nولم ينفرد يحيى الجعفي بالحديث عن وكيع، فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف كما سبق، وتابع وكيعًا أبو أسامة حماد بن أسامة عند ابن سعد، وابن أبي شيبة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف يحيى الجعفي من قبل حفظه، وهو صحيح لغيره بالطريق التي رواها ابن أبي شيبة، وغيره.\nوقد وردت روايات عدة تدل على أن مروان بن الحكم هو الذي قتل طلحة -﵁-، انظر طبقات ابن سعد (٣/ ٢٢٣)، والإِصابة (٣/ ٥٣٢ - ٥٣٣)، والمستدرك قبل هذا الحديث وبعده، والله أعلم.","vol":"4","page":2080},{"text":"٧٢١ - حديث طلحة بن (عبيد الله) (١)، قال:\nدخلت على رسول الله -ﷺ-، وفي يده سفرجلة، فرمى بها إلي، وقال: \"دونكها أبا محمد، فإنها تُجِمُّ (٢) الفؤاد\".\nقال: صحيح (٣).\nقلت: فيه عبد الرحمن بن حماد الطلحي؛ قال أبو حاتم: منكر الحديث (٤).\n_________\n(١) في (أ): (عبد الله).\n(٢) تُجمّ: أي تريحه، وقيل: تجمعه، وتُكمّل صلاحه، ونشاطه./ النهاية (١/ ٣٠٠ - ٣٠١).\n(٣) قوله: (قال: صحيح) ليس في (ب).\n(٤) الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٦ رقم ١٠٦٣).\n٧٢١ - المستدرك (٣/ ٣٧٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو أمية الطرسوسي، ثنا عبيد الله بن محمد العبسي، ثنا عبد الرحمن بن حماد الطلحي، ثنا طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت على رسول الله -﵌-، وفي يده سفرجلة، فرماها إلي، -أو قال: ألقاها إلي-، وقال: \"دونكها أبا محمد؛ فإنها تجم الفؤاد\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٤/ ٤١١)، فقال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا عبيد الله بن محمد ...، الحديث بمثله، وسكت عنه هو والذهبي.\nوأخرجه الفسوي في تاريخه (٣/ ١٦٥). =","vol":"4","page":2081},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢١).\nوابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٠).\nثلاثتهم من طريق عبيد الله بن أبي عائشة، عن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، به نحوه.\nقال ابن أبي حاتم: \"قال أبو زرعة: هذا حديث منكر\".\nوللحديث طريق أخرى يرويها موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: أتيت النبي -ﷺ-، وهو في جماعة من أصحابه، وفي يده سفرجلة يقلبها، فلما جلست إليه، دحى بها نحوي، ثم قال: \"دونكها أبا محمد، فإنها تشد القلب، وتطيب النفس، وتذهب بطخاوة الصدر\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٧٧رقم ٢١٩)، واللفظ له.\nوابن الجوزي في العلل (٢/ ١٦٥رقم ١٠٨٥).\nكلاهما من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة، حدثنا أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، به، وقد سقط بعض رجال الِإسناد عند ابن الجوزي.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ابن حماد قال أبو حاتم: منكر الحديث\".\nوابن حماد هذا هو عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، الطلحي، التيمي، وهو ضعيف جدًا؛ قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان: \"يروي عن طلحة بن يحيى نسخة موضوعة، روى عنه ابن عائشة، فلست أدري أوضعها، أو قُلبت عليه؟ وأيما كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به؛ لما أتى مما لا أصل له في الروايات على الأحوال كلها\"، ثم ذكر هذا الحديث من طريقه. =","vol":"4","page":2082},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: أسأل الله السلامة، وحرك رأسه./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٦ رقم١٠٦٣)، والمجروحين (٢/ ٦٠)، واللسان (٣/ ٤١٢ رقم ١٦٢٢).\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني وابن الجوزي، فهي من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة التيمي، عن أبيه، عن جده، عن موسى بن طلحة، عن أبيه.\nأما سليمان بن أيوب فهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل لابن عدي (٣/ ١١٣٢ - ١١٣٣)، والتهذيب (٤/ ١٧٣رقم٣٠١)، والتقريب (١/ ٣٢١ رقم ٤١٣).\nوأما أبوه أيوب، فهو مجهول، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٨رقم ٨٨٧)، وبيض له، ولم يذكر أنه روى عنه سوى ابنه سليمان.\nوأبو أيوب هذا هو سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة، ولم أجد من ترجم له.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الرحمن بن حماد.\nوهو من الطريق الأخرى ضعيف جدًا أيضًا لجهالة أيوب وأبيه، وضعف سليمان من قبل حفظه، والله أعلم.","vol":"4","page":2083},{"text":"٧٢٢ - حديث رِفَاعة بن إياس الضبي، عن أبيه، عن جده، قال:\nكنا مع علي يوم الجمل، فبعث إلى طلحة، فأتاه، فقال: نشدتك بالله، هل سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه\"؟ قال: نعم، قال: فلم تقاتلني؟ قال: لم أذكر، (فانصرف) (١) طلحة.\nقلت: فيه الحسن (العُرَني) (٢) وليس بثقة.\n_________\n(١) في (أ): (وانصرف).\n(٢) في أصل (أ): (القرني)، ومصوبة بهامشها بما نصه: \"صوابه: بضم المهملة الأولى، وفتح الثانية؛ نسبة إلى عُرَينة: بطن من بُجَيْلة\".\n٧٢٢ - المستدرك (٣/ ٣٧١): أخبرني أبو الوليد، وأبو بكر بن قريش، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا الحسن بن الحسين، ثنا رفاعة بن إياس الضبي، عن أبيه، عن جده قال: كنا مع علي يوم الجمل، فبعث إلى طلحة بن عبيد الله: أن آلْقني، فأتاه طلحة، فقال: نشدتك الله، هل سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه\"؟ قال: نعم، قال: فلم تقاتلني؟ قال: لم أذكر، قال: فانصرف طلحة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٨٦ - ١٨٧رقم٢٥٢٨)، فقال: حدثنا أحمد بن عبدة، أنبأ الحسين بن الحسن، ثنا رفاعة بن إياس، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عليًا -﵀- يوم الجمل يقول لطلحة: أنشدك الله يا طلحة، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"اللهم وال من والاه؛ وعاد من عاداه\"؟ قال: بلى، فذّكره، وانصرف\".\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٧): \"رواه البزار، ونذير تفرد عنه ابنه\".\nقلت: نذير هو والد إياس، وجد رفاعة. =","vol":"4","page":2084},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في مسند علي -كما في تهذيب التهذيب (١/ ٣٩١) -، من طريق حسين بن حسن الأشقر، عن رفاعة، به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"الحسن هو العرني، ليس بثقة\".\nوحسن بن حسين العرني هذا تقدم في الحديث (٥٦٠) أنه شيعي ضعيف جدًا، لكن الصواب أن الراوي ليس هو العرني، وإنما هو حسين بن حسن الأشقر كما في رواية البزار، والنسائي، وكما في التهذيب (٣/ ٢٨٠ رقم ٥٢٨)، وهما يشتبهان في الاسم، واسم الأب، وحسين الأشقر هذا تقدم في الحديث (٥٦٠) أيضًا أنه ضعيف ويغلو في التشيع.\nوالحديث هنا من رواية إياس بن نذير الضبي الكوفي، عن أبيه نذير.\nونُذَيْر الضَبّي قال عنه أبو حاتم: \"مجهول\"، وكذا قال الذهبي وابن حجر./ الميزان (٤/ ٢٤٨ رقم٩٠٢٠)، والتهذيب (١٠/ ٤٢٣رقم ٧٦١)، والتقريب (٢/ ٢٩٨ رقم ٤٩).\nوابنه إياس مجهول أيضًا، ذكره البخاري في تاريخه (١/ ٤٤٣رقم ١٤٢٠)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٢رقم ١٠١٩)، وبيّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٦/ ٦٥)، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٢٨٣) رقم ١٠٥٥): \"إياس بن نُذَيْر الضَبّي، الكوفي ذكره ابن أبي حاتم وبيّض، مجهول\"، وقال ابن حجر في التهذيب (١/ ٣٩١ رقم ٧٢١): \"ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن أبي حاتم وبيّض، فهو مجهول\"، وانظر التقريب (١/ ٨٨ رقم ٦٧٦).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لجهالة نُذير، وابنه، وضعف حسن الأشقر وغلوّه في التشيع، وهذا الحديث مما يخدم مذهب الشيعة.\nأما قوله -ﷺ-: \"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه\" فتقدم في الحديث (٥٣٢) أنه صحيح، والله أعلم.","vol":"4","page":2085},{"text":"٧٢٣ - حديث عَلْقمة بن وَقَّاص:\nلما خرج طلحة، والزبير، وعائشة لطلب دم عثمان ... الحديث.\nقلت: سنده جيِّد.\n_________\n٧٢٣ - المستدرك (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان النرسي، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن مصعب، أخبرني موسى بن عقبة قال: سمعت علقمة بن وقاص قال: لما خرج طلحة، والزبير، وعائشة لطلب دم عثمان -﵃ -، عرضوا من معهم بذات عرق، فاستصغروا عروة بن الزبير، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فردوهما، قال: ورأيته وأحب المجالس إليه أخلاها، وهو ضارب بلحيته على زوره، فقلت له: يا أبا محمد، إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها، وأنت ضارب بلحيتك على زورك، إن تكره هذا اليوم فدعه فليس يكرهك عليه أحد؟! قال: يا علقمة بن وقاص، لا تلمني؛ كنا يدًا واحدة كل من سوانا، فأصبحوا اليوم جبلين يزحف أحدنا إلى صاحبه، ولكنه كان مني في أمر عثمان -﵁- ما لا أرى كفارته إلا أن يسفك دمي في طلب دمه.\nقلت: فمحمد بن طلحة لم تخرجه ولك ولد صغار؟ دعه؛ فإن كان أمرًا خلفك في تركتك، قال: هو أعلم، أكره أن أرى أحدًا له في هذا الأمر نيَّة فأرده، فكلمت محمد بن طلحة في التخلف، فقال: أكره أن أسأل (الرجال) عن أبي. اهـ.\nوفي التلخيص المطبوع: (الرحال عن أبيه)، وفي المستدرك: (الرحال عن أبي)، وما أثبته من التلخيص المخطوط.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي؟ \"سنده جيِّد\".\nوفي سنده عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الزبيري، =","vol":"4","page":2086},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو والد مصعب الزبيري، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، فقد ضعفه ابن معين، وذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عنه فقال: هو شيخ بابةَ عبد الرحمن بن أبي الزناد.\nقلت: وعبد الرحمن بن أبي الزناد قال عنه أبو حاتم: \"يكتب حديثه، ولا يحتج به\"، وذكر أبو زرعة للزبيري هذا حديثًا، ثم قال: وهم في إسناده والد مصعب.\nوكان عبد الله هذا قد ولي إمرة المدينة للرشيد، وعن ذلك يقول الخطيب: \"كان محمودًا في ولايته، جميل السيرة، مع جلالة قدره\".\nوذكره ابن حبان في الثقات./ الجرح والتعديل (٥/ ١٧٨و٢٥٢رقم ٨٣٣ و١٢٠١) والثقات لابن حبان (٧/ ٥٦)، واللسان (٣/ ٣٦١رقم١٤٥٤).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الله بن مصعب من قبل حفظه، والله أعلم.","vol":"4","page":2087},{"text":"٧٢٤ - حديث عائشة:\nقال أبو بكر: كنت أول (١) من فَاءَ إلى رسول الله -ﷺ-، ومعه طلحة، وقد (غلبه) (٢) البرد ... الحديث (٣)، وفي آخره: \"أَوْجب (طلحة) (٤) \".\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: لا والله؛ فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال أحمد: متروك (٥).\n_________\n(١) في (أ): (أول الناس).\n(٢) في (أ): (على).\n(٣) في (أ): (الحديث الخ).\n(٤) في (أ) و(ب): (أبو طلحة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٥) في الكامل (١/ ٣٢٦) عن أحمد قال: \"إسحاق بن يحيى بن طلحة شيخ متروك الحديث\".\n٧٢٤ - المستدرك (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا محمد بن غالب، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثني عمي عيسى بن طلحة، عن عائشة -أم المؤمنين- قالت: قال أبو بكر الصديق -﵁-: كنت أول من فاء إلى رسول الله -﵌-، ومعه طلحة بن عبيد الله، وإذا طلحة قد غلبه البرد، ورسول الله -﵌- أمثل بللًا منه، فقال لنا رسول الله -﵌-: \"عليكم بصاحبكم\"، فتركناه وأقبلنا عليه، وإذا مغفره قد علق بوجنتيه، وبينه وبين الشرق رجل، أنا أقرب إلى رسول الله -﵌-، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فذهبت لأنزع المغفر، فقال أبو عبيدة: أنشدك الله يا أبا بكر، إلا =","vol":"4","page":2088},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تركتني، فتركته، فجذبها، فانتزعت ثنية أبي عبيدة، قال: فذهبت لأنزع الحلقة الأخرى، فقال أبو عبيدة مثل ذلك، فانتزع الحلقة الأخرى، فانتزع ثنية أبي عبيدة الأخرى، فقال رسول الله -﵌-: \"أما إن صاحبكم قد استوجب -أو-: أوجب طلحة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (١/ ٣) مع اختلاف في اللفظ.\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٧).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٨).\nكلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى، به نحوه، إلا أن الطيالسي لم يذكر قوله: \"أوجب طلحة\"، وابن سعد لم يذكر الحديث بتمامه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا والله، وإسحاق قال أحمد: متروك\".\nوإسحاق هذا هو ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم ٨٣٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٣٢٥ - ٣٢٧)، والتهذيب (١/ ٢٥٤رقم ٤٧٩)، والتقريب (١/ ٦٢ رقم ٤٤٣).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف إسحاق.\nأما قوله -ﷺ-: \"أوجب طلحة\"، فله شاهد من حديث الزبير بن العوام -﵁-، يرويه محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يومئذ (يعني يوم أحد) يقول: \"أوجب طلحة\". =","vol":"4","page":2089},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن إسحاق في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٣/ ٩١) - واللفظ له.\nوالإمام أحمد في المسند (١/ ١٦٥).\nوالترمذي (٥/ ٣٤٠ - ٣٤١رقم ١٧٤٣) و(١٠/ ٢٤١ رقم٣٨٢١)، في الجهاد، باب ما جاء في الدرع، وفي مناقب طلحة من كتاب المناقب، وقال في الموضع الأول: \"حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق\"، وقال في الثاني: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣رقم٦٧٠).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٥ - ٥٤٦ رقم ٢٢١٢).\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٣٧٤) وقال: \"صحيح على شرط مسلم\" ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني عنه: \"حسن\" -كما في السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٦٥ رقم ٩٤٥) -.","vol":"4","page":2090},{"text":"٧٢٥ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"إن طلحة ممن قضى نَحْبَه\".\nقال: على شرط مسلم (١).\nقلت: كذا قال! وفيه ما قبله (٢).\n_________\n(١) قوله: (مسلم) ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (وفيه ما قبله فيه)، وما أثبته من (ب)، وجملة قوله: (وفيه ما قبله) ليست في التلخيص، والمعنى أن في هذا الحديث من الضعف مثل ما في الحديث قبله؛ لوجود إسحاق بن يحيى بن طلحة في سنده كما هو في سند الحديث قبله.\n٧٢٥ - المستدرك (٣/ ٣٧٦): حدثنا أبو العباس -محمد بن يعقوب-، حدثنا ربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال: دخلت على أم المؤمنين، وعائشة بنت طلحة وهي تقول لأمها أسماء: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك، قال فجعلت أمها تشتمها، وتقول: أنت خير مني؟! فقالت أم المؤمنين -عائشة-: ألا أقضي بينكما؟ قالت: بلى، قالت: فإن أبا بكر -﵁- دخل على رسول الله -﵌-، فقال: \"يا أبا بكر، أنت عتيق الله من النار\"، قالت: فمن يومئذ سمي: عتيقًا، ولم يكن سمي قبل ذلك عتيقًا، قالت: ثم دخل طلحة بن عبيد الله، فقال: \"أنت ياطلحة ممن قضى نحبه\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٢/ ٤١٥ - ٤١٦)، وقال: \"صحيح الِإسناد ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"بل إسحاق متروك، قاله أحمد\".\nوله طريق أخرى يرويها صالح بن موسى الطلحي، عن معاوية بن إسحاق، =","vol":"4","page":2091},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة -أم المؤمنين- قالت: إني لفي بيتي، ورسول الله -ﷺ-، وأصحابه بالفناء، وبيني وبينهم الستر، إذ أقبل طلحة، فقال رسول الله -ﷺ-: \"من سرَّه أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه، فلينظر إلى طلحة\".\nأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ل ١٦٤ ب) واللفظ له.\nومن طريقه أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٨).\nوذكره الهيثمي في الجمع (٩/ ١٤٨) وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط، ثم قال: \"فيه صالح بن موسى وهو متروك\".\nوأخرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية (١/ ٨٨).\nوصالح بن موسى هذا تقدم في الحديث (٤٨٤) أنه: متروك.\nوقد جاء الحديث من طريقين آخرين عن إسحاق بن يحيى تدلان على أنه اضطرب في الحديث.\nفقد رواه مرة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة -﵂- أن أبا بكر دخل على رسول الله -ﷺ-، فقال: \"أنت عتيق الله من النار\"، فيومئذ سمي عتيقًا.\nأخرجه الترمذي (١٠/ ١٦٤ - ١٦٥رقم٣٧٦٠) في مناقب أبي بكر من كتاب المناقب من طريق معن بن عيسى القزاز، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره، واللفظ له، ثم قال الترمذي عقبه: \"هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن معن، وقال: عن موسى بن طلحة\".\nوأخرجه هكذا الطبراني في الكبير (١/ ٦رقم ٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره بنحوه.\nورواه مرة فقال: عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن أبيه، عن عائشة =","vol":"4","page":2092},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أنها سئلت: لم سمي أبو بكر عتيقًا؟ فقالت: نظر إليه رسول الله -ﷺ-، فقال: \"هذا عتيق الله من النار\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦٩ - ١٧٠) من طريق شيخه الواقدي قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره، واللفظ له.\nوتابع الواقدي عليه سعيد بن سليمان الواسطي عند أبي نعيم في المعرفة (١/ ل ٦ أ).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده إسحاق بن يحيى بن طلحة، وتقدم في الحديث قبله أنه: ضعيف.\nومع ضعف إسحاق، فإنه قد اضطرب في روايته للحديث، فرواه هنا عن عيسى بن طلحة، ورواه عنه الترمذي والطبراني عن عمه إسحاق بن طلحة، وأشار الترمذي إلى أنه قال مرة: عن موسى بن طلحة، وجاء في رواية ابن سعد وأبي نعيم أنه رواه عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن أبيه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف إسحاق، واضطرابه في الحديث.\nأما شطر الحديث الأول، وهو قوله -ﷺ- لأبي بكر -﵁-: \"أنت عتيق الله من النار\" فتقدم في الحديث (٤٨٤) أنه: صحيح.\nوأما شطره الثاني، وهو قوله -ﷺ- لطلحة -﵁-: \"أنت يا طلحة ممن قضى نحبه\".\nفله شاهد من حديث طلحة نفسه، ومعاوية بن أبي سفيان، وعلي، وأسماء -﵃-، وشاهد مرسل من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة -﵀-. =","vol":"4","page":2093},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما حديث طلحة -﵁- فله عنه طريقان:\n* الأولى: طريق يونس بن بكير، ثنا طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن طلحة أن أعرابيًا أتى رسول الله -ﷺ-، قال: وكانوا لا يجرأون على مسألته، فقالوا للأعرابي: سَلْه: (من قضى نحبه) من هو؟ فسأله، فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم دخلت من باب المسجد وعلي ثياب خضر، فلما رآني رسول الله -ﷺ- قال: \"أين السائل عمن قضى نحبه؟ \" قال الأعرابي: أنا يا رسول الله، قال: \"هذا ممن قضى نحبه\".\nأخرجه هكذا الترمذي في سُننه (٩/ ٦٤رقم ٣٢٥٦) و(١٠/ ٢٤٤ رقم ٣٨٢٥)، في تفسير سورة الأحزاب من كتاب التفسير، وفي مناقب طلحة من كتاب المناقب، قال في الموضع الأول: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يونس بن بكير\"، وقال في الموضع الثاني: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب، عن يونس بن بكير، وقد روى غير واحد من كبار أهل الحديث عن أبي كريب هذا الحديث، وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب، ووضعه في كتاب الفوائد\".\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٦٦٣).\nوابن جرير في التفسير (٢١/ ١٤٧).\nثلاثتهم من طريق أبي كريب يحدث به عن يونس بن بكير هكذا موصولًا.\nورواه الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٧٤٦ رقم ١٢٩٧) مختصرًا.\nومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨ - ٢٣٩).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٢رقم ١٣٩٩).\nوابن جرير في الموضع السابق (ص ١٤٦).\nأما الِإمام أحمد فمن طريق وكيع، وأما ابن جرير، وابن أبي عاصم فمن =","vol":"4","page":2094},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق عبد الله بن إدريس، كلاهما عن طلحة بن يحيى، عن عمه عيسى ...، فذكره مرسلًا، فخالف وكيع وابن إدريس يونس بن بكير في هذه الرواية، والصواب أنه مرسل لأن وكيعًا، وابن إدريس إمامان ثقتان تقدمت ترجمة الأول في الحديث (٦٩٤)، والثاني في الحديث (٥٣٠)، أما يونس بن بكير، فتقدم في الحديث (٥٣٧) أنه صدوق يخطيء، وقد يكون الاختلاف من طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، فإنه صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٣١)، والتهذيب (٥/ ٢٧رقم ٤٥)، والتقريب (١/ ٣٨٠ رقم ٤٣).\nوعليه فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لِإرساله، وضعف طلحة من قبل حفظه.\n* الطريق الثانية: طريق موسى بن طلحة، عن طلحة، قال: لما رجع رسول الله -ﷺ-، ورجعنا إلى المدينة صعد المنبر، فخطب وقرأ هذه الآية:\n﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣] (آية ٢٣ من سورة الأحزاب) الآية كلها.\nفقال له رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فأقبلت وعلي ثوبان أخضران، فقال: \"أيها الناس هذا منهم\".\nأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٦١٣رقم ١٤٠٠).\nوابن أبي حاتم في التفسير -كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٧٦) -.\nوالطبراني في الكبير (١/ ٧٦رقم ٢١٧).\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٨٧).\nجميعهم من طريق سليمان بن أيوب، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة، فذكره، واللفظ لابن أبي عاصم.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا. =","vol":"4","page":2095},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة تقدم في الحديث (٧٢١) أنه: صدوق يخطيء، وتقدم في نفس الحديث، أن أباه مجهول.\nوجده لم أجده.\nورواه ابن جرير في الموضع السابق من تفسيره من طريقين آخرين عن موسى، الأولى من طريق طلحة بن يحيى، والثانية من طريق إسحاق بن يحيى، عن يحيى بن طلحة.\nوإسحاق وطلحة تقدم الكلام عنهما، فالحديث ضعيف لأجلهما.\nوأما حديث معاوية بن أبي سفيان -﵁- فيرويه إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة قال: دخلت على معاوية، فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"طلحة ممن قضى نحبه\".\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٨ - ٢١٩).\nوالترمذي في الموضعين السابقين برقم (٣٢٥٥ و٣٨٢٤)، وقال في الموضع الأول: \"هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه، وإنما روي هذا عن موسى بن طلحة، عن أبيه\"، وقال في الموضع الثاني: \"هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه\".\nوأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٦رقم ١٢٦ و١٢٧) في فضل طلحة من المقدمة، من طريقين عن إسحاق.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الموضع السابق برقم (١٤٠١).\nوابن جرير في الموضع السابق أيضًا.\nجميعهم من طرق عن إسحاق به.\nثم أخرجه ابن أبي عاصم برقم (١٤٠٢) من طريق عبد الحميد الحماني، =","vol":"4","page":2096},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، فذكره، إلا أنه قال: عن عيسى بن طلحة، وأخشى أن يكون هذا تصحيفًا، لأن رواية ابن جرير للحديث هي من طريق عبد الحميد هذا ولم يقل: عن عيسى، بل وافق بقية الرواة على أنه: عن موسى بن طلحة، وبكل حال فالحديث ضعيف بهذا السند لضعف إسحاق -كما سبق-.\nوأما حديث علي -﵁- فيرويه إسماعيل بن يحيى البغدادي، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي قال: قالوا: أخبرنا عن طلحة، قال: ذلك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب الله تعالى:\n﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣].\nطلحة ممن قضى نحبه، لا حساب عليه فيما يستقبل.\nأخرجه أبو الشيخ -كما في الدر المنثور (٦/ ٥٨٨) -.\nومن طريقه الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٨).\nوأخرجه ابن عساكر -كما في الموضع السابق من الدر-.\nوسنده ضعيف جدًا؛ إسماعيل بن يحيى البغدادي هذا هو الشيباني، ويقال: الشعيري، وهو متهم بالكذب./ الضعفاء للعقيلي (١/ ٩٦)، والتقريب (١/ ٧٥ رقم ٥٦٣)، والتهذيب (١/ ٣٣٦ رقم٦٠٨).\nوأما حديث أسماء -﵂- فلفظه: \"دخل طلحة بن عبيد الله على النبي -ﷺ-، فقال: \"يا طلحة، أنت ممن قضى نحبه\".\nأخرجه ابن مردويه وابن عساكر -كما في الموضع السابق من الدر المنثور-.\nوأما مرسل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٩)، فقال: أخبرنا هشام -أبو الوليد الطيالسي-، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن حصين، عن عبيد الله بن عتبة قال: قال رسول الله -صلى =","vol":"4","page":2097},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله عليه وسلم-: \"من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله\".\nوحصين بن عبد الرحمن السلمي تقدم في الحديث (٦٩٤) أنه ثقة، تغير حفظه في الآخر، والراوي عنه هنا هو أبو عوانة، ولم ينصوا على أنه ممن سمع منه قبل الاختلاط، وقد أخرج البخاري لحصين من طريق أبي عوانة عنه، لكن متابعة كما في هدي الساري (ص ٣٩٨).\nفالحديث من هذه الطريق ضعيف لإِرساله، واختلاط حصين، وعدم تميز روايته.\nوبالجملة فالحديث بمجموع الطرق التي ليس ضعفها بشديد أقل أحواله أنه حسن لغيره، وقد صححه الشيخ الألباني بمجموع طرقه في السلسلة الصحيحة (١/ ٣٥ - ٣٩ رقم١٢٥و١٢٦)، والله أعلم.","vol":"4","page":2098},{"text":"٧٢٦ - حديث جابر مرفوعًا:\n\"من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله\".\nقلت: فيه الصَّلْت بن دينار وهو واه.\n_________\n٧٢٦ - المستدرك (٣/ ٣٧٦): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nقال الحاكم عقبه: \"تفرَّد به الصلت بن دينار، وليس من شرط هذا الكتاب\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٢٤٢رقم ٣٨٢٢) بنحوه في مناقب طلحة من كتاب المناقب، ثم قال: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت بن دينار، وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار، وتكلموا في صالح بن موسى\".\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦رقم ١٢٥) في فضل طلحة من المقدمة.\nوالطيالسي في مسنده (٨/ ٢٤٨رقم ١٧٩٣) كلاهما باختصار.\nوالبغوي في تفسيره (٣/ ٥٢٠)، ولفظه: من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه؛ فلينظر إلى هذا\".\nجميعهم من طريق الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر، به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"تفرَّد به الصلت بن دينار، وليس من شرط هذا الكتاب\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"الصلت واه\". =","vol":"4","page":2099},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والصَّلت -بفتح أوله وآخره مثناة- ابن دينار الأزدي، الهُنائي، أبو شعيب المجنون -مشهور بكنيته-، هذا متروك، وناصبي./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٩٧ - ١٣٩٩)، والتقريب (١/ ٣٦٩ - ١١٧)، والتهذيب (٤/ ٤٣٤رقم ٧٥٢).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لشدة ضعف الصلت.\nوله شاهد من حديث طلحة نفسه -﵁- قال: كان النبي -ﷺ- إذا رآني قال: \"من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٧٦رقم ٢١٥)، وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٤٩) وقال: فيه سليمان بن أيوب الطلحي وقد ضعفه جماعة، وفيه جماعة لم أعرفهم.\nقلت: هو ضعيف جدًا؛ من طريق سليمان بن أيوب، عن أبيه، عن جده، وقد تقدم الكلام عن هذه الطريق في الحديث قبله، والله أعلم.","vol":"4","page":2100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>حُذَيْفة </span>(١)\n\n٧٢٧ - حديث حذيفة مرفوعًا:\n\"أتاني جبريل، فقال: إن الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة\"، ثم قال لي: \"يا حذيفة، غفر الله لك ولأمك\".\nقلت: صحيح.\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ)، وليس في (ب).\n٧٢٧ - المستدرك (٣/ ٣٨١): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن بكر، أنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، عن النبي -﵌- قال: \"أتاني جبريل ﵊، فقال: إن الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة\"، ثم قال لي رسول الله -﵌-: \"غفر الله لك ولأمك يا حذيفة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الِإمام أحمد.\nوالِإمام أحمد أخرجه في المسند (٥/ ٣٩١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٩٦رقم ١٢٢٢٦).\nوالترمذي في سننه (١٠/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم٣٨٧٠) في مناقب الحسن والحسن -﵄- من كتاب المناقب، ثم قال: \"هذا حديث =","vol":"4","page":2101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل\".\nوأخرجه النسائي في فضائل الصحابة (ص ١٧٢ رقم ١٩٣).\nوالمروزي في قيام الليل (ص ٧٣).\nوالقطيعي في زوائده على الفضائل لأحمد (٢/ ٧٨٨ رقم ١٤٠٦).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٥١ - ٥٥٢ رقم ٢٢٢٩).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ٢٦و ٢٧ رقم٢٦٠٦و٢٦٠٧و٢٦٠٨).\nوالصيداوي في معجم الشيوخ (ص ٣٢٩).\nومن طريقه الخطيب في تاريخه (٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣).\nجميعهم من طريق إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش، عن حذيفة قال: سألتني أمي: منذ متى عهدك بالنبي -ﷺ-؟ قال: فقلت لها: منذ كذا وكذا، قال: فنالت مني وسبتني، قال: فقلت لها: دعيني، فإني آتي النبي -ﷺ-، فأصلي معه المغرب، ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك، قال: فأتيت النبي -ﷺ-، فصليت معه المغرب، فصلى النبي -ﷺ- العشاء، ثم انْفَتَل، فتبعته، فعرض له عارض، فناجاه، ثم ذهب، فاتبعته، فسمع صوتي، فقال: \"من هذا؟ \" فقلت حذيفة، قال: \"مالك؟ \"فحدثته بالأمر، فقال: \"غفر الله لك ولأمك\"، ثم قال: \"أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟ \" قال: قلت: بلى، قال: \"فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة، فاستأذن ربه أن يسلم علي، ويبشرني أن الحسن والحسن سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة\" -﵃-.\nجميعهم رووه هكذا بألفاظ متقاربة، واللفظ لأحمد، إلا أن لفظ ابن أبي شيبة، والصيداوي مختصر، والمروزي لم يذكر قصة العارض، وقوله -ﷺ-: \"إن الحسن والحسن ... \" الحديث. =","vol":"4","page":2102},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من نفس الطريق مختصرًا بلفظ: عن حذيفة: أنه صلى مع النبي -ﷺ- المغرب، ثم صلى حتى صلى العشاء.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي، وبيان حال رجال الإسناد كالتالي:\nزز بن حبيش تقدم في الحديث (٥٠٨) أنه ثقة جليل مخضرم.\nوالمنهال بن عمرو الأسدي صدوق، وميسرة بن حبيب ثقة، تقدم ذلك في الحديث (٥٩٢).\nوإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق تقدم في الحديث (٤٩٦) أنه ثقة.\nومحمد بن بكر بن عثمان البُرساني، أبو عثمان البصري ثقة صاحب حديث، روى له الجماعة، وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو داود، والعجلي، وابن قانع، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الِإمام أحمد: صالح الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وقد تكلم فيه بعضهم، ولم يبيّن، فقال ابن عمار: لم يكن صاحب حديث، تركناه لم نسمع منه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وأظن كلام ابن عمار، والنسائي فيه بسبب زيادة رواها في حديث بسرة في مس الذكر، وذكر ابن حجر أنه قد توبع عليها./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ٢١٢رقم ١١٧٥)، والكاشف للذهبي (٣/ ٢٤ رقم٤٨١٤)، والتهذيب (٩/ ٧٧ - ٧٨ رقم ٩٦).\nوأما الِإمام أحمد، وابنه، والقطيعي، فثقات تقدمت تراجمهم في الحديث (٥٣١).\nالحكم علي الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الِإسناد، والله أعلم.","vol":"4","page":2103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>عمّار بن ياسر </span>(١)\n٧٢٨ - حديث الحسن:\nقال عمرو بن العاص: إني لأرجو أن لا يكون رسول الله -ﷺ- (مات) (٢) يوم مات وهو يحب رجلًا أن يدخل النار أبدًا ... الخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: لكنه مرسل.\n_________\n(١) من هامش (أ).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).\n\n٧٢٨ - المستدرك (٣/ ٣٩٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، ثنا أبي، ثنا ابن عون، عن الحسن قال: قال عمرو بن العاص: إني لأرجو أن لا يكون رسول الله -﵌- مات يوم مات وهو يحب رجلًا أن يدخل النار أبدًا، قالوا: إنا كنا نراه يحبك، ويستعين بك، ويستعملك، فقال: والله أعلم بحبي، ولكن كفى به، وكنا نراه يحب رجلًا، قال: ومن ذاك؟ قال: عمار بن ياسر، قالوا: فذاك قتيلكم يوم صفين.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الِإسناد على شرط الشيخين إن كان الحسن بن أبي الحسن سمعه من عمرو بن العاص، فإنه أدركه بالبصرة بلا شك\". =","vol":"4","page":2104},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٣).\nوالِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٦١) رقم١٦٠٦).\nوالنسائي في فضائل الصحابة (ص ١٥٤ رقم ١٦٩).\nجميعهم من طريق ابن عون، عن الحسن، به نحوه.\nوأخرجه ابن سعد في الموضع السابق.\nوالِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٣).\nكلاهما من طريق جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن قال: قال رجل لعمرو بن العاص: أرأيت رجلًا مات رسول الله -ﷺ- وهو يحبّه، أليس رجلًا صالحًا؟ قال: بلى، قال: قد مات رسول الله -ﷺ- وهو يحبك، وقد استعملك، فقال: قد استعملني، فوالله ما أدري، أحبًا كان لي منه، أو استعانة بي؟ ولكن سأحدّثك برجلين مات رسول الله -ﷺ- وهو يحبهما: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر. اهـ. وهذا لفظ أحمد.\nوأخرج الِإمام أحمد في مسنده (٤/ ١٩٩).\nوأحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب العالية (٤/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٤٠٨٢) -.\nكلاهما من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب قال -واللفظ لأحمد بن حنبل-: جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعًا شديدًا، فلما رأى ذلك ابنه عبد الله بن عمرو قال: يا أبا عبد الله، ما هذا الجزع وقد كان رسول الله -ﷺ- يدنيك ويستعملك؟ قال: أي بني، قد كان ذلك، وسأخبرك عن ذلك: إني والله ما أدري، أحبًا ذلك كان، أم تألفًا يتألّفني؟ ولكن أشهد على رجلين أنه قد فارق الدنيا وهو يحبهما ابن سُمَيّة، وابن أم عبد، فلما حدّثه وضع يده موضع الغلال من ذقنه، وقال: اللهم =","vol":"4","page":2105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أمرتنا، فتركنا، ونهيتنا، فركبنا، ولا يسعنا إلا مغفرتك، وكانت تلك هجّيراه حتى مات.\nومعنى قوله: (هِجّيراه) أي: دأبه، وعادته، وديدنه. / النهاية (٥/ ٢٤٦).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان الحسن بن أبي الحسن سمعه من عمرو بن العاص، فإنه أدركه بالبصرة بلا شك\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لكنه مرسل\"، أي أنه رجح عدم سماع الحسن من عمرو بن العاص، وهذا ما نص عليه في سير أعلام النبلاء (٣/ ٥٥) في ترجمة عمرو بن العاص -﵁- حيث قال: \"حدث عنه ابنه عبد الله ...، والحسن البصري مرسلًا، والحسن أدرك عمرو بن العاص بلا شك، لكن أظنه لم يلقه، فإن عمرًا كان بمصر، والشام، والحسن في المدينة والبصرة، وإلا فإن عمرًا توفي على الصحيح سنة ثلاث وأربعين، والحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وأدرك عثمان، وسمعه يخطب على المنبر./ انظر السير (٣/ ٧٧) و(٤/ ٥٦٤).\nأما الحديث من الطريق الأخرى التي أخرجها الِإمام أحمد عن شيخه عفان بن مسلم، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، فبيان حال رجال إسناد هذه الطريق كالتالي: أبو نوفل بن أبي عقرب الكناني، العَرِيجِي -بفتح الهملة، وكسر الراء والجيم-، اسمه: مسلم، وقيل: عمرو بن مسلم، وقيل معاوية بن مسلم، وهو ثقة روى له الشيخان./. ثقات ابن حبان (٥/ ٤١٥)، والتهذيب (١٢/ ٢٦٠ رقم ١٢٠٢)، والتقريب (٢/ ٤٨٢ رقم ٣٥).\nوالأسود بن شيبان السدوسي، أبو شيبان ثقة عابد روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤رقم١٠٧٧)، والتهذيب (١/ ٣٣٩ رقم ٦١٨)، والتقريب (١/ ٧٦ رقم ٥٧٢).\nوشيخ الإمام أحمد: عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفّار =","vol":"4","page":2106},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠رقم ١٦٥)، والتهذيب (٧/ ٢٣٠ رقم ٤٢٣)، وقد تكلم فيه بعضهم، وقيل: تغير قبل موته، وليس بقادح في روايته، فقد ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٨١ - ٨٢ رقم ٥٦٧٨)، وقال: \"الحافظ الثبت الذي يقول فيه يحيى القطان، -وما أدراك ما يحيى القطان- إذا وافقني عفان، لا أبالي من خالفني، قآذى ابن عدي نفسه بذكره له في كامله، وأجاد ابن الجوزي في حذفه. ذكر ابن عدي قول سليمان بن حرب: ترى عفان كان يضبط عن شعبة؟ والله لو جهد جهده أن يضبط في شعبة حديثًا واحدًا ما قدر، كان بطيئًا رديء الحفظ، بطيء الفهم. قلت (القائل الذهبي): عفان أجل وأحفظ من سليمان هذا. أو هو نظيره، وكلام النظير والأقران ينبغي أن يُتأمّل، ويتأنّى فيه، فقد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدًا أحسن حديثًا عن شعبة من عفان ...، وقد قال أبو خيثمة: أنكرنا عفان قبل موته بأيام، قلت (القائل الذهبي): هذا التغير هو من تغير مرض الموت، وما ضرّه؛ لأنه ما حدث فيه بخطأ\". اهـ.\nالحكم على الحديث:\nتقدم أن رواية الحسن عن عمرو بن العاص مرسلة، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لِإرساله، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها الإمام أحمد كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.","vol":"4","page":2107},{"text":"٧٢٩ - حديث خيثمة بن أبي سبرة الجعفي، قال لي أبو هريرة:\nأليس فيكم من أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه؟ عمار ... الحديث.\nقلت: صحيح.\n_________\n٧٢٩ - المستدرك (٣/ ٣٩٢): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا يحيى بن حليم، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن خيثمة ابن أبي سبرة الجعفي قال: أتيت المدينة، فسألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا، فيسر لي أبا هريرة، فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من أرض الكوفة، جئت ألتمس العلم والخير، فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة، وعبد الله بن مسعود -صاحب رسول الله -﵌- ونعليه-، وحذيفة بن اليمان -صاحب سر رسول الله -﵌-، وعمار بن ياسر الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه -﵌-، وسلمان صاحب الكتابين؟ قال قتادة: والكتابان: الِإنجيل والفرقان.\nقال الحاكم: \"صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\"، كذا في المستدرك المطبوع والمخطوط، فالذي يظهر أن نسخة الذهبي ينقصها كلام الحاكم هذا، ولذا لم يحكه الذهبي في تلخيصه، وقال: \"الحديث صحيح\" على غير عادته في موافقته للحاكم في مثل هذه الحال.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في كنز العمال (١٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ٣٧٣٩٧).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم والذهبي، وفي سنده قتادة بن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة، إلا أنه مدلس من =","vol":"4","page":2108},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطبقة الثالثة، وقد عنعن هنا./ الجرح والتعديل (٧/ ١٣٣ - ١٣٥ رقم ٧٥٦)، والتقريب (٢/ ١٢٣رقم٨١)، والتهذيب (٨/ ٣٥١رقم ٦٣٥)، وطبقات المدلسين (ص ١٠٢ رقم ٩٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لتدليس قتادة:\nوله شاهد يرويه علقمة بن قيس، قال: قدمت الشام، فصليت ركعتين، ثم قلت: اللهم يسر لي جليسًا صالحًا، فأتيت قومًا، فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي، قلت: من هذا؟ قالوا: أبو الدرداء، فقلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا، فيسّرك لي، قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أوليس عندكم ابن أمّ عبد صاحب النعلين، والوساد، والمطهرة؟ أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان -يعني على لسان نبيه -ﷺ-؟ أوليس فيكم صاحب سرّ النبي -ﷺ- الذي لا يعلم أحد غيره؟ ... الحديث.\nولا رواية: أليس فيكم -أوْ منكم- صاحب السّرّ الذي لا يعلمه غيره؟ -يعني حذيفة-، قال: قلت: بلى. قال: أليس فيكم أومنكم -الذي أجاره الله على لسان نبيهﷺ-؟ يعني من الشيطان-، يعني عمارًا، قلت: بلى، قال: أليس فيكم -أو منكم- صاحب السواك، والوساد -أو السرار-؟ قال: بلى ... الحديث.\nأخرجه البخاري في مواضيع من صحيحه، منها: (٧/ ٩٠ - ٩١ و١٠٢ رقم٣٧٤٢و ٣٧٤٣ و٣٧٦١) في كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمار وحذيفة، وباب مناقب عبد الله بن مسعود -﵃-.","vol":"4","page":2109},{"text":"٧٣٠ - حديث:\nرأيت رسول الله -ﷺ- وما معه إلا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر.\nقلت: خرجه وهو في البخاري (١).\n_________\n(١) هذا الحديث ليس في التلخيص المخطوط، ولا المطبوع، فإما أن يكون في نسخة أخرى منه، أو أنه تعقب من ابن الملقن.\n٧٣٠ - المستدرك (٣/ ٣٩٣): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ثنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان، عن عروة، عن همام بن الحارث، عن عمار بن ياسر قال: رأيت ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري (٧/ ١٨و١٧٠رقم٣٦٦٠و ٣٨٥٧) في كتاب فضائل الصحابة، وكتاب مناقب الأنصار، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو كنت متخذًا خليلًا، وباب إسلام أبي بكر الصديق -﵁-، من طريق يحيى بن معين، وأحمد بن أبي الطيب، كلاهما عن إسماعيل بن مجالد، به مثله.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق يحيى بن معين، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى يحيى كالتالي:\nعبد الله بن أحمد بن حنبل تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة.\nوشيخ الحاكم هو: الِإمام العلامة الفقيه المحدث أبو بكر أحمد بن إسحاق الصّبْغي كما في الحديث المتقدم برقم (٥١٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق يحيى بن معين، وقال: \"صحيح على شرط الشيخين\"، وفاته أن البخاري قد أخرجه من طريق ابن معين، وإسناد الحاكم إليه صحيح، والله أعلم.","vol":"4","page":2110},{"text":"٧٣١ - حديث عمّار:\nطول الصلاة (وقصر الخطبة) (١) (مَئِّنّة) (٢) (من فقه الرجل) (١) ...، الحديث (٣).\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: هو في مسلم (٤).\n_________\n(١) في (أ): (طول صلاة الرجل وقصرها بخطبة الحديث).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nومعنى قوله: (مَئِنّة من فقه الرجل) أي: أن هذا مما يُستدلّ به على فقه الرجل، وكل شيء دلّ على شيء فهو (مَئِنّة له./ النهاية (٤/ ٢٩٠).\n(٣) في (ب): (الخ)، وما أثبته من (أ).\n(٤) في التلخيص المطبوع والمخطوط: (خ م) أي: أنه على شرط البخاري ومسلم، ولم يذكر قوله: (هو في مسلم)، فإما أن يكون في بعض النسخ منه، أو أنه من ابن الملقن.\n٧٣١ - المستدرك (٣/ ٣٩٣): حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، حدثني أبي، عن واصل بن حيّان، عن أبي وائل، قال: خطبنا عمار بن ياسر، فأبلغ وأوجز، فقلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت! فقال: إني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إن طول الصلاة، وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر. ومن طريق عبد الرحمن هذا أخرجه مسلم (٢/ ٥٩٤رقم ٤٧) في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، به نحوه وزاد في آخره: \"وإن من البيان سحرًا\". =","vol":"4","page":2111},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٣).\nوالدارمي في سننه (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ١٥٦٤)، في الصلاة، باب في قصر الخطبة.\nوالبيهقي في سننه (٣/ ٢٠٨) في الجمعة، باب ما يستحب من القصد في الكلام وترك التطويل. ثلاثتهم من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك، به نحو لفظ مسلم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى عبد الرحمن هذا كالتالي: سعيد بن سليمان الضبّي، أبو عثمان الواسطي، البزاز، نزيل بغداد، لقبه: سعدويه، وهو ثقة حافظ روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٦ رقم١٠٧)، والتهذيب (٤/ ٤٣ - ٤٤ رقم ٦٩)، والتقريب (١/ ٢٩٨رقم ١٨٧).\nوالراوي عنه هو الإِمام الحافظ الثقة أبو جعفر أحمد بن القاسم بن مساور البغدادي الجوهري./ تاريخ بغداد (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠رقم ٢١٩٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٥٢رقم ٢٧٨).\nوعنه شيخ الحاكم أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق الأموي، مولاهم، البغدادي، صاحب كتاب \"معجم الصحابة\"، وصفه الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢٦رقم ٣٠٣) بقوله: \"الِإمام الحافظ البارع الصدوق -إن شاء الله-\"، وفي تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٨٣رقم ٨٥١) بقوله: \"الحافظ العالم المصنف\"، وقال الدارقطني عن ابن قانع هذا: \"كان يحفظ، ولكنه يخطيء وُيصرّ على الخطأ\"، وقال البَرْقاني: \"في حديثه نُكرة\"، وقال أيضًا: \"أما البغداديون فيوثقونه، وهو عندنا ضعيف\"، قال الخطيب: \"لا أدري لأي شيء ضعفه البَرْقَاني، وقد كان عبد الباقي من أهل العلم والدراية والفهم، ورأيت عامة شيوخنا يوثقونه، وقد كان تغير في آخر =","vol":"4","page":2112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمره\"، ونقل عن أبي الحسن بن الفرات قوله: \"كان عبد الباقي قد حدث به اختلاط قبل أن يموت بمدة نحو سنتين، فتركنا السماع منه، وسمع منه قوم في اختلاطه\". اهـ. من تاريخ بغداد (١١/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٥٧٧٥)، وانظر الميزان (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣ رقم ٤٧٣٥)، واللسان (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤ رقم ١٥٣٦).\nقلت: وعليه فإن من ضعّف ابن قانع، فالظاهر أنه لأجل اختلاطه، ومن حدث عنه قبل الاختلاط كأبي الحسن بن الفرات، فروايته عنه صحيحة، ولم يتضح أن الحاكم سمع منه قبل أوبعد الاختلاط، غير أنه لم ينفرد بالحديث كما سبق، والله أعلم.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث في سنده، شيخ الحاكم وتقدم أنه اختلط قبل موته، وحيث لم ينفرد بالحديث، فيكون الحديث صحيحًا لغيره بالطريق التي رواها مسلم، والله أعلم.","vol":"4","page":2113},{"text":"٧٣٢ - حديث قيس، قال:\nقال عبد الله: لا أعلم أحدًا خرج في الفتنة يريد به وجه الله، والدار الآخرة، إلا عمّار بن ياسر.\nقال: صحيح.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم، ومراده بالفتنة هنا (١):\nنيله (٢) من عثمان، لأن عبد الله مات قبل مقتل عثمان (٣).\n_________\n(١) في (ب): (ههنا).\n(٢) في التلخيص: (نيلهم).\n(٣) قوله: (لأن عبد الله ...) الخ ليس في التلخيص.\n٧٣٢ - المستدرك (٣/ ٣٩٤): أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عمرو الجرشي، ثنا يحيى بن يحيى، أنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قال عبد الله: ما أعلم أحدًا خرج في الفتنة يريد به وجه الله تعالى، والدار الآخرة إلا عمار بن ياسر.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وزاد الذهبي قوله: \"على شرط البخاري ومسلم\"، وبيان حال رجال الإِسناد كالتالي:\nقيس بن أبي حازم تقدم في الحديث (٧٢٠) أنه ثقة مخضرم روى له الجماعة.\nوإسماعيل بن أبي خالد تقدم في نفس الحديث أنه ثقة ثبت روى له الجماعة.\nووكيع بن الجراح تقدم في الحديث (٦٩٤) انه إمام مشهور ثقة حافظ عابد روى له الجماعة.\nويحيى بن يحيى بن بكير التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري ثقة ثبت =","vol":"4","page":2114},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إمام أخرج له الشيخان، وهو من شيوخهما./ الجرح والتعديل (٩/ ١٩٧ رقم ٨٢٣)، والتهذيب (١١/ ٢٩٦ - ٢٩٩ رقم ٥٧٨)، والتقريب (٢/ ٣٦٠رقم١٩٨).\nومحمد بن عمرو الجرشي لم أجد له ترجمة.\nوشيخ الحاكم أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن عطاء السلمي، مولاهم العنبري، النيسابوري إمام ثقة./ سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٣٣رقم ٣١١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث إلى طبقة الشيخين على شرطهما، لكن في الِإسناد شيخ الحاكم محمد بن عمرو الجرشي، ولم أجد من ترجم له، والحكم على الحديث متوقف على معرفة حاله من حيث قبول الرواية وردها، والله أعلم.","vol":"4","page":2115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>صهيب </span>(١)\n٧٣٣ - حديث صهيب:\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول في المهاجرين الأولين: \"هم السابقون (الشافعون) (٢) ... \" الخ.\nقال: غريب.\nقلت: بل كذب، وإسناده مظلم.\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ).\n(٢) في (أ) و(ب): (السابقون): (السابقون)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٣٣ - المستدرك (٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠): حدثني أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر العدل الزاهد، وأنا سألته، ثنا أبو حبيب العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا أبو بكر عبد الله بن عبيد الله الطلحي، ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبو حذيفة الحصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عن جده صهيب قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول في المهاجرين الأولين: \"هم السابقون الشافعون المُدْلون على ربهم ﵎، والذي نفسي بيده، إنهم ليأتون يوم القيامة وعلى عواتقهم السلاح، فيقرعون باب الجنة، فتقول لهم الخزنة: من أنتم؟ فيقولون: نحن المهاجرون، فتقول لهم الخزنة: هل حوسبتم؟ فيجثون على ركبهم، وينثرون ما في جعابهم، =","vol":"4","page":2116},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويرفعون أيديهم إلى السماء، فيقولون: أي رب، وماذا نحاسب، فقد خرجنا، وتركنا الأهل، والمال، والولد، فيمثل الله لهم أجنحة من ذهب مخوّصة بالزبرجد، والياقوت، فيطيرون حتى يدخلوا الجنة، فذلك قوله: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ (٣٤)﴾ [فاطر: ٣٤] الآية إلى: ﴿لغوب﴾. (الآية ٣٤ و٣٥ من سورة فاطر).\nقال أبو حذيفة: قال حذيفة: قال صيفي: قال صهيب: قال رسول الله -﵌-: \"فلهم بمنازلهم في الجنة أعرف منهم بمنازلهم في الدنيا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٦) من طريق جعفر بن أبي الحسن الخوارزمي، ثنا عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبي عبيد الله بن إسحاق، عن الحصين بن حذيفة، عن أبيه حذيفة، عن أبي صيفي، عن أبيه صهيب -﵁- ...، به بنحوه.\nوأخرجه ابن مردويه -كما في الدر المنثور (٧/ ٢٩) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ثم قال: \"غريب الِإسناد والمتن ذكرته في مناقب صهيب لأنه من المهاجرين الأولين، والراوي للحديث أعقابه، والحديث لأصحابه، ولم نكتبه إلا عن شيخنا الزاهد أبي عمرو -﵀-\".\nفتعقبه الذهبي بقوله: \"إسناده مظلم\" على عادته في حكمه على السند الذي فيه مجاهيل، وحُق له ذلك؛ فإن: صيفي بن صهيب بن سنان الرومي مجهول الحال؛ ذكره ابن حبان في ثقاته (٤/ ٣٨٤)، وقال ابن حجر عنه في التقريب (١/ ٣٧١رقم ١٣١): مقبول، وانظر التهذيب (٤/ ٤٤١ رقم ٧٦٦). =","vol":"4","page":2117},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابنه حذيفة لم أجد من ذكره.\nوالحصين بن حذيفة، أبو حذيفة قال عنه أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: له مناكير، وذكره هو والذهبي في عداد الضعفاء./ انظر الجرح والتعديل (٣/ ١٩١رقم ٨٢٧)، والميزان (١/ ٥٥٢ رقم٢٠٧٧)، واللسان (٢/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ١٣٠٢).\nوالراوي عنه عبد الله بن محمد بن إسحاق بن موسى بن طلحة بن عبيد الله كذا وقع في إسناد الحاكم، وعند أبي نعيم: عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، ولم أجد أحدًا بهذا الاسم أو ذاك، وإنما هناك:\nعبيد الله بن إسحاق بن حماد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، فإن يكن هو، فقد قال عنه أبو حاتم: ليس بقوي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وإلا فلم أعرفه./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٨رقم ١٤٦٤)، واللسان (٤/ ٩٧رقم ١٩٠).\nوعبد الله بن عبيد الله بن إسحاق، أبو بكر الطلحي لم أجده.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لما تقدم ذكره من العلل في دراسة الإسناد، والله أعلم.","vol":"4","page":2118},{"text":"٧٣٤ - حديث صهيب مرفوعًا:\n\"أحبوا صهيبًا حب الوالدة لولدها\".\nقلت: سنده واه.\n_________\n٧٣٤ - المستدرك (٣/ ٤٠١): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي بنيسابور، ثنا أبو الزنباع، ثنا يوسف بن عدي، ثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عن جده، عن صهيب قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nوهذا الحديث ليس في التلخيص المطبوع، وهو في المخطوط منه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٢٦) بلفظ: \"من كان يؤمن بالله فليحب صهيبًا حب الوالدة لولدها\".\nوأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه -كما في تهذيبه (٦/ ٤٥٠) - من طرق بمثل لفظ الحاكم، وبمثل لفظ ابن عدي، وبلفظ: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيبًا حب الوالد لولده\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"سنده واه\".\nوفي سنده صيفي بن صهيب وتقدم في الحديث السابق أنه مجهول الحال.\nوالراوي عنه محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب، قال عنه البخاري: \"مختلف في إسناده\"، وذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر عبارة البخاري هذه، وذكر حديثًا من طريقه، وقال: \"لا يتابع عليه\"، وعده الذهبي في الضعفاء./ التاريخ الكبير (١/ ٢٥٨رقم ٨٢٥)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ١٤٦ - ١٤٧)، والميزان (٤/ ٦٦ رقم ٨٣١٧).","vol":"4","page":2119},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب قال عنه البخاري: فيه نظر.\nوقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات.\nولخص القول فيه ابن حجر بقوله: مقبول./ انظر الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٨ رقم ٩٥٩)، والتهذيب (١١/ ٤٢٢رقم ٨٢٣)، والتقريب (٢/ ٣٨٢رقم٤٥١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد للعلل المتقدم ذكرها في دراسة الِإسناد، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٩٩رقم ١٧٨)، وقال: \"ضعيف جدًا\"، والله أعلم.","vol":"4","page":2120},{"text":"٧٣٥ - حديث صهيب مرفوعًا:\n\"من كذب علي متعمدًا كُلِّف يوم القيامة أن يعقد طرفي شعيرة، ولن يعقدها\".\nقلت: فيه (عمرو) (١) بن دينار، وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عمر)، وما أثبته من سند المستدرك، ومن التلخيص، ومصادر الترجمة الآتية.\n٧٣٥ - المستدرك (٣/ ٤٠١) روى الحاكم بإسناده عن صهيب -﵁- قوله: هلمّوا نحدّثكم عن مغازينا، فأما أن نقول: قال رسول الله -﵌-، فلا، ثم قال الحاكم: بيان هذا الحديث ما حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الخضر بن أبان الهاشمي، ثنا سيّار بن حاتم، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عمرو بن دينار، عن صيفي بن صهيب قال: قلت لأبي صهيب: مالك لا تحدث عن رسول الله -﵌كما يحدث أصحابك؟ قال: أي بني قد سمعت كما سمعوا، ولكن يمنعني من الحديث أني سمعت رسول الله -﵌- يقول ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٤٠ - ٤١رقم٧٣٠٢) من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن عمرو بن دينار هذا، أن بني صهيب قالوا لصهيب: يا أبانا، إن أبناء أصحاب النبي -ﷺ- يحدثون عن آبائهم، فقال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: \"من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٧) من طريق قطن بن نسير، عن جعفر بن سليمان، به نحو لفظ الحاكم.\nوأخرجه ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات (١/ ٦٦) من طريق ابن عدي، ومن طرق أخرى مدارها على عمرو بن دينار. =","vol":"4","page":2121},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٣١): \"عمرو بن دينار هذا متروك\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"عمرو ضعيف\".\nوعمرو بن دينار هذا هو البصري، الأعور، قهرمان آل الزبير، يكنى أبا يحيى، وهو ضعيف./ الكامل (٥/ ١٧٨٥ - ١٧٨٦)، والتقريب (٢/ ٦٩ رقم ٥٧٦)، والتهذيب (٨/ ٣٠ - ٣١ رقم ٤٦).\nوشيخ عمرو هذا هو صيفي بن صهيب، وتقدم في الحديث (٧٣٣) أنه مجهول الحال.\nأما الطريق التي رواها الطبراني، وسقط منها بعض رجال الِإسناد، فإنها من طريق الحسن بن أبي جعفر، وتقدم في الحديث (٥٨٣) أنه ضعيف الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عمرو بن دينار، وجهالة حال صيفي.\nأما متن الحديث فمتواتر بلفظ: \"من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\"، وتقدم الكلام عنه في الحديث رقم (٦٧١).","vol":"4","page":2122},{"text":"٧٣٦ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبش\".\nقلت: فيه عمارة بن زاذان (وهو) (١) واه؛ ضعفه الدارقطني (٢)، وقد ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٣) من حديث محمد بن زياد، (عن) (٢) أبي أمامة قال: سمعت أبي، وأبا زرعة يقولان: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الِإسناد.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٥٣ رقم ٣٧٥).\n(٣) (٢/ ٣٥٣رقم٢٥٧٧).\n٧٣٦ - المستدرك (٣/ ٤٠٢): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله -﵌-: \"السباق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبش\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٤رقم ٧٢٨٨).\nوالبزار في مسنده (٣/ ٢١٩رقم٢٦٠٧).\nأما الطبراني فمن طريق علي بن عبد العزيز، وأما البزار فمن طريق عبدة بن عبد الله، كلاهما عن أبي حذيفة النهدي موسى بن مسعود، به مثله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٥)، وعزاه للطبراني فقط، وقال: \"رجاله رجال الصحيح، غير عمارة بن زاذان، وهو ثقة، وفيه خلاف\".\nوأما حديث أبي أمامة الذي ذكر الذهبي أن ابن أبي حاتم ذكره، فهو في العلل له (٢/ ٣٥٣رقم٢٥٧٧). =","vol":"4","page":2123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٣١رقم ٧٥٢٦)، وفي الصغير (١/ ١٠٤).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٥٠٧).\nثلاثتهم من طريق عطية بن بقية بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة يرفعه، بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٥): \"إسناده حسن\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عمارة بن زاذان الصيدلاني، أبو سلمة البصري، وهو صدوق إلا أنه كثير الخطأ./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٢٠١٦)، والتقريب (٢/ ٤٩ رقم ٣٦٧)، والتهذيب (٧/ ٤١٦رقم ٦٧٦).\nوأما حديث أبي أمامة عند ابن أبي حاتم، والطبراني، وابن عدي، فإنه من رواية عطية بن بقية بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن زياد الألهاني.\nوعطية بن بقية يخطيء ويغرب، ويعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة، كما قال ابن حبان في الثقات (٨/ ٥٢٧)، وانظر اللسان (٤/ ١٧٥ رقم ٤٤١).\nوأما أبوه بقية بن الوليد الحمصي، فإنه صدوق، غير أنه كثير التدليس عن الضعفاء، وقد جعله الحافظ ابن حجر على رأس الطبقة الرابعة من المدلسين - وهم الذين اتفق الأئمة على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل، الجرح والتعديل: (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٦ رقم ١٧٢٨)، وطبقات المدلسين: (ص١٢١ رقم١١٧)، والتهذيب (١/ ٤٧٣ - ٤٧٨ رقم ٨٧٨)، والتقريب (١/ ١٠٥ رقم ١٠٨).\nوالحديث رواه عن عطية بن بقية ثلاثة:\n١ - ابن أبي حاتم في العلل وفي روايته عنعنة بقية عن محمد بن زياد.\n٢ - علي بن سراج المصري شيخ ابن عدي وعنده عنعنة بقية أيضًا. =","vol":"4","page":2124},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - أيوب بن أبي سليمان الصوري شيخ الطبراني، وفي روايته صرح بقية بالتحديث.\nوابن أبي حاتم إمام مشهور.\nوعلي بن سراج المصري حافظ متقن، رمي بشرب المسكر، وعلل ذلك ابن حجر بأنه ينبغي احتمال كونه كان يشرب النبيذ المختلف فيه./ انظر سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ٢٢٣ رقم ٣٠٦)، واللسان ٤/ ٢٣٠ - ٢٣١رقم٦١٤).\nوأما شيخ الطبراني أيوب بن أبي سليمان الصوري فلم أجد من ذكره.\nوبذا يتضح أن رواية بقية بالعنعنة هي الراجحة لاتفاق اثنين من الحفاظ على ذلك، ومخالفة شيخ لها لم تتبين حاله.\nالحكم علي الحديث:\nحديث أنس ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عمارة من قبل حفظه.\nوأما حديث أبي أمامة فإنه ضعيف جدًا بهذا الِإسناد؛ لما تقدم في دراسة الِإسناد، وقد أعله أبو زرعة وأبو حاتم بقولها: \"هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الِإسناد\".\nوله شاهد من حديث أم هانيء -﵂- بلفظه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٣٥رقم١٠٦٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٥) وقال: \"فيه فائد العطار وهو متروك\".\nوعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذين الشاهدين، والله أعلم.\n\nانتهى الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس وأوّله: بقية مناقب أفراد الصحابة ﵃","vol":"4","page":2125},{"text":"مختصرُ إستدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم\nللعَلاّمة سِرَاج الدّين عُمَر بن علي بن أحمَد المعروف بابن المُلَقن\nتوفي عَام ٨٠٤ هـ\nتحقيق وَدراسة\nسَعد بن عَبد الله بن عَبد العَزيز آل حميَّد\nالجزء الخامس\nدَارُ العَاصِمَة\nالرياض","vol":"5","page":2126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>أويس القرني </span>(١)\n٧٣٧ - حديث الأصْبَغ بن نُبَاتَةَ:\nشهدت عليًا يوم صفين يقول: من يبايعني على الموت؟ فبايعه تسعة وتسعون، فقال: أين التمام؟ فجاء رجل عليه أطمار (٢) صوف، محلوق الرأس، فبايعه على الموت، فقيل: هذا أويس القرني، فما زال يقاتل بين يديه حتى قتل.\nقلت: سنده ضعيف.\n_________\n(١) العنوان من (أ)، وليس في (ب).\n(٢) أطْمار: جمع طِمْر، وهو الثوب الخلق./ النهاية (٣/ ١٣٨).\n٧٣٧ - المستدرك (٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣): أخبرني أحمد بن كامل القاضي ببغداد، ثنا عبد الله بن روح المدايني، ثنا عبيد الله بن محمد العبسي، حدثني إسماعيل بن عمرو البجلي، عن حبان بن علي العنزي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: شهدت عليًا -﵁- يوم صفين وهو يقول: من يبايعني على الموت -أو قال: على القتال-؟ فبايعه تسع وتسعون، قال: فقال: أين التمام؟ أين الذي وعدت به؟ قال: فجاء رجل عليه أطمار صوف، محلوق الرأس، فبايعه على الموت والقتل، قال: فقيل: هذا أويس القرني، فما زال يحارب بين يديه حتى قتل -﵁-. =","vol":"5","page":2127},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث ذكره الذهبي في السير (٤/ ٣٣) وعزاه للحاكم فقط، وقال: \"سنده ضعيفًا\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"سنده ضعيف\".\nوفي سنده أصبغ بن نباته، وسعد بن طريف، وتقدم في الحديث (٥٥٢) أنهما متروكان، ورميا بالوضع.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لما رمي به أصبغ وسعد بن طريف من وضع الحديث.","vol":"5","page":2128},{"text":"٧٣٨ - حديث (أُسَيْر) (١) بن جابر قال:\nلما أقبل أهل اليمن، جعل عمر يستقرىء الرِّفاق: أفيكم أحد من قَرَن؟ ... الحديث، وفيه: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن خير التابعين رجل يقال له: أُويس القَرَني\".\nقلت: على شرط مسلم.\n_________\n(١) في (أ): (أسيد)، وفي (ب) بياض بقدر كلمة، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ومصادر التخريج الآتية.\n٧٣٨ - المستدرك (٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ومحمد بن غالب الضبي، قالا: ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبني نضرة، عن أسَيْر بن جابر قال: لما أقبل أهل اليمن، جعل عمر -﵁- يستقريء الرفاق، فيقول: هل فيكم أحد من قَرَن؟ حتى أتى عليه قَرَن، فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فرفع عمر بزمام -أو زمام- أويس، فناوله عمر، فعرفه بالنعت، فقال له عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويس، قال: هل كان لك والدة؟ قال: نعم، قال: هل بك من البياض؟ قال: نعم، دعوت الله تعالى فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سُرتي لأذكر به ربي، فقال عمر: استغفر لي، قال: أنت أحق أن تستغفر لي؛ أنت صاحب رسول الله -﵌-، فقال عمر: إني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إن خير التابعين رجل يقال له: أويس القرني، وله والدة، وكان به بياض فدعا ربه فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرّته\"، قال: فاستغفر له، قال: ثم دخل في أغمار الناس فلم يدروا أين وقع، قال: ثم قدم الكوفة، فكنا نجتمع في حلقة، فنذكر الله، وكان يجلس معنا، فكان إذ ذكرهم وقع حديثه من قلوبنا موقعًا لا يقع حديث غيره، ففقدته يومًا، فقلت لجليس لنا: ما فعل الرجل الذي كان يقعد إلينا، لعله =","vol":"5","page":2129},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= اشتكى؟ فقال: رجل من هو؟ فقلت: من هو؟ (كذا!!) قال: ذاك أويس القرني، فدللت على منزله، فأتيته، فقلت: يرحمك الله، أين كنت؟ ولم تركتنا؟ فقال: لم يكن لي رداء فهو الذي منعني من إتيانكم، قال: فألقيت إليه ردائي، فقذفه إلي، قال: فتخاليته ساعة، ثم قال: لو أني أخذت رداءك هذا، فلبسته، فرآه علي قومي قالوا: انظروا إلى هذا المرائي لم يزل في الرجل حتى خدعه، وأخذ رداءه، فلم أزل به حتى أخذه، فقلت: انطلق حتى أسمع ما يقولون، فلبسه، فخرجنا، فمر بمجلس قومه، فقالوا: انظروا إلى هذا المرائي لم يزل بالرجل حتى خدعه، وأخذ رداءه، فأقبلت عليهم، فقلت: ألا تستحيون؟ لم تؤذونه؟ والله لقد عرضته عليه، فأبى أن يقبله، قال: فوفدت في وفود من قبائل العرب إلى عمر، فوفد فيهم سيد قومه، فقال لهم عمر بن الخطاب: \"أفيكم أحد من قرن؟ فقال له سيدهم: نعم، أنا، فقال له: هل تعرف رجلًا من أهل قرن يقال له: أويس، من أمره كذا، ومن أمره كذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، ما تذكر من شأن ذاك؟ ومن ذاك؟ فقال عمر: ثكلتك أمك أدركه -مرتين أو ثلاثًا-، ثم قال: إن رسول الله -﵌- قال لنا: \"إن رجلًا يقال له: أويس من قرن، من أمره كذا، ومن أمره كذا\"، فلما قدم الرجل لم يبدأ بأحد قبله، فدخل عليه، فقال: استغفر لي، فقال: ما بدا لك؟ قال: إن عمر قال لي كذا وكذا، قال: ما أنا بمستغفر لك حتى تجعل لي ثلاثًا، قال: وما هن؟ قال: لا تؤذيني فيما بقي، ولا تخبر بما قال لك عمر أحدًا من الناس، ونسي الثالثة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير.\nومن نفس الطريق أخرجه مسلم (٤/ ١٩٦٨رقم ٢٢٤) في فضائل أويس، من كتاب الفضائل، مختصرًا.\nوأخرجه أيضًا (٤/ ١٩٦٩رقم ٢٢٥) مطولًا بنحوه مع وجود بعض النقص =","vol":"5","page":2130},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في لفظه عن هذا الحديث، من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفي، عن أسير بن جابر، فذكره.\nوأخرجه مختصرًا أيضًا برقم (٢٢٣) من طريق سليمان بن المغيرة، حدثني سعيد الجُريري، فذكره.\nوأخرجه أيضًا العقيلي في الضعفاء (١/ ١٣٦ - ١٣٧) من طريق عفان، وسليمان، وزرارة بن أوفى، عن سعيد الجريري، به مختصرًا.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٩) من طريق سليمان، به مطولًا.\nوالحديث أخرجه الحافظ ابن عساكر من طرق كثيرة -كما في تهذيب تاريخه (٣/ ١٦٠وما بعده) -.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: \"على شرط مسلم\".\nوتقدم أن مسلمًا أخرج الحديث من طريق عفان مختصرًا، وطريق آخر مطوّلًا، وبيان حال رجال الإسناد كالتالي:\nيُسير، ويقال: أسير بن جابر، ويقال: ابن عمرو، الكوفي، له رؤية، وهو ثقة، وثقه ابن سعد والعجلي، وابن حبان، وروى له الشيخان في صحيحيهما./ طبقات ابن سعد (٦/ ١٤٧)، رثقات العجلي (ص ٤٨٣ رقم١٨٦٤)، وثقات ابن حبان (٥/ ٥٥٧)، والتهذيب (١١/ ٣٧٨رقم ٧٣٨)، والتقريب (٢/ ٣٧٤رقم ٣٦٦).\nأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، ثقة روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٤١ رقم ١٠٨٨)، والتهذيب (١٠/ ٣٠٢رقم ٥٢٧)، والتقريب (٢/ ٢٧٥ رقم ١٣٧٢).\nسعيد بن إياس الجُرَيْري -بضم الجيم- أبو مسعود البصري، ثقة روى له الجماعة، لكنه اختلط قبل موته بثلاث سنين، والراوي عنه هنا هو حماد بن سلمة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط./ الجرح والتعديل =","vol":"5","page":2131},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٤/ ١ - ٢ رقم ١)، والتقريب (١/ ٢٩١رقم١٢٧)، والتهذيب (٤/ ٥ رقم ٨)، والكواكب النيرات (ص ١٧٨ - ١٨٩ رقم ٢٤).\nحماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد تغير حفظه بأخَرة، ولم يخرج له مسلم في الأصول إلا من حديثه عن ثابت؛ لأنه أثبت الناس فيه، وخرج له في الشواهد عن طائفة، وهذا ليس من حديثه عن ثابت./ الجرح والتعديل (٣/ ١٤٠ - ١٤٢رقم ٦٢٣)، والتهذيب (٣/ ١١ رقم١٤)، والتقريب (١/ ١٩٧رقم ٥٤٢).\nوعفان بن مسلم الباهلي، أبو عثمان الصفار تقدم في الحديث (٧٢٨) أنه: ثقة ثبت روى له الجماعة، وهو هنا يروي عن حماد بن سلمة، وقد قال يحيى بن معين: \"من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة، فعليه بعفان بن مسلم\"./ شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٥١٧).\nومحمد بن غالب الضبيّ لقبه: تمتام، وتقدم في الحديث (٧٠٧) أنه: ثقة.\nوالحسين بن الفضل البجلي إمام جليل مشهور، له ترجمة في السير (١٣/ ٤١٤رقم ٢٠٢).\nوشيخ الحاكم علي بن حمشاذ العدل تقدم في الحديث (٥٠٩) أنه إمام حافظ ثقة.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد، لكنه ليس على شرط مسلم؛ لأنه من رواية حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، وهذه الطريق لم يخرجها مسلم في الأصول -كما تقدم في دراسة الإسناد-، مع أن مسلمًا قد أخرج الحديث كما سبق، والله أعلم.","vol":"5","page":2132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>خَوّات بن جُبير </span>(١)\n٧٣٩ - حديث ابن عباس:\nأن النبي -ﷺ- بعث خَوّات بن جبير إلى بني قُريظة على فرس يقال له: الجناح.\nقال: على شرط البخاري.\nقلت: فيه عبد العزيز بن يحيى ضعيف.\n_________\n(١) العنوان من (أ).\n\n٧٣٩ - المستدرك (٣/ ٤١٣): أخبرني محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، ثنا الحسن بن الفضل، ثنا عبد العزيز بن يحيى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي -﵌- بعث خوات بن جبير إلى قريظة على فرس له يقال له: الجناح.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢١٤ ب) من طريق عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، به مثله.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط البخاري، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد العزيز ضعيف\". =","vol":"5","page":2133},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد العزيز هذا هو ابن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم الكناني المكّي، الملقب بالغول لدمامته، وهو صاحب كتاب الحَيْدة في مناظرة بشْر المريسي، قال عنه الذهبي هنا: \"ضعيف\"، وذكره في الميزان في عداد الضعفاء (٢/ ٦٣٩رقم٥١٣٩)، ولم يذكر من جرحه، ولم أجد من جرحه، وقد ذكره الخطيب في تاريخه (١٠/ ٤٤٩رقم ٥٦٠٧) وقال: \"كان من أهل الفضل والعلم، وله مصنفات عدة، وكان ممن تفقه بالشافعي، واشتهر بصحبته\"، ونقل عن داود بن علي أنه قال: \"عبد العزيز المكي ممن له فهم بمعاني القرآن، وكان أحد أصحاب الشافعي، وممن أخذ عنه، وقال عنه ابن حجر في التقريب (١/ ٥١٣رقم ١٢٦١): \"صدوق فاضل\"، وانظر التهذيب (٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤رقم ٦٩٢).\nولم ينفرد عبد العزيز هذا بالحديث، فقد تابعه عند أبي نعيم عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار، أبو بكر البصري، وهو لا بأس به، ممن روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٢رقم ١٧٢)، والتهذيب (٦/ ١٠٤ رقم٢١٠)، والتقريب (١/ ٤٦٦رقم ٧٩٤).\nأما بقية رجال الإسناد فبيان حالهم كالتالي:\nعكرمة بن عبد الله مولى ابن عباس ثقة ثبت، عالم بالتفسير، روى له الجماعة، ولم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٧ - ٩ رقم ٣٢)، والتهذيب (٧/ ٢٦٣ رقم ٢٧٣ رقم ٤٧٥)، والتقريب (٢/ ٣٠ رقم ٢٧٧).\nوعمرو بن دينار المكّي، أبو محمد الأثرم، الجُمَحي، مولاهم ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٣١ رقم١٢٨٠)، والتهذيب (٨/ ٢٨ - ٣٠ رقم ٤٥)، والتقريب (٢/ ٦٩رقم ٥٧٥).\nوسفيان بن عيينة تقدم في الحديث (٥١٠) أنه ثقة حافظ فقيه إمام حجة.\nوالحسين بن الفضل إمام جليل مشهور تقدمت ترجمته في الحديث السابق. =","vol":"5","page":2134},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخ الحاكم محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العَتَكي النيسابوري أكثر عنه الحاكم، وأثنى عليه، وقال: \"كان شيخًا متيقظًا، فهمًا، صدوقًا، جيد القراءة، صحيح الأصول\"./ سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٢٩رقم ٣٠٥).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث حسن لذاته بإسناد الحاكم، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها أبو نعيم، وأما تضعيف الذهبي لعبد العزيز بن يحيى فهو جرح غير مفسر، فلا يُعتدّ به مقابل تعديل غيره، والله أعلم.","vol":"5","page":2135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>عبد الله بن سلام </span>(١)\n٧٤٠ - حديث عبد الله بن حنظلة:\n(أن) (٢) عبد الله بن سلام مرّ في السوق وعلى رأسه حزمة حطب، فقال: أُزيغ (٣) به الكبر، إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل (٤) من كبر\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (سَلْم) (٥) بن إبراهيم المَصَاحِفي وهو واه (٦).\n_________\n(١) العنوان من (أ).\n(٢) في (أ): (ابن).\n(٣) الزّيغ: هو الميل والعدول، والمعنى هنا: أزيح وأبعد./ انظر النهاية (٢/ ٣٢٤).\n(٤) في (ب): (خردلة).\n(٥) في (أ) و(ب): (مسلم)، وفي المستدرك وتلخيصه المطبوعين (سالم)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه المخطوطين، ومصادر الترجمة.\n(٦) قوله: (وهو واه) ليس في (ب).\n٧٤٠ - المستدرك (٣/ ٤١٦): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا الحسين بن الفضل، حدثني سلم بن إبراهيم صاحب المصاحف، ثنا عكرمة بن عمار، =","vol":"5","page":2136},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثنا محمد بن القاسم، عن عبد الله بن حنظلة، أن عبد الله بن سلام مر في السوق وعلى رأسه حزمة حطب، فقال: أدفع به الكبر؛ إني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثال حبة من خردل من كبر\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٢١٤).\nوالدولابي في الكنى (٢/ ٧٤).\nكلاهما من طريق إسماعيل بن سنان، عن عكرمة بن عمار ...، به، ولفظ الدولابي مثله، ولفظ البخاري نحوه، إلا أنهما لم يذكرا القصة، وإنما اقتصرا على المرفوع منه فقط.\nوالحديث ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٩٩) وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: \"إسناده حسن\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده سَلْم -بفتح أوله وسكون اللام- ابن إبراهيم الورّاق، أبو محمد البصري، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٦٩رقم ١١٥٩)، والتهذيب (٤/ ١٢٧رقم٢١٦)، والتقريب (١/ ٣١٣ رقم ٣٢٩).\nوالورّاق بمعنى المصاحفي؛ إذ كل منهما يطلق على من يكتب المصاحف؛ وإن كان الوراق أوسع في المعنى، فهو الذي يكتب المصاحف وكتب الحديث وغيرها./ انظر الأنساب للسمعاني (١٢/ ٢٨٣) و(١٣/ ٣٠٠).\nولم ينفرد سلم هذا بالحديث، فقد تابعه إسماعيل بن سنان أبو عبيدة العصفري عند الدولابي، والبخاري.\nوإسماعيل ذكره البخاري وسكت عنه، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال: ما بحديثه بأس./ انظر التاريخ الكبير (١/ ٣٥٨رقم ١١٣٤)، والجرح والتعديل (٢/ ١٧٦رقم ٥٩٢). =","vol":"5","page":2137},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومدار الحديث على عكرمة بن عمار، يرويه عن محمد بن القاسم، ومحمد هذا ذكره البخاري وسكت عنه، وابن أبي حاتم وبيض له، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى عكرمة بن عمار، فهو مجهول./ انظر التاريخ الكبير (١/ ٢١٤رقم ٦٧٣)، والجرح والتعديل (٨/ ٦٥ رقم ٢٩٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة محمد بن القاسم، أما سَلْم فإنه قد توبع، فلا يُعلّ الحديث به.\nوللمرفوع منه شاهد من حديث ابن مسعود بنحوه.\nأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٩٣رقم١٤٧و١٤٨و١٤٩) في الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه.\nوعليه فيكون المرفوع منه صحيحًا لغيره.","vol":"5","page":2138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>الحباب بن المنذر </span>(١)\n٧٤١ - حديث (الحباب) (٢) بن المنذر:\nأشرت على رسول الله -ﷺ- يوم بدر (٣) بخصلتين، فقبلهما مني ... الحديث.\nقلت: حديث منكر (٤).\n_________\n(١) العنوان لم يتضح في (أ)، وليس في (ب)، وأثبته مختصرًا من التلخيص.\n(٢) في (أ) و(ب): (الخيار)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) قوله: (يوم بدر) ليس في (ب).\n(٤) في التلخيص: (قلت: حديث منكر، وسنده).\n٧٤١ - المستدرك (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧): حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي، ثنا أبو العباس بن سعيد الحافظ، ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، ثنا أبو حفص الأعشى، أخبرني بسام الصيرفي، عن أبي الطفيل الكناني، أخبرني حباب بن المنذر الأنصاري، قال: أشرت على رسول الله -﵌- بوم بدر بخصلتين، فقبلهما مني، خرجت مع رسول الله -﵌- في غزاة بدر، فعسكر خلف الماء، فقلت: يا رسول الله، أبِوَحْي فعلت، أو برأي؟ قال: \"برأي يا حباب\"، قلت: فإن الرأي أن تجعل الماء خلفك، فإن لجأت لجأت إليه، فقبل ذلك مني.\nفحدثني أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسين بن الجهم، ثنا الحسن بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، =","vol":"5","page":2139},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن ابن عباس قال: نزل جبرئيل -﵊- على رسول الله -﵌-، فقال: \"الرأي ما أشار إليه الحباب\"، فقال رسول الله -﵌-: \"يا حباب أشرت بالرأي\".\nحدثني أبو إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس بن سعيد الحافظ، ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد الضبي، ثنا أبو حفص الأعشى، ثنا بسام الصيرفي، عن أبي الطفيل الكناني، عن حباب بن المنذر، قال: ونزل جبرئيل -﵊- على محمد -﵌-، فقال: \"أي الأمرين أحب إليك، تكون في دنياك مع أصحابك، أو ترد على ربك فيما وعدك من جنات النعيم من الحور العين، والنعيم المقيم، وما اشتهت نفسك، وما قرت به عينك؟ \" فاستشار أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، تكون معنا أحب إلينا، وتخبرنا بعورات عدونا، وتدعو الله لينصرنا عليهم، وتخبرنا من خبر السماء، فقال رسول الله -﵌-: \"ما لك لا تتكلم يا حباب؟ \" فقلت: يا رسول الله، اختر حيث اختار لك ربك، فقبل ذلك مني.\nتخريجه:\nالحديث هنا من طريقين:\n* الأولى: طريق أبي الطفيل الكناني.\nذكرها الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ١٠) فقال:\"روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل ... \"، ثم ذكره بنحوه.\n* الثانية: طريق عكرمة عن ابن عباس التي يرويها الواقدي.\nوهذه أخرجها ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٦٧) من طريق الواقدي أيضًا.\nدراسة الإسناد:\nالحديث بالطريق الأولى في سنده أبو حفص الأعشى، ولم أجد من ذكره.\nوالراوي عنه يعقوب بن يوسف بن زياد الضبي لم أجده أيضًا، وقد ذكر =","vol":"5","page":2140},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحافظ ابن حجر في اللسان (٦/ ٣١٠ رقم ١١٢٠) رجلًا اسمه يعقوب بن يوسف غير منسوب، وهو في طبقة هذا الذي معنا، ونقل عن الدارقطني أنه ضعفه، فلعله هو.\nأما الحديث بالطريق الثانية فهو من رواية الواقدي، وتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه متروك.\nومع ذلك فهو من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم في الحديث (٦٥٥) أن روايته عنه منكرة.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بالطريق الأولى لجهالة أبي حفص الأعشى، ويعقوب الضبي، وتقدم نقل تضعيف ابن حجر له.\nأما بالطريق الثانية فهو ضعيف جدًا لأجل الواقدي.\nوأما النكارة التي قصدها الذهبي، فلأجل تفرد يعقوب بن يوسف بالحديث عن أبي حفص الأعشى، في الطريق الأولى.\nوأما الطريق الثانية، فمع وجود الواقدي في الإسناد، فإنها من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم أن هذه الرواية منكرة.\nوأما إشارة الحباب بن المنذر على رسول الله -ﷺ- يوم بدر فقد أخرجها ابن إسحاق في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٧٢) -، فقال: حُدِّثت عن رجال من بني سلمة أنهم ذكروا أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلًا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة؛ فقال: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس، حتى نأتي أدنى ماء من القوم، فننزله، ثم نغوّر ما وراءه من القلب، ثم نبني عليه حوضًا، فنملؤه ماءً ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون؛ فقال رسول الله -ﷺ-: \"لقد أشرت بالرأي\"، فنهض =","vol":"5","page":2141},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ-، ومن معه من الناس، فسار حتى إذا أتى أوفى ماء من القوم نزل عليه، ثم أمر بالقلب، فغوّرت، وبنى حوضًا على القليب الذي نزل عليه، فمُلى ماء\"، فقذفوا فيه الآنية. اهـ.\nورواه ابن إسحاق أيضًا في ذكر قصة غزوة بدر؛ فقال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وحدثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا، فبعضهم قد حدث بما لم يحدث به بعض، وقد اجتمع حديثهم فيما ذكرت لك من يوم بدر، قالوا ...، فذكر حديث قصة بدر بطوله، وفيه موضع الشاهد بنحو سياق ابن هشام السابق.\nأخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٣١ - ٣٥).\nوالحديث من رواية ابن هشام ضعيف جدًا، لأنه معضل.\nومن رواية البيهقي ضعيف لإرساله.\nوعليه فالحديث باق على ضعفه، والله أعلم.","vol":"5","page":2142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>عثمان بن طلحة </span>(١)\n٧٤٢ - حديث عثمان بن طلحة:\nأنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"ثلاث (يُصَفّين) (٢) لك وُدَّ أخيك: تسلّم عليه إذا لقيته، وتوسّع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه\".\nقال: فيه أبو المطرف محمد بن أبي الوزير: ثقة.\nقلت: فيه موسى بن عبد الملك بن عمير ضعفه أبو حاتم (٣).\n_________\n(١) العنوان من (أ).\n(٢) في (أ): (تصفين).\n(٣) في التلخيص المطبوع: (بو المطرف ثقة. قلت: ضعفه أبو حاتم)، وفي المخطوط: (أبو المطرف ثقة. قلت: موسى ضعّفه أبو حاتم، وهو الصواب موافقًا لما هنا).\nوتضعيف أبي حاتم لموسى هذا أنظره في الجرح والتعديل (٨/ ١٥١رقم ٦٨٤).\n٧٤٢ - المستدرك (٣/ ٤٢٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، ثنا بكار بن قتيبة القاضي، ثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة بن عثمان الحجبي، حدثني عمي عثمان بن طلحة، أنه سمع رسول الله -﵌- يقول ...، الحديث بلفظه. =","vol":"5","page":2143},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طريق ابن أبي الوزير، به نحوه، وقال: \"قال أبي: هذا حديث منكر، وموسى ضعيف الحديث\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٢)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: \"فيه موسى بن عبد الملك بن عمير، وهو ضعيف\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٣١٤رقم ٣٤٩٠)، وعزاه للطبراني في الأوسط، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان، ورمز له بالضعف.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده موسى بن عبد الملك بن عمير، وقد ضعفه أبو حاتم -كما سبق -، وذكره البخاري في الضعفاء، وابن حبان في الثقات./ الجرح والتعديل (٨/ ١٥١ رقم ٦٨٤)، والميزان (٤/ ٢١٣رقم ٨٨٩٤)، واللسان (٦/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ٤٣١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف موسى بن عبد الملك بن عمير.\nوكذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع وزيادته (٣/ ٦٣رقم٢٥٧١)، وعزاه لسلسلته الضعيفة رقم (٣٤٤٢) ولما يطبع.","vol":"5","page":2144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>نافع بن عتبة بن أبي وقّاص</span>\n٧٤٣ - و(١) نافع بن عتبة بن أبي وقّاص.\nقلت: ساق له حديثًا فيه موسى بن عبد الملك وهو واه.\n_________\n(١) الواو ليست في (ب)، وما أثبته من (أ)، وفي التلخيص جعل عنوانًا هكذا: (نافع بن عتبة ابن أبي وقاص)، ثم ذكر بقية الكلام.\n٧٤٣ - المستدرك (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١): حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق، أنا عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي، ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة قال: قدم ناس من العرب على رسول الله -﵌- يسلمون عليه، عليهم الصوف، فقمت، فقلت: لأحولن بين هؤلاء، وبين رسول الله -﵌-، ثم قلت في نفسي: هو نجيّ القوم، ثم أبت نفسي إلا أن أقوم إليه، قال: فسمعته يقول: \"يغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله، ثم يغزون فارس، فيفتحها الله، ثم يغزون الدجال، فيفتحه الله\".\nومعنى قوله: (النّجيّ)، أي: المناجي المخاطب للإنسان، والمحدّث له./ انظر النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٥).\nتخريجه:\nالحديث مداره على عبد الملك بن عمير، وقد رواه الحاكم هنا من طريق ابنه موسى عنه، وأشار لروايته هذه ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٥٥).\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١٧٨و٤/ ٣٣٧و ٣٣٧ - ٣٣٨) من =","vol":"5","page":2145},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق زائدة، وأبي عوانة، والمسعودي، وأبي إسحاق الفزاري، جميعهم عن عبد الملك بن عمير، به بنحوه، مع بعض الزيادة في روايات بعضهم، والاختصار في رواية بعضهم الآخر.\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٢٥رقم ٣٨) في الفتن، باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال؛ من طريق جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة، قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- في غزوة، قال: فأتي النبي -ﷺ- قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكَمَة، فإنهم لقيام ورسول الله -ﷺ- قاعد، قال: فقالت لي نفسي: إئتهم، فقم بينهم وبينه لا يغتالونه، قال: ثم قلت: لعله نجيٌّ معهم، فأتيتهم، فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي، قال: \"تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله. ثم فارس، فيفتحها الله. ثم تغزون الروم، فيفتحها الله. ثم تغزون الدجال، فيفتحه الله\". قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٧٠رقم٤٠٩١) في الفتن، باب الملاحم، من طريق زائدة، عن عبد الملك، به نحوه، دون ذكر القصة.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده موسى بن عبد الملك بن عمير، وتقدم في الحديث السابق أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف من طريق الحاكم لضعف موسى، وهو صحيح لغيره لمتابعة غيره له، ومن ضمنهم جرير عند مسلم كما تقدم.","vol":"5","page":2146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>محمد بن مسلمة </span>(١)\n٧٤٤ - حديث محمد بن سليمان بن أبي (حَثْمة) (٢)، عن عمه سهل، قال:\nكنت جالسًا مع محمد بن مسلمة، فمرّت به ابنة الضحاك بن خليفة، فجعل يطاردها ببصره، فقلت: سبحان الله!! تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله -ﷺ -؟! قال: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إذا ألقى الله خِطْبة امرأة في قلب رجل، فلا بأس أن ينظر إليها\" (٣).\nقال: غريب، وإبراهيم بن صِرْمة المذكور في إسناده (٤) ليس من شرط الكتاب.\nقلت: ضعّفه الدارقطني (٥)، وقال أبو حاتم: شيخ (٦).\n_________\n(١) العنوان من (أ).\n(٢) في (أ): (خيثمة).\n(٣) من قوله: (امرأة في قلب ...) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) في (ب): (المذكور فيه).\n(٥) كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ١١٠ رقم ٢٧).\n(٦) قوله: (وقال أبو حاتم: شيخ) ليس في (ب)، وقول أبي حاتم هذا في الجرح والتعديل (٢/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٣٠٤). =","vol":"5","page":2147},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٧٤٤ - المستدرك (٣/ ٤٣٤): حدثني أبو بكر بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن\nحنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن موسى بن شيبة الأنصاري، ثنا إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، قال: كنت جالسًا مع محمد بن مسلمة، فمرّت ابنة الضحاك بن خليفة، فجعل يطاردها ببصره، فقلت: سبحان الله!! تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله -﵌-؟! فقال: إني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إذا ألقى الله خطبة امرأة في قلب رجل، فلا بأس أن ينظر إليها\".\nتخريجه:\nالحديث له عن محمد بن مسلمة -﵁- طريقان:\n* الأولى: طريق محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة. وله عن محمد بن سليمان طريقان:\n١ - طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عنه، وهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق إبراهيم بن صِرْمة، عن يحيى.\nومن طريق إبراهيم أيضًا أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٢٥رقم ٥٠٢) بلفظه.\n٢ - طريق حجاج بن أرطأة، واختلف عليه اختلافًا شديدًا.\nفرواه حفص بن غياث، ويزيد بن هارون، وغندر، ويحيى بن زكريا، وعباد بن العوام، جميعهم عن حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل، وهذه الروايات سندها موافق لإسناد رواية إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد.\nأما رواية حفص بن غياث، فأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٣٥٦).\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه: =","vol":"5","page":2148},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن ماجه في سننه (١/ ٥٩٩رقم ١٨٦٤) في النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها.\nوالطبراني في الكبير (١٩/ ٢٢٤ رقم ٥٠٠).\nولفظ هذه الرواية جاء من لفظ محمد بن مسلمة نفسه، حيث قال: خطبت امرأة، فجعلت أتخبّأ لها حتى نظرت إليها في نخل لها، فقيل: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله -ﷺ-؟! قال: فقلت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ...، الحديث بنحوه.\nوأما رواية يزيد بن هارون، فأخرجها:\nالإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٩٣).\nوالطبراني في الموضع السابق برقم (٥٠١).\nكلاهما من طريق يزيد، عن حجاج، به بنحو لفظ الحاكم.\nوأما روايتا محمد بن جعفر غندر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فأخرجهما مقرونتان الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٢٥) كلاهما عن حجاج، بنحو لفظ الحاكم، إلا أن يحيى سمى المرأة: (بُثَيْنة ابنة الضحاك).\nوأما رواية عباد بن العوام، فأخرجها الإمام أحمد في الموضع السابق، عن عباد، عن حجاج، به، وفيه رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة ابنة الضحاك -أخت أبي جبيرة بن الضحاك- وهي على إجّار لهم ...، الحديث.\nوالإجار -بالكسر والتشديد-: هو السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه./ النهاية (١/ ٢٦).\nهذا بالنسبة لرواية هؤلاء، عن حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة.\nورواه أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن حجاج، واختلف على أبي شهاب. =","vol":"5","page":2149},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فرواه سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٣٠رقم ٥١٩)، فقال: نا أبو شهاب، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، قال ...، فذكر الحديث بنحو لفظ رواية عباد بن العوام عن الإمام أحمد، لكن موقوفًا على محمد بن مسلمة، ولم يصرح برفع قوله: \"إذا ألقى الله ... \" الحديث، وسمّى المرأة: (بثينة بنت الضحاك أخت أبي جبيرة).\nورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٣ - ١٤) من طريق يحيى بن حسان، قال: ثنا أبو شهاب الحناط، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة قال: رأيت ...، الحديث بنحو رواية سعيد السابقة، إلا أنه رفع قوله: \"إذا ألقى الله ... \" الحديث.\nهكذا رواه الطحاوي، عن يحيى بن حسان، قال: (عن عمه سليمان) مع أن سليمان أبوه، لا عمه.\nورواه الفسوي في تاريخه (١/ ٣٠٧) من طريق عمرو بن عون، قال: حدثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة قال ...، الحديث بنحو سابقه، إلا أنه سمى المرأة: (بثينة)، وهكذا جاءت الرواية عند الفسوي بزيادة ابن أبي مليكة في الإسناد.\nومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٨٥) في النكاح، باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها، إلا أنه سمى المرأة: (بثينة)، ثم قال عقبه: \"هذا الحديث إسناده مختلف فيه، ومداوه على الحجاج بن أرطأة\".\nهذا بالنسبة لرواية أبي شهاب، عن حجاج.\nورواه حماد بن سلمة، عن حجاج، عن محمد بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال: رأيت محمد بن مسلمة ...، الحديث بنحو سياق الحاكم.\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٦٤ رقم ١١٨٦). =","vol":"5","page":2150},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبر (١٩/ ٢٢٦رقم ٥٠٥).\nقال الطبراني: \"هكذا رواه حماد بن سلمة، وخالف الناس فيه\".\nورواه يحيى بن العلاء، عن حجاج، عن محمد بن عثمان، عن سهل بن أبي حثمة، قال: مرّ ناس من الأنصار بمحمد بن مسلمة وهو يطالع جارية من بني النجار، فقالوا: سبحان الله!! لو فعل هذا بعض شبابنا رأيناه قبيحًا! قال: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ...، الحديث بنحوه.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٥٨رقم ١٠٣٣٨)، عن شيخه يحيى بن العلاء.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الموضع السابق (١٩/ ٢٢٣رقم ٤٩٩).\nتنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق المطبوع: (عن محمد بن سليمان)، وذكر محقق الكتاب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في الحاشية أن في الأصل: (عثمان) بدل: (سليمان)، ثم قال: (وفي ابن ماجه، وهق (يعني البيهقي): \"محمد بن سليمان\"، وهو الصواب). اهـ. وهذا وهم منه، وليته أبقى ما في الأصل، فإن رواية ابن ماجه والبيهقي من غير طريق يحيى، ويرجح ما جاء في الأصل رواية الطبراني للحديث من طريق عبد الرزاق موافقًا لما جاء في الأصل الذي رجح المحقق خلافه.\nورواه عبد الواحد بن زياد، عن حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه، به نحو سياق الحاكم.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٢٥رقم ٥٠٣)، ثم قال: \"هكذا رواه عبد الواحد ابن زياد، عن الحجاج، عن محمد بن أبي حثمة، عن أبيه\".\nورواه أبو معاوية محمد بن خازم، عن الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، به بنحوه، وسمى المرأة: (ثُبَيْتة). =","vol":"5","page":2151},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هكذا رواه الطبراني في الموضع السابق (١٩/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم٥٠٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧) من طريق أبي معاوية، عن حجاج، عن سهل بن محمد، عن عمه سهل بن أبي حثمة، كذا ذكر المحقق أنه وقع في الأصل، وتصرف، هو في المطبوع.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٣٠٣ رقم ١٢٣٥) من طريق شيخه أبي يعلى، حدثنا أبو خَيْثمة، حدثنا أبو خازم، عن سهل بن محمد، عن عمه سليمان ابن أبي حثمة، به، هكذا بإسقاط حجاج من الإسناد، وقال: (أبو خازم)، ولعل الصواب: (محمد بن خازم)، وهو أبو معاوية.\n* الطريق الثانية: طريق وكيع، عن ثور، عن رجل من أهل البصرة، عن محمد بن مسلمة، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ...، الحديث بنحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يصححه، وإنما قال: \"هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ\".\nوإبراهيم هذا هو ابن صِرْمة الأنصاري، أبو إسحاق المدني، وهو ضعيف جدًا؛ قال عنه ابن معين: كذاب خبيث، وضعفه الدارقطني، وقال يحيى بن صاعد: \"انقلبت على إبراهيم بن صرمة نسخة ابن الهاد، فجعلها عن يحيى بن سعيد في الأحاديث كلها\". وقال العقيلي: \"هذا الشيخ يحدّث عن يحيى بأحاديث ليست بمحفوظة من حديث يحيى، فيها شيء يحفظ من حديث ابن الهاد، وفيها مناكير، وليس ممن يضبط الحديث\"، وقال ابن عدي: \"عامة أحاديثه، إما أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد، وبيّن على أحاديثه ضعفه\". وقال أبو حاتم: شيخ، وقال علي بن الجنيد: محلّه الصدق./ اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٣٠٤)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٥٥)، والكامل لابن عدي (١/ ٢٥١ - =","vol":"5","page":2152},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=٢٥٢)، والضعفاء للدارقطني (ص١١٠رقم ٢٧)، والميزان (١/ ٣٨رقم ١١٥)، واللسان (١/ ٦٩رقم ١٨٢).\nوقد روي الحديث من طريق حجاج بن أرطأة، واشتهر عنه، لكن اختلف عليه كما سبق، وقد رجح الطبراني الرواية الموافقة لرواية الحاكم هنا، فقال في معجمه الكبير (١٩/ ٢٢٦): \"قد اختلف الرواة عن الحجاج بن أرطأة في هذا الحديث، والصواب عندي -والله أعلم- ما رواه حفص بن غياث، ويزيد بن هارون، عن الحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة\".\nقلت: وحجاج هذا تقدم في الحديث (٦٣٠) أنه صدوق كثير الخطأ، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن في جميع الروايات.\nوللحديث طريق أخرى عن محمد بن مسلمة، وهي التي رواها الإمام أحمد عن وكيع، عن ثور، عن رجل، عن محمد بن مسلمة، وهذه في سندها هذا الراوي المبهم.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف إبراهيم بن صرمة.\nوالرواية الراجحة من طريق حجاج بن أرطأة ضعيفة لضعف حجاج من قبل حفظه، وتدليسه. والرواية التي أخرجها الإمام أحمد عن وكيع ضعيفة لإبهام الراوي عن محمد بن مسلمة.\nوالحديث بمجموع هاتين الروايتين يكون حسنًا لغيره، وله شواهد من حديث أبي حميد الساعدي، وجابر بن عبد الله، والمغيرة بن شعبة، وأبي هريرة.\nأما حديث أبى حميد الساعدي -﵁- يرفعه، فلفظه: \"إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته، وإن كانت لا تعلم\".\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٢٤مرتين)، واللفظ له.\nوالبزار (٢/ ١٥٩ رقم ١٤١٨) بنحوه.\nوالطبراني في الكبر والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٤/ ٢٧٦) -. =","vol":"5","page":2153},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤) بلفظه.\nجميعهم من طريق عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن أبي حميد، فذكره، عدا الطبراني فلم أطلع على طريقه، ورواية أحمد جاءت بالشك، فقال: \"عن أبي حميد، أو أبي حميدة\"، أما رواية البزار والطحاوي فليس فيها شك.\nقال البزار عقبه: \"قد روي من وجوه، ولا نعلم لأبي حميد غير هذا الطريق، ولفظه مخالف لبقية الأحاديث، وموسى هو: ابن عبد الله بن يزيد، مشهور\".\nوقال الهيثمي في المجمع عقب ذكره له: \"رجال أحمد رجال الصحيح\".\nوأما حديث جابر -﵁- فلفظه: \"إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل\"، قال (أي جابر): فخطبت جارية من بني سلمة، فكنت أختبيء لها تحت الكرب حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٥٧رقم١٠٣٣٧).\nوالإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٣٤و٣٦٠).\nوأبو داود في سننه (٢/ ٥٦٥ - ٥٦٦ رقم٢٠٨٢) في النكاح، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها.\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٤).\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٥)، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ... \"، ووافقه الذهبي.\nومن طريق الحاكم، وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي أخرجه البيهقي في الموضع السابق من سننه (٧/ ٨٤).\nجميعهم من طريق داود بن الحصين، عن واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ، عن جابر، به، واللفظ للإمام أحمد، ولفظ الباقيين نحوه. =","vol":"5","page":2154},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث المغيرة بن شعبة -﵁-؛ فلفظه قال: خطبت امرأة، فقال لي رسول الله -ﷺ-: \"أنظرت اليها؟ \" قلت: لا، قال: \"فانظر اليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و٢٤٦) واللفظ له.\nوسعيد بن منصور في سننه (١/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم٥١٦و٥١٧و٥١٨) بلفظه، ونحوه وفي بعضه قصة.\nوعبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٥٦ - ١٥٧رقم١٠٣٣٥) بنحوه، وفيه قصة.\nوالترمذي في سننه (٤/ ٢٠٦رقم١٠٩٣) في النكاح، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة، وقال: \"هذا حديث حسن\".\nوالنسائي في سننه (٦/ ٦٩ - ٧٠) بنحوه، في كتاب النكاح، باب إباحة النظر قبل التزويج.\nوابن ماجه (١/ ٥٩٩ - ٦٠٠رقم١٨٦٥و١٨٦٦) بنحوه، وفي الرواية الأخرى قصة، في النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁-، فلفظه قال: كنت عند النبي -ﷺ- فأتاه رجل، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله -ﷺ-:\"أنظرت إليها؟ \" قال: لا، قال: \"فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئًا\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٤٠رقم ٧٤ و٧٥) واللفظ له.\nوسعيد بن منصور (١/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٥٢٣).\nوالنسائي في الموضع السابق.\nوبالجملة فالمرفوع من حديث محمد بن سلمة صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، وبقية الحديث حسن لغيره -كما تقدم -والله أعلم. =","vol":"5","page":2155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>أبو أيوب الأنصاري</span>\n٧٤٥ - حديث أبي أيوب الأنصاري:\nأنه كان له (١) سَهْوَة (٢)، فكانت الغول (٣) تجيء فتأخذ منه ... الحديث.\nقلت: هذا أجود طرق الحديث.\n_________\n(١) قوله: (له) ليس في (ب).\n(٢) السَّهْوَة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا، شبيه بالمُخْدَع والخزانة، وقيل: وهو كالصفة تكون بين يدي البيت، وقيل شبيه بالرف، أو الطاق يوضع فيه الشيء. اهـ. من النهاية (٢/ ٤٣٠).\n(٣) الغُول: أحَدُ الغيلان، وهي جنس من الجن والشياطين. اهـ. من المرجع السابق (٣/ ٣٩٦).\n٧٤٥ - المستدرك (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩)، هذا الحديث وحديث آخر قبله ساقهما الحاكم شاهدين لحديث أخرجه عن ابن عباس، فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس، ثنا عبد العزيز بن موسى اللاحوني، ثنا يوسف بن محمد، ثنا إبراهيم بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله -﵌- نازلًا على أبي أيوب الأنصاري في غرفة، وكان طعامه في سلة من المخدع، فكانت تجيء من الكوَّة السنّور حتى تأخذ =","vol":"5","page":2156},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الطعام من السلّة، فشكا ذلك إلى رسول الله -﵌-، فقال رسول الله -﵌-: \"تلك الغول، فإذا جاءت فقل لها: عزم عليك رسول الله -﵌- إن لا ترجعي\"، قال: فجاءت، فقال لها أبو أيوب: عزم عليك رسول الله -﵌- إن لا ترجعي، فقالت: يا أبا أيوب، دعني هذه المرة، فوالله لا أعود، فتركها، فأتي رسول الله -﵌-، فأخبره -قالت ذلك مرتين-، ثم قالت: هل لك أن أعلمك كلمات إذا قلتهن لا يقرب بيتك شيطان تلك الليلة، وذلك اليوم، ومن غد؟ قال: نعم، قالت: اقرأ آية الكرسي:\n﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢٥٥)﴾ [البقرة: ٢٥٥] (آية \"٢٥٥\" من سورة البقرة).\nقال: فأتي رسول الله -﵌-، فأخبره، فقال: \"صدقت وهي كذوب\". اهـ.\nثم ذكر الحاكم عقبه الحديث الآتي شاهدًا، فقال: وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيِع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزيَّة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه أن أبا أيوب الأنصاري كان له مربد للتمر في حديقة بيته، فذكر الحديث بنحو منه. اهـ.\nثم ذكر الحديث الذي هنا، فقال: حدثناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا عبدان الأهوازي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب أنه كانت له سهوة، فكانت الغول تجيء، فتأخذ منه، فذكر الحديث بنحو منه. اهـ.\nقال الحاكم عقبه: \"هذه الأسانيد إذا جمع بينها صارت حديثًا مشهورًا، والله أعلم\". =","vol":"5","page":2157},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم٩٧٩٢).\nوالإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٢٣).\nوالترمذي في سننه (٨/ ١٨٣ - ١٨٥رقم٣٠٤٠) في فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة البقرة وآية الكرسي.\nوالطبراني في الكبير (٤/ ١٩٣رقم ٤٠١١) من طريق ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، وطريق أخرى.\nوأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٧٦٦رقم٥٤٥) من طريق ابن أبي شيبة.\nجميعهم من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، به نحوه.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٤٠١٢) من طريق سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن عبد الله، بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبي أيوب، به نحوهم.\nوأخرجه أيضًا برقم (٤٠١٣) من طريق شريك، عن عمار الدهني، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، به مختصرًا.\nوأخرجه أيضًا برقم (٤٠١٤) من طريق يوسف بن محمد بن سابق، عن محمد بن كثير، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبي أيوب، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا، وقال الذهبي: \"هذا أجود طرق الحديث\". =","vol":"5","page":2158},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سند هذه الطريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، وتقدم في الحديث (٦٤٣) أنه صدوق سيء الحفظ جدًا.\nولم ينفرد به محمد، فقد رواه الطبراني من طريق عبد الله بن يسار، والحكم بن عتيبة، وأبي فروة، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.\nأما رواية عبد الله بن يسار، ففي الإسناد إليه سعد بن الصلت بن برد بن أسلم، مولى جرير بن عبد الله البجلي، ولم أجد من وثقه سوى ابن حبان، فإنه ذكره في ثقاته (٦/ ٣٧٨)، وقال: \"ربما أغرب\"، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعدبل (٤/ ٨٦رقم ٣٧٧)، وبيّض له، فهو مجهول الحال.\nوأما رواية الحكم بن عتيبة، ففي الإسناد إليه شريك القاضي، وتقدم في الحديث (٤٩٧) أنه صدوق يخطيء كثيرًا.\nوشيخ الطبراني إسحاق بن داود الصَّواف التستري لم أجد من ترجم له.\nوأما رواية أبي فروة، ففي الإسناد إليه الراوي عنه محمد بن كثير ولم أعرفه.\nوالراوي عن محمد هذا هو يوسف بن محمد بن سابق، ولم أجد له ترجمة.\nهذا بالنسبة لطرق الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nوتقدم أن الحاكم روى الحديث من طريق ابن لهيعة، عن عمارة بن غزيَّة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، عن أبي أيوب، ومن طريق إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس، عن عبد العزيز بن موسى اللاحوني، عن يوسف بن محمد، عن إبراهيم بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nأما طريق أبي عمرة، عن أبي أيوب، ففي الِإسناد إليه عبد الله بن لهيعة، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه ضعيف ومدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.\nوأما حديث ابن عباس ففي سنده إبراهيم بن مسلم، ويوسف بن محمد، ولم أعرفهما. =","vol":"5","page":2159},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإبراهيم بن بكر المؤذن في بيت المقدس لم أجد له ترجمة.\nوأخشى أن يكون: (يوسف بن محمد) تصحَّف عن: (سيف بن محمد)، فإته من شيوخ عبد العزيز بن موسى اللاحوني كما في تهذيب الكمال (٢/ ٨٤٤)، وهو سيف بن محمد الثوري، ابن أخت سفيان الثوري، فإن كان هو، فإنه كذاب وضاع كما تقدم في الحديث (٤٨٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من قبل حفظه، وهو بمجموع الطرق الأخرى حسن لغيره، عدا حديث ابن عباس، فيتوقف الحكم عليه على معرفة حال من تقدم من رجاله، والله أعلم.","vol":"5","page":2160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>أبو موسى الأشعري </span>(١)\n٧٤٦ - حديث ابن عباس:\nأن النبي -ﷺ- استعمل أبا موسى على سريَّة البحر، فبينا هي تجري بهم (٢) في الليل، فإذا بمناد من فوقهم: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه؟: إنه من يعطش لله في يوم صائف، كان حقًا على الله أن يسقيه يوم العطش.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه ابن المؤمَّل وهو ضعيف (٣).\n_________\n(١) العنوان من (أ).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) قوله: (قلت: فيه ابن المؤمل وهو ضعيف)، في (ب) والتلخيص هكذا: (قلت: ابن المؤمل ضعيف).\nوفي هامش (أ) بجانب هذا الحديث عبارة لم تتضح لي تمامًا، وهي تشبه قوله: (لعله سفينة في البحر إلخ) وبعدها عبارة لم أستطع قراءتها بمقدار كلمتين.\n٧٤٦ - المستدرك (٣/ ٤٦٧): أخبرني أحمد بن محمد بن مسلمة العنزي، ثنا معاذ بن نجدة القرشي، ثنا حماد بن يحيى، ثنا عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، عن =","vol":"5","page":2161},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن عباس أن النبي -﵌- استعمل أبا موسى على سرية البحر، فبينا هي تجري بهم في البحر في الليل، إذ ناداهم مناد من فوقهم: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه؟: إنه من يعطش الله في يوم صائف، فإن حقًا على الله أن يسقيه يوم العطش الأكبر.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (١/ ٤٨٨ رقم ١٠٣٩) من طريق موسى بن داود، عن عبد الله بن المؤمل، به نحوه، ثم قال: \"لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وروي عن أبي موسى قوله، وفيه زيادة كلام من قول أبي موسى\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٨٣) وقال: \"رجاله موثقون\".\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٦١) وقال: \"رواه البزار بإسناد حسن -إن شاء الله-، وذكر المنذري أن ابن أبي الدنيا رواه من حديث لقيط، عن أبي بردة، عن أبي موسى، بنحوه، إلا أنه قال فيه: قال: \"إن الله قضى على نفسه أن من عطش نفسه لله في يوم حار كان حقًا على الله أن يرويه يوم القيامة\"، قال: فكان أبو موسى يتوخَّى اليوم الشديد الحر الذي يكاد الِإنسان ينسلخ فيه حرًا، فيصومه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"الحديث في سنده عبد الله بن المؤمل بن وهب الله، المخزومي، المكي، وهو ضعيف الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ١٧٥رقم ٨٢١)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٤٥٤ - ١٤٥٦)، والتهذيب (٦/ ٤٦ رقم ٨٦)، والتقريب (١/ ٤٥٤رقم ٦٧٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف ابن المؤمل.\nوأما الطريق الأخرى التي ذكرها المنذر أن ابن أبي الدنيا أخرجها، فلم أقف على سندها، فإن كانت صالحة للاستشهاد، فيرتقي الحديث بها إلى درجة القبول، وإلا فبحسبها، والله أعلم.","vol":"5","page":2162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>عبد الرحمن بن أبي بكر الصدِّيق</span>\n٧٤٧ - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر:\nقال رسول الله -ﷺ-: \"ائْتني بدواة (١) وكتف أكتب لكم كتابًا لا تضلُّوا بعده\"، ثم (ولاَّنا) (٢) قفاه، ثم أقبل علينا، فقال: \"يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر\".\nقلت: إسناده صحيح.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (فلانًا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٤٧ - المستدرك (٣/ ٤٧٧): أخبرني أحمد بن عبد الله المزني بنيسابور، ومحمد بن يزيد العدل، ثنا إبراهيم بن شريك الأسدي بالكوفة، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قيس، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: قال رسول الله -﵌-: \"ائتني بدواة وكتف أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا\"، ثم ولانا قفاه، ثم أقبل علينا، فقال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر\".\nتخريجه:\nالحديث مداره على عبد الله بن عبيد الله بن مليكة، واختلف عليه.\nفرواه عمرو بن قيس، عنه، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به. =","vol":"5","page":2163},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه عبد العزيز بن رفيع، وعبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، ونافع بن عمر، ثلاثتهم عنه، عن عائشة -﵂-.\nأما رواية عمرو بن قيس فهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع، عنه.\nوأما رواية عبد العزيز بن رفيع، فأخرجها:\nأبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢١٠ - ٢١١ رقم ١٥٠٨) من طريق محمد بن أبان، عنه، به نحو.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٠).\nوابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٥٥رقم ١١٦٣).\nكلاهما من طريق الطيالسي، به، وقرن ابن سعد معه عفان بن مسلم.\nوأما رواية عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، فأخرجها:\nابن سعد في الطبقات (٣/ ١٨٠).\nوالإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٧).\nوفي الفضائل (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٢٢٦).\nوالقطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٣٩٥رقم ٦٠٠).\nثلاثتهم من طريق أبي معاوية، عن عبد الرحمن القرشي، به نحوه.\nوأما رواية نافع بن عمر، فأخرجها:\nالإمام أحمد في المسند (٦/ ١٠٦).\nوفي الفضائل (١/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ٢٠٥).\nمن طريق مؤمل، عنه، به نحوه.\nوالحديث في الصحيحين من رواية عائشة -﵂-. =","vol":"5","page":2164},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقد أخرجه البخاري (١٠/ ١٢٣رقم ٥٦٦٦) في المرضى، باب ما رخِّص للمريض أن يقول: إن وجع، و(١٣/ ٢٠٥رقم ٧٢١٧) في الأحكام، باب الاستخلاف، في كلا الموضعين من طريق القاسم بن محمد: قال: قالت عائشة -﵂-: وارأساه، فقال رسول الله -ﷺ-: \"ذاك لو كان وأنا حي، فأستغفر لك، وأدعو لك\"، فقالت عائشة: واثكلياه! والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك، لظللت آخر يومك معرَّسًا ببعض أزواجك. فقال النبي -ﷺ-:\"بل أنا وارأساه، لقد هممت -أو: أردت- أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، فأعهد؛ أن يقول القائلون، أو يتمنى المتمنَّون، ثم قلت: يأبى الله، ويدفع المؤمنون -أو يدفع الله، ويأبى المؤمنون-\".\nوأخرجه مسلم (٤/ ١٨٥٧رقم ١١) في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق -﵁-، من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله -ﷺ- في مرضه: أدعي لي أبا بكر، وأخاك؛ حتى أكتب كتابًا؛ إني أخاف أن يتمنَّى متمن، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر\".\nدراسه الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي، وهو من طريق أبي شهاب، عن عمرو بن قيس، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن أبي بكر.\nوتقدم بيان مخالفة عمرو بن قيس لبقية الرواة عن ابن أبي مليكة.\nوعمرو بن قيس هذا لم أستطع تمييزه عن غيره؛ لأن المزي -﵀- لم يذكر في شيوخ أبي شهاب عمرو بن قيس، ولا في الرواة عن ابن أبي مليكة./ انظر تهذيب الكمال (٢/ ٧٠٧و٧٧١).\nولكن الذي يظهر أنه عمرو بن قيس الملائي، أبو عبد الله الكوفي، فإنه في هذه الطبقة، ولم يذكر المزي في ترجمته في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٤٧) =","vol":"5","page":2165},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن أبي مليكة من شيوخه، ولا أبا شهاب من الرواة عنه، فإن لم يكن هو، فلم أعرفه، وإن كان هو، فهو ثقة متقن عابد، روى له مسلم./ انظر الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ١٤٠٦)، والتهذيب (٨/ ٩٢ رقم١٤٦)، والتقريب (٢/ ٧٧رقم٦٦١).\nوالراوي عن عمرو هذا هو أبو شهاب عبد ربه بن نافع الكناني، الحنَّاط -بمهملة، ونون-، نزيل المدائن، وهو صدوق، وروى له الشيخان -كما في الكاشف (٢/ ١٥٤رقم ٣١٦٦) -، فقد وثقه ابن معين، والبزار، وابن سعد، وزاد: \"كثير الحديث\"، وابن نمير، وزاد: \"صدوق\"، والعجلي، وقال مرة: \"لا بأس به\"، وقال الإمام أحمد: \"ما علمت إِلا خيرًا، وفي رواية قال: \"ما بحديثه بأس\"، وقال ابن خراش، والخطيب: \"صدوق\"، وقال أبو حاتم: \"صالح الحديث\"، وقال يعقوب بن شيبة: \"كان ثقة، وكان كثير الحديث، وكان رجلًا صالحًا لم يكن بالمتين، وقد تكلموا في حفظه\"، وقال الساجي: \"صدوق يهم في حديثه\"، وكذا قال الأزدي، وزاد: \"يخطيء\"، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم، وأما يحيى بن سعيد القطان، فإنه لم يرض أمره، وقال: \"لم يكن بالحافظ\"، ولما ذكر للإمام أحمد قوله هذا، لم يرض به، ولم يقرَّ به. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٤٢رقم ٢١٧)، وتاريخ بغداد (١/ ٣٦)، والتهذيب (٦/ ١٢٨ - ١٣٠رقم ٢٦٩).\nأقول: الراجح من حال أبي شهاب أنه صدوق كما تقدم، وهو قول ابن خراش، وهو الذي اختاره الخطيب، ويقرب منه قول الإمام أحمد: \"ما بحديثه بأس\"، وهو الذي رجحه الذهبي في الكاشف، ويقرب منه قوله في الميزان (٢/ ٥٤٤رقم٤٨٠٠): \"صدوق في حفظه شيء\"، وكذا قال في \"من تكلم فيه وهو موثق\"، (ص ١١٦ رقم ٢٠١)، بمعنى أنه حسن الحديث عنده، فقد قال في المقدمة (ص ٢٧) عن الرواة المذكورين في هذا الكتاب: \"فهؤلاء حديثهم إن لم يكن في أعلى مراتب الصحيح، فلا ينزل عن رتبة الحسن، اللهم إلا أن يكون للرجل منهم أحاديث تستنكر عليه، وهي =","vol":"5","page":2166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التي تكلم فيه من أجلها، فينبغي التوقف في هذه الأحاديث\".\nوقال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص ٤١٧) عن أبي شهاب هذا: \"احتج الجماعة به سوى الترمذي، والظاهر أن تضعيف من ضعَّفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه كأبي عوانة، وأنظاره\". اهـ.، وقد اختار القول بأنه صدوق الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (ص ٥٤).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف؛ إذ الصواب فيه أنه من رواية ابن أبي مليكة، عن عائشة، وقد يكون الغلط فيه من عمرو بن قيس الذي لم يتضح لي من هو؟ إلا أن يكون هو الملائي، فيكون الغلط من أبي شهاب؛ لخفَّة ضبطه، والحديث صحيح لغيره لمجيئه من طرق أخرى تقدم ذكرها، منها ما في الصحيحين، والله أعلم.","vol":"5","page":2167},{"text":"٧٤٨ - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر:\nأن النبي -ﷺ- قال له: \"أردف أختك عائشة، فأَعْمرها من التنعيم (١) فإذا هبطت (الأكَمَة) (٢)؛ فمُرْها، فلتحرم فإنها عمرة مُتَقَبِّلة\".\nقلت: سنده قوي.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\nوالتَنْعيم -بالفتح، ثم السكون، وكسر العين المهملة، وياء ساكنة، وميم-: موضع بمكة في الحلِّ، وهو بين مكة وسَرِف./ معجم البلدان (٢/ ٤٩).\n(٢) في (أ): (الأكيمة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nوالأكَمَة: هي الرابية./ انظر النهاية (١/ ٥٩).\n٧٤٨ - المستدرك (٣/ ٤٧٧): أخبرني عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخزاعي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي (مسرة)، ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرق، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار، حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيها أن النبي -﵌- قال له، فذكره بلفظه سواء.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١٩٨).\nوالدارمي في السنن (١/ ٣٨١ رقم ١٨٧٠) في مناسك الحج، باب الميقات في العمرة.\nوأبو داود في السنن (٢/ ٥٠٧رقم ١٩٩٥) في المناسك، باب المُهلَّة بالعمرة تحيض فيدركها الحج فتنقض عمرتها ...\nوالبيهقي في السنن (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨) في الحج، باب من أحرم بها من التنعيم. =","vol":"5","page":2168},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، به بنحوه.\nوأخرجه أحمد أيضًا (١/ ١٩٧).\nوالبخاري في صحيحه (٣/ ٦٠٦رقم ١٧٨٤) في العمرة، باب عمرة التنعيم، و(٦/ ١٣١رقم ٢٩٨٥) في الجهاد، باب إرداف المرأة خلف أخيها.\nومسلم في صحيحه (٢/ ٨٨٠ رقم ١٣٥) في الحج، باب بيان وجوه الإحرام ...\nوالترمذي (٤/ ٣رقم ٩٣٨) في الحج، باب ما جاء في العمرة من التنعيم، وقال: \"حديث حسن صحيح\".\nوالنسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ١٩٧رقم ٩٦٨٧) -.\nوابن ماجه (٢/ ٩٩٧رقم ٢٩٩٩) في المناسك، باب العمرة من التنعيم.\nوالدارمي في الموضع السابق رقم (١٨٦٩).\nوالبيهقي في الموضع السابق أيضًا.\nجميعهم عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: أمرني رسول الله -ﷺ- أن أردف عائشة -﵂- إلى التنعيم، فأعمرها، وهذا لفظ أحمد.\nوأخرجه الإمام أحمد أيضًا (١/ ١٩٨) من طريق علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله -يعني ابن المبارك-، أنبأنا زكريا بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، أن أباه حدثه، أنه أخبره من سمع عبد الرحمن بن أبي بكر يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \" أرحل هذه الناقة، ثم أردف أختك، فإذا هبطتما من أكمة التنعيم فأهِلاَّ وأقبلا\"، وذلك ليلة الصدر. =","vol":"5","page":2169},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: \"سنده قوي\".\nوبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ثقة روى لها مسلم./ ثقات العجلي (ص ٥١٨ رقم ٢٠٩٠)، وثقات ابن حبان (٤/ ١٩٤)، والتهذيب (١٢/ ٤١٠رقم ٢٧٦٣)، والتقريب (٢/ ٥٩٤رقم ٨).\nيوسف بن ماهك بن بُهزاد -بضم الموحدة، وسكون الهاء بعدها زاي-، الفارسي، المكي، ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٢٩ رقم ٩٦١)، والتقريب (٢/ ٣٨٢ رقم ٤٤٩)، والتهذيب (١١/ ٤٢١ رقم ٨٢١).\nوعبد الله بن عثمان بن خثيم تقدم في الحديث (٧١٦) أنه صدوق.\nوداود بن عبد الرحمن العطار، أبو سليمان المكي ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٤١٧رقم١٩٠٧)، والتهذيب (٣/ ١٩٢رقم ٣٦٦)، والتقريب (١/ ٢٣٣رقم ٢٥).\nوأحمد بن محمد بن الوليد الأزرق ثقة روى له البخاري./ الجرح والتعديل (٢/ ٧٠ رقم١٢٨)، والتهذيب (١/ ٧٩ رقم ١٣٤)، والتقريب (١/ ٢٥ رقم ١١٨).\nوأبو يحيى بن أبي مسرة اسمه عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي مسرة، المكي. وفي إسناد الحاكم، وثقات ابن حبان (٨/ ٣٦٩): (ابن أبي ميسرة)، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٦رقم ٢٨)، وتهذيب الكمال للمزي (١/ ٤١) في ترجمة أحمد بن محمد بن الوليد الأزرق، وسير أعلام النبلاء للذهبي (١٢/ ٦٣٢رقم ٢٥٢)، والعقد الثمين (٥/ ٩٩رقم١٤٧٧): (ابن أبي مَسَرَّة)، وهو الراجح؛ لكثرة من نقل ذلك، وهو ثقة؛ وثقه ابن حبان. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بمكة، =","vol":"5","page":2170},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومحله الصدق، وقال الذهبي عنه: الإمام المحدث المسند، ونقل الفاسي في العقد الثمين عن محمد بن إسحاق الفاكهي مؤلف \"أخبار مكة\"، أنه قال في الأوَّليات بمكة: وأول من أفتى الناس من أهل مكة، وهو ابن أربع وعشرين سنة أو نحوها: أبو يحيى بن أبي مسرة، وهو فقيه أهل مكة إلى يومنا هذ. اهـ.\nوأما شيخ الحاكم عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخزاعي، فهو الخراساني، البغوي، ولم أجد من نسبه إلى خزاعة، وتقدم في الحديث (٥١١) أن الدارقطني قال عنه: فيه لين.\nالحكم على الحديث:\nالحديث في سنده شيخ الحاكم، وتقدم أن الدارقطني ليَّنه، ولكنه لم ينفرد بالحديث كما تقدم، فالحديث صحيح لغيره بالطرق الأخرى، ومنها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما، والله أعلم.","vol":"5","page":2171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>فضالة بن عبيد الأنصاري</span>\n٧٤٩ - قال الحاكم: فضالة بن عبيد الأنصاري مات بدمشق سنة ثلاث وخمسين؛ قاله محمد بن عبد الله بن نمير. قال: وفيها مات أخوه زياد بن عبيد، ويقال: بعده بسنة.\nقلت: لا أعرف زيادًا إلا أن يكون (ابنَ ابنِه) (١)، وأحسب ابن نمير وهم في جعله أخًا له.\n_________\n(١) في (أ) كلمة غير واضحة تشبه أن يكون: (لراغبه)، وفي التلخيص: (من أبيه)، وما أثبته من (ب)، وهو الذي يستقيم عليه المعنى.\nوذكر الحاكم لفضالة بن عبيد وأخيه في المستدرك متقدم على ذكره لعبد الرحمن بن أبي بكر، وليس هو كما هنا متأخرًا عنه.\n٧٤٩ - المستدرك (٣/ ٤٧٣): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: أبو محمد فضالة بن عبيد بن الناقد بن صهيب بن جحجبا بن كلفة بن عوف الأنصاري، وأمه: ابنة محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح، مات بدمشق سنة ثلاث وخمسين، وفيها مات أخوه زياد بن عبيد، ويقال: بعده بسنة.\nتخريجه:\nأما فضالة بن عبيد فقد نسبه الحافظ ابن حجر في الِإصابة هكذا: \"فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن =","vol":"5","page":2172},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جحجبي ... \"، وذكر الاختلاف في سنة وفاته، وذكر عن ابن عبد البر أنه رجح أن وفاته سنة ثلاث وخمسين./ انظر الإصابة (٥/ ٣٧١رقم ٦٩٩٦).\nوأما زياد بن عبيد أخو فضالة فلم أجد من ذكره سوى الحاكم رواية عن ابن نمير، وأتبعه برواية أخرى عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: مات زياد بن عبيد أخو فضالة بن عبيد بالكوفة، ودفن بالثوى، وكان يكنى: أبا المغيرة، فرثاه حارثة بن بدر، فقال:\nصلّى الإله على قبر وطهّره ... عند الثويّة يسفي فوقه المورُ\nثم ذكر بقية الأبيات التي دلت على أن ابن نمير، والجوزجاني قد وهما في جعل زياد هذا أخًا لفضالة بن عبيد، لأن الأبيات هذه أنشدها حارثة بن بدر الغداني يرثي بها زياد بن عبيد الذي ادعاه معاوية بن أبي سفيان، فسمي: زياد بن أبي سفيان، وهو الذي توفي بالثويّة -بالفتح، ثم الكسر، وياء مشددة- وهي موضع قريب من الكوفة، وقيل بالكوفة، وذلك سنة ثلاث وخمسين -وهي السنة التي ترجح أن فضالة بن عبيد توفي فيها-./ انظر تهذيب تاريخ دمشق (٥/ ٤٠٩ - ٤٢٦)، ومعجم البلدان (٢/ ٧٨)، والإصابة (٢/ ٦٣٩ - ٦٤١رقم ٢٩٨٩).\nدراسة الإسناد:\nقول ابن نمير هذا ساقه الحاكم من طريق شيخه أبي بكر بن إسحاق بن خزيمة، عن إسماعيل بن قتيبة، عن ابن نمير.\nوابن نمير هذا هو محمد بن عبد الله بن نُمير الهَمْداني -بسكون الميم-، أبو عبد الرحمن الكوفي، وهو ثقة حافظ فاضل، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٧ رقم١٦٦٤)، والتهذيب (٩/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٤٦٣)، والتقريب (٢/ ١٨٠ رقم٤١٩). =","vol":"5","page":2173},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والراوي عنه هو الإمام، القدوة، المحدّث، الحجّة، إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن، أبو يعقوب السّلمي، النيسابوري./ انظر طبقات الحنابلة (١/ ١٠٦ - ١٠٧رقم ١١٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ١٦٠).\nوشيخ الحاكم هو: الإمام العلامة الفقيه المحدث أبو بكر أحمد بن إسحاق الصّبْغي كما في الحديث المتقدم برقم (٥١٠).\nالحكم على الحديث:\nهذا الأثر عن محمد بن عبد الله بن في سنده صحيح إليه، لكنه أخطأ فيه، والصواب أنه زياد بن عبيد الذي ادعاه معاوية بن أبي سفيان، وسمي: زياد بن أبي سفيان، وليس أخًا لفضالة بن عبيد، والله أعلم.","vol":"5","page":2174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>ثوبان </span>(١)\n٧٥٠ - حديث ثوبان مرفوعًا:\n\" الدعاء يرد القضاء، (وإن البر) (٢) يزيد في الرزق (٣)، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه\".\nقلت: فيه علي بن قَرِين، وهو كذاب، وسعيد بن راشد (٤)، وهو واه، والخليل بن مُرّة، وقد ضعفه ابن معين (٥).\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) اشارة لاختصار متنه.\n(٤) قوله: (ابن راشد) ليس في أصل (ب)، وهو معلق بالهامش مع الإشارة لدخوله في الصلب.\n(٥) الميزان (١/ ٦٦٧ - ٦٦٨).\n٧٥٠ - المستدرك (٣/ ٤٨١): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عمران بن عبد الرحيم، ثنا علي بن قرين الباهلي، ثنا سعيد بن راشد، عن الخليل بن مرة، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن ثوبان أن النبي -﵌- قال: \"إن الدعاء يرد القضاء، وإن البر يزيد في الرزق، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه\". =","vol":"5","page":2175},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث له عن ثوبان -﵁- ثلاث طرق:\n* الأولى: طريق علي بن قرين، عن سعيد بن راشد، عن الخليل بن مرة، عن حميد، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن ثوبان، به، وهي التي أخرجها الحاكم هنا.\n* الثانية: طريق سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله -ﷺ- رفعه إلى النبي -ﷺ- قال: \"لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه\".\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٧٧و٢٨٠و ٢٨٢) واللفظ له.\nوابن المبارك في الزهد (ص ٢٩ رقم ٨٦).\nومن طريقه النسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٣٣رقم ٢٠٩٣) -.\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١١٥رقم ١٠٠١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ٩٩١٦).\nوابن ماجه في السنن (١/ ٣٥رقم ٩٠) في باب القدر من المقدمة، و(٢/ ١٣٣٤رقم٤٠٢٢) في باب العقوبات من كتاب الفتن.\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٩٧رقم ١٤٤٢).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٢٦٨ رقم ١٠٩٠).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٦٩).\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٣).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٥ - ٣٦ رقم٨٣١). =","vol":"5","page":2176},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٠).\nوالبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦رقم ٣٤١٨).\nجميعهم من طريق سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، به نحو لفظ الِإمام أحمد، إلا أن ابن أبي شيبة والقضاعي لم يذكرا قوله: \"وإن العبد ... الخ\"، ولفظ ابن المبارك قال: \"إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه\".\nقال الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\n* الطريق الثالثة: طريق بشر بن عبيد أبي علي الدارسي، حدثنا طلحة بن يزيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، به نحو لفظ أحمد المتقدم.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٨).\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"ابن قرين كذاب، وسعيد واه، وشيخه، ضعفه ابن معين\".\nأما شيخ سعيد، فهو الخليل بن مرة الضُّبَعي -بضم المعجمة، وفتح الموحدة-، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ٩٢٨ - ٩٣٠)، والتهذيب (٣/ ١٦٩ رقم ٣١٩)، والتقريب (١/ ٢٢٨رقم ١٦٦).\nوسعيد بن راشد المازني السمّاك متروك؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن عدي: \"رواياته عن عطاء، وابن سيرين، وغيرهما لا يتابعه أحد عليه\"./ الكامل (٣/ ١٢١٧ - ١٢١٩)، والميزان (٢/ ١٣٥ رقم ٣١٦٩)، واللسان (٣/ ٢٧ - ٢٨ رقم ٩٤)، والمغني في الضعفاء (١/ ٢٥٨ رقم ٢٣٧٩).\nوأما علي بن قَرين بن بيهس، فإنه كذاب يضع الحديث، قال ابن معين: لا يكتب حديثه، كذاب خبيث، وكذبه موسى بن هارون، وعبد الله بن =","vol":"5","page":2177},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد بن عبد العزيز البغوي، وقال العقيلي: \"يضع الحديث\"، وقال ابن عدي: \"يسرق الحديث\"، وقال أبو حاتم: متروك الحديث./ الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والكامل (٥/ ١٨٥٧)، والميزان (٣/ ١٥١ رقم ٥٩١٣)، واللسان (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢رقم ٦٨٣).\nوأما الطريق الثانية: فهي التي يرويها سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، وفي سندها عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي الغطفاني، وهو مقبول -كما في التقريب (١/ ٤٠٦ رقم ٢٢٧) - وانظر ثقات ابن حبان (٥/ ٢٠)، والتهذيب (٥/ ١٧٠ رقم ٢٩٣).\nوأما الطريق الثالثة: فهي التي يرويها بشر بن عبيد، عن طلحة بن زيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، وفي سندها طلحة بن زيد، وبشر بن عبيد.\nأما طلحة بن زيد القرشي، فتقدم في الحديث (٥٢٠) أنه يضع الحديث.\nوأما بشر بن عبيد أبو علي الدارسي، فإنه ضعيف جدًا؛ كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: \"منكر الحديث عن الأئمة، بيّن الضعف جدًا\"، وذكره ابن حبان في ثقاته، وذكر له الذهبي بعض الأحاديث، وحكم عليها بالوضع./ ثقات ابن حبان (٨/ ١٤١ - ١٤٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨)، والميزان (١/ ٣٢٠ رقم ١٢٠٥)، واللسان (٢/ ٢٦ رقم ٩٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم موضوع لما تقدم في دراسة الإسناد.\nوهو من الطريق الثالثة موضوع أيضًا لنسبة طلحة بن زيد إلى الموضع، وشدة ضعف بشر بن عبيد.\nوأما الطريق الثانية التي رواها الأئمة عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد عن ثوبان، فإنما هي ضعيفة لجهالة حال ابن أبي الجعد. =","vol":"5","page":2178},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكن يشهد لقوله: \"لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر\" حديث سلمان الفارسي -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر\".\nأخرجه الترمذي (٦/ ٣٤٧ - ٣٤٨ رقم ٢٢٢٥) في القدر، باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء، وقال: \"حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضرَيْس ... \".\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٣٠٨رقم٦١٢٨).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٦٩).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٨٣٢ و٨٣٣) من طريقين بلفظه إلا أنه قدم قوله: \"لا يزيد من العمر ... \" الحديث.\nجميعهم من طريق يحيى بن الضُرَيْس، عن أبي مودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، به.\nوفي سنده أبو مودود هذا، قال الترمذي: \"وأبو مودود اثنان، أحدهما يقال له: فِضّة، والآخر عبد العزيز بن أبي سليمان، أحدهما بصري والآخر مديني، وكانا في عصر واحد، وأبو مودود الذي روى هذا الحديث اسمه: فِضّة، بصري\".\nوقال الطحاوي: \"هو عبد العزيز بن أبي سليمان مولى هذيل، وهو عند أهل الحديث ثقة، وهو من أهل البصرة، وهو خلاف أبي مودود المدني\".\nقلت: قد وهم الطحاوي -﵀- في الرجل، والصواب ما قاله الترمذي؛ لأن عبد العزيز بن أبي سليمان، مولى هذيل هو المدني، وهو ثقة، وثقه الِإمام أحمد، وابن معين، وأبو داود، وابن المديني، وابن نمير، وغيرهم، وانفرد ابن البرقي بتضعيفه، ولم يبيّن السبب./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٤ رقم١٧٩١)، والتهذيب (٦/ ٣٤٠رقم ٦٥٣)، وليس هو الذي روى هذا الحديث، بل الراوي له هو أبو مودود فضة البصري، =","vol":"5","page":2179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه لين -كما في التقريب (٢/ ١١٢رقم ٦٠) -، وانظر التهذيب (٨/ ٢٩٠رقم ٥٣١)، لأنه هو الذي يروي عن سليمان التيمي، وعنه يحيى بن الضريس، أما الآخر فلم أجدهم نصّوا على أنه روى عن التيمي، ولا عنه ابن الضريس.\nوعليه فقوله -ﷺ-:\" لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر\" حسن لغيره بمجموع الطريقين، حديث سلمان هذا، والطريق التي رواها الأئمة عن سفيان الثوري.\nوأما قوله: \"وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه\"، فلم أجد ما يشهد له، فيبقى على ضعفه، مع ملاحظة أن لفظ الحديث الحسن لغيره: \"ولا يزيد في العمر إلا البر\"، وليس كما هو في الحديث الذي هنا: \"وإن البر يزيد في الرزق\"، والله أعلم.","vol":"5","page":2180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>سعد بن أبي وقاص </span>(١)\n٧٥١ - حديث ابن المسيب:\nأن سعدًا كان يخضب بالسواد.\nقلت: سنده واه؛ (فيه رِشْدين) (٢).\n_________\n(١) العنوان من (أ).\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من التلخيص.\n٧٥١ - المستدرك (٣/ ٤٩٦): أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا رشدين، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، كان سعد يخضب بالسواد.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٩٩رقم ٢٩٥) من طريق أحمد بن رشدين المصري، عن نعيم بن حماد، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٢) وقال: \"فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف، وفيه توثيق\".\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد العزيز بن المطلب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يصبغ بالسواد. وهكذا مرسلًا، ولم يذكر سعيد بن المسيب.","vol":"5","page":2181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"سنده واه؛ فيه رشدين\".\nورِشْدين -بكسر الراء، وسكون المعجمة- هذا هو ابن سعد بن مفلح المَهْري -بفتح الميم، وسكون الهاء-، أبو الحجاج المصري، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٠٠٩ - ١٠١٦)، والتقريب (١/ ١٠١رقم ٩٢)، والتهذيب (٣/ ٢٧٧رقم ٥٢٦).\nوفي سنده أيضًا نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء كثيرًا./ الكامل (٧/ ٢٤٨٢ - ٢٤٨٥)، والتهذيب (١٠/ ٤٥٨رقم ٨٣١)، والتقريب (٢/ ٣٠٥ رقم ١٢٤).\nوالحديث صوابه عن يونس عن الزهري مرسلًا -كما في رواية ابن سعد للحديث-، التي بيان حال رجالها كالتالي:\nيونس بن يزيد بن أبي النجّاد الأيْلي -بفتح الهمزة، وسكون التحتانية، بعدها لام-، أبو يزيد، مولى آل أبي سفيان، ثقة روى له الجماعة، إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأ./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٧ - ٢٤٩ رقم١٠٤٢)، والتهذيب (١١/ ٤٥٠ - ٤٥٢ رقم ٧٦٩)، والتقريب (٢/ ٣٨٦ رقم ٤٩٦).\nوعبد العزيز بن المطلب تقدم في الحديث (٤٩٤) أنه صدوق.\nوالراوي للحديث عنه شيخ ابن سعد إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، وهو صدوق، وقد أخطأ في أحاديث من حفظه -كما في التقريب (١/ ٧١ رقم ٥٢٧) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ١٨٠ - ١٨١ رقم٦١٣)، والتهذيب (١/ ٣١٠ رقم ٥٦٨). =","vol":"5","page":2182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لضعف رشدين، ونعيم، ولِإعلاله بالإرسال.\nأما برواية ابن سعد فهو ضعيف فقط لإرساله.\nوله شاهد من حديث الزهري، عن عامر بن سعد، أن سعدًا كان يخضب بالسواد.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٩٩رقم ٢٩٦).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٢) وقال: \"فيه سليم بن مسلم، ولم أعرفه\".\nوله شاهد آخر أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤٢) من طريق محمد بن عجلان، عن نفر قد سماهم أن سعدًا كان يخضب بالسواد.\nوهذا ضعيف أيضًا لِإبهام من روى ابن عجلان الحديث عنهم.\nوله شاهد آخر أخرجه ابن سعد أيضًا في الموضع السابق من طريق الواقدي، عن عائشة بنت سعد قالت: كان أبي رجلًا قصيرًا، دحداحًا، غليظًا، ذا هامة، شثن الأصابع، أشعر، وكان يخضب بالسواد.\nوهذا ضعيف جدًا؛ فالواقدي تقدم في الحديث (٥٧٧) أنه متروك.\nوبالجملة فالحديث بالطرق التي ليس ضعفها شديدًا يرتقي لدرجة الحسن لغيره، ويمكن حمل السواد المذكور على اختلاط الحناء بالكَتَم المباح شرعًا، أما السواد الصّرف فتقدم في الحديث رقم (٦٦١) ما يدل على تحريمه، والله أعلم.","vol":"5","page":2183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي</span>\n٧٥٢ - حديث الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي مرفوعًا:\n\"إن الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، ويفرق بينهم (١): كالجارّ قصبه في النار\".\nقلت: فيه هشام بن زياد، وهو واه.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (... الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n٧٥٢ - المستدرك (٣/ ٥٠٤): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بكار، ثنا عباد بن عباد المهلبي، عن هشام بن زياد، عن عمار بن سعد، عن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، عن أبيه الأرقم -﵁- وكان من أصحاب النبي -﵌- قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤١٧).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٢٨٥رقم ٩٠٨).\nوالخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٦٤٧).","vol":"5","page":2184},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والسمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (ص ١٢٤).\nجميعهم من طريق عباد بن عباد المهلبي، عن هشام، به، ولفظ الطبراني مثله، ولفظ الإمام أحمد: \"إن الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام، كالجارّ قصبه في النار\"، ولفظ الخطيب والسمعاني نحوه، إلا أن عند السمعاني \"ويقف بين اثنين كجار ... \" الخ.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ١٧٩) وعزاه لأحمد، والطبراني، وقال: \"فيه هشام بن زياد، وقد أجمعوا على ضعفه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"هشام واه\".\nوهشام هذا هو ابن زياد بن أبي يزيد، وهو هشام بن أبي هشام، أبو المقدام، ويقال له أيضًا: هشام بن أبي الوليد، المدني، وهو متروك./ الكامل (٧/ ٢٥٦٤ - ٢٥٦٥)، والتقريب (٢/ ٣١٨ رقم ٧٩)، والتهذيب (١١/ ٣٨ رقم ٧٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف هشام.\nأما تخطي رقاب الناس يوم الجمعة فقد ورد النهي عنه في حديث عبد الله بن بسر قال: كنت جالسًا إلى جنب المنبر يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، ورسول الله -ﷺ- يخطب الناس، فقال له رسول الله -ﷺ-: \"اجلس، فقد آذيت وآنيت\".\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ١٨٨ و١٩٠) باللفظ المرفوع، ونحو القصة.\nوأبو داود في السنن (١/ ٦٦٨رقم ١١١٨) في الصلاة، باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، بنحوه، ولم يذكر قوله: \"وآنيت\".","vol":"5","page":2185},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي في سننه (٣/ ١٠٣) في الجمعة، باب النهي عن تخطي رقاب الناس ...، بنحو، ولم يذكر قوله: \"وآنيت\".\nوابن حبان في صحيحه (ص ١٥٠ رقم ٥٧٢) واللفظ له.\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٢٨٨) بنحوه، وقال: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١/ ١٠٥رقم ١٥٣)، وقال: \"صحيح\"، والله أعلم.","vol":"5","page":2186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>أبو هريرة الدوسي</span>\n٧٥٣ - حديث محمد بن قيس (١) بن مخرمة:\nأن رجلًا جاء زيد بن ثابت يسأله (٢) عن شيء، فقال: عليك بأبي هريرة ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: حمّاد بن شعيب ضعيف.\n_________\n(١) في (ب): (زيد).\n(٢) في المستدرك وتلخيصه: (فسأله).\n٧٥٣ - المستدرك (٣/ ٥٠٨): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسين بن حفص، ثنا حماد بن شعيب، عن إسماعيل بن أمية، أن محمد بن قيس بن مخرمة، حدثه أن رجلًا جاء زيد بن ثابت، فسأله عن شيء، فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإنه بينا أنا، وأبو هريرة، وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله تعالى، ونذكر ربنا: خرج علينا رسول الله -﵌- حتى جلس إلينا، قال: فجلس، وسكتنا، فقال: \"عودوا للذي كنتم فيه\"، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله -﵌- يؤمّن على دعائنا، قال: ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم إني أسألك مثل الذي سألك صاحباي هذان، وأسألك علمًا لا ينسى، فقال رسول الله -﵌-: \"آمين\"، فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسأل الله علمًا لا ينسى، فقال: \"سبقكما بها الدوسي\". =","vol":"5","page":2187},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه النسائي في كتاب العلم من سننه الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٣/ ٢٢٥ رقم ٣٧٣٥)، والإصابة (٧/ ٤٣٨) -.\nوالطبراني في الأوسط (٢/ ١٣١ - ١٣٣رقم١٢٥٠).\nكلاهما من طريق الفضل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، عن أبيه، أن رجلًا جاء زيد بن ثابت ...، الحديث بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦١): \"قيس هذا كان قاصّ عمر بن عبد العزيز، لم يرو عنه غير ابنه محمد، وبقية رجاله ثقات\".\nوقال الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من الإصابة: \"أخرج النسائي بسند جيد في العلم من كتاب السنن ... \" وذكر الحديث.\nوذكر الشيخ محمود الطحّان في حاشيته على الأوسط للطبراني كلام ابن حجر هذا، وتعقبه بقوله: \"لم أره في سنن النسائي، وليس في سنن النسائي كتاب اسمه كتاب العلم، ولم يُشر الحافظ المزي لهذا الحديث في كتابه تحفة الأشراف ...، فالظاهر أن عزوه للنسائي في السنن وهم من الحافظ ابن حجر -﵀-\". اهـ.\nقلت: النسائي رواه في سننه الكبرى، لا في المجتبى، والمزّي ذكره في تحفة الأشراف -كما سبق-، وعزاه له، فممن الوهم إذن؟!!.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"حماد ضعيف\".\nوحماد هذا هو ابن شعيب الحمّاني، الكوفي، وهو ضعيف؛ ضعفه ابن معين، وقال مرة: لا يكتب حديثه، وقال البخاري: فيه نظر، ونقل عنه ابن الجارود أنه قال فيه: منكر الحديث، وفي موضع آخر: تركوا حديثه، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال الساجي: فيه ضعف، وقال ابن عدي: أكثر حديثه =","vol":"5","page":2188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مما لا يتابع عليه، ويكتب حديثه مع ضعفه./ اهـ. من الكامل لابن عدي (٢/ ٦٥٩ - ٦٦١)، والميزان (١/ ٥٩٦ رقم ٢٢٥٤)، واللسان (٢/ ٣٤٨ رقم ١٤١٣).\nولم ينفرد حماد هذا بالحديث، لكنه أخطأ في إسناده، فإن الحديث عند النسائي، والطبراني من رواية الفضل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، عن أبيه، فقصّر حماد، وجعله من رواية محمد، ولم يذكر أباه.\nوالفضل بن العلاء الكوفي، نزيل البصرة صدوق -كما في الكاشف (٢/ ٣٨٣رقم٤٥٣٨) - وثقه ابن المديني، وابن شاهين، وابن حبان، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وانفرد الدارقطني، فقال: كان كثير الوهم، والظاهر أن الذهبي لم يعبأ بجرحه هذا، فلم يذكره في الميزان./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ٦٥رقم ٣٦٨)، وثقات ابن شاهين (ص ١٨٥ رقم ١١٢٥)، والتهذيب (٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم٥١٨).\nوعليه فالراجح أن الحديث من رواية قيس المدني والد محمد، وهو مجهول لم يرو عنه سوى ابنه./ انظر الميزان (٣/ ٢٩٨رقم ٦٩٢٤)، والتهذيب (٧/ ٤٠٨رقم ٧٣٢)، والتقريب (٢/ ١٣٠رقم١٧٣).\nتنبيه: تقدم أن الهيثمي ذكر أن قيسًا هذا هو قاص عمر بن عبد العزيز، والصواب أن القاص هو ابنه محمد كما في التهذيب (٩/ ٤١٤ رقم ٦٧٧).\nوفي إسناد الحاكم نسبه هكذا: (محمد بن قيس بن مخرمة) ولم أجد من نسبه هكذا، وفي الموضع السابق من التهذيب قال: (محمد بن قيس المدني، قاص عمر بن عبد العزيز، أبو إبراهيم، ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، مولى يعقوب القبطي، ويقال: مولى آل أبي سفيان). =","vol":"5","page":2189},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف شعيب، ومخالفته للفضل بن العلاء، وتقدم أن الصواب في الحديث أنه من رواية قيس المدني، فيكون الحديث ضعيفًا لجهالته.\nأما قول الحافظ ابن حجر عن سند الحديث إنه: \"جيد\" فالصواب خلافه، وقد ضعف الحديث أيضًا الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ٢١٣رقم ٣٢٤٢)، والله أعلم.","vol":"5","page":2190},{"text":"٧٥٤ - حديث أبي هريرة:\nالمِداد في ثوب طالب العلم (١) مثل (الخَلُوق) (٢) في صدر (٣) الجارية البكر.\nقلت: سنده واه.\n_________\n(١) قوله: (طالب العلم) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها.\n(٢) في (أ): (الخازن).\n(٣) قوله: (صدر) كذا في (أ) و(ب)، والمستدرك والمخطوط، وفي المستدرك المطبوع، والتلخيص المخطوط والمطبوع: (ثوب).\n٧٥٤ - المستدرك (٣/ ٥١١): حدثني أبو زرعة الرازي، ثنا بكر بن أحمد بن حفص، ثنا محمد بن العباس الصيدلاني، ثنا أبو مروان عبد الملك بن صالح القرشي، ثنا صالح بن قدامة، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁- قال ...، الحديث بلفظه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"سنده واه\".\nوفي سنده قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجُمَحي، وهو مقبول./ انظر ثقات ابن حبان (٥/ ٣١٩)، والتهذيب (٨/ ٣٦٣رقم ٦٤٤)، والتقريب (٢/ ١٢٤رقم ٨٨).\nوفي سنده أبو مروان عبد الملك بن صالح القرشي، ومحمد بن العباس الصيدلاني، وبكر بن أحمد بن حفص، ولم أجد من ترجم له.\nالحكم على الحديث:\nالحديث قال عنه الذهبي: \"سنده واه\" وفي سنده ثلاثة من الرواة لم أجد لهم ترجمة، فإن كانوا ثقات، فالحديث ضعيف لجهالة حال قدامة فقط، وإن كانوا غير ذلك فالحكم على الحديث بحسب منزلتهم من الجرح، والله أعلم.","vol":"5","page":2191},{"text":"٧٥٥ - حديث الفضل بن (الحسن) (١) بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه قال:\n(حَدَّثت عن أبي هريرة) (٢) بحديث، فأنكره، فقلت: إني قد سمعته منك، قال: إن كنت سمعته مني فإنه مكتوب عندي، فأخذ بيدي، فأراني (كتابًا) (٣) من كتبه من حديث رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّنم-، فوجد ذلك الحديث.\nقلت: هذا منكر لم يصح.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (الحسين) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (فحدث أبو هريرة).\n(٣) في (أ) و(ب): (كتبًا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٥٥ - المستدرك (٣/ ٥١١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه قال: حدثت عن أبي هريرة بحديث، فأنكره، فقلت: إني قد سمعته منك، قال: إن كنت سمعته مني فإنه مكتوب عندي، فأخذ بيدي إلى بيته، فأراني كتابًا من كتبه من حديث رسول الله -﵌-، فوجد ذلك الحديث، فقال: قد أخبرتك أني إن كنت حدثتك به، فهو مكتوب عندي.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٨٩) من طريق ابن وهب، به نحوه، إلا أنه سقط من سنده ابن لهيعة، ثم قال ابن عبد البر عقبه: \"هذا خلاف ما تقدم في أول الباب عن أبي هريرة أنه لم يكتب، وأن عبد الله بن عمرو كتب، وحديثه بذلك أصح في النقل من هذا لأنه أثبت إسنادًا عند أهل الحديث. =","vol":"5","page":2192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"هذا منكر لم يصح\".\nوفي سنده الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، ولم أجد من ترجمه، ولا من ذكره في شيوخ ابنه الفضل، وانظر في ذلك تهذيب الكمال (٢/ ١٠٩٥)، ولعل الراوي للحديث هو الفضل نفسه فإنه روى عن أبي هريرة -كما في المرجع السابق- وفي سند الحديث أيضًا ابن لهيعة، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه: ضعيف مدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد، ولمخالفة متنه لما صح عن أبي هريرة -﵁-.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (١/ ٢٠٦رقم ١١٣) في العلم، باب كتابة العلم.\nوالترمذي (٧/ ٤٢٩رقم٢٨٠٥) في العلم، باب الرخصة في كتابة العلم، وقال: \"حديث حسن صحيح\".\nكلاهما من حديث أبي هريرة -﵁- قال -واللفظ للبخاري-: ما من أصحاب النبي -ﷺ- أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب، ولا أكتب.\nفهذا نص صحيح صريح في أن أبا هريرة -﵁- كان يعتمد على حفظه، ولا يكتب، وهو مخالف لما جاء في هذا الحديث، وهذا الذي دعا الذهبي للحكم عليه بالنكارة، ويؤيده قول ابن عبد البر المتقدم، والله أعلم.","vol":"5","page":2193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>أبو أُسَيْد </span>(١)\n٧٥٦ - حديث جعفر بن محمد، (عن أبيه) (٢):\n\nأن أبا أُسَيْد الأنصاري قدم بسَبْي من البحرين (٣)، فصفُّوا، (فقام) (٤) رسول الله -ﷺ-، فنظر إليهم؛ فإذا امرأة تبكي، فقال: \"ما يبكيك؟ \" قالت: بيع ابني في بني عبس، فقال رسول الله -ﷺ-: \"ليركبن، فليجئن به\"، فركب أبو أسيد، فجاء به.\nقال: صحيح.\nقلت: مرسل.\n_________\n(١) العنوان من (أ).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٤) في (أ): (بعلم).\n٧٥٦ - المستدرك (٣/ ٥١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، وأنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن أبا أسيد الأنصاري قدم بسبي من البحرين، فصفوا، فقام رسول الله -﵌-، =","vol":"5","page":2194},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فنظر اليهم، فإذا امرأة تبكي، فقال: \"ما يبكيك؟ \" فقالت: بيع ابني في بني عبس، فقال رسول الله -﵌- لأبي أسيد: \"لتركبن فلتجيئن به\"، فركب أبو أسيد فجاء به.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في سُننه (٩/ ١٢٦) في السير، باب التفريق بين المرأة وولدها، من طريق الحاكم، به مثله.\nوأخرجه في الموضع نفسه مقرونًا برواية الحاكم من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن القاضي، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، به.\nوالحديث هنا من رواية ابن أبي ذئب، وأنس بن عياض، كلاهما عن جعفر بن محمد، ولم يفرق الحاكم بين روايتيهما، أما البيهقي، فقال: \"قال ابن أبي ذئب: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده\"، ثم قال البيهقي عقب الحديث: \"هذا وان كان فيه إرسال، فهو مرسل حسن شاهد لما تقدم\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"مرسل\".\nويعني بالإرسال هنا الانقطاع بين أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وبين أبي أسيد -﵁-، وبيانه كالتالي:\nأبو أسيد الساعدي توفي سنة أربعين للهجرة على الراجح، وقيل أقل، وقيل أكثر، لكن هذا ما رجحه الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٣٨).\nوأما محمد بن علي بن الحسين، فأقل ما قيل في سن ولادته: سنة ست وخمسين، وقيل أكثر -كما في التهذيب (٩/ ٣٥٠ - ٣٥٢).\nوعليه فالانقطاع بينهما ظاهر، وحتى رواية ابن أبي ذئب للحديث عن جعفر، عن أبيه، عن جده منقطعة، وتقدم حكم الذهبي عليها بالإرسال؛ لأن جد جعفر علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد سنة ثمان =","vol":"5","page":2195},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وثلاثين، وقد نص العلماء على أن روايته عن جده علي بن أبي طالب -﵁- مرسلة، وعلي، وأبو أسيد متقاربان في الوفاة، فالانقطاع ظاهر أيضًا على هذه الرواية./ انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٣٩ رقم٢٥١)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٣٨٦رقم١٥٧)، والتهذيب (٧/ ٣٠٤ - ٣٠٧ رقم ٥٢٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد للانقطاع المتقدم ذكره.\nوله شاهد من طريق ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده ضميرة، أن رسول الله -ﷺ- مرَّ بأم ضميرة وهي تبكي، فقال:\"ما يبكيك؟ أجائعة أنت، أم عارية أنت؟ \" فقالت: يا رسول الله، فُرِّق بيني وبين ابني، فقال رسول الله -ﷺ-: \"لا يُفرَّق بين والدة وولدها\"، ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة، فدعاه، فابتاعه منه بِبَكْرة.\nأخرجه البيهقي في الموضع السابق، واللفظ له.\nوالبخاري في تاريخه الكبير (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩) مختصرًا.\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٣٣٢ أ) بنحوه، وعنده زيادة.\nوالحديث موضوع بهذا الإسناد؛ حسين بن عبد الله بن ضميرة تقدم في الحديث (٦٤٣) أنه كذاب.\nأما النهي عن التفريق بين الوالدة وولدها، ففيه أحاديث كثيرة تدل بمجموعها على تحريم التفريق، أوردها الشوكاني في نيل الأوطار (٥/ ٢٦٠ - ٢٦٣)، منها ما أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٩٧ - ٩٨ و١٢٦ - ١٢٧).\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٥٤).\nكلاهما من طريق الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي =","vol":"5","page":2196},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -﵁-، قال: أمرني رسول الله -ﷺ- أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما، ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي -ﷺ-، فقال: \" أدركهما، فأرجعهما، ولا تبعهما إلا جميعًا\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nونقل الشوكاني في الموضع السابق عن ابن حجر قوله: \"رجال إسناده ثقات\"، ونقل تصحيحه عن ابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، والطبراني، وابن القطان، والله أعلم.","vol":"5","page":2197},{"text":"٧٥٧ - قال مصعب: مات أبو أسيد سنة أربعين، سنة الجماعة (١)، وهو آخر من مات من أهل بدر.\nقلت: هذا خطأ.\n_________\n(١) قوله: (سنة الجماعة) ليس في (ب).\n٧٥٧ - المستدرك (٣/ ٥١٦): حدثنا الشيخ أبو بكر بن بالويه، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا مصعب بن عبد الله، قال: في (سنة) الجماعة، سنة أربعين مات أبو أسيد مالك بن ربيعة بن عامر بن عوف بن الخزرج بن ساعدة، وهو آخر من مات من أهل بدر، وكان ممن أبصر الملائكة يوم بدر، فكف بصره، فكان أمين رسول الله -﵌- على نسائه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"هذا خطأ\".\nقلت: إنما خطَّأ الذهبي هذا القول؛ لأن من أهل بدر من توفي بعد سنة أربعين للهجرة، فهذا سعد بن أبي وقاص -﵁- توفي سنة خمس وخمسين للهجرة على القول المشهور -كما في التهذيب (٣/ ٤٨٣ - ٤٨٤ رقم ٩٠١)، وعليه فلا يستقيم الجمع بين القول بوفاته سنة أربعين، وأنه آخر البدريين وفاة.\nأما صاحب هذا القول فهو مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، أبو عبد الله الزبيري، وهو ثقة، عالم بالنسب، وإنما تكلم فيه لتوقّفه في مسألة خلق القرآن، وقد وثقه ابن معين، والدارقطني، ومسلمة بن القاسم، وأبو بكر بن مردويه، وغيرهم./ انظر تاريخ بغداد (١٣/ ١١٢ - ١١٤رقم ٧٠٩٦)، والكاشف (٣/ ١٤٨رقم ٥٥٦٠)، والتهذيب (١٠/ ١٦٢ - ١٦٤ رقم ٣٠٩)، وبيان حال رجال الإسناد إلى مصعب كالتالي:\nإبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق الحربي إمام حافظ مشهور، ترجمته في =","vol":"5","page":2198},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تاريخ بغداد (٦/ ٢٧ - ٤٠رقم٣٠٥٩)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥٨٤ رقم ٦٠٩).\nوالراوي عنه هو شيخ الحاكم الِإمام، المفيد، الرئيس، أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، الجلاَّب، النيسابوري، من كبراء بلده، كذا في سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤١٩رقم ٢٣٣)، وفي سؤالات السَّجزي للحاكم (ص ٢ الترجمة رقم ١٤) قال الحاكم عنه:\" صدوق صاحب كتاب\"، إلا أنه كنَّاه بأبي علي.\nالحكم على الحديث:\nالحديث سنده حسن لذاته إلى مصعب الزبيري، إلا أن هذا القول يعبِّر عن رأي مصعب فقط، ولا يعني أنه الصواب، وتقدم بيان ما فيه.\nوقد اختلف في سنة وفاة أبي أسيد -﵁-، فمصعب هنا يرى أنه توفي سنة أربعين، وبه قال ابن سعد، وخليفة بن خياط، ورجَّحه الذهبي في السير (٢/ ٥٣٨).\nوقيل: توفي سنة ثلاثين، قاله خليفة أيضًا في طبقاته (ص ١٦٦)، وبه قال أبو حفص الفلاَّس كما في الموضع السابق من السير، ويحيى بن بكير كما في معجم الطبراني الكبير (١٩/ ٢٦٠رقم ٥٧٧)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٧٥ ب)، وقد ردَّ ابن عبد البر هذا القول، فقال في الاستيعاب (١١/ ١٢٣): \"وهذا عندي وهم، والله أعلم\".\nوقيل: توفي سنة ستين للهجرة، وممن قال به المدائني كما في الاستيعاب (٩/ ٣١١)، و(١١/ ١٢٣)، والموضع السابق من السير، وبه قال الواقدي كما في طبقات ابن سعد (٣/ ٥٥٨)، والمستدرك للحاكم (٣/ ٥١٦)، والإصابة لابن حجر (٥/ ٧٢٤)، ونسب إلى يحيى بن بكير، ولا يصح كما سيأتي في الحديث الذي بعده برقم (٧٥٨).\nوقيل: توفي سنة خمس وستين، قال به أبو القاسم بن مندة كما في الموضع السابق من السير. =","vol":"5","page":2199},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا وقد ردَّ الذهبي القولين الأخيرين، ورجح القول بأن وفاته سنة أربعين، ولم يتعرض للقول بأن وفاته سنة ثلاثين، فقال في الموضع السابق من السير: \"مات سنة أربعين، وهو قول ابن سعد وخليفة، وقال المدائني: توفي سنة ستين، وهذا بعيد، وأشذَّ منه قول أبي القاسم ابن مندة: سنة خمس وستين، وقال أبو حفص الفلاَّس: مات سنة ثلاثين. اهـ. وانظر الحديث الآتي.","vol":"5","page":2200},{"text":"٧٥٨ - قال يحيى بن بكير: مات سنة ستين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.\nقلت: على هذا يستقيم أنه آخر البدريين وفاة.\n_________\n٧٥٨ - المستدرك (٣/ ٥١٦): أخبرني عبد الله بن غانم الصيدلاني، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا يحيى بن بكير، قال ...، الحديث بلفظه.\nدراسه الإسناد:\nصاحب هذا القول هو يحيى بن عبد الله بن بكير، المخزومي، مولاهم، وتقدم في الحديث (٥٠٩) أنه صدوق، وتكلم في سماعه من مالك.\nوالراوي عنه هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن البُوشَنْجي -بضم الموحدة، وسكون الواو، وفتح المعجمة، وسكون النون بعدها جيم-، العَبْدي، وهو ثقة حافظ فقيه./ الجرح والتعديل (٧/ ١٨٧ رقم ١٠٦٥)، وثقات ابن حبان (٩/ ١٥٢)، والتهذيب (٩/ ٨رقم ١٢)، والتقريب (٢/ ١٤٠ رقم ٦).\nوأما شيخ الحاكم عبد الله بن غانم الصيدلاني فلم أجد من ترجمه.\nالحكم على الحديث:\nقول يحيى هذا رواه الحاكم من طريق شيخه الصيدلاني، ولم أجد له ترجمة،\nوهو مخالف لما صح عن يحيى نفسه من القول بأن وفاة أبي أسيد كانت سنة ثلاثين.\nقال الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٦٠رقم ٥٧٧): حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، قال: توفي أبو أسيد الساعدي -واسمه: مالك بن ربيعة- سنة ثلاثين، وسنه تسعون سنة. اهـ.\nوسنده صحيح إلى يحيى.\nشيخ الطبراني أبو الزنباع روح بن الفرج القطَّان المصري، ثقة، وثقه الخطيب، وغيره./ انظر ترتيب المدارك (٤/ ٣٠٥)، والديباج المذهب (١/ ٣٦٥)، والتهذيب (٣/ ٢٩٧ رقم٥٥٤)، والتقر يب (١/ ٢٥٤ رقم ١١٩).","vol":"5","page":2201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>عبد الله بن زيد المازني </span>(١)\n٧٥٩ - حديث عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، وكان ممن شهد بدرًا.\nقلت: هذا خطأ.\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ).\n٧٥٩ - المستدرك (٣/ ٥٢٠): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا معلى بن منصور، ثنا أبو أويس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد: أنه كان شهد بدرًا.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، ابن عم الإمام مالك، وصهره على أخته، وهو صدوق، إلا أنه يهم./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٩٩ - ١٥٠٠)، والتهذيب (٥/ ٢٨٠ رقم ٤٧٧)، والتقريب (١/ ٤٢٦رقم٤٠٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف أبي أويس من قبل حفظه.\nوأما شهود عبد الله بن زيد المازني بدرًا فقد جزم به أبو أحمد الحاكم، وابن مندة -كما في الإصابة (٤/ ٩٩) -، وجزم به أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٨ ب). =","vol":"5","page":2202},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما ابن عبد البر في الاستيعاب (٦/ ٢٠٩)، فقال: \"لم يشهد بدرًا\".\nوالذهبي هنا خطَّأ من قال بأنه شهد بدرًا، أما في السير (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨) فلم يجزم بشيء، وإنما قال: \"ذكر ابن مندة فقط أنه بدري، وقال أبو عمر بن عبد البر وغيره: بل هو أُحُدي\".","vol":"5","page":2203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>المِسْوَر بن مَخْرَمة </span>(١)\n٧٦٠ - حديث علي بن الحسين:\nأنهم قدموا المدينة من عند يزيد بعد مقتل الحسين، فلقيه المسور (٢)، فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يخطب كل منبره وأنا يومئذ مُحْتَلِم.\nقال: على شرط البخاري، ومسلم.\nقلت: (روياه) (٣) بمعناه.\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (أ): (رواه).\n\n٧٦٠ - المستدرك (٣/ ٥٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، أن ابن شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية بعد مقتل الحسين بن علي -رضوان الله وسلامه عليهما- لقيه المسور بن مخرمة، فقال: سمعت النبي -﵌- يخطب كل منبره -وأنا يومئذ محتلم-. =","vol":"5","page":2204},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٢١٢رقم ٣١١٠) في فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي -ﷺ-، وعصاه، وسيفه، وقدحه، وخاتمه ...\nومسلم في صحيحه (٤/ ١٩٠٣رقم ٩٥) في فضائل فاطمة -﵂- من كتاب فضائل الصحابة.\nكلاهما من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدُّؤلي، أن ابن شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية، مقتل الحسين بن علي -﵄- لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال له: هل أنت معطي سيف رسول الله -ﷺ-؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وأيم الله، لئن أعطيتنيه لا يُخْلصُ إليه أبدًا، حتى تبلغ نفسي؛ إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله -ﷺ- وهو يخطب الناس في ذلك كل منبره هذا -وأنا يومئذ محتلم-، فقال: \"إن فاطمة مني، وإني أتخوف أن تفتن في دينها\"، قال: ثم ذكر صهرًا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، فأحسن، قال: \"حدثني، فصدقني، ووعدني، فأوفى لي. إني لست أحرم حلالًا، ولا أحل حرامًا، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله -ﷺ- وبنت عدو الله مكانًا واحدًا أبدًا\". اهـ. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.\nثم أخرجه البخاري أيضًا (٢/ ٤٠٤رقم ٩٢٦) في الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد.\nو(٧/ ٨٥رقم ٣٧٢٩) في فضائل الصحابة، باب ذكر أصهار النبي -ﷺ-.\nوكذا مسلم في الموضع السابق برقم (٩٦). =","vol":"5","page":2205},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق شعيب عن الزهري، فذكره بنحو اللفظ السابق، ولم يذكر قصة مقدمهم بعد مقتل الحسين -﵁-، وقصة السيف، وفي بعض لفظ البخاري اختصار، اقتصارًا منه على موضع الشاهد.\nوأخرجه البخاري أيضًا (٧/ ٧٨و ١٠٥ رقم٣٧١٤و٣٧٦٧) في فضائل الصحابة، باب مناقب قرابة رسول الله -ﷺ-، وباب مناقب فاطمة ﵍.\nو(٩/ ٣٢٧و٤٠٣رقم٥٢٣٠و٥٢٧٨) في النكاح، باب ذب الرجل عن ابنته في المغيرة والِإنصاف، وفي الطلاق، باب الشقاق.\nومسلم في الموضع السابق برقم (٩٣ و٩٤).\nكلاهما من طريق ابن أبي مليكة، عن المسور، فذكر قصة خطبته -ﷺ- على المنبر بنحوه، وفي بعض الروايات اختصار.\nوالحديث أخرجه سوى الشيخين الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٢٦)، وفي الفضائل (٢/ ٧٥٩رقم ١٣٣٥)، من طريق يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، فذكره بمثل لفظ مسلم.\nوأبو داود في سُننه (٢/ ٥٥٦ - ٥٥٧ رقم ٢٠٦٩)، في النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من طريق الإمام أحمد بمثله.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، والشيخان، ثلاثتهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى يعقوب كالتالي:\nالعباس بن محمد الدوري تقدم في الحديث (٥٩٢) أنه ثقة حافظ.\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة إمام محدِّث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين، مع أنهما قد أخرجاه كما سبق، وسند الحاكم صحيح إلى من أخرج الشيخان الحديث من طريقه، والله أعلم.","vol":"5","page":2206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>الضحّاك بن قيس </span>(١)\n\n٧٦١ - حديث الضحاك بن قيس الفِهْري:\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إذا أتى الرجل القوم فقالوا: مرحبًا (٢)، فمرحبًا به يوم يلقى ربه، وإذا أتى الرجل القوم فقالوا: قُحْطًا، فقُحْطًا له يوم القيامة\".\nقلت: على شرط مسلم.\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n٧٦١ - ذكر الحاكم إنكار الواقدي لسماع الضحاك بن قيس من رسول الله -ﷺ-، وإثبات ابن جرير الطبري لسماعه منه، وانتصر لقول ابن جرير، واستدل ببعض الأحاديث، وهذا منها، حيث قال (٣/ ٥٢٥): ومنها ما أخبرناه علي بن حمشاذ العدل، ثنا العباس بن الفضل الأسقاطي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ سعيد بن إياس الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخّير، قال: سمعت أبا سعيد الضحاك بن قيس الفهري يقول: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إذا أتى الرجل القوم، فقالوا: مرحبًا، فمرحبًا به يوم يلقى ربه، وإذا أتى الرجل القوم، فقالوا له: قحطًا، فقحطًا له يوم القيامة\". =","vol":"5","page":2207},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٨رقم ٨١٣٦) من طريق أبي عمر الضرير، عن حماد بن سلمة، به بلفظه، إلا أنه قال: \"إلى يوم يلقى ربه\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧٢) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط، ثم قال: \"رجاله رجال الصحيح، غير أبي عمر الضرير الأكبر، وهو ثقة\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال عنه الذهبي: \"على شرط مسلم\"، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nأبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير- بكسر المعجمة، وتشديد المعجمة- ثقة روى له الجماعة./ طبقات ابن سعد (٧/ ١٥٥ - ١٥٦)، وثقات العجلي (ص ٤٧٩ رقم١٨٤٧)، والتقريب (٢/ ٣٦٧رقم ٢٨٠)، والتهذيب (١١/ ٣٤١ رقم ٦٥٤).\nوسعيد بن إياس الجُريري تقدم في الحديث (٧٣٨) أنه ثقة روى له الجماعة، واختلط قبل موته بثلاث سنين، لكن الراوي عنه هنا هو حماد بن سلمة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط./ انظر الكواكب النيرات (ص ١٨٣).\nوحماد بن سلمة ثقة عابد تغير حفظه بالآخر، وقد أخرج له مسلم في الأصول، لكن من حديثه عن ثابت، وما عداه ففي الشواهد -كما تقدم في الحديث (٧٣٨) -.\nوأبو الوليد الطيالسي اسمه هشام بن عبد الملك، وهو ثقة ثبت، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٢٥٣)، والتهذيب (١١/ ٤٥ - ٤٧ رقم ٨٧)، والتقريب (٢/ ٣١٩رقم٩١).\nوقد تابع أبا الوليد هذا أبو عمر الضرير، واسمه حفص بن عمر، لكن =","vol":"5","page":2208},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لم أجد من نص على أنهما سمعا من حماد بن سلمة قبل اختلاطه./ انظر التهذيب (٣/ ١١ - ١٦ رقم ١٤)، والملحق الأول بالكواكب النيرات (ص ٤٦٠ رقم ٦).\nوالعباس بن الفضل بن محمد، ويقال: ابن الفضل بن بشر، أبو الفضل الأسفَاطي، البصري، نزيل دمشق، كان صدوقًا حسن الحديث./ انظر تهذيب تاريخ دمشق (٧/ ٢٢٥)، واللباب (١/ ٥٤)، والوافي بالوفيات (١٦/ ٦٥٨رقم ٧٠٧).\nوأما شيخ الحاكم علي بن حمشاذ فتقدم في الحديث (٥٠٩) أنه ثقة حافظ إمام.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط حماد بن سلمة، ولو صحّ لما كان على شرط مسلم، لأنه لم يرو عن حماد بن سلمة في الأصول إلا من حديثه عن ثابت، وليس هذا الحديث من حديثه عنه.\nوالحديث صححه الألباني في سلسلته الصحيحة (٣/ ١٨٦رقم١١٨٩) وأيّد حكم الذهبي على الحديث بأنه على شرط مسلم، مع أن فيه ما تقدم!!.","vol":"5","page":2209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي</span>\n٧٦٢ - حديث ابن عمر مرفوعًا:\n\"الصُّفْرة خضاب المؤمن (١)، والحمرة خضاب المسلم، والسواد خضاب الكافر\".\nقلت: خبر منكر، وفيه أبو عبد الله القرشي، وهو نكرة (٢).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في التلخيص: (قلت: حديث منكر، والقرشي نكره ابن عيينة)، وهذا من تصحيف الطباعة، والصواب أن قوله: (ابن عيينة) بداية لإسناد الحديث الذي بعده في التلخيص.\n٧٦٢ - المستدرك (٣/ ٥٢٦): حدثني أبو علي الحافظ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا داود بن رشيد، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني سالم بن عبد الله الكلاعي، عن أبي عبد الله القرشي قال: دخل عبد الله بن عمر على عبد الله بن عمرو وقد سوّد لحيته، فقال عبد الله بن عمر: السلام عليك أيها الشويب، فقال له ابن عمرو: أما تعرفني يا أبا عبد الرحمن؟! قال: بلى، أعرفك شيخًا، فأنت اليوم شاب، إني سمعت رسول الله -﵌- يقول ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٨٥) بنحوه، في =","vol":"5","page":2210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ترجمة سالم بن عبد الله (الكلاعي) رقم (٨٠٢) وقال: \"هو حديث منكر شبه موضوع، وأحسبه من أبي عبد الله القرشي الذي لم يسمّ\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير -كما في المجمع (٥/ ١٦٣ -، بلفظه، ثم قال الهيثمي عقبه: \"فيه من لم أعرفه\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده أبو عبد الله القرشي هذا، وسبق ذكر كلام ابن أبي حاتم عنه، وذكره الحافظ ابن حجر في اللسان (٧/ ٧٣رقم ٧١٣)، وذكر كلام ابن أبي حاتم عن الحديث، ثم ذكر الحديث، وقال: \"قال شيخنا: وأبو عبد الله القرشي هذا غير الذي روى عن أبي بردة -يعني المذكور في التهذيب، والميزان-\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لجهالة أبي عبد الله القرشي، ونكارة متنه التي أشار إليها الذهبي، وقبله ابن أبي حاتم.\nوالحديث ذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٥٥٥) وقال عنه: \"موضوع\".\nأما النهي عن الخضاب بالسواد فتقدم الكلام عنه في الحديث رقم (٦٦١).","vol":"5","page":2211},{"text":"٧٦٣ - حديث الأخْنَس بن خليفة الضّبّي، قال:\nرأى كعب الأحبار عبد الله بن عمرو يفتي الناس ... الخ.\nقلت: الأخْنس تابعي كبير أودعه البخاري في الضعفاء (١)، وقوّاه أبو حاتم (٢) وغيره.\n_________\n(١) الضعفاء الصغير للبخاري (ص ٢٢ رقم ٣٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٤٥رقم ١٣١١)، وانظر معه دراسة الإسناد.\n(٢) الضعفاء الصغير للبخاري (ص ٢٢ رقم ٣٧)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٤٥رقم ١٣١١)، وانظر معه دراسة الإسناد.\n٧٦٣ - المستدرك (٣/ ٥٢٨): أخبرنا عبد الله بن محمد الصيدلاني، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنا جرير، عن عمارة، عن الأخنس بن خليفة الضبي، قال: رأى كعب الأحبار عبد الله بن عمرو يفتي الناس، فقال: من هذا؟ قالوا: هذا عبد الله بن عمرو بن العاص، فأرسل إليه رجلًا من أصحابه، قال: قل له: يا عبد الله بن عمرو، لا تفتر على الله كذبًا فيُسْحتك بعذاب، وقد خاب من افترى.\nقال: فأتاه الرجل، فقال له ذلك، قال ابن عمرو: صدق كعب، وقد خاب من افترى، ولم يغضب. قال: فأعاد عليه كعب الرجل فقال: سله عن الحشر ما هو؟ وعن أرواح المسلمين أين تجتمع؟ وأرواح أهل الشرك أين تجتمع؟ فأتاه، فسأله، فقال: أما أرواح المسلمن فتجتمع بأريحاء، وأما أرواح أهل الشرك فتجتمع بصنعاء، أما أول الحشر فإنها نار تسوق الناس يرونها ليلًا، ولا يرونها نهارًا، فرجع رسول كعب إليه، فأخبره بالذي قال، فقال: صدق، هذا عالم فسلوه.\nتخريجه:\nالحديث أشار المزي في تهذيب الكمال (١/ ٧٣) إلى أن ابن ماجه رواه في التفسير.\nوأخرج ابن مندة في كتاب الروح -كما في كتاب الروح لابن القيم (ص ١٠٦) - من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الجليل بن عطية، عن =","vol":"5","page":2212},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شهر بن حوشب، أن كعبًا رأى عبد الله بن عمرو وقد تكلب الناس عليه يسألونه، فقال لرجل: سله، أين أرواح المؤمنين، وأرواح الكفار؟ فسأله، فقال: أرواح المؤمنين بالجابية، وأرواح الكفار ببرهوت.\nثم قال ابن منده في الموضع السابق: أخبرنا محمد بن محمد بن يونس، حدثنا أحمد بن عاصم، حدثنا أبو داود سليمان بن داود، حدثنا همام، حدثني قتادة، حدثني رجل، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: إن أرواح المؤمنين تجتمع بالجابية، وإن أرواح الكفار تجتمع في سبخة بحضرموت يقال لها: برهوت.\nولا منافاة بين رواية الحاكم، وروايتي ابن منده في كون أرواح المسلمين بأريحاء، أو بالجابية، وأرواج أهل الشرك بصنعاء، أو ببرهوت.\nفأريحاء: مدينة في الغَوْر من أرض الأردن بالشام، بينهما وبين بيت المقدس يوم للفارس في جبال صعبة المسالك./ معجم البلدان (١/ ١٦٥).\nوالجابية: قرية من أعمال دمشق، من ناحية الجولان./ المرجع السابق (٢/ ٩١).\nفقد يكون الموضع بين أريحاء، والجابية، فأطلق على هذه مرة، وعلى هذه أخرى؛ لقرب كل منهما من الآخر.\nأما صنعاء، وحضر موت، فكلتاهما من مدن اليمن، وبينهما إثنان وسبعون فرسخًا، وقيل مسيرة أحد عشر يومًا./ المرجع السابق (٢/ ٢٦٩ - ٢٧١)، و(٣/ ٤٢٥ - ٤٢٩).\nوما قيل عن أريحاء والجابية، يقال عن صنعاء وحضرموت، والله أعلم.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"الأخنس تابعي كبير، أودعه البخاري في الضعفاء، وقوّاه أبو حاتم، وغيره\".\nوالأخنس بن خليفة الضبي راوي هذا الحديث، يروي عنه عمارة بن =","vol":"5","page":2213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القعقاع، والذي أودعه البخاري في الضعفاء، وقواه أبو حاتم هو الأخنس بن خليفة الذي يروي عن ابن مسعود، ويروي عنه ابنه بكير.\nوالذهبي هنا جمع بينهما، وأما ابن حجر فلم يجزم، فإنه ذكر الضبي في التهذيب (١/ ١٩٤رقم ٣٦١)، وقال: \"في الرواة الأخنس بن خليفة والد بكير بن الأخنس، روى عن ابن مسعود، قوّاه أبو حاتم الرازي، فلعلّه هو، وإن كان غيره فينبغي أن يذكر للتمييز\".\nقلت: وفي التقريب (ص١٧٧رقم١٤٧٨بتحقيق محمد عوامة) قال عن الضبي: \"مستورد\".\nأما الأخنس والد بكير، فقد ذكره البخاري في الضعفاء الصغير (ص ٢٢ رقم ٣٧)، فقال: \"أخنس، سمع الحديث من ابن سعود، روى عنه بكير، ولم يصح حديثه\".\nوذكره في تاريخه الكبير (٢/ ٦٥رقم ١٧٠١)، فقال: \"الأخنس، سمع ابن مسعود، روى عنه ابنه بكير، ولم يصح حديثه، رواه أبو جناب\".\nوبناء على قول البخاري هذا أورده العقيلي في الضعفاء (١/ ١٢١ - ١٢٢).\nوابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٩ - ٤١٠)، وذكر العقيلي حديث أخنس هذا عن ابن مسعود الذي ضعفه البخاري، وأما ابن عدي، فقال: \"أخنس هذا غير معروف، ويعرف بحرف يحكيه عن ابن مسعود، ولا أعرف ما ذكره البخاري من ذكر أخنس عن ابن مسعود، ولعله شيء مقطوع غير مسند \" اهـ.\nوفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٤٥رقم ١٣١١) قال: \"سمعت أبي ينكر على من أخرج اسمه (أي الأخنس) في كتاب الضعفاء، ويقول: لا أعلم رُوي عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيى بن أبي حية الكوفي، عن بكير بن الأخنس، عن أبيه، فإن كان أبو جناب لين الحديث، فما ذنب الأخنس والد بكير؟! وبكير ثقة عند أهل العلم، وليس في حديث واحد رواه ثقة، عن أبيه ما يلزم الوهن بلا حجة\". اهـ. =","vol":"5","page":2214},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكر ابن حجر في اللسان (١/ ٣٣١ رقم ١٠٠٩) قول أبي حاتم هذا، وتعقبه بقوله: \"قلت: ولا يلزم من ذلك أن يكون الرجل ثقة، إذْ حاله غير معروفة، ورواية ابنه عنه فقط لا ترفع جهالة حاله، هذا إن رفعت جهالة عينه، والله أعلم. وقد ذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته\". اهـ.\nقلت: وعليه فالراجح من حال الأخنس هذا: أن حاله غير معروفة كما قال الحافظ ابن حجر، فهو مجهول الحال، فسواء كان هو الضبي، أو لا، فحالهما متقاربة، والله أعلم.\nوأما الطريق الأولى التي أخرجها ابن مندة، ففي سندها شهر بن حوشب، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه صدوق كثير الِإرسال والأوهام.\nوالطريق الأخرى في سندها شيخ قتادة، وهو مبهم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال الأخنس بن خليفة.\nوأما قوله عن أرواح المسلمن أنها تجتمع بأريحاء، وأن أرواح أهل الشرك تجتمع بصنعاء، فقد يكون حسنًا لغيره بمجموع طريقي ابن مندة، مع طريق الحاكم هذه، لكن لا يلزم من ذلك الاعتقاد بصحته؛ لاحتمال تلقّي عبد الله بن عمرو لذلك من أهل الكتاب كما قال ابن القيم في كتاب الروح (ص ١٠٧).\nوأما قوله: إن أول الحشر نار تسوق الناس يرونها ليلًا، ولا يرونها نهارًا، فقد جاء في الصحيح ما يدل على حشر النار لآخر الناس، لكن ليس فيه ذكر لرؤيتهم لها ليلًا، واختفائها عنهم نهارًا، بل ظاهر النص رؤيتهم لها ليلًا ونهارًا.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (١١/ ٣٧٧رقم٦٥٢٢) في الرقاق، باب الحشر.\nومسلم (٤/ ٢١٩٥رقم ٥٩) في الجنة وصفة نعيمها، وأهلها، باب فناء الدنيا، وبيان، الحشر يوم القيامة. =","vol":"5","page":2215},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق وهيب، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال: \"يحشر الناس على ثلاث طرائق، راغبين، وراهبين، وإثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا\". اهـ. وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم مثله، إلا أنه قدم قوله: \"تبيت معهم ... \"، والله أعلم.","vol":"5","page":2216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>عبد الله بن عباس </span>(١)\n٧٦٤ - حديث ابن عمر مرفوعًا -في حديث ذكره-:\n\" (وإن حَبْر) (٢) هذه الأمة لعبد الله بن عباس\".\nقلت: فيه كَوْثر بن حكيم، وهو ساقط.\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ).\n(٢) في (أ): (وإنه لخير)، وفي (ب): (وإن خير)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٦٤ - المستدرك (٣/ ٥٣٥): حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، ثنا الكوثر بن حكيم أبو محمد الحلبي، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-:\"ان أرأف أمتي بها أبو بكر، وإن أصلبها في أمر الله عمر، وإن أشدها حياءًا عثمان، وإن أقرأها أبي بن كعب، وإن أفرضها زيد بن ثابت، وإن أقضاها علي بن أبي طالب، وإن أعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن أصدقها لهجة ابو ذر، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وإن حبر هذه الأمة لعبد الله بن عباس\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٩٧) بنحوه.\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٥٦) مقتصرًا على قوله: \"أشد أمتي حياء عثمان بن عفان\". =","vol":"5","page":2217},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عساكر في ترجمة عثمان بن عفان -﵁- من تاريخه (ص ٨٩) مختصرًا.\nجميعهم من طريق كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، به.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية (٤/ ٨٥ - ٨٦ رقم ٤٠٣١) -.\nوابن عساكر في الموضع السابق من طريق أبي يعلى، نا محمد بن يحيى بن فياض الزماني، نا محمد بن الحارث، نا محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عمر قال: فذكره بنحوه، إلا أنه لم يذكر أبا ذر، ولا ابن عباس.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم: وأعلّه الذهبي بقوله: \"كوثر ساقط\".\nقلت: كوثر بن حكيم هذا تقدم في الحديث (٥٠٧) أنه متروك.\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها أبو يعلى، ومن طريقه ابن عساكر، ففي سندها:\nعبد الرحمن البيْلماني مولى عمر، المدني، نزيل حرّان وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٥/ ٥١٦رقم١٠١٨)، والتهذيب (٦/ ١٤٩رقم ٣٠٣)، والتقريب (١/ ٤٧٤ رقم ٨٨٥).\nوابنه محمد متهم بالوضع، قال البخاري، وأبو حاتم، والنسائي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: \"كان ممن أخرجت له الأرض أفلاذ كبها، حدّث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمائتي حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب، إلا على جهة التعجب\"، وقال في ترجمة أبيه في الثقات: \"لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه؛ لأن ابنه محمد بن عبد الرحمن يضع على أبيه العجائب\".\nوقال ابن عدي: \"كل ما روي عن ابن البيلماني، فالبلاء فيه من ابن البيلماني\"./ اهـ، من المجروحين (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، والثقات لابن حبان =","vol":"5","page":2218},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٥/ ٩١ - ٩٢)، والكامل (٦/ ٢١٨٧ - ٢١٨٩)، والتهذيب (٩/ ٢٩٣ - ٢٩٤رقم ٤٨٧).\nومحمد بن الحارث بن زياد الحارثي ضعيف./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٣١ رقم١٢٧٠)، والتهذيب (٩/ ١٠٥رقم١٤٠)، والتقريب (٢/ ١٥٢ رقم ١١٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف كوثر بن حكيم.\nوالطريق الأخرى ضعيفة جدًا لاتهام ابن البيلماني بالوضع، وضعف أبيه، ومحمد بن الحارث. وله شاهد يرويه خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم علي، وأقرأهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء على رجل أصدق لهجة من أبي ذر أشبه عيسى في ورعه، ألا وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح\".\nأخرجه الترمذي (٥/ ٦٦٥رقم٣٧٩١ بتحقيق إبراهيم عطوه) في المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي عبيدة بن الجراح -﵃-، بنحوه، إلا أنه لم يذكر عليًا، ولا أبا ذر -﵄-، ثم قال: \"حديث حسن صحيح\".\nوابن ماجه (١/ ٥٥رقم ١٥٤) في المقدمة، بنحوه، ولم يذكر أبا ذر.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٤٨ رقم ٢٢١٨ و٢٢١٩) واللفظ له.\nوالحاكم في المستدرك (٣/ ٤٢٢) بنحو لفظ الترمذي، وقال: \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة\"، ووافقه الذهبي، وأقرهما الألباني في سلسلته، الصحيحة (٣/ ٢٢٣رقم ١٢٢٤). =","vol":"5","page":2219},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميع هؤلاء رووه من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ثنا خالد الحذاء، به.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ١٨٤) بنحو لفظ الترمذي، وفي الفضائل (١/ ٤٤٦ رقم ٧١٦) مختصرًا.\nوابن ماجه في الموضع السابق رقم (١٥٥)، وقال عن لفظه: \"مثله عند ابن قدامة، غير أنه يقول في حق زيد: وأعلمهم بالفرائض\"، ولم أجد لفظ ابن قدامة عنده.\nوالطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٥١) بنحو لفظ الترمذي، إلا أنه لم يذكر أبي بن كعب.\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٢٢).\nوابن عساكر (ص ٨٩ في ترجمة عثمان).\nوالبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٣١ - ١٣٢ رقم٣٩٣٠)، ثلاثتهم بنحو لفظ الترمذي.\nوجميع هؤلاء رووه من طريق سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، به.\nوأخرجه أحمد أيضًا في المسند (٣/ ٢٨١).\nوالطيالسي في المسند (٩/ ٢٨١ رقم٢٠٩٦).\nوالطحاوي في الموضع السابق.\nجميعهم من طريق وهيب، عن خالد الحذاء، فذكره بنحو لفظ الترمذي السابق.\nوقوله -ﷺ-: \"ألا وإن لكل أمة أمينًا ... \" أخرجه الشيخان كما سبق في الحديث رقم (٦٧٤).\nوقوله: \"وإن أصدقها لهجة أبو ذر\" تقدم في الحديث (٧١٢) أنه: صحيح. =","vol":"5","page":2220},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما قوله: \"وإن حبر هذه الأمة لعبد الله بن عباس\"، فلم أجده مرفوعًا في غير رواية الحاكم ومن وافقه، وإنما رواه الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٩٦٨ رقم ١٨٩).\nوالفسوي في تاريخه (١/ ٥٤٠).\nكلاهما من طريق سفيان -والسياق للفسوي-، ثنا ابن أبي نجيح، قال: سمعت مجاهدًا يقول: ما رأيت أحدًا قط مثل ابن عباس، إلا أن يقول قائل: قال رسول الله -ﷺ-، لقد مات يوم مات، وإنه لحبر هذه الأمة.\nولفظ أحمد: قال مجاهد: لقد مات ابن عباس يوم مات، وهو حبر هذه الأمة. اهـ.\nوهذا إنما هو من قول مجاهد لا غير.","vol":"5","page":2221},{"text":"٧٦٥ - حديث عبد الله بن عباس:\nأنه رأى جبريل، وقال له رسول الله -ﷺ-: \"لم يره خلق إلاّ عَمي، إلا أن يكون نبيًا\"، ثم قال: \"اللهم علّمه التأويل، وفقهه في الدين، واجعله من أهل الإِيمان\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر.\n_________\n٧٦٥ - المستدرك (٣/ ٥٣٦): أخبرنا أبو عبد الله الصفّار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عاصم بن علي، حدثتنا زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، حدثني أبي، قال: سمعت أبي يقول: قال (كذا!): بعث العباس ابنه عبد الله إِلى النبي -﵌-، فنام وراءه، وعند النبي -﵌- رجل، فالتفت النبي -﵌-، فقال: متى جئت يا حبيبي؟ \" قال: مذ ساعة، قال: \"هل رأيت عندي أحدًا؟ \" قال: نعم، رأيت رجلًا، قال: \"ذاك جبريل -﵊-، ولم يره خلق إلا عمي، إلا أن يكون نبيًا، ولكن أن يجعل ذلك، في آخر عمرك\"، ثم قال: \"اللهم علمه التأويل، وفقهه في الدين، واجعله من أهل الإِيمان\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٤٣٥) من طريق أحمد بن الخليل، عن زبنب بنت سليمان، أخبرني أبي، عن جدي، عن أبيه عبد الله بن عباس، قال: بعثني أبي ...، الحديث بنحوه.\nوللحديث طريق أخرى.\nفقد أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٩٢رقم١٠٥٨٦) من طريق العلاء بن برد، عن الفضل بن حبيب، عن فرات، عن ميمون بن مهران، =","vol":"5","page":2222},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن ابن عباس قال: مررت برسول الله -ﷺ-، وعلي ثياب بيض، وهو يناجي دحية بن خليفة الكلبي -وهو جبريل ﵇ وأنا لا أعلم-، فلم أسلّم، فقال جبريل: يا محمد، من هذا؟ قال: \"هذا ابن عمي، هذا ابن عباس\"، قال: ما أشدّ وَضَح ثيابه، أما إن ذرّيته ستسود بعده، لو سلّم علينا رددنا عليه. فلما رجعت، قال لي رسول الله -ﷺ-: \"يا ابن عباس، ما منعك أن تسلّم؟ \" قلت: بأبي وأمي، رأيتك تناجي دحية بن خليفة، فكرهت أن تنقطع عليكما مناجاتكما. قال: \"وقد رأيته؟! \" قلت: نعم، قال: \"أما إنه سيذهب بصرك، وُيردّ عليك في موتك\" ... الحديث. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٦ - ٢٧٧): \"فيه من لم أعرفه\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منكر\".\nقلت: في سنده سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، عم الخليفتين: السفّاح، والمنصور، ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال القطان: هو مع شرفه في قومه لا يعرف حاله في الحديث، ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: \"مقبول\". اهـ. من ثقات ابن حبان (٦/ ٣٨١)، والتهذيب (٤/ ٢١١ - ٢١٢رقم٣٦١)، والتقريب (١/ ٣٢٨رقم ٤٧٥).\nوابنته زينب لها ترجمة في تاريخ بغداد (١٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ٧٨٠٣)، وهي مستورة الحال، قال عنها الخطيب: \"كانت من أفاضل النساء\"، وهذا لا يدل على اتّصافها بالضبط ولم أجد من تكلم عنها سواه.\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني، فمع ما تقدم من كلام الهيثمي ففي الإسناد فرات بن السائب، وتقدم في الحديث (٦٩٠) أنه متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال سليمان بن علي، وابنته.\nوالطريق الأخرى ضعيفة جدًا لشدة ضعف فرات بن السائب. =","vol":"5","page":2223},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومتن الحديث منكر كما قال الذهبي؛ لأنه جاء في عدة أحاديث ما يدل على أن الصحابة، رأوا جبريل -﵇- ولم يصبهم العمى، فمن ذلك ما رواه البخاري (١/ ١١٤رقم ٥٠) في الإِيمان، باب سؤال جبريل النبي -ﷺ- عن الإِيمان والإسلام.\nومسلم (١/ ٣٩رقم ٥) في الإيمان أيضًا باب بيان الإيمان والإِسلام.\nكلاهما من حديث أبي هريرة -﵁- في قصة مجيء جبريل -﵇- في صفة رجل، وسؤاله النبي -ﷺ- عن الإيمان، والإسلام، والإحسان، وعلم الساعة، وفي آخره قال أبو هريرة: ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله -ﷺ-: ردوا علي الرجل، فأخذوا ليردّوه، فلم يرو شيئًا، فقال رسول الله -ﷺ-: \"هذا جبريل جاء ليعلّم الناس دينهم\".\nوأما قوله في الحديث: \"اللهم علمه التأويل، وفقهه في الدين\"، فهو صحيح، وسيأتي في الحديث بعده.","vol":"5","page":2224},{"text":"٧٦٦ - حديث ابن عباس:\nأن النبي -ﷺ- قال له: \"اللهم علّمه تأويل القرآن\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه شبيب بن (بشر) (١)، فيه لين.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (بشير)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٦٦ - المستدرك (٣/ ٥٣٧): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عاصم، ثنا شبيب بن بشر، ثنا عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: دخل رسول الله -﵌- المخرج، فإذا تور مُغطّى، فقال رسول الله -﵌-: \"من صنع هذا؟ \"قلت: أنا، فقال رسول الله -﵌-: \"اللهم علّمه تأويل القرآن\".\nتخريجه:\nالحديث له عن ابن عباس -﵄- خمس طرق:\n* الأولى: طريق عكرمة، عنه.\nوله عن عكرمة ثلاث طرق:\n١ - طريق شبيب بن بشر، عنه، عن ابن عباس، وهي طريق الحاكم هذه.\nوأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٤٧رقم ٢٦٧٤) من طريق أبي عاصم، عن شبيب، به نحوه إلا أنه جاء فيه: (\"من صنع هذا؟ \" قالوا: عبد الله ...).\n٢ - طريق خالد الحذاء، عنه، عن ابن عباس -﵄- قال: ضمني النبي -صلى اله عليه وسلم- إلى صدره، وقال: \"اللهم علمه الحكمة\"، وفي رواية: \"اللهم علمه الكتاب\". =","vol":"5","page":2225},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ١٦٩رقم ٧٥)، في العلم، باب قول النبي -ﷺ-: \"اللهم علمه الكتاب\"، و(٧/ ١٠٠رقم ٣٧٥٦) في فضائل الصحابة، باب ذكر ابن عباس -﵄-، و(١٣/ ٢٤٥ (رقم ٧٢٧٠) في الاعتصام بالكتاب والسنّة، واللفظ له.\nوأخرجه الترمذي في سننه (١٠/ ٣٢٧رقم٣٩١٣) في مناقب ابن عباس من كتاب المناقب.\nوالنسائي في فضائل الصحابة (ص ٩٥ - ٩٦ رقم ٧٦).\nوابن ماجه (١/ ٥٨رقم ١٦٦) في فضل ابن عباس من المقدمة.\nثلاثتهم بمثل لفظ رواية البخاري الأولى، وزاد ابن ماجه قوله: \"وتأويل الكتاب\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٢١٤).\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٦٠رقم٢٤٧٧).\nكلاهما بلفظ: مسح النبي -ﷺ- رأسي، ودعا لي بالحكمة.\n٣ - طريق حسين بن عبد الله، عنه، عن ابن عباس -﵄-، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"اللهم اعط ابن عباس الحكمة، وعلمه التأويل\".\nأخرجه الِإمام أحمد (١/ ٢٦٩).\nوابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٦٥).\n* الطريق الثانية: طريق عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس.\nأخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٢٤٤رقم ١٤٣) في الوضوء، باب وضع الماء عند الخلاء، من طريق عبد الله بن محمد.\nومسلم في صحيحه (٤/ ١٩٢٧رقم ١٣٨) في فضائل ابن عباس من كتاب فضائل الصحابة، من طريق زهير بن حرب، وأبي بكر بن النضر. =","vol":"5","page":2226},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي في الموضع السابق رقم (٧٤) من طريق أبي بكر بن النضر.\nوأبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٢٧رقم ٢٥٥٣) من طريق زهير بن حرب.\nثلاثتهم عن هاشم بن القاسم، عن ورقاء بن عمر اليشكري، عن عبد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، أن النبي -ﷺ- أتى- وفي رواية البخاري: دخل -الخلاء، فوضعت له وضوءًا، فلما خرج قال: من وضع هذا؟ \"- في رواية البخاري: فأخبر، وفي رواية زهير: قالوا، وفي رواية أبي بكر بن النضر قلت: -ابن عباس، قال: \"اللهم فقهه\"، ولم يذكر البخاري قوله: \"فلما خرج\"، وآخر لفظه: (فقال: \"اللهم فقهه في الدين\").\n* الطريق الثالثة: طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٦٦و٣١٤و ٣٢٨ و٣٣٥).\nوابن سعد في الطبقات (٢/ ٣٦٥).\nوالطبراني في الكبر (١٠/ ٣٢٠ رقم ١٠٦١٤).\nوالأوسط (٢/ ٢٤٩ رقم ١٤٤٤).\nومن طريقه الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٤٠١).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٣٤).\nجميعهم من طريق سعيد، عن ابن عباس -﵄- قال: كان رسول الله -ﷺ- في بيت ميمونة، فوضعت له وضوءًا، فقالت له ميمونة: وضع لك عبد الله بن عباس وضوءًا، فقال: \"اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل\".\nهذا لفظ الحاكم، ونحوه لفظ الِإمام أحمد وابن سعد، ولفظ الطبراني نحوه أيضًا، لكن جاء عنده قوله -ﷺ-: \"من وضعه؟ \"، وفي رواية الكبير: \"قال ابن عباس: أنا\"، وفي الأوسط: \"فقالوا: ابن عباس\". =","vol":"5","page":2227},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\n* الطريق الرابعة: طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.\nأخرجه الترمذي في الموضع السابق برقم (٣٩١٢).\nوابن سعد في الموضع السابق أيضًا.\nوالنسائي في فضائل الصحابة (ص ٩٥ رقم ٧٥).\nثلاثتهم من طريق القاسم بن مالك المزني، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: دعا لي رسول الله -ﷺ- أن يؤتيني الله الحكمة -وفي رواية الترمذي: الحكم- مرتين.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\n* الطريق الخامسة: طريق طاووس، عن ابن عباس، قال: دعاني رسول الله -ﷺ-، فمسح على ناصيتي، وقال: \"اللهم علمه الحكمة، وتأويل الكتاب\".\nأخرجه ابن سعد في الموضع السابق، من طريق شيخه محمد بن عبد الله الأنصاري، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"شبيب فيه لين\".\nوشبيب هذا هو ابن بشر البجلي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٧ رقم ١٥٦٤)، والميزان (٢/ ٢٦٢ رقم ٣٦٥٧)، والتهذيب (٤/ ٣٠٦ رقم ٥٢٣)، والتقريب (١/ ٣٤٦رقم١١).\nولم ينفرد شبيب هذا بالحديث، فإنه قد توبع كما تقدم، وبعض طرق الحديث في الصحيحين.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه شبيب وهو ضعيف من قبل حفظه، لكنه صح من طرق أخر كما تقدم، فهو صحيح لغيره بتلك الطرق، والله أعلم.","vol":"5","page":2228},{"text":"٧٦٧ - حديث معمر: عن الزهري، قال:\nقال المهاجرون لعمر: ادع أبناءنا كما (تدعو) (١) ابن عباس، قال: ذاكم فتى الكهول؛ إن له لسانًا سئولًا، وقلبًا عقولًا.\nقلت: منقطع.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (يدع)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٦٧ - المستدرك (٣/ ٥٣٩ - ٥٤٠): أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة -حرسها الله تعالى-، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، قال: قال المهاجرون لعمر بن الخطاب: ادع أبناءنا كما تدعو ابن عباس، قال: ذاكم فتى الكهول؛ إن له لسانًا سئولًا، وقلبًا عقولًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٤٤رقم ١٥٥٥) عن شيخه عبد الرزاق.\nوالبيهقي في المدخل (ص ٢٩٠ رقم ٤٢٦) من طريق أحمد بن منصور، عن عبد الرزاق.\nكلاهما، به نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم٨١٢٣) من طريق ابن عيينة، عن أبي بكر الهذلي، قال: دخلت على الحسن -وذكر قصة-، وفيه قال الحسن: كان عمر يقول: ذاكم فتى الكهول ...، الحديث بنحوه.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٢٣رقم ١٠٦٢٠).\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٨).\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"منقطع\" قلت: يعني به بين الزهري، وعمر. =","vol":"5","page":2229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالزهري ولد سنة خمسين للهجرة، وقيل بعد ذلك، وعمر -﵁- توفي سنة ثلاث وعشرين -كما في التهذيب (٧/ ٤٤١) و(٩/ ٤٥٠)، ومنه يتضح أن رواية الزهري عن عمر منقطعة.\nوأما الرواية التي أخرجها عبد الرزاق، فهي من طريق أبي بكر الهذلي، واسمه سلمى بن عبد الله، وقيل غير ذلك، وهو إخباري متروك الحديث./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٦٧ - ١١٧٢)، والتهذيب (١٢/ ٤٥ رقم ١٨٠)، والتقريب (٢/ ٤٠١ رقم ٩٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لانقطاعه.\nوالطريق الأخرى ضعيفة جدًا لشدة ضعف أبي بكر الهذلي.\nوأصل الحديث في الصحيح بغير هذا السياق.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (٨/ ٧٣٤ - ٧٣٥ رقم ٤٩٧٠) في التفسير، باب قوله: \"فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا\"، من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه من حيث علمتم، فدعا ذات يوم، فأدخله معهم، فما رُئيتُ (بضم الراء، وكسر الهمزة، وفي رواية: أريته، بتقديم الهمزة)، أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم. قال: ما تقولون في قول الله تعالى:\n﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ [النصر: ١]؟ (الآية ١ من سورة النصر).\nفقال بعضهم: أمرنا نحمد الله، ونستغفره إذا نُصرنا وفُتح علينا، وسكت بعضهم، فلم يقل شيئًا، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله -ﷺ- أعلمه له، قال: (إذا جاء نصر الله والفتح)، وذلك علامة أجلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ [النصر: ٣ - ٣] (الآية ٣ من السورة السابقة).\nفقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.","vol":"5","page":2230},{"text":"٧٦٨ - حديث عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس:\nأن النبي -ﷺ- قال له: \"يا غلام، احفظ الله يحفظك\".\nقال: لم يخرج الشيخان لابن خِراش (١)، ولا (القدّاح) (٢).\nقلت: لأن (القدّاح) (٢) عبد الله بن ميمون، قال أبو حاتم: متروك (٣)، والآخر: شِهاب بن خِراش مختلف فيه، وعبد الملك لم يسمع من ابن عباس -فيما أرى-.\n_________\n(١) في التلخيص: (ابن خراش).\n(٢) في (أ): (ابن القداح).\n(٣) الذي في الجرح والتعديل (٥/ ١٧٢رقم ٧٩٩): \"منكر الحديث\".\n٧٦٨ - المستدرك (٣/ ٥٤١ - ٥٤٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب عودًا على بدء حفظًا، ومن الكتاب، ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا عبد الله بن ميمون القداح، عن شهاب بن خراش، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس -﵄- قال: أهدي إلى النبي -﵌- بغلة أهداها له كسرى، فركبها بحبل من شعر، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مليًّا، ثم التفت، فقال: \"يا غلام\"، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: \"احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الناس أن ينفعوك بما لم يقضه الله لك، لم يقدروا عليه، ولو جهد الناس أن يضروك بما لم يكتبه الله عليك؛ لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر، فإن في الصبر على ما تكرهه خيرًا كثيرًا، واعلم أن مع الصبر النصر، واعلم أن مع الكرب الفرج، واعلم أن مع العسر اليسر\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث كبير عال من حديث عبد الملك بن عمير، =","vol":"5","page":2231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن ابن عباس -﵄-، إلا أن الشيخين -﵄- لم يخرجا شهاب بن خراش، ولا القداح في الصحيحين، وقد روي الحديث بأسانيد عن ابن عباس غير هذا\".\nتخريجه:\nالحديث له عن ابن عباس -﵄- ثمان طرق:\n* الأولى: طريق عبد الملك بن عمير، عنه، وهي طريق الحاكم هذه.\n* الثانية: طريق حنش الصنعاني، عن ابن عباس.\nوله عن حنش طريقان:\n١ - طريق قيس بن الحجاج، عنه، عن ابن عباس.\nوله عن قيس أربع طرق:\n(أ) طريق الليث بن سعد، عنه، عن حنش، عن ابن عباس -﵄- قال: كنت خلف النبي -ﷺ- يومًا، فقال: \"يا غلام، إني أعلمك كمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشي، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف.\nأخرجه الترمذي (٧/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٢٦٣٥) في صفة القيامة، باب منه، واللفظ له.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٩٣).\nوابن وهب في \"القدر\" (ص١٢٩ - ١٣٠رقم ٢٨).\nومن طريقه اللالكائي في \"شرح أصول الاعتقاد\" (٤/ ٦١٤رقم ١٠٩٥).\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٣٠رقم ٢٥٥٦).","vol":"5","page":2232},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٣٨رقم ٣١٦) معلقًا.\nوابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ١١٣ رقم ٤٢٥).\nوالطبراني في الكبر (١٢/ ٢٣٨رقم١٢٩٨٨).\nوالبيهقي في شعب الإيمان (١/ ١٤٨ - ١٤٩).\nجميعهم من طريق الليث بنحو لفظ الترمذي.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\n(ب) طريق نافع بن يزيد، عن قيس، عن حنش، عن ابن عباس.\nورواه عن نافع: ابن لهيعة، ومحمد بن عبد الأعلى، وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقريء.\nأما رواية ابن لهيعة فأخرجها الإمام أحمد في المسند (١/ ٣٠٣) من طريق شيخه يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن نافع، عن قيس، عن حنش، عن ابن عباس، به نحو اللفظ السابق.\nوابن لهيعة تقدم في الحديث (٦١٤) أنه ضعيف ومدلس من الخامسة، ولذا فقد أسقط نافع بن يزيد في بقية الروايات، وروى الحديث عن قيس مباشرة، مع أنه من الرواة عن نافع كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٠٥).\nفالحديث أخرجه مقرونًا برواية الليث السابقة كل من:\nابن وهب في القدر، ومن طريقه اللالكائي.\nوالترمذي في سننه، من طريق ابن المبارك.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٨ رقم٢٨٠٤ بتحقيق أحمد شاكر).\nوالبيهقي في الاعتقاد (ص ١٣٩ - ١٤٠).\nوفي الأسماء والصفات (١/ ١٣٥ - ١٣٦). =","vol":"5","page":2233},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= واللالكائي في الموضع السابق (٤/ ٦١٣رقم ١٠٩٤).\nثلاثتهم ممن طريق عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقريء.\nثلاثتهم ابن وهب، وابن المبارك، والمقريء، عن ابن لهيعة، عن قيس، عن حنش، عن ابن عباس، هكذا لم يذكر فيه نافعًا.\nولقظ هذه الرواية نحو اللفظ السابق، عدا الترمذي، فنفس اللفظ، وفي رواية المقريء زيادة قوله: \"تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة\"، وقوله: \"واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا\"، هذا لفظ الِإمام أحمد، واللالكائي لهذه الزيادة، ولفظ البيهقي نحوه، إلا أنه زاد: \"واعمل لله بالشكر في اليقين\".\nوهذه الزيادة يحتمل أن تكون في غير رواية ابن لهيعة، فإن الإِمام أحمد، واللالكائي، والبيهقي رووه من طريق المقريء، عن ابن لهيعة، وشيوخ له آخرين سيأتي ذكرهم، وصرح المقريء في رواية الإِمام أحمد أنه لا يحفظ حديث بعضهم عن بعض.\nهذا بالنسبة لرواية ابن لهيعة، عن نافع.\nأما رواية محمد بن عبد الأعلى، فأخرجها الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم١٢٩٨٩) من طريقه، عن نافع، عن قيس، عن حنش، عن ابن عباس، به نحو لفظ الترمذي السابق.\nوأما رواية عبد الله بن يزيد المقريء، فأخرجها الإمام أحمد، والبيهقي واللالكائي، ثلاثتهم من طريقه، عن نافع، عن قيس، به مقرونًا بروايته السابقة عن ابن لهيعة.\n(جـ) و(د) طريقا كهمس بن الحسن، وهمام بن يحيى، ويروي الحديث عنهما عبد الله بن يزيد المقريء، وروايته عنهما مقرونة بروايته السابقة عن ابن لهيعة، لكن اختلف كل من الإمام أحمد، واللالكائي، والبيهقي في روايتهم للحديث. =","vol":"5","page":2234},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالإمام أحمد رواه هكذا: (حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا كهمس بن الحسن، عن الحجاج بن الفُرافِصة -قال أبو عبد الرحمن (هو عبد الله بن يزيد): وأنا قد رأيته في طريق، فسلّم علي وأنا صبيّ-، رفعه إلى ابن عباس، أو أسنده إلى ابن عباس.\nقال: وحدثنا هَمّام بن يحيى أبو عبد الله صاحب البصري، أسنده إلى ابن عباس).\nوأما اللالكائي، فرواه من طريق أحمد بن سنان، عن المقريء، وروايته له هكذا: (أحمد بن سنان، قال ثنا أبو عبد الرحمن (هو المقرىء): قال: ثنا كهمس بن الحسن، أسنده إلى ابن عباس. ح.\nوهمام بن يحيى المحلمي أسنده إلى ابن عباس).\nوأما البيهقي، فأخرج الحديث من طريق عباس بن عبد الله الترقفي، ثنا أبو عبد الرحمن المقريء، ثنا نافع بن يزيد، وابن لهيعة، وكهمس بن الحسن، وهمام بن يحيى، عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس ...، وذكر الحديث.\nفالإمام أحمد وأحمد بن سنان عند اللالكائي رويا الحديث منقطعًا، ووصله الترقفي عند البيهقي. وشيخ كهمس في رواية الإمام أحمد هو الحجاج بن الفرافصة، وأما في الرواية التي عند البيهقي فهو قيس بن الحجاج، وكلاهما ليسا في الرواية عند اللالكائي.\n٢ - طريق يزيد بن أبي حبيب، عن حنش، عن ابن عباس -﵄- قال: أهدت فارس لرسول الله -ﷺ- بغلة شهباء مُلَمْلَمة، فكأنها أعجبت رسول الله -ﷺ-، فدعا بصوف وليف، فنحلنا لها رَسَنًا، وعذارًا، ثم دعا بعباءة خلق، فثناها، ثم ربّعها، ثم وضعها عليها، ثم ركب، وقال: \"اركب ياغلام\" -يعني ابن عباس- فركبت خلفه، فسرنا حتى حاذينا بقيع الفرقد، فضرب بيده اليمنى على منكبي الأيسر، وقال: \"يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ =","vol":"5","page":2235},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله تجده تجاهك، ولا تسأل غير الله، ولا تحلف إلا بالله، جفّت الأقلام، وطويت الصحف، فوالذي نفسي بيده، لو أن أهل السماء، وأهل الأرض اجتمعوا على أن يضروك بغير ما كتب الله لك ما استطاعوا، ولو أن أهل السماء، وأهل الأرض اجتمعوا على أن ينفعوك بغير ما كتب الله لك ما استطاعوا ذلك\". قلت: يا رسول الله، كيف لي بمثل هذا من اليقين حتى أخرج من الدنيا؟ قال: \"تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك\".\nأخرجه الآجري في \"الشريعة\" (ص ١٩٨) من طريق أبي عبد السلام الشامي، عن يزيد بن أبي حبيب، به.\nقال الشيخ الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم (١/ ١٣٨): \"إسناده صحيح\".\n* الطريق الثالثة: طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.\nوله عن عطاء طريقان:\n١ - طريق المثنى بن الصبّاح، عنه، عن ابن عباس، به نحو لفظ الترمذي، مع تقديم وتأخير لبعض الألفاظ، وزاد: \"وتعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة\" و: \"فإن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرًا\".\nأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧ رقم ٦٣٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، عن المثنى بن الصباح، به.\n٢ - طريق عبد الواحد بن سليم، عن عطاء، عن ابن عباس، به نحو لفظ الترمذي.\nأخرجه علي بن الجعد في مسنده (٢/ ١١٨٤رقم ٣٥٧٠).\nومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ١٨).\nوأخرجه الآجري في الشريعة (ص ١٩٨). =","vol":"5","page":2236},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٣).\nوالطبراني في الكبير (١١/ ١٧٨رقم ١١٤١٦) ولفظه مختصر.\n* الطريق الرابعة: طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به نحو لفظ الترمذي، وزاد: \"تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢٣رقم ١١٥٦٠) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر هذا، به.\nوذكره ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ١٣٨رقم ٣١٧) تعليقًا عن عمر.\n* الطريق الخامسة: طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، به نحو لفظ الترمذي، وزاد: \"تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة\"، و: \"فاعمل لله تعالى بالرضا في اليقين، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا\".\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٤) من طريق عباد بن عباد، ثنا الحجاج بن فرافصة، عن رجلين سماهما، عن الزهري، عن عبيد الله، به.\nولعل أحد هذين المبهمين في هذه الرواية هو عقيل؛ فإن ابن أبي عاصم علّق الحديث في السنة له (١/ ١٣٩رقم ٣١٨)، فقال: (ورواه الحجاج بن فرافصة، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-).\n* الطريقان السادسة، والسابعة: طريقا علي بن عبد الله بن عباس، وعمرو بن دينار، كلاهما عن ابن عباس.\nأشار لهاتين الروايتين الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص ١٦١)، ولم أجد من أخرجهما.\n* الطريق الثامنة: طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، وهي ضعيفة، وسيأتي الكلام عنها في الحديث الآتي بعده. =","vol":"5","page":2237},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث تقدم كلام الحاكم عنه، وقد تعقبه الذهبي بقوله: \"لأن القداح قال أبو حاتم: متروك، والآخر مختلف فيه، وعبد الملك لم يسمع من ابن عباس -فيما أرى-\".\nقلت: أما عبد الله بن ميمون القداح، فتقدم في الحديث (٥٦٣) أنه منكر الحديث متروك.\nوأما شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني، أبو الصلت الواسطي، فقد أنكرت عليه بعض الأحاديث، والراجح من حاله أنه صدوق حسن الحديث، إلا فيما أنكر عليه، قال الذهبي في الميزان: \"صدوق مشهور، له ما يستنكر ...، وقد وثّقوه\".\nقلت: وثقه ابن المبارك، وابن عمار، والمدائني، وابن معين، والعجلي، وأبو زرعة، وقال الإِمام أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة في رواية: لا بأس به، زاد أبو حاتم: \"صدوق\"، وقال النسائي وابن معين في رواية: ليس به بأس، وقال الذهبي في السير: \"الإِمام القدوة العالم\".\nوقال ابن حبان: يخطيء كثيرًا حتى خرج عن الاحتجاج به.\nوقال ابن عدي: \"في بعض رواياته ما ينكر عليه\"./ الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٢رقم١٥٨٦)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٣٥٠)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٢٨٤ رقم ٧٥)، والميزان (٢/ ٢٨١ رقم٣٧٥٠)، والتهذيب (٤/ ٣٦٦رقم ٦٢٠).\nوأما عبد الملك بن عمير، وسماعه من ابن عباس، فإني لم أجد من نص على سماعه منه، أو نفاه عنه، وسماعه محتمل؛ فإنه رأى علي بن أبي طالب، وأبا موسى الأشعري -﵄-، وعلي توفي سنة أربعين للهجرة، وأبو موسى قيل: سنة اثنتين وأربعين، وقيل: ثلاث وخمسين، وأما ابن عباس -﵄-، فكانت وفاته سنة ثمان، وقيل: تسع وستين، وقيل: سبعين./ انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٢٢ رقم ٢٣١)، وجامع التحصيل (ص٢٨٠رقم ٤٧٣)، وتهذيب الكمال =","vol":"5","page":2238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ٨٥٨)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٣٣٤ - ٣٣٩ رقم ٥٦٥)، و(٥/ ٢٧٦ و٣٦٢ رقم ٤٧٤ و٦٢٥).\nوقد روي الحديث عن ابن عباس من عدة طرق كما سبق.\nفالطريق الأولى مدارها على حنش بن عبد الله السّبائي أبو رشدين الصنعاني، وهو ثقة روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٩١رقم١٢٩٨)، والتهذيب (٣/ ٥٧رقم١٠٢)، والتقريب (١/ ٢٠٥رقم٦٣٠).\nورواه عن حنش اثنان، هما: قيس بن الحجاج، ويزيد بن أبي حبيب.\nأما قيس بن الحجاج الكلاعي، المصري، فهو صدوق./ الجرح والتعديل (٧/ ٩٥رقم٥٤٠)، والتهذيب (٨/ ٣٨٩ - ٣٩٠رقم٦٩١) والتقريب (٢/ ١٢٨رقم ١٣٤).\nوأما يزيد بن أبي حبيب سويد المصري، أبو رجاء، فهو ثقة فقيه، وكان يرسل، وقد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٧رقم١١٢٢)، والتهذيب (١١/ ٣١٨ - ٣١٩رقم٦١٤)، والتقريب (٢/ ٣٦٣ رقم ٢٣٧).\nلكن الراوي للحديث عن يزيد هو أبو عبد السلام الشامي، كذا جاء في الشريعة للآجري، ولم أهتد لأبي عبد السلام هذا، إلا أن يكون في الإسناد تصحيف، وتقدم أن الشيخ الألباني قال: \"إسناده صحيح\"، فلعلّه وقف على ما لم أقف عليه، ولم يُبيّن، فالله أعلم.\nوأما قيس بن الحجاج فروى الحديث عنه أربعة هم: الليث بن سعد، ونافع بن يزيد، وكهمس بن الحسن، وهمام بن يحيى.\nأما الليث بن سعد، فتقدم في الحديث (٤٨٩) أنه إمام مشهور ثقة ثبت فقيه.\nوعن الليث رواه ابن وهب في كتاب القدر، وغيره.\nوأما نافع بن يزيد الكلاعي، أبو يزيد المصري، فإنه ثقة عابد روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٨رقم ٢٠٩٥)، والتهذيب (١٠/ ٤١٢ رقم٧٤٠)، والتقريب (٢/ ٢٩٦ رقم ٢٨).\nورواه عن نافع بن لهيعة، ومحمد بن عبد الأعلى، وعبد الله بن يزيد المقريء.\nأما ابن لهيعة فتقدم آنفًا أنه ضعيف ومدلس من الخامسة، وقد أسقط نافعًا =","vol":"5","page":2239},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في بعض الروايات، وروى الحديث عن قيس مباشرة.\nوأما عبد الله بن يزيد المقريء فتقدم في الحديث (٦٠٨) أنه ثقة فاضل، وعن عبد الله بن يزيد رواه الإمام أحمد في المسند، وغيره.\nوأما روايتا كهمس وهمام، ففي سندها اختلاف تقدم بيانه.\nهذا بالنسبة للطريق الثانية.\n* أما الطريق الثالثة، فهي طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.\nوعطاء تقدم في الحديث (٦٢٩) أنه ثقة فقيه فاضل.\nورواه عنه اثنان، هما: المثنى بن الصباح، وعبد الواحد بن سليم.\nورواه عن المثنى محمد بن عبد الرحمن الجدعاني، وعن عبد الواحد علي بن الجعد في مسنده.\nأما المثنى بن الصبّاح -بالمهملة، والموحدة الثقيلة-، اليماني، الأبْناوي، نزيل مكة، فإنه ضعيف؛ اختلط بآخرة، وكان عابدًا./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤١٧)، والتهذيب (١٠/ ٣٥ - ٣٧ رقم ٥٨)، والتقريب (٢/ ٢٢٨ رقم ٩١٢).\nوأما عبد الواحد بن سليم المالكي البصري، فإنه ضعيف./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٣٨)، والتهذيب (٦/ ٤٣٥ - ٤٣٦ رقم٩١٣)، والتقريب (١/ ٥٢٦رقم ١٣٨٤).\nوأما محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، أبو غِرازَة -بكسر المعجمة، وفتح المهملة، وبعد الألف زاي-، فإنه ضعيف، قال عنه الإمام أحمد: لا بأس به، وكذا قال أبو زرعة، وقال ابن معين: لا شيء، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال مرة: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مرة. متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف.\nوقد قيل: إن أبا غرازة غير الجدعاني، وكانا في وقت واحد، وينسبان جميعًا إلى جدعان، فاشتبها، والراجح أنهما واحد، رجحه الخطيب، ومال إليه ابن عدي./ انظر الكامل (٦/ ٢١٩٥ - ٢١٩٦)، والموضح لأوهام الجمع =","vol":"5","page":2240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والتفريق (١/ ٣١٧)، والميزان (٣/ ٦١٩ - ٦٢٠رقم٧٨٣٤و ٧٨٣٥)، والتهذيب (٩/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٤٨٥).\nوأما الطريق الرابعة: فهي طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nوعكرمة تقدم في الحديث (٧٣٩) أنه ثقة ثبت.\nوعمر بن عبد الله المدني، مولى غُفْرة -بضم المعجمة، وسكون الكاف- ضعيف./ الجرح والتعديل (٦/ ١١٩رقم ٦٤٠)، والتهذيب (٧/ ٤٧١ رقم ٧١٣)، والتقريب (٢/ ٥٩ رقم ٤٦٩).\nوإسماعيل بن عياش تقدم في الحديث (٦٨٣) أنه صدوق في أهل بلده، مخلّط في غيرهم، وروايته هنا عن غير أهل بلده، فمولى غفرة مدني، وإسماعيل شامي.\n* وأما الطريق الخامسة، فهي طريق الحجاج بن فرافصة، عن رجلين سماهما، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس.\nوشيخ الحجاج في هذه الرواية مبهم، وقد سمّاه ابن أبي عاصم: (عقيلًا)، لكن روايته معلقة لم يسندها.\nوأما الطريقان السادسة والسابعة، فهما طريقا علي بن عبد الله بن عباس، وعمرو بن دينار ولم أطلع على هاتين الروايتين.\nوأما الطريق الثامنة، فهي الآتية برقم (٧٦٩)، وهي ضعيفة كما سيأتي.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لشدة ضعف عبد الله بن ميمون القداح.\nوهو من طريق قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس حسن لذاته.\nوباقي طرق الحديث لا تخلو من ضعف كما يتضح من دراسة الإسناد، وبمجموعها يرتقي الحديث لدرجة الصحيح لغيره، وتقدم قول الترمذي عن الحديث: \"حسن صحيح\"، ونقل ابن رجب في \"نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي -ﷺ- لابن عباس\" (ص ٣٠) عن =","vol":"5","page":2241},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن مندة قوله: \"لهذا الحديث طرق عن ابن عباس، وهذا أصحّها\"، -يعني الطريق التي أخرج الترمذي وغيره عن حنش-، وقال ابن مندة أيضًا: \"هذا إسناد مشهور، ورواته ثقات\".\nوقال ابن رجب في الموضع نفسه: \"قد روى هذا الحديث عن ابن عباس من رواية جماعة، فمنهم: علي ابنه، وعطاء، وعكرمة، ومن رواية عمر مولى غفرة، وعبد الملك بن عمير، وابن أبي مليكة عن ابن عباس، وقيل إنهما لم يسمعا منه، وفي أسانيدها جميعها كلها مقال، وفي ألفاظها بعض الزيادة والنقص.\nوروي عن النبي -ﷺ- أنه أوصى بذلك ابن عباس من حديث علي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد، وغيرهم من الصحابة، وفي أسانيدها أيضًا مقال. وذكر العقيلي أن أسانيد الحديث كلها لينة، وبعضها أصلح من بعض.\n(قال ابن رجب:) قلت: وأجود أسانيده من رواية حنش، عن ابن عباس التي ذكرناها، وهو إسناد حسن لا بأس به\". اهـ.\nقلت: ذكر ابن رجب حديث علي بن أبي طالب، وأبي سعيد، وسهل بن سعد -﵃-، أن النبي -ﷺ- أوصى بذلك ابن عباس.\nأما حديث علي -﵁-، فلم أجده.\nوأما حديث أبي سعيد الخدري -﵁- فأخرجه:\nأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٥٠رقم ١٠٩٩).\nومن طريقه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٨٣).\nوأخرجه الآجري في الشريعة (ص ١٩٩).\nواللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٦١٤ - ٦١٥ رقم١٠٩٦).\nوالخطيب في تاريخه (١٤/ ١٢٥).\nجميعهم من طريق يحيى بن ميمون، عن علي بن زيد، عن أبي نضره، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله -ﷺ- =","vol":"5","page":2242},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لابن عباس ...، الحديث بنحو لفظ الحاكم، ولم يذكر قوله: \"فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع، فاصبر، فإن في الصبر على ما تكرهه خيرًا كثيرًا، واعلم أن مع الصبر النصر\".\nوسنده ضعيف جدًا.\nعلي بن زيد بن جدعان تقدم في الحديث (٤٩٢) أنه ضعيف.\nويحيى بن ميمون عطاء القرشي، أبو أيوب التمار، البصري متروك./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٨٢ - ٢٦٨٣)، والتهذيب (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٥٦٦)، والتقريب (٢/ ٣٥٩ رقم ١٨٦).\nوأما حديث سهل بن سعد الساعدي -﵁- فأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ١٩) من طريق أبي بكر بن شيبة الحزامي، عن محمد بن إبراهيم بن المطلب بن أبي وداعة، عن زهرة بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال لعبد الله بن عباس ...، الحديث بنحو لفظ الحاكم.\nوسنده ضعيف.\nزهرة بن عمرو بن منقذ التيمي لم أجد من وثقه، سوى أن ابن حبان ذكره في ثقاته (٦/ ٣٤٤ - ٣٤٥)، وذكره ابن أبي حاتم (٣/ ٦١٥رقم ٢٧٨٥)، وبيّض له.\nومحمد بن إبراهيم بن المطلب بن أبي وداعة السهمي مقبول./ ثقات ابن حبان (٩/ ٦٢)، والتهذيب (٩/ ١٧رقم ٢٢)، والتقريب (٢/ ١٤١ رقم ١٦).\nوعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، أبو بكر الحزامي، مولاهم المدني صدوق يخطيء./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٩ رقم١٢٢٣)، والتهذيب (٦/ ٢٢١ - ٢٢٢ رقم٤٤٧)، والتقريب (١/ ٤٨٩ رقم١٠٢٨).\nوالله أعلم.","vol":"5","page":2243},{"text":"٧٦٩ - ثم ساقه الحاكم من طريق آخر كذلك، وفيه عيسى بن محمد القرشي، وليس (بمعتمد) (١).\n_________\n(١) في (أ): (بعمدة)، وقد تصرف ابن الملقن في سياق الحديث، وإلا ففي التلخيص ساقه ببعض سنده، وبعض متنه.\n٧٦٩ - المستدرك (٣/ ٥٤٢): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق -﵁- أنا علي بن عبد العزيز، ثنا (معلى) بن مهدي، ثنا أبو شهاب، أنبأ عيسى بن محمد القرشي، عن ابن مليكة، عن ابن عباس -﵄-، قال: قال لي رسول الله -﵌-: \"احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وأعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم يرد الله أن يعطيك لم يقدروا عليه، ولو اجتمعوا أن يصرفوا عنك شيئًا أراد الله أن يصيبك لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا، واعلم أن القلم قد جرى بما هو كائن\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٢٣رقم١١٢٤٣).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٣٤رقم ٧٤٥).\nثلاثتهم من طريق أبي شهاب، عن عيسى القرشي، به نحوه، إلا أن العقيلي لم يذكر قوله: \"واعلم أن الخلائق ... \" إلى قوله: \"فاسأل الله\".\nدراسه الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"عيسى ليس بمعتمد\".\nوعيسى هذا هو ابن محمد القرشي، وهو ضعيف؛ قال أبو حاتم: ليس =","vol":"5","page":2244},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بقوي، وقال العقيلي: \"مجهول بالنقل، ولا يعرف إلا به، ولا يتابع عليه\" -يعني هذا الحديث-./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٦رقم١٥٨٩)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، والميزان (٣/ ٣٢٢رقم٦٦٠٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عيسى القرشي، وهو صحيح لغيره بمجموع طرقه كما سبق في الحديث قبله، والله أعلم.","vol":"5","page":2245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>عبد الله بن الزبير </span>(١)\n٧٧٠ - حديث هشام، عن أبيه قال (٢): هاجرت أسماء حبلى بابن الزبير، فنَفِسَتْه (٣)، فأتت به النبي -ﷺ- ليحنّكه ... الحديث بطوله.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة تركه أبو حاتم (٤).\n_________\n(١) العنوان لم يتضح في هامش (أ)، فأثبته من التلخيص.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده بياض يقرب من مقدار باقي المتن.\n(٣) أي ولدته، يقال نُفِسَت المرأة، ونَفِسَت إذا ولدت، والنّفاس، ولادة المرأة إذا وضعت./ النهاية (٥/ ٩٥).\n(٤) الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨رقم ٧٢٩).\n٧٧٠ - المستدرك (٣/ ٥٤٨): أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه قال: خرجت أسماء بنت أبي بكر -﵄- حين هاجرت إلى رسول الله -﵌- وهي حامل بعبد الله بن الزبير، =","vol":"5","page":2246},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فنفسته، فأتت به النبي -﵌- ليحنكه، فأخذه رسول الله -﵌-، فوضعه في حجره، وأتي بتمرة، فمصّها، ثم مضغها، ثم وضعها في فيه، فحنّكه بها، فكان أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله -﵌-، قالت: ثم مسحه رسول الله -﵌-، وسماه عبد الله، ثم جاء بعد وهو ابن سبع سنين، أو ابن ثمان سنين ليبايع النبي -﵌-، أمره الزبير بذلك، فتبسم النبي -﵌- حين رآه مقبلًا، وبايعه، وكان أول من ولد في الإسلام بالمدينة، مقدم رسول الله -﵌-، وكانت اليهود تقول: قد أخذناهم، فلا يولد لهم بالمدينة ولد ذكر، فكبّر أصحاب رسول الله -﵌- حين ولد عبد الله.\nوقال عبد الله بن عمر بن الخطاب حين سمع تكبير أهل الشام، وقد قتلوا عبد الله بن الزبير: الذين كبّروا على مولده خير من الذين كبّروا على قتله.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن مندة في معرفة الصحابة -كما في الإصابة (٤/ ٩١) -. وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ب).\nوابن عساكر في تاريخه (ص٣٩١و٣٩٢ جزء عبد الله بن جابر - عبد الله بن زيد).\nجميعهم من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به نحوه، إلا أن ابن مندة لم يذكر قول ابن عمر.\nوأصل الحديث في الصحيحين.\nفقد أخرجه البخاري (٧/ ٢٤٨ رقم ٣٩٠٩) في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي -ﷺ- وأصحابه إلى المدينة.\nو(٩/ ٥٨٧رقم ٥٤٦٩) في العقيقة، باب تسمية المولود ...، من طريق =","vol":"5","page":2247},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر -﵄-، أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فخرجت وأنا مُتِمّ، فأتيت المدينة، فنزلت قباء، فولدت بقباء، ثم أتيت به رسول الله -ﷺ-، فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة، فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله -ﷺ-، ثم حنّكه بالتمرة، ثم دعا له، فبّرك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام، ففرحوا به فرحًا شديدًا، لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم.\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٩٠و١٦٩١ رقم ٢٥ و٢٦) في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته ...، من طريق الحكم بن موسى، حدثنا شعيب (يعني ابن إسحاق)، أخبرني هشام بن عروة، حدثني عروة بن الزبير، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير، أنهما قالا: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فقدمت قباء، فنفست بعبد الله بقباء، ثم خرجت حين نفست إلى رسول الله -ﷺ- ليحنكه، فأخذه رسول الله -ﷺ- منها، فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة، قال: قالت عائشة: فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها، فمضغها، ثم بصقها في فيه، فإن أول شيء دخل بطنه لريق رسول الله -ﷺ-، ثم قالت أسماء: ثم مسحه، وصلى عليه، وسماه عبد الله، ثم جاء وهو ابن سبع سنين، أو ثمان ليبايع رسول الله -ﷺ- وأمره بذلك الزبير، فتبسّم رسول الله -ﷺ- حين رآه مقبلًا إليه، ثم بايعه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الله تركه، أبو حاتم\".\nوعبد الله هذا هو ابن محمد بن عروة بن الزبير، وهو متروك؟ قال ابن =","vol":"5","page":2248},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: \"هو متروك الحديث، ضعيف الحديث جدًا، وقال ابن حبان: \"كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ...،\nلا يحل كتابة حديثه، ولا الرواية عنه\"، وقال ابن عدي: \"أحاديثه عامتها مما لا يتابعه الثقات عليه\"، وقال العقيلي: \"له غير حديث عن هشام بن عروة لا يتابع عليه، مناكير\". اهـ. من الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨رقم ٧٢٩)، والمجروحين (٢/ ١٠ - ١١)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٠٠)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٥٠١)، والميزان (٢/ ٤٨٦ رقم ٤٥٣٩)، واللسان (٣/ ٣٣١رقم١٣٧٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف عبد الله بن محمد.\nوأما متنه فصحيح لرواية الشيخين له، عدا التكبير عند ولادة عبد الله بن الزبير، وقول ابن عمر عند قتله، فإني لم أجد ما يشهد له، والله أعلم.","vol":"5","page":2249},{"text":"٧٧١ - حديث صاعد، عن الشعبي، قال:\nبعث عبد الملك برأس ابن الزبير إلى أبي حازم بخراسان، فكفّنه، وصلّى عليه، فقال: الشعبي: أخطأ؛ لا يُصَلّى على الرأس.\nقلت: صاعد بن مسلم واه.\n_________\n٧٧١ - المستدرك (٣/ ٥٥٣): حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا هشام بن علي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا صاعد بن مسلم اليشكري، قال: سمعت الشعبي يقول: بعث عبد الملك بن مروان برأس عبد الله بن الزبير إلى أبي حازم بخراسان، فكفنه، وصلى عليه. قال: فقال الشعبي: أخطأ، لا يصلى على الرأس.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠٨)، من طريق صاعد هذا، عن الشعبي قال: أول رأس صُلّي عليه في الإسلام رأس ابن الزبير.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"صاعد واه\".\nوصاعد هذا هو ابن مسلم، ويقال: ابن محمد، أبو العلاء اليشكري وهو ضعيف، قال عنه ابن معين: ليس بشيء، وكان هو وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن صاعد هذا بشيء، وكان يحيى بن معين شديد الحمل عليه، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال الفلاّس:\nمتروك، وقال ابن حبان: منكر الحديث، وذكره أيضًا في الثقات./ انظر الضعفاء للنسائي (ص ٥٨ رقم ٣٠٥)، والمجروحين لابن حبان (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، والثقات له أيضًا (٦/ ٤٧٧)، والميزان (٢/ ٢٨٧رقم ٣٧٦٥)، واللسان (٣/ ١٦٣رقم٦٦٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف صاعد بن مسلم.","vol":"5","page":2250},{"text":"٧٧٢ - حديث ابن الزبير مرفوعًا:\n\"من قرأ القرآن (ظاهرًا، أو نظرًا) (١) أعطي شجرة في الجنة ... الخ.\nقلت: فيه محمد بن (بَحْر) (٢) الهُجَيْمي، وهو منكر الحديث.\n_________\n(١) في (أ): (طاهرًا ونظرًا)، وفي موضعها في (ب) بياض بقدر كلمتين، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (يحيى).\n٧٧٢ - المستدرك (٣/ ٥٥٤): حدثنا الشيخ أبو محمد المزني، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا محمد بن بحر الهجيمي، ثنا سعيد بن سالم القدّاح، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير -﵄- قال: سمعت النبي -﵌- يقول: \"من قرأ القرآن ظاهرًا، أو نظرًا أعطي شجرة في الجنة، لو أن غرابًا فرّخ تحت ورقة منها، ثم طار ذلك الفرخ، أدركه الهرم قبل أن يقطع تلك الورقة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير -كما في الميزان (٢/ ١٣٩)، ومجمع الزوائد (٧/ ١٦٥) -، من طريق الفريابي، عن محمد بن بحر الهجيمي، به نحوه، وقد وقع في المجمع المطبوع خطأ، حيث جعل الحديث من مسند ابن مسعود، والصواب ما في الميزان.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٨).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٣٤ - ١٢٣٥).\nكلاهما من طريق محمد بن بحر الهجيمي، به نحوه.\nقال الهيثمي: \"فيه محمد الهجيمي، ولم أعرفه، وسعيد بن سالم القداح مختلف فيه، وبقية رجال الطبراني ثقات\". =","vol":"5","page":2251},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وللحديث عن ابن أبي مليكة طريقان آخران.\n* الأولى: طريق محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي، عنه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٢٦).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٧).\nكلاهما من طريق محمد بن ماهان، عن محمد بن عبد الله الليثي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، به بلفظ: \"من قرأ القرآن ظاهرًا، أو نظرًا أعطاه الله شجرة في الجنة\".\n* الطريق الثانية: أخرجها البزار في مسنده (٣/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٢٣٢٢) من طريق نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، به بنحو لفظ الحاكم.\nقال الهيثمي في الموضع السابق من المجمع: \"إسناد البزار ضعيف\".\nوقد أخرج الحديث أيضًا ابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان -كما في كنز العمال (١/ ٥٣٨رقم ٢٤١٤ و٢٤١٥) - في الموضع الأول مختصرًا، وهو لابن مردويه بمفرده، وفي الثاني بنحوه، وهو له أيضًا وللبيهقي، ولم يتبين لي الطريق الذي أخرجاه منه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"محمد منكر الحديث\".\nومحمد هذا هو ابن بحر الهُجَيْمي وهو ضعيف، قال عنه العقيلي: \"منكر الحديث، كثير الوهم\"، وقال ابن حبان: \"يروي عن الضعفاء أشياء لم يحدث بها غيره عنهم، حتى يقع في القلب أنه كان يقلبها عليهم، فلست أدري البليّة في تلك الأحاديث منه، أو منهم؟ ومن أيهم كان فهو ساقط الاحتجاج (به) حتى تتبين عدالته بالاعتبار بروايته عن الثقات\". اهـ.\nالضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٨)، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١)، والميزان (٣/ ٤٨٩ رقم ٧٢٦٤). =","vol":"5","page":2252},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سنده أيضًا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه ثقة فقيه فاضل مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.\n* والطريق الأولى في سندها محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، المكي، وهو متروك ضعفه ابن معين، وابن عمار، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال النسائي مرة: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال أبو داود: ليس بثقة، وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه، وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وقال ابن مهدي: كان له هيئة وسَمْت، فقال رجل: لا ينظر إلى هيئته وسَمْته؛ فإنه من أكذب الناس، ثم قام إليه، فقال: كيف حدثت أن النبي -﵌- باع مصحفًا؟ فقال: حدثني عطاء، عن ابن عباس بذلك، قال ابن حجر عقب هذا الخبر: \"وهذا باطل يدل على أنه كان يتلقن، فيتوهم، فيُقدم، والله أعلم\". اهـ. من الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٢٥ - ٢٢٢٧)، والميزان (٣/ ٥٩٠ - ٥٩١رقم ٧٧٣٤)، واللسان (٥/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٧٥٦).\nوالراوي عنه محمد بن ماهان، إن كان القصباني، فهو مجهول، وإن كان أبا جعفر الدباغ، فقد قال عنه الدارقطني: ليس بالقوي./ انظر الميزان (٤/ ٢٣رقم٨١١١و٨١١٢)، واللسان (٥/ ٣٥٧رقم١١٦٥و١١٦٦).\n* أما الطريق الثانية، فتقدم كلام الهيثمي عنها، وهي من رواية عبد الله بن شبيب الربعي، وتقدم في الحديث (٧٠٥) أنه ضعيف جدًا، متهم بسرقة الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف من طريق الهجيمي؛ لضعفه، وتدليس ابن جريج.\nوهو ضعيف جدًا من الطريقين الآخرين، أما الأولى فلشدة ضعف محمد بن عبد الله الليثي، وأما الأخرى فلشدة ضعف الربعي، واتهامه بسرقة الحديث، والله أعلم.","vol":"5","page":2253},{"text":"٧٧٣ - حديث ابن الزبير:\nبايعت النبي -ﷺ- في يوم مرتين.\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر، وفيه عبد الله بن نافع الزبيري، عن أخيه، (وأخوه مجهول) (١).\n_________\n(١) في (أ): (وهو وأخوه مجهولان)، وفي التلخيص: (قلت: بل منكر، وأخو الزبيري مجهول)، وما أثبته من (ب).\n٧٧٣ - المستدرك (٣/ ٥٥٤): أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثني عبد الله بن نافع الزبيري، عن أخيه، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير -﵄- قال: بايعت رسول الله -﵌- في يوم مرتين.\nدراسه الإسناد:\nتقدمت الإشارة إلى أنه في نسخة (أ) جاء التعقيب هكذا: \"قلت: بل منكر، وفيه عبد الله بن نافع الزبيري، عن أخيه، وهو وأخوه مجهولان\"، وليس الأمر كذلك، بل الصواب ما جاء في (ب)، والتلخيص؛ لأن عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، الزبيري ليس بمجهول، بل هو صدوق./ الجرح والتعديل (٥/ ١٨٤ رقم ٨٥٧)، والتهذيب (٦/ ٥٠ رقم ٩٦)، والتقريب (١/ ٤٥٥ - ٤٥٦ رقم ٦٨٤).\nوأما أخوه الذي حكم عليه الذهبي بالجهالة فاسمه عبد الله أيضًا، غير أن هذا يقال له: الأصغر، والمجهول يقال له: الأكبر، ولم أجد من ترجم له، إلا أنه جاء في ترجمة أخيه: أنه روى عن أخيه عبد الله بن نافع الزبيري الأكبر./ انظر الموضع السابق من التهذيب، وتهذيب الكمال للمزي (٢/ ٧٤٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة عبد الله بن نافع الزبيري الأكبر.","vol":"5","page":2254},{"text":"٧٧٤ - حديث ابن عمر:\nأنه سئل عن ابني (١) الزبير: أيهما كان (٢) أشجع؟ قال: ما منهما إلا شجاع؛ كلاهما مشى إلى الموت وهو يراه -يعني مُصعبًا وعبد الله-.\nقلت: في سنده متروك (٣).\n_________\n(١) في (ب): (ابن).\n(٢) قوله: (كان) ليس في أصل (ب) ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.\n(٣) في التلخيص أورد الذهبي هكذا: \"عن ابن عمر -قلت: في سنده متروك- أنه سئل عن ابني الزبير -مصعبًا وعبد الله -\".\n٧٧٤ - المستدرك (٣/ ٥٥٥): حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، حدثني محمد بن عمر الواقدي، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر -﵄- أنه قيل له: أي ابني الزبير كان أشجع؟ قال ما منهما إلا شجاع كلاهما مشى إلى الموت وهو يراه.\nتخريجه:\nلم أجد هذا الأثر عن ابن عمر، لكن ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (٤/ ١٤٢) أن سالمًا سئل: أي ابني الزبير أشجع؟ قال: كلاهما جاء الموت وهو ينظر إليه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم وأعلَّه الذهبي بقوله: \"في سنده متروك\".\nأقول: والصواب أن في سنده متروكين، وهما: الواقدي، وتقدم في الحديث (٥٧٧)، أنه متروك، والآخر هو الحسين بن الفرج الخياط، قال عنه ابن معين: كذاب، صاحب سُكْر، شاطر، وقال أيضًا: يسرق الحديث، وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة أيام أبي الوليد، وبالري، ثم =","vol":"5","page":2255},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تركه، ولم يقرأ عليَّ حديثه، وقال: سئل أبي عن حسين بن الفرج، فقال: تكلم الناس فيه، والذي أنكر عليه حديث ابن أبُيرق، وذاك حديث لم يكن إلا عند ابن أبي شعيب، فرواه هو، وكان أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين لا يرضيانه.\nوقال ابن أبي حاتم أيضًا: سألت أبا زرعة عنه، فقال: لا شيء، لا أحدث عنه، وذكر أنه قال: ذهب حديثه./ انظر الجرح والتعديل (٣/ ٦٢ رقم ٢٨٤)، والميزان (١/ ٥٤٥رقم٢٠٤٠)، واللسان (٢/ ٣٠٧ رقم ١٢٦٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لشدة ضعف الواقدي، والحسين بن الفرج، والله أعلم.","vol":"5","page":2256},{"text":"٧٧٥ - حديث هشام بن عروة، عن أبيه:\nقال ابن الزبير لعبد الله بن جعفر: أتذكر يوم استقبلنا رسول الله -ﷺ- أنا وأنت؟ قال: نعم، فَحَمَلَني، وتركك.\nقال: صحيح.\nقلت: بل (١) فيه إسماعيل بن (عياش) (٢)، وهو واه في الحجازيين.\n_________\n(١) قوله: (بل) ليس في (ب).\n(٢) في (أ) و(ب): (عياض)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٧٥ - المستدرك (٣/ ٥٥٥ - ٥٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن الزبير لعبد الله بن جعفر: أتذكر يوم استقبلنا رسول الله -ﷺ- أنا وأنت، فحملني وتركك؟. اهـ. الحديث هكذا في المستدرك، على أن الذي لم يحمله النبي -ﷺ- هو عبد الله بن جعفر. وفي التلخيص جاء الحديث موافقًا لما ذكر ابن الملقن من أن الذي لم يحمله رسول الله -ﷺ- هو ابن الزبير، وسيأتي في تخريج الحديث توضيح ذلك، وبيان الصواب.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٥) من طريق أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، به نحو رواية الحاكم؛ على أن الذي لم يحمله النبي -ﷺ- هو عبد الله بن جعفر.\nوأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٨٥ رقم ٦٥) في فضائل عبد الله بن جعفر -﵄-، من كتاب فضائل الصحابة، من طريق =","vol":"5","page":2257},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إسماعيل بن عليَّة، وأبي أسامة، كلاهما عن حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله -ﷺ- أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.\nهكذا رواه مسلم مقلوبًا، على أن القائل هو عبد الله بن جعفر، وأنه الذي لم يُحمل.\nوقد رواه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٣) عن ابن عليَّة، فبيَّن سبب الوهم، ولفظه: قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله -ﷺ- أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، قال: فحملنا وتركك.\nقال الإمام أحمد: وقال إسماعيل مرة: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله -صلى الله - عليه وسلم- أنا، وأنت، وابن عباس، فقال: نعم، فحملنا وتركك.\nفرواية الإمام أحمد هذه أوضحت أن الِإشكال من بعض الرواة، فمنهم من يحذف: (قال)، ومنهم من يثبتها.\nوقد روى الحديث البخاري في صحيحه (٦/ ١٩١رقم ٣٠٨٢) في الجهاد، باب استقبال الغزاة، من طريق يزيد بن زريع، وحميد بن الأسود، كلاهما عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير لابن جعفر -﵃-: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله -ﷺ- أنا، وأنت، وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.\nهكذا رواه البخاري على أن القائل هو ابن الزبير، وأنه الذي لم يُحمل، وتطرق لهذا الاختلاف الحافظ ابن حجر في الفتح (٦/ ١٩٢) ورجح رواية البخاري هذه على رواية مسلم، ونقل عن القاضي عياض -﵀- هذا الترجيح أيضًا. =","vol":"5","page":2258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل إسماعيل واه في الحجازيين.\nوإسماعيل هذا هو ابن عياش، وتقدم في الحديث (٦٨٣) أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهو هنا يروي الحديث عن هشام بن عروة، وليس من أهل بلده، وإنما كان بالمدينة، ثم تحوّل إلى العراق./ انظر التهذيب (١١/ ٤٨ - ٥١ رقم ٨٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف إسماعيل بن عياش في غير أهل بلده، لكن قد صح الحديث من غير طريقه على أن الذي لم يُحمل هو ابن الزبير كما رواه البخاري آنفًا، والله أعلم.","vol":"5","page":2259},{"text":"٧٧٦ - حديث ابن الزبير:\nوددت أن النبي -ﷺ- أعطاني النداء.\nقيل: ولم ذلك؟ (١) قال: لأنهم أطول الناس أعناقًا يوم القيامة.\nقال: صحيح.\nقلت: لا.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n٧٧٦ - المستدرك (٣/ ٥٥٦): أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أحمد بن بشر المرثدي، ثنا إبراهيم بن حمزة، حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير -﵄- قال: وددت أن رسول الله -﵌- أعطاني النداء.\nقيل: ولم ذاك؟ قال: إنهم أطول الناس أعناقًا يوم القيامة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير، والأوسط -كما في مجمع البحرين (لـ ١٦ نسخة أحمد الثالث)، ومجمع الزوائد (٣٢٦/ ١) -، فقال: حدثنا محمد بن علي الصايغ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، فذكره بنحوه، إلا أنه قال: \"أعطانا\" بضمير الجمع.\nقال الهيثمي عقبه في مجمع الزوائد: \"وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة وهو متروك الحديث\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا\"، ولم يذكر سبب ردِّه لتصحيح الحاكم. =","vol":"5","page":2260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سند الحديث عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وتقدم في الحديث رقم (٧٧٠) أنه: متروك.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف عبد الله بن يحيى بن عروة.\nوأما قوله عن المؤذنين: \"إنهم أطول الناس أعناقًا يوم القيامة\"، فقد ورد مرفوعًا إليه -ﷺ- من حديث معاوية بن أبي سفيان -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة\".\nأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٩٠رقم ١٤) في الصلاة، باب فضل الأذان.","vol":"5","page":2261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>عبد الله بن عمر بن الخطاب</span>\n٧٧٧ - حديث عطية (١):\nقلت لمولى لابن عمر: كيف كان موت ابن عمر؟ قال: إنه أنكر على الحجاج أفاعيله في قتل ابن الزبير ... إلخ.\nقلت: عطية ضعيف (٢).\n_________\n(١) قوله: (عطية)، ليس في أصل (ب)، ومعلق بالهامش مع الإشارة لدخوله في الصلب.\n(٢) في التلخيص ذكر هذا الحديث، ثم أتى بالحديث الآتي بعده، فجمع تعقبه عليهما بقوله: (قلت: عطية وعمارة ضعيفان).\n٧٧٧ - المستدرك (٣/ ٥٥٧): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية قال: قلت لمولى لابن عمر: كيف كان موت ابن عمر؟ قال: إنه أنكر على الحجاج بن يوسف أفاعيله في قتل ابن الزبير، وقام إليه فأسمعه، فقال الحجاج: اسكت يا شيخًا قد خرفت، فلما تفرقوا أمر الحجاج رجلًا من أهل الشام، فضربه بحربته في رجله، ثم دخل عليه الحجاج يعوده، فقال: لو أعلم الذي أصابك لضربت عنقه، فقال: أنت الذي أصبتني، قال: كيف؟ قال: يوم أدخلت حرم الله السلاح.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٨٥). =","vol":"5","page":2262},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩رقم١٣٠٣٩).\nومن طريقه نعيم في المعرفة (٢/ لـ ٢١ أ).\nكلاهما من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بضعف عطية.\nوعطية هذا هو ابن سعد العوفي، وتقدم في الحديث (٥٨٣) أنه ضعيف.\nوالراوي عن عطية هو فضيل بن مرزوق، وتقدم في الحديث (٤٩٦) أنه صدوق يهم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عطية، وضعف فضيل من قبل حفظه.\nوأما متن الحديث فصحيح كما سيأتي بيانه في الحديث الآتي بعده، والله أعلم.","vol":"5","page":2263},{"text":"٧٧٨ - حديث عمارة بن زاذان قال: حدثني مكحول، قال:\nبينا أنا مع ابن عمر، والحجاج قد نصب المنجنيق ... إلخ.\nقلت: عمارة ضعيف (١).\n_________\n(١) تقدم في الحديث قبله أن الذهبي في التلخيص جمع الكلام عن هذا الحديث والذي قبله، فقال: \"عطية وعمارة ضعيفان\".\n٧٧٨ - المستدرك (٣/ ٥٥٧): حدثنا الشيخ أبو محمد المزني، ثنا القاضي أبو خليفة، ثنا إبراهيم بن أبي سويد الذارع، ثنا عمارة بن زاذان، حدثني مكحول قال: بينا أنا مع ابن عمر إذ نصب المنجنيق على الكعبة، وقتل ابن الزبير، فأنكر عبد الله بن عمر ذلك، وتكلم بما ساء الحجاج سماعه، فأمر الحجاج بقتله، فضربه رجل من أهل الشام ضربة، فلما بلغ الحجاج قصده عائدًا، فقال له ابن عمر: أنت قتلتني، والآن تجيئني عائدًا، كفى بالله حكمًا بيني وبينك.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٥٩رقم ١٣٠٤٠) من طريق أبي خليفة، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وقال: \"رواه الطبراني بإسنادين -يعني هذا والذي من طريق عطية المتقدم-، ورجال هذا ثقات\".\nوالحديث روي من طريقين آخرين سوى هذين الطريقين:\n* الأولى: أخرجها ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٨٥): أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدثني عياش العامري، عن سعيد بن جبير قال، فذكره بنحوه، وفيه زيادة.\n* والثانية: أخرجها ابن سعد أيضًا (٤/ ١٨٦): أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد، عن سعيد -يعني أباه-، قال: دخل =","vol":"5","page":2264},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحجاج يعود ابن عمر، وعنده سعيد -يعني سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص-، وقد أصاب رجله ...، الحديث بنحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، وسكت عنه، وأعلَّه الذهبي بضعف عمارة.\nوعمارة هذا هو ابن زاذان الصَّيدلاني، وتقدم في الحديث (٧٣٦) أنه صدوق كثير الخطأ.\nوتقدم أن للحديث طريقين آخرين:\nأما الأولى منهما، فهي التي رواها ابن سعد من طريق شيخه يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن عياش العامري، عن سعيد بن جبير، به، وبيان حال رجال هذا الإسناد كالتالي:\nسعيد بن جبير تقدم في الحديث (٥١٤) أنه ثقة ثبت فقيه.\nوعياش بن عمرو العامري الكوفي ثقة روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٧/ ٦رقم ٢٧)، والتهذيب (٨/ ١٩٨ - ١٩٩رقم ٣٦٣)، والتقريب (٢/ ٩٥رقم ٨٥١).\nوالعوام بن حوشب تقدم في الحديث (٥٨٥) أنه ثقة ثبت فاضل.\nويزيد بن هارون تقدم في الحديث (٥٨٥) أيضًا أنه ثقة متقن عابد.\nوأما الطريق الثانية، فهي التي رواها ابن سعد أيضًا من طريق شيخه أبي نعيم الفضل بن دكين، عن إسحاق بن سعيد، عن سعيد -يعني أباه-، به، وبيان حال رجال هذا الإسناد كالتالي:\nسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو عثمان، ويقال: أبو عنبسة، الأموي، وابنه إسحاق، كلاهما ثقتان روى لهما الشيخان./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٧٦٠)، و(٤/ ٤٩ رقم ٢٠٩)، والتهذيب =","vol":"5","page":2265},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١/ ٢٣٣رقم ٤٣٤)، و(٤/ ٦٨رقم١١٥)، والتقريب (١/ ٥٧و٣٠٢ رقم ٤٠٠ و٢٣١).\nوأما أبو نعيم الفضل بن دكين، فتقدم في الحديث (٦٠٦) أنه ثقة ثبت.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عمارة بن زاذان من قبل حفظه.\nوأما متنه فصحيح لذاته بكل من الطريقين الأولى، والثانية، والله أعلم.","vol":"5","page":2266},{"text":"٧٧٩ - حديث يروى عن ابن شهاب:\nأن ابن عمر أسلم قبل أبيه.\nقلت: هذا باطل.\n_________\n٧٧٩ - المستدرك (٣/ ٥٦١): أخبرني عبد الصمد بن محمد بن الحصن القاريء، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا ابن أبي مريم، حدثني عبد الجبار بن عمر، عن ابن شهاب قال: أسلم عبد الله بن عمر قبل أبيه.\nتخريجه:\nهذا الأثر ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣/ ٢٠٩)، وأشرك فيه حفصة مع أخيها -﵄-، ثم قال: \"وهذا منقطع\".\nدراسه الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"هذا باطل\".\nقلت: الحديث معلول بما يأتي:\n١ - الإنقطاع الذي ذكره الذهبي في السير، وسبقت الإشارة إليه؛ لكون ابن شهاب الزهري لم يسنده لأحد من الصحابة، والإنقطاع هنا بمعنى الإرسال.\n٢ - عبد الجبار بن عمر الأيْلي -بفتح الهمزة، وسكون التحتانية-، الأموي ضعيف./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٦١ - ١٩٦٢)، والتقريب (١/ ٤٦٦رقم ٧٩٣)، والتهذيب (٦/ ١٠٣رقم٢٠٩).\n٣ - ثبت في الصحيح ما يوضح خطأ هذا القول.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (٧/ ٤٥٥رقم٤١٨٦) في المغازي، باب غزوة الحديبية، عن نافع قال: إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر، وليس كذلك، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار يأتي به ليقاتل عليه، ورسول الله -صلى الله عليه =","vol":"5","page":2267},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم- يبايع عند الشجرة، وعمر لا يدري بذلك، فبايعه عبد الله، ثم ذهب إلى الفرس، فجاء به إلى عمر، وعمر يستلئم للقتال، فأخبره أن رسول الله -ﷺ - يبايع تحت الشجرة، قال: فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله -ﷺ-، فهي التي يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.\nوأما متنه فهو منكر؛ لمخالفته لما في الصحيح، مع ضعف سنده.","vol":"5","page":2268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>رافع بن خَديج الأنصاري</span>\n٧٨٠ - حديث (بشير) (١) بن بشَّار قال:\n(مات) (٢) رافع في أول سنة أربع بالمدينة، وحضر ابن (٣) عمر جنازته.\nقلت: هذا لا يصح، ولا يستقيم معناه؛ لأن ابن عمر كان في هذا التاريخ بمكة مريضًا، أو قد مات.\n_________\n(١) في (أ): (بشير).\n(٢) في (أ): (لما مات).\n(٣) قوله: (ابن) ليس في أصل (أ) و(ب) ومعلق بهامشيهما مع الإشارة لدخوله في الصلب.\n٧٨٠ - المستدرك (٣/ ٥٦١ - ٥٦٢) قال الحاكم: \"حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسن بن الفرج، ثنا محمد بن عمر\"، ثم ذكر عن محمد بن عمر الواقدي هذا بعضًا من ترجمة رافع، ثم قال: \"قال ابن عمر: فحدثني عبيد الله بن الهرير من ولد رافع بن خديج، عن عمر بن عبد الله بن أبي رافع، عن بشير بن يسار قال: مات رافع بن خديج في أول سنة أربع وسبعين وهو ابن ست وثمانين، وحضر ابن عمر جنازته، وكان رافع يكنى: أبا عبد الله، ومات بالمدينة\".\nتخريجه:\nهذا الأثر ذكره الذهبي في السير (٣/ ١٨٣)، ولم يذكر أن ابن عمر حضر جنازته. =","vol":"5","page":2269},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرج الطبراني في الكبير (٤/ ٢٨٤ رقم ٤٢٤٧) عن ابن نمير أنه قال: مات رافع بن خديج في سنة أربع وسبعين في أولها.\nوأخرج أيضًا برقم (٤٢٤٦) عن الواقدي أنه قال: وفيها مات رافع بن خديج في أول هذه السنة وحضر ابن عمر -﵀- جنازته -يعني سنة ثلاث وسبعين، وكان لرافع يوم مات ست وثمانون.\nقلت: فهذا النقل عن الواقدي ينافي الأول.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده الواقدي، وتقدم مرارًا أنه: متروك.\nوفي سنده أيضًا الحسين بن الفرج الخياط، وتقدم في الحديث (٧٧٤) أنه متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لشدة ضعف الواقدي، والحسن بن الفرج، وانظر الحديث الآتي.","vol":"5","page":2270},{"text":"٧٨١ - والظاهر موت رافع قبل هذا؛ فإن شعبة روى عن (أبي) (١) بشر، عن يوسف بن ماهك، قال: رأيت ابن عمر قائمًا بين قائمتي سرير رافع بن خديج.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (ابن)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٨١ - المستدرك (٣/ ٥٦٢): أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، فقال: رأيت ابن عمر قائمًا بين قائمتي سرير رافع بن خديج.\nتخريجه:\nالحديث ذكره الذهبي في السير (٣/ ١٨٢) من طريق شعبة، ولم يعزه لأحد، ولفظه: رأيت ابن عمر أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج، فجعله كل منكبه يمشي بين يدي السرير، حتى انتهى إلى القبر، وقال: \"إن الميت يعذب ببكاء الحي\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق شيخه عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد، الأسدي، الهمذاني، القاضي، يرويه عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وقد تكلموا في شيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن هذا، خاصة في روايته عن ابن ديزيل، وتقدم تفصيل ذلك في الحديث (٦٩٥)، واتضح من حاله أنه كذاب.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بهذا الإسناد موضوع لنسبة شيخ الحاكم إلى الكذب.","vol":"5","page":2271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>سلمة بن الأكْوع </span>(١)\n\n٧٨٢ - حديث (٢) إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: توفي أبي سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة.\nقلت: الظاهر أنه عاش أكثر من هذا؛ لأنه بايع تحت الشجرة (سنة ست) (٣) وهو رجل.\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ).\n(٢) في (ب): (عن إياس)، وفي التلخيص: (وعن إياس)، وما أثبته من (أ).\n(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من التلخيص.\n٧٨٢ - المستدرك (٣/ ٥٦٢) قال الحاكم: \"حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم بن مصقلة، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر\"، ثم ذكر عن محمد بن عمر الواقدي هذا بعض ترجمة سلمة بن الأكوع، ثم قال: \"قال ابن عمر: وسمعت أن سلمة كان يكنى: أبا إياس، قال: \"وحدثني عبد العزيز بن عقبة، عن إياس بن سلمة قال: توفي أبي سلمة بن الأكوع بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة\".\nتخريجه:\nقول الواقدي هذا أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٠٦و ٣٠٨) من طريق الواقدي، به مثله.\nوذكره الذهبي في السير (٣/ ٣٣١)، فقال: \"قال الواقدي، وجماعة: توفي سنة أربع وسبعين\"، ثم قال: \"قلت: كان من أبناء التسعين\". =","vol":"5","page":2272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرج الطبراني في الكبير (٧/ ٥رقم ٦٢١٦) عن يحيى بن بكير، قال: توفي سلمة بن الأكوع -ويكنى: أبا العباس-، وأبو سعيد الخدري -﵄-، كلاهما سنة أربع وسبعين، ويقال توفي سلمة بن الأكوع، وسنه ثمانون سنة.\nقلت: والذهبي -﵀- اعترض هنا على قوله: \"وهو ابن ثمانين سنة\"، ووافقه ابن حجر، وأوضح ذلك في الِإصابة (٣/ ١٥١)، فقال: \"نزل المدينة، ثم تحول إلى الربذة بعد قتل عثمان، وتزوج بها، ووُلد له، حتى قبل أن يموت بليال، نزل إلى المدينة، فمات بها، رواه البخاري، وكان ذلك سنة أربع وسبعين على الصحيح، وقيل: مات سنة أربع وستين، وزعم الواقدي، ومن تبعه أنه عاش ثمانين سنة، وهو على القول الأول باطل، إذ يلزم منه أن يكون له في الحديبية نحو من عشر سنين، ومن يكون في تلك السن لا يبايع على الموت\".\nدراسه الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"الظاهر أنه عاش أكثر من هذا؛ لأنه بايع تحت الشجرة سنة ست وهو رجل\".\nوفي سند الحديث الواقدي، وتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه متروك.\nوفي سنده كذلك الحسين بن الفرج الخياط، وتقدم في الحديث (٥٧٤) أنه متروك أيضًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لشدة ضعف الواقدي، والحسن بن الفرج، ولما ذكره الحافظ ابن حجر آنفًا عن متنه، والله أعلم.","vol":"5","page":2273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>مالك بن سنان الخدري والد أبي سعيد</span>\n٧٨٣ - حديث أبي سعيد الخدري، قال:\nشجَّ رسول الله -ﷺ- يوم أحد، فتلقاه أبي (١) (فلحس) (٢) الدم عن وجهه بفمه وازْدرَده (٣) (فقال) (٤) النبي -ﷺ-: من سره أن ينظر إلى من خالط دمه دمي، فلينظر إلى مالك بن سنان\".\nقلت: إسناده مظلم.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (فسلح)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) أي ابتلعه./ لسان العرب (٣/ ١٩٤).\n(٤) في (أ)، (وقال)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٨٣ - المستدرك (٣/ ٥٦٣): أنبأ عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عيسى الطباع، ثنا موسى بن محمد بن علي الحجبي، حدثتني أمي من ولد أبي سعيد الخدري، عن أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد، عن أبيها أبي سعيد الخدري -﵁- قال: شُجّ رسول الله -﵌- في وجهه يوم أحد، فتلقاه أبي مالك بن سنان، فلحس الدم عن وجهه بفمه، ثم ازدرده، فقال النبي -﵌-: \"من سره أن ينظر إلى من خالط دمي دمه، فلينظر إلى مالك بن سنان\".","vol":"5","page":2274},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبر (٦/ ٤١رقم ٥٤٣٠).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٤) وعزاه للطبراني، ولم يتكلم عنه بشيء.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٢٣٠ أ).\nوأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٧٦ ب).\nثلاثتهم من طريق موسى بن محمد، به نحوه.\nوالحديث رواه ابن إسحاق في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٣/ ٨٥) - دون إسناد، فقال: ومصّ مالك بن سنان، أبو أبي سعيد الخدري، الدم عن وجه رسول الله -ﷺ-، وازدرده، فقال رسول الله -ﷺ-: \"من مس دمي دمه لم تصبه النار\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٥/ ٧٢٧) وعزاه أيضًا للبغوي من هذه الطريق.\nوله طريق أخرى أخرجها أبو نعيم في الموضع السابق من المعرفة، من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن مصعب بن الأسقع، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده أبي سعيد، به نحوه.\nوأخرجه ابن السكن -كما في الإصابة (٥/ ٧٢٨) -.\nوله طريق أخرى أيضًا أخرجها سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٣٧رقم ٢٥٧٣).\nوالبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٦٦).\nكلاهما من طريق ابن وهب، يرويه عن عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب حدثه أنه بلغه أن مالكًا أبا أبي سعيد الخدري لما جرح النبي -ﷺ- يوم أحد مص جرحه حتى أنقاه، ولاح أبيض، فقيل له: مُجّه، فقال: لا والله لا أمجه أبدًا، َ ثم أدبر يقاتل، فقال النبي =","vol":"5","page":2275},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -ﷺ-: \"من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا\"، فاستُشهد.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم وأعلّه الذهبي بقوله: \"إسناده مظلم\"، على عادته في الحكم على الإسناد الذي فيه مجاهيل.\nوهذا الإسناد فيه موسى بن محمد الحجبي، وأمه، وأم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري، وجميعهم لم أجد من ذكرهم.\nأما الطريق التي رواها ابن السكن، وأبو نعيم في المعرفة، ففي سندها رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وهو مقبول./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٠٣٤ - ١٠٣٥)، والتهذيب (٣/ ٢٣٨ رقم٤٦٠)، والتقريب (١/ ٢٤٣رقم ٣٠).\nوالراوي عن ربيح هو مصعب بن الأسقع، وهو مجهول، ذكره البخاري في تاريخه (٧/ ٣٥٧ رقم ١٥٢٨) وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم (٨/ ٣٠٧رقم ١٤٢٤)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٩/ ١٧٤)، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى موسى بن يعقوب الزمعي.\nوموسى بن يعقوب الزمعي هذا الذي يروي الحديث عن مصعب تقدم في الحديث (٤٩٣) أنه صدوق سيء الحفظ.\nوأما الطريق التي أخرجها سعيد بن منصور، والبيهقي، عن عمر بن السائب، ذكر الحديث بلاغًا، فمنقطعة؛ لأن عمر بن السائب لم يفصح باسم من بلّغه الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث يتوقف الحكم عليه على معرفة حال موسى الحجبي، وأمه، وبنت أبي سعيد، حيث لم أجد لهم ترجمة.\nوأما الطريق الأخرى التي يرويها رُبَيْح، عن أبيه، عن جده، فضعيفة جدًا؛ لجهالة حال ربيح، وجهالة مصعب بن الأسقع، وضعف موسى الزمعي من قبل حفظه.\nوأما الطريق التي رواها عمر بن السائب فضعيفة للانقطاع المتقدم بيانه، والله أعلم.","vol":"5","page":2276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عبد الله</span>\n٧٨٤ - حديث (جابر) (١):\nاستغفر لي رسول الله -ﷺ- ليلة العقبة خمسًا وعشرين مرة.\nقلت: فيه (عَباءَة) (٢) بن كليب صدّقه أبو حاتم (٣).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) و(ب) والمستدرك المخطوط والمطبوع، وإسناد التلخيص المطبوع: (عباد)، وما أثبته من التلخيص المخطوط، ومصادر الترجمة.\n(٣) التعقيب بكامله ليس في التلخيص المطبوع، وفي المخطوط قال: (عباءة صدّقه أبو حاتم)، وتصديق أبي حاتم لعباءة انظره في الجرح والتعديل (٧/ ٤٥رقم ٢٥٢).\n٧٨٤ - المستدرك (٣/ ٥٦٥): أخبرنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، وعلي بن محمد القباني، ثنا أبو كريب، ثنا أبو غسان (عباءة) بن كليب، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: استغفر لي رسول الله -﵌- ليلة العقبة (خمسًا) وعشرين مرة.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". =","vol":"5","page":2277},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٣٥١رقم ٣٩٤٢) في مناقب جابر من كتاب المناقب، من طريق بشر بن السري.\nوالنسائي في الفضائل من الكبرى (ص ١٤٠ رقم ١٤٤)، من طريق النضر بن شميل.\nكلاهما عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: استغفر لي رسول الله -ﷺ- ليلة البعير خمسًا وعشرين مرة.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن غريب صحيح، ومعنى ليلة البعير: ما رُوي من غير وجه عن جابر أنه كان مع النبي -ﷺ- في سفر، فباع بعيره من النبي -ﷺ-، واشترط ظهره إلى المدينة، يقول جابر: ليلة بعت من النبي -ﷺ- البعير استغفر لي خمسًا وعشرين مرة\".\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وقال الذهبي: \"عباءة صدّقه أبو حاتم\".\nقلت: إنما قال الذهبي قوله هذا؛ لأن البخاري -﵀- أخرج عباءة هذا في الضعفاء، فلم يقرّه أبو حاتم، فقال عنه: \"صدوق\"، وقال: \"يُحوّل من هناك\" -يعني من كتاب الضعفاء-، وخلاصة حال عباءة بن كليب الليثي، أبي غسّان الكوفي هذا أنه صدوق له أوهام./ الجرح والتعديل (٧/ ٤٥رقم ٢٥٢)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٤١٧)، والتهذيب (٥/ ١٣٥ - ١٣٦ رقم ٢٣٤)، والتقريب (١/ ٣٩٠رقم٨٠).\nومن أوهام عباءة قوله في هذا الحديث: \"ليلة العقبة\"، وقد خالفه النضر بن شميل، وبشر بن السري، فقالا: \"ليلة البعير\".\nوالحديث من رواية حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر.\nوحماد بن سلمة تقدم في الحديث (٧٣٨) أنه ثقة عابد، تغير حفظه في الآخر. =","vol":"5","page":2278},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق روى له الجماعة، إلا أنه مدلّس من الثالثة، وقد عنعن هنا./ الجرح والتعديل (٨/ ٧٤ - ٧٦ رقم ٣١٩)، والتهذيب (٩/ ٤٤٠ - ٤٤٣ رقم ٧٢٧)، والتقريب (٢/ ٢٠٧رقم ٦٩٧)، وطبقات المدلسين (ص١٠٨رقم١٠١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم، لتدليس أبي الزبير، واختلاط حماد، وما وصف به عباءة من الوهم.\nوحيث توبع عباءة، فتبقي علة الحديث تدليس أبى الزبير، واختلاط حماد بن سلمة، والله أعلم.","vol":"5","page":2279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أبو جعفر</span>\n٧٨٥ - حديث عبد الله بن جعفر:\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما بين السُرّة إلى الرُّكْبة عورة ... \" إلخ.\nقلت: أظنه موضوعًا؛ ففيه إسحاق بن واصل (وهو) (١) متروك، وأَصْرم بن حَوْشب وهو مُتَّهم بالكذب.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n٧٨٥ - المستدرك (٣/ ٥٦٨): أخبرني أبو الوليد الإمام، وأبو بكر بن قريش، قالا: أنبأ الحسن بن سفيان.\nوأخبرني محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد، قالا: ثنا أحمد بن المقدام، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا إسحاق بن واصل الضبي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: قلنا لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا ما سمعت من رسول الله -﵌-، وما رأيت منه، ولا تحدثنا عن غيره، وإن كان ثقة، قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"ما بين السرة إلى الركبة عورة\"، وسمعت رسول الله -﵌- يقول: \"الصدقة في السر تطفيء غضب الرب\"، وسمعت رسول الله -﵌- يقول: \"شرار أمتي قوم ولدوا في النعيم، وغذوا به، يأكلون من الطعام ألوانًا، =","vol":"5","page":2280},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويلبسون من الثياب ألوانًا، ويركبون من الدواب ألوانًا، يتشدقون في الكلام\".\nوسمعت رسول الله -﵌-، وأتاه ابن عباس، فقال: إني انتهيت إلى قوم وهم يتحدثون، فلما رأوني نكسوا، واستثوني، فقال رسول الله -﵌-: \"وقد فعلوها؟! والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدهم حتى يحبكم لحبّي، أترجون أن تدخلوا الجنة بشفاعتي فلا يرجوها بنو عبد المطلب؟ \".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الأزدي -كما في الميزان (١/ ٢٠٢)، ولسان الميزان (١/ ٣٧٨) - من طريق أصرم بن حوشب، عن إسحاق بن واصل، به نحوه، إلا أنه لم يذكر الحديث الأخير منها، وزاد أحاديث ليست هنا.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٩٥ - ٩٦) من طريق شيخه محمد بن عون السيرافي، عن أحمد بن المقدام، عن أصرم بن حوشب، عن قرة بن خالد، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: قلت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا شيئًا سمعته من رسول الله -ﷺ-، فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما بين السرة والركبة عورة\"، وسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"صدقة السر تطفيء غضب الرب\"، وسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \" عليكم بلحم الظهر، فإنه من أطيبه\"، ورأيت رسول الله -ﷺ- في يمينه قثاء، وفي يساره تمرات، وهو يأكل من هذا مرة، وهذا مرة، وقال رسول الله -ﷺ-: \"لا يؤمن أحدكم حتى يحبكم بحبي، أترجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي، ولا يدخلها بنو عبد المطلب\".\nهكذا رواه شيخ الطبراني محمد بن عون، عن أحمد بن المقدام، عن أصرم، عن قرة، وخالفه الحسن بن سفيان، والفضل بن محمد الشعراني عند =","vol":"5","page":2281},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحاكم، وروياه عن أحمد بن المقدام، عن أصرم، عن إسحاق بن واصل، وهكذا رواه الأزدي.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٨): \"رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه أصرم بن حوشب، وهو متروك الحديث\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"أظنه موضوعًا؛ فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب\".\nقلت: أما إسحاق فهو ابن واصل الضّبي، وهو من رجال الشيعة، حيث أورده الطوسي في فهرسه ضمن رجال الشيعة، وقال عنه الذهبي: \"من الهلكي\"./ الميزان (١/ ٢٠٢رقم ٧٩٧)، ولسان الميزان (١/ ٣٧٧رقم ١١٧٦).\nوفي سنده أيضًا أصرم بن حوشب، أبو هشام وهو كذاب يضع الحديث؛ قال يحيى بن سعيد: كذاب خبيث، وقال البخاري، ومسلم، والنسائي، وأبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن حبان: \"كان يضع الحديث على الثقات\" وقال الفلّاس: متروك، وضعفه ابن المديني جدًا، وقال: \"كتبت عنه بهمدان، وضربت على حديثه\"، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال الحاكم والنقاش: يروي الموضوعات، واتهمه ابن عدي بسرقة بعض الأحاديث، وقال الخليلي: \"روى الأئمة عنه ثم رأوا ضعفه، فتركوه\"، وهو أيضًا من رجال الشيعة، حيث ذكره الطوسي في فهرسه (ص ٦٣ رقم ١٢٠)، وانظر الكامل لابن عدي (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، ولسان الميزان (١/ ٤٦١ - ٤٦٢ رقم ١٤٢٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لشدة ضعف إسحاق بن واصل، ونسبة أصرم إلى الكذب ووضع الحديث.","vol":"5","page":2282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>سهل بن سعد الساعدي</span>\n٧٨٦ - حديث سهل، قال:\nأحدثهم عن رسول الله -ﷺ-، وهم يقولون هكذا، وهكذا! ولَوْ قَدْ مِتُّ (ما سمعوا) (١) أحدًا يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- (٢).\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: يريد بالمدينة، وإلا فقد كان أنس باقيًا بالبصرة.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من هامش (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: \"ولو قدمت ... \" الحديث، ليس في أصل (ب) ومعلق بالهامش.\n٧٨٦ - المستدرك (٣/ ٥٧٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد -﵁- قال ... الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٥٦٥٦) من طريق عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه كان في مجلس قومه، وهو يحدثهم عن رسول الله -ﷺ-، =","vol":"5","page":2283},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبعضهم مقبل على بعض يتحدثون، فغضب، ثم قال: انظر إليهم أحدثهم عن رسول الله -ﷺ- عما رأت عيناي، وسمعت أذناي، وبعضهم مقبل على بعض، أما والله لأخرجن من بين أظهركم ثم لا أرجع اليكم أبدًا، قلت له: أين تذهب؟ قال: أذهب فأجاهد في سبيل الله، قلت: ما بك جهاد، وما تستمسك على الفرس، وما تستطيع أن تضرب بالسيف، وما تستطيع أن تطعن بالرمح، فقال: يا أبا حازم أذهب فأكون في الصف، فيأتيني بينهم عابر أو حجر، فيرزقني الله الشهادة، قال: فذهب لعمري، فما رجع إلا مطعونًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٥) وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: \"فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف\".\nوالحديث ذكر بعضه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٢١) تعليقًا، فقال: قال أبو حازم: سمعت سهل بن سعد يقول: لو مت لم تسمعوا من أحد يقول: قال رسول الله -ﷺ-.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووجّه الذهبي قول سهل بقوله: \"يريد بالمدينة، وإلا فقد كان أنس باقيًا بالبصرة\"، ولم يتعقب الحاكم بشيء في حكمه على الحديث.\nوبيان حال رجال الإسناد كالتالي:\nأبو حازم اسمه سلمة بن دينار الأعرج الأثور التّمار، مولى الأسود بن سفيان، وهو ثقة عابد، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٥٩ رقم ٧٠١)، والتقريب (١/ ٣١٦ رقم ٣٦٠)، والتهذيب (٤/ ١٤٣رقم ٢٤٧).\nوابنه عبد العزيز صدوق فقيه روى له الجماعة أيضًا./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم١٧٨٧)، والتهذيب (٦/ ٣٣٣رقم٦٤١)، والتقريب (١/ ٥٠٨رقم ١٢١٢). =","vol":"5","page":2284},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإبراهيم بن حمزة الزبيري، أبو إسحاق صدوق، روى له البخاري، وهو من شيوخه./ الجرح والتعديل (٢/ ٩٥رقم ٢٥٩)، والتهذيب (١/ ١١٦رقم ٢٠٧)، والتقريب (١/ ٣٤رقم ١٩٢).\nوإسماعيل بن إسحاق القاضي الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام، عالم متقن فقيه ثقة صدوق، صاحب تصانيف./ الجرح والتعديل (٢/ ١٥٨ رقم ٥٣١)، وتاريخ بغداد (٦/ ٢٨٤ - ٢٩٠)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣٩ رقم١٥٧).\nوشيخ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني، تقدم في الحديث (٦٢٧) أنه إمام قدوة، محدث عصره.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما سبق في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد، لكن ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي، وإنما على شرط البخاري فقط، لأن مسلمًا لم يخرج للزبيري، وتأويل الذهبي لقوله سهل -﵁- حيث قال: \"ولو قد مِتّ ... \" إلخ جيد؛ لأن سهلًا هو آخر الصحابة موتًا بالمدينة كما في الإصابة (٣/ ٢٠٠)، وذلك سنة إحدى وتسعين، وقيل قبل ذلك.\nوأما أنس -﵁- فإن أصح ما قيل عن وفاته أنها كانت سنة (٩٣ هـ) -كما في التهذيب (١/ ٣٧٨) -، والله أعلم.","vol":"5","page":2285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>أنس بن مالك الأنصاري</span>\n٧٨٧ - حديث معبد بن هلال، قال:\nكنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك أخرج إلينا (مَجَالًّا) (١) عنده (٢)، فقال: هذه سمعتها من النبي -ﷺ-، فكتبتها، وعرضتها عليه.\nقلت: فيه عتبة بن أبي حكيم ضعّفه ابن معين (٣)، واحتجّ به أصحاب السنن، وقال أبو حاتم: لا بأس به (٤).\n(قلت) (٥): (والحديث) (٦) منكر.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (مكيالًا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nوالمَجَالُّ: جمع مَجَلّة، يعني صُحُفًا./ لسان العرب (١١/ ١٢٠).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) ضعفه في رواية ابن أبي خيثمة، وفي رواية الدوري قال: \"ثقة\"./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٧٠ - ٣٧١رقم٢٠٤٤)، وتاريخ ابن معين (٢/ ٣٨٩ رقم ٥١٢٣).\n(٤) في الموضع السابق من الجرح والتعديل قال: \"صالح لا بأس به\".\n(٥) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٦) في (أ): (فالحديث منكر)، وفي التلخيص: (قلت: الحديث منكر)، وما أثبته من (ب).\n٧٨٧ - المستدرك (٣/ ٥٧٣ - ٥٧٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ =","vol":"5","page":2286},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن معبد بن هلال قال ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث مداره على عتبة بن أبي حكيم، وله عنه ثلاث طرق:\n* الأولى: طريق محمد بن شعيب بن شابور.\nوله عنه ثلاث طرق:\n١ - طريق العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي.\nأخرجها الحاكم هنا من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن معبد بن هلال، قال: كنا إذا أكثرنا ...، الحديث.\nوأخرجها الخطيب في تقييد العلم (ص ٩٥) من طريق أبي علي الحسين بن حبيب بن عبد الملك، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا عتبة بن أبي حكيم الهمداني، حدثني هبيرة بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: كان إذا حدث فكثر عليه الناس جاء بمجالّ، فألقاها، ثم قال: هذه أحاديث سمعتها، وكتبتها عن رسول الله -ﷺ-، وعرضتها عليه.\nهكذا رواه الحسين بن حبيب بن عبد الملك فجعل شيخ عتبة: هبيرة بن عبد الرحمن بدلًا من معبد بن هلال، وتابعه بحشل في تاريخ واسط (ص ٦٣) بمثل سنده، ونحو متنه.\n٢ - طريق أبي سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن شعيب، فذكر الحديث بنحو رواية ابن عبد الملك السابقة، وبنفس الإسناد؛ حيث جعل شيخ عتبة هو هبيرة.\nأخرجه الخطيب في الموضع السابق.\n٣ - طريق نعيم بن حماد، حدثنا بقية بن الوليد، ومحمد بن شعيب بن =","vol":"5","page":2287},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شابور، عن عتبة بن أبي حكيم الأزدي عن هبيرة بن عبد الرحمن، قال أحدهما: عن أبيه، وقال الآخر: عن رجل، فذكره بنحو مما سبق.\nأخرجه الخطيب في الموضع السابق.\n* الطريق الثانية: طريق بقيّة بن الوليد، ومنها الطريق السابقة المقرونة برواية محمد بن شعيب، وهي من رواية نعيم بن حماد عنهما.\nومنها ما أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٧ رقم ٣٢٥) من طريق شيخه محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن حنان الحمصي، ثنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن هبيرة بن عبد الرحمن، قال: كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك ألقى إلينا مخلاة، فقال: هذه أحاديث كتبتها عن رسول الله -ﷺ-.\nومن طريق ابن حنان أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٩٥) بنحوه وزاد: \"وعرضتها عليه\".\n* الطريق الثالثة: طريق صدقة بن خالد، حدثنا عتبة بن أبي حكيم، حدثنا هبيرة بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك أنه كان إذا حدث فكثر الناس عليه الحديث جاء بصكاك، فألقاها إليهم، فقال: هذه أحاديث سمعتها من رسول الله -ﷺ-، وكتبتها، وعرضتها على رسول الله -ﷺ-.\nأخرجه الخطيب في الموضع السابق (ص ٩٥ - ٩٦).\nوأخرجه البيهقي في المدخل (ص ٤١٥ - ٤١٦ رقم ٧٥٧) بنحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"عتبة ضعّفه ابن معين، واحتج به أصحاب السنن، وقال أبو حاتم: لا بأس به، قلت: الحديث منكر\".\nوعتبة هذا هو ابن أبي حكيم الهمداني، أبو العباس الأردني، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء كثيرًا./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٩٥)، والتهذيب (٧/ ٩٤رقم ٢٠١)، والتقريب (٢/ ٤رقم ١١). =","vol":"5","page":2288},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والصواب في إسناد الحديث أنه من رواية عتبة بن أبي حكيم هذا، عن هُبَيْرة بن عبد الرحمن، عن أنس، فجميع الرواة متفقون على هذا الإسناد، عدا رواية الحاكم هنا، ورواية نعيم بن حماد.\nأما نعيم فلا يُعتدّ بمخالفته، فقد تقدم في الحديث (٧٥١) أنه صدوق يخطيء كثيرًا.\nوأما رواية الحاكم هنا فهي من طريق شيخه أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن الوليد بن مزيد البيروتي، عن محمد بن شعيب، عن عتبة بن أبي حكيم، عن معبد بن هلال، عن أنس، وقد خالف أبا العباس الأصم كل من بحشل، والحسين بن حبيب بن عبد الملك، فروياه عن الوليد، عن محمد بن شعيب، عن عتبة، عن هبيرة، عن أنس، فوافقا بقية الرواة عن محمد بن شعيب، عن عتبة كما تقدم في التخريج.\nوهُبَيْرة بن عبد الرحمن السلمي هذا مجهول الحال، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١١٠رقم ٤٦٠) وبيّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٥١١)، وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء (٢/ ٧٠٨رقم ٦٧٣٣)، ونقل أن ابن عدي ذكره في الضعفاء، والظاهر أنه أخطأ في هذا النقل، ولذا أورده في الميزان (٤/ ٢٩٣رقم ٩٢٠٨) وذكر أنه ذكره في المغني، وذكر أن ابن عدي ذكره في الضعفاء، ثم قال: \"فلم أره\" -أي فلم يره في الكامل لابن عدي-، ولم أره أنا كذلك، وانظر معه اللسان (٦/ ١٩١ رقم ٦٨٠).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عتبة من قبل حفظه، ولجهالة حال هبيرة.\nوذكر الذهبي الحديث في الميزان (٣/ ٢٨)، وقال: \"هذا بعيد من الصحة\".\nوأما النكارة التي قصدها الذهبي بقوله: \"الحديث منكر\"، فيعني بها تفرد عتبة بهذا الحديث، حيث لم أجد من تابعه عليه، والله أعلم.","vol":"5","page":2289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>قُرّةُ بن إياس بن معاوية المُزَني، والد معاوية</span>\n٧٨٨ - حديث معاوية بن قُرّة، عن أبيه، قلت:\nيا رسول الله، إني لآخذ الشاة لأذبحها، فأرحمها ... الخ.\nقلت: فيه عَدِيّ بن الفضل وهو هالك (١).\n_________\n(١) هذا الحديث اختلط على ناسخ (أ) بالذي بعده، فجعله هكذا: \"حديث معاوية بن قرة، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: من كبر ... \" الحديث الذي بعده، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.\n٧٨٨ - المستدرك (٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أحمد بن بشر المرثدي، ثنا علي بن الجعد، ثنا عدي بن الفضل، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إني لآخذ الشاة لأذبحها، فأرحمها قال: \"والشاة إن رحمتها رحمك الله\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٤رقم ٤٧). من طريق شيخه إبراهيم بن هاشم البغوي.\nوفي الأوسط -كما في مجمع البحرين (ل ١٦٨ أ- نسخة أحمد الثالث-) من طريق ابن عمر.\nوالبزار (٢/ ٦٨رقم ١٢٢٢) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الملك.\nوابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠١٣) من طريق أحمد بن محمد بن منصور الحاسب.","vol":"5","page":2290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم عن علي بن الجعد، به نحوه، عدا الطبراني فبلفظه.\nوخالف الطبراني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، فرواه عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن ابن الجعد، عن عدي بن الفضل، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أن رجلًا قال: يا رسول الله ...، الحديث بلفظه هكذا يجعله من حديث هذا الرجل المبهم، لا من حديث قرة.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠٢).\nوفي المعرفة (٢/ ل ١٥٥ أ).\nوللحديث طريقان آخران، عن معاوية بن قرة.\nفقد أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٣٦) و(٥/ ٣٤).\nوالبخاري في الأدب المفرد (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦رقم ٣٧٣).\nوالطبراني في الكبير (١٩/ ٢٣رقم ٤٥).\nوالبزار في مسنده (٢/ ٦٨رقم١٢٢١).\nجميعهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عُليّة، عن زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رجلًا قال، فذكره بنحوه هكذا من حديث الرجل المبهم.\nوخالف ابن علية الإمام مالك بن أنس، فرواه عن زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، فذكره بنحوه هكذا من حديث قرة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٣رقم ٤٦).\nوفي الصغير (١/ ١٠٩) من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكي، عن إسحاق الطباع، عن الإمام مالك، به.\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠٢) و(٦/ ٣٤٣). =","vol":"5","page":2291},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الطبراني عقبه: \"لم يروه عن مالك إلا إسحاق الطباع، تفرد به عبد الله بن نصر\".\nوقال أبو نعيم: \"مشهور ثابت من حديث زياد، غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلا من حديث بشر الأنطاكي\"، وقال أيضًا: \"غريب من حديث مالك، عن زياد، عن معاوية بن قرة، تفرد به عبد الله بن نصر، ورواه ابن علية عن زياد مثله\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٤٤).\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠٢).\nكلاهما من طريق أبي حنيفة، ثنا حماد بن سلمة، عن حجاج بن الأسود، وعبد الله بن المختار، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رجلًا قال، فذكره بنحوه هكذا من حديث الرجل المبهم موافقًا لرواية ابن علية للحديث.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، أعله الذهبي بقوله: \"عدي هالك\".\nوعدي هذا هو ابن الفضل التيمي، أبو حاتم البصري وهو متروك./ الكامل لابن عدي (٥/ ٢٠١٣)، والتقريب (٢/ ١٧رقم ١٤١)، والتهذيب (٧/ ١٦٩رقم ٣٣٥).\nوالصواب في الحديث أن القائل: \"إني لآخذ الشاة ... \" ليس هو قرة بن إياس، وإنما هو رجل من الصحابة مبهم، كما في رواية إسماعيل بن علية وأبي حنيفة.\nوبيان حال رجال إسناد طريق إسماعيل كالتالي:\nمعاوية بن قرّة بن إياس المزني، أبو إياس البصري ثقة عالم روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم١٧٣٤)، والتهذيب (١٠/ ٢١٦رقم ٣٩٩)، والتقريب (٢/ ٢٦١ رقم١٢٤٢). =","vol":"5","page":2292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وزياد بن مخراق المزني، مولاهم، أبو الحارث البصري ثقة./ الجرح والتعديل (٣/ ٥٤٥ رقم ٢٤٦١)، والتهذيب (٣/ ٣٨٣ رقم ٧٠٠)، والتقريب (١/ ٢٧٠ رقم ١٣٢).\nوإسماعيل بن علية تقدم في الحديث (٧٠٩) أنه ثقة حافظ.\nوعن إسماعيل رواه الإمام أحمد، وغيره.\nأما مخالفة الإمام مالك، فلا يعتدّ بها؛ لأنها من طريق عبد الله بن نصر الأنطاكي الأصم، وهو منكر الحديث./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٤٥ - ١٥٤٦)، والميزان (٢/ ٥١٥رقم ٤٦٥٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لشدة ضعف عدي بن الفضل.\nوالطريق الأخرى التي رواها الإمام مالك ضعيفة لضعف الأنطاكي.\nوالحديث صحيح من الطريق الأخرى التي رواها الإمام أحمد والبخاري والباقون المتقدم ذكرهم من طريق إسماعيل بن علية، وتؤيدها رواية أبي حنيفة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣) وعزاه لأحمد والبزار والطبراني في الكبير والصغير، ثم قال: \"رجاله ثقات\".\nوصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١/ ٣٣رقم ٢٦).","vol":"5","page":2293},{"text":"٧٨٩ - حديث (إياس بن معاوية) (١)، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:\n\"من كَبّر (تكبيرة) (٢) عند الغروب على ساحل البحر (٣) رافعًا صوته، أعطاه الله من الأجر بعدد كل قطرة في الّيَمّ عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ما بين كل درجتين (مسيرة) (٤) مائة عام ... \" الحديث.\nقلت: هذا منكر جدًا؛ فيه خليفة بن حميد لا يُدرى من هو؟ وفي إسناده إليه من يُتّهم.\n_________\n(١) في (أ): (معاوية بن قرة)، وسبق في الحديث قبله بيان ذلك.\n(٢) في (أ): (تكبيرة تكبيرة)، وفي (ب): (تكبيرتين)، وما أثبته من المستدرك والتلخيص.\n(٣) من هنا إلى قوله: (مائة عام) ليس في (ب).\n(٤) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٧٨٩ - المستدرك (٣/ ٥٨٧): أخبرني أبو جعفر البغدادي بنيسابور، ثنا أحمد بن داود المكي، ثنا إبراهيم بن زكريا العبدسي، ثنا فديك بن سليمان، ثنا خليفة بن حميد، عن إياس بن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن جده -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من كبر تكبيرة عند غروب الشمس على ساحل البحر رافعًا صوته أعطاه الله من الأجر بعدد كل قطرة في البحر عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ما بين على درجتين مسيرة مائة عام للفرس المسرع\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩رقم ٦٢).\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢١).\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٢٥) من طريق الطبراني. =","vol":"5","page":2294},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق أحمد بن داود، به، ولفظ الطبراني مثله، ولفظ العقيلي مختصر.\nوالحديث ذكره العقيلي في ترجمة خليفة بن حميد فقال: \"بصري مجهول في النقل، حديثه غير محفوظ\"، ثم ذكر الحديث، وقال: \"ولا في هذا الباب شيء صحيح يثبت\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٨) وقال: \"فيه خليفة بن حميد، قال الذهبي: فيه جهالة، وهذا الخبر ساقط\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"هذا منكر جدًا، وخليفة لا يُدرى من هو؟ وفي إسناده إليه من يُتّهم\".\nوخليفة هذا هو ابن حميد، وهو مجهول، تقدم قول العقيلي عنه: \"بصري مجهول بالنقل\"، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٦٦٥رقم ٢٥٦٠): \"فيه جهالة\"، وأقره الحافظ ابن حجر في اللسان (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ١٦٧٥).\nوفي سنده إبراهيم بن زكريا العبدسي الواسطي الذي ذكر الذهبي أنه متهم، قال أبو حاتم: حديثه منكر، وقال ابن عدي: حدث عن الثقات بالبواطيل ...، وهو في جملة الضعفاء\"، وقال ابن حبان: \"يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، إن لم يكن بالمتعمد لها، فهو المدلس عن الكذابين\". اهـ. من المجروحين (١/ ١١٥)، والميزان (١/ ٣١ رقم ٩٠)، واللسان (١/ ٥٨رقم ١٤٦).\nوالراوي عن العبدسي هذا هو أحمد بن داود بن موسى المكّي، وهو مجهول الحال، من شيوخ العقيلي والطبراني، قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٠) عن أحد الأحاديث: \"رواه الطبراني عن مشايخ ثلاثة، جعفر بن سليمان النوفلي، وأحمد بن رشدين المصري، وأحمد بن داود المكي، فأحمد بن رشدين ضعيف، والإثنان لم أعرفهما\". =","vol":"5","page":2295},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: ولأحمد هذا ترجمة في العقد الثمين (٣/ ٣٨رقم ٥٤٤)، ولم يذكر عنه الفاسي جرحًا ولا تعديلًا.\nوشيخ العبدسي هو فديك بن سليمان، ويقال: ابن أبي سليمان، ويقال اسم أبيه قيس، القيْسراني، العابد، وهو مقبول./ ثقات ابن حبان (٩/ ١٣)، والتهذيب (٨/ ٢٥٧رقم ٤٧٧)، والتقريب (٢/ ١٠٧رقم ٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد للعلل المذكورة في دراسة الإسناد.\nوأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٧٨) ونقل عن الحافظ ابن حجر أنه قال عن قول الذهبي هنا: \"وفي إسناده إليه من يتهم\" قال: \"كأنه يعني إبراهيم بن زكريا العبدسي\".\nوذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠ رقم ٤٠٦)، وحكم عليه بالوضع أيضًا.\nوله شاهد من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من كبر تكبيرة على ساحل البحر كان في ميزانه صخرة\" قيل: با رسول الله، وما قدرها؟ قال: \"ما بين السماء والأرض\".\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٠٠).\nوهو حديث موضوع بهذا الإسناد؛ في سنده أبو داود سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي، الكوفي، وهو كذاب يضع الحديث، رماه بالكذب ووضع الحديث غير واحد منهم: الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وقتيبة، وإسحاق بن راهويه، وشريك، وأبو داود الطيالسي، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم، بل قال ابن عدي: \"اجمعوا على أنه يضع الحديث\"، وقال ابن حجر: \"الكلام فيه لا يحصر، فقد كذّبه ونسبه إلى الموضع من المتقدمين والمتأخرين ممن نقل كلامهم في الجرح والعدالة فوق الثلاثين نفسًا./ اهـ. من الكامل (٣/ ١٠٩٦ - ١١٠٠)، واللسان (٣/ ٩٧ - ٩٩ رقم ٣٣٢).","vol":"5","page":2296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>عائذ بن عمرو المزني </span>(١)\n٧٩٠ - حديث عائذ بن عمرو:\nأصابتني رمية وأنا أقاتل بين يدي رسول الله -ﷺ- يوم حنين في وجهي، فسالت الدماء (٢) ... الخ.\nوإسناده فيه مجهولان.\nكأن هذا من كلام الحاكم (٣).\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ)، ولم يتضح جيدًا فاستعنت معه بالتلخيص.\n(٢) قوله: (فسالت الدماء) ليس في (ب).\n(٣) قوله: (كأن هذا من كلام الحاكم) هو من كلام ابن الملقن؛ إذ لم يتضح له قوله: (وإسناده فيه مجهولان) هل هو من كلام الذهبي، أو من كلام الحاكم؟ ومال إلى أنه من كلام الحاكم؛ لأن الذهبي لم يقل قبله: (قلت) للفصل بين كلامه وكلام الحاكم، والعبارة ليست في المستدرك المخطوط ولا المطبوع، وفي التلخيص هكذا: (سمعه زيد بن الحريش منه، وإسناده فيه مجهولان).\n٧٩٠ - المستدرك (٣/ ٥٨٧ - ٥٨٨): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ عبدان الأهوازي، ثنا زيد بن الحريش، ثنا حشرج بن عبد الله بن حشرج، حدثني أبي، عن أبيه، عن عائذ بن عمرو المزني قال: أصابتني رمية في وجهي وأنا أقاتل بين يدي رسول الله -﵌- يوم =","vol":"5","page":2297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حنين، فلما سالت الدماء على وجهي، ولحيتي، وصدري، تناول النبي -﵌-، فسلت الدم عن وجهي، وصدري إلى ثندوتي، ثم دعا لي. قال حشرج: فكان يخبرنا بذلك عائذ في حياته، فلما هلك وغسلناه نظرنا إلى ما كان يصف لنا من أثر يد رسول الله -﵌- إلى منتهى ما كان يقول لنا من صدره، وإذا غرّة سائلة كغرة الفرس.\nتخريجه:\nالحديث ذكره السيوطي في الخصائص (١/ ٢٧١) وعزاه أيضًا لأبي نعيم وابن عساكر.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده حشرج بن عائذ بن عمرو المزني، وابنه عبد الله، وقد قال أبو حاتم كل منهما: \"لا يعرف\"./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٩٥رقم ١٣١٦)، و(٥/ ٤٠رقم١٨٣)، واللسان (٢/ ٣١٨رقم١٣٠٠) و(٣/ ٢٧٥رقم١١٥٩)، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠٩رقم ٤٢٧٢): \"عبد الله بن حشرج، عن أبيه لا يعرف من ذا\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حشرج وابنه، والله أعلم.","vol":"5","page":2298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول المؤمن ابن المنافق، بدري </span>(١)\n٧٩١ - حديث عبد الله بن عبد الله:\nأنه أصيب سنان من أسنانه يوم أحد، فأمره النبي -ﷺ- أن (يتَّخذ سِنّيْن) (٢) من ذهب.\nقلت: فيه عاصم بن سليمان وهو كذاب.\n_________\n(١) العنوان لم يتضح في هامش (أ)، فأثبته من التلخيص.\n(٢) في (أ): (يتخذهن).\n٧٩١ - المستدرك (٣/ ٥٨٩): أخبرني أبو عبد الله، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، ثنا عاصم بن سليمان الكوزي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول أنه أصيب سنان من أسنانه يوم أحد مع النبي -﵌-، قال: فأمرني النبي -﵌- أن أتخذ سنَّيْن من ذهب.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٨٤ رقم٣٠١١).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٧٨).\nكلاهما عن عاصم بن سليمان، به نحوه.\nقال البزار عقبه: \"عاصم ليس بالقوي، وقد رواه غيره عن هشام، عن أبيه مرسلًا\". =","vol":"5","page":2299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -كما في نصب الراية (٤/ ٢٣٧) -: حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، ثنا إسماعيل بن زرارة، ثنا عاصم بن عمارة، عن هشام، عن أبيه، فذكره بنحوه.\nومن طريق عاصم بن عمارة أخرجه أبو علي بن السكن -كما في لسان الميزان (٣/ ٢٢٠) -.\nوفي لسان الميزان أيضًا ذكر أن البغوي روى الحديث في معجمه من طريق غياث بن عبد الرحمن، عن هشام، عن أبيه، أن عبد الله بن عبد الله، فذكره مرسلًا لم يذكر عائشة، ولا قال: عن عبد الله، ولعل هذه الطريق هي التي أشار إليها البزار.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٦ ب) من طريق نصر الباهلي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن عبد الله بن عبد الله بن أبيّ، قال: اندقَّت ثنيَّتي، فأمرني النبي -ﷺ- أن أتخذ ثنية من ذهب.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"عاصم كذاب\".\nوعاصم هذا هو ابن سليمان العبدي الكوزي البصري التميمي، أبو شعيب، وهو كذاب يضع الحديث؛ قال الطيالسي والدارقطني: كذاب، وقال الفلاَّس: كان يضع ما رأيت مثله قط، وقال الساجي: متروك يضع الحديث، وقال ابن عدي: يُعدّ ممن يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز كتب حديثه إلا تعجبًا، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٧٧ - ١٨٧٩)، والميزان (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١ رقم٤٠٤٧)، واللسان (٣/ ٢١٨ رقم ٩٨٠).\nوليس في بقية طرق الحديث طريق يفرح بها.\n* فالطريق الثانية، يرويها عاصم بن عمارة المدني، وهو مجهول، قاله ابن السكن./ اللسان (٣/ ٢٢٠ رقم ٩٨٨) =","vol":"5","page":2300},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n* أما الطريق الثالثة، فهي من رواية غياث بن عبد الرحمن، عن هشام، كذا في لسان الميزان، ولم أجد أحدًا من الرواة يقال له: غياث بن عبد الرحمن، وأغلب ظني أنه غياث بن إبراهيم النخعي، وكنيته أبو عبد الرحمن؛ فإنه في هذه الطبقة، فإن كان هو فإنه يضع الحديث، فقد كذبه أبو داود، وقال ابن معين: كذاب خبيث، ليس بثقة ولا مأمون، وقال صالح جزرة: يضع الحديث، وقال خالد بن الهياج: سمعت أبي يقول: رأيت غياث بن إبراهيم، ولو طار على رأسه غراب لجاء فيه بحديث، وقال: إنه كان كذابًا يضع الحديث من ذات نفسه، وقال الجوزجاني: سمعت غير واحد يقول: يضع الحديث، وقال الإمام أحمد: متروك الحديث، ترك الناس حديثه، وقال البخاري: تركوه، وكذا قال الساجي، وقال أبو حاتم: تُرك حديثه، وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. اهـ. من الجرح والتعديل (٧/ ٥٧رقم ٣٢٧)، واللسان (٤/ ٤٢٢ رقم١٢٩٦).\nومع ذلك فهذه الطريق مرسلة كما يتضح من التخريج.\n* أما الطريق الرابعة، فهي التي يرويها نصر بن طريف الباهلي، أبو جُزَيّ القصَّاب، وهو متروك ورمي بالكذب ووضع الحديث، فقد تركه ابن المبارك، وكان يحيى القطان، وابن مهدي لا يحدثان عنه، وقال الإمام أحمد لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: من المعروفين بالكذب ووضع الحديث: أبو جزي نصر بن طريف، وقال عمرو بن علي الفلاَّس: وممن أجمع عليه من أهل الكذب أنه لا يُروى عنهم: قوم من البصريين، منهم: أبو جُزي القصاب نصر بن طريف، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي: متروك./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٤٩٦ - ٢٥٠٠)، واللسان (٦/ ١٥٣ - ١٥٥ رقم ٥٤٠).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع من طريق الحاكم ومن وافقه؛ لنسبة عاصم بن سليمان إلى الكذب ووضع الحديث. =","vol":"5","page":2301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * والطريق الثانية، ضعيفة لجهالة عاصم بن عمارة.\n* والطريق الرابعة، ضعيفة جدًا لشدة ضعف نصر بن طريف.\n* أما الطريق الثالثة، فإن كان الراوي عن هشام هو غياث بن إبراهيم فالحديث موضوع من جهته لنسبته إلى الكذب ووضع الحديث، وإن لم يكن فيتوقف الحكم على الحديث على معرفة حاله، والله أعلم.","vol":"5","page":2302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>أبو بَصْرة الغفاري جميل بن بصرة </span>(١)\n٧٩٢ - حديث أبي بَصْرة الغفاري مرفوعًا:\n\"إن الله (٢) زادكم صلاة، هي الوتر\". فيه ابن لهيعة (٣).\n_________\n(١) عنوان لم يتضح في هامش (أ)، وليس هو في (ب)، فأثبته من التلخيص.\n(٢) في (ب): (إن الله تعالى).\n(٣) في التلخيص ذكر العنوان المشار إليه، ثم قال: (قلت: أورد له حديثه: \"إن الله زادكم صلاة هي الوتر\"، من طريق ابن لهيعة).\n٧٩٢ - الحديث جاء في المستدرك المطبوع (٣/ ٥٩٣) دون إسناد هكذا: (قد روى عن أبي بصرة جماعة من أصحاب رسول الله -﵌- أنه سمع رسول الله -﵌- يقول: إن الله ﵎ قد زادكم صلاة ...) الحديث.\nوفي المستدرك المخطوط قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو هبيرة، أن أبا تميم الجيشاني عبد الله بن مالك أخبره أنه سمع عمرو بن العاص يقول: أخبرني رجل من أصحاب رسول الله -ﷺ-، أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الله ﵎ قد زادكم صلاة، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، وهي الوتر\"، وإنه أبو بصرة الغفاري.\nقال أبو تميم: فكنت أنا وأبو ذر قاعدين، فأخذ بيدي أبو ذر، فانطلقنا إلى =","vol":"5","page":2303},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي بصرة، فوجدناه عند الباب الذي عند دار عمرو، فقال له أبو ذر: يا أبا بصرة، أنت سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الله ﵎ زادكم صلاة، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح: الوتر، الوتر؟ \" قال: نعم. اهـ.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٩٧).\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٣١٣رقم٢١٦٧).\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٣٠).\nوالدولابي في الكنى (١/ ٦٥).\nجميعهم من طريق ابن لهيعة، به نحوه.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧) من طريق شيخه علي بن إسحاق.\nوالطبراني في الموضع السابق برقم (٢١٦٨) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني.\nكلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن زيد، عن عبد الله بن هبيرة، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بابن لهيعة.\nوابن لهيعة تقدم في الحديث (٦١٤) أنه ضعيف، لكن تابعه عبد الملك بن المبارك عند الإمام أحمد والطبراني، وبيان حال رجال إسناد الإمام أحمد كالتالي:\nأبو تميم الجيشاني: اسمه: عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم المصري، مشهور بكنيته، وهو ثقة مخضرم روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٥/ ١٧١رقم٧٩١)، والتهذيب (٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠رقم٦٤٩)، والتقريب (١/ ٤٤٤رقم ٥٧٥). =","vol":"5","page":2304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله بن هبيرة بن أسعد السَّبائي -بفتح المهملة والموحدة، ثم همزة مقصورة- الحضرمي، أبو هبيرة المصري ثقة روى له مسلم أيضًا./ الجرح والتعديل (٥/ ١٩٤ رقم ٩٠٠)، والتهذيب (٦/ ٦١ رقم ١٢٠)، والتقريب (١/ ٤٥٨ رقم ٧٠٨).\nوسعيد بن يزيد الحميري القتْباني -بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحَّدة-، أبو شجاع الإسكندراني ثقة عابد روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٤/ ٧٣ - ٧٤ رقم٣٠٩)، والتهذيب (٤/ ١٠١رقم١٧١)، والتقريب (١/ ٣٠٩رقم ٢٨٦).\nوعبد الله بن المبارك المروزي ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، وروى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ١٧٩ - ١٨١ رقم ٨٣٨)، والتقريب (١/ ٤٤٥رقم ٥٨٣)، والتهذيب (٥/ ٣٨٢ رقم ٦٥٧).\nوعلي بن إسحاق السلمي، مولاهم، أبو الحسن المروزي الداركاني ثقة./ طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٦)، والتقريب (٢/ ٣٢رقم٢٩٢)، والتهذيب (٧/ ٢٨٢رقم٤٩٠).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الله بن لهيعة، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها الإمام أحمد، والله أعلم.","vol":"5","page":2305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>أبو رُهْم الغفاري </span>(١)\n٧٩٣ - حديث ابن عباس:\nإن رسول الله -ﷺ- لما خرج لفتح مكة استخلف أبا رُهْم على المدينة.\nقلت: صحيح.\n_________\n(١) العنوان لم يتضح في هامش (أ)، وليس في (ب) فأثبته من التلخيص.\n٧٩٣ - المستدرك (٣/ ٥٩٣): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو شعيب الحراني، ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس -﵄- قال: إن رسول الله -﵌- لما خرج لفتح مكة استخلف أبا رُهْم كلثوم بن حصين الغفاري على المدينة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق.\nوابن إسحاق أخرجه في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٤/ ٤٢) -.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٦٦) عن ابن إسحاق، قال: فحدثني محمد بن مسلم الزهري، فذكره بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٦٤) وعزاه لأحمد وقال: \"رجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع\". =","vol":"5","page":2306},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٨٢رقم٤١٤) من طريق أبي شعيب الحراني، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني أيضًا مطولًا -كما في المجمع (٦/ ١٦٤ - ١٦٧) -، وقال الهيثمي عقبه: \"رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ثقة فقيه ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٣١٩ - ٣٢٠رقم١٥١٧)، والتهذيب (٧/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٥٠)، والتقريب (١/ ٥٣٥رقم١٤٦٩).\nالزهري محمد بن مسلم بن شهاب تقدم في الحديث (٥٠٩) أنه: فقيه، حافظ، متفق على جلالته وإتقانه.\nومحمد بن إسحاق تقدم في الحديث (٥٧٥) أنه صدوق ومدلس من الرابعة، غير أنه صرَّح بالتحديث في روايتي الإمام أحمد وابن هشام.\nمحمد بن سلمة الحراني تقدم في الحديث (٦٦١) أنه: ثقة.\nالنفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل، أبو جعفر النفيلي الحراني، وهو ثقة، حافظ روى له البخاري./ الجرح والتعديل (٥/ ١٥٩ رقم ٧٣٥)، والتقريب (١/ ٤٤٨رقم ٦٠٩)، والتهذيب (٦/ ١٦رقم ٢١).\nوأبو شعيب الحرَّاني اسمه: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، قال الدارقطني: ثقة مأمون./ تاريخ بغداد (٩/ ٤٣٥ - ٤٣٧ رقم٥٠٥٢)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣٦ - ٥٣٧ رقم٢٧٠).\nوشيخ الحاكم هو: الِإمام العلامة الفقيه المحدث أبو بكر أحمد بن إسحاق\nالصبْغي كما في الحديث المتقدم برقم (٥١٠).\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد، والله أعلم.","vol":"5","page":2307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي </span>(١)\n٧٩٤ - حديث أسامة بن زيد:\nقال رسول الله -ﷺ-: \" أحب أهلي إليَّ من أنعم الله عليه، وأنعمت عليه: أسامة\".\nقلت: في عمر بن أبي سلمة، ضعيف.\n_________\n(١) العنوان ليس في (ب)، ولم يتضح جيدًا في هامش (أ)، فأثبته من التلخيص.\n٧٩٤ - المستدرك (٣/ ٥٩٦): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن مهدي الموصلي، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: حدثني أسامة بن زيد -﵄-، قال ... الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث اختصره الحاكم هنا حيث أورده مقتصرًا على موضع الشاهد منه، وكان قد أخرجه في تفسير سورة الأحزاب من كتاب التفسير (٢/ ٤١٧)، فقال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن عدل السدوسي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، أخبرني عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: حدثني أسامة بن زيد -﵁-، قال: كنت في المسجد، فأتاني العباس، وعلي، فقالا لي: يا أسامة، استأذن لنا على رسول الله -﵌-، فدخلت على النبي -صلى الله عليه وآله =","vol":"5","page":2308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم-، فاستأذنته، فقلت له: إن العباس، (وعليًا) يستأذنان، قال: \"هل تدري ما حاجتهما؟ \" قلت: لا والله، ما أدري، قال: \"لكني أدري، أئذن لهما\"، فدخلا عليه، فقالا: يا رسول الله، جئناك نسألك: أي أهلك أحب اليك؟ قال: \"أحب أهلي إليَّ فاطمة بنت محمد\"، فقالا: يا رسول الله، ليس نسألك عن فاطمة، قال: فأسامة بن زيد الذي أنعم الله عليه، وأنعمت عليه\".\nقال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: عمر ضعيف\".\nوأخرجه الترمذي (١٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم ٣٩٠٨) في مناقب أسامة، من كتاب المناقب، وقال: \"هذا حديث حسن، وكان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة\".\nوالطيالسي في مسنده (٢/ ٨٨) -.\nوالبزار -كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٤٩٠) -.\nوالطبراني في الكبر (١/ ١٢٠ - ١٢١رقم ٣٦٩) بنحوه، وزاد: قال -يعني عليًا- ثم من يا رسول الله؟ قال: \"ثم أنت\"، قال العباس: أجعلت عمك آخرهم؟ قال: \"إن عليًا سبقك بالهجرة\".\nجميعهم من طريق أبي عوانة، به نحو لفظ الحاكم المطوَّل، عدا الطيالسي فمختصر.\nوأخرجه ابن أبي حاتم، وابن مردويه -كما في الدر المنثور (٦/ ٦١١) -.\nوالضياء في المختارة -كما في كنز العمال (١١/ ٦٤٩رقم٣٣١٤٦) -.\nوالديلمي في مسند الفردوس -كما في فيض القدير (١/ ١٦٨) -.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٦٩٧ - ١٦٩٩)، والتهذيب (٧/ ٤٥٦ رقم ٧٥٩)، والتقريب (٢/ ٥٦ رقم ٤٤٤). =","vol":"5","page":2309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عمر بن أبي سلمة.\nويشهد له ما رواه البخاري (٨/ ١٥٢ رقم ٤٤٦٨ و٤٤٦٩) في المغازي، باب بعث النبي -ﷺ- أسامة بن زيد.\nومسلم (٤/ ١٨٨٤ - ١٨٨٥ رقم ٦٣ و٦٤).\nكلاهما من حديث ابن عمر -﵄-، واللفظ لِإحدى روايتي البخاري، قال: استعمل النبي -ﷺ- أسامة، فقالوا فيه، فقال النبي -ﷺ-: \"قد بلغني أنكم قلتم في أسامة، وإنه أحب الناس إلي\".","vol":"5","page":2310},{"text":"٧٩٥ - حديث قُرَّة، حدثني ابن سيرين، قال:\nبلغت النخلة على عهد عثمان ألف درهم، فعمد أسامة بن زيد إلى نخلة، فنَقَرها، وأخرج (١) جُمَّارَها (٢)، فأطعمها أمه ... الخ.\nقنت: أمه ماتت في (٣) زمن الصديق، والحديث فيه إرسال.\n_________\n(١) في (ب): (فأخرج).\n(٢) الجُمَّارة: قلب النخلة وشحمتها./ النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٩٤).\n(٣) قوله: (في) ليس في (ب).\n٧٩٥ - المستدرك (٣/ ٥٩٧): أخبرني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا قرة بن خالد، حدثني محمد بن سيرين، قال: بلغت النخلة على عهد عثمان بن عفان -﵁- ألف درهم، فعمد أسامة بن زيد إلى نخلة، فنقرها، وأخرج جمارها، فأطعمها أمه، فقال له: ما حملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت ألفًا؟ فقال: إن أمي سألتنيه، ولا تسألني شيئًا أقدر عليه إلا أعطيتها.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٢١ رقم ٣٧٠) من طريق مسلم بن إبراهيم، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"أمه ماتت زمن الصديق، والحديث فيه إرسال\".\nقلت: الذهبي أعلَّ الحديث سندًا، ومتنًا.\nأما سندًا فبالإرسال، ويعني به الانقطاع بين ابن سيرين، وعثمان بن عفان -﵁-.\nفمحمد بن سيرين كان صغيرًا جدًا في زمن عثمان؛ لأنه توفي سنة عشرة =","vol":"5","page":2311},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومائة (١١٠ هـ) وهو ابن سبع وسبعين سنة، فتكون ولادته سنة ثلاث وثلاثين للهجرة، وعثمان -﵁- قتل سنة خمس وثلاثين، فمثله يستحيل سماعه من عثمان./ انظر التهذيب (٩/ ٢١٦).\nوأما متنًا؛ فقد ذكر الذهبي أن أم أسامة ماتت زمن الصديق -﵃ أجمعين-.\nوأمه هي أم أيمن مولاة النبي -ﷺ-، وحاضنته، واسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين، وقد اختلف في سنة وفاتها على ما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٨/ ١٧٣) حيث قال: \"قال الواقدي: ماتت أم أيمن في خلافة عثمان، وأخرج ابن السكن بسند صحيح عن الزهري أنها توفيت بعد رسول الله -ﷺ- بخمسة أشهر، وهذا مرسل، ويعارضه حديث طارق أنها قالت بعد قتل عمر ما قالت، وهو موصول، فهو أقوى، واعتمده ابن مندة، وغيره.\nوزاد ابن مندة: أنها ماتت بعد عمر بعشرين يومًا، وجمع ابن السكن بين القولين بأن التي ذكرها الزهري هي مولاة النبي -ﷺ-، وأن التي ذكرها طارق بن شهاب هي مولاة أم حبيبة: بركة، وأن كلًا منهما كان اسمها بركة، وتكنى: أم أيمن، وهو محتمل على بعد\".\nوحديث طارق بن شهاب الذي ذكره ابن حجر هو ما رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦٩): أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: أخبرنا سفيان عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قالت أم أيمن يوم أصيب عمر: اليوم وهى الإسلام.\nوهذا إسناد صحيح رجاله ثقات تقدموا، فهو أقوى من قول الزهري الذي اعتمده الذهبي -﵀-.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لِإرساله فقط، أما ما ذكره الذهبي من أن أم أسامة ماتت زمن الصديق فالصحيح خلافه كما تقدم، والله أعلم.","vol":"5","page":2312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>سلمان الفارسي، أبو عبد الله </span>(١)\n٧٩٦ - حديث كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: \"سلمان منا أهل البيت\".\nقلت: سنده ضعيف.\n_________\n(١) العنوان لم يتضح في هامش (أ)، وليس في (ب)، وما أثبته من التلخيص.\n٧٩٦ - المستدرك (٣/ ٥٩٨): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، وإسماعيل بن أبي أويس، قالا: ثنا ابن أبي فديك، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله -﵌- خط الخندق عام حرب الأحزاب حتى بلغ المذاحج، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعًا، فاحتج المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله -﵌-: \"سلمان منا أهل البيت\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٠ رقم٦٠٤٠).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣٠) وقال: \"فيه كثير بن عبد الله المزني وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات\".\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٨٨ أ).\nكلاهما من طريق ابن أبي فديك، به نحوه. =","vol":"5","page":2313},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث في سنده كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، وهو متروك -كما في المغني (٢/ ٥٣١رقم ٥٠٨٤) -؛ كذبه الشافعي، وأبو داود، وقال أبو طالب، عن أحمد: منكر الحديث، ليس بشيء، وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير بن عبد الله في المسند، ولم يحدثنا عنه، وقال أبو خيثمة: قال لي أحمد: لا تحدث عنه شيئًا، وقال ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن حبان: روى عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وقال الترمذي: قلت لمحمد -يعني البخاري- في حديث كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة: كيف هو؟ قال: هو حديث حسن، إلا أن أحمد كان يحمل على كثير يضعفه، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٠٧٨)، والتهذيب (٨/ ٤٢١ - ٤٢٣ رقم ٧٥١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لشدة ضعف كثير، والله أعلم.","vol":"5","page":2314},{"text":"٧٩٧ - حديث زيد بن صوحان، أن (١) رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد بن صوحان (٢)، فأتياه ليكلم لهما سلمان أن يحدثهما حديثه كيف كان إسلامه ... الحديث بطوله.\nقال: صحيح.\nقلت: بل مجمع على ضعفه.\n_________\n(١) في التلخيص: (عن).\n(٢) من هنا إلى قوله: (كيف كان إسلامه) ليس في (ب).\n٧٩٧ - المستدرك (٣/ ٥٩٩ - ٦٠٢): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل من أصل كتابه، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب ببغداد، ثنا علي بن عاصم، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن زيد بن صوحان، أن رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد بن صوحان، فأتياه ليكلم لهما سلمان أن يحدثهما حديثه كيف كان إسلامه، فأقبلا معه، حتى لقوا سلمان وهو بالمدائن أميرًا عليها، وإذا هو على كرسي قاعد، وإذا خوص بين يديه، وهو يسفّه، قالا: فسلّمنا، وقعدنا، فقال له زيد: يا أبا عبد الله، إن هذين لي صديقان، ولهما إخاء، وقد أحبّا أن يسمعا حديثك، كيف كان بُدوّ إسلامك؟ قال: فقال سلمان: كنت يتيمًا ...، وذكر الحديث بطوله إلى قوله:\nفاشتراني أبو بكر -﵁-، فأعتقني، فلبثت ما شاء الله أن ألبث، فسلّمت عليه، وقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، ما تقول في دين النصارى؟ قال: \"لا خير فيهم، ولا في دينهم\"، فدخلني أمر عظيم، فقلت في نفسي: هذا الذي كنت معه، ورأيت ما رأيته، ثم رأيته أخذ بيد المقعد، فأقامه الله على يديه، وقال: \"لا خير في هؤلاء، ولا في دينهم\"! فانصرفت وفي نفسي ما شاء الله، فأنزل الله ﷿ على النبي -﵌-: =","vol":"5","page":2315},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)﴾ [المائدة: ٨٢]\nإلى آخر الآية (٨٢ المائدة).\nفقال رسول الله -ﷺ-: \"عليّ بسلمان\"، فأتى الرسول، وإني خائف فجئت حتى قعدت بين يديه، فقرأ:\n﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)﴾ [المائدة: ٨٢] إلى آخر الآية:\n\"يا سلمان أولئك الذين كنت معهم وصاحبك، لم يكونوا نصارى، إنما كانوا مسلمين\"، فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لهو الذي أمرني باتباعك، فقلت له: وإن أمرني بترك دينك، وما أنت عليه؟ قال: فأتركه؛ فإن الحق وما يجب فيما يأمرك به.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ٨٢ - ٩٢) من طريق الحاكم، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن يحيى بن أبي طالب، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل مجمع على ضعفه\".\nقلت: في سنده علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، التميمي، مولاهم، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، ويُصرّ على خطئه./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٣٥ - ١٨٣٨)، والتقريب (٢/ ٣٩ رقم ٣٦٦)، والتهذيب (٧/ ٣٤٤ رقم ٥٧١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عاصم من قبل حفظه.\nوأما أصل قصة إسلام سلمان -﵁- فصحيح من غير هذه الطريق -كما سيأتي في الحديث الآتي-. وهذه الطريق ذكرها الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٣١٤ - ٣١٦) ثم قال:\"وفي هذا السياق غرابة =","vol":"5","page":2316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كثيرة، وفيه بعض المخالفة لسياق محمد بن إسحاق، وطريق محمد بن إسحاق أقوى إسنادًا، وأحسن اقتصاصًا، وأقرب إلى ما رواه البخاري في صحيحه من حديث معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، أنه تداوله بضعة عشر، من رب إلى رب -أي من معلم إلى معلم، ومربّ إلى مثله -والله أعلم.\nقلت: طريق ابن إسحاق سيأتي ذكرها في الحديث الآتي رقم (٧٩٨)، وأما رواية البخاري التي ذكرها الحافظ فقد أخرجها البخاري في صحيحه (٧/ ٢٧٧رقم٣٩٤٦) في مناقب الأنصار، باب إسلام سلمان الفارسي -﵁- باللفظ الذي ذكره الحافظ، والله أعلم.","vol":"5","page":2317},{"text":"٧٩٨ - حديث أبي الطّفَيْل، حدثني سلمان الفارسي، قال:\nكنت رجلًا من أهل جَيّ (١)، وكان (٢) أهل قريتي يعبدون الخيل البُلْق (٣) ...، الخ.\nقلت: فيه (٤) ابن عبد القدوس، وهو (٤) ساقط.\n_________\n(١) جَيّ -بالفتح، ثم التشديد-: اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة، وهي الآن كالخراب منفردة، وتسمى الآن عند العجم: شهرستان. اهـ. من معجم البلدان (٢/ ٢٠٢).\n(٢) في (ب): (فكان).\n(٣) البَلَق: سواد وبياض، وهو ارتفاع تحجيل الدابة إلى الفخذين./ لسان العرب (١٠/ ٢٥).\n(٤) قوله: (فيه) و(هو) ليسا في (ب).\n٧٩٨ - المستدرك (٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ومحمد بن أحمد بن بالويه الجلاّب، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن عبيد المُكْتَب، حدثني أبو الطفيل، حدثني سلمان الفارسي، قال: كنت رجلًا من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق، فكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء ...، الحديث بطوله، إلى قوله: فانطلقت إلى صاحبي، فقلت: بعني نفسي، فقال: نعم، على أن تنبت لي بمائة نخلة، فما غادرت منها إلا نبتت، فأتيت رسول الله -﵌-، فأخبرته أن النخل قد نبتت، فأعطاني قطعة من ذهب، فانطلقت بها، فوضعتها في كفة الميزان، ووضع في الجانب الآخر نواة، قال: فوالله ما استقلت قطعة الذهب من الأرض، قال: وجئت إلى رسول الله -﵌-، فأخبرته، فأعتقني.\nتخريجه:\nالحديث له عن سلمان -﵁- سبع طرق: =","vol":"5","page":2318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - طريق زيد بن صوحان -﵁-، وتقدم الكلام عنها في الحديث قبله، وخلاصة الحكم على تلك الطريق: أنها ضعيفة.\n٢ - طريق أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي، عن سلمان -﵄-.\nوله عن أبي الطفيل -﵁- طريقان:\n(أ) طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن عبيد المُكْتَب، حدثني أبو الطفيل، فذكره.\nوهذه هي طريق الحاكم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٠ - ٢٨٣ رقم٦٠٧٣).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٥٠).\nوفي الحلية (١/ ١٩٠ - ١٩٣).\nكلاهما بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٧٧ - ٣٣٩) وقال: \"فيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي، ضعفه أحمد، والجمهور، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أغرب، وبقية رجاله ثقات\".\nوتابع شريك ابن عبد القدوس في بعض أجزائه.\nفقد أخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٦٠٧١ و٦٠٧٢).\nوالبيهقي في الدلائل (٢/ ٩٨).\nكلاهما من طريق شريك، عند عبيد المكتب، عن أبي الطفيل، عن سلمان قال: أتيت النبي -ﷺ- بصدقة، فردها، وأتيته بهدية، فقبلها.\nوبإسناده قال: أعطاني رسول الله -ﷺ- مثل هذه من =","vol":"5","page":2319},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذهب، فلو وضع أحد في كفة، ووضعت في أخرى لرجحت به، فكاك رقبتي.، وهذا لفظ الطبراني، ولفظ البيهقي نحوه.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٣٧) من هذه الطريق مختصرًا بلفظ.\nكان النبي -ﷺ- يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة\".\n(ب) طريق ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، ثنا السلم بن الصلت العبدي، عن أبي الطفيل البكري، أن سلمان الخير حدثه، فذكر الحديث بطوله بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٣ - ٢٨٥ رقم٦٠٧٦).\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٠) بعد أن ذكره: \"وفيه من لم أعرفه\".\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٥٠).\nوفي الحلية (١/ ١٩٣).\n٣ - طريق أبي قرة الكندي، عن سلمان، مختصرًا.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٨١).\nوالإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٣٨).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٦١٥٥).\nثلاثتهم من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي، به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٤١) وقال: \"رجاله ثقات\".\n٤ - طريق عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن سلمان، فذكر قصة مجيئه بالطعام للنبي -ﷺ-.\nأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٢٧٢٦).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٩ رقم٦٠٧٠).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٩٠) وقال: \"رجاله ثقات\". =","vol":"5","page":2320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٥ - وبنحو لفظ طريق بريدة السابقة أخرجه الطبراني في الموضع السابق (٦/ ٣٠٥ رقم ٦١٢١) من طريق سليمان التيمي، عن سلمان، به.\n٦ - وأخرجه الطبراني مطولًا (٦/ ٢٩٦ - ٣٠١رقم٦١١٠) من طريق سلامة العجلي، قال: جاء ابن أخت لي من البادية يقال له: قدامة، فقال لي ابن أختي: أحب أن ألقى سلمان الفارسي، فأسلم عليه، فخرجنا، فوجدناه بالمدائن، وهو يومئذ على عشرين ألفًا، الحديث بطوله.\nوذكره الذهبي في السير (١/ ٥٣٤ - ٥٣٧) وقال: \" غريب جدًا، وسلامة لا يعرف\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٣): \"رجاله رجال الصحيح، غير سلامة العجلي، وقد وثقه ابن حبان\".\n٧ - أما الطريق السابعة فهي طريق ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني سلمان الفارسي وأنا أسمع من فيه قال: كنت رجلًا فارسيًا من أهل أصبهان، من قرية يقال لها: جَىّ ...، فذكر الحديث بطوله.\nأخرجه ابن هشام في السيرة (١/ ٢٢٨ - ٢٣٥).\nوابن سعد في الطبقات (٤/ ٧٥ - ٨٠).\nوأحمد في المسند (٥/ ٤٤١ - ٤٤٤).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٢ - ٢٧٧ رقم٦٠٦٥).\nوأبو نعيم في الدلائل (١/ ٣٣٩ - ٣٤٧ رقم١٩٩).\nوفي أخبار أصبهان (١/ ٤٩).\nوالبيهقي في الدلائل (٢/ ٩٢ - ٩٧).\nوالخطيب في تاريخه (١/ ١٦٤ - ١٦٩).\nوابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٧). =","vol":"5","page":2321},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والذهبي في السير (١/ ٥٠٦ - ٥١١).\nجميعهم من طرق عن ابن إسحاق، به بطوله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٢ - ٣٣٦)، وعزاه للبزار أيضًا، وقال: \"رواه أحمد كله، والطبراني في الكبر بنحوه بأسانيد، وإسناد الرواية الأولى عند أحمد والطبراني رجالها رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده عبد الله بن عبد القدوس التميمي السعدي وتقدم في الحديث (٥٨٣) أنه صدوق، إلا أنه يخطيء، ورمي بالرفض.\nوأما الطريق التي رواها ابن إسحاق فبيان حال رجال إسنادها كالتالي:\nمحمود بن لبيد تقدم في الحديث (٦١٩) أنه صحابي صغير.\nوعاصم بن عمر بن قتادة ثقة عالم بالمغازي، كما في الحديث رقم (٦٤٠).\nوابن إسحاق تقدم في الحديث (٥٧٥) أنه صدوق مدلس من الرابعة، وقد صرح بالتحديث هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف ابن عبد القدوس من قبل حفظه.\nوأما أصل الحديث فحسن لذاته من طريق ابن إسحاق، وصحيح لغيره بمجموع الطرق المتقدمة، عدا الحديث رقم (٧٩٧) لما في بعض متنه من النكارة التي تقدم ذكر كلام ابن كثير عنها.\nوأما حديث ابن عبد القدوس هذا، فقد ذكره الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (١/ ٥٣٢ - ٥٣٤) وقال: \"هذا حديث منكر غير صحيح، وعبد الله بن عبد القدوس متروك، وقد تابعه في بعض الحديث الثوري، وشريك، وأما هو، فسمّن الحديث فأفسده، وذكر مكة، والحجر، وأن هناك بساتين، وخبّط في مواضع\". اهـ. والله أعلم.","vol":"5","page":2322},{"text":"٧٩٩ - حديث سلمان مرفوعًا:\n\"الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر\".\nقال: غريب صحيح.\nقلت: فيه سعيد بن محمد الوراق تركه الدارقطني (١) وغيره.\n_________\n(١) سؤالات البُرقاني (ص ٣٢ رقم ١٧٨).\n٧٩٩ - المستدرك (٣/ ٦٠٤): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن حمشاذ، قالا: ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا علي بن المديني، ثنا سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن سلمان -﵁- قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر\"، وسمعت رسول الله -﵌- يقول: \"أطول الناس شبعًا في الدنيا أكثرهم جوعًا يوم القيامة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٩رقم٦٠٨٧) من طريق علي بن المديني، به بلفظه، إلا أنه قدم قوله: \"أطول الناس\".\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١١٢رقم ٣٣٥١) في الأطعمة، باب الاقتصاد في الأكل، وكراهة الشبع، ولم يذكر قوله: \"الدنيا سجن المؤمن ... \".\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٣٢٩ رقم٦١٨٣) بنحوه.\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٦٠) بمثل لفظ ابن ماجه.\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٨ - ١٩٩) بنحوه.\nجميعهم من طريق سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهنى، عن زيد بن وهب، عن عطية بن عامر الجهني، عن سلمان، به هكذا بزيادة عطية بن عامر الجهني في إسناده، وعند الطبراني قال: \"عامر بن عطية\"، وعند الباقين: \"عطية بن عامر\". =","vol":"5","page":2323},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكر الهيثمي الحديث في المجمع (١٠/ ٢٨٩)، وقال: \"فيه سعيد بن محمد الوراق، وهو متروك\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده سعيد بن محمد الوراق، وتقدم في الحديث (٥٦٥) أنه: ضعيف.\nوقد رواه داود بن سليمان العسكري، ومحمد بن الصباح، وسعيد بن عنبسة الرازي عند ابن ماجه، والطبراني، والعقيلي، وأبي نعيم، فزادوا في إسناده عطية بن عامر، إلا أن ابن عنبسة خالفهم فسماه: \"عامر بن عطية\"، وعطية هذا مقبول./ ثقات ابن حبان (٥/ ٢٦٢)، والتقريب (٢/ ٢٤ رقم ٢١٩)، والتهذيب (٧/ ٢٢٧ رقم٤١٦).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد.\nأما قوله: \"الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر\" فقد رواه مسلم في صحيحه، في كتاب الزهد والرقائق (٤/ ٢٢٧٢رقم ١) من حديث أبي هريرة -﵁-، قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكره بلفظه.\nوأما قوله: \"أطول الناس شبعًا في الدنيا أكثرهم جوعًا يوم القيامة\"، فإنه حسن لغيره -كما سيأتي في الحديث رقم (٨٨١) -، والله أعلم.","vol":"5","page":2324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>زيد بن سَعِنَة مولى النبي -﵌</span>-\n٨٠٠ - حديث عبد الله بن سلَام، قال:\nإن الله لما أراد هُدَى زيد بن (سَعِنَة) (١) قال: ما (من) (٢) علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد -﵌- حين نظرت إليه، إلا شيئين: هل يسبق حلمُه جهلَه، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا ... الحديث بطوله، وفيه: أنه أسلم، وشهد مشاهد، ثم توفي في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر.\n(قال: صحيح.\nقلت: ما أنكره، وأركّه!! لا سيّما قوله: مقبلًا غير مدبر) (٣)؛ (فإنه) (٤) لم يكن في غزوة تبوك قتال!\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (سعيد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وهنا ينتهي متن الحديث في (ب) إلى قوله: (حلمًا).\n(٢) في (أ): (ما في)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من التلخيص.\n(٤) في (أ) و(ب): (وإنه).\n٨٠٠ - المستدرك (٣/ ٦٠٤ - ٦٠٥): أخبرني دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، ثنا الوليد بن =","vol":"5","page":2325},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مسلم، ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام -﵁- قال: إن الله ﵎ لما أراد هدى زيد بن سعنة قال زيد بن سعنة: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد -﵌- حين نظرت إليه إلا شيئين، لم أخبرهما منه هل يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا فكنت الطف به لئن أخالطه فاعرف حلمه من جهله قال زيد بن سعنة فخرج رسول الله -﵌- يومًا من الحجرات ومعه علي بن أبي طالب -﵁- فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال: يا رسول الله إن بصرى قرية بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الِإسلام، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدًا وقد أصابتهم سنة وشدة وقحوط من الغيث فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإِسلام طمعًا كما دخلوا فيه طمعًا فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت فنظر إلى رجل وإلى جانبه أراه عليًا -﵁- فقال يا رسول الله ما بقي منه شيء قال زيد بن سعنة فدنوت إليه فقلت يا محمد هل لك أن تبيعني تمرًا معلومًا من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا فقال لا يا يهودي، ولكن أبيعك تمرًا معلومًا إلى أجل كذا وكذا ولا اسمي حائط بني فلان، فقلت: نعم، فبايعني فأطلقت همياني فأعطيته ثمانين مثقالًا من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا فأعطاها الهرجل فقال اعدل عليهم وأعنهم بها فقال زيد بن سعنة فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة أتيته فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ فقلت له ألا تقضيني يا محمد حقي فوالله ما علمتم يا بني عبد المطلب سيء القضاء مطل ولقد كان لي بمخالطتكم علم ونظرت إلى عمر فإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير ثم رماني ببصره فقال يا عدو الله أتقول لرسول الله -﵌- ما أسمع وتصنع به ما أرى فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر قوته لضربت بسيفي رأسك ورسول الله -﵌- ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة وتبسم ثم قال: يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن =","vol":"5","page":2326},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التباعة، اذهب به يا عمر فاعطه حقه وزده عشرين صاعًا من تمر، فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ قال أمرني رسول الله -﵌- أن أزيدك مكان ما نقمتك، قلت: أتعرفني يا عمر؟، قال لا، من أنت؟ قلت: زيد بن سعنة، قال: الحبر، قلت: الحبر، قال: فما دعاك أن فعلت برسول الله -ﷺ- ما فعلت، وقلت له ما قلت؟ قلت له: يا عمر لم يكن له من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله -﵌- حين نظرت إليه إلا اثنين لم أخبرهما منه، هل يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا، فقد اختبرتهما، فاشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد -﵌- نبيًا وأشهدك أن شطر مالي فإني أكثرهم مالًا صدقة على أمة محمد -﵌- فقال عمر -﵁-: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت: أوَ على بعضهم، فرجع زيد إلى رسول الله -﵌- فقال زيد: أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وآمن به وصدقه وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة ثم توفي زيد في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر، ورحم الله زيدًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٥١٦ - ٥١٨ رقم ٢١٠٥).\nوالطبراني في الكبر (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٥ رقم٥١٤٧).\nوأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ٨١ - ٨٣).\nوأبو نعيم في الدلائل (١/ ١٠٨ - ١١٢ رقم ٤٨).\nوفي المعرفة (١/ ل ٢٥٩).\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٧٨ - ٢٨٠).\nوالحافظ المزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥). =","vol":"5","page":2327},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق الوليد بن مسلم، به نحوه.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٦٥ - ٧٦٦ رقم ٢٢٨١) في التجارات، باب السلف في كيل معلوم ...، من طريق الوليد بن مسلم أيضًا، به بلفظ: جاء رجل إلى النبي -ﷺ-، فقال: إن بني فلان أسلموا -لقوم من اليهود-، وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدوا، فقال النبي -ﷺ-: \"من عنده؟ \" فقال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا -لشيء قد سمّاه-، أراه قال: ثلاثمائة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان، فقال رسول الله -ﷺ-: \"بسعر كذا وكذا إلى كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان\".\nهكذا أخرجه ابن ماجه مختصرًا، ولم يذكر اسم زيد بن سعنة.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ما أنكره وأركّه!! لا سيّما قوله: مقبلًا غير مدبر؛ فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال\".\nقلت: الحديث في سنده حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، ويقال: حمزة بن محمد بن يوسف، وهو مقبول./ ثقات ابن حبان (٤/ ١٧٠)، والتهذيب (٣/ ٣٥ رقم ٥٨)، والتقريب (١/ ٢٠١رقم ٥٨٣).\nوقد أعلّ الذهبي الحديث من جهة متنه؛ بأن غزوة تبوك لم يكن فيها قتال، فكيف يقال عن زيد -﵁-: \"وشهد معه مشاهد كثيرة، ثم توفي زيد في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر\"؟\nفظاهر هذا الكلام أن غزوة تبوك كان بها قتال استشهد به زيد -﵁-، وليس الأمر كذلك، فإن الرسول -ﷺ- ذهب إلى تبوك، وأقام بها مدة، ثم رجع ولم يشهد قتالًا، وانظر في ذلك سيرة ابن هشام (٤/ ١٦٨ - ١٧٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال حمزة بن يوسف، ومتنه منكر لما مرّ =","vol":"5","page":2328},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكره في دراسة الإسناد، وقد صححه ابن حبان، والحاكم، وحسّنه الحافظ المزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٣٥)، حيث قال: \"هذا حديث حسن مشهور في دلائل النبوة\".\nوقال الهيثمي -﵀- في المجمع (٨/ ٢٤٠) بعد أن ذكر الحديث: \"رواه الطبراني، ورجاله ثقات\".\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ٦٠٧) بعد أن ذكر الحديث: \"ورجال الإسناد موثقون، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث، ومداره على محمد بن أبي السري الراوي له، عن الوليد؛ وثقه ابن معين، ولينه أبو حاتم، وقال ابن عدي: محمد كثير الغلط، والله أعلم.\nووجدت لقصته شاهدًا من وجه آخر، لكن لم يسم فيه؛ قال ابن سعد: حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن حازم، حدثني من سمع الزهري يحدث: أن يهوديًا قال: ما كان بقي شيء من نعت محمد في التوراة إلا رأيته، إلا الحلم، فذكر القصة\".\nقلت: الشاهد الذي ذكره الحافظ أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٦١)، وسنده ضعيف لأمرين:\n١ - الرجل المبهم بين جرير والزهري.\n٢ - إرسال الزهري للحديث.\nوأما قوله: إن مدار الحديث على محمد بن أبي السري، مما يوحي بأنه علة الحديث، فليس الأمر كذلك؛ لأن ابن أبي السري قد توبع عليه.\nفقد تابعه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عند الطبراني، وأبي الشيخ.\nوتابعه أيضًا يعقوب بن حميد بن كاسب عند ابن ماجه على الاختصار المتقدم ذكره.\nكلاهما يروي الحديث عن الوليد بن مسلم، به.\nوعليه فعلة الحديث هي ما تقدمت الإشارة إليه في دراسة الإسناد، والله أعلم.","vol":"5","page":2329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>سعد بن الربيع </span>(١)\n٨٠١ - حديث أم سعد (ابنة سعد) (٢) بن الربيع:\nأنها دخلت (٣) على أبي بكر، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر (٤)، فقال: يا خليفة رسول الله، من هذه؟ فقال: هذه بنت من هو خير مني ومنك: رجل قبض على عهد رسول الله -ﷺ- تبوّأ مقعده من الجنة، وبقيت أنا وأنت.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (٥) إسماعيل بن قيس، وقد (٥) ضعّفوه.\n_________\n(١) العنوان من هامش (أ).\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (ب): (وجدت) كلمة ليست واضحة المعنى.\n(٤) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٥) قوله: (فيه) و(وقد) ليس في (ب).\n٨٠١ - المستدرك (٣/ ٦٠٧): أخبرنا موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا إِسماعيل بن قيس، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصديق، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عليه عمر بن =","vol":"5","page":2330},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الخطاب -﵁-، فقال: يا خليفة رسول الله -﵌-، من هذه؟ قال: هذه بنت من هو خير مني ومنك، قال: ومن خير مني ومنك إلا رسول الله -﵌-؟ قال أبو بكر: رجل قبض على عهد رسول الله -﵌- تبوأ مقعده من الجنة، وبقيت أنا وأنت.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٣٠ - ٣١ رقم ٥٤٠١) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، به بلفظه.\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٧٢ ب) بنحوه.\nوقال ابن هشام في السيرة (٣/ ١٠١): حدثني أبو بكر الزبيري، أن رجلًا دخل على أبي بكر الصديق، وبنت لسعد بن الربيع جارية صغيرة على صدره يرشفها، ويقبلها، فقال له الرجل: من هذه؟ قال: هذه بنت رجل خير مني -سعد بن الربيع-، كان من النقباء يوم العقبة، وشهد بدرًا، واستشهد يوم أحد.\nقال ابن كثير عن هذا الحديث: \"هذا معضل\" -كما في كنز العمال (١٣/ ٤٢٠ - ٤٢١) -.\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل إسماعيل ضعفوه\".\nوإسماعيل هذا هو ابن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، وقد تقدم في الحديث رقم (٧٠٠) أنه منكر الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف إسماعيل بن قيس.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١٠)، وعزاه للطبراني، وقال: \"فيه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد، وهو ضعيف\".","vol":"5","page":2331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>الأسود بن سريع</span>\n٨٠٢ - حديث الأسود بن سريع التميمي، قال:\nقدمت على النبي -ﷺ-، فقلت: يا نبي الله، قلتُ شعرًا أثنيت فيه على الله، ومدحتك. قال: \"ما أثنيت على الله فهاته ... \" الحديث (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه معمر بن بكّار السعدي وله مناكير.\n_________\n(١) في (ب): (الحديث بطوله).\n٨٠٢ - المستدرك (٣/ ٦١٥): أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا معمر بن بكار السعدي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع التميمي قال: قدمت على نبي الله -﵌-، فقلت: يا نبي الله، قد قلت شعرًا أثنيت فيه على الله ﵎، ومدحتك، فقال: \" أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه\"، فجعلت أنشده، فدخل رجل طوال أقنى، فقال لي: \"امسك\"، فلما خرج قال: \"هات\"، فجعلت أنشده، فلم ألبث أن عاد، فقال لي: \"امسك\"، فلما خرج قال: \"هات\"، فقلت: من هذا يا نبي الله الذي إذا دخل قلت: \"امسك\"، وإذا خرج قلت: \"هات\"؟ قال: \"هذا عمر بن الخطاب، وليس من الباطل في شيء\". =","vol":"5","page":2332},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث يرويه عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع.\nوله عن عبد الرحمن طريقان:\n* الأولى: طريق الزهري عنه.\nوهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق معمر بن بكار السعدي، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٦٥رقم ٨٤٤) من طريق معمر، به نحوه.\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٤٦).\n* الطريق الثانية: طريق علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٣٥ - ٤٣٦) من طريق عفان، وحسن بن موسى، وروح، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن، عن الأسود، به نحوه.\nوأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٤/ ٢٤).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٢٦٤ رقم ٨٤٢ و٨٤٣).\nكلاهما من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود، به مختصرًا.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٦٦) وعزاه لأحمد والطبراني، وقال: \"رجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"معمر له مناكير\".\nومعمر هذا هو ابن بكار السعدي، ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٩٦)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٠٧)، وقال: \"في حديثه وهم، ولا يتابع =","vol":"5","page":2333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على أكثره\"، وقال الذهبي في الميزان (٤/ ١٥٣رقم ٨٦٨٠): \"صويلح\"، وانظر اللسان (٦/ ٦٦ رقم ٢٥٤).\nولم ينفرد معمر بالحديث، فقد رواه كل من حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، كلاهما عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.\nوعلي بن زيد بن جدعان تقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف معمر بن بكار، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، والله أعلم.","vol":"5","page":2334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>وابصة بن معبد الأسدي</span>\n٨٠٣ - حديث وابصة بن معبد الأسدي.\nأورده الحاكم في ترجمته، وإسناده واه (١).\n_________\n(١) في (أ): (وإسناده واه فيه خريم ...) إلخ الحديث الذي بعده.\n٨٠٣ - المستدرك (٣/ ٦٢٠ - ٦٢١): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا الحسين بن عبد الله الرقي، ثنا علي بن معبد الرقي، ثنا بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن الفضيل بن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد -﵁- قال: سمعت النبي -﵌- يقول: \"لا تتخذوا ظهور الدواب منابر، وشر هذه الدواب: الثعل\".\nالثّعل: أي الثعلب./ راجع لسان العرب (١/ ٢٣٧).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٤رقم ٣٨٩) بلفظه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٤٠)، وقال: \"فيه (مبشر) بن عبيد، وهو ضعيف\".\nورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤١٢) مقتصرًا على قوله: \"إن شر السباع هذه الأثعل\". =","vol":"5","page":2335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسه الإسناد:\nالحديث في سنده الحجاج بن أرطأة، وتقدم في الحديث (٦٣٠) أنه: صدوق كثير الخطأ، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.\nوالراوي عنه مُبشر بن عبيد الحمصي، وهو يضع الحديث، قال عنه الإمام أحمد: روى عنه بقية، وأبو المغيرة أحاديث موضوعة كذب، وقال مرة: ليس بشيء يضع الحديث، وقال ابن حبان: روى عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا تعجبًا، وقال الدارقطني: متروك الحديث، يضع الأحاديث، ويكذب، وقال البخاري: منكر الحديث./ اهـ. من المجروحين (٣/ ٣٠ - ٣١)، والكامل (٦/ ٢٤١١ - ٢٤١٤)، والتهذيب (١٠/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٥٣).\nوبقية بن الوليد تقدم في الحديث (٧٣٦) أنه: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء من الرابعة، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد، والله أعلم.","vol":"5","page":2336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>خُرَيْم بن فاتك الأسدي</span>\n٨٠٤ - خُرَيْم بن فاتك الأسدي.\nقلت (١): ساق حديثًا طويلًا لم يصح.\n_________\n(١) قوله: (قلت) ليس في التلخيص.\n\n٨٠٤ - المستدرك (٣/ ٦٢١): حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد الكوفي بالكوفة، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن تسنيم الحضرمي، ثنا محمد بن خليفة الأسدي، ثنا الحسن بن محمد بن علي، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب ذات يوم لابن عباس -﵄-: حدثني بحديث يعجبني، قال: حدثني خريم بن فاتك الأسدي، قال: خرجت في إبل لي فأصابتها برق عراقة، فعقلتها وتوسدت ذراع بعير منها وذلك حدثان خروج النبي -﵌-، ثم قلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي، قال: وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية، فإذا هاتف يهتف بي، ويقول:\nويحك، عُذْ بالله ذي الجلال ... منزل الحرام والحلال\nووحد الله ولا تبال ... ما هو ذو الحزم من الأهوال\nإذ يذكروا الله على الأميال ... وفي سهول الأرض والجبال\nوما وكيل الحق في سفال ... إلا التقى وصالح الأعمال\nقال: فقلت:\nيا أيها الداعي بما يحيل ... رشد يرى عندك أم تضليل؟ =","vol":"5","page":2337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال:\nهذا رسول الله ذو الخيرات ... جاء بياسين وحاميمات\nفي سور بعد مفصّلات ... محرمات ومحللات\nيأمر بالصوم والصلاة ... ويزجر الناس عن الهنات\nقد كنَّ في الأيام منكرات\nقال: فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن مالك، بعثني رسول الله -﵌- من أرض أهل نجد، قال: فقلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته حتى أومن به، فقال: أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمة -إن شاء الله تعالى-، فاعتقلت بعيرًا منها، ثم أتيت المدينة، فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة، فقلت: يقضون صلاتهم، ثم أدخل، فإني لذاهب أنيخ راحلتي إذ خرج أبو ذر -﵁-، فقال: يقول لك رسول الله -﵌-: \"أدخل\"، فدخلت، فلما رآني قال: \"ما فعل الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك سالمة؟ أما إنه قد أداها إلى أهلك سالمة\"، قلت: ﵀، فقال النبي -ﷺ-: \"أجل ﵀\"،\nفقال خريم: أشهد أن لا إله إلا الله، وحسن إسلامه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبر (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم٤١٦٦).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢١٦ أ) من طريق الطبراني، وطريق آخر.\nوأبو موسى الأصفهاني في ذيله على كتاب ابن مندة -كما في أسد الغابة (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣) -.\nجميعهم من طريق محمد بن تسنيم، عن محمد بن خليفة الأسدي، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٥١): \"فيه من لم أعرفهم\".\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٤/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٤١٦٥). =","vol":"5","page":2338},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في الدلائل (١/ ١٣٥ - ١٣٧ رقم ٦١).\nوفي المعرفة (١/ ل ٢١٦ أ).\nكلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال خريم بن فاتك لعمر بن الخطاب -﵁-: يا أمير المؤمنين، ألا أخبرك كيف كان بدو إسلامي؟ قال: بلى، فذكره نحوه.\nوفي إسناد الطبراني، وأبي نعيم في المعرفة محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، وهو كذاب يضع الحديث؛ كذبه الدارقطني، وقال ابن حبان: يضع الحديث لا تحل الرواية عنه، وقال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة، وقال أبو نعيم: روى عن الوليد بن مسلم، وشعيب بن إسحاق، وبقية، وسويد بن عبد العزيز موضوعات، وقال ابن عدي: منكر الحديث./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٧٤ - ٥)، ٢٢٧ والتهذيب (٩/ ١٤ رقم ١٨).\nولم ينفرد به محمد هذا، بل تابعه أحمد بن داود الأيلي، قال: ثنا أبو عمر اللخمي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، فذكره.\nأخرجه أبو نعيم في الموضع السابق من الدلائل.\nوأبو عمر اللخمي هذا لم أهتد إليه.\nومحمد بن إسحاق مدلس من الرابعة كما تقدم.\nوالحديث أخرجه الحافظ ابن عساكر -كما في تهذيب تاريخه (٥/ ١٣٢) -.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده محمد بن خليفة الأسدي، ولم أجد من ذكره.\nوالراوي عنه محمد بن تسنيم الحضرمي الورّاق ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٤٩٤رقم ٧٢٨٨) وقال: \"ما أعرف حاله، لكن روى حديثًا باطلًا، ثم ذكر حديثًا غير هذا الحديث. =","vol":"5","page":2339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومحمد هذا ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٩٦) وذكر أنه روى عنه يعقوب بن سفيان، وأهل الكوفة، فهو مجهول الحال.\nالحكم على الحديث:\nالحديث في سنده محمد بن خليفة ولم أجد من ترجمه، والحكم على الحديث متوقف على معرفة حاله.\nوأما الطريقان المتقدمان فإحداهما موضوعة لنسبة محمد بن إبراهيم بن العلاء إلى الكذب ووضع الحديث، والأخرى يتوقف الحكم عليها على معرفة أبي عمر اللخمي، والله أعلم.","vol":"5","page":2340},{"text":"٨٠٥ - وعن خُرَيْم:\nأنه أتى النبي -ﷺ-، فقال له: \"يا خُرَيْم، لولا (خصلتان) (١) فيك لكنت أنت الرجل (٢): توفير شعرك، (وتسبيل) (٣) إزارك\"، فانطلق، فجزّ شعره، وقص إزاره.\nقلت (٤): إسناده مظلم.\n_________\n(١) في (أ) و(ب)، والمستدرك، وتلخيصه: (خصلتين)، وما أثبته من مصدر التخريج.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (إلخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (أ): (وسبل)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٤) قوله: (قلت) ليس في التخليص.\n٨٠٥ - المستدرك (٣/ ٦٢٢): حدثنا أبو القاسم السكوني، ثنا أبو جعفر الحضرمي، ثنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معين السعدي المسعودي، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك -﵁-: أنه أتى النبي -﵌- فقال: \"يا خريم بن فاتك، لولا (خصلتان) فيك لكنت أنت الرجل\"، فقال: ما هما بأبي أنت يا رسول الله؟ قال: \"توفير شعرك، وتسبيل إزارك\"، فانطلق خريم، فجز شعره، وقصر إزاره.\nتخريجه:\nالحديث له عن خريم -﵁- طريقان:\n* الأولى: طريق شمر بن عطية، وله عنه ثلاث طرق:\n١ - طريق الأعمش، عنه، عن خريم، وله عن الأعمش طريقان: =","vol":"5","page":2341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (أ) طريق يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، فذكره.\nوهذه هي طريق الحاكم.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٨رقم ٤١٥٩) بلفظه وزاد بعد قوله: (يا رسول الله) قال: (حسبي واحدة).\n(ب) طريق عمار بن رزيق، عن الأعمش.\nأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٤١٦٠): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسن بن منصور الرقي، ثنا أبو الجواب، ثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، بنحوه.\nوفي سنده الحسين بن منصور الرّقي، أبو علي البغدادي مجهول الحال، ذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ١٩١)، ولم يذكر الخطيب فيه جرحًا ولا تعديلًا./ تاريخ بغداد (٨/ ١١١رقم ٤٢٣١)، وانظر التهذيب (٢/ ٣٧٢رقم ٦٣٩).\n٢ - طريق أبي إسحاق السبيعي، عن شمر، عن خريم، به.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٢١): ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن أبي إسحاق، فذكره بنحو.\nوأخرجه أيضًا (٤/ ٣٢٢، و٣٤٥).\nوالطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٧رقم ٤١٥٧).\nكلاهما من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، به نحوه.\nوذكر هذه الطريق الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٣) وقال: \"رجال أحمد رجال الصحيح\".\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٤١٥٦).\nومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢١٥ ب). =","vol":"5","page":2342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من طريق عبد الله بن صالح العجلي، ثنا إسماعيل، عن أبي إسحاق، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٤١٥٨).\nوأبو نعيم في الموضع السابق.\nكلاهما من طريق يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، وأبي حصين، عن شمر بن عطية، فذكره بنحوه.\n٣ - طريق أبي حصين، وهي التي سبق ذكرها آنفًا مقرونة بطريق أبي إسحاق، من رواية يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، وأبي حصين.\nوهذه الطريق فيها يحيى بن عبد الحميد الحماني، وتقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم بسرقة الحديث، فهي موضوعة.\nوأما بقية الطرق فمدارها على أبي إسحاق السبيعي، وتقدم في الحديث (٤٩٦) أنه ثقة، إلا أنه مدلس من الثالثة وقد عنعن هنا، واختلط بآخره، فالحديث ضعيف لأجله من هذه الطريق.\n* الطريق الثانية: طريق يونس بن بكير، عن المسعودي، عن عبد الملك بن عمير عن أيمن بن خريم بن فاتك، عن أبيه، فذكره بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٨رقم ٤١٦١).\nوالصغير (١/ ١٤٨).\nوالأوسط -كما في المجمع (٥/ ١٢٢) -، ثم قال عقبه: \"ومداره على المسعودي، وقد اختلط، والراوي عنه لم أعرفه\".\nقلت: الراوي عنه هو يونس بن بكير، وتقدم في الحديث (٥٣٧) أنه: صدوق، إلا أنه يخطيء. =","vol":"5","page":2343},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"إسناده مظلم\"، على عادته في الحكم على الأسانيد التي يوجد بها مجاهيل.\nوفي سنده إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي، وأبو القاسم الحسن بن محمد السّكوني، ولم أجد لهما ترجمة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث في سنده إبراهيم المسعودي، وأبو القاسم السكوني، ولم أجد من ترجم لهما، فالحكم على الحديث متوقف على معرفة حالهما.\nلكن الحديث بالطرق التي يرويها عمار بن رزيق، وأبو إسحاق السبيعي، ويونس بن بكير عن المسعودي؛ يرتقي لدرجة الحسن لغيره.\nوله شاهد من حديث سهل بن الحنظليّة -﵁-، قال: قال لنا رسول الله -ﷺ-: \"نعم الرجل خُرَيم الأسدي لولا طول جُمّته، وإسبال إزاره\"، فبلغ ذلك خريمًا، فعجل، فأخذ شفرة، فقطع بها جمّته إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه. اهـ.\nوهو جزء من حديث طويل أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٧٩ - ١٨٠).\nوالبخاري في تاريخه (٣/ ٢٢٥).\nوأبو داود في سننه (٤/ ٣٤٨ - ٣٥٠رقم٤٠٨٩) في اللباس، باب ما جاء في إسبال الِإزار.\nوالطبراني في الكبير (٦/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٥٦١٦).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ١٨٣) مختصرًا، ولم يذكر موضع الشاهد، وقال: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nجميعهم من طريق هشام بن سعد، عن قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي، ... الحديث بطوله، واللفظ لأبي داود، وإسناده ضعيف. =","vol":"5","page":2344},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هشام بن سعد المدني، أبو عباد، أو أبو سعد المدني صدوق، إلا أن له أوهامًا./ الجرح والتعديل (٩/ ٦١ - ٦٢ رقم ٢٤١)، والتهذيب (١١/ ٣٩ - ٤١رقم٨٠)، والتقريب (٢/ ٣١٨ رقم ٨١).\nوالحديث ذكره النووي في رياض الصالحين (ص٣٥٠ - ٣٥٢ رقم ٧٩٦)، وقال: \"رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا قيس بن بشر فاختلفوا في توثيقه، وتضعيفه، وقد روى له مسلم\".\nوقال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول (٢/ ٥٨٨): \"إسناده حسن\".\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (٦/ ١٥رقم ٥٩٧٦)، وقال: \"ضعيف\"، وعزا تخريجه إلى المشكاة، ولم يتكلم عنه بشيء هناك (٢/ ١٢٦٦رقم ٤٤٦١).\nوبكل حال فالحديث بمجموع الطرق المتقدم ذكرها، وهذا الشاهد يرتقي لدرجة الصحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":2345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>عمرو بن أمية الضّمري الكناني</span>\n٨٠٦ - حديث عمرو بن أمية الضمري:\nيا رسول الله، أرسل راحلتي وأتوكّل؟ فقال: \"بل قيّدها وتوكّل\".\nقلت: سنده جيّد.\n_________\n٨٠٦ - المستدرك (٣/ ٦٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه عمرو بن أمية الضمري -﵁- أنه قال: يا رسول الله، أرسل راحلتي وأتوكل؟ فقال رسول الله -﵌-: \"بل قيدها وتوكل\".\nتخريجه:\nالحديث مداره على يعقوب بن عمرو، وله عنه طريقان:\n* الطريق الأولى: طريق حاتم بن إسماعيل، وهي طريق الحاكم هذه التي أخرجها من طريق أسد بن موسى، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، به.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٦٣٣ رقم٢٥٤٩).\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ١٠٢ ب). =","vol":"5","page":2346},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق هشام بن عمار، عن حاتم بن إسماعيل به نحو سياق الحاكم.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٦٨ رقم ٦٣٣) من طريق يعقوب بن محمد، عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر بن عمرو، قال: قال عمرو بن أمية: قلت: يا رسول الله ... الحديث بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٨٤ ب) من طريق محمد بن عباد، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر بن عمرو بن أمية، قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول الله ...، الحديث.\nوأخرجه إبراهيم بن إسحاق الحربي في \"غريب الحديث\" (٣/ ١٢٢٦)، فقال: حدثنا أبو بكر ابن أبي الأسود، حدثنا ابن إسماعيل، عن يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن جعفر بن عمرو، قلت مرة: يا رسول الله ...، الحديث بنحوه.\nوأخرجه الخطيب في \"الأسماء المبهمة\" (ص ٢١٢) من طريق القعنبي، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن عمرو قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول الله ...، الحديث بنحوه.\nوقد أخرجه غير هؤلاء، ولم أطلع على إسناد الحديث عندهم.\nفقد ذكر الحديث العراقي في تخريج الِإحياء (٤/ ٢٧٢)، وقال: \"رواه ابن خزيمة في التوكل، والطبراني من حديث عمرو بن أمية الضمري بإسناد جيد\".\nوأخرجه أبو القاسم بن بشران في أماليه -كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٥٠٧) -.\nوالبيهقي في شعب الإيمان -كما في كنز العمال (٣/ ١٠٣رقم ٥٦٨٨).\nومحمد بن العباس البزار في حديثه، وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح معاني الآثار -كما في \"تخريج أحاديث مشكلة الفقر\" للألباني (ص ٢٣) -. =","vol":"5","page":2347},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩١): \"رواه الطبراني بإسنادين، وفي أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوقال أيضًا (١٠/ ٣٠٣): \"رواه الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح، غير يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية، وهو ثقة\".\nوذكر المناوي في فيض القدير (٢/ ٧ - ٨) أن الزركشي قال عن هذا الحديث: \"إسناده صحيح\".\n* الطريق الثانية: طريق عبد الله بن موسى، حدثني يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه عمرو بن أمية، قال: قلف: يا رسول الله، أرسل ناقتي وأتوكل؟ قال: \"بل قيّدها وتوكّل\".\nأخرجه ابن أبي عاصم في الموضع السابق، فقال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن موسى، فذكره.\nومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال عنه الذهبي: \"سنده جيد\"، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nجعفر بن عمرو بن أمية الضمري ثقة روى له الشيخان./ ثقات العجلي (ص ٩٨ رقم٢١٤)، وثقات ابن حبان (٤/ ١٠٤)، والتهذيب (٢/ ١٠٠ رقم ١٥٠)، والتقريب (١/ ١٣١ رقم ٨٧).\nويعقوب بن عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري مقبول./ ثقات ابن حبان (٧/ ٦٤٠)، والتهذيب (١١/ ٣٩٣رقم ٧٥٧)، والتقر يب (٢/ ٣٧٦ رقم ٣٨٧).\nوحاتم بن إسماعيل المدني، أبو إسماعيل الحارثي، مولاهم ثقة احتج به الجماعة، فقد وثقه ابن معين، والعجلي، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا =","vol":"5","page":2348},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كثير الحديث، وقال النسائي ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الإمام أحمد: حاتم بن إسماعيل أحب إلي من الدراوردي، وزعموا أن حاتمًا كان رجلًا فيه غفلة، إلا أن كتابه صالح، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حاتم بن إسماعيل وسعيد بن سالم، فقال: حاتم أحب إلي منه.\nقلت: قد فضّل الإمام أحمد حاتمًا على الدراوردي، وقد قال عن الدراوردي: \"كان معروفًا بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم\".\nوأما أبو حاتم ففضّله على سعيد بن سالم، وكان قد قال عنه: \"محلّه الصدق\".\nوقال ابن المديني عن حاتم: روى عن جعفر، عن أبيه أحاديث مراسيل أسندها، وروي عن النسائي قوله: ليس بالقوي، مع أنه احتج به، وقال عنه كما سبق: \"ليس به بأس\"، وغاية ما يؤخذ من جرح من جرحه الاحتياط في روايته عن جعفر، عن أبيه، وليس هذا الحديث منها، وقد قال الذهبي عن حاتم هذا: \"ثقة مشهور صدوق\"، وقال في موضع آخر: \"ثقة\"./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ١١٥٤) و(٤/ ٣١ رقم ١٢٨)، والكاشف (١/ ١٩١رقم ٨٤١)، والميزان (١/ ٤٢٨رقم ١٥٩٥)، وهدي الساري (ص ٣٩٥)، والتهذيب (٢/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٢٠٩)، و(٦/ ٣٥٤).\nوأسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، المعروف بـ: أسد السنة، صدوق، يغرب، وفيه نصب./ ثقات العجلي (ص ٦٢ رقم ٧٦)، والتهذيب (١/ ٢٦٠ رقم ٤٩٤)، والتقريب (١/ ٦٣ رقم ٤٥٨).\nوالربيع بن سليمان بن عبد الجبار، المرادي، أبو محمد المصري المؤذن صاحب الشافعي، ثقة./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٦٤رقم٢٠٨٣)، والتقريب (١/ ٢٤٥رقم ٤٣)، والتهذيب (٣/ ٢٤٥ رقم ٤٧٣). =","vol":"5","page":2349},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه: ثقة إمام محدّث.\nوقد اختلف على حاتم بن إسماعيل كما سبق.\nفرواه أسد بن موسى، وهشام بن عمار، عنه، عن يعقوب بن عمرو، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه عمرو، به.\nوهذا ظاهره الاتصال، ويقرب منه رواية يعقوب بن محمد، بنحوه، إلا أنه قال: (... عن جعفر، قال: قال عمرو بن أمية: قلت يا رسول الله ...) الحديث.\nوهذا ظاهره الاتصال أيضًا؛ لأن جعفر بن عمرو لم يوصف بالتدليس.\nورواه محمد بن عباد، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول الله ... الحديث.\nوهذا ظاهره الإرسال.\nورواه أبو بكر بن أبي الأسود، عن حاتم، عن يعقوب، عن جعفر، قلت مرة: يا رسول الله ... الحديث.\nوهذا خطأ قطعًا؛ لأن جعفرًا ليس بصحابي كما في مصادر ترجمته السابقة، والأظهر أنه سقط من \"غريب الحديث\" للحربي اسم عمرو بن أمية، إما من المطبوع، أو من المخطوط، فالله أعلم.\nورواه القعنبي، إلا أنه أسقط يعقوب من سنده.\nوعليه فالأرجح رواية الحاكم هنا التي ظاهرها الاتصال؛ لموافقة أكثر الروايات لها، ولموافقة الطريق الأخرى لها وفيها متابعة عبد الله بن موسى لحاتم بن إسماعيل على الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال يعقوب الضمري. =","vol":"5","page":2350},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله شاهد من حديث أنس، وابن عمر، وشاهد مرسل.\nأما حديث أنس -﵁- فيرويه المغيرة بن أبي قرة السدوسي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: \"اعقلها وتوكل\".\nأخرجه الترمذي في سننه (٧/ ٢٢٠ - ٢٢١رقم ٢٦٣٦) في صفة القيامة، باب منه.\nوفي العلل التي بآخر السنن (١٠/ ٥٢٩)، واللفظ له في كلا الموضعين.\nوأبو داود في كتاب القدر -كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٦٣) -.\nوابن أبي الدنيا في التوكل (ص ٦١ - ٦٢ رقم ١١).\nومن طريقه الخطيب في \"الأسماء المبهمة\" (ص ٢١٢).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٩٠) كلاهما بلفظه.\nوالقشيري في رسالته (١/ ٤١٧).\nوابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص ٣١٢) كلاهما بنحوه.\nوالبيهقي في الشعب، وابن عساكر، والضياء -كما في إتحاف السادة المتقين، (٩/ ٥٠٧) -.\nجميعهم من طريق المغيرة بن أبي قرة، به.\nوقال الترمذي عقبه: \"قال عمرو بن علي: قال يحيى (يعني بن سعيد القطان): وهذا عندي حديث منكر. قال أبو عيسى: وهذا حديث غريب من حديث أنس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري، عن النبي -ﷺ- نحو هذا\".\nوفي سنده المغيرة بن أبي قُرّة السدوسي هذا، وهو مستور؛ وثقه ابن حبان، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله./ ثقات ابن حبان (٥/ ٤٠٩)، والتقريب (٢/ ٢٧٠ رقم ١٣٢٦)، والتهذيب (١٠/ ٢٦٨رقم ٤٨٠). =","vol":"5","page":2351},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله.\nوأما حديث ابن عمر -﵄- فيرويه محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن ريسان، عن إسحاق بن محمد البيروني، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: قلت: يا رسول الله، أرسل وأتوكل؟ فقال: \"قيد وتوكل\".\nأخرجه الخطيب في رواة مالك -كما في كنز العمال (٣/ ١٠٣رقم ٥٦٨٩)، وكما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٥٠٧) -.\nوابن عساكر -كما في تهذيب تاريخه (٢/ ٤٥٤) - و-كما في المصدرين السابقين-، وانظر تخريج أحاديث مشكلة الفقر للألباني (ص ٢٤).\nوهذا الحديث ضعيف جدًا لا يصلح للاستشهاد به، ففي سنده محمد بن عبد الرحمن بن مجبر بن ريسان، قال عنه ابن عدي: روى عن الثقات بالمناكير (كذا!)، وعن أبيه، عن مالك بالبواطيل (كذا أيضًا!).\nوقال ابن يونس: ليس بثقة، متروك الحديث، غير مأمون.\nوقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال الخطيب: كذاب، وكذا قال مسلمة بن قاسم في الصلة./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٩٠)، والميزان (٣/ ٦٢١ رقم٧٨٤٠)، واللسان (٥/ ٢٤٦ رقم ٨٥٢).\nوأما مرسل ابن أبي ليلى فأخرجه علي بن الجعد في مسنده (٢/ ٨٨١ رقم ٢٤٧٧)، من طريق شريك، عن هلال الوزان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال رجل لرسول الله -ﷺ-: أترك ناقتي أو بعيري وأتوكل، أو أعقله وأتوكل؟ قال: \"بل أعقله وتوكل\".\nوهذا إسناد ضعيف؛ لإرساله، ولسوء حفظ شريك القاضي -كما تقدم في الحديث (٤٩٧) -.\nوعليه فالحديث بهذه الشواهد -عدا حديث ابن عمر- يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":2352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>عمير بن سلمة الضمري</span>\n٨٠٧ - حديث عمر بن سلمة:\nبينا نحن نسير مع رسول الله -ﷺ- وهو محرم؛ إذا نحن بحمار مَعْقور (١)، فذكرته للنبي -ﷺ-، فقال: \"دعوه\"، فأتاه الذي عقره، وهو رجل من بَهْز ... الحديث.\nقلت: سنده صحيح.\n_________\n(١) من هنا إلى قوله: (من بهز) ليس في (ب).\n٨٠٧ - المستدرك (٣/ ٦٣٣،- ٦٢٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، وزياد بن خليل التستري، قالا: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضمري -﵁- قال: بينما نحن نسير مع رسول الله -﵌- وهو محرم ببعض نواحي الروحاء، إذ نحن بحمار معقور، فذكرت ذلك للنبي -﵌-، فقال: \"دعوه\"، فأتاه صاحبه الذي عقره، وهو رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله -﵌- أبا بكر أن يقسمه بين الرفاق، ثم مر، فلما كان بالأثاية، مر بظبي حاقف في ظل شجرة فيه سهم، فأمر النبي -﵌- أنسًا، فنادى أن لا يأخذه إنسان، فنفذ الناس، وتركوه. =","vol":"5","page":2353},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الرّوْحَاء -بفتح أوله، وبالحاء المهملة، ممدود- قرية جامعة لمزينة، على ليلتين من المدينة، بينهما أحد وأربعون ميلًا./ معجم ما استعجم (٢/ ٦٨١).\nالأثَايَة -بفتح الهمزة، وبعد الألف ياء مفتوحة، وتفتح همزته وتكسر-: وهو موضع في طريق الجحفة، بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا./ معجم البلدان (١/ ٩٠).\nحاقف: أي نائم قد انحنى في نومه./ النهاية (١/ ٤١٣).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤١٨).\nوالنسائي في السنن (٧/ ٢٠٥) في الصيد والذبائح، باب إباحة أكل لحوم حمر الوحش.\nوالخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٤١٨).\nجميعهم من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، به بنحوه، هكذا على أن الحديث من رواية عمير بن سلمة نفسه.\nوله عن محمد بن إبراهيم طريقان:\n١ - يرويها يحيى بن سعيد الأنصاري.\nوهي التي أخرجها الإمام أحمد، حدثنا هشيم، قال: أنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره.\nورواها الخطيب: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٣٠) عن رواية الإمام أحمد السابقة: \"رجال أحمد رجال الصحيح\". =","vol":"5","page":2354},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - يرويها يزيد بن الهاد عند الحاكم هنا، والنسائي في الموضع السابق.\nوأخرجه الإمام مالك في الموطأ (١/ ٣٥١ رقم ٧٩) في الحج، باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد.\nوالنسائي في السنن (٥/ ١٨٢ - ١٨٣) من طريق مالك، في مناسك الحج، باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد.\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٥٢٨٣).\nوالخطيب في الموضع السابق (ص ٤١٩).\nجميعهم من طريق يحيى بن سعيد، أخبرني محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي، فذكره هكذا من رواية البهزي.\nوالراوي للحديث هنا عن يحيى بن سعيد ثلاثة:\n(أ) الِإمام مالك في الموطأ، وعند النسائي.\n(ب) يزيد بن هارون عند الطبراني.\n(جـ) يونس بن راشد عند الخطيب.\nوأخرجه الخطيب أيضًا في الموضع السابق (ص ٤٢٠) من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبيه، فذكره هكذا من رواية طلحة -﵁ -، ثم ذكر الخطيب عقبه: أن علي بن المديني راوي الحديث عن سفيان، قال: \"قلت لسفيان لما أثبت هذا الحديث عن عيسى بن طلحة، عن أبيه: إنه في كتاب الثقفي: عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي! قال سفيان: ظننت أنه عن طلحة، ولست أستيقنه، فأما الحديث فقد حدّثك (كذا!) به\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وصحح إسناده الذهبي، وبيان حال رجال إسناده كالتالي: =","vol":"5","page":2355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي ثقة فاضل روى له الجماعة./ طبقات ابن سعد (٥/ ١٦٤)، وثقات العجلي (ص ٣٧٩ رقم ١٣٣٤)، والتهذيب (٨/ ٢١٥رقم ٣٩٧)، والتقريب (٢/ ٩٨رقم ٨٨٦).\nومحمد بن إبراهيم التيمي ثقة له أفراد، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ١٨٤ رقم ١٠٤٣)، والتقريب (٢/ ١٤٠رقم ٤)، والتهذيب (٩/ ٥ - ٧ رقم ٨).\nويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي تقدم في الحديث (٦٤١) أنه ثقة مكثر.\nوعبد العزيز بن أبي حازم تقدم في الحديث (٧٨٦) أنه: صدوق فقيه.\nوإبراهيم بن المنذر الحزامي صدوق، وإنما تكلم فيه الإمام أحمد لأجل القرآن، وروى له البخاري./ الجرح والتعديل (٢/ ١٣٩رقم ٤٥٠)، والتقريب (١/ ٤٣ - ٤٤رقم ٢٨٣)، والتهذيب (١/ ١٦٦ رقم ٢٩٩).\nوإسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي تقدم في الحديث (٧٨٦) أنه عالم متقن فقيه ثقة صدوق.\nوقرينه في الرواية هنا زياد بن خليل التستري قال عنه الدارقطني: لا بأس به./ انظر تاريخ بغداد (٨/ ٤٨١ رقم ٤٥٩٦).\nوأما علي بن حمشاذ العدل فتقدم في الحديث (٥٠٩) أنه: ثقة حافظ إمام.\nوالحديث كما تقدم في تخريجه اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري، فرواة رووا الحديث عنه على أنه من مسند عمير بن مسلمة، وآخرون على أنه من مسند زيد بن كعب البهزي، وإلى هذا الاختلاف أشار الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (٩/ ٣٧) في ترجمة عمير بن سلمة رقم (١٧٨٥) حيث قال: \"قد بيّنا في كتاب التمهيد معنى رواية مالك؛ إذ جعل حديثه عن عمير بن سلمة، عن البهزي، والصحيح أنه لعمير بن سلمة، عن النبي -ﷺ-، والبهزي كان صائد الحمار، ولم يختلفوا في صحبة عمير بن سلمة\". =","vol":"5","page":2356},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكر قول ابن عبد البر هذا الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٤/ ٧٢٠) في ترجمة عمير، وأيده بقوله: \"ويحتمل أن يكون المراد بقوله: عن البهزي -أي عن قصة البهزي، ولذلك نظائر ذكرها أبو عمر في التمهيد؛ منها في رواية ضمرة عن أبي واقد الليثي، ولذلك جزم موسى بن هارون في حديث البهزي -كما نقله الدارقطني في العلل -، وتعكّر عليه رواية عباد بن العوام، ويونس بن راشد، عن يحيى، فإنه قال فيها: إن البهزي حدثه. ويمكن أن يجاب بأنهما غيرا قوله: (عن البهزي)، إلى قوله: (إلى البهزي) ظنًا أنهما سواء لكون الراوي غير مدلس، فيستوي في حقه الصيغتان\".\nقلت: وسواء كان من حديث البهزي، أو من حديث عمير، فكلاهما صحابيان -﵄- فلا يؤثر هذا الاختلاف على قوة الحديث، مع أن الراجح لدى رواية من جعل الحديث من مسند عمير لأن رواية يزيد بن الهاد تؤيدها؛ مع كون الرواية الأخرى مؤوّلة كما ذكر الحافظ ابن حجر -﵀-.\nالحكم على الحديث:\nالحديث حسن لذاته بإسناد الحاكم، وهو صحيح لغيره بالطرق الأخرى المتقدمة، والله أعلم.","vol":"5","page":2357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>أبو الجعد الضمري</span>\n٨٠٨ - حديث أبى الجعد الضمري مرفوعًا:\n\"من ترك الجمعة ثلاثًا تهاونًا بها، طبع الله على قلبه\".\nقلت: حسن.\n_________\n٨٠٨ - المستدرك (٣/ ٦٢٤): أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي قال: سمعت أبا الجعد الضمري يقول: سمعت رسول الله -﵌- يقول ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (١/ ٢٨٠) من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، به بلفظ: \"من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع الله على قلبه\"، ثم قال: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوالحديث أخرجه الشافعي في مسنده (١/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٣٨٢) بنحوه.\nوالإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥) بنحوه وزاد: \"من غير عذر\".\nوالدارمي في سننه في الصلاة، باب فيمن يترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٠٧رقم ١٥٧٩) بلفظه، إلا أنه لم يذكر: \"ثلاثًا\". =","vol":"5","page":2358},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو داود (١/ ٦٣٨رقم ١٠٥٢) في الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة، بمثل لفظ الحاكم في الموضع الأول.\nوالترمذي (٣/ ١٣رقم ٤٩٨) في الجمعة، باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر، بنحوه، ثم قال: \"حديث أبي الجعد حديث حسن\".\nوالنسائي (٣/ ٨٨) في الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة، بمثل لفظ الحاكم في الموضع الأول.\nوابن ماجه (١/ ٣٥٧رقم ١١٢٥) في إقامة الصلاة، باب في من ترك الجمعة من غير عذر، بنحوه.\nوابن الجارود في المنتقى (ص ١٠٨ رقم ٢٨٨).\nوأبو يعلى في مسنده (٣/ ١٧٥رقم ١٦٠٠).\nوابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٧٦) رقم١٨٥٧).\nوابن حبان في صحيحه (ص ١٤٧ رقم ٥٥٤) بنحوه، وأخرجه أيضًا (ص ١٤٦ برقم ٥٥٣) بلفظ: \"من ترك الجمعة ثلاثًا من غير عذر فهو منافق\".\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٥و ٣٦٦ برقم٩١٥و٩١٦ و٩١٧و٩١٨) وفي \"أحاديث منتقاة\" له (ل ٨ ب) بلفظه هنا، وبلفظه في الموضع الأول، إلا أن فيه زيادة قوله: \"متواليات\"، وبنحوه.\nوأخرجه أيضًا الدولابي في الكنى (١/ ٢١و ٢٢) بلفظه، وبنحوه.\nوالبيهقي في سننه (٣/ ١٧٢و ٢٤٧) في الجمعة، باب التشديد على من تخلف عن الجمعة ممن وجبت عليه، بنحوه.\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ٢١٣رقم ١٠٥٣) من طريق الترمذي وطريق أخرى، بنحوه.\nجميعهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، به. =","vol":"5","page":2359},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وحسّن إسناده الذهبي، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nعبيدة بن سفيان بن حارث الحضرمي ثقة روى له مسلم./ ثقات العجلي (ص ٣٢٥ رقم١٠٩٢)، والتقريب (١/ ٥٤٧رقم ١٥٩٧)، والتهذيب (٧/ ٨٣رقم ١٨٤).\nومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي تقدم في الحديث (٦٤١) أنه: صدوق.\nويزيد بن هارون تقدم في الحديث (٥٨٥) أنه: ثقة متقن عابد.\nوالحسن بن مكرم بن حسان، أبو علي البزار ثقة؛ وثقه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٤٣٢ رقم٤٠٠٧).\nوشيخ الحاكم أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر الفقيه، المعروف بالنجّاد. قال عنه الدارقطني: \"حدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله\"، فتناول ذلك الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٨٩ - ١٩٢رقم ١٨٧٩) بقوله: \"كان قد كف بصره في آخر عمره، فلعل طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدارقطني\"، وكان قد قال عنه قبل ذلك: \"كان صدوقًا عارفًا\"، وذكر قول ابن رزقويه: \"أبو بكر النجاد ابن صاعدنا\"، ثم فسّره بقوله: \"عنى بذلك أن النجاد في كثرة حديثه، واتساع طرقه، وعظم رواياته، وأصناف فوائده لمن سمع منه كيحيى بن صاعد لأصحابه؛ إذ كل واحد من الرجلين كان واحد وقته في كثرة الحديث\".\nوعليه فوصف الخطيب له بأنه: صدوق هو الأليق بحاله، والله أعلم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث حسن لذاته بإسناد الحاكم، وسبق ذكر تحسين الترمذي له، وهو الحكم الذي اختاره الذهبي. =","vol":"5","page":2360},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله شاهد من حديث جابر -﵁- ساقه الحاكم في الموضع الأول (١/ ٢٩٢) شاهدًا له، ولفظه: \"من ترك الجمعة ثلاثًا من غير ضرورة طبع الله على قلبه\"، ثم قال الحاكم عقبه: \"هذا حديث (خرّجته) فيما تقدم من هذا الكتاب من حديث الثوري وغيره، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري، وصححته على شرط مسلم، وهذا الشاهد العالي وجدته بعد\"، ووافقه على صحته الذهبي في التلخيص.\nوحديث جابر هذا أخرجه ابن ماجه في السنن في الموضع السابق برقم (١١٢٦)، بلفظه، وقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٣٥): \"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات\".\nقلت: فالحديث بهذا الشاهد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":2361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>عمير بن قتادة الليثي والد عبيد</span>\n٨٠٩ - ابن قتادة الليثي (والد) (١) عبيد:\nأورد له حديثًا ضعيفًا.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (وأبو)، وما أثبته من التلخيص.\n٨٠٩ - المستدرك (٣/ ٦٢٦): أخبرنا أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة، حدثني أبي، ثنا محمد بن سلمة الحراني، عن بكر بن خنيس، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده قال: كانت في نفسي مسألة قد أحزنني أني لم أسأل رسول الله -﵌- عنها، ولم أسمع أحدًا يسأله عنها، فكنت أتحيّنه، فدخلت عليه ذات يوم وهو يتوضأ، فوافقته على حالتين كنت أحب أن أوافقه عليهما: وجدته فارغًا، وطيب النفس، فقلت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أسألك؟ قال: \"نعم، سل عما بدا لك\"، قلت: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: \"السماحة والصبر\"، قلت: فأي المؤمنين أفضل إيمانًا؟ قال: \"أحسنهم خلقًا\"، قلت: فأي المسلمين أفضلهم إسلامًا؟ قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده\"، قلت: فأي الجهاد أفضل؟ فطأطأ رأسه، فصمت طويلًا حتى خفت أن أكون قد شققت عليه، وتمنيت أن لم أكن سألته وقد سمعته بالأمس يقول: \"إن أعظم المسلمين في المسلمين جرمًا لمن سأل عن شيء لم يحرم عليهم، فحرم عليهم من أجل مسألته\"، فقلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله -﵌-، فرفع رأسه، فقال:\"كيف قلت؟ \" قلت: أي الجهاد أفضل؟ فقال: \"كلمة عدل عند إمام جائر\". =","vol":"5","page":2362},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبر (١٧/ ٤٩رقم ١٠٥) بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٠ - ٢٣١)، وقال: \"فيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وضعفه الذهبي، ولم يبيّن سبب تضعيفه.\nوفي سنده بكر بن خُنَيْس الكوفي، العابد وهو ضعيف؛ ضعّفه ابن المديني، وعمرو بن علي الفلاّس، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، والعقيلي، وابن عدي، وغيرهم./ الكامل لابن عدي (٢/ ٤٥٨ - ٤٥٩)، والتهذيب (١/ ٤٨١ - ٤٨٢ رقم ٨٨٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف بكر بن خنيس.\nولبعض أجزائه شواهد.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (١/ ٥٣رقم ١٠) في الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.\nومسلم (١/ ٦٥رقم ٦٤) في الإيمان، باب بيان تفاضل الإسلام.\nكلاهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄-، عن النبي -ﷺ- قال: -واللفظ للبخاري-: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\".\nوأما قوله: \"أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر\"، فهو صحيح لغيره بمجموع طرقه، وسيأتي في الحديث رقم (١١٢٩).","vol":"5","page":2363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>شدّاد بن الهَاد الليثي</span>\n٨١٠ - و(١) شدّاد بن الهاد (الليثي) (٢):\nأورد له حديث: \" إن ابني ارْتَحلني، فكرهت أن أعجله\"، وإسناده جيد.\n_________\n(١) الواو ليست في (ب)، وما أثبته من (أ).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب).\n٨١٠ - المستدرك (٣/ ٦٢٦ - ٦٢٧): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب يحدث عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه -﵁-، قال: خرج علينا رسول الله -﵌- في إحدى صلاتي النهار -الظهر والعصر-، وهو حامل الحسن، أو الحسين، فتقدم، فوضعه عند قدمه اليمنى، وسجد رسول الله -﵌- سجدة أطالها، فرفعت رأسي بين الناس، فإذا رسول الله -﵌- ساجد، وإذا الغلام راكب ظهره، فقعدت، فسجدت، فلما انصرف رسول الله -﵌- قال ناس: يا رسول الله، لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها، أشيء أمرت به، أو كان يوحى اليك؟ فقال: كل لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٩٣ - ٤٩٤). =","vol":"5","page":2364},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي في سننه (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠) في التطبيق، باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة.\nوالطبراني في الكبر (٧/ ٣٣٦ رقم ٧١٠٧).\nجميعهم من طريق جرير بن حازم، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي عنه: \"إسناده جيد\"، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nعبد الله بن شدّاد بن الهاد ولد في عهد النبي -ﷺ-، وهو من كبار التابعين الثقات، ومعدود في الفقهاء، وممن روى له الجماعة./ ثقات العجلي (ص ٢٦١ رقم ٨٢٣)، والتهذيب (٥/ ٢٥١رقم ٤٤١)، والتقريب (١/ ٤٢٢ رقم ٣٧٤).\nومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب التميمي، وقد ينسب إلى جده، ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٨رقم ١٦٦٩)، والتقريب (٢/ ١٨١ رقم ٤٢٢)، والتهذيب (٩/ ٢٨٤رقم ٤٦٦).\nوأما جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، فهو ثقة، إلا في روايته عن قتادة ففيها ضعف، وروايته هنا عن غير قتادة، وقد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥رقم٢٠٧٩)، والتقريب (١/ ١٢٧رقم٥١)، والتهذيب (٢/ ٦٩رقم١١١).\nويزيد بن هارون تقدم في الحديث (٥٨٥) أنه: ثقة متقن عابد.\nوسعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو عثمان المروزي، ثقة./ سير أعلام النبلاء (١٢/ ٥٠٤رقم ١٨٤).\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، هو راوي جامع الترمذي، وهو إمام محدث -كما في السير (١٥/ ٥٣٧رقم ٣١٥) -.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد، والله أعلم.","vol":"5","page":2365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>سُهَيْل بن بَيْضَاء</span>\n٨١١ - حديث سُهَيْل (١) بن بَيْضَاء، قال:\nبينما رسول الله -ﷺ- وسهيل (١) بن بيضاء (٢) رديفه (٣) قال: \"يا سهيل (١) بن بيضاء\"، ورفع صوته مرتين أو ثلاثًا، (فسمع) (٤) الناس صوت رسول الله -ﷺ-، فعرفوا أنه يريدهم، (فجلس) (٥) من كان بين يديه، وبَلَغَه من كان خلفه، حتى إذا اجتمعوا؛ قال رسول الله -ﷺ-: \"من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار، وأدخله الجنة\".\nقلت: سنده جيد فيه إرسال (٦).\n_________\n(١) في (ب)، وأصل (أ): (سهل) ومعلق بهامش (أ) ما نصه: \"صوابه سهيل مصغرًا\".\n(٢) قوله: (ابن بيضاء) ليس في (ب).\n(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٤) في (أ): (يسمع)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٥) في (أ): (فحبس)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٦) في (ب): (سنده جيد وفيه إرسال). =","vol":"5","page":2366},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٨١١ - المستدرك (٣/ ٦٣٠): حدثنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن سعيد بن الصلت، عن سهيل بن بيضاء -﵁- قال: بينما رسول الله -﵌-، وسهيل بن بيضاء رديف رسول الله -﵌- معه على ناقة، فقال رسول الله -﵌-: \"يا سهيل بن بيضاء\"، ورفع صوته مرتين وثلاثًا، على ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول الله -﵌-، فعرفوا أنه يريدهم، فجلس من كان بين يديه، ولحقه من كان خلفه، حتى إذا اجتمعوا؛ قال رسول الله -﵌-: \"من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار، وأوجب له الجنة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٣/ ٤٥١و ٤٦٦ - ٤٦٧ و٤٦٧) من ثلاث طرق، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبر (٦/ ٢٥٧و ٢٥٨ رقم٦٠٣٣و٦٠٣٤) من طرق عن ابن الهاد، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٥ - ١٦)، وعزاه لأحمد والطبراني، وقال: \"ومداره على سعيد بن الصلت، قال ابن أبي حاتم: قد روي عن سهيل بن بيضاء مرسلًا، وابن عباس متصلًا\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث قال عنه الذهبي: \"سنده جيد\"، وإنما أعله بالإرسال.\nسعيد بن الصلت بن عبد الله بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي، المطلبي، أبو يعقوب المصري؛ ذكره البخاري وسكت عنه، وابن أبي حاتم وبيّض له، وأورده ابن حبان في الثقات، وقد روي عنه محمد بن إبراهيم التيمي، وبكر بن سوادة، فهو مجهول الحال، وروى هو عن =","vol":"5","page":2367},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سهيل بن بيضاء مرسلًا./ انظر التاريخ الكبير (٣/ ٤٨٣رقم١٦١٦)، والجرح والتعديل (٤/ ٣٤ رقم١٤٣)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٨٥)، وتعجيل المنفعة (ص ١٠٤ رقم ٣٧٣).\nومحمد بن إبراهيم التيمي، ويزيد بن الهاد، تقدم في الحديثين (٨٠٧) و(٦٤١) أنهما: ثقتان.\nوالليث بن سعد إمام مشهور، ثقة، ثبت، فقيه، تقدمت ترجمته في الحديث (٤٨٩).\nوعبد الله بن صالح كاتب الليث تقدم في الحديث (٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط، فيه غفلة.\nوعثمان بن سعيد الدارمي إمام حافظ حجة./ سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣١٩ رقم ١٤٨)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٢١ رقم ٦٤٨).\nوشيخ الحاكم أبو النضر الفقيه اسمه محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، إمام، حافظ فقيه، علامة، قدوة./ المنتظم (٦/ ٣٧٩ رقم ٦٣٢)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٩٠ رقم ٢٧٦).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لأمور ثلاثة:\n١ - جهالة حال سعيد بن الصلت.\n٢ - الانقطاع بين سعيد هذا وسهيل بن بيضاء.\n٣ - ما قيل عن حفظ عبد الله بن صالح كاتب الليث.\nوهو ضعيف من الطرق التي رواها الِإمام أحمد، والطبراني، لأن مدارها على سعيد بن الصلت، وحاله كما تقدم، والله أعلم.\nوأما أصل الحديث فهو في الصحيح من طرق كثيرة عن عدة من الصحابة، فانظر صحيح مسلم (١/ ٥٥ - ٦٢ من حديث ٤٣ إلى ٥٥) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا.","vol":"5","page":2368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>أبو العاص بن الربيع</span>\n٨١٢ - حديث ابن عباس:\n(ردّ) (١) رسول الله -ﷺ- زينب على أبي العاص بالنكاح الأول، ولم (يُحْدث) (٢) شيئًا.\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: لا.\n_________\n(١) في (أ): (برد).\n(٢) في (أ) و(ب): (يحدثنا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٨١٢ - المستدرك (٣/ ٦٣٨ - ٦٣٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد الوهبي، ثنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال ... فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه في (٢/ ٢٠٠) من طريق محمد بن إسحاق، فذكره بنحوه، وصححه الذهبي، مع أن الحاكم إنما استشهد به فقط.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦ رقم٢٢٤٠) في الطلاق، باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها، من ثلاث طرق عن ابن إسحاق نحوه، =","vol":"5","page":2369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومنها طريق محمد بن عمرو الرازي التي زاد فيها قوله: \"بعد ست سنين\"، وطريق الحسن بن علي التي زاد فيها قوله: \"بعد سنتين\".\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٢٩٦رقم١١٥٢) في النكاح، باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، بنحوه وزاد: \"بعد ست سنين\"، ثم قال: \"هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين، من قبل حفظه\".\nوابن ماجه (١/ ٦٤٧رقم٢٠٠٩) في النكاح، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر، بنحوه.\nوالدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٢٥) بنحوه، إلا أنه قال: \"ولم يحدث صداقًا\".\nوالغسّاني في معجم الشيوخ (ص ٧٠ - ٧١) نحو رواية الترمذي.\nجميعهم من طريق ابن إسحاق، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، ورده الذهبي بقوله:\"لا\": لأن الحديث من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، وداود بن الحصين ثقة، ومن رجال الشيخين، إلا أن روايته عن عكرمة متكلم فيها، ووصفت بالنكارة -كما تقدم بيانه في الحديث (٦٥٥) -، وهذه الرواية لم يخرج الشيخان منها شيئًا -كما يتضح من تتبع مرويات داود، عن عكرمة في تحفة الأشراف (٥/ ١٣٠ - ١٣٢ من الحديث رقم٦٠٧٣إلى رقم٦٠٧٩).\nوفي سنده أيضًا أحمد بن خالد بن موسى الوهبي الكندي، وهو صدوق؛ إلا أنه لم يخرج له أحد من الشيخين -كما يتضح من ترجمته في التقريب (١/ ١٤رقم ٣٣)، والتهذيب (١/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٣٩).\nوفيه محمد بن إسحاق، وتقدم مرارًا أنه مدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ليس على شرط مسلم، وأنه حديث ضعيف لما تقدم من القدح في رواية داود، عن عكرمة، ولتدليس ابن إسحاق، والله أعلم.","vol":"5","page":2370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>أبو أمامة الباهلي</span>\n٨١٣ - حديث أبي أمامة:\nبعثني رسول الله -ﷺ- إلى قومي (١) أدعوهم إلى الله (٢)، وأعرض عليهم شرائع الِإسلام ... الحديث.\nقلت: فيه (صَدَقة) (٣) بن هُرْمُز ضعّفه ابن معين (٤).\n_________\n(١) قوله: (قومي)، في التلخيص: (قوم)، وما أثبته من (أ) و(ب) والمستدرك.\n(٢) في (ب): (الله تعالى).\n(٣) في (أ) و(ب): (طرفة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٤) كما في الجرح والتعديل (٤/ ٤٣١ رقم ١٨٩٢).\n٨١٣ - المستدرك (٣/ ٦٤١ - ٦٤٢): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني عبد الله بن سلمة بن عباس العامري، ثنا صدقة بن هرمز، عن أبي غالب، عن أبي أمامة -﵁- قال: بعثني رسول الله -﵌- إلى قومي أدعوهم إلى الله ﵎، وأعرض عليهم شرائع الِإسلام، فأتيتهم وقد سقوا إبلهم، وأحلبوها، وشربوا، فلما رأوني قالوا: مرحبًا بالصّدّي بن عجلان، ثم قالوا: بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل؟ قلت: لا، ولكن آمنت بالله وبرسوله، وبعثني رسول الله -﵌- إليكم أعرض عليكم =","vol":"5","page":2371},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الإسلام وشرائعه، فبينا نحن كذلك إذ جاؤا بقصعة دم، فوضعوها، واجتمعوا عليها يأكلوها، فقالوا: هلم يا صدي، فقلت: ويحكم! إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم بما أنزله الله عليه، قالوا: وما ذاك؟ قلت: نزلت عليه هذه الآية:\n﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ (٣)﴾ [المائدة: ٣].\nإلى قوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾. (الآية ٣ من سورة المائدة).\nفجعلت أدعوهم إلى الإسلام، ويأبون، فقلت لهم: ويحكم إيتوني بشيء من ماء فإني شديد العطش، قالوا: لا، ولكن ندعك تموت عطشًا، قال: فاعتممت، وضربت رأسي في العمامة، ونمت في الرمضاء في حر شديد، فأتاني آت في منامي بقدح زجاج لم ير الناس أحسن منه، وفيه شراب لم ير الناس ألذّ منه، فأمكنني منها، فشربتها، فحيث فرغت من شرابي استيقظت، ولا والله ما عطشت ولا عرفت عطشًا بعد تلك الشربة، فسمعتهم يقولون: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تجمعوه بمذقة، فأتوني بمذقتهم، فقلت: لا حاجة لي فيها؛ إن الله ﵎ أطعمني وسقاني، فأريتهم بطني، فأسلموا عن آخرهم. اهـ.\nوقوله: (تمجعوه): التمجّع، والمَجْع: هو أكل التمر باللبن، وهو أن يحسو حسوة من اللبن ويأكل على إثرها تمرة./ النهاية (٤/ ٣٠٠).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبر (٨/ ٣٣٥و ٣٣٥ - ٣٣٦ و٣٤٣ - ٣٤٤برقم ٨٠٧٣ و٨٠٧٤ و٨٠٩٩) من ثلاث طرق عن أبي غالب، به أحدها بنحوه، والآخران فيهما شيء من الاختصار.\nقال الهيثمي عن الطريقين اللذين فيهما بعض الاختصار (٩/ ٣٨٧): \"رواه الطبراني بإسنادين، وإسناد الأولى حسن فيها أبو غالب، وقد وثق\".\nوقال عن الطريق التي بنحوه في الموضع نفسه: \"وفيه بشير بن سريج، وهو ضعيف\". =","vol":"5","page":2372},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بصدقة بن هرمز، أبو محمد الزماني الذي يروي عن أبي غالب، وعن عاصم بن بهدلة، والجريري، وطفلة التي روت عن عائشة، وقد فرق البخاري بين ابن هرمز، وأبي محمد الزماني، كما في تاريخه الكبير (٤/ ٢٩٦و ٢٩٨ رقم ٢٨٨٨ و٢٨٩٤)، وسكت عنه.\nوأما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٤٣١رقم ١٨٩٢) فجعلهما واحدًا، ونقل عن ابن معين أنه قال عنه: \"ضعيف\"، وأما ابن حبان فذكره في الثقات (٨/ ٣١٩)، وانظر الميزان (٢/ ٣١٣رقم ٣٨٨١)، واللسان (٣/ ١٨٧رقم ٧٤٨).\nولم ينفرد صدقة بالحديث، بل تابعه ثلاثة رواة عند الطبراني في المواضع المتقدمة، غير أن مدار الحديث على أبي غالب الراوي للحديث عن أبي أمامة، وقيل: إن اسمه: حَزَوَّر -بفتح الحاء، والزاي، والواو المشددة-، وقيل: سعيد بن الحزوّر، وقيل: نافع، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الجرح والتعديل (٣/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ١٤١١)، والتقريب (٢/ ٤٦٠ رقم ٢)، وانظر التهذيب (١٢/ ١٩٧رقم٩٠٥).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد، لضعف أبي غالب من قبل حفظه، وأما صدقة بن هرمز فلم ينفرد بالحديث كما سبق، والله أعلم.","vol":"5","page":2373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>تسمية زوجات النبي ﵌</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>عائشة</span>\n٨١٤ - حديث ذَكْوان مولى عائشة، قال:\nقدم دُرْج (١) من العراق فيه جوهر إلى عمر، (فقال) (٢) لأصحابه: تدرون ما ثمنه؟ قالوا: لا، ولم يدروا كيف يقسمونه، فقال: تأذنون أن أبعث به إلى عائشة؛ لحب رسول الله -ﷺ- إياها؟ فقالوا: نعم، فبعث به (٣) إليها (٤) ففتحته، فقالت: ماذا فتح على ابن الخطاب بعد رسول الله -ﷺ-!! اللهم لا تبقني لعطيته لقابل.\nقال: على شرط البخاري ومسلم (٥).\nقلت: فيه إرسال.\n_________\n(١) الدُّرْجُ: هو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خِف متاعها، وطيبها. اهـ. من النهاية (٢/ ١١١).\n(٢) في (أ): (قال).\n(٣) في (ب): (بها).\n(٤) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث)، إشارة لاختصار متنه.\n(٥) في المستدرك قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذا صح سماع ذكوان أبي عمر، ولم يخرجاه\". =","vol":"5","page":2374},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٨١٤ - المستدرك (٤/ ٨): أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، أنبأ عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، حدثني عبد الله بن أبي مليكة، حدثني ذكوان أبو عمرو مولى عائشة أن درجًا قدم إلى عمر من العراق، وفيه جوهر، فقال لأصحابه: تدرون ما ثمنه؟ ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٧٥رقم ١٦٤٢).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٥١).\nكلاهما من طريق زيد بن الحباب، به نحوه.\nوأخرجه أبو يعلى في الكبير -كما في المجمع (٦/ ٦)، والمطالب العالية (٤/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٤٤٣٥) - ثم قال الهيثمي عقبه: \"رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، واشترط قائلًا: \"إذا صح سماع ذكوان أبي عمرو\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه إرسال\"، وذكر الحديث في سير أعلام النبلاء (٢/ ١٩٠)، ثم قال: \"هذا مرسل\"، ويقصد ما أشار إليه الحاكم آنفًا، أي أن ذكوان أبا عمرو مولى عائشة لم يشهد الحادثة، بمعنى أنه لم يدرك عمر بن الخطاب -﵁-.\nولم أجد فيما لدي من المصادر ما ينير الطريق في هذه المسألة، وذكوان في ترجمته في التهذيب (٣/ ٢٢٠) توفي سنة ثلاث وستين، ومثله يمكن أن يدرك عصر عمر، إذ الفرق بين وفاته، ووفاة عمر حوالي ثمان وثلاثين عامًا، إلا أن يكون توفي شابًا، أو لم يقدم المدينة إلا متأخرًا، وبكل حال فالذهبي -﵀- عمدة في هذا الباب، ولم أجد له مخالفًا، لكن قد يكون ذكوان تلقى هذا الحديث من عائشة -﵂-، ويحتمل أن يكون من غيرها، والله أعلم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد للِإرسال الذي ذكره الذهبي، وتقدم بيانه، والله أعلم.","vol":"5","page":2375},{"text":"٨١٥ - حديث مسروق:\nلقد (١) رأيت الصحابة يسألونها عن الفرائض -يعني عائشة-.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم (٢).\n_________\n(١) قوله: (لقد) ليس في (ب).\n(٢) في التلخيص جمع ثلاثة أحاديث هكذا: \"الحميدي، ثنا سفيان، عن الزهري قال: لو جمع علم الناس كلهم، ثم علم أزواج النبي -﵌-، لكانت عائشة أوسع علمًا.\nوقال موسى بن طلحة: ما رأيت أحدًا أفصح من عائشة.\nوقال مسروق: والله لقد رأيت الصحابة يسألونها عن الفرائض -يعني عائشة -، ثم قال: (قلت: خ م)، وأما في المستدرك فكل حديث على حدة.\n٨١٥ - المستدرك (٤/ ١١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق أنه قيل. له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: إي والذي نفسي بيده؛ لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد -﵌- يسألونها عن الفرائض.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٦).\nوالطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨١ - ١٨٢رقم٢٩١).\nكلاهما من طريق أبي معاوية، به نحوه.\nوأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٤٨رقم ٢٨٦٢) في الفرائض، باب في تعليم الفرائض من طريق عقبة بن خالد، عن الأعمش، به نحوه. =","vol":"5","page":2376},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي عنه إنه على شرط البخاري، ومسلم، وهو كذلك.\nفإن مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، الوادعي ثقة فقيه عابد، مخضرم من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٦ - ٣٩٧ رقم١٨٢٠)، والتقريب (٢/ ٢٤٢رقم ١٠٥٥)، والتهذيب (١٠/ ١٠٩ - ١١١ رقم ٢٠٥).\nومسلم بن صبيح الهمداني، أبو الضحى الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من رجال الجماعة أيضًا./ الجرح والتعديل (٨/ ١٨٦رقم ٨١٥)، والتقريب (٢/ ٢٤٥رقم١٠٨٧)، والتهذيب (١٠/ ١٣٢رقم ٢٣٥).\nوسليمان بن مهران الأعمش تقدم في الحديث (٧١٢) أنه ثقة حافظ، وهو من رجال الجماعة أيضًا.\nوأبو معاوية الضرير اسمه محمد بن حازم، وتقدم في الحديث (٦٧٦) أنه: ثقة، وهو، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وهو من رجال الجماعة أيضًا.\nوأحمد بن محمد بن حنبل أحد الأئمة، ثقة حافظ، فقيه حجة من رجال الجماعة أيضًا، وتقدمت ترجمته في الحديث (٥٣١).\nومن هنا يتضح أن رجال الِإسناد إلى هذه الطبقة التي هي طبقة شيوخ البخاري ومسلم هم على شرطهما.\nأما من بعد هذه الطبقة فهم كالتالي:\nعبد الله بن الِإمام أحمد بن محمد بن حنبل ثقة وتقدمت ترجمته في الحديث (٥٣١).\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أيضًا أنه: ثقة إمام محدِّث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث صحيح الِإسناد على شرط الشيخين -كما قال الذهبي﵀-، والله أعلم.","vol":"5","page":2377},{"text":"٨١٦ - حديث عائشة:\nأنها جاءت هي (وأبواها) (١)، فقالا: إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة ونحن نسمع (٢)، فقال رسول الله -ﷺ-: \" اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة\"، فعجب (أبواها) (١) لحسن دعائه ... الحديث.\nقلت: منكر على جودة إسناده.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (أبوها)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).\n٨١٦ - المستدرك (٤/ ١١ - ١٢): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن موسى الجهني، عن أبي بكر بن حفص، عن عائشة أنها جاءت هي وأبواها -أبو بكر، وأم رومان- إلى النبي -﵌-، فقالا: إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة ونحن نسمع، فقال رسول الله -﵌-: \"اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة\"، فعجب أبواها لحسن دعاء النبي -﵌- لها، فقال: \"تعجبان؟! هذه دعوتي لمن شهد أن لا اله إلا الله، وأني رسول الله\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١٢/ ١٣٦رقم ٣٤٣٦٩)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الإسناد:\nالحديث قال عنه الذهبي: \"منكر على جودة إسناده\"، وفيه شيخ الحاكم علي بن عيسى الحيري ولم أجد من ترجم له. =","vol":"5","page":2378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث في سنده شيخ الحاكم علي بن عيسى الحيري ولم أجد له ترجمة، والحكم على الحديث يتوقف على معرفة حاله، وقد تفرد بهذا المتن، حيث لم أجد من تابعه عليه.\nوأما قول الذهبي عن الحديث: \"منكر\" فيعني به نكارة المتن وغرابته، والله أعلم.","vol":"5","page":2379},{"text":"٨١٧ - حديث أنس مرفوعًا:\nأي الناس أحب إليك؟ قال: \"عائشة\"، (فقيل) (١) (لا نعني) (٢) أهلك، قال: \"فأبو بكر\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: غريب جدًا.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (قال)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (لا يعني).\n٨١٧ - المستدرك (٤/ ١٢): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت محمد بن عبد الأعلى الصنعاني يقول: وجدت عندي في كتاب سمعته من المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس -﵁- أن النبي -﵌- سئل: من أحب الناس إليك؟ قال: \"عائشة\"، فقيل: لا نعني أهلك، قال: \" فأبو بكر\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (١٠/ ٣٨٦رقم ٣٩٧٧) في فضل عائشة -﵂- من كتاب المناقب، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أنس\".\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٨رقم ١٠١) في فضل أبي بكر -﵁- من المقدمة.\nكلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، وهو ثقة، إلا أنه مدلس عدّه ابن حجر من الطبقة الثالثة، وتقدم أنهم من أكثر من =","vol":"5","page":2380},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبلهم.\nوحميد هذا كثير التدليس حتى قيل: إن معظم حديثه عن أنس بواسطة ثابت، وقتادة. بل قال شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها من ثابت./ الجرح والتعديل (٣/ ٢١٩ رقم٩٦١)، والتقريب (١/ ٢٠٢رقم ٥٨٩)، والتهذيب (٢/ ٣٨ رقم ٦٥)، وطبقات المدلسين (ص ٨٦ رقم ٧١)، وقد عنعن حميد في إسناد هذا الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لعنعنة حميد الطويل وتدليسه.\nوأما أصل الحديث فصحيح من حديث عمرو بن العاص -﵁- وهو: أن رسول الله -ﷺ- بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: \"عائشة\"، قلت: من الرجال؟ قال: \"أبوها\"، قلت: ثم من؟ قال: \"عمر\"، فعدَّ رجالًا.\nأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٥٦رقم ٨) في فضائل أبي بكر من كتاب الفضائل، واللفظ له.\nوأحمد في المسند (٤/ ٢٠٣)، وفي الفضائل (٢/ ٨٧٢ - ٨٧٣ رقم١٦٣٧).\nوالترمذي في السنن (١٠/ ٣٨٢رقم ٣٩٧٢ و٣٩٧٣) في الموضع السابق.\nكلاهما من طريقين عن عمرو بن العاص، به نحوه.\nقال الترمذي عن الطريق التي رواها مسلم: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال عن الأخرى: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٢) بنحوه، وسكت عنه هو، والذهبي.","vol":"5","page":2381},{"text":"٨١٨ - حديث أم سلمة:\nوسمعت الصرخة على عائشة، فقالت: والله (لقد) (١) كانت أحب الناس إلى رسول الله -ﷺ-، إلا أباها.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه (٢) (زَمْعة) (٣) بن صالح و(٤) ما روى له إلا (مسلم) (٥) مقرونًا بآخر معه.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) قوله: (فيه) ليس في (ب).\n(٣) في (أ): (ربيعة).\n(٤) الواو ليست في (ب).\n(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٨١٨ - المستدرك (٤/ ١٣ - ١٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زمعة بن صالح، عن ابن أبي مليكة، أن أم سلمة -﵂- سمعت الصرخة على عائشة، فقالت لجارية: اذهبي فانظري، فجاءت، فقالت: وجبت، فقالت أم سلمة: والذي نفسي بيده لقد كانت أحب الناس إلى رسول الله -﵌-، إلا أباها.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١٧رقم٧١٨): حدثنا الحسن بن جعفر القتات الكوفي، ثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، عن عثمان بن طلحة، ثنا أبو عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم سلمة أنها قالت يوم ماتت عائشة: اليوم مات أحب شخص كان في الدنيا إلى رسول الله -ﷺ-، ثم قالت: أستغفر الله، ما خلا أباها. =","vol":"5","page":2382},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٢) عقب ذكره له: \"وفيه من لم أعرفهم\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه زمعة بن صالح، وما روى له إلا مسلم مقرونًا بآخر معه\".\nوزمعة هذا هو ابن صالح الجَنَدي، أبو وهب اليماني، وتقدم في الحديث (٦٠٩) أنه ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون بآخر.\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني، فتقدم قول الهيثمي: \"فيه من لم أعرفهم\".\nأقول: في سنده أبو عبد الرحمن وأبوه، ولم أعرفهما.\nوفي سنده عثمان بن طلحة الزبيري، أو الزهيري القزويني، قال عنه ابن حجر: \"لا يُدرى من هو؟ \"./ اللسان (٥/ ٢١٤رقم ٧٤٩ في ترجمة محمد بن العباس).\nوالراوي عنه يعقوب بن محمد الزهري وتقدم في الحديث (٦٢٢) أنه صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف زمعة بن صالح.\nوأما الطريق الأخرى فضعيفة جدًا للعلل المذكورة في دراسة الإسناد.\nوأما قول أم سلمة -﵂-: كانت أحب الناس إلى رسول الله -ﷺ- إلا أباها -تعني عائشة-، فصحيح، وتقدم في الحديث السابق رقم (٨١٧)، والله أعلم.","vol":"5","page":2383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>أم سلمة بنت أبي أمية المخزومية</span>\n٨١٩ - حديث أم سلمة مرفوعًا:\n\"إذا حضرتم الميت، أو المريض فقولوا خيرًا\".\nقلت: على شرط البخاري ومسلم، (إن لم يكونا أخرجاه) (١).\n_________\n(١) قوله: (إن لم يكونا أخرجاه) ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من التلخيص.\n٨١٩ - المستدرك (٤/ ١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة -﵂- قالت: قال رسول الله -﵌-: \"إذا حضرتم الميت، أو المريض فقولوا خيرًا؛ فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون\"، فلما توفي أبو سلمة أتيت النبي -﵌- فقلت: كيف أقول؟ قال: قولي: \"اللهم اغفر لنا وله، واعقبني منه عقبى صالحة\"، فقلتها، فأعقبني الله محمدًا -﵌-.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٩٣رقم٦٠٦٦).\nوابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٣٦).\nوالإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩١و ٣٢٢).\nومسلم في صحيحه (٢/ ٦٣٣رقم ٦) في الجنائز، باب ما يقال عند المريض أو الميت. =","vol":"5","page":2384},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو داود في سُننه (٣/ ٤٨٦رقم٣١١٥) في الجنائز، باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام.\nوالترمذي (٤/ ٥٤رقم ٩٨٤) في الجنائز، باب ما جاء في تلقين المريض، ثم قال: \"حسن صحيح\".\nوالنسائي في سُننه (٤/ ٤ - ٥) في الجنائز، باب كثرة ذكر الموت.\nوفي عمل اليوم والليلة من الكبرى (ص ٥٧٩ رقم ١٠٦٩).\nوابن ماجه في سُننه (١/ ٤٦٥رقم ١٤٤٧) في الجنائز، باب جاء في ما يقال عند المريض إذا حضر.\nوالطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١٨ و٣٩٣ - ٣٩٤ رقم ٧٢٢ و٩٤٠).\nوالبيهقي في سننه (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤) في الجنائز، باب ما يستحب من الكلام عنده.\nجميعهم من طريق الأعمش، به نحوه، عدا لفظ عبد الرزاق وابن أبي شيبة، وأحد لفظي أحمد، والطبراني فمختصر.\nوأما البخاري فلم يخرج الحديث.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: \"على شرط البخاري ومسلم، إن لم يكونا أخرجاه\".\nوتقدم أن الحاكم ومسلمًا، وغيرهما أخرجوا الحديث من طريق الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة.\nوبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى الأعمش كالتالي:\nأبو أسامة هو حماد بن أسامة، وتقدم في الحديث (٦٤٣) أنه ثقة ثبت روى له الجماعة، وليس هو من شيوخ البخاري ومسلم. =","vol":"5","page":2385},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والراوي عنه الحسن بن علي بن عفان العامري، وتقدم في الحديث (٦٤٣) أيضًا أنه ثقة، لكن لم يرو له أحد من الشيخين.\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة إمام محدِّث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه مسلم كما سبق، وإسناد الحاكم إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه صحيح، ولو لم يخرج الحديث مسلم لما كان على شرط الشيخين أو أحدهما على مراد الذهبي؛ لأن أبا أسامة ليس من شيوخهما، والراوي عنه لم يرويا عنه، والله أعلم.","vol":"5","page":2386},{"text":"٨٢٠ - حديث شَهْر بن حَوْشَب، قال:\nأتيت أم سلمة أعزِّيها بالحسين.\nقلت: في (١) صحيح مسلم: أن عبد الله بن صفوان دخل على أم سلمة (في) (٢) خلافة يزيد.\n_________\n(١) في التلخيص: (وفي).\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من التلخيص.\n٨٢٠ - المستدرك (٤/ ١٩): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، أنبأ عبيد الله بن موسى، أنبأ إسماعيل بن نشيط قال: سمعت شهر بن حوشب قال: أتيت أم سلمة أعزيها بقتل الحسين بن علي.\nتخريجه:\nالحديث ساقه الحاكم للاستدلال على أن أم سلمة آخر من مات من أزواج النبي -﵌-، فتعقبه الذهبي بما هو أصرح من ذلك وأصح، وهو دخول عبد الله بن صفوان عليها في خلافة يزيد، وعزا ذلك لصحيح مسلم.\nوالحديث المشار إليه أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٢٩) من طريق جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن القبطيَّة قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة، وعبد الله بن صفوان -وأنا معهما- أم سلمة -﵂-، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به -وكان ذلك في أيام ابن الزبير-، فقالت أم سلمة -﵂-: سمعت سول الله -﵌- يقول: \"يعوذ عائذ بالحرم، فيبعث إليه بجيش، فهذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بهم\"، فقلت: يا رسول الله، كيف بمن يخرج كارهًا؟ قال: \"يخسف به معهم، ولكنه يبعث نيته يوم القيامة\"، ثم قالت: قال رسول الله -﵌ -: \"يعوذ عائذ بالبيت\". =","vol":"5","page":2387},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الِإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي على ذلك، مع أنه قرر هنا إخراج مسلم له، وقد أخرجه مسلم فعلًا في صحيحه (٤/ ٢٢٠٨ - ٢٢٠٩ رقم ٤) في الفتن، باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، من طريق جرير، عن عبد العزيز بن رُفيع، به نحوه، إلا أنه قال: \"يعوذ عائذ بالبيت\".\nوأخرجه أيضًا الإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٩٠) من طريق جرير، به نحوه، وفيه: \"يعوذ عائذ بالحِجْر\".\nوأبو داود (٤/ ٤٧٦ - ٤٧٧ رقم٤٢٨٩) في كتاب المهري، من طريق جرير، به مختصرًا.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده شهر بن حوشب، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه صدوق، إلا أنه كثير الإرسال والأوهام.\nوأحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، أبو جعفر مجهول الحال، تقدم ذلك في الحديث (٥٢٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف شهر من قبل حفظه، وجهالة حال أحمد بن مهران، ويغني عنه الحديث المتقدم ذكره عند مسلم وغيره في إثبات تأخر وفاة أم سلمة -﵂-، والله أعلم.","vol":"5","page":2388},{"text":"٨٢١ - قال أبو (عبيدة) (١):\nتزوج رسول الله -ﷺ- سنة (اثنتين) (٢) قبل وقعة بدر أمَّ سلمة.\nقلت: كذا قال: سنة (اثنتين) (٢)! وهو خطأ (٣).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عبيد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (اثنين).\n(٣) هذا الحديث في المستدرك وتلخيصه متقدم على الحديث قبله.\n٨٢١ - المستدرك (٤/ ١٩): أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد القاضي ببغداد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثني محمد بن سهيل، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: تزوج رسول الله -﵌- قبل وقعة بدر في سنة اثنتين من التاريخ أم سلمة، واسمها: هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأول من مات من أزواج النبي -﵌-: زينب، وآخر من مات منهن: أم سلمة.\nتخريجه:\nلم أجد من أخرج قول معمر بن المثنى هذا، ولم يُذكر في ترجمة أم سلمة -﵂- في السير (٢/ ٢٠١ - ٢١٠)، والإصابة (٨/ ٢٢١ - ٢٢٥) أي قول في أنها تزوجها رسول الله -ﷺ- سنة اثنتين، وإنما فيهما الجزم بأنه -ﷺ- تزوجها سنة أربع للهجرة، قال الذهبي: \"وقد تزوجها النبي -ﷺ - حين حلّت في شوال سنة أربع\".\nوقال ابن حجر: \" تزوجها النبي -ﷺ- في جمادي الآخر سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث\".\nوأما كونها -﵂- آخر من مات من أزواج النبي -ﷺ- فصحيح المعنى كما في الحديث السابق برقم (٨٢٠). =","vol":"5","page":2389},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nقول أبي عبيدة هذا يرويه عنه محمد بن سهيل، ولم أعرفه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث في سنده الراوي عن أبي عبيدة واسمه محمد بن سهيل، ولم أعرفه، والحكم على الحديث متوقف على معرفة حاله، والله أعلم.","vol":"5","page":2390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>صفية بنت حيي</span>\n٨٢٢ - حديث أنس:\nأطعم رسول الله -ﷺ- على صفية خبزًا ولحمًا.\nقال: صحيح.\nقلت: بل غلط؛ ذي زينب.\n_________\n٨٢٢ - المستدرك (٤/ ٢٩): أخبرنا علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو نعيم، ثنا عيسى بن طهمان، قال: سمعت أنس بن مالك -﵁- يقول: أطعم النبي -﵌- على صفية بنت حيي خبزًا ولحمًا.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل غلط؛ إنما ذي زينب\".\nوبيان حال رجال الإسناد كالتالي:\nالراوي للحديث عن أنس -﵁- هو عيسى بن طهمان بن رامة الجُشَمي، وهو صدوق./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٠ رقم ١٥٥٢)، والتقريب (٢/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٨٨٧)، والتهذيب (٨/ ٢١٥رقم ٣٩٨).\nوأبو نعيم الفضل بن دكين تقدم في الحديث (٦٠٦) أنه: ثقة ثبت. =","vol":"5","page":2391},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأحمد بن حازم الغفاري، ابن أبي غرزة ثقة حافظ متقن صدوق./ ثقات ابن حبان (٨/ ٤٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٣٩رقم١٢٠).\nوشيخ الحاكم علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي -بكسر التاء وفتحها- وهو ثقة وثقه الخطيب./ تاريخ بغداد (١٢/ ٣٢رقم٦٤٠٠)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٦٦رقم ٣٣٩).\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن الإسناد، إلا أن متنه معلول بما ذكره الذهبي من أن التي أطعم عليها رسول الله -ﷺ- الخبز واللحم ليست صفية، وإنما هي زينب، وهو كذلك.\nفقد أخرج مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٤٥ - ١٠٤٧رقم ٨٧) في النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمته، ثم يتزوجها من حديث أنس -﵁- قال: كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر، وقدمي تمس رسول الله -ﷺ- قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بفؤوسهم، ومكاتلهم، ومرورهم، فقالوا: محمد، والخميس. قال: وقال رسول الله -ﷺ-: \"خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين\"، قال: وهزمهم الله ﷿ ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله -ﷺ- بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تصنّعها له، وتهيئها، قال: وأحسبه قال: وتعتد في بيتها، وهي صفية بنت حُيَيّ. قال: وجعل رسول الله -ﷺ- وليمتها التمر، والأقط، والسمن، فُحِصَت الأرض أفاحيص، وجيء بالأنطاع فوضعت فيها، وجيء بالأقط، والسّمن، فشبع الناس. قال: وقال الناس: لا ندري، أتزوجها، أم اتخذها أمّ ولد؟ قالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها، فقعدت على عجز البعير، فعرفوا أنه قد تزوجها. فلما دنوا من =","vol":"5","page":2392},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المدينة دفع رسول الله -ﷺ-، ودفعنا، قال: فعثرت الناقة العضباء، وندر رسول الله -ﷺ-، ونَدرَتْ، فقام فسترها، وقد أشرفت النساء، فقلن: أبعد الله اليهودية. قال: قلت: يا أبا حمزة، أوقع رسول الله -ﷺ-؟ قال: إي والله، لقد وقع. قال أنس: وشهدت وليمة زينب، فأشبع الناس خبزًا ولحمًا، وكان يبعثني، فأدعو الناس، فلما فرغ قام، وتبعته، فتخلف رجلان استأنس بهما الحديث، لم يخرجا، فجعل يمر على نسائه، فيسلم على كل واحدة منهن: \"سلام عليكم، كيف أنتم يا أهل البيت؟ \" فيقولون: بخير يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فيقول: \"بخير\"، فلما فرغ رجع، ورجعت معه، فلما بلغ الباب إذا هو بالرجلين قد استأنس بهما الحديث، فلما رأيا قد رجع قاما، فخرجا، فوالله ما أدري، أنا أخبرته، أم نزل عليه الوحي بأنهما قد خرجا؟ فرجع، ورجعت معه، فلما وضع رجله في أسْكُفَة الباب أرخى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله تعالى هذه الآية:\n﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ (٥٣)﴾ [الأحزاب: ٥٣] (الآية ٥٣ من سورة الأحزاب).\nالمكاتل: جمع مِكْتل -بكسر الميم- وهو الزبيل الكبير. اهـ. من النهاية (٤/ ١٥٠).\nفحصت الأرض أفاحيص: أي حفرت، والفَحص البحث والكشف. اهـ.\nمن المرجع السابق (٣/ ٤١٥)، وقال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي -﵀- في حاشيته على صحيح مسلم عند كلامه على هذه العبار ما نصّه: \"فحصت الأرض أفاحيص، أي كشف التراب من أعلاها، وحفرت شيئًا يسيرًا لتجعل الأنطاع في المحفور، ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها\".\nنَدَر: أي سقط ووقع. اهـ. من النهاية (٥/ ٣٥).","vol":"5","page":2393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>ميمونة بنت الحارث</span>\n٨٢٣ - حديث عائشة:\nذهبت والله ميمونة ... إلخ.\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه دليل على أن ميمونة ماتت قبل عائشة، فبطل قول من قال: ماتت سنة إحدى وستين.\n_________\n٨٢٣ - المستدرك (٤/ ٣٢): أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا كثير بن هشام، قال جعفر بن برقان: ثنا يزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة قال: تلقيت عائشة وهي مقبلة من مكة أنا وابن طلحة بن عبيد الله، وهو ابن أختها، وقد كنا وقعنا في حائط من حيطان المدينة، فأصابنا منه، فبلغها ذلك، فأقبلت على ابن أختها تلومه وتعذله، وأقبلت علي، فوعظتني موعظة بليغة، ثم قالت: أما علمت أن الله تعالى ساقك حتى جعلك في أهل بيت نبيّه، ذهبت والله ميمونة، ورمي بِرَسَنِك على غاربك، أما إنها كانت من أتقانا لله ﷿، وأوصلنا للرحم.\nوقول عائشة -﵂-: \"ورمي بِرَسَنِك على غاربك\"، أي: خُلّي سبيلُك، فليس لك أحد يمنعك مما تريده، والرّسَنُ: هو الحبل الذي يقاد به البعير، وغيره. اهـ. من النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٢٤). =","vol":"5","page":2394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٣٨): أخبرنا كثير بن هشام، فذكره بنحوه، وفيه: \"بحبلك\"، بدلًا من قوله: \"برسنك\".\nقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٨/ ١٢٨): \"هذا سند صحيح\".\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، واستدل به على أن ميمونة توفيت قبل عائشة، وخطّأ من قال: إنها ماتت سنة إحدى وستين.\nقلت: أما موافقة الذهبي للحاكم على أن الحديث على شرط مسلم، فغير مسلّم به على مراد الذهبي؛ لأن كثير بن هشام ليس من شيوخ مسلم، وإن كان مسلم قد أخرج له في الصحيح، لكن بواسطة، وهو ثقة -كما في التقريب (٢/ ١٣٤رقم ٣٤) - وانظر تاريخ ابن معين (٢/ ٤٩٥ رقم ٥٣٢٠)، والتهذيب (٨/ ٤٢٩ رقم ٧٦٩).\nوالراوي عنه الحارث بن محمد بن أبي أسامة لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، فضلًا عن أن يكون روى له مسلم، وهو ثقة كما في الحديث المتقدم برقم (٥٠٨).\nوأما جعفر بن بُرقان الكلابي، أبو عبد الله الرّقي، فإنه صدوق، إلا أنه يهم في حديث الزهري خاصة -كما في التقريب (١/ ١٢٩ رقم ٧٢) -، وانظر الكامل لابن عدي (٢/ ٥٦٣ - ٥٦٤)، والتهذيب (٢/ ٨٤ - ٨٦ رقم ١٣١).\nويزيد بن الأصم، واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي -بفتح الموحدة، والتشديد-، ثقة -كما في التقريب (٢/ ٣٦٢ رقم ٢٢٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ٢٥٢رقم ١٠٥٥)، والتهذيب (١١/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ٦٠٠). =","vol":"5","page":2395},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما شيخ الحاكم فهو عبد الله بن الحسين القاضي، أبو العباس النّضْري، المروزي، قاضي مرو ومُسندها، الإمام الصادق المعمّر، تقدمت ترجمته في الحديث (٥٠٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وتقدم أن ابن حجر صحح إسناده من طريق ابن سعد، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الِإسناد، لكنه ليس على شرط مسلم على مراد الذهبي، لأن كثير بن هشام ليس من شيوخ مسلم، والراوي عنه لم يخرج له مسلم.\nوفي الحديث دلالة واضحة على أن ميمونة توفيت قبل عائشة -﵄-، ويترتب عليه تخطئة قول من قال إنها ماتت سنة إحدى وستين، وهو الواقدي -كما في الِإصابة (٨/ ١٢٨) -، وأوضح ذلك ابن حجر بقوله: \"عائشة ماتت قبل الستين بلا خلاف\". اهـ، وعليه فوفاة ميمونة قبل الستين، وقد جزم يعقوب بن سفيان بأنها ماتت سنة تسع وأربعين، وقيل سنة إحدى وخمسين -كما في الِإصابة-، والله أعلم.","vol":"5","page":2396},{"text":"٨٢٤ - حديث ابن عباس:\nأن رسول الله -ﷺ- كان عنده (١) تسع نسوة، فكان يقسم لثمان، وواحدة لم (يكن) (٢) يقسم لها.\nقال عطاء: هي صفية.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: بل التي (٣) لم يقسم لها سودة.\nقال جامعه (٤): كذا وقع هذا في الصحيحين من قول عطاء، فكيف تحكم عليه يا ذهبي بالغلط؟\nوعجبت من الحاكم كيف استدركه وهو في الصحيحين!!\n_________\n(١) في (ب): (عند).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٣) في (ب): (الذي).\n(٤) أي ابن الملقن.\n٨٢٤ - المستدرك (٤/ ٣٣): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ ابن جريج، عن عطاء قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسَرِف، فقال ابن عباس: هذه ميمونة، إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها، ولا تزلزلوها؛ فإن رسول الله -﵌- كان عنده تسع نسوة كان يقسم لثمان، وواحدة لم يكن يقسم لها.\nقال عطاء: هي صفية.\nقوله: (سَرِف): هو موضع على ستة أميال من مكة، تزوج به رسول الله -ﷺ- ميمونة بنت الحارث، وهناك بنى بها، وهناك توفيت./ معجم البلدان (٣/ ٢١٢). =","vol":"5","page":2397},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٤٢رقم ٦٢٥٢).\nوأحمد في مسنده (١/ ٢٣١ و٣٤٨ و٣٤٩).\nوالبخاري (٩/ ١١٢رقم ٥٠٦٧) في النكاح، باب كثرة النساء.\nومسلم (٢/ ١٠٨٦رقم ٥١ و٥٢) في الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها.\nوالنسائي (٦/ ٥٣) في النكاح.\nوالطبراني في الكبير (١١/ ١٨٠ رقم ١١٤٢٦).\nجميعهم من طريق ابن جريج، به نحوه، ولم يذكر البخاري، والنسائي قول عطاء بأن التي لم يقسم لها صفية.\nوقد انتقد الذهبي -﵀- قول عطاء هذا، وأوضح أن التي لم يقسم لها سودة بنت زمعة، وذلك بناءً على ما رواه البخاري فى صحيحه (٩/ ٣١٢رقم ٥٢١٢) في النكاح، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها.\nومسلم (٢/ ١٠٨٥رقم ٤٧) في الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها.\nكلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن سَوْدة بنت زَمْعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي -ﷺ- يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة، وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم أتم منه.\nولا شك في أن انتقاد الذهبي -﵀- في موضعه؛ لأن قول عائشة -﵂- مقدّم على قول عطاء؛ لأنها صاحبة القصة.\nأما انتقاد ابن الملقن -﵀- للحاكم فهو في موضعه؛ لأن الحديث -كما سبق- أخرجه البخاري، ومسلم.\nوأما انتقاده للذهبي فليس في موضعه؛ لأن الذهبي لم ينف إخراج البخاري، ومسلم للحديث، ولا نفى ذكر مسلم لقول عطاء، بل إن =","vol":"5","page":2398},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن الملقن هو الذي أخطأ في نسبته قول عطاء للصحيحين، مع أن البخاري لم يذكره.\nولا يلزم من كون قول أحد من الرواة مرويًا في الصحيحين صحة ذلك القول، لأن انتقاد الذهبي للقول نفسه، لا لموضع إخراجه، مع أن الذهبي -﵀- له سلف في تخطئة هذا القول.\nفقد نقل الحافظ ابن حجر -﵀- في الفتح (٩/ ١١٣) عن القاضي عياض -﵀ -، أنه قال: قال الطحاوي: \"هذا وهم، وصوابه سودة كما تقدم أنها وهبت يومها لعائشة، وإنما غلط فيه ابن جريج راويه عن عطاء\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وذكر أنهما لم يخرجاه، مع أنهما أخرجاه كما سبق من طريق ابن جريج الذي أخرج الحاكم الحديث من طريقه، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى ابن جريج هذا كالتالي:\nجعفر بن عون تقدم في الحديث (٧١٧) أنه ثقة روى له الجماعة، لكن ليس هو من شيوخ البخاري ومسلم كما في ترجمته في تهذيب الكمال (١/ ١٩٨ - ١٩٩).\nوالراوي عنه محمد بن عبد الوهاب العبدي الفرّاء تقدم في الحديث (٧١٧) أنه ثقة عارف، لكن لم يرو له أحد من الشيخين كما في التهذيب (٩/ ٣١٩ - ٣٢٠).\nوشيخ الحاكم ابن الأخرم محمد بن يعقوب الشيباني تقدم في الحديث (٥٢٣) أنه إمام، حافظ متقن حجة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم والشيخان كما سبق، وإسناد الحاكم إلى من أخرج الشيخان الحديث من طريقه صحيح، لكن ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي في تعقبه للحاكم؛ لأن جعفر بن عون ليس من شيوخهما، والراوي عنه لم يخرج له الشيخان، والله أعلم.","vol":"5","page":2399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>العالية</span>\n٨٢٥ - حديث كعب بن عجرة، قال:\nتزوج رسول الله -ﷺ- العالية من بني غِفار (١)، فلما دخلت عليه، ووضعت ثيابها رأى (بكَشْحها بياضًا) (٢)، فقال: \"إلبسي ثيابك، وآلْحقي بأهلك\"، وأمر لها بالصداق.\nقلت: فيه جميل بن زيد الطائي، قال ابن معين: ليس بثقة (٣).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ) (رأى كشحها، فقال ...)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nوالكَشْح: هو الخَصْر./ النهاية (٤/ ١٧٥).\n(٣) في التلخيص: \"قلت: قال ابن معين: زيد ليس بثقة\"، وما أثبته من (أ) و(ب)، فلست أدري، أهو كذا في نسخة ابن الملقن من التلخيص؟ أم تصرف منه؟ فإن الحافظ ابن حجر قال في اللسان (٢/ ٥١٠) في ترجمة زيد بن كعب بن عجرة: \"قال الذهبي في تلخيص المستدرك: قال ابن معين: ليس بثقة، وكذا قال! وإنما قال ابن معين ذلك في جميل بن زيد الراوي عنه\". اهـ، وهذا يدل على أن التصحيف قديم، فإن الذي قال عنه ابن معين: \"ليس بثقة\" هو جميل بن زيد كما في الضعفاء للعقيلي (١/ ١٩١)، وكما في مصادر ترجمته، والله أعلم.\n٨٢٥ - المستدرك (٤/ ٣٤): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا الحسن بن =","vol":"5","page":2400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= علي بن شبيب المعمري، ثنا يحيى بن يوسف الرّقي، ثنا أبو معاوية الضرير، عن جميل بن زيد الطائي، عن زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه، قال: تزوج رسول الله -﵌- امرأة من بني غفار، فلما دخلت عليه، ووضعت ثيابها رأى بكشحها بياضًا، فقال لها النبي -﵌-: \"إلبسي ثيابك، وآلحقي بأهلك\"، وأمر لها بالصداق.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٩٣) من ثلاث طرق، عن جميل بن زيد الطائي، عن ابن عمر، وليس عن زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه، ثم قال: \"جميل بن زيد يعرف بهذا الحديث، واضطرب الرواة عنه بهذا الحديث حسب ما ذكره البخاري، وتلوّن فيه على ألوان، واختلف عليه من روى عنه، فبعضهم ذكره البخاري، وبعضهم ذكرته أنا ممن قال عنه، عن ابن عمر ممن لم يذكرهم البخاري\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وتقدم ذكر إعلال الذهبي له.\nوالحديث يعرف بجميل بن زيد الطائي وهو ضعيف جدًا وقد اضطرب في هذا الحديث، قال عنه ابن معين، والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: واه، وذكره الساجي، والعقيلي وابن عدي في الضعفاء، وقال البغوي في معجمه: \"ضعيف الحديث جدًا، والاضطراب في حديث الغفارية منه، وقد روى عن ابن عمر أحاديث يقول فيها: سألت ابن عمر، مع أنه لم يسمع من ابن عمر -﵄- شيئًا\". اهـ. من الضعفاء للعقيلي (١/ ١٩١)، والكامل لابن عدي (٢/ ٥٩٣) والميزان (١/ ٤٢٣رقم١٥٥٦)، واللسان (٢/ ١٣٦رقم ٥٨٠)، والتهذيب (٢/ ١١٤ - ١١٥ رقم ١٨٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف جميل بن زيد، واضطرابه في الحديث، والله أعلم.","vol":"5","page":2401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>الكلابيّة أو الكنديّة</span>\n٨٢٦ - حديث أبي أُسَيْد، قال:\nتزوج رسول الله -ﷺ- أسماء بنت النعمان الجُونيّة (١)، فأرسلني، فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة اخضبيها أنت، وأنا أمشطها ففعلتا، ثم قالت لها: أخبريها أن النبي -ﷺ- يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك ... إلخ.\nقلت: سنده واه.\n_________\n(١) في (ب): اختصر متن الحديث فقدم قوله: (إلخ) هنا.\n٨٢٦ - المستدرك (٤/ ٣٧)، وكان قد ذكر حديثًا قبل هذا الحديث بحديث، فقال: \"ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر ... \" الحديث.\nثم ذكر الحديث الذي قبل هذا، فقال: \"قال ابن عمر فحدثني ... \" الحديث.\nثم ذكر هذا الحديث، فقال: قال (أي ابن عمر، وهو الواقدي): وذكر هشام بن محمد أن ابن الغسيل حدثه، عن حمزة بن أبي أسيد الساعدي، عن أبيه -وكان بدريًا- قال: تزوج رسول الله -صلى الله عليه وآله =","vol":"5","page":2402},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم- أسماء بنت النعمان الجونية، فأرسلني، فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة: اخضبيها أنت، وأنا أمشطها، ففعلتا، ثم قالت لها إحداهما: إن النبي -﵌- يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك. فلما دخلت، وأغلق الباب، وأرخى الستر: مدّ يده إليها، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال رسول الله -﵌- بكمّه على وجهه، فاستتر به، وقال: \"عُذْت بمعاذ\" -ثلاث مرات-. قال أبو أسيد: ثم خرج إلي، فقال: \"يا أبا أسيد، ألحقها بأهلها، ومتّعها برازِقِيينْ\" -يعني كرباسين-، فكانت تقول: ادعوني: الشقيّة.\nقال ابن عمر: قال هشام بن محمد: فحدثني زهير بن معاوية الجعفي: أنها ماتت كمدًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٤٥ - ١٤٦) فقال: أخبرنا هشام بن محمد، فذكره بنحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث عند الحاكم من رواية الواقدي، وقد تقدم في الحديث (٥٧٧) أنه: متروك، إلا أنه لم ينفرد به.\nفقد تابعه ابن سعد -كما مر آنفًا-. ومدار الطريقين على هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أبو المنذر، وهو ضعيف جدًا، قال عنه ابن معين: غير ثقة، وليس عن مثله يُروى الحديث، وقال أحمد بن حنبل: إنما كان صاحب سمر ونسب، ما ظننت أن أحدًا يحدث عنه، وقال الدارقطني، وغيره: متروك، وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة، وذكره العقيلي، وابن الجارود، وابن السكن، وغيرهم في الضعفاء. اهـ. من الكامل (٧/ ٢٥٦٨)، والميزان (٤/ ٣٠٤رقم ٩٢٣٧)، واللسان (٦/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٧٠٠). =","vol":"5","page":2403},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا من هذه الطريق لشدة ضعف هشام، وأما الواقدي فقد تابعه ابن سعد، وليس هو علة الحديث -كما تقدم -.\nوله شاهد من حديث ابن عباس بمعناه عند ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٤٥)، وهو من طريق هشام بن محمد بن السائب أيضًا، فهو ضعيف جدًا لأجله.\nوله شاهدان آخران أحدهما من حديث عبد الواحد بن أبي عون الدوسي، والآخر من حديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، كلاهما بمعناه، إلا أنه لم يذكر أن النسوة اللاتي أمرنها بالاستعاذة منه من زوجاته -ﷺ-، وكلا الحديثين من طريق الواقدي، وتقدم أنه: متروك، فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذه الشواهد، والله أعلم.","vol":"5","page":2404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>أُمَيْمة</span>\n٨٢٧ - حديث جُبير بن نُفَيْر، قال:\n\nدخلت على أميمة مولاة رسول الله -ﷺ-، فقالت: كنت يومًا أُفرغ على يدي رسول الله -ﷺ- ...، فذكر الحديث.\nقلت: سنده واه (١).\n_________\n(١) الحديث بكامله ليس في (ب).\n٨٢٧ - المستدرك (٤/ ٤١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن يزيد بن سنان أبي فروة الرهاوي، ثنا أبو يحيى الكلاعي، عن جبير بن نفير قال: دخلت على أميمة مولاة رسول الله -ﷺ-، فقلت: حدثيني بشيء سمعته من رسول الله -ﷺ-، قالت: كنت يومًا أفرغ على يديه، وهو يتوضأ؛ إذ دخل عليه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أريد الرجوع إلى أهلي فأوصني بوصية أحفظها، فقال: \"لا تشركن بالله شيئًا وإن قُطّعّت وحُرّقت بالنار، ولا تعصين والديك وإن أمراك أن تخلّي من أهلك ودنياك فتخلّ، ولا تترك صلاة متعمدًا، فمن تركها متعمدًا برئت منه ذمة الله ﷿، وذمة رسوله، ولا تشربن الخمر فإنها رأس كل خطيئة، ولا تزدد (في الأصل: تزداد) في تخوم الأرض، فإنك تأتي يوم القيامة وعلى عنقك مقدار سبع أرضين، ولا تفرن يوم الزحف، فإنه من فر يوم الزحف فقد باء بغضب من =","vol":"5","page":2405},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله، ومأواه جهنم وبئس المصير، وأنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأخفهم في الله ﷿\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٩٠رقم ٤٧٩) من طريق يزيد بن سنان، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٧)، وعزاه للطبراني، وقال: \"فيه يزيد بن سنان الرهاوي وثقه البخاري وغيره، والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلّه الذهبي بقوله: \"سنده واه\".\nقلت: في سنده يزيد بن سنان الرهاوي، أبو فروة، وتقدم في الحديث (٥٩٤) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف يزيد.\nوله شاهد من حديث معاذ، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وأم أيمن -﵃ أجمعين-.\nأما حديث معاذ -﵁- فله عنه ثلاث طرق:\n١ - يرويها عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن معاذ قال: أوصاني رسول الله -ﷺ- بعشر كلمات، قال: \"لا تشرك بالله شيئًا، وإن قتلت وحرقت، ولا تعقّن والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرًا؛ فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية، فإن بالمعصية حل سخط الله ﷿، وإياك والفرار من الزحف، وإن هلك الناس. وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فآثبت، =","vol":"5","page":2406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله\".\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٣٨).\nوذكره المنذري في الترغيب (١/ ١٩٦) وقال: \"إسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع، فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٥): \"رجال أحمد ثقات، إلا أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ\".\n٢ - يرويها عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ -﵁- أن رجلًا قال: يا رسول الله، علمني عملًا إذا ما عملته دخلت الجنة، قال: \"لا تشرك بالله شيئًا، وإن حرقت، وأطع والديك، وإن أخرجاك من مالك، ولا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل شر، لا تتركن الصلاة متعمدًا، فإن من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله، لا تنازع الأمر أهله، وإن رأيت أن لك، أنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع العصا عنهم، أخفهم في الله، لا تغلل، لا تفر من الزحف\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢رقم ١٥٦)، وفي مسند الشامين -كما في حاشية المرجع السابق-.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٥): \" فيه عمرو بن واقد القرشي، وهو كذاب\".\n٣ - أخرجها الطبراني في الأوسط -كما في الترغيب للمنذري (١/ ١٩٦) -، ولفظها: أتى رسول الله -ﷺ- رجل، فقال: يا رسول الله، علمني عملًا إذا عملته دخلت الجنة. فقال: \"لا تشرك بالله شيئًا، وإن عذبت وحرقت. أطع والديك، وإن أخرجاك من مالك، ومن كل شيء هو لك. لا تترك الصلاة متعمدًا، فإن من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله\". =","vol":"5","page":2407},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال المنذري عقبه: \"لا بأس بإسناده في المتابعات\".\nوأما حديث أبي الدرداء -﵁ -، فيرويه راشد أبو محمد الحماني، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: أوصاني رسول الله -ﷺ- بتسع: \"لا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت، أو حرقت. ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدًا، ومن تركها متعمدًا برئت منه الذمة. ولا تشربن الخمر، فإنها مفتاح كل شر. وأطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من دنياك فآخرج لهما. ولا تنازعن ولاة الأمر؛ وإن رأيت أنك أنت. ولا تَفْرُر من الزحف؛ وإن هلكت وفرّ أصحابك.\nوأنفق من طولك على أهلك، ولا ترفع عصاك على أهلك، وأخفهم في الله ﷿\".\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٧٧ - ٧٨ رقم ١٨) باب بر الوالدين ما لم يكن معصية، واللفظ له.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٣٩ رقم٤٠٣٤) في الفتن، باب الصبر على البلاء إلا أنه لم يذكر بقية الحديث من قوله: \"وأطع والديك ... \" الخ.\nوأخرجه الطبراني في الكبير بنحوه -كما في المجمع (٤/ ٢١٦ - ٢١٧) -، إلا أنه قال: \"أوصاني رسول الله -ﷺ- بسبع\"، مع أن لفظه نحو لفظ البخاري، ثم قال الهيثمي عقبه: \"فيه شهر بن حوشب، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: شهر بن حوشب تقدم في الحديث (٦١٤) أنه صدوق، إلا أنه كثير الإرسال والأوهام، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجله.\nوأما حديث عبادة بن الصامت -﵁- فلفظه: أوصاني رسول الله -ﷺ- بسبع خلال. قال: \"لا تشركوا بالله شيئًا، وإن قطعتم وحرقتم وصلبتم. ولا تتركوا الصلاة (متعمدين)، فمن تركها متعمدًا فقد خرج من الملة. ولا تركبوا المعصية؛ فإنها سخط الله.\nولا تشربوا الخمر؛ فإنها رأس الخطايا كلها. ولا تفروا من الموت، وإن كنتم =","vol":"5","page":2408},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيه. ولا تعص والديك، وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فأخرج.\nولا تضع عصاك عن أهلك. وأنصفهم من نفسك\".\nأخرجه الطبراني في الكبير -كما في المجمع (٤/ ٢١٦) -، ثم قال الهيثمي عقبه: \"فيه سلمة بن شريح قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوذكره المنذري في الترغيب (١/ ١٩٤ - ١٩٥) وقال: \"رواه الطبراني، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة بإسنادين لا بأس بهما\".\nوأما حديث أم أيمن -﵂- فلفظه نحو لفظ رواية البخاري لحديث معاذ، وفيه زيادة قوله: ولا تنازعن الأمر أهله، وإن رأيت أن لك\".\nأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٣٠٤) في القسم والنشوز، باب ما جاء في ضربها، من طريق مكحول عنها، به، ثم قال البيهقي: \"في هذا إرسال بين مكحول وأم أيمن\".\nقلت: وعليه فالحديث بمجموع الطرق السابق ذكرها -عدا الطريق الثانية لحديث معاذ- يكون صحيحًا لغيره بجميع لفظه عدا قوله: ولا تزدد في تخوم، فإنك تأتي يوم القيامة وعلى عنقك مقدار سبع أرضين\" فهذا اللفظ لم يرد في الشواهد المذكورة، لكن يشهد له ما جاء في الصحيحين من قوله -ﷺ-: \"من ظلم قيد شبر من الأرض طوّقه من سبع أرضين\".\nأخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٣١٩٥ و٣١٩٦ و٣١٩٨) من حديث عائشة، وابن عمر، وسعيد بن زيد، في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين.\nومسلم في صحيحه (٣/ ١٢٣٠ - ١٢٣٢رقم ١٣٧ و١٣٨و١٣٩و١٤٠ و١٤١ و١٤٢) من حديث سعيد بن زيد، وأبي هريرة، وعائشة، واللفظ لحديث عائشة عند مسلم، والله أعلم.","vol":"5","page":2409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>بناته -﵌</span>-\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>رُقَيّة</span>\n٨٢٨ - حديث أبي هريرة، قال:\nدخلت على رُقَيّة امرأة عثمان وبيدها مشط (١)، فقالت: خرج رسول الله -ﷺ- من عندي آنفًا رجّلت له رأسه، فقال: \"كيف تجدين أبا عبد الله؟ \" قلت: بخير، قال: \"أكرميه، فإنه من أشبه أصحابي بي خلقًا\".\n\nصحيح، منكر المتن (٢)؛ فإن رقية ماتت وقت بدر، وأبو هريرة أسلم وقت خيبر.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ) و(ب): (قلت: صحيح منكر المتن ...)، والصواب ما أثبته من حذف كلمة: (قلت)؛ بدليل عدم وجودها في التلخيص، ولكون التعقيب للحاكم، لا للذهبي، إلا أن الذي في المستدرك هكذا: \"واهي المتن\" -كما سيأتي-.\n٨٢٨ - المستدرك (٤/ ٤٨): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد (ح). وحدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي إملاء في الجمامع، حدثنا أبو زرعة الرازي، قالا: ثنا المعافى بن سليمان الحراني، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن المطلب بن عبد الله، عن =","vol":"5","page":2410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي هريرة -﵁- قال: دخلت على رقية بنت رسول الله -﵌- امرأة عثمان وبيدها مشط، فقالت: خرج رسول الله -﵌- من عندي آنفًا رجّلت رأسه، فقال: \"كيف تجدين أبا عبد الله؟ \" قلت: بخير، قال: \"أكرميه، فإنه من أشبه أصحابي بي خلقًا\".اهـ.\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، واهي المتن؛ فإن رقية ماتت سنة ثلاث من الهجرة عند فتح بدر، وأبو هريرة إنما أسلم بعد فتح خيبر، والله أعلم. وقد كتبناه بإسناد آخر\" ثم ذكر الحديث الآتي رقم (٨٢٩).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه (٣/ ١٦٢) بنحوه والبخاري في تاريخه الصغير (١/ ١٧) مختصرًا، وقال: \"ولا أدري حفظ؟! لأن رقية بنت النبي -ﷺ- ماتت أيام بدر، وأبو هريرة هاجر بعد ذلك بنحو من خمس سنين أيام خيبر. ولا يعرف للمطلب سماع من أبي هريرة، ولا لمحمد عن المطلب، ولا تقوم به الحجة\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٢ رقم ٩٩) بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٨١) وقال: فيه محمد بن عبد الله يروي عن المطلب ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الدولابي في الذرية الظاهرة (ل ١٣ ب) بنحوه، إلا أنه قال: \"دخلت على زينب\" وشطبت زينب، وصوبت في الهامش على أنها أم كلثوم حيث جاء فيه ما نصه: \"قال: والصواب أم كلثوم\"، ثم قال المعلق: \"قال شيخنا ونقلته من خطه، قال الشيخ أبو نصر المؤتمن ونقلته من خطه من حاشية نسخته وفيها سماعي: إنما هذا وهم ما أدري ممن أتى؟ وإنما تزوج عثمان برقية، ثم أم كلثوم، ورقية ماتت من وقعة بدر قبل إسلام أبي هريرة ومقدمه المدينة فننظر فيه إن شاء الله، ما هذا الخطأ، وممن وقع؟ قال الشيخ: وقد روى الدولابي بهذا الِإسناد من حديث محمد بن سلمة عبد الله من أبي هريرة. =","vol":"5","page":2411},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه خيثمة بن سليمان، والبغوي -كما في الرياض النضرة (٣/ ١٢) -.\nومن طريقهما أخرجه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة عثمان (ص ٩٠ - ٩١)، وساق بإسناده عن البخاري قوله السابق، وساق أيضًا عن يعقوب بن سفيان الفسوي أنه قال: \"ورقية قد توفيت قبل قدوم أبي هريرة بسنتين\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث تقدم ذكر إعلال الحاكم لمتنه، والذهبي أقرّه في التلخيص، وأورده ابن الملقن ظنًا منه أن نقل الذهبي لكلام الحاكم تعقب منه، وأما الحديث فمعلول بالآتي:\n١ - منافاة القصة لما هو معلوم من التاريخ من أن رقية ماتت وقت بدر، وأن أبا هريرة أسلم وقت خيبر.\n٢ - نفي البخاري لسماع المطلب بن عبد الله من أبي هريرة.\n٣ - نفي البخاري لسماع محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان من المطلب.\n٤ - حال محمد هذا حيث قال البخاري: \"لا تقوم به الحجة\" وقال الهيثمي: \"لم أعرفه\".\nأما منافاة القصة لما علم من التاريخ من تأخر وفادة أبي هريرة عن موت رقية فهو كذلك.\nفقد قال البخاري في تاريخه الصغير (١/ ١٩): حدثني عبيد، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: خرج النبي -ﷺ- إِلى بدر، وخلف عثمان على ابنة رسول الله -ﷺ- وكانت مريضة، وتخلف معه أسامة بن زيد، فماتت ليلًا، فَغَدَوْا بها فدفنوها، فسمعوا لجّة التكبر، فأرسل عثمان أسامة، فإذا هو بأبيه زيد جاء بشيرًا على ناقة النبي -صلى اله عليه وسلم-، فما صدقوا حتى رأوهم أتي بهم.\nوهذا إسناد صحيح. =","vol":"5","page":2412},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عروة بن الزبير تقدم في الحديث (٦٠٨) أنه: ثقة فقيه مشهور.\nوابنه هشام ثقة فقيه روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ٦٣ - ٦٤ رقم ٢٤٩)، والتقريب (٢/ ٣١٩ رقم ٩٢)، والتهذيب (١١/ ٤٨ رقم ٨٩).\nوحماد بن أسامة، أبو أسامة تقدم في الحديث (٦٤٣) أنه: ثقة ثبت.\nوعبيد هو ابن إسماعيل القرشي الهباري، وهو ثقة روى له البخاري./ سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٢٥٤ رقم ٤٢٨)، والتقريب (١/ ٥٤١ رقم١٥٣٢)، والتهذيب (٧/ ٥٩رقم١١٩).\nوأخرج الإمام أحمد في مسنده (١/ ٦٨و ٧٥).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٤٥رقم ١٣٥).\nكلاهما من طريق معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن عاصم، عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان -﵁-؟ فقال له عبد الرحمن: أبْلغه أني لم أفرّ يوم عينين -قال عاصم: يقول: يوم أحد-، ولم أتخلف يوم بدر، ولم أترك سنة عمر -﵁-. قال: فآنطلق فخبر ذلك عثمان -﵁- قال: فقال: أما قوله: إني لم أفر يوم عينين، فكيف يعيّرني بذنب وقد عفا الله عنه، فقال:\n﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ (١٥٥)﴾ [آل عمران: ١٥٥] (الآية ١٥٥ من سورة آل عمران).\nوأما قوله: إني تخلفت يوم بدر، فإني كنت أمرّض رقية بنت رسول الله -ﷺ- حين ماتت، وقد ضرب لي رسول الله -ﷺ- بسهمي، ومن ضرب له رسول الله -ﷺ- بسهمه فقد شهد.\nوأما قوله: إني لم أترك سنة عمر -﵁- فإني لا أطيقها، ولا هو، فأته فحدثه بذلك. =","vol":"5","page":2413},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٦) وعزاه لأحمد، وأبي يعلى، والطبراني، والبزار، ثم قال: \"فيه عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (١/ ٣٧٣رقم٤٩٠) و(٢/ ١٤رقم ٥٥٦): \"إسناده صحيح\".\nقلت: وإنما هو حسن فقط، فإن عاصمًا كما تقدم في الحديث (٥٠٨): صدوق.\nفهذان الحديثان فيهما دلالة على أن رقية -﵂- ماتت وقت بدر، وانظر التاريخ الصغير للبخاري (١/ ١٧ - ١٩)، والإصابة لابن حجر (٧/ ٦٤٨ - ٦٥٠).\nوأما وفادة أبي هريرة -﵁- فكانت وقت خيبر، بدليل ما رواه البخاري في صحيحه (٦/ ٣٩رقم ٢٨٢٧) في الجهاد، باب الكافر يقتل المسلم، ثم يسلم فيسدّد بعد، ويقتل، من حديث أبي هريرة -﵁- قال: أتيت رسول الله -ﷺ- وهو بخيبر بعدما افتتحوها، فقلت: يا رسول الله، أسهم لي، فقال بعض بني سعيد بن العاص: لا تسهم له يا رسول الله، فقال أبو هريرة: هذا قاتل ابن قَوْقل، فقال ابن سعيد بن العاص: واعجبًا لوبرٍ تدلّى علينا من قدوم ضأن ينعى علي قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي، ولم يُهنّي على يديه ... الحديث.\nفهذا الحديث فيه دلالة على أن وفادة أبي هريرة كانت وقت خيبر، وكان ذلك في المحرم سنة سبع -كما في الإصابة (٧/ ٤٣٥) -.\nوأما سماع المطلب بن عبد الله بن حنطب من أبي هريرة، فتقدم قريبًا ذكر قول البخاري: \"ولا يعرف للمطلب سماع من أبي هريرة\".\nوفي جامع التحصيل (ص ٣٤٧ رقم ٧٧٤) والمراسيل لابن أبي حاتم (ص٢٠٩ - ٢١٠رقم٣٨٠) أن رواية المطلب عامتها مرسلة، وأنه لم يدرك أحدًا من الصحابة إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريبًا منهم.\nوأنه لم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت، ولا من عمران بن حصين، =","vol":"5","page":2414},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولا من أبي بكر الصديق، ولا من سعد، ولا من عائشة، ولا من عبادة، ولا من أبي هريرة، وأن روايته عن ابن عباس وابن عمر مشكوك فيها.\nوأما محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وقول البخاري -﵀- إنه لا يُعرف له سماع من المطلب، ولا تقوم به الحجّة، وقوله الهيثمي: \"لم أعرفه\".\nفإن محمدًا هذا هو ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشي، الأموي، أبو عبد الله المدني، المعروف بالديباج لحسنه، وهو صدوق قال عنه النسائي: ثقة، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، عالمًا، وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: \"في حديثه عن أبي الزناد بعض المناكير، وتقدم قول البخاري: \"لا تقوم به الحجة\"، وقال أيضًا: \"عنده عجائب\"، وقال ابن الجارود: لا يكاد يتابع على حديثه./ ثقات العجلي (ص ٤٠٦ رقم ١٤٧٢)، وتهذيب التهذيب (٩/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٤٤٤)، والتقريب (٢/ ١٧٩رقم ٤٠١).\nوأما سماع محمد هذا من المطلب، فتقدم قول البخاري إنه لا يعرف له سماع منه، والبخاري -﵀- حجة في معرفة الرواة وأحوالهم، ولم أجد له مخالفًا، سوى أن المزي ذكر في تهذيب الكمال (٣/ ١٢٢٣) أنه روى عن المطلب، وقوله: \"روى\" ليس صريحًا في إثبات السماع، وأظن المزي لم يطلع على كلام البخاري المتقدم.\nوأما قول الهيثمي -﵀- إنه لم يعرف محمدًا هذا، فإنه كثيرًا ما يطلق هذا القول على رجال معروفين، وهذا أحدهم، بل هو من الرجال المذكورين في الكتب التي ألّفت في رجال الكتب الستة، وهي كثيرة، وتكاد تكون في متناول الجميع.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد للعلل المذكورة في دراسة الِإسناد، ومن أهمها مخالفة متنه لما هو معلوم من تأخر قدوم أبي هريرة -﵁- عن وفاة رقية -﵂كما سبق، والله أعلم.","vol":"5","page":2415},{"text":"٨٢٩ - حديث أبي هريرة، قال:\nدخلت على رقية بنت رسول الله -ﷺ- ...، فذكر الحديث.\nقلت: سنده واه (١).\n_________\n(١) هذا الحديث بكامله ليس في (ب)، ولا في التلخيص المخطوط، ولا المطبوع، وما أثبته من (أ)، ويؤيده أن الحديث في المستدرك بإسنادين مختلفين، أحدهما الحديث المتقدم، والآخر هو هذا، غير أن هذا الحديث في (أ) متقدم على الحديث السابق، وإنما أخّرته لترتيب الحاكم له في السياق، وتعقبه عليه وعلى الحديث قبله بما يوجب اتباع الحاكم في ترتيبه، حيث قال عن الحديث السابق: \"وقد كتبنا بإسناد آخر\"، ثم ذكر هذا الحديث في المستدرك (٤/ ٤٨)، فقال: \"أخبرناه الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائيني، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثني أبي، عن وهب بن منبه، عن أبي هريرة -﵁- قال: دخلت على رقية بنت رسول الله -﵌- وبيدها مشط، فقالت: خرج رسول الله -﵌- من عندي آنفًا، فرجّلت رأسه، فقال لي: \"كيف تجدين عثمان؟! قالت: فقلت: بخير، قال:\"أكرميه، فإنه من أشبه أصحابي بي خلقًا\".\nقال الحاكم -رحمه الله تعالى-: \"ولا أشك أن أبا هريرة -رحمه الله تعالى- روى هذا الحديث عن متقدم من الصحابة أنه دخل على رقية -﵂-، لكني قد طلبته جهدي، فلم أجده في الوقت\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث تقدم كلام الحاكم عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"سنده واه\".\nقلت: في سنده عبد المنعم بن إدريس اليماني، وهو كذاب يضع الحديث، قال عنه الِإمام أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه، وقال: لم يسمع من أبيه شيئًا. =","vol":"5","page":2416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال إسماعيل بن عبد الكريم: مات إدريس، وعبد المنعم رضيع. وقال يحيى بن معين: الكذاب الخبيث. قيل له: يا أبا زكريا، بم عرفته؟ قال: حدثني شيخ صدوق أنه رآه في زمن أبي جعفر يطلب هذه الكتب من الورّاقين، وهو اليوم يدّعيها. فقيل له: إنه يروي عن معمر، فقال: كذاب.\nوقال ابن حبان: يضع الحديث على أبيه، وعلى غيره. وقال البخاري: ذاهب الحديث. اهـ. من المجروحين لابن حبان (٢/ ١٥٧)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٧٤)، والميزان (٢/ ٦٦٨ رقم ٥٢٧٠) واللسان (٤/ ٧٣ - ٧٤ رقم١١٩).\nوبالِإضافة لوجود عبد المنعم هذا في سند الحديث، فإن الحديث منكر المتن -كما تقدم الحديث قبله-.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة عبد المنعم بن إدريس إلى الكذب ووضع الحديث.\nوقد أخرج الطبراني من حديث عبد الرحمن بن عثمان -﵁- أن رسول الله -ﷺ- دخل على ابنته وهي تغسل رأس عثمان -﵄- فقال: \"يا بنية أحسني إلى أبي عبد الله، فإنه أشبه أصحابي بي خلقًا\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١ - ٣٢ رقم ٩٨).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٨١) وقال: \"رجاله ثقات\".\nقلت: فيه عبد الملك بن عبد الله من ولد قيس بن مخرمة بن المطلب الذي يروي الحديث عن عبد الرحمن، ولم أجد من ذكره.","vol":"5","page":2417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>عمَّات رسول الله -﵌</span>-\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>صفيَّة</span>\n٨٣٠ - حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفيَّة بنت عبد المطلب.\nقال عروة: وسمعتها تقول: أنا أول امرأة قتلت رجلًا ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: عروة لم يدرك صفيَّة.\n_________\n٨٣٠ - الحديث رواه الحاكم من غير هذا الطريق (٤/ ٥٠ - ٥١)، ثم قال عقبه: \"هذا حديث كبير غريب بهذا الِإسناد، وقد روي بإسناد صحيح\"، ثم قال في (٤/ ٥١): حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب.\nقال عروة: وسمعتها تقول: أنا أول امرأة قتلت رجلًا؛ كنت في فارع حصن حسان بن ثابت، وكان حسان معنا في النساء والصبيان حين خندق النبي -﵌-، قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، فقلت لحسان: إن هذا اليهودي بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدلَّ على عوراتنا، وقد شغل عنا رسول الله -﵌- وأصحابه، فقم إليه فآقتله، فقال: يغفر الله لك =","vol":"5","page":2418},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يا بنت عبد المطلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئًا احتجزت، وأخذت عمودًا من الحصن، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسان انزل فاسْتَلبه، فإنه لم يمنعني أن أسلبه إلا أنه رجل، فقال: ما لي بسلبه من حاجة.\nتخريجه:\nالحديث له عن صفية -﵂- ثلاث طرق:\n١ - يرويها هشام بن عروة، عن أبيه، عنها -﵂-.\nوهي طريق الحاكم هذه.\nوأخرجها الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣١٩رقم ٨٠٤) بنحوه من طريق حماد بن سلمة، عن هشام به.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٣٤) وقال: \"رجاله إلى عروة رجال الصحيح، ولكنه مرسل\".\nومن طريق الحاكم، وأحمد بن الحسن القاضي أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٤٤٣).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤١) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، حدثنا هشام بن عروة، فذكره، إلا أنه جعل الغزوة غزوة أحد، بدلًا من الخندق.\nوساقه ابن حجر في الإصابة (٧/ ٧٤٤) من طريق ابن سعد على الصواب في أنها غزوة الخندق، فالله أعلم من أين حصل الخطأ.\n٢ - يرويها ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال، فذكر القصة مطولة.\nأخرجه ابن هشام في السيرة (٣/ ٢٣٩). =","vol":"5","page":2419},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن جرير في تاريخه (٢/ ٥٧٧).\nوالبيهقي في الدلائل (٣/ ٤٤٢ - ٤٤٣).\nوالجزري في أسد الغابة (٦/ ١٧٣ - ١٧٤).\nجميعهم من طريق ابن إسحاق، به.\nقال السهيلي في الروض الأنف (٦/ ٣٢٤) عن هذا الحديث: \"ومحمل هذا الحديث عند الناس على أن حسانًا كان جبانًا شديد الجبن، وقد دفع هذا بعض العلماء، وأنكره؛ وذلك أنه حديث منقطع الِإسناد، وقال: لو صح هذا لَهُجي به حسان؛ فإنه كان يهاجي الشعراء كضرار، وابن الزِّبْعري، وغيرهما، وكانوا يناقضونه ويردُّون عليه، فما عيَّره أحد منهم بجبن، ولا وسمه به، فدل هذا على ضعف حديث ابن إسحاق، وإن صح فلعل حسان أن يكون معتلًا في ذلك اليوم بعلة مَنَعته من شهود القتال، وهذا أولى ما تؤوَّل عليه. وممن أنكر أن يكون هذا صحيحًا أبو عمر -﵀- في كتاب الدرر له\". اهـ.\nقلت: أما الانقطاع الذي ذكره السهيلي -﵀- فإنه عنى به الِإرسال؛ لأن عباد بن عبد الله بن الزبير تابعي، وهو ثقة روى له الجماعة./ ثقات العجلي (ص ٢٤٧ رقم ٧٦٤)، والتهذيب (٥/ ٩٨ رقم ١٦٤)، والتقريب (١/ ٣٩٢رقم ٩٨).\nوكذا ابنه يحيى ثقة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٧٣رقم ٧١٠)، والتقريب (٢/ ٣٥٠رقم ٩٧)، والتهذيب (١١/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم٣٨١).\nوأما إعلال السهيلي لمتن الحديث فقد أجاب عن ذلك الزرقاني بما نقله عنه المعلق على سيرة ابن هشام (٣/ ٢٤٠) بقوله: \"وإنما كان أولى لأن ابن إسحاق لم ينفرد به، بل جاء بسند متصل حسن -كما علم-، فاعتضد حديثه، وقد قال ابن السراج: سكوت الشعراء عن تعييره بذلك من أعلام النبوة ة لأنه شاعره -ﷺ -\". =","vol":"5","page":2420},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - ترويها أم عروة بنت جعفر بن الزبير بن العوام، عن أبيها جعفر، عن جدها الزبير بن العوام، عن أمه صفية، فذكرت الحديث بنحوه، وفيه زيادة.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠ - ٥١) وقال: \"هذا حديث كبير غريب بهذا الِإسناد\".\nوأخرجه ابن عساكر -كما في كنز العمال (١٣/ ٦٣١ رقم ٣٧٥٩٩) -.\nوأخرجه البزار في مسنده (٢/ ٣٣٣رقم١٨٠٧)، إلا أنه جعل الحديث من مسند الزبير.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٢١ - ٣٢٢) من طريق أم عروة، عن أبيها، عن جدتها صفية، ولم يذكر الزبير.\nجميعهم من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن أم عروة، به، وكلهم جعل الحديث في غزوة أحد سوى الحاكم.\nوبنحو رواية الطبراني أخرجه ابن أبي خيثمة، وابن منده -كما في الإصابة (٧/ ٧٤٤) - دون ذكر الزبير.\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٤ - ١١٥) بعد أن ذكر الحديث: \"رواه الطبراني في الكبير والأوسط من طريق أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: أما جعفر بن الزبير بن العوام فكان من أصغر ولد الزبير، وأمه تسمى زينب من بني قيس بن ثعلبة، روى عنه أولاده شعيب، ومحمد، وأم عروة، وهشام، وهشام بن عروة، وقد ذكره البخاري في تاريخه (٢/ ١٩٠رقم ٢١٥٦) وسكت عنه، وابن أبي حاتم، (٢/ ٤٧٨ رقم ١٩٤٨) وبيَّض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٤/ ١٠٥)، وله ترجمة في طبقات ابن سعد (٥/ ١٨٤)، والتهذيب (٢/ ٩٢رقم ١٤١)، وحيث لم يوثقه سوى ابن حبان فهو مجهول الحال. =","vol":"5","page":2421},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما ابنته أم عروة فهي مجهولة لم أجد من ترجم لها، وقد ورد ذكرها فيمن روى عن جعفر بن الزبير.\nوالراوي عن أم جعفر هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي وتقدم في الحديث (٥١٥) أنه صدوق، إلا أنه كُفَّ فساء حفظه.\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لما ذكر.\nإلا أن إسحاق لم ينفرد به، فقد تابعه محمد بن الحسن بن زبالة عند أبي يعلى -كما في المطالب العالية (ل ١٤٤ أ) - حيث قال أبو يعلى: حدثنا زهير بن حرب، ثنا محمد بن الحسن -هو ابن زبالة-، حدثتني أم عروة -هي بنت جعفر بن الزبير-، عن أبيها، عن جدها الزبير بن العوام -﵄- قال: لما خلف رسول الله -ﷺ- نساءه يوم أحد بالمدينة فذكر الحديث بنحوه هكذا على أن الغزوة هي أحد، وعلى أن الحديث من مسند الزبير.\nوهذا إسناد ساقط فيه ابن زبالة هذا وقد كذبوه./ الكامل (٦/ ٢١٨٠)، والتقريب (٢/ ١٥٤رقم١٣٨)، والتهذيب (٩/ ١١٥رقم١٦٠).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عروة لم يدرك صفية\".\nقلت: قد صرَّح عروة بالسماع من صفية عند الحاكم.\nوقد جاء في تهذيب التهذيب (٧/ ١٨٣ - ١٨٤) ما نصَّه: \"قال خليفة: في آخر خلافة عمر سنة (٢٣) يقال: ولد عروة بن الزبير. وقال مصعب الزبيري: ولد عروة لست خلون من خلافة عثمان، وكان بينه وبين أخيه عبد الله عشرون سنة\" فعقب الحافظ ابن حجر على هذا القول بقوله: \"قلت: أما ما حكاه عن مصعب من أنه ولد لست خلت من خلافة عثمان، وكان بينه وبين عبد الله عشرون سنة فلا يستقيم؛ لأن عبد الله ولد =","vol":"5","page":2422},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سنة إحدى من الهجرة، وعثمان ولي الخلافة سنة (٢٣) فيكون بين المولدين على هذا تسع وعشرون سنة فتأمله! فلعله لست سنين خلت من خلافة عمر فيكون بينه وبين أخيه مدة الهجرة عشر سنين، وخلافة أبي بكر سنتين ونصف، وستًا من خلافة عمر، الجملة: ثماني عشرة سنة ونصف، فتجوز في لفظ العشرين\".\nقلت: وعلى أي من القولين فلا يمكن سماع عروة من صفية، لأنها توفيت في خلافة عمر -﵁كما في الإصابة (٧/ ٧٤٣ - ٧٤٥) -.\nفهذا قدرنا أنها توفيت في آخر خلافة عمر فتكون سن عروة على تأويل ابن حجر ثلاث سنين، أو أربعًا -إن كثرت-، ومن في هذه السن لا يقوى على تحمل الرواية، ولعل التصريح بسماع عروة من صفية هنا خطأ من يونس بن بكير فإنه -كما تقدم في الحديث (٥٣٧) -: \"صدوق يخطيء\"، ولعل هذا من أخطائه بدليل أن الذين رووا الحديث عن هشام سوى يونس لم يذكروا سماع عروة من صفية.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد وهو حسن لغيره بالطريق الثانية التي رواها ابن إسحاق، والله أعلم.","vol":"5","page":2423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>أم هانىء بنت أبي طالب، أخت علي</span>\n٨٣١ - قال الحاكم: أم هانيء اسمها: فَاخِتَة وقيل اسمها (١): هند، والأول قد تواتر.\nقلت: أين التواتر؟\n_________\n(١) قوله: (اسمها) ليس في (ب)، ولا في التلخيص، وما أثبته من (أ).\n٨٣١ - المستدرك (٤/ ٥٢) أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد، ثنا أحمد بن حنبل قال: أم هانيء بنت أبي طالب اسمها هند، وأمها فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهكذا ذكر الِإمام أبو عبد الله -﵁- اسم أم هانيء، وقد تواترت الأخبار بأن اسمها فاختة.\nتخريجه:\nالحاكم أورد هنا هذا القول عن الإمام أحمد، مع أنه في المسند (٦/ ٣٤٠) جزم بأن اسمها فاختة، فقال: \"حديث أم هانيء بنت أبي طالب -﵂-، واسمها فاختة\".\nوفي الجرح والتعديل (٩/ ٤٦٧) في الترجمة رقم (٢٣٨٣) هكذا: \" ... أحمد بن حنبل يذكر عن الشافعي قال: أم هانيء ... \"، ثم بياض.\nوأم هانيء اختلف في اسمها، فقيل: هند، وقيل فاطمة، وقيل فاختة.\nوتسميتها بفاختة هو المشهور، كما صرح بذلك ابن حجر -﵀- في الإِصابة (٨/ ٣١٧). =","vol":"5","page":2424},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال مصعب الزبيري في نسب قريش (ص ٣٩): \"وأم هانيء، واسمها فاختة، ويقولون: هند\".\nوقال ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٧): \"أم هانيء، واسمها فاختة بنت أبي طالب ... \".\nوقال خليفة بن خياط في طبقاته (ص ٣٣٠): \"وأم هانيء اسمها فاختة بنت أبي طالب\".\nوقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٤٦٧رقم ٢٣٨٣): \"أم هانيء ابنة أبي طالب، أخت علي روت عن النبي -ﷺ- أحاديث كثيرة، اسمها فاختة ... يُروى عن أبي مُرَّة، عن أم هانيء فاختة أخت علي بن أبي طالب ... \" والنقط بياض الأصل.\nوبهذا الاسم أورد مسندها الطبراني في معجمه الكبير (٢٤/ ٤٠٥)، فقال: \"فاختة أم هانيء بنت أبي طالب\".\nدراسة الِإسناد:\nهذا الأثر يرويه الحاكم عن محمد بن المؤمل بن الحسن، عن الفضل بن محمد الشعراني، عن أحمد بن حنبل.\nأما الفضل بن محمد الشعراني البيهقي، أبو محمد فهو إمام حافظ جوال./ المنتظم (٥/ ١٥٥ - ١٥٦)، وتذكرة الحافظ (٢/ ٦٢٦رقم ٦٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٣١٧رقم١٤٧).\nوأما شيخ الحاكم محمد بن المؤمل بن الحسن بن ماسرجس النيسابوري فهو الإمام رئيس نيسابور كما وصفه بذلك الذهبي في السير (١٦/ ٢٣ رقم ١٠).\nالحكم على الحديث:\nهذا الأثر صحيح الِإسناد إلى الِإمام أحمد، والمشهور خلافه كما تقدم في أثناء التخريج. وأما دعوى التواتر فإن انتقاد الذهبي للحاكم فيها في محله -رحمهما الله جميعًا-، والله أعلم.","vol":"5","page":2425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>الشّفاء بنت عبد الله القرشية</span>\n٨٣٢ - حديث الشّفاء بنت عبد الله القرشية:\nأنها كانت ترقي برقى في الجاهلية، (وأنها هاجرت) (١)، فقالت: يا رسول الله، إني كنت أرقي برقى، وقد رأيت أن أعرضها عليك، قال: \"اعرضيها\"، فعرضتها عليه، وكانت فيها رقية النَّملة، فقال: \"علِّميها حفصة\" (٢) ... الحديث.\nقلت: فيه عثمان بن عمر بن عثمان العدوي، سئل ابن معين عنه فلم يعرفه (٣).\n_________\n(١) في (أ): (وأتاها حرب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (وإنها هاجرت) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) الكامل (٥/ ١٨٢١).\n٨٣٢ - الحديث رواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦و٥٧) بإسنادين مختلفين عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة القرشي، عن الشفاء، ثم ذكر هذا الحديث، فقال (٤/ ٥٧): حدثنا بالحديث على وجهه أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر الزاهد العدل، إملاءً سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا إبراهيم بن عبد الله أبو إسحاق الهروي، حدثني عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي، حدثني أبي، عن جدي عثمان بن سليمان، عن أبيه، عن أمه =","vol":"5","page":2426},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الشفاء بنت عبد الله أنها كانت ترقي برقى في الجاهلية، وإنها لما هاجرت إلى النبي -﵌- قدمت عليه، فقالت: يا رسول الله، إني كنت أرقي برقى في الجاهلية، وقد رأيت أن أعرضها عليك، فقال: \"اعرضيها\"، فعرضتها عليه، وكانت منها رقية النملة، فقال: \"ارقي بها، وعلميها حفصة\": بسم الله صلوب حين يعود من أفواهها ولا تضر أحدًا، اللهم اكشف البأس رب الناس، قال: ترقي بها على عود كركم سبع مرات، وتضعه مكانًا نظيفًا، ثم تدلكه على حجر، وتطليه على النورة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن منده في المعرفة (٢/ ٣٣٢/ ١) -كما في السلسلة الصحيحة للألباني (١/ ١٣٢) في تخريج الحديث رقم (١٧٨) - من طريق عثمان بن عمر، به.\nوأخرجه ابن حبان (ص ٣٤٢ رقم ١٤١٤).\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ٣١٦رقم ٧٩٦).\nوالحاكم (٤/ ٥٧).\nجميعهم من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، عن الجراح بن الضحاك الكندي، عن كريب بن سليمان الكندي قال: أخذ بيدي علي بن الحسين بن علي -﵃- حتى انطلق بي إلى رجل من قريش أحد بني زهرة يقال له: ابن أبي حثمة، وهو يصلي قريبًا منه حتى فرغ ابن أبي حثمة من صلاته، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال له علي بن الحسين: الحديث الذي ذكرت عن أمك في شأن الرقية، فقال: نعم، حدثتني أمي إنها كانت ترقي برقية في الجاهلية. فلما أن جاء الإسلام قالت: لا أرقي حتى أستأمر رسول الله -ﷺ-، فقال لها النبي -ﷺ-:أرقي ما لم يكن شرك بالله ﷿\".\nهذا لفظ الحاكم، ولفظ ابن حبان والطبراني نحوه، إلا أن في المطبوع عند ابن حبان: \"ابن خيثمة\"، وأظنه خطأ من الطباعة. =","vol":"5","page":2427},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكريب جاء في المستدرك أنه ابن سليمان، وعند ابن حبان والطبراني: \"كريب الكندي\"، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ١٦٩ رقم ٩٦١) كريب بن سليم الكندي، وقد بيَّض له ابن أبي حاتم. وذكره البخاري في تاريخه (٧/ ٢٣١ رقم ٩٩٥)، وسكت عنه، وأورده ابن حبان في ثقاته (٧/ ٣٥٧) وكلاهما قالا: \"كريب الكندي\"، ولم يذكرا اسم أبيه، وبكل حال فهو مجهول؛ لأني لم أجدهم نصوا على أنه روى عنه غير الجراح بن الضحاك، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (القسم الأول من الجزء الثامن/ ص ٣٨ رقم ٣٥٩٣).\nوالإمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٧٢).\nوأبو داود في سننه (٤/ ٢١٥رقم ٣٨٨٧) في الطب، باب ما جاء في الرقي.\nوالنسائي في الكبرى في الطب -كما في تحفة الأشراف (١١/ ٣٣٦ رقم ١٥٩٠٠) -.\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ٣١٣ - ٣١٤رقم٧٩٠).\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٢٦).\nوالبيهقي في سننه (٩/ ٣٤٩).\nجميعهم من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علينا النبي -ﷺ- وأنا عند حفصة، فقال: \"ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟ \" وهذا لفظ أحمد والباقون بنحوه.\nوخالف عبد العزيز بن عمر إبراهيم بن سعد فروى الحديث عن صالح بن كيسان، ثنا إسماعيل بن محمد بن سعد، أن أبا بكر بن سليمان بن =","vol":"5","page":2428},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي حثمة القرشي حدثه أن رجلًا من الأنصار خرجت به نملة فدُلَّ: أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة، فجاءها، فسألها أن ترقيه، فقالت: والله ما رقيت منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول الله -﵌- فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعا رسول الله -﵌- الشفاء، فقال: \"اعرضي علي\"، فعرضتها عليه، فقال: \"ارقيه، وعلميها حفصة كما علمتيها الكتاب\" هكذا زاد في متنه، وزاد في سنده إسماعيل بن محمد.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦ - ٥٧) وقال: \"صحيح على شرط الشيخين\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: ذكر هذه المخالفة الألباني في سلسلته الصحيحة (١/ ١٣٠ - ١٣١) فقال: \"تابع إبراهيم بن سعد، عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، ولكنه خالفه في المسند والمتن.\nأما المسند فقال: عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد الله، فأسقط منه إسماعيل بن محمد بن سعد.\nوأما المتن فرواه بلفظ، ثم ذكر اللفظ من رواية عبد العزيز بن عمر السابقة، ثم قال: \"والرواية الأولى -يعني رواية إبراهيم بن سعد- أصح؛ لوجهين:\nالأول: أن إبراهيم بن سعد أحفظ من مخالفه عبد العزيز بن عمر، فإنهما وإن كان الشيخان قد احتجا بهما كليهما، فإن الأول قال فيه الحافظ في التقريب: (ثقة حجة تكلم فيه بلا قادح) وأما الآخر فقال فيه: (صدوق يخطيء)، ولهذا أورده الذهبي في الميزان، وفي الضعفاء، ولم يورد الأول.\nالثاني: أن إبراهيم معه زيادة في المسند والمتن، وزيادة الثقة مقبولة -كما هو معروف-\". اهـ. =","vol":"5","page":2429},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بعثمان بن عمر، وذكر أن ابن معين سئل عنه فلم يعرفه، وهو كذلك، واسمه عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي، ساق ابن عدي الرواية عن ابن معين أنه سئل عنه كيف حاله؟ فقال: لا أعرفه. وقال ابن عدي عقبه: وهذا الذي قال يحيى إنه لا يعرفه، فهو كما قال؛ لأنه مجهول. اهـ. من الكامل (٥/ ١٨٢١)، والميزان (٣/ ٤٩ رقم ٥٥٤٤)، واللسان (٤/ ١٤٩ رقم ٣٤٥).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة عثمان بن عمر، وهو حسن لغيره بالطريقين المتقدم ذكرهما. وله شاهد من حديث حفصة.\nأخرجه الِإمام أحمد (٦/ ٢٨٦).\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ٣١٦رقم ٧٩٧).\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٢٧).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٤).\nجميعهم من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان، عن حفصة أن النبي -ﷺ- دخل عليها وعندها امرأة يقال لها: شفاء ترقي من النملة، فقال لها النبي -ﷺ-: \"علميها حفصة\" هذا لفظ أحمد، والباقون بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (القسم الأول من الجزء الثامن/ ص ٣٧ رقم ٣٥٩١).\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ٣١٦رقم ٧٩٨).\nكلاهما من طريق ابن علية، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن النبي -ﷺ- قال لجدته =","vol":"5","page":2430},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الشفاء: \"علمي حفصة رقيتك\" وهذا لفظ الطبراني، ولفظ ابن أبي شيبة نحوه.\nفهذه مخالفة من ابن علية لسفيان الثوري في وصل الحديث وإرساله، وكلاهما إمامان، إلا أن الثوري أوثق من ابن علية. فالثوري ثقة حافظ فقيه، عابد إمام حجة -كما في الحديث المتقدم برقم (٦٥٧) -.\nوأما ابن عُلَيَّة فسبق في الحديث رقم (٧٠٩) أنه: ثقة حافظ.\nولعل الخلاف هنا لا يضر -إن شاء الله-؛ لأن أبا بكر سمع الحديث من جدته الشفاء، ومن حفصة، فحدث به عن هذه مرة، وعن هذه أخرى، وساقه على الحكاية من نفسه لتيقنه بالقصة، والله أعلم.\nقال الحاكم عقب روايته للحديث:\"صحيح الإسناد\"، ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٢) بعد أن عزاه لأحمد فقط:\" رجاله رجال الصحيح\".\nوصححه الألباني في سلسلته الصحيحة (١/ ١٢٩رقم ١٧٨)، فيكون الحديث بمجموع هذه الطرق صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":2431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>فاطمة، أخت عمر بن الخطاب</span>\n٨٣٣ - حديث عمر، قال:\nلما فتحت لي أختي قلت: يا عدوة نفسها، صَبَوْتِ؟ ودخلتُ، فجلست على السرير؛ فإذا بصحيفة ... الحديث.\nقلت: سقط منه (١)، وهو واه منقطع.\n_________\n(١) كذا في (أ)، (ب)، والتلخيص، ولم يصرح بالساقط.\n٨٣٣ - المستدرك (٤/ ٥٩ - ٦٠): (أخبرنا) عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر -﵁- قال: لما فتحت لي أختي قلت: يا عدوة نفسها، أصبوت؟ قالت: ورفع شيئًا، فقالت: يا ابن الخطاب، ما كنت صانعًا فآصنعه، فإني قد أسلمت، قال: فدخلت، فجلست على السرير؛ فإذا بصحيفة وسط البيت، فقلت: ما هذه الصحيفة ها هنا؟ فقالت: دعنا عنك يا ابن الخطاب، أنت لا تغتسل من الجنابة، ولا تطهر، وهذا لا يمسه إلا المطهرون.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (١/ ٢٨٥ - ٢٨٨ رقم ٣٧٦ و٣٧٧) من طريقين عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني، به وذكر الحديث بطوله في قصة إسلام عمر بلفظ أطول من هذا. وبنحو سياق الإمام أحمد أخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٦٩ - ١٧١ رقم ٢٤٩٣). =","vol":"5","page":2432},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال: \"لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا الحنيني، ولا نعلم في إسلام عمر أحسن من هذا الِإسناد، على أن الحنيني خرج من المدينة فكُفَّ واضطرب حديثه\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٦٣ - ٦٤) وقال:\"رواه البزار وفيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف\".\nوفي حاشية المجمع نقل عن ابن حجر أنه قال: \"فيه من هو أضعف من أسامة، وهو إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وقد ذكر البزار أنه تفرد به\".\nورواه ابن سيد الناس في عيون الأثر (١/ ١٢١ - ١٢٢) بنحو سياق الِإمام أحمد.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"قد سقط منه، وهو واه منقطع\".\nقلت: الحديث في سنده زيد بن أسلم العدوي، مولاهم، وهو ضعيف من قبل حفظه./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٥ رقم ١٠٣٢)، والكامل (١/ ٣٨٦ - ٣٨٨)، والتهذيب (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨رقم٣٩٠)، والتقريب (١/ ٥٢رقم ٣٥٦).\nوفي سنده أيضًا إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْني -بضم المهملة، ونونين مصغرًا-، أبو يعقوب المدني، وهو ضعيف./ الكامل (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، والتقريب (١/ ٥٥رقم ٣٧٩)، والتهذيب (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٤١٣).\nوالحديث يرويه هنا عن عمر زيد بن أسلم وهو لم يسمع من عبد الله بن عمر إلا حديثين، وروايته عن أبي هريرة، وجابر، ورافع بن خديج، وعائشة، وسعد بن أبي وقاص، وأبي أمامة، وأبي سعيد مرسلة مع أن هؤلاء تأخرت وفاتهم عن عمر، فمن باب أولى أن يكون أرسل عن =","vol":"5","page":2433},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمر./ انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٦٣ رقم ٩٧)، والتهذيب (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٧ رقم ٧٢٨)، وجامع التحصيل (ص٢١٦رقم٢١١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لانقطاعه، وضعف أسامة، وإسحاق، والله أعلم.","vol":"5","page":2434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>حبيبة بنت أبي تِجْراة</span>\n٨٣٤ - و٨٣٥ - حديث: \"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي\".\nأورده في ترجمة حبيبة بنت أبي تِجْراة (١)، ولم يصح.\n_________\n(١) في أصل (أ) هكذا: (بنت تجراة) ومعلق بهامشها: (أبي).\n\n٨٣٤ - المستدرك (٤/ ٧٠): أخبرني مخلد بن جعفر، ثنا محمد بن جرير، حدثني محمد بن عمر بن علي المقدمي، ثنا الخليل بن (عثمان)، قال: سمعت عبد الله بن نُبَيْه يحدث عن جدته صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة، قالت: كانت لنا صُفة في الجاهلية، قالت: فآطلعت من كوة بين الصفا والمروة، فأشرفت على رسول الله -﵌- وإذا هو يسعى، ويقول لأصحابه: \"اسعوا، فإن الله تعالى كتب عليكم السعي\"، قالت: رأيته في شدة السعي يدور الإزار حول بطنه حتى رأيت بياض إبطيه وفخذيه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٣٢رقم٢٧٦٤).\nوالطبراني في الكبر (٢٤/ ٢٢٧رقم ٥٧٦).\nكلاهما من طريق محمد بن عمر بن علي المقدمي، به نحوه.\nوتابع ابن نبيه عدة، منهم: منصور بن عبد الرحمن، وموسى بن عبيد، والوليد بن عبد الله، وعطاء بن أبي رباح. =","vol":"5","page":2435},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما رواية منصور بن عبد الرحمن فأخرجها الدارقطني في سننه (٢/ ٢٥٥ رقم ٨٤).\nومن طريقه البيهقي في سننه (٥/ ٩٧) في الحج، باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة.\nمن طريق عبد الله بن المبارك، أخبرني معروف بن مشكان، أخبرني منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية، قالت: أخبرتني نسوة من بني عبد الدار اللائي أدركن رسول الله -ﷺ-، فذكره بنحوه هكذا دون التصريح باسم حبيبة، وهي من بني عبد الدار -كما سيأتي مصرحًا به في بعض طرق الحديث الآتي رقم (٨٣٥) - وهي ممن عرف بهذا الحديث -كما سيأتي في الطرق الآتية-.\nأما طريق موسى بن عبيد فهي التي أخرجها ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٣٣رقم ٢٧٦٥) فقال: ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن واصل مولى أبي عيينة، عن موسى بن عبيد، عن صفية بنت شيبة، أن امرأة أخبرتها، فذكره.\nقال ابن خزيمة عقبه: \"هذه المرأة التي لم تسم في هذا الخبر: حبيبة بنت أبي تجراة\" وخالف محمد بن يحيى أحمد بن منصور الرمادي في روايته للحديث عن عبد الرزاق حيث قال: نا عبد الرزاق، قال: نا هشام بن حسان، يحدث عن واصل، عن موسى بن عبيدة، عن صفية بنت شيبة قالت: كنت في خوخة.\nأخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ٢٥٦رقم ٨٩) فقال: نا محمد بن مخلد، نا أحمد بن منصور الرمادي، فذكره هكذا بجعل شيخ عبد الرزاق هشامًا، وقال: \"موسى بن عبيدة\"، وجعل الحديث في مسند صفية.\nوخالفهما ابن أبي عمر فقال: حدثنا عبد الرزاق، ثنا هشام، عن بديل، عن موسى بن عقبة، عن صفية بنت شيبة قالت: كنت في خوخة. =","vol":"5","page":2436},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن أبي عمر في مسنده -كما في المطالب العالية المسندة (ل ٤٦/ ب) وهو في المطبوع (١/ ٣٦٦رقم١٢٣٣) -.\nوأما طريق الوليد بن عبد الله فأخرجها ابن أبي عمر في الموضع السابق، فقال: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، عن صفية بنت شيبة، عن امرأة من بني نوفل قالت: فذكره وزاد: وسمعته وهو يقول وهو يسعى:\"رب اغفر وارحم، إنك أنت الأعز الأكرم\".\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، فإبراهيم بن يزيد الخُوزي -بضم المعجمة، وبالزاي- متروك الحديث -كما في التقريب (١/ ٤٦ رقم ٣٠٣) -، وانظر الكامل (١/ ٢٢٧ - ٢٢٩)، والتهذيب (١/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٣٢٧).\nوأما متابعة عطاء فهي الآتية برقم (٨٣٥)، وهي ضعيفة -كما سيأتي بيان ذلك-.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده الخليل بن عثمان التميمي، ولم أجد من ترجم له.\nوقال الألباني في حاشيته على صحيح ابن خزيمة: \"لم أجد له ترجمة\".\nقلت: واسمه في المستدرك: \"الخليل بن عمر\"، والصواب ما أثبته لأمرين:\n١ - ما جاء في صحيح ابن خزيمة، ومعجم الطبراني من أن اسمه هكذا.\n٢ - ذكر المزي -﵀- له في تهذيب الكمال (٣/ ١٢٤٩) في شيوخ محمد المقدمي.\nوشيخ الخليل هذا هوعبد الله بن نُبيه، ولم أجد من ذكره، وقال الألباني في حاشيته على صحيح ابن خزيمة: و\"نبيه\" أظنه محرفًا من: \"خثيم\"، وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم ثقة معروف بالرواية عن صفية\".\nقلت: لو تحرف الاسم عند ابن خزيمة، فهل يتحرف أيضًا عند الطبراني، =","vol":"5","page":2437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحاكم مع اختلاف الطريق؟!! بل الصواب أن هذا اسمه، غير أنه مجهول.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها منصور بن عبد الرحمن وتقدم ذكرها، فقد نقل صاحب نصب الراية عن صاحب التنقيح أنه قال: \"إسناده صحيح، ومعروف بن مشكان باني كعبة الرحمن صدوق، لا نعلم من تكلم فيه، ومنصور هذا ثقة، مخرج له في الصحيحين\".\nقلت: منصور هذا هو ابن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدري، الحَجَبي، وهو ابن صفية بنت شيبة ثقة من رجال الشيخين./ الجرح والتعديل (٨/ ١٧٤رقم ٧٧١)، والتقريب (٢/ ٢٧٦رقم ١٣٨٨)، والتهذيب (١٠/ ٣١٠ رقم ٥٤٢).\nومعروف بن مُشكان -بضم أوله وسكون المعجمة-، أبو الوليد المكي، باني الكعبة مقريء مشهور مقدم في القراءة، قليل الحديث، قال عنه ابن عبد الهادي في التنقيح -كما سبق-: \"صدوق لا نعلم من تكلم فيه\"، وقال الحافظ في التقريب (٢/ ٢٦٤ رقم١٢٧٠): \"صدوق\"، وانظر التهذيب (١٠/ ٢٣٢رقم ٤٢٥)، ومعرفة القراء الكبار للذهبي (١٠/ ١٣٠ رقم ٤٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا من هذه الطريق لجهالة الخليل بن عثمان، وابن نبيه، وهو حسن لذاته من الطريق التي رويت عن منصور بن عبد الرحمن، وانظر الحديث الآتي.\n٨٣٥ - المستدرك (٤/ ٧٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا عبد الله بن المؤمل المكي، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، حدثني عطاء بن أبي رباح، عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت: دخلت على دار أبي حسين في نسوة من قريش، ورسول الله -﵌- يطوف بين الصفاء والمروة، =","vol":"5","page":2438},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو يسعى، يدور به إزاره من شدة السعي، وهو يقول لأصحابه: \"اسعوا، فإن الله ﷿ كتب عليكم السعي\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في مسنده (٦/ ٤٢١) من طريق يونس، به نحوه. هكذا على أن الحديث من رواية عطاء عن حبيبة.\nوالصواب أن عطاء يروي الحديث عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة -كما روى ذلك الشافعي في مسنده (١/ ٣٥١ رقم ٩٠٧) فقال: أخبرنا عبد الله بن المؤمل العائذي، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني بنت أبي تجراة -إحدى نساء بني عبد الدار-، فذكره بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٦رقم ٥٧٣).\nوالدارقطني في سننه (٢/ ٢٥٦رقم ٨٧ و٨٨).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٦).\nوأبو نعيم في الحلية (٩/ ١٥٨ - ١٥٩).\nوالبيهقي في سننه (٥/ ٩٨).\nوفي المعرفة (٢/ ل ٢٩٩ أ).\nوابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠٠ - ١٠١).\nوالبغوي في شرح السنة (٧/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ١٩٢١).\nجميعهم من طريق الشافعي، به نحوه.\nوتابع الشافعي عليه أبو نعيم الفضل بن دكين، وحميد بن عبد الرحمن، ومعاذ بن هانيء البهراني، ومحمد بن ماهان.\nأما رواية أبي نعيم الفضل بن دكين فقد أخرجها ابن عبد البر في التمهيد =","vol":"5","page":2439},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ١٠٠) فقال: أخبرنا عبيد بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن مسرور، قال: حدثنا عيسى بن مسكين، قال: أخبرنا محمد بن سنجر، قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن السهمي، عن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة -امرأة من أهل اليمن- قالت: فذكره بنحوه هكذا على أن حبيبة من أهل اليمن.\nوأما رواية حميد بن عبد الرحمن فأخرجها الطبراني في الكبر (٢٤/ ٢٢٦رقم ٥٧٤)، فقال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا علي بن حكيم الأودي، ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن المؤمل، فذكره بنحو رواية الشافعي.\nوأما رواية معاذ بن هانيء البهراني فأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٤٧) فقال: أخبرنا معاذ بن هانيء البهراني، حدثنا عبد الله بن المؤمل المكي، فذكره بنحوه.\nهكذا رواه ابن سعد عن معاذ.\nورواه الدارقطني في سننه (٢/ ٢٥٥رقم ٨٦) فقال: نا محمد بن مخلد، نا محمد بن إسحاق الصغاني، نا يونس بن محمد، ومعاذ بن هانيء قالا: نا ابن المؤمل، عن عبد الله بن محيصن، عن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة، فذكره بنحوه هكذا بتسمية شيخ ابن المؤمل عبد الله بن محيصن.\nوأما رواية محمد بن ماهان، فأخرجها بحشل في تاريخ واسط (ص ١٥٧)، فقال: ثنا سليمان بن داود بن ثابت الخزاز، قال: أنا محمد بن ماهان، قال: ثنا عبد الله بن زيد أبو المؤمل المكي، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة ...، الحديث بنحوه. =","vol":"5","page":2440},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وخالف الشافعي سريج بن النعمان، ومحمد بن سنان العوفي، ومحمد بن بشر، واختلف على سريج فيه أيضًا.\nفرواه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٢١ - ٤٢٢).\nوأحمد بن زهير عند ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٩٩ - ١٠٠).\nكلاهما قالا: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية، فذكره بنحوه هكذا بحذف عمر بن عبد الرحمن.\nوخالفهما محمد بن العباس المؤدب عند الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٥ رقم ٥٧٢) فقال: ثنا سريج بن النعمان الجوهري، ثنا عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن صفية بنت شيبة، فذكره بنحوه هكذا بحذف عطاء وإثبات عمر.\nوأما مخالفة محمد بن سنان العوفي فهي ما ذكرها ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠١) من طريق العقيلي: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن سنان العوفي، قال: أخبرنا عبد الله بن المؤمل المكي، قال: أخبرنا عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي، عن صفية بنت شيبة، عن امرأة يقال لها: حبيبة بنت أبي تجراة قالت: دخلت المسجد أنا ونسوة معين من قريش، قالت: والنبي -﵇- يطوف بالبيت، قالت: وإنه ليسعى حتى إني لأرثي له وهو يقول لأصحابه: \"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي\".\nقال ابن عبد البر: هكذا قال: \"يطوف بالبيت\"، وأسقط من إسناد الحديث عطاء.\nوأما مخالفة محمد بن بشر للشافعي فرواها ابن أبي شيبة في المصنف -كما في نصب الراية (٣/ ٥٦) -.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٥٧٥).\nوابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠١). =","vol":"5","page":2441},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٦٤ أ).\nثلاثتهم من طريق ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا عبد الله بن المؤمل المخزومي، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء، عن حبيبة بنت أبي تجراة، فذكره بنحوه هكذا بتسمية شيخ ابن المؤمل عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وإسقاط صفية بنت شيبة، والسياق للطبراني، وسياق ابن عبد البر نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث هنا من طريق الحاكم معلول بثلاثة أمور:\n١ - الانقطاع في سنده بحذف صفية بنت شيبة كما تقدم، وكما سيأتي.\n٢ - أن مدار الحديث على عبد الله بن المؤمل، وتقدم في الحديث (٧٤٦) أنه: ضعيف الحديث.\n٣ - الاضطراب في سنده -كما يتضح من تخريج الحديث-.\nوهل الاضطراب فيه من ابن المؤمل، أو ممن دونه؟\nقال ابن القطان: \"وعندي أن الوهم من عبد الله بن المؤمل، فإن ابن أبي شيبة إمام كبير. وشيخه محمد بن بشر ثقة، وابن المؤمل سيء الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث اضطرابًا كثيرًا، فأسقط عطاء مرة، وابن محيصن أخرى، وصفية بنت شيبة أخرى، وأبدل ابن محيصن بابن أبي حسين أخرى، وجعل المرأة عبدرية تارة، ويمنية أخرى، وفي الطواف تارة، وفي السعي بين الصفا والمروة أخرى، وكل ذلك دليل على سوء حفظه، وقلة ضبطه، والله أعلم. اهـ. من نصب الراية (٣/ ٥٦).\nوأما ابن عبد البر -﵀- فقال في التمهيد (٢/ ١٠١ - ١٠٢) بعد أن ذكر حديث الشافعي: \"وذكره أبو بكر بن أبي شيبة فأخطأ في إسناده، إما هو، وإما محمد بن بشر\" ثم ذكر الحديث من طريقهما، وقال: \"أخطأ في موضعين من الإسناد أحدهما: أنه جعل موضع عمر بن عبد الرحمن، =","vol":"5","page":2442},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله بن أبي حسين، والآخر: أنه أسقط صفية بنت شيبة من الإسناد، فأفسد إسناد هذا الحديث، ولا أدري ممن هذا؟ أمن أبي بكر؟ أم من محمد بن بشر؟ ومن أيهما كان فهو خطأ لا شك فيه، وقد رواه محمد بن سنان العوفي، عن عبد الله بن المؤمل فجعله بالطواف بالبيت\"، ثم ذكر الحديث السابق من طريق محمد بن سنان، ثم قال: \"هكذا قال: يطوف بالبيت، وأسقط من إسناد الحديث عطاء، والصحيح في إسناد هذا الحديث ومتنه ما ذكره الشافعي، وأبو نعيم؛ إلا أن قول أبي نعيم: امرأة من أهل اليمن ليس بشيء، والصواب ما قال الشافعي، والله أعلم.\nفإن قال قائل: إن عبد الله بن المؤمل ليس ممن يحتج بحديثه لضعفه، وقد انفرد بهذا الحديث، قيل له: هو سيء الحفظ فلذلك اضطربت الرواية عنه، وما علمنا له ضربة تسقط عدالته، وقد روى عنه جماعة من جلّة العلماء، وفي ذلك ما يرفع حاله، والاضطراب عنه لا يسقط حديثه؛ لأن الاختلاف على الأئمة كثير، ولم يقدح ذلك في روايتهم، وقد اتفق شاهدان عدلان عليه، وهما الشافعي، وأبو نعيم، وليس من لم يحفظ ولم يُقم، حجة كل من أقام وحفظ\". اهـ.\nقلت: لم يطلع ابن عبد البر على متابعة محمد بن ماهان، وحميد بن عبد الرحمن للشافعي، وهي موافقة لروايته -كما يتضح من سياقها-.\nوكان قد سبق ابن عبد البر إلى ترجيح هذه الرواية الدارقطني -﵀- في العلل حيث قال: \"والصحيح قول من قال: عن عمر بن محيصن، عن عطاء، عن صفية، عن حبيبة بنت أبي تجراة، وهو الصواب\". اهـ. من نصب الراية (٣/ ٥٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد، وهو ضعيف فقط من طريق الشافعي ومن وافقه على الرواية لحال ابن المؤمل.\nفهذا انضمت رواية منصور بن عبد الرحمن التي هي حسنة لذاتها ومرّ ذكرها =","vol":"5","page":2443},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الحديث السابق رقم (٨٣٤) إلى رواية الشافعي ومن وافقه التي رجح العلماء أنها هي الصواب ازداد الحديث قوّة.\nوله شاهد من حديث تملك، وبَرة، وابن عباس -﵃-.\nأما حديث تملك العبدرية فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٥٢٩).\nوالبيهقي في سننه (٥/ ٩٨) في الحج، باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة.\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٧٩ أ).\nوأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٣٤٠ أ).\nوابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠٣) من طريق العقيلي.\nجميعهم من طريق يوسف بن موسى القطان، ثنا مهران بن أبي عمر، ثنا سفيان، ثنا المثنى بن الصباح، عن المغيرة بن أبي حكيم، عن صفية بنت شيبة، عن تملك، قالت: نظرت إلى رسول الله -ﷺ- وأنا في غرفة لي بين الصفا والمروة، وهو يقول: \"إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا: هذا سياق الطبراني.\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٤٨):\"فيه المثنى بن الصباح، وقد وثقه ابن معين في رواية، وضعفه جماعة\".\nوقال البيهقي: \"تفرد به مهران بن أبي عمر، عن الثوري\".\nقلت: أما المثنى بن الصباح فتقدم في الحديث (٧٦٨) أنه ضعيف.\nوأما مهران بن أبي عمر العطار، أبو عبد الله الرازي، فهو صدوق إلا أنه: سيء الحفظ./ الكامل (٦/ ٢٤٥٣ - ٢٤٥٤)، والتقريب (٢/ ٢٧٩رقم ١٤١٩)، والتهذيب (١٠/ ٣٢٧رقم ٥٧٢).\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجلهما. =","vol":"5","page":2444},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه الطبراني أيضًا في الموضع السابق (٢٤/ ٣٢٣رقم ٨١٣) من طريق المثنى على أنه من مسند صفية).\nوأما حديث برة بنت أبي تجراة فأخرجه الواقدي في المغازي (٢/ ١٠٩٩) فقال: حدثني علي بن محمد، عن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن برة بنت أبي تجراة، قالت: فذكره بنحوه.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا لأجل الواقدي حيث تقدم مرارًا أنه: متروك.\nومن طريق الواقدي أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ٢٥٥رقم ٨٥).\nوأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٨٤رقم١١٤٣٧) من طريق ابن جريج، وإسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله -صلى اللُا عليه وسلم- عام حج عن الرمل فقال: \"إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا\".\nقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٤٨): \"فيه المفضل بن صدقة، وهو متروك\".\nقلت: ولا يصلح من هذه الشواهد لتقوية الحديث سوى حديث تملك العبدرية، فيه يتقوى الحديث، والله أعلم.\nفإن قيل: إن صفية روت الحديث مرة عن حبيبة، ومرة عن تملك، ومرة عن برة، فهل يؤثر ذلك في قوة الحديث؟\nفالجواب ما ذكره ابن حجر -﵀- في الفتح (٣/ ٤٩٨) حيث قال: \"واختلف على صفية بنت شيبة في اسم الصحابية التي أخبرتها به، ويجوز أن تكون أخذته عن جماعة، فقد وقع عند الدارقطني عنها: (أخبرتني نسوة من بني عبد الدار)، فلا يضره الاختلاف\". اهـ. والله أعلم.","vol":"5","page":2445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>بَرّة بنت أبي تِجْراة مولى بني عبد الدار</span>\n٨٣٦ - وكذلك أورد (لبرّة) (١) بنت أبي تجراة (٢) مولى بني عبد الدار حديثًا لم يصح (٣).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (لبسرة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب): (بنت تجراة).\n(٣) الحديث في المستدرك وتلخيصه متقدم على الحديثين قبله.\n٨٣٦ - المستدرك (٤/ ٧٠): وكان الحاكم قد ذكر قبل ذكره للحديث كلامًا للواقدي في ترجمة برة المذكورة بالإسناد الآتي:\nحدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسن بن الفرج، ثنا محمد بن عمر (أي الواقدي) ...\nثم قال: حدثني محمد بن عمر، حدثني علي بن محمد بن عبيد الله العمري، حدثني منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية، عن برة بنت أبي تجراة، قالت: إن رسول الله -﵌- حين أراد الله كرامته، وابتداءه بالنبوة: كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتًا، ويفضي إلى الشعاب وبطون الأودية، فلا يمر بحجر، ولا بشجرة إلا قالت: السلام عليك يا رسول الله، وكان يلتفت عن يمينه، وعن شماله، وخلفه فلا يرى أحدًا.\nدراسه الإسناد:\nالحديث في سنده الواقدي وتقدم في الحديث (٥٧٧) أنه: متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف الواقدي.","vol":"5","page":2446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>مناقب الصحابة وقبائلها</span>\n٨٣٧ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"أمان لأهل الأرض من الاختلاف: الموالاة لقريش (و) (١) قريش أهل الله، فإذا خالفتها قبيلة (صارت) (٢) حزب إبليس.\nقال: صحيح.\nقلت: واهٍ في (إسناده) (٣) ضعيفان.\n_________\n(١) الواو من المستدرك وتلخيصه، وليست في (أ) و(ب).\n(٢) في (أ) و(ب): (صاروا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ): (سنده).\n٨٣٧ - المستدرك (٤/ ٧٥): أخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق فيما قرأته عليه من أصل كتابه، أنبأ محمد بن الوليد الكرابيسي ببغداد، ثنا إسحاق بن سعيد بن الأركون الدمشقي، ثنا خليد بن دعلج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"أمان أهل الأرض من الاختلاف: الموالاة لقريش، وقريش أهل الله، فإذا خالفتها قبيلة من العرب صارت حزب إبليس\".\nتخريجه:\nالحديث سبق أن أخرجه الحاكم (٣/ ١٤٩)، ومضى برقم (٥٨٠)، من =","vol":"5","page":2447},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق ابن أركون بلفظ: \"النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا، فصاروا حزب إبليس\".\nوأما هذا الحديث فأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٣٨).\nوالطبراني في الكبير (١١/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم١١٤٧٩).\nوفي الأوسط (١/ ٤١٧رقم ٧٤٧).\nوابن حبان في المجروحين (١/ ٢٨٥).\nوابن جرير -كما في كنز العمال (١٢/ ٣٠رقم ٣٣٨٣٧) - ولعله في المفقود من تهذيب الآثار-.\nوأبو نعيم في الحلية (٩/ ٦٥).\nوتمام في فوائده (٣/ ٢٠/ ٢) -كما في الضعيفة للألباني (٢/ ١٢٨) -.\nجميعهم من طريق إسحاق بن سعيد بن الأركون، به نحوه.\nوأخرجه أبو الفتح الأزدي -كما في اللآليء (١/ ٨٦) - فقال: حدثنا أبو يعلى محمد بن عبد الله الملطي، حدثنا وهب بن حفص الحراني، حدثنا محمد بن سليمان الحراني، حدثنا خليد بن دعلج، فذكره بنحوه.\nومن طريق الأزدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٤٣) ثم قال: \"هذا موضوع على رسول الله -ﷺ-، وفيه خليد بن دعلج، وقد ضعفه أحمد والدارقطني، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة. وفيه محمد بن سليمان الحراني قال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث. وفيه وهب بن حفص قال أبو عروبة: كذاب يضع الحديث، يكذب كذبًا فاحشًا. قال المصنف -أي ابن الجوزي-: قلت: وهو المتهم به\".\nثم تعقبه السيوطي في الموضع السابق من اللآليء بقوله: \"قلت: وهب =","vol":"5","page":2448},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخه بريئان منه، فقد أخرجه الطبراني عن أحمد بن علي الأبار، وابن عساكر في تاريخه من طريق ابن فيل البلبسي وغيره، جميعًا عن أبي مسلمة إسحاق بن سعيد بن الأركون القرشي ... \" الخ.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"واه في إسناده ضعيفان: ويقصد بهما إسحاق بن سعيد بن أركون، وخليد بن دعلج، وتقدم في الحديث (٥٨٠) أنهما ضعيفان.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف خليد، وإسحاق.\nوذكره الألباني في سلسلته الضعيفة (٢/ ١٢٨رقم ٦٨٣) وقال: \"ضعيف جدًا\".","vol":"5","page":2449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>فضل المهاجرين</span>\n٨٣٨ - حديث أبي سعيد مرفوعًا:\n\"للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة، قد أمنوا من الفَزَع\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه أحمد بن عبد الرحمن وهو واه.\n_________\n٨٣٨ - المستدرك (٤/ ٧٦ - ٧٧): أخبرني أبو محمد بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، أخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه -﵁- أن رسول الله -﵌- قال: \"للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع\"، قال: ثم يقول أبو سعيد: والله لو حبوت بها أحدًا لحبوت بها قومي.\nتخريجه:\nالحديث مداره على كثير بن زيد الذي يرويه عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن، أبيه أبي سعيد.\nوله عن كثير ثلاث طرق:\n١ - وهي طريق الحاكم يرويها أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه =","vol":"5","page":2450},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، فذكره.\n٢ - يرويها البزار في مسنده (٢/ ٣٠٦رقم ١٧٥٣) قال: كتب إليّ حمزة بن مالك بن حمزة بن سفيان المدني يخبرني في كتابه أن عمه سفيان بن حمزة حدثه عن كثير بن زيد، فذكره بمثله إلا أنه قال: \"إن للمهاجرين\".\nقال البزار عقبه: \"لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥): \"رواه البزار عن شيخه حمزة بن مالك بن حمزة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\n٣ - يرويها ابن حبان في صحيحه (ص ٣٨١ رقم١٥٨٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، فذكره بمثله سواء.\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أحمد واه\".\nوأحمد هذا هو ابن عبد الرحمن بن وهب الملقب بـ: بَحْشل، وهو ابن أخ عبد الله بن وهب الإمام المعروف، وتقدم في الحديث (٥١٩) أن أحمد هذا صدوق، إلا أنه تغير بآخره.\nولكنه لم ينفرد به فقد تابعه سفيان بن حمزة عند البزار، وعبد العزيز بن أبي حازم عند ابن حبان، فليس هو علة الحديث، وإنما للحديث علة خفيت على الذهبي -﵀ -، وهي أن في الحديث انقطاعًا بين كثير بن زيد، وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وبيان ذلك كما يلي:\nكثير بن زيد يروي عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن والده عبد الرحمن -كما في ترجمة كثير في تهذيب الكمال (٣/ ١١٤٢) وترجمة ربيح في تهذيب التهذيب (٣/ ٢٣٨رقم٤٦٠) -، ولم يذكروا أنه روى عن عبد الرحمن كما في ترجمة كثير في الموضع السابق، وكما في ترجمة عبد الرحمن من تهذيب الكمال أيضًا (٢/ ٧٩٠)، وكثير ساق الإسناد بالعنعنة بينه وبين =","vol":"5","page":2451},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الرحمن، فهناك احتمال كبير في أنه أسقط ربيحًا الذي تقدم في الحديث (٧٨٣) أنه مقبول.\nوبالإضافة لما تقدم، فكثير بن زيد مع كونه صدوقًا، إلا أنه يخطيء -كما في الحديث المتقدم برقم (٦٢٥) -.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد، وهو ضعيف فقط من طريق البزار، وابن حبان.","vol":"5","page":2452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>فضل الأنصار</span>\n٨٣٩ - حديث ابن عباس:\nخرج رسول الله -ﷺ-، وقد عصب رأسه بخرقة، فقال: \"إن الناس يكثرون، وتقلّ الأنصار ... \" الحديث.\nقلت: ذا في البخاري.\n_________\n٨٣٩ - المستدرك (٤/ ٧٨ - ٧٩) حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، ثنا عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: خرج النبي -﵌- في مرضه وقد عصب رأسه بخرقة، فقال: \"إن الناس يكثرون، ويقل الأنصار، حتى يكونوا في الناس مثل الملح في الطعام، فمن ولي منكم عملًا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا في البخاري\"، وهو كذلك.\nفإن الحاكم أخرج الحديث من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس. =","vol":"5","page":2453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٤٠٤رقم ٩٢٧) في الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد.\nو(٦/ ٦٢٨رقم ٣٦٢٨) في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام.\n(٧/ ١٢١رقم ٣٨٠٠) في مناقب الأنصار، باب قول النبي -ﷺ-: \"اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم\".\nمن طريق إسماعيل بن أبان، وأبي نعيم، وأحمد بن يعقوب، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: خرج رسول الله -ﷺ- في مرضه الذي مات فيه بملْحَفة قد عصّب بعصابة دسماء حتى جلس على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الناس يكثرون، ويقلّ الأنصار، حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام، فمن ولي منكم شيئًا يضرّ فيه قومًا، وينفع آخرين، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم\"، فكان آخر مجلس جلس فيه النبي -ﷺ-. اهـ.، وهذا لفظ رواية أبي نعيم عنده، ورواية إسماعيل وأحمد بنحوه، إلا أنه لم يذكر قوله: \"حتى بكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام في رواية إسماعيل.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠) من طريق موسى بن داود.\nوالترمذي في الشمائل (ص ١١٠ رقم ١١١) من طريق وكيع.\nكلاهما عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، به، ولفظ الإمام أحمد نحوه، وفيه شيء من الاختصار، وأما الترمذي فلفظه: إن النبي -ﷺ- خطب الناس وعليه عمامة دسماء.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى ابن الغسيل كالتالي: =","vol":"5","page":2454},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو داود الطيالسي اسمه سليمان بن داود بن الجارود، وهو ثقة حافظ، وقد غلط في أحاديث./ الجرح والتعديل (٤/ ١١١ - ١١٣ رقم ٤٩١)، والكامل لابن عدي (٣/ ١١٢٧ - ١١٢٩)، والتهذيب (٤/ ١٨٢ - ١٨٦ رقم ٣١٦)، والتقريب (١/ ٣٢٣ رقم ٤٢٨).\nويحيى بن محمد بن يحيى الذهلي تقدم في الحديث (٥٢٢) أنه ثقة حافظ.\nوشيخ الحاكم أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم تقدم في الحديث (٥٢٣) أنه إمام حافظ متقن حجّة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث تقدم أن البخاري قد أخرجه من طريق ابن الغسيل، وإسناد الحاكم إلى من أخرج البخاري الحديث من طريقه صحيح، والله أعلم.","vol":"5","page":2455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>فضل التابعين</span>\n٨٤٠ - حديث عمر:\nكنت مع النبي -ﷺ- جالسًا، فقال: \"أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانًا؟\nقالوا: الملائكة، قال: \"هم كذلك، ويحقّ لهم، وما يمنعهم؟ (١) ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: (بل) (٢) فيه محمد بن أبي حميد وقد ضعفوه.\n_________\n(١) من قوله: (قال: \"هم كذلك\") إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، غير أن عبارة التلخيص هكذا: (قلت: بل محمد ضعفوه).\n٨٤٠ - المستدرك (٤/ ٨٥ - ٨٦): أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر -﵁- قال: كنت مع النبي -﵌- جالسًا، فقال رسول الله -﵌-: \"أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانًا\"؟ قالوا: يا رسول الله: الملائكة، قال: \"هم كذلك، ويحقّ ذلك لهم، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم\"، قالوا: يا رسول الله: فالأنبياء =","vol":"5","page":2456},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الذين أكرمهم الله تعالى بالنبوة والرسالة، قال: \"هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم\" قلنا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: \"أقوام يأتون من بعدي في أصلاب الرجال، فيؤمنون بي، ولم يروني، ويجدون الورق المعلّق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ١٤٧رقم ١٦٠).\nوالبزار (٣/ ٣١٧ - ٣١٨رقم ٢٨٣٩).\nوالخطيب في \"شرف أصحاب الحديث\" من طريق أبي يعلى (ص ٣٣ رقم ٦٢).\nوبيبي بنت عبد الصمد في جزئها (ص ٧٥ رقم ١٠٤).\nوالبغوي في حديث مصعب الزبيري، والهروي في ذم الكلام، وابن عساكر في تاريخه -كما في السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني (٢/ ١٠٣) -.\nجميعهم من طريق محمد بن أبي حميد، به نحوه.\nوتابعه يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"أخبرني بأعظم الخلق عند الله منزلة يوم القيامة\"؟ قالوا: الملائكة، قال: \"وما يمنعهم مع قربهم من ربهم؟ بل غيرهم\"، قالوا: الأنبياء، قال: \"وما يمنعهم والوحي ينزل عليهم؟ بل غيرهم\" قالوا: فأخبرنا يا رسول الله، قال: \"قوم يأتون بعدكم يؤمنون بي ولم يروني، ويجدون الورق المعلق، فيؤمنون به، أولئك أعظم الخلق منزلة، -أو- أعظم الخلق إيمانًا عند الله يوم القيامة\".\nأخرجه البزار مقرونًا بالحديث السابق، واللفظ له.\nوالعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٨) حيث ذكر بداية الحديث، ثم قال: \"فذكر الحديث\". =","vol":"5","page":2457},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق المنهال بن بحر، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، فذكره.\nقال البزار عقبه: \"حديث المنهال بن بحر يرويه الحفاظ الثقات عن هشام، عن يحيى، عن زيد مرسلًا، وإنما نعرف هذا من حديث محمد بن أبي حميد، وهو مدني ليس بقوي، حدث بهذا الحديث وبحديث آخر لم يتابع عليه\".\nوقال العقيلي: \"وهذا الحديث إنما يعرف بمحمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، وليس بمحفوظ من حديث يحيى بن أبي كثير، ولا يتابع منهالًا عليه أحد\".\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٥) بعد أن ذكر الحديث من الطريقين: \"أحد إسنادي البزار المرفوع حسن، المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوقال الألباني عن هذه الطريق في سلسلته الضعيفة (٢/ ١٠٤): \"فإن كان حفظه -يعني المنهال- بهذا الإسناد، فعلته عنعنة يحيى بن أبي كثير، فإنه كان مدلسًا، ولهذا أورده العقيلي في الضعفاء (٤٦٦) فقال: (ذكر بالتدليس) وتبعه على ذلك الذهبي في الميزان، وابن حجر في التقريب، ولا أستبعد أن يكون سمعه من ابن أبي حميد هذا فدلسه، والله أعلم.\nوجملة القول أن هذا الإسناد ضعيف جدًا لا يصلح للاستشهاد به\". اهـ.\nقلت: أما قول الشيخ الألباني: \"ولا أستبعد أن يكون سمعه -يعني يحيى- من ابن أبي حميد هذا فدلسه\" فلا يتأتي ذلك؛ لأن يحيى لم يذكر من الرواة عن ابن أبي حميد -كما يتضح من ترجمة كل منهما في تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١١٩١و ١٥١٥) -، فتكون علة الحديث ما ذكره البزار من كون المنهال خالف الثقات فوصله وقد أرسلوه، وبالإضافة إلى ذلك فالمنهال ضعيف كما تقدم.\nأما تدليس يحيى بن أبي كثير فليس بقادح؛ لأنه ممن احتمل الأئمة =","vol":"5","page":2458},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تدليسه، فقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين (ص ٧٦ رقم ٦٣).\nوعليه فالحديث من هذا الطريق ضعيف فقط.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بابن أبي حميد، وهي محمد بن أبي حميد إبراهيم، الأنصاري، الزّرقي، أبو إبراهيم المدني، لقبه: حماد، وهو ضعيف جدًا.\nقال عنه الإمام أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: ضعيف، ليس حديثه بشيء، وفي رواية قال: منكر الحديث، وكذا قال البخاري، والساجي، وأبو حاتم، وقال النسائي:، ليس بثقة، وقال الجوزجاني: واهي الحديث، ضعيف، وضعفه أبو زرعة، وابن عدي، وأبو داود، والدارقطني، وغيرهم، وقال ابن حبان:\"كان شيخًا مغفّلًا يقلب الإسناد، ولا يفهم، ويُلزق به المتن، ولا يعلم، فلما كثر ذلك في أخباره بطل الاحتجاج بروايته\"، ووثقه أحمد بن صالح المصري، وبناء على توثيقه أورده ابن شاهين في ثقاته وذكر توثيق المصري له. اهـ. من المجروحين (٢/ ٢٧١)، والكامل (٦/ ٢٢٠٣)، وثقات ابن شاهين (ص ٢٠٩ رقم ١٢٦٠)، والتهذيب (٩/ ١٣٢رقم ١٨٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف محمد بن أبي حميد.\nوله شاهد أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ص ٥٢ رقم ١٩)، فقال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن المغيرة بن قيس التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أي الخلق أعجب إليكم إيمانًا؟ \" قالوا: الملائكة، قال: \"وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم ﷿؟ \" قالوا: فالنبيون: قال: \"وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم؟ \" قالوا: فنحن، قال: \"وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟ \" قال: فقال رسول الله -ﷺ-: \"ألا إن أعجب =","vol":"5","page":2459},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الخلق إليّ إيمانًا لقوم يكون من بعدكم يجدون صحفًا فيها كتب يؤمنون بما فيها\".\nوأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٣٨).\nوالخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٣٣ رقم ٦١).\nكلاهما من طريق الحسن بن عرفة.\nوفي سند الحديث المغيرة بن قيس التميمي، البصري، وهو ضعيف، قال عنه أبو حاتم: \"منكر الحديث\"، وذكره ابن حبان في الثقات./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم١٠٢٦)، واللسان (٦/ ٧٩ رقم ٢٨٥).\nوالراوي عنه إسماعيل بن عياش الحمصي، وهو صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم -كما في الحديث (٦٨٣) - وهو هنا يروي عن المغيرة وهو بصري، وإسماعيل شامي، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعفهما، والله أعلم.\nوله شاهد من حديث أنس -﵁- بنحو سابقه.\nأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣١٨ - ٣١٩رقم٢٨٤٠).\nوأشار إليه البيهقي في الموضع السابق.\nقال البزار عقبه: \"غريب من حديث أنس\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٥) وقال: \"فيه سعيد بن بشير، وقد اختلف فيه، فوثقه قوم، وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: سعيد بن بشير هذا هو الأزدي، مولاهم، وهو ضعيف./ الكامل (٣/ ١٢٠٦ - ١٢١٢)، والتقريب (١/ ٢٩٢ رقم ١٣٠)، والتهذيب (٤/ ٨ - ١٠ رقم ١١).\nوقتادة تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لهاتين العلتين. =","vol":"5","page":2460},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=وله شاهد من حديث أبي هريرة -﵁- بنحوه.\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩).\nوالسهمي في أخبار جرجان (ص ٤٠٤).\nكلاهما من طريق خالد بن يزيد العمري، ثنا سفيان الثوري، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مُصرِّف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قال لأصحابه، فذكره.\nقلت: وفي سنده خالد بن يزيد العمري، أبو الهيثم وهو كذاب؛ كذبه ابن معين، وأبو حاتم، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. اهـ. من الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٠رقم١٦٣٠)، والميزان (١/ ٦٤٦رقم ٢٤٧٦)، فالحديث موضوع بهذا الإسناد لأجله.\nلكن رواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٣٨) من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن مالك بن مغول، عن طلحة، عن أبي صالح، فذكره بنحوه هكذا مرسلًا.\nقال البيهقي عقبه: \"هذا مرسل\".\nقلت: وفي سنده أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي، وتقدم في الحديث (٥٣٠) أنه ضعيف.\nوشيخه يونس بن بكير تقدم في الحديث (٥٣٧) أنه: صدوق يخطيء، فالحديث ضعيف جدًا من هذه الطريق لهذه العلل الثلاث.\nوله شاهد من حديث أبي جمعة الأنصاري -﵁- قال: كنا مع رسول الله -ﷺ- معنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم منا أجرًا؛ آمنا بك، واتبعناك؟ قال: \"ما يمنعكم من ذلك، ورسول الله -ﷺ- بين أظهركم، يأتيكم الوحي من السماء؟ بلى، قوم يأتون من بعدكم، يأتيهم كتاب بين =","vol":"5","page":2461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لوحين، فيؤمنون به، ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجرًا، أولئك أعظم منكم أجرًا، أولئك أعظم منكم أجرًا\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٧ - ٢٨ رقم٣٥٤٠) من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير، عن أبي جمعة، به.\nوسنده ضعيف، فيه عبد الله بن صالح وتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه صدوق كثير الغلط.\nوعليه فالحديث بمجموع الطرق التي ليس ضعفها شديدًا يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":2462},{"text":"٨٤١ - حديث (عبد الله بن بُسْر) (١) مرفوعًا:\n\"طوبى لمن رآني (٢)، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى (من رأى) (٣) من رآني، وآمن بي\".\nقلت: فيه جُمَيْع بن ثوب وهو واه.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (بشر)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٨٤١ - المستدرك (٤/ ٨٦): حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بالري، ثنا أبو حاتم، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا جميع بن ثوب، ثنا عبد الله بن بسر صاحب النبي -﵌-، قال: قال رسول الله -﵌-: \"طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني، وآمن بي\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠) وقال: \"رواه الطبراني، وفيه بقية وقد صرح بالسماع، فزالت الدلسة، وبقية رجاله ثقات\" ولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني لأن مسند عبد الله بن بسر ضمن الأجزاء المفقودة، لكن قال الألباني في سلسلته الصحيحة (٣/ ٢٥٣): \"وقد وقفت على إسناده، أخرجه الضياء في المختارة (ق١١٣/ ٢) من طريق أبي يعلى، والطبراني بإسناديها، عن بقية عن، وقال الطبراني عنه: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي، عن عبد الله بن بسر، به.\nقلت -القائل الألباني-: وهذا إسناد حسن رجاله معروفون، غير اليحصبي هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ٣١٦) برواية جماعة عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، والظاهر أنه وثقه ابن حبان، يدل عليه كلام =","vol":"5","page":2463},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الهيثمي السابق، والله أعلم ... وبالجملة فالحديث حسن -إن شاء الله تعالى- من أجل طريق بقية التي أخرجها الضياء في المختارة، والله أعلم\". اهـ.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في إسناده جُميع -بالفتح، والضم- بن ثوب السلمي وهو ضعيف؛ قال عنه البخاري، والدارقطني، منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: رواياته تدل على أنه ضعيف، وعامة أحاديثه مناكير كما ذكره البخاري. وقال ابن حبان: كان يخطيء كثيرًا، لم يخرج عن حد العدالة، ولم يسلك سنن الثقات حتى يبعد عن القدح، فهو ممن لا يحتج به إذا انفرد. اهـ. من الكامل (٢/ ٥٨٧)، والمجروحين (١/ ٢١٨)، والميزان (١/ ٤٢٢ رقم ١٥٥٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف جميع بن ثوب، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي ذكرها الألباني من عند الضياء في المختارة، وقد حسنه هو كما مرّ النقل عنه آنفًا، والله أعلم.","vol":"5","page":2464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>فضل العرب</span>\n٨٤٢ - حديث سلمان:\nقال لي رسول الله -ﷺ- (١): \"لا تبغضني فتفارق دينك\"، قلت: يا رسول الله، كيف أبغضك، وبك هداني الله؟! قال: \"تبغض العرب، فتبغضني\".\nقال الحاكم (٢): صحيح.\nقلت: فيه قَابوس بن أبي ظَبْيان وقد تُكُلِّم فيه.\n_________\n(١) قوله: (لي رسول الله -ﷺ-) ليس في (ب).\n(٢) قوله: (الحاكم) ليس في (ب) والتلخيص، وما أثبته من (أ).\n٨٤٢ - المستدرك (٤/ ٨٦): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن سلمان -﵁- قال: قال لي رسول الله -﵌-: \"يا سلمان، لا تبغضني فتفارق دينك\"، فقلت: يا رسول الله، وكيف أبغضك، وبك هداني الله ﷿؟! قال: \"تبغض العرب، فتبغضني\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٤٤٠).\nوالترمذي في سُننه (١٠/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم٤٠٢٠) في فضل العرب من كتاب المناقب. =","vol":"5","page":2465},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبير (٦/ ٢٩١رقم٦٠٩٣).\nوالبيهقي في \"مناقب الشافعي\" (١/ ٣٥ - ٣٦).\nجميعهم من طريق شجاع بن الوليد، به نحوه.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد\".\nوذكره ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٥٠ - ٥١).\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي هنا بقابوس بن أبي ظبيان، وهو قابوس بن أبي ظبيان الجَنْبي -بفتح الجيم، وسكون النون، بعدها موحدة-، الكوفي، وفيه لين./ الكامل (٦/ ٢٠٧١ - ٢٠٧٢)، والتقريب (٢/ ١١٥ رقم ١)، والتهذيب (٨/ ٣٠٥ - ٣٠٦ رقم ٥٥٣).\nوللحديث علة أخرج لم يذكرها الذهبي، وهي: عدم سماع أبي ظبيان حصين بن جندب من سلمان -﵁-.\nنقل ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (١/ ١٣٠) عن يحيى بن سعيد القطان قال: سمعت شعبة ينكر: أبو ظبيان سمع من سلمان.\nونقل ابن أبي حاتم أيضًا في كتابه المراسيل (ص ٥٠) عن الإمام أحمد قال: كان شعبة ينكر أن يكون أبو ظبيان سمع من سلمان.\nوقال ابن أبي حاتم في الموضع نفسه: سمعت أبي يقول: حصين بن جندب، أبو ظبيان قد أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب الذي يرويه. اهـ. وانظر جامع التحصيل (ص٢٠٠رقم ١٣٨)، والتهذيب (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠رقم٦٥٤).\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد؛ لانقطاعه، وضعف قابوس من قبل حفظه.","vol":"5","page":2466},{"text":"٨٤٣ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"حب العرب إيمان، وبغضهم نفاق\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه الهيثم بن (جمَّاز) (١) متروك، ومَعْقِل بن مالك ضعيف.\n_________\n(١) في (أ) و(ب)، والمستدرك وتلخيصه: (حماد)، وما أثبته من مصادر التخريج، والترجمة.\n٨٤٣ - المستدرك (٤/ ٨٧): حدثني علي بن حمشاذ العدل، أنبأ أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أن معقل بن مالك حدثهم، قال: ثنا الهيثم بن (جمَّاز)، عن ثابت، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٥٥).\nوالطبراني في الأوسط (١/ ل١٥/ أمن مجمع البحرين أحمد الثالث).\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٣٣).\nكلاهما من طريق أبي مسلم الكشّي إبراهيم بن عبد الله، به بلفظ: \"حب قريش إيمان، وبغضهم كفر، وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر، ومن أحب العرب فقد أحبني، ومن أبغض العرب فقد أبغضني\"، إلا أن أبا نعيم لم يذكر قوله: \"حب قريش إيمان، وبغضهم كفر\".\nوأخرجه البزار في مسنده (١/ ٥١رقم ٦٤) من طريق الحسن بن يحيى، ثنا سعيد بن عبد الله، ثنا الهيثم بن جماز، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"حب قريش إيمان، وبغضهم كفر، من أحب العرب فقد أحبني، ومن أبغضهم فقد أبغضني\". =","vol":"5","page":2467},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال البزار عقبه: لا نعلم أحدًا رواه عن ثابت إلا الهيثم، والحسن بن أبي جعفر روى شبيهًا به، وهو والهيثم لا يحتج بما انفردا به\".\nوقال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٩): \"فيه الهيثم بن جماز ضعفه أحمد، ويحيى بن معين، والبزار\".\nوقال أيضًا في (١٠/ ٢٧): \"فيه الهيثم بن جماز، وهو متروك\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"الهيثم متروك، ومعقل ضعيف\".\nقلت: أما الهيثم فهو ابن جمَّاز الحنفي البكَّاء وجاء اسمه في المستدرك وتلخيصه، ونسختي ابن الملقن (أ) و(ب) هكذا: (الهيثم بن حماد)، ولم أجد أحدًا بهذا الاسم إلا واحدًا ترجم له الذهبي في الميزان (٤/ ٣٢١ رقم ٩٢٩٧) فقال: \"الهيثم بن حماد، عن أبي كثير، لا يعرف لا هو، ولا شيخه، روى عنه يعلى الغزال\". اهـ.\nوزاد الحافظ ابن حجر في اللسان (٦/ ٢٠٥رقم ٧٣٠): \"والظاهر أنه الهيثم بن جماز الذي تقدم\". اهـ.\nقلت: وهو الصواب الذي تؤيده مصادر التخريج المتقدمة.\nوالهيثم هذا متروك؛ ضعفه ابن معين، وقال مرة: ليس بذاك، وقال أحمد: ترك حديثه، وقال النسائي: متروك، وتقدم قول البزار عنه بأنه لا يحتج بما انفرد به، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال الساجي: متروك جدًا ذكره البرقي في الكذابين. وقال ابن عدي: أحاديثه أفراد غرائب، وفيها ما ليس بمحفوظ. اهـ. من الكامل (٧/ ٢٥٦٠ - ٢٥٦٢)، والميزان (٤/ ٣١٩ رقم ٩٢٩٢)، واللسان (٦/ ٢٠٤رقم ٧٢٧).\nوأما معقل بن مالك فقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الأزدي عنه: متروك، فخطأه ابن حجر بقوله: \"زعم الأزدي أنه: متروك، فأخطأ\" ولخص =","vol":"5","page":2468},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القول فيه بقوله: \"مقبول\"./ ثقات ابن حبان (٩/ ٢٠٢)، والتهذيب (١٠/ ٢٣٤ رقم٤٢٨)، والتقريب (٢/ ٢٦٤ رقم١٢٧٣).\nومعقل هذا ليس هو علة الحديث لأنه قد توبع عند البزار كما تقدم.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف الهيثم، وأما معقل فقد توبع.\nوفي معناه حديث ابن عباس -﵄- مرفوعًا بلفظ: \"بغض بني هاشم والأنصار كفر، وبغض العرب نفاق\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم١١٣١٢).\nوتناقض الهيثمي في حكمه على الحديث، فذكره في المجمع (٩/ ١٧٢) وقال: \"فيه من لم أعرفهم\". وذكره في نفس المرجع (١٠/ ٢٧) وقال: \"رجاله ثقات\".\nوذكره الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ١١رقم ٢٣٤٠) وقال: \"ضعيف جدًا\" وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة رقم (٣٣٧٢)، ولما يطبع، والله أعلم.","vol":"5","page":2469},{"text":"٨٤٤ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"أحبوا العرب لثلاث (١): لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي\".\n(قال المؤلف: حديث ابن بُرَيْد (٢) صحيح.\nقلت: بل يحيى) (٣) ضعفه أحمد (٤) وغيره، وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي وليس بعمدة.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).\n(٢) في التلخيص: (يزيد) ويأتي بيان ذلك في دراسة الإسناد.\n(٣) في (أ) و(ب): (قال: فيه يحيى بن يزيد وحديثه ضعيف. قلت: ضعفه ...) الخ، وما أثبته من التلخيص، ويؤيده كلام الحاكم الآتي عن الحديث.\n(٤) كما في الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٨١).\n٨٤٤ - المستدرك (٤/ ٨٧): حدثنا أبو محمد المزني، وأبو سعيد الثقفي في آخرين، قالوا: ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا العلاء بن عمرو الحنفي، ثنا يحيى بن (بُريد) الأشعري، أنبأ ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره، ثم ذكر شاهده الحديث الآتي برقم (٨٤٥)، ثم قال: \"قال الحاكم -رحمه الله تعالى-: حديث يحيى بن يزيد، عن ابن جريج حديث صحيح. وإنما ذكرت حديث محمد بن الفضل متابعًا له ... \".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم أيضًا في علوم الحديث (ص ٢٠١) من نفس الطريق بمثله.\nومن طريقه البيهقي في مناقب الشافعي (١/ ٣٢ - ٣٣). =","vol":"5","page":2470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه العقيلي أيضًا في الضعفاء (٣/ ٣٤٨) بمثله، وقال: \"منكر لا أصل له\".\nورواه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم٢٦٤١) بمثله، وقال: \"سمعت أبي يقول: هذا حديث كذب\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٨٥رقم ١١٤٤١) بمثله، وفي الأوسط بنحوه -كما في المجمع (١٠/ ٥٢) -، ثم قال الهيثمي عقبه: \"فيه العلاء بن عمرو الحنفي، وهو مجمع على ضعفه\".\nومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤١).\nوأخرجه أيضًا البيهقي في شعب إلإيمان، وتمام في فوائده، والضياء المقدسي في صفة الجنة، والواحدي في تفسيره، وابن عساكر في تاريخه، وأبو بكر الأنباري في الوقف والابتداء -كما في المقاصد الحسنة (ص ٢٢)، والسلسلة الضعيفة للألباني (١/ ١٩٠) -.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل يحيى ضعفه أحمد وغيره، وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي، وليس بعمدة\".\nقلت: أما يحيى فهو ابن بُرَيْد بن أبي بردة بن موسى الأشعري وهو ضعيف، ضعفه أحمد، ويحيى، وصالح جزرة، وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود في الضعفاء، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بالمتروك، ويكتب حديثه، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن نمير: يحيى بن بريد ما يسوى تمرة، وذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. من الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٥٥٥)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٨١)، والميزان (٤/ ٣٦٥ رقم ٩٤٦٤)، واللسان (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٨٥٣).\nويحيى هذا جاء اسم أبيه في (أ)، و(ب)، والمستدرك، وتلخيصه، =","vol":"5","page":2471},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والعلل لابن أبي حاتم، ومعجم الطبراني الكبير، ومناقب الشافعي للبيهقي، والموضوعات لابن الجوزي هكذا: (يزيد).\nوفي المعرفة للحاكم، وعند العقيلي، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم والكامل لابن عدي هكذا: (بُريد)، وهو الذي صوبه الذهبي في الميزان (٤/ ٤١٥رقم ٩٦٥٤) حيث قال: \"يحيى بن يزيد الأشعري. عن ابن جريج، كذا قال بعضهم، فصحف، وإنما هو ابن بريد، مرّ\". اهـ.\nوانظر معه تلخيص المتشابه للخطيب (١/ ٣٢٧ - ٣٣٢)، والإكمال لابن ماكولا (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠).\nوفي سنده أيضًا العلاء بن عمرو الحنفي. قال النسائي: ضعيف، وقال الأزدي: لا يكتب حديثه، وقال صالح جزرة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: كتبت عنه، وما رأيت إلا خيرًا، وتناقض ابن حبان في حكمه عليه، فذكره في الثقات، وقال: \"ربما خالف\". وذكره في المجروحين، وقال: \"شيخ يروي عن أبي إسحاق الفزاري العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال\".\nوقال عبد الله بن عمر بن أبان: \"سمعت أنا والعلاء بن عمرو من رجل حديثًا عن سعيد بن مسلمة، فسألوا العلاء عنه بحضرتي فقال: حدثنا سعيد بن مسلمة\". وقال الذهبي: \"متروك\". اهـ. من المجروحين (٢/ ١٨٥)، والميزان (٣/ ١٠٣رقم ٥٧٣٧)، واللسان (٤/ ١٨٥ رقم ٤٨٦).\nوللحديث علة أخرى لم يذكرها الذهبي وهي تدليس ابن جريج؛ حيث تقدم في الحديث (٥٨٧) أنه: ثقة فقيه فاضل، مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد، ومتنه ردَّه كثير من الأئمة، فتقدم قول أبي حاتم: \"هذا حديث كذب\". =","vol":"5","page":2472},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقول العقيلي: \"منكر لا أصل له\".\nوعدَّه ابن الجوزي في الموضوعات.\nوقال الذهبي في الميزان (٣/ ١٠٣): \"موضوع\".\nلكن السيوطي في اللآليء (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣) تعقب ابن الجوزي بمتابعة محمد بن الفضل الآتية، وبشاهد أَورده من طريق الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أنا عربي، والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي\".\nوهذا الحديث أورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٢ - ٥٣) وعزاه للطبراني في الأوسط.\nوقال: \"فيه عبد العزيز بن عمران، وهو متروك\".\nقلت: وهو كما قال الهيثمي، وتقدمت في الحديث (٦٥٤).\nوعليه فهذا الحديث أيضًا ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف عبد العزيز بن عمران.\nوالحديث ذكره الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ١٨٩ - ١٩٢ رقم ١٦٠) وحكم عليه بالوضع، وانظر الحديث الآتي (٨٤٥).","vol":"5","page":2473},{"text":"٨٤٥ - (وأما) (١) محمد بن الفضل (فهو) (٢) مُتَّهم، وأظن الحديث موضوعًا.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (وفيه)، وما أثبته من التلخيص، وعليه يستقيم المعنى؛ لأن محمد بن الفضل في سند الحديث المتابع لحديث يحيى بن بُريد الأشعري كما يتضح من إسنادي الحديثين.\n(٢) في (أ) و(ب): (وهو)، وما أثبته من التلخيص.\n٨٤٥ - المستدرك (٤/ ٨٧) قال الحاكم عقب الحديث السابق: تابعه محمد بن الفضل، عن ابن جريج، حدثناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا محمد بن الفضل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"احفظوني في العرب لثلاث خصال: لأني عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، وأعلَّه الذهبي بمحمد بن الفضل.\nومحمد بن الفضل بن عطية بن عمر الكوفي هذا تقدم في الحديث (٥١٩) أنه كذاب.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لنسبة محمد بن الفضل إلى الكذب.","vol":"5","page":2474},{"text":"٨٤٦ - حديث ابن عمر مرفوعًا:\n\"من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية (١)، فلا يتكلم بالفارسية؛ فإنه يورث النفاق\".\nقلت: فيه عمر بن هارون كذَّبه ابن معين (٢)، وتركه الجماعة.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) كما في الجرح والتعديل (٦/ ١٤١).\n٨٤٦ - المستدرك (٤/ ٨٧): \" ... والمتهاون بقول المصطفى -﵌-: \"كلام أهل الجنة عربي\" متهاون بالله ورسوله -﵌-؛ فإن شواهده تنذر بالوعيد منه -﵌- لمن يختار الفارسية على العربية نطقًا، وكتابة، وقد روينا في ذلك أحاديث.\nفمنها ما حدثني أبو عمرو سعيد بن القاسم بن العلاء المطوعي، ثنا أحمد بن الليث بن الخليل، ثنا إسحاق بن إبراهيم الجريري ببلخ، ثنا عمر بن هارون، ثنا أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من أحسن منكم أن يتكلم العربية؛ فلا يتكلمن بالفارسية؛ فإنه يورث النفاق\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"عمر كذبه ابن معين وتركه الجماعة\".\nوعمر هذا هو ابن هارون بن زيد الثقفي مولاهم، البلخي، وتقدم في الحديث (٦٤٣) أنه متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف عمر بن هارون.\nوذكره الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١٢/ ٢ رقم ٥٢٣) وقال: \"موضوع\".","vol":"5","page":2475},{"text":"٨٤٧ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"من تكلم بالفارسية (زادت) (١) في (خبثه) (٢)، ونقصت مروءته\".\nقلت: ليس بصحيح، وإسناده واه (بمرَّة) (٣).\n_________\n(١) في (أ): (زاد).\n(٢) في (أ): (خبه)، وهو الذي يظهر من شكلها في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) ما بين القوسين ليس في (أ).\n٨٤٨ - المستدرك (٤/ ٨٨) قال الحاكم عطفًا على الكلام السابق في الحديث قبله في الوعيد منه -ﷺ- لمن يختار الفارسية على العربية نطقًا، وكتابة: ومنها: ما حدثنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله البيروتي، ثنا أبو فروة، حدثني أبي، حدثني طلحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من تكلم بالفارسية زادت في خبثه، ونقصت من مروءته\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٢٨) من طريق أبي فروة، به مثله.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"ليس بصحيح، وإسناده واه بمرَّة\".\nقلت: الحديث في سنده طلحة بن زيد القرشي، أبو مسكين، أو: أبو محمد الرَّقي، وتقدم في الحديث (٥٢٠) أنه يضع الحديث.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة طلحة بن زيد لوضع الحديث.","vol":"5","page":2476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>كتاب الأحكام</span>\n٨٤٨ - حديث عبد الله بن عمرو:\nأن رجلين اختصما إلى رسول الله -ﷺ-، فقال لعمرو: \"اقض بينهما (١)، فقال: أقضي وأنت حاضر؟! قال: \"نعم، على أنك إن أصبت فلك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر\".\nقال صحيح.\nقلت: فيه فرج بن فضالة ضعفوه.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n٨٤٨ - المستدرك (٤/ ٨٨): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري ثنا عامر بن إبراهيم الأنباري، ثنا فرج بن فضالة، عن محمد بن عبد الأعلى عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، أن رجلين اختصما إلى النبي -﵌-، فقال لعمرو: \"اقض بينهما\"، فقال: أقضي بينهما وأنت حاضر يا رسول الله؟! قال: \"نعم، على أنك إن أصبت فلك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر\". =","vol":"5","page":2477},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٣رقم ١) من طريق يزيد بن هارون، عن فرج بن فضالة، فذكره بنحوه.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٥) فقال: ثنا أبو النضر، ثنا الفرج، قال: ثنا محمد بن الأعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن عمرو بن العاص، فذكره بنحوه هكذا على أنه من مسند عمرو بن العاص.\nوكذا رواه زيد بن الحباب، عن فرج عند عبد بن حميد في المسند (١/ ٢٦٣ رقم ٢٩٢) بنحوه.\nوأخرجه الإمام أحمد أيضًا في الموضع السابق، فقال: ثنا هاشم، قال: ثنا الفرح عن ربيعة بن يزيد، عن عقبة بن عامر، عن النبي -ﷺ-، فذكره بنحوه.\nوتابع هاشمًا عليه يزيد بن هارون، وأبو عبد الله محمد بن الفرج بن فضالة عند الدارقطني في الموضع السابق برقم (٢ و٣).\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فرج ضعّفوه\". وفرج هذا هو ابن فضالة بن النعمان التنوخي، الشامي وتقدم في الحديث (٥٢٤) أنه ضعيف.\nوبالإضافة لضعف فرج هذا، فإنه قد اضطرب في الحديث -كما يتضح من التخريج- فرواه مرة عن عبد الله بن عمرو، وزاد مرة عمرو بن العاص، وجعله في أخرى من مسند عقبة بن عامر، وهذا دليل على اضطرابه في الحديث.\nومما يزيد الحديث ضعفًا إلى ضعفه مخالفته لما في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص -﵁- أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا =","vol":"5","page":2478},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر\". أخرجه البخاري (١٣/ ٣١٨رقم ٧٣٥٢) في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب، أو أخطأ.\nومسلم (٣/ ١٣٤٢رقم ١٥) في الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد، والله أعلم.","vol":"5","page":2479},{"text":"٨٤٩ - حديث عياض بن (حمار) (١) مرفوعًا:\n\"أصحاب الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: رواه مسلم.\n_________\n(١) في (أ)، والمستدرك المطبوع والمخطوط، والتلخيص المطبوع: (حماد)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص المخطوط.\n٨٤٩ - المستدرك (٤/ ٨٨): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا همام، عن قتادة، حدثني العلاء بن زياد، وحدثني يزيد أخو مطرف، وحدثني رجلان آخران -نسي همام اسمهما- أن مطرفًا حدثهم أن عياض بن (حمار) حدثه، أنه سمع النبي -﵌- يقول في خطبته:\n\"أصحاب الجنة ثلاثة: ذو سلطان مصدق ومقسط موفق، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى، ورجل فقير عفيف\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٦). والطبراني في معجمه الكبير (١٧/ ٣٦٠ - ٣٦١رقم ٩٩٢ و٩٩٣) كلاهما من طريق همام، به، وسيأتي ذكر لفظه إلا أن إسناد الإمام أحمد هكذا: همام، ثنا قتادة، ثنا العلاء بن زياد العدوي حدثني يزيد أخو مطرف، قال: وحدثني عقبة، على هؤلاء يقول: حدثني مطرّف أن عياض بن حمار حدثه، الحديث.\nفقوله: ثنا العلاء بن زياد العدوي، حدثني يزيد ...، هذا خطأ مطبعي بلا شك ولعله: وحدثني يزيد، فسقطت الواو من الطابع بدليل قوله عقب ذلك: كل هؤلاء، ولو لم يكن كذلك لقال: كلاهما، وجاء على الصواب في إسناد الحاكم هنا، وإسناد الطبراني المتقدم وفي إسناد الطبراني رقم (٩٩٢) سمى أخا مطرف: جابر بن يزيد، ولعله خطأ من الطابع أيضًا، فإنه جاء في الإسناد رقم (٩٩٣) على الصواب. =","vol":"5","page":2480},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي آخر الحديث عند الإمام أحمد، قال:\n\"قال همام: قال بعض أصحاب قتادة، ولا أعلمه إلا قال: يونس الِإسكاف قال لي: إن قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار من مطرف، قلت: هو حدثنا عن مطرف، وتقول أنت: لم يسمعه من مطرف؟!\nقال: فجاء أعرابي، فجعل يسأله، واجترأ عليه، قال: فقلنا للأعرابي: سله، هل سمع حديث عياض بن حمار عن مطرف؟ فسأله، فقال: لا، حدثني أربعة، عن مطرف، فسمى ثلاثة الذي قلت لكم\".\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٢٠ - ١٢١ رقم و٢٠٠٨٨)، فقال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي، فذكر الحديث بطوله كما سيأتي، هكذا من رواية قتادة عن مطرف دون واسطة.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٦).\nوالطبراني في الكبير (١٧/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٩٨٧).\nوأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٤/ ١٦٢).\nومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨رقم ٦٣) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة، وأهل النار.\nكلاهما من طريق هشام، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن عياض بن حمار المجاشعي، أن رسول الله -ﷺ- قال ذات يوم في خطبته: \"ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدًا حلال. وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا. وإن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك، وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابًا لا يغسله الماء، تقرؤه نائمًا","vol":"5","page":2481},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويقظان، وإن الله أمرني أن أحرق قريشًا، فقلت رب، إذا يثلغوا رأسي، فيدعوه خبزة، قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نغزك، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشًا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال. قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْر له، الذين هم فيكم تبعًا لا يتبعون أهلًا ولا مالًا، والخائن الذي لا يخفى له طمع، وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك\" وذكر البُخْل، أو الكذب، والشِّنظير الفاحش.\nهذا لفظ مسلم، ولفظ أحمد نحوه، وفيه: \"رجل فقير عفيف متصدق\".\nوأخرجه أحمد أيضًا في الموضع السابق.\nوكذا مسلم عقب الحديث السابق.\nكلاهما من طريق سعيد، عن قتادة، بنحوه مع اختلاف يسير في اللفظ، وفي إسناد الإمام أحمد قال قتادة: سمعت مطرفًا.\nوأخرجه مسلم أيضًا عقب الحديث السابق فقال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، صاحب الدستوائي، حدثنا قتادة، عن مطرف عن عياض بن حمار، أن رسول الله -ﷺ- خطب ذات يوم، وساق الحديث، وقال في آخره: قال يحيى: قال شعبة: عن قتادة قال: سمعت مطرفًا في هذا الحديث.\nوأخرجه مسلم أيضًا برقم (٦٤) من طريق مطر، حدثني قتادة، عن مطرف، الحديث بمثل حديث هشام، عن قتادة، وفيه زيادة.\nوأخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٦٦).\nوالطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٩٩٦).\nكلاهما من طريق عوف بن أبي جميلة، عن حكيم الأثرم، عن الحسن قال: =","vol":"5","page":2482},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثني مطرف بن عبد الله، حدثني عياض بن حمار المجاشعي، ثم ذكر الحديث بطوله بنحو رواية مسلم.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه كل من الحاكم ومسلم من طريق قتادة، إلا أن قتادة عند مسلم، يروي الحديث عن مطرف مباشرة، وعند الحاكم يرويه بواسطة العلاء بن زياد، ويزيد أخي مطرف، ورجلين آخرين.\nوقتادة تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن في رواية هشام عنه المتقدمة عند مسلم، إلا أن مسلمًا أتى برواية يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرفًا في هذا الحديث.\nففي هذه الرواية فائدتان:\n١ - تصريح قتادة بالسماع.\n٢ - أنها من رواية شعبة عنه، ورواية شعبة عن قتادة مأمونة الجانب من حيث التدليس، فقد نقل الحافظ ابن حجر في آخر طبقات المدلسين (ص ٤٤ من طبعة مكتبة الكليات الأزهرية) عن شعبة أنه كفانا تدليس أبي إسحاق، والأعمش وقتادة، وبذا يتضح أن مسلمًا -﵀- لم يغفل هذا الجانب.\nورواية شعبة للحديث عن قتادة أخرجها الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦١ رقم ٩٩٤) إلا أنه لم يذكر تصريح قتادة بالسماع.\nلكن يشكل على ما ذكر رواية همام للحديث المتقدم ذكرها عند الإمام أحمد (٤/ ٢٦٦) وفيها سؤال الأعرابي لقتادة: هل سمع حديث عياض بن حمار من مطرف؟ فقال: لا، حدثني أربعة، عن مطرف، وهي حسنة الإسناد.\n-كما سيأتي في الحكم على الحديث-.\nوهمام هذا هو ابن يحيى بن دينار الأزدي، العَوْذي -بفتح المهملة وسكون الواو- وهو ثقة روى له الجماعة، إلا أنه ربما وهم./ الجرح والتعديل =","vol":"5","page":2483},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٧/ ١٠٩ - ١٠٩رقم ٤٥٧)، والتهذيب (١١/ ٦٧ - ٧٠ رقم ١٠٨)، والتقريب (٢/ ٣٢١ رقم ١١٢). وشعبة -كما تقدم في الحديث (٥٣٢) - ثقة حافظ متقن، وهو أمير المؤمنين في الحديث، فروايته أرجح من رواية همام، ولذا اعتمدها مسلم.\nوسند الحديث إلى همام عند الحاكم -كما يلي-:\nأبو عمر الحوضي اسمه حفص بن عمر بن الحارث بن سَخْبرة -بفتح المهملة، سكون الخاء المعجمة، وفتح الموحدة-، الأزدي، النمري ثقة ثبت روى له البخاري الجرح والتعديل (٣/ ١٨٢ رقم ٧٨٦)، والتقريب (١/ ١٨٧ رقم ٤٥٠)، والتهذيب (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٧ رقم ٧٠٩).\nويحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، النيسابوري تقدم في الحديث (٥٢٢) أنه ثقة حافظ. ومحمد بن صالح بن هانئ، أبو جعفر الوراق، النيسابوري أثنى عليه أبو عبد الله الأخرم، وترحم عليه بعدما صلى عليه، وذكر أنه صاحبه من سنة سبعين ومائتين إلى حين وفاته سنة أربعين وثلاثمائة فما رآه أتى شيئًا لا يرضاه الله ﷿، ولا سمع منه شيئًا يسأل عنه./ انظر طبقات الشافعية (٣/ ١٧٤ رقم ١٤٠)، والبداية والنهاية (١١/ ٢٢٥).\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث حسن بهذا الإسناد من طريق همام، لكن روايته مرجوحة بناء على رواية شعبة للحديث التي فيها تصريح قتادة بسماعه للحديث من مطرف، والحديث أخرجه مسلم كما سبق، والله أعلم.","vol":"5","page":2484},{"text":"٨٥٠ - حديث حذيفة مرفوعًا:\n\"أهل الجور وأعوانهم في النار\".\nقال: صحيح.\nقلت: منكر.\n_________\n٨٥٠ - المستدرك (٤/ ٨٩): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عتبان بن مالك، ثنا عيينة بن عبد الرحمن، أخبرني مروان بن عبد الله مولى صفوان بن حذيفة، عن أبيه، عن حذيفة بن اليمان -﵄- قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٠٣) من طريق محمد بن أيوب، قال: حدثنا غسان بن مالك، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مروان بن عبد الله بن صفوان بن حذيفة بن اليمان، عن أبيه، عن حذيفة، فذكر الحديث بلفظه هكذا بتسمية عتبان: غسان، وعيينة: عنبسة، وجعل مروان من ولد صفوان بن حذيفة، لا من مواليه، وهو كذلك في المخطوط من ضعفاء العقيلي (ص ٥٦٩)، ويؤيده ما في اللسان لابن حجر (٦/ ١٦رقم ٥٨).\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"منكر\". وفي سنده مروان بن عبد الله بن صفوان بن حذيفة بن اليمان، وأبوه هكذا جاء اسمه في الميزان (٤/ ٩٢رقم ٨٤٣٠)، واللسان (٦/ ١٦رقم ٥٨). واقتصر العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٠٣) على تسميته بـ: مروان بن عبد الله بن صفوان، ثم قال:\n\"مجهول بنقل الحديث هو وأبوه، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\". =","vol":"5","page":2485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سنده عيينة بن عبد الرحمن، ولعل الصواب: عنبسة بن عبد الرحمن -كما جاء في الضعفاء للعقيلي-، ولأن الراوي عن عيينة، أو عنبسة هذا عند الحاكم: عتبان بن مالك، وعند العقيلي: غسان بن مالك، ولم أجد أحد من الرواة اسمه عتبان بن مالك عدا عتبان بن مالك الأنصاري المترجم له في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٣٦رقم ١٩٢) وهو صحابي، بينما في ترجمة عنبسة بن عبد الرحمن في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٦٣ - ١٠٦٤) ذكر أن من الرواة عنه: غسان بن مالك وفي الجرح والتعديل (٧/ ٥٠رقم منه ٢٨٨): \"غسان بن مالك بن عباد، أبو عبد الرحمن السلمي، ... سألت أبي عنه فقال: أتيته، ولم يقض لي سماع منه، وليس بقوي، بين في حديثه الإنكار، قال أبو محمد -أبي ابن أبي حاتم-: روى عنه أبو زرعة\". اهـ، وانظر الميزان (٣/ ٣٣٥ رقم ٦٦٦٤).\nوعنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي متروك، ورماه أبو حاتم بالوضع./ الجرح والتعديل (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ٢٢٤٧)، والتقريب (٢/ ٨٨ رقم ٧٨٣)، والتهذيب (٨/ ١٦٠رقم ٢٨٧).\nالحكم على الحديث:\nسبق نقل كلام العقيلي في ترجمته لـ: مروان بن عبد الله بن صفوان، وأنه قال: \"حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\".\nومن خلال دراسة الإسناد، والعلل التي ذكرت في سند الحديث ليكون الحديث موضوعًا بهذا الإسناد.\nأما النكارة التي قصدها الذهبي في حكمه على الحديث بأنه منكر فإنه لأجل تفرد عنبسة بن عبد الرحمن بالحديث عن مروان بن عبد الله، والله أعلم.","vol":"5","page":2486},{"text":"٨٥١ - حديث طلحة بن عبيد الله:\nأنه سمع النبي -ﷺ- يقول:\n\"ألا أيها الناس، لا يقبل الله صلاة إمام يحكم بغير ما أنزل الله\".\nقال: صحيح.\nقلت: سنده مظلم، وفيه عبد الله بن محمد العدوي متهم.\n_________\n٨٥١ - المستدرك (٤/ ٨٩): أخبرني أبو النضر الفقيه، ومحمد بن الحسن الشامي، قالا: ثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا عبد الله بن محمد العدوي، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز على المنبر يقول: حدثني عبادة بن عبد الله بن عبادة، عن طلحة بن عبيد الله -﵁- قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول، فذكره بلفظه، ثم قال عقبة: \"وذكر باقي الحديث، وسيأتي ذكر بقيته في التخريج.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٩٧) من طريق الحسن بن حماد، إلا أنه قال: عبادة بن عبادة بن عبد الله، وذكر الحديث، وزاد:\n\"ولا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"سنده مظلم\" وبعبد الله بن محمد العدوي.\nأما قوله: \"سنده مظلم\" فتقدم أنه يطلقه على الإسناد الذي فيه مجاهيل، وهو كذلك.\nفإن عبادة بن عبد الله بن عبادة، أو عبادة بن عبادة بن عبد الله -كما عند العقيلي- لم أجد من ذكره.\nوأما عبد الله بن محمد العدوي الذي يروي هذا الحديث فقد اختلف فيه. =","vol":"5","page":2487},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقيل إنه هو عبد الله بن محمد العدوي الذي رماه وكيع بالوضع، وقال عنه البخاري وأبو حاتم والدارقطني: منكر الحديث، وقال الدارقطني مرة: متروك، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره. وقال ابن عبد البر: جماعة من أهل العلم بالحديث يقولون: إن هذا الحديث من وضع عبد الله بن محمد العدوي، وهو عندهم موسوم بالكذب. اهـ. من الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٩٧ - ١٤٩٩)، والتهذيب (٦/ ٢٠ - ٢١رقم ٢٧).\nقلت: وهذا الحديث الذي أشار إليه ابن عبد البر ليس هو الحديث الذي هنا، بل هو حديث عرف به العدوي هذا، وهو ما أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٣٤٣رقم ١٠٨١) في إقامة الصلاة، باب فرض الجمعة من طريق العدوي هذا، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله -ﷺ- فقال: \"يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا ... \" الحديث.\nوممن رأى أن العدوي راوي هذا الحديث أتى عند ابن ماجه هو العدوي راوي الحديث الذي هنا: الذهبي -﵀كما يتضح من كلامه هنا، وتصريحه بذلك في الميزان (٢/ ٤٨٥رقم٤٥٣٨) حيث ذكر كلا الحديثين في ترجمته، وأما العقيلي فقد فرق بينهما في كتابه (٢/ ٢٩٧و ٢٩٨)، وفرق بينهما ابن حجر في التهذيب (٦/ ٢٠ و٢١ رقم ٢٧ و٢٨) بناء على تفريق البناني في الحافل، ولم يجزم بشيء، وإنما قال بعد أن ذكر الثاني: \"قال البناني في الحافل: هو غير الأول ... وقال البناني: هو غير الذي ذكره ابن عدي، وأخرج له ابن ماجه، كذا قال! قلت: وفي قول ابن حجر عن البناني في التفريق: \"كذا قال: \"ما يدل على أنه لم يجزم بشيء من ذلك.\nوفي ترجمة كل منهما ذكر أنه يروى عن عمر بن عبد العزيز، وهذا ما يجعل الجزم بالتفريق من عدمه مشكلًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث قال عنه العقيلي في الموضع السابق -بعد أن ذكر العدوي \"ولا يصح =","vol":"5","page":2488},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حديثه من هذا الطريق، ويصح من طريق آخر\" ثم ذكر الحديث وقال: \"والحديث معروف من حديث الناس بغير هذا الإسناد، آخر الحديث معروف بغير هذا الإسناد، وأوله غير محفوظ\".\nقلت: والذي يتضح من دراسة الِإسناد أن الحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد، وأما آخره الذي أشار العقيلي إلى أنه معروف بغير هذا الِإسناد، فهو ما رواه مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٤رقم ٢٢٤) في الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة.\nوالترمذي (١/ ١٩ - ٢٤ رقم ١) في الطهارة، باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور كلاهما من حديث ابن عمر عنه -ﷺ- قال: \"لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول\"، والله أعلم.","vol":"5","page":2489},{"text":"٨٥٢ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"ستة (لعنتهم) (١)، لعنهم الله، وكل نبي مجاب: المكذب بقدر الله، (والزائد) (٢) في كتاب الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله (٣) ... الخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه إسحاق الفَرَوي، وهو وإن كان من شيوخ البخاري، فإنه يأتي بطامّات، قال فيه النسائي: ليس بثقة (٤)، وقال أبو داود: واهٍ (٥)، وتركه الدارقطني (٦)، وأما أبو حاتم فقال: صدوق (٧)، وفيه أيضًا عبيد الله (٨) بن مَوْهَب، ولم يحتج به أحد، والحديث منكر بمرّة.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (والزاهد).\n(٣) من قوله: (وكل نبي) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ١٩ رقم ٤٩).\n(٥) التهذيب (١/ ٢٤٨).\n(٦) في سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٨٥ رقم ٢٨١) قال: \"ضعيف، تكلموا فيه، قالوا فيه كل قول\"، وفي سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص ١٧٢ رقم ١٩٠) قال: \"ضعيف وقد روى عنه البخاري، ويوبّخونه في هذا\".\n(٧) في الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٣رقم٨٢٠) قال أبو حاتم: \"كان صدوقًا، ولكنه ذهب بصره، فربما لُقّن الحديث، وكتبه صحيحة\".\n(٨) في المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عبد الله)، وما أثبته من (أ) و(ب)، والمستدرك وتلخيصه المخطوطين.\n٨٥٢ - المستدرك (٤/ ٩٠): حدثنا عبد الله بن جعفر الفارسي، ثنا يعقوب بن =","vol":"5","page":2490},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سفيان، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن موهب، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -﵌-: \"ستة لعنتهم، لعنهم الله، وكل نبي مجاب: المكذب بقدر الله، والزائد في كتاب الله، والمتسلّط بالجبروت ليذل ما أعزّ الله، ويعز ما أذلّ الله، والمستحلّ لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرّم الله، والتارك لسنتي\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (١/ ٣٦) من طريق إسحاق الفروي، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن أبي الموال، به مثله، ثم قال: \"قد احتجّ البخاري بعبد الرحمن بن أبي الموال، وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة\" وأقره الذهبي.\nوبنحو هذا السياق أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٦٦) من طريق إسحاق الفروي.\nوأخرجه أيضًا الحاكم (٢/ ٥٢٥).\nوالترمذي (٤/ ٤٥٧رقم ٢١٥٤ - بتحقيق أحمد شاكر-) في القدر، باب منه.\nوابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٤و١٤٩رقم٤٤و ٣٣٧).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٦٦).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٤٢ - ٤٣ رقم ٥٢).\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٣٦ - ١٣٧رقم ٢٨٨٣).\nوفي الأوسط (٢/ ٣٩٨رقم ١٦٨٨).\nجميعهم من طريق ابن أبي الموال، عن ابن وهب، عن عمرة، عن عائشة، به نحوه هكذا دون ذكر لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، إلا في إسناد =","vol":"5","page":2491},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحاكم بدل ابن أبي الموال قال: ابن أبي الرجال، وأظنه خطأ من الطباعة بدليل:\n١ - أن بقية من أخرج الحديث كلهم قالوا: ابن أبي الموال.\n٢ - الراوي للحديث عند الحاكم عن ابن أبي الرجال هذا هو إسحاق الفروي، وشيخه هو ابن موهب، ولم يذكروا في ترجمته أن الفروي روى عنه، أو أنه روى عن ابن موهب.\nانظر تهذيب الكمال (٢/ ٧٨٦)، بينما جاء في نفس المرجع السابق (ص ٨٢١) ذكر رواية ابن أبي الموال، عن ابن موهب.\n٣ - قال الحاكم بعد أن ذكر الحديث: \"قد احتج الإمام البخاري بإسحاق بن محمد الفروي، وعبد الرحمن بن أبي الرجال في الجامع الصحيح\" مع أن الذي احتج به البخاري هو ابن أبي الموال، لا ابن أبي الرجال -كما يتضح من التقريب (١/ ٤٧٩و٥٠٠رقم ٩٣١ و١١٢٩) والتهذيب (٦/ ١٦٩و ٢٨٢ رقم ٣٤٨ و٥٥٢) -.\nوالحديث ذكره ابن أبي عاصم في كلا الموضعين من طريق واحدة، من طريق شيخه الحسن بن علي، ثنا معلى بن منصور الرازي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، فذكره في الموضع الأول مختصرًا، وأوله: \"ستة لعنتهم\"، بينما ذكره بتمامه في الموضع الثاني، غير أنه قال في أوله: \"سبعة لعنتهم\"، وبوّب على ذلك بقوله:\n\"باب سبعة لعنتهم\"، مع أن العدد المذكور في الحديث سته لا سبعة.\nقال الترمذي بعد أن روى الحديث:\n\"هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموال هذا الحديث، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي -ﷺ-، ورواه سفيان الثوري، وحفص بن غياث، وغير واحد، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن حسين، عن النبي -ﷺ- مرسلًا، وهذا أصح\". =","vol":"5","page":2492},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: والحديث الذي أشار إليه الترمذي أخرجه الطحاوي في شكل الآثار (٤/ ٣٦٧). فقال:\nحدثنا عبد الملك بن مروان الرقي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، سمعت علي بن الحسين يقول: قال رسول الله -﵌-: \"ستة لعنتهم\"، ثم ذكر الستة المذكورين في الحديثين الأولين. اهـ.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٥٢٥) فقال: حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي، حدثني أبي، ثنا سفيان، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، قال: سمعت علي بن الحسين يحدث، عن أبيه، عن جده -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، ثم ذكر الحديث بنحوه هكذا، بجعله من مسند علي بن أبي طالب.\nدراسه الحديث:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وأعله الذهبي بعلل ثلاث:\n١ - أن إسحاق بن محمد الفروي في سنده، وقال عنه: \"يأتي بطامات\".\n٢ - أن في سنده ابن موهب، وقال عنه: \"لم يحتج به أحد\".\n٣ - أعل متن الحديث بقول: \"والحديث منكر بمرّة\".\nأما إسحاق بن محمد الفروي فتقدم في الحديث (٥١٥) أنه صدوق، غير أنه كُفَّ بصره فساء حفظه، لكن ليس هو علة الحديث، فقد تابعه قتيبة بن سعيد -كما تقدم-، ورواه الحاكم قبل ذلك من كلا الطريقين، ولم يتعقب الذهبي الحاكم بشيء، فلعله نسي ذلك هنا.\nوأما ابن موهب، فهو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي، ويقال: عبد الله، والأول أشهر، وهو صدوق، وثقه ابن معين في =","vol":"5","page":2493},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رواية، وضعفه في أخرى، وضعفه ابن عيينة، والقاسم، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال أبو حاتم: صالح، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن عدي: \"حسن الحديث يكتب حديثه\".\nالكامل لابن عدي (١٤/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦)، و\"من تكلم فيه وهو موثّق\" (ص ١٣٠ رقم ٢٣١) والتهذيب (٧/ ٢٨ - ٢٩ رقم ٥٨).\nأقول: ومدار الحديث على ابن موهب هذا، واختلف عليه، فروى مرة عنه، عن عمرة، ومرة جعل بينه وبينها أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ورواه مرة عن علي بن الحسين مرسلًا، ومرة عنه، عن أبيه، عن جده.\nقال الشيخ الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم (١/ ٢٤ - ٢٥): \"إسناده حسن، لولا أنه أعل بالإرسال -كما سيأتي -، رجاله ثقات رجال البخاري، غير ابن موهب، واسمه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، وهو مختلف فيه، ولعل الأرجح أنه: حسن الحديث -كما هو قول ابن عدي فيه-، ولكنه اضطرب في إسناده، فدل على أنه لم يحفظه ...، والعلة القادحة إنما هي ما أفاده الترمذي بقوله ... \" وذكر قول الترمذي السابق، ثم قال: \"وأنا أرى أن هذا الاختلاف في إسناده إنما هو من ابن موهب، الأمر الذي يدل على أنه لم يضبطه، وقد تفرد به، فالحديث ضعيف منكر -كما قال الذهبي-\". اهـ.\nوقد أورده الطحاوي في الموضع السابق روايات الحديث، ودفع الاضطراب عنها، فقال -رحمه الله تعالى-: \"حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن موهب، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم -وهو أمير المدينة يومئذ-: أن أكتب إلى من حديث عمرة ابنة عبد الرحمن، فكان فيما أملت علي: حدثتني عائشة ... \"، وذكر الحديث، ثم ذكر عقبه رواية ابن موهب للحديث عن أبي بكر، عن عمرة، ثم قال: \"فكان في حديث يونس عن ابن وهب سماع ابن موهب هذا الحديث من عمرة، وفي حديث =","vol":"5","page":2494},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن أبي داود، عن الفروي سماعه إياه من أبي بكر بن محمد، عن عمرة، وكان حديث يونس أولى مما عندنا، لأن فيه ذكر إملاء عمرة إياه عليه في مجيئه إليها برسالة أبي بكر إياه إليها في ذلك ... \"، ثم ذكر رواية ابن موهب للحديث عن علي بن الحسين، ثم قال:\n\"فكان في هذا الحديث أخذ ابن موهب إياه عن علي بن الحسين، لا عن عمرة ولا عن غيرها، (كأبي بكر بن حزم) فكان الثوري (وهو الراوي لتلك الطريق) هو الحجة في ذلك، والأولى أن (تقبل) روايته منه عن ابن موهب، لسنه، وضبطه، وحفظه، غير أن ابن أبي الموالي ذكر القصة التي ذكرها فيه من بعث أبي بكر بن حزم إياه (يعني ابن موهب) إلى عمرة في ذلك، وإملاء عمرة إياه عليه من عائشة، فقوي في القلوب ذلك واحتمل أن يكون ابن موهب أخذه عن عمرة على ما حدث به عنها، وأخذه مع ذلك عن علي بن الحسين على ما حدث به عنه مما قد ذكره عنه الثوري، والله أعلم بحقيقة الأمر في ذلك\". اهـ.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط الفروي.\nورواية الطحاوي التي من طريق يونس، وفيها القصة حسنة لذاتها، فيكون الحديث هنا حسنًا لغيره بها.\nوأما الاضطراب فتقدم دفع الطحاوي له، وهو توجيه حسن.\nوله شاهد من حديث عمرو بن سعواء، وعلي بن أبي طالب -﵄-.\nأما حديث عمرو بن سعواء اليافعي -﵁- فلفظه:\nقال: قال رسول الله -ﷺ-: \"سبعة لعنتهم\" ثم ذكر الحديث بنحوه، وزاد: والمستأثر بالفيء\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٤٣رقم ٨٩). =","vol":"5","page":2495},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٩٢ أ) من طريق الطبراني.\nوذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٧٢٧) وعزاه أيضًا لابن مندة.\nجميعهم من طريق ابن لهيعة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي معشر الحميري، عن عمرو بن سعواء، فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٦) بعد أن ذكر الحديث:\n\"فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وأبو معشر الحميري لم أر من ذكره\".\nوأما حديث علي -﵁- فلفظه:\n\"ستة لعنتهم\"، ثم ذكر الحديث بنحوه، إلا أنه قال:\n\"والمرتد أعرابيًا بعد هجرته\"، ولم يذكر قوله: \"والمستحل لحرم الله\". الحديث ذكره في كنز العمال (١٦/ ٨٧ - ٨٨ رقم ٤٤٠٣٢) وعزاه للدارقطني في الأفراد، والخطيب في المتفق والمفترق، وذكر عن الدارقطني أنه قال: \"هذا حديث غريب من حديث الثوري، عن زيد بن على بن الحسين، تفرد به أبو قتادة الخزاعي، عن علي\".","vol":"5","page":2496},{"text":"٨٥٣ - حديث ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا:\n\"قاضيان في النار، وقاض (١) في الجنة ... \"الخ.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الله بن بُكَيْر الغَنَوي، وهو منكر الحديث.\n_________\n(١) قوله: (في النار وقاض) ليس في أصل (ب)، ومعلقة بالهامش مع الإشارة لدخولها في الصلب.\n٨٥٣ - المستدرك (٤/ ٩٠): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا شهاب بن عباد، ثنا عبد الله بن بكير، عن حكيم بن جبير، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي -﵌- قال: \"القضاة ثلاثة، قاضيان في النار، وقاض في الجنة: قاضي عرف الحق فقضى به، فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار متعمدًا، فهو في النار، وقاض قضى بغير علم، فهو في النار\".\nتخريجه:\nالحديث هنا من رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه. وله عن عبد الله خمس طرق.\nالأولى: وهي طريق الحاكم هذه يرويها عبد الله بن بكير الغنوي، عن حكيم بن جبير، عن عبد الله.\nورواه وكيع في أخبار القضاة (١/ ١٥).\nوابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٨٧).\nكلاهما بنحوه.\nالثانية: يرويها خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن ابن بريدة، عن أبيه، فذكره بنحوه.\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٥ رقم ٣٥٧٣) في الأقضية، باب في القاضي يخطيء، ثم قال: \"وهذا أصح شيء فيه\". =","vol":"5","page":2497},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنسائي -كما في تحفة الأشراف (٢/ ٩٤رقم ٢٠٠٩) -، ولعله في الكبرى كما أشار إلى ذلك المحقق.\nوابن ماجه (٢/ ٧٧٦ رقم ٢٣١٥) في الأحكام، باب الحاكم- يجتهد فيصيب الحق.\nووكيع في أخبار القضاة (١/ ١٤ - ١٥).\nوالبيهقي في سننه (١٠/ ١١٦) في آداب القاضي، باب إثم من أفتى أو قضى بالجهل.\nوفي المدخل (ص ١٧٧ رقم ١٨٣).\nوأخرجه أيضًا في المعرفة (٤/ ل ٢٥٣ أ) من طريق أبي داود، في كتاب أدب القاضي.\nوأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٨٧).\nالثالثة: يرويها وكيع في أخبار القضاة (١/ ١٥): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن لؤلؤ، قال: أخبرنا داود بن عبد الحميد، قال: حدثنا يونس بن ضباب أبو حمزة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة، فذكره بنحوه.\nالرابعة: يرويها الحاكم في معرفة علم الحديث (١٢٣): حدثنا أبو أحمد علي بن محمد الحنيني بمرو، قال: حدثنا إبراهيم بن هلال البوزنجردي، قال: ثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول:\nاستشار قتيبة بن مسلم أهل مرو في رجل يجعله على القضاء، فأشاروا عليه بعبد الله بن بريدة، فدعاه وقال له: إني قد جعلتك على القضاء بخراسان، فقال ابن بريدة: ما كنت لأجلس على قضاء بعد حديث رسول الله -ﷺ- سمعته من أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول، فذكره بنحوه.\nقال الحاكم: \"هذا حديث تفرد به الخراسانيون، فإن رواته عن آخرهم مراوزة\". =","vol":"5","page":2498},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الخامسة: يرويها شريك، عن الأعمش، عن سعيد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه، وهو الحديث الآتي برقم (٨٥٤).\nوقد تابع عبد الله بن بريدة على الحديث أخوه سليمان بن بريدة، عن أبيه، فذكره الحديث بنحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٥رقم ١١٥٦): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عباد بن زياد الأسدي، ثنا قيس بن الربيع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، فذكره.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:\"ابن بكير الغنوي منكر الحديث\". وابن بكير هذا اسمه عبد الله بن بكير الغنوي وهو ضعيف، قال عنه الذهبي هنا: \"منكر الحديث\" وقال أبو حاتم: كان من عتّق الشيعة، وقال الساجي: من أهل الصدق، وليس بقوي، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ. من الثقات لابن حبان (٨/ ٣٣٥)، والميزان (٢/ ٣٩٩ رقم ٤٢٣٣)، واللسان (٣/ ٢٦٤ رقم١١٣٠).\nأقول: وفي الإسناد من هو أسوأ حالًا منه، وهو شيخه حكيم بن جُبَيْر الأسدي فقد قال عنه الإمام أحمد: ضعيف الحديث مضطرب. وقال ابن معين: ليس بشيء. وتركه شعبة. وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، له رأي غير محمود، نسأل الله السلامة، غالٍ في التشيع. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: في رأيه شيء. قلت: ما محله؟ قال: الصدق -إن شاء الله-. اهـ.\nمن الجرح والتعديل (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٨٧٣)، والتهذيب (٢/ ٤٤٥ رقم ٧٧٣).\nولخص القول فيه ابن حجر في التقريب (١/ ١٩٣رقم ٥١٠) بقوله: ضعيف. =","vol":"5","page":2499},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: ولم ينفرد حكيم بالحديث، فقد رَوى الحديث عن ابن بريدة -كما تقدم- كل من:\n١ - أبو هاشم الرمّاني الواسطي، واسمه: يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود وقيل: ابن نافع، وهو ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٤٠ رقم ٥٩٥)، والتقريب (٢/ ٤٨٣ رقم ٦)، والتهذيب (١٢/ ٢٦١ رقم ١٢٠٨). لكن الراوي عنه: خلف بن خليفة بن صاعد، الأشجعي، مولاهم، أبو أحمد الكوفي، وهو صدوق إلا أنه اختلط في آخر عمره./ الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٩ رقم ١٦٨١)، والكامل لابن عدي (٣/ ٩٣٢ - ٩٣٤)، والتهذيب (٣/ ١٥٠ - ١٥٢ رقم ٢٨٩)، والتقريب (١/ ٢٢٥ رقم ١٤٠).\n٢ - أبو حمزة يونس بن خبّاب الأسدي مولاهم، الكوفي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء ورمي بالرفض./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٨ رقم ١٠٠١)، والتهذيب (١١/ ٤٣٧رقم ٨٤٨)، والتقريب (٢/ ٣٨٤ رقم ٤٧٦).\nوالراوي عنه: داود بن عبد الحميد، وهو ضعيف، قال عنه أبو حاتم: \"لا أعرفه وهو ضعيف الحديث، يدل حديثه على ضعفه\"، وقال العقيلي: روى عن عمرو بن قيس الملائي أحاديث لا يتابع عليها، وقال الأزدي: منكر الحديث. اهـ. من الجرح والتعديل (٣/ ٤١٨رقم ١٩١١)، والميزان (٢/ ١١ رقم ٢٦٢٤)، واللسان (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١٧٣٧).\n٣ - أبو حمزة السُّكري، واسمه محمد بن ميمون المروزي وهو ثقة فاضل روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٨١ رقم ٣٣٨)، والتقريب (٢/ ٢١٢ رقم ٧٦٣)، والتهذيب (٩/ ٤٨٦ رقم ٧٩٣).\nلكن في السند إليه إبراهيم بن هلال بن عمر الهاشمي البوزَنْجَردي، أبو إسحاق الذي روى عنه القاسم بن القاسم السياري، وأحمد بن محمد السوسقاني وغيرهما، ذكره السمعاني في الأنساب (٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول الحال. =","vol":"5","page":2500},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤ - سعيد بن عبيدة في الحديث الآتي برقم (٨٥٤).\nوأما متابعة سليمان بن بريدة لأخيه عبد الله التي أخرجها الطبراني سابقًا ففي سندها قيس بن الربيع الأسدي وهو صدوق، إلا أنه تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به -كما سبق في الحديث (٦٣٢) -.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الله بن بكير الغنوي، وشيخه حكيم بن جبير.\nلكن الحديث بمجموع الطرق المتقدمة التي لا يخلو شيء منها من ضعف وبالطريق الآتية برقم (٨٥٤) يرتقي لدرجة الحسن لغيره، وصححه بمجموع طرقه الشيخ الألباني في الإرواء (٨/ ٢٣٥ رقم ٢٦١٤).\nوللحديث شاهد مرفوع من ابن عمر، وموقوف عن علي -﵄-.\nأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:\n١ - يرويها محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكره بنحوه.\nأخرجه وكيع (١/ ١٥و ١٦ - ١٧)، من طريق محمد بن فرات الجرمي، وفضيل بن غزوان، كلاهما عن محارب بن دثار، به.\nومحارب بن دثار السدوسي، الكوفي، القاضي ثقة إمام زاهد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٤١٦ - ٤١٧رقم ١٨٩٩)، والتقريب (٢/ ٢٣٠ رقم ٩٣٢)، والتهذيب (١٠/ ٤٩ - ٥١ رقم ٨٠).\nلكن محمد بن فرات التيمي الجَرْمي، أبو علي الكوفي كذبوه./ الجرح =","vol":"5","page":2501},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والتعديل (٨/ ٥٩ - ٦٠ رقم ٢٧٠)، والتهذيب (٩/ ٣٩٦ - ٣٩٧ رقم ٦٤)، والتقريب (٢/ ١٩٩رقم ٦١٧). فهذا الحديث بهذا الإسناد موضوع لأجله.\nولم ينفرد محمد بن فرات بالحديث، فقد تابعه فضيل بن غزوان، لكن في الِإسناد إليه سفيان بن وكيع، وتقدم في الحديث (٥٦٣) أنه صدوق أدخل عليه وراقة ما ليس من حديثه، فسقط حديثه، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لأجله.\n٢ - يرويها عبد الملك بن أبي جميلة عن عبد الله بن وهب أن عثمان بن عفان قال لابن عمر: اذهب فكن قاضيًا، قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: اذهب فاقض بين الناس. قال: تعفيني يا أمير المؤمنين. قال عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت، قال: لا تعجل، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من عاذ بالله فقد عاذ معاذًا\"؟ قال: نعم، قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيًا، قال: وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي؟ قال: لأني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"من كان قاضيًا فقضى بالجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضيًا فقضى بالجور كان من أهل النار، ومن كان قاضيًا عالمًا فقضى بحق، أو بعدل سأل التقلب كفافًا، فما أرجو منه بعد ذا؟\nأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٢٩٠ رقم ١١٩٥) واللفظ له.\nووكيع في أخبار القضاة (١/ ١٧ - ١٨)، بنحوه، إلا أنه قال: عبد الله بن موهب.\nوالطبراني في الكبر (١٢/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم١٣٣١٩) بنحوه، ثم قال:\n\"عبد الله بن وهب هذا هو عندي عبد الله بن وهب بن زمعة\".\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٥٥٢ - ٥٥٣ رقم ١٣٣٧) في الأحكام، باب ما جاء =","vol":"5","page":2502},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن رسول الله -ﷺ- في القاضي، وذكر الحديث بنحوه، إلا أنه اقتصر في المرفوع على قوله: \"من كان قاضيًا فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافًا\"، ثم قال: \"حديث ابن عمر حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل\"، وعنده اسم الراوي عن عثمان: عبد الله بن موهب. وأيّد المنذري الترمذي على قوله: \"إسناده عندي ليس بمتصل\"، وبين سبب ذلك، حيث قال في الترغيب (٣/ ١٣٢): \"وهو كما قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان -﵁ -\".\nوأخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ١٠٣رقم ٤٨) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي سفيان عيسى بن سنان الحنفي، عن زيد بن عبد الله بن موهب، أن عثمان ...، الحديث بنحو سابقه.\nوهذا يدل على أن الراوي عن عثمان لم يضبط الرواة اسمه، فابن أبي جميلة سماه عبد الله بن وهب، وسماه مرة: عبد الله بن موهب، وأبو سنان سماه زيد بن عبد الله بن موهب، وزيد هذا لم أجد له ترجمة.\nوأما الحديث الموقوف على علي -﵁-، فله عنه طريقان:\n١ - يرويها شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا العالية قال: قال علي -﵁-: \"القضاة ثلاثة ... \"، فذكره بنحوه.\nأخرجه علي بن الجعد في مسنده (١/ ٥١٥رقم ١٠٢٤).\nووكيع في أخبار القضاة (١/ ١٨).\nوابن بشران في فوائده (ل ١٦ أ).\nوالبيهقي في سننه (١٠/ ١١٧) في آداب القاضي، باب إثم من أفتى أو قضى بالجهل.\nوأخرجه كل من ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٨٧).\nوالبغوي في شرح السنة (١٠/ ٩٣رقم ٢٤٩٧). =","vol":"5","page":2503},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق علي بن الجعد، به.\nقال محقق مسند علي بن الجعد الشيخ عبد المهدي بن عبد القادر:\n\"منقطع، أبو العالية لم يسمع من علي، كذا في المراسيل ص ٤٢\".\nوقال محقق شرح السنّة: \"إسناده صحيح\".\nقلت: الذي ذكره محقق مسند علي بن الجعد هو في المراسيل (ص ٥٨) في ترجمة أبي العالية رقم (٨٤) عن شعبة قال:\n\"قد أدرك رفيع أبو العالية علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئًا\"، فانظر جامع التحصيل (ص ٢١٢ رقم ١٩٠)، وعليه نقول لمحقق شرح السنة: \"إسناده صحيح\" ليس بصحيح، فالحديث ضعيف لانقطاعه.\n٢ - أخرجها وكيع في أخبار القضاة (١/ ١٦و ١٩) من طريق إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه، عن السدي، عن عبد خير عن علي -﵁- فذكره بنحوه. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا الحكم بن ظهير الفزاري متروك، واتهمه ابن معين./ الجرح والتعديل (٣/ ١١٨ - ١١٩ رقم ٥٥٠)، والتقريب (١/ ١٩١ رقم ٤٨٥)، والتهذيب (٢/ ٤٢٧ رقم ٧٤٧).","vol":"5","page":2504},{"text":"٨٥٤ - قال الحاكم: وله شاهد صحيح على شرط مسلم، فذكره.\n_________\n٨٥٤ - المستدرك (٤/ ٩٠) قال الحاكم عقب الحديث: وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم، أخبرناه محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو غسان، وعلي بن حكيم، ثنا شريك، عن الأعمش، عن سعيد ابن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه -﵁- قال:\nقال رسول الله -ﷺ-: \"قاضيان في النار، وقاض في الجنة، قاض قضى بالحق فهو في الجنة، وقاض قضى بجور، فهو في النار، وقاض قضى بجهله، فهو في النار\"، قالوا: فما ذنب هذا الذي يجهل؟ قال: \"ذنبه أن لا يكون قاضيًا حتى يعلم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (٣/ ٦٠٤رقم ١٣٢٢) في الأحكام، باب ما جاء عن رسول الله -ﷺ- في القاضي.\nووكيع في أخبار القضاة (١/ ١٣ - ١٤).\nوالطبراني في الكبر (٢/ ٥رقم ١١٥٤).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٨٦٤ - ٨٦٥).\nوالبيهقي في سننه (١٠/ ١١٧) في آداب القاضي، باب إثم من أفتى أو قضى بالجهل وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٨٦).\nجميعهم من طريق شريك، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث قال عنه الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم\"، وأقره الذهبي.\nوفي سنده شريك بن عبد الله القاضي، وقد تقدم في الحديث (٤٩٧) أنه: صدوق، إلا أنه يخطيء كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء. =","vol":"5","page":2505},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومسلم -﵀- إنما روى له استشهادًا، لا احتجاجًا -كما في التهذيب (٤/ ٣٣٧) -، وروايته عنه في كتاب البيوع، باب الأرض تمنح (٣/ ١١٨٤ - ١١٨٥ رقم ١٢١). في حديث ابن عباس يرفعه: الآن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خرجًا معلومًا\"، ساق مسلم رواية شريك هذه للحديث عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس متابعة لأيوب، وسفيان وابن جريج الذين رووا الحديث عن عمرو.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف شريك، لكنه حسن لغيره -كما في الحديث المتقدم برقم (٨٥٣) -والله أعلم.","vol":"5","page":2506},{"text":"٨٥٥ - حديث أبي أمامة مرفوعًا:\n\" (التنتقض) (١) عرى الإسلام عروة عروة ... \" الحديث.\nقال: صحيح (٢)، تفرد به عبد العزيز بن (عبيد الله) (٣).\nقلت: ضعيف.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (لتنتقض)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (صحيح) ليس في (ب).\n(٣) في (أ) و(ب): (عبد الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n٨٥٥ - المستدرك (٤/ ٩٢): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، أن سليمان بن حبيب حدثهم، عن أبي أمامة الباهلي -﵁- أن رسول الله -﵌- قال: \"لتنتقض عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، وأول نقضها الحكم، وآخرها الصلاة\". قال الحاكم -﵀-: \"عبد العزيز هذا هو ابن عبيد الله بن حمزة بن صهيب وإسماعيل هو ابن عبيد الله بن المهاجر، والإسناد كله صحيح، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٥١) فقال: ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله، أن سليمان بن حبيب حدثهم، عن أبي أمامة الباهلي، فذكره الحديث بنحوه هكذا ساق الإسناد الإمام أحمد.\nومن طريقه أخرجه الحاكم هنا.\nوكذا الطبراني في الكبير (٨/ ١١٦رقم ٧٤٨٦) بنحو.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٨٧ رقم ٢٥٧)، فقال: =","vol":"5","page":2507},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثنا الوليد ابن مسلم، حدثنا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، قال: حدثني سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، فذكره بنحوه، هكذا موافقًا لسياق الإمام أحمد.\nدراسة الإسناد:\nالحديث ساقه الحاكم، وذكر أن عبد العزيز الذي في سنده هو عبد العزيز بن عبيد الله ابن حمزة بن صهيب، وأن إسماعيل هو ابن عبد الله بن المهاجر، وصحح الإسناد فتعقبه الذهبي بأن عبد العزيز هذا ضعيف، وقد وهم الحاكم، والذهبي -رحمهما الله- في ذلك.\nفإن عبد العزيز هذا ليس هو ابن عبيد الله بن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي، وإنما هو عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، مولاهم الدمشقي الذي وثقه ابن حبان، وقال عنه أبو حاتم: ليس به بأس./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٧٧ رقم ١٧٦٦)، والثقات لابن حبان (٧/ ١١٠)، وتعجيل المنفعة (ص ١٧٤ رقم ٦٦٠). وعليه فالراجح من حاله أنه صدوق.\nأما عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب فهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٧رقم١٨٠٥)، والتقريب (١/ ٥١١رقم١٢٣٩) والتهذيب (٦/ ٣٤٨ رقم ٦٦٨).\nوإنما رجحت ما مضى من كون عبد العزيز هذا هو ابن إسماعيل للمرجِّحات الآتية:\n١ - التصريح بذلك في مسند الإمام أحمد، وصحيح ابن حبان.\nأما معجم الطبراني فقد سقطت منه العبارة بين (عبد العزيز) و(إسماعيل) فجاء الاسم هكذا: (عبد العزيز إسماعيل)، ولعله خطأ من الطباعة. =","vol":"5","page":2508},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - بالاطلاع على ترجمة عبد العزيز بن عبيد الله في الموضع السابق من الجرح والتعديل، والتهذيب، جاء فيهما التصريح بأنه لم يرو عنه سوى إسماعيل بن عياش، والراوي عنه هنا هو الوليد بن مسلم، فهذا دليل آخر على صحة ما تقدم.\n٣ - وبالاطلاع على ترجمة عبد العزيز بن عبيد الله أيضًا في الموضع السابق، وفي تهذيب الكمال للمزي (٢/ ٨٤٠) لم ينصوا على أنه روى عن إسماعيل بن عبيد الله -كما ذكره الحاكم هنا-.\n٤ - بالاطلاع على ترجمة عبد العزيز بن إسماعيل في مصادر ترجمته المتقدمة والتاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٢١ رقم ١٥٥٦) جاء النص هناك بأنه روى عن سليمان بن حبيب، وروى عنه الوليد بن مسلم، فترجح بذلك أنه هو.\nوقد نبه على هذا الخطأ الألباني بعبارة مختصرة في كتابه \"صحيح الترغيب\" (١/ ٢٢٩) حيث قال: \"وفي سنده تحريف اغتر به الذهبي، فضعف الحديث لأجله\".\nأما بقية رجال الإسناد فبيان حالهم كالتالي:\nسليمان بن حبيب المحاربي، أبو أيوب الداراني ثقة روى له البخاري./ الجرح والتعديل (٥/ ١٠٤رقم ٤٧٠) والتقريب (١/ ٣٢٢رقم ٤٢٢)، والتهذيب (٤/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٣١٠).\nالوليد بن مسلم القرشي تقدم في الحديث (٦٣٩) أنه ثقة لكنه كثير التدليس، والتسوية من الرابعة، وقد صرح بالتحديث هنا.\nوالإمام أحمد، وابنه عبد الله تقدمت ترجمتهما في الحديث (٨١٥)، الأول أحد الأئمة الأربعة ثقة حافظ فقيه حجة، وابنه ثقة.\nوأما شيخ الحاكم العالم المحدث، مسند الوقت أحمد بن جعفر القطيعي فتقدمت ترجمته في الحديث (٥٣١) أيضًا. =","vol":"5","page":2509},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨١) وقال:\n\"رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح\".\nوقال الألباني في الموضع السابق من صحيح الترغيب:\n\"إسناد أحمد صحيح\".\nومن خلال دراسة الإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته بهذا الإسناد لحال عبد العزيز ابن إسماعيل، والله أعلم.","vol":"5","page":2510},{"text":"٨٥٦ - حديث ابن عباس (١) مرفوعًا:\n\"من استعمل رجلًا من عصابة (٢)، وفيهم من هو أرضى لله (منه) (٣)، فقد خان الله، ورسوله، والمؤمنين\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه حسين بن قيس، وهو ضعيف (٤).\n_________\n(١) شطب على راوي الحديث في (ب) لكون الاسم المشطوب ليس اسم ابن عباس، ويبدو أنها صوبت بالهامش نظرًا لوجود إشارة بعد قوله: (حديث)، ولكن التصويب لم يظهر في التصوير.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه المخطوط.\n(٤) هذا الحديث بكامله ليس في التلخيص المطبوع، وفي المخطوط قال: (قلت: حسين ضعيف).\n٨٥٦ - المستدرك (٤/ ٩٢ - ٩٣): أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ يزيد بن عبد العزيز الطيالسي، ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن حسين بن قيس الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من استعمل رجلًا من عصابة، وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه، فقد خان الله، وخان رسوله، وخان المؤمنين\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٤٨) بنحوه.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦٣) بلفظ: \"من استعمل عاملًا على قوم .. الحديث بنحوه- كلاهما من طريق خالد الواسطي، عن حسين بن قيس، به. =","vol":"5","page":2511},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: (حسين ضعيف).\nوحسين هذا هو ابن قيس الرّحَبي، أبو علي الواسطي، الملقب بـ: حنش، وهو متروك.\nالضعفاء للعقيلي (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، والكامل لابن عدي (٢/ ٧٦٢ - ٧٦٤)، والتقريب (١/ ١٧٨رقم ٣٨٣)، والتهذيب (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ٦٢٣).\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف حسين، وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٤٢)، وذكر تصحيح الحاكم له وقال: \"حسين هذا هو حنش، واه\"، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ١٦٢رقم ٥٤٠٩) وقال عنه: \"ضعيف\"، وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة رقم (٤٥٤٥) ولما يطبع.","vol":"5","page":2512},{"text":"٨٥٧ - حديث أبي بكر مرفوعًا:\n\"من ولي من أمر المسلمين شيئًا، فأمر عليهم أحدًا (محاباة) (١)، فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا حتى يدخله جهنم\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه بكر بن (خنيس) (٢) قال الدارقطني: متروك (٣).\n_________\n(١) في (أ): (مجانا)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه. وهنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (حبيش)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من سند المستدرك وتلخيصه.\n(٣) كما في سؤالات البرقاني (ص ١٩ رقم ٥٨).\n٨٥٧ - المستدرك (٤/ ٩٣): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراثي، ثنا جدي، ثنا موسى بن أعين، عن بكر بن خنيس، عن رجاء بن حيوة، عن جنادة بن أبي أمية، عن يزيد بن أبي سفيان قال: قال لي أبو بكر الصديق -﵁- حين بعثني إلى الشام: يا يزيد، أن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة، ذلك أكثر ما أخاف عليك، فقد قال رسول الله -﵌- ... الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٦) فقال:\nثنا يزيد بن عبد ربه، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني شيخ من قريش عن رجاء بن حيوة، فذكره بنحوه، وزاد:\n\"ومن أعطى أحدًا حمى الله فقد انتهك في حمى الله شيئًا بغير حقه، فعليه لعنة الله\"، أو قال: \"تبرأت منه ذمة الله ﷿\". =","vol":"5","page":2513},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (ص ١٦٧ - ١٦٨رقم ١٣٣) من طريق الوليد بن الفضل العنزي، قال: حدثنا القاسم بن أبي الوليد التميمي، عن عمرو بن واقد القرشي عن موسى بن يسار، عن مكحول، عن جنادة بن أبي أمية، فذكر القصة، ولفظ المرفوع: \"من ولّى ذا قرابته محاباة، وهو يجد خيرًا منه، لم يرح رائحة الجنة\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده بكر بن خنيس الكوفي العابد وتقدم في الحديث رقم (٨٠٩) أنه ضعيف.\nوأما رواية الإمام أحمد ففي سندها الشيخ المبهم لا يدرى من هو، ولعله بكر ابن خنيس، فإنه في طبقته، وكلاهما يروي الحديث عن رجاء بن حيوة.\nوأما رواية المروزي ففي سندها الوليد بن الفضل العنزي، وتقدم في الحديث (٤٩٤) أنه متروك. وشيخه عمرو بن واقد الدمشقي، أبو حفص مولى قريش متروك./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٧٦٩ - ١٧٧٠)، والتهذيب (٨/ ١١٥ - ١١٦ رقم ١٩٠)، والتقريب (٢/ ٨١ رقم ٧٠٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف بكر بن خنيس.\nورواية الإمام أحمد ضعيفة أيضًا لإبهام الراوي عن رجاء بن حيوة، ولا تصلح لتقوية هذه الرواية، لاحتمال كون المبهم هو بكر بن خنيس الذي يروي الحديث هنا عن رجاء بن حيوة.\nوأما رواية المروزي فهي موضوعة بهذا الإسناد ولحال الوليد، وعمرو بن واقد. ورواية الإمام أحمد قال عنها الشيخ أحمد شاكر -﵀- في تحقيقه للمسند (١/ ١٦٥): \"إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ من قريش الذي روى عنه بقية بن الوليد\".\nوأما رواية المروزي فقال عنها الشيخ شعيب الأرناؤوط محقق الكتاب:\n\"إسناده ضعيف جدًا\" وذكر العلتين المتقدمتين، والله أعلم.","vol":"5","page":2514},{"text":"٨٥٨ - حديث ابن عباس (١):\nذكر عند رسول الله -ﷺ- الرجل يشهد شهادة (٢)، فقال لي: \"يا ابن عباس، لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء الشمس\".\nقال: صحيح.\nقلت: واه، فيه عمرو بن مالك البصري (٣) قال ابن عدي: كان يسرق الحديث (٤) ومحمد بن سليمان بن (مشمول) (٥) ضعفه غير واحد.\n_________\n(١) قوله: (عباس) ليس في (ب)، وكأنها معلقة بالهامش نظرًا لإشارة الإدخال في الصلب الموضوعة بعد قوله: (ابن)، غير أنها لم تتضح في التصوير.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (ب): (المصري).\n(٤) كما في الكامل (٥/ ١٧٩٩).\n(٥) في (أ) و(ب): (ميمون)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وسيأتي في دراسة الإسناد الخلاف في: (مشمول) و(مسمول).\n٨٥٨ - المستدرك (٤/ ٩٨): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وأبو بكر محمد ابن جعفر المزني، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا عمرو بن مالك البصري، ثنا محمد بن سليمان بن مشمول، ثنا عبيد الله بن سلمة ابن وهرام عن طاووس اليماني، عن ابن عباس -﵄- قال:\nذكر عند رسول الله -﵌- الرجل يشهد بشهادة، فقال لي: \"يا ابن عباس، لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء هذا (كذا) الشمس\"، وأومأ رسول الله -﵌- بيده إلى الشمس. =","vol":"5","page":2515},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٧٠) بمعناه.\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٣) بنحوه.\nوالبيهقي في سننه (١٠/ ١٥٦) في الشهادات، باب التحفظ في الشهادة، أخرجه من طريق الحاكم، ثم قال: \"محمد بن سليمان بن مسمول هذا تكلم فيه الحميدي، ولم يرو من وجه يعتمد عليه\".\nثلاثتهم من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"واه، فعمرو قال ابن عدي: كان يسرق الحديث وابن مشمول ضعفه غير واحد\". قلت: ابن مشمول هذا اسمه محمد بن سليمان بن مشمول المشمولي المخزومي، هكذا جاءت نسبته بالشين المثلثة في المستدرك، وتلخيصه، وإحدى نسخ التاريخ الكبير للبخاري، كما ذكره المحقق الشيخ عبد الرحمن المعلمي في حاشية التاريخ (١/ ٩٧) -، وكذا في الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢١٣) وفي إحدى نسخ الميزان للذهبي -كما ذكره المحقق الشيخ علي البجاوي في حاشيته على الميزان (٣/ ٥٦٩) -، وكذا جاء في اللسان (٥/ ١٨٥ رقم ٦٤٢).\nوفي المثبت في أصل التاريخ الكبير، وفي الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٧) رقم ١٤٥٨)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٦٩)، وسنن البيهقي (١٠/ ١٥٦)، والمثبت في أصل الميزان، والعقد الثمن (٢/ ٢٣رقم ١٨٢) جاءت نسبته:\nابن مسمول المسمولي -بالسين المهملة-.\nومحمد هذا -كما في ترجمته في المواضع السابقة- قال عنه البخاري:\nكان الحميدي يتكلم فيه، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، كان الحميدي يتكلم فيه، وقال النسائي: ضعيف، وذكره العقيلي، والساجي، والدولابي، وابن الجارود، وابن عدي في الضعفاء، وقال =","vol":"5","page":2516},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه في إسناده ولا متنه، وذكره ابن شاهين في الثقات، وزعم أن ابن معين وثقه، وتناقض ابن حبان في حكمه عليه، فذكره في الثقات، ثم ذكره في المجروحين (٢/ ٢٦٠) وقال: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد وكان الحميدي شديد الحمل عليه.\nوقال ابن حزم: منكر الحديث.\nقلت: الأرجح من حاله أنه ضعيف.\nوأما الراوي عن محمد هذا فهو عمرو بن مالك الراسبي، أبو عثمان البصري، قال ابن أبي حاتم: لم يكن بصدوق، ترك أبي التحديث عنه، وكذلك أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب ويخطيء، وأما ابن عدي فقال عنه: منكر الحديث عن الثقات، ويسرق الحديث، وذكر له بعض الأحاديث وقال: ولعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير بعضها سرقها من قوم ثقات. اهـ. من الكامل (٥/ ١٧٩٩ - ١٨٠٠)، والتهذيب (٨/ ٩٥ رقم ١٥٢).\nقلت: ولعل الأرجح من حاله أنه: ضعيف جدًا، غير أنه لم ينفرد برواية الحديث عن محمد بن سليمان بن مسمول، فقد تابعه غير واحد عند العقيلي وابن عدي في المواضع السابقة.\nلكن شيخ محمد بن سليمان بن مشمول اسمه عبيد الله بن سلمة بن وهرام، وهو ضعيف، فقد روى الكتاني عن أبي حاتم تليينه، وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال ابن المديني: \"لا أعرف عبيد الله بن سلمة بن وهرام هذا\"،/ الجرح والتعديل (٥/ ٣١٨رقم ١٥١١)، واللسان (٤/ ١٠٥ رقم ٢٠٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم، لضعف ابن مشمول وشيخه، وشدة ضعف عمرو بن مالك، لكنه ضعيف فقط من الطرق التي رواها العقيلي، وابن عدي لضعف ابن مشمول وشيخه، والله أعلم.","vol":"5","page":2517},{"text":"٨٥٩ - حديث أبي (الحوارء) (١)، عن الحسن، قال:\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول:\n\"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (٢) فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة\".\nقلت: سنده قوي.\n_________\n(١) في (أ): (الجوزاء)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه ومصادر تخريج الحديث.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعدها قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n٨٥٩ - المستدرك (٤/ ٩٩): أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، عن بُريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي -﵄- قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة\".\nتخريجه:\nالحديث له عن الحسن بن علي -﵁- طريقان:\n* الأولى: طريق أبي الحوراء، وهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق شعبة، عن بُريد -بالباء الموحدة المضمومة، بعدها مهملة مفتوحة- بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، به.\nوهذه الطريق سبق أن أخرجها الحاكم (٢/ ١٣) من طريق شعبة، به بمثل صدر الحديث وأما آخره فلفظه: \"فإن الخير طمأنينة، وإن الشر ريبة\".\nوأخرجه الترمذي (٧/ ٢٢١ و٢٢٢ رقم ٢٦٣٧ و٢٦٣٨) في صفة القيامة، باب منه، من طريقين عن شعبة، به، أما الموضع الأول فلفظه مثل لفظ الحاكم هنا، وأما الموضع الثاني فلفظه نحوه. =","vol":"5","page":2518},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الترمذي عقب الرواية الأولى:\n\"هذا حديث صحيح، وأبو الحوراء السعدي اسمه: ربيعة بن شيبان\".\nوأخرجه كذلك الطيالسي في مسنده (ص ١٦٣ رقم ١١٧٨).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٤ - ٤٥).\nكلاهما من طريق شعبة، به مثله.\nوأخرجه النسائي في سُننه (٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨) في الأشربة، باب الحث على ترك الشبهات، من طريق شعبة أيضًا به مثله، إلا أنه لم يذكر قوله: \"فإن الصدق ... \" الخ.\nومن طريق النسائي أخرجه البغوي في شرح السنة (٨/ ١٦ - ١٧ رقم ٢٠٣٢).\nوهذا الحديث قطعة من حديث طويل ذكر فيه قنوت الوتر: \"اللهم اهدني فيمن هديت ... الخ\".\nأخرجه بطوله الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٠) من طريقين، عن شعبة، به مثله بهذه الزيادة.\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٣ رقم ١٣٦٨) مختصرًا.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ١٣٧ رقم ٥١٢) من طريق شعبة إلا أن آخر الحديث لفظه مثل لفظ الحاكم في الموضع الأول (٢/ ١٣).\nوبنحو لفظ ابن حبان أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٤٩٨٤) من طريق الحسن بن عمارة، أخبرني بُريد، فذكره.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٢٧١١).\nوبنحو هذا اللفظ أخرجه أيضًا الطبراني (٣/ ٧٥رقم٢٧٠٨).\nوالدولابي في الذرية الطاهرة (ص ٤٨ - ٤٩). =","vol":"5","page":2519},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق الحسن بن عبيد الله، عن بُريد، به.\nومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٤).\nوهذه الطريق أخرجها الحاكم (٢/ ١٣) أيضًا مقتصرًا على موضع الشاهد، ولم يذكر الحديث بطوله.\n* الثانية: أخرجها أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٥) فقال:\nحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن إبراهيم بن عامر، ثنا أبي وعمي قالا: ثنا أبي، ثنا أبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي كوفي قدم أصبهان، ثنا محمد بن عبد الوهاب، عن الحسن بن علي، فذكر الحديث بشقه الأول فقط.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وقوّى إسناده الذهبي -كما سبق- وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nأبو الحوراء ربيعة بن شيبان السعدي، البصرى ثقة./ ثقات العجلي (ص ١٥٨ رقم ٤٢٩) وثقات ابن حبان (٤/ ٢٢٩)، والتقريب (١/ ٢٤٦ رقم ٥٦)، والتهذيب (٣/ ٢٥٦ رقم ٤٨٧).\nبُريد بن أبي مريم، مالك بن ربيعة السلولي ثقة./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٦ رقم ١٦٩٣)، والتقريب (١/ ٩٦ رقم ٢٧)، والتهذيب (١/ ٤٣٢ رقم ٧٩٦).\nوأما شعبة فتقدم في الحديث (٥٣٢) أنه أمير المؤمنين في الحديث، ثقة حافظ متقن.\nوروح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصرى ثقة فاضل روى له الجماعة. الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩ رقم ٢٢٥٥)، والتقريب (١/ ٢٥٣ رقم ١١٤)، والتهذيب (٣/ ٢٩٣ رقم ٥٤٩). =","vol":"5","page":2520},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة، أبو جعفر العوفي فقد ليَّنه الخطيب، وقال الدارقطني: لا بأس به./ انظر سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٣٩ رقم ١٧٨)، وتاريخ بغداد (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٢٨٤٥).\nوأما شيخ الحاكم أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي فتقدم في الحديث (٥٢٦) أن الدارقطني لينه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث في سنده محمد بن سعد العوفي، وشيخ الحاكم أحمد بن كامل، وتقدم الكلام عنهما، ولكن قد روى الحديث من غير طريقهما، فيكون صحيحًا لغيره، وسبق ذكر تصحيح الترمذي له، وصححه ابن حبان، وصححه الحاكم أيضًا في (٢/ ١٣) ووافقه الذهبي.\nوصححه أيضًا الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣/ ١٦٩)، وكذا صححه الشيخ الألباني في الأرواء (١/ ٤٤ رقم ١٢).\nوله شاهد من حديث أنس، وابن عمر، ووابصة بن معبد، وواثلة بن الأسقع، وأبي هريرة -﵃-.\nأما حديث أنس -﵁- فلفظه: \"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك\".\nوله عن أنس ثلاث طرق:\n* الأولى والثانية: أخرجهما الِإمام أحمد في المسند (٣/ ١١٢و ١٥٣) من طريق المختار بن فلفل، وأبي عبد الله الأسدي، وهو جزء من حديث.\n* الثالثة: أخرجها ابن عدي في الكامل (١/ ٢٠٦) من طريق عبد الوهاب بن بخت، جميعهم عن أنس، به.\nوأما حديث ابن عمر -﵄- فلفظه مثل لفظ حديث أنس، وله عنه طريقان: =","vol":"5","page":2521},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأولى:\nأخرجها الطبراني في معجمه الصغير (١/ ١٠٢).\nوأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٦ رقم ٤٠).\nوأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٢)، وفي أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٣).\nوالخطيب في تاريخه (٢/ ٢٢٠) و(٦/ ٣٨٦).\nجميعهم من طريق عبد الله بن أبي رومان الإسكندراني، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، رفعه.\nثم أخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ٣٨٧) من طريق محمد بن عبد بن عامر، حدثنا قتيبة، حدثنا مالك، فذكره بمثله، وفيه زيادة.\nقال الخطيب عقبه: \"وهذا الحديث باطل عن قتيبة، عن مالك، تفرد واشتهر به ابن أبي رومان، وكان ضعيفًا، والصواب عن مالك من قوله، قد سرقه محمد بن عبد بن عامر من ابن أبي رومان، فرواه كما ذكرنا\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٥) وقال: \"فيه عبد الله بن أبي رومان وهو ضعيف\".\nوأما حديث وابصة بن معبد -﵁- فلفظه:\nسألت رسول الله -ﷺ- عن كل شيء، حتى سألته عن الوسخ الذي يكون في الأظفار فقال: \"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٧ رقم ٣٩٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٢٣٨) وقال: \"فيه طلحة بن زيد الرقي وهو مجمع على ضعفه\". قلت: طلحة تقدم في الحديث (٥٢٠) أنه يضع الحديث، فالحديث بهذا الإسناد موضوع لأجله.\nوأما حديث واثلة بن الأسقع -﵁- فهو جزء من حديث طويل =","vol":"5","page":2522},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٨رقم ١٩٣) وموضع الشاهد منه نحو لفظ الحديث السابق.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٤) وعزاه لأبي يعلي، والطبراني، وقال:\n\"فيه عبيد بن القاسم وهو متروك\".\nوذكر محقق الطبراني أن الحافظ -أي ابن حجر- أخرجه في المجلس (٣١) من الأمالي، وقال: \"حديث حسن غريب، رجاله رجال الصحيح، إلا العلاء بن ثعلبة، فقال أبو حاتم الرازي: أنه مجهول، وإنما حسنته لأن لجميع ما تضمنه المتن من شواهد مفرقة\".\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٢٢/ ٨١ رقم ١٩٧) من طريق أخرى، وفي لفظه طول، وموضع الشاهد منه مثل لفظ حديث وابصة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٤) وقال: \"فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي وهو ضعيف\".\nوحديث واثلة هذا ضعفه ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص ٩٤).\nوأما حديث أبي هريرة -﵁- فهو جزء من حديث، والشاهد منه مثل لفظ الحديث السابق.\nوذكره ابن رجب في المصدر السابق، ولم يعزه لأحد، وذكر أن سنده ضعيف. وبالجملة فالحديث صحيح كما تقدم، والله أعلم.","vol":"5","page":2523},{"text":"٨٦٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية\".\nقلت: لم يصححه المؤلف، وهو حديث منكر على نظافة سنده.\n_________\n٨٦٠ - المستدرك (٤/ ٩٩): أخبرني أبو الحسين بن عبيد الله بن محمد البلخي ببغداد، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، عن محمد بن عمرو، عن عطاء بن (يسار)، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٢٦ رقم ٣٦٠٢) في الأقضية، باب شهادة البدوي على صاحب الأمصار.\nوابن ماجه (٢/ ٧٩٣ رقم ٢٣٦٧) في الأحكام، باب من لا تجوز شهادته، وابن الجارود في المنتقى (ص ٣٣٦ رقم ١٠٠٩).\nجميعهم من طريق نافع بن يزيد، به مثله.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٤٥٧) من طريق عبد الله بن علي بن المديني قال: سألت أبي عن: ابن سمعان، عن محمد بن عمرو بن عطاء العامري، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"لا تجوز شهادة البدوي على القروي\". قال -يعني علي ابن المديني-\".\nابن سمعان ضعيف الحديث.\nوذكره البيهقي في المعرفة (٤/ ل ٢٧٨ ب) فقال: وقد روينا عن عطاء بن يسار، فذكره مثله. =","vol":"5","page":2524},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"لم يصححه المؤلف، وهو حديث منكر على نظافة سنده\".\nقلت: أما سنده فبيان حال رجاله كالتالي:\nعطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة ثقة فاضل روى له الجماعة. الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٨ رقم ١٨٦٧)، والتقريب (٢/ ٢٣ رقم ٢٠٤)، والتهذيب (٧/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٣٩٩). ومحمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري ثقة روى له الجماعة أيضًا./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٩ رقم ١٣١)، والتقريب (٢/ ١٩٦ رقم ٥٨٢)، والتهذيب (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٥ رقم ٦١٦).\nويزيد بن عبد الله بن الهاد، ونافع بن يزيد الكلاعي تقدم في الحديثين رقم (٦٤١) و(٧٦٨) أنهما: ثقتان.\nوسعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي، مولاهم، أبو محمد المصري ثقة ثبت فقيه روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٣ - ١٤ رقم ٤٩)، والتهذيب (٤/ ١٧ - ١٨ رقم ٢٣)، والتقريب (١/ ٢٩٣ رقم ١٤٢).\nوالراوي عن سعيد هو أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، أبو إسماعيل الترمذي، نزيل بغداد، وهو ثقة حافظ./ تاريخ بغداد (٢/ ٤٢ رقم ٤٣٥)، والتهذيب (٩/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٦٤)، والتقريب (٢/ ١٤٥ رقم ٥٤).\nوأما شيخ الحاكم فاسمه هنا: أبو الحسين بن عبيد الله بن محمد البلخي، وفي فهرس شيوخ الحاكم للشيخ محمود الميرة (ص ٩٧) من رسالته عن الحاكم ذكر أن اسمه: عبيد الله بن محمد بن أحمد البلخي التاجر، أبو الحسين، ولم أجد أحدًا بهذا الاسم أو ذاك، حتى في ذكر تلامذة محمد بن إسماعيل في تهذيب الكمال (٣/ ١١٧٥) لم يذكره المزي ممن روى عنه. =","vol":"5","page":2525},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث في سنده شيخ الحاكم ولم أجد من ترجم له، ولكنه لم ينفرد به، فهو صحيح لغيره من بقية الطرق، وقد صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٢٦٧٤)، والشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول لابن الأثير (١٠/ ٩٢).\nوأما معنى الحديث فقد قال عنه ابن الأثير في الموضع السابق من جامع الأصول:\n\"إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين، والجهل بأحكام الشريعة، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، لقلة معرفتهم بشروطها، وإليه ذهب مالك، والناس على خلافه، فيجيزون شهادة البدوي على الحضري، والحضري على البدوي\" اهـ.\nقوال البيهقي في المعرفة (٤/ ل ٢٧٢ ب و٢٧٣ أ):\n\"هذا الحديث مما تفرد به محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، فإن كان حفظه فقد قال أبو سليمان الخطابي -﵀-: يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين، والجهالة بأحكام الشريعة، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها، ولا يقيمونها على حقها، لقصور علمهم عما يحيلها، ويغيرها عن جهتها، والله أعلم\".\nوعبارة البيهقي هذه ذكرها المنذري في مختصر سنن أبي داود (٥/ ٢١٩).\nوقال ابن رسلان: \"وحملوا هذا الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو، والغالب أنهم لا تعرف عدالتهم\".\nذكر قوله هذا الشوكاني في نيل الأوطار (٩/ ٢٠٤)، ثم قال:\n\"وهذا حمل مناسب، لأن البدوي إذا كان معروف العدالة كان رد شهادته لعلة كونه بدويًا غير مناسب لقواعد الشريعة، لأن المساكن لا تأثير لها في الرد، والقبول، لعدم صحة جعل ذلك مناطًا شرعيًا، ولعدم انضباطه. =","vol":"5","page":2526},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالمناط هو العدالة الشرعية. إن وجد للشرع اصطلاح في العدالة، وإلا توجه الحمل على العدالة اللغوية، فعند وجود العدالة يوجد القبول، وعند عدمها يعدم، ولم يذكر -﵌- المنع من شهادة البدوي إلا لكونه فطنة لعدم القيام بما تحتاج إليه العدالة، وإلا فقد قبل -﵌- في الهلال شهادة البدوي\". اهـ.\nقلت: ولعل الذهبي -﵀- إنما حكم على الحديث بالنكارة لانقداح مثل هذا المفهوم الذي ذكره الشوكاني -﵀- في ذهنه، والله أعلم.","vol":"5","page":2527},{"text":"٨٦١ - حديث ابن عباس، قال:\nمن أعان باطلًا (١) ليدحض بباطله حقًا، فقد برئت منه ذمة الله، وذمة رسوله.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه حنش الرّحَبي، وهو ضعيف (٢).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (ب): (قلت: حنش الرحبي ضعيف).\n٨٦١ - المستدرك (٤/ ١٠٠): حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعيمان، ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄-، قال: من أعان باطلًا ليدحض بباطله حقًا، فقد برئت منه ذمة الله، وذمة رسوله -﵌-.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبر (١١/ ١٢٥ - ٢١٦ رقم١١٥٣٩) من طريق علي بن عبد العزيز، به مثله.\nوأخرجه أيضًا في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ل ١٩١ ب) -.\nوفي الصغير (١/ ٨٢).\nوابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٨).\nوأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤٨).\nجميعهم من طريق سعيد بن رحمة المصيصي، حدثنا محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره بنحوه، وفي رواية الطبراني في الصغير، وأبي نعيم زيادة قوله: =","vol":"5","page":2528},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"ومن أكل درهمًا من ربا فهو مثل (ثلاث) وثلاثين زنية، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به\".\nقال الطبراني عقبه: \"لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة -واسم أبي عبلة: شمر، وقد قيل: طرخان، والصواب: شمر- إلا محمد بن حمير، تفرد به سعيد بن رحمة\".\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (٦/ ٧٦) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا إبراهيم بن زياد القرشي، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-، فذكره بنحوه، وفيه زيادة.\nثم أخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (١١/ ١١٤رقم ١١٢١٦) من طريق حمزة النصيبي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكره بنحوه، وفيه زيادة.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"حنش الرحبي ضعيف\" والحديث جاء هنا على أنه موقوف على ابن عباس، والطبراني رواه كما تقدم من نفس الطريق على أنه مرفوع إلى النبي -ﷺ- وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٧٢رقم ٨٤٧٤) وعزاه للحاكم عن ابن عباس مرفوعًا، وصححه، فتعقبه المناوي بكلام الذهبي هنا.\nوفي سند الحديث حسين بن قيس الرحبي، الملقب بـ: حنش، وتقدم في الحديث (٨٥٦) أنه: متروك.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها الطبراني في الصغير والأوسط، وأبو نعيم في الحلية، فقد ذكرها الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٥) هي والطريق السابقة، قال:\n\"في إسناد الكبير حنش، وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه: شيخ صدق، وفي إسناد الصغير والأوسط سعيد بن رحمة وهو ضعيف\". =","vol":"5","page":2529},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: سعيد بن رحمة بن نعيم المصيصي قال عنه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٨): \"يروى عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه، روى عنه أهل الشام، لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته الإثبات في الروايات\".\nوأما الطريق التي رواها الخطيب في تاريخه ففي سندها إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب، أبو إسحاق المخرمي وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، قال عنه الإسماعيلي: صدوق، وقال الدارقطني: ليس بثقة، حدث عن قوم ثقات، بأحاديث باطلة. اهـ. من تاريخ بغداد (٦/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ٣١٥٢).\nوفي سنده أيضًا إبراهيم بن زياد القرشي وهو ضعيف، قال ابن معين: لا أعرفه، وقال عنه البخاري: لا يصح إسناده، وذكره العقيلي في الضعفاء وقال:\n\"يحمل حديث الزهري عن هشام بن عروة، وحديث هشام بن عروة عن الزهري، ويأتي أيضًا مع هذا عنهما بما لا يحفظ\".\nوقال الخطيب: \"في حديثه نكرة\" وذكره الذهبي في الميزان وقال: \"ولا يعرف من ذا؟ \". اهـ. من ضعفاء العقيلي (١/ ٥٣)، وتاريخ بغداد (٦/ ٧٦رقم٣١١٢)، والميزان (١/ ٣٢ رقم ٩١)، وانظر اللسان (١/ ٦١).\nوفي سنده أيضًا خصيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون، وهو صدوق، إلا أنه سيء الحفظ، خلط بآخره، ورمي بالأرجاء./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤ رقم ١٨٤٨)، والتقريب (١/ ٢٢٤ رقم ١٢٦)، والتهذيب (٣/ ١٤٣ رقم ٢٧٥).\nوأما الطريق الأخيرة التي أخرجها الطبراني في الكبير ففي سندها حمزة بن أبي حمزة الجعفي، الجزري، النصيبي -بفتح النون المشددة، وكسر الصاد-، وهو متروك، ومتهم بالوضع./ الكامل لابن عدي (٢/ ٧٨٥ - =","vol":"5","page":2530},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٧٨٧)، والتقريب (١/ ١٩٩رقم ٥٦٥)، والتهذيب (٣/ ٢٨ - ٢٩ رقم ٣٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث سبق ذكر كلام الهيثمي عنه بقوله عن حنش: \"متروك\".\nوصححه السيوطي، وتعقبه المناوي بكلام الذهبي هنا -كما تقدم- وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ١٧١ رقم ٥٤٥٤) وقال: \"ضعيف\"، وأحال في تخريجه على سلسلته الضعيفة رقم (١٩٣٦)، ولما يطبع.\nومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لشدة ضعف حنش الرحبي.\nوأمثل طرق هذا الحديث الطريق التي رواها الطبراني في الأوسط والصغير، وابن حبان في المجروحين، وأبو نعيم في الحلية من طريق سعيد بن رحمة، وهي ضعيفة، ولا ينجبر ضعفها ببقية الطرق. فيبقى الحديث على ضعفه، والله أعلم.","vol":"5","page":2531},{"text":"٨٦٢ - حديث ابن عمر:\nأن النبي -ﷺ- رد اليمين على (طالب) (١) الحق.\nقال: صحيح.\nقلت: لا أعرف محمد بن مسروق المذكور في سنده، وأخشي لا يكون الحديث باطلًا (٢).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (صاحب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) كذا في (أ) و(ب)، والتلخيص المخطوط، وأما في المطبوع فقال: (وأخشى أن لا يكون الحديث باطلًا).\n٨٦٢ - المستدرك (٤/ ١٠٠): أخبرنا أحمد بن محمد بن مسلمة العنزى، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا محمد بن مسروق، عن إسحاق ابن الفرات، عن ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الدارقطني في سُننه (٤/ ٢١٣ رقم ٢٤) والبيهقي في سننه (١٠/ ١٨٤) في الشهادات، باب النكول ورد اليمن.\nكلاهما من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، به بلفظه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا أعرف محمدًا، وأخشى لا يكون الحديث باطلًا، قلت: محمد هذا هو ابن مسروق الكندي، الكوفي، وهو مجهول، قال الذهبي هنا أنه لا يعرفه، وقال ابن القطان: لا يعرف، وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: \"كوفي كان على قضاء مصر، =","vol":"5","page":2532},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يروى عن أبيه، والكوفيين، روى عنه سعيد ابن أبي مريم\". وقال ابن حجر: \"لا يعرف\". اهـ. من ثقات ابن حبان (٩/ ٦٨) واللسان (٥/ ٣٧٩رقم١٢٣٠)، والتلخيص الحبير (٤/ ٢٣٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة محمد بن مسروق، والله أعلم.","vol":"5","page":2533},{"text":"٨٦٣ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"الصلح جائز بين المسلمن\".\nقلت: ذا منكر.\n_________\n٨٦٣ - المستدرك (٤/ ١٠١): أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -﵌- قال: فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم، وكان قد رواه (٢/ ٤٩)، فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -﵌- قال: \"المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين\".\nقال الذهبي عقبه: \"لم يصححه، وكثير ضعفه النسائي، ومشاه غيره\".\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٦٦).\nوابن الجارود في المنتقى (ص ٢١٥ رقم ٦٣٨).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٨٨).\nوالبيهقي في سُننه (٦/ ٦٣و ٦٤ - ٦٥) في الصلح، في أوله، وفي باب صلح المعاوضة.\nجميعهم من طريق كثير بن زيد، به بلفظه، وأخرجه أبو داود في سُننه (٤/ ١٩ - ٢٠ رقم ٣٥٩٤) في الأقضية، باب في الصلح، بلفظه وزاد قوله: \"المسلمون على شروطهم\"، و: \"إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرَّم حلالًا\". =","vol":"5","page":2534},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في سُننه (٦/ ٦٥).\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٢٩١ رقم ١١٩٩) بلفظه وزاد قوله: \"إِلا صلحًا\".\nوأخرجه الدارقطني في سُننه (٣/ ٢٧رقم ٩٦) بلفظه وزاد: \"المسلمون على شروطهم\".\nجميعهم من طريق كثير بن زيد أيضًا.\nوللحديث طريق أخرى يرويها عبد الله بن الحسن المصيصي، ثنا عفان، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، فذكره بلفظه.\nأخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٧رقم ٩٧).\nوالحاكم في المستدرك (٢/ ٥٠)، ثم قال:\n\"حديث صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي، وهو ثقة\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث\".\nقلت: عبارة ابن حبان في المجروحين (٢/ ٤٦) ولفظها: \"يقلب الأخبار، ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد\".\nوعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لأجله فلا يصلح للمتابعة والاستشهاد.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي بقوله: \"منكر\".\nقلت: في سنده كثير بن زيد الأسلمي، وتقدم في الحديث (٦٢٥) أنه: صدوق يخطيء. =","vol":"5","page":2535},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف كثير بن زيد من قبل حفظه، ولا ينجبر ضعفه بالطريق الأخرى المتقدمة لشدة ضعفها.\nوله شاهد من حديث عمرو بن عوف المزني، يأتي ذكره في الحديث الآتي برقم (٨٦٤)، وهو ضعيف جدًا أيضًا.\nوجاء في التلخيص الحبير (٣/ ٥١) ما نصه: \"ورواه أحمد من حديث سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ... \".\nقلت: لو كان كذلك لصح الحديث، لكن انتقل بصر الحافظ أو شيخه مؤلف الأصل إلى إسناد الحديث الذي بعد هذا الحديث في المسند، فركب سنده على هذا الحديث.\nفالحديث في المسند (٢/ ٣٦٦) من حديث سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة.\nوبعده مباشرة حديث: \"جزوا الشوارب ... \" الذي رواه من طريق سليمان بن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nفاختلط الإسنادان على الحافظ ابن حجر أو شيخه ابن الملقن، وسبحان من تفرَّد بالكمال.","vol":"5","page":2536},{"text":"٨٦٤ - والمشهور (١) حديث كثير بن عبد الله بن عوف (٢)، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:\n\"الصلح جائز بين المسلمين، إلا (صلحًا) (٣) حرم حلالًا، أو أحل حرامًا\".\nقلت: واه.\n_________\n(١) في (ب): (قال: والمشهور ...) يريد أن القائل الحاكم، وفي التلخيص: (والمشهور هذا ...) وذكر الحديث، وفي المستدرك قال عن الحديث السابق: \"شاهده حديث عمرو بن عوف وبه يعرف\"، وذكر الحديث.\n(٢) في (أ) و(ب) والمستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عون)، وما أثبته من المستدرك والتلخيص المخطوطين.\n(٣) في (أ) و(ب): (صلح)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٨٦٤ - المستدرك (٤/ ١٠١): حديث أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، ثنا خالد بن مخلد، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا، وأن المسلمين على شروطهم، إلا شرطًا حرم حلالًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي في سننه بنحوه (٤/ ٥٨٤رقم ١٣٦٣) في الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله -ﷺ- في الصلح بين الناس، وقال:\n\"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٨٨ رقم ٢٣٥٣) في الأحكام، باب الصلح، ولم يذكر قوله: \"وإن المسلمين على شروطهم ... \" إلخ. =","vol":"5","page":2537},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٢٧رقم ٩٨) لكن بلفظ:\n\"المسلمون عند شروطهم، إلا شرطًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا\".\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٨١) مثل لفظ الدارقطني.\nوالبيهقي في سننه (٦/ ٦٥و ٧٩) ساق شطره الأول في الموضع الأول والثاني في الثاني بنحوه.\nجميعهم من طريق كثير بن عبد الله، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، وتقدم في الحديث (٧٩٦) أنه متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث صححه الترمذي -كما تقدم- وانتقده الذهبي في ذلك في الميزان (٣/ ٤٠٧)، حيث قال في ترجمة كثير بن عبد الله المزني، قال: \"وأما الترمذي فروى من حديثه: الصلح جائز بين المسلمين، وصححه، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي\". ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف كثير المزني، والله أعلم.","vol":"5","page":2538},{"text":"٨٦٥ - حديث (سُرَّق) (١).\nقال: على شرط البخاري.\nقلت: (فيه) (٢)، عبد الرحمن بن (البَيْلَماني ليّن) (٣)، ولم يحتج به البخاري.\n_________\n(١) في (أ): (مسروق)، وانظر في ضبطه الإصابة (٣/ ٤٤).\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ)، وما أثبته من (ب).\n(٣) في (أ) بياض بقدر ما بين المعكوفين، وليس في (ب)، وما أثبته من التلخيص.\n٨٦٥ - المستدرك (٤/ ١٠١ - ١٠٢): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن كتاب العبدي ببغداد، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال:\nرأيت شيخًا بالإسكندرية يقال له: سرق، فأتيته، وسألته، فقال لي: سماني رسول الله -﵌-، ولم أكن لأدع ذلك أبدًا، فقلت: لم سماك؟ قال: قدم رجل من أهل البادية ببعيرين، فابتعتهما منه، ثم دخلت بيتي، وخرجت من خلف، فبعتهما، فقضيت بهما حاجتي، وغبت حتى ظننت أن العراقي قد خرج، فإذا العراقي مقيم، فأخذني، فذهب بي إلى رسول الله -﵌- وأخبره الخبر، فقال: \"ما حملك على ما صنعت؟ \" قلت: قضيت بمثنهما حاجتي يا رسول الله، قال: \"أقضه\" قلت: ليس عندي، قال: \"أنت سرق، اذهب يا عراقي فبعه حتى تستوفي حقك\". قال: فجعل الناس يسومونه بي، ويلتفت إليهم فيقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: نريد أن نفديه منك، فقال: والله إني منكم أحق وأحوج إلى الله ﷿، اذهب فقد أعتقتك.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٦٧١٦) وأخرجه أبو موسى، والحسن بن سفيان -كما في الِإصابة (٣/ ٤٤) -. =","vol":"5","page":2539},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثلاثتهم من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن زيد بن أسلم به، نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٢): \"فيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه جماعة\".\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٥٤).\nوابن مندة -كما في الإصابة (٣/ ٤٤) -.\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٠٨)، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ثنا زيد بن أسلم، قال: رأيت شيخًا بالإسكندرية يقال له: سرق، فقلت: ما هذا الاسم؟ قال: سمانيه رسول الله -﵌-، ولن أدعه، قلت: ولم سماك؟ قال: قدمت المدينة فأخبرتهم أن مواليّ باعوني، واستهلكت أموالهم، فأتوا بي النبي -﵌-، فقال: \"أنت سرق\"، وباعني بأربعة أبعرة، فقال للغرماء الذين اشتروني: \"ما تصنعون به؟ \" قالوا: نعتقه، قالوا: فلسنا بأزهد في الآخرة منك (كذا!!)، فأعتقوني بينهم، وبقي اسمي.\nوهذا سياق الحاكم، ثم قال: \"صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في الكبر (٢٢/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٧٤٥) من طريق ابن لهيعة، ثنا بكر بن سوادة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي عبد الرحمن القيني أن سرق اشترى من رجل -قد قرأ سورة البقرة-. بزًا قدم به، فتجازاه، فتغيب عنه، ثم ظفر به، فأتي به النبي -ﷺ-، فقال النبي -ﷺ-: \"بع سرق\"، قال: فانطلقت به، فساومني به أصحاب النبي -ﷺ- ثلاثة أيام، ثم بدا لي، فأعتقته.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٢ - ١٤٣): \"فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: ابن لهيعة تقدم في الحديث (٦١٤) أنه: ضعيف. =","vol":"5","page":2540},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث في سنده عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف -كما تقدم في الحديث ٧٦٤ -، ولم يخرج له الشيخان كما في مصادر ترجمته في الموضع السابق.\nوفي سنده أيضًا عبد الملك بن محمد الرقاشي، وتقدم في الحديث (٧١٩) أنه: صدوق يخطيء، تغير حفظه لما سكن بغداد.\nوعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار مولى ابن عمر صدوق، إلا أنه يخطيء. / الكامل لابن عدي (٤/ ١٦٠٧)، التقريب (١/ ٤٨٦ رقم ٩٩٩) والتهذيب (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٤١٩).\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة إسناد هذا الحديث يتضح أنه ضعيف جدًا بهذا الإسناد للعلل المذكورة هناك، وهو ضعيف فقط برواية الطبراني وغيره له من طريق أخرى عن زيد بن أسلم، عن ابن البيلماني كما تقدم.\nوأما الطريق التي أخرجها الحاكم وابن مندة فهي نفس هذه الطريق، إلا أنه سقط من الإسناد ابن البيلماني، ومتنها فيه اختلاف عن متن هذا الحديث في ذكر سبب التسمية.\nوأما الطريق التي رواها الطبراني من طريق ابن لهيعة فهي ضعيفة، ومتنها فيه اختلاف أيضًا عن متن هذا الحديث.\nوعليه فلا ينجبر الضعف بهذه الطرق، والله أعلم.","vol":"5","page":2541},{"text":"٨٦٦ - حديث أبي هريرة:\nأن رسول الله -ﷺ- حبس رجلًا (١) في تهمة يومًا وليلة استظهارًا واحتياطًا (٢).\nقلت: فيه إبراهيم بن خثيم متروك.\n_________\n(١) قوله: (حبس رجلًا) ليس في (ب).\n(٢) في (ب): (أو احتياطًا).\n٨٦٦ - المستدرك (٤/ ١٠٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عمار بن هارون. وأخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن خيثم، حدثني أبي، عن جدي عراك بن مالك، عن أبي هريرة -﵁- فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٥٢)، من طريق إبراهيم بن خثيم، به مثله، ولم يذكر: \"احتياطًا\".\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ١٨٨٩٢).\nوالعقيلي أيضًا (١/ ٥٤) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عراك بن مالك قال: أقبل نفر من الأعراب معهم ظهر لهم، فصحبهم رجلان، فباتا معهم، فأصبح القوم وقد فقدوا قرنين من إبلهم، فقدموا بالرجلين على رسول الله -ﷺ-، فقال رسول الله -ﷺ- لأحد الرجلين:\"اذهب فاطلب\"، وحبس الآخر، فجيء بالقرنين، فقال رسول الله -ﷺ- لأحد الرجلين: \"استغفر لي\"، فقال: غفر الله لك، فقال: \"وأنت غفر لك، وقتلك في سبيله\" هذا لفظ العقيلي، ولفظ عبد الرزاق نحوه، وقال العقيلي عقبه: \"هذا الحديث علة لحديث إبراهيم بن زكريا، ولحديث إبراهيم بن خثيم بن عراك قبله\". =","vol":"5","page":2542},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وحديث إبراهيم بن زكريا الذي ذكر العقيلي هو ما رواه قبل هذا الحديث من طريق إبراهيم بن زكريا الواسطي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن محمد بن سعيد، عن أنس، أن النبي -ﷺ- حبس في تهمة. وقال عن إبراهيم بن زكريا هذا: \"مجهول، وحديثه خطأ\"، وأورد حديث عراك من هذه الطريق لإعلال حديثي إبراهيم بن زكريا، وإبراهيم بن خثيم به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عن الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"إبراهيم متروك\".\nوإبراهيم هذا هو ابن خُثَيْم -بالمثلثة مصغرًا- بن عراك بن مالك الغفاري وهو متروك، قال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون، لا يكتب عنه، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال الجوزجاني: كان غير مقنع، اختلط بآخره، وقال الساجي: ضعيف ابن ضعيف، وعده العقيلي، وغيره في الضعفاء. اهـ. من الكامل لابن عدي (١/ ٢٤٣)، والميزان (١/ ٣٠ رقم ٨١)، واللسان (١/ ٥٣رقم ١٢٩).\nوللحديث علة أخرى وهي أن الثقات رووا هذا الحديث عن عراك بن مالك مرسلًا، ولم يذكروا أبا هريرة، يتضح ذلك من إعلال العقيلي للروايتين السابقتين بالرواية المرسلة. -كما سبقت الإشارة إليه-. والرواية المرسلة المشار إليها رجالها ثقات كالتالي:\nعراك بن مالك الغفاري الكناني، المدني ثقة فاضل تابعي روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٨ رقم ٢٠٤)، والتهذيب (٧/ ١٧٢ - ١٧٣ رقم ٣٣٩)، والتقريب (٢/ ١٧ رقم ١٤٥).\nويحيى بن سعيد الأنصاري تقدم في الحديث (٦٤١) أنه إمام حافظ ثقة ثبت. وعن يحيى رواه ابن جريج وأبو بكر ابن عياش.\nوعن ابن جريج رواه عبد الرزاق. =","vol":"5","page":2543},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعن أبي بكر بن عياش رواه أبو عبيد القاسم بن سلام عند العقيلي.\nوابن جريج تقدم في الحديث (٥٨٧) أنه: ثقة فقيه فاضل، ومدلس من الثالثة، وقد صرح بالتحديث في هذه الرواية.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لشدة ضعف إبراهيم بن خثيم، ومخالفته للرواية الراجحة المرسلة.\nوالحديث من الطريق المرسلة ضعيف لإرساله، وهو صحيح الإسناد إلى مرسله عراك بن مالك.\nوله شاهد يرويه بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده، قال: أخذ النبي -ﷺ- ناسًا من قومي في تهمة، فحبسهم، فجاء رجل من قومي النبي -ﷺ- وهو يخطب، فقال: يا محمد، على ما تحبس جيرتي؟ فصمت النبي -ﷺ- عنه، فقال: إن الناس يقولون: إنك لتنهى عن الشر، وتستخلي به، فقال النبي -ﷺ-: ما يقول؟ فجعلت أعرض بينهما بكلام مخافة أن يسمعها فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها. قال: فلم يزل النبي -ﷺ- حتى فهمها، فقال: \"قد قالوها؟ وقال قائلها منهم: والله لو فعلت لكان علي، وما كان عليهم، خلوا له عن جيرانه\".\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٢١٦ رقم ١٨٨٩١) عن معمر، عن بهز به واللفظ له. وأحمد في المسند (٥/ ٢).\nوالطبراني في الكبير (١٩/ ٤١٤ رقم ٩٩٦) كلاهما بنحوه.\nوأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٦رقم ٣٦٣٠) في الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره.\nوالحاكم في مستدركه (٤/ ١٠٢). =","vol":"5","page":2544},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في سننه (٦/ ٥٣) في التفليس، باب حبسه إذا اتهم.\nثلاثتهم بنحوه مختصرًا.\nوجميعهم رووه من طريق عبد الرزاق.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٦٧٧رقم١٤٣٥) في الديات، باب ما جاء في الحبس والتهمة.\nوالنسائي (٨/ ٦٧) في قطع السارق، باب امتحان السارق بالضرب والحبس.\nوالطبراني في الموضع السابق رقم (٩٩٨). وفي الأوسط (١/ ١٣٤رقم ١٥٤).\nجميعهم من طريق ابن المبارك، عن معمر، عن بهز، به مختصرًا، قال الترمذي عقبه:\n\"حديث بهز، عن أبيه، عن جده حديث حسن\".\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢ و٤).\nوأبو داود في الموضع السابق برقم (٣٦٣١).\nوالطبراني في الموضع السابق أيضًا برقم (٩٩٧).\nجميعهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن بهز، به نحوه، ولفظ الطبراني وأبي داود مختصر.\nوتابع بهزًا سويد بن حجير الباهلي، عن حكيم بن معاوبة، عن أبيه، وذكر الحديث بنحوه.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٤٤٧) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي، عن حكيم بن معاوبة، فذكره، وحكيم بن معاوية بن حَيْدَة -بفتح، فسكون، ففتح- القشيري =","vol":"5","page":2545},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والد بهز: صدوق، وثقه ابن حبان والعجلي، وقال النسائي: ليس به بأس، وحسن له الترمذي كما سبق./ ثقات العجلي (ص ١٣٠ رقم ٣٢٦)، وثقات ابن حبان (٤/ ١٦١)، والتقريب (ص١٧٧رقم١٤٧٨ بتحقيق محمد عوامة)، والتهذيب (٢/ ٤٥١ رقم ٧٨٣).\nوروى الحديث عنه ابنه بهز، وأبو قزعة سويد بن حجير.\nوأما ابنه بهز فصدوق./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم١٧١٤)، والتقريب (١/ ١٠٩ رقم ١٥٠) والتهذيب (١/ ٤٩٨ رقم ٩٢٤).\nوأما أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي فثقة./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٥ رقم ١٠٠٩)، والتقريب (١/ ٣٤٠ رقم ٥٩٤) والتهذيب (٤/ ٢٧١ رقم ٤٦٨).\nوحديث بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده تقدم أن الترمذي حسنه، وبعض العلماء يلحقه بالصحيح.\nكان ابن معين يقول: \"إسناد صحيح إذا كان دون بهز ثقة\".\nوقال أبو جعفر السبتي:\"بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: صحيح\". اهـ. من الموضع السابق من التهذيب.\nقلت: فهذا كان بهز قد تابعه سويد بن حجير، فأقل درجات الحديث أنه: حسن لذاته، ويزداد قوة بالطريق المرسلة السابقة، والله أعلم.","vol":"5","page":2546},{"text":"٨٦٧ - حديث أبي موسى مرفوعًا:\n\"من سعى بالناس فهو (بغير) (١) رشده (وفيه) (٢) شيء منه\".\nقلت: ما صححه الحاكم (٣)، ولم يصح.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (لغير)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) و(ب): (أو فيه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) قوله: (الحاكم) ليس في (ب)، ولا في التلخيص، وما أثبته من (أ).\n٨٦٧ - المستدرك (٤/ ١٠٣): أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أبو قلابة، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، ثنا سهل بن عطية قال: كنت عند بلال بن أبي بردة بالطفّ، فجاء الرعل، فشكا إليه: أن أهل الطفّ لا يؤدون الزكاة، فبعث بلال رجلًا يسأل عما يقولون، فوجد الرجل يطعن في نسبه، فرجع إلى بلال، فأخبره، فكبر بلال، وقال: حدثني أبي، عن أبي موسى -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ١٠٢) من طريق مرحوم سمع سهلًا الأعرابي عن أبي الوليد مولى لقريش، سمع بلال بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي -ﷺ-: \"لا ينبغي على الناس إلا ولد بغي، أو فيه عرق منه\".\nهكذا رواه البخاري على أن سهلًا يروي الحديث عن أبي الوليد، عن بلال، بخلاف رواية الحاكم التي فيها سماع سهل للحديث عن بلال، ورواية البخاري هي الأرجح لأن سهل بن عطية -كما في مصادر ترجمته الآتية- لا تعرف له رواية إلا عن أبي الوليد هذا.\nومتن رواية البخاري أيضًا أوضح معنى من متن رواية الحاكم.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ثم قال عقبه: \"هذا حديث عن بلال بن =","vol":"5","page":2547},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي بردة له أسانيد، هذا أمثلها\"، وأعله الذهبي بقوله: \"ما صححه، ولم يصح\".\nقلت: أما إسناد الحاكم فالأظهر أنه سقط منه أبو الوليد مولى قريش، وهو مجهول لا يعرف، ذكره البخاري في الكنى من تاريخه (٩/ ٧٨رقم ٧٤٤) وسكت عنه وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٨٥رقم ١٠٧٢٢): \"لا يعرف\".\nوأما سهل بن عطية الأعرابي فقد ذكره البخاري في تاريخه (٤/ ١٠٢رقم ٢١٠٧) وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٤/ ٢٠٣ رقم ٨٧٤) وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٢٨٩)، وذكر ابن حجر في اللسان (٣/ ١٢٠ رقم ٤١٧) أن ابن طاهر قال: منكر الرواية.\nوعليه فالأرجح من حاله أنه: ضعيف.\nوفي إسناد الحاكم أيضًا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، وهو صدوق إلا أنه يخطيء، وتغير حفظه لما سكن بغداد -كما تقدم في الحديث رقم (٧١٩) -. والأظهر أن أبا قلابة هذا هو الذي أخطأ في الحديث فرواه بهذا المتن، وأسقط من سنده أبا الوليد، لأنه يروي الحديث هنا عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، ومحمد تقدم في الحديث (٤٩٨) أنه ثقة فقيه فاضل مشهور.\nوتابعه عن ابن المثنى البخاري في الموضع السابق، والبخاري جبل في الحفظ والإتقان، فروايته مقدمة على رواية أبي قلابة.\nومع ذلك فشيخ الحاكم أحمد بن كامل القاضي قد لينه الدارقطني كما في الحديث المتقدم برقم (٥٢٦).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعفه الذهبي هنا بقوله: \"لم يصح\"، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٥٦٤٢) وقال: \"ضعيف\"، وعزا تخريجه للسلسلة الضعيفة رقم (٤٦٠٥)، ولما يطبع.\nومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد، وهو ضعيف فقط بالرواية التي ذكرها البخاري، والله أعلم.","vol":"5","page":2548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>كتاب الأطعمة</span>\n٨٦٨ - حديث عائشة:\nكان رسول الله -ﷺ- يسمي التمر واللبن: الأطيبان.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه طلحة بن زيد وهو ضعيف.\n_________\n٨٦٨ - المستدرك (٤/ ١٠٦) حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا الخصيب بن ناصح، ثنا طلحة بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت: كان النبي -صلى الله غليه وآله وسلم- يسمي التمر واللبن: \"الأطيبان\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣٠) من طريق الخصيب، به مثله، ثم قال: \"هذا الحديث لا أعرفه رواه عن هشام بن عروة غير طلحة بن زيد\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده طلحة بن زيد القرشي، وتقدم في الحديث رقم (٥٢٠) أنه: يضع الحديث. =","vol":"5","page":2549},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لأجل طلحة بن زيد، وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٤/ ٢٢٢رقم ٤٥٦٥) وقال: \"موضوع\" لكن له شاهد أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٧٤): ثنا وكيع، ثنا ابن أبي خالد -يعني إسماعيل-، عن أبيه، قال: دخلت على رجل وهو يتمجع لبنًا بتمر، فقال: ادن، فإن رسول الله -ﷺ- سماهما: \"الأطيبين\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٤١) وقال: \"رجاله رجال الصحيح، خلا أبا خالد، وهو ثقة\".\nقلت: لكن الرجل المبهم لم يصرح أبو خالد بأنه صحابي، فالله أعلم.","vol":"5","page":2550},{"text":"٨٦٩ - حديث زاذان، عن سلمان:\nقرأت في التوراة (١): الوضوء قبل الطعام بركة الطعام، فذكرت ذلك لرسول الله -ﷺ-، فقال:\n\"الوضوء قبل الطعام وبعده بركة الطعام\".\nقال: تفرد به قيس بن الربيع.\nقلت: مع ضعف قيس فيه إرسال.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n٦٨٩ - المستدرك (٤/ ١٠٦ - ١٠٧): حدثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا قيس بن الربيع، ثنا أبو هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان قال: قرأت في التوراة: الوضوء قبل الطعام بركة الطعام. فذكرت ذلك النبي -﵌-، فقال:\n\"الوضوء قبل الطعام، وبعد الطعام: بركة الطعام\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٣/ ٦٠٤).\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٩١ رقم ٦٥٥).\nوأحمد في المسند (٥/ ٤٤١).\nوأبو داود في السنن (٤/ ١٣٦ رقم ٣٧٦١) في الأطعمة، باب في غسل اليد قبل الطعام.\nوالترمذي في سننه (٥/ ٥٧٧ - ٥٧٩ رقم ١٩٠٧) في الأطعمة، باب الوضوء قبل الطعام وبعده.\nوفي الشمائل (ص ١٦٢ رقم ١٧٨). =","vol":"5","page":2551},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعنه البغوي في شرح السنّة (١١/ ٢٨٢رقم ٢٨٣٣) ورواه من طريق آخر عن قيس برقم (٢٨٣٤).\nورواه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠).\nوالطبراني في الكبر (٦/ ٢٩٢رقم ٦٠٩٦).\nجميعهم من طريق قيس، به نحوه.\nدراسه الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بشيئين:\n١ - ضعف قيس بن الربيع.\n٢ - الإرسال.\nأما قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد فإنه صدوق، إلا أنه تغير لما كبر، وله ابن أدخل عليه ما ليس من حديثه، فحدث به -كما تقدم في الحديث (٦٣٢).\nوأما الإِرسال الذي ذكر الذهبي فلم يتضح لي، لأن زاذان من الرواة عن سلمان، بل سئل ابن معين: ما تقول في زاذان، روى عن سلمان؟ قال نعم، روى عن سلمان، وغيره، وهو ثبت في سلمان. اهـ. من التهذيب (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣).\nوأبو هاشم الرماني هو من الرواة عن زاذان، ويروي عنه قيس بن الربيع -كما في التهذيب (١٢/ ٢٦١ - ٢٦٢).\nوعن قيس اشتهر الحديث.\nوقد سبقني لمثل ذلك الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٢٠٠) حيث ذكر إعلال الذهبي للحديث بقيس، وبالإرسال، ثم قال:\n\"ولم يتبين لي الإرسال الذي أشار إليه، فإن قيسًا قد صرح بالتحديث عن أبي هاشم، وهذا -يعني أبا هاشم- من الرواة عن زاذان، وقيل لابن معين ... \"، ثم ذكر عبارة ابن معين السابقة. =","vol":"5","page":2552},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكر ابن القيم في تهذيب السنن (٥/ ٢٩٧ - ٢٩٨) أن الخلال قال في الجامع: عن مهنا قال: سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان، عن النبي -ﷺ-: \"بركة الطعام الوضوء قبله، وبعده\"، فقال لي أبو عبد الله: هو منكر. فقلت: ما حدث بهذا إلا قيس بن الربيع؟ قال: لا\".\nوقال أبو داود عقب إيراده للحديث: \"وهو ضعيف\".\nوقال الترمذي عقبه: \"وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة. لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس يضعف في الحديث\".\nوقال ابن أبي حاتم في العلل بعد أن ساق الحديث\".\n\"قال أبي: هذا حديث منكر ... ويشبه هذا الحديث أحاديث أبي خالد الواسطي عمرو بن خالد، عنده من هذا النحو أحاديث موضوعة، عن أبي هاشم\".\nقلت: عبارة أبي حاتم هذه صدرت من إمام عالم بعلل الأحاديث، فإن قيسًا ابتلاه الله بابن أفسد عليه أحاديثه.\nقال علي ابن المديني: \"حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، عن أبيه، أن قيس بن الربيع وضعوا في كتابه عن أبي هاشم الرماني حديث أبي هاشم إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط في الوضوء فحدث به، فقيل له: من أبو هاشم؟ قال صاحب الرمان\". قال ابن المديني: \"وهذا الحديث لم يروه صاحب الرمان، ولم يسمع قيس من إسماعيل بن كثير شيئًا، وإنما أهلكه ابن له قلب عليه أشياء من حديثه\".\nوقال جعفر بن أبان الحافظ: سألت ابن نمير عن قيس بن الربيع، فقال: كان له ابن هو آفته. نظر أصحاب الحديث في كتبه، فأنكروا حديثه. وظنوا أن ابنه قد غيرها.\nوقال أبو داود الطيالسي: إنما أتي قيس من قبل ابنه وكان ابنه يأخذ حديث الناس، فيدخلها في خُرَج كتاب قيس، ولا يعرف الشيخ ذلك. =","vol":"5","page":2553},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حبان: تتبعت حديثه، فرأيته صادقًا إلا أنه لما كبر ساء حفظه، فيدخل عليه ابنه، فيحدث منه ثقة به، فوقعت المناكير في روايته، فاستحق المجانبة.\nوقال العجلي: الناس يضعفونه، وكان شعبة يروي عنه، وكان معروفًا بالحديث، صدوقًا، ويقال: إن ابنه أفسد عليه كتبه بأخرة، فترك الناس حديثه. اهـ. من التهذيب (٨/ ٣٩٣ - ٣٩٥).\nقلت: فلا يستبعد إذن أن يكون هذا الحديث من الأحاديث التي أدخلها ابن قيس في أحاديث أبيه.\nالحكم على الحديث:\nتقدم النقل عن الأئمة أنهم استنكروا هذا الحديث، ومتنه منكر كما سيأتي، وأما سنده فضعيف لضعف قيس.\nوأما نكارة متنه، فإن الترمذي -﵀- بعد أن ساق الحديث قال (٥/ ٥٧٩ - ٥٨٠) \"باب في ترك الوضوء قبل الطعام\"، ثم ساق من حديث ابن عباس -﵄- أن رسول الله -ﷺ- خرج من الخلاء، فقُرِّب إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ قال: \"إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة\".\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن\".\nقلت: بل هو حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١١٨ و١١٩ و١٢٠ و١٢١) في الحيض، باب جواز أكل المحدث الطعام.\nفحديث قيس مخالف لهذا الحديث من حيث المعنى، إلا إن أريد بالوضوء غسل اليد فقط، وحديث قيس لا ينهض للاستدلال، وفيه ما سبق. وذكر الترمذي عقب حديث ابن عباس السابق قوله:\n\"قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري يكره غسل اليد قبل الطعام\"، وكذا ذكر أبو داود عقب ذكره لحديث قيس. =","vol":"5","page":2554},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديثا أنس، وأبي هريرة، اللذان أشار إليهما الترمذي بقوله:\n\"وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة\"، فهما:\nعن أنس -﵁- رفعه:\n\"من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه، وإذا رفع\".\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٨٥ رقم ٣٢٦٠) في الأطعمة، باب الوضوء عند الطعام. واللفظ له.\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١١).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٨٤).\nوأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ٢١٧).\nجميعهم من طريق كثير من سليم، عن أنس، به نحوه.\nوكثير بن سليم الضبي ضعيف.\nالكامل لابن عدي (٦/ ٢٠٨٤ - ٢٠٨٥)، والتهذيب (٨/ ٤١٦رقم ٧٤٥)، والتقريب (٢/ ١٣٢رقم ١٣).\nونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة قوله: \"هذا حديث منكر\"، وامتنع من قراءته فلم يسمع منه.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁- يرفعه، فلفظه:\n\"إن الشيطان حساس لحّاس، فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه\" وسيأتي برقم (٨٧٤).\nودلالة حديث أبي هريرة إنما هي على غسل اليد بعد الطعام.","vol":"5","page":2555},{"text":"٨٧٠ - حديث حفصة:\nأن رسول اللهﷺ- كان يجعل يمينه (١) لطعامه، وشرابه، ولباسه، ويساره لما سوى ذلك.\nقال: صحيح.\nقلت: في سنده مجهول.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).\n٨٧٠ - المستدرك (٤/ ١٠٩): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا معلى بن منصور، ثنا ابن أبي زائدة، ثنا أبو أيوب الإفريقي، عن عاصم، (عن) المسيب بن رافع، عن حارثة بن وهب الخزاعي، حدثتني حفصة -﵂- أن رسول الله -﵌- كان يجعل يمينه لطعامه، وشرابه، وثيابه، ويجعل يساره لما سوى ذلك.\nتخريجه:\nالحديث مداره على عاصم بن أبي النّجود، واختلف عليه. فرواه الحاكم هنا من طريق أبي أيوب الإفريقي، عنه، عن المسيب بن رافع، عن حارثة بن وهب، عن حفصة.\nوأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٣٢رقم ٣٢) في الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء.\nوالطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٠٣رقم ٣٤٦).\nكلاهما من طريق يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي أيوب الإفريقي، به نحوه.\nورواه زائدة، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن حفصة، ولم يذكر حارثة فيه.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٨٧). =","vol":"5","page":2556},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الموضع السابق رقم (٣٤٧).\nكلاهما من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، به نحوه، وفيه زيادة.\nوأخرجه الإمام أحمد في الموضع السابق من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن سواء الخزاعي، عن حفصة، به نحوه، وفيه زيادة.\nوأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٦/ ٢٨٨) من طريق عبد الصمد، عن إبان بن يزيد العطار، عن عاصم، عن معبد بن خالد، عن سواء الخزاعي، عن حفصة، به نحوه، وفيه زيادة.\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"في سنده مجهول\".\nقلت: ليس في إسناد الحديث مجهول، وبيانه كالتالي:\nحارثة بن وهب الخزاعي صحابي روى له الجماعة، وكان عمر بن الخطاب زوج أمه./ الإصابة (١/ ٦١٩رقم١٥٣٥)، والتهذيب (٢/ ١٦٧رقم ٢٩٨)، والتقريب (١/ ١٤٦رقم ٨٥).\nوالمسيب بن رافع الأسدي، الكاهلي، أبو العلاء الكوفي الأعمى ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٣رقم ١٣٤٨)، والتهذيب (١٠/ ١٥٣ رقم٢٩١)، والتقريب (٢/ ٢٥٠رقم١١٣٩).\nوعاصم بن بهدلة بن أبي النجود تقدم في الحديث (٥٠٨) أنه صدوق.\nوأبو أيوب الافريقي اسمه عبد الله بن علي، الأزرق، الكوفي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ تاريخ ابن معين (٢/ ٣٢٠رقم ٥٣٣١)، والجرح والتعديل (٥/ ١١٥ - ١١٦رقم ٥٢٦)، والتهذيب (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٥٦١)، والتقريب (١/ ٤٣٤ رقم ٤٨٧).\nوالراوي عنه يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وتقدم في الحديث (٥٩٨) أنه =","vol":"5","page":2557},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثقة متقن. ومعلى بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزيل بغداد ثقة سني فقيه روى له الجماعة. وأخطأ من زعم أن أحمد كذبه./ الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٤رقم١٥٤١)، والتهذيب (١٠/ ٢٣٨ - ٢٤٠رقم ٤٣٦)، والتقريب (٢/ ٢٦٥ رقم١٢٨١).\nومحمد بن شاذان الجوهري، أبو بكر البغدادي ثقة./ سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٣٩ رقم ١٧٧)، وتاريخ بغداد (٥/ ٣٥٣ - ٣٥٤رقم ٢٨٧٣)، والتهذيب (٩/ ٢١٧ - ٢١٨رقم ٣٣٨)، والتقريب (٢/ ١٦٩ رقم ٢٩٨).\nوشيخ الحاكم محمد بن أحمد بن بالويه تقدم في الحديث (٧٥٧) أنه صدوق صاحب كتاب وبهذا العرض لتراجم رجال الإسناد يتضح أنه ليس فيهم أحد مجهول، والذي يظهر أن الذهبي -﵀- معذور في حكمه على الحديث، وأن في نسخته تحريفًا في الإسناد.\nفالمستدرك المطبوع جاء فيه الإسناد هكذا: (... أبو أيوب الإفريقي، عن عاصم بن المسيب، ابن رافع ...)، ولم أجد من الرواة أحدًا يقال له عاصم بن المسيب بن رافع.\nوفي المستدرك المخطوط جاء فيه الإسناد هكذا: (... أبو أيوب الإفريقي، عن عاصم، عن ابن المسيب بن رافع ...).\nوالصواب ما أثبته سابقًا هكذا: (... أبو أيوب الإفريقي، عن عاصم، عن المسيب بن رافع ...)، فإن المسيب من شيوخ عاصم كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٣٤)، وهكذا جاء على الصواب في مصادر التخريج المتقدمة.\nولذا فإن الذهبي أبهم علة الحديث، وقال: \"في سنده مجهول\"، ولم يذكر من هو المجهول؟\nوجرت عادته في التلخيص ذكر بعض إسناد الحديث ابتداء من موضع العلة في الإسناد. =","vol":"5","page":2558},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما في هذا الحديث فلم يذكر شيئًا من إسناده، وإنما علّقه عن حفصه -﵄-.\nوفي سند الحديث اختلاف تقدم بيانه.\nفعاصم يروي الحديث مرة عن المسيب بن رافع، عن حارثة بن وهب، عن حفصة، ومرة عن المسيب، عن حفصة، ولم يذكر حارثة.\nورواه مرة عن سواء الخزاعي، عن حفصة.\nورواه مرة أخرى عن معبد بن خالد، عن سواء، عن حفصة.\nوعاصم في حفظه شيء كما في ترجمته السابقة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف أبي أيوب الأفريقي من قبل حفظه.\nوبقية الطرق فيها الاختلاف المشار إليه.\nلكن يشهد له حديث عائشة -﵂- وله عنها طريقان:\nالأولى: أخرجها الِإمام أحمد في المسند (٦/ ١٦٥) فقال: ثنا محمد بن فضيل، قال: ثنا الأعمش، عن رجل، عن مسروق، عن عائشة قالت: كانت يمين رسول الله -ﷺ- لطعامه وصلاته، وكانت شماله لما سوى ذلك.\nوسنده ضعيف، لإبهام شيخ الأعمش.\nالطريق الثانية: طريق سعيد بن أبي عروبة، واختلف عليه.\nفرواه عبد الوهاب بن عطاء، عنه، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة -﵂- كانت يد رسول الله -ﷺ- اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى. =","vol":"5","page":2559},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٦٥).\nوأبو داود في الموضع السابق من سننه (١/ ٣٢رقم ٣٤).\nورواه ابن أبي عدي، عن سعيد، عن رجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، عن عائشة، به نحو سابقه.\nأخرجه الإمام أحمد في الموضع السابق.\nورواه محمد بن جعفر غندر، وعيسى بن يونس. كلاهما عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، عن عائشة، به نحو سابقه.\nأخرجه الإمام أحمد في الموضع السابق، عن محمد بن جعفر.\nوأخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (٣٣) عن عيسى بن يونس.\nقلت: وهذا الاختلاف من سعيد بن أبي عروبة -فيما أرى-، فإنه ثقة حافظ، لكنه اختلط، ورواية عبد الوهاب بن عطاء عنه أرجح من غيرها، فإنه سمع منه قبل الاختلاط، وأما محمد بن جعفر، وابن أبي عدي فسمعا منه بعد الاختلاط./ انظر الكواكب النيرات (ص ١٩٠ - ٢١٢).\nوعليه فأقل أحوال الحديث -من طريق حفصة وعائشة ﵄- أنه حسن لغيره بمجموع طرقه، والله أعلم.","vol":"5","page":2560},{"text":"٨٧١ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\".\nقلت: في سنده عبد الله بن سعيد المقبري، وهو هالك.\n_________\n٨٧١ - المستدرك (٤/ ١١٤): حدثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٧٤ رقم ٣٢) من طريق عمر بن قيس: عن عمرو بن دينار، عن طاووس عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- قال في الجنين، فذكره بلفظه.\nدراسة الإسناد:\nأخرج الحاكم حديث جابر، ولفظه مثل لفظ هذا الحديث، ثم قال: \"وقد روى بإسناد صحيح عن أبي هريرة\"، ثم ذكره، وأعله الذهبي بقوله: \"عبد الله هالك\".\nوعبد الله هذا هو ابن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو عباد الليثي، مولاهم، المدني، وهو متروك./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٧٩ - ١٤٨١) والتقريب (١/ ٤١٩رقم٣٤٤)، والتهذيب (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم٤١٢).\nوأما إسناد الدارقطني ففيه عمر بن قيس المكي المعروف بسندل، وهو متروك./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٦٦٧ - ١٦٦٩)، والتقريب (٢/ ٦٢رقم ٤٩٨)، والتهذيب (٧/ ٤٩٠ رقم ٨١٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٩٠) وذكر أن الحاكم قال: \"إسناد صحيح\"، وتعقبه بقوله: \"وليس كما قال، فعبد الله بن سعيد المقبري متفق على ضعفه\". =","vol":"5","page":2561},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكر رواية الدارقطني آنفة الذكر، وقال: \"قال عبد الحق: لا يحتج بإسناده.\nقال ابن القطان: وعلته عمر بن قيس وهو المعروف بسندل، فإنه متروك\".\nقلت: ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الله بن سعيد المقبري، ولا ينجبر ضعفه بالرواية الأخرى التي عند الدارقطني لشدة ضعفها.\nلكن له شاهد من حديث جابر، وأبي سعيد، وابن عمر، وغيرهم -﵃-.\nأما حديث جابر -﵁-:\nفأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٥٣رقم ٢٨٢٨) في الأضاحي، باب ما جاء في ذكاء الجنين.\nوالدارمي في سننه (٢/ ١١ - ١٢ رقم ١٩٨٥)، في الأضاحي، باب في ذكاة الجنين ذكاة أمه.\nوأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٤٣رقم ١٨٠٨).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٣و٦٦٠).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ١١٤).\nوأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٢) و(٩/ ٢٣٦).\nوفي أخبار أصبهان (١/ ٩٢) و(٢/ ٨٢).\nوالبيهقي في سننه (٩/ ٣٣٤ - ٣٣٥) في الضحايا، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة.\nجميعهم من طريق أبي الزبير، عن جابر، به مثله.\nوأخرجه الدارقطني من طريق أبي الزبير أيضًا، لكن بلفظ: \"كل الجنين في بطن أمه\". =","vol":"5","page":2562},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو الزبير تقدم في الحديث (٧٨٤) أنه: صدوق، إلا أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن في جميع الروايات، فالحديث ضعيف لأجله.\nوأما حديث أبي سعيد -﵁ -، فيرويه أبو الوَدَّاك، عن أبي سعيد، قال سألت رسول الله -ﷺ- عن الجنين، فقال: \"كلوه إن شئتم\"، وفي لفظ: قلنا يا رسول الله، ننحر الناقة، ونذبح البقرة، والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه، أم نأكله؟\nقال: \"كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه\".\nأخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (٢٨٢٧)، واللفظ له.\nوالترمذي (٤/ ٧٢رقم١٤٧٦بتحقيق أحمد شاكر) في الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة الجنين.\nثم قال: \"هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير هذا الوجه عن أبي سعيد، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ-، وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو الوَدَّاك اسمه: جبر بن نوف\".\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣١و ٣٩ و٥٣).\nوابن ماجه في السنن (٢/ ١٠٦٧ رقم ٣١٩٩) في الذبائح، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه.\nوابن الجارود في المنتقى (ص ٣٠٢ رقم ٩٠٠).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم١٠٧٧).\nوالدارقطني (٤/ ٢٧٣ و٢٧٤ رقم ٢٨ و٢٩ و٣٠).\nوأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٧٨رقم ٩٩٢).\nجميعهم من طريق أبي الوَدَّاك، به، منهم من رواه بنحوه، ومنهم من رواه مقتصرًا على قوله: \"ذكاة الجنين ذكاة أمه\". =","vol":"5","page":2563},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإسناد أحمد (٣/ ٣٩)، وابن حبان، والدارقطني رقم (٣٠) من طريق أبي عبيدة الحداد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوَدَّاك، به، وأبو الوداك جبر بن نوف الهمداني، البكالي -بكسر الموحدة وتخفيف الكاف- ثقة، وثقه ابن معين، وابن حبان. وأما النسائي فقال مرة: صالح، وقال مرة: ليس بالقوي./ الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣ رقم ٢٢١٢)، والكاشف للذهبي (١/ ١٧٩رقم ٧٦١)، والتهذيب (٢/ ٦٠ رقم ٩٢).\nويونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسماعيل، الكوفي مختلف فيه، وثقه ابن معين وابن سعد، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن مهدي: لم يكن به بأس، وقال الساجي: صدوق، وقال يحيى بن سعيد: كانت فيه غفلة، وضعفه الإمام أحمد، وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به. اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ١٠٢٤)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٣٥ - ٢٦٣٦)، والميزان (٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم٩٩١٤)، والتهذيب (١١/ ٤٣٣رقم ٨٤٣).\nقلت: والراجح من حاله أنه صدوق، وهو الذي رجحه الذهبي في الكاشف (٣/ ٣٠٣رقم ٦٥٧٤)، وقال في الموضع السابق من الميزان: \"صدوق ما به بأس، ما هو في قوة مسعر، ولا شعبة\"، وهذا ما رجحه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (٢/ ٣٣٩).\nوأبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم ثقة./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٤رقم١٢٧)، والتقريب (١/ ٥٢٦ رقم ١٣٩٢)، والتهذيب (٦/ ٤٤٠ رقم ٩٢٠).\nوأما الباقون فمن طريق مجالد بن سعيد، عن أبي الوداك، به.\nومجالد بن سعيد تقدم في الحديث (٦٤٨) أنه: ليس بالقوي، تغير في آخر عمره. =","vol":"5","page":2564},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعليه فالحديث بكلا الِإسنادين أقل أحواله أنه حسن لغيره، وإن كان الترمذي قال عنه: حسن صحيح، فلعله باعتبار مجموع طرقه كما سيأتي.\nولحديث أبي سعيد هذا طريق أخرى يرويها عطية العوفي، عنه، به مثله.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٥).\nوالطبراني في معجمه الصغير (١/ ٨٨، ١٦٨).\nوالخطيب في تاريخه (٨/ ٤١٢).\nجميعهم من طريق عطية، به، وعطية تقدم في الحديث (٧٧٧) أنه: ضعيف.\nفالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله، لكن ينجبر ضعفه بالطريق التي قبله عن أبي سعيد فيكون حسنًا لغيره.\nوأما حديث ابن عمر -﵄- فقد روى من طرق عن نافع عنه -﵁- رفعه.\nأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٦) و(٢/ ١٠٧).\nوالدارقطني في سننه (٤/ ٢٧١ رقم ٢٤).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٩٣١).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ١١٤).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٧) من طريق الطبراني.\nوالبيهقي (٩/ ٣٣٥) في الضحايا، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة.\nجميعهم من طريق نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- أنه قال، فذكره بمثله، وعند بعضهم زيادة في اللفظ.\nورواه مالك في الموطأ (٢/ ٤٩٠ رقم ٨) في الذبائح، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- موقوفًا عليه أنه كان =","vol":"5","page":2565},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يقول: إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها إذا كان تم خلقه، ونبت شعره، فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه.\nومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الموضع السابق من سننه، ثم قال: \"ورفعه عنه -أبي ابن عمر- ضعيف، والصحيح موقوف\".\nوللحديث شواهد آخر لا تخلو من ضعف هي من حديث علي، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي أيوب، وأبي الدرداء، وكعب، وأبي أمامة -﵃ أجمعين-، وانظر هذه الشواهد في الموضع السابق من سنن الدارقطني، وفي الكامل لابن عدي (١/ ٤٠٦) و(٢/ ٤٤٣ و٦٦٠) و(٣/ ٩٣١ و١٢٩٣) و(٤/ ١٥٤٥) و(٦/ ٢٤٠٣)، وانظر نصب الراية للزيلعي (٤/ ١٨٩ - ١٩١)، وفيما تقدم كفاية في ثبوت الحديث، فهو من رواية جابر وأبي سعيد صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":2566},{"text":"٨٧٢ - حديث سلمان:\nسئل رسول الله -ﷺ- عن السمن، والجبن (١)، والفراء، فقال: \"الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه\".\nقال: فيه سيف بن هارون، ولم يخرجا له.\nقلت: ضعّفه جماعة.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n٨٧٢ - المستدرك (٤/ ١١٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا سيف بن هارون البُرجمي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان -﵁- فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٣٩٦رقم ١٧٨٠) في اللباس، باب ما جاء في لبس الفراء.\nوابن ماجه (٢/ ١١١٧رقم ٣٣٦٧) في الأطعمة، باب أكل الجبن والسمن.\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٦١٢٤).\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧٤).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٦٧).\nوبيبي بنت عبد الصمد في جزئها (ص ٦٦ رقم ٨٥).\nوالبيهقي في سننه (١٠/ ١٢) في الضحايا، باب ما لم يذكر تحريمه ... =","vol":"5","page":2567},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢١٢).\nجميعهم من طريق سيف بن هارون، به مثله، عدا رواية أبي نعيم فبنحوه، وعند الطبراني قال سلمان: \"سألت رسول الله -ﷺ-\"، وعند البيهقي، \"سألنا\".\nوله طريق أخرى أخرجها الطبراني في الكبير (٦/ ٣١٩ - ٣٢٠رقم٦١٥٩) من طريق عبد الغفار بن عبد الله الموصلي، ثنا علي بن مسهر، عن أبي إسماعيل -يعني بشرًا- عن مسلم البطين عن أبي عبد الله الجدلي، عن سلمان، به وطريق أخرى أخرجها البيهقي في سننه (٩/ ٣٢٠) في الضحايا، باب ما جاء في الضبع والثعلب، من طريق يونس من خباب، عن أبي عبيد الله، عن سلمان، وكلا لفظي الطبراني والبيهقي بمثله إلا أنه قال:\"القرآن\" بدلًا من \"كتابه\".\nوالحديث من رواية سيف بن هارون أعله كل من الترمذي، والعقيلي.\nأما الترمذي فإنه بعد أن رواه قال:\n\"هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وروى سفيان، وغيره عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأن الحديث الموقوف أصح.\nوسألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظًا، روى سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفًا. قال البخاري:\nوسيف بن هارون مقارب الحديث. اهـ، بتمامه من الترمذي (٤/ ٢٢٠ شاكر).\nورواية سفيان التي أشار إليها الترمذي أخرجها البيهقي في سننه (١٠/ ١٢) في الضحايا باب ما لم يذكر تحريمه، فقال:\nأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصغار، ثنا بشر بن موسى أبوعلي، ثنا الحميدي، عن سفيان، ثنا =","vol":"5","page":2568},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان -﵁-، أراه رفعه، قال: \"إن الله ﷿ أحل حلالًا، وحرم حرامًا، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو\".\nوأما العقيلي فإنه بعد أن روى الحديث قال:\n\"لا يحفظ إلا عنه بهذا الإسناد\".\nثم ساق الحديث من طريق آخر، فقال:\nحدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن يزيد الشيباني، قال: حدثنا حماد بن عبد الرحمن المالكي، عن الحسن أن رجلًا قام إلى النبي -ﷺ-، فقال: يا رسول الله، ما تقول في الجبن والفراء والسمن؟ ثم ذكره بنحوه، وقال: \"هذا أولى\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بسيف بن هارون، ومن قبله الترمذي، والعقيلي -كما تقدم-.\nوسيف هذا هو ابن هارون البرجمي -بضم الموحدة، والجيم-، أبو الورقاء الكوفي، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٦٦ - ١٢٦٧)، والتهذيب (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٥١٠)، والتقريب (١/ ٣٤٤ رقم ٦٣٦).\nولم ينفرد به سيف، بل قال ابن عدي في الموضع السابق من كامله بعد أن ساق الحديث، قال:\n\"هذا وإن كان معروفًا بسيف، عن سليمان، فقد روى عن غيره، عن سليمان التيمي\".\nقلت: ولم أجد ما أشار إليه ابن عدي، إلا أن يكون قصد رواية سفيان السابقة، التي أعل الترمذي الحديث بها، وليست بعلة؛ لأمرين: =","vol":"5","page":2569},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n١ - أن سيفًا لم ينفرد بالحديث، بل جاء الحديث من طرق أخرى عن سلمان كما تقدم، وكما سيأتي بيانه.\n٢ - أن رواية سفيان جاءت على الشك مع ترجيح الرفع، حيث قال فيها: \"عن سلمان، أراه رفعه\".\nوسندها إلى سفيان صحيح.\nالحميدي تقدم في الحديث (٥١٠) أنه: ثقة حافظ فقيه.\nوبشر بن موسى تقدم في الحديث (٥١٠) أيضًا أنه: إمام ثبت ثقة نبيل.\nوإسماعيل بن محمد الصفّار، أبو علي، إمام مسند ثقة، متعصب للسنة، انتهى إليه علوُّ الِإسناد./ انظر السير (١٥/ ٤٤٠ رقم ٢٥٠).\nوشيخ البيهقي هو: أبو الحسين علي بن محمد بن بشر ان: شيخ عالم معدّل، مسند، صدوق ثبت، تامّ المرؤة، ظاهر الديانة، روى شيئًا كثيرًا على سداد وصدق وصحة رواية، وكان عدلًا وقورًا./ السير (١٧/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ١٨٩).\nوأما بقية رجال الِإسناد إلى سلمان، فهم كالتالي:\nسفيان الثوري: إمام مشهور تقدمت ترجمته في الحديث (٦٥٧).\nوسليمان بن بلال التيمي تقدم في الحديث (٦٧٦) أنه: ثقة.\nوأبو عثمان النّهدي: عبد الرحمن بن مُل -بلام ثقيلة، والميم مثلّثة-، ثقة ثبت عابد مخضرم روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٣رقم ١٣٥٠)، والتهذيب (٦/ ٢٧٧ رقم ٥٤٦)، والتقريب (١/ ٤٩٩ رقم ١١٢٣).\nوأما إعلال العقيلي للحديث بسيف، وقوله: \"لا يحفظ إلا عنه بهذا الإِسناد\"، فإنه محمول على أنه لم يطلع على هذه الروايات. =","vol":"5","page":2570},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الرواية المرسلة التي ذكرها عن الحسن البصري، فليست بعلة قادحة في الحديث؛ لاختلاف المسند، ولا تعدو عن كونها شاهدًا لهذا الحديث.\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني ففي سندها عبد الغفار بن عبد الله أبو نصر الموصلي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٥٤ رقم ٢٨٥)، وبيّض له، ولم أجد من ذكره سواه، وذكر أن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني روى عنه، وعند الطبراني روى عنه الحسن بن علي المعمري، فهو مجهول الحال.\nوأما الطريق التي روى البيهقي ففي سندها أبو عبيد الله مولى ابن عباس ذكره البخاري في الكنى من تاريخه (٩/ ٥٣رقم ٤٥٨) وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم (٩/ ٤٠٥رقم ١٩٤٨) وبيض له، ولم يذكرا أنه روى عنه سوى يونس بن خباب، فهو مجهول.\nوأما يونس بن خباب الأسدي، الذي روى الحديث هنا عن أبي عبيد الله فتقدم في الحديث (٨٥٣) أنه صدوق، ألا أنه يخطيء، ورمى بالرفض.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف سيف بن هارون، وهو صحيح لغيره بالطرق المتقدمة، ومن أهمها التي رواها سفيان الثوري، والله أعلم.","vol":"5","page":2571},{"text":"٨٧٣ - حديث واثلة بن الأسقع -وكان من أهل الصفة- قال:\nأقمنا ثلاثة أيام، وكان من يخرج من المسجد يأخذ بيد الرجلين، والثلاثة بقدر طاقته، فيطعمهم (١) ... الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه خالد بن يزيد بن أبي مالك وثقه بعضهم وقال النسائي: ليس بثقة (٣).\n_________\n(١) قوله: (وكان من يخرج ...) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (ب): (الخ).\n(٣) كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ٣٧ رقم ١٧٠).\n٨٧٣ - المستدرك (٤/ ١١٦ - ١١٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا عبد الله بن يونس التنيسي، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه أنه حدثه عن واثلة بن الأسقع، وكان من أهل الصفة قال:\nأقمنا ثلاثة أيام، وكان من يخرج إلى المسجد يأخذ بيد الرجلين، والثلاثة، بقدر طاقته، ويطعمهم. قال: فكنت فيمن أخطأه ذلك ثلاثة أيام ولياليها.\nقال: فأبصرت، أبا بكر عند العتمة، فأتيته، فاستقرأته من سورة سبأ، فبلغ منزله، ورجوت أن يدعوني إلى الطعام، فقرأ علي حتى بلغ باب المنزل، ثم وقف على الباب حتى قرأ علي البقية، ثم دخل وتركني، ثم تعرضت لعمر، فصنعت به مثل ذلك، وذكر أنه صنع مثل ما صنع أبو بكر. فلما أصبحت غدوت على رسول الله -صلى اله عليه وآله وسلم-، فأخبرته، فقال للجارية: \"هل من شيء؟ \" قالت: نعم: رغيف، وكتلة من سمن، فدعا بها، ثم فتّ الخبز بيده، ثم أخذ تلك الكتلة من السمن، فلتّ تلك الخبزة، ثم جمعه حتى صيره ثريدة، ثم قال: \"اذهب، ادع لي عشرة أنت عاشرهم\"، فدعوت عشرة أنا عاشرهم، ثم قال: \"اجلسوا\" ووضعت =","vol":"5","page":2572},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القصعة، ثم قال: \"كلوا بسم الله، كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من فوقها، فإن البركة تنزل من فوقها\"، فأكلنا حتى صدرنا، فكأنما خططنا فيها بأصابعنا، ثم أخذ منها، وأصلح منها، وردّها، ثم قال: \"ادع لي عشرة\"، وذكر أنه دعا بعد ذلك مرتين عشرة عشرة، وقال: قد فضلوا فضلًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٩٠) من طريق ابن لهيعة، قال: حدثني يزيد -يعني ابن أبي حبيب-، أن ربيعة بن يزيد الدمشقي أخبره عن واثلة.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٩٠رقم ٣٢٧٦) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد.\nوالطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٠ رقم ٢١٦).\nوأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١رقم ٣٢٨).\nجميعهم من طريق هشام بن عمار، ثنا أبو حفص عمر بن الدرفس، ثنا عبد الرحمن بن أبي قسيمة، عن واثلة.\nوأخرجه الطبراني في الموضع السابق (٢٢/ ٨٦رقم٢٠٨) من طريق إسماعيل بن عياش، ثنا سليمان بن حيان العدوي، قال: سمعت واثلة.\nلكن في بعض متون هذه الطرق اختلاف عن متن هذا الحديث، وذلك على النحو الآتي:\n١ - ليس في جميعها ذكر لصدر الحديث هنا من قوله: \"أقمنا ثلاثة أيام\" إلى نهاية ذكره لتعرضه لأبي بكر وعمر.\n٢ - ذكر واثلة في هذا الحديث أنه ذهب إلى النبي -ﷺ- من تلقاء نفسه وذلك بعد أن مكث ثلاثة أيام لم يأخذ بيده أحد لإطعامه كما يفعل بأصحابه، بينما في رواية أبي نعيم، وروايتي الطبراني ذكر واثلة أنه أصابه هو وأصحابه جوع فبعثوه إلى رسول الله -ﷺ-. =","vol":"5","page":2573},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما رواية الِإمام أحمد ففيها بعض الاختصار، فلم يرد فيها ذكر لسبب القصة.\nوأما رواية ابن ماجه فمختصرة، وليس فيها سوى المرفوع من أمره -ﷺ- لهم بالأكل من حوالي القصعة، والنهي عن وسطها.\n٣ - ذكر في هذا الحديث أن النبي -ﷺ- سأل جارية، بينما في رواية الطبراني رقم (٢٠٨) ذكر أنه -ﷺ- سأل عائشة، ولم يرد في بقية الروايات شيء من ذلك.\n٤ - ذكر هنا أن الجارية أجابت النبي -ﷺ- بعد أن سألها:\n\"هل من شيء؟ \" فقالت: نعم، رغيف، وكتلة من سمن، فدعا بها، ثم فت الخبز بيده، ثم أخذ تلك الكتلة من السمن ... الخ.\nوفي رواية الإمام أحمد قال: دعا رسول الله -ﷺ- يومًا بقرص، فكسره في القصعة، وصنع فيها ماء سخنًا، ثم صنع فيها ... الخ.\nوفي رواية الطبراني رقم (٢١٦)، ورواية أبي نعيم قال:\n\"هل من شيء؟ \" قالوا: نعم، ها هنا كسرة، وشيء من لبن، قال: \"ائتني به\"، ففت الكسرة فتًا رقيقًا، ثم صب عليها اللبن، ثم حمله بيده حتى جعله كالثريد ... الخ.\nوفي رواية الطبراني رقم (٢٠٨) قالت:\nيا رسول الله، ما عندي إلا فتات خبز، قال: \"هاتيه\"، فجاءت بجراب، فدعا رسول الله -ﷺ- بصحفة، فأفرغ الخبز في الصحفة، ثم جعل يصلح الثريد بيديه ... الخ.\nأقول: فالاختلاف بين هذه الروايات فيما سبق ظاهر، وهذا يدل على عدم ضبط بعض الرواة للحديث. =","vol":"5","page":2574},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبى مالك، وقد ينسب إلى جد أبيه، وتقدم في الحديث (٦٩٢) أنه: ضعيف.\nوأما رواية الإمام أحمد ففي سندها ابن لهيعة، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه: ضعيف.\nوأما رواية ابن ماجه، والطبراني رقم (٢١٦)، وأبي نعيم ففي سندها عبد الرحمن بن أبي قسيمة الحَجْري، وهو دمشقي مجهول./ التقريب (١/ ٤٩٥ رقم١٠٨٥)، والتهذيب (٦/ ٢٥٦ رقم ٥٠٦).\nوأما رواية الطبراني رقم (٢٠٨) ففي سندها سليمان بن حيان أبو خيثمة العذري الدمشقي، وهو مجهول الحال، ذكره البخاري في تاريخه (٤/ ٨رقم ١٧٨١) وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٠٦ رقم ٤٧٦) وبيض له، وذكره ابن عساكر في تاريخه -كما في تهذيبه (٦/ ٢٥٠) -، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوشيخ الطبراني في هذه الرواية هو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ذكره الحافظ في اللسان (٦/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٤٤٠)، ونقل عن النسائي أنه قال: \"حمصي لا أحدث عنه شيئًا، ليس هو شيئًا\"، ولم يذكر أن أحدًا عدله.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف خالد بن يزيد.\nورواية الإمام أحمد ضعيفة لضعف ابن لهيعة.\nورواية ابن ماجه والطبراني وأبي نعيم ضعيفة لجهالة عبد الرحمن بن أبي قسيمة.\nوحديث ابن أبي قسيمة هذا نقل الحافظ في التهذيب (٦/ ٢٥٦) أن الأزدي قال عنه: \"لا يصح حديثه\". =","vol":"5","page":2575},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما رواية الطبراني الأخرى فضعيفة لجهالة حال سليمان بن حيان، وضعف شيخ الطبراني، موسى بن عيسى.\nوالحديث لا ينجبر ضعفه بمجموع هذه الطرق للاختلاف الذي مر ذكره بين الرواة في نقل تفاصيل القصة.\nوأما المرفوع منه وهو قوله -ﷺ-: \"كلوا بسم الله، كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من فوقها، فإن البركة تنزل من فوقها\"، فالذي يظهر لي أن الرواة حفظوا هذا الجزء من الحديث لاتفاقهم على ضبطه، وإن كان هناك اختلاف يسير في اللفظ لا يؤثر على معناه، وعليه فالذي يترجح أن هذه اللفظ حسن لغيره بمجموع هذه الطرق، سيما وله شواهد من حديث ابن عباس، وعبد الله بن بسر، وجابر بن عبد الله -﵃-.\nأما حديث ابن عباس -﵄ مرفوعًا- فلفظه:\n\"كلوا في القصعة من جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها\".\nأخرج الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٧٠ و٣٠٠و ٣٤٣ و٣٤٥ و٣٦٤)، واللفظ له في الموضع الأول، والمواضع الباقية بنحوه.\nوأبو داود (٤/ ١٤٢ - ١٤٣رقم ٣٧٧٢) في الأطعمة، باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة والترمذي (٥/ ٥٢٤رقم ١٨٦٥) في الأطعمة، باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، ثم قال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوابن ماجه (٢/ ١٠٩٠رقم ٣٢٧٧) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد.\nوالدارمي في سننه (٢/ ٢٦رقم٢٠٥٢) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل وسط الثريد ... =","vol":"5","page":2576},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن حبان (ص ٣٢٨ رقم ١٣٤٦).\nوالطبراني في الكبر (١١/ ٤٥٥رقم ١٢٢٩٠).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ١١٦) وقال: \"صحيح الإسناد\"، ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي في سننه (٧/ ٢٧٨) في الصداق، باب الأكل من جوانب القصعة.\nجميعهم من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-، وجميعهم بنحو لفظ أحمد السابق.\nوعطاء بن السائب تقدم في الحديث (٥٢٦) أنه صدوق، إلا أنه اختلط، غير أنه روى الحديث عنه عدة منهم شعبة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط -كما في الكواكب النيرات (ص٣١٩ - ٣٣٣) -.\nوسعيد بن جبير تقدم في الحديث (٥١٤) أنه: ثقة ثبت فقيه.\nوعليه فالحديث حسن لذاته بهذا الِإسناد.\nوأما حديث عبد الله بن بسر -﵁- مرفوعًا فلفظه:\n\"خذوا بسم الله من حواليها، وذروا ذروتها، فإن البركة فيها\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٨٨)، واللفظ له، وفي الحديث قصة، أخرجه من طريق أبي المغيرة، ثنا صفوان بن أمية، ثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني عبد الله بن بسر المازني، وذكر الحديث.\nوأخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (٣٧٧٣).\nوابن ماجه في السابق أيضًا برقم (٣٢٧٥).\nوالبيهقي (٧/ ٢٨٣) في الصداق، باب الأكل متكئًا.\nثلاثتهم من طريق عمرو بن عثمان الحمصي، ثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق، حدثنا عبد الله بن بسر، وذكر الحديث مرفوعًا بنحوه، وفيه زيادة. =","vol":"5","page":2577},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: إسناد الِإمام أحمد أظن فيه خطأ بزيادة: صفوان بن أمية، بدليل الآتي:\n١ - لم أجد من اسمه صفوان بن أمية، من الرواة في هذه الطبقة وكذا قال الألباني في الأرواء (٧/ ٤٠).\n٢ - أبو المغيرة الحمصي، عبد القدوس بن الحجاج الخولاني جاء في ترجمته في التهذيب (٦/ ٣٦٩رقم٧٠٢) أنه يروي عن صفوان بن عمرو.\n٣ - الحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٧) وقال: \"رجاله رجال الصحيح\".\nولعل الخطأ من الطباعة، إذ لو كان ذلك في الإسناد، لما قال الهيثمي ما قال.\nوأما حديث جابر -﵁- فلفظه نحو اللفظ السابق.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٦/ ٤٦) من طريق إبراهيم بن بكر الشيباني، حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، فذكره مرفوعًا، وفي سنده إبراهيم بن بكر الشيباني وهو متروك، قاله الدارقطني وغيره./ سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ١٥ رقم ٢٣)، والميزان (١/ ٢٤رقم ٥٦)، واللسان (١/ ٤٠ رقم ٨١)، والله أعلم.","vol":"5","page":2578},{"text":"٨٧٤ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"إن الشيطان حساس (١) لحّاس (٢)، فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده ريح، فأصابه شيء، فلا يلومنّ إلا نفسه\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: بل موضوع، فإن فيه يعقوب بن الوليد كذّبه أحمد (٣)، (والناس) (٤).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\nمعنى قوله: (حساس): أي شديد الحس والِإدراك./ النهاية (١/ ٣٨٤).\n(٢) معنى قوله: (لحاس): أي كثير اللحس لما يصل إليه./ المرجع السابق (٤/ ٢٣٧).\n(٣) كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢١٦رقم ٩٠٣).\n(٤) في (أ): (والنسائي)، وما أثبته من (ب) والتلخيص.\n٨٧٤ - المستدرك (٤/ ١١٩): أخبرنا أبو زكرياء يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو بكر محمد بن النضر الماوردي، ثنا أحمد بن منيع، ثنا يعقوب بن الوليد، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال: سمعت أبا هريرة -﵁- يقول: قال رسول الله -﵌- ...) الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٥٩٦رقم ١٩٢١) في الأطعمة، باب ما جاء في كراهية البيتوتة وفي يده غمر.\nوالبغوي في زياداته على مسند علي بن الجعد (٢/ ١٠١٣ - ١٠١٤ رقم ٢٩٣٨) كلاهما من طريق أحمد بن منيع، به، ولفظ البغوي نحوه، ولفظ الترمذي مثله، إلا أنه قال: \"من بات وفي يده ريح غمر\". =","vol":"5","page":2579},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٠٦) من طريق الحسن بن عرفة، عن يعقوب، به نحوه.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روى من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-.\nقلت: حديث سهل هذا رواه في نسخته التي رواها عن أبيه، عن أبي هريرة، ونشرها الشيخ محمد مصطفى الأعظمي في كتابه \"دراسات في الحديث النبوي\". (ص ٤٩٧)، ولفظه: \"من بات وفي يده غمر، فلم يغسل يده، فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه\".\nوأخرجه علي بن الجعد في مسنده (٢/ ٩٦١رقم ٢٧٦٨).\nوأبو داود في سننه (٤/ ١٨٨ رقم ٣٨٥٢) في الأطعمة، باب في غسل اليد من الطعام.\nوابن ماجه (٢/ ١٠٩٦رقم ٣٢٩٧) في الأطعمة، باب من بات وفي يده ريح غمر.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٣٢٩ رقم ١٣٥٤).\nوالبيهقي في سننه (٧/ ٢٧٦) في الصداق، باب غسل اليد قبل الطعام وبعده، من طريق أبي داود.\nوالبغوي في شرح السنة (١١/ ٣١٧رقم ٢٧٧٨) من طريق علي بن الجعد.\nجميعهم من طريق سهيل بن أبي صالح، به.\nوتابع سهيلًا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه بمثل سابقه، إلا أنه لم يذكر قوله: \"فلم يغسل يده\".\nأخرجه الترمذي في الموضع السابق برقم (١٩٢٢)، ثم قال: \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه\". =","vol":"5","page":2580},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل موضوع، فإن يعقوب كذبه أحمد والناس\".\nويعقوب هذا هو ابن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال الأزدي، أبو يوسف، وهو كذاب يضع الحديث، قال الإمام أحمد: \"كان من الكذابين الكبار ...، وكان يضع الحديث\"، وقال ابن معين: \"كذاب\"، وقال أبو حاتم: \"منكر الحديث، ضعيف الحديث، كان يكذب ...، وهو متروك الحديث\"، وقال ابن حباب: \"يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل التعجب\"./ الجرح والتعديل (٩/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٩٠٣) والكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٠٤ - ٢٦٠٦)، والتهذيب (١١/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم٧٦٥).\nوأما الطريق الأخرى التي يرويها الأعمش، وسهيل، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بشطر الحديث الثاني، فبيان حال رجال إسنادها كالتالي:\nأبو صالح اسمه ذكوان السمان الزيات المدني، مولى جويرية بنت الأحمس، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ٢٠٣٩)، والتهذيب (٣/ ٢١٩رقم٤١٧)، والتقريب (١/ ٢٣٨ رقم ٢).\nوالأعمش تقدم في الحديث (٧١٢) أنه ثقة حافظ ورع.\nوسهيل ابن أبي صالح فإنه صدوق، إلا أنه تغير حفظه في الآخر./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم١٠٦٣)، والتهذيب (٤/ ٢٦٣ رقم ٤٥٣)، والتقريب (١/ ٣٣٨رقم٥٨٠)، والكواكب النيرات (ص٢٤١ - ٢٤٧ رقم ٣٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بإسناد الحاكم ومن رافقه لنسبة يعقوب بن الوليد إلى الكذب ووضع الحديث.\nوشطره الثاني: \"من بات ... \" الخ صحيح كما يتضح من دراسة إسناده، والله أعلم.","vol":"5","page":2581},{"text":"٨٧٥ - حديث أنس:\nكان النبي -ﷺ- يردف خلفه (١)، ويضع الطعام على الأرض، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه مسلم الملائي تُرِك.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n٨٧٥ - المستدرك (٤/ ١١٩): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وعلي بن حمشاذ، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن مسلم الكوفي الأعور الملائي، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان النبي -﵌- يردف خلفه، ويضع طعامه في الأرض، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٩٧رقم١٠٢٢) في الجناثز، باب منه.\nوفي الشمائل (ص ٢٦٣ رقم ٣١٥) في كلا الموضعين من طريق، علي بن مسهر.\nوابن ماجه (٢/ ٧٧٠و ١٣٩٨ - ١٣٩٩رقم ٢٢٩٦ و٤١٧٨) في التجارات، باب ما للعبد أن يعطي ويتصدق، وفي الزهد، باب البراءة من الكبر والتواضع، من طريق سفيان، وجرير.\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٥ رقم٢١٤٨).\nوعبد بن حميد في مسنده (ص ٢٢٩ رقم١٢٢٧).\nوعلي بن الجعد في مسنده (١/ ٤٧١رقم ٨٧٤ و٨٧٥). =","vol":"5","page":2582},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثلاثتهم من طريق شعبة.\nومن طريق ابن الجعد أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٠٩).\nوالبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٤١رقم ٣٦٧٣).\nوأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ٦١ - ٦٢) من طريق جرير.\nوأخرجه أيضًا (ص ٦٤).\nهو وابن عدي في الموضع السابق، كلاهما من طريق فضيل بن عياض.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (١٢/ ٣٢) من جعفر بن عون.\nوجميع هؤلاء عن مسلم الملائي الأعور، عن أنس، به، ولم يذكروا سوى شطر الحديث الأخير: \"يجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار\"، وعند بعضهم: \"دعوة العبد\"، وفي ألفاظهم زيادة عما في هذا الحديث، عدا ابن ماجه في التجارات فإنه اقتصر على قوله: \"يجيب دعوة المملوك\".\nوتابع مسلمًا عليه ثابت البناني، عن أنس قال:\nرأيت رسول الله -ﷺ- يركب الحمار العُرْى، ويجيب دعوة المملوك، وينام على الأرض، ويجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويقول:\n\"لو دعيت إلى كراع جئت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت\".\nأخرجه البغوي، في شرح السنة (١٣/ ٢٤١ - ٢٤٢ رقم ٣٦٧٤) من طريق رواد بن الجراح، عن الحسن بن عمارة، عن ثابت، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"مسلم ترك\".\nومسلم هذا هو ابن كيسان الملائي الأعور وتقدم في الحديث (٥٤٠) أنه: ضعيف. =","vol":"5","page":2583},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الطريق الأخرى التي رواها البغوي، ففي سندها الحسن بن عمارة البجلي، مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، وهو متروك./ الكامل (٢/ ٦٩٨ - ٧٠٩)، والتقريب (١/ ١٦٩رقم ٢٩٨)، والتهذيب (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٨رقم ٥٣٢).\nوالراوي عنه روّاد -بتشديد الواو- بن الجراح، أبو عصام العسقلاني صدوق، إلا أنه اختلط بآخره، فترك، وحديثه عن الثوري فيه ضعف شديد./ الكامل (٣/ ١٠٣٦ - ١٠٣٩) - والتقريب (١/ ٢٥٣رقم ١١٠)، والتهذيب (٣/ ٢٨٨ - ٢٩٠رقم ٥٤٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف مسلم الأعور، وأما الطريق التي رواها البغوي فشديدة الضعف لما تقدم في دراسة الإسناد، فلا ينجبر ضعف الحديث بها.\nلكن له شاهد من حديث ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وأبي موسى، وجابر بن عبد الله -﵃-.\nأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٦٧رقم ١٢٤٩٤) من طريق أبي إسماعيل المؤدب، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله -ﷺ- يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠) بعد أن ذكره: \"إسناده حسن\".\nقلت: لكن الحديث أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ٦٤) من طريق أبي إسماعيل المؤدب، عن مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره بنحوه هكذا على أن اسم شيخ أبي إسماعيل هو مسلم الأعور، لا عبد الله بن مسلم بن هرمز. =","vol":"5","page":2584},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والذي يترجح عندي أنه عبد الله بن مسلم بن هرمز كما في إسناد الطبراني؛ لأن أبا إسماعيل المؤدب، واسمه: إبراهيم بن سليمان بن رزين، إنما يروى عن عبد الله بن مسلم، ولم يذكروا أنه روى عن مسلم الأعور./ انظر تهذيب الكمال للمزي (١/ ٥٥ و٣/ ١٣٢٧).\nوعبد الله بن مسلم بن هرمز المكي ضعيف./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٧٥)، والتقريب (١/ ٤٥٠رقم ٦٣٣)، والتهذيب (٦/ ٢٩ رقم ٤٦).\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.\nوأما حديث علي -﵁-، فلفظه:\nإن رسول الله -ﷺ- كان يركب حمارًا اسمه: عفير.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١١١) من طريق سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عبد الله بن زُرَيْر الغافقي، عن علي، فذكره.\nقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠): \"فيه ابن إسحاق وهو مدلس\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (٢/ ١٦٦):\n\"إسناده صحيح\".\nقلت: بل إسناده ضعيف؛ لعلّتين:\n١ - أن فيه سلمة بن الفضل الأبرش وهو صدوق، إلا أنه كثير الخطأ كما تقدم في الحديث (٥٦٩).\n٢ - ومحمد بن إسحاق تقدم في الحديث (٥٧٥) أنه مدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.\nوأما حديث أبي موسى -﵁- فلفظه: =","vol":"5","page":2585},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كان رسول الله -ﷺ - يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويعقل الشاة، ويأتي مراعاة الضيف.\nذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠) وقال: \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\"، وأما حديث جابر -﵁- فلفظه:\nإن النبي -ﷺ- يجيب دعوة المملوك.\nأخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٢٤٦٣). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠): \"إسناده حسن\".\nقلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن لغيره، عدا قوله:\n\"يردف خلفه\" فإنه لم يرد له شاهد فيما مضى، لكن سبق في الحديث رقم (٧٦٨) ما يشهد له، وهو أن ابن عباس ذكر أنه كان ركب خلف النبي -ﷺ-، فقال له -ﷺ- \"يا غلام، إني أعلمك كلمات ... \" الحديث، وهذا كثير في حياته -ﷺ-.\nوعليه فالحديث بكامل سياقه أقل أحواله أنه حسن لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.","vol":"5","page":2586},{"text":"٨٧٦ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم، فإنه أروَح لأبدانكم\".\nقال: صحيح.\nقلت: أحسبه موضوعًا، وإسناده مظلم، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، تركه الدارقطني (١).\n_________\n(١) ذكره في الضعفاء والمتروكين (ص ٣٦٧ رقم ٥١٨)، ولم يتكلم عنه بشيء، وفي الميزان (٤/ ٢١٨) قال: \"قال الدارقطني: متروك\".\n٨٧٦ - المستدرك (٤/ ١١٩): حدثني أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن عقبة بن خالد الكوفي بالكوفة، حدثني أبي، عن أبيه الحسن بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد الكوفي، ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الدارمي في مسنده. (٢/ ٣٤رقم٢٠٨٦) في الأطعمة، باب في خلع النعال عند الأكل.\nوأخرجه أبو سعيد الأشج في حديثه، وأبو القاسم الصفار في الأربعين في شعب الدين، والديلمي في مسند الفردوس -كما في السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٤١١) -، جميعهم من طريق موسى بن محمد، به بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٥/ ٢٣).\nوأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٣٠رقم ٢٨٦٧).\nوأبو يعلى -كما في الموضع السابق من المجمع-، كما في السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٤١٢) -.\nكلاهما من طريق معاذ بن شعبة، ثنا داود بن الزبرقان، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم التيمي، عن أنس رفعه، بنحوه. =","vol":"5","page":2587},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع عقبه: رواه البزار، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ولفظه: \"إذا أكلتم الطعام فاخلعوا نعالكم فإنه أروح لأقدامكم\"، ورجال الطبراني ثقات، إلا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له من محمد بن الحارث سماعًا\".\nوتعقبه الألباني في الموضع السابق بقوله:\n\"محمد بن الحارث والد موسى، لكنه نسب إلى جده، فإنه: محمد بن إبراهيم بن الحارث -كما عرفت من ترجمة ابنه (يعني موسى) -، والحديث من رواية الوالد، عن أبيه، كذلك أخرجه الحاكم وغيره كما تقدم، عن عقبة بن خالد، عن موسى بن محمد، عن أبيه، فالظاهر أنه سقط من إسناد الطبراني، أو من ناسخ كتابه قوله: عن أبيه، فصار الحديث منقطعًا بين عقبة ومحمد بن الحارث\".\nوالحديث سبق أن رواه الحاكم من طريق آخر، عن موسى بن محمد (٣/ ٣٥١)، ومضى برقم (٧١٤)، وسبق بيان أنه موضوع بذلك الإسناد لنسبة يحيى بن العلاء إلى الكذب، وهو الذي روى الحديث عن موسى بن محمد، ولفظ الحديث هناك: \"اخلعوا نعالكم عند الطعام، فإنها سنة جميلة\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وتقدم في الحديث (٧١٤) أنه: منكر الحديث.\nوأما الطريق التي أخرجها البزار، وأبو يعلى ففي سندها داود بن الزبرقان وتقدم في الحديث (٦٦١) أنه: متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف موسى بن محمد، ولا ينجبر ضعفه بالطريق الأخرى التي رواها البزار وأبو يعلى لشدة ضعفها.\nوالحديث ذكره الألباني في الموضع السابق من سلسلته الضعيفة وقال عنه: \"ضعيف جدًا\" والله أعلم.","vol":"5","page":2588},{"text":"٨٧٧ - حديث علي:\nنهاني رسول الله -ﷺ- عن صلاتين بعد الصبح، وبعد العصر ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عمر (١) بن عبد الرحمن، وهو واه.\n_________\n(١) في (ب): (عمرو).\n٨٧٧ - المستدرك (٤/ ١١٩): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني إملاء، ثنا أحمد بن مهدي بن رستم الأصبهاني، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا عمر بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب -﵁- قال:\nنهاني رسول الله -﵌- عن صلاتين، وقراءتين، وأكلتين، ولبستين، نهاني أن أصلي بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وأن آكل وأنا منبطح على بطني، ونهاني أن ألبس الصماء، وأحتبي في ثوب واحد ليس بين فرجي وبين السماء ساتر.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عمر واه\".\nوعمر بن عبد الرحمن هذا الذي يروي الحديث عن زيد بن أسلم، وعنه أبو أحمد الزبيري، محمد بن عبد الله بن الزبير، وفي بداية سند التلخيص، وفي نسخة (ب) اسمه: (عمرو) وأما في المستدرك، وتعقب الذهبي في التلخيص، ومسخة (أ) فاسمه: (عمر)، ولم أجد أحد من الرواة في هذه الطبقة بهذا الاسم، أو ذاك سوى عمر بن عبد الرحمن شيخ موسى بن عقبة المترجم في الميزان (٣/ ٢١٢رقم ٦١٦١)، لكن لم يذكر عنه أنه روى عن زيد بن أسلم، ولا عنه أبو أحمد الزبيري، فإن كان هو فقد قال عنه البخاري: \"لم يصح حديثه\"، والله أعلم. =","vol":"5","page":2589},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما ذكره الذهبي عن عمر بن عبد الرحمن. وله شاهد من حديث ابن مسعود -﵁- قال:\nنهى رسول الله -ﷺ- عن صومين، وعن صلاتين، وعن لباسين، وعن مطعمين، وعن نكاحين، وعن بيعتين.\nفأما الصومان فيوم الفطر ويوم الأضحى، وأما الصلاتان فصلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وأما اللباسان فأن يحتبي في ثوب واحد ولا يكون بين عورته وبين السماء شيء فتدعى تلك الصماء، وأما المطعمان فأن يأكل بشماله ويمينه صحيحة، ويأكل متكئًا، وأما البيعتان فيقول الرجل:\nتبيع لي، وأبيع لك، وأما النكاحان فنكاح البغي، ونكاح على الخالة والعمة.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٤رقم ١٠٠٨٧) واللفظ له.\nوالنسائي في الزينة من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ١٢٨رقم ٩٥١٦) -، ولم يذكر المزي تمام لفظه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٨٦): \"رجاله رجال الصحيح\".\nوجميع ألفاظ الحديث تثبت في أحاديث أخرى.\nفنهيه -ﷺ- عن الصلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس ثابت في الصحيحين.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (٢/ ٦١رقم ٥٨٦) في المواقيت، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس.\nومسلم في صحيحه (١/ ٥٦٧رقم ٢٨٨) في المسافرين، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها. =","vol":"5","page":2590},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:\n\"لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس\".\nوهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه.\nوللحديث شواهد أخر في الموضعين السابقين عن عدد من الصحابة.\nوأما نهيه -ﷺ- عن الأكل والمرء منبطح على بطنه.\nفقد جاء عن ابن عمر -﵄- قال:\nنهى رسول الله -ﷺ- عن مطعمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه.\nأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٤٣ - ١٤٤رقم ٣٧٧٤ و٣٧٧٥) في الأطعمة باب ما جاء في الجلوس على مائدة عليها بعض ما يكره، واللفظ له.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١١٨رقم٣٣٧٠) في الأطعمة، باب النهي عن الأكل منبطحًا، ولفظه: نهى رسول الله -ﷺ- أن يأكل الرجل وهو منبطح على وجهه.\nكلاهما من طريق جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، به.\nقال أبو داود عقبه: \"هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر\".\nثم أورد من طريق أخرى قال فيها جعفر: بلغه عن الزهري.\nلكن الحديث ذكره الألباني في صحيح الجامع (٦/ ٥١ - ٥٢ رقم ٦٧٥١)، وقال عنه: \"حسن\"، وفيه ذكر أن الحاكم أخرج الحديث، وعزا تخريجه لسلسلته الصحيحة رقم (٢٣٩٤) ولما يطبع، ولم أجد الحديث في =","vol":"5","page":2591},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مستدرك الحاكم، ولعل الألباني عثر على طرق أخرى للحديث تقويه، وأما هذه الطريقة فقد أعلها أبو داود بما تقدم.\nوأما نهيه -ﷺ- عن لبس الصماء، وأن يحتبي في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء ساتر، فتقدم ما يشهد له من حديث ابن مسعود، وفي الصحيح ما يشهد له.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (١٠/ ٢٧٨و ٢٧٩ رقم٥٨١٩و٥٨٢٠ و٥٨٢١ و٥٨٢٢) في اللباس، باب اشتمال الصماء، وباب الاحتباء في ثوب واحد، من حديثي أبي هريرة، وأبي سعيد -﵄- أن النبي -ﷺ- نهى عن الملامسة، والمنابذة، وعن صلاتين: بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، وبعد العصر حتى تغيب الشمس، وأن يحتبي بالثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء بينه وبين السماء، وأن يشتمل الصماء.\nهذا لفظ حديث أبي هريرة، ولفظ حديث أبي سعيد نحوه، إلا أنه لم يذكر الصلاتين. وبالجملة فالحديث صحيح لغيره، عدا النهي عن الأكل منبطحًا فلم أجد له شاهدًا يمكن الاعتماد عليه، وحديث علي هذا إذا أضيف لحديث ابن عمر الذي رواه أبو داود وابن ماجه لا يرتقي لدرجة الحسن لغيره لإعلال أبي داود له بالانقطاع والنكارة، والله أعلم.","vol":"5","page":2592},{"text":"٨٧٨ - حديث أنس:\nأن رسول الله -ﷺ- (كان) (١) يأخذ الرطب بيمينه (٢)، والبطيخ (بيساره) (٣)، فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه.\nقال: تفرد به يوسف بن عطية.\nقلت: وهو واه.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٨٧٨ - المستدرك (٤/ ١٢٠ - ١٢١): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، قالا: ثنا يوسف بن عطية، ثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس بن مالك -﵁ -، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦١١).\nوالطبراني في الأوسط كما في المجمع (٥/ ٣٨).\nكلاهما من طريق يوسف بن عطية الصفار، به بلفظه، إلا أن لفظ الطبراني قال فيه: \"كان يأكل\".\nقال الهيثمي عقبه: \"فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله عن يوسف بن عطية: \"وهو واه\". ويوسف هذا هو ابن عطية بن ثابت الصفار، أبو سهل، وهو متروك./ الكامل =","vol":"5","page":2593},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لابن عدي (٧/ ٢٦١٠ - ٢٦١١)، والتقريب (٢/ ٣٨١ رقم٤٤٣)، والتهذيب (١١/ ٤١٨رقم ٨١٥).\nوفي سنده مطر بن طهمان الوراق، أبو رجاء السلمي، مولاهم، وهو صدوق، إلا أنه كثير الخطأ./ الكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٩٢ - ٢٣٩٣)، والتقريب (٢/ ٢٥٢ رقم١١٦٤)، والتهذيب (١٠/ ١٦٧ رقم ٣١٦).\nوقتادة تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا لما تقدم في دراسة الإسناد، والله أعلم.","vol":"5","page":2594},{"text":"٨٧٩ - حديث (عائشة قالت) (١):\nقال رسول الله -ﷺ-: \"كلوا البلح بالتمر (٢)، فإن الشيطان إذا أكله ابن آدم غضب، وقال: بقي ابن آدم حتى (أكل) (٣) الجديد بالخلق\".\nقلت: حديث منكر، ولم يصححه المؤلف.\n_________\n(١) في (أ): (أنس مرفوعًا).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٨٧٩ - المستدرك (٤/ ١٢١): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد التيمي، وأبو الربيع سليمان بن داود العتكي، ونصر بن علي الجهضمي، قالوا: ثنا أبو زكير يحيى بن محمد بن قيس، قال: سمعت هشام بن عروة يذكر عن أبيه، عن عائشة -﵂- ... الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه النسائي في الوليمة من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (١٢/ ٢٢٤رقم ١٧٣٣٤) -.\nوابن ماجه (٢/ ١١٠٥رقم ٣٣٣٠) في الأطعمة، باب أكل البلح بالتمر.\nوابن حبان في المجروحين (٣/ ١٢٠).\nوالعقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٢٧).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٩٨).\nوالحاكم في المعرفة (ص ١٠٠ - ١٠١).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٣٤). =","vol":"5","page":2595},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والخطيب في تاريخه (٥/ ٣٥٣).\nوابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٥ - ٢٦ و٢٦).\nوأخرجه البيهقي في الشعب، وابن السني في الطب، وأبو نعيم في الطب -كما في اللآليء (٢/ ٢٤٤) -.\nوأخرجه أبو الحسن الحمامي في الفوائد المنتقاة، وهبة الله الطبري في الفوائد -كما في الضعيفة للألباني (١/ ٢٦٤) -.\nجميعهم من طريق أبي زكير، به نحوه، عدا لفظ البيهقي، وابن السني، وأبي نعيم، والحمامي، والطبري، فلم أطلع عليه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم وأَعله الذهبي بقوله: \"حديث منكر ولم يصححه المؤلف\" قلت:\nالحديث مداره على أبي زكير وهذا لقبه، واسمه يحيى بن محمد بن قيس المحاربي، الضرير، أبو محمد المدني، نزيل البصرة، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء كثيرًا، وإنما أخرج له مسلم في المتابعات./ الكامل (٧/ ٢٦٩٨ - ٢٦٩٩)، والتقريب (٢/ ٣٥٧ رقم١٦٨)، والتهذيب (١١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٥٤٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث لم يصححه الحاكم، وأعله الذهبي بالنكارة ويقصد بها غرابة المتن، وذلك ظاهر فيه، لأن ما يمكن أن يقال عن أكل البلح بالتمر فهو ممكن لغيره كالعنب والزبيب، وغيرها من الفواكه التي يمكن جمع خلقها بجديدها خاصة بعد توفر وسائل التجميد الحديثة.\nومعلوم أن علماء الحديث، خاصة من منحهم الله القدرة في الاطلاع على دقائق علل الأحاديث، وتمييز صحيحها من سقيمها يُعِلُّون الحديث بركاكة لفظه، وغرابته، وتفاهة معناه، وانظر في ذلك كتاب الموضع في الحديث للشيخ عمر فلاته (١/ ٣٠٢).\nأقول: فهذا الذي دعا الذهبي إلى الحكم عليه بالنكارة، وسبقه إلى ذلك =","vol":"5","page":2596},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النسائي، فقال عن هذا الحديث: \"هذا منكر\" -كما في الموضع السابق من تحفة الأشراف-.\nوقال ابن حبان، وذكر أبا زكير: \"كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، من غير تعمد، فلما كثر ذلك منه صار غير محتج به إلا عند الوفاق، وأن اعتبر بما لم يخالف الإثبات في حديثه، فلا ضير\"، ثم قال: \"وهو الذي روى عن هشام\" ثم ذكر الحديث، ونقل ابن الجوزي عنه. في الموضع السابق من موضوعاته أنه قال: \"لا أصل له من كلام رسول الله -ﷺ-\".\nوقال ابن عدي في الموضع السابق من الكامل:\n\"ويحيى بن محمد بن قيس له أحاديث سوى ما ذكرت، وعامة أحاديثه مستقيمة، إلا هذه الأحاديث التي بينتها\"، وذكر هذا الحديث من ضمنها.\nوقال العقيلي في الموضع السابق من ضعفائه، وذكر أبا زكير:\n\"لا يتابع على حديثه ... وأما حديث هشام بن عروة فلا يعرف إلا به\".\nوالحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق محمد بن شداد، ونعيم بن حماد، كلاهما عن أبي زكير، به، ثم قال:\n\"قال الدارقطني: تفرد به أبو زكير، عن هشام. قال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به\"، وذكر عبارة ابن حبان السابقة، ثم قال:\n\"ولعل الزلل كان من قبل ابن شداد، وقد قال الدارقطني: محمد بن شداد المسمعي لا يكتب حديثه وأما طريق نعيم بن حماد: قال يحيى بن معين، سئل عن حديثه، فقال: ليس له أصل، فقيل له: يرويه نعيم بن حماد، فقال: شُبِّه له.\nوقال يحيى مرة: ليس في الحديث بشيء، وقال النسائي: ضعيف ليس بثقة، وقال الدارقطني: كثير الوهم\".\nقلت: أما مسلم بن الحجاج فقد أخرج لأبي زكير في المتابعات، دون الأصول كما تقدم. =","vol":"5","page":2597},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما تبرئته لأبي زكير، ووضع اللوم على محمد بن شداد، ونعيم بن حماد، فقد تعقبه السيوطي في اللآليء (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) حيث قال:\n\"محمد بن شداد، ونعيم بريئان من عهدته\"، ثم ذكر طرقًا أخرى للحديث يفهم منها أن العهدة على أبي زكير، ولم يخالف ابن الجوزي في الحكم عليه بالوضع.\nوتعقبه ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٥٥) بعد أن ذكر إنكار الذهبي هنا للحديث، فقال: \"والمنكر نوع آخر غير الموضوع، وكذا قال الذهبي في تلخيص الموضوعات ينبغي أن يخرج من الموضوعات\".\nوالحديث حكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (١/ ٢٦٤رقم ٢٣١)، ومن خلال ما سبق في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف الإسناد لضعف أبي زكير، وأما متنه فمنكر كما قال الذهبي﵀ -، وسبق تفصيله، والله أعلم.","vol":"5","page":2598},{"text":"٨٨٠ - حديث المِقْدام بن معدي كرب مرفوعًا:\n\"ما وعي ابن آدم وعاء (شرًا) (١) من بطن (٢)، حسب المسلم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه\".\n(قلت) (٣): صحيح (٤).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (شر).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (إلخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (أ): (قال)، وليست في (ب) هي وما بعدها، وما أثبته من التلخيص، ومما يؤيده أن الحاكم سكت عن الحديث، فيكون الكلام للذهبي وليس للحاكم.\n(٤) في (أ) بعد قوله: (صحيح) بياض بقدر كلمة، ثم لفظة: (من) أو (في) لم أستطع تمييزها، ثم بياض.\n٨٨٠ - المستدرك (٤/ ١٢١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن جابر يحدث عن المقدام بن معدي كرب -﵁- أن النبي -﵌- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٤/ ٣٣١) وسيأتي الكلام عنه. وله عن المقدام -﵁- أربع طرق.\n* الطريقة الأولى: طريق يحيى بن جابر، عنه، وله عن يحيى بن جابر ثلاث طرق.\n١ - طريق معاوية بن صالح، وهي طريق الحاكم هذه. =","vol":"5","page":2599},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٣٢٨ رقم ١٣٤٩) من طريق ابن وهب، عن معاوية، به نحوه وابن سعد في الطبقات (١/ ٤١٠) من طريق الواقدي، أخبرنا معاوية بن صالح، فذكره بنحوه.\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٧٣رقم ٦٤٥) من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، فذكره بلفظه.\n٢ - و٣ - طريقا حبيب بن صالح، وسليمان بن سليم الكناني أبي سلمة الحمصي، كلاهما عن يحيى بن جابر، به.\nأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٢١٣ رقم ٦٠٣): أخبرنا إسماعيل بن عياش، أخبرنا أبوسلمة الحمصي سليمان بن سليم، وحبيب بن صالح، فذكره بنحوه.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه:\nالترمذي في سننه (٧/ ٥١ - ٥٢ رقم ٢٤٨٦) في الزهد، باب ما جاء في كثرة الأكل.\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٧٢رقم١٣٤١).\nوالبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٤٩رقم٤٠٤٨).\nوأخرجه الترمذي في الموضع السابق رقم (٢٤٨٧).\nوالقضاعي في الموضع السابق رقم (١٣٤٠).\nكلاهما من طريق الحسن بن عرفة، أخبرنا إسماعيل بن عياش، فذكره بنحوه.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٤٤) من طريق أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، به نحوه. =","vol":"5","page":2600},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبر (٢٠/ ٢٧٣رقم ٦٤٦) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، ثنا إسماعيل بن عياش، به مثله.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ١٣٢).\nوالطبراني في الكبر (٢٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم٦٤٤).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٣٣١).\nومن طريق الطبراني أخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ١٢٥)، وفي الفقيه، والمتفقه (٢/ ١٠٤). جميعهم من طريق أبي المغيرة، ثنا سليمان بن سليم الكناني، ثنا يحيى بن جابر، فذكره بنحوه.\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n* الطريقة الثانية: أخرجها الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٧٩ - ٢٨٠ رقم ٦٦٢): حدثنا الحسن بن العباس الرازي، ثنا علي بن ميسرة الرازي، ثنا حسان بن حسان، عن حريز بن عثمان، عن حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب، أن النبي -ﷺ- قال: \"ما ملأ أحد وعاء شرًا من بطن، فإن غلبته نفسه فليدع ثلثًا لنفسه\".\n* الطريقة الثالثة: أخرجها النسائي في الوليمة من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٨/ ٥٠٩ رقم ١١٥٦٧) - وابن حبان في صحيحه (ص ٣٢٨ رقم ١٣٤٨).\nكلاهما من طريق محمد بن حرب الأبرش، عن أبي سلمة سليمان بن سليم الكناني، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده المقدام، فذكره بنحوه.\nلكن النسائي قال: عن صالح بن يحيى، عن جده المقدام، ولم يذكر أبا صالح.\n* الطريقة الرابعة: أخرجها ابن ماجه (٢/ ١١١١رقم ٣٣٤٩) من طريق محمد بن حرب، عن أمه، عن أمها، سمعت المقدام، فذكره بنحوه. =","vol":"5","page":2601},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم هنا، وصححه في (٤/ ٣٣١)، وصححه الذهبي هنا، ووافق الحاكم على تصحيحه هناك.\nوبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nيحيى بن جابر بن حسان الطائي، أبو عمرو الحمصي القاضي ثقة روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٩/ ١٣٣رقم ٥٥٩)، والتقريب (٢/ ٣٤٤ رقم ٣٠)، والتهذيب (١١/ ١٩١رقم ٣٢٢). معاوية بن صالح بن حدير تقدم في الحديث (٦٧٨) أنه: صدوق إمام.\nعبد الله بن وهب تقدم في الحديث (٦٢٤) أنه: ثقة فقيه حافظ عابد.\nمحمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري تقدم في الحديث (٧٠١) أنه ثقة.\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث.\nقلت: قد أعل أبو حاتم رواية يحيى بن جابر عن المقدام بالإرسال، نقل ذلك عنه ابنه في المراسيل (ص ٢٤٤ رقم ٤٤٥)، وقال في الجرح (٩/ ١٣٣ رقم ٥٥٩):\n\"يحيى بن جابر الطائي القاضي روى عن المقدام بن معدي كرب: مرسل\".\nوقال المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٩١) في ذكر شيوخ يحيى: \"وعوف بن مالك الأشجعي -يعني وروى عن عوف-: مرسل، والمقدام بن معدي كرب كذلك\".\nونقل الحافظ العلائي في جامع التحصيل (ص ٣٦٧ رقم ٨٦٨) عن المزي ذلك/، ولم يتعقبه بشيء، وكذلك الحافظ ابن حجر في التهذيب (١١/ ١٩١). =","vol":"5","page":2602},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكن رواية أبي المغيرة للحديث عن سليمان بن سليم، عن يحيى عند الإمام أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك التي تقدم ذكرها، هذه الرواية جاء فيها التصريح بسماع يحيى بن جابر للحديث من المقدام، وسندها إلى يحيى صحيح.\nأبو المغيرة الحمصي عبد القدوس بن الحجاج تقدم في الحديث (٦٨٣) أنه: ثقة.\nوسليمان بن سليم الكناني الكلبي، مولاهم، أبو سلمة: ثقة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٢١ رقم ٥٢٣)، والتقريب (١/ ٣٢٥رقم ٤٤٤)، والتهذيب (٤/ ١٩٥رقم ٣٣٢). وأجاب عن هذا الإشكال الألباني في الإرواء (٧/ ٤٢) بعد أن اختار رواية الإمام أحمد، وصححها بقوله:\n(وسليمان بن سليم الكناني أعرف الناس بيحيى بن جابر الطائي وحديثه، فإنه كاتبه، والطائي قد أدرك المقدام، فإنه تابعي مات سنة ست وعشرين ومائة، ولذلك أورده ابن حبان في ثقات التابعين (١/ ٢٥٤) قال: \"من أهل الشام، يروي عن المقدام بن معدي كرب، روى عنه أهل الشام، مات سنة ست وعشرين ومائة\". والمقدام كانت وفاته سنة سبع وثمانين، فبين وفاتيهما تسع وثلاثون سنة، فمن الممكن أن يدركه، فإذا صح تصريحه بالسماع منه، فقد ثبت إدراكه إياه، ولذلك يشير كلام ابن حبان المتقدم، وعليه جرى في صحيحه حيث أخرج الحديث فيه كما سبقت الإشارة إليه، وكذلك الترمذي، فإنه قال عقبه: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوأما الحاكم فسكت عليه خلافًا لعادته، فتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: صحيح\". إذا عرفت ما بينا، فقول ابن أبي حاتم في كتابه (٤/ ٢/ ١٣٣)، وتبعه في تهذيب التهذيب: \"روى عن المقدام بن معدي كرب، مرسل\"، فهو غير مُسَلَّم، وكأنه قائم على عدم الاطلاع على هذا الإسناد الصحيح المصرح بسماعه منه، والله أعلم).اهـ -. كلام الألباني.\nقلت: الشيخ الألباني لم يطلع على رواية الحاكم للحديث مرة أخرى، وفيها تصحيحه للحديث، وإقرار الذهبي له على ذلك. =","vol":"5","page":2603},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الطرق الأخرى للحديث:\nفالطريق الثانية فيها شيخ الطبراني الحسن بن عباس بن جرير العامري الحريشي، الرازي، ذكره الحافظ في اللسان (٢/ ٢١٦ رقم ٩٥٣) وقال:\n\"ذكره ابن النجاشي في مصنفي الإمامية، وقال: هو ضعيف جدًا، له كتاب في فضل (أنا أنزلناه في ليلة القدر)، وهو رديء الحديث، مضطرب الألفاظ، لا يوثق به. وقال علي بن الحكم: ضعيف لا يوثق بحديثه، وقيل: إنه كان يضع الحديث\". اهـ.\nوالطريق الثالثة في سندها صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب الكندي، وأبوه يحيى، فالأب مستور، والابن لين./ التاريخ الكببر للبخاري (٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٢٨٦٩)، وثقات ابن حبان (٥/ ٥٢٤)، و(٦/ ٤٥٩)، والتقريب (٢/ ٣٥٨رقم ١٨٣) و(١/ ٣٦٤ رقم ٦٠)، والتهذيب (١١/ ٢٨٩ رقم ٥٦٣) و(٤/ ٤٠٧ رقم ٦٩٣).\nوأما الطريق الرابعة ففي سندها أم محمد بن حرب، وأمها وهما مجهولتان، انظر التقريب (٢/ ٦٢٤ رقم ٨٢)، والتهذيب (١٢/ ٤٨٤رقم ٣٠١٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث تقدم أنه صححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم والذهبي، وكذا حسنه البغوي في الموضع السابق من شرح السنة، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ٥٢٨)، وصححه الألباني، وحسنه الأرناؤوط في حاشيته على شرح السنة، والحديث بإسناد الحاكم هذا حسن لذاته، وهو صحيح لغيره بمجموع الطرق المتقدمة، عدا الطريق الثانية التي رواها الطبراني فلا تصلح للاستشهاد لشدة ضعف شيخ الطبراني الحسن بن عباس الرازي، والله أعلم.","vol":"5","page":2604},{"text":"٨٨١ - حديث أبي جُحَيْفة، قال:\nأكلت ثريدة من خبز بُرّ، ولحم (١) ثم أتيت النبي -ﷺ-، فجعلت أتجشأ (٢) فقال: \"ما هذا؟! كف عنا جشاءك، فإن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أكثرهم في الآخرة جوعًا\".\nقلت: فيه (فهد) (٣) بن عوف، قال ابن المديني: كذاب (٤)، وعمر بن موسى وهو هالك.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (إلخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) التجشؤ: تنفس المعدة عند الامتلاء./ لسان العرب (١/ ٤٨).\n(٣) في (أ) و(ب): (يزيد)، وما أثبته من التلخيص، وسنده هو والمستدرك.\n(٤) الميزان (٣/ ٣٦٦ رقم ٦٧٨٤).\n٨٨١ - المستدرك (٤/ ١٢١): أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا جعفر بن محمد ابن شاكر، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف، ثنا فضل بن أبي الفضل الأزدي، أخبرني عمر بن موسى، أخبرني علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: أكلت ثريدة من خبز بر، ولحم سمين، ثم أتيت النبي -﵌-، فجعلت أتجشأ فقال: \"ما هذا؟! كف من جشائك، فإن كثر الناس في الدنيا شبعًا، أكثرهم في الآخرة جوعًا\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره الذهبي أيضًا في التلخيص (٤/ ٣١١) في كتاب الرقاق، وذكر أن الحاكم صححه، وتعقبه بقوله: \"فهد كذبه ابن المديني\".\nوليس هو في المستدرك المطبوع، وقد أثبته من المخطوط وسيأتي برقم (١٠٠٣).\nوللحديث عن أبي جحيفة ثلاث طرق: =","vol":"5","page":2605},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n١ - طريق علي بن الأقمر، وهي طريق الحاكم هذه، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٣٢رقم ٣٥١) من طريق فهد بن عوف، به نحوه.\nلكنه قال: عن علي بن موسى، بدلًا من عمر بن موسى.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٦) من طريق آخر عن علي بن الأقمر، فقال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن داود السكري، ثنا محمد بن خليد الحنفي، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن ابن أبي جحيفة، عن أبيه، فذكره بنحوه، ثم قال:\n\"غريب من حديث مسعر، تفرد به محمد بن خليد، عن عبد الواحد\".\nوأخرجه تمام في فوائده -كما في السلسلة الصحيحة للألباني (١/ ٤/ ٦٣) في تخريج الحديث رقم (٣٤٣) - من طريق أبي ربيعة فهد بن عوف، ثنا عمر بن الفضل، عن رقبة عن علي بن الأقمر، به.\nونقل الألباني في الموضع السابق أن ابن قدامة قال في المنتخب (١٠/ ١٩٤/ ١):\n\"قال مهنا: سألت أحمد ويحيى، قلت: حدثني عبد العزيز بن يحيى، ثنا شريك، عن علي بن (الأقمر)، (فذكره)، فقالا: ليس بصحيح، قلت لأحمد: يروى من غير هذا الوجه؟ قال: كان عمرو بن مرزوق يحدث به عن مالك بن مغول، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، ثم تركه بعد، ثم سألته بعد، فقال: ليس بصحيح\"، قال الألباني عقبه:\n\"قلت: وعبد العزيز بن يحيى هو المدني، كذبه إبراهيم بن المنذر الحزامي، وقال البخاري: يضع الحديث\".\nقلت: وحديث عمرو بن مرزوق هذا نقل ابن أبي حاتم أن عمرًا حدث به من غير هذا الوجه، فقال في العلل (٢/ ١٢٣رقم١٨٦١):\n(سمعت أبي، وذكر حديثًا كان في كتاب عمرو بن مرزوق، ولم يحدث به، عن مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: =","vol":"5","page":2606},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تجشأت عند النبي -ﷺ-، فقال:\n\"أطولكم شبعًا في الدنيا، أطولكم جوعًا في الآخرة\"، فسمعت أبي يقول: هذا حديث باطل، ولم يبلغني أن عمرو بن مرزوق حدث به قط\".\n٢ - طريق إسحاق بن منصور، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي رجاء، عن أبي جحيفة قال: تجشأت عند النبي -ﷺ-، فقال: \"ما أكلت يا أبا جحيفة؟ \"فقلت: خبزا ولحمًا، فقال: \"إن أطول الناس جوعًا يوم القيامة أكثرهم شبعًا في الدنيا\".\nأخرجه الطبراني في الكبر (٢٢/ ١٢٦رقم ٣٢٧) من طريق محمد بن خالد الكوفي ثنا إسحاق بن منصور، فذكره، واللفظ له.\nوالبزار (٤/ ٢٥٨رقم٣٦٧٠) من طريق العباس بن جعفر، ثنا إسحاق بن منصور، فذكره بنحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣١): \"رواه الطبراني في الأوسط والكبير بأسانيد، وفي أحد أسانيد الكبر محمد بن خالد الكوفي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\". وقال (١٠/ ٣٢٣): \"رواه البزار ورجال أحدهما ثقات\".\nوسبقه إلى ذلك المنذري، فقال في الترغيب (٣/ ١٢٢)، وذكر رواية الحاكم هذه. وتصحيح الحاكم لها، ثم قال:\n\"بل واه جدًا، فيه فهد بن عوف، وعمر بن موسى، لكن رواه البزار بإسنادين رواة أحدهما ثقات\".\nقلت: وقصدهما هذه الرواية، لأن الرواية الأخرى في سندها عمر بن موسى كما سيأتي.\nوأما قول الهيثمي عن رواية الطبراني بأن في سندها محمد بن خالد الكوفي ولم يعرفه، فإن محمدًا لم ينفرد به، بل تابعه العباس بن جعفر عن البزار كما تقدم. لكن الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع (١/ ٢) -كما في الموضع السابق من الترغيب للمنذري، وكما في السلسلة الصحيحة =","vol":"5","page":2607},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= للألباني (١/ ٤/ ٦٤) -، من طريق أبي رجاء، عمن سمع أبا جحيفة، فذكره وزاد:\nقال أبو جحيفة: فما شبعت منذ ثلاتين سنة.\nولم أطلع على إسناد ابن أبي الدنيا حتى يمكن معرفة سلامة إسناده من عدمها، وإن سلم فهل الناقل له أوثق ممن نقل الحديث عن البزار والطبراني؟\n٣ - طريق علي بن ثابت الجزري، ثنا الوليد بن عمرو بن ساج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه فذكره بنحوه.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع (٢/ ٢) -كما في السلسلة الصحيحة للألباني (١/ ٤/ ٦٢) -، وزاد:\nقال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٣٧).\nوالطبراني في الأوسط، والبيهقي في كتاب الأدب -كما في حاشية المعجم الكبر للطبراني (٢٢/ ١٢٦) -.\nوطريق عون هذه هي التي تقدم أن ابن أبي حاتم ذكرها لأبيه من رواية مالك بن مغول، عن عون، ونقل عن أبيه إعلاله لها.\nوأخرجه البزار (٤/ ٢٥٨رقم ٣٦٦٩): حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا علي بن ثابت، عن عمر بن موسى، عن عمر بن أبي جحيفة، عن أبيه، فذكره بنحو، هكذا على أن الراوي عن أبي جحيفة ابنه عمر، وعنه عمر بن موسى، وفي هذا الِإسناد تحريف، وأغلب ظني أنه الإسناد السابق نفسه، لأنه من طريق علي بن ثابت، وأبو جحيفة السُّوائي وهب بن عبد الله ليس له ولد اسمه عمر، وإنما ولده الذي يروى عنه هو عون كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٧٩)، ورسم عون وعمر متقارب، فلعله تصحف. =","vol":"5","page":2608},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فهد قال ابن المديني: كذاب وعمر هالك\". وفهد هذا هو ابن عوف، وتقدم في الحديث (٦٧٥) أنه: متروك، وفهد لقبه، وإلا فاسمه: زيد بن عوف.\nوفي سنده عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، وتقدم في الحديث (٥٤٨) أنه كذاب يضع الحديث.\nوأما الطريق الأخرى عن علي بن الأقمر التي رواها أبو نعيم في الحلية، ففي سندها محمد بن خليد بن عمرو الحنفي الكرماني، وهو ضعيف، قال ابن حبان: \"يقلب الأخبار، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد\"، وضعفه ابن مندة. اهـ. من المجروحين (٢/ ٣٠٢)، واللسان (٥/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٥٣٨).\nوالطريق الأخرى التي رواها تمام في فوائده هي من طريق فهد بن عوف وتقدم الكلام عنه.\nأما الطريق الثانية التي رواها البزار والطبراني كلاهما من طريق إسحاق بن منصور، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي رجاء، عن أبي جحيفة، ففي سندها أبو رجاء الراوي للحديث عن أبي جحيفة، ولم أهتد إليه، وتقدمت رواية ابن أبي الدنيا وفيها زيادة راو مبهم بين أبي رجاء وأبي جحيفة.\nوأما الطريق الثالثة التي يرويها عون بن أبي جحيفة ففي سندها الوليد بن عمرو بن ساج الحراني، وهو ضعيف، ضعفه غير واحد منهم ابن معين، والنسائي، وذكره في الضعفاء الساجي، والعقيلي، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وابن الجارود، وابن شاهين. / الكامل لابن عدي (٧/ ٢٥٣٦ - ٢٥٣٧)، والميزان (٤/ ٣٤٢رقم٩٣٩١)، واللسان (٦/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٧٩٤).\nوأما رواية البزار لهذه الطريق وفيها عمر بن موسى بدلًا من الوليد بن عمرو، فإن عمر بن موسى أسوأ حالًا من الوليد بن عمرو كما تقدم آنفًا. =","vol":"5","page":2609},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بإسناد الحاكم لما تقدم عن حال عمر بن موسى، وفهد بن عوف. ومتنه حسن لغيره وذلك بالطريق التي رواها أبو نعيم في الحلية في الطريق الأولى، وبالطريق الثانية، وبالطريق الثالثة التي رواها علي بن ثابت، عن الوليد بن عمرو، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه.\nوله شاهد من حديث ابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وسلمان الفارسي -﵃- وشاهد منقطع يرويه أيوب بن عثمان.\nأما حديث ابن عمر -﵄- فلفظه:\nتجشأ رجل عند النبي -ﷺ-، فقال:\n\"كف عنا جشاءك، فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة\".\nأخرجه الترمذي (٧/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ٢٥٩٦) في صفة القيامة، باب منه، واللفظ له، ثم قال:\n\"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي جحيفة\".\nوابن ماجه (٢/ ١١١١ - رقم ٣٣٥٠) بنحوه في الأطعمة، باب الاقتصاد في الأكل وكراهة الشبع.\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٣٩رقم ١٩١٠) بنحوه، ونقل عن أبيه أنه قال: \"هذا حديث منكر\".\nثلاثتهم من طريق عبد العزيز بن عبد الله القرشي، حدثني يحيى البكاء، عن ابن عمر، به. وعبد العزيز بن عبد الله القرشي، أبو يحيى النرمقي -بفتح النون المشددة، وسكون الراء، وفتح الميم بعدها قاف- منكر الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم١٨٠٣)، والتقريب (١/ ٥١٠رقم١٢٣٤)، والتهذيب (٦/ ٣٤٦رقم ٦٦٣). ويحيى بن مسلم البكاء، الحَدَّاني: ضعيف./ الكامل (٧/ ٢٦٤٩ - ٢٦٥٠)، والتقريب (٢/ ٣٥٨رقم١٧٥)، والتهذيب (١١/ ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٥٥٥). =","vol":"5","page":2610},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد.\nوأما حديث ابن عمرو فلفظه نحو لفظ حديث ابن عمر.\nذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣١) وقال:\n\"رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن محمد وهو ضعيف\".\nوأما حديث ابن عباس يرفعه، فلفظه:\n\"إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجزع في الآخرة غدًا\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٧ رقم١١٦٩٣).\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦): ثم قال:\n\"هذا حديث غريب من حديث فضيل ومنصور وعكرمة، لم يروه عن فضيل إلا يحيى بن سليمان، وفيه مقال\".\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥١): \"فيه يحيى بن سليمان الحفري، وقد تقدم الكلام عليه في أول هذه الورقة، وبقية رجاله ثقات\".\nوكان قد تكلم عن هذا الإسناد (١٠/ ٢٤٩) فقال عن حديث لابن مسعود:\n\"رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى المغربي، عن يحيى بن سليمان الحفري، عن فضيل بن عياض، ولم أعرف جبرون، وأما يحيى فقد ذكر الذهبي في الميزان في آخر ترجمة يحيى بن سليمان الجعفي: فأما سَمِيُّه يحيى بن سليمان الحفري فما علمت به بأسًا، ثم ذكر بعده يحيى بن سليمان القرشي، قال أبو نعيم: فيه مقال، وذكره (ابن) الجوزي، فإن كانا اثني فالحفري ثقة، والحديث صحيح على شرط الخطبة، والله أعلم\".\nقلت: لكن رجح ابن حجر أنهما واحد، فقال في اللسان (٦/ ٢٦١): \"أنا أظنه الذي قبله\".\nوقال المنذري في الترغيب (٣/ ١٢٣): \"رواه الطبراني بإسناد حسن\". =","vol":"5","page":2611},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال العراقي في تخريج الإحياء (٣/ ٨٠): \"رواه الطبراني، وأبو نعيم من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف\".\nوأما حديث سلمان مرفوعًا فلفظه:\n\" أطول الناس شبعًا في الدنيا أكثرهم جوعًا يوم القيامة\"، وهو حديث ضعيف كما تقدم في الحديث (٧٩٩). وأما الشاهد المنقطع فأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٢١٣ رقم ٦٠٤): أخبرنا بقية بن الوليد، قال: حدثني أيوب بن عثمان أن رسول الله -ﷺ- سمع رجلًا يتجشأ، فقال: \"أقصر من جشائك، فإن أطول الناس جوعًا يوم القيامة أكثرهم شبعًا في الدنيا\".\nومن طريق ابن المبارك أخرجه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٥٠ رقم ٤٠٤٩)، ثم قال: \"هكذا رواه ابن المبارك منقطعًا، ويروى عن يحيى البكاء، عن ابن عمر عن النبي -ﷺ-، وفيه عن أبي جحيفة\".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، لانقطاعه أولًا، ولجهالة أيوب بن عثمان هذا ثانيًا فإني لم أجد من ذكره، سوى أن الطوسي ذكر في رجال الشيعة (ص ١٥١ رقم ١٧١) أن من أصحاب الصادق: أيوب بن عثمان الكوفي، وانظر اللسان (١/ ٤٨٦رقم١٤٩٩). وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطريق- عدا الطريق المنقطعة أقل أحواله أنه: حسن لغيره، وحسنه الألباني في سلسلته الصحيحة برقم (٣٤٣)، والله أعلم.","vol":"5","page":2612},{"text":"٨٨٢ - حديث أنس:\nأُتي النبي -ﷺ- بقعب من لبن،\n(وشيء) (١) من عسل (٢)، فقال: \"أُدُمان في إناء!! لا آكله ولا أحرمه\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر واهٍ، ولم أر في رواته (مجروحًا) (٣).\n_________\n(١) في (أ) كلمة لم تتضح، ثم بياض بقدر كلمة، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب): \"بقعب لبن من عسل\".\n(٣) في (أ) و(ب): \"مخرجًا\"، وما أثبته من التلخيص.\n٨٨٢ - المستدرك (٤/ ١٢٢): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب، حدثني محمد بن عبد الكبير، حدثني عمي عبد السلام بن شعيب، عن أبيه، عن أنس -﵁- قال: أتى النبي -﵌- بقعب فيه لبن، وشيء من عسل، فقال: \"أدمان في إناء!! لا آكله ولا أحرمه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٥/ ٣٤) -، ثم قال الهيثمي عقبه: \"فيه محمد بن عبد الكريم -كذا، والصواب: عبد الكبير- بن شعيب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منكر واه، رواه محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب، حدثني عبد السلام، عن أبيه، عن أنس، ولم أر فيهم مجروحًا\". =","vol":"5","page":2613},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب المعولي، الأزدي، أبو عبد الله هذا، ذكره ابن حبان في ثقاته (٩/ ٦٢)، وقال: \"يروى عن عمه عبد السلام بن شعيب، روى عنه ابنه عبد القدوس بن محمد، مات سنة ست ومائتين\".\nقلت: وحيث لم يرو عنه سوى ابنه، فهو مجهول.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة محمد بن عبد الكبير، ومتنه منكر، كما قال الذهبي، لتفرد محمد هذا به، حيث لم أجد من تابعه عليه وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١/ ١١٩رقم ٢٦٤)، وعزا تخريجه للسلسلة الضعيفة رقم (٢١٨١) ولما يطبع.","vol":"5","page":2614},{"text":"٨٨٣ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"أكرموا الخبز، فإن من كرامته أن لا ينتظر به\"، فأكله، وأكلنا.\nقال: صحيح.\nقلت: المرفوع منه إنما هو:\n\"أكرموا الخبز\".\n_________\n٨٨٣ - المستدرك (٤/ ١٢٢): أخبرني أبو يحيى أحمد بن محمد بن القاسم السمرقندي ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر، ثنا محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي، ثنا بشر بن المبارك الراسبي، قال: ذهبت مع جدي في وليمة فيها غالب القطان، قال: فجيء بالخوان، فوضع، فمسك القوم أيديهم، فسمعت غالب القطان يقول: ما لهم لا يأكلون؟ قالوا: ينتظرون الأدم، فقال غالب: حدثنا كريمة بنت همام الطائية عن عائشة أم المؤمنين -﵂- أن النبي -﵌- قال: \"أكرموا الخبز\"، وإن من كرامة الخبز أن لا ينتظر به، فأكله، وأكلنا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في شعب الإيمان -كما في اللآليء (٢/ ٢١٥)، من طريق ابن خزيمة، حدثنا محمد بن قبيصة الإسفراييني، حدثنا بشر بن المبارك العبدي، حدثنا غالب القطان، حدثتني كريمة بنت (حمام) الطائية، عن عائشة، أن النبي -ﷺ- قال: \"أكرموا الخبز\".\nهكذا أخرجه البيهقي، ولم يذكر القصة، ولا بقية الحديث.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده كريمة بنت همام الطائية، تروي عن عائشة، وعنها غالب القطان هنا، يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن بهزم العبدي، وعلي بن المبارك، ولم أجد من تكلم عنها بجرح أو تعديل، وقال ابن حجر في =","vol":"5","page":2615},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التقريب (٢/ ٦١٢رقم ٦): مقبولة وانظر التهذيب (١٢/ ٤٤٨ رقم ٢٨٨٣).\nوفي سند الحديث أيضًا بشر المبارك الذي يروي القصة، قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي في حاشيته على الفوائد المجموعة (ص ١٦٢): \"بشر بن المبارك لم أعرفه\". قلت: قد ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٤٣)، وذكر أنه روى عنه: يوسف بن سعيد بن مسلم، وهنا يروي عنه محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي، وعند البيهقي محمد بن قبيصة فهو مجهول الحال.\nوأما ما ذكره الذهبي من أن المرفوع من الحديث إنما هو: \"أكرموا الخبز\"، فيؤيده رواية البيهقي للحديث، حيث لم يذكر بقيته التي يظهر أنها إدراج من غالب القطان، والله أعلم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال كريمة، وبشر ابن المبارك.\nوقد حسنه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٣٨٩ رقم ١٢٣٠) بلفظ: \"أكرموا الخبز\" وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة رقم (٢٨٨٤ و٢٨٨٥)، ولما يطبع، ولست أدري على أي طريق اعتمد في تقوية الحديث، فإن له طرقًا أخرى كثيرة بهذا اللفظ وزيادة، وجميعها تتراوح بين الموضوع، والضعيف جدًا، ولم أجد ما يصلح منها للاستشهاد، وتجدها في الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٨٩ - ٢٩١).\nواللآليء للسيوطي (٢/ ٢١٣ - ٢١٥).\nوتنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥).\nوانظر كلام الشيخ عبد الرحمن المعلمي عنها في حاشيته على الفوائد المجموعة (ص ١٦٢).","vol":"5","page":2616},{"text":"٨٨٤ - حديث سلمان:\nنهانا رسول الله -ﷺ- أن نتكلف للضيف.\nقلت: سنده ليّن.\n_________\n٨٨٤ - المستدرك (٤/ ١٢٣): أخبرنا علي بن عبد الله، ثنا العباس بن محمد، ثنا الحسين بن محمد، ثنا الحسين بن الرماس، ثنا عبد الرحمن بن مسعود العبدي، قال: سمعت سلمان الفارسي -﵁- يقول:\nنهانا رسول الله -﵌- أن نتكلف للضيف.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في تاريخه (٢/ ٣٨٦).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٣٣٢ رقم ٦١٨٧).\nكلاهما من طريق الحسين بن محمد، به، ولفظ البخاري:\nأمرنا النبي -ﷺ- أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وأن نقدم ما حضر.\nولفظ الطبراني: نهانا رسول الله -ﷺ- أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده عبد الرحمن بن مسعود العبدي، هذا الذي يروى عن سلمان الفارسي، وعنه الحسين بن الرماس، ولم أجده.\nوفي طبقته راو يقال له: عبد الرحمن بن مسعود.\nوهو: عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الأنصاري المدني وهو مقبول -كما في التقريب (١/ ٤٩٧ رقم ١١٠٨) -، وانظر التهذيب (٦/ ٢٦٨ رقم ٥٣٠)، لكن لم يذكروا أنه روى عن سلمان، ولا عنه الحسين بن الرماس. =","vol":"5","page":2617},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سنده أيضًا الحسين بن الرماس العبدي، ذكره البخاري في تاريخه (٢/ ٣٨٦رقم ٢٨٦٧) وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٣/ ٥٢ رقم ٢٣٥) وبيّض له، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى الحسين بن محمد المروزي، فهو مجهول.\nوفي سنده الحسين بن محمد المروزي، وهو مجهول -كما في التقريب١/ ١٧٩ رقم ٣٨٨) - وانظر التهذيب (٢/ ٣٦٧رقم ٦٢٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد.\nوقد أورده الحاكم شاهدًا لحديث قبله أخرجه من طريق الحسين بن محمد المروزي، عن سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن شقيق قال: دخلت أنا وصاحب لي على سلمان -﵁-، فقرب إلينا خبزًا، وملحًا، فقال: لولا أن رسول الله -ﷺ- نهانا عن التكلف، لتكلفت لكم، فقال صاحبي: لو كان في ملحنا سَعْتر، فبعت بمطهرته إلى البقال، فرهنها، فجاء بسَعْتر، فألقاه فيه، فلما أكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا، فقال سلمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة عند البقال.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، وفي سنده حسين بن محمد المروزي، وتقدم آنفًا أنه مجهول، والله أعلم.","vol":"5","page":2618},{"text":"٨٨٥ - حديث أبي أمامة مرفوعًا:\n\"إن (أغبط) (١) الناس عندي (المؤمن) (٢) خفيف الحاذ (٣)، ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة الله، وأطاعه في السرّ ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: لا، بل هو إلى الضعف أقرب.\n_________\n(١) في (أ): (أفضل).\n(٢) في (أ): (المؤمن).\n(٣) من هنا إلى قوله: (وإطاعة في السر) ليس في (ب)، وسيأتي إيضاح معنى \"خفيف الحاذ\".\n٨٨٥ - المستدرك (٤/ ١٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسبم، عن أبي أمامة -﵁-، أن النبي -﵌- قال:\n\"إن أغبط الناس عندي لمؤمن خفيف الحاذ، ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة الله، وإطاعة في السر غامضًا في الناس، لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافًا، فصبر على ذلك\"، ثم نفض رسول الله -﵌- بإصبعه، وقال: \"عجلت منيّته، وقلّت بواكيه، وقل تراثه\".\nتخريجه:\nالحديث له عن أبي أمامة -﵁- ثلاث طرق:\n١ - يرويها علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، به وللحديث عن علي طريقان:\n(أ) يرويها عبيد الله بن زحر، عن علي، به. =","vol":"5","page":2619},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الحاكم هنا من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٥٤ رقم ١٩٦ زوائد نعيم) من طريق يحيى، به نحوه.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي في سننه (٧/ ١٢ - ١٥ رقم ٢٤٥١) في الزهد، باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه.\nوكذا البغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٤٠٤٤).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٤٢ رقم ٧٨٢٩) من طريق يحيى، به نحوه.\nوقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن، والقاسم هو ابن عبد الرحمن، ويكنى: أبا عبد الرحمن، وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، وهو شامي ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، ويكنى: أبا عبد الملك\".\nقلت: وتحسينه الحديث مع تضعيفه لعلي بن يزيد لا يتفق، لكن الظاهر أنه اعتبر بما له من طرق، وسيأتي توجيه ذلك.\nوقال البغوي في معنى: \"خفيف الحاذ\": \"أي خفيف الحال، قليل المال، وأصله قلة اللحم، والحال والحاذ واحد، وهو ما وقع عليه اللبد من متن الفرس\".\nوأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٣٥٩ - ٣٦٢ رقم ١٣٣).\nوالحميدي في مسنده (٢/ ٤٠٤رقم ٩٠٩).\nكلاهما من طريق أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، به نحوه، إلا أن إسناد الحميدي ليس فيه ذكر لعلي بن يزيد.\nومن طريق وكيع أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٥٢). وفي الزهد (ص ١٦ - ١٧). =","vol":"5","page":2620},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق الحميدي أخرجه الخطابي في العزلة (ص ٣٦).\nومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ١٤٧ رقم ١٠٥٣) قال ابن الجوزي عقبه: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-، فمن وكيع إلى أبي أمامة ضعفاء، ومتى اجتمع ابن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم في حديث لا يبعد أن يكون معمولهم\".\nوقال عبد الله بن أحمد في الموضع السابق من الزهد: \"سألت أبي: ما تراثه؟ قال: ميراثه\".\nوأخرج الحديث الطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٣ رقم ٧٨٦٠) من طريق ليث بن أبي سليم.\nعن عبيد الله بن زحر، به نحوه.\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥).\nوليث تقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: صدوق، إلا أنه اختلط أخيرًا، فلم يتميز حديثه فترك، لذا فإنه قد اضطرب في الحديث.\nفأخرجه عنه الطبراني هنا موافقًا لبقية الروايات.\nوأخرجه عنه الطيالسي في مسنده (ص ١٥٤ رقم ١١٣٣).\nوالإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٥٥).\nكلاهما من طريق ليث، عن عبيد الله بن زحر، عن القاسم، به نحوه، هكذا، بإسقاط علي بن يزيد من سنده.\nومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الزهد (ص ١٤٤ - ١٤٥ رقم ١٩٨).\nوأخرجه البيهقي في الموضع السابق (ص ١٤٥ رقم ١٩٩) من طريق ليث، عن عبد الله الإفريقي، عن علي بن زيد، عن القاسم، به نحوه. =","vol":"5","page":2621},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذه الطريق موافقة لطريق الطبراني السابقة، الموافقة لبقية الروايات، إلا أن في الِإسناد تحريفًا أظنه من الطابع، أو الناسخ.\nفقوله: \"عبد الله الإفريقي\"، صوابه: \"عبيد الله\"، وهو ابن زحر، ويقال له: الإفريقي كما سيأتي في دراسة الِإسناد.\nوقوله: \"علي بن زيد\" صوابه: \"علي بن يزيد، فتحرفت لتشابه الرسم.\n(ب) يرويها أبو عبد الرحيم خالد بن يزيد الحراني، عن علي، عن القاسم، به.\nأخرجه الآجري في كتاب الغرباء (ص ٤٧ رقم ٣٥): أخبرنا محمد، قال: ثنا الفريابي، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، قال: ثنا محمد بن سلمة الحراني، عن أبي عبد الرحيم، عن أبي عبد الملك، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن نبي الله -ﷺ- فذكره نحوه.\nوأبو عبد الملك هو علي بن يزيد كما سيأتي.\n٢ - يرويها هلال بن العلاء، ثنا أبي، ثنا هلال بن عمر بن هلال، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، به.\nأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٣/ ٣٥٢) -كما في حاشية الزهد لوكيع (١/ ٣٦١) -.\n٣ - يرويها صدقة بن عبد الله، عن إبراهيم بن مرة، عن أيوب بن سليمان، عن أبي أمامة، فذكره بنحوه.\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٧٨ - ١٣٧٩ رقم ٤١١٧) في الزهد، باب من لا يؤبه له.\nوالأصبهاني في الترغيب والترهيب (ق٤/ أ) -كما في الموضع السابق من حاشية الزهد لوكيع-. =","vol":"5","page":2622},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا، بل إلى الضعف هو\".\nقلت: في سنده علي بن يزيد بن أبي زياد الألهاني، أبو عبد الملك الدمشقي، وهو ضعيف./ الكامل (٥/ ١٨٢٥ - ١٨٢٦)، والتقريب (٢/ ٤٦ رقم ٤٣٠)، والتهذيب (٧/ ٣٩٦ رقم ٦٤١).\nوعبيد الله بن زَحْر -بفتح الزاي، وسكون المهملة-، الضمري، مولاهم، الإفريقي، وهو: صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل (٤/ ١٦٣١ - ١٦٣٣)، والتقريب (١/ ٥٣٣ رقم ١٤٤٥)، والتهذيب (٧/ ١٢ رقم ٢٥).\nولم ينفرد عبيد الله بن زَحْر بالحديث عن علي بن يزيد، بل تابعه أبو عبد الرحيم خالد بن يزيد الحراني عند الآجري -كما سبق-.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها البيهقي في الشعب من طريق هلال بن العلاء، ثنا أبي، ثنا هلال بن عمر بن هلال، عن أبي غالب، عن أبي أمامة.\nفإن أبا غالب هذا صدوق، إلا أنه يخطيء -كما تقدم في الحديث (٨١٣) -.\nوالعلاء بن هلال بن عمر الباهلي تقدم في الحديث (٤٨٦) أنه: ضعيف.\nوأما الطريق الثالثة التي يرويها ابن ماجه، والأصبهاني، ففي سندها أيوب بن سليمان الذي يروي الحديث عن أبي أمامة، وهو مجهول، قال ذلك عنه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في ثقاته، ولم يرو عنه سوى إبراهيم بن مرة. / انظر التهذيب (١/ ٤٠٤ رقم ٧٤٣).\nوفي سندها صدقة بن عبد الله، أبو معاوية السحين، وتقدم في الحديث (٦٣٩) أنه ضعيف. =","vol":"5","page":2623},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث صححه الحاكم، وضعفه الذهبي، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أنه ضعيف بهذا الإسناد لضعف علي بن يزيد.\nوأما عبيد الله بن زحر فقد تابعه أبو عبد الرحيم الحراني كما سبق.\nوأما الطريق التي أخرجها البيهقي في الشعب فهي ضعيفة لضعف العلاء بن هلال، وما قيل عن حفظ أبي غالب.\nوأما الطريق التي رواها ابن ماجه والأصبهاني فضعيفة أيضًا لضعف صدقة السمين، وجهالة أيوب بن سليمان، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢١٥):\n\"إسناده ضعيف لضعف أيوب بن سليمان، قال فيه أبو حاتم: مجهول، وتبعه على ذلك الذهبي في الطبقات وغيرها. صدقة بن عبد الله متفق على ضعفه\".\nلكن الحديث بمجموع هذه الطرق الثلاث يرتقي لدرجة الحسن لغيره، ولعل هذا ما رمى إليه الترمذي بتحسينه للحديث مع ذكره لضعف علي بن يزيد.\nورمز لصحة الحديث السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٤٢٧ رقم ٢٢١٠)، وتعقبه المناوي بعبارة ابن الجوزي السابقة، وبتعقيب الذهبي هنا للحاكم، ونقل عن العراقي أنه قال: \"رواه الترمذي، وابن ماجه بإسنادين ضعيفين\".\nوذكر الحديث الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٣٠٨رقم ١٠٧٣) وقال: \"ضعيف\" وعزا تخريجه للمشكاة رقم (٥١٨٩)، ووجدته في المشكاة بهذا الرقم، لكنه قال هناك: \"إسناده حسن\" فلعله تراجع عن تحسينه ولم يعتبر بهذه الطرق، والله أعلم.","vol":"5","page":2624},{"text":"٨٨٦ - حديث أبي واقد الليثي مرفوعًا:\n\"ما أُبِين (١) من البهيمة وهي حية، فهو ميت\".\nقال: صحيح.\nقلت: ولا تشدّ يدك (به) (٢).\n_________\n(١) أي ما فصل./ انظر النهاية (١/ ١٧٥).\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب).\n٨٨٦ - المستدرك (٤/ ١٢٣ - ١٢٤): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر، ثنا أبي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي، قال:\nكان الناس في الجاهلية قبل الإصلام يجبُّون أسنمة الإبل، ويقطعون إليات الغنم، فيأكلونها، ويحملون منها الودك، فلما قدم النبي -﵌- سألوه عن ذلك، فقال:\n\"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٤/ ٢٣٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي -﵁-، عن النبي -﵌- قال: \"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت\"، هكذا رواه ولم يذكر القصة، ثم قال: \"صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"خ، م\"، أي على شرط البخاري ومسلم.\nومن هذه الطريق أخرجه:\nالإمام أحمد في المسند (٥/ ٢١٨).\nوعلي بن الجعد في مسنده (٢/ ١٠٥٩ - ١٠٦٠رقم ٣٠٦٢). =","vol":"5","page":2625},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٦رقم ١٤٥٠).\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٥رقم ١٥٠٨ و١٥٠٩) في الصيد، باب ما جاء ما قطع من الحي فهو ميت، وقال: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم، والعمل على هذا عند أهل العلم\".\nوأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٠/ ٢٠٢٤) في الصيد، باب في الصيد يبين منه العضو.\nوالدارقطني في سننه (٢/ ٢٩٢رقم ٨٣).\nوالطبراني في الكبر (٣/ ٢٨٠رقم ٣٣٠٤).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٠٨).\nثلاثتهم من طريق ابن الجعد.\nوأخرجه البيهقي في سننه (١/ ٢٣) في الطهارة، باب المنع من الانتفاع بشعر الميتة، و(٩/ ٢٤٥) في الصيد، باب ما قطع من الحي فهو ميت، من طريق الحاكم.\nجميع هؤلاء من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، به نحوه، مع ذكر القصة، غير أن إسناد أبي يعلي سقط منه عطاء، والصواب إثباته، لأنه روى الحديث من طريق علي بن الجعد الذي وافق الباقين في إسناده، والذين رووا الحديث من طريق ابن الجعد وهم الدارقطني، والطبراني، وابن عدي، جميعهم أثبتوا وجود عطاء في الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٧٧رقم ٢٨٥٨) في الصيد، باب في صيد قطع منه قطعة بنحو رواية الحاكم (٤/ ٢٣٩) فلم يذكر القصة ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في سننه (١/ ٢٣) في الموضع السابق.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عبد الله بن جعفر المديني، والد علي بن المديني، وقد سقط =","vol":"5","page":2626},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من المستدرك المطبوع، وهو مثبت في المخطوط، وفي التلخيص، وتقدم في الحديث (٥٥٠) أنه: ضعيف.\nوأما الرواية الأخرى التي أخرجها الباقون ففي سندها عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، مولى ابن عمر، وتقدم في الحديث (٨٦٥) أنه: صدوق، إلا أنه يخطيء.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الله بن جعفر المديني. ولم ينفرد عبد الله بن جعفر بالحديث، فقد تابعه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار كما سبق، وهو ضعيف من قبل حفظه، فالحديث ضعيف من جهته، وعليه فيكون الحديث حسنًا لغيره بمجموع هذين الطريقين، وحسنه الألباني في غاية المرام (ص ٤١ رقم ٤١)، والله أعلم.","vol":"5","page":2627},{"text":"٨٨٧ - حديث حَرْملة بن عبد العزيز بن الربيع (١) بن سَبْرة، حدثني أبي (٢)، عن أبيه عن جده:\nقال رسول الله -ﷺ- لأصحابه حين نزل الحِجْر:\n\"من عمل من هذا الماء طعامًا فَلْيُلْقه\" (٣)، قال: فمنهم من عجن العجين، ومنهم من حاس (الحيس) (٤)، فألقوه.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: ولا على شرط واحد منهما.\n_________\n(١) قوله: (ابن الربيع) ليس في (ب).\n(٢) قوله: (حدثني أبي) ليس في أصل (ب)، ومعلق بالهامش.\n(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٤) في (أ): (الخبز)، وليس في (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nوالحيس: طبيخ يتخذ من دقيق، وماء، ودهن: وقد يحلى، ويكون رقيقًا يحسى./ انظر النهاية (١/ ٣٨٧).\n٨٨٧ - المستدرك (٤/ ١٢٤ - ١٢٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني، حدثني أبي عبد العزيز بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- لأصحابه حين نزل الحجر: \"من عمل من هذا الماء طعامًا فليلقه\"، قال: فمنهم من عجن العجين، ومنهم من حاس الحيس فألقوه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في صحيحه تعليقًا عقب حديث ابن عمر (٦/ ٣٧٨ رقم ٣٣٧٨) في الأنبياء، باب قول الله تعالى: =","vol":"5","page":2628},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا (٧٣)﴾ [الأعراف: ٧٣] (آية ٧٣ سورة الأعراف).\nفقال: \"ويروي عن سبرة بن معبد، وأبي الشموس أن النبي -ﷺ- أمر بإلقاء الطعام\"، وحديث ابن عمر سيأتي، وأما هذا فذكر الحافظ في الفتح (٦/ ٣٨٠) أن الإمام أحمد رواه، ولم أجده في المسند.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٣٦ رقم٦٥٥٠و٦٥٥١و ٦٥٥٢).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٠) وعزاه للطبراني، ولم يتكلم عنه بشيء.\nوذكر الحافظ في هدي الساري (ص ٤٩) أنه رواه أبو نعيم، وسمويه في فوائده.\nثم أخرج الحديث في تغليق التعليق (٤/ ١٩ - ٢٠) بإسناده إلى أبي نعيم، وسمويه وأخرجه من طريق الطبراني، ومن طريق الضباء، وأبي أحمد الحاكم.\nجميعهم يروي الحديث عن عبد العزيز بن الربيع، عن أبيه، عن جده، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ولا على شرط واحد منهما\". وبيان حال رجال الإسناد كالتالي:\nالربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني: ثقة روى له مسلم./ ثقات العجلي (ص ١٥٦ رقم ٤٢١)، والتقريب (١/ ٢٤٥ رقم ٤١)، والتهذيب (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٤٧١). وابنه عبد العزيز بن الربيع صدوق، إلا أنه ربما غلط، وروى له مسلم./ ثقات ابن حبان (٧/ ١١٠)، والتقريب (١/ ٥٠٨ رقم ١٢١٦)، والتهذيب (٦/ ٣٣٥ - ٣٣٦ رقم ٦٤٥).\nوابنه حرملة بن عبد العزيز لا بأس به، ولم يخرج له أحد من الشيخين./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٤ رقم ١٢٢٣)، والتهذيب (٢/ ٢٢٨ رقم ٤٢٤)، والتقريب (١/ ١٥٨ رقم ٢٠١) ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، =","vol":"5","page":2629},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) و(٧٠١) أنهما: ثقتان.\nالحكم على الحديث:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بأنه ليس على شرط أحد منهما، ومن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما قيل عن حفظ عبد العزيز، وأنه ليس على شرط أحد من الشيخين، لأن حرملة بن عبد العزيز لم يرو له أحد منهما، وإنما روى له الترمذي.\nويشهد للحديث ما رواه البخاري (٦/ ٣٧٨ رقم ٣٣٧٨) في الأنبياء، باب قول الله تعالى:\n﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا (٧٣)﴾ [الأعراف: ٧٣].\nمن حديث ابن عمر -﵄- أن رسول الله -ﷺ- لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عجنا منها، واستقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين، ويريقوا ذلك الماء. وعليه يكون الحديث صحيحًا لغيره بهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"5","page":2630},{"text":"٨٨٨ - حديث حسان بن عطية، عن أبي واقد الليثي:\nقلت: يا رسول الله، إِنا بأرض مَخْمَصة (١)، فما يحل لنا من الميتة؟\nقال: \"إذا لم تصطبحوا، ولم تغتبقوا، (ولم تحتفوا) (٢) فشأنكم بها\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث)، إشارة لاختصار متنه. والمَخْمَصة: هي المجاعة./ النهاية (٢/ ٨٠).\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nومعنى قوله: \"تصطبحوا، وتغتبقوا\" الاصطباح هو أكل الصبوح، وهو الغداء، والغبوق: العشاء، وأصلهما في الشرب، ثم استعملا في الأكل، والمعنى: أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة. اهـ. من النهاية (٣/ ٦).\nوأما قوله (تحتفوا) فقد قال الطبراني في تفسيره (٦/ ٨٨): \"يروي هذا على أربعة أوجه: تحتفئوا بالهمزة، وتحتفيوا بتخفيف الياء والحاء، وتحتفوا بتشديد الفاء، وتحتفوا بالحاء والتخفيف، ويحتمل الهمز\"، وناقش ابن الأثير هذا المعنى، فقال في النهاية (١/ ٤١١): \"قال أبو سعيد الضرير: صوابه: ما لم تحتفوا بها، بغير همز، من أحفى الشعر، ومن قال: تحتفئوا -مهموزًا- هو من الحفأ، وهو البَرْدي، فباطل، لأن البَرْدِي ليس من البقول.\nوقال أبو عبيد: هو من الحفأ، مهموز مقصور، وهو أصل البَرْدِيّ الأبيض، الرطب منه، وقد يؤكل، يقول: تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوا، ويروى: ما لم تحتفوا -بتشديد الفاء-، من احتففت الشيء إذا أخذته كله، \"كما تحف المرأة وجهها من الشعر\". اهـ. =","vol":"5","page":2631},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٨٨٨ - المستدرك (٤/ ١٢٥): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا أبو عاصم، ثنا الأوزاعي، ثنا حسان بن عطية، عن أبي واقد الليثي فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢١٨) من طريق محمد بن القاسم، والوليد، كلاهما عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي واقد، فذكره بنحوه، وفيه: \"ولم تحتفئوا\" -بالهمز-، وفي رواية ابن القاسم قال: \"ولم تحتفئوا قبلًا\".\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦٥): \"رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، إلا أن المزي قال: لم يسمع حسان بن عطية من أبي واقد\".\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/ ٨٦ - ٨٧) من طريق ابن القاسم بمثل رواية الإمام أحمد للحديث عنه.\nقال ابن كثير -﵀- في تفسيره (٢/ ١٤) -بعد أن ذكر رواية الِإمام أحمد-: \"تفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو إسناد صحيح على شرط الصحيحين، وكذا رواه ابن جرير، عن عبد الأعلى بن واصل، عن محمد بن القاسم الأسدي، عن الأوزاعي، به. لكن رواه بعضهم عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن مسلم بن يزيد، عن أبي واقد، به. ومنهم من رواه عن الأوزاعي، عن حسان، عن مرثد، أو أبي مرثد، عن أبي واقد، به. ورواه ابن جرير أيضًا، عن هناد بن السري، عن عيسى بن يونس، عن حسَّان، عن رجل قد سُمِّي له، فذكره. رواه أيضًا عن هناد، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن حسان مرسلًا\".\nقلت: أما رواية الحديث عن حسان، عن مسلم بن يزيد، فأخرجها: الطبراني في الكبير (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٣١٦): حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، وأحمد بن النضر العسكري، قالا: ثنا العباس بن الوليد بن صبح =","vol":"5","page":2632},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الدمشقي، ثنا عبد الله بن كثير القرشي، ثنا الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية، حدثني مسلم، عن أبي واقد الليثي قال: كنت جالسًا عند النبي -ﷺ-، فقال رجل: يا رسول الله، إنا بأرض تصيبنا المخمصة، فذكره بنحوه.\nوأما رواية الحديث عن حسان، عن مرثد، أو أبي مرثد، فأخرجها: الطبراني أيضًا في الموضع السابق برقم (٣٣١٥): حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن مرثد، أو أبي مرثد، عن أبي واقد الليثي أنهم قالوا: يا رسول الله، إنا بأرض يصيبنا بها مخمصة، فذكره بنحوه، وفيه: \"تحتفئوا بقلًا\".\nقال الطبراني عقب الروايتين: \"هكذا رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان، عن مرثد، أو أبي مرثد، وهو وهم، والصواب ما رواه عبد الله بن كثير القاري، عن الأوزاعي\".\nوذكر الحديث الهيثمي في المجمع (٥/ ٥٠)، وقال: \"رواه الطبراني ورجاله ثقات\". وأما رواية الحديث عن حسان، عن رجل قد سُمِّي له: فأخرجها ابن جرير في تفسيره (٦/ ٨٧): حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن رجل قد سمي لنا، أن رجلًا قال للنبي -ﷺ- إنا نكون بأرض مخمصة، فذكره بنحوه، وفيه: \"تحتفئوا بقلًا\".\nوأما الرواية المرسلة فأخرجها ابن جرير أيضًا (٦/ ٨٧): حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنا بأرض مخمصة، فذكره بنحو السابق.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه انقطاع\"، ويعني به بين حسان بن عطية، وأبي واقد الليثي كما ذكره =","vol":"5","page":2633},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الهيثمي عن المزي سابقًا: \"لم يسمع حسان بن عطية من أبي واقد\"، وعبارة المزي في تهذيب الكمال (١/ ٢٤٩)، بعد أن ذكر من روى عنهم حسان، وذكر منهم أبا واقد الليثي ثم قال: \"ولم يسمع منه، بينهما مسلم بن يزيد\"، وانظر تهذيب التهذيب (٢/ ٢٥١ رقم ٤٦٠).\nقلت: والحديث أيضًا فيه اضطراب، فإن مداره على الأوزاعي، ورواه عنه كبار الأئمة كأبي عاصم، وابن المبارك، والوليد بن مسلم، وغيرهم، ومرة يروى عنه، عن حسان، عن أبي واقد، ومرة عن حسان، عن مسلم بن يزيد، ومرة، عن حسان، عن مرثد، أو أبي مرثد، ومرة عن رجل، أن رجلًا قال للنبي -ﷺ- ولم يذكر أبا واقد، ومرة أرسله، وجاء الحديث مرة على أن الذي سأل النبي -ﷺ- هو أبو واقد، ومرة قال أبو واقد: فقال رجل، ومرة قال: قالوا: يا رسول الله، وجميع هذا يدل على أن الحديث قد اختلف فيه على الأوزاعي.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد للانقطاع بي حسان، وأبي واقد الليثي، والاضطراب الذي في سنده، وتقدم بيانه، والله أعلم.","vol":"5","page":2634},{"text":"٨٨٩ - حديث أم عبد الله (أخت) (١) شدَّاد بن أَوْس:\nأنها بعثت إلى النبي -ﷺ- بقدح فيه لبن عند فطره، وذلك في طوال النهار ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه أبو بكر بن أبي مريم، واه.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (بنت أخت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ومصادر التخريج.\n٨٨٩ - المستدرك (٤/ ١٢٥ - ١٢٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا المعافى بن عمران، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس أنها بعثت إلى النبي -﵌- بقدح لبن عند فطره، وذلك في طول النهار، وشدة الحر، فرد إليها الرسول: \"أَنَّى لك هذا اللبن؟ \" قالت: من شاة لي، قال: \"أَني لك هذا الشاة؟ \" قالت: اشتريتها من مالي، فشرب، فلما كان من الغد أتت أم عبد الله رسولَ الله -﵌- فقالت: يا رسول الله، بعثت إليك اللبن مرثية لك من شدة الحر، وطول النهار، فرددتها لي مع الرسول؟! فقال النبي -﵌-: \"بذلك أُمِرَتِ الرسل، ألا تأكل إلا طيبًا، ولا تعمل إلا صالحًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ٤٧٦).\nوابن أبي حاتم في التفسير -كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٢٤٧) -.\nوالطبراني في الكبير (٢٥/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٤٢٨).\nوفي مسند الشاميين -كما في حاشية المرجع السابق-.\nوالمعافى بن عمران في تاريخ الموصل، وابن مندة في معرفة الصحابة -كما في الإصابة (٨/ ٢٥٠) -. =","vol":"5","page":2635},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق المعافي أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣٥٩).\nوأخرجه ابن مردويه كما في الدر المنثور (٦/ ١٠٢) -.\nجميعهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم، به نحوه، عدا إسناد الطبراني في مسند الشاميين، وابن مندة، وابن مردويه فإني لم أطلع عليه، إن كان من هذه الطريق أو غيرها.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:\" ابن أبي مريم واه\". وابن أبي مريم هذا هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني وتقدم في الحديث (٧١٢) أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف أبي بكر بن أبي مريم.\nوأما قوله -ﷺ-: \"بذلك أمرت الرسل ألا تأكل إلا طيبًا، ولا تعمل إلا صالحًا\"، فهو ثابت بنص القرآن -كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾ [المؤمنون: ٥١] (الآية (٥١) من سورة المؤمنون).\nويوضح هذا المعنى ما أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٧٠٣رقم ٦٥) في الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، من حديث أبي هريرة -﵁-، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال:\n﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾ [المؤمنون: ٥١].\nوقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢] (البقرة الآية ١٧٢)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعت، أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذى بالحرام، فأنّى يستجاب لذلك؟ \".","vol":"5","page":2636},{"text":"٨٩٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"الكفارات: إطعام الطعام (١)، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام\".\nقال،: صحيح.\nقلت: فيه (عبيد الله) (٢) بن أبي حميد قال أحمد: تركوا حديثه (٣).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث إشارة لاختصار متنه).\n(٢) في (أ): (عبد الله).\n(٣) في الجرح والتعديل (٥/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم١٤٨٧): \"ترك الناس حديثه\".\n٨٩٠ - المستدرك (٤/ ١٢٩): أخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا العلاء بن الحنفي، ثنا وكيع، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث ذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٦)، وعزاه للحاكم فقط، وذكر تصحيحه له، ثم قال: \"كيف (وعبيد الله) بن أبي حميد متروك؟! \"، ولم أجد من أخرج الحديث بهذا اللفظ، ومن هذه الطريق سوى الحاكم.\nلكن أخرج الحاكم عقب هذا الحديث مباشرة حديث أبي هريرة -﵁- قال: قلت: يا رسول الله، أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة، قال: \"أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، وأدخل الجنة بسلام\"، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٩٥، ٣٢٣ - ٣٢٤، ٣٢٤، ٤٩٣).\nومحمد بن نصر في قيام الليل (ص ٢١). =","vol":"5","page":2637},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن حبان في صحيحه (ص ١٦٨ رقم ٦٤٢).\nجميعهم من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، به، إلا أن ابن حبان، ومحمد بن نصر أخرجا الحديث من طريق أبي عامر العقدي، عن همام، عن قتادة، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي هريرة.\nولفظ أحمد وابن حبان قال أبو هريرة في أول الحديث:\nقلت: يا رسول الله، إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، أنبئني عن على شيء.\nقال: \"كل شيء خلق من الماء\"، فقلت: أخبرني بشيء إذا عملته دخلت الجنة، قال ...، الحديث.\nزاد أحمد في أحد ألفاظه: \"وأطب الكلام\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: عبيد الله قال أحمد: تركوا حديثه\".\nوعبيد الله هذا هو ابن أبي حميد الهذلي، واسم أبي حميد: غالب، وهو متروك الحديث./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٦٣٣ - ١٦٣٤)، والتهذيب (٧/ ٩رقم١٧)، والتقريب (١/ ٥٣٢ رقم١٤٣٨).\nوأما الطريق الأخرى ففي سندها قتادة، وهو ثقة ثبت لكنه مدلس من الطبقة الثالثة، وقد عنعن هنا، تقدمت ترجمته في الحديث (٧٢٩).\nوأما الاختلاف بين رواية ابن حبان ومحمد بن نصر لهذه الطريق عن روايات الإمام أحمد ومن وافقه في كون شيخ قتادة: أبا ميمونة، أو هلال بن أبي ميمونة، فإن الراجح أنه: أبو ميمونة، لأن الراوي للحديث عن همام جماعة هم: عفان، وعبد الصمد، وبهز، ويزيد بن هارون، وجميع هؤلاء قالوا: عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، فخالفهم أبو عامر العقدي عند ابن حبان، ومحمد بن نصر، فقال: (عن هلال بن أبي ميمونة). =","vol":"5","page":2638},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم، لشدة ضعف عبيد الله بن أبي حميد.\nوالطريق الأخرى التي تقدم ذكرها ضعيفة لتدليس قتادة، وليس فيها ذكر لقوله: \"الكفارات\".\nلكن جاء في حديث عبد الله بن سلام -﵁- قال:\nلما قدم النبي -ﷺ- انجفل الناس عليه، فكنت فيمن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يقول: \"أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام\".\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٥١).\nوابن سعد في الطبقات (١/ ٢٣٥).\nوالترمذي (٧/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٢٦٠٣) في صفة القيامة، باب منه.\nوابن ماجة (١/ ٤٢٣رقم ١٣٣٤) في إقامة الصلاة، باب ما جاء في قيام الليل، و(٢/ ١٨٣ رقم ٣٢٥١) في الأطعمة، باب إطعام الطعام.\nوالدارمي (١/ ٢٨٠ رقم ١٤٦٨) في الصلاة، باب فضل صلاة الليل.\nومحمد بن نصر في قيام الليل (ص ٢١).\nوالحاكم (٣/ ١٣).\nجميعهم من طريق عوف بن أبي جميلة، عن زرارة بن أبي أوفي، عن عبد الله بن سلام، به، واللفظ لأحمد، والباقون بنحوه.\nقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٠٩رقم ٥٦٩) وأقر الحاكم والذهبي عليه.\nوعليه يكون الحديث صحيحًا لغيره بهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"5","page":2639},{"text":"٨٩١ - حديث علقمة بن عبد الله المُزَني، عن أبيه مرفوعًا:\n\"إذا اشترى أحدكم لحمًا فليكثر مرقه (١) فإن لم يصب أحدكم لحمًا، أصاب مرقًا، وهو أحد اللحمين\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه محمد بن (فضاء) (٢) الأزدي ضعفه ابن معين (٣).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ) و(ب): (بصلة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٣) تاريخ ابن معين (٢/ ٥٣٣رقم٣٤٠٠).\n٨٩١ - المستدرك (٤/ ١٣٠): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا السرى بن خزيمة، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا محمد بن فضاء، حدثني أبي، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن أبيه قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٢٦٠ - ٥٦١رقم ١٨٩٢) في الأطعمة، باب ما جاء في إكثار المرقة.\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٩).\nكلاهما من طريق محمد بن فضاء، به نحوه.\nقال الترمذي: \"وفي الباب عن أبي ذر. هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن فضاء. ومحمد بن فضاء هو المعبر، وقد تكلم فيه سليمان بن حرب\". =","vol":"5","page":2640},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"محمد ضعفه ابن معين\".\nومحمد هذا هو ابن فضاء -بفتح الفاء المعجمة، مع المد-، الأزدي، أبو بحر البصري، وهو ضعيف./ الكامل (٦/ ٢١٧٨ - ٢١٧٩)، والتقريب (٢/ ٢٠٠ رقم ٦٢٤)، والتهذيب (٩/ ٤٠٠رقم ٦٥٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف محمد بن فضاء.\nوضعفه الألباني في الجامع (١/ ١٤٧رقم ٤٧١)، وعزا تخريجه للسلسلة الضعيفة رقم (٢٣٤١)، ولما يطبع.\nوأما حديث أبي ذر الذي أشار إليه الترمذي بقوله:\n\"وفي الباب عن أبي ذر\"، فهو ما أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٢ و١٤٣) في البر والصلة، باب الوصية بالجار.\nوأخرجه الترمذي أيضًا في الموضع السابق برقم (١٨٩٣).\nكلاهما من طريق أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:\nإن خليلي -ﷺ- أوصاني: \"إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف\"، هذا لفظ مسلم في الموضع الثاني، والموضع الأول نحوه، وأما لفظ الترمذي فهو:\n\"لا يحقرن أحدكم شيئًا من المعروف، وإن لم يجد فليلق أخاه بوجه طليق، اشتريت لحمًا، أو طبخت قدرًا فأكثر مرقته، واغرف لجارك منه\".\nقال: الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nقلت: فهو شاهد لصدر حديث الحاكم هذا، والله أعلم.","vol":"5","page":2641},{"text":"٨٩٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\nخرج علينا (١) رسول الله -ﷺ- في ساعة لا يخرج فيها، فأتاه أبو بكر، فقال: \"ما جاء بك؟ \" قال: خرجت للقاء رسول الله -ﷺ-، والنظر في وجهه، والسلام. فلم يلبث أن جاء عمر، فانطلقوا إلى أبي الهَيْثم (٢) ... الحديث.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم (٣).\n_________\n(١) قوله: (علينا) ليس في (ب)، ولا المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (فأتاه أبو بكر) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) كذا جاء في نسختي ابن الملقن، مع أن الحاكم قال: \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\n٨٩٢ - المستدرك (٤/ ١٣١): أخبرنا عبدان بن زيد بن يعقوب الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة -﵁- قال: خرج رسول الله -﵌- في ساعة لا يخرج فيها، ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر -﵁-، فقال:\n\"ما جاء بك يا أبا بكر؟ \" فقال: خرجت للقاء رسول الله -﵌-، والنظر في وجهه، والسلام عليه. فلم يلبث أن جاء عمر -﵁-، فقال له: \"ما جاء بك يا عمر؟ \" قال: الجوع يا رسول الله، قال: \"وأنا قد وجدت بعض ذاك\"، فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلًا كثير النخل والشاء، ولم يكن أحد من خدم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت: انطلق =","vol":"5","page":2642},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يستعذب لنا الماء، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها، فوضعها، ثم جاء، فالتزم رسول الله -﵌-، ويفديه بأبيه، وأمه، فانطلق بهم إلى حديقة، فبسط لهم بساطًا، ثم انطلق إلى نخلة، فجاء بقنو، فوضعه، فقال رسول الله -﵌-: \"أفلا انتقيت لنا من رطبه؟ \" فقال: يا رسول الله إني أردت أن تخيّروا من بسره ورطبه. فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال رسول الله -﵌-: \"هذا والله النعيم الذي أنتم عنه مسؤولون يوم القيامة، ظلٌّ باردٌ، ورطب طيب، وماء بارد\"، فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعامًا، فقال له رسول الله -﵌-: \"لا تذبحنّ ذاتَ درٍّ\"، فذبح لهم عناقًا، أو جديًا، فأتاهم به، فأكلوا فقال له رسول الله -﵌-:\"هل لك خادم؟ \" قال: لا، قال: \"فإذا أتاني سبي، فأتنا\"، فأُتي رسول الله -﵌- برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، فقال: يا رسول الله، خادم، فقال له: \"اختر منهما\"، فقال: يا رسول الله اختر لي، فقال رسول الله -﵌-: \"المستشار مؤتمن، خذ هذا فإني رأيته يُصلّي، واستوص به معروفًا\"، فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته، فأخبرها بقول رسول الله -﵌-، فقالت له امرأته: \"ما أنت ببالغ ما قال فيه رسول الله -﵌- إلا أن تعتقه، فقال: هو عتيق، فقال رسول الله -﵌-: \"إن الله تعالى لم يبعث نبيًّا، ولا خليفة إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالًا، من يوق بطانة السوء فقد وُقي\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\nوقد رواه يونس بن عبيد، وعبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن ابن عباس أتم وأطول من حديث أبي هريرة هذا\". ثم أخرجه من حديث يونس بن =","vol":"5","page":2643},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، ومن حديث عبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن ابن عباس، ومن حديث عبد الله بن عمر -﵄-، لكن جميع هذه الروايات الثلاث سقطت من المستدرك المطبوع، وهي موجودة في المخطوط، وسقط بعدها أيضًا ثلاثة أحاديث والله المستعان.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٣٥٥ رقم ٢٥٦): حدثنا آدم -يعني ابن أبي إياس-، وذكر الحديث من قوله -ﷺ- لأبي الهيثم: \"هل لك خادم؟ \" إلى آخر الحديث بنحوه، ولم يذكر أوّله.\nومن طريق البخاري أخرجه الترمذي في سننه (٧/ ٣٤ - ٣٨ رقم ٢٤٧٤)، في الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي -ﷺ-.\nوأخرجه أيضًا في الشمائل (ص ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٣٥٤) في كلا الموضعين بنحو رواية الحاكم، ثم قال في السنن: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nومن طريق الترمذي أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠).\nوأخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٢٨٢ - ٢٨٤).\nوابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٨٧). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٥ - ١٩٦) بنحوه ثلاثتهم من طريق شيبان، به نحوه، عدا لفظ ابن جرير فمختصر.\nوأخرجه إبراهيم الحربي في \"إكرام الضيف\" (ص ٣٣ - ٣٤ رقم ٩٩).\nوالمخلص في \"الفوائد المنتقاة\" (ل ١٤٤).\nكلاهما من طريق محمد بن الجنيد، عن يحيى بن غيلان، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، به، بلفظ: انطلق =","vol":"5","page":2644},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ- في نفر من أصحابه إلى أبي الهيثم ...، الحديث بنحو رواية الحاكم، إلا أنه لم يذكر آخر الحديث من قوله: \"فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته ... \"الخ.\nوأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ٢٧٠ - ٢٧١) من طريق شريك، عن عبد الملك بن عمير، به مختصرًا، وفيه قال أبو بكر -﵁- يا رسول الله، ما أخرجك؟ قال: \"الجوع\"، قال: وأنا -والذي بعثك بالحق- أخرجني الجوع، وهذا يخالف قول أبي بكر هنا: \"خرجت للقاء رسول الله -ﷺ-، والنظر في وجهه\".\nوالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٩ - ١٦١٠ و١٦١٠ رقم ١٤٠ و١٤١) في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه، من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله -ﷺ- ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر، وعمر، فقال: \"ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ \" قالا: الجوع يا رسول الله، قال: \"وأنا، والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا\"، فقاموا معه، فأتي رجلًا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا، فقال لها رسول الله -ﷺ-: \"أين فلان؟ \" قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله -ﷺ- وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافًا مني، قال: فانطلق، فجاءهم بعذق فيه بسر، وتمر، ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المُدْية، فقال له رسول الله -ﷺ-: \"إياك والحلوب\" فذبح لهم، فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا، ورووا قال رسول الله -ﷺ- لأبي بكر، وعمر: \"والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم\". =","vol":"5","page":2645},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا إبراهيم الحربي في إكرام الضيف (ص ٣٢ - ٣٣ رقم ٩٨) من طريق يزيد بن كيسان بنحو رواية مسلم.\nقلت: وهذا فيه من المخالفة لرواية الحاكم ومن وافقه، مثل ما في رواية أبي الشيخ.\nوتطرق لهذا الإشكال الشيخ الكاندهلوي في كتابه \"أوجز المسالك إلى موطأ مالك\"، وذلك أن الإمام مالك روى الحديث بلاغًا في موطاه (٢/ ٩٣٢ رقم ٢٨) في صفة النبي -ﷺ- بنحو رواية مسلم.\nقال الكاندهلوي في الموضع السابق (١٤/ ٣٢١) -بعد أن ذكر أقوال من تطرق للإشكال، والجواب عنه-: \"والأوجه عندي في الجواب: أن الصديق -﵁- وجد أيضًا ألم الجوع المقلق، لكن خروجه -﵁- لم يكن ليحصل من عند أحد ما يتغذى به، بل ليتسلّى عن الجوع بالنظر إلى وجهه الكريم ﵊\". اهـ.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأورده ابن الملقن على غير عادته هكذا: \"قلت على شرط البخاري ومسلم\"، فنسب قول الحاكم للذهبي، فإما أن يكون في نسخته تحريف، أو أن النظر أخطأ، فظن كلام الحاكم من الذهبي والله أعلم.\nوبيان حال رجال الإِسناد كالتالي:\nأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف تقدم في الحديث (٦٩٣) أنه ثقة مكثر روى له الجماعة. وعبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، الكوفي ثقة فقيه روى له الجماعة، غير أنه مدلس من الثالثة وقد عنعن هنا، وتغير حفظه بالآخر لكبر سنه؛ فإنه عاش مائة وثلاث سنين، وإنما أخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، ولم أجد من نص على أن رواية شيبان عنه قبل أو بعد =","vol":"5","page":2646},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الاختلاط./ انظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ١٧٠٠)، وهدى الساري (ص ٤٢٢)، والتهذيب (٦/ ٤١١ رقم ٨٦٢)، والتقريب (١/ ٥٢١ رقم ١٣٣١) وطبقات المدلسين (ص ٩٦ رقم ٨٤)، والملحق الأول بالكواكب النيرات (ص ٤٨٦ رقم ٢٨).\nوشيبان بن عبد الرحمن التميمي، مولاهم تقدم في الحديث (٥٠٨) أنه ثقة صاحب كتاب روى له الجماعة.\nوآدم بن أبي إياس عبد الرحمن، العسقلاني، أبو الحسن: ثقة عابد، روى له البخاري./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٨ رقم ٩٧٠)، والتقريب (١/ ٣٠ رقم ١٥٣)، والتهذيب (١/ ١٩٦رقم ٣٦٨).\nوإبراهيم بن الحسين بن ديزيل، الهمذاني، الكسائي: إمام حافظ، ثقة، عابد./ انظر السير (١٣/ ١٨٤رقم ١٠٧).\nوأما شيخ الحاكم عبدان بن زيد بن يعقوب الدقاق فلم أجد له ترجمة.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها إبراهيم الحربي، والمخلّص، كلاهما من طريق محمد بن الجنيد، عن يحيى بن غيلان، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، ففي سندها عمر بن أبي سلمة وتقدم في الحديث (٧٩٤) أنه صدوق يخطيء.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف من طريق عبد الملك بن عمير، لاختلاطه وتدليسه. وأما شيخ الحاكم فإنه لم ينفرد به كما يتضح من التخريج.\nوالطريق الأخرى التي أخرجها إبراهيم الحربي والمخلص ضعيفة لضعف عمر بن أبي سلمة من قبل حفظه.\nالحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسنًا لغيره، عدا قوله: \"فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته ... \" الخ الحديث، فإنه لم يرد في الطريق الأخرى. =","vol":"5","page":2647},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتقدم أن مسلمًا أخرج الحديث باللفظ المتقدم من طريق أخرى عن أبي هريرة، لكن ليس بتمامه.\nولبعض أجزاء الحديث شواهد، فقوله -ﷺ-: \"المستشار مؤتمن\" له شاهد من حديث أبي مسعود الأنصاري يرفعه، بلفظه.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٧٤).\nوالدارمي في سننه (٢/ ١٣٨ رقم ٢٤٥٢) في السير، باب المستشار مؤتمن.\nوابن ماجه (٢/ ١٢٣٣ رقم ٣٧٤٦) في الأدب، باب المستشار مؤتمن.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٤٨٨ رقم ١٩٩١).\nجميعهم من طريق شريك، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود، به قال البوصيري في الزوائد (٤/ ١٢٠): \"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات: قلت: شريك القاضي تقدم في الحديث (٤٩٧) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا، لكن لا بأس به في الشواهد فأقل أحوال هذا اللفظ أنه حسن لغيره.\nوأما قوله -ﷺ-: \"إن الله تعالى لم يبعث نبيًا، ولا خليفة إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالًا، من يوق بطانة السوء فقد وقي\".\nهذا اللفظ تابع عبد الملك عليه الزهري، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.\nأخرجه البخاري تعليقًا (١٣/ ١٩٠) في الأحكام، باب بطانة الإمام.\nووصله الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٢٣٧و ٢٨٩).\nوالنسائي (٧/ ١٥٨) في البيعة، باب بطانة الإمام. والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٢). =","vol":"5","page":2648},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري أيضًا في الموضع السابق (ص ١٨٩ رقم ٧١٩٨) والنسائي في الموضع نفسه.\nوالطحاوي أيضًا في نفس الموضع.\nجميعهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، به نحوه.\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، عدا قوله: \"المستشار مؤتمن\" فحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"5","page":2649},{"text":"٨٩٣ - حديث جابر، قال:\nأتى رسول الله -ﷺ- بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء، فرأى أشياء لم يكن رآها قبل ذلك (١) ...\nالحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عاصم بن سويد إمام مسجد قباء خرج له النسائي، ولكن مِنْ شيخه محمد بن موسى بن الحارث (٢).\n_________\n(١) من قوله: (فرأى أشياء) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (محمد بن موسى بن الحارث) ليس في التلخيص.\n٨٩٣ - المستدرك (٤/ ١٣٣): أخبرنا السيارى، ثنا أبو الموجه، وعبد الله بن جعفر، قالا: أنبأ علي بن حجر السعدي، ثنا عاصم بن سويد، عن محمد بن موسى بن الحارث، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: أتى رسول الله -﵌- بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء، فرأى أشياء لم يكن رآها قبل ذلك من حصنه (كذا!!) على النخيل، فقال: \"لو أنكم إذا جئتم عيدكم هذا مكثتم حتى تسمعوا من قولي\"، قالوا: نعم بآبائنا أنت يا رسول الله وأمهاتنا قال: فلما حضروا الجمعة صلى بهم رسول الله -﵌- الجمعة، ثم صلى ركعتين في المسجد، وكان ينصرف إلى بيته قبل ذلك اليوم، ثم استوى، فاستقبل الناس بوجهه، فتبعت له الأنصار، أو من كان منهم، حتى وفي بهم إليه، فقال: \"يا معشر الأنصار\"، قالوا: لبيك أي رسول الله، فقال:\n\"كنتم في الجاهلية -إذ لا تعبدون الله- تحملون الكل، وتفعلون في أموالكم المعروف، وتفعلون إلى ابن السبيل، حتى إذا من الله عليكم بالإسلام، ومن عليكم بنبيه إذا أنتم تحصنون أموالكم، وفيما يأكل ابن آدم =","vol":"5","page":2650},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أجر، وفيما يأكل السبع، أو الطير أجر\"، فرجع القوم، فما منهم أحد إلا هدم من حديقته ثلاثين بابًا.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وفيه النهي الواضح عن تحصين الحيطان، والنخيل، وغيرها من أنواع الثمار عن المحتاجين، والجائعين أن يأكلوا منها\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عاصم إمام مسجد قباء خرج له النسائي، ولكن من شيخه\".\nقلت: عاصم بن سويد بن عامر الأنصاري القبائي، إمام مسجد قباء: مقبول./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٨٧٩ - ١٨٨٠)، والتقريب (١/ ٣٨٤ رقم ١٠) والتهذيب (٥/ ٤٤ رقم ٧٤).\nومحمد بن موسى بن الحارث، وأبوه ذكرهما ابن حبان في ثقاته (٥/ ٤٠٥) و(٧/ ٣٩٧)، ولم يذكر أنه روى عن الأب سوى الابن، ولا عن الابن سوى عاصم بن سويد، ولم أجد من ذكرهما سواه، إلا أن الحافظ ابن حجر ذكر محمدًا في اللسان (٥/ ٣٩٩)، وذكر أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال: \"يحتمل أن يكون الأول\"، يعني: محمد بن موسى الرواسي، عن أبيه، اللذان قال عنهما:\"مجهولان\".\nوبكل حال فسواء كان هذا، أو ذاك، فعلى كلا الحالين هو وأبوه مجهولان.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد.","vol":"5","page":2651},{"text":"٨٩٤ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"إن الله ليدخل بلقمة الخبز (١)، وقبضة التمر، ومثله مما ينفع (المسكين) (٢) (ثلاثة) (٣) الجنة\".\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه سويد بن عبد العزيز متروك.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (المسلمين)، وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبتناه من المستدرك وتلخيصه.\n٨٩٤ - المستدرك (٤/ ١٣٤ - ١٣٥): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا الحسن بن علي بن بحر البري، ثنا أبي، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة -﵁ -، أن رسول الله -﵌- قال:\n\"إن الله تعالى ليدخل بلقمة الخبز، وقبضة التمر، ومثله مما ينفع المسكين ثلاثة الجنة: الآمر به، والزوجة المصلحة، والخادم الذي يناول المسكين\"، وقال رسول الله -﵌-: \"الحمد لله الذي لم ينسَ خدمنا\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (٦/ ٣٣٨ رقم ١٥٩٢٩)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سويد متروك\".\nقلت: سويد هذا هو ابن عبد العزيز بن نمير السلمي، مولاهم، الدمشقي، =","vol":"5","page":2652},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال عنه الإمام أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو حاتم: في حديثه نظر، هو لين الحديث، وقال دحيم: ثقة، وكانت له أحاديث يغلط فيها، وأثنى عليه هشيم خيرًا، وضعفه ابن حبان جدًا، وأورد له أحاديث مناكير، ثم قال: وهو ممن استخير الله فيه، لأنه يقرب من الثقات، فتعقبه الذهبي بقوله: لا ولا كرامة، بل هو واه جدًا. اهـ. من الجرح والتعديل (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ١٠٢٠)، والمجروحن (١/ ٣٥٠ - ٣٥١)، والميزان (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٣٦٢٣)، والتهذيب (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ٤٧٣). قلت: والأرجح من حال الرجل أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف سويد بن عبد العزيز.","vol":"5","page":2653},{"text":"٨٩٥ - حديث أبي سعيد:\nأهدى ملك الهند إلى رسول الله -ﷺ- جَرة فيها زَنْجَبيل، فأطعم أصحابه قطعة قطعة، وأطعمني ... الحديث (١).\nقال: لم أخرج إلى هنا لعلي بن زيد بن جدعان ولا حرفًا واحدًا، ولم أحفظ في أكل الزنجبيل سواه.\nقلت: فيه عمرو بن حكّام، وهذا مما ضعّفوا به عمرًا، وتركه أحمد (٢).\n_________\n(١) من قوله: \"فأطعم أصحابه\" إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (ب): (وهذا مما ضعفوا عمرًا تركه أحمد).\nوعبارة الإمام أحمد: \"ترك حديثه\" كما في الكامل لابن عدي (٥/ ١٧٨٧).\n٨٩٥ - المستدرك (٤/ ١٣٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ومحمد بن غالب، قالا: ثنا عمرو بن حكام، ثنا شعبة، أخبرني علي بن زيد، قال: سمعت أبا المتوكل يحدث، عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: أهدى ملك الهند إلى رسول الله -﵌- جرة فيها زنجبيل، فأطعم أصحابه قطعة قطعة، وأطعمني منها قطعة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٥/ ٤٥).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٦٧).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٨٧) من طرق.\nجميعهم من طريق عمرو بن حكام، عن شعبة، به نحوه، إلا أنهم جميعًا قالوا: \"ملك الروم\". =","vol":"5","page":2654},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قم أخرجه العقيلي في الموضع السابق: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن عمر الوادي، قال: حدثنا النضر بن محمد الجرشي، قال: حدثنا شعبة، فذكره بنحوه.\nلكن هذه الطريق أوضح علتها العقيلي بقوله:\n\"قال الصائغ: هذا حديث عمرو بن حكام، وكان عند أحمد بن عمر، عن عمرو بن حكام، وعن النضر بن محمد، فانهدمت داره، وتقطعت الكتب، فاختلط عليه حديث عمرو بن حكام في حديث النضر، ولا يعرف إلا بعمرو، وهذا لأنها جميعًا يحدثان عن شعبة، فحدث بهذا عن النضر بن محمد\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده عمرو بن حكام، أبو عثمان البصري، وهو ضعيف، قال عنه أحمد: تُرك حديثه. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، ضعّفه علي.\nوقال أبو حاتم: هو شيخ ليس بالقوي، يكتب حديثه. وقال أبو زرعة، وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وذكره الساجي، والعقيلي، وابن شاهين الضعفاء، وكذا ابن عدي في الكامل، ثم قال: \"عامة ما يرويه لا يتابع عليه، إلا أنه مع ضعفه يكتب حديثه\"./ انظر الكامل (٥/ ١٧٨٦ - ١٧٨٨)، والميزان (٣/ ٢٥٤ رقم ٦٣٥٢)، واللسان (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ١٠٥٧).\nوفي سنده أيضًا علي بن زيد بن جدعان، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: ضعيف.\nوأما قول الحاكم هنا: \"لم أخرج من أول هذا الكتاب إلى هنا لعلي بن زيد بن جدعان القرشي -﵀- حرفًا واحدًا\"، فإن الحاكم -﵀- قد وهم، وإلا فإنه سبق أن أخرج له محتجًا به، وصحح حديثه، حيث ذكر في (٢/ ٥٥٦) حديث العباس بن عبد المطلب -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"قال نبي الله داود: =","vol":"5","page":2655},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يا رب، أسمع الناس يقولون: رب إسحاق؟ قال: إن إسحاق جاد لي بنفسه\".\nأخرجه الحاكم من طريق علي بن زيد، ثم قال: \"هذا حديث صحيح، رواه الناس عن علي بن زيد بن جدعان، تفرد به\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عمرو بن حكام، وعلي بن زيد، بل هو من الأمور التي دعت علماء الجرح والتعديل إلى القدح في عمرو بن حكام كما يتضح من ترجمته في المراجع السابقة؛ لتفرده بروايته.\nوالحديث ذكره الذهبي في الموضع السابق من الميزان، وقال:\n\"هذا منكر من وجوه:\nأحدها: أنه لا يعرف أن ملك الروم أهدى شيئًا الى النبي -ﷺ-.\nوثانيها: أن هدية الزنجبيل من الروم إلى الحجاز شيء ينكره العقل، فهو نظير هدية التمر من الروم إلى المدينة النبوية. اهـ. والله أعلم.\n\nانتهى الجزء الخامس ويليه الجزء السادس وأوله: كتاب الأشربة","vol":"5","page":2656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>كتاب الأشربة</span>\n٨٩٦ - حديث عائشة:\nكان أحب الشراب إلى النبي -ﷺ- الحلو البارد.\nقال: على شرط البخاري ومسلم (١).\n_________\n(١) زاد في التلخيص: \"لم يروه معمر باليمن\".\n٨٩٦ - المستدرك (٤/ ١٣٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، وقراءة، ثنا أحمد بن شيبان الرملي، ثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -﵁- قالت:\nكان أحب الشراب إلى رسول الله -﵌- الحلو البارد.\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فإنه ليس عند اليمانيين عن معمر\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٨و ٤٠).\nوالترمذي في سُننه (٦/ ١٩رقم ١٩٥٧) في الأشربة، باب ما جاء أي الشراب كان أحب إلى رسول الله -ﷺ- ... =","vol":"6","page":2657},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن معمر، به بلفظه.\nقال الترمذي: \"هكذا رواه غير واحد عن ابن عيينة مثل هذا، عن معمر، عن الزهري، عن عائشة. والصحيح ما روى الزهري، عن النبي -ﷺ- مرسلًا\".\nثم أخرجه عقبه من طريق ابن المبارك: حدثنا معمر، ويونس، عن الزهري: أن النبي -ﷺ- سئل: أي الشراب أطيب؟ قال: \"الحلو البارد\".\nقال الترمذي عقبه: \"وهكذا روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن النبي -ﷺ- مرسلًا، وهذا أصح من حديث ابن عيينة\".\nقلت: رواية عبد الرزاق رواها في الجامع الملحق بالمصنف (١٠/ ٤٢٦ رقم ١٩٥٨٣).\nدراسه الِإسناد:\nالحديث هنا مداره على الزهري، واختلف عليه فيه. فرواه ابن عيينة كما سبق، عنه عن عروة، عن عائشة، مرفوعًا.\nوخالفه ابن المبارك، وعبد الرزاق -كما سبق- فروياه، عن معمر عن الزهري مرسلًا.\nوتابع معمرًا عليه يونس -كما تقدم عند الترمذي -، عن الزهري مرسلًا أيضًا.\nوكل من ابن عيينة، وابن المبارك، وعبد الرزاق أئمة ثقات، إلا أن اتفاق ابن المبارك، وعبد الرزاق على روايته مرسلًا ترجح على رواية ابن عيينة، وهذا ما رمى إليه الترمذي سابقًا. =","vol":"6","page":2658},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الِإسناد من رجحان الرواية المرسلة على الموصولة، والمرسلة ضعيفة لِإرسالها.\nأما الطريقة الآتية برقم (٨٩٦) فلا تصلح للاستشهاد، لأنها ضعيفة جدًا -كما سيأتي إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.","vol":"6","page":2659},{"text":"٨٩٧ - قال (١):\nورواه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن (٢) عائشة مثله.\nقلت: عبد الله هالك.\n_________\n(١) في (ب): (وقال)، والقائل هو الحاكم.\n(٢) قوله: (عن) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الِإشارة لدخوله في الصلب.\n٨٩٧ - المستدرك (٤/ ١٣٧)، الحديث ساقه الحاكم شاهدًا للحديث السابق حيث قال: وشاهده حديث هشام بن عروة، عن أبيه، حدثنيه محمد بن صالح بن هانيء، ثنا محمد بن محمد بن رجاء، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت:\nكان أحب الشراب إلى رسول الله -﵌- الحلو البارد.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٠١) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، به مثله، ثم قال:\n\"وهذا الحديث من حديث هشام بن عروة عزيز، وإنما يروى هذا الحديث ابن عيينة عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، ومن الرواة من أرسله عن ابن عيينة\" قلت: وقوله: \"من الرواة من أرسله عن ابن عيينة\" لعل صوابه: \"عن الزهري\" -كما تقدم في الحديث السابق-.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وتقدم في الحديث (٧٧٠) أنه: متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وهو ضعيف فقط من الطريق السابقة برقم (٨٩٦).","vol":"6","page":2660},{"text":"٨٩٨ - حديث ابن عباس:\nأتي النبي -ﷺ- بذَنُوب من ماء، فكَرَع (١) فيه وهو قائم، (فشرب) (٢) منه.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه علي بن عاصم، وهو واه.\n_________\n(١) كرع الماء يكرع كرعًا: إذا تناوله بفيه، من غير أن يشرب بكفه، ولا بإناء./ النهاية (٤/ ١٦٤).\n(٢) في (أ) و(ب): (يشرب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٨٩٨ - المستدرك (٤/ ١٣٩ - ١٤٠): أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا علي بن عاصم، أخبرني سليمان التيمي، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٢رقم ١٢٢٥٣) من طريق عيسى بن ميمون، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- شرب قائمًا.\nوأصل الحديث في الصحيحين من حديث ابن عباس، لكن من طريق الشعبي عنه.\nأخرجه البخاري (٣/ ٤٩٢ رقم ١٦٣٧) في الحج، باب ما جاء في زمزم و(١٠/ ٨١ رقم ٥٦١٧) في الأشربة، باب الشرب قائمًا.\nومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠١ - ١٦٠٢ رقم ١١٧ و١١٨ و١١٩ و١٢٠) في الأشربة باب في الشرب من زمزم قائمًا.\nكلاهما من طريق الشعبي، عن ابن عباس قال: =","vol":"6","page":2661},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سقيت رسول الله -ﷺ- من زمزم، فشرب وهو قائم.\nواللفظ لهما.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"علي واه\".\nقلت: وعلي هذا هو ابن عاصم بن صهيب الواسطي، وتقدم في الحديث (٧٩٧) أنه: صدوق يخطيء.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف علي من قبل حفظه. وقد صح الحديث من غير طريقه باللفظ المتقدم الذي أخرجه الشيخان في صحيحهما.","vol":"6","page":2662},{"text":"٨٩٩ - حديث ابن عباس:\nنهى رسول الله -ﷺ- عن اختناث الأسقية ... الخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: كذا قال!\n_________\n٨٩٩ - المستدرك (٤/ ١٤٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو عامر الغفاري، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال:\nنهى رسول الله -﵌- عن اختناث الأسقية. وإن رجلًا بعدما نهى عنه رسول الله -﵌- قام بالليل إلى سقاء، فاختنثه، فخرجت عليه منه حية.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣١ رقم ٣٤١٩) في الأشربة باب اختناث الأسقية، من طريق أبي عامر، به نحوه.\nوأخرج الحديث البخاري في صحيحه (١٠/ ٩٠ رقم ٥٦٢٩) في الأشربة، باب الشرب من في السقاء.\nوابن ماجه (٢/ ١١٣٢ رقم ٣٤٢١) في الأشربة، باب الشرب من في السقاء.\nكلاهما من طريق يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: نهى النبي -ﷺ- عن الشرب من في السقاء.\nهذا لفظ البخاري، ولفظ ابن ماجه نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط البخاري، واكتفى الذهبي في تعقبه له عليه بقوله: \"كذا قال! \". =","vol":"6","page":2663},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سند الحديث زمعة بن صالح، وتقدم في الحديث (٦٠٩) أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف زمعة بن صالح. والمرفوع منه صحيح لغيره بالطريق التي أخرجها البخاري، وأصرح منها ما أخرجه البخاري أيضًا (١٠/ ٨٩ رقم ٥٦٢٥ و٥٦٢٦) في الأشربة، باب اختناث الأسقية، من حديث أبي سعيد الخدري -﵁- قال: نهى رسول الله -ﷺ- عن اختناث الأسقية.","vol":"6","page":2664},{"text":"٩٠٠ - حديث ابن عباس:\nنزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار ... الخ.\nقلت: على شرط مسلم.\n_________\n٩٠٠ - المستدرك (٤/ ١٤١ - ١٤٢): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ببغداد، ثنا محمد بن الفرج، ثنا حجاج بن محمد، ثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن أبيه كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار شربوا حتى إذا ثملوا، عبث بعضهم ببعض، فلما صحوا جعل الرجل يرى الأثر بوجهه، وبرأسه، ولحيته فيقول: فعل بي هذا أخي فلان، والله لو كان بي رؤوفًا رحيمًا ما فعل هذا بي، قال: وكانوا أخوة ليس في قلوبهم ضغائن، فوقعت في قلوبهم الضغائن، فأنزل الله ﷿:\n﴿آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ (٩٠)﴾ [المائدة: ٩٠] إلى توله: فَهَل ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩١] (الآية \" ٩٥ - ٩١ \"من سورة المائدة).\nفقال ناس من المتكلفين: هي رجس، وهي في بطن فلان قتل يوم بدر، وفلان قتل يوم أحد، فأنزل الله ﷿:\n﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا (٩٣)﴾ [المائدة: ٩٣] حتى بلغ ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (الآية \"٩٣\" من سورة المائدة).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه النسائي في التفسير من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٤٤٠ رقم ٥٦٠١) وابن جرير في التفسير (٧/ ٣٤).\nوالبيهقي في سُننه (٨/ ٢٨٥ - ٢٨٦) في الأشربة، باب ما جاء في تحريم الخمر.\nجميعهم من طريق حجاج بن منهال، ثنا ربيعة، به نحوه. =","vol":"6","page":2665},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو الشيخ، وابن مردويه -كما في الدر المنثور (٧/ ١٥٨ - ١٥٩) -.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: \"على شرط مسلم\"، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nسعيد بن جبير تقدم في الحديث (٥١٤) أنه: ثقة ثبت فقيه، روى له الجماعة.\nوكلثوم بن جبر، أبو محمد، ويقال: أبو جبر البصرى ثقة روى له مسلم، فقد وثقه أحمد، وابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن سعد: كان معروفًا له أحاديث، وخالفهم النسائي فقال: ليس بالقوي، ولم يفسر جرحه./ الجرح والتعديل (٧/ ١٦٤ رقم ٩٢٦)، والتهذيب (٨/ ٤٤٢ رقم ٧٩٨)، و(٣/ ٢٦٣ رقم ٤٩٧).\nوربيعة بن كلثوم بن جبر ثقة روى له مسلم -كما في الكاشف (١/ ٣٠٧ رقم ١٥٦٩) -، فقد وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان، وقال أحمد: صالح. واضطربت عبارة النسائي فيه فقال مرة: ليس به بأس، وقال مرة أخرى: ليس بالقوي./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨ رقم ٢١٤٥)، وثقات العجلي (ص١٥٩ رقم ٤٣٤)، والتهذيب (٣/ ٢٦٣ رقم ٤٩٧).\nوحجاج بن محمد المصيصي تقدم في الحديث (٦٢٧) أنه: ثقة ثبت، اختلط بآخره لما قدم بغداد، وهو من رجال الجماعة.\nوالراوي عنه محمد بن الفرج بن محمود الأزرق، البغدادي، أبو بكر: صدوق، ربما وهم./ سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ١٤٣ رقم ١٨٨)، وتاريخ بغداد (٣/ ١٥٩ - ١٦٠)، والتقريب (٢/ ٢٠٠ رقم ٦٢١)، والتهذيب (٩/ ٣٩٩ رقم ٦٥١).\nوشيخ الحاكم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي إمام حجة ثقة مأمون جبل، لم يغمز بحال. اهـ. من تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٨٠ رقم ٨٤٩). =","vol":"6","page":2666},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد تابع الحجاج بن محمد عليه الحجاج بن منهال عند النسائي، وابن جرير، والبيهقي -كما تقدم-.\nوالحجاج بن منهال الأنماطي، أبو محمد السلمي، مولاهم، البصري ثقة فاضل، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ١٦٧ رقم ٧١١)، والتقريب (١/ ١٥٤ رقم ١٦٣)، والتهذيب (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٣٨٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد، للكلام في حفظ محمد بن الفرج الأزرق، ولاختلاط حجاج المصيصي، وعدم تميز مروياته، ولم ينفرد المصيصي به، فالحديث صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها النسائي وغيره من طريق حجاج بن منهال، وهي صحيحة لذاتها كما في دراسة الإسناد، والله أعلم.","vol":"6","page":2667},{"text":"٩٠١ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا:\nمن ترك الصلاة سكرًا (١) مرة واحدة فكأنما كانت له (٢) الدنيا وما عليها ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: غريب جدًا.\n_________\n(١) قوله: (سكرًا) ليس في (ب)، وفي مكانها بياض بقدر كلمة.\n(٢) قوله: (له) ليس في أصل (أ) ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.\n٩٠١ - المستدرك (٤/ ١٤٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن عمرو بن شعيب حدثه، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄- أن رسول الله -﵌- قال: \"من ترك الصلاة سكرًا مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، فسلبها، ومن ترك الصلاة أربع مرات سكرًا كان حقًا على الله تعالى أن يسقيه من طينة الخبال\"، قيل: وما طينة الخبال؟.\nقال: \"عصارة أهل جهنم\".\nوفي إسناد المستدرك المطبوع خطأ أصلحته من المخطوط.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٧٨) من طريق ابن وهب، به نحوه.\nلكن الذي يظهر لي أن الحديث في بعض نسخ المسند ليس بتمامه كما في الموضع السابق، فإن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد (٥/ ٦٩ - ٧٠) بلفظ:\n\"من ترك الصلاة سكرًا مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، =","vol":"6","page":2668},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فسلبها\"، وعزاه لأحمد فقط، وقال: \"رجاله ثقات\"، واستنكر هذا السياق الشيخ أحمد شاكر، فقال في حاشية المسند بتحقيقه (١٠/ ١٤٣): \"وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٦٩ - ٧٠) أوله فقط، إلى قوله: \"فسلبها\".\nولا أدري لم ترك باقيه؟ فإني لم أجده فيه في موضع آخر\"، وقال عن الحديث:\"إسناده صحيح\".\nقلت: الظاهر أن الشيخ لم يطلع على ما ذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٨٩)، فإنه ساق الحديث عن طريق الحاكم، ثم قال:\n\"وروى أحمد منه: \"من ترك الصلاة سكرًا مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، فسلبها\" ورواته ثقات\".\nأقول: فهذا يدل على أن في بعض نسخ المسند اختلافًا، حيث جاء الحديث في بعضها بتمامه، وفي بعضها مختصرًا، والله أعلم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، واستغربه الذهبي، ولم يقدح في إسناده بشيء، وبيان حال رجال الِإسناد كالتالي:\nشعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق: وتكلم في سماعه من جده عبد الله بن عمرو بن العاص، والراجح أنه سمع منه./ ثقات ابن حبان (٤/ ٣٥٧)، والتقريب (١/ ٣٥٣ رقم ٨٤)، والتهذيب (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٥٩٧).\nوعمرو ابنه صدوق أيضًا./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ١٣٢٣)، والتقريب (٢/ ٧٢ رقم٦٠٧)، والتهذيب (٨/ ٤٨ - ٥٥ رقم ٨٠)، وقد فصل الحافظ ابن حجر في هذا الموضع من التهذيب القول في سماع شعيب من جده.\nوعمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم، المصري، أبو أمية، ثقة، فقيه حافظ روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٥ - ٢٢٦ =","vol":"6","page":2669},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رقم ١٢٥٢)، والتقريب (٢/ ٦٧ رقم ٥٥٥)، والتهذيب (٨/ ١٤ رقم ٢٢). وعبد الله بن وهب تقدم في الحديث (٦٢٤) انه: ثقة فقيه حافظ عابد. ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدّما في الحديثين: (٥٣١) و(٧٠١) أنهما: ثقتان.\nالحكم على الحديث:\nالحديث تقدم أن المنذري، والهيثمي قالا عنه: \"رجاله ثقات\"، وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإِسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته من هذه الطريق، وأما استغراب الذهبي للحديث، فإنما هو بهذا السياق الذي لم أجد له غير هذه الطريق، وأما شطر الحديث الأخير: \"من ترك الصلاة أربع مرات سكرًا ... \" الخ، فله شواهد انظرها في الترغيب والترهيب للمنذري (٣/ ١٨٨ - ١٨٩)، والله أعلم. =","vol":"6","page":2670},{"text":"٩٠٢ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"إن ناسًا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: كذا قال! ومحمد بن عبد الله بن مسلم مجهول، فإن كان ابن أخي الزُّهري فهو منقطع.\n_________\n٩٠٢ - المستدرك (٤/ ١٤٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد الله بن مسلم، أن أبا مسلم الخولاني حج، فدخل على عائشة زوج النبي -﵌-، فجعلت تسأله عن الشام، وعن بردها، فجعل يخبرها فقالت: كيف يصبرون على بردها، قال: يا أم المؤمنين، إنهم يشربون شرابًا لهم يقال له: الطلا، قالت: صدق الله، وبلغ حبي -﵌-، سمعته يقول: \"إن ناسًا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في سُننه (٨/ ٢٩٤ - ٢٩٥) في الأشربة، باب الدليل على أن الطبخ لا يخرج هذه الأشربة، من دخولها في الاسم، من طريق ابن وهب، به نحوه.\nدراسه الِإسناد:\nالحديث في سنده محمد بن عبد الله بن مسلم هذا الذي يروي الحديث عن أبي مسلم الخولاني، وعنه سعيد بن أبي هلال، ولم أجد في شيوخ سعيد في تهذيب الكمال (١/ ٥٠٧) أحدًا بهذا الاسم، ولا في الرواة عن أبي مسلم الخولاني في ترجمته في تهذيب الكمال أيضًا (٣/ ١٦٤٨).\nومحمد هذا ذكره الحافظ في اللسان (٥/ ٢١٨)، وذكر حكم الذهبي عليه هذا بالجهالة. =","vol":"6","page":2671},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري فلا أظنه هذا، لأنهم لم يذكروه ممن روى عن أبي مسلم الخولاني، ولا عنه سعيد بن أبي هلال -كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٢٢٦) -، وهو وسعيد بن أبي هلال في طبقة واحدة، فكلاهما من السادسة -كما في ترجمتهما في التقريب (٢/ ١٨٠ رقم٤١٤) و(١/ ٣٠٧رقم ٢٧٤)، ولو سلمنا بأنه هو فيكون السند منقطعًا كما قال الذهبي، لأن أبا مسلم الخولاني مات قبل سنة اثنتين وستين -كما في تاريخ دمشق (ص ٥٢٥ من جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب) -.\nوأما محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري فقيل أنه توفي سنة (١٥٢هـ)، وقيل سنة (١٥٧هـ) -كما في التهذيب (٩/ ٢٨٠)، فالبون شاسع بين وفاتيهما مما يؤكد ما قال الذهبي من إعلال الحديث بالانقطاع، -إن كان المذكور ابن أخي الزهري-.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة محمد بن عبد الله بن مسلم، أو الانقطاع الذي مر تفصيله.\nوله شاهد يرويه حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غنم، فتذاكرنا الطلاء، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري، أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول:\n\"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها\".\nأخرجه أبو داود في سُننه (٤/ ٩١ - ٩٢ رقم ٣٦٨٨) في الأشربة، باب في الذاذي، واللفظ له.\nوأحمد في المسند (٥/ ٣٤٢).\nوالبخاري في تاريخه الكبير (١/ ٣٠٥) و(٧/ ٢٢٢).\nوابن ماجه (٢/ ١٣٣٣ رقم ٤٠٢٠) في الفتن، باب العقوبات.\nوابن حبان (ص ٣٣٦ رقم ١٣٨٤).\nجميعهم من طريق حاتم، به، وعند بعضهم زيادة قوله: =","vol":"6","page":2672},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة، والخنازير\".\nوفي سنده مالك بن أبي مريم الحكمي الشامي، وهو مجهول، وثقه ابن حبان، وقال ابن حزم: لا يدرى من هو؟ وقال الذهبي: لا يعرف./ ثقات ابن حبان (٥/ ٣٨٦)، والميزان (٣/ ٤٢٨ رقم ٧٠٢٩)، والتهذيب (١٠/ ٢١ - ٢٢ رقم ٣٣).\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.\nوله شاهد آخر يرويه شعبة، عن أبي بكر بن حفص، قال سمعت ابن محيريز يحدث عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن ناسًا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها\".\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٣٧).\nوسنده صحيح.\nفابن محيريز اسمه عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب الجمحي، وهو ثقة عابد روى له الجماعة./ ثقات العجلي (ص ٢٧٧ رقم ٨٨٢)، والتقريب (١/ ٤٤٩ رقم ٦٢٠)، والتهذيب (٦/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٣١).\nوأبو بكر بن حفص اسمه عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، مشهور بكنيته، وهو ثقة روى له الجماعة./ ثقات العجلي (ص ٢٥٣ رقم ٧٩٤)، والتقريب (١/ ٤٠٩ رقم ٢٥٨)، والتهذيب (٥/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٣٢٤).\nوشعبة بن الحجاج تقدم في الحديث (٥٣٢) أنه ثقة حافظ متقن، وهو أمير المؤمنين في الحديث.\nوعليه فالمرفوع من الحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.","vol":"6","page":2673},{"text":"٩٠٣ - حديث النعمان مرفوعًا (١):\n\"إن من الحنطة خمرًا، ومن الشعير خمرًا (٢) ومن الزبيب خمرًا، ومن التمر خمرًا، ومن العسل خمرًا، وأنهاكم عن كل مسكر\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه السَّريّ بن إسماعيل تركوه، (ويُتَأمَّل) (٣) سنده.\n_________\n(١) قوله: (مرفوعًا): ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.\n(٢) إلى هنا ينتهي من الحديث في (ب) وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (أ): (وتشاكل)، وما أثبته من (ب) ويؤيده التلخيص، حيث جاء فيه قوله: (وهذا المسند فليتأمل).\n٩٠٣ - المستدرك (٤/ ١٤٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبي، وشعيب بن الليث، قالا: ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب أن خالد بن كثير الهمداني حدثه، أن السري بن إسماعيل الكوفي حدثه، أن الشعبي حدثه، أنه سمع النعمان بن بشير -﵁- يقول: قال رسول الله -﵌-: \"إن من الحنطة خمرًا، ومن الشعير خمرًا، ومن الزبيب خمرًا، ومن التمر خمرًا، ومن العسل خمرًا، وأنا أنهاكم عن كل مسكر\".\nتخريجه:\nالحديث مداره على عامر الشعبي، وله عنده ثلاث طرق:\n* الطريق الأولى: طريق السري بن إسماعيل، عنه، به، وهي طريق الحاكم.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٧٣) من طريق الليث، به بلفظه، إلا أنه قال: \"وأنا أنهي عن كل مسكر\".","vol":"6","page":2674},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكذا ابن ماجه (٢/ ١١٢١رقم ٣٣٧٩) في الأشربة، باب مما يكون منه الخمر، ولم يذكر: \"وأنا أنهاكم ... \".\n* الطريق الثانية: طريق إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي، به نحو سابقه.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٧).\nوفي كتاب الأشربة (ص ٤٤ رقم ٧٢).\nوأبو داود (٤/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٣٦٧٦) في الأشربة، باب الخمر، ما هي؟.\nوالترمذي (٥/ ٦١٦ - ٦١٧رقم ١٩٣٤) في الأشربة، باب ما جاء في الحبوب التي تتخذ منها الخمر، وقال: \"هذا حديث غريب\".\nوالبيهقي (٨/ ٢٨٩) في الأشربة، باب ما جاء في تفسير الخمر.\n* الطريق الثالثة: طريق أبي حُرَيْز، عن الشعبي، به بلفظ:\n\"إن الخمر من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، وأنا أنهاكم عن كل مسكر\".\nأخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (٣٦٧٧).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٣٣٤ رقم ١٣٧٦).\nوالبيهقي في الموضع السابق من طريق أبي داود.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: \"السري تركوه، وهذا المسند فليتأمل\".\nقلت: السري هنا هو ابن إسماعيل الهمداني، وتقدم في الحديث (٤٨٩) أنه: متروك الحديث.\nوأما قول الذهبي: \"وهذا المسند فليتأمل\"، فلم أجد فيه ما يدعو للتأمل، فإن الحديث أخرجه الِإمام أحمد، وابن ماجه، من نفس الطريق -كما سبق-. =","vol":"6","page":2675},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما الطريق الثانية فيرويها إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، الكوفي، وهو صدوق إلا أن فيه لينًا./ الكامل لابن عدي (١/ ٢١٦ - ٢١٨)، والتقريب (١/ ٤٤ رقم ٢٨٤)، والتهذيب (١/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٣٠٠).\nوالطريق الثالثة يرويها أبو حريز، واسمه عبد الله بن الحسين الأزدي، البصري، وهو صدوق يخطيء./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٧٥ - ١٤٧٨)، والتقريب (١/ ٤٠٩رقم ٢٥٧)، والتهذيب (٥/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٣٢٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف السري بن إسماعيل، وهو حسن لغيره بمجموع الطريقين السابقين، والله أعلم.","vol":"6","page":2676},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>كتاب البر والصلة</span>\n٩٠٤ - حديث رِفاعة بن رافع الزُّرَقي:\nأنه خرج هو وابن خالته معاذ بن عفراء حتى قدما مكة ... الحديث بطوله.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه يحيى الشَّجَري صاحب مناكير.\n_________\n٩٠٤ - المستدرك (٤/ ١٤٩ - ١٥٠): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد المدني، الشجري، حدثني أبي، عن عبد الله بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه رفاعة بن رافع، وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله -﵌- أنه خرج وابن خالته معاذ بن عفراء حتى قدما مكة، فلما هبطا من الثنية رأيا رجلًا تحت شجرة، قال: وهذا قبل خروج الستة الأنصاريين، قال: فلما رأيناه كلمناه، فقلنا: نأتي هذا الرجل نستودعه حتى نطوف بالبيت، فسلمنا عليه تسليم الجاهلية، فرد علينا بسلام أهل الِإسلام، وقد سمعنا بالنبي -﵌-، فأنكرنا، فقلنا: من أنت؟ قال: \"انزلوا\"، فنزلنا، فقلنا: أين الرجل الذي يدعي ويقول ما يقول؟ فقال: \"أنا\"، فقلت: فأعرض علي، فعرض علينا الإسلام، وقال: \"من خلق السموات والأرض والجبال؟ \" قلنا: خلقهن الله، قال: \"فمن خلقكم؟ \" قلنا: الله، قال: فمن عمل هذه =","vol":"6","page":2677},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأصنام التي تعبدونها؟ \" قلنا: نحن، قال: \"فالخالق أحق بالعبادة، أم المخلوق؟ فأنتم أحق أن تعبدكم وأنتم عملتموها، والله أحق أن تعبدوه من شيء عملتموه. وأنا أدعو إلى عبادة الله، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وصلة الرحم، وترك العدوان، بغصب الناس\"، قلنا: لا والله، لو كان الذي تدعو إليه باطلًا لكان من معالي الأمور، ومحاسن الأخلاق، فأمسك راحلتنا حتى نأتي البيت، فجلس عنده معاذ بن عفراء، قال: فجئت البيت، فطفت، وأخرجت سبعة أقداح، فجعلت منها قدحًا، فاستقبلت البيت، فقلت: الله إن كان ما يدعو إليه محمد حقًا فأخرج قدحه -سبع مرات-، فضربت بها، فخرج سبع مرات، فصحت أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فاجتمع الناس علي، وقالوا: مجنون، رجل صبا، قلت: بل رجل مؤمن، ثم جثت إلى أعلى مكة، فلما رآني معاذ قال: لقد جاء رفاعة بوجه ماذهب بمثله، فجئت، وآمنت، وعلمنا رسول الله -﵌- سورة يوسف واقرأ باسم ربك الذي خلق، ثم خرجنا راجعين إلى المدينة، فلما كنا بالعقيق قال معاذ، إني لم أطرق أهلي ليلًا قط، فبت بنا حتى نصبح، فقلت: أبيت ومعي ما معي من الخبر، ما كنت لأفعل، وكان رفاعة إذا خرج سفرًا، ثم قدم عرض قومه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"يحيى الشجري صاحب مناكير\".\nقلت: يحيى هذا هو ابن محمد بن عباد بن هانئ المدني الشجري، وتقدم في الحديث (٦٤٦) أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف يحيى بن محمد الشجري.","vol":"6","page":2678},{"text":"٩٠٥ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"عِفُّوا عن نساء الناس تَعِفُّ نساؤكم ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: بل (١) فيه سويد أبو حاتم، ضعيف (٢).\n_________\n(١) قوله: (بل) ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (قلت: بل فيه سويد قال أبو حاتم: ضعيف)، والصواب أن: (قال) زائدة، لأن سويدًا هو أبو حاتم، وما أثبته من (ب)، ويوافقه ما في التلخيص.\n٩٠٥ - المستدرك (٤/ ١٥٤): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا يحيى بن حكيم، وإسحاق بن إبراهيم الصراف، قالا: ثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة -﵁- قال:\nقال رسول الله -﵌-:\n\"عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن أتاه أخوه متنصلًا فليقبل ذلك منه، محقًا كان أو مبطلًا، فإن لم يفعل لم يرد على الحوض\". اهـ.\nوقوله: (متنصلًا)، وفي الحديث الآتي: (تنصل) أي: انتفى من ذنبه، واعتذر إليه./ النهاية (٥/ ٦٧).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٤٨) بنحو شطره الأول، ولم يذكر: \"ومن أتاه ... \" الخ.\nلكن رواية أبي نعيم هذه سندها هكذا: \" ... سويد بن إبراهيم أبو حاتم الهذلي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة\". فذكره على أن الراوي عن أبي هريرة هو الحسن البصري، لا أبو رافع. =","vol":"6","page":2679},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم أيضًا في المرجع السابق (٢/ ٢٨٥) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا صدقة بن يزيد، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"عفوا تعف نساؤكم\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل سويد ضعيف\".\nقلت: سويد هذا هو ابن إبراهيم الجَحْدَري، أبو حاتم الحنّاط، وهو صدوق، إلا أنه سيىء الحفظ، له أغلاط./ الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٥٧ - ١٢٥٩)، والتقريب (١/ ٣٤٠ رقم ٥٩٣)، والتهذيب (٤/ ٢٧٠ رقم ٤٦٧).\nوقتادة مدلس من الثالثة -كما تقدم في الحديث (٧٢٩) -، وقد عنعن هنا.\nوأما الطريق التي رواها أبو نعيم عن سويد، وفيها جعل الراوي عن أبي هريرة هو: الحسن البصري، فإن الراوي للحديث عن سويد هو: عمر بن الخطاب بن زكريا الراسبي، وهو مقبول -كما في التقريب (٢/ ٥٤ رقم ٤١٤) -، وانظر التهذيب (٧/ ٤٣٨ رقم ٧٢٢). فلست أدري هل الخطأ منه، أو من سويد؟\nوأما الطريق التي رواها أبو نعيم، عن الوليد بن مسلم، ففي سندها شيخ الوليد، وهو صدقة بن يزيد الخراساني، الشامي، ضعفه أحمد، وابن عدي، وأبو حاتم، وعده ابن الجارود، والساجي، والعقيلي في الضعفاء، وقال البخاري: منكر الحديث. ووثقه أبو زرعة الدمشقي، ودحيم، وفي رواية عن أبي حاتم قال عنه: صالح، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال يعقوب بن سفيان: حسن الحديث، وتناقض فيه ابن حبان، فقال مرة: لا يجوز الاشتغال بحديثه، ولا الاحتجاج به، وذكره في الثقات./ الجرح والتعديل (٤/ ٤٣١ رقم ١٨٩٣) - والميزان (٢/ ٣١٣ رقم ٣٨٨٢) واللسان (٣/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٧٥٠). =","vol":"6","page":2680},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: ولعل الأرجح من حاله أنه: صدوق يخطيء.\nوفي سنده شيخ أبي نعيم محمد بن معمر بن ناصح، أبو مسلم الذهلي، ولم أجد من تكلم عنه بجرح أو تعديل، وله ترجمة في أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، والعبر (٢/ ٣٠٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف سويد أبي حاتم من قبل حفظه، ولعنعنة قتادة. والطريق الأخرى التي رواها أبو نعيم عن شيخه محمد بن معمر ضعيفة أيضًا لما تقدم في دراسة الِإسناد، ومتنها مختصر -كما سبق-.\nوله شاهد من حديث عائشة، وأنس، وابن عباس، وجابر -﵃ أجمعين-. أما حديث عائشة -﵂- فذكر السيوطي في اللآليء (٢/ ١٩٠) أن الطبراني رواه في الأوسط، فقال: حدثنا محمد بن علي، حدثنا خالد بن يزيد العمري، حدثنا عبد الملك بن يحيى بن الزبير، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي -ﷺ- قال: \"عفوا تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن اعتذر إلى أخيه المسلم من شيء بلغه عنه، فلم يقبل عذره، لم يرد عليّ الحوض\".\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨١و ١٣٩): \"فيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب\".\nوأما حديث أنس -﵁- فقال السيوطي في الموضع السابق: قال ابن عساكر في سباعياته: أخبرني أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي، الشروطي، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن عبد الله الماليني، سمعت أبا بكر المفيد، سمعت الحسن بن عبد الله العبدي، سمعت أبا هدبة يحدث عن أنس قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم، ومن لم يقبل متنصلًا صادقًا أو كان كاذبًا فلا يرد على الحوض\". =","vol":"6","page":2681},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: والحديث بهذا الإسناد موضوع.\nأبو هدبة الراوي للحديث عن أنس اسمه إبراهيم بن هدبة الفارسي، البصري، وهو كذاب خبيث، كذبه ابن معين، وعلي بن ثابت، وأبو حاتم، وقال ابن حبان: دجال من الدجاجلة. اهـ. من المجروحين (١/ ١١٤ - ١١٥)، واللسان (١/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٣٧٠). وأما حديث ابن عباس -﵄- فأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٢٤) من طريق إسحاق بن نجيع الملطي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"عفوا تعف نساؤكم\".\nومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٦). وهذا أيضًا موضوع بهذا الإسناد في سنده إسحاق بن نجيح الملطي وقد كذبوه./ الكامل (١/ ٣٢٣ - ٣٢٥) والتقريب (١/ ٦٢ رقم ٤٤٠)، والتهذيب (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٤٧٦).\nوأما حديث جابر -﵁- فهو الآتي برقم (٩٠٦)، وهو حديث ضعيف كما سيأتي.\nوقد ذكر ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٦ - ١٠٨) حديث ابن عباس، وحديث جابر، وأعل حديث ابن عباس بإسحاق بن نجيح، وقال: \"قال أحمد بن حنبل: هو أكذب الناس. وقال يحيى: معروف بالكذب ووضع الحديث. وقال ابن حبان: دجال يضع الحديث على رسول الله -ﷺ- صراحًا\".\nوسيأتي ذكر إعلاله لحديث جابر، ولم يذكر حديث أبي هريرة، وعائشة، وأنس -﵃-.\nوعليه فالحديث من طريق أبي هريرة وجابر -﵄- يكون حسنًا لغيره، أما بقية الطرق فلا يصلح شيء منها للاستشهاد به، والله أعلم.","vol":"6","page":2682},{"text":"٩٠٦ - حديث جابر مرفوعًا:\n\"بُرُّوا (آباءكم) (١) تبرُّكم أبناؤكم\".\nقلت: فيه علي بن قتيبة، قال ابن عدي/ يروي الأباطيل (٢).\n_________\n(١) في (أ): (أولادكم).\n(٢) في الكامل (٥/ ١٨٥٠) قال عنه: \"منكر الحديث\"، وذكره له حديثين من روايته عن مالك، وقال: \"هذه الأحاديث باطلة عن مالك\".\n٩٠٦ - المستدرك (٤/ ١٥٤): حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي الحافظ، وعبدان بن يزيد الدقاق الهمدانيان بهمدان، قالا: ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا علي بن قتيبة الرفاعي، ثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، ومن تنصل إليه فلم يقبل لم يرد عليّ الحوض\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٢١رقم ١٠٣٣) من طريق علي بن قتيبة، به بلفظ: \"من اعتذر إليه، فلم يقبل، لم يرد علي الحوض\".\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٤٩).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٥٠).\nوالخطيب في تاريخه (٦/ ٣١١).\nثلاثتهم بنحوه كاملًا.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٥) بنحو شطره الأول، ولم يذكر قوله: \"ومن تنصل ...؟ ومثله. ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٦ - ١٠٧).\nوأخرجه أيضًا الخطيب في الرواة عن مالك -كما في اللآليء (٢/ ١٩٠) -.\nجميعهم من طريق علي بن قتيبة، به. =","vol":"6","page":2683},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتابعه محمد بن خالد بن عثمة الحنفي، حدثنا مالك، فذكره بنحوه.\nأخرجه الخطيب في التاريخ (٦/ ٣١١) من طريق محمد بن يونس الكديمي، حدثنا محمد بن خالد، فذكره، ثم قال الخطيب:\n\"هذا الحديث قد وهم فيه على محمد بن يونس الكديمي، لأنه إنما رواه عن علي بن قتيبة الرفاعي، عن مالك، ولم يكن عنده، ولا عند غيره عن ابن عثمة، وهو محفوظ أن علي بن قتيبة تفرد بروايته، وقد أخبرنا بصوابه عن محمد بن يونس: أبو الحسن محمد بن طلحة النعالي\".\nوقال العقيلي بعد أن روى هذا الحديث، وحديثًا آخر: \"ليس لهما أصل من حديث مالك، ولا من وجه يثبت\".\nوقال الهيثمي في الموضع السابق: فيه علي بن قتيبة الرفاعي، وهو ضعيف\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٨رقم ١٠٠٦)، فقال: حدثنا أحمد، حدثنا علي، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم\".\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٨ - ١٣٩) بعد أن ذكر الحديث:\n\"رجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني أحمد غير منسوب، والظاهر أنه من المكثرين من شيوخه، فلذلك لم ينسبه، والله أعلم\".\nوقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٥): \"رواه الطبراني بإسناد حسن\"، وانظر (٣/ ٢٩٣) من الترغيب أيضًا.\nقلت: وأظن أن إهمال نسبة الراوي عن مالك أشكلت على الهيثمي، والمنذري، فحكم أحدهما على الحديث بالحسن، وأعله الثاني بعدم نسبة شيخ الطبراني، مع أن الراوي للحديث عن مالك هو علي بن قتيبة نفسه، =","vol":"6","page":2684},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وجاء عنه الحديث هنا على أنه من مسند ابن عمر، وقد يكون الخطأ من علي، أو من شيخ الطبراني الذين لم ينسب، والله أعلم.\nقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٢٧) عن هذا الحديث متعقبًا السيوطي في إيراده له- شاهدًا، قال:\n\"هذا لا يصلح شاهدًا، فإنه من طريق علي بن قتيبة أيضًا\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده علي بن قتيبة الرفاعي، وهو ضعيف، ضعفه الدارقطني، وقال مرة: لم يكن علي بالقوي، وكذا قال الخليلي. وقال ابن عدي: له أحاديث باطلة عن مالك. وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل، وبما لا أصل له. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٤٩)، والميزان (٣/ ١٥١رقم ٥٩١١)، واللسان (٤/ ٢٥٠رقم ٦٨١). وفي المسند أيضًا أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، وهو مدلس من الثالثة كما تقدم في الحديث (٧٨٤)، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف علي بن قتيبة.\nوذكره ابن الجوزي في الموضوعات -كما سبق-، ثم قال:\n\"وأما حديث جابر فإن محمد بن يونس هو الكديمي، وكان كذابًا. قال العقيلي: وعلي بن قتيبة يروي عن الثقات بالبواطيل\".\nثم تعقبه السيوطي في الموضع السابق من اللآليء بقوله: \"الكديمي لا مدخل له في الحديث\"، ثم ساقه من طريق الطبراني التي ليس فيها الكديمي، وذكر الشواهد السابقة في الحديث قبله لتقوية الحديث، وتعقبه ابن عراق في بعضها كما سبق.\nوبالجملة فالحديث حسن لغيره بمجموع طريقي أبي هريرة وجابر كما في الحديث السابق، والله أعلم.","vol":"6","page":2685},{"text":"٩٠٧ - حديث (أبي بكرة) (١) مرفوعًا:\n\"كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا عقوق الوالدين (٢)، فإن الله (يعجّله) (٣) لصاحبه في الحياة قبل الممات\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه بكّار بن عبد العزيز ضعيف.\n_________\n(١) في (أ): (أبي بكر).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (أ): (سيجعله).\n٩٠٧ - المستدرك (٤/ ١٥٦): حدثنا علي بن حشماذ العدل -رحمه الله تعالى-، وعبد الله بن الحسن القاضي، قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد ابن عيسى بن الطباع، ثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، قال سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة -﵁- قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول:\n\"كل الذنوب يؤخر الله ما شاء منها إلى يوم القيامة، إلا عقوق الوالدين، فإن الله تعالى يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني -كما في كنز العمال (١٦/ ٤٨٠ رقم ٤٥٥٤٥) -.\nوالأصبهاني -كما في الترغيب للمنذري (٣/ ٢٢٢) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بكار ضعيف\".\nقلت: بكار هذا هو ابن عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفي، أبو بكرة =","vol":"6","page":2686},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البصري، وهو صدوق، إلا أنه يهم./ الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٨رقم ١٦٠٤)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٧٥)، والتهذيب (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩ رقم ٨٨٠)، والتقريب (١/ ١٠٥رقم ١٠٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف بكار من قبل حفظه.","vol":"6","page":2687},{"text":"٩٠٨ - حديث ابن عباس قلت:\nيا رسول الله، أوصني، قال: \"أقم الصلاة، وأد الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت، واعتمر\" (١) ... الخ (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه محمد بن سليمان بن (مَسْمول) (٣)، ولو صحّ، لكان حُجّة في وجوب العمرة.\n_________\n(١) من قوله: (وأد الزكاة) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (الخ في (ب): (الحديث).\n(٣) في (أ): (مشمول).\n٩٠٨ - المستدرك (٤/ ١٥٩): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا زيد بن المبارك، ثنا محمد بن سليمان بن مسمول، ثنا القاسم بن مخول النهدي، عن علي بن عبد الله بن عباس -﵄- سمع أباه يقول:\nقلت: يا رسول الله، أوصني، قال: \"أقم الصلاة، وأد الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت، واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، واقر الضيف، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال\".\nتخريجه:\nالحديث في سياقه عند الحاكم خطأ، لأنه ليس من مسند ابن عباس، بل من مسند مخول البهزي، حيث أخرجه:\nالبخاري في تاريخه (٨/ ٣٠).\nوأبو يعلى في مسنده (٣/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ١٥٦٨).\nوفي المفاريد له (ص ٧٧ - ٧٨ رقم ٨٠). =","vol":"6","page":2688},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٧٦٣).\nوابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٥٣) من طريق أبي يعلى.\nوابن السكن -كما في الِإصابة (٦/ ٥٦ - ٥٧) -.\nجميعهم من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، عن القاسم بن مخول البهزي، أنه سمع أباه يقول، فذكر الحديث، وهو عند البخاري بمثل لفظ الحاكم، إلا أنه في إسناده خطأ في اسم ابن مخوّل، لأن اسمه عند الجميع: القاسم بن مخول، وعند البخاري: يزيد بن مخول، وذكر الشيخ المعلمي -﵀- في الحاشية: أن في هامش بعض نسخ التاريخ تنبيهًا على هذا الِإشكال.\nوأما لفظ الباقين فنحو لفظ الحاكم، وفي أول الحديث عندهم قصة.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٦٤ - ١٦٥) وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف\".\nثم ذكره أيضا (٧/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وقال: \"رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار في الأوسط، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف\".\nقلت: وأما قوله عن الشاذكوني: \"ضعيف\"، فإنه في ص ٣٠٤ من نفس الجزء، أي في الصفحة السابقة لكلامه هذا قال عن الشاذكوني هذا متروك.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ابن مسمول ضعيف، ولو صح، لكان حجة في وجوب العمرة\".\nقلت: ابن مسمول اسمه محمد بن سليمان بن مسمول، وتقدم في الحديث (٨٥٨) أنه: ضعيف.\nوفي سند الحاكم علي بن المبارك الصنعاني، ولم أجد من ترجم له، وأخشى أن يكون الخطأ في الحديث من قبله؛ لأن الذين رووا الحديث عن =","vol":"6","page":2689},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن مسمول جميعهم ذكروه من مسند مخول، عدا علي هذا فإنه رواه عن زيد بن المبارك، عن ابن مسمول، وزيد ابن المبارك الصنعاني صدوق عابد -كما في التقريب (١/ ٢٧٧ رقم ٢٠٥) -، وانظر التهذيب (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥ رقم ٧٧٦)، وفيه أن من الرواة عن زيد هذا: ابن اخته: علي بن محمد بن المبارك الصنعاني، ولم أجده بهذا الاسم أيضًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا من طريق الحاكم؛ لضعف ابن مسمول، وجهالة على الصنعاني، ومخالفة روايته في إسنادها لبقية الروايات كما سبق.\nوالحديث من بقية الطرق ضعيف فقط لضعف ابن مسمول، والله أعلم.","vol":"6","page":2690},{"text":"٩٠٩ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"لما فرغ الله من الخلق، قامت الرحم، فأخذت بِحقْو الرحمن\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: ذا في البخاري.\n_________\n٩٠٩ - المستدرك (٤/ ١٦٢): أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان البزار ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو بكر بن (عبد المجيد بن عبيد الله) الحنفي، حدثني معاوية بن أبي مُزَرِّد، حدثني عمي أبو الحباب سعيد بن يسار، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبي -﵌- يقول: \"إن الله ﷿ لما فرغ من الخلق قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال: منه؟ فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ اقرؤا -إن شئتم-:\n﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢)﴾ [محمد: ٢٢] إلى قوله:\n﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)﴾ [محمد: ٢٤]؟ الخ. (الآيات ٢٢ و٢٣ و٢٤ من سورة محمد).\nتخريجه:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين، وقال: \"لم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا في البخاري\"، ولم يتعقبه ابن الملقن بشيء، مع أن مسلمًا قد أخرج الحديث كذلك.\nفالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ٥٧٩ - ٥٨٠ رقم ٤٨٣٠ و٤٨٣١و ٤٨٣٢) في التفسير باب: (وتقطعوا أرحامكم) من ثلاث طرق عن معاوية ابن أبي مُزَرِّد، به نحوه، وفيه قالت الرحم: بلى يا رب، قال فذاك، وفي الرواية الأولى: قال أبو هريرة:\nاقرؤا -إن شئتم-، فذكر الآية. =","vol":"6","page":2691},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الروايتين الأخريتين القائل هو الرسول -ﷺ-.\nوأخرجه البخاري أيضًا (١٠/ ٤١٧ رقم ٥٩٨٧) في الأدب، باب من وصل وصله الله، ثم ساق الحديث من طريق معاوية، به نحوه.\nوأخرجه أيضًا (١٣/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ٧٥٠٢) في التوحيد، باب قول الله تعالى:\n﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ (١٥)﴾ [الفتح: ١٥] (الآية ١٥ من سورة الفتح).\nثم ذكر الحديث بنحو الرواية الأولى عنده.\nوأخرجه مسلم (٤/ ١٩٨٠ - ١٩٨١ رقم ١٦) في البر والصلة، باب صلة الرحم، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن معاوية به نحوه.\nوأخرجه ابن وهب في جامعه (ص ٢٢): أخبرني سليمان بن بلال، عن معاوية بن أبي مزرد، به نحوه، وفيه قال أبوهريرة: فاقرؤا -إن شئتم- ...) الحديث. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٣٠) من طريق أبي بكر الحنفي، عن معاوية به نحوه.\nوالنسائي في التفسير من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٣٣٨٢) -، من ثلاث طرق، عن معاوية، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم والشيخان، ثلاثتهم من طريق معاوية بن أبي مزرد.\nوبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى معاوية هذا كالتالي:\nعبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله، أبو بكر الحنفي، البصري ثقة روى له الجماعة، وتقدمت ترجمته في الحديث (٥٣١).\nوقد حصل تصحيف في اسم أبي بكر الحنفي هذا في المستدرك.\nأما المطبوع فاسمه فيه هكذا: (أبو بكر بن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي). =","vol":"6","page":2692},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما المخطوط فهكذا: (أبو بكر عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي).\nوالعباس بن محمد الدوري تقدم في الحديث (٥٩٢) أنه ثقة حافظ.\nوشيخ الحاكم أبو الحسين أحمد بن عثمان البزار، العطشي، الأدمي ثقة. / تاريخ بغداد (٤/ ٢٩٩ رقم ٢٠٧٣)، وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٦٨ رقم ٣٤١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه الشيخان كما سبق، وإسناد الحاكم إلى من أخرجا الحديث من طريقه صحيح، ولذا فلم يصب الحاكم في استدراك الحديث على الشيخين، وقد قصر الذهبي، وابن الملقن -رحمهما الله- في التنبيه على إخراج مسلم للحديث، والله أعلم.","vol":"6","page":2693},{"text":"٩١٠ - حديث أبي هريرة، قال:\nقال رسول الله -ﷺ-: من سيدكم يا بني عبيد؟ \" (١) قالوا: الجد بن قيس، على أن فيه بخلًا، قال: \"وأيُّ داء أَدوى من البخل؟ بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور\".\nقال: فيه سعيد الورّاق، وهو ثقة مأمون.\nقلت: بل قال الدارقطني (٢) وغيره: متروك.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٣٢ رقم ١٧٨).\n٩١٠ - المستدرك (٤/ ١٦٣): أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان بنساء، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا سعيد بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من سيدكم يا بني عبيد؟ \" قالوا: الجد بن قيس، على أن فيه بخلًا، قال: \"وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم، وابن سيدكم؛ بشر بن البراء بن معرور\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٣/ ٢١٩) من طريق سهل بن عمار العتكي، ثنا محمد بن يعلى، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من سيدكم يا بني سلمة؟ \" قالوا: الجد بن قيس، إلا أن فيه بخلًا، قال: \"وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور\". =","vol":"6","page":2694},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحاكم عقبه: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأما الطريق التي أخرجها الحاكم هنا عن سعيد بن محمد الوراق، فقد أخرجها:\nالبزار في مسنده (٣/ ٢٥٨ رقم ٢٧٠٤).\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٢١ رقم ١٢٠٣).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٣٨).\nثلاثتهم من طريق سعيد الوراق، به نحوه.\nوكذا أخرجه أبو عروبة في الأمثال -كما في الِإصابة (١/ ٢٩٥) -.\nوتابع سعيدًا عليه النضر بن شميل.\nأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٨ رقم ٩٤).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١).\nكلاهما من طريق ابن أبي رزمة، ثنا النضر بن شميل، عن محمد بن عمرو به نحوه. ومن طريق النضر أخرجه أيضًا الوليد بن أبان في كتاب الجود -كما في الموضع السابق من الِإصابة-.\nفهذه ثلاث طرق للحديث، عن محمد بن عمرو.\nوخالفه عمرو بن دينار، فقال: \"سيدكم عمرو بن الجموح\".\nأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٦ - ٥٧ رقم ٩٠) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن ابن دينار، عن أبي سلمة، به نحوه، وذكر المخالفة السابقة.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله عن سعيد الوراق: \"بل قال الدارقطني وغيره: متروك\". =","vol":"6","page":2695},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: سعيد بن محمد الوراق هذا تقدم في الحديث (٥٦٥) أنه: ضعيف.\nوأما سنده السابق في المجلد الثالث (ص ٢١٩)، فإنه صححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي عليه، مع أن مدار الحديث هناك على سهل بن عمار العتكي، وتقدم في الحديث (٦٤٨) أنه: متهم بالكذب، ولم يخرج له مسلم، ولا أحد من أصحاب الكتب الستة، بل أن الحاكم في تاريخه قد كذبه، ويصحح له هناك، وأعجب من ذلك إقرار الذهبي له على ذلك، مع أنه قبله بأربع صفحات فقط يتعقب الحاكم بعبارة قاسية لِإخراجه الحديث من طريق سهل هذا، فيقول:\n\"قال -يعني الحاكم-: صحيح، قلت: فيه سهل بن عمار العتكي، قال الحاكم في تاريخه: إنه كذاب، وهنا يصحح له، فأين الدين!! \".\nقلت: وقد سبق تفصيل الكلام في ذلك عند الحديث (٦٤٨) فليراجع.\nوأما الطريق الثالثة التي أخرجها أبو الشيخ، وأبو نعيم من طريق ابن أبي رزمة، عن النضر بن شميل، فسندها إلى محمد بن عمرو صحيح.\nالنضر بن شميل المازني، أبو الحسن النحوي ثقة ثبت روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٧ رقم ٢١٨٨)، والتقريب (٢/ ٣٠١رقم ٨٧)، والتهذيب (١٠/ ٤٣٧ رقم ٧٩٥) وابن أبي رزمة اسمه عبد العزيز بن أبي رزمة اليشكري، مولاهم، أبو محمد المروزي، وهو ثقة./ طبقات ابن سعد (٧/ ٣٧٦)، والتقريب (١/ ٥٠٩ رقم ١٢١٩)، والتهذيب (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧ رقم ٦٤٨).\nوأما بقية رجال الإسناد.\nفمحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص تقدم في الحديث (٦٤١) أنه صدوق.\nوالواسطة بينه وبين أبي هريرة هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وتقدم في الحديث (٦٩٣) أنه ثقة مكثر. =","vol":"6","page":2696},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما مخالفة عمرو بن دينار لمحمد بن عمرو التي سبق ذكرها فلا يعتد بها، لأن الراوي عن عمرو بن دينار هو إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك الحديث كما في الحديث المتقدم برقم (٨٣٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم هذا لضعف سعيد بن محمد الوراق.\nوإسناده الآخر في (٣/ ٢١٩) موضوع لنسبة سهل بن عمار العتكي إلى الكذب.\nلكن الحديث حسن لغيره بالطريق التي رواها أبو الشيخ، وأبو نعيم، لأنها حسنة لذاتها كما يتضح من دراسة الإسناد.\nوله شاهد من حديث كعب بن مالك، وجابر، وابن عمر، وأنس -﵃-. أما حديث كعب بن مالك فيرويه الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه فذكر الحديث بنحو ما هنا.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٨١ رقم ١٦٣) والصغير (١/ ١١٥).\nفي كليهما من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به وأخرجه أيضًا في الموضع السابق من الكبير برقم (١٦٤) من طريق أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أخبره أن رسول الله -ﷺ- قال، فذكره هكذا مرسلًا، وهو الصواب، لأن يونس تابعه عليه معمر، وصالح بن كيسان.\nفالحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم٢٠٧٠٥)، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، فذكره أيضًا مرسلًا.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٥٩).\nوإسناد عبد الرزاق صحيح إلى عبد الرحمن بن كعب. =","vol":"6","page":2697},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالزهري تقدم في الحديث (٥٠٩) أنه: فقيه حافظ متفق على جلالته وإتقانه.\nومعمر بن راشد الأزدي، مولاهم تقدم في الحديث (٥٣٨) أنه ثقة ثبت فاضل.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٧١).\nويعقوب بن سفيان في تاريخه (٣/ ٣٥٨)، وانظر الإصابة (١/ ٢٩٤).\nكلاهما عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبيد الله بن كعب بن مالك، به مرسلًا أيضًا.\nوعليه فالحديث بهذا المرسل يرتقي لدرجة الصحيح لغيره.\nوأما حديث ابن عمر -﵄- فأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٦٠ رقم ٩٦) من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، به نحوه.\nوسنده ضعيف جدًا، لأن فيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري وهو متروك. / الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٠٦ - ١٥٠٨)، والتقريب (١/ ٤٠٠ رقم ١٧١)، والتهذيب (٥/ ١٣٧ - ١٣٨رقم ٢٣٨).\nوأما حديث جابر فله عنه ثلاث طرق.\n١ - يرويها عمرو بن دينار، عنه، فذكر الحديث بنحوه، إلا أنه قال: \"بل سيدكم الأبيض عمرو بن الجموح\".\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ٢١٧) هكذا.\nوأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٧ رقم ٩١) بنحوه، ولم يذكر آخره: \"بل سيدكم ... \" إلخ.\n٢ - يرويها أبو الزبير، حدثنا جابر، فذكره بنحو سابقه.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٣٩٥رقم ٢٩٦). =","vol":"6","page":2698},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٧ و٥٨ رقم ٩٢ و٩٣).\n٣ - يرويها محمد بن المنكدر، عن جابر، به نحو سابقه.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٧).\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٩٢رقم ٢٨٦ و) ل٢٨٧كن مختصرًا، ولفظه: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"أي داء أدوأ من البخل؟ \".\nوأما حديث أنس -﵁- فأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٥٦ رقم ٨٩)، من طريق رشيد أبي عبد الله الزريري، ثنا ثابت البناني، عن أنس، به بنحو لفظ حديث جابر، وسنده ضعيف لجهالة رشيد الزريري -كما في الميزان (٢/ ٥١رقم ٢٧٨٣). قلت: وأما الاختلاف بين متن حديث أبي هريرة، وحديث جابر في كون سيد القوم المخاطبين بشر بن البراء، أو عمرو بن الجموح فقد وجهه الحافظ ابن حجر -﵀- في الفتح (٥/ ١٧٩)، حيث قال: \"ويمكن الجمع بأن تحمل قصة بشر على أنها كانت بعد قتل عمرو بن الجموح، جمعًا بين الحديثين\". اهـ، والله أعلم.","vol":"6","page":2699},{"text":"٩١١ - حديث عمر مرفوعًا (١):\n\"لا يشبع الرجل دون جاره\".\nقلت: سنده جيد.\n_________\n(١) في (ب): (مرفوعًا قال).\n٩١١ - المستدرك (٤/ ١٦٧): (أخبرنا) أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة قال: بلغ عمر أن سعدًا لما بنى القصر قال: انقطع الصوت، فبعث إليه محمد بن مسلمة ...، الحديث، وقال في آخره: قال عمر -﵁-: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد، ولي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله -﵌- يقول:\n\"لا يشبع الرجل دون جاره\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الإمام أحمد الذي رواه في المسند (١/ ٥٤ - ٥٥)، ولفظه:\nبلغ عمر -﵁- أن سعدًا لما بنى القصر قال: انقطع الصويت، فبعث إليه محمد بن مسلمة، فلما قدم أخرج زنده، وأورى ناره، وابتاع حطبًا بدرهم، وقيل لسعد: إن رجلًا فعل كذا وكذا، فقال: ذاك محمد بن مسلمة، فخرج إليه، فحلف بالله ما قاله، فقال: نؤدّي عنك الذي تقوله، ونفعل ما أُمرنا به، فأحرق الباب، ثم أقبل يعرض عليه أن يزوده، فأبى، فخرج، فقدم على عمر -﵁-، فهجّر إليه، فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة، فقال: لولا حسن الظن بك لرأينا أنك لم تؤدّ عنا، قال: بلى، أرسل يقرأ السلام، ويعتذر، ويحلف بالله ما قاله، قال: فهل زودك شيئًا؟ قال: لا، فما منعك أن تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر =","vol":"6","page":2700},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لك، فيكون لك البارد، ويكون لي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا يشبع الرجل دون جاره\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المجمع (٨/ ١٦٧) -، وقد بحثت عنه في مسند عمر بن المطبوع من مسند أبي يعلى، ولم أجده، فلعله في مسند- أو آخر، وقد ساقه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية المسندة (ل ٩٢ ب) فقال:\nقال أبو يعلى: حدثنا- ثم ذكر أحد شيوخ أبي يعلى، ولم أستطع تمييز اسمه لسوء تصوير المخطوط، ثم قال: -والقواريري .. فرقهما-، قالا: ثنا ابن مهدي، ثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:\n\"لا يشبع الرجل دون جاره\".\nوانظر المطبوع من المطالب (٣/ ٧رقم ٢٧٢١).\nوأخرجه يحيى بن صاعد في زيادته على الزهد لابن المبارك (ص ١٨١ رقم ٥١٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به، وذلك تعقيبًا منه على رواية ابن المبارك للحديث التي فيها مخالفة لرواية ابن مهدي هنا في الِإسناد.\nفإن ابن المبارك -﵀- أخرج الحديث في الزهد (ص ١٧٩ - ١٨١ رقم ٥١٣) فقال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية بن رفاعية بن نافع قال: بلغ عمر، ثم ذكر الحديث بنحو ما هنا، وفي القصة زيادة، والمرفوع منه مثل لفظ أحمد والحاكم.\nأقول: هكذا ساق ابن المبارك الحديث بزيادة عمر بن سعيد في إسناده، ويترتب عليه كون الراوي عن عباية هو والد عمر بن سعيد، لا والد سفيان بن عيينة. =","vol":"6","page":2701},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم ينفرد به ابن المبارك، بل تابعه عليه محمد بن منصور الجواز، وذكر الحديث بنحو رواية ابن المبارك.\nورواه أبو حيان التيمي، أخبرني عباية بن رفاعة، عن عمر، بنحوه ولم يرفعه. ورواه مرة أخرى، عن عباية بن رفاعة بنحوه ولم يرفعه.\nأخرج الروايتين يحيى بن صاعد في الموضع السابق برقم (٥١٦، ٥١٧، ٥١٨)، الأول يرويها يحيى بن سعيد، والثانية إسماعيل بن إبراهيم بن علية، كلاهما عن أبي حيان، على النحو السابق.\nوأخرج الحديث أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٧) من طريق محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن محمد بن مسلمة عن عمر بن الخطاب، وذكر المرفوع بلفظه، هكذا بزيادة محمد بن مسلمة في الإِسناد بين عمر، وعباية.\nوالحديث ذكره الذهبي في \"حق الجار\" (ص ٤٠ رقم ٥٤) من طريق قيس بن الربيع، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج، أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول، فذكر المرفوع بلفظه، ثم قال الذهبي عقبه: \"سنده ضعيف\".\nولم أجد من أخرج هذه الرواية، وفيها مخالفة لما سبق من الروايات بزيادة رافع في الإسناد، وجعل الحديث من مسند ابن عمر.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا لحديث ابن عباس الذي قبله، وسيأتي ذكره، ولم يصححه. وقال الذهبي: \"سنده جيد\" ولم يتنبه إلى أن عباية بن رفاعة لم يسمع من عمر -﵁-.\nقال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٥١): \"عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، قال أبو زرعة: \"ابن رفاعة بن رافع بن خديج عن عمر، مرسل\". =","vol":"6","page":2702},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وبالِإضافة لِإرساله فإن في الحديث اضطرابًا في إسناده يتضح من سياق الروايات في التخريج.\nفرواه ابن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية كما هنا.\nورواه ابن المبارك، ومحمد بن منصور الجواز عن سفيان، عن عمر بن سعيد، عن أبيه عن عباية.\nورواه يحيى بن سعيد عن أبي حيان التيمي، عن عباية، عن عمر موقوفًا، ولم يرفعه.\nورواه إسماعيل بن علية عن أبي حيان، عن عباية، ولم يرفعه، وظاهر السياق أنه يعنى من قول عباية.\nوجميع هؤلاء الذين رووا هذه الروايات ثقات، وبعضهم من كبار الأئمة.\nفعبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم، أبو سعيد البصري: ثقة ثبت، حافظ عارف بالرجال والحديث، تقدمت ترجمته في الحديث (٦٥٧).\nوعبد الله بن المبارك تقدم في الحديث (٧٩٢) أنه: ثقة ثبت فقيه، عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير.\nومحمد بن منصور بن ثابت الجواز ثقة؟. ثقات ابن حبان (٩/ ١١٦)، والتقريب (٢/ ٢١٠رقم ٧٣٤)، والتهذيب (٩/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٧٦٥).\nويحيى بن سعيد بن فروخ التميمي، أبو سعيد القطان، البصري: ثقة متقن حافظ، إمام، قدوة، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٦٢٤)، والتقريب (٢/ ٣٤٨رقم ٧٢)، والتهذيب (١١/ ٢١٦ - ٢٢٠ رقم ٣٥٨).\nوأبو حيان التيمي اسمه يحيى بن حيان، وهو ثقة عابد روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٩/ ١٤٩رقم ٦٢٢).\nوالتقريب (٢/ ٣٤٨ رقم ٧٠)، التهذيب (١١/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٣٥٦). =","vol":"6","page":2703},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الرواية التي أخرجها أبو نعيم في الحلية فلا يعتد بها لمخالفة راويها محمد بن أبي يعقوب للأئمة الذين رووا الحديث عن عبد الرحمن بن مهدي ولم يذكروا ما ذكره من زيادة محمد بن مسلمة في الِإسناد.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لِإرساله، والاضطراب الذي تقدم بيانه.\nوله شاهد من حديث ابن عباس، وأنس -﵄-.\nأما حديث ابن عباس -﵁- فهو الذي أخرجه الحاكم قبل حديث عمر هذا وساق بعده حديث عمر شاهدًا له، وهو من طريق عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن مساور، قال: سمعت ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير، ويقول:\nسمعت رسول الله -﵌- يقول:\n\"ليس المؤمن الذي يبيت وجاره إلى جنبه جائع\".\nقال الحاكم: \"هذا الحديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٢٠١ رقم ١١٢) ولفظه:\n\"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع\".\nوابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ص ٢٣ رقم ١٠٠).\nوالطبراني في الكبير (٢/ ١٥٤ رقم ١٢٧٤١).\nوالخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٩٢).\nجميعهم من طريق عبد الملك، ولفظ الباقين نحو لفظ البخاري، عدا الطبراني فمثله.\nوعلته عبد الله بن مساور، قال عنه الحافظ في التقريب (١/ ٤٥٠رقم ٦٢٩): مقبول. وانظر التهذيب (٦/ ٢٧ رقم ٤١).\nوقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢٣٧) عن هذا الحديث: \"رواته ثقات\"، =","vol":"6","page":2704},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكذا قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧)، والظاهر أنهما اعتمدا على توثيق ابن حبان لابن المساور فإنه ذكره في ثقاته (٥/ ٤٤).\nولحديث ابن عباس هذا طريق أخرى، أخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٧) من طريق حكيم بن جبير، عن ابن عباس رفعه، بنحوه.\nوحكيم بن جبير تقدم في الحديث (٨٥٣) أنه ضعيف.\nوعليه فيكون حديث ابن عباس حسنًا لغيره بمجموع هذين الطريقين.\nوأما حديث أنس -﵁- فله عنه طريقان:\n١ - يرويها علي بن زيد بن جدعان، عنه -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: \"ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره طاوٍ\".\n٢ - يرويها محمد بن سعيد الأثرم، حدثنا همام، ثنا ثابت البناني، ثنا أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"ما آمن بي من بات شبعانًا، وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم\".\nأخرج الطريق الأولى البزار في مسنده (١/ ٧٦رقم ١١٩).\nوأخرج الثانية الطبراني في الكبير (١/ ٢٣٢رقم ٧٥١).\nوقال المنذري في الترغيب (٣/ ٢٣٦): \"رواه الطبراني والبزار، وإسناده حسن\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧): \"رواه الطبراني والبزار، وإسناد البزار حسن\"، قلت: أما إسناد البزار، ففيه علي بن زيد بن جدعان، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه ضعيف.\nوأما إسناد الطبراني ففيه محمد بن سعيد الأثرم وتقدم في الحديث (٦٥٥) أنه: متروك. وعليه: فالحديث بمجموع طريقي ابن عباس، والطريق الأولى لحديث أنس -﵄- أقل أحواله أنه: حسن لغيره بلفظه المرفوع: والله أعلم.","vol":"6","page":2705},{"text":"٩١٢ - حديث أبي هريرة:\nجاءت امرأة إلى رسول الله -ﷺ-، فقالت:\nأنا فلانة بنت فلان، قال: \"ما حاجتك؟ \" قالت: حاجتي أن ابن عمي فلان العابد قال: \"قد عرفته\" (قالت) (١): يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة (٢) ... الحديث (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سليمان بن أبي سليمان (اليمامي) (٤) ضعفوه.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (قالت: حاجتي ...) إلى هنا في (ب).\n(٣) قوله: (الحديث) في (ب): الخ.\n(٤) في (أ) و(ب) والتلخيص المطبوع: (اليماني)، وما أثبته من التلخيص المخطوط، ومصادر التخريج والترجمة.\n٩١٢ - المستدرك (٤/ ١٧١ - ١٧٢): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن المغيرة السكري، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا سليمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -﵁- قال:\nجاءت امرأة إلى رسول الله -﵌- فقالت: يا رسول الله، أنا فلانة بنت فلان، قال: \"قد عرفتك، فما حاجتك؟ \" قالت:\nحاجتي: أن ابن عمي فلان العابد، قال رسول الله -ﷺ-: \"قد عرفته\"، قالت: يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة، فإن كان شيء أطيقه تزوجته، وإن لم أطقه لا أتزوج \"قال: من حق الزوج على الزوجة إن سال دمًا، وقيحًا وصديدًا فلحسته لسانها ما أدت =","vol":"6","page":2706},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حقه، ولو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها وإذا دخل عليها، لما فضله الله تعالى عليها\"، قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٢/ ١٧٨رقم١٤٦٦) من طريق القاسم بن الحكم، عن سليمان، به نحوه.\nقال البزار: \"سليمان بن داود لين، ولم يتابع على هذا\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٧): \"فيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٢٦) من طريق سليمان اليمامي، به بنحوه.\nوالحديث ذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٧٥) وعزاه للبزار والحاكم، وقال: \"سليمان واه\".\nولحديث أبي هريرة هذا طريق أخرى.\nأخرجها الترمذي في سننه (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم١١٦٩) في الرضاع، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة.\nوابن حبان (ص ٣١٤ رقم ١٢٩١).\nوالبزار (٣/ ١٥٠ رقم ٢٤٥١).\nوالبيهقي (٧/ ٢٩١) في القسم والنشوز، باب ما جاء في عظم حق الزوج على المرأة، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال:\n\"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\".\nهذا لفظ الترمذي، وبمثله البيهقي، وزاد: \"لما عظم الله من حقه عليها\". =","vol":"6","page":2707},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما لفظ البزار، وابن حبان، ففي أوله قصة، قال أبو هريرة: أن رسول الله -ﷺ- دخل حائطًا من حوائط الأنصار، فإذا فيه جملان يضربان، ويرعدان، فاقترب رسول الله -ﷺ- منهما، فوضعا جرانهما بالأرض، فقال من معه: يسجد لك؟ فقال النبي -ﷺ-:\n\"ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله عليها من حقه\"، والسياق لابن حبان.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل سليمان هو اليمامي ضعفوه\". قلت: سليمان بن داود اليمامي أبو الجمل هذا ضعيف. قال عنه ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، وتقدم في التخريج أن البزار قال عنه: لين، وقال ابن حبان: ضعيف، وقال ابن عدي: \"عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد\"./ الكامل لابن عدي (٣/ ١١٢٥)، والميزان (٢/ ٢٠٢رقم ٣٤٤٩)، واللسان (٣/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٢٩٧).\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها الترمذي، وابن حبان، والبيهقي، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فسندها حسن.\nمحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص تقدم في الحديث (٦٤١) أنه صدوق، وأبو سلمة بن عبد الرحمن تقدم في الحديث (٦٩٣) أنه: ثقة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف سليمان بن داود اليمامي، وأما المرفوع منه فهو حسن لغيره بالطريق التي رواها الترمذي وغيره، وانظر الحديث الآتي برقم (٩١٣).","vol":"6","page":2708},{"text":"٩١٣ - حديث بريدة مرفوعًا:\n\"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل واه، وفي (١) إسناده صالح بن حيّان، متروك.\n_________\n(١) قوله: (وفي)، في (ب): (وممن في).\n٩١٣ - المستدرك (٤/ ١٧٢): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا حبان بن علي، عن صالح بن حبان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن رجلًا أتى النبي -﵌-، فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا ازداد به يقينًا، قال: فقال:\n\"ادع تلك الشجرة\" فدعا بها، فجاءت حتى سلمت على النبي -﵌-، ثم قال لها: ارجعي، فرجعت، قال: ثم أذن له، فقبل رأسه، ورجليه، وقال: \"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧٢) من طريق عبد العزيز بن الخطاب به مختصرًا، ولفظه:\nجاء أعرابي إلى النبي -ﷺ- فقال: ائذن لي أقبل رأسك، قال: فأذن له، فقبل رأسه ورجليه.\nوأخرجه بعده أيضًا من طريق أبي بكر بن عياش،، عن صالح بن حيان، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل واه، وفي إسناده =","vol":"6","page":2709},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صالح بن حيان متروك\".\nقلت: صالح بن حيان القرشي، الكوفي هذا ضعيف./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٧١ - ١٣٧٣)، والتقريب (١/ ٣٥٨ رقم ١٠)، والتهذيب (٤/ ٣٨٧ رقم ٦٤٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف صالح بن حيان، وقوله -ﷺ-: \"لو كنت آمرًا أحد ... \" (الحديث) حسن لغيره كما في الحديث السابق والله أعلم.","vol":"6","page":2710},{"text":"٩١٤ - حديث (محمد بن طلحة) (١)، عن أبيه:\nأن رجلًا من العرب كان يغشى أبا بكر، يقال له: عُفَير (٢)، فقال له أبو بكر: يا عفير، ما سمعت من رسول الله -ﷺ- في الوُدِّ؟ قال: سمعته يقول: \"الوُدُّ يتوارث، والبغض يُتوارث\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيْكي، وهو رواه، وفي الخبر انقطاع.\n_________\n(١) في (أ): (طلحة بن محمد)، وفي (ب): (طلحة بن عبيد الله)، ثم صوبت على ما في (أ)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n٩١٤ - المستدرك (٤/ ١٧٦): أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل، ثنا أحمد بن عبيد النحوي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي، قال: عن محمد بن طلحة، عن أبيه، أن رجلًا من العرب كان يغشى أبا بكر يقال له: عفير، فقال له أبو بكر: يا عفير، ما سمعت من رسول الله -﵌- يقول في الود؟\nقال: سمعته يقول: \"الود يتوارث، والبغض يتوارث\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في تاريخه (١/ ١٢١).\nوأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٣٨ أ).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٢١٨). =","vol":"6","page":2711},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والخطيب في الموضح (١/ ٢٤ - ٢٥).\nجميعهم من طريق أبي عامر العقدي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به نحوه.\nوأخرجه البخاري في الموضع نفسه مقرونًا بالرواية السابقة، من طريق شبابة، عن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٨٩رقم ٥٠٧).\nومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق.\nوأخرجه الخطيب في الموضع السابق.\nكلاهما من طريق موسى بن داود الضبي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٠٥ أ) من طريق يزيد بن هارون عن عبد الرحمن، به نحوه.\nهكذا رواه كل من أبي عامر، وشبابة، وموسى بن داود، ويزيد بن هارون، عن عبد الرحمن، به على أنه من مسند عفير.\nوخالفهم المسيب بن شريك، وآدم بن أبي أياس، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، فرووه عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ- ....، الحديث بنحوه هكذا على أنه من مسند أبي بكر.\nأما رواية المسيب بن شريك، فأخرجها أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ١١٠)، فقال: حدثنا محمد بن يونس بن موسى، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأحمر، حدثنا المسيب بن شريك، فذكره.\nومن طريق الشافعي أخرجه الخطيب في الموضع السابق. =","vol":"6","page":2712},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما رواية آدم بن أبي إياس، فأخرجها الخطيب في الموضع السابق أيضًا، من طريق إبراهيم بن هانيء، عنه.\nوأما رواية محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، فأخرجها أبو الشيخ في الأمثال (ص ١٣٣ رقم ٢١٦).\nوالخطيب في الموضع السابق.\nكلاهما من طريق ضرار بن صُرَد، عنه.\nوالحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ١١٨رقم ٤٣).\nوفي التاريخ الكبير (١/ ١٢١).\nوابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٠٥ أ).\nكلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن فلان بن طلحة، عن أبي بكر بن حزم، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ-، قال: كَفيتُك أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن الود يتوارث\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"المليكي واه، وفي الخبر انقطاع\" قلت: أما المليكي فهو عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وتقدم في الحديث (٥٧٩) أنه ضعيف.\nوأما الانقطاع فهو بين طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وبين أبي بكر الصديق -﵁-، قال أبو زرعة: \"طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق، عن أبي بكر الصديق، مرسل\". / المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٠١ رقم ١٥٧).\nوطلحة هذا مقبول./ ثقات ابن حبان (٤/ ٣٩٢)، والتهذيب (٥/ ١٧ - ١٨ رقم ٣١)، والتقريب (١/ ٣٧٨رقم ٣٠). =","vol":"6","page":2713},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما مخالفة المسيب بن شريك، وآدم بن أبي إياس، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، بجعل الحديث من مسند الصديق -﵁-، فلا يستبعد أن يكون الخطأ من المليكي نفسه، فإنه ضعيف كما سبق، لكن رواية المسيب، وابن أبي فديك لم تثبت عنهما.\nأما رواية المسيب، فهي من طريق محمد بن يونس الكديمي وتقدم في الحديث (٥٧٠) أنه متهم بالوضع.\nوأما رواية ابن أبي فديك، فهي من طريق ضرار بن صُرَد، وتقدم في الحديث (٥٤٣) أنه متروك.\nأما الطريق الأخرى التي أخرجها ابن أبي عاصم، والبخاري في الأدب والتاريخ ففي سندها: محمد بن فلان بن طلحة، ولم أعرفه، وقال الشيخ فضل الله الجيلاني في كتابه \"فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد\" (١/ ١١٩):\n\"محمد بن فلان بن طلحة مجهول، وإن كان محمد بن عبد الرحمن بن طلحة العبدي فهو ضعيف يسرق الحديث ... \".\nقلت: العبدي لم يذكر أبو بكر بن حزم من شيوخه، ولا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب من الرواة عنه، فالله أعلم./ انظر تهذيب الكمال للمزي (٣/ ١٢٣١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم ومن وافقه للعلل المذكورة في دراسة الإِسناد.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها البخاري وابن أبي عاصم، فيتوقف الحكم عليها على معرفة محمد بن فلان بن طلحة، ولا يستقيم ضعف الحديث بالطريق الآتية لشدة ضعفها، والله أعلم.","vol":"6","page":2714},{"text":"٩١٥ - حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال:\nلقي أبو بكر الصديق رجلًا من العرب يقال له: عُفَيْر (١)، فقال له أبو بكر: ما سمعت من رسول الله -ﷺ- يقول (في الوُدِّ) (٢)؟\nقال: سمعته يقول: \"إن الود، والعداوة يتوارثان\".\nقلت: فيه يوسف بن عطية، وهو هالك.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) ليست في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٩١٥ - المستدرك (٤/ ١٧٦): حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، ثنا جعفر ابن محمد الحسين، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا يوسف بن عطية، عن أبي بكر المليكي، عن محمد بن طلحة بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: لقي أبو بكر الصديق -﵁- رجلًا من العرب يقال له: عفير، فقال له أبو بكر -﵁-: ما سمعت من رسول الله -﵌- يقول في الود؟ قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إن الود والعداوة يتوارثان\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٩٠ رقم ٥٠٨) من طريق يوسف بن عطية، به نحوه، وقد سقط من إسناده محمد بن طلحة.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده يوسف بن عطية بن ثابت الصفار، وتقدم في الحديث (٨٧٨) أنه: متروك.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف يوسف بن عطية، ولا يستقيم ضعفه بشيء من الطرق السابقة في الحديث قبله، لما تقدم، والله أعلم.","vol":"6","page":2715},{"text":"٩١٦ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"ما من مسلم يدرك ابنتين (١) فيحسن إليهما (ما صحبتاه، أو صحبهما) (٢) إلا أدخلتاه الجنة\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (شرحبيل بن سعد) (٣)، وهو واه (٤).\n_________\n(١) في (ب)، (ابنتان)، وما أثبته من (أ)، لأن السياق يقتضيه، وسيأتي سياق لفظ المستدرك، وإلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).\n(٢) في (أ): (ما صحبته أو صحبتهما): وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ) و(ب): (مسلم بن شرحبيل بن سعد)، والصواب حذف قوله: (مسلم بن) كما في المستدرك وتلخيصه.\n(٤) من هذا الموضع حصل اختلاف في نسخة (أ) في الترتيب، وفي التعقيب على بعض الأحاديث.\nأما التعقب، فإن المثبت في هذا الحديث إنما هو من نسخة (ب)، ويؤيده ما في التلخيص، ولفظه: \"شرحبيل واه\".\nوأما في (أ) فقال: \"قال: صحيح على شرط البخاري ومسلم. قلت: أخرجه البخاري سوى قوله: لتعقل عنه\"، وهذا التعقب إنما هو على الحديث الآتي برقم (٩٧٧) في كتاب الأدب، نقله الناسخ لنسخة (أ) هنا، والذي هنا نقله إلى الحديث رقم (١٠٦٥) في كتاب الحدود ونقل تعقب الحديث (١٠٦٥) الذي في الحدود إلى الحديث رقم (٩٧٧)، وسيأتي مزيد من التوضيح عند على حديث من الأحاديث المشار إليها.\nوأما الترتيب، فإن حديث ابن عباس هذا هو آخر حديث من الأحاديث المتعقبة في كتاب البر والصلة -كما في نسخة (ب)، والتلخيص، ويليه كتاب اللباس، وهذا الترتيب موافق لترتيب المستدرك. =","vol":"6","page":2716},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما في نسخة (أ) فإنه اتبع هذا الحديث بأحاديث من كتاب الأدب، وأولهما الحديث رقم (٩٧٨)، وآخرها الحديث رقم (٩٨٥)، ثم اتبعه بالكتب الآتية:\nكتاب الإيمان والنذور، والرقاق، والفرائض، والحدود، ثم أتى بكتاب اللباس واتبعه بكتاب الطب، والأضاحي، والذبائح، والتوبة والإنابة، والأدب، ثم كتاب تعبير الرؤيا حيث اتفق مع الترتيب الصحيح، وسيأتي التنبيه على هذا الاختلاف في موضعه.\n٩١٦ - المستدرك (٤/ ١٧٨): أخبرنا أبو الطيب محمد بن علي بن الحسين الحيري، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، ثنا يعلي بن عبيد، ثنا فطر بن خليفة، قال: كنت جالسًا عند زيد بن علي -﵁- بالمدينة، فمر عليه شيخ يقال له: \"شرحبيل أبو سعد، فقال له زيد: من أين جئت يا أبا سعد؟ قال: من عند أمير المدينة حدثته بحديث، قال: فحدث به القوم، قال: سمعت ابن عباس -﵄- يقول: قال رسول الله -﵌-: \"ما من مسلم تدرك له ابنتان، فيحسن إليهما ما صحبتاه، أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة\" ثم ساقه الحاكم من طريق أخرى، عن فطر، فقال:\n\"وقد حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، وأبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، قالا: ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم، ثنا فطر، عن شرحبيل بن مسلم، عن ابن عباس -﵄-، عن النبي -﵌-، نحوه.\nقال الحاكم: \"هذا وهم، فإن شرحبيل هذا هو أبو سعد شرحبيل بن سعد، شيخ من أهل المدينة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) والبخاري في الأدب المفرد (١/ ١٦٠ رقم ٧٧). =","vol":"6","page":2717},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن ماجه (٢/ ١٢١٠ رقم ٣٦٧٠) في الأدب، باب بر الولد والِإحسان إلى البنات.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٠٠ رقم ٢٠٤٣). وأبو يعلي في مسنده (٤/ ٤٤٥ رقم ٢٥٧١) و(٥/ ١٢٨ رقم ٢٧٤٢).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٤١٠ رقم ١٠٨٣٦).\nجميعهم من طريق فطر، به وذكروا المرفوع فقط بنحوه، وأما القصة فلم يذكروها وأخرجه الِإمام أحمد أيضًا (١/ ٣٦٣) من طريق عكرمة قال: كنت جالسًا عند زيد بن علي، فذكر نحو القصة التي ذكرها فطر، والمرفوع بلفظه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث مداره على شرحبيل بن سعد، أبو سعد المدني مولي الأنصار، وهو صدوق إلا أنه اختلط بآخره، الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٥٨ - ١٣٥٩)، والتهذيب (٤/ ٣٢٠ - ٣٢٢ رقم ٥٥٢)، والتقريب (١/ ٣٤٨ رقم ٣٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لاختلاط شرحبيل بن سعد، وكذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع (٥/ ١٢٥رقم ٥٢٢٠).\nوالحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٣/ ٣٥٣و٥/ ١٤٢) وهذا تساهل منه ﵀.","vol":"6","page":2718},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>كتاب اللباس</span>\n٩١٧ - حديث ابن عباس:\nكان أبو طالب يعالج زمزم، وكان النبي -ﷺ- ممن ينقل الحجارة (١) ... الخ.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه النضر أبو عمر ضعفوه.\n_________\n(١) من قوله: (وكان النبي -ﷺ-) إلى هنا ليس في (ب).\n٩١٧ - المستدرك (٤/ ١٧٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن ثنا النضر أبو عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال:\nكان أبو طالب يعالج زمزم، وكان النبي -﵌- ممن ينقل الحجارة، وهو يومئذ غلام، فأخذ النبي -﵌- إزاره، فتعرى، واتقى به الحجر، فغشي عليه، فقيل لأبي طالب: أدرك ابنك فقد غشي عليه، فلما أفاق النبي -﵌- من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته، فقال: \"أتاني آت عليه ثياب بيض، فقال لي: استتر، فقال ابن عباس: فكان ذلك أول ما رآه النبي -﵌- من النبوة: أن قيل له: استتر، فما رؤيت عورته من يومئذ. =","vol":"6","page":2719},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٥٧).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٨٧).\nوأبو نعيم في الدلائل (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ١٣٥).\nثلاثتهم من طريق النضر، به ولفظ ابن سعد، وابن عدي مختصر، ولفظ أبي نعيم نحوه.\nوأصل الحديث في الصحيحين بغير هذه السياق.\nفقد أخرجه البخاري (١/ ٤٧٤ رقم ٣٦٤) و(٣/ ٤٣٩ رقم ١٥٨٢) و(٧/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٣٨٢٩) في الصلاة، باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها.\nوفي الحج، باب فضل مكة وبنيانها، وفي مناقب الأنصار، باب بنيان الكعبة وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٧٦ و٧٧) في الحيض، باب الاعتناء بحفظ العورة.\nكلاهما من طريق عمرو بن دينار، سمعت جابر بن عبد الله يحدث، أن رسول الله -ﷺ- كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العباس عمه يا ابن أخي، لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة قال: فحله فجعله كل منكبيه، فسقط مغشيًا عليه، فما رؤي بعد ذلك عريانًا -ﷺ-.\nوقال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٤١) عن طريق النضر أبي عمر هذه:\n\"والنضر ضعيف، وقد خبط في إسناده، وفي متنه، فإنه جعل القصة في معالجة زمزم بأمر أبي طالب، وهو غلام\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:\"النضر ضعفوه\" قلت: =","vol":"6","page":2720},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النضر هذا هو ابن عبد الرحمن، أبو عمر الخزاز، وهو متروك. الكامل لابن عدي (٧/ ٢٤٨٦ - ٢٤٨٨)، والتقريب (٢/ ٣٠٢رقم ٩٦)، والتهذيب (١٠/ ٤٤١ رقم ٨٠٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف النضر أبي عمر وأما أصل القصة فثابت في الصحيحين -كما تقدم-، والله أعلم.","vol":"6","page":2721},{"text":"٩١٨ - حديث علي بن عمر (بن علي) (١) بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:\n\"عورة الرجل على الرجل (٢) كعورة المرأة على الرجل، وعورة المرأة على المرأة كعورة المرأة على الرجل\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (إبراهيم بن علي) (٣) الرّافعي ضعّفوه.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) إلى هنا ينهي متن الحديث في (ب)، وبعد، قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (أ): (علي بن إبراهيم).\n٩١٨ - المستدرك (٤/ ١٨٠): حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعلي بن الصقر السكري، قالا: ثنا إبراهيم بن حمزة الزهري، ثنا إبراهيم بن علي الرافعي، حدثني علي بن عمر بن علي بن أبي طالب -﵁-، عن أبيه، عن جله، أن النبي -﵌- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (٧/ ٣٣٠ رقم ١٩١١٠)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"الرافعي ضعفوه\".\nقلت: الرافعي هذا هو إبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع الرافعي وهو ضعيف الكامل لابن عدي (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، والتقريب (١/ ٤٠ رقم ٢٤٥)، والتهذيب (١/ ١٤٦رقم ٢٦٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف الرافعي، وكذا حكم عليه الألباني في ضعيف الجامع (٤/ ٥٩رقم ٣٨٢٩) وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة رقم (٣٩٢٣) ولما يطبع.","vol":"6","page":2722},{"text":"٩١٩ - حديث أبي هريرة:\nأتى رجل النبي -ﷺ-، فقال: إني رجل حُبِّبَ إليَّ الجمال (١)، وأعطيت منه ما ترى، حتى ما أحب أن يفوقني أحد بشِرَاكٍ، أَوْ شِسْعِ، أَفَمِنَ الكبر هذا؟ قال: \"لا، ولكن من الكَبر: بَطَر الحق (٢)، وغَمْص الناس\" (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الرحمن بن عثمان (أبو بحر) (٤)، قال أحمد: طرح الناس حديثه (٥).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) قوله: (بَطَر الحق): هو أن يجعل ما جعله الله حقًا من توحيده وعبادته باطلًا.\nوقيل: هو أن يتجبر عند الحق، فلا يراه حقًا. وقيل: هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله./ النهاية (١/ ١٣٥).\n(٣) غَمَص الناس: أي احتقرهم، ولم يرهم شيئًا./ النهاية (٣/ ٣٨٦).\n(٤) في (أ): (وأبو الحز)، والعبارة ليست في (ب)، وما أثبته من التلخيص وإسناد المستدرك.\n(٥) الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ١٢٥٢).\n٩١٩ - المستدرك (٤/ ١٨١ - ١٨٢): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا الحسن بن محمد القباني، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة -﵁-: أن رجلًا أتى النبي -﵌-، فقال: يا رسول الله، إني رجل حبب إلي الجمال، وأعطيت منه =","vol":"6","page":2723},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما ترى، حتى ما أحب أن يفوتني أحد بشراك نعلي أو شسع نعلي، أفمن الكبر هذا؟ قال: \"لا، ولكن من الكبر بطر الحق، وغمص الناس\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٥٢رقم ٤٠٩٢) في اللباس، باب ما جاء في الكبر، من طريق عبد الوهاب، حدثنا هشام، فذكره بنحوه.\nومن طريق أبي داود أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٣٦٩).\nقال الأرناؤوط في حاشية جامع الأصول (١٠/ ٦١٥): \"حديث صحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عند الحاكم عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو بحر البكراوي، وهو ضعيف. الجرح والتعديل (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ١٢٥٢)، والكامل، (٤/ ١٦٠٥ - ١٦٠٦)، والتهذيب (٦/ ٢٢٦ رقم ٤٥٦)، والتقريب (١/ ٤٩٠ رقم ١٠٣٦).\nولم ينفرد عبد الرحمن هذا بالحديث، بل تابعه عليه عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي عند أبي داود -كما تقدم-.\nوعبد الوهاب ثقة، أخرج له الجماعة، وعيب عليه أنه اختلط قبل موته بثلاث سنين، ورد ذلك الذهبي بقوله في الميزان (٢/ ٦٨١):\n\"قلت: لكنه ما ضر تغيره حديثه، فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير.\nقال العقيلي: حدثنا الحسن بن عبد الله الزارع، حدثنا أبو داود، قال: تغير جرير بن حازم، وعبد الوهاب الثقفي، فحجب الناس عنهم\".\nوقال ابن حجر في هدى الساري (ص ٤٢٣):\n\"احتج به الجماعة، ولم يكثر البخاري عنه، والظاهر أنه إنما أخرج له عمن سمع منه قبل اختلاطه، كعمر بن علي، وغيره، بل نقل العقيلي أنه لما اختلط حجبه أهله فلم يرو في الاختلاط شيئًا\". =","vol":"6","page":2724},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وأبو داود أخرج الحديث هنا من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، وهو ممن أخرج الشيخان لعبد الوهاب من طريقه -كما في فتح المغيث (٣/ ٣٤٠) - وانظر ترجمة عبد الوهاب هذا في الجرح والتعديل (٦/ ٧١ رقم ٣٦٩)، والتهذيب (٦/ ٤٤٩ رقم ٩٣٤)، والكواكب النيرات مع حاشيته (ص ٣١٤ - ٣١٩ رقم ٣٨).\nوأما هشام بن حسان الأزدي، فتقدم في الحديث (٦٦١) أنه ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وقد روى له الجماعة.\nومحمد بن سيرين تقدم في الحديث (٦٦١) أيضًا أنه إمام كبير القدر ثقة ثبت، وروى له الجماعة أيضًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف أبي بحر، وهو صحيح لغيره بالطريق الصحيحة التي أخرجها أبو داود -كما تقدم-.\nوأصل الحديث في صحيح مسلم (١/ ٩٣رقم ١٤٧) من حديث ابن مسعود -﵁- عن النبي -ﷺ- قال:\n\"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر\"، قال رجل:\nإن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا، قال:\n\"إن الله جميل بحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس\".","vol":"6","page":2725},{"text":"٩٢٠ - حديث دحية الكلبي:\nأن رسول الله -ﷺ- حين بعثه إلى هرقل، فلما رجع أعطاه رسول الله -ﷺ- قُبْطيَّة (١) ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) من قوله: (فلما رجع) إلى هنا ليس في (ب).\nوالقبطية: الثوب من ثياب مصر، رقيقة بيضاء. النهاية (٤/ ٦).\n٩٢٠ - المستدرك (٤/ ١٨٧): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن أيوب العلاف بمصر، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني موسى بن جبير، أن عباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية بن خليفة الكلبي -﵁-، أن رسول الله -﵌- حين بعثه إلى هرقل، فلما رجع أعطاه رسول الله -﵌- قبطية، فقال: \"اجعل صديعها قميصًا، واعط صاحبتك صديعًا تختمر به، فلما ولى قال: \"مرها تجعل تحتها شيئًا لئلا يصف\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي في سننه (٢/ ٢٣٤) في الصلاة، باب الترغيب في أن تكثف ثيابها.\nوالخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٥١٩).\nكلاهما من طريق ابن أبي مريم، به نحوه.\nوأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤رقم٤١١٦) في اللباس، باب في لبس القباطي للنساء. =","vol":"6","page":2726},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبير (٤/ ٢٦٧ رقم ٤١٩٩).\nكلاهما من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن جبير، أن عبيد الله بن عباس حدثه عن خالد بن يزيد بن معاوية، فذكره بنحوه، هكذا على أن شيخ موسى بن جبير هو عبيد الله بن عباس.\nقال أبو داود عقبه مشيرًا إلى الاختلاف: \"رواه يحيى بن أيوب، فقال: عباس بن عبيد الله بن عباس\".\nقلت: كذا في سنن أبي داود: (عباس بن عبيد الله)، والذي في المستدرك، وسنن البيهقي، وتلخيص المتشابه للخطيب: (عباس بن عبد الله)، وانظر دراسة الِإسناد.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم وأعله الذهبي بالانقطاع، ويعني به بين خالد بن يزيد بن معاوية، وبين دحية الكلبي، نقل ذلك عنه الحافظ ابن حجر في التهذيب (٣/ ١٢٩).\nفقال: \"قال الذهبي: لم يلق (أي خالد) دحية الكلبي\".\nقلت: وفي سند الحديث عباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وتقدم ذكر الخلاف بين سنن أبي داود، وغيرها، وقد جاء اسمه في كتب التراجم موافقًا لما في أبي داود وهو:\nعباس بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، وهو مقبول. ثقات ابن حبان (٥/ ٢٥٨)، والتهذيب (٥/ ١٢٣ رقم ٢١٥)، والتقريب (١/ ٣٩٨ رقم ١٥٠).\nوموسى بن جبير الأنصاري، المدني، الحذاء، مولى بني سلمة مستور. ثقات ابن حبان (٧/ ٤٥١)، والتقريب (٢/ ٢٨١ رقم ١٤٤٣)، والتهذيب (١٠/ ٣٣٩ رقم ٥٩٦).\nهذا ورواية الحاكم والبيهقي أرجح من رواية أبي داود والطبراني من حيث =","vol":"6","page":2727},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الاختلاف في شيخ موسى بن جبير، هل اسمه عبيد الله، أو عباس، لأن رواية أبي داود والطبراني من طريق ابن لهيعة، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه \"ضعيف\".\nوأما رواية الحاكم والبيهقي فهي من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري، وهو أوثق من ابن لهيعة، حيث تقدم في الحديث (٥١٩) أنه \"صدوق ربما أخطأ\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال عباس، وموسى بن جبير، والله أعلم.","vol":"6","page":2728},{"text":"٩٢١ - حديث عبد الله بن جعفر:\nرأيت رسول الله -ﷺ- وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران- رداء وعمامة.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: ولا واحد منهما.\n_________\n٩٢١ - المستدرك (٤/ ١٨٩): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا موسى بن هارون، ثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب، حدثني أبي، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه -﵁- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في معجمه الصغير (١/ ٢٣٣).\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٩)، وعزاه أيضًا لأبي يعلى، وقال:\n\"فيه عبد الله بن مصعب الزبيري (في المطبوع: الزهري)، ضعفه ابن معين\".\nقلت: أما لفظ أبي يعلى فهو مثل لفظ الحاكم، وأما لفظ الطبراني فقال فيه: رأيت على رسول الله -ﷺ- ثوبين أصفرين.\nوكلاهما روى الحديث من طريق عبد الله بن مصعب.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عبد الله بن مصعب الزبيري وتقدم في الحديث (٧٢٣) أنه صدوق يخطيء ومع ذلك فلم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، فضلًا عن الشيخين.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال عبد الله بن مصعب.","vol":"6","page":2729},{"text":"٩٢٢ - حديث عقبة بن عامر:\nأن رسول الله -ﷺ- كان يمنع أهل الحلية (١)، ويقول:\n\"إن كنتم تحبون حلية الجنة، وحريرها فلا تلبسنها\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه أبو (عشانة) (٢)، ولم يخرجا له.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (عانة).\n٩٢٢ - المستدرك (٤/ ١٩١): حدثنا أبو العباس، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهيب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة المعافري حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني -﵁- يخبر أن رسول الله -﵌- الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ١٤٥) والنسائي (٨/ ١٥٦) في الزينة باب الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب.\nوابن حبان (ص ٣٥٢ - ٣٥٣ رقم ١٤٦٣).\nوالطبراني في الكبير (١٧/ ٣٠٢ رقم ٨٣٥).\nأما الِإمام أحمد فمن طريق رشيدين بن سعد، وأما الباقون فمن طريق ابن وهب، كلاهما عن عمرو بن الحارث، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بأن أبا عشانة لم يخرج له الشيخان. =","vol":"6","page":2730},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو عشانة اسمه: حي -بفتح أوله، وتشديد التحتانية- ابن يومن -بضم التحتانية، وسكون الواو، وكسر الميم- المصري، وهو ثقة مشهور بكنيته لكن لم يخرج له الشيخان. الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٦ رقم ١٢٢٩)، والتقريب (١/ ٢٠٨ رقم ٦٦١)، والتهذيب (٣/ ٧١ رقم ١٣٨).\nوعمرو بن الحارث تقدم في الحديث (٩٠١) أنه ثقة فقيه حافظ.\nوعبد الله بن وهب تقدم في الحديث (٦٢٤) أنه: ثقة فقيه حافظ عابد.\nوبحر بن نصر بن سابق الخولاني تقدم في الحديث (٦٦١) أنه ثقة.\nوأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة إمام محدث.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد، لكن ليس على شرط الشيخين على مراد الذهبي، لأنهما لم يخرجا لأبي عشانة، والله أعلم.","vol":"6","page":2731},{"text":"٩٢٣ - حديث سهل (١) بن معاذ، عن أبيه مرفوعًا:\n\"من أكل طعامًا (٢)، فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول (مني) (٣)، ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه.\nومن لبس ثوبًا، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول (مني) (٣) ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه.\nقال: صحيح.\nقلت: أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون في إسناده، وهو ضعيف (٤).\n_________\n(١) في التلخيص: (سهيل)، والصواب ما أثبته من (أ) و(ب) والمستدرك.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) ليست في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وهو أتم للمعنى.\n(٤) في (ب): (قلت: فيه أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، وهو ضعيف)، وفي التلخيص: (قلت: أبو مرحوم ضعيف، وهو عبد الرحيم بن ميمون)، وما أثبته من (أ).\n٩٢٣ - المستدرك (٤/ ١٩٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن يزيد المقري، ثنا يحيى بن أيوب، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ، عن أبيه -﵁- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه واله وسلَّم- فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (١/ ٥٠٧) فقال: حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا =","vol":"6","page":2732},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقريء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنى أبي مرحوم فذكره بلفظه وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٣٩).\nوالبخاري في تاريخه (٧/ ٣٦٠ - ٣٦١).\nوأبو داود (٤/ ٣١٠ رقم ٤٠٢٣) في اللباس، باب منه.\nوالترمذي (٩/ ٤٢٥ رقم ٣٥٢٣) في الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام.\nوأبو يعلى في مسنده (٣/ ٦٢ و٦٧ رقم ١٤٨٨ و١٤٩٨).\nومن طريق أبي يعلي أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ١٢٥ رقم ٤٦٧).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨١ رقم ٣٨٩).\nجميعهم من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم، به ولفظ البخاري، وأبي يعلي، والطبراني مثله، ولفظ أبي داود نحوه، وزاد: \"وما تأخر\".\nوأما أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن السني، فأخرجوا شطره الأول فقط.\nقال الترمذي عقبه \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرط البخاري\"، ووافقه الذهبي، مع أنه من طريق أبي مرحوم.\nوأخرج شطره الأول ابن ماجه (٢/ ١٠٩٣ رقم ٣٢٨٥) في الأطعمة، باب ما يقال إذا فرغ من الطعام، من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، به بلفظه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون المعافري، مولاهم، =","vol":"6","page":2733},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المدني وهو صدوق زاهد. الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٨ رقم ١٥٩٧)، والتهذيب (٦/ ٣٠٨ رقم ٦٠٣)، والتقريب (١/ ٥٠٥ رقم ١١٧٨).\nوأما قول الذهبي هنا عن أبي مرحوم هذا: \"ضعيف\"، فإنه بناء على اختياره لجرح من جرحه، فقد قال ابن معين عنه: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم يكتب حديثه، ولا يحتج به.\nوأما النسائي فقال: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في ثقاته، ورجح الحافظ ابن حجر انه صدوق، وتبعه الشيخ الألباني في كتابه \"إرواء الغليل\" (٧/ ٤٨)، فذكر الأقوال السابقة، ثم قال: \"فمثله يتردد النظر بين تحسين حديثه، وتضعيفه، ولعل الأول أقرب إلى الصواب، لأن الذين ضعفوه لم يفسروه ولم يبينوا سبب ضعفه\". اهـ.\nقلت: والحاكم هنا أخرج الحديث من طريق السري بن خزيمة، عن عبد الله بن يزيد المقرىء، عن يحيى بن أيوب، عن أبي مرحوم، عن سهل، عن أبيه.\nوأخرجه في الموضع السابق (١/ ٦٠٧) من طريق عبد الصمد بن الفضل، عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم، عن سهل، عن أبيه.\nوهذا اختلاف على عبد الله بن يزيد، والصواب رواية عبد الصمد بن الفضل، لأنه تابعه على ذكر سعيد بن أبي أيوب جماعة، منهم الِإمام أحمد، والبخاري، وغيرهم وعبد الله بن يزيد المقرىء تقدم في الحديث (٦٠٨) أنه ثقة فاضل.\nوتابع المقرىء عبد الله بن وهب عند ابن ماجه.\nوابن وهب تقدم في الحديث (٦٢٤) أنه ثقة فقيه حافظ عابد.\nوأما سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، مولاهم، المصري، أبو يحيى بن مقلاص، فهو ثقة ثبت، روى له الجماعة. الجرح والتعديل (٤/ ٦٦ رقم ٢٧٧)، والتهذيب (٤/ ٧ - ٨ رقم ٩)، والتقريب (١/ ٢٩٢ رقم ١٢٨). =","vol":"6","page":2734},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسهل بن معاذ بن أنس الجهني لا بأس به، إلا في رواية زبان عنه، وليس هذا الحديث منها. ثقات ابن حبان (٤/ ٣٢١)، والتهذيب (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٤٤٢)، والتقريب (١/ ٣٣٧ رقم ٥٦٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم هنا ضعيف لمخالفة السري بن خزيمة للذين رووا الحديث عن المقرىء، قبل شيخه بجعل/ يحيى بن أيوب، والصواب سعيد بن أبي أيوب كما سبق.\nومن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث حسن لذاته من طريق الإمام أحمد وغيره، وحسنه أيضًا الشيخ الألباني في الموضع السابق، والله أعلم.","vol":"6","page":2735},{"text":"٩٢٤ - حديث ابن عباس:\nاعتمُّوا تزدادوا حلمًا.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الله بن أبي (حميد) (١) تركه أحمد (٢).\n_________\n(١) في (أ): (جميلة)، وما أثبته من (ب).\n(٢) قوله: (تركه أحمد) ليس في (ب)، وعبارة أحمد: \"ترك الناس حديثه\".\nالجرح والتعديل (٥/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ١٤٨٧).\n٩٢٤ - المستدرك (٤/ ١٩٣): حدثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله المزني، ثنا أبو خليفة القاضي، ثنا أبو الوليد، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح بن أسامة، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"اعتموا تزدادوا حلمًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٦٢رقم ٢٩٤٥) من طريق عبيد الله بن أبي حميد به مثله.\nقال البزار عقبه: \"لا نعلم له طريقًا عن ابن عباس إلا هذا، واختلف فيه من أبي المليح، فرواه عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح عن أبيه، وإنما أتى الاختلاف من عبيد الله، لأنه لم يكن حافظًا\".\nوأخزجه أبو يعلى في معجمه -كما في اللآليء (٢/ ٢٥٩).\nوابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٦).\nوابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٥).\nجميعهم من طريق عبيد الله بن أبي حميد، به بلفظه.\nوقد اضطرب ابن أبي حميد فيه كما أشار إلى ذلك البزار، فرواه عن =","vol":"6","page":2736},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي المليح عن أبيه، واسمه أسامة بن عمير، عن النبي -ﷺ-.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٦٢رقم ٥١٧).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٨٢).\nوالبيهقي في شعب الِإيمان -كما في الموضع السابق من اللآليء، وفيض القدير (١/ ٥٥٦).\nوابن عساكر -كما في اللآليء أيضًا.\nجميعهم من طريق ابن أبي حميد، به بلفظه، وزاد ابن عدي، والبيهقي: \"والعمائم تيجان العرب\".\nوله طريق أخرى عن ابن عباس.\nأخرجها الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٢١ رقم ١٢٩٤٦) من طريق عمران بن تمام، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، رفعه بلفظه.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٩): \"فيه عمران بن تمام، وضعفه أبو حاتم بحديث غير هذا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عبيد الله بن أبي حميد غالب الهذلي، أبو الخطاب البصري وتقدم في الحديث (٨٩٠) انه: متروك الحديث.\nوللحديث علة أخرى أيضًا وهي أن عبيد الله هذا قد اضطرب فيه كما تقدم، فمرة يرويه عن أبي المليح، عن ابن عباس، ومرة يرويه عن أبيه، وتقدم كلام البزار عن هذه العلة.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها الطبراني عن عمران بن تمام، عن أبي جمرة، عن ابن عباس: ففي سندها عمران بن تمام هذا، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٢٩٥ رقم ١٦٣٤) وقال: \"سألت أبي عنه، =","vol":"6","page":2737},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال: كان عندي مستورًا إلى أن حدث عن أبي جمرة عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- بحديث منكر: أنه قال: من أكفاء الدين تفصح النبط، واتخاذ القصور في الأمصار\". اهـ، وعلق ابن حجر على هذه العبارة في اللسان (٤/ ٣٤٤ رقم ٩٩٠) بقوله:\n\"يعني فافتضح\". اهـ. أي فافتضح أمر عمران هذا بروايته هذا الحديث المنكر فهو ضعيف وبالإضافة لوجود عمران في سنده، فإن شيخ الطبراني لم أجد من ذكره واسمه: محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ولم يذكره السمعاني في كتابه الأنساب برغم ذكره لعدد من الرواة فمن يقال لهم: \"النرسي\"، وذكر محقق معجم الطبراني أن الألباني قال في مقال له نشر في مجلة \"المسلمون\" (ص ٨٠ عدد ٩) المجلد السادس:\n\"لم أجد له ترجمة فيما لدي من كتب الرجال\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لشدة ضعف ابن أبي حميد، واضطرابه في الحديث.\nوأما الطريق التي رواها الطبراني، فبالِإضافة لضعف عمران بن تمام، فيتوقف الحكم عليها على معرفة حال شيخ الطبراني، والله أعلم.","vol":"6","page":2738},{"text":"٩٢٥ - حديث ابن عباس:\nأن النبي -ﷺ- لبس قميصًا، وكان فوق الكعبين، وكان كمه مع الأصابع.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه مسلم الملائي، تالف.\n_________\n٩٢٥ - المستدرك (٤/ ١٩٥): أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا المعافى بن عمران، عن علي بن صالح بن حي، عن مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس -﵄- أن النبي -﵌- لبس قميصًا وكان فوق الكعبين وكان كمه مع الأصابع.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٨٤ رقم ٣٥٧٧) في اللباس، باب كم القميص كم يكون؟\nوالطبراني في الكبير (١١/ ٨٨ رقم ١١١٣٦).\nوأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٠١ و١٠٢).\nثلاثتهم من طريق مسلم الملائي، به ولفظ أبي الشيخ نحوه، ولفظ ابن ماجه والطبراني قال:\nكان رسول الله -ﷺ- يلبس قميصًا قصير اليدين والطول.\nقال البوصيري في الزوائد (٤/ ٨٦):\n\"هذا إسناد منه مسلم بن كيسان الملائي، الكوفي، وهو ضعيف\". =","vol":"6","page":2739},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده مسلم بن كيسان الملائي الأعور، الكوفي، وتقدم في الحديث (٥٤٠) أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث.\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف مسلم الملائي.","vol":"6","page":2740},{"text":"٩٢٦ - حديث ابن عمر، قال:\nلبس عمر قميصًا جديدًا، ثم قال: مُدّ كُمِّي يا بني (والزق) (١) يدك بأطراف أصابعي، واقطع ما فضل عنها (٢) ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه أبو عقيل يحيى بن المتوكِّل، ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ): (وألق)، وليست في (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (ثم قال: مد كمي) إلى هنا ليس في (ب).\n٩٢٦ - المستدرك (٤/ ١٩٥ - ١٩٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، ثنا أبو سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمر -﵄- قال: لبس عمر قميصًا جديدًا، ثم قال: مد كمي يا بني، والزق يدك بأطراف أصابعي، واقطع ما فضل عنهما، قال: فقطعت من الكمين، فصار فم الكمين بعضه فوق بعض، فقلت: لو سويته بالمقص، قال: دعه يا بني، هكذا رأيت رسول الله -﵌- يفعل، قال ابن عمر فما زال القميص على أبي حتى تقطع، وما كنا نصلي (كذا) حتى رأيت بعض الخيوط تتساقط على قدميه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده يحيى بن المتوكل العمري المدني، أبو عقيل، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٦٣ - ٢٦٦٥)، والتقريب (٢/ ٣٥٦ رقم ١٦٠)، والتهذيب (١١/ ٢٧٠ - ٢٧١ رقم ٥٤٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف يحيى بن المتوكل.\nوأخرج هناد بن السري في الزهد (١/ ٣٥٠ - ٣٥١ رقم ٦٥٧) من طريق =","vol":"6","page":2741},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: بينما عمر جالس في أصحابه إذ أتي بقميص له كرابيس، فلبسه، فما جاوز بتراقيه حتى قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم أقبل على القوم، فقال: هل تدرون لم قلت هؤلاء الكلمات؟ قالوا: لا، إلا أن تخبرنا. قال: فإني شهدت رسول الله -ﷺ- ذات يوم أتي بثياب له جدد، فلبسها، ثم قال كما ذكرت لكم، ثم قال: \"والذي بعثني بالحق ما من مسلم كساه الله ثيابًا جددًا، فعمد إلى سمل من أخلاق ثيابه، فكساها عبدًا مسلمًا، لا يكسوه إلا كان في حرز الله، وفي جوار الله، وفي ضمان الله، ما كان عليه منها سلك حيًا وميتًا\"، قال: ثم مد عمر كم قميصه، لجأ بصر فيه فضلًا عن أصابعه، فقال لعبد الله بن عمر: أي بني هات الشفرة، أو المدية، فقام فجاء بها فمد كم قميصه على يده فنظر ما فضل عن أصابعه، فقده، فقال أبو أمامة قلنا يا أمير المؤمنين، ألا نأتي بخياط يكف هدبه؟ قال: لا، قال أبو أمامة فلقد رأيت عمر بعد ذلك، وإن هدب القميص لمنتشر على أصابعه ما يكفه.\nوالخبر أيضًا في مناقب عمر لابن الجوزي (ص ١٢٩)، وفي سنده عبيد الله بن زجر وتقدم في الحديث (٨٨٥) أنه صدوق يخطيء.\nومطرح بن يزيد، أبو المهلب الكوفي ضعيف. الكامل (٦/ ٢٤٤٠ - ٢٤٤١)، والتقريب (٢/ ٢٥٣رقم ١١٦٩)، والتهذيب (١٠/ ١٧١ رقم ٣٢٢).\nفالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجلهما، وفي قوله: فقال -أي عمر لعبد الله بن عمر: أي بني ... الخ الحديث شاهد للحديث الذي معنا، فيكون حسنًا لغيره به عدا قول عمر: هكذا رأيت رسول الله -ﷺ- يفعل، فلم يرد له ذكر في هذا الحديث، والله أعلم.","vol":"6","page":2742},{"text":"٩٢٧ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"من كسا مسلمًا ثوبًا (١)، لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط، أو سلك\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه خالد بن طَهْمان ضعيف.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n٩٢٧ - المستدرك (٤/ ١٩٦): حدثنا أبو علي الحافظ، أنبأ عبدان الأهوازي، ثنا إبراهيم بن مسلم بن رشيد إمام الجامع بالبصرة، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، ثنا خالد بن طهمان، عن حصين قال: كنت عند ابن عباس، فجاء سائل فسأل، فقال له ابن عباس: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال وتشهد أن محمدًا رسول الله؟ - قال: نعم، قال: وتصلي الخمس؟ قال: نعم، وتصوم رمضان؟ قال: نعم، قال: أما إن لك علينا حقًا، يا غلام، اكسه ثوبًا، فإني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"من كسا مسلمًا ثوبًا، لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط، أو سلك\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (٧/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ٢٦٠٢) في القيامة، باب منه، من طريق أبي أحمد الزبيري، به نحوه، ثم قال:\n\"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده خالد بن طَهْمان أبوالعلاء الكوفي، الخفّاف، مشهور بكنيته، وهو صدوق، إلا أنه اختلط، ورمي بالتشيع./ الكامل (٣/ ٨٩٠ - ٨٩١)، والتقريب (١/ ٢١٤ رقم ٤٣)، والتهذيب (٣/ ٩٨ - ٩٩ رقم ١٨٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لاختلاط خالد بن طهمان.","vol":"6","page":2743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>كتاب الطبّ</span>\n٩٢٨ - حديث هشام بن عروة، عن أبيه، قال:\nقلت لعائشة: السنن قد أخذت عن رسول الله -ﷺ- (١)، والشعر، والعربية عن العرب، فعن من أخذت الطب؟ قالت: إن رسول الله -ﷺ- كان رجلًا مِسْقامًا، (وكان) (٢) أطباء العرب يأتونه، فأتعلم (منهم) (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (اكا)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ): (منه)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٩٣٨ - المستدرك (٤/ ١٩٧): حدثنا إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، قال: قلت لعائشة -﵂-: قد أخذت السنن عن رسول الله -صلى إليه عليه وآله وسلم-، وذكر الحديث بلفظه.","vol":"6","page":2744},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٦٧).\nوالطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٢٩٥).\nكلاهما من طريق أبي معاوية عبد الله بن معاوية الزبيري، ثنا هشام بن عروة قال: كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه، لا أعجب من فهمك، أقول: زوجة رسول الله -ﷺ-، وبنت أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس، أقول ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس، أو من أعلم الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو؟! ومن أين هو؟!\nقال: فضربت على منكبه، وقالت: أي عُرَيّة، إن رسول الله -ﷺ- كان يسقم عند آخر عمره -أو في آخر عمره-، فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه، فتنعت له الأنعات، وكنت أعالجها له، فمن ثم.\nهذا سياق أحمد، وأما سياق الطبراني ففيه قال أبو معاوية:\nثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قلت لعائشة، فذكره نحوه.\nوأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢٤٠رقم ٢٦٦٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن أبي غرارة زوج جبرة، حدثني عروة بن الزبير، قال: قلت لعائشة، فذكره نحو.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في المجمع (٩/ ٢٤٢) -.\nقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الِإسناد\".\nوقال الهيثمي بعد أن ساقه من رواية البزار:\n\"رواه البزار واللفظ له، وأحمد بنحوه ...، والطبراني في الأوسط والكبير وفيه عبد الله بن معاوية الزبيري، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد، والطبراني في الكبير ثقات، إلا أن أحمد قال: =","vol":"6","page":2745},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن هشام بن عروة، أن عروة كان يقول لعائشة، فظاهره الانقطاع، وقال الطبراني في الكبير: عن هشام بن عروة، عن أبيه، فهو متصل\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث قال عنه الحاكم: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بأنه على شرط البخاري ومسلم، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nعروة بن الزبير تقدم في الحديث (٦٠٨) أنه: ثقة فقيه مشهور.\nوابنه هشام تقدم في الحديث (٨٢٨) أنه: ثقة فقيه.\nوإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق تقدم في الحديث (٤٩٦) أنه: ثقة.\nوعبيد الله بن موسى بن أبي المختار تقدم في الحديث (٥٢٨) أنه ثقة.\nوجميع هؤلاء من رجال الجماعة.\nوعبيد الله بن موسى هذا من شيوخ البخاري، كما في ترجمته في التهذيب (٧/ ٥٠ رقم ٩٧).\nفيكون الحديث إلى هذه الطبقة على شرط الشيخين كما ذكر الحافظ الذهبي، ولكن للحديث علة فاتت الذهبي، فإن شيخ الحاكم هنا هو إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي، أبو أحمد الكوفي، ذكره الذهبي في الميزان (١/ ١٩٩ رقم ٧٨٩)، وقال: \"روى عنه الحاكم واتهمه\"، قلت واتهام الحاكم لشيخه هذا بسبب حديث أورده الحاكم (٢/ ٥٢) من طريق شيخه هذا، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: \"من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها\"، ثم قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، إلا أن نكل الحمل فيه على شيخنا\"، وأقره الذهبي.\nوقال الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥ رقم ١١٦٣) بعد أن نقل عبارة الحاكم السابقة: \"قلت الحمل فيه عليه بلا ريب -أي على شيخ الحاكم-، وهذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع\". =","vol":"6","page":2746},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وشيخ الحاكم بريء من عهدة الحديث المذكور، لأنه لم ينفرد به، لكن لم أجد من تكلم عن هذا الشيخ بجرح أو تعديل سوى من سبق، بل لم أجد من ترجم له غير الذهبي في الميزان، والحافظ في اللسان، وقد تكلم عن الحديث المشار إليه الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥) وأوضح أنه رواه الدارقطني من غير طريق هذا الشيخ، فليراجع.\nوأما الطريق التي رواها الِإمام أحمد، والطبراني عن أبي معاوية عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام، عن هشام، به، فإن أبا معاوية هذا ضعيف، قال عنه البخاري: وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف.\nوقال العقيلي: حدث عن هشام بمناكير لا أصل لها. وقال ابن عدي: أحاديثه مناكير. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: ربما خالف، يعتبر حديثه إن بين السماع في روايته. وقال الساجي: صدوق، وفي بعض أحاديثه مناكير. اهـ. من الكامل لابن عدي (٤/ ١٥١٢)، واللسان (٣/ ٣٦٣ رقم ١٤٥٨).\nوأما الطريق الأخرى التي رواها البزار ففي سندها محمد بن أبي بكر الجدعاني، أبو غرازة، وتقدم في الحديث (٧٦٨) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم ذكره عن حال شيخ الحاكم، وهو إلى طبقة الشيخين على شرطهما كما ذكر الذهبي، لكن الضعف أتى إليه ممن بعدهما، والحديث بمجموع الطرق المتقدم ذكرها يرتقي لدرجة الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"6","page":2747},{"text":"٩٢٩ - حديث جابر مرفوعًا.\n\"لكل داء دواء ... \" الحديث.\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: قد أخرجه.\n_________\n٩٢٩ - المستدرك (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -﵄-، عن رسول الله -﵌- أنه قال: \"لكل داء دواء، فإذا أصيب (دواء الداء) برىء بإذن الله -﷿-\".\nقلت: ولفظ الحديث في هذا الموضع من المستدرك المخطوط والمطبوع: \"فإذا أصيب الداء الدواء\"، والتصويب من الموضع الآخر الذي أخرج الحاكم الحديث فيه، ومصادر التخريج.\nتخريجه:\nذكر الحاكم -﵀- هنا كتاب الطب، ثم أعاده مرة أخرى من ص ٣٩٩ إلى ص ٤١١، وقال الذهبي في تلخيصه هناك (ص ٣٩٩): \"وقد مر كتاب الطب فيجمعان\" وأعاد الحاكم هذا الحديث هناك (ص ٤٠١) فقال:\nحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أحمد بن عيسى ثنا عبد الله بن وهب، فذكر الحديث كما هنا، وقال: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، وسكت عنه الذهبي، ولعله اكتفى بتعقبه له هنا وإشارته إلى سبق مرور الكتاب.\nوقد ذكر الذهبي أن مسلمًا أخرج الحديث، وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٧٢٩ رقم ٦٩) في السلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي، من طريق ابن وهب، بمثل لفظ الحاكم هنا. =","vol":"6","page":2748},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأحمد في المسند (٣/ ٣٣٥)، من طريق ابن وهب أيضًا بمثله، إلا أنه قال: \"فإذا أصبت\".\nوالنسائي في الطب من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٢/ ٣١٠ رقم ٢٧٨٥) -، من طريق ابن وهب أيضًا، به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم، كلاهما من طريق ابن وهب، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى ابن وهب كالتالي:\nبحر بن نصر تقدم في الحديث (٦٦١) أنه: ثقة.\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب تقدم في الحديث (٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث صحيح الِإسناد كما تقدم، وقد أخرجه مسلم في صحيحه، فلم يصب الحاكم في استدراكه الحديث عليه، والله أعلم.","vol":"6","page":2749},{"text":"٩٣٠ - حديث (أَبي أُبيّ بن أم حرام) (١) مرفوعًا:\n\"عليكم بالسَّنى (٢)، والسَّنُّوت (٣)، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام\"، قيل: وما السام يا رسول الله؟ قال: \"الموت\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عمرو بن (بكر) (٤) اتهمه ابن حبان (٥)، وقال ابن عدي: له مناكير (٦).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (حرام)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث إشارة لاختصار متنه).\n(٣) السَّنى -بالقصر-: نبات معروف من الأدوية له حمل، إذا يبس وحركته الريح سمعت له زجلًا.\nوالسَّنوت: هو العسل، وقيل: الرب، وقيل: الكمون. اهـ. من النهاية (٢/ ٤٠٧و ٤١٤ - ٤١٥).\n(٤) في (أ) و(ب): (بكير)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٥) في المجروحين (٢/ ٧٨ - ٧٩).\n(٦) الكامل (٥/ ١٧٩٥).\n٩٣٠ - المستدرك (٤/ ٢٠١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عمرو بن بكر السكسكي، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة، قال سمعت أبا أبي بن أم حرام- وكان قد صلى مع رسول الله -﵌- الصلاتين يقول: =","vol":"6","page":2750},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"عليكم بالسنى والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام، قيل: يا رسول الله، وما السام؟ قال: \"الموت\".\nقال إبراهيم بن أبي عبلة: والسنوت: الشبِتُّ، قال عمرو بن بكر، وغيره: يقول: السنوت هو العسل الذي يكون في الزق، وهو قول الشاعر:\nهو السمن بالسنوت لا خير فيهما ... وهم يمنعون الجار أن يتجردا\nقلت: الشبِت ذكر في لسان العرب (٢/ ٤٨) أنه: نبت، ولم يذكر شيئًا عنه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٤٤رقم ٣٤٥٧) في الطب، باب السنا، والسنوت، من طريق إبراهيم بن محمد الفريابي، ثنا عمرو بن بكر السكسكي، به، فذكره بلفظه، وفيه:\nقال عمرو: قال ابن أبي عبلة: السنوت: الشبت، وقال آخرون: بل هو العسل الذي يكون في زقاق السمن، وهو قول الشاعر:\nهم السمن بالسنوت لا ألس فيهم ... وهم يمنعون جارهم أن يقَرّدَا\nوأخرجه البغوي -كما في الِإصابة (٤/ ١٩٥) -.\nوأورد المزي -﵀- في تحفة الأشراف (٩/ ١٢٣ رقم ١١٨٥٨) هذا الحديث، وذكر أن ابن أبي عاصم رواه عن إبراهيم بن محمد الفريابي، عن شداد بن عبد الرحمن الأنصاري -من ولد شداد بن أوس-، وعمرو بن بكر السكسكي، كلاهما عن إبراهيم ابن أبي عبلة، به.\nثم أخرجه في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٢٧) من طريق أبي نعيم، وطريق أخرى، عن أبي بكر بن أبي عاصم، بالِإسناد السابق، ونحو لفظ ابن ماجه، ثم قال: =","vol":"6","page":2751},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"رواه -يعني ابن ماجه- عن إبراهيم بن محمد الفريابي، فوافقناه فيه بعلو، ولم يذكر شداد بن عبد الرحمن\".\nقلت: وهذه فائدة قل أن يحظى بمثلها، فإن في رواية شداد هذا غنية عن رواية عمرو بن بكر التي لا يستقيم عودها على ما سيأتي بيانه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عمرو بن بكر بن تميم السكسكي، الشامي، وهو متروك. اهـ. من المجروحين (٢/ ٧٨ - ٧٩)، والكامل (٥/ ١٧٩٥).\nوالتقريب (٢/ ٦٦ رقم ٥٤١)، والتهذيب (٨/ ٨ رقم ٩).\nلكن عمرًا هذا لم ينفرد به، بل تابعه -كما تقدم- شداد بن عبد الرحمن الأنصاري الذي هو من ولد شداد بن أوس وقد ذكره ابن حبان في ثقاته (٦/ ٤٤١) وقال:\n\"مستقيم الحديث\"، وروى عنه عبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري، وإبراهيم ابن محمد بن يوسف الفريابي، وعليه فيكون حسن الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لشدة ضعف عمرو بن بكر، وهو حسن لذاته بالطريق الأخرى التي رواها المزي من طريق ابن أبي عاصم.\nوله شاهد من حديث أسماء بنت عميس، وأم سلمة، وأنس -﵃-.\nأما حديث أسماء بنت عميس -﵂- فلفظه:\nقالت: قال لي رسول الله -ﷺ-:\n\"بماذا كنت تستمشين؟ \" قلت: بالشبرم، قال: \"حار حار\"، ثم استمشيت بالسنا، فقال: \"لو كان شيء يشفي من الموت كان السنا\"، (أو) \"السنا شفاء من الموت\". =","vol":"6","page":2752},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في القسم الأول من الجزء الثامن الملحق بالمجلد السابع (ص ٧ - ٨ رقم ٣٤٨٦)، في الطب، باب في شرب الدواء الذي يمشي، أخرجه من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن زرعة بن عبد الرحمن، عن مولى المعمر التيمي، عن أسماء بنت عميس، به، واللفظ له، إلا أنه قال: \"والسنا شفاء من الموت\" والتصويب من مسند أحمد (٦/ ٣٦٩) حيث أخرجه من طريق ابن أبي شيبة.\nوكذا ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٤٥ - ١١٤٦ رقم ٣٤٦١) في الطب، باب دواء المشي.\nوأخرجه الترمذي في سننه (٦/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ٢١٦٣) في الطب، باب ما جاء في السنا، من طريق عبد الحميد بن جعفر، حدثني عتبة بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس، فذكره بنحوه، وقال: \"هذا حديث غريب\".\nقلت: والاختلاف بين رواية ابن أبي شيبة، ورواية الترمذي هذه، مع أن كلا الروايتين من طريق عبد الحميد بن جعفر، هذا الاختلاف تطرق له الحافظ ابن حجر في التهذيب متعقبًا المزي.\nفقد ذكر في التهذيب (٧/ ٩٨ رقم ٢٠٩) ترجمة عتبة بن عبد الله الذي في رواية الترمذي، وقول المزي: \"روى له الترمذي هذا الحديث الواحد، وقد رواه ابن ماجه من حديث عبد الحميد، عن زرعة بن عبد الرحمن، عن مولى لمعمر التيمي، عن أسماء، فيحتمل أن يكون هذا المبهم هو عتبة هذا\"، فتعقبه ابن حجر بقوله: \"قلت: ليس هو المبهم، فإن كلام البخاري في تاريخه في ترجمة زرعة يقتضي أن زرعة هو عتبة المذكور، اختلف في اسمه على عبد الحميد، وعلى هذا فرواية الترمذي منقطعة لسقوط المولى منها\".\nقلت: ومقتضى كلام ابن حجر أن رواية ابن أبي شيبة أصوب من رواية الترمذي، لكن الحديث: أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١) من طريق زرعة بن عبد الله ابن زياد، أن عمر بن الخطاب -﵁- حدثه، عن أسماء، فذكره بنحوه. =","vol":"6","page":2753},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحاكم: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nقلت: وزرعة هذا هو الذي روى الحديث من طريقه ابن أبي شيبة، له ترجمة في التهذيب (٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٦٠٥)، ويقال له: زرعة بن عبد الله، وابن عبد الرحمن وسبق الكلام عن التفريق بينه وبين عتبة.\nوأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٠٥) من طريق أبي أسامة، عن عبد الحميد ابن جعفر، به نحوه، والسياق موافق لسياق ابن أبي شيبة.\nوأما حديث أم سلمة -﵂- فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩ رقم ٩٥٢) من طريق ركيح بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: دخل على رسول الله -ﷺ- فقال: \"ما لي أراك مرتثة؟ \" فقلت: شربت دواء أستمشي به، قال: \"وما هو؟ \" قلت: الشبرم، قال: \"وما لك وللشبرم؟ -قال- فإنه حار نار، عليك بالسنا والسنوت فإن فيهما دواء من كل شيء إلا السام\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٠): \"رواه الطبراني من طريق ركيح بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن أمه، ولم أعرفهم\".\nقال محقق الطبراني: \"الذي في المخطوطة ليس فيه: عن أمه\".\nقلت: أما أبو عبيدة هذا فهو ابن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب، وهو مقبول -كما في التقريب (٢/ ٤٤٨ رقم ٨٥) -، وانظر التهذيب (١٢/ ١٥٩ رقم ٧٦٠). وهو يروي عن أمه وجدته.\nوجدته هي أم سلمة راوية هذا الحديث، وأمه زينب بنت أبي سلمة وهي صحابية -كما في الِإصابة (٧/ ٦٧٥ رقم ١١٢٣٥) -، بل هي ربيبة النبي - ﷺ-، التي تزوج النبي -ﷺ- أمها وهي ترضعها، فهي ليست بمجهولة، وسواء كانت في الِإسناد كما يقتضيه كلام الهيثمي، أو لا كما هو واقع معجم الطبراني، فلا يضر ذلك، وتبقي علة الحديث جهالة حال أبي عبيدة هذا مع أنه روى له مسلم -كما =","vol":"6","page":2754},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الموضع السابق- من التهذيب، لكن لست أدري، أروايته عنه احتجاجًا، أم استشهادًا؟ ولم يوضح ابن القيسراني ذلك في المجمع (٢/ ٥٩٨)، وليس في التهذيب ما يدل على شيء من ذلك.\nوابنه ركيح مجهول، لم أجد من ذكره سوى ابن حبان في ثقاته (٦/ ٣١٢).\nوعليه فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف.\nوأما حديث أنس -﵁- يرفعه، فلفظه:\n\"ثلاث فيهن شفاء من كل داء، إلا السام: السنا، والسنوت\"، قالوا: \"هذا السنا عرفناه، فما السنوت؟ قال: \"لو شاء الله لعرفكموه\".\nقال محمد: ونسيت الثالثة.\nذكره عبد اللطيف البغدادي في كتاب \"الطب\" (ص ١٢٠ - ١٢١)، ولم يعزه لأحد، وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٣٠٤) رقم ٣٤٦٤)، وعزاه للنسائي، ورمز له بالصحة، وليس هو في المجتبى أو لعله في الطب من الكبرى، لكن قد بحثت في مسند أنس في تحفة الأشراف، فلم أجده، إلا أن يكون في أوله لفظ سوى ما ذكر، وذكره المزي به، وهذا هو الظاهر.\nوبكل حال فحديث ابن أم حرام من طريق شداد بن عبد الرحمن المتقدمة حسن لذاته، ويزداد قوة بحديث أم سلمة، فإذا انضم لهما حديث أنس، ولم يكن شديد الضعف زاد الحديث قوة أيضًا.","vol":"6","page":2755},{"text":"٩٣١ - حديث زيد بن أرقم:\nنعت لنا رسول الله -ﷺ- من ذات الجنب وَرْسًا (١)، وزيتًا، وقُسْطًا (٢).\nقلت: سنده قوي (٣).\n_________\n(١) الورس: نبت أصفر يصبغ به./ النهاية (٥/ ١٧٣).\n(٢) القسط: عقار معروف في الأدوية طيب الريح، تبخر به النفساء والأطفال./ النهاية (٤/ ٦٠).\n(٣) قوله: (قوي) ليس في التلخيص المخطوط والمطبوع، وفيه قوله: (سنده)، ثم ذكر سند الحديث بعده.\n٩٣١ - المستدرك (٤/ ٢٠٢): (أخبرنا) عبد الله بن إسحاق الخراساني، ثنا عبد الملك ابن محمد الرقاشي، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثني عبد الرحمن بن ميمون، حدثني أبي، عن زيد بن أرقم -﵁- قال:\nنعت لنا رسول الله -﵌- من ذات الجنب ورسا، وزيتا، وقُسْطًا.\nتخريجه:\nالحديث يرويه ميمون أبو عبد الله، عن زيد بن أرقم، وله عن ميمون ثلاث طرق:\n١ - يرويها ابنه عبد الرحمن، عنه، وهي طريق الحاكم هذه التي قوى سندها الذهبي. وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٤٨ رقم ٣٤٦٧) في الطب، باب دواء ذات الجنب، من طريق يعقوب، به نحوه، وزاد في آخره: \"يلد به\".\n٢ - يرويها شعبة، عن خالد الحذاء، عنه، به. =","vol":"6","page":2756},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجها الحاكم (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢ و٤٠٥).\nوأحمد في المسند (٤/ ٣٦٩).\nوالترمذي (٦/ ٢٥١رقم ٢١٦١) في الطب، باب ما جاء في دواء ذات الجنب.\nوالنسائي في الطب من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٣٦٨٤) -.\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٩ رقم ٥٠٩٠).\nولفظ الحاكم والترمذي: أمرنا رسول الله -ﷺ- أن نتداوى من ذات الجنب بالقسط البحري، والزيت.\nولفظ أحمد والطبراني نحوه.\nقال الحاكم: \"صحيح الِإسناد ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي، وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\n٣ - يرويها هشام، عن قتادة، عنه، به.\nأخرجها الحاكم أيضًا (٤/ ٢٠٢و ٤٠٦).\nوالترمذي في الموضع السابق برقم (٢١٦٠).\nوالنسائي في الموضع السابق أيضًا.\nوكذا الطبراني برقم (٥٠٩١).\nولفظ الحاكم: سمعت رسول الله -ﷺ- ينعت الزيت والورس من ذات الجنب، قال قتادة: يلد به من الجانب الذي يشتكي.\nولفظ الترمذي نحوه، أما الطبراني فذكر أن لفظه مثل لفظ الحديث السابق.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\". =","vol":"6","page":2757},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث مداره على ميمون أبي عبد الله البصري الكندي، مولى ابن سمرة، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم١٠٥٧)، والتقريب (٢/ ٢٩٢رقم١٥٥٥)، والتهذيب (١٠/ ٣٩٣ - ٣٩٤ رقم ٧٠٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف ميمون أبي عبد الله، وليس هو كما قال الذهبي سنده قوي\".","vol":"6","page":2758},{"text":"٩٣٢ - حديث أنس:\nأن وفد عبد القيس قدموا على رسول الله -ﷺ-. فبينما هم قعود عنده إذا أقبل عليهم، فقال: \" (تمرة) (١) تدعونها كذا، (وتمرة) (١) تدعونها كذا، حتى عدَّ ألوان (تمراتهم) (٢) أجمع (٣) ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عثمان بن (عبد الله) (٤) العبدي لا يعرف، والحديث منكر.\n_________\n(١) في (أ): (ثمرة) بالثاء المثلثة، وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (ثمرهم) كسابقه.\n(٣) من قوله: (فبينما هم قعود) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) في (أ) و(ب) والمستدرك وتلخيصه: (عبد الرحمن)، وما أثبته من مصادر الترجمة والتخريج.\n٩٣٢ - المستدرك (٤/ ٢٠٣ - ٤ ٢٠): أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثنا عبيد ابن واقد بن القاسم القيسي، ثنا عثمان بن (عبد الله) العبدي، عن حميد، عن أنس بن مالك -﵁- أن وفد عبد القيس من أهل هجر قدموا على رسول الله -﵌- فبينما هم قعود عنده إذا أقبل عليهم، فقال لهم: \"تمرة تدعونها كذا، وتمرة تدعونها كذا\"، حتى عد ألوان تمراتهم أجمع، فقال له رجل من القوم:\nبأبي أنت وأمي يا رسول الله، لو كنت ولدت في جوف هجر ما كنت بأعلم منك الساعة! أشهد أنك رسول الله، فقال: \"إن أرضكم رفعت لي منذ =","vol":"6","page":2759},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قعدتم إلي، فنظرت من أدناها إلى أقصاها، فخير تمراتكم البرني، يذهب الداء، ولا داء فيه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٥/ ٤٠) -،\nبنحو لفظ الحاكم، ثم قال الهيثمي: \"فيه عبيد بن واقد القيسي، وهو ضعيف\".\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٠٦) من طريق عبيد بن واقد قال:\nحدثنا عثمان بن عبد الله العبدي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال:\nقال رسول الله -ﷺ- لوفد عبد القيس: \"خير تمركم البرني يذهب الداء، ولا داء فيه\".\nوبمثل سياق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٤)، إلا أنه قال: \"خير تمراتكم\".\nوأخرجه أبو نعيم في الطب -كما في السلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ٤٥٩ - ٤٦٠).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بالنكارة، وجهالة عثمان بن عبد الله العبدي.\nوعثمان هذا جاء اسمه في المستدرك، وتلخيصه، ونسختي ابن الملقن هكذا: (عثمان بن عبد الرحمن العبدي).\nوالصواب أن اسمه: عثمان بن عبد الله العبدي، ذكره المزي في شيوح عبيد بن واقد في تهذيب الكمال (٢/ ٨٩٧)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٠٦)، وقال: \"حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\"، وذكر ابن حجر في اللسان (٤/ ١٤٧رقم ٣٣٥) أن العقيلي قال: مجهول، إضافة لعبارته السابقة، ولعله في نسخة أخرى، وذكر أيضًا أن الأزدي قال: ضعيف =","vol":"6","page":2760},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مجهول، وانظر الميزان (٣/ ٤٣رقم ٥٥٢٦). والراوي عن عثمان هذا هو عبيد بن واقد القيسي، أو الليثي، أبو عباد، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٦/ ٥رقم ١٨)، والتقريب (١/ ٥٤٦ رقم ١٥٧٩)، والتهذيب (٧/ ٧٧رقم١٦٦).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبيد بن واقد، وجهالة شيخه عثمان العبدي.\nوأما النكارة التي ذكرها الذهبي فيعني تفرد عبيد بن واقد بهذه الطريق.\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وبريدة بن الحصيب، وعلي بن أبي طالب ومزيدة جد هود بن عبد الله، وبعض وفد عبد القيس -﵃ أجمعين-.\nأما حديث أبي سعيد -﵁- فأخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٤) شاهدًا لحديث أنس هذا، وهو من طريق زيد بن الحباب، ثنا سعيد بن سويد السامري، ثنا خالد ابن رياح البصري، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"خير تمراتكم البرني، يخرج الداء، ولا داء فيه\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في المجمع (٥/ ٤٠) -، وقال الهيثمي عقبه: \"فيه سعيد بن سويد، وهو ضعيف\".\nوأما حديث بريدة -﵁-، فأخرجه البخاري في تاريخه (٥/ ١١٢).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٩١٧).\nكلاهما من طريق أبي معمر عبد الله بن عمرو صاحب عبد الوارث، عن عبد الله بن السكن الرقاشي، عن عقبة بن عبد الله الأصم الرقاشي، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- قال: \"خير =","vol":"6","page":2761},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تمركم البرني\" هذا لفظ البخاري، ونحوه لفظ ابن عدي، وزاد: \"يذهب الداء، ولا داء فيه\".\nومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٤)، وقال:\n\"فيه عقبة بن عبد الله الأصم، قال ابن حبان: يتفرد بالمناكير عن المشاهير، حتى يشهد لها بالوضع\"، فتعقبه السيوطي بقوله:\n\"قلت: عقبة روى له الترمذي، وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مستقيمة، وبعضها مما لا يتابع عليه ...، وأخرجه الروياني في مسنده، والبيهقي في الشعب، وصححه الضياء المقدسي، فأخرجه في المختارة، ولم يتعقبه الحافظ ابن حجر في أطرافه \"فهو أمثل طرق الحديث\".\nقلت: أما عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي، البصري فهو ضعيف./ الكامل (٥/ ١٩١٦) والتقريب (٢/ ٢٧ رقم ٢٤٣)، والتهذيب (٧/ ٢٤٤ رقم ٤٤٠).\nوالراوي عنه عبد الله بن السكن القشيري، أو الرقاشي، أبو عبد الرحمن مجهول الحال، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٧٦رقم ٣٥٦) وبيض له.\nفالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجلهما.\nوأما حديث علي -﵁- فأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٨٥).\nمن طريق إسحاق الفروي، حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي -ﷺ- قال: \"خير تمراتكم البرني، يخرج الداء، ولا داء فيه\".\nومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٢/ ٣ - ٢٣). =","vol":"6","page":2762},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذا الحديث بهذا الِإسناد ضعيف جدًا، فإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة تقدم في الحديث (٦٩٨) أنه: متروك.\nوأما حديث مزيدة -رضي الله عنهء فهو بمعنى حديث أنس، والمرفوع منه لفظه: \"هذا البرني، وهو خير تموركم، هو دواء لا داء فيه\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٨١٢).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، واللفظ له، ولفظ الطبراني نحوه، وفي أوله قصة، وسياق الطبراني لها أطول من سياق الحاكم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٨)، وقال:\n\"رواه الطبراني، وأبو يعلى، ورجالهما ثقات\".\nقلت: في سنده هود بن عبد الله بن سعد العبدي، العصري الراوي للحديث عن مزيدة، وهو مقبول./ ثقات ابن حبان (٥/ ٥١٦)، والتقريب (٢/ ٣٢٢ رقم ١١٩)، والتهذيب (١١/ ٧٤ رقم ١١٥).\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.\nوأما حديث بعض وفد عبد القيس -﵃- فهو حديث طويل بمعنى حديث أنس هذا، ويقرب سياقه من سياق الطبراني لحديث مزيدة، وفيه أن النبي -ﷺ- قال لوفد عبد القيس: \"تسمون هذا البرني؟ \" فقلنا نعم، قال: \"أما أنه خير تمركم، وأنفعه لكم\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، واللفظ له.\nوالبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٦ رقم) ١١٩٨ بنحوه.\nوفي سنده يحيى بن عبد الرحمن العصَري -بفتح المهملتين-، هو مقبول./ التقريب (٢/ ٣٥٢ رقم ١٢٠)، والتهذيب (١١/ ٢٥١ رقم ٤٠٢).\nقلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي لدرجة الحسن لغيره، عدا طريق حديث علي فلا تصلح للاستشهاد لشدة ضعفها، والله أعلم.","vol":"6","page":2763},{"text":"٩٣٣ - حديث جابر:\nأن امرأة أتت بصبي لها إلى النبي -ﷺ-، (فقالت) (١): (افقأ منه العذرة) (٢)، فقال: \"تحرقوا حلوق أولادكم، خذي قسطًا هنديًا، ووَرْسًا، فأسعطيه إياه\" (٣).\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: صوابه لا شرط البخاري، ولا شرط مسلم، فإن فيه (نُصَيْر) (٤) بن أبي الأشعت، روى له البخاري وحده، (وأبا) (٥) الزبير، وهو من أفراد مسلم.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) عبارة لم تتضح، وهذا رسمها: (العامته العدوت)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه. والعذرة -بضم المهملة، وسكون الذال المعجمة-: وجع الحلق، وهو الذي يسمى: سقوط اللهاة، واللهاة هي اللحمة التي في أقصى الحلق./ انظر فتح الباري (١٠/ ١٦٧ - ١٦٨)، والنهاية (٣/ ١٩٨).\n(٣) من قوله: (فقال: تحرقوا حلوق أولادكم) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) في (أ) و(ب)، والمستدرك المطبوع، والتلخيص المخطوط والمطبوع: (نصر)، والصواب ما أثبته من المستدرك المخطوط، ومصادر الترجمة.\n(٥) في (أ) و(ب): (وأبو)، وهو لا يستقيم لغويًا، وليس في التلخيص تعقيب، وإنما فيه موافقة الذهبي للحاكم على أن الحديث على شرط مسلم، وهذا في التلخيص المطبوع، أما المخطوط، ففيه سكوت الذهبي عن الحديث، فالذي يظهر أن التعقيب من ابن الملقن.","vol":"6","page":2764},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٩٣٣ - المستدرك (٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦): أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا أبو نعيم، ثنا نصير بن أبي الأشعت، قال: سمعت أبا الزبير يذكر عن جابر -﵁- أن امرأة جاءت بصبي لها إلى النبي -﵌-، فقالت: افقأ منه العذرة، فقال: \"تحرقوا حلوق أولادكم، خذي قسطًا هنديًا، وورسًا، فأسعطيه إياه\".\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nتخريجه:\nالحديث له عن جابر -﵁- طريقان:\n١ - يرويها أبو الزبير، عنه، وهي طريق الحاكم هذه التي يرويها نصير بن أبي الأشعت، عن أبي الزبير.\nوالحديث أعاده الحاكم (٤/ ٤٠٦) من طريق يحيى الحماني، ثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، به نحوه.\nقال الذهبي عن هذا الحديث: \"حماد ويحيى ضعيفان\".\nوأخرجه النسائي في الطب من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٢/ ٣٤٩ رقم ٢٩٧٢) -، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن موسى بن عقبة المدني، عن أبي الزبير، به.\nورواه مرة أخرى -كما في الموضع السابق (١١/ ٣٨٨ رقم ١٦٠٤٨) -، من طريق عبد العزيز بن محمد الداروردي، عن موسى، به، لكن قال: عن جابر، عن عائشة.\n٢ - يرويها الأعمش، عن سفيان، عن جابر، به، نحوه.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣١٥).\nوابن أبي شيبة في المسند -كما في المطالب العالية (٢/ ٣٣٣ رقم ٣٤٠٣) -. =","vol":"6","page":2765},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبزار (٣/ ٣٨٩ رقم ٣٠٢٤).\nوأبو يعلي (٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ١٩١٢) و(٤/ ١٠ - ١١ و١٨٩ رقم٢٠٠٩ و٢٢٨٠).\nوالحاكم (٤/ ٤٠٦)، وقال: \"صحيح الِإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، وسكت عنه الذهبي.\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٨٩): \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجالهم رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث قال عنه الحاكم: \"على شرط مسلم\" فتعقب بأنه: لا على شرط البخاري، ولا على شرط مسلم، لأن مسلمًا لم يخرج لنصير بن أبي الأشعت ولأن البخاري لم يخرج لابي الزبير.\nوكان الأولى بالمتعقب أن لا يذكر البخاري، لأن الحاكم لم يقل: أن الحديث على شرط البخاري.\nوأما كون مسلم لم يخرج لنصير بن أبي الأشعت، وإنما روى له البخاري وحده، فهو كذلك.\nفنصير بن أبي الأشعت العرادي، الأسدي، أبو الوليد الكوفي إنما أخرج له البخاري فقط، وهو ثقة./ الجرح والتعديل (٨/ ٤٩١ - ٤٩٢ رقم ٢٢٥١)، والتقريب (٢/ ٣٠٠ رقم ٧٧)، والتهذيب (١٠/ ٤٣٣ رقم ٧٨٨).\nوأما أبو الزبير، فاسمه محمد بن مسلم بن تدرس، وتقدم في الحديث (٧٨٤) أنه: صدوق، ومدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، وقد أخرج له الجماعة، فإن كان مقصود المتعقب أن البخاري لم يحتج به، فنعم، فإنه إنما روى له مقرونًا بغيره كما في التهذيب (٩/ ٤٤٢)، وإن كان مقصوده أنه لم يخرج له، فقد أخرج له. =","vol":"6","page":2766},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم ينفرد أبو الزبير بالحديث، بل تابعه عليه أبو سفيان، واسمه طلحة بن نافع الواسطي، الِإسكافي، وهو صدوق روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٥ رقم ٢٠٨٦)، والتقريب (١/ ٣٨٠ رقم ٤٢)، والتهذيب (٥/ ٢٦ رقم ٤٤).\nويرويه عنه الأعمش، واسمه سليمان بن مهران، وتقدم في الحديث (٧١٢) أنه: ثقة حافظ ورع.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لعنعنة أبي الزبير، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.\nوأصل الحديث في الصحيحين من حديث أم قيس بنت محصن، وأظنها هي التي أبهم اسمها هنا.\nفالحديث أخرجه البخاري (١٠/ ١٤٨ و١٦٦ و١٦٧ و١٧١ - ١٧٢ رقم ٥٦٩٢ و٥٧١٣ و٥٧١٥ و٥٧١٨) في الطب، باب السعوط بالقسط الهندي والبحري، وباب اللدود، وباب العذرة، وباب ذات الجنب.\nومسلم (٤/ ١٧٣٤ و١٧٣٥ رقم ٨٦ و٨٧) في السلام، باب التداوي بالعود الهندي.\nكلاهما من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أم قيس قالت: دخلت بابن لي على رسول الله -ﷺ-، وقد أعلقت عليه من العذرة، فقال: \"على من تدغرن أولادكن بهذا العلاق؟ عليكن بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب، يسعط من العذرة، ويلد من ذات الجنب\"، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.","vol":"6","page":2767},{"text":"٩٣٤ - حديث زيد بن أسلم، عن أبيه، قال:\nمرضت في زمن عمر، فدعى لي طبيبًا، فحماني، حتى كنت (١) أمُصُّ النواة من شدة الحمية.\nقلت: صحيح.\n_________\n(١) في التلخيص: (كما كنت).\n٩٣٤ - المستدرك (٤/ ٢٠٧): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا مسلم بن خالد، ثنا زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: مرضت في زمان عمر بن الخطاب مرضًا شديدًا، فدعا لي عمر طبيبًا، فحماني حتى كنت أمص النواة من شدة الحمية.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صحح الذهبي سنده، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو فقيه صدوق، إلا أنه كثير الأوهام، وذكر في التهذيب (١٠/ ١٢٨ - ١٣٠) بعض الأحاديث التي أخذت عليه، ثم قال ابن حجر:\n\"قرأت بخط الذهبي: فهذه الأحاديث ترد بها قوة الرجل، ويضعف، والله تعالى أعلم\"، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ١٨٣رقم ٨٠٠)، والتقريب (٢/ ٢٤٥ رقم ١٠٧٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف مسلم بن خالد الزنجي من قبل حفظه.","vol":"6","page":2768},{"text":"٩٣٥ - حديث ابن عمر مرفوعًا:\n\"إن كان في شيء مما تُداوون به شفاء (١)، فشَرْطة مِحْجَم (٢)، أو شربة عسل، أو كية نصب (٣)، وما أحب أن أكتوي\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه أسَيْد بن زيد (الجمال) (٤) وهو متروك.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) الشرط: يزغ الحجام بالمشرط، والمشرط: الآلة التي يشرط بها./ لسان العرب (٧/ ٣٣٢).\n(٣) قوله: (نصب) لعل المقصود آلة من الحديد يكوى بها، فإن المنصب: شيء من الحديث ينصب عليه القدر، فالمعنى متقارب./ انظر اللسان (١/ ٧٦١).\n(٤) في (أ) و(ب) والمستدرك وتلخيصه: (الحمال) بالحاء، وما أثبته من مصادر الترجمة.\n٩٣٥ - المستدرك (٤/ ٢٠٩): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، أنبأ أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا أسيد بن زيد (الجمال)، ثنا زهير بن معاوية، عن عبيد الله، (عن) نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"إن كان في شيء مما تداوون به شفاء، فشرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية نصب، وما أحبه إذا اكتوى\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٨٧): حدثنا بشر بن خالد العسكري، ثنا أبو سعيد التغلبي محمد بن أسعد، ثنا زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي -صلى الله =","vol":"6","page":2769},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه وسلم- قال: \"إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم -أحسبه قال:-\nأو لعقة عسل\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده أسيد بن زيد بن نجيح الجمال -بالجيم-، الهاشمي، مولاهم الكوفي، وهو متروك، قال عنه ابن معين: كذاب، أتيته ببغداد، فسمعته يحدث بأحاديث كذب. وقال ابن حبان: يروى عن الثقات المناكير، ويسرق الحديث. وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: كانوا يتكلمون فيه. وضعفه الدارقطني وغيره، وروى عنه البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره. اهـ. من الكامل لابن عدي (١/ ٣٩١ - ٣٩٢)، والمجروحين (١/ ١٨٠ - ١٨١)، والتهذيب (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٦٢٨).\nقلت: ولم ينفرد أسيد بالحديث، بل تابعه عليه محمد بن أسعد، أبو سعيد التغلبي عند البزار، وهو لين./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٠٨ رقم ١١٥٢)، والتقريب (٢/ ١٤٤ رقم ٤١)، والتهذيب (٩/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٥٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لشدة ضعف أسيد الجمال، وهو ضعيف فقط بالطريق الأخرى التي رواها البزار.\nوأصل الحديث في الصحيحين.\nفقد أخرجه البخاري في صحيحه (١٠/ ١٣٩ و١٥٣ و١٥٤رقم ٥٦٨٣ و٥٧٠٢ و٥٧٠٤) في الطب، باب الدواء بالعسل، وباب الحجامة من الشقيقة والصداع، وباب من اكتوى، أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو.\nوأخرجه مسلم (٤/ ١٧٢٩ - ١٧٣٠ رقم ٧١) في السلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي. =","vol":"6","page":2770},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمعت جابر بن عبد الله -﵄- قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: \"إن كان في شيء من أدويتكم -أو يكون في شيء من أدويتكم- خير، ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي\"، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.","vol":"6","page":2771},{"text":"٩٣٦ - حديث ابن عباس (١):\nخير ما تداويتم به السعوط ... إلخ.\n(قال: صحيح) (٢).\nقلت: فيه عباد بن منصور ضعفوه.\n_________\n(١) الحديث بكامله ليس في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.\n(٢) ليست في (ب)، وما أثبته من التلخيص، ويؤيده ما في المستدرك.\n٩٣٦ - المستدرك (٤/ ٢٠٩): أخبرنا محمد بن القاسم العتكي، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا أبو عاصم، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"خير ما تداويتم به السعوط، واللدود، والحجامة، والمشي\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (٦/ ٢٠٢و٢٠٣ - ٢٠٤ و٢١١ - ٢١٢ رقم٢١٢١ و٢١٢٢و ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في السعوط وغيره، وفي باب ما جاء في الحجامة، وقال: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور\"، وهو جزء من حديث عنده سيأتي بعضه في الحديث الآتي رقم (٩٣٧) وأخرجه أيضًا ابن السني، وأبو نعيم في الطب -كما في ضعيف الجامع (٣/ ١٤١رقم ٢٩٢٤) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عباد بن منصور الناجي، أبو سلمة البصري، وهو صدوق، إلا أنه تغير بآخرة، ومدلس من الرابعة./ الكامل (٤/ ١٦٤٤ - ١٦٤٦)، والتقريب (١/ ٣٩٣ رقم ١٠٧)، والتهذيب (٥/ ١٠٣ رقم ١٧٢)، وطبقات المدلسين (ص١٢٩ رقم ١٢١).\nوقد عنعن عباد هنا، وصرح بالسماع في رواية الترمذي، لكن يقابلها إشكال انظره في دراسة إسناد الحديث الآتي (٩٣٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط عباد بن منصور، وتدليسه.","vol":"6","page":2772},{"text":"٩٣٧ - (وبه عن ابن عباس) (١) مرفوعًا:\n\"ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسرى بي إلا قالوا: عليك بالحجامة\".\nقال: صحيح.\n_________\n(١) في (أ): (حديث ابن عباس)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص، وعليه يستقيم الكلام، والمعنى: أي بإسناد الحديث السابق، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، وتقدم في الحديث السابق قوله: \"عباد بن منصور ضعفوه\"، أي فعلة هذا الحديث هي علة الحديث السابق.\n٩٣٧ - المستدرك (٤/ ٢٠٩): أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عباد بن منصور، (عن عكرمة)، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٤/ ٤٠٩): حدثنا أبو بكر بن محمد الصيرفي، بمرو ومحمد بن أحمد القنطري ببغداد، قالا: ثنا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي.\nوحدثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، وإسماعيل بن نجيد السلمي، قالا: ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- أن النبي -﵌- قال:\n\"ما مررت بملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة\"، وسيأتي برقم (١٠٧٧).\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٥٤).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩٣ رقم ١٤٦٧). =","vol":"6","page":2773},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٠٠ رقم ٥٧٢).\nوالترمذي في سننه (٦/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في الحجامة.\nوابن ماجه (٢/ ١١٥١ رقم ٣٤٧٧) في الطب، باب الحجامة.\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦٠ رقم ٢٢٧٤).\nوالطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٥ رقم ١١٨٨٧).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٦).\nجميعهم من طريق عباد بن منصور، به نحوه، عدا لفظ أحمد، وعبد بن حميد، فمثله، إلا أن عند العقيلي: \"مر أمتك بالحجامة\"، وأيضًا فعند أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي، والعقيلي زيادة في المتن.\nدراسة الِإسناد:\nقال الحاكم بعد أن روى الحديث في الموضع الآخر الذي تقدم ذكره:\n\"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"لا\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور\".\nوذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال:\n\"هذا حديث منكر، يقال: إن عباد بن منصور أخذ جزءًا من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، فما كان من المناكير فهو من ذاك\".\nوقال ابن الجوزي: \"قال يحيى: عباد ليس بشيء، وقال علي بن الجنيد: متروك، وقال النسائي: ضعيف وقد تغير\".\nوقال العقيلي: \"حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن سليمان، =","vol":"6","page":2774},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: سمعت أحمد بن داود الحداد يقول: سمعت علي بن المديني يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجي:\nسمعت ما مررت بملأ من الملائكة، والنبي -ﷺ- كان يكتحل ثلاثًا؟\nفقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس\".\nوقد أطال الكلام الشيخ أحمد شاكر -﵀- في حاشيته على المسند (٥/ ١٠٨ - ١١١) لدفع هذه التهمة عن عباد، وخلص من ذلك إلى تصحيح الحديث، وأطال الرد عليه في ذلك الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٢١٦ - ٢٢٧)، وصحح نقل العقيلي عن يحيى القطان، وخلص من ذلك إلى أن الحديث شديد الضعف بهذا الِإسناد وأن عبادًا ضعيف، ومدلس.\nوأجاب -أي الألباني- عن تصريح عباد بن منصور بسماعه لهذا الحديث عند الترمذي بقوله: \"وأما تصريح عباد بن منصور بسماعه لهذا الحديث عند الترمذي فهو -إن كان محفوظًا عنه غير شاذ- مما لا يفرح به، لأن تصريح المدلس بالتحديث إنما ينفع إذا كان حافظًا ضابطًا، وعباد ليس كذلك، فلعله وهم فيه بسبب سوء حفظه، أو تغيره في آخر أمره\". اهـ.\nقلت: أما عباد فتقدم في الحديث السابق أنه: صدوق، إلا أنه تغير بآخره، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا، وصرح بالتحديث في رواية الترمذي.\nلكن يشكل على رواية الترمذي نقل العقيلي عن يحيى القطان اعتراف عباد هذا بسماعه للحديث من ابن أبي يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس.\nوقد صحح الألباني رواية العقيلي هذه كما تقدم، وفي سندها محمد بن سليمان هكذا غير منسوب، رجح الألباني أنه أبو جعفر المصيصي المعروف بـ: لوين، ولم يتضح لي أنه هو من عدمه لأمرين: =","vol":"6","page":2775},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - عدم نسبة الرجل، أو ذكر لقبه، أو كنيته بما يميزه عن غيره.\n٢ - لم يذكر من شيوخه أحمد بن داود الحداد، ولا من تلاميذه محمد بن موسى كما هنا./ انظر تهذيب الكمال (٣/ ١٢٠٤ - ١٢٠٥).\nوهو وإن كان في طبقة الراوي نفسه، إلا أن في طبقته أيضًا رواة آخرين بهذا الاسم لم يتضح لي أنه واحد منهم./ انظر التقريب (٢/ ١٦٦و١٦٧)، واللسان (٥/ ١٨٤ - ١٩١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لاختلاط عباد بن منصور وتدليسه، وله شاهد من حديث أنس، وابن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، ومالك بن صعصعة -﵃-.\nأما حديث أنس -﵁- فلفظه نحوه، وفيه: \"يا محمد مر أمتك بالحجامة\".\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٥١رقم ٣٤٧٩) في الطب، باب الحجامة.\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٨٤).\nكلاهما من طريق كثير بن سليم، سمعت أنسًا، فذكره.\nوكثير بن سليم الضبي تقدم في الحديث (٨٦٩) أنه: ضعيف، فالحديث ضعيف لهذا الِإسناد لأجله.\nوأما حديث ابن مسعود فأخرجه الترمذي (٦/ ٢١٠ رقم ٢١٢٧) في الطب، باب ما جاء في الحجامة، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود -﵁- قال: حدث رسول الله -ﷺ- عن ليلة أسري به: أنه لم يمر على ملأ من الملائكة إلا أمروه: أن مر أمتك بالحجامة. =","vol":"6","page":2776},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الترمذي عقبه: داهذا حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود\".\nقلت: في سنده عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، أبو شيبة، وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٦١٢ - ١٦١٤)، والتقريب (١/ ٤٧٢رقم ٨٦٤).\nوالتهذيب (٦/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ٢٨٢)، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.\nوأما حديث علي بن أبي طالب -﵁- فله طريقان:\n١ - أخرجها ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٨٤) من طريق عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"ما مررت بنبي، ولا ملك ليلة أسري بي إلا وهو يوصيني بالحجامة\".\nوفي سنده عيسى بن عبد الله هذا، وتقدم في الحديث (٥٦٣) أنه متروك.\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لأجله.\n٢ - أخرجها ابن عدي أيضًا (٣/ ١١٨٧) من طريق سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، به، بنحو لفظ حديث أنس -﵁-.\nوهذا إسناد موضوع.\nسعد بن طريف، وأصبغ بن نباتة تقدم في الحديث (٥٥٢) أن كلا منهما متروك ورمي بالوضع.\nوأما حديث ابن عمر -﵄-، فأخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٨٨ رقم ٣٠٢٠) من طريق عبد الله بن صالح، ثنا عطاف، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-، فذكره بنحو حديث أنس، وفيه زيادة. =","vol":"6","page":2777},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهذا إسناد ضعيف.\nعبد الله بن صالح هو كاتب الليث، وتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط.\nوذكر الهيثمي الحديث في المجمع (٥/ ٩١) وقال: \"فيه عطاف بن خالد وهو ثقة، وتكلم فيها، لكن جاء الحديث في المجمع المطبوع على أنه من مسند ابن عباس، فلعله خطأ مطبعي.\nوأما حديث مالك بن صعصعة -﵁- فأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٧٤ رقم ٦٠٠) من طريق قتادة، عن أنس، عن مالك، به نحوه.\nومن هذه الطريق أخرجه أيضًا في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ص ٣٩٢) النسخة المكية.\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١): \"رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: قتادة تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا\".\nفالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لعنعنته.\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي لدرجة الحسن لغيره، عدا حديث علي بن أبي طالب -﵁- فلا يصلح للاستشهاد لأن أحدى طرقه موضوعة، والأخرى ضعيفة جدًا، والله أعلم.","vol":"6","page":2778},{"text":"٩٣٨ - حديث أبي سعيد:\nأن رسول الله -ﷺ- قال:\n\"المحجمة (١) التي في وسط الرأس أمان (٢) من الجنون، والجذام، والنعاس، والأضراس\"، وكان يسميها: \"منقذة\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عيسى بن عبد الله (الخياط) (٣)، وهو مذكور في الضعفاء لابن حبان وابن عدي (٤).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) قوله: (أمان) ليست في (ب)، ولا في المستدرك وتلخيصه، وما أثبته من (أ).\n(٣) في (أ) و(ب) وسند التلخيص: (الخراط)، وما أثبته من سند المستدرك، ومصادر الترجمة.\n(٤) قوله: (لابن حبان، وابن عدي) ليس في (ب). وانظر المجروحين (٢/ ١١٧)، والكامل (٥/ ١٨٨٦).\n٩٣٨ - المستدرك (٤/ ٢١٠): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو إسماعيل السلمي، وأخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق فيما قرأت عليه من أصل كتابه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، قالا: ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثني أبو موسى عيسى بن عبد الله الخياط، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي سعيد الخدري -﵁- أن رسول الله -﵌- قال: \"المحجمة التي في وسط الرأس من الجنون، والجذام، والنعاس، والأضراس\"، وكان يسميها: منقذة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ص ٣٩٢/ النسخة المكية) -. =","vol":"6","page":2779},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنا عبيد الله بن محمد العمري، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبي موسى الحناط، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٣)، وقال: \"فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو متروك، واختلف كلام ابن معين فيه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عيسى بن عبد الله الخياط، أبو موسى، هكذا جاء اسمه في المستدرك.\nوهو عيسى بن أبي عيسى الخياط، ويقال: الحناط، والخباط، أبو موسى الغفاري، المدني، واسم أبيه ميسرة، وليس عبد الله، وهو متروك./ انظر المجروحين (٢/ ١١٧)، والكامل (٥/ ١٨٨٦)، والتقريب (٢/ ١٠٠ رقم ٩٠٥)، والتهذيب (٨/ ٢٢٤ رقم ٤١٧).\nوهناك ترجمة لراو آخر في طبقته يشتبه معه في الاسم، وهو:\nعيسى بن عبد الله بن الحكم بن النعمان بن بشير، أبو موسى الأنصاري، وهو ضعيف، له ترجمة في المجروحين (٢/ ١٢١)، والكامل (٥/ ١٨٩٢)، واللسان (٤/ ٤٠٠ رقم ١٢١٩).\nوهذا الأخير وإن كان يتفق مع راوي الحديث عند الحاكم في الاسم، واسم الأب، والكنية، إلا أن الذي ترجح لي أنه الأول عيسى بن أبي عيسى، حتى وإن لم يتفقا في اسم الأب، بدليل:\n١ - الاتحاد في اللقب المميز، فعند الحاكم: الخياط، وعند الطبراني: الحناط، وكلاهما لقب لعيسى بن أبي عيسى، لكونه عالج الصنعتين كلتيهما.\n٢ - الراوي للحديث عن عيسى عند الطبراني هو: يزيد بن عبد الملك النوفلي، وذكر المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٣٨) أنه يروي عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، ولم يذكر الآخر. =","vol":"6","page":2780},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا مع العلم أن الاختلاف إنما هو في اسم أب الراوي، وعند الحاكم فقط، أما عند الطبراني فلا إشكال، ولعل الاسم تصحف لبعض الرواة، أو أن والده يقال له: عبد الله، وميسرة، وهذا ليس بمستبعد، والله أعلم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف عيسى الخياط.\nوله شاهد من حديث ابن عباس، وابن عمر -﵄-.\nأما حديث ابن عباس -﵄- فله طريقان:\n١ - يرويها إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال:\nقال رسول الله -ﷺ-: \"الحجامة من وجع الأضراس، والنعاس\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٨٧رقم ١١٤٤٦)، وهذا لفظه.\nوالعقيلي في الضعفاء (١/ ٨٣) ولفظه:\n\" الحجامة من الجنون، والجذام، والبرص، والأضراس، والنعاس\".\nكلاهما من طريق قدامة بن محمد الأشجعي، عن إسماعيل به، وهذه الطريق لها ثلاث علل:\n(أ) ابن جريج تقدم في الحديث (٥٨٧) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.\n(ب) إسماعيل بن شيبة، ويقال: ابن شبيب، ويقال: ابن إبراهيم بن شيبة، الطائفي ضعيف، قال النسائي: منكر الحديث. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير، غير محفوظة من حديث ابن جريج. وقال ابن عدي: يروى عن ابن جريج ما لا يرويه غيره.\nوذكر ابن حبان في الثقات، وقال: يتقي حديثه من رواية قدامة عنه./ انظر الكامل (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، واللسان (١/ ٤١٠ رقم ١٢٨٦). =","vol":"6","page":2781},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ج) قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الأشجعي صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل (٦/ ٢٠٧٤)، والتقريب (٢/ ١٢٤ رقم ٩٣)، والتهذيب (٨/ ٣٦٥رقم ٦٤٨)، وأيضًا وعليه فالحديث من هذه الطريق ضعيف جدًا.\n٢ - يرويها أبو حفص الضرير عمر بن رباح، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، يرفعه بلفظ: \"الحجامة في الرأس شفاء من سبع -إذا ما نوى صاحبها-: من الجنون، والجذام، والبرص، والنعاس، ووجع الأضراس، والصداع، وظلمة يجدها في عينيه\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٩ رقم ١٠٩٣٨)، واللفظ له.\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٠٨) بنحوه.\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ١٤٦٩).\nقال ابن الجوزي عقبه: \"هذا حديث لا يصح، أبو حفص اسمه عمر بن رباح، وهو مولى ابن طاووس، قال الفلاس: دجال. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو حاتم: عمر يروى الموضوعات عن الِإثبات، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب. وقال ابن عدي: يروي عن ابن طاووس البواطيل، ما لا يتابعه أحد عليه\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٤): \"فيه عمر بن رباح العبدي، وهو متروك\".\nوأما حديث ابن عمر -﵄- يرفعه، فلفظه:\n\"الحجامة في الرأس من الجنون، والجذام، والبرص، والنعاس، والضرس\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٩٢رقم ١٣١٥٠).\nوالأوسط -كما في مجمع البحرين (ص ٣٩٢/ النسخة المكية) -.\nمن طريق عبد الله بن محمد العبادي، ثنا مسلمة بن سالم الجهني، ثنا =","vol":"6","page":2782},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر، فذكره.\nورواه ابن السني في الطب -كما في كنز العمال (١٠/ ٩ - ١٠ رقم ٢٨١٠٩) -.\nوعزاه الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٣) للطبراني في الأوسط فقط، وقال: \"فيه مسلمة بن سالم الجهني، ويقال مسلم بن سالم، وهو ضعيف\".\nوقال ابن الهادي في الصارم المنكي\" (ص ٦٨ - ٦٩) بعد أن ذكر حديثًا آخر من هذه الطريق: \"وقد تفرد به هذا الشيخ الذي لم يعرف بنقل العلم، ولم يشتهر بحمله، ولم يعرف من حاله ما يوجب قبول خبره، وهو: مسلمة بن سالم الجهني. الذي لم يشتهر إلا برواية هذا الحديث المنكر، وحديث آخر موضوع ذكره الطبراني بالِإسناد المتقدم، ومتنه: \"الحجامة في الرأس أمان من الجنون والجذام، والبرص، والنعاس، والضرس ... \"، وإذا تفرد مثل هذا الشيخ المجهول الحال، القليل الرواية بمثل هذين الحديثين المنكرين، عن عبيد الله بن عمر أثبت آل عمر بن الخطاب في زمانه، وأحفظهم، عن نافع، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر من بين سائر أصحاب عبيد الله الثقات المشهورين والِإثبات المتقنين، علم أنه شيخ لا يحل الاحتجاج بخبره، ولا يجوز الاعتماد على روايته هذا مع أن الراوي عنه وهو عبد الله بن محمد العبادي أحد الشيوخ الذين لا يحتج بما تفردوا به\". اهـ.\nقلت: أما مسلمة بن سالم الجهني، ويقال: مسلم بن سالم، فهو ضعيف./ التقريب (٢/ ٢٤٥ رقم ١٠٨٢)، والتهذيب (١٠/ ١٣١ رقم ٢٣٢).\nوأما عبد الله بن محمد العبادي، فلم أجد من ذكره بجرح أو تعديل سوى الحافظ ابن عبد الهادي، وله ترجمة في الاكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٤٥)، والأنساب للسمعاني (٩/ ١٧٥).\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ١٠٧رقم ٢٧٥٦): ضعيف جدًا، والله أعلم.","vol":"6","page":2783},{"text":"٩٣٩ - حديث ابن عمر مرفوعًا:\n\"الحجامة تزيد من العقل ... \" الحديث.\nقلت: فيه (غزال) (١) بن محمد، مجهول (٢).\n_________\n(١) في (أ): (عراك).\n(٢) ساق ابن الملقن التعقيب هنا على أنه من الذهبي، بينما هو من الحاكم كما سيأتي.\n٩٣٩ - المستدرك (٤/ ٢١١): حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان الزاهد، ثنا علي بن الحسن بن الجنبيد الرازي، وجعفر بن محمد الفريابي، وزكريا بن يحيى الساجي، قالوا: ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، ثنا غزال بن محمد، عن محمد بن جحادة، عن نافع، عن ابن عمر -﵄-، قال نافع: قال لي ابن عمر: أبغني حجامًا لا يكون غلامًا صغيرًا، ولا شيخًا كبيرًا، فإن الدم قد تبيغ بي، وإني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"الحجامة تزيد في العقل، وتزيد في الحفظ، فعلى اسم الله يوم الخميس، (و) لا تحتجموا يوم الجمعة، ولا يوم السبت، ولا يوم الأحد، واحتجموا يوم الإثنين والثلاثاء، وما نزل جذام، ولا برص إلا في ليلة الأربعاء\".\nقال الحاكم: \"رواة هذا الحديث كلهم ثقات، إلا غزال بن محمد فإنه مجهول، لا أعرفه بعدالة ولا جرح\"، وأقره الذهبي.\nقوله: (تبيغ) أي: غلب عليه الدم، يقول: تبيغ به الدم: إذا تردد فيه./ النهاية (١/ ١٧٤).\nتخريجه:\nالحديث له عن ابن عمر -﵄- طريقان:\n* الأولى: يرويها نافع، عنه -﵁-.\nوله عن نافع أربع طرق: =","vol":"6","page":2784},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١ - محمد بن جحادة، عنه.\nوله عن محمد بن جحادة ثلاث طرق:\n(أ) وهي طريق الحاكم يرويها غزال بن محمد، عن محمد بن جحادة، عن نافع، عن ابن عمر، به.\nأخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩١ رقم ١٤٦٣) من طريق الدارقطني.\nوابن عساكر في \"جزء أخبار القرآن\" -كما في الصحيحة للألباني (٢/ ٤٠٥) -.\n(ب) يرويها الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، به.\nأخرجه ابن ماجه في سُننه (٢/ ١١٥٣ - ١١٥٤ رقم ٣٤٨٧) في الطب، باب في أي الأيام يحتجم.\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٧٢١).\nوابن حبان في المجروحين (٢/ ١٠٠).\nوالخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٠٥).\nوابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩١ رقم١٤٦٤).\nجميعهم من طريق عثمان بن مطر، عن الحسن بن أبي جعفر، به نحو، عدا لفظ: الخطيب فباختصار، وفي المطبوع تحريف في المسند.\nوأخرجه ابن السني، وأبو نعيم في الطب -كما في كنز العمال (١٠/ ١٠ رقم ٢٨١١٠).\nقال ابن عدي عقبه: \"لعل البلاء من عثمان بن مطر، لا من الحسن، فإنه (لا) يرويه عنه غيره\".\nوقال ابن الجوزي: \"فيه ابن مطر، قال يحيى: كان ضعيفًا، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الِإثبات، لا يحل الاحتجاج به، وفيه =","vol":"6","page":2785},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحسن بن أبي جعفر، قال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث\".\n(جـ) يرويها أبو علي عثمان بن جعفر، ثنا محمد بن جحادة، فذكره بنحوه.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٩) وسيأتي الحديث برقم (١٠٧٩) ثم قال الحاكم: \"رواة هذا الحديث كلهم ثقات، غير عثمان بن جعفر هذا فإني لم أعرفه بعدالة، ولا جرح\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"مر هذا، وهو واه\"، ويقصد أن الحديث سبق أن رواه الحاكم، وهو الحديث الذي هنا.\nوقال الحافظ ابن حجر في اللسان (٤/ ١٣٢): \"حديث منكر\".\n٢ - يرويها عثمان بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن عصمة، عن سعيد بن ميمون، عن نافع، فذكره بنحوه.\nأخرجه ابن ماجه في الموضوع السابق برقم (٣٤٨٨).\nوقال الحافظ في التهذيب (٤/ ٩١) عن سعيد هذا: \"مجهول، وخبره منكر جدًا في الحجامة\".\n٣ - يرويها عبد الله بن صالح المصري، ثنا عطاف بن خالد، عن نافع، فذكره نحوه.\nأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١ - ٢١٢).\nوالخطيب في تاريخه (١٠/ ٣٨ - ٣٩) مختصرًا.\n٤ - يرويها عبد الله بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن أيوب السختياني، عن نافع، به موقوفًا على ابن عمر، وهي الطريق الآتية برقم (٩٤٠)، وهي ضعيفة جدًا.\n* الثانية: يرويها أبو قلابة قال: كنت عند ابن عمر، فقال: لقد تبيّغ بي الدم يا نافع، ابغ لي حجامًا، ولا تجعله شيخًا، ولا شابًا، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الحجامة على الريق أمثل، فيها شفاء وبركة تزيد في العقل، والحفظ\". =","vol":"6","page":2786},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٢٠ - ٢١) من طريق مثنى بن عمرو، عن أبي سنان، عن أبي قلابة.\nوذكره ابن الجوزي في الموضع السابق من العلل برقم (١٤٤٦)، ولم يسنده، ولم يذكر لفظ الحديث، وإنما أحال على سابقه، من رواية عبد الله بن هشام الدستوائي الآتية برقم (٩٤٠).\nوأورد الحديث الذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٥) بهذا المقدار من المتن، ثم قال: الحديث بطوله.\nوالحديث بطوله في المجروحين لابن حبان، لكن قال المحقق: \"الخبر دخله تحريف النساخ ولا شك، وقد آثرت أن أتركه على حاله، فإن الضعف عليه واضح ... \".\nقلت: وباقي الحديث في المجروحين: \"من احتجم يوم الخميس والأحد يؤاثم، قال: ثم يوم الخميس والثلاثاء، فإنه يوم رفع الله فيه عن أيوب البلاء، وضربه يوم الأربعاء، وليلة الأربعاء\"، وفي الحديث زيادة لا دخل لها في حديثنا هذا.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده غزال بن محمد، قال عنه الذهبي هنا: مجهول، وقال في الميزان (٣/ ٣٣٣رقم ٦٦٥٤): \"لا يعرف، وخبره منكر في الحجامة\".\nوأما الطريق الثانية عن محمد بن جحادة ففي سندها الحسن بن أبي جعفر الجُفْري -بضم الجيم، وسكون الفاء-، البصري، وهو ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، وتقدمت ترجمته في الحديث (٥٨٣).\nوالراوي عنه عثمان بن مطر الشيباني، أبو الفضل، أو أبو علي البصري، وهو ضعيف./ الكامل (١٨١١ - ١٨١٢)، والتقريب (٢/ ١٤ رقم ١١٣)، والتهذيب (٧/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٣٠٤).\nوأما الطريق الثالثة: ففي سندها عثمان بن جعفر وهو مجهول، قال الحاكم: =","vol":"6","page":2787},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"لا أعرفه\"، وقال الذهبي عن الحديث: \"واه\"، ولعله يقصد لأجل عثمان هذا، وذكره الحافظ في اللسان (٤/ ١٣٢رقم ٣٠٠)، ونقل عبارة الحاكم السابقة، ولم يذكره الذهبي في الميزان.\nوأما الطريق الثانية للحديث عن نافع ففي سندهما سعيد بن ميمون، وعبد الله بن عصمة، وهما مجهولان -كما في التقريب (١/ ٣٠٦و ٤٣٣ رقم ٢٦٦ و٤٧٨) -، وانظر التهذيب (٥/ ٣٢٢ رقم ٥٥٠) و(٤/ ٩١ رقم ١٥١).\nوفي سندها أيضًا عثمان بن عبد الرحمن، وقد شك فيه الحافظ ابن حجر، فقال: \"يحتمل أن يكون الطرائفي، وإلا فمجهول\". اهـ. من التقريب (٢/ ١٢ رقم ٩١ -، وانظر التهذيب (٧/ ١٣٦رقم ٢٨٣).\nقلت: والطرائفي اسمه عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني، وهو: صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين، وغيره./ الجرح والتعديل (٦/ ١٥٧ - ١٥٨رقم ٨٦٨)، والتقريب (٢/ ١١ - ١٢رقم ٨٨)، والتهذيب (٧/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٢٨٠).\nوأما الطريق الثالثة للحديث عن نافع ففي سندها عطاف -بتشديد الطاء- ابن خالد بن عبد الله بن العاص المخزومي، أبو صفوان المدني، وهو صدوق، إلا أنه يهم./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٢ - ٣٣ رقم ١٧٥)، والتقريب (٢/ ٢٤ رقم ٢١٢)، والتهذيب (٧/ ٢٢١ - ٢٢٣ رقم ٤٠٩) وفي سندها أيضًا عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث، وتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه: صدوق، كثير الغلط.\nوأما الطريق الثانية للحديث عن ابن عمر ففي سندها المثنى بن عمرو، قال عنه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٢٠): \"لا يجوز الاحتجاج به\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة غزال بن محمد. =","vol":"6","page":2788},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطرق الأخرى ضعيفة لما تقدم في دراسة الإِسناد، وأما الطريق الآتية برقم (٩٤٠) فلا تصلح للاستشهاد لشدة ضعفها، وعليه فيكون الحديث بمجموع الطرق المتقدمة حسن الِإسناد لغيره، وأما متنه فقد استنكره جماعة من العلماء، ولم يعتبروا بتعدد طرقه، فمنهم ابن عدي، وابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر.\nوأما الألباني فقد أدخله في سلسلته الصحيحة برقم (٧٧٦) بناء على مجموع طرقه، والله أعلم.","vol":"6","page":2789},{"text":"٩٤٠ - وله سند آخر فيه عبد الله بن هشام الدستوائي، وهو متروك.\n_________\n٩٤٠ - المستدرك (٤/ ٢١١) قال الحاكم عقب الحديث السابق:\nوقد صحّ الحديث عن ابن عمر -﵄- من قوله، من غير مسند ولا متصل.\nحدثناه: أبو علي الحافظ، أنبأ عبدان الأهوازي، ثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، ثنا عبد الله بن هشام الدستوائي، حدثني أبي، عن أيوب، عن نافع قال: قال لي ابن عمر.\nيا نافع، اذهب فأئتني بحجَّام، ولا تأتني بشيخ كبير، ولا غلام صغير.\nوقال: احتجموا يوم السبت، واحتجموا يوم الأحد، والإثنين، والثلاثاء، ولا تحتجموا يوم الأربعاء.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩٢رقم١٤٦٥) من طريق عبد الله بن هشام الدستوائي هذا، ولفظه:\nعن نافع، قال لي ابن عمر: اذهب فائتني بحجام، ولا تأتني بغلام صغير، ولا شيخ كبير، واحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واحتجموا يوم الجمعة، ولا تحتجموا يوم السبت، واحتجموا يوم الأحد، واحتجموا يوم الإثنين، ويوم الثلاثاء، ولا تحتجموا يوم الأربعاء، فإنه لم يبدأ برص ولا جذام، إلا يوم الأربعاء.\nقلت: فالخلاف بين رواية الحاكم ورواية ابن الجوزي ظاهر، مع أن الطريق واحدة، ورواية ابن الجوزي أقرب إلى رواية الحديث السابق رقم (٩٣٩)، مع أن كلًا من رواية ابن الجوزي والحاكم هذه تخالف الرواية السابقة من حيث الأمر بالحجامة يوم الأحد، والنهي عنه، بالإِضافة إلى الأمر بالحجامة هنا يوم السبت، وعند ابن الجوزي يوم الجمعة، مع أن لفظ الحديث السابق فيه النهي عن صوم هذين اليومين. =","vol":"6","page":2790},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث في سنده عبد الله بن هشام الدستوائي وهو متروك، قال عنه أبو حاتم: متروك الحديث. وقال الساجي: فيه ضعف، لم يكن صاحب حديث. اهـ. من الجرح والتعديل (٥/ ١٩٣رقم ٨٩٤)، والميزان (٢/ ٥١٧ رقم ٤٦٦٧)، واللسان (٣/ ٣٧١ رقم ١٤٨٨).\nوبالإضافة لذلك فقد خالف الرواة السابقين في الحديث (٩٣٩) في وقفه للحديث، مع رفعهم له.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف عبد الله بن هشام، ومخالفته للرواية السابقة في بعض لفظ الحديث، وفي وقفه للحديث مع أن الراجح رفعه، والله أعلم.","vol":"6","page":2791},{"text":"٩٤١ - حديث:\n\"استرقوا (لها) (١)،فإن بها النظرة\" (٢) ذكره، وقد أخرجه البخاري.\n_________\n(١) في (أ) و(ب)، والتلخيص: (بها)، وما أثبته من المستدرك.\n(٢) أي بها عين أصابتها من نظر الجن./ النهاية (٥/ ٧٨).\n٩٤١ - المستدرك (٤/ ٢١٢): أخبرني عبيد الله بن محمد البلخي، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن وهب بن عطية السلمي، ثنا محمد بن حرب، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، ثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة -﵂- أن النبي -﵌- رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: \"استرقوا لها، فإن بها النظرة\".\nتخريجه:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين، وتعقبه الذهبي بأن البخاري قد رواه ولم يذكر مسلمًا، مع أنه قد رواه أيضًا.\nفالحديث أخرجه البخاري (١٠/ ١٩٩ رقم ٥٧٣٩) في الطب، باب رقية العين.\nومسلم (٤/ ١٧٢٥رقم ٥٩) في السلام، باب استحباب الرقية من العين ...\nأما البخاري فمن طريق محمد بن وهب بن عطية، وأما مسلم فمن طريق سليمان بن داود، كلاهما عن محمد بن حرب، به، ولفظ البخاري مثل لفظ الحاكم سواء، ولفظ مسلم نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث يرويه الحاكم هنا عن شيخه عبيد الله بن محمد البلخي، عن أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل، حيث التقى مع البخاري في محمد بن وهب. =","vol":"6","page":2792},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد تقدم في الحديث (٨٦٠) أن أبا إسماعيل هذا ثقة حافظ، وأن تلميذه شيخ الحاكم عبيد الله بن محمد البلخي لم أجد من ذكره.\nوأما بقية رجال الِإسناد فهم رجال الشيخين.\nفائدة: هذا الحديث هو من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني على الشيخين، وذلك لاختلاف الرواة على الزهري في هذا الحديث، وقد أشار البخاري -﵀- إلى هذا الاختلاف عقب روايته للحديث حيث قال:\n\"وقال عقيل: عن الزهري، أخبرني عروة عن النبي -ﷺ-. تابعه عبد الله بن سالم، عن الزبيدي\".\nقال الدارقطني في \"التتبع\" (ص ٣١٧ - ٣١٨):\n\"وأخرجا جميعًا حديث الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن زينب، أن النبي -ﷺ- رأى في بيتها جارية بها سفعة، فقال: \"استرقوا لها فإن بها النظرة\"، من حديث ابن حرب، عن الزبيدي، وقال: تابعه عبد الله بن سالم، وقد رواه عقيل، عن الزهري، عن عروة مرسلًا. ورواه يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن عروة مرسلًا، قاله مالك، والثقفي، ويعلي، ويزيد، وغيرهم. وأسنده أبو معاوية، ولا يصح. وقال عبد الرحمن بن إسحاق: عن الزهري، عن سعيد، فلم يصنع شيئا\". اهـ.\nوذكر الحافظ ابن حجر كلام الدارقطني هذا في \"هدي الساري\" (ص ٣٧٧)، ثم قال عقبه: \"قلت: وهو ضعيف -يعني عبد الرحمن بن إسحاق-. وأما رواية عقيل فقد أشار إليها البخاري، إلا أن راويها عنه ليس بالحافظ، وحديث الزبيدي رواه عنه ثقتان، فكان هو المعتمد\".\nوقال في الفتح (١٠/ ٢٠٢ - ٢٠٣): \"قوله: (تابعه عبد الله بن سالم) يعني الحمصي، وكنيته: أبو يوسف. (عن الزبيدي)، أي: على وصل الحديث.\n(وقال عقيل: عن الزهري، أخبرني عروة، عن النبي -ﷺ-) يعني: لم يذكر في إسناده زينب، ولا أم سلمة. فأما رواية =","vol":"6","page":2793},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الله بن سالم فوصلها الذهلي في \"الزهريات\"، والطبراني في \"مسند الشاميين\" من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، عن عمرو بن الحارث الحمصي، عن عبد الله بن سالم، به سندًا، ومتنًا. وأما رواية عقيل فرواها ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عقيل، ولفظه: أن جارية دخلت على رسول الله -ﷺ-، وهو في بيت أم سلمة، فقال: \"كأن بها سفعة، أو خطرت بنار\"، هكذا وقع لنا مسموعًا في جزء من \"فوائد أبي الفضل بن طاهر\"، بسنده إلى ابن وهب.\nورواه الليث، عن عقيل أيضًا. ووجدته في \"مستدرك الحاكم\" - (٤/ ٤١٤) - من حديثه، لكن زاد فيه: عائشة بعد عروة، وهو وهم فيما أحسب. ووجدته في \"جامع ابن وهب\"، عن يونس، عن الزهري، قال: قال رسول الله -ﷺ- لجارية، فذكر الحديث. واعتمد الشيخان في هذا الحديث على رواية الزبيدي لسلامتها من الاضطراب، ولم يلتفتا إلى تقصير يونس فيه. وقد روى الترمذي من طريق الوليد بن مسلم، أنه سمع الأوزاعي يفضل الزبيدي على جميع أصحاب الزهري، يعني في الضبط، وذلك أنه كان يلازمه كثيرًا، حضرًا وسفرًا وقد تمسك بهذا من زعم أن العمدة لمن وصل كل من أرسل: لاتفاق االشيخين على تصحيح الموصول هنا على المرسل، والتحقيق: أنهما ليس لهما في تقديم الوصل عمل مطرد، بل هو دائر مع القرينة، فمهما ترجح بها اعتمداه، وإلا فكم حديث أعرضا عن تصحيحه للاختلاف في وصله وإرساله. وقد جاء حديث عروة هذا من غير رواية الزهري، أخرجه البزار من رواية أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار، عن عروة، عن أم سلمة، فسقط من روايته ذكر زينب بنت أم سلمة. وقال الدارقطني: رواه مالك، وابن عيينة، وسمى جماعة، كلهم عن يحيى بن سعيد، فلم يجاوزا به عروة، وتفرد أبو معاوية بذكر أم سلمة فيه، ولا يصح، وإنما قال ذلك بالنسبة لهذه الطريق لانفراد الواحد عن العدد الجم، وإذا انضمت هذه الطريق إلى رواية الزبيدي قويت جدًا، والله أعلم\". اهـ. كلامه ﵀.","vol":"6","page":2794},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث من طريق الحاكم يتوقف الحكم عليه على معرفة شيخه عبيد الله البلخي بجرح، أو تعديل، وتقدم أني لم أجد من ذكره، والحديث ثابت من غير طريقه حيث أخرجه الشيخان -كما سبق-، والله أعلم.","vol":"6","page":2795},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>كتاب الأضاحي</span>\n٩٤٢ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"ما تقرب إلى الله يوم النحر بشيء هو أحب إليه من إهراق الدم\" ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سليمان بن يزيد أبو المثنى، وهو واه، وبعضهم تركه.\n_________\n٩٤٢ - المستدرك (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢): حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المديني، ثنا عبد الله بن نافع، حدثني أبو المثنى سليمان بن يزيد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت:\nقال رسول الله -﵌-: \"ما تقرب إلى الله تعالى يوم النحر بشيء هو أحب إلى الله تعالى من إهراق الدم. وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها، وأشعارها، وأظلافها. وإن الدم ليقع من الله تعالى بمكان قبل أن يقع في الأرض، فطيبوا بها نفسًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٧٣ - ٧٥ رقم ١٥٢٦) في الأضاحي، باب ما جاء في فضل الأضحية. =","vol":"6","page":2796},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن ماجه (٢/ ١٠٤٥ رقم ٣١٢٦) في الأضاحي، باب ثواب الأضحية.\nوابن حبان في المجروحين (٣/ ١٥١).\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٤٢رقم ١١٢٤).\nوابن الجوزي في العلل (٢/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٩٣٦).\nجميعهم من طريق عبد الله بن نافع، عن أبي المثنى، به نحوه.\nدراسه الإسناد:\nالحديث في سنده سليمان بن يزيد، أبو المثنى الخزاعي، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٤/ ١٤٩ رقم ٦٤٥)، والتقريب (٢/ ٤٦٩ رقم ١٧)، والتهذيب (١٢/ ٢٢١ رقم ١٠١٤).\nوفي سنده أيضًا عبد الله بن نافع الصائغ، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه ثقة صحيح الكتاب، وأما حفظه ففيه لين.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف أبي المثنى، وما قيل عن حفظ عبد الله بن نافع والله أعلم.","vol":"6","page":2797},{"text":"٩٤٣ - حديث عمران بن الحصين:\nأن رسول الله -ﷺ- قال:\nيا فاطمة، قومي إلى أضحيتك، فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها على ذنب عملتيه\" (١) ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه أبو حمزة (الثمالي) (٢)، وهو ضعيف جدًا، و(النضر بن إسماعيل) (٣) وليس بذاك.\n_________\n(١) من قوله: (فإنه يغفر) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (أ) و(ب): (الثماني)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) في (أ) و(ب): (والبصري)، وفي (ب): (والبصري إسماعيل)، وفي تعقيب الذهبي في التلخيص: (وإسماعيل)، وما أثبته من سند المستدرك، والتلخيص، ومصادر الترجمة.\n٩٤٣ - المستدرك (٤/ ٢٢٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا النضر بن إسماعيل البجلي، ثنا أبو حمزة، الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عمران بن حصين -﵁- أن رسول الله -﵌- قال: \"يا فاطمة، قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة تقطر من دمها على ذنب عملتيه، وقولي:\nإن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين\"، قال عمران: قلت: يا رسول الله، هذا لك ولأهل بيتك خاصة، فأهل ذاك أنتم، أم للمسلمين عامة؟ قال: \"لا بل للمسلمين عامة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٣٩ رقم ٦٠٠) وأخرجه أيضًا في =","vol":"6","page":2798},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأوسط، كما في المجمع (٤/ ١٧)، ثم قال الهيثمي عقبه: \"فيه أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٩٢).\nوالبيهقي في سننه (٩/ ٢٨٣) في الضحايا، باب ما يستحب للمرء من أن يتولى ذبح نسكه، أويشهده.\nجميعهم من طريق النضر بن إسماعيل، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده أبو حمزة الثمالي -بضم المثلثة-، واسمه ثابت بن أبي صفية دينار، وقيل: سعيد، الأزدي، الكوفي، وهو ضعيف رافضي./ الكامل لابن عدي (٢/ ٥٢٠)، والتقريب (١/ ١١٦ رقم ٩)، والتهذيب (٢/ ٧ - ٨ رقم ١٠).\nوفي سنده أيضًا النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي، أبو المغيرة الكوفي القاص، وهو ليس بالقوي./ الكامل (٧/ ٢٤٩١ - ٢٤٩٢)، والتقريب (٢/ ٣٠١ رقم ٨٢)، والتهذيب (١٠/ ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ٧٩١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف أبي حمزة، وضعف النضر من قبل حفظه.\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب -﵄-.\nأما حديث أبي سعيد -﵁- فهو الآتي برقم (٩٤٤)، وهو ضعيف جدًا لا يصلح للاستشهاد.\nوأما حديث علي -﵁-.\nفأخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ١٢٨ رقم ٧٨). =","vol":"6","page":2799},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب العالية المسندة (ل ٨٠ أ)، والمطبوعة (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٢٢٥٥) -.\nوالبيهقي في الموضع السابق من سننه.\nوأبو القاسم الأصبهاني، وأبو الفتح سليم بن أيوب الفقيه الشافعي في كتابيهما \"الترغيب\" -كما في نصب الراية (٤/ ٢٢٠) -.\nجميعهم من طريق سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن آبائه، عن علي قال: قال رسول الله -ﷺ- لفاطمة: \"قومي فاشهدي أضحيتك، أما أن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب سلف، أما أنه يؤتى بها يوم القيامة لحومها ودماؤها سبعين ضعفًا حتى توضع في ميزانك\". قال: فقال أبو سعيد الخدري: أي رسول الله، أهذه لآل محمد خاصة، فهم أهل لما خصوا به من غيرهم، أم لآل محمد والناس عامة؟ فقال: \"لا، بل لآل محمد والناس عامة\"، والسياق لعبد بن حميد.\nوالحديث بهذا الإِسناد موضوع، في سنده عمرو بن خالد، أبو خالد القرشي مولى بني هاشم، وهو كذاب يضع الحديث، فقد كذبه وكيع، والإمام أحمد، ورمياه بالوضع، وكذبه أيضًا ابن معين، وأبو داود، وابن البرقي، ورماه بالوضع أيضًا إسحاق بن راهويه، وأبو زرعة./ الكامل (٥/ ١٧٧٤ - ١٧٧٨)، والتهذيب (٨/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٤١).\nوعليه فلا ينجبر ضعف الحديث بهذين الشاهدين، والله أعلم.","vol":"6","page":2800},{"text":"٩٤٤ - حديث أبي سعيد مرفوعًا مثل الذي قبله.\nقلت: فيه عطية، وهو واه.\n_________\n٩٤٤ - المستدرك (٤/ ٢٢٢) قال الحاكم عقب الحديث السابق:\nوشاهده حديث عطية، عن أبي سعيد الذي حدثناه أبو بكر بن محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا داود بن عبد الحميد، ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- لفاطمة (عليها الصلاة والسلام): \"قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك\"، قالت: يا رسول الله، هذا لنا أهل البيت خاصة، أو لنا وللمسلمين عامة؟ قال: \"بل لنا وللمسلمين عامة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٢/ ٥٩ رقم ١٢٠٢).\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٨ رقم ١٥٩٦).\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٧).\nثلاثتهم من طريق داود بن عبد الحميد، به نحوه.\nوأخرجه أبو الشيخ بن حبان في \"كتاب الضحايا\"، -كما في الترغيب للمنذري (٢/ ١٠٢) -.\nقال البزار عقبه: \"لا نعلم له طريقًا\"، عن أبي سعيد أحسن من هذا، وعمرو بن قيس كان من عباد أهل الكوفة و\"أفاضلهم ممن يجمع حديثه وكلامه \"اهـ.\nوذكر ابن أبي حاتم عقب الحديث أنه سأل أباه عنه فقال:\n\"هو حديث منكر\". =","vol":"6","page":2801},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عطية بن سعد العوفي، وتقدم في الحديث (٥٨٣) أنه ضعيف، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا، وفي جميع الروايات السابقة.\nوفي سنده أيضًا داود بن عبد الحميد، وتقدم في الحديث (٨٥٣) أنه: ضعيف.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لضعف عطية وتدليسه، وضعف داود بن عبد الحميد.","vol":"6","page":2802},{"text":"٩٤٥ - حديث أبي هريرة:\nنزل جبريل، فقال له (١) النبي -ﷺ-؛ \"كيف رأيت عيدنا؟ \" قال: لقد تباهى به أهل السماء، اعلم يا محمد: أن الجذع من الضأن خير من (السيد) (٢) من المعز (٣) ... الخ (٤).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه إسحاق بن إبراهيم (٥) (الحنيني) (٦)، وهو هالك، وهشام بن سعد ليس بمعتمد، قال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه (٧).\n_________\n(١) قوله: (له) في (ب) أخرت بعد قوله: (ﷺ).\n(٢) في (أ): (الثنية)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) من قوله: (قال: لقد تباهى) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) قوله: (الخ) في (ب): (الحديث).\n(٥) قوله: (ابن إبراهيم) ليس في (ب)، والتلخيص، وما أثبته من (أ).\n(٦) في (أ): (الجنبي)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من إسناد المستدرك وتلخيصه.\n(٧) الكامل (٧/ ٢٥٦٨).\n٩٤٥ - المستدرك (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣): أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة -﵁- قال: نزل جبريل -﵊- إلى النبي -﵌-، فقال له النبي =","vol":"6","page":2803},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -﵌-: \"يا جبريل كيف رأيت عيدنا؟ \" فقال: لقد تباهى به أهل السماء، اعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد من المعز، وأن الجذع من الضأن خير من السيد من البقر وأن الجذع من الضأن خير من السيد من الِإبل، ولوعلم الله ذبحًا خيرًا منه فدى به إبراهيم -﵊-.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البيهقي من طريق الحاكم (٩/ ٢٧١)، في الضحايا، باب لا يجزىء الجذع إلامن الضأن وحدها.\nوأخرجه أيضًا البزار (٢/ ٦١ - ٦٢ رقم ١٢٠٧).\nوالعقيلي في الضعفاء (١/ ٩٧ - ٩٨).\nوابن عدي في الكامل (١/ ٣٣٥).\nثلاثتهم من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني، به نحوه.\nورواه إجازة ابن حزم في المحلى (٨/ ٢٠) من طريق هشام، به مختصرًا قال البزار عقبه: \"لا نعلم رواه هكذا إلا إسحاق الحنيني، ولم يتابعه عليه غيره، وإنما أتى في أحاديثه لما كف بصره وبعد عن المدينة، حدث بأحاديث عن أهل المدينة فأنكر بعضها عليه\".\nوذكر العقيلي هذا الحديث وحديثًا آخر، ثم قال: \"جميعًا لا يتابع عليهما -يعني الحنيني- أما حديث مالك فلا أصل له، وأما حديث هشام بن سعد فيروى من حديث زياد بن ميمون، عن أنس، وزياد بن ميمون يكذب\".\nوقال ابن عدي: \"وهذا الحديث لا يرويه عن هشام بن سعد إلا الحنيني، والحنيني مع ضعفه يكتب حديثه\".\nوقال البيهقي: \"وإسحاق ينفرد به، وفي حديثه ضعف\".\nوأعله ابن حزم بهشام بن سعد فقال: \"هو ضعيف\". =","vol":"6","page":2804},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩): \"فيه إسحاق الحنيني وهو ضعيف\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وتقدم في الحديث (٨٣٣) أنه: ضعيف.\nوفي سنده هشام بن سعد المدني، وتقدم في الحديث (٨٠٥) أنه: صدوق له أوهام.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف الحنيني وهشام بن سعد من قبل حفظه، والله أعلم.","vol":"6","page":2805},{"text":"٩٤٦ - حديث البراء بن عازب في عيوب الضحايا.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد (١).\nقال: وأخرج مسلم حديث عبيد بن فيروز، عن البراء، وهو مما أخذ على مسلم لاختلاف الناقلين فيه، (وأصحه حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن سلم من أيوب بن سويد) (٢).\nقلت: فكيف تقول هذا، وتصحح حديثه؟\n_________\n(١) كما في الكامل (١/ ٣٥١).\n(٢) العبارة بين المعكوفين بتمامها من المستدرك المخطوط، وليست كاملة في المطبوع ولا يستقيم الكلام إلا بها.\n٩٤٦ - المستدرك (٤/ ٢٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن الربيع بن سليمان، ثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن البراء بن عازب -﵁- أن رجلًا قال له: إنا نكره النقص في القرون، والأذن، فقال له البراء: اكره لنفسك ما شئت، ولا تحرمه على الناس، قال البراء: قال رسول الله -﵌-: \"أربع لا يجزىء في الضحايا: العوراء البين عورها، والمكسورة بعض قوائمها بَيِّن كسرها، والمريضة بين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى\".\nحدثنا أبو العباس عقبة، ثنا الربيع، ثنا أيوب بن سويد، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن البراء بن عازب -﵁-، عن رسول الله -﵌-، بمثله.\nقال الحاكم عقبه: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلم -رحمه =","vol":"6","page":2806},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله تعالى- حديث سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، وهو فيما أخذ على مسلم -﵀- لاختلاف الناقلين فيه، وأصحه حديث يحيى بن \"أبي كثير، عن أبي سلمة، أن سلم من أيوب بن سويد\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريقين عن البراء بن عازب -﵁-، ومدارهما على أيوب بن سويد. ورواية أيوب للحديث عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن البراء، أخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦٩)، بنحوه.\nوقد أشار الحاكم إلى طريق أخرى ذكر أن مسلمًا أخرجها، مع أنه سبق أن رواها (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨) في كتاب المناسك من مستدركه فقال:\nحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة.\nوأخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ببغداد، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، عن شعبة، وهذا لفظ حديث أبي العباس.\nقال: سمعت سليمان بن عبد الرحمن يقول: سمعت عبيد بن فيروز يقول: قلت للبراء -﵁-: حدثني عما كره، أو نهى عنه رسول الله -﵌- من الأضاحي (فقال: قال) رسول الله -﵌- هكذا بيده، ويدي أقصر من يد رسول الله -﵌-: \"أربع لا يجزين في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مريضها، والعرجاء البين عرجها، والكسير التي لا تنقي\". قال: قلت: فإني أكره أن يكون نقص في الأذن، والقرن، قال: فما كرهت فدعه، ولا تحرمه على غيرك. ثم قال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، لقلة روايات سليمان بن عبد الرحمن، وقد أظهر علي بن المديني فضائله وإتقانه\". =","vol":"6","page":2807},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: فقوله هذا ينافي قوله السابق، من أن مسلمًا أخرج الحديث من هذه الطريق، وأنه مما انتقد على مسلم.\nوقد ذكر الزيلعي -﵀- في نصب الراية (٤/ ٢١٤) قول الحاكم: \"إنما أخرج مسلم ... \" الخ، فتعقبه بقوله: \"وعلى الحاكم هنا اعتراضات: أحدهما: أن حديث عبيد بن فيروز، عن البراء لم يروه مسلم، وإنما رواه أصحاب السنن.\nوالآخر: أنه صحح حديث أيوب بن سويد، ثم جرحه\". اهـ.\nوهذا الحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٠١ - ١٠٢ رقم ٧٤٩).\nوأحمد في مسنده (٤/ ٢٨٤و ٢٨٩ و٣٠٠).\nوأبو داود في سننه (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٢٨٠٢) في الضحايا، باب ما يكره من الضحايا.\nوالترمذي (٥/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٥٣١) في الأضاحي، باب ما لا يجوز من الأضاحي.\nوالنسائي (٧/ ٢١٤ - ٢١٥ و٢١٦) في الضحايا، باب ما فهى عنه من الأضاحي.\nوابن ماجه (٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٤) في الأضاحي، باب ما يكره أن يضحي به.\nوالدارمي (٢/ ٤ رقم ١٩٥٦) في الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي.\nوابن الجارود (ص ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٩٠٧).\nوابن حبان (ص ٢٥٨ رقم ١٠٤٧).\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦٨).\nوالبيهقي في سننه (٩/ ٢٧٤) في الضحايا، باب ما ورد النهي عن التضحية به. =","vol":"6","page":2808},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن حزم في المحلى (٨/ ١٠).\nجميعهم من طريق شعبة، به نحو رواية الحاكم.\nورواه الإمام مالك في الموطأ (٢/ ٤٨٢ رقم ١) في الضحايا، باب ما ينهى عنه من الضحايا، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، به نحوه، ولم يذكر كراهية عبيد للنقص في الأذن، والقرن، ورد البراء عليه.\nومن طريق مالك أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٠١).\nوالدارمي في الموضع السابق برقم (١٩٥٥).\nوالطحاوي في الموضع السابق أيضًا.\nوكذا البيهقي.\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ١١٢٣).\nولرواية مالك هذه علة.\nفقد روى البيهقي عقب روايته للحديث من طريق مالك، عن علي بن المديني أنه قال:\n\"عبيد بن فيروز هذا من أهل مصر، ولم ندر ألقيه عمرو بن الحارث أم لا؟ فنظرنا، فإذا عمرو بن الحارث لم يسمعه من عبيد بن فيروز\".\nقلت: وقد رواه عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لهيعة، ثلاثتهم ذكروا أن سليمان بن عبد الرحمن حدثهم، عن عبيد بن فيروز، به نحوه، فوافقوا في روايته شعبة، وخالف عبد الله بن وهب مالكًا في روايته عن عمرو بن الحارث موافقًا لرواية شعبة.\nأخرج هذه الرواية النسائي في الموضع السابق (ص ٢١٥ - ٢١٦).\nوابن حبان (ص ٢٥٨ رقم ١٠٤٦).\nوالطحاوي في الموضع السابق. =","vol":"6","page":2809},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وممن وافق شعبة على روايته أيضًا يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن، به نحو لفظ مالك.\nأخرجه الترمذي في الموضع السابق برقم (١٥٣٠).\nلكن يرد على رواية سليمان بن عبد الرحمن إشكال آخر، وهو ما أخرجه البيهقي في الموضع السابق عن علي بن المديني قال:\n\"نظرنا، فإذا سليمان بن عبد الرحمن لم يسمعه من عبيد بن فيروز\".\nثم ساق البيهقي الحديث من طريق علي بن المديني، ثنا عثمان بن عمر، ثنا ليث بن سعد، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى خالد بن يزيد ابن معاوية، عن عبيد بن فيروز، فذكر الحديث بنحو ما هنا، هكذا بإدخال القاسم بن سليمان وعبيد، ثم ذكر البيهقي عن عثمان الذي أتى بهذه المخالفة أنه قال: \"قلت لليث بن سعد: يا أبا الحارث، أن شعبة يروي هذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن، سمع عبيد بن فيروز\"! قال: لا. إنما حدث به سليمان عن القاسم مولى خالد، عن عبيد بن فيروز\". قال عثمان بن عمر: \"فلقيت شعبة، فقلت: إن ليثًا حدثنا بهذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن عبيد بن فيروز، وجعل مكان \"الكسير التي لا تنقى\": \"العجفاء التي لا تنقى\"!.\nقال: فقال شعبة: هكذا حفظته كما حدثت به\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث له ثلاث طرق.\n* الأولى: يرويها يزيد بن أبي حبيب.\n* والثانية: يرويها أبو سلمة بن عبد الرحمن.\nكلاهما عن البراء، به.\nومدار هذين الطريقين على أيوب بن سويد.\n* والطريقة الثالثة: يرويها سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، به. =","vol":"6","page":2810},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما أيوب بن سويد الذي روى الطريقين الأولى والثانية فهو أيوب بن سويد الرملي أبو مسعود الحميري السيْبَاني، وهو ضعيف، قال ذلك أحمد. وقال ابن معين: ليس بشيء يسرق الأحاديث، وقال: كان يدعي أحاديث الناس. وذكر الترمذي أن ابن المبارك ترك حديثه. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: ليس الحديث. اهـ. من الكامل لابن عدي (١/ ٣٥١ - ٣٥٤)، والتهذيب (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦ رقم ٧٤٥).\nوأما الطريقة الثالثة فيرويها سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز. وعبيد بن فيروز الشيباني، مولاهم، أبو الضحاك الكوفي ثقة./ الجرح والتعديل (٥/ ٤١١ - ٤١٢ رقم ١٩١٠)، والتهذيب (٧/ ٧٢ رقم ١٥١)، والتقريب (١/ ٥٤٤ رقم ١٥٦٤)، وسليمان بن عبد الرحمن بن عيسى الدمشقي ثقة./ الجرح والتعديل (٤/ ١٢٨رقم ٥٥٤)، والتقريب (١/ ٣٢٨رقم ٤٦٨)، والتهذيب (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٣٥٥).\nوعن سليمان رواه عدة، منهم شعبة، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لهيعة، ويزيد بن أبي حبيب -كما تقدم-.\nوأما الِإشكال الذي ذكره عثمان بن عمر، ورواه البيهقي عن ابن المديني، عنه، ومفاده أن سليمان بن عبد الرحمن لم يسمع الحديث عن عبيد بن فيروز، وإنما بينهما القاسم مولى خالد بن يزيد، فالراجح سماع سليمان، ولا عبرة بما ذكر عثمان بن عمر، لأمور:\n١ - سليمان بن عبد الرحمن لم يوصف بالتدليس.\n٢ - قد صرح بالسماع في بعض روايات شعبة للحديث عنه، ومر ذلك صريحًا في مخاطبة عثمان بن عمر لليث بن سعد بذلك، ورواية البيهقي، وابن حزم للحديث فيها التصريح بذلك أيضًا.\n٣ - عبد الله بن وهب تقدم في الحديث (٦٢٤) أنه: ثقة، حافظ، عابد، وقد خالف عثمان بن عمر في النقل عن الليث، فإن رواية النسائي، والطحاوي للحديث عن عبد الله بن وهب، عن الليث موافقة لرواية شعبة، =","vol":"6","page":2811},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله أوثق من عثمان بن عمر بن فارس العبدي، الذي هو ثقة فقط كما تقدم في الحديث (٥٩٢).\n٤ - عثمان بن عمر ذكر قصة محاورته لشعبة، والليث، وهي قرينة قوية لضبطه لما وقع، فلو سلمنا بصحة ذلك لرجحنا رواية شعبة على رواية الليث لأمور ثلاثة:\n(أ) شعبة أوثق من الليث، مع كونهما إمامين مشهورين -كما يتضح من ترجمتهما في الحديث (٤٨٩) والحديث (٥٣٢) -.\n(ب) اختلف النقل عن الليث كما سبق، وفي بعض النقل عنه موافقته لرواية شعبة.\n(جـ) موافقة عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، ويزيد بن أبي حبيب لشعبة في الرواية.\nفهذه الأمور تقوي ما ذكره البيهقي في الموضع السابق حينما قال:\n\"وفيما بلغني عن أبي عيسى الترمذي، عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه كان يميل إلى تصحيح رواية شعبة، ولا يرضى رواية عثمان بن عمر، والله أعلم\". هذا بالنسبة لهذه الطريق.\nوأما تعقب الذهبي للحاكم بقوله: \"فكيف تقول هذا وتصحح حديثه\"، فهو في محله، لأن عبارة الحاكم: \"إن سلم من أيوب بن سويد\" مقتضاها تضعيفه للرجل، فكان الأولى به أن لا يصحح حديثه\".\nوزاد الزيلعي تعقيبًا آخر، وهو: أن مسلمًا لم يرو حديث عبيد بن فيروز، عن البراء، وإنما رواه أصحاب السنن، وقد أصاب الزيلعي في ذلك باعتراف الحاكم نفسه -كما سبق بيان ذلك في التخريج -.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف أيوب بن سويد، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز، والله أعلم.","vol":"6","page":2812},{"text":"٩٤٧ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\" (لا تجوز) (١) في المنذر العوراء (٢)، والعَجْفَاء، والجَرْباء، والمُصْطَلمة (أطباؤها) (٣) كلها.\nقلت: فيه علي بن عاصم، وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (أ): (لا يجوز) بالمثناة التحتانية، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (أ): (أطباقها)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nوالعجفاء: هي المهزولة من الغنم، وغيرها./ النهاية (٣/ ١٨٦).\nوقوله: (الجَرْباء): الجَرَب بَثَر يعلو أبدان الناس والِإبل، فيقال للأنثى: جرباء./ لسان العرب (١/ ٢٥٩).\nوقوله: (المُصْطَلمة): الاصطلام افتعال من الصلم، وهو القطع./ النهاية (٣/ ٤٩).\nوقوله: (أطباؤها) أي ضروعها، وأخلافها، والمعنى: مقطوعة الضروع. / المرجع السابق (٣/ ١١٥).\n٩٤٧ - المستدرك (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا علي بن عاصم، حدثني ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌- فذكره بلفظه سواء.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٦ رقم ١٠٩٢٨) من طريق علي بن عاصم، به، بلفظ: \"لا يجوز في البدن العوراء، والعجفاء، وإياكم والمصطلمة\". =","vol":"6","page":2813},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧): \"فيه علي بن عاصم، وهو ضعيف\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده علي بن عاصم بن صهيب، وتقدم في الحديث (٧٩٧): أنه صدوق، إلا أنه يخطيء، ويصر على خطئه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لما تقدم عن حال علي بن عاصم.","vol":"6","page":2814},{"text":"٩٤٨ - حديث أبي هريرة:\nأن رجلًا أتى النبي -ﷺ- بجذع من الضأن (١) مهزول خسيس، وجذع من المعز سمين، فقال: يا رسول الله، هو خيرهما، أفأضحي به؟\nقال: \"ضح به، فإن الله (أغنى) (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه قزعة بن سويد ضعيف.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ). (اعسترا)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n٩٤٨ - المستدرك (٤/ ٢٢٧): حدثنا أبو العباس (محمد بن يعقوب)، ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى، ثنا قزعة بن سويد، حدثني الحجاج بن الحجاج، عن سلمة بن جناده، عن حنش بن الحارث، حدثني أبو هريرة -﵁- أن رجلًا أتى النبي -﵌- بجذع من الضأن مهزول خسيس، وجذع من المعز سمين يسير، فقال: يا رسول الله، هو خيرهما، أفأضحي به؟ فقال:\n\"ضح به، فإن الله أغنى\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠) وقال: \"رواه أبو يعلى من رواية حنش العبدي، ولم أجد من ترجمه\".\nدراسه الِإسناد:\nالحديث في سنده قزعة بن سويد بن حجير الباهلي، أبو محمد البصري، وهو ضعيف./ الكامل (٦/ ٢٠٧٣)، والتقريب (٢/ ١٢٦ رقم ١١٠)، والتهذيب (٨/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٦٦٦). =","vol":"6","page":2815},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سنده أيضًا سلمة بن جنادة الهذلي وهو مقبول. / ثقات ابن حبان (٦/ ٣٩٩)، والتقريب (١/ ٣١٦ رقم ٣٥٩)، والتهذيب (٤/ ١٤٣ رقم ٢٤٦).\nوفي سنده أيضًا حنش بن الحارث العبدي، وهو مجهول ذكره البخاري، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم، وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى سلمة بن جنادة./ انظر التاريخ الكبير (٣/ ١٠٠رقم ٣٤٥)، والجرح والتعديل (٣/ ٢٩١ رقم ١٢٩٩)، والثقات لابن حبان (٤/ ١٨٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لضعف قزعة، وجهالة حال سلمة بن جنادة، وجهالة حنش العبدي، والله أعلم.","vol":"6","page":2816},{"text":"٩٤٩ - وأبو ثقال المُرِّي: ثمامة قال البخاري: في حديثه نظر (١).\n_________\n(١) هذا التعقيب أدرجه ابن الملقن تحت الحديث السابق، مع أن أبا ثفال هذا ليس في سنده، ولعل السبب تصرف الذهبي حيثُ ذكر هذا الحديث، والحديث السابق عقبه، ثم عقب عليهما بتعقيب موحد بنحو ما هنا وما في الحديث السابق، فاكتفى ابن الملقن بإيراد أحد الحديثين، وذكر التعقيب كاملًا تحته.\n٩٤٩ - المستدرك (٤/ ٢٢٧): حدثنا أبو بكر بن عبيدة، ثنا علي بن زيد الفرايضي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن داود بن قيس، عن أبي ثفال، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌ -:\n\"الجذع من الضأن خير من السيد من المعز\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٤٠٢) من طريق داود بن قيس، به مثله.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨): \"فيه أبو ثفال قال البخاري فيه نظر\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده أبو ثفال المري، واسمه: ثمامة بن وائل بن حصين، وقيل: ثمامة بن حصين، أبو ثفال المري الشاعر.\nقال البخاري: في حديثه نظر، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: في القلب من حديثه هذا، فإنه اختلف فيه عليه -ويقصد به حديث التسمية على الوضوء-، ولخص الحافظ الحكم عليه بقوله: \"مقبول\". اهـ. من التقريب (١/ ١٢٠ رقم ٤٨)، والتهذيب (٢/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٥٢).\nوفي سنده إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وتقدم في الحديث (٨٣٣) أنه: ضعيف، ولكنه لم ينفرد به، بل تابعه عبد الله بن المبارك عند الإمام أحمد. =","vol":"6","page":2817},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال أبي ثفال، وضعف الحنيني.\nورواية الِإمام أحمد للحديث أخف ضعفًا، لمتابعة عبد الله بن المبارك للحنيني، فتبقى علة الحديث جهالة حال أبي ثفال، والله أعلم.","vol":"6","page":2818},{"text":"٩٥٠ - حديث عائشة:\nأن رسول الله -ﷺ- بعث إلى (سعد) (١) بقطيع من غنم فقسمها، فبقي منها تيس، فضحّى به في عمرته (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة مختلف في عدالته.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (سعيد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وجاء التصريح في المستدرك بأنه: سعد بن أبي وقاص.\n(٢) قوله: (فقسمها) إلى هنا ليس في (ب).\n٩٥٠ - المستدرك (٤/ ٢٢٧): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا محمد بن جهضم، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -﵂- أن رسول الله -﵌- بعث إلى سعد بن أبي وقاص بقطيع من غنم، فقسمها بين أصحابه، فبقي منها تيس، فضحى به في عمرته.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) من طريق محمد بن خالد بن عتمة، عن إبراهيم بن أبي حبيبة، به نحوه.\nورواه إسحاق الفروي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، به نحوه.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ١١٥٦١): حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، فذكره. =","vol":"6","page":2819},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩ - ٢٠): \"رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري، الأشهلي، مولاهم أبو إسماعيل المدني، وهو ضعيف./ الكامل (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦)، والتقريب (١/ ٣١ رقم ١٦٨)، والتهذيب (١/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٨٠).\nوالطريق التي رواها الطبراني معلولة بما يأتي:\n١ - في سندها إسحاق بن محمد الفروي، وهو وإن كان صدوقًا، إلا أنه ضعيف في الحديث لأنه كف فساء حفظه كما تقدم في الحديث (٥١٥).\n٢ - الحديث رواه محمد بن جهضم، ومحمد بن خالد بن عتمة، كلاهما عن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين، عن القاسم، عن عائشة، فخالفهما إسحاق الفروي، وجعله من حديث داود، عن عكرمة، عن ابن عباس.\n٣ - داود بن الحصين ثقة، إلا في روايته عن عكرمة فقد قدح فيها العلماء كما تقدم بيان ذلك في الحديث (٦٥٥).\n٤ - في سند الحديث ابن أبي حبيبة، وتقدم آنفًا أنه: ضعيف.\nوبذا نعلم أن الهيثمي -﵀- قد تساهل في حكمه على الحديث بقوله \"رجاله رجال الصحيح\"، فإن ابن أبي حبيبة لم يخرج له أحد من الشيخين، كما في مصادر ترجمته المتقدمة، وكذا لم يخرجا لداود بن الحصين من روايته عن عكرمة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف ابن أبي حبيبة، وأما رواية الطبراني فضعيفة جدًا للأسباب المتقدم ذكرها.\nوللحديث شاهد أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٠٥ رقم ١١٥٠٤) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵁- أن رسول الله -ﷺ- أعطى سعد بن أبي وقاص جذعًا من المعز، فأمره أن يضحي به. =","vol":"6","page":2820},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن لهيعة ضعيف ومدلس من الخامسة كما تقدم في الحديث (٦١٤).\nوشيخ الطبراني هنا هو المقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني، أبو عمرو المصري، وهو ضعيف، قال عنه النسائي: ليس بثقة. وقال ابن يونس، وغيره: تكلموا فيه.\nوقال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيهًا مفتيًا، لم يكن بالمحمود في الرواية. وضعفه الدارقطني، وذكر ابن القطان أن أهل مصر تكلموا فيه، وذكر حديثًا من طريقه، وقال: رواته ثقات مشاهير، إلا المقدام. وقال مسلمة بن القاسم: رواياته لا بأس بها. وقال المسعودي في مروج الذهب: كان من جلة الفقهاء، ومن كبار أصحاب مالك. اهـ. من الميزان (٤/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٨٧٤٥)، واللسان (٦/ ٨٤رقم ٣٠٤).\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لضعف ابن لهيعة، وتدليسه، وضعف المقدام، ولا يصلح للاستشهاد، والله أعلم.","vol":"6","page":2821},{"text":"٩٥١ - حديث ثَوْبان:\nذبح رسول الله -ﷺ- أضحيته في السفر، ثم قال:\n\"يا ثوبان (١)، أصلح لحمها\"، فلم أزل أطعمه منها حتى قدمنا المدينة.\nقال: صحيح.\nقلت: أخرجه مسلم (٢).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) قوله: (قلت: أخرجه مسلم) ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط، وإنما فيه موافقة الذهبي للحاكم على تصحيحه.\n٩٥١ - المستدرك (٤/ ٢٣٠): أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان مولى رسول الله -﵌-، قال ... الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان، ثم قال: \"صالح الإِسناد\"، ولم يخرجاه\"، فتعقب بأن مسلمًا قد أخرجه، وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٥٦٣ رقم ٣٥ و٣٦) في الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ..، من طرق ومنها طريق زيد بن الحباب هذه، بنحوه.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨ و٢٨١). =","vol":"6","page":2822},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو داود (٣/ ٢٤٣ رقم ٢٨١٤) في الأضاحي، باب في المسافر يضحي.\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٨٧رقم ١٤١١).\nثلاثتهم من طريق معاوية بن صالح، به نحوه، عدا الرواية الثانية عند أحمد فمن طريق زيد بن الحباب، عن معاوية، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق زيد بن الحباب. وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى زيد هذا كالتالي:\nيحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان صدوق، قال أبو أحمد الحاكم:\n\"ليس بالمتن\"، وخط أبو داود على حديثه، وقال مسلمة بن القاسم:\n\"ليس به بأس، تكلم الناس فيه\"، وقال موسى بن هارون: \"أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب\"، وقال أبو حاتم: \"محله الصدق\"، وقال الحاكم عن الدارقطني: \"لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بحجة\"، وقال الخطيب: \"سألت أبا بكر البرقاني عن يحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة، ففضل يحيى، وقال: أمرني أبو الحسن الدارقطني أن أخرج عنهما في الصحيح\". اهـ. من الجرح والتعديل (٩/ ١٣٤رقم ٥٦٧)، وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٧٥١٢)، واللسان (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٩٢١).\nقلت: الراجح من حال يحيى أنه صدوق، ولم يطعن فيه أحد بحجة كما قال الدارقطني -﵀-.\nوأما تكذيب موسى بن هارون له، فقد دفعه الذهبي في الميزان (٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، حيث قال عن يحيى هذا:\"محدث مشهور\"، وذكر تكذيب موسى، ثم قال: =","vol":"6","page":2823},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عني في كلامه، ولم يعن في الحديث، فالله أعلم، والدارقطني فمن أخبر الناس به\".\nوقال في سير أعلام النبلاء (١٢/ ٦١٩ - ٦٢٠): \"الِإمام المحدث العالم\"، ثم ذكر تكذيب موسى، وقال: \"يريد في كلامه، لا في الرواية، نسأل الله لسانًا صادقًا\".\nوأما شيخ الحاكم فهو أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، البخاري، ثم النيسابوري، وهو شيخ صدوق نبيل -كما في السير (١٥/ ٤٣٣ رقم ٢٤٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث تقدم أن الحاكم ومسلمًا قد أخرجاه من طريق زيد بن الحباب، وإسناد الحاكم إلى زيد حسن لذاته كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.","vol":"6","page":2824},{"text":"٩٥٢ - حديث الحسن:\nأمرنا رسول الله -ﷺ- أن نتطيّب في العيدين بأَجْوَد ما نجده (١).\n_________\n(١) ليس في (ب) من هذا الحديث إلا قوله: (حديث الحسن: أمرنا) وبعده بياض، وليس على الحديث تعقيب في كلا النسختين، ولا في التلخيص أيضًا، وإنما في الأخير نقل عبارة الحاكم عقب الحديث، وسيأتي ذكرها.\n٩٥٢ - المستدرك (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن كتاب العبدي ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن إسحاق بن بزرج، عن زيد بن الحسن بن علي، عن أبيه -﵄- قال: أمرنا رسول الله -﵌- في العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة، وأن نظهر التكبير وعلينا السكينة والوقار.\nقال الحاكم عقبه: \"لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٩٣ رقم ٢٧٥٦) من طريق عبد الله بن صالح، به مثله. وذكر ابن حجر في اللسان (١/ ٣٥٣) أن الأزدي ذكر الحديث في ترجمة إسحاق بن بزرج.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠ - ٢١): \"فيه عبد الله بن صالح قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، وضعفه أحمد وجماعة\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده إسحاق بن بزرج وهو ضعيف، ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا، =","vol":"6","page":2825},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولا تعديلًا. اهـ. من ثقات ابن حبان (٤/ ٢٤)، والميزان (١/ ١٨٤ رقم ٧٣٨)، واللسان (١/ ٣٥٣ رقم ١٠٩٥).\nوفي سنده عبد الله بن صالح كاتب الليث وتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف إسحاق بن بزرج، وضعف عبد الله بن صالح من قبل حفظه، والله أعلم.","vol":"6","page":2826},{"text":"٩٥٣ - حديث أبي الأسود السُّلمي، عن أبيه، عن جده في الاشتراك في الأضحية.\nقلت: فيه عثمان بن زُفَر، وهو ثقة (١).\n_________\n(١) قوله: (وهو ثقة) ليس في (ب).\n٣٩٥ - المستدرك (٤/ ٢٣١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، ثنا بقية بن الوليد، ثنا عثمان بن زفر الجهني، حدثني أبو الأسود السلمي، عن أبيه، عن جده قال: كنت سابع سبعة مع رسول الله -﵌- في سفره، فأدركنا الأضحى، فأمرنا رسول الله -﵌-، فجمع على رجل منا درهمًا، فاشترينا أضحية بسبع دراهم، وقلنا: يا رسول الله، لقد غلينا بها، فقال: \"إن أفضل الضحايا أغلاها، وأسمنها\"، قال: ثم أمرنا رسول الله -﵌- فأخذ رجل برجل، ورجل برجل، ورجل بيد، ورجل بيد، ورجل بقرن، ورجل بقرن، وذبح السابع، وكبروا عليها جميعًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٢٤).\nوالبيهقي في سننه (٩/ ٢٧٢) في الضحايا، باب ما جاء في أفضل الضحايا.\nكلاهما من طريق بقية، به، أما الإمام أحمد فلفظه نحوه، إلا أنه قال: أبو الأشد السلمي -بالشين-، وأما البيهقي فقال: أبو الأسود الأنصاري، واختصر القصة، وذكر المرفوع بلفظ: \"إن أحب الضحايا ... \".\nوالحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١) وقال: \"رواه أحمد، وأبو الأسد -كذا بالسين المهملة- لم أجد من وثقه، ولا جرحه، وكذلك أبوه، وقيل: إن جده عمرو بن عبس.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث تعقب الذهبي الحاكم عليه بقوله: \"فيه عثمان بن زفر، وهو ثقة\". =","vol":"6","page":2827},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعثمان بن زُفَر هذا هو الجهني الدمشقي، وهو مجهول الحال، روى عنه بقية بن الوليد، ومعمر بن راشد، ولم يسمه، قال: حدثني رجل من أهل الشام من أهل الخير والصلاح -إن شاء الله -، وذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. من التهذيب (٧/ ١١٦رقم ٢٥٠).\nوقد حكم الحافظ ابن حجر على عثمان هذا بالجهالة المطلقة -كما في التقريب (٢/ ٨ رقم ٥٨)، ولكن حيث روى عنه اثنان فإن جهالة العين تزول عنه، وتبقى جهالة الحال.\nوأما عبارة معمر بن راشد السابقة فمبلغها وصف الرجل بالعدالة، وأما الضبط فلا يستفاد منها.\nوأما قول الذهبي -﵀- عن الرجل: \"ثقة\" فيحتمل أمرين:\n١ - أن يكون اعتمد على توثيق ابن حبان له، وما سبق نقله عن معمر.\n٢ - أن يكون اختلط عليه الرجل بآخر شبيه له في الاسم متأخر عنه في الطبقة، وهو: عثمان بن زفر بن مزاحم التيمي، أبو زفر، أو أبو عمر الكوفي، وهو صدوق -كما في التقريب (٢/ ٨ رقم ٥٧) -، وانظر الجرح والتعديل (٦/ ١٥٠ رقم ٨٢٥)، والتهذيب (٧/ ١١٦ رقم ٢٤٩).\nوالأظهر أن الذهبي اعتمد على توثيق ابن حبان، وعبارة معمر السابقة، ويبعد أن يختلط الاسم عليه بالآخر، لأن هذا لا يخفى على مثل الذهبي -﵀-.\nوأما أبو الأسود السلمي، فقد ذكره الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ٣٠٥ رقم ١٢٢٤)، فقال: \"أبو الأشد -هكذا بالشين- السلمي\"، وذكر أن ابن ماكولا حكى فيه: أبو الأسود، وصوب الأول -أي الذي بالشين- ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وعليه فهو مجهول.\nوأما والد أبي الأسود -أو أبي الأشد- هذا فلم أجد من ذكره، وتقدم نحو هذا عن الهيثمي -﵀-.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد للأسباب المتقدم ذكرها في دراسة الِإسناد.","vol":"6","page":2828},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>كتاب الذبائح</span>\n٩٥٤ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:\nأن رسول الله -ﷺ- عق عن الحسن، والحسين (١) عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين.\nقلت: فيه سَوّار أبو حمزة، وهو ضعيف.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n٩٥٤ - المستدرك (٤/ ٢٣٧): أخبرني أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو كتاب سهل بن حماد، ثنا سوار أبو حمزة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي -﵌- عق عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين.\nتخريجه:\nالحديث لم أجد من أخرجه بهذا السياق سوى الحاكم، لكن أخرج أبو داود في سننه (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٢٨٤٢) في الأضاحي، باب في العقيقة.\nوالنسائي (٧/ ١٦٢ - ١٦٣) في العقيقة.\nكلاهما من طريق داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال:\nسئل رسول الله -﵌- عن العقيقة، فقال: =","vol":"6","page":2829},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"لا يحب الله العقوق، كأنه كره الاسم، وقال: \"من ولد له ولد، فأحب أن ينسك عنه، فلينسك، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة\"، واللفظ لأبي داود، وعنده زيادة في ذكر الفرع.\nوقال النسائي: قال داود: سألت زيد بن أسلم عن: \"المكافئتان\"، قال: الشاتان المشبهتان تذبحان جميعًا.\nدراسه الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بسوار أبي حمزة، وهو سوار -بتشديد الواو- ابن داود المزني، أبو حمزة الصيرفي، البصري، صاحب الحلي، وهو صدوق، إلا أن له أوهامًا -كما في التقريب (١/ ٣٣٩ رقم ٥٨٨) - وانظر سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٣٥ رقم ٢١٠)، والتهذيب (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٤٦١).\nوعمرو بن شعيب تقدم الكلام على سنده عن أبيه، عن جده في الحديث (٩٠١) وفيه بيان أن حديثه حسن لذاته.\nوفي الإِسناد عند الحاكم أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، وتقدم في الحديث (٧١٩) أنه: صدوق يخطيء تغير حفظه لما سكن بغداد.\nوأما الحديث عند أبي داود والنسائي، فهو من طريق داود بن قيس الفراء.\nالدباغ، وهو ثقة فاضل روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ١٩٢٤) والتهذيب (٣/ ١٩٨ رقم ٣٧٨)، والتقريب (١/ ٢٣٤ رقم ٣٥).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لما تقدم عن حال أبي قلابة، وسوار أبي حمزة.\nومعنى الحديث تشهد له الطريق الأخرى التي رواها أبو داود والنسائي، وهي حسنة لذاتها. =","vol":"6","page":2830},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله شاهد من حديث أنس -﵁- قال:\nعق رسول الله -﵌- عن الحسن والحسين بكبشين.\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤٥٦).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٢٦١ رقم ١٠٦١).\nكلاهما من طريق ابن وهب، أنبأ جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس، به.\nوعلته تدليس قتادة، فقد تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، فهو شاهد يرتقي به الحديث للحسن لغيره.\nوله شواهد أخر، وفيها اختلاف في الرواية، بعضها يذكر فيه: \"بكبشين\"، وبعضها: \"بكبش\"، ولا يمكن حمل الحادثة على التعدد، لأن العقيقة لا تكون إلا مرة، وقد تطرق لهذا الاختلاف الطحاوي في الموضع السابق، ولم يتضح لي ترجيحه لشيء من الروايتين، وتطرق له الألباني في الِإرواء، فذكر جملة من الأحاديث الواردة في هذا الشأن، ثم قال (٤/ ٣٨٤): \"يلاحظ القارىء الكريم أن الروايات اختلفت فيما عق به -ﷺ- عن الحسن والحسين -﵄-، ففي بعضها أنه كبش واحد عن كل منهما، وفي أخرى أنه كبشان، وأرى أن هذا الثاني هو الذي ينبغي الأخذ به، والاعتماد عليه، لأمرين:\nالأول: أنها تضمنت زيادة على ما قبلها، وزيادة الثقة مقبولة، لا سيما إذا جاءت من طرق مختلفة المخارج كما هو الشأن هنا.\nوالآخر: أنها توافق الأحاديث الأخرى القولية في الباب، والتي توجب العق عن الذكر بشاتين، كما يأتي (بيانه) قريبًا بعد حديث -إن شاء الله تعالى-\". اهـ. والله أعلم.","vol":"6","page":2831},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>كتاب التوبة والِإنابة</span>\n٩٥٥ - حديث أبي ذر:\nحدثنا الصادق المصدوق، فيما يرويه (١) عن ربه، قال:\n\"الحسنة (بعشر) (٢) أمثالها، وأزيد، والسيئة واحدة وأغفرها له\" (٣) ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: رواه مسلم (٤).\n_________\n(١) في (ب): (يروى).\n(٢) في (أ): (بعشرة)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) من قوله: (بعشر أمثالها) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) قوله: (قلت: رواه مسلم) ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط.\n٩٥٥ - المستدرك (٤/ ٢٤١): أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخزاعي بمكة حرسها الله تعالى، ثنا أبو يحيى بن أبي (مسرة)، ثنا عبد الله بن يزيد المقريء، ثنا همام بن يحيى، عن عاصم، عن المعرور بن سويد، أن أبا ذر -﵁- قال: حدثنا الصادق المصدوق -﵌- فيما يروي عن ربه ﵎ أنه قال: =","vol":"6","page":2832},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الحسنة بعشر أمثالها، أو أزيد، والسيئة واحدة، أو أغفرها، ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا ما لم تشرك بي لقيتك بقرابها مغفرة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا، ثم قال: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\" فتعقبه المتعقب هنا .. إما الذهبي، وإما ابن الملقن- بقوله: \"رواه مسلم\" وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٨ رقم ٢٢) في الذكر والدعاء، والتوبة والاستغفار، باب فضل الذكر والدعاء ...، من طريق وكيع، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله -﵌-: \"يقول الله ﷿: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، وأزيد، ومن جاء بالسيئة، فجزاؤه سيئة مثلها، أو أغفر، ومن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيته بمثلها مغفرة\".\nثم أخرجه عقبه من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، نحوه، غير أنه قال:\n\"فله عشر أمثالها، أو أزيد\".\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٥ رقم ٣٨٢١) في الأدب، باب فضل العمل، من طريق وكيع بنحو سياق مسلم.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ١٥٣ و١٦٩) من طريق أبي معاوية، به نحو رواية مسلم.\nوأخرجه أيضًا (٥/ ١٤٨ و١٥٥ و١٨٠) من طريق همام وأبي عوانة، وشيبان، ثلاثتهم عن عاصم، به نحو رواية الحاكم. =","vol":"6","page":2833},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين فلم يصب، لأن مسلمًا أخرجه كما سبق، من طريق المعرور بن سويد.\nوأما بقية رجال إسناد الحاكم الذين لم يخرج الحديث مسلم من طريقهم، فبيان حالهم كالتالي:\nعاصم هو ابن بهدلة وتقدم في الحديث (٥٠٨) أنه: صدوق.\nهمام بن يحيى تقدم في الحديث (٨٤٩) أنه: ثقة ربما وهم.\nعبد الله بن يزيد المقريء تقدم في الحديث (٦٠٨) أنه: ثقة فاضل.\nأبو يحيى بن أبي مسرة جاء اسمه في المستدرك (ابن أبي ميسرة)، وتقدم في الحديث (٧٤٨) بيان أن الصواب أن اسمه: عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة، لا ميسرة، وهو ثقة.\nوشيخ الحاكم عبد الله بن إسحاق الخزاعي تقدم في الحديث (٥١١) أن الدارقطني قال عنه: فيه لين، ولم أجد من تكلم عنه بجرح أو تعديل سواه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق المعرور بن سويد. وإسناد الحاكم إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه فيه شيخه عبد الله بن إسحاق، وفيه لين، ولكنه لم ينفرد بالحديث كما سبق، والله أعلم.","vol":"6","page":2834},{"text":"٩٥٦ - حديث: \"يا عبادي\"، ذكره وهو في مسلم.\n_________\n٩٥٦ - المستدرك (٤/ ٢٤١): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراش المكي الفقيه بمكة -حرسها الله تعالى-، ثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر -﵁-، عن رسول الله -﵌-، عن الله ﵎ أنه قال: \"يا عبادي، إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمت، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوت، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أولكم، وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي، لو أن أولكم، وآخركم، وإنسكم، وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم، لم ينقص ذاك من ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم، وآخركم، وإنسكم وجنكم، اجتمعوا في صعيد واحد، فسألوني، وأعطيت على إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا، إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله تعالى، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، به، ثم قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"هو في مسلم\"، وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه مسلم (٤/ ١٩٩٤ - ١٩٩٥ رقم ٥٥) من طريق عبد الأعلى هذا، ومروان بن محمد الدمشقي، وذكره بسياق الدمشقي، ثم قال: \"مروان أتمهما حديثًا\" ولفظه: عن أبي ذر، عن النبي -ﷺ- فيما يروي عن الله ﵎ أنه قال: \"يا عبادي، إني =","vol":"6","page":2835},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا. يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني، أهدكم. يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي. كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي، إلا كما ينقص المِخْيَط إذا أدخل البحر. يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه\".\nقال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه. ثم أخرجه مسلم أيضًا عقبه من طريق قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ذر.\nقال مسلم: \"وساق الحديث بنحوه، وحديث أبي إدريس الذي ذكرناه أتم من هذا\" وهذه الطريق أخرجها الِإمام أحمد في المسند (٥/ ١٦٠).\nثم أخرجه أيضًا -أي الِإمام أحمد- (٥/ ١٥٤و ١٧٧).\nوالترمذي (٧/ ١٩٦ - ١٩٨ رقم ٢٦١٣) في صفة القيامة، باب منه.\nوابن ماجه (٢/ ١٤٢٢ رقم ٤٢٥٧) في الزهد، باب ذكر التوبة.\nثلاثتهم من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر، به بنحو سياق مسلم. =","vol":"6","page":2836},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين، فلم يصب، لأن مسلمًا أخرجه كما سبق، من طريق أبي مسهر.\nوأما بقية رجال إسناد الحاكم، فبيان حالهم كالتالي:\nيزيد بن عبد الصمد الدمشقي اسمه: يزيد بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، وهو صدوق./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ١٢٣١)، والتقريب (٢/ ٣٧٠ رقم ٣١٧)، والتهذيب (١١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ٦٨٩).\nوأما شيخ الحاكم فاسمه هنا إبراهيم بن فراش -بالشين-، وفي فهرس شيوخ الحاكم في رسالة الشيخ محمود الميرة: (فراس) -بالسين-، أبو إسحاق المكي الفقيه، ولم أجد من ذكره، حتى المزي لم يذكره في تلاميذ يزيد بن محمد.\nالحكم على الحديث:\nالحكم على إسناد الحاكم يتوقف على معرفة حال شيخه إبراهيم، فإن كان ثقة فإسناده حسن لذاته، والحديث ثابت من غير طريق الحاكم، حيث رواه مسلم كما سبق، والله أعلم.","vol":"6","page":2837},{"text":"٩٥٧ - حديث أبي ذر:\nأنه بال قائمًا، فانتضح من بوله على (ساقيه) (١)، وقدميه، فقال له رجل: قد أصاب من بولك قدميك ... الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (بشّار) (٣) بن الحكم، وهو منكر الحديث واه (٤).\n_________\n(١) في (أ): (ساقه)، وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (فانتضح) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) في (أ): (يسار)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من سند الحديث في المستدرك وتلخيصه ومصادر الترجمة.\n(٤) التعقيب على الحديث من قوله: (قلت) ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط.\n٩٥٧ - المستدرك (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن بشر بن مطر، ثنا خالد بن خداش الزهراني، ثنا بشار بن الحكم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن أبا ذر بال قائمًا، فانتضح من بوله على ساقيه، وقدميه، فقال له رجل: إنه أصاب من بولك قدميك، وساقيك، فلم يرد عليه شيئًا حتى انتهى إلى دار قوم، فاستوهبهم طهورًا، فأخرجوا إليه فتوضأ، وغسل ساقيه، وقدميه، ثم أقبل على الرجل، فقال: ماذا قلت؟ فقال: أما الآن، فقد فعلت، فقال أبو ذر -﵁-: هذا دواء هذا، ودواء الذنوب أن تستغفر الله ﷿.\nقال الحاكم عقبه: \"هذا وإن كان موقوفًا، فإن إسناده صحيح عن أنس، عن أبي ذر، وهذا موضعه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده بشار بن الحكم الضبي، البصري، أبو بدر، وهو منكر =","vol":"6","page":2838},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث، قال ذلك عنه أبو زرعة. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، ينفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه، كأنه ثابت آخر، لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب. وقال ابن عدي: منكر الحديث عن ثابت وغيره، ولا يتابع، وأحاديثة أفراد، وأرجو أنه لا بأس به./ اهـ. من المجروحين (١/ ١٩١)، واللسان (٢/ ١٦ رقم ٥٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف بشار بن الحكم هذا.","vol":"6","page":2839},{"text":"٩٥٨ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"إن عبدًا أصاب ذنبًا، فقال: (يا رب) (١) أذنبت ذنبًا، فاغفر لي ... \" إلخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: أخرجاه (٢).\n_________\n(١) ليست في (أ).\n(٢) قوله: (قلت: أخرجاه) ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط، وفي (ب): قلت: فقد أخرجاه).\n٩٥٨ - المستدرك (٤/ ٢٤٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: كان قاص بالمدينة يقال له: عبد الرحمن بن أبي عمرة، فسمعته يقول:\nسمعت أبا هريرة -﵁- يقول: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إن عبدًا أصاب ذنبًا، فقال: يا رب، أذنبت ذنبًا، فاغفر لي، فقال له ربه: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به، فغفر له، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا آخر، فقال: يا رب، أذنبت ذنبًا، فاغفره لي، فقال ربه ﷿: \"علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ به، قد غفرت لعبدي، فليعمل ما شاء، ثم عاد فأذنب ذنبًا، فقال: رب اغفر لي ذنبي فقال الله ﵎: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، إعمل ما شئت، غفرت لك\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ثم قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، فتعقبه المتعقب هنا -إما الذهبي، أو ابن الملقن- =","vol":"6","page":2840},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بقوله: \"أخرجاه\"، وهو كذلك. فالحديث أخرجه البخاري (١٣/ ٤٦٦ رقم ٧٥٠٧) في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ (١٥)﴾ [الفتح: ١٥] ومسلم (٤/ ٢١١٣ رقم ٣٠) في التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب.\nكلاهما من طريق همام، به نحوه.\nوأخرجه مسلم أيضًا في الموضع نفسه برقم (٢٩) من طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق، به نحوه، إلا أن الراوي عن حماد وهو عبد الأعلى بن حماد قال:\nلا أدري، أقال في الثالثة، أو الرابعة: \"إعمل ما شئت\"؟\nوأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٩٦و ٤٠٥ و٤٩٢ مرتين) من طريق يزيد بن هارون، وعفان، كلاهما عن همام، ومن طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق، ثلاثتهم، به نحوه.\nومن طريق حماد أيضًا أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٤١٩) بنحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث استدركه الحاكم هنا على الشيخين، فلم يصب، حيث أخرجاه كلاهما من طريق همام، كما سبق.\nوبقية رجال إسناد الحاكم بيان حالهم كالتالي:\nيزيد بن هارون تقدم في الحديث (٥٨٥) أنه: ثقة متقن عابد.\nوعنه إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السعدي، أبو إسحاق التيمي النيسابوري، وتقدم في الحديث (٦٤١) أنه إمام حافظ ثقة حجة.\nوشيخ الحاكم هو محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، المعروف بابن الأخرم، وتقدم في الحديث (٥٢٣) أنه: إمام حافظ متقن حجة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم والشيخان ثلاثتهم من طريق همام، وإسناد الحاكم إلى همام هذا صحيح كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم. =","vol":"6","page":2841},{"text":"٩٥٩ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"من أذنب ذنبًا، فعلم أن له ربًا (١) إن شاء أن يغفر له، وإن شاء عذبه، كان حقًا على الله أن يغفر له\".\nقال: صحيح.\nقلت: لا والله، وفيه جابر بن مرزوق المكي، ومن هو حتى يكون حجة؟ بل هو منكر، وحديثه منكر (٢).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث إشارة إلى اختصار متنه).\n(٢) في التلخيص: (قلت: لا والله، ومن جابر حتى يكون حجة، بل هو نكرة، وحديثه منكر، والعمري هو الزائد أحد الثقات).\n٩٥٩ - المستدرك (٤/ ٢٤٢): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا أبو عمرو أحمد بن ألمبارك، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جابر بن مرزوق المكي، عن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك -﵁- قال:\nقال رسول الله -﵌-: \"من أذنب ذنبًا، فعلم أن له ربًا إن شاء أن يغفره له غفره له، وإن شاء عذبه، كان حقًا على الله أن يغفر له\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٠).\nوأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٦ - ٢٨٧).\nكلاهما من طريق قتيبة بن سعيد، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في المجمع (١٠/ ٢١١) -، قال الهيثمي عقبه: \"فيه جابر بن مرزوق الجُدي، وهو ضعيف\". =","vol":"6","page":2842},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (١/ ٣٣٢ رقم ٣٢٤)، وحكم عليه بالوضع، وذكر أنه أخرجه أيضًا أبو الشيخ في \"أحاديثه\" (١٨/ ٢)، والطبراني في \"حديثه عن النسائي\" (٣١٣/ ١)، ومشرق بن عبد الله الفقيه في \"حديثه\" (٦٠/ ٢) جميعهم من طريق جابر، به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث مداره على جابر بن مرزوق الجُدِّي، المكي، شيخ من أهل جُدَّة، وسكن مكة، كنيته أبو عبد الرحمن. قال عنه أبو حاتم: مجهول. وقال ابن حبان: يأتي بما لا يشبه حديث الثقات عن الِإثبات، لا يجوز الاحتجاج به، وذكر بعض حديثه، ثم قال: وهذا خبر باطل، ما قاله رسول الله -ﷺ-، ولا أنس رواه، وأبو طوالة اسمه: عبد الله بن عبد الرحمن بن عمرو بن حزم الأنصاري، من ثقات أهل المدينة، ليس هذا من حديثه، فكأن القلب إلى أنه معمول أميل. ولخص الحكم عليه الذهبي بقوله: مجهول متهم. اهـ. من المجروحين (١/ ٢١٠)، وديوان الضعفاء (ص٤٠ رقم ٧١١) واللسان (٢/ ٨٨ رقم ٣٦١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لاتهام جابر بن مرزوق، وتقدم أن الألباني حكم عليه بالوضع، والله أعلم.","vol":"6","page":2843},{"text":"٩٦٠ - حديث أنس مرفوعًا:\n\" (الندم) (١) توبة\".\nقال: على شرط البخاري، ومسلم.\nقلت: فيه يحيى بن أيوب، وهذا من مناكيره.\n_________\n(١) في (أ): (اللندم).\n٩٦٠ - المستدرك (٤/ ٢٤٣): أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي. وحدثنا أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عثمان بن صالح السهمي، ثنا عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، قال: قلت لأنس بن مالك: أسمعت النبي -﵌- يقول: \"الندم توبة\"؟ قال: نعم.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٦٠٨ رقم ٢٤٥٢) من طريق عثمان السهمي، به مثله.\nوأخرجه البزار (٤/ ٧٧ رقم ٣٢٣٩) من طريق شيخه عمرو بن مالك، ثنا عبد الله بن وهب، فذكره بلفظ: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"الندم توبة\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٦٨): ثنا ابن ناجية، وأحمد بن حفص، قالا: ثنا أحمد بن عيسى، ثنا يحيى بن راشد، عن حميد، عن أنس، فذكره بمثل سياق البزار.\nقال ابن عدي عقبه: زاد ابن حفص: قال أحمد بن عيسى: كان ابن وهب يرويه عن يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس، وثنا يحيى بن راشد -يعني عن حميد- فلم أسأل عنه ابن وهب.\nثم رواه ابن عدي عقبه من طريق أخرى عن يحيى بن راشد، ثم قال:\n\"وهذا لم يروه عن حميد غير يحيى بن أيوب، ويحيى بن راشد\". =","vol":"6","page":2844},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وكان ابن عدي، قد أخرجه (١/ ٢٠٣) من طريق مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس، بمثل سياق البزار فلعله قصد الرواية التي تصلح للاعتبار، لأن هذه الطريق موضوعة كما سيأتي.\nوأخرجه في الموضع من نفسه طريق علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، بمثل سابقه.\nوكلا الطريقين يرويهما أحمد بن محمد بن حرب، وساقهما ابن عدي في ترجمته، ثم قال: \"هذان الِإسنادان في \" الندم والتوبة\" باطلان\".\nوقال البزار عقب روايته للحديث:\n\"لا نعلمه يروي عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن حميد إلا يحيى، وعمرو حدث عن ابن وهب بأحاديث ذكر أنه سمعها بالحجاز وأنكر أصحاب الحديث أن يكون حدث بها إلا بالشام، أو بالمصر (كذا) \".\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٩): \"رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الرواسي، وضعفه غير واحد، ووثقه ابن حبان، وقال: يغرب، ويخطيء، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بيحيى بن أيوب الغافقي، وتقدم في الحديث (٥١٩) أنه صدوق ربما أخطأ.\nولم ينفرد يحيى بن أيوب بالحديث، بل تابعه عليه يحيى بن راشد، ومروان ابن معاوية، وروى من طريق قتادة عن أنس أيضًا كما سبق في التخريج.\nأما يحيى بن راشد المازني، أبو سعيد البصري، البراء -بموحدة وراء مشددة، ومد -، فهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٦٧ - ٢٦٦٩)، والتقريب (٢/ ٣٤٧ رقم ٦٠)، والتهذيب (١١/ ٢٠٦ رقم ٣٤٦). وأما مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري فهو ثقة حافظ، إلا أنه مدلس من الثالثة، ويدلس أيضًا تدليس الشيوخ، وقد عنعن هنا./ =","vol":"6","page":2845},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ١٢٤٦)، والتقريب (٢/ ٢٣٩ رقم ١٠٢٦)، والتهذيب (١٠/ ٩٦ - ٩٨ رقم ١٧٧)، وطبقات المدلسين (ص ١١٠ رقم ١٠٥).\nولكن مروان هذا ليس هو علة الحديث، فإن طريقه، وطريق حديث قتادة كلاهما يرويهما أحمد بن محمد بن حرب الملحمي الجرجاني، وتقدم أن ابن عدي قال عن الِإسنادين: \"باطلان\"، لأن أحمد بن محمد بن حرب هذا كذاب يضع الحديث، وصفه بذلك ابن عدي في الموضع السابق، وابن حبان./ انظر المجروحين لابن حبان (١/ ١٥٤)، واللسان (١/ ٢٥٨ رقم ٨٠٥).\nوأما رواية البزار فإنها من طريق يحيى بن أيوب.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم ضعيف لما تقدم عن حال يحيى بن أيوب.\nوالطريق الأخرى التي رواها ابن عدي ضعيفة لضعف يحيى بن راشد.\nوالحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسنًا لغيره.\nوله شاهد من حديث ابن مسعود، وأبي هريرة، وجابر، وأبي سعيد الأنصاري، ووائل بن حجر -﵃-.\nأما حديث ابن مسعود -﵁- فله عنه طريقان:\n١ - يرويها عبد الله بن معقل بن مقرن.\nأخرجها الحميدي في مسنده (ص ٥٨ - ٥٩ رقم ١٠٥).\nوأحمد في المسند (١/ ٣٧٦ و٤٣٣).\nوالبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٧٤).\nوعلي بن الجعد في مسنده (٢/ ٧٣٤و ٨٤٨ رقم ١٨١٤و ٢٣٤٧).\nمن طريقة البغوي في شرح السنة (٥/ ٩١ رقم ١٣٠٧). =","vol":"6","page":2846},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٤٢٠ رقم ٤٢٥٢) في الزهد، باب ذكر التوبة.\nوالحاكم في مستدركه (٤/ ٢٤٣).\nوالبيهقي في سننه (١٠/ ١٥٤) في الشهادات، باب شهادة القاذف.\nوالطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٩٩).\nوالخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ٤٩ رقم ١١٤٥)، وفي الموضح (١/ ٢٤٨).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٢ - ٤٣ و٤٣ رقم ١٣ و١٤).\nجميعهم من طريق سفيان الثوري، وابن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود فقال له أبي: أأنت سمعت النبي -ﷺ- يقول:\n\"الندم توبة\"، فقال عبد الله: أنا سمعت النبي -ﷺ- يقول: \"الندم توبة\"، والسياق للحميدي.\nوأخرجه البخاري في الموضع السابق.\nوأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣١٢).\nوالخطيب في الموضح (١/ ٢٤٩).\nثلاثتهم من طريق عمر بن سعيد، عن عبد الكريم، به بنحو سياق سفيان.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٦٤) من طريق عبد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم، به بنحو سياق سفيان مختصرًا.\nوخالفهم جماعة فرووه عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، عن ابن معقل، به. =","vol":"6","page":2847},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) من طريق كثير بن هشام.\nوأخرجه البخاري في الموضع السابق.\nوعلي بن الجعد في مسنده (٢/ ٧٤٣ رقم ١٨١٥).\nومن طريقه الخطيب في الموضح (١/ ٢٤٩).\nكلاهما من طريق شريك.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٣٣) من طريق النضر بن عربي.\nجميعهم قالوا: عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، عن ابن معقل، به، إلا أن علي بن الجعد لم ينسب زيادًا، ورواية البخاري توضحه لأنهما من طريق شريك.\nوأخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٢٨٠) من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم، عن زياد غير منسوب، عن عبد الله بن معقل، عن أبيه، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الندم توبة\".\nوأخرجه أيضًا في الموضح (١/ ٢٤٩) من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الكريم، عن زياد غير منسوب.\nوخالفهم مالك، فرواه عن عبد الكريم، عن رجل، عن أبيه، عن ابن مسعود، فذكره.\nأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٩٩) من طريق ابن وهب، عن مالك، به.\nورواه خصيف، عن زياد بن أبي مريم، موافقًا لرواية السفيانين، ومن وافقهما، عن عبد الكريم.\nأخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٢٣).\nوالبخاري في الموضع السابق. =","vol":"6","page":2848},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق معمر بن سليمان الرقي، حدثنا خصيف، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل، فذكره بنحو سياق الحميدي السابق.\nورواه سفيان أيضًا عن أبي سعد سعد بن المرزبان البقال، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي -ﷺ- بمثله.\nأخرج الحميدي في الموضع السابق.\nوكذا البخاري في السابق أيضًا.\nوقال سفيان عقبه: \"والذي حدثنا به عبد الكريم أحب إلي، لأنه أحفظ من أبي سعد\".\nوقد تطرق لهذا الاختلاف جمع من المتقدمين والمتأخرين، فمنهم:\nالبخاري -﵀- في تاريخه (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، وقد يؤخذ من صنيعه ترجيحه لرواية من روى الحديث عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم كما قال الشيخ المعلمي في حاشيته على الموضح للخطيب (١/ ٢٦٣).\nومنهم الخطيب البغدادي -﵀- حيث أطال الكلام عن الاختلاف في هذا الحديث في كتابه الموضح (١/ ٢٤٧ - ٢٦٣)، وخلص من ذلك إلى ترجيح رواية من روى الحديث عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، وذكر أنه قول يحيى بن معين وعلي بن المديني، وهذا الذى رجحه الحافظ ابن حجر في التهذيب (٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥).\nوأما الشيخ أحمد شاكر -﵀- في حاشيته على المسند (٥/ ١٩٤ - ١٩٥)، فذهب إلى ترجيح رواية من روى الحديث عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم، ولم ينف الرواية الأخرى، بل قال: \"لو حفظت رواية من رواه عن زياد بن الجراح، لكان صحيحًا أيضًا، لأن زياد بن الجراح ثقة\".\nوذهب الشيخ عبد الرحمن المعلمي -﵀- مذهبًا آخر، وهو الجمع بين =","vol":"6","page":2849},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الروايتين؛ فإنه تطرق لهذا الاختلاف في موضعي، في حاشيته على الموضع السابق من تاريخ البخاري، وفي حاشيته على الموضع السابق من الموضح لأوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي، وأطال الكلام جدًا في حاشيته على الموضح، وفي الآخر قال:\n\"ويظهر لي أن الحديث سمعه عبد الكريم من كلا الرجلين -زياد بن أبي مريم، وزياد بن الجراح مولى عثمان-، فحدث به في الجزيرة عن ابن الجراح، لأنه أشهر عندهم، وأنبه، وله عقب عندهم، وكذلك بالحجاز لأن مولى عثمان حجازي، ولذلك قال: زياد مولى عثمان، وحدث به في الكوفة عن زياد بن أبي مريم، لأنه كوفي معروف عندهم ... \" الخ.\n٢ - يرويها منصور بن المعتمر، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود قال: قيل له: أنت سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"الندم توبة\"؟\nقال: نعم.\nأخرجه ابن حبان في صحيحه (٢/ ٦ رقم ٦٠١ من الإِحسان).\nوأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥١).\nوالخطيب في تاريخه (٩/ ٤٠٥).\nوالسياق لابن حبان، ونحوه سياق الخطيب، ورفعه أبو نعيم مباشرة دون الاستفهام.\nوسنده صحيح لكن فيه انقطاع.\nخيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي ثقة روى له الجماعة، لكنه لم يسمع من ابن مسعود./ الجرح والتعديل (٣/ ٣٩٣ رقم ١٨٠٨)، والتقريب (١/ ٢٣٠ رقم ١٨٥)، والتهذيب (٣/ ١٧٨ - ١٧٩رقم ٣٣٨).\nومنصور بن المعتمر تقدم في الحديث (٦٨١) أنه: ثقة ثبت.\nوعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرساله.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁-. =","vol":"6","page":2850},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٦٩).\nوالعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٥٩).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٨١).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٤٠).\nجميعهم من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الندم توبة\"، والسياق لهم.\nورواه عن ابن سيرين أبو هلال محمد بن سليم عند الطبراني، والعقيلي، وأبي نعيم، وعنه مورق بن سُخَيْتَ.\nوعند ابن عدي رواه صالح المري، وأشار لهذه الرواية الطبراني.\nأما الطريق الأولى فأبو هلال محمد بن سليم الراسبي صدوق، فيه لين./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٧٣ رقم ١٤٨٤)، والتقريب (٢/ ١٦٦ رقم ٢٦٧)، والتهذيب (٩/ ١٩٥ - ١٩٦ رقم ٣٠١).\nوالراوي عنه مورِّق بن سخيت ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال النباتي ليس بالمشهور وقال الذهبي في الميزان (٤/ ١٩٨ رقم ٨٨٤٠): فيه جهالة، وانفرد بحديث قال العقيلي: لا يتابع عليه./ وانظر لسان الميزان (٦/ ١١١ رقم ٣٨٣).\nقلت: هو مجهول، وأما الحديث فقد توبع عليه في الطريق الأخرى التي رواها صالح المري، لكن تقدم في الحديث (٦٣٤) أنه ضعيف.\nوالراوي عنه علي بن حميد السلولي ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب، وقال أبو زرعة: لا أعرفه. وذكره العقيلي وروى له حديثًا منكرًا./ الضعفاء للعقيلي (٣/ ٢٢٨)، واللسان (٤/ ٢٢٧ رقم ٥٩٩).\nوأما حديث جابر -﵁- يرفعه: \"الندم توبة\".\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٦٤و ١٤٩٩) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، ومن طريق شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر. =","vol":"6","page":2851},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن لهيعة تقدم في الحديث (٦١٤) أنه ضعيف ومدلس من الخامسة وقد عنعن.\nوأبو الزبير تقدم في الحديث (٧٨٤) أنه مدلس من الثالثة وقد عنعن.\nوعبد الله بن محمد بن عقيل تقدم في الحديث (٦٣٩) أنه: صدوق في حديثه لين. وشريك تقدم في الحديث (٤٩٧) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nويرويه عن شريك الوليد بن بكير التميمي، أبو خباب، وهو لين الحديث./ الجرح والتعديل (٩/ ٢ رقم ٤)، والتقريب (٢/ ٣٣٢ رقم ٤٣)، والتهذيب (١١/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٢١٤).\nوأما حديث أبي سعيد الأنصاري -﵁- يرفعه:\n\"الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له\".\nفأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٠٦ رقم ٧٧٥).\nوأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٩٨).\nكلاهما من طريق دحيم، عن ابن أبي فديك، عن يحيى بن أبي خالد، عن ابن أبي سعيد الأنصاري، عن أبيه، به.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٩): \"وفيه من لم أعرفه\".\nوأما حديث وائل بن حُجر -﵁- يرفعه: \"الندم توبة\".\nفأخرجه الطبراني أيضًا (٢٢/ ٤١ رقم ١٠١).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٠٩).\nكلاهما من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن قيس بن الربيع، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل، به.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٩): \"فيه إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله وثقوا\".\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، والله أعلم.","vol":"6","page":2852},{"text":"٩٦١ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"كُلُّ بني آدم خَطَّاء، وخير الخطّائين التوّابون\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه علي بن مَسْعَدة، وقد لُيِّن.\n_________\n٩٦١ - المستدرك (٤/ ٢٤٤): أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا علي بن مسعدة الباهلي، عن قتادة، عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- ... الحديث. بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٩٨).\nوعبد بن حميد في مسنده (ص ٢٢٣ رقم ١١٩٥).\nوالترمذي (٧/ ٢٠٢ رقم ٢٦١٦) في صفة القيامة، باب منه.\nوالدارمي (٣/ ٢١٢ رقم ٢٧٣٠) في الرقاق، باب في التوبة.\nوابن ماجه (٢/ ١٤٢٠ رقم ٤٢٥١) في الزهد، باب ذكر التوبة.\nجميعهم من طريق علي بن مسعدة، به مثله، عدا لفظ أحمد فنحوه، وعنده زيادة في اللفظ.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة، عن قتادة\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٥٠) من طريق علي، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"فيه علي بن مسعدة، وقد لين\"، وهو علي بن مسعدة الباهلي، أبو حبيب البصري، وهو صدوق له أوهام./ الكامل =","vol":"6","page":2853},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٥/ ١٨٥٠)، والتقريب (٢/ ٤٤ رقم ٤١١)، والتهذيب (٧/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٦٢١).\nوفي سند الحديث قتادة، وتقدم في الحديث (٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لتدليس قتادة، وضعف علي من قبل حفظه.","vol":"6","page":2854},{"text":"٩٦٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"إن لله مائة رحمة قسم بين أهل الدنيا ... \" (١) الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه بكّار (السِّيرِيني) (٢)، وهو ذاهب الحديث، قاله أبو زرعة (٣).\n_________\n(١) قوله: (بين أهل الدنيا) ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (السريبي)، وفي (ب): (السدي)، وما أثبته من سند الحديث في المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٣) الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ١٦١٢).\n٩٦٢ - المستدرك (٤/ ٢٤٨): حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا العباس بن الفضل، ومحمد بن غالب، قالا: ثنا بكار بن محمد السيريني، ثنا عوف بن أبي جميلة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"إن لله مائة رحمة، قسم رحمة بين أهل الدنيا وسعتهم إلى آجالهم، وأخر تسعًا وتسعين رحمة لأوليائه، كان الله تعالى قابض تلك الرحمة التي قسمها بين أهل الدنيا إلى التسع والتسعين، فيكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٥١٤): ثنا روح، ثنا عوف، عن محمد عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-، به نحوه.\nوأخرجه في الموضع نفسه من طريق محمد بن جعفر، عن ابن سيرين، به نحوه.\nوأخرجه أيضًا من طريق محمد بن جعفر، عن خلاس بن عمرو، به نحوه.\nوأخرجه أيضًا من طريق روح، ثنا عوف، عن خلاس بن عمرو، به نحوه. =","vol":"6","page":2855},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا من طريق روح، ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا عوف، عن الحسن -أي البصري- قال: بلغني أن رسول الله -ﷺ-، فذكره بنحوه.\nوأخرجه (٢/ ٥٢٦) من طريق مؤمل، ثنا حماد، ثنا عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"إن لله ﷿ مائة رحمة، فجعل منها رحمة في الدنيا تتراحمون بها، وعنده تسعة وتسعون رحمة، فإذا كان يوم القيامة ضم هذه الرحمة إلى التسعة والتسعين رحمة، ثم عاد بهن على خلقه\".\nوأصل الحديث في الصحيحين.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (١٠/ ٤٣١ رقم ٦٠٠٠) في الأدب، باب جعل الله الرحمة مائة جزء، و(١١/ ٣٠١ رقم ٦٤٦٩) في الرقاق، باب الرجاء مع الخوف.\nومسلم (٤/ ٢١٠٨ رقم ١٧ و١٨ و١٩) في التوبة، باب في سعة رحمة الله.\nأخرجه البخاري وحده من طريق سعيد المقبري، وهو ومسلم من طريق سعيد بن المسيب، ومسلم أيضًا من طريق عطاء، والعلاء، جميعهم عن أبي هريرة -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:\n\"جعل الله الرحمة في مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءًا، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلق، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه\"، والسياق للبخاري.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني، =","vol":"6","page":2856},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وهو ضعيف- قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، روى أحاديث مناكير، حدث عن ابن عون بما ليس من حديثه.\nوقال أبو حاتم:\nلا يسكن القلب عليه، مضطرب. وقال ابن عدي: على رواياته لا يتابع عليها.\nوقال ابن حبان: لا يتابع على حديثه، حدث عن ابن عون والعمري أشياء معلولة، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا تفرد. وقال ابن معين: كتبت عنه، ليس به بأس. اهـ. من الكامل لابن عدي (٢/ ٤٧٧ - ٤٧٨)، والميزان (١/ ٣٤١ رقم ١٢٦٣)، واللسان (٢/ ٤٤ - ٤٥ رقم ١٦١).\nولم ينفرد بكار هذا بالحديث، بل تابعه عليه روح، ومحمد بن جعدر -كما تقدم- وروح هذا هو ابن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري، وتقدم في الحديث (٨٥٩) أنه: ثقة فاضل.\nومحمد بن جعفر هو غندر، وتقدم في الحديث (٥٣٢) أنه ثقة، صحيح الكتاب، وعوف بن أبي جميلة الأعرابي، العبدي ثقة، رمي بالقدر، والتشيع، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ١٥رقم ٧١)، والتقريب (٢/ ٨٩ رقم ٧٩٣)، والتهذيب (٨/ ١٦٦ رقم ٣٠١).\nومحمد بن سيرين تقدم في الحديث (٦٦١) أنه: إمام كبير القدر ثقة ثبت.\nوتابع ابن سيرين خلاس بن عمرو الهجري، وهو ثقة، وكان يرسل، وروى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٢ رقم ١٨٤٤)، والتقريب (١/ ٢٣٠ رقم ١٨٢)، والتهذيب (٣/ ١٧٦ رقم ٣٣٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف بكار السيريني، وهو صحيح لغيره بالطرق التي رواها الإِمام أحمد، وتقدم أن أصل الحديث في الصحيحين، والله أعلم.","vol":"6","page":2857},{"text":"٩٦٣ - حديث أبي سعيد مرفوعًا:\n\"ما خلق الله (١) من شيءٍ إلا وقد خلق له ما يغلبه، وخلق رحمته تغلب غضبه\".\nقال: صحيح.\nقلت: هذا منكر، وفيه (عبد الرحيم) (٢) بن كُرْدُم، وهو وإن كان غير مُضَعّف، فليس بالحجة.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث إشارة لاختصار متنه).\n(٢) في (أ) و(ب): (عبد الرحمن)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n٩٦٣ - المستدرك (٤/ ٢٤٩): أخبرني الحسين بن علي الدارمي، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عمر بن حفص الشيباني، ثنا أبي، ثنا عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان بن غنم بن عون، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"ما خلق الله من شيء إلا وقد خلق له ما يغلبه، وخلق رحمته تغلب غضبه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٤/ ٨٥رقم ٣٢٥٥) من طريق أبي مرحوم الأرطباني عبد الرحيم بن كردم، عن زيد بن أسلم، به بلفظه، ثم قال عقبه:\n\"لا نعلم رواه إلا أبو مرحوم، وهو بصري من أقارب ابن عون\".\nورواه أبو الشيخ في الثواب، وابن عساكر في تاريخه -كما في المغني عن حمل الأسفار\" للعراقي (٤/ ١٤٧)، وفيض القدير (٥/ ٤٤٤) -.\nقال الحافظ العراقي: \"فيه عبد الرحمن (كذا) بن كردم، جهله أبو حاتم، وقال صاحب الميزان: \"ليس بواه، ولا مجهول\". =","vol":"6","page":2858},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسه الِإسناد:\nالحديث في سنده أبو مرحوم عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان، قال عنه أبو حاتم: مجهول، ووافقه عليه ابن القطان، وفسره ابن حجر بقوله: يعني مجهول الحال. وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: كان يخطيء، وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع على حديثه. وقال الذهبي: \"ليس بواه، ولا هو مجهول الحال، ولا هو بالثبت، وكان قد قال في صدر الترجمة: \"مجهول\". اهـ. من الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٩ رقم ١٦٠٠)، والميزان (٢/ ٦٠٦ رقم ٥٠٣٥)، وديوان الضعفاء والمتروكين (ص ١٩٢ رقم ٢٥١٨)، واللسان (٤/ ٧ رقم ١٢).\nقلت: فأبو حاتم، وابن القطان، والذهبي يرون أنه: مجهول، والحافظ ابن حجر يرى أنه مجهول الحال، لأنه روى عنه أكثر من واحد، وهذا الذي تميل إليه النفس، والله أعلم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة حال عبد الرحيم بن كردم. ويشهد له ما أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٢٨٧ رقم ٣١٩٤) في بدء الخلق، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾، و(١٣/ ٣٨٤ و٤٤٠ و٥٢٢ رقم ٧٤٠٤و ٧٤٥٣ و٧٥٥٣ و٧٥٥٤) في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾، وباب قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾، وباب قول الله تعالى: ﴿بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ﴾.\nومسلم (٤/ ٢١٠٧و ٢١٠٨ رقم ١٤ و١٥ و١٦) في التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه، كلاهما من حديث أبي هريرة -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: \"لما خلق الله الخلق: كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي\"، واللفظ لمسلم.","vol":"6","page":2859},{"text":"٩٦٤ - حديث جابر:\nخرج علينا رسول الله -ﷺ-، فقال: \"خرج من عندي خليلي جبريل آنفًا (١) ... \" الحديث بطوله.\nقال: صحيح.\nقلت: لا والله، وفيه سليمان بن (هَرِم) (٢) القرشي، وهو غير معتمد.\n_________\n(١) من قوله: (فقال: خرج) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (زهرم).\n٩٦٤ - المستدرك (٤/ ٢٥٠ - ٢٥١): أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح المقريء، ثنا سليمان بن هرم القرشي. وحدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن سليمان بن هرم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: خرج علينا النبي -﵌- فقال: \"خرج من عندي خليلي جبريل آنفًا، فقال: يا محمد، والذي بعثك بالحق، إن لله عبدًا من عبيده عَبَدَ الله تعالى خمس مائة سنة على رأس جبل في البحر عرضه وطوله ثلاثون ذراعًا في ثلاثين ذراعًا، والبحر محيط به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية، وأخرج الله تعالى له عينًا عذبة بعرض الأصبع تبض بماء عذب فتستنقع في أسفل الجبل، وشجرة رمان تخرج له على ليلة رمانة فتغذيه يومه، فإذا أمسى نزل، فأصاب من الوضوء، وأخذ تلك الرمانة، فأكلها، ثم قام لصلاته، فسأل ربه ﷿ عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدًا، وأن لا يجعل للأرض، ولا لشيء يفسده عليه سبيلًا حتى يبعثه وهو ساجد قال: ففعل، فنحن نمر عليه إذا هبطنا، وإذا عرجنا، فنجد له في العلم: أنه يبعث يوم القيامة، فيوقف بين يدي الله ﷿، فيقول له الرب: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقول: رب، بل بعملي، فيقول الرب: أدخلوا عبدي الجنة =","vol":"6","page":2860},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= برحمتي، فيقول: يارب، بل بعملي، فيقول الرب: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقول: رب، بل بعملي، فيقول الله ﷿ الملائكة: قايسوا عبدي بنعمتي عليه، وبعمله فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمس مائة سنة، وبقيت نعمة الجسد، فضلًا عليه، فيقول: أدخلوا عبدي النار، قال: فيجر إلى النار، فينادي: رب، برحمتك أدخلني الجنة، فيقول: ردوه، فيوقف بين يديه، فيقول: يا عبدي، من خلقك، ولم تك شيئًا؟ فيقول: أنت يا رب، فيقول: كان ذلك من قبلك، أو برحمتي؟ فيقول: بل برحمتك، فيقول: من قواك لعبادة خمس مائة عام؟ فيقول: أنت يا رب، فيقول: من أنزلك في جبل وسط اللجة، وأخرج لك الماء العذب من الماء المالح، فأخرج لك كل ليلة رمانة، وإنما تخرج مرة في السنة، وسألتني أن أقبضك ساجدًا، ففعلت ذلك بك؟ فيقول: أنت يا رب، فقال الله ﷿: فذلك برحمتي، وبرحمتي أدخلك الجنة، أدخلوا عبدي الجنة، فنعم العبد كنت يا عبدي، فيدخله الله الجنة. قال جبريل ﵇:\nإنما الأشياء برحمة الله تعالى يا محمد\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، فإن سليمان بن هرم العابد من زهاد أهل الشام، والليث بن سعد لا يروي عن المجهولين\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٤٤ - ١٤٥).\nوالذهبي في الميزان (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨).\nكلاهما من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن سليمان بن هرم، به نحوه. قال العقيلي في ترجمة سليمان هذا: \"مجهول في الرواية، حديثه غير محفوظ\" وقال الذهبي عقبه: \"لم يصح هذا، والله تعالى يقول: ﴿ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾ ولكن لا ينجي أحدًا عمله من عذاب الله، كما صح، بلى، أعمالنا الصالحة هي من فضل الله علينا، ومن نعمه، لا بحول منا، ولا بقوة، فله الحمد على الحمد له\". =","vol":"6","page":2861},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده سليمان بن هَرِم القرشي، وتقدم أن العقيلي قال عنه: مجهول في الرواية، حديثه غير محفوظ. وقال الأزدي: لا يصح حديثه./ انظر الميزان (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٣٥٢٣).\nقلت: وحيث لم يوثقه أحد، وروى عنه عبد الله بن صالح، والليث بن سعد، فهو مجهول الحال.\nوأما قول الحاكم: \"والليث بن سعد لا يروي عن المجهولين\"، فإن جهالة العين إذا ارتفعت عن سليمان هذا، لا يعني ذلك ارتفاع جهالة الحال.\nالحكم علي الحديث:\nتقدم إعلال الأزدي، والعقيلي، والذهبي للحديث، ومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال سليمان بن هرم.","vol":"6","page":2862},{"text":"٩٦٥ - حديث أبي موسى مرفوعًا:\n\"لَيجيئنّ أقوام (١) من أمتي بمثل الجبال ذنوبًا، فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه شدّاد بن سعيد (٢) الرّاسِبي، وله مناكير.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ) و(ب): (سعد)، وما أثبته من سند المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n٩٦٥ - المستدرك (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن بشر بن مطر، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، ثنا شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى -﵁- قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه، ثم قال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\".\nثم قال: وقد رواه الحجاج بن نصير، عن أبي طلحة بزيادات في متنه.\nحدثنيه: علي بن حمشاذ، ثنا أبو مسلم، ومحمد بن غالب، قالا: ثنا حجاج بن نصير، ثنا شداد بن سعيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه، -﵁ -، عن رسول الله -﵌- قال:\n\"تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصناف: صنف يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف يحاسبون حسابًا يسيرًا، وصنف يجيئون على ظهورهم أمثال الجبال الراسيات، فيسأل الله عنهم -وهو أعلم بهم-، فيقول: ما هؤلاء؟ فيقولون: هؤلاء عبيد من عبادك، فيقول: حُطّوها عنهم، واجعلوها على اليهود، والنصارى، وأدخلوهم برحمتي الجنة\". =","vol":"6","page":2863},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث قال عنه الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\" وتعقبه الذهبى بقوله: \"شداد له مناكير\"، وفات الذهبي، وابن الملقن أن مسلمًا أخرج الحديث من طريق شداد هذا متابعًا.\nفالحديث أخرجه مسلم (٤/ ٢١٢٠ رقم ٥١) في التوبة، باب قبول توبة القاتل، وإن كثر قتله، من طريق حرمي بن عمارة، حدثنا شداد، أبو طلحة الراسبي، فذكر الحديث بنحو ما هنا، وفي آخره قال: فيما أحسب أنا.\nقال أبو روح: لا أدري ممن الشك.\nقلت: وأبو روح هو حرمي بن عمارة.\nومسلم -﵀- أخرج هذا الحديث متابعًا لحديثين قبله.\nفقد أخرج برقم (٤٩) من طريق أبي أسامة، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"إذا كان يوم القيامة دفع الله ﷿ إلى على مسلم يهوديًا، أو نصرانيًا، فيقول: هذا فكاكك من النار\".\nوأخرج أيضًا برقم (٥٠) من طريق قتادة، أن عونًا، وسعيد بن أبي بردة حدثاه، أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- قال:\n\"لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديًا، أو نصرانيًا\"، قال: فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو -ثلاث مرات-، أن أباه حدثه عن رسول الله -ﷺ-، قال: فحلف له، قال: فلم يحدثني سعيد أنه استحلفه، ولم ينكر على عون قوله.\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٩١) من طريق قتادة، بمثل رواية مسلم هذه رقم (٥٠). =","vol":"6","page":2864},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا -أي أحمد- (٤/ ٤١٠).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٨٠).\nوالبيهقي في شعب الِإيمان (١/ ٢٦٤).\nثلاثتهم من طريق أبي أسامة، به، نحو رواية مسلم رقم (٤٩)، إلا أنهما قالا:\n\"رجل من أهل الملل\" بدلًا من قوله: \"يهوديًا، أو نصرانيًا\".\nوأخرجه أحمد أيضًا (٤/ ٤٠٢) من طريق النضر بن إسماعيل القاص، ثنا بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به نحوه، ثم قال: قال أبو بردة: فاستحلفني عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو: أسمعت أبا موسى يذكره عن رسول الله -ﷺ-؟ قال: قلت: نعم، فَسُرَّ بذلك عمر.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٤/ ٤٠٧) من طريق محمد بن المنكدر، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"ما من مؤمن يوم القيامة إلا يأتي بيهودي، أو نصراني، يقول:\nهذا فدائي من النار\".\nوأخرجه البيهقي في الشعب أيضًا (١/ ٢٦٥) من طريق قتادة، عن عون، وسعيد، كلاهما عن أبي بردة، به نحو رواية مسلم.\nوأخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ١٢٨) من طريق أبي سفيان يحيى بن زياد الثقفي، عن سعيد بن أبي بردة، وذكر المرفوع منه بنحوه، إلا أنه قال: \"رجل من أهل الشرك\".\nوأخرجه بحشل أيضًا (ص ١١٩) من طريق الهيثم بن عبيد، عن أبي بردة، به نحو سابقه.\nهذا بالنسبة للرواية الأولى عند الحاكم. =","vol":"6","page":2865},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما الرواية الأخرى: \"تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصناف ... \" الحديث.\nفأخرجها الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٤٧٠) من طريق حجاج، به مثله.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله.\n\"شداد له مناكير\".\nوشداد هذا هو ابن سعيد الراسبي، أبو طلحة البصري، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء، وقد أخرج له مسلم، لكن في الشواهد./ الكامل لابن عدي (٤/ ١٣٦٣)، والتهذيب (٦/ ٣١٤ - ٣١٧ رقم ٥٤١)، والتقريب (١/ ٣٤٧ رقم ٢٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف شداد من قبل حفظه، وهو صحيح لغيره بالطرق الأخرى، حيث أخرجه مسلم وغيره كما سبق، والله أعلم.","vol":"6","page":2866},{"text":"٩٦٦ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"ما علم الله مِنْ عبدٍ ندامةً على ذنب، إلا غفر له قبل أن يستغفر منه \" (١).\nقال: صحيح.\nقلت: بل فيه هشام بن زياد، وهو متروك.\n_________\n(١) من قوله: (على ذنب) إلى هنا ليس في (ب).\n٩٦٦ - المستدرك (٤/ ٢٥٣): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي، حدثني الحسن بن الصباح، ثنا محمد بن سليمان، ثنا هشام بن زياد، عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -﵂-، عن النبي -﵌- قال ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ص ٤٥٨/ المكية) -، من طريق بزيع بن حسان أبي الخليل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"من أصاب ذنبًا، فندم، غفر الله ﷿ له ذلك الذنب من قبل أن يستغفره. ومن أنعم الله عليه نعمة، فعلم أنها من الله كتب له شكرها من قبل أن يحمده عليها. ومن كساه الله ثوبًا، فعلم أن الله والذي كساه لم يبلغ الثوب ركبتيه حتى يغفر له\".\nثم أخرجه عقبه أيضًا من طريق سليمان بن داود المنقري، ثنا السكن أبو عمرو عبد الرحمن، ثنا الوليد بن أبي هشام، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، فذكر نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٩): \"رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، =","vol":"6","page":2867},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في أحدهما بزيع بن حسان أبو الخليل، وفي الآخر سليمان بن داود المنقري، وكلاهما ضعيف\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث برواية الحاكم في سنده هشام بن زياد بن أبي يزيد، أبو المقدام، وتقدم في الحديث (٧٥٢) أنه: متروك.\nوأما الطريقان اللذان رواهما الطبراني، فالأولى في سندها بزيع بن حسان، أبو الخليل، وهو متروك. قال ابن حبان: \"يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات كأنه المتعمد لها\". وقال ابن عدي: له مناكير لا يتابع عليها، وقال الدارقطني: متروك، نقل ذلك عنه البرقاني، وقال: قلت: له عن هشام عجائب قال: هي بواطيل، ثم قال: كل شيء له باطل. وقال الحاكم: يروي أحاديث موضوعة، يرويها عن الثقات. اهـ. من المجروحين (١/ ١٩٨ - ١٩٩)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص ١٩ رقم ٦١)، الميزان (١/ ٣٠٦ رقم ١١٥٩)، وديوان الضعفاء (ص ٣٠ رقم ٥٦٧)، واللسان (٢/ ١١ - ١٢ رقم ٣٨).\nوالطريق الأخرى في سندها الوليد بن أبي هشام، ويقال: ابن هشام، الكوفي، مولى همدان، وهو مستور -كما في التقريب (٢/ ٣٣٦ رقم ٩٥) -، وانظر التهذيب (١١/ ١٥٦رقم ٢٦٠).\nوفي سندها سليمان بن داود المنقري الشاذكوني، وقد كذبه ابن معين، وطائفة ذكرهم الذهبي في الميزان (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، وابن حجر في اللسان (٣/ ٨٤ - ٨٨)، وحسن القول فيه طائفة أخرى، وأوسط الأقوال قول أبي حاتم عنه: إنه متروك، ولعل قول من رماه بالكذب محمول على ما ذكره عبدان الأهوازي، واختاره ابن عدي، من أنه كان يحدث من حفظه فيغلط./ انظر الكامل (٣/ ١١٤٢ - ١١٤٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم، وإسنادي الطبراني أيضًا لما تقدم في دراسة الإِسناد.","vol":"6","page":2868},{"text":"٩٦٧ - حديث الأسود بن سريع:\nأُتي النبي -ﷺ- بأعرابيّ أَسِير، فقال: أتوب إلى الله، ولا أتوب إلى محمد، فقال رسول الله -ﷺ-: \"عرف الحق لأهله\" (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه محمد بن مصعب ضعيف.\n_________\n(١) من قوله: (فقال: أتوب) إلى هنا ليس في (ب).\n٩٦٧ - المستدرك (٤/ ٢٥٥): أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إبراهيم القرشي ببغداد، ثنا موسى بن الحسن بن عباد، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا سلام بن مسكين، والمبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأسود بن سريع -﵁- قال: أتي النبي -﵌- بأعرابي أسير، فقال: أتوب إلى الله ﷿، ولا أتوب إلى محمد، فقال رسول الله -﵌-: \"عرف الحق لأهله\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٣٥).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٢٦٣رقم ٨٣٩ و٨٤٠).\nكلاهما من طريق محمد بن مصعب، به مثله.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٩): \"فيه محمد بن مصعب وثقه أحمد، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده محمد بن مصعب القرقساني، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه: صدوق، إلا أنه كثير الغلط.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن مصعب من قبل حفظه.","vol":"6","page":2869},{"text":"٩٦٨ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"قال ربكم -﷿-: لو أن عبادي أطاعوني، لأسقيتهم المطر بالليل، ولأطلعت عليهم الشمس بالنهار ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه صدقة بن موسى، ضعفوه (١).\n_________\n(١) الحديث بكامله ليس في (ب).\n٩٦٨ - المستدرك (٤/ ٢٥٦): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاّب بهمدان، ثنا محمد بن الجهم بن هارون النمري، ثنا أبو داود، ثنا صدقة بن موسى، ثنا محمد بن واسع، عن سمير بن نهار، عن أبي هريرة -﵁ -، قال: قال رسول الله -﵌-: \"قال ربكم -﷿-: لو أن عبادي أطاعوني، لأسقيتهم المطر بالليل، ولأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولما أسمعتهم صوت الرعد\".\nوقال رسول الله -﵌-: \"حسن الظن بالله، من حسن العبادة\".\nوقال رسول الله -﵌-: \"جدِّدوا إيمانكم\"، قيل: يا رسول الله، وكيف نجدد إيماننا؟ قال: \"أكثروا من قول: لا إله إلا الله\".\nتخريجه:\nالحديث مداره على محمد بن واسع، يرويه عن سمير بن نهار.\nوله عن محمد ثلاث طرق:\n* الطريق الأولى: طريق صدقة بن موسى، عنه، وهي التي أخرجها الحاكم هنا من طريق أبي داود الطيالسي، عن صدقة.\nوالطيالسي أخرج الحديث في مسنده (ص ٣٣٧ رقم ٢٥٨٦)، لكن جزءه الأول: \"قال ربكم ﷿ ... \" بمثل لفظ الحاكم. =","vol":"6","page":2870},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٥٩).\nوالترمذي في سننه (٩/ ٢٣٢ - ٢٣٣) رقم/ ٣٦٠٤ / بتحقيق الدعّاس) في الدعوات، باب حسن الظن بالله من حسن العبادة.\nوالبزار في مسنده (١/ ٣١٩ رقم ٦٦٤).\nوابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله تعالى\" (ص ٤٠ - ٤١ رقم ٦).\nجميعهم من طريق الطيالسي، به، ولفظ الِإمام أحمد بتمامه نحو لفظ الحاكم، وأما الترمذي وابن أبي الدنيا، فأخرجا جزءه الثاني فقط: \"حسن الظن ... \".\nوأما البزار فلم يخرج الثاني، ولفظه نحو لفظ الحاكم.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه\".\nأقول: وهذا الحديث عند الترمذي إنما هو في الرواية التي بتحقيق الشيخ عزت الدعاس، ولم أجده في بقية النسخ المطبوعة، وانظر تحفة الأشراف (١٠/ ١٠٩ رقم ١٣٤٨٨).\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٩٤) من طريق محمد بن عبد الله العاني، عن صدقة بن موسى، به نحوه، ولم يذكر لفظه الأول.\nوأخرجه البيهقي في الزهد الكبير (ص ٣٠١ رقم ٧١٣) من طريق موسى بن إسماعيل، عن صدقة، به بلفظه الأول فقط نحوه.\n* الطريق الثانية: طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع، وقال: عن شتير بن نهار، عن أبي هريرة، به بجزئه الثاني فقط: \"حسن الظن بالله من حسن العبادة\".\nأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٩٧ و٣٠٤ و٤٠٧ و٤٩١).\nوأبو داود في سننه (٥/ ٢٦٦ رقم ٤٩٩٣) في الأدب، باب في حسن الظن. =","vol":"6","page":2871},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الثالثة: طريق عبد السلام بن حرب، عن محمد بن واسع، عن ابن نهار العبدي، عن أبي سعيد، وذكر الحديث بجزئه الأول فقط، بنحوه.\nأخرجه البيهقي في الزهد الكبير (ص ٣٠٠ رقم ٧١٢) من طريق عبد المؤمن العبسي، عن عبد السلام، هكذا بجعل الحديث من مسند أبي سعيد، وذكر البيهقي عقبه الرواية السابقة بجعله من مسند أبي هريرة، ثم قال: \"هذا هو الصحيح\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث مداره على صدقة بن موسى الدقيقي، أبو المغيرة، أو أبو محمد السلمي، البصري، وهو ضعيف، ضعفه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، والساجي، والدولابي، وقال ابن عدي: ما أقربه من السمين، وبعض حديثه يتابع عليه، وبعضه لا يتابع عليه. وقال الترمذي: ليس عندهم بذاك القوي، وقال أبو حاتم: لين الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتج به، ليس بقوي. وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم. وقال ابن حبان: كان شيخًا صالحًا، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكأن إذا روى قلب الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به. وقال البزار: ليس بالحافظ عندهم، وقال في موضع آخر: ليس به بأس.\nوقال مسلم بن إبراهيم: ثنا صدقة الدقيقي، وكان صدوقًا. اهـ. من الجرح والتعديل (٤/ ٤٣٢ رقم ١٨٩٥)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٣٩٤ - ١٣٩٥)، والتهذيب (٤/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٧٢١).\nوتابع صدقة هذا حماد بن سلمة على جزء من الحديث -كما سبق-، وهو قوله: \"حسن الظن ... \"، ولكن يبقى في الِإسناد سمير، ويقال: شتير بن نهار العبدي، البصري الذي روى الحديث عن أبي هريرة، ذكره الحافظ ابن حجر في التقريب (١/ ٣٣٣ رقم ٥٣١)، وقال \"صدوق\"، وبالرجوع إلى التهذيب وجدته ذكره فيمن اسمه: شتير -بالشين- (٤/ ٣١٢ رقم ٥٣٣)، ونقل كلامًا عن البخاري سيأتي ذكره، ولم يذكر أن =","vol":"6","page":2872},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحدًا ذكره بجرح، أو تعديل، ثم قال في الآخر: \"قلت: تقدم مبسوطًا في سمير\"، وبالرجوع إلى الموضع الذي أشار إليه لم أجده ذكره فيه وكذا المزي -﵀-، إنما ذكره في (شتير) (١/ ٥٧٢)، وبالرجوع للكاشف (٢/ ٥ رقم ٢٢٦١) وجدته ذكره في (شتير) ولم يذكر عنه جرحًا أو تعديلًا، وكذا في الخلاصة للخزرجي (ص ١٦٣)، وذكره البخاري في تاريخه (٤/ ٢٠١ رقم ٢٤٩٠) فيمن اسمه (سمير)، فقال: سمير بن نهار، عن أبي هريرة قاله أبو موسى داود، عن صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع، وقال لي محمد بن بشار: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ليس أحد يقول: شتير بن نهار إلا حماد بن سلمة، قال أبو نضرة: وكان من أوائل من حدث في هذا المسجد\". اهـ.\nوذكره ابن أبي حاتم (٤/ ٣١١ رقم ١٣٥٨) وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٤/ ٣٤٦)، وكلاهما ذكراه باسم (سمير) أقول: فالأولى بحال مثل هذا الراوي أن يقال عنه: مستور، والله أعلم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف صدقة بن موسى، وما تقدم ذكره عن حال سمير بن نهار، والله أعلم.","vol":"6","page":2873},{"text":"٩٦٩ - حديث ابن المنكدر قال:\nإلْتقى ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، فقال له ابن عباس (١): أَيُّ آية أرجى عندك؟ قال:\n﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣] (٢) ...\nالخ (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) قوله: (عباس) ليس في (ب).\n(٢) آية رقم (٥٣) من سورة الزمر.\n(٣) من قوله: (أرجى عندك) إلى هنا ليس في (ب).\n٩٦٩ - المستدرك (٤/ ٢٦٠ - ٢٦١): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا بشر بن عمر الزهراني، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، قال: التقى عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص -﵃-، فقال له ابن عباس: أي آية في كتاب الله أرجى عندك؟ قال: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله)، فقال: لكن قول إبراهيم بقوله:\n﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (٢٦٠)﴾ [البقرة: ٢٦٠].\nهذا لما في الصدور، ويوسوس به الشيطان، فرضي الله تعالى من قول إبراهيم بقوله: (أو لم تؤمن؟)، يريد: (قال: بلى).\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (١/ ٦٠) من طريق بشر بن حجر الشامي، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به نحوه. =","vol":"6","page":2874},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\" فتعقبه الذهبي أيضًا بقوله: \"فيه انقطاع\".\nوالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (١/ ٣١٦) -، من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن محمد بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، به نحوه، ولم يذكر قوله: \"فرضي الله ... \" الخ.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣/ ٤٩) من طريق شعبة، قال: سمعت زيد بن علي يحدث عن رجل، عن سعيد بن المسيب، قال: اتعد عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو أن يجتمعا، قال: ونحن يومئذ شببة، فقال أحدهما لصاحبه: أي آية في كتاب الله أرجى لهذه الأمة؟ ...\nالحديث بنحوه، ولم يذكر قوله: \"فرضي الله ... \" الخ.\nوالحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٤٣)، وعزاه أيضًا لعبد بن حميد، وابن المنذر.\nدراسه الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه انقطاع\"، ويعني به بين ابن المنكدر، وابن عباس وابن عمرو.\nومحمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ثقة فاضل روى له الجماعة، ولد سنة بضع وثلاثين، وقد سمع من ابن عباس، أما عبد الله بن عمرو، فلم أجد من نص على سماعه منه من عدمه، وسماعه منه محتمل، فإن ابن عمرو أقل ما قيل في سن وفاته -﵁- أنها كانت سنة ثلاث وستين، وقيل أكثر من ذلك، وقد سمع ابن المنكدر ممن كانت وفاته قبل عبد الله بن عمرو، كعائشة -﵂ -، قال الترمذي: سألت محمدًا -يعني البخاري-: سمع -يعني ابن المنكدر- من عائشة؟ فقال: نعم، يقول في حديثه: سمعت عائشة./ انظر الجرح والتعديل (٨/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٤٢١)، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٨٩ رقم ٣٤٦)، وجامع =","vol":"6","page":2875},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التحصيل (ص ٣٣٢ رقم ٧١٣)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٣٥٣ - ٣٦١ رقم ١٦٣)، والتهذيب (٩/ ٤٧٣ - ٤٧٥ رقم ٧٦٧)، و(٥/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، والتقريب (٢/ ٢١٠رقم ٧٣٦).\nأما الراوي عن ابن المنكدر، فهو الذي عليه مدار الحديث، وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، المدني، نزيل بغداد، ثقة، فقيه مصنف، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٦ رقم ١٨٠٢)، والتهذيب (٦/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٦٦٠)، والتقريب (١/ ٥١٠ رقم ١٢٣١).\nوأما الرواية الأخرى التي أخرجها ابن جرير من طريق شعبة، عن زيد بن علي، ففي سندها الراوي المبهم الذي يروي الحديث عن ابن المسيب.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الراجح اتصال سند الحديث، وعليه فيكون صحيح الإسناد، ويزداد قوة بالرواية الأخرى التي أخرجها ابن جرير، فهي وإن كانت ضعيفة لِإبهام الراوي عن ابن المسيب، فلا بأس بها في الشواهد، والله أعلم.","vol":"6","page":2876},{"text":"٩٧٥ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"إن الله يقول: من علم منكم أني ذو (قدرة) (١) على مغفرة الذنوب (غفرت) (٢) له ولا أُبالي، ما لم يشرك بي شيئًا\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه حفص بن عمر العدني، وهو واه.\n_________\n(١) في (أ): (قوة)، والحديث بكامله ليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (غفرتها).\n٩٧٠ - المستدرك (٤/ ٢٦٢): أخبرني بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄-، عن النبي -﵌- قال:\n\"إن الله ﵎ يقول: من علم منكم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب، غفرت له، ولا أبالي، ما لم يشرك بي شيئًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٤١ رقم ١١٦١٥).\nوالبغوي في شرح السنّة (١٤/ ٣٨٨ رقم ٤١٩١).\nكلاهما من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، به مثله.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده حفص بن عمر الجدني، وتقدم في الحديث (٥٠١) أنه ضعيف.\nولكنه لم ينفرد بالحديث، بل تابعه عليه إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني =","vol":"6","page":2877},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عند الطبراني، والبغوي، وإبراهيم هذا ضعيف أيضًا./ الكامل (١/ ٢٤١ - ٢٤٢)، والتقريب (١/ ٣٤ رقم ١٩٠)، والتهذيب (١/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٢٠٥).\nوالحكم بن أبان العدني، أبو عيسى ثقة صاحب سنّة -كما في الكاشف (١/ ٢٤٤ رقم ١١٨١) -، وانظر التهذيب (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤ رقم٧٣٦).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف حفص العدني، وهو حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها الطبراني والبغوي عن إبراهيم بن الحكم، والله أعلم.","vol":"6","page":2878},{"text":"٩٧١ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هَمّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب\" (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه الحكم بن مصعب، وفيه جهالة.\n_________\n(١) من قوله (جعل الله له) إلى هنا ليس في (ب).\n٩٧١ - المستدرك (٤/ ٢٦٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني الحكم بن مصعب، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده، عن النبي -﵌- قال ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٤٨).\nوأبو داود في سننه (٢/ ١٧٨ - ١٧٩رقم ١٥١٨) في الصلاة، باب في الاستغفار.\nوالنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٣٣٠ - ٣٣١ رقم٤٥٦).\nومن طريقه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٩٨ رقم ٣٦٤).\nوابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥رقم ٣٨١٩) في الأدب، باب الاستغفار.\nومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ٤٢).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٢ رقم ١٠٦٦٥).\nوابن حبان في المجروحين (١/ ٢٤٩).\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١١). =","vol":"6","page":2879},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في سننه (٣/ ٣٥١) في صلاة الاستسقاء، باب ما يستحب من كثرة الاستغفار ..\nوالخطيب في تاريخه (٥/ ٥٨).\nوالبغوي في شرح السنّة (٥/ ٧٩ رقم ١٢٩٦).\nجميعهم من طريق الحكم بن مصعب، به، ولفظ أحمد، والنسائي، وابن نصر مثله، وعند أبي داود، وابن ماجه، والطبراني، وأبي نعيم والبغوي: \"من لزم\".\nوالباقي مثله، وعند ابن حبان: \"من أدمن\"، والباقي مثله، ولفظ الخطيب مثله، إلا أنه لم يذكر قوله: \"ومن كل ضيق مخرجًا\".\nوهذا الحديث ذكره ابن حبان في ترجمة الحكم بن مصعب، وذكر حديثًا آخر قبله من طريق الحكم أيضًا، ثم قال:\n\"أما الحديث الأول فلا أصل له، ولا الثاني أيضًا بذلك اللفظ\".\nوقال البغوي: \"هذا حديث يرويه الحكم بن مصعب بهذا الِإسناد، وهو ضعيف\".\nوقوله في الإسناد: \"عن أبيه\"، سقط من سنن ابن ماجه، ونبه على ذلك الحافظ الذهبي في المهذب (٣/ ٣٢٣) بقوله:\n\"رواه ابن ماجه، فأسقط: عن أبيه\"، وقال أيضًا هناك: \"الحكم مجهول\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده الحكم بن مصعب المخزومي الدمشقي، وهو مجهول -كما في التقريب (١/ ١٩٢ رقم ٥٠٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ١٢٨ رقم ٥٨١)، والتهذيب (٢/ ٤٣٩ رقم ٧٦٦).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة الحكم بن مصعب، والله أعلم.","vol":"6","page":2880},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>كتاب الأدب</span>\n٩٧٢ - حديث عمرو بن سعيد الأشْدق مرفوعًا:\n\"ما نَحَل والد والده أفضل من أدب حسن\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل مرسل ضعيف، فيه عامر بن صالح الخزاز (١) وهو (٢) واه.\n_________\n(١) في (ب): (الجزار).\n(٢) قوله: (وهو) ليس في (ب).\n٩٧٢ - المستدرك (٤/ ٢٦٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي، ثنا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز، ثنا عامر بن صالح بن رستم الخزاز، ثنا أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده -﵁- قال:\nقال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٢٢).\nوالترمذي في سننه (٦/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٢٠١٨) في البر والصلة، باب ما جاء في أدب الولد. =","vol":"6","page":2881},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٠٨).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٤٠).\nوالخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦).\nجميعهم من طريق عامر بن صالح، به نحوه.\nوهذا الحديث ساقه البخاري في ترجمة أيوب بن موسى، ثم قال: \"مرسل ...، لم يصح سماع جده من النبي -ﷺ-\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخزاز، وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، وهذا عندي حديث مرسل\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل مرسل ضعيف، ففي إسناده عامر بن صالح الخزاز، واه\".\nقلت: أما الِإرسال، فلأن الحديث من رواية عمرو بن سعيد بن العاص الأموي.\nالمعروف بـ: الأشدق، وهو تابعي، أخطأ من زعم أن له رؤية، فإن أباه لا تصح له صحبة، وإنما يقال: إن له رؤية، وأن النبي -صلى اله عليه وسلم- لما مات كان له نحو ثمان سنين./ انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص١٤٣ رقم ٢٦٢)، والتهذيب (٨/ ٣٧ - ٣٩ رقم ٦٠)، والتقريب (٢/ ٧٠ رقم ٥٨٩)، وتقدم أن كلًا من البخاري، والترمذي قد أعل الحديث بالِإرسال أيضًا. وأما عامر بن صالح بن رستم المزي، أبو بكر بن عامر الخزاز البصري فهو صدوق، إلا أنه سيء الحفظ./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٢٤ رقم ١٨٠٤)، والتقريب (١/ ٣٨٧ رقم ٤٩)، والتهذيب (٥/ ٧٠ رقم ١١٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لإِرساله، وضعف صالح الخزاز وله شاهد من =","vol":"6","page":2882},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حديث ابن عمر -﵄-، ولفظه: \"ما نحل والد ولدًا أفضل من أدب حسن\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٢٠ رقم ١٣٢٣٤).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٧).\nكلاهما من طريق محمد بن موسى السعدي، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-، به، واللفظ للطبراني، ولفظ ابن عدي: \"ما ورث والد ولدًا خيرًا من أدب حسن\".\nقال ابن عدي عقبه: \"وهذا أيضًا بهذا الِإسناد منكر\".\nوذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٥ - ١٠٦) بمثل لفظ ابن عدي، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: \"فيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، وهو ضعيف\".\nوذكره (٨/ ١٥٩)، وعزاه للكبير، وقال: \"فيه عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير، وهو متروك\".\nقلت: عمرو بن دينار هذا تقدم في الحديث (٧٣٥) أنه ضعيف، والراوي عنه محمد بن موسى السعدي، قال عنه ابن عدي في الموضع السابق: \"منكر الحديث\". وعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لأجلهما، فلا يصلح للاستشهاد به، والله أعلم.","vol":"6","page":2883},{"text":"٩٧٣ - حديث جابر بن سَمُرة مرفوعًا:\n\"لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق على يوم بنصف صاع\".\nقلت: فيه ناصح (١) أبو عبد الله، وهو هالك (٢).\n_________\n(١) قوله: (ناصح) في أصل (ب): (ناصع)، ومصوبة بالهامش.\n(٢) في (ب): (قلت: ناصح أبو عبد الله هالك).\n٩٧٣ - المستدرك (٤/ ٢٦٣): أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا ناصح أبو عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"والله لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٥/ ٩٦و ١٠٢) من طريق أبيه، وسيأتي مزيد بيان عنه.\nوالترمذي في سننه (٦/ ٨٢ - ٨٣ رقم ٢٠١٧) في البر والصلة، باب ما جاء في أدب الولد.\nوالطبراني في الكبير (٢/ ٢٧٤).\nوابن حبان في المجروحين (٣/ ٥٤).\nوالعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣١١).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥١٠).\nوالصيداوي في \"معجم الشيوخ، (ص ٢٥٨ - ٢٥٩).\nجميعهم من طريق ناصح أبي عبد الله، عن سماك بن حرب، به مثله، إلا أن أحد لفظي عبد الله بن أحمد، ولفظ الترمذي، وأحد لفظي العقيلي، =","vol":"6","page":2884},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولفظ ابن عدي، والصيداوي قال فيه: \"لأن يؤدب الرجل\"، وزاد الطبراني في آخر الحديث: \"على مساكين\".\nقال عبد الله بن أحمد، بعد أن روى الحديث من طريق أبيه:\n\"هذا الحديث لم يخرجه أبي في مسنده من أجل ناصح، لأنه ضعيف في الحديث، وأملاه علي في النوادر\".\nوقال في الموضع الآخر: \"ما حدثني أبي عن ناصح أبي عبد الله غير هذا الحديث\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، وناصح بن علاء (كذا!) الكوفي ليس عند أهل الحديث بالقوي، ولا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه\".\nوقال العقيلي:\"لا يعرف إلا به\"، أي بناصح.\nوذكر ابن عدي جملة من الأحاديث التي رواها ناصح هذا عن سماك بن حرب، عن جابر، وهذا الحديث من ضمنها، وقال: \"غير محفوظات\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده ناصح بن عبد الله المحلمي، أبو عبد الله الحائك، وتقدم في الحديث (٥٦٨) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف ناصح أبي عبد الله.","vol":"6","page":2885},{"text":"٩٧٤ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\nو٩٧٥ -\n\"إن لكل شيء شرفًا، وإن أشرف المجالس، ما استُقبل به القبلة\".\nقلت: فيه (١) هشام بن زياد، وهو متروك، و(محمد) (٢) بن معاوية كذّبه الدارقطني (٣)، فبطل الحديث (٤).\n_________\n(١) في (ب) بعد قوله: (فيه) قال: (معاوية)، وكأنها شطبت.\n(٢) في (أ) و(ب): (معاوية)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ومصادر الترجمة.\n(٣) كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٤٧١).\n(٤) هذا الحديث تصرف فيه ابن الملقن، وإلا فهو عبارة عن حديثين، ساق الذهبي الأول منهما بجزء من سنده، وبعض متنه، ثم ذكر بعض إسناد الثاني، وجمع التعقب عليهما بنحو ما هنا، أما الحديث الذي في سنده هشام فهو الآتي برقم (٩٧٥)، وأما الذي في سنده محمد بن معاوية فهو هذا الحديث.\n٩٧٤ - المستدرك (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن معاوية، ثنا مصادف بن زياد المديني، قال: -وأثنى عليه خيرًا-، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: لقيت عمر بن عبد العزيز بالمدينة في شبابه وجماله وغضارته، قال: فلما استخلف قدمت عليه، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فجعلت أحد النظر إليه، فقال لي: يا ابن كعب، ما لي أراك تحد النظر؟ قلت: يا أمير المؤمنين، لما أرى من تغير لونك، ونحول جسمك، ونفار شعرك، فقال: يا ابن كعب، فكيف لو رأيتني بعد ثلاث في قبري وقد انتزع النمل مقلتي، وسالتا على خدي، وابتدر منخراي وفمي صديدًا، لكنت لي أشد انكارًا، دع ذاك، أعد علي حديث ابن عباس، عن =","vol":"6","page":2886},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -﵌-. فقلت: قال ابن عباس -﵄-. قال رسول الله -﵌-:\n\"إن لكل شيء شرفًا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة، وإنكم تجالسون بينكم بالأمانة. واقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في صلاتكم.\nولا تستروا جدركم. ولا ينظر أحد منكم في كتاب أخيه إلا بإذنه.\nولا يصلين أحد منكم وراء نائم، ولا محدث\". قال: وسئل رسول الله -﵌- عن أفضل الأعمال إلى الله تعالى، فقال: \"من أدخل على مؤمن سرورًا، إما أن أطعمه من جوع، وإما قضى عنه دينًا، وإما ينفس عنه كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كرب الآخرة، ومن أنظر موسرًا، أو تجاوز عن معسر ظله الله يوم لا ظل إلا ظله، ومن مشى مع أخيه في ناحية القرية لتثبت حاجته ثبت الله ﷿ قدمه يوم تزول الأقدام. ولأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين\"، وأشار بأصبعه: \"ألا أخبركم بشراركم؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: \"الذي ينزل وحده، ويمنع رفده، ويجلد عبده\".\nتخريجه:\nالحديث لم أجد من أخرجه من هذه الطريق، وله طرق أخرى يأتي ذكرها في الحديث الآتي برقم (٩٧٥).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بمحمد بن معاوية، وهو محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري، الخراساني، وهو متروك./ الجرح والتعديل (٨/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ٤٤٣)، والتقريب (٢/ ٢٠٩ رقم ٧١٧)، والتهذيب (٩/ ٤٦٤ - ٤٦٥ رقم ٧٤٩).\nوفي سنده أيضًا مصادف بن زياد المديني، وهو مجهول -كما في الميزان (٤/ ١١٨ رقم ٨٥٥٤). =","vol":"6","page":2887},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف محمد بن معاوية، وجهالة مصادف بن زياد.\nقال الحاكم عقب هذا الحديث: \"ولهذا الحديث إسناد آخر بزيادة أحرف فيه\"، ثم ساقه وهو الحديث الآتي.\n٩٧٥ - المستدرك (٤/ ٢٧٠): سمعت أبا سعيد الخليل بن أحمد القاضي في دار الأمير السديد أبي صالح منصور بن نوح بحضرته، يصيح برواية هذا الحديث، فقال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، ثنا عبيد الله بن محمد العبسي، ثنا أبو المقدام هشام بن زياد، ثنا محمد بن كعب القرظي، قال: شهدت عمر بن عبد العزيز وهو أمير علينا بالمدينة للوليد بن عبد الملك وهو شاب غليظ، ممتليء الجسم، فلما استخلف أتيته بخناصرة، فدخلت عليه، وقد قاسى ما قاسى، فإذا هو قد تغيرت حالته عما كان، ثم ذكر الحديث، وزاد فيه: \"ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، ومن أحب أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أكرم الناس، فليتق الله ﷿، ومن أحب أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده، وقال: \"أفأنبئكم بشر من هذا؟ \" قالوا: نعم يا رسول الله، قال: \"من لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، ولا يغفر ذنبًا، أفأنبئكم بشر من هذا؟، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: \"من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره، إن عيسى بن مريم -صلوات الله عليه وسلامه- قام في بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، لا تتكلموا بالحكمة عند الجاهل، فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها، فتظلموهم، ولا تظلموا ظالمًا، ولا تكافئوا ظالمًا، فيبطل فضلكم عند ربكم، يا بني إسرائيل الأمر ثلاث: أمر تبين غيُّه، فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله ﷿\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث قد اتفق هشام بن زيد النصري، ومصادف بن زياد المديني على روايته عن محمد بن كعب القرظي، فالله أعلم، ولم أستجز إخلاء هذا الموضع منه، فقد جمع آدابًا كثيرة\". =","vol":"6","page":2888},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٧١رقم ٦٧٤) بنحوه وذكر الأمور الثلاثة في الآخر بتمامها، فقال: أمر تبين رشده، فأتبعه، وأمر تبين غيه فاجتنبه، وأمر اختلف فيه، فكله إلى عالمه\".\nوكذا أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) بنحوه.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٦٤)، بلفظ:\n\"إن لكل شيء شرفًا، وان أشرف المجالس ما استقبل به القبلة\"، ثم قال: \"فذكره بطوله\"، اختصره ابن عدي هكذا، ثم أخرج منه أيضًا قوله: \"لا تستروا الجدر\"، \"من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله ... \" إلى قوله:\n\"أوثق مما في يده\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٩ رقم ١٠٧٨١).\nوالخطيب في \" الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" (٢/ ٦١).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٢٣ - ١٢٤ و١٢٤ رقم ١٠٢٠ و١٠٢١).\nوالسمعاني في \"أدب الِإملاء والاستملاء\" (ص ٤٤).\nهؤلاء الأربعة أخرجوا منه قوله: \"إن لكل شيء شرفًا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة\"، وزاد الطبراني:\n\"ومن نظر في كتاب أخيه من غير أمره، فكأنما ينظر في النار\"، وهذه الزيادة أخرجها ابن حبان في المجروحين (٣/ ٨٨ - ٨٩).\nجميع هؤلاء من طريق هشام بن زياد، به.\nثم أخرجه الخطيب في الموضع السابق عقبه. من طريق صالح بن حسان، عن محمد بن كعب، به نحو روايته السابقة له. =","vol":"6","page":2889},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٠٨ رقم ٩٥٩) من طريق أبي المقدام هشام بن زياد، لكن قوله: \"نهى رسول الله -ﷺ- أن يُصلَّى خلف المتحدث، والنائم\".\nوأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ٦٩٤) و(٢/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ١٤٨٥) في الصلاة، باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام، وباب الدعاء، من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرظي، قال في الموضع الثاني: حدثني عبد الله بن عباس، وفي الأول قال:\nقلت له -يعني عمر بن عبد العزيز-: حدثني عبد الله بن عباس، وذكر من الحديث في الأول قوله: \"لا تصلوا خلف النائم، والمتحدث\"، وفي الثاني قوله:\n\"لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار\"، وفيه زيادة قوله: \"سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم\".\nقال أبو داود عقبه: \"روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا\".\nوقال العقيلي: \"وليس لهذا الحديث طريق يثبت\".\nوقال مسلم -﵀- في مقدمة صحيحه (١/ ١٨):\n\"سمعت الحسن بن علي الحلواني يقول: رأيت في كتاب عفان حديث هشام أبي المقدام، حديث عمر بن عبد العزيز، قال هشام: حدثني رجل يقال له: يحيى بن فلان، عن محمد بن كعب، قال: قلت لعفان: إنهم يقولون: هشام سمعه من محمد بن كعب، فقال: إنما ابتلي من قبل هذا الحديث، كان يقول: حدثني يحيى، عن محمد، ثم ادعى بعد أنه سمعه من محمد\".اهـ. =","vol":"6","page":2890},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده هشام بن زياد بن أبي يزيد، أبو المقدام، وتقدم في الحديث (٧٥٢) أنه: متروك.\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها الخطيب في الجامع ففي سندها صالح بن حسان النضري، أبو الحارث المدني، وهو متروك./ الكامل (٤/ ١٣٦٩ - ١٣٧٠)، والتقريب (١/ ٣٥٨ رقم ٨)، والتهذيب (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ٦٤٥).\nوالطريق الأخرى التي أخرجها أبو داود في سندها المبهم الذي يروي الحديث عن محمد بن كعب، ولم يسمه عبد الله بن يعقوب، ولا يستبعد أن يكون هشامًا، أو صالح بن حسان، والأقرب أنه هشام، فإن ابن عدي -﵀- ساق الحديث (٧/ ٢٥٦٥) ببعض لفظه من طريق موسى بن خلف، عمن حدثه، عن محمد بن كعب، به، ثم قال: \"وقوله: عمن حدثه إنما يريد به أبو (كذا! والصواب: أبا) المقدام هذا\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بطريق الحاكم هذه، لشدة ضعف هشام، وكذا جميع الطرق الأخرى، بما فيها طريق أبي داود، لِإبهام الراوي عن محمد بن كعب، واحتمال كونه أحد المتروكين الذين عليهم مدار الحديث، إلا إن اتضح خلافه، والله أعلم.","vol":"6","page":2891},{"text":"٩٧٦ - حديث بُرَيْدة:\nنهى رسول الله -ﷺ- عن مَلْبسين، ومَجْلسين ... الحديث.\nقلت: فيه أبو (المُنِيب) (١) العَتَكي، قوّاه أبو حاتم (٢)، واحتجّ به النسائي (٣).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (المنبت)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٢) في الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٢رقم ١٥٢٩) قال ابن أبي حاتم: \"سمعت أبي يقول: هو صالح الحديث، وأنكر على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء، وقال: يُحَوّل\".\n(٣) وثقه النسائي في رواية، وضعفه في أخرى، وروى له أبو داود والنسائي وابن ماجه./ انظر الضعفاء للنسائي (ص ٦٦ رقم ٣٥١) والكاشف (٢/ ٢٢٩ رقم ٣٦١٢)، والتهذيب (٧/ ٢٦ رقم ٥٤).\n٩٧٦ - المستدرك (٤/ ٢٧٢): أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا عبد العزيز بن حاتم، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبو ثميلة، حدثني أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه -﵁-، قال: نهى رسول الله -﵌- عن مجلسين، وملبسين، فأما المجلسان: فجلوس بين الظل والشمس، والمجلس الآخر أن تحتبي في ثوب يفضي إلى عورتك، والملبسان أحدهما: أن تصلي في ثوب، ولا توشح به، والآخر أن تصلي في سراويل ليس عليك رداء.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في سننه (١/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٦٣٦) في الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقًا يتزر به.\nوابن ماجه (٢/ ١٢٢٧ رقم ٣٧٢٢) في الأدب، باب الجلوس بين الظل والشمس. =","vol":"6","page":2892},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣٦ - ١٦٣٧و ١٦٣٧).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٢٢).\nوالطبراني في الأوسط (٢/ ٥٦٠ رقم ١٩٦٠).\nجميعهم من طريق أبي المنيب، به، ولفظ ابن عدي نحوه، وأما لفظ أبي داود، فهو: \"نهى رسول الله -ﷺ- أن يصلى في لحاف لا يتوشح به، والآخر أن تصلي في سراويل، وليس عليك رداء\".\nولفظ ابن ماجه: \"أن النبي -ﷺ- نهى أن يقعد بين الظل والشمس\".\nولفظ العقيلي: \"نهى أن يصلي الرجل في السروال الواحد ليس عليه شيء غيره\" ونحوه لفظ الطبراني.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٤/ ١١٦): \"هذا إسناد حسن\".\nوأخرجه البيهقي (٢/ ٢٣٦) في الصلاة، باب ما يستحب للرجل أن يصلي فيه من الثياب، من طريق أبي المنيب، به نحو لفظ أبي داود.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده أبو المنيب العتكي عبيد الله بن عبد الله المروزي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الضعفاء للبخاري (ص ٧٢ رقم ٢١٣)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٢٢ رقم ١٥٢٩)، والكامل لابن عدي (٤/ ١٦٣٦ - ١٦٣٧)، والتهذيب (٧/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٥٤)، والتقريب (١/ ٥٣٥ رقم ١٤٧٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حفظ أبي المنيب وهذا الحديث يشتمل على أحكام أربعة:\n١ - النهي عن الجلوس بين الظل والشمس. =","vol":"6","page":2893},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - النهي عن الاحتباء في ثوب يفضي إلى العورة، أي يبصر فيه الرجل عورته، كذا جاء في رواية ابن عدي، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى انكشاف عورته.\n٣ - النهي عن الصلاة في ثوب لا يتوشح به.\n٤ - النهي عن الصلاة في السراويل مجردة ليس على المصلي رداء يستره فوقها.\nأما الحكم الأول وهو النهي عن الجلوس بين الظل والشمس فله شاهد من حديث أبي هريرة، وجابر، ورجل من أصحاب النبي -ﷺ-، وقيل: هو أبو هريرة -﵁-.\nأما حديث أبي هريرة -﵁-، فأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٨٣): ثنا عفان، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: \"إذا كان أحدكم جالسًا في الشمس، فقلصت عنه، فليتحول من مجلسه\".\nورجاله كالتالي:\nعفان هو ابن مسلم الباهلي، وتقدم في الحديث (٧٢٨) أنه: ثقة، من رجال الجماعة.\nوعبد الوارث هو ابن سعد بن ذكوان العنبري مولاهم، أبو عبيدة التنوري، وهو ثقة ثبت من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٧٥ - ٧٦ رقم ٣٨٦)، والتقريب (١/ ٥٢٧ رقم ١٣٩٤)، والتهذيب (٦/ ٤٤١ - ٤٤٣ رقم ٩٢٣).\nومحمد بن المنكدر تقدم في الحديث (٩٦٩) أنه ثقة فاضل من رجال الجماعة أيضًا.\nقلت: وظاهر الإسناد أنه صحيح على شرط الشيخين، لكن له علة، فمحمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة -﵁-، كما في =","vol":"6","page":2894},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٨٩ رقم ٣٤٦)، فيكون في الِإسناد انقطاع، يتضح من روايتي الحميدي، وأبي داود للحديث من طريق سفيان، ثنا محمد بن المنكدر، قال: أخبرني من سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم -ﷺ-: \"إذا كان أحدكم في الفيء، فقلص عنه حتى يكون بعضه في الشمس وبعضه في الظل، فليتحول منه\".\nأخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٤٨٢ رقم ١١٣٨)، واللفظ له. وأبو داود (٥/ ١٦٢ رقم ٤٨٢١) في الأدب، باب في الجلوس بين الظل والشمس، بنحوه.\nوعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع في رواية أحمد، وإبهام الراوي عن أبي هريرة في الرواية الأخيرة.\nوأما حديث الرجل من أصحاب النبي -ﷺ- فأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤١٣): ثنا بهز، وعفان، قالا: ثنا همام، قال عفان في حديثه: ثنا قتادة، عن كثير، عن أبي عياض، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ-، أن النبي -ﷺ- نهى أن يجلس بين الضح، والظل، وقال: \"مجلس الشيطان\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٧١) من طريق عبد الله بن رجاء، ثنا همام، فذكره بنحوه، إلا أنه سمى الرجل: أبا هريرة.\nقال الحاكم عقبه: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nقلت: قتادة تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه ثقة، لكنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لعنعنته.\nوأما حديث جابر -﵁- فأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٣٤) من طريق مقدام بن داود، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة، ثنا سفيان الثوري، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، فذكره بنحو اللفظ السابق آنفًا. =","vol":"6","page":2895},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال ابن عدي عقبه: \"وهذا الحديث بهذا الِإسناد لا أعلم يرويه عن الثوري غير عبد الله بن محمد\".\nقلت: وعبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي قال عنه أبو حاتم: ليس بقوي.\nوقال النسائي: روى عن الثوري، ومالك بن مغول أحاديث كانا أتقى لله من أن يحدثا بها. وقال ابن المديني: ينفرد عن الثوري بأحاديث. وقال العقيلي: يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن يونس: منكر الحديث. اهـ. من الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٣٣ - ١٥٣٥)، واللسان (٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ١٣٧٨).\nوالراوي عنه هو مقدام بن داود، وتقدم في الحديث (٩٥٠) أنه: ضعيف.\nوعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد، ويغني عنه ما تقدم من الطرق التي يرتقي بها هذا اللفظ من الحديث إلى درجة الحسن لغيره.\nأما الحكم الثاني: وهو النهي عن الاحتباء في ثوب يفضي إلى العورة، ويبصر فيه الرجل عورته ...، ففي معناه ما أخرجه البخاري (١/ ٤٧٦ - ٤٧٧ رقم ٣٦٧) في الصلاة، باب ما يستر من العورة، و(٤/ ٢٣٩رقم ١٩٩١) في الصوم، باب صوم يوم الفطر، و(١٠/ ٢٧٨و ٢٧٩ رقم ٥٨٢٠ و٥٨٢٢) في اللباس، باب اشتمال الصماء، وباب الاحتباء في ثوب واحد، و(١١/ ٧٩ رقم ٦٢٨٤) في الاستئذان، باب الجلوس كيفما تيسر، أخرجه من طرق عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: نهى رسول الله -ﷺ- عن لبستين، وعن بيعتين، نهى عن الملامسة، والمنابذة في البيع، والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل، أو النهار ولا يقلبه إلا بذاك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر، ولا تراض. واللبستان: اشتمال الصماء -والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب-، واللبسة الأخرى: احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء. =","vol":"6","page":2896},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الحكم الثالث: وهو النهي عن الصلاة في ثوب لا يتوشح به، فله شواهد كثيرة، منها ما أخرجه البخاري (١/ ٤٧١ رقم ٣٥٩ و٣٦٠) في الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه.\nومسلم (١/ ٣٦٨ رقم ٢٧٧) في الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد، وصفة لبسه.\nكلاهما من حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال النبي -ﷺ-:\n\"لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء\"، وفي الرواية الأخرى عند البخاري: من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه\".\nوما جاء في هذا الحديث هو بمعنى التوشح، بدليل ما في حديث عمر بن أبي سلمة الذي أخرجه مسلم عقب الحديث السابق برقم (٢٧٨)، وفيه:\nرأيت رسول الله -ﷺ- يصلي في ثوب واحد مشتملًا به، في بيت أم سلمة، واضعًا طرفيه على عاتقيه، وفي رواية قال: متوشحًا، ولم يقل: مشتملًا. والمشتمل، والمتوشح، والمخالف بين طرفيه معناها واحد هنا، قال ابن السكيت: التوشح: أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدهما على صدره. اهـ. من شرح النووي لصحيح مسلم (٤/ ٢٣٣).\nوأما الحكم الرابع: وهو النهي عن الصلاة في السراويل ليس عليها رداء، فقد يشهد له ما أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ل ٦٦ ب/ نسخة أحمد الثالث) -: ثنا أبو الشعثاء، ثنا زيد بن الحباب، ثنا حسي بن وردان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي -ﷺ- نهى عن الصلاة في السراويل.\nومن طريق أبي الشعثاء أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥١)، به مثله، وقال: \"لا يتابع عليه، لا يعرف إلا به\". =","vol":"6","page":2897},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الذهبي في الميزان (١/ ٥٥٠) في ترجمة الحسين بن وَرْدان.\n\"لا يعرف، وحديثه منكر في ذم السراويل -يعني بلا رداء-، وقال أبو حاتم ليس بالقوي. قلت: الحديث عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: نهى عن الصلاة في السراويل، ويروي نحوه من حديث بريدة: نهى عن الصلاة في السراويل الواحد\". اهـ.\nقلت: ومع وجود الحسين بن وردان في سنده، ففيه أيضًا أبو الزبير وتقدم في الحديث (٧٨٤) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، وعليه فالحديث ضعيف الِإسناد، وأما متنه فقد استنكره الذهبي كما سبق، ولعله يقصد تفرد الحسين به من هذا الوجه، وإلا ففي معناه حديث بريدة هذا، فأرجو أن يكون الحديث حسنًا بمجموع الطريقين، سيّما وضَعْفُ حديث بريدة يسير، وقد حسنه بعض العلماء لذاته، منهم البوصيري كما سبق، والشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٥١٦) في تخريج الحديث رقم (٨٣٧)، وحسنه كذلك الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في حاشيته على جامع الأصول (٥/ ٤٥٨) والله أعلم.","vol":"6","page":2898},{"text":"٩٧٧ - حديث أنس:\nأن رسول اللهﷺ- كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا لِتُعْقَلَ عنه.\n(قال: على شرط البخاري ومسلم (١).\nقلت: أخرجه البخاري، سوى قوله: \"لتعقل عنه\") (٢).\n_________\n(١) قوله: (قال: على شرط البخاري ومسلم) ليس في التلخيص المخطوط والمطبوع، وما أثبته من (ب)، والمستدرك.\n(٢) في (أ): (قال: صحيح. قلت: فيه يزيد بن أبي زياد، قال النسائي: شامي متروك)، وهذا التعقب إنما هو على الحديث الآتي برقم) (١٠٦٥في آخر كتابه الحدود على ما تقدم بيانه في التعليق على الحديث رقم (٩١٦) وانظر الحديث الآتي رقم (٩٧٨) وما أثبته من (ب)، مع ما في المستدرك وتلخيصه.\n٩٧٧ - المستدرك (٤/ ٢٧٣): حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بالري، ثنا أبو حاتم، ثنا محمد بن (عبد الله) بن المثنى الأنصاري، حدثني أبي، ثنا ثمامة، عن أنس بن مالك -﵁-، أن رسول الله -﵌- كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا لتعقل عنه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس، به، ثم قال: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"أخرجه البخاري سوى قوله لتعقل عنه\".\nقلمت الحديث أخرجه البخاري (١/ ١٨٨ رقم ٩٤ و٩٥) في العلم، باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه، و(١١/ ٢٦رقم ٦٢٤٤) في الاستئذان، باب التسليم والاستئذان ثلاثًا وأخرجه الترمذي (٥/ ٧٢ رقم ٢٧٢٣ =","vol":"6","page":2899},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -شاكر-) في الاستئذان، باب ما جاء في كراهية أن يقول: عليك السلام مبتدئًا، و(١٠/ ١٢٤ رقم ٣٧٢٠) في المناقب، باب منه. وأخرجه أيضًا في الشمائل (ص ١٨٧ رقم ٢١٤).\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢١٣و ٢٢١).\nجميعهم من طريق عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، به، ولفظ البخاري مثل لفظ الحاكم، ولم يذكر: \"لتعقل\"، ولكن قال في روايته رقم (٩٥): \"حتى تفهم عنه\"، وهي بمعناها، وزاد البخاري: \"كان إذا سلم سلم ثلاثًا\"، وأحد ألفاظ الترمذي مثل لفظ البخاري، بما فيه الزيادة، ولم يذكر: \"لتعقل ... \" أو \"تفهم ... \"، واللفظان الأخران بنحوه، وفيهما: \"لتعقل عنه\".\nوأما روايتا أحمد فلفظهما نحو لفظ البخاري، ولم يذكر: \"حتى تفهم عنه\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق عبد الله بن المثنى، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى عبد الله بن المثنى كالتالي:\nمحمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري تقدم في الحديث رقم (٤٩٨) أنه: ثقة فاضل مشهور.\nوقد حصل خطأ في اسمه في المستدرك فجاء هكذا: (محمد بن عبد العزيز ...).\nوالراوي عنه أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي أحد الحفاظ./ الجرح والتعديل (١/ ٣٤٩ - ٣٧٥)، وتاريخ بغداد (٢/ ٧٣ - ٧٧ رقم ٤٥٥)، والتقريب (٢/ ١٤٣ رقم ٣٢)، والتهذيب (٩/ ٣١ - ٣٤ رقم ٤٠).\nوشيخ الحاكم أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل لم أجده. =","vol":"6","page":2900},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين، فلم يصب، لأن البخاري أخرجه كما سبق، وقد قصر الذهبي بقوله: \"أخرجه البخاري سوى قوله: لتعقل عنه\"، فإن البخاري روى نحو هذه اللفظة، وهو قوله: \"حتى تفهم عنه\".\nوإسناد الحاكم إلى من روى البخاري الحديث من طريقه يتوقف الحكم عليه على معرفة حال شيخ الحاكم الذي لم أجد من ذكره، فإن كان ثقة فإسناد الحاكم إلى عبد الله بن المثنى صحيح، وإن كان غير ذلك فبحسب حاله، والله أعلم.","vol":"6","page":2901},{"text":"٩٧٨ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"إن أَخْنع الأسماء (١) عند الله يوم القيامة رجل تسمّى (٢): ملك الأملاك، شاهان شاه\".\nلم يخرجاه.\nقلت: أخرجاه (٣).\n_________\n(١) أخنع الأسماء: أي أذلها، وأوضعها./ النهاية (٢/ ٨٤).\n(٢) قوله: (تسمى) ليس في (ب).\n(٣) هذا الحديث، وما بعده من الأحاديث في كتاب: \"الأدب\" مذكورة في (أ) تحت كتاب: \"البر والصلة\"، وفي موضع هذا الحديث في (أ): (حديث أبي قتادة مرفوعًا: \"رفع القلم عن ثلاثة\" ... الحديث. قال: صحيح.\nقلت: فيه عكرمة بن إبراهيم ضعفوه)، وحديث أبي قتادة هذا موضعه في آخر كتاب الحدود -كما في نسخة (ب)، والمستدرك، وتلخيصه (٤/ ٣٨٩) -، وانظر التعليق على الحديث رقم (٩١٦) ورقم (٩٧٧).\n٩٧٨ - المستدرك (٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥): أخبرنا أبو الزياد بن إسحاق الفقيه، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، أنبأ أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة -﵁-، أن النبي -﵌- قال ...، الحديث بلفظه، وزاد: قال سفيان: إن العجم إذا عظموا ملكهم يقولون: شاهان شاه إنك ملك الملوك.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به، ثم قال: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، لأن جماعة من أصحاب سفيان رووه عنه بإسناده، عن أبي هريرة يبلغ به\"، ثم تعقبه الذهبي بقوله: \"قد أخرجاه\"، وهو كذلك. =","vol":"6","page":2902},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالحديث أخرجه البخاري (١٠/ ٥٨٨ رقم ٦٢٠٦) في الأدب، باب أبغض الأسماء إلى الله. ومسلم (٣/ ١٦٨٨ رقم ٢٠) في الآداب، باب تحريم التسمي بملك الأملاك، وبملك الملوك. كلاهما من طريق سفيان، به، ولفظ البخاري: \"أخنع اسم عند الله -وقال سفيان غير مرة: أخنع الأسماء عند الله- رجل تسمى بملك الأملاك\".\nقال سفيان: يقول غيره: تفسيره: شاهان شاه. اهـ.\nولفظ مسلم: \"إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك\"، زاد ابن أبي شيبة في روايته: \"لا مالك إلا الله ﷿\".\nوقال الأشعثي: قال سفيان: مثل شاهان شاه.\nوقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمر عن أخنع؟ فقال: أوضع. اهـ.\nقلت: وابن أبي شيبة، والأشعثي، وأحمد بن حنبل هم شيوخ مسلم في هذه الرواية. وأخرجه البخاري في الموضع نفسه برقم (٦٢٠٥) من طريق شعيب، حدثنا أبو الزناد، فذكره بنحوه، إلا أنه قال: \"أخنى\"، ولم يذكر: \"شاهان شاه\".\nوأخرجه مسلم في الموضع نفسه برقم (٢١) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ-، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله -ﷺ-: \"أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه، وأغيظه عليه: رجل كان يسمى: ملك الأملاك، لا ملك إلا الله\".\nقلت: ومسلم روى الحديث هنا من طريق همام الذي أخرج الحديث في صحيفته (ص ٢٤٧ رقم ٦٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، وبشر هذا هو الراوي لمسند الحميدي، الذي أخرج الحميدي الحديث فيه (٢/ ٤٧٨ رقم ١١٢٧)، بنحو لفظ الحاكم، إلا أنه قال: قال =","vol":"6","page":2903},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سفيان: \"شاهان شاه\"، فجعل هذه العبارة من سفيان، وليست ضمن اللفظ النبوي كما يتضح من رواية الحاكم، وبالتالي فإن لفظ: \"قال سفيان\" سقطت من رواية الحاكم، مع أن الرواة للحديث عن سفيان لم يجعلوها ضمن الحديث.\nوالحديث أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٤٤).\nومن طريقه أبو داود (٥/ ٢٤٥ رقم ٤٩٦١) في الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح. وأخرجه الترمذي (٨/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٢٩٩٣) في الأدب، باب ما جاء ما يكره من الأسماء.\nكلاهما من طريق سفيان، به نحوه، ولم يذكر أحمد: \"قال سفيان: شاهان شاه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق سفيان، وقال: \"صحيح على شرط الشيخي، ولم يخرجاه\" وبين السبب في نظره في عدم إخراجهما للحديث بقوله: \"لأن جماعة من أصحاب سفيان رووه بإسناده، عن أبي هريرة يبلغ به\"، فافتخر الحاكم بروايته للحديث من طريق الحميدي عن سفيان، لأن فيها التصريح برفع الحديث إلى النبي -ﷺ-، وظن أن الشيخين لم يخرجا هذه الرواية، لحرصهما على سلامة الرواية، فذكر ما ذكر، مع أن الشيخين أخرجا الحديث كما سبق، وفي رواية البخاري للحديث من طريق سفيان قال: \" ... سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية \"قال: أخنع\" الحديث.\nقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٨٩): \"قوله: (رواية) \" كذا في رواية علي هنا، وفي رواية أحمد، عن سفيان: \"يبلغ به\" أخرجها مسلم، وأبو داود، وعند الترمذي: عن محمد بن ميمون، عن سفيان، مثله، وكلاهما كناية عن الرفع، بمعنى: قال رسول الله -ﷺ-، ووقع التصريح بذلك في رواية الحميدي\". اهـ. =","vol":"6","page":2904},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإسناد الحاكم إلى سفيان الذي أخرج الشيخان الحديث من طريقه بيان حال رجاله كالتالي:\nالحميدي تقدم في الحديث (٥١٠) أنه ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة.\nبشر بن موسى تقدم في الحديث (٥١٠) أيضًا أنه إمام ثبت ثقة نبيل.\nوشيخ الحاكم أبو الزياد بن إسحاق الفقيه لم أجد من ذكره.\nالحكم على الحديث:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين فلم يصب، فقد أخرجاه كما سبق، والحكم على سند الحاكم إلى سفيان الذي أخرج الشيخان الحديث من طريقه متوقف على معرفة حال شيخ الحاكم، فإن كان ثقة فالسند إليه صحيح، وإلا فبحسب حاله.","vol":"6","page":2905},{"text":"٩٧٩ - حديث علي:\nأنه سَمّى ابنه الأكبر باسم عمه حمزة، وسَمّى حسينًا بعمه جعفر، فدعا رسول الله -ﷺ- عليًا، فقال:\n\"إني أُمِرْت أن أغير اسم هذين\"، فقال: الله ورسوله أعلم، فسماهما: حسنًا، وحُسينًا (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه العلاء بن هلال، قال أبو حاتم: متروك الحديث (٢).\n_________\n(١) من قوله: (وسمي حسينًا) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) الذي في الجرح والتعديل (٦/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ١٩٩٧): \"منكر الحديث، ضعيف الحديث ... \"، ولم يقل: متروك الحديث.\n٩٧٩ - المستدرك (٤/ ٢٧٧): أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا هلال بن العلاء الرقي، ثنا أبي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبيه، عن علي -﵁- أنه سمى ابنه الأكبر باسم عمه حمزة، وسمى حسينًا بعمه جعفر، فدعا رسول الله -﵌- عليًا -﵁ -، فقال: \"إني قد أمرت أن أغير اسم هذين، فقال: الله ورسوله أعلم، فسماهما: حسنًا، وحسينًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٥٩) من طريق زكريا بن عدي.\nوأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٨٤رقم ٤٩٨) من طريق عيسى بن سالم.\nوالطبراني في الكبير (٣/ ١٠٢ رقم ٢٧٨٠) من طريق إسماعيل بن عبد الله الرقي. =","vol":"6","page":2906},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثلاثتهم رووا الحديث عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي بن الحنفية، عن علي، به نحوه.\nوأخرجه البزار في مسنده (٢/ ٤١٥ رقم ١٩٩٦) من طريق زهير، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه علي، به نحوه، إلا أنه لم يذكر أنه سمى الحسين باسم عمه جعفر.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٥٢): \"فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث يرويه هنا الحاكم من طريق هلال بن العلاء، عن أبيه العلاء بن هلال، وأعله الذهبي بالعلاء بن هلال الأب، وسكت عن الابن، مع أنه أعل الحديث المتقدم برقم (٤٨٦) بهلال بن العلاء الابن، وسكت عن الأب، فقال: \"قلت: فيه هلال بن العلاء، وهو منكر الحديث\". وقد كنت بينت هناك أن هلالًا الابن صدوق، وأن الأب العلاء ضعيف، وقد خالف الرواة الآخرين الذين رووا الحديث من نفس الطريق فجعلوه من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه علي، وجعله العلاء من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبيه، عن علي وعبد الله بن محمد بن عقيل تقدم في الحديث (٦٣٩) أنه: صدوق في حديثه لين، ومدار الحديث عليه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لضعف العلاء بن هلال، ومخالفته لبقية الرواة بما تقدم في دراسة الِإسناد، ولما تقدم ذكره عن حفظ عبد الله بن محمد بن عقيل. وبقية الطرق ضعيفة فقط لأن مدارها على عبد الله بن محمد بن عقيل.","vol":"6","page":2907},{"text":"٩٨٠ - حديث ابن عمر:\nدخل رسول الله -ﷺ- المسجد، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن شماله -آخذًا بأيديهما-، فقال: \"هكذا نبعث يوم القيامة\" (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سعيد بن (مسلمة) (٢) ضعفوه.\n_________\n(١) من قوله: (وعمر عن شماله) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (أ) و(ب): (مسلم)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.\n٩٨٠ - المستدرك (٤/ ٢٨٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا الحسن بن علي بن بحر بن بري، حدثني أبي، ثنا سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك الأموي، ثنا إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال، فذكره بلفظه.\nوهذا الحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٣/ ٦٨)، وتقدم تخريجه، ودراسة إسناده، والحكم عليه برقم (٤٩١) بما أغنى عن إعادته هنا، وخلاصة الحكم عليه أنه: ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة، والله أعلم.","vol":"6","page":2908},{"text":"٩٨١ - حديث ابن عمر:\nنهى رسول الله -ﷺ- أن يمشي الرجل بين المرأتين.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه داود بن أبي صالح، قال ابن حبان (١): يروي الموضوعات.\n_________\n(١) قوله: (قال ابن حبان) ليس في (ب).\nوقول ابن حبان هذا انظره في المجروحين (١/ ٢٩٠).\n٩٨١ - المستدرك (٤/ ٢٨٠): حدثنا يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو عمر، وأحمد بن المبارك المستملي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ سلم بن قتيبة، ثنا داود بن (أبي) صالح، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في سننه (٥/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ٥٢٧٣) في الأدب، باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق.\nوالبخاري في تاريخيه: الكبير (٣/ ٢٣٤)، والصغير (٢/ ١٥٤).\nوالخلال في \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" (ص ١٠٩).\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٣).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٩٥٥).\nوابن حبان في المجروحين (١/ ٢٩٠).\nجميعهم من طريق داود بن أبي صالح، عن نافع، به مثله.\nقال البخاري: \"لا يتابع عليه\"، وقال العقيلي: \"لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به\". =","vol":"6","page":2909},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤١٦) في ترجمة داود بن أبي صالح هذا: \"سألته -يعني أباه- عنه -أي عن داود-، فقال: هو مجهول، حدث بحديث منكر\". وقال: \"سئل أبو زرعة عن داود بن أبي صالح، فقال: لا أعرفه، إلا في حديث واحد يرويه عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- وهو حديث منكر\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده داود بن أبي صالح الليثي المدني، وهو منكر الحديث -كما في التقريب (١/ ٢٣٢ رقم ١٨) وتقدم كلام البخاري، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والعقيلي عنه. وقال ابن حبان في الموضع السابق من المجروحين: \"يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمد لها\"، وانظر التهذيب (٣/ ١٨٨ رقم ٣٥٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث أعله الأئمة المتقدم ذكرهم بالنكارة، وسنده ضعيف جدًا لشدة ضعف داود بن أبي صالح، وقد حكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (١/ ٣٧٦ رقم ٣٧٥).","vol":"6","page":2910},{"text":"٩٨٢ - حديث أنس مرفوعًا (١):\nنهى أن يمشي الرجل بين (البعيرين) (٢) يقودهما.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه محمد بن ثابت البناني، ضعفه النسائي (٣).\n_________\n(١) الحديث بكامله ليس في (أ)، وأثبته من (ب)، ونحوه ما في التلخيص، وقد سقط الحديث أيضًا من الأصل الذي طبع عليه المستدرك، وأشار المصحح إلى أنه أثبت الحديث في المستدرك من التلخيص، وذلك بجزء من سنده، وأثبته فيما يلي كاملًا من المستدرك المخطوط.\n(٢) في (ب): (العيرين)، وكذا في المستدرك وتلخيصه المخطوطين، وما أثبته من التلخيص المطبوع، ويؤيده ما في كنز العمال (١٥/ ٤١٢ رقم ٤١٦٢٣)، حيث ذكر الحديث، وعزاه للحاكم فقط.\n(٣) كما في الضعفاء له (ص ٩٢ رقم ٥٢٠).\n٩٨٢ - الحديث في المستدرك المطبوع (٤/ ٢٨٠) بسياق التلخيص، وفي المستدرك المخطوط قال الحاكم: أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا السري بن خزيمة، ثنا مطهر بن الهيثم، ثنا محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، أن النبي -ﷺ- نهى أن يمشي الرجل بين (البعيرين) يقودهما.\nقال الحاكم: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"محمد ضعفه النسائي\".\nقلت: كذا أعل الذهبي الحديث، مع أن فيه من هو أشد ضعفًا من محمد، وهو مطهر بن الهيثم.\nأما محمد هذا فهو ابن ثابت بن أسلم البناني، البصري، وهو ضعيف./ =","vol":"6","page":2911},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الكامل لابن عدي (٦/ ٢١٤٧ - ٢١٤٨)، والتهذيب (٩/ ٨٢ - ٨٣ رقم ١٠٤)، والتقريب (٢/ ١٤٨ رقم ٨٥).\nوأما مطهر -بتشديد الهاء المفتوحة-، ابن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري، فهو متروك./ انظر المجروحين لابن حبان (٣/ ٢٦)، والتهذيب (١٠/ ١٨٠ رقم ٣٣٥)، والتقريب (٢/ ٢٥٤ رقم ١١٧٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لضعف محمد البناني، وشدة ضعف مطهر بن الهيثم، والله أعلم.","vol":"6","page":2912},{"text":"٩٨٣ - حديث أنس:\nأن رسول الله -ﷺ- كان إذا أمطرت السماء حَسَر ثوبه ... الحديث.\nقلت: ذا في مسلم.\n_________\n٩٨٣ - المستدرك (٤/ ٢٨٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حبان بن هلال، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك -﵁-، أن رسول الله -﵌- كان إذا أمطرت السماء حسر ثوبه عن ظهره حتى يصيبه المطر، فقيل له: لم تصنع هذا؟ قال: \"إنه حديث عهد بربه ﷿\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، به، ثم قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي، بقوله: \"ذا في مسلم\"، وهو كذلك، فالحديث: أخرجه مسلم (٢/ ٦١٥رقم ١٣) في صلاة الِإستسقاء، باب الدعاء في الِإستسقاء، من طريق جعفر، به، ولفظه: أصابنا ونحن مع رسول الله -ﷺ- مطر، قال: فحسر رسول الله -ﷺ- ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟\nقال: \"لأنه حديث عهد بربه تعالى\".\nوأخرجه أيضًا أبو داود في سننه (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٥١٠٠) في الأدب، باب ما جاء في المطر.\nوالنسائي في الصلاة من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (١/ ١٠٥ رقم ٢٦٣) -.\nكلاهما من طريق جعفر، به، ولفظ أبي داود نحو لفظ مسلم. =","vol":"6","page":2913},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه كل من الحاكم ومسلم من طريق جعفر بن سليمان، يرويه عن ثابت، عن أنس، وإسناد الحاكم إلى جعفر هذا بيان حال رجاله كالتالي:\nحَبَّان بن هلال أبو حبيب البصري ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٩٧ رقم ١٣٢٤)، والتقريب (١/ ١٤٦ رقم ٩١)، والتهذيب (٢/ ١٧٠ رقم ٣٠٧).\nمحمد بن إسحاق بن جعفر، أبو بكر الصغاني تقدم في الحديث (٦٩٣) أنه ثقة ثبت.\nوشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين فلم يصب، لأن مسلمًا أخرجه كما تقدم من طريق جعفر بن سليمان، وسند الحاكم إلى جعفر هذا صحيح -كما يتضح من دراسة الإسناد-، والله أعلم.","vol":"6","page":2914},{"text":"٩٨٤ - حديث عائشة مرفوعًا:\nو٩٨٥ -\n\"أيما امرأة وضعت ثيابها (١) في غير بيت زوجها فقد هتكت سترها فيما بينها وبين الله\" (٢).\nقلت: على شرط البخاري ومسلم (٣).\n_________\n(١) في (ب): (من وضعت ثيابها).\n(٢) من قوله: (في غير) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) هذا الحديث عبارة عن حديثين تصرف فيهما الذهبي فقرنهما في التلخيص بقوله: \"الثوري، وشعبة، عن منصور ... \"، ثم ذكره بسياق الحديث منهما على ما سيأتي.\n٩٨٤ - المستدرك (٤/ ٢٨٨): أخبرنا أحمد بن محمد بن علي الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ سفيان الثوري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة -﵂-، فقالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمّام؟ سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت سترها فيما بينها وبين الله ﷿\".\nقال الحاكم عقبه: \"وقد رواه شعبة، عن منصور\"، ثم ساقه بالسياق الآتي برقم (٩٨٥).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٩٩).\nوابن ماجه في السنن (٢/ ١٢٣٤ رقم ٣٧٥٠) في الأدب، باب دخول الحمام. =","vol":"6","page":2915},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق سفيان، عن منصور، به نحوه، وإنما روى الإمام أحمد منه المرفوع فقط، ولم يذكر القصة، ورواه عن عبد الرزاق.\nوللحديث طرق أخرى سيأتي الكلام عليها في الحديث الآتي.\nدراسه الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، عن عائشة، وسكت عنه، وصححه الذهبي على شرط البخاري ومسلم، وهو كذلك، لكن إلى طبقة عبد الرزاق بن همام الصنعاني الراوي للحديث عن سفيان.\nفأبو المليح بن أسامة بن عمير، أو عامر بن حنيف بن ناجية الهذلي، قيل اسمه: عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، وهو ثقة روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٦/ ٣١٩ رقم ١٣٨١)، والتقريب (٢/ ٤٧٦ رقم ١٢٩)، والتهذيب (١٢/ ٢٤٦ رقم ١١٢٤). وسالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني تقدم في الحديث (٦٤٣) أنه ثقة من رجال الجماعة، وكان يرسل كثيرًا.\nومنصور بن المعتمر تقدم في الحديث (٦٨١) أنه: ثقة ثبت من رجال الجماعة.\nوسفيان الثوري تقدم في الحديث (٦٥٧) أنه ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، من رجال الجماعة.\nوعبد الرزاق بن همام الصنعاني، صاحب المصنف، ثقة حافظ مصنف شهير، من رجال الجماعة، وقد عمي في آخر عمره، فتغير، وكان يتشيع. / الجرح والتعديل (٦/ ٣٨ رقم ٢٠٤)، والتقريب (١/ ٥٠٥ رقم ١١٨٣)، والتهذيب (٦/ ٣١٠ - ٣١٥ رقم ٦٠٨).\nفإلى هذه الطبقة الإسناد على شرط الشيخين.\nوأما الراوي للحديث عن عبد الرزاق فهو إسحاق بن إبراهيم، وعنه أحمد بن محمد بن علي الصنعاني شيخ الحاكم.","vol":"6","page":2916},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما إسحاق بن إبراهيم الذي يروى عن عبد الرزاق فهم أربعة ذكرهم المزي في كذيب الكمال (٢/ ٨٢٩) وهم: إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، وإسحاق بن إبراهيم بن عباد الدَّبَري، وإسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم الطبري، ولا يمكن تمييز الراوي منهم إلا بمعرفة شيوخ أحمد بن محمد بن علي الصنعاني شيخ الحاكم، وهذا لم أجد له ترجمة، ولم يذكر من الرواة عن إسحاق بن راهويه، وإسحاق السعدي في ترجمتهما في تهذيب الكمال (١/ ٧٨ - ٧٩ و٨٠).\nوهناك شيخ آخر يروي عن عبد الرزاق وهو إسحاق بن إبراهيم بن الضعيف الباهلي، له ترجمة في الجرح والتعديل (٢/ ٢١٠رقم ٧١٦)، ولم يذكر الصنعاني هذا من الرواة عنه، وقد روى الإمام أحمد الحديث عن عبد الرزاق كما سبق.\nالحكم على الحديث:\nالحديث يتوقف الحكم عليه بإسناد الحاكم على تمييز إسحاق بن إبراهيم الذي يروي عن عبد الرزاق من غيره، ومعرفة حال شيخ الحاكم الذي لم أجد من ذكره، والحديث إلى طبقة عبد الرزاق على شرط الشيخين كما يتضح من دراسة الإسناد، وهو صحيح من طريق الإمام أحمد الذي روى الحديث عن عبد الرزاق مباشرة.\n٩٨٥ - المستدرك (٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩) تقدم أن الحاكم قال عقب روايته للحديث السابق: \"وقد رواه شعبة، عن منصور\"، ثم ساقه، فقال:\nأخبرناه عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة -﵂-، فقالت: أنتن اللاتي تدخلن الحمامات؟ قال رسول الله -﵌-:\n\"ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت الستر فيما بينها وبين الله ﷿\". =","vol":"6","page":2917},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود (٤/ ٣٠١ رقم ٤٠١٠) في أول كتاب الحمام.\nوالترمذي (٨/ ٨٧ - ٨٨ رقم ٢٩٥٥) في الأدب، باب ما جاء في دخول الحمام.\nوالبيهقي في كتاب \"الآداب\" (ص ٣٨٨ - ٣٨٩ رقم ٨٤٦).\nثلاثتهم من طريق شعبة، عن منصور، به نحوه.\nورواه أبو داود مقرونًا بالرواية السابقة من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن عائشة، به نحوه هكذا مخالفًا لرواية شعبة، وسفيان، بإسقاطه لأبي المليح.\nقال أبو داود عقبه: \"هذا حديث جرير، وهو أتم، ولم يذكر جرير المليح، قال: قال رسول الله -ﷺ -\"، وانظر تحفة الأشراف (١١/ ٤٠٠ رقم ١٦٠٩٠)، و(١٢/ ٣٧٩ رقم ١٧٨٠٤).\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٤١): ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عائشة، فذكر المرفوع بنحوه هكذا، ولم يذكر أبا المليح أيضًا.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٦/ ٢٦٧): ثنا عبيدة، قال: حدثني يزيد بن أبي زياد، عن عطاء بن أبي رباح، قال، فذكر الحديث بنحوه، وفيه القصة.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، عن عائشة، وسكت عنه، وصححه الذهبي على شرط الشيخين، وإنما هو على شرطهما إلى طبقة شعبة، أما الراوي للحديث عن شعبة فإن مسلمًا لم يخرج له.\nفشعبة تقدم في الحديث (٥٣٢) أنه أمير المؤمنين في الحديث، ثقة حافظ، متقن، من رجال الجماعة.\nومنصور ومن فوقه من رجال الجماعة أيضًا، وتقدم بيان ذلك في الحديث السابق. وأما الراوي للحديث عن شعبة فهو آدم بن أبي إياس، وتقدم في =","vol":"6","page":2918},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث (٨٩٢) أنه ثقة عابد من رجال البخاري، ولم يرو له مسلم، وهو من شيوخ البخاري، وانظر تهذيب الكمال المطبوع (٢/ ٣٠١ و٣٠٧).\nوالراوي عن آدم هو إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وتقدم في الحديث (٨٩٢) أنه: إمام حافظ ثقة عابد.\nوشيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي الهمذاني تقدم في الحديث (٧٨١) أنه نسب إلى الكذب.\nولم ينفرد شيخ الحاكم بالحديث، فقد رواه أبو داود من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ورواه الترمذي من طريق محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، أنبأنا شعبة.\nوأما مخالفة جرير بن عبد الحميد لشعبة، وسفيان، في روايته للحديث من طريق منصور، وإسقاط أبي المليح، فالراجح رواية سفيان، وشعبة، لأنهما أوثق من جرير. فجرير تقدم في الحديث (٦٨١) أنه ثقة، وأما شعبة وسفيان فتقدمت ترجمتاهما، ولو خالف جرير أحدهما لكانت رواية جرير مرجوحة، فكيف باتفاقهما.\nوأما رواية الأعمش للحديث عن سالم، وإسقاط أبي المليح، فالراجح رواية من أثبته، لأن سالمًا كما تقدم في ترجمته في الحديث السابق وصف بكثرة الإرسال، وقد أرسله هنا قطعًا، لأن منصور بن المعتمر رواه عنه متصلًا، ومنصور تقدم أنه ثقة ثبت.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه شيخه عبد الرحمن بن الحسن القاضي، وقد نسب إلى الكذب، ولكنه لم ينفرد بالحديث، فإنه روي من طريقين آخرين عند الترمذي، وأبي داود، وتقدم في الحديث السابق أن الطريق التي رواها الِإمام أحمد صحيحة، فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون صحيحًا لغيره، وأما قول الذهبي بأن الحديث على شرط الشيخين، فإنه على مراده إنما هو على شرط البخاري فقط إلى طبقة شيوخ الشيخين، لأن آدم بن أبي إياس لم يخرج له مسلم كما سبق، والله أعلم.","vol":"6","page":2919},{"text":"٩٨٦ - حديث جابر:\nكان رسول اللهﷺ- إذا مشى لم يلتفت.\nقلت: فيه (١) عبد الجبار بن عمر تالف.\n_________\n(١) قوله: (قلت: فيه) ليس في (ب).\n٩٨٦ - المستدرك (٤/ ٢٩٢): أخبرنا الأستاذ أبو الوليد، وأبو عمرو الحيري، وأبو بكر بن قريش، قالوا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عمرو بن حفص الشيباني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر -﵁- قال، فذكره بلفظه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عبد الجبار بن عمر الأيلي الأموي، وتقدم في الحديث (٧٧٩) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الجبار الأيلي.\nوله شاهد أخرجه البزار (٣/ ١٢٤ رقم ٢٣٩١): حدثنا الحسن بن علي الواسطي، ثنا محمد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله -ﷺ- إذا مشى لم يلتفت، يعرف في مشيته أنه غير كَسِل، ولا وَهِن.\nقال البزار: \"رواه يحيى عن داود، عن رجل، عن ابن عباس\".\nقلت: ورواه غير يحيى أيضًا كذلك.\nفالحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٢٨): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، قال: حدثني فلان، عن ابن عباس، أن النبي -ﷺ- كان إذا مشى مشى مجتمعًا ليس فيه كسل.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٨١): \"رواه أحمد والبزار، وزاد: لم يلتفت، =","vol":"6","page":2920},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يعرف في مشيه أنه غير كسل، ولا وهن، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن التابعي غير مسمى، وقد سماه البزار، وهو عكرمة، وهو من رجال الصحيح أيضًا\".\nوتأثر الشيخ أحمد شاكر -﵀- بكلام الهيثمي هذا، فقال في حاشيته على المسند (٥/ ١٥): \"إسناده صحيح، على إبهام اسم التابعي فيه، فإنه عكرمة\"، ثم نقل كلام الهيثمي السابق.\nومحمد بن راشد الذي يروي عن داود بن أبي هند لم أعرفه، لأن في طبقته اثنان أحدهما مقبول، والآخر صدوق يهم./ انظر التقريب (٢/ ١٦٠ رقم ٢٠٧ و٢٠٨)، ولم أجد في تهذيب الكمال ما يدل على أنه أحدهما، أو غيره، وبكل حال فإسناد الإمام أحمد أولى بالقبول، لأنه من رواية عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن داود، وحماد، وعفان تقدم في الحديث (٧٣٨)، و(٧٢٨) أنهما ثقتان، إلا أن حمادًا اختلط بالآخر، لكن رواية عفان عنه سليمة بإذن الله، فقد قال يحيى بن معين -كما في شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٥١٧) -: \"من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم\".\nوعليه فالحديث من هذه الطريق ضعيف لإبهام الراوي عن ابن عباس، وهو حسن لغيره بهذه الطريق التي رواها عبد الجبار بن عمر، والله أعلم.","vol":"6","page":2921},{"text":"٩٨٧ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"تُسمّون أولادكم محمدًا، ثم تلعنونهم\".\nقلت: فيه الحكم بن عطية وثقه بعضهم، وهو لين (١).\n_________\n(١) في (ب): (قلت: الحكم بن عطية لين).\n٩٨٧ - المستدرك (٤/ ٢٩٣): حدثنا أحمد بن سهل البخاري، ثنا صالح بن محمد الحافظ، ثنا محمد بن غيلان، ثنا أبو داود، ثنا الحكم بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك -﵁ -، أن رسول الله -﵌- قال ...، الحديث بلفظه.\nقال الحاكم: \"تفرد الحكم بن عطية، عن ثابت\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي داود الطيالسي.\nوالطيالسي أخرجه في مسنده -كما في المطالب العالية (٣/ ٣١ رقم ٢٧٩٦) -، لكن لم أجده في المطبوع من مسند الطيالسي.\nوأخرجه عبد بن حميد في مسنده (ص ٢٣٤ رقم١٢٦٢).\nوأبو يعلى في مسنده (٦/ ١١٦ رقم ٣٣٨٦).\nوالبزار (٢/ ٤١٢ رقم ١٩٨٧).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٣).\nجميعهم من طريق أبي داود الطيالسي، عن الحكم، به.\nورواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩) من طريق قرة بن حبيب الغنوي.\nوأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير البغدادي في \"فضائل من اسمه أحمد أو محمد\" (ص ٢٦) من طريق سعيد بن سليمان النشيطي. =","vol":"6","page":2922},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٦) من طريق إبراهيم بن حميد الطويل.\nثلاثتهم عن الحكم بن عطية، به، ولفظ أبي يعلي وابن عدي: \"تسمونهم محمدًا ثم تلعنونهم\"، ومثله لفظ البزار والعقيلي، وأبي نعيم؛ إلا أنهم قالوا: \"ثم تسبونهم\" ولفظ عبد بن حميد: \"يسمون محمدًا، ثم يسبونه\"، ولفظ البغدادي: \"أتسمونهم محمدًا، ثم تشتمونهم\".\nقال البزار عقبه: \"لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحكم، وهو بصري لا بأس به، حدث عن ثابت بأحاديث، وتفرد بهذا\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٨): \"فيه الحكم بن عطية وثقه ابن معين، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"الحكم وثقه بعضهم، وهو لين\".\nقلت: هو الحكم بن عطية العيشي، البصري، وهو صدوق له أوهم./ الجرح والتعديل (٣/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٥٧٠)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، والكامل لابن عدي (٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤)، والتهذيب (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦ رقم ٧٥٨)، والتقريب (١/ ١٩٢رقم ٤٩٦).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال الحكم بن عطية، والله أعلم.","vol":"6","page":2923},{"text":"٩٨٨ - حديث أبي سلمة، عن (عبد الله) (١) بن رواحة:\nأنه كان في سفر، فقدم، فتعجل إلى أهله ليلًا (٢)، فإذا شيء نائم مع امرأته، فأخذ السيف، فقالت امرأته: هذه فلانة، مشطتني، فأتي النبي -ﷺ-، فذكر له ذلك، فقال:\n\"لا تطرقوا (٣) النساء ليلًا\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: ذا مرسل.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عبيد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) أي لا تأتوا ليلًا، فكل آت بالليل: طارق./ النهاية (٣/ ١٢١).\n٩٨٨ - المستدرك (٤/ ٢٩٣): أخبرني محمد بن موسى الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن رواحة -﵁-، أنه كان في سفر، فقدم، فتعجل إلى أهله ليلًا، فإذا شيء نائم مع امرأته، فأخذ السيف؛ فقالت امرأته: هذه فلانة، مشطتني، فأتى النبي -﵌-، فذكر له ذلك، فقال رسول الله -﵌-:\n\"لا تطرقوا النساء ليلًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٥١). =","vol":"6","page":2924},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عساكر في ترجمة عبد الله بن رواحة من تاريخه (ص ٣٠٤).\nكلاهما من طريق سفيان، به نحوه، وعندهما: فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا.\nوأخرجه الطبراني أيضًا -كما في المجمع (٤/ ٣٣٠) -، ثم قال الهيثمي عقبه: \"رجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بالإرسال، ويقصد به ما ذكره الهيثمي آنفًا من أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة، وبيان ذلك كالتالي:\nفعبد الله بن رواحة -﵁- قتل في غزوة مؤتة -كما هو مصرح به في صحيح البخاري (٧/ ٥١٢رقم ٤٢٦٣) في غزوة مؤتة من كتاب المغازي، وكانت الوقعة سنة ثمان من الهجرة -كما نص عليه في الفتح (٧/ ٥١١) -.\nوأما أبو سلمة بن عبد الرحمن فتوفي سنة أربع وتسعين، وقيل سنة أربع ومائة، وله من العمر اثنتان وسبعون سنة، فيكون مولده سنة اثنتين وعشرين، أو اثنتين وثلاثين للهجرة، وانظر في ذلك التهذيب (١٢/ ١١٦ - ١١٧)، وعليه فأقل ما هنالك أن بين مولده، ووفاة عبد الله بن رواحة نحوًا من أربع عشرة سنة، ولذا قال ابن عساكر في الموضع السابق: \"روى عنه (أي عن ابن رواحة) أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة، وزيد بن أسلم، وعطاء بن يسار، ولم يدركه أحد منهم\". اهـ.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد للِإرسال الذي أعله به الذهبي، والهيثمي، وتقدم بيانه، والله أعلم.","vol":"6","page":2925},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>كتاب الأيمان والنذور </span>(١)\n٩٨٩ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"من حلف على يمين (٢)، فهو كما حلف، إن قال: هو يهودي، فهو يهودي، وإن قال: هو نصراني، فهو نصراني ... \" الحديث (٣).\nقال: صحيح (٤).\nقلت: (عُبَيْس) (٥) بن ميمون ضعفوه، والخبر منكر.\n_________\n(١) الذي يلي كتاب \"الأدب\" في (أ) هو كتاب: \"تعبير الرؤيا\"، واعتمدت في ترتيب الكتب على (ب)، والمستدرك، وتلخيصه، وانظر الكلام على ذلك عند الحديث (٩١٦).\n(٢) قوله: (يمين) ليس في (ب).\n(٣) من قوله: (إن قال: هو يهودي) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) قوله: (قال: صحيح) ليس في التلخيص المخطوط، ولا المطبوع، وما أثبته من (أ)، و(ب) ويؤيده ما في المستدرك.\n(٥) في (أ): (عيسي)، وفي (ب): (عيسى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.=","vol":"6","page":2926},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٩٨٩ - المستدرك (٤/ ٢٩٨): حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبيس بن ميمون، ثنا يحيى بن أبي بكر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من حلف على يمين فهو كما حلف، إن قال: هو يهودي، فهو يهودي، وإن قال: هو نصراني، فهو نصراني، وإن قال: هو بريء من الإسلام فهو بريء من الِإسلام، ومن ادعى بدعوى الجاهلية فإنه من جُثَا جهنم\"، قالوا: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: \"وإن صام وصلى\". اهـ.\nوقوله: (جُثَا جهنم)، الجُثا جمع جُثْوة -بالضم-، وهو الشيء المجموع./ النهاية (١/ ٢٣٩)، فيكون المعنى: من جمع جهنم.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو يعلى -كما في المجمع (٤/ ١٧٧) -، ولفظه:\n\"من حلف على يمين فهو كما قال، إن قال: إني يهودي، فهو يهودي، وإن قال: إني نصراني، فهو نصراني، وإن قال: إني مجوسي، فهو مجوسي\"، قال الهيثمي عقبه: \"فيه عنبس (كذا) بن ميمون، وهو متروك\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عبيس بن ميمون الخزاز، كذا جاء اسمه في الكمال لابن عدي (٥/ ٢٠١١)، وتهذيب الكمال (٢/ ٨٩٩)، والميزان (٣/ ٢٦ رقم ٥٤٦٣)، وديوان الضعفاء (ص٢٠٨ رقم ٢٧٣٩)، والمغني في الضعفاء (٢/ ٤٢٢ رقم ٣٩٨٨)، والكاشف (٢/ ٢٤٢ رقم ٣٧٠٢).\nوأما في التهذيب (٧/ ٨٨ رقم ١٩٠)، والتقريب (١/ ٥٤٨ رقم ١٦٠٣)، والخلاصة (ص ٢٥٧) فاسمه هكذا: عبيدة بن ميمون، وبالرجوع إلى من روى له من أصحاب الكتب الستة وجدت ابن حجر ينص على أن ابن ماجه أخرج له حديثًا واحدًا، وبالرجوع إلى الحديث في سنن ابن ماجه (٢/ ٢٨ - ٢٩ بحاشية السندي) في كتاب التجارات، باب الأسواق =","vol":"6","page":2927},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ودخولها، وجدت اسمه موافقًا للمراجع الأولى هكذا: (عُبَيْس)، وكذا في تحفة الأشراف (٤/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٤٥٠٤)، وقد تحرف الاسم في السنن التي بتحقيق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي (٢/ ٧٥١ رقم ٢٢٣٤) هكذا: (عيسى)، فتبين أن الصواب في اسمه: عبيس -بالسين-، وهو ابن ميمون الرقاشي، التيمي، أبو عبيدة الخزاز، البصري، العطار، وهو ضعيف -كما في المراجع السابقة-.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبيس بن ميمون، وأما قول الذهبي: \"الخبر منكر\"، فلعله يقصد تفرد عبيس بهذا السياق حيث لم أجد من تابعه عليه، وأما متن الحديث فله شواهد.\nفقوله: \"من حلف على يمين ... \" إلى قوله \"فهو بريء من الِإسلام\" يشهد له ما أخرجه الحاكم نفسه عقب هذا الحديث من طريق الحسين بن واقد، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من قال: أنا بريء من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الِإسلام سالمًا\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٥٥و ٣٥٥ - ٣٥٦).\nومن طريقه أبو داود في السنن (٣/ ٥٧٤رقم ٣٢٥٨) في الأيمان والنذور، باب ما جاء في الحلف بالبراءة، وبملة غير الِإسلام.\nوالنسائي (٧/ ٦) في الأيمان والنذور، باب الحلف بالبراءة من الِإسلام.\nوابن ماجه (١/ ٦٧٩ رقم ٢١٠٠) في الكفارات، باب من حلف بملة غير الِإسلام.\nوالبيهقي (١٠/ ٣٠) في الأيمان، باب من حلف بغير الله، ثم حنث. =","vol":"6","page":2928},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق الحسين بن واقد، به نحو.\nوأما قوله: \"ومن ادعى بدعوى الجاهلية فإنه من جُثا جهنم\"، فيشهد له ما أخرجه البخاري (٣/ ١٦٣و ١٦٦ رقم ١٢٩٤ و١٢٩٧ و١٢٩٨) في الجنائز، باب ليس منا من شق الجيوب، وباب ليس منا من ضرب الخدود، وباب ما ينهى عنه من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة، و(٦/ ٥٤٦ رقم ٣٥١٩) في المناقب، باب ما ينهى عنه من دعوى الجاهلية.\nومسلم (١/ ٩٩و١٠٠ رقم ١٦٥ و١٦٦) في الأيمان، باب تحريم ضرب الخدود ... كلاهما من طريق مسروق، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال:\nقال النبي -﵌-: \"ليس منّا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية\".\nوعليه فمتن الحديث بهذه الشواهد يكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"6","page":2929},{"text":"٩٩٠ - حديث زيد، قال:\nبينما رسول الله -ﷺ- جالس مع أصحابه، إذ قام، فدخل، (فقام زيد، فجلس في مجلس) (١) النبي -ﷺ-، وجعل يحدثهم ... الخ (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه إسماعيل بن قيس ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ): (زيد زيد فجلس لمجلس)، وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (فقام زيد) إلى هنا ليس في (ب).\n٩٩٠ - المستدرك (٤/ ٢٩٩): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل الزاهد، ثنا أحمد بن محمد بن نصير، ثنا أبو نعيم، حدثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري، حدثني أبي، عن خارجة بن زيد، عن زيد -﵁-، قال: بينما رسول الله -﵌- جالس مع أصحابه يحدثهم، إذ قام، فدخل، فقام زيد، فجلس في مجلس النبي -﵌-، وجعل يحدثهم عن النبي -﵌-، إذ مُرَّ بلحم هدية إلى رسول الله -﵌-، فقال القوم لزيد، وكان أحدثهم سنًا: يا أبا سعيد، لو قمت إلى النبي -﵌-، فأقرأته منا السلام، وتقول له: يقول لك أصحابك: إن رأيت أن تبعث إلينا من هذا اللحم، فقال: \"ارجع إليهم، فقد أكلوا لحمًا بعدك\"، فجاء زيد، فقال: قد بلغت رسول الله -﵌-، فقال: \"ارجع إليهم، فقد أكلوا لحمًا بعدك\"، فقال القوم: ما أكلنا لحمًا، وإن هذا الأمر حدث، فانطلقوا بنا إلى رسول الله -﵌- نسأله: ما هذا، فجاؤا إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله =","vol":"6","page":2930},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم-، فقالوا: يا رسول الله، أرسلنا إليك في اللحم الذي جاءك، فزعم زيد أنهم قد أكلوا لحمًا، فوالله ما أكلنا لحمًا؟! فقال رسول الله -﵌-: \"لإني أنظر إلى خضرة لحم زيد في أسنانكم\"، فقالوا: أي رسول الله، فاستغفر لنا، قال: فاستغفر لهم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"إسماعيل ضعفوه\".\nقلت: إسماعيل هذا هو ابن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، وتقدم في الحديث (٧٠٠) أنه منكر الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف إسماعيل بن قيس.","vol":"6","page":2931},{"text":"٩٩١ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا:\n\"من طلق (ما لا) (١) يملك، فلا طلاق له ... \" الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الرحمن بن الحارث، قال أحمد: متروك، وقال أبو حاتم: شيخ (٣).\n_________\n(١) في (أ): (من لا).\n(٢) في (ب): (الخ) بدل قوله: (الحديث).\n(٣) الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٤ رقم ١٠٥٧)، والتهذيب (٦/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٣١٧).\n٩٩١ - المستدرك (٤/ ٣٠٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، ثنا الوليد بن كثير، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو -﵄-، أن رسول الله -﵌- قال:\n\"من طلق ما لا يملك، فلا طلاق له، ومن أعتق ما لا يملك، فلا عتاق له، ومن نذر فيما لا يملك، فلا نذر له، ومن حلف على معصية، فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم، فلا يمين له\".\nتخريجه:\nحديث عمر بن شعيب هذا له عنه تسع طرق:\n١ - طريق عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، وله عنه أربع طرق:\n(أ) طريق الحاكم هذه، ويرويها أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن عبد الرحمن، به. =","vol":"6","page":2932},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٦٤١ رقم ٢١٩١) في الطلاق، باب في الطلاق قبل النكاح.\nوالدارقطني (٤/ ١٥ رقم ٤٤) في الطلاق.\nوالبيهقي (١٠/ ٣٣) في الأيمان، باب شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة\nجميعهم من طريق أبي أسامة، به، فلفظ الدارقطني، والبيهقي مثله، إلا أن عند الدارقطني: \"من يطلق\"، بدلًا من قوله: \"من طلق\"، وأما لفظ أبي داود فنحوه.\nوأخرجه ابن حزم في المحلى (٨/ ٤٠١ - ٤٠٢) من طريق أبي أسامة أيضًا، به بمثل لفظه الأخير: \"من حلف على معصية\".\n(ب) طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبد الرحمن، به.\nأخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (٢١٩٢)، ولفظه، أن النبي -ﷺ- قال في هذا الخبر، زاد: \"ولا نذر إلا فيما ابتغي وجه الله تعالى ذكره\".\n(جـ) طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن، به، مختصرًا بلفظ: \"لا طلاق فيما لا يملك\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٧) في الطلاق، باب لا طلاق قبل النكاح.\n(د) طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، به بلفظ:\n\"لا نذر إلا فيما أبتغي به وجه الله ﷿، ولا يمين في قطيعة رحم\".\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٨٥).","vol":"6","page":2933},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٢ - طريق عامر الأحول، عن عمرو، به، بلفظ:\n\"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق لابن آدم فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك، ولا يمين فيما لا يملك\".\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٩٠) واللفظ له.\nوعبد الرزاق في المصنف (٦/ ٤١٧ رقم ١١٤٥٦) بذكر الطلاق والعتق فقط.\nوسعيد بن منصور في سننه (١/ ٢٤٧ رقم ١٠٢٠) بنحوه، ولم يذكر اليمين.\nوابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥ - ١٦) بلفظ: \"لا طلاق إلا بعد النكاح\".\nوالترمذي (٤/ ٣٥٥ رقم ١١٩١) في الطلاق، باب ما جاء \"لا طلاق قبل النكاح\".\nبنحو لفظ أحمد، ولم يذكر: \"ولا يمين ... \".\nوابن ماجه مقرونًا برواية حاتم السابقة.\nوابن الجارود (ص ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٧٤٣).\nوالطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٨٠ - ٢٨١)\nوالدارقطني (٤/ ١٥رقم ٤٣).\nثلاثتهم بذكر الطلاق، والعتق فقط.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥) بنحو لفظ أحمد، ولم يذكر اليمين.\nقال الترمذي: \"حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ-، وغيرهم، روي ذلك عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وسعيد بن المسيب، والحسن، وسعيد بن جبير، وعلي بن الحسين، وشريح، وجابر بن زيد، وغير واحد من فقهاء التابعين\". =","vol":"6","page":2934},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - طريق مطر الوراق، عن عمرو، به بلفظ:\n\"ليس على الرجل طلاق فيما لا يملك، ولا عتاق فيما لا يملك، ولا بيع فيما لا يملك\".\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٨٩) واللفظ له.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٢٢٤ رقم ١٨١٦١) بلفظ: \"لا طلاق إلا بعد ملك\".\nوأبو داود في الموضع السابق برقم (٢١٩٠) من طريقين عن مطر، وفي أحدهما زيادة: \"ولا وفاء نذر إلا فيما تملك\".\nوالطحاوي في الموضع السابق.\nوكذا الدارقطني برقم (٤٢).\nوالبيهقي (٧/ ٣١٨) في الخلع والطلاق، باب الطلاق قبل النكاح.\nجميعهم بنحوه.\n٤ - طريق حبيب المعلم، عن عمرو، به بلفظ:\n\"لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك\".\nأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٩٩ رقم ٢٢٦٥).\nومن طريقه البيهقي في الموضع السابق.\n٥ - طريق حسين المعلم، عن عمرو به، بلفظ: \"لا طلاق قبل نكاح\".\nأخرجه الحاكم (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\nومن طريقه البيهقي في الموضع السابق.\n٦ - طريق عبيد الله بن الأحنس، عن عمرو، به بلفظ:\n\"لا نذر، ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية الله ﷿، ولا في =","vol":"6","page":2935},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإنَّ تركها كفارتها\".\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢١٢).\nوأبو داود في سننه (٣/ ٥٨٢ رقم ٣٢٧٤) في الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم، واللفظ لهما.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٣) في الأيمان، باب شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة.\nوأخرجه النسائي (٧/ ١٢) في الأيمان والنذور، باب اليمين فيما لا يملك، بنحو لفظ أبي داود السابق، ولم يذكر قوله: \"ومن حلف ... \" الخ.\n٧ - طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو، به بلفظ:\n\"لا طلاق فيما لا تملكون، ولا عتاق فيما لا تملكون، ولا نذر فيما لا تملكون، ولا نذر في معصية الله\".\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٠٧).\n٨ - طريق أبي إسحاق الشيباني، عن عمرو، به بلفظ:\n\"لا طلاق لما لا تملكون، ولا عتق فيما لا تملكون، ولا نذر فيما لا تملكون، ولا نذر في قطيعة رحم\".\nأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٩٥).\n٩ - طريق المغيرة بن عبد الرحمن، حدثني أبو عبد الرحمن، عن عمرو بن شعيب، فذكره بلفظ:\n\"لا نذر إلا فيما أبتغي به وجه الله، ولا يمين في قطيعة رحم\".\nأخرجه أبو داود (٣/ ٥٨٢ رقم ٣٤٧٣) في الأيمان والنذور، باب اليمين في قطيعة الرحم. =","vol":"6","page":2936},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بعبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، ابن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني، وذكر أن الِإمام أحمد قال عنه: متروك، وأن أبا حاتم قال: شيخ، وقد قالا ذلك، إلا أن عبارة أبي حاتم لا تفيد جرحًا بل هي إلى التعديل أقرب، وأما عبارة الِإمام أحمد فمشكلة في هذا الموضع، لأن عبد الرحمن هذا وثقه ابن سعد، والعجلي، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ليس به بأس. وقال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه، وعده ابن حبان في الثقات، وقال: كان من أهل العلم. وأما ابن المديني فضعفه، وقال النسائي: ليس بالقوي، ولخص ابن حجر القول فيه بقوله: \"صدوق له أوهام\"، وهو الأليق بحاله./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٤ رقم ١٠٥٧)، والتهذيب (٦/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٣١٧)، والتقريب (١/ ٤٧٦ رقم ٨٩٩).\nوأما إسناد عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فتقدم في الحديث (٩٠١) بيان أنه حسن لذاته.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لما تقدم عن حال عبد الرحمن بن الحارث، ولم ينفرد به عبد الرحمن كما سبق، فيكون حسنًا لغيره بمجموع طرقه، وقد حسنه بعض الأئمة، فتقدم أن الترمذي قال عنه: حسن صحيح، وأنه أحسن شيء روي في هذا الباب.\nونقل المنذري في \"مختصر سنن أبي داود\" (٣/ ١١٧) عن الترمذي أنه قال:\n\"سألت محمد بن إسماعيل، فقلت: أي شيء أصح في الطلاق قبل النكاح؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده\".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" في الموضع السابق: \"أسعد الناس بهذا الحديث من قال بظاهره، وأجراه على عمومه، إذ لا حجة مع من فرق بين حال وحال، والحديث حسن\".\nوقد حسن إسناده الشيخ الألباني في الِإرواء (٦/ ١٧٣)، والله أعلم.","vol":"6","page":2937},{"text":"٩٩٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"يمينك على ما يصدقك به صاحبك\".\nقال: صحيح -إن شاء الله-.\nقلت: رواه مسلم، وفيه عبد الله بن أبي صالح، وهو صالح (١).\n_________\n(١) في التلخيص المخطوط: (قلت: رواه مسلم، وابن أبي صالح صالح)، وقوله: (صالح) سقط من التلخيص المطبوع.\n٩٩٢ - المستدرك (٤/ ٣٠٣): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، ثنا (عمرو) بن عون، ثنا هشيم، أنبأ عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁-، قال: قال رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nقلت: وقد سقط من المستدرك المطبوع كلام الحاكم عن هذا الحديث، وحديث آخر بعده سيأتي ذكره، وفي المستدرك المخطوط قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الِإسناد -إن شاء الله-، فإن الشيخين لم يحتجا بعبد الله بن (أبي) صالح، على أن له شاهدًا من حديث عبد الله بن سعيد المقبري، وأمره يقرب من أمر عبد الله بن أبي صالح\". اهـ. ثم ذكر الحديث وسيأتي.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق هشيم، عين عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، ثم قال: \"صحيح -إن شاء الله-\"، فتعقبه الذهبي بقوله:\n\"رواه مسلم ... \"، وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٢٧٤ رقم ٢٠) في الأيمان، باب يمين الحالف =","vol":"6","page":2938},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على نية المستحلف، من طريق يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد، كلاهما عن هشيم، به، ولفظ عمرو مثل لفظ الحاكم هنا سواء، ولفظ يحيى هكذا: \"يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك\".\nثم أخرجه مسلم عقبه من طريق يزيد بن هارون، عن هشيم، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"اليمين على نية المستحلِف\". اهـ.\nوعباد هذا هو عبد الله بن أبي صالح كما قال أبو داود حيث أخرج الحديث في سننه (٣/ ٥٧٢ رقم ٣٢٥٥) في الأيمان والنذور، باب المعاريض في اليمين، من طريق عمرو بن عون، ومسدد، كلاهما عن عباد بن أبي صالح، وقال مسدد: عبد الله بن أبي صالح، به نحوه.\nقال أبو داود: هما واحد: عبد الله بن أبي صالح، وعباد بن أبي صالح.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٥٨٧ رقم ١٣٦٥) في الأحكام، باب ما جاء في أن اليمين على ما يصدقه صاحبه.\nوابن ماجه (١/ ٦٨٥و ٦٨٦ رقم ٢١٢٠ و٢١٢١) في الكفارات، باب من روى في يمينه.\nوأحمد في المسند (٢/ ٢٢٨).\nومن طريقه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٥٣).\nوأخرجه الدارمي في سننه (٨/ ١٠٢ رقم ٢٣٥٤) في النذور والأيمان، باب الرجل يحلف على الشيء.\nوبحشل في تاريخ واسط (ص ٢٤٩).\nوالبخاري في تاريخه الكبير (٥/ ٨٣).\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٥١). =","vol":"6","page":2939},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٤).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٥٠).\nوأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٥) و(١٠/ ١٢٧).\nوالبيهقي في سننه (١٠/ ٦٥) في الأيمان، باب اليمين على نية المستحلف.\nوالبغوي في شرح السنَّة (١٠/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٢٥١٤ و٢٥١٥).\nوابن حزم في المحلى (٨/ ٤٠٥) إجازة.\nوالقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٧٨رقم ٢٥٩).\nوالمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٦٩٥ - ٦٩٦) من طريق أحمد بن حنبل.\nجميعهم في طرق، عن هشيم، به، ولفظ أحمد، والدارمي، والبخاري، وأبي نعيم، وأحد لفظي كل من ابن ماجه، والبيهقي جميعها مثله، والباقي نحوه.\nوأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٢٦٧و ٢٦٨) من طريق مسدد، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن العلاء، وعمرو بن زرارة، وأحمد بن منيع، ومحمد بن هشام المروزي، جميعهم عن هشيم، يرويه عن عبد الله بن أبي صالح، به مثله.\nوأخرجه أيضًا من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، عن عبد الله، به نحوه.\nوأخرجه أيضًا من طريق يزيد، عن هشيم، عن عباد بن أبي صالح، به نحوه.\nوللحديث طريقان آخران:\n١ - طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه. =","vol":"6","page":2940},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٣١).\nوالحاكم عقب هذا الحديث، وسقط من المطبوع.\nوذكره المزي في تحفة الأشراف (٩/ ٤٣٢)، وأخرجه في تهذيب الكمال (٢/ ٦٩٦).\n٢ - طريق يحيى بن أبي الحجاج، ثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٧٧).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق هشيم، أنبأ عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة.\nومن هذه الطريق أخرجه مسلم كما تقدم بمثله.\nوإسناد الحاكم إلى هشيم هذا الذي مدار الحديث عليه بيان حال رجاله كالتالي:\nعمرو بن عون بن أوس الواسطي: أبو عثمان البزار، البصري ثقة ثبت من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٢ رقم ١٣٩٣)، والتقريب (٢/ ٧٦ رقم ٦٤٧)، والتهذيب (٨/ ٨٦ - ٨٧ رقم ١٢٩).\nومحمد بن عيسى بن السكن الواسطي لم أجده.\nوشيخ الحاكم هو: الِإمام العلامة الفقيه المحدث أبو بكر أحمد بن إسحاق الصَّبْغي كما في الحديث المتقدم برقم (٥١٠).\nوأما قول الذهبي عن عبد الله بن أبي صالح: \"هو صالح\"، فلأن عبد الله هذا تكلم فيه بعضهم، فقال ابن المديني: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، ووثقه ابن معين، وأخرج له مسلم هذا الحديث احتجاجًا، وحسن له الترمذي، وقال الساجي، وتبعه الأزدي: ثقة، إلا أنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه./ انظر التهذيب (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٤٥٠).\nوذكره العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٥١)، ونقل عبارة البخاري السابقة، وساق =","vol":"6","page":2941},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= له هذا الحديث، ثم قال: \"لا يحفظ إلا عنه، وتابعه عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وهو دونه\".\nوذكره ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٤٩)، ونقل عبارة ابن المديني السابقة، ولم يتكلم عنه بشيء، وساق في ترجمته هذا الحديث.\nوذكره ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٦٤) باسم: \"عباد\"، وقال: \"يتفرد عن أبيه بما لا أصل له من حديث أبيه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد\"، ثم ساق له هذا الحديث، وقال: \"وهذا خبر مشهور لعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة، وعبد الله بن سعيد يقال له: عباد أيضًا\".\nقلت: وقد تأثر ابن حجر بما قيل عن عبد الله هذا، ما سبق من الكلام في عبد الله هذا القدح في حديث في صحيح مسلم فقال في التقريب (١/ ٤٢٣ رقم ٣٨٣): \"لين الحديث\"، ويترتب على ما سبق من الكلام في عبد الله هذا القدح في حديث في صحيح مسلم لم يخرجه مسلم إلا من طريقه، ولو كان كذلك لكان من جملة الأحاديث التي انتقدها الدارقطني على مسلم، ولم أجد الدارقطني ذكره في تتبعه لمسلم، والترمذي -﵀- من الأئمة الذين لهم قدم في بيان علل الأحاديث، ومع ذلك فإنه حسن هذا الحديث، فقال (٤/ ٥٨٧ - ٥٨٨): \"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث هشيم، عن عبد الله بن أبي صالح، وعبد الله هو أخو سهيل بن أبي صالح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد، وإسحاق. وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: إذا كان المستحلف ظالمًا فالنية نية الحالف، وإذا كان المستحلف مظلومًا فالنية نية الذي استحلف\".\nوقال البغوي في شرح السنة (١٠/ ١٤١): \"هذا حديث صحيح لا يعرف إلا من حديث هشيم\".\nوالحديث ذكره ابن حزم في المحلى (٨/ ٤٠٥) في معرض الاستدلال، ومقتضى صنيعه كون الحديث محتجًا به عنده.\nوصححه الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (١٢/ ٨٦ رقم ٧١١٩)، وكذا الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٦/ ٣٦٠ رقم ٨٠١٩). =","vol":"6","page":2942},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأحسن ما قيل عن حال عبد الله بن أبي صالح ما حكم به الذهبي عليه في غير التلخيص، حيث ذكره في \"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص ١٠٥ رقم ١٧٤) وقال في المغني (١/ ٣٢٥ رقم ٣٠٣٦): \"صدوق: قال ابن المديني: ليس بشيء\"، وقال في الكاشف (٢/ ٩٧ رقم ٢٨٠٩): \"مختلف في توثيقه، وحديثه حسن\"، وهذا هو القول الوسط الذي يمكن أن يحكم به على عبد الله هذا، وأما ما ذكره ابن حبان وغيره من انفراده ببعض الأحاديث، فيمكن حمله على خفة ضبطه، وبذلك ينزل حديثه من درجة الصحيح إلى الحسن كما تقدم.\nولم ينفرد عبد الله بالحديث، بل تابعه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده سعيد، عن أبي هريرة، وتابعه يحيى بن أبي الحجاج، عن عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة كما تقدم.\nأما عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري فتقدم في الحديث (٨٧١) أنه: متروك.\nوأما يحيى بن أبي الحجاج عبد الله، الأهتمي، أبو أيوب البصري فهو: لين الحديث./ الجرح والتعديل (٩/ ١٣٩ رقم ٥٨٨)، والكامل (٧/ ٢٦٧٦ - ٢٦٧٧)، والتقريب (٢/ ٣٤٥ رقم ٣٩)، والتهذيب (١١/ ١٩٦ رقم ٣٣١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث أورده الحاكم في مستدركه بناء على أن الشيخين أو أحدهما لم يخرج الحديث، وتقدم أن مسلمًا أخرجه من نفس الطريق، وبنفس السياق، وإسناد الحاكم إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه يتوقف الحكم عليه على معرفة حال محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، فإن كان ثقة فالِإسناد إليه صحيح، وإلا فبحسب حاله، وتقدم أيضًا الكلام عن حال عبد الله بن أبي صالح بما يدفع النقد عن هذا الحديث خاصة وأنه يزداد قوة بالطريق الأخرى التي رواها يحيى بن أبي الججاج، وأما التي رواها عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري فضعيفة جدًا لشدة ضعفه، وتقدم أيضًا ذكر من صحح الحديث من العلماء، والله أعلم.","vol":"6","page":2943},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>كتاب الرقاق</span>\n٩٩٣ - حديث معاذ بن جبل:\nقلت: يا رسول الله، أوصني، قال: \"أخلص (دينك) (١) [يكفك] (٢) العمل القليل\"، فسأله لما بعثه إلى اليمن (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: لا.\n_________\n(١) في (أ): (ذمتك)، ولم تنقط في (ب)، وهي محتملة للوجهين، لعدم وضوح ما بعد الدال، إن كان ميمًا، أو ياء، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) و(ب): (يكفيك)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) قوله: (فسأله لما بعثه إلى اليمن) من (أ) فقط، وليس في (ب).\n٩٩٣ - المستدرك (٤/ ٣٠٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب المصري، عن عبيد الله بن زحر، عن الوليد بن عمران، عن عمرو بن مرة الجملي، عن معاذ بن جبل -﵁- أنه قال لرسول الله -﵌- حين بعثه إلى اليمن: يا رسول الله، أوصني، قال: \"أخلص دينك يكفك العمل القليل\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير =","vol":"6","page":2944},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١/ ٥٧٠) -، من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن يحيى، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ، به نحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤٤) من طريق يزيد بن موهب، عن ابن وهب، عن يحيى، عن عبيد الله بن زحر، عن ابن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ به نحوه.\nوذكره العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (٤/ ٣٦٥) وعزاه للديلمي في الفردوس، وقال: \"إسناده منقطع\".\nوذكره الزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (١٠/ ٤٥) وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، ورد الذهبي تصحيحه بقوله: \"لا\"، ولم يذكر سبب رده لتصحيح الحاكم، والظاهر أنه لأجل الِإشكال الواقع في إسناد الحاكم.\nفالحديث عند الحاكم من رواية عبيد الله بن زحر، عن الوليد بن عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ، ولم أجد في كتب الرجال راويًا باسم: (الوليد بن عمران)، وقد تصحف الوليد بن عمران عن: (خالد بن أبي عمران)، والصواب في الِإسناد هكذا:\n(عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ) والدليل على صحة التصويب ما يلي:\n١ - لم أجد أحدًا من الرواة باسم الوليد بن عمران كما تقدم.\n٢ - الحديث مداره على عبد الله بن وهب، يرويه عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، ومن هذه الطريق أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو نعيم. =","vol":"6","page":2945},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد جاء التصريح في رواية ابن أبي حاتم باسم شيخ ابن زحر، فسماه: (خالد بن أبي عمران)، وأما رواية أبي نعيم فهكذا: (ابن أبي عمران).\n٣ - بالرجوع لترجمة عبيد الله بن زحر في تهذيب الكمال (٢/ ٨٧٦) ذكر من شيوخه: (خالد بن أبي عمران)، ولم يذكر الوليد.\nهذا بالنسبة لما وقع في الإسناد من إشكال.\nوتقدم أن العراقي أعل الحديث بالانقطاع، ويعني به بين عمرو بن مرة الجملي، ومعاذ -﵁-، فإن عمرًا لم يسمع من أحد من أصحاب رسول الله -ﷺ-، إلا من ابن أبي أوفي كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٤٧) نقلًا عن أبيه.\nوفي الِإسناد أيضًا عبيد الله بن زحر، وتقدم في الحديث (٨٨٥) أنه صدوق يخطىء. وفيه أيضًا يحيى بن أيوب المصري، وتقدم في الحديث (٥١٩) أنه صدوق ربما أخطأ.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لما تقدم ذكره من علل في دراسة الِإسناد، والله أعلم.","vol":"6","page":2946},{"text":"٩٩٤ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"نعمتان مغبون فيهما\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: ذا في البخاري.\n_________\n٩٩٤ - المستدرك (٤/ ٣٠٦): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-:\n\"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس -﵄-، فذكره، ثم قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا في البخاري\"، وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١١/ ٢٢٩رقم ٦٤١٢) في الرقاق، باب ما جاء في الرقاق، وأن لا عيش إلا عيش الآخرة: حدثنا المكي بن إبراهيم، فذكره بمثل رواية الحاكم سواء، ثم قال:\n\"قال عباس العنبري: حدثنا صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، سمعت ابن عباس، عن النبي -ﷺ- مثله\".\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٥٨).\nومن طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٨٧).\nوأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٠٨رقم٢٧١٠) في الرقاق، باب ما جاء في الصحة والفراغ. =","vol":"6","page":2947},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق مكي بن إبراهيم، به نحوه.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ١ - ٢ رقم ١): أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، فذكره بمثله.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه:\nالترمذي (٦/ ٥٨٩ رقم ٢٤٠٥) في أول الزهد.\nوالنسائي في الرقاق من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٤٦٥رقم ٥٦٦٦).\nوعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٨١رقم ٦٨٣).\nوأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٧٤).\nوالصيداوي في معجم الشيوخ (ص ١٩٤).\nوالبيهقي في الآداب (ص ٤٩٨ - ٤٩٩ رقم ١١٢٨).\nوالخطيب في اقتضاء العلم العمل (ص ١٠٠ رقم ١٦٩).\nوالبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٢٣ رقم ٤٠٢٠).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٢٩٥).\nوأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٨): حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، فذكره بمثده، إلا أنه جعل \"الفراغ\" قبل \"الصحة\".\nومن طريق وكيع أخرجه:\nأحمد في المسند (١/ ٣٤٤).\nوفي الزهد (ص ٤٥).\nوهناد في الزهد (٢/ ٣٥٦رقم ٦٧٣).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٩٢ رقم ١٠٧٨٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد، به نحوه.\nوأما الرواية السابقة التي علقها البخاري عن عباس العنبري، حدثنا =","vol":"6","page":2948},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن سعيد، بمثله، فقد وصلها ابن ماجه (٢/ ١٣٩٦رقم٤١٧٠) في الزهد، باب الحكمة.\nومن طريقه ابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ١٥٧).\nوأخرجه الترمذي في الموضع السابق برقم (٢٤٠٦) من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الله بن سعيد، نحوه، ثم قال: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوللحديث طريقان آخران عن ابن عباس:\n١ - يرويها محمد بن عمر الواقدي، ثنا سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ\". أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٧١ و٢٢٤٦).\n٢ - يرويها هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس يرفعه، بمثل لفظ الحاكم.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٤).\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق مكي بن إبراهيم، وبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى مكي كالتالي:\nعبد الصمد بن الفضل تقدم في الحديث (٦٠٨) أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال عنه الذهبي: \"صالح الحال -إن شاء الله-.\nوشيخ الحاكم بكر بن محمد الصيرفي تقدم في الحديث (٦٠٨) أيضًا أنه محدث رحال، إمام فاضل عالم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه كل من الحاكم والبخاري من طريق مكي، وإسناد الحاكم إلى من أخرج البخاري الحديث من طريقه فيه عبد الصمد بن الفضل وتقدم بيان حاله، وحيث لم ينفرد به فالحديث صحيح لغيره بما تقدم من طرق، والله أعلم.","vol":"6","page":2949},{"text":"٩٩٥ - حديث سهل:\nمر رسول الله -ﷺ- بذي الحليفة (١)، فرأى شاة شائلة (٢) (برجلها) (٣)، فقال: \" أترون هذه الشاة هينة على صاحبها؟ \" قالوا: نعم، قال: \"والذي نفسي بيده، (للدنيا) (٤) أهون على الله من هذه ... \" (٥) الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه زكرياء بن منظور ضعفوه.\n_________\n(١) ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال، أو سبعة، ومنها ميقات أهل المدينة. / معجم البلدان (٢/ ٢٩٥).\n(٢) شائلة برجلها: أي رافعة رجلها، يقال: شالت الناقة بذنبها: أي رفعته، وكل ما ارتفع شائل./ انظر لسان العرب (١١/ ٣٧٤ - ٣٧٥).\n(٣) في (أ): (رجلها).\n(٤) في (أ): (الدنيا)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٥) من قوله: (فقال: أترون) إلى هنا ليس في (ب).\n٩٩٥ - المستدرك (٤/ ٣٠٦): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا السري بن خزيمة، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا سعدويه، ثنا زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك، ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد -﵁- قال: مر رسول الله -﵌- بذي الحليفة، فرأى شاة شائلة برجلها، فقال: \"أترون هذه الشاة هينة على صاحبها؟ \" قالوا: نعم، قال:\n\"والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء\". =","vol":"6","page":2950},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث يرويه أبو حازم، عن سهل بن سعد، وله عن أبي حازم أربع طرق:\n١ - طريق الحاكم هذه، ويرويها زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن سهل، به.\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٦/ ١٣٧٦ - ١٣٧٧ رقم ٤١١٠) في الزهد، باب مثل الدنيا.\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٩ و١٣١رقم١٨٢٣ و١٨٨٤).\nوالطبراني في الكبير (٦/ ١٩٤ رقم ٥٨٤٠).\nوذكر ابن أبي حاتم أن أباه قال عن هذه الطريق: \"هذا خطأ، رواه يعقوب الإسكندراني، عن أبي حازم، عن عبيد الله بن بولا، عن رجل من المهاجرين، عن النبي -ﷺ-، وهذا أشبه، وزكريا لزم الطريق\"، قال: قلت: ما حال زكريا هذا؟\nقال: \"ليس بالقوي\".\nوأخرجه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٤٠٢٧).\nجميعهم من طريق زكريا، به، ولفظ ابن ماجه، والطبراني نحوه، ولفظ ابن أبي حاتم نحوه، ولم يذكر قوله: \"لو كانت ... \"، وأما البغوي فأخرج قوله: \"لو كانت الدنيا ... \" بنحوه، ولم يذكر القصة.\nوقال البوصيري في الزوائد (٤/ ٢١٣): \"إسناده ضعيف لضعف زكريا\".\n٢ - يرويها عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، به.\nأخرجه الترمذي في سننه (٦/ ٦١١رقم ٢٤٢٢) في الزهد، باب ما جاء في هوان الدنيا على الله. =","vol":"6","page":2951},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٦).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٥٦).\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٣).\nجميعهم من طريق عبد الحميد، به بلفظ: \"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء\".\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه\".\n٣ - يرويها عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن النبي -ﷺ- مر بشاة ميتة، فقال:\n\"ما ترون هوان هذه على أهلها؟ \" قالوا: يا رسول الله، شاة ميتة، قال: \"فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٩٣رقم ٥٨٣٨).\n٤ - يرويها زمعة بن صالح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: \"لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافرًا منها شيئًا\".\nأخرجه الطبراني أيضًا (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٥٩٢١).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بزكريا بن منظور، وهو زكريا بن منظور بن ثعلبة، ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور، فنسب إلى جده، القرظي، أبو يحيى المدني، وهو ضعيف./ الكامل (٣/ ١٠٦٧ - ١٠٦٩)، والتقريب (١/ ٢٦١ رقم ٥٦)، والتهذيب (٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٦٢٠).\nولم ينفرد زكريا هذا بالحديث، بل تابعه كما تقدم عبد الحميد بن سليمان، وعبد الله بن مصعب، وزمعة بن صالح. =","vol":"6","page":2952},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما عبد الحميد بن سليمان الخزاعي الضرير، أبو عمر المدني، نزيل بغداد، أخو فليح، فهو ضعيف. / الكامل (٥/ ١٩٥٦)، والتقريب (١/ ٤٦٨ رقم ٨١٦)، والتهذيب (٦/ ١١٦ رقم ٢٣٢).\nوأما عبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري فتقدم في الحديث (٧٢٣) أنه: صدوق يخطيء.\nوأما زمعة بن صالح فتقدم في الحديث (٦٠٩) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف زكريا بن منظور، وهو حسن لغيره بمجموع الطرق الأخرى المتقدمة، وتقدم أن الترمذي صححه.\nوله شواهد من حديث جابر، والمستورد بن شداد، وابن عباس، وأنس، وأبي هريرة، وابن عمر، وعبد الله بن ربيعة، وأبي الدرداء، وأبي موسى، وجماعة من الصحابة -﵃ أجمعين-، وله شاهدان مرسلان أحدهما للحسن البصري، والآخر لعمر بن مرّة.\nأما حديث جابر -﵁- فأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٧٢ رقم ٢) في أول الزهد والرقائق، عن جابر، أن رسول الله -ﷺ- مر بالسوق داخلًا من بعض العالية، والناس كنَفَته، فمر بجدي أسكّ ميت، فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: \"أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ \" فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: \"أتحبون أنه لكم؟ \".\nقالوا: والله لو كان حيًا كان عيبًا فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم\".\nوقوله: (كنَفَته) معناه: جانبه وناحيته./ النهاية (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\nوقوله: (أسكّ) معناه: مقطوع الأذنين./ النهاية (٢/ ٣٨٤).\nوحديث جابر هذا أخرجه أيضًا الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٦٥). =","vol":"6","page":2953},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو داود في السنن (١/ ١٣٠ رقم ١٨٦) في الطهارة، باب ترك الوضوء من مس الميتة.\nوالحسين المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (ص ٣٤٩ رقم ٩٨٣).\nجميعهم عن جابر، به نحوه، ولفظ أبي داود مختصر.\nوأما حديث المستورد بن شداد -﵁- فأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ١٧٧ رقم ٥٠٨): أخبرنا مجالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد -أحد بني فهر- قال: كنت في الركب الذين وقفوا مع رسول الله -ﷺ- على السخلة الميتة، فقال رسول الله -ﷺ-:\n\"أترون هذه هانت على أهلها حتى ألقوها؟ \" قالوا: من هوانها ألقوها يا رسول الله، قال: \"فالدنيا أهون على الله من هذه على أهلها\".\nومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي في السنن (٦/ ٦١١ - ٦١٢ رقم ٢٤٢٣) في الزهد، باب ما جاء في هوان الدنيا على الله، وقال: \"حديث المستورد حديث حسن\".\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٢٢٩و ٢٣٠ مرتين) من طريق مجالد بن سعيد، عن قيس، به نحوه.\nوابن ماجه (٢/ ١٣٧٧ رقم ٤١١١) في الزهد، باب مثل الدنيا، من طريق مجالد أيضًا، به نحوه.\nومجالد بن سعيد تقدم في الحديث (٦٤٨) أنه ليس بالقوي، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله.\nوأما حديث ابن عباس -﵄- فأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٢٩) من طريق محمد بن مصعب، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال:\nمر رسول الله -ﷺ- بشاة ميتة قد ألقاها أهلها، فقال: \"والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها\". =","vol":"6","page":2954},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البزار (٤/ ٢٦٩ رقم ٣٦٩١) من طريق محمد بن مصعب، به نحو سياق أحمد، ثم قال: \"لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن الأوزاعي إلا محمد بن مصعب، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه، ولم يكن به بأس، قد حدث عنه جماعة من أهل العلم\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٦٣ رقم ٢٥٩٣) من طريق محمد بن مصعب، به مثله. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٦ - ٢٨٧):\n\"فيه محمد بن مصعب، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوأما حديث أنس -﵁- فيرويه أبو كامل، حدثنا أبو إسماعيل القتاد، حدثنا قتادة، عن أنس أن رسول الله -ﷺ- مر هو وأصحابه بسخلة ميتة، فقال لهم: \"هل ترون هذه هانت على أهلها؟ \" قالوا: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله -ﷺ-: \"والذي نفس محمد بيده للدنيا أهون على الله ﷿ من هذه على أهلها حين ألقوها\".\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (ص ٣٠).\nوالبزار في مسنده (٤/ ٢٦٩ رقم ٣٦٩٢) بنحوه.\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٧): \"رجاله وثقوا\".\nوأما حديث أبي هريرة -﵁- فلفظه نحو لفظ حديث أنس السابق.\nأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٣٨).\nوهناد بن السري في الزهد (١/ ٣٢١ رقم ٥٧٩).\nوالدارمي في سننه (٢/ ٢١٦ رقم ٢٧٤٠) في الرقاق، باب في هوان الدنيا على الله. =","vol":"6","page":2955},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في الموضع السابق: \"فيه أبو المهزم وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٣٥).\nوالبزار في مسنده (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٣٦٩٣).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣١٧رقم ١٤٤٠).\nجميعهم من طريق صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافرًا منها شيئًا\"، وعند القضاعي: \"ما سقى كافرًا منها شربة\"، وعند ابن عدي: \"تعدل عند الله شيئًا\".\nقال الهيثمي في الجمع (١٠/ ٢٨٨): \"فيه صالح مولى التوأمة، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات\".\nوأما حديث ابن عمر -﵄- يرفعه، فلفظه: \"لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء\"، ولم يذكر القصة.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ٩٢) من طريق أبي الحسن علي بن عيسى بن محمد بن المثنى بن حاجب بن هاشم الماليني، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره، وقال: \"هذا غريب جدًا من حديث مالك، لا أعلم رواه غير أبي جعفر بن أبي عون، عن أبي مصعب، وعنه علي بن عيسى الماليني، وكان ثقة\".\nقال الألباني في الصحيحة (٢/ ٦٦٠): \"والسند مع غرابته صحيح\".\nوأخرجه أيضًا القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ١٤٣٩).\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريقين، وعزا الأولى للطبراني في الكبير والأوسط، وقال: \"رجاله ثقات\"، وعزا الأخرى للكبير، وقال:\n\"فيه يحيى بن عبد الله البابلتي؛ وهو ضعيف\". =","vol":"6","page":2956},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث عبد الله بن ربيعة -﵁- فلفظه: كان النبي -ﷺ- في سفر، فسمع مؤذنًا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال النبي -ﷺ-: \"أشهد أن لا إله إلا الله\"، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله\"، قال النبي -ﷺ-: \"أشهد أني محمدًا رسول الله\"، فقال النبي -ﷺ-: \"تجدونه راعي غنم، أو عازبًا عن أهله\". فلما هبط الوادي، قال: مر على سخلة منبوذة، فقال: أترون هذه هينة على أهلها، للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها.\nأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٣٦)، واللفظ له.\nوالفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٥٨/ ٢٥٩).\nوالخطيب في الموضح (٢/ ٤٠٤).\nوفي تلخيص المتشابه (١/ ١٨).\nكلاهما بنحوه.\nوجميعهم من طريق شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله، به.\nقال الهيثمي في الموضع السابق: \"رجاله رجال الصحيح\".\nوأما حديث أبي الدرداء -﵁- فلفظه:\nمر النبي -ﷺ- بدمنة قوم فيها سخلة ميتة، فقال: \"ما لأهلها فيها حاجة؟ \" قالوا: يا رسول الله، لو كان لأهلها فيها حاجة ما نبذوها، فقال: \"والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها، فلا ألفينها أهلكت أحدًا منكم\".\nأخرجه البزار (٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٣٦٩٠) وقال: \"قد روي هذا الحديث من وجوه، وأكل من رواه أبو الدرداء، وإسناده صحيح شاميون، وفيه زيادة: فلا ألفينها أهلكت أحدًا منكم\". =","vol":"6","page":2957},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الهيثمي في الموضع السابق: \"رجاله ثقات\".\nوأما حديث أبي موسى -﵁- فلفظه نحو لفظ حديث أنس.\nذكره الهيثمي في الموضع السابق، وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط وفيه وهب بن يحيى بن زمام العلّاف، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوأما حديث الجماعة من الصحابة فأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ١٧٨ رقم ٥٠٩): أخبرنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني عثمان بن عبيد الله بن رافع، أن رجالًا من أصحاب النبي -ﷺ- حدثوا: أن رسول الله -ﷺ- قال:\n\"لو أن الدنيا كانت تعدل عند الله جناح بعوضة في الخير، ما أعطى منها كافرًا شيئًا\".\nوأما مرسل الحسن البصري -﵀- فأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٦٩): حدثنا مبارك، والربيع، عن الحسن، أن النبي -ﷺ- مرَّ على سخلة منبوذة على ظهر الطريق، فقال: \"أترون هذه هيّنة على أهلها؟ فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها\".\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٢١٩) رقم (٦٢٠): أخبرنا حريث بن السائب الأسيدي، قال: حدثنا الحسن، قال: حدث رسول الله -ﷺ- في فور له بثلاثة أحاديث، ثم ذكر منها: \"لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب ما أعطى كافرًا منها شيئًا\".\nوأما مرسل عمرو بن مرة -﵀- فأخرجه هنّاد بن السَّريّ في الزهد (٢/ ٤١١ - ٤١٢ رقم ٨٠٠) -في جزء من حديث، وفيه-: \"فوالذي نفسي بيده، لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها كأسًا\".\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"6","page":2958},{"text":"٩٩٦ - حديث النعمان بن بشير مرفوعًا:\n\"ألا إنه لم يبق من الدنيا إلا مثل الذبابة تَمُور (١) في جَوِّها، فالله الله في إخوانكم من أهل القبور، فإن أعمالكم تعرض عليهم\" (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه مجهولان.\n_________\n(١) أي تذهب وتجيء، يقال: مار الشيء يمور مورًا: إذا جاء وذهب. / النهاية (٤/ ٣٧١).\n(٢) من قوله: (تمور في جوها) إلى هنا ليس في (ب).\n٩٩٦ - المستدرك (٤/ ٣٠٧): أخبرنا أبو النضر الفقيه، وإبراهيم بن إسماعيل القاري، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، ثنا أبو إسماعيل السكوني، قال: سمعت مالك بن أَدَّى يقول: سمعت النعمان بن بشير -﵄- يقول وهو على المنبر: سمعت رسول الله -﵌- يقول، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المنامات\" (ل: أ) من طريق يحيى الوحاظي به مثله:\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه مجهولان\"، ويقصد: أبا إسماعيل السكوني، ومالك بن أَدَّى.\nأما مالك بن أَدَّى -بفتح الهمزة، وتشديد الدال، مع سكون المثناة تحت-، ويقال ابن أدنان، شامي، حمصي، فقد ذكره البخاري في تاريخه (٧/ ٣٠٩ رقم ١٣١٦)، وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٨/ ٢٠٣ رقم =","vol":"6","page":2959},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٨٩٩) وبيض له، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٨٨) وإلى ذلك أشار الذهبي بعد أن ذكره في الميزان (٣/ ٤٢٤ رقم ٧٠٠٦) بقوله: \"وثِّق\"، بعد أن قال: \"مجهول\"، ونقل عن الأزدي أنه قال: \"لا يصح إسناده\"، وانظر المشتبه للذهبي (١/ ١٦).\nوأما أبو إسماعيل السكوني، فقال عنه الذهبي في الميزان (٤/ ٤٩١رقم ٩٩٦١): \"مجهول\"، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٦٥٦)، وانظر اللسان (٧/ ١٠ رقم ٥٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة السكوني، وشيخه مالك بن أدّى، والله أعلم.","vol":"6","page":2960},{"text":"٩٩٧ - حديث أبي عبيدة بن الجراح مرفوعًا:\n\"إن قلب (١) ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات\".\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) في (ب) بعد قوله: (قلب)، قال: (المؤمن) وشطب عليها.\n٩٧٧ - المستدرك (٤/ ٣٠٧): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني سويد بن سعيد، حدثني بقية بن الوليد، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن أبي عبيدة بن الجراح -﵁-، أن رسول الله -﵌- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٤٧٥ رقم ٢٣٤٢)، وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص، والبيهقي في الشعب، بالإضافة للحاكم، ورمز له بالضعف.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعًا، ويقصد به بين خالد بن معدان، وأبي عبيدة بن الجراح، فقد قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٥٣): \"قال أبو زرعة: خالد بن معدان عن أبي عبيدة بن الجراح مرسل\".\nوفي جامع التحصيل (ص ٢٠٦) قال العلائي: \"خالد بن معدان الحمصي يروي عن أبي عبيدة بن الجراح، ولم يدركه\".\nوفي سند الحديث بقية بن الوليد، وتقدم في الحديث (٧٣٦) أنه مدلس من الرابعة، وكثير التدليس عن الضعفاء، وقد عنعن هنا. =","vol":"6","page":2961},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سنده أيضًا سويد بن سعيد بن سهل الهروي، الحَدَثاني، الأنباري، وهو صدوق في نفسه، إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه. / الكامل (٣/ ١٢٦٣ - ١٢٦٥) والتقريب (١/ ٣٤٠ رقم ٥٩٦)، والتهذيب (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٥ رقم ٤٧٠).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.","vol":"6","page":2962},{"text":"٩٩٨ - حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا:\n\"من أحب دنياه أضرّ بآخرته (١)، ومن أحب آخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n٩٩٨ - المستدرك (٤/ ٣٠٨): أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن بكير العدل، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد العزيز ابن محمد، ثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى الأشعري -﵁-، أن رسول الله -﵌- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم (٤/ ٣١٩): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا أبو معمر، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو، فذكره بمثله، وقال: \"حديث صحيح\"، وأقرّه الذهبي.\nوالحديث أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٤١٢ مرتين).\nوعبد بن حميد في المسند (١/ ٤٩٧ رقم ٥٦٦).\nوابن حبان في صحيحه (ص٦١٢ رقم ٢٤٧٣).\nوالبيهقي في الزهد (ص ٢١٧ رقم ٤٤٨)، وفي الآداب (ص٥٠٠ - ٥٠١ رقم ١١٣٢).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٤١٨). =","vol":"6","page":2963},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ٤٠٣٨).\nجميعهم من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، به مثله.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٩) وعزاه أيضًا للبزار والطبراني، ثم قال: \"ورجالهم ثقات\".\nوذكر التبريزي في مشكاة المصابيح (٣/ ١٤٣١) أن البيهقي أخرجه في شعب الِإيمان.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخبن، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه انقطاع\" ويعني به بين المطلب بن عبد الله بن حنطب، وأبي موسى الأشعري.\nوتقدم في الحديث (٨٢٨) أن المطلب لم يدرك أحدًا من الصحابة، إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريبًا منهم، وأن عامة روايته مرسلة، ونصوا على أنه لم يسمع من أبي هريرة الذي توفي سنة (٥٨ هـ) -كما في التهذيب (١٢/ ٢٦٦) -، وأبو موسى الأشعري توفي سنة اثنتين وأربعين، وقيل: أربع وأربعين، وقيل: خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وأكثر ما قيل: سنة ثلاث وخمسين -كما في التهذيب (٥/ ٣٦٣) -، ومن هنا يتضح أن المطلب لم يدرك أبا موسى الأشعري -﵁-، ولذا قال الحافظ المنذري في الترغيب (٤/ ١٠٣): \"المطلب لم يسمع من أبي موسى\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد للانقطاع بين المطلب وأبي موسى.","vol":"6","page":2964},{"text":"٩٩٩ - حديث عقبة بن عامر مرفوعًا:\n\"ليس من عمل يوم إلا وهو يختم (١) ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه رشدين، وهو واه.\n_________\n(١) في (ب): (يختم عليه).\n٩٩٩ - المستدرك (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩): أخبرني الحسن بن حكيم المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أخبرني رشدين، عن عمرو بن الحارث، أخبرني يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني -﵁- يحدث عن النبي -﵌- قال:\n\"ليس من عمل يوم إلا وهو يختم، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة: يا ربنا، عبدك فلان قد حبسته، ليقول الرب تعالى: اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ أو يموت\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ١٤٦).\nوالطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٤ رقم ٧٨٢).\nوالبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٤٠ رقم ١٤٢٨).\nثلاثتهم من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي برشدين بن سعد، وتقدم في الحديث (٧٥١)، أنه: ضعيف، غير أنه لم ينفرد بالحديث، بل تابعه ابن لهيعة كما تقدم في التخريج، وابن لهيعة تقدم في الحديث (٦١٤) أنه ضعيف ومدلس من الخامسة، غير أنه صرح بالتحديث في رواية الإمام أحمد. =","vol":"6","page":2965},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف رشدين، وهو حسن لغيره بمتابعة ابن لهيعة له. ويشهد لمعناه أيضًا ما أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ١٣٦ رقم ٢٩٩٦) في الجهاد، باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الِإقامة، من حديث أبي موسى الأشعري -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إذا مرض العبد، أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا\".\nويشهد له أيضًا ما أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٩٤و ١٩٨ و٢٠٣) والدارمي في سننه (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٧٧٣) في الرقاق، باب المرض والكفارة والحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٨).\nوالبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ١٤٢٩).\nجميعهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي -ﷺ-: \"ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله تعالى الحفظة الذين يحفظونه، قال: اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسًا في وثاقي\"، واللفظ لأحمد، والباقون بنحوه.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوعليه فالحديث صحيح لغيره بهذه الشواهد، وانظر الحديث رقم (١٠٠٧).","vol":"6","page":2966},{"text":"١٠٠٥ - حديث زيد بن أرقم، قال:\nكنا مع أبي بكر، فدعى بشراب، فأتي (١) بماء وعسل، فلما أدناه من فيه بكى، وبكى أصحابه ... الخ.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الواحد، تركه البخاري، وغيره (٢).\n_________\n(١) قوله: (بشراب، فأتي) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.\n(٢) في التلخيص المخطوط والمطبوع: (قلت: عبد الصمد تركه البخاري وغيره)، والصواب ما أثبته من (أ) و(ب)، ومصادر الترجمة.\nوعبارة البخاري: \"تركوه\" كما في الضعفاء له (ص ٧٦ رقم ٢٣٠).\n١٠٠٠ - المستدرك (٤/ ٣٠٩): أخبرنا أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا عبد الله بن محمد ابن ناجية، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني أسلم الكوفي، عن مرّة الطيّب، عن زيد بن أرقم، قال: كنا مع أبي بكر الصديق -﵁-، فدعا بشراب، فأتي بماء، وعسل فلما أدناه من فيه بكى، وبكى، حتى أبكى أصحابه، فسكتوا، وما سكت، ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لمن يقدروا على مسألته، قال: ثم مسح عينيه، فقالوا يا خليفة رسول الله، ما أبكاك؟ قال: كنت مع رسول الله -﵌-، فرأيته يدفع عن نفسه شيئًا، ولم أر معه أحدًا، فقلت: يا رسول الله، ما الذي تدفع عن نفسك؟ قال: \"هذه الدنيا مثلت لي، فقلت لها: إليك عني، ثم رجعت، فقالت: إن أفلتّ مني، فلن ينفلت مني من بعدك\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (ص ٩٢ - ٩٣ رقم ٥٢)، وابن أبي الدنيا -كما في الميزان (٢/ ٦٧٣) -. =","vol":"6","page":2967},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الواحد بن زيد، به نحوه.\nوذكر الشيخ شعيب الأرناؤوط في حاشيته على مسند أبي بكر أن ابن عساكر أخرجه في تاريخه (٩/ ٣٥٠).\nقال الذهبي في الموضع السابق من الميزان: \"ومن مناكيره\" يعني عبد الواحد بن زيد، ثم ساق له هذا الحديث.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بأن في سنده عبد الواحد، وأنه تركه البخاري وغيره.\nوعبد الواحد هذا هو ابن زيد البصري أبو عبيدة، الزاهد، شيخ الصوفية وواعظهم، وهو: ضعيف، قال عنه ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: تركوه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الجوزجاني: سيء المذهب، ليس من معادن الصدق. وذكره الساجي، والعقيلي، وابن شاهين، وابن الجارود في الضعفاء، وقال -أي ابن الجارود-: كان ممن يقلب الأخبار من سوء حفظه، وكثرة وهمه، فلما كثر ذلك منه استحق الترك. وذكره أيضًا في الثقات، وانتقده ابن حجر بقوله: فما أجاد، ثم قال ابن الجارود -يعني في الثقات-: كنيته أبو عبيدة، له حكايات كثيرة في الزهد والرقائق .. يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة، وفوقه ثقة، ويجتنب ما كان من حديثه من رواية سعيد بن عبد الله بن دينار، فإن سعيدًا يأتي بما لا أصل له عن الأثبات. اهـ. كلام ابن الجارود. وقال يعقوب بن شيبة: صالح متعبد، وأحسبه كان يقول بالقدر، وليس له علم بالحديث، وهو ضعيف، وقد دلّس بشيء. اهـ. من الكامل (٥/ ١٩٣٥ - ١٩٣٦)، والميزان (٢/ ٦٧٢ - ٦٧٣ رقم ٥٢٨٨)، واللسان (٤/ ٨٠ - ٨١ رقم ١٣٧).\nوفي سند الحديث أيضًا أسلم الكوفي، وهو مجهول، قال البزار: ليس =","vol":"6","page":2968},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بالمعروف، وذكره ابن القطان في حديث آخر، وقال: لا يعرف بغير هذا، وضعف عبد الحق لأجله حديث: \"ملعون من ضارّ مسلمًا، أو مكر به\". اهـ. من اللسان (١/ ٣٨٨ رقم ١٢١٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عبد الحميد بن زيد، وجهالة شيخه أسلم الكوفي.","vol":"6","page":2969},{"text":"١٠٠١ - حديث ابن عمر مرفوعًا:\n\"من طلب ما عند الله كانت السماء ظلاله، والأرض فراشه، لم يهتمّ بشيء من أمر الدنيا\" (١) ... الحديث.\nقال. صحيح.\nقلت: بل منكر، أو موضوع، إذ عمرو بن بكر المذكور في سنده متهم عند ابن حبان (٢). وإبراهيم ابنه قال (٣) الدارقطني: متروك (٤).\n_________\n(١) من قوله: (والأرض فراشه) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في المجروحين (٢/ ٧٨ - ٧٩).\n(٣) قوله: (ابنه قال) ليس لا أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الإِشارة لدخوله في الصلب.\n(٤) الضعفاء والمتروكون، (ص ١٠٦ رقم ١٩).\n١٠٠١ - المستدرك (٤/ ٣١٠): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، وأبو الحسن علي بن بندار الزاهد، قالا: أنبأ أبو العباس محمد بن الحسن العسقلاني، ثنا إبراهيم بن عمرو السكسكي، ثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من طلب ما عند الله كانت السماء ظلاله، والأرض فراشه، لم يهتم بشيء من أمر الدنيا، فهو لا يزرع الزرع، وهو يأكل الخبز، وهو لا يغرس الشجر، ويأكل الثمار، توكُّلًا على الله تعالى، وطلبًا لمرضاته، فضَمَّن الله السموات السبع، والأرضين السبع رزقه، فهم يتعبون فيه، ويأتون به حلالًا، ويستوفي هو رزقه بغير حساب عند الله تعالى حتى أتاه اليقين\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١١٢ - ١١٣) من طريق =","vol":"6","page":2970},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إبراهيم بن عمرو به نحوه، وفيه زيادة، ثم قال: \"وإن كان عبد العزيز، وعمرو بن بكر ليسا في الحديث بشيء، فإن هذا ليس من عملهما، وهذا شيء تفرد به إبراهيم بن عمرو، وهو ما عملت يداه، لأن هذا كلام ليس من كلام رسول الله -ﷺ-، ولا ابن عمر، ولا نافع، وإنما هو شيء من كلام الحسن\"، وكان قال قبل الحديث عن إبراهيم هذا: \"يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة التي لا تعرف من حديث أبيه، وأبوه أيضًا لا شيء في الحديث، فلست أدري، أهو الجاني على أبيه أو أبوه الذي كان يخصه بهذه الموضوعات؟! \".\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده عمرو بن بكر بن تميم السكسكي، وتقدم في الحديث (٩٣٠) أنه: متروك.\nوابنه إبراهيم اتهمه ابن حبان بالوضع كما سبق، وقال الدارقطني في الضعفاء والمتروكين (ص ١٠٦ رقم ١٩): \"متروك\"، وانظر اللسان (١/ ٨٧رقم ٢٤٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف إبراهيم وأبيه، وتقدم أن ابن حبان حكم عليه بالوضع، والله أعلم.","vol":"6","page":2971},{"text":"١٠٠٢ - حديث أنس (مرفوعًا) (١):\nأربع لا يصبن إلا بعجب: الصمت، وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله، وقلة الشيء (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه العوام، قال ابن حبان (٣): يروي الموضوعات (٤).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من التلخيص، ويؤيده المستدرك.\n(٢) من قوله: (الصمت) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) قوله: (قال ابن حبان) ليس في (ب).\n(٤) المجروحين (٢/ ١٩٦).\n١٠٠٢ - المستدرك (٤/ ٣١١): أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا أبي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"أربع لا يصبن إلا بعجب: الصمت، وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله تعالى، وقلة الشيء\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١١٤ رقم ١٨٣٦).\nوابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩٦).\nوالطبراني في الكبير (١/ ٢٢٩ رقم ٧٤١).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٦٩٧).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٤ - ١٣٥). =","vol":"6","page":2972},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البيهقي في كتاب \"الآداب\" (ص ٢٣٦ رقم ٤٠٣).\nوفي شعب الِإيمان -كما في اللآليء (٢/ ٣٢٠) -.\nجميعهم من طريق أبي معاوية، عن العوام بن جويرية، به مثله، إلا أن لفظ الطبراني فيه: \"الصبر\" بدلًا من: \"الصمت\".\nقال ابن أبي حاتم: \"قال أبي: إنما يروي عن الحسن فقط، وقال بعضهم: الحسن، عن أنس، قوله\".\nوفي إسناد ابن عدي أيضًا حميد بن الربيع، يرويه عن أبي معاوية، وقال ابن عدي عقبه: \"وهذا الحديث الأصل فيه موقوف من قول أنس، وقد روي عن أسد بن موسى، عن أبي معاوية مرفوعًا، وقد رفعه أيضًا عن أبي معاوية بعض الضعفاء، وحميد أضعف من ذلك الضعيف الذي رفع هذا الحديث\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-، قال ابن حبان: كان العوام يروي الموضوعات عن الثقات، وكان يأتي بالشيء على التوهم، لا التعمد، فلا يحتج به. قال ابن عدي: الأصل في هذا أنه موقوف على أنس، وقد رفعه بعض الضعفاء عن أبي معاوية -يعني حميد بن الربيع-، قال يحيى: حميد كذاب\".\nقلت: وتعقبه السيوطي بذكره لطريق الحاكم هذه التي ليست من رواية حميد، ثم قال: \"فزالت تهمة حميد\"، ولكنه لم يرد على تهمة العوام.\nوقد روى الحديث ابن أبي الدنيا في كتاب \"الصمت وآداب اللسان\" (ص ٥٣٠ - ٥٣١ رقم ٥٦٠) من طريق علي بن الجعد، ومحمد بن يزيد الآدمي، كلاهما عن أبي معاوية، به موقوفًا على أنس.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بوجود العوّام بن جُوَيْرية في سنده، وتقدم نقل الذهبي، وابن الجوزي لكلام ابن حبان عنه، وعبارته =","vol":"6","page":2973},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في المجروحين (٢/ ١٩٦) قال: \"كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، على صلاح فيه، كان يهم، ويأتي بالشيء على التوهم من غير أن يتعمد، فاستحق ترك الاحتجاج به، لما ظهر عليه من أمارات الجرح\". اهـ.\nقلت: مقتضى كلام ابن حبان أنه ضعيف، وروايته للموضوعات عن غير تعمد منه لها.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لما تقدم ذكره من إعلال الأئمة لرفعه إلى النبي -ﷺ-، ولوجود العوام في سنده، وكذا حكم عليه الألباني في سلسلته الضعيفة (٢/ ١٩٧ رقم ٧٨١).","vol":"6","page":2974},{"text":"١٠٠٣ - حديث أبي جحيفة:\nأكلت لحمًا كثيرًا، وثريدًا، ثم جئت، فقعدت حيال النبي -ﷺ- فجعلت أتجشّأ، فقال: \"أقصر عنا من جشائك ... \" الحديث (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه فهد بن عوف كذّبه ابن المديني (٢).\n_________\n(١) من قوله: (ثم جئت) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (كذبه ابن المديني) ليس في (ب)، وجرح ابن المديني لفهد في الميزان (٣/ ٣٦٦).\n١٠٠٣ - هذا الحديث ليس في المستدرك المطبوع، وهو في المطبوع من التلخيص (٤/ ٣١١) على عادة الذهبي بسياق بعض المسند، وساق متنه بكماله.\nوبالرجوع إلى المخطوط من المستدرك وجدت الحديث بالسياق الآتي:\nحدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف، ثنا عمر بن الفضل الأزدي، عن رقبة بن مصقلة، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: أكلت لحمًا كثيرًا، وثريدًا، ثم جئت، فقعدت حيال النبي -ﷺ-، فجعلت أتجشأ، فقال: \"أقصر من جشائك، فإن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أكثرهم جوعًا في الآخرة\". هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.\nأقول: وهذا الحديث سبق أن أخرجه الحاكم (٤/ ١٢١)، وتقدم برقم (٨٨١)، وهو هناك من طريق فهد بن عوف، ثنا فضل بن أبي الفضل الأزدي، أخبرني عمر بن موسى، أخبرني علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، بنحوه، وتقدم هناك أن عمر بن موسى كذاب وضاع، وأن =","vol":"6","page":2975},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فهد بن عوف متروك، والحديث هنا وإن اختلف سنده عن السابق بعض الشيء، إلا أنه من طريق فهد بن عوف نفسه، غير أن الحديث ثبت من طرق أخرى حيث تقدم في الحديث (٨٨١) أنه حسن لغيره بمجموع طرقه بما يغني عن الإعادة هنا، والله أعلم.","vol":"6","page":2976},{"text":"١٠٠٤ - حديث بريدة مرفوعًا:\n\"إذا قال الرجل للمنافق: يا سيّد، فقد أغضب ربه\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عُقْبة الْأصَمّ، وهو ضعيف.\n_________\n١٠٠٤ - المستدرك (٤/ ٣١١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه البزاز ببغداد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا عقبة بن عبد الله الأصم، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"إذا قال الرجل للمنافق: يا سيد، فقد أغضب ربه ﵎\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩٨).\nوالخطيب في تاريخه (٥/ ٤٥٤).\nأما الخطيب فمن طريق شيخ الحاكم، بمثله، وأما أبو نعيم فمن طريق حاتم بن عبيد الله، ثنا عقبة بن عبد الله الأصم، به بلفظ: \"إذا قال الرجل للفاسق، يا سيدي، فقد أغضب ربه\".\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧).\nوالبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٢٣٠ رقم ٧٦٠).\nوأبو داود في سننه (٥/ ٢٥٧ رقم ٤٩٧٧) في الأدب، باب لا يقول المملوك: ربي، وربتي.\nوالنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٤٨ رقم ٢٤٤).\nومن طريق ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٠٥ رقم ٣٩١).\nجميعهم من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن عبد الله بن =","vol":"6","page":2977},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بريدة، عن أبيه أن النبي -ﷺ- قال: \"لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه إن يك سيدكم، فقد أسخطتم ربكم -﷿-، وهذا لفظ أحمد، ولفظ النسائي مثله، ولفظ البخاري، وأبي داود نحوه.\nوأخرجه نعيم بن حماد في زوائد الزهد (ص ٥١ رقم ١٨٦): أنا ابن حوط، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- قال:\n\"إذا قال الرجل للمنافق: سيدًا، فقد أهان الله\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بعقبة الأصم، وعقبة هذا تقدم في الحديث (٩٣٢) أنه: ضعيف، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه قتادة -كما سبق في التخريج- وقتادة تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه: ثقة ثبت، ولكنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن في جميع الروايات السابقة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عقبة الأصم، والطريق الأخرى التي رواها قتادة ضعيفة أيضًا لتدليسه، وبمجموع هذين الطريقين يرتفع الحديث إلى درجة الحسن لغيره، وقد صححه الألباني في سلسلته الصحيحة برقم (٣٧١).","vol":"6","page":2978},{"text":"١٠٠٥ - حديث عائشة:\n\"يا عائشة، إن أردت اللحوق بي (١) فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، لا تستخلقي ثوبًا حتى ترقعيه، وإياك ومجالسة الأغنياء\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سعيد بن محمد الوراق، وهو عدم.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n١٠٠٥ - المستدرك (٤/ ٣١٢): حدثنا جعفر بن محمد الخلدي، ثنا أبو العباس عن مسروق، ثنا شريح بن يونس، ثنا سعيد بن محمد الوراق، حدثني صالح بن حسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة -﵂- قالت: قال لي رسول الله -﵌- ...، الحديث بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٤٧٥ رقم ١٨٣٩) في اللباس، باب ما جاء في ترقيع الثوب.\nوابن السني في \"القناعة\" (ص ٣٩ - ٤٠ رقم ٥٤).\nكلاهما من طريق سعيد بن محمد الوراق، به نحوه.\nوأخرجه الترمذي أيضًا مقرونًا بالرواية السابقة.\nوابن السني في الموضع السابق برقم (٥٥).\nوابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٧٠).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٩ - ١٤٠). =","vol":"6","page":2979},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق أبي يحيى الحماني، عن صالح بن حسان، به، ولفظ ابن السني، نحوه، ولفظ ابن عدي قال فيه: \"إن سرك اللحوق بي فلا تخالطين الأغنياء، ولا تستبدلي بثوب حتى ترقعيه\".\nوأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٩) من طريق حفص بن غياث، ثنا صالح بن حسان فذكره بنحوه.\nوأخرجه ابن السني في الموضع السابق برقم (٥٦) من طريق إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به نحوه، ولم يذكر:\n\"ولا تستخلقي ثوبًا حتى ترقعيه\"، ورواه هكذا بزيادة هشام بن عروة في الِإسناد، وتطرق لهذه الزيادة ابن عدي، والدارقطني.\nأما ابن عدي فقال عقب روايته السابقة: وهذا رواه بعضهم عن أبي يحيى الحماني، من صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ومن قال: عن صالح، عن عروة أصح\".\nوفي العلل للدارقطني (٥/ ل ٤٥ ب): أنه سئل عن هذا الحديث، فقال:\n\"يرويه صالح بن حسان، واختلف عنه، فرواه إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، وخالفه سعيد بن محمد الوراق، وأبو يحيى الحماني، وخالد بن عمرو القرشي، فرووه عن صالح بن حسان، عن عروة، عن عائشة، لم يذكروا بينهما أحدًا، وصالح بن حسان ضعيف\".\nوالحديث أخرجه أيضًا أبو سعيد الأعرابي في الزهد -كما في كنز العمال (٣/ ٧٣٠ - ٧٣١ رقم ٨٥٩٨).\nوأخرجه أيضًا البيهقي في الشعب، والطحاوي في مشكل الآثار -كما في اللآليء (٢/ ٣٢٣) -.\nوقال الترمذي عقب روايته للحديث: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان. =","vol":"6","page":2980},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سمعت محمدًا (يعني البخاري) يقول: صالح بن حسان منكر الحديث، وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب ثقة\".\nوقال ابن الجوزي عقبه: \"هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: صالح بن حيان (كذا، والصواب: حسان) ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات\".\nوتعقبه السيوطي في الموضع السابق من اللآليء بقوله: \"قلت: الحديث أخرجه الترمذي من طريقه، وهو ضعيف، لكن لم يتهم بكذب\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بسعيد بن محمد الوراق، وسعيد تقدم في الحديث (٥٦٥) أنه: ضعيف، غير أنه لم يتفرد به كما سبق في التخريج، وليس هو علة الحديث، وكان الأولى بالحافظ الذهبي أن ينتقده بمثل ما انتقده به العلماء المتقدم نقل عباراتهم كالترمذي، والدارقطني، وابن الجوزي، وذلك بجعلهم علة الحديث تفرد صالح بن حسان به، وصالح تقدم في الحديث (٩٧٥) أنه: متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لشدة ضعف صالح بن حسان، وضعف سعيد الوراق، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه آخرون كما تقدم، فيكون الحديث ضعيفًا جدًا لحال صالح بن حسان الذي عليه مدار الحديث، والله أعلم.","vol":"6","page":2981},{"text":"١٠٠٦ - حديث سعد بن طارق، عن أبيه مرفوعًا:\n\"نعمت الدار الدنيا لمن تزوّد منها لآخرته ... \" الحديث (١)\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر، وفيه عبد الجبار بن وهب لا يُعرف.\n_________\n(١) قوله: (الحديث) ليس في (ب).\n١٠٠٦ - المستدرك (٤/ ٣١٢ - ٣١٣): حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسى، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا عبد الجبار بن وهب، أنبأ سعد بن طارق، عن أبيه -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته حتى يرضى ربه ﷿، وبئست الدار لمن صدّته عن آخرته، وقصرت به عن رضا ربه. وإذا قال العبد: قبّح الله الدنيا، قالت الدنيا: قبّح الله أعصانا لربه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٩) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبد الجبار، به نحوه، إلا أنه قال: \"صرعته\"، بدلًا من: \"صدته\".\nومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ١٣٣٢).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بجهالة عبد الجبار بن وهب، وهو كذلك، فقد قال العقيلي في الموضع السابق: \"مجهول، وحديثه غير محفوظ\"، وقال ابن معين: لا أعرفه. / اللسان (٣/ ٣٩٠ رقم ١٥٥٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة عبد الجبار بن وهب.\nوأما قول الذهبي عن الحديث: \"منكر\"، فيعني به: تفرّد عبد الجبار هذا به، والله أعلم.","vol":"6","page":2982},{"text":"١٠٠٧ - حديث أبي أمامة مرفوعًا:\n\"إن العبد إذا مرض أوحى الله لملائكته: أنا قيدت عبدي بقيدين من قيودي، فإن أقبضه أغفر له، وإن (أعافه) (١) فحينئذ يقعد لا ذنب له\" (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عُفَيْر بن مَعْدان واه (٣).\n_________\n(١) في (أ): (أعافيه)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (أوحى الله) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) قوله: (قلت: فيه ...) الخ في (ب)، والتلخيص: (قلت: عفير واه).\n١٠٠٧ - المستدرك (٤/ ٣١٣): حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو اليمان، ثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته: يا ملائكتي، أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفر له، وإن أعافه فحيئذ يقعد ولا ذنب له\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٦ رقم ٧٧٠١) من طريق أبي اليمان، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩١): \"فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف\". دراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بعفير بن معدان، وهو:\nعُفَير بن معدان الحمصي المؤذن ضعيف./ الكامل (٥/ ٢٠١٦ - ٢٠١٨)، والتقريب (٢/ ٢٥ رقم ٢٢٧)، وتهذيب الكمال (٢/ ٩٤٢ - =","vol":"6","page":2983},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٩٤٣)، وإنما صار العزو لتهذيب الكمال لأن هذا الراوي ليس له ترجمة في تهذيب التهذيب.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عفير بن معدان.\nويشهد له حديث عقبة المتقدم برقم (٩٩٩)، ولفظه:\n\"ليس من عمل يوم إلا وهو يختم، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة: يا ربنا، عبدك فلان قد حبسته، فيقول الرب تعالى: (اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ أو يموت)، وتقدم هناك أنه حسن لغيره من حديث عقبة بن عامر، وصحيح لغيره بشواهده، ومها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي -ﷺ-:\n\"ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله تعالى الحفظة الذين يحفظونه، قال: اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسًا في وثاقي\".\nولحديث أبي أمامة شاهد آخر من حديث شداد بن أوس -﵁-.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٤/ ١٢٣).\nوالطبراني في الكبير (٧/ ٣٣٦ رقم ٧١٣٦).\nكلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعت الصنعاني، أنه راح إلى مسجد دمشق، وهجّر بالرواح، فلقي شداد بن أوس، والصنابحي معه، فقلت: أين تريدان يرحمكما الله؟ قالا: نريد ههنا إلى أخ لنا مريض نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة، فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات، وحط الخطايا، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الله ﷿ يقول: إني إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا، فحمدني على ما ابتليته، فإنه يقوم من مضجعة =","vol":"6","page":2984},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب ﷿: أنا قيدت عبدي، وابتليته، وأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح\".\nوالحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، وعزاه أيضًا للطبراني في الأوسط، وقال: \"كلهم من رواية إسماعيل بن عياش، عن راشد الصنعاني، وهو ضعيف في غير الشاميين\"، وتعقبه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٤٥) بقوله: \"فيه ذهول عن أن الصنعاني هذا ليس نسبة إلى صنعاء اليمن، وإنما هو منسوب إلى صنعاء دمشق -كما في التقريب- فهو شامي، وإسماعيل صحيح الحديث عنهم، فثبت الحديث، والحمد لله\". اهـ.\nقلت: وهذا تنبيه مهم في التفريق بين النسبة إلى صنعاء اليمن، وصنعاء دمشق، قال السمعاني -﵀- في الأنساب (٨/ ٣٣١):\n\"صنعاء بلدة باليمن قديمة معروفة، ورد ذكرها في الحديث، وصنعاء قرية على باب دمشق خربت الساعة، وبقيت مزارعها، وهي على نهر الخلخال\". اهـ.\nوراشد هذا الذي روى عنه إسماعيل بن عياش ممن نسب إلى صنعاء دمشق، وهو راشد بن داود الصنعاني، أبو المهلب، أو أبو داود البَرْسَمي، صدوق له أوهام./ سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٣٠ رقم ١٥٧)، والتقريب (١/ ٢٤٠ رقم ٢)، والتهذيب (٣/ ٢٢٥ رقم ٤٣١).\nوأما إسماعيل بن عياش فتقدم في الحديث (٧٦٨) أنه: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهو هنا يروي عن راشد بن داود، وهما شاميان، وشيخ راشد هو أبو الأشعث الصنعاني، واسمه شراحيل بن آدة -بالمدّ، وتخفيف الدال-، وهو ثقة روى له مسلم./ ثقات ابن حبان (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦) والتهذيب (٤/ ٣١٩ رقم ٥٤٨)، والتقريب (١/ ٣٤٨ رقم ٣٥).\nوعليه فالحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.","vol":"6","page":2985},{"text":"١٠٠٨ - حديث \"حذيفة\" (١) مرفوعًا:\n\"النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه الله إيمانًا يجد حلاوته في قلبه\" (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه إسحاق بن عبد الواحد (٣) القرشي، وهو واه، وعبد الرحمن الواسطي، وقد ضعفوه.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (أبي هريرة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (فمن تركها) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) قوله: (ابن عبد الواحد) ليس في (ب).\n١٠٠٨ - المستدرك (٤/ ٣١٣ - ٣١٤): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا إسحاق بن عبد الواحد القرشي، ثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن صلة بن زفر، عن حذيفة -﵁- قال:\nقال رسول الله -﵌-: \"النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه الله جل وعز إيمانًا يجد حلاوته في قلبه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٩٥ رقم ٢٩٢).\nوابن الجوزي في \"ذم الهوى\" (ص ١٣٩).\nكلاهما من طريق إسحاق بن عبد الواحد، عن هشيم، به نحوه.\nوخالف إسحاق أرطاةُ بن حبيب، فرواه عن هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، رفعه به نحوه.\nأخرجه القضاعي في الموضع السابق برقم (٢٩٣). =","vol":"6","page":2986},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بإسحاق بن عبد الواحد القرشي، وعبد الرحمن الواسطي.\nأما عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، أبو شيبة فتقدم في الحديث (٩٣٧) أنه: ضعيف.\nوأما إسحاق بن عبد الواحد القرشي الموصلي فهو محدث مكثر مصنف، إلا أنه تكلم فيه أبو علي الحافظ النيسابوري فيما نقل عنه ابن الجوزي، فقال: متروك الحديث. وقال النسائي: لا أعرفه. وقال أبو زكريا الموصلي: كثير الحديث، رحال ...، وصنف، وكتب الناس عنه. وذكره ابن حبان في الثقات. وروى الخطيب من طريق عبد الرحمن بن أحمد الموصلي، عن إسحاق هذا، عن مالك خبرًا باطلًا، ثم قال -أي الخطيب-: الحمل فيه على عبد الرحمن، وإسحاق بن عبد الواحد لا بأس به، فتعقبه الذهبي بقوله: بل هو واه، وقال في موضع آخر: \"متروك\". اهـ. من الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١٠٢ رقم ٣٢٣)، والميزان (١/ ١٩٤ رقم ٧٧٣)، والديوان (ص ١٨ رقم ٣٤١)، والتهذيب (١/ ٢٤٢ رقم ٤٥١)، والتقريب (١/ ٥٩ رقم ٤١٧) قلت: والذهبي -﵀- اعتمد على عبارة أبي علي النيسابوري، والأليق بحال الرجل أنه صدوق حسن الحديث لتوثيق ابن حبان والخطيب له، وثناء الموصلي عليه، وعدم تفسير جرح من جرحه.\nوأما الرواية الأخرى التي أخرجها القضاعي وفيها جعل الحديث من مسند ابن عمر، لا حذيفة ففي سندها أرطأة بن حبيب، ولم أجد من ذكره سوى ابن حبان في الثقات (٨/ ١٣٧)، ولم يذكر أنه روى عنه سوى إبراهيم بن سليمان بن حيان الكوفي، وهو الراوي لهذا الحديث عنه، ولم أجد من ذكره، فهذه المخالفة لا يعتدّ بها إلى أن تتبين حال هذين الراويين.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عبد الرحمن الواسطي، =","vol":"6","page":2987},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما إسحاق بن عبد الواحد فلا يعل به الحديث، لما تقدم من أنه حسن الحديث.\nوله شاهد من حديث ابن عمر، وابن مسعود، وأبي أمامة، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وعائشة -﵃ أجمعين-.\n١ - أما حديث ابن عمر -﵄- يرفعه فلفظه:\n\"النظرة الأولى خطأ، والثانية عمد، والثالثة تدمر، نظر المؤمن إلى محاسن المرأة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها من خشية الله، ورجاء ما عنده أثابه الله بذلك عبادة تبلغه لذتها\".\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٠١).\nومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٣٩).\nوهو من طريق أبي مهدي، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، به.\nوسنده ضعيف جدًا، فيه أبو مهدي هذا واسمه سعيد بن سنان الحنفي، ويقال: الكندي الحمصي، وهو متروك./ الكامل (٣/ ١١٩٦ - ١١٩٩)، والتقريب (١/ ٢٩٨ رقم ١٩٢)، والتهذيب (٤/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٧٤).\n٢ - أما حديث ابن مسعود -﵁- فأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٤ رقم ١٠٣٦٢) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، رفعه بنحوه.\nوسنده ضعيف، لأنه من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي راوي حديث حذيفة هذا، وتقدم أنه ضعيف.\n٣ - وأما حديث أبي أمامة -﵁- يرفعه فلفظه: =","vol":"6","page":2988},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة أول مرة، ثم يغض بصره، إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها\".\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٦٤)، واللفظ له.\nوالطبراني في الكبير (٨/ ٢٤٧ رقم ٧٨٤٢).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٠٠) كلاهما به نحوه.\nوابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٣٨ و١٣٩ و١٤٠) من طريق الإمام أحمد بمثله، وطريق أخرى بنحوه.\nجميعهم من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، به.\nقال ابن عدي: \"هذا بهذا الِإسناد غير محفوظ\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٣): \"فيه علي بن يزيد الألهاني وهو متروك\".\nقلت: علي بن يزيد ضعيف فقط -كما تقدم في الحديث (٨٨٥) -، وفي سنده أيضًا عبيد الله بن زحر، وتقدم في الحديث (٨٨٥) أيضًا أنه: صدوق يخطيء، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجلهما.\nوحديث أبي أمامة هذا أخرجه أيضًا الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الِإيمان -كما في الدر المنثور (٦/ ١٧٨) -.\n٤ - وأما حديث علي بن أبي طالب -﵁- يرفعه فلفظه بنحوه.\nأخرجه ابن الجوزي في المرجع السابق (ص ١٤٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي أيضًا، عن النعمان بن سعد، عن علي، به. =","vol":"6","page":2989},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الرحمن بن إسحاق تقدم أنه: ضعيف، وشيخه النعمان بن سعد لم يرو عنه سواه قال ذلك أبو حاتم، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٠/ ٤٥٣): \"الراوي عنه ضعيف كما تقدم، فلا يحتج بخبره\"، ولخص الحكم عليه في التقريب (٢/ ٣٠٤ رقم ١١٤٠) بقوله: \"مقبول\"، وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لأجلهما.\n٥ - وأما حديث أنس -﵁- فأخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق أيضًا (ص ٩٠ - ٩١) من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي، عن خصيف، عن أنس، رفعه بلفظ: \"نظر الرجل إلى محاسن المرأة سهم مسموم من سهام إبليس\".\nوفي سنده عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي البالسي، الجزري، وهو متروك، اتهمه الإمام أحمد، وضرب على حديثه. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال ابن حبان: يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيُكثر، والملزقات بالأثبات فيُفحش، وذكر حديثًا من طريقه، وقال: كتبناه عن عمر بن سنان، عن إسحاق بن خالد البالسي، عنه بنسخة، شبيهًا بمائة حديث مقلوبة، منها ما لا أصل له، ومنها ما هو ملزق بإنسان لم يرو ذلك البتَّة، لا يحل الاحتجاج به بحال. اهـ. من المجروحين (٢/ ١٣٨)، والميزان (٢/ ٦٣١ رقم ٥١١٢)، واللسان (٤/ ٣٤ رقم ٨٩).\nقلت: وعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لأجله.\n٦ - وأما حديث عائشة -﵂-.\nفأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٠٩).\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٨٧).\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضع السابق (ص ١٤٠).\nكلاهما من طريق ابن عفير الأنصاري، ثنا شعيب بن سلمة، ثنا عصمة بن محمد، ثنا موسى بن عقبة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال =","vol":"6","page":2990},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ-: \"ما من عبد يكف بصره عن محاسن امرأة، ولو شاء أن ينظر إليها نظر، إلا أدخل الله تعالى قلبه عبادة يجد حلاوتها\".\nوالحديث بهذا الإسناد موضوع، فيه عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري، وتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه: كذاب يضع الحديث.\nوعليه فالحديث حسن لغيره بمجموع الطرق الصالحة للاعتبار مما تقدم، والله أعلم.","vol":"6","page":2991},{"text":"١٠٠٩ - حديث عمرو بن العاص:\nأنه قال على المنبر: والله ما رأيت قومًا قط أرغب فيما كان رسول الله -ﷺ- يزهد فيه منكم، ترغبون (في الدنيا) (١)، وكان يزهد فيها ... الحديث (٢).\nقال: على شرط البخاري (٣).\nقلت: صحيح (٤)، وليس على شرط واحد منهما.\n_________\n(١) في (أ): (فيها)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (والله ما رأيت) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) في (ب): (على شرط البخاري ومسلم).\n(٤) في (أ) معلق بهامشها ما نصه: \"تأمل هذا الكلام فإن فيه شبه التناقض، وهو كذلك في الأصل الذي نقلت منه، ولعل أصل العبارة: قلت غير صحيح\".\nأقول: وليس في الكلام شيء من التناقض، لأن الحديث قد يكون صحيحًا، لكن ليس على شرط أحد من الشيخين.\n١٠٠٩ - المستدرك (٤/ ٣١٥): أخبرنا أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن علي بن رباح أخبره، أنه سمع عمرو بن العاص -﵁- يقول على المنبر: والله ما رأيت قومًا قط أرغب فيما كان رسول الله -﵌- يزهد فيه منكم، ترغبون في الدنيا، وكان يزهد فيها، والله ما مر برسول الله -﵌- ثلاث من الدهر إلا والذي عليه أكثر من الذي له.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٠٤): ثنا يحيى بن إسحاق، =","vol":"6","page":2992},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: ثنا ليث بن سعد، فذكره بنحوه، وفيه: ما أتت على رسول الله -ﷺ- ليلة من دهره إلا كان الذي عليه أكثر مما له، فقال له بعض أصحاب رسول الله -ﷺ-: قد رأينا رسول الله -ﷺ- يستسلف.\nقال أحمد: وقال غير يحيى: والله ما مر برسول الله -ﷺ- ثلاثة من الدهر، إلا والذي عليه أكثر من الذي له.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٥٢٦ رقم ٢١٤٤) من طريق أبي هانئ، أنه سمع علي بن رباح يقول: سمعت عمرو بن العاص يخطب الناس يقول: يا أيها الناس، كان نبيكم -ﷺ- أزهد الناس في الدنيا، وأصبحتم أرغب الناس فيها.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط البخاري، فوافقه الذهبي على الصحة، وخالفه في كونه على شرط أحد من الشيخين، وبيان حال رجال الإسناد كالتالي:\nعلي بن رباح بن قصير اللخمي، أبو عبد الله البصري ثقة روى له مسلم./ ثقات العجلي (ص ٣٤٦ رقم ١١٨٤)، والتقريب (٢/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٣٣٩)، والتهذيب (٧/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٥٤٠).\nويزيد بن أبي حبيب سويد، المصري، أبو رجاء تقدم في الحديث (٧٦٨) أنه ثقة فقيه روى له الجماعة.\nوالليث بن سعد تقدم في الحديث (٤٨٩) أنه: إمام مشهور ثقة ثبت فقيه.\nوكاتبه عبد الله بن صالح تقدم في الحديث (٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط، ولم يرو له أحد من الشيخين.\nوعثمان بن سعيد الدارمي تقدم في الحديث (٨١١) أنه: إمام حافظ حجة، وهو في طبقة الشيخين. =","vol":"6","page":2993},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخا الحاكم هما: أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن العنزي.\nأما أبو النضر الفقيه فاسمه: محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، وتقدم في الحديث (٨١١) أنه: إمام حافظ فقيه علامة قدوة.\nوأما أبو الحسن العنزي فاسمه: أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي الطَّرائفي وهو صدوق -كما في السير (١٥/ ٥١٩ - ٥٢٠ رقم ٢٩٧) -.\nولم ينفرد عبد الله بن صالح عن الليث بالحديث، بل تابعه شيخ الإمام أحمد يحيى بن إسحاق، عن الليث، به.\nواسمه يحيى بن إسحاق البجلي، أبو زكريا، ويقال: أبو بكر السِّيلَحيني -بمهملة ممالة، وقد تصير ألفًا ساكنة، وفتح اللام، وكسر المهملة، ثم تحتانية ساكنة، ثم نون-، وهو صدوق روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٩/ ١٢٦ رقم ٥٣٢)، والتهذيب (١١/ ١٧٦ - ١٧٧ رقم ٣٠٣)، والتقريب (٢/ ٣٤٢ رقم ١٠).\nوهذه المتابعة بالإضافة لرواية ابن حبان لبعض من الحديث من طريق أخرى، عن علي بن رباح، عن عمرو بن العاص -﵁-.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه عبد الله بن صالح وهو ضعيف الحديث، ولكنه لم ينفرد به، فيكون الحديث حسنًا لغيره بمتابعة يحيى بن إسحاق له، والحديث من طريق الحاكم ليس على شرط أحد من الشيخين على مراد الذهبي، لأنهما لم يخرجا لعبد الله بن صالح، والله أعلم.","vol":"6","page":2994},{"text":"١٠١٠ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"يكون لي آخر الزمان عباد جهال، وقرّاء فسقة\".\nقلت: فيه يوسف بن عطية هالك.\n_________\n١٠١٠ - المستدرك (٤/ ٣١٥): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثني أبو الفضل محمد بن الحسين القطان، ثنا محمد بن مقاتل المروزي، ثنا يوسف بن عطية -وكان من أهل السنة- عن ثابت، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٧٢ رقم ١٣٠).\nوابن حبان في المجروحين (٣/ ١٣٥).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦١٠).\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٣١ - ٣٣٢).\nجميعهم من طريق يوسف بن عطية، به، ولفظ الآجري نحوه، ولفظ الباقين مثله، إلا أن لفظ أبي نعيم فيه: \"سيكون ... \" والباقي مثله.\nقال أبو نعيم عقبه: \"هذا حديث غريب من حديث ثابت، لم نكتبه إلا من حديث يوسف بن عطية، وهو قاضي بصري في حديثه نكارة\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بيوسف بن عطية الصفار، وتقدم في الحديث (٨٧٨) أنه: متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف يوسف بن عطية، وقد حكم عليه الألباني بالوضع في سلسلته الضعيفة (١/ ٤٤٥رقم ٤٤٧).","vol":"6","page":2995},{"text":"١٠١١ - حديث أبي بكر بن أبي مريم: حدثنا ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء مرفوعًا: \"إن الله يحب على قلب حزين\".\nقال: صحيح.\nقلت: مع ضعف أبي بكر: منقطع.\n_________\n١٠١١ - المستدرك (٤/ ٣١٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف الطائي، ثنا المغيرة، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، ثنا ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء -﵁-، أن رسول الله -﵌- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٧١).\nوالطبراني في مسند الشاميين (ص ٢٩٤).\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٠).\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ١٠٧٥).\nجميعهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم، به مثله.\nومن هذه الطريق أخرجه أيضًا ابن أبي الدنيا في كتاب \"الهم والحزن\"، وابن عساكر في تاريخه، وأبو محمد المخلدي في \"الفوائد\" كما في الضعيفة للألباني (١/ ٤٩٣) -.\nوأخرجه البزار في مسنده (٤/ ٢٤٠ رقم ٣٦٢٤).\nوالطبراني في مسند الشاميين (ص ٤٠١).\nكلاهما من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، به مثله، وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٩ - ٣١٠)، وعزاه أيضًا للطبراني في الكبير، وقال: \"إسنادهما حسن\". =","vol":"6","page":2996},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بالانقطاع، وضعف أبي بكر بن أبي مريم.\nأما الانقطاع فيقصد به بين ضمرة بن حبيب، وأبي الدرداء، لأن أبا الدرداء توفي في خلافة عثمان -﵄- سنة اثنتين وثلاثين.\nأما ضمرة بن حبيب بن صهيب الزُّبيدي، أبو عتبة الحمصي، فإنه ثقة، وكانت وفاته سنة ثلاثين ومائة، فالفرق بين وفاته ووفاة أبي الدرداء يقرب من مائة عام، ومثل هذا الفرق يستبعد معه أن يكون سمع منه، خاصة إذا ما أضيف إليه سِنّ التحمل، إلا أن يكون من المعمرين. ولم أجد من وصفه بذلك./ انظر الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٧ رقم ٢٠٥١)، والتهذيب (٤/ ٤٥٩ رقم ٧٩٢)، و(٨/ ١٧٦)، والتقريب (١/ ٣٧٤ رقم ٢٥).\nوأما أبو بكر بن أبي مريم فتقدم في الحديث (٧١٢) أنه ضعيف، غير أنه لم ينفرد بالحديث كما سبق، بل تابعه معاوية بن صالح.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع المتقدم بيانه، وأما أبو بكر بن أبي مريم فتقدم أنه لم ينفرد بالحديث، والله أعلم.","vol":"6","page":2997},{"text":"١٠١٢ - حديث أسماء بنت عُمَيْس مرفوعًا:\n\"بئس العبد (عبد) (١) تخيّل (و) (١) اختال، ونسي الكبير المتعال ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: إسناده مظلم.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n١٠١٢ - المستدرك (٤/ ٣١٦): حدثنا علي بن بندار الزاهد، حدثني أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف السليطي، ثنا علي بن سعيد النسوي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا هاشم بن سعيد الكوفي، ثنا زيد بن عبد الله الخثعمي، عن أسماء بنت عميس الخثعمية -﵂- قالت: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"بئس العبد عبد تخيل واختال، ونسي الكبير المتعال. بئس العبد عبد سهى، ولهى، ونسي المبدأ والمنتهى. بئس العبد عبد بنى وعتا، ونسي المقابر والبُلى. بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين. بئس العبد يختل الدين بالشبهات. بئس العبد عبد يصده الرعب عن الحق. بئس العبد عبد طَمَع يقوده. بئس العبد عبد هوى \"يضله\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث ليس في إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح، وإذا كان هكذا، فإنه صحيح، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي في سننه (٧/ ١٤٢ - ١٤٤ رقم ٢٥٦٥) في صفة القيامة، باب منه.\nوابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٠ - ١١ رقم ١٠).\nوالطبراني في الكبير (٢٤/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٤٠١). =","vol":"6","page":2998},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (١/ ٤٥٥).\nجميعهم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هاشم بن سعيد، به، ولفظ ابن أبي عاصم مختصر، ولفظ الترمذي والطبراني نحوه، وعندهما زيادة:\n\"بئس العبد عبد تجبّر واعتدى، ونسي الجبار الأعلى\".\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي\".\nوذكر التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٤١٥) أن البيهقي أخرجه أيضًا في شعب الِإيمان، وقال -أي البيهقي-: \"ليس إسناده بالقوي\".\nثم أخرجه المزي في الموضع السابق من طريق شاذ بن فياض، عن هاشم، عن زيد بن عطية السلمي، عن أسماء، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"إسناده مظلم\".\nوفي سنده زيد الخثعمي، كذا عند الترمذي، وابن أبي عاصم، والطبراني، وفي المستدرك وتلخيصه: زيد بن عبد الله الخثعمي، وفي رواية شاذ بن فياض المتقدمة عند المزي في تهذيب الكمال نسبه: هكذا: زيد بن عطية السلمي، وعلى هذا جرى في التهذيب (٣/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٧٦٧)، والتقريب (١/ ٢٧٦ رقم ١٩٧) فقال: زيد بن عطية الخثعمي، أو السلمي، وقال في التقريب: \"مجهول\".\nوفي سنده أيضًا هاشم بن سعيد، أبو إسحاق الكوفي، ثم البصري، وهو: ضعيف. / الكا مل (٧/ ٢٥٧٣ - ٢٥٧٤)، والتقريب (٢/ ٣١٤ رقم ٣٧)، والتهذيب (١١/ ١٧ - ١٨ رقم ٣٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة زيد الخثعمي، وضعف هاشم بن سعيد. =","vol":"6","page":2999},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله شاهد من حديث نعيم بن همار الغطفاني.\nأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٢٩).\nوابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٠ رقم ٩).\nكلاهما من طريق طلحة بن زيد الرقي، عن ثور بن يزيد، عن يزيد، عن يزيد بن شريح، عن نعيم بن همار الغطفاني، رفعه، ولفظ ابن عدي نحوه، ولفظ ابن أبي عاصم مختصر.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٣١٧٩) وعزاه للطبراني، والبيهقي في شعب الإيمان، ورمز له بالضعف.\nقلت: والحديث بهذا الإسناد موضوع، في سنده طلحة بن زيد الرقي، وتقدم في الحديث (٥٢٠) أنه: يضع الحديث، والله أعلم.","vol":"6","page":3000},{"text":"١٠١٣ - حديث بلال مرفوعًا:\n\"يا بلال، إلق الله فقيرًا، (ولا تلقه) (١) غنيًا ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: واه.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (ولا تلقاه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٠١٣ - المستدرك (٤/ ٣١٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبو عبد الله الحسين بن موسى بن خلف الرسعي، ثنا أبو فروة يزيد بن محمد الرهاوي، ثنا أبي، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، عن بلال -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-:\n\"يا بلال إلق الله فقيرًا، ولا تلقه غنيا\"، قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: \"إذا رزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع\"، قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: \"هو ذاك، وإلا فالنار\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن السني في القناعة (ص ٣٨ رقم ٥٣) من طريق أبي فروة يزيد بن محمد، به مثله، وقرن معه طريقًا أخرى يرويها يزيد بن سنان، ثنا أبي، ثنا عطاء، عن بلال، به. وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم ١٠٢١) من طريق طلحة بن زيد، عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن أبي سعيد الخدري، عن بلال -﵄- قال: قال لي رسول الله -ﷺ-: \"يا بلال مت فقيرًا، ولا تمت غنيًا\"، قلت: وكيف بذاك؟ قال: \"ما رزقت فلا تخبأ، وما سئلت فلا تمنع\"، فقلت: يا رسول الله، كيف لي بذاك؟ فقال: \"هو ذاك، أو النار\".\nوأخرجه أيضا برقم (١٠٢٢) بإسناده عن أبي سعيد، عن بلال، قال: دخل علي رسول الله -ﷺ- وعندي شيء من تمر، فقال: =","vol":"6","page":3001},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"ما هذا؟! \" فقلت: ادخرناه لشتائنا، فقال: \"أما تخاف أن ترى له بخارًا في جهنم\".\nوأخرجه أيضًا أبو الشيخ في كتاب \"الثواب\" -كما في الترغيب (٢/ ٤٠) -.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"واه\"، والحديث هنا من طريق أبي فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، ويروي الحديث عن أبيه محمد، وأبوه يرويه عن أبيه يزيد بن سنان الرهاوي الذي تقدم في الحديث (٥٩٤) أنه: ضعيف.\nوابنه محمد ليس بالقوي./ الكامل (٦/ ٢٢٦٣ - ٢٢٦٤)، والتهذيب (٩/ ٥٢٤ - ٥٢٥ رقم ٨٦٠)، والتقريب (٢/ ٢١٩ رقم ٨٢٥).\nورواية الطبراني للحديث من طريق يزيد بن سنان أيضًا، إلا أن فيها اختلافًا عن رواية الحاكم، فيزيد عند الحاكم يروي الحديث عن عطاء بن أبي رباح، وعند الطبراني يرويه عن أبي المبارك، لكن الراوي للحديث عنه عند الطبراني هو طلحة بن زيد القرشي، ولا يعوّل على روايته لأنه يضع الحديث كما تقدم بيان ذلك في الحديث رقم (٥٢٠).\nوأما رواية ابن السني الأخرى التي فيها رواية يزيد بن سنان للحديث عن أبيه، عن عطاء، عن بلال، فلست أدري هل الاختلاف من يزيد مع ضعفه، أو من شيخ ابن السني، أو شيخ شيخه، فإني لم أجد لهما ترجمة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف يزيد بن سنان، وابنه محمد.\nوأما رواية الطبراني ففي سندها طلحة بن زيد وهو يضع الحديث كما تقدم، مع مخالفته لرواية الحاكم هذه.\nوأما رواية ابن السني فمدارها أيضًا على يزيد بن سنان، وسواء كان الاختلاف منه، أو ممن دونه فهي ضعيفة أيضًا، والله أعلم.","vol":"6","page":3002},{"text":"١٠١٤ - حديث حذيفة مرفوعًا:\n\" (من أصبح و) (١) الدنيا أكبر همّه فليس من الله في شيء، ومن لم يتق الله فليس من الله في شيء ... \" الحديث.\nقلت: فيه إسحاق بن بشر الجاري، وهو (عدم) (٢)، وأحسب الخبر موضوعًا.\n_________\n(١) في (أ): (من جعل)، وفي (ب) بياض بقدرها، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ) و(ب): (عقيم)، وما أثبته من التلخيص المخطوط والمطبوع.\n١٠١٤ - المستدرك (٤/ ٣١٧): حدثنا جعفر بن محمد الخلدي، ثنا الحسن بن علي القطان، ثنا إسماعيل بن العطار، ثنا إسحاق بن بشر، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش عن شقيق (بن) سلمة، عن حذيفة -﵁- عن النبي -﵌- قال:\n\"من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من الله في شيء، ومن لم يتق الله فليس من الله في شيء، ومن لم يهتم للمسلمين عامة فليس منهم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٩/ ٣٧٣) من طريق إسحاق بن بشر، به مختصرًا بلفظ: \"من أصبح وهمه الدنيا فليس من الله في شيء\".\nومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٢)، وقال:\n\"هذا حديث لا يصح والمتهم به إسحاق، قال الدارقطني: كذاب، متروك، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب\": وتعقبه السيوطي بطريقين آخرين للحديث عن حذيفة، وبطرق أخرى عن غير حذيفة سيأتي ذكرها، ثم قال: \"فبان بهذا =","vol":"6","page":3003},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= براءة إسحاق من عهدته\"./ اللآليء (٢/ ٣١٧)، ولم يتعقبه ابن عراق بشيء.\nوأما الطريقان اللذان ذكرهما السيوطي عن حذيفة فهما:\n١ - قال: هناد بن السري في الزهد: حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبان، عن أبي العالية، عن حذيفة -أراه قد رفعه- قال: \"من أصبح وأكبر همه في الله فليس من الله في شيء\".\nقلت: وهذا الحديث ليس في المطبوع من الزهد لهناد.\n٢ - قال السيوطي أيضًا: قال ابن لال في \"مكارم الأخلاق\": أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا الجعفري، حدثنا (عبد الله) بن سلمة بن أسلم، (عن عقبة) بن شدّاد الجُمَحي، عن حذيفة بن اليمان رفعه: \"من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من الله في شيء\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعلّه الذهبي بإسحاق بن بشر، ثم قال: \"وأحسب الخبر موضوعًا\".\nوإسحاق هذا هو: ابن بشر البخاري، أبو حذيفة، وقد كذّبه ابن المديني، وابن أبي شيبة، والدارقطني، وقال ابن حبان، والنقّاش: يضع الحديث.\nوقال ابن الجوزي: أجمعوا على أنه كذاب./ انظر المجروحين (١/ ١٣٥)، والميزان (١/ ١٨٤ رقم ٧٣٩)، واللسان (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ١٠٩٦).\nوالتقريب (١/ ٣١ رقم ١٦٤)، والتهذيب (١/ ٩٧ - ١٠١ رقم ١٧٤).\nوأما الطريق التي رواها هناد، وذكرها عنه السيوطي، ففي سندها أبان بن أبي عيّاش فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، وهو متروك. / الكامل (١/ ٣٧٢ - ٣٧٨)، والتقريب (١/ ٣١ رقم ١٦٤)، والتهذيب (١/ ٩٧ - ١٠١ رقم ١٧٤). =","vol":"6","page":3004},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الطريق الأخرى التي ذكر السيوطي أن ابن لال أخرجها في مكارم الأخلاق، ففي سندها عبد الله بن سلمة بن أسلم، وقد ضعّفه الدارقطني وغيره، وقال أبو نعيم: متروك. اهـ. من الميزان (٢/ ٤٣١ رقم ٤٣٦٢).\nوشيخ ابن سلمة هو عقبة بن شداد لا يعرف، قاله الذهبي في الميزان (٣/ ٨٥ رقم ٥٦٨٧)، وقال في هذا الموضع عن عبد الله بن سلمة: \"منكر الحديث\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم موضوع لنسبة إسحاق بن بشر إلى الكذب ووضع الحديث. والِإسنادان الآخران اللذان أخرجهما هناد، وابن لال ضعيفان جدا؛ لما تقدم في دراسة الِإسناد عنهما، وكذا قال الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٣٠٩).\nوللحديث شاهد من حديث أبي ذر، وأنس، وابن مسعود -﵃-.\nأما حديث أبي ذر -﵁-، فأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٩٤ رقم ٤٧٤) من طريق يزيد بن ربيعة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي ذر قال، قال النبي -ﷺ-:\n\"من أصبح وهمه الدنيا، فليس من الله في شيء، ومن لم يهتمّ بالمسلمين، فليس منهم، ومن أعطى الذُّلَّ من نفسه طائعًا غير مكره، فليس منا\".\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٨): \"فيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو متروك\".\nوأما حديث أنس -﵁-، فذكره السيوطي في اللآليء (٢/ ٣١٦ و٣١٦ - ٣١٧) من طريقين، أخرج الأولى منهما: ابن النجار، والثانية: المُخَلِّص، ومن طريقه ابن النجار، وفي الطريق الأولى أبان بن =","vol":"6","page":3005},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي عياش وتقدم قريبًا أنه: متروك، وفي الأخرى وهب بن راشد الرّقي وهو متروك، قال ذلك الدارقطني، وقال أبو حاتم: منكر الحديث حدث بأحاديث بواطيل. وقال العقيلى: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال. وقال ابن عدي: ليس حديثه بالمستقيم، أحاديثه كلها فيها نظر. اهـ. من الكامل (٧/ ٢٥٢٩ - ٢٥٣٠)، واللسان (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٨٢٣).\nوأما حديث ابن مسعود فهو الآتي بعد حديثين برقم (١٠١٨)، وهو: موضوع.\nوبالجملة فالحديث لا يثبت بشيء من هذه الطرق لأن أمثلها ضعفه شديد كما تقدم والله أعلم.","vol":"6","page":3006},{"text":"١٠١٥ - حديث أبي ذر مرفوعًا:\n\"من (شان) (١) على مسلم ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: سنده مظلم.\n_________\n(١) في (أ): (سل)، وفي (ب): (سال)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٠١٥ - المستدرك (٤/ ٣١٨): حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا أبو معاوية، ثنا عبد الله بن ميمون، عن موسى بن مسكين، عن أبي ذر -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من شأن على مسلم كلمة يشينه بها بغير حق أشانه الله بها في النار يوم القيامة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الصمت\" (ص ٣٦٠ رقم ٢٥٨) من طريق علي بن الجعد، عن أبي معاوية، به نحوه، إلا أنه قال: \"من أشاد\".\nوذكره الحافظ العراقي في تخريج الِإحياء (٣/ ١٥١)، وعزاه أيضًا للطبراني في مكارم الأخلاق، ولم أجده في المطبوع، ثم قال العراقي: \"فيه عبد الله بن ميمون، فإن يكن القداح، فهو متروك\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سنده مظلم\"، على عادته في الإسناد الذي يوجد فيه مجاهيل.\nوهذا الِإسناد فيه موسى بن مسكين الذي يروي الحديث عن أبي ذر، ولم أجد من ذكره حتى ابن حبان في كتاب الثقات برغم شموله لكثير من المتقدمين من أمثاله إلا أني لم أجده قد ذكره. =","vol":"6","page":3007},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والراوي عنه عبد الله بن ميمون، فإن كان القداح فقد تقدم في الحديث (٥٦٣) أنه منكر الحديث متروك، وإن كان غيره فلم أستطيع تمييزه عن سواه لأن في طبقته رواة آخرين بهذا الاسم./ انظر التهذيب (٦/ ٤٩)، واللسان (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث تقدم أن في سنده موسى بن مسكين ولم أجد من ترجمه، وعبد الله بن ميمون ولم أستطع تمييزه عن غيره، والحكم على الحديث متوقف على معرفة حاليهما، والله أعلم.","vol":"6","page":3008},{"text":"١٠١٦ - حديث أبي بن كعب مرفوعًا:\n\"بشر أمتي بالسناء، والرفعة، والتمكين في البلاد، ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة ... \" الحديث (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه من الضعفاء محمد بن أَشْرس السلمي، وغيره.\n_________\n(١) من قوله: (والتمكين) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠١٦ - المستدرك (٤/ ٣١٨): حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن القاري، حدثني خالي محمد بن الأشرس السلمي، ثنا عبد الصمد بن حسان، ثنا سفيان الثوري، حدثني أبو سلمة الخراساني، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-:\n\"بشر أمتي بالسناء، والرفعة، والتمكن في البلاد، ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة، فمن طلب الدنيا بعمل الآخرة لم يكن له في الآخرة من نصيب\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٤/ ٣١١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحباب، ثنا سفيان الثوري، عن المغيرة الخراساني (وهو أبو سلمة)، فذكره بنحوه، وقال: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nوالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ١٣٤مرتين).\nوابنه عبد الله في زوائده على المسند في الموضع نفسه.\nومن طريق أحمد أخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٤١٨).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٩٠). =","vol":"6","page":3009},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والخطيب في الموضح أيضًا (٢/ ٤١٧).\nوالبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٣٥ رقم ٤١٤٥).\nجميعهم من طريق سفيان، به نحوه، إلا أن الربيع بن أنس سقط من إسناد البغوي.\nوأخرجه أحمد أيضًا في الموضع السابق.\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٤٢).\nوأخرجه ابن حبان (ص ٦١٨ رقم ٢٥٠١).\nوالدولابي في الكنى (١/ ١٨٠).\nوأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥٥).\nوالبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٤١٤٤).\nجميعهم من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن الربيع بن أنس، به نحوه.\nوأخرجه أحمد في الموضع السابق من طريق قبيصة، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه من الضعفاء محمد بن أشرس السلمي، وغيره\".\nومحمد بن أشرس السلمي النيسابوري متروك -كما قال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص ٢٦٦ رقم ٣٦٠٦).\nوقال في الميزان (٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ٧٢٤٦): \"متهم في الحديث\"، وذكر أنه تركه ابن الأخرم الحافظ، وغيره، وذكر عن أبي الفضل السليماني أنه قال: لا بأس به. وفي اللسان (٥/ ٨٤ رقم ٢٧٣) ذكر أن الدارقطني ضعفه. =","vol":"6","page":3010},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما قول الذهبي: \"وغيره\" فيقصد به عبد الصمد بن حسان المروزي، ويقال: المروروذي، الذي روي عن الِإمام أحمد أنه تركه، لكن دافع عنه الذهبي في الميزان (٢/ ٦٢٠ رقم ٥٠٧١) بقوله: \"لم يصح هذا\" يعني النقل عن الإمام أحمد وقال: \"هو صدوق -إن شاء الله-\"، ونقل عن البخاري أنه قال: كتبت عنه، وهو مقارب، وذكر في اللسان (٤/ ٢٠ رقم ٥٣) أن ابن حبان وثقه، وعليه فيكون الذهبي قد تراجع عن تضعيفه بما سبق نقله عنه من الحكم عليه بقوله: \"صدوق\". ولم ينفرد محمد بن أشرس بالحديث، فإنه روي من طرق أخرى تقدم ذكرها، ومنها الطريق التي أخرجها الحاكم نفسه، وصححها، وأقره الذهبي.\nوالحديث كما تقدم يرويه الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب -﵁-.\nوأبو العالية اسمه رُفَيع -بالتصغير-، ابن مهران الرياحي، وهو ثقة كثير الِإرسال، من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٥١٠ رقم ٢٣١٢)، والتقريب (١/ ٢٥٢ رقم ١٠٥)، والتهذيب (٣/ ٢٨٤ رقم ٥٣٩).\nوالربيع بن أنس البكري، -أو- الحنفي صدوق، قال أبو حاتم: صدوق، وهو أحب إلي في أبي العالية من أبي خلدة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال العجلي: بصري صدوق، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه، لأن في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا، وقال ابن معين: كان يتشيع فيفرط. اهـ. من الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٤ رقم ٢٠٥٤).\nوالتهذيب (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم٤٦١).\nقلت: وقد دفع تهمة التشيع هذه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (١/ ٣٩٧ - ٤٠٠)، وشكك في ثبوت هذا القول عن ابن معين، ورجح أن هذا الراوي صدوق. =","vol":"6","page":3011},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث رواه عن الربيع اثنان أخوان هما: عبد العزيز بن مسلم، وأبو سلمة المغيرة بن مسلم، الخراسانيان.\nأما عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي -بفتح القاف، وسكون المهملة، وفتح الميم مخففًا-، أبو زيد المروزي، ثم البصري، فهو ثقة، وثقه ابن معين، وأبو حاتم والعجلي، وغيرهم، وروى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ١٨٣١)، والتهذيب (٦/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٦٨٠).\nوأما أخوه المغيرة فهو صدوق./ الجرح والتعديل (٨/ ٢٢٩ رقم ١٠٣١)، والتقريب (٢/ ٢٧٠ رقم ١٣٢٧)، والتهذيب (١٠/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٤٨١).\nوعن المغيرة رواه سفيان الثوري وتقدم في الحديث (٦٥٧) أنه: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة.\nوعن عبد العزيز رواه عبد الرحمن بن مهدي، وتقدم في الحديث (٦٥٧) أيضًا أنه: ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال والحديث.\nوعن سفيان رواه عبد الرزاق وغيره، وعبد الرزاق تقدم في الحديث (٩٨٤) أنه: ثقة حافظ عمي فتغير، ورواه عن عبد الرزاق وعبد الرحمن: الِإمام أحمد في المسند كما تقدم.\nوقد تابع الربيع عليه أيوب السختياني عند الإمام أحمد كما تقدم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم هذا ضعيف جدًا لشدة ضعف محمد بن أشرس، وأما عبد الصمد بن حسان فلا يثبت جرحه كما تقدم تفصيله، والحديث صحيح لغيره كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.","vol":"6","page":3012},{"text":"١٠١٧ - حديث عبد الله مرفوعًا:\n\"تحفة المؤمن: الموت\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (ابن) (١) زياد، وهو الِإفريقي، وهو ضعيف (٢).\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) في (ب): (قلت: ابن زياد الإفريقي ضعيف)، وما أثبته من (أ).\n١٠١٧ - المستدرك (٤/ ٣١٩): أخبرنا الحسن بن حكيم المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أخبرني يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو -﵄- عن النبي -﵌- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، به.\nوابن المبارك أخرجه في الزهد (ص ٢١٢ رقم ٥٩٩) بمثل لفظه هنا.\nوأخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ٣٠٨ رقم ٣٤٧).\nوأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٥).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ١٥٠).\nوالبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٧١ رقم ١٤٥٤).\nجميعهم من طريق ابن المبارك، به مثله.\nوذكره في مشكاة المصابيح (١/ ٥٠٥) وعزاه للبيهقي في الشعب.\nوذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٦٨) وقال: \"رواه الطبراني بإسناد جيد\". =","vol":"6","page":3013},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٢٠) وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بضعف الإِفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، الإِفريقي ضعيف في حفظه، وكان رجلًا صالحًا./ الكامل (٤/ ١٥٩٠ - ١٥٩١)، والتقريب (١/ ٤٨٠ رقم ٩٣٨)، والتهذيب (٦/ ١٧٣ - ١٧٦ رقم ٣٥٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف الإِفريقي في حفظه، وأما طريق الطبراني التي تقدم كلام المنذري والهيثمي عنها فإن كانت من طريق الِإفريقي فهي ضعيفة، وإلا فتنظر، والله أعلم.","vol":"6","page":3014},{"text":"١٠١٨ - حديث ابن مسعود مرفوعًا:\n\"من أصبح وهمه غير الله، فليس من الله في شيء ... \" الحديث.\nقلت: فيه إسحاق بن بشر، ومقاتل بن سليمان (١)، وليسا بثقتين، ولا صادقين.\n_________\n(١) قوله: (ابن سليمان) ليس في (ب).\n١٠١٨ - المستدرك (٤/ ٣٢٠): حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ببغداد، ثنا عبيد الله بن أحمد بن الحسن المروزي، ثنا إسحاق بن بشر، ثنا مقاتل بن سليمان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعهد -﵁ -، عن النبي -﵌- قال: \"من أصبح وهمه غير الله، فليس من الله في شيء، ومن لم يهتم للمسلمين، فليس منهم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو القاسم بن بشران في أماليه -كما في اللآليء للسيوطي (٢/ ٣١٧) - من طريق عبد الباقي بن قانع، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بإسحاق بن بشر، ومقاتل بن سليمان.\nأما إسحاق بن بشر فتقدم في الحديث (١٠١٤) أنه كذاب يضع الحديث.\nوأما مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي، الخراساني، أبو الحسن البلخي، فقد كذبوه، وهجروه، ورمي بالتجسيم./ الكامل (٦/ ٢٤٢٧ - ٢٤٣١)، والتقريب (٢/ ٢٧٢ رقم ١٣٤٦)، والتهذيب (١٠/ ٢٧٩ - ٢٨٥ رقم ٥٠١). =","vol":"6","page":3015},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإِسناد لنسبة إسحاق ومقاتل إلى الكذب.\nوللحديث شواهد تقدم ذكرها في الحديث رقم (١٠١٤)، لكن لا يثبت الحديث بشيء منها، لأن أمثلها شديد الضعف كما مر هناك، والله أعلم.","vol":"6","page":3016},{"text":"١٠١٩ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"هكذا الِإخلاص\" -يشير بإصبعه التي تلي الِإبهام ... الحديث (١).\nقال: صحيح.\nقلت: ذا منكر بمرّة.\n_________\n(١) من قوله: (يشير) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠١٩ - المستدرك (٤/ ٣٢٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا سليمان بن بلال، عن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أخيه إبراهيم، عن ابن عباس -﵄- أن رسول الله -﵌- قال: \"هكذا الإخلاص\"، يشير بإصبعه التي تلي الإبهام، \"وهذا الدعاء\"، فرفع بديه حذو منكبيه، \"وهكذا الابتهال\" فرفع يديه مدًّا.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بالنكارة، وذلك لتفرد الحسن بن علي بن زياد به، حيث لم أجد من تابعه عليه، وهو الحسن بن علي بن زياد السُّرِّي، ذكره المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٨٣٩) في الرواة عن عبد العزيز الأويسي، وذكره السمعاني في الأنساب (٧/ ١٣٦)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وترجمته عنده هكذا: \"والحسن بن علي بن زياد السُّرِّي، يروي عن أحمد بن الحسن اللهبي، حدث عنه أبو بكر بن إسحاق الصِّبغي النيسابوري\"، وعليه فهو مجهول.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة الحسن بن علي بن زياد، وتقدم بيان أن النكارة التي ذكرها الذهبي لتفرد الحسن هذا بالحديث، والله أعلم.","vol":"6","page":3017},{"text":"١٠٢٥ - حديث علي مرفوعًا:\n\"إن أهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة\" (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه الأصْبَغ بن نُباتة، وهو واه، وحِبّان بن علي، وقد ضعفوه (٢).\n_________\n(١) من قوله: (في الدنيا) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (ب): (قلت: فيه الأصبغ بن نباتة واه).\n١٠٢٠ - المستدرك (٤/ ٣٢١): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا جعفر بن محمد بن سوار، ثنا عبد الرحمن بن القاسم الكوفي بمصر، ثنا حبان بن علي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي -﵁-، قال: قال رسول الله -﵌-: \"يا علي، اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم، فإن اللعنة تنزل عليهم. يا علي، إن الله تعالى خلق المعروف، وخلق له أهلًا، فحببه إليهم، وحبب إليهم فعاله، ووجه إليهم طلابه كما وجّه الماء في الأرض (الجدبة) لتحيى به، ويحيى بها أهلها. يا علي، إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ٢٤٤) و(١١/ ٣٢٦) من طريق أبي عمر محمد بن الحسين بن عمران البغدادي، سمعت محمد بن عبد الله بن خليس، ومن طريق أبي هاشم أيوب بن محمد، كلاهما يرويه عن أبي عثمان بكر بن محمد المازني، عن سيبويه، عن الخليل بن أحمد العروضي، عن ذر الهمداني، عن الحارث العكلي، عن علي بن أبي طالب قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: =","vol":"6","page":3018},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة\".\nومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ١٦ رقم ٨٣٦ و٨٣٧).\nقال الخطيب عن الطريق الأولى: \"محمد بن الحسين هذا هو الذي يسمي نفسه: لا حقًا، وكان يضع الحديث\"، وقال ابن الجوزي عن الطريق الأخرى: \"أيوب بن محمد مجهول الحال\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بالأصبغ بن نباتة، وحبان بن علي.\nأما الأصبغ بن نباتة فقد تقدم في الحديث (٥٥٢) أنه: متروك، ورمي بالوضع.\nوأما حبان بن علي العَنَزي، أبو علي الكوفي فإنه ضعيف./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٠ رقم ١٢٠٨)، والكامل (٢/ ٨٣٣ - ٨٣٥)، والتهذيب (٢/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٣١٤)، والتقريب (١/ ١٤٧ رقم ٩٨).\nوفي الِإسناد من هو أشد ضعفًا من حبان بن علي، ولم يذكره الذهبي، وهو سعد بن طريف الذي يروي الحديث عن الأصبغ، وتقدم في الحديث (٥٥٢) أيضًا أنه: متروك، رافضي، ورماه ابن حبان بالوضع.\nوأما الطريقان اللذان أخرجهما الخطيب كما سبق، فتقدم النقل عن الخطيب أنه قال عن محمد بن الحسين بن عمران البغدادي: \"يضع الحديث\".\nوأما الطريق الأخرى فتقدم أن ابن الجوزي أعلها بجهالة حال أبي هاشم أيوب بن محمد.\nومدار كلا الطريقين على أبي عثمان بكر بن محمد المازني، عن سيبويه، =","vol":"6","page":3019},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن الخليل بن أحمد، عن ذر الهمداني، عبد الحارث العكلي، عن علي -﵁-.\nأقول: والحارث بن يزيد العكلي لم يسمع من أحد من الصحابة، فهو من أتباع التابعين -كما في ثقات ابن حبان (٦/ ١٧٠)، والتهذيب (٢/ ١٦٣ رقم ٢٨٧).\nوأبو عثمان بكر بن محمد بن عدي بن حبيب المازني لم أجد من وثقه، وله ترجمة في لسان الميزان (٢/ ٥٧ رقم ٢١٤)، وقال عنه الحافظ ابن حجر: \"كان شيعيًا إماميًا على رأي ابن هيثم، ويقول بالإرجاء\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم موضوع لما تقدم في دراسة الإسناد، وأحد طريقي الخطيب موضوع أيضًا لنسبة البغدادي إلى الموضع، والأخرى ضعيفة جدًا للعلل المذكورة في دراسة الِإسناد، وبعض الحديث ثبت من طرق أخرى، حيث روي من حديث عمر، وسلمان، وأبي موسى، وابن عمر، وأبي الدرداء، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وقبيصة بن برمة، وأم سلمة -﵃ أجمعين-، وروي مرسلًا من طريق ابن المسيب، ولبعضه الآخر شاهد من حديث أبي بن كعب -﵁-.\n١ - أما حديث عمر، وسلمان، وأبي موسى -﵃- فهو حديث واحد، مداره على أبي عثمان النهدي، وعنه عاصم الأحول، واختلف عليه فيه، فرواه بعضهم عن عمر مرفوعًا، وبعضهم وقفه على عمر، وبعضهم أرسله، وبعضهم رواه عن سلمان مرفوعًا، وبعضهم وقفه، ورواه بعضهم عن أبي موسى.\nوقد تطرق لهذا الاختلاف الدارقطني في العلل، والأفراد، فسئل في العلل من المطبوع (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦) عن حديث أبي عثمان النهدي، عن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: \"أهل المعروف في الدنيا =","vol":"6","page":3020},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة\".\nفقال -رحمه الله تعالى-: \"يرويه عاصم بن سليمان الأحول، واختلف عنه. فرواه مؤمل، عن الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، عن النبي -ﷺ-.\nورواه هشام بن لاحق، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان، عن النبي -ﷺ-.\nوكلاهما وهم.\nوالصواب: ما رواه حماد بن زيد، وغيره، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن عمر من قوله، غير مرفوع.\nورواه علي بن مسهر، وغيره، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال رسول الله -ﷺ-، مرسلًا.\nحدثنا أبو علي المالكي، ثنا زيد بن أخزم، قال: ثنا عبد القاهر بن شعيب، قال: ثنا هشام (يعني ابن حسان)، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، سمعت عمر على المنبر يقول: إن أهل المعروف ...، الحديث.\nورواه علي بن بحر بن بري، عن عمرو بن حمران، عن هشام بن حسان، فقال فيه \"أحسبه عن النبي -ﷺ-\". اهـ.\nوفي أطراف الأفراد (ل ١٤١ أ) في مسند سلمان، قال: \"حديث: أهل المعروف في الدنيا ... الحديث.\nتفرد به هلال بن لاحق، عن عاصم الأحول عنه (يعني عن سلمان).\nوكذلك رواه أحمد بن حنبل، عن هشام بن لاحق.\nوقال مؤمّل: عن الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي موسى.\nوتفرد به مؤمل، عن الثوري، عن عاصم، فأسنده عن أبي موسى. =","vol":"6","page":3021},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه هشام بن حسان، عن عاصم، عن أبي عثمان، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول، أراه عن النبي -ﷺ-: \"أهل المعروف ... \" الحديث.\nتفرد به عمرو بن حمران، عن هشام بهذا الإسناد، ولم يروه عنه غير علي بن بحر. ورواه شعبة، عن خارجة بن مصعب، وقيس، عن عاصم الأحول، عنه، عن النبي -ﷺ-، مرسلًا، وتفرد به شبابة، عن شعبة، بالجمع بين هؤلاء، وأرسله عنهم\". اهـ.\nقلت: والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٤٩ رقم ٥٤٨١) من طريق أبي معاوية.\nوابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (ص ٧٦ رقم ١٦) من طريق أبي شهاب.\nوالبخاري في الأدب المفرد (١/ ٣١٥ رقم ٢٢٣) من طريق عبد الواحد وعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (ص ٤٧٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم.\nجميعهم عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكره هكذا مرسلًا، بلفظ: \"أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة\"، والبخاري روى شطره الأول، وفيه: \"إن أهل ... \" الحديث.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٧٣ - ٧٤)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (ص ٤١٤/ النسخة المكية).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٦٨).\nوابن الجوزي في العلل (٢/ ١٦ - ١٧ رقم ٨٣٨).\nثلاثتهم من طريق أحمد بن شيبان الرملي، عن مؤمل بن إسماعيل، عن =","vol":"6","page":3022},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، قال:\nقال رسول الله -ﷺ-، فذكره بمثل لفظه السابق.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٣٧).\nوالطبراني في الكبر (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٦١١٢).\nكلاهما قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هشام بن لاحق، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكره مثل سابقه، إلا أنه قال: \"إن أهل\".\nورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٦٨) من طريق أحمد بن هشام بن بهرام المدائني، ثنا هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، عن النبي -ﷺ-، فذكره هكذا بجعله من مسند أبي موسى.\nوبالجملة فقد رجح الحافظ الدارقطني رواية من رواه عن عمر موقوفًا كما سبق.\n٢ - وأما حديث ابن عمر -﵄- فلفظه مثل اللفظ السابق.\nأخرجه البزار في مسنده (٤/ ١٠٢).\nوالخطيب في الموضح (٢/ ٨٥)، وفي تلخيص المتشابه (١/ ٤٩٠).\nوابن الجوزي في العلل (٢/ ١٥ - ١٦ رقم ٨٣٥).\nثلاثتهم من طريق خازم بن مروان أبو محمد الكوفي، عن عطاء بن السائب عن نافع، عن ابن عمر، به.\nرواه الخطيب من طريقين عن خازم، وأحد لفظيه بمثله، لكن بشطره الأول فقط، والآخر مثله، إلا أنه قال: \"إن أهل\"، وفيه زيادة.\nقال البزار عقبه: \"لا نعلم أسند عطاء، عن نافع إلا هذا\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٢): \"فيه خازم أبو محمد، قال أبو حاتم: مجهول\". =","vol":"6","page":3023},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - وأما حديث أبي الدرداء -﵁- فلفظه مثل سابقه.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١٠/ ٤٢٠).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ١٧ رقم ٨٤٠).\nوفي سنده هيذام بن قتيبة، قال ابن الجوزي: \"مجهول\".\n٤ - وأما حديث ابن عباس -﵄- فله عنه ثلاث طرق:\n(أ) يرويه عبد الله بن هارون الفروي، ثنا محمد بن منصور، حدثني أبي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال النبي -ﷺ-، فذكره بمثل سابقه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ١١٤٦٠).\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٣): \"في إسناد الكبير عبد الله بن هارون الفروي وهو ضعيف\".\nقلت: وابن جريج تقدم في الحديث (٥٨٧) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لهاتين العلتين.\nوأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٤٦) من طريق أبي الحسن بن أبان، ثنا أبو بكر بن عبيد، ثنا محمد بن عمرو أبو أحمد البلخي، ثنا عبد الله بن منصور الحراني، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة\"، قيل: وكيف ذاك؟ قال: \"إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل المعروف، فقال: قد غفرت لكم على ما كان منكم، وصانعت عنكم عبادي، ووهبت لكم حسناتكم، فهبوها اليوم لمن شئتم، لتكونوا أهل المعروف في الدنيا، وأهل المعروف في الآخرة\".\nوبنحو هذا السياق أخرجه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (ص ٧٦ رقم ١٨)، من طريق محمد بن عمرو أبي أحمد البلخي، به. =","vol":"6","page":3024},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ب) أخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (١١/ ٧١ رقم ١١٠٧٨) من طريق مصعب بن سعيد، ثنا موسى بن أعين، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره بمثل الشطر الأول للفظ عبد الله بن أحمد السابق.\nقال الهيثمي في المجمع بعد أن ذكر قوله السابق: \"وفي الآخر ليث بن أبي سليم\".\nقلت: ليث تقدم في الحديث (٤٩٢) أنه اختلط، فلم يتميز حديثه، فتُرك. وفي سنده أيضًا مصعب بن سعيد، أبو خيثمة المصيصي، وهو ضعيف. قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحف ... والضعف على رواياته بيّن.\nوذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: \"ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عن ثقة، وبَيّن السماع في حديثه، لأنه كان مدلسًا، وقد كف في آخر عمره.\nوقال صالح جزرة: شيخ ضرير لا يدري ما يقول. اهـ. من الكامل (٦/ ٢٣٦٢)، واللسان (٦/ ٤٣ - ٤٤ رقم ١٦٧).\nوعليه فالحديث ضعيف أيضًا من هذه الطريق.\n(جـ) أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ١٧ - ١٨ رقم ٨٤١) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، قال: نا عبد الله بن عبد الملك بن مروان، قال: نا أبي، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، فذكره بمثل لفظ ابن أبي شيبة، والبخاري، وغيرهما.\nقال ابن الجوزي عقبه: \"تفرد به أحمد بن يحيى بهذا الِإسناد\".\nقلت: وأحمد بن يحيى هذا، وعبد الله بن عبد الملك بن مروان لم أجد من ذكرهما.\n٥ - وأما حديث أبي هريرة -﵁- فله عنه طريقان:\n(أ) يرويه المسيب بن واضح، عن علي بن بكار، عن هشام بن حسان، =","vol":"6","page":3025},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكر بمثل سابقه.\nأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، ومكارم الأخلاق (ص ٧٨ - ٧٩ رقم ١١٤).\nوالأوسط -كما في الموضع السابق من مجمع البحرين-.\nوأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣١٩).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٩٩ - ٢٠٠ رقم ٣٠١).\n(ب) أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٣٥رقم ١٥٦) من طريق شيخه أحمد بن يحيى بن خالد بن حيّان الرقي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، رفعه بمثل سابقه.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٣): \"رواه الطبراني في الصغير والأوسط بإسنادين في أحدهما يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ولم أعرفه، ولا ولده أحمد، وبقية رجاله رجال الصحيح. وفي الأخير المسيب بن واضح. قال أبو حاتم:\nيخطيء كثيرًا، فإذا قيل له لم يرجع\".\n٦ - وأما حديث أبي أمامة -﵁- يرفعه فلفظه:\n\"إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أول أهل الجنة دخولًا الجنة: أهل المعروف\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ٨٠١٥).\nوقال الهيثمي في الموضع السابق: \"فيه من لم أعرفه\".\n٧ - وأما حديث قبيصة بن برمة -﵁- فلفظه مثل لفظ ابن أبي شيبة وغيره. =","vol":"6","page":3026},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٣١٣رقم ٢٢١).\nوالبزار في مسنده (٤/ ١٠٢ رقم ٣٢٩٤) ولفظه: \"إن أهل\".\nوالطبراني في الكبر (١٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٩٦٠).\nومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٥٢ أ).\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٢ - ٢٦٣): \"فيه علي بن أبي هاشم، قال أبو حاتم: هو صدوق، إلا أنه ترك حديثه من أجل أنه يتوقف في القرآن، وفيه من لم أعرفه\".\n٨ - وأما حديث أم سلمة -﵂- فلفظه مثل لفظ سابقه، لكنه جزء من حديث ذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١١٥)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: \"فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي، وهو ضعيف\".\n٩ - وأما مرسل ابن المسيب -﵀- فأخرجه البيهقي في سننه (١٠/ ١٠٩). في آداب القاضي، باب مشاورة الوالي والقاضي في الأمر، من طريق أشعث، أنبأ علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"رأس العقل بعد الإيمان بالله: التودد إلى الناس، وما يستغني رجل عن مشورة، وإن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة\".\nوسنده ضعيف لإرساله، وضعف علي بن زيد بن جدعان كما تقدم في الحديث (٤٩٢). وبالجملة فقوله: \"إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة\" صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق.\nوأما بقية الحديث فيشهد له حديث أبي بن كعب -﵁- الذي أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ص ٨٠ رقم ١١٨) من طريق حفص بن عمر الحبطي، ثنا أبو مطرف السلمي، عن زياد النميري، عن عبد الله بن عمر، عن أبي بن كعب، فذكر حديثًا فيه قصة، وفيه أن =","vol":"6","page":3027},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله -ﷺ- قال: \"إن الله جعل للمعروف وجوهًا من خلقه حبّب إليهم المعروف، وحبب إليهم فعاله، فيسّر على طلاب المعروف طلبه إليهم، ويسر عليهم عطاءه، فهم كالغيث يرسله الله ﷿ إلى الأرض الجدبة، فيحييها، ويحيي به أهلها ... \" الحديث.\nوحفص بن عمر الحبطي الرملي متروك، قاله الأزدي، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة، ولا مأمون، أحاديثه كذب. اهـ. من الكامل (٢/ ٧٩٥ - ٧٩٦)، والميزان (١/ ٥٦٢رقم ٢١٣٣).\nوعليه فبقية الحديث ضعفها شديد، فلا تثبت، والله أعلم.","vol":"6","page":3028},{"text":"١٠٢١ - حديث ابن مسعود مرفوعًا:\n\"اقتربت الساعة، ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصًا ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: هذا منكر، وفيه (بشير) (١) بن زاذان ضعفه الدارقطني، واتهمه ابن الجوزي (٢).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (بشر)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٢) لم أجد الدارقطني تكلم عن بشير هذا في شيء من السؤالات المطبوعة، ولا في الضعفاء والمتروكين، والنقل عنه، وعن ابن الجوزي في الميزان (١/ ٢٣٨).\nهذا وقد جاء التعقيب في (ب) هكذا: (قلت: ذا منكر، وفيه بشر بن زاذان).\n١٠٢١ - المستدرك (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا النفيلي، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا بشير بن زاذان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال:\nقال رسول الله -﵌-: \"اقتربت الساعة، ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصًا، ولا يزدادون من الله إلا بعدًا\".\nتخريجه:\nالحديث مداره على مخلد بن يزيد، واختلف عليه في اسم شيخه.\nفرواه الحاكم هنا من طريق النفيلي عنه، وسمي شيخه بشير بن زاذان. =","vol":"6","page":3029},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم أجد من أخرجه من طريق النفيلي.\nلكن أخرجه الهيثم بن كليب في مسنده (ل ٨٥ أ).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ١٥ رقم ٩٧٨٧).\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣١٥).\nوأخرجه أيضًا القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٤٩ رقم ٥٩٧).\nجميعهم من طريق هارون بن معروف، ثنا مخلد بن يزيد، عن بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، به هكذا بتسمية شيخ مخلد بشير بن سلمان.\nولفظ الهيثم والقضاعي مثل لفظ الحاكم، إلا أن آخره فيه: \"ولا تزداد منهم إلا بعدًا\"، بدلًا من قوله: \"ولا يزدادون من الله إلا بعدًا\".\nوأما لفظ الطبراني فقال فيه: \"اقتربت الساعة، ولا تزداد منهم إلا بعدًا\".\nوالحديث أخرجه الدولابي في الكنى (١/ ١٥٥) من طريق شيخه أحمد بن شعيب النسائي، قال: أنبأ عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا بشير أبو إسماعيل، عن سيار أبي الحكم، فذكره مثله، ولم يذكر قوله: \"ولا يزدادون ... \"، فرواية النسائي للحديث هنا، عن عبد الحميد بن محمد موافقة لرواية هارون بن معروف في جعل شيخ مخلد، بشير بن سلمان أبا إسماعيل.\nوقد خالف النسائي في هذا راو آخر وهو: عبد الله بن محمد بن مسلم، فرواه عن عبد الحميد، وسمى شيخ مخلد مسعر بن كدام.\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٢ و٨/ ٣١٥): حدثنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي، ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، ثنا أبو عمر عبد الحميد بن محمد بن (المستام)، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا مسعر، عن سيار أبي الحكم، فذكره بمثل لفظ الهيثم والقضاعي. =","vol":"6","page":3030},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكر الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ١٥) أن الحديث أخرجه أيضًا:\nالمخلص في الفوائد المنتقاة (١/ ٣٨/ ٢).\nوابن أبي الدنيا في العقوبات (٧٨/ ١).\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بـ: بشير بن زاذان.\nوبشير هذا ضعيف، تقدم أن الدارقطني ضعفه، واتهمه ابن الجوزي، وقال عنه ابن معين: ليس بشيء، وذكره الساجي، وابن الجارود، والعقيلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: أحاديثه ليس لها نور، وهو ضعيف غير ثقة، يحدث عن جماعة ضعفاء، وهو بيِّن الضعف. وقال ابن حبان: غلب الوهم على حديثه حتى بطل الاحتجاج به./ اهـ. من الكامل (٢/ ٤٥٣)، والميزان (٢/ ٣٢٨ رقم ١٢٣٥)، واللسان (٢/ ٣٧ رقم ١٢٧).\nوالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق مخلد بن يزيد ثنا بشير بن زاذان، وبيان حال رجاله إلى مخلد كالتالي:\nالنفيلي عبد الله بن محمد بن علي تقدم في الحديث (٧٩٣) أنه: ثقة حافظ.\nوالفضل بن محمد الشعراني تقدم في الحديث (٨٣١) أنه: إمام حافظ.\nوشيخ الحاكم محمد بن المؤمل بن الحسن بن ماسرجس تقدم في الحديث (٨٣١) أيضًا أن الذهبي قال عنه: \"الإمام رئيس نيسابور\".\nوفي إسناد الحاكم تصحيف بسببه انتقد الذهبي الإسناد، وذلك بجعل شيخ مخلد هو بشير بن زاذان، بينما رواه هارون بن معروف، وعبد الحميد بن محمد، كلاهما عن مخلد، عن بشير بن سلمان أبي إسماعيل، وهو الراجح. =","vol":"6","page":3031},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فهارون بن معروف المروزي، أبو علي الخزّار، الضرير ثقة روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٩/ ٩٦ رقم ٣٩٨)، والتهذيب (١١/ ١١ - ١٢ رقم ٢٥)، والتقريب (٢/ ٣١٣رقم ٢٥).\nوعبد الحميد بن محمد بن المستام، أبو عمر الحراني إمام مسجد حران ثقة أيضًا./ ثقات ابن حبان (٨/ ٤٠١)، والتهذيب (٦/ ١٢١ رقم ٢٤٧)، والتقريب (١/ ٤٦٩ رقم ٨٣٠).\nوأما الرواية التي أخرجها أبو نعيم في الحلية من طريق عبد الله بن محمد بن مسلم، عن عبد الحميد بن محمد بن المستام بتسمية شيخ مخلد: مسعر بن كدام، فالصواب ما تقدم، لأنه من رواية أحمد بن شعيب النسائي صاحب السنن، عن عبد الحميد، والنسائي إمام حافظ ثبت./ انظر سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٢٥ رقم ٦٧)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٩٨ رقم ٧١٩).\nأما المخالف له فهو عبد الله بن محمد بن مسلم، وعنه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي.\nوعبد الله بن محمد بن مسلم لم أجد من ترجم له، وله ذكر في مواضع من تاريخ جرجان للسهمي، ومنها ذكره في شيوخ يوسف بن إبراهيم السهمي (ص ٤٩٤) والد صاحب تاريخ جرجان، وكذا في تاريخ الخطيب (١٤/ ٣٢٥) في ترجمة يوسف أيضًا، وزاد الخطيب فقال: عبد الله بن محمد بن مسلم الإِسفراييني، ولم يتكلم عنه بجرح أو تعديل.\nأما يوسف بن إبراهيم بن موسى، أبو يعقوب السهمي، فقد وثقه الخطيب في الموضع السابق.\nوبيان حال بقية رجال الإسناد كالتالي:\nطارق بن شهاب البجلي تقدم في الحديث (٥١٠) أنه ثقة رأى النبي -ﷺ-، ولم يسمع منه.\nوسيار أبو الحكم العنزي الواسطي، ويقال: البصري ثقة روى له =","vol":"6","page":3032},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الجماعة./ ثقات ابن حبان (٦/ ٤٢١)، والتهذيب (٤/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٥٠١)، والتقريب (١/ ٣٤٣ رقم ٦٢٧). وبشير بن سلمان الكندي، أبو إسماعيل الكوفي ثقة يغرب، روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٤ رقم ١٤٥١)، والتهذيب (١/ ٤٦٥ رقم ٨٥٨)، والتقريب (١/ ١٠٣ رقم ٨٨).\nومخلد بن يزيد القرشي الحراني تقدم في الحديث (٦٤٦) أنه صدوق.\nوللحديث علّة خفيت على الشيخ الألباني، فصحح الحديث في الموضع السابق من السلسلة الصحيحة.\nوذلك أن بشير بن سلمان أخطأ في اسم شيخه، فقال: سيار أبو الحكم، وإنما هو سيار أبو حمزة، وهو الذي يروي عن طارق بن شهاب، وأبو الحكم ثقة كما سبق، وأما أبو حمزة فمقبول./ ثقات ابن حبان (٦/ ٤٢١)، والتهذيب (٤/ ٢٩٣ رقم ٥٠٢)، والتقريب (١/ ٣٤٣ رقم ٦٢٨).\nوقد نبّه على وهم بشير بن سلمان غير واحد من الأئمة، قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال (١/ ٥٦٥) في ترجمة سيار أبي حمزة: \"روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وبشير أبو إسماعيل، وكان يقول فيه: سيار أبو الحكم، وهو وهم منه ...، قال أبو داود في حديث سيار عن طارق، عن عبد الله، عن النبي -ﷺ- من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسدّ فاقته: هو سيار أبو حمزة، ولكن بشير كان يقول: سيار أبو الحكم، وهو خطأ، وقال أحمد بن حنبل: هو سيّار أبو حمزة، وليس قولهم: سيّار أبو الحكم بشيء، أبو الحكم ما له ولطارق بن شهاب؟ إنما هو سيار أبو حمزة. وقال الدارقطني: قول البخاري -يعني في ترجمة سيار أبي الحكم-: سمع طارق بن شهاب وهم منه، وممن تابعه على ذلك، والذي يروي عن طارق هو سيّار أبو حمزة، قال ذلك أحمد، ويحيى، وغيرهما\".اهـ. =","vol":"6","page":3033},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب (٤/ ٢٩٢) -بعد أن ذكر الكلام السابق-: \"وقد تبع ابنُ حبان البخاري، فقال في الثقات: سيار بن أبي سيار، أبو الحكم الواسطي، العنزي، أخو مساور الورّاق لأمه، واسم أبي سيار: وردان، روى عن طارق بن شهاب، والشعبي، وعنه: بشير بن سلمان، وهشيم، والعراقيون. وتبع البخاري أيضًا أنه يروي عن طارق: مسلم في الكنى، والنسائي، والدولابي، وغير واحد، وهو وهم كما قال الدارقطني\". اهـ.\nالحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال سيار أبي حمزة، وأما بشير بن زاذان فالصواب أنه ليس له ذكر في إسناد هذا الحديث، وإنما هو بشير بن سلمان الثقة، والله أعلم.","vol":"6","page":3034},{"text":"١٠٢٢ - حديث أبي أمامة:\nلما بعث نبي الله -ﷺ- أتت إبليس جنوده، فقالوا: قد بعث نبي (١) ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه كلثوم بن (جَبْر) (٢) ضعيف.\n_________\n(١) قوله: (فقالوا: قد بعث نبي) ليس في (ب).\n(٢) في (أ) و(ب): (جبير)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n١٠٢٢ - المستدرك (٤/ ٣٢٤): أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، ثنا موسى بن هارون، ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، ثنا أبو أسامة، ثنا كلثوم بن جبر، ثنا سليمان بن حبيب المحاربي، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي -﵁- يقول: لما بعث نبي الله -﵌- أتت إبليس جنوده، فقالوا: قد بعث نبي الله، وخرجت أمته، فقال إبليس: أيحبون الدنيا؟ قالوا: نعم، قال: لئن كانوا يحبونها ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان، إنهم لن ينفلتوا مني، وأنا أغدو عليهم وأروح بثلاث: أخذ المال من غير حقه، وإنفاقه في غير حقه، وإمساكه عن حقه، والشر كله لهذا تبع.\nتخريجه:\nالحديث لم أجد من أخرجه من حديث أبي أمامة.\nلكن أخرج ابن الجوزي في \"تلبيس إبليس\" (ص ٤٣) من طريق أبي بكر القرشي، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت -﵁- قال: لما بعث النبي -ﷺ- جعل ابليس -لعنه الله- يرسل شياطينه إلى أصحاب النبي -صلى اله عليه وسلم-، فيجيئون إليه بصحفهم ليس فيها شيء، فيقول لهم: ما لكم لا تصيبون منهم شيئًا؟ فقالوا: ما صحبنا صبحنا قومًا مثل هؤلاء، فقال: رويدًا بهم، فعسى أن تفتح لهم الدنيا، هنالك تصيبون حاجتكم منهم. =","vol":"6","page":3035},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بكلثوم بن جبر، فقال عنه: \"ضعيف\"، بينما تقدم في الحديث رقم (٩٠٠) وقد سكت عنه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: \"على شرط مسلم\"، مع أنه من طريق كلثوم بن جبر هذا، وتقدم هناك بيان أن كلثوم بن جبر ثقة، وثقه الأكثرون، منهم أحمد، وابن معين، والعجلي، وابن حبان، ولم يجرحه سوى النسائي، ولم يفسّر جرحه، ولعل الذهبي أخذ به هنا فذكر ما ذكره.\nوأما بقية رجال الإسناد فبيان حالهم كالتالي:\nسليمان بن حبيب المحاربي تقدم في الحديث (٨٥٥) أنه: ثقة.\nوأبو أسامة حماد بن أسامة تقدم في الحديث (٦٤٣) أنه: ثقة ثبت.\nوإسماعيل بن إبراهيم الهذلي أبو معمر ثقة مأمون من رجال الشيخين. / الجرح والتعديل (٢/ ١٥٧ رقم ٥٢٧)، والتقريب (١/ ٦٥رقم ٤٧٥)، والتهذيب (١/ ٢٧٣ رقم ٥١١).\nوموسى بن هارون بن عبد الله بن مروان، أبو عمران البزاز، المعروف والده بـ: الحمال ثقة عالم حافظ، أحد المشهورين بالحفظ، والثقة، ومعرفة الرجال. / تاريخ بغداد (١٣/ ٥٠ - ٥١ رقم ٧٠١٩).\nوشيخ الحاكم جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، شيخ الصوفية، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٢٢٦ - ٢٣١ رقم ٣٧١٥) وقال: \"ثقة صادق دين فاضل\".\nالحكم علي الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بهذا الإسناد كما قال الحاكم، وأن تضعيف الذهبي لكلثوم بن جبر في غير محله، والحديث له حكم الرفع، لأن أبا أمامة -﵁- لا يمكن أن يقول مثل هذا من قبل رأيه، والله أعلم.","vol":"6","page":3036},{"text":"١٠٢٣ - حديث علي بن أبي طالب مرفوعًا:\n\"إذا أبغض المسلمون علماءهم (١)، وأظهروا عمارة أسواقهم، وتناكحوا على جمع الدراهم، رماهم الله بأربع خصال: بالقحط من الزمان، وجور السلطان، والخيانة من ولاة الأحكام، والصَّوْلهَ من العدو\".\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر، منقطع، ومحمد بن عبد ربه المذكور فيه، لا يعرف.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n١٠٢٣ - المستدرك (٤/ ٣٢٥): حدثني علي بن بندار الزاهد، ثنا أبو جعفر محمد بن أبي عون النسوي، ثنا محمد بن عبد ربه أبو تميلة، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن ابن أبي مليكة، عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"إذا أبغض المسلمون علماءهم، وأظهروا عمارة أسواقهم، وتناكحوا على جمع الدراهم، رماهم الله ﷿ بأربع خصال:\nبالقحط من الزمان، والجور من السلطان، والخيانة من ولاة الأحكام، والصولة من العدو\".\nوقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، إن كان عبد الله بن أبي مليكة سمع من أمير المؤمنين ﵇\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم بالقيد المتقدم ذكره، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منكر، منقطع، وابن عبد ربه لا يعرف\". =","vol":"6","page":3037},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما النكارة فيقصد بها تفرد محمد بن عبد ربه بالحديث، حيث لم أجد من تابعه عليه.\nوأما الانقطاع فيقصد به نفي ما اشترطه الحاكم لصحة الحديث وهو سماع ابن أبي مليكة من علي -﵁-.\nولم أجدهم نصوا على أن ابن أبي مليكة سمع من علي -﵁-، أو نفوا ذلك عنه.\nوفي المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١١٣ رقم ١٨٦) ذكر عن أبي زرعة أن رواية ابن أبي مليكة عن عمر، وعثمان مرسلة.\nوفي جامع التحصيل (ص ٢٦٠)، نقل عن الترمذي: أن ابن أبي مليكة لم يدرك طلحة بن عبيد الله، وطلحة -﵁- قتل سنة (٣٦ هـ) -كما في التهذيب (٥/ ٢٠ - ٢٢) -.\nوابن أبي مليكة -﵀- مات سنة سبع عشرة ومائة، وقيل ثمان عشرة -كما في التهذيب (٥/ ٣٠٧) -.\nوعلي -﵁- قتل سنة أربعين -كما في التهذيب (٧/ ٣٣٨) -.\nفالفرق بين وفاتيهما حوالي سبع وسبعين سنة، أو ثمان وسبعين، ومثل هذا لا يتهيأ له سماع في الغالب، إلا أن يكون ممن عُمِّر، والذهبي -﵀- من الأئمة الذين لهم دراية بتواريخ الرواة، وقد نص هنا على الانقطاع في الإسناد ولم أجد له مخالفًا، وبكل حال فالحديث معلول بغير ذلك.\nفإن محمد بن عبد ربه بن سليمان المروزي أبو تميلة الذي قال عنه الذهبي هنا: \"لا يعرف\"، ذكره ابن حبان في ثقاته (٩/ ١٠٧) وقال: \"يخطيء ويخالف\".\nوفي اللسان (٥/ ٢٤٤ رقم ٨٤٦) ذكره الحافظ، وقال: \"روى له البيهقي =","vol":"6","page":3038},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في الشعب حديثًا منكرًا من روايته عن الفضل بن موسى السيناني، وعنه صالح بن كامل وضعفه\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد للانقطاع الذي ذكره الذهبي، وتقدم بيانه في دراسة الِإسناد، ولضعف محمد بن عبد ربه.","vol":"6","page":3039},{"text":"١٠٢٤ - حديث أنس:\nأن النبي -ﷺ- أكل خشنًا، ولبس خشنًا، لبس الصوف، واحتذى المخصوف (١) ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت لم يصح، فيه نوح بن ذَكْوان، واه، ويوسف بن أبي كثير مجهول.\n_________\n(١) من قوله: (لبس الصوف) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٢٤ - المستدرك (٤/ ٣٢٦): أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا حيوة بن شريح الحضرمي، ثنا بقية بن الوليد، حدثني يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس -﵁- أن النبي -﵌- أكل خشنًا، ولبس خشنًا، لبس الصوف، واحتذى المخصوف.\nقيل للحسن: ما الخشن؟ قال: غليظ الشعير، ما كان النبي -﵌- يسيغه إلا بجرعة من ماء.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١١١ و١١٧٨ رقم ٣٣٤٨ و٣٥٥٦) في الأطعمة، باب خبز الشعير، وفي اللباس، باب لباس رسول الله -﵌-.\nوابن حبان في المجروحين (٣/ ٤٧).\nوابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٠٨و ٢٥٠٩) وأبو الشيخ في أخلاق النبي -ﷺ- (ص ١٢٢).\nجميعهم من طريق بقية بن الوليد، به، وإحدى روايتي ابن ماجه مختصرة، والأخرى ورواية الباقين بنحو رواية الحاكم إلا أنهم قالوا: \"أكل بشعًا\"، وسؤال الحسن: \"ما البشع\". =","vol":"6","page":3040},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال البوصيري في الزوائد (٤/ ٢٩ - ٣٠): \"هذا إسناد ضعيف، نوح بن ذكوان متفق على ضعفه، قال الحاكم أبو عبد الله: يروى عن الحسن على معضلة\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لم يصح، نوح واه، ويوسف مجهول\".\nونوح هو ابن ذكوان البصري، وهو ضعيف./ الكامل (٧/ ٢٥٠٨ - ٢٥٠٩)، والتقريب (٢/ ٣٠٨رقم ١٦٥)، والتهذيب (١٠/ ٤٨٤ رقم ٨٧٢)، وفيه ذكر أن الحاكم قال عن نوح: \"يروي عن الحسن كل معضلة\"، وهنا يصحح حديثه عن الحسن!!.\nويوسف بن أبي كثير مجهول./ التقريب (٢/ ٣٨٢ رقم ٤٤٧)، والتهذيب (١١/ ٤٢١ رقم ٨١٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث تقدم تضعيف الذهبي له، وكذا البوصيري، وهو من الأحاديث المنتقدة على نوح، رواه ابن حبان، وابن عدي في ترجمته ضمن الأحاديث المنتقدة عليه، ومن خلال ما تقدم في دراسة الِإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف نوح، وجهالة يوسف بن أبي كثير، والله أعلم.","vol":"6","page":3041},{"text":"١٠٢٥ - حديث معاذ مرفوعًا:\n\"اليسير من الرياء شرك ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة (١) تركه النسائي (٢).\n_________\n(١) قوله: (ابن فروة) ليس في (ب).\n(٢) قوله: (قلت ...) الخ ليس في التلخيص المطبوع، ولا في المخطوط أيضًا.\nوعبارة النسائي في الضعفاء (ص ٧٦ رقم ٤٤٢): \"متروك الحديث\".\n١٠٢٥ - المستدرك (٤/ ٣٢٨): حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ نافع بن يزيد، حدثني (عياش بن عباس)، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب -﵁- خرج إلى مسجد رسول الله -﵌-، فإذا هو بمعاذ بن جبل -﵁- عند قبر رسول الله -﵌- يبكي، فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني شيء سمعته من صاحب هذا القبر، قال: وما سمعته؟ قال: سمعته يقول: \"إن اليسير من الرياء شرك، وإن من عادى ولي الله فقد بارز الله تعالى بالمحاربة، وإن الله يحب الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا، ولم يعرضوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل غبراء مظلمة\".\nتخريجه:\nالحديث له عن معاذ -﵁- طريقان:\n١ - طريق أسلم العدوي مولى عمر، وهي طريق الحاكم هذه التي يرويها عياش بن عباس القتباني. =","vol":"6","page":3042},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد اختلف فيه على عياش.\nفرواه نافع بن يزيد، عن عياش، عن عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به.\nوخالفه الليث بن سعد، فرواه عن عياش، عن زيد بن أسلم، به، ولم يذكر عيسى.\nوأما رواية نافع فهي هذه التي أخرجها الحاكم هنا.\nوأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣١٧).\nوابن أبي الدنيا في كتاب \"الأولياء\" (ص ١٠١ - ١٠٢ رقم ٦).\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٣٢١).\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٥).\nثلاثتهم من طريق سعيد بن أبي مريم، عن نافع، به نحوه.\nوأما رواية الليث بن سعد، فأخرجها الحاكم في المستدرك (١/ ٤).\nوالطحاوي في الموضع السابق.\nوالطبراني في الموضع السابق أيضًا برقم (٣٢٢).\nأما الحاكم، والطحاوي فمن طريق عبد الله بن وهب، وأما الطبراني فمن طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث بن سعد، عن عياش بن عباس القتباني، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره بنحوه.\nقال الحاكم عقبه: \"هذا إسناد مصري صحيح، ولا يحفظ له علة\"، وأقره الذهبي. وتابع عبد الله بن وهب نافعًا متابعة قاصرة.\nفأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٢٠ - ١٣٢١ رقم ٣٩٨٩) في الفتن، باب من ترجى له السلامة من الفتن، حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره بنحوه. =","vol":"6","page":3043},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - طريق شاذ بن فياض، ثنا أبو قحذم النضر بن معبد، عن أبي قلابة، عن ابن عمر -﵄- قال: مرّ عمر بمعاذ بن جبل -﵄-، وهو يبكي، فذكره بنحوه، وتقدم تخريجه برقم (٦٧٧) وهو حديث ضعيف كما تقدم.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتُعُقِّب بأن: فيه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة تركه النسائي، وتقدم ذكر عبارة النسائي، وعيسى هذا هو ابن عبد الرحمن بن فروة، أبو عبادة الزُّرقي، وتقدم في الحديث (٥٢١) أنه متروك.\nومخالفة الليث بن سعد لعياش مرجوحة، لأن عياش بن عباس القتباني ثقة، ولم يوصف بالتدليس./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ٦ رقم ٢٩)، والتقريب (٢/ ٩٥ رقم ٨٤٩)، والتهذيب (٨/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٣٦١).\nوفي ترجمته في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٧٥) نص المزي على أنه سمع من عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، ولم يذكر أنه روى عن زيد بن أسلم، وانظر ترجمة زيد بن أسلم في تهذيب الكمال أيضًا (١/ ٤٤٨).\nوسماعه منه ممكن فإنه كما في التهذيب توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة.\nوزيد توفي سنة ست وثلاثين ومائة كما في التهذيب (٣/ ٣٩٦).\nوالليث بن سعد، ونافع بن يزيد كلاهما ثقتان، إلا أن الليث أوثق من نافع.\nفالليث بن سعد تقدم في الحديث (٤٨٩) أنه: إمام مشهور ثقة ثبت فقيه.\nونافع بن يزيد الكلاعي، أبو يزيد المصري تقدم في الحديث (٧٦٨)، أنه ثقة عابد.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد، لأن الراجح أنه من رواية عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، وهو شديد الضعف.\nوهو ضعيف فقط بالطريق للتقدمة برقم (٦٧٧)، والله أعلم.","vol":"6","page":3044},{"text":"١٠٢٦ - حديث ابن عمر مرفوعًا:\n\"من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله (١) ما أهمه من أمر الدنيا، والآخرة ... الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه يحيى بن المتوكل ضعفوه.\n_________\n(١) في (ب): (الله تعالى).\n(٢) قوله: (الحديث) ليس في (ب).\n١٠٦٢ - المستدرك (٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩): أخبرني أبو النضر الفقيه، وأبو عمرو بن صابر البخاري، قالا: ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، ثنا عمر بن محمد العمري، عن نافع، عن ابن عمر، -﵄-، قال رسول الله -﵌-:\n\"من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة.\nومن تشاعبت به الهموم لم يبال الله في أي أودية الدنيا هلك\".\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٢/ ٤٤٣): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن غالب، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله في أي أودية الدنيا هلك\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي مع أنه من طريق يحيى بن المتوكل. =","vol":"6","page":3045},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الزهد (ص ٩١ - ٩٢ رقم ١٦).\nوفي الآداب (ص ٤٩٥ رقم ١١٢٠).\nوأخرجه في الزهد أيضًا من طريق آخر عن يحيى، ثنا عمر بن محمد بن زيد العمري، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧٦ رقم ١٦٦): أنا الحلواني، أنا يزيد بن هارون، أنا عاصم بن محمد، عن أخيه عمر بن محمد، عن عبد الله بن دينار، أو نافع، عن ابن عمر، به نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:\n\"يحيى ضعفوه\".\nوهو يحيى بن المتوكل العمري، المدني، أبو عقيل، تقدم في الحديث (٩٢٦) أنه: ضعيف.\nولم ينفرد يحيى بالحديث، بل تابعه عاصم بن محمد عند ابن أبي عاصم -كما تقدم-.\nوعاصم هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، المدني، ثقة من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٠ رقم١٩٣١)، والتقريب (١/ ٣٨٥ رقم ٢٨)، والتهذيب (٥/ ٥٧ رقم ٩٢).\nوباقي رجال إسناد ابن أبي عاصم بيان حالهم كالتالي:\nنافع مولى ابن عمر تقدم في الحديث (٦٥٦) أنه: ثقة ثبت فقيه مشهور.\nوعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ثقة من رجال الشيخين./ الجرح والتعديل (٦/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٧١٨)، والتقريب (٢/ ٦٢ رقم ٥٠٥)، والتهذيب (٧/ ٤٩٥ - ٤٩٦ رقم ٨٢٢). =","vol":"6","page":3046},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويزيد بن هارون تقدم في الحديث (٥٨٥) أنه: ثقة متقن عابد.\nوشيخ ابن أبي عاصم: الحلواني اسمه الحسن بن علي بن محمد الهذلي، الخلال، أبو علي، وقيل: أبو محمد، الحلواني نزيل مكة: ثقة حافظ، له تصانيف، من رجال الشيخين./ الجرح والتعديل (٣/ ٢١ رقم ٨٦)، والتقريب (١/ ١٦٨ رقم ٢٩٦)، والتهذيب (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ٥٣٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف يحيى بن المتوكل، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها ابن أبي عاصم كما يتضح من دراسة الِإسناد.\nوللحديث شاهد من حديث ابن مسعود -﵁-، وشاهد مرسل عن حديث محمد بن المنكدر.\nأما حديث ابن مسعود -﵁-.\nفأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٢٩).\nوابن ماجه في سننه (١/ ٩٥ رقم ٢٥٧) في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم، والعمل به، و(٢/ ٣٧٥ رقم ٤١٠٦) في الزهد، باب الهم بالدنيا.\nوابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٣٦ رقم ٢٧٤).\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٢٢ رقم ١٨٥٩).\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٠٥).\nوالآجري في \"أخلاق أهل القرآن\" (ص ١٣٠ - ١٣١ رقم ٥٩).\nوابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢٢٩).\nجميعهم من طريق ابن نمير، عن معاوية النصري، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، يرفعه، =","vol":"6","page":3047},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بنحوه، وعندهم زيادة في أول الحديث من قول ابن مسعود، عدا ابن أبي عاصم لم يذكرها.\nقال ابن أبي حاتم: \"سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر، ونهشل بن سعيد متروك الحديث\".\nوأما مرسل ابن المنكدر فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥١)، ولفظه نحوه أيضًا. وبكل حال فالحديث ثابت من الطريق الصحيحة التي أخرجها ابن أبي عاصم، والله أعلم.","vol":"6","page":3048},{"text":"١٠٢٧ - حديث شداد مرفوعًا:\n\"الرياء شرك\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الواحد متروك.\n_________\n١٠٢٧ - المستدرك (٤/ ٣٣٠): حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الواحد بن زيد، عن عبادة بن نسي، قال: دخلت على شداد بن أوس -﵁- في مصلاه، وهو يبكي، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ما الذي أبكاك؟ قال: حديث سمعته من رسول الله -﵌-، فقلت: وما هو؟ قال: بينما أنا عند رسول الله -﵌- إذ رأيت بوجهه أمرًا ساءني، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، ما الذي أرى بوجهك؟ قال: \"أمر أتخوّفه على أمتي من بعدي\"، قلت: وما هو؟ قال: \"الشرك، وشهوة خفية\"، قال: قلت: يا رسول الله، أتشرك أمتك من بعدك؟ قال: \"يا شداد، أما أنهم لا يعبدون شمسًا، ولا قمرًا، ولا وثنًا، ولا حجرًا ولكن يراءون الناس بأعمالهم\"، قلت: يا رسول الله، الرياء شرك هو؟ قال: \"نعم\"، قلت: فما الشهوة الخفية؟ قال: \"يصبح أحدكم صائمًا، فتعرض له شهوة من شهوات الدنيا، فيفطر\".\nتخريجه:\nالحديث يرويه شداد بن أوس -﵁-.\nورواه عن شداد كل من عبادة بن نسي، وعبد الرحمن بن غنم.\n١ - أما رواية عبادة بن نسي فلها عنه ثلاث طرق.\n(أ) طريق الحاكم هذه التي يرويها عبد الواحد بن زيد.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ١٢٤). =","vol":"6","page":3049},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبير (٧/ ٣٤١ و٣٤١ - ٣٤٢ رقم ٧١٤٤و ٧١٤٥).\nومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٨).\nكلاهما من طريق عبد الواحد بن زيد، عن عبادة، به نحوه.\n(ب) يرويها الحسن بن ذكوان.\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٤٠٦ رقم ٤٢٠٥) في الزهد، باب الرياء والسمعة من طريق عامر بن عبد الله، عن الحسن بن ذكوان، عن عبادة بن نسي، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"إن أخوف ما أتخوف على أمتي: الِإشراك بالله، أما إني لست أقول: يعبدون شمسًا، ولا قمرًا، ولا وثنًا، ولكن أعمالًا لغير الله، وشهوة خفية\".\nقال البوصيري في الزوائد (٤/ ٢٣٧): \"هذا إسناد فيه مقال: عامر بن عبد الله لم أر من تكلم فيه بجرح، ولا غيره، وباقي رجال الِإسناد ثقات\".\n(جـ) يرويها خالد بن محمود بن الربيع:\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٨) من طريق عطاء بن عجلان، عن خالد بن محمود بن الربيع، عن عبادة بن نسي، فذكره بنحوه، ولم يفسر الشهوة بالصوم والِإفطار. وحديث عبادة بن نسي هذا أخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في تهذيبه (٦/ ٢٩٢) -.\n٢ - وأما رواية عبد الرحمن بن غنم:\nفيرويها عبد الحميد بهرام، عن شهر بن حوشب، أنه سمع عبد الرحمن بن غنم يقول: لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت، قال: فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا شداد بن أوس، =","vol":"6","page":3050},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعوف بن مالك، فجلس إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ما سمعت من رسول الله -ﷺ- من الشرك والشهوة الخفية. فقال عبادة، وأبو الدرداء:\nاللهم غفرا! أو لم يكن رسول الله -ﷺ- قد حدثنا: \"إن الشيطان قد أيس أن يعبد في جزيرة العرب\"؟! أما الشهوة الخفية فقد عرفناها، وهي: شهوات الدنيا، من نسائها، وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ قال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلًا يصلي لرجل، أو يصوم لرجل، أو يتصدق لرجل، أترون أنه قد أشرك؟ قالا: نعم، والله إنه من تصدق لرجل أو صام لرجل، أو صلى لرجل فقد أشرك. فقال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد الله ﷿ إلى ما يبتغى به وجهه من ذلك العمل فيتقبل منه ما خلص، ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد: فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"قال الله تعالى: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئًا فإن جسده، وعمله، وقليله، وكثيره لشريكه الذي أشرك به، أنا عنه غني\".\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، واللفظ له.\nوأحمد في المسند (٤/ ١٢٥ - ١٢٦) بنحوه.\nورواه الطيالسي (ص ١٥٢ - ١٥٣ رقم ١١٢٠).\nومن طريقه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٧١٣٩).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٢٩).\nكلاهما مختصرًا، ولم يذكروا القصة.\nوسكت عنه الحاكم، والذهبي.\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ٨ - ٩ من جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب) بنحوه. =","vol":"6","page":3051},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله:\n\"عبد الواحد متروك\".\nوعبد الواحد هذا هو ابن زيد البصري، أبو عبيدة الزاهد، وتقدم في الحديث (١٠٠٠) أنه: ضعيف.\nولم ينفرد عبد الواحد هذا بالحديث.\nبل تابعه الحسن بن ذكوان عند ابن ماجه، وخالد بن محمود بن الربيع عند أبي نعيم. أما متابعة الحسن بن ذكوان فيرويها عنه عامر بن عبد الله، وتقدم أن البوصيري قال: لم أر من تكلم فيه بجرح، ولا غيره، وقال عنه ابن حجر في التقريب (١/ ٣٨٨ رقم ٥٧): \"مجهول\"، ورجح أنه: عامر بن عبد الله بن يساف اليمامي، وينسب إلى جده، وهو بها أشهر، وأنه: \"لين الحديث\"، وانظر التهذيب (٥/ ٧٦ رقم ١٢٢).\nوأما متابعة خالد بن محمود بن الربيع فيرويها عنه عطاء بن عجلان الحنفي، أبو محمد البصري، العطار، وهو متروك./ الكامل (٥/ ٢٠٠٢ - ٢٠٠٣)، والتقريب (٢/ ٢٢ رقم ١٩٣) والتهذيب (٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٣٨٧).\nوأما الطريق الأخرى التي يرويها عبد الرحمن بن غنم، عن شداد، ففي سندها شهر بن حوشب، وهو كثير الأوهام كما تقدم في الحديث (٦١٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لضعف عبد الواحد بن زيد، وهو حسن لغيره بالطرق المتقدمة، عدا الطريق التي رواها عطاء بن عجلان فلا تصلح للاستشهاد لشدة ضعفه. هذا وتفسير الشهوة الخفية بقوله: \"يصبح أحدكم صائمًا ... \" إلخ باق على ضعفه لعدم المتابع لعبد الحميد عليه، والله أعلم.","vol":"6","page":3052},{"text":"١٠٢٨ - حديث أبي ذر:\nقال لي رسول الله -ﷺ-:\n\"زر (القبور) (١) تذكر بها الآخرة\".\nقلت (٢): فيه يعقوب بن إبراهيم، وهو واه، ويحيى بن سعيد لم يلحق أبا مسلم الخولاني، رأيت ذلك في حاشية (٣).\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٢) قوله: (قلت) ليس في (ب).\n(٣) التعقيب يظهر أنه من ابن الملقن، لأن الحاكم قال عن الحديث: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في تلخيصه.\n١٠٢٨ - المستدرك (٤/ ٣٣٠): أخبرني أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر -﵁-، قال: قال لي رسول الله -﵌-:\n\"زر القبور تذكر بها الآخرة، واغسل الموتي، فإن معالجة جسد خاو موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك، فإن الحزين في ظل الله يوم القيامة\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره السيوطي في جمع الجوامع (١/ ٥٣٧) وعزاه أيضًا للبيهقي في الشعب، ونقل عن البيهقي أنه قال: \"هذا متن منكر، وفيه يعقوب بن إبراهيم أظنه المدني المجهول\".\nوذكر الحديث الحافظ في اللسان (٦/ ٣٠٢) في ترجمة يعقوب بن إبراهيم، وعزاه للبيهقي في الشعب أيضًا. =","vol":"6","page":3053},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه ابن الملقن بقوله: \"فيه يعقوب بن إبراهيم، وهو واه. ويحيى بن سعيد لم يلحق أبا مسلم الخولاني، رأيت ذلك في حاشية\". اهـ. ولم يذكر الحاشية التي رأى فيها النص على عدم سماع يحيى بن سعيد من أبي مسلم الخولاني.\nوأبو مسلم اسمه عبد الله بن ثُوَب، وتوفي بأرض الروم في غزوة زمن معاوية، وعلى الناس يومئذ بسر بن أرطأة، وقيل إن ذلك كان سنة أربع وأربعين، وقيل سنة إحدى وخمسين -كما في تاريخ ابن عساكر (ص ٥٢٣ جزء عبادة بن أوفي -عبد الله بن ثوب) -.\nوقال المفضل بن غسان إنه مات سنة اثنتين وستين، وحكم عليه بالوهم ابن عساكر في الموضع السابق (ص ٥٢٥).\nوأما يحيى بن سعيد الأنصاري فقيل إنه مات سنة ثلاث، وقيل: أربع، وقيل: ست وأربعين ومائة -كما في التهذيب (١١/ ٣٢٣)، يذكر المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٠٠ - ١٥٠٢) أن يحيى روى عن أبي مسلم، والفارق بين وفاتيهما كبير يقرب من خمس وتسعين عامًا، وقد يزيد أو ينقص قليلًا بحسب الاختلاف في سنة الوفاة، ومثل هذا الفارق في السن، بالإضافة لسن التحمل يستبعد معه أن يسمع يحيى من أبي مسلم، إلا إذا كان من المعمَّرين، ولم أجدهم نصوا على ذلك.\nوأما يعقوب بن إبراهيم الزهري، المدني فإنه: مجهول، قال ذلك عنه البيهقي كما تقدم، وقال ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٠٤): \"ليس بالمعروف\"، وانظر ديوان الضعفاء للذهبي (ص ٣٤٥ رقم ٤٧٦٤).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة يعقوب بن إبراهيم، والانقطاع بين يحيى بن سعيد، وأبي مسلم الخولاني.\nوقوله: \"زر القبور تذكر بها الآخرة\" صح من حديث بريدة -رضي الله =","vol":"6","page":3054},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنه-، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها\"، زاد في لفظ: \"فإنها تُذكِّر الآخرة\".\nالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٧٢ رقم ١٠٦) في الجنائز، باب استئذان النبي -ﷺ- ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، واللفظ الأول له.\nوالترمذي (٤/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ١٠٦٠) في الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، بنحو لفظ مسلم، والزيادة له، وقال: \"حديث حسن صحيح\".\nوأبو داود (٣/ ٥٥٨ رقم ٢٢٣٥) في الجنائز، باب في زيارة القبور، ولفظه مثل لفظ مسلم، والزيادة نحو لفظ الترمذي.\nوالنسائي (٤/ ٨٩) في الجنائز، باب زيارة القبور بمثل لفظ مسلم، والله أعلم.","vol":"6","page":3055},{"text":"١٠٢٩ - حديث ابن (مسلمة) (١):\nأن رسول الله -ﷺ- دعى إلى القصاص من نفسه ... الحديث.\nقال: تفرّد به أحمد بن عبيد بن ناصح، عن محمد بن مصعب.\nقلت: قال ابن عدي: أحمد بن عبيد صدوق له مناكير (٢)، ومحمد ضعيف.\n_________\n(١) في (أ): (ابن أبي مسلمة).\n(٢) الكامل (١/ ١٩٢)، وعبارته: \"أحمد بن عبيد بن ناصح أبو جعفر النحوي، يعرف بأبي عصيدة، كان بسر من رأى، يحدث عن الأصمعي، ومحمد بن مصعب ما لا يحدث به غيره ...، وأبو عصيدة عندي مع هذا كله من أهل الصدق\"، وانظر التهذيب (١/ ٦٠).\n١٠٢٩ - المستدرك (٤/ ٣٣١): حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد القاري الآدمي ببغداد، ثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، حدثني مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة -﵁-، أن رسول الله -﵌- دعا إلى القصاص من نفسه في خدشة خدشها أعرابيًا لم يتعمده، فأتاه جبريل -﵊-، فقال: يا محمد، إن الله لم يبعثك جبارًا، ولا متكبرًا، فدعا النبي -﵌- الأعرابي، فقال: \"إقتص مني\"، فقال الأعرابي: قد أحللتك بأبي أنت وأمي، وما كنت لأفعل ذلك أبدًا، ولو أتيت على نفسي، فدعا له بخير.\nقال الحاكم: \"تفرد به أحمد بن عبيد، عن محمد بن مصعب، ومحمد بن مصعب ثقة\".","vol":"6","page":3056},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث تقدم كلام الحاكم عنه، وتعقبه الذهبي في تلخيصه بقوله: \"قال ابن عدي: أحمد بن عبيد صدوق له مناكير، ومحمد ضعيف\".\nأما أحمد بن عبيد بن ناصح، أبو جعفر النحوي، المعروف بأبي عصيدة، فإنه لين الحديث./ الكامل (١/ ١٩٢)، والتقريب (١/ ٢١ رقم ٨٩)، والتهذيب (١/ ٦٠ رقم ١٠٣).\nوأما محمد بن مصعب القرقساني فتقدم في الحديث (٦١٤) أنه: صدوق كثير الغلط.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال أحمد بن عبيد، ومحمد بن مصعب، وله شاهد مرسل من حديث عبد الله بن جبير الخزاعي، وشاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وعمر بن الخطاب -﵄-، وشاهدان مرسلان من حديث سعيد بن المسيب، والحسن البصري -رحمهما الله-، وشاهد آخر في قصة سواد بن غزية -﵁-.\n١ - أما حديث عبد الله بن جبير الخزاعي، فلفظه:\nطعن رسول الله -ﷺ- رجلًا في بطنه، أما بقضيب، وإما بسواك، فقال: أوجعتني، فأقدني، فأعطاه العود الذي كان معه، فقال: \"استقد\"، فقبل بطنه، ثم قال: بل أعفو لعلك أن تشفع لي بها يوم القيامة.\nذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٨٩) وعزاه للطبراني، وقال: \"رجاله ثقات\".\nقلت: عبد الله بن جبير الخزاعي اختلف في صحبته، والراجح أنه ليس له صحبة، ولذا قال عنه الحافظ في التقريب (١/ ٤٠٦ رقم ٢٢٣): \"مجهول\"، وانظر التهذيب (٥/ ١٦٨ رقم ٢٨٩).","vol":"6","page":3057},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - وأما حديث أبي سعيد الخدري -﵁- فأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ١٨٠٣٧): عن معمر، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج رسول الله -ﷺ- من منزله يريد الصلاة، فأخذ رجل بزمام ناقته، فقال: حاجتي يا رسول الله، فقال النبي -ﷺ-: \"دعني، فستدرك حاجتك\"، ففعل ذلك ثلاث مرات، والرجل يأبى، فرفع النبي -ﷺ- عليه السوط، فضربه، وقال: \"دعني، ستدرك حاجتك\"، فصلى بالناس، فلما فرغ قال: \"أين الرجل الذي جلدت آنفًا؟ \" قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا: من هذا الذي جلده رسول الله -ﷺ-، فجاء الرجل من آخر الصفوف، فقال أعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله، فقال له النبي -ﷺ-:\n\"ادن، فاقتصّ\"، فرمى إليه بالسوط، قال: بل أعفو، قال: \"أو تعفو؟ \" فقال: إني قد عفوت، فقال رسول الله -ﷺ-: \"والذي نفسي بيده لا يظلم مؤمن مؤمنًا، فلا يعطيه مظلمته في الدنيا، إلا انتقم الله له منه يوم القيامة\".\nوللحديث بقية، وهذا موضع الشاهد منه، وهو حديث موضوع، فيه أبو هارون العبدي، واسمه عمارة بن جُوَيْن -بجيم، مصغرًا-، وهو شيعي كذاب، كذبه: حماد بن زيد، وابن عُلَيّة، وابن معين، وعثمان بن أبي شيبة، والجوزجاني./ الكامل (٥/ ١٧٣٢ - ١٧٣٤)، والتهذيب (٧/ ٤١٢ - ٤١٤ رقم ٦٧٠).\n٣ - وأما حديث عمر بن الخطاب -﵁- فأخرجه عبد الرزاق في المصنف أيضًا (٩/ ٤٦٨ رقم ١٨٠٤٠): عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار قال:\nلما قدم عمر الشام جاءه رجل يستأدي على بعض عماله، فأراد أن يقيده، =","vol":"6","page":3058},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال له عمرو بن العاص: إذن لا يعمل لك، قال: وإن، بالا نقيده (كذا! وفي الحاشية قال: لعل الصواب: أنا لا أقيده)، وقد رأيت رسول الله -ﷺ- يعطي القَوَد من نفسه، قال عمرو: فهلا غير ذلك، ترضيه، قال: أو أرضيه. قلت: وسنده ضعيف، عمرو بن دينار لم يدرك عمر، فإن عمر بن الخطاب توفي سنة ثلاث وعشرين كما في التهذيب (٧/ ٤٤١)، وعمرو بن دينار توفي سنة خمس، وقيل: ست وعشرين ومائة، وقد جاوز السبعين، كما في التهذيب (٨/ ٣٠) ومقتضاه أنه لم يبلغ الثمانين، والفرق بين وفاته ووفاة عمر يربو على المائة، فالانقطاع ظاهر.\n٤ - وأما حديث سعيد بن المسيب -﵀- فأخرجه عبد الرزاق أيضًا (٩/ ٤٦٩ رقم ١٨٠٤٢): أخبرنا محمد بن مسلم، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة، عن سعد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله -ﷺ- أقاد من نفسه، وأن أبا بكر -﵁- أقاد رجلًا من نفسه، وأن عمر أقاد سعدًا من نفسه.\nوالحديث بالِإضافة لِإرساله، ففي سنده شيخ عبد الرزاق محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء./ الكامل (٦/ ٢١٣٨ - ٢١٣٩)، والتقريب (٧/ ٢٠٢ رقم ٧٠١)، والتهذيب (٩/ ٤٤٤رقم ٧٢٩).\n٥ - وأما حديث الحسن البصري -﵀- فأخرجه عبد الرزاق أيضًا (٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧ و٤٦٧ رقم ١٨٠٣٨و ١٨٠٣٩) من طريقين عن الحسن قال:\nكان رجل من الأنصار يقال له سوادة بن عمرو يتخلّق كأنه عرجون، وكان النبي -ﷺ- إذا رآه يعض له، قال: فجاء يومًا وهو يتخلّق، فأهوى له النبي -ﷺ- بعود كان في يده، فجرحه، فقال: القصاص يا رسول الله، فأعطاه العود، وكان على =","vol":"6","page":3059},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= النبي -ﷺ- قميصان، قال: فجعل يرفعهما، قال: فنهره الناس، قال: فكشف عنه حتى انتهى إلى المكان الذي جرحه، فرمى بالقضيب، وعلقه يقبله، وقال: يا نبي الله، بل أدعها لك تشفع لي بها يوم القيامة.\nوهذا لفظ أحد الطريقين، والآخر نحوه، إلا أنه لم يسم صاحب القصة.\nوسند أحد الطريقين إلى الحسن رجاله ثقات، يرويه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عمرو وهو ابن دينار، عن الحسن.\nوعمرو بن دينار تقدم في الحديث (٧٣٩) أنه: ثقة ثبت.\nوسفيان بن عيينة تقدم في الحديث (٥١٠) أنه: ثقة حافظ إمام حجة.\n٦ - وأما قصة سواد بن غزية فأخرجها ابن إسحاق، وعبد الرزاق.\nأما ابن إسحاق فقال -كما في السيرة لابن هشام (٢/ ٢٧٨) -: حدثني حبان بن واسع بن حبان، عن أشياخ من قومه، أن رسول الله -ﷺ- عدّل صفوف أصحابه يوم بدر، وفي يده قِدْح يعدّل به القوم، فمر بسواد بن غزية -حليف بني عدي بن النجار- قال ابن هشام: يقال: سوّاد، مثقلة، وسواد في الأنصار غير هذا، مخفف-، وهو مُسْتَنْتِل من الصف -قال ابن هشام: ويقال: مُسْتَنْصِل من الصف- فطعن في بطنه بالقِدْح، وقال: \"استَوِ يا سواد\"، فقال: يا رسول الله، أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل، قال: فأقدني، فكشف رسول الله -ﷺ- عن بطنه، وقال: \"اسْتَقِد\"، قال: فاعتنقه، فقبل بطنه، فقال: \"ما حملك على هذا يا سواد؟ \" قال: يا رسول الله، حضر ما ترى، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدَك، فدعا له الرسول -ﷺ- بخير، وقاله له. وأما عبد الرزاق فرواه -كما في الإِصابة (٣/ ٢١٨) - عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي -ﷺ- كان يتخطّى بعرجون، فأصاب به سواد بن غزية الأنصاري، فذكر القصة. اهـ. =","vol":"6","page":3060},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وسند القصة عند ابن إسحاق ضعيف جدًا، حبان بن واسع من أتباع التابعين -كما في ثقات ابن حبان (٦/ ٢٤٤) -، ولم يذكر اسم أشياخه، فإن كان سمع منهم فأقل ما هنالك أنهم أرسلوه.\nوأما إسناد عبد الرزاق فإنه مرسل، والد جعفر بن محمد هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو من التابعين -كما يتضح من ترجمته في التهذيب (٩/ ٣٥٠ رقم ٥٨٠).\nومع ذلك ففي الإسناد ابن جريج وتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن، فالحديث من هذه الطريق ضعيف لهاتين العلتين، وهو بمجموع طرقه صالح للاستشهاد ويدل على صحة معنى الحديث الذي معنا، والله أعلم.","vol":"6","page":3061},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>كتاب الفرائض</span>\n١٠٣٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"تعلموا الفرائض، وعلموه، فإنه نصف العلم ... \" الحديث.\nقلت: فيه حفص بن عمر بن أبي العطّاف، وهو واه بمرة.\n_________\n١٠٣٠ - المستدرك (٤/ ٣٣٢): حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني حفص بن عمر بن أبي العطاف مولى بني سهم عن أبي الزناد، عن الأعرج، قال: قال رسول الله -﵌-: \"يا أبا هريرة، تعلموا الفرائض، وعلمو، فإنه نصف العلم، وإنه ينسى، وهو أول ما ينزع من أمتي\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٩٠٨ رقم ٢٧١٩) في الفرائض، باب الحث على تعليم الفرائض.\nوالدارقطني في سننه (٤/ ٦٧ رقم ١).\nوالعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٧١).\nوابن حبان في المجروحين (١/ ٢٥٥). =","vol":"6","page":3062},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٩١).\nوالبيهقي في سننه (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩) في الفرائض، باب الحث على تعليم الفرائض.\nوالخطيب في تاريخه (٣/ ٣١٩) و(١٢/ ٩٠).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ١٩٧).\nجميعهم من طريق حفص بن عمر بن أبي العطاف، به نحوه، ولم يذكر العقيلي قوله: \"فإنه نصف ... \" الخ.\nوالحديث ساقه العقيلي في ترجمة حفص، ثم قال: \"لا يتابع عليه، لا يعرف إلا به\".\nوقال البيهقي عقبه: \"تفرد به حفص بن عمر، وليس بالقوي\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ-، والمتهم به حفص بن عمر بن أبي العطاف، قال البخاري: هو منكر الحديث، رماه يحيى بن يحيى النيسابوري بالكذب، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال\".\nوللحديث طريق أخرى أخرجها الترمذي في سننه (٦/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٢١٧٠) في الفرائض، باب ما جاء في تعليم الفرائض، من طريق محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا الفضل بن دلهم، حدثني عوف، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"تعلموا الفرائض والقرآن، وعلموا الناس، فإني مقبوض\".\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث فيه اضطراب، وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود، عن النبي -ﷺ-. حدثنا بذلك الحسن بن حريث، ثنا أبو أسامة بهذا نحوه بمعناه\".\nقلت: والاضطراب الذي أشار إليه الترمذي ذكره الحاكم (٤/ ٣٣٣)، =","vol":"6","page":3063},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكن جعله في حديث ابن مسعود، ورجح إحدى الروايات، حيث ساق الحديث من طريق النضر بن شميل، أنبأ عوف بن أبي جميلة، عن سليمان بن جابر الهجري، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"تعلموا القرآن، وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض، وعلموه الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن حتى يختلف الإثنان في الفريضة، لا يجدان من يقضي بها\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وله علة ... \"، ثم ساقه من طريق هوذة بن خليفة، ثنا عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود -﵁ -، فذكره بنحوه، ثم قال:\n\"وإذا اختلفا (يعني النضر، وهوذة)، فالحكم للنضر بن شميل\"، وسكت عنه الذهبي.\nقلت: والحاكم -﵀- فاتته بعض الطرق التي تخالف ما ذهب إليه من ترجيحه رواية النضر بن شميل، وسيأتي بيان ذلك في دراسة الإسناد.\nمنها الطريق التي رواها أبو أسامة، وأخرجها الترمذي كما مر آنفًا، وأخرجها كذلك البيهقي في الموضع السابق من طريق الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة عن عوف، عمن حدثه، عن سليمان بن جابر، به.\nومنها ما أخرجه النسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٧/ ٣١ رقم ٩٢٣٥) -، من طريق ابن المبارك، عن عوف، قال: بلغني عن سليمان بن جابر، به.\nومنها ما أخرجه البيهقي في الموضع السابق أيضًا من طريق المثنى بن بكر العطار، عن عوف، ثنا سليمان، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، فذكره مرفوعًا، إلا أنه قال: \"فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة، فلا يجدان من يخبرهما بها\". =","vol":"6","page":3064},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"حفص واه بمرّة\".\nوحفص هذا هو ابن عمر بن أبي العطاف السهمي، مولاهم المدني، وهو متروك كما قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٩٢)، وهذا يعني تساهله في حكمه عليه في التقريب (١/ ١٨٧ رقم ٤٥٦) حيث قال عنه: \"ضعيف\"، مع أنه رماه يحيى النيسابوري بالكذب، وقال البخاري: منكر الحديث، وكذا قال أبو حاتم، وزاد: يكتب حديثه على الضعف الشديد، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وأقر ابن عدي البخاري على قوله السابق، فقال: حديثه كما قال البخاري: منكر الحديث. اهـ. من الكامل (٢/ ٧٩١ - ٧٩٢)، والتهذيب (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٧١٦).\nوأما الطريق التي أخرجها الترمذي عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، ففي سندها محمد بن القاسم الأسدي تقدم وفي الحديث (٥٧٣) أنه كذاب.\nومع ما تقدم عن حال محمد بن القاسم ففي الحديث الاضطراب الذي ذكره الترمذي، بالِإضافة لوجود شهر بن حوشب في الِإسناد وهو كثير الأوهام كما تقدم في الحديث (٦١٤)، والفضل بن دلهم الواسطي، ثم البصري، القصاب لينّ، ورمي بالِإعتزال. / الجرح والتعديل (٧/ ٦١ رقم ٣٥٢)، والتقريب (٢/ ١١٠ رقم ٣٥)، والتهذيب (٨/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ٥٠٥).\nوأما حديث ابن مسعود فمن خلال ما تقدم في التخريج يتضح أن مداره على عوف بن أبي جميلة الأعرابي، وأنه اختلف عليه فيه.\nفرواه النضر بن شميل عنه، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود.\nورواه ابن المبارك، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وهوذة بن خليفة، عن عوف، عن رجل مبهم، عن سليمان، عن ابن مسعود. =","vol":"6","page":3065},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه المثنى بن بكر العطار، عن عوف، عن سليمان، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود.\nوقد حكم المزي -﵀- في الموضع السابق من تحفة الأشراف على حديث أبي أسامة بالوهم، فتعقبه الحافظ ابن حجر في النكت الظراف بقوله:\n\"قد تابع أبا أسامة عبد الله بن المبارك، وكفى به حافظًا، وأبو عبيدة الحداد، وهوذة بن خليفة، كلهم عن عوف، ووافق شريكًا على إسقاط الواسطة النضر بن شميل، عن عوف، فوضح أن الاختلاف فيه من عوف\".اهـ.\nقلت: ورواية شريك أخرجها النسائي في الكبرى كما في التحفة أيضًا، وتوافقها أيضًا رواية عمرو بن حمران، عن عوف، به، أخرجها الدارقطني في السنن (٤/ ٨١ رقم ٤٥)، وهذا يؤكد ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر من أن الاختلاف من عوف.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لشدة ضعف حفص بن عمر.\nوأما الطريق التي أخرجها الترمذي من رواية شهر بن حوشب، عن أبي هريرة فموضوعة لنسبة محمد بن القاسم إلى الكذب، مع ما فيها من العلل الأخرى المتقدم ذكرها.\nورواية ابن مسعود ضعيفة جدًا للاضطراب الذي فيها المتقدم بيانه في دراسة الِإسناد.\nوللحديث شاهد من رواية أبي سعيد الخدري، وأبي بكرة -﵄-.\nأما حديث أبي سعيد -﵁- فأخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ٨٢ رقم ٤٦) من طريق المسيب بن شريك، نا زكريا، عن عطية، عن أبي سعيد، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"تعلموا العلم، وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض، وعلموها الناس، وتعلموا =","vol":"6","page":3066},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القرآن، وعلموه الناس، فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن، حتى يختلف الإثنان في فريضة، فلا يجدان أحدًا يفصل بينهما\".\nوسنده ضعيف جدًا.\nعطية هو ابن سعد العوفي، وتقدم في الحديث (٥٨٣) أنه ضعيف ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.\nوالمسيب بن شريك، أبو سعيد التميمي الشقري الكوفي متروك قال ذلك الِإمام أحمد، ومسلم، والفلاس، والساجي./ الكامل (٦/ ٢٣٨٢)، وديوان الضعفاء للذهبي (ص ٢٩٨ رقم ٤١٢٥)، واللسان (٦/ ٣٨ - ٣٩ رقم ١٥٤).\nوأما حديث أبي بكرة -﵁- فلفظه نحو لفظ سابقه.\nأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ل ١٩٦ أ / نسخة أحمد الثالث) -.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢٣)، وقال:\n\"فيه محمد بن عقبة السدوسي، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وسعيد بن أبي كعب لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات\"، وتعقبه الشيخ الألباني في الِإرواء (٦/ ١٠٥) بقوله:\n\"وهذا غريب، فقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال (٢/ ١٠٦):\n\"سعيد بن أبيّ بن كعب من أهل البصرة، يروي عن راشد الحماني، والبصريين، وراشد سمع أنسًا، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي\".\nوقال الحافظ في الفتح (١٢/ ٤): \"مجهول \" قلت: \"فكأن من حقه أن يستدركه على الميزان، ولكنه لم يفعل\". اهـ.\nقلت: فالحديث لا يثبت بشيء من هذه الطرق، لأن أمثلها هذه الطريق الأخيرة، وهي ضعيفة، ولذا لم يصححه الألباني في الموضع السابق من الِإرواء، والله أعلم. =","vol":"6","page":3067},{"text":"١٠٣١ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا:\n\"العلم ثلاثة، ففي سوى ذلك فهو فضلة:\nآية (محكمة) (١)، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة\" (٢).\nقلت: حديث ضعيف (٣).\n_________\n(١) في (أ): (مجملة)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (فما سوى ذلك) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) هذا الحديث، والذي قبله جمع الحاكم عليهما الذهبي في التلخيص بقوله: \"الحديثان ضعيفان\".\n١٠٣١ - المستدرك (٤/ ٣٣٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄-، أن رسول الله -﵌- قال:\n\"العلم ثلاثة، فما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣٠٦ رقم ٢٨٨٥) في الفرائض، باب ما جاء في تعليم الفرائض.\nوابن ماجه (١/ ٢١ رقم ٥٤) في المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس.\nوالدارقطني (٤/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٢).\nوالبيهقي في سننه (٦/ ٢٠٨) في الفرائض، باب الحث على تعليم الفرائض. =","vol":"6","page":3068},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٢٩).\nوالبغوي في شرح السنَّة (١/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ١٣٦).\nجميعهم من طريق عبد الرحمن بن زياد، به مثله، عدا البغوي فنحوه، وإلا ابن ماجه فإنه قال: \"وراء\"، بدلًا من قوله: \"سوى\"، والباقي مثله.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وسكت عنه الذهبي كما سبق.\nوفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وتقدم في الحديث (١٠١٧) أنه: ضعيف في حفظه.\nوفي سنده أيضًا عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري، قاضي أفريقية، وهو ضعيف./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٢ رقم ١١٠٠)، والتقريب (١/ ٤٧٩ رقم ٩٢٨)، والتهذيب (٦/ ١٦٨ رقم ٣٤٥).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف الأفريقي، والتنوخي.","vol":"6","page":3069},{"text":"١٠٣٢ - حديث هزيل بن شرحبيل المشهور.\nقال: على شرط (الشيخين) (١).\nقلت: قد أخرجه البخاري (٢).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (البخاري)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (قلت: قد أخرجه البخاري) الظاهر أنه من ابن الملقن، لأن الذي في التلخيص موافقة الذهبي للحاكم.\n١٠٣٢ - المستدرك (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل، قال: أتيت أبا موسى، وسلمان بن ربيعة في: ابنة، وابنة ابن، وأخت لأب وأم، فقالا: للابنة النصف، وللأخت النصف، وقالا: ائت ابن مسعود، فإنه سيتابعنا، فأتيته، فأخبرته، فقال: لقد ضللت إذًا، وما أنا من المهتدين، ولكني أقضي بما قضى به رسول الله -﵌-؛ للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وما بقي فللأخت.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل، واستدركه على الشيخين، وسكت عنه الذهبي، فتعقبه ابن الملقن بقوله: \"قد أخرجه البخاري\"، وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١٢/ ١٧و ٢٤ رقم ٦٧٣٦ و٦٧٤٢) في الفرائض، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة، وباب ميراث الأخوات مع البنات عصبة، أخرجه من طريق شعبة، وسفيان، كلاهما عن أبي قيس، به، إلا أن لفظ سفيان عنده مختصر، ولفظ شعبة أقرب إلى لفظ الحاكم، وسياقه عنه كالآتي:\nقال هزيل بن شرحبيل: سئل أبو موسى عن ابنة، وابنة ابن، وأخت، =","vol":"6","page":3070},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود، فسيتابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي -ﷺ-: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى، فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٤٩ رقم ٣٧٥).\nوأحمد في مسنده (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤).\nكلاهما من طريق شعبة بنحو سياق البخاري.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٨٩و ٤٤٠).\nوالترمذي (٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٢١٧٣) في الفرائض، باب ما جاء في ميراث بنت الابن مع بنت الصلب.\nوابن ماجه (٢/ ٩٠٩ رقم ٢٧٢١) في الفرائض، باب فرائض الصلب.\nوالدارمي (٢/ ٢٥٢ رقم ٢٨٩٣) في الفرائض، باب في بنت، وابنة ابن، وأخت لأب وأم.\nوالدارقطني (٤/ ٧٩ - رقم ٣٨).\nوالبيهقي في سننه (٦/ ٢٣٠) في الفرائض، باب فرض ابنة الابن مع ابنة الصلب ليس معهما ذكر.\nجميعهم من طريق سفيان، به نحو لفظ الحاكم.\nوأخرجه ابن الجارود في المنتقى (ص ٣٢١ رقم ٩٦٢) من طريق سفيان أيضًا، لكن مختصر بمعناه.\nوأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣١٢ - ٣١٤ رقم ٢٨٩٠) في الفرائض، =","vol":"6","page":3071},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= باب ما جاء في ميراث الصلب، من طريق الأعمش، عن أبي قيس، به نحو لفظ الحاكم.\nوأخرجه أحمد (١/ ٤٢٨) من طريق ابن أبي ليلى، عن أبي قيس، به بمعناه.\nوأخرجه النسائي في الكبرى -كما في التحفة (٧/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٩٥٩٤) -، من طريق سفيان، وشعبة، وكلاهما عن أبي قيس، به.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه البخاري، والحاكم، كلاهما من طريق سفيان، عن أبي قيس، به.\nورجال الحاكم إلى سفيان بيان حالهم كالتالي:\nالحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى الهمداني، الأصبهاني: صدوق روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٣/ ٥٠رقم ٢٢٤)، والتقريب (١/ ١٧٥ رقم ٣٥٧)، والتهذيب (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٥٩٧).\nوأسيد بن عاصم، أبو الحسين الأصبهاني قال عنه أبو حاتم: \"ثقة رضي\"./ الجرح والتعديل (٢/ ٣١٨ - رقم ١٢٠٥).\nوشيخ الحاكم محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، الصغَّار، الزاهد تقدم في الحديث (٦٢٧) أنه: محدث عصره، إمام قدوة.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث كما سبق أخرجه البخاري، واستدراك الحاكم له على البخاري في غير محله، وسند الحاكم حسن لذاته إلى من اتفق مع البخاري في إخراج الحديث من طريقه، وهو سفيان الثوري، والله أعلم.","vol":"6","page":3072},{"text":"١٠٣٣ - حديث أبي هريرة:\nأن رجلًا قال: يا رسول الله، ما الكلالة؟ قال:\n\"أما سمعت الآية التي نزلت في الصيف؟:\n﴿يَسْتَفْتُونَكَ (قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ) (١) فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦].\n(والكلالة) (٢): من لم يترك ولدًا، ولا والدًا\" (٣).\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه يحيى الحمّاني، وهو ضعيف.\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وهذا سياق الآية رقم (١٧٦) من سورة النساء، وهو على الصواب في المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) من قوله: (قال: أما سمعت) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٣٣ - المستدرك (٤/ ٣٣٦): أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عمار بن زُرَيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة -رضي الله عنهء أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما الكلالة؟ قال: \"أما سمعت الآية التي نزلت في الصيف؟:\n﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ (١٧٦)﴾ [النساء: ١٧٦].\nوالكلالة من لم يترك ولدًا، ولا والدًا\".\nتخريجه:\nالحديث يرويه يحيى بن آدم، عن عمار بن زُرَيق.\nواختلف فيه على يحيى بن آدم. =","vol":"6","page":3073},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فرواه يحيى بن عبد الحميد الحماني عند الحاكم، عن يحيى بن آدم، عن، عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوخالفه أبو داود السجستاني، فرواه في المراسيل (ل ١٧ ب): ثنا يحيى -يعني ابن آدم-، ثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال، فذكره مرسلًا بلفظ:\nجاء رجل إلى النبي -ﷺ-، فقال: يا رسول الله، ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ (١٧٦)﴾ [النساء: ١٧٦]؟\nقال: \"من لم يترك ولدًا، ولا والدًا، فورثته كلالة\".\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في سننه (٦/ ٢٢٤) في الفرائض، باب حجب الأخوة، والأخوات، من كانوا بالأب، والابن، وابن الابن.\nوأخرجه أيضًا مرسلًا عبد بن حميد في تفسيره -كما في الدر المنثور (٢/ ٧٥٤) -، وقد جاء السياق في الدر بنحو سياق الحاكم، فالذي يظهر أنه سقط من سياق أبي داود بعد قوله: \"يارسول الله: \"ما الكلالة؟ \" قال: \"أما سمعت الآية التي نزلت في الصيف؟ \" ... الحديث، ويدل عليه أن أبا داود قال عقب الحديث: \"روى عمار (في المخطوط: عفان، والتصويب من سنن البيهقي)، عن أبي إسحاق أيضًا حديث البراء في الكلالة إلى قوله: آية الصيف\". اهـ. فقوله: \"في الكلالة إلى قوله: آية الصيف\" يدل على أن متن الحديث عنده فيه ذلك، ولذا جاء في موضعه في المخطوط بياض، ولكن العجب كيف أنه عند البيهقي كذلك! فهذا يدل على أن السقط متقدم.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"الحماني ضعيف\".\nوالحماني هو يحيى بن عبد الحميد وتقدم في الحديث (٥٥١) أنه متهم =","vol":"6","page":3074},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بسرقة الحديث، ومع ذلك فقد خالف أحد الأئمة في إسناده، فإن أبا داود كما تقدم رواه على أنه مرسل، وأما يحيى فقد وصله.\nوأبو داود هو سليمان بن الأشعث، أبو داود السجستاني، صاحب السنن، ثقة حافظ من كبار العلماء./ الجرح والتعديل (٤/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٤٥٦) والسير (١٣/ ٢٠٣)، والتقريب (١/ ٣٢١ رقم ٤١٠)، والتهذيب (٤/ ١٦٩ - ١٧٣ رقم ٢٩٨).\nوللحديث علة أخرى، وهي الاختلاف فيه على عمار بن رزيق كما أشار إليه أبو داود آنفًا، فالرواية عنه هنا، وعند أبي داود على أن الحديث عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة.\nوذكر أبو داود أنه روى عنه، عن أبي إسحاق، عن البراء -يعني ابن عازب-، وأيّد هذه الرواية البيهقي حيث قال:\n\"هذا هو المشهور، وحديث أبي أسحاق، عن أبي سلمة منقطع، وليس بمعروف\".\nقلت: وحديث البراء هذا لم أجده من رواية عمار، عن أبي إسحاق، وإنما وجدته من رواية أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب -﵁- قال: جاء رجل إلى النبي -ﷺ-، فقال: يا رسول الله، (يستفتونك في الكلالة) فما الكلالة؟ قال: \"تجزيك آية الصيف\"، فقلت لأبي إسحاق: هو من مات، ولم يدع ولدًا، ولا والدًا؟ قال: كذلك ظنوا أنه كذلك-.\nأخرجه أبو داود (٣/ ٣١١ - ٣١٢ رقم٢٨٨٩) في الفرائض، باب من كان ليس له ولد وله أخوات.\nوأحمد في المسند (٤/ ٢٩٣).\nوالترمذي في سننه (٨/ ٤٠٦ رقم ٥٠٣٣) في تفسير سورة النساء من كتاب التفسير. =","vol":"6","page":3075},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في الموضع السابق من طريق أبي داود.\nجميعهم من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء، به، واللفظ لأبي داود، ولفظ أحمد مختصر، ولفظ الترمذي نحوه، إلا أنه لم يذكر هو وأحمد سؤال أبي بكر لأبي إسحاق، وجوابه.\nوأبو إسحاق السبيعي تقدم في الحديث (٤٩٦) أنه ثقة مدلس من الثالثة، واختلط بآخره، وقد عنعن هنا.\nوأبو بكر بن عياش تقدم في الحديث (٦٣٥) أنه ثقة عابد، كبر فساء حفظه، وكتابه صحيح. لكن يشهد للحديث ما سيأتي بالشواهد.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لما اتهم به الحماني من سرقة الحديث، ولمخالفته لأبي داود في الرواية.\nوالحديث من رواية أبي داود ضعيف لِإرساله، ومعلول بما ذكره أبو داود، وقوّاه البيهقي: أن الحديث من مسند البراء بن عازب.\nوقد أخرج مسلم في صحيحه (٣/ ١٢٣٦ رقم ٩) في الفرائض، باب ميراث الكلالة، من طريق معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله -ﷺ-، وذكر أبا بكر، ثم قال: إني لا أدع بعدي شيئًا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله -ﷺ- في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بأصبعه في صدري، وقال: \"يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟! \" وإني إن أعش أقضي فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن، ومن لا يقرأ القرآن.\nفهذا الحديث شاهد على صحة ما جاء في الحديث الذي معنا من أن الآية نزلت في الصيف، لكنه من ناحية أخرى يدل على أن الرسول -صلَّى الله =","vol":"6","page":3076},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه وسلم- لم يفسِّر الكلالة بقوله: \"من لم يترك ولدًا، ولا والدًا\"، إذ لو كان هذا التفسير مأثورًا عنه -ﷺ- لما تكلم عمر على المنبر بما سبق نقله، ولم ينقل أن أحدًا من الصحابة اعترض عليه بأن الرسول -ﷺ- بين ذلك، مع أن جل الصحابة متوافرون في ذلك الوقت، بل إن الخطابي -﵀- في \"معالم السنن\" (٤/ ١٦٣) مال إلى أن الرجل المبهم في الحديث الذي رواه البراء بن عازب هو عمر بن الخطاب، وتكلم عن هذه المسألة بكلام فيه فوائد، فليرجع إليه.","vol":"6","page":3077},{"text":"١٠٣٤ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"ألحقوا المال بالفرائض، فما بقي فلَأوْلى رجل ذكر\".\nقال: صحيح، فإن فيه علي بن عاصم، وهو صدوق.\nقلت: بل أجمعوا على ضعفه.\n_________\n١٠٣٤ - المستدرك (٤/ ٣٣٨): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ببغداد، ثنا أحمد ابن حبان بن ملاعب، ثنا علي بن عاصم، ثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس -﵄- قال: قال لي النبي -﵌-: \"ألحقوا المال بالفرائض، فما بقي فلأولى رجل ذكر\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق علي بن عاصم، ثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، وقال: \"صحيح الِإسناد، فإن علي بن عاصم صدوق، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله عن علي بن عاصم: \"بل أجمعوا على ضعفه\"، ولم يستدرك على الحاكم إخراج الشيخين للحديث من طريق عبد الله بن طاووس.\nفالحديث أخرجه البخاري (١٢/ ١١و١٦و١٨و ٢٧ رقم ٦٧٣٢ و٦٧٣٥ و٦٧٣٧ و٦٧٤٦) في الفرائض، باب ميراث الولد من أبيه، وأمه، وباب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، وباب ميراث الجد مع الأب والأخوة، وباب ابني عم أحدهما أخ لأم، والآخر زوج. ومسلم (٣/ ١٢٣٣ - ١٢٣٤ رقم ٢ و٣ و٤) في الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها ففي بقي فلأولى رجل ذكر.\nكلاهما من طريق عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس يرفعه:\n\"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\". =","vol":"6","page":3078},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا أحمد في المسند (١/ ٢٩٢و ٣١٣ و٣٢٥).\nوأبو داود في سننه (٣/ ٣١٩ رقم ٢٨٩٨) في الفرائض، باب في ميراث العصبة.\nوالترمذي (٦/ ٢٧٤ و٢٧٥ رقم ٢١٧٩و ٢١٨٠) في الفرائض، باب ما جاء في ميراث العصبة.\nوابن ماجه (٢/ ٩١٥ رقم ٢٧٤٠) في الفرائض، باب ميراث العصبة.\nوابن الجارود (ص ٣١٩ رقم ٩٥٥).\nوالدارمي (٢/ ٢٦٦ رقم ٢٩٩١) في الفرائض، باب العصبة.\nوالدارقطني (٤/ ٧٠و ٧١ و٧٢ رقم ١٠ و١١ و١٢ و١٣ و١٤).\nوالبيهقي (٦/ ٢٣٨و ٢٣٩) في الفرائض، باب ترتيب العصبة، وباب ميراث ابن عم أحدهما زوج، والآخر أخ لأم.\nجميعهم من طرق عن عبد الله بن طاووس، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث تقدم أن الحاكم صححه، وأعله الذهبي بعلي بن عاصم، وهو علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، تقدم في الحديث (٧٩٧) أنه: صدوق، إلا أنه يخطيء.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه علي بن عاصم، وحديثه ضعيف، إلا أنه قد توبع على هذا الحديث، وتقدم أن الشيخين قد أخرجاه، والله أعلم.","vol":"6","page":3079},{"text":"١٠٣٥ - حديث الشافعي: أنبأنا (١) محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا: \"الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب\".\nقال: صحيح.\nقلت: بالدبّوس (٢).\n_________\n(١) في (ب): (أنا).\n(٢) سيأتي بيان معنى التعقب في دراسة الإسناد.\n١٠٣٥ - المستدرك (٤/ ٣٤١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب -عودًا على بدء-، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، أنبأ محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -﵄-، أن النبي -﵌- قال: \"الولاء لحمة كلحمة النسب، لا تباع، ولا توهب\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الشافعي.\nوالشافعي -﵀- أخرجه في \"مسنده\" (٢/ ٧٢ - ٧٣ رقم ٢٣٧) كما رواه عنه الحاكم هنا: إلا أنه قال: \"لا يباع، ولا يوهب\".\nوكذا رواه عنه البيهقي في سننه (١٠/ ٢٩٢) في الولاء، باب من أعتق مملوكًا له. وفي المعرفة (٤/ ل ٢٩٤ أ).\nثم ساق البيهقي في السنن بسنده عن أبي بكر بن زياد النيسابوري أنه قال عقب هذا الحديث: \"هذا خطأ، لأن الثقات لم يرووه هكذا، وإنما رواه الحسن مرسلًا\".\nثم ساق البيهقي بسنده من طريق يزيد بن هارون، أنبأ هشام بن حسان، =","vol":"6","page":3080},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن الحسن، قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكره بمثل لفظ الشافعي.\nوقال في المعرفة: \"كذا رواه الشافعي عن محمد بن الحسن الفقيه، عن أبي يوسف القاضي، وكأنه رواه محمد بن الحسن للشافعي من حفظه، فزل عن ذكر عبيد الله بن عمر في إسناده.\nوقد رواه محمد بن الحسن في كتاب \"الولاء\"، عن أبي يوسف، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- باللفظ الذي رواه الشافعي عنه، وهذا اللفظ بهذا الِإسناد غير محفوظ، ورواية الجماعة عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي -ﷺ- نهى عن بيع الولاء، وعن هبته، هكذا رواه عبد الله بن عمر، في رواية عبد الوهاب الثقفي، وغيره.\nقلت: وقد رواه بشر بن الوليد، عن أبي يوسف موافقًا لرواية محمد بن الحسن للحديث في كتاب الولاء.\nقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" المطبوع بذيل السنن للبيهقي (١٠/ ٢٩٣) أن ابن حبان \"قال في صحيحه: أنا أبو يعلى، قريء على بشر بن الوليد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عنه ﵇، فذكره بلفظه\".\nوتابع أبا يوسف حماد بن سلمة، وعبد الله بن نُمير.\nقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٥٣ رقم ١٦٤٥): حدثنا أبو زرعة، قال:\nحدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي -ﷺ- قال: \"الولاء لا يباع، ولا يوهب\".\nوقال أيضًا: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: =","vol":"6","page":3081},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حدثنا أبي، عن عبيد الله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-، نحوه، يعني نحو حديث حماد.\nثم رواه البيهقي في السنن من طريق الطبراني: ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، ثنا أبو عمير بن النحاس، ثنا ضمرة، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- فذكره بمثل لفظ الشافعي، ثم نقل عن الطبراني أنه قال: \"لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا ضمرة\"، ثم تعقبه البيهقي بقوله: \"قد رواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، عن ضمرة كما رواه الجماعة: نهى عن بيع الولاء، وعن هبته، فكأن الخطأ وقع من غيره، والله أعلم\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٤٤).\nوالخطيب في الموضح (٢/ ٣٠).\nكلاهما من طريق الحسن بن أبي الحسن المؤذن البغدادي، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -﵄-، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إنما الولاء نسب لا يصلح بيعه، ولا شراؤه\"، وهذا لفظ ابن عدي، ولفظ الخطيب قال: \"الولاء نسب لا يصلح بيعه، ولا هبته\" قال ابن عدي عقبه: \"قوله: عن نافع، عن عبد الله لا أدري، وهم فيه، أو تعمد، فأراد تقلّب الِإسناد، وإنما أراد أن يقول عن نافع، وعبد الله بن دينار\"؟.\nقلت: وكأن ابن عدي -﵀- يشير بقوله هذا إلى أن الحديث ورد من طريق نافع، عن ابن عمر، كما ورد من طريق ابن دينار، وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه الحاكم أيضًا عقب هذا الحديث من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، يرفعه بنحو لفظ الشافعي عنده، وسكت عنه هو والذهبي. =","vol":"6","page":3082},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ١٣٤٠).\nوالبيهقي في الموضع السابق من سننه، كلاهما من طريق محمد بن زياد الزيادي، ثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، به فذكره.\nورواه ابن أبي حاتم في الموضع السابق من علله.\nوالبيهقي في الموضع السابق من سننه.\nكلاهما من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، عن يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، يرفعه بمثل لفظ الشافعي في مسنده.\nوذكر ابن أبي حاتم أن أبا زرعة سئل عن حديث يعقوب بن حميد هذا، فقال: \"الصحيح: عبيد الله، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- أنه فهى عن بيع الولاء، وعن هبته\".\nوقال البيهقي عقب الحديث: \"هذا وهم من يحيى بن سليم، أو مَنْ دونه: في الِإسناد والمتن جميعًا، فإن الحفاظ إنما رووه عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-: نهى عن بيع الولاء، وعن هبته\"، ونقل البيهقي عن الترمذي أنه قال: \"سألت عنه البخاري فقال: يحيى بن سليم أخطأ في حديثه، إنما هو عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وعبد الله بن دينار تفرد بهذا الحديث\" قال البيهقي: \"يعني باللفظ المشهور\"، ثم ذكره من رواية الزيادي السابقة، لكن سماه: أبا حسان الزيادي، ثم قال: \"وهذا اختلاف ثالث عن يحيى بن سليم، وكان سيىء الحفظ، كثير الخطأ، والله أعلم\"، وعلق الحافظ ابن عساكر على تسمية البيهقي للزيادي بأبي حسان بما نصه: \"قلت: هذا وهم منه -﵀- إنما هو محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي البصري، فهو شيخ ابن خزيمة، يروي عنه، وليس بأبي حسان الحسن بن عثمان الزيادي\" نقل ذلك =","vol":"6","page":3083},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التركماني في جوهره، وذكر محقق السنن أنه بهامش إحدى النسخ بخط ابن عساكر، ثم نقله بنصه./ انظر الأصل والهامش من الموضع السابق من سنن البيهقي.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي منتقدًا بقوله:\n\"بالدبوس\"، أي: بالقوة، لأن الدبوس -كَتَنُّور-:\nواحد الدبابيس: للمقامع من حديد، وغيره. اهـ. من تاج العروس (١٦/ ٤٩).\nهذا ولم يفصح الذهبي عن سبب انتقاده للحاكم في تصحيحه للحديث، لكن في سند الحديث أبو يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن الشيباني صاحبا أبي حنيفة -﵏- أما أبو يوسف فاسمه يعقوب بن إبراهيم، وقد اختلفت فيه كلمة أئمة الجرح والتعديل ما بين معدل، ومجرح، وكان ابن المبارك شديد الحمل عليه جدًا، حتى اتهمه بالكذب، وقال أحمد بن حنبل: كان أبو يوسف مضعّفًا في الحديث، وقال البخاري: تركوه، وقال الفلاس: صدوق كثير الخطأ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.\nوقال عمرو الناقد: صاحب سنة، وقال المزني: هو أتبع القوم للحديث، وقال محمد بن الصباح: كان أبو يوسف رجلًا صالحًا، وكان يسرد الصوم، وقال النسائي: ثقة. وقال ابن عدي: \"ليس من أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه، إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير، مثل الحسن بن عمارة، وغيره، وهو كثيرًا ما يخالف أصحابه، ويتبع أهل الأثر إذا وجد فيه خبرًا مسندًا، وإذا روى عنه ثقة، وروى هو عن ثقة، فلا بأس به\".\nوذكره ابن حبان في الثقات، وقال: \"كان شيخًا متقنًا، لم يكن يسلك مسلك صاحبيه إلا في الفروع، وكان يباينهما في الإيمان والقرآن\"، وذكر بعض الروايات التي تدل على صحة ما ذهب إليه، ثم قال: \"لسنا ممن يوهم الرعاع ما لا يستحله، ولا ممن يحيف بالقدح في إنسان، وإن كان لنا مخالفًا بل نعطي على شيخ حظه مما كان فيه ونقول في كل إنسان ما كان =","vol":"6","page":3084},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يستحقه من العدالة والجرح وأدخلنا زُفرًا وأبا يوسف بين الثقات لما تبين عندنا من عدالتهما في الأخيار وأدخلنا من لا يشبههما في الضعفاء بما صح عندنا مما لا يجوز الاحتجاج به\" وذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ، وقال: \"الإمام العلامة، فقيه العراقيين\"./ انظر الثقات لابن حبان (٧/ ٦٤٥ - ٦٤٧)، والضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٣٨ - ٤٤٤)، والكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٠٢ - ٢٦٠٤)، وتذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ٢٧٣)، والميزان (٤/ ٤٤٧رقم ٩٧٩٤)، واللسان (٦/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ١٠٨١).\nوأما محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني فقد ليّنه النسائي وغيره من قبل حفظه، وكان من بحور العلم والفقه، قويًا في مالك. اهـ. من الكامل (٦/ ٢١٨٣ - ٢١٨٤)، والميزان (٣/ ٥١٣ رقم ٧٣٧٤) قلت: وعلى ما وصف به من ضعف الحفظ يحمل اختلاف رواية الشافعي عنه لهذا الحديث عما في كتابه \"الولاء\"، ولذلك أشار البيهقي كما سبق بقوله:\n\"وكأنه رواه محمد بن الحسن للشافعي من حفظه، فزل عن ذكر عبيد الله بن عمر في إسناده\".\nقلت: وترجح روايته للحديث في كتاب الولاء، على رواية الشافعي عنه لوجود المتابع له، وهو بشر بن الوليد، عن أبي يوسف.\nوبشر هذا هو ابن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي القاضي، قال عنه السليماني: منكر الحديث. وقال الآجري: سألت أبا داود: أبشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا. وقال صالح جزرة: هو صدوق، لكنه لا يعقل، كان قد خرف. وقال البرقاني: ليس هو من شرط الصحيح. وكان أحمد بن حنبل يثني عليه. وقال الدارقطني: ثقة، وكذا قال مسلمة. اهـ. من الميزان (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ١٢٢٩)، واللسان (٢/ ٣٥ رقم ١٢٠).\nقلت: جرح صالح جزرة له مفسر، وهو أوسط الأقوال، فمتابعته لمحمد بن الحسن في الرواية تقوي الحديث، لا سيما مع وجود المتابع لأبي يوسف، وهما: حماد بن سلمة، وعبد الله بن نمير، فكلاهما عن =","vol":"6","page":3085},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبيد الله بن عمر، ووجود المتابع لعبيد الله، وهو سفيان الثوري، كلاهما عن عبد الله بن دينار، ووجود المتابع لعبد الله بن دينار، وهو نافع، كلاهما عن ابن عمر، به. وحماد بن سلمة تقدم في الحديث (٧٣٨) أنه ثقة عابد، إلا أنه تغير حفظه في الآخر والراوي عنه هو موسى بن إسماعيل، المِنْقري، أبو سلمة التبوذكي، مشهور بكنيته، وباسمه، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة. الجرح والتعديل (٨/ ١٣٦ رقم ٦١٥)، والتقريب، (٢/ ٢٨٠ رقم ١٤٣١)، والتهذيب (١٠/ ٣٣٣ - ٣٣٥ رقم ٥٨٤).\nوعبد الله بن نمير الهمداني ثقة صاحب حديث، من أهل السنة، روى له الجماعة. الجرح والتعديل (٥/ ١٨٦ رقم ٨٦٩)، والتهذيب (٦/ ٥٧ - ٥٨ رقم ١٠٩)، والتقريب (١/ ٤٥٧ رقم ٦٩٨). والراوي عنه ابنه محمد، وتقدم في الحديث (٧٤٩) أنه ثقة حافظ فاضل.\nهذا بالنسبة لمتابعة حماد، وابن نمير لأبي يوسف على الحديث عن عبيد الله بن عمر.\nأما بالنسبة لمتابعة سفيان الثوري لعبيد الله بن عمر على الحديث عن عبد الله بن دينار، فتقدم أن البيهقي أخرج الحديث من طريق الطبراني: ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، ثنا أبو عمير ابن النحاس، ثنا ضمرة، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\nوضمرة بن ربيعة الفلسطيني تقدم في الحديث (٦٧٦) أنه: ثقة، وأبو عمير بن النّحاس اسمه عيسى بن محمد بن إسحاق الرملي، وهو ثقة فاضل./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٦ رقم ١٥٩١) والتقريب٢/ ١٠١ رقم ٩١٠)، والتهذيب (٨/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٤٢٣). وشيخ الطبراني يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم، أبو القاسم، الثغري، الأذني ثقة، وثقه الخطيب، وغيره. انظر تاريخ بغداد (١٤/ ٢٢٧ رقم ٧٥٢٨) وأما بالنسبة لمتابعة نافع لعبد الله بن دينار على الحديث عن ابن عمر، فلها عن نافع طريقان: =","vol":"6","page":3086},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n١ - يرويها إسماعيل بن أمية، وعنه يحيى بن سليم، ومحمد بن مسلم الطائفيان. أما يحيى بن سليم القرشي، الطائفي فهو صدوق سيىء الحفظ. / الكامل (٧/ ٢٦٧٥)، والتقريب (٢/ ٣٤٩ رقم ٨١) والتهذيب (١١/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٣٦٦)، وأما محمد بن مسلم الطائفي فهو صدوق يخطيء -كما تقدم في الحديث (١٠٢٩) -.\n٢ - أما الطريق الثانية عن نافع فيرويها عبيد الله بن عمر، وعنه يحيى بن سليم الطائفي، وعنه يعقوب بن حميد بن كاسب.\nوتقدم إعلال أبي زرعة والبيهقي لهذه الطريق.\nويحيى بن سليم هنا هو الطائفي أحد رواة الطريق الأولى عن إسماعيل بن أمية، وقد عدّ البيهقي هذا اختلافًا من يحيى بن سليم، تقدم نقل ذلك عنه.\nقلت: والرواة عن يحيى بن سليم لهذين الطريقين فيهما كلام.\nأما الأولى فيرويها عنه محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي رجح ذلك ابن عساكر كما سبق، ومحمد هذا صدوق يخطيء./ التقريب (٢/ ١٦١ - ١٦٢ رقم ٢٢٣)، والتهذيب (٩/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٢٤٨).\nوالطريق الثانية يرويها يعقوب بن حميد بن كاسب، وتقدم في الحديث (٦٣٢) أنه: صدوق ربما وهم.\nقلت: والبيهقي -﵀- قد بالغ في رد بعض هذه الروايات، وإعلالها بما ليس بعلة. ووجهة نظره في ذلك أن الحديث جاء بلفظين مختلفين:\nالأول: لفظ الحديث الذي معنا: \"الولاء لحمة ... \".\nالثاني: الحديث المشهور الذي سيأتي تخريجه ولفظه: \"نهى عن بيع الولاء، وعن هبته\".\nوقد اعتبر البيهقي ورود الحديث بهذين اللفظين عن ابن عمر اختلافًا، فرجح اللفظ الثاني؛ لإمامة نقلته. =","vol":"6","page":3087},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقدح في الحديث الذي معنا لمخالفة رواته لرواة اللفظ الثاني، وذكر بعض العلل المتقدم ذكرها، واستدل بها على عدم ثبوت الحديث بهذا اللفظ، ومن تلك العلل:\n١ - قوله عن الحديث: \"هذا خطأ، لأن الثقات لم يرووه هكذا، وإنما رواه الحسن مرسلًا\".\nقلت: أعل البيهقي -﵀- الحديث بهذه الطريق التي أرسلها الحسن، ولا وجاهة لإعلاله؛ لأن طريق الحسن ليس فيها راو واحد من رواة الطريق التي معنا، فهذه طريق مستقلة تمامًا عن تلك.\nوقد أجاب عن هذا الإشكال الشيخ ناصر الدين الألباني في كتابه \"إرواء الغليل\" (٦/ ١١٠) بما نصه:\n(قلت: وإسناد هذا الرسل صحيح، وهو مما يقوي الموصول الذي قبله على ما يقتضيه بحثهم في \"المرسل\" من علم الحديث، فإن طريق الموصول غير طريق المرسل، ليس فيه راو واحد مما في المرسل، فلا أرى وجهًا لتخطئته بالمرسل، بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر، كما ذكرنا). اهـ.\n٢ - قوله عن هذا الحديث: \"وهذا اللفظ بهذا الإسناد غير محفوظ، ورواية الجماعة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي -ﷺ- نهى عن بيع الولاء، وعن هبته، هكذا رواه عبد الله بن عمر، في رواية عبد الوهاب الثقفي، وغيره\".\nقلت: الصواب أنها حديثان مختلفان لا علاقة لواحد منهما بالآخر، إلا من حيث المعنى، ورد البيهقي لأحد اللفظين مع تعدد طرقه، وثبوتها فيه تكلف.\nفإن الحديث جاء عن ابن عمر من طريقين كما تقدم.\nالأولى وهي التي معنا، ويرويها عبد الله بن دينار.\nورواها عن ابن دينار اثنان من الأئمة: أحدهما عبيد الله بن عمر، والآخر سفيان الثوري. =","vol":"6","page":3088},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما عبيد الله بن عمر بن حفص عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري، المدني، أبو عثمان، فهو ثقة ثبت من رجال الجماعة، وقدّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدّمه ابن معين في: القاسم عن عائشة، على: الزهري، عن عروة، عنها. اهـ. من التقريب (١/ ٥٣٧رقم ١٤٨٨)، وانظر التهذيب (٧/ ٣٨ - ٤٠ رقم ٧١).\nوأما سفيان الثوري فتقدم في الحديث (٨٣٢) أنه: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة. ورواه عن عبيد الله ثلاثة من الأئمة هم:\nأبو يوسف، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن نمير، وكلهم أئمة ثقات، وإذا كان في بعضهم، فإنه لا يتوجه حال متابعة الآخرين له على الرواية.\nورواه عن أبي يوسف اثنان: أحدهما محمد بن الحسن الشيباني، والآخر بشر بن الوليد، وفي حفظهما كلام، لكن بمتابعة كل منهما للآخر، فإن الحديث من طريقهما فقط يكون حسنًا لغيره، فكيف وهناك طرق أخرى، منها التي رواها حماد بن سلمة، ورواها عنه موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التبوذكي، وتقدم أنه ثقة ثبت.\nومنها التي رواها عبد الله بن نمير، وعنه ابنه محمد، وتقدم أنه ثقة حافظ فاضل. ومنها التي رواها سفيان، وتقدم الكلام على رجالها، فهي والطريق التي رواها ابن نمير، كلًا منها صحيح لذاته، فكيف بالطرق الأخرى وقد انضمت إليها؟! فهذه الطريق التي يرويها ابن دينار في منتهى الصحة إليه.\nأما الطريق الثانية التي يرويها نافع، ولها عنه طريقان: الأولى منهما ضعيفة للكلام الذي تقدم نقله عن حفظ محمد بن مسلم الطائفي.\nوالأخرى ضعيفة لما تقدم عن حفظ يحيى بن سليم الطائفي، وللاختلاف عليه فيها. فهذه الطريق وإن كان فيها بعض الكلام إلا أنها مع الطريق التي رواها ابن دينار ترتقي لدرجة الصحيح لغيره.\nوقد قال الشيخ الألباني في الِإرواء (٦/ ١١٢) ردًا على إعلال البيهقي للفظ الحديث الذي معنا: =","vol":"6","page":3089},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"وذهب (يعني البيهقي) إلى توهيم على هذه الروايات، وأن الصواب رواية الجماعة التي سبق ذكرها، ولا أجد نفسي توافق على ذلك، وأرى أن عبد الله بن دينار له حديثان عن ابن عمر، أحدهما حديث الجماعة، والآخر هذا\". اهـ.\nقلت: وحديث الجماعة أخرجه:\nالبخاري في صحيحه (٥/ ١٦٧ رقم ٢٥٣٥) في العتق، باب بيع الولاء وهبته. و(١٢/ ٤٢ رقم ٦٧٥٦) في الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه.\nومسلم في صحيحه (٢/ ١١٤٥ رقم ١٦) في العتق، باب النهي عن بيع الولاء وهبته.\nوأبو داود في سننه (٣/ ٣٣٤ رقم ٢٩١٩) في الفرائض، باب في بيع الولاء.\nوالترمذي (٤/ ٤٣٥ رقم ١٢٥٤) في البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته.\nوابن ماجه (٢/ ٩١٨ رقم ٢٧٤٧) في الفرائض، باب النهي عن بيع الولاء وهبته.\nجميعهم من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -﵄-: نهى النبي -ﷺ- عن بيع الولاء، وعن هبته.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن الحسن الشيباني من قبل حفظه في غير مالك، ولما اتضح في التخريج من إسقاطه عبيد الله بن عمر من الِإسناد في رواية الشافعي عنه. والحديث صحيح لغيره بمجموع الطرق المتقدم ذكرها، وله شواهد، منها مرسل الحسن البصري الذي ذكره البيهقي، وصحح إسناده الألباني إلى الحسن، ومنها: من حديث علي، =","vol":"6","page":3090},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن أبي أوفي، وشاهدان موقوفان، أحدهما عن عمر، والآخر عن ابن مسعود -﵃ أجمعين-.\nأما حديث علي -﵁- فأخرجه البيهقي في الموضع السابق من سننه (١٠/ ٢٩٤) من طريق شيخه الحاكم، أنبأ أبو الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عباس بن الوليد النرسي، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: \"الولاء بمنزلة النسب لا يباع، ولا يوهب، أقره حيث جعله الله\".\nوبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nمجاهد بن جبر، أبو الحجاج المخزومي، مولاهم، المكي ثقة، إمام في التفسير، وفي العلم، من رجال الجماعة. الجرح والتعديل (٨/ ٣١٩رقم ١٤٦٩)، والتقريب (٢/ ٢٢٩ رقم ٩٢٢)، والتهذيب (١٠/ ٤٢ - ٤٤ رقم ٦٨). وعبد الله بن أبي نجيح يسار المكي، ثقة روى له الجماعة، غير أنه رمي بالقدر، ومدلّس من الثالثة، وقد عنعن هنا. / الجرح والتعليل (٥/ ٢٠٣ رقم ٩٤٧)، والتهذيب (٦/ ٥٤ رقم ١٠١)، والتقريب (١/ ٤٥٦ رقم ٦٩٠)، وطبقات المدلسين (ص٩٠ رقم ٧٧).\nوسفيان سواء كان ابن عيينة، أو الثوري، فكلًا منهما ثقة حافظ فقيه، إمام حجة كما تقدم في الحديثين (٥١٠ و(٦٥٧) وعباس بن الوليد بن نصر النرسي -بفتح النون، وسكون الراء، بعدها مهملة- أبو الفضل ثقة روى له الشيخان. / سؤالات الحاكم للدارقطني (ص ٢٥٩ رقم ٤٤٠)، والتقريب (١/ ٤٠٠ رقم ١٦٥) والتهذيب (٥/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٢٣١) والحسن بن سفيان بن عامر النَّسَوي، أبو العباس الشيباني، الخراساني، إمام حافظ ثبت. / السير (١٤/ ١٥٧ رقم ٩٢).\nوأما شيخ الحاكم أبو الوليد الفقيه، حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري فهو الإمام الأوحد، الحافظ، المفتي، إمام أهل الحديث بخراسان. / السير (١٥/ ٤٩٢ - ٤٩٦ رقم ٢٧٧). =","vol":"6","page":3091},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعليه فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لعنعنة ابن أبي نجيح.\nوأما حديث عبد الله بن أبي أوفي -﵁-، فقال ابن التركماني في الجوهر النقي (١٠/ ٢٩٤): \"وقد روي الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات، قال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار: حدثني موسى بن سهل الرملي، ثنا محمد بن عيسى -يعني الطباع-، ثنا عبثر بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب\".\nثم قال ابن التركماني عقبه: \"وهذا يرد قول النيسابوري، والبيهقي: إنما روي مرسلًا\" وتعقب الألباني ابن التركماني في الارواء (٦/ ١١٣) بأنه تصحف عليه اسم عبيد إلى عبثر، والصواب أنه عبيد بن القاسم الذي قال عنه الذهبي \"ليس بثقة\"، وحكم الألباني على حديث ابن أوفي هذا بالضعف.\nوأما الموقوف على عمر -﵁- فأخرجه البيهقي في الموضع السابق عن عمر قال: \"الولاء كالنسب لا يباع، ولا يوهب\".\nوأما الموقوف على ابن مسعود فأخرجه الدارمي (٢/ ٢٨٧ رقم ٣١٦٣) ولفظه: \"الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب\".\nوبالجملة فالحديث صحيح كما تقدم، ويزداد قوة بهذه الطرق، والله أعلم.","vol":"6","page":3092},{"text":"١٠٣٦ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"لا مُسَاعاة (١) في الِإسلام (٢)، من (ساعى) (٣) في الجاهلية فقد ألحقته بعصبته، ومن ادعى ولدًا من غير رشده لم يرث، ولم يورث\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: لعله موضوع، فإن فيه عمرو بن الحصين العقيلي، وقد تركوه.\n_________\n(١) المساعاة: الزنا. / النهاية (٢/ ٣٦٩).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (أ): (سعى)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٠٣٦ - المستدرك (٤/ ٣٤٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، وعبد الله بن محمد بن موسى العدل، قالا: ثنا محمد بن أيوب، أنبأ عمرو بن الحصين العقيلي، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا (سلم) بن أبي الذيال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄-، قال: قال رسول الله -﵌- فذكره.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٩ رقم ١٢٤٣٨).\nوفي الأوسط (٢/ ٩ رقم ١٠٠٩).\nمن طريق عمرو بن الحصين، به مثله، إلا أنه قال: \"فلا يرث، ولا يورث\".\nوأخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٦٢). =","vol":"6","page":3093},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو داود في سننه (٢/ ٦٩٦ رقم ٢٢٦٤) في الطلاق، باب في ادعاء ولد الزنا. كلاهما من طريق معتمر، عن سلم، عن بعض أصحابه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به مثل لفظ الطبراني، إلا أن أبا داود قال: \"الحق\" بدلًا من قوله: \"ألحقته\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وقال: \"على شرط الشيخين\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"لعله موضوع، فإن ابن الحصين تركوه\".\nوابن الحصين هو عمرو بن الحصين العُقيلي، وتقدم في الحديث (٥٦٦) أنه متروك. وبالإضافة لشدة ضعف عمرو هذا، فإنه أسقط الرجل المبهم بين ابن أبي الذيال، وسعيد بن جبير، كما يتضح من رواية الإمام أحمد، وأبي داود.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لشدة ضعف عمرو بن الحصين، وإسقاطه للراوي المبهم، وهو ضعيف فقط من الطريق التي أخرجها الِإمام أحمد، وأبو داود لإبهام الراوي عن سعيد بن جبير.\nوللحديث شاهد ساقه الحاكم، وهو الآتي.","vol":"6","page":3094},{"text":"١٠٣٧ - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:\n\"من ادّعى ولدًا من أمة لا يملكها، أو من حرّة عاهر بها، فإنه لا يلتحق به، ولا يرث، وهو ولد زنا ... \" إلخ (١).\nقلت (٢): فيه سليمان بن موسى وثقه أحمد، وقال النسائي: ليس بقوي (٣).\n_________\n(١) من قوله: (أو من حرة) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (قلت) ليس في (ب).\n(٣) هذا من تصحيفات ابن الملقن -﵀- بسبب تصرفه في عبارة الذهبي. وذلك أن الذهبي في التلخيص نقل عن الحاكم قوله بعد الحديث: \"سمعه محمد بن راشد منه\"، فتعقبه بقوله: \"قلت: وثقه أحمد، وقال النسائي: ليس بقوي\"، ولم أجد عبارة الحاكم هذه في المستدرك المطبوع ولا في المخطوط، والذهبي يقصد بتعقبه هذا محمد بن راشد، لا سليمان بن موسى، وإنما ابن الملقن هو الذي تصرف في العبارة وجعل الكلام متوجهًا إلى سليمان بن موسى، والدليل على ذلك: أن محمد بن راشد هو الذي وثقه أحمد -كما في التهذيب (٩/ ١٥٩) -، وقال عنه النسائي: \"ليس بالقوي\" -كما في الضعفاء والمتروكين له (ص ٩٥ رقم ٥٤٨) ...\nوأما سليمان بن موسى، فقد قال عنه النسائي في الموضع السابق (ص ٥٠ رقم ٢٥٢): \"ليس بالقوي في الحديث\"، لكن لم ينقل عن الِإمام أحمد أنه تكلم عنه بجرح، أو تعديل -كما يتضح من الميزان (٢/ ٢٢٥ رقم ٣٥١٨)، والتهذيب (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧) ...\n١٠٣٧ - المستدرك (٤/ ٣٤٢)، هذا الحديث ساقه الحاكم شاهدًا للحديث السابق، فقال: وشاهده ما أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا محمد بن إسماعيل =","vol":"6","page":3095},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السلمي، ثنا محمد بن بكار بن بلال، ثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي -﵌- قال: \"من ادعى ولدًا من أمة لا يملكها، أو من حرة عاهر بها، فإنه لا يلحق به، ولا يرث، وهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث ساقه الحاكم شاهدًا للحديث السابق، وأعله الذهبي بمحمد بن راشد، والتبس الأمر على ابن الملقن فظن الذهبي قصد بتعقبه سليمان ابن موسى، فوجه العبارة إليه.\nوسليمان بن موسى الأموي، مولاهم، الدمشقي، الأشدق: صدوق فقيه، إلا أن في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل. / الكامل (٣/ ١١٣)، والتقريب (١/ ٣٣١ رقم ٥٠١)، والتهذيب (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٣٧٧).\nوأما محمد بن راشد المكحولي، الخزاعي الدمشقي، نزيل البصرة، فإنه ثقة، إلا أنه رمي بالقدر، فقد وثقه الِإمام أحمد، وابن معين، وابن المديني، ودحيم، ومحمد بن عثمان بن أبي الجماهر، والنسائي في رواية.\nوقال ابن المبارك: صدوق اللسان، وأراه اتهم بالقدر، وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، وكانا لا يحدثان إلا عن ثقة. وروى الإمام أحمد عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن شعبة بن الحجاج قال: أما كتبت عنه؟ أما إنه صدوق، ولكنه شيعي، أو قدري -شك الإمام أحمد- وقال يعقوب بن شيبة: صدوق. وقال ابن عدي: إذا حدّث عنه ثقة فحديثه مستقيم. ونسبه إلى القدر أيضًا ابن معين، ودحيم، وقال الساجي: صدوق، إنما تكلموا فيه لموضع القدر لا غير، وتقدم أن النسائي قال عنه: ليس بالقوي، وقال ابن خراش: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: كان من أهل الورع والنسك: ولم يكن الحديث =","vol":"6","page":3096},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من صنعته، وكثرت المناكير في روايته، فاستحق ترك الاحتجاج به. اهـ.\nمن الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٣ رقم ١٣٨٥)، والتهذيب (٩/ ١٥٨ - ١٦٠ رقم ٢٣٢). قلت: فالنسائي اختلف القول عنه، فلا يعوّل على أي من القولين لعدم العلم بالمتأخر منهما.\nوأما جرح ابن خراش، وابن حبان له فيعد من تشددهما، فلا ينهض لمقاومة توثيق الأئمة المتقدم ذكرهم له، وعليه فالراجح من حاله أنه: ثقة، إلا ما وصف به من القول بالقدر.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال سليمان بن موسى.","vol":"6","page":3097},{"text":"١٠٣٨ - حديث الحارث بن (عبد) (١):\nأن رسول الله -ﷺ- سئل عن ميراث العمة، والخالة، فسكت، فنزل عليه جبريل، فقال: \"حدثني جبريل: أن لا ميراث لهما\" (٢).\nقلت: فيه الشَّاذَكوني، وهو مرسل.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عبدة)، وفي المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عبد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه المخطوطين، وسنن البيهقي (٦/ ٢١٣)، والتلخيص الحبير (٣/ ٩٤).\n(٢) من قوله: (فسكت) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٣٨ - المستدرك (٤/ ٣٤٣): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أحمد بن هارون العودي، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن شريك بن أبي نمر، أن الحارث بن عبد أخبره، أن رسول الله -﵌- سئل عن ميراث العمة، والخالة، فسكت، فنزل عليه جبريل ﵇، فقال: \"حدثني جبريل: أن لا ميراث لهما\".\nوهذا الحديث ساقه الحاكم هو والحديث الآتي بعده شاهدين لحديث أخّره ابن الملقن عن ترتيبه، وهو حديث ابن عمر الآتي برقم (١٠٤٠).\nتخريجه:\nالحديث ذكره الييهقي في سننه (٦/ ٢١٣) في الفرائض، باب من لا يرث من ذوي الأرحام، بمثله وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢٦٣ رقم ١١١٧٢) من طريق شيخه عبدة.\nوالدارقطني في سننه (٤/ ٨٠ - ٨١، رقم ٤٢) من طريق عبد الرحمن المحاربي. كلاهما عن محمد بن عمرو، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سئل النبي -ﷺ- فذكره بنحوه، هكذا ولم يذكر الحارث.\nثم أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٩ رقم ٩٨) من طريق مسعدة بن أليسع =","vol":"6","page":3098},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الباهلي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله -ﷺ-، فذكره بنحوه.\nقال الدارقطني في الموضع الأول: \"ورواه مسعدة بن أليسع، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ووهم فيه، والأول أصح\"، ثم ذكره، وقال عقبه: \"لم يسنده غير مسعدة، عن محمد بن عمرو، وهو ضعيف، والصواب مرسل\".\nوقال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٩٤) بعد أن ذكر حديث الحاكم هذا:\n\"وفيه سليمان بن داود الشاذكوني، وهو متروك، وأخرجه الدارقطني من وجه آخر، عن شريك مرسلًا\". اهـ.\nوقال ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" (٦/ ٢١٣):\n\"قد اختلف في هذا الحديث أيضًا، فرواه ابن أبي شيبة في مصنفه، عن شريك، سئل النبي -ﷺ-، الحديث، من غير ذكر الحارث، وكذا ذكره الدارقطني في سننه، من طريقين، ثم إن الحارث هذا لم أعرف حاله، ولا ذكر له في شيء من الكتب التي بأيدينا سوى المستدرك للحاكم فإنه مذكور فيه في هذا الحديث مستشهدًا به، وابن أبي نمر فيه كلام يسير\". اهـ.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بالإرسال، ووجود الشاذكوني في سنده.\nأما الشاذكوني، فتقدم في الحديث (٩٦٦) أنه متروك.\nوأما الإرسال، فلأن الحارث بن عبد الذي روي عنه هذا الحديث لم يذكر في الصحابة.\nوتقدم النقل عن ابن التركماني أنه قال: \"لم أعرف حاله، ولا ذكر له في شيء من الكتب التي بأيدينا ... \".\nقلت: ولم يذكره المزي ضمن شيوخ شريك./ انظر تهذيب الكمال (٢/ ٥٨١). =","vol":"6","page":3099},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي ثقات ابن حبان (٤/ ١٣٦) قال: \"الحارث بن عبد، مولى عثمان بن عفان، روى عنه أبو عقيل زهرة بن معبد حديث الوضوء، مات في ولاية معاوية\". اهـ. وفي تعجيل المنفعة (ص ٥٥) قال الحافظ ابن حجر:\n\"الحارث بن عبيد، أبو صالح المدني، مولى عثمان، عن مولاه، وعنه أبو عقيل زهرة بن معبد في الوضوء، قال ابن حبان: مات في ولاية معاوية. قلت: وجدته بخط الحافظ ابن علي البكري في (كتاب الثقات): الحارث بن عبد، بالتكبير، وكذا في النسخ المعتمدة من المسند، ولم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم فيمن اسمه الحارث، وإنما سماه البخاري: بركان، وذكر روايته عن عثمان، ورواية أبي عقيل بن معبد عنه، وتبعه أبو أحمد الحاكم\". اهـ.\nقلت: فالاسم هنا محتمل، لكن لا أدري أهو هذا الذي في الرواية هنا، أم هو من بلايا الشاذكوني، حيث لم يتابعه أحد -فيما أعلم- على ذكره.\nوالصواب رواية عبده، وعبد الرحمن المحاربي للحديث عن محمد بن عمرو، عن شريك، مرسلًا، كما رجح ذلك الدارقطني آنفًا.\nوشريك من صغار التابعين، سمع من أنس -﵁كما في التهذيب (٤/ ٣٣٧).\nوتقدم أن الدارقطني أيضًا أعل رواية مسعدة بن أليسع التي جعل فيها الحديث مسندًا عن أبي هريرة.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا للأمور المتقدم ذكرها في دراسة الإِسناد.\nوجعل الحديث من مسند أبي هريرة لا يصح كما قال الدارقطني، والصواب أنه عن شريك مرسلًا، فيكون ضعيفًا لِإرساله، وللحديث شاهدان أوردهما الحاكم، وهما الآتي، والذي بعده، وسيأتي في الأخير الكلام عن هذه الطرق، وخلاصته أن الحديث ضعيف.","vol":"6","page":3100},{"text":"١٠٣٩ - حديث أبي سعيد مرفوعًا، بنحوه.\nقلت: فيه ضِرار بن صُرد، وهو هالك.\n_________\n١٠٣٩ - المستدرك (٤/ ٣٤٣): أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد، عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري -﵁-، أن النبي -﵌- ركب إلى قباء، وعلى الحمار أكاف، فقال: \"أستخير الله تعالى في ميراث العمة، والخالة\"، فأوحى الله تعالى إليه: أن لا ميراث لهما.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٢/ ٥٦) من طريق أبي مصعب يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠): \"فيه يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف\".\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٤٨ رقم ١٦٣).\nوأبو داود في المراسيل (ل ١٧ أ).\nومن طريقه البيهقي في السنن (٦/ ٢١٢ - ٢١٣) في الفرائض، باب من لا يرث من ذوي الأرحام.\nوالدارقطني في سننه (٤/ ٩٨رقم ٩٥).\nجميعهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به مرسلًا بنحوه، ولم يذكروا أبا سعيد الخدري.\nوأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق يزيد بن هارون، يرويه عن محمد بن مطرف، ومحمد بن عبد الرحمن بن المجبر، كلاهما تابعا عبد العزيز =","vol":"6","page":3101},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الدراوردي عليه، عن زيد بن أسلم، عن عطاء به مرسلًا نحوه، ولم يذكرا أبا سعيد أيضًا.\nوكذا أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٩٦) من طريق يزيد أيضًا.\nورواه معمر، وهشام بن سعد، وحفص بن ميسرة، وعبد الرحمن بن زيد، جميعهم رووه عن زيد بن أسلم، فأرسله، ولم يذكر عطاء.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٢٨١ رقم ١٩١٠٩) من طريق معمر.\nوابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢٦٢ رقم ١١١٧٠).\nوالطحاوي في الموضع السابق (ص ٣٩٥).\nوالدارقطني في سننه (٤/ ٩٩رقم ٩٦).\nثلاثتهم من طريق هشام بن سعد.\nوأخرجه الدارقطني في الموضع نفسه.\nوالطحاوي أيضًا في الموضع نفسه.\nكلاهما من طريق حفص بن ميسرة، وعبد الرحمن بن زيد.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث ساقه الحاكم شاهدًا لحديث ابن عمر الذي تقدمت الإِشارة إليه في الحديث السابق، وأعله الذهبي بقوله: \"فيه ضرار وهو هالك\".\nوضرار هذا هو ابن صرد، أبو نعيم الطحان، وتقدم في الحديث (٥٤٣) أنه متروك. ولم ينفرد ضرار بالحديث، بل تابعه يعقوب بن محمد الزهري عند الطبراني -كما سبق-، ويعقوب تقدم في الحديث (٦٢٢) أنه: صدوق كثير الوهم، وهذا من أوهامه. =","vol":"6","page":3102},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فإن الرواة الثقات الذين رووا الحديث عن الدراوردي لم يذكروا أبا سعيد في الِإسناد.\nوالحديث فيه الاختلاف المتقدم ذكره على زيد بن أسلم.\nفمن الرواة؛ من رواه عنه، عن عطاء، عن النبى -ﷺ- مرسلًا.\nومنهم من رواه عنه، عن النبي -ﷺ-، مرسلًا، ولم يذكروا عطاء. ولا يمكن ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، لأن الرواية الأولى رواها عنه ثلاثة، والثانية رواها عنه أربعة، فالظاهر أن الاختلاف من زيد نفسه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لشدة ضعف ضرار بن صرد، ومخالفته للرواة الآخرين الذين لم يذكروا أبا سعيد في الِإسناد، وكذا الطريق التي رواها الطبراني ضعيفة جدًا لضعف يعقوب الزهري، والمخالفة المشار إليها.\nوأما الطرق الأخرى عن زيد بن أسلم فضعيفة جدًا أيضًا، للِإرسال، والاختلاف الذي تقدم ذكره على زيد، وانظر الحديث الآتي، والله أعلم.","vol":"6","page":3103},{"text":"١٠٤٠ - حديث ابن عمر مرفوعًا، بنحوه.\nقال: صحيح، فإن المديني وإن شهد (عليه) (١) ابنه بسوء الحفظ، فليس ممن يترك حديثه.\nقلت: ولا احتج به أحد (٢).\n_________\n(١) في (أ): (على).\n(٢) هذا الحديث أخره ابن الملقن عن الحديثين السابقين، وحقّه التقديم، لأنه كذلك في المستدرك، وعطف عليه الحاكم الحديثين السابقين على أنهما شاهدان له.\n١٠٤٠ - المستدرك (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣): حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الِإمام، أنبأ محمد بن غالب، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -﵄- قال: أقبل رسول الله -﵌- على حمار، فلقيه رجل، فقال: يا رسول الله، رجل ترك عمته وخالته، لا وارث له غيرهما، قال: فرفع رأسه إلى السماء، فقال: \"اللهم رجل ترك عمته وخالته لا وارث له غيرهما\"، ثم قال: \"أين السائل؟ \" قال ها أنا ذا، قال: \"لا ميراث لهما\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وصححه وقال:\n\"عبد الله بن جعفر المديني وإن شهد عليه ابنه علي بسوء الحفظ، فليس ممن يترك حديثه، ثم أورد الشاهدين السابقين. وتعقبه الذهبي في كلام عن عبد الله بن جعفر بقوله: ولا احتج به أحد\"، مع ان الحاكم لم يقل أن أحدًا احتج به، وإنما نفى أن يصل في الضعف إلى درجة الترك التي لا تنفع معها المتابعات والشواهد، ولذا أورد الحاكم عقبه الشاهدين السابقين.\nوعبد الله بن جعفر المديني تقدم في الحديث (٥٥٠) أنه: ضعيف. =","vol":"6","page":3104},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم هذا ضعيف لضعف عبد الله المديني.\nوهذه الطريق، والطريق المرسلة عن شريك التي تقدم ذكرها في الحديث (١٠٣٨) هما أمثل طرق الحديث، وقد يرتقي الحديث بهما إلى درجة الحسن لغيره، لولا أنه معارض بجريان عمل الصحابة على خلافه، بما لا يدع مجالًا للشك بأنه لو كان ثابتًا عن النبي -ﷺ- في هذه المسألة سنة لما جرى عمل الصحابة على خلافه.\nوبإلقاء نظرة على سنن سعيد بن منصور (١/ ٤٦ - ٤٩)، ومصنفي عبد الرازق (١٠/ ٢٨١ - ٢٨٣)، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٠ - ٢٦٢)، وشرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٣٩٥ - ٤٠٠)، وسنن البيهقي (٦/ ٢١٦ - ٢١٧) يرى المطلع على هذه المؤلفات، وغيرها الآثار الكثيرة عن الصحابة، والتي تدل على أنهم كانوا يورثون العمة والخالة إذا لم يكن غيرهما.\nومن هذه الآثار:\nما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢٦٠ رقم ١١١٦٠) من طريق عاصم، عن زر عن عمر، أنه قسم المال بين عمة، وخالة.\nقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٦/ ٢١٧): \"هذا سند صحيح متصل\".\nقلت: هو حسن فقط فيه عاصم بن أبي النجود، وتقدم في الحديث (٥٠٨) أنه حسن الحديث لكن جاء الحديث عن عمر من طرق أخرى تقوي هذه الرواية.\nفقد أخرج سعيد بن منصور (١/ ٤٦ رقم ١٥٣).\nوعبد الرزاق (١٠/ ٢٨٢و ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١٩١١٣ و١٩١١٤).\nوابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٠و ٢٦١ - ٢٦٢ رقم١١١٦٢ و١١١٦٨). =","vol":"6","page":3105},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطحاوي (٤/ ٣٩٩).\nوالدارمي (٢/ ٢٦٥ رقم ٢٩٨٣).\nمن طرق عن الحسن البصري -﵀- أن عمر -﵁- أعطى العمة الثلثين، والخالة الثلث.\nوالحسن -﵀- لم يسمع من عمر، لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر -كما في التهذيب (٢/ ٢٦٣).\nوأخرج سعيد أيضًا في الموضع السابق برقم (١٥٤).\nوالدارمي في الموضع نفسه برقم (٢٩٨٢).\nوابن أبي شيبة في نفس الموضع برقم (١١١٦١).\nوالطحاوي (٤/ ٣٩٩).\nوالدارقطني (٤/ ٩٩ - ١٠٠).\nجميعهم من طريق الشعبي، عن زياد وعند الدارقطني: ابن أبي سفيان- قال: أنا أعلم الناس بقضاء عمر بن الخطاب فيها (يعني العمة والخالة)، جعل العمة بمنزلة الأب، فجعل لها الثلثين، وجعل الخالة بمنزلة الأم فجعل لها الثلث.\nقال الألباني في الارواء (٦/ ١٤٣): \"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير زياد، وهو ابن حدير، الأسدي، وهو تابعي ثقة، كان على الكوفة، لكن وقع عند الدارقطني منسوبًا، فقال: زياد بن أبي سفيان، وهذا يدل على أنه ليس ابن جدير، فإن زياد بن أبي سفيان هو زياد بن أبيه الأمير، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف له صحبة، مع أنه ولد عام الهجرة: قال ابن حبان في الضعفاء ظاهر أحواله العصية، وقد أجمع أهل العلم على ترك الاحتجاج بمن كان كذلك، ثم ساق الذهبي هذا الأثر عن عمر، فتبين أن المسند إليه ضعيف، والله أعلم\". اهـ. =","vol":"6","page":3106},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرج الطحاوي في الموضع السابق (ص ٤٠٠) عن جابر بن زيد أن عمر قضى للعمة الثلثين، وللخالة الثلث.\nوجابر بن زيد ذكر في التهذيب (٢/ ٣٨) أنه سمع من ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، ومعاوية، ولم يذكر أنه سمع من عمر.\nوهناك آثار كثيرة أخر في المواضع السابقة تدل بمجموعها على صحة ما تقدم ذكره، وبخاصة عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود أنهما ورّثا العمة والخالة.\nوعلى فرض صحة قوله عن العمة والخالة: \"لا شيء لهما\"، فإنه مُتأوّل.\nقال أبو داود في المراسيل (ل ١٧ أ): \"معناه لا سهم لهما، ولكن يورثون للرحم\".اهـ.\nوقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٩٦):\n\"لو ثبت هذا الحديث لم يكن فيه أيضًا عندنا حجة في دفع مواريث ذوي الأرحام لأنه قد يجوز: لا شيء لهما، أي: لا فرض لهما مسمى، كما لغيرهما من النسوة اللاتي يرثن، كالبنات، والأخوات، والجدات، فلم ينزل عليه شيء، فقال: لا شيء لهما على هذا المعنى\". اهـ. والله أعلم.","vol":"6","page":3107},{"text":"١٠٤١ - حديث عبد الرحمن بن عوف، قال:\nدخلت على أبي بكر في مرضه الذي مات فيه (أعوده) (١)، فسمعته يقول:\nوددت أني سألت رسول الله (صلى الله) (٢) عليه وسلم عن ميراث العمة، والخالة فإن في نفسي منهما حاجة (٣).\nقلت: فيه علوان بن داود، وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (أدعوه).\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) من قوله: (فسمعته) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٤١ - المستدرك (٤/ ٣٤٣): أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، حدثني سعيد بن عفير، حدثني علوان بن داود، عن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: دخلت على أبي بكر الصديق -﵁- في مرضه الذي مات فيه أعوده، فسمعته يقول: وددت أني سألت النبي -﵌- عن ميراث العمة، والخالة، فإن في نفسي منها حاجة.\nتخريجه:\nهذا الحديث جزء من حديث طويل أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤١٩ - ٤٢١) في ترجمة علوان بن داود، من طريق يحيى بن أيوب العلاف، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير فذكره بطوله، وفي آخره قال: \"ووددت أني سألته (يعني النبي -ﷺ-) عن ميراث العمة، وبنت الأخت، فإن في نفسي منها حاجة\".\nوحكى العقيلي فيه اختلافًا في الِإسناد، إلا أن المطبوع من الضعفاء فيه تصحيف وقد ساقه الذهبي في الميزان (٣/ ١١٠) عنه هكذا: =","vol":"6","page":3108},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (قال: وحدثناه يحيى بن عثمان، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، حدثني علوان بن صالح، عن صالح بن كيسان، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، مرسلًا).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"علوان ضعيف\".\nوهو علوان بن داود البجلي، مولى جرير بن عبد الله، ويقال: علوان بن صالح أيضًا، وهو منكر الحديث، قال ذلك البخاري، وأبو سعيد بن يونس. وقال العقيلي: \"لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به\". اهـ. من الموضع السابق من ضعفاء العقيلي، والميزان (٣/ ١٠٨ رقم ٥٧٦٣).\nالحكم علي الِإسناد:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال علوان بن داود، والله أعلم.","vol":"6","page":3109},{"text":"١٠٤٢ - حديث المقدام الكندي مرفوعًا:\n\"أنا مولى من لا مولى له، أرث ماله، وأفكّ عَانِيه ... (١) الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه علي بن أبي طلحة قال أحمد:\nله أشياء منكرات (٢)، ولم يخرج له البخاري (٣).\n_________\n(١) من قوله: (أرث) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) التهذيب (٧/ ٣٣٩).\n(٣) هذا الحديث متأخر عن الحديث الذي بعده في (ب).\n١٠٤٢ - المستدرك (٤/ ٣٤٤): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا الشيخ الشهيد الِإمام ابن الِإمام أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، ثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام الكندي -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-:\n\"أنا مولى من لا مولى له، أرث ماله، وأفك عانيه. والخال وارث من لا وارث له، يرث ماله، ويفك عانيه\".\nتخريجه:\nالحديث له طريقان: (١) يرويها راشد بن سعد؛ (٢) يرويها يحيى بن المقدام:\n١ - أما رواية راشد بن سعد فقد اختلف عليه فيها.\n(أ) فرواه بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام. =","vol":"6","page":3110},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ب) ورواه عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن راشد، عن ابن عائذ، عن المقدام.\n(جـ) ورواه معاوية بن صالح، عن راشد، عن المقدام بلا واسطة.\n(أ) أما رواية بديل، عن علي بن أبي طلحة عن راشد، عن أبي عامر، عن المقدام فهي التي أخرجها الحاكم.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٥٠ رقم ١٧٢).\nوأحمد في مسنده (٤/ ١٣١ مرتين، و١٣٣ مرتين).\nوأبو داود في سننه (٣/ ٣٢٠ رقم ٢٨٩٩ و٢٩٠٠) في الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام.\nوابن ماجه (٢/ ٩١٤ - ٩١٥ رقم ٢٧٣٨) في الفرائض، باب ذوي الأرحام.\nوابن الجارود في المنتقى (ص ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٩٦٥).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٣٠٠ رقم ١٢٢٥).\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨ و٣٩٨ ثلاث مرات).\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٦٤ - ٢٦٥ و٢٦٥ رقم ٦٢٥ و٦٢٦).\nوالبيهقي في سننه (٦/ ٢١٤) في الفرائض، باب من قال بتوريث ذوى الأرحام.\nجميعهم من طريق بديل بن ميسرة عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، به ولفظ سعيد بن منصور هكذا: \"من ترك كلًا فإلينا، ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه، وأرثه، والخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه، وألفاظ الباقين نحوه، عدا رواية ابن الجارود فأولها نحوه، وبقية الحديث قال فيه: \"وأنا مولى من لا مولى له، أرث ماله، وأفك عانه، والخال مولى من لا مولى له، يرث ماله، =","vol":"6","page":3111},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويفك عانه\" وهكذا لفظ إحدى الروايات عند الِإمام أحمد وأبي داود، وبعض روايات الطحاوي، والطبراني، والبيهقي.\n(ب) وأما رواية عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ عن المقدام، فأخرجها:\nابن حبان في صحيحه (ص٣٠٠ - ٣٠١ رقم ١٢٢٦).\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٦٢٧).\nكلاهما من طريق عبد الله بن سالم، به نحو لفظ ابن الجارود لكن مدار هذه الطريق على إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، يرويها مرة عن أبيه، ومرة عن عمرو بن الحارث، ومرة عن عبد الوارث، عن عبد الله به.\n(جـ) وأما رواية معاوية بن صالح، عن راشد، عن المقدام، فأخرجها: الإِمام أحمد في المسند (٤/ ١٣٣ مرتين).\nوالطحاوي في الموضع السابق. والطبراني في الموضع السابق أيضًا برقم (٦٢٨).\nكلاهما من طريق معاوية، به، وأحد ألفاظ الإمام أحمد: \"من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك دينًا، أو ضيعة فإلي، وأنا ولي من لا ولي له، أفك عنه، وأرث ماله والخال ولي من لا ولي له، يفك عنه ويرث ماله\"، واللفظ الآخر مثله، إلا أنه قال: \"أفك عُنُوَّه\"، ونحوه لفظ الطحاوي، والطبراني.\n٢ - وأما رواية يحيى بن المقدام، فأخرجها:\nأبو داود في الموضع السابق برقم (٢٩٠١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده، فذكره بمثل لفظ الحاكم، إلا أنه قال في أوله: \"أنا وارث من لا وارث له ... \" الحديث. =","vol":"6","page":3112},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الموضع السابق.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله:\n\"علي قال أحمد: له أشياء منكرات. قلت: لم يخرج له البخاري.\nوعلى هذا هو: ابن أبي طلحة سالم، مولى بني العباس، وتقدم في الحديث (٥٦٧) أنه صدوق قد يخطيء.\nوفي مراجع ترجمته نص الحافظ ابن حجر على أن مسلمًا أخرج لعلي هذا، ولم يذكر البخاري، فتبين وجاهة قول الذهبي.\nهذا وفي الحديث اختلاف على راشد بن سعد تقدم بيانه في التخريج، وأشار إليه أبو داود عقب روايته للحديث بقوله: \"رواه الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ، عن المقدام.\nورواه معاوية بن صالح، عن راشد، قال: سمعت المقدام\".\nوقد رجح الشيخ ناصر الدين الألباني في الارواء (٦/ ١٣٨ - ١٣٩) رواية الزبيدي، بحجة ثقة رواتها إلى عبد الله بن سالم الراوي للحديث عن الزبيد، ولم يتطرق إلى من دونه.\nوهذه الطريق كما يتضح من التخريج مدارها على إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، وتقدم في الحديث (٥١٦) أنه: \"صدوق يهم كثيرًا\".\nورواية معاوية بن صالح للحديث أقوى من روايته هو وعلي بن أبي طلحة.\nفمعاوية بن صالح بن حُدَيْر الحضرمي، الحمصي، قاضي الأندلس تقدم في الحديث (٦٧٨) أنه صدوق إمام.\nوأما راشد بن سعد المَقْرائي -بفتح الميم، وسكون القاف، وفتح الراء =","vol":"6","page":3113},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بعدها همزة، ثم ياء النسب، الحمصي، فهو ثقة كثير الإِرسال، وقد صرح في روايته الطحاوي جماعة للحديث من المقدام. الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٣ رقم ٢١٧٨)، والتقريب (١/ ٢٤٠ رقم ٣)، والتهذيب (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم ٤٣٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لما تقدم عن حال علي بن أبي طلحة، ولمخالفته لرواية معاوية بن صالح وهو أقوى منه، وروايته وإسناده حسن لذاته.\nوأما الطريق التي رواها الزبيدي عن راشد بن سعد فضعيفة، لأن مدارها على إسحاق بن زبريق، والله أعلم.","vol":"6","page":3114},{"text":"١٠٤٣ - حديث بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن جده:\nأنه تصدق بحائط له، فأتي أبواه النبي -ﷺ-، فأخبراه، فقال النبي -ﷺ-: \"إن الله قبل صدقتك، وردها على أبويك\" (١).\nقال: لا أرى بشيرًا سمع من جده: فإنه (قيل: استشهد) (٢) بأحد، وقيل بعد ذلك بيسير.\nقلت: فتعين أن حديث أبي بكر بن حزم عنه منقطع (٣).\n_________\n(١) من قوله: (فأتى أبواه) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (قتل واستشهد)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.\n(٣) هذا الحديث متقدم في (ب) عن الحديث الذي قبله.\nوأما حديث أبي بكر بن حزم الذي أشار إليه الذهبي هنا فسبق تخريجه برقم (٧٠٧).\n١٠٤٣ - المستدرك (٤/ ٣٤٨): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، ثنا عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن جده عبد الله بن زيد أنه تصدق بحائط له فأتي أبواه النبي -ﷺ-، فقالا: يا رسول الله، إنها كانت قيم وجوهنا، ولم يكن لنا شيء غيره، فدعا عبد الله، فقال: \"إن الله تعالى قد قبل صدقتك، وردها على أبويك\"، قال بشير: فتوارثناها بعد ذلك.\nقال الحاكم عقبه: \"وهذا الحديث، وإن كان إسناده صحيحًا على شرط الشيخين، فإني لا أرى بشير بن محمد الأنصاري سمع من جده عبد الله بن زيد، وإنما ترك الشيخان حديث عبد الله بن زيد في الأذان، والرؤيا التي قصها على رسول الله -﵌- بهذا =","vol":"6","page":3115},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الإِسناد، لتقدم موت عبد الله بن زيد، فقد قيل: أنه استشهد بأحد، وقيل: بعد ذلك بيسير، والله أعلم\".\nوكان الحاكم قد روى الحديث من طرق أخرى، ثم قال: \"وأصح ماروي في طرق هذا الحديث ما حدثنا ... ثم ذكره.\nتخريجه:\nالحديث له عن عبد الله بن زيد -﵁- طريقان:\n* الأولى: تقدمت برقم (٧٠٧) ويرويها: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهي ضعيفة للانقطاع بينه، وبين عبد الله بن زيد.\n* الثانية: فهي هذه التي يرويها بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن جده عبد الله بن زيد.\nأخرجه الدارقطني من سننه (٤/ ٢٠٠و ٢٠١ رقم ١٤ و١٥ و١٦) من طريق عبد الوهاب ويحيى بن سعيد، ويحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد عن جده عبد الله بن زيد، به نحوه.\nورواه ابن زنجويه في \"الأموال\" (٣/ ١٢٢٢ رقم ٢٣٢٠) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري يحدث عن أبيه، قال: تصدق عبد العزيز بن زيد بماله، فذكره بنحوه هكذا بزيادة والد بشير في الِإسناد.\nورواه الطبراني في الكبير -كما في المجمع (٤/ ٢٣٣) -، والظاهر أنه من طريق الدراوردي أيضًا بزيادة والد بشير في الِإسناد، لأن أبا نعيم أخرجه في معرفة الصحابة (٢/ ل ٨ أ) من طريق الطبراني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محرز بن سلمة، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، فذكره بنحو سياق ابن زنجويه.\nقال الدارقطني عقبه: \"هذا مرسل، بشير بن محمد لم يدرك جده عبد الله بن زيد\". =","vol":"6","page":3116},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الهيثمي: \"بشير هذا لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ورجح أن بشيرًا لم يسمع من جده، وذلك لتقدم وفاة عبد الله بن زيد، حيث ذكر أنه استشهد بأحد، وقيل: بعد ذلك بيسير.\nواستدل الذهبي بكلام الحاكم هنا في نفي سماع أبي بكر بن عمرو بن حزم من عبد الله بن زيد، لأن الحاكم سبق أن أخرج حديث أبي بكر بن حزم (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، ثم قال عقبه: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان أبو بكر بن عمرو بن حزم سمعه من عبد الله بن زيد، ولم يخرجاه\"، والكلام عن عدم سماع أبي بكر بن حزم من عبد الله بن زيد تقدم في الحديث (٧٠٧).\nوأما هذا الحديث فعلته الانقطاع بين بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد،\nوجده عبد الله وهذا ما نص عليه الدارقطني والحاكم، وتقدم النقل عنها\nآنفًا.\nوبشير هذا لم أجد من ترجم له، وتقدم أن الهيثمي -﵀- ذكر أنه لم يجده.\nوأما رواية عبد العزيز الدراوردي للحديث، وفيها زيادة والد بشير في الِإسناد، فإن الراجح خلاف ذلك، لأن: عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي تقدم في الحديث (٥٧٥) أنه صدوق، لكنه كان يحدث من كتب غيره فيخطيء، وحديثه عن عبيد الله العمري منكر، وهذا من حديثه عنه.\nوأما الذين خالفوا الدراوردي في الرواية بجعل الحديث من رواية بشير، عن جده بلا واسطة فهم: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وتقدم في الحديث (٩١٩) أنه ثقة، وتابعه يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن أيوب =","vol":"6","page":3117},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الغافقي، وكفى بمتابعة القطان تقوية للرواية، فإنه: ثقة متقن حافظ إمام قدوة -كما تقدم في الحديث (٩١١) -.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة بشير بن محمد، والانقطاع بينه وبين جده عبد الله بن زيد، لكنه حسن لغيره بالطريق المتقدمة برقم (٧٠٧)، والله أعلم.\n\nانتهى الجزء السادس ويليه الجزء السابع\nوأوّله: كتاب الحدود","vol":"6","page":3118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>كتاب الحدود</span>\n١٠٤٤ - حديث أبي سعيد:\nقتل قتيل على عهد رسول الله -ﷺ-، فخطب، وقال:\n\"ما تدرون من قتل هذا بين أظهركم؟ ... الحديث.\nقلت: خبر واه.\n_________\n١٠٤٤ - المستدرك (٤/ ٣٥٢): روى الحاكم حديث جرير بن عبد الله مرفوعًا: \"من مات لا يشرك بالله شيئًا، ولم يتندّ بدم حرام، دخل من أي أبواب الجنة شاء\"، ثم قال: \"وقد روي في هذا الباب عن عطية العوفي حديث لم أر من إخراجه بدًا، وقد علوت فيه أيضًا\"، ثم قال:\nأخبرناه أبو بكر أحمد بن إسحاق الِإمام، أنبأ عبيد بن حاتم الحافظ المعروف بـ: العجل، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن البغوي، ثنا داود بن عبد الحميد -أصله من الكوفة، وانتقل إلى الموصل-، ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قتل قتيل على عهد النبي -﵌- بالمدينة، فصعد المنبر خطيبًا، فقال:\n\"ما تدرون من قتل هذا القتيل بين أظهركم؟ \" -ثلاثًا-، قالوا: \"والله ما علمنا له قاتلًا\"، فقال -﵌-: =","vol":"7","page":3119},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"والذي نفسي بيده، لو اجتمع على قتل مؤمن أهل السماء، وأهل الأرض، ورضوا به، لأدخلهم الله جميعًا جهنم، والذي نفسي بيده، لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أكبّه الله في النار\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٤/ ١٢٢ رقم ٣٣٤٨ / كشف) من طريق شيخه إسحاق بن إبراهيم البغوي، عن داود بن عبد الحميد، به نحوه.\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٩و ٨٩).\nوالبزار في مسنده (٢/ ٢٠٩ رقم ١٥٣٤).\nوالعقيلي في الضعفاء (١/ ٧٦).\nثلاثتهم من طريق أبي إسرائيل الملائي، عن عطية عن أبي سعيد قال: وجد رسول الله -ﷺ- قتيلًا بين قريتين، فأمر رسول الله -ﷺ- فزرع ما بينهما، قال: وكأني أنظر إلى شبر رسول الله -ﷺ- فألقاه على أقربهما. هذا لفظ أحمد، ولفظ البزار، والعقيلي نحوه.\nقال البزار عقبه: \"لا نعلمه عن النبي -ﷺ- إلا بهذا الِإسناد وأبو إسرائيل ليس بالقوي\".\nوقال العقيلي: \"ما جاء به غيره، (يعني أبا إسرائيل) وليس له أصل\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا لحديث جرير بن عبد الله المتقدم ذكره، وتعقبه الذهبي بقوله: \"خبر واه\".\nوفي سند الحديث عطية بن سعد العوفي، وتقدم في الحديث (٥٨٣) أنه: ضعيف، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.\nوفي سند الحديث أيضًا داود بن عبد الحميد الكوفي، وتقدم في الحديث =","vol":"7","page":3120},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٨٥٣) أنه ضعيف، وأن العقيلي قال عنه: \"روى عن عمرو بن قيس الملائي أحاديث لا يتابع عليها\".\nقلت: وهذا من أحاديثه عن عمرو بن قيس، ولم أجد من تابعه عليه بهذا السياق وإنما أخرجه الِإمام أحمد، والبزار من طريق أبي إسرائيل الملائي عن عطية بالسياق المتقدم، وفي إسنادهما أيضًا إسماعيل بن خليفة العبسي، أبو إسرائيل الملائي الكوفي معروف بكنيته، وهو صدوق سيء الحفظ، نسب إلى الغلو في التشيع، الجرح والتعديل (٢/ ١٦٦ رقم ٥٥٩)، والتقريب (١/ ٦٩ رقم ٥٠٥) والتهذيب (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٥٤٥) ومع ما في أبي إسرائيل من سوء الحفظ، فإن حديثه هذا في القتيل مما أنكره عليه العلماء.\nذكر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من التهذيب أن الإمام أحمد قال عن أبي إسرائيل: \"روى حديثًا منكرًا في القتيل\".\nوتقدم أيضًا كلام العقيلي عنه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا للأمور المتقدمة في دراسة الِإسناد، وكذا الحديث الآخر الذي رواه أبو إسرائيل الملائي ضعيف جدًا أيضًا، والله أعلم.","vol":"7","page":3121},{"text":"١٠٤٥ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"من عمل عمل قوم لوط فارجموا (١) الفاعل، والمفعول به\".\nقلت: فيه عبد الرحمن العمري، وهو ساقط.\n_________\n(١) في (ب): (فارجموه).\n١٠٤٥ - المستدرك (٤/ ٣٥٥): حدثنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، أنبأ أبو عصمة سهل بن المتوكل، ثنا القعبني، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"من عمل عمل قوم لوط، فارجموا الفاعل، والمفعول به\".\nتخريجه:\nالحديث يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوله عن سهيل طريقان.\nالأولى: هي طريق الحاكم هذه ويرويها عبد الرحمن العمري، عن سهيل.\nالثانية: يرويها عاصم بن عمر، عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- في الذي يعمل عمل قوم لوط، قال: \"ارجموا الأعلى والأسفل ارجموهما جميعًا\".\nأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦٢) في الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط واللفظ له.\nوعلقه الترمذي (٥/ ٢١ - ٢٢) في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي، فقال: \"وقد روي هذا الحديث عن عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ- قال: \"اقتلوا الفاعل، والمفعول به\".\nهذا حديث في إسناده مقال، ولا نعلم أحدًا رواه عن سهل بن أبي صالح =","vol":"7","page":3122},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= غير عاصم بن عمر العمري، وعاصم بن عمر يُضَعّف في الحديث من قبل حفظه\". اهـ.\nوذكره الحافظ في \"التلخيص الحبير\" (٤/ ٦١ - ٦٢) وعزاه للبزار أيضًا، فقال: \"وحديث أبي هريرة لا يصح، وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري، عن سهيل، عنه، وعاصم متروك\".\nقلت: وقد أخرجه أبو الشيخ في \"مجلس من حديثه\" (من٦٣/ ٢)، وابن عساكر في: \"جزء تحريم الابنة\" (من١٦٦/ ١) -كما في الِإرواء للشيخ الألباني (٨/ ١٨) - من طريق عاصم أيضًا، بنحو ابن ماجه.\nدراسة الِإسناد:\nحديث أبي هريرة هذا أورده الحاكم شاهدًا لحديث ابن عباس الذي سيأتي ذكره في الشواهد، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الرحمن ساقط\".\nوعبد الرحمن هذا هو ابن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو القاسم المدني، العمري، نزيل بغداد، وهو متروك، الكامل (٤/ ١٥٨٧ - ١٥٩٠)، والتقريب (١/ ٤٨٧ - ٤٨٨ رقم ١٠١٢)، والتهذيب (٦/ ٢١٣ - ٢١٤ رقم ٤٣١).\nوتابعه عاصم بن عمر، عن سهيل، به، وعاصم تقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لشدة ضعف عبد الرحمن العمري وهو ضعيف فقط من الطريق الأخرى التي رواها عاصم، عن سهيل.\nويشهد له حديث ابن عباس المشهور الذي أورد الحاكم هذا الحديث شاهدًا له وأخرجه قبل هذا الحديث من طريق عمرو مولى الكلب، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- أن رسول الله -ﷺ- قال:","vol":"7","page":3123},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٣٠٠).\nوأبو داود في سننه (٤/ ٦٠٧ - ٦٠٨ رقم ٤٤٦٢) في الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط.\nوالترمذي في الموضع السابق رقم (١٤٨١).\nوابن ماجه في الموضع السابق أيضًا برقم (٢٥٦١).\nوابن الجارود في المنتقى (ص ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٨٢٠).\nوابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٦٨).\nوالبيهقي في سننه (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢) في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي.\nجميعهم من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، به مثله سواء.\nقال الترمذي: \"إنما نعرف هذا الحديث عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- من هذا الوجه\".\nوقال أبو داود: \"رواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه.\nورواه ابن جريج، عن إبراهيم، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه\".\nقلت: أما رواية عباد بن منصور فأخرجها:\nابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٤٥).\nومن طريقه البيهقي في الموضع السابق.\nمن طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي =","vol":"7","page":3124},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -ﷺ- في الذي يعمل عمل قوم لوط، وفي الذي يؤتى في نفسه، وفي الذي يقع على ذات محرم، وفي الذي يأتي البهيمة، قال: \"يقتل\".\nوهذه الطريق ضعيفة، لأن عباد بن منصور تقدم في الحديث (٩٣٦) أنه اختلط، ومدلس من الرابعة وقد عنعن هنا.\nوأما رواية ابن جريج فأخرجها:\nابن عدي أيضًا (١/ ٢٢٣) من طريق ابن جريج، أخبرني إبراهيم، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي -ﷺ- قال:\n\"اقتلوا الفاعل والمفعول به، يعني الذي يعمل عمل قوم لوط، والذي يأتي البهمة والبهيمة\".\nومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في الموضع السابق.\nومن طريق ابن جريج أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢٦ رقم ١١٥٦٩) بلفظ: \"اقتلوا الفاعل والمفعول به عمل قوم لوط، والذي يأتي البهيمة، والذي يأتي ذات محرم\".\nوإبراهيم هذا هو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي وهو متروك. الكامل (١/ ٢١٩)، والتقريب (١/ ٤٢ رقم ٢٦٩)، والتهذيب (١/ ١٥٨ رقم ٢٨٤)، ولم ينفرد بالحديث عن داود، بل تابعه إبراهيم بن أبي حبيبة، عن عكرمة، به بلفظ:\nاقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط، والبهيمة، والواقع على البهيمة، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه\"، وهو الحديث الآتي برقم (١٠٤٧)، وهو ضعيف كما سيأتي بيانه.\nوعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، عدا الطريق التي فيها عبد الرحمن العمري، وإبراهيم بن أبي يحيى، فلا يستشهد بهما، لشدة ضعفهما والله أعلم.","vol":"7","page":3125},{"text":"١٠٤٦ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"لعن الله سبعة من خلقه: ملعون، ملعون، ملعون: من عمل عمل قوم لوط\" (١) الخ.\nقلت: فيه (٢) هارون التَّيْمي ضعفوه.\n_________\n(١) من قوله: (ملعون) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (فيه) ليس في (ب).\n١٠٤٦ - المستدرك (٤/ ٣٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، ثنا ابن أبي فديك، ثنا هارون التيمي، عن الأعرج، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-:\n\"لعن الله سبعة من خلقه\"، فردّ رسول الله -﵌- على كل واحد ثلاث مرات، ثم قال: \"ملعون، ملعون، ملعون: من عمل عمل قوم لوط، ملعون من جمع بين المرأة وابنتها، ملعون من سب شيئًا من والديه، ملعون من أتى شيئًا من البهائم، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من تولى غير مواليه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٨٦) من طريق هارون التيمي، به بنحو لفظ الطبراني الآتي:\nفالحديث أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ل ٢١٧ أ/ نسخة أحمد الثالث)، فقال: ثنا معاذ، ثنا أبو مصعب الزهري، ثنا محرز بن هارون القرشي عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لعن الله سبعة من خلقه، من فوق سبع سماواته\"، وردد اللعنة على واحد منهم ثلاثًا ولعن كل واحد منهم لعنة تكفيه، فقال: \"ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم =","vol":"7","page":3126},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من أتى شيئًا من البهائم، ملعون من عق والديه، ملعون من جمع بين امرأة وبين ابنتها، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من ادعى إلى غير مواليه\".\nومن طريق محرز، بنحو لفظ الطبراني هذا أيضًا أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٣٤) وأخرجه أيضًا الخرائطي في مساويء الأخلاق، والبيهقي في الشعب -كما في كنز العمال (١٦/ ٩١ - ٩٢ رقم ٤٤٠٤٣).\nقال الحافظ المنذري في الترغيب (٣/ ١٩٨): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا محرز بن هارون التيمي، ويقال فيه، محرر- بالِإهمال.\nورواه الحاكم من رواية هارون أخي محرز، وقال: صحيح الِإسناد. قال الحافظ (أي المنذري): كلاهما رواه، ولكن محرز قد حسن له الترمذي، ومشاه بعضهم، وهو أصلح حالًا من أخيه هارون\". اهـ.\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧٢): \"فيه محرز بن هارون، ويقال: محرر، وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"هارون ضعفوه\".\nوهارون هذا هو ابن هارون بن عبد الله بن محرز بن الهدير القرشي التيمي، أبو محرز ويقال: أبو عبد الله، المدني وهو ضعيف، الكامل (٧/ ٢٥٨٦ - ٢٥٨٧)، والتقريب (٢/ ٣١٣ رقم ٣٠)، والتهذيب (١١/ ١٥ رقم ٣٠).\nوتابعه أخوه محرز، أو محرر وهو متروك، الكامل (٦/ ٢٤٣٤)، والتقريب (٢/ ٢٣١رقم٩٤١)، والتهذيب (١٠/ ٥٥ رقم ٨٩). =","vol":"7","page":3127},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن خلال ترجمة هذين الأخوين يتضح أن الصواب خلاف ما ذكر الحافظ المنذري، فحال هارون أصلح من حال أخيه محرز، وكان المنذري -﵀- اعتمد على تحسين الترمذي لحديث محرز.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف هارون التيمي، ومتابعة أخيه محرز له ضعيفة جدًا لشدة ضعفه، فلا يستقيم عود الرواية بها.\nوالحاكم -﵀- ذكر حديث أبي هريرة هذا شاهد لحديثٍ لابن عباس. فقد أخرج قبل هذا الحديث من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال:\n\"لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من غير تخوم الأرض، لعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، لعن الله من سب والديه، لعن الله من تولى غير مواليه، لعن الله من عمل عمل قوم لوطه، وزاد في رواية: \"لعن الله من وقع على بهيمة\"، قال الحاكم: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nوهذا الحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢١٧ و٣٠٩ و٣١٧ ثلاث مرات).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٤٣ رقم ٥٣).\nوالطبراني في الكبير (١١/ ٢١٨ رقم ١١٥٤٦).\nوالبيهقي في سننه (٨/ ٢٣١) في الحدود، باب ما جاء في تحريم اللواط.\nجميعهم من طريق عمر بن أبي عمرو، به نحو.\nقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٣): \"رجاله رجال الصحيح\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣/ ٢٦٦ رقم ١٨٧٥): \"إسناده صحيح\". =","vol":"7","page":3128},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: وقد أخرج مسلم بعضه من حديث علي -﵁- (٣/ ١٥٦٧ رقم ٤٣ و٤٤ و٤٥) في الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله، ولعن فاعله، مرفوعًا: \"لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من غير منار الأرض\".\nوعليه، فالحديث بمجموع هذين الطريقين صحيح لغيره، عدا قوله: \"ملعون من جمع بين المرأة وابنتها\"، فإني لم أجد حديثًا فيه لعن المرتكب لهذا الأمر وهو محرم بنص كتاب الله تعالى كما في قوله تعالى:\n﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ (٢٣)﴾ [النساء: ٢٣].\n(الآية ٢٣ من سورة النساء).","vol":"7","page":3129},{"text":"١٠٤٧ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"من وقع على ذات محرم فاقتلوه\".\nقال: صحيح.\nقلت: لا.\n_________\n١٠٤٧ - المستدرك (٤/ ٣٥٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبيد بن شريك، ثنا ابن أبي مريم، ثنا إبرإهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄-، قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٠٠).\nوالترمذي في السنن (٥/ ٣٠ - ٣١ رقم ١٤٨٧) في الحدود، باب ما جاء فيمن يقول للآخر يا مخنث وابن ماجه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦٤) في الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط.\nوالدارقطني في سننه (٣/ ١٢٦ رقم ١٤٢).\nوابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٥٥ رقم ١٣٦٧).\nوالبيهقي في سننه (٨/ ٢٣٤ و٢٧٣) في الحدود، باب من أتى بهيمة، وباب من وقع على ذات محرم.\nجميعهم من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، به، ولفظ البيهقي في الموضع الثاني مثل لفظ الحاكم، ولفظه في الأول مثله، وزاد: \"ومن وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة\"، ولفظ ابن ماجه، والدارقطني، وابن أبي حاتم مثل لفظ البيهقي في الموضع الأول، إلا أن عند الدارقطني، وابن أبي حاتم زيادة أخرى في أول الحديث هي عند الترمذي أيضًا، ولفظ الشاهد منه عنده مثل لفظ الحاكم وكذا لفظ الِإمام =","vol":"7","page":3130},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أحمد مثل لفظ الحاكم أيضًا، وزاد في أوله \"اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط، والبهيمة، والواقع على البهيمة\".\nقال الترمذي عقبة: \"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يُضَعَّف في الحديث\". اهـ.\nونقل ابن أبي حاتم عن أبيه قال: \"هذا حديث منكر لم يروه غير (ابن) أبي حبيبة\". اهـ.\nوقال البيهقي في الموضع الأول: \"ورويناه في الباب قبله عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين\".\nوقال في الثاني: \"وقد رويناه من حديث عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا\".\nقلت: كلاهما تبين الروايتين تقدمتا في الحديث رقم (١٠٤٥)، ورواية ابن أبي يحيى ضعيفة جدًا، وليس في لفظها عند البيهقي: \"من وقع على ذات محرم فاقتلوه وإنما ذلك في رواية الطبراني كما تقدم هناك، وأما رواية عباد ففيها موضع الشاهد، لكن أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ١٠٤ رقم ٨٩١٤) من طريق يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفًا عليه ولفظه: اقتلوا كل من أتى ذات محرم\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا\"، أي ليس بصحيح، ولم يذكر علة القدح في صحة الحديث.\nوفي الحديث هنا من رواية داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم في الحديث (٦٥٥) أن داود بن الحصين ثقة، إلا في عكرمة، فروايته عنه ضعيفة.\nوفي سند الحديث -أيضًا- إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وتقدم في الحديث (٩٥٠) أنه: ضعيف. =","vol":"7","page":3131},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما متابعة عباد بن منصور لداود على الحديث عن عكرمة فمعلولة بالآتي:\n١ - و٢ - عباد بن منصور تغير بآخره ومدلس من الطبقة الرابعة -كما تقدم في الحديث (٩٣٦) وقد عنعن هنا.\n٣ - الاختلاف عليه في الحديث، فقد رفعه مرة، ووقفه مرة أخرى.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لما تقدم في دراسة الِإسناد.\nوتقدم نقل أبي حاتم عن أبيه أنه قال عن الحديث \"منكر\".\nوأما الطريق التي رواها إبراهيم بن أبي يحيى فتقدم في الحديث (١٠٤٥) أنها ضعيفة جدًا لشدة ضعف إبراهيم.\nوأما الطريق التي رواها عباد بن منصور فضعيفة جدًا أيضًا لاختلاطه، وتدليسه، والاختلاف عليه في الحديث، والله أعلم.","vol":"7","page":3132},{"text":"١٠٤٨ - حديث سهل مرفوعًا:\n\"من (توكل) (١) لي ما بين لحييه، ورجليه توكلت له بالجنة\" (٢).\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: ذا في البخاري.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (يولى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (توكلت له بالجنة) ليس في (ب).\n١٠٤٨ - المستدرك (٤/ ٣٥٨): حدثني أبو بكر، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ أبو الربيع، ثنا عمر بن علي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"من توكل لي ما بين لحييه، وما بين رجليه توكلت له بالجنة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق عمر بن علي، ثم قال: \"هذا حديث صحيح الِإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا في البخاري\" وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه البخاري (١١/ ٣٠٨ رقم ٦٤٧٤) في الرقاق، باب حفظ اللسان و(١٢/ ١١٣ رقم ٦٨٠٧) في الحدود، باب فضل من ترك الفواحش، من طريق عمر بن علي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، به مثله، ونحوه.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٣٣).\nوالترمذي (٧/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٢٥٢٠) في الزهد؛ باب ما جاء في حفظ اللسان.\nوالطبراني في الكبير (٦/ ٢٣٤ رقم ٥٩٦٠). =","vol":"7","page":3133},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣١٣ رقم ٤١٢٢).\nجميعهم من طريق عمر بن علي، ولفظ أحمد مثله، ولفظ الباقين نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق عمر بن علي ورجال الحاكم إلى عمر هذا بيان حالهم كالتالي:\nأبو الربيع اسمه سليمان بن داود العَتَكي، أبو الربيع الزهراني، البصري، نزيل بغداد، وهو ثقة من رجال الشيخين، الجرح والتعديل (٤/ ١١٣ رقم ٤٩٣)، والتقريب (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٤)، والتهذيب (٤/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ٣٢٢).\nومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّريس، البَجَلي، الرازي، أبو عبد الله ثقة حافظ محدث مصنف. السير (١٣/ ٤٤٩ رقم ٢٢٢).\nوشيخ الحاكم أبو بكر بن إسحاق الصبغي تقدم في الحديث (٦٥٢) أنه إمام علامة محدث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين فلم يصب، حيث أخرجه البخاري كما تقدم في طريق عمر بن علي، وبنفس لفظ الحاكم.\nوسند الحاكم إلى من أخرج البخاري الحديث من طريقه صحيح كما يتضح من دراسة الِإسناد. والله أعلم.","vol":"7","page":3134},{"text":"١٠٤٩ - حديث عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا:\n\"إضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: أصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم ... إلخ (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه إرسال.\n_________\n(١) من قوله: (أصدقوا) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٤٩ - المستدرك (٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩): حدثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا المسيب بن زهير البغدادي، ثنا عاصم بن علي، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت -﵁ - أن النبي -﵌- قال: \"إضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، أصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٢٣).\nوابن أبي الدنيا في كتاب \"الصمت\" (ص ٤٧١ رقم ٤٤٦).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٦٣٢ رقم ٢٥٤٧).\nوالخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٣١).\nوالبيهقي في سننه (٦/ ٢٨٨) في الوديعة، باب ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات جميعهم من طريق إسماعيل بن جعفر، به مثله سواء.\nوأخرجه البيهقي في الشعب -كما في كنز العمال (١٥/ ٨٩٣ رقم ٤٣٥٣١). =","vol":"7","page":3135},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن خزيمة في \"حديث علي بن حجر\" (ج ٣ رقم ٩١)، والطبراني (٤٩/ ١ - منتقى منه) كما في السلسلة الصحيحة للألباني (٣/ ٤٥٤).\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه إرسال\"، وسبقه إلى ذلك المنذري في الترغيب (٣/ ٦٤)، حيث ذكر الحديث، وتصحيح الحاكم له، ثم تعقبه بقوله: \"بل المطلب لم يسمع من عبادة\".\nوتقدم في الحديث (٨٢٨) و(٩٩٨) بيان أن المطلب لم يدرك أحدًا من الصحابة، إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريبًا منهم، وأن عامة روايته مرسلة، ونصوا على أنه لم يسمع من أبي هريرة الذي توفي سنة (٥٨ هـ)، مع أن عبادة -﵁- متقدم الوفاة أيضًا، حيث قيل إنه توفي سنة أربع وثلاثين للهجرة، وقيل: بقي حتى توفي في خلافة معاوية -كما في ترجمته في التهذيب (٥/ ١١٢) -، ومعاوية -﵁- توفي سنة ستين للهجرة -كما في التهذيب (١٠/ ٢٠٧) - وعلى فرض أنه بقي حتى آخر خلافة معاوية، فتكون وفاته قريبة من وفاة أبي هريرة، وتقدم أنه لم يسمع منه، وهكذا يكون حاله مع عباده -﵁-، ولذا نص الذهبي، ومن قبله المنذري على أن روايته عنه مرسلة وهما من الأئمة المعتبرين في هذا المجال، ولم أجد لهما مخالفًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد للِإرسال المتقدم بيانه في دراسة الإسناد.\nوله شاهد من حديث أنس، وأبي أمامة الباهلي، والزبير -﵃-.\nأما حديث أنس -﵁- فأورده الحاكم عقب هذا الحديث شاهدًا له، ولم يتعقبه الذهبي بشيء، وهو من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك =","vol":"7","page":3136},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= -﵁-، عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: \"تقبلوا لي بست أتقبل لكم الجنة\"، قالوا: وما هي؟ قال: \"إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف، وإذا ائتمن فلا يخن، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (ل ١٩٩ أ).\nوالخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٣٠).\nكلاهما من طريق الليث به نحوه، وسنده حسن.\nسعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، الكندي، المصري: صدوق له أفراد ولم يرو له أحد من الشيخين في صحيحهما، الجرح والتعديل (٤/ ٢٥١ رقم ١٠٨٥)، والتقريب (١/ ٢٨٧ رقم ٨٥)، والتهذيب (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٨٧٧).\nويزيد بن أبي حبيب ثقة فقيه، والليث بن سعد إمام مشهور ثقة ثبت فقيه، تقدم ذلك في الحديث (٤٨٩) و(٧٦٨).\nوأما حديث أبي أمامة -﵁- فلفظه مثل لفظ حديث أنس، إلا أنه قال في أوله: \"كفلوا لي بستّ أكفل لكم الجنة ... \" فذكره.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٤ رقم ٨٠١٨) وفي \"أحاديث منتقاة\" (ل ١٢ ب) وفي الأوسط -كما في المجمع (١٠/ ٣٠١).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٤٧).\nوالخطيب في تاريخه (٧/ ٣٩٢).\nثلاثتهم من طريق فضال، عن أبي أمامة، رفعه، به.\nقال الهيثمي في المجمع: \"فيه فضال بن الزبير، ويقال: ابن جبير، وهو ضعيف. وأما حديث الزبير -﵁- فقال الألباني في الموضع السابق من سلسلته الصحيحة بعد ذكر حديث عبادة\". =","vol":"7","page":3137},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"ذكر له البيهقي (يعني في الشعب) (٢/ ١٢٥/ ٢) شاهدًا مرسلًا من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الزبير، أن النبي -ﷺ- قال: \"من ضمن لي ستًا ضمنت له الجنة\"، قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال:\n\"من إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا ائتمن أدى، ومن غض بصره، وحفظ فرجه، وكف يده\"، أو قال: \"نفسه\". قال الألباني:\nقلت: \"والزبير هذا إن كان ابن العوام فهو منقطع، لأن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، فإنه روى عن علي، وقيل: لم يسمع منه، وهو -أعني الزبير أقدم وفاة من علي، فلأن يكون لم يسمع منه أولى، ثم هو إلى ذلك مدلس، ولم يصرح بالتحديث، فلعل هذا الانقطاع هو الإرسال الذي عناه البيهقي حين قال:\nوله شاهد مرسل\". اهـ.\nوعليه: فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، وكذا حكم عليه الألباني، ولم يذكر طريق أبي أمامة، والله أعلم.","vol":"7","page":3138},{"text":"١٠٥٠ - حديث زيد بن أرقم في السحر، وقصة أخذه من البئر.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه ثمامة بن (عقبة) (١) ولم يخرجا له شيئًا، وهو صدوق.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عتبة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٠٥٠ - المستدرك (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١): حدثنا الأستاذ أبو الوليد، ثنا أبو عبد الله البوشنحي ثنا أحمد بن حنبل، ثنا جرير، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة المحلمي، عن زيد بن أرقم، قال: كان رجل يدخل على النبي -﵌-، (فأخذه) رجل، فعقد له عقدًا، فوضعه، وطرحه في بئر رجل من الأنصار، فأتاه ملكان يعودانه، فقعد أحدهما عند رأسه، وقعد الآخر عند رجليه، فقال أحدهما: أتدري ما رجعه؟ قال: فلان الذي كان يدخل عليه عقد له عقدًا، فألقاه في بئر فلان الأنصاري، فلو أرسل إليه رجلًا، فأخذ منه العقد، فوجد الماء قد اصفر، قال: وأخذ العقد، فحلها فيها، قال: فكان الرجل بعد يدخل على النبي -ﷺ- فلم يذكر له شيئًا، ولم يعاتبه. اهـ.\nوما بين القوسين، وهو قوله: (فأخذه) أثبته من المخطوط والتلخيص وفي المطبوع من المستدرك: (فسحره) والحديث بلفظ المخطوط والمطبوع في هذا الموضع فيه لبس بالعبارة، ويحذف قوله: (فأخذه رجل) تستقيم العبارة وفي رواية الطبراني وغيره ما يؤيد ذلك -كما سيأتي-.\nتخريجه:\nالحديث يرويه الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم.\nورواه عن الأعمش هكذا جرير، وسفيان الثوري، وشيبان.\nوخالفهم أبو معاوية، فرواه عن الأعمش، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم. =","vol":"7","page":3139},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما رواية جرير فأخرجها الحاكم هنا.\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٢٠١ رقم ٥٠١١)، ولم يذكر قوله: فأخذه -أو: فسحره رجل- أما رواية سفيان الثوري فأخرجها ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٩٩).\nوأما رواية شيبان فأخرجها الفسوي مع بعض الاختصار في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠).\nوالطبراني في الموضع السابق برقم (٥٠١٢).\nولفظهم نحو لفظ الحاكم، إلا أن رواية ابن سعد للحديث من طريق سفيان فيها نسبة الرجل إلى الأنصار، قال: \"فوجدوا الماء قد اخضر\" بدلًا من قوله: (أصفر).\nوأما رواية أبي معاوية للحديث عن الأعمش، عن يزيد بن حبان، عن زيد، فأخرجها:\nالإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٦٧).\nوالنسائي في سننه (٧/ ١١٢ - ١١٣) في تحريم الدم، باب سحرة أهل الكتاب.\nوعبد بن حميد في مسنده (١/ ٢٤٧ رقم ٢٧١).\nوالطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٢و ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٥٠١٣ و٥٠١٦).\nجميعهم من طريق أبي معاوية، به بلفظ:\nسحر النبي -ﷺ- رجل من اليهود، قال: فاشتكى لذلك أيامًا قال: فجاءه جبريل ﵇، فقال: إن رجلًا من اليهود سحرك، عقد لك عقدًا في بئر كذا، وكذا، فأرْسِلْ إليها من يجيء بها، فبعث رسول الله -ﷺ- عليًا -﵁-، فاستخرجها، فجاء بها، فحللها، فقام رسول الله -صلى الله عليه =","vol":"7","page":3140},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم- كأنما نشط من عقال، فما ذكر لذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط حتى مات.\nوهذا لفظ أحمد، ولفظ الباقين نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لم يخرجا لثمامة شيئًا، وهو صدوق\".\nوثمامة هذا هو ابن عقبة المُحَلِّمي -بضم الميم وفتح المهملة، وكسر اللام المثقلة، ثقة، روى له البخاري في الأدب المفرد، والنسائي، وأما في الصحيحين فلم يخرجا له شيئًا، الجرح والتعديل (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ١٨٩٢)، والتقريب (١/ ١٢٠ رقم ٤٦)، والتهذيب (٢/ ٢٩ رقم ٥٠).\nوأما باقي رجال إسناد الحاكم فبيان حالهم كالتالي:\nالأعمش تقدم في الحديث (٧١٢) أنه: ثقة حافظ ورع عارف بالقراءة.\nوجرير بن عبد الحميد تقدم في الحديث (٦٨١) أنه: ثقة، وأحمد بن حنبل أحد الأئمة مشهور تقدمت ترجمته في الحديث (٥٣١).\nوالبوشنجي اسمه محمد بن إبراهيم بن سعيد، وهو ثقة حافظ فقيه، تقدمت ترجمته في الحديث (٧٥٨).\nوشيخ الحاكم أبو الوليد حسان بن محمد النيسابوري إمام أهل الحديث بخراسان، تقدمت ترجمته في الحديث (١٠٣٥).\nوأما مخالفة أبي معاوية لجرير، لسفيان الثوري، وشيبان يجعل الحديث من رواية الأعمش عن يزيد بن حيان، فالظاهر أن الأعمش يروي الحديث عن ثمامة، وعن يزيد وحدث به مرة كذا، ومرة كذا، لأن أبا معاوية محمد بن خازم ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش -كما تقدم في الحديث (٦٧٦)، فلا يمكن ترجيح أي من الروايتين على الأخرى، وليس هناك ما يمنع من تحديث الأعمش به على ما تقدم. =","vol":"7","page":3141},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nمن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث صحيح بإسناد الحاكم، وأصله في الصحيحين.\nفالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٢٧٦ رقم ٣١٧٥) في الجزية والموادعة، باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر؟\nو(٦/ ٣٣٤ رقم ٣٢٦٨) في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده.\nو(١٠/ ٢٢١ و٢٣٢ و٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٥٧٦٣ و٥٧٦٥ و٥٧٦٦) في الطب، باب السحر وقول الله تعالى: ﴿ولكن الشياطين كفروا ...﴾، وباب يستخرج السحر، وباب السحر.\nو(١٠/ ٤٧٩ رقم ٦٠٦٣) في الأدب، باب قول الله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والِإحسان ...﴾.\nو(١١/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ٦٣٩١) في الدعوات، باب تكرير الدعاء.\nوأخرجه مسلم (٤/ ١٧١٩ - ١٧٢١ رقم ٤٣ و٤٤) في السلام، باب السحر.\nكلاهما من طريق عائشة في قصة سحر لبيد بن الأعصم اليهودي للنبي -ﷺ-.","vol":"7","page":3142},{"text":"١٠٥١ - حديث ابن عباس:\nأن النبي -ﷺ- قال لِماعِز:\n\"ويحك، لعلك قبلت، أو لمست؟ ... إلخ.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: ذا في البخاري.\n_________\n١٠٥١ - المستدرك (٤/ ٣٦١): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكم يحدث عن عكرمة عن ابن عباس -﵄- أن النبي -﵌- قال لماعز بن مالك: \"ويحك! لعلك قبّلت، أو لمست، أو غمزت، أو نظرت؟ \" قال: لا، قال: \"أفعلتها؟ \" قال: نعم، قال: فعند ذلك أمر برجمه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق وهب بن جرير، وقال: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا في البخاري\"، وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١٢/ ١٣٥ رقم ٦٨٢٤) في الحدود، باب هل يقول الِإمام للمقر: لعلك لمست، أو غمزت؟\nأخرجه من طريق وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة عن ابن عباس -﵄- قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي -ﷺ-، قال له: \"لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ \" قال: لا يا رسول الله، قال: \"أنكتها؟ \" -لا يكنِّي- قال: فعند ذلك أمر برجمه.\nوقد أخرجه مسلم أيضًا (٣/ ١٣٢٠ رقم ١٩) في الحدود، باب من اعترف =","vol":"7","page":3143},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على الزني بنفسه، من حديث ابن عباس، لكن من طريق سماك، عن سعيد بن جبير، عنه، به بلفظ: أن النبي -ﷺ- قال لماعز بن مالك: \"أحق ما بلغني عنك؟ \" قال: وما بلغك عني؟ قال: \"بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان؟ \" قال: نعم، قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٣٨ و٢٧٠) من طريق جرير، عن يعلى، به نحوه.\nوأخرجه أيضًا (١/ ٢٥٥و ٢٨٩ و٣٢٥) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، به نحوه.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١/ ٢٥٥) من طريق يحيى أيضًا.\nوأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٥٧٩ - ٥٨٠ رقم ٤٤٢٧) في الحدود، باب رجم ماعز بن مالك، من طريق وهب، به نحوه.\nوأخرجه أحمد أيضًا في المسند (١/ ٢٤٥ و٣٢٨).\nوأبو داود في الموضع السابق برقم (٤٤٢٥ و٤٤٢٦).\nكلاهما من طريق سماك بن حرب عن سعيد بن جبير، به نحو رواية مسلم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، والبخاري، كلاهما من طريق وهب بن جرير، وإسناد الحاكم إلى وهب هذا بيان حال رجاله كالتالي:\nإبراهيم بن عبد الله هو السعدي، إمام حافظ ثقة تقدمت ترجمته في الحديث (٦٤١). =","vol":"7","page":3144},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخ الحاكم أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم إمام حافظ تقدمت ترجمته في الحديث (٥٢٣).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم واستدركه على الشيخين، فلم يصب، حيث أخرجه البخاري من طريق وهب بن جرير، وبلفظ مقارب كما سبق، وسند الحاكم إلى وهب صحيح كما تقدم، والله أعلم.","vol":"7","page":3145},{"text":"١٠٥٢ - حديث ابن عباس:\nأن ماعزًا جاء إلى رجل من المسلمن، فقال: إني أصبت فاحشة، فما تأمرني؟\nقال: إذهب إلى رسول الله ... الحديث (١).\nقلت: فيه حفص عمر العدني ضعفوه.\n_________\n(١) من قوله: (فقال: إني أصبت) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٥٢ - المستدرك (٤/ ٣٦١ - ٣٦٢) قال الحاكم عقب الحديث السابق:\n\"وقد رواه الحكم بن أبان، عن عكرمة بزيادات ألفاظ\"، ثم قال: كما حدثناه بكر بن محمد بن حمدان المروزي، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄-، أن ماعزًا جاء إلى رجل من المسلمين، فقال: إني أصبت فاحشة، فما تأمرني؟ فقال له الرجل: إذهب إلى رسول الله -ﷺ-، فأخبره، فكره رسول الله -﵌- كلامه، أو قال: قوله، ثم قال رسول الله -﵌- لمن كان معه: \"أبصاحبكم مس؟ \" قال ابن عباس: فنظرت إلى القوم لأشير عليهم، فلم يلتفت إلي منهم أحد، فقال له رسول الله -﵌-: لعلك قبلتها؟ \" قال: لا، قال النبي -﵌-: \"فمسستها؟ \" قال: لا، قال: \"ففعلت بها ولم تكنّ؟ \" قال: نعم، قال: \"فارجموه\"، قال: فبينما هو يرجم إذ رماه الرجل الذي جاءه ماعز يستشيره، رماه بعظم، فخر ماعز، فالتفت إليه، فقال له ماعز: قاتلك الله (أريتني) ثم أنت الآن ترجمني. اهـ.\nوقوله: (أريتني) أثبته من المستدرك المخطوط، وفي المطبوع: (إذ رأيتني). =","vol":"7","page":3146},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"حفص ضعفوه\".\nوهو حفص بن عمر العدني، وتقدم في الحديث (٥٠١) أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف حفص العدني.\nوالقصة ثابتة في الصحيحين وغيرهما بغير هذا السياق، وتقدم الكلام عن ذلك في الحديث السابق.","vol":"7","page":3147},{"text":"١٠٥٣ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"من يخالف دينه (من) (١) المسلمين فاقتلوه\" (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه مثل ما قبله (٣).\n_________\n(١) في (أ): (دين)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (من المسلمين فاقتلوه) ليس في (ب).\n(٣) في (ب): (قلت: فيه ما قبله)، وما أثبته من (أ)، وأما التلخيص فقال فيه: (قلت: العدني هالك)، وقد تصرف ابن الملقن في العبارة، فأحال بالحكم على الحديث السابق لكون العلة واحدة.\n١٠٥٣ - المستدرك (٤/ ٣٦٦): أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄، أن رسول الله -﵌- قال: \"من يخالف دينه من المسلمين فاقتلوه، وإذا قال العبد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله فلا سبيل لنا إليه إلا بحقه إذا أصاب أن يقام عليه ما هو عليه\".\nتخريجه:\nالحديث لم أجد من أخرجه من طريق حفص العدني، ولا بهذا السياق.\nلكن قوله: \"من يخالف دينه من المسلمين فاقتلوه\" جاء من طريق آخر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: \"من بدل دينه فاقتلوه\".\nأخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ١٤٩ رقم ٣٠١٧) في الجهاد، باب لا يعذب بعذاب الله و(١٢/ ٢٦٧ رقم ٦٩٢٢) في استتابة المرتدين، باب حكم المرتد، والمرتدة، واستتابتهم.\nوالإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٨٢ و٢٨٢ - ٢٨٣). =","vol":"7","page":3148},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه أبو داود في سننه (٤/ ٥٢٠ رقم ٤٣٥١) في الحدود، باب الحكم فيمن ارتد.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٢٤ رقم ١٤٨٣) في الحدود، باب ما جاء في المرتد.\nوالنسائي (٧/ ١٠٤) في تحريم الدم، باب الحكم في المرتد.\nوابن ماجه (٢/ ٨٤٨ رقم ٢٥٣٥) في الحدود، باب المرتد عن دينه.\nجميعهم من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به بلفظه، وفي أوله قصة تحريق علي لبعض المرتدين، عن النسائي وابن ماجه فلم يذكرا القصة.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بحفص بن عمر العدني الذي تقدم في الحديث السابق أنه ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف حفص العدني، وقوله:\n\"من يخالف دينه من المسلمين فاقتلوه\" صحيح لغيره بالطريق التي أخرجها البخاري وغيره.\nوأما قوله: \"إذا قال العبد ... \" إلخ، فيشهد له.\nما أخرجه البخاري (١/ ٧٥ رقم ٢٥) في الِإيمان، باب: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة).\nومسلم (١/ ٥٣ رقم ٣٦) في الِإيمان أيضًا، باب الأمر بقتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله.\nكلاهما من طريق شعبة، عن واقد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن =","vol":"7","page":3149},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عمر -﵄-، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم، وأموالهم، إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله\".\nهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه.\nوعليه يكون الحديث بما تقدم صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"7","page":3150},{"text":"١٠٥٤ - حديث أنس -﵁-:\nأن النبي -ﷺ- إنما سَمَل (١) أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة.\nقلت: ذا في مسلم.\n_________\n(١) سمل: أي فقأ العين بحديدة محماة، أو غيرها، النهاية (٢/ ٤٠٣).\n١٠٥٤ - المستدرك (٤/ ٣٦٧): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن علي السدوسي، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك -﵁- أن النبي -﵌- إنما سمل أعين العرنيين لأنهم سملوا أعين الرعاء.\nحدثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا محمد بن إسحاق الِإمام، حدثني أبو بكر بن محمد بن النضر الجارودي، ثنا الفضل بن سهل الأعرج، ثنا يحيى بن عبد الله، فذكر بإسناده نحوه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من هنا من طريق يحيى بن عبد الله، عن يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس وقال: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا في مسلم\" وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٢٩٨ رقم ١٤) من طريق يحيى بن غيلان، عن يزيد بن زريع، به ولفظه: إنما سمل النبي -ﷺ- أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء.\nوأخرجه الترمذي (١/ ٢٤٦ رقم ٧٣) في الطهارة، باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه.\nوالنسائي (٧/ ١٠٠) في تحريم الدم، باب تأويل قوله ﷿: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ...﴾. =","vol":"7","page":3151},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق يزيد، به، ولفظ النسائي مثل لفظ مسلم، ولفظ الترمذي نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق يحيى، لكن اسمه عند الحاكم: يحيى بن عبد الله، وعند مسلم يحيى بن غيلان، وهما واحد، وإنما نسب عند الحاكم إلى جده، لأن اسمه يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء والخزاعي -كما في التقريب (٢/ ٣٥٥ رقم ١٤٦)، يدل على ذلك أن الحاكم ساق الحديث أيضًا من طريق الفضل بن سهل الأعرج، ثنا يحيى، وسماه: ابن عبد الله.\nوالفضل بن سهل هذا هو الذي روى الحديث عند مسلم، وسماه يحيى بن غيلان.\nوقد ساق الحاكم الحديث بإسنادين ألتقي في أحدهما مع مسلم في الفضل بن سهل في الآخر في يحيى بن غيلان.\nوفي أحد الِإسنادين هشام بن علي السدوسي، ولم أجد من ذكره.\nوالراوي عنه شيخ الحاكم علي بن حمشاذ، وتقدم في الحديث (٥٠٩) أنه: ثقة حافظ إمام.\nوأما الإسناد الآخر فبيان حال رجاله كالتالي:\nأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة العامري، الجارودي، النيسابوري ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٨/ ١١١ رقم ٤٩٢) والتقريب (٢/ ٢١٣ رقم ٧٦٨)، والتهذيب (٩/ ٤٩٠ - ٤٩١رقم ٧٩٩).\nومحمد بن إسحاق الِإمام هو ابن خزيمة إمام مشهور تقدمت ترجمته في الحديث (٥١٠).\nوشيخ الحاكم هو علي بن عيسى الحيري، وتقدم في الحديث (٨١٦) أني لم أجده. =","vol":"7","page":3152},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق يحيى بن غيلان.\nوقد أخرجه الحاكم من طريقين إلى يحيى.\nوفي الأولى هشام السدوسي، وفي الثانية علي الحيري، ولم أجدهما.\nفالحكم على إسناد الحاكم إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه يتوقف على معرفة حال هذين المذكورين، والله أعلم.","vol":"7","page":3153},{"text":"١٠٥٥ - حديث عمر مرفوعًا (١):\n\"من مثل بعبده (٢) فهو حر، وهو مولى لله ورسوله (٣) \".\nقلت: فيه حمزة النصيبي، قال ابن عدي: كان (١) يضع الحديث (٤).\n_________\n(١) قوله: (مرفوعًا) و(كان) ليسا في (ب).\n(٢) قوله: (بعبده)، في (ب): (بعبد).\n(٣) قوله: (وهو مولى لله ورسوله) ليس في (ب).\n(٤) الكامل لابن عدي (٢/ ٧٨٥).\n١٠٥٥ - المستدرك (٤/ ٣٦٨) هذا الحديث، والذي بعده أوردهما الحاكم شاهدين لحديث قبلها في إعتاق عمر لأمة مثْل بها، ثم قال الحاكم: \"وله شاهدان\".\nأخبرنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن حمزة الجزري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر ﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٦) بنحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"حمزة هو النصيبي قال ابن عدي: يضع الحديث. وحمزة هذا تقدم في الحديث (٨٦١) أنه: متروك متّهم بالوضع.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف حمزة النصيبي.\nوأما المعنى الذي أورد الحاكم هذا الحديث شاهدًا له فإنه صحيح -كما سيأتي في الحديث الآتي-، والله أعلم.","vol":"7","page":3154},{"text":"١٠٥٦ - حديث سُوَيْد بن مُقَرِّن مرفوعًا في العتق باللطمة.\n(قلت) (١): صحيح.\n_________\n(١) ما بين القوسين ليس في (أ).\n١٠٥٦ - المستدرك (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩): أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، ثنا عبثر بن قاسم، ثنا حصين، عن هلال بن يساف، قال: كنا نزولًا في دار سويد بن مقرن، ومعنا شيخ حديد جاهل، فلا أدري.\nما قالت وليدة سويدة؟ فلطمها، فغضب من ذلك غضبًا ما غضب مثله قط، قال: عجز عليك إلا حر وجهها، لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن، ما لنا إلا خادم واحد، فلطمها أصغرنا، فأمرنا رسول الله -﵌- أن نعتقها.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق حصين، عن هلال بن يساف، عن سويد. وأورده شاهدًا للحديث الذي أشرت إليه في الحديث السابق، وسكت عنه، فتعقبه الذهبي بقوله: \"صحيح\".\nولم يتكلم ابن الملقن عن الحديث بشيء.\nوفاتهم جميع أن الحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٢٧٩ - ١٢٨٠ رقم ٣٢) في الِإيمان، باب صحة المماليك، وكفارة من لطم عبده، من طريق حصين، عن هلال بن يساف، فذكره بنحو سياق الحاكم.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٤٤٤).\nوأبو داود في سننه (٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ٥١٦٦) في الأدب، باب في حق المملوك.\nوالترمذي (٥/ ١٤٦ رقم ١٥٨٢) في الأيمان والنذور، باب في الرجل يلطم خادمه.\nوالطبراني في الكبير (٧/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٦٤٥١ و٦٤٥٢). =","vol":"7","page":3155},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق حصين، به نحوه، إلا الترمذي فلفظه مختصر.\nوللحديث عن سويد أيضًا طريقان آخران.\nأحداهما يرويها معاوية بن سويد، والأخرى يرويها أبو شعبة العراقي.\nأما رواية معاوية بن سويد فأخرجها:\nمسلم في الموضع السابق برقم (٣١).\nوأحمد في المسند (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨ و٥/ ٤٤٤).\nوعبد الرزاق في المصنف (٩/ ٤٤١ رقم ١٧٩٣٧).\nوأبو داود في الموضع السابق برقم (٥١٦٧).\nوالطبراني في السابق أيضًا برقم (٦٤٤٨ و٦٤٤٩ و٦٤٥٠).\nجميعهم من طريق سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد قال: لطمت مولى لنا، فهَرَبْتُ، ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني، ثم قال: امتثل منه، فعفى، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله -ﷺ- ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا، فبلغ ذلك النبي -ﷺ- فقال: \"أعتقوها\"، قالوا: ليس لهم خادم غيرها، قال: \"فليستخدموها، فإذا استغنوا عنها، فليخلوا سبيلها\"، وهذا لفظ مسلم، ولفظ الآخرين نحوه.\nوأما رواية أبي شعبة العراقي فأخرجها:\nمسلم أيضًا برقم (٣٣).\nوأحمد في المسند (٣/ ٤٤٧).\nوالطبراني برقم (٦٤٥٣).\nثلاثتهم من طريق شعبة قال: قال لي محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة، فقال محمد: حدثني أبو شعبة العراقي، عن سويد بن مقرن، أن جارية له لطمها إنسان، فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة؟ =","vol":"7","page":3156},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال: لقد رأيتني، وإني لسابع أخوة لي مع رسول الله -ﷺ-، وما لنا خادم غير واحد، فعمد أحدنا فلطمه، فأمرنا رسول الله -ﷺ- أن نطلقه.\nوهذا سياق مسلم، وسياق أحمد، والطبراني بنحوه، إلا أن أحمد لم يذكر محاورة ابن المنكدر لشعبة.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا لحديث آخر، ولم يتكلم عنه بشيء، وقال عنه الذهبي: \"صحيح\"، وفاتهما أن مسلمًا أخرجه عن طريق حصين الذي أخرج الحاكم الحديث من طريقه.\nورجال الحاكم إلى حصين هذا بيان حالهم كالتالي:\nعبثر بن القاسم الزُّبيدي -بالضم-، أبو زبيد -بالضم كذلك-، الكوفي، ثقة، روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٤٣ رقم ٢٤٤)، والتهذيب (٥/ ١٣٦ رقم ٢٣٦)، والتقريب (١/ ٤٠٠ رقم ١٦٩) وعاصم بن يوسف اليربوعي، أبو عمرو الخياط الكوفي: ثقة روى له الشيخان. / سؤالات الحاكم للدارقطني (ص٢٥٨ رقم ٤٣٧)، والتقريب (١/ ٣٨٦ رقم ٣٤)، والتهذيب (٥/ ٥٩ - ٦٠ رقم ٩٨).\nأحمد بن حازم الغفاري تقدم في الحديث (٨٢٢) أنه: ثقة حافظ متقن صدوق.\nوشيخ الحاكم أبو جعفر بن دحيم اسمه محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي، وهو شيخ ثقة مسند فاضل./ السير (١٦/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٢٣).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم كلاهما من طريق حصين، وسند الحاكم إلى حصين هذا صحيح كما يتضح من دراسة الإسناد، وقد جاء الحديث من طرق أخرى عند مسلم وغيره -كما تقدم في التخريج-، والله أعلم.","vol":"7","page":3157},{"text":"١٠٥٧ - حديث (عمرو بن العاص) (١) مرفوعًا:\n\"أيما عبد، أو امرأة قال، أو قالت لوليدتها: يا زانية (٢)، ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة، لأنه لا حد لهن في الدنيا\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة، وهو متروك بالاتفاق، حتى قيل فيه: وإنه (٣) دجّال.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عبد الله بن عمرو)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) قوله: (إنه) ليس في (ب).\n١٠٥٧ - المستدرك (٤/ ٣٧٠): أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أحمد بن موسى التميمي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه عن جده، عن عمرو بن العاص -﵁- أنه زار عمة له، فدعت له بطعام، فأبطأت الجارية، فقالت: ألا تستعجلي يا زانية؟ فقال عمرو: سبحان الله!! لقد قلت أمرًا عظيمًا، هل اطلعت منها على زني؟ قالت: لا والله، فقال عمرو -﵁-: إني سمعت رسول الله -﵌- يقول:\n\"أيما عبد، أو امرأة قال، أو قالت لوليدتها: يا زانية، ولم تطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة، لأنه لا حد لهن في الدنيا\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله.\n\"بل عبد الملك متروك باتفاق، حتى قيل فيه \"دجال\". =","vol":"7","page":3158},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الملك هذا هو ابن هارون بن عنترة، وصحح الحاكم هنا حديثه مع أنه قال عنه فيما رواه السجزي: \"ذاهب الحديث جدًا\". وقال في المدخل: \"روى عن أبيه أحاديث موضوعة\".\nأقول: وعبد الملك هذا تقدم في الحديث (٥٨٠) أنه كذاب يضع الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة عبد الملك بن هارون بن عنترة إلى الكذب ووضع الحديث.\nومعنى الحديث الصحيح ثبت من حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال أبو القاسم -ﷺ-: \"من قذف مملوكه بالزني يقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال\".\nأخرجه البخاري (١٢/ ١٨٥ رقم ٦٨٥٨) في الحدود، باب قذف العبيد.\nومسلم (٣/ ١٢٨٢ رقم ٣٧) في الأيمان، باب التغليظ على من قدف مملوكه بالزنى.\nوأبو داود (٥/ ٣٦٣ رقم ٥١٦٥) في الأدب، باب في حق المملوك.\nوالترمذي (٦/ ٧٨ رقم ٢/ ٢٠) في البر والصلة، باب النهي عن ضرب الخدام وشتمهم.\nجميعهم من طريق فضيل بن غزوان، عن عبد الرحمن بن أبي نُعَمْ، عن أبي هريرة، به، واللفظ لمسلم، ولفظ الباقين بمعناه.\nقلت: وقد أشار الحاكم لهذا الحديث عقب روايته لحديث عمرو بن العاص، فقال: \"هذا حديث صحيح الِإسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي هريرة -﵁-: من قذف مملوكه بالزنا أقيم عليه الحد يوم القيامة\"،. اهـ. والله أعلم.","vol":"7","page":3159},{"text":"١٠٥٨ - حديث ابن عباس:\nأن رجلًا من بني بكر أتى النبي -ﷺ-، فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرار، فجلد مائة، وكان بكرًا، ثم (سأله) (١) البينة (على) (١) المرأة، فقالت: كذب والله، يا رسول الله فجلده حدّ الفرية ثمانين (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (٣) القاسم بن فياض ضعيف.\n_________\n(١) في (أ): (سأل)، (عن)، وليسا في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (أربع مرار) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) قوله: (فيه) ليس في (ب).\n١٠٥٨ - المستدرك (٤/ ٣٧٠) هذا الحديث أورده الحاكم شاهدًا لحديث آخر، فقال: وشاهده ما حدثناه محمد بن صالح بن هانيء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا موسى بن هارون البردي، ثنا هشام بن يوسف، ثنا القاسم بن فياض الأنباري، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس -﵄- أن رجلًا من بني بكر بن ليث أتى النبي -﵌-، فأقرّ أنه زنى بامرأة أربع مرار، فجلد مائة، وكان بكرًا، ثم سأله البينة على المرأة، فقالت المرأة: كذب والله يا رسول الله، فجلده حد الفرية ثمانين.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٦١١ رقم ٤٤٦٧) في الحدود، باب إذا أقر الرجل الزنا، ولم تقر المرأة.\nوالنسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٤/ ٤٦٤ رقم ٥٦٦٤) -. =","vol":"7","page":3160},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٥٨ - ٥٩ رقم ٢٦٤٩).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ١٠٧٠١).\nجميعهم من طريق هشام بن يوسف، به، ولفظ أبي داود مثله، ولفظ الطبراني وأبي يعلي بنحوه، إلا أن فيه طولًا بذكر قصة فيه.\nوذكر المزي في الموضع السابق من التحفة أن النسائي قال عن الحديث: \"هو منكر\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"القاسم ضعيف\".\nوالقاسم هذا هو ابن فياض بن عبد الرحمن الْأبْناوي -بفتح الهمزة، بعدها موحدة ساكنة، ثم نون-، الصنعاني، وهو ضعيف، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال هشام بن (يوسف): لما حدثني بتلك الأحاديث اتهمته، فقلت له: هي عندك مكتوبة؟ قال: نعم، وأخرج لي قرطاسًا، وأملاها علي. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال عن حديثه هذا: منكر. وقال ابن المديني: إسناده مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات، ثم ذكره في الضعفاء، وقال: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. وقال أبو داود: ثقة. اهـ. من المجروحين (٢/ ٢١٣)، والتهذيب (٨/ ٣٣٠ رقم ٥٩٥)، وانظر ديوان الضعفاء للذهبي (ص ٢٥٢ رقم ٣٤٢١).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف القاسم بن فياض.\nولبعضه شاهد من حديث سهل بن سعد -﵁-، عن النبي -ﷺ- أن رجلًا أتاه، فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها له، فبعث رسول الله -ﷺ- إلى المرأة، فسألها عن ذلك، فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحد، وتركها. =","vol":"7","page":3161},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (٤٤٦٦): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا طلق بن غنام، حدثنا عبد السلام بن حفص، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي -ﷺ-، به.\nوسنده صحيح، رجاله كالتالي:\nأبو حازم اسمه سلمة بن دينار، تقدم في الحديث (٧٨٦) أنه: ثقة عابد.\nوعبد السلام بن حفص السلمي، ويقال: الليثي، القرشي، مولاهم، أبو حفص، ويقال: أبو مصعب المدني ثقة وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم: ليس بمعروف. اهـ. من تاريخ ابن معين (٢/ ٣٦٤ رقم ٨١٥)، والتهذيب (٦/ ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٦١٢).\nوطلق بن غنام بن طلق بن معاوية النخعي، أبو محمد الكوفي ثقة روى له البخاري./ طبقات ابن سعد (٦/ ٤٠٥)، والتقريب (١/ ٣٨٠ رقم ٥٠)، والتهذيب (٥/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٥٢).\nوعثمان بن محمد بن إبراهيم بن شيبة، أبو الحسن الكوفي: ثقة حافظ شهير له أوهام، روى له الشيخان./ الجرح والتعديل (٦/ ١٦٦ رقم ٩١٣)، والتقريب (٢/ ١٤ رقم ١٠٧)، والتهذيب (٧/ ١٤٩ رقم ٢٩٨).\nقلت: فأصل القصة صحيح من هذه الطريق، وأما كون النبي -ﷺ- جلده مرتين، مرة عن الزنا ومرة عن الفرية، فلم أجد ما يشهد له، والله أعلم.","vol":"7","page":3162},{"text":"١٠٥٩ - حديث معاوية مرفوعًا:\n\"إن شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم (١) إن شربوا فاجلدوهم، (ثم إن شربوا فاجلدوهم) (٢)، ثم إن شربوا (الرابعة) (٢) فاقتلوهم.\nقلت: صحيح.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب) وبعده قوله: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٠٥٩ - أخرج الحاكم حديث أبي هريرة بنحو حديث معاوية هذا (٤/ ٣٧١)، وقال عقبه:\n\"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وفي الباب عن جرير بن عبد الله البجلي، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، والشريد ابن سويد، وعبد الله بن عمرو، وشرحبيل بن أوس، وهو من الصحابة\"، وسقط من المطبوع بعض العبارة، وما أثبته من المخطوط، ثم بدأ الحاكم بذكر روايات هؤلاء الصحابة، فقال:\nفأما حديث معاوية فحدثناه الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد (عن) عاصم بن بهدلة، عن ذكوان أبي صالح -وأثنى عليه خيرًا-، عن معاوية -﵁-، عن النبي -﵌- قال: فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٤٧ رقم ١٧٠٨٧).\nوأحمد في المسند (٤/ ٩٥ و٩٦ و١٠٠ - ١٠١).","vol":"7","page":3163},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأبو داود في سننه (٤/ ٦٢٣ - ٦٢٤ رقم ٤٤٨٢) في الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر.\nوالترمذي في سننه (٤/ ٧٢٢ رقم ١٤٦٩) في الحدود، باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه.\nوابن ماجه (٢/ ٨٥٩ رقم ٢٥٧٣) في الحدود، باب من شرب الخمر مرارًا.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٣٦٤ رقم ١٥١٩).\nوالطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٥٩).\nوالطبراني في الكبير (١٩/ ٣٣٤ رقم ٧٦٧ و٧٦٨).\nوالبيهقي في سننه (٨/ ٣١٣) في الحدود، باب من أقيم عليه الحد أربع مرات ثم عاد له.\nوابن حزم في المحلى (١٣/ ٤٢٠).\nجميعهم من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاوية، به نحوه.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٩٣ و٩٧).\nوالطحاوي في الموضع السابق.\nوالطبراني في الكبر (١٩/ ٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ٨٤٣ و٨٤٤ و٨٤٥ و٨٤٦).\nجميعهم من طريق مغيرة، عن معبد القاصّ، عن عبد الرحمن بن عبد، عن معاوية، به نحوه.\nوفي بعض أسانيد الطبراني اختلاف فلست أدري من الطباعة، أو هو اختلاف على مغيرة فيه؟\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الذهبي كما تقدم، وبيان حال رجال إسناده كالتالي: =","vol":"7","page":3164},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ذكوان أبو صالح تقدم في الحديث (٨٧٤) أنه ثقة ثبت.\nعاصم بن بهدلة تقدم في الحديث (٥٠٨) أنه: صدوق.\nوسعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري، تقدم في الحديث (٦٠٠) أنه ثقة حافظ، له تصانيف، وهو من أثبت الناس في قتادة، وقد اختلط، لكن الراوي عنه عند الحاكم هو عبد الوهاب بن عطاء، وعند الطبراني عبد الأعلى السامي، وقد سمعا منه قبل الاختلاط./ انظر الكواكب النيرات (ص ١٩٠ - ٢١٢ رقم ٢٥).\nوعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبو نصر العجلي، مولاهم، قال عنه الحافظ في التقريب (١/ ٥٢٨ رقم ١٤٠٦): \"صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثًا في فضل العباس يقال: دلسه عن ثور\".\nقلت: ورواية عبد الوهاب عن سعيد بن أبي عروبة لم أر من قدح فيها، بل أن عبارتهم إلى قبولها أقرب، فقد قام الإمام أحمد: \"كان عالمًا بسعيد\"، وقال الآجري: سئل أبو داود عن السهمي، والخفاف في حديث ابن أبي عروبة، فقال: \"عبد الوهاب أقدم\" فقيل له: سمع زمن الاختلاط، فقال: \"من قال هذا؟! سمعت أحمد يقول: عبد الوهاب أقدم\"، وقال يحيى بن أبي طالب: \"بلغنا أن عبد الوهاب كان مستملي سعيد\"، وقال محمد بن سعد: \"لزم سعيد بن أبي عروبة، وعرف بصحبته، وكتب كتبه، وكان كثير الحديث معروفًا، قدم بغداد فلم يزل بها حتى مات\". اهـ. من التهذيب (٦/ ٤٥٠ - ٤٥٣ رقم ٩٣٥).\nوقد تتبعت الكامل لابن عدي، والضعفاء للعقيلي، والمجروحين لابن حبان، فلم أجد ابن حبان ذكر عطاء ضمن كتابه، وذكره العقيلي (٣/ ٧٧)، ولم يذكر شيئًا من رواياته، وذكره ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٣٤)، وذكر له حديثين الأول منهما من روايته عن عبد العزيز بن أبي رواد، والآخر من روايته عن داود بن أبي هند، ثم قال: \"لا بأس به\".اهـ، ولم يذكر شيئًا من الأحاديث المنتقدة عليه من روايته عن سعيد. =","vol":"7","page":3165},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد اختلفت كلمة النقاد في عبد الوهاب، فمنهم من وثقه، ومنهم من تكلم فيه، والذي تميل إليه النفس أن عبارة ابن حجر السابقة أليق بحاله، إلا في روايته عن سعيد بن أبي عروبة فالأرجح أنها لا تنزل عن درجة الحسن، والله أعلم.\nوأما يحيى بن أبي طالب فتقدم في الحديث (٩٥١) أنه صدوق وأما شيخ الحاكم الحسن بن يعقوب العدل فتقدم في الحديث (٩٥١) أيضًا أنه شيخ صدوق نبيل.\nولم ينفرد عبد الوهاب بالرواية عن سعيد، بل تابعه عند الأعلى السامي عند الطبراني.\nولم ينفرد سعيد بالرواية عن عاصم، بل تابعه سفيان الثوري، وغيره كما تقدم. ورواية سفيان الثوري هي التي رواها عنه عبد الرزاق في مصنفه، وسفيان إمام تقدمت ترجمته في الحديث (٦٥٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته كما يتضح من دراسة الإسناد وهو صحيح لغيره بالمتابعات الأخرى، ومنها التى رواها عبد الرزاق في مصنفه فإنها حسنه لذاتها. وله شواهد عن كثير من الصحابة، وقد يصل إلى درجة التواتر، فقد روى من حديث معاوية هنا، ومن حديث ابن عمر، وأبي هريرة، وابن عمرو، وجابر، وذؤيب، وشرحبيل بن أوس، وجرير، وغضيف، والشريد بن سويد، ونفر من الصحابة -﵃ أجمعين-، وقد أخرج الحاكم روايات كثير من هؤلاء، واستوعب الكلام عن الحديث بجمع طرقه، والكلام عن متنه الشيخ أحمد شاكر -﵀- في حاشيته على المسند (٩/ ٤٠ - ٧٠). فأطال في ذلك، وخرج منه بنصرته للرأي القائل بقتل الشارب في الرابعة، وأجاب عن دعوى النسخ التي أثارها بعض علماء الِإسلام، ومن أراد استيفاء البحث فليرجع إلى كلامه -﵀-، فإن فيه فوائد جمة، والله أعلم.","vol":"7","page":3166},{"text":"١٠٦٠ - حديث عقبة بن الحارث، قال:\nجيء (بالنعيمان) (١)، فأمر رسول الله -ﷺ- من في البيت، فضربوه بالأيدي، والنعال، (وكنت فيمن ضربه) (٢).\nقلت: على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (النعمان)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر التخريج.\n(٢) في (أ): (وكتب في مرضه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nومن قوله: (فأمر رسول الله -ﷺ-) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٦٠ - المستدرك (٤/ ٣٧٤) أخرج الحاكم هذا الحديث من طريق عبد الوهاب، ثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، ثم قال:\n\"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد تابع عبد الوارث بن سعيد عبد الوهاب الثقفي على وصله بذكر عقبة بن الحارث\"، ثم ساق الحديث، فقال: حدثناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا الوارث، ثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال:\nأخبرني عقبة بن الحارث، قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nهذا الحديث أخرجه الحاكم من طريق عبد الوهاب، وساقه من طريق عبد الوارث متابعًا له، كلاهما عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة، به، ثم قال الحاكم عن رواية عبد الوهاب: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وفاته هو والذهبي، وابن الملقن أن البخاري أخرجه (٤/ ٤٩٢ رقم ٢٣١٦) في الوكالة، باب الوكالة في الحدود =","vol":"7","page":3167},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= و(١٢/ ٦٤ و٦٥ رقم ٦٧٧٤ و٦٧٧٥) في الحدود، باب من أمر بضرب الحد في البيت، وباب الضرب بالجريد والنعال، أخرجه من طريق عبد الوهاب، ووهيب بن خالد، كلاهما عن أيوب، به بلفظ:\nجيء بالنعيمان -أو ابن النعيمان- شاربًا، فأمر رسول الله -ﷺ- من كان في البيت أن يضربوه، قال: فكنت أنا فيمن ضربه، فضربناه بالنعال والجريد.\nوأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٧ و٨ و٣٨٤) من طريق عبد الوارث، ووهيب بن خالد، كلاهما عن أيوب، به نحوه.\nوأخرجه النسائي في الكبرى -كما في التحفة (٧/ ٣٠١ رقم ٩٩٠٧) - من طريق وهيب، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا والبخاري في صحيحه، كلاهما من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة.\nورجال إسناد الحاكم إلى أيوب بيان حالهم كالتالي:\nعبد الوارث بن سعيد تقدم في الحديث (٩٧٦) أنه ثقة ثبت من رجال الجماعة.\nومحمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم البصري، ثقة من رجال الشيخين./ الجرح والتعديل (٧/ ٢١٣ رقم ١١٧٨)، والتقريب (٢/ ١٤٨ رقم ٧٩)، والتهذيب (٩/ ٧٩ رقم ٩٨).\nويوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو محمد القاضي إمام حافظ كبير فقيه ثقة، صاحب التصانيف في السنن./ السير (١٤/ ٨٥ رقم ٤٥). =","vol":"7","page":3168},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخ الحاكم أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران الثقفي الزاهد، أبو سعيد هو ممن أكثر عنه الحاكم في الرواية، فقد ذكر الشيخ محمود الميرة في رسالته عن الحاكم (ص ٩٥) أن مروياته في المستدرك بلغت ثمان ومائتين (٢٠٨)، وبالرغم من ذلك فلم أجد من ترجمه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين، وتعقبه الذهبي بأنه على شرط البخاري ومسلم، ولم يتعقبهما ابن الملقن بشيء، وفاتهم أن البخاري أخرجه كما سبق.\nورجال إسناد الحاكم الذين في طبقة شيوخ البخاري فمن فوقهم رجال الشيخين كما ذكر الذهبي، لكن الحكم على إسناد الحاكم يتوقف على معرفة حال شيخه، ولم أجد من ذكره، والحديث أخرجه البخاري كما سبق، من طريق عبد الوهاب، عن أيوب والله أعلم.","vol":"7","page":3169},{"text":"١٠٦١ - حديث السائب بن يزيد، قال:\nكان يؤتى بالشارب في عهد رسول الله -ﷺ- (١) ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: ذا في البخاري.\n_________\n(١) قوله: (ﷺ) ليس في (ب).\n١٠٦١ - المستدرك (٤/ ٣٧٤): أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، قال: كان يؤتى بالشارب في عهد رسول الله -﵌-، وفي امرة أبي بكر، وصدرا من امرة عمر -﵄- فنقوم إليه، فنضربه بأيدينا، ونعالنا، وأرديتنا، حتى كان صدرًا من إمارة عمر، فجلد فيها أربعين، حتى إذا عاثوا فيها، وفسقوا جلد فيها ثمانين.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق مكي بن إبراهيم، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب، به، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا في البخاري\"، وهو كذلك، فإن مكي بن إبراهيم الذي أخرج الحاكم حديثه من طريقه هو شيخ البخاري الذي أخرج الحديث عنه (١٢/ ٦٦ رقم ٦٧٧٩) في الحدود، باب الضرب بالجريد، والنعال، به نحو لفظ الحاكم.\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٤٩) بنحوه.\nوالنسائي في الكبرى -كما في التحفة (٣/ ٢٦٤ رقم ٣٨٠٦) -، كلاهما من طريق مكي، به. =","vol":"7","page":3170},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا، والبخاري في صحيحه، كلاهما من طريق مكي بن إبراهيم، وإسناد الحاكم إلى مكي هذا بيان حال رجاله كالتالي:\nعبد الصمد بن الفضل تقدم في الحديث (٦٠٨) أن ابن حبان انفرد بتوثيقه.\nوشيخ الحاكم أبو بكر الصيرفي تقدم في نفس الحديث أنه محدث رحال إمام فاضل عالم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث استدركه الحاكم على الشيخين، فلم يصب، لأن البخاري أخرجه كما سبق.\nوأما إسناد الحاكم إلى من أخرج البخاري الحديث من طريقه ففي سنده عبد الصمد بن الفضل، وقد انفرد ابن حبان بتوثيقه، والله أعلم.","vol":"7","page":3171},{"text":"١٠٦٢ - حديث علي:\nأن النبي -ﷺ- قطع في بيضة قيمتها عشرون درهمًا (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه المختار بن نافع قال النسائي (٢)، وغيره: ليس بثقة.\n_________\n(١) قوله: (قيمتها عشرون درهمًا) ليس في (ب).\n(٢) التهذيب (١٠/ ٦٩ - ٧٠).\n١٠٦٢ - المستدرك (٤/ ٣٧٨): حدثنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، ثنا المختار بن نافع، عن يحيى بن سعيد بن عبادة، عن أبيه، عن علي -﵁- فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٢/ ٢٢٠ رقم ١٥٥٩).\nوابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٣٧).\nكلاهما من طريق سهل بن حماد أبي عتاب، عن المختار بن نافع، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قطع في بيضة من حديد قيمتها واحد وعشرون درهمًا.\nهذا لفظ ابن عدي، ولفظ البزار نحوه.\nوأبو حيان التيمي هو يحيى بن سعيد.\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"المختار، قال النسائي، وغيره: ليس بثقة\". =","vol":"7","page":3172},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وللحديث علتان أيضًا بالِإضافة لما ذكر الذهبي.\n(١) الاختلاف في متن الحديث.\n(٢) وجود عبد الملك بن محمد الرقاشي في سند الحديث.\nأما المختار بن نافع التميمي، العُكَلي، أبو إسحاق الثمار، فتقدم في الحديث (٥٤٩) أنه منكر الحديث.\nوأما الاختلاف في المتن، فإن روايتي البزار وابن عدي ذكر فيهما أن قيمة البيضة واحد وعشرون درهمًا.\nوأما رواية الحاكم ففيها أن القيمة عشرون درهمًا، ولعل الاختلاف من عبد الملك بن محمد الرقاشي الذي روى الحاكم الحديث من طريقه، فإنه تغير حفظه لما سكن بغداد، تقدم ذلك في الحديث (٧١٩).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لما تقدم في دراسة الِإسناد، وهو ضعيف فقط من الطريق التي أخرجها البزار، وابن عدي، والله أعلم.","vol":"7","page":3173},{"text":"١٠٦٣ - حديث الحارث بن حاطب:\nأن رجلًا سرق على عهد رسول الله -ﷺ-، فأتي به، فقال: \"اقتلوه،، فقالوا: إنما سرق! ... الحديث (١).\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر.\n_________\n(١) من قوله: (فأتي به) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٦٣ - المستدرك (٤/ ٣٨٢): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن بن الحربي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، ثنا يوسف بن سعد، عن الحارث بن حاطب، أن رجلًا سرق على عهد رسول الله -﵌- فأتي به النبي -﵌-، فقال: \"اقتلوه\"، فقالوا: إنما سرق! قال: \"فاقطعوه\"، ثم سرق أيضًا، فقطع ثم سرق على عهد أبي بكر فقطع، ثم سرق، فقطع، حتى قطعت قوائمه، ثم سرق الخامسة، فقال أبو بكر -﵁-: كان رسول الله -﵌- أعلم بهذا حين أمر بقتله، اذهبوا به، فاقتلوه، فدفع إلى فتية من قريش فيهم عبد الله بن الزبير، فقال عبد الله بن الزبير: أقروني عليكم، فأمروه، فكأن إذا ضربه ضربوه، حتى قتلوه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه النسائي في سننه (٨/ ٨٩ - ٩٠) في قطع السارق، باب قطع الرجل من السارق بعد اليد.\nوالطبراني (٣/ ٣١٥ رقم ٣٤٠٨).\nوالبيهقي في سننه (٨/ ٢٧٢ - ٢٧٣) في السرقة، باب السارق يعود فيسرق ثانيًا، وثالثًا، ورابعًا. =","vol":"7","page":3174},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثلاثتهم من طريق حماد بن سلمة، عن يوسف بن سعد، عن الحارث، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٣٤٠٩) من طريق خالد الحذاء، عن يوسف بن يعقوب، عن محمد بن حاطب، أن الحارث بن حاطب ذكر ابن الزبير، فقال: طالما حرص على الِإمارة، فذكر الحديث، بنحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"منكر\"، ولم يبين وجه النكارة، ويتوجه ذلك إلى متنه، لما فيه من الأمر بقتل السارق، وسيأتي بيان ذلك.\nوقد قال النسائي نحو هذه العبارة في حديث رواه عقب هذا الحديث، وهو حديث جابر -﵁- وسياق أوله نحو سياق أول هذا الحديث، وفيه:\nفأتي به الخامسة، قال: \"اقتلوه\"، قال جابر: فانطلقنا به إلى مربد النَّعَم، وحملناه، فاستلقى على ظهره، ثم كشّر بيديه، ورجليه، فانصدعت الإبل، ثم حملوا عليه الثانية، ففعل مثل ذلك، ثم حملوا عليه الثالثة، فرميناه بالحجارة، فقتلناه، ثم ألقيناه في بئر، ثم رمينا عليه بالحجارة.\nقال النسائي عقبه: \"وهذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث\".\nوكلام النسائي هنا لعله لمخالفة آخر الحديث لحديث الحارث بن حاطب، فإنه لم يتكلم عنه بمثل كلامه عن حديث جابر.\nوسند حديث الحارث بن حاطب عند الحاكم بيان حال رجاله كالتالي:\nيوسف بن سعد الجمحي، مولاهم البصري ثقة -كما في التقريب (٢/ ٣٨٠ رقم ٤٣٤) - وانظر التهذيب (١١/ ٤٣١ رقم ٨٠٦). =","vol":"7","page":3175},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وحماد بن سلمة ثقة عابد تغير حفظه بالآخر كما تقدم في الحديث (٧٣٨)، لكن الراوي عنه عند الحاكم هو عفان بن مسلم، وتقدم في نفس الحديث: أن رواية عفان عنه سليمة -بإذن الله-، فقد قال ابن معين: \"من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة، فعليه بعفان بن مسلم\".\nوعفان تقدم في الحديث (٧٢٨) أنه: ثقة.\nوإسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، أبو يعقوب البغدادي ثقة -كما في السير (١٣/ ٤١١).\nوشيخ الحاكم أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه تقدم في الحديث (٧٥٧) أنه: صدوق.\nوالحديث أخرجه الطبراني في الموضع السابق من طرق كثيرة عن حماد بن سلمة.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم حسن الإسناد لذاته، وبالمتابعة الأخرى يكون صحيحًا لغيره، ويبقى بيان كلام الذهبي بقوله: عن الحديث: \"منكر\"، وتقدم أنه متجه إلى المتن، وأما الإسناد فصحيح.\nوقد قال الشافعي: \"القتل فيمن أقيم عليه حد في شيء أربعًا فأتي به في الخامسة: منسوخ\"، نقله عنه البيهقي في السنن (٨/ ٢٧٥)، وقال: \"واستدل عليه بما هو منقول في أبواب حد الشارب\".\nقلت: دعوى النسخ للحديث غير متجهة هنا، لأن الرجل في هذا الحديث قتل في عهد أبي بكر، ولو كان ذلك منسوخًا لما عمل به الصحابة، فأرى وجاهة قول الذهبي بإعلاله متن الحديث بالنكارة، سيما وقد قاله بعض أهل العلم بالحديث، ومنهم ابن عبد البر -﵀-، نقل ذلك عنه ابن التركماني في \"الجوهر النقي\" (٨/ ٢٧٢ - ٢٧٣) فقال: \"في حديث مصعب قتل السارق في الخامسة، ولا أعلم أحدًا من أهل العلم قال به، =","vol":"7","page":3176},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلا ما ذكره أبو مصعب صاحب مالك في مختصرة عن أهل المدينة -مالك وغيره-، قال: فإن سرق الخامسة قتل كما قال رسول الله -ﷺ-، وعثمان، وعمر بن عبد العزيز. قال: وكان مالك يقول: لا يقتل. قال أبو عمر: حديث القتل منكر لا أصل له، وقد ثبت عنه ﵇: \"لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث ... \" الحديث، ولم يذكر فيها السارق.\nوقال ﵇ في السرقة: فاحشة، وفيها عقوبة، ولم يذكر قتلًا، وعلى هذا جمهور أهل العلم في آفاق المسلمين\". اهـ. وهذا هو الذي تميل إليه النفس، فالحديث صحيح الِإسناد، منكر المتن، والله أعلم.","vol":"7","page":3177},{"text":"١٠٦٤ - حديث ابن عمر:\nأن رسول الله -ﷺ- قام بعد أن رجم الأسلمي، فقال:\n\"اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها، فمن ألمّ فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله، فإنه من يُبْدِ لنا (صفحته) (١) نُقِمْ عليه كتاب الله\" (٢).\nقلت: على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) في (أ): (صحفته)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (التي نها الله عنها) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٦٤ - المستدرك (٤/ ٣٨٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، حدثني عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر -﵄- فذكره بلفظه، وفي آخره قال:\n\"كتاب الله تعالى ﷿\".-\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٤/ ٢٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا أسد بن موسى، فذكره بمثله، وقال: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٠ و٢١) من طريق أسد بن موسى، ويونس، كلاهما عن أنس بن عياض، به نحوه.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٣٣٠) في الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في الاستتار بستر الله ﷿، من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، به مثله، ولم يذكر قوله: \"وليتب ... \" الخ. =","vol":"7","page":3178},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٣١٩ - ٣٢٠رقم ١٣٣٣٦) من طريق ابن جريج، أخبرني يحيى بن سعيد، بنحو لفظ البيهقي.\nوالحديث ذكره الشيخ ناصر الدين الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٦٦٣)، وذكر أن أبا عبد الله القطان أخرجه في حديثه (٥٦/ ١)، وأبو القاسم الحنائي في \"المنتقى من حديث الخصاص، وأبي بكر الحنائي\" (١٦٠/ ٢)، وابن سمعون في \"الأمالي\" (٢/ ١٨٣/ ٢)، والعقيلي (٢٠٣).\nقلت: ولم أجده عند العقيلي في الضعفاء.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سبق أن صححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عنه هنا فقال الذهبي عن الحديث: \"على شرط البخاري ومسلم\".\nوإسناد الحاكم بيان حال رجاله كالتالي:\nعبد الله بن دينار العدوي، مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٤٦ رقم ٢١٧)، والتقريب (١/ ٤١٣ رقم ٢٨٤)، والتهذيب (٥/ ٢٠١ - ٢٠٣ رقم ٣٤٩).\nويحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري إمام حافظ ثقة ثبت من رجال الجماعة، تقدمت ترجمته في الحديث (٦٤١).\nوأنس بن عياض بن ضمرة، الليثي، أبو حمزة المدني ثقة من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٩ رقم ١٠٥٥)، والتقريب (١/ ٨٤ رقم ٦٤٣)، والتهذيب (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٦٨٩).\nوأسد بن موسى صدوق يغرب، تقدمت ترجمته في الحديث (٨٠٦)، وإنما روى له البخاري تعليقًا، ولم يرو له مسلم.\nوالربيع بن سليمان تقدم في الحديث (٨٠٦) أيضًا أنه: ثقة. =","vol":"7","page":3179},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث وقد تابع أنسًا عبد الوهاب الثقفي، وابن جريج.\nوتابع أسد بن موسى يونس.\nوابن جريج قد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق، وتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه ثقة فقيه فاضل.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته، وليس هو على شرط الشيخين على مراد الذهبي إلا إلى طبقة أنس بن عياض، لكن أسد بن موسى هو في طبقة شيوخ البخاري ومسلم، ولم يخرج له مسلم، ولا البخاري إلا تعليقًا، والحديث صحيح لغيره بالطرق الأخرى ومنها طريق عبد الرزاق التي أخرجها عن ابن جريج، فإنها صحيحة الِإسناد، وصححه الألباني في الموضع السابق من سلسلته الصحيحة، ولم يذكر طريق عبد الرزاق هذه، والله أعلم.","vol":"7","page":3180},{"text":"١٠٦٥ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"ادرؤا الحدود بالشبهات\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه يزيد بن (زياد) (١) قال النسائي: شامي متروك (٢).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (أبي زياد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٢) هذا التعقب في (أ) ليس هذا موضعه، وإنما وضعه الناسخ على الحديث رقم (٩٧٧) في كتاب الأدب، وهو: \"حديث أنس: أن رسول الله -ﷺ- كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا لتعقل عنه. قال: صحيح. قلت: فيه يزيد بن أبي زياد قال النسائي: شامي متروك)، وتقدم بيان ذلك عند الحديث رقم (٩١٦).\nوما أثبته من (ب) والتلخيص.\nوعبارة النسائي هذه في الضعفاء والمتروكين له (ص ١١١ رقم ٦٤٤).\n١٠٦٥ - المستدرك (٤/ ٣٨٤): أخبرنا القاسم بن القاسم السياري، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ الفضل بن موسى، عن يزيد بن زياد الأشجعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -﵂-، أن رسول الله -﵌- قال: \"ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم لمسلم مخرجًا فخلوا سبيله، فإن الِإمام أن يخطيء في العفو خير من أن يخطيء بالعقوبة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي (٤/ ٦٨٨ رقم ١٤٤٤) في الحدود، باب ما جاء في درء الحدود. =","vol":"7","page":3181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والدارقطني (٣/ ٨٤ رقم ٨).\nوالبيهقي في سننه (٨/ ٢٣٨) في الحدود، باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات.\nوالخطيب في تاريخه (٥/ ٣٣١).\nجميعهم من طريق يزيد بن زياد، به، ولفظ البيهقي والخطيب مثله، ولفظ الترمذي، والدارقطني نحوه.\nقال الترمذي: \"لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث محمد بن ربيعة، عن يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي -ﷺ-.\nورواه وكيع، عن يزيد بن زياد، نحوه، ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح\".\nثم أخرجه الترمذي برقم (١٤٤٥).\nوابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٥٦٩ - ٥٧٠ رقم ٨٥٥١).\nوالبيهقي في الموضع السابق.\nثلاثتهم من طريق وكيع، به، ولم يرفعه.\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:\n\"قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك\".\nويزيد هذا هو ابن زياد، أو ابن أبي زياد القرشي الدمشقي، وهو متروك./ الجرح والتعديل (٩/ ٢٦٢ رقم ١١٠٩)، والضعفاء والمتروكون للنسائي (ص ١١١ رقم ٦٤٤)، والتقريب (٢/ ٣٦٤ رقم ٢٥٣)، والتهذيب (١١/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٦٢٩).\nوأما قول الترمذي المتقدم: \"رواه وكيع عن يزيد بن زياد، نحوه، =","vol":"7","page":3182},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح\" ففيه نظر، لأن الترمذي قال قبله عن المرفوع:\n\"لا نعلمه مرفوعا إلا من حديث محمد بن ربيعة، عن يزيد بن زياد ... \"، فالترمذي -﵀- لم يطلع على رواية من رواه مرفوعًا غير محمد بن ربيعة.\nوقد رواه الفضل بن موسى هنا عند الحاكم، وعند البيهقي متابعًا لمحمد بن ربيعة عليه، فيكون الاختلاف في رفعه، ووقفه من قبل يزيد نفسه، والله أعلم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف يزيد، واختلافه في الحديث.\nولبعض الحديث شاهد من حديث أبي هريرة -﵁- أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٨٥٠ رقم ٢٥٤٥) في الحدود، باب الستر على المؤمن، ودفع الحدود بالشبهات من طريق إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللهﷺ- فيدفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعًا\".\nقال البوصيري في الزوائد (٣/ ١٠٣): \"هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن الفضل المخزومي ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، والنسائي، والأزدي، والدارقطني\".\nوعليه فلا ينجبر ضعف الحديث بهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"7","page":3183},{"text":"١٠٦٦ - حديث أبي قتادة مرفوعًا:\n\"رفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عكرمة بن إبراهيم ضعفوه (١).\n_________\n(١) هذا الحديث في (أ) ليس هذا موضعه، وإنما هو مذكور في آخر كتاب الأدب، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه، وانظر التعليق على الحديث رقم (٩٧٨).\n١٠٦٦ - المستدرك (٤/ ٣٨٩): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا هاشم بن مرثد الطبراني، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا عكرمة بن إبراهيم، حدثني سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الله بن أبي رباح، عن أبي قتادة -﵁- أنه كان مع النبي -﵌- في سفر، فأدلج فتقطع الناس عليه، فقال النبي -﵌-: \"أنه رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يصح، وعن الصبي حتى يحتلم\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عكرمة ضعفوه\".\nوعكرمة هذا هو ابن إبراهيم الأزدي، وهو ضعيف، ضعفه النسائي، وقال مرة:\nليس بثقة. وقال أبو داود: ليس بشيء. وذكره ابن الجارود، وابن شاهين في الضعفاء. وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث. وقال البزار: لين الحديث.\nوقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. اهـ. من الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص ٨٦ رقم ٤٨٢)، والميزان (٣/ ٨٩ رقم ٥٧٠٨)، واللسان (٤/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ٤٧٠). =","vol":"7","page":3184},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عكرمة بن إبراهيم، وله شاهد من حديث: عائشة -﵂-، وغيرها.\nأما حديث عائشة -﵂- فأخرجه:\nالإمام أحمد في المسند (٦/ ١٠٠ - ١٠١ و١٠١ و١٤٤).\nوأبو داود في سننه (٤/ ٥٥٨ رقم ٤٣٩٨) في الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب أحدًا.\nوالنسائي (٦/ ١٥٦) في الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج.\nوابن ماجه (١/ ٦٥٨ رقم ٢٠٤١) في الطلاق، باب طلاق المعتوه، والصغير، والنائم.\nوالدارمي (٢/ ٩٣ رقم ٢٣٠١) في الحدود، باب رفع القلم عن ثلاث.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٣٥٩) رقم ١٤٩٦).\nجميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة -﵂-، عن النبي -ﷺ- قال:\n\"رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل\".\nوهذا لفظ الرواية الأولى عند أحمد، ونحوه لفظ رواية النسائي، وابن ماجه، والدارمي، وابن حبان، ولفظ رواية أبي داود قال:\n\"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر\".\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٥٩) من طريق حماد بن سلمة أيضًا بلفظ: =","vol":"7","page":3185},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ\"، ثم قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nوقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٦٢): \" يعله الشيخ (أي ابن دقيق العيد) في \"الإمام\" بشيء، وإنما قال: هو أقوى إسنادًا من حديث علي\".\nقلت: ظاهر الإسناد أن له علتين:\n١ - حماد بن أبي سليمان متكلم فيه.\n٢ - حماد بن سلمة تغير حفظه بالآخر، مع كونه ثقة عابدًا كما تقدم في الحديث (٧٣٨).\nأما حماد بن سلمة فإن الإمام أحمد أخرج الحديث من عدة طرق عنه، ومنها طريق عفان بن مسلم، عنه، وتقدم في الحديث (٩٨٦) أن ابن معين قال:\n\"من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم\".\nوأما حماد بن أبي سليمان مسلم مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، الكوفي، الفقيه، أبو إسماعيل، فإنه وثقه قوم، وتكلم فيه آخرون.\nفقد وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وهو ظاهر كلام يحيى القطان، وأثنى عليه الإمام أحمد، وانتقد رواية حماد بن سلمة عنه، فقال: سماع هشام منه صالح، ولكن حماد يعني ابن سلمة عنده عنه تخليط كثير، وقال: هو أصح حديثًا من أبي معشر. وقال معمر: ما رأيت أفقه من هؤلاء: الزهري، وحماد، وقتادة.\nوقال شعبة: صدوق اللسان.\nوقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج بحديثه، وهو مستقيم في الفقه، فإذا جاء الآثار شوّش، وقال ابن عدي: حماد كثير الرواية خاصة عن إبراهيم، =","vol":"7","page":3186},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويقع في حديثه أفراد، وغرائب، وهو متماسك في الحديث، لا بأس به./ الكامل (٢/ ٦٥٣)، والتهذيب (٢/ ١٦ - ١٨ رقم ١٥).\nقلت: وكأن الحافظ الذهبي لم يلتفت إلى كلام من جرح حماد بن أبي سليمان، فقال في الكاشف (١/ ٢٥٢ رقم ١٢٣٠):\"ثقة، إمام مجتهد، وكريم جواد\"، ورجح ذلك الشيخ عبد العزيز التخيفي في: \"دراسة المتكلم فيهم من رجال تقريب التهذيب (١/ ٣٤٢)، فقال: \"الراجح لدي قول من وثقه، وأنه: ثقة، وأصح الناس عنه حديثًا: سفيان الثوري، وشعبة، وهشام الدستوائي، وقد رمي بالأرجاء\".\nأقول: فالذهبي -﵀- رجح قول من وثق حماد بن أبي سليمان، فحديثه هنا أقل أحواله أنه حسن لذاته، بسبب الكلام في رواية حماد بن سلمة عنه لاختلاطه بالآخر، لكن رواية عفان بن مسلم للحديث عنه تجعل النفس تطمئن لسلامة حديثه، سيما وقد ورد الحديث من طرق كثيرة، ولا يخلوا طريق منها من مقال، لكن بمجموعها يتقوى الحديث.\nفمن تلك الطرق طريق أبي قتادة التي رواها الحاكم هنا، وحديث علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وثوبان، وشداد بن أوس، وابن عباس -﵃-.\nوقد جمع هذه الطرق الحافظ الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٦١ - ١٦٥)، وانظر مجمع الزوائد (٦/ ٢٥١)، وصحح الحديث الشيخ الألباني في الأرواء (٨/ ٤ رقم ٢٩٧)، والله أعلم.","vol":"7","page":3187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>كتاب تعبير الرؤيا</span>\n١٠٦٧ - حديث علي مرفوعًا:\n\"من كذب في حلمه كُلِّف يوم القيامة عقد شعيرة\" (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أبو زرعة (٢).\n_________\n(١) قوله: (كلف يوم القيامة عقد شعيرة) ليس في (ب).\n(٢) ذكره في كتاب الضعفاء (٢/ ٦٣٦ رقم ٢٠٤)، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٢٦) قال: \"سئل أبو زرعة عن عبد الأعلى الثعلبي، فقال: ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث، ربما وقفه\". اهـ.\n١٠٦٧ - المستدرك (٤/ ٣٩٢): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عبد الأعلى بن عامر، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب -﵁-، أن النبي -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٧٦و ٩٠ و٩١).\nوابنه عبد الله في زوائد المسند (١/ ١٣١). =","vol":"7","page":3188},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والترمذي في سننه (٦/ ٥٦١ و٥٦١ - ٥٦٢ رقم ٢٣٨٣ و٢٣٨٤) في الرؤيا، باب ما جاء في الذي يكذب في حلمه.\nوالدارمي في سننه (٢/ ٥٠ رقم ٢١٥١) في الرؤيا، باب النهي عن أن يتكلم الرجل رؤيا لم يرها.\nوالخطيب في تاريخه (١١/ ٩٣).\nجميعهم من طريق عبد الأعلى بن عامر، عن أبي عبد الرحمن السلمي، به، وأحد ألفاظ أحمد، والترمذي مثله، ولفظ الباقين نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الأعلى ضعفه أبو زرعة\"، وتقدم ذكر عبارة أبي زرعة عنه.\nوعبد الأعلى هذا هو ابن عامر الثعلبي، الكوفي، وهو صدوق يهم./ الكامل (٥/ ١٩٥٣)، والتقريب (١/ ٤٦٤ رقم ٧٨١)، والتهذيب (٦/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٩٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم عن حال عبد الأعلى بن عامر.\nوأصل الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١٢/ ٤٢٧ رقم ٧٠٤٢) في التعبير، باب من كذب في حلمه، من حديث ابن عباس -﵄- قال: \"من تحلم بحلم لم يره كلِّف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل\".\nوأخرجه الترمذي في الموضع السابق برقم (٢٣٨٥) بنحوه، وقال: \"هذا حديث صحيح\". فيكون الحديث صحيحًا لغيره من طريق الحاكم بهذا الشاهد، والله أعلم.","vol":"7","page":3189},{"text":"١٠٦٨ - حديث عائشة:\nسئل رسول الله -ﷺ- عن وَرَقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدّقك، ولكنه مات قبل أن تظهر ... الحديث (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عثمان الوقّاصي متروك.\n_________\n(١) من قوله: (إنه كان صدقك) إلى هنا ليس في (ب).\n١٠٦٨ - المستدرك (٤/ ٣٩٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -﵂-، سئل رسول الله -﵌- عن ورقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدقك، ولكنه مات قبل أن تظهر. فقال رسول الله -﵌-: \"أريته في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الترمذي في سننه (٦/ ٥٦٧ - ٥٦٨ رقم ٢٣٩٠) في الرؤيا، باب ما جاء في رؤيا النبي -ﷺ- في الميزان والدلو، من طريق يونس بن بكير، به مثله، ثم قال: \"هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي\".\nقلت: ولم ينفرد به عثمان، فقد، أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٦٥): ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، فذكره بنحوه.\nقال الحافظ ابن كثير في البداية (٣/ ٩): \"هذا إسناد حسن، لكن رواه الزهري، وهشام، عن عروة مرسلًا، فالله أعلم\". =","vol":"7","page":3190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عثمان هو الوقّاصي: متروك\".\nوعثمان هذا هو ابن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص وتقدم في الحديث (٥٢١) أنه متروك وكذّبه ابن معين.\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها الِإمام أحمد ففي سندها ابن لهيعة، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه: ضعيف، وبالِإضافة لضعفه فالحديث معلول بما ذكره ابن كثير من أن الزهري، وهشامًا روياه عن عروة مرسلًا.\nولم أطلع على هذه الطريق.\nالحكم على الحديث:\n\" الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لشدة ضعف عثمان الوقّاصي، وهو ضعيف فقط بالطريق التي أخرجها الإمام أحمد، والله أعلم.","vol":"7","page":3191},{"text":"١٠٦٩ - حديث قيس بن عُبادٍ:\nكنت جالسًا في المسجد، فدخل رجل، فقالوا: هذا من أهل الجنة. فصلى، فخرج، فاتّبعته، فقلت: إن القوم قالوا: كذا، وكذا، فقال: لا ينبغي لأحد أن يكذب، أو يقول ما لا يعلم، وسأحدثك: إني رأيت رؤيا، فقصصتها ... الحديث (١).\nقلت (٢): على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n(١) من قوله: (فقالوا: هذا) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (قلت) ليس في التلخيص، وفيه الإشارة إلى أن القول للحاكم، وفي المستدرك قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولو كان الرجل فيه مسمّى، لصحّ على شرطهما\"،؛ كذا في المستدرك المخطوط، ونحوه المطبوع، وأقره الذهبي، وعليه فالذي يظهر أن كلام الحاكم ليس في نسخة ابن الملقن، فظن التعقيب للذهبي فنسبه إليه.\n١٠٦٩ - المستدرك (٤/ ٣٩٤): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا الحسن بن محمد بن زياد، ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الجيشاني، ثنا مسعدة بن اليسع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن (عُبادٍ)، قال: كنت جالسًا في حلقة المسجد، فدخل رجل، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى، فخرج، فاتبعته، فقلت: إن القوم قالوا كذا، وكذا؟! فقال: ما ينبغي لأحد أن يكذب، أو يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذا.\nاني رأيت رؤيا، فقصصتها على النبي -﵌-، رأيت كأني في روضة خضراء، فذكر من سعتها، وخضرتها، وفي وسط الروضة محمود من حديد، فأتاني رجل، فقال لي: اصعد، فقلت: لا أستطيع أن أصعد، قال: فأتي بي منصبًا من خلفي، فقال بي، فصعدني مع ثيابي، فلما انتهيت إلى أعلى العمود إذا فيه عروة، فأدخلت =","vol":"7","page":3192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يدي في العروة، فلقد أصبحت، وإن الحلقة لفي يدي، فقال النبي -﵌-: \"أما الروضة فروضة الإسلام، وأما العمود فهو الِإسلام، وأما العروة فأخذت بالعروة الوثقى، فلا تزال ثابتًا على الإسلام حتى تموت\". اهـ. وقد صوبت بعض السياق من المخطوط.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عُبادٍ، ثم قال: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ولم يتعقبه الذهبي بشيء، مع أن الحديث أخرجه الشيخان من طريق ابن عون، به وذكر اسم الرجل، وهو: عبد الله بن سلام -﵁-.\nفالحديث أخرجه البخاري (٧/ ١٢٩ رقم ٣٨١٣) في المناقب، باب مناقب عبد الله بن سلام -﵁-.\nو(١٢/ ٣٩٧ و٤٠١ رقم ٧٠١٠ و٧٠١٤) في التعبير، باب الخُضْرِ في المنام، والروضة الخضراء، وباب التعليق بالعروة الوثقى.\nومسلم (٤/ ١٩٣٠ - ١٩٣١ رقم٨١٤ و١٤٩) في الفضائل، باب من فضائل عبد الله بن سلام -﵁-.\nكلاهما من طريق ابن عون، وقرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عُبادٍ، قال: كنت بالمدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي -ﷺ-، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين يتجوّز فيهما، ثم خرج فاتبعته، فدخل منزله، ودخلت، فتحدّثنا، فلما استأنس قلت له: إنك لما دخلت قبل، قال رجل كذا، وكذا؟! قال: سبحان الله!! ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك.\nرأيت رؤيا على عهد رسول الله -ﷺ-، فقصصتها =","vol":"7","page":3193},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه؛ رأيتني في روضة -ذكر سَعَتَها، وعُشْبها، وخُضْرتها-، ووسط الروضة عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: أرْقَهْ، فقلت له: لا أستطيع فجاعني مِنْصَفٌ - (قال ابن عون: والمِنْصف: الخادم) -، فقال بثيابي من خلفي -وصف أنه رفعه من خلفه بيده-، فَرَقِيتُ حتى كنت في أعلى العمود، فأخذت بالعروة، فقيل لي: استمسك. فلقد استيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي -ﷺ-، فقال: \"تلك الروضة: الإسلام، وذلك العمود: عمود الإسلام، وتلك العروة: عُروة الوثقى، وأنت على الإسلام حتى تموت\".\nقال: والرجل عبد الله بن سلام.\nهذا سياق مسلم، وسياق البخاري نحوه، والمرفوع منه مثله.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٥٢) من طريق ابن عون، بنحو سياق مسلم.\nوللحديث طريق أخرى يرويها خَرَشَة بن الحُرّ الفزاري الكوفي، عن عبد الله بن سلام، فذكر حديثًا بمعنى السابق.\nأخرجه مسلم عقب الحديث السابق برقم (١٥٠).\nوالإمام أحمد في المسند (٥/ ٤٥٢ - ٤٥٣).\nوالنسائي في الكبرى -كما في التحفة (٤/ ٣٥٣ رقم ٥٣٣٠) -.\nوابن ماجه (٢/ ١٢٩١ - ١٢٩٢ رقم ٣٩٢٠) في تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم والشيخان من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عباد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، مع أن الحاكم أخرج الحديث من طريق مسعدة بن اليسع الباهلي، =","vol":"7","page":3194},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، فضلًا عن الشيخين، بل إنه: متروك؛ قال عنه الإمام أحمد: ليس بشيء، خَرَقنا حديثه، وتركنا حديثه منذ دهر، وكذبه أبو داود، وقال ابن عدى: ضعيف الحديث، وقال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وقال ابن أبي خيثمة في ترجمة ابن جريج من تاريخه: سئل يحيى بن أيوب: لم ترك حديث مسعدة بن اليسع؟ فقال: لأنه روى حديثًا أنكروه، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى إذا سمعها المبتديء في الصناعة علم أنه لا أصول لها، وقال عنه الذهبي: هالك. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٤٥)، والكامل لابن عدي (٦/ ٢٣٨٧)، والمجروحين لابن حبان (٣/ ٣٥)، والميزان (٣/ ٩٨ رقم ٨٤٦٧)، واللسان (٦/ ٢٣ رقم ٨٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه الشيخان كما سبق، فهو صحيح، إلا أن إسناد الحاكم فيه مسعدة بن اليسع، وتقدم أنه: متروك، فسنده إلى من أخرج الشيخان الحديث من طريقه ضعيف جدًا لأجله، والله أعلم.","vol":"7","page":3195},{"text":"١٠٧٠ - حديث عائشة:\nرأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في (حجرتي) (١) ... الحديث (٢).\nقلت (٣): صحيح.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (حجري)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.\n(٢) قوله: (الحديث) ليس في (ب).\n(٣) قوله: (قلت) ليس في التلخيص، وفيه: (صحيح)، وهو كذلك في المستدرك حيث قال بعد أن أخرج الحديث: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي، فقوله: (قلت) لا معنى له هنا، والظاهر أن كلام الحاكم عن الحديث ليس في نسخة ابن الملقن، فظن العبارة من الذهبي، فأضاف إليها: (قلت)، والله أعلم.\n١٠٧٠ - المستدرك (٤/ ٣٩٥): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل التاجر المحبوبي بمرو، ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الحافظ بترمذ، ثنا سهل بن إبراهيم الجارودي، ثنا مسعدة بن اليسع، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة -﵂- قالت: رأيت في المنام كأنه ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقصصت رؤياي على أبي بكر -﵁-، فلما دفن النبي -﵌- في بيتي قال أبو بكر -﵁-: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الإمام مالك، وقد اختلف عليه فيه.\nفرواه مسعدة بن اليسع هنا عند الحاكم، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. =","vol":"7","page":3196},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة.\nورواه آخرون عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عائشة: مرسلًا.\nأما رواية قتيبة بن سعيد فذكرها الكاندهلوي في \"أوجز المسالك\" (١٤/ ٢٥١).\nوأما الرواية المرسلة فهي في الموطأ المطبوع برواية يحيى الليثي (١/ ٢٣٢ رقم ٣٠)، في الجنائز، باب ما جاء في دفن الميت، عن يحيى بن سعيد، أن عائشة زوج النبي -ﷺ- قالت، فذكره بنحوه، وذكر الكاندهلوي في الموضع السابق أن أكثر رواة الموطأ رووه كذا مرسلًا، ووصله قتيبة بن سعيد.\nوالحديث جاء من غير طريق مالك -﵀-.\nفقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٩٣): أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قالت عائشة لأبي بكر، فذكره بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٧ - ٤٨ رقم ١٢٦) من طريق يحيى بن أيوب.\nوالبيهقي في \"الدلائل\" (٧/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طريق سفيان بن عيينة.\nكلاهما، عن يحيى بن سعيد، به نحو رواية ابن سعد.\nوالحديث ذكره في كنز العمال (١٥/ ٥١٥ - ٥١٦ رقم ٤٢٠١٠)، وعزاه للحميدي، والضياء في المختارة، ولم أجده في مسند الحميدي المطبوع، لكن أخرجه الحاكم (٣/ ٦٠) من طريق الحميدي، ثنا سفيان، قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن سعيد بن المسيب، قال: قالت عائشة -رضي الله تعالى عنها-: رأيت كان ثلاثة أقمار سقطت في حجرتي، فسألت أبا بكر -﵁-، فقال: يا عائشة، إن تصدق رؤياك =","vol":"7","page":3197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يدفن في بيتك خير أهل الأرض، ثلاثة، فلما قبض رسول الله -﵌-، ودفن قال لي أبو بكر: يا عائشة، هذا خير أقمارك، وهو أحدها.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤): أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: قالت عائشة، فذكره بنحوه، وفي آخره، قال: ثم كان أبو بكر، وعمر، ودفنوا جميعًا في بيتها.\nوأخرجه الطيراني في الموضع السابق برقم (١٢٧) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، أو محمد بن سيرين، عن عائشة، فذكره بنحوه.\nوأخرجه أيضًا برقم (١٢٨).\nوالحاكم (٣/ ٦١).\nكلاهما من طريق موسى بن عبد الله السلمي، عن عمر الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة،- عن قتادة، عن أنس، قال: كان النيي -ﷺ- يعجبه الرؤيا، قال: هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم، قالت عائشة -﵂-: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال لها النبي -﵌-:\"إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل، أو خير أهل الأرض\"، فلما توفي النبي -﵌-، ودفن في بيتها قال لها أبو بكر -﵁-: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها، ثم توفي أبو بكر، وعمر، فدفنا في بيتها.\nوليس في المستدرك المطبوع للحاكم كلام عن الحديث، وأما في التلخيص =","vol":"7","page":3198},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فذكر أن الحاكم قال: \"على شرط البخاري ومسلم\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"هو من رواية عمر بن حماد بن سعيد الأبح أحد الضعفاء تفرد به عن موسى بن عبد الله السلمي لا أدري من هو\".\nوفي المجمع (٧/ ١٨٥) قال: \"فيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٧١ - ٧٢ رقم ١٠٥٤٦) من طريق أبي قلابة، عن عائشة، به، لكن ذكرت قمرا واحدًا، وأوله أبو بكر أنه النبي -ﷺ-.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وصححه، والتبس الأمر على ابن الملقن، فظن التصحيح من الذهبي فنسبه إليه كما تقدم.\nوفي إسناده مسعدة بن اليسع وتقدم في الحديث السابق أنه: متروك.\nومما يدل على ضعفه مخالفته لبقية الرواة الذين رووا الحديث عن مالك، ولم يذكروا عمرة بين يحيى بن سعيد، وعائشة -﵂كما صنع هو.\nوتقدم ذكر الاختلاف على مالك في وصل الحديث وإرساله، وإن قتيبة بن سعيد انفرد بوصل الحديث من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن عائشة.\nوقتيبة -﵀- ثقة ثبت، تقدم ذلك في الحديث (٦٧٨).\nوقد تابعه متابعة قاصرة رواة آخرون على وصل الحديث عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن عائشة منهم: يزيد بن هارون، ويحيى بن أيوب، وسفيان بن عيينة.\nفالذي يظهر أن مالكًا -﵀- حدث بالحديث مرة على الوصل، وأخرى على الِإرسال، فحدث به قتيبة عنه على الموافقة لمن تقدم. =","vol":"7","page":3199},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومدار الإسناد على يحيى بن سعيد الأنصاري، يرويه عن ابن المسيب، عن عائشة.\nوسعيد بن المسيب تقدم في الحديث (٥٠٧) أنه أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار.\nويحيى بن سعيد الأنصاري تقدم في الحديث (٦٤١) أنه: ثقة ثبت.\nورواه عن يحيى بن سعيد جماعة منهم الِإمام مالك في موطئه، في رواية قتيبة بن سعيد.\nويزيد بن هارون، وعنه ابن سعد في الطبقات.\nوسفيان بن عيينة، وعنه الحميدي.\nويزيد بن هارون تقدم في الحديث (٥٨٥): أنه: ثقة متقن عابد.\nوسفيان بن عيينة تقدم في الحديث (٥١٠) أنه: ثقة حافظ فقيه إمام حجة.\nهذا بالإضافة للطرق التي رواها القاسم بن عبد الرحمن، ونافع، أو محمد بن سيرين، وأنس، وعنه قتادة، جميعهم عن عائشة، إلا أن طريق أنس أعلها الذهبي بضعف عمر بن حماد بن سعيد الأبح، وجهالة موسى بن عبد الله السلمي، وبالِإضافة لذلك ففيها مخالفة لبقية الطرق التي جاء الحديث فيها موقوفًا على أبي بكر.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لشدة ضعف مسعدة بن اليسع، ومخالفته لبقية الرواة بذكر عمرة بدل ابن المسيب.\nوالحديث صحيح بالطرق الأخرى التي تقدم الكلام عنها في دراسة الإسناد، عدا الطريق التي رواها أنس، فضعيفة لما تقدم ذكره عنها، والله أعلم.","vol":"7","page":3200},{"text":"١٠٧١ - حديث سلمان:\nكان بين رؤيا يوسف، وتأويلها أربعون سنة.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم.\n_________\n١٠٧١ - المستدرك (٤/ ٣٩٦): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا أبو عيسى الترمذي، ثنا علي بن حجر، ثنا عيسى بن يونس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان -﵁-، قال: فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٨٢ - ٨٣ رقم ١٠٥٧٦) من طريق أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، به مثله.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٣/ ٦٩ - ٧٥) من طريق معتمر بن سليمان، وإسماعيل بن عُليّة، وسفيان، ومعاذ بن معاذ، وعبد الوهاب بن عطاء، وهشيم، جميعهم عن سليمان التيمي، به مثله، وبعضهم نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٥٨٨)، وعزاه أيضًا للفريابي، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والبيهقي في شعب الإيمان.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم وسكت عنه، وقال عنه الذهبي: \"على شرط البخاري ومسلم\".\nوبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nأبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل تقدم في الحديث (٨٧٢) أنه: ثقة ثبت عابد مخضرم من رجال الجماعة.\nوسليمان بن بلال التيمي تقدم في الحديث (٦٧٦) أنه: ثقة من رجال الجماعة أيضًا. =","vol":"7","page":3201},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة مأمون من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٦/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ١٦١٨)، والتقريب (٢/ ١٠٣ رقم ٩٣٣)، والتهذيب (٨/ ٢٣٧ - ٢٤٠رقم ٤٣٩).\nوعلي بن حجر -بضم المهملة، وسكون الجيم- بن إياس السعدي، المروزي ثقة حافظ من شيوخ البخاري ومسلم. / تاريخ بغداد (١١/ ٤١٦ - ٤١٨ رقم ٦٢٩٥)، والتقريب (٢/ ٣٣ رقم ٣٠٥)، والتهذيب (٧/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٥٠٤).\nوأبو عيسى الترمذي هو صاحب السنن محمد بن عيسى بن سَوْرة، أحد الأئمة، ثقة حافظ. / سير أعلام النبلاء (١٣/ ٢٧٠ رقم ١٣٢)، والتقريب (٢/ ١٩٨ رقم ٦٠٣)، والتهذيب (٩/ ٣٨٧ رقم ٦٣٦).\nوشيخ الحاكم محمد بن أحمد المحبوبي تقدم في الحديث (٨١٠) أنه: إمام محدث، وهو الراوي لجامع الترمذي.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم صحيح الِإسناد على شرط الشيخين إلى طبقة شيوخهما كما أفاد ذلك الذهبي -﵀-، والله أعلم.","vol":"7","page":3202},{"text":"١٠٧٢ - حديث:\n(منها) (١) ما يصدق، ومنها ما يكذب، قال: نعم، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما من عبد ولا أمة ينام، فيمتليء نومًا إلا عرج بروحه إلى العرش، فالذي لا يستيقظ دون العرش، فتلك الرؤيا التي تصدق، والذي يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تكذب (٢).\nقلت: حديث منكر، لم يصححه الحاكم (٣)، وكأن الآفة فيه من أزهر بن عبد الله الْأوْدي.\n_________\n(١) ليست في (أ).\n(٢) من قوله: (قال: نعم). إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) قوله: (الحاكم)، في التلخيص: (المؤلف).\n١٠٧٢ - المستدرك (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧): حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا يحيى بن عبد الله بن ما هان، ثنا محمد بن مهران الحمال، ثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، ثنا الأزهر بن عبد الله الأودي، عن محمد بن عجلان، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: لقي عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب -﵁-، فقال: يا أبا الحسن، الرجل يرى الرؤيا، فمنها ما تصدق، ومنها ما تكذب؟! قال: نعم، سمعت رسول الله﵌- يقول، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا مقتصرًا على آخره، وأوله: لفظه: لقي عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب، فقال له: يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا، وشهدنا وغبت، ثلاث أسألك عنهن، عندك منهن علم؟ فقال علي بن أبي طالب: وما هن؟ فقال: الرجل يحب الرجل، ولم ير منه خيرًا، =","vol":"7","page":3203},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والرجل يبغض الرجل، ولم ير منه شرًا؟! فقال علي: نعم، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن الأرواح جنود مجندة، تلتقي في الهواء، فتشامّ، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف\"، فقال عمر: واحدة، قال عمر: والرجل يحدث الحديث، إذ نسيه، فبينا هو، وما نسيه إذ ذكره؟! فقال: نعم؛ سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ما في القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينا القمر مضي إذ تجللته سحابة، فأظلم، إذ تجلّت، فأضاء، وبينا القلب يتحدث إذ تجللته سحابة، فنسي، إذ تجلّت عنه، فيذكر\"، قال عمر: اثنتان، قال: والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق، ومنها ما يكذب، ... ثم ذكر باقي الحديث بنحو سياق الحاكم.\nأخرجه هكذا الحافظ أبو عبد الله بن مندة في كتاب \"النفس والروح\" من حديث محمد بن حميد، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، به -كما في كتاب \"الروح\" لابن القيم -﵀- (ص ٣٠ - ٣١) -.\nوذكره أيضًا السفاريني -﵀- في \"لوامع الأنوار البهية \" (٢/ ٦١ - ٦٢)، وعزاه لابن مندة أيضًا.\nوأخرج العقيلي في الضعفاء (١/ ١٣٥) جزءًا منه، في ترجمة أزهر بن عبد الله، حيث قال عنه: \"حديثه غير محفوظ من حديث محمد بن عجلان\"، ثم ساقه من طريق عبد الرحمن بن مغراء، به عن علي، عن النبي -ﷺ- قال: \"الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف\".\nوأخرج أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٦) شطره الثاني، من طريق عبد الرحمن بن مغراء أيضًا، به بنحو سياق ابن مندة، ولم يذكر: \"الأرواح جنود ... \"، ولا آخره الذي أخرجه، الحاكم.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٦١ - ١٦٢) بطوله، بنحو سياق ابن مندة، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أزهر بن عبد الله، قال =","vol":"7","page":3204},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العقيلي: حديثه غير محفوظ عن ابن عجلان، وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفًا، وبقية رجاله موثقون\".\nوأخرجه الديلمي في مسند الفردوس -كما في كنز العمال (١٣/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ٣٦٥١٢).\nدراسه الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله: \"حديث منكر، لم يصححه المؤلف، وكان الآفة فيه من أزهر\". اهـ.\nوأزهر هذا هو ابن عبد الله الأوْدي، الخراساني، ولم أجد من تكلم عنه بجرح أو تعديل، سوى ما تقدم من قول العقيلي: \"حديثه غير محفوظ\"، وعدّه في الضعفاء، وذكر الذهبي في الميزان (١/ ١٧٣ رقم ٧٠٠) وقال: \"تُكُلِّم فيه\"، وذكره الحافظ في اللسان (١/ ٣٣٩ رقم ١٠٤٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال أزهر الأودي، والله أعلم.","vol":"7","page":3205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>كتاب الطب والرُّقى</span>\n١٠٧٣ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"عليكم بالهلَيْلج الأسود، فاشربوه، فإنه من شجر الجنة، طعمه مُرّ، وهو شفاء من كل داء\" (١).\nقلت: فيه (سيف) (٢) بن محمد، قال أحمد (٣) وغيره: هو كذاب (٤).\n_________\n(١) من قوله: (فإنه من شجر) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (يوسف).\n(٣) الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٦٨).\n(٤) في (ب): (قلت: فيه سيف بن محمد كذاب).\n١٠٧٣ - المستدرك (٤/ ٤٠٤): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عبد الرحمن بن سلمة الرازي، ثنا سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"عليكم بالهليلج الأسود، فاشربوه، فإنه شجرة من شجر الجنة، طعمه مر، وهو شفاء من كل داء\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قال أحمد =","vol":"7","page":3206},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وغيره: سيف كذاب\". وسيف هذا هو ابن محمد الثوري، الكوفي، ابن أخت سفيان، الثوري، وتقدم في الحديث (٤٨٨) أنه: كذاب وضاع.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة سيف إلى الكذب ووضع الحديث.","vol":"7","page":3207},{"text":"١٠٧٤ - حديث عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه مرفوعًا:\n\"عليكم بألبان البقر، وسمنها، وإياكم ولحومها؛ فإن ألبانها، وسمانها دواء، وشفاء، ولحومها داء\" (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سيف بن مسكين وهّاه ابن حبان (٢).\n_________\n(١) من قوله: (وسمنها، وإياكم) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) انظر المجروحين (١/ ٣٤٧).\n١٠٧٤ - المستدرك (٤/ ٤٠٤): حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا معاذ بن المثنى العنبري، ثنا سيف بن مسكين، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي -﵌- قال: \"عليكم بألبان البقر، وسمانها، وإياكم ولحومها، فإن ألبانها، وسمانها دواء، وشفاء، ولحومها داء\".\nتخريجه:\nالحديث له عن ابن مسعود -﵁- طريقان:\nالأولى: يرويها عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، والثانية: طارق بن شهاب، كلاهما عن ابن مسعود، به.\nأما الطريق الأولى: فهي التي أخرجها الحاكم هنا، وأخرجها أيضًا ابن السني، وأبو نعيم في الطب -كما في كنز العمال (١٠/ ٣٠ رقم ٢٨٢١٠) -.\nوأما الثانية فيرويها قيس بن مسلم، عن طارق، عن عبد الله، عن النبي -ﷺ-. ورواها عن قيس جماعة منهم: الرُّكين بن الربيع، وعبد الرحمن المسعودي، والجراح والد وكيع، وإبراهيم بن =","vol":"7","page":3208},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مهاجر، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، وقيس بن الربيع، وأيوب الطائي، والربيع بن لوط.\nأما الركين بن الربيع، والمسعودي، والجراح، وإبراهيم بن مهاجر، وأبو حنيفة، وسفيان في بعض الروايات عنه، فكلهم رووه عن قيس، عن طارق، عن ابن مسعود، مرفوعًا.\nورواه سفيان في بعض الروايات عنه، عن يزيد أبي خالد الدالاني، عن طارق، مرسلًا.\nورواه الربيع بن لوط، وسفيان في بعض الروايات، كلاهما عن قيس، به موقوفًا على ابن مسعود.\nورواه قيس بن الربيع، وأيوب الطائي، كلاهما عن قيس، عن طارق، مرسلًا.\nأما رواية الركين بن الربيع فيرويها عنه شعبة وإسرائيل.\nأما رواية إِسرائيل فأخرجها الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٣) عنه، عن الركين بن الربيع، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود -﵁-، قال: قال رسول الله -﵌-: \"عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل شجر، وهو شفاء من كل داء\".\nقال الحاكم: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقرّه الذهبي.\nوأما رواية شعبة، فاختلف عليه فيها.\nفرواها أبو زيد سعيد بن الربيع، عنه، عن الركين بن الربيع، عن قيس، عن طارق، عن عبد الله رفعه بلفظ: \"في ألبان البقر شفاء\".\nأخرجه هكذا النسائي في الطب من الكبرى -كما في التحفة (٧/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٩٣٢١) -، عن زيد بن أخزم، عن أبي زيد به. =","vol":"7","page":3209},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٦) من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، فذكره بلفظ: \"ما أنزل الله من داء، إلا وقد أنزل له شفاء، وفي ألبان البقر شفاء من كل داء\".\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، وأقرّه الذهبي.\nورواه أبو قلابة هذا مرة عن حجاج بن نصير الفساطيطي، ثنا شعبة، عن الربيع بن ركين، عن قيس، به هكذا بتسمية شيخ شعبة: الربيع بن ركين، بدلًا من: الركين بن الربيع.\nأخرجه هكذا الهيثم بن كليب في مسنده (ل ٨٥ أ): حدثنا أبو قلابة، فذكره بلفظ: \"عليكم بألبان البقر، فإن فيها شفاء من كل داء\".\nولم ينفرد به أبو قلابة، بل تابع عليه عباس بن محمد.\nأخرجه البغوي في زياداته على مسند علي بن الجعد (٢/ ٨٠٧ رقم ٢١٦٦): حدثنا عباس بن محمد، نا حجاج بن نصير، فذكره بمثل رواية الهيثم.\nوأما رواية المسعودي فأخرجها:\nالطيالسي في مسنده (ص ٤٨ رقم ٣٦٨).\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٧) من طريق جعفر بن عون.\nقال الطيالسي: حدثنا المسعودي، وقال جعفر بن عون: أنبأ المسعودي، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن الله ﷿ لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء\"، إلا الهرم، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر\".\nوأخرجه إبراهيم بن إسحاق الحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٦٩) من =","vol":"7","page":3210},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق ابن المبارك، ومحمد بن سعد، كلاهما عن المسعودي، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن مسعود، عن النبي -ﷺ- قال: \"عليكم بألبان البقر فإنها تَرْتَم من كل الشجر\".\nفهؤلاء أربعة من الأئمة رووه عن المسعودي هكذا، فخالفهم أبو نعيم، فرواه موقوفًا على ابن مسعود، بنحو لفظ الطيالسي، والحاكم.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٢ رقم ٩١٦٤): حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، فذكره (موقوفًا).\nوأما رواية الجراح بن مليح والد وكيع فأخرجها البغوي في زياداته على مسند ابن الجعد (٢/ ٨٠٦ رقم ٢١٦٤): حدثنا أبو الربيع الزهراني، نا أبو وكيع: الجراح بن مليح، عن قيس بن مسلم، فذكره بنحو سابقه.\nوأما رواية أبي حنيفة فأخرجها الطبراني في الكبير (١٠/ ١٦رقم ٩٧٨٩) من طريق زفر بن الهذيل، عن أبي حنيفة، عن قيس، به بنحو سابقه.\nوأخرجه الخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٨٦) من طريق يحيى بن عبد الحميد، نا ابن المبارك، ووكيع، وأبي، عن أبي حنيفة النعمان، ولفظه: \"عليكم بألبان البقر، فإنها تَرُمّ من كل الشجر\".\nوأما رواية إبراهيم بن مهاجر فأخرجها الطبراني في الموضع السابق برقم (٩٧٨٨) من طريق الربيع بن ركين، عن إبراهيم بن مهاجر، عن قيس بن مسلم، به بلفظ: \"تداووا بألبان البقر، فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء؛ فإنها تأكل من الشجر\".\nوأما رواية سفيان الثوري فاختلف عليه فيها.\nفرواه محمد بن كثير، عن سفيان، عن قيس عن طارق، عن ابن مسعود، رفعه، بنحو رواية الطيالسي، والحاكم السابقة.\nأخرجه البغوي في زياداته على مسند ابن الجعد (٢/ ٨٠٦ رقم ٢١٦٥). =","vol":"7","page":3211},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه حميد بن زنجويه، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، واختلف فيه على حميد. فرواه عنه البغوي في الموضع السابق موقوفًا على ابن مسعود.\nورواه ابن حبان في صحيحه (ص٣٤٠ رقم ١٣٩٨): أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا حميد بن زنجويه، فرفعه إلى النبي -ﷺ-.\nوكذا رواه النسائي في الوليمة من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٧/ ٦٢ رقم ٩٣٢١) - عن عبيد الله بن فضالة، عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن عبد الله، فذكره مرفوعًا.\nورواه عن سفيان عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٦٠ رقم ١٧١٤٤)، فوقفه على ابن مسعود. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٩١٦٣).\nوأخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ٤٩٢ رقم ٥٥٩): حدثنا زيد بن الحباب العكلي، عن سفيان، فذكره موقوفًا على ابن مسعود.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣١٥): ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن يزيد أبي خالد، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن النبي -ﷺ-، مرسلًا، بنحو لفظ المسعودي عند الطيالسي، والحاكم.\nومن طريق عبد الرحمن أخرجه النسائي في الكبرى -كما في الموضع السابق من التحفة-.\nورواه قيس بن الربيع، وأيوب الطائي، كلاهما عن قيس، به مرسلًا.\nأخرجه البغوي في زياداته على مسند ابن الجعد (٦/ ٨٠٢ رقم ٢١٦٣) من طريق قيس بن الربيع، عن قيس بن مسلم، بنحو لفظ الطيالسي والحاكم. =","vol":"7","page":3212},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه النسائي في الكبرى -كما في الموضع السابق من التحفة-، من طريق أيوب، عن قيس بن مسلم، به نحو سابقه.\nوأخرجه النسائي في الموضع السابق من طريق شعبة، عن الربيع بن لوط، عن قيس، عن طارق، عن ابن مسعود، به موقوفًا عليه بقصة اللبن فقط.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سيف وهّاه ابن حبان\".\nوسيف هذا هو ابن مسكين الأسواري، تقدم في الحديث (٧١٠) أنه: ضعيف.\nوفي سنده أيضًا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وتقدم في الحديث (٥٧٤) أنه: صدوق اختلط قبل موته.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، فتقدم بيان اختلاف الرواة على قيس فمن دونه فيها.\nفقد رواها الحاكم من طريق إسرائيل، عن الركين بن الربيع، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن مسعود، رفعه.\nوصححه الحاكم، وأقره الذهبي.\nورواها أبو زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن الركين بن الربيع، به.\nوخالفه حجاج بن نصير الفساطيطي، فقلب اسم شيخ شعبة، فقال: \"الربيع بن ركين\".\nوالصواب ما رواه سعيد بن الربيع، العامري، الحَرَشي، أبو زيد الهروي، البصري، لأنه ثقة من رجال الشيخين./ الجرح والتعديل (٤/ ٢٠ رقم ٨٣)، والتقريب (١/ ٢٩٥ رقم ١٥٩)، والتهذيب (٤/ ٢٧ رقم ٤٠).\nوأما حجاج بن نُصير -بضم النون- الفساطيطي، القيسي، أبو محمد البصري فإنه ضعيف، كان يقبل التلقين كما تقدم في الحديث (٦١٦). =","vol":"7","page":3213},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبالإضافة لذلك فإن شعبة إنما يروي عن الركين بن الربيع، لا عن الربيع بن ركين -كما في تهذيب الكمال (٢/ ٥٨١) - ولكن انقلب الاسم على هذا الراوي الضعيف.\nوتقدم أن الحاكم صحح رواية سعيد بن الربيع على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وفي الِإسناد عنده أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، وتقدم في الحديث (٧١٩) أنه تغير حفظه لكنه لم ينفرد به، بل تابعه زيد بن أخزم عند النسائي.\nوالركين بن الربيع بن عميلة، أبو الربيع الكوفي ثقة من رجال مسلم./ الجرح والتعديل (٣/ ٥١٣ - ٥١٤ رقم ٢٣٢١)، والتقريب (١/ ٢٥٢ رقم ١٠٨)، والتهذيب (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ٥٤٣).\nورواه عن قيس أيضًا المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة تقدم آنفًا أنه صدوق اختلط.\nورواها عن المسعودي هذا جماعة منهم أبو داود الطيالسي، وجعفر بن عون، وابن المبارك، وابن سعد، جميعهم عنه، عن قيس، به موقوفًا لرواية الركين بن الربيع السابقة.\nوخالفهم أبو نعيم الفضل بن دكين، فرواه عن المسعودي، عن قيس، موقوفًا على ابن مسعود.\nوالراجح رواية الأكثر؛ لأن فيهم جعفر بن عون، وهو ممن سمع من المسعودي قبل اختلاطه -كما في الكواكب النيرات (ص ٢٩٣) -.\nورواها عن قيس أيضًا الجراح بن مليح، وأبو حنيفة، وإبراهيم بن مهاجر -كما تقدم- ثلاثتهم وافقوا الراجح من الروايات السابقة.\nورواه سفيان الثوري، واختلف عليه -كما سبق- في رفع الحديث، ووقفه، وإرساله، وأخشى أن يكون سفيان قد دلّس في روايته لهذا الحديث، فإن رواية الإمام أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، =","vol":"7","page":3214},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن أبي خالد الدالاني، عن قيس، وعبد الرحمن بن مهدي ثقة ثبت حافظ عارف بالرجاله والحديث -كما تقدم ذلك في الحديث (٦٥٧).\nوأما رواية الباقين عنه فبإسقاط الدالاني، مع الاختلاف السابق.\nوأبو خالد الدالاني يزيد بن عبد الرحمن تقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا، ومدلس من الثالثة، وقد عنعن، ولعل هذا من أقوى أسباب الاختلاف على سفيان.\nوبالجملة فالراجح رواية من رواه عن قيس، عن طارق، عن ابن مسعود، مرفوعًا، لأنهم، أكثر عددًا، وأكثرهم ثقات، وروايتهم أسلم لخلوها من الاضطراب المخلّ بالرواية، مع اعتضاد روايتهم برواية من في حفظه كلام ممن تابعهم.\nوقد رجح هذه الرواية الحافظ ابن عساكر، فقال: \"المحفوظ الموصول\"، نقله عنه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٨٤) وأيّده.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف سيف بن مسكين، واختلاط المسعودي.\nوقوله -ﷺ-: \"عليكم بألبان البقر، فإن فيها شفاء من كل داء\" صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن مسعود، مرفوعًا.\nوأما الحث على سمنها، والنهي عن لحومها وقوله -ﷺ-: \"سمنها دواء، وشفاء، ولحومها داء\" فله شاهد من حديث صهيب، ومليكة بنت عمر -﵄- أما حديث صهيب -﵁- فلفظه: \"عليكم بألبان البقر، فإنها شفاء، وسمنها دواء، ولحومها داء\". =","vol":"7","page":3215},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن السني، وأبو نعيم في الطب -كما في كنز العمال- (١٠/ ٣٠ رقم ٢٨٢١١)، وكما في السلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ٥٨٤) -.\nوذكر الألباني أنهما روياه من طريق دفاع بن دغفل السدوسي، عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عن جده صهيب، ثم قال: \"هذا إسناد لا بأس به في الشواهد، وهو على شرط ابن حبان، فإنه وثق جميع رجاله، وفي بعضهم خلاف\". اهـ.\nوأما حديث مليكة بنت عمر -﵂- فيرويه زهير -وهو ابن معاوية-، عن امرأته، -وذكر أنها صدوقة-، أنها سمعت مليكة بنت عمرو، وذكر أنها ردت الغنم على أهلها في امرة عمر بن الخطاب -﵁- أنها وصفت لها من وجع بها سمن البقر، وقالت: إن رسول الله -ﷺ- قال: \"ألبانها شفاء، وسمنها دواء، ولحمها داء\".\nأخرجه علي بن الجعد في مسنده (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٧٧٦) والسياق له.\nوأبو داود في المراسيل (ل ٢١ أ) بنحوه، والمرفوع مثله.\nوالطبراني في الكبير (٢٥/ ٤٢ رقم ٧٩) بنحوه.\nومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ٣٦٩ ب).\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٠): \"رواه الطبراني، والمرأة لم تسمّ، وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٢٣١ - ٣٣٢)، وعزاه أيضًا لابن مندة في المعرفة، وأبي نعيم في الطب، وقال: (رجاله ثقات، لكن الراوية عن مليكة لم تسمّ، وقد وصفها الراوي عنها زهير بن معاوية -أحد الحفاظ- بالصدق، وأنها امرأته، وذكْرُ أبي داود له في مراسيله لتوقفه في صحبة مليكة ظنًا، وقد جزم بصحبتها جماعة، وله شواهد، منها: عن ابن مسعود، رفعه:\"عليكم بألبان البقر، وسمانها، وإياكم ولحومها، فإن =","vol":"7","page":3216},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ألبانها وسمنها دواء، وشفاء، ولحومها داء\"، أخرجه الحاكم، وتساهل في تصحيحه له كما بسطته مع بقية طرقه في بعض الأجوبة. وقد ضحى النبي -ﷺ- عن نسائه بالبقر، وكأنه لبيان الجواز، أو لعدم تيسر غيره، وإلا فهو لا يتقرب إلى الله تعالى بالداء، على أن الحليمي قال -كما أسلفته في: \"عليكم ... \"-: إنه -ﷺ- إنما قال في البقر ذلك: ليبس الحجاز، ويبوسة لحم البقر منه، ورطوبة ألبانها، وسمنها، واستحسن هذا التأويل، والله أعلم). اهـ.\nقلت: فهذه الجملة من الحديث ترتقي لدرجة الحسن لغيره بهذين الشاهدين، والله أعلم.","vol":"7","page":3217},{"text":"١٠٧٥ - حديث عائشة:\nمات رسول الله -ﷺ- بذات الجَنْب.\nقلت: لم يصح؛ فيه ابن لهيعة (١).\n_________\n(١) في التلخيص قال: (قلت: لم يصح)، كذا في المخطوط، والمطبوع، فلعل قوله: \"فيه ابن لهيعة\" زيادة إيضاح من ابن الملقن.\n١٠٧٥ - المستدرك (٤/ ٤٠٥): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة -﵂- قالت: مات رسول الله -﵌- من ذات الجنب.\nدراسة الإسناد:\nأخرج الحاكم قبل هذا الحديث حديث عروة، عن عائشة، أنها حدثته، أن رسول الله -﵌- قال حين قالوا: خشينا أن الذي برسول الله ذات الجنب، قال: \"إنها من الشيطان، وما كان الله ليسلّطه علي\"، ثم قال: \"هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد روي عن عائشة -﵂- ضد هذه الرواية بإسناد واه\"، ثم ساق هذا الحديث، فقال عنه الذهبي: \"لم يصح\"، مع أن الحاكم سبقه إلى ذلك.\nوالحديث في سنده ابن لهيعة، وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه ضعيف، ومدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا، بالإضافة لمخالفته للحديث السابق الذي صححه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لضعف ابن لهيعة ومعارضة متنه بما صح، والله أعلم.","vol":"7","page":3218},{"text":"١٠٧٦ - حديث ابن عباس:\nكان رسول الله -ﷺ- يكتحل بالِإثْمِد -ثلاثًا- قبل أن ينام، على ليلة.\nقال: فيه عباد بن منصور، ولم يتكلم (فيه) (١) بحجة.\nقلت: ولا هو بحجة.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (عليه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٠٧٦ - المستدرك (٤/ ٤٠٨): أخبرني أبو عون أحمد بن محمد بن ماهان الجزار بمكة على الصفا -حرسها الله تعالى- ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس، ثنا إسرائيل، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣٥٤ مرتين).\nوالترمذي في سننه (٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٢١٢٢) في الطب، باب ما جاء في السعوط وغيره. و(٥/ ٤٤٧ - ٤٥٠ رقم ١٨١١ و١٨١٢) في اللباس، باب ما جاء في الاكتحال.\nوابن ماجه (٢/ ١١٥٧ رقم ٣٤٩٩) في الطب، باب من أكتحل وترًا.\nوعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥٠٠ رقم ٥٧١).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٦).\nأما إحدى الروايتين عند الإمام أحمد فمن طريق إسرائيل، عن عباد، به نحوه.\nوأما الأخرى عنده، ورواية ابن ماجه، وعبد بن حميد، وإحدى روايتي الترمذي فهي من طريق يزيد بن هارون، عن عباد، به بلفظ: كانت =","vol":"7","page":3219},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لرسول الله -ﷺ- مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثًا في كل عين، وهذا لفظ أحمد، وعبد بن حميد، ولفظ الترمذي، وابن ماجه نحوه، ومثله لفظ العقيلي، وهو عنده من طريق محمد بن إسماعيل، عن عباد.\nوللترمذي، والعقيلي لفظ آخر في نفس الرواية، وهو أنه -ﷺ- قال: \"خير ما اكتحلتم به الإثمد\"، زاد الترمذي: \"فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر\".\nوبنحو اللفظين السابقين رواية الترمذي الأخرى من طريق أبي داود الطيالسي، عن عباد، به.\nقال الترمذي عقبه: \"حديث ابن عباس حديث حسن لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من حديث عباد بن منصور\".\nدراسة الإسناد:\nحديث عباد بن منصور جزء من حديث طويل تقدم تخريج بعض أجزائه برقم (٩٣٧)، وتقدم هناك أنه حديث ضعيف لضعف عباد بن منصور، وتدليسه، وهو هنا من نفس الطريق.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عباد بن منصور وتدليسه، والله أعلم.","vol":"7","page":3220},{"text":"١٠٧٧ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"ما مررت بملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة \" (١).\n_________\n(١) التعقيب على هذا الحديث يأتي في الحديث بعده، حيث أشركهما في الحكم فقال: (قال: صحيحان. قلت: لا).\n١٠٧٧ - المستدرك (٤/ ٤٠٩): حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ومحمد بن أحمد القنطري ببغداد، قالا: ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي.\nوحدثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، وإسماعيل بن نجيد السلمي، قالا: ثنا أبومسلم، ثنا أبو عاصم، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- أن النبي -﵌- قال، فذكره بلفظه.\nوهذا الحديث سبق أن أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٩)، وتقدم برقم (٩٣٧)، وأخرجه الحاكم هناك من طريق شيخه مكرم بن أحمد القاضي، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ عباد بن منصور، فذكره.\nوتقدم هناك أنه ضعيف بإسناد الحاكم لاختلاط عباد بن منصور، وتدليسه، وحسن لغيره بشواهده بما يغني عن الإعادة هنا، والله أعلم.","vol":"7","page":3221},{"text":"١٠٧٨ - (وبه) (١) أن النبي -ﷺ- كان يحتجم (لسبع) (٢) عشرة (٣)، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.\nقال: صحيحان، قلت: لا (٤).\n_________\n(١) في (أ): (وله)، وقوله: (به) يعني بإسناد عباد بن منصور السابق، وهو كذلك هنا.\n(٢) في (أ): (سبعة).\n(٣) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٤) في التلخيص المخطوط، والمطبوع: (صحيح. قلت: لا).\n١٠٧٨ - المستدرك (٤/ ٤٠٩): حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا سليمان بن داود، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- أن النبي -﵌- كان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.\nتخريجه:\nهذا الحديث عبارة عن حديث واحد أخرجه الحاكم في ثلاثة مواضع، تقدم تخريج الأول برقم (٩٣٧) و(١٠٧٧)، والثاني برقم (١٠٧٦)، وهذا هو الثالث، وقد ساق الترمذي الحديث بطوله (٦/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في الحجامة، من طريق النضر بن شميل، عن عباد، به، إلا أنه جعل الحديث من قوله -ﷺ- بلفظ: \"إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة، ويوم تسع عشرة، ويوم إحدى وعشرين\".\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور\". =","vol":"7","page":3222},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريق يزيد بن هارون أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٣٥٤).\nوعبد بن حميد في مسنده (ص ٥٠٠ رقم ٥٧٢).\nكلاهما بنحو سياق الترمذي.\nوكان الحاكم قد أخرجه (٤/ ٢١٠) من طريق يزيد، بنحو سياق الترمذي، وصححه، وأقره الذهبي.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٣٤٠) في الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة، من طريق الطيالسي، عن عباد، به نحو سياق الترمذي.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده عباد بن منصور، وتقدم في الحديث (٩٣٧) أنه اختلط، ومدلس من الرابعة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لاختلاط عباد بن منصور، وتدليسه.\nوله شاهد من حديث أنس، وأبي هريرة -﵄-.\nأما حديث أنس -﵁- فأخرجه الحاكم سابقًا (٤/ ٢١٠) من طريق همام بن يحيى، وجرير بن حازم، قالا: ثنا قتادة، عن أنس بن مالك -﵁- قال: كان رسول الله -ﷺ- يحتجم على الأخدعين، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.\nقال الحاكم عقبه: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nومن طريق همام، وجرير، وبمثل سياق الحاكم أخرجه الترمذي (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٢١٢٦) في الطب، باب ما جاء في الحجامة، إلا أنه قال: \"على الأخدعين والكاهل\"، وقال: \"هذا حديث حسن غريب\". =","vol":"7","page":3223},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: فيه قتادة وتقدم في الحديث (٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁- فأخرجه الحاكم في الموضع السابق، ولفظه: قال رسول الله -ﷺ-: \"من احتجم لسبع عشرة من الشهر كان له شفاء من كل داء\".\nوأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٩٦ رقم ٣٨٦١) في الطب، باب متى تسحب الحجامة، كلاهما من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة، به، ولفظ أبي داود: \"من احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء\".\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٣٤٠) في الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة.\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، وأقرّه الذهبي.\nقلت: فالحديث بهذين الشاهدين أقل أحواله أنه حسن لغيره، وقد صححه الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ١٩١ و٦١٠ رقم ٦٢٢ و٩٠٧)، والله أعلم.","vol":"7","page":3224},{"text":"١٠٧٩ - حديث ابن عمر أنه قال:\nإنه قد تَبَيّغ (١) (بي) (٢) الدم.\nقلت: واه (٣).\n_________\n(١) تَبَيّغ أي غلب عليه الدم، تقدم ذلك في الحديث (٩٣٩).\n(٢) في (أ): (في).\n(٣) في التلخيص: (مَرّ هذا، وهو واه).\n١٠٧٩ - المستدرك (٤/ ٤٠٩): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عمر بن حفص بن عمر السدوسي، ثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي، ثنا أبو علي عثمان بن جعفر، ثنا محمد بن جحادة، عن نافع، قال: قال لي ابن عمر: يا نافع، إنه قد تبيغ بي الدم، فالتمس لي حجامًا، واجعله رفيقًا -إن استطعت-، ولا تجعله شيخًا كبيرًا، ولا صبيًا صغيرًا؛ فإني سمعت رسول الله -﵌- يقول: الحجامة على الريق أمثل، وفيه بركة، وشفاء، يزيد في العقل، ويزيد الحافظ حفظًا، احتجموا على بركة الله تعالى يوم الخميس، واجتنبوا يوم الجمعة، ويوم السبت، ويوم الأحد، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء، وليس يبدو برص، ولا جذام، إلا يوم الأربعاء، وليلة الأربعاء، وإنما ابتلي أيوب يوم الأربعاء\".\nقال الحاكم:\"رواة هذا الحديث كلهم ثقات غير عثمان بن جعفر هذا فإني لا أعرفه بعدالة، ولا جرح\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"مَرّ هذا، وهو واه\".\nويقصد أن الحديث سبق أن مَرّ، وهو كذلك، وقد تقدم برقم (٩٣٩)، حيث رواه الحاكم (٤/ ٢١١) من طريق غزال بن محمد، عن محمد بن جحادة، به نحو هذا، ولم يذكر أيوب -ﷺ-، وتقدم تخريجه هناك. =","vol":"7","page":3225},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث في سنده عثمان بن جعفر، وتقدم في الحديث (٩٣٩) أنه مجهول، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله، وله طرق أخرى تقدم ذكرها هناك، وأن الحديث يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وأن الألباني صححه، واستنكر متنه جماعة من العلماء، منهم ابن عدي، وابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر.","vol":"7","page":3226},{"text":"١٠٨٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"من احتجم يوم الأربعاء، والسبت، فرأى وَضَحًا (١)، فلا يلومن إلا نفسه\".\nقلت: فيه سليمان بن أَرْقم متروك.\n_________\n(١) الوَضَحُ: البياض من كل شيء، والمراد به هنا: البَرَص./ انظر النهاية (٥/ ١٩٥ - ١٩٦).\n١٠٨٠ - المستدرك (٤/ ٤٠٩ - ٤١٠): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو مسلم، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن سليمان بن أرقم، عن السدي، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -﵌- قال: \"من احتجم يوم الأربعاء، ويوم السبت، فرأى وضحًا، فلا يلومن إلا نفسه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٠١).\nوالبيهقي في سننه (٩/ ٣٤٠) في الضحايا، باب ما جاء في وقت الحجامة.\nكلاهما من طريق سليمان بن أرقم، ولفظ البيهقي مثله، ولفظ ابن عدي نحوه، وفيه: \"فأصابه برص\".\nوله طريق أخرى يرويها عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة، به.\nأخرجه ابن عدي مقرونًا بالحديث السابق، وأخرجه أيضًا (٤/ ١٤٤٦).\nوأشار لهذه الطريق البيهقي بقوله عقب الحديث السابق: \"سليمان بن أرقم ضعيف، وروي عن ابن سمعان، وسليمان بن يزيد، عن الزهري، كذلك أيضًا موصولًا، وهو أيضًا ضعيف، وروي عن الحسن بن الصلت، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة -رضي الله =","vol":"7","page":3227},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنه- مرفوعًا، وهو أيضًا ضعيف، والمحفوظ عن الزهري، عن النبي -ﷺ- منقطعًا، والله أعلم\". اهـ.\nوقال ابن عدي: \"وهذه الأحاديث عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، يرويها عنه سليمان بن أرقم، فإن روى بعض هذه الأحاديث غيره، عن الزهري، فيكون أشد منه ... وحديث: \"من احتجم\" جمع إسماعيل بن عياش بينه، وبين ابن سمعان، عن الزهري\"، وقال أيضًا عن رواية ابن سمعان: \"هذه الأحاديث التي أمليتها بأسانيدها غير محفوظة\"، ومنها هذا الحديث، من رواية ابن سمعان.\nدراسه الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم شاهدًا لبعض الحديث السابق، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سليمان متروك\".\nوسليمان هذا هو ابن أرقم، أبو معاذ البصري، وهو متروك -كما قال الذهبي-، قال أبو داود وأبو حاتم، والترمذي، وابن خراش، وأبو أحمد الحاكم، والدارقطني وغير واحد: متروك الحديث./ الكامل لابن عدي (٣/ ١١٠٠ - ١١٠٥)، والتهذيب (٤/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٢٩٧).\nوأما عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني قاضيها، وراوي الطريق الأخرى، فإنه كذاب، كذبه الإمام مالك، وهشام بن عروة، وإبراهيم بن سعد، وابن معين، وأبو داود والجوزجاني. / الكامل (٤/ ١٤٤٤ - ١٤٤٦)، والتهذيب (٥/ ٢١٩ - ٢٢١ رقم ٣٧٨).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لشدة ضعف سليمان بن أرقم.\nوأما الطريق الأخرى فموضوعة لنسبة ابن سمعان إلى الكذب.\nوفي معنى هذا الحديث الحديث السابق، وهو حسن الِإسناد لغيره، وأما متنه فتقدم الكلام عنه.","vol":"7","page":3228},{"text":"١٠٨١ -، حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"نعم الدواء الحجامة (١)؛ وتذهب الدم، وتجلو البصر، وتخف الصلب\".\nقال: صحيح.\nقلت: لا؛ فيه عباد بن منصور (٢).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في التلخيص: (صحيح. قلت: لا)، وكذا في المخطوط، ولم يذكر عباد بن منصور، فلعل العبارة من زيادات ابن الملقن للتوضيح.\n١٠٨١ - المستدرك (٤/ ٤١٠): حدثنا أبو عبد محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث لم أجد من أخرجه بهذا السياق، وله سياق آخر بلفظ: \"نعم العبد الحجام يذهب بالدم، ويُخفّ الصلب، ويجلو عن البصر\".\nأخرجه الترمذي (٦/ ٢١١ رقم ٢١٢٨) في الطب، باب ما جاء في الحجامة.\nوابن ماجه (٢/ ١١٥١ رقم ٣٤٧٨) في الطب، باب الحجامة.\nوالحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٢).\nجميعهم من طريق عباد بن منصور، به، واللفظ للترمذي، وابن ماجه، ولفظ الحاكم قال فيه: \"نعم العبد الحجام يُخفّ الظهر، ويجلو البصر\".\nقال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور. =","vol":"7","page":3229},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الحاكم: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقرّه الذهبي.\nقلت: وهو جزء من الحديث الذي ساقه الترمذي بطوله، وفرّقه الحاكم، وتقدم بعض أجزائه برقم (٩٣٦) و(٩٣٧) و(١٠٧٦) و(١٠٧٧) و(١٠٧٨).\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده، عباد بن منصور وتقدم الكلام عنه مرارًا في المواضع المشار إليها آنفًا، وأنه اختلط، ومدلس، وقد عنعن.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط عباد بن منصور، وتدليسه.","vol":"7","page":3230},{"text":"١٠٨٢ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"ما من أحد إلا في رأسه عروق من الجذام (١) تَنْعُر (٢)، فإذا هاج سلط الله عليه الزكام، فلا تتداووا له\".\nقلت: كأنه موضوع، فالكُدَيْمي فيه، وهو متّهم.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) تَنْعُر: من نَعَرَ العرق بالدم، أي: إذا ارتفع وعلا./ النهاية (٥/ ٨١).\n١٠٨٢ - المستدرك (٤/ ٤١١) حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن يونس القرشي، ثنا بشر بن حجر السلمي، ثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله﵌-: \"ما من أحد إلا وفي رأسه عرق من الجذام تنعر، فإذا هاج سلط الله عليه الزكام، فلا تداووا له\".\nقال الحاكم قبل هذا الحديث: \"قد أدّت الضرورة إلى إخراج حديث الليث بن أبي سليم -﵀-، ولم يمض فيما تقدم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) من طريق محمد بن يونس، به نحوه، وقال: \"هذا حديث لا يصح، ومحمد بن يونس هو الكديمي، وقد ذكرنا أنه كان كذابًا، وقال ابن حبان: \"كان يضع الحديث على الثقات\".\nوأخرجه القاسم السرقسطي في \"غريب الحديث\" -كما في الضعيفة للألباني (١/ ٢٤٤) -.\nولم يتعقب السيوطي ابن الجوزي بشيء في اللآليء (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣) سوى ذكره لهذا الحديث عند الحاكم، وتعقب الذهبي له عليه. =","vol":"7","page":3231},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يصححه، واعتذر عن إخراجه له بأن الضرورة أدّت إلى إخراجه له من طريق الليث بن أبي سليم، ولم يعله بغيره، فتعقبه الذهبي بقوله: \"كأنه موضوع، فالكديمي متهم\".\nوالحديث في سنده محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكديمي، وتقدم في الحديث (٥٧٠) أنه متهم بالوضع.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بإسناد الحاكم لنسبة الكديمي إلى الكذب ووضع الحديث، وقد حكم عليه بالوضع ابن الجوزي، وقال الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٢٢٤ رقم ١٩٠): \"موضوع\".\nوأخرج ابن الجوزي عقبه حديثًا من طريق يحيى بن محمد بن (حسن)، حدثنا محمد بن سعيد بن سحنون التنوخي، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله -ﷺ-: ما من آدمي إلا وفيه عرق من الجذام، فإذا تحرك ذلك العرق سلط عليه الزكام يسكنه\".\nقال ابن الجوزي عقبه: \"قال النقاش: هذا حديث موضوع لا شك، وضعه يحيى بن محمد، أو محمد بن بشر\". اهـ. فتعقبه السيوطي بقوله: \"يحيى توبع\"، ثم أورد حديثًا أخرجه الديلمي من طريق الحسين بن يوسف الفحام، حدثنا محمد بن سحنون التنوخي، به.\nقلت: فيبقى محمد بن بشر هو علة الحديث، والله أعلم.","vol":"7","page":3232},{"text":"١٠٨٣ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"إياكم والجلوس في الشمس (١)، فإنها تبلي الثوب، (وتُنْتِن) (٢) الريح، وتظهر الداء الدَّفين\".\nقلت: ذا من وضع محمد بن زياد الطحان.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه\n(٢) في (أ): (وتعين)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٠٨٣ - المستدرك (٤/ ٤١١): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عمار بن هارون، ثنا محمد بن زياد الطحان، ثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس -﵄-، قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يصححه، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا من وضع الطحان\".\nوالطحان هذا اسمه محمد بن زياد اليشكري، الطحان، الكوفي، الأعور، الفأفأ، المعروف بالميموني، الرقي، وهو كذاب يضع الحديث. قال الإمام أحمد: كذاب خبيث أعور يضع الحديث، وكذبه كذلك ابن معين، وعمرو بن علي، والجوزجاني، وأبو زرعة والنسائي، والدارقطني، وغيرهم. / الكامل لابن عدي (٦/ ٢١٤٠ - ٢١٤٢)، والتهذيب (٩/ ١٧٠ - ١٧٢ رقم ٢٥١).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الِإسناد لنسبة الطحان إلى الكذب ووضع الحديث.\nوالحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ١٣٠ رقم ٢٩٢٢)، ورمز له بالضعف، فتعقبه المناوي بكلام الذهبي هنا، وقال: \"فكان ينبغي للمصنف حذفه\".\nوذكره الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٢٢٣ رقم ١٨٩)، وقال عنه: \"موضوع\"، والله أعلم.","vol":"7","page":3233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>كتاب الرقي والتمائم</span>\n١٠٨٤ - حديث أُبَيّ بن كعب:\nكنت عند النبي -ﷺ-، فجاء أعرابي (١)، فقال: يا نبي الله، إن لي أخًا به وجع، قال: \"ما وجعه؟ \" قال: به لَمم ... الحديث.\nقال: صحيح محفوظ.\nقلت: فيه أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطني (٢)، والحديث منكر.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) الضعفاء والمتروكون (ص ٣٩٢ رقم ٥٧٦).\n١٠٨٤ - المستدرك (٤/ ٤١٢ - ٤١٣): أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثني عمرو بن علي المقدمي، عن أبي جناب، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني أبي بن كعب -﵁-، قال: كنت عند النبي -﵌-، فجاء أعرابي، فقال: يا نبي الله، إن لي أخًا، وبه وجع، قال: \"وما وجعه؟ \" قال: به لمم، قال: \"فأتني به\"، فأتاه به، فوضعه بين يديه، فعوّذه النبي -صلى =","vol":"7","page":3234},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله عليه وآله وسلم- بفاتحة الكتاب، وأربع آيات من آخر سورة البقرة، وهاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣].\n(آية ١٦٣ من سورة البقرة).\nوآية الكرسي (رقم ٢٥٥ من سورة البقرة).\nوآية من آل عمران: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ (١٨)﴾ [آل عمران: ١٨] (رقم ١٨).\nوآية من الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤] (رقم ٥٤).\nوآخر سورة المؤمنين: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ (١١٤)﴾ [طه: ١١٤] (رقم ١١٦).\nوآية من سورة الجن: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (٣)﴾ [الجن: ٣]\n(رقم ٣).\nوعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، فقام الرجل كأنه لم يَشْك شيئًا قط.\nقال الحاكم: \"وقد احتج الشيخان -﵄- برواة هذا الحديث كلهم عن آخرهم، غير أبي جناب الكلبي، والحديث محفوظ صحيح، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٢٨) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، به نحوه.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ١٥٩٤): حدثنا زحمويه، حدثنا صالح، حدثنا أبو جناب يحيى بن أبي حية، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه، قال: جاء رجل، فذكره بنحوه.\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٧١ رقم ٦٣٢). =","vol":"7","page":3235},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٧٥ رقم ٣٥٤٩) في الطب، باب الفزع، والأرق، وما يتعوذ منه، فقال: حدثنا هارون بن حيان، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأنا عبدة بن سليمان، ثنا أبو جناب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أبي ليلى، قال: كنت جالسًا عند النبي -ﷺ-، إذ جاءه أعرابي، فذكره بنحوه.\nوجميع هؤلاء قالوا: \"وأربع آيات من أول سورة البقرة\" بخلاف رواية الحاكم: \"من آخر سورة البقرة\".\nقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٥) عن رواية عبد الله: \"فيه أبو جناب، وهو ضعيف لكثرة تدليسه، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوقال عن رواية أبي يعلى في نفس الموضع: \"فيه من لم يسمّ، وأبو جناب، وهو ضعيف لتدليسه، ووثقه ابن حبان\".\nوقال البوصيري في الزوائد (٤/ ٨٠ - ٨١): \"هذا إسناد فيه أبو جناب الكلبي، وهو ضعيف، ومدلس\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطني، والحديث منكر\".\nومدار الحديث على أبي جناب الكلبي واسمه يحيى بن أبي حيّة، وقد ضعفوه لكثرة تدليسه./ الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٦٩ - ٢٦٧٠)، والتقريب (٢/ ٣٤٦ رقم ٥٠)، والتهذيب (١١/ ٢٠١ - ٢٠٣ رقم ٣٤٠).\nقلت: والدليل على تدليسه إسقاطه عبد الله بن عيسى. عند أبي يعلى، وابن ماجه. =","vol":"7","page":3236},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبالإضافة إلى ذلك فقد اختلف عليه في الحديث: فرواه عنه عمرو بن علي، على أنه من مسند أبي بن كعب.\nورواه أبو يعلى من طريق صالح عنه، على أنه من مسند رجل مبهم، عن أبيه، وهو مبهم كذلك.\nورواه ابن ماجه من طريق عبدة بن سليمان، عنه على أنه من مسند أبي ليلى.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد.\nوأما النكارة التي ذكرها الذهبي فيقصد بها تفرد أبي جناب بالحديث، حيث لم أجد من تابعه عليه، والله أعلم.","vol":"7","page":3237},{"text":"١٠٨٥ - حديث ابن عباس:\nإن رسول الله -ﷺ- كان يعلمهم من الأوجاع، والحمى: \"باسم الله الكبير (١)، نعوذ بالله العظيم من شر عرق نعّار (٢)، ومن شر حر النار\".\nقال: صحيح.\nقلت: فيه إبراهيم بن أبي حبيبة وثقه (٣) أحمد (٤).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قوله: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) نَعَر العِرْق بالدم: إذا ارتفع وعلا./ النهاية (٥/ ٨١).\n(٣) قوله: (وثقه) ليس في (ب)، وفي مكانه بياض بقدر كلمة.\n(٤) الكامل لابن عدي (١/ ٢٣٤).\n١٠٨٥ - المستدرك (٤/ ٤١٤): حدثني محمد بن هانيء، ثنا السري بن خزيمة، والفضل بن محمد، قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄-، أن رسول الله -﵌- كان يعلمهم من الأوجاع، ومن الحمى أن يقول: \"بسم الله الكبير، ونعوذ بالله العظيم من شر عرق نعّار، ومن شر حر النار\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٧ رقم ١٩٧٧١).\nوابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٨/ ٤٩ رقم ٣٦٣١).\nوأحمد في مسنده (١/ ٣٠٠).\nوعبد بن حميد في مسنده (١/ ٥١٧ رقم ٥٩٢).","vol":"7","page":3238},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والترمذي في سننه (٦/ ٢٤٦ رقم ٢١٥٧) في الطب، باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء.\nوابن ماجه (٢/ ١١٦٥ رقم ٣٥٢٦) في الطب، باب ما يعوذ به من الحمى.\nوابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٥٢ رقم ٥٦٦).\nوالطبراني في الكبر (١١/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ١١٥٦٣).\nوالعقيلي في الضعفاء (١/ ٤٤).\nوابن عدي في الكامل (١/ ٢٣٥).\nوالخطابي في غريب الحديث (٣/ ١٠٢).\nوالبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ١٤١٨).\nجميعهم من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، به، ولفظ ابن السني، والبغوي مثله، ولفظ الباقين نحو، وعند ابن ماجه لفظان كلاهما نحوه، إلا أنه قال في أحدهما: \"يَعّار\"، وكذا في رواية ابن عدي.\nدراسه الإسناد:\nالحديث في سنده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، وتقدم في الحديث (٩٥٠) أنه: ضعيف.\nوهو يروي الحديث عن داود بن الحصين، عن عكرمة، وتقدم في الحديث (٩٥٠) أن داود ثقة إلا في عكرمة، فروايته عنه ضعيفة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف ابن أبي حبيبة، وداود في عكرمة، والله أعلم.","vol":"7","page":3239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>كتاب الملاحم والفتن </span>(١)\n١٠٨٦ - حديث عبادة بن الصامت:\nبينا نحن مع رسول الله -ﷺ- وقوف؛ إذ أقبل رجل، فقال: يا رسول الله، ما مدة (رجاء) (٢) أمتك ... الحديث (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: إسناده مظلم.\n_________\n(١) في (ب): (كتاب الفتن والملاحم).\n(٢) في (أ): (رخاء)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) قوله: (الحديث)، في (ب): (إلخ).\n١٠٨٦ - المستدرك (٤/ ٤١٨ - ٤١٩): حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ببغداد، ثنا أبو إسماعيل السلمي، ثنا سليمان بن عبد الله الدمشيقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا يزيد بن سعيد بن ذي عصوان، عن يزيد بن عطاء، عن معاذ بن سعد السكسكي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت -﵁- قال: بينما نحن مع رسول الله -﵌- وقوف، إذ أقبل رجل، فقال: يا رسول الله، ما مدة رجاء أمتك، قال: فسكت عنه رسول الله -﵌-، حتى سأله ثلاث مرات، ثم صلى الرجل، فقال له =","vol":"7","page":3240},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله﵌-: \"لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، رجاءُ أمتي مائة سنة\"، قال: فقال: يا رسول الله، فهل لتلك من إمارة، أو آية، أو علامة؟ قال: \"نعم: القذف، والخسف، والرجف، وإرسال الشياطين الملجمة عن الناس\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٢٥) من طريق إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن سعيد، به نحوه.\nومن طريق الِإمام أحمد أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ١٤٢٦).\nوأخرجه القاضي عبد الجبار الخولاني في \"تاريخ داريا\" (ص ٩٨) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنما سعيد بن يزيد بن ذي عصوان العنسي، عن أبي عطاء يزيد بن أبي عطاء السكسكي، عن معاذ بن سعد السكسكي، فذكره بنحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"إسناده مظلم\"، وتقدم مرارًا أن الذهبي -﵀- يطلق هذه العبارة على الإسناد الذي فيه مجاهيل وهذا الإسناد فيه: معاذ بن سعد السكسكي، ويزيد بن عطاء.\nأما معاذ بن سعد السكسكي فإنه مجهول -كما في التقريب (٢/ ٢٥٦ رقم ١٢٠٠) -، وانظر التهذيب (١٠/ ١٩١ رقم ٣٥٦).\nوأما يزيد بن عطاء، ويقال ابن أبي عطاء، أبو عطاء الشامي فإنه: مقبول -كما في التقريب (٢/ ٣٦٩ رقم ٢٩٩)، وانظر التهذيب (١١/ ٣٥١ رقم ٦٧٢).\nوأما يزيد بن سعيد بن ذي عُصوان العنسي، السكسكي، الشامي، الداراني، فإنه صدوق، ذكره القاضي عبد الجابر في الموضع السابق من =","vol":"7","page":3241},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تاريخ داريا، وسماه: سعيد بن يزيد، وقال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ٢٩٥ رقم ١١٨٣): \"ذكره أبو علي في تاريخ داريا، لكنه قلبه، فقال: سعيد بن يزيد، وهو وهم\".\nوذكر القاضي في الموضع السابق أن أبا زرعة الدمشقي قال: \"سعيد بن يزيد بن ذي عصوان من الثقات\".\nوذكر الحافظ في الموضع السابق أن ابن شاهين وثقه في كتاب \"الأفراد\"، وأن ابن حبان ذكره في الثقات، وقال: \"ربما أخطأ\"، وانظر لسان الميزان (٦/ ٦٨٧ - ٢٨٨ رقم، ١٠١٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة معاذ السكسكي، وجهالة حال يزيد بن عطاء، والله أعلم.","vol":"7","page":3242},{"text":"١٠٨٧ - حديث الحارث بن (عُمَيْرة) (١):\nقدمت من الشام إلى المدينة في طلب العلم، فسمعت معاذ بن جبل يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"المتحابون في الله لهم منابر من نور يوم القيامة ... \" الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الأعلى تركه أبو داود (٣).\n_________\n(١) في (أ): (عمرة).\n(٢) من قوله: (فسمعت معاذ بن جبل) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (إلخ).\n(٣) في التهذيب (٦/ ٩٨): قال أبو داود: \"ليس بشيء\".\n١٠٨٧ - المستدرك (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠): أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد المروزي بمصر، ثنا الفضل بن موسى، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن عكرمة، عن الحارث بن عميرة، قال: قدمت من الشام إلى المدينة في طلب العلم، فسمعت معاذ بن جبل -﵁- يقول: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"المتحابون في الله لهم منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الشهداء\"، فأقمت معه، فذكرت له الشام، وأهلها، وأشعارها، فتجهز إلى الشام، فخرجت معه، فسمعته يقول لعمرو بن العاص -﵄- لقد صحبتُ النبي -﵌- وأنت أضل من حمار أهله. فأصاب ابنه الطاعون، وامرأته، فماتا جميعًا، فحفر لهما قبرًا واحدًا، فَدُفنا، ثم رجعنا إلى معاذ، وهو ثقيل، فبكينا حوله، فقال: إن كنتم تبكون على العلم فهذا كتاب الله بين أظهركم، فاتبعوه، فإن أشكل عليكم شيء من تفسيره فعليكم بهؤلاء الثلاثة: عويمر =","vol":"7","page":3243},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي الدرداء، وابن أم عبد، وسلمان الفارسي، وإياكم وزلة العالم، وجدال المنافق. فأقمت شهرًا، ثم خرجت إلى العراق، فأتيت ابن مسعود -﵁- فقال: نعم الحي أهل الشام، لولا أنهم يشهمون على أنفسهم بالنجاة، قلت: صدق معاذ، قال: وما قال؟ قلت: أوصاني بك، وبعويمر أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وقال: إياكم وزلة العالم، وجدال المنافق، ثم تَنَحَّيْت، فقال لي: يا ابن أخي، إنما كانت زلة مني، فأقمت عنده شهرًا، ثم أتيت سلمان الفارسي، فسمعته يقول: قال رسول الله -﵌-: \"إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف\"، فأقمت عنده شهرًا يقسم الليل ويقسم النهار بينه وبين خادمه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الخطيب في تاريخه (٨/ ٢٠٦) من طريق خلاد بن يحيى، حدثنا عبد الأعلى بن المساور، فذكر منه قول سلمان: سمعت رسول الله -ﷺ-: يقول: \"إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف\".\nوأخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في مختصره لابن منظور (٦/ ١٦٠) وتهذيبه لابن بدران (٣/ ٤٥٦).\nوأخرجه الخطيب من طريق عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن الحارث بن عميرة قال: قدمت إلى سلمان إلى المدائن، فوجدته في مدبغة له يعرك إهابًا له بكفيه، فلما سلمت عليه قال: مكانك حتى أخرج إليك، قال الحارث: والله ما أراك تعرفني يا أبا عبد الله، قال: بلى، قد عَرَفَتْ روحي روحك قبل أن أعرفك، فإن الأرواح عند الله جنود مجندة، فما تعارف منها في الله ائتلف، وما كان في غير الله اختلف.\nقال الخطيب: \"هكذا رواه عبد الرحمن بن غنم، عن الحارث بن عميرة =","vol":"7","page":3244},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (موقوفًا)، ورفعه عكرمة مولى ابن عباس، عن الحارث\"، ثم ذكره من الطريق السابقة.\nوأخرج ابن عساكر هذا الحديث بطوله بمعنى سياق الحاكم، وفيه زيادة -كما في مختصره لابن منظور (٦/ ١٦٠ - ١٦٢) وتهذيبه لابن بدران (٣/ ٤٥٧ - ٤٥٨) -.\nوقد أخرجه الحاكم (٣/ ٢٧٠)، وتقدم تخريجه برقم (٦٧٨) من طريق أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل -﵁- الموت، قيل له: أوصنا يا أبا عبد الرحمن، قال: أجلسوني، فإن العلم، والِإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما -يقول ذلك ثلاث مرات-، فالتمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند الله بن سلام الذي كان يهوديًا فأسلم، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنه عاشر عشرة في الجنة\".\nوقد صححه الذهبي، وتقدم أنه حسن لذاته.\nوأما قوله: \"المتحابون في الله لهم منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الشهداء\"، فقد: أخرجه الترمذي (٧/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٢٤٩٩) في الزهد، باب ما جاء في الحب في الله.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٦٢١ - ٦٢٢ رقم ٢٥١٠).\nأما الترمذي فمن طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، وأما ابن حبان فمن طريق أبي حازم، عن أبي إدريس الخولاني، كلاهما عن معاذ -﵁-، ولفظ الترمذي: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"قال الله ﷿: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء\". اهـ.\nوأما لفظ ابن حبان فقال فيه: سمعت رسول الله -صلى الله عليه =","vol":"7","page":3245},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم- يقول: \"المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء\". اهـ. وهو عنده جزء من حديث طويل.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الأعلى تركه أبو داود\".\nوعبد الأعلى هذا هو ابن أبي المساور الزهري، مولاهم، أبو مسعود الجرار -بالجيم، ورائين-، الكوفي، وهو متروك، وكذبه ابن معين. / الكامل (٥/ ١٩٥٣ - ١٩٥٤)، والتقريب (١/ ٤٦٥ رقم ٧٨٧) والتهذيب (٦/ ٩٨ رقم ٢٠٢).\nوقد خالف عبد الأعلى هذا من هو أحسن حالًا منه، وهو شهر بن حوشب بروايته الحديث من طريق الحارث موقوفًا على سلمان -كما تقدم-.\nوشهر تقدم في الحديث (٦١٤) أنه: صدوق كثير الإرسال والأوهام.\nوأما ثناء معاذ -﵁- على أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود -﵃- فتقدم أنه جاء من طريق يزيد بن عميرة، وأنه حسن، وزاد معهم رابعًا هو عبد الله بن سلام -﵁\nوأما قوله -ﷺ-: \"المتحابون في الله ... \" الحديث، فتقدم أن له طريقين عن معاذ، أخرج الأولى الترمذي، وصححه، وصحح الأخرى ابن حبان.\nوطريق الترمذي بيان حال رجالها كالتالي:\nأبو مسلم الخولاني، اسمه عبد الله بن ثُوَب؛ وهو ثقة عابد. / الجرح =","vol":"7","page":3246},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والتعديل (٥/ ٢٠ رقم ٩٠)، والتقريب (٢/ ٤٧٣ رقم ٧١)، والتهذيب (١٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ١٠٦٨).\nوعطاء بن أبي رباح، القرشي، مولاهم، المكيي، فهو ثقة فقيه فاضل كثير الإرسال، تقدمت ترجمته في الحديث (٦٢٩).\nوالراوي عن عطاء هو حبيب بن أبي مرزوق الرُّقي، وهو ثقة فاضل. / سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٢٣ رقم ٨٩)، والتقريب (١/ ١٥٠ رقم ١٢٩)، والتهذيب (٢/ ١٩٠ رقم ٣٤٨).\nورواه عن حبيب: جعفر بن بُرقان الكلابي وتقدم في الحديث (٨٢٢) أنه صدوق يهم في حديث الزهري، وليس هذا من حديثه عن الزهري.\nوعن جعفر رواه كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي، وتقدم في الحديث (٨٢٣) أيضًا أنه ثقة.\nوشيخ الترمذي هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي، الأصم، وهو ثقة حافظ من رجال الجماعة./ تاريخ بغداد (٥/ ١٦٠ رقم ٢٦٠٦)، والتقريب (١/ ٢٧ رقم١٢٨)، والتهذيب (١/ ٨٤ - ٨٥ رقم ١٤٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم لشدة ضعف عبد الأعلى بن أبي المساور، ومخالفته لرواية شهر بن حوشب وهو أقوى منه كما في دراسة الِإسناد.\nوبعض أجزاء الحديث جاءت من طرق أخرى.\nفثناء معاذ على الثلاثة تقدم أنه حسن لذاته.\nوقوله -ﷺ-: \"المتحابون في الله ... \" هو من طريق الترمذي حسن لذاته كما يتضح من دراسة إلِإسناد، فإذا انضمت إليه رواية ابن حبان تقوى بها. =","vol":"7","page":3247},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقوله -ﷺ-: \"الأرواح جنود ... \" الحديث، أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٣١ - ٢٠٣٢ رقم ١٥٩ و١٦٠) في البر والصلة، باب الأرواح جنود مجندة من حديث أبي هريرة -﵁-.\nوهو عند البخاري تعليقًا (٦/ ٣٦٩ رقم ٣٣٣٦) في الأنبياء، باب الأرواح جنود مجندة، والله أعلم.","vol":"7","page":3248},{"text":"١٠٨٨ - حديث حسان بن عطية، عن ذي مخمر (١): رجل من أصحاب النبي -ﷺ-، وهو ابن أخي النجاشي، أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"تصالحون الروم صلحًا آمنًا حتى تغزون أنتم، وهم عندوًا ... \" الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: منقطع (٣).\n_________\n(١) قوله: (ذي مخمر) ليس في (ب).\n(٢) من قوله: (أنه سمع) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (إلخ).\n(٣) قوله: (قلت: منقطع) ليس في التلخيص المطبوع والمخطوط، وإنما فيه إقرار الذهبي للحاكم على تصحيحه.\n١٠٨٨ - المستدرك (٤/ ٤٢١): حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا محمد بن كثير المصيصي، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر -رجل من أصحاب النبي -﵌-، وهو ابن أخ النجاشي- أنه سمع رسول الله -﵌- يقول: \"تصالحون الروم صلحًا آمنًا، حتى تغزون أنتم وهم عدوًا من ورائهم، فتنصرون، وتغنمون، وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب، ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، فيتداولانها بينهم، فيثور المسلم إلى صليبهم -وهم منهم غير بعيد-، فيدقه، ويثور الروم إلى كاسر صليبهم، فيقتلونه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتلون، فيكرم الله ﷿ تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فيقول الروم: كفيناك جد العرب، فيغدرون، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا\". =","vol":"7","page":3249},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث له عن ذي مخمر، ويقال: مخبر -بالباء الموحدة- خمس طرق:\nالأولى: يرويها حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عنه، به.\nالثانية: يرويها يحيى السيباني، عنه، به.\nالثالثة: ابن محيريز، عنه به.\nالرابعة: يرويها يزيد بن صليح، عنه، به.\nالخامسة: يرويها راشد بن سعد، عنه، به.\n* أما الطريق الأولى: التي يرويها حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر، فهي، طريق الحاكم التي أخرجها من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر.\nكذا رواه محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان، عن ذي مخمر، ولم يذكر خالد بن معدان.\nوخالفه عيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، وروح، ومحمد بن مصعب فرووه عن الأوزاعي، عن حسان، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر.\nأما رواية عيسى بن يونس، فأخرجها:\nأبو داود في سننه (٣/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٢٧٦٧) في الجهاد، باب في صلح العدو.\nو(٤/ ٤٨١ رقم ٤٢٩٢) في الملاحم، باب ما يذكر من ملاحم الروم.\nوابن ماجه (٢/ ١٣٦٩ رقم ٤٠٨٩) في الفتن، باب الملاحم.\nوالطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٨ رقم ٤٢٣٠).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٢٢٩ ب). =","vol":"7","page":3250},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولفظ أبي داود في الموضع الأول مختصرًا، وأما في الموضع الثاني، ولفظ الباقين فنحو لفظ الحاكم، إلا أنهم لم يذكروا آخر الحديث، وإنما قالوا: \"فيدقَّه، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة\".\nوأما رواية الوليد بن مسلم، فأخرجها:\nابن ماجه في الموضع السابق.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٤٦٣ رقم ١٨٧٤ و١٨٧٥).\nولفظها نحو لفظ الحاكم.\nوأما روايتا روح، ومحمد بن مصعب، فأخرجهما: الإمام أحمد في المسند (٤/ ٩١) و(٥/ ٣٧١ - ٣٧٢ و٤٠٩) بنحوه، وفي بعض الروايات شيء من، الاختصار.\n* الطريق الثانية: يرويها يحيى السيباني، عن ذي مخمر، به، أخرجها:\nالطبراني في الكبر (٤/ ٢٧٩ رقم ٤٢٣١).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ لـ ٢٣٠ أ).\nكلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ذي مخبر، به نحو لفظ الحاكم، وفيه زيادة.\n* الطريق الثالثة: يرويها إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن رافع، عن ابن محيريز، عن ذي مخبر، به مثل سابقه.\nأخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٤٢٣٢).\nوأشار إليه أبو نعيم في الموضع السابق.\n* الطريق الرابعة: أخرجها الطبراني في الموضع السابق برقم (٤٢٣٣) من طريق حريز بن عثمان، عن يزيد بن صليح، عن ذي مخبر، به نحو سابقه. =","vol":"7","page":3251},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الخامسة: أخرجها الطبراني أيضًا برقم (٤٢٢٩) من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، قال: حدثني راشد بن سعد، حدثني ذو مخمر، به مختصرًا.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، فتعقبه المتعقب بقوله: \"منقطع\".\nومن خلال ما تقدم في تخريج الحديث يتضح أن محمد بن كثير المصيصي رواه عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر بإسقاط خالد بن معدان.\nوخالفه عيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، وروح، ومحمد بن مصعب فرووه على الصواب عن الأوزاعي، عن حسان، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر.\nوبه يتضح أن في إسناد الحاكم انقطاع بين حسان، وذي مخمر، وهذا الذي قصده المتعقب. والخطأ فيه من محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني، أبو يوسف، فإنه كثير الغلط، مع كونه صدوقًا./ الكامل (٦/ ٢٢٥٨ - ٢٢٥٩)، والتقريب (٢/ ٢٠٣ رقم ٦٥٣)، والتهذيب (٩/ ٤١٥ - ٤١٧ رقم ٦٨٣).\nوالحديث مداره على الأوزاعي، يرويه عن حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر.\nوخالد بن معدان الكلاعي، الحمصي، أبو عبد الله ثقة عابد يرسل كثيرًا، روى له الجماعة./ طبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٥)، وثقات العجلي (١٤٢ رقم ٣٧٠)، والتقريب (١/ ٢١٨ رقم ٨٠)، والتهذيب (٣/ ١١٨ - ١٢٠ رقم ٢٢٢).\nوحسان بن عطية المحاربي، مولاهم، أبو بكر الدمشقي ثقة فقيه عابد من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٦ رقم ١٠٤٤)، والتقريب =","vol":"7","page":3252},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١/ ١٦٢ رقم ٢٣٧)، والتهذيب (٢/ ٢٥١ رقم ٤٦٠).\nوعبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه، ثقة جليل من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٥/ ٦٦٦ رقم ١٢٥٧)، والتقريب (١/ ٤٩٣ رقم ١٠٦٤)، والتهذيب (٦/ ٢٣٨ - ٢٤٢ رقم ٤٨٤).\nورواه عن الأوزاعي جماعة، منهم: شيخ الإمام أحمد روح بن عبادة بن العلاء القيسي، وتقدم في الحديث (٨٥٩) أنه: ثقة فاضل.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف محمد بن كثير من قبل حفظه، ومخالفته للرواة الآخرين بإسقاط خالد بن معدان من إسناده، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى، ومنها طريق الإمام أحمد التي رواها عن روح بن عبادة فإنها صحيحة لذاتها كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.","vol":"7","page":3253},{"text":"١٠٨٩ - حديث سعد بن أبي وقاص:\nأن رسول الله -ﷺ- قال: (لن) (١) يعجزني (٢) عند ربي أن (يؤجَّل) (٣) أمتي نصف يوم\"، قيل: وما نصف يوم؟ قال: \"خمسمائة سنة\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: لا والله، فيه ابن أبي مريم ضعيف، ولم يرويا له شيئًا.\n_________\n(١) ليست في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٣) في (أ): (تؤجل)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n١٠٨٩ - المستدرك (٤/ ٤٢٤) هذا الحديث أورده الحاكم شاهدًا لحديث أبي ثعلبة الخشني -﵁-: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ثم قال: وشاهده: ما أخبرنا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، ثنا الوليد بن مسلم، أنبأ أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص -﵁-، أن رسول الله -﵌- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٧٠ مرتين).\nوأبو نعيم في الحلية (٦/ ١١٧) من طريقين.\nكلاهما من طريق أبي بكر بن أبي مريم، به نحوه، إلا أن إحدى =","vol":"7","page":3254},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= روايات الإمام أحمد، وأبي نعيم فيها: \"سألت راشدًا: ما نصف اليوم؟ قال: خمسمائة سنة، هذا لفظ أبي نعيم، ومثله لفظ أحمد، إلا أنه قال في أوله: \"هل بلغك ماذا النصف ... \".\nوأما الطريق الأخرى عند أبي نعيم فلفظها نحو لفظ الحاكم.\nوأما رواية الإمام أحمد الأخرى فلفظها نحوه أيضًا، إلا أنه قال فيه: \"فقيل لسعد: وكم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة\".\nوبنحو رواية الِإمام أحمد هذه أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٥١٧ رقم ٤٣٥٠) في الملاحم، باب قيام الساعة، من طريق شريح بن عبيد، عن سعد بن أبي وقاص، به.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا والله، ابن أبي مريم ضعيف، ولم يرويا له شيئًا\".\nوأبو بكر بن أبي مريم هذا تقدم في الحديث (٧١٢) أنه ضعيف، سُرِق بيته فاختلط، ولم يخرج له أحد من الشيخين شيئًا\".\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها أبو داود من طريق شريح بن عبيد، فإن فيها انقطاعًا فشريح بن عبيد لم يدرك سعدًا -﵁كما في التهذيب (٤/ ٣٢٨) -.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف ابن أبي مريم.\nوالطريق الأخرى التي أخرجها أبو داود من طريق شريح ضعيفة لانقطاعها.\nوالحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسنًا لغيره، إلا أن تفسير نصف اليوم بأنه خمسمائة عام ليس بمرفوع إليه -ﷺ-، فهو =","vol":"7","page":3255},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إما من تفسير سعد بن أبي وقاص -﵁-، وهو الأقرب؛ لاتفاق رواية شريح، وبعض طرق أبي بكر بن أبي مريم على ذلك، من تفسير راشد بن سعد.\nويشهد للحديث رواية أبي ثعلبة الخشني المتقدم ذكرها عند الحاكم بلفظ: \"لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم\".\nولأجل هذا الحديث أورد الحاكم حديث سعد شاهدًا له، ثم قال عن حديث أبي ثعلبة: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وأقرة الذهبي.\nوأخرجه أيضًا أبو داود في الموضع السابق من سننه برقم (٤٣٤٩) بمثل لفظ الحاكم، وكلاهما من طريق عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن أبي ثعلبة الخشني، به.\nوهذا إسناد حسن بيان حال رجاله كالتالي:\nجبير بن نُفَيْر تقدم في الحديث (٦٨٣) أنه ثقة جليل مخضرم.\nوابنه عبد الرحمن ثقة./ الجرح والتعديل (٥/ ٢٢١ رقم ١٠٤١)، والتقريب (١/ ٤٧٥ رقم ٨٩٤)، والتهذيب (٦/ ١٥٤ رقم ٣١٢).\nومعاوية بن صالح تقدم في الحديث (٦٧٨) أنه: صدوق إمام.\nوعبد الله بن وهب تقدم في الحديث (٦٢٤) أنه: ثقة فقيه حافظ عابد.\nوعليه فيكون الحديث بهذا اللفظ صحيحًا لغيره بمجموع هذه الطرق، وصححه الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ١٩٧ رقم ١٦٤٣)، والله أعلم.","vol":"7","page":3256},{"text":"١٠٩٠ - حديث أبي قتادة مرفوعًا:\n\"الآيات بعد المائتين\".\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: أحسبه موضوعًا، وفيه عون بن عمارة ضعفوه.\n_________\n١٠٩٠ - المستدرك (٤/ ٤٢٨): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدي، ثنا عون بن عمارة العنبري، حدثني عبد الله بن المثنى، عن (عمه) ثمامة، عن أنس بن مالك، عن أبي قتادة -﵄- عن النبي -﵌- قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٤٨ رقم ٤٠٥٧) في الفتن، باب الآيات.\nوابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٧ - ١٩٨).\nكلاهما من طريق عون بن عمارة، عن عبد الله بن المثنى، عن أبيه، عن جده، عن أنس بن مالك، عن أبي قتادة، به مثله، ورواية ابن الجوزي له من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن عون بن عمارة، ولذا اتهم به الكديمي فقال عقب الحديث: \"هذا حديث موضوع على رسول الله -ﷺ-، وعون، وابن المثنى ضعيفان، غير أن المتهم به الكديمي، قال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات\".\nوتعقبه السيوطي في اللآليء (٢/ ٣٩٤) بقوله: \"هو بريء منه، فقد أخرجه ابن ماجه ... \"، ثم ذكر طريق ابن ماجه، والحاكم، وتعقب الذهبي.\nوالحديث ذكره الحافظ ابن كثير في النهاية (١/ ١٢) وقال: \"لا يصح، ولو صح فمحمول، على ما وقع من الفتنة بسبب القول بخلق القرآن، =","vol":"7","page":3257},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والمحنة للإمام أحمد بن حنبل، وأصحابه من أئمة الحديث -كما بسطنا ذلك هنالك-\". اهـ.\nونقل الحافظ ابن حجر في التهذيب (٨/ ١٧٣) أن البخاري ذكر هذا الحديث، وقال: \"فقد مضى مائتان، ولم يأت من الآيات شيء\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أحسبه موضوعًا، وعون ضعفوه\".\nوعون هذا هو ابن عمارة القيسي، أبو محمد البصري، ضعيف./ الكامل (٥/ ٢٠١٩)، والتقريب (٢/ ٩٠ رقم ٨٠٢)، والتهذيب (٨/ ١٧٣ رقم ٣١١).\nوالحاكم -﵀- هنا صحح حديثه، وعلى شرط الشيخين، مع أنه قال عنه: \"أدركته، ولم أكتب عنه، وكان منكر الحديث، ضعيف الحديث\"، وقال أيضًا: \"يحدث عن حميد، وهشام بن حسان بالمناكير\"، ذكر هذا الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من التهذيب.\nوشيخ عمارة هو عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك وتقدم في الحديث (٥٦٣) أنه صدوق كثير الغلط.\nهذا وفي إسناد الحاكم قال: (حدثني عبد الله بن المثنى، عن جده ثمامة، عن أنس).\nوأما إسناد ابن ماجه فقال فيه: (عن عبد الله بن المثنى بن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أبيه، عن جده أنس بن مالك).\nوأما إسناد ابن الجوزي ففيه خطأ مطبعي، وهو على الصواب في اللآليء، هكذا: (عبد الله بن المثنى، عن أبيه، عن جده، عن أنس).\nوقد حكم الحافظ المزي على إسناد ابن ماجه بهذه النسبة بالوهم، فقال في =","vol":"7","page":3258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تهذيب الكمال (٣/ ١٣٠٢ - ١٣٠٣) بعد أن ذكر نسبه عند ابن ماجه: \"هكذا وقع عنده (أي ابن ماجه) نسب عبد الله بن المثنى في هذا الحديث، وذلك وهم، ليس في نسبه: ثمامة، إنما ثمامة عمه، وهو معروف مشهور، وقد تقدم في موضعه على الصواب. وفيه وهم آخر، وهو قوله: عن أبيه، عن جده، وإنما يروي عبد الله بن المثنى عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس، وغيره -كما تقدم في ترجمته-، ولا نعرف له رواية عن أبيه، ولا لغيره، لا في هذا الحديث، ولا في غيره، والله أعلم\"، ثم قال: \"وقد أخبرنا به عاليًا على الصواب ... \" فذكر الحديث من طريق القطيعي، حدثنا محمد بن يونس (وهو الكديمي)، حدثنا عون بن عمارة، قال: حدثنا عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس، فذكره.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عون بن عمارة، وما قيل عن عبد الله بن المثنى من كثرة الغلط.\nوأما متنه فقد استنكره من تقدم من الأئمة لمخالفته للواقع، وحكم عليه الألباني بالوضع في ضعيف الجامع (٢/ ٢٧٤ رقم ٢٢٦٤)، وعزا تخريجه لسلسلته الضعيفة رقم (١٩٦٦)، ولما يطبع، والله أعلم.","vol":"7","page":3259},{"text":"١٠٩١ - حديث مُرَّة البَهْزي (١) مرفوعًا:\n\" (يفتح) (٢) على الأرض فتن كَصَيَاصِىَّ البقر (٣) ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سعيد بن هبيرة اتهمه ابن حبان (٤).\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (النمري)، وفي المستدرك المخطوط: (النميري)، وسقط أول الِإسناد من التلخيص المخطوط.\n(٢) في (أ) و(ب): (يقع)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) صَيَاصِيَّ البقر: أي قرونها، واحدتها،: صيصِية -بالتخفيف-، شبَّه الفتنة بها لشدَّتها وصعوبة الأمر فيها. النهاية (٣/ ٦٧).\n(٤) في المجروحين (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧).\n١٠٩١ - المستدرك (٤/ ٤٢٣): أخبرني الحسن بن حكيم المروزي، ثنا أحمد بن إبراهيم الشذوري، ثنا سعيد بن هبيرة، ثنا محمد بن سليم، ثنا قتادة، عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن مرة (البهزي)، قال: قال رسول الله -﵌-: \"يفتح على الأرض فتن كصياصي البقر\"، فمر رجل مقنع، فقال: \"هذا يومئذ على الحق\"، فقمت إليه، فأخذت بمجامع ثوبه، فقلت: هذا هو يا رسول الله؟ قال: \"هذا\"، فإذا هو عثمان.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٣).\nوابنه عبد الله في زياداته على الفضائل (١/ ٤٤٩ - ٤٥٠ رقم ٧٢٠).\nوالقطيعي في زياداته على الفضائل أيضًا (١/ ٥٠٨ رقم ٨٢٩). =","vol":"7","page":3260},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الكبر (٢٠/ ٣١٥ رقم ٧٥٠).\nجميعهم من طريق أبي هلال محمد بن سليم، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن مرة، به، نحوه.\nورواه كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق، عن هرمي بن الحارث، وأسامة بن خريم، عن مرة البهزي، به، هكذا بزيادة هرمي، وأسامة بين عبد الله بن شقيق، ومرة البهزي، فخالف أبا هلال بذلك.\nأخرجه هذه الرواية الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٣٣ و٣٥).\nوابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٩١ رقم ١٢٩٦).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٥٣٩ رقم ٢١٩٥).\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ٧٥١).\nجميعهم من طريق كهمس، عن عبد الله بن شقيق، ثنا هرمي بن الحارث، وأسامة بن خريم، وكانا يغازيان، فحدثاني حديثًا، ولا يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدثنيه، عن مرة البهزي، كذا رواية أحمد، ونحوه ابن حبان، وابن أبي عاصم، إلا أن ابن أبي عاصم قال: (يقاربان) بدل قوله: (يغازيان)، وعند الطبراني: (يضاربان)، ولم يذكر الطبراني التحديث.\nوللحديث ثلاث طرق أخرى عن مرة البهزي.\nالأولى: يرويها أبو الأشعث.\nوالثانية: يرويها جبير بن نفير.\nوالثالثة: يرويها ابن جابر.\n* أما الطريق الأولى: التي يرويها أبو الأشعث، فأخرجها: أحمد في المسند (٤/ ٢٣٦). =","vol":"7","page":3261},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والترمذي في سننه (١٠/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ٣٧٨٨) في مناقب عثمان من كتاب المناقب، باب منه.\nوالقطيعي في زياداته على الفضائل (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨ رقم ٨٢٨).\nأما الإمام أحمد فمن طريق وهيب بن خالد.\nوأما الترمذي فمن طريق عبد الوهاب الثقفي.\nوأما القطيعي فمن طريق حماد بن زيد.\nثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني قال: قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية -رضي الله تعالى عنه-، فتكلموا، وكان آخر من تكلم مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله -ﷺ- ما قمت، سمعت رسول الله -ﷺ- يذكر فتنة، فقربها، فمر رجل مقنَّع، فقال: \"هذا يومئذ وأصحابه على الحق، والهدى\"، فقلت: هذا يا رسول الله؟ وأقلبت بوجهه إليه، فقال: \"هذا\"، فإذا هو عثمان -رضي الله تعالى عنه-.\nهذا لفظ أحمد، ولفظ الترمذي، والقطيعي نحوه.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\n* أما الطريق الثانية: التي يرويها جبير بن نفير، فأخرجها:\nابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٩١ رقم ١٢٩٥).\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ٧٥٣).\nكلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن جبير بن نفير، قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان -﵄-، فقام مرة بن كعب البهزي، فقال: أما والله لولا شيء سمعته من رسول الله -ﷺ- ما قمت هذا المقام. قال: فلما سمع معاوية ذكر رسول اللهﷺ- أجْلَسَ الناس، =","vol":"7","page":3262},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فقال: بينا نحن عند رسول الله -ﷺ- جلوس إذ مر عثمان مرجلًا معدقًا، فقال رسول الله -ﷺ-: \"لتخرجن فتنة من تحت رجلي، أو من تحت قدمي هذا ومن اتبعه يومئذ على الهدي\"، فقمت حتى أخذت بمنكب عثمان حتى لفته إلى رسول الله -ﷺ-، فقلت: هذا؟ قال: نعم، هذا ومن اتبعه يومئذ على الهدى\"، فقام عبد الله بن حوالة الأنصاري من عند المنبر، فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: نعم، قال: أما والله إني حاضر ذلك المجلس، ولو كنت أعلم أن لي في الجيش مصدقًا لكنت أول من تكلم به.\nهذا سياق الطبراني، وأما ابن أبي عاصم فأحال على حديث عبد الله بن حوالة الذي قبله فقال: \"نحوه\"، وحديث ابن حوالة بمعنى ما ذكر الطبراني.\n* أما الطريق الثالثة: التي يرويها ابن جابر فأخرجها:\nابن أبي عاصم في الموضع السابق برقم (١٢٩٣) من طريق أبي سلمة سليمان بن سليم، عن جابر قال، فذكره نحو لفظ الطبراني السابق، إلا أنه ذكر أن المتكلم هو عبد الله بن حوالة، وأن المصدق له هو مرة بن كعب.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سعيد اتهمه ابن حبان\".\nوسعيد هذا هو ابن هبيرة المروزي وهو: متروك؛ قال عنه أبو حاتم: ليس بالقوي؛ روى أحاديث أنكرها أهل العلم. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها، أو توضع له فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال.\nوقال الخليلي: له غرائب يسأل عنها، ثم روى له حديثًا، وقال: لا نعرف =","vol":"7","page":3263},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لهذا المتن، إسنادًا، غير هذ. اهـ. من المجروحين (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، واللسان (٣/ ٤٨ - ٤٩ رقم ١٨١).\nقلت: ولم ينفرد سعيد بالحديث، بل تابعه بهز وعبد الصمد عند الِإمام أحمد، وسليمان بن حرب عند ابنه عبد الله، والقطيعي، والطبراني، ثلاثتهم عن محمد بن سليم، به.\nومحمد بن سليم، أبو هلال الراسبي فيه لين مع كونه صدوقًا، تقدم ذلك في الحديث (٩٦٠)، وقد أخطأ في إسناد هذا الحديث، فأسقط منه الواسطة بين عبد الله بن شقيق، ومرة بن كعب، وهما هرمي بن الحارث، وأسامة بن خريم، حيث رواه كهمس بإثبات هذه الواسطة.\nوكهمس هو ابن الحسن التميمي، أبو الحسن البصري، ثقة روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٧/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٩٧٢)، التهذيب (٨/ ٤٥٠ رقم ٨١٦)، والتقريب (٢/ ١٣٧ رقم ٧٥).\nوأما هرمي بن الحارث فترجم له البخاري في تاريخه (٨/ ٢٤٣ رقم ٢٨٧٠) وسكت عنه، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١١١ رقم ٤٦٦) وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٥١٤)، وجميعهم قالوا: (هرم بن الحارث).\nوأسامة بن خريم ذكره البخاري أيضًا (٢/ ٢١ رقم ١٥٥٥) وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٢/ ٢٨٣ رقم ١٠٢٤) وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٤/ ٤٤)، ولم يذكروا أنه روى عنهما سوى عبد الله بن شقيق، فهما مجهولان، وتتقوى رواية كل واحد منهما بالآخر، وتقدم قول عبد الله بن شقيق عنهما: \"وكانا يغازيان، فحدثاني حديثًا، ولا يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدثنيه، عن مرة البهزي\".\nوعبد الله بن شقيق العُقيلي، بصري ثقة، فيه نصب. / الجرح والتعديل (٥/ ٨١ رقم ٣٧٦)، والتقريب (١/ ٤٢٢ رقم ٣٧٧)، والتهذيب (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٤٤٤). =","vol":"7","page":3264},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الطريق التي رواها أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن مرة، فتقدم أن الترمذي قال عن الحديث من هذه الطريق: \"حديث حسن صحيح\".\nوبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nأبو الأشعث الصنعاني اسمه شراحيل بن آده، وتقدم في الحديث (١٠٠٧) أنه: ثقة.\nوأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد بن عمرو الجَرْمي، وهو ثقة فاضل كثير الِإرسال، من رجال الجماعة، قال العجلي: فيه نصب يسير./ الجرح والتعديل (٥/ ٥٧ - ٥٨ رقم ٢٦٨)، والتقريب (١/ ٤١٧ رقم ٣١٩)، والتهذيب (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٦ رقم ٣٨٧).\nوأيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني ثقة ثبت حجة روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦ رقم ٩١٥)، والتهذيب (١/ ٣٩٧ - ٣٩٩ رقم ٧٣٣).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لما تقدم في دراسة الِإسناد، ومتنه صحيح لغيره بمجموع الطرق الأخرى، ومنها الطريق التي أخرجها الإمام أحمد، والترمذي، وغيرهما من طريق أيوب السختياني، فإنها صحيحة لذاتها -كما يتضح من دراسة الِإسناد-، وقد صححها الترمذي -كما سبق-، والله أعلم.","vol":"7","page":3265},{"text":"١٠٩٢ - حديث عبد الله بن (عمرو) (١) مرفوعًا:\n\"يكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على (المياثر) (٢) حتى (يأتوا) (٣) أبواب المساجد ... \" الحديث (٤).\nقال: على شرط البخاري ومسلم (٥).\nقلت: عبد الله بن (عياش) (٦) القتباني المذكور في إسناده، وأن كان احتج به مسلم، فقد ضعفه أبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم هو قريب من ابن لهيعة (٧).\n_________\n(١) في (أ): (عمر).\n(٢) في (أ): (المنابر)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nوالمياثر جاءت مفسرة في الحديث بأنها السروج العظام.\n(٣) في (أ): (يأتون)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٤) من قوله: (يركبون) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).\n(٥) في (ب) قدم مسلمًا على البخاري، فقال: (م خ).\n(٦) في (أ): (عباس)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٧) انظر الجرح والتعديل (٥/ ١٢٦ رقم ٥٨٠)، والتهذيب (٥/ ٣٥١ رقم ٦٠٣).\n١٠٩٢ - المستدرك (٤/ ٤٣٦): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، ثنا هارون بن معروف، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش القتباني، عن أبيه، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو -﵄- أن رسول الله -﵌- قال: \"سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن =","vol":"7","page":3266},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملعونات، لو كان وراءكم أمة من الأمم لخدمنهم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم\"، فقلت \"لأبي: وما المياثر؟ قال: سروجًا عظامًا (كذا!). اهـ.\nوقوله: (لخدمهم) كذا في المستدرك وتلخيصه المخطوطين والمطبوعين، ولعل الصواب: (لخدمنهم)، كما يظهر من سياق من أخرج الحديث.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٢٣).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٣٥١ رقم ١٤٥٤).\nوالطبراني في الصغير (٢/ ١٢٧ - ١٢٨).\nوفي الأوسط -كما في مجمع البحرين (ص ٤٠١ / المكية) -. وذكره في المجمع (٥/ ١٣٧)، وعزاه للكبير أيضًا.\nجميعهم من طريق عبد الله بن عياش القتباني، به، ولفظ أحمد وابن حبان نحو لفظ الحاكم، إلا أنهما قالا: \"سروج -وعند ابن حبان: سرج-، كأشباه الرجال\".\nوعند أحمد أيضًا: \"لخدمن نساؤكم نساءهم\"، وعند ابن حبان: \"خدمهن نساؤكم\".\nوأما لفظ الطبراني فمختصر.\nقال الهيثمي في الموضع السابق: \"رجال أحمد رجال الصحيح\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر في حاشية المسند (١٢/ ٣٦):\"إسناده صحيح\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عبد الله، وإن كان احتج به مسلم، فقد ضعفه أبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة\". =","vol":"7","page":3267},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله هذا هو ابن عياش بن عباس القتباني، أبو حفص المصري، وهو صدوق يغلط. / الجرح والتعديل (٥/ ١٢٦ رقم ٥٨٠)، والتقريب (١/ ٤٣٩ رقم ٥٢٩)، والتهذيب (٥/ ٣٥١ رقم ٦٠٣).\nهذا وقد نص الذهبي هنا على أن مسلمًا احتج بعبد الله القتباني، وهو ظاهر صنيع المزي -﵀- حيث قال: \"روى له مسلم حديثًا واحدًا\" -كما في الموضع السابق من التهذيب-، لكن نفى ذلك ابن حجر -﵀-، وتعقب المزي على قوله السابق بقوله: \"حديث مسلم في الشواهد، لا في الأصول\"، وقال في التقريب: \"أخرج له مسلم في الشواهد\"، وذكر قول الحافظ هذا الشيخ أحمد شاكر في الموضع السابق، ثم تعقبه بقوله: \"هكذا قال الحافظ، ولكن الحديث المشار إليه في صحيح مسلم (٢/ ١٣) جاء به أصلًا للحديث، ثم أتبعه بروايتين شاهدتين له، فحديثه عنده في الأصول، لا في الشواهد، يدرك ذلك من تأمل الأسانيد، وأنصف\".اهـ.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم عن حال عبد الله القتباني.\nويشهد لبعضه ما أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٨٠ رقم ١٢٥) في اللباس والزينة، باب النساء الكاسيات العاريات المائلات، المميلات، من حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات، عاريات، مميلات، مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا، وكذا\".","vol":"7","page":3268},{"text":"١٠٩٣ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"والذي بعثني بالحق لا تنقصني هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف، والمسخ، والقذف ... \" الحديث (١).\nقلت: فيه سليمان اليمامي ضعفوه، والخبر منكر.\n_________\n(١) من قوله: (يقع) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).\n١٠٩٣ - المستدرك (٤/ ٤٣٧): حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن المغيرة الهمداني، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا سليمان بن أبي سليمان، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -﵌- قال: \"والذي بعثني بالحق لا تنقصني هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف، والمسخ، والقذف\"، قالوا: ومتى ذلك يا نبي الله بأبي أنت وأمي؟ قال: \"إذا رأيت النساء قد ركبن السروج، وكثرت القينات، وشهد شهادات الزور، وشرب المسلمون في آنية أهل الشرك: الذهب والفضة، واستغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، فاستذفروا، واعتمدوا\"، وقال هكذا بيده، وستر وجهه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٤/ ١٤٦ رقم ٣٤٠٥) من طريق القاسم بن الحكم، به نحوه مختصرًا.\nوابن عدي في الكامل (٣/ ١١٢٥) من طريق سليمان بن داود اليمامي، به نحوه.\nوالطبراني في الأوسط بنحوه -كما في المجمع (٨/ ١٠) -، قال الهيثمي: \"وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو متروك\".\nوأخرجه البيهقي في الشعب -كما في كنز العمال (١٤/ ٢٨٠ رقم ٣٨٧٣٠) -، وذكر أن البيهقي ضعفه. =","vol":"7","page":3269},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم وسكت عنه، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سليمان هو اليمامي، ضعفوه، والخبر منكر\".\nوسليمان بن داود اليمامي هذا تقدم في الحديث (٩١٢) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف سليمان اليمامي.\nوأما النكارة التي ذكرها الذهبي فيقصد بها تفرد سليمان هذا بالحديث، حيث لم أجد من تابعه عليه بهذا السياق، والله أعلم.","vol":"7","page":3270},{"text":"١٠٩٤ - حديث (سعد) (١) مرفوعًا:\n\"إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ... \" الحديث.\nقلت: على شرط مسلم (٢).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (سهل)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) هذه العبارة إنما هي للحاكم، حيث قال بعد أن أخرج الحديث: \"هذا الحديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، وأقرة الذهبي، فالظاهر أن في نسخة ابن الملقن تصحيفًا، أو تحريفًا، أو أن نظره أخطأ، فظن الحاكم للحديث تعقيبًا من الذهبي، فنسبه إليه.\n١٠٩٤ - المستدرك (٤/ ٤٤١) هذا الحديث، والحديث الآخر قبله أوردهما الحاكم شاهدين لحديث أبي موسى الأشعري -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"إن بين أيديكم فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا، ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا، ويصبح كافرًا، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي إليها\"، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: \"كونوا أحلاس بيوتكم\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، وهكذا رواه أبو بكرة الأنصاري، وسعد بن مالك، عن رسول الله -﵌-\".\nثم ذكر حديث أبي بكرة، ثم قال:\nأما حديث سعد بن مالك، فأخبرناه أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا أبو داود، ثنا عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي، عن سعد بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-:\"إنها ستكون فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، والساعي خير من الراكب، والراكب خير من الموضع\". =","vol":"7","page":3271},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحاكم: \"وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. فقد صار هذا باب كبير، ولم يخرجاه، وإنما أخرجه أبو داود أحد أئمة هذا العلم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ١٨٥).\nوالترمذي في سننه (٦/ ٤٣٦ - ٤٣٨ رقم ٢٢٩٠) في الفتن، باب ما جاء أنه تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم.\nكلاهما من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن عياش بن عباس، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن بسر بن سعيد، أن سعد بن أبي وقاص قال عند فتنة عثمان بن عفان: أشهد أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي\"، قال: أفرأيت إن دخل علي بيتي، وبسط يده إلي ليقتلني؟ قال: \"كن كابن آدم\"، وهذا لفظهما.\nقال الترمذي عقبه: \"هذا حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث عن ليث بن سعد، وزاد في هذا الإسناد رجلًا، وقد روي هذا الحديث عن سعد، عن النبي -ﷺ-، من غير هذا الوجه\".\nقلت: أما ذكره لرواية الحديث من غير هذا الوجه فلعله يقصد بها طريق أبي عثمان النهدي التي أخرجها الحاكم.\nوأما قوله: \"روى بعضهم هذا الحديث عن ليث بن سعد، وزاد في هذا الِإسناد رجلًا\"، فلم أجد هذه الرواية التي عن الليث بزيادة الرجل، وتطرق الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\"، وكذا الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (٣/ ٢٨ - ٢٩) لهذا الاختلاف، ولم يذكرا من أخرج هذه الرواية عن الليث. وإنما أخرج الحديث أبو داود في سننه (٤/ ٤٥٦ رقم ٤٢٥٧) في الفتن، باب في النهي والسعي في الفتنة من =","vol":"7","page":3272},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق مفضل، عن عياش، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي أنه سمع سعد بن أبي وقاص، فذكره بزيادة حسين بين بسر، وسعد.\nوقد أخرج الِإمام أحمد الحديث (١/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق ابن لهيعة، ثنا بكير بن عبد الله بن الأشج، أنه سمع عبد الرحمن بن حسين يحدث أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، ويكون الماشي فيها خيرًا من الساعي\"، وقال: وأراه قال: \"والمضطجع فيها خير من القاعد\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأقره الذهبي، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nأبو عثمان النهدي تقدم في الحديث (٨٧٢) أنه: ثقة ثبت عابد مخضرم، من رجال الجماعة.\nوداود بن أبي هند القُشيري، مولاهم، البصري ثقة متقن، كان يهم بآخره، روى له مسلم./ الجرح والتعديل (٣/ ٤١١ - ٤١٢ رقم ١٨٨١)، والتقريب (١/ ٢٣٥ رقم ٤٥)، التهذيب (٣/ ٢٠٤ رقم ٣٨٨).\nوهُشَيم -بالتصغير- ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي تقدم في الحديث (٤٩٩) أنه ثقة ثبت روى له الجماعة، لكنه كثير التدليس من الثالثة، وقد عنعن هنا.\nوعمرو بن عون تقدم في الحديث (٩٩٢) أنه ثقة ثبت من رجال الجماعة.\nوأبو داود هو السجستاني صاحب السنن ثقة حافظ من كبار العلماء تقدمت ترجمته في الحديث (١٠٣٣).\nوشيخ الحاكم أحمد بن سلمان الفقيه النجاد تقدم في الحديث (٨٠٨) أنه: صدوق. =","vol":"7","page":3273},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هذا وفي سند الحديث اختلاف أشار إليه الترمذي.\nوكما تقدم فقد تطرق الحافظ ابن حجر، والشيخ أحمد شاكر لهذا الاختلاف.\nأما ابن حجر فعبارته في \"النكت الظراف\" (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، ولا تخلو العبارة من شيء من التصحيف أثبته المحقق كما هو، وأشار لذلك، وهذا نص كلام الحافظ هناك: حديثًا \"إنها ستكون فتنة ... \" الحديث. في الفتن (٢٩)، عن قتيبة، عن الليث، عن عياش، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عنه، به ...، إلى أن قال: وروى بعضهم هذا عن الليث، وزاد في الإسناد رجلًا.\nوكتب على الهامش: الرجل حسين الأشجعي. قلت (القائل ابن حجر): وقد ذكره عن قريب (يعني المزي)، فقال: حسين، ويقال: حسيل، وذكر الحديث من عند (الفتن ٢:٢)، وفيه زيادة: حسين بن عبد الرحمن الأشجعي، بين بسر، وسعد، لكنه من رواية مفضل بن فضالة، عن عياش به. وعسى (كذا في النص) أن تفسير من أبهم ت: أنه زاد (بعض من روى): عن الليث، فإنه لو زاد (بعض من روى) ذلك (عليه) لقال: زاد على الليث، فهو قال: (يعني الترمذي): زاد عنه. انتهى.\nوقد أخرجه أحمد (ج ١، ص ١٨٥)، وأبو خيثمة، في مسنديهما، عن قتيبة، به.\nوأخرجه أحمد (ج ١، ص ١٦٨) من طريق ابن لهيعة، عن عياش، (و) زاد الرجل، لكنه قال: عبد الرحمن بن حسين، فقلبه. اهـ.\nوقال الشيخ أحمد شاكر بعد أن ذكر رواية الترمذي: وزيادة الرجل التي يشير إليها الترمذي: هي ما في رواية أبي داود (٤: ١٦١)، من طريق المفضل، عن عياش، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي، أنه سمع سعد بن أبي وقاص. =","vol":"7","page":3274},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وبسر بن سعيد: تابعي ثقة، ثبت سماعه من سعد، وكان يجالسه -كما في التاريخ الكبير (١/ ٢/ ١٢٣ - ١٢٤) -، فالظاهر عندي أن الِإسنادين صحيحان، وأن عبد الرحمن بن حسين، وبسر بن سعيد سمعاه من سعد، وسمعه منهما بكير بن الأشج، ويحتمل أن يكون في رواية أبي داود شيء من الوهم، ويكون صوابها: عن بكير، عن بسر بن سعيد، وحسين بن عبد الرحمن. اهـ.\nوأما سند الحديث عند الإمام أحمد والترمذي، فبيان حال رجاله كالتالي:\nبُسْر بن سعيد المدني العابد ثقة جليل روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٣ رقم ١٦٨٠)، والتهذيب (١/ ٤٣٧ رقم ٨٠٤)، والتقريب (١/ ٩٧ رقم ٣٥).\nوبُكَيْر بن عبد الله الأشج، مولى بني مخزوم ثقة روى له الجماعة. / الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٣ رقم ١٥٨٥)، والتهذيب (١/ ٤٩١ رقم ٩٠٨)، والتقريب (١/ ١٠٨ رقم ١٣٧).\nوعياش بن عباس القتباني تقدم في الحديث (١٠٢٥) أنه: ثقة.\nوالليث بن سعد في الحديث (٤٨٩) أنه: إمام مشهور ثقة ثبت فقيه.\nوقتيبة بن سعيد تقدم في الحديث (٦٧٨) أنه: ثقة ثبت.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم، رجاله رجال مسلم إلى طبقة شيوخه، لكن في سنده هشيم وهو مدلس من الثالثة كما تقدم، وقد عنعن، فالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لأجله، وقد صح الحديث من الطريق التي أخرجها الإمام أحمد، والترمذي، كلاهما من طريق قتيبة، عن الليث، عن عياش، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن سعد، به، والله أعلم.","vol":"7","page":3275},{"text":"١٠٩٥ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"لا مهدي إلا عيسى (١) ابن مريم\".\nقلت: فيه يحيى بن السكن ضعفه صالح جزرة (٢).\n_________\n(١) قوله: (عيسى) ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (صالح بن جزرة)، والعبارة في الميزان (٤/ ٣٨٠).\n١٠٩٥ - هذا الحديث سقط من المستدرك المطبوع، وهو في التلخيص (٤/ ٤٤١)، وسأثبته من المستدرك المخطوط.\nوقد ساق الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤١) الحديث من طريق الشافعي، أنبأ محمد بن خالد الجَنَدي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدين إلا إدبارًا، ولا الناس إلا شحًّا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم\".\nقال الحاكم -كما في المخطوط، ونحوه التلخيص المطبوع-: \"هذا حديث يعد في أفراد الشافعي -﵁-، وليس كذلك، فقد حدث به غيره\"، ثم قال:\nحدثني أبو أحمد عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد الرازي المذكر ببخارى من أصل كتابه العتيق، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد الهدي، بمصر، حدثني أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي، ثنا صامت بن معاذ، ثنا يحيى بن السكن، ثنا محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن النبي -ﷺ- قال: \"لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الناس إلا شحًّا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم\".\nقلت: كذا في المخطوط، عن الحسن، عن النبي -صلى الله عليه =","vol":"7","page":3276},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم-، مرسلًا، وظاهر صنيع الذهبي في التلخيص أنه ليس بمرسل، لأنه عطف على حديث الشافعي الموصول، فقال: \" ... ثنا يحيى بن السكن، ثنا محمد بن خالد الجندي، فذكره\". اهـ.\nقال الحاكم عقب الحديث: \"قال صامت بن معاذ: عدلت إلى الجَنَد مسيرة يومين من صنعاء، فدخلت على محدث لهم، فطلبت هذا الحديث، فوجدته (في المخطوط: فوجده) عنده، عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، عن النبي -ﷺ-، مثله. وقد روى بعضهم هذا المتن، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، عن النبي -ﷺ-.\nقال: أما حديث عبد العزيز، عن أنس بن مالك، فحدثناه ... \"، فذكره كما في المطبوع.\nتخريجه:\nالحديث له عن أنس بن مالك -﵁- طريقان:\n* الأولى: يرويها الحسن البصري.\n* الثانية: يرويها عبد العزيز بن صهيب.\nأما الطريق الأولى: التي يرويها الحسن بن البصري، فأخرجها الحاكم هنا من طريقين:\n(أ) الطريق التي يرويها يحيى بن السكن، عن محمد بن خالد الجَنَدي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، فذكره مرسلًا، كذا في المستدرك المخطوط.\nوالظاهر أن الصواب وصله، لأن البيهقي رواه من طريق الحاكم في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ٢٩٩ - ٣٠٠) موصولًا.\nوكذا أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٩٠٠) من =","vol":"7","page":3277},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طريق أبي سعيد المفضل بن محمد الجندي، عن صامت بن معاذ، عن زيد بن السكن (وهو يحيى بن السكن كما سيأتي في دراسة الإسناد)، عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس، عن النبي -ﷺ-، فذكره.\n(ب) الطريق التي اشتهر بها هذا الحديث، ويرويها الشافعي، عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس، عن النبي -ﷺ-.\nوالحديث من هذه الطريق أخرجه الحاكم، وتقدم ذكره آنفًا.\nومن طريقه البيهقي في الموضع السابق (ص ٢٩٦ - ٢٩٨).\nوأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١ رقم ٤٠٣٩) في الفتن، باب شدة الزمان.\nوابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ١٨٨).\nوأبو نعيم في الحلية (٩/ ١٦١).\nوالقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٦٨ - ٦٩ رقم ٨٩٨ و٨٩٩).\nوالخطيب في تاريخه (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠ رقم ١٤٤٧).\nوأخرجه المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١١٩٣).\nوالذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨).\nوالسبكي في طبقات الشافعية (٢/ ١٧٢).\nجميعهم من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي، به، عدا رواية ابن عبد البر -﵀-، فإنها من طريق الطحاوي، عن المزني، عن الشافعي، به. =","vol":"7","page":3278},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث أخرجه أيضًا أبو عمرو الداني في \"السنن الواردة في الفتن\"، والسِّلَفي في الطيوريات -كما في الضعيفة للألباني (١/ ١٠٣) -.\nوأخرجه البيهقي في \"البعث والنشور\" (ل ٢٣ أ)، باب ما جاء في خروج المهدي -كما في حاشية \"عقد الدرر في أخبار المنتظر\" (ص ٦١) -، وهذا الحديث ليس ضمن ما طبع من كتاب \"البعث والنشور\"، وكله بسبب العجلة في إخراج تراث المسلمين بهذه الصورة التي لا تبرأ بها ذمة طالب العلم القائم على إخراج الكتاب.\nوأما الطريق الثانية: التي يرويها عبد العزيز بن صهيب فأخرجها الحاكم عقب هذه الرواية، وليس فيها: \"لا مهدي إلا عيسى ابن مريم\".\nدراسه الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم لا لاستدراكه على الشيخين: وإنما لبيان علته، وسيأتي نقل كلامه، وأعل الذهبي هذه الطريق بقوله: \"يحيى بن السكن ضعفه صالح جزرة\".\nويحيى بن السكن هذا ضعفه صالح جزرة كما قال الذهبي، وضعفه كذلك الدارقطني، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال عنه الذهبي: ليس بالقوي. / ثقات ابن حبان (٩/ ٢٥٣)، والميزان (٤/ ٣٨٠ رقم ٩٥٢٥)، واللسان (١/ ٢٨ رقم ٤٢)، و(٦/ ٢٥٩ رقم ٩١١).\nقلت: وقد يقال ليحيى هذا: (زيد) -كما في التهذيب (٩/ ١٤٣)، وطبقات الشافعية (٢/ ١٧٣) -.\nوللحديث علة أخرى، وهي أن الراوي للحديث عن يحيى بن السكن هو صامت بن معاذ، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: \"يهم ويغرب\"./ اللسان (٣/ ١٧٨ رقم ٧٢٣)، وذكر له الحافظ ابن حجر في الموضع السابق حديثًا يرويه عن المثنى بن الصباح، ثم قال: \"وهذا باطل بلا ريب، فإن كان صامت حفظه فهو من تخليط المثنى، والذي أظنه أنه من أوهام صامت، والله أعلم، ثم تبين لي أنه صحفه ... \". =","vol":"7","page":3279},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الطريق الأخرى التي رواها الشافعي، فقد أعِلّت بالآتي:\n١ - تدليس الحسن البصري.\n٢ - الانقطاع بين الحسن، وأبان بن صالح.\n٣ - جهالة محمد بن خالد الجندي الذي عليه مدار الحديث.\n٤ - تفرد يونس بن عبد الأعلى بالحديث عن الشافعي، وتدليسه للحديث.\n٥ - الاختلاف في سند الحديث.\nوفيما يلي بيان هذه العلل، ومناقشتها:\n١ - تدليس الحسن البصري:\nأعل الشيخ ناصر الدين الألباني الحديث بهذه العلة، في سلسلته الضعيفة (١/ ١٠٣)، ولم أجد من أعله سواه بها- برغم كثرة من تكلم في الحديث-.\nوالحسن البصري -﵀- وصف بالتدليس، لكن تحمل الأئمة تدليسه، وذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وتقدم ذلك في الحديث (٧٠٩).\nوعليه فينبغي توجيه الكلام إلى علل سوى هذه، وهي التى تكلم عنها بعض العلماء، ومنها:\n٢ - الانقطاع بين أبان بن صالح، والحسن البصري.\nقال الذهبي في الميزان (٣/ ٥٣٥): \"وأبان بن صالح صدوق، وما علمت به بأسًا، لكن قيل: إنه لم يسمع من الحسن، ذكره ابن الصلاح في أماليه\". اهـ.\nقلت: أما الحافظ المزي في تهذيب الكمال (١/ ٤٧) فذكر أنه روى عن =","vol":"7","page":3280},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحسن، ولم يتعقبه الحافظ ابن حجر بشيء في التهذيب (١/ ٩٤ - ٩٥)، فالله أعلم.\n٣ - جهالة محمد بن خالد الجَنَدي الذي عليه مدار الحديث.\nقال الحاكم عن محمد بن خالد هذا: \"مجهول\"، وتبعه عليه البيهقي -كما سيأتي-.\nوقال الآبري: محمد بن خالد غير معروف عند أهل الصناعة من أهل النقل.\nوقال ابن الصلاح: محمد بن خالد شيخ مجهول، فتعقبه الذهبي بقوله: \"قد وثقه يحيى بن معين، والله أعلم، وروى عنه ثلاثة رجال سوى الشافعي\".\nوانتقد ابن عبد البر حديثًا من طريق الجندي هذا، يرويه عن المثنى بن الصباح، فقال: محمد بن خالد، والمثنى بن الصباح متروكان.\nوذكره الأزدي في الضعفاء، وقال: منكر الحديث./ انظر العلل المتناهية (٢/ ٣٨٠)، والميزان (٣/ ٥٣٥)، وطبقات الشافعية (٢/ ١٧٣)، والتهذيب (٩/ ١٤٣ - ١٤٥).\nوقال الحافظ ابن كثير في النهاية (١/ ٣٢) عن الحديث: \"إنه حديث مشهور بمحمد بن خالد الجندي، الصنعاني، المؤذن، شيخ الشافعي، وروى عنه غير واحد أيضًا، وليس هو بمجهول كما زعمه الحاكم، بل قد روي عن ابن معين أنه وثقه\"، وسيأتي ذكر بقية كلام ابن كثير.\nوكان الحافظ ابن حجر لم يلتفت إلى توثيق يحيى بن معين للرجل، ولا إلى تضعيف ابن عبد البر وغيره، فقال في التقريب (٢/ ١٥٧ رقم ١٧٦): \"مجهول\"، وهو الذي تميل إليه، النفس.\n٤ - تفرد يونس بن عبد الأعلى بالحديث عن الشافعي وتدليسه للحديث.","vol":"7","page":3281},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد أعل الذهبي -﵀- الحديث بهذه العلة، فقال في الموضع السابق من الميزان في ترجمة الجندي: (قلت: حديثه: لا مهدي إلا عيسى ابن مريم\"، وهو خبر منكر أخرجه ابن ماجه، ووقع لنا موافقة من حديث يونس بن عبد الأعلى، وهو ثقة، تفرد به عن الشافعي، فقال في روايتنا: (عن)، هكذا بلفظ: (عن الشافعي). وقال في جزء عتيق بمرة عندي من حديث يونس بن عبد الأعلى، قال: حُدّثت عن الشافعي، فهو على هذا منقطع، على أن جماعة رووه عن يونس، قال: حدثنا الشافعي، والصحيح أنه لم يسمعه منه). اهـ. وقال -أي الذهبي- في تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٢٧) في ترجمة يونس: \"له حديث منكر عن الشافعي\"، ثم ذكره.\nوقال ابن السبكي في طبقات الشافعية (٢/ ١٧١): (لم يتكلم أحد في يونس، ولا نقموا عليه إلا تفرده عن الشافعي بالحديث الذي في متنه: \"ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم\"، فإنه لم يروه عن الشافعي غيره، ولكن ذلك غير قادح، فالرجل ثقة ثبت.\nوكان شيخنا الذهبي -﵀- يُنَبّه على فائدة، وهي أن حديثه المذكور عن الشافعي إنما قال فيه: حُدّثت عن الشافعي، ولم يقل: حدثني الشافعي، قال: هكذا هو موجود في كتاب يونس، رواية أبي طاهر أحمد بن محمد المديني، عنه. ورواه جماعة عنه، عن الشافعي، فكأن دلّسه بلفظه: (عن)، وأسقط ذكر من حدثه به عن الشافعي، فالله أعلم. هذا كلام شيخنا -رحمه الله تعالى-. (قال ابن السبكي):\nوأنا أقول: قد صرح الرواة عن يونس بأنه قال: حدثنا الشافعي، ثم ذكره من طرق عن يونس، وفيها تصريحه بالحديث، ثم قال: \"وقيل: إن الشافعي تفرد به، عن محمد بن خالد الجندي، وليس كذلك، إذ قد تابعه عليه زيد بن السكن، وعلي بن المزيد اللّحَجِيّ، فروياه عن محمد بن خالد. =","vol":"7","page":3282},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وتكلم جماعة في هذا الحديث، والصحيح فيه أن الجندي تفرد به\". اهـ.\nقلت: وقد تكلم بعضهم في يونس بسبب هذا الحديث كما أشار لذلك ابن السبكي آنفًا. فقد روى الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق -كما في تهذيب الكمال المزي (٣/ ١١٩٤) -، عن أحمد بن محمد بن رشدين، قال: حدثني أبو الحسن على بن عبيد الله الواسطي، قال: رأيت محمد بن إدريس الشافعي في المنام، فسمعته يقول: كذب عليّ يونس في حديث الجندي، حديث الحسن، عن أنس، عن النبي -ﷺ - في المهدي، قال الشافعي: ما هذا من حديثي، ولا حدثت به، كذب علي يونس. اهـ. وذكر هذه القصة الحافظ ابن كثير في النهاية (١/ ٣٢)، فتعقبها بقوله: (قلت: يونس بن عبد الأعلى الصدفي من الثقات، لا يطعن فيه بمجرد منام). اهـ.\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية في \"منهاج السنة\" (٢/ ١٦٧ - ١٦٨): \"والحديث الذي فيه: \"لا مهدي فيه إلا عيسى ابن مريم\" رواه ابن ماجه، وهو حديث ضعيف، رواه عن يونس بن عبد الأعلى، وروي عنه أنه قال عن حديث الشافعي، وفي الخلعيات، وغيرها: حدثنا يونس، عن الشافعي، ولم يقل: حدثنا الشافعي، ثم قال عن حديث محمد بن خالد الجندي: وهذا تدليس يدل على توهين الحديث، ومن الناس من يقول إن الشافعي لم يروه\". اهـ.\nقلت: الحديث لا شك في أن يونس بن عبد الأعلى سمعه من الشافعي، فقد رواه عنه جمع من الرواة، وبعضهم من الأئمة، وقالوا: حدثنا، وذكر جملة منهم ابن السبكي في الطبقات، وهناك أمر آخر، وهو: أن رواية ابن عبد البر -﵀- للحديث من طريق الطحاوي، قال: حدثنا المزني، قال: حدثنا الشافعي، فذكره، وهذا يدل على أن يونس بن عبد الأعلى قد توبع على الحديث، إلا أن يكون في رواية ابن عبد البر علة خفيت عليّ، وهذا ما أخشاه، لأن مثل هذه المتابعة يبعد أن تخفى على الأئمة مثل الذهبي، وابن حجر، وغيرهما، ومن فوائدها الذب عن يونس بما ألصق =","vol":"7","page":3283},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= به من تهم لروايته هذا الحديث، وحبذا لو قُدِر لي الاطلاع على مخطوط \"جامع بيان العلم\" للتأكد من سلامة الرواية من التصحيف، خاصة وإن إحدى طرق الحديث عند السبكي من طريق الطحاوي، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، فالله أعلم.\n٥ - أما العلة الخامسة فإنها مبنيّة على ما سبق نقله عن الحاكم، وروايته لقصة صامت بن معاذ، وقوله: \"عدلت إلى الجَنْد -مسيرة يومين من صنعاء- فدخلت على محدث لهم، فطلبت هذا الحديث، فوجدته عنده، عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن، عن النبي -ﷺ-، مثله\".\nوعلق البيهقي على هذه القضية بقوله: \"فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد الجندي، وهو مجهول، عن أبان بن أبي عياش، وهو متروك، عن الحسن، عن النبي -ﷺ-، وهو منقطع، والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتّة إسنادًا\". اهـ. من العلل المتناهية (٢/ ٣٨٠)، والتهذيب (٩/ ١٤٤)، والسياق من التهذيب.\nوقال الذهبي في الميزان (٣/ ٥٣٦) بعد أن ذكر رواية صامت بن معاذ: \"قلت: فانكشف ووهى\".\nلكن الذي يظهر أن البيهقي تراجع عن كلامه السابق، وهذا هو الِإنصاف، فإنه قال في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ٣٠٠) بعد أن ذكر قصة صامت هذه: \"فإن كانت الرواية عن محمد بن خالد صحيحة، وقد رواه مرة أخرى بخلافها، كان هذا تخليطًا من جهته بروايته مرة هكذا، ومرة هكذا، إلا أن في صحتها عنه نظرًا؛ فإنه عن محدث مجهول\".اهـ.\nقلت: ويعني بالمحدث المجهول الرجل المبهم الذي قال عنه صامت: \"فدخلت على محدث لهم\"، ولم يذكر اسمه، وبالإضافة لذلك فالقصة من طريق صامت بن معاذ، وتقدم الكلام عنه آنفًا وأنه \"يهم ويغرب\"، وعليه =","vol":"7","page":3284},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فلا يعل الحديث بهذه الحادثة التي لم تثبت، لكن يعل بأمور أخرى كما سيأتي.\nوقد قدح العلماء في هذا الحديث، واستنكروا جملة من متنه، وهي قوله:\n\"لا مهدي إلا عيسى بن مريم\"، حتى إن بعضهم حكم عليه بالوضع، وهذه بعض عبارات من تكلم عن هذا الحديث:\nفمنهم: الإمام النسائي صاحب السنن، قال: \"هذا حديث منكر\". / العلل المتناهية (٢/ ٣٨٠)، ومنهم أبو عبد الله الحاكم، حيث قال عقب هذا الحديث: \"فذكرت ما انتهى إلى من علة هذا الحديث تعجبًا، لا محتجًا به في المستدرك على الشيخين -﵄-، فإن أولى من هذا الحديث ذكره في هذا الموضع: حديث سفيان الثوري، وشعبة، وزائدة، وغيرهم من أئمة المسلمين، عن عاصم بن بهدلة، عن زِرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود -﵁-، عن النبي -ﷺ- أنه قال: لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما كانت ملئت جورًا وظلمًا\". اهـ.\nوقال أبو الحسن محمد بن الحسين الأبري الحافظ في \"مناقب الشافعي\": \"قد تواترت الأخبار، واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى -ﷺ-، يعني في المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، ويملأ الأرض عدلًا، وأنه يَخْرج عيسى ابن مريم، فيساعده على قتل الدجال بباب لُدّ بأرض فلسطين، وأنه يؤم هذه الأمة، وعيسى صلوات الله عليه يصلي خلفه، في طول من قصته وأمره، ومحمد بن خالد الجندي، وإن كان يذكر عن يحيى بن معين ما ذكرته (يعني من توثيقه)، فإنه غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنفل\". اهـ. من تهذيب الكمال (٣/ ١١٩٤).\nوحكم الصنعاني على الحديث بالوضع في \"الدر الملتقط\" (ص ٣٤ رقم =","vol":"7","page":3285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤٤)، وتبعه عليه الهندي في \"تذكرة الموضوعات\" (ص ٢٢٣)، والشوكاني في \"الفوائد المجموعة\" (ص ٥١٠ - ٥١١ رقم ١٢٧).\nوقال الحافظ ابن كثير في النهاية (١/ ٣٢): (وهذا الحديث فيما يظهر بادي الرأي، مخالف للأحاديث التي أوردناها في إثبات مهديّ غير عيسى ابن مريم، إما قبل نزوله كما هو الأظهر والله أعلم، وإما بعده، وعند التأمل لا يتنافيان، بل يكون المراد من ذلك: أن المهدي حق المهديّ هو عيسى ابن مريم، ولا ينفي ذلك أن يكون غيره مهديًا أيضًا، والله أعلم). اهـ.\nأقول: وتَقَصّي كلام الأئمة عن الحديث يطول، ولم أجد من حكم عليه بالصحة، أو الحسن، وجميع كلامهم منصبّ على إعلال الحديث بهذه الجملة منه: \"لا مهدي إلا عيسى\"، ومن أراد الاستفاضة، فعليه بمراجعة:\nالمستدرك (٤/ ٤٤١ - ٤٤٢)، والعلل المتناهية (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، والتذكرة للقرطبي (٢/ ٧٢٢ - ٧٢٣)، وعقد الدر في أخبار المنتظر للسلمي (ص ٦٠ - ٦٤)، ومنهاج السنة لشيخ الِإسلام ابن تيمية (٢/ ١٦٧ - ١٦٨)، والمنار المنيف لتلميذه ابن القيم (ص ١٤١ - ١٤٣)، والميزان للذهبي (٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦)، وطبقات الشافعية لابن السبكي (٢/ ١٧١ - ١٧٣)، والنهاية لابن كثير (١/ ٣٢)، وتهذيب الكمال للمزي (٣/ ١١٩٣ - ١١٩٤)، وتهذيب التهذيب لابن حجر (٩/ ١٤٣ - ١٤٥)، و\"العرف الوردي\" للسيوطي مع الحاوي للفتاوي له (٢/ ٨٥)، و\"لوامع الأنوار البهية\" (٢/ ٨٤)، والسلسلة الضعيفة للألباني (١/ ١٠٣ - ١٠٥)، حيث قال عنه: \"منكر\".\nالحكم على الحديث.\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لما تقدم عن حال محمد بن خالد الجندي، ونكارة متنه كما قال النسائي، وغيره من العلماء المتقدم ذكرهم، والله أعلم.","vol":"7","page":3286},{"text":"١٠٩٦ - حديث رافع بن بشر السلمي، عن أبيه:\nأن رسول الله -ﷺ- قال (١): \"تخرج نار ... \" الحديث (٢).\nقلت: رافع مجهول.\n_________\n(١) قوله: (أن رسول الله -ﷺ- قال) ليس في (ب)، وفيه: (مرفوعًا).\n(٢) قوله: (الحديث) ليس في (ب).\n١٠٩٦ - المستدرك (٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣) هذا الحديث ذكره الحاكم شاهدًا لحديث أبي ذر -﵁- قال: كنا مع النبي -﵌- في سفر، فلما رجعنا تعجل الناس، فدخلوا المدينة، فسأل عنهم النبي -﵌-، فأخبر أنهم تعجلوا إلى المدينة، فقال: \"يوشك أن يدعوها أحسن ما كانت، ليت شعري، متى تخرج نار من جبل الوراق فتضيء لها أعناق البخت ببصري، سروجًا كضوء النهار\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، وشاهده حديث رافع السلمي الذي\": أخبرناه أحمد بن كامل القاضي، ثنا محمد بن سعد بن الحسن العوفي، ثنا عثمان بن عمر بن فارس، أنبأ عبد الحميد بن جعفر، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين -﵃-، عن رافع بن بشر السلمي، عن أبيه، أن رسول الله -﵌-، قال: \"تخرج نار من حبس سيل تسير بسير بطيئة، تكمن بالليل، وتسير بالنهار، تغدو، وتروح، يقال: غدت النار أيها الناس فاغدوا، قالت النار أيها الناس فقيلوا، راحت النار أيها الناس فروحوا، من أدركته أكلته\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٤٣). =","vol":"7","page":3287},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٢٠ - ٢٢١).\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٩٣٤).\nومن طريقه ابن حبان في صحيحه (ص ٤٦٧ رقم ١٨٩٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٣٠ رقم ١٢٢٩).\nوأبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٩٦ أ).\nجميعهم من طريق عبد الحميد بن جعفر، به نحوه، وجميعهم قالوا: \"تسير سير بطيئة الإبل\"، وهذا أوضح معنى من سياق الحاكم.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢): \"رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير رافع، وهو ثقة\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث المتقدم ذكره، فتعقبه الذهبي بقوله: \"رافع مجهول\". ورافع هذا هو ابن بشر، ويقال: بشير، السلمي، ذكره ابن حبان في ثقاته، وروى عنه ابنه بشير، وأبو جعفر الباقر، فهو مجهول الحال./ ثقات ابن حبان (٤/ ٢٣٦)، وتعجيل النفعة (ص ٨٥ رقم ٣٠٠).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة حال رافع بن بشر السلمي.\nوأما خروج النار التي تضيء أعناق الإبل ببصرى فثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى\".\nأخرجه البخاري في صحيحه (١٣/ ٧٨ رقم ٧١١٨) في الفتن، باب خروج النار. =","vol":"7","page":3288},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومسلم (٤/ ٢٢٢٧ - ٢٢٢٨ رقم ٤٢) في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز.\nواللفظ لهما.\nوقد وقع ما أخبر به -ﷺ- سنة أربع وخسين وستمائة للهجرة، حتى شاهد أهل بصرى أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز، في المدينة النبوية، وهي تُسيل الصخر حتى يصير كالرصاص المذاب، ثم يصير مثل الفحم الأسود، وكان الناس يسيرون على ضوئها بالليل إلى تيماء، واستمرت على ذلك شهرًا، إلى غير ذلك من أخبار هذه النار التي تجدها مفصلة في التذكرة للقرطبي (٢/ ٧٤٥ - ٧٤٦)، والبداية لابن كثير (١٣/ ١٨٧ - ١٩٣).","vol":"7","page":3289},{"text":"١٠٩٧ - حديث عاصم الأنصاري مرفوعًا:\n\"يوشك أن (تخرج) (١) من حبس سيل (نار) (٢) تضيء أعناق الإِبل ببصري \" (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: منكر؛ فيه إبراهيم بن إسماعيل أبو مُجمع ضعيف، وإسماعيل بن أبي (أويس) (٤) متكلم فيه.\n_________\n(١) في (أ): (يخرج)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) ليست في (أ)، و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) من قوله: (من حبس) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) في (أ): (يونس)، وليست في (ب)، لأنه اكتفى بقوله: (قلت: منكر)، ولم يذكر بقية التعقيب، وقوله: (أويس) كذا في المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n١٠٩٧ - المستدرك (٤/ ٤٤٣) قال الحاكم عقب الحديث السابق: \"وقد رَوَى عن النبي -﵌- في ذكر أشراط الساعة خروج النار من أرض الحجاز: عاصم بن عدي الأنصاري، وأبو هريرة، وأبو ذر الغفاري، وقد تقدم ذكره. أما حديث عاصم بن عدي \": فحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عباية بن بكر بن أبي ليلى المزني، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، قال: حدثني أبو البداح بن عاصم الأنصاري، عن أبيه، أنه قال: سأَلَنا رسول الله -﵌- حدثان ما قدم، فقال:\"أين حبس سيل؟ \" قلنا: لا ندري، فمر بي رجل من بني سليم، فقلت: من أين جئت؟ قال: من حبس سيل، فدعوت بنعلي، فانحدرت إلى رسول الله -﵌-، فقلت: يا رسول الله، سألتنا عن حبس سيل، وإنه لم يكن لنا به علم، وإنه مر بي هذا الرجل، =","vol":"7","page":3290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فسألته، فزعم أن به أهله، فسأله رسول الله -﵌-، فقال: \"أين أهلك؟ \" قال: بحبس سيل، فقال: \"أخّر أهلك، فإنه يوشك أن تخرج منه نار تضيء أعناق الإبل ببصرى\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٣٧ رقم ٤٥٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، به نحوه، وفي المسند عنده سَقْط، وأظنه من الطباعة.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣): \"فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو ضعيف\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"منكر، وإبراهيم ضعيف، وإسماعيل متكلم فيه\". وإبراهيم هذا هو ابن إسماعيل بن مُجمع -بوزن اسم الفاعل- الأنصاري، أبو إسحاق، المدني، وهو ضعيف./ الكامل (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، والتقريب (١/ ٣٢ رقم ١٧٥)، والتهذيب (١/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ١٨٣).\nوإسماعيل بن أبي أويس تقدم في الحديث (٧٥١) أنه: صدوق: إلا أنه أخطأ في أحاديث من حفظه.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، والكلام عن حفظ إسماعيل بن أبي أويس.\nوأما قول الذهبي -﵀- عن الحديث: \"منكر\"، فلعله يقصد به تفرد من تقدم من الرواة بهذا السياق للحديث، وإلا فإن إخباره -ﷺ- بخروج النار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى ثابت في الصحيحين، وتقدم تخريجه في الحديث السابق، والله أعلم.","vol":"7","page":3291},{"text":"١٠٩٨ - حديث معاذ بن أنس مرفوعًا:\n\"لا تزال الأمة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث: مما لم يقبض منهم العلم ... \" الحديث (١).\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: منكر، وفيه (زَبَّان) (٢) بن فائد، (ولم) (٣) يخرجا له.\n_________\n(١) من قوله: (ما لم يظهر) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).\n(٢) في (أ) و(ب): (زياد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٣) ليست في (أ).\n١٠٩٨ - المستدرك (٤/ ٤٤٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه -﵁-، أن رسول الله -﵌- قال: \"لا تزال الأمة على شريعة ما لم تظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض منهم العلم، ويكثر فيهم ولد الخبث، ويظهر فيهم السقارون\"، قالوا: وما السقارون يا رسول الله؟ قال: \"بشر يكونون في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا: التلاعن\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٣٩).\nوالطبراني في الكبير (٢٠/ ١٩٥ رقم ٤٣٩).\nكلاهما من طريق زبان بن فائد، به نحوه، إلا أن عندهما: (ولد الحنث)، بالنون، و: (الصقارون)، بالصاد. =","vol":"7","page":3292},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: \"منكر، وزبان لم يخرجا له\".\nوزَبَّان هذا هو ابن فائد -بالفاء-، البصري، أبو جُوين -بالجيم مصغرًا-، المصري، وهو ضعيف الحديث مع صلاحه، وعبادته، ولم يخرج له الشيخان في صحيحهما شيئًا./ الجرح والتعديل (٣/ ٦١٦ رقم ٢٧٨٨)، والتقريب (١/ ٢٥٧ رقم ١٠)، والتهذيب (٣/ ٣٠٨ رقم ٥٧٤).\nقلت: ومع ضعف زبان، فقد تفرد بالحديث، وهذا الذي دعى الذهبي إلى الحكم عليه بالنكارة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف زبان بن فائد، ومتنه منكر كما قال الذهبي لتفرد زبان به، حيث لم أجد من تابعه عليه، والله أعلم.","vol":"7","page":3293},{"text":"١٠٩٩ - حديث أبي سعيد مرفوعا:\n\"تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة، فيصبح القوم، فيقولون: من صعق البارحة؟ فيقولون: صعق فلان، وفلان\" (١).\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه عمارة المعْوَلي) (٢)، وهو ثقة لم يخرجوا له (٣).\n_________\n(١) من قوله (عند اقتراب) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (المغولي) -بالغين-، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه ومصادر الترجمة.\n(٣) في (ب): (قلت: عمارة ثقة لم يخرجوا له)، وهذه عبارة التلخيص، والمراد بقوله: \"لم يخرجوا له\" يعني أصحاب الكتب الستة، وهو كذلك حيث لم يترجم له في رجال الكتب الستة.\n١٠٩٩ - المستدرك (٤/ ٤٤٤): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ومحمد بن أحمد بن بالويه، قالا: ثنا موسى بن الحسن بن عباد، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا عمارة المعولي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٦٤ - ٦٥) من طريق محمد بن مصعب، به نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٩): \"رواه أحمد، عن محمد بن مصعب، وهو ضعيف\". =","vol":"7","page":3294},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عمارة ثقة لم يخرجوا له\"، ولم يعلَّ الحديث بمحمد بن مصعب القرقساني الراوي للحديث عن عمارة، مع أنه أعل الحديث رقم (٦١٤) به، فقد قال الحاكم عن الحديث هناك: \"على شرط البخاري ومسلم\"، فتعقبه الذهبي بقوله: بل منقطع ضعيف، فإن شدادًا لم يدرك أم الفضل، ومحمد بن مصعب ضعيف\".\nومحمد بن مصعب القرقساني تقدم في الحديث (٦١٤) أنه: صدوق كثير الغلط.\nوأما عمارة بن مهران العابد، أبو سعيد المَعْوَلي، البصري، فإنه: ثقة، وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩ رقم ٢٠٣٥)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٦٢)، ولم يذكره الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة.\nوأما نسبته فاختلف في ضبطها، هل هي بكسر الميم، أو فتحها، ورجح السمعاني في الأنساب (١٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، أنها بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو، وفي آخرها اللام، نسبة إلى معولة، بطن من الأزد، وتبعه على ذلك الذهبي في \"المشتبه\" (ص ٦٠٦)، وخالفه ابن الأثير في \"اللباب\" (٣/ ٢٣٨) فرجح أن الصواب: بكسر الميم، وفتح الواو.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم عن حفظ محمد بن مصعب.\nوأما عمارة المعولي فإنه لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة كما تقدم، والله أعلم.","vol":"7","page":3295},{"text":"١١٠٠ - و١١٠١ - حديث خارجة بن الصلت البُرْجُمي، قال:\nدخلت مع عبد الله يومًا المسجد، فإذا القوم ركوع، فمر رجل، فسلم عليه، فقال: صدق الله ورسوله، فسألته عن ذلك، فقال: إنه لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقًا ... الحديث (١).\nقال: صحيح.\nقلت: موقوف، (وبشير ثقة احتج به مسلم) (٢).\n_________\n(١) من قوله: (فإذا القوم ركوع) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).\n(٢) في (أ) و(ب): (قلت: موقوف، وفيه بشير ثقة احتج به مسلم)، وما أثبته من التلخيص، وزاد فيه: \"وسمع هذا منه أبو نعيم\".\nوإنما لم أثبت عبارة ابن الملقن؛ لأن بشيرًا ليس في إسناد حديث خارجة بن الصلت، وإنما هذا الحديث عبارة عن حديثين، الأول: يرويه أبو نعيم، عن بشير بن سلمان هذا، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، والثاني: يرويه عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن حصين، عن عبد الأعلى بن الحكم، عن خارجة. وإنما أتى الحاكم بحديث خارجة لتقوية رواية بشير، وسيأتي ذكر كلامه في ذلك.\n١١٠٠ - المستدرك (٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦): أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو نعيم، ثنا بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، قال: كنا عند عبد الله بن مسعود -﵁- جلوسًا، فجاء آذنه، فقال: قد قامت الصلاة، فقام، وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعًا في مقدم المسجد، فكبر، وركع، ومشى، وفعلنا مثل ما فعل. قال: فمر رجل مسرع، فقال: السلام عليكم يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله، وبلَّغ رسوله -صلى =","vol":"7","page":3296},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الله عليه وسلم- فلما صلينا، رجع، فولج أهله، وجلسنا في مكانه ننتظره حتى يخرج. فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ فقال طارق: أنا أسأله، فسأله طارق، فقال: سلم عليك الرجل، فرددت عليه: صدق الله، وبلغ رسوله -﵌-، فقال عبد الله: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشوَّ التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وحتى يخرج الرجل بماله إلى أطراف الأرض، فيرجع، فيقول: لم أربح شيئًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) من طريق أبي أحمد الزبيري، ثنا بشير بن سلمان، فذكر القصة بنحو ما هنا، ولفظ المرفوع عنده، قال فيه: \"إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، وظهور القلم\".\nثم أخرجه الإمام أحمد أيضًا (١/ ٤١٩ - ٤٢٠) مختصرًا، من طريق يحيى بن آدم، أنا بشير أبو إسماعيل، به.\nوأخرجه البزار في مسنده (٤/ ١٤٧ رقم ٣٤٠٧) من طريق أبي أحمد، ثنا بشير أبو إسماعيل، به، ولم يذكر القصة، ولفظه: \"إن من اقتراب الساعة السلام بالمعرفة، وأن يجتاز الرجل بالمسجد لا يصلي فيه\"، والحديث له ألفاظ روى الحاكم وأحمد بعضها، وهذا الذي عند البزار بعضه، وسيأتي ذكر ذلك في الحديث الآتي.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وقرن الكلام عنه بالحديث الآتي حيث قال: \"وقد أسند هذه الكلمات بشير بن سلمان في روايته، ثم صار الحديث برواية شعبة هذه صحيحًا، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"موقوف، وبشير ثقة احتج به مسلم، وسمع هذا منه أبو نعيم\"، ويعني الذهبي بقوله: =","vol":"7","page":3297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"موقوف\" الحديث الآتي، وأما هذا الحديث فمرفوع، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nطارق بن شهاب تقدم في الحديث (٥١٠) أنه ثقة صحابي رأى النبي -ﷺ-، ولم يسمع منه.\nوسيار أبو الحكم العنزي تقدم في الحديث (١٠٢١) أنه: ثقة.\nوبشير بن سلمان تقدم في الحديث السابق أيضًا أنه: ثقة يغرب، وهو من رجال مسلم.\nوأبو نعيم الفضل بن دكين تقدم في الحديث (٦٠٦) أنه: ثقة ثبت.\nوالسري بن خزيمة تقدم في الحديث (٥٧٥) أنه: ثقة حافظ إمام حجة.\nوشيخ الحاكم محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر تقدم في الحديث (٤٩٨) أني لم أجد من ترجم له، غير أنه لم ينفرد به، فقد رواه الِإمام أحمد من طريق شيخه أبي أحمد الزبيري، عن بشير بن سلمان.\nوأبو أحمد الزبيري اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير، وتقدم في الحديث (٦٠٦) أنه ثقة ثبت.\nلكن للحديث علة خفيت على الشيخين أحمد شاكر، والألباني، فصحح كل منهما الحديث لذاته بإسناد الِإمام أحمد.\nأما أحمد شاكر ففي حاشيته على المسند (٥/ ٣٣٣ رقم ٣٨٧٠)، وأما الألباني ففي السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٥٠ رقم ٦٤٧).\nوهذه العلة تقدم الكلام عنها في الحديث رقم (١٠٢١) وهو أن بشير بن سلمان كان يخطيء في اسم شيخه، فيقول: سيار أبو الحكم، والصواب أن اسم شيخه: سيار أبو حمزة، وأبو الحكم ثقة، أما أبو حمزة فمقبول كما تقدم هناك. =","vol":"7","page":3298},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه شيخه ابن أبي الوزير، وتقدم أني لم أجد له ترجمة، لكنه لم ينفرد بالحديث كما سبق، وعليه فعلة الحديث جهالة حال سيار أبي حمزة، والله أعلم.\n١١٠١ - المستدرك (٤/ ٤٤٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، ثنا عمرو بن مرزوق، أنبأ شعبة، عن حصين، عن عبد الأعلى بن الحكم رجل من بني عامر، عن خارجة بن الصلت البرجمي، قال: دخلت مع عبد الله يومًا المسجد، فإذا القوم ركوع، فمر رجل، فسلم عليه، فقال: صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، فسألته عن ذلك، فقال: أنه لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقًا، وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وحتى تَتّجر المرأة وزوجها، وحتى تغلو الخيل والنساء، ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة.\nقال الحاكم عقبه:\"هذا حديث صحيح الِإسناد، وقد أسند هذه الكلمات بشير بن سلمان في روايته، ثم صار الحديث برواية شعبة هذه صحيحًا، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٣ رقم ٩٤٨٧) من طريق زائدة، عن حصين، عن عبد الأعلى بن الحكم، عن خارجة بن الصلت البرجمي قال: أتينا المسجد مع عبد الله بن مسعود، فقال عبد الله: كان يقال: إن من اقتراب الساعة أن تتخذ المساجد طرقًا.\nوأخرجه أيضًا برقم (٩٤٨٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن حصين، عن عبد الأعلى قال: دخلت المسجد مع ابن مسعود، فذكره بنحو رواية الحاكم هنا هكذا بإسقاط خارجة. =","vol":"7","page":3299},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود، منها:\n١ - ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٣٨٧).\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٤ رقم ٩٤٩).\nكلاهما من طريق عبد الله بن نمير، عن مجالد، عن عامر، عن الأسود بن يزيد، فذكر قصة دخولهم المسجد، وسلام الرجل، وفيه: فلما انصرف سأله بعض القوم: لم قلت حين سلم عليك الرجل: صدق الله ورسوله؟ قال: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة\".\n٢ - ومنها: ما أخرجه أحمد أيضًا (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) من طريق شريك، عن عياش العامري، عن الأسود بن هلال، عن ابن مسعود، فذكر المرفوع نحو لفظ سابقه، ولم يذكر القصة.\n٣ - ومنها: ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ١٣٢٦).\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٩٤٨٩).\nكلاهما من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، قال: لقي عبد الله رجل، فقال: السلام عليك يا ابن مسعود، فقال عبد الله: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله -ﷺ- وهو يقول: \"إن من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف، وأن يبرد الصبي الشيخ\" وهذا لفظ ابن خزيمة.\n٤ - ومنها: ما أخرجه الطبراني في الموضع السابق برقم (٩٤٩٠) من طريق ميمون أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، فذكره بنحو سابقه، وزاد: \"وحتى يبلغ التاجر بين الأفقين فلا يجد ربحًا\". =","vol":"7","page":3300},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وأعلّها الذهبي بقوله: \"موقوف\"، يعني أنه من قول ابن مسعود، ولم يرفعه إلى النبي -ﷺ-.\nوبتأمل الحديث، والروايات الأخرى يترجح أن الحديث مرفوع إلى النبي -ﷺ-، وليس بموقوف، بدليل الآتي:\n١ - قول ابن مسعود في الحديث: \"صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله\"، وبعد أن سئل عن سبب قوله هذا، ذكر الحديث، فهذه قرينة قوية على أن ابن مسعود قصد تفسير قوله هذا بما يناسبه.\n٢ - بقية الطرق الأخرى فيها التصريح برفع ابن مسعود الحديث إليه -ﷺ-، ومنها الحديث السابق برقم (١١٠٠).\n٣ - لو سلمنا بأنه موقوف على ابن مسعود، فإنه مرفوع حكمًا، لأن هذا أمر غيبي لا يقال من قبل الرأي.\nهذا ومدار الحديث على عبد الأعلى بن الحكم الكلبي، ويقال: الكلابي، وهو مجهول الحال، ذكره البخاري في تاريخه (٦/ ٧٠ رقم ١٧٣٩)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم (٦/ ٢٥ رقم ١٣٠)، وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ١٢٨)، وروى عنه حصين بن عبد الرحمن، وجعفر بن برقان.\nوقد اختلف على حصين في رواية الحديث عن عبد الأعلى هذا، عن ابن مسعود مباشرة، أو عن عبد الأعلى، عن خارجة بن الصلت، عن ابن مسعود.\nوعبد الأعلى مختلف في روايته عن ابن مسعود.\nقال البخاري في الموضع السابق: سمع ابن مسعود، وحذيفة، وأبا موسى -﵃-، قولهم، قال كثير بن هشام: حدثنا جعفر، حدثنا عبد الأعلى. =","vol":"7","page":3301},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال أبو عوانة: عن حصين، حدثنا عبد الأعلى بن الحكم، سمع خارجة، سمع ابن مسعود، وأوضح هذا المعنى ابن أبي حاتم بقوله: \"سمع ابن مسعود، وحذيفة، ومنهم من يدخل بينه وبين ابن مسعود: خارجة بن الصلت\".\nقلت: أما رواية حصين عنه هنا فالراجح أنها بإدخال خارجة بينه وبين ابن مسعود؛ لأن الراوي عن حصين عند الحاكم هو أمير المؤمنين في الحديث: شعبة.\nوتابعه زائدة عند الطبراني.\nوخالفهما سفيان الثوري عند الطبراني أيضًا، وتقدم ذكر ذلك.\nلكن رواية سفيان يرويها عنه عبد الرزاق، وعنه إسحاق بن إبراهيم الدبري، وإسحاق له عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، نقل ابن حجر في اللسان (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) عن ابن الصلاح أنه قال: \"ذكر أحمد أن عبد الرزاق عمي، فكان يلقن فيتلقن، فسماع من سمع منه بعدما عمي لا شيء. قال ابن الصلاح: وقد وجدت فيما روى الدبري، عن عبد الرزاق أحاديث أسْتنكرها جدًا، فأحلت أمرها على الدبري؛ لأن سماعه منه متأخر جدًا، والمناكير التي تقع في حديث عبد الرزاق فلا يلحق الدبري منه تبعة، إلا أنه صحف، أو حرف، وإنما الكلام في الأحاديث التي عنده في غير التصانيف، فهي التي فيها المناكير، وذلك لأجل سماعه منه في حالة الاختلاط، والله أعلم\". اهـ.\nوأما الطريق الثالثة التي يرويها سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن ابن مسعود، ففي سندها الحكم بن عبد الملك القرشي، وتقدم في الحديث (٥٤٤) أنه ضعيف.\nوأما الطريق الرابعة التي يرويها علقمة ففي سندها ميمون أبو حمزة الأعور، القصاب، مشهور بكنيته، وهو ضعيف./ الكامل (٦/ ٢٤٠٧)، والتقريب (٢/ ٢٩٢ رقم ١٥٦١)، والتهذيب (١٠/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٧١١). =","vol":"7","page":3302},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لجهالة حال عبد الأعلى بن الحكم.\nلكن قوله: \"حتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وحتى تَتجّر المرأة وزوجها\". يشهد له الحديث السابق برقم (١١٠٠)، فيكون حسنًا لغيره.\nوقوله: \"لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقًا يشهد له الطريقان الثالثة والرابعة، فيكون حسنًا لغيره أيضًا.\nوأما قوله: \"تغلو الخيل والنساء، ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة\" فلم أجد ما يشهد له، فيبقى على ضعفه، والله أعلم.","vol":"7","page":3303},{"text":"١١٠٢ - حديث سلمة بن نُفَيل السكوني، قال:\nبينا نحن عند رسول الله -ﷺ-، فجاء رجل، فقال: يا نبي الله، هل أُتيت بطعام (من) (١) السماء؟ ... الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه أرطأة بن المنذر، ولم يخرجا له، وهو ثبت (٢)، والخبر من غرائب الصحاح.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (في)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (ب): (قلت: فيه أرطأة بن المنذر ثبت لم يخرجا له).\n١١٠٢ - المستدرك (٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨): حدثنا أبو محمد جعفر بن صالح بن هانيء، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا صفوان بن صالح الدمشقي، ومحمد بن المصطفى الحمصي، قالا: ثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، ثنا أرطأة بن المنذر، قال: سمعت ضمرة بن حبيب يقول: سمعت سلمة بن نفيل السكوني يقول -وكان من أصحاب النبي -﵌-: بينا نحن جلوس عند النبي -﵌-، فجاء رجل، فقال: يا نبي الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ فقال: \"أتيت بطعام مسخنة\"، قال: فهل كان فيه فضل عندك؟ قال: \"نعم\"، قال: فما فعل به؟ قال: \"رفع إلى السماء، وهو يوحى إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلًا، ولستم لابثين بعدي إلا قليلًا، بل تلبثون حتى تقولوا: متى متى، ثم تأتون أفنادًا، ويفني بعضكم بعضًا، وبين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلزال\". اهـ. وما كان فيه من اختلاف عن المطبوع فهو تصويب من المخطوط.","vol":"7","page":3304},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ١٠٤).\nوالدارمي في سننه (١/ ٣٢ رقم ٥٦) في باب ما أكرم النبي -ﷺ- من المقدمة.\nوابن جان في صحيحه (ص ٤٦٠ رقم ١٨٦١).\nوالطبراني في الكبير (٧/ ٥٩ رقم ٦٣٥٦).\nجميعهم من طريق أرطأة بن المنذر، به نحوه، عدا ابن حبان، فإنه قال فيه: كنا جلوسًا عند النبي -ﷺ-، وهو يوحى إليه فقال: \"إني غير لابث ... \" الحديث بنحوه، ولم يذكر سؤال الرجل له، وجوابه.\nوأخرجه أيضًا البزار، وأبو يعلى -كما في المجمع (٧/ ٣٠٦) -، ثم قال الهيثمي عقبه: \"رجاله ثقات\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لم يخرجا لأرطأة، وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح\".\nوأرطأة هذا هو ابن المنذر بن الأسود الألهاني، أبو عدي الحمصي، وهو ثقة، ولم يرو له أحد من الشيخين في صحيحه./ الجرح والتعديل (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ١٢٤٩)، التقريب (١/ ٥٠ رقم ٣٣٩)، والتهذيب (١/ ١٩٨ رقم ٣٧٣).\nوضمرة بن حبيب تقدم في الحديث (١٠١١) أنه: ثقة.\nوفي إسناد الحاكم شيخه أبو محمد جعفر بن صالح بن هانيء لم أجد له ترجمة.\nلكن الراوي عن أرطأة في المسند هو شيخ الِإمام أحمد أبو المغيرة الحمصي، واسمه عبد القدوس بن الحجاج، وتقدم في الحديث (٦٨٣) أنه: ثقة. =","vol":"7","page":3305},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم يتوقف الحكم عليه على معرفة حال شيخه جعفر بن صالح بن هانيء، ولو عرفت حاله بالعدالة والضبط لما كان الحديث على شرط الشيخين، ولا أحدهما على مراد الذهبي؛ لكونهما لم يخرجا لأرطأة بن المنذر، لكن الحديث بإسناد أحمد صحيح لذاته كما يتضح من دراسة الإسناد.\nوقول الذهبي عن الحديث: \"من غرائب الصحاح\" لعله يقصد به غرابة متنه، وإلا فالحديث جاء بعضه من طريق ابن عباس، ورجل من أصحاب النبي -ﷺ- يكنى: أبا سعيد، ذكر هذين الحديثين السيوطي في الخصائص (٢/ ٥٦) وعزاهما لابن عساكر، وفيهما قصة إنزال الطعام، وحديث أبي سعيد أقرب إلى سياق الحاكم.\nقال السيوطي عن حديث ابن عباس: \"فيه حفص بن عمر الدمشقي عرف بصاحب حديث القطف، قال البخاري: لا يتابع عليه\". اهـ. والله أعلم.","vol":"7","page":3306},{"text":"١١٠٣ - حديث أبي قتادة (١) مرفوعًا:\n\"يبايع رجل بين الركن والمقام، ولن يستحل هذا البيت إلا أهله ... \" الحديث (٢).\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه سعيد بن سمعان، وما خرجا له شيئًا، ولا (٣) روى عنه غير ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه (٤).\n_________\n(١) الحديث لأبي هريرة يحدث به أبو قتادة، وابن الملقن جعله هنا من حديث أبي قتادة.\n(٢) من قوله: (ولن يستحل) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).\n(٣) قوله: (ولا)، في (ب): (وما).\n(٤) في التلخيص المطبوع، والنسخة المخطوطة منه التي لدي هكذا: \"ما خرجا لابن سمعان شيئًا، ولا روى عنه ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه\"، هكذا بحذف كلمة: (غير)، وقد نبه على هذا الخطأ الشيخ أحمد شاكر -﵀- في حاشية المسند (١٥/ ٣٦)، فقال: (وقع في مختصر الذهبي المطبوع \"ولا روى عنه ابن أبي ذئب\"، بحذف كلمة: \"غير\"، وهو خطأ من طابع أو ناسخ، وهي ثابتة في مخطوطة مختصر الذهبي التي عندي).اهـ.\n١٠١٣ - المستدرك (٤/ ٤٥٢ - ٤٥٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبي ذئب.\nوحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، واللفظ له، ثنا حامد بن أبي حامد المقري، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت ابن أبي ذئب يحدث عن سعيد بن سمعان، قال: سمعت أبا هريرة -﵁- يحدث أبا قتادة، أن النبي -صلى الله عليه وآله =","vol":"7","page":3307},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم- قال: \"يبايع رجل بين الركن والمقام، ولن يستحلَّ هذا البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب. ثم تجيء الحبشة، فتخربه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (ص٣١٢ - ٣١٣ رقم ٢٣٧٣).\nوابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٥٢ - ٥٣ رقم ١٩٠٩١).\nوأحمد في مسنده (٢/ ٢٩١ و٣١٢ و٣٢٨ و٣٥١).\nوعلي بن الجعد في مسنده (٢/ ١٠٠٥ رقم ٢٩١١).\nجميعهم من طريق ابن أبي ذئب، به نحوه.\nدراسه الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ما خرجا لابن سمعان شيئًا، ولا روى عنه غير ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه\".\nقلت: أما سعيد بن سمعان الأنصاري، الزُّرَقي، مولاهم، المدني، فإنه ثقة؛ وثقه النسائي، وابن حبان، والدارقطني، وقال الحاكم: تابعي معروف، وضعفه الأزدي، وقال الحافظ ابن حجر: \"ثقة لم يصب الأزدي في تضعيفه\"./ سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٣٣ رقم ١٨٢)، والتهذيب (٤/ ٤٥ رقم ٧٢)، والتقريب (١/ ٢٩٨ رقم ١٩٠).\nوأما الذهبي -﵀- فاختلف كلامه عن سعيد هذا.\nفهو هنا يميل إلى قول من تكلم فيه.\nوفي الميزان (٢/ ١٤٣ رقم ٣٢٠٦) قال: \"فيه جهالة، ضعفه الأزدي، وقواه غيره، وقال النسائي: ثقة\".\nوفي الكاشف (١/ ٣٦٣ رقم ١٩٢٣) مال إلى قول من وثقه، فقال: =","vol":"7","page":3308},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"وُثِّق\"، وأكد ذلك في ديوان الضعفاء (ص ١٢١ رقم ١٦١٧) فقال: \"ثقة، ضعفه الأزدي\".\nوأما قول الذهبي: \"ولا روى عنه غير ابن أبي ذئب\" فيفسره حكمه على الرجل بالجهالة في الموضع السابق من الميزان، ومثله في الغني في الضعفاء له (١/ ٢٦١ رقم ٢٤٠٩)، وهذا ليس بصحيح؛ لأن سعيدًا هذا روى عنه راويان آخران -كما في ترجمته في الموضع السابق من التهذيب-.\nوأما كون البخاري ومسلم لم يخرجا لسعيد هذا شيئًا فهو كذلك كما في مرجعي ترجمته السابقين.\nوبقية رجال إسناد الحاكم بيان حالهم كالتالي:\nابن أبي ذئب اسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث ابن أبي ذئب القرشي، العامري، أبو الحارث المدني، وهو ثقة فقيه فاضل من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ١٧٠٤)، والتقريب (٢/ ١٨٤ رقم ٤٦٢)، والتهذيب (٩/ ٣٠٣ رقم ٥٠٣).\nورواه عن ابن أبي ذئب اثنان، أحدهما:\nأسد بن موسى، وتقدم في الحديث (٨٠٦) أنه: صدوق يغرب.\nوالآخر إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، وهو ثقة فاضل من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ٧٧٣)، والتقريب (١/ ٥٨ رقم ٤٠٢)، والتهذيب (١/ ٢٣٤ رقم ٤٣٦).\nورواه عن أسد: الربيع بن سليمان، وتقدم في الحديث (٨٠٦) أنه: ثقة.\nورواه عن إسحاق بن سليمان: حامد بن أبي حامد المقريء، واسمه حامد بن محمود بن حرب النيسابوري، مقدم القراء في نيسابور، كذا قال ابن الجزري في غاية النهاية (١/ ٢٠٢)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٢١٩). =","vol":"7","page":3309},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما شيخا الحاكم فهما محمد بن يعقوب الأصم، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وهما إمامان تقدمت ترجمتاهما في الحديثين (٥٣١) و(٥٢٣).\nوالحديث رواه الطيالسي مباشرة عن شيخه ابن أبي ذئب في الموضع السابق من مسنده.\nالحكم على الحديث:\nالحديث صحيح لغيره بمجموع إسنادي الحاكم، وليس هو على شرط الشيخين، ولا أحدهما على مراد الذهبي، لكونهما لم يخرجا لسعيد بن سمعان، وقد صححه الشيخ أحمد شاكر في الموضع السابق، والألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٥٧٩)، والله أعلم.","vol":"7","page":3310},{"text":"١١٠٤ - حديث عياش (١) بن أبي ربيعة مرفوعًا:\n\"تجيء (٢) ريح بين يدي الساعة يقبض فيها روح على مؤمن\" (٣).\nقلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) في (ب): (عباس).\n(٢) قوله: (تجيء) لم تنقط في (ب)، وفي المستدرك وتلخيصه: (يجىء)، وما أثبته من (أ).\n(٣) من قوله: (يقبض) إلى هنا ليس في (ب).\n١١٠٤ - هذا الحديث أشار مصحح المستدرك المطبوع إلى أنه أضافه من التلخيص (٤/ ٤٥٥)، ولم يذكره في التلخيص بجميع الإسناد، فأثبته من المستدرك المخطوط، حيث قال الحاكم: أخبرنا محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن عياش بن أبي ربيعة، قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول، فذكره بلفظه.\nقال الحاكم عقبه: \"إن كان نافع سمع من عياش المخزومي، فإنه صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\".\nوبنفس الإسناد أعاده الحاكم (٤/ ٤٨٩)، وبلفظ: \"تجيء الريح بين يدي الساعة فتقبض روح كل مؤمن\".\nقال الحاكم عقبه: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا، وفي الموضع الآخر من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به. =","vol":"7","page":3311},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق في جامع معمر الملحق بمصنفه (١١/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٢٠٨٠٢)، بمثل لفظ الحاكم هنا.\nومن طريقه أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٢٠).\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم هنا على شرط الشيخين بقيد سماع نافع من عياش، فتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه انقطاع\".\nثم أخرجه الحاكم مرة أخرى، وصححه على شرط الشيخين، ولم يذكر القيد الذي ذكره هنا، وأقره الذهبي.\nوأما الانقطاع الذي أعل الذهبي به الحديث هنا فهو الذي أشار إليه الحاكم بقوله: \"إن كان نافع سمع من عياش المخزومي\".\nوالحق أنه لم يسمع منه، فقد حكم المزي -﵀- في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٧٥) على روايته عنه بالإرسال. والسبب في ذلك أن عياش بن أبي ربيعة آخر ما قيل في وفاته: إنها كانت في خلافة عمر -﵁-، وحدد ذلك بأنه في سنة خمس عشرة، وقيل يوم اليرموك، وقيل قبل ذلك./ انظر التهذيب (٨/ ١٩٧).\nوأما نافع مولى ابن عمر فقد قال أبو زرعة عنه: نافع مولى ابن عمر عن عثمان: مرسل، فأقره العلائي في جامع التحصيل (ص ٣٥٨) بقوله: \"وهذا واضح\".\nونقل محقق جامع التحصيل في الحاشية، أن بهامش النسخة الظاهرية ما نصه: \"وفي سنن أبي داود روايته عن عمر بن الخطاب -﵁-، وهي واضحة الإرسال، وقد قال أبو محمد المنذري في مختصر السنن: نافع عن عمر: منقطع\". اهـ.\nقلت: ووفاة عمر، وعثمان -﵄- بعد وفاة عياش -﵁-. =","vol":"7","page":3312},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف للانقطاع المتقدم بيانه، ولم يتنبه الشيخ الألباني لهذا الانقطاع، فنقل تصحيح الحاكم للحديث في الموضع الآخر، وموافقة الذهبي له، وقال: \"وهو كما قالا\"./ السلسلة الصحيحة (٤/ ٣٨٣).\nوالحديث ذكره صاحب كنز العمال (١٤/ ٢٢٩ رقم ٣٨٥٠٩)، وعزاه أيضًا للبخاري، ومسلم، وهذا وهم منه -﵀-، وإنما أخرج مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٠ - ٢٢٥٥ و٢٢٥٨ - ٢٢٥٩ رقم ١١٠ و١١٦) في الفتن، باب ذكر الدجال، وصفته، وما معه، وباب في خروج الدجال، ومكثه في الأرض ...، أخرج حديثي النواس بن سمعان، وعبد الله بن عمرو بن العاص الطويلين في ذكر الدجال، ونزول عيسى، وفي حديث النواس قال: \"فبينما هم كذلك، إذ بعث الله ريحًا طيبة، فتأخذهم تحت أباطهم، فتقبض روح كل مؤمن، وكل مسلم ... \" الحديث.\nوفي حديث ابن عمرو قال: \"ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير، أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه ... \" الحديث.\nقلت: وعليه فالحديث بهذين الشاهدين يكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"7","page":3313},{"text":"١١٠٥ - حديث عبد الله بن عمرو:\nأن رجلًا من أعداء المسلمين بالأندلس يقال له: ذو العرف يجمع من قبائل الشرك جمعًا عظيمًا ...، الحديث بطوله.\nقال: على شرط البخاري ومسلم موقوف.\nقلت: ليس على شرطهما، فإن فيه (أبا) (١) قَبِيل، ولم يخرجا له، وعبد الله بن صالح، ولم يخرج له مسلم؛ (لضعفه) (٢)، والبخاري لم يكد يفصح به (٣).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (أبو)، وفي التلخيص: (فإنهما لم يخرجا لأبي قبيل)، وسيأتي ذكر تمام العبارة.\n(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).\n(٣) انظر كلام الحافظ ابن حجر في التهذيب (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١) عن الخلاف في إخراج البخاري لعبد الله بن صالح.\n١١٠٥ - المستدرك (٤/ ٤٦٠ - ٤٦٢): أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، ثنا أبو سهل بسر بن سهل اللباد، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني أبو قبيل، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄-، أن رجلًا من أعداء المسلمين بالأندلس، يقال له: ذو العرف، يجمع من قبائل الشرك جمعًا عظيمًا، يعرف من بالأندلس أن لا طاقة لهم، فيهرب أهل القوة من المسلمين في السفن، فيجيزون إلى طنجة، ويبقى ضعفة الناس، وجماعتهم ليس لهم سفن يجيزون عليها، فيبعث الله لهم وعلاّ، ويعبر لهم في البحر، فيجيز الوعل لا يغطي الماء أظلافه، فيراه الناس، فيقولون: الوعل، الوعل، اتبعوه، فيجيز الناس على أثره كلهم، ثم يصير البحر على ما كان عليه، ويجيز العدو في المراكب، فإذا حس بهم أهل إفريقية هربوا كلهم من إفريقية، ومعهم من كان بالأندلس من المسلمين، حتى يدخلوا الفسطاط، =","vol":"7","page":3314},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ويقبل ذلك العدو حتى ينزلوا فيما بين مَرْبُوط إلى الأهرام مسيرة خمس برد، فيملأون ما هنالك شرًّا فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر، فينصرهم الله عليهم، فيهزمونهم، ويقتلونهم إلى لُوبَية مسيرة عشر ليال، ويستوقد أهل الفسطاط بعجلهم، وأداتهم سبع سنين، وينفلت ذو العرف من القتل، ومعه كتاب لا ينظر فيه إلا وهو منهزم، فيجد فيه ذكر الإسلام، وأنه يؤمر فيه بالدخول في السلم، فيسأل الأمان على نفسه، وعلى من أجابه إلى الإسلام من أصحابه الذين أقبلوا معه، فيُسلم، ويصير من المسلمين، ثم يأتي العام الثاني رجل من الحبشة، يقال له: أسيس، وقد جمع جمعًا عظيمًا، فيهرب المسلمون منهم من أسوان، حتى لا يبقى بها، ولا فيما دونها أحد من المسلمين إلا دخل الفسطاط، فينزل أسيس بجيشه مَنْف، وهو على رأس بريد من الفسطاط، فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر، فينصرهم الله عليهم، فيقتلونهم، ويأسرونهم، حتى يباع الأسود بعباءة.\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح موقوف الإسناد، على شرط الشيخين، وهو أصل في معرفة وقوع الفتن بمصر، ولم يخرجاه، ومنف هو الذي يقول منصور الفقيه -﵀- فيه:\nسألت أمس قصورًا بعين شمس، ومنف ... عن أهلها: أين حَلُّوا، فلم يجبني بحرف\" اهـ.\nقلت: وقوله: (مربوط) كذا في المطبوع، وفي المخطوط: (تونوط)، وأظن المطبوع أصوب؛ ف: (مَربُوط) -بالفتح، ثم السكون، وباء موحدة، وآخره طاء مهملة-: من قرى الإسكندرية./ معجم البلدان (٥/ ٩٩).\nوقوله: (لُوبيَة) -بالضم، ثم السكون، وباء موحدة، وياء مثناة من تحت-: مدينة بين الإسكندرية وبَرْقة./ المرجع السابق (ص ٢٥).\nوأما: (المنفُ) -بالفتح، ثم السكون، وفاء- فهو: اسم مدينة فرعون بمصر. / المرجع السابق (ص ٢١٣). =","vol":"7","page":3315},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على أنه موقوف على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ليس على شرطهما، فإنهما لم يخرجا لأبي قبيل، ولا روى مسلم لعبد الله بن صالح شيئًا لضعفه، والبخاري لم يكد يفصح به\".\nقلت: أما أبو قبيل فاسمه حُيَيَّ -وقيل: حَيْ، والأول أشهر-، ابن هانيء بن ناضر -بنون معجمة- أبو قَبِيل -بفتح القاف، وكسر الموحدة، بعدها تحتانية، المصري، وهو ثقة، وثقه الإمام أحمد، وابن معين في رواية، وأبو زرعة، ويعقوب بن سفيان الفسوي، والعجلي، وأحمد بن صالح المصري. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: له علم بالملاحم، والفتن. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطيء وذكره الساجي في الضعفاء، وحَكى عن ابن معين أنه ضعفه. اهـ. من الجرح والتعديل (٣/ ٢٧٥ رقم ١٢٢٧)، والتهذيب (٣/ ٧٢ - ٧٣).\nقلت: وجرح الساجي له غير مفسر، ولعله اعتمد على ما حكاه عن ابن معين، مع أنه ورد عنه ما يخالفه.\nوكذا جرح ابن حبان له غير مفسر، وهو معروف بتشدده في الجرح -﵀-، وعليه فتوثيق الأئمة المتقدم ذكرهم أولى بالقبول في حق هذا الراوي، وهذا ما رجحه الشيخ عبد العزيز التخيفي في رسالته عن المتكلم فيهم من رجال التقريب (١/ ٣٦٢ - ٣٦٤).\nوأما كون البخاري ومسلم لم يخرجا لأبي قبيل شيئًا، فهو كذلك حيث لم يذكر في الموضع السابق من التهذيب أنه روى له أحد من الشيخين في صحيحه، وانظر أيضًا الكاشف (١/ ٢٦٤ رقم ١٣٠٥).\nوأما عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث فتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط، ورجح الحافظ ابن حجر في التهذيب (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١ و٢٦٢ - ٢٦٣) أن البخاري أخرج له في صحيحه، على خلاف في ذلك، فإن ثبت، فيكون البخاري انتقى من حديثه ما تيقَّن من سلامته من الغلط. =","vol":"7","page":3316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي الإسناد أيضًا الراوي عن عبد الله بن صالح هذا، وهو أبو سهل بسر بن سهل اللباد -كذا في المطبوع-، وفي المخطوط: (بشر)، ولم أجد أحدًا بهذا الاسم، أو ذاك، أو بهذه النسبة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهدا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد، ومع ذلك فهو موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله ممن أخذ عن أهل الكتاب بعض الأخبار.\nففي حديث في أشراط الساعة أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٦٧ - ٦٩ رقم ١٩١٣٥) عن أبي زرعة، جاء فيه: \"ثم قال عبد الله (يعني ابن عمرو)، وكان يقرأ الكتب ... \" فذكر الحديث بطوله.","vol":"7","page":3317},{"text":"١١٠٦ - حديث كعب، قال:\nإن المعاقل ثلاثة: (فمعقل) (١) الناس يوم الملاحم بدمشق ...، الخ (٢).\nقلت: منقطع واه (٣).\n_________\n(١) في (أ): (فمعاقل)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (المعاقل) إلى هنا ليس في (ب)، وفي موضعها بياض بقدرها.\n(٣) قوله: (واه) ليس في التلخيص المطبوع والمخطوط.\n١١٠٦ - المستدرك (٤/ ٤٦٢): حدثنا محمد، ثنا بحر، ثنا ابن وهب، أخبرني معاوية، عن الحسن بن جابر، وأبي الزاهرية، عن كعب، قال: إن المعاقل ثلاثة: فمعقل الناس يوم الملاحم بدمشق، ومعقل الناس يوم الدجال نهر أبي قطرس، يمرق من الناس من يقول ببيت المقدس، ومعقلهم يوم يأجوج ومأجوج بطور سيناء.\nدراسه الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بالانقطاع، ويعني به بين كعب، والراويين عنه، وهما: الحسن بن جابر، وأبو الزاهرية.\nوأبو الزاهرية اسمه حدير بن كريب الحضرمي، الحمصي.\nوالحسن هو ابن جابر اللخمي، وقيل الكندي.\nولم يُذكر في ترجمتهما في التهذيب (٢/ ٢١٨ و٢٥٩)، وتهذيب الكمال (١/ ٢٣٨ و٢٥٣) أنهما رويا عن كعب، أو نُفي ذلك عنهما.\nوكعب بن مالك اختلف في وفاته، فقيل: سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: أيام قتل علي -يعني سنة أربعين- وقيل قبل ذلك./ انظر التهذيب (٨/ ٤٤٠ - ٤٤١).\nوأبو الزاهرية، الأكثر على أنه مات حوالي سنة مائة، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة -كما في ترجمته في التهذيب-. =","vol":"7","page":3318},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الحسن بن جابر ففي ترجمته في التهذيب النص من ابن حبان على أنه توفي سنة ثمان وعشرين ومائة.\nقلت: أما أبو الزاهرية فسماعه من كعب محتمل على القول بأنه مات حوالي سنة مائة.\nوأما على القول الآخر فيستبعد سماعه هو والحسن بن جابر من كعب، إلا أن يكونا مُعَمَّريْن، ولم يذكر عنهما ذلك.\nوالذهبي -﵀- من المؤرخين المشهورين، وقد حكم على الإسناد بالانقطاع، ولم أجد له مخالفًا، فقوله حجة؛ لدقة معرفته -﵀- بأحوال الرجال، ووفياتهم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لانقطاعه المتقدم بيانه.","vol":"7","page":3319},{"text":"١١٠٧ - حديث كعب أيضًا:\nمصر آمنة من الخراب حتى تخرب الجزيرة ... الخ.\nقلت: منقطع واه (١).\n_________\n(١) الحديث بكامله ليس في (ب).\n١١٠٧ - المستدرك (٤/ ٤٦٢ - ٤٦٣): حدثنا محمد، ثنا بحر، ثنا ابن وهب، قال: وأخبرني معاوية، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن كعب، قال: الجزيرة، آمنة من الخراب حتى تخرب أرمينية، ومصر آمنة من الخراب حتى تخرب الجزيرة، والكوفة آمنة من الخراب حتى تخرب مصر، ولا تكون الملحمة حتى تخرب الكوفة، ولا تفتح مدينة الكفر حتى تكون الملحمة، ولا يخرج الدجال حتى تفتح مدينة الكفر.\nدراسة الإسناد:\nالحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: \"منقطع واه\".\nويقصد بالانقطاع مثل ما في الحديث السابق: بين كعب بن مالك، والراوي عنه، وهو هنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وتقدم في الحديث (١٠٨٩) أنه: ثقة، وفي التهذيب (٦/ ١٥٤) ذكر أن وفاته كانت في سنة ثمان عشرة ومائة، وتقدم الخلاف في وفاة كعب في الحديث السابق، وأن بعضهم جعلها في سنة أربعين للهجرة، وبعضهم قبلها، وبعضهم أوصلها إلى سنة إحدى وخمسين، فيكون الفرق بين وفاة كعب وعبد الرحمن أقل ما هنالك سبعًا وستين عامًا، وقد يصل إلى ثمان وسبعين، أو أكثر، فإذا ما أضيف إليه سِنّ التحمل ترجح به القول بأنه لم يسمع من كعب إلا أن يكون من المعمرين، ولم أجد من نص عليه، وهذا ما اختاره الذهبي، وبموجبه حكم على الحديث بالانقطاع.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لانقطاعه. =","vol":"7","page":3320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما قول الذهبي عن الحديث: \"واه\"، فالظاهر أنه لأجل متنه، فإني لم أجد لسنده علة سوى الانقطاع.\nوأما متنه، فإن كان المقصود فيه بمدينة الكفر: القسطنطينية، وهو الأظهر، فالتاريخ يبطل الحديث، لأنها فتحت، ولم يخرب شيء من المدن المذكورة، والله أعلم.","vol":"7","page":3321},{"text":"١١٠٨ - حديث عبد الله:\nأتينا رسول الله -ﷺ-، فخرج إلينا مستبشرًا ... الحديث.\nقلت: هذا موضوع.\n_________\n١١٠٨ - المستدرك (٤/ ٤٦٤): أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عثمان بن سعيد القرشي، ثنا يزيد بن محمد الثقفي، ثنا حنان بن سدير، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: أتينا رسول الله -﵌-، فخرج إلينا مستبشرًا يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن، والحسين، فلما رآهم التزمهم، وانهملت عيناه، فقلنا: يا رسول الله، ما نزال نرى في وجهك شيئًا نكرهه؟! فقال: \"إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدًا، وتشريدًا في البلاد، حتي ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحق، فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، ثم يسألونه، فلا يعطونه، فيقاتلون، فينصرون، فمن أدركه منكم، أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي، ولو حبوًا على الثلج، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض، فيملأها قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا، وظلمًا\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ١٩٥٧٣).\nوابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٦٦ رقم ٤٠٨٢) في الفتن، باب خروج المهدي. =","vol":"7","page":3322},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٢٩).\nثلاثتهم من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، به نحوه، ولفظ ابن عدي مختصر.\nوأخرجه نعيم بن حماد في الفتن، وأبو نعيم -كما في \"عقد الدرر للسلمي\" (ص ١٩١ - ١٩٢)، و\"العرف الوردي للسيوطي\" (٢/ ٦٠ - الحاوي-).\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وأعله الذهبي بقوله: \"موضوع\"،\nولم يبين السبب.\nوعلته: حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي، الكوفي، ذكره الحافظ في اللسان (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨ رقم ١٥١٠)، وذكر أن الدارقطني قال: إنه من شيوخ الشيعة، وصدق فيما قال -﵀-، فإن الطوسي ذكره في فهرسه من شيوخ الشيعة (ص ١١٩ رقم ٢٦٠)، وأثنى عليه، ووثقه، وهذا الحديث مما تفرح به الرافضة لنصرة مذهبهم، وإنما يروى من طريق يزيد بن أبي زياد كما تقدم، وهو ضعيف كما سبق في الحديث (٦٣٥)، وفي التهذيب (١١/ ٣٢٩ - ٣٣٠) نقل عن ابن فضيل أنه قال عن يزيد هذا: من أئمة الشيعة الكبار، وقال ابن عدي في الموضع السابق عنه: \"هو من شيعة الكوفة\"، بل إن هذا الحديث مما أخذ عليه، فقال وكيع كما في التهذيب: \"يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: حديث الرايات، ليس بشيء\" على، وذكر ابن عدي -كما سبق- الحديث في كامله ضمن الأحاديث المنتقدة على يزيد، وقال: \"هذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن إبراهيم غير يزيد بن أبي زياد\".\nقلت: ولا شك بأن هذا الشيعي حنان بن سدير فرح برواية يزيد للحديث، فركب له هذه المتابعة حتى يرتقي الحديث بها عند من لديه تسمُّح في قبول المتابعات، دون الإلتفات إلى المتون. =","vol":"7","page":3323},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم حكم عليه الذهبي -﵀- بالوضع لوجود حنان الشيعي في سنده، ولكونه انفرد بهذه الطريق فيما يخدم مذهب الشيعة.\nوأما من طريق يزيد بن أبي زياد فهو ضعيف جدًا لما تقدم بيانه عن حاله، وعن نقد العلماء لحديثه هذا، والله أعلم.\nوأما آخر الحديث وهو قوله: \"رجل من أهل بيتي ... \" الحديث، فإنه صحيح، وسيأتي في الحديث رقم (١١٥٠ و١١٥١).","vol":"7","page":3324},{"text":"١١٠٩ - حديث عبد الله مرفوعًا:\n\"أحذركم سبع فتن: فتنة تقبل (من) (١) المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة من اليمن ... \" الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه نعيم بن حماد، وهذا من أوابده (٣).\n_________\n(١) ليست في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (فتنة تقبل) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).\n(٣) قوله: (وهذا من أوابده) ليس في (ب).\n١١٠٩ - المستدرك (٤/ ٤٦٨ - ٤٦٩): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا الوليد بن عياش أخو أبي بكر بن عياش، عن إبراهيم، عن علقمة: قال ابن مسعود -﵁-: قال لنا رسول الله -﵌-: \"أحذركم سبع فتن تكون بعدي: فتنة تقبل من المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة تقبل من اليمن، وفتنة تقبل من الشام، وفتنة تقبل من المشرق، وفتنة تقبل من المغرب، وفتنة من بطن الشام، وهي السفياني\".\nقال: فقال: ابن مسعود: منكم من يدرك أولها، ومن هذه الأمة من يدرك آخرها.\nقال الوليد بن عياش: فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير، وفتنة مكة فتنة عبد الله بن الزبير، وفتنة الشام من قبل بني أمية، وفتنة المشرق من قبل هؤلاء.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"هذا من أوابد نعيم\". =","vol":"7","page":3325},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ونعيم هذا هو ابن حماد بن معاوية، وتقدم في الحديث (٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nوفي سنده أيضًا الوليد بن عياش أخو أبي بكر بن عياش، ولم أجد من ترجم له.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف نعيم بن حماد، وجهالة الوليد بن عياش.","vol":"7","page":3326},{"text":"١١١٠ - حديث معمر:\nحدثني شيخ لنا: أن امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي -ﷺ-، فقالت لها: أدعي الله أن يطلق لي يدي، قالت: وما شأن يدك؟ ... الحديث (١).\nقلت: سنده واه (٢).\n_________\n(١) من قوله: (أزواج) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) الحديث قال عنه الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، فحكى الذهبي في التلخيص قول الحاكم هذا بعبارته المختصرة: (خ م)، ثم أوضح مقصد الحاكم بقوله: \"قلت: يعني خبر أبي هريرة، وأما المنام فسنده واه\". اهـ، وبيانه: أن الحاكم -﵀- ساق الحديث هكذا:\n١١١٠ - المستدرك (٤/ ٤٧١ - ٤٧٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -﵁-، قال: إني لأعلم فتنة يوشك أن يكون الذي قبلها معها كنفحة أرنب، وإني لأعلم المخرج منها، قلنا: وما المخرج منها؟ قال: أمسك يدي حتى يجيء من يقتلني.\nقال معمر: وحدثني شيخ لنا: ان امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي -﵌-، فقالت لها: ادعي الله أن يطلق لي يدي، قالت: وما شأن يدك؟ قالت: كان لي أبوان، فكان أبي كثير المال، كثير المعروف، كثير الفضل، كثير الصدقة، ولم يكن عند أمي من ذلك شيء، لم أرها تصدقت بشيء قط، غير أنا نحرنا بقرة، فأعطيت مسكينًا شحمة في يده، وألبسته خرقة، فماتت أمي، ومات أبي، فرأيت أبي على نهر يسقي الناس، فقلت: يا أبتاه، هل رأيت أمي؟ قال: لا، أوَ ماتت؟ قلت: بلى، قال: فذهبت ألتمسها، فوجدتها قائمة عريانة، ليس عليها إلا تلك الخرقة، وتلك الشحمة في يدها، وهي تضرب بها في يدها =","vol":"7","page":3327},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأخرى، ثم تعض أثرها، وتقول: واعطشاه، فقلت: يا أمه، ألا أسقيك؟ قالت: بلى، فذهبت إلى أبي، فذكرت ذلك له، وأخذت من عنده إناء، فسقيتها، فنبه بي بعض من كان عندها قائمًا، فقال: من سقاها أشلّ الله يده، فاستيقظت، وقد شلت يدي.\nقال الحاكم عقبه: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وبين الذهبي أن الحاكم يقصد بحكمه هذا حديث أبي هريرة المتقدم، وأما المنام، فقال عنه: \"سنده واه\".\nدراسة الإسناد:\nإنما أعلّ الذهبي الحديث بقوله المتقدم؛ لإبهام شيخ معمر في الرواية، حيث قال: \"حدثني شيخ لنا\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لإبهام شيخ معمر.","vol":"7","page":3328},{"text":"١١١١ - حديث عثمان بن أبي العاص مرفوعًا:\n\"يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين، ومصر بالجزيرة، ومصر بالشام ... \" الحديث (١).\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه سعيد بن هبيرة، وهو (٢) واه.\n_________\n(١) من قوله: (مصر بملتقى البحرين) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (وهو) ليس في (ب).\n١١١١ - المستدرك (٤/ ٤٧٨): أخبرني الحسن بن حكيم المروزي، ثنا أحمد بن إبراهيم الشذوري، ثنا سعيد بن هبيرة، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، وعلي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، قال: أتينا عثمان بن أبي العاص يوم الجمعة لنعارض مصحفنا بمصحفه، فلما حضرت الجمعة أمرنا، فاغتسلنا، وتطيبنا، ورحنا إلى المسجد، فجلسنا إلى رجل يحدث، ثم جاء عثمان بن أبي العاص، فتحولنا إليه، فقال عثمان -﵁-: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين، ومصر بالجزيرة، ومصر بالشام. فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيخرج الدجال في عراض الجيش، فيهزم من قبل المشرق، فأول مصر يرده: المصر الذي بملتقى البحرين، فتصير أهلها ثلاث فرق: فرقة تقيم، وتقول: نشامّه، وننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم، ثم يأتي الشام، فينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق، فيبعثون بسرح لهم، فيصاب سرحهم، فيشتد ذلك عليهم، وتصيبهم مجاعة شديدة، وجهد، حتى إن أحدهم ليحرق وَتَرَ قوسه، فيأكله، فبينما هم كذلك، إذ ناداهم مناد من السحر: يا أيها الناس، أتاكم الغوث، فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شبعان، فينزل عيسى بن مريم -﵊- عند صلاة الفجر، فيقول له إمام الناس: تقدم =","vol":"7","page":3329},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يا روح الله، فصل بنا، فيقول: إنكم معشر هذه الأمة أمراء، بعضكم على بعض، تقدم أنت، فصل بنا، فيتقدم، فيصلي بهم، فإذا انصرف، أخذ عيسى -صلوات الله عليه- حربته نحو الدجال، فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص، فتقع حربته بين ثندوته، فيقتله، ثم ينهزم أصحابه، فليس شيء يومئذ يحبس منهم أحدًا، حتى إن الحجر يقول: يا مؤمن، هذا كافر، فاقتله .... \".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ١٩٣٢٤) من طريق أسود بن عامر.\nوأحمد في المسند (٤/ ٢١٦ - ٢١٧ و٢١٧) من طريق يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم.\nوالطبراني في الكبير (٩/ ٥١ - ٥٢ رقم ٨٣٩٢) من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي.\nجميعهم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، به نحوه.\nوأخرجه أبو يعلى، وابن عساكر -كما كنز العمال (١٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٣٨٨٢٩) - قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٤٢): \"فيه علي بن زيد وفيه ضعف، وقد وثق، وبقية رجالهما رجال الصحيح\".\nوأخرجه الحاكم عقب هذا الحديث مباشرة من طريق جعفر بن محمد بن شاكر، وإبراهيم بن إسحاق، وإسحاق بن الحسن الحربي، ثلاثتهم قالوا: أخبرنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة قال: أمنا عثمان بن أبي العاص، ثم ذكر الحديث مثله سواه، قال الحاكم: \"ولم يذكر أيوب، والله أعلم\"، وقال الذهبي في التلخيص: \"هذا المحفوظ\". =","vol":"7","page":3330},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ابن هبيرة واه\".\nوابن هبيرة هذا هو سعيد بن هبيرة المروزي، وتقدم في الحديث (١٠٩١) أنه: متروك.\nوأما بقية الطرق الأخرى فمدارها على علي بن زيد بن جدعان، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: ضعيف.\nولم يذكر أحد من الرواة الذين رووا الحديث عن حماد: (أيوب)، عدا سعيد بن هبيرة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بإسناد الحاكم هذا لشدة ضعف سعيد بن هبيرة، وهو ضعيف فقط من بقية الطرق لضعف علي بن زيد بن جدعان، والله أعلم.","vol":"7","page":3331},{"text":"١١١٢ - حديث أبي ذر مرفوعًا:\n\"إذا بلغت بنو أمية أربعين (١) اتخذوا عباد الله خَوَلًا (٢)، ومال الله نُحْلًا (٣)، وكتاب الله دَغَلًا \" (٤).\nقلت: على ضعف رواية (٥) ابن أبي مريم: منقطع.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) خَوَلًا: أي: خدمًا وعبيدًا، يعني أنهم يستخدمونهم، ويستعبدونهم. / النهاية (٢/ ٨٨).\n(٣) نُحْلًا: أي يصير الفيء عطاء من غير استحقاق./ النهاية (٥/ ٢٩).\n(٤) دَغَلًا: أي يخدعون به الناس./ النهاية (٢/ ١٢٣).\n(٥) قوله: (رواية) ليس في (ب)، وفي التلخيص: (قلت: على ضعف رواته منقطع).\n١١١٢ - المستدرك (٤/ ٤٧٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص، ثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي ذر -﵁- قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول، فذكره بلفظه، ثم قال: حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا بقية بن الوليد، وعبد القدوس بن الحجاج، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي ذر -﵁-، قال: سمعت رسول الله -﵌- يقول، فذكره بلفظه أيضًا.\nتخريجه:\nالحديث له عن أبي ذر -﵁- طريقان:\n* الأولى: يرويها راشد بن سعد، وعنه أبو بكر بن أبي مريم، وهي طريق الحاكم هذه. =","vol":"7","page":3332},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n* الثانية: يرويها حلام بن جذل الغفاري، قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري يقول: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلًا اتخذوا مال الله دولًا، وعباد الله خولًا، ودين الله دغلًا\".\nقال حلام: فأنكر ذلك على أبي ذر، فشهد علي بن أبي طالب -﵁-: أني سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر\"، وأشهد أن رسول الله -﵌- قاله.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٤٧٩ - ٤٨٠) من طريق شريك، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن حلام، به.\nوالجزء الأخير من هذا الحديث تقدم في الحديث (٧١٢)، وتقدم هناك أن ابن جرير الطبري قال: \"هذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح؛ لعلل\"، ثم ذكر منها:\n\"إن حلامًا الغفاري عندهم مجهول غير معروف في نقلة الآثار، ولا يجوز الاحتجاج بمجهول في الدين\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بالانقطاع، وضعف ابن أبي مريم.\nأما الانقطاع فيقصد به بين راشد بن سعد، وأبي ذر، فإن بين وفاتيهما نحوًا من ثمانين عامًا -كما يتضح في ترجمتيهما في التهذيب (٣/ ٢٢٦) و(١٢/ ٩١) -.\nوقد جاء النص في ترجمة راشد بن سعد على أن روايته عن سعد بن أبي وقاص مرسلة، فمن باب أولى روايته عن أبي ذر؛ لأن سعدًا -﵁- اختلف في سنة وفاته، فأكثر ما قيل سنة ثمان وخمسين، وأقل ما قيل سنة إحدى وخمسين كما في التهذيب (٣/ ٤٨٤).\nوأما أبو ذر -﵁- فإنه توفي سنة إثنتين وثلاثين. =","vol":"7","page":3333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد نص الحافظ ابن كثير على هذا الانقطاع، فقال في البداية والنهاية (٦/ ٢٤٢): \"وهذا منقطع بين راشد بن سعد، وبين أبي ذر\". اهـ.\nوأما أبو بكر بن أبي مريم فتقدم في الحديث (٧١٢) أنه: ضعيف.\nومع ضعف ابن أبي مريم، والانقطاع بين راشد بن سعد وأبي ذر، فإن في متن الحديث اختلافًا عن رواية شريك للحديث، والتي تؤيدها الروايات الأخرى التي سيأتي ذكرها.\nفرواية ابن أبي مريم هكذا: \"إذا بلغت بنو أمية أربعين\".\nورواية شريك هكذا: \"إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلًا\".\nوشريك -﵀- تقدم في الحديث (٤٩٧) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nوالراوي للحديث عن أبي ذر هو حلام الغفاري، وتقدم كلام الطبري عنه آنفًا.\nوقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٨ رقم ١٣٧٠)، وقال: حلام بن جزل -بالزاي-، وبيض له، وذكر أن أبا الطفيل روى عنه، وهنا يروي عنه شقيق بن سلمة، فهو مجهول الحال.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا للانقطاع المتقدم بيانه، وضعف أبي بكر بن أبي مريم، واختلاف متنه عن الرواية الأخرى، وهي وإن كانت ضعيفة لضعف شريك من قبل حفظه، وجهالة حال حلام الغفاري، إلا أن لها ما يؤيدها من الشواهد من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان -﵃-.\nأما حديث أبي سعيد -﵁- فأخرجه الحاكم (٤/ ٤٨٠) شاهدًا لرواية شريك السابقة. =","vol":"7","page":3334},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٨٠).\nوأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤ رقم ١١٥٢).\nوالبزار في مسنده (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ١٦٢٠ و١٦٢١).\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ٧٠٥).\nجميعهم من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بمثل لفظ شريك، إلا أن في لفظ أحمد وأبي يعلى: \"دين الله دخلًا\".\nوعطية العوفي تقدم في الحديث (٥٨٣) أنه: ضعيف، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁- فيرويه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عنه.\nواختلف فيه على العلاء، في المسند، والمتن.\nفرواه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٧) من طريق سليمان بن بلال، عن العلاء، به بمثل لفظ سابقه، إلا أنه قال: \"أربعين رجلًا\" بدلًا من \"ثلاثين\".\nولعل هذا في رواية البيهقي فقط، فإن الشيخ الألباني ذكر في سلسلته الصحيحة (٢/ ٣٧٩) أن تمامًا أخرج الحديث في فوائده من طريق سليمان بن بلال، ولم يذكر هذا الفرق.\nورواه الخطابي في غريب الحديث (٢/ ٤٣٦) من طريق علي بن حجر، نا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، موقوفًا عليه بنحو لفظ الإمام أحمد السابق.\nوذكر الشيخ الألباني في الموضع السابق أن أبا يعلى رواه في مسنده، وابن خزيمة في حديث علي بن حجر، وعنه ابن عساكر، ثم قال الألباني: \"هذا إسناد صحيح على شرط مسلم\"، ولم يعتبر الاختلاف مؤثرًا في الرواية. =","vol":"7","page":3335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، الزرقي ثقة ثبت روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ٥٤٦)، والتقريب (١/ ٦٨ رقم ٤٩٥)، والتهذيب (١/ ٢٨٧ رقم ٥٣٣).\nوسليمان بن بلال تقدم في الحديث (٦٧٦) أنه: ثقة.\nأقول: فرواية إسماعيل بن جعفر أرجح من رواية سليمان بن بلال؛ لأن إسماعيل أوثق، وهي وإن كانت موقوفة، إلا أنها في حكم المرفوع، لأن أبا هريرة يخبر عن أمر ليس للرأي فيه مجال.\nوأما حديث معاوية -﵁- فأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق ابن لهيعة، عن أبي قبيل، أن ابن موهب أخبره، فذكر الحديث، وفيه قصة، ورفع الحديث بمثل لفظ شريك، إلا أنه قال: \"إذا بلغ بنو الحكم\".\nوابن لهيعة تقدم مرارًا أنه: ضعيف.\nوبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، وصححه الألباني في الموضع السابق، وانظر التعليق على الحديث (١١١٥).","vol":"7","page":3336},{"text":"١١١٣ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"هلاك هذه الأمة على يدي أغيلمة من قريش\" (١).\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه ابن أبي مريم ضعيف، وما خرجا له شيئًا.\n_________\n(١) من قوله: (على يدي) إلى هنا ليس في (ب).\n١١١٣ - المستدرك (٤/ ٤٧٩)، هذا الحديث قرنه بالرواية الأخرى للحديث السابق، وتقدم ذكرها، وسندها: قال الحاكم: حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا بقية بن الوليد، وعبد القدوس بن الحجاج، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي مريم، فذكر الحديث السابق، ثم قال: قال أبو بكر بن أبي مريم، وحدثني عمار بن أبي عمار، أنه سمع أبا هريرة -﵁- يقول: سمعت رسول الله -﵌- يقول، فذكر الحديث بلفظه.\nتخريجه:-\nالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٦١٢ رقم ٣٦٠٥) في المناقب: باب علامات النبوة في الِإسلام.\nو(١٣/ ٩) في الفتن، باب قول النبي -ﷺ-: \"هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء\".\nوأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٢٤).\nكلاهما من طريق عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: \"هلاك أمتي على يَدَي غلمة من قريش\".\nوأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٢/ ٣٢٨) من طريق مالك بن ظالم، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: \"هلاك أمتي على رؤوس غلمة أمراء سفهاء من قريش\". =","vol":"7","page":3337},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أبو بكر ضعيف، وما خرجا له شيئًا\".\nوأبو بكر بن أبي مريم تقدم مرارًا أنه: ضعيف، ولم يخرج له أحد من الشيخين.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم، وليس هو على شرط الشيخين على مراد الذهبي، ولم ينفرد ابن أبي مريم بالحديث، فقد أخرجه البخاري، والإمام أحمد من غير طريقه كما تقدم، والله أعلم.","vol":"7","page":3338},{"text":"١١١٤ - حديث عبد الرحمن بن عوف، قال:\nكان لا يولد لأحد مولود (١) إلا أتي به النبي -ﷺ-، فدعا له. فأدخل عليه مروان، فقال: (هو) (٢) الوزغ بن الوزغ، الملعون بن الملعون\".\nقال: صحيح.\nقلت: لا والله، وفيه ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف (٣) كذبه أبو حاتم (٤).\n_________\n(١) قوله: (مولود)، في (ب): (بمولود)، وإلى هذا الموضع ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (هذا)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) قوله: (مولى عبد الرحمن بن عوف) ليس في (ب).\n(٤) الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٥ رقم ١٨١١).\n١١١٤ - المستدرك (٤/ ٤٧٩)، هذا الحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، حيث قال عقبه: ولهذا الحديث توابع، وشواهد على رسول الله -﵌-، وصحابته الطاهرين، والأئمة من التابعين، لم يسعني إلا ذكرها، فذكرت بعض ما حضرني منها، فمنها:\nما حدثناه أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنبأ عبد الرزاق.\nوحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع القشيري، وسلمة بن شبيب المستملي، قالوا: ثنا عبد الرزاق بن همام الإمام، قال: حدثني أبي، عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف -﵁- قال: كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي -صلى الله عليه وآله =","vol":"7","page":3339},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم-، فدعا له، فأدخل عليه مروان بن الحكم، فقال: \"هو الوزغ بن الوزغ، الملعون بن الملعون\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا والله، وميناء كذبه أبو حاتم\".\nومِيناء هذا هو ابن أبي مِيناء الخزاز، وتقدم في الحديث (٦٠١) أنه: متروك، ورمي بالرفض، وكذبه أبو حاتم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث موضوع بهذا الإسناد لما تقدم عن حال ميناء، وكذا حكم عليه الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ٣٤٨).","vol":"7","page":3340},{"text":"١١١٥ - حديث محمد بن زياد، قال:\nلما بايع معاوية لابنه قال مروان (١): سنة أبي بكر وعمر، (فقال) (٢) عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، فقال مروان: أنزل فيك:\n﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا (١٧)﴾ [الأحقاف: ١٧] (٣).\nفبلغ عائشة، فقالت: كذب والله، ما هو به، ولكن رسول الله لعن (أبا) (٤) مروان، ومروان في صلبه.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه انقطاع؛ محمد لم يسمع من عائشة.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (قال)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) الآية (١٧) من سورة الأحقاف.\n(٤) ليست في (أ)، ولا في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم الكلام.\n١١١٥ - المستدرك (٤/ ٤٨١): حدثنا علي بن محمد بن عقبة بن محمد الشيباني، ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي الحافظ، ثنا علي بن الحسين الدرهمي، ثنا أمية بن خالد، عن شعبة، عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه.\nيزيد، قال مروان: سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، فقال: أنزل الله فيك:\n﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا ... (١٧)﴾ الآية.\nقال: فبلغ عائشة -﵂-، فقالت: كذب والله، ما هو به، ولكن رسول الله -﵌- لعن أبا مروان، ومروان في صلبه، فمروان قصص من لعنة الله ﷿. =","vol":"7","page":3341},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه النسائي في التفسير من الكبرى -كما في تحفة الأشراف (١٢/ ٢٩٦ رقم ١٧٥٨٧)، وتفسير ابن كثير (٤/ ١٥٩) -، من طريق علي بن الحسين، حدثنا أمية بن خالد، فذكره بنحوه، وفي آخره: \"فمروان فضض من لعنة الله\".\nوأخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه -كما في الدر المنثور (٧/ ٤٤٤)، وفيه: \"فمروان فضفض من لعنة الله\".\nوأخرجه الإسماعيلي في مستخرجه -كما في فتح الباري (٨/ ٥٧٦) -.\nوللحديث طريق أخرى يرويها عبد الله البهي، أخرجها ابن أبي حاتم -كما في الموضع السابق من تفسير ابن كثير.\nوالبزار في مسنده (٢/ ٢٤٧ رقم ١٦٢٤).\nوأبو يعلى في مسنده -كما في فتح الباري (٨/ ٥٧٧) -.\nثلاثتهم من طريق: إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهي المدني، قال: إني لفي المسجد حي خطب مروان، فقال: إن الله تعالى قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيًا حسنًا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر عمر -﵄- فقال عبد الرحمن بن أبي بكر -﵄-: أهرقلية؟ إن أبا بكر -﵁- والله ما جعلها في أحد من ولده، ولا أحد من أهل بيته، ولا جعلها معاوية في ولده إلا رحمة، وكرامة لولده. فقال مروان: ألست الذي قال لوالديه: أف لكما؟ فقال عبد الرحمن -﵁-: ألست ابن اللعين الذي لعن رسول الله -ﷺ- أباك؟ قال: وسمعتها عائشة -﵂-، فقالت: يا مروان، أنت القائل لعبد الرحمن -﵁- كذا، وكذا؟ كذبت، ما فيه نزلت، ولكن نزلت في فلان بن فلان، ثم انتحب مروان، ثم نزل عن المنبر حتى أتى باب حجرتها، فجعل يكلمها حتى انصرف. اهـ. وهذا سياق ابن أبي حاتم، وسياق البزار بمعناه. =","vol":"7","page":3342},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤١):\"إسناده حسن\".\nوأصل القصة في صحيح البخاري، بغير هذا السياق.\nفالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ٥٧٦) في تفسير سورة الأحقاف من كتاب التفسير، باب: (والذي قال لوالديه ...)، من طريق يوسف بن ماهك، قال: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية، فخطب يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايَع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئًا، فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة، فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه:\n﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي (١٧)﴾ [الأحقاف: ١٧].\nفقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن، إلا أن الله أنزل عُذري. اهـ. ولم يذكر اللعن.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله:\"فيه انقطاع؛ محمد لم يسمع من عائشة\".\nومحمد هذا هو ابن زياد القرشي، الجمحي، مولاهم، أبو الحارث المدني وهو ثقة ثبت، وثقه أحمد، وابن معين، والترمذي، والنسائي، وغيرهم، وقد نص المزي على أنه روى عن عائشة، ووافقه ابن حجر، ولم أجد من نص على أنه لم يسمع منها غير الذهبي هنا، ولم أجد من كتب التراجم من نص على سنة وفاته./ انظر الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٧ رقم ١٤٠٧)، وتهذيب الكمال (٣/ ١١٩٨ - ١١٩٩)، والتهذيب (٩/ ١٦٩ - ١٧٠).\nوأما بقية الإسناد فبيان حال رجاله كالتالي:\nشعبة بن الحجاج إمام مشهور تقدمت ترجمته في الحديث (٥٣٢).\nوأمية بن خالد بن الأسود القيسي، أبو عبد الله البصري صدوق روى له =","vol":"7","page":3343},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مسلم. / الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ١١٢٣)، والتقريب (١/ ٨٣ رقم ٦٣٠)، والتهذيب (١/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٦٧٦).\nوعلي بن الحسين بن مطر الدّرهمي، البصري. صدوق. / الجرح والتعديل (٦/ ١٧٩ رقم ٩٨٠)، والتقريب (٢/ ٣٥ رقم ٣٢٢)، والتهذيب (٧/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٥٢١).\nوالراوي عن علي هذا هو أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جعفر، الكندي، الصيرفي، المعروف بـ: ابن الخنازيري، وصفه الحاكم هنا بقوله: \"الحافظ\"، وترجم له الخطيب في التاريخ (٤/ ٣٨٤ رقم ٢٢٦٣)، ولم يذكر عنه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره السمعاني في الأنساب (٥/ ١٩٩)، ولم يذكر عنه أيضًا جرحًا، ولا تعديلًا.\nوشيخ الحاكم أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني، الكوفي إمام ثقة أمين. / السير (١٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٢٥٤).\nولم ينفرد ابن الخنازيري بالحديث، فقد تابعه النسائي، فروى الحديث عن علي بن الحسين كما سبق.\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها البزار، وابن أبي حاتم ففي سندها عبد الله البهي، وتقدم في الحديث (٦٤٨) أنه صدوق يخطيء.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه ابن الخنازيري، وتقدم أني لم أجد من ذكره بجرح، أو تعديل سوى ما جاء عنه في إسناد الحاكم من وصفه بـ: \"الحافظ\"، غير أنه لم ينفرد بالحديث كما تقدم، بل تابعه النسائي، فيكون الحديث حسن الإسناد لغيره، ويزداد قوة بالطريق الأخرى التي رواها عبد الله البهي، وتقدم الكلام عنها، وبعض القصة في صحيح البخاري كما سبق، عدا ذكر لعنه -ﷺ- لأبي مروان، وهذا اللفظ يشهد له، حديث ابن الزبير الآتي برقم (١١١٧)، ولفظه: \"إن رسول الله -ﷺ- لعن الحكم وولده\"، وسيأتي أن =","vol":"7","page":3344},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ظاهر سنده الصحة، وأما متنه، ومتن هذا الحديث الذي معنا فمشكل، ولذا قال ابن القيم -﵀- في المنار المنيف (ص ١١٧): (وحديث: عدد الخلفاء من ولد العباس: كذب، وكذا أحاديث ذم الوليد، وذم مروان بن الحكم). اهـ.\nوقال الذهبي -﵀- في السير (٢/ ١٠٨) في ترجمة الحكم: \"وُيروى في سبِّه أحاديث لم تصح\". اهـ.\nقلت: وقد ساق الحافظ ابن كثير الحديث كما سبق، ولم يتكلم عنه بشيء، وقد حسن الهيثمي سنده، وهكذا الحافظ ابن حجر -﵀- فإنه ذكر في الفتح (٨/ ٥٧٦ و٥٧٧) حديثي محمد بن زياد، وعبد الله البهي، عن عائشة -﵂- وسكت عنهما، وقد نص في مقدمة الفتح (ص ٤) على أنه يسوق ما يتعلق بالحديث من غرض صحيح بشرط الصحة، أو الحسن فيما يورده من ذلك، بل قال في الفتح (١٣/ ١١): \"وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان، وما ولد، أخرجها الطبراني، وغيره، غالبها فيه مقال، وبعضها جيد\". اهـ.\nوقال ابن الأثير -﵀- في أسد الغابة (١/ ٥١٥) في ترجمة الحكم: \"وقد روي في لعنه، ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به: أن النبي -ﷺ- مع حلمه، وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك (يعني نفيه للطائف) إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفيًا حياة النبي -ﷺ-، فلما ولي أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليردّه إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله -ﷺ-، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان -﵄- الخلافة رده، وقال: كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله -ﷺ- فوعدني برده\". اهـ.\nقلت: وقد أجاب شيخ الِإسلام ابن تيمية -﵀- في منهاج السنة (٣/ ١٩٥ - ١٩٨) عن دعوى نفي النبي -ﷺ- =","vol":"7","page":3345},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= للحكم هذه التي ذكر ابن الأثير بإجابة مطولة ومن ضمن ما قال فيها: (وقصة نفي الحكم ليست في الصحاح، ولا لها إسناد يعرف به أمرها، ومن الناس من يروي: أنه حاكى النبي -ﷺ- في مشيته، ومنهم من يقول غير ذلك ...)، ثم قال: (وأما استكتابه (يعني: عثمان) مروان، فمروان لم يكن له في ذلك ذنب؛ لأنه كان صغيرًا، لم يجر عليه القلم، ومات النبي -ﷺ- ومروان لم يبلغ الحلم باتفاق أهل العلم، بل غايته أن يكون له عشر سنين، أو قريب منها، وكان مسلمًا باطنًا، وظاهرًا، يقرأ القرآن، ويتفقه في الدين، ولم يكن قبل الفتنة معروفًا بشيء يعاب فيه، فلا ذنب لعثمان في استكتابه، وأما الفتنة فأصابت من هو أفضل من مروان، ولم يكن مروان ممن يحاد الله ورسوله، وأما أبوه الحكم فهو من الطلقاء، والطلقاء حسن إسلام أكثرهم، وبعضهم فيه نظر، ومجرد ذنب يعزر عليه لا يوجب أن يكون منافقًا في الباطن، والمنافقون تجري عليهم في الظاهر أحكام الإسلام، ولم يكن أحد من الطلقاء بعد الفتح يظهر المحادة لله ورسوله، بل يرث، ويورث، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين، وتجري عليه أحكام الإسلام التي تجري على غيره ...) إلخ.\nقلت: وقوله في الحديث الآتي برقم (١١١٧): \"لعن الحكم وولده\" يعارضه قوله جل وعلا:\n﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨)﴾ [النجم: ٣٨] (الآية ٣٨ من سورة النجم).\nإذ لو صح لعن الحكم، فما ذنب ولده حتى تشملهم اللعنة؟! خاصة وفيهم من عده أهل السنة خامس الخلفاء الراشدين، وهو: عمر بن عبد العزيز -﵀- وفيهم من عرف بالتقى والصلاح كيزيد بن الوليد بن عبد الملك، المعروف بـ: الناقص، بل إن بني أمية ممن نصر الله بهم الدين، فنشروه في سائر المعمورة، ورفعوا رايات الجهاد، وهم الذين اتسعت الفتوحات في وقتهم، قال ابن كثير -﵀- في البداية والنهاية (٩/ ٨٧ - ٨٨): (فكانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية، ليس لهم شغل =","vol":"7","page":3346},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إلا ذلك، قد علت كلمة الإسلام في مشارق الأرض، ومغاربها، وبرها، وبحرها، وقد أذلوا الكفر وأهله، وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعبًا، لا يتوجه المسلمون إلى قطر من الأقطار إلا أخذوه، وكان في عساكرهم، وجيوشهم في الغزو الصالحون، والأولياء، والعلماء، من كبار التابعين، في كل جيش منهم شرذمة عظيمة، ينصر الله بهم دينه، فقتيبة بن مسلم يفتح في بلاد الترك، يقتل، ويسبي، ويغنم، حتى وصل إلى تخوم الصين، وأرسل إلى ملكه يدعوه، فخاف منه، وأرسل له الهدايا، وتحفًا، وأموالًا كثيرة، هدية، وبعث يستعطفه، مع قوته، وكثرة جنده، بحيث أن ملوك النواحي كلها تؤدي إليه الخراج خوفا منه، ولو عاش الحجاج لما أقلع عن بلاد الصين، ولم يبق إلا أن يلتقي مع ملكها، فما مات الحجاج رجع الجيش كما مر. ثم إن قتيبة قتل بعد ذلك، قتله بعض المسلمين.\nومسلمة بن عبد الملك بن مروان، وابن أمير المؤمنين: الوليد، وأخوه الآخر، يفتحون في بلاد الروم، ويجاهدون بعساكر الشام حتى وصلوا إلى القسطنطينية، وبنى بها مسلمة جامعًا يعبد الله فيه، وامتلأت قلوب الفرنج منهم رعبًا.\nومحمد بن القاسم ابن أخي الحجاج يجاهد في بلاد الهند، ويفتح مدنها، في طائفة من جيش العراق، وغيرهم.\nوموسى بن نصير يجاهد في بلاد المغرب، ويفتح مدنها، وأقاليمها، في جيوش الديار المصرية، وغيرهم.\nوكل هذه النواحي إنما دخل أهلها في الإسلام، وتركوا عبادة الأوثان.\nوقبل ذلك قد كان الصحابة في زمن عمر، وعثمان فتحوا غالب هذه النواحي، ودخلوا في مبانيها، بعد هذه الأقاليم الكبار، مثل الشام، ومصر، والعراق، واليمن، وأوائل بلاد الترك، إلى ما وراء النهر، وأوائل بلاد المغرب، وأوائل بلاد الهند، فكان سوق الجهاد قائمًا في القرن الأول من بعد الهجرة، إلى انقضاء دولة بني أمية، وفي أثناء خلافة بني العباس، =","vol":"7","page":3347},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مثل أيام المنصور، وأولاده، والرشيد، وأولاده، في بلاد الروم، والترك، والهند.\nوقد فتح محمود بن سبكتين، وولده في أيام ملكهم بلادًا كثيرة من بلاد الهند.\nولما دخل طائفة ممن هرب، من بني أمية إلى بلاد المغرب، وتملكوها، أقاموا سوق الجهاد في الفرنج بها. ثم لما بطل الجهاد من هذه المواضع رجع العدو إليها، فأخذ منها بلادًا كثيرة، وضعف الإسلام فيها\". هـ.\nقلت: ولا شك في أن هذه القوة أقضت مضاجع الأعداء، ليس في عصر الأمويين فقط، وإنما منذ وقت مبكر، في بداية عصر الخلفاء الراشدين، فاندس الأعداء في صفوف المسلمين، فمنهم من بطش ظاهرًا كأبي لؤلؤة المجوسي، ومنهم من حاك الخطط والمؤامرات في الخفاء كعبد الله بن سبأ، وكثر الطعن في من كان هدفه نشر الإسلام، ومنهم بنو أمية، فمثل هذه الأحاديث انتقدها من سبق من الأئمة، وها هو البخاري -﵀- يخرج الحديث، ولم يذكر اللعن، وها هو الإمام أحمد -﵀- يخرج الحديث الآتي برقم (١١١٧)، فلا يفصح باسم الحكم، وإنما قال: \"فلان\"، ولو سلمنا بصحة الحديث فإنه ثبت عنه -ﷺ- أنه قال: \"اللهم إني أتخذ عندك عهدًا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر، فأي المؤمنين آذيته: شتمتُه، لعنتُه، جلدتُه، فاجعلها له صلاة، وزكاة، وقُرْبة تقرّبه بها إليك يوم القيامة\".\nأخرجه البخاري في صحيحه (١١/ ١٧١ رقم ٦٣٦١) في الدعوات، باب قول النبي -ﷺ-: \"من آذيته، فاجعلها له زكاة ورحمة\".\nومسلم (٤/ ٢٠٠٧ - ٢٠٠٩ رقم ٨٩ و٩٠ و٩١ و٩٢ و٩٣) في البر والصلة، باب من لعنه النبي -ﷺ-، أو سبه، أو دعا عليه، وليس هو أهلًا لذلك ...\nكلاهما من حديث أبي هريرة -﵁-، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصر.\nأقول: فلو صح حديث اللعن، لحمل على هذا الحديث، والله أعلم.","vol":"7","page":3348},{"text":"١١١٦ - حديث الحكم بن أبي العاص (١):\nأنه استأذن على النبي -ﷺ-، فعرف صوته، فقال: \"ائذنوا له عليه لعنة الله، وعلى جميع من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم، وقليل ما هم ... \" الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: لا والله؛ فيه أبو الحسن (الجزري) (٣) من المجاهيل.\n_________\n(١) الحديث من مسند عمرو بن مرة الجهني، وإنما نسبه ابن الملقن إلى الحكم لتعلقه به، كحديث ذي اليدين، والخثعمية، وغيرهما.\n(٢) من قوله: (فعرف صوته) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) في (أ): (الحوري)، وما أثبته من (ب)، وسند المستدرك وتلخيصه.\n١١١٦ - المستدرك (٤/ ٤٨١): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا علي بن الحكم البناني، عن أبي الحسن الجزري، عن عمرو بن مرة الجهني، وكانت له صحبة، أن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي -﵌-، فعرف النبي -﵌- صوته، وكلامه، فقال: \"ائذنوا له، عليه لعنة الله، وعلى من يخرج من صلبه، إلا المؤمن منهم، وقليل ما هم. يشرفون في الدنيا، ويضعون في الآخرة، ذوو مكر، وخديعة، يعطون في الدنيا، وما لهم في الآخرة من خلاق\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، وعزاه للطبراني، وقال: \"فيه أبو الحسن الجزري، وهو مستور، وبقية رجاله ثقات\".\nوذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ٢٤٣) من طريق الدارمي، عن مسلم بن إبراهيم، عن سعد بن زيد، عن علي بن الحكم، به نحوه.","vol":"7","page":3349},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا والله، فأبو الحسن من المجاهيل\".\nوأبو الحسن الجزري هذا شامي مجهول -كما في التقريب (٢/ ٤١١ رقم ٤٠)، والتهذيب (١٢/ ٧٣ رقم ٢٩٢) -.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة أبي الحسن الجزري.\nوله شاهد مرسل من حديث محمد بن كعب القرظي قال: لعن رسول الله -ﷺ- الحكم، وما ولد، إلا الصالحين منهم، وهم قليل\".\nقال محمد: \"فصرحتها لعمر\" -يعني ابن عبد العزيز-.\nأخرجه أبو زكريا يزيد بن محمد الأزدي في \"تاريخ الموصل\" (ص ٤)، من طريق عبد الرزاق، حدثنا أبي، عن عمر بن أبي بكر القرشي، عن محمد بن كعب القرظي، به.\nوهذا الحديث بالإضافة لإرساله، فلا يصلح للاستشهاد؛ لكونه لم يثبت عن مرسله؛ فإن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، القرشي مقبول. / ثقات ابن حبان (٧/ ١٦٧)، والتقريب (٢/ ٥٢ رقم ٣٩٠)، والتهذيب (٧/ ٤٢٩ رقم ٧٠٠).\nوهمام بن نافع الحميري، الصنعاني، والد عبد الرزاق مقبول أيضًا. / الضعفاء للعقيلي (٤/ ٣٧١)، والتقريب (٢/ ٣٢١ رقم ١١١)، والتهذيب (١١/ ٦٧ رقم ١٠٧).\nوعليه فالحديث باق على ضعفه.\nوله شاهد في الحديث قبله وبعده، لكن ينظر الكلام عن المتن في الحديث المتقدم برقم (١١٥)، والله أعلم.","vol":"7","page":3350},{"text":"١١١٧ - حديث ابن الزبير:\nأن رسول الله -ﷺ- لعن الحكم وولده (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه أحمد بن محمد (الرشديني) (٢) ضعفه ابن عدي (٣).\n_________\n(١) في (ب): (حديث ابن الزبير مرفوعًا: أنه لعن الحكم وولده).\n(٢) في (أ): (المرسديني)، وفي (ب): (المرسدي)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٣) في الكامل (١/ ٢٠١).\n١١١٧ - المستدرك (٤/ ٤٨١)، هذا الحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث السابق، فقال: وشاهده: حديث عبد الله بن الزبير الذي حدثناه ابن نصير الخلدي -﵀- ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري بمصر، ثنا إبراهيم بن منصور الخراساني، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن عبد الله بن الزبير -﵄- أن رسول الله -﵌- لعن الحكم وولده.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٢/ ٢٤٧ رقم ١٦٢٣)، من طريق شيخه أحمد بن منصور بن سيار، ثنا عبد الرزاق، ثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول وهو مستند إلى الكعبة: ورب هذا البيت لقد لعن الله الحكم، وما ولد على لسان نبيه -ﷺ-.\nقال البزار: \"لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، ورواه محمد بن فضيل أيضًا، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن ابن الزبير\". =","vol":"7","page":3351},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٥): ثنا عبد الرزاق، فذكر الحديث بمثل سياق البزار، إلا أنه لم يذكر اسم الحكم، وإنما قال: \"فلانًا، وما ولد من صلبه\".\nوكذا رواه الطبراني في الكبير -كما في المجمع (٥/ ٢٤١) -.\nقال الهيثمي: \"رجال أحمد رجال الصحيح\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"الرشديني ضعفه ابن عدي\".\nوالرشديني هذا اسمه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، أبو جعفر المصري وهو مختلف فيه؛ فقد كذبه أحمد بن صالح المصري، وقال مسلمة في الصلة: كان ثقة عالمًا بالحديث، وقال ابن يونس: كان من حفاظ الحديث، وأهل الصنعة.\nوالأرجح أنه ضعيف فقط كما هو رأي ابن عدي فيه؛ فإنه ساق له بعض الأحاديث التي انتقدت عليه، وقال: \"وابن رشدين هذا صاحب حديث كثير، حدث عنه الحفاظ بحديث مصر، وأنكرت عليه أشياء مما رواه، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه\". اهـ. من الكامل (١/ ٢٠١)، واللسان (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٨٠٤).\nقلت: ولم ينفرد أحمد هذا بالحديث، فقد رواه عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، به.\nوتقدم أن البيهقي قال عن هذا الإسناد: \"رجاله رجال الصحيح\".\nوقد رواه عن عبد الرزاق الإمام أحمد، وأحمد بن منصور شيخ البزار.\nوليس في رواية الإمام أحمد التصريح باسم الحكم، وصرح به أحمد بن منصور بن سيّار الرمادي، وهو ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٢/ ٧٨ رقم ١٦٩)، والتقريب (١/ ٢٦ رقم ١٢٧)، والتهذيب (١/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٤٣). =","vol":"7","page":3352},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما بقية رجال الإسناد فبيان حالهم كالتالي:\nالشعبي اسمه عامر بن شراحيل، وهو ثقة مشهور، فقيه فاضل من رجال الجماعة، تقدمت ترجمته في الحديث (٥٩٨).\nوإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، مولاهم، البجلي، ثقة ثبت من رجال الجماعة تقدمت ترجمته في الحديث رقم (٧٢٠).\nوأما سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق، فإمامان مشهوران تقدمت ترجمتهما في الحديثين رقم (٥١٠) و(٩٨٤).\nلكن عبد الرزاق -﵀- رماه كثير من الأئمة بالتشيع -كما في التهذيب (٦/ ٣١٠ - ٣١٥)، وأورده ابن عدي في كامله (٥/ ١٩٤٨ - ١٩٥٢)، وقال في آخر ترجمته:\n\"ولعبد الرزاق بن همام أصناف، وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين، وأئمتهم، وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأسًا، إلا أنهم نسبهه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا، وأما في باب الصدق، فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت، ومثالب آخرين مناكير\".\nقلت: ولا أشك في أن ابن عدي -﵀- لو ذكر أحاديث المثالب التي رواها عبد الرزاق، ووقف على هذا الحديث، لعدّه منها، وليته فعل، غير أن قوله: \"ومثالب، آخرين مناكير\" يدخل فيه هذا الحديث الذي فيه مخالفة لقوله تعالى:\n﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨)﴾ [النجم: ٣٨]،\nوفيه وقيعة بسلف الأئمة كعمر بن عبد العزيز، وحاشاه من ذلك، وقد مضى الكلام عن هذه المسألة في الحديث (١١١٥)، فليرجع إليه. =","vol":"7","page":3353},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف أحمد الرشديني، وظاهر سنده الصحة بالطريق الأخرى التي رواها الإمام أحمد، والبزار، غير أنه معلول المتن بما تقدم عن حال عبد الرزاق بن همام الصنعاني، وبما سبق ذكره في التعليق على الحديث (١١١٥)، والله أعلم.","vol":"7","page":3354},{"text":"١١١٨ - حديث كثير بن عبد الله المزني (١)، عن أبيه، عن جده قال:\nسمعت رسول الله -ﷺ- وهو يقول:\n\"لا تذهب الدنيا يا علي بن أبي طالب\"، قال: لبيك يا رسول الله، قال: \"اعلم أنكم ستقاتلون بني الأصفر، (ويقاتلهم) (٢) من بعدكم من المؤمنين ... \" الحديث (٣).\nقلت: كثير واه.\n_________\n(١) في (ب): (ابن المزني).\n(٢) في (أ): (ويقاتلونهم)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) من قوله: (قال سمعت) إلى هنا ليس في (ب).\n١١١٨ - المستدرك (٤/ ٤٨٣): أخبرني أبو بكر بن أبي نصر المزكي بمرو، ثنا أحمدبن محمد بن عيسى القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني.\nوحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وله اللفظ، أنبأ الحسين بن علي بن زياد، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده -﵁- قال: سمعت رسول الله -﵌- وهو يقول: \"لا تذهب الدنيا يا علي بن أبي طالب\"، قال علي: لبيك يا رسول الله.\nقال: \"إعلم أنكم ستقاتلون بني الأصفر، أو يقاتلهم من بعدكم من المؤمنين، وتخرج إليهم روقة المؤمنين أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل الله، لا تأخذهم في الله لومة لائم حتى يفتح الله ﷿ عليهم قسطنطينية، ورومية بالتسبيح، والتكبر، فينهدم حصنها، فيصيبون نيلًا عطيمًا لم يصيبوا مثله قط، حتى أنهم يقتسمون بالترس، ثم يصرخ صارخ: يا أهل الأسلام، قد خرج المسيح الدجال في بلادكم، وذراريكم، فينفض الناس عن المال، فمنهم الأخذ، ومنهم التارك، فالأخذ نادم، والتارك =","vol":"7","page":3355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= نادم، يقولون: من هذا الصائح؟ فلا يعلمون من هو، فيقولون: ابعثوا طليعة إلى لُدّ، فإن يكن المسيح قد خرج، فيأتونكم بعلمه، فيأتون، فينظرون، فلا يرون شيئًا، ويرون الناس شاكين، فيقولون: ما صرخ الصارخ إلا لنبأ، فاعتزموا، ثم ارشدوا، فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا إلى لدّ، فإن يكن بها المسيح الدجال نقاتله حتى يحكم الله بيننا وبينه، وهو خير الحاكمين. وإن يكن الأخرى، فإنها بلادكم، وعشائركم، وعساكركم رجعتم إليها\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٧٠ - ١٣٧١ رقم ٤٠٩٤) في الفتن، باب الملاحم.\nوالطبراني في الكبر (١٧/ ١٥ - ١٦ رقم ٩).\nكلاهما من طريق كثير، به نحوه، إلا أن ابن ماجه لم يذكر بقية الحديث من قوله: \"يقولون من هذا الصائح؟ \".\nقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٠): \"فيه كثير بن عبد الله، وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"كثير واه\".\nوهو كثير بن عبد الله المزني الذي تقدم في الحديث (٧٩٦) أنه: متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف كثير المزني.\nوأصل الحديث في صحيح مسلم (٤/ ٢٢٣٨ رقم ٢٩٢٠) في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت؛ من البلاء، من حديث ثور بن زيد الدّيلي، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة -﵁- أن النبي -ﷺ- =","vol":"7","page":3356},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: \"سمعتم بمدينة جانب منها في البر، وجانب منها في البحر؟ \" قالوا: نعم يا رسول الله، قال: \"لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق، فهذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها\".\nقال ثور: لا أعلمه إلا قال: \"الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيُفَرّجُ لهم، فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون على شيء ويرجعون\". اهـ. والله أعلم.","vol":"7","page":3357},{"text":"١١١٩ - حديث أبي سَرِيْحة (١)، عن النبي -ﷺ- (٢):\n\"يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر ... \" إلخ.\nقال: صحيح!.\nقلت: فيه طلحة بن عمرو الحضرمي ضعفوه، وتركه أحمد (٣).\n_________\n(١) قوله: (أبي سريحة) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.\n(٢) قوله: (عن النبي -ﷺ-) في (ب): (مرفوعًا).\n(٣) قوله: (الحضرمي) و(وتركه أحمد) ليس في (ب)، والإمام أحمد قال عنه: \"لا شيء متروك الحديث\"./ الكامل (٤/ ١٤٢٦).\n١١١٩ - المستدرك (٤/ ٤٨٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة الأنصاري -﵁-، عن النبي -﵌- قال: \"يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر. تخرج أول خرجة بأقصى اليمن، فيشفوا ذكرها بالبادية، ولا يدخل ذكرها القرية -يعني مكة-، ثم يمكث (كذا!) زمانًا طويلًا بعد ذلك، ثم تخرج خرجة أخرى قريبًا من مكة، فينشر ذكرها في أهل البادية، وينشر ذكرها بمكة، ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم بينما الناس في أعظم المساجد حرمة، وأحبها إلى الله، وأكرمها على الله تعالى: المسجد الحرام، لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنوا، وتربوا بين الركن الأسود، وبين باب بني مخزوم، عن يمين الخارج، في وسط من ذلك، فيرفض الناس عنها شتى، ومعًا، ويثبت لها عصابة من المسلمين عرفوا =","vol":"7","page":3358},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أنهم لن يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب، فبدأت بهم، فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرِّيَّة، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا يعجزها هارب، حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: أي فلان، الآن تصلي؟ فيلتفت إليها، فتسمه في وجهه، ثم تذهب، فيتجاور الناس في ديارهم، ويصطحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال يعرف المؤمن الكافر، حتى إن الكافر يقول: يا مؤمن، اقضني حقي، ويقول المؤمن: يا كافر اقضني حقي\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، وهو ابن حديث في ذكر دابة الأرض، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٤٤ رقم ١٠٦٩).\nوالطبراني في الكبر (٣/ ١٩٣ رقم ٣٠٣٥).\nوفي الأحاديث الطوال المطبوع مع الكبير (٢٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٣٤).\nكلاهما من طريق طلحة بن عمرو، به نحوه، ولم يذكر الطيالسي: \"بأقصى اليمن\"، وإنما قال: \"تخرج في أقصى البادية\".\nوأخرجه أيضًا عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور -كما في الدر المنثور (٦/ ٣٨١) -.\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"طلحة ضعفوه، وتركه أحمد\".\nوطلحة هذا هو ابن عمرو بن عثمان الحضرمي، المكي، وهو متروك. / الكامل (٤/ ١٤٢٦ - ١٤٢٧)، والتقريب (١/ ٣٧٩ رقم ٣٧)، والتهذيب (٥/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٣٨). =","vol":"7","page":3359},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد خالفه الرواة الآخرون فرووه عن أبي الطفيل، عن حذيفة موقوفًا -كما سيأتي في الحديث الآتي-.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف طلحة بن عمرو، ومخالفته للرواة الآخرين الذين رووه موقوفًا على حذيفة -كما سيأتي في الحديث الآتي، وقد صح سنده إلى أبي سريحة حذيفة بن أسيد.","vol":"7","page":3360},{"text":"١١٢٠ - حديث حذيفة:\nإن الدابة تخرج ثلاث خرجات ... إلخ.\nقلت: على شرط البخاري ومسلم (١).\n_________\n(١) هذا التعقيب ليس من الذهبي، وإنما هو كلام الحاكم عن الحديث، وأما التلخيص ففيه إقرار الذهبي للحاكم على قوله.\n١١٢٠ - المستدرك (٤/ ٤٨٤ - ٤٨٥): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، عن قيس بن سعد، عن أبي الطفيل، قال: كنا جلوسًا عند حذيفة، فذكرت الدابة، فقال حذيفة -﵁-: إنها تخرج ثلاث خرجات، في بعض البوادي، ثم تكمن، ثم تخرج في بعض القرى، حتى يذعروه (كذا!)، حتى تهريق فيها الأمراء الدماء، ثم تكمن، قال: فبينما الناس عند أعظم المساجد، وأفضلها، وأشرفها، حتى قلنا: المسجد الحرام، وما سماه، إذا ارتفعت الأرض، ويهرب الناس، ويبقى عامة من المسلمين يقولون: إنه لن ينجيَّنا من أمر الله شيء فتخرج، فتجلو وجوههم حتى تجعلها كالكواكب الدرية، وتتبع الناس جيران في الرباع، شركاء في الأموال، وأصحاب في الإسلام.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ١٤ - ١٥) من طريق معمر، عن قيس بن سعد، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد، فذكره بنحوه، وفي آخره قال: \"وتبقى طائفة من المؤمنين، ويقولون: إنه لا ينجينا من الله شيء، فتخرج عليهم الدابة تجلو وجوههم مثل الكوكب الدري، ثم تنطلق، فلا يدركها طالب، ولا يفوتها هارب، وتأتي الرجل يصلي، فيقول (كذا! ولعل الصواب: فتقول): والله ما كنت من أهل الصلاة، فيلتفت إليها، فتخطمه، قال: تجلو وجه المؤمن، وتخطم الكافر. قلنا فما للناس يومئذ؟ قال: جيران في الرباع، وشركاء في الأموال، وأصحاب في الأسفار.","vol":"7","page":3361},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أيضًا في الموضع نفسه من طريق الفرات القزاز، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، به بمعناه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٦٦ - ٦٧ رقم ١٩١٣٢) من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، به بمعناه مختصرًا.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، ورجال إسناده بيان حالهم كالتالي:\nأبو الطفيل عامر بن واثلة صحابي. / انظر التهذيب (٥/ ٨٢ رقم ١٣٥).\nوقيس بن سعد المكي ثقة روى له مسلم في صحيحه، والبخاري تعليقًا. / الجرح والتعديل (٧/ ٩٩ رقم ٥٦٢)، والتقريب (٢/ ١٢٨ رقم ١٤٣)، والتهذيب (٨/ ٣٩٧ رقم ٧٠١).\nوهشام بن حسان الأزدي تقدم في الحديث (٦٦١) أنه: ثقة من رجال الجماعة.\nوعبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري، السَّامي -بالمهملة-، ثقة من رجال الجماعة. / الجرح والتعديل (٦/ ٢٨ رقم ١٤٧)، والتقريب (١/ ٤٦٥ رقم ٧٨٤)، والتهذيب (٦/ ٩٦ رقم ١٩٩).\nويحيى بن يحيى بن بكير التيمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري تقدم في الحديث (٧٣٢) أنه ثقة ثبت إمام، أخرج له الشيخان، وهو من شيوخهما.\nومحمد بن عبد السلام بن بشار النيسابوري، الوراق، الزاهد، شيخ خراسان، كان صوامًا، قوَّامًا، ربانيًا، ثقة. / تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٤٩) في نهاية ترجمة الخشني، وانظر السير (١٣/ ٤٦٠ رقم ٢٢٨).\nوشيخ الحاكم أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن عطاء =","vol":"7","page":3362},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السلمي، مولاهم، العنبري، النيسابوري تقدم في الحديث (٧٣٢) أيضًا أنه إمام ثقة.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بهذا الإسناد صحيح موقوف على أبي سريحة حذيفة بن أسيد، رجاله ثقات رجال الشيخين إلى طبقة شيوخهما، عدا قيس بن سعد، فإن البخاري إنما روى له تعليقًا.\nومثل هذا الحديث له حكم الرفع إلى النبي -ﷺ-؛ لأنه إخبار عن أمر غيبي، لا مجال للرأي فيه، والله أعلم.","vol":"7","page":3363},{"text":"١١٢١ - حديث ابن عمر:\n(يبيت) (١) الناس يسيرون إلى جمع، (وتبيت) (٢) دابة الأرض تسري إليهم، فيصبحون وقد جعلتهم بين رأسها وذنبها ...، الحديث (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عبد الرحمن بن (البَيَّلماني) (٤)، وهو ضعيف، وكذا الوليد بن جُمَيع.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (بينا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (وثبت) وليست في (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) من قوله: (وتبيت) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) في (أ): (السليماني).\n١١٢١ - المستدرك (٤/ ٤٨٥): حدثنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ محمد بن فضيل، ثنا الوليد بن جميع، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن ابن عمر -﵄- قال: يبيت الناس يسيرون إلى جمع، وتبيت دابة الأرض تسري إليهم، فيصبحون وقد جعلتهم بين رأسها، وذنبها، فما من مؤمن إلا تمسحه، ولا منافق، ولا كافر إلا تخطمه، وإن التوبة لمفتوحة، ثم يخرج الدجال، فيأخذ المؤمن منه كهيئة الزكمة، وتدخل في مسامع الكافر، والمنافق، حتى يكون كالشيء الحنيذ، وإن التوبة لمفتوحة، ثم تطلع الشمس من مغربها.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٩٤٥١) من طريق وكيع، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن =","vol":"7","page":3364},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الملك بن المغيرة، عن ابن البيلماني، عن ابن عمر قال: تخرج الدابة ليلة جمع، والناس يسيرون إلى منى، فتحملهم بين عجزها (كذا، وفي الدر: نحرها)، وذنبها، فلا يبقى منافق إلا خطمته، وتمسح المؤمن، قال: فيصبحون وهم أشر من الدجال.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٣٨٢)، وعزاه لابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ابن البيلماني ضعيف، وكذا الوليد\".\nوابن البيلماني اسمه عبد الرحمن، وتقدم في الحديث (٧٦٤) أنه: ضعيف.\nوأما الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع، الزهري، المكي، نزيل الكوفة، فإنه: صدوق، إلا أنه يهم، ورمي بالتشيع. / الجرح والتعديل (٩/ ٨ رقم ٣٤)، والتقريب (٢/ ٣٣٣ رقم ٦٤)، والتهذيب (١١/ ١٣٨ رقم ٢٣٠).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف ابن البيلماني، وضعف الوليد بن عبد الله بن جميع من قبل حفظه.","vol":"7","page":3365},{"text":"١١٢٢ - حديث أبي سعيد مرفوعًا:\n\"إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلًا (وتشريدًا) (١) ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: لا والله، كيف وفيه إسماعيل بن (٢) رافع متروك، ولم يصح المسند إليه؟\n_________\n(١) في (أ)، و(ب): (شديدًا)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (إسماعيل بن) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.\n١١٢٢ - المستدرك (٤/ ٤٨٧): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع، عن أبي نضرة، قال: قال أبو سعيد الخدري -﵁-: قال رسول الله -﵌-: \"إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلًا وتشريدًا، وإن أشد قومنا لنا بغضًا: بنو أمية، وبنو المغيرة، وبنو مخزوم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق نعيم بن حماد.\nونعيم أخرجه في \"الفتن\" -كما في كنز العمال (١١/ ١٦٩ رقم ٣١٠٧٤) -.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا والله، كيف وإسماعيل متروك، ثم لم يصح المسند إليه؟ \".\nأما إسماعيل فهو ابن رافع بن عويمر الأنصاري، المدني، نزيل البصرة، =","vol":"7","page":3366},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=يكنى: أبا رافع، وهو ضعيف الحفظ./ الكامل (١/ ٢٧٧ - ٢٧٩)، والتقريب (١/ ٦٩ رقم٥٠٧)، والتهذيب (١/ ٢٩٤ - ٢٩٦ رقم ٥٤٧).\nوأما قول الذهبي: \"لم يصح المسند إليها -يعني إلى أبي رافع هذا-، فلأن في المسند إليه علتين:\n١ - تدليس الوليد بن مسلم.\n٢ - ضعف نعيم بن حماد من قبل حفظه.\nأما الوليد بن مسلم فتقدم في الحديث (٦٣٩) أنه: ثقة، إلا أنه كثير التدليس، والتسوية، وعده الحافظ في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، وقد عنعن هنا.\nوأما نعيم بن حماد فتقدم في الحديث (٧٥١) أنه: صدوق، إلا أنه يخطيء كثيرًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد للعلل المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.\nوقوله: \"إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلًا وتشريدًا\"، تقدم في الحديث (١١٠٨) ما يشهد له، غير أنه لا يفرح به، فهو موضوع كما تقدم هناك، والله أعلم.","vol":"7","page":3367},{"text":"١١٢٣ - حديث أبي هريرة، قال:\nولد لأخي أم سلمة غلام (١)، فسموه الوليد، (فذكر) (٢) ذلك لرسول الله -ﷺ-، فقال: \"سميتموه بأسامي فراعنتكم، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له: الوليد، هو شر على هذه الأمة من فرعون على قومه\".\nقال الزهري: (إن) (٣) استخلف الوليد بن يزيد فهو هو، وإلا فالوليد بن عبد الملك.\nقال: على شرط البخاري ومسلم (٤).\n_________\n(١) في (ب): (غلامًا).\n(٢) في (أ): (فذكرت)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) ليست في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٤) من قوله: (فذكر ذلك) إلى هنا، ليس في (ب)، وبعد قوله: (فسموه الوليد) قال: (إلى آخره) اختصارًا من الناسخ للحديث، وهو اختصار مخلّ كما سيأتي في الحديث بعده.\n١١٢٣ - المستدرك (٤/ ٤٩٤): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة -﵁-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nهذا الحديث من الأحاديث التي أخرجها الإمام أحمد في مسنده كما سيأتي، وانتقدت على المسند، وتصدى الحافظ ابن حجر للذب عنها في كتابه المشهور: \"القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد\". =","vol":"7","page":3368},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فالحديث يرويه ابن المسيب، وعنه الزهري، وله عن الزهري ثلاث طرق:\n* الطريق الأولى: طريق الأوزاعي، وله عنه خمس طرق:\n١ - طريق الوليد بن مسلم، وهي طريق الحاكم هذه، واختلف على الوليد فيها: فروى الحديث عنه نعيم بن حماد في الفتن -كما في الكنز (١١/ ٢٥٧ رقم ٣١٤٤٢) -.\nوعن نعيم رواه الحاكم.\nقال نعيم: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فذكر الحديث هكذا على أنه من مسند أبي هريرة.\nوخالف نعيمًا محمد بن خالد السكسكي، فأرسله عن ابن المسيب.\nوأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠): حدثني محمد بن خالد بن العباس السكسكي، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني أبو عمرو الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: ولد لأخي أم سلمة، فذكر الحديث بنحوه، ولم يذكر قول الزهري، وإنما قال عقبه: \"قال أبو عمرو الأوزاعي: فكأن الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد؛ لفتنة الناس به حتى خرجوا عليه، فقتلوه، وانفتحت على الأمة الفتنة والهرج\". اهـ.\nومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٥).\n٢ - طريق إسماعيل بن عياش، واختلف عليه فيها أيضًا:\nفأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١٨) من طريق أبي المغيرة، ثنا ابن عياش، قال: حدثني الأوزاعي، وغيره، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: ولد لأخي أم سلمة، فذكره بنحوه هكذا على أنه من مسند عمر بن الخطاب. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٥٨ - ١٥٩)، و(٢/ ٤٦ - ٤٧). =","vol":"7","page":3369},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٢٥)، وأظنه من طريق أبي اليمان، عن إسماعيل، به بنحوه، ثم قال: \"هذا خبر باطل، ما قال رسول الله -ﷺ- هذا، ولا عمر رواه، ولا سعيد حدث به، ولا الزهري رواه، ولا هو من حديث الأوزاعي بهذا الإسناد\". اهـ.\nوذكر ابن الجوزي كلام ابن حبان هذا، وقوله عن إسماعيل:\n\"وإسماعيل بن عياش لما كبر تغير حفظه فكثر الخطأ في حديثه، وهو لا يعلم\"، ثم قال ابن الجوزي: \"ولعل هذا الحديث قد أدخل عليه في كبره، أو قد رواه وهو مختلط. قال أحمد بن حنبل: كان إسماعيل يروي عن كل ضرب\". ثم قال ابن الجوزي: \"وهذه الرواية بعيدة عن الصحة، ولو صحَّت، دلَّت على ثبوت الحديث، والوليد بن يزيد أولى بها من الوليد بن عبد الملك؛ لأنه كان مشهورًا بالإلحاد (مبارزًا) بالعناد، وقد كان اسم فرعون: الوليد\". اهـ.\nوتعقب الحافظ ابن حجر ابن حبان على عبارته السابقة بكلام طويل في القول المسدد (ص ١٢ - ١٣)، ومضمونه أن رواية إسماعيل عن الشاميين عند الجمهور قوية، وهذا منها، وأنه لم يجد من نسب إسماعيل إلى الاختلاط، وإنما نسبوه إلى سوء الحفظ في حديثه عن غير الشاميين، كأنه إذا رحل إلى الحجاز، أو العراق اتكل على حفظه، فيخطيء في أحاديثهم، ثم قال:\n(ومع كون إسماعيل بهذا الوصف، وحديثه المتقدم عن شامي، فلم ينفرد به -كما قال ابن حبان، وابن الجوزي-، وإنما انفرد بذكر عمر فيه خاصة، على أن الرواة عنه لم يتفقوا على ذلك.\nفقد رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وأبو نعيم في دلائل النبوة من طريقه، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، =","vol":"7","page":3370},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: ولد لأخي أم سلمة، فذكر الحديث، وليس فيه: عمر. نعم رواه سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل، عن إسماعيل بن عياش، فذكر فيه: عمر)، ثم ساقه ابن حجر بسند هو إلى سليمان هذا، قال: (فذكر مثل حديث أبي المغيرة سواء، وزاد فيه بعد قوله: \"بأسماء فراعنتكم: غيروا اسمه\": فسموه عبد الله، فإنه سيكون ... \"، والبقية سواء). اهـ.\nقلت: ومع ما ذكره الحافظ من الاختلاف على إسماعيل في الحديث، فهناك اختلاف عليه، آخر. فالحديث أخرجه أبو زكريا الأزدي في \"تاريخ الموصل\" (ص ٥٦): حدثني أحمد بن بشر، عن منصور بن أبي مزاحم، عن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن (الزهري) (في الأصل: الزبيري)، قال: ولد ...، فذكره بنحوه عن الزهري مرسلًا، وفيه قال: \"اسمه عبد الرحمن\"، وذكر قول الزهري: إن استخلف الوليد ... إلخ.\n٣ - طريق بشر بن بكر.\nأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٥) من طريقه: حدثني الأوزاعي، قال: حدثني الزهري، قال: حدثني سعيد بن المسيب، قال: ولد لأخي أم سلمة، فذكره بنحوه، ثم قال البيهقي عقبه: \"هذا مرسل حسن\".\n٤ - طريق الهقل بن زياد.\nأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الوليد، من طريق الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: ولد لأخي أم سلمة غلام، فسموه: الوليد، ... الحديث، ذكره الحافظ ابن حجر في القول المسدد (ص ١٥)، وذكر الطريق الأخرى الآتية:\n٥ - طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، قال: ولد لآل أم سلمة ولد، فسموه الوليد، فقال النبي -ﷺ-: \"تسمون الوليد بأسماء فراعنتكم؟ \"، فسموه عبد الله.\nأخرجه ابن عساكر أيضًا كما في الموضع السابق. =","vol":"7","page":3371},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= *الطريق الثانية: طريق عبد الرازق، غن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، فذكره، ولم يذكر عمر.\nقال الحافظ ابن حجر في الموضع السابق (ص ١٦): \"أما رواية معمر فرويناها في الجزء الثاني من أمالي عبد الرزاق\"، ثم ذكره.\nوأخرجه أبو زكريا الأزدي في تاريخ الموصل (ص ٥٦)، من طريق أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن (الزهري) (وفي الأصل: الزبيري)، قال: أراد رجل أن يسمي ابنه الوليد، فنهاه النبي -ﷺ-، وقال: \"سيكون رجل يدعى الوليد، يعمل في أمتي كما يعمل فرعون في قومه\".\nقلت: هكذا ذكره مرسلًا عن الزهري، ولم يذكر ابن المسيب.\n* الطريق الثالثة: طريق محمد بن الوليد الزبيدي.\nذكرها الحافظ ابن حجر في الموضع السابق، وقال: \"يحتمل أنه الذي أبهمه إسماعيل بن عياش، لأنه شامي أيضًا ... وأما رواية الزبيدي فظفرت بها في بعض الأجزاء، ولم يحضرني الآن اسم مخرجها\".\nقلت: سبق في رواية الإمام أحمد للحديث أن ابن عياش قال: \"حدثنا الأوزاعي، وغيره\"، ومال الحافظ إلى أن هذا المبهم هو الزبيدي.\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي بشيء، وإنما تعقبه على الحديث الآتي الذي جعله تبعًا لهذا الحديث.\nوأما هذا الحديث فإن في سنده نعيم بن حماد، وتقدم في الحديث (٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nوقد خالفه شيخ يعقوب بن سفيان الفسوي، واسمه: محمد بن خالد بن العباس بن رملي السكسكي، إلا أني لم أجد من ذكره سوى ابن حبان في ثقاته (٩/ ٩٣)، ولم يذكر أنه روى عنه سوى الفسوي، فهو مجهول، إلا =","vol":"7","page":3372},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أن روايته عن الوليد بن مسلم موافقة لرواية الأكثر، ولذا حكم الحافظ ابن حجر على رواية نعيم بن حماد بالشذوذ، فقال في الموضع السابق: \"وأما رواية نعيم بن حماد له عن الوليد بذكر أبي هريرة فيه، فشاذة\".اهـ.\nقلت: والوليد بن مسلم تقدم في الحديث (٦٣٩) أنه كثير التدليس والتسوية، وقد عنعن فيما بينه، وبين شيخه فمن فوقه، إلا أن ابن حجر أجاب عن هذا بقوله: \"وفي تصريح بشر بن بكر عن الأوزاعي بأن الزهري حدثه به ما يدفع تعليل من تعلله (كذا) بتدليس الوليد بن مسلم تدليس التسوية\". اهـ.\nقلت: هذا متوجه فيما بين شيخه فمن فوقه، لكن روايته عن الأوزاعي بالعنعنة، مع وصفه بكثرة التدليس تعتبر علة قادحة في روايته هو للحديث عن الأوزاعي، فلا يُدرى، أسمعه منه، أم لا؟.\nوأما رواية الإمام أحمد فأعلها الحافظ ابن حجر بقوله: \"وغاية ما ظهر في طريق إسماعيل بن عياش من العلة: أن ذكر عمر فيه لم يتابع عليه\".اهـ.\nقلت: قد ذكر للشيخ أحمد شاكر -﵀- علة أخرى، فقال عن الحديث في حاشيته على المسند (١/ ٢٠٢): \"إسناده ضعيف لانقطاعه؛ سعيد بن المسيب لم يدرك عمر إلا صغيرًا، فروايته عنه مرسلة، إلا رواية صرح فيها أنه يذكر فيها يوم نعى عمرُ النعمانَ بن مقرن على المنبر، ثم إن ذكر عمر في الإسناد خطأ لعله من ابن عياش\".اهـ ثم ذكر قول الحافظ السابق.\nوقد رجح ابن حجر أن الحديث من رواية أم سلمة، فقال: \"الظاهر أنه من رواية أم سلمة؛ لاطباق معمر، والزبيدي، عن الزهري، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم، عن الأوزاعي على عدم ذكر عمر فيه، والله أعلم. وأما رواية نعيم بن حماد عن الوليد بذكر أبي هريرة فيه، فشاذة\".اهـ. =","vol":"7","page":3373},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لكن تعقبه الشيخ أحمد شاكر بقوله: \"وهذا أيضًا ليس بشيء؛ لأني لم أجد في الروايات التي ذكرها الحافظ أن ابن المسيب روى هذا الحديث عن أم سلمة، فإن على الروايات عن ابن المسيب: ولد لأخي أم سلمة ... الخ، ليس فيها: عن أم سلمة. وهذا الحديث مما إدعى فيه بعض الحفاظ أنه موضوع، منهم الحافظ العراقي، وقد أطال الحافظ ابن حجر الرد عليه لإثبات أن له أصلًا، في كتاب القول المسدد (ص ٥ - ٦، و١١ - ١٦)، وفي كثير مما قال تكلف، ومحاولة، والظاهر عندي ما قلت: أنه ضعيف لانقطاعه\". اهـ.\nقلت: إن كان قصد الشيخ أحمد شاكر بالانقطاع إرسال ابن المسيب له بعدم ذكر أحد من الصحابة، فنعم، وهو الذي يتفق مع كلامه المتقدم. وإن كان قصده بين ابن المسيب، وعمر، فإنه قد خطأ هذه الرواية، ولذا فالذي يظهر أن علة الحديث إرسال ابن المسيب له، هذا إن سلم من الاضطراب وأخذنا بترجيح ابن حجر لرواية معمر، والزبيدي، عن الزهري، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم في رواية، عن الأوزاعي.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لما تقدم في دراسة الإسناد.\nوهو ضعيف فقط بالطريق الأخرى التي أرسلها المسيب، وتقدم في الحديث (١١١٥) أن ابن القيم -﵀- حكم على الأحاديث التي في ذم الوليد بالكذب.\nولو صح الحديث لكان المقصود به الوليد بن يزيد كما سيأتي في الحديث الآتي، والله أعلم.","vol":"7","page":3374},{"text":"١١٢٤ - قال (١): هو الوليد بن يزيد، بلا شك، ولا مِرْية.\nفقد حدثنا، وساق إسنادًا إلى إسماعيل بن (عبيد الله) (٢) قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن يزيد، فقال له: ماذا سمعت رسول الله -ﷺ- يذكر الساعة؟ (٣).\nفقال: سمعته يقول: \"أنتم والساعة كهاتين\".\nقلت: إنما قدم على الوليد بن عبد الملك (٤).\n_________\n(١) أي الحاكم.\n(٢) في (أ): (عبد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتهذيب (١/ ٣١٧ رقم ٥٧٦).\n(٣) كذا في (أ)، والمستدرك وتلخيصه المخطوطين والمطبوعين.\n(٤) جميع هذا الحديث ليس في (ب)، لأن الناسخ اختصره مع الحديث السابق، بسياقه بعض عبارة الحديث السابق، وقوله: (إلى آخره) بعد قوله: (فسموه الوليد) وهو اختصار مخلّ.\n١١٢٤ - المستدرك (٤/ ٤٩٤)، قال الحاكم عقب الحديث السابق: هو الوليد بن يزيد، بلا شك، ولا مرية، فقد حدثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا بشر بن بكر، أخبرنا الأوزاعي، حدثني إسماعيل بن عبيد الله، قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن يزيد، فقال له الوليد: ماذا سمعت رسول الله -﵌- يذكر الساعة؟ فقال: سمعته يقول: \"أنتم والساعة كهاتين\".\nقال الحاكم: \"قد اتفق الشيخان على إخراجه من حديث شعبة، عن قتادة، وأبي التياح، عن أنس\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق إسماعيل بن عبيد الله، عن أنس بهذا =","vol":"7","page":3375},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= السياق، وعلى أن أنسًا -﵁- قدم على الوليد بن يزيد، وذكر أن الشيخين قد اتفقا على إخراج هذا الحديث من طريق شعبة عن قتادة، وأبي التياح، عن أنس، وهو كذلك، لكنهما أخرجا أصل الحديث، ولم يذكرا قدوم أنس على الوليد.\nفالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١١/ ٣٤٧ رقم ٦٥٠٤) في الرقاق، باب قول النبي -ﷺ-: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\".\nومسلم (٤/ ٢٢٦٨ - ٢٢٦٩ رقم ١٣٣ و١٣٤) في الفتن، باب قرب الساعة.\nوأحمد في المسند (٣/ ١٢٣ - ١٢٤ و١٣٠ و١٣١ و٢٢٢ و٢٧٤ - ٢٧٥ و٢٧٨).\nوالترمذي في سننه (٦/ ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ٢٣١١) في الفتن، باب ما جاء في قول النبي -ﷺ-: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\".\nوعبد بن حميد في مسنده (ص ٢١٨ رقم ١١٦٤).\nجميعهم من طريق شعبة، عن قتادة، وأبي التياح، عن أنس، عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\"، ولم يذكر الترمذي، وعبد بن حميد أبا التياح.\nقال شعبة في بعض الروايات: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى، فلا أدري، أذكره عن أنس، أو قاله قتادة؟.\nوفي بعضها: وقرن شعبة بين إصبعيه، المسبَّحة، والوسطى، يحكيه.\nوتابع شعبة عليه أبان العطار، وسعيد بن أبي عروبة.\nأخرجهما الإمام أحمد في المسند (٣/ ١٩٣ و٢١٨ و٢٨٣).\nوتابع قتادة، وأبا التياح: حمزة الضبي، ومعبد، وزياد بن أبي زياد مولى ابن عباس. =","vol":"7","page":3376},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما رواية حمزة الضبي فأخرجها مسلم في الموضع السابق برقم (١٣٤) مقرونة برواية أبي التياح.\nوأخرجها أحمد (٣/ ٢٢٢ و٢٧٨) مقرونة بروايتي قتادة، وأبي التياح.\nوأما رواية معبد فأخرجها مسلم في الموضع السابق برقم (١٣٥).\nوأما رواية زياد بن أبي زياد فأخرجها الإمام أحمد (٣/ ٢٣٧).\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم للاستدلال على أن المقصود بالحديث السابق:\n\"سميتموه بأسامي فراعنتكم ... \" الحديث، هو الوليد بن يزيد، وذكر قصة قدوم أنس على الوليد بن يزيد، وكأنه ظن اختيار أنس لهذا الحديث ليحدث به الوليد عن قصد، وإيماء منه إلى أنه المقصود بالحديث السابق، وتعقبه الذهبي بقوله: \"إنما قدم على الوليد بن عبد الملك\".\nوأنس بن مالك -﵁ توفي سنة ثلاث وتسعين للهجرة، والوليد بن يزيد إنما ولد سنة تسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وتولى الخلافة سنة خمس وعشرين ومائة.\nأما الوليد بن عبد الملك فإنه الذي كان على الخلافة أيام أنس بن مالك، فإنه تولى سنة ست وثمانين، ومات سنة ست وتسعين./ انظر سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨) و(٥/ ٣٧٠ - ٣٧٣)، والبداية والنهاية (٩/ ٧٠) و(١٠/ ٢).\nولا يعني هذا أن المقصود بالحديث -على فرض صحته- هو الوليد بن عبد الملك، فإن كلام أهل العلم متجه على أن المقصود به -لو صح-: الوليد بن يزيد.\nوتقدم قول الزهري: \"إن استخلف الوليد بن يزيد فهو هو، وإلا فالوليد بن عبد الملك\".\nوقول الأوزاعي: \"فكان الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك، ثم رأينا أنه =","vol":"7","page":3377},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الوليد بن يزيد؛ لفتنة الناس به حتى خرجوا عليه، فقتلوه، وانفتحت على الأمة الفتنة والهرج\".\nوقول ابن الجوزي: \"الوليد بن يزيد أولى بها من الوليد بن عبد الملك؛ لأنه كان مشهورًا بالإلحاد، مبارزًا بالعناد\".\nوهذا الذي رآه الحاكم بقوله: \"هو الوليد بن يزيد بلا شك، ولا مرية\".\nوأورد الحديث الذهبي في ترجمة الوليد بن يزيد في السير (٥/ ٣٧١)، ولم يورده في ترجمة الوليد بن عبد الملك.\nوقال ابن كثير في البداية (٦/ ٢٤١): \"الإخبار عن الوليد بما فيه له من الوعيد الشديد، وإن صح فهو الوليد بن يزيد، لا الوليد بن عبد الملك\". اهـ. ثم ذكر الحديث.\nوأما إسناد الحاكم لهذا الحديث فبيان حال رجاله كالتالي:\nالراوي للحديث عن أنس هو إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، مولاهم، الدمشقي، أبو عبد الحميد، وهو ثقة من رجال الشيخين، وهو مؤدب وله عبد الملك بن مروان./ الجرح والتعديل (٢/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٦٢١)، والتهذيب (١/ ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٥٧٦)، والتقريب (١/ ٧٢ رقم ٥٣٤).\nوأما الأوزاعي فهو ثقة فقيه جليل من رجال الجماعة، تقدمت ترجمته في الحديث (١٠٨٨).\nوبشر بن بكر التّنيسي، أبو عبد الله البجلي، ثقة يغرب، روى له البخاري. / الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٢ رقم ١٣٣٦)، والتقريب (١/ ٩٨ رقم ٤٦)، والتهذيب (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٨١٥).\nوبحر بن نصر بن سابق الخولاني تقدم في الحديث (٦٦١) أنه ثقة.\nوقد تصحف اسم بحر هذا في المستدرك وتلخيصه المطبوعين هكذا: =","vol":"7","page":3378},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (يحيى بن نصر)، ولم ينسبه، وما أثبته من المستدرك المخطوط، وهو منسوب فيه.\nوأما شيخ الحاكم أبو العباس الأصم فتقدم في الحديث (٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث صحيح بإسناد الحاكم، لكن ذكره لقدوم أنس على الوليد بن يزيد غلط، والصواب ما ذكره الذهبي أن قدومه كان على الوليد بن عبد الملك، والله أعلم.","vol":"7","page":3379},{"text":"١١٢٥ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة على رجل (١) يقول: لا إله إلا الله، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر\".\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه سنان بن سعد، ولم يرو له مسلم.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الخ) إشارة لاختصار متنه.\n١١٢٥ - المستدرك (٤/ ٤٩٥): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا محمد بن إسماعيل، ومحمد بن رجاء، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، ثنا عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث له عن أنس -﵁- ثلاث طرق:\n* الطريق الأولى: طريق سنان بن سعد، وهي التي أخرجها الحاكم هنا.\nوأخرجه الخطيب في تاريخه (٣/ ٨٢) من طريق عمير بن مرداس، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم السلمي البصري، حدثنا ابن لهيعة، فذكره بمثله سواء.\nوأخرجه ابن جرير -كما في كنز العمال (١٤/ ٢٤٤ رقم ٣٨٥٧٥) -.\n* الطريق الثانية: طريق ثابت البناني، عنه -﵁-.\nوله عن ثابت طريقان:\n١ - طريق معمر عنه، مرفوعًا بلفظ: \"لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله\". =","vol":"7","page":3380},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه عبد الرزاق في جامع معمر الملحق بالمصنف (١١/ ٤٠٢ رقم ٤٠٨٤٧).\nومن طريق عبد الرازق أخرجه عبد بن حميد في مسنده (ص ٢٣٢ رقم ١٢٤٥).\nومن طريق عبد بن حميد أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٣١ رقم ٢٣٤) في الإيمان، باب ذهاب الإيمان آخر الزمان.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٤٧٢ رقم ١٩١١) من طريق نوح بن حبيب، حدثنا عبد الرزاق، فذكره بلفظ: \"لا تقوم الساعة على أحد يقول: لا إله إلا الله\".\n٢ - طريق حماد بن سلمة.\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٦٨).\nومسلم في الموضع السابق.\nكلاهما من طريق عفان، عن حماد، عن ثابت، عن أنس، به نحوه.\nوأخرجه الحاكم قبل هذا الحديث من طريق علي بن عثمان اللاحقي، وعبد الصمد، قالا: ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس مرفوعًا: \"لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله، وحتى تمر المرأة بقطعة النعل، فتقول: قد كان لهذه رجل مرة، وحتى يكون الرجل قيم خمسين امرأة، وحتى تمطر السماء، ولا تنبت الأرض\".\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، وسكت عنه الذهبي.\n* الطريق الثالثة: طريق حميد الطويل، وله عنه ثلاث طرق:\n١ - طريق ابن أبي عدي، عنه، عن أنس، به نحوه.\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٠٧). =","vol":"7","page":3381},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والترمذي في سننه (٦/ ٤٥١ رقم ٢٣٠٣) في الفتن، باب ما جاء في أشراط الساعة، وقال: \"حديث حسن\".\n٢ - طريق خالد بن الحارث، عن حميد، عن أنس نحوه، ولم يرفعه.\nأخرجه الترمذي عقب الحديث السابق برقم (٢٣٠٤)، ثم قال: \"وهذا أصح من الحديث الأول\".\nقال المباركفوري -﵀- في الحاشية: الآن خالد بن الحارث أوثق من ابن أبي عدي\".\nقلت: بل رواية ابن أبي عدي، ورفعه للحديث أرجح؛ لأنه قد توبع في الطريق الآتية التي هي:\n٣ - طريق يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، به نحوه.\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٢٠١).\nوعبد بن حميد في مسنده (ص ٢٦٠ رقم ١٤١٠).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سنان لم يرو له مسلم\".\nوسنان هذا هو ابن سعد، ويقال: سعد بن سنان، وتقدم في الحديث (١٠٤٩) أنه: صدوق له أفراد، ولم يرو له أحد من الشيخين في صحيحيهما.\nوفي سنده أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وتقدم في الحديث (٥١٩) أنه: صدوق تغير بآخره.\nولم ينفرد أحمد بالحديث، بل تابعه عمير بن مرداس عند الخطيب، عن عبد الرحمن بن إبراهيم السلمي البصري، عن ابن لهيعة، به.\nوعمير بن مرداس الزريقي ذكره الحافظ في اللسان (٤/ ٣٨١ رقم ١١٣٩)، وذكر أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال عنه: يغرب. =","vol":"7","page":3382},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخه عبد الرحمن السلمي لم أجد له ترجمة.\nوأما ابن لهيعة فقد تابعه عمرو بن الحارث في رواية أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لاختلاط أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، لكنه حسن لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها الخطيب من طريق عمير بن مرداس، عن السلمي.\nوشطر الحديث الأول صحيح أخرجه مسلم، وغيره من طرق أخرى كما تقدم.\nوأما شطره الثاني: \"ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر\" فهو حسن لغيره فقط، وله شاهد من حديث أبي هريرة -﵁- مرفوعًا: \"لا تقوم الساعة على رجل يقول: لا اله إلا الله، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر\".\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٨/ ٢٦٢) من طريق حكيم بن نافع الرقي، عن عطاء الخراساني، عن أبي هريرة، به.\nوسنده ضعيف.\nعطاء الخراساني لم يسمع من أبي هريرة -كما في التهذيب (٧/ ٢١٢) -.\nوحكيم بن نافع الرَّقي ضعيف، وثقه ابن معين مرة، وضعفه أخرى، وقال أبو زرعة: ليس بشيء.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه./ انظر تاريخ بغداد (٨/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، والميزان (١/ ٥٨٦ رقم ٢٢٢٦)، واللسان (٢/ ٣٤٤ رقم ١٣٩٧).","vol":"7","page":3383},{"text":"١١٢٦ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد (لله) (١) فيه حاجة ... الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه سليمان بن أبي سليمان هالك، والخبر شبه خرافة.\n_________\n(١) ليست في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (حتى لا يبقى) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).\n١١٢٦ - المستدرك (٤/ ٤٩٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن المغيرة الهمداني، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا سليمان بن أبي سليمان، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي -﵌-، أنه قال: \"لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى توجد المرأة نهارًا جهارًا تنكح وسط الطريق لا ينكر ذلك أحد، ولا يغيره، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلًا، فذاك فيهم مثل أبي بكر، وعمر فيكم\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٣٨٥٨٨)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل سليمان هالك، والخبر شبه خرافة\".\nوسليمان هذا هو ابن أبي سليمان الزهري، اليمامي، وهو ضعيف، =","vol":"7","page":3384},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: \"يروي عن يحيى بن أبي كثير أحاديث ليست بمحفوظة ... في بعض أحاديثه ورواياته عن يحيى بعض الإنكار مما لا يرويه عن يحيى غيره\".\nوذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما خالف. اهـ. من الكامل لابن عدي (٣/ ١١٠٩ - ١١١٠)، واللسان (٣/ ٩٥ رقم ٣٢٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف سليمان اليمامي، لا سيما في روايته عن يحيى بن أبي كثير كما هنا.\nويشهد لبعضه ما أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٠ - ٢٢٥٥ رقم ١١٠) في الفتن، باب ذكر الدجال، وصفته، وما معه، من حديث النواس بن سمعان الطويل في ذكر الدجال، وبعض أشراط الساعة، وفي آخره قال -ﷺ-: \"ويبقى شرار الناس يتهارجون، فيها تهارج الحُمُر، فعليهم تقوم الساعة\".\nقال النووي -﵀- في شرحه لصحيح مسلم (١٨/ ٧٠): \"يتهارجون تهارج الحمر: أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثون لذلك. والهَرْج -بإسكان الراء-: الجماع، يقال: هرج زوجته: أي جامعها، يهرجها -بفتح الراء، وضمها، وكسرها-\".اهـ.\nوفي النهاية (٥/ ٢٥٧): \" الهَرْجُ، كثرة النكاح، يقال: بات يَهْرُجُها لَيْلَتَه، جَمْعاء\".اهـ.\nوتقدم في الحديث (٧١٠) ما يشهد لبعضه، لكنه ضعيف جدًا.\nوله شاهد آخر من حديث أبي هريرة -﵁- يرفعه: \"والذي نفسي بيده، لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا الحائطه\". =","vol":"7","page":3385},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المجمع (٧/ ٣٣١) -، ثم قال الهيثمي عقبه: \"رجاله رجال الصحيح\".\nوله شواهد أخرى بهذا المعنى ذكرها الألباني، في سلسلته الصحيحة (١/ ٢٤٥ - ٢٤٧ رقم ٤٨١)، وصحح الحديث بمجموعها بلفظ: \"لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير\". اهـ. والله أعلم.","vol":"7","page":3386},{"text":"١١٢٧ - حديث علي:\nيظهر السفياني على الشام، ثم يكون بينهم وقعة ... الخ (١).\nقلت: خبر واه.\n_________\n(١) من قوله: (ثم يكون) إلى هنا ليس في (ب).\n١١٢٧ - المستدرك (٤/ ٥٠١ - ٥٠٢): أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الوليد، ورشدين، قالا: ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: يظهر السفياني على الشام، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسا حتى تشبع طير السماء، وسباع الأرض من جيفهم، ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان، ويقتلون شيعة آل محمد -﵌- بالكوفة، ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق نعيم بن حماد.\nونعيم أخرجه في الفتن -كما في كنز العمال (١١/ ٢٨٤ رقم ٣١٥٣٧) -.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"خبر واه\".\nوفي سنده ابن لهيعة، ونعيم بن حماد.\nأما ابن لهيعة فتقدم في الحديث (٦١٤) أنه: ضعيف، ومدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.\nوأما نعيم بن حماد فتقدم في الحديث (٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف ابن لهيعة وتدليسه، وما قيل عن نعيم بن حماد من كثرة الخطأ.","vol":"7","page":3387},{"text":"١١٢٨ - حديث عبد الله بن عمرو:\nيحج الناس معًا، (وُيعرِّفون) (١) على غير إمام، فبينما هم نزول بمنى إذ أخذهم (كالْكَلَب) (٢)، فثارت القبائل، فاقتتلوا ... الحديث (٣).\nقلت: سنده ساقط، وفيه محمد، أظنه المصلوب.\n_________\n(١) في (أ): (وتعروك)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nومعنى قوله: (يُعرِّفون): أي: يقفون بعرفة./ انظر النهاية (٣/ ٢١٨).\n(٢) في (أ): (كالغلبه)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nوالكَلَبُ -بالتحريك-: داء يعرض للإنسان من عضِّ الكَلْب الكَلِب، فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدًا إلا كَلِب، وتعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشًا./ النهاية (٤/ ١٩٥).\n(٣) من قوله: (معًا، ويعرفون) إلى هنا ليس في (ب).\n١١٢٨ - المستدرك (٤/ ٥٠٣ - ٥٠٤) هذا الحديث ساقه الحاكم شاهدًا لحديث قبله، وسياقهما قال فيه: أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد، ثنا نعيم بن حماد، ثنا أبو يوسف المقدسي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله -﵌-: \"في ذي القعدة تجاذب القبائل، وتغادر، فينهب الحاج، فتكون ملحمة بمنى يكثر فيها القتلى، وتسيل فيها الدماء، حتى تسيل دماؤهم على عقبة الجمرة، وحتى يهرب صاحبهم، فيأتي بين الركن والمقام، فيبايع وهو كاره، يقال له: إن أبيت ضربنا عنقك، يبايعه مثل عدة أهل بدر، يرضى عنهم ساكن السماء، وساكن الأرض\".\nقال أبو يوسف: فحدثني محمد بن عبد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو -﵄- قال: يحج الناس معًا، ويُعرِّفون معًا على غير إمام، فبينما هم نزول بمنى، إذ أخذهم كالكلب، =","vol":"7","page":3388},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فثارت القبائل بعضها إلى بعض، واقتتلوا، حتى تسيل العقبة دمًا، فيفزعون إلى خيرهم، فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي، كأني أنظر إلى دموعه، فيقولون: هلم، فلنبايعك، فيقول: وَيَحْكم، كم عهد قد نقضتموه، وكم دم قد سفكتموه، فيبايع كرهًا، فإذا أدركتموه فبايعوه، فإنه المهدي في الأرض، والمهدي في السماء.\nتخريجه:\nأما الحديث الأول فإن الحاكم أخرجه من طريق نعيم بن حماد.\nونعيم أخرجه في الفتن -كما في الكنز (١٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم٨٦٨٦/ ٣) -.\nوأما الحديث الثاني فذكره السيوطي في \"العرف الوردي\" (٢/ ٧٦ من الحاوي)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسه الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"سنده ساقط، ومحمد أظنه المصلوب\".\nومحمد هذا اسمه في الإسناد: محمد بن عبد الله، غير منسوب، والمصلوب الذي ظنه الذهبي هذا، اسمه: محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي، المصلوب، وتقدم في الحديث (٦٨٠) أنه: كذاب.\nوإنما قال الذهبي قوله السابق مع الاختلاف في الاسم؛ لأن المصلوب هذا قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى -كما في التقريب (٢/ ١٦٤ رقم ٢٤٨) -.\nوفي سند الحديث أيضًا نعيم بن حماد، وكذا في الحديث الذي قبله، الذي ساق الحاكم هذا الحديث شاهدًا له، ونعيم تقدم في الحديث (٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم موضوع إن كان محمد بن عبد الله الذي في سنده هو المصلوب، لنسبته إلى الكذب، وإلا فيكون ضعيفًا لجهالته، وضعف نعيم بن حماد من قبل حفظه، وكذا الحديث الذي قبله ضعيف لأجل نعيم، والله أعلم.","vol":"7","page":3389},{"text":"١١٢٩ - حديث أبي سعيد:\nخطبنا رسول الله -ﷺ- من بعد العصر إلى مُغَيْرِبان (١) الشمس خطبة حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها، فذكرها بطولها (٢).\nقلت: فيه ابن جدعان، صالح الحديث.\n_________\n(١) في التلخيص: (مغرب)، وفي المستدرك -كما سيأتي- (مغربان)، وليست في (ب)، وما أثبته من (أ).\n(٢) من قوله: (إلى مغيربان) إلى هنا ليس في (ب).\n١١٢٩ - المستدرك (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦): أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا محمد بن أيوب، ثنا علي بن عثمان اللاحقي، وموسى بن إسماعيل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، أنبأ علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد -﵁- قال: صلى بنا رسول الله -﵌- صلاة العصر، ثم قام خطيبًا بعد العصر، إلى مغربان الشمس، حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها، وأخبر فيها بما هو كائن إلى يوم القيامة، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، ثم قال:\n\"أما بعد، فإن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله تعالى مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمنًا، ويحيى مؤمنًا، ويموت مؤمنًا، ومنهم من يولد كافرًا، ويحيى كافرًا، ويموت كافرًا، ومنهم من يولد مؤمنًا، ويحيى مؤمنًا، ويموت كافرًا، ومنهم من يولد كافرًا، ويحيى كافرًا، ويموت مؤمنًا، ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، ألم تروا إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه؟ فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئًا، فليلزق بالأرض، إلا أن خير الرجال من كان بطيء الغضب، سريع الفيء، وشر الرجال من كان سريع الغضب، بطيء الفيء، فإذا كان الرجل سريع الغضب، سريع الفيء، فإنها بها، وإذا كان الرجل بطيء الغضب، =","vol":"7","page":3390},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بطيء الفيء، فإنها بها، ألا إن خير التجار: من كان حسن القضاء، حسن الطلب، وشر التجار: من كان سيء القضاء، سيء الطلب. فإذا كان الرجل حسن القضاء سيء الطلب، فإنها بها، وإذا كان الرجل سيء القضاء، حسن الطلب، فإنها بها، ألا لا يمنعن رجلًا مهابةُ الناس أن يقول بالحق إذا علمه، ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ألا وإن أكبر الغدر غدر إمام عامة، ألا وإن الغادر لواؤه عند اسْتِهِ، ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر\"، فلما كان مغربان الشمس، قال: \"إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة، والشيخان -﵄- لم يحتجا بعلي بن زيد\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ل ١٩٨).\nوالطيالسي في مسنده (ص ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٢١٥٦).\nوالحميدي في مسنده (٢/ ٢٣١ - ٣٣٢ رقم ٧٥٢).\nوأحمد في المسند (٣/ ١٩ و٦١).\nوالترمذي (٦/ ٤٢٨ - ٤٣٢ رقم ٢٢٨٦) في الفتن، باب ما أخبر النبي -ﷺ- أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة.\nجميعهم من طريق علي بن زيد، به بطوله نحوه، إلا أن في بعض الفقرات تقديمًا وتأخيرًا، ولم يذكر سعيد والطيالسي والترمذي قوله: \"ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر\".\nولم يذكر الحميدي قوله: \"ألا إن خير التجار ... \" إلى قوله: \"أن يقول الحق إذا علمه\"، وقوله: \"فلما كان مغربان ... \" الخ. =","vol":"7","page":3391},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٣/ ٧ و٧٠) من طريقين عن علي بن زيد، به.\nأما الموضع الأول فلفظه: \"إن الله ﷿ مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون. ألا وإن لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه بقدر غدرته\".\nوأما الموضع الثاني فلفظه: \"ألا إن لكل غادر لواءً يوم القيامة بقدر غدرته، ألا ولا غدر أعظم من إمام عامة\".\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٢٥ و١٣٢٨ رقم٤٠٠٠ و٤٠٠٧) في الفتن، باب فتنة النساء، وباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد به.\nأما الموضع الأول فلفظه: \"إن رسول الله -ﷺ- قام خطيبًا، فكان فيما قال: \"إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء\".\nوذكر خطبته في الموضع الثاني، ثم قال: فكان فيما قال: \"ألا لا يمنعن رجلًا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه\".\nقال: فبكى أبو سعيد، وقال: قد والله رأينا أشياء، فَهِبْنا.\nوقد جات بعض ألفاظ الحديث من طرق أخرى عن أبي نضرة، وأبي سعيد -﵁-.\nفقوله: \"إن الدنيا حلوة، خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء\".\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٢).\nومسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٩٨ رقم ٩٩) في الذكر، باب أكثر أهل الجنة الفقراء ...\nوالنسائي في عشرة النساء من الكبرى -كما في التحفة (٣/ ٤٦٣ رقم ٤٣٤٥) -. =","vol":"7","page":3392},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والبيهقي في الأداب (ص ٤٠٣ رقم ٨٨٣).\nجميعهم من طريق شعبة عن أبي مسلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله -ﷺ-، فذكره بنحوه.\nوقوله: \"ألا إن لكل غادر لواءً يوم القيامة بقدر غدرته، ألا وإن أكبر الغدر غدر إمام عامة، ألا وإن الغادر لواؤه عند استه\".\nأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٦).\nومسلم (٣/ ١٣٦١ رقم ١٦) في الجهاد والسير، باب تحريم الغدر، كلاهما من طريق المستمر بن الرّيان، عن أبي نضرة، به، وليس في هذه الطريق: \"ألا وإن الغادر لواؤه عند استه\"، لكنها في الطريق الأخرى عند مسلم برقم (١٥) من طريق شعبة عن خليد، عن أبي نضرة، به، بهذه الزيادة فقط، وهي عند أحمد من نفس الطريق (٣/ ٣٥ و٦٤).\nوأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٩) من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد، به بلفظ: \"يرفع للغادر لواء بغدره يوم القيامة، فيقال: هذا لواء غدرة فلان\".\nوأما قوله: \"ألا لا يمنعن رجلًا مهابة الناس أن يقول الحق إذا علمه\".\nفأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٥ و٤٤ و٤٧ و٥٠ و٥٣ و٧١ و٨٤ و٨٧ و٩٢) من طريق سليمان التيمي، وأبي سلمة، والمستمر، وقتادة، والجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، ومن طريقين آخرين عن الحسن البصري، عن أبي سعيد، ومن طريق أبي البختري، عن رجل مبهم، عن أبي سعيد، جميعهم، به بنحوه، ومعناه.\nوأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٧ رقم ٢١٥٨): حدثنا المستمر بن الريان، عن أبي نضرة، به نحوه.\nوأما قوله: \"ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر\".","vol":"7","page":3393},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فأخرجه أبو داود (٤/ ٥١٤ رقم ٤٣٤٤) في الملاحم، باب الأمر والنهي.\nوالترمذي (٦/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٢٢٦٥) في الفتن، باب أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر.\nوابن ماجه (٢/ ١٣٢٩ رقم ٤٠١١) في الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.\nثلاثتهم من طريق إسرائيل، عن محمد بن جحادة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، به نحوه.\nدراسه الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يصححه، وتقدم أنه ذكر أن علي بن زيد بن جدعان تفرد بالحديث بهذا السياق، وقال: \"والشيخان -﵄- لم يحتجا بعلي بن زيد\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ابن جدعان صالح الحديث\".\nقلت: وعلي بن زيد بن جدعان هذا تقدم في الحديث (٤٩٢) أنه ضعيف.\nوالحاكم -﵀- في مستدركه متردد في إخراج حديث علي بن زيد.\nفقد تقدم في الحديث (٨٩٥) أنه قال: \"لم أخرج من أول هذا الكتاب إلى هنا لعلي بن زيد بن جدعان القرشي -﵀- حرفًا واحدًا\"، واعتذر عن إخراجه لحديثه بقوله: \"لم أحفظ في أكل رسول الله -ﷺ- الزنجبيل سواه، فخرجته\"، مع أنه سبق أن أخرج له محتجًا به قبل ذلك كما بينته هناك.\nوأخرج الحاكم حديثًا في (٤/ ٥١٧) وقال: \"تفرد به علي بن زيد القرشي، عن أبي عثمان النهدي، ولم يحتجا بعلي\"، ولم يتعقبه الذهبي بشيء.\nوتقدم أن بعض ألفاظ الحديث أتت من طرق أخرى غير طريق ابن جدعان. =","vol":"7","page":3394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فمنها ما أخرجه مسلم في صحيحه كما سبق.\nومنها قوله: \"ألا لا يمنعن ... \"، وتقدم أنه له طرقًا كثيرة عن أبي نضرة، وأن الحسن البصري رواه عن أبي سعيد.\nولا يشك المطلع على هذه الطرق أن الحديث بهذا اللفظ ثابت بها، ومنها الطريق التي رواها الطيالسي: حدثنا المستمر بن الريان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، به.\nفأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك، وتقدم في الحديث (٧٣٨) أنه: ثقة.\nوالمستمر بن الرّيّان -بالتحتانية- الإِيادي، الزهراني ثقة عابد. / الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ١٩٦٨)، والتقريب (٢/ ٢٤١ رقم ١٠٤٥)، والتهذيب (١٠/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٩٥).\nومنها قوله: \"ألا وإن أفضل الجهاد ... \"، فقد جاء من طريق أخرى يرويها عن أبي سعيد: عطية العوفي، وتقدم في الحديث (٥٨٣) أنه: ضعيف ومدلس من الرابعة.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم وسياقه، لضعف علي بن زيد بن جدعان.\nوقوله في الحديث: \"إن الدنيا حلوة خضرة ... \" و: \"لكل غادر لواء ... \".\nهذان اللفظان صحيحان أخرجهما مسلم وغيره كما تقدم.\nوقوله: \"ألا لا يمنعن ... \" صحيح أيضًا جاء من طرق كثيرة عن أبي نضرة، ومنها الطريق التي أخرجها الطيالسي، وسندها صحيح كما سبق.\nوقوله: \"ألا وإن أفضل الجهاد ... \" حسن لغيره بمجموع الطريقين: طريق علي بن زيد، وطريق عطية العوفي، وله شواهد من حديث =","vol":"7","page":3395},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي أمامة، وطارق بن شهاب، وجابر بن عبد الله، ومرسل للزهري، ذكرها الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (١/ ٢٦٢ رقم ٤٩١)، وصحح الحديث بمجموعها.\nوأما قوله: فلما كان مغربان الشمس قال: \"إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى\"، فله شاهد من حديث ابن عمر -﵄- قال: كنا جلوسًا عند النبي -ﷺ-، والشمس على قُعَيْقِعَان بعد العصر، فقال: \"ما أعماركم في أعمار من مضى، إلا كما بقي من النهار فيما مضى منه\".\nأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ١١٥ - ١١٦) من طريق شريك، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عمر، به.\nقال الشيخ أحمد شاكر -﵀- في حاشيته على المسند (٨/ ١٧٦): \"سنده صحيح\". اهـ.\nوفي سنده شريك القاضي وتقدم في الحديث (٤٩٧) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nفالحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسنًا لغيره، مع أن أصله في صحيح البخاري (٢/ ٣٨ رقم ٥٥٧) في المواقيت، باب من أدرك من العصر قبل الغروب، من حديث ابن عمر -﵄- أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: \"إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ... \" الحديث.\nوأما قوله في حديث شريك السابق: \"والشمس على قعيقعان ... \" الخ.\nفقُعَيْقِعَان اسم جبل بمكة. / انظر معجم البلدان (٤/ ٣٧٩).\nوأما باقي الحديث فلم أجد ما يشهد له، فهو باق على ضعفه، والله أعلم.","vol":"7","page":3396},{"text":"١١٣٠ - حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي -ﷺ-:\nأنه كان يقول: \"لن تنفكّوا بخير ما استغنى أهل بدوكم عن (أهل) (١) حضركم ... \" الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: كلا؛ فيه (سعيد) (٢) بن سنان متهم ساقط (٣).\n_________\n(١) ليست في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (سعد).\n(٣) في (ب): (قلت: لا، فيه سعيد متهم).\n١١٣٠ - المستدرك (٤/ ٥٠٧ - ٥٠٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا بشر بن بكر، ثنا أبو المهدي سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة كثيرة بن مرة، عن عبد الله بن عمرو -﵄-، عن النبي -﵌- أنه كان يقول: \"لن تنفكوا بخير ما استغنى أهل بدوكم عن أهل حضركم\". قال: \"ولتسوقنهم السنين، والسنات حتى يكونوا معكم في الديار، ولا تمتنعوا منهم؛ لكثرة من يستر عليكم منهم\"، قال: \"يقولون: طالما جعنا، وشبعتم، وطالما شقينا، ونعمتم، فواسونا اليوم، ولتستصعبن بكم الأرض حتى يغبط أهل حضركم أهل بدوكم من استصعاب الأرض\"، قال: \"ولتميلن بكم الأرض ميلة يهلك منها من هلك، ويبقى من بقي، حتى تعتق الرقاب، ثم تهدأ بكم الأرض بعد ذلك، حتى يندم المعتقون\"، قال: \"ثم تميل بكم الأرض من بعد ذلك ميلة أخرى، فيهلك فيها من هلك، ويبقى من بقى، حتى تعتق الرقاب، ثم تهدأ بكم الأرض، فيقولون: ربنا نعتق، ربنا نعتق، فيكذبهم الله: كذبتم، كذبتم، أنا أعتق\"، قال: \"وليبتلين أخريات هذه الأمة بالرجف، فإن تابوا تاب الله عليهم\"، قال: =","vol":"7","page":3397},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"وإن عادوا أعاد الله عليهم بالرجف، والقذف، والخذف، والخسف، والمسخ، والصواعق. فإذا قيل: هلك الناس، هلك الناس، فقد هلكوا، ولن يعذب الله تعالى أمة حتى تغدر\"، قالوا: وما غدرها؟ قال: \"يعترفون بالذنوب، ولا يتوبون\". ولتطمئن القلوب بما فيها من برها، وفجورها، كما تطمئن الشجرة بما فيها، حتى لا يستطيع محسن أن يزداد إحسانًا، ولا يستطيع مسيء استعتابًا، وذلك بأن الله ﷿ قال:\n﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾، (الآية ١٤ من سورة المطففين).\nتخريجه:\nالحديث أخرجه نعيم بن حماد في الفتن -كما في الكنز (١١/ ١٨٥ رقم ٣١١٤٨) -.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سعيد متهم ساقط\".\nوسعيد هذا هو ابن سنان الحنفي، وتقدم في الحديث (١٠٠٨) أنه: متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف سعيد بن سنان.","vol":"7","page":3398},{"text":"١١٣١ - حديث أبي أمامة مرفوعًا:\n\"الشام صفوة الله من بلاده (١)، يسوق إليها صفوة عباده ... الحديث (٢).\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: كلا (٣)، فيه عُفَيْر بن مَعْدان هالك.\n_________\n(١) في (ب): (أرضه).\n(٢) من قوله: (يسوق) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) في (ب): (قلت: لا ...) الخ.\n١١٣١ - المستدرك (٤/ ٥٠٩ - ٥١٠): أخبرني محمد بن عبد الله بن قريش، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني أبو عائذ عفير بن معدان، أنه سمع سليم بن عامر الكلاعي يحدث عن أبي أمامة الباهلي -﵁-، أن النبي -﵌- قال: \"الشام صفوة الله من بلاده، يسوق إليها صفوة عبادة، من خرج من الشام إلى غيرها، فبسخطه، ومن دخل من غيرها، فبرحمته\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٠١ رقم ٧٧١٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن عفير، به نحوه.\nوأخرجه أيضًا (٨/ ٢٢٩ رقم ٧٧٩٦) من طريق عبد العزيز بن عبيد الله، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"صفوة الله من أرضه الشام، وفيها صفوته من خلقه، وعباده، وليدخلن الجنة من أمتي ثلة لا حساب عليهم، ولا عذاب\".\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٩) عن الطريق الأولى: \"فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف\".\nوقال عن الأخرى: \"فيه عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي، وهو ضعيف\". =","vol":"7","page":3399},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"كلا، وعفير هالك\".\nوعفير هذا هو ابن معدان الحمصي، المؤذن، تقدم في الحديث (١٠٠٧) أنه: ضعيف.\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني ففي سندها عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب، الحمصي، وتقدم في الحديث (٨٥٥) أنه: ضعيف.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عفير بن معدان.\nوقوله: \"الشام صفوة الله من بلاده، يسوق إليها صفوة عباده\" حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها عبد العزيز الحمصي.\nويشهد لهذا اللفظ أيضًا حديث عبد الله بن حوالة الأزدي -﵁- مرفوعًا: \"أتدري ما يقول الله في الشام؟ إن الله ﷿ يقول: يا شام، أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي، إن الله تكفل لي بالشام، وأهله\".\nذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٨ - ٥٩) وقال: \"رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة\".\nوحديث العرباض بن سارية -﵁-، عن النبي -ﷺ- أنه قام يومًا في الناس، فقال: \"أيها الناس، توشكون أن تكونوا أجنادًا مجندة: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن\"، فقال ابن حوالة: يا رسول الله، إن أدركني ذلك الزمان، فاختر لي، قال: \"إني أختار لك الشام، فإنه خيرة المسلمين، وصفوة الله من بلاده، يجتبي إليها =","vol":"7","page":3400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= صفوته من خلقه، فمن أبى، فليلحق بيمنه، وليسق من غدره، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥١ رقم ٦٢٧).\nقال الهيثمي في الموضع السابق: \"رجاله ثقات\".\nقلت: فالحديث بهذين الشاهدين يكون صحيحًا لغيره، عدا قوله: \"من خرج من الشام ... \" الخ، فلم أجد ما يشهد له، والله أعلم.","vol":"7","page":3401},{"text":"١١٣٢ - حديث أبي أمامة مرفوعًا:\n\"أنزلت علي النبوة في ثلاثة أمكنة (١): بمكة، والمدينة، وبالشام\".\nقال: صحيح.\nقلت: لا.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).\n١١٣٢ - هذا الحديث سقط من المستدرك المطبوع، وهو في التلخيص (٤/ ٥١٠) ببعض سنده، وكامل متنه، وما أثبته من المستدرك المخطوط، قال الحاكم: \"أخبرني أبو بكر بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر الكلاعي، عن أبي أمامة، أن رسول اللهﷺ- قال: \"أنزلت علي النبوة في ثلاثة أمكنة: بمكة، والمدينة، والشام\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٠١ رقم ٧٧١٧) بمثله، ولم يقل: \"علي\".\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٧): \"فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لا\"، ولم يبين السبب، وذلك لأن هذا الإسناد تقدم قريبًا، فهو نفس إسناد الحديث السابق تمامًا، وعلته عفير بن معدان، وتقدم أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عفير بن معدان، والله أعلم.","vol":"7","page":3402},{"text":"١١٣٢ - حديث ابن عمر:\nأن رسول الله -ﷺ- (١) سئل عن طعام المؤمنين (٢) في زمن الدجال، فقال: \"طعام الملائكة: التسبيح، والتقديس، فمن كان منطقه يومئذ التسبيح، والتقديس أذهب الله عنه الجوع\".\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه سعيد بن سنان (متهم) (٣) تالف (٤).\n_________\n(١) في (ب): (حديث ابن عمر مرفوعًا).\n(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).\n(٣) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.\n(٤) في (ب): (قلت: ابن سنان متهم)، وفي التلخيص: (قلت: كلا، فسعيد متهم تالف).\n١١٣٣ - المستدرك (٤/ ٥١١): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر -﵄- أن رسول الله -﵌- سئل عن طعام المؤمنين في زمن الدجال، قال: \"طعام الملائكة\" قالوا: وما طعام الملائكة؟ قال: \"طعامهم منطقهم بالتسبيح، والتقديس. فمن كان منطقه يومئذ التسبيح، والتقديس أذهب الله عنه الجوع، فلم يخشَ جوعًا\".\nدراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"كلا، فسعيد متهم تالف\".\nوسعيد هذا هو ابن سنان الحنفي، وتقدم في الحديث (١٠٠٨) أنه: متروك. =","vol":"7","page":3403},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف سعيد بن سنان.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة، وأسماء بنت يزيد بن السكن، وعائشة -﵃-.\nأما حديث أبي أمامة -﵁- فأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٥٩ - ١٣٦٣ رقم ٤٠٧٧) في الفتن، باب فتنة الدجال، وهو حديث طويل جدًا، وفي آخره: قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال -ﷺ-: \"التهليل، والتكبير، والتسبيح، والتحميد، وُيجْري ذلك عليهم مجرى الطعام\".\nأخرجه ابن ماجه من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، أبي زرعة الحمصي، عن أبي أمامة، رفعه.\nوفي إسناد ابن ماجه هذا سقط نبه عليه المزي في تحفة الأشراف (٤/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٤٨٩٦)، فقال بعد أن عزا الحديث لابن ماجه: \"عن علي بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع، عن أبي عمرو السيباني، عن أبي أمامة، به بتمامه، كذا قال، وكذا رواه سهل بن عثمان، عن المحاربي، وهو وهم فاحش\". اهـ.\nقلت: الصواب أنه عن السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة، كذا ساق الحديث أبو داود (٤/ ٤٩٧ رقم ٤٣٢٢) في الملاحم، باب خروج الدجال، وليس في حديثه موضع الشاهد من حديثنا هذا.\nوذكر الحافظ ابن حجر في النكت الظراف أنه وقع على الصواب في نسخة صحيحة لسنن ابن ماجه قابلها المسوري، والحديث بهذا الإسناد ضعيف.\nعمرو بن عبد الله الشيباني الحضرمي، أبو عبد الجبار الشامي هذا الذي سقط من إسناد ابن ماجة: مقبول -كما في التقريب (٢/ ٧٤ رقم ٦٢٧) -، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الذهبي: =","vol":"7","page":3404},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مجهول، ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي عمرو السيباني. / الثقات للعجلي (ص ٣٦٥ رقم ١٢٧١)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٧٩)، والميزان (٣/ ٢٧١ رقم ٦٣٩٦)، وديوان الضعفاء (ص ٢٣٥ رقم ٣١٨٨)، والتهذيب (٨/ ٦٨ رقم ١٠٤).\nوأما حديث أسماء بنت يزيد بن السكن -﵂- فأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٥٣ - ٤٥٤ و٤٥٥ - ٤٥٦) من طريقين، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء، رفعته، فذكرت حديثًا طويلًا، وفي آخره قال -ﷺ-: \"يكفي المؤمنين عن الطعام، والشراب يومئذ: التكبير، والتسبيح، والتحميد\"، وفي اللفظ الآخر: \"يجزيهم ما يجزي أهل السماء من التسبيح، والتقديس\".\nوهذا سند ضعيف لأمرين:\n١ - شهر بن حوشب تقدم في الحديث (٦١٤) أنه: صدوق كثير الإرسال، والأوهام.\n٢ - قتادة تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.\nوأما حديث عائشة -﵂- فأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧٥ - ٧٦ و١٢٥) من طريق عبد الصمد، وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن عائشة -﵂-، أن رسول الله -ﷺ- ذكر جهدًا يكون بين يدي الدجال، فقالوا: أي المال خير يومئذ؟ قال: \"غلام شديد يسقي أهله الماء، وأما الطعام فليس\"، قالوا: فما طعام المؤمنين يومئذ؟ قال: \"التسبيح، والتقديس، والتحميد، والتهليل\"، قالت عائشة: فأين العرب يومئذ؟ قال: \"العرب يومئذ قليل\".\nوهذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان -كما تقدم في الحديث (٤٩٢) ... وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق الثلاث يكون حسنًا لغيره، والله أعلم.","vol":"7","page":3405},{"text":"١١٣٤ - حديث شعيب بن عمر (١) قال:\nحججنا، فأخذنا بطريق المنكدر، وكان الناس إذ ذاك يأخذون فيه، فضللنا الطريق ... الحديث (٢).\nقال: أخرجه ابن خزيمة، ولم يضعفه (٣).\nقلت: شعيب مجهول، والخبر منكر (٤).\n_________\n(١) في التلخيص: (عمير).\n(٢) من قوله: (وكان الناس) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) قوله: (قلت: أخرجه ابن خزيمة، ولم يضعفه) ليس في (ب).\n(٤) في التلخيص: (والحديث منكر بمرة).\n١١٣٤ - المستدرك (٤/ ٥١٢ - ٥١٣): أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق الإمام، ثنا محمد بن محمد بن مرزوق، ثنا صالح بن عمر بن شعيب، قال: سمعت جدي شعيب بن عمر الأزرق قال: حججنا، فمررنا بطريق المنكدر، وكان الناس إذ ذاك يأخذون فيه، فضللنا الطريق، قال: فبينا نحن كذلك، إذ نحن بأعرابي كأنما نبع علينا من الأرض، فقال: يا شيخ، تدري أين أنت؟ قلت: لا، قال: أنت بالربائب، وهذا التل الأبيض الذي تراه: عظام بكر بن وائل، وتغلب، وهذا قبر كليب، وأخيه مهلهل. قال: فدلنا على الطريق، ثم قال: ها هنا رجل له من النبي -﵌- صحبة، هل لكم فيه؟ قال: فقلت: نعم، قال: فذهب بنا إلى شيخ معصوب الحاجبين بعصابة، في قبة أدم، فقلنا له: من أنت؟ قال: أنا العدَّاء بن خالد فارس الصحبا في الجاهلية، قال: فقلنا له: حدثنا -رحمك الله- عن النبي -﵌- بحديث، قال: كنا عند النبي -﵌-، إذ قام قومة له، كأنه مفزع، ثم رجع، فقال: \"أحذركم الدجالين الثلاث\"، فقال ابن مسعود: بأبي أنت وأمي يارسول الله، قد أخبرتنا عن الدجال الأعور، وعن =","vol":"7","page":3406},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أكذب الكذابين، فمن الثالث؟ فقال: رجل يخرج في قوم أولهم مثبور، وآخرهم مثبور، عليهم اللعنة دائبة في فتنة الجارفة، وهو الدجال الأليس، يأكل عباد الله\"، قال محمد: وهو أبعد الناس من سننه.\nقال الحاكم عقبه: \"من شرط الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق -﵁- إذا روى حديثًا لا يصححه أن يقول في روايته: قد روي عن فلان، وفلان، وأنا أعرفه بعدالة، كذا وكذا. وقد أخرج هذا الحديث ابن خزيمة على شرط الصحيح، وهو القدوة في هذا العلم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٤ رقم ١٨).\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٤): \"فيه جماعة لم أعرفهم\".\nقلت: الطبراني أخرجه من طريق محمد بن محمد بن مرزوق، به نحوه، إلا أن فيه: \"بالذوائب\" بدل قوله: \"بالربائب\".\nو: \"فارس الضحياء\" بدل قوله: \"فارس الصحبا\".\nو: \"الأطلس\" بدل قوله: \"الأليس\".\nولم يذكر قوله: \"قال محمد ... \" إلخ.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وذكر أن ابن خزيمة أخرج هذا الحديث على شرط الصحيح، ومضمونه أنه موافق له على تصحيحه له، فتعقبه الذهبي بقوله: \"شعيب مجهول، والحديث منكر بمرة\".\nوالحديث في سنده شعيب بن عمر هذا الذي يروي الحديث عن العداء بن خالد، قال عنه الذهبي هنا: \"مجهول\"، ولم أجد من ترجم له سواه.\nوالراوي عنه ابن ابنه: صالح بن عمر بن شعيب ولم أجد من ترجم له.\nالحكم على الحديث:\nالحديث في سنده صالح بن عمر بن شعيب، ولم أجد من ترجم له، والحكم على الحديث متوقف على معرفة حاله، والله أعلم.","vol":"7","page":3407},{"text":"١١٣٥ - حديث مجاهد، عن ابن عباس، قال لي:\nلو لم أر أنك مثل أهل البيت ما حدثتك بهذا الحديث، فذكره (١).\nقال: صحيح.\nقلت: أين له الصحة، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر (٢) مجمع على ضعفه، وأبوه ليس بذاك (٢)؟!\n_________\n(١) من قوله: (قال لي) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (فيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر) و(أبوه ليس بذاك) لم تتضح في (ب).\n١١٣٥ - المستدرك (٤/ ٥١٤): أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، إملاء ببغداد، قال: قريء على يحيى بن حفص بن الزبرقان، وأنا أسمع، ثنا خلف بن تميم أبو عبد الرحمن الكوفي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، قال: قال لي عبد الله بن عباس: لو لم أسمع أنك مثل أهل البيت ما حدثتك بهذا الحديث، قال: فقال مجاهد: فإنه في ستر لا أذكره لمن نكره، قال: فقال ابن عباس: منا أهل البيت أربعة: منا السفاح، ومنا المنذر، ومنا المنصور، ومنا المهدي، قال فقال له مجاهد: فبيِّن هؤلاء الأربعة، فقال: أما السفاح فربما قتل أنصاره، وعفا عن عدوه، وأما المنذر، قال: فإنه يعطي المال الكثير، لا يتعاظم في نفسه، ويمسك القليل من حقه، وأما المنصور فإنه يعطي النصر على عدوه الشطر مما كان يعطي رسول الله -﵌-، يرعب منه عدوه على مسيرة شهرين، والمنصور يرعب عدوه منه على مسيرة شهر، وأما المهدي الذي يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، وتأمن السباع، وتلقي الأرض أفلاذ كبدها، قال: قلت: وما أفلاذ كبدها؟ قال: أمثال الإسطوانة من الذهب والفضة. =","vol":"7","page":3408},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nتخريجه:\nالحديث له عن ابن عباس -﵄- أربع طرق:\n* الطريق الأولى: يرويها مجاهد عن ابن عباس، وهى طريق الحاكم هذه.\n* الطريق الثانية: يرويها سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوله عن سعيد طريقان:\n١ - يرويها المنهال بن عمرو الأسدي، عن سعيد، عن ابن عباس قال: منا ثلاثة: منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٦٦ رقم ١٨٩١)، واللفظ له.\nوالفسوي في المعرفة (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦)، وعنده في أوله قصة، وزاد في أخره: \"والمهدي يدفعها إلى عيسى بن مريم\".\nوالدولابي في الكنى (١/ ١٤١).\nوالخطيب في تاريخه (١/ ٦٤).\nوعلقمه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٩٢).\nولفظ الخطيب وابن الجوزي مثل لفظ عبد الله بن أحمد، ولفظ الدولابي نحوه.\n٢ - يرويها سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان إذا سمعهم يقولون: يكون في هذه الأمة اثنا عشر خليفة، قال: ما أحمقكم! إن بعد الأثنى عشر ثلاثة منا: السفاح، والمنصور، والمهدي يسلمها إلى الدجال.\nقال أبو أسامة أحد رواة الحديث: تأويل هذا عندنا: أن ولد المهدي يكونون بعده إلى خروج الدجال. =","vol":"7","page":3409},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار (١/ ٢٠٤): حدثني محمد بن عبيد، قال: حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن سماك، عن سعيد بن جبير، به.\n* الطريق الثالثة: يرويها أبو عوانة، عن الأعمش، عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: \"منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي\".\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٦٢ - ٦٣) من طريق أبي قلابة الرقاشي، عن أبي ربيعة، عن أبي عوانة، به.\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٤٦٩).\nوأخرجه الخطيب أيضًا (١/ ٦٣) من طريق محمد بن الفرج الأزرق، عن يحيى بن غيلان، عن أبي عوانة، به.\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضع السابق برقم (٤٧٠).\n* الطريق الرابعة: يرويها أحمد بن راشد الهلالي، عن سعيد بن خثيم، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، ذكر حديثًا طويلًا فيه قصة، وفي آخره قال -ﷺ-: \"نعم يا عباس، إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك، ولولدك، منهم السفاح، ومنهم المنصور، ومنهم المهدي\".\nأخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٦٣ - ٦٤).\nومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٩١ رقم ٤٧١).\nقال ابن الجوزي عن الحديث: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله -ﷺ- ففي طريقه الأول: أبو قلابة عبد الملك بن محمد، قال الدارقطني: هو كثير الخطأ، ويحدث من حفظه، فكثر خطؤه. وفيه أبو ربيعة واسمه زيد بن عوف، وقد سبق آنفًا القدح فيه. وفي طريقه الثاني: محمد بن الفرج، قال الدارقطي: هو ضعيف، ويطعن عليه في اعتقاده، ثم في الطريقين الضحاك، وقد ضعفه يحيى بن سعيد، وكان لا يحدث عنه\".","vol":"7","page":3410},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال عن الطريق الرابعة: \"هذا الحديث لا يصح، في إسناده حنظلة، قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أحمد: منكر الحديث، يحدث بأعاجيب\".\nوقال عن الطريق الأولى من الثانية: \"المنهال قد ضعفه يحيى بن معين.\nوقال ابن حبان: \"لا يجوز الاحتجاج به\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"أين منه الصحة، وإسماعيل مجمع على ضعفه، وأبوه ليس بذاك؟! \".\nوإسماعيل هذا هو ابن إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، الكوفي، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٦٦ رقم ٤٧٧) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٥١٢)، والتهذيب (١/ ٢٧٩ رقم ٥١٤).\nوأبوه إبراهيم بن مهاجر تقدم في الحديث (٩٠٣) أنه: صدوق فيه لين.\n* وأما الطريق الثانية، ففي طريقها الثانية محمد بن عبيد شيخ ابن قتيبة، ولم أعرفه، ومع ذلك فقوله في الحديث: \"والمهدي يسلمها إلى الدجال\" مما لم يتابع عليه، وهو مخالف للأحاديث الصحيحة التي لا تحصى كثرة في أن المهدي وأصحابه يقاتلون الدجال، فيخرج عيسى بن مريم، فيقتل الدجال، ولم يسلم المهدي الإمارة إلى الدجال. / انظر في ذلك \"عقد الدرر في أخبار المنتظر\" للسلمي، والنهاية لابن كثير (١/ ٢٤ - ٣٢).\n* وأما الطريق الثالثة، فيرويها الضحاك بن مزاحم الهلالي، عن ابن عباس، والضحاك لم يسمع من ابن عباس، نص على ذلك كثير من الأئمة، منهم عبد الملك بن ميسرة، وشعبة، وحشاش، وأبو زرعة، وابن حبان، وابن عدي، وغيرهم بل باعتراف الضحاك نفسه. / انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٩٤ - ٩٧ رقم ١٥٢)، وقد استنكر هذا =","vol":"7","page":3411},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث بعض الأئمة، فقال ابن حبان: \"الضحاك لا يصح سماعه من ابن عباس، فلعل الآفة من المجهول الذي سمعه الضحاك منه، والله أعلم\"، واستنكر الذهبي أيضًا هذا الحديث في الميزان (٤/ ٤) وانظر اللسان (٥/ ٣٤٠).\nومع الانقطاع بين الضحاك، وابن عباس، ففي الطريق الأولى لحديث الضحاك هذا أبو ربيعة زيد بن عوف، ويقال: فهد بن عوف، وتقدم في الحديث (٦٧٥) أنه: متروك.\n* وأما الطريق الرابعة، فقد أعلها ابن الجوزي بحنظلة، وقد تفرد بسياقها أحمد بن راشد الهلالي.\nوأحمد هذا ذكره الذهبي في الميزان (١/ ٩٧ رقم ٣٧٥)، وقال: \"أحمد بن راشد الهلالي، عن سعيد بن خثيم بخبر باطل في ذكر بني العباس\"، ثم ذكر بعض الحديث، وقال: \"فسرد حديثًا ركيكًا ... رواه أبو بكر بن أبي داود، وجماعة، عن أحمد بن راشد، فهو الذي اختلقه بجهل\". اهـ.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف كل من: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وأبيه.\nوأمثل طرقه الأخرى هي الطريق التي يرويها المنهال بن عمرو من الطريق الثانية، والحديث معلول المتن أيضًا، ذكره ابن الجوزي في العلل، وأعله، ولم يعتبر بتعدد طرقه، وكذا الحافظ الذهبي حكم على متنه بالنكارة، وقال ابن القيم في المنار المنيف (ص ١١٧):\"كل حديث في مدح المنصور، والسفاح، والرشيد، فهو كذب\"، وإعلال هؤلاء العلماء لمتن هذا الحديث ليس عن هوى، وعاطفة، وإنما لأن متنه مخالف لما صح من الأحاديث في أن المهدي من ذرية علي بن أبي طالب، لا من ذرية العباس -كما سيأتي في الحديث (١١٥٠)، و(١١٥١) -.","vol":"7","page":3412},{"text":"١١٣٦ - حديث أبي وائل، قال عبد الله (١):\nكيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربوا فيها الصغير؟ (٢) ... إِلخ.\n(قلت: على شرط البخاري ومسلم) (٣).\n_________\n(١) قوله: (قال عبد الله) ليس في (ب).\n(٢) من قوله: (بهرم) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) في (أ): (قلت: أخرجه البخاري ومسلم).\n١١٣٦ - المستدرك (٤/ ٥١٤ - ٥١٥): حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسن الحيري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربوا فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا: غيرت السنَّة؟ قيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أموالكم، وقلّت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٤ رقم ١٩٠٠٣): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربوا فيه الصغير، ويهرم فيها الكبير، ويتخذها الناس سنة، فإن غير منها شيء، قيل: غيرت السنَّة؟ قالوا: متى يكون ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قراؤكم، وقلت أمناؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت فقهاؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"جامع معمر\" الملحق بالمصنف (١١/ ٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ٢٠٧٤٢) من طريق قتادة، أن ابن مسعود قال، فذكره بنحو لفظ ابن أبي شيبة، وزاد: \"وتفقه لغير الدين\".\nوأخرجه نعيم بن حماد في الفتن -كما في الكنز (١١/ ٢٥٤ رقم ٣١٤٣٠) -. =","vol":"7","page":3413},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٣٦) من طريق محمد بن نبهان، حدثني يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكره مرفوعًا بنحو لفظ عبد الرزاق، ثم قال أبو نعيم عقبه: \"كذا رواه محمد بن نبهان مرفوعًا، والمشهور من قبل عبد الله موقوف\".\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم وسكت عنه، وتعقبه الذهبي بقوله: (خ م)، أي على شرط البخاري ومسلم، وبيان حال رجال الإسناد كالتالي:\nفشقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل، الكوفي ثقة مخضرم من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٣٥٤ رقم ٩٦) -، وانظر الجرح والتعديل (٤/ ٣٧١ رقم ١٦١٣)، والتهذيب (٤/ ٣٦١ - ٣٦٣ رقم ٦٠٩).\nوسليمان بن مهران الأعمش تقدم في الحديث (٧١٢) أنه: ثقة حافظ ورع من رجال الجماعة.\nويعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي، أبو يوسف الطنافسي ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، وهو من رجال الجماعة أيضًا -كما في التقريب (٢/ ٣٧٨ رقم ٤٠٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٤ - ٣٠٥ رقم ١٣١٢)، والتهذيب (١١/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ٧٧٩).\nويعلى هذا ليس من شيوخ البخاري ومسلم، وإنما الذي هو من شيوخهما الراوي عنه واسمه محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، وتقدم في الحديث (٧١٧) أنه ثقة عارف، لكن لم يرد عنه الشيخان شيئًا في الصحيحين، ولعله لحصول الحديث لهما عاليًا من غير طريقه، فإنه متأخر الطبقة قليلًا، توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وقد قيل: إن البخاري روى حديثًا عن أبي أحمد، عن أبي غسان، فقيل هو هذا، وقيل: غيره. =","vol":"7","page":3414},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما الراوي عن محمد بن عبد الوهاب هذا فهو أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسن الحيري، المناديلي، المؤذن، ذكره السمعاني في الأنساب (١٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، وقال: \"كان من الصالحين\". اهـ.\nوقد روى ابن أبي شيبة الحديث من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، وأبو معاوية تقدم في الحديث (٦٧٦) أنه: ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش.\nوقد رواه عبد الرزاق من طريق معمر، عن قتادة، عن ابن مسعود، به.\nوأما رواية أبي نعيم للحديث من طريق محمد بن نبهان، عن يزيد بن أبي زياد، عن النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعًا، ففي سندها محمد بن نبهان هذا، وأظنه محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن نبهان بن طريف بن عاصم، الرازي، ويقال: محمد بن طريف، و: محمد بن نبهان، فإن كان هو، فإنه يضع الحديث -كما في تاريخ بغداد (٣/ ٣٩٧)، والميزان (٤/ ٧٢ رقم ٨٣٤٤)، واللسان (٥/ ٤٣٥ رقم ١٤٢٩)، و(٥/ ٢١١ رقم ٧٢٩)، إلا فلم أعرفه.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لجهالة حال شيخه أبي الطيب الحيري، ولو صح الحديث لما كان على شرط الشيخين، ولا أحدهما على مراد الذهبي؛ لكونهما لم يخرجا في الصحيح عن محمد بن عبد الوهاب.\nوالحديث صحيح لغيره بالطريق التي رواها ابن أبي شيبة، وتؤيدها الطريق التي رواها عبد الرزاق.\nوأما الطريق المرفوعة، فإن كان محمد بن نبهان الذي في سندها هو المتقدم ذكره، فإنها موضوعة لأجله، والله أعلم.","vol":"7","page":3415},{"text":"١١٣٧ - حديث أنس، قال:\nدخلت على عائشة، فقال رجل: يا أم المؤمنين، حدثينا عن الزلزلة، فأعرضت عنه ... إلخ (١).\nقال: على شرط مسلم (٢).\nقلت: بل (٣) أحسبه موضوعًا على أنس، وفيه نعيم منكر الحديث إلى الغاية، مع أن البخاري (روى) (٤) عنه.\n_________\n(١) قوله: (فأعرضت عنه ... إلخ) ليس في (ب).\n(٢) قوله: (قال: على شرط مسلم) ليس في التلخيص المطبوع، وما أثبته من (أ) و(ب)، والمستدرك.\n(٣) قوله: (بل) ليس في (ب).\n(٤) في (أ): (يروي).\n١١٣٧ - المستدرك (٤/ ٥١٦): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا بقية بن الوليد، عن يزيد بن عبد الله الجهني، عن أنس بن مالك -﵁-، قال: دخلت على عائشة -﵂-، ورجل معها، فقال الرجل: يا أم المؤمنين: حدثينا عن الزلزلة، فأعرضت عنه بوجهها، قال أنس: فقلت لها: حدثينا يا أم المؤمنين عن الزلزلة، فقالت: يا أنس، إن حدثتك عنها عشت حزينًا، وبعثت حين تبعث، وذلك الحزن في قلبك، فقلت: يا أماه، حدثينا، فقالت: إن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله ﷿ من حجاب. وإن تطيبت لغير زوجها كان عليها نارًا وشنارًا، فإذا استحلوا الزنا، وشربوا الخمور بعد هذا، وضربوا المعازف، غار الله في سمائه، فقال للأرض: تزلزلي بهم، فإن تابوا، ونزعوا، وإلا هدمها عليهم، فقال أنس: عقوبة لهم، قالت: رحمة وبركة، وموعظة للمؤمنين، ونكالًا، وسخطة، وعذابًا للكافرين. قال أنس: فما سمعت بعد رسول الله -﵌- حديثًا =","vol":"7","page":3416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أنا أشد به فرحًا مني بهذا الحديث، بل أعيش فرحًا، وأبعث حين أبعث وذلك الفرح في قلبي، أو قال: في نفسي.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي بقوله: \"بل أحسبه موضوعًا على أنس، ونعيم منكر الحديث إلى الغاية، مع أن البخاري روى عنه\".\nوالحديث يرويه يزيد بن عبد الله الجهني، عن أنس، عن عائشة.\nويزيد هذا ذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٤٣١ رقم ٩٧٢٠)، ولم يذكر أنه روى عن أنس، وإنما قال: \"عن هاشم الأدقص، وعنه بقية، لا يصح خبره\"، وخبره الذي قال عنه الذهبي: لا يصح، غير هذا الحديث الذي معنا.\nوالراوي عن يزيد هذا هو بقية بن الوليد، وتقدم في الحديث (٧٣٦) أنه: كثير التدليس عن الضعفاء، من الطبقة الرابعة من المدلسين، وهم الذين اتفق الأئمة على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم عن الضعفاء، والمجاهيل، وقد عنعن هنا.\nوالراوي عنه نعيم بن حماد، وتقدم في الحديث (٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد للعلل المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.","vol":"7","page":3417},{"text":"١١٣٨ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\" (تكون) (١) هَدَّةٌ (٢) في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان ... \" الحديث (٣).\nقلت: ذا موضوع.\nقال الحاكم: غريب المتن، (ومسلمة) (٤) لا تقوم به حجة.\nقلت: بل هو ساقط متروك (٥).\n_________\n(١) في (أ): (يكون)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) الهَدَّة: الخسف، وصوت ما يقع من السحاب. / انظر النهاية (٥/ ٢٥٠).\n(٣) من قوله: (في شهر) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) في (أ): (ومثله) وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٥) من قوله: (قال الحاكم) إلى هنا ليس في (ب).\n١١٣٨ - المستدرك (٤/ ٥١٧ - ٥١٨): أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن وهب، عن مسلمة بن علي، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي -﵌- قال: \"تكون هدة في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان، ثم تظهر عصابة في شوال، ثم معممة في ذي الحجة، ثم تنتهك المحارم في المحرم، ثم يكون موت في صفر، ثم تتنازع القبائل في الربيع، ثم العجب كل العجب بين جمادي ورجب، ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تُقل مائة ألف\".\nقال الحاكم: \"قد احتج الشيخان -﵄- برواة هذا الحديث عن آخرهم، غير مسلمة بن علي الخشني، وهو حديث غريب المتن، ومسلمة أيضًا ممن لا تقوم الحجة به\".\nتخريجه:\nالحديث له عن أبي هريرة -﵁- ثلاث طرق: =","vol":"7","page":3418},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق الأولى: يرويها مسلمة بن علي، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وهي طريق الحاكم هذه التي أخرجها من طريق نعيم بن حماد.\nونعيم أخرجه في الفتن -كما في الكنز (١٤/ ٢٧٩ رقم ٣٨٧٢٤) -.\nوذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩١).\n* الطريق الثانية: يرويها عبد الواحد بن قيس، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ-: \"يكون في رمضان هدة، توقظ النائم، وتقعد القائم، وتخرج العواتق من خدورها، وفي شوال همهمة، وفي ذي القعدة تميز القبائل بعضها من بعض، وفي ذي الحجة تراق الدماء، وفي المحرم أمر عظيم، وهو عند انقطاع ملك هؤلاء\"، قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: \"الذين يأبون في ذلك الزمان\".\nأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٢) من طريق عنبسة بن أبي صغيرة الهمداني، عن الأوزاعي، حدثني عبد الواحد بن قيس، فذكره، ثم قال العقيلي عقبه: \"ليس لهذا الحديث أصل من حديث ثقة، ولا من وجه يثبت\".\nومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٠ - ١٩١)، إلا أنه قال في آخره: \"الذين يكونون في ذلك الزمان\".\n* الطريق الثالثة: يرويها شهر بن حوشب عن أبي هريرة، واختلف على شهر في الحديث.\nفذكر ابن الجوزي في الموضع السابق أنه رواه: إسماعيل بن عياش، عن ليس، عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة موقوفًا: \"يكون في رمضان هدة توقظ النائم، وتقعد القائم، وتخرج العواتق من خدورها\"، ولم أجد من أخرجه من هذا الوجه.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣١٣ رقم ٥١٦) من طريق البختري بن =","vol":"7","page":3419},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"في شهر رمضان: الصوت، وفي ذي القعدة تميز القبائل، وفي ذي الحجة يسيب الحاج\".\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٠): \"فيه شهر بن حوشب، وفيه ضعف، والبختري بن عبد الحميد لم أعرفه\".\nقلت: وقوله: (يسيب الحاج) كذا في الأوسط، وفي المجمع، واللآليء المصنوعة (٢/ ٣٨٦) نقلًا عن الأوسط: (يسلب الحاج).\nوأخرجه نعيم بن حماد في الفتن -كما في اللآليء (٢/ ٣٨٧) من طريق الوليد، عن عقبة، عن شهر بن حوشب، مرسلًا بلفظ: \"يكون في رمضان صوت، وفي شوال همهمة، وفي ذي القعدة تتحارب القبائل، وفي ذي الحجة ينتهب الحاج، وفي المحرم ينادي مناد من السماء: ألا إن صفوة الله من خلقه: فلان، واسمعوا له وأطيعوا\".\nقال ابن الجوزي: \"هذا حديث موضوع على رسول الله -ﷺ-.\nقال يحيى بن سعيد: عبد الواحد بن قيس شبه لا شيء. وقال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل عن ثقة، ولا من وجه ثابت. وأما مسلمة بن علي، فقال يحيى: مسلمة ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك.\nوأما إسماعيل، وليث، وشهر، فثلاثتهم ضعفاء مجروحين\". اهـ.\nوذكر الذهبي هذا الحديث في الميزان (٢/ ٦٧٥) من طريق العقيلي، ثم قال: \"هذا كذب على الأوزاعي، فأساء العقيلي كونه ساق هذا في ترجمة عبد الواحد، وهو بريء منه، وهو لم يلق أبا هريرة، وإنما روايته عنه مرسلة، إنما أدرك عروة، ونافعًا\".\nقلت: والذهبي -﵀- يقصد بقوله: \"هذا كذب على الأوزاعي\"، =","vol":"7","page":3420},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أن الأوزاعي لم يحدث بهذا الحديث، والتهمة فيه متوجهة إلى الراوي عن الأوزاعي، وهو عنبسة بن أبي صغيرة الهمداني، فإنه ذكره في الميزان (٣/ ٣٠١ رقم ٦٥١١)، وقال: \"أتى عن الأوزاعي بخبر باطل\"، والظاهر أن الحافظ ابن حجر -﵀- عند ذكره لكلام الذهبي هذا في اللسان (٤/ ٣٨٣)، والظاهر أنه لم يستحضر هذا الحديث، ولذا فسر كلام الذهبي بقوله: \"والخبر المذكور أخرجه الطبراني\"، ثم ساق حديثًا في ذكر الهدنة بين المسلمين، والروم، وفيه إشارة للمهدي، ثم قال: \"وما أدري، لم حكم على هذا الحديث بالبطلان!! ولم يحك تضعيف عنبسة غيره\" -يعني الذهبي-.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، واستغرب متنه، وقال: \"مسلمة ممن لا تقوم الحجة به\". وأعل الذهبي الحديث بقوله: \"ذا موضوع\"، وذكر كلام الحاكم عن مسلمة، فتعقبه بقوله: \"بل هو ساقط متروك\".\nومسلمة هذا هو ابن علي الخُشَني -بضم الخاء، وفتح الشين المعجمة، ثم نون-، أبو سعيد الدمشقي، البلاطي، وهو متروك -كما قال الذهبي ...، وكما في التقريب (٢/ ٢٤٩ رقم ١١٢٥) -، وانظر الكامل لابن عدي (٦/ ٢٣١٤)، والتهذيب (١٠/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ٢٧٨). وفي سند الحديث أيضًا نعيم بن حماد، وتقدم في الحديث (٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nوأما الطريق التي رواها العقيلي عن عبد الواحد بن قيس، فلها ثلاث علل:\n١ - الانقطاع بين عبد الواحد، وأبي هريرة.\n٢ - عبد الواحد بن قيس متكلم في حفظه.\n٣ - تفرد عنبسة بن أبي صغيرة بالحديث عن الأوزاعي، وتوجه التهمة إليه. =","vol":"7","page":3421},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما الانقطاع بين عبد الواحد بن قيس وأبي هريرة، فقد نص عليه كثير من الأئمة. قال صالح بن محمد البغدادي: \"روى عن أبي هريرة، ولم يسمع منه\". وقال ابن حبان: \"لا يعتبر بمقاطيعه، ولا بمراسيله، ولا برواية الضعفاء عنه. وهو الذي يروي عن أبي هريرة، ولم يره\"، ولذا حكم المزي على روايته عن أبي هريرة بالإرسال، وأقره ابن حجر، وتقدم أن الذهبي قال: \"لم يلق أبا هريرة، وإنما روايته عنه مرسلة\". /\nانظر التهذيب (٦/ ٤٣٩ - ٤٤٠ رقم ٩١٩).\nفإنه قيل: قد صرح عبد الواحد هنا بسماعه للحديث من أبي هريرة، فهل هذا يعني أنه مجروح العدالة؟ فالجواب: إن عبد الواحد هذا صدوق، إلا أن له أوهامًا -كما في التقريب (١/ ٥٢٦ رقم ١٣٩١) -، فقد وثقه يحيى بن معين في رواية، والعجلي، وأبو زرعة الدمشقي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال أبو حاتم: لا يعجبني حديثه، وفي رواية عنه: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال يحيى بن سعيد: شبه لا شيء، وفي رواية عن ابن معين: لم يكن بذاك، ولا قريب./ انظر الجرح والتعديل (٦/ ٢٣ رقم ١٢٠)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٣٥)، والموضع السابق من التهذيب، أقول: فذكر السماع في هذه الرواية عبد الواحد بريء منه: لبرائته من هذا الحديث أصلًا كما نص على ذلك الذهبي آنفًا بقوله: \"أساء العقيلي كونه ساق هذا في ترجمة عبد الواحد، وهو بريء منه\"، وكان قال قبله: \"هذا كذب على الأوزاعي\"، فالمتهم به -على رأي الذهبي- هو: عنبسة بن أبي صغيرة الهمداني -كما سبق-.\nوأما الطريق الثالثة: وهي التي مدارها على شهر بن حوشب، ففيها الاختلاف المتقدم ذكره على شهر، وشهر تقدم في الحديث (٦١٤) أنه: صدوق كثير الأوهام، هذا بالإضافة لما في الطرق من العلل الأخرى، التي تقدم ذكر بعضها عن ابن الجوزي، والهيثمي، والطريق الثالثة فيها نعيم بن حماد، والوليد بن مسلم، وتقدم الكلام مرارًا عنهما، أما نعيم، =","vol":"7","page":3422},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فصدوق يخطيء كثيرًا، وأما الوليد فكثير التدليس والتسوية، وقد عنعن فيما بينه وبين شيخه، فمن فوقه.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث سنده ضعيف جدًا، لشدة ضعف مسلمة، وضعف نعيم من قبل حفظه.\nوالطريقان الثانية، والثالثة سنداهما ضعيفان جدًا أيضًا لما سبق في دراسة الإسناد.\nوقد حكم على الحديث بالوضع ابن الجوزي، والذهبي -كما سبق-، والله أعلم.","vol":"7","page":3423},{"text":"١١٣٩ - حديث حذيفة مرفوعًا:\n\"يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم (١)، ويجعلهم (أسدًا لا يفرون) (٢)، فيضربون رقابكم، ويأكلون فيئكم\" (٣).\nقال: صحيح. قلت: بل محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي المذكور فيه واه كأبيه (٤).\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.\n(٢) في (أ): (أشداء لا يفردون)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) بعد نهاية متن الحديث في (أ) قال: (الحديث) على أن للحديث بقية، وليس الأمر كذلك؛ لأنه أتى بمتنه كاملًا.\n(٤) في (ب): (قلت: بل محمد الرهاوي واه)، وفي التلخيص: (قلت: بل محمد واه كأبيه)، وما أثبته من (أ).\n١١٣٩ - المستدرك (٤/ ٥١٩): أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا محمد بن يزيد بن سنان، ثنا أبي، ثنا سليمان الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة بن اليمان -﵁-، قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه، إلا أن المستدرك المطبوع والمخطوط جاء فيه أول لفظ الحديث هكذا: \"يوشك أن يملأ أيديكم\"، والتلخيص موافق لسياق ابن الملقن.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٤/ ١٢٩ رقم ٣٣٦٥).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٣).\nكلاهما من طريق محمد بن يزيد، به مثله، إلا أن في لفظ أبي نعيم:\"ثم يصيرون\"، بدلًا من قوله: \"فيجعلهم\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل محمد واه كأبيه\". =","vol":"7","page":3424},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومحمد بن يزيد بن سنان الرهاوي تقدم في الحديث (١٠١٣) أنه: ليس بالقوي وأبوه تقدم في الحديث (٥٩٤) أنه: ضعيف.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال يزيد الرهاوي، وابنه محمد، وهو صحيح لغيره لشواهده، فقد جاء من طريق سمرة بن جندب، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة -﵃-.\nأما حديث سمرة بن جندب -﵁-، فيرويه يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن سمرة، به نحوه.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ١١ و١٧ و٢١ و٢٢).\nوالبزار في مسنده (٤/ ١٢٩ رقم ٣٣٦٦).\nوالطبراني في الكبير (٧/ ٢٦٨ رقم ٦٩٢١).\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦).\nوأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٤ - ٢٥).\nوفي أخبار أصبهان (١/ ١٣).\nوهذا سند رجاله ثقات، يونس بن عبيد، والحسن البصري إمامان تقدمت ترجمتهما في الحديثين (٤٩٨)، و(٧٠٩). لكن في سماع الحسن البصري من سمرة بن جندب كلام طويل انظره في التهذيب (٢/ ٢٦٩)، والذي يظهر أنه سمع منه أحاديث معدودة، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٠) عن هذا الحديث: \"رجال أحمد رجال الصحيح\".\nوأما حديث أنس بن مالك -﵁-، فأخرجه:\nالبزار في مسنده (٤/ ١٢٨ رقم ٣٣٦٤).\nوالعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦). =","vol":"7","page":3425},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق إبراهيم بن المستمر، عن خالد بن يزيد بن مسلم الغنوي، عن البراء بن يزيد الغنوي، عن قتادة، عن أنس، مرفوعًا بنحو.\nقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٠): \"فيه خالد بن يزيد بن مسلم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: خالد بن يزيد بن مسلم الغنوي، قال عنه العقيلي في الموضع السابق: \"بصري، الغالب على حديثه الوهم\"، ثم ساق الحديث من طريقه، وقال: \"ليس لهذا الحديث من حديث قتادة أصل، إنما يروي هذا عن الحسن، عن سمرة\"، ثم ذكره.\nوأما قول الهيثمي -﵀-: \"وبقية رجاله ثقات\"، فليس بصحيح، فإن في سند الحديث البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي، البصري، وربما نسب إلى جده، فقيل: البراء بن يزيد، وقيل، هما اثنان، والبراء هذا ضعيف -كما في التقريب (١/ ٩٥ رقم ١٧) -، وانظر الكامل لابن عدي (٢/ ٤٨١)، والتهذيب (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧ رقم ٧٨٦).\nوقتادة تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم.\nوأما حديث عبد الله بن عمرو -﵄- مرفوعًا، فلفظه نحوه.\nأخرجه البزار في الموضع السابق برقم (٣٣٦٣).\nوالطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكية (ص ٤٢١) -.\nومن طريقه، وطريق أخرى أخرجه أبو نعيم في أخبار اصبهان (١/ ١٣).\nثلاثتهم من طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، به.\nوأخرجه البزار أيضًا في الموضع نفسه من طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن يونس بن خباب، عن مجاهد، عن عبد الله، به. =","vol":"7","page":3426},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١١): \"رواه البزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الله بن عبد القدوس، وثقه ابن حبان، وجماعة، ويونس بن خباب ضعيف جدًا\".\nقلت: الحديث يرويه عن مجاهد: الليث بن أبي سليم، ويونس بن خباب، ورواه عنهما عبد الله بن عبد القدوس.\nأما الليث فتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه ضعيف اختلط، فلم يتميز حديثه.\nوأما يونس بن خباب فتقدم في الحديث (٨٥٣) أنه: صدوق يخطيء، ورمي بالرفض.\nوأما عبد الله بن عبد القدوس التميمي السعدي، فتقدم في الحديث (٥٨٣) أنه: صدوق يخطيء، ورمي بالرفض.\nوعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لما تقدم.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁- فذكره الهيثمي في الموضع السابق من المجمع بنحوه، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: \"رجال الصحيح\".\nقلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.","vol":"7","page":3427},{"text":"١١٤٠ - حديث (سعد) (١) مر فوعًا:\n\"شيطان (الردهة) (٢) (يحتدره) (٣) رجل من بجيلة يقال له: (الأشهب) (٤)، أو ابن الأشهب راعي الخيل (٥).\nقال: صحيح.\nقلت: ما أبعده من الصحة وأنكره!.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (سعيد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (المهدرة).\nوالرَّدْهة: النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، وقيل: الردهة: قُلَّة الرابية. / النهاية (٢/ ٢١٦).\n(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ)، وفي (ب)، والتلخيص: (يهدره)، وفي المستدرك المخطوط: (يتهدده)، وما أثبته من المستدرك المطبوع، وأغلب مصادر التخريج، ومنها تهذيب اللغة للأزهري (٦/ ١٩٧ - ١٩٨)، حيث فسره بقوله: \"أي يسقطه\"، وهو الذي رجحه الشيخ أحمد شاكر في حاشية المسند (٣/ ٧٦)، والشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على مسند الحميدي (١/ ٤٠)، وكذا هو في مجمع الزوائد (٦/ ٢٣٤).\n(٤) في (أ) و(ب): (الأشعث)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٥) قوله: (أو ابن الأشهب راعي الخيل) ليس في (ب).\n١١٤٠ - المستدرك (٤/ ٥٢١): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، (ثنا سفيان)، عن العلاء بن أبي العباس -وكان شيعيًا-، عن أبي الطفيل، عن بكر بن قرواش، سمع سعد بن أبي وقاص -﵁- يقول: قال رسول الله -﵌-: \"شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة يقال له: الأشهب، أو ابن الأشهب راعي الخيل\"، وراعي الخيل علامة في القوم الظلمة\". =","vol":"7","page":3428},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الحميدي.\nوالحميدي أخرجه في مسنده (١/ ٣٩ - ٤٠ رقم ٧٤): ثنا سفيان، ثنا العلاء بن أبي العباس، أنه سمع أبا الطفيل يحدث عن بكر بن قرواش، عن سعد بن أبي وقاص، ذكر رسول الله -﵌- ذا الثدية، فقال: \"شيطان الردهة، راعي الجبل، أو راع للجبل، يحتدره رجل من بجيلة، يقال له: الأشهب، أو: ابن الأشهب، علامة في قوم ظلمة\".\nقال سفيان: فأخبرني عمار الدهني، أنه جاء به رجل متهم، يقال له: الأشهب، أو: ابن الأشهب.\nهذا وقد سقط قوله: (ثنا سفيان) من المستدرك، وتلخيصه، المطبوعين، والمخطوطين.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١٧٩).\nوابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ١٩٧٦٧).\nوالفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣١٥ - ٣١٦).\nوأبو يعلى في مسنده (٢/ ٩٧ - ٩٨ و١١٨ - ١١٩ رقم ٧٥٣ و٧٨٤).\nوالبزار في مسنده (٢/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ١٨٥٤).\nوالعقيلي في الضعفاء (١/ ١٥١).\nوابن عدي في الكامل (٢/ ٤٦٢).\nوالأزهري في تهذيب اللغة (٦/ ١٩٧ - ١٩٨).\nوالبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٣٣ - ٤٣٤).\nجميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به، ولفظ أحمد مختصر، ولفظ الباقين بنحو سياق الحميدي. =","vol":"7","page":3429},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال العقيلي: \"في قصة ذي الثدية (في الأصل: الثديين) أسانيد صحاح، نظير هذا اللفظ، فأما هذا اللفظ، فلا يعرف إلا عن بكر بن قرواش\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٤): \"رواه أبو يعلى، وأحمد باختصار، والبزار، ورجاله ثقات\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر في الموضع السابق: \"إسناده صحيح\"، وهذا من تساهله هو والهيثمي -رحمهما الله-، وسيأتي بيان علة الحديث.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ما أبعده من الصحة، وأنكره! \".\nوفي الميزان (١/ ٣٤٧) ذكر الحديث، وقال: \"الحديث منكر\".\nوعلة الحديث بكر بن قرواش الكوفي، الراوي للحديث عن سعد بن أبي وقاص -﵁-، فإنه مجهول، روى عنه أبو الطفيل فقط، ووثقه العجلي، وابن حبان، وقال علي بن المديني: لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي في الضعفاء، وابن عدي في الكامل، وقال: ما أقل ما له من الروايات، وقال الذهبي: لا يعرف. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (١/ ١٥١)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٦٢)، والميزان (١/ ٣٤٧ رقم ١٢٩١)، وتعجيل المنفعة (ص ٣٩ رقم ٩٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة بكر بن قرواش، والنكارة التي قصدها الذهبي: لأجل تفرد بكر هذا بالحديث.","vol":"7","page":3430},{"text":"١١٤١ - حديث ابن مسعود مرفوعًا:\n\"خروج الدابة بعد طلوع الشمس ... \" الحديث (١).\nقال: أخرجته تعجبًا، وفيه عبد الوهاب بن حسين، وهو مجهول (٢).\nقلت: ذا موضوع والسلام (٣).\n_________\n(١) قوله: (الحديث) ليس في (ب)، وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه على أن للحديث بقية.\n(٢) من قوله: (قال: أخرجته) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) قوله: (والسلام) ليس في (ب).\n١١٤١ - المستدرك (٤/ ٥٢١ - ٥٢٢): أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود -﵁-، عن النبي ﵌- قال: \"خروج الدابة بعد طلوع الشمس من مغربها، فإذا خرجت لطمت إبليس وهو ساجد. ويتمتع المؤمنون في الأرض بعد ذلك أربعين سنة لا يتمنون شيئًا إلا أعطوه، ووجدوه، ولا جور، ولا ظلم، وقد أسلم الأشياء لرب العالمين، طوعًا وكرهًا، حتى أن السبع لا يؤذي دابة، ولا طيرًا، ويلد المؤمن، فلا يموت حتى يتم أربعين سنة بعد خروج دابة الأرض، ثم يعود فيهم الموت، فيمكثون كذلك ما شاء الله، ثم يسرع الموت في المؤمنين، فلا يبقى مؤمن، فيقول الكافر: قد كنا مرعوبين من المؤمنين، فلم يبق منهم أحد، وليس تقبل منا توبة، فيتهارجون في الطرق تهارج البهائم، ثم يقوم أحدهم بأمه، وأخته، وابنته، فينكحها وسط الطريق، يقوم عنها واحد، وينزو عليها آخر، لا ينكر، ولا يغير.\nفأفضلهم يومئذ من يقول: لو تَنَحَيّتُم عن الطريق كان أحسن، فيكونون كذلك، حتى لا يبقى أحد من أولاد النكاح، ويكون أهل الأرض أولاد السفاح، فيمكثون كذلك ما شاء الله، ثم يعقر الله أرحام النساء ثلاثين =","vol":"7","page":3431},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سنة لا تلد امرأة، ولا يكون في الأرض طفل، ويكون كلهم أولاد الزنا، شرار الناس، وعليهم تقوم الساعة\".\nقال الحاكم: \"محمد بن ثابت بن أسلم البناني من أعز البصريين، وأولاد التابعين، إلا أن عبد الوهاب بن الحسين مجهول\"، وكان قد قال قبل الحديث: \"حديث إسناده خارج عن الكتب الثلاث (يعني: الصحيحين، والمستدرك)، أخرجته تعجبًا، إذ هو قريب مما نحن فيه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صرح الحاكم فيما تقدم من كلامه بأنه إنما أخرج الحديث تعجبًا، ولم يصححه، وقال عن عبد الوهاب بن حسين أحد رواة الحديث: \"مجهول\"، فتعقبه الذهبي بقوله عن الحديث: \"ذا موضوع، والسلام\" ولم يبين سبب حكمه على الحديث بالوضع.\nوالحاكم أخرج هذا الحديث من طريق نعيم بن حماد، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت البناني: عن أبيه، عن الحارث، عن ابن مسعود.\nفالراوي للحديث عن ابن مسعود هو: الحارث الأعور، وتقدم في الحديث (٦٩٥) أنه: ضعيف غال في التشيع.\nومحمد بن ثابت البناني تقدم في الحديث (٩٨٢) أنه: ضعيف.\nوعبد الوهاب بن حسين ذكره الحافظ في اللسان (٤/ ٨٧ رقم ١٦٢)، وذكر كلام الحاكم هنا، وتعقب الذهبي، فهو: مجهول كما قال الحاكم.\nوابن لهيعة تقدم في الحديث (٦١٤) أنه: ضعيف، ومدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.\nونعيم بن حماد، تقدم مرارًا كثيرة أنه: صدوق يخطيء كثيرًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث له علل كثيرة كما تقدم، وقد حكم عليه الذهبي بالوضع، والذي يظهر أنه نظر إلى الإسناد والمتن معًا، فحكم عليه بما تقدم، وحكمه ملاق مع وجود هذه العلل المذكورة، والله أعلم.","vol":"7","page":3432},{"text":"١١٤٢ - حديث حذيفة مرفوعًا:\n\"لن تفنى أمتي حتى يظهر فيهم التمايز، والتمايل، والمقامع\" (١) ... الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: بل فيه سعيد بن سنان متهم (٣).\n_________\n(١) قوله: (التمايز، والتمايل، والمقامع) مفسر في نفس الحديث -كما سيأتي-.\n(٢) من قوله: (حتى يظهر) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) في (ب): (قلت: سعيد بن سنان متهم)، وفي التلخيص: (قلت: بل سعيد متهم به)، وما أثبته من (أ).\n١١٤٢ - المستدرك (٤/ ٥٢٤): أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضيل بن محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عثمان بن كثير بن دينار، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة كثير بن مرة، عن حذيفة بن اليمان -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"لن تفنى أمتي حتى يظهر فيهم التمايز، والتمايل، والمقاطع\"، قلت: يا رسول الله، ما التمايز؟ قال: \"التمايز عصبية يحدثها الناس بعدي في الإسلام\"، قلت: فما التمايل؟ قال: \"تميل القبيلة على القبيلة، فتستحل حرمتها\"، قلت: فما المقامع؟ قال: \"سير الأمصار بعضها إلى بعض، تختلف أعناقهم في الحرب\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق نعيم بن حماد.\nونعيم أخرجه في الفتن -كما في الكنز (١١/ ٢١٥ رقم ٣١٢٧٧) -. =","vol":"7","page":3433},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسه الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل سعيد متهم به\".\nوسعيد هذا هو ابن سنان، وتقدم في الحديث (١٠٠٨) أنه: متروك.\nونعيم: صدوق يخطيء كثيرًا كما تقدم.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف سعيد بن سنان، وضعف نعيم من قبل حفظه.","vol":"7","page":3434},{"text":"١١٤٣ - حديث ابن عمر، قال:\nكنت في الحَطِيم (١) مع حذيفة، فذكر حديثًا، ثم قال: لتنقضن عرى الِإسلام عروة عروة ... الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر، فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أحمد، وأبو زرعة (٣)، وجَهْضَم بن عبد الله، وهو ثقة (٤)، ومحمد بن سنان كذبه أبو داود (٥).\n_________\n(١) الحَطِيمُ: بمكة، قيل: هو ما بين المقام إلى الباب، وقيل: ما بين الركن، والمقام، وزمزم والحجر، وقيل: ما بين الركن الأسود، والباب، وقيل: هو حجر مكة، مما يلي الميزاب، سمي حطيمًا: لأن البيت رُبِّع، وترك محطومًا، وقيل غير ذلك. / انظر معجم البلدان (٢/ ٢٧٣).\n(٢) من قوله: (مع حذيفة) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) الجرح والتعديل (٦/ ٢٥ - ٢٦ رقم ١٣٤)، والتهذيب (٦/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٩٧).\n(٤) في التلخيص (قلت: بل منكر، فعبد الأعلى ضعفه أحمد، وأبو زرعة، وأما جهضم فثقة).\n(٥) من قوله: (فيه عبد الأعلى) إلى هنا ليس في (ب)، وانظر تاريخ بغداد (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٦).\n١١٤٣ - المستدرك (٤/ ٥٢٨ - ٥٢٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن يونس بن القاسم اليمامي، ثنا جهضم بن عبد الله القيسي، عن عبد الأعلى بن عامر، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن ابن عمر -﵄- قال: كنت في الحطيم مع حذيفة، فذكر حديثًا، ثم قال: \"لتنقضن عرى الِإسلام عروة، عروة، وليكونن أئمة مضلون، وليخرجن على أثر ذلك الدجالون الثلاثة\"، =","vol":"7","page":3435},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: يا أبا عبد الله، قد سمعت هذا الذي تقول من رسول الله -﵌-؟ قال: نعم، سمعته، وسمعته يقول: \"يخرج الدجال من يهودية أصبهان، عينه اليمنى ممسوحة، والأخرى كأنها زهرة، تشق الشمس شقًا، ويتناول الطير من الجوِّ، له ثلاث صيحات يسمعهن أهل المشرق، وأهل المغرب، ومعه جبلان: جبل من دخان، ونار، وجبل من شجر، وأنهار، ويقول: هذه الجنة، وهذه النار\"، وسمعته يقول: \"يخرج من قبله كذاب\"، قال: قلت: فما الثالث؟ قال: \"إنه أكذب الكذابين، إنه يخرج من قبل المشرق يتبعه حشارة العرب، وسفلة الموالي، أولهم مثبور، وآخرهم مثبور، هلاكهم على قدر سلطانهم، عليهم اللعنة من الله دائمة\"، قال: قلت: العجب كل العجب! قال: وأعجب من ذلك سيكون، فإذا سمعت به، فالهرب الهرب، قال: قلت: فكيف أصنع بمن خلفت؟ قال: مرهم، فليلحقوا برؤوس الجبال، قال: قلت: فإن لم يتركوا، وذاك؟ قال: مرهم أن يكونوا أحلاسًا من أحلاس بيوتهم، قال: قلت: فإن لم يتركوا، وذاك؟ قال: يا ابن عمر، زمان خوف، وهرج، وسلب، قال: فقلت: يا أبا عبد الله، ما لهذا الهرج من فرج؟ قال: بلى، إنه ليس من هرج إلا وله فرج، ولكن، أين ما يبقى لها؟ إنها فتنة يقال لها الجارفة، تأتي على صريح العرب، وصريح الموالي، وذوي الكنوز، وبقية الناس، ثم تنجلي عن أقل من القليل.\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١٤/ ١٩٧ رقم ٣٨٣٦٢)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:\n\"بل منكر، فعبد الأعلى ضعفه أحمد، وأبو زرعة، وأما جهضم فثقة، ومحمد بن سنان كذبه أبو داود\". =","vol":"7","page":3436},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما عبد الأعلى الذي ضعفه أحمد، وأبو زرعة، فهو ابن عامر الثعلبي، تقدم في الحديث (١٠٦٧) أنه: صدوق يهم.\nوأما جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل القيسي، مولاهم، اليمامي، فإنه: ثقة، وإنما أخذ عليه في روايته عن المجاهيل، قال ابن معين: ثقة، إلا أن حديثه منكر، يعني ما روى عن المجهولين. وقال أبو حاتم: ثقة، إلا أنه يحدث أحيانًا عن المجهولين. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الِإمام أحمد: كان رجلًا صالحًا، لم يكن به بأس. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٤ رقم ٢٢١٩)، والتهذيب (٢/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ١٩٥).\nوأما محمد بن سنان بن يزيد بن الذيال القزاز، فتقدم في الحديث (٥٣١) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن سنان، وما قيل عن عبد الأعلى من الوهم.\nوأما النكارة التي قصدها الذهبي بقوله: \"بل منكر\"، فهي تفرد محمد بن سنان هذا، بالحديث، حيث لم أجد من تابعه عليه، والله أعلم.","vol":"7","page":3437},{"text":"١١٤٤ - حديث أبي سعد الخدري (١) مرفوعًا:\n\"ألا إن كل نبي قد (٢) أنذر أمته الدجال ... \" الخ (٣).\nقلت: فيه (٤) عطية ضعيف.\n_________\n(١) قوله: (الخدري) ليس في (ب).\n(٢) قوله: (قد) ليس في (ب).\n(٣) قوله: (الخ) ليس في (ب)، وما أثبته من (أ)، وهو الصواب؛ لأن للحديث بقية.\n(٤) قوله: (فيه) ليس في (ب)، والتلخيص، وما أثبته من (أ).\n١١٤٤ - المستدرك (٤/ ٥٣٧ - ٥٣٩): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي العدل ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا محمد بن سابق، ثنا أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن، عن فراس، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري -﵁- أنه سمع رسول الله -﵌- يقول: \"ألا على نبي قد أنذر أمته الدجال، وإنه يومه هذا قد أكل الطعام، وإني عاهد عهدًا لم يعهده نبي لأمته قبلي، ألا إن عينه اليمنى ممسوحة الحدقة، جاحظة، فلا تخفى، كأنها نخاعة في جنب حائط، ألا وإن عينه اليسرى كأنها كوكب دُرِّيِّ، معه مثل الجنة، ومثل النار، فالنار روضة خضراء، والجنة غبراء، ذات دخان، ألا وإن بين يديه رجلين ينذران أهل القرى، كلما دخلا قرية أنذرا أهلها، فإذا خرجا منها دخلها أول أصحاب الدجال، ويدخل القرى كلها، غير مكة والمدينة حرمًا عليه، والمؤمنون متفرقون في الأرض، فيجمعهم الله له، فيقول رجل من المؤمنين لأصحابه: لأنطلقن إلى هذا الرجل فلأنظرن أهو الذي أنذرنا رسول الله -﵌- أم لا؟ ثم ولَّى فقال له أصحابه: والله لا ندعك تأتيه، ولو أنا نعلم أنه يقتلك إذا أتيته، خلينا سبيلك، ولكنا نخاف أن يفتنك، فأبى عليهم الرجل المؤمن إلا أن يأتيه، فانطلق يمشي حتى أتى مسلحة من مسالحه، فأخذوه فسألوه ما شأنك؟ =","vol":"7","page":3438},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وما تريد؟ قال لهم: أريد الدجال الكذاب، قالوا: إنك تقول ذلك؟ قال: نعم، فأرسلوا إلى الدجال: إنا قد أخذنا من يقول كذا وكذا، فنقتله أو نرسله إليك؟ قال: أرسلوه إلي، فانطلق به حتى أتي به الدجال، فلما رآه عرفه لنعت رسول الله -﵌-، فقال له الدجال: ما شأنك؟ فقال العبد المؤمن: أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناك رسول الله -﵌-، قال له الدجال: أنت تقول هذا؟ قال: نعم، قال له الدجال: لتطيعني فيما أمرتك، وإلا شققتك شقتين، فنادى العبد المؤمن، فقال: أيها الناس هذا المسيح الكذاب، فمن عصاه فهو في الجنة، ومن أطاعه فهو في النار، فقال له الدجال: والذي أحلف به لتطيعني، أو لأشقنك شقين، فنادى العبد المؤمن، فقال: أيها الناس هذا المسيح الكذاب، فمن عصاه فهو في الجنة، ومن أطاعه فهو في النار، قال: فمد برجله، فوضع حديدته على عجب ذنبه، فشقه شقين، فلما فعل به ذلك، قال الدجال لأوليائه: أرأيتم إن أحييت هذا لكم، ألستم تعلمون أني ربكم؟ قالوا: بلى، قال عطية: فحدثني أبو سعيد الخدري: أن نبي الله -﵌- قال: فضرب إحدى شقيه، أو الصعيد عنده، فاستوى قائمًا، فلما رآه أولياؤه صدقوه، وأيقنوا أنه ربهم، وأجابوه، واتبعوه، قال الدجال للعبد المؤمن: ألا تؤمن بي؟ قال المؤمن: لأنا الآن أشد فيك بصيرة من قبل، ثم نادى في الناس: ألا إن هذا المسيح الكذاب، فمن أطاعه فهو في النار، ومن عصاه فهو في الجنة، فقال الدجال: والذي أحلف به، لتطيعني أو لأذبحنك، أو لألقينك في النار، فقال له المؤمن: والله لا أطيعك أبدًا، فأمر به، فاضجع\"، قال: فقال لي أبو سعيد: إن نبي الله -﵌- قال: \"ثم جعل صفيحتين من نحاس بين تراقيه، ورقبته\"، قال: وقال أبو سعيد: ما كنت أدري ما النحاس قبل يومئذ، فذهب ليذبحه، فلم يستطع، ولم يسلط عليه بعد قتله إياه، قال: فإن نبي الله -﵌- قال: \"فأخذ بيديه ورجليه، فألقاه في الجنة، وهي غبراء ذات دخان، يحسبها النار، فذلك الرجل أقرب أمتي =","vol":"7","page":3439},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مني درجة\"، قال: فقال أبو سعيد: ما كان أصحاب محمد -﵌- يحسبون ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب -﵁- حتى سلك عمر سبيله، قال: ثم قلت له: فكيف يهلك؟ قال: الله أعلم، قال: فقلت: أخبرت أن عيسى بن مريم -﵊- هو يهلكه، فقال: الله أعلم، غير أنه يهلكه الله ومن تبعه، قال: قلت: فمن يكون بعده؟ قال: حدثني نبي الله -﵌-: \"أنهم يغرسون بعده الغروس ويتخذون من بعده الأموال\"، قال: قلت: سبحان الله! أبعد الدجال يغرسون الغروس ويتخذون من بعده الأموال؟! قال: نعم، حدثني بذلك رسول الله -﵌-.\nقال الحاكم: \"هذا أعجب حديث في ذكر الدجال تفرد به عطية بن سعد بن أبي سعيد الخدري ولم يحتج الشيخان بعطية\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره في الكنز (١٤/ ٣٠٩ - ٣١١ رقم ٣٨٧٨٤)، وعزاه للحاكم فقط.\nوقد أخرج الحديث عبد بن حميد في مسنده (ص ١٧١ - ١٧٢ رقم ٨٩٥): حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا الحجاج، عن عطية، عن أبي سعيد، أن النبي -ﷺ- قال: \"إنه لم يكن نبي إلا وقد أنذر بالدجال أمته ... \" ثم ذكر الحديث بطوله بمعناه، ولفظ الحاكم أتم.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٤ رقم ١٠٧٤) بنحو سياق الحاكم، وأخرجه أيضًا مختصرًا (٢/ ٥١٦ رقم ١٣٦٦).\nوأخرج ابن ماجه (٢/ ١٣٥٩ - ١٣٦٣ رقم ٤٠٧٧) في الفتن، باب فتنة الدجال، أخرج حديث أبي أمامة الباهلي الذي تقدمت الِإشارة إليه، وبيان ما في سنده من إشكال في تخريج الحديث رقم (١١٣٣)، وهو حديث طويل جدًا في ذكر الدجال، وبعض الفتن في آخر الزمان، =","vol":"7","page":3440},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعند ذكر الرجل المؤمن الذي يقتله الدجال، قال أبو الحسن الطنافسي أحد رواة الحديث: فحدثنا المحاربي، ثنا عبيد الله بن الوليد الوصَّافي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة\"، قال: قال أبو سعيد: والله ما كنا نرى أن ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب، حتى مضى سبيله.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٧٩) من طريق مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، به مختصرًا، بلفظ: \"إني خاتم ألف نبي، وأكثر ما بعث نبي يتبع، إلا قد حذر أمته الدجال، وإني قد بيَّن لي من أمره ما لم يبن لأحد، وإنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وعينه اليمنى عوراء جاحظة، ولا تخفى، كأنها نخامة في حائط مجصص، وعينه اليسرى كأنها كوكب درِّي، معه من كل لسان، ومعه صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء، وصورة النار سوداء تداخن\".\nوقد جاء بعض الحديث في صحيح مسلم.\nفقد أخرج مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٦ - ٢٢٥٧ رقم ١١٢ و١١٣) في الفتن، باب في صفة الدجال، وتحريم المدينة عليه، وقتله المؤمن، وإحيائه، من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي الودَّاك، كلاهما عن أبي سعيد، رفعه، وهذا لفظ أبي الوداك: \"يخرج الدجال، فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح، مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربِّنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله -ﷺ-، قال: فيأمر الدجال به، فيُشَبَّح، فيقول: خذوه وشجُّوه، فيوسع ظهره، وبطنه ضربًا، قال: فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب، قال: فيؤمر به، فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يُفَرِّق بين رجليه، قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين، =","vol":"7","page":3441},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ثم يقول له: قم فيستوي قائمًا، قال: ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، قال: ثم يقول: يا أيها الناس، إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، قال: فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا، فلا يستطيع إليه سبيلًا، قال: فيأخذ بيديه، ورجليه، فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار، وإنما ألقي في الجنة\". قال رسول الله -ﷺ-: \"هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يصححه، وذكر أن عطية تفرد به، وأن الشيخين لم يحتجا بعطية، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عطية ضعيف\".\nوعطية هذا هو ابن سعد العوفي، وتقدم في الحديث (٥٨٣) أنه: ضعيف، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.\nوقد أخرج مسلم بعض الحديث -كما تقدم-.\nوأخرج الِإمام أحمد بعضه من طريق مجالد، عن أبي الوداك.\nومجالد بن سعيد تقدم في الحديث (٦٤٨) أنه: ليس بالقوي.\nوشيخ الِإمام أحمد في هذه الرواية اسمه: عبد المتعال بن عبد الوهاب الأنصاري، أبو سعيد، وهو مجهول الحال، ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ١٧٦ رقم ٦٦٩)، وذكر أنه روى عنه ثلاثة، ولم يذكر عنه جرحًا ولا تعديلًا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عطية العوفي، وكثير من لفظه أخرجه مسلم، فهو صحيح لغيره، وبعضه مما لم يخرجه مسلم أخرجه الِإمام أحمد في الطريق الأخرى، وهي وإن كانت ضعيفة لضعف مجالد، وجهالة حال شيخ الِإمام أحمد، إلا أنها تتقوى بطريق عطية فيكون لفظها حسنًا لغيره.\nواللفظ الزائد عما في الطريقين اللتين أخرجهما مسلم، والطريق التي أخرجها الِإمام أحمد، هذا اللفظ يبقى على ضعفه. والله أعلم.","vol":"7","page":3442},{"text":"١١٤٥ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"سيدرك (١) رجال (٢) من أمتي عيسى بن مريم، ويشهدون قتال الدجال\".\nقلت: منكر، وفيه (٣) عباد بن منصور، وهو (٣) ضعيف.\n_________\n(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).\n(٢) في المستدرك المخطوط، والتلخيص، وكنز العمال (١٤/ ٣٣٥): (رجلان)، وهو لا يتفق مع آخر الحديث: (يشهدون)، عدا الكنز، فإن فيه: (ويشهدان)، وما أثبته من (أ).\n(٣) قوله: (وفيه) و(وهو) ليس في (ب).\n١١٤٥ - المستدرك (٤/ ٥٤٤ - ٥٤٥): حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، وأبو محمد بن زياد الدورقي، قالا: ثنا الِإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن حسان الأزرق، ثنا ريحان بن سعيد، ثنا عباد -هو ابن منصور-، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"سيدرك رجال من أمتي عيسى بن مريم -عليهما الصلاة والسلام-، ويشهدون قتال الدجال\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن خزيمة.\nوابن خزيمة أخرجه -كما في الكنز (١٤/ ٣٣٥ رقم ٣٨٨٥٤) -.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٢٠٣ رقم ٢٨٢٠) من طريق ريحان بن سعيد، به مثل لفظ الحاكم.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعله الذهبي بقوله: \"منكر، وعباد ضعيف\". =","vol":"7","page":3443},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أما عباد هذا فهو ابن منصور، وتقدم في الحديث (٩٣٦) أنه: صدوق تغير بآخره، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.\nوأما قوله عن الحديث: \"منكر\"، فلأنه من رواية ريحان بن سعيد، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة.\nوهذه الرواية تكلم فيها العلماء، وعدوها منكرة.\nقال البرديجي: فأما حديث ريحان، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فهي مناكير. وذكر ابن حبان ريحان هذا في الثقات، وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن عباد. وقال العجلي: ريحان الذي يروي عن عباد منكر الحديث. اهـ. من ثقات ابن حبان (٨/ ٢٤٥)، والتهذيب (٣/ ٣٠١ رقم ٥٦٣).\nقلت: وريحان بن سعيد بن المثنى، السامي، الناجي، أبو عصمة البصري هذا: صدوق ربما أخطأ -كما في التقريب (١/ ٢٥٥ رقم ١٢٨) -، قال عنه ابن معين: ما أرى به بأسًا، وقال النسائي، وأبو حاتم: لا بأس به، وزاد أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال البرقاني، عن الدارقطني: ريحان بن سعيد بصري يحتج به، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فكأنه لم يرضه، وضعفه ابن قانع. / انظر الجرح والتعديل (٣/ ٥١٧ رقم ٢٣٣٥)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٣٠ رقم ١٥١)، والموضع السابق من التهذيب.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لاختلاط عباد، وتدليسه، وضعف رواية ريحان عنه كما سبق، والله أعلم.","vol":"7","page":3444},{"text":"١١٤٦ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا:\n\"أول الآيات خروجًا طلوع الشمس\" (١).\nقلت: ذا في مسلم.\n_________\n(١) قوله: (طلوع الشمس) ليس في (ب).\n١١٤٦ - المستدرك (٤/ ٥٤٧ - ٥٤٨): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي، ثنا جعفر بن عون العمري، أنبأ أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال: جلس إلى مروان ثلاثة نفر بالمدينة، فسمعوه يحدث عن الآيات: أولها خروج الدجال، فقام النفر من عند مروان، فجلسوا إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بما قال مروان، فقال عبد الله: لم يقل مروان شيئًا، سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، أو الدابة، أيهما كانت أولًا، فالأخر على إثرها قريبًا\"، ثم أنشأ يحدث، قال: وذلك أن الشمس إذا غربت، أتت تحت العرش، فسجدت، واستأذنت في الرجوع، فيؤذن لها، حتى إذا أراد الله أن تطلع من مغربها، أتت تحت العرش، فسجدت، واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها شيء، قال: ثم تعود تستأذن في الرجوع، فلا يرد عليها شيء، وعلمت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق، قال: يا رب ما أبعد المشرق! من لي بالناس؟ حتى إذا كان الليل، أتت فاستأذنت، فقال لها: اطلعي من مكانك\"، قال: وكان عبد الله يقرأ الكتب، فقرأ: وذلك:\n﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا (١٥٨)﴾ [الأنعام: ١٥٨].\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو، به، ثم قال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"ذا في مسلم\". =","vol":"7","page":3445},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أقول: وهو كذلك.\nفالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٦٠ رقم ١١٨) من طريق أبي حيان التيمي، به نحوه، ولم يذكر بقية الحديث من قوله: \"ثم أنشأ يحدث ... \" الخ، لكن إحدى طرقه أخرجها من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن أبي حيان، به.\nوابن أبي شيبة أخرج الحديث في مصنفه (١٥/ ٦٧ - ٦٩ رقم ١٩١٣٥): حدثنا محمد بن بشر، حدثني أبو حيان، فذكر الحديث بنحو سياق الحاكم إلا أن في روايته: \"قال عبد الله، وكان يقرأ الكتب: وأظن أولها خروجًا: طلوع الشمس من مغربها، وذاك أنها كلما غربت ... \" الخ، فقدم، وأخر، وزاد العبارة السابقة.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٠١).\nوأبو داود في سننه (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١ رقم ٤٣١٠) في الملاحم، باب أمارات الساعة.\nوابن ماجه (٢/ ١٣٥٣ رقم ٤٠٦٩) في الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها.\nوابن جرير في تفسيره (٨/ ٩٨ - ٩٩).\nوابن مندة في \"الِإيمان\" (٣/ ٨٩٨ - ٨٩٩ رقم ١٠٠٥ و١٠٠٦).\nوالبغوي في شرح السنَّة (١٥/ ٩٣ رقم ٤٢٩١).\nجميعهم من طريق أبي حيان، به، ولفظ أحمد، وابن جرير، وأحد لفظي ابن مندة نحو لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ أبي داود مختصر، وابن ماجه أشد اختصارًا منه، ولفظ ابن مندة الآخر نحو لفظ مسلم، والبغوي أخرجه من طريق مسلم، مختصرًا. =","vol":"7","page":3446},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم ومسلم، كلاهما من طريق أبي حيان التيمي، ورجال إسناد الحاكم إلى أبي حيان هم كالتالي:\nالراوي عن أبي حيان هو جعفر بن عون العبدي، وتقدم في الحديث (٧١٧) أنه: ثقة.\nومحمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء العبدي تقدم في الحديث (٧١٧) أيضًا أنه: ثقة عارف.\nوشيخ الحاكم الحسن بن يعقوب، أبو الفضل العدل تقدم في الحديث (٩٥١) أنه: شيخ صدوق نبيل.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته، وهو صحيح لغيره بالطرق التي رواها مسلم، وغيره.","vol":"7","page":3447},{"text":"١١٤٧ - حديث أبي نضرة، قال:\nحدث عثمان مثلًا للفتنة: مثل رهط ثلاثة (اصطحبوا) (١) في سفر، فَسَرَوا ليلًا ... الخ (٢).\nقلت: فيه علي بن عاصم، وهو واه.\n_________\n(١) في (أ): (اصطبخوا) وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) من قوله: (مثل رهط) إلى هنا ليس في (ب).\n١١٤٧ - المستدرك (٤/ ٥٤٩ - ٥٥٠): حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد، ثنا أحمد بن حيان بن ملاعب، ثنا علي بن عاصم، ثنا الجريري، عن أبي نضرة، قال: حدث عثمان -﵁- مثلًا للفتنة، فقال: إنما مثل الفتنة مثل رهط ثلاثة اصطحبوا في سفر، فساروا ليلًا، فاجتمعوا إلى مفرق ثلاثة، فقال أحدهم: يمنة، فأخذ يمنة، فضل الطريق، وقال الآخر: يسرة، فأخذ يسرة، فضل الطريق، وقال الثالث: ألزم مكاني حتى أصبح، فآخذ الطريق.\nقال علي بن عاصم: وحدثني عوف، عن أبي المنهال، عن أبي العالية، قال: كنا نتحدث: أنه سيأتي على الناس زمان خير أهله من يرى الحق قريبًا، فيجانب الفتن.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعله الذهبي بقوله: \"علي واه\".\nوعلي هذا هو ابن عاصم بن صهيب الواسطي، وتقدم في الحديث (٧٩٧) أنه: صدوق يخطيء.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف علي من قبل حفظه.","vol":"7","page":3448},{"text":"١١٤٨ - حديث (عمر) (١):\nسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا تزال طائفة من أمتي على الحق (منصورين) (٢) حتى يأتي أمر الله ... \" الخ (٣).\nقلت: (على شرط البخاري ومسلم) (٤).\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (ابن عمر)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتؤيده مصادر التخريج الآتية.\n(٢) في (أ) و(ب): (منصورون)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) قوله: (الخ) ليس في (ب).\n(٤) في (أ): (قلت: أخرجه البخاري ومسلم).\nوفي المستدرك المطبوع، قال الحاكم: \"حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\".\nوما أثبته من (ب)؛ لكونه الموافق لعبارة الحاكم، وبيانه كما يلي: الحديث أخرجه الحاكم، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، كذا في المستدرك المخطوط، والتلخيص المطبوع، والمخطوط، لكن آخر الحديث عبارته كالآتي: \"صدق نبي الله -ﷺ- إذا كان ذلك كالذي قلت\"، فآخر كلمة في متن الحديث: (قلت)، وبعدها قال الذهبي على عادته: (خ م)، فالتبس الأمر على ابن الملقن، وظنه تعقيبًا من الذهبي، فأورد الحديث هكذا، وإلا فالصواب أن الحديث من الأحاديث التي وافق الذهبي الحاكم في الحكم عليها، ولم يخرج أحد من الشيخين الحديث من طريق عمر -﵁-.\n١١٤٨ - المستدرك (٤/ ٥٥٠): أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا (عبيد الله) بن عمر بن ميسرة، ثنا =","vol":"7","page":3449},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب -﵁-، فلقينا عبد الله بن عمرو، فقال: يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل، أو أسير يحكم في دمه، فقال زرعة: أيظهر المشركون على الِإسلام؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من بني عامر بن صعصعة، فقال: لا تقوم الساعة حتى تدافع نساء بني عامر على ذي الخلصة -وثن كان يسمى في الجاهلية-. قال: فذكرنا لعمر بن الخطاب قول عبد الله بن عمرو، فقال عمر -ثلاث مرار-: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول، فخطب عمر بن الخطاب -﵁- يوم الجمعة، فقال: سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر الله\"، قال: فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو، فقال: صدق نبي الله -﵌- إذا كان ذلك كالذي قلت.\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nالحديث له عن عمر -﵁- طريقان:\n* الأولى: يرويها أبو الأسود الديلي، وهي طريق الحاكم هذه.\n* الثانية: يرويها سليمان بن الربيع العدوي، وكان قد أخرجها الحاكم (٤/ ٤٤٩): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد، ثنا همام، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن سليمان بن الربيع، عن عمر بن الخطاب -﵁-، قال: قال رسول الله -﵌-: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي. =","vol":"7","page":3450},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٩): حدثنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع العدوي، قال: لقينا عمر، فقلنا له: إن عبد الله بن عمرو حدثنا بكذا، وكذا، فقال عمر: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول -قالها ثلاثًا-، ثم نودي بالصلاة جامعة، فاجتمع إليه الناس، فخطبهم عمر، فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله ﷿\".\nوأخرجه البخاري في تاريخه (٤/ ١٢) من طريق همام، به.\nومن طريق الطيالسي أخرجه الدارمي في سننه (٢/ ١٣٣ رقم ٢٤٣٨) في الجهاد، باب: لا يزال طائفة من هذه الأمة يقاتلون على الحق، واقتصر على ذكر المرفوع فقط، بنحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٨)، وقال: \"رواه الطبراني في الصغير، والكبير، ورجال الكبير رجال الصحيح\".\nأقول: ولم أجده في مسند عمر من الكبير المطبوع، ولا في الصغير.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم هنا على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nأبو الأسود الدِّيلي تقدم في الحديث (٥٧١) أنه ثقة فاضل مخضرم، روى له الجماعة.\nوقتادة بن دعامة السدوسي تقدم في الحديث (٧٢٩) أنه ثقة ثبت من رجال الجماعة، لكنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.\nوهشام بن أبي عبد الله سَنْبَر -على وزن جعفر-، أبو بكر الدستوائي: ثقة ثبت، من رجال الجماعة، ورمي بالقدر -كما في التقريب (٢/ ٣١٩ رقم ٨٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ٥٩ رقم ٢٤٠)، والتهذيب (١١/ ٤٣ - ٤٥ رقم ٨٥). =","vol":"7","page":3451},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وابنه معاذ صدوق، ربما وهم، من رجال الجماعة- كلاهما التقريب (٢/ ٢٥٧ رقم ١٢١١) -، ذكره ابن حبان في ثقاته، ووثقه ابن قانع، وابن معين في رواية، وفي رواية عنه قال: صدوق، وليس بحجة، وقال ابن عدي: ربما يغلط في الشيء بعد الشيء، وأرجو أنه: صدوق. اهـ.\nمن الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٢٦ - ٢٤٢٧)، والتهذيب (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٣٦٨).\nوعبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري ثقة ثبت من رجال الشيخين ومن شيوخهما -كما في التقريب (١/ ٥٣٧ رقم ١٤٨٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٧ رقم ١٥٤٧)، والتهذيب (٧/ ٤٠ - ٤١ رقم ٧٢).\nوقد تصحف اسم عبيد الله هذا في المستدرك المطبوع والمخطوط إلى: عبد الله.\nوأما صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ، المعروف بـ: صالح جزرة، فإنه: ثقة إمام حافظ حجة./ انظر تاريخ بغداد (٩/ ٣٢٢ رقم ٤٨٦٢)، والسير (١٤/ ٢٣ رقم ١٢).\nوأما شيخ الحاكم أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه فلم أجد له ترجمة، ولا أظنه الذي ترجم له الذهبي في السير (١٦/ ٤٤٥)، لأن كنيته: أبو حامد، وترجم الصفدي في الوافي، (٦/ ٤٠٨) لآخر اسمه: أحمد بن سهل الهمداني، أبو نصر، لكن ليس هو شيخ الحاكم، ذاك شاعر، لم يذكر عنه ما يدل على أنه ممن تلقى علم الحديث، بخلاف شيخ الحاكم، فإن رواية الحاكم عنه في المستدرك بلغت تسعة وستين -كما في فهرس الشيخ الميرة (ص ٩٤) -.\nوأما الطريق الأخرى التي رواها الطيالسي، ففي سندها قتادة، وتقدم قبل قليل أنه: ثقة مدلس من الثالثة، وقد عنعن.\nوفي سندها أيضًا الراوي للحديث عن عمر، واسمه: سليمان بن الربيع العدوي، وهو مجهول؛ ذكره البخاري في تاريخه (٤/ ١٢ رقم ١٧٩٧)، =","vol":"7","page":3452},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم (٤/ ١١٧ رقم ٥٠٧)، وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٤/ ٣٠٩)، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى عبد الله بن بريدة.\nوللحديث علتان أيضًا بالِإضافة لما سبق، قال البخاري في الموضع السابق: \"لا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من سليمان\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم رجاله رجال الشيخين إلى طبقة شيوخهما، لكن الحديث ضعيف من هذه الطريق لعنعنة قتادة، وما قيل عن معاذ بن هشام من الوهم، وعدم معرفة حال شيخ الحاكم.\nوالطريق الأخرى أيضًا ضعيفة لجهالة سليمان بن الربيع، وعنعنة قتادة، وما ذكره البخاري من عدم معرفة سماع قتادة من ابن بريدة، وسماع ابن بريدة من سليمان.\nلكن الحديث ثبت في الصحيحين من غير هذه الطريق.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (٦/ ٦٣٢ رقم ٣٦٤٠) في المناقب، باب منه.\nو(١٣/ ٢٩٣ رقم ٧٣١٢) في الاعتصام، باب قول النبي -ﷺ-: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق\".\nو(١٣/ ٤٤٢ رقم ٧٤٥٩) في التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيءٍ إذا أردناه ....﴾.\nومسلم (٣/ ١٥٢٣ رقم ١٧١) في الِإمارة، باب قوله -ﷺ-: \"لا تزال ... \".\nكلاهما من حديث المغيرة بن شعبة -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله، وهم ظاهرون\"، وهذا أحد ألفاظ البخاري.\nوللحديث طرق أخرى عن عدة من الصحابة، في صحيح البخاري بعضها، وأكثرها في الموضع السابق من صحيح مسلم.","vol":"7","page":3453},{"text":"١١٤٩ - حديث إسحاق بن عبد الله (أن) (١) عوف بن مالك الأشجعي:\nأتى رسول الله -ﷺ- في فتح (له) (٢)، فسلم عليه ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (ابن)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (ملة).\n١١٤٩ - المستدرك (٤/ ٥٥١ - ٥٥٢): أخبرني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثتي أبي، ثنا أبو الطاهر، وأبو الربيع المصريان، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن ربيعة بن سيف المعافري، عن إسحاق بن عبد الله، أن عوف بن مالك الأشجعي أتى رسول الله﵌- في فتح له، فسلم عليه، ثم قال: هنيئًا لك يا رسول الله، قد أعز الله نصرك، وأظهر دينك، وضعت الحرب أوزارها بجرانها، قال: ورسول الله﵌- في قبة من أدم، فقال: \"ادخل يا عوف\"، فقال: أدخل كلي أو بعضي؟ فقال: \"ادخل كلك\"، فقال: \"إن الحرب لن تضع أوزارها حتى تكون ست، أولهن: موتي\"، فبكى عوف، قال رسول الله -﵌-: \"قل: إحدى، والثانية: فتح بيت المقدس، والثالثة: فتنة تكون في الناس كقعاص الغنم، والرابعة: فتنة تكون في الناس لا يبقى أهل بيت إلا دخل عليهم نصيبًا منها، والخامسة: يولد في بني الأصفر غلام من أولاد الملوك، يشب في اليوم كما يشب الصبي في الجمعة، ويشب في الجمعة كما يشب الصبي في الشهر، ويشب في الشهر كما يشب الصبي في السنة، فلما بلغ اثنتي عشرة سنة ملكوه عليهم، فقام بين أظهرهم، فقال: إلى متى يغلبنا هؤلاء القوم على مكارم أرضنا؟ إني رأيت أن أسير =","vol":"7","page":3454},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إليهم، حتى أخرجهم منها، فقام الخطباء، فحسنوا له رأيه، فبعث في الجزائر، والبرية بصنعة السفن، ثم حمل فيها المقاتلة، حتى ينزل بين أنطاكية، والعريش\".\nقال ابن شريح: فسمعت من يقول: إنهم اثنا عشر غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا، فيجتمع المسلمون إلى صاحبهم ببيت المقدس، وأجمعوا في رأيهم أن يسيروا إلى مدينة الرسول -﵌- حتى يكون مسالحهم بالسرح، وخيبر، قال ابن أبي جعفر: قال رسول الله -﵌-: \"يخرجوا أمتي من منابت الشيح\"، قال: وقال: الحارث بن يزيد: إنهم سيقيموا فيها هنالك، فيفر منهم الثلث، ويقتل منهم الثلث، فيهزمهم الله ﷿ بالثلث الصابر، وقال خالد بن يزيد: يومئذ يضرب الله بسيفه، ويطعن برمحه، ويتبعه المسلمون حتى يبلغوا المضيق الذي عند القسطنطينية، فيجدونه قد يبس ماؤه، فيجيزون إلى المدينة حتى ينزلوا بها، فيهدم الله جدرانهم بالتكبير، ثم يدخلونها، فيقتسمون أموالهم بالأترسة، وقال أبو قبيل المعافري: فبينما هم على ذلك، إذ جاءهم راكب، فقال: أنتم ها هنا، والدجال قد خالفكم في أهليكم؟، وإنما كانت كذبة، فمن سمع العلماء في ذلك أقام على ما أصابه، وأما غيرهم، فانفضوا، ويكون المسلمون يبنون المساجد في القسطنطنية، ويغزون وراء ذلك، حتى يخرج الدجال، السادسة.\nتخريجه:\nالحديث لم أجد من أخرجه من طريق إسحاق، ولا بهذا السياق، وقد ذكره في الكنز (١٤/ ٥٦٠ - ٥٦٢ رقم ٣٩٦٠٠) -، وعزاه للحاكم فقط.\nلكن جاء الحديث من طرق أخرى عن عوف، بسياق آخر.\nفقد أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٢٧٧ رقم ٣١٧٦) في الجزية، باب ما يحذر من الغدر، من طريق بسر بن عبيد الله، أنه سمع أبا إدريس، قال: سمعت عوف بن مالك، قال: أتيت النبي -صلى الله عليه =","vol":"7","page":3455},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وسلم- في غزوة تبوك، وهو في قبة من أدم، فقال: \"أعدد ستًا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم مُوتانٌ يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال، حتى يعطى الرجل مائة دينار، فيظل ساخطًا، ثم فتنة، لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم، وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا\".\nقوله: \"كقعاص الغنم\"، القُعاص: داء يأخذ الغنم، لا يُلبثها أن تموت. / النهاية (٤/ ٨٨).\nومن طريق بسر أخرجه:\nأبو داود في سننه (٥/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٥٠٠٠) في الأدب، باب ما جاء في المزاح.\nوابن ماجه (٢/ ١٣٤١ - ١٣٤٢ و١٣٧١ رقم ٤٠٤٢ و٤٠٩٥) في الفتن، باب أشراط الساعة، وباب الملاحم.\nوالطبراني في الكبير (١٨/ ٤٠ - ٤١ رقم ٧٠).\nومن طريقه الضياء المقدسي في \"فضائل بيت المقدس\" (ص ٦٩ - ٧٠ رقم ٤١).\nوأخرجه ابن مندة في \"الِإيمان\" (٣/ ٨٩٣ رقم ٩٩٨).\nجميعهم، به نحو سياق البخاري، عدا لفظ أبي داود، فمختصر، وكذا أحد لفظى ابن ماجه.\nوقد رواه عن عوف جماعة آخرون، بنحو سياق البخاري، منهم:\nهشام بن يوسف عند الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٢).\nوعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عند أحمد أيضًا (٦/ ٢٤).\nوعند الطبراني (١٨/ ٥٤ - ٥٥ رقم ٩٨).\nوعند بحشل في تاريخ واسط (ص ٥٢ - ٥٣).\nوجبير بن نفير عند أحمد أيضًا (٦/ ٢٥). =","vol":"7","page":3456},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعند الطبراني (١٨/ ٤١ - ٤٢ رقم ٧١ و٧٢).\nوعند ابن مندة (٣/ ٨٩٣ - ٨٩٤ و٨٩٤ - ٨٩٥ رقم ٩٩٩ و١٠٠٠).\nومحمد بن أبي محمد عند أحمد أيضًا (٦/ ٢٧).\nوعند الطبراني (١٨/ ٨٠ - ٨١ رقم ١٥٠).\nوضمرة بن حبيب، وعبد الله بن الديلم، وعلي العقيلي عند الطبراني (١٨/ ٦٤ و٦٦ و٧٩ رقم١١٩ و١٢٢ و١٤٨).\nهذا ولم يذكر البخاري في روايته قصة دخول عوف على النبي -ﷺ-، وقوله: أدخل بعضي، أو كلي، وقوله -ﷺ-: \"بل كلك\"، وقد ذكرها معظم الرواة السابقين.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه انقطاع\"، ويعني به: بين إسحاق بن عبد الله، وعوف بن مالك، لكن إسحاق بن عبد الله هذا لم أستطع تمييزه عن سواه؛ لأن في طبقته رواة كثيرين من اسمه: إسحاق بن عبد الله، منهم:\nإسحاق بن عبد الله بن جعفر الهاشمي، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وإسحاق بن عبد الله المدني، مولى زائدة. / انظر التقريب (١/ ٥٨ - ٥٩).\nولم أجد في ترجمة أحد من هؤلاء أنه أرسل عن عوف، أو أنه روى عنه ربيعة بن سيف المعافري، ولم أجد في ترجمة ربيعة في تهذيب الكمال (١/ ٤٠٧) أنه روى عن أحد اسمه: إسحاق بن عبد الله.\nوالحديث جاء من طريق أخرى بالسياق المتقدم ذكره، وتقدم أن البخاري أخرجه من إحدى تلك الطرق.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم للانقطاع الذي ذكره الذهبي، وأصل الحديث أخرجه البخاري، وتقدم سياق متنه.","vol":"7","page":3457},{"text":"١١٥٠ - حديث أبي سعيد مرفوعًا:\n\"المهدي منا أهل البيت ... \" الحديث (١).\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: فيه (٢) عمران القطان، وهو (٢) ضعيف، ولم يخرج له مسلم.\n_________\n(١) قوله: (الحديث) ليس في (ب).\n(٢) قوله: (فيه)، و(وهو) ليس في (ب).\n١١٥٠ - المستدرك (٤/ ٥٥٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا عمران القطان، ثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد -﵁- قال: قال رسول الله -﵌-: \"المهدي منا أهل البيت، أشم الأنف، أقنى، أجلى، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا، يعيش هكذا\"، وبسط يساره، وأصبعين من يمينه المسبحة، والِإبهام، وعقد ثلاثة.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٧٤ - ٤٧٥ رقم ٤٢٨٥) في المهدي، من طريق عمران، به، بلفظ: \"المهدي مني، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت جورًا، وظلمًا، ويملك سبع سنين\".\nوأخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ١٣٥) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عطاء بن عجلان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي -ﷺ- قال: \"يقوم في آخر الزمان رجل من عترتي، حسن الوجه، أجلى الجبين، أقنى الأنف، يملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، يملك كذا وكذا\". =","vol":"7","page":3458},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن، وأبو نعيم في \"صفة المهدي\"، والبيهقي في \"البعث والنشور\" -كما في \"عقد الدر للسلمي\" (ص ٩٩ - ١٠٠)، و\"العرف الوردي\" للسيوطي (٢/ ٥٨ الحاوي) -.\nوعزاه السلمي أيضًا للنسائي، ولعله في الكبرى، مع أني لم أجد في مظانه من تحفة الأشراف.\nوأصل الحديث في صحيح مسلم (٤/ ٢٢٣٥ رقم ٦٨ و٦٩) في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ...، من طريق سعيد بن يزيد، وداود بن أبي هند، كلاهما عن أبي نضرة، به، ولفظ حديث سعد: \"من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيًا، لا يعده عددًا\".\nولفظ حديث داود: \"يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال، ولا يعده\".\nومن طريق سعيد أخرجه:\nالِإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٨ - ٤٩ و٦٠).\nوأبو يعلى في مسنده (٢/ ٤٧٠ رقم ١٢٩٤).\nومن طريق داود أخرجه:\nالإِمام أحمد أيضًا (٣/ ٥ و٣٨).\nوأبو يعلى (٢/ ٤٢١ رقم ١٢١٦).\nوأخرجه الإِمام أحمد أيضًا (٣/ ٩٦) من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، به بلفظ: \"ليبعثن الله ﷿ في هذه الأمة خليفة يحثي المال حثيًا، ولا يعده عدًا\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عمران ضعيف، ولم يخرج له مسلم\".\nوهو عمران بن دَاوَر -بفتح الواو، بعدها راء-، أبو العوام القطان، =","vol":"7","page":3459},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البصري، وهو صدوق يهم، قاله البخاري، وقال الإمام أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، ووثقه عفان، والعجلي، وابن شاهين، وابن حبان، وقال الساجي: صدوق، وقال أبو داود: ما سمعت إلا خيرًا، وقال مرة: ضعيف، وفسر ذلك بأنه أفتى فتوى شديدة بسفك الدم، أقول: وليس ذلك بقادح، وقد رد الحافظ ابن حجر قول من وصفه بأنه كان حروريًا يرى السيف على أهل القبلة، وضعفه النسائي أيضًا، وقال ابن معين، ليس بالقوي، وقال مرة: ليس بشيء، لم يرو عنه يحيى بن سعيد، وقال الفلاّس: كان ابن مهدي يحدث عنه، وكان يحيى لا يحدث عنه، وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. اهـ.\nمن الكامل (٥/ ١٧٤٢ - ١٧٤٣)، والتقريب (٢/ ٨٣ رقم ٧٢٤)، والتهذيب (٨/ ١٣٠ - ١٣٢ رقم ٢٢٥)، ولم يرو له مسلم كما يتضح من التقريب، والتهذيب.\nوفي الإسناد قتادة، وقد عنعن، وتقدم في الحديث (٧٢٩) أنه ثقة مدلس من الثالثة.\nوأما الطريق الأخرى التي أخرجها بحشل في تاريخ واسط، ففي سندها عطاء بن عجلان الحنفي وتقدم في الحديث (١٠٢٧) أنه متروك.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الاسناد لتدليس قتادة، وما تقدم عن حال عمران القطان، والطريق الأخرى ضعيفة جدًا لشدة ضعف عطاء بن عجلان.\nوتقدم أن أصل الحديث في صحيح مسلم بسياق آخر، وأما هذا السياق، فصح عن أبي سعيد من طريق أخرى يرويها عنه أبو الصديق الناجي، وهي الآتية.","vol":"7","page":3460},{"text":"١١٥١ - حديث أبي سعيد مرفوعًا:\n\"تملأ الأرض جورًا، فيخرج من عترتي (١) ... \" الحديث.\nقلت: خرجه مسلم (٢).\n_________\n(١) في (ب): (رجل من أمتي).\n(٢) قوله: (قلت: خرجه مسلم) كذا في (أ)، وفي (ب): (قلت: م)، وهي محتملة لموافقة ما في (أ)، ولـ: (على شرط مسلم)، وأما التلخيص المطبوع، والمخطوط، فإنه ذكر الحديث فيه، وسكت عنه، وفي المستدرك: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه).\nوقوله: (خرجه مسلم) ليس بصحيح، فإن مسلمًا لم يخرج الحديث.\n١١٥١ - المستدرك (٤/ ٥٥٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن مطر، وأبي هارون، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري -﵁-، أن رسول الله -﵌- قال: \"تملأ الأرض جورًا، وظلمًا، فيخرج رجل من عترتي، فيملك سبعًا، أو تسعًا، فيملأ الأرض عدلًا وقسطًا، كما ملئت جورًا وظلمًا\". اهـ. وفي المستدرك المطبوع لم يذكر متن الحديث بتمامه، وفي سنده شيء من التصحيف، فأثبت الصواب من المخطوط.\nتخريجه:\nالحديث يرويه أبو الصديق الناجي، عن أبي سعيد -﵁-.\nوله عن أبي الصديق تسع طرق:\n* الطريق الأولى، والثانية: يرويها مطر الوراق، وأبو هارون العبدي، كلاهما عن أبي الصديق، به، وهي طريق الحاكم هذه.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٧٠) من طريق الحسن بن موسى، عن =","vol":"7","page":3461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حماد بن سلمة، عن مطر، وأبي هارون، به مثله، ولم يذكر قوله: \"كما ملئت جورًا وظلمًا\".\nوأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٣/ ١٧) من طريق شيبان أبي معاوية.\nوأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٦٧ رقم ١١٢٨) من طريق عدي بن أبي عمارة.\nكلاهما عن مطر، به، بلفظ: \"لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي أجلى، أقنى، يملأ الأرض عدلًا كما ملئت قبله ظلمًا، يكون سبع سنين\"، وهذا لفظ أحمد، ولفظ أبي يعلى نحوه.\n* الطريق الثالثة: يرويها مطرف المعلى، عن أبي الصديق.\nأخرجه الإمام أحمد (٣/ ٢٨): ثنا عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة، أنا مطرف المعلى، به، بمثله، ولم يذكر أيضًا قوله: \"ملئت ... \".\n* الطريق الرابعة: يرويها عوف الأعرابي، عن أبي الصديق.\nأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٦).\nوأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٩٨٧).\nكلاهما من طريق عوف، عن أبي الصديق، به نحوه.\n* الطريق الخامسة: يرويها زيد العمي، عن أبي الصديق.\nأخرجه الحاكم عقب هذا الحديث.\nوأحمد في المسند (٣/ ٢١ - ٢٢ و٢٦ - ٢٧).\nوالترمذي في سننه (٦/ ٤٨٧ رقم ٢٣٣٣) في الفتن، باب ما جاء في الهدي.\nوابن ماجه (٢/ ١٣٦٦ - ١٣٦٧ رقم ٤٠٨٣) في الفتن، باب خروج المهدي. =","vol":"7","page":3462},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق زيد، به، وأحد لفظي أحمد: \"يكون في أمتي المهدي، فإن طال عمره، أو قصر عمره عاش سبع سنين، أو ثمان سنين، أو تسع سنين، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، وتخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء قطرها\".\nوأما لفظ الحاكم، فقال فيه: \"يكون في أمتي المهدي، إن قصر فسبع، وإلا فتسع، تنعم أمتي فيه نعمة لم ينعموا مثلها قط، تؤتي الأرض أكلها، ولا تدخر عنهم شيئًا، والمال يومئذ كدوس، يقوم الرجل، فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذ\".\nولفظ ابن ماجه مثل لفظ الحاكم، ولفظ أحمد الآخر، ولفظ الترمذي نحو لفظ الحاكم.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه، عن أبي سعيد، عن النبي -ﷺ-.\n* الطريق السادسة: يرويها العلاء بن بشير، عن أبي الصديق، به بلفظ: \"أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت جورًا وظلمًا، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، يقسم المال صحاحًا\"، فقال له رجل: ما صحاحًا؟ قال: \"بالسوية بين الناس -قال:- ويملأ الله قلوب أمة محمد -ﷺ- غنى، ويسعهم عدله، حتى يأمر مناديًا، فينادي، فيقول: من له في مالٍ حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: ائت السادن -يعني الخازن-، فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالًا، فيقول له: احث، حتى إذا جعله في حجره، وأبرزه، ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفسًا، أو عجز عني ما وسعهم؟! قال: فيرده، فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئًا أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين، أو ثمان سنين، أو تسع سنين، ثم لا خير من العيش بعده، أو قال: ثم لا خير في الحياة بعده\". =","vol":"7","page":3463},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٧ و٥٢) من طريق المعلى بن زياد المعولي، عن العلاء بن بشير، به.\n* الطريق السابعة: يرويها معاوية بن قرة، عن أبي الصديق، به بلفظ:\n\"ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم، لم يسمع بلاء أشد منه، حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة، حتى تملأ الأرض جورًا وظلمًا، لا يجد المؤمن ملجأً يلتجي إليه من الظلم، فيبعث الله ﷿ رجلًا من عترتي، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا، كما ملئت ظلمًا وجورًا، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئًا إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئًا إلا صبه الله عليهم مدرارًا، يعيش فيهم سبع سنين، أو ثمان، أو تسع، تتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله ﷿ بأهل الأرض من خير\".\nأخرجه الحاكم (٤/ ٤٦٥).\nوعبد الرازق في جامع معمر الملحق بمصنفه (١١/ ٣٧١ - ٣٧٢ رقم ٢٠٧٧٠).\nأما الحاكم فمن طريق عمر بن عبيد الله العدوي، وأما عبد الرزاق فمن طريق أبي هارون، كلاهما عن معاوية بن قرة، به، واللفظ للحاكم، ولفظ عبد الرزاق نحوه، قال الحاكم: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سنده مظلم\"، وهو من الأحاديث التي فات ابن الملقن إيرادها.\n* الطريق الثامنة: يرويها سليمان بن عبيد، عن أبي الصديق، به بلفظ: \"يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا، أو ثمانيًا -يعني: حججًا-\".\nأخرجه الحاكم قبل هذا الحديث، وقال: \"صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. =","vol":"7","page":3464},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الطريق التاسعة: يرويها أبو واصل، عن أبي الصديق عن الحسن بن يزيد السعدي أحد بني بهدلة، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسِول الله -ﷺ- يقول: \"يخرج رجل من أمتي يقول بسنَّتي، ينزل الله ﷿ له القطر من السماء، وتخرج له الأرض من بركتها، تملأ الأرض منه قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا، يعمل على هذه الأمة سبع سنين، وينزل بيت المقدس\".\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٧ رقم ١٠٧٩).\nومن طريقه الضياء المقدسي في \"فضائل بيت المقدس\" (ص ٧٢ رقم ٤٤).\nقال الطبراني عقبه: \"روى هذا الحديث جماعة عن أبي الصدّيق، فلم يُدخل أحد ممن رواه بينه وبين أبي سعيد أحدًا، إلا أبو واصل\".\nوقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٧): \"فيه من لم أعرفهم\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي، وفي نسخة ابن الملقن: \"خرَّجه مسلم\".\nأقول: ولم يخرجه مسلم.\nوأما الحديث بسند الحاكم هذا، فيرويه مطر الوراق، وأبو هارون العبدي، كلاهما عن أبي الصديق الناجي.\nأما أبو هارون العبدي، فاسمه. عمارة بن جوين، وتقدم في الحديث (١٠٢٩) أنه: شيعي كذاب.\nوأما مطر الوراق، فتقدم في الحديث (٨٧٨) أنه: صدوق كثير الخطأ.\nوقد جاء الحديث من طرق أخرى غير طريق مطر هذه، ومنها: الطريق الرابعة التي يرويها عوف الأعرابي.","vol":"7","page":3465},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعوف تقدم في الحديث (٩٦٢) أنه: ثقة رمي بالقدر والتشيع.\nورواه عن عوف اثنان:\n١ - محمد بن جعفر غندر، وهو ثقة تقدم ذلك في الحديث (٦٦٧)، وعن غندر هذا رواه الِإمام أحمد في المسند.\n٢ - الراوي عن عوف عند أبي يعلى، هو يحيى بن سعيد القطان، تقدم في الحديث (٩١١) أنه: ثقة متقن حافظ، إمام قدوة.\nوعن يحيى رواه زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، وهو ثقة ثبت من شيوخ البخاري ومسلم، وروى عنه مسلم أكثر من ألف حديث -كما في التقريب (١/ ٢٦٤ رقم ٧٣) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٥٩١ رقم ٢٦٨٠)، والتهذيب (٣/ ٣٤٢ - ٣٤٤ رقم ٦٣٧).\nوعن زهير رواه أبو يعلى.\nوأما الراوي للحديث عن أبي سعيد، فهو أبو الصديق الناجي، واسمه بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس، وهو ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ١٠٦ رقم ١٢٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٠ رقم ١٥١٨)، والتهذيب (١/ ٤٨٦ رقم ٨٩٤).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف مطر الوراق من قبل حفظه، وهو صحيح لغيره بالطرق الأخرى، ومنها الطريق الرابعة التي رواها أحمد، وأبو يعلى، وسندها صحيح كما يتضح من دراسة الإِسناد، والله أعلم.","vol":"7","page":3466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>كتاب الأهْوال</span>\n١١٥٢ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"إن طَرْف صاحب الصُّور مذ وكل به مستعدّ ينظر نحو العرش، مخافة أن يؤمر قبل أن يرتدَّ إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دُرِّيان\" (١).\nقال: صحيح.\nقلت: على شرط مسلم (٢).\n_________\n(١) من قوله: (مذ وكل به) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (أ) قال: (على شرط مسلم والنسائي).\n١١٥٢ - المستدرك (٤/ ٥٥٨ - ٥٥٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن هشام بن ملاس النمري، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، ثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة -﵁-، قال: قال رسول الله -﵌-، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢١٣) -، من طريق مروان بن معاوية، وعبد الواحد بن زياد، كلاهما عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، به نحوه. وذكر الحافظ ابن حجر الحديث في الفتح (١١/ ٣٦٨) وحسن إسناده من طريق الحاكم. =","vol":"7","page":3467},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: \"على شرط مسلم\".\nوفي سنده مروان بن معاوية الفزاري وتقدم في الحديث (٩٦٠) أنه ثقة حافظ من رجال الجماعة، إلا أنه مدلس من الثالثة، ويدلس أيضًا تدليس الشيوخ، وقد عنعن هنا، وليس هو من شيوخ مسلم.\nوأما الذي في طبقة شيوخ مسلم، فهو الراوي عن مروان هذا، واسمه: محمد بن هشام بن ملاس النمري، الدمشقي، أبو جعفر، وهو صدوق -كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١١٦ رقم ٥١٩)، لكنه ليس من رجال الكتب الستة، فضلًا عن أن يكون مسلم قد روى عنه.\nولم ينفرد مروان بن معاوية بالحديث عن عبيد الله بن عبد الله الأصم، بل تابعه عند ابن أبي الدنيا: عبد الواحد بن زياد العبدي، مولاهم، وهو ثقة من رجال الجماعة، إلا في حديثه عن الأعمش، ففيه مقال، وليس هذا الحديث من روايته عن الأعمش. / التقريب (١/ ٥٢٦ رقم ١٣٨٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٠ - ٢١ رقم ١٠٨)، والتهذيب (٦/ ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ٩١٢).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لتدليس مروان الفزاري، وليس هو على شرط مسلم على مراد الذهبي، لأن مروان ليس من شيوخ مسلم، فبينه وبينه واسطة، والراوي عنه هنا محمد بن هشام بن ملاس، ولم يخرج له مسلم، ولم ينفرد مروان بالحديث كما سبق، بل تابعه عبد الواحد بن زياد، وتقدم أنه: ثقة، لكن شيخ ابن أبي الدنيا هنا اسمه عبد الله بن جرير، ولم أعرفه، وذكر الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠٠): عبد الله بن جرير الذي يروي عن ابن نمير، وهو في طبقة شيخ ابن أبي الدنيا، فلست أدري، أهو هو، أم لا؟\nفإذا لم يتبين من حال هذا الشيخ ما يمنع من الاعتبار بروايته، فالحديث يكون حسنًا لغيره بمجموع هذين الطريقين، والله أعلم.","vol":"7","page":3468},{"text":"١١٥٣ - حديث ابن عباس مرفوعًا:\n\"كيف أنعم، وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنى جبهته، وأصغى سمعه؟ قالوا: وكيف نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا حسبنا الله، ونعم الوكيل، على الله توكلنا\" (١).\nقلت: فيه عطية وهو ضعيف (٢).\n_________\n(١) من قوله: (قد التقم) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (ب): (قلت: عطية ضعيف).\n١١٥٣ - المستدرك (٤/ ٥٥٩)، هذا الحديث سقط من سنده في المستدرك المطبوع بعض رجال الِإسناد، وأشار لذلك المحقق في الهامش، وأثْبَتُّ السقط من المخطوط.\nقال الحاكم: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد القرشي بالكوفة، ثنا الحسين بن علي العامري، ثنا أسباط بن محمد القرشي، ثنا مطرف بن طريف الحارثي، عن عطية، عن ابن عباس -﵄- في قوله ﷿:\n﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ (١٠١)﴾ [المؤمنون: ١٠١].\nقال رسول الله -﵌-: \"كيف أنعم، وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنى جبهته، وأصغى بسمعه ينتظر متى يؤمر؟ \" قال أصحاب رسول الله -﵌-: كيف نقول يا رسول الله؟ قال: \"قولوا: حسبنا الله، ونعم الوكيل، على الله توكلنا\".\nوقد سقط من المطبوع أيضًا كلام الحاكم عن هذا الحديث، وحديث آخر أورده الحاكم عقبه وها أنا أثبته من المخطوط.\nقال الحاكم عقب الحديث السابق: \"مدار هذا الحديث على عطية بن سعد العوفي -﵀-، وهو كبير المحل في أقرانه من التابعين، ولم يخرج عنه الشيخان -﵄- في الصحيحين. =","vol":"7","page":3469},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد حدثنا أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن حمشاذ العدل، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا مطرف، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وأصغى بسمعه، وحنى جبينه، ينتظر أن يؤمر، فينفخ؟ \" فقال المسلمون: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا: \"حسبنا الله، ونعم الوكيل، على الله توكلنا\"، وقد كتبناه من حديث الأعمش، عن أبي صالح عن أبي لسعيد\". اهـ. ثم ساقه، وهو الحديث الآتي.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٣٢٦).\nوابن جرير في التفسير (٢٩/ ١٥٠ - ١٥١).\nوالطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٨ رقم ١٢٦٧٠ و١٢٦٧١).\nوابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٤١) -.\nجميعهم من طريق مطرف، عن عطية، به نحوه.\nوأخرجه ابن جرير (ص ١٥١) من الموضع السابق من طريق محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣١) وعزاه للطبراني في الكبير فقط، ثم قال: \"فيه عطية، وهو ضعيف\".\nوذكره أيضًا (١٠/ ٣٣١) وقال: \"رواه أحمد، والطبراني في الأوسط باختصار، عنه، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف، وفيه توثيق لين\".\nوضعفه الشيخ أحمد شاكر في حاشية المسند (٥/ ٧) لأجل عطية. =","vol":"7","page":3470},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"عطية ضعيف\".\nوعطية هذا هو ابن سعد العوفي، وتقدم في الحديث (٧٧٧) أنه: ضعيف، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عطية، وتدليسه، وهو صحيح لغيره بالطرق الأخرى الآتي ذكرها في الحديث الآتي.","vol":"7","page":3471},{"text":"١١٥٤ - قال: وعن أبي سعيد مرفوعًا نحوه.\nقلت: فيه أبو يحيى (التيمي) (١)، وهو واه.\n_________\n(١) في (أ): (الجماني) -بالجيم-، وفي (ب): (الحماني) -بالحاء -، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n١١٥٤ - المستدرك (٤/ ٥٥٩)، هذا الحديث كسابقه سقط من سنده في المطبوع بعض رجال الِإسناد، وأشار لذلك المحقق في الهامش، وأثبت السقط من المخطوط.\nوتقدم أن الحاكم ذكر الحديث من طريق عطية، عن أبي سعيد، ثم قال عقبه: \"وقد كتبناه من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد\"، ثم ساقه، فقال: حدثناه أبو علي الحافظ، أخبرنا الإمام أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن العباس البجلي، قالا: ثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد -﵁- أن رسول الله -﵌- قال: \"كيف أنعم، وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، وأصغى بسمعه، ينتظر متى يؤمر، فينفخ؟ \" قلنا: يا رسول الله، فكيف نقول؟ قال: \"قولوا: حسبنا الله، ونعم الوكيل، توكلنا على الله\".\nقال الحاكم عقبه: \"لم نكتبه من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، إلا بهذا الِإسناد، ولولا أن أبا يحيى التيمي على الطريق، لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين -﵄-.\nولهذا الحديث أصل من حديث زيد بن أسلم، عن بن يسار، عن أبي سعيد\". اهـ. ثم ساقه، وهو الحديث الآتي.\nتخريجه:\nالحديث له عن أبي سعيد -﵁- طريقان:\n* الأولى: يرويها الأعمش، عن أبي صالح، عنه -﵁-. =","vol":"7","page":3472},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وله عن الأعمش -﵀- ثلاث طرق:\n١ - يرويها أبو يحيى التيمي، وهي طريق الحاكم هذه.\n٢ - يرويها جرير.\nأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ١٠٨٤).\nوابن أبي الدنيا في الأهوال -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢١٢) -.\nوابن حبان في صحيحه (ص ٦٣٧ رقم ٢٥٦٩).\nثلاثتهم من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، رفعه بنحوه.\n٣ - يرويها أبو مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش، به نحوه.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٣/ ٣٦٣).\n* الطريق الثانية: يرويها عطية العوفي، عن أبي سعيد، عن النبي -ﷺ-، به نحوه، وهي الطريق التي أخرجها الحاكم من طريق الحميدي، وليست في المستدرك المطبوع، وسبق ذكرها بتمامها من المخطوط في الحديث السابق.\nوالحميدي أخرج الحديث في مسنده (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٧٥٤).\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٥٥٧ رقم ١٥٩٧).\nوأحمد في المسند (٣/ ٧ و٧٣).\nوعبد بن حميد في مسنده (ص ١٧٠ رقم ٨٨٤).\nوالترمذي في سننه (٧/ ١١٨ رقم ٢٥٤٨) في صفة القيامة، باب ما جاء في الصور، و(٩/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٣٢٩٤) في تفسير سورة الزمر من كتاب التفسير.\nوأبو يعلى في مسند أبي هريرة من مسنده -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢١٢) -. =","vol":"7","page":3473},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطبراني في الصغير (١/ ٢٤).\nوأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٠٥) و(٧/ ١٣٠ و٣١٢).\nوالبيهقي في \"شعب الِإيمان\" (١/ ٢٣٥).\nوالخطيب في تاريخه (٣/ ٣٦٣).\nوالبغوي في شرح السنة (١٥/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٤٢٩٨ و٤٢٩٩).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وتوقف عن الحكم على الحديث بالصحة لوجود أبي يحيى التيمي في سنده، فتعقبه الذهبي بقوله: \"أبو يحيى واه\".\nوأبو يحيى هذا اسمه إسماعيل بن إبراهيم الأحول، أبو يحيى التيمي، الكوفي، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٦٦ رقم ٤٨١) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ١٥٥ رقم ٥١٤)، والتهذيب (١/ ٢٨١ رقم ٥١٨).\nولم ينفرد أبو يحيى هذا بالحديث، بل تابعه عليه جرير، وأبو مسلم قائد الأعمش.\nوطريق جرير تقدم أنه رواها أبو يعلى، وابن أبي الدنيا، وابن حبان، جميعهم من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد.\nوأبو صالح السمان اسمه ذكوان، وتقدم في الحديث (٨٧٤) أنه: ثقة ثبت من رجال الجماعة.\nوسليمان بن مهران الأعمش تقدم في الحديث (٧١٢) أنه: ثقة حافظ ورع، من رجال الجماعة أيضًا.\nوجرير بن عبد الحميد تقدم في الحديث (٦٨١) أنه: ثقة من رجال الجماعة. =","vol":"7","page":3474},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبْسي، أبو الحسن بن أبي شيبة تقدم في الحديث (١٠٥٨) أنه ثقة حافظ شهير، له أوهام، وهو من رجال الشيخين.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف أبي يحيى التيمي، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها جرير بن عبد الحميد، وسندها صحيح، رجاله رجال الشيخين -كما سبق-، وكذا قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٦٧).","vol":"7","page":3475},{"text":"١١٥٥ - حديث أبي سعيد مرفوعًا:\n\"ما من صباح إلا وملكان يناديان، يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا\" الحديث (١).\nقلت: فيه خارجة وهو ضعيف (٢).\n_________\n(١) من قوله: (وملكان يناديان) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (ب): (قلت: خارجة ضعيف).\n١١٥٥ - المستدرك (٤/ ٥٥٩): تقدم في الحديث السابق أن الحاكم قال عقبه: \"ولهذا الحديث أصل من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد\"، ثم قال: حدثنا علي بن عيسى الحيري، ثنا محمد بن عمرو بن النضر بن عمرو الجرشي، وجعفر بن محمد بن الحسين، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ خارجة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري -﵁-، عن النبي -﵌- قال: \"ما من صباح إلا وملكان يناديان، يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا، وملكان موكلان بالصور، ينتظران متى يؤمران فينفخان، وملكان يناديان، يقول أحدهما: ويل للرجال من النساء، ويقول الآخر: ويل للنساء من الرجال\".\nقال الحاكم عقبه: \"تفرد به خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٤/ ١٥٣ رقم ٣٤٢٤) من طريق وكيع بن الجراح، عن خارجة، به مثل لفظ الحاكم، وعنده زيادة.\nوالحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده -كما في \"مصباح الزجاجة\" للبوصيري (٤/ ١٨١) -، من طريق وكيع، عن خارجة، به =","vol":"7","page":3476},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بلفظ: \"ما من صباح إلا وملكان يناديان: ويل للرجال من النساء، وويل للنساء من الرجال\".\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه عبد بن حميد في مسنده (ص ١٨٣ رقم ٩٦١).\nوابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٢٥ رقم ٣٩٩٩).\nوابن عدي في الكامل (٣/ ٩٢٢).\nوأخرجه ابن ماجه في الموضع نفسه من طريق علي بن محمد، وابن عدي (ص ٩٢٣) من طريق موسى بن خالد بن الريان، كلاهما، عن وكيع، به مثل لفظ ابن أبي شيبة.\nقال البزار عقبه: \"لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا خارجة، وهو صالح\".\nوقال البوصيري في الموضع السابق: \"هذا إسناد فيه خارجة، وهو ضعيف\".\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣١): \"فيه خارجة بن مصعب الخراساني، وهو ضعيف جدًا، وقال يحيى بن يحيى: مستقيم الحديث، وبقية رجاله ثقات\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله: \"خارجة ضعيف\".\nوخارجة هذا هو ابن مصعب بن خارجة الضبعي وتقدم في الحديث (٥٢٠) أنه متروك.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف خارجة.\nوأما قوله: \"ما من صباح إلا وملكان يناديان، يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا، فهذا الجزء من الحديث أخرجه: =","vol":"7","page":3477},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البخاري في صحيحه (٣/ ٣٠٤ رقم ١٤٤٢) في الزكاة، باب قول الله تعالى:\n﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ... (٥)﴾ (الآية ٥ من سورة الليل).\nومسلم (٢/ ٧٠٠ رقم ٥٧) في الزكاة، باب في المنفق والممسك.\nكلاهما من حديث أبي هريرة، مرفوعًا بنحوه.\nوأما قوله: \"وملكان موكلان بالصور، ينتظران متى يؤمران، فينفخان\"، فثبت في الأحاديث الثلاثة السابقة أن الموكل بالصور ملك واحد، لا اثنان، وهذا مما يؤكد ضعف هذا الحديث بتلك الزيادة، ولم أجد للفظه الأخير ما يشهد له، أو ينفيه، إلا أن التحذير من فتنة النساء ثابت في أحاديث صحيحة أخرى، تقدم بعضها في تخريج الحديث رقم (١١٢٩).","vol":"7","page":3478},{"text":"١١٥٦ - حديث لقيط بن عامر:\nأنه (١) خرج وافدًا إلى رسول الله -ﷺ-، ومعه نَهيك بن مالك بن عاصم بن المنتفق (٢) ...، الحديث بطوله.\nقال: صحيح رواته مدنيون.\nقلت: فيه يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري، وهو ضعيف (٣)، ولا ينبغي أن يدخل هذا في الصحاح؛ لنكارته، وجهالة دَلْهم بن الأسود المذكور فيه (٤).\n_________\n(١) قوله: (أنه) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الِإشارة لدخوله في الصلب.\n(٢) من قوله: (إلى رسول اللهﷺ-) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) في (ب): (قلت: فيه يعقوب بن محمد الزهري ضعيف).\n(٤) قوله: (ولا ينبغي أن يدخل هذا ...) إلخ ليس في التلخيص المطبوع، ولا المخطوط، وما أثبته من (أ) و(ب)، والذي يظهر أنه من زيادات ابن الملقن.\n١١٥٦ - المستدرك (٤/ ٥٦٠ - ٥٦٤): أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا يعقوب بن عيسى، ثنا عبد الرحمن بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن عياش، عن دلهم بن الأسود، عن عبد الله بن حاجب بن عامر، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر، أنه خرج وافدًا إلى النبي -﵌-، ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال: فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب، فصلينا معه صلاة الغداة، فقام رسول الله -﵌- في الناس خطيبًا، فقال: \"يا أيها الناس، إني قد خبَّأت لكم صوتي منذ أربعة =","vol":"7","page":3479},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أيام؛ لأسمعكم، فهل من امريء بعثه قومه، قالوا: أعلم لنا ما يقول رسول الله -﵌-، ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه، أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضلال، ألا إني مسؤول: هل بلَّغت؟ ألا فاسمعوا تعيشوا، ألا فاسمعوا تعيشوا، ألا إجلسوا، فجلس الناس، وقمت أنا وصاحبي، حتى إذا فرغ لنا فؤاده، وبصره، قلت: يا رسول الله، إني أسألك عن حاجتي، فلا تعجلن علي، قال: \"سل عما شئت\"، قلت: يا رسول الله، هل عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر الله، وهز رأسه، وعلم أني ابتغي بسقطه، فقال: \"ضن ربك بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله\"، وأشار بيده، فقلت: وما هن يا رسول الله؟ قال: \"علم المنيَّة، قد علم متى منية أحدكم، ولا تعلمونه، وعلم يوم الغيث، يشرف عليكم آزلين مشفقين فظل يضحك، وقد علم أن فرجكم قريب\"، قال لقيط: قلت: يا رسول الله، لن نعدم من رب يضحك خيرًا، \"وعلم ما في غد، وقد علم ما أنت طاعم في غد، ولا تعلمه، وعلم يوم الساعة،، قال وأحسبه ذكر ما في الأرحام، قال فقلنا: يا رسول الله، علِّمنا مما تُعَلِّم الناس، وما تعلم، فإنا من قبيل لا يصدقون تصديقنا من مذحج التي تربو علينا، وخَثْعم التي توالينا، وعشيرتنا التي نحن منها، قال: \"تلبثون ما لبثتم، ثم يتوفى نبيكم، ثم تلبثون ما لبثتم، ثم تبعث الصيحة، فلعمر إلهك، ما تدع على ظهر الأرض شيئًا إلا مات، والملائكة الذين مع ربك، فخلت الأرض، فأرسل ربك السماء تهضب من تحت العرش، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل، ولا مدفن ميت، إلا شقت القبر عنه، حتى يخلقه من قبل رأسه، فيستوي جالسًا يقول ربك: مهيم، فيقول: يا رب أمس؛ لعهده بالحياة، يحسبه حديثًا بأهله\"، فقلت: يا رسول الله، كيف يجمعنا بعدما تمزقنا الرياح، والبِلى، والسباع؟ قال: \"أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله: الأرض أشرفت عليها مدرة بالية، فقلت: لا تحيى أبدًا، فأرسل ربك عليها السماء، فلم تلبث عليها أيامًا، حتى أشرفت عليها، فإذا هي شربة واحدة، ولعمر إلهك، لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء، على أن =","vol":"7","page":3480},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يجمع نبات الأرض، فتخرجون من الأجداث، من مصارعكم، فتنظرون إليه ساعة، وينظر إليكم\"، قال قلت: يا رسول الله، كيف وهو شخص واحد، ونحن ملأ الأرض، ننظر إليه وينظر إلينا؟ قال: \"أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله: الشمس والقمر. آية منه قريبة صغيرة، ترونهما في ساعة واحدة، ويريانكم، ولا تضامون في رؤيتهما، ولعمر إلهك، لهو على أن يراكم وترونه، أقدر منهما على أن يريانكم وترونهما\"، قلت: يا رسول الله، فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟ قال: \"تعرضون عليه، بادية له صفحاتكم، ولا تخفى عليه منكم خافية، فيأخذ ربك بيده غرفة من الماء، فينضح بها قبلكم، فلعمر إلهك، ما تخطي وجه واحد منكم قطرة، فأما المؤمن فتدع وجهه مثل الرَّيْطة البيضاء، وأما الكافر، فتخطمه بمثل الحمم الأسود، ثم ينصرف نبيكم -﵌-، فيمر على أثره الصالحون، -أو قال: ينصرف على أثره الصالحون، قال فيسلكون جسرًا من النار يطأ أحدكم الجمرة، فيقول: حس، فيقول: ربك: أو إنه، قال: فيطلعون على حوض الرسول على أظما والله ناهلة، ما رأيتها قط، لعمر إلهك، ما يبسط -أو قال: ما يسقط- واحد منكم يده، إلا وضع عليها قدح يطهره من الطوف، والبول، والأذى، وتخلص الشمس والقمر -أو قال: تحبس الشمس والقمر-، فلا ترون منهها واحدًا\"، فقلت: يا رسول الله، فبم نبصر يومئذ؟ قال: \"مثل بصر ساعتك هذه، وذلك في يوم أسفرته الأرض وواجهت به الجبال\"، قلت: يا رسول الله، فبم نجازى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: \"الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها، أو تغفر\"، قلت: يا رسول الله، فما الجنة وما النار؟ قال: \"لعمر إلهك، إن الجنة لها ثمانية أبواب، ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا، وإن للنار سبعة أبواب، ما منهن بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا\"، قلت: يا رسول الله، على ما يطلع من الجنة؟ قال: \"أنهار من عسل مصفى، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من كأس مالها صداع، ولا ندامة، ومن ماء غير آسن، وبفاكهة، لعمر إلهك ما تعلمون، وخير من مثله معه، أزواج مطهرة\"، قلت: يا رسول الله، أو لنا فيها أزواج =","vol":"7","page":3481},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مصلحات؟ قال: \"الصالحات للصالحين، تلذذونهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذذن بكم، غير أن لا توالد\"، قلت: يا رسول الله، هذا أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه، ثم قلت: يا رسول الله، على ما أبايعك، قال: فبسط يده، وقال: \"على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإياك والشرك، لا تشرك بالله شيئًا، أو لا تشرك مع الله غيره\"، فقلت: وإن لنا ما بين المشرق والمغرب، فقبض وبسط أصابعه، وظن أني مشترط شيئًا لا يعطينيه، فقلت: نحل منها حيث شئنا، ولا يجني امرؤ إلا على نفسه، قال: ذلك لك، حل منها حيث شئت، ولا تجن عليك إلا نفسك، فبايعناه، ثم انصرفنا، فقال: \"إن هذين لعمر إلهك من أصدق الناس، وأتقى الناس لله في الأول والآخر\"، فقال كعب بن فلان -أحد بني بكر بن كلاب-: من هم يا رسول الله؟ قال: \"بنو المنتفق\"، فأقبلت عليه، فقلت: يا رسول الله، هل أحد ممن مضى منا في جاهلية من خير؟ فقال رجل من عرض قريش: إن أباك المنتفق في النار، فكأنه وقع حر بين جلدي، ووجهي، ولحمي؛ مما قال لأبي على رؤوس الناس، فهممت أن أقول: وأبوك يا رسول الله، ثم نظرت، فإذا الآخرى أجمل، فقلت: وأهلك يا رسول الله، قال: \"وأهلي، لعمر الله ما أتيت عليه من قبر قريش، أو عامري، مشرك، فقل: أرسلني إليك محمد، فأبشر بما يسؤك، تجر على وجهك وبطنك في النار\"، فقلت: فبم أفعل ذلك بهم يا رسول الله، وكانوا على عمل يحسبون أن لا دين إلا إياه، وكانوا يحسبونهم مصلحين؟ قال: \"ذلك بأن الله بعث في آخر على سبع أمم نبيًا، فمن أطاع نبيه كان من المهتدين، ومن عصى نبيه كان من الضالين\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث جامع في الباب، صحيح الإسناد، كلهم مدنيون، ولم يخرجاه\".\nتخريجه:\nهذا الحديث مداره على دلهم بن الأسود. =","vol":"7","page":3482},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ودلهم يرويه من طريقين:\n* الطريق الأولى: في سندها اختلاف بين دلهم ولقيط.\nفالحاكم أخرجه هنا من طريق يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري، عن عبد الرحمن بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن عياش، عن دلهم بن الأسود، عن عبد الله بن حاجب بن عامر، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر.\nكذا جاء في المستدرك وتلخيصه المطوعين.\nوأما في المخطوطين فهكذا: يعقوب، عن عبد الرحمن بن المغيرة، عن دلهم بن الأسود، عن عبد الله بن الأسود بن عامر اليحصبي، عن عمه لقيط بن عامر، به.\nوسياق المطبوع هو الأقرب لما في بقية المصادر، مع وجود الاختلاف الذي سيأتي بيانه، وسياق المطبوع هذا يوافقه ما ذكره ابن حجر -﵀- في الِإصابة (٥/ ٦٨٧) في ترجمة لقيط بن عامر، حيث قال: \"ومن حديثه ما أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند، وأبو حفص بن شاهين، والطبراني، من طريق عبد الرحمن بن عياش الأنصاري، ثم السمعي، عن دلهم بن الأسود، عن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر ... \". اهـ.\nقلت: أما إسناد ابن شاهين، فلم أطلع عليه. وأما إسناد عبد الله بن أحمد، والطبراني، فليس كما ذكر ابن حجر، وسيأتي بيان ذلك.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ١٨٦ - ١٩٠) من طريق يعقوب الزهري، عن الرحمن بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن عياش، عن دلهم بن الأسود، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر، به بطوله هكذا ولم يذكر عبد الله بن حاجب، فأصبح الحديث من رواية دلهم، عن أبيه، لا عن عبد الله بن حاجب.\nوأخرجه البخاري في تاريخه (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠). =","vol":"7","page":3483},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٤/ ١٣ - ١٤).\nوفي السنة (٢/ ١٥٥ - ١٥٨).\nومن طريقه ابن كثير في النهاية (١/ ٢٤٤ - ٢٥١).\nكلاهما من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن عبد الرحمن بن المغيرة، به، بمثل إسناد ابن خزيمة السابق، ولم يذكر البخاري متنه بتمامه، وأما عبد الله فساقه في كلا الموضعين بطوله، وابن كثير من طريقه بطوله.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب \"السنة\" (١/ ٢٣١ و٢٨٦ - ٢٨٩ رقم ٥٢٤ و٦٣٦)، من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد الرحمن بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن عياش، عن دلهم بن الأسود، عن جده عبد الله، عن عمه لقيط بن عامر، به بطوله في الموضع الثاني، ومختصرًا في الأول، هكذا عن عبد الله جد دلهم، عن عمه لقيط، ولم يقل عن أبيه، عن عمه كما ذكر الحاكم.\nوأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨ رقم ٣٢٦٦) في الأيمان والنذور، باب ما جاء في يمين النبي -ﷺ-، ما كانت؟\nقال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد الملك بن عياش السمعي، الأنصاري، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر، فذكره مختصرًا.\nهكذا في السنن، وهكذا ذكره المزي في تحفة الأشراف (٨/ ٣٣٣ - ٣٣٤ رقم ١١١٧٧)، بإسقاط عبد الرحمن بن المغيرة، وتسمية عبد الرحمن بن عياش: (عبد الملك بن عياش)، وقد نبَّه المزي -﵀- على هذا الاختلاف، فقال عقبه: \"هكذا وجدت هذا الحديث في باب لغو اليمين، في نسخة ابن كردوس، بخطه، من رواية أبي سعيد بن الأعرابي، وفي أوله: \"حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي\"، وأخشى أن يكون من =","vol":"7","page":3484},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= زيادات ابن الأعرابي، فإني لم أجده في باقي الروايات، ولم يذكره أبو القاسم، والله أعلم. وقد وقع فيه وهم في غير موضع، رواه غير واحد، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن عبد الرحمن بن عياش السمعي، عن دلهم، عن أبيه، عن جده، عن عمه لقيط بن عامر، وعن دلهم، عن أبيه، عن عاصم بن لقيط، وتابعه (أي ابن حمزة) إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد الرحمن بن المغيرة\". اهـ. وأكد ذلك في تهذيب الكمال (٢/ ٨١٠)، فقال: \"ووقع في الأصل الذي نقلت منه، وهو بخط أبي يعلى بن كردوس، ما صورته: \"حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد الملك بن عياش السمعي، عن دلهم بن الأسود، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر\"، وفي ذلك وهم، وإسقاط، والصواب ما كتبناه، وهو حديث مشهور بهذا الِإسناد، رواه غير واحد، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، وعن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد الرحمن بن المغيرة\". بن عبد الرحمن الحزامي، عن عبد الرحمن بن عياش، وهكذا قيده الأمير أبو نصر بن ماكولا، وقال فيه بعض الرواة: عبد الرحمن بن العباس، فالله أعلم، وقد وقع لنا حديثه عاليًا جدًا ... \"، ثم رواه من طريق الطبراني، وفيه: \"عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق، عن جده ... \"، ثم قال المزي: \"هكذا وقع في هذه الرواية: \"عن دلهم، عن جده\"، والمحفوظ: \"عن أبيه، عن جده\" -كما تقدم التنبيه عليه\". اهـ.\nقلت: وقد جاء الحديث في بعض نسخ سنن أبي داود على الصواب هكذا: \"إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، ثنا عبد الرحمن بن عياش السمعي\"، نبه على ذلك السهارنفوري -﵀- في بذل المجهود (١٤/ ٢٣١ - ٢٣٣).\n* الطريق الثانية: يرويها دلهم بن الأسود، عن أبيه الأسود، عن عاصم بن لقيط بن عامر، أن لقيط بن عامر ... الحديث بطوله. =","vol":"7","page":3485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه مقرونًا بالرواية السابقة: البخاري في تاريخه، وعبد الله بن أحمد في كلا الموضعين، ومن طريقه ابن كثير في النهاية، وأخرجه ابن أبي عاصم، وأبو داود.\nجميعهم بهذا الِإسناد، لا اختلاف فيه، مقرونًا بالرواية السابقة.\nوأخرجه بطوله الطبراني في الكبير (١٩/ ٢١١ - ٢١٤ رقم ٤٧٧) من طريق مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، وعبد الله بن الصقر العسكري، قالا: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، فذكره عن دلهم بن الأسود، عن عاصم بن لقيط، بإسقاط الأسود والد دلهم من الِإسناد، وأغلب ظني أنه خطأ من الطباعة، فإن الطبراني رواه على الصواب، موافقًا لرواية السابقين، فقد أخرجه المزي في تهذيب الكمال (٢/ ٨١٠) من طريقه هذه، على الصواب.\nوذكر القرطبي الحديث في التذكرة (ص ٢١٣)، وعزاه للطيالسي في مسنده، ولم أجده في المطبوع منه.\nوذكره ابن كثير في البداية (٥/ ٨٠٠ - ٨٣٠)، وعزاه للبيهقي في البعث والنشور.\nوذكره ابن القيم في زاد المعاد (٣/ ٦٧٣ - ٦٧٨)، وفي حادي الأرواح (ص ١٩٢ - ١٩٦)، وعزاه أيضًا للحافظ أبي أحمد العسال في كتاب \"المعرفة\"، ولأبي الشيخ في كتاب \"السنَّة\"، ولابن مندة، وابن مردويه، وأبي نعيم.\nوعزاه الحافظ ابن حجر في الِإصابة (٥/ ٦٨٧) لابن شاهين.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف\".\nويعقوب هذا تقدم في الحديث (٦٢٢) أنه: صدوق كثير الوهم، لكنه =","vol":"7","page":3486},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لم ينفرد بالحديث، بل تابعه عليه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وابراهيم بن المنذر الحزامي -كما سبق-، فكان ينبغي للمتعقب إعلال الحديث بالعلل الأخرى الآتية:\n١ - عبد الرحمن بن عياش السَّمَعي، المدني، القبائي مقبول -كما في التقريب (١/ ٤٩٤ رقم ١٠٧٣) -، ذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٧١)، ولم يرو عنه سوى عبد الرحمن بن المغيرة، وانظر التهذيب (٦/ ٢٤٧ رقم ٤٩٣).\n٢ - دَلْهَم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب العُقيلي مقبول أيضًا -كما في التقريب (١/ ٢٣٦ رقم ٥٩) -، ذكره ابن حبان في ثقاته (٦/ ٢٩١ - ٢٩٢)، ولم يرو عنه سوى عبد الرحمن بن عياش، وانظر التهذيب (٣/ ٢١٢ رقم ٤٠٢)، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٨ رقم ٢٦٧٨): \"دلهم بن الأسود، عداده في التابعين، لا يعرف، سمع أباه، وعنه عبد الرحمن بن عياش السمعي وحده، وثقه ابن حبان\". اهـ.\n٣ - عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق، ابن أخي لقيط بن عامر، وجدّ دلهم: مجهول -كما في التقريب (١/ ٤٠٧ رقم ٢٣٨) -، وانظر التهذيب (٥/ ١٧٨ رقم ٣٠٥).\nوقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠٥ رقم ٤٢٥٥): \"لا يعرف\".\n٤ - إن كان ما في سند الحاكم صحيحًا، فحاجب بن عامر، والد عبد الله السابق لم أجد له ترجمة.\nهذا بالِإضافة للاختلاف في سند الحديث الذي تقدمت الِإشارة إليه.\nوالطريق الأخرى فيها العلتان الأولى والثانية، بالإظافة إلى أن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر مقبول -كما في التقريب (١/ ٧٦ رقم ٥٧٤) -، لم يوثقه سوى ابن حبان في ثقاته (٤/ ٣٢)، ولم يرو عنه سوى ابنه دلهم، وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١/ ٣٤٠ - ٣٤١) قال الذهبي: محله الصدق، ولم أجد عبارة الذهبي هذه، وقد ذكره في =","vol":"7","page":3487},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الكاشف (١/ ١٣١ رقم ٤٢٦)، ولم يتكلم عنه بشيء، وذكره في الميزان (١/ ٢٥٦ رقم ٩٨٢)، وقال: \"ما روى عنه سوى ولده دلهم، له حديث واحد\"، ومقتضى إيراده له في الميزان هكذا دون إشعار منه بقبول روايته عنده: أنه لا يحتج به.\nهذا وقد بالغ ابن القيم -﵀- في محاولة تصحيحه لهذا الحديث، فقال في حادي الأرواح (ص ١٩٢): \"قال محمد -يعني البخاري-: قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي -ﷺ-: \"إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة، كان في ساعة، كما يشتهي، ولكن لا يشتهي\" -قال محمد-: وقد روي عن أبي ذر (كذا، والصواب: أبي رزين) بن العقيلي، عن النبي -ﷺ- قال: \"إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد\" ...، وأما حديث أبي رزين الذي أشار إليه البخاري، فهو حديثه الطويل، ونحن نسوقه بطوله؛ نجمل به كتابنا، فعليه من الجلالة، والمهابة، ونور النبوة ما ينادي على صحته ... \" فذكره.\nوقال في زاد المعاد (٣/ ٦٧٧ - ٦٧٨): \"هذا حديث كبير جليل، تنادي جلالته، وفخامته، وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة، لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتج بهما في الصحيح، احتج بهما إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، ورواه أئمة أهل السنة في كتبهم، وتلقَّوْه بالقبول، وقابلوه بالتسليم والانقياد، ولم يطعن أحد منهم فيه، ولا في أحد من رواته\"، ثم ذكر رواته الذين أخرجوه، وقال: \"قال ابن مندة: روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصغاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء، وأهل الدين جماعة من الأئمة، منهم: أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ولم ينكره أحد، ولم يتكلم في إسناده، بل روَوْه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا =","vol":"7","page":3488},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث إلا جاحد، أو جاهل، أو مخالف للكتاب والسنَّة، هذا كلام أبي عبد الله بن مندة\". اهـ.\nوقال في حادي الأرواح (ص ١٩٦): \"قال أبو الخير بن حمدان: هذا حديث كبير ثابت مشهور، وسألت شيخنا أبا الحجاج المزي عنه، فقال: عليه جلال النبوة\". اهـ.\nوأما الحافظ ابن كثير -﵀-، فإنه ساق الحديث في البداية (٥/ ٨٠ - ٨٣)، قال عقبه: \"هذا حديث غريب جدًا، وألفاظه في بعضها نكارة، وقد أخرجه الحافظ البيهقي في كتاب البعث والنشور ... \".\nوقال الحافظ ابن حجر في التهذيب (٥/ ٥٧): \"هو حديث غريب جدًا\".\nوضعفه الشيخ الألباني في حاشيته على السنَّة لابن أبي عاصم، والشيخان شعيب، وعبد القادر الأرناؤوطيان في حاشية زاد المعاد.\nالحكم على الحديث:\nومن خلال ما تقدم في دراسة الإسناد يتضح أن الحديث ضعيف بهذا الِإسناد، وأما تصحيح ابن القيم له بما تقدم من كلامه فلا يسلم له به، لأن العلماء السابقين كانوا يروون الحديث بإسناده، وكانوا إذ ذاك أهل صنعة، ولم يقل أحد ممن ذكر: إنه لا يروي إلا الحديث الذي صح عنده، ولم يذكره -حسبما أعلم- أحد ممن ألَّف في الصحيح في ما اشترط فيه الصحة، والله أعلم.","vol":"7","page":3489},{"text":"١١٥٧ - حديث أبي ذر مرفوعًا:\n\"إن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج\" الحديث.\nقلت: فيه الوليد بن جُمَيْع، روى له مسلم متابعة واحتج به النسائي (١).\n_________\n(١) هذا الحديث ليس في (ب).\n١١٥٧ - المستدرك (٤/ ٥٦٤): أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، أنبأ يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، حدثني الوليد بن جميع القرشي، حدثني أبو الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد، عن أبي ذر -﵁-، قال: حدثني الصادق المصدوق -﵌-: \"إن الناس يحشرون ثلاثة أفواج: فوجًا طاعمين، كاسيين راكبين، وفوجًا يمشون، ويسعون، وفوجًا تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى النار\"، فقلنا: يا أبا ذر، قد عرفنا هؤلاء، وهؤلاء، فما بال الذين يمشون، ويسعون؟ قال: يلقي الله الآفة على الظهر، فلا ظهر\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد إلى الوليد بن جميع، ولم يخرجاه\".\nوقوله: (فوجًا) كذا في جميع النسخ بالنصب، وعند من أخرج الحديث: (فوج) بالرفع.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٤٧ رقم ١٦٢٤٣).\nوالِإمام أحمد في المسند (٥/ ١٦٤ - ١٦٥).\nوالنسائي في سننه (٤/ ١١٦ - ١١٧) في كتاب الجنائز، باب البعث.\nوالبيهقي في البعث والنشور -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢٢٩) -. =","vol":"7","page":3490},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= جميعهم من طريق الوليد بن جميع، به نحوه، وعندهم زيادة في آخره: \"حتى إن الرجل ليكون له الحديقة المعجبة، فيعطيها بالشارف ذات القتب، فلا يقدر عليها\"، وهذا لفظ أحمد، ولفظ النسائي والبيهقي وابن أبي شيبة نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صحح الحاكم سنده إلى الوليد بن جميع، فتعقبه الذهبي بقوله: \"الوليد قد روى له مسلم متابعة، واحتج به النسائي\".\nوالوليد هذا هو ابن عبد الله بن جميع الزهري، وتقدم في الحديث (١١٢١) أنه: صدوق يهم، ورمي بالتشيع.\nوأما قول الذهبي إن مسلمًا روى للوليد متابعة، فإن مسلمًا قد روى للوليد احتجاجًا، واستشهادًا، فيمكن أن الذهبي اطلع على موضع الاستشهاد، ولم يطلع على موضع، الاحتجاج. أما الموضع الذي احتج فيه مسلم بالوليد بن جميع، فهو كتاب الجهاد، باب الوفاء بالعهد (٣/ ١٤١٤ رقم ٩٨)، عن الوليد بن جميع، حدثنا أبو الطفيل، حدثنا حذيفة بن اليمان، قال: ما منعني أن أشهد بدرًا، إلا أني خرجت أنا، وأبي حسيل، قال: فأخَذَنا كفار قريش، قالوا: إنكم تريدون محمدًا؟ فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله، وميثاقه لننصرفن إلى المدينة، ولا نقاتل معهم، فأتينا رسول الله -ﷺ-، فأخبرناه الخبر، فقال: \"انصرفا، نَفي لهم بعدهم، ونستعين الله عليهم\".\nوأما الموضع الذي استشهد به فيه، فهو في كتاب صفات المنافقين (٤/ ٢١٤٤ رقم ١١)، عن الوليد بن جميع، حدثنا أبو الطفيل، قال: كان بين رجل من أهل العقبة، وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك بالله، كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذْ سألك. قال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فإن كنت منهم، فقد =","vol":"7","page":3491},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله: أن اثنى عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله -ﷺ-، ولا علمنا بما أراد القوم، وقد كان في حرة، فمشى، فقال: \"إن الماء قليل، فلا يسبقني إليه أحد\"، فوجد قومًا قد سبقوه، فلعنهم يومئذ.\nهذا الحديث أخرجه مسلم شاهدًا لحديث عمار بن ياسر، أخبرني حذيفة، عن النبي -ﷺ-: \"في أصحابي اثنا عشر منافقًا، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ... \" الحديث.\nوالحاكم -﵀- دقيق في كلامه عن هذا الحديث، فإنه لم يصحح جميع الإسناد، وإنما قال: \"صحيح الإسناد إلى الوليد بن جميع\".\nوهو -أي الحاكم- ممن انتقد مسلمًا على احتجاجه بالوليد بن جميع، فإنه ذكر الوليد هذا في كتابه \"المدخل إلى الصحيح\" (٢/ ٦٤) الترجمة رقم (٣٠٤٢)، وقال: \"الوليد بن جميع: عنه، عن أبي الطفيل، عن حذيفة. حديثه في كتاب الجهاد. وقد روى عنه في موضع آخر من الكتاب مستشهدًا، ولو لم يذكره، لكان أولى؛ فقد حدثونا عن عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد يحدث عن الوليد بن جميع. غير أن مسلمًا على شرطه في الاستشهاد باللين من المحدثين، إذا قدم الأصل، عن الثقة الثبت\". اهـ.\nوأما قول الذهبي عن الوليد بن جميع: \"احتج به النسائي\"، فلم أجد الموضع الذي أخرج فيه النسائي حديث الوليد، وفي ترجمة الوليد في التهذيب (١١/ ١٣٨) رمز له برمز النسائي.\nالحكم على ابحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف الوليد بن جميع من قبل حفظه.","vol":"7","page":3492},{"text":"١١٥٨ - حديث نعمان بن سعد قال:\nكنا جلوسًا عند علي فقرأ:\n﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ [مريم: ٨٥] (١).\nقال: لا والله، (ما) (٢) على أرجلهم يحشرون، (و) (٢) لا يساقون سوقًا، ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة ...، الحديث (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: لا.\n_________\n(١) الآية (٨٥) من سورة مريم.\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم المعنى.\n(٣) من قوله: (فقرأ) إلى هنا ليس في (ب).\n١١٥٨ - المستدرك (٤/ ٥٦٥): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ موسى بن إسحاق القاضي، حدثنا منجاب بن الحارث، ثنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، قال: كنا جلوسًا عند علي بن أبي طالب -﵁-، فقرأ:\n﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ [مريم: ٨٥].\nقال: لا والله، ما على أرجلهم يحشرون، ولا يساقون سوقًا، ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة، لم تنظر الخلائق إلى مثلها، رحالهم الذهب، وأزمتها الزبرجد، فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة.\nتخريجه:\nالحديث أعاده الحاكم هنا، وكان قد رواه (٢/ ٣٧٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، وثنا =","vol":"7","page":3493},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، قالا: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، فذكره بنحوه، ثم قال: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم، ولا لخاله النعمان، وضعفوه\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١١٩ رقم ١٥٨٦١).\nوعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٥٥).\nوابن جرير في التفسير (١٦/ ١٢٦).\nجميعهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، به نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٥٣٩)، وعزاه أيضًا لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث سبق أن صححه الحاكم على شرط مسلم، وأما هنا فصححه فقط، ولم يذكر أنه على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي هنا بقوله: \"لا\"، أي ليس بصحيح، ولم يذكر سبب رفضه لتصحيح الحاكم، وكان قد قال عن تصحيح الحاكم للحديث سابقًا على شرط مسلم: \"بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم، ولا لخاله النعمان، وضعفوه\".\nوعبد الرحمن هذا هو ابن إسحاق الواسطي، وتقدم في الحديث (٩٣٧) أنه: ضعيف.\nوخاله النعمان بن سعد تقدم في الحديث (١٠٠٨) أنه: مقبول، أي حيث يتابع، وإلا فضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف عبد الرحمن بن إسحاق، وجهالة حال خاله النعمان، وضعَّف الحديث أيضًا الشيخ أحمد شاكر -﵀- في حاشيته على المسند (٢/ ٣٣٧ رقم ١٣٣٢).","vol":"7","page":3494},{"text":"١١٥٩ - حديث عائشة مرفوعًا في تفسير:\n﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى (٩٤)﴾ [الأنعام: ٩٤] الآية (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه انقطاع.\n_________\n(١) رقم (٩٤) من سورة الأنعام.\n١١٥٩ - المستدرك (٤/ ٥٦٥): حدثنا أبو البعاس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه، أنه سمع عثمان بن عبد الرحمن القرظي يقول: قرأت عائشة -﵂- قول الله ﷿:\n﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (٩٤)﴾ [الأنعام: ٩٤].\nفقالت: يا رسول الله، واسوأتاه!! إن الرجال، والنساء يحشرون جميعًا، ينظر بعضهم إلى سوأة بعض؟! فقال رسول الله -﵌-: \"لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه، لا ينظر الرجال إلى النساء، ولا النساء إلى الرجال، شغل بعضهم عن بعض\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٧٨)، من طريق عبد الله بن وهب، به مثله.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٣٢٣)، وعزاه لابن أبي حاتم أيضًا.\nوأخرجه الحاكم قبل هذا الحديث بأحاديث (ص ٥٦٤) من طريق بقية بن الوليد، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة -﵂-، أن النبي -ﷺ- قال: \"يبعث الناس يوم القيامة حفاة، عراة، غرلًا\"، فقالت عائشة: يا رسول الله، فكيف بالعورات؟ فقال: \"لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه\". وبمثله سياق الحاكم، من طريق بقية أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٨٩ - ٩٠). =","vol":"7","page":3495},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه الزيادة، إنما اتفق الشيخان -﵄- على حديثي: عمرو بن دينار، والمغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بطوله، دون ذكر العورات فيه\"، وأقره الذهبي على أنه شرط مسلم، كذا في التلخيص المخطوط، وأما المطبوع، ففيه أن الذهبي سكت عنه، ولم يتعقب الذهبي الحاكم على كلامه السابق بشيء، مع أن الشيخين -رحمهما الله- قد أخرجا حديث عائشة -﵂- وفيه ذكر العورات، لا كما ذكر الحاكم مع أنهما اتفقا على إخراج حديث ابن عباس فقط.\nفالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٦٥٢٧) في الرقاق، باب الحشر.\nومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٩٤ رقم ٥٦) في الجنة، وصفة نعيمها، وأهلها، باب فناء الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة.\nكلاهما من طريق حاتم بن أبي صغيرة، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -﵂- قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"يحشر الناس يوم القيامة حفاة، عراة، غرلًا\"، قلت: يا رسول الله، النساء والرجال جميعًا، ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال -ﷺ-: \"يا عائشة، الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض\"، وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري نحوه، إلا أنه قال: \"الأمر أشد من أن يهمهم ذاك\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"فيه انقطاع\"، ويعني به بين عثمان بن عبد الرحمن القرظي، وعائشة -﵂-.\nوعثمان بن عبد الرحمن القرظي هذا لم أجد له ترجمة، وكذا في حاشية تفسير الطبري بتحقيق الشيخ أحمد شاكر -﵀-، وأخيه محمود =","vol":"7","page":3496},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (١١/ ٥٤٥)، حيث قال: \"وأما \"القرظي\" فقد بينه الحاكم في المستدرك في إسناده، وأنه: \"عثمان بن عبد الرحمن القرظي\"، ولكن مع هذا البيان، لم يزل مجهولًا، فإني لم أجد له ترجمة، ولا ذكرًا في شيء من الكتب\"، ثم قال عن الانقطاع الذي ذكره الذهبي: \"وانقطاع هذا الِإسناد، كما بينه الذهبي، هو فيما أرجح: أن عثمان بن عبد الرحمن القرظي لم يسمع من عائشة\".اهـ.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد للانقطاع الذي ذكره الذهبي، وجهالة عثمان القرظي. وقد صح الحديث من غير هذه الطريق كما سبق، فقد أخرجه الشيخان من طريق القاسم، عن عائشة، وأخرجه الحاكم من طريق عروة عنها، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والله أعلم.","vol":"7","page":3497},{"text":"١١٦٠ - حديث أبي (سريحة) (١) الغفاري مرفوعًا:\n\"يحشر رجلان من مزينة هما آخر الناس\" الحديث (٢).\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال أحمد: متروك (٣).\n_________\n(١) في (أ): (تريحة).\n(٢) من قوله: (من مزينة) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) الكامل لابن عدي (١/ ٣٢٦)، والتهذيب (١/ ٢٥٤).\n١١٦٠ - المستدرك (٤/ ٥٦٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن معبد بن خالد، قال: دخلت المسجد، فإذا فيه شيخ يتفلَّى، فسلمت عليه، فرد علي السلام، وجلست إليه، فقلت: من أنت يا عم؟ فقال: من أنت يا ابن أخي؟ قلت: أنا معبد بن خالد، فقال: مرحبًا بك، قد عرفت أباك، كان معي بدمشق، وإني وأباك لأول فارسين وقفا بباب عذراء -مدينة بالشام-، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا أبو سريحة الغفاري، صاحب النبي -﵌-، فقلت: حدثني عن رسول الله -﵌-، قال: نعم، سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"يحشر رجلان من مزينة، هما آخر الناس يحشران، يقبلان من جبل قد تسوَّراه، حتى يأتيا معالم الناس، فيجدان الأرض وحوشًا، حتى يأتيا المدينة، فإذا بلغا أدنى المدينة، قالا: أين الناس؟ فلا يريان أحدًا، فيقول أحدهما: الناس في دورهم، فيدخلان الدور، فإذا ليس فيها أحد، وإذا على الفرش الثعالب، والسنانير، فيقولان: أين الناس؟ فيقول أحدهما: الناس في المسجد، فيأتيان المسجد، فلا يجدان أحدًا، فيقولان: أين الناس؟ =","vol":"7","page":3498},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فيقول أحدهما: الناس في السوق، شغلتهم الأسواق، فيخرجان حتى يأتيا الأسواق، فلا يجدان فيها أحدًا، فينطلقان، حتى يأتيا الثنية، فإذا عليها ملكان، فيأخذان بأرجلهما، فيسحبانهما إلى أرض المحشر، وهما آخر الناس حشرًا\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٣٨٩٥٦)، وعزاه أيضًا لابن مردويه، وابن عساكر.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: \"إسحاق قال أحمد: متروك\".\nوإسحاق هذا هو ابن يحيى بن طلحة، تقدم في الحديث (٧٢٤) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة، وأصل الحديث في الصحيحين، واستدركه الحاكم عليهما، وفات الذهبي تعقبه عليه.\nفقد أخرجه الحاكم قبل هذا الحديث من طريق الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"إن آخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمها، فيجدانها وحوشًا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع، خرَّا على وجوههما\".\nقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، مع أن الحديث في الصحيحين.\nفقد أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠١٠ رقم ٤٩٩) في الحج، باب في =","vol":"7","page":3499},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= المدينة حين يتركها أهلها، من طريق الليث، به، بلفظ: \"يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي، ثم يخرج راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان غنمهما، فيجدانها وحوشًا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع، خرَّا على وجوههما\".\nوأخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ٨٩ - ٩٠ رقم ١٨٧٤) في فضائل المدينة، باب من رغب عن المدينة، من طريق شعيب، عن الزهري، به، وأوله: \"تتركون ... \" وفيه: \"وآخر من يحشر راعيان ... \"، والباقي مثل لفظ مسلم.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٥٥٩ رقم ١٦٠٥).\nوعبد الرزاق في جامع معمر (١١/ ٤٠٣ رقم ٦٠٨٥١).\nكلاهما من طريق الزهري، به، بنحو سياق البخاري.","vol":"7","page":3500},{"text":"١١٦١ - حديث ابن عباس:\nتلا رسول الله -ﷺ- هذه الآية:\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] (١)\nثم قال: \"هل تدرون أي يوم [ذاك؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: \"ذاك يوم] (٢) يقول الله: يا آدم، قم، فابعث بعث النار ... \" الحديث (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: لم يخرجوه (٤).\n_________\n(١) الآية (١) من سورة الحج.\n(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك.\n(٣) من قوله: (ثم قال: هل تدرون) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) قوله: (قلت: لم يخرجوه) ليس في التلخيص؛ فإن الحاكم -﵀- قال عقب الحديث: \"هذا حديث صحيح بهذه الزيادة، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\n١١٦١ - المستدرك (٤/ ٥٦٨)، هذا الحديث أورده الحاكم شاهدًا لحديث عمران بن حصين الذي رواه قبله بمعناه، ثم قال عقبه: \"وقد روينا هذا الحديث عن عبد الله بن عباس\"، ثم قال: حدثناه الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄-، قال: تلا رسول الله -﵌- هذه الآية، وعنده أصحابه:\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ [الحج: ١] إلى آخر الآية، فقال: \"هل تدرون أي يوم ذاك؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: \"ذاك =","vol":"7","page":3501},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يوم يقول الله لآدم: قم، فابعث بعث النار -أو قال: بعثًا إلى النار-، فيقول: يا رب، من كم؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحد إلى الجنة\"، فشق ذلك على القوم، ووقعت عليهم الكآبة، والحزن، فقال رسول الله -﵌-: \"إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة\"، ففرحوا، فقال النبي -﵌-: \"اعملوا، وأبشروا، فإنكم بين خليقتين، لم يكونا مع أحد إلا كثرتاه، يأجوج، ومأجوج، وإنما أنتم في الناس -أو: في الأمم- كالشامة في جنب البعير -أو: كالرقمة في ذراع الناقة-، وإنما أمتي جزء من ألف جزء\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٥٩ - ٦٠ رقم ٢٢٣٥).\nوابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٢٠٥) -.\nكلاهما من طريق سعيد بن سليمان، به بلفظ أتم من لفظ الحاكم.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٥ - ٦)، وعزاه أيضًا لابن جرير، وابن مردويه، ولم أجد ابن جرير أخرجه عند هذه الآية أول سورة الحج، ولم يعزه إليه ابن كثير، وإنما عزاه لابن أبي حاتم فقط.\nدراسه الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وفي نسخة ابن الملقن: \"لم يخرجوه\"، ولعله يعني بصيغة الجمع هذه أصحاب الكتب الستة، فإن كان قصد ذلك، فنعم، وإن كان قصد الشيخين، فلا معنى لهذا التعقيب، لأن الحاكم سبقه إليه، فقال: \"ولم يخرجاه\".\nوأما الحديث ففي سنده هلال بن خباب العبدي، مولاهم، أبو العلاء البصري، وهو ثقة، إلا أنه تغير بآخره، وثقه الإمام أحمد، وابن معين، وابن عمار الموصلي، والمفضل بن غسان الغلابي، وقال سفيان الثوري: ثقة، إلا أنه تغير؛ عمل فيه السن. وقال يحيى القطان: أتيت هلال بن =","vol":"7","page":3502},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= خباب، وكان قد تغير قبل موته. وقال ابن الجنيد: سألت ابن معين عن هلال بن خباب، وقلت: إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت، واختلط؟ فقال: لا، ما اختلط، ولا تغير، قلت ليحيى: فثقة هو؟ قال: ثقة مأمون. اهـ. من الكامل (٧/ ٢٥٨٠ - ٢٥٨١)، والتهذيب (١١/ ٧٧ - ٧٨ رقم ١٢٣).\nقلت: وأما إنكار يحيى بن معين لكون هلال اختلط، فالذي يصار إليه في ذلك قول القطان، لأنه وقف على ذلك بنفسه، وهو مثبت، ومعه زيادة علم، والمثبت مقدم على النافي، وقد وافقه سفيان الثوري كما تقدم، ووافقه آخرون، فقد ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يخطيء، ويخالف، وذكره في المجروحين، وقال: اختلط في آخر عمره، فكأن يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج إذا انفرد، ووصفه بالتغير أيضًا الساجي، والعقيلي، وأبو أحمد الحاكم، وذكره ابن الكيال في الكواكب النيرات (ص ٤٣١ رقم ٦٦)، وانظر الموضع السابق من التهذيب.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لاختلاط هلال بن خباب بآخره، وهو صحيح لغيره بشواهده، ومنها حديث عمران بن حصين الذي أخرجه الحاكم قبل هذا الحديث، وحديث أبي سعيد -﵁- في الصحيحين.\nأخرجه البخاري (٦/ ٣٨٢ رقم ٣٣٤٨) في الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج.\nو(٨/ ٤٤١ رقم ٤٧٤١) في التفسير، باب: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى (٢)﴾ [الحج: ٢].\nو(١١/ ٣٨٨ رقم ٦٥٣٠) في الرقاق، باب قوله ﷿:\n﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ [الحج: ١].\nو(١٣/ ٤٥٣ رقم ٧٤٨٣) في التوحيد، باب قوله تعالى:\n﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ... (٢٣)﴾ [سبأ: ٢٣].","vol":"7","page":3503},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم (١/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٣٧٩ و٣٨٠) في الِإيمان، باب قوله: \"يقول الله لآدم أخرج بعث النار ... \".\nكلاهما من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال: \"يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك، وسعديك، والخير في يديك، فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع على ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى، وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد\". قالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك الواحد؟ قال: \"أبشروا فإن منكم رجلًا، ومن يأجوج ومأجوج ألف\"، ثم قال: \"والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة\"، فكبرنا، فقال: \"أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة\"، فكبرنا، فقال: \"أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة\"، فكبرنا، فقال: \"ما أنتم في الناس، إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض -أو:- كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود\".","vol":"7","page":3504},{"text":"١١٦٢ - حديث عبد الله بن سلام:\n\"إن أعظم أيام الدنيا: يوم الجمعة\" (الخ) (١).\nقال: صحيح.\nقلت: غريب موقوف (٢).\n_________\n(١) قوله: (الخ) ليس في (ب).\n(٢) قوله: (قلت: غريب موقوف) ليس في التلخيص المطبوع، ولا في المخطوط، وإنما فيه موافقة الذهبي للحاكم على تصحيحه.\n١١٦٢ - المستدرك (٤/ ٥٦٨ - ٥٦٩): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن غالب، ثنا عفان، ومحمد بن كثير، قالا: ثنا مهدي بن ميمون، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام، قال: وكنا جلوسًا في المسجد يوم الجمعة، فقال: إن أعظم أيام الدنيا: يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة، وإن أكرم خليقة الله على الله: أبو القاسم -﵌-.\nقال: قلت: يرحمك الله، فأين الملائكة؟ قال: فنظر إلي، وضحك، وقال: يا ابن أخي، هل تدري ما الملائكة؟ إنما الملائكة خلق كخلق السماء والأرض، والرياح والسحاب، وسائر الخلق الذي لا يعصي الله شيئًا، وإن الجنة في السماء، وإن النار في الأرض، فإذا كان يوم القيامة بعث الله الخليقة أمة، أمة، ونبيًا، نبيًا، حتى يكون أحمد، وأمته آخر الأمم مركزًا، قال: فيقوم، فيتبعه أمته، برها، وفاجرها، ثم يوضع جسر جهنم، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من شمال، ويمين، وينجو النبي -﵌-، والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة، فتريهم منازلهم من الجنة: على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه ﷿، فيلقى له كرسي عن يمين الله ﷿، ثم ينادي مناد: أين عيسى، وأمته، فيقوم، فيتبعه أمته برها، وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها =","vol":"7","page":3505},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من شمال، ويمين، وينجو النبي -﵌-، والصالحون معه، فتتلقاهم الملائكة، فتريهم منازلهم في الجنة: على يمينك، على يسارك، حتى ينتهي إلى ربه، فيلقى له كرسي من الجانب الآخر، قال: ثم يتبعهم الأنبياء، والأمم، حتى يكون آخرهم نوح، رحم الله نوحًا.\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، وليس بوقوف؛ فإن عبد الله بن سلام على تقدمه في معرفة قديمة، من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول الله -﵌- في غير موضع والله أعلم\".\nقلت: ولم يذكر الحاكم له طريقًا مرفوعًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا -كما في النهاية لابن كثير (٢/ ١٩٧ - ١٩٨): حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، فذكره بنحوه.\nوأخرجه نعيم بن حماد في زوائد الزهد (ص ١١٨ - ١١٩ رقم ٣٩٨) من طريق ابن المبارك، أنا معمر، عمن سمع محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، فذكره بنحوه.\nوذكره ابن رجب في \"التخويف من النار\" (ص ١٧٣) وقال: \"خرجه ابن خزيمة، وغيره\".\nقال ابن كثير بعد أن ساقه من طريق ابن أبي الدنيا: \"وهذا موقوف على ابن سلام -﵁\"-.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صحح الحاكم سنده، ورجح أنه مرفوع، وأن عبد الله بن سلام قد أسنده بذكر رسول الله -ﷺ-، يعني رفعه في غير موضع، ووافقه الذهبي على تصحيحه، هذا في التلخيص المطبوع =","vol":"7","page":3506},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والمخطوط، وفي نسخة ابن الملقن قال: \"غريب موقوف\"، وبيان حال رجال إسناده كالتالي:\nبشر بن شغاف، الضبي البصري ثقة -كما في التقريب (١/ ٩٩ رقم ٥٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٩ رقم ١٣٦٧)، والتهذيب (١/ ٤٥٢ رقم ٨٢٨).\nومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب التميمي تقدم في الحديث (٨١٠) أنه: ثقة.\nومهدي بن ميمون الأزدي، المعولي، أبو يحيى البصري ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٧٩ رقم ١٤١٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٥ - ٣٣٦ رقم ١٥٤٧)، والتهذيب (١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٥٧١).\nورواه عن مهدي اثنان: عفان بن مسلم، ومحمد بن كثير.\nوعفان بن مسلم تقدم في الحديث (٧٢٨) أنه: ثقة.\nومحمد بن غالب، الملقب بـ: تمتام تقدم في الحديث (٧٠٧) أنه: ثقة.\nوشيخ الحاكم محمد بن أحمد بن بالويه تقدم في الحديث (٧٥٧) أنه: صدوق.\nالحكم على الحديث:\nالحديث سنده حسن لذاته من طريق الحاكم -كما يتضح من دراسة الإسناد -.\nوأما ترجيح الحاكم لكونه مرفوعا، مرفوعًا وأن ابن سلام -﵁- قد رفعه في موضع آخر، فإنه لم يذكر له طريقًا مرفوعًا كما تقدم، ولم أجد من رواه عن عبد الله بن سلام مرفوعًا، وأما هذا الحديث، وإن كان لبعض فقراته شواهد، فإنه بهذا السياق جميعه لا يكون له حكم الرفع؛ لاحتمال كون عبد الله بن سلام حدث به من بعض الكتب الإسرائيلية التي هو من أعلم الناس بها، لكونه كان يهوديًا، ثم أسلم. =","vol":"7","page":3507},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما قوله: \"إن أعظم أيام الدنيا: يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة\"، فيشهد له حديث أوس بن أوس -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إن من أفضل أيامكم: يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة ... \" الحديث.\nأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٦٣٥ رقم ١٠٤٧) في الصلاة، باب فضل يوم الجمعة، وليلة الجمعة.\nوالنسائي (٣/ ٩١) في الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبى -ﷺ- يوم الجمعة.\nوابن ماجه (١/ ٣٤٥ و٥٢٤ رقم١٠٨٥ و١٦٣٦) في إقامة الصلاة، باب في فضل الجمعة، وفي الجنائز، باب ذكر وفاته، ودفنه -ﷺ-.\nثلاثتهم من طريق حسين بن علي الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس، به.\nوسنده صحيح.\nأبو الأشعث الصنعاني شراحيل بن آدة، والحسين بن علي الجعفي ثقتان، تقدمت ترجمتهما في الحديثين (١٠٠٧) و(٦٨١).\nوعبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي، الداراني: ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٥٠٢ رقم ١١٥٣) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ١٤٢١)، والتهذيب (٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٥٧٨).","vol":"7","page":3508},{"text":"١١٦٣ - حديث ابن عباس:\nأنه قرأ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ [الفرقان: ٢٥] (١).\nقال: سماء الدنيا، وتنزل الملائكة ...، الحديث بطوله (٢).\nقلت: إسناده قوي.\n_________\n(١) الآية (٢٥) من سورة الفرقان.\n(٢) من قوله: (قال: سماء الدنيا) إلى هنا ليس في (ب).\n١١٦٣ - المستدرك (٤/ ٥٦٩ - ٥٧٠): أخبرنا أبو عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس -﵄-، أنه قرأ:\n﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)﴾ [الفرقان: ٢٥].\nقال: تشقق سماء الدنيا، وتنزل الملائكة على على سماء، وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والأنس، فيقول أهل الأرض: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء الثانية، وهم أكثر من أهل السماء الدنيا، وأهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء الثالثة، وهم أكثر من أهل السماء الثانية، وسماء الدنيا، وأهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء الرابعة، وهم أكثر من أهل السماء الثالثة، والثانية، والدنيا، وأهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء الخامسة، وهم أكثر من أهل السماء الرابعة، والثالثة، والثانية، والدنيا، وأهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء السادسة، وهم أكثر من أهل السماء الخامسة، والرابعة، والثالثة، والثانية، والدنيا، وأهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء السابعة، وهم أكثر من أهل السماء السادسة، والخامسة، والرابعة، والثالثة، والثانية، =","vol":"7","page":3509},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والدنيا، وأهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل الكروبيون، وهم أكثر من أهل السموات السبع، والأرضين، وحملة العرش، لهم قرون كعوب، ككعوب القنا، ما بين قدم أحدهم كذا، وكذا، ومن أخمص قدمه إلى كعبه مسيرة خمسمائة عام، ومن كعبه إلى ركبته مسيرة خمسمائة، ومن ركبته إلى أرنبته مسيرة خمسمائة عام، ومن ترقوته إلى موضع القرط مسيرة خمسمائة عام.\nقال الحاكم عقبه: \"رواة هذا الحديث عن آخرهم محتج بهم، غير علي بن زيد بن جدعان القرشي، وهو، وإن كان موقوفًا على ابن عباس، فإنه عجيب بمرة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير -كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٣١٥ - ٣١٦) -، من طريق مؤمل، عن حماد بن سلمة، به نحو سياق الحاكم.\nوبنحو هذا السياق أورده السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، وعزاه أيضًا لعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الأهوال، وابن جرير، وابن المنذر، ولم يفرق السيوطي -﵀- بين لفظ ابن جرير، واللفظ الذي ساقه، فابن جرير أخرج الحديث في تفسيره (١٩/ ٦ - ٧) من طريق مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، به، وفيه: \"بن كعب على ملك، وركبته مسيرة سبعين سنة، وبين فخذه، ومنكبه مسيرة سبعين سنة\"، فهذا لا يتفق مع لفظ الحاكم، ومن وافقه.\nقال ابن كثير -﵀- بعد أن ذكر الحديث في الموضع السابق من تفسيره: \"مداره على علي بن زيد بن جدعان، وفيه ضعف في سياقاته غالبًا، وفيها نكارة شديدة\". =","vol":"7","page":3510},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث أعلَّه الحاكم بوجود علي بن زيد بن جدعان في سنده، وقال عنه: \"عجيب بمرة\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"إسناده قوي\".\nومدار الحديث كما قال الحافظ ابن كثير على علي بن زيد بن جدعان، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: ضعيف.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف علي بن زيد، وتقدم أن الحافظ ابن كثير قال عن علي هذا: \"وفيه ضعف، في سياقاته غالبًا، وفيها نكارة شديدة\".","vol":"7","page":3511},{"text":"١١٦٤ - حديث أبي سعيد مرفوعًا:\n(ليحبس) (١) أهل الجنة بعد ما يجاوزون الصراط\" الحديث (٢).\nقال: صحيح.\nقلت: غريب (٣).\n_________\n(١) في (أ): (لتحبسن)، ولم تتضح نقطها في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (بعدما يجاوزون الصراط ... الحديث) ليس في (ب).\n(٣) قوله: (قلت: غريب) ليس في التلخيص المطبوع، ولا في المخطوط، وإنما فيه إقرار الذهبي للحاكم على تصحيحه.\n١١٦٤ - المستدرك (٤/ ٥٧٢): أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري -﵁-، عن النبي -﵌- قال: \"ليحبس أهل الجنة بعدما يجاوزون الصراط على قنطرة، فيؤخذ لبعضهم من بعض مظالمهم التي تظالموها في الدنيا، حتى إذا هذبوا، ونُقُّوا، أذن في دخول الجنة، فلأحدهم أعرف بمنزله في الآخرة منه بمنزله كان في الدنيا\".\nقال قتادة: قال أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود: ما يشبه إلا أهل جمعة انصرفوا من جمعتهم.\nتخريجه:\nهذا الحديث أخرجه الحاكم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري -﵁- ثم قال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وفاته هو، والذهبي، وابن الملقن أن البخاري -﵀- أخرج الحديث في صحيحه (٥/ ٩٦ =","vol":"7","page":3512},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رقم ٢٤٤٠) في المظالم، باب قصاص المظالم، و(١١/ ٣٩٥ رقم ٦٥٣٥)، أخرجه من طريق سعيد بن أبي عروبة، وهشام، كلاهما عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا، ونُقُّوا، أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة، منه بمنزله كان في الدنيا\".\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٣٧ - ٣٨ و٣٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة أيضًا به نحوه.\nوأخرجه أيضًا عبد بن حميد في تفسيره، وابن أبي حاتم، والإسماعيلي، في مستخرجه، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن مندة -كما في فتح الباري (١١/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، والدر المنثور (٥/ ٨٤) -.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم من طريق سعيد بن أبي عروبة، وكذا البخاري أخرجه من طريق مقرونًا بهشام.\nوبيان حال رجال إسناد الحاكم إلى سعيد كالتالي:\nعبد الوهاب بن عطاء تقدم في الحديث (١٠٥٩) أنه صدوق ربما أخطأ، لكن روايته عن سعيد الراجح أنها حسنة؛ لثناء العلماء عليها.\nويحيى بن أبي طالب تقدم في الحديث (٩٥١) أنه صدوق.\nوشيخ الحاكم الحسن بن يعقوب العدل تقدم في الحديث (٩٥١) أيضًا أنه شيخ صدوق نبيل.\nالحكم على الحديث:\nالحديث أخرجه الحاكم والبخاري كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة، وإسناد الحاكم إلى سعيد حسن لذاته كما يتضح من دراسة الِإسناد، والله أعلم.","vol":"7","page":3513},{"text":"١١٦٥ - حديث نافع (بن) (١) الأزرق:\nأنه سأل ابن عباس عن قوله تعالى:\n﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥] (٢) ... الخ (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: يحيى بن راشد المازني ضعفه النسائي (٤).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين من المستدرك وتلخيصه، وليس في (أ) و(ب).\n(٢) الآية (٣٥) من سورة المرسلات.\n(٣) قوله: (الخ) ليس في (ب).\n(٤) الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٦٧)، والتهذيب (١١/ ٢٠٧).\n١١٦٥ - المستدرك (٤/ ٥٧٣): حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري، ثنا الحسين بن محمد بن زياد الشيباني، حدثني محمد بن يحيى القطيعي، ثنا يحيى بن راشد المازني، ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: سأله نافع بن الأزرق عن قوله ﷿:\n﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾ [المرسلات: ٣٥]\nو: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (١٠٨)﴾ [طه: ١٠٨] (الآية ١٠٨ من سورة طه)،\nو: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٧)﴾ [الصافات: ٢٧] (الآية ٢٧ من سورة الصافات)،\nو: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩)﴾ [الحاقة: ١٩] (الآية ١٩ من سورة الحاقة)،\nفما هذا؟ قال: ويحك! هل سألت عن هذا أحدًا قبلي؟ قال: لا، قال: أما إنك لو كنت سألت هلكت، أليس قال الله ﵎:\n﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ [الحج: ٤٧] (الآية ٤٧ من سور- الحج)\nقال: بلى، وإن لكل مقدار يوم من هذه الأيام لون (كذا! والصواب: لونًا) من هذه الألوان. =","vol":"7","page":3514},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"يحيى ضعفه النسائي\".\nويحيى هذا هو ابن راشد المازني، تقدم في الحديث (٩٦٠) أنه: ضعيف.\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف يحيى المازني.","vol":"7","page":3515},{"text":"١١٦٦ - حديث عبد الله بن عمرو:\n\"إذا كان يوم القيامة مدَّت الأرض\" الحديث (١).\nقال: فيه أبو المغيرة وهو مجهول.\nقلت: ليَّنه سليمان التَّيْمي (٢).\n_________\n(١) قوله: (الحديث) ليس في (ب).\n(٢) الميزان (٤/ ٥٧٦)، وفي الجرح والتعديل (٩/ ٤٣٩ رقم ٢٢٠٣) قال يحيى بن سعيد القطان: \"ضعَّف سليمان التيمي أبا المغيرة القوَّاس\".\n١١٦٦ - المستدرك (٤/ ٥٧٥): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا روح بن عبادة، أنبأ عوف، عن أبي المغيرة القواس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -﵁- قال: إذا كان يوم القيامة مدَّت الأرض مدّ الأديم، وحشر الخلائق: الِإنس، والجن، والدواب، والوحوش، فإذا كان ذلك اليوم جعل القصاص بين الدواب، حتى تقص الشاة الجماء من القرناء بنطحتها، فإذا فرغ الله من القصاص بين الدواب، قال لها: كوني ترابًا، فتكون ترابًا، فيراها الكافر، فيقول:\n﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠)﴾ [النبأ: ٤٠] (الآية ٤٠ من سورة النبأ).\nقال الحاكم عقبه: \"رواته عن آخرهم ثقات، غير أن أبا المغيرة مجهول، وتفسير الصحابي مسند\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٦) من طريق محمد بن جعفر، وابن أبي عدي، قالا: ثنا عوف، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عمرو -﵄-، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث في سنده أبو المغيرة القوَّاس، وتقدم أن الحاكم قال عنه: =","vol":"7","page":3516},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"مجهول\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ليَّنه سليمان التيمي\"، وفي الميزان (٤/ ٥٧٦ رقم ١٠٦٣١) قال: ذكره سليمان التيمي، وليَّنه.\nوقال ابن المديني: لا أعلم أحدًا روى عنه، غير عوف.\nووثقه يحيى بن معين، وذكره ابن حبان في الثقات. / الجرح والتعديل (٩/ ٤٣٩ رقم ٢٢٠٣)، واللسان (٧/ ١٠٩ رقم ١١٨٠).\nقلت: الراجح من حال أبي المغيرة أنه ثقة، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وأما الحاكم فإنه إن لم يعرفه، فقد عرفه ابن معين، وأما سليمان بن طرخان التيمي فإنه قد ضعف أبا المغيرة كما قاله يحيى بن سعيد القطان عنه، لكن سليمان التيمي هذا ليس من أهل الجرح والتعديل كما قاله الحافظ ابن حجر في التهذيب (٩/ ٤٥)، ولم يذكره الذهبي في \"ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل\"، والله أعلم.\nوأما بقية رجال الِإسناد، فبيان حالهم كالتالي:\nعوف بن أبي جميلة الأعرابي تقدم في الحديث (٩٦٢) أنه ثقة.\nوروح بن عبادة تقدم في الحديث (٨٥٩) أنه ثقة فاضل.\nوأحمد بن مهران الأصبهاني تقدم في الحديث (٥٢٨) أنه مجهول الحال.\nوشيخ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار تقدم في الحديث (٦٢٧) أنه إمام قدوة، محدث عصره.\nولم ينفرد أحمد بن مهران بالحديث، فإن ابن جرير أخرجه من طريق محمد بن جعفر غندر، وابن أبي عدي، كلاهما عن عوف، به.\nومحمد بن جعفر تقدم في الحديث (٥٣٢) أنه ثقة.\nوالراوي عنهما هو شيخ ابن جرير محمد بن بشار بن عثمان العبدي، أبو بكر البصري، لقبه: بُنْدار، وهو ثقة روى له الجماعة./ الجرح والتعديل (٧/ ٢١٤ رقم ١١٨٧)، والتهذيب (٩/ ٧٠ - ٧٣ رقم ٨٧)، والتقريب (٢/ ١٤٧ رقم ٧١). =","vol":"7","page":3517},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه أحمد بن مهران الأصبهاني، وتقدم أنه مجهول الحال، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله، لكنه لم ينفرد به، فهو من طريق ابن جرير الطبري صحيح لذاته كما في دراسة الإسناد، وأما أبو المغيرة القوَّاس فالراجح من حاله أنه ثقة، فلا يُعلّ الحديث لأجله.\nوله شاهد موقوف على أبي هريرة -﵁- قال: يُحشر الخلق كلهم يوم القيامة، البهائم، والدواب، والطير، وكل شيء، فيبلغ من عدل الله يومئذ، أن يأخذ للجماء من القرناء، ثم يقول: كوني ترابًا، فلذلك يقول الكافر: (يا ليتني كنت ترابًا).\nأخرجه عبد الرزاق -كما في تفسير ابن كثير (٢/ ١٣١) -.\nوابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٦).\nكلاهما من طريق معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، به.\nوهذا إسناد حسن إلى أبي هريرة.\nيزيد بن الأصم عمرو بن عبيد بن معاوية تقدم في الحديث (٨٢٣) أنه ثقة.\nوجعفر بن برقان تقدم في الحديث (٨٢٣) أنه: صدوق، يهم في حديث الزهري، وليس هذا من حديثه عن الزهري.\nومعمر بن راشد تقدم في الحديث (٥٣٨) أنه: ثقة ثبت فاضل.\nوأخرج مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٩٧ رقم ٦٠) في البر والصلة، باب تحريم الظلم، من حديث أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: \"لتؤدن الحقوق إِلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء\".","vol":"7","page":3518},{"text":"١١٦٧ - حديث عائشة مرفوعًا:\n\"الدواوين الثلاثة، فديوان لا يغفر الله منه شيئًا\" الحديث بطوله (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه صدقة بن موسى ضعفوه، ويزيد بن (بابَنوس) (٢) فيه جهالة (٣).\n_________\n(١) من قوله: (فديوان لا يغفر الله) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (أ): (باينوس)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٣) في (ب): (قلت: صدقة بن موسى ضعفوه).\n١١٦٧ - المستدرك (٤/ ٥٧٥ - ٥٧٦): أخبرني أبو بكر ابن أبي نصر المزكي بمرو، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -صلى اله عليه وآله وسلم-: \"الدواوين ثلاثة، فديوان لا يغفر الله منه شيئًا، وديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا. فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئًا: فالِإشراك بالله ﷿، قال الله ﷿:\n﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ (٤٨)﴾ [النساء: ٤٨]\n(الآية ٤٨ من سورة النساء)،\nوأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا قط: فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، وأما الديوان الذي لا يترك منه شيئًا: فمظالم العباد بينهم، القصاص لا محالة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٤٠).\nوأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢). =","vol":"7","page":3519},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كلاهما من طريق صدقة بن موسى، به نحوه، إلا أن أبا نعيم اختصر الحديث، قال: \"وديوان لا يعبأ الله به ... \" الحديث.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"صدقة ضعفوه، وابن بابنوس فيه جهالة\".\nوصدقة هذا هو ابن موسى، تقدم في الحديث (٩٦٨) أنه: ضعيف.\nوأما يزيد بن بابنوس -بموحدتين، بينهما ألف، ثم نون مضمومة، وواو ساكنة، ومهملة-، فهو بصري لا بأس به، قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال أبو داود: كان شيعيًا. / سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٧٢ رقم ٥٥٩)، والتهذيب (١١/ ٣١٦ رقم ٦٠٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لضعف صدقة بن موسى، وأما يزيد بن بابنوس فالراجح أنه لا بأس به، فلا يُعلّ الحديث لأجله.\nوله شواهد من حديث سلمان، وأنس، وأبي هريرة -﵃-.\nأما حديث سلمان -﵁-، فلفظه قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر.\nفأما الذي لا يغفر: فالشرك بالله، وأما الذي يغفر: فذنب العبد بينه وبين الله ﷿. وأما الذي لا يترك: فظلم العباد بعضهم بعضًا\".\nأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٣١٠ رقم ٦١٣٣).\nوفي الصغير (١/ ٤٠).\nوابن حبان في المجروحين (٣/ ١٠٢).\nكلاهما من طريق أبي الربيع عبيد الله بن محمد الحارثي، عن يزيد بن =","vol":"7","page":3520},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سفيان بن عبد الله بن رواحة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، به.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٨): \"فيه يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة، وهو ضعيف، تكلم فيه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات\".\nوأما حديث أنس -﵁- فأخرجه البزار في مسنده (٤/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٣٤٣٩)، عنه، عن النبي -ﷺ- قال: \"الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره، وظلم لا يتركه، فأما الظلم الذي لا يغفره: فالشرك، قال الله:\n﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان: ١٣] (الآية ١٣ من سورة لقمان).\nوأما الظلم الذي يغفره الله: فظلم العباد لأنفسهم، فيما بينهم، وبين ربهم. وأما الظلم الذي لا يتركه الله: فظلم العباد بعضهم بعضًا، حتى بدين لبعضهم من بعض\".\nقال الهيثمي في المجمع الموضع السابق: \"رواه البزار عن شيخه أحمد بن مالك القشيري، ولم أعرفه، وبقية رجاله قد وثقوا على ضعفهم\".\nقلت: البزار رواه عن شيخه أحمد بن مالك القشيري، ثنا زائدة بن أبي الرَّقاد، عن زياد النميري، عن أنس، به.\nوزياد بن عبد الله النميري، البصري: ضعيف -كما في التقريب (١/ ٢٦٩ رقم ١٢٠، وانظر المجروحين لابن حبان (١/ ٣٠٦)، والجرح والتعديل (٣/ ٥٣٦ رقم ٢٤١٩)، والتهذيب (٣/ ٣٧٨ رقم ٦٨٧) -.\nوزائدة بن أبي الرُّقاد -بضم الراء، ثم قاف- الباهلي، أبو معاذ البصري، الصيرفي: منكر الحديث قاله عنه البخاري، والنسائي، وقال أبو حاتم: يحدث عن زياد النميري، عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، ولا ندري منه، أو من زياد؟ وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، لا يحتج بخبره، ولا يكتب إلا للاعتبار. =","vol":"7","page":3521},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن عدي: له أحاديث حسان، وهي أحاديث إفرادات، وفي بعض أحاديثه مما ينكر. اهـ. من الكامل (٣/ ١٠٨٣)، والتهذيب (٣/ ٣٠٥ رقم ٥٧٠)، والتقريب (١/ ٢٥٦ رقم ٦).\nوأما شيخ البزار، فتقدم كلام الهيثمي عنه، وعليه فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف جدًا؛ للعلل المتقدمة.\nوأما حديث أبي هريرة -﵁- فلفظه نحو لفظ حديث سلمان -﵁-.\nذكره الهيثمي في الموضع السابق، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه طلحة بن عمرو، وهو متروك\".\nقلت: وعليه فحديث أنس، وأبي هريرة -﵄- لا يصلحان للاستشهاد، وأما بحديث سلمان فيرتقي الحديث إلى الحسن لغيره، والله أعلم.","vol":"7","page":3522},{"text":"١١٦٨ - حديث سعيد بن أنس، (عن أنس بن مالك) (١):\nبينا رسول الله -ﷺ- جالس، إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول الله، بأبي أنت وأمى؟ قال: \"رجلان (من أمتي) (٢) \" الحديث بطوله (٣).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه عباد بن شيبة الحَبِطي، عن سعيد، والأول ضعيف، وشيخه لا يعرف (٤).\n_________\n(١) في (أ): (سعيد بن أنس بن مالك)، وفي (ب): (سعيد بن أنس)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (فرا مني) وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) من قوله: (عن أنس بن مالك) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) في (ب): (قلت: عباد بن شيبة الحبطي، عن سعيد، الأول لا يعرف، والثاني ضعيف)، ووضع على كل من قوله: (لا يعرف) وقوله: (ضعيف) إشارة التقديم والتأخير (م. م) معناها: وضع هذه مكان الأخرى.\n١١٦٨ - المستدرك (٤/ ٥٧٦): حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، أنبأ عباد بن شيبة الحبطي، عن سعيد بن أنس، عن أنس بن مالك -﵁- قال: بينا رسول الله -﵌- جالس، إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول الله، بأبي أنت وأمي؟ قال: \"رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة، فقال أحدهما: يارب، خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله ﵎ للطالب: فكيف تصنع بأخيك، ولم يبق من حسناته شيء؟ قال: يا رب، فليحمل من أوزاري\"، قال: وفاضت عينا =","vol":"7","page":3523},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رسول الله﵌- بالبكاء، ثم قال: \"إن ذاك اليوم عظيم، يحتاج الناس أن يحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله تعالى للطالب: ارفع بصرك، فانظر في الجنان، فرفع رأسه، فقال: يا رب، أرى مدائن من ذهب، وقصورًا من ذهب، مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا، أو لأي صديق هذا، أو لأي شهيد هذا؟ قال: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب، ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، قال: بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك، قال: يا رب، فإني قد عفوت عنه، قال الله ﷿: فخذ بيد أخيك، فأدخله الجنة\"، فقال رسول الله -﵌- عند ذلك: \"اتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله تعالى يصلح بين المسلمين\".\nتخريجه.\nالحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٢٨٥) -: حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا عبد الله بن (بكر)، حدثنا عباد بن شيبة الحبطي، فذكره بنحوه.\nوأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق -كما في كنز العمال (٣/ ٨٢٤ - ٨٢٥ رقم ٨٨٦٣) -، ولم أجده في مكارم الأخلاق المطبوع.\nوذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٢١٠) وعزاه أيضًا للبيهقي في البعث والنشور.\nوأشار البخاري -﵀- إلى الحديث في تاريخه (٣/ ٤٥٩)، فقال: \"سعيد بن أنس، عن أنس، عن النبي -ﷺ- في المظالم، لا يتابع عليه\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"عباد ضعيف، وشيخه لا يعرف\".\nأما عباد بن شيبة الحبطي، ويقال: عباد بن ثُبَيْت، فإنه ضعيف، ذكره =","vol":"7","page":3524},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٧١)، وقال: \"منكر الحديث جدًا على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من المناكير\". اهـ. وانظر الميزان (٢/ ٣٦٦ رقم ٤١٢٠).\nوأما شيخه فهو سعيد بن أنس، وهو مجهول، قاله العقيلي، وتقدم أن البخاري قال عنه، وعن حديثه: \"لا يتابع عليه\"، وذكره ابن حبان في ثقاته. اهـ. من اللسان (٣/ ٢٤ رقم ٨٠)، وقال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص ١١٨ رقم ١٥٧٨) مثل ما قال هنا: \"لا، يعرف\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة سعيد بن أنس، وضعف عباد بن شيبة الحبطي.","vol":"7","page":3525},{"text":"١١٦٩ - حديث جابر مرفوعًا:\n\"إن العار ليلزم المرء يوم القيامة، حتى يقول: يا رب لإِرسالك بي إلى النار أيسر على مما ألقى\" (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (٢) الفضل بن عيسى واه.\n_________\n(١) من قوله: (المرء يوم القيامة) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (فيه) ليس في (ب).\nملحوظة: معلق بهامش (أ) بجانب هذا الحديث عبارة أشبه ما تكون بقوله: \"إنما النار خير من العار، تدبر\".\n١١٦٩ - المستدرك (٤/ ٥٧٧): حدثنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ الفضل بن عيسى الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: قال رسول الله -﵌-: \"إن العار ليلزم المرء يوم القيامة، حتى يقول: يا رب، لإرسالك بي إلى النار أيسر علي مما ألقى، وإنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٣٩) من طريق الفضل، به نحوه.\nوذكره في الكنز (٣/ ٥١٢ رقم ٧٦٦٦)، وعزاه للحاكم فقط.\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"الفضل واه\".\nوالفضل هذا هو ابن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى البصري =","vol":"7","page":3526},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الواعظ، وهو منكر الحديث، ورمي بالقدر -كما في التقريب (٢/ ١١١ رقم ٤٨ -، وانظر الجرح والتعديل (٧/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٣٦٧)، والتهذيب (٨/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ٥١٩).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف الفضل بن عيسى.","vol":"7","page":3527},{"text":"١١٧٠ - حديث أبي ذر، (قال) (١):\n\"لو تعلمون (٢) ما أعلم، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا ولما ساغ لكم الطعام والشراب\" إلخ (٣).\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه انقطاع، ثم يونس بن (خباب) (٤) رافضي، و(٥) لم يخرجا له.\n_________\n(١) ليست في (أ).\n(٢) في (ب): (تعلم).\n(٣) من قوله: (لضحكتم) إلى هنا ليس في (ب).\n(٤) في (أ): (جباب)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٥) الواو ليست في (ب)، والتلخيص.\n١١٧٠ - المستدرك (٤/ ٥٧٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا شعبة، عن يونس بن خباب، قال سمعت مجاهدًا يحدث، عن أبي ذر -﵁-، قال: لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، ولما ساغ لكم الطعام، ولا الشراب، ولما نمتم على الفرش، ولهجرتم النساء، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون، وتبكون، ولوددت أن الله خلقني شجرة تعضد.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق يونس بن خباب، عن مجاهد، عن أبي ذر، به.\nوتابع يونس عليه إبراهيم بن مهاجر.\nأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٢٦١ - ٢٦٤ و٣٩٣ رقم ٣٣ و١٥٩): حدثنا =","vol":"7","page":3528},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: قال أبو ذر: أطَّت السماء، وحق لها أن تئط، ما فيها موضع شبر، إلا وفيه ملك ساجد، ولو تعلمون ما أعلم، ما تلذذتم مع نسائكم على الفرشات، ولخرجتم إلى الصُّعدات تجأرون وتبكون. اهـ. هكذا لفظه في الموضع الأول، وساقه بنفس الإسناد في الموضع الثاني، ولفظه: وددت أني شجرة أعضد، وددت أني لم أخلق.\nومن طريق وكيع بهذا اللفظ الثاني أخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ١٨٢).\nورواه الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر، فخالف في ذلك يونس، وإبراهيم بن مهاجر، فوصله.\nأخرجه هناد في الزهد (١/ ٢٥٩ و٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٤٥٠ و٤٦٨): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر -﵁- قال: والله لوددت أن الله خلقني يوم خلقني شجرة تعضد، ويؤكل ثمرها. اهـ. وهذا لفظه في الموضع الأول.\nوأما لفظه في الموضع الثاني فهو: لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا. ولو تعلمون ما أعلم، لخرجتم إلى الصعدات، تجأرون وتبكون، ولو تعلمون ما أعلم، ما انبسطتم إلى نسائكم، وما تقاررتم على فرشكم.\nومن طريق هناد أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٤) بلفظ: والله لو تعلمون ما أعلم، ما انبسطتم إلى نسائكم، ولا تقاررتم على فرشكم، والله لوددت أن الله ﷿ خلقني يوم خلقني شجرة تعضد، ويؤكل ثمرها.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٣٤١ رقم ١٦٥٣١) من طريق معاوية، به نحو لفظ هناد السابق، في الزهد، والحلية. =","vol":"7","page":3529},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٣٧ رقم ٦٦) من طريق سفيان، عن الأعمش، به مختصرًا بلفظ: وددت أني شجرة تعضد.\nوقد جاء الحديث، عن أبي ذر، مرفوعًا.\nأخرجه الحاكم بعد هذا الحديث بحديث، من طريق إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق العجلي، عن أبي ذر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطَّت السماء، وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع، إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله\"، ولوددت أني كنت شجرة تعضد.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوقد رواه الحاكم قبل هذا الموضع (٢/ ٥١٠) من طريق إسرائيل أيضًا، وقال: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وسكت عنه الذهبي.\nوأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٧٣).\nوالترمذي في سننه (٦/ ٦٠١ - ٦٠٣ رقم ٢٤١٤) في الزهد، باب ما جاء في قول النبي -ﷺ-: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا\".\nوابن ماجه (٢/ ١٤٠٢ رقم ٤١٩٠) في الزهد، باب الحزن والبكاء.\nوأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧).\nوالبيهقي في سننه (٧/ ٥٢) في النكاح، باب ما كان مطالبًا برؤية مشاهدة الحق، مع معاشرة الناس بالنفس والكلام.\nجميعهم من طريق إسرائيل، به نحوه. =","vol":"7","page":3530},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، ويروى من غير هذا الوجه، أن أبا ذر قال: لوددت أني كنت شجرة تعضد، ويروى عن أبي ذر موقوفًا.\nقلت: وقوله هنا في الحديث: \"ولوددت أني كنت شجرة تعضد\"، هذا اللفظ ليس ضمن اللفظ المرفوع، أوضحته رواية الإمام أحمد، وفيها: قال: فقال أبو ذر: والله لوددت أني شجرة تعضد.\nوأخرجه عبد الله بن الِإمام أحمد في زوائد الزهد (ص ١٨٢) من طريق جعفر بن سليمان، عن رجل قد سماه، عن شهر بن حوشب، عن عائذ الله، عن أبي ذر -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: \"والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، وما استقللتم على الفرش، ولا تمتعتم من الأزواج، ولا شبعتم من الطعام، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ﷿\"، فكأن أبوذر إذا حدث هذا الحديث يقول: يا ليتني شجرة تعضد.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث رواه الحاكم هنا من طريق يونس بن خباب، عن مجاهد، عن أبي ذر، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"منقطع، ثم يونس رافضي لم يخرجا له\".\nأما يونس بن خباب، فتقدم في الحديث (٨٥٣) أنه: صدوق يخطيء، ورمي بالرفض، ولم يخرج له أحد من الشيخين في صحيحهما -كما يتضح من مصادر ترجمته هناك.\nوأما الانقطاع؛ فإن يونس هنا يروي الحديث عن مجاهد، عن أبي ذر.\nومجاهد -﵀- نصوا في ترجمته في التهذيب (١٠/ ٤٣ - ٤٤) على أنه يسمع من علي، وسعد، ومعاوية، وكعب بن عجرة، الذين تأخرت سن وفاتهم عن أبي ذر -﵁-.\nفعلي -﵁- تقدم مرارًا أنه توفي سنة أربعين للهجرة، وأما =","vol":"7","page":3531},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبو ذر فإنه توفي سنة اثنتين وثلاثين للهجرة -كما في التهذيب (١٢/ ٩١) -.\nوقد روى الحديث عن مجاهد اثنان آخران.\nأحدهما الأعمش، والآخر إبراهيم بن مهاجر.\nأما الأعمش -﵀- فإنه خالف يونس، فرواه عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر.\nوأما إبراهيم بن مهاجر، فاختلف عليه في الحديث.\nفرواه عنه والد وكيع، عن مجاهد، عن أبي ذر، ووالد وكيع هذا اسمه: الجراح بن مليح بن عدي الرَّؤاسي، وهو: صدوق، إلا أنه يهم، وثقة أبو الوليد الطيالسي، وأبو داود السجستاني، وقال النسائي، والعجلي، وابن معين: لا بأس به، وروي عن ابن معين تضعيفه، وقال ابن عدي: لا بأس به، وهو صدوق. وضعفه ابن سعد، وابن معين في رواية كما سبق، وابن عمار، وقال البرقاني: سألت الدارقطني عن الجراح، فقال: ليس بشيء، هو كثير الوهم، قلت: يعتبر؟ قال: لا.\nوقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال الأزدي: يتكلمون فيه، وليس بالمرضي عندهم. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٣ رقم ٢١٧٥)، والتهذيب (٢/ ٦٦ - ٦٨ رقم ١٠٨)، والتقريب (١/ ١٢٦ رقم ٤٨).\nورواه إسرائيل، عنه -أي عن إبراهيم بن مهاجر-، عن مجاهد، عن مورق العجلي، عن أبي ذر -﵁-، مرفوعًا.\nوإسرائيل تقدم في الحديث (٤٩٦) أنه: ثقة.\nوقد يكون الاختلاف هذا من إبراهيم بن مهاجر نفسه، فإنه: صدوق، فيه لين -كما تقدم في الحديث (٩٠٣) -.\nوعليه فالراجح هي رواية الأعمش للحديث، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر، موقوفًا كما تقدم، لأن الأعمش ثقة حافظ ورع كما تقدم في الحديث (٧١٢). =","vol":"7","page":3532},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما مجاهد بن جبر، فتقدم في الحديث (١٠٣٥) أنه: ثقة.\nوعبد الرحمن بن أبي ليلى يسار الأنصاري، المدني، ثم الكوفي: ثقة، من رجال الجماعة، -كما في التقريب (١/ ٤٩٦ رقم ١٠٩٤) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٠١ رقم ١٤٢٤)، والتهذيب (٦/ ٢٦٠ - ٢٦٢ رقم ٥١٥).\nوأما الطريق التي أخرجها عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، ففي سندها الرجل المبهم، وشهر بن حوشب وتقدم في الحديث (٦١٤) أنه: صدوق كثير الأوهام.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بإسناد الحاكم لانقطاعه، وما تقدم عن حال يونس بن خباب.\nوهو صحيح من الطريق الأخرى التي رواها الأعمش، موقوفًا على أبي ذر.\nوأما قوله: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا\"، فإنه جاء مرفوعًا إليه -ﷺ-.\nأخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ٢٨٠ رقم ٤٦٢١) و(١١/ ٣١٩ رقم ٦٤٨٦)، في تفسير سورة المائدة من كتاب التفسير، باب ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (١٠١)﴾ [المائدة: ١٠١] (آية \"١٠١\" من سورة المائدة)،\nوفي الرقاق، باب قول النبي -ﷺ-: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\".\nومسلم (٤/ ١٨٣٢ رقم ١٣٤) في الفضائل، باب توقيره -ﷺ-.\nكلاهما من حديث أنس -﵁-، رفعه بمثله.","vol":"7","page":3533},{"text":"١١٧١ - حديث عائشة، قالت:\n\"مرَّ بي رسول الله -ﷺ- وأنا رافعة يدي وأنا أقول: اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا (١) \" الحديث.\nقلت: الحُريش بن (الخِرِّيت) (٢) قال البخاري: فيه نظر (٣).\n_________\n(١) من قوله: (وأنا أقول) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) في (أ)، والمستدرك وتلخيصه: (الحريث)، ولم تتضح نقطها في (ب)، وما أثبته من مصادر الترجمة.\n(٣) التاريخ الكبير (٣/ ١١٤ رقم ٣٨٦).\n١١٧١ - المستدرك (٤/ ٥٨٠)، أخرج الحاكم حديث عائشة -﵂-، سمعت رسول الله -﵌- يقول: \"اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا، قال فقلت: يا رسول الله، ما الحساب اليسير؟ قال: أن ينظر في سيئاته، ويتجاوز له عنها، إنه من نوقش الحساب يومئذ هلك، وكل ما يصيب المؤمن، يكفر الله عنه سيئاته، حتى الشوكة تشوكه\".\nقال الحاكم عقبه: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وشاهده عن عائشة -﵂-\"، ثم قال: أخبرناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا موسى بن هارون، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا الحريش بن الخريت، ثنا ابن أبي مليكة، عن عائشة -﵂- قالت: مر بي رسول الله -﵌-، وأنا رافعة يدي، وأنا أقول: اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا، فقال رسول الله -﵌-: \"تدرين ما ذلك الحساب؟ \" فقلت: ذكر الله في كتابه:\n﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق: ٨] (الآية (٨) من سورة الإِنشقاق).\nفقال لي: \"يا عائشة، إن من حوسب خصم، ذلك الممر بين يدي الله تعالى\". =","vol":"7","page":3534},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق حرمي بن عمارة، عن الحريش بن خِرِّيت، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة -﵂-، مرفوعًا.\nوأخرجه ابن جرير الطبري (٣٠/ ١١٦) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن الحريش، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: من نوقش الحساب، أو: من حوسب، عُذِّب، قال: ثم قالت: إنما الحساب اليسير: عرض على الله، وهو يراهم.\nوأصل الحديث في الصحيحين.\nفقد أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ١٠٣) في العلم، باب من سمع شيئًا، فراجع حتى يعرفه.\nو(٨/ ٦٩٧ رقم ٤٩٣٩) في التفسير.\nباب: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق: ٨].\nو(١١/ ٤٠٠ رقم ٦٥٣٦ و٦٥٣٧) في الرقاق، باب: من نوقش الحساب عذب.\nومسلم (٤/ ٢٢٠٤ و٢٢٠٥ رقم ٧٩ و٨٠) في الجنة وصفة نعيمها، وأهلها، باب إثبات الحساب.\nكلاهما من طريق ابن أبي ملكية، به بلفظ -والسياق للبخاري، ومسلم نحوه-: أن رسول الله -ﷺ- قال: \"ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك\"، قلت: يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى:\n﴿﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨]؟\nفقال رسول اله -ﷺ-: \"إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة، إلا عذب\". =","vol":"7","page":3535},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٧ و٩١ و١٢٧ و٢٠٦).\nوأبو داود في سننه (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٣٠٩٣) في الجنائز، باب عيادة النساء.\nوالترمذي (٧/ ١١٢ رقم ٢٥٤٣) في صفة القيامة، باب منه.\nثلاثتهم من طريق أبي مليكة، به نحوه.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أورده الحاكم شاهدًا للحديث الذي تقدم ذكره، وأعله الذهبي بقوله: \"الحريش، قال البخاري: في حديثه نظر\"، كذا في التلخيص المخطوط والمطبوع، والذي في التاريخ الكبير مثل ما أثبته ابن الملقن: (فيه نظر).\nوالحريش هذا هو ابن الخِرِّيت البصري، وهو ضعيف، قال عنه البخاري: فيه نظر، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. / التاريخ الكبير (٣/ ١١٤ رقم ٣٨٦)، والتهذيب (٢/ ٢٤١ رقم ٤٣٩)، والتقريب (١/ ١٦٠ رقم ٢١٧).\nالحكم على الحديث:\nالحديث من طريق الحاكم في سنده الحريش، وتقدم أنه ضعيف، لكنه صح من طرق أخرى عن ابن أبي مليكة، أخرجها الشيخان، وغيرهما كما تقدم.","vol":"7","page":3536},{"text":"١١٧٢ - حديث ابن مسعود:\nأنه سئل عن قوله تعالي:\n﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] (١)؟\nقال: داخلها.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه داود بن الزبرقان، تركه أبو داود (٢).\n_________\n(١) الآية (٧١) من سورة مريم.\n(٢) في سؤالات الآجري لأبي داود (ص ١٥٨ رقم ١٤٠): \"داود بن الزبرقان ترك حديثه\".\n١١٧٢ - المستدرك (٤/ ٥٨٧): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح العدل بمرو، ثنا يحيى بن ساسويه، ثنا علي بن حجر، ثنا داود بن الزبرقان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مرة الهمداني؛ أن ابن مسعود سئل عن قول الله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا (٧١)﴾ [مريم: ٧١]، قال: وإن منكم إلا داخلها، كان على ربك حتمًا مقضيًا، ثم ينجي الذين اتقوا، ويذر الظالمين فيها جثيًا.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٦/ ١١٠) من طريق داود بن الزبرقان، عن السدي، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا (٧١)﴾ [مريم: ٧١]، فقال: داخلها.\nدراسة الإسناد:\nالحديث الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"داود، تركه أبو داود\".\nوداود هذا هو بن الزبرقان، تقدم في الحديث (٦٦١) أنه: متروك. =","vol":"7","page":3537},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد لشدة ضعف داود بن الزبرقان.\nويشهد لمعناه ما أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٤٢ رقم ١٦٣) في فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة، من طريق أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مُبشِّر أنها سمعت النبي -ﷺ- يقول: عند حفصة: \"لا يدخل النار -إن شاء الله- من أصحاب الشجرة أحد: الذين بايعوا تحتها\"، قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقالت حفصة:\n﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا (٧١)﴾ [مريم: ٧١].\nفقال النبي -ﷺ-: \"قد قال الله ﷿:\n﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ [مريم: ٧٢]. اهـ.\nوالشاهد منه إقراره -ﷺ- لحفصة بأن الورود هو الدخول، وإنما أنكر عليها ظاهر كلامها الذي يفهم منه الحكم على أصحاب الشجرة بالبقاء في النار.","vol":"7","page":3538},{"text":"١١٧٣ - حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، قال:\nكان عبد الله بن رواحة (واضعًا) (١) رأسه في حجر امرأته، فبكى، فبكت امرأته ... إلخ (٢).\nقال: صحيح (٣) على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: فيه إرسال.\n_________\n(١) في (أ) و(ب): (واضع)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) قوله: (فبكى، فبكت امرأته ... ألخ) ليس في (ب).\n(٣) قوله: (صحيح) ليس في (ب)، والتلخيص، وما أثبته من (أ) والمستدرك.\n١١٧٣ - المستدرك (٤/ ٥٨٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا سعيد بن محمد الحجواني بالكوفة، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: بكى عبد الله بن رواحة، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي، فبكيت، قال: إني نُبِّئت أني واردها، ولم أُنَبَّأ أني صادرها.\nحدثنا أبو العباس محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: كان عبد الله بن رواحة واضعًا رأسه في حجر امرأته، فبكى، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي، فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا (٧١)﴾ [مريم: ٧١]، فلا أدري، أنجو منها، أم لا؟.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم في الموضع الأول من طريق وكيع.\nوأخرجه وكيع في الزهد (١/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٣٢). =","vol":"7","page":3539},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٣٥٧ رقم ١٦٥٧٦).\nوالإمام أحمد في الزهد (ص ٢٤٩).\nوهناد في الزهد (١/ ١٦٣ رقم ٢٢٧).\nوابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٣٣ جزء عبد الله بن جابر - عبد الله بن زيد).\nجميعهم من طريق وكيع، به.\nوأخرجه الحاكم في الموضع الثاني من طريق عبد الرزاق.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره (١٦/ ١١٠) بمثل سياق الحاكم.\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ١٠٤ رقم ٣١٠): أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، فذكره بنحوه.\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (لـ ١٥٢ ب- ١٥٣ أ): نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: بكى عبد الله بن رواحة، فبكت امرأته، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي، فبكيت، قال: إني أعلم أني وارد النار، فلا أدري، أناج منها، أم لا؟\nوأخرجه الطبري في الموضع السابق من طريق حكام، عن إسماعيل، به نحوه.\nوللحديث طريق أخرى، يرويها بكر بن عبد الله المزني، قال: لما نزلت هذه الآية:\n﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا (٧١)﴾ [مريم: ٧١]،\nذهب عبد الله بن رواحة إلى بيته، فبكى، فجاءت امرأته، فبكت، فجاءت الخادم، فبكت، وجاء أهل البيت، فجعلوا يبكون، فلما =","vol":"7","page":3540},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= انقطعت عبرته، قال: يا أهلاه، ما الذي أبكاكم؟ قالوا: لا ندري، ولكن رأيناك بكيت، فبكينا، قال: إنه أنزلت على رسول الله -ﷺ- آية، ينبئني فيها ربي ﷿، أني وارد النار، ولم ينبئني أني صادر عنها، فذلك الذي أبكاني.\nأخرجه ابن المبارك في الموضع السابق برقم (٣٠٩)، عن شيخه عباد المنقري، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، فذكره.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٨) من طريق محمد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري، قال: زعموا أن ابن رواحة بكى حين أراد الخروج إلى مؤتة، فبكى أهله حين رأوه يبكي، فذكره بنحوه.\nوأخرجه ابن عساكر في الموضع السابق (ص ٣٣٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، قال: وزعموا، والله أعلم، أن ابن رواحة، فذكره بنحو سابقه، لكن من قول موسى بن عقبة، ولم يذكر الزهري.\nوأخرجه أبو نعيم في الموضع نفسه، من طريق عروة بن الزبير، قال: لما أراد ابن رواحة الخروج إلى أرض مؤتة من الشام، أتاه المسلمون يودعونه، فبكى، فقالوا له: ما يبكيك؟ قال: أما والله ما بي حب الدنيا، ولا صبابة لكم، ولكني سمعت رسول الله -ﷺ- قرأ هذه الآية:\n﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١)﴾ [مريم: ٧١]،\nفقد علمت أني وارد النار، ولا أدري كيف الصدر بعد الورود؟\nدراسة الإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: =","vol":"7","page":3541},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"فيه إرسال\"، وأصاب بذلك؛ فإن عبد الله بن رواحة -﵁- توفي في حياة النبي -ﷺ-، في غزوة مؤتة سنة ثمان من الهجرة، ورواية قيس بن أبي حازم عنه مرسلة -كما في التهذيب (٥/ ٢١٢) -.\nوالطريق الأخرى التي أخرجها ابن المبارك، عن شيخه عباد المنقري، عن بكر المزني، لها علتان:\n١ - الِإرسال، فإن بكر بن عبد الله المزني لم يسمع إلا من صغار الصحابة كأنس، وابن عباس، وابن عمر، وروايته عن مثل أبي ذر، مرسلة. / انظر التهذيب (١/ ٤٨٤).\n٢ - ضعف شيخ ابن المبارك عباد بن مسيرة المِنْقَري، ضعفه أحمد، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: حديثه ليس بالقوي، ولكنه يكتب. وقال أبو داود: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: لين الحديث. / انظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٦٤٧)، والتهذيب (٥/ ١٠٧ - ١٠٨)، والتقريب (١/ ٣٩٤ رقم ١١٤).\nوأما الطريق الأخرى التي رواها الزهري، فإنها مرسلة؛ الزهري لم يدرك ابن رواحة أيضًا. وكذا الطريق التي رواها عروة بن الزبير، مرسلة -كما يتضح من ترجمة عبد الله بن رواحة -﵁- في الموضع السابق من التهذيب.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف لإرساله، وهو بمجموع الطرق المتقدمة يرتقي لدرجة الحسن لغيره.","vol":"7","page":3542},{"text":"١١٧٤ - حديث عبد الله مرفوعًا:\n\"يجمع الله الناس يوم القيامة فيناديهم مناد) الحديث (١).\nقال: صحيح، وأبو خالد الدَّالاني المذكور فيه كلهم يشهدون له بالصدق والِإتقان (٢).\nقلت: ما أنكره حديثًا، على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي منحرف.\n_________\n(١) قوله: (فيناديهم مناد ... الحديث) ليس في (ب).\n(٢) من قوله: (وأبو خالد) إلى هنا ليس في (ب).\n١١٧٤ - المستدرك (٤/ ٥٨٩ - ٥٩٢): أخبرني أبو جعفر محمد بن دحيم الشيباني بالكوفة من أصل كتابه، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي، ثنا عبد السلام بن حرب، ثنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني، ثنا المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود -﵁-، أن رسول الله -﵌- قال: \"يجمع الله الناس يوم القيامة، فينادي مناد: يا أيها الناس، ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم أن يولي على إنسان ما كان يعبد في الدنيا ويتولى؟ أليس ذلك عدل من ربكم؟ قالوا: بلى، قال: فينطلق على إنسان منكم إلى ما كان يتولى في الدنيا، ويمثل لهم ما كانوا يعبدون في الدنيا، وقال: يمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى، ويمثل لمن كان يعبد عزيرًا شيطان عزير، حتى يمثل لهم الشجر، والعود، والحجر، ويبقى أهل الِإسلام جثومًا، فيقول لهم: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ فيقولون: إن لنا ربًا ما رأيناه بعد، قال: فيقول: فبم تعرفون ربكم إن رأيتموه؟ قالوا: بيننا وبينه علامة، إن رأيناه عرفناه، قال: وما هي؟ قالوا: الساق، فيكشف عن ساق، قال: فيحني كل من كان لظهر طبق ساجدًا ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر، يريدون السجود فلا يستطيعون، قال: ثم =","vol":"7","page":3543},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يؤمرون فيرفعون رؤوسهم، فيعطون نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه، ومنهم من يعطي نوره دون ذلك، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه، ومنهم من يعطى دون ذلك، حتى يكون آخر ذلك يعطى نوره على إبهام قدمه، يضيء مرة، ويطفيء مرة، فإذا أضاء قدم قدمه، وإذا طفىء قام، فيمرون على الصراط كحد السيف دحض مزلة، قال: فيقال: انجوا على قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الرحل، ويرمل رملًا، فيمرون على قدر أعمالهم، حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه يجر يدًا، ويعلق يدًا، ويجر رجلًا، ويعلق رجلًا، فتصيب جوانبه النار. قال: فيخلصون، فإذا خلصوا قالوا: الحمد لله الذي نجانا منك، بعد إذ رأيناك، فقد أعطانا الله ما لم يعط أحدًا، فينطلقون إلى ضحضاح عند باب الجنة، وهو مصفق منزلًا في أدنى الجنة، فيقولون: ربنا أعطنا ذلك المنزل، قال: فيقول لهم: تسألوني الجنة وهو مصفق وقد أنجيتكم من النار؟ هذا الباب لا يسمعون حسيسها فيقول لهم: لعلكم إن اعطيتموه أن تسألوني غيره؟ قال فيقولون: لا وعزتك لا نسألك غيره، وأي منزل يكون أحسن منه قال: فيعطوه، فيرفع لهم أمام ذلك منزل آخر كأن الذي أعطوه قبل ذلك حلم عند الذي رأوه، قال فيقول لهم: لعلكم إن اعطيتموه أن تسألوني غيره؟ فيقولون: لا وعزتك، لا نسألك غيره، وأي منزل أحسن منه، فيعطوه، ثم يسكتون قال: فيقال لهم: ما لكم لا تسألوني؟ فيقولون: ربنا قد سألنا حتى استحيينا، قال: فيقول لهم: ألم ترضوا إن أعطيتكم مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافها؟ \" قال: قال مسروق: فما بلغ عبد الله هذا المكان من الحديث إلا ضحك، قال: فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لقد حدثت بهذا الحديث مرارًا، فما بلغت هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحكت؟ قال: فقال عبد الله: سمعت رسول الله -﵌- يحدث بهذا الحديث مرارًا فما بلغ هذا المكان من الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته ويبدو آخر ضرس من أضراسه؛ لقول الِإنسان أتهزأ بي وأنت =","vol":"7","page":3544},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الملك؟ قال: \"فيقول الرب ﵎: لا ولكني على ذلك قادر فسلوني، قال: فيقولون: ربنا الحقنا بالناس، فيقول لهم: الحقوا بالناس، قال: فينطلقون يرملون في الجنة، حتى يبدو للرجل منهم قصر من درَّة مجوَّفة، قال: فيخر ساجدًا، قال: فيقال له: ارفع رأسك، فيرفع رأسه، فيقال: إنما هذا منزل من منازلك، قال: فينطلق فيستقبله رجل، فيقول: أنت ملك؟ فيقال: إنما ذلك قهرمان من قهارمتك، عبد من عبيدك، قال: فيأتيه فيقول: إنما أنا قهرمان من قهارمتك على هذا القصر تحت يدي ألف قهرمان كلهم على ما أنا عليه، قال: فينطلق به عند ذلك، حتى يفتح القصر وهو درة مجوفة سقايفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها، فيفتح له القصر، فيستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء سبعون ذراعًا، فيها ستون بابًا، كل باب يفضي إلى جوهرة واحدة على غير لون صاحبتها في كل جوهرة سرر وأزواج وتصاريف، -أو قال: ووصائف-، قال: فيدخل فإذا هو بحوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته، وكبده مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضه ازدادت في عينه سبعين ضعفًا عما كان قبل ذلك، فيقول: لقد ازددت في عيني سبعين ضعفًا، وتقول له مثل ذلك، قال: فيشرف ببصره على ملكه مسيرة مائة عام\"، قال: فقال عمر عند ذلك: يا كعب ألا تسمع إلى ما يحدثنا ابن أم عبد عن أدنى أهل الجنة ما له فكيف بأعلاهم؟ قال: يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، إن الله كان فوق العرش والماء، فخلق لنفسه دارًا بيده، فزينها بما شاء، وجعل فيها من الثمرات والشراب، ثم أطبقها، فلم يرها أحد من خلقه منذ خلقها، لا جبريل ولا غيره من الملائكة، ثم قرأ كعب.\n﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧]،\nوخلق دون ذلك جنتين فزينهما بما شاء، وجعل فيهما ما ذكر من الحرير والسندس والاستبرق، وأراهما من شاء من خلقه من الملائكة، فمن كان كتابه في عليين، يرى في تلك الدار، فإذا ركب الرجل من أهل عليين في =","vol":"7","page":3545},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ملكه، لم ينزل خيمة من خيام الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه، حتى إنهم يستنشقون ريحه، ويقولون: واهًا لهذه الريح الطيبة، ويقولون لقد أشرف علينا اليوم رجل من أهل عليين، فقال عمر: ويحك يا كعب! إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها، فقال كعب: يا أمير المؤمنين، إن لجهنم زفرة، ما من ملك مقرب، ولا نبي إلا يخر لركبتيه حتى يقول إبراهيم -خليل الله-: رب نفسي نفسي، وحتى لو كان لك عمل سبعين نبيًا إلى عملك، لظننت أن لا تنجو منها.\nقال الحاكم: \"رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات، غير أنهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في الصحيحين؛ لما ذكر من انحرافه عن السنَّة في ذكر الصحابة، فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإِتقان، والحديث صحيح ولم يخرجاه، وأبو خالد الدالاني ممن يجمع حديثه في أئمة أهل الكوفة\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٤١٦ - ٤٢١ رقم ٩٧٦٣) من طريق عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني، به.\nوأخرجه في الموضع نفسه من طريق محمد بن النضر الأزدي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، ثنا محمد بن سلمة الحراني، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، فذكره بنحوه.\nوعبد الله بن أحمد أخرجه في كتاب السنَّة (٢/ ١٧٧ - ١٨١).\nوأخرجه البيهقي في البعث والنشور (ص ٢٥٢ - ٢٥٤ رقم ٤٣٤) من طريق محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن عبيد، به نحوه.\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٩/ ٤٢١ رقم ٩٧٦٤) من طريق نعيم بن =","vol":"7","page":3546},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أبي هند، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، فذكره بنحوه هكذا، ولم يذكر مسروقًا في سنده.\nوساقه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٧) بطوله إلى قوله: \"وكبدها مرآته\"، وعزاه لِإسحاق بن راهويه في مسنده، وقال: \"هذا إسناد صحيح متصل، رجاله ثقات\".\nورواه ابن أبي الدنيا -كما في الترغيب والترهيب للمنذري (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٨) -، ثم قال المنذري عقبه: \"أحد طرق الطبراني صحيح ...، وهو في مسلم، بنحوه، باختصار عنه\".\nوقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٣): \"رواه كله الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح، غير أبي خالد الدالاني، وهو ثقة\".\nوأصل الحديث في صحيح مسلم كما قال المنذري -﵀-، من حديث ابن مسعود.\nفقد أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٧٣ و١٧٤ و١٧٤ - ١٧٥ رقم ٣٠٨ و٣٠٩ و٣١٠) في الِإيمان، باب آخر أهل النار خروجًا، من طريق منصور، والأعمش، كلاهما عن إبراهيم، عن عبيدة، عن ابن مسعود، به مختصرًا، ومن طريق ثابت، عن أنس، عن ابن مسعود، أن رسول الله -ﷺ- قال: \"آخر من يدخل الجنة رجل، فهو يمشي مرة، ويكبوا مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا ما جاوزها، التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله شيئًا ما أعطاه أحدًا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول: أي رب، أدنني من هذه الشجرة، فلأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول الله ﷿: يا ابن آدم، لعليِّ إن أعطيتكها سألتني غيرها؟ فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: أي رب، أدنني من هذه؛ لأشرب من مائها، =","vol":"7","page":3547},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأستظل بظلها، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها﴾، فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة، هي أحسن من الأولين، فيقول: أي رب، أدنني من هذه؛ لأستظل بظلها، وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى يا رب، هذه لا أسألك غيرها، وربه يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليها، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها، فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب، أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم، ما يَصْريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا، ومثلها معها؟ قال: يا رب، أتستهزىء مني، وأنت رب العالمين؟ \"، فضحك ابن مسعود، فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله -ﷺ-، فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: \"من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزىء مني، وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا أستهزىء منك، ولكني على ما أشاء قادر.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"ما أنكره حديثًا، على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي منحرف\".\nوأبو خالد الدالاني هذا اسمه يزيد بن عبد الرحمن، وتقدم في الحديث (٤٩٢) أنه: صدوق يخطيء كثيرًا، ولم أجد من وصفه بالتشيع سوى الذهبي هنا، وقول الحاكم آنفًا: \"لما ذكر من انحرافه عن السنَّة في ذكر الصحابة\".\nولم ينفرد أبو خالد هذا بالحديث، بل تابعه زيد بن أبي أنيسة كما سبق.\nوزيد بن أبي أنيسة الجزري، أبو أسامة: ثقة، له أفراد، من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ٢٧٢ رقم ١٥٨) -، وانظر الجرح =","vol":"7","page":3548},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والتعديل (٣/ ٥٥٦ رقم ٢٥١٧)، والتهذيب (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ٧٢٩).\nوالراوي عنه أبو عبد الرحيم الحراني خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم، الأموي، مولاهم: ثقة من رجال مسلم -كما في التقريب (١/ ٢٢١ رقم ١٠١) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ١٦٣٨)، والتهذيب (٣/ ١٣٢ رقم ٢٤٣).\nوالراوي عن أبي عبد الرحيم هو محمد بن سلمة الحراني، وتقدم في الحديث (٦٦١) أنه: ثقة.\nوعن محمد الحراني رواه إسماعيل بن عبيد بن عمر بن أبي كريمة، الحراني الأموي، مولاهم، وهو ثقة، وثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في ثقاته، وروى عنه أبو زرعة. / انظر الجرح والتعديل (٢/ ١٨٨ رقم ٦٣٥)، والتهذيب (١/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٥٧٨).\nوأما بقية رجال الإسناد فهم كالتالي:\nمسروق بن الأجدع تقدم في الحديث (٨١٥» أنه: ثقة فقيه عابد مخضرم، من رجال الجماعة.\nوأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته، وقيل إن اسمه: عامر، وهو ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٤٤٨ رقم ٨٦) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٣ رقم ١٣٣٥)، والتهذيب (٥/ ٧٥ رقم ١٢١).\nوأما المنهال بن عمرو الأسدي فتقدم في الحديث (٥٩٢) أنه: صدوق.\nالحكم على الحديث:\nالحديث من طريق الحاكم في سنده أبو خالد الدالاني، وتقدم أنه: صدوق يخطيء كثيرًا، فيكون الحديث من طريقه ضعيفًا، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه زيد بن أبي أنيسة، والحديث من طريقه حسن لذاته، وأصل الحديث في صحيح مسلم مختصرًا كما تقدم، والله أعلم.","vol":"7","page":3549},{"text":"١١٧٥ - حديث أنس مرفوعًا:\n\"ناركم هذه جزء من سبعين نارًا من جهنم\" الحديث (١).\nقال: صحيح.\nقلت: فيه (٢) جسر (٣) بن فرقد، واهٍ، و(بكير) (٤) بن بكَّار قال النسائي: ليس، بثقة (٥).\n_________\n(١) من قوله: (جزء) إلى هنا ليس في (ب).\n(٢) قوله: (فيه) ليس في (ب)، والتلخيص.\n(٣) في المستدرك وتلخيصة: (حسين)، وما أثبته من (أ) و(ب)، ومصادر الترجمة.\n(٤) في (أ): (بكير)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.\n(٥) من قوله: (وبكر) إلى هنا ليس في (ب)، وعبارة النسائي هذه في الضعفاء له (ص ٢٦ رقم ٨٧).\n١١٧٥ - المستدرك (٤/ ٥٩٣): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن مندة الأصبهاني، ثنا بكر بن بكار، ثنا حسين بن فرقد، ثنا الحسن، عن أنس بن مالك -﵁-، قال: سمعت النبى -﵌- يقول: \"ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، ولولا أنها غمست في الماء مرتين ما استمتعتم بها، وأيم الله، إن كانت لكافية، وإنها لتدعو الله -أو: تستجير الله-: أن لا يعيدها في النار أبدًا\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة\".\nتخريجه:\nالحديث له عن أنس -﵁- ثلاث طرق: =","vol":"7","page":3550},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= * الأولى: يرويها بكر بن بكار، عن جسر بن فرقد، عن الحسن، عن أنس، وهي طريق الحاكم هذه.\n* الطريق الثانية: يرويها نُفَيع أبو داود، عن أنس، به نحوه، ولم يذكر قوله: \"وأيم الله إن كانت لكافية\".\nأخرجه هناد في الزهد (١/ ١٦٧ رقم ٢٣٤).\nوابن ماجه في سننه (٢/ ١٤٤٤ رقم ٤٣١٨) في الزهد، باب صفة النار.\nقال البوصيري في الزوائد (٤/ ٢٦١): \"نفيع ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والفلاس والبخاري، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، وغيرهم، وقال العقيلي: كان ممن يغلو في الرفض\".\n* الطريق الثالثة: يرويها زياد النميري، عن أنس، عن النبي -ﷺ- أنه ذكر ناركم، فقال: \"إنها لجزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وما وصلت إليكم حتى -أحسبه قال:- نُضحت مرتين بالماء؛ لتضيء لكم، ونار جهنم سوداء مظلمة\".\nأخرجه البزار (٤/ ١٨٠ رقم ٣٤٨٩): حدثنا أحمد بن مالك القشيري، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٨): \"رجاله ضعفاء، على توثيق لين فيهم\".\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"جسر واه، وبكر قال النسائي: ليس بثقة\".\nوجَسْر هذا هو ابن فَرْقد القصاب، جعفر، البصري وتقدم في الحديث (٥٢٦) أنه ضعيف.\nوبكر بن بكار، أبو عمرو القيسي تقدم في الحديث (٥٢٩) أنه ضعيف أيضًا. =","vol":"7","page":3551},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما الطريق الثانية التي رواها ابن ماجه، ففي سندها: نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى، مشهور بكنيته، وهو متروك -كما في التقريب (٢/ ٣٠٦ رقم ١٤٠) -، وانظر الكامل لابن عدي (٧/ ٢٥٢٣ - ٢٥٢٤)، والتهذيب (١٠/ ٤٧٠ - ٤٧٢ رقم ٨٤٧).\nوأما الطريق الثالثة التي رواها البزار ففي سندها:\nزياد بن عبد الله النميري، البصري وتقدم في الحديث (١١٦٧) أنه ضعيف.\nوالراوي عنه زائدة بن أبي الرقاد الباهلي، أبو معاذ البصري الصيرفي وتقدم في الحديث (١١٦٧) أنه: منكر الحديث.\nوشيخ البزار أحمد بن مالك القشيري لم أجد أحدًا بهذا الاسم، إلا أن يكون أحمد بن محمد بن مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، وقد نسبه ابن حبان إلى جده فقال: أحمد بن مالك، كذا قال الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ٢٩٢ رقم ٨٦٤)، و(١/ ٣٠٩ رقم ٩٢٨)، والذي في المجروحين له (١/ ١٤٠): أحمد بن محمد بن مالك، ولم ينسبه إلى جده، فلعل النسخة التي بيد ابن حجر فيها نسبته إلى جده. قال ابن حبان عن أحمد هذا: منكر الحديث، يأتي بالأشياء المقلوبة التي لا يجوز الاحتجاج بها. وقال الدارقطني: ضعيف. / وانظر الميزان (١/ ١٥٠ رقم ٥٨٥).\nالحكم على الحديث:\nالحديث من طريق الحاكم ضعيف؛ لضعف جسر بن فرقد، وبكر بن بكار، ولا ينجبر ضعفه بالطريقين الأخريين لشدة ضعفهما.\nلكن صح الحديث من طريق أخرى، عدا قوله: \"وإنها لتدعو الله، أو تستجير الله، أن لا يعيدها في النار أبدًا\"، فلم أجد ما يشهد له.\nفقد أخرج البخاري في صحيحه (٦/ ٣٣٠ رقم ٣٢٦٥) في بدء الخلق، باب صفة النار، وأنها مخلوقة. =","vol":"7","page":3552},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومسلم (٤/ ٢١٨٤ رقم ٣٠) في الجنة، وصفة نعيمها، وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم.\nكلاهما من حديث أبي هريرة -﵁-، أن النبي -ﷺ- قال: \"ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءًا من حر جهنم\"، قالوا: والله إن كانت لكافية، يا رسول الله!! قال: \"فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا، كلهن مثل حرها\".\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٤٤): حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: \"إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد\".\nقال الحافظ ابن كثير في النهاية (٢/ ٢١٤): \"على شرط الصحيحين\".\nوصحح سنده الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (١٣/ ٤٦).","vol":"7","page":3553},{"text":"١١٧٦ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا:\n\"إن الأرضين بين كل أرض إلى التي تليها خمسمائة سنة ... \"، الحديث بطوله.\nقال: صحيح.\nقلت: بل منكر، فيه عبد الله بن عياش (١) ضعفه أبو داود (٢) (وعند مسلم) (٣) أنه: ثقة، ودرّاج وهو كثير المناكير.\n_________\n(١) في المستدرك وتلخيصه المطبوعين: (عباس)، وما أثبته من (أ)، ومصادر التخريج، والترجمة، والحديث بكامله ليس في (ب).\n(٢) انظر الحديث رقم (١٠٩٢).\n(٣) في (أ): (وعندهم)، وما أثبته من التلخيص.\n١١٧٦ - المستدرك (٤/ ٥٩٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، حدثني عبد الله ابن سليمان، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو -﵄-، قال: قال رسول الله -﵌-: \"إن الأرضين بين كل أرض إلى التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، فالعليا منها على ظهر حوت قد التقى طرفاه في سماء الدنيا، والحوت على صخرة، والصخرة بيد ملك، والثانية مسجن الريح، فلما أراد الله أن يهلك عادًا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحًا تهلك عادًا، قال: يا رب، أرسل عليهم من الريح قدر منخر الثور؟ فقال له الجبار ﵎: إذا تكفي الأرض، ومن عليها، ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم، وهي التي قال الله ﷿ في كتابه العزيز:\n﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾ [الذاريات: ٤٢] (الآية \"٤٢ \" من سورة الذاريات)،\nوالثالثة فيها حجارة جهنم والرابعة فيها كبريت جهنم\". قالوا: =","vol":"7","page":3554},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يا رسول الله، أللنار كبريت؟ قال: \"نعم، والذي نفسي بيده إن فيها لأودية من كبريت، لو أرسل فيها الجبال الرواسي لماعت، والخامسة فيها حيات جهنم، إن أفواهها كالأودية، تلسع الكافر اللسعة، فلا يبقى منه لحم على عظم، والسادسة فيها عقارب جهنم، إن أدنى عقربة منها كالبغال الموكفة، تضرب الكافر ضربة تنسيه ضربتها حر جهنم، والسابعة سقر، وفيها إبليس مصفد بالحديد، يد أمامه، ويد خلفه، فإذا أراد الله أن يطلقه لمن يشاء من عباده أطلقه\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث تفرد به أبو السمح، عن عيسى بن هلال، وقد ذكرت فيما تقدم عدالته بنص الِإمام يحيى بن معين -﵁ -، والحديث صحيح لم يخرجاه\".\nملحوظة: من الحديث رقم (١١٧٥) إلى الآخر ليس موجودًا في مخطوطتي المستدرك وتلخيصه التي بيدي، وفي لفظ المطبوع بعض التصحيف، فصوبته من كنز العمال (٦/ ١٥٧ - ١٥٨)؛ حيث ذكر الحديث، وعزاه للحاكم فقط، وهذا يعني أنه ساقه بلفظ الحاكم، وهو موافق لما في مصادر التخريج.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيرة -كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٢٣٧)، و\"تخريج أحاديث شرح المواقف\" (ص ٦ - ٧) -.\nوابن مندة في كتاب التوحيد (١/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ٦٣).\nكلاهما من طريق عبد الله بن وهب، به، ولفظ ابن أبي حاتم نحوه، ولفظ ابن مندة مختصر، وعندهما جاء سند الحديث هكذا: \"عبد الله بن سليمان، عن دراج، عن عيسى بن هلال\"، دون ذكر أبي الهيثم بين دراج، وعيسى بن هلال.\nقال ابن مندة عقبه: \"هذا إِسناد متصل مشهور عند المصريين، وعيسى بن هلال روى عنه كعب بن علقمة، وعياش بن عباس. وعبد الله بن =","vol":"7","page":3555},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سليمان، وعبد الله بن عياش مشهوران. ودراج هو ابن سمعان، اسمه: عبد الرحمن بن أبي عمر\".\nوقال الحافظ ابن كثير: \"هذا الحديث رفعه منكر والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد الله بن عمرو -﵄- من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك، والله أعلم\".\nوأما السيوطي -﵀- في \"تخريج أحاديث شرح المواقف\"، فإنه حسَّن إسناده.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل منكر، وعبد الله بن (عياش) القتباني ضعفه أبو داود وعند مسلم أنه ثقة، ودراج كثير المناكير\".\nقلت: أما عبد الله بن عياش القتباني، فتقدم في الحديث (١٠٩٢) أنه: صدوق يغلط.\nوأما قول الذهبي: \"وعند مسلم أنه: \"ثقة\"، فيوضحه قوله في الحديث (١٠٩٢): \"عبد الله وإن كان احتج به مسلم، فقد ضعفه ... \"، وسبق هناك ذكر الخلاف، هل احتج به مسلم، أو لا؟ وأن الراجح قول من قال: احتج به مسلم، وهذا الذي دعى الذهبي إلى القول بأن عبد الله هذا عند مسلم أنه: ثقة.\nوأما درَّاج -بتثقيل الراء، وآخره جيم-، ابن سمعان، أبو السَّمح، فقد قيل: إن اسمه: عبد الرحمن، ودراج لقب، السهمي، مولاهم المصري، القاص، فإنه: صدوق، إلا في حديثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فإنه ضعيف. قال الِإمام أحمد: أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف. وقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة، إلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وأخرج حديثه في صحيحه. وقال =","vol":"7","page":3556},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عثمان الدرامي: درَّاج، ومشرح بن هاعان ليسا بكل ذاك، وهما صدوقان.\nوذكر له ابن عدي عدة أحاديث، جميعها من حديثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عدا حديثًا واحدًا، فمن روايته عن ابن حجيرة، لكن الراوي عنه ابن لهيعة، ثم قال: \"وعامة هذه الأحاديث التي أمليتها مما لا يتابع دراج عليه، وفيها ما قد روي عن غيره، ومن غير هذا الطريق ... \" إلى أن قال: \"وسائر أخبار دراج، غير ما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها، وأرجو إذا أخرجت (دراجًا)، وبرَّيته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه، أن سائر أحاديثه لا بأس بها، وتقرب صورته ما قال عنه يحيى بن معين\". اهـ. من الكامل (٣/ ٩٧٩ - ٩٨٢)، والتهذيب (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٣٩٧)، وانظر التقريب (١/ ٢٣٥ رقم ٥٤).\nوالواسطة بين عبد الله بن عياش، ودراج، هو عبد الله بن سليمان بن زرعة الحميري، أبو حمزة، المصري الطويل، وهو صدوق يخطيء -كما في التقريب (١/ ٤٢١ رقم ٣٥٩) -، ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الوليد بن شجاع، عن ابن وهب، سمعت حيوة بن شريح يحدث عن عبد الله بن سليمان، وكانوا يرون أنه أحد الأبدال. وقال البزار: حدث بأحاديث لم يتابع على هذا (كذا). / الثقات لابن حبان (٧/ ٤١)، والتهذيب (٥/ ٢٤٥ رقم ٤٢٦).\nالحكم علي الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال عبد الله القتباني، وعبد الله الطويل، وأما درَّاج فلا يُعَلُّ به الحديث؛ لأن روايته هنا ليست من الطريق المنتقدة عليه، وتقدم أن الحافظ ابن كثير حكم على الحديث مرفوعًا بالنكارة؛ ورجح وقفه على عبد الله بن عمرو، على أنه من الِإسرائيليات التي أصابها يوم اليرموك. =","vol":"7","page":3557},{"text":"١١٧٧ - حديث عبد الله (١) مرفوعًا.\n\"يؤتى بجهنم ولها سبعون ألف زمام، مع كل سبعون ألف ملك يُجَرُّونها (٢) \".\nقال: على شرط مسلم.\nقلت: لكن فيه العلاء بن خالد الكاهلي (كذبه) (٣) أبو سلمة (٤) التبوذكي.\n_________\n(١) في (أ): (عبد الله بن عمر)، وفي (ب): (عبد الله بن عمرو)، وفي المستدرك وتلخيصه: (عبد الله) غير منسوب، وهو عبد الله بن مسعود كما في مصادر التخريج.\n(٢) من قوله: (مع كل زمام) إلى هنا ليس في (ب).\n(٣) في (أ) و(ب): (وثقه)، وما أثبته من التلخيص، وانظر التاريخ الكبير (٦/ ٥١٦ - ١٥٧)، ودراسة الإِسناد.\n(٤) قوله: (أبو سلمة) كذا في (أ)، ومصادر الترجمة، وليس في (ب)، وفي التلخيص: (أبو مسلمة).\n١١٧٧ - المستدرك (٤/ ٥٩٥): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عثمان بن حفص، عن غياث، ثنا أبي العلاء بن خالد الكاهلي، عن شقيق، عن عبد الله -﵁-، قال: قال الله -﵌-: \"يؤتى بجهنم يومئذ، ولها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق حفص بن غياث، عن العلاء بن خالد الكاهلي، عن شقيق، عن عبد الله -وهو ابن مسعود-، عن النبي -ﷺ-، ثم قال: \"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، وفاته هو، والذهبي، وابن الملقن أن مسلمًا أخرج الحديث =","vol":"7","page":3558},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٤/ ٢١٨٤ رقم ٢٩) في الجنة، وصفة نعيمها، وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم، من طريق حفص بن غياث، به مثله سواء.\nوأخرجه الترمذي (٧/ ٢٩٤ رقم ٢٦٩٨) في صفة جهنم، باب ما جاء في صفة النار.\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٤).\nوالمزي في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٧٠).\nثلاثتهم من طريق العلاء، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٥١٢)، وعزاه أيضًا لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوهذا الحديث من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني -﵀- على مسلم، فقال في التتبع (ص ٢٨٩ - ٢٩٠): \"أخرج مسلم عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن العلاء بن خالد، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي -ﷺ-: \"يؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها\"، قال: رفعه وهم؛ رواه الثوري ومروان، وغيرهما عن العلاء بن خالد، موقوفًا\". اهـ.\nقلت: أما رواية سفيان الثوري فأخرجها الترمذي عقب الحديث السابق برقم (٢٦٩٩).\nوأما رواية مروان الفزاري فأخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥١ رقم ١٥٩٦٤).\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ١٩٧).\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ١٨٨).\nوالعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٤).\nثلاثتهم من طريق مروان، عن العلاء بن خالد، به نحوه، موقوفًا على ابن مسعود. =","vol":"7","page":3559},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٦٧ رقم ١٦٠١٣) من طريق أسباط بن نصر، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، قال عبد الله:\n﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ (٢٣)﴾ [الفجر: ٢٣] (الآية ٢٣ من سورة الفجر)،\nقال: جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام، مع كما زمام سبعون ألف ملك.\nوأخرجه ابن جرير في الموضع السابق من طريق يحيى بن واضح، ثنا الحسين، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ (٢٣)﴾ [الفجر: ٢٣].\nقال: فذكره بنحو سابقه، هكذا مقطوعًا.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق السري بن خزيمة، عن عثمان بن حفص، عن غياث، ثنا أبي، ثنا العلاء بن خالد، فذكره، كذا جاء سند الحديث في المستدرك المطبوع، وأظنه خطأ، صوابه: (السري بن خزيمة، عن عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، ثنا العلاء ...)، والذي دعاني لهذا الترجيح ما يلي:\n١ - لم يذكروا لحفص بن غياث ابنًا اسمه: غياث من الرواة عنه، وإنما ذكروا: عمر، وعَنَام. / انظر تهذيب الكمال (١/ ٣٠٦).\n٢ - مدار هذا الحديث مرفوعًا على عمر بن حفص بن غياث عند جميع الذين وجدتهم أخرجوه.\nوبالِإضافة لذلك فالسري بن خزيمة في طبقة من يروي عن عمر بن حفص بن غياث.\nوتقدم أن مسلمًا أخرج الحديث من طريق عمر بن حفص، عن أبيه.\nوأما السري بن خزيمة، فتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه: ثقة إمام حافظ حجة. =","vol":"7","page":3560},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وشيخ الحاكم محمد بن صالح بن هانيء تقدم في الحديث (٨٤٩) أن الأثرم قد أثنى عليه، وزكَّاه.\nوأما إعلال الذهبي -﵀- للحديث بالعلاء بن خالد الكاهلي، وقوله: \"كذبه أبو سلمة التبوذكي\"، فإنه وهم وقع فيه هو، وابن عدي، وابن الجوزي، ثم تراجع الذهبي عن قوله هذا في الميزان (٣/ ٩٩)، وبيان ذلك كما يلي:\nفهناك ثلاثة رواة، في طبقة واحدة، وبينهم تشابه في الاسم، وهم:\nالعلاء بن خالد الأسدي الكاهلي.\nوالعلاء بن خالد القرشي، مولاهم، الواسطي.\nوالعلاء بن خالد بن وردان الحنفي، البصري.\nفالذي رماه التبوذكي بالكذب هو العلاء بن خالد القرشي، الواسطي، وليس الكاهلي. / انظر التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٥١٦ - ٥١٧ رقم٣١٦٩ و٣١٧٠ و٣١٧١ و٣١٧٢)، وتهذيب الكمال للمزي (٢/ ١٠٧٠)، والميزان (٣/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٥٧٢٥ و٥٧٢٦ و٥٧٢٧)، وتهذيب التهذيب (٨/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٣٢١ و٣٢٢ و٣٢٣).\nوكما سبق فقد وقع في هذا الوهم ابن عدي، وابن الجوزي.\nأما ابن عدي فإنه جعل الذي رمي بالكذب هو الكاهلي. / انظر الكامل (٥/ ١٨٦٢).\nوأما ابن الجوزي، فقال الذهبي في الموضع السابق من الميزان: \"قد خلط ابن الجوزي، فقال: العلاء بن خالد الكاهلي، عن عطاء، وقتادة، كذبه موسى بن إسماعيل (هو التبوذكي)، وقال ابن حبان: لا يحل ذكره، إلا بالقدح. قلت (القائل الذهبي): قد ذكرنا أن الكاهلي صدوق، موثق، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، فذكر ابن الجوزي الثقة، وما ذكر المجروح، بل قال: وثم آخران، يقال لهما: العلاء بن خالد، لم يقدح فيهما\". اهـ. =","vol":"7","page":3561},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: فكلام الذهبي هذا يدل على تراجعه عن تعقبه على هذا الحديث هنا.\nوالعلاء بن خالد الكاهلي هذا صدوق كما قال الذهبي آنفًا، وكما في التقريب (٢/ ٩١ رقم ٨١٢)، فقد احتج به مسلم في هذا الحديث، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو داود: أرجو أن يكون ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، لا بأس به، وذكره ابن حبان في ثقاته. / انظر المراجع السابقة، والجرح والتعديل (٦/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ١٩٥٧)، مع أنه خلط بين العلاء هذا وبين العلاء بن خالد بن وردان، فجعلهما واحدًا.\nوأما ما ذكره علي بن المديني، عن يحيى القطان من أنه قال: تركت العلاء بن خالد الأسدي على محمد، ثم كتبت عن الثوري، عنه، فإن هذا جرح مجمل، ولم يذكر سبب تركه إياه، ثم إذا كان تركه لجرح عنده، فلأي شيء كتب عن سفيان الثوري، عنه؟\nوأما ذكر العقيلي له في الضعفاء (٣/ ٣٤٤) وقوله عنه: \"يضطرب في حديثه\"، فإنه ذكر حديثه هذا: \"يؤتى بجهنم ... \" من طريقين عنه، مرة مرفوعًا، ومرة موقوفًا، وعدَّ هذا اضطرابًا منه، ولم أجد من حمَّل العلاء بن خالد تبعة الاختلاف في رفع الحديث ووقفه سوى العقيلي، ورأيه هنا لا يسلم له به، فإن الدارقطني -﵀- أشار إلى جعل الوهم ممن دون العلاء كما سبق، فقال: \"رفعه وهم؛ رواه الثوري، ومروان، وغيرهما، عن العلاء بن خالد، موقوفًا\". اهـ. ولم يحمل العلاء تبعة الاختلاف، وقد فهم النووي -﵀- من صنيع الدارقطني أنه حمل حفص بن غياث تبعة هذا الحديث، فقال في شرحه لصحيح مسلم (١٧/ ١٨٧ - ١٧٩): \"هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم، وقال رفعه وهم؛ رواه الثوري، ومروان، وغيرهما، عن العلاء بن خالد، موقوفًا. =","vol":"7","page":3562},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قلت: (القائل النووي): وحفص ثقة حافظ إمام، فزيادته الرفع مقبولة كما سبق نقله عن الأكثرين، والمحققين\". اهـ.\nوقد رحج العقيلي في الموضع السابق الرواية الموقوفة بقوله عقب سياقه لها: \"هذا أولى\". اهـ.\nالحكم على الحديث:\nالحديث تقدم أن الراجح أن الحديث من رواية عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، وإسناد الحاكم إلى عمر حسن لذاته، وقد أخرج مسلم الحديث من طريق عمر هذا، والحديث بكلا الحالين صحيح، سواء كان مرفوعًا كما في رواية مسلم، أو موقوفًا كما رجحه الدارقطني، فالموقوف له حكم الرفع؛ لأنه لا يقال بالرأي، والله أعلم.","vol":"7","page":3563},{"text":"١١٧٨ - حديث أبي الزَّعْراء، قال:\nذكر الدجال عند عبد الله فقال: \"يفترقون عند خروجه ثلاث فرق ... \"، الحديث.\nقال: على شرط البخاري ومسلم.\nقلت: احتجا بأبي الزَّعْراء (١).\n_________\n(١) هذا الحديث وما بعده إلى نهاية الكتاب ليس في (ب).\n١١٧٨ - المستدرك (٤/ ٥٩٨ - ٦٠٠): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أسد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان بن سعيد، ثنا سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء قال: ذكر الدجال عند عبد الله، فقال: يفترق الناس عند خروجه ثلاث فرق، فرقة تتبعه، وفرقة تلحق بأهلها منابت الشيح، وفرقة تأخذ شط هذا الفرات يقاتلهم ويقاتلونه، حتى يقتلون بغربي الشام، فيبعثون طليعة فيهم فرس أشقر أو أبلق فيقتلون فلا يرجع منهم أحد، قال وأخبرني أبو صادق، عن ربيعة بن ناجذ أنه فرس أشقر قال: ويزعم أهل الكتاب أن المسيح ﵇ ينزل فيقتله ويخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيبعث الله عليهم دابة مثل النغف فتلج في أسماعهم ومناخرهم فيموتون فتنتن الأرض منهم فيجأر إلى الله ﷿ فيرسل ماء فيطهر الأرض منهم ويبعث الله ريحًا فيها زمهرير باردة فلا تدع على الأرض مؤمنًا إلا كفته تلك الريح، ثم تقوم الساعة على شرار الناس، ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه فلا يبقى من خلق الله في السماوات والأرض، إلا مات إلا من شاء ربك، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله، فليس من بني آدم أحد إلا في الأرض منه شيء، ثم يرسل الله ماء من تحت العرش كمني الرجال فتنبت لحمانهم وجثمانهم كما تنبت الأرض من الثرى، ثم قرأ عبد الله:\n﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ ... (٩)﴾ [فاطر: ٩]، =","vol":"7","page":3564},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حتى بلغ:\n﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ (٩)﴾ [فاطر: ٩] (الآية ٩ من سورة فاطر).\nثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فينطلق كل روح إلى جسدها فتدخل فيه، فيقومون فيجيئون مجيئة رجل واحد قيامًا لرب العالمين، ثم يتمثل الله تعالى للخلق فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عزيزًا، فيقول: هل يسركم الماء؟ قالوا: نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ عبد الله:\n﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (١٠٠)﴾ (الآية \"١٠٠\" من سورة الكهف)،\nثم يلقى النصارى، فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد المسيح، فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك من كان يعبد من دون الله شيئًا، ثم قرأ عبد الله:\n﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾ [الصافات: ٢٤] (الآية \"٢٤\" من سورة الصافات)،\nحتى يبقى المسلمون، فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئًا، فينتهرهم مرتين، أو ثلاثًا: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئًا، فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: إذا اعترف لنا سبحانه عرفناه، فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدًا، ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد، كأنما فيها السفافيد، فيقولون: ربنا، فيقول: قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون، ثم يأمر الله بالصراط فيضرب على جهنم، فيمر الناس بقدر أعمالهم زمرًا، أوائلهم كلمح البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كمر البهائم، حتى يمر الرجل سعيًا، ثم يمر الرجل مشيًا، حتى يجيء آخرهم رجل يتلبط على بطنه، فيقول: يا رب، لم أبطأت بي؟ قال: إني لم أبطأ بك، إنما أبطأ بك عملك، ثم يأذن الله تعالى في الشفاعة، فيكون أول شافع: روح الله القدس جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم =","vol":"7","page":3565},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عيسى، ثم يقوم نبيكم -﵌- فلا يشفع أحد فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي ذكره الله تعالى:\n﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء: ٧٩] (الآية \" ٧٩\" من سورة الإِسراء)،\nفليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، قال سفيان: أراه قال لو علمتم يوم يرى أهل الجنة، الذي في النار، فيقولون: لولا أن من الله علينا، ثم تشفع الملائكة، والنبيون، والشهداء، والصالحون، والمؤمنون فيشفعهم الله، ثم يقول: أنا أرحم الراحمين، فيخرج من النار أكثر مما أخرج جميع الخلق برحمته، حتى لا يترك أحدًا فيه خير، ثم قرأ عبد الله:\n﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢)﴾ [المدثر: ٤٢] (الآية \"٤٢\" من سورة المدثر)،\nوقال بيده فعقده، فقالوا:\n﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦)﴾ [المدثر: ٤٣ - ٤٦]،\nهل ترون في هؤلاء من خير، وما يترك فيها أحد فيه خير؟ فإذا أراد الله أن لا يخرج أحدًا، غير وجوههم، وألوانهم، فيجيء الرجل، فيشفع، فيقول: من عرف أحدًا، فليخرجه، فيجيء، فلا يعرف أحدًا، فيناديه رجل، فيقول: أنا فلان، فيقول: ما أعرفك، فعند ذلك قالوا:\n﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾ [المؤمنون: من ١٠٧ - ١٠٨]\n(الآيتان ١٠٧ و١٠٨ من سورة المؤمنون)،\nفإذا قال ذلك انطبقت عليهم، فلم يخرج منهم بشر.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٤١٣ - ٤١٦ رقم ٩٧٦١)، من طريق سفيان، فذكره بطوله نحوه.\nقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣٠): \"رواه الطبراني، وهو موقوف، =","vol":"7","page":3566},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مخالف للحديث الصحيح، وقول النبي -ﷺ-: أنا أول شافع\".\nوقال الألباني في تعليقه على العقيدة الطحاوية (ص ٤٦٤): \"له حكم المرفوع، لكنه منقطع بين أبي الزعراء، واسمه: يحيى بن الوليد، لم يرو عن أحد من الصحابة، بل عن بعض التابعين\"، وضعفه لذلك.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: ما احتجا بأبي الزعراء\".\nوأبو الزعراء هذا اسمه يحيى بن الوليد الطائي، وهو لا بأس به قاله النسائي، وذكره ابن حبان في ثقاته في أتباع التابعين (٧/ ٦٠٩) ومعنى هذا أنه لم يرو عن أحد من الصحابة، وأما الشيخان فلم يرو له أحد منهما. / انظر التقريب (٢/ ٣٦٠ رقم ١٩٧)، والتهذيب (١١/ ٢٩٦ رقم ٥٧٧).\nوقوله في الحديث: \"فيأذن الله تعالى في الشفاعة، فيكون أول شافع روح القدس: جبريل ... \"، هذا مخالف لما في صحيح مسلم (١/ ١٨٨ رقم ٣٣٠ و٣٣١ و٣٣٢) في الِإيمان، باب في قول النبي -ﷺ-: \"أنا أول الناس يشفع في الجنة ... \"، من حديث أنس بن مالك، رفعه: \"أنا أول الناس يشفع في الجنة\" الحديث.\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد، لانقطاعه، ومخالفة بعضه لما صح من الأحاديت كما، تقدم.","vol":"7","page":3567},{"text":"١١٧٩ - حديث بهز، عن أبيه، عن جده، قال:\nأتيت النبي -ﷺ- فقلت: يا نبي الله ما أتيتك حتى (حلفت) (١) أكثر من (هؤلاء -يعني كفيه-) (٢) ... الحديث.\nقال: صحيح.\nقلت: فيه علي بن عاصم ضعيف (٣).\n_________\n(١) في (أ)، والمستدرك، وتلخيصه: (خلفت)، وما أثبته من مصادر التخريج، وهو الذي يقتضيه السياق.\n(٢) في (أ): (عددها، ولا تغني كفيك)، وما أثبته من التلخيص، ولفظ المستدرك يأتي.\n(٣) قوله: (قلت: فيه علي بن عاصم ضعيف) ليس في التلخيص المطبوع.\n١١٧٩ - المستدرك (٤/ ٦٠٠ - ٦٠١): أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، قال: قريء على يحيى بن جعفر بن الزبرقان وأنا أسمع، ثنا علي بن عاصم، ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي -﵌-، فقلت: يا نبي الله، ما أتيتك حتى (حلفت) أكثر من هؤلاء -يعني الكفين جميعًا-، (لا آتيك ولا آتي دينك)، وقد كنت امرءًا لا أعقل شيئًا، إلا ما علمني الله، ورسوله، فإني أسألك بوجه الله: بم بعثك ربنا؟ قال: \"بالإسلام\"، قال: فقلت: يا نبي الله، وما آية الإِسلام؟ قال: \"أن تقول أسلمت وجهي لله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، كل مسلم عن مسلم محرم، أخوان يصيران، لا يقبل الله من مسلم أشرك بعد ما أسلم عملًا، حتى يفارق المشركين إلى المسلمين، ما لي آخذ بحجزكم عن النار؟ ألا وإن ربي داعي، ألا وأنه سائلي، هل بلغت عبادي؟ وإني قائل: رب قد أبلغتهم، فليبلغ شاهدكم غائبكم، ثم إنكم تدعون، مفدمة أفواهكم بالفدام، ثم أول =","vol":"7","page":3568},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ما يبين أحدكم فخذه، وكفه\"، قال: قلت: يا رسول الله، هذا ديننا، وأين ما تحسن يكفك.\nتخريجه:\nالحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق علي بن عاصم، عن بهز، به.\nولم ينفرد علي بالحديث، بل تابعه عليه جماعة.\nفالحديث أخرجه عبد الرزاق في جامع معمر الملحق بالمصنف (١١/ ١٣٠ رقم ٢٠١١٥)، من طريق معمر، عن بهز، به نحوه.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ٩٦٩).\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ٤ - ٥).\nوالمروزي في زياداته على الزهد المبارك (ص ٣٥٠ رقم ٩٨٧).\nوالطبراني في الكبير (١٩/ ٤٠٨ رقم ٩٧٢).\nثلاثتهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، عن بهز، به نحوه.\nوأخرجه المروزي في الموضع نفسه مقرونًا بالرواية السابقة، من طريق يزيد بن زريع، عن بهز، به.\nوأخرجه الطبراني مقرونًا بالرواية السابقة من طريق النضر بن شميل، وروح بن عبادة، كلاهما عن بهز، به.\nوأخرجه النسائي في سننه (٥/ ٤ - ٥ و٨٢ - ٨٣) في الزكاة، باب وجوب الزكاة، وباب من سأل بوجه الله ﷿، من طريق المعتمر، عن بهز، به نحوه، ولم يذكر قوله: \"ما لي آخذ بحجزكم ... \" إلخ.\nوأخرجه ابن عبد البر في الِإستعاب (٣/ ٦٠ - ٦٢) في ترجمة حكيم، أبي معاوية بن حكيم، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن بهز، به نحوه، وكان قد أخرجه من طريق ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا الحوطي، حدثنا =","vol":"7","page":3569},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بقية بن الوليد، حدثنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم، أنه قال، فذكر الحديث، ثم قال ابن عبد البر عقبه: \"هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عوَّل فيه، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتى ابن أبي خيثمة فيه، والصواب في هذا الحديث ما أخبرنا به ... \"، ثم ذكر الحديث من طريق عبد الوارث، ثم قال: \"فهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم بن أبي معاوية. سئل يحيى بن معين عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، فقال: إسناد صحيح، وجده: معاوية بن حيدة، ثم قال ابن عبد البر: ومن دون بهز بن حكيم في هذا الِإسناد ثقات\".\nقلت: ولم ينفرد بهز بالحديث، بل تابعه عليه عمرو بن دينار، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عند الِإمام أحمد (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧).\nدراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وفي التلخيص المطبوع إقرار الذهبي له عليه، وفي نسخة ابن الملقن: \"فيه علي بن عاصم ضعيف\".\nوعلي بن عاصم هذا تقدم في الحديث (٧٩٧) أنه: صدوق يخطيء.\nولكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه جماعة من الرواة، منهم معمر في جامعه.\nوأما بهز بن حكيم، وأبوه فتقدم في الحديث (٨٦٦) أنهما: صدوقان.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم فيه علي بن عاصم، وتقدم أنه: صدوق يخطيء، فحديثه ضعيف لو انفرد به، لكنه توبع كما سبق، ومن ضمن المتابعات رواية معمر للحديث، عن بهز، وسندها حسن لذاته، وتقدم أن ابن عبد البر صحح الحديث، والله أعلم.","vol":"7","page":3570},{"text":"١١٨٠ - حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"لو أخذ سبع (خَلِفات) (١) بشحومهن فألقين من شفير جهنم لما انتهين إلى آخرها سبعين عامًا\".\nقلت: سنده صالح.\n_________\n(١) في (أ) بياض بقدر كلمة، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\nوالَخلِفة -بفتح الخاء، وكسر اللام-: الحامل من النَّوق. / النهاية (٢/ ٦٨).\n١١٨٠ - المستدرك (٤/ ٦٠٦): أخبرنا الأستاذ أبو الوليد -﵁-، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا أبو قتيبة، ثنا فرقد بن الحجاج أبو نصر، ثنا عقبة بن أبي الحسناء، عن أبي هريرة -﵁-، عن النبي -﵌-، قال، فذكره بلفظه.\nتخريجه:\nالحديث ذكره في كنز العمال (١٤/ ٥٢٤ رقم ٣٩٤٩٤)، وعزاه للحاكم فقط.\nوأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٧١).\nومسلم في صحيحه (٤/ ٢١٨٤ - ٢١٨٥ رقم ٣١).\nكلاهما من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة -﵁- قال: كنا عند رسول الله -ﷺ- يومًا، فسمعنا وجبة، فقال النبي -ﷺ-: \"أتدرون ما هذا؟ \" قلنا الله ورسوله أعلم، قال: \"هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفًا، فالآن انتهى إلى قعرها.\nهذا لفظ أحمد، ولفظ مسلم نحوه.\nدراسة الِإسناد:\nالحديث أخرجه الحاكم، وسكت عنه، وقال الذهبي: \"سنده صالح\". =","vol":"7","page":3571},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي سنده عقبة بن أبي الحسناء، وفرقد بن الحجاج.\nأما عقبة بن أبي الحسناء، فإن الذهبي هنا قَبِل حديثه، مع أنه نص على جهالته في الميزان (٣/ ٨٤ رقم ٥٦٨٥)، نقلًا عن أبي حاتم. ونقل عن ابن المديني أنه قال عنه: مجهول أيضًا.\nوعقبة هذا ذكره البخاري في التاريخ (٦/ ٤٣٢ رقم ٢٨٩١)، وسكت عنه، وذكر ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٣٠٩ - ٣١٠ رقم ١٧٢٤) عن أبيه أنه قال: شيخ، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\nوأما فرقد بن الحجاج القرشي، البصري، أبو نصر، فهو ضعيف، فقد نقل الذهبي في الموضع السابق من الميزان، عن أبي حاتم أنه قال عنه: مجهول، ثم تعقبه بقوله: أما فرقد، فقد حدث عنه ثلاث ثقات، وما علمت فيه قدحًا.\nوفي الجرح والتعديل (٧/ ٨٢ رقم ٤٦٥) نقل ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال عن فرقد هذا: هو شيخ، وذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٣٢٢)، وقال عنه: يخطيء، وانظر اللسان (٤/ ٤٣٣ رقم ١٣٢٤).\nالحكم على الحديث:\nالحديث ضعيف بهذا الإِسناد لما تقدم عن حال عقبة، وفرقد، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها الإمام أحمد، ومسلم.","vol":"7","page":3572},{"text":"١١٨١ - حديث عبد الله أن رسول الله -ﷺ- قال: \"أتيت بالبُراق\" الحديث بطوله.\nقال: تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور وقد اختلفوا فيه.\nقلت: ضعفه أحمد وغيره (١).\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ١٠٦١).\n١١٨١ - المستدرك (٤/ ٦٠٦ - ٦٠٧): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا الحسن بن علي بن شبيب، ثنا عبيد الله بن محمد التيمي، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود -﵁- أن رسول الله -﵌- قال: أتيت بالبراق، فركبت خلف جبريل -﵇- فسار بنا إذا ارتفع ارتفعت رجلاه، وإذا هبط ارتفعت يداه، قال: فسار بنا في أرض غمة منتنة، حتى أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة، فقلت: يا جبريل إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة، ثم أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة؟ قال: تلك أرض النار، وهذه أرض الجنة، قال: فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد، فرحب بي ودعا لي بالبركة، وقال سل لأمتك اليسر، فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك عيسى بن مريم -﵊- قال: فسرنا فسمعت صوتًا وتذمرًا فأتينا على رجل، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال هذا أخوك محمد، فرحب بي ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر، فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك موسى، قلت: على من كان تذمره وصوته، قال: على ربه، قلت: على ربه!؟ قال: نعم، قد عرف ذلك من حدته، قال: ثم سرنا فرأينا مصابيح وضوءًا، قال: قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم -﵊- أتدنو منها؟ قلت: نعم فدنونا، فرحب بي ودعا لي بالبركة، ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس، فربطت الدابة، بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد، فنشرت لي الأنبياء من سمى الله ﷿ منهم، ومن لم يسم، فصليت =","vol":"7","page":3573},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بهم، إلا هؤلاء النفر الثلاثة، إبراهيم، وموسى، وعيسى -عليهم الصلاة والسلام -.\nقال الحاكم: \"هذا حديث تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور، وقد اختلفت أقاويل أئمتنا فيه، وقد أتى بزيادات لم يخرجها الشيخان -﵄- في ذكر المعراج\".\nتخريجه:\nالحديث أخرجه البزار في مسنده (١/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٥٩).\nوالطبراني في الكبير (١٠/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٩٩٧٦).\nكلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، به نحوه.\nوذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٧٤)، وعزاه أيضًا لأبي يعلى، ثم قال عن إسناد الطبراني في الكبير: \"رجاله رجال الصحيح\".\nومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه -كما في تهذيبه (١/ ٣٨٦) -.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٢٠٦)، وفي الخصائص (١/ ١٦٣)، وعزاه أيضًا للحارث بن أبي أسامة، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل، ولم أجده في المطبوع من الدلائل.\nدراسة الإسناد:\nالحديث أعله الذهبي بقوله عن أبي حمزة ميمون الأعور: \"ضعفه أحمد، وغيره\".\nوميمون هذا تقدم في الحديث (١١٠١) أنه: ضعيف، ومن خلال مصادر ترجمته هناك يتضح أنه لم يرو له أحد من الشيخين في صحيحيهما\"، وعليه فقول الهيثمي عن إسناد الطبراني: \"رجاله رجال الصحيح\"، ليس في محله.\nالحكم على الحديث:\nالحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف ميمون الأعور.","vol":"7","page":3574},{"text":"١١٨٢ - حديث (ابن) (١) عمر:\nفي قصة هاروت وماروت.\nقال: صحيح، (وترك حديث) (٢) يحيى بن سلمة بن كهيل من المحالات التي يردها العقل.\nقلت (٣): قال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث (٤).\n_________\n(١) ما بين المعكوفين ليس (أ)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٢) في (أ): (وتركه)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.\n(٣) قوله: (قلت) ليس في التلخيص المطبوع، وما أثبته من (أ)، وهو الذي يقتضيه السياق.\n(٤) الضعفاء للنسائي (ص ١٠٩ رقم ٦٣١)، والجرح والتعديل (٩/ ١٥٤ رقم ٦٣٦).\n١١٨٢ - المستدرك (٤/ ٦٠٧ - ٦٠٨): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ببغداد، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو الجواب، ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر -﵄- أنه كان يقول: أطلعت الحمراء بعد؟ فإذا رآها قال: لا مرحبًا، ثم قال: إن ملكين من الملائكة: هاروت، وماروت، سألا الله تعالى أن يهبطهما إلى الأرض، فأهبطا إلى الأرض، فكانا يقضيان بين الناس، فإذا أمسيا تكلما بكلمات، وعرجا بها إلى السماء، فقيض لهما بامرأة من أحسن الناس، وألقيت عليهما الشهوة، فجعلا يؤخرانها، وألقيت في أنفسهما، فلم يزالا يفعلان حتى وعدتهما ميعادًا، فأتتهما للميعاد، فقالت: علماني الكلمة التي تعرجان بها، فعلماها الكلمة، فتكلمت بها، فعرجت بها إلى السماء، فمسخت، فجعلت كما ترون، فلما أمسيا، تكلما بالكلمة التي كانا يعرجان بها إلى السماء، فلم يعرجا، فبعث إليهما: إن شئتما، =","vol":"7","page":3575},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فعذاب الآخرة، وإن شئتما، فعذاب الدنيا، إلى أن تقوم الساعة على أن تلتقيان الله تعالى (كذا!!)، فإن شاء عذبكما، وإن شاء رحمكما، فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال أحدهما لصاحبه: بل نختار عذاب الدنيا ألف ألف ضعف، فهما يعذبان إلى أن تقوم الساعة.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، وترك حديث يحيى بن سلمة، عن أبيه من المحالات التي يردها العقل، فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها عنه\".\nتخريجه:\nالحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٤٠)، وفي الحبائك في أخبار الملائك (ص ٧٠ - ٧١)، وعزاه للحاكم فقط، ولم يذكر قوله: \"على أن تلتقيان الله تعالى، فإن شاء عذبكما، وإن شاء رحمكما\"، ولم أجد من أخرج الحديث من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر، حتى يمكن تصويب هذه العبارة، وقد يكون صوابها: \"على أن تتقيا الله تعالى\"، ولكن لم يتضح لي تناسب هذا المعنى مع السياق، فالله أعلم.\nوقد جاء الحديث من طريق مجاهد، ونافع، وسالم، ثلاثتهم عن ابن عمر.\nأما رواية مجاهد، فلفظها: قال مجاهد: كنت نازلًا على عبد الله بن عمر في سفر، فلما كان ذات ليلة، قال لغلامه: انظر هل طلعت الحمراء؟ لا مرحبًا بها، ولا أهلًا ولا حياها الله؛ هي صاحبة الملكين، قالت الملائكة: يا رب، كيف تدع عصاة بني آدم، وهم يسفكون الدم الحرام، وينتهكون محارمك، ويفسدون في الأرض؟ قال: إني ابتليتهم، فلعل إن ابتليتكم بمثل الذي ابتليتهم به فعلتم كالذي يفعلون؟ قالوا: لا، قال: فاختاروا من خياركم اثنين، فاختاروا هاروت، وماروت، فقال: لهما: إني مهبطكما إلى الأرض، وعاهد إليكما: ألا تشركا، ولا تزنيا، ولا تخونا، فأهبطا إلى الأرض، وألقى عليهما الشهوة، وأهبطت لهما الزُهْرَة في أحسن صورة امرأة، فتعرضت لهما، فراوداها عن نفسها، فقالت: إني على دين =","vol":"7","page":3576},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= لا يصح لأحد أن يأتيني، إلا من كان على مثله، قالا: وما دينك؟ قالت: المجوسية، قالا: الشرك!! هذا شيء لا نقر به، فمكثت عنهما ما شاء الله تعالى، ثم تعرضت لهما، فراوداها عن نفسها، فقالت: ما شئتما، غير أن لي زوجًا، وأنا أكره أن يطلع على هذا مني، فأفتضح، فإن أقررتما لي بديني، وشرطتما لي أن تصعدا بي إلى السماء، فعلت، فأقرا لها بدينها، وأتياها فيما يريان، ثم صعدا بها إلى السماء، فلما انتهيا بها إلى السماء، اختطفت منهما، وقطعت أجنحتهما، فوقعا خائفين، نادمين، يبكيان، وفي الأرض نبي يدعو بين الجمعتين، فإذا كان يوم الجمعة أجيب، فقالا: لو أتينا فلانًا، فسألناه، فطلب لنا التوبة، فأتياه، فقال: رحمكما الله، كيف يطلب التوبة أهل الأرض لأهل السماء؟! قالا: إنا قد ابتلينا، قال: ائتياني يوم الجمعة، فأتياه، فقال: ما أجبت فيكما بشيء، ائتياني في الجمعة الثانية، فأتياه، فقال: اختارا، فقد خيرتما، إن اخترتما معافاة الدنيا، وعذاب الآخرة، وإن أحببتما، فعذاب الدنيا، وأنتما يوم القيامة على حكم الله، فقال أحدهما: إن الدنيا لم يمض منها إلا القليل، وقال الآخر: ويحك، إني قد أطعتك في الأمر الأول، فأطعني الآن إن عذابًا يفنى، ليس كعذاب يبقى، فقال: إننا يوم القيامة على حكم الله، فأخاف أن يعذبنا، فقال: لا، إني أرجو إن علم الله أنا قد اخترنا عذاب الدنيا مخافة عذاب الآخرة، أن لا يجمعهما علينا، قال: فاختارا عذاب الدنيا، فجعلا في بكرات من حديد، في قليب مملوءة من نار، عاليهما سافلهما.\nأخرجه ابن أبي حاتم بهذا السياق من طريق المنهال بن عمرو، ويونس بن خباب، كلاهما عن مجاهد، به -كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٣٩ - ١٤٠) -.\nوأخرجه سعيد بن منصور في سننه (ل ١١٢ أ)، من طريق العوام بن حوشب، عن مجاهد، به مختصرًا.\nوأما رواية نافع، فإنه يرويها عن ابن عمر، أنه سمع النبي -صلى الله =","vol":"7","page":3577},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عليه وسلم- يقول: فذكره هكذا مرفوعًا بنحو سياق مجاهد المطول، إلا أنه زاد فيه قتلهما للصبي، وشربهما للخمر، ولم يذكر مجيئهما للنبي، وإنما فيه: فخُيّرا بين عذاب الدنيا، والآخرة، فاختارا عذاب الدنيا.\nأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ١٣٤).\nوالبزار في مسنده (٣/ ٣٥٨ رقم ٢٩٣٨).\nوعبد بن حميد في مسنده (ص ١٥١ - ١٥٢).\nوابن حبان في صحيحه (ص ٤٢٥ رقم ١٧١٧).\nوابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٦٩).\nوابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٦٥٧).\nوالبيهقي في شعب الِإيمان (١/ ١١٢ - ١١٣ و١١٣).\nجميعهم من طريق زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع، عن ابن عمر، به، إلا أن لفظ ابن السني، وابن أبي حاتم مختصر.\nوذكره السيوطي في الدر (١/ ١١٤ - ١١٥)، وعزاه أيضًا لابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات.\nقال البزار عقبه: \"رواه بعضهم، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا، وإنما أتي رفع هذا عندي: من زهير؛ لأنه لم يكن بالحافظ، على أنه قد روى عنه ابن مهدي، وابن وهب، وأبو عامر، وغيرهم\".\nوقال أبو حاتم: \"هذا حديث منكر\".\nوفي سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني (١/ ٢٠٦): \"روى حنبل الحديث من طريق أحمد، ثم قال: قال أبو عبد الله -يعني الإِمام أحمد-: هذا منكر، وإنما يروى عن كعب. / ذكره في منتخب ابن قدامة (١١/ ٢١٣) \". =","vol":"7","page":3578},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وللحديث طريق أخرى عن نافع، يرويها فرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، به بنحو سياق الحاكم، إلا أنه رفعه، وفي آخره قال: فأوحى الله إليهما: أن ائتيا بابل، فانطلقا إلى بابل، فخسف بهما، وهما منكوسان بين السماء والأرض، معذبان إلى يوم القيامة.\nأخرجه الخطيب في تاريخه (٨/ ٤٢ - ٤٣) بتمامه.\nومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٨٦ - ١٨٧).\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (١/ ٤٥٨) مختصرًا.\nوله طريق أخرى أيضًا عن نافع، يرويها موسى بن سرجس، عنه، عن ابن عمر، مرفوعًا، بطوله.\nأخرجه ابن مردويه في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٣٨) -، من طريق سعيد بن سلمة، عن موسى، به.\nوأما رواية سالم، فإنه يرويها عن ابن عمر، عن كعب الأحبار قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم، وما يأتون من الذنوب، فقيل لهم: اختاروا منكم اثنين، فاختاروا هاروت، وماروت، فقيل لها: إني أرسل إلى بني آدم رسلًا، وليس بيني وبينكم رسول، انزلا، لا تشركا بي شيئًا، ولا تزنيا، ولا تشربا الخمر، قال كعب: فوالله ما أمسيا من يومهما الذي أهبطا فيه إلى الأرض، حتى استكملا جميع ما نهيا عنه.\nأخرجه عبد الرزاق في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٣٨) -.\nومن طريق ابن جرير في تفسيره (١/ ٤٥٦ - ٤٥٧).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٨٦ رقم ١٦٠٦١).\nوالبيهقي في الشعب (١/ ١١٣ - ١١٤).\nوذكره السيوطي في الدر (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، وعزاه أيضًا لابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في العقوبات، وابن المنذر. =","vol":"7","page":3579},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= دراسة الِإسناد:\nالحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله عن يحيى بن سلمة بن كهيل: \"قال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث\".\nويحيى هذا تقدم في الحديث (٥٠٣) أنه: متروك.\nلكن جاء الحديث من طرق أخرى، فروي مرة عن ابن عمر، مرفوعًا، ومرة موقوفًا، ومرة عنه، عن كعب الأحبار.\nوقد اختلفت كلمة الأئمة عن قصة هاروت، وماروت، وثبوتها.\nفالحاكم، وابن حبان صححا الحديث كما تقدم.\nوالهيثمي في المجمع (٥/ ٦٨) قال عن الطريق التي رواها يحيى بن أبي بكير، عن زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا، قال: \"رجاله رجال الصحيح، خلا موسى بن جبير، وهو ثقة\"، وذكر نحو قوله هذا أيضًا في (٦/ ٣١٣ - ٣١٤).\nوقال الحافظ ابن حجر في القول المسدد (ص ٤٨): \"له طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد، يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة، لكثرة طريقه الواردة فيها، وقوة مخارج أكثرها، والله أعلم\".\nوذكر السيوطي في اللآليء (١/ ١٥٩) قول ابن حجر هذا، وقال: \"وقد وقفت على الجزء الذي جمعه، فوجدته أورد فيه بضعة عشر طريقًا، أكثرها موقوفًا، وأكثرها من تفسير ابن جرير، وقد جمعت أنا طرقها في التفسير المسند، وفي التفسير المأثور، فجاءت نيفًا وعشرين طريقًا، ما بين مرفوع، وموقوف، ولحديث ابن عمر بخصوصه طرق متعددة، من رواية نافع، وسالم، ومجاهد، وسعيد بن جبير، عنه، وورد من رواية علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وعائشة، وغيرهم، والله أعلم\".\nوأما الحافظ ابن كثير -﵀-، فذهب إلى أن القصة ثابتة عن ابن عمر، لكن من، روايته عن كعب الأحبار، وأعل الطرق التي رويت =","vol":"7","page":3580},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عنه، مرفوعة، فقال عقب ذكره للحديث من طريق الإمام أحمد: \"وهكذا رواه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه، عن الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن بكير، به، وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين، إلا موسى بن جبير هذا، وهو الأنصاري، السلمي، مولاهم، المديني، الحذاء، وروى عن ابن عباس، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، ونافع، وعبد الله بن كعب بن مالك، وروى عنه ابنه عبد السلام، وبكر بن مضر، وزهير بن محمد، وسعيد بن سلمة، وعبد الله بن لهيعة، وعمرو بن الحارث، ويحيى بن أيوب، وروى له أبو داود، وابن ماجه، وذكره ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل، ولم يحك فيه شيئًا من هذا، ولا هذا، فهو مستور الحال، وقد تفرد به، عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر -﵄-، عن النبي -ﷺ-، وروي له متابع من وجه آخر ... \"، ثم ذكر الحديث من طريق موسى بن سرجس، ومعاوية بن صالح كما تقدم، ثم قال: \"وهذان أيضًا غريبان جدًا، وأقرب ما يكون في هذا، أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار، لا عن النبي -ﷺ-، كما قال عبد الرزاق في تفسيره ... \"، ثم ذكر الحديث من رواية سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار كما سبق، ثم قال: \"فهذا أصح، وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الِإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث، ورجع إلى نقل كعب الأحبار، عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم\".\nثم ذكر الحديث من رواية مجاهد، موقوفًا على ابن عمر، وقال عقبه: \"وهذا إسناد جيد، إلى عبد الله بن عمر، وقد تقدم في رواية ابن جرير من حديث معاوية بن صالح، عن نافع، عنه رفعه، وهذا أثبت، وأصح إسنادًا، ثم هو -والله أعلم- من رواية ابن عمر، عن كعب -كما تقدم بيانه- من رواية سالم، عن أبيه\". اهـ. كلامه -﵀-، وبنحو هذا =","vol":"7","page":3581},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الترجيح قال أيضًا في البداية (١/ ٣٧ - ٣٨)، وهو ترجيح حسن؛ لأنه لا منافاة بين الرواية الموقوفة، والرواية عن كعب الأحبار، فقد يذكر ابن عمر كعبًا، وقد لا يذكره، لكن المنافاة بين المرفوعة، والرواية عن كعب، ولن يلجأ ابن عمر -﵄- إلى ذكر الحديث عن كعب، وهو عنده عن النبي -ﷺ-، فإذا النظر قد استدعى ترجيح الرواية عن كعب لثقة رواتها، وشهرتهم.\nفالحديث يرويه سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، عن كعب، وهذا إسناد في غاية الصحة.\nفسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتًا عابدا فاضلًا، كان يُشَبّه بأبيه في الهدي، والسّمت، روى له الجماعة -كما في التقريب (١/ ٢٨٠ رقم ١١) -، وانظر طبقات ابن سعد (٥/ ١٩٥ - ٢٠١)، والتهذيب (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٨ رقم ٨٠٧).\nوموسى بن عقبة بن أبي عياش، الأسدي، مولى آل الزبير، تقدم في الحديث (٥٠٩) أنه ثقة فقيه إمام في المغازي.\nوسفيان الثوري تقدم في الحديث (٨٣٢) أنه: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة.\nوقد نصر الشيخ أحمد شاكر -﵀- ترجيح ابن كثير، وأعل الروايات المرفوعة، في حاشيته على المسند (٩/ ٢٩ - ٣٣)، وذكر كلام الحافظ ابن حجر السابق، وأجاب عنه بقوله: \"أما هذا الذي جزم به الحافظ، بصحة وقوع هذه القصة، صحة قريبة من القطع؛ لكثرة طرقها، وقوة مخارج أكثرها، فلا؛ فإنها كلها طرق معلولة، أو واهية، إلى مخالفتها الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط، بل من ناحية أن الكوكب الذي نراه صغيرًا في عين الناظر، قد يكون حجمه أضعاف حجم الكرة الأرضية بالآلاف المؤلفة من الأضعاف، فأنى يكون جسم المرأة الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة؟ \"، ونقل أيضًا عن الشيخ رشيد =","vol":"7","page":3582},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رضا -﵀- تعليقًا عن كلام ابن كثير السابق، فقال: \"وقد علق أستاذنا السيد رشيد رضا -﵀- على كلام ابن كثير في هذا الموضع، قال: من المحقق أن هذه القصة لم تذكر في كتبهم المقدسة، فإن لم تكن وضعت في زمن روايتها، فهي من كتبهم الخرافية، ورحم الله ابن كثير الذي بين لنا أن الحكاية خرافية إسرائيلية، وأن الحديث المرفوع لا يثبت\". اهـ.، ولي على كلام الشيخ، وشيخه -رحمهما الله- ملاحظة، وهي:\nأنهما دفعا القصة لعدم تقبل عقليهما لها وبخاصة الشيخ أحمد شاكر -﵀-، وقوله: أنى يكون جسم المرأة ... الخ\"، فمن تأمل قدرة الخالق جل وعلا، علم أنه لا يعجزه سبحانه أن يجعل الذرة في أي حجم شاء، ولذا فالقصة لا تدفع بهذا، وإنما لأن فيها قدحًا في عصمة الملائكة ﵈، الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، وقد شفى ابن كثير -﵀-، وكفى بكلامه السابق، بل قال في تاريخه (١/ ٣٧): \"هذا أظنه من وضع الِإسرائيليين. وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار، وتلقاه عنه طائفة من السلف، فذكروه على سبيل الحكاية، والتحديث عن بني إسرائيل\".\nالحكم على الحديث:\nالحديث بإسناد الحاكم ضعيف جدًا لشدة ضعف يحيى بن سلمة بن كهيل، وأما الطرق الأخرى، فتقدم أن الصحيح منها: أن الحديث من رواية كعب الأحبار، والله أعلم.","vol":"7","page":3583},{"text":"هذا آخر ما أورده الحافظ الذهبي شكر الله سعيه على مستدرك أبي عبد الله الحاكم من اعتراضات، وفوائد، وقال:\nعلقته في مائة يوم، ويوم، فرحمه الله، ونفعنا به آمين.\nقال جامعه العلامة ابن الملقن شكر الله صنيعه، وجزاه خير الجزاء:\nوأنا علقته في أيام يسيرة بحرم القدس الشريف، آخرها يوم الأربعاء، من شهر محرم الحرام، سنة خمس وخمسين وسبعمائة.\nقال: وأهمل الحافظ الذهبي مواضع كثيرة لم يعترض على الحاكم فيها، فكتبت حال تعليقي مواضع من ذهني. والعذر في عدم استيفائها: عدم الكتب، فإنها ببلدي مصر -حماها الله، وسائر بلاد الإسلام، وأهلها، وردني إليها سالمًا في خير وعافية-.\nوصلى الله على سيدنا محمد، وآله، وصحبه، وسلم.\nقلت: والحمد لله على تحصيله، وتمامه، وشكرًا له تعالى على إنعامه؛ بدءًا وختامًا.\nتم ...","vol":"7","page":3584},{"text":"\"الخاتمة\"","vol":"7","page":3585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>الخاتمة</span>\nوفي الختام يمكن عرض أهم النتائج التي تم التوصل إليها بحمد الله من خلال البحث كما يلي:\n١ - تقدم في المقدمة (ص ٢١) قول الحافظ ابن حجر: \"إنما وقع للحاكم التساهل لأنه سوّد الكتاب لينقّحه، فأعجلته المنية، قال:\nوقد وجدت في قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك: إلى هنا انتهى إملاء الحاكم، ثم قال: وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الِإجازة ...، قال: والتساهل في القدر المملى قليل جدًا بالنسبة إلى ما بعده\".\nقلت: وواقع هذا البحث يؤيد قول ابن حجر؛ فإن النصف الأول من مختصر ابن الملقن الذي قام بتحقيقه الزميل الشيخ عبد الله اللحيدان عدد أحاديثه ثلاثة وثمانون وأربعمائة حديث، أما النصف الثاني فسبعمائة حديث، إلا واحدًا، مع أن النصف الأول أكثر من الثاني من حيث عدد الأحاديث في أصل المستدرك، لأنه ينتهي بالصفحة رقم (٦٠) من المجلد الثالث، ومما يؤيد قول ابن حجر أيضًا أن عدد الأحاديث","vol":"7","page":3587},{"text":"المنتقدة على الحاكم في المجلد الأول من المستدرك مما أورده إبن الملقن في مختصره إنما هو واحد وسبعون ومائة حديث فقط أي أنه حوالي عُشْر الأحاديث المنتقدة في عموم المستدرك.\n٢ - تقدم في المقدمة (ص ٢١) أيضًا أن من العلماء من اعتذر عن الحاكم بكبر سنه عند تأليف المستدرك، وممن رأى هذا الرأي الشيخ محمود الميرة في رسالته عن الحاكم وواقع البحث يؤيده أيضًا، فإننا نجد أوهامًا للحاكم -﵀- لا تصدر إلا ممن ضعفت ذاكرته لكبر سن أو غيره، كتكذيبه لبعض الرجال في بعض كتبه، ثم حكمه على أحاديثهم بالصحه في المستدرك، وكحكمه على بعض الرجال بأنهم من الصحابة مع أن هذا القول لم يسبقه إليه أحد، وما إلى ذلك من الأوهام التي لحظها هو من نفسه -﵀- فقال كما تقدم في المقدمة (ص ١٨): \"إذا ذاكرت في باب لابد من المطالعة؛ لكبر سني\".\n٣ - مع ما تقدم عن الحاكم من الأعذار، فهو أيضًا من العلماء الذين وصفوا بالتساهل في الحكم على أحاديث بالصحة، وهي ليست كذلك، ولذا فباجتماع الأعذار المتقدم ذكرها، مع هذا الوصف نيل من الحاكم لتأليفه هذا الكتاب.\n٤ - الاستفادة من نقد الذهبي -﵀- لبعض الأحاديث، وإقراره للحاكم على بعضها، وفي هذا العمل فوائد جمة يدركها طالب العلم.\n٥ - تشدد الذهبي في النقد أحيانًا، وتساهله في تصحيع الأحاديث أحيانًا أخرى.","vol":"7","page":3588},{"text":"٦ - نقد الذهبي غالبًا متوجه للِإسناد الذي أمامه، مع غض النظر عن الغرض الذي أورد الحاكم من أجله الحديث، ككونه من الشواهد والمتابعات التي يتسامح فيها ما لم يكن ضعفها شديدًا.\nوكذلك فإن الذهبي غالبًا لا تبدو مراجعته للمصادر الأخرى حال النقد، وإلا فكثير من الأحاديث المنتقدة لها متابعات وشواهد في كتب أخرى، إذا ما ضمت إلى الحديث المنتقد رفعت من درجته.\n٧ - للذهبي -﵀- عذر فيما تقدم، وهو أنه ألف كتابه التلخيص في عصر مبكر من عمره، واعترف هو نفسه أن كتابه هذا يحتاج إلى عمل وتحرير، خاصة وأنه ألفه في مدة زمنية قليلة مقدارها مائة يوم ويوم، لا تتناسب مع كبر حجم المستدرك، وصعوبة موضوعه.\n٨ - ابن الملقن -﵀- قسم تلخيص الذهبي إلى قسمين، فالأحاديث التي انتقدها الذهبي على الحاكم جمعها في مؤلفه هذا، والأحاديث التي وافق الذهبي الحاكم عليها أهملها، عدا مواضع يسيرة من موافقات الذهبي للحاكم أوردها وسبق الكلام عنها.\n٩ - تابع ابن الملقن الذهبي في نقده للحاكم غالبًا، مع أن في كثير من ذلك نظرًا، وتتبعه في مواضع قليلة لم يوفق ابن الملقن في غالبها.\n١٠ - لابن الملقن -﵀- عذر في متابعته للذهبي في بعض أخطائه، وفي ما وقع فيه هو من أخطاء في تعقبه للذهبي، وعذره ما ذكره هو في الخاتمة من أنه كتب هذه المواضع من","vol":"7","page":3589},{"text":"ذهنه، والعذر في عدم استيفائها عدم الكتب، فإنها ببلده مصر.\nوأخيرًا فإن هذا العمل قد اشتمل على تحقيق درجة هذه الكمية من الأحاديث بناءً على دراسة الِإسناد والنظر في المتابعات والشواهد للحديث ومراعاة قواعد الجرح والتعديل، والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.\n\n...\n_________\nتصويب خطأ وقع أثناء الطباعة\nفي ١/ ٢٦١ في أعلى الصفحه سطر الهامش رقم (١) زائد، يحذف.\nوفي ٢/ ٨٨٥ هامش رقم (١) مكانه الصحيح في ص ٨٨٦.","vol":"7","page":3590},{"text":"مختصرُ إستدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم\nللعَلاّمة سِرَاج الدّين عُمَر بن علي بن أحمَد المعروف بابن المُلَقن\nتوفي عَام ٨٠٤ هـ\nتحقيق وَدراسة\nعَبد الله بن حمد اللحَيدَان، سَعد بن عَبد الله بن عَبد العَزيز آل حميَّد\nالجزء الثامن\nدَارُ العَاصِمَة\nالرياض","vol":"8","page":1},{"text":"فهارس مختصرُ استدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم","vol":"8","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nحُقوق النشر محفوظَة\nالنشرة الأولى ١٤١٥ هـ\n\nدَارُ العَاصِمَة\nالمملكة العربية السعودية\nالرياض ص - ص ب ٤٢٥٠٧ - الرَمز البريدي ١١٥٥١\nهَاتف ٤٩١٥١٥٤ - ٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤","vol":"8","page":4},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، أما بعد:\nفها نحن نضع بين أيدي طلبة العلم هذا الفهرس الذي ندرك مدى شدة حاجتهم إليه، والذي كان من الواجب إخراجه مع أصله، ولكن العمل المشترك تنتابه بعض الصعوبات، بالِإضافة لانشغالنا بأعمال علمية أخرى لم نستطع معها إعداد هذا الفهرس في وقته، فنعتذر من الِإخوة الذين حرصوا على اقتناء هذا الكتاب \"مختصر التلخيص\"، والعذر عند مثلهم مأمول.\nوكنا قدمنا للكتاب بمقدمة مختصرة، ولكن كان ينقصها التعريف به، وبنسخه، وطريقة العمل فيه.\nوبما أن الكتاب عبارة عن رسالتين علميتين، اختطّ كل واحد منا لنفسه منهجًا للعمل في قسمه الذي حققه، وعرَّف بالكتاب، رأينا من الأولى إثبات ما ذكره كل واحد منا بنصه ليكون القارىء على علم بمنهج التحقيق في كل قسم، وبما ذكره كل منا عن الكتاب، وإن كان هناك شيء من التكرار، فإنه قليل كما","vol":"8","page":5},{"text":"سيراه القارىء. ونكرر مرة أخرى اعتذارنا للقارىء عن تأخر صدور هذا الفهرس، وصلى الله وسلم على نبينا محمد (١).\nالمحقِّقان\n_________\n(١) كما أود التنبيه على أن هناك بعض الأحاديث التي أعلن عن تراجعي عن الحكم عليها كالحديث رقم [٥٣٤] والحديث رقم [٨٨٥] وغيرها، وسأوضح ذلك في الطبعة الثانية إن شاء الله. (سعد)","vol":"8","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>التعريف بكتاب مختصر تلخيص الذهبي لمستدرك الحاكم لابن الملقن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>١ - تسمية الكتاب، وإثبات نسبته للمؤلف:</span>\nلم يصرح ابن الملقن في أول الكتاب، ولا في أثنائه، ولا في نهايته بتسمية خاصة له، ولكنه بيّن في المقدمة مضمون الكتاب حيث ذكر أنه جمع الأحاديث التي تعقب الذهبي فيها الحاكم (١).\nمن هنا اختلف من جاء بعد ابن الملقن في ذكر تسمية الكتاب.\nفنسخة (أ) التي اعتمدت عليها جاء اسم الكتاب بها هكذا: \"هذا كتاب مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم على الصحيحين\" جمع العلامة سراج الدين ابن الملقن.\nونسخة (ب) جاء اسم الكتاب بها هكذا: \"النكت اللطاف في بيان الأحاديث الضعاف\" لابن الملقن.\nأما كتب التراجم فلم أجد من ذكر هذا الكتاب معزوًا لابن الملقن، إلاَّ ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية وسماه \"الاعتراض على مستدرك الحاكم\" (٢).\nوقال حاجي خليفة: واعترض على الأصل -يعني المستدرك- سراج الدين\n_________\n(١) مقدمة الكتاب ص ٣٩.\n(٢) طبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة ٤/ ٥٨.","vol":"8","page":7},{"text":"ابن الملقن (١).\nويبدو لي أن الذي يترجح من هذه التسميات هو الأول المثبت على نسخة (أ)، وذلك لمطابقته لمضمون الكتاب. ولغرض المؤلف الذي صرح به في مقدمته، ولذا عنونت به الكتاب ويتفق مع هذه التسمية في المعنى ما ذكره ابن قاضي شهبة.\nأما الاسم الذي جاء على نسخة (ب) فلا يعتد به، لأن الظاهر أنه غير صواب، لعدم مطابقته لمضمون الكتاب، ولا لما ذكره ابن قاضي شهبة، وذلك لأن الكتاب لا يقتصر على ذكر الأحاديث الضعيفة فقط بل فيه من الصحيح، والحسن الشيء الكثير.\nأما نسبة الكتاب للمؤلف: فقد ثبتت على النسختين اللتين اعتمدت عليهما كما تقدم وكما نسبه إليه ابن قاضي شهبة وحاجي خليفة كما قدمت ذكره أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>٢ - موضوع الكتاب:</span>\nجمع ابن الملقن الأحاديث التي تعقب فيها الذهبي الحاكم، وساقها على نفس ترتيب كتاب المستدرك مع بعض تعقبات على الذهبي من جانبه.\nأما الأحاديث التي وافق عليها الذهبي الحاكم، وذلك بذكر كلامه بدون تعقب، وكذا الأحاديث التي سكت عنها الذهبي، وذلك بعدم ذكره لها كلية في تلخيصه، فإن ابن الملقن لم يوردها في مختصره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٣ - منهجه في الكتاب:</span>\nبناء على اطلاعي على كتاب ابن الملقن هذا، وعلى ما كتبه في مقدمته، يمكن عرض منهجه فيه كما يلي:\n_________\n(١) كشف الظنون، لحاجي خليفة ص ١٦٧٢.","vol":"8","page":8},{"text":"١ - حذف إسناد الحديث ما عدا الصحابي، فإنه يبدأ بذكره، ونسبة الحديث إليه فيقول: حديث فلان ... إلخ، وربما يذكر عقب الصحابي التابعي الراوي عنه الحديث.\n٢ - لم يلتزم في إيراد متن الحديث بقاعدة معينة فأحيانًا يأتي بالحديث كاملًا كما في المستدرك، وأحيانًا يأتي بطرف الحديث، وأحيانًا يأتي بمعناه.\n٣ - ذكر كلام الحاكم على الحديث، وأحيانًا خلاصته فقط.\n٤ - ذكر كلام الذهبي.\n٥ - نبه في المقدمة على أن له زيادات على كلام الذهبي عن الحديث وأنها مميزة عن كلام الذهبي، ولم يذكر إشارة تميز تعقباته عن غيرها ولكني استقرأت بعض الإشارات من الكتاب حيث يقول أحيانًا: قال جامعه: وأحيانًا يقول لم يعقبه الذهبي بشيء وهو كذا وكذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>٤ - مميزات الكتاب وبعض المآخذ عليه:</span>\nوللكتاب مميزات أهمها:\n١ - جمع الأحاديث التي تعقب الذهبي فيها الحاكم على حده، وميزها عما أقر الذهبي عليه الحاكم أو سكت عنه، وفي ذلك تمكين الباحث من معرفة مقدار الأحاديث بسهولة وبحثها وتقدير نسبتها إلى بقية أحاديث المستدرك، فإذا عرفنا أن عدد أحاديث وآثار المستدرك ٩٠٤٥، وأن عدد المتعقب فيها ١١٩٥ (١). وأن عدد أحاديث كتاب ابن الملقن حوالي ١١٤٥ (٢) أدركنا أنها تساوي تسع أحاديث الكتاب تقريبًا.\n٢ - أنه يجمع بين أقوال العلماء الثلاثة: الحاكم، والذهبي، وابن الملقن في كل حديث مما ذكر، وذلك لأن ابن الملقن إما أن يورد كلام الحاكم،\n_________\n(١) الحاكم وكتاب المستدرك، رسالة الدكتور محمود الميرة ص ٣٤٧، ٣٤٩.\n(٢) والصواب: أن عدد أحاديث كتاب ابن الملقن: (١١٨٢) حديثًا./ سعد.","vol":"8","page":9},{"text":"والذهبي ويسكت عليه وهذا هو الأغلب وبذلك يكون مقرًا للذهبي في حكمه على الحديث.\nوإما أن يتعقبهما وذلك قليل، وبمجموع الأمرين يفيدنا هذا الكتاب رأيًا ثالثًا في تلك الأحاديث من المستدرك التي زاد مجموعها على الألف ومائة، وبخاصة فيما تعقب المؤلف به كلا من الحاكم والذهبي.\n٣ - تعد تلك التعقبات التي زادها ابن الملقن من أهم مميزات الكتاب، وقد أحصيت هذه التعقبات الواقعة في القسم الذي حققته فوجدت عددها تسعة عشر حديثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>٥ - بعض المآخذ على الكتاب:</span>\nرغم ما قدمت للكتاب من مميزات فإن لي عليه بعض المآخذ التي لا تغض من مميزاته السابقة وأهم تلك المآخذ هي:\n١ - أنه حذف الأسانيد ما عدا الصحابي، أو الصحابي والتابعي أحيانًا كما قدمت مما يجعل القارىء لا يستغني عن الرجوع إلى المستدرك وتلخيصه لمعرفة موضع الانتقاد في السند، من الانقطاع، والإرسال وموقع الراوي المنتقد في السند.\n٢ - أنه اختصر متون الأحاديث اختصارًا مخلًا في الغالب، حيث إنه يورد طرفًا من الحديث ولا يدل ذلك على بقيته.\n٣ - متابعته للذهبي في أغلب أحكامه، ومنها ما لا يكون الذهبي مصيبًا فيه، كما يظهر ذلك من تعليقي على الكتاب، حيث بينت الرأي الراجح في حال كل حديث بناءً على دراسة إسناده وأقوال العلماء فيه.\nولعل عذر ابن الملقن في ذلك ما جاء في آخر الكتاب من أنه ألفه وهو في إحدى رحلاته إلى الشام، ولم يكن معه كتب يرجع إليها ليتأكد من صواب الذهبي أو خطئه.","vol":"8","page":10},{"text":"٤ - فات ابن الملقن عددٌ من الأحاديث التي تعقب الذهبي فيها الحاكم، فلم يذكرها في مختصره هذا وهي قريبة من خمسة وخمسين حديثًا في الكتاب كله مفرقة في عدد من كتبه، وقد اتفقت النسختان اللتان اعتمدت عليهما على خلوهما من تلك الأحاديث، وهذا يوحي بأن عدم ذكرها إنما هو من المؤلف لا من النساخ، أو أن النسختين نقلتا من أصل واحد، أو لعل هذه الأحاديث لم تكن في نسخة المؤلف من التلخيص للذهبي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>٦ - أهم الفروق بين تلخيص الذهبي، ومختصره لابن الملقن:</span>\n١ - مشى الذهبي في الأحاديث التي تعقب الحاكم فيها على أنه تارة يذكر من سند الحديث رجلًا أو رجلين قبل موضع العلة، سواء أكانت انقطاعًا أو نحوه، أو كانت رجلًا متكلمًا فيه.\nوتارة يبدأ ما يذكره من السند بنفس الراوي المتكلم فيه، ثم يسوق بقية السند إلى مصدر الحديث، كما يتضح من كتابه.\nأما ابن الملقن، فإنه كما قدمنا يحذف السند كله ما عدا راوي الحديث من صحابي أو غيره، وأحيانًا ذكر الراوي الذي بعد الصحابي، ومسلك الذهبي في هذا أفيد، وأوضح من مسلك، ابن الملقن.\n٢ - أن الذهبي غالبًا يورد متن الحديث، إما كاملًا، أو يورد قدرًا كبيرًا منه، إن كان مطولًا وقليلًا ما يذكر طرفًا قليلًا منه.\nأما ابن الملقن، فإنه غالبًا يذكر طرف الحديث، أو معنى الحديث، وأحيانًا يكمله، إذا كان نص الحديث قصيرًا، وقد أسلفت القول بأن ما يذكره ابن الملقن من طرف الحديث غالبًا لا يدل على بقيته، ولذا كان ما جرى عليه الذهبي أفيد.","vol":"8","page":11},{"text":"٣ - أن الذهبي أورد بجانب الأحاديث التي تعقب الحاكم فيها، الأحاديث التي أقره عليها، وبذلك عرف إقراره على درجتها صراحة.\nأما ابن الملقن، فإنه لا يذكر إلا ما تعقب فيه الذهبي الحاكم، أو تعقبهما هو، كما قدمت.\n...","vol":"8","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>التعريف بما اعتمدت عليه في التحقيق من نُسخ الكتاب</span>\nلقد بحثت عن نسخ للكتاب في المكتبات، فلم أقف له إلا على نسختين:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>النسخة الأولى:</span>\nوهي في دار الكتب المصرية، وقد حصلت عليها بواسطة فضيلة الدكتور محمود الميرة أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية، وهي عنده مصورة بفلم، فتفضل مشكورًا بإعارتي الفلم، فأخذته وصورته، ثم أعدته إليه، كما ذكر لي فضيلته أنه لا يوجد في حدود علمه إلا هاتان النسختان، وقد اعتمدت هذه النسخة أصلا لما سأذكره من مميزات لها، ورمزت لها بحرف (أ).\nوهذه النسخة موجودة بالمكتبة التيمورية الملحقة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٢٢٥ حديث) وجاء في صفحة العنوان بأولها ما يلي: \"هذا كتاب مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم على الصحيحين\" جمع العلامة الفريد الشيخ سراج الدين ابن الملقن ﵀ ونفعنا بهم أجمعين آمين.\nثم ذكر فهرسًا عامًا للكتاب فقال: فهرست ما في هذا الكتاب من التراجم: الإيمان، الطهارة، الصلاة، الزكاة، الصوم، المناسك، الدعاء ... إلخ.\nثم سرد بقية الكتب وهي بنفس عناوين كتب المستدرك، حتى وصل إلى آخر","vol":"8","page":13},{"text":"كتاب في المستدرك وهو كتاب الأهوال فقال: الأهوال نجانا الله تعالى منها بفضله ورحمته.\nثم جاء في أول الورقة الثانية: بسم الله الرحمن الرحيم.\nقال الشيخ الإمام الحافظ، وحيد دهره، وفريد عصره، سراج الدين أبو حفص، عمر بن الشيخ نور الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي، عرف بابن الملقن تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوحة جنته: بعد حمد الله تعالى والثناء عليه بما يليق بجلاله، وصلاته وسلامه على محمد نبيه وصحبه وآله، ثم ذكر المقدمة، وأتبعها بكتاب الإيمان ثم بكتاب العلم ... إلخ الكتاب.\nثم قال في آخر الكتاب: هذا آخر ما أورده الحافظ الذهبي شكر الله سعيه، على مستدرك أبي عبد الله الحاكم من اعتراضات، وفوايد، وقال: علقته في مائة يوم ويوم فرحمه الله ونفعنا به آمين.\nقال جامعه -العلامة ابن الملقن شكر الله صنيعه، وجزاه خير الجزاء-: وأنا علقته في أيام يسيرة بحرم القدس الشريف آخر يوم الأربعاء من شهر محرم الحرام سنة خمس وخمسين وسبعمائة، قال: وأهمل الحافظ الذهبي مواضع كثيرة لم يعترض على الحاكم فيها، فكتبت حال تعليقي مواضع من ذهني، والعذر في عدم استيفائها عدم الكتب، فإنها ببلدي مصر حماها الله وساير بلاد الإسلام وأهلها، وردني إليها سالمًا في خير وعافية، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.\nقال الناسخ: قلت: والحمد لله على تحصيله وتمامه، وشكرًا له تعالى على إنعامه سدادًا وختامًا (١).\n_________\n(١) والصواب كما سيأتي وكما يتضح من آخر الكتاب: \"بدءًا وختامًا، تم\"./ سعد.","vol":"8","page":14},{"text":"عدد أوراق هذه النسخة (٧٣) ورقة، وعدد أسطر الصفحة (٢٥) سطرًا، في سطر إحدى عشرة كلمة تقريبًا.\nوهي كاملة، ومرتبة حسب ترتيب المستدرك وتلخيصه، وبخط رقعة جيد، إلا أن هناك بعض حروف غير منقوطة.\nوعلى النسخة إشارات إلى مقابلتها بالأصل المنقولة منه، وذلك بعبارة \"كذا في الأصل\" انظر ص: ٥، ١٥، ٢٥، ٣٢، ٦١، ٨٧ ... إلخ كما أن عليها هوامش، وتصويبات، وهذا يدل على اطلاع بعض العلماء عليها وعلى مقابلتها بأصلها، وفي ذلك توثيق لها وجعلها صالحة للاعتماد عليها في تحقيق نص الكتاب، ولكن لم يبين تاريخ نسخها، ولا اسم ناسخها ولا الأصل المنقولة منه، ولكنها كتبت بعد موت المؤلف بدليل الترحم عليه عند ذكر اسمه في أول النسخة.\n\nوحيث لم يتوفر لدى أوثق منها، لذلك فإني اتخذتها أصلًا لتحقيق الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>النسخة الثانية:</span>\nوهي في الموصل بالعراق، وقد حصلت عليها بواسطة فضيلة الشيخ حماد الأنصاري الأستاذ بالجامعة الإسلامية، وهي مصورة عنده، فتفضل مشكورًا بإعارتي للمصورة، فأخذتها ثم صورتها، وأعدتها له، وهذه المصورة تنقص ورقتين من الأول، مكملتين بخط مغاير، لكن أصل النسخة كاملة الأول، كما رأيت صورتها الميكروفلمية في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المركزية بقسم المخطوطات برقم (٧١٣٩) وعدد لوحاتها (٩٣). وفي أولها بطاقة تعريف كتب فيها ما يلي:\nاسم المخطوطة: النكت اللطاف في بيان الأحاديث الضعاف.\nاسم المؤلف: سراج الدين عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن الملقن.\nالقياس: ٢٦ × ١٨ سم. عدد أوراقه: (٩٣) ورقة.\nالمصدر: مدرسة يحيى باشا الحلبي- الموصل.","vol":"8","page":15},{"text":"نوع التصوير: ميكروفلم.\nرقم التصنيف: ٢٣٠/ ٢ م ن، رقم القيد ٢٣٨ خ ٢/ أ.\nوذكر عنوان الكتاب في أول ورقة منه هكذا: النكت اللطاف في بيان الأحاديث الضعاف المخرجة في مستدرك الحافظ أبي عبد الله الحاكم.\nوفي الورقة الثانية: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله.\nقال الشيخ الإمام، العالم العلامة، الفقيه، المحدث، سراج الدين عمر بن الشيخ نور الدين علي بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي، الشهير بابن الملقن تغمده الله برحمته. ثم ذكر مقدمة المؤلف.\nهذه النسخة غير مرتبة، وفي بعض الأوراق محو، وكلمات غير واضحة، لكنها بخط رقعة جيد.\nيوجد عليها بعض تصويبات للأصل، وإلحاقات به تنتهي بعلامة \"صح\"، التي تفيد أنها من أصل الكتاب، وهذا يفيد مقابلتها بغيرها وعليها أيضًا تعليقات منقولة من \"التقريب للحافظ ابن حجر\" كما يشير إلى ذلك المعلق، وهذا يدل على اطلاع بعض العلماء عليها. انظر ورقة ٤، ٢٩، ٤٥، ٧٣، ٧٧ من النسخة.\nهذه النسخة ناقصة من آخرها حوالي (ست) ورقات بالنسبة لنسخة (١) فآخرها حديث عبد الله بن عمرو أن رجلًا من أعداء المسلمين بالأندلس يقال له: ذو العرق جمع بين قبائل الشرك جمعًا عظيمًا ... الحديث بطوله. قال: على شرط البخاري ومسلم موقوف.\nقلت: ليس على شرطهما فإن فيه أبا بشر ولم. انتهى ما في النسخة. وهذا الحديث من أحاديث كتاب الملاحم والفتن.\nلم يبين تاريخ نسخها، ولا اسم ناسخها، ولا بيان الأصل المنقولة","vol":"8","page":16},{"text":"منه، ولكنه كسابقتها كتبت بعد موت المؤلف بدليل الترحم عليه عند ذكر اسمه.\nوقد استعنت بها في مقابلة نص نسخة الأصل.\nهذا ولما كان كتابنا هذا، مختصرًا من تلخيص الذهبي للمستدرك، فإني قد استعنت بتوثيق النص وتقويمه بكل من المستدرك وتلخيصه، بحيث صوبت بعض الأخطاء في النسختين وتممت بعض النقص الذي لا بد من ذكره مع تمييز ذلك، والإشارة لمصدره بالهامش.\n...","vol":"8","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>عملي في تحقيق الكتاب والتعليق عليه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>١ - مقابلة النسخ:</span>\nلقد اعتمدت نسخة (١) أصلًا لما لها من مميزات -كما سبق بيانه- فأثبت النص منها في الصلب، ثم قابلته بنسخة (ب)، فما كان مخالفًا لها من (ب) والصواب فيها، وضعته بين قوسين هكذا (...) مع الِإشارة لذلك في الهامش، معتمدًا في التصويب على كتب الرجال، إن كان الاختلاف في اسم رجل، وعلى كتب الحديث، إن كان التصويب في لفظ الحديث.\nأما إذا كان ما في (أ) خطأ، والصواب من غيرها، فإني أثبت الصواب موضوعًا بين قوسين معكوفين هكذا [...] معتمدًا في التصويب على (ب) والمستدرك وتلخيصه، وعلى مصادر تخريج الحديث وكتب الرجال، كما أني استعنت في توثيق النص عمومًا بالمستدرك وتلخيصه -كما أسلفت- فما كان مخالفًا لنسخة (أ)، والصواب فيها وضعت رقمًا على الكلمة أو العبارة بدون قوس، وأشرت للخلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>٢ - إكمال الأحاديث:</span>\nهناك بعض الأحاديث التي أورد ابن الملقن طرفًا منها، أو أورد معناها فقط، وهذا يلزم القارىء بأن يرجع إلى المستدرك وتلخيصه ليعرف نص الحديث، فعلى هذا ذكرت بالهامش تكملة الحديث، مع ذكر ما ذكره الذهبي في تلخيصه","vol":"8","page":19},{"text":"من سند الحديث، حيث إنه كما أسلفت يبدأ بذكر موضع العلة في السند غالبًا، أو يقدم عليها راويًا.\nفإن أكمل ابن الملقن الحديث فإني أذكر بالهامش من السند ما ذكره الذهبي في تلخيصه فقط.\nأما إذا ذكر ابن الملقن من السند ما تقع فيه العلة فإني أكتفي به.\nوقد قصدت بكل هذا التسهيل على القارىء، وتوضيح اختلاف ألفاظ الحديث ومعرفة الموافقة أو المخالفة في طرق الحديث بين الحاكم وغيره ممن أخرج الحديث في المصادر التي رجعت إليها في تخريجه، والحكم عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>٣ - شرح الكلمات الغريبة التي تحتاج إلى إيضاح من نص الكتاب</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>٤ - تخريج الأحاديث على النحو التالي:</span>\nإن كان الحديث في البخاري، أو في مسلم، أو فيهما، فإنني لا أذكر غيرهما غالبًا أكتفاء بهما أو بأحدهما، كما أنقل نص الحديث مع السند من البخاري أو مسلم، إن كان التعقب على الحاكم هو أن الحديث فيهما أو في أحدهما، فإن لم يكن الحديث فيهما، ولا في أحدهما، فإنني أخرجه من الكتب الأخرى المعتمدة ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، وفي مقدمتها بقية الستة، والموطأ.\nعند تعدد طرق الحديث مع اتحاد الصحابي، فإني أبين من اتفق مع الحاكم في تخريج الحديث من نفس الطريق، ومن أخرجه من طريق آخر، أو أكثر، وأجعل الموافق له في بداية تخريج الحديث ثم أعقبه بالطرق الأخرى باعتبارها من المتابعات لإسناد الحاكم.\nأما شواهد الحديث، وهي التي رويت عن صحابي آخر، فإني أوردها عند نهاية الحكم على الحديث لتأييد درجته التي انتهيت إليها، أو لترقيته من درجة إلى أخرى، كترقية الضعيف القابل للانجبار إلى الحسن لغيره، أو الحسن إلى الصحيح لغيره.","vol":"8","page":20},{"text":"أما بيان العلماء لدرجة الحديث في المصادر التي اعتمدت عليها فإني أذكره ضمن تخريج الروايات باعتباره من متممات تخريج الحديث.\nكما أن هناك عددًا قليلًا من الأحاديث لم أقف على من أخرجها غير الحاكم، وذلك بعد البحث المستفيض، وسؤال من له خبرة بممارسة كتب السنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٥ - دراسة الإسناد والحكم على الحديث:</span>\nويتمثل بالنقاط التالية:\n(أ) دراسة الِإسناد:\nإن كانت العلة التي تعقب الذهبي، أو ابن الملقن بها الحاكم متعلقة برجل معين، فإني أدرس حال ذلك الرجل معتمدًا في الأغلب على تهذيب الكمال، أو تهذيب التهذيب، باعتبار جمعهما لمعظم أقوال العلماء في الرجال المذكورين فيهما، فإن كان الرجل مجمعًا على توثيقه، أو تضعيفه فإني أكتفي ببعض أقوال العلماء، خاصة المشاهير منهم، كأحمد، وابن معين، وابن أبي حاتم، وغيرهم معززًا ذلك بما في المختصرات، كالتقريب، والكاشف، والخلاصة، وديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي.\nأما إن كان الرجل مختلفًا فيه فإنني أذكر أكثر أقوال العلماء، وبخاصة المتباينة أقوالهم في الراوي معتمدًا في ذلك على الكتب السابقة.\nفإن كان الرجل ليس من رجال \"التهذيب\" فإني أبحث عنه في كتب الرجال الأخرى كالجرح والتعديل، والتاريخ الكبير، والصغير للبخاري، والمجروحين لابن حبان، والميزان، واللسان وغيرها. وفي نهاية عرض الأقوال في الراوي استخلص نتيجة نهائية في بيان حاله الذي ترجح لدى على ضوء قواعد الجرح والتعديل، ومراتب ألفاظها، سواء وافق ذلك قول الذهبي، وابن الملقن، أو خالفهما.","vol":"8","page":21},{"text":"ثم إني عند دراسة إسناد الحاكم وجدت بعض رواة آخرين متكلم فيهم في طريق الحاكم ومن وافقه من المخرجين للحديث ولم ينبه عليهم الذهبي ولا ابن الملقن وهم قليل، فدرست أيضًا أحوالهم واعتمدت نتيجة ذلك في الحكم العام على الحديث.\nأما إن كان العلة التي ضعف الحديث بسببها غير محددة الموضع كان يقول الذهبي: لا يصح، هذا حديث ضعيف، إسناده ضعيف، أو مظلم، أو منقطع، ويتبعه ابن الملقن. فإنني أدرس من إسناد الحديث ما ذكره الذهبي في تلخيصه، لأنه يذكر في مختصره من سند الحديث ما تقع فيه علته، وأعتمد في ذلك على المختصرات من كتب الرجال التي تعطي خلاصة أقوال العلماء، وما ترجح لديهم في حال الرجل، كتقريب التهذيب، والكاشف، والخلاصة، وديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي، وذلك تجنبًا للتطويل، خاصة إذا كانت العلة في أكثر من رجل في السند.\nكما أحدد موضع الانقطاع، أو الإعضال فيما بين الرواة، وبدراسة تواريخ وفياتهم ومواليدهم إن تيسر ذلك، وكذا بحثت عن أخذ الرواة بعضهم عن بعض وذلك بالنظر في تلاميذ الرجل وشيوخه، وفي المتيسر من كتب المراسيل أيضًا.\nوإذا كان كلام الذهبي وابن الملقن تعقبًا للحاكم في كون الحديث على شرطهما، أو شرط أحدهما، وحكم الحاكم يخالف ذلك، فإني قمت بمراجعة هذا الكلام على واقع كتب الرجال كالتهذيب، والتقريب، والكاشف للتأكد من مطابقة هذا الكلام لما ذكر عن الرواة في كتب الرجال سواء من ناحية رواية الشيخين أو أحدهما للراوي احتجاجًا، أو استشهادًا أو متابعة، أو مقرونًا بغيره، أو من ناحية بيان حاله.\n(ب) الحكم على الحديث:\nبعد بياني لأحوال الرواة كما تقدم، وتحديدي للعلة التي أشار إليها","vol":"8","page":22},{"text":"الذهبي، وابن الملقن فإني أُصَدِّرُ الحكم على الحديث ببيان درجته بإسناد الحاكم، ومن وافقه، على ما ترجح لدي في حال الرواة، واتصال السند، أو انقطاعه، ثم أُصْدِرُ الحكم أيضًا على الطرق الأخرى إن كان له طرق إذا تيسر ذلك، ثم أصدر حكمًا نهائيًا على الحديث بمجموع هذه الطرق كما استرشد في ذلك. بحكم بعض العلماء السابقين.\nوإذا وقفت للحديث على بعض الشواهد التي تؤيد حكمي على الحديث بإسناد الحاكم، أو ترقيته من درجة الضعف للحسن، أو الصحة، فإني أذكر بعض تلك الشواهد مخرجة من مصادرها ثم أعقبها بحكم نهائي على الحديث باعتبار مجموع طرقه وشواهد.\nاهـ. التعريف بالقسم الأول [المجلد الأول والثاني] بقلم عبد لله بن حمد اللحيدان، ويليه التعريف بباقي الكتاب بقلم سعد بن عبد الله الحميد.\n...","vol":"8","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>التعريف بمختصر ابن الملقن لتلخيص الذهبي، ودراسته</span>\nسبق أن عرَّف الزميل الشيخ عبد الله اللحيدان بالكتاب في مقدمة النصف الأول منه، وشمل تسميته، وإثبات نسبته للمؤلف، وموضوعه، ومنهج ابن الملقن فيه، وبعض مميزاته، وبعض المآخذ عليه، وأهم الفروق بينه وبين التلخيص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>أما تسميته:</span>\nفالراجح ما جاء في نسخة (أ) من تسميته هكذا: (مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم على الصحيحين).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>وأما نسبته للمؤلف:</span>\nفق د جاء على النسختين ما يثبت ذلك، وذكره ابن قاضي شهبة في طبقات\nالشافعية (٤/ ٥٨) ونسبه إليه، وكذا حاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ عمود\n١٦٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>وأما بقية النقاط:</span>\nفسأقتصر في هذه العجالة على ما لدي من إضافات على ما ذكره الزميل،\nلأن الكلام عن تلخيص الذهبي من حيث بيان موضوعه، ومنهج الذهبي فيه،\nومميزاته، وبعض المآخذ عليه، جميع هذا يعتبر أيضًا كلامًا عن مختصر ابن\nالملقن، إذا ما أخذت بعين الاعتبار الفروق الآتي ذكرها بينه وبين التلخيص.","vol":"8","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>أما موضوع الكتاب:</span>\nفإن ابن الملقن ساق الأحاديث التي تعقب الذهبي الحاكم عليها على نفس ترتيب كتاب المستدرك، هذا هو الغالب، لكنه أخل بذلك في بعض المواضع، بعضها لغرض وفائدة، وبعضها لم يظهر لي منه فائدة.\nومن أمثلة إخلاله بالترتيب لغرض:\nالحديثان رقم (٥٣٨) و(٥٣٩).\nأما الأول فساقه ابن الملقن هكذا:\n(حديث ابن شهاب، عن عبد الملك:\nأنه لم يرفع حجر في بيت المقدس يوم قتل علي، إلا وجد تحته دم.\nقلت: فيه حفص بن عمران بن أبي الرسام لا أعرفه، والخبر مرسل). اهـ.\nوهذا الحديث في المستدرك وتلخيصه (٣/ ١١٣).\nثم ساق بعده ابن الملقن الحديث الثاني، فقال:\n(ورواه الحاكم في آخر ترجمته (أي ترجمة علي -﵁ -)، من حديث الزهري: أن أسماء الأنصارية قالت: ما رفع حجر بإيلياء ليلة قتل علي، إلا وجد تحته دم عبيط.\nقلت: فيه نوح، وهو كذاب). اهـ.\nوهذا الحديث كما قال ابن الملقن في آخر ترجمة علي -﵁- من المستدرك وتلخيصه (٣/ ١٤٤)، وقدمه ابن الملقن لغرض المناسبة، ومثله الحديث رقم (٥٧٦).\nومن أمثلة إخلاله بالترتيب دون فائدة ظاهرة: تأخيره الحديث رقم (٦٢٨) عن الحديث رقم (٦٢٧) مع أنه متقدم عليه في المستدرك وتلخيصه، وكذا الحديث رقم (٨٢١) أخره عن الحديث رقم (٨٢٠) كما بينته في موضعه.","vol":"8","page":26},{"text":"ومن منهجه أيضًا: أنه يسوق الأحاديث التي تعقب الذهبي الحاكم عليها، ويهمل ما أقره عليه، أو سكت عنه، هذا هو الغالب، لكنه في بعض الأحيان يورد أحاديث أقر الذهبي الحاكم عليها، أو سكت عنها، ومن أمثلة ذلك:\nحديث حبيب بن أبي مليكة قال: جاء رجل إلى ابن عمر ... الحديث، وهو الآتي برقم (٥٢٢).\nأخرج الحاكم هذا الحديث (٣/ ٩٨)، وقال: \"صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي، وأورده ابن الملقن، وفيه: (قلت: صحيح)، ومثله الأحاديث رقم (٥٣٧) و(٥٨١) و(٦٤٧) و(٦٨١) و(١٠٧٠).\nوحديث ميمونة أنها قالت لجري بن كليب ... الحديث، وهو الآتي برقم (٥٧٢).\nأخرجه الحاكم (٣/ ١٤١)، وقال: \"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وأقره الذهبي، وأورده ابن الملقن، وفيه: (قلت: على شرط البخاري ومسلم)، ومثله، الأحاديث رقم (٥٨٥) و(٦٠٨) و(١٠٦٩).\nوالذي يظهر لي أن هذا التصرف من ابن الملقن لأمرين:\n(أ) لأن في نسخته تصحيفًا، أو تحريفًا، أو نقصًا.\n(ب) لأن نظره أخطأ، فظن إقرار الذهبي تعقبًا منه للحاكم، وهذا ليس بمستبعد، ويدل عليه المثال الآتي:\nحديث أبي الأسود الدّيلي، قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب -﵁- ... الحديث، وفي آخره قال: صدق نبي الله -ﷺ- إذا كان ذلك كالذي قلتَ.\nأخرج الحاكم هذا الحديث (٤/ ٥٥٠) وقال: \"صحيح على شرط الشيخين،","vol":"8","page":27},{"text":"ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص هكذا على عادته في اختصار كلام الحاكم: (خ م).\nفآخر كلمة في متن الحديث هي قوله: (قلتَ)، ثم يتلوها حكاية الذهبي لكلام الحاكم مختصرًا، فأخطأ نظر ابن الملقن، وظن الحديث من الأحاديث المتعقبة، فأورده في كتابه، وانظر تفصيل ما ذكر في الحديث رقم (١١٤٨).\nأما منهج ابن الملقن في كتابه: فقد ذكر الزميل أنه يحذف الِإسناد عدا الصحابي، وربما ذكر عقب الصحابي التابعي الراوي للحديث عنه.\nأقول: وقد يذكر عقب الصحابي أربعة من الرواة، فيسوق الحديث من موضع العلة فيه، ومثاله:\n(حديث الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شبرمة، عن عاصم بن عبيد الله،\nعن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، مرفوعًا في إعلامه قبر عثمان بن مظعون بحجر عند رأسه.\nقلت: سنده واه كما ترى). اهـ. وهو الحديث الَآتي برقم (٦٢٥).\nومن منهج ابن الملقن في كتابه أيضًا: إتيانه بما للحديث المضعف من شواهد ذكرها الحاكم ليتقوى بها، ومثاله:\n(حديث ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا: \"قاضيان في النار، وقاضي في الجنة ... \" إلخ.\nقال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن بكير الغنوي، وهو منكر الحديث). اهـ. وهو الحديث الَآتي برقم (٨٥٤).\nأورد ابن الملقن هذا الحديث، ثم ساق بعده شاهدًا له، مع أن الذهبي أقر الحاكم عليه. قال ابن الملقن: (قال الحاكم: وله شاهد صحيح على شرط مسلم، فذكره). اهـ.","vol":"8","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>ومن الأمثلة أيضًا:</span>\n(حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، أن عمر قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: \"كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة، إلا سببي، ونسبي ...) الحديث بقصته.\nقال: صحيح. قلت: منقطع). اهـ.، وهو الحديث الَآتي برقم (٥٧٥).\nأورد ابن الملقن هذا الحديث، ثم ساق عقبه الحديث رقم (٥٧٦) شاهدًا له، مع أنه متأخر عنه بعدة أوراق، فقال: (قال جامعه -هو ابن الملقن-: أخرجه الحاكم بعد ذلك بأوراق في ترجمة فاطمة -﵂- من حديث المسور بن مخرمة مرفوعًا: \"إن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري، ثم قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي عليه). اهـ.\nومن منهجه أيضًا: الحيطة في النقل، فإن شك في نسبة عابرة بيّن، ومثاله الحديث الآتي برقم (٧٩٠).\nقال ابن الملقن:\n(حديث عائذ بن عمرو: أصابتني رمية وأنا أقاتل بين يدي رسول الله -ﷺ- يوم حنين في وجهي، فسالت الدماء ... إلخ.\nوإسناده فيه مجهولان.\nكأن هذا من كلام الحاكم). اهـ.\nفابن الملقن هنا لم يستطع الجزم في قوله: (وإسناده فيه مجهولان) هل هو من كلام الذهبي، أو من كلام الحاكم، ومال إلى أنه من كلام الحاكم، ولم أستطع الجزم أنا كذلك، وانظر بيانه في الحديث رقم (٧٩٠).\nومن منهجه أيضًا توضيح أسماء الرواة الذين تكلم عنهم الذهبي: وذلك أن الذهبي غالبًا لا يذكر اسم الراوي كاملًا، فيأتي ابن الملقن باسمه ليتميّز عن غيره، ومثاله:","vol":"8","page":29},{"text":"الحديث رقم (٨٠٢) تعقب الذهبي الحاكم بقوله: (قلت: معمر له مناكير)، وأورد التعقيب ابن الملقن هكذا: (قلت: فيه معمر بن بكار السعدي، وله مناكير).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>مميزاته:</span>\nلمختصر ابن الملقن عدة مميزات، ذكر بعضها الزميل، ومما لم يذكره:\n١ - اعتباره نسخة فرعية من النصوص التي يوردها من المستدرك: وذلك أنه يحصل الاختلاف أحيانًا بين النسخ، فيستفاد من مختصر ابن الملقن في ترجيح الصواب، ومثاله:\nحديث عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال: ضرب جعفر بن أبي طالب رجل من الروم ... الحديث.\nوقد جاء إسناد هذا الحديث في المستدرك وتلخيصه المطبوعين هكذا: (... عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، قال: ضرب ...) الحديث.\nوفي المستدرك وتلخيصه المخطوطين كما في مختصر ابن الملقن، وهو االصواب كما بينته في الحديث رقم (٦٤٢)، ونحو هذا أيضًا في الحديث رقم (٦٥٤).\nوفي الحديث رقم (٧٨٤) قال جابر: استغفر لي رسول الله -ﷺ- ليلة العقبة خمسًا وعشرين مرة.\nكذا في مختصر ابن الملقن.\nوأما في المستدرك وتلخيصه المخطوطين والمطبوعين فهكذا: (خمسة)، فاستفدنا هذا التصويب اللغوي من المختصر.","vol":"8","page":30},{"text":"٢ - اعتباره نسخة فرعية من النصوص التي يوردها من التلخيص:\nوهذا قريب من سابقه، إلا أن فائدته هنا أكثر من سابقه، وذلك أنه في كثير من الأحيان يسقط كلام الذهبي من نسخ التلخيص التي بأيدينا، أو يتصحف، فيعرف كلامه وصوابه من المختصر، وهذه بعض الأمثلة على ذلك:\nالحديث رقم (٧٠٤) سقط من التلخيص قوله: (قلت)، فظهر التعقيب وكأنه من الحاكم، مع أنه للذهبي كما في المختصر، ومثله الحديث رقم (٧١٧).\nوسقط الحديث رقم (٧٣٠) بكامله من التلخيص المطبوع والمخطوط، فاستفدناه من المختصر، وانظر أيضًا الأحاديث رقم (٧٨٤) و(٨٢٩) و(٨٥٦).\nوفي الحديث رقم (١٠٠٠) تصحف التعقيب في التلخيص المخطوط والمطبوع هكذا: (قلت: عبد الصمد تركه البخاري وغيره).\nوالصواب ما في المختصر هكذا: (قلت فيه عبد الواحد تركه البخاري وغيره)، وانظر تفصيله في الحديث المشار إليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>بعض المآخذ عليه:</span>\nومما لم يذكره الزميل من المآخذ ما يلي:\n١ - ابن الملقن يهم أحيانًا:\nفيورد الحديث الذي صححه الحاكم، وأقره الذهبي عليه، وسبق الكلام عن هذا المأخذ وذكر بعض الأمثلة عليه في الحديث عن موضوع الكتاب.\nومن أوهامه أيضًا: نسبته كلام الحاكم للذهبي كما في الحديث رقم (٦٦٧).\nومن أوهامه: نقله التعقيب من حديث إلى آخر، واختلاط بعض الرواة عليه بالَآخر، فينسب الجرح إلى الثقة، ومثاله الحديث رقم (٥١٠)، فإنه ذكر التعقيب عليه هكذا: (قلت: فيه قيس بن مسلم تركوه) وهذا وهم، وهو أراد الإتيان","vol":"8","page":31},{"text":"بالحديث الذي تعقب الذهبي عليه الحاكم، وهو الذي عقب هذا الحديث في التلخيص، وفيه: (قلت: مسلم تركوه)، وانظر تفصيله في الحديث المشار إليه.\n٢ - خطؤه في تعقبه للذهبي:\nوتعقبات ابن الملقن في مختصره قليله، وفي القسم الذي حققته تعقب الذهبي في بعض أحاديث أخطأ في تعقبه عليها، منها مثلًا:\nحديث زينب بنت نبيط أن رسول الله -ﷺ- حلّى أمها وخالتها ...، الحديث، وهو الَآتي برقم (٦٢١).\nأخرج الحاكم هذا الحديث (٣/ ١٨٧) وصححه، فتعقبه الذهبي بقوله: (مرسل)، فتعقب ابن الملقن الذهبي بقوله: (قال جامعه: زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافًا، وقد ذكرها ابن مندة، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة، فإن لم تسمعه من رسول الله -ﷺ-، فهو مرسل صحابي لا يقدح في صحته). اهـ.\nقلت: والصواب في جانب الذهبي، فزينب هذه تابعية وليست صحابية كما بينته في الحديث المشار إليه.\nومن الأمثلة أيضًا:\nحديث ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- كان عنده تسع نسوة، فكان يقسم لثمان، وواحدة لم يكن يقسم لها.\nقال عطاء: هي صفية.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٣٣)، وقال: \"صحيح على شر ط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"بل التي لم يقسم لها سودة\".\nفتعقب ابن الملقن الذهبي بقوله: (قال جامعه: كذا وقع في الصحيحين من قول عطاء، فكيف تحكم عليه يا ذهبي بالغلط؟ وعجبت من الحاكم؛ كيف استدركه وهو في الصحيحين!!). اهـ.","vol":"8","page":32},{"text":"قلت: وقد أصاب ابن الملقن في بعض قوله، وأخطأ في بعض.\nأصاب في أن الحديث أخرجه الشيخان، لكن قول عطاء لم يذكره البخاري، وإنما هو في مسلم.\nوأخطأ في تخطئته للذهبي؛ فالذهبي لم ينف إخراج الشيخين للحديث، ولا نفى ذكر مسلم لقول عطاء، وإنما خطأ قول عطاء بدليل أقوى منه، وهو قول عائشة -﵂-، وانظر تفصيله في الحديث رقم (٨٢٤).\nومما ينبغي التنبيه عليه: أن هذه المؤاخذات لا تغض من قيمة الكتاب، ولا من شخصية ابن الملقن العلمية، فإنه اعتذر في آخر الكتاب بأنه أملى هذه المواضع من ذهنه، وعذره في عدم استيفائها عدم الكتب، فإنها ببلده مصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>من الفروق بين المختصر والتلخيص:</span>\nسبق أن ذكر الزميل بعض الفروق بين المختصر والتلخيص، ومما لم يذكره:\n١ - يوجد في التلخيص زيادات ليست في المختصر، منها مثلًا:\nقوله: \"والسند مظلم\"./ انظر الحديث رقم (٤٨٤).\nوقوله:\"ابن يحيى الوقار، وهو متهم\"./ انظر الحديث رقم (٥٣٣).\n٢ - يوجد في نسختي ابن الملقن زيادات ليست في التلخيص المطبوع، ولا في المخطوط لدي، فلست أدري، أهي من زيادات ابن الملقن، أو عبارات سقطت من نسختي التلخيص المشار إليهما؟ ومنها مثلًا:\nقوله: \"قلت: سنده مظلم\"./ انظر الحديث رقم (٤٨٥).\nقوله: \"قلت: أخرجاها\"./ انظر الحديث رقم (٩٥٨).\nقوله: \"قلت: أخرجه مسلم\"./ انظر الحديث رقم (٩٥١).","vol":"8","page":33},{"text":"وانظر أيضًا الأحاديث رقم (٥٥٩) و(٦٢٧) و(٦٣٢) و(٦٥٦) و(٧١٥) و(٧٣١) و(٧٣٢) و(٩٥٥) و(٩٣٣) و(٩٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>التعريف بالنسخ المعتمد عليها في تحقيق الكتاب:</span>\nلقد حصل الزميل الشيخ عبد الله اللحيدان على نسختين من مختصر ابن الملقن، وتكلم عنهما في مقدمة النصف الأول من هذا الكتاب.\nأما النسخة الأولى: فهي نسخة مصورة عن المكتبة التيمورية الملحقة بدار الكتب المصرية تحت الرقم (٢٢٥ حديث)، وجاء في عنوان الكتاب على الصفحة الأولى هكذا:\n(هذا كتاب مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم على الصحيحين، جمع العلامة الفريد الشيخ سراج الدين ابن الملقن -﵀-، ونفعنا بهم أجمعين آمين).\nثم ذكر عقبه فهرسًا عامًا للكتاب، فقال: (فهرست ما في هذا الكتاب من التراجم: الِإيمان، الطهارة، الصلاة ...) إلخ.\nثم ذكر أسماء الكتب على ترتيب المستدرك حتى آخر كتاب حيث قال: (الأهوال نجانا الله تعالى منها بفضله ورحمته).\nوفي أول الورقة الثانية، قال:\n(بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ الِإمام، الحافظ، وحيد دهره، وفريد عصره، سراج الدين، أبو حفص عمر بن الشيخ نور الدين أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي، عرف بابن الملقن، تغمده الله برحمته، وأسكنه بحبوبة جنته: بعد حمد الله تعالى، والثناء عليه بما يليق بجلاله، وصلاته وسلامه على محمد نبيه وصحبه وآله هذه المواضع التي استدركها وأفادها الحافظ المحرر شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عثمان الذهبي ...) إلخ.","vol":"8","page":34},{"text":"وفي آخر الكتاب قال:\n(هذا آخر ما أورده الحافظ الذهبي شكر الله سعيه على مستدرك أبي عبد الله الحاكم من اعتراضات وفوائد، وقال:\nعلقته في مائة يوم ويوم، فرحمه الله، ونفعنا به آمين.\nقال جامعه العلامة ابن الملقن شكر الله صنيعه، وجزاه خير الجزاء: وأنا علقته في أيام يسيرة بحرم القدس الشريف، آخرها يوم الأربعاء من شهر محرم الحرام، سنة خمس وخمسين وسبعمائة ...).\nقال الناسخ: (والحمد لله على تحصيله وتمامه، وشكرًا له تعالى على إنعامه، بدعًا وختامًا، تم).\nتقع هذه النسخة في ثلاث وسبعين ورقة، وعدد الأسطر في كل صفحة خمسة وعشرون سطرًا، وفي السطر إحدى عشرة كلمة تقريبًا.\nوهي نسخة كاملة، ومرتبة حسب ترتيب المستدرك وتلخيصه، عدا اختلاف حصل فيها نبهت عليه في تعليقي على الحديث رقم (٩١٦).\nوهذه النسخة بخط رقعة جيد، فيها بعض الأخطاء الإملائية، وعليها تعليقات وهوامش وتصويبات تدل على أنها قوبلت عقب نسخها، وأن بعض العلماء اطلع عليها، وفي هذا توثيق لهذه النسخة.\nولم يذكر الناسخ اسمه، ولا تاريخ نسخها، ولا عن أي أصل نقلها، غير أن المجزوم به أنها نسخت بعد وفاة المؤلف بدليل الترحم عليه في المقدمة.\nرمزت لهذه النسخة بالرمز (أ)، ورجحتها عند وجود الاختلاف بينها وبين النسخة الأخرى، في حال عدم وجود المرجح، سواء من المستدرك وتلخيصه أو غيره.\nأما النسخة الثانية: فهي نسخة مصورة عن نسخة مدرسة يحيى باشا الجليلي","vol":"8","page":35},{"text":"بالموصل، وضمن مقتنيات المجمع العلمي العراقي تحت رقم (٢٣٠/ ٢ م ن)، ومنها نسخة مصورة بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم (٧١٣٩).\nعدد لوحات هذه النسخة ثلاث وتسعون لوحة، وعدد الأسطر في كل صفحة سبعة عشر سطرًا، وفي السطر إحدى عشرة كلمة تقريبًا.\nوهناك بعض الصفحات غير مرتبة، وبخاصة في الآخر، وفي بعض الصفحات مسح، وكلمات غير واضحة، وهي بخط يميل إلى النسخ، وفيها نقص في الأول والآخر، أما الأول فالحق النقص بخط حديث، وأما الَآخر فينقص منه صفحة واحدة فقط تقريبًا، حيث تنتهي هذه النسخة بنهاية الحديث رقم (١١٧٧)، فيكون مقدار النقص خمسة أحاديث فقط، بالإضافة للخاتمة.\nوقد جاء عنوان الكتاب على هذه النسخة هكذا:\n(النكت اللطاف في بيان الأحاديث الضعاف)، وتقدم أن الصواب ما على نسخة (أ).\nوناسخ هذه النسخة كثيرًا ما يختصر المتون، والتعقيب أحيانًا، فيأتي بطرف الحديث، ثم يقول: (الخ)، أو (الحديث) مشيرًا إلى اختصار متنه.\nوعلى هذه النسخة تصويبات وإلحاقات للأصل تدل على أنها قوبلت بعد نسخها، وعليها تعليقات من تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر، ولم يذكر عليها اسم ناسخها، ولا تاريخ نسخها، ولا عن أي أصل نسخت، وهي كسابقتها بعد وفاة المؤلف.\nولما كان المختصر متفرعًا عن المستدرك وتلخيصه، فقد رجعت إلى هذين الأصلين في كل حديث لضبط نصه.\nأما المستدرك، فهو مطبوع، لكن لما كان المطبوع كثير التصحيف","vol":"8","page":36},{"text":"والأخطاء، والسقط، فقد قمت بضبط ما يحتاج إلى ضبط بالاستعانة بنسخة مخطوطة منه، حصلت عليها من فضيلة الشيخ محمود الميرة، حيث سمح لي بتصويرها -جزاه الله خيرًا-، وأثنى عليها، وهي نسخة بخط يميل إلى النسخ لم تنقط في الغالب، وقد صورت منها القسم الذي يخصني، غير أنها تنقص بعض الأوراق في الآخر، حيث تنتهي بنهاية الحديث (١١٧٤).\nوأما التلخيص فهو مطبوع كذلك مع المستدرك، ويعتريه ما يعتري سابقه من التصحيف، والأخطاء، والسقط، ولذا فقد استعنت أيضًا بنسخة خطية منه، حصلت عليها من فضيلة الشيخ الميرة أيضًا، وهي بخط نسخ جيد وجميل، وصورت منها أيضًا الجزء الذي يخصني، وهي كسابقتها ينقصها بعض الصفحات في الآخر، وتنتهي بالحديث (١١٧٤) أيضًا.\n***","vol":"8","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>عملي في تحقيق النص والتعليق عليه</span>\nويشمل:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>١ - كتابة النص حسب قواعد الِإملاء</span>، ومقتضيات اللغة، ووضع علامات الترقيم:\nوذلك أن الناسخ لنسخة (أ) له طريقة في كتابة بعض الكلمات على خلاف ما تقتضيه قواعد الِإملاء، من ذلك مثلًا: وضعه نقطتين تحت الألف المقصورة، فيكتب: (رأى) هكذا: (رأي)، وحذف للألف وسط الكلمة أحيانًا، فيكتب: (القيامة) هكذا: (القيمة) ... إلى غير ذلك.\nوهكذا الناسخ لنسخة (ب)، إلا أن الملاحظات الِإملائية عليه أقل من سابقه، ومع ذلك فعليه بعض الملاحظات، كحذفه أيضًا للألف وسط الكلمة، فيكتب: (سفيان) و(إسحاق) هكذا: (سفين) (إسحق)، ولا يضع الهمزة آخر الكلمة، فيكتب (جاء) هكذا: (جا)، ويضع الياء بدل الهمزة على نبرة، فيكتب: (الفرائض) هكذا: (الفرايض) ... إلى غير ذلك.\nوقد يكون هناك بعض الأغلاط اللغوية كما في الحديث رقم (٨٠٥) في قوله -ﷺ-: (لولا خصلتان)، حيث كتبت في (أ) و(ب)، والمستدرك، وتلخيصه هكذا: (خصلتين)، فصوّبتها من مصادر التخريج.\nواعتنيت بوضع علامات الترقيم -حسب الاستطاعة-، كالفاصلة: (،)","vol":"8","page":39},{"text":"للفصل بين الكلام، والنقطتين: (:) قبل الجملة القولية، وما في حكمها، وعلامة الاستفهام: (؟)، والتعجب: (!) بعد الجملة الاستفهامية، والتعجبية، والفاصلة أسفلها نقطة: (؛) قبل الجملة التفسيرية ...، وما إلى ذلك.\nووضعت الآيات القرآنية بين قوسين هكذا: ﴿﴾، والألفاظ النبوية بين أقواس صغيرة هكذا: \" \"، ووضعت عناوين من التلخيص بين قوسين هكذا: ()؛ وذلك لأن بعض المواضع في المخطوطتين لم يوضع لها عناوين، فجعلتها بين هذين القوسين، واكتفيت بالتنبيه هنا عن التنبيه عليه في تلك المواضع؛ لكثرتها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>٢ - ضبط النص بمقابلة النسخ بعضها ببعض</span>، وإثبات النص الراجح في الصلب، والفروق في الهامش، وعند عدم وجود المرجح بين النسختين فإني أثبت ما في نسخة (أ) لما لها من مميزات أشرت لها في التعريف بالنسخ:\nوعند وجود خطأ في كلا النسختين، فإني أصوبه من المستدرك وتلخيصه المطبوعين، أو المخطوطين، كليهما، أو أحدهما حسب الدواعي لذلك.\nوقد أصوب الخطأ من مصدر آخر ككتب التخريج، أو كتب الرجال.\nوما أثْبِتُه من نسخة (أ)، وليس هو في (ب)، فإني أشير له في الهامش إشارة فقط، بخلاف ما إذا كان من (ب) وليس في (أ)، فإني أضعه بين قوسين هكذا: ()، مع التوضيح في الهامش، وما أثبته من غير هاتين النسختين، سواء كان المستدرك، وتلخيصه، أو غيرهما، فإني أضعه بين قوسين هكذا: ().\nوقد أشير إلى بعض الفروق من المستدرك وتلخيصه حسب الحاجة لذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>٣ - سياق الحديث بتمامه من المستدرك</span>، بالهامش:\nوبما أن تخريج الحديث، ودراسة سنده، والحكم عليه يتطلب الوقوف على","vol":"8","page":40},{"text":"الحديث بكامله سندًا ومتنًا، وبخاصة عند ذكر الشواهد، فإني أسوقه بكامله من المستدرك، وقد يكون فيه تصحيف، أو خطأ، أو نقص في سنده، أو متنه، فأثبته على الصواب من المخطوط، وقد لا يكون الحديث موجودًا في المستدرك المطبوع، فأثبته أيضًا من المخطوط، وسيلمس القارىء ذلك واضحًا في عملي في الكتاب.\nونظرًا لكثرة التحريف والتصحيف والأخطاء في المطبوع، فإني أثبت الصواب من المخطوط، ولا أشير لذلك، فما وجده القارىء بخلاف ما في المطبوع، فهو من المخطوط، وقد أشير عند الحاجة لذلك.\nوما كان من خطأ في المستدرك المخطوط والمطبوع كليهما، فإني أثبته من غيرهما من مصادر تخريج الحديث على الصواب، مع جعله بين قوسين هكذا: ()؛ لتمييزه.\nوسياق متن الحديث بتمامه بالهامش هو الذي سرت عليه، إلاَّ في الأحاديث التي يسوقها ابن الملقن في كتابه بنفس سياق المستدرك، فإني أذكر سند الحديث بالهامش، ثم أقول: (الحديث بلفظه)، أو (فذكره بلفظه).\nوهناك بعض الأحاديث الطويلة جدًا؛ كقصة إسلام سلمان الفارسي، لم أذكرها بطولها، وإنما ذكرت أول الحديث، وآخره فقط، وهي قلة لا أظنها تتجاوز ثلاثة أحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>٤ - توثيق النص:</span>\nويشمل:\n(أ) تخريج الأقوال من مصادر كتب الرجال:\nوذلك أن الذهبي قد يعل الحديث بأحد الرواة، فيقول مثلًا: \"ضعفه ابن معين\"، فأوضح في الهامش موضع وجود تضعيف ابن معين للرجل، وهكذا.","vol":"8","page":41},{"text":"(ب) تخريج الأحاديث والشواهد:\nوقد راعيت في تخريج الأحاديث تقديم من أخرج الحديث من طريق الحاكم أولًا، كالبيهقي، ثم من التقى مع الحاكم في أحد رجال الإسناد، الأقرب فالأقرب، وهكذا إلى الصحابي راوي الحديث.\nوقد حاولت استيعاب طرق الحديث ومن أخرجه ما أمكنني، سواء من المصادر المطبوعة، أو المخطوطة، أو كليهما كما يتضح من مراجعة مصادر الرسالة مع التنبيه ما استطعت على لفظ الحديث، فإن كان مثل لفظ الحاكم قلت: (بمثله)، وإن كان قريبًا منه قلت: (بنحوه)، وإن اشترك معه في المعنى، وافترق في اللفظ قلت: (بمعناه)، وقد أسوق لفظ الحديث عند بعض المخرّجين عند الحاجة إليه كما سيجده القارىء.\nوإن وجدت أحدًا من العلماء تكلم عن الحديث إما بتصحيح، أو بتضعيف أتيت بكلامه عنه غالبًا؛ للاستئناس به في الحكم على الحديث.\nوأما الشواهد فسيأتي الكلام عنها عند بيان الحكم على الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>٥ - دراسة الِإسناد:</span>\nوتشمل:\n١ - النظر في اتصاله من عدمه.\n٢ - النظر في أحوال الرواة.\nأما النظر في أحوال الرواة فإنه يختلف من حديث لآخر، فبعض الأحاديث أقوم بدراسة أسانيدها بكاملها مع ما هو معروف من طول أسانيد الحاكم، وصعوبة الحصول على تراجم للمتأخرين من رجاله كشيوخه، وشيوخ شيوخه، هذا إذا كان الحكم على الحديث متوفقًا على دراسة الإسناد بكامله؛ كالحكم بتصحيحه، أو تحسينه. وبعضها أقوم بدراسة موضع الانتقاد فيه، سواء كان راويًا واحدًا فقط،","vol":"8","page":42},{"text":"أو أكثر. وبعضها أقوم بدراسة أسانيدها إلى طبقة معينة، وهي الأحاديث التي أخرجها الشيخان، أو أحدهما، والتقى معهم الحاكم في أحد رجال الإسناد، فأقوم بدراسة إسناد الحاكم إلى من أخرج الشيخان الحديث من طريقه.\nوفي حال وجود متابعات للحديث عند بعض المخرجين، فإني أقوم أيضًا بدراسة أسانيد هذه المتابعات حسب الحاجة إليهاة إما للحكم العام على الحديث بموجبها، أو لترجيح إحدى الروايات عند وجود اختلاف في سند الحديث، أو ما إلى ذلك.\nوفي دراستي لأحوال الرواة سلكت المسلك التالي:\nالراوي الذي أقوم بدراسة حاله إما أن يكون من رجال الكتب الستة، أو لا.\nفإن كان من رجال الكتب الستة نظرت في حكم الحافظ ابن حجر عليه في التقريب، ثم نظرت في أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه.\nفإن رأيت حكم ابن حجر مناسبًا للأقوال الواردة فيه أخذت به، وأشرت إلى بعض مواضع ترجمته في غير التقريب، كالجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والضعفاء للعقيلي، والمجروحين لابن حبان، والكامل لابن عدي، وغيرها من كتب الرجال، وقصدي بذلك الاختصار، وعدم إثقال الكتاب بأقوال اشتملت عليها الكتب المشهورة كالتهذيب، وبخاصة أن عدد الرواة المترجمين في هذا القسم من الكتاب يزيد على ستمائة وألف ترجمة.\nوهؤلاء الرواة الذين تكلم عنهم الحافظ ابن حجر في الغالب يتكلم عنهم غيره، أو يتكلم عنهم هو في موضع آخر، وقد يحكم على بعضهم بحكم غير حكمه في التقريب.\nفإن تكلم عنهم غيره كالذهبي في الكاشف، أو في \"من تكلم فيه وهو موثق\"، أو في الميزان، أو في سير أعلام النبلاء، أو غيرها من كتبه، ورأيت","vol":"8","page":43},{"text":"حكمه أليق بحال الراوي من حكم ابن حجر، أخذت به، وذكرت بعض أقوال الأئمة في الراوي، وأشرت إلى بعض مواضع ترجمته كسابقه.\nأما إذا كان الراوي من غير رجال الكتب الستة، فإني أذكر أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه، أو بعضها، ثم أنظر، فإن كان الذهبي، أو ابن حجر، حكم على الرجل في شيء من كتبه، كالميزان، أو المغني في الضعفاء، أو ديوان الضعفاء والمتروكين، أو سير أعلام النبلاء، أو تذكرة الحفاظ للذهبي، أو لسان الميزان وتعجيل المنفعة لابن حجر، فإن وجدت الحكم مناسبًا لأقوال أئمة الجرح والتعديل الصادرة في حق الراوي أخذت به، وإلا اجتهدت وسعي -على ضعفي-، وأتيت بالحكم الذي أراه مناسبًا لحال الرجل، والله المستعان.\nوقد يكون الرجل من غير رواة الكتب الستة، وليس له ترجمة في الكتب المذكورة آنفًا، وأجد له ترجمة في الجرح والتعديل، أو تاريخ بغداد، أو غيرها، ويحكم عليه أحد من يعتمد قوله كابن أبي حاتم، أو الخطيب، أو غيرهما، فآخذ بقوله إذا لم يعارضه قول آخر، فإن عارضه اجتهدت في بيان حاله كما تقدم.\nوهناك بعض الرواة ممن لم أجد أحدًا تكلم فيهم بجرح أو تعديل، وذكرهم ابن حبان في ثقاته دون أن يتكلم عنهم، فمثل هؤلاء رأيت أنهم بين مرتبتين: إما مجهولون، أو مجهولوا الحال، بحسب عدد الرواة عنهم على ما هو مفصل في كتب المصطلح كالكفاية للخطيب وغيره. وهناك جملة من الرواة لم أجد من ترجم لهم، بعد البحث في ما لدي من كتب الرجال.\nوأما النظر في اتصال الإسناد من عدمه، فمن ناحيتين:\n(أ) التأكد من سماع كل راو من الرواة من شيخه، أو احتمال سماعه منه دون معارض.\n(ب) التأكد من خلو الرواة من صفة التدليس، فإن كان فيهم من وصف بالتدليس، نظرت في طبقته بناء على تقسيم الحافظ ابن حجر لهم في","vol":"8","page":44},{"text":"طبقات المدلسين، فإن كان من الطبقة الأولى، أو الثانية اعتبرته كلا مدلس، لأن هاتين الطبقتين على ما ذكر الحافظ هم من احتمل الأئمة تدليسهم، لقلة تدليسهم في جنب ما رووا، أو لكونهم لا يدلسون إلاَّ عن ثقة، وأما إن كان الراوي موصوفًا بالتدليس، وعده الحافظ في الطبقة الثالثة فما بعد، فإني اعتبرت روايته منقطعة، إلا أن يصرح بالسماع، أو يكون الراوي عنه أحد الأئمة الذين انتقوا أحاديث هذا الراوي، كرواية شعبة عن أبي إسحاق، وقتادة، كما نص عليه الحافظ ابن حجر في آخر طبقات المدلسين، نقلًا عن البيهقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>٦ - الحكم على الحديث:</span>\nوبناءً على خطوات دراسة الإسناد السابق ذكرها، فإني أحكم على الحديث على ضوئها حكمًا خاصًا بإسناد الحاكم، ثم بماله من متابعات إن كان، ثم أتبعه بما له من شواهد إن وجدت، ثم أحكم حكمًا عامًا على الحديث بمجموع طرقه.\nوفي حال ذكري للشواهد، إن وجدت أحدًا من العلماء حكم على الشاهد أخذت بحكمه، واكتفيت به عن دراسة إسناده، وقد أبين ما اتضحت لي علته، وإن لم أجد أحدًا حكم عليه، ووجدت حاجة لدراسة إسناده، فإني أقوم بذلك على ما سبق بيانه في دراسة الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>٧ - التعليق على النص:</span>\nوعند الحاجة إلى التعليق على النص؛ كبيان معنى عبارة غامضة، أو لفظ غريب، أو تعريف ببعض المواضع، أو ما إلى ذلك، فإني أقوم به في الهامش.\nهذا ما استطعت بيانه عن وصف عملي في تحفيق النص، والتعليق عليه، وأرجو أن كون قد وفقت، وأستغفر الله من الخطأ والزلل، وفي الختام أود التنبيه على ما يلي:","vol":"8","page":45},{"text":"(أ) عند العزو لصحيح البخاري، فإنه مع شرحه فتح الباري.\n(ب) عند العزو المطلق إلى جامع الترمذي، فإنه مع شرحه تحفة الأحوذي، وما عداه فمبين في موضعه.\n(ج) عند العزو إلى مسند البزار فإني أعني كشف الأستار.\n(د) عند العزو إلى صحيح ابن حبان فإني أعني موارد الظمآن.\n(هـ) عند العزو إلى الجامع الصغير للسيوطي، فإنه مع شرحه فيض القدير.\n***","vol":"8","page":46}]}