{"ً":{"ٌ":96615,"ٍ":"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - الهيثمي - ت أسد 1=2 غير ملون","files":["96496.pdf","96497.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ\nالمؤلف: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ)\nحَقَّقَهُ وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهُ: حسين سليم أسد الدّاراني [ت ١٤٤٣ هـ]\nالناشر: دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":260,"ٕ":6,"ٖ":1770154488,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":2},{"title":"أ- الزوائد","level":2,"page":7},{"title":"ب- علي بن أبي بكر الهيثمي","level":2,"page":11},{"title":"شيوخ الهيثمي ﵀","level":3,"page":31},{"title":"وسمع معه بمصر والقاهرة","level":3,"page":32},{"title":"كما سمع معه بدمشق من الشيوخ","level":3,"page":33},{"title":"وبحلب من الشيوخ","level":3,"page":33},{"title":"وبحماة من جماعة الشيوخ منهم","level":3,"page":33},{"title":"وبحمص من","level":3,"page":34},{"title":"وبطرابلس من جمع منهم","level":3,"page":34},{"title":"وبصفد من","level":3,"page":34},{"title":"وببعلبك من خلق منهم","level":3,"page":34},{"title":"وبنابلس من عدد منهم","level":3,"page":34},{"title":"وببيت المقدس من جماعة، منهم","level":3,"page":34},{"title":"وبالخليل من عدد منهم","level":3,"page":34},{"title":"وبغزة من جماعة، منهم","level":3,"page":35},{"title":"وبالإسكندرية من جماعة منهم","level":3,"page":35},{"title":"وبمكة المكرمة من عدد منهم","level":3,"page":35},{"title":"وبالمدينة الشريفة من جماعة منهم","level":3,"page":35},{"title":"تلامذته","level":3,"page":35},{"title":"أقوال العلماء فيه","level":3,"page":38},{"title":"وصف النسخ","level":2,"page":39},{"title":"أولا- نسخة دار الكتب المصرية","level":3,"page":42},{"title":"ثانيا: النسخة الظاهرية الأولى والتي رمزنا لها بـ (ظ)","level":3,"page":64},{"title":"ثالثا- النسخة الظاهرية الثانية والتي رمزنا لها بـ (م)","level":3,"page":68},{"title":"رابعا- نسخة الشنواني، وقد رمزنا لها بالحرف (ش)","level":3,"page":73},{"title":"تاريخ النسخ","level":4,"page":74},{"title":"خامسا- نسخ المدينة المنورة","level":3,"page":74},{"title":"النسخة الأولى","level":4,"page":75},{"title":"النسخة الثانية","level":4,"page":82},{"title":"سادسا: نسخة الهند","level":3,"page":88},{"title":"سابعا: الجزء السادس","level":3,"page":90},{"title":"عملنا في هذا الكتاب","level":2,"page":91},{"title":"كلمة شكر وتقدير","level":2,"page":95},{"title":"رواميز نسخ الكتاب الخطية","level":2,"page":97},{"title":"كتاب الإيمان","level":1,"page":161},{"title":"١ - (باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله)","level":2,"page":161},{"title":"٢ - (باب في ما يحرم دم المرء وماله)","level":2,"page":206},{"title":"٣ - (باب منه)","level":2,"page":227},{"title":"٤ - (باب منه فيما كتب بالأمان لمن فعله)","level":2,"page":229},{"title":"٥ - (باب الإسلام يجب ما قبله)","level":2,"page":239},{"title":"٦ - (باب فيمن مات يؤمن بالله واليوم الآخر)","level":2,"page":246},{"title":"٧ - (باب في الوسوسة (مص: ٣٨»","level":2,"page":247},{"title":"٨ - (باب)","level":2,"page":258},{"title":"٩ - (باب لا يقبل إيمان بلا عمل ولا عمل بلا إيمان)","level":2,"page":259},{"title":"١٠ - (باب في أصول الدين وبيان فرائضه)","level":2,"page":260},{"title":"١١ - (باب)","level":2,"page":261},{"title":"١٢ - (باب منه في بيان فرائض الإسلام وسهامه)","level":2,"page":267},{"title":"١٣ - (باب منه)","level":2,"page":273},{"title":"١٤ - (باب منه)","level":2,"page":283},{"title":"١٥ - (باب فيما بني عليه الإسلام)","level":2,"page":311},{"title":"١٦ - (باب منه ثالث)","level":2,"page":315},{"title":"١٧ - (باب في الإيمان بالله واليوم الآخر)","level":2,"page":320},{"title":"١٨ - (باب (مص: ٦٦٠»","level":2,"page":321},{"title":"١٩ - (باب في حق الله تعالى على العباد)","level":2,"page":323},{"title":"٢٠ - (باب منه)","level":2,"page":330},{"title":"٢١ - (باب طاعة المخلوقات لله تعالى (مص: ٧٠»","level":2,"page":333},{"title":"٢٢ - (باب تجديد الإيمان)","level":2,"page":334},{"title":"٢٣ - (باب في الإسلام والإيمان)","level":2,"page":336},{"title":"٢٤ - (باب منه)","level":2,"page":355},{"title":"٢٥ - (باب منه (مص:٧٨»","level":2,"page":356},{"title":"٢٦ - (باب في كمال الإيمان)","level":2,"page":358},{"title":"٢٧ - (باب في حقيقة الإيمان وكماله)","level":2,"page":364},{"title":"٢٨ - (باب منه)","level":2,"page":367},{"title":"٢٩ - (باب منه في كمال الإيمان)","level":2,"page":369},{"title":"٣٠ - (باب: في خصال الإيمان)","level":2,"page":373},{"title":"٣١ - (باب أي العمل أفضل وأي الدين أحب إلى الله)","level":2,"page":375},{"title":"٣٢ - (باب في نية المؤمن وعمل المنافق)","level":2,"page":388},{"title":"٣٣ - (باب قوله: خير دينكم أيسره ونحو ذلك)","level":2,"page":388},{"title":"٣٤ - (باب دخول الإيمان في القلب قبل القرآن)","level":2,"page":397},{"title":"٣٥ - (باب في قلب المؤمن وغيره)","level":2,"page":397},{"title":"٣٦ - (باب زيادة إيمان بعض المؤمنين على بعض)","level":2,"page":400},{"title":"٣٧ - (باب في إيمان الملائكة)","level":2,"page":401},{"title":"٣٨ - (باب في الإسراء)","level":2,"page":402},{"title":"٣٩ - (باب منه في الإسراء)","level":2,"page":414},{"title":"٤٠ - (باب منه في الإسراء)","level":2,"page":431},{"title":"٤١ - (باب في الرؤية)","level":2,"page":457},{"title":"٤٢ - (باب في عظمة الله ﷾)","level":2,"page":461},{"title":"٤٣ - (باب)","level":2,"page":464},{"title":"٤٤ - (باب في التفكر في الله تعالى والكلام)","level":2,"page":472},{"title":"٤٥ - (باب منزلة المؤمن عند ربه)","level":2,"page":474},{"title":"٤٦ - (باب أفضل الناس مؤمن بين كريمين)","level":2,"page":480},{"title":"٤٧ - (باب المؤمن غر كريم (مص: ١٢٢»","level":2,"page":481},{"title":"٤٨ - (باب في مثل المؤمن)","level":2,"page":482},{"title":"٤٩ - (باب إن الله لا ينام (مص: ١٢٣»","level":2,"page":485},{"title":"٥٠ - (باب)","level":2,"page":486},{"title":"٥١ - (باب من سرته حسنته فهو مؤمن)","level":2,"page":501},{"title":"٥٢ - (باب في النصيحة)","level":2,"page":504},{"title":"٥٣ - (باب فيمن حبهم إيمان)","level":2,"page":509},{"title":"٥٤ - (باب منه)","level":2,"page":514},{"title":"٥٥ - (باب منه)","level":2,"page":516},{"title":"٥٦ - (باب من الإيمان الحب لله والبغض لله)","level":2,"page":517},{"title":"٥٧ - (باب في المنجيات والمهلكات)","level":2,"page":529},{"title":"٥٨ - (باب ما جاء في الحياء)","level":2,"page":536},{"title":"٥٩ - (باب ما جاء أن الصدق من الإيمان)","level":2,"page":544},{"title":"٦٠ - (باب فيمن أسلم من أهل الكتاب وغيرهم)","level":2,"page":553},{"title":"٦١ - (باب الإسلام بالنسب (مص: ١٤٠»","level":2,"page":554},{"title":"٦٢ - (باب فيمن أسلم على يديه أحد)","level":2,"page":554},{"title":"٦٣ - (باب فيمن عمل خيرا ثم أسلم (مص: ١٤١»","level":2,"page":555},{"title":"٦٤ - (باب فيمن أحسن بعد إسلامه أو أساء)","level":2,"page":562},{"title":"٦٥ - (باب لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)","level":2,"page":563},{"title":"٦٦ - (باب لا إيمان لمن لا أمانة له)","level":2,"page":565},{"title":"٦٧ - (باب لا يفتك مؤمن)","level":2,"page":568},{"title":"٦٨ - (باب فيمن خالف كمال الإيمان)","level":2,"page":570},{"title":"٦٩ - (باب ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان (*»","level":2,"page":571},{"title":"٧٠ - (باب فيمن ادعى غير نسبه أو تولى غير مواليه)","level":2,"page":572},{"title":"٧١ - (باب ما جاء في الكبر)","level":2,"page":578},{"title":"٧٢ - (باب في قوله: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ونحو هذا)","level":2,"page":588},{"title":"٧٣ - (باب ما جاء في الرياء)","level":2,"page":598},{"title":"٧٤ - (باب الشح يمحق الإسلام)","level":2,"page":600},{"title":"٧٥ - (باب في الحقد وغير ذلك)","level":2,"page":600},{"title":"٧٦ - (باب في المكر والخديعة)","level":2,"page":601},{"title":"٧٧ - (باب في الكبائر)","level":2,"page":603},{"title":"٧٨ - (باب لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب)","level":2,"page":622},{"title":"٧٩ - (باب في ضعف اليقين)","level":2,"page":628},{"title":"٨٠ - (باب في النفاق وعلاماته وذكر المنافقين)","level":2,"page":629},{"title":"٨١ - (باب في نية المؤمن والمنافق وعملهما (*»","level":2,"page":637},{"title":"٨٢ - (باب منه في المنافقين (*»","level":2,"page":638},{"title":"٨٣ - (باب تحشر كل نفس على هواها)","level":2,"page":657},{"title":"٨٤ - (باب البراءة من النفاق)","level":2,"page":659},{"title":"٨٥ - (باب في إبليس وجنوده)","level":2,"page":659},{"title":"٨٦ - (باب فيمن يغويهم الشيطان)","level":2,"page":662},{"title":"٨٧ - (باب في شيطان المؤمن)","level":2,"page":666},{"title":"٨٨ - (باب في أهل الجاهلية)","level":2,"page":667},{"title":"كتاب العلم","level":1,"page":685},{"title":"١ - (باب في طلب العلم)","level":2,"page":685},{"title":"٢ - (باب في فضل العلم)","level":2,"page":691},{"title":"٣ - (باب منه)","level":2,"page":697},{"title":"٤ - (باب في فضل العالم والمتعلم)","level":2,"page":702},{"title":"٥ - (باب منه)","level":2,"page":718},{"title":"٦ - (باب الخير كثير ومن يعمل به قليل)","level":2,"page":723},{"title":"٧ - (باب حث الشباب على طلب العلم)","level":2,"page":723},{"title":"٨ - (باب في فضل العلماء ومجالستهم)","level":2,"page":726},{"title":"٩ - (باب)","level":2,"page":734},{"title":"١٠ - (باب في معرفة حق العالم)","level":2,"page":737},{"title":"١١ - (باب فيمن سمع شيئا فحدث بشره)","level":2,"page":740},{"title":"١٢ - (باب العلم بالتعلم)","level":2,"page":741},{"title":"١٣ - (باب المجالس ثلاثة)","level":2,"page":743},{"title":"١٤ - (باب في أدب العالم)","level":2,"page":744},{"title":"١٥ - (باب أدب الطالب)","level":2,"page":747},{"title":"١٦ - (باب وصية أهل العلم)","level":2,"page":749},{"title":"١٧ - (باب في قوله: علموا ويسروا)","level":2,"page":753},{"title":"١٨ - (باب في طالب العلم وإظهار البشر له)","level":2,"page":754},{"title":"١٩ - (باب البكور في طلب العلم)","level":2,"page":757},{"title":"٢٠ - (باب الجلوس عند العالم)","level":2,"page":758},{"title":"٢١ - (باب فيمن يخرج في طلب العلم والخير (مص: ٢٠٧»","level":2,"page":759},{"title":"٢٢ - (باب المشي في الطاعة)","level":2,"page":763},{"title":"٢٣ - (باب الرحلة في طلب العلم)","level":2,"page":765},{"title":"٢٤ - (باب أخذ كل علم من أهله)","level":2,"page":773},{"title":"٢٥ - (باب معرفة معنى الحديث بلغة قريش)","level":2,"page":776},{"title":"٢٦ - (باب منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب دنيا)","level":2,"page":777},{"title":"٢٧ - (باب الزيادة من العلم والعمل به)","level":2,"page":780},{"title":"٢٨ - (باب فيمن مر عليه يوم لا يزداد فيه من العلم)","level":2,"page":781},{"title":"٢٩ - (باب في من كتب بقلم خيرا أو غيره)","level":2,"page":784},{"title":"٣٠ - (باب كتابة الصلاة على النبي - ﷺ -، والصلاة عليه لمن ذكره أو ذكر عنده)","level":2,"page":786},{"title":"٣١ - (باب في سماع الحديث وتبليغه)","level":2,"page":790},{"title":"٣٢ - (باب أخذ الحديث من الثقات)","level":2,"page":810},{"title":"٣٣ - (باب النصح في العلم)","level":2,"page":818},{"title":"٣٤ - (باب الاحتراز في رواية الحديث)","level":2,"page":821},{"title":"٣٥ - (باب في ذم الكذب)","level":2,"page":824},{"title":"٣٦ - (باب فيمن كذب على رسول الله)","level":2,"page":829},{"title":"٣٧ - (باب فيمن كذب بما صح من الحديث)","level":2,"page":872},{"title":"٣٨ - (باب في الكلام في الرواة)","level":2,"page":873},{"title":"٣٩ - (باب الإمساك عن بعض الحديث)","level":2,"page":878},{"title":"٤٠ - (باب معرفة أهل الحديث بصحيحه وضعيفه (مص: ٢٣٦»","level":2,"page":881},{"title":"٤١ - (باب: طلب الإسناد ممن أرسل)","level":2,"page":883},{"title":"٤٢ - (باب كتابة العلم (*»","level":2,"page":884},{"title":"٤٣ - (باب عرض الكتاب بعد إملائه)","level":2,"page":898},{"title":"٤٤ - (باب عرض الكتاب على من أمر به)","level":2,"page":899},{"title":"٤٥ - (باب في كتاب الوحي)","level":2,"page":900},{"title":"٤٦ - (باب في الخبر والمعاينة)","level":2,"page":901},{"title":"٤٧ - (باب في الأمر يشهده أربعون)","level":2,"page":902},{"title":"٤٨ - (باب لا تضر الجهالة بالصحابة، لأنهم عدول)","level":2,"page":903},{"title":"٤٩ - (باب فيمن حدث حديثا كذب فيه غيره)","level":2,"page":905},{"title":"٥٠ - (باب رواية الحديث بالمعنى)","level":2,"page":905},{"title":"٥١ - (باب في الناسخ والمنسوخ)","level":2,"page":908},{"title":"٥٢ - (باب الأدب مع الحديث)","level":2,"page":910},{"title":"٥٣ - (باب في المعضلات والمشكلات)","level":2,"page":914},{"title":"٥٤ - (باب السؤال عما يشك فيه)","level":2,"page":917},{"title":"٥٥ - (باب ما جاء في المراء)","level":2,"page":918},{"title":"٥٦ - (باب في الاختلاف) (*)","level":2,"page":925},{"title":"٥٧ - (باب الأمور ثلاثة)","level":2,"page":925},{"title":"٥٨ - (باب في كثرة السؤال (مص: ٢٥٠»","level":2,"page":926},{"title":"٥٩ - (باب سبب النهي عن كثرة السؤال)","level":2,"page":932},{"title":"٦٠ - (باب السؤال للانتفاع وإن كثر (مص: ٢٥٢»","level":2,"page":935}],"ٛ":{"1,5":2,"1,6":3,"1,7":4,"1,8":5,"1,9":6,"1,10":7,"1,11":8,"1,12":9,"1,13":10,"1,14":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,17":14,"1,18":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,22":19,"1,23":20,"1,24":21,"1,25":22,"1,26":23,"1,27":24,"1,28":25,"1,29":26,"1,30":27,"1,31":28,"1,32":29,"1,33":30,"1,34":31,"1,35":32,"1,36":33,"1,37":34,"1,38":35,"1,39":36,"1,40":37,"1,41":38,"1,42":39,"1,43":40,"1,44":41,"1,45":42,"1,46":43,"1,47":44,"1,48":45,"1,49":46,"1,50":47,"1,51":48,"1,52":49,"1,53":50,"1,54":51,"1,55":52,"1,56":53,"1,57":54,"1,58":55,"1,59":56,"1,60":57,"1,61":58,"1,62":59,"1,63":60,"1,64":61,"1,65":62,"1,66":63,"1,67":64,"1,68":65,"1,69":66,"1,70":67,"1,71":68,"1,72":69,"1,73":70,"1,74":71,"1,75":72,"1,76":73,"1,77":74,"1,78":75,"1,79":76,"1,80":77,"1,81":78,"1,82":79,"1,83":80,"1,84":81,"1,85":82,"1,86":83,"1,87":84,"1,88":85,"1,89":86,"1,90":87,"1,91":88,"1,92":89,"1,93":90,"1,94":91,"1,95":92,"1,96":93,"1,97":94,"1,98":95,"1,99":96,"1,101":97,"1,103":98,"1,104":99,"1,105":100,"1,106":101,"1,107":102,"1,108":103,"1,109":104,"1,110":105,"1,111":106,"1,112":107,"1,113":108,"1,114":109,"1,115":110,"1,116":111,"1,117":112,"1,118":113,"1,119":114,"1,120":115,"1,121":116,"1,122":117,"1,123":118,"1,124":119,"1,125":120,"1,126":121,"1,127":122,"1,128":123,"1,129":124,"1,130":125,"1,131":126,"1,133":127,"1,134":128,"1,135":129,"1,136":130,"1,137":131,"1,138":132,"1,139":133,"1,140":134,"1,141":135,"1,142":136,"1,143":137,"1,144":138,"1,145":139,"1,146":140,"1,147":141,"1,148":142,"1,149":143,"1,150":144,"1,151":145,"1,152":146,"1,153":147,"1,154":148,"1,155":149,"1,156":150,"1,157":151,"1,158":152,"1,159":153,"1,160":154,"1,161":155,"1,162":156,"1,163":157,"1,164":158,"1,165":159,"1,166":160,"1,167":161,"1,168":162,"1,169":163,"1,170":164,"1,171":165,"1,172":166,"1,173":167,"1,174":168,"1,175":169,"1,176":170,"1,177":171,"1,178":172,"1,179":173,"1,180":174,"1,181":175,"1,182":176,"1,183":177,"1,184":178,"1,185":179,"1,186":180,"1,187":181,"1,188":182,"1,189":183,"1,190":184,"1,191":185,"1,192":186,"1,193":187,"1,194":188,"1,195":189,"1,196":190,"1,197":191,"1,198":192,"1,199":193,"1,200":194,"1,201":195,"1,202":196,"1,203":197,"1,204":198,"1,205":199,"1,206":200,"1,207":201,"1,208":202,"1,209":203,"1,210":204,"1,211":205,"1,212":206,"1,213":207,"1,214":208,"1,215":209,"1,216":210,"1,217":211,"1,218":212,"1,219":213,"1,220":214,"1,221":215,"1,222":216,"1,223":217,"1,224":218,"1,225":219,"1,226":220,"1,227":221,"1,228":222,"1,229":223,"1,230":224,"1,231":225,"1,232":226,"1,233":227,"1,234":228,"1,235":229,"1,236":230,"1,237":231,"1,238":232,"1,239":233,"1,240":234,"1,241":235,"1,242":236,"1,243":237,"1,244":238,"1,245":239,"1,246":240,"1,247":241,"1,248":242,"1,249":243,"1,250":244,"1,251":245,"1,252":246,"1,253":247,"1,254":248,"1,255":249,"1,256":250,"1,257":251,"1,258":252,"1,259":253,"1,260":254,"1,261":255,"1,262":256,"1,263":257,"1,264":258,"1,265":259,"1,266":260,"1,267":261,"1,268":262,"1,269":263,"1,270":264,"1,271":265,"1,272":266,"1,273":267,"1,274":268,"1,275":269,"1,276":270,"1,277":271,"1,278":272,"1,279":273,"1,280":274,"1,281":275,"1,282":276,"1,283":277,"1,284":278,"1,285":279,"1,286":280,"1,287":281,"1,288":282,"1,289":283,"1,290":284,"1,291":285,"1,292":286,"1,293":287,"1,294":288,"1,295":289,"1,296":290,"1,297":291,"1,298":292,"1,299":293,"1,300":294,"1,301":295,"1,302":296,"1,303":297,"1,304":298,"1,305":299,"1,306":300,"1,307":301,"1,308":302,"1,309":303,"1,310":304,"1,311":305,"1,312":306,"1,313":307,"1,314":308,"1,315":309,"1,316":310,"1,317":311,"1,318":312,"1,319":313,"1,320":314,"1,321":315,"1,322":316,"1,323":317,"1,324":318,"1,325":319,"1,326":320,"1,327":321,"1,328":322,"1,329":323,"1,330":324,"1,331":325,"1,332":326,"1,333":327,"1,334":328,"1,335":329,"1,336":330,"1,337":331,"1,338":332,"1,339":333,"1,340":334,"1,341":335,"1,342":336,"1,343":337,"1,344":338,"1,345":339,"1,346":340,"1,347":341,"1,348":342,"1,349":343,"1,350":344,"1,351":345,"1,352":346,"1,353":347,"1,354":348,"1,355":349,"1,356":350,"1,357":351,"1,358":352,"1,359":353,"1,360":354,"1,361":355,"1,362":356,"1,363":357,"1,364":358,"1,365":359,"1,366":360,"1,367":361,"1,368":362,"1,369":363,"1,370":364,"1,371":365,"1,372":366,"1,373":367,"1,374":368,"1,375":369,"1,376":370,"1,377":371,"1,378":372,"1,379":373,"1,380":374,"1,381":375,"1,382":376,"1,383":377,"1,384":378,"1,385":379,"1,386":380,"1,387":381,"1,388":382,"1,389":383,"1,390":384,"1,391":385,"1,392":386,"1,393":387,"1,394":388,"1,395":389,"1,396":390,"1,397":391,"1,398":392,"1,399":393,"1,400":394,"1,401":395,"1,402":396,"1,403":397,"1,404":398,"1,405":399,"1,406":400,"1,407":401,"1,408":402,"1,409":403,"1,410":404,"1,411":405,"1,412":406,"1,413":407,"1,414":408,"1,415":409,"1,416":410,"1,417":411,"1,418":412,"1,419":413,"1,420":414,"1,421":415,"1,422":416,"1,423":417,"1,424":418,"1,425":419,"1,426":420,"1,427":421,"1,428":422,"1,429":423,"1,430":424,"1,431":425,"1,432":426,"1,433":427,"1,434":428,"1,435":429,"1,436":430,"1,437":431,"1,438":432,"1,439":433,"1,440":434,"1,441":435,"1,442":436,"1,443":437,"1,444":438,"1,445":439,"1,446":440,"1,447":441,"1,448":442,"1,449":443,"1,450":444,"1,451":445,"1,452":446,"1,453":447,"1,454":448,"1,455":449,"1,456":450,"1,457":451,"1,458":452,"1,459":453,"1,460":454,"1,461":455,"1,462":456,"1,463":457,"1,464":458,"1,465":459,"1,466":460,"1,467":461,"1,468":462,"1,469":463,"1,470":464,"1,471":465,"1,472":466,"1,473":467,"1,474":468,"1,475":469,"1,480":470,"2,5":472,"2,6":473,"2,7":474,"2,8":475,"2,9":476,"2,10":477,"2,11":478,"2,12":479,"2,13":480,"2,14":481,"2,15":482,"2,16":483,"2,17":484,"2,18":485,"2,19":486,"2,20":487,"2,21":488,"2,22":489,"2,23":490,"2,24":491,"2,25":492,"2,26":493,"2,27":494,"2,28":495,"2,29":496,"2,30":497,"2,31":498,"2,32":499,"2,33":500,"2,34":501,"2,35":502,"2,36":503,"2,37":504,"2,38":505,"2,39":506,"2,40":507,"2,41":508,"2,42":509,"2,43":510,"2,44":511,"2,45":512,"2,46":513,"2,47":514,"2,48":515,"2,49":516,"2,50":517,"2,51":518,"2,52":519,"2,53":520,"2,54":521,"2,55":522,"2,56":523,"2,57":524,"2,58":525,"2,59":526,"2,60":527,"2,61":528,"2,62":529,"2,63":530,"2,64":531,"2,65":532,"2,66":533,"2,67":534,"2,68":535,"2,69":536,"2,70":537,"2,71":538,"2,72":539,"2,73":540,"2,74":541,"2,75":542,"2,76":543,"2,77":544,"2,78":545,"2,79":546,"2,80":547,"2,81":548,"2,82":549,"2,83":550,"2,84":551,"2,85":552,"2,86":553,"2,87":554,"2,88":555,"2,89":556,"2,90":557,"2,91":558,"2,92":559,"2,93":560,"2,94":561,"2,95":562,"2,96":563,"2,97":564,"2,98":565,"2,99":566,"2,100":567,"2,101":568,"2,102":569,"2,103":570,"2,104":571,"2,105":572,"2,106":573,"2,107":574,"2,108":575,"2,109":576,"2,110":577,"2,111":578,"2,112":579,"2,113":580,"2,114":581,"2,115":582,"2,116":583,"2,117":584,"2,118":585,"2,119":586,"2,120":587,"2,121":588,"2,122":589,"2,123":590,"2,124":591,"2,125":592,"2,126":593,"2,127":594,"2,128":595,"2,129":596,"2,130":597,"2,131":598,"2,132":599,"2,133":600,"2,134":601,"2,135":602,"2,136":603,"2,137":604,"2,138":605,"2,139":606,"2,140":607,"2,141":608,"2,142":609,"2,143":610,"2,144":611,"2,145":612,"2,146":613,"2,147":614,"2,148":615,"2,149":616,"2,150":617,"2,151":618,"2,152":619,"2,153":620,"2,154":621,"2,155":622,"2,156":623,"2,157":624,"2,158":625,"2,159":626,"2,160":627,"2,161":628,"2,162":629,"2,163":630,"2,164":631,"2,165":632,"2,166":633,"2,167":634,"2,168":635,"2,169":636,"2,170":637,"2,171":638,"2,172":639,"2,173":640,"2,174":641,"2,175":642,"2,176":643,"2,177":644,"2,178":645,"2,179":646,"2,180":647,"2,181":648,"2,182":649,"2,183":650,"2,184":651,"2,185":652,"2,186":653,"2,187":654,"2,188":655,"2,189":656,"2,190":657,"2,191":658,"2,192":659,"2,193":660,"2,194":661,"2,195":662,"2,196":663,"2,197":664,"2,198":665,"2,199":666,"2,200":667,"2,201":668,"2,202":669,"2,203":670,"2,204":671,"2,205":672,"2,206":673,"2,207":674,"2,208":675,"2,209":676,"2,210":677,"2,211":678,"2,212":679,"2,213":680,"2,214":681,"2,215":682,"2,216":683,"2,217":684,"2,219":685,"2,220":686,"2,221":687,"2,222":688,"2,223":689,"2,224":690,"2,225":691,"2,226":692,"2,227":693,"2,228":694,"2,229":695,"2,230":696,"2,231":697,"2,232":698,"2,233":699,"2,234":700,"2,235":701,"2,236":702,"2,237":703,"2,238":704,"2,239":705,"2,240":706,"2,241":707,"2,242":708,"2,243":709,"2,244":710,"2,245":711,"2,246":712,"2,247":713,"2,248":714,"2,249":715,"2,250":716,"2,251":717,"2,252":718,"2,253":719,"2,254":720,"2,255":721,"2,256":722,"2,257":723,"2,258":724,"2,259":725,"2,260":726,"2,261":727,"2,262":728,"2,263":729,"2,264":730,"2,265":731,"2,266":732,"2,267":733,"2,268":734,"2,269":735,"2,270":736,"2,271":737,"2,272":738,"2,273":739,"2,274":740,"2,275":741,"2,276":742,"2,277":743,"2,278":744,"2,279":745,"2,280":746,"2,281":747,"2,282":748,"2,283":749,"2,284":750,"2,285":751,"2,286":752,"2,287":753,"2,288":754,"2,289":755,"2,290":756,"2,291":757,"2,292":758,"2,293":759,"2,294":760,"2,295":761,"2,296":762,"2,297":763,"2,298":764,"2,299":765,"2,300":766,"2,301":767,"2,302":768,"2,303":769,"2,304":770,"2,305":771,"2,306":772,"2,307":773,"2,308":774,"2,309":775,"2,310":776,"2,311":777,"2,312":778,"2,313":779,"2,314":780,"2,315":781,"2,316":782,"2,317":783,"2,318":784,"2,319":785,"2,320":786,"2,321":787,"2,322":788,"2,323":789,"2,324":790,"2,325":791,"2,326":792,"2,327":793,"2,328":794,"2,329":795,"2,330":796,"2,331":797,"2,332":798,"2,333":799,"2,334":800,"2,335":801,"2,336":802,"2,337":803,"2,338":804,"2,339":805,"2,340":806,"2,341":807,"2,342":808,"2,343":809,"2,344":810,"2,345":811,"2,346":812,"2,347":813,"2,348":814,"2,349":815,"2,350":816,"2,351":817,"2,352":818,"2,353":819,"2,354":820,"2,355":821,"2,356":822,"2,357":823,"2,358":824,"2,359":825,"2,360":826,"2,361":827,"2,362":828,"2,363":829,"2,364":830,"2,365":831,"2,366":832,"2,367":833,"2,368":834,"2,369":835,"2,370":836,"2,371":837,"2,372":838,"2,373":839,"2,374":840,"2,375":841,"2,376":842,"2,377":843,"2,378":844,"2,379":845,"2,380":846,"2,381":847,"2,382":848,"2,383":849,"2,384":850,"2,385":851,"2,386":852,"2,387":853,"2,388":854,"2,389":855,"2,390":856,"2,391":857,"2,392":858,"2,393":859,"2,394":860,"2,395":861,"2,396":862,"2,397":863,"2,398":864,"2,399":865,"2,400":866,"2,401":867,"2,402":868,"2,403":869,"2,404":870,"2,405":871,"2,406":872,"2,407":873,"2,408":874,"2,409":875,"2,410":876,"2,411":877,"2,412":878,"2,413":879,"2,414":880,"2,415":881,"2,416":882,"2,417":883,"2,418":884,"2,419":885,"2,420":886,"2,421":887,"2,422":888,"2,423":889,"2,424":890,"2,425":891,"2,426":892,"2,427":893,"2,428":894,"2,429":895,"2,430":896,"2,431":897,"2,432":898,"2,433":899,"2,434":900,"2,435":901,"2,436":902,"2,437":903,"2,438":904,"2,439":905,"2,440":906,"2,441":907,"2,442":908,"2,443":909,"2,444":910,"2,445":911,"2,446":912,"2,447":913,"2,448":914,"2,449":915,"2,450":916,"2,451":917,"2,452":918,"2,453":919,"2,454":920,"2,455":921,"2,456":922,"2,457":923,"2,458":924,"2,459":925,"2,460":926,"2,461":927,"2,462":928,"2,463":929,"2,464":930,"2,465":931,"2,466":932,"2,467":933,"2,468":934,"2,469":935,"2,470":936,"2,471":937,"2,472":938,"2,473":939,"2,474":940,"2,475":941,"2,480":942},"ٜ":{"1":[5,480],"2":[5,480]},"ٝ":[null,"1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,101","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,480",null,"2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,480"],"ٞ":{"2":[1],"7":[2],"11":[3],"31":[4],"32":[5],"33":[6,7,8],"34":[9,10,11,12,13,14,15],"35":[16,17,18,19,20],"38":[21],"39":[22],"42":[23],"64":[24],"68":[25],"73":[26],"74":[27,28],"75":[29],"82":[30],"88":[31],"90":[32],"91":[33],"95":[34],"97":[35],"161":[36,37],"206":[38],"227":[39],"229":[40],"239":[41],"246":[42],"247":[43],"258":[44],"259":[45],"260":[46],"261":[47],"267":[48],"273":[49],"283":[50],"311":[51],"315":[52],"320":[53],"321":[54],"323":[55],"330":[56],"333":[57],"334":[58],"336":[59],"355":[60],"356":[61],"358":[62],"364":[63],"367":[64],"369":[65],"373":[66],"375":[67],"388":[68,69],"397":[70,71],"400":[72],"401":[73],"402":[74],"414":[75],"431":[76],"457":[77],"461":[78],"464":[79],"472":[80],"474":[81],"480":[82],"481":[83],"482":[84],"485":[85],"486":[86],"501":[87],"504":[88],"509":[89],"514":[90],"516":[91],"517":[92],"529":[93],"536":[94],"544":[95],"553":[96],"554":[97,98],"555":[99],"562":[100],"563":[101],"565":[102],"568":[103],"570":[104],"571":[105],"572":[106],"578":[107],"588":[108],"598":[109],"600":[110,111],"601":[112],"603":[113],"622":[114],"628":[115],"629":[116],"637":[117],"638":[118],"657":[119],"659":[120,121],"662":[122],"666":[123],"667":[124],"685":[125,126],"691":[127],"697":[128],"702":[129],"718":[130],"723":[131,132],"726":[133],"734":[134],"737":[135],"740":[136],"741":[137],"743":[138],"744":[139],"747":[140],"749":[141],"753":[142],"754":[143],"757":[144],"758":[145],"759":[146],"763":[147],"765":[148],"773":[149],"776":[150],"777":[151],"780":[152],"781":[153],"784":[154],"786":[155],"790":[156],"810":[157],"818":[158],"821":[159],"824":[160],"829":[161],"872":[162],"873":[163],"878":[164],"881":[165],"883":[166],"884":[167],"898":[168],"899":[169],"900":[170],"901":[171],"902":[172],"903":[173],"905":[174,175],"908":[176],"910":[177],"914":[178],"917":[179],"918":[180],"925":[181,182],"926":[183],"932":[184],"935":[185]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ\nلِلحَافِظِ نُورِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْر الهَيْثَمِي\nالمتَوَفَّى سنة ٨٠٧ هـ\nالجزْء الأوَّل\nحَقَّقَهُ وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهُ\nحسين سليم أسد الدّاراني\n\nدَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ\nدمشق - ص. ب ٤٩٧١ - بيروت - ص. ب ٦٤٣٣/ ١١٣","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ الَّلهَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدِّمة التّحقيق</span>\nإنَ الحَمد لله، نحمدُهُ وَنَسْتعينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنَا وَمِن سَيئاتٍ أَعْمَالِنَا.\nمَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ، فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ، فَلَا هَادِيَ لَهُ.\nوَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].\n\"وأحمد الله حمد الشاكرين على عظيم نعمائه وجميل بلائه، وأسأله تعالى أن يكف عنا نوائب الزمان، وأرغب إليه في التوفيق والعصمة، وأبرأ إليه من الحول والقوة، سائله يقينًا يملأ الصدر ويعمر القلب، ويستولي على النفس حتى يَكُفَّها إذا نزعت، ويردها إذا تطلعت. فالخير والشر بيده، والنعم كلها من عنده، لا سلطان لأحد مع سلطانه، نوجه رغباتنا إليه، ونخلص نِياتنا في التوكل عليه: أن يجعلنا ممَّن همُّه الصدق، وبغيته","vol":"1","page":5},{"text":"الحق، وغرضه الصواب.\nونعوذ بالله من ادعاء شيء لا نعلمه، ونسأله متوجهين إليه تعالى أن لا يجعلنا مِمَّن يعجبهم أن يجادلوا بالباطل ويموهوا على السامع، ولا من الذين قال فيهم: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٨٨].\nاللهم سدد خطانا، وخذ بيدنا إلى الحق والخير، اهدنا فيما اختلف فيه إلى الحق بإذنك يا أكرم مسؤول، ويا أسرع من يجيب\" (١).\nأما بعد فإن الحمد لله الذي خلق الإنسان وجهزه بجهاز الحس والفكر، ولفت نظره إلى عظيم هذه القدرة، وجزيل هذه النعمة اللذين يفرضان على الإنسان عميق الشكر والامتنان فقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: ٧٨].\nوقال أيضًا: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الملك: ٢٣].\nلقد خلق الله الإنسان لعبادته في إطار إعمار الأرض واستثمار خيراتها، وحسن استخدامها، والعدل في توزيع خيراتها وعطاءاتها، ولكنه لم يتركه يتخبط في عشواء محاولًا أن يعبد ربه وفق ما يخترعه من طرق، أو ما يستحسنه ويروق له من أساليب، فأرسل له الرسل مبشرين ومنذرين، وختمهم بالرسول العظيم خاتم المرسلين، الذي أوتي القرآن ومثله معه:\nالقرآن العظيم، والسنة المطهرة وهما البرنامج العام للعقل الإنساني، فهو على الصراط المستقيم ما دام منفذًا ما أمرا به، مبتعدًا عما نهيا عنه، لأن\n_________\n(١) من مقدمتي لمسند أبي يعلى الموصلي.","vol":"1","page":6},{"text":"الله هو الذي خلق بعلمه وقدرته، وأرشد وهدى بلطفه ورحمته، فأرسل إلى الإنسان ما يحقق إنسانيته ويرشده إلى قيمة القيم في السلوك الإنساني والحياة البشرية بامتدادها الأفقي، وعمقها الشاقولي، ومن المسلم به أن مخترع الحاجة أعلم بما يصونها ويحفظها من التلف، وهو الأدرى بإصلاحها إن أصابها شيء من عطب، فالله هو الخالق، والله هو الهادي، والله على كل شيء قدير: ﴿أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.\nوما أجمل وصف الرسول الكريم لما أتى به، وما أوجز عبارته وأعمقها تحذيرًا من التفلتْ وترغيبًا في الالتزام حيث قال: \"أَلَا وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللهِ -﷿- هُوَ حَبْلُ اللهِ، مَنِ اتَّبَعَهُ، كَانَ عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ، كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ\" ... مسلم (٢٤٠٨) (٣٧). وحيث قال: \"تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ الله، وَسُنَّتِي\".\nلقد آمن الصحابة الكرام الإيمان العميق بصدق الرسالة وخيرها فاحتضنوها وأحاطوها بمقل العيون، بل زرعوها في سويداء القلوب، وحولوا ما جاء فيها من مبادئ إلى سلوك يومي لأنها دستور الإصلاح العام: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾.\nفهي تهذيب للنفس وسمو بها إلى عالم الأمن والأمان والسلامة والإسلام، ترسم لها أسلوب التعامل مع ذاتها، وتوضح لها أطر العلاقات مع الخلق الذين هم عيال الله، وتزرع في عمقها \"أَن أَحَبَّ الْخَلْقِ إلَى الله أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ\".\nوهي تهذيب للمجتمع حتى لا يُفْرِطَ ولا يُفَرِّط، فهو الحامي للفرد من كل طغيان، وهو الصاعد بالفرد من حدود الذات، فالمجتمع كالجسم يكون سليمًا بسلامة أعضائه. ولكنه يضعف إذا اعتل أحد الأعضاء، فهو الذي","vol":"1","page":7},{"text":"عليه أن يأخذ منه إذا احتاج، ولكن دون إرهاق، وهو الذي عليه أن يقدم له ما يحتاج إليه أمثاله نوعًا وكمًّا إذا عرض لهذا الفرد ما يجعله بحاجة إلى هذا الإمداد.\nوهي التي تحدد العلاقة بين الخالق والمخلوق بأسلوب عملي واضح لا مجال فيه لاجتهاد مجتهد، أو افتراء متنطع، \"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي\"، و\"خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ\"، و\"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرَنَا هذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ\".\nلذلك فإن الصحابة قد حملوا هذه الرسالة أمانة أغلى عندهم من أموالهم وأولادهم بل ومن أنفسهم، فوقَّعوا على صك البيع: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ...﴾ وهم مختارون فرحون بهذا الفوز العظيم.\nثم تلا أصحابَ رسول الله - ﷺ - أولئك الذين: ﴿اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ...﴾ [التوبة: ١٠٠]. وهم الذين اختارهم الله -﷿- لإقامة دينه، وخصَّهم بحفظ فرائضه وحدوده، وأمره ونهيه، وأحكامه جميعها، وسنن رسوله المبينة لها، فحفظوا عن الصحابة ما فقهوه وأتقنوه علمًا وعملًا، ثم علَّموه للأئمة الثقات الذين جمعوا السنة مما كتب الكاتبون (١) وحفظ الحافظون. وقد أخذ هؤلاء الأئمة عن كتب شيوخهم الذين يكتبون كما أخذوا عن الحفاظ الذي اكتفوا بالحفظ ولم يكتبوا، وجمعوا هذا إلى ذاك بالطرق المختلفة التي كانت معروفة آنذاك في التأليف والتصنيف.\nلقد جمعوها بإفراد أبواب الفقه بابًا بابًا كما فعل الشعبي الذي روي عنه\n_________\n(١) صحيفة عبد الله بن عمرو، وصحيفة علي التي كانت معلقة بسيقه، وصحيفة جابر، وصحيفة سمرة بن جندب.","vol":"1","page":8},{"text":"أنه قال: هذا باب من الطلاق جسيم وساق فيه أحاديث.\nكما جمعوها أبوابًا وأحكامًا فمزجوا بين الحديث وفتاوى الصحابة كما فعل مالك في \"الموطأ\" وقد توخى جمع القوي من أحاديث أهل الحجاز ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين.\nوقد استقصى هذا فجمع وأوعى عبدُ الرزاق (٢١١) هـ، وأبو بكر بن أبي شيبة (٢٣٥) هـ.\nثم رأى كثير من الأئمة أن يفردوا حديث رسول الله - ﷺ - فأصبحتَ قلّما تجد إمامًا من الحفاظ إلا وله مسند: كالطيالسي، والإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، والبزار وأبي يعلى الموصلي.\nومن الحفاظ من رتب على العلل فجمع لكل متن طرقه، واختلاف الرواة فيه بحيث يتضح إرسال ما يبدو متصلًا. ووقف ما يبدو أنه مرفوع.\nثم أصبح التأليف الأغلب الذي صار سائدًا والتأليف على الأبواب بغير تمييز بين درجات الحديث. ثم بدا لبعض الحفاظ أن يتقيد بالصحيح، فكانت التجربة الفذة التي قام بها الإمام البخاري، والتي تابعه عليها مسلم بن الحجاج النيسابوري.\nوقام حفاظ آخرون بإفراد الحديث الصحيح جملة، فكانت محصلة ذلك صحيح ابن خزيمة.\nغير أن ابن حبان تلميذ ابن خزيمة قام بتجربة أوسع على غير الطريقة التي أصبحت مألوفة في التأليف، فابتاع طريقة رأى بعض العاملين في هذا الميدان الشريف أنها عسرة، ورأينا غير ذلك. فهجر ابن حبان، وهُجر صحيحه إلى أن قام ابن بلبان بإعادة ترتيبه على أبواب الفقه وقد بينا ذلك في مقدمتنا لهذا الصحيح -طبعة أولى- الذي قامت بنشره مؤسسة الرسالة.\nولقد اعتنى المحدثون بالكتب الستة، ووضعوا عليها الأطراف، كما","vol":"1","page":9},{"text":"وضعت المستخرجات على الصحيحين، والمستدرك عليهما. ثم رأى جماعة من الحفاظ أن يجمع بين الكتب المعروفة في موضع واحد، فجمع الحميدي بين الصحيحين، وجمع ابن الأثير الكتب الستة في \"جامع الأصول\" وجاء علي بن أبي بكر الهيثمي -بإشارة شيخه الحافظ العراقي وإرشاده- ليجعل من الزوائد تكملة لما وصل إليه من سبقه.\nفم<span data-type=\"title\" id=toc-2>ا الزوائد </span>هذه، ومن الحافظ الهيثمي ﵀؟\n\nأ- الزوائد\nإذا أطلقت كلمة \"الزوائد\" أريد بها الأحاديث التي يزيد بها كتاب في الحديث مسندًا كان أو معجمًا على الكتب الستة.\nوقد قام علماء أفاضل باستخلاصها من المسانيد والمعاجم المرتبة على أسماء الشيوخ والتي لم ترتب على أبواب الفقه، لأن البحث فيها عن حديث ما صعب وعسير، ويستهلك الوقت الطويل والجهد الكبير، فأرادوا -جزاهم الله خيرًا- أن يوفروا هذا الجهد، وهذا الوقت على الباحثين، فعرضوا هذه المسانيد، وتلك المعاجم على الكتب الستة، واستخلصوا منها ما زاد على ما جاء في هذه الكتب، ثم أضافوا إلى ذلك ما أخرجه بعض أصحاب الكتب الستة من طريق أخرى انفرد بها أصحاب المعاجم والمسانيد، أو أخرجوه وكان فيه بعض زيادة أو اختلاف في المتن أو الإسناد، وما أجمل أن يتحدث المصنف عن منهجه:\nقال الهيثمي في مجمع البحرين ١/ ١: \"فقد رأيت المعجم الأوسط، والمعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني ذي العلم الغزير قد حويا من العلم ما لا يحصل لطالبه إلا بعد كشف كبير، فأردت أن أجمع كل شاردة، إلى باب من الفقه يحسن أن تكون فيه واردة، فجمعت ما انفرد به عن أهل الكتب الستة من حديث بتمامه وحديث شاركهم فيه بزيادة عنده،","vol":"1","page":10},{"text":"مميزًا لها بقولي: أخرجه فلان خلا كذا، أو: ذكرته لأجل كذا، ولم أره بهذا السياق، وشبه هذا\".\nوبذلك فقد وفروا على الباحث الجهد والوقت، ويسروا عليه الوصول إلى ما يريد من أقصر الطرق. وزودوا الباحثين بما يمكن أن يعتبر نسخة أخرى للأصول التي استخلصوا منها زوائدها، كما وثقوا نسبتها إلى أصحابها بالأسانيد المتصلة منهم إلى مؤلفيها. ولهذا كله فقد كانت كثيرة المنافع، غزيرة الفوائد.\nولم يذكر لنا مؤرخو السنة متى بدأ التأليف في هذا الباب، وأقدم ما وقعنا عليه في هذا الباب. ما قاله الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٦/ ٧٤ ترجمة مغلطاي: \"ومن تخريجاته ترتيب (بيان الوهم والإيهام) لابن القطان، و(زوائد ابن حبان على الصحيحين) ... \" وانظر مقدمة موارد الظمآن بتحقيقنا.\nهذه هي التجربة الأولى التي وقعنا على ذكرها أثناء بحثنا، وأما التجربة الثانية التي وقعنا عليها فهي ضم زوائد الطبراني، وأبي يعلى إلى مسند أحمد الذي رتبه الحافظ ابن كثير على حروف المعجم.\nولم يذكر الهيثمي شيئًا عن الذين سبقوه في هذا الميدان، وليست لدينا تجاربهم لنعلم هل استفاد منها أم لا؟ ولنحدد مقدار هذه الفائدة إن كانت واقعة.\nولذلك فإننا نعدُّ الحافظ الهيثمي رائد هذا الميدان حتى نقع على ما يجعلنا نبدل رأينا، فقد أنضج تجربته حتى أصبحت المعين الذي نهل منه كل من جاء بعده، سواء اعترف بهذه الفائدة كالحافظ ابن حجر، أو تجاهلها كما فعل الشهاب البوصيري، غير أنهما معًا اعترفا بفضل الهيثمي في هذا المضمار وسبقه في مجال التأليف في هذا الباب المفيد.","vol":"1","page":11},{"text":"وقد أجمع مترجمو الهيثمي على أن العراقي هو من درب تلميذه على هذا الفن، قال محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي في \"لحظ الألحاظ\" ص (٢٣٩): \" وأشار عليه بجمع ما في مسند الإمام أحمد من الأحاديث الزائدة على الكتب الستة، فأعانه بكتبه، وأرشده إلى التصرف في ذلك ... \".\nوقد ذكر لنا الهيثمي فضل شيخه عليه وإشارته إليه في مقدمته لهذا الكتاب إذ قال: \"وبعد فقد كنت جمعت زوائد مسند الإمام أحمد، وأبي يعلى الموصلي، وأبي بكر البزار، ومعاجيم الطبراني الثلاثة -رضي الله تعالى عن مؤلفيهم وأَرضاهم، وجعل الجنة مثواهم- كل واحد منهم في تصنيف مستقل، ما خلا المعجم الأوسط والصغير فإنهما في تصنيف واحد.\nفقال لي سيدي وشيخي العلامة، شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب،\nومفيد الكبار ومَنْ دونهم، زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن العراقي -﵁- وأرضاه، وجعل الجنة مثوانا ومثواه. اجْمَعْ هذه التصانيف، واحذف أسانيدها لكي تجتمع أحاديث كل باب منهَا فىِ باب واحد من هذا.\nفلما رأيت إشارته إلي بذلك صرفت همتي إليه، وسألت الله تسهيله والإعانة عليه. وأسأل الله تعالى النفع به إنه قريب مجيب\". فأعانه الله ويسر له فكان هذا الكتاب.\nوإنني أرى من الواجب علي أن أنقل هنا كلمة الناشر حسام الدين القدسي -اعترافًا بجهده، وطلبًا للرحمة لنا وله- التي كتبها في نهاية الجزء الأول من طبعته. وفيها الكثير مما كنا نودّ إبرازه والحديث عنه فسبقنا -﵀- إليه.\nيقول الناشر: \"بسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله على توفيقه لطبع هذا الكتاب الذي جمع فيه مؤلفه الزيادات","vol":"1","page":12},{"text":"على كتب السنن الستة من أعظم المعاجم والمسانيد: المعاجيم الثلاثة -الكبير، والأوسط والصغير- للطبراني، ومسند البزار. ومسند الإمام أحمد، ومسند أبي يعلى الموصلي.\nويذكر أحيانًا بعض السنن المروية في غير هذه الكتب كصحيح ابن حبان، والأحاديث المختارة للضياء المقدسي، وغيرهما.\nورتبه على الكتب والأبواب، وتكلم على الأحاديث ورجالها تصحيحًا وتضعيفًا، وجرحًا وتعديلًا.\nفهو -مع الكتب الستة- كمعلمة (دائرة معارف) للسنن النبوية التي هي الينبوع الفياض لسعادة العالمين، يرى المتبصر فيه كثيرًا من الأحاديث التي لا وجود لها في الكتب المطبوعة، مما يساعد على حَلِّ المشكلات الفقهية والعلمية، وينير الطريق لفهم السنن التي اختلف الشراحُ فيها. كما يجد فيه أحاديث وفيرة تكشف عن وجوه الأحاديث التي يوهم ظاهرها التناقض، وهو خير مؤازر على تفسير السنن بالسنن.\nوقد توفر الحافظ الهيثمي على تأليفه، وأعانه شيخه الحافظ الزين العراقي عليه بتحريره ونحو ذلك -كما يقول الحافظ السخاوي وغيره- ثم جاء الحافظ ابن حجر فقرأه على مؤلفه، واستدرك عليه في مواضع يسيرة، فهو إذًا كتأليف ثلاثة من أئمة الحفاظ الذين وقفوا حياتهم لخدمة السنة النبوية. ﵃.\nوقد عثرنا على الأصل العظيم لهذا الكتاب الذي عليه قراءةُ الحافظ ابن حجر على المؤلف، وفيه استدراكاته المذكورة. فقابلنا به. وأثبتنا استدراكاته كما نقلنا صورة خط الحافظ ابن حجر بهذه القراءة، وخط الصنف بإجازته له ولمن حضر القراءة، وختمنا أكثر الأجزاء بما وجد في آخرها من السماعات والبلاغات، والقراءات، وغيرها.","vol":"1","page":13},{"text":"وزيادة على ذلك فإن هذا الأصل مكتوب بخط تلميذ المؤلف أحمد بن محمد الفوي. وعارضنا بعض أجزائه بثلاث نسخ غير الأصل في مصر والشام\".\nرحم الله حسام الدين القدسي، وأجزل ثوابه، وإنني سأقدم الدراسة الوافية -إن شاء الله وأراد لي ذلك- في نهاية الكتاب. حيث يكون العمل تامًا والإحصائيات مهيأة أسبابها، حيث يكون الرأي مدعمًا بالإحصائيات. لأن التعميم لا يفيد عالمًا، ولكنه يضر بدون شك شداة العلم ومدعيه.\nنسأل الله التوفيق والسداد، والتثبت والرشاد إنه على ما يشاء قدير.\nوقال السيد محمد بن جعفر الكتاني في \"الرسالة المستطرفة\" ص (١٢٩) وهو يتحدث عن \"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد\": \"وهو من أنفع كتب الحديث، بل لم يوجد مثله كتاب، ولا صنف نظيره في هذا الباب\".\nوقال الأستاذ أحمد رافع الطهطاوي -هامش ذيل طبقات الحفاظ-: \"وهو من أهم كتب السنن بعد الأصول الستة، ومن يطَّلعْ عليه، يخضع لجلالة قدر مؤلفه في الحديث\".\nوقال الشيخ محمد عابد السندي يصف هذا الكتاب: \"وهو كتاب عظيم جليل القدر، كبير الشأن، لم أر أحدًا سبقه إلى هذا المنهج الجلي، ﵁ رضاء لا سخط بعده\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>ب- علي بن أبي بكر الهيثمي </span>(١)\nإن دراسة حياة أيّ علم من أعلام الحديث أو الفقه أو الأدب دراسة علمية يتوصل بواسطتها الدارس إلى المكونات النفسية والفكرية، ومجالات\n_________\n(١) مصادر ترجمة الحافظ الهيثمي:\n- إنباء الغمر ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧، ٢٦٠.\n- ذيل طبقات الحفاظ ص (٣٧٢ - ٣٧٣). =","vol":"1","page":14},{"text":"الإبداع أو التخلف، وحجم العطا وتناسبه مع الفترات التي كان خلالها، لهي أشق على الدارس من غزل الصوف بدون مغزل، ومن البحث عن إبرة في بيدر من القش.\nوخاصة إذا أغفلت المصادرُ المراحل التي مرت بها حياته.\nإن الفترة الزمنية التي عاشها الحافظ الهيثمي تمتد من ولادته سنة (٧٣٥) هـ إلى سنة وفاته وهي سنة (٨٠٧) هـ. وما أكثر ما مر بالبلاد الإسلامية من أحداث في هذه الفترة الطويله العصيبة.\nلقد ورثت مصر العراق في الزعامتين: الدينية والسياسية للعالم الإسلامي، كما عقد لها لواء الزعامة الفكرية والحضارية، وصارت القاهرة خليفة بغداد منذ عام (٦٥٦) هـ وطوال قرون طويلة.\nقال العلامة ابن خلدون (٧٣٢ - ٨٠٨) هـ: \"واختص العلم بالأمصار الموفورة الحضارة، ولا أوفر اليوم في الحضارة من مصر، فهي أم العالم، وإيوان الإسلام، وينبوع العلم والصنائع\".\nلقد وجد صلاح الدين نفسه أمام تيار ضخم عميق الجذور من الفكر\n_________\n= - لحظ الألحاظ (٢٣٩ - ٢٤١).\n- البدر الطالع للشوكاني ١/ ٤٤١.\n- شذرات الذهب ٧/ ٧٠.\n- كشف الظنون ٢/ ٩٥٧، ١٤٠٠.\n- هدية العارفين ٥/ ٧٢٧.\n- الأعلام ٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧.\n- معجم المؤلفين ٧/ ٤٥.\n- الرسالة المستطرفة ص (١٠٥، ١١٠، ١٢٨ - ١٢٩).","vol":"1","page":15},{"text":"الفلسفي الوافد والهجين، فقابله بحرب لا تهدأ لإحلال الفكر السني، فركز على نشر الحديث والمذاهب الأربعة، وبنى المدارس في مصر والشام، واستدعى العلماء والفقهاء، وأغراهم بالحضور، وسار خلفاؤه على سننه ونهجوا نهجه.\nواستمرت سياسة المماليك في نشر المذاهب الأربعة مع التعصب الشديد لها، وبناء المدارس، والجوامع، وجمع الكتب المختلفة في التفسير والحديث وعلوم القرآن، وعلوم اللغة، والتاريخ، والجغرافيا، والسير، والطب والصيدلة.\nومع هذا كله فإن المماليك لم يدَّعوا لأنفسهم السلطة الدينية، بل احتفظوا بالسلطة الزمنية والسياسية، وكثيرًا ما كان يثور الخلاف بين السلطتين الدينية والزمنية، فيمتلئ صدر العلماء بالضيق لجهل المماليك وتهورهم وظلمهم، واقرأ معي نفثه قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد المصدور إذ قال:\nأَهْلُ الْمَنَاصِبِ فِي الدُّنْيَا وَرِفْعَتِهَا ... أَهْلُ الْفَضَائِلِ مَرْذُولُونَ بَيْنَهُمُ\nقَدْ أَنْزَلُونَا لأنَّا غَيْرُ جِنْسِهِمُ ... مَنَازِلَ الْوَحْشِ فِي الإهْمَالِ عِنْدَهُمُ\nفَمَا لَهُمْ فِىِ تَوَقِّي ضُرِّنَا نَظَرٌ ... وَلاَ لَهُمْ فِي تَرَقِّي قَدْرِنَا هِمَمُ\nفَلَيْتَنَا لَوْ قَدِرْنَا أَنْ نُعَرِّفَهُمْ ... مِقْدَارَهُمْ عِنْدَنَا أَوْ لَوْ دَرَوهُ هُمُ\nلَهُمْ مُريحَانِ: مِنْ جَهْلٍ وَفَرْطِ غِنىً ... وَعِنْدَنَا الْمُتْعِبَانِ: الْعِلْمُ، وَالْعَدَمُ","vol":"1","page":16},{"text":"ومن مظاهر الحياة الدينية عند المماليك الاحتفال بليلة النصف من شعبان، والاهتمام الزائد بالمولد النبوي، وموالد الأولياء والصالحين، وكثيرًا ما تتخذ مناسبات موالد الأولياء والشيوخ مجالًا للتحرر من الأخلاق والفضيلة، وارتكاب المفاسد والشرور. وتمكنت في الناس عقيدة الكرامات لأولياء الصوفية، وكثر الحديث عما يأتون من خوارق الأعمال والكرامة في عرف البسطاء والجاهلين من الناس. وأصبح الناس يعتقدون بالتنجيم والمنجمين وعلى رأس هؤلاء الناس سلاطينهم. وقد استطاع مشايخ الصوفيين أن يدخلوا فى روع السلاطين أن بمقدروهم الكشف والتصريف والإتيان بالخوارق، وقد أحب المماليك انتشار هذا الوهم، لأن سياستهم تتطلب أناسًا منصرفين عن الدنيا، زاهدين في الحياة والمال والنعيم، وهذا شيء يجيد الحديث عنه أولئك المتصوفون.\nوعلى الرغم من أن سوس الفساد انتشر في بناء هذا المجتمع، فساد العسف والجور، والمصادرة، والسخرة، وعمت السرقة، والتحلل الخلقي، والفساد السياسي، والفساد الاجتماعي، والظلم الاقتصادي، فإن المماليك كانوا مهتمين بالحفاظ مظهرًا على أمور الدين ورعاية أوامره ونواهيه، حتى أظهر الكثير منهم التشدد في تطبيق أحكامه ومحاربة الخارجين عليه فأخذوهم بصورة لا يقرها الشرع نفسه.\nوليس أدل على ذلك من أن جماعة من الأقباط تظاهروا بالإسلام، وتسللوا إلى الوزارة والدواين فتسلطوا عليها، وتشددوا في ظلم الرعية.\nقال شهاب الدين الأعرج (ت ٧٨٥) هـ:\nوَكَيْفَ يَرُومُ الرِّزْقَ فِي مِصْرَ عَاقِلٌ ... وَمِنْ دُونِهِ الأتْرَاكُ بِالسَّيْفِ وَالتُّرْسِ\nوَقَدْ جَمَعَتْهُ الْقُبْطُ مِنْ كُلِّ وُجْهَةٍ ... لَأنْفسِهِمْ بِالرُّبْعِ وَالثُّمْنِ وَالْخُمْسِ","vol":"1","page":17},{"text":"فَلِلتُّرْكِ وَالسُّلطَانِ ثُلْثُ خَرَاجِهَا ... وَلِلْقِبْطِ نِصْفٌ وَالْخَلائِقُ فِي السُّدْسِ\nوفوق كل ما تقدم فإن المماليك فعلوا ما عجز عنه غيرهم: لقد صَفَّوُا الجيوب الصليبية تصفية نهائية من المنطقة، ودحروا جيوش المغول التي كان الكثير من الناس يزعم أنها قضاء الله قدره الذي لا مرد له.\nوإليك ما كتبه تيمورلنك في رسالته إلى السلطان برقوق (٧٩٦) هـ:\n﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر: ٤٦].\nاعلموا أنا جند الله مخلوقون من سخطه ومسلطون على من حل عليه غضبه، لا نرق لشاكٍ، ولا نرحم لباكٍ، قد نزع الله الرحمة من قلوبنا، فالويل ثم الويل لمن لم يكن من حزبنا ومن جهتنا، قد خربنا البلاد، وأيتمنا الأولاد، وأظهرنا في الأرض الفساد، وذلت لنا أعزتها، وملكنا بالشوكة أزمتها، فإن خيل ذلك على السامع وأشكل، وقال: إن فيه عليه مشكل، فقل له:\n﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾ [النمل: ٣٤] وذلك بكثرة عددنا وشدة بأسنا، فخيولنا سوابق، ورماحنا خوارق، وأسنتنا بوارق، وسيوفنا صواعق، وقلوبنا كالجبال، وجيوشنا كعدد الرمال، ونحن أبطال وأقيال، وملكنا لا يرام، وجارنا لا يضام، وعزنا أبدًا لسؤدد منقام، فمن سالمنا، سلم، ومن رام حربنا، ندم، ومن تكلم فينا بما لا يعلم جُهل. وأنتم إن أطعتم أمرنا، وقبلتم شرطنا، فلكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن خالفتم، وعلى بغيكم تماديتم، فلا تلوموا إلا أنفسكم فالحُصون منا -مع تشديدها- لا تمنع، والمدائن بشدتها لقتالنا لا ترد ولا تنفع. ودعاؤكم علينا لا يستجاب فينا ولا يسمع.","vol":"1","page":18},{"text":"فكيف يسمع الله دعاءكم وقد أكلتم الحرام، وظلمتم جميع الأنام، وأخذتم أموال الأيتام، وقبلتم الرشوة من الحكام، فأعدت لكم النار وبئس المصير: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠] فلما فعلتم ذلك، أوردتم أنفسكم موارد المهالك.\nوقد قتلتم العلماء، وعصيتم رب الأرض والسماء، وأرقتم دم الأشراف، وهذا والله هو البغي والإسراف، فأنتم بذلك في النار خالدون.\nوفي غد ينادى عليكم: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٠].\nفأبشروا بالمذلة والهوان، يا أهل البغي والعدوان. وقد غلب عندكم أننا كفرة، وثبت عندنا أنكم -والله- الكفرة الفجرة، وقد سلطنا عليكم الإله، له أمور مقدرة، وأحكام محررة. فعزيزكم عندنا ذليل، وكثيركم لدينا قليل، لأننا ملكنا الأرض شرقًا وغربًا، وأخذنا منكم كل سفينة غصبًا، وقد أوضحنا لكم الخطاب، فأسرعوا برد الجواب، قبل أن ينكشف الغطاء، وتضرم الحرب نارها، وتضع أوزارها، وتصير كل عين عليكم باكية، وينادي منادي الفراق: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٨] وُيسْمِعُكُم صارخُ الفناء بعد أن يهزكم هزًا ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ [مريم: ٩٨]، وقد أنصفناكم إذ راسلناكم، فلا تقتلوا المرسلين كما فعلتم بالأولين فتخالفوا -كعادتكم- سنن الماضين، وتعصوا رب العالمين \"وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ\" وقد أوضحنا لكم الكلام، فأرسلوا برد الجواب والسلام\".\nفي هذا الجو الذي يجمع المتناقضات: العلم إلى جانب الجهل، والتحقيق إلى جانب الإيمان العميق بالخرافة، والأمن النسبي، إلى جانب الخوف الذي يخلع القلوب، وبارقة من العدل إلى موجات متعاليات من الجور والظلم والعسف، وومضة من إنزال الناس منازلهم، إلى جانب","vol":"1","page":19},{"text":"احتقار من هو جدير بالاحترام، وإبعاد لمن حقه التقريب، وهجر لمن يجب وصله ...\nفي هذا الجو الذي يقابل فيه ومْضةَ الضوء، سيلٌ لا يكاد ينتهي من الظلم والظلام، ويصارع كل داع إلى الحق فيه جيش من الدساسين الذين يثيرون العوام، ويوغرون صدور الحكام. سلاحهم نشر الخرافة والشعوذة، وغايتهم إغراق الناس في شطحات الوهم قتلًا للوعي، وتعطيلًا للعقل عن الكشف عن قوانين الحياة.\nفي هذا الجو الذي اعتزل فيه العرب السياسة، وهجروا -وللأسف الشديد- ساحات الجهاد إلى الزراعة والصناعة، وبقية الحرف التي يكسبون منها معاشهم، وكان من جملة ما انصرفوا إليه العلم الذي كان انصرافهم إليه غَيْرَةً على الدين، ورغبة في إعادة الإسلام التليد، يشجعهم على ذلك فئات من السلاطين تحدت أساليبهم واختلفت غاياتهم:\nأ- فئة منهم صادقة الحب للدين، مخلصة لرب العالمين، أحسنت إلى العلماء العاملين وقربتهم وكانت لهم الحظوة في بلاطها.\nب- وفئة كانت -لجهلها- تعتقد أن الإحسان إلى العلماء، وعمارة المساجد والمدارس كفارةٌ لسيئاتها الأخلاقية وستارًا لظلمها، ولما تسببت فيه من ويلات ومجاعات واضطرابات.\nج- وفئة -لخبثها- كانت تستغل هذا استغلالًا لتخدع عامة الناس بأنها العين الساهرة على حفظ ما يحبون، وبأنها حريصة على إشادة ما به يرغبون.\nفي هذا الجو المشحون بالصراعات المحمومة، وفي صحراء الفسطاط المستلقية بينها وبين المقطم، في ذاك الجو، وفي هذه البقعة المنعزلة عن صخب الحياة وضجيجها ولد الحافظ الهيثمي سنة (٧٣٥) هـ. فهل أثرت","vol":"1","page":20},{"text":"هذه البيئة بنفسه؟ وما آثارها؟.\nنعم هناك من ينكر أثر البيئة على الإنسان، وهناك من يغالي في تصوير آثارها فيجعلها المصنع الذىِ يصبُّ جميع أفرادها بقوالب خاصة لا يتخلف عن الخضوع لقواعدها أحد. وهذا غلو يأباه العقل، ويرده واقع الناس، فهما بين إفراط وتفريط.\nفالبيئة لابد أن تترك بصماتها على جانب أو أكثر من جوانب الشخصية الإنسانية التي تترعرع في أحضانها، وتتقلب بين ناسها عواطف وأفكارًا، ومشاعر وسلوكًا.\nولكن الذي لا شك فيه أن تأثير البيئة يختلف نوعًا كما يختلف باختلاف النفوس التي تتعرض له: فالحياة في الصحراء مثلًا تطبع الإنسان بالشجاعة، والكرم، والوضوح ... غير أن هذه الصفات لا يمكن أن تكون بدرجة واحدة عند جميع الأشخاص، فلو كان التأثير بدرجة واحدة، لكان سكانها جميعهم عنترة بن شداد شجاعة، وحاتمًا الطائي كرمًا وإيثارًا.\nوالظلم في البيئة الاجتماعية يؤثر في النفوس التي تكتوي بسياطه، ولكن تأثيره يكون في بعضها انعزالًا عن واقع الحياة، وهروبًا من المواقف الإيجابية فيها، بينما يكون في أخرى ثورة عارمة، ومواقف أبية تمثل الرجولة الحقة، والانتصاف الجميل.\nوهنا لا بد من السؤال: هل أثرت هذه البيئة بنفس الهيثمي؟ ما هذا الأثر؟ هل اعتزل تلك الصراعات وجانبها فانصرف إلى ما انصرف غيره من العرب، أم ركب موجها وخاض غمارها؟\nوحتى ندرك هذا لابد من متابعة حياة هذا الإمام خطوة فخطوة، نرصد ما له وما عليه:\nلقد نسبه تلميذه الحافظ ابن حجر فقال: \"علي بن أبي بكر بن","vol":"1","page":21},{"text":"سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح الهيثمي، الشيخ نور الدين أبو الحسن، ولد سنة خمس وثلاثين وسبع مئة\" (١).\nوتشح المصادر فتغفل ذكره: فلا نجد فيها ذكرًا لطفولته المبكرة، ولا شيئًا يتعلق بظروف نشأته الأولى، وإنما تبدأ الحديث عنه حين بلغ الخامسة عشرة من العمر، حيث \"صحب زين الدين العراقي وهو صغير فسمع معه ابتداء طلبه على أبي الفتح الميدومي، وابن المملوك، وابن القطرواني، وغيرهم من المصريين.\nومن ابن الخباز، وابن الحموي، وابن قيم الضيائية، وغيرهم من الشاميين.\nثم رحل معه جميع رحلاته، وحج معه جميع حجاته، ولم يكن يفارقه حضرًا، ولا سفرًا، وتزوج ابنته، وتخرج به في الحديث، وقرأ عليه أكثر تصانيفه، وكتب عنه جميع مجالس املائه\" (٢).\nتبدأ مصادر الترجمة بالحديث عنه منذ اتصاله بالحافظ العراقي، ولا تقدم لنا شيئًا عن طفولته الأولى وهي مرحلة التكوين الفعلي، ومجال العمل التربوي الفعال للأسرة حيث تتكون في هذه المرحلة البنية الأساسية للأفكار والأحاسيس والمشاعر، فهي مرحلة الأساس التي يقوم عليها بناء الشخصيّة الشامخ، كما أنها لا تقدم لنا شيئًا عن أسرته: مكانتها الاجتماعية، وعدد أفرادها، ووضعها الاقتصادي، ومستوى أفرادها العلمي، غير أنها تُجمع على أن حافظ عصره الإمام العراقي حدب عليه، ورعاه، وأحاطه بالعناية والاهتمام والرعاية التي لم يحظ بمثلها تلميذ من تلامذة هذا الحافظ على كثرتهم ونبوغ بعضهم، حتى إنه أسمعه جميع الشيوخ الذين سمعهم، ولم\n_________\n(١) إنباء الغمر ٥/ ٢٥٦، وانظر الضوء اللامع ٥/ ٢٠٠ - ٢٠٣.\n(٢) إنباء الغمر ٥/ ٢٥٧. وقد عرفت بهؤلاء الشيوخ جميعهم في مقدمة \"موارد الظمآن\".","vol":"1","page":22},{"text":"ينفرد عنه \"بغير ابن البابا، والتقي السبكي، وابن شاهد الجيش\" (١).\nكما أن الهيثمي لم ينفرد عنه -عن شيخه العراقي- بغير صحيح مسلم عن ابن عبد الهادي (٢).\nلقد شارك الهيثمي شيخه جميع شيوخه: بمصر، والقاهرة، والحرمين، وبيت المقدس، ودمشق، وحلب، وحماة، وحمص، وطرابلس، وغيرها، وصحبه في رحلاته، وحجاته، لأنه احتل من نفسه المكانة التي عجز غيره عن احتلالها، فـ \"لم يكن الزين يعتمد في شيء من أموره إلا عليه\" (٣).\nلقد اصطفاه من دون طلابه -وفيهم ابن حجر وغيره- وخصه بصحبته، زوجه ابنته، ولم يأمن أحدًا كما أمنه، فكان لا يطمئن إلى أحد اطمئنانه إليه، ولا يثق بأحد ثقته به.\nوقد بادله الهيثمي حبًا بحب، واخلص له إخلاصًا كان مضرب المثل، إلى جانب الوفاء والتضحية والاحتواء.\nلقد وجد فيه -في العراقي- الأنموذج الإنساني الذي يتطلع إليه، والمثل الأعلى الذي يقتدي به فكرًا، وثقافة، وأخلاقًا، وسلوكًا، فكان له الأخ الصادق، والابن البار، والصديق الصدوق، والصاحب الوفي، والتلميذ المطيع، والخادم الأمين الذي \"لا يخاطبه إلا بسيدي حتى كان في أمر خدمته كالعبد\" (٤).\nوقام بخدمته قيامًا لا يصبر عليه غيره، فإن الحافظ ابن حجر وهو تلميذ للعراقي والهيثمي قال: \"رأيت في خدمته لشيخنا وتأدبه معه، من غير\n_________\n(١) الضوء اللامع ٥/ ٢٠١.\n(٢) الضوء اللامع ٥/ ٢٠١.\n(٣) البدر الطالع ١/ ٤٤١.\n(٤) الضوء اللامع ٥/ ٢٠١.","vol":"1","page":23},{"text":"تكلف لذلك، ما لم أره لغيره، ولا أظن أحدًا يقوى عليه\" (١).\nوكانت للهيثمي خصوصية عند العراقي يحسده من أجلها أقرانه، فهذا ابن حجر وهو واحد منهم يقول متحدثًا عن تلامذة العراقي: \"ومن أخصهم به صهره: شيخنا نور الدين الهيثمي. وهو الذي دربه وعلمه كيف التخريج والتصنيف، وهو الذي يعمل له خطب كتبه، ويسميها له\" (٢).\nوابن حجر زامل الهيثمي بالتلمذة على شيخهما العراقي، وتتلمذ على الهيثمي، فهو أقرب الناس إليه، وأعرف الناس به، ولكن غيرة التلامذة أمر معروف، وأقوال الأقران في بعضهم ينبغي التوقف عندها.\nفالصفات التي وصفه بها تلامذته، والذين ترجموا له، هي أنه \"كان هينًا، لينًا، خيرًا، دينًا، محبًا في أهل الخير، لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ وكتابه. الحديث.\nوكان سليم الفطرة، كثير الخير، كثير الاحتمال للأذى خصوصًا من جماعة الشيخ\" (٣).\n\"وكان ساكنًا، شديد الإنكار للمنكر\" (٤).\n\"وكان محبًا للغرباء وأهل الدين والعلم والحديث، كثير التودد إلى الناس مع العبادة والاقتصاد والتعفف.\nوكان -يرحمه الله تعالى- من محاسن القاهرة، ومن أهل الخير، غالب أوقاته في اشتغال وكتابة، كغير التلاوة بالليل والتهجد\" (٥).\n_________\n(١) الضوء اللامع ٥/ ٢٠٢.\n(٢) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.\n(٣) إنباء الغمر ٥/ ٢٥٧.\n(٤) الضوء اللامع ٥/ ٢٠٢.\n(٥) لحظ الألحاظ ص: (٢٤٠).","vol":"1","page":24},{"text":"\"وكان عجبًا في الدين والتقوى، والزهد، والإقبال على العلم والعبادة، وخدمة الزين، وعدم مخالطة الناس في شيء من الأمور\" (١).\nومما تقدم نخلص إلى أننا أمام إنسان ذكي، صبور، دؤوب، مطيع، وفيّ، أمين، ثقة، مجانب للناس مع حبه لهم، محب للعلماء والعلم، لا يدع لحظة من حياته تمر إلا في خدمتهما.\nحدب عليه شيخ مشايخ عصره فأسمعه جل ما سمع، وكتب لشيخه معظم ما ألف، وقرأ عليه جل ما صنف حتى صار \"لشدة ممارسته أكثر استحضارًا للمتون من شيخه\" (٢).\nنقول: لقد حدب عليه شيخ خبر الحياة والأحياء وأفاد من تجربة عاشها. فقد كان العراقي مهتمًا بعلم القراءات، فقال له قاضي القضاة عز الدين بن جماعة: \"إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن، فينبغي صرف الهمة إلى غيره\"، وأشار عليه بالاشتغال بعلم الحديث، فاستجاب الحافظ العراقي، ولم يبخل ببذل الجهد، فأصبح \"الإمام الأوحد، العلامة الحجة، الحبر الناقد، عمدة الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره ووحيد عصره ... \" (٣).\nإننا إذن أمام طاقة جبارة توفرت لها كل أسباب العطاء:\nأسباب ذاتية: الذكاء، والصبر، والدأب، والوقت.\nأسباب خارجية: شيوخ علماء ملؤوا الدنيا وشغلوا الناس، مع إشراف دائم وتوجيه مستمر من شيخ مشايخ العصر الذي فاق أقرانه علمًا، ونضج تجربة وخبرة لا ينقطع مدة ستة وخمسين عامًا.\n_________\n(١) البدر الطالع ١/ ٤٤٢، وانظر الضوء اللامع ٥/ ٢٠١.\n(٢) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.\n(٣) لحظ الألحاظ ص (٢٢٠).","vol":"1","page":25},{"text":"فما الآثار التي خلفتها هذه العبقرية التي توفرت لها هذه الظروف؟!.\nيروي الحافظ ابن حجر أن العراقي \"هو الذي دربه، وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، وهو الذي يعمل له خطب الكتاب\" (١). وأن الهيثمي \"تخرج به في الحديث\" (٢).\nوليس من شك عندنا أن العراقي تجام مقام الوالد من الهيثمي، وقد اختصه من دون تلاميذه فأمنه على علمه، وعلى عرضه، وبين أولئك التلاميذ من هو أرسخ قدمًا، وأجل شأنًا من الهيثمي، ولذلك فإننا لا نشك أيضًا أن الهيثمي يتمتع بصفات شخصية جذبت إليه العراقي، وجعلته يؤثره على بقية تلاميذه وفيهم ابن حجر، ويثق به أكثر من جميع رواده، ويطمئن إليه أكثر من أخص الناس به: أهله وولده.\nويجمع مترجمو الهيثمي -وعن الحافظ ابن حجر نقلوا لأنه أقدم من ترجم له- أن العراقي أشار عليه:\nأولًا: أن يجمع ما في مسند أحمد من الأحاديث الزائدة على الكتب الست، وأرشده إلى التصرف بذلك، وعندما فرع من تسويده، راجعه الحافظ العراقي وسماه \"غاية المقصد في زوائد أحمد\" وهو في مجلدين.\nثم حبب إليه هذا التخريج فصنع \"كشف الأستار عن زوائد البزار\".\nوقد حققه الأستاذ الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في أربعة مجلدات، نشر مؤسسة الرسالة.\nثم أتبعه بزوائد مسند أبي يعلى الموصلي، وسماه \"المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي\" وقد حقق الجزء الأول منه الدكتور نايف بن هاشم الدعيس، وفيه (٦١٥) حديثًا.\n_________\n(١) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.\n(٢) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.","vol":"1","page":26},{"text":"وكان عمله الرابع جمع زوائد \"المعجم الكبير\" للطبراني. وسماه \"البدر المنير في زوائد المعجم الكبير\".\nوختم ذلك بجمع زوائد المعجمين: الأوسط، والصغير، في مصنف واحد سماه \"مجمع البحرين في زوائد المعجمين\".\nثم جمع ما تقدم من أحاديث فحذف أسانيدها، ورتبها على أبواب الفقه، وتكلم على كل حديث منها بالصحة والضعف، جمع ذلك في كتاب واحد سماه \"مجمع الزوائد، ومنبع الفوائد\" وهو الكتاب الذي نحن بصدد تحقيقه، أعاننا الله على إتمامه.\nوبعد أن رسخ قدمه في هذا المضمار الشريف، جمع زوائد ابن حبان على الصحيحين، وليس على الكتب الست كما تقدم، ورتبها على أبواب الفقه أيضًا في كتاب سماه \"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\". وقد حققناه بفضل الله مع الأستاذ عبده علي الكوشك، ونشرته دار الثقافة العربية.\nثم صنع \"بغية الباحث عن زوائد الحارث\". ورتب \"ثقات ابن حبان\" على الحروف، ورتب \"ثقات العجلي\" كذلك حتى تسهل العودة إليهما والفائدة منهما.\nكما رتب أحاديث \"الأفراد للدارقطني\" على أبواب الفقه في مجلدين، ورتب أيضًا \"الغيلانيات\" و\"الخلعيات\"، و\"فوائد تمام\" على أبواب الفقه أيضًا. وسود ترتيب أحاديث \"حلية الأولياء\" لأبي نعيم على الأبواب، ولكنه انتقل إلى رحمة الله تعالى قبل إتمامها، فبيضها تلميذه الكبير الحافظ ابن حجر، تغمدهما الله في رحمته.\nهذه هي مجموعة الآثار التي خلفها هذا الإمام، وهي -بحق- تفرض على من يطلع عليها أن يعترف بجلالة قدر صانعها، وبحفظه، وبقدرته على","vol":"1","page":27},{"text":"الترتيب والتبويب، وبفائق الجهد المبذول فيها من أجل أن ييسر الوصول إلى الإفادة منها، رحم الله مصنفها ومرتبها.\nوهنا يلوح على استحياء سؤال:\nهل الآثار التي تركها الحافظ الهيثمي -على جلالها، وعظيم قدرها، وكبير فائدتها- تملأ الإطار الزمني الذي عاشه هذا الحافظ الجاد؟ وتكون الركيزة الأساسية التي اعتمد عليها تلامذته ومن ترجموا له ليصفوه بما وصفوه به؟\nلقد عاش الهيثمي ﵀ اثنتين وسبعين عامًا، أنفق منها ستة وخمسين عامًا في صحبة سيده وشيخه، حافظ الحفاظ في المشرق والمغرب، أبي الفضل العراقي.\nوهو الذي \"كان عجبًا في الدين والتقوى، والزهد، والإقبال على العلم ... وعدم مخالطة الناس\" (١).\nوهو الذي أصبح \"لشدة ممارسته أكثر استحضارًا للنصوص من شيخه\" (٢).\nوهو الذي رتبه شيخه وسيده ثالث حفاظ العصر بعده، قال ابن حجر: \"وسئل -يعني العراقي- عند موته عمن بقي من الحفاظ، فبدأ بي، وثنى بولده، وثلث بالشيخ نور الدين\" (٣).\nوقد أجمل الأقفهسي صفاته فقال: \"كان إمامًا، عالمًا، حافظًا، زاهدًا، متواضعًا، متوددًا إلى الناس، ذا عبادة وتقشف وورع\".\nنقول: إن رجلًا يدربه شيخه على عمل، ثم يراجعه له عند الانتهاء منه\n_________\n(١) الضوء اللامع ٥/ ٢٠١.\n(٢) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.\n(٣) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.","vol":"1","page":28},{"text":"ويعينه حتى على كتابته، ويكتب له مقدمته، ويسميه له ولا يتقن من علوم الحديث إلا هذا الذي دربه فيه شيخه، لا يمكن أن يوصف بأنه ثالث حفاظ العصر بعد العراقي. وبأنه حافظ، وعالم، وإمام.\nوإنني لأزعم أن المنافسة هي التي دفعت الحافظ ابن حجر إلى أن يعلل لماذا كان أول حفاظ العصر بعد العراقي بقوله: \"لأن ولده تشاغل بفنون غير الحديث، والشيخ نور الدين كان يدري منه فنًا واحدًا\" (١).\nويؤكد على ذلك، ويوضح المراد الحافظ السخاوي بقوله: \"وأما في الحديث فالحق ما قاله شيخنا أنه كان يدري منه فنًا واحدًا. يعني الذي دربه فيه شيخهما العراقي\" (٢).\nوإن عجبي لأشد من أن الحافظ ابن حجر يصرف الأذهان عن حقيقة استقرت فيها بتأويل لم يوفق فيه، ولا أظن أنه يوافق عليه. يقول: \"وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارًا للمتون من شيخه\" هذه هي الحقيقة، والتعليل \"حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، وليس الأمر كذلك، لأن الحفظ المعرفة\" (٣).\nوالإنصاف أن الهيثمي أكثر استحضارًا للمتون من شيخه العراقي، ولكن العراقي كان أتقن لفنون الحديث من تلميذه، وليس في ذلك حط من شأن العراقي حتى يسارع الحافظ إلى حصر الحفظ بأنه المعرفة، وليس هذا بمسلم له والله أعلم.\nوأعود لأؤكد -وأرجو أن لا يجانبني التوفيق- أن المصنفات التي أغنى الهيثمي المكتبة الإسلامية بها -على جلالة قدرها وعظيم فوائدها-: لا تغطي المساحة الزمنية التي عاشها، والفترة الخصبة التي أَنفقها في صحبة شيخ\n_________\n(١) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.\n(٢) الضوء اللامع ٥/ ٢٠٢.\n(٣) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.","vol":"1","page":29},{"text":"يحرض كل طاقة فيه على العطاء، كما أنها لا تؤهله لأن يوصف بالأوصاف التي وصف بها وهو تلميذ لحافظ الدنيا العراقي، وشيخ لأمير المؤمنين في الحديث، شيخ الحفاظ ابن حجر العسقلاني.\nإن تركة الرجل -ولا أمل من تكرار التوكيد على جلالتها وعظيم فوائدها- تعتمد في مجموعها على الترتيب الذي يمكن لرجل عادي أن يقوم به مع الإشراف، والتوجيه، ومد يد العون -كما زعم المترجمون له أن العراقي يفعل- فبماذا إذًا استحق شيخنا هذه الأوصاف؟\nإنه ثالث حفاظ عصره، العالم، الحافظ، الإمام، الذي لا يكل ولا يمل من كتابة الحديث وتدوين العلم.\nفقد سمع ما سمعه العراقي تقريبًا، وسمع، وكتب، وقرأ كل ما أنتجه العراقي، فالجو مهيأ له لأن يتجاوز العراقي نفسه.\nنعم هناك قدرات شخصية لا يمكن لباحث أن ينكرها، ولكن أن يكون البون شاسعًا بين شيخ وتلميذه كما هو الحال بين العراقي وصفيه من دون تلاميذه وفيهم ابن حجر، فهو أمر ليس بمقبول، مع أن الصفات التي وصف بها، والظروف العلمية التي عاشها، ورعاية وإشراف وتوجيه وتدريب حافظ جاد، بصير خبير، إن هذا كله لجدير بأن يجعل منه إمامًا يملأ الدنيا ويشغل الناس.\nولكنني -والحق أقول- تعبت في البحث عن المعطيات التي تكون السلم الذي صعد عليه شيخنا حتى استحق هذا لاختيار من شيخ يحسن الاختيار والمنافسون عليه كثر، فأمنه على علمه والعلم دين، وأمنه على عرضه ولا يؤتمن على العرض إلا ذو خلق ودين، وليس الخلق إلا التطبيق لما جاء في كتاب الله، وما صح عن رسول الله.\nبِمَ استحق هذه الألقاب والصفات، ودون الاتصاف بها خرط القتاد؟.","vol":"1","page":30},{"text":"ولكن كيف أقع عليها وهي غرقى في بحر شهرة العراقي الذي ابتلعها في جملة ما ابتلع.\nلقد عاش الهيثمي في عصر كان العراقي فيه محط الآمال، ونهاية ما تتطلع إليه أحلام الرجال.\nلقد كان كما قال النابغة للنعمان بن المنذر:\nفَإنَّكَ شَمْسٌ وَالْمُلُوكُ كَوَاكِبٌ ... إذَا طَلَعَتْ لَمْ يَبْدُ مِنْهُنَّ كَوْكَبُ\nلقد أخملت شهرة العراقي كل شهرة، وحالت مظلته دون تفتح براعم لو كانت في غير زمانه، لعطر الكون شذاها. ولذلك فإن كثيرًا من الناس أصبحوا لا يرون إلا من خلال شيخه، ولا يرون فيه إلا ما دربه عليه سيده، أو صنعه من أجله.\nنعم أفاد الهيثمي من شيخه، وهذا أمر مجمع عليه، ولكن السؤال الذي يتطلب الإجابة: هل أفاد العراقي وهو الحافظ العلم من تلميذه وخادمه، فصاحبه، فصهره الحافظ الهيثمي؟.\nولكي نجيب على هذا السؤال لابد أن نقول: لقد ولد الهيثمي لأسرة عاشت في الظل، على هامش الحياة، في صحراء استلقت بعيدًا عن صخب الحياة وصراع المتصارعين، لا يزعجها عجيجهم، ولا يكدها ضجيجهم.\nوقد مر بظروف مجهولة لأن أسرته ليس لها من الثراء، أو الوجاهة الاجتماعية شيء حتى يذكرها الذاكرون، ولم نستطع أن نعرف عنه شيئًا قبل صحبته علم الأعلام، وحافظ الإسلام الى عطف عليه، وأحسن إليه.\nفالهيثمي إنسان نشأ فقيرًا، والفقر يقصر الخيال، ولكنه ليس بسبة تضع من أقدار الرجال، نعم نشأ فقيرًا لا يملك مالًا، ولكن أسرته التي لا تملك من المال والمكانة الاجتماعية أو العلمية ما يلفت إليها نظر الدارسين","vol":"1","page":31},{"text":"والمؤرخين، عرفت كيف تغرسَ فيه الإخلاص، والتضحية والوفاء، فقد كبل الإحسان لسانه، والإحسان يستعبد قلوب الأحرار من الرجال، وجعله الوفاء، والتضحية، والاعتراف بالجميل يهجر الكثير مما تميل إليه النفوس وتشرئب إليه الأعناق. فهو لا ينظر إلى شيخه إلا من خلال نسيج سداه التقدير والاحترام، ولحمته الحياء لأنه رباه ورعاه، وأرشده وأعانه ثم أمنه على كل ما لم يأتمن غيره عليه من العلم والنسب، فكان يرى نفسه أنه جزء من شيخه، وامتداد له. فهو له محب لأن القلوب جبلت على حبّ من أحسن إليها، وهو له الخادم المطيع، لأنه وضع القول: \"من علَّمني حرفًا كنت له عبدًا\" موضع التنفيذ، وقد نجح -﵀- في هذين الأمرين أي نجاح!!\nولذلك فإنني لا أرى للهيثمي من الاستقلال عن شيخه إلا بمقدار ما للغصن في الشجرة من الاستقلال عن أمه، مع ارتباطه الأصيل بها، واعتماده في كل حياته عليها.\nوكما أنه من المسلم به أن الغصن يستفيد من الشجرة، فإنه مما لا شك فيه أيضًا أن الشجرة تستمد من أغصانها ما يفيدها في استمرار حياتها.\nولذلك فإنني أزعم أن العراقىِ استفاد من الهيثمي، وأن الهيثمي شريك للعراقي -بنسبة ما، لا أستطيع معرفة شيء عنها الآن لقلة المصادر لدي- في هذا الميراث العظيم الذي تركه الحافظ العراقي.\nوكان من المتوقع أن يرى الناس صورة الهيثمي، ورسوخ قدمه، واستقلاله عن شيخه وسيده العراقي، وأن ينثر ما في جعبته، بعد وفاة العراقي سنة (٨٠٦) هـ ولكن يد المنون اختطفته بعد عام واحد، فاختاره الله للقائه سنة (٨٠٧) هـ تغمده الله وإيانا برحمته وأسكنه وأسكننا فسيح جنته.\nوهكذا انتهت حياة هذا الحافظ الجليل الذي ورث من بيئته المكانية","vol":"1","page":32},{"text":"البساطة والوضوح، فكان -﵀- مثل الكتاب المفتوح تتجلَّى فيه بساطة الصحراء وانكشافها.\nوورث من البيئة العامة تلك العزلة التي أصابت العرب آنذاك، ولكنه حولها إلى عزلة إيجابية فقام بالبحث والدرس، وأسهم إسهامًا مشكورًا بتقديم ما يقوِّم اعوجاج المعوجّين، ويقف سدًّا أمام انحراف المنحرفين، وغلوّ الغالين، وتأويل المبطلين.\nوورث من أسرته الوفاء والإخلاص، والقدرة على التضحية، والصبر على المكاره، والصبر عن المشتهيات، وحبّ العلم وأهله، والتفاني في حبّهم وخدمتهم، فكان المثال الذي يجب أن يحتذى في هذا المجال.\nوأخيرًا، فإنني ما قدمت الذي قدمت غضًا من شأن شيخنا الهيثمي، وإنني قدمت وجهة نظري السابقة لأنني أعتقد أن تركة هذا الحافظ الذي كاد أن يكون جنديًا مجهولًا -على جلالتها وعظيم فوائدها- ما هي إلا جزء ضئيل مما كنت أرجو أن يخلفه من ميراث عمقًا، ودقة، وشمولًا، وتنوعًا في أكثر من جانب من جوانب معارف العصر الذي عاشه.\nكما أنني ما ذهبت إلى ما قدمت تقليلًا من شأن المصنفات التي تركها، وفيها \"مجمع الزوائد ... \" وقد شهد أئمة أعلام، وحفاظ كبار بجلالة قدرها، وعظيم فائدتها، واعترفوا ببالغ الجهد الذي بذله مصنّفها في تصنيفها وترتيبها.\nوأما أن يظن ظان أنني أغمز جانب الحافظ العراقي، فإني ألتمس له العذر، وأرجو منه أن يردد ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾، فإن العراقي -وكذلك صفيه الهيثمي- لا يقدم على النيل منه إلا من ينكر ظهور الشمس في رابعة النهار.\nوإذا قصرت عبارتي عن توضيح ما أردت، وفهم منها غير ما قصدت،","vol":"1","page":33},{"text":"فإنني أعتذر منه، وأعتقد أن الله تعالى ليس بسائلي عنه، لأنه تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>شيوخ الهيثمي ﵀</span>\nما أشبه الشيوخ بواحة الزهر، وما أشبه التلميذ الذي أراد الله له التوفيق بالنحلة، ينتقل بين هؤلاء الشيوخ ويعتصر جناهم، ويفيد من تجاربهم وخبراتهم.\nإن التلميذ الذي يعب في مناهل الشيوخ الذين رسخت أقدامهم في ميادين العلم، ونضجت تجاربهم في أسواق الحياة، واستوت خبراتهم على سوقها يختصر الزمن فيضيف أعمارًا إلى عمره، ويوسع أفقه، ويعمق معارفه، ويزين بالحلم -إلى جانب العلم- نفسه، وينقش على صفحتها عميق الحكمة، فيصبح من الشيوخ علمًا وحلمًا واتزانًا وحكمة وهو في مقتبل الشباب يلون نفسه بما يعجبه من صفاتهم، ويدرب نفسه على الرائق الصافي من أساليبهم، ويعمق أفكاره بالغوص وراء عميق معانيهم، ويعود نفسه الصبر على البحث والدرس وتقليب الأمر على وجوهه المختلفة قبل أن يبت القول فيه.\nكيف لا، والمسألة الواحدة ينجلي غموضها بتعدد وجهات النظر إليها، ولكثرة تناولها ترسخ واضحة في ذهنه، وهو بالتالي يستطيع التعرف على عقليات الرجال عمقًا واتساعًا، وعلى نفسياتهم تفلتًا والتزامًا، وعلى سلوكهم طبيعة أو تكلفًا.\nوأما الإنسان الذي لا يملأ دلاءه إلا من نبع واحد، ويكتفي بشيخ يرد إليه، ويأوي في كل نازلة تحتاج بحثًا إليه، فإنه سيكون نسخة ثانية لهذا الشيخ، بفارق لا يدركه الكثير من الرجال.\nوهذه الحقائق قد وعاها القوم وعرفوا فوائدها ومضارها، لذلك كان","vol":"1","page":34},{"text":"الواحد منهم يعدد الشيوخ ويكثر منهم ويفخر بكثرتهم، ومن هنا كانت المعاجم والمشيخات التي يحصي الإنسان فيها شيوخه، مع حديث أو أكثر مما روى عنهم وتعلم من كل واحد منهم.\nوما صاحبنا الهيثمي إلا واحد من الذي عددوا الشيوخ ثم حصروا جهدهم في مصاحبة شيخ واحد إعجابًا به واحترامًا له.\nوقد لزم صاحبنا \"الزينَ العراقي وهو بالغ، ولم يفارقه سفرًا ولا حضرًا حتى مات، بحيث حج معه جميع حجاته، ورحل معه سائر رحلاته، ورافقه في جميع مسموعاته: بمصر، والقاهرة، والحرمين، وبيت المقدس، ودمشق، وبعْلبك، وحلب، وحماة، وحمص، وطرابلس. ولم ينفرد عنه الزين بغير ابن البابا، والتقي السبكي، وابن شاهد الجيش.\nكما أن صاحب الترجمة لم ينفرد عنه بغير صحيح مسلم على ابن عبد الهادي\" (١).\nنقول: لقد سمع الهيثمي من سيده وشيخه الإمام الأوحد، العلامة الحجة، الحبر الناقد، عمدة الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره، ووحيد عصره، من فاق بالحفظ والاتقان في زمانه، وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (٧٢٥ - ٨٠٦) هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>وسمع معه بمصر والقاهرة:</span>\n١ - أحمد بن أبي بكر بن عمر بن يوسف الميدومي.\n٢ - محمد بن علي القطرواني.\n٣ - محمد بن إسماعيل بن المملوك.\n٤ - ابن الأكرم محمد بن عبد الله بن أبي البركات النعماني.\n٥ - علي بن أحمد بن عبد المحسن.\n_________\n(١) الضوء اللامع ٥/ ٢٠١.","vol":"1","page":35},{"text":"٦ - محمد بن أبي القاسم الفارقي.\n٧ - مظفر العطار.\n٨ - محمد بن محمد الرصدي.\n٩ - القاضي فخر الدين بن مسكين.\n١٠ - أبا الحرم القلانسي.\n١١ - أبو الحسن العرضي محمد بن خليل بن محمد.\n١٢ - محمد بن أحمد بن أبي الربيع الدلاصي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>كما سمع معه بدمشق من الشيوخ:</span>\n١ - أحمد بن عبد الرحمن المرداوي.\n٢ - محمد بن إسماعيل الحموي.\n٣ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بركات المعروف بابن الخباز.\n٤ - محمد بن موسى الشقراوي.\n٥ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم العطار المعروف بابن قيم الضيائية.\n٦ - وأبي بكر بن عبد العزيز بن أحمد بن رمضان.\n٧ - محمد بن محمد بن عبد الغني الحراني.\n٨ - يحيى بن عبد الله بن مروان الفارقي.\n٩ - علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>وبحلب من الشيوخ:</span>\n١ - الإمام جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود.\n٢ - سليمان بن إبراهيم المطوع.\n٣ - عبد الله بن محمد بن المهندس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>وبحماة من جماعة الشيوخ منهم:</span>\n١ - القاضي عبد الرحيم بن إبراهيم بن البارزي.","vol":"1","page":36},{"text":"٢ - عبد الله بن داود بن سليمان السلمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>وبحمص من:</span>\n١ - عمر بن أحمد بن عمر النقبي؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>وبطرابلس من جمع منهم:</span>\n١ - عثمان الإعزاري.\n٢ - محمد بن أبي بكر بن عباس الخابوري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>وبصفد من:</span>\n١ - عمر بن حمزة بن يونس.\n٢ - ست الفقهاء ابنة أحمد بن صمد العباسي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>وببعلبك من خلق منهم:</span>\n١ - أحمد بن عبد الكريم بن أبي بكر.\n٢ - عبد القادر بن علي بن السبع.\n٣ - أحمد بن علي بن الحسن بن عمرون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>وبنابلس من عدد منهم:</span>\n١ - إبراهيم بن عبد الله بن أحمد الزيباوي.\n٢ - محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>وببيت المقدس من جماعة، منهم:</span>\n١ - طاهر بن أحمد.\n٢ - قاسم بن سليمان الأذرعي.\n٣ - إبراهيم الزيباوي.\n٤ - الحافظ صلاح الدين العلائي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>وبالخليل من عدد منهم:</span>\n١ - خليل بن عيسى المقرئ.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>وبغزة من جماعة، منهم:</span>\n١ - محمد بن سالم بن عبد الناصر.\n٢ - وأخوه سليمان بن سالم بن عبد الناصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>وبالإسكندرية من جماعة منهم:</span>\n١ - محمد بن محمد بن أبي الليث.\n٢ - ابن البوري: محمد بن أحمد بن عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>وبمكة المكرمة من عدد منهم:</span>\n١ - الإمام خليل المالكي.\n٢ - الفقيه أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الحرازي.\n٣ - أحمد بن علي بن يوسف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>وبالمدينة الشريفة من جماعة منهم:</span>\n١ - عبد الله بن محمد بن أحمد العفيف المطري.\nوهذا العدد -وهو غيض من فيض- هو الينابيع التي ارتوى منها العراقي، وصاحبه الهيثمي تغمدهما الله برحمته، وأسكننا وإياهم جميعًا فسيح جنته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>تلامذته</span>\nلا شك أن كل شيخ محطة هامة من المحطات في طريق بناء شخصية طالب العلم تترك بصماتها جلية جلاءها عميقة عمقها، واضحة وضوحها على سطح هذه الشخصية التي تسعى إلى التكامل.\nفإذا ما رسخت علمًا، وطارت شهرتها في الآفاق أصبحت مقصودة بعد أن تكون قاصدة، وَرُحْلَةً، بعد أن كانت ترحل إلى الآخرين، ومؤثرة في بناء الآخرين بعد أن تكون تأثرت بكل شيخ أخذت عنه، ورضعت لبان المعرفة والخلق منه.","vol":"1","page":38},{"text":"والذين أخذوا عن الهيثمي وتتلمذوا عليه وأفادوا منه شيخه وولي نعمته الحافظ العراقي فقد اسمعه وسمع منه، وأملاه واستملى منه، وكان يشارك السامعين في السماع منه، ويستمع معهم بالقراءة عليه أيضًا.\nوأزعم أنني لا أتجاوز الحق إن قلت: إن أكثر الذين حضروا العراقي ونسبوا علمهم -أو بعضه- إليه، قد لقوا الهيثمي وأخذوا عنه.\nولكن لماذا لم تذكر كتب التراجم العدد الجم الذي عنه أخذ وعليه تتلمذ؟.\nنقول: إن السفيانين إمامان عظيمان جليلان، والأوزاعي علامة الشام، وغيرهم كثير من أصحاب المذاهب، لم يقيض لهم الله تلامذة يدونون فقههم مبوبًا في كتاب واحد، ليأتي مَنْ بعدهم عليه شرحًا وتعليقًا، كما حدث لأصحاب المذاهب المدونة، فبقي علمهم ضائعًا في بطون الكتب، وآراؤهم وفقههم موزعًا في أماكن مختلفة من الكتب العديدة في مكتبتنا الإسلامية.\nفهل يندرج هذا الحكم على الحافظ الهيثمي فيمكن اعتباره واحدًا من هؤلاء الأئمة العظام؟.\nوالحق أن هذا الحكم ليس بمنطبق عليه، لأن الأئمة الذين ذكرنا -وغيرهم مما لم نذكر كثير- صحيح أن طلابهنم لم يجمعوا لهم فقههم وعلمهم في مكان واحد، ولكنهم لم ينسوهم، وإنما ذكروهم هنا وهناك، ودونوا آراءهم مما جعل لهم حضورًا واضحًا في كثير من ميادين العلم، ومرابع الفقه، ومجالات المعرفة.\nوليس هذا حال الهيثمي لأنه -﵀- كان شمعة تبدد الظلام، ولكنها ماذا تفعل والشمس ساطعة.\nلقد أخملت شهرة العراقي كل مشهور، وقضت شمس سمعته على كل","vol":"1","page":39},{"text":"شمعة أو كادت. ولا شك في أن الطالب الذىِ يحضر مجلس شيخين لابد أن ينسب ما سمعه إلى الأشهر منهما.\nفالعراقي قد طبقت شهرته الآفاق، وأصبحت الرحلة إليه، فهو الإمام الذي قل أن يوجد له نظير، ومَنْ مِنَ التلاميذ الذين سمعوا منهما -العراقي والهيثمي- لا يرى المفخرة في الانتساب إلى الأول منهما، والأعلم، والأشهر، والأحكم ...؟.\nفالهيثمي قابع في محراب الزهد، مضرب عن الشهرة، منصرف للعبادة والعمل الجاد في الحديث، مجانب للناس، يتحمل الكثير من أذاهم حتى لا يدخل في حلبة صراع يمزق ستار الهدوء الذي يستر به نفسه والذي يفضله على كل مرغوب في الحياة.\nوأما أن الرجل ثقة، مشهور، متواضع، جم المعرفة، واسع الاطلاع، فهذا ينبغي أن لا يشك فيه، ولولا أنه كذلك وفوق ذلك لما أقر صحبته العراقي، الذي دربه على كل مفيد، وجعله الأمين على طهوره، واعتمد عليه في كل أموره، وصاهره، وأفاده واستفاد منه.\nولما تتلمذ عليه أيضًا أمير المؤمنين بلا منازع الحافظ الأول للحديث بعد العراقي: أحمد بن علي بن محمد العسقلاني، علم الأئمة الأعلام، وصاحب المؤلفات العظام، والذي عطرت شهرته وعلمه الأنام ...\nولما تتلمذ عليه أيضًا الحافظ الثاني في عصره ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي، الإمام العلامة، الحافظ، الفريد، ذو الفضل والذكاء، والتواضع، وشرف النفس، وسلامة الباطن، ذو الدين المتين، وحسن الخَلْق والخُلُق، الذي قيل فيه: قَلَّ أن ترى العيون مثله ...\nكما تتلمذ عليه: الشهاب البوصيري، وعبد الرحيم الهيثمي، وعبد العزيز الهيثمي، وأحمد الهيثمي، وعبد الله الهيثمي.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>أقوال العلماء فيه</span>\n- قال ابن حجر في السماع الأول المثبت في آخر الجزء الثاني، وهو ينسب هذا الكتاب إلى مؤلفه: \"تأليف شيخنا الإمام، العلامة، المسند، المحدث، الحافظ، أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي أبقاه الله تعالى ... \".\n- وقال ابن حجر أيضًا في السماع الثاني المثبت في نهاية الجزء الثالث من هذا الكتاب:\n\"سمع ... على مؤلفه الشيخ، الإمام، العالم، المفيد، الحافظ، المجيد، بركة الوقت نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر ... \".\n- وقال ابن حجر في معجمه - نقله عنه السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٥/ ٢٠٢: \"وكان خيرًا، ساكنًا لينًا، سليم الفطرة، شديد الإنكار للمنكر، كثير الاحتمال لشيخنا وأولاده، محبًا للحديث وأهله ...\nوكان كثير الاستحضار للمتون، يسرع الجواب بحضرة الشيخ فيعجب الشيخ ذلك ... \".\n- وقال ابن حجر في \"إنباء الغمر\" ٥/ ٢٥٧: \"وكان هينًا، دينًا، خيرًا، محبًا في أهل الخير، لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ وكتابة الحديث، سليم الفطرة، كثير الخير والاحتمال للأذى خصوصًا من جماعة الشيخ\".\n- وقال البرهان الحلبي: \"كان من محاسن القاهرة، ومن أهل الخير، غالب نهاره في اشتغال وكتابة، مع ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه وثيابه. ولا يخاطبه إلا بسيِّدي، حتى كان في أمر خدمته كالعبد، مع محبته للطلبة والغرباء وأهل الخير، وكثرة الاستحضار جدًا\".\n- وقال الفاسي: \"كان كثير الحفظ للمتون والآثار، صالحًا خيرًا\".","vol":"1","page":41},{"text":"- وقال الأقفهسي: \"كان إمامًا، عالمًا، حافظًا، زاهدًا، متواضعًا، متوددًا إلى الناس، ذا عبادة وتقشف وورع\".\n- وقال السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٥/ ٢٠٢: \"والثناء على دينه، وزهده، وورعه ونحو ذلك كثير جدًا، بل هو في ذلك كلمة اتفاق\".\n- وقال الشوكاني في \"البدر الطالع\" ١/ ٤٤٢. \"وكان عجبًا في الدين، والتقوى، والزهد، والإقبال علي العلم والعبادة وخدمة الدين، وعدم مخالطة الناس في شيء من الأمور، والمحبة للحديث وأهله\".\n- وقال الأستاذ عمر كحالة في \"معجم المؤلفين\" ٧/ ٤٥: \"علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي ... محدث، حافظ، رافق العراقي في السماع ولازمه ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>وصف النسخ</span>\nعندما انتهيت من تحقيق كتاب \"موارد الظمآن إلى زاوئد ابن حبان\" بدأت نفسي تتطلع إلى تحقيق مسند الإمام أحمد، لأن تحقيق هذا المسند العظيم الذي قال فيه مصنفه لولده وهو يأتمنه عليه ويعرفه قيمته: \"احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إمامًا\"، تحقيق للقسم الأوفى من السنة النبوية المطهرة.\nولكن السد المنيع الذي صرف العزم وأضعف الهمة هو أنني ما وجدت الدار التي تتبنى هذا العمل الجليل، وقد بذل الأستاذ أحمد الدقاق مدير دار الثقافة العربية جهدًا ليجد من يشارك بنشر هذا العمل، ولكن جهوده جميعها -كما قال لي- باءت بالفشل.\nوالكتاب الثاني الذي كان يغريني بعمله هو كتاب \"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد\" الذي كنت أنظر إلى القيمة العظيمة التي يحتلها هذا السفر الجليل فزوائد ست من أكبر المسانيد والمعاجم مجموعة فيه، وليس هذا وحسب،","vol":"1","page":42},{"text":"بك رتبها الهيثمي -﵀- على أبواب الفقه، فأصبح الرجوع إليها ميسورًا واستخراج حديث أو أحاديث من باب من أبوابه لم يعد بالأمر الذي يشبه المستحيل كما لو كان يريد أن يستخرجه من أحد معاجيم الطبراني مثلًا وبخاصة إذا كان لا يعرف اسم الصحابي، ولا اسم شيخ الطبراني.\nولسهولة الرجوع إليه ولغناه بالأحاديث، أصبح اعتماد كثير من الخطباء والكتاب، والوعاظ على ما جاء فيه من أحاديث، فيجعلونها مواضيع خطبهم، أو يستشهدون بها لتأييد ما يذهبون إليه من آراء، أو العمود الفقري لوعظهم وإرشادهم، دون النظر إلى صحتها أو حسنها أو ضعفها.\nولم تعد خافية على أحد تلك الآثار السيئة التي تتركها الأحاديث الضعيفة في التفكير والاعوجاج الذي يتصف به السلوك، لأن السلوك ما هو إلا تجسيد لما يحمل الإنسان من أفكار، ولما يتمثل المجتمع من مبادئ إذ العقيدة المتبناة هي الدافع إلى الفعل، وهي التي يصطبغ السلوك بلونها، وتغيير العقائد مناط تغيير ما بالناس من وقائع يعيشونها. قال تعالى: و﴿إنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. فالالتواءات في تفكيرنا، في مشاعرنا، في سلوكنا، تتسع مساحتها كلما ابتعدنا عن كتاب الله تعالى، وعن صحيح سنة رسول الله - ﷺ -.\nوكنت أثناء عملي في \"موارد الظمآن\" وخلال عودتي إلى \"مجمع الزوائد\" أحاول أن أتعرف على حجم العمل المطلوب، والمصادر اللازمة، والمخطوطات الأصلية وكيفية الحصول عليها، وبدأت فعلًا أسأل على استحياء عن ذلك كله، وكان همي أن أحصل على نسخة دار الكتب المصرية. وفي مطلع العام ١٩٩١ الميلادي عين الأستاذ أحمد عليان تبلو","vol":"1","page":43},{"text":"مستشارًا في سفارة الجمهورية العربية السورية في القاهرة، وهو ابن عمي شقيق زوجي، فأرسلت إليه أطلب منه السعي إلى التعرف على المخطوطة هناك: مكانها، كيفية الحصول عليها، كلفتها، كل شيء يتعلق بذلك.\nوعندما أحس من رسالتي بأنني بحاجة إلى ذلك، بذل الكثير من الجهد والمال جزاه الله خير الجزاء، وأحسن إليه، وحماه الله وأهله، وسدد خطاه ووفق مسعاه.\nفقد حصل على نسخة دار الكتب التي نسخت عن خط المؤلف وقرئت عليه، وعلى النسخة التي نسخت عنها أيضًا، وعلى الجزء الأول من نسخة الشنواني، وعلى جزء أيضًا من نسخة وقفها يوسف كاه بن سليمان. وكان جوابه على رسالتي -أكرمه الله- أن بدأ بإرسال هذه المخطوطات التي سيأتي الكلام عن كل منها مفصلًا.\nوأسررت في نفسي: أن هذا العمل يحتاج إلى الكثير من المال الذي تعتذر بعدم وجوده دور النشر غير أن الرغبة في إخراج هذا الكتاب، والعمل على فرز ما فيه من أحاديث كانت تزيد يومًا بعد يوم.\nوفي صبيحة يوم أغر، زارني ابن خال والدتي السيد عبد المجيد رمضان الذي قلما كنت أراه، لأنه يقوم بالإشراف على ما خوله الله الإشراف عليه في الكويت تجارة وسعيًا في الحياة منذ الأربعينات من هذا القرن.\nعاتب كل منا الآخر على تقصيره تجاه أهله وأقاربه، واعتذرت بعدم توفر وسيلة النقل فتطوع جزاه الله خيرًا بأن نذهب بسيارته معًا لزيارة أقاربنا في \"حمورية\" في غوطة دمشق الشرقية، والتي تبعد عن دمشق مسافة لا تزيد على سبعة كيلو مترات تقريبًا.\nوأثناء سيرنا عرضت عليه الإسهام في نشر هذا الكتاب ليكون لي وله ذخرًا عند الله تعالى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.","vol":"1","page":44},{"text":"غمرته فرحة عارمة، وظهرت على وجهه أمارات السرور، وأبدى الاستعداد الكامل لإخراج هذا السفر إخراجًا يليق بهذا الكتاب المفيد.\nلقد وضعني -أحسن الله إليه وفرج عني وعنه، وجمعنا بمن نحب- أمام واقع لا أستطيع تجاوزه، وبخاصة أن ابن عمي الأستاذ أحمد بدأ يرسل لي تباعًا المصورات التي حصل، عليها، لتعانق المصورات التي حصلتُ عليها من أماكن أخرى، والتي لا يسعني الآن إلا أن أصفها بالتفصيل طالبًا من الله العون، مرددًا بلهفة: اللهم استر ضعفي بقوتك، واستر جهلي بعلمك، واستر نقصي بكمالك، وفقري بغناك، يا من تعز من تشاء وتذل من تشاء، يا رب، وأنت على كل شيء قدير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>أولًا- نسخة دار الكتب المصرية</span>\nخير نسخ كتاب، وأفضل النسخ ما كان بخط مؤلفه، وبخاصة إذا قرأه وكان ذلك في أواخر حياته، فإنه يكون قد وضعه في الإطار الذي يريد، وأخرجه بأحسن شكل وأتم مضمون.\nوالنسخة التي جعلناها أمًا لعملنا ورمزنا لها بـ (مص)، هي النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية برقم (٤٦٩) حديث، وهي النسخة التي نقلت من نسخة المؤلف، وقام بنسخها عالم من تلامذة الهيثمي، وقرئت عليه من قبل ثلاثة من العلماء أحدهم ملأ الدنيا وشغل الناس.\nفقد جاء في آخر الجزء الثالث منه: \"جمع الشيخ الإمام العالم الحافظ نور الدين أبي الحسن علي الشهير بالهيثمي أمتع الله المسلمين بطول بقائه، ومن خطه نقلت\". يلي ذلك سماعٌ جاء فيه: \"سمع من أول هذه المجلدة إلى باب: قضاء الفوائد من شهر رمضان على مؤلفه الشيخ الإمام العالم المفيد الحافظ المجيد بركة الوقت نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن صالح الهيثمي الشافعي، من الأصل الذي بخطه وهذه مقابلة،","vol":"1","page":45},{"text":"ثم قوبل باقي المجلد على الأصل أيضًا بقراءة الفقير إلى عفو ربه أحمد بن علي بن العسقلاني الشهير بابن حجر، وهذا خطه ... \".\nوفي نهاية الجزء الرابع: \"بلغ مقابلة بأصله الذي بخط المؤلف ﵁ بحضرة مالكه ...، وبقراءة أحمد بن علي بن حجر في الأصل\".\nوفي نهاية الجزء الخامس: \"الحمد لله، بلغ العرض بقراءة كاتبه أحمد بن علي بن حجر من أصل المؤلف الذي بخطه، فصحت المقابلة ... \".\nوجاء في آخر الجزء السادس: \"ونقل من خط مصنفه الشيخ، الإمام، الحافظ، الورع، الناسك، المحقق، الشيخ نور الدين علي الشهير بالهيثمي أمتع الله المسلمين بطول بقائه ... \".\nوفيه أيضًا: \"بلغ الفقير أحمد بن علي بن حجر مقابلة لهذا المجلد بالأصل الذي بخط مؤلفه، ولله الحمد\".\nوجاء في آخر الجزء السابع: \"قوبل على نسخة الأصل التي بخط المصنف، وكتب أحمد بن علي بن حجر ... \".\nوفي نهاية الجزء التاسع ما نصه: \"نقل من خط مصنفه الشيخ العالم نور الدين علي الهيثمي نفع الله به\".\nإن نسخة تتمتع بكل هذه المزايا، إضافة إلى خط جميل جدًا، مع ضبط كامل، مع فوائد طرز حواشيها بها الحافظ الهيثمي، بخطه، وعليها خط الهيثمي نفسه في آخر السماع المدون في نهاية الجزء الأول حيث قال: \"صحيح ذلك، وأجزت لهم ما يجوز لي وعني روايته. وكتب علي الهيثمي\".\nلقد بدأ الناسخ بكتابتها في حياة المؤلف، فقد فرغ من نسخ الجزء الأول ١٣ جمادى الأول سنة (٧٩٤) هـ.","vol":"1","page":46},{"text":"وكان الفراغ من قراءتها في (١٢) رجب سنة (٨٠٧) هـ قبل وفاة المصنف رحمه الله تعالى بشهرين وبضعة أيام.\nتتألف هذه النسخة من عشرة أجزاء نأتي على وصفها بشيء من التفصيل:\nالجزء الأول: يبدأ بمقدمة يوضح فيها خطة عمله كاملة، متبعًا ذلك أسانيده إلى الكتب التي استخرج الزوائد منها.\nثم بدأ بكتاب الإيمان، باب: فيمن شهد أن لا إله إلا الله، وأورد الحديث الأول بإسناد أحمد، حتى لا يبدأ الكتاب بحديث منقطع على حد قوله.\nوأنهى هذا الجزء بـ (باب: فيمن يؤذن)، ثم جاء ما يلي: \"تم الجزء الأول من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) يتلوه إن شاء الله تعالى في أول الجزء الثاني: باب: الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن والحمد لله وحده، وصلوا على محمد وآله وسلم.\nوافق الفراغ منه على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن منصور الفوي، في الثالث عشر من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وسبع مئة، وحسبنا الله ونعم الوكيل\".\nوعلى الهامش الأيسر ما نصه: \"بلغ مقابلة وسماعًا على عليٍّ مُؤَلفِهِ بنسخته التي بخطه. ولمالكه وللجماعة\"، ثم تأتي ورقة الغلاف الأخيرة وعلى صفحتها (٥٧٢) بترقيمنا ما نصه: \"هذا الكتاب برسم خزانة الجناب العالي المولوي الأميري الكبيري العضدي السيدي المالكي العلائي الزيني زين الدين مهنا الداودار جمع الله له خيري الدنيا والآخرة وحشره يوم القيامة في زمرة المتقين إنه على كل شيء قدير.\nاللهم ارزقه تمشية الحال في الدنيا، والمغفرة في الآخرة بحرمة الكرام","vol":"1","page":47},{"text":"البررة، كن له في الدنيا والآخرة.\nالحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه. حسبنا الله ونعم الوكيل، هو مولانا نعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم\".\nوفي أسفل الهامش الأيسر منها ما نصه: \"طالعته واستفدت منه وعلقت عليه مواضع داعيًا لمالكه، علي بن أحمد بن حجر\".\nوفي أعلى الهامش الأيمن: \"انتقل إلى ملك المقر الأشرف العالي العالمي المولوي الفتحي، فتح الله، كاتب السر الملكي الناصري، أعز الله تعالى أنصاره، برسم خزانته يغفر الله له ... وآخرته\".\nوعلى الصفحة التي تحمل الرقم (٥٧٣) بترقيمنا نص السماع ونص الإجازة، وسآتي على ذكرهما والحديث عنهما.\nوعلى زاوية ورقة الغلاف الأولى: \"ثم صار بالابتياع الشرعي للفقير إلى الله تعالى محمد بن عثمان الشاذلي\".\nوعليها أيضًا الوقفية التالية: \"الحمد لله، وقف مولانا المقر الأشرف الكريم العالي، السيدي، المالكي المخدومي السيفي أزبك أتابك العساكر المنصورة الملكي الأشرفي أعز الله أنصاره، وجعل التقوى شعاره هذا الجزء وما بعده على طلبة العلم الشريف، وجعل مقره بالجامع الذي أنشأه بخط الأزبكية، عمر الله الوجود بمنشئه، وشرط أن لا يخرج من الجامع المذكور برهن ولا غيره، وجعل النظر على كتبه لمن له النظر على الجامع المذكور.\nبتاريخ التاسع عشر من جمادى الآخرة، سنة أربع وتسعين وسبع مئة وحسبنا الله ونعم الوكيل\". وهذه الوقفية تتكرر في بداية كل جزء.\nوفي الزاوية اليسرى السفلى ما نصه: \"نظر في هذا الكتاب المبارك أفقر عباد الله إلى رحمته: العبد الفقير الراجي محمد بن علي بن عبد الله بن","vol":"1","page":48},{"text":"محمد بن المبارك الشافعي، ختم الله له بخير، ولوالديه، ولجميع المسلمين\".\nويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، وجزء من كتاب الصلاة، وهو الجزء الأول من المطبوع.\nالجزء الثاني: يبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. باب: الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن\".\nوينتهي هذا الجزء بـ \"باب: فيمن كتم مصيبة\" ثم يلي هذا الباب قوله: \"انتهى الجزء الثاني من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد). وأوله \"باب في الصبر والتسلي بموت النبي - ﷺ -\".\nويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الصلاة، وعلى أول كتاب الجنائز.\nالجزء الثالث: يبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسر بخير يا كريم. باب: في الصبر والتسلي بموت سيدنا رسول الله - ﷺ -\".\nوينتهي بـ \"باب: إكرام أهل المدينة\" ثم يلي هذا الباب ما نصه: \"آخر الجزء الثالث من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد). جمع الشيخ الإمام العالم الحافظ نور الدين أبي الحسن علي الشهير بالهيثمي، أمتع الله المسلمين بطول بقائه، ومن خطه نقلت.\nوافق الفراغ من نسخه في أول يوم من شعبان المكرم، من شهور سنة خمس وتسعين وسبع مئة.\nوكتبه الفقير إلى الله تعالى، المعترف بالذنب والتقصير، أحمد بن محمد بن منصور الفوي، غفر الله تعالى له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.\nيتلوه إن شاء الله تعالى -في أول الجزء الرابع- باب: زيارة سيدنا","vol":"1","page":49},{"text":"رسول الله - ﷺ -. والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد أشرف خلقه وآله وصحبه وسلم.\nكتب برسم خزانة الجناب العالي المولوي، الزيني، زين الدين مهنا العلائي، نفعه الله تعالى بالعلم، وزينه بالتقوى والحلم، ولله الحمد والمنة\".\nيتلو ذلك سماع سنثبت نصه وندرسه إن شاء الله.\nويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الجنائز، وعلى كتاب الزكاة، وكتاب الصيام، وكتاب الحج إلا قليلًا منه.\nالجزء الرابع: يبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله. باب: زيارة سيدنا رسول الله - ﷺ -\".\nوينتهي بـ \"باب: تخيير الأمة إذا عتقت وهي تحت العبد\". يلي هذا الباب قوله: \"آخر الجزء الرابع من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد).\nنقل من خط مصنفه الشيخ نور الدين علي الهيثمي نفع الله تعالى به. ويتلوه في أول الجزء الخامس إن شاء الله باب: الأمة\".\nوعلى الحاشية اليمنى ما نصه: \"بلغ مقابلة بأصله الذي بخط المؤلف -﵁- بحضرة مالكه المعز العالي، الفتحي، صاحب دواوين الإنشاء بالممالك الإسلامية.\nبقراءة أحمد بن علي بن حجر في الأصل. وصح إن شاء الله، وذلك في مجالس آخرها في رابع عشر من ذي القعدة، عام سبعة وثمان مئة.\nوالحمد لله كثيرًا، وصلى الله على سيد الخلق أجمعين محمد، وعلى آل محمد وسلم\".\nويشمل هذا الجزء تتمة كتاب الحج، وكتاب الأضاحي، وكتاب","vol":"1","page":50},{"text":"الصيد، وكتاب البيوع، وكتاب الأيمان والنذور، وكتاب الأحكام، وكتاب الوصايا، وكتاب الفرائض، وكتاب العتق، وكتاب النكاح، وكتاب الطلاق إلا قليلًا منه.\nالجزء الخامس: يبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، ولا عدوان إلا على الظالمين. باب: الأمة تباع ولها زوج\".\nوينتهي بـ (باب: قسم الغنيمة). يلي هذا الباب ما نصه: \"آخر الجزء الخامس من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد). ويتلوه إن شاء الله في أول السادس، باب: فيمن غلب العدو على ماله ثم وجده.\nنقل هذا الجزء وما قبله من نسخة المصنف. وافق الفراغ من نسخه على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن منصور الفوي في ثامن عشر من شهر الله المحرم سنة ست وتسعين وسبع مئة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله\".\nثم يلي هذا ما نصه: \"الحمد لله، بلغ العرض بقراءة كاتبه أحمد بن علي بن حجر من أصل المؤلف الذي بخطه، فصحت المقابلة إن شاء الله، وذلك بحضرة مالكه، المقر العالي الفتحي، صاحب دواوين الإنشاء بالمملكة الإسلامية، أعزه الله تعالى، في مجالس آخرها سابع عشر من صفر سنة (٨٠٧).\nبرسم خزانة الجناب العالي المولوي الزيني مهنا العلائي، نفعه الله تعالى بالعلم، وزينه بالتقوى والحلم، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\".\nويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الطلاق، وعلى كتاب الأطعمة، وعلى كتاب الأشربة، وكتاب الطب، وكتاب اللباس، وكتاب الخلافة، وكتاب الجهاد إلا قليلًا منه.","vol":"1","page":51},{"text":"الجزء السادس: يبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسر ولا تعسر يا كريم. باب: فيمن غلب العدو على ماله ثم وجده\".\nوينتهي بنهاية تفسير آل عمران، يلي ذلك قوله: \"تم الجزء السادس من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)، ونقل من خط مصنفه الشيخ الإمام، العالم، الحافظ، الورع، الناسك، المحقق، الشيخ نور الدين عليّ الشهير بالهيثمي، أمتع الله المسلمين بطول بقاه إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا سرمدًا إلى يوم يبعثون\".\nيتلوه إن شاء الله في أول الجزء السابع: أولُ سورة النساء، قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ...﴾.\nوفي الزاوية السفلى من اليسار: \"بلغ الفقير أحمد بن علي بن حجر مقابلة لهذا المجلد بالأصل الذي بخط مؤلفه، ولله الحمد. وانتهى في شوال سنة سبع وثمان مئة، والحمد لله كثيرًا\".\nويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الجهاد، وكتاب المغازي والسير، وكتاب أهل البغي، وكتاب الحدود والديات، وكتاب الديات، والجزء الأول من كتاب التفسير.\nالجزء السابع: يبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد.\nسورة النساء قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾.\nوينتهي بنهاية \"باب: ما جاء في الدجال\". يلي ذلك قوله: \"آخر الجزء السابع يتلوه في أول الجزء الثامن إن شاء الله. باب: منه في الدجال\".\nوبعد ذلك جاء في الأسفل وبأسطر عرضية دقيقة الخط: \"قوبل على نسخة الأصل التي بخط المصنف. وكتب أحمد بن علي بن حجر وذلك في","vol":"1","page":52},{"text":"سادس عشر .. من سنة إحدى وثمان مئة\".\nويشتمل هذا الجزء على تتمة. كتاب التفسير وعلى كتاب التعبير، وكتاب القدر، وكتاب الفتن إلا قليلًا منه.\nالجزء الثامن: يبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. باب منه في الدجال ... \".\nوينتهي بنهاية \"باب: قدوم وفد الجن وطاعتهم له - ﷺ -\"، ثم يلي ذلك ما نصه: \"آخر الجزء الثامن، ويتلوه التاسع إن شاء الله، وأوله: باب منه في طاعتهم\".\nويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الفتن، وعلى كتاب الأدب، وعلى كتاب البر والصلة، وكتاب فيه ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكتاب علامات النبوة إلا جزءًا صغيرًا منه.\nالجزء التاسع: يبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على سيدنا محمد وآله. باب منه في طاعتهم ... \".\nوينتهي بنهاية \"باب: ما جاء في النجاشي ﵁\" يلي هذا الباب ما نصه: \"آخر الجزء التاسع ويتلوه إن شاء الله في أول الجزء العاشر، وآخر كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد).\nباب: ما جاء في عمرو بن جابر الجني.\nوالحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد. وصلى الله على سيدنا وحبيبنا أعظم الخلق محمد.\nكتب برسم خزانة مولانا الجناب العالي، المولوي، الإمامي، العالي، العالمي، الزيني مهنا العلائي. زينه الله بالتقوى ونفعه بالعلم بمحمد وآله.\nنقل من خط مصنفه الشيخ العالم، نور الدين علي الهيثمي نفع الله به.","vol":"1","page":53},{"text":"وافق الفراغ من نسخ هذا الجزء يوم السبت الرابع من شهر جمادي الآخرة من شهور اثنتين وثمان مئة، على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن منصور الفوي.\nوالحمد لله وحده، وصلى الله على أشرف الخلق سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وسلم. ورضي عن أصحاب رسول الله أجمعين.\nوحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير\".\nويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب علامات النبوة، وعلى كتاب المناقب إلا قليلًا منه.\nالجزء العاشر: ويبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدًا طيبًا كثيرًا. باب: ما جاء في عمرو بن جابر الجني ... \".\nوينتهي بنهاية \"باب: كفارة المجلس\". يلي هذا الباب ما نصه: \"كمل الجزء العاشر من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)، وهو آخر الكتاب ولله الحمد والمنة والفضل في تاسع وعشرين شهر ربيع الآخر، سنة سبع وثمان مئة على يد فقير رحمة ربه أحمد بن محمد بن منصور الفوي غفر الله لمن نظر فيه، ودعا له.\nالحمد لله أرحم الراحمين\nهذا الجزء وما قبله استقر على ملك المقر الأشرف العالي، العالمي العاملي، الوحيدي الفريدي، الفتحي: فتح الله كاتب السر الملكي الناصري، أعز الله تعالى أنصاره. وختم بالصالحات أعماله، وبلغه من ربه -﷿- كل آماله، وحسن عاقبته ومآله.\nيا من لا حكم في الوجود إلا له. وصلى الله على الشفيع في العصاة نبي يخر ساجدًا لمولاه، ويسأله فيجيب الرحمن سؤاله\".","vol":"1","page":54},{"text":"ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب المناقب، وعلى كتاب الأذكار، وكتاب الأدعية، وكتاب التوبة، وكتاب الزهد، وكتاب البعث، وكتاب صفة النار، وكتاب أهل الجنة.\nوبالإضافة إلى جميع ما تقدم فإن هذه النسخة قد زينت بسماعين الأول في نهاية الجزء الأول، والثاني في نهاية الجزء الثالث. وقد حدد في السماع الأول المكان الذي قرئ فيه هذا الكتاب، وهو بيت كاتب السر فتح الدين بن مستعصم مالك النسخة المقابلة على نسخة المؤلف، وأما الزمان فكان في مجالس آخرها الثاني عشر من شهر رجب سنة سبع وثمان مئة.\nوكلاهما بخط الحافظ ابن حجر العسقلاني وعلى الأول منها إجازة الحافظ الهيثمي للحاضرين بخطه.\nومن الذين حضروا السماع:\nأ- فتح الله بن مستعصم بن نفيس كاتب السر، قال المقريزي: \"كانت له فضائل جمة غطاها شحه حتى اختلق عليه أعداؤه معايب برأه الله منها.\nفإني صحبته مدة طويلة تزيد على عشرين سنة، ورافقته سفرًا وحضرًا فما علمت عليه إلا خيرًا، بل كان من خير أهل زمانه رصانة عقل، وديانة، وحسن عبادة، وتأله، ونسك، ومحبة للسنة وأهلها، وانقيادًا إلى الحق، مع حسن سفارة بين الناس وبين السلطان، والصبر على الأذى وكثرة الاحتمال، والتودد وجودة الحافظة ... \" وانظر الضوء اللامع ٦/ ١٦٥ - ١٦٦.\nب- وعبد الرحمن بن محمود بن عثمان الزين القرشي، دخل ديوان التوقيع بدمشق، ثم قدم القاهرة فلجأ إلى فتح الله كاتب السر فنفق سوقه لديه وعول في أمر الديوان عليه، وصار المشار إليه لحسن تأنيه، ومعرفته، وحسن خطه، ونفاد رأيه، وجميل معاشرته ... وانظر الضوء اللامع ٤/ ١٥٦.","vol":"1","page":55},{"text":"ج- وعبد الرحمن بين إبراهيم بن داود الآمدي، كان جده نصرانيًا، وقد توفي هذا الجد وإبراهيم صغير، فأحضره وصيه مجالس ابن تيمية فأسلم، وتفقه، وسمع الحديث الكثير، وطلب بنفسه. وكان خيرًا، دينًا، فاضلًا، قرأ عليه ابن حجر عدة أجزاء ... وانظر الدرر الكامنة ١/ ٢٥ - ٢٦.\nد- وعبد الله بن أحمد بن علي بن محمد العريان، سمع الميدومي، والعرضي، ومظفر الدين العطار، وأبا الحرم القلانسي، والحافظ مغلطاي وآخرين.\nقرأ الصحيح غير مرة، وناب في الحكم، وكان كثير الدعابة والمزاح، حاد الخلق، ولو تصون لساد ... وانظر \"الضوء اللامع\" ٥/ ٨.\nهـ- وإبراهيم بن عبد الله بن أحمد العرياني، ولد بالقاهرة سنة (٧٩٠) هـ ونشأ بها فحفظ القرآن، واعتنى به أبوه فأحضره على شيوخ كثر منهم: البلقيني، والعراقي، والهيثمي، وابن جماعة، والبالسي، ولزم الاشتغال حتى برع وصار يعد في الفضلاء، مع الذكاء المفرط والمذاكرة، واستلم وظيفة أبيه الصوفية ...\nوقال السخاوي: \"ولكنه مع هذه الأوصاف الشريفة، ضيع نفسه بكثرة إسرافه على نفسه، ومجاهرته بالمعاصي بحيث شوهد منه العجب من ذلك ... \" وانظر بقية كلامه هناك. الضوء اللامع ١/ ٧٠ - ٧١.\nو- ومحمد بن أحمد بن علي بن محمد الحسني المالكي المكي، أخذ علم الحديث عن العراقي، ووصفه الولي العراقي، وابن حجر بالحفظ، وكان ذا يد طولى في الحديث، والتاريخ، والسير.\nقال المقريزي: \"وهو بحر علم، وكنز فوائد، لم يخلف بالحجاز مثله، وكان إمامًا، علامة، فقيهًا، حافظًا للأسماء والكنى، ذا معرفة تامة بالشيوخ والبلدان، ويد طولى في الحديث والتاريخ، والفقه وأصوله ... لطيف الذات، حسن الأخلاق، عارفًا بالأمور الدينية والدنيوية، له غور","vol":"1","page":56},{"text":"ودهاء، وتجربة وحسن عشرة وحلاوة لسان بحيث يجلب القلوب بحسن عبارته ولطيف إشارته\". وانظر الضوء اللامع ٧/ ١٨ - ٢٠.\nز- كما حضر السماع ناسخ هذا الكتاب، والقارئ للمجلسين الأول والثاني: أحمد بن محمد بن منصور -وفي الضوء اللامع: محمود- بن عبد الغفار أبو العباس الحسني، الفوي، القاهري، القاضي. وما عثرت له على الترجمة الأوسع والأوثق. وانظر الضوء اللامع ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧.\nح- والحافظ الكبير علي بن حجر العَسْقَلاني، حافظ الدنيا، ومفخرة الإسلام، مقدم المحدثين، ومرجع الناس في التضعيف والتصحيح، كان مولعًا بالشعر، ثم حفظ القرآن، ثم حبب إليه طلب الحديث حتى أصبح أمير المؤمنين فيه، فقد جمع وصنف، حتى لفت الأنظار إليه فأصبح المرجع في زمانه، وأصبحت الرحلة إليه ... وهو أكبر بكثير من أن يعرف به ببضع جمل. وانظر الضوء اللامع ٢/ ٣٦ - ٤٠ وفهرست الفهارس ١/ ٣٢١ - ٣٣٧.\nوقد تتابع على قراءة هذا الكتاب على الحافظ الهيثمي سماعًا، ومقابلة على النسخة التي كتبها بخطه كل من:\n١ - ناسخ الكتاب أحمد بن محمد بن منصور -أو محمود- الفوي.\n٢ - الحافظ الشهير: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.\n٣ - والقاضي جمال الدين عبد الله بن أحمد بن علي العرياني،\nوإليك نص السماع المثبت في نهاية الجزء الأول:\n\"الحمد لله. سمع جميع هذه المجلدة الأولى من هذا الكتاب المسمى بـ (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) تأليف شيخنا الإمام، العلامة المسند، المحدث، الحافظ، أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي -أبقاه الله تعالى- عليه: صاحبُ النسخة ومَالِكُهَا المقر الأشرف العالي،","vol":"1","page":57},{"text":"المولوي، المحسني، المتفضلي، العالمي، العاملي، جامع أشتات الفضائل، بقية السلف الكرام الكملة، مفخرة العصر: فتح الدين أبو الفتح. فتح الدين بن مستعصم كاتب السرّ الشريف، وصاحب دواوين الإنشاء بالمملكة الإسلامية -أعزه الله وأحسن إليه، وأسبغ نعمه عليه.\nوالجنابُ العالي القاضوي، الزيني، زين الدين عبد الرحمن بن القاضي جمال الدين محمود بن فخر الدين عثمان القرشي موقع الدست الشريف، وفاته المجلس الثامن، وبعض السابع من أوله، إلى باب: الاقتداء بالسلف.\nوناصرُ الدين بن بزرجمهر المجود، وقريبُهُ عبد السلام بن الرئيس صدر الدين بديع.\nوالقاضي زين الدين عبد الرحمن بن شيخنا الإمام الثقة، العابد، المسند برهان الدين إبراهيم بن داود الآمدي، وفاته المجلسان الأولان.\nوالشيخُ العالمُ الفاضل، البارع، الأوحد، المفيد، الأصيل، قاضي المسلمين، جمال الدين عبد الله بن الشيخ الإمام، العلامة، المحدث، الأوحد، شهاب الدين أحمد بن علي بن العرياني، وفاته من أول الثامن إلى آخر الثاني عشر، وبعض الثالث من أوله بقراءة ولده النجيب، البارع برهان الدين أبي الوفاء إبراهيم بفوت التاسع والعاشر.\nوالسيد الشريف، الإمام، العلامة البارع، مفتي المسلمين، جمال المحدثين، تقي الدين محمد بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي الحسني، المكي، المالكي، من أول الحادي عشر، إلى آخر المجلد، بقراءة شهاب الدين أحمد بن محمد بن منصور الفوي ناسخ هذا الكتاب للمجلسين الأولين.","vol":"1","page":58},{"text":"وبقراءة أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، من أثناء المجلس الثالث، إلى آخر المجلد. وباقي الثالث بقراءة الشيخ جمال الدين المذكور أعلاه.\nوصح وثبت في مجالس آخرها ثاني عشر شهر رجب، سنة سبعٍ وثمان مئة، بمنزل مالك النسخة، بسويقة المسعودي بالقاهرة. وأجاز لهم المسمع ما له من رواية، والحمد لله كثيرًا\".\nوعقب على هذا السماع الحافظ الهيثمي بخطه: \"صحيح ذلك، وأجزت لهم ما يجوز لي، وعنّي روايته. وكتب علي الهيثمي\".\nثم قال الحافظ ابن حجر: \"طالعته واستفدت منه، وعلقت عليه مواضع داعيًا لمالكه. أحمد بن علي بن حجر\".\nوأما نص السماع المثبت في نهاية الجزء الثالث فهو:\n\"الحمد لله رب العالمين. سمع من أول هذه المجلدة، إلى باب: قضاء الفائت من شهر رمضان، على مؤلفه الشيخ الإمام، العالم المفيد، الحافظ المجيد، بركة الوقت، نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن صالح الهيثمي، الشافعي، من الأصل الذي بخطه، وهذه مقابلة.\nثم قوبل باقي المجلد على الأصل أيضًا بقراعة الفقير إلى عفو ربه أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الشهير بابن حجر، وهذا خطه - الجماعة:\nصاحبُ النسخة، المقر العالي، الأوحدي، العالمي، العاملي، الكاملي، المحسني، المتفضلي، جمال العصر، فتح الدين فتح الله كاتب السر الشريف، وصاحب دواوين الإنشاء بالمملكة الإسلامية، زاده الله سموًا، ورفعة وعلوًا.","vol":"1","page":59},{"text":"وقريبُهُ الشيخ المجود ناصر الدين ناصر بن بزرجمهر الكاتب.\nوالجنابُ العالي، الزيني، عبد الرحمن بن محمود بن عثمان القرشي الدمشقي.\nوالرئيسُ الأكمل محمد بن عبد السلام بن الرئيس بدر الدين بديع قريب المشار إليه.\nوالمجلسُ العالي الزيني عبد الرحمن بن شيخنا المسند الزاهد برهان الدين إبراهيم بن داود الآمدي، وبيده هذه النسخة.\nوالشيخ الصالح شمس الدين الخواص.\nوسمع المقروء على الشيخ خاصة -بفوت في الرابع والعشرين، ومن أول الخامس والعشرين إلى آخر السابع والعشرين- أبو الوفاء إبراهيم بن العبد الفقير إلى الله تعالى، شرف العلماء، أوحد الفضلاء، قاضي القضاة، جمال الدين عبد الله العرياني، ضابط الأسماء، وسمع آخرون.\nوصح في مجالس آخر المقروء على الشيخ في العشرين من شهر رمضان سنة سبع وثمان مئة، وأجاز الشيخ للسامعين باقي الكتاب وجميع ما يجوز عنه روايته.\nولله الحمد وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل محمد وسلم\".\nوزيادة في المحافظة على هذه النسخة النادرة، التي تمتعت بصفات قلما تجتمع بنسخة غيرها، فقد كلفت دار الكتب المصرية الأستاذ محمود حمدي بإعادة نسخها، فقام بما كلف به ﵀.\nفقد قام بنسخ الجزء الأول بخطه الجميل، فاستغرق معه (٥٩٥) صفحة، وأضاف في نهايته: \"قد صار نسخ هذا الجزء بقلم الفقير محمود حمدي على ذمة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها، الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث وكان الفراغ منه ليلة الخميس، الخامس والعشرين","vol":"1","page":60},{"text":"من شهر صفر الخير من شهور سنة (١٣٤٨) .... \".\nالجزء الثاني: وبدأ ببداية الجزء الثاني من النسخة الأم، ويستغرق (٤٨١) صفحة. وينتهي بـ \"باب: سجود الشكر\". وبعد الانتهاء من هذا الباب يقول الناسخ: \"كتبه العبد الفقير المعترف بالعجز والتقصير محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية، من الجزء الأول، من نسخة لم يوجد منها غير المحفوظ بالدار، الموضوع تحت رقم (٧٤٧) حديث، الذي فرع من كتابته في عاشر جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثمان مئة على يد يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الخليلي رحمه الله تعالى.\nووافق الفراغ من نسخ هذا الجزء ليلة السبت رابع عشر ربيع الثاني سنة (١٣٤٨) ... \".\nنقول: إن هذا الجزء مستل من النسخة التي وقفها المرحوم الشيخ أبو بكر الشنواني، والذي جاء في آخرِه: \"تم الجزء الأول من مجمع الزوائد، ويليه كتاب الجنائز في الجزء الثاني، وكان الفراغ منه في ليلة يسفر صباحها عن نهار الثلاثاء عاشر جمادى الأولى من شهور سنة إحدى وستين وثمان مئة.\nأحسن الله عاقبتها عنده. كتب على يد الفقير يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الخليلي، ولمن كتبه ولوالديه بمنه وكرمه ... \".\nوسيأتي وصف هذا الجزء قريبًا إن شاء الله.\nوقد عاد في الجزء الثالث إلى النسخة الأم ليبدأه بـ \"باب: في الصبر والتسلي بموت سيدنا محمد - ﷺ -\". وبذلك تكون هذه النسخة ناقصة من أول كتاب الجنائز، حتى هذا الباب.\nولست أدري من هو المسؤول عن هذا التداخل، وهذا الخطأ الذي هو","vol":"1","page":61},{"text":"إساءة إلى النسخة الجديدة، أحسن الله إلينا وإليه أو إليهم بالعفو والغفران.\nالجزء الثالث: عاد الأستاذ محمود حمدي إلى النسخة الأصل، فبدأ الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسر بخير يا كريم، باب: في الصبر والتسلي بموت سيدنا محمد - ﷺ -\".\nوأنهاه بقوله: \"انتهى ما وجد بآخر الجزء\".\nنسخ هذا الجزء الفقير محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية، من النسخة المحفوظة بها، الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث.\nوكان الفراغ من نسخه ليلة الخميس حادي عشر جمادى الأولى من شهور سنة (١٣٤٨) ... \".\nالجزء الرابع: بدأ به ببداية الأصل. ونهايته نهايته.\nالجزء الخامس: بدايته كبداية الأصل الأم، ونهايته نهايته، وفيه زيادة: \"قد صار نسخ هذا الجزء الخامس من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للعلامة أبي الحسن علي الهيثمي بقلم الفقير إلى مولاه المبدي عبده الضعيف محمود حمدي على ذمة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها، الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث.\nوكان الفراغ منه يوم الأحد خامس شهر شعبان المعظم من شهور سنة (١٣٤٨) ... \".\nالجزء السادس: ويبدأ ببداية الأم، وينتهي بنهايته أيضًا، يلي ما جاء في الأم \"قد صار نسخ هذا الجزء السادس من كتاب (مجمع الزوائد) تأليف الشيخ المحقق نور الدين علي الشهير بالهيثمي بقلم الفقير محمود حمدي، من النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث.\nوكان الفراغ من نسخه ليلة الخميس الحادي والعشرين من شهر رمضان","vol":"1","page":62},{"text":"المكرم من سنة (١٣٤٨) ... \".\nالجزء السابع: بدايته بداية الأصل الأم، ونهايته نهايته، وفيه زيادة: \"إلى هنا انتهى الجزء السابع وبانتهائه انتهى باب: خروج الدجال من كتاب الفتن، ويليه في الجزء الثامن باب: الإصلاح بين الناس من كتاب البر والصلة، وقد سقط بينهما من نسخة الأصل التي بأيدينا الجاري النقل منها بقية كتاب الفتن، وكتاب الأدب، وكتاب البر والصلة. إلى قُبَيْل باب: الإصلاح بين الناس منه. وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\nقد صار نسخ هذا الجزء بقلم الفقير محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث.\nوكان الفراغ منه ليلة الثلاثاء تاسع ذي القعدة من شهور سنة (١٣٤٨) ... \".\nنقول أولًا: إن باب: الإصلاح بين الناس، ليس من كتاب البر والصلة، وإنما هو من كتاب الأدب.\nوثانيًا: إن الأصل الذي نقل الأستاذ محمود حمدي منه هذا الجزء ليس من النسخة الأم التي قوبلت على نسخة المصنف، وإن النقص ليس فيها.\nوإنما الجزء الذي وقع بين يديه ﵀ ومنه تم النقل هو الجزء الـ \"محضر من سيدنا الحسين\" والذي \"وقفه يوسف كاه بن سليمان بناه سنة ١٢١٠هـ\".\nيبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\".\nباب: الإصلاح بين الناس، يليه: باب: الاعتذار.","vol":"1","page":63},{"text":"وعند نهاية هذا الباب ص (٥) على الهامش ما نصه: \"ها هنا خرم بالنسخة المنقول عنها وينقص بقية (كتاب البر والصلة، وكتاب فيه ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إلى أواخر باب: ذكر عيسى نبي الله - ﷺ -\".\nيلي هذا باب: ذكر نبي الله داود، وبعد ذكر عدد من الأنبياء صلوات الله عليهم. يصل إلى \"كتاب علامات النبوة\" ص (١٩) الذي ينتهي في ص (٢٦١) وبها يبدأ \"كتاب المناقب\" ويستمر حتى نهاية هذا الجزء، آخر باب: في فضلها -يعني فاطمة- وتزويجها بعلي ﵄.\nيلي هذا الباب ما نصه: \"إلى هنا انتهى الجزء الثامن من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) تأليف الإمام العلامة الحافظ أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، ويليه الجزء التاسع، أوله: باب: ما جاء في فضل زينب بنت رسول الله - ﷺ - ورضي عنها، والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم\".\nثم قال: \"قد صار نسخ هذا الجزء بقلم الفقير إلى مولاه الملك المبدي: عبده محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها، الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث.\nوكان الفراغ من نسخه يوم الجمعة في آخر ساعة منه، تاسع شهر محرم الحرام افتتاح سنة (١٣٤٩) ... \". هكذا قال رحمه الله تعالى.\nالجزء التاسع: يبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، باب: ما جاء في فضل زينب بنت رسول الله - ﷺ - ورضي عنها ... \". واستمر كتاب المناقب حتى نهاية (باب فيمن ذم من القبائل وأهل البدع) ص (٤٩٤).\nوهنا ابتدأ (كتاب الأذكار).\nوينتهي هذا الجزء بنهاية (باب: ما يقول إذا رأى ما يعجبه) ص (٦٢٦) حيث يقول الناسخ: \"انتهى الجزء التاسع من (كتاب مجمع الزوائد ومنبع","vol":"1","page":64},{"text":"الفوائد) لأبي الحسن علي الهيثمي، ويتلوه الجزء العاشر. أوله: باب: ما يقول إذا سئل عن حاله. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\nكتبه محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها. الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث ... \". كذا وهو مصر عليه ﵀ ولست أدري أهذا جهل منه أم تدليس؟!!.\nالجزء العاشر: يبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، باب: ما يقول إذا سئل عن حاله\".\nوبنهاية (كتاب الأذكار) ص (١٢) يبدأ كتاب الأدعية، ثم يأتي كتاب التوبة ص (٩٦)، ثم كتاب الزهد ص (١٥٦)، ثم كتاب البعث ص (٣٨٠)، ثم كتاب صفة النار ص (٤٩٢)، ثم كتاب: صفة أهل الجنة، ص (٥١٤).\nوينتهي هذا الجزء بانتهاء (باب: كفارة المجلس ...). يلي ذلك ما نصه: \"هذا ما بآخر الجزء العاشر من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)، وهو آخر الكتاب، ولله المن والفضل، في تاسع عشر ربيع الآخر، سنة سبع وثمان مئة على يد فقير رحمة ربه أحمد بن محمد بن منصور بن هاشم الفوي، غفر الله لمن نظر فيه، ودعا له. الحمد لله رب العالمين\".\nهكذا قال ﵀، مع العلم بأن الموازنة بين النسخة الأم المقابلة على نسخة المصنف، وبين النسخة التي كتبها الأستاذ محمود حمدي تدلنا دلالة أكيده على أنه قد غادر النسخة الأم منذ بداية الجزء الثامن، إلى نهاية الجزء العاشر.\nوقال: \"كتبه محمود حمدي ... من النسخة المحفوظة بها تحت رقم (٤٦٩) ... \".","vol":"1","page":65},{"text":"وهذه الأجزاء التي زعم -﵀ وعفا عنه- بأنه نسخها عن النسخة الأم إنما هي من جزء من نسخة وقفها يوسف كاه بن سليمان بناه سنة (١٢١٠) هـ. وقد أحضر هذا الجزء من \"سيدنا الحسين في مارث -هكذا- ١٨٧٦\". مودع بدار الكتب المصرية برقم (٤٧٠) حديث. وهو مصور على فيلم رقم (١١٨٨٤).\nيبدأ هذا الجزء الذي رمزنا له بالحرف (ك) بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صَلِّ على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. باب: الإصلاح بين الناس ... \". ويشتمل على الكتب والأبواب التي فرقها الأستاذ محمود حمدي إلى ثلاثة أجزاء.\nفخط هذا الجزء دقيق، ولكنه جميل ومقروء، في كل صفحة منه خمسة وثلاثون سطرًا، يتراوح عدد الكلمات في الأسطر ما بين (١٦) كلمة إلى (٢٢) كلمة.\nوينتهي هذا الجزء بنهاية (باب: كفارة المجلس)، ويلي ذلك ما نصه: \"تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه يوم الجمعة المبارك، خامس شهر ذي القعدة الحرام سنة تسع وخمسين وثمان مئة وحسبنا الله ونعم الوكيل.\nوصلواته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، على يد الفقير إلى الله تعالى علي بن محمد المنظرلوي غفر الله له ولوالديه، ولجميع المسلمين. آمين، آمين، آمين\".\nهذه هي النهاية التي كان على المرحوم محمود حمدي أن يدونها حتى لا يضل الناظر في نسخته، ولكن هل هو المسؤول عن هذا التداخل؟.\nإذا كانت الدار هي المستأجرة لهذه الطاقة التي تتمتع بما يؤهلها لنسخ","vol":"1","page":66},{"text":"نسخة نادرة حفاظًا عليها وصيانة لها، فمن أين طالت يده ما طالت، وانصرفت عما انصرفت؟. إن المسؤولية تقع على من قدم له أجزاء هذا الكتاب في هذه الدار العامرة، ولكن ذلك لا يعفيه من المسؤولية، لأنه أضاف إلى النسخة ما ليس منها، وأثبت لها ما هي منه براء، كما أضاف إلى النسخة التي اعتمدها ما ليس منها أيضًا، وهذا يضلّل من تقع هذه النسخة تحت يده ضلالًا بعيدًا.\n﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>ثانيًا: النسخة الظاهرية الأولى والتي رمزنا لها بـ (ظ)</span>\nلقد ترامى إلى سمعي أن في الظاهرية نسخة كاملة لكتاب \"مجمع الزوائد\" ووصفت بأنها نسخة جيدة، وقد سألت عنها الأستاذ الفاضل الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فأفادني أن الشيخ منير الكسم أطال الله عمره قد قابل مطبوعة المرحوم حسام الدين القدسي على النسخة الظاهرية. فطلبت من مكتبة الأسد تصوير \"مجمع الزوائد\" فصوروا لي الجزء الأول والجزء الأخير من النسخة التي رمزنا لها بالحرف (م) والتي سيأتي وصفها. ثم سألت عن النسخة الكاملة فقيل لي إنها قد صُوِّرت، وأرشدني بعض الفضلاء إلى أن المصورة المذكورة في حوزة الشيخ منير الكسم.\nذهبت إلى ولده السيد محمد خير وطلبت النسخة فأحضر لي النسخة المطبوعة، وأخبرني بأنه قد قابلها مع والده على نسخة الظاهرية الكاملة، كما أعلمني بأن مصورتها في المكتبة الآجرية. ولما مسحت المطبوع المقابل، وجدت من الخير لي أن أقوم بعملية المقابلة بنفسي، فأعانني السيد محمد خير على الحصول على المصورة. فقمت بتصويرها لنفسي لأن","vol":"1","page":67},{"text":"العمل طويل، والمقابلة تحتاج إلى زمن غير قصير.\nوذهبت إلى مكتبة الأسد وطلبت الإطلاع على أصل المصورة -التي أصبحت في حوزتنا- المحفوظ برقم (٦١١) حديث.\nأصل هذه النسخة من أوقاف المدرسة المرادية، وعليها خاتم المكتبة الظاهرية، وهي تتألف من ستة أجزاء مجموع صفحاتها (٦٤٥) صفحة كتبت بخط نسخ دقيق، لكنه جميل ومقروء، وهي مشفوعة بفهارس دقيقة تيسر العودة إليها.\nوعلى الكثير الكثير من صفحاتها تعليقات، واستدراكات، وتعريفات، وشروح قد غصت حواشيها بها، كما تجد جرحًا لرجل، وتعديلًا لآخر، مع وجود ما يدل على مقابلتها على نسخ أخرى، وعلى أنها مقروءة أكثر من مرة من قبل أكثر من عالم أو حافظ، مع اعتماد الجميع في شروحهم على النهاية لابن الأثير. كما اعتمدوا في التعريفات على كتب الرجال، وفي الأنساب على كتاب \"اللباب في تهذيب الأنساب\" له أيضًا.\nمسطرة هذه النسخة ٣٠ × ١٧ سم.\nعدد الأسطر في صفحاتها ليس متساويًا، وإنما هو مترواح بين (٦٧) سطرًا و(٧٣) سطرًا، كما أن عدد الكلمات في السطر ليس متساويًا أيضًا وإنما يتراوح هذا العدد بين (٢٥) كلمة في السطر، و(٣٤) كلمة. وقد كتب فيها أسماء الكتب، والأبواب، وأوائل الأحاديث بالحبر الأحمر.\nوالناسخ مجهول، ولم يذكر أيضًا تاريخ النسخ، ولكنه ذكر مكانه.\nفقد قال في آخرها: \"كمل إن شاء الله ... طيبة الطيبة\" على ساكنها أفضل السلام. وإليك وصفها مفصلًا بعد هذا الإجمال:\nالجزء الأول: يبدأ هذا الجزء من الصفحة (١) بترقيمنا، وأوله \"بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، رب","vol":"1","page":68},{"text":"يسر يا كريم. الحمد لله جامع الشتات ... \".\nوينتهي في آخر الصفحة (١١٠) بقوله: \"آخر الجزء الأول من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) يتلوه في الثاني باب: ركعتي الفجر. غفر الله لكاتبه ولوالديه بحرمة النبي.\nوصلى الله على محمد وآله وأزواجه وأصحابه وأتباعه الطيبين الطاهرين، صلاة وسلامًا دائمًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين\".\nوفي أسفل الحاشية اليمنى لهذه الصفحة هذه العبارة \"بلغ مقابلة\".\nويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، ومعظم كتاب الصلاة.\nالجزء الثاني: ويبدأ بالصفحة (١١١) بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، رب يسر وتمم بالخير. باب. في ركعتي الفجر\".\nوينتهي في آخر الصفحة (١٩٤) بقوله: \"آخر المجلد الثاني، ويليه المجلد الثالث: كتاب البيوع\".\nويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الصلاة، وعلى كتاب الجنائز، وكتاب الزكاة، وكتاب الصيام، وكتاب الحج، وكتاب الأضاحي، وكتاب الصيد.\nالجزء الثالث: يبدأ بالصفحة (١٩٥) بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم وصلَّى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. كتاب البيوع\".\nوينتهي في آخر الصفحة (٢٨٣) بقوله: \"آخر الجزء الثالث من (مجمع الزوائد) على بركة الله وعونه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\".\nويشتمل هذا الجزء على كتاب البيوع، وكتاب الأيمان والنذور، وكتاب الأحكام، وكتاب الوصايا، وكتاب الفرائض، وكتاب العتق، وكتاب","vol":"1","page":69},{"text":"النكاح، وكتاب الطلاق، وكتاب الأطعمة، وكتاب الأشربة، وكتاب الطب، وكتاب اللباس، وكتاب الخلافة.\nالجزء الرابع: يبدأ هذا الجزء بالصفحة (٢٨٤) بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتاب الجهاد. باب: ما جاء في الهجرة\".\nوينتهي في أسفل الصفحة (٣٨٧) بقوله: \"تم المجلد الرابع من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) والحمد لله وحده. ويليه كتاب التعبير\".\nويشتمل هذا الجزء على كتاب الجهاد، وعلى كتاب المغازي والسير، وكتاب قتال أهل البغي، وكتاب الحدود والديات، وكتاب الديات، وعلى كتاب التفسير.\nالجزء الخامس: يبدأ هذا الجزء بالصفحة (٣٨٨) بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه. كتاب التعبير. باب: الرؤيا الصالحة\".\nوينتهي في وسط الصفحة (٥١٠) بقوله: \"تم الجزء الخامس بعون الله تعالى، ويليه باب: في فضل جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر ... وغيرهم ﵃ أجمعين\". أي: في الجزء السادس.\nويشتمل هذا الجزء على كتاب التعبير، وكتاب القدر، وكتاب الفتن، وكتاب الأدب، وكتاب البر والصلة، وكتاب فيه ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والجزء الأول من كتاب المناقب.\nالجزء السادس: يبدأ بالصفحة (٥١١) وهي ورقة غلاف عليها اسم الكتاب.\nويبدأ بالصفحة (٥١٢) بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم: باب: في فضل جماعة","vol":"1","page":70},{"text":"من الصحابة منهم أبو بكر، وعمر، وغيرهما ﵃\".\nوينتهي في الثلث الأول من الصفحة (٦٤٥) بقوله: \"كمل وتمَّ إن شاء الله تعالى، وله الحمد والمن والفضل.\nنسأل الله سبحانه النفع به لي وللمسلمين في خير وعافية آمين.\nوصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا في طيبة الطيبة، مصليًا، مسلمًا، حامدًا، على صاحبها أفضل الصلوات وأكمل التحيات أولًا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا\".\nويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب المناقب، وعلى كتاب الأذكار، وكتاب الأدعية، وكتاب التوبة، وكتاب الزهد، وكتاب البعث، وكتاب صفة النار، وكتاب أهل الجنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>ثالثًا- النسخة الظاهرية الثانية والتي رمزنا لها بـ (م)</span>\nوهناك نسخة أخرى من كتب المرادية وعليها ختم المكتبة الظاهرية مؤلفه من خمسة أجزاء لم نقع منها إلا على الجزء الأول، والجزء الخامس وهو الأخير.\nهذه النسخة التي أثقلها الحافظ ابن حجر بحواشيه القيمة، وفوائده النادرة، وهي مقابلة على نسخة المؤلف ومقروءة عليه.\nفعلى الورقة ٢٤/ أما نصه: \"بلغ مقابلة وسماعًا على المؤلف بقراءة ابن حجر، وسمع والد كاتبه عبد الله بن إبراهيم\".\nوعلى الورقة ٣٦/ أما نصه: \"بلغ مقابلة على نسخة الأصل، وسماعًا على مؤلفه في الرابع بقراءة ابن حجر، وسمعه والد كاتبه عبد الله بن إبراهيم\".\nوعلى الورقة ٥٦/ ب ما نصه: \"بلغت المقابلة والسماع بقراءة أبي","vol":"1","page":71},{"text":"الفضل بن حجر في السادس وسمعه والدي\".\nوعلى الورقة ٦٦/ ب. \"بلغ السماع والمقابلة في السابع. كتبه إبراهيم\".\nوعلى الورقة ٧٥/ ب. \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في الثامن. وسمع والدي كتبه إبراهيم\".\nوعلى الورقة ١٠٩/ ب ما نصه. \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في الحادي عشر. كتبه إبراهيم\".\nوعلى الورقة ١١٨/ أ: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، إبراهيم في الثاني عشر\".\nوعلى الورقة ١٢٦/ أ: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، إبراهيم في الثالث عشر، وسمع والدي من العراقي\".\nوعلى الورقة ١٣٣/ أ: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه في الرابع عشر، إبراهيم وسمع والده\".\nوعلى الورقة ١٤٣/ أ: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه ونسخته. إبراهيم في الخامس عشر وسمع والدي\".\nوعلى الورقة ١٥١/ أ: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه ونسخته. في السادس عشر، إبراهيم\".\nوعلى الورقة ١٦٠/ ب: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه ونسخته. في السابع عشر، إبراهيم\".\nوعلى الورقة ١٦٧/ أ: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه ونسخته. بقراءة تقي الدين الفاسي الشريف الحلبي إبراهيم بن العرياني في الثامن عشر\".\nوعلى الورقة ١٧٥/ ب ما نصه: \"بلغ السماع والمقابلة على مؤلفه ونسخته. بقراءة الشريف تقي الدين في التاسع عشر. إبراهيم\".","vol":"1","page":72},{"text":"وعلى الورقة ١٩٢/ ب: \"بلغ السماع والمقابلة بقراءة أبي الفضل بن حجر، إبراهيم في العشرين، وسمع والدي\".\nوعلى الورقة ١٩٩/ ب: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في الحادي والعشرين على مؤلفه ونسخته إبراهيم\".\nوعلى الورقة ٢٠٩/ أ: \"بلغ السماع والمقابلة على مؤلفه ونسخته بالقراءة، إبراهيم، في الثاني والعشرين، آخر المجلد الذي بخط المصنف\".\nوعلى الورقة ٢٢٢/ ب: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته إبراهيم في الثالث والعشرين وسمع والدي\".\nوعلى الورقة ٢٣١/ أ: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته. إبراهيم في الرابع والعشرين وسمع والدي\".\nوعلى الورقة ٢٧٥/ ب: \"بلغ في السابع والعشرين\".\nوعلى الورقة ٢٨٤/ ب: \"بلغ السماع والمقابلة في الثامن والعشرين. إبراهيم العرياني\".\nوعلى الورقة ٢٩٧/ ب: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في التاسع والعشرين. إبراهيم العرياني على مؤلفه ونسخته\".\nوعلى الورقة ٣٠١/ أ: \"بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته، إبراهيم في بعض الثلاثين، فصح ما قوبل ولله الحمد\".\nوهناك حواشي تدل على أن الولي العراقي قرأها ودون عليها بعض الحواشي كما جاء على الورقة ٣٩/ أ، و١٤٢/ ب.\nكما أن هناك حواشي للحافظ السخاوي كما جاء على الورقة ٢٤/ ب - ٣٢/ ب - ٣٣/ أ - ٣٦/ ب - ٣٩/ ب - ٤٠/ ب - ٤١/ أ - ٦٣/ ب - ٧٣/ أ، ب - ٨٥/ أ.","vol":"1","page":73},{"text":"وقرأها أيضًا وزينها بحواشيه الحافظ السيوطي يدل على ذلك ما جاء على الورقات: ٨٣/ أ - ٨٧/ أ - ٨٨/ ب.\nهذه الميزات العظيمة التي امتازت بها هذه النسخة لتزيد أسفنا أنها ليست كاملة، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل.\nوقد كتبت بخط نسخ جيد، وقد كتبت أسماء الكتب، والأبواب وبدايات كل حديث بالحمرة.\nويتألف الجزء الأول من (٣٠١) ورقة، على كل ورقة صفحتان في كل صفحة (٢٩) سطرًا، تتراوح كلمات سطورها ما بين (١٣) كلمة إلى (١٦) كلمة.\nوينتهي هذا الجزء بنهاية \"باب: كل معروف صدقة\"، يلي هذا الباب ما نصه: \"يتلوه في الثاني (باب: فيمن يجري عليه أجره بعد موته).\nوالحمد لله، نفع الله به مالكه، وقارئه، ومؤلفه، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا\".\nوفي الزاوية اليسرى السفلى نص السماع الأخير للمقابلة الذي أثبتناه فيما تقدم.\nوعلى ورقة الغلاف ما نصه: \"الجزء الأول من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للحافظ الهيثمي طاب ثراه\".\nثم كتب تحت هذا بخط عريض: \"دخل لملك الفقير حسين العلوي بالابتياع من المنولله ٣\".\nويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، وكتاب الصلاة، وكتاب الجنائز، وكتاب الزكاة ما عدا خمسة أبواب. وقد أحضر لنا الأستاذ الفاضل الشيخ عبد القادر الأرناؤوط ميكروفيلمًا يحتوي على هذا الجزء من جامعة الإمام محمد بن سعود","vol":"1","page":74},{"text":"الإسلامية في الرياض، أجزل الله ثوابه وثواب من يسر له الوصول إليه.\nالجزء الخامس: يبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر يا كريم، باب: في قتادة بن النعمان\".\nوينتهي بنهاية \"باب: كفارة المجلس\". يلي هذا الباب ما نصه: \"كمل إن شاء الله تعالى، ولله الحمد والمن والفضل.\nأستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، وأسأله التوبة والمغفرة في كل نفس ولحظة دائمًا أبدًا بدوام بقاء وجهه العظيم الكريم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\nاللهم صل على سيدنا وحبيبنا ومولانا محمد عبدك ورسولك ونبيك، صلاة لم يصل بمثلها قبله على أحد من خلقك فضلًا وشرفًا ودوامًا وكبرًا.\nوصل وسلم عليه صلاة لا يصلى بمثلها على أحد من خلقك من بعده شرفًا وفضلًا ودوامًا وكبرًا كلما سبَّحك وهلَّلك، أو حمدك أو مجدك، أو ذكرك أحد من خلقك من أهل سماواتك وأرضك وكرسيك وعرشك، ومن أحاط به علمك من خلقك من هذه الساعة إلى أبد الآبدين، في كل ساعة ونفس ولحظة دائمًا بدوام بقاء وجهك يا رب العالمين.\nاللهم اجعلها صلاة مقبولة لديك، معروضة في كل لحظة أبد الآبدين عليه.\nاللهم وصل على أنبيائك ورسلك وملائكتك أجمعين، وعلى عبادك الصالحين، واجعلنا منهم يا رب العالمين. وعلى والدينا ومشايخنا، وإخواننا برحمتك يا أرحم الراحمين، آمين، آمين. وكاتبه الفقير المسكين، المعترف بالتقصير، الراجي عفو ربه اللطيف الخبير، نسأله الموت على الإسلام: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الخالق العقيلي، الهاشمي نسبًا، البهنسي بلدًا، الشافعي","vol":"1","page":75},{"text":"مذهبًا، حامدًا ومصليًا على النبي المصطفى صلى الله عليه وشرف وكرم إلى يوم الدين\".\nوعلى ورقة الغلاف الأولى اسم الكتاب، ونسبه إلى صاحبه الهيثمي يلي ذلك ما نصه: \"وقف الملا عثمان بن محمود الكردي على أرحامه وطلبة العلم من المسلمين\".\nوفي أقصى الزاوية اليسرى ما نصه: \"دخل لملك الفقير حسين العلوي بالابتياع من المنولله ٣\".\nويشتمل هذا الجزء على نصف كتاب المناقب الثاني تقريبًا، وعلى كتاب الأذكار، وكتاب الأدعية، وكتاب التوبة، وكتاب الزهد، وكتاب البعث، وكتاب صفة النار، وكتاب صفة الجنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>رابعًا- نسخة الشنواني، وقد رمزنا لها بالحرف (ش)</span>\nالجزء الأول من نسخةٍ على ورقة غلافها: \"وقف المرحوم الشيخ أبي بكر الشنواني لله تعالى على أقارب الواقف ثم من بعد عليَّ\".\nويتألف هذا الجزء من (٢٩٧) ورقة، على كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة (٢٥) سطرًا، ويتراوح عدد الكلمات في السطر ما بين (١١) كلمة إلى (١٦) كلمة. خطها نسخي جيد، وأسماء الكتب، والأبواب، وبدايات الأحاديث مكتوبة بالحمرة.\nويبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر، الحمد لله جامع الشتات ومحيي الأموات .. \".\nوينتهي في وسط الورقة (٢٩٧/ أ) بقوله: \"تم الجزء الأول من مجمع الزوائد، ويليه كتاب الجنائز في الجزء الثاني.\nوكان الفراغ منه في ليلة يُسفر صباحها عن نهار الثلاثاء عاشر جمادى","vol":"1","page":76},{"text":"الأولى من شهور سنة وإحد وستين وثمان مئة.\nأحسن الله عاقبتها عنده، كتب على يد الفقير يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن بكير الخليلي ولمن كتبه ولوالديه بمنه وكرمه.\nوالحمد لله وحده، وصلّى الله على محمد وآله وسلم. وحسبنا الله ونعم الوكيل\".\nويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، كتاب الطهارة، وكتاب الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>تاريخ النسخ:</span>\nتقدم أنه كان الفراغ من كتابته في ليلة يسفر صباحها عن يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الأولى سنة (٨٦١) هـ وذلك بعد وفاة المؤلف بحوالي أربعة وخمسين عامًا، وهي نسخة جيدة قديمة قريبة العهد من مؤلفها.\nوأما ناسخها يوسف بن إبراهيم، فإنني ما وقعت له على ترجمة، ولكن رحم الله من قال:\nتِلْكَ آثَارُنَا تَدُلُّ عَلَيْنَا ... فَانْظُرْ بَعْدَنَا إلَى الآثَارِ\nفإن ما خلفه يدل على تمكن من الكتابة، وعلى تيقظ ووعي وعلم، غفر الله لنا وله، وأحسن إلينا وإليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>خامسًا- نسخ المدينة المنورة</span>\nلقد أرسلت إلى الأديب الباحث، والأخ الوفي، الأستاذ محمد شراب أن يبحث لي عن نسخة علمت أنها بالمدينة المنورة، وبعد أن بذل من الجهد والوقت ما لا يعلمه إلاَّ الله، أرسل إليّ نسختين وقف كتبخانة مدرسة المحمودية قام بتصويرهما لنا عمادة شؤون المكتبات الموقرة بالجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة، فجزاه الله ومن كان له عونًا ومن قدّم ولو قليلًا من الجهد كل خير، وأحسن إليهم، وجعلني وإياهم من المتقين.","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>النسخة الأولى:</span>\nوتتألف من خمسة مجلدات أصف كل واحد منها بالتفصيل:\nأ- المجلد الأول: يتألف هذا المجلد من (٢٣٤) لوحة، تتألف كل لوحة من صفحتين، يتراوح عدد الأسطر في الصفحة ما بين (٣٠) إلى (٣٣) سطرًا، ويتراوح عدد الكلمات ما بين (١٢) إلى (٢٢) كلمة في كل سطر.\nوقد كتب بخط نسخ جميل مقروء غير مشكول. وكتبت فيه أسماء الكتب، والأبواب، وأوائل الأحاديث بالحمرة، وعلى هامشها بعض تعليقات واستدراكات، وإشارات إلى نسخ أخرى مما يدل على مقابلتها على غيرها، وعلى أنها مقروءة من قبل عالم في بابها، لأن عليها بعض التعليقات مثل ما جاء على اللوحة (١٥٧).\nوعلى اللوحة (٩٠/ أ) من الجزء الثالث حيث أثبت نصًا إجراء المقابلة على نسخة أخرى.\nيبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، وبه أستعين، الحمد لله جامع الشتات ومحيي الأموات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... \".\nوينتهي بنهاية باب: العشارين والعرفاء وأصحاب المكس، بقوله: \"ويتلوه باب الصدقة لرسول الله - ﷺ - ولآله ومواليهم.\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. آمين\".\nوقف كتبخانة مدرسة محمودية.\nسجل برقم ٤٥٦.\nوفي أعلى هامش (٢/ أ) وقفية نصها: \"وقفت لله تعالى هذا المجلد وجعلت النظر فيه لنفسي مدة حياتي، ثم للأرشد من ذريتي إن كان لي عقب، وإلا فللأرشد من ذرية جدي شيخ الإسلام محمد مراد بن الحافظ","vol":"1","page":78},{"text":"يعقوب بن محمد الأنصاري ذكرًا كان أو أنثى، ينتفع بنظره الخاص والعام.\nكتبه واقفه محمد عابد بن الشيخ أحمد علي بن محمد مراد غفر الله له ذنوبه وذنوب أسلافه ومشايخه. في ذي القعدة سنة (١٢٤٩). وقف كتبخانة محمودية\".\nوعلى ورقة الغلاف الأولى ما نصه: \"من كتب الحديث. الحمد لله المنعم.\nهذا الكتاب الجليل بتمامه وكماله مِمَّا مَنَّ الله تعالى على عبده الحقير محمد عابد بن المرحوم أحمد علي السندي، في مدينة صنعاء المحمية في جمادى الآخر سنة (١٢١٧) هـ\".\nوعلى اللوحة (١/ أ) ما نصه:\nالجزء الأول من كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد\".\nثم ذكر الكتب التي اشتمل عليها هذا الجزء، وأسماء أصحاب المسانيد المذكورة في هذا الكتاب، والتي استخرج الهيثمي الزوائد منها.\nوعليها أيضًا التمليكات التالية:\nفي أعلى الزاوية اليسرى: \"صار إلى الفقير إلى الله تعالى الحسن ... عفا الله عنه، بتاريخ ست جمادى الآخرة سنة (١٠٨١) هـ\".\nوأزعم أن هذا التاريخ خطأ لأن الناسخ انتهى من نسخ الجزء الأخير منها في العشر الوسطى من رجب من شهور سنة (١١٦٠) هـ كما هو مثبت في نهاية الجزء الخامس. والله أعلم.\nوتحت ما تقدم ما نصه: \"من كتب الفقير إلى الله عبد العزيز بن محمد النعمان الصمدي. لطف الله به. ذي الحجة سنة (١٠٤٥) هـ\".\nوهذا التاريخ أيضًا أزعم أنه خطأ بناءً على ما تقدم، والله أعلم.","vol":"1","page":79},{"text":"وتحت ما تقدم أيضًا ما نصه: \"من مواهب الله الجليلة لعبده المفتقر إلى عفوه ورضاه، وغفرانه محمد بن إسحاق ... لطف الله به وعامله ببره وإحسانه. آمين\".\nوأسفل منها إلى اليمين ما نصه: \"الحمد لله، صار من كتب عبد الله بن محيي الدين العراسي، لاطفه الله بلطفه الخفي بحق محمد وآله. بالسرا في شهر شوال سنة (١١٦٨) هـ\".\nوإلى اليسار من هذه عرضًا ما نصه: \"ثم إلى ملك الفقير إلى الغني أحمد بن محمد قاطن عفا الله عنهما وغفر لهما. آمين آمين\".\nوعكس الكتابة الأولى نجد في الزاوية اليسرى إلى الأسفل ما نصه: \"الحمد لله، ثم من كتب أفقر العباد إلى مولاه الغني عن مَنْ سواه محمد بن صالح السماوي. غفر الله له ولوالديه ومشايخه في الدين. آمين ... ذي الحجة سنة (١٢١٠) هـ.\nوأسفل هذه العبارة بعكس الأصل ما نصه: \"الحمد لله، قد انتقل هذا الجزء وسائر إخوته من ملكي إلى ملك الحاج محمد عابد بن أحمد علي السندي، بالهبة الصحيحة في شهر جمادى الآخرة سنة (١٢١٧) هـ. محمد بن صالح السماوي\".\nوعليها أيضًا خاتم كتبخانة مدرسة محمودية، المدينة المنورة.\nومما تقدم يتبين لنا مكان وجود النسخة، وحركتها، وزمن هذه الحركة حتى استقرت في أوقاف المحمودية.\nالجزء الثاني: ويتألف من (٢٣٤) لوحة. وعلى كل لوحة صفحتان تحتوي كل صفحة منهما على سبعة وعشرين سطرًا. ويتراوح عدد الكلمات في الأسطر ما بين (١١) إلى (١٦) كلمة مكتوبة بخط نسخ جميل مقروء، وأسماء الكتب، والأبواب، وأوائل الأحاديث بحرف أكبر من العادي مما","vol":"1","page":80},{"text":"يجعل الناظر فيه يقع على ما يريد من غير جهد.\nوعلى اللوحة (١/ أ) نص الوقفية التي كتبنا نصها في الجزء الأول ثم عنوان الجزء، وأسماء الكتب التي اشتمل عليها، والتمليكات التي نقلنا نصها في وصفنا الجزء الأول.\nيبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. باب: الصدقة لرسول الله - ﷺ - ولآله ولمواليهم ... \".\nوينتهي بنهاية باب: ضرب النساء بقوله: \"تم الجزء الخامس -كذا- بحمد الله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.\nتمّ تحريره في شهر جمادى الآخرة سنة (١١٥٤) هـ. يتلوه كتاب الطلاق\".\nالجزء الثالث: يتألف هذا الجزء من قسمين:\nأ- القسم الأول: ويقع في (٩٢) لوحة. على الأولى منها اسم الكتاب: \"الثالث من مجمع الزوائد للهيثمي\" هكذا، ونص الوقفية والتمليكات السابقة، وأسماء الكتب التي اشتمل عليها هذا الجزء.\nيبدأ هذا القسم بقوله: \"كتاب الطلاق. باب: لا تسأل المرأة طلاق أختها ... \".\nوينتهي بنهاية باب: هدايا الأمراء، بقوله: \"تم الجزء الثاني -هكذا- من مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ الزاهد نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي رحمه الله تعالى وشكر سعيه، آمين.\nوافق الفراغ من تمام تحصيله يوم الثلاثاء قبيل الظهر. لعله خامس وعشرين شهر الحجة الحرام، سنة أربعة وسبعين ومئة وألف من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلوات والتسليم وأكمل البركات والتكريم.","vol":"1","page":81},{"text":"وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطَّاهرين من يومنا هذا إلى يوم الدين. آمين اللهم آمين.\nويتلوه الجزء الثالث -هكذا- كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم\".\nوعلى هامش (٩٢/ أ) الأيسر ما نصه: \"بلغ مقابلة على نسخة غالبها الصحة، حسب الطاقة، والحمد لله، أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا. بتاريخ شهر الحجة سنة (١١٨٤) هـ.\nكتبه عبد الله بن محيي الدين لطف الله به وأحسن خاتمته بسرِّ لا إله إلا الله، محمد رسول الله - ﷺ -\".\nالقسم الثاني: ويقع هذا القسم في (١٢٠) لوحة. وتتألف اللوحة من صفحتين في كل صفحة عدد من الأسطر يتراوح ما بين (٢٩) إلى (٣٥) سطرًا، وعدد الكلمات في أسطره يتراوح ما بين (١١) كلمة، إلى (١٨) كلمة.\nيبدأ هذا القسم بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر وأعن يا كريم. كتاب الجهاد، باب: ما جاء في الهجرة ... \".\nوينتهي بنهاية باب: فيما هو جبار، بقوله: \"تم بحمد الله ومنه، ولله الحمد كثيرًا، بكرة وأصيلًا، لعله آخر نهار السبت (٢٥) من صفر سنة (١١٨٥) هـ. ويتلوه كتاب التفسير.\nبعناية سيدي، مولاي المالك، العلامة فخر الدين الشيخ عبد الله بن محيي الدين العراسي حماه الله تعالى، وتولى مكافأته، بحق محمد وآله.\nبخط الفقير إلى الله الراجي عفوه ومغفرته الفقير أحمد بن محمد بن أحمد طماح ...\nلكاتبه ولمؤلفه ولمن هو بعنايته، ولمن قرأ فيه، وللمؤمنين والمؤمنات،","vol":"1","page":82},{"text":"والمسلمين والمسلمات: إنه غفور رحيم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه وسلم\".\nوعلى الهامش الأيسر ما نصه: \"الحمد لله رب العالمين، بلغ مقابلة على الأم. وهي نسخة ليست بكاملة الصحة، ففيه مواضع يسيرة تحتاج إلى التصحيح على نسخة صحيحة إن شاء الله تعالى.\nوكان تمام المقابلة يوم السبت لعله (١٦) شهر ربيع الآخر سنة (١١٨٥) هـ، ختمت وما بعدها بخير، وصلى الله على سيد المرسلين، وعلى آله الطيبي، وأصحابه الراشدين، والتابعين بإحسان إلى يوم الدين.\nكتبه أفقر عباد الله إلى رحمة الله عبد الله بن محيي الدين العراسي، لطف الله به، وأحسن خاتمته، آمين، آمين\".\nالجزء الرابع: يقع هذا الجزء في (٤٠١) لوحة، على كل لوحة صفحتان تتراوح عدد الأسطر في الصفحات ما بين (٢٧) سطرًا إلى (٣٤) سطرًا. كما يتراوح عدد الكلمات في هذه الأسطر ما بين (١٤) كلمة إلى (١٨) كلمة في السطر. كتبت بخط نسخ جميل مقروء.\nعلى اللوحة الأولى اسم الكتاب: \"المجلد الرابع من مجمع الزوائد للحافظ نور الدين الهيثمي\". وفوق هذه التسمية، في أعلى الصفحة \"من كتب علم الحديث\".\nيبدأ هذا الجزء بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين.\nكتاب التفسير، باب: كيف تفسير القرآن ... \".\nوينتهي بنهاية باب: ما جاء في أبي أيوب الأنصاري، بقوله: \"آخر الجزء المبارك من مجمع الزوائد. يتلوه في الجزء بعده باب: ما جاء في أبي","vol":"1","page":83},{"text":"الدحداح، فلله الحمد أولًا وآخرًا. وظاهرًا وباطنًا على كل حال.\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم\".\nالجزء الخامس: يتألف هذا الجزء من (٣٢٠) لوحة، على كل لوحة صفحتان أيضًا، وعدد الأسطر مختلف فهي صفحاتها. فهو يتراوح بين (٢٦) سطرًا إلى (٣٤) سطرًا، ويتراوح عدد الكلمات في الأسطر ما بين (٧) كلمات إلى (١٤) كلمة في السطر الواحد.\nعلى ورقة الغلاف الأولى ما نصه: \"الخامس من مجمع الزوائد. ويليه مختصر المتعقبات للحافظ جلال الدين السيوطي في الأحاديث التي حكم ابن الجوزي عليها بالوضع، وبعضها ليس بموضوع\".\nوإلى الجانب الأيسر مما تقدم ما نصه: \"الحمد لله. هذا السفر الجليل مما تفضل به الملك الوكيل على عبده الحقير محمد عابد بن المرحوم أحمد علي السندي في جمادى الآخرة سنة (١٢١٧) هـ في مدينة صنعاء المحمية\".\nيبدأ هذا الجزء بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم. باب: ما جاء في أبي الدحداح ... \".\nوعلى اللوحة (٥٦/ ب) ما نصه: \"من مجمع الزوائد للهيثمي. وقف كتبخانة مدرسة محمودية\" وإلى الأسفل والأيسر مما تقدم ما نصه: \"الحمد لله، مما استكتبه لنفسه أفقر عباد الله، وأحوجهم إليه عبد الله بن محيي الدين العراسي، لاطفه الله بلطفه الخفي، وأحسن خاتمته بحق محمد وآله - ﷺ - نهاية ربيع الأول سنة (١١٧٤) هـ.\nالحمد لله. ثم من فضل الله على عبده الفقير إليه محمد بن صالح السماوي، غفر الله له ولوالديه وللمؤمنين.\nثم من منن الله على عبده المفتقر إليه محمد بن عابد بن أحمد علي","vol":"1","page":84},{"text":"السندي هبة من المالك المذكور والحاج محمد بن صالح السماوي، حماه ربه، آمين\".\nيلي ذلك على اللوحة التالية (٥٧/ أ) قوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، باب: ما جاء في أصحاب رسول الله - ﷺ - وأصهاره ... \".\nوينتهي بنهاية باب: كفارة المجلس، بقوله: \"تم كتاب مجمع الزوائد بمن الله وكرمه وإعانته، والحمد لله الذي بنعمته وفضله تتم الصالحات، وكان تمامه نهار الأحد في العشر الوسطى من شهر رجب الأصم من شهور سنة ستين ومئة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبي وكفى.\nبعناية سيدي ومولاي الوالد المالك، العالم العلامة، عز الإسلام والدين محمد بن إسماعيل الأمير حفظه الله، ونفع به، وبلغه من خير الدارين أمله بحق محمد وآله.\nبخط أفقر العباد وأحوجهم إلى عفوه وغفرانه الحسين بن إبراهيم بن يحيى بن القاسم بن المؤيد بالله محمد بن القاسم المنصور بالله، وفقه الله، وغفر له، وسامحه ووالدينا وجميع المؤمنين والمؤمنات.\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا\".\nوفي مقدمة كل جزء من الأجزاء التي تقدم وضعها فهرس تفصيلي للكتب والأبواب يسهل العودة إلى الموضوع الذي يريده الباحث من هذا الجزء أو ذاك، جزى الله كل من له إسهام بنشر العلم، وتيسير وصوله إلى الناس، ووصول الناس إليه، كل خير ووفقه لما يحب ربنا ويرضى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>النسخة الثانية:</span>\nتتألف هذه النسخة من (٣١٥) لوحة، على كل لوحة صفحتان، يتراوح عدد الأسطر ما بين (٦٢) إلى (٧٢) سطرًا في الصفحة، كما يتراوح عدد","vol":"1","page":85},{"text":"الكلمات ما بين (١٦) إلى (٢٧) كلمة في السطر.\nوقد كتبت بخط نسخ دقيق جدًا متعبة قراءته، وعلى هوامشها بعض تعليقات واستدراكات.\nوعلى اللوحة (١/ ب) -وهي صفحة الغلاف- اسم الكتاب، وبعده: \"أبو مروان محمد عابد السندي: إني أروي هذا الكتاب عن الشيخ العلامة المحدث صالح بن محمد الغلابي، وهو عن شيخه محمد بن سنه، عن مولاي الشريف محمد بن عبد الله، عن محمد بن أركماس الحنفي، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن مؤلفه ﵀\".\nوهذا دليل على صحة نسب الكتاب إلى صاحبه ومؤلفه، لمن يرغب في هذا النوع من البحث.\nوفي أعلى الزاوية اليسرى ما نصه: \"هذا مما تفضل به الملك المعيد المبدي على عبده الحقير محمد عابد بن أحمد علي السندي، عافاه ربه ولاطفه ورضي عنه وعن والديه آمين سنة (١٢٢٨) هـ.\nشرعنا في مقابلة هذا الكتاب الجليل يوم الأربعاء (٢٧) ربيع الآخر سنة (١٢٢٨) هـ والله أسأله التوفيق والإعانة. آمين\".\nوهذا دليل على أن هذه النسخة مقابلة على غيرها، إضافة إلى ما على بعض هوامشها من الاستدراكات والتعليقات.\nوفوق تسمية الكتاب، في أعلى الصفحة ما نصه: \"وقفت لله تعالى هذا الكتاب، وجعلت النظر فيه لنفسي مدة حياتي، ثم للأرشد فالأرشد من ذريتي ذكرًا كان أو أنثى إن كان لي عقب. وإلّا فللأرشد من ذرية جدي شيخ الإسلام محمد مراد الأنصاري ذكرًا كان أو أنثى. ينتفع بنظره الخاص والعام.\nحرره واقفه محمد عابد بن الشيخ أحمد علي الأنصاري في ذي القعدة","vol":"1","page":86},{"text":"سنة (١٢٤٩) هـ\".\nوتحت تسمية الكتاب، وعلى الهامش الأيمن تعليقات دونها الشيخ محمد عابد وأخوه في الله عبد الله بن عقيل بن عمر لا صلة لها بموضوع كتابنا.\nوفي أسفل الصفحة كتب بشكل معترض ما نصه: \"اعلم أن مؤلف هذا الكتاب اعتنى بما زاد من الأحاديث الموجودة في مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل. ومسند الحافظ أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، ومسند الحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، والمعاجيم الثلاثة: الصغير، والكبير والأوسط للحافظ أبي القاسم سليمان بن أيوب بن أحمد الطبراني.\nولم يجد شيئًا من أحاديث الكتب المذكورة في الأمهات الستة، أو وجد فيها ذلك الحديث وإن كان لفظ زائد لم يذكره أهل الستة، وإنما كان في هذه الكتب، أو كان ذلك الحديث عند أهل الستة من طريقين أو أكثر، ووجد في هذه الكتب من طريق آخر غيرها رووا عنهم الستة. فجمع ما كان على مثل هذه الصفة في مؤلفه هذا وسماه: (مجمع الزوائد) بناء على أنها أحاديث زائدة على الأمهات الستة، وهذا ما علمته بالاستقراء من عباراته (١). وإلا فلم ... في خطبته من هذا شيئًا. ولم أجد أحدًا تعرض لذكر مقصده في تأليفه لهذا الكتاب. وكذلك لم أجد أحدًا ترجمه.\nإلا أن المقرر من أمره على ما يفهم من ديباجة هذا الكتاب أنه كان تلميذ الشيخ الحافظ الحجة زين الدين العراقي. وقد أخذ الحافظ ابن حجر\n_________\n(١) نقول: لكن الهيثمي ﵀ تحدث عن منهجه في ديباجة كتبه كما جاء في مقدمة \"مجمع البحرين\" وفي مقدمة \"كشف الأستار\"، وأما الترجمة فقد ترجم له تلميذه النجيب إمام عصره الحافظ ابن حجر في أكثر من كتاب، وانظر ما تقدم.","vol":"1","page":87},{"text":"العسقلاني عن مؤلف هذا الكتاب، وقد نقل عنه شيئًا في التصحيح والتضعيف في (فتح الباري).\nوعدَّ ابن ماجه من الأمهات، فلذلك يقول غالبًا: قلت: أخرجه ابن ماجه، وهو مذهب بعض المحدثين.\nوأما ابن الأثير وجماعة، فإنهم يعدون موطأ مالك من الأمهات بدلًا من سنن ابن ماجة.\nهذا خلاصة ما علمت من شأن هذا التأليف، وهو كتاب عظيم، جليل القدر، كبير الشأن، لم أر أحدًا سبقه إلى هذا المنهج الجلي، ﵁ رضاءً لا سخط بعده. وله أيضًا زوائد ابن حبان، ولكن ذكر فيها إسناد كل حديث فافهم، والله أعلم.\nكتبه محمد بن عابد السندي ... \".\nوعلى الهامش الأيمن خاتم كتبخانة مدرسة محمودية، وتطالعنا عبارة \"وقف كتبخانة مدرسة محمودية\" في أكثر من مكان.\nيبدأ الجزء الأول بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، وبه أستعين.\nالحمد لله جامع الشتات، ومحيي الأموات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... \".\nوينتهي بنهاية باب: في السحاب وعلامة المطر. نهاية الصفحة (٥٣/ أ). وعلى الهامش الأيمن ما نصه: \"بلغ مقابلة\". وليس هناك أية إشارة تدل على انتهاء الجزء الأول وبداية الجزء الثاني سوى صفحة فارغة، وفي أسفل الزاوية اليمنى كتب ما نصه: \"باب: في ركعتي الفجر\" لتدل على أن الصفحة التالية تبدأ بهذه العبارة.\nويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، وكتاب الصلاة ما عدا الجزء الأخير منه.","vol":"1","page":88},{"text":"ويبدأ الجزء الثاني بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه، باب: في ركعتي الفجر ... \".\nوينتهي بنهاية باب: الأمير في السفر. بقوله: \"تم الجزء الثاني من مجمع الزوائد، ولله الحمد\".\nويشتمل هذا الجزء على الجزء الأخير من كتاب الصلاة، وعلى كتاب الجنائز، وعلى كتاب الزكاة، وعلى كتاب الصيام، وعلى كتاب الحج، وكتاب الأضاحي، وكتاب الصيد، وكتاب البيوع، وكتاب الأيمان والنذور، وكتاب الأحكام، وكتاب الوصايا، وكتاب الفرائض، وكتاب العتق، وكتاب النكاح، وكتاب الطلاق، وكتاب الأطعمة، وكتاب الأشربة، وكتاب الطب، وكتاب اللباس، وكتاب الخلافة.\nويبدأ الجزء الثالث بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الجهاد. باب: ما جاء في الهجرة ... \" ويستمر هذا الجزء حتى (٣٧٣/ أ) حيث انتهى بنهاية باب: ما جاء في أبي الدحداح\". ولم أعثر على فاصل بين الجزء الثالث، والجزء الذي يليه.\nويشتمل هذا القسم على كتاب الجهاد ص (١٣٦/ ب)، وعلى كتاب قتال أهل البغي ص (١٦٨/ أ)، وعلى كتاب الحدود والديات ص (١٧٤/ أ)، وكتاب التفسير ص (١٧٥/ ب)، وكتاب التعبير ص (١٩٥/ أ) وفي بدايته بياض. وقد كتب على الهامش الأيمن ما نصّه:\n\"قال: في الأم الذي نسخ منها هذا ساقط قدر صفحة من الأصل، وقد بقي هذا كما هو في الأم. ثم يأتي كتاب القدر ص (١٩٦/ ب)، فكتاب الفتن ص (١٩٩/ ب)، وكتاب الأدب ص (٢١٤/ ب)، وكتاب البر والصلة ص (٢٢٥/ أ)، وكتاب فيه ذكر الأنبياء ص (٢٣٢/ أ)، وكتاب علامات النبوة ص (٢٣٣/ أ)، فكتاب المناقب ص (٢٤٥/ ب).","vol":"1","page":89},{"text":"والظاهر مما تقدم أن هذا القسم يحتوي على جزأين من الأصل الذي نسخت عنه هذه النسخة، وغالب الظن أن الجزء الثالث ينتهي بنهاية كتاب الديات، وأن الجزء الرابع يبدأ ببداية كتاب التفسير، والله أعلم.\nوأما الجزء الأخير فيبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. باب: ما جاء في أبي الدحداح ... \".\nوينتهي بنهاية باب: كفارة المجلس بقوله: \"كمل وتم بحمد الله وكرمه (كتابُ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) على يد أفقر العباد وأحوجهم إلى المليك الجواد أحمد بن القاضي سليمان بن محمد بن الخليل بن أحمد الكازروني أصلًا، الحسائي شهرة، الطائفي مولدًا، المكي منشأً ووطنًا.\nلطف الله به، وغفر له ولوالديه ومستكتبه، وكافة المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات والمروي عليهم بالمغفرة.\nوكان الفراغ من كتابته يوم الاثنين تاسع عشر شهر شعبان المعظم، سنة تسع وعشرين وإحدى عشرة مئة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، وعلى آله وصحبه أجمعين دائمًا أبدًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\nتمّ الكتاب بمن العزيز الوهاب بقلم الفقير الحقير ... محمد بن الحسين بن محمد الأخفش بقباء، المهدوي نسبًا.\nبعناية الشيخ العلامة الفاضل محمد عابد السندي، بلّغه الله مراده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، وصحبه الراشدين. آمين آمين، آمين\".\nومما تقدم يتضح لنا أن النسختين وقفهما الشيخ محمد عابد السندي جزاه الله خيرًا، وأنهما متأخرتا النسخ، ولذلك فإنني لم ألتزم المطابقة لهما","vol":"1","page":90},{"text":"مع الأصول المعتمدة القديمة إلا إذا دعت الضرورة لذلك. والله أسأل أن يسدد خطانا، وأن يوفق مسعانا، وأن ييسر لنا كل عسير، إنه على ما يشاء قدير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>سادسًا: نسخة الهند</span>\nالنسخة الهندية: وتتألف من ستة مجلدات. مسطرتها ١٦ × ٢٢ سم، عدد الأسطر في الصفحة يتراوح ما بين (١٣) سطرًا إلى (١٦) سطرًا.\nوعدد الكلمات في كل سطر يتراوح بين (١٠) كلمات إلى (١٥) كلمة، وخطها خط نسخ مقروء. ورمزنا لها بـ (س).\nكتبها محب الفقراء محمد عبد الفتاح وكان تمام نسخها \"نهار الخميس في العشر الأخير من شهر اثنين وعشرين جمادى الأولى من شهور خمسة وعشرين وثلاث مئة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم\".\nالمجلد الأول: يتألف من (٩٧٧) صفحة، يبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله جامع الشتات ومحيي الأموات ... \".\nوينتهي بنهاية باب: سجود الشكر. وعلى هذا يكون بداية المجلد الثاني أول كتاب الجنائز.\nالمجلد الثاني: يتألف من (١١٢٨) صفحة، يبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الجنائز ... \".\nوينتهي بنهاية باب: في المدبر. بقوله: \"تم الجزء الثاني من كتاب مجمع الزوائد ويليه كتاب النكاح أول الثالث ... \".\nالمجلد الثالث: ويتألف هذا الجزء من (١٤٥٢) صفحة. يبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب النكاح ... \".","vol":"1","page":91},{"text":"وينتهي بنهاية باب ما هو جبار بقوله: \"تم بحمد الله ومنه فله الحمد بكرة وأصيلًا. ويتلوه كتاب التفسير\".\nوتحت ذلك إلى اليسار ما نصه: \"قوبل بحسب الإمكان على نسختين، ولكن لم يسلما من التحريف، ولم يوجد سواهما ... الغالب الصحة، وذلك في شهر ... سنة ١٣٢٤ هـ\".\nالمجلد الرابع: يتألف من (٩١٧) صفحة. يبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين إلى يوم الدين. كتاب التفسير، باب: كيف تفسير القرآن ... \".\nوينتهي بنهاية باب: في الأيتام والأرامل، والمساكين من كتاب البر والصلة.\nالمجلد الخامس: يتألف من (٨١٩) صفحة: يبدأ بقوله: \"باب: ما جاء في الخادم\".\nوينتهي بنهاية باب: ما جاء في أبي أيوب الأنصاري بقوله: \"تم الجزء الخامس من مجمع الزوائد، ويتلوه الجزء السادس. أوله باب: ما جاء في أبي الدحداح\".\nالمجلد السادس: يتألف هذا الجزء من (٩١٢) صفحة. ويبدأ بقوله: \"بسم الله الرحمن الرحيم. باب: ما جاء في أبي الدحداح ... \".\nوينتهي بنهاية باب: كفارة المجلس بقوله: \"تم كتاب مجمع الزوائد بمن الله وكرمه وإعانته، والحمد لله الذي بنعمته وفضله تتم الصالحات.\nوكان تمامه نهار الخميس في العشر الأخير من شهر -اثنتين وعشرين- جمادى الأولى، من شهور سنة خمسة -كذا- وعشرين وثلاث مئة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم. ولا حول ولا قوة إلا","vol":"1","page":92},{"text":"بالله العلي العظيم، وهو حسبي وكفى\".\nوقد زودنا بكل ما لزمنا عن هذه النسخة الأخ في الله الشيخ الفاضل محمد قاسم سومرو، مدير المكتبة القاسمية بالسند بباكستان شكر الله له، وأجزل ثوابه وأحسن إلينا وإليه. ومتعنا وإياه بالقوة حتى يكون إسهامنا أكثر في خدمة سنة المصطفى - ﷺ - إنه خير مسؤول وأسرع من يجيب.\nوقد أهملنا مطابقتها مع غيرها من النسخ لتأخر تاريخ نسخها بالنسبة للنسخ التي تقدم وصفها والحديث عنها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>سابعًا: الجزء السادس</span>\nمن نسخة موجودة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض محفوظ فيها برقم (٥٥٠٩) وقد تفضل بتقديمه -ميكروفيلمًا- لنا خادم السنة المطهرة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، جزاه الله خيرًا، وأجزل ثواب من يسر له الوصول إليه إنه سميع مجيب. ورمزنا له برمز (ر).\nيبدأ هذا الجزء بـ (باب: فضل جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وغيرهما ﵄) من كتاب المناقب، وينتهي بنهاية (باب: كفارة المجلس) بقوله: \"آخر الكتاب في مستهل ذي الحجة سنة ستين وسبع مئة، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم\".\nوفيما مضى، وما يأتي أدلة على صحة نسب هذا الكتاب إلى الحافظ الهيثمي، وأما نحن فإننا لا نرى حاجة في بذل الجهد في ذلك إلا في حالات نادرة وقد وضحنا وجهة نظرنا في مقدمة معجم شيوخ أبي يعلى. وإذا أحب أحد أن يقول إن دراسة ذلك وإثبات نسب الكتاب إلى صاحبه زيادة في الثقة، نقول. لا يحاول المرء التأكيد على شيء إلاَّ إذا شعر بإنكار آخرين له أو شكهم فيه، والله أعلم.","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>عملنا في هذا الكتاب</span>\n١ - لقد جعلت النسخة المحفوظة في دار الكتب المصرية برقم (٤٦٩) حديث أمًا لهذا العمل، وذلك لأنها النسخة المقابلة على نسخة المؤلف والمقروءة عليه من قبل ثلاثة من تلامذته أخدهم الحافظ ابن حجر الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، ولأن \"أفضل المعارضة أن يعارض الطالب بنفسه كتابه بكتاب الشيخ مع الشيخ في حال تحديثه إياه من كتابه لما يجمع ذلك من وجوه الاحتياط والاتقان من الجانبين\" (١).\nوقمت بمقابلة بقية النسخ عليها، وأثبت الفروق أو السقط في الحواشي بينها وبين النسخ الأخرى.\nقال الأخفش: \"إذا نسخ الكتاب ولم يعارض خرج أعجميًا\" (٢).\nوانظر باب: عرض الكتاب بعد إملائه الآتي برقم (٤٣) في \"كتاب: العلم\".\n٢ - وقد اعتبرنا المطبوع بمثابة نسخة ولكنا لم نشر إلى تحريف فيه أو تصحيف أو سقط لأن ذلك عندنا إثقال للحواشي بما لا يمنع ولا يفيد، واكتفينا بالدعاء إلى ناشره بأن يُجْزِل الله له المثوبة، فقد بذل من الجهد ما يستحق من أجله التقدير، فطيب الله ثراه وأكرم مثواه.\n٣ - رقمت الأبواب في الكتاب، كما رقمت الأحاديث وفصلتها، وجعلت بداية الحديث في أول السطر، وميزت كلام النبي - ﷺ - بالحرف الأسود بين قوسين ... \". وشكلت الحديث بكامله شكلًا تامًا إسهامًا في محاربة اللحن وتفشي الخطأ وسريانه على الألسنة، وذلك لأن إعجام\n_________\n(١) مقدمة ابن الصلاح ص (٩٢) والإلماع ص (١٥٩).\n(٢) المصدر السابق. وتدريب الراوي ٢/ ٧٧.","vol":"1","page":94},{"text":"المكتوب يمنع من استعجامه. وشكله يمنع من إشكاله. وقد تمسك قوم بقول القائل: \"إنما يُشْكَلُ مَا يُشْكَلُ، بينما ذهب آخرون إلى أنه \"ينبغي أن يُشْكَلَ مَا يُشْكِلُ وما لا يُشْكِلُ\" وحجة الآخرين أن المبتدئ غير المتبحر في العلم لا يميز بين ما يشكل مما لا يشكل ولا صواب الإعراب من خطئه.\nوهذا المذهب هو الذي التزمناه لتفشي الجهل وانتشار اللحن، وشيوع العامية في أصقاع البلاد الإسلامية (١).\n٤ - عرفنا بإيجاز شديد بما رأينا أن التعريف به ضروري، وقد أحجمنا أيضًا عن إثقال الحواشي بتعريف كل علم يمر بنا وبخاصة إذا كان من رجال الكتب الستة أو أحدها، لاعتقادنا أن من يعيش بين أمثال هذا الكتاب لا يصعب عليه معرفة من يود معرفته، وليس هو بحاجة إلى ما هو في متناول يده.\n٥ - ضبطنا الأعلام. والأنساب، والأمكنة بالرجوع إلى المصادر التي اهتمت بهذه الأمور لأن هذه أمور لا يمكن الاستدلال على صحتها بما قبلها وما بعدها.\nقال أبو إسحاق النَّجيرمي: \"أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس، لأنه لا يدخله قياس، ولا قبله ولا بعده شيء يدل عليه\".\n٦ - قمنا بتصحيح الأخطاء في مكانها، لأن تصحيح الخطأ البين، واللحن، والتصحيف واجب تقتضيه خدمة الكتاب، فقد أورد الخطيب في \"الكفاية\" ص (٢٤٨) بإسناده إلى الأوزاعي أنه قال: \"لا بأس بإصلاح الخطأ، واللحن، والتحريف في الحديث\".\nوقال الخطيب أيضًا في \"الكفاية\" ص (١٩٨): \"وهذا إجماع منهم أن إصلاح اللحن جائز\".\n_________\n(١) انظر مقدمة ابن الصلاح ص (٨٩) والإلماع ص (١٥٠، ١٥٧).","vol":"1","page":95},{"text":"وأورد الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (٥٢٤) برقم (٦٦٢) عن الشعبي قوله: \"لا بأس أن يقوَّم اللحن في الحديث\".\nوأورد ياقوت الحموي في \"معجم البلدان\" ٥/ ٢٨٢ عن النسائي وقد سئل عن اللحن في الحديث فقال: \"إن كان شيء تقوله العرب -وإن كان لغة غير قريش- فلا تغير، لأن النبي - ﷺ - كان يكلم الناس بكلامهم.\nوإن كان مما لا يوجد في لغة العرب، فرسول الله - ﷺ - لا يلحن\". وانظر مقدمة ابن الصلاح ص (١٠٧ - ١١١)، والإلماع ص (١٢٥)، وتدريب الراوي ٢/ ١٠٥ - ١١٠.\n٧ - لم نكرر الإشارة إلى وجود أو حذف \"﵁\" بعد ذكر الصحابي في الإشارة إلى الفروق بين النسخ، وكذلك الحال في الصلاة على النبي - ﷺ -، أو وضع \"النبي\" مكان \"رسول الله\" وبالعكس أيضًا.\n٩ - دللت على مصادر الحديث التي أعانني الله تعالى في الدلالة عليها، ودرست إسناد الحديث وفق القواعد والأسس التي اتفق عليها جمهور علماء الحديث الشريف.\n١٠ - لم ندل على مصادر ما نقله الهيثمي عن كتب الجرح والتعديل، لأن دراستنا للإسناد والحكم عليه تتضمن ذلك.\n١١ - رأيت أن الحافظ الهيثمي -﵀- قد قام بوقته بما هو مطلوب وزيادة بالنسبة لما هو متوفر لديه من إمكانيات، وبالنسبة لحالة العصر عامة، لذلك فإنني لا أشير إلى عدم دلالته إلى مصدر فاته أن ينسب الحديث إليه، وإنما أكتفي بما أعانني الله تعالى عليه، لأن هذه الإشارة برأينا غير مفيدة، وقد تعكر صفو الوثوق بما قام به عند بعض من الناس.\nفقد بذل -جزاه الله كل خير- كل ما يستطيع من الجهد والوقت حتى صنف ما صنف ليوفر الجهد على الباحث وييسر له سبل الوصول إلى ما يريد.","vol":"1","page":96},{"text":"١٢ - شرحت بعض الكلمات، وأحلت بعضها على ما تقدم مني شرحه في \"مسند الموصلي\" أو في \"موارد الظمآن\" في بعض الأحايين.\n١٣ - إن أحاديث الباب يشهد بعضها لبعض، ولذلك ما كنت أكثر من ذكر الشواهد، وإنما فعلت ذلك في بعض الأحايين أيضًا.\n١٤ - قسمت الكتاب إلى أجزاء متقاربة الحجم بغض النظر عن أسماء الكتب، وعن الأبواب التي في كل كتاب.\n١٥ - صنعت فهرسًا للموضوعات في آخر كل جزء ييسر العودة إليه، أما الفهارس الفنية العامة فتمد أخرتها إلى الانتهاء من إخراج هذا السفر الجليل.\n١٦ - وأما دراسة منهج الهيثمي ومدى التزامه به، تلك الدراسة التي أحب لها أن يكون منطلقها الإحصاء الدقيق لما ورد عنه في هذا الكتاب، ولن يتسنى لنا ذلك قبل الانتهاء من تحقيقه كاملًا وآنذاك إن شاء الله سنقوم بهذه الدراسة، وسنبين قيمة الكتاب جملة موضحين ما فيه مما يجب العمل به، وما فيه من الأحاديث الضعيفة، والموضوعة وبذلك نضع يدنا على القيمة الحقيقية لهذا الكتاب.\nيسر الله لنا ذلك، وسدد خطانا، ووفق مسعانا، وجعل خدمتنا لسنة نبيه - ﷺ - خالصة لوجهه، وادخر لنا مثوبتها ليوم لقائه ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>كلمة شكر وتقدير</span>\nإلهي لك الحمد الذي يليق بجلال وجهك وعظمة كبريائك، والشكر الذي يرضيك، فإنه لو كان لي بكل شعرة من جسمي مئة لسان تسبحك بالليل والنهار لما قامت بحق نعمة واحدة من نعمك التي لا تعد ولا تحصى.\nاللهم لك الحمد والشكر على سابق نعمك، ولك الحمد والشكر أيضًا أملًا بمزيد فضلك فأنت أطمعتنا إذ قلت ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. وأنت الذي أخبرتنا بلسان الصادق الأمين أن \"مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ الله\".\nولذلك فإنني أسجل خالص شكري للسيد الفاضل عبد المجيد رمضان الذي أسهم بمال طالما تعب في الحصول عليه من حله إن شاء الله، ولولا تضحيته هذه ومساهمته لما خرج الكتاب الآن بهذا الشكل الذي أرجو أن يسر كل من يطلع عليه.\nكما أشكر من أعماق قلبي المستشار في سفارة الجمهورية العربية السورية في القاهرة الأستاذ أحمد عليان ابن عمي الذي بذل من الجهد ما أرجو من الله ﷿ أن يجعله في صحيفة حسناته، في سبيل الحصول على نسخ الكتاب التي وصفت.\nوأشكر الأخ الباحث الأستاذ محمد شراب على ما بذل من أوقات ثمينة في سبيل الحصول على النسختين الموجودتين بالمدينة المنورة واللتين تقدم وصفهما.\nكما أتوجه بخالص الشكر إلى الأستاذ المكرم أسعد شيره مدير مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة لاهتمامه بطلبنا، وحرصه الشديد على تأمين هاتين المخطوطتين لنا، فأكرم به وبأمثاله من العاملين على تهيئة","vol":"1","page":98},{"text":"الأسباب لخدمة سنة المصطفى - ﷺ -.\nأحسن الله إليه، وأجزل له الثواب.\nوإنني لأشكر الأخ الأستاذ عبد العزيز رباح صاحب دار المأمون للتراث المشرف على طبع هذا الكتاب وإخراجه بهذا الشكل، وعلى حرصه أن يكون الكتاب زاهيًا بجمال إخراجه، ودقة مضمونه.\nوهناك جنود مجهولون قدموا لي خدمات لا تنسى أثناء المطابقة والتصحيح -تصحيح تجارب الطبع- وفي مقدمة هؤلاء الجند الأستاذ عبده علي كوشك وزوجه اللذان قام كل منهما بقراءة هذا الكتاب القراءة الأخيرة قبل دفعه للطبع.\nاللهم إني أعترف بأنني عاجز عن مكافأتهم على أفضالهم، اللهم تول عني ذلك، وأجزل ثوابهم، وأحسن إلي وإليهم، واهدنا جميعًا سواء السبيل يا رب العالمين.\nصباح السبت ٢٤ ذي الحجة ١٤١١\nالموافق ٦ تموز لعام ١٩٩١\nأبو سليم\nحسين سليم أسد الداراني","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>رواميز نسخ الكتاب الخطية</span>","vol":"1","page":101},{"text":"الورقة الأولى من الجزء الأول من نسخة دار الكتب المصرية: (مص)\nورقة الغلاف","vol":"1","page":103},{"text":"الورقة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية: (مص)","vol":"1","page":104},{"text":"الورقة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية: (مص)","vol":"1","page":105},{"text":"ورقة الغلاف الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية: (مص) وعلى الصفحة الثانية منها السماع بخط ابن حجر والإجازة بخط الهيثمي","vol":"1","page":106},{"text":"الورقة الأخيرة من الجزء الرابع من نسخة دار الكتب المصرية ورمزنا لها بـ (مص).","vol":"1","page":107},{"text":"الورقة الأخيرة من الجزء التاسع من نسخة دار الكتب المصرية: (مص).","vol":"1","page":108},{"text":"الورقة الأخيرة من الجزء العاشر من نسخة دار الكتب المصرية: (مص).","vol":"1","page":109},{"text":"الورقة الأولى من الجزء الأول من نسخة محمود حمدي المرموز لها بـ (ح).","vol":"1","page":110},{"text":"ما قبل الأخيرة من الجزء السابع من نسخة محمود حمدي المرموز لها بـ (ح).","vol":"1","page":111},{"text":"الورقة الأخيرة من الجزء السابع من نسخة محمود حمدي المرموز لها بـ (ح).","vol":"1","page":112},{"text":"الورقة الأولى من الجزء الثامن من نسخة محمود حمدي المرموز لها بـ (ح).","vol":"1","page":113},{"text":"الورقة الأخيرة من الجزء التاسع من نسخة محمود حمدي المرموز لها بـ (ح).","vol":"1","page":114},{"text":"الورقة الأولى من الجزء العاشر من نسخة محمود حمدي المرموز لها بـ (ح).","vol":"1","page":115},{"text":"الورقة الأولى للجزء الأول من النسخة الظاهرية المرموز لها بـ (م).","vol":"1","page":116},{"text":"الورقة الأخيرة من الجزء الأول للنسخة الظاهرية (م).","vol":"1","page":117},{"text":"الصفحة الأولى للنسخة الظاهرية المرموز لها بـ (ظ).","vol":"1","page":118},{"text":"الورقة الأخيرة للنسخة الظاهرية: (ظ).","vol":"1","page":119},{"text":"ورقة الغلاف لنسخة أبي بكر الشنواني المرموز لها بـ (ش).","vol":"1","page":120},{"text":"الورقة الأولى لنسخة أبي بكر الشنواني: (ش).","vol":"1","page":121},{"text":"الورقة الأخيرة للنسخة التي وقفها أبو بكر الشنواني وزمزنا لها بالحرف (ش).","vol":"1","page":122},{"text":"ورقة الغلاف الأولى لنسخة المدينة المنورة المرموز لها بـ (د) - الأولى.","vol":"1","page":123},{"text":"الورقة الأولى لنسخة المدينة المنورة: (د) - الأولى.","vol":"1","page":124},{"text":"الورقة الأخيرة لنسخة المدينة المنورة: الأولى: (د).","vol":"1","page":125},{"text":"الورقة الأولى من نسخة المدينة المنورة الثانية المرموز بـ (ي).","vol":"1","page":126},{"text":"الورقة الأخيرة من نسخة المدينة المنورة الثانية: (ي).","vol":"1","page":127},{"text":"الورقة الأولى من الجزء الأول من النسخة السندية المرموز لها بـ (س).","vol":"1","page":128},{"text":"الورقة الأخيرة من الجزء السادس من النسخة السندية المرموز لها بـ (س).","vol":"1","page":129},{"text":"الورقة الأولى من النسخة التي وقفها يوسف كاه بن سليمان والمرموز لها بـ (ك).","vol":"1","page":130},{"text":"الصفحة الأخيرة من النسخة التي وقفها يوسف كاه بن سليمان: (ك)","vol":"1","page":131},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم (*)\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم (١)\nالحمد لله جامع الشَّتات، ومحيي الأموات. وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له شهادةً تكتب الحسنات وتمحو السيّئات وتنجي من المهلِكات (٢)، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله المبعوث بجوامع الكلمات الآمر بالخيرات الناهي عن المنكرات، صلّى الله تعالى (٣) عليه وعلى آله وصحبه صلاةً دائمةً بدوام الأرض والسَّماوات.\nوبعد، فقد كنت جمعت زوائد مسند الإمام أَحمد، وأبي يعلى الموصلي، وأبي بكر البزّار، ومعاجيم الطبراني الثلاثة، رضي الله تعالى عن مؤلفيهم وأرضاهم، وجعل الجنّة مثواهم، كلّ واحد منها في تصنيف مستقلٍّ -ما خلا المعجم الأوسط والصغير، فإنّهما في تصنيف واحد- فقال لي سيّدي وشيخي العلّامة شيخ الحفّاظ بالمشرق والمغرب، ومفيد الكبار ومن دونهم، الشيخ زين الدين أبو الفضل\n_________\n(*) في (م) بعد البسملة: \"رب يسر يا كريم\". وفي (ش): \"رب يسر\".\n(١) في (ظ) زيادة \"رب يسر يا كريم\".\n(٢) في (م، ش): \"الهلكات\".\n(٣) ليست في (ظ، م).","vol":"1","page":133},{"text":"عبد الرّحيم بن العراقي، ﵁ وأرضاه، وجعل الجنّة مَثْوانا ومثواه: اجمع هذه التصانيف، واحذف أسانيدها لكي تجتمع أحادا كلِّ باب منها في باب واحد من هذا. فلما رأيت إشارته إليّ بذلك، صرفت هِمّتي إليه، وسألت الله تعالى تسهيله والإعانة عليه، وأسال الله تعالى النفع به إنه قريب مجيب.\nوقد رتّبته على كتب أذكرها لكي يسهل الكشف منه: (١)\n١ - كتاب الإيمان.\n٢ - كتاب العلم.\n٣ - كتاب الطهارة.\n٤ - كتاب الصلاة.\n٥ - كتاب الجنائز - وفيه ما يتعلق بالمرض وثوابه [وعيادة المريض ونحو ذلك] (٢).\n٦ - كتاب الزكاة - وفيه صدقة التطوع.\n٧ - كتاب الصيام.\n٨ - كتاب الحج.\n٩ - كتاب الأضاحي والصيد والذبائح والوليمة والعقيقة [وما يتعلق بالمولود.] (٣)\n١٠ - كتاب البيوع.\n١١ - كتاب الأيمان والنذور.\n١٢ - كتاب الأحكام.\n١٣ - كتاب الوصايا.\n١٤ - كتاب الفرائض.\n١٥ - كتاب العتق (مص: ٢).\n١٦ - كتاب النكاح.\n١٧ - كتاب الطلاق.\n١٨ - كتاب الأطعمة.\n_________\n(١) في (ظ، م): \"عنه\".\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م، ش).\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م، ش).","vol":"1","page":134},{"text":"١٩ - كتاب الأشربة.\n٢٠ - [كتاب الطب] (١).\n٢١ - كتاب اللباس والزينة.\n٢٢ - كتاب الخلافة.\n٢٣ - كتاب الجهاد.\n٢٤ - كتاب المغازي والسير.\n٢٥ - كتاب قتال أهل البغي وأهل الردة.\n٢٦ - كتاب الحدود والدّيات.\n٢٧ - كتاب التفسير - وفيه ما يتعلّق بقراءة القرآن وثوابه، وعلى (٢) كم أنزل القرآن من حرف.\n٢٨ - كتاب التعبير.\n٢٩ - كتاب القدر.\n٣٠ - كتاب الفتن.\n٣١ - كتاب الأدب.\n٣٢ - كتاب البِّر والصلة.\n٣٣ - كتاب فيه ذكر الأنبياء ﵈.\n٣٤ - كتاب علامات النبوة.\n٣٥ - كتاب المناقب.\n٣٦ - كتاب التوبة والاستغفار.\n٣٧ - كتاب الأذكار.\n٣٨ - كتاب الأدعية (٣).\n٣٩ - كتاب الزهد - وفيه المواعظ.\n٤٠ - كتاب البعث.\n٤١ - كتاب صفة النار.\n٤٢ - كتاب صفة الجنة.\n_________\n(١) ساقط من (ظ، مص).\n(٢) ساقطة من (ظ).\n(٣) على هامش (ظ) ما نصه: \"بيان التفصيل كتاب التوبة بعد كتاب الأدعية\".","vol":"1","page":135},{"text":"وقد سمَّيته بتسمية سيّدي وشيخي له:\nمجمع الزوائد ومنبع الفوائد\nوما تكلّمت عليه من الحديث من تصحيح أو ضعف وكان من حديث صحابيّ واحد، ثم ذكرت له متنًا بنحوه، فإنيّ أكتفي بالكلام عقيب الحديث الأول، إلّا أن يكون المتن الثاني أصح من الأول، وإذا روى الحديث الإمام أحمد وغيره، فالكلام على رجاله إلّا أن يكون إسنادُ غيره أصحَّ، وإذا كان للحديث سندٌ واحدٌ صحيح اكتفيت به من غير نظر إلى (١) بقيّة الأسانيد وإن كانت ضعيفة، ومن كان من مشايخ الطبراني في \"الميزان\" نبهت على ضعفه، ومن لم يكن في \"الميزان\" ألحقته بالثقات الذين بعده، والصحابة لا يشترط فيهم أن يخرج لهم أهل الصحيح فإنهم عدول، وكذلك شيوخ الطبراني الذين ليسوا في الميزان.\nوقد أخبرني بمسند الإمام أحمد (٢) -﵁- الشيخان المسندان، رحمهما الله: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم\n_________\n(١) في (ظ، ش، م): \"على\". يقال: نظر إلى الشيء: أبصره وتأمله، ونظر في الأمر: تدبّره وفكر فيه.\n(٢) أحمد بن حنبل هو الإمام حقًا، وشيخ الإسلام صدقًا، أبو عبد الله، إمام المحدثين، وناصر الدين، والمناضل عن السنة، الصابر في المحنة.\nكان ﵀ من أحيا الناس، وأكرمهم نفسًا، وأحسنهم عشرة وأدبًا، متواضعًا، كثير الإطراق والغض، معرضًا عن القبح واللغو، وكان من أجمع الناس ديانة وصيانة، وكان من أملك الناس لنفسه. كريم =","vol":"1","page":136},{"text":"الأنصاري الخزرجي العبادي (١)، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد\n_________\n= المجالسة، بعيدًا من كل ما يسيء، لا يجهل إذا جهل عليه، شديد المذاكرة للحديث في وقار وسكون ولفظ حسن ...\nنشأ يتيمًا، وطلب الحديث وسنه لا تزيد على خمس عشرة سنة، وروى عن أكثر من مئتين وثمانين شيخًا في مسنده العظيم الذي أدرك مؤلفه خطورته فقال لابنه: \"احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إمامًا\".\nلذلك ولغيره أيضًا قال قتيبة بن سعيد: \"لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد لأحدثوا في الدين. أحمد إمام الدنيا\".\nوقال ابن المديني: \"أعز الله الدين بالصديق يوم الردة، وبأحمد يوم المحنة\".\nوقال أبو عمير بن النحاس الرملي -وذكر أحمد بن حنبل-: \"﵀ عن الدنيا ما كان أصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه، عرضت له الدنيا فأباها، والبدع فنفاها\".\nوقال الذهبي: \"كان أحمد عظيم الشأن، رأسًا في الحديث، وفي الفقه، وفي التأله، أثنى عليه خلق من خصومه فما الظن بإخوانه وأقرانه؟! \" ...\nانظر التهذيب وفروعه، وسير أعلام النبلاء ١١/ ١٧٨ وفيه ذكر كثير من المصادر التي ترجمت هذا الإمام.\n(١) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم هو ابن سالم بن بركات الدمشقي، الأنصاري، العبادي، من ولد عبادة بن الصامت. يعرف بابن الخباز.\nكان مسند الآفاق في زمانه، وكان صدوقًا، مأمونًا، محبًا للحديث وأهله. توفي سنة (٧٥٦) هـ.\nانظر الدرر الكامنة ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥، وشذرات الذهب ٦/ ١٨١.","vol":"1","page":137},{"text":"العُرْضي (١) سماعًا على كل واحد منهما، قال الأول: أخبرنا المُسَلَّم بن محمد (٢)، وقال الثاني: أخبرتنا زينب بنت مكّي (٣) قالا: أخبرنا حنبل بن عبد الله الرصافي الْمُكَبِّر (٤)، أخبرنا أبو القاسم\n_________\n(١) علي بن أحمد بن محمد هو ابن صالح العُرضي، المسند، التاجر. سمع الكثير، وحدث بالجليل بدمشق، ومصر، والاسكندرية، ذكره الذهبي في معجمه، وقال ابن رافع: كان ثقة، صحيح السماع. توفي في رمضان سنة (٧٦٤) هـ.\nانظر الدرر الكامنة ٣/ ٢٠.\n(٢) المسلم بن محمد هو ابن المسلم بن مكي، أبو الغنائم القيسي، ولد سنة (٥٩٠) هـ. وسمع الكثير من حنبل، وابن طبرزد، وابن مندويه وغيرهم، وأجاز له الخشوعي وغيره، وكان من سروات الناس. توفي سنة (٦٨٠) هـ.\nانظر شذرات الذهب ٥/ ٣٦٩، والعبر ٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣.\n(٣) زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني، هي الشيخة، المعمرة، العابدة، أم أحمد. سمعت من حنبل، وابن طبرزد، وطائفة.\nازدحم عليها الطلبة، وعاشت أربعًا وتسعين سنة، توفيت في شوال (٦٨٨) هـ.\nانظر العبر ٥/ ٣٥٨، وشذرات الذهب ٥/ ٤٠٤، وأعلام النساء ٢/ ١١٦ - ١١٨.\n(٤) حنبل بن عبد الله الرصافي المكبر هو أبو عبد الله الدلال راوي المسند بكماله عن ابن الحصين، كان دلالًا في الأملاك، سمع المسند في نيف وعشرين مجلسًا بقراءة ابن الخشاب. واجتمع له جماعة في مجلس سماع لم تجتمع لأحد ممن رووا المسند قبله. توفي بعد عودته من دمشق سنة (٦٠٤) هـ. =","vol":"1","page":138},{"text":"(مص: ٣) (هبة) (١) الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين (٢)، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن الْمُذْهِب (٣)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي (٤)، حدثنا عبد الله بن أحمد بن\n_________\n= انظر العبر ٥/ ١٢، وشذرات الذهب ٥/ ١٠، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٣١ - ٤٣٣ وفيه مصادر أخرى لهذه الترجمة.\n(١) في (مص): \"عبد\" وهو خطأ.\n(٢) هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصن، هو الشيخ الجليل، والمسند الصدوق، مسند الآفاق أبو القاسم الشيباني. ولد سنة (٤٣٢)، وكان ثقة، موصوفًا بالسداد والأمانة والخيرية، توفي سنة (٥٢٥) هـ.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٥٣٦ - ٥٣٩ وفيه مصادر أخرى لهذه الترجمة.\n(٣) الحسن بن علي هو ابن محمد بن علي بن المذهب، البغدادي، الواعظ، الإمام العالم، مسند العراق. ولد سنة (٣٥٥) وكان صاحب حديث وطلب، وغيره أقوى منه وأمثل. ولكنه ليس بمتهم. توفي سنة (٤٤٤) هـ.\nانظر سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٤٠ وفيه عدد من المصادر التي تحتوي على هذه الترجمة.\n(٤) أحمد بن جعفر بن حمدان هو ابن مالك بن شبيب البغدادي، القطيعي، الحنبلي، راوي مسند أحمد. وهو الشيخ المحدث، العالم، مسند الوقت، ولد سنة (٢٧٤) هـ، ورحل، وكتب، وخرج، وله أنسٌ بعلم الحديث. وثقه الدارقطني، ولينه البرقاني بعد أن وصفه بالصدق، ولكن الحاكم حسن حاله. توفي سنة (٣٦٨) هـ.\nانظر سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢١٠ - ٢١٣ وفيه عدد من مصادر هذه الترجمة.","vol":"1","page":139},{"text":"حنبل (١)، حدثني أبي وغيره، فذكر المسند وما فيه من زيادات عبد الله، وزيادات القطيعي.\nوأما مسند أبي يعلى (٢) فأخبرني به الشيخ زين الدين محمد بن محمد بن إبراهيم البلبيسي (٣) سماعًا عليه بجميع الكتاب، خلا الجزء الثاني والثالث من تجزئة شيخه محمد بن علي الجياني (٤)،\n_________\n(١) عبد الله بن أحمد هو ابن محمد بن حنبل، الإمام، الحافظ، الناقد، محدث بغداد، ولد شيخ العصر الإمام أحمد. ولد سنة (٢١٣) هـ، وكان ثقة، ثبتًا، دينًا، فهمًا، صينًا، صادقًا، صاحب حديث واتباع، وبصر بالرجال، توفي سنة (٢٩٠) هـ.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٣/ ٥١٦ - ٥٢٦ وفيه الكثير من المصادر التي ترجمت هذا العلم.\n(٢) أبو يعلى هو الإمام الحافظ أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي، محدث الموصل، وصاحب المسند والمعجم. كان من أهل الصدق والأمانة، والدين والحلم، وكان عاقلًا صبورًا، حسن الأدب. توفي سنة (٣٠٧) هـ.\nترجمنا له في مقدمة المسند نشر دار المأمون للتراث.\n(٣) محمد بن محمد بن إبراهيم البلبيسي، هو زين الدين الاسكندراني، سمع علي بن القيم، وابن ظافر، والمزي، وتفقه بالمجد الزنكلوني.\nولد سنة (٦٨٨) هـ. وسمع وأسمع، وقد حمل عنه العراقي وولده، وتوفي سنة (٧٦٣) هـ.\nانظر الدرر الكامنة ٤/ ١٥٨، وشذرات الذهب ٦/ ٢٦٢ - ٢٦٣ وبينهما فرق كبير في تاريخ الوفاة، ومعجم المؤلفين ١٧٧/ ١١.\n(٤) ما عرفته.","vol":"1","page":140},{"text":"وأولهما:\nحدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عبيد (١) الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\" (٢).\nوآخر الثالث إلى آخر حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: \"شَهِدْتُ عَلِيًا فِي الرُّحْبَة يُنَاشِدُ النَّاسَ: أَنْشُدُ الله مَنْ سَمِعَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ فِي يَوْمِ غَدِيٍرِ خُمٍّ (٣) وَآخِرُهُ: \"وعَادِ مَنْ عَادَاهُ\" (٤) فأخبرني بهذا القدر قاضي القضاة بدر الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الخشاب (٥) سماعًا عليه، قالا: أخبرنا أبو الفضل\n_________\n(١) في (ظ، م): \"عبد\" وهو تحريف.\n(٢) خرجناه في مسند الموصلي برقم (١٥٨).\n(٣) قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" ١/ ٢٥١: \"خُم -بضم الخاء، وشد الميم- ذكر في مسلم أنه ماء بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من الجحفة. وخم: هي الغيضة التي هناك، وبها غدير مشهور، به شهرت فيقال: غدير خم\". وانظر النهاية ٢/ ٨١، ومعجم ما استعجم للبكري ١/ ٥١٠، ومعجم البلدان ٢/ ٣٨٩.\n(٤) خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٦٧).\n(٥) إبراهيم بن أحمد بن عيسى هو ابن عمر بن الخشاب، درس واجتهد، وولي قضاء حلب بعد أن أناب في الحكم بالقاهرة. ولد سنة (٦٩٨) هـ، وكان فاضلًا، خيرًا، فصيحًا بالأحكام، عارفًا بالمكاتبات، اشتغل كثيرًا فمهر وأفتى، وتوفي سنة (٧٧٥) هـ.\nوانظر \"الدرر الكامنة\" ١/ ١٢ - ١٣، وشذرات الذهب ٦/ ٢٣٧، وهدية العارفين ٥/ ١٧.","vol":"1","page":141},{"text":"محمد بن عمر بن أبي بكر بن ظافر البصري (١)، قال البلبيسي: خلا من أول الكتاب إلى مسند طلحة بن عبيد الله (٢)، وخلا من أول مسند (٣) عبد الله بن عباس (٤) إلى حديث ماشطة بنت فرعون (٥)، وخلا من حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: أن النبي - ﷺ - أَرْدَفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ (٦) - إلَى أول حديث يزيد الرقاشي، عن أنس، قال رسول الله - ﷺ -: \"سَأَلْتُ رَبِّيَ اللاَّهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ\" (٧). وخلا من حديث سيار أبي الحكم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قلت: يَا رَسُولَ الله، إنَ أَهْلَ الْيَمَنِ\n_________\n(١) محمد بن عمر بن أبي بكر بن ظافر هو ناصر الدين أبو الفضل البصري الحنبلي، كان من الفقهاء بالمدرسة الصالحية، وكان إمام مسجد، حدث بصحيح مسلم، وبمسند أبي يعلى الموصلي، ولد سنة (٦٣٧) وسمع وحدث، وتوفي سنة (٧١١) هـ.\nانظر الدرر الكامنة ٤/ ١٢٤.\n(٢) أي إلى الحديث ذي الرقم (٦٢٩) في مسند الموصلي ٢/ ٥ وهو أول المجلد الثاني من المطبوع.\n(٣) في (ظ، م): \"مسندي\" وهو خطأ.\n(٤) أي من الحديث ذي الرقم (٢٣٢٨) وهو أول مسند ابن عباس في المطبوع ٢١٣/ ٤.\n(٥) أي إلى الحديث ذي الرقم (٢٥١٧) وهو في المسند ٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥.\n(٦) أي من الحديث ذي الرقم (٣٩٣٧) في المطبوع ٧/ ٣١ - ٣٢.\n(٧) أي إلى الحديث ذي الرقم (٤١٠١) وهو في المطبوع ٧/ ١٣٨.","vol":"1","page":142},{"text":"يَتَّخِذُونَ شَرَابَ الْبِتْعِ ... الحديث (١)، إلى حديث أبي عثمان، عن أبي موسى، قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - وفيه \"أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ\" (٢) فإجازة لهذه (٣) المواضع الأربعة من ابن ظافر إن لم تكن سماعًا.\nقال ابن ظافر (٤): أخبرنا يعقوب بن محمد بن الحسن الهدباني (٥)، قال: أخبرنا منصور بن علي بن إسماعيل الطبري (٦) \"ح\".\n_________\n(١) ذي الرقم (٧٢٤١) وهو في المطبوع ١٣/ ٢١٣ - ٢١٤.\n(٢) أي الحديث في الرقم (٧٢٥٢) وهو في المطبوع ١٣/ ٢٣١.\n(٣) في (م): \"فأجازت هذه\".\n(٤) في (م، ش): \"فطافر\" وهو خطأ.\n(٥) يعقوب بن محمد بن حسن الهدباني، هو الأمير الكبير، روى عن يحيى وطائفة، وولي شد دواوين الشام، وكان ذا علم وأدب، توفي بمصر في ربيع الأول سنة (٦٤٥) هـ.\nانظر \"شذرات الذهب\" ٥/ ٢٣٣. والعبر ٥/ ١٨٧ - ١٨٨.\n(٦) منصور بن أبي الحسن علي بن إسماعيل الطبري -في (ش): الطبراني وهو خطأ- الصوفي، هو أبو الفضل الواعظ، تفقه وتفنن، وسمع من زاهر الشحامي، وعبد الجبار الخواري، وجماعة، وهو ضعيف في روايته لمسلم، اختلف كثيرًا في تاريخ وفاته، ولكنه صحيح السماع من زاهر.\nانظر العبر ٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩، ولسان الميزان ٦/ ٩٢، والتكملة ١/ ٣٢٤ - ٣٢٥ برقم (٤٧٧)، وشذرات الذهب ٤/ ٣٢١، وفي التكملة عدد من المصادر الأخرى لهذه الترجمة.","vol":"1","page":143},{"text":"وأخبرني به (١) عاليًا قاضي القضاة عز (٢) الدين عبد العزيز بن قاضي القضاة بدر الدين [محمد] (٣) بن إبراهيم (٤) بن سعد الله بن جماعة (٥) إجازة معينة قال: أنبأنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن محمد بن عساكر (٦) إجاز، قال أنبأنا عبد المعز (٧) بن محمد الهروي (٨) إجازة، قال هو ومنصور الطبري: أخبرنا زاهر بن\n_________\n(١) ساقطة من (م).\n(٢) في (م، ش): \"زين\".\n(٣) ساقطة من (مص)، وهي في (ظ، م، ش).\n(٤) ساقطة من (ظ).\n(٥) عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة، هو الإمام، المفتي، المحدث، الفقيه، المدرس، قرأ الكثير وسمع وكتب وعني بهذا الشأن. وكان خيرًا، صالحًا، حسن الأخلاق، كثير الفضائل. توفي سنة (٧٦٧) هـ.\nانظر الوفيات للسلامي ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٧ برقم (٨٣٧)، وطبقات الشافعية للسبكي ١٠/ ٧٩ - ٨١ وفيهما الكثير من مصادر ترجمة هذا العلم. وشذرات الذهب ٦/ ٢٠٩.\n(٦) أحمد بن هبة الله هو ابن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر، المسند الأجل، ولد سنة (٦١٤) هـ، روى الكثير، وتفرد بأشياء، توفي سنة (٦٩٩).\nوانظر العبر ٥/ ٣٩٥، وشذرات الذهب ٥/ ٤٤٥.\n(٧) في (ظ): \"العزيز\" وهو تحريف.\n(٨) عبد المعز بن محمد هو ابن أبي الفضل بن أحمد الهروي، البزار، الصوفي، مسند العصر. ولد سنة (٥٢٢). وسمع من تميم =","vol":"1","page":144},{"text":"طاهر بن محمد الشحامي (١). قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الجنزروذي (٢) قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري (٣) قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.\n_________\n= الجرجاني، وزاهر الشحامي، وطبقتهما، وله مشيخة، وقد روى الشيء الكثير، توفي سنة (٦١٨) هـ.\nانظر العبر ٥/ ٧٤، وشذرات الذهب ٥/ ٢٨١، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١١٤ - ١١٥ وفيه مصادر لترجمة هذا النبيل.\n(١) زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، هو المستملي، مسند خراسان، صحيح السماع. روى عن أبي سعد الجنزروذي، والبيهقي وطبقتهما.\nورحل في الحديث، وخرج في التاريخ، وأملى نحوًا من ألف مجلس. توفي سنة (٥٣٣).\nانظر لسان الميزان ٢/ ٤٧٠، وشذرات الذهب ٤/ ١٠٢، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٩ وفيه الكثير من مصادر ترجمة هذا النبيل.\n(٢) محمد بن عبد الرحمن بن محمد الجنزروذي، وهو الشيخ الفقيه، والإمام الأديب، النحوي الطبيب، مسند خراسان. كان أديبًا فاضلًا، حسن السيرة عاقلًا، ثقة صدوقًا. توفي سنة (٤٥٣).\nانظر سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٠١ - ١٠٣ وفيه مصادر عديدة لترجمة هذا الإمام.\n(٣) محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، هو الإمام المحدث الثقة، النحوي البارع، والزاهد العابد، مسند خراسان، ولد سنة (٢٨٣) هـ، وجمع عددًا من المسانيد، توفي سنة (٣٧٦) هـ.\nوانظر الأنساب ٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩، ولسان الميزان ٥/ ٣٨، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٥٦ - ٣٥٩ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا العلم.","vol":"1","page":145},{"text":"وأخبرني بمسند البزار (١) شيخ الإسلام قاضي المسلمين أبو عمر عبد العزيز بن قاضي المسلمين بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة (٢) إجازة معينة، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير (٣) مكاتبة من المغرب، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد\n_________\n(١) هو أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، الشيخ الإمام، الحافظ الكبير، صاحب المسند الجليل الذي تكلم على أسانيده، ولد سنة نيف عشرة ومئتين، وجمع وصنف، وكان ثقة يتكل على حفظه، توفي سنة (٢٩٢) هـ.\nوانظر تاريخ بغداد ٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٥٤ - ٥٥٧ وفيه الكثير من مصادر ترجمة هذا النبيل الكبير.\n(٢) تقدمت ترجمته برقم (٦) ص (١٠).\n(٣) أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي العاصمي الجياني، هو المحدث الناقد، النحوي البارع، والأصولي الأديب، المقرئ المفسر، المؤرخ المدقق، الشاعر المتوفى سنة (٧٠٨) هـ. ومن شعره:\nوَظَبْيٍ دَعَتْنِي لِلْحُروبِ لِحاظُهُ ... وَهَيْهَاتَ مِنْ فَتْكِ اللِّحَاظِ خَلاَصُ\nتَصَدَّى لِحَرْبِ الْمُسْتَهَام وَمَالَهُ ... سِوَى اللَّحْظِ سَهْمٌ وَالعَفَافِ دِلاَصُ\nفَلَمَّا أَجَلْتُ الطَّرْفَ أَدمَيْتُ خَدَّهُ ... فَأدْمَى فُؤَادِي، وَالجُرُوحُ قِصَاصُ\nوانظر الدرر الكامنة ١/ ٨٦ - ٨٩، ومعجم المؤلفين ١/ ١٣٨ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا الأديب.","vol":"1","page":146},{"text":"الغافقي (١) إجازة معينة، أخبرنا عبد الله بن محمد الْحَجْرِيّ (٢) سماعًا عليه بجميع (٣) المسند، أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد (٤)\n_________\n(١) علي بن محمد الغافقي هو ابن علي بن محمد بن يحيى الشاري، الإمام، الحافظ، والمقرئ، والمحدث الأنبل الأمجد، شيخ المغرب.\nكان ثقة متحريًا، ضابطًا، عارفًا بالأسانيد، وكان عالمًا بأحوال الرجال، كان بقية صالحة وذخيرة نافعة، توفي سنة (٦٤٩) هـ.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ٢٣/ ٢٧٥ - ٢٧٨ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.\n(٢) عبد الله بن محمد: هو ابن علي بن عبد الله الحَجْرِيّ الرعيني الأندلسي، الشيخ الإمام، والعلامة المعمر، المقرئ المجود، المحدث الحافظ، الحجة، شيخ الإسلام.\nولد سنة (٥٠٥) هـ، وكان غاية في الورع والصلاح والعدالة. ولي الخطابة، ودعي إلى القضاء فأبى. رحل ورحل إليه الناس، وهو رأس الصالحين ورسيس الأثبات الصادقين، توفي سنة (٥٩١) هـ.\nانظر العبر ٤/ ٢٧٧، وشذرات الذهب ٤/ ٣٠٧، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٢٥١ - ٢٥٢ وفيه كثير من المصادر التي ترجمت هذا العلم.\n(٣) في (م، ش): \"لجميع\".\n(٤) محمد بن الحسن بن أحمد إن لم يكن ابن حسن بن بهرام القزويني الصوفي القاضي، الإمام الفاضل، المحدث الصالح الجوال، المتوفى سنة (٦٢٢) هـ فإني ما عرفته.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ٢٢/ ٢٤٩ - ٣٥٠ فإن فيه عددًا من المصادر التي ترجمت القزويني.","vol":"1","page":147},{"text":"ابن إحدى عشرة، أخبرنا الحافظ أبو علي الحسن بن محمد (١) الصدفي (٢) [أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن فُورَنْش (٣)، أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد الطَّلَمَنْكِيّ (٤) أخبرنا محمد بن أحمد ابن يحيى بن المفرج (٥)، حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب بن\n_________\n(١) ساقطة من (ظ، م، ش) وفي (م): \"الحسين بن السدي إجازة\".\nفقد سقط منها كلام سنشير إليه.\n(٢) الحسين بن محمد هو ابن فيرة بن حيون بن سكرة الأندلسي السرقسطي، إمام عصره في علم الحديث، وآخر أئمته في الأندلس، كان حافظًا له ولأسماء رجاله ولعلله، وكان إمامًا في الفقه كثير الفوائد، غزير العلم، موصوفًا بالضبط والحفظ والدين والفقه، ولد سنة (٤٥٢)، وتوفي سنة (٥١٤) هـ.\nوانظر الديباج المذهب ١/ ٣٣٠ - ٣٣٢، وشجرة النور الزكية ص (١٢٨ - ١٢٩) برقم (٣٧٣)، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٧٦ - ٣٧٨ وفيه الكثير من مصادر ترجمة هذا النبيل.\n(٣) في (ظ): \"نورتس\". وما وجدت له ترجمة بعد.\n(٤) أحمد بن محمد هو ابن عبد الله الطلمنكي المعافري الأندلسي، الإمام المقرئ، المحقق الحافظ الأثري، أدخل إلى الأندلس علمًا جمًا نافعًا، وكان عجبًا في حفظ القرآن، وكان فاضلًا ضابطًا، شديدًا في السنة، انتقل إلى رحمة الله تعالى سنة (٤٢٩) هـ.\nانظر \"شجرة النور الزكية\" ص (١١٣) برقم (٣٠٦)، ومعرفة القراء الكبار ٣٠٩/ ١ - ٣١٠، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٦٦ - ٥٦٩ وفيهما ذكر عدد من المصادر التي ترجمت هذا العالم.\n(٥) محمد بن أحمد هو ابن محمد بن يحيى بن مفرج -تحرفت في (ظ، م) =","vol":"1","page":148},{"text":"الصَّمُوت (١)، حدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار \"ح\".\nوأخبرني به أعلى من هذا بدرجتين أبو الفتح محمد بن محمد الميدومي (٢) إجازة مشافهة، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد القَسْطَلاَّني (٣) إجازة، أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن\n_________\n= إلى: فرج- القرطبي، الإمام الفقيه الحافظ، القاضي.\nكان حافظًا بصيرًا بأسماء الرجال وأحوالهم، وهو من أوثق المحدثين وأجودهم ضبطًا، توفي سنة (٣٨٠) هـ.\nوانظر \"شجرة النور الزكية\" ص (٨٩) برقم (١٩٦)، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٩٠ - ٣٩٢ وفيه كثير من مصار ترجمة هذا الإمام الجليل.\n(١) محمد بن أيوب بن حبيب بن الصموت الرقي، نزيل مصر. روى عن هلال بن العلاء وطائفة، وسمعت منه طائفة، توفي سنة (٣٤١) هـ.\nانظر شذرات الذهب ٢/ ٣٦١، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٤١، والعبر ٢/ ٢٦٣.\n(٢) محمد بن محمد هو ابن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان الميدومي. ولد سنة (٦٤٤) هـ وبكّر أبوه به فأسمعه من النجيب، وابن علاق، وجماعة. وهو خاتمة من سمع من النجيب، وابن علاق، وابن عزون، وفاة، وحدث بالكثير بالقاهرة، ورحل إلى القدس، وهو أعلى شيخ من شيوخ العراقي. توفي سنة (٧٥٤).\nانظر \"الدرر الكامنة\" ٤/ ١٥٧ - ١٥٨.\n(٣) علي بن أحمد هو المعروف بابن القسطلاني، المصري، المالكي، المفتي، المعدّل. سمع بمكة من زاهر بن رستم ويونس الهاشمي، =","vol":"1","page":149},{"text":"يوسف الفهري الشاطبي (١) في كتابه إلينا من المغرب: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب (٢) إجازة، حدثني أبي (٣) سماعًا عليه، أخبرنا سليمان بن خلف (٤) بن عمرون، أخبرنا ابن مفرج - فذكره بإسناده. (مص: ٥)\n_________\n= ودرس بمصر، وولي مشيخة الكاملية إلى أن توفي سنة (٦٦٥) هـ.\nانظر العبر ٥/ ٢٨١، وشذرات الذهب ٥/ ٣٢٠.\n(١) يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أيوب بن القاسم الفهري الشاطبي، هو الشيخ الأجل الذي نشأ ببيت الحديث حدث هو، وأبوه، وجده، توفي سنة (٥٩٢) هـ.\nانظر التكملة ١/ ٢٦٢ برقم (٣٥١).\n(٢) عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، هو الشيخ العلامة، المحدث الصدوق، مسند الأندلس، وهو آخر الشيوخ الجلة الأكابر فيها علوَّ إسناد وسعة رواية، ومدار الحديث عليه لذلك فقد كثر الانتفاع به.\nولد سنة (٤٣٣) هـ ودرس وحصل، وسمع وحدث، توفي سنة (٥٢٠) هـ.\nانظر الديباج المذهب ١/ ٤٧٩، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٥١٤ - ٥١٥ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا النبيل.\n(٣) محمد بن عتاب هو ابن محسن، الإمام العلامة، المحدث، مفتي قرطبة. ولد سنة (٣٨٣) هـ. وكان من جلة العلماء الأثبات، ومن الذين اهتموا بالفقه وسماع الحديث وتقييده وإتقانه. توفي سنة (٤٦٢) هـ.\nوانظر سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٢٨ - ٣٣٠ وفيه عدد من مصادر هذه الترجمة، وشذرات الذهب ٣/ ٣١١.\n(٤) سليمان بن خلف هو ابن سعد -وفي ترتيب المدارك: ابن سعدون- ابن =","vol":"1","page":150},{"text":"وقد أخبرني بالمعجم الصغير لأبي القاسم الطبراني (١) الشيخان\n_________\n= أيوب الأندلسي، الإمام العلامة، القاضي، ذو الفنون. ارتحل وجمع وصنف فأصبح الفقيه المتكلم، الأديب الشاعر. ولد سنة (٤٠٣) هـ وعاش فترة خصبة تحصيلًا وعطاء، وتوفي سنة (٤٧٤) هـ.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٨/ ٥٣٥ - ٥٤٥ وفيه كثير من مصادر ترجمة هذا العلم.\n(١) هو الإمام، الحافظ، الثقة، الرحال الجوال. محدث الإسلام، علم المعمرين أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مُطَير الشامي، الطبراني.\nولد بعكا عام (٢٦٠) هـ. وارتحل به أبوه وحرص عليه لأنه كان صاحب حديث، فبقي في الارتحال، ولقي الرجال ستة عشر عامًا، فجمع وصنف وعمر دهرًا طويلًا، فازدحم عليه المحدثون، ورحلوا إليه من الأقطار.\nلقي الكثير من الرجال، وروى عنه الكثير، حتى إن بعض شيوخه قد رووا عنه، توفي سنة (٣٦٠) هـ.\nومن تواليفه: المعجم الصغير مطبوع في جزأين وقد جمع فيه حديثًا عن كل شيخ من شيوخه.\nوالمعجم الكبير: وهو مطبوع بـ (٢٥) مجلدًا، حققه الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي، ولكن فقد منه المجلد: (١٣ - ١٤ - ١٥ - ١٦)، والمجلد: (٢١) أيضًا. وقد رتبه بحسب أسماء الصحابة وتراجمهم، وما رووه. ولكن ليس فيه مسند أبي هريرة، ولم يستوعب حديث الصحابة المكثرين.\nوالمعجم الأوسط: رتبه على مشايخه المكثرين، وقد جمع فيه غرائب ما عند كل واحد منهم. وقد قام بتحقيق هذا الكتاب الدكتور محمود الطحان =","vol":"1","page":151},{"text":"المسندان: أبو الْحَرَمِ محمد بن محمد بن محمد (١) القلانسي (٢) والمحدث ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم (٣) الفارقي (٤) قراءة عليهما (مص: ٦) وأنا أسمع، وقراءة مني بعد ذلك على الفارقي فقط، قالا: أخبرتنا الشيخة الصالحة دار إقبال مؤنسة خاتون ابنة الملك العادل أبي بكر بن أيوب (٥) -قال الأول: بجميع الكتاب،\n_________\n= فرأيت منه ثلاث مجلدات في كل مجلدة ألف حديث، أعانه الله على إتمامه وقد قدم له بمقدمة عرف بها المعجم الأوسط هذا الذي كان يقول فيه الطبراني: \"هذا الكتاب روحي\". فانظره إذا أردت.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٦/ ١١٩ - ١٣٠ وفيه عدد جيد من مصادر ترجمة هذا الإمام النبيل.\n(١) محمد الثالثة سقطت من (م). هو محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم. ولد سنة (٦٨٣) هـ. وكان خيرًا متواضعًا. حدث بالكثير، وكان مسند الديار المصرية. توفي سنة (٧٦٥) هـ.\nانظر \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٢٣٥، وشذرات الذهب ٦/ ٢٠٦.\n(٢) القلانسي -بفتح القاف، واللام ألف بعدها النون المكسورة، وفي آخرها السين المهملة-: هذه النسبة إلى القلانس، وهي جمع قلنسوة، وعملها، ... انظر الأنساب ١٠/ ٢٨٢ - ٢٨٣، واللباب ٣/ ٦٧.\n(٣) ما عرفته.\n(٤) الفارقي -بفتح الفاء، والراء المكسورة، بينهما ألف، وفي آخرها القاف-: هذه النسبة إلى ميافارقين .... وانظر الأنساب ٩/ ٢١٧ - ٢١٨، واللباب ٣/ ٢٧٨، ومعجم البلدان ٥/ ٢٣٥ - ٢٣٨.\n(٥) خاتون هي أخت السلاطين أولاد نجم الدين أيوب، وهي شقيقة المعظم تورانشاه، وهي سيدة جليلة، عاقلة، كثيرة البر والصلة والإحسان، =","vol":"1","page":152},{"text":"وقال الثاني: من باب الحاء المهملة إلى آخر الكتاب- قالت: أخبرنا المشايخ الأربعة: أبو الفخر أسعد بن سعيد بن روح (١)، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أبي نصر (٢)، وأم هانئ عفيفة بنت أحمد (٣) الفارقانية، وأم حبيبة عائشة بنت مَعْمَرِ بن عبد الواحد بن\n_________\n= وكان بابها ملجأ للقاصدين، توفيت سنة (٦١٦) هـ.\nانظر \"أعلام النساء\" ٢/ ١٥٥، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٧٨ - ٧٩ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت هذه الفاضلة.\n(١) أسعد بن سعيد بن روح، هو الشيخ الصالح الجليل المعمر، مسند أصبهان أبو الفخر. رحلة الوقت، ولد سنة (٥١٧) هـ وسمع وأسمع، وتوفي سنة (٦٠٧) هـ.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ٢١/ ٤٩١ - ٤٩٢ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا النبيل.\n(٢) لعله الحافظ الثقة، الشيخ الإمام، المسند، محدث أصبهان، أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن، أبو سعد الأصبهاني.\nوانظر سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١١٩ - ١٢٣ وانتبه إلى الخلاف في اسم جده.\n(٣) عفيفة بنت أحمد بن عبد الله -في أعلام النساء: عبد القادر- ابن عبد الله بن حسن، هي الشيخة الجليلة المعمرة، مسندة أصبهان. روى عنها الضياء المقدسي وقال: \"ولدت في ذي الحجة سنة عشر وخمس مئة، وماتت في ربيع الآخر سنة (٦٠٦) هـ\".\nانظر أعلام النساء ٢٩٩/ ٣ - ٣٠٠، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٨١ - ٤٨٢ وفيهما غير قليل من المصادر التي ترجمت هذه العالمة النبيلة.","vol":"1","page":153},{"text":"الفاخر (١) إجازة قالوا: أخبرتنا أم إبراهيم فاطمة بنت عبد الله بن أحمد (٢) الجوزدانية -قالت عائشة: حضورًا، وقال الباقون: سماعًا- \"ح\".\nوقال الفارقي: أخبرنا الحافظ شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف (٣) الدمياطي سماعًا عليه لجميع الكتاب قال:\n_________\n(١) عائشة بنت معمر بن الفاخر، هي الشيخة المعمرة، المسندة، القرشية. سمعت حضورًا من فاطمة الجوزدانية، وسماعًا كثيرًا من زاهر بن طاهر، وسعيد بن أبي الرجاء، وطائفة.\nحدث عنها ابن نقطة، والشيخ الضياء، والتقي العز، وآخرون.\nوكان سماعها صحيحًا بإفادة أبيها. توفيت سنة (٦٠٧) هـ.\nوانظر سير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٩٩ - ٥٠٠ هـ، وأعلام النساء ٣/ ١٩٢ وفيهما عدد كبير من المصادر التي ترجمت هذه النبيلة.\n(٢) فاطمة بنت عبد الله بن أحمد، هي الشيخة المعمرة الصالحة، مسندة الوقت. تفردت في وقتها برواية المعجمين الكبير والصغير للطبراني. آخر من حدث عنها ابن ريذة. توفيت في رجب سنة (٥٢٤) هـ.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٥٠٤ - ٥٠٥، وأعلام النساء ٤/ ٦٨ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت هذه الشيخة الفاضلة.\n(٣) عبد المؤمن بن خلف هو ابن أبي الحسن بن شرف الدمياطي، العلامة: مسند الوقت. كان مليح الهيئة، حسن الخلق، بسامًا، فصيحًا، لغويًّا، مقرئًا، كبير النفس، صحيح الكتب، مفيدًا، جيد المذاكرة، وكان صاحب حرمة وجلالة. توفي سنة (٧٠٥) هـ وكان موسعًا عليه بالرزق.\nانظر \"الدرر الكامنة\" ٢/ ٤١٧ - ٤١٨، وشذرات الذهب ٦/ ١٢.","vol":"1","page":154},{"text":"أخبرنا أبو المظفر صقر بن يحيى بن صقر الحلبي (١) -واللفظ له- وأبو إسحاق إبراهيم بن خليل بن عبد الله الدمشقي (٢)، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي (٣) قالوا: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي (٤)، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد (٥) بن\n_________\n(١) صقر بن يحيى هو ابن سالم بن يحيى بيت عيسى بن صقر، المفتي، كبير الشافعية، من كبار الأئمة، درس فأفاد مع الدين والصيانة، توفي سنة (٦٥٣) هـ.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ٢٣/ ٣٠٦. و\"الطبقات الكبرى\" ٨/ ١٥٣ وفيهما عدد غير يسير من مصادر ترجمة هذا النبيل.\n(٢) إبراهيم بن خليل الدمشقي هو الأدمي المولود سنة (٥٧٥). أسمعه أخوه من عبد الرحمن الخرقي، ويحيى الثقفي، وجماعة، وحدث بدمشق، وحلب. توفي سنة (٦٥٨) هـ.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ٢٣/ ٣٤٠.\n(٣) محمد بن إسماعيل بن أحمد هو ابن أبي الفتح المقدسي، النابلسي، خطيب مردا. الشيخ الإمام، المسند الخطيب، انتشرت مروياته بدمشق، ونعم الشيخ كان. ولد سنة (٥٦٦) هـ. وتوفي سنة (٦٥٦) هـ.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ٢٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا الخطيب النبيل.\n(٤) يحيى بن محمود الثقفي، هو أبو الفرج الأصفهاني الصوفي. حضر في أول عمره على الحداد وجماعة. وروى الكثير بأصبهان، والموصل، وحلب، ودمشق. توفي سنة (٥٨٤) هـ.\nوانظر العبر ٤/ ٢٥٤، وشذرات الذهب ٤/ ٢٨٢.\n(٥) محمد بن أحمد هو ابن الشيخ أبي عمر المطهر بن أبي نزار الربعي =","vol":"1","page":155},{"text":"نزار، (١) وفاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن رِيذَةَ (٢)، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.\nوأخبرني بالمعجم الأوسط أبو طلحة محمد بن علي بن يوسف الحراوي (٣) قراءة عليه وأنا أسمع من أول باب النون إلى آخر الكتاب، وإجازة لباقيه، قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي إجازة، أخبرنا الحافظ أبو الحجاج\n_________\n= الأصبهاني. ولد سنة (٤٣٤) هـ. وكان شيخًا سديدًا، صالحًا. توفي سنة (٥١٦) هـ.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٤٥٧ - ٤٥٨ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا الشيخ النبيل.\n(١) في (م): \"الموار\" وهو خطأ.\n(٢) محمد بن عبد الله هو ابن أحمد بن إبراهيم، المشهور بابن ريذة، الشيخ العالم. الأديب الرئيس، مسند العصر، التاجر المعمر. الثقة الأمين.\nكان يرحمه الله - وافر العقل، كامل الفضل، مكرمًا لأهل العلم. توفي سنة (٤٤٠) هـ.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/ ٥٩٥ - ٥٩٦ وفيه كثير من المصادر التي ترجمت هذا العالم النبيل.\n(٣) محمد بن علي -ليس في شذرات الذهب: علي- ابن يوسف بن إدريس الدمياطي، الحراوي. سمع بإفادة خاله الدمياطي من الحافظ شرف الدين الدمياطي، وتفرد بالسماع منه، وسمع الكثير، وحدث بالكثير، عمر غير قليل، وتوفي بالقاهرة سنة (٧٨١) هـ.\nانظر \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٩٩. وشذرات الذهب ٦/ ٢٧٢.","vol":"1","page":156},{"text":"يوسف بن خليل (مص: ٦) الدمشقي (١)، أخبرنا أبو سعيد خليل بن أبي الرجاء بن أبي الفتح (٢) الرَّاراني (٣)، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد (٤) إجازة، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله\n_________\n(١) يوسف بن خليل الدمشقي، هو الإمام المحدث، الصادق الرحال، شيخ المحدثين، وراوية الإسلام. ذو العلم الحسن، والمعرفة الجيدة، والمشاركة القوية في الإسناد والمتن، والعالي والنازل، فهو صاحب رواية ودراية. توفي سنة (٦٤٨).\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ٢٣/ ١٥١ - ١٥٥ وفيه غير قليل من المصادر التي ترجمت هذا الإمام.\n(٢) خليل بن أبي الرجاء بدر بن أبي الفتح الأصبهاني، هو الشيخ الجليل المسند، شيخ الشيوخ. سمع من الحسن بن أحمد الحداد، ومحمود بن إسماعيل الصيرفي، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي وغيرهم، وحدث بالكثير. ولد سنة (٥٠٠) هـ. وتوفي سنة (٥٩٦) هـ.\nوانظر \"التكملة في أسماء النقلة\" ١/ ٣٥٤ برقم (٥٣٠)، و\"سير أعلام النبلاء\" ٢١/ ٢٦٩ وفيهما عدد كبير من المصادر التي ترجمت هذا المسند الجليل.\n(٣) هذه النسبة إلى راران. وهي قرية من قرى أصبهان. وانظر الأنساب ٦/ ٣٨، واللباب ٢/ ٥ - ٦.\n(٤) الحسن بن أحمد بن الحسن هو الشيخ الإمام، المقرئ المجود، المحدث المعمر، مسند العصر أبو علي الحداد. ولد سنة (٤١٩) هـ. وكان عالمًا صدوقًا، ثقة من أهل العلم والقرآن والدين، حدث بالكثير، وتوفي سنة (٥١٥) هـ.\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٣٠٣ - ٣٠٧ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا المحدث النبيل.","vol":"1","page":157},{"text":"الحافظ (١)، أخبرنا أبو القاسم الطبراني.\nوأخبرني بالمعجم الكبير الشيخ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي (٢) قراءة عليه ونحن نسمع من أول الجزء السابع والثلاثين، وأوله حديث سلمة والد عمرو بن سلمة الجرميّ (٣) إلى آخر الخامس والأربعين وينتهي إلى رواية شدّاد أبي عمار عن أبي أمامة (٤) وإجازة لباقيه، قال أخبرنا أبو العزّ عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحرّاني (٥) قراءة عليه من أوّل الجزء السابع والثلاثين\n_________\n(١) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق، هو الإمام الحافظ، الثقة العلامة، شيخ الإسلام.\nولد لأب من المحدثين سنة (٣٣٦) هـ. وكان حافظًا مبرزًا، عالي الإسناد. وقال الذهبي: وما هو بمتهم، بل هو صدوق عالم بهذا الفن، ما أعلم له ذنبًا -والله يعفو عنه- أعظم من روايته للأحاديث الموضوعة في تواليفه، ثم يسكت عن توهينها\". توفي سنة (٤٣٠) هـ.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/ ٤٥٣ - ٤٦٤ وفيه العديد من مصادر ترجمة هذا العلامة النبيل.\n(٢) محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز هو ابن عيسى بن أيوب الأيوبي. ولد سنة (٦٧٤)، وسمع الحراني جده لأمه، وابن خطيب المزة، وابن الأنماطي وغيرهم. وحدث، وتفرد، ومن تلامذته المشهورين الحافظ العراقي. توفي سنة (٧٥٦) هـ.\nوانظر \"الدرر الكامنة\" ٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨.\n(٣) هو في معجم الطبراني الكبير المطبوع ٤٨/ ٧ برقم (٦٣٤٩).\n(٤) في المطبوع ٨/ ١٦٣ برقم (٧٦٢٣).\n(٥) عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحراني، عز الدين، أبو العز، مسند =","vol":"1","page":158},{"text":"إلى آخر الجزء السادس والستين، وآخره حديث سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"الَأنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ إلاَّ عَشْرَةً: نُوحٌ، وَهُودٌ، ولوط، وَصَالِحٌ، وَشُعَيْبٌ، وَإبْرَاهِيمُ، وَإسْمَاعِيلُ، وَإسْحَاقُ، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ، وَلَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إلاَّ وَلَهُ اسْمَانِ (١) إلاَّ عِيسَى وَيَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ\" (٢) وإجازة لباقيه، قال: أخبرتنا عفيفة بنت أحمد الفارقانية إجازة، قالت: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، \"ح\".\nوأخبرنا به أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي سماعًا عليه لبعضه، وإجازة لباقيه، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي العزّ الأنصاري (٣) إجازة، أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير (٤) سماعًا\n_________\n= الوقت. ولد سنة (٥٩٤) هـ. وروى عن أبي حامد بن جوالق، ويوسف بن كامل، وطائفة. وكان ممن رووا عنه الحافظ علم الدين البرزالي. توفي سنة (٦٨٦) هـ.\nوانظر \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٤٦٣. وشذرات الذهب ٥/ ٣٩٦.\n(١) في (م): \"اسمين\".\n(٢) أي الحديث ذي الرقم (١١٧٢٣) في المطبوع ١١/ ٢٧٦.\n(٣) إسماعيل هو ابن عبد القوي بن أبي العز بن عزون الأنصاري، المصري. سمع الكثير من البوصيري، وابن ياسين. وفاطمة بنت سعد الخير. وجماعة. وكان صالحًا خيرًا. توفي سنة (٦٦٧) هـ.\nانظر شذرات الذهب ٥/ ٣٢٤. والعبر ٥/ ٢٨٦.\n(٤) فاطمة بنت سعد الخير، هي الشيخة الجليلة المسندة. ولدت لأب محدث تاجر سنة (٥٢٢) هـ. ورأت عزًا وجاهًا. سمعت الكثير، وحدثت =","vol":"1","page":159},{"text":"للنصف الأول من الكتاب، وإجازة للنصف الثاني، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزدانية، أخبرنا محمد بن عبد الله بن، زيذَةَ، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.\nوأخبرني بالمجلد الأول وينتهي إلى رواية الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت (١)، الشيخ الإمام العالم الحافظ (مص: ٧) أبو محمد عبد القادر بن محمد بن محمد القرشي الحنفي (٢) تغمدّه الله برحمته، بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن عمر بن شبل (٣) الصنهاجي (٤) قراءة عليه وأنا\n_________\n= بدمشق، ومصر. توفيت سنة (٦٠٠) هـ.\nانظر \"التكملة في أسماء النقلة\" ٢/ ١٤ - ١٥ برقم (٧٧٣)، وسير أعلام النبلاء ٤١٢/ ٢١ - ٤١٣ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت هذه النبيلة الجليلة.\n(١) أي بالحديث (٤٨٣٣) في الكبير ٥/ ١٢٧.\n(٢) عبد القادر بن محمد بن محمد هو ابن نصر بن سالم الحنفي. ولد سنة (٦٩٦) هـ. وعني بالفقه، ودرس وأفتى. وأجاز له الدمياطي. جمع الكثير، واهتم بالطلب، ولم يكن بالماهر. وقد سمع منه الكبار. توفي سنة (٧٧٥) هـ.\nوانظر \"الدرر الكامنة\" ٢/ ٣٩٢. وشذرات الذهب ٦/ ٢٣٨.\n(٣) عبد الله بن علي بن عمر بن شبل هو ابن رافع الصنهاجي. كان جميل الصورة، فاضلًا، ذاكرًا لمسموعاته، شريف النفس. وكان يقظًا واسع الرواية، نبيلًا، وله وجاهة عند المنصور قلاوون. حدث بالكثير وكان صبورًا على التسميع، توفي سنة (٧٢٤) هـ.\nوانظر \"الدرر الكامنة\" ٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧.\n(٤) الصنهاجي -بضم الصاد المهملة وكسرها، والنون الساكنة، والهاء =","vol":"1","page":160},{"text":"أسمع، أخبرنا أبو الطاهر إسماعيل بن عبد القوي بن أبي العز بن عَزُّون الأنصاري، قراءة عليه وأنا أسمع.\nوأخبرنا الميدومي، عن ابن عَزُّون، قال: أخبرتنا فخر النساء فاطمة بنت سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصارية سماعًا عليها، قالت: أخبرتنا أم إبراهيم فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية قراءة عليها وأنا أسمع (١)، قالت: أخبرنا ابن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني.\nوأخبرني عبد القادر أيضًا بقراءتي عليه من أول الجزء الثاني والثمانين وأوله حدثنا أبو يزيد القراطيسي، فذكر حديث النعمان بن بشير (٢): أن أباه أتى به النبي - ﷺ - فقال: إنّي نحَلْتُ ابني هذا غلامًا - الحديث، وينتهي إلى تفسير حديث هند بن أبي هالة (٣).\nوأخبرني من هنا إلى باب اللام ألف أبو حفص عمر بن علي بن عادل الحنبلي (٤) بقراءتي أيضًا.\n_________\n= المفتوحة-: هذه النسبة إلى صنهاجة. وصنهاجة، وكُتَامة قبيلتان من حمير، وهما من البربر ... انظر الأنساب ٨/ ٩٨، واللباب ٢/ ٢٤٩.\n(١) في (ظ، م، ش): \"حاضرة\".\n(٢) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم.\n(٣) جاء هذا العنوان في الكبير ٢٢/ ١٥٩ وحديث هند هذا فيه برقم (٤١٤).\n(٤) لعله عمر بن علي بن موسى بن الخليل البغدادي، الفقيه المحدث، أبو =","vol":"1","page":161},{"text":"وأخبرني من هنا (١)، إلى آخر الجزء التسعين وينتهي إلى آخر طرق حديث هشام بن عروة، عن فاطمة بنت النذر، عن أسماء بنت أبي بكر: \"المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُوْرٍ\" (٢) عبد القادر أيضًا.\nوأخبرني عبد الله (مص: ٩) بن علي بن محمد (٣) الباجي (٤) من هنا (٥) إلى حديث بُسرة بنت صفوان (٦).\n_________\n= حفص الأزجي البزار، وإن لم يكن فما عرفته. وانظر \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥.\n(١) أي من حديث هند بن أبي هالة رقم (٤١٤) في الكبير ٢٢/ ١٥٥.\n(٢) وآخر طرق هذا الحديث هي الطريق (٣٢٨) في الكبير ٢٤/ ١٢٢.\n(٣) عبد الله بن محمد بن علي بن محمد هو ابن عبد الرحمن بن خطاب الباجي. ولد سنة (٧٠٦) وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة، وعبد الله بن علي الصنهاجي في آخرين، حدث بالكثير، وسمع منه الكثير من المشايخ، ثم توفي سنة (٧٨٨) هـ.\nوانظر الدرر الكامنة ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩.\n(٤) الباجّي -بالباء الموحدة من تحت مفتوحة بعدها ألف، ثم الجيم- هذه النسبة إلى ثلاثة مواضع: أحدها باجة وهي بلدة من بلاد الأندلس ... انظر الأنساب ٢/ ١٨ - ٢٠، واللباب ١/ ١٠٣ - ١٠٤.\n(٥) أي من حديث فاطمة بنت المنذر رقم (٤١٤) في المعجم الكبير ٢٢/ ١٥٥.\n(٦) إلى الحديث (٤٨٤) في الكبير ٢٤/ ١٩٢.","vol":"1","page":162},{"text":"وأخبرني عبد القادر المذكور، من هنا (١) إلى حديث حليمة (٢) بنت أبي ذؤيب السعديَّة (٣).\nوأخبرني ابن الباجي المذكور، من هنا (٤) إلى آخر الكتاب قالوا ثلاثتهم: عبد القادر (مص: ٨)، وعمر بن عادل، وعبد الله بن الباجي: أخبرنا محمد بن (٥) علي بن ساعد الحلبي (٦) سماعًا عليه قال ابن الباجي: خلا من أول الحادي والتسعين (٧) إلى حديث بسرة بنت صفوان (٨)، وخلا من قوله: ما أسندت أم سليم (٩) إلى قوله: ما أسندت أم كرر الخزاعية (١٠) فإجازة منه، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل بن\n_________\n(١) أي من حديث بسرة المشار إليه في التعليق السابق.\n(٢) في (مص): \"حكيمية\" وهو خطأ.\n(٣) ذي الرقم (٥٤٥) في المعجم الكبير ٢٤/ ٢١٢ - ٢١٥.\n(٤) أي من حديث حليمة المشار إليه في التعليق السابق.\n(٥) \"محمد بن\" ساقطة من (ظ، م، ش).\n(٦) محمد بن علي بن ساعد هو ابن إسماعيل بن سليم أبو عبد الله المحروسي الخالدي. ولد بحلب سنة (٦٣٧) هـ. وسمع من الحافظ يوسف بن خليل. وسمع منه ابن سيد الناس وغيره. وتوفي سنة (٧١٤) هـ جزم بهذا البرزالي، وأيده العراقي.\nانظر \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٦٤.\n(٧) أي من الحديث (٣٢٩) في الكبير ٢٤/ ١٢٢.\n(٨) الذي قلنا إنه في المعجم ١٩٢/ ٢٤ برقم (٤٨٤).\n(٩) أي من الحديث (٢٩٣) في الكبير ٢٥/ ١٢٠.\n(١٠) إلى الحديث (٣٩٨) في الكبير ٢٥/ ١٦٤.","vol":"1","page":163},{"text":"محمد (١) الطَّرَسُوسي (٢) أنبأنا محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي (٣)، وأبو نهشل عبد الصمد بن أحمد العنبري (٤). \"ح\".\n_________\n(١) محمد بن إسماعيل بن محمد هو ابن أبي الفتح الطرسوسي، الحنبلي، الفقيه، الشيخ الجليل، مسند أصبهان. ولد سنة (٥٠٢) هـ سمع من أبي علي الحداد، وأبي نهشل العنبري. وغيرهما. وحدث عنه أبو موسى عبد الله بن عبد الغني، ويوسف بن خليل، وطائفة. وتوفي سنة (٥٩٥) هـ.\nانظر \"التكملة في أسماء النقلة\" ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨ برقم (٤٨٤).\nوسير أعلام النبلاء ٢١/ ٢٤٥ وفيهما عدد جيد من مصادر ترجمة هذا الفقيه النبيل.\n(٢) الطرسوسي -بفتح الطاء المهملة، والراء المهملة أيضًا، ثم سينان مهملتان بينهما واو: الأولى مضمومة، والثانية مكسورة-: هذه النسبة إلى \"طرسوس\" كانت من بلاد الثغر بالشام. وكان يضرب بعيدها المثل. وهي الآن في الجنوب الغربي من الأراضي التركية. وانظر الأنساب ٨/ ٢٣١، واللباب ٢/ ٢٧٩.\n(٣) محمود بن إسماعيل بن محمد هو ابن محمد بن عبد الله الأصبهاني الصيرفي الأشقر. الشيخ الجليل الثقة، روى معجم الطبراني الكبير، ولد سنة (٤٢١) هـ. وكان رجلًا صالحًا. سمع الحديث وأسمعه. توفي سنة (٥١٤) هـ.\nانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٤٢٨ - ٤٣٠ وفيه عدد من مصادر ترجمة هذا المحدث النبيل.\n(٤) عبد الصمد بن أحمد هو ابن الفضل العنبري التميمي الأصبهاني، =","vol":"1","page":164},{"text":"قال ابن خليل: وأخبرنا محمد بن أبي زيد (١) بن حَمْدٍ (٢) الْكَرَّانِيّ (٣)، أنبأنا محمود بن إسماعيل الصيرفي خلا الجزء الأخير فإجازة منه، وسماعًا على فاطمة الجوزدانية للجزء المذكور.\nقال محمود الصيرفي: أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه (٤).\n_________\n= الشيخ الجليل المعمر، ولد سنة (٤٢٧) هـ وكان مكثرًا، وكان أبوه من فضلاء الأدباء، سمع وأسمع. توفي سنة (٥١٧) هـ.\nوانظر سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٨٣ - ٤٨٤ وفيه أكثر من مصدر لترجمة هذا النبيل.\n(١) محمد بن أبي زيد بن حمد هو ابن أبي نصر، الشيخ المعمر الصدوق، مسند أصبهان أبو عبد الله الكراني -كران: محلة بأصبهان- ولد سنة (٤٩٧) وسمع الكثير، وحدث بالكثير، توفي سنة (٥٩٧) هـ.\nوانظر \"التكملة لوفيات النقلة\" ١/ ٤٠٠ برقم (٦١٧)، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٣٦٣ وفيهما عدد جيد من المصادر التي ترجمت هذا المعمر النبيل.\n(٢) في (م) وشذرات الذهب ٤/ ٣٢٢ جاءت: \"أحمد\" وهو تحريف.\n(٣) في (ظ): \"الكرماني\" وهو تحريف. والكراني -بفتح الكاف والراء المهملة مع التشديد، وفي آخرها نون-: هذا النسبة إلى \"كران\"، وهي محلة كبيرة بأصبهان رد الله بلاد الإسلام إلى ما كانت عليه وزادها اتساعًا.\nوانظر الأنساب ١٠/ ٣٧٧ - ٣٧٩، واللباب ٣/ ٨٩.\n(٤) أحمد بن محمد بن الحسين هو ابن محمد بن فاذشاه، الشيخ، الرئيس، المسند، روى المعجم الكبير بكامله عن الطبراني، وسمعه منه الكثير من =","vol":"1","page":165},{"text":"وقال أبو نهشل، وفاطمة الجوزدانيّة: أنبأنا ابن ريذة، أنبأنا أبو القاسم الطبراني. والحمد لله وحده (مص: ٩).\n_________\n= طلبة العلم.\nكان صحيح السماع غير أنه رمي بالاعتزال والتشيع. وهذا ليس طعنًا مذهبًا للثقة بمروياته. توفي سنة (٤٣٣) هـ. ومن شعره:\nسهام الشيب نافذة مصيبة ... وسابقة الملمة والمصيبة\nومن نزل المشيب بعارضيه ... قد استوفى من الدنيا نصيبه\nوانظر \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/ ٥١٥ - ٥١٦ وفيه بعض المصادر لترجمة هذا الرئيس النبيل.","vol":"1","page":166},{"text":"بسْم الله الرحمن الرحيم\n[وبه أستعينُ. ربِّ يسِّر يا كريمُ. ربِّ يَسِّر وأعِنْ، وتمّمْ يا كريم] (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>كتاب الإيمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>١ - (باب فيمَنْ شَهِد أن لا إله إلا الله)</span>\n١ - وبسند أحمد حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهريّ: أخبرني رجلٌ من الأنصار من أهل الثقة (٢).\nأَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ -رَحمَةُ الله عَلَيْهِ- يُحَدِّث أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّي النَّبِيّ - ﷺ - حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ (٣) بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ.\nقَالَ عُثْمَانُ -وَكُنْتُ مِنْهُمْ- فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ (٤) مِنَ\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ). والذي في (م) إلى قوله: \"وبه نستعين\".\n(٢) هكذا في الأصول كافة، وفي مسند أحمد، وتاريخ البخاري ١/ ١٦٩ \"الفقه\". وعند البزار \"العقبة\". وفي تعجيل المنفعة \"الصفة\".\n(٣) في (ظ، م، ش): \"كان\".\n(٤) أطم -بضم الهمزة والطاء الهملة-: بناء مرتفع، والجمع آطام.","vol":"1","page":167},{"text":"اْلآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ -رَحمَةُ الله عَلَيْهِ- فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرُ أَنَّهُ مَرَّ (١) وَلاَ سَلَّمَ. فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ -﵀- فَقَالَ لَهُ: مَا يُعْجِبُكَ أَنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ؟! وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلايَةِ أَبِي بَكْرٍ -رَحمَةُ الله عَلَيْهِ- حَتَّى سَلَّمَا (٢) جَميعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ، فَذَكَرَ أَنَهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟.\nقَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى وَالله قَدْ فَعَلْتَ وَلكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ (٣) يَا بَنِي أُمَيَّةَ.\nقَالَ: قُلْتُ: والله مَا شَعَرْتُ أَنَكَ مَرَرْتَ وَلا سَلّمْتَ. قَالَ أَبُو بَكْر: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شغَلَكَ عَنْ ذلِكَ أَمْرٌ؟ فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ عُثْمَانُ﵀-: تَوَفَّى الله نَبِيَّهُ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هذَا الأمْرِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ. قَالَ: فَقُمْتُ إلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ (٤) بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا (مص: ١٠) نَجَاةُ هذَا الأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتي عَرَضْتُ عَلَى\n_________\n(١) في (ش): \"مرَّ عليَّ\".\n(٢) في (ظ): \"سلماه\". وفي (م، ش): \"سلمنا\".\n(٣) عبِّيَّتكم -بضم العين المهملة، وكسر الباء الموحدة من تحت مشددة، وفتح المثناة من تحت مشددة أيضًا-: الكبر وتضم عينها وتكسر.\n(٤) ساقطة \"له\" من (ظ).","vol":"1","page":168},{"text":"عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ، فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ (١)، والطبراني في الأوسط باختصار، وأبو يعلى بتمامه، والبزار بنحوه، وفيه رجل لم يسمّ، ولكن الزهري وثقه وأبهمه.\nوَقَدْ ذكرته (ظ-١) بسنده حتى لا أبتدئ الكتاب بحديث منقطع.\n_________\n(١) إسناده ضعيف لجهالة شيخ الزهري، وهو في مسند أحمد ١/ ٦.\nوأخرجه أبو يعلى ١/ ٢١ - ٢٢ برقم (١٠) والبزار ١/ ٨ برقم (١) عن طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد.\nوأخرجه زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن أبي بكر ... وهذا إسناد حسن. انظر علل الدارقطني ١/ ١٧٤.\nوأخرجه أبو يعلى ١/ ٢٠ - ٢١ برقم (٩)، وابن عدي في كامله ٤/ ١٥٥٨ من طريق مسروق بن المرزبان قال: أخبرني عبد السلام، عن عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٨٥ - ٢٨٦ برقم (٢٠٥٥٤) -ومن طريقه أخرجه البزار ١/ ٨ برقم (١) - من طريق معمر، عن الزهري قال: لما قبض رسول الله - ﷺ - كاد بعض أصحابه أن يوسوس، فكان عثمان ممن كان كذلك، فمر عمر ... وعند البزار \"عن الزهري قال: حدثني رجل من الأنصار من أهل العقبة ... \".\nوقال البزار: \"رواه معمر، وصالح بن كيسان، وقد تابعهما غير واحد على هذ الرواية عن الزهري، عن رجل من الأنصار. =","vol":"1","page":169},{"text":"٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -﵁- قَالَ: قلْتُ:\n_________\n= وقد روى هذا عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، عن أبي بكر.\nحدثناه محمد بن عبد الرحيم، والفضل بن سهل قالا: حدثنا أبو غسان، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد، عن عثمان قال: فذكر نحوه.\nقال البزار: لا أحسب إلا أن عبد الله بن بشر هو الذي أخطأ، والحديث حديث معمر، وصالح بن كيسان مع من تابعهما.\nوقد رواه الواقدي، عن ابن أخي الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمر بن عثمان -كذا- عن أبي بكر، وهذا مما لم يتابع الواقدي على روايته\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -ذكره الهيثمي في مجمع البحرين الورقة ٣/ ١ - من طريق إبراهيم بن عمر بن خلف، حدثنا فضيل بن سليمان النميري، حدثنا عمرو بن سعيد بن سرحة التنوخي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان بن عفان، عن أبي بكر، به. مختصرًا. وفي إسناده من لم أعرف.\nوأخرجه أحمد ١/ ٧ - ٨، وأبو يعلى الموصلي في المسند ١/ ١٢١ - ١٢٢ برقم (١٣٣) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الحويرث (عبد الرحمن بن معاوية)، عن محمد بن جبير بن مطعم: أن عثمان بن عفان قال: تمنيت أن أكون سألت ... وإسناده ضعيف. انظر مسند الموصلي. والحديث الآتي برقم (٨٥) وعلل الدارقطني ١/ ١٧١ - ١٧٥. ونسبه الحافظ في \"هداية الرواة الورقة\" ٣/ ١ إلى أحمد.\nوانظر علل الحديث ٢/ ١٥١، ١٥٩ وكنز العمال ١/ ٥٢، ٢٩٠، ٢٩٢ برقم (١٦٠، ١٤٠٤، ١٤١٠).","vol":"1","page":170},{"text":"يَا رَسُولَ الله، مَا نَجَاةُ هذَا الأَمْرِ الّذِي نَحْنُ فِيهِ؟. قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إله إلاَّ اللهُ، فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ\".\nرواه أبو يعلى (١)، وفي إسناده كوثر وهو متروك.\n٣ - وَعَنْ أَبي وَائِلٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ طَلْحَةَ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ وَاجِمًا؟ قَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُها مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - يَزْعُمُ أَنَهَا مُوجِبَةٌ، فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مَا هِي. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: لاَ إلَه إلاَّ الله.\nرَوَا أَبُو يَعْلَى (٢) وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إلا أن أبا وائل لم يسمعه من أبي بكر.\n٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ -﵁- قَالَ: قال رَسُول الله - ﷺ -: \"اخرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ اللهُ، وَجبتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\nقَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَقِيَني عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ شهِدَ أَنْ لاَ إله إلاَّ الله، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". فَقَالَ عُمَرُ: ارْجِعْ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ -: فَإنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا، فَرَجَعْتُ إلَى رَسُولِ\n_________\n(١) في المسند ١/ ٢٨ - ٢٩، وفي معجم شيوخه برقم (١٣١) وإسناده ضعيف، وانظر كنز العمال ١/ ٥٩، ٢٩٢ برقم (١٩٤، ١٤٠٦).\n(٢) في المسند ١/ ٩٩ برقم (١٠٢)، وإسناده ضعيف لانقطاعه، ونسبة الحافظ في المطالب العالية ٣/ ٤٨ برقم (٢٨٤٢) إلى أحمد بن منيع.","vol":"1","page":171},{"text":"الله - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا رَدَّكَ؟ \" فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ، فَقَالَ: \"صَدَقَ\".\nرواه أبو يعلى (١) وفي إسناده سويد بن عبد العزيز وهو متروك.\n٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ -﵁- قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"إنِّي لَأَعْلَمُ كلِمَةً لاَ يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ إلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ\". قَالَ (مص: ١١) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلاَ أُحَدِّثُكَ مَا هِي؟ هِيَ كَلِمَةُ الإخْلاَصِ [التِيِ] (٢) أَلْزَمَهَا الله -﵎- مُحَمَّدًا - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ. وَهِيَ كَلِمَةُ التَّقْوى الّتِي أَلاَصَ (٣) عَلَيْهَا نَبِيُّ الله - ﷺ - عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عِنْدَ الْمَوْتِ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إلَهَ إلَّا الله (٤).\nقُلْتُ: لِعُمَرَ حَديثٌ رَوَاهُ ابن ماجة (٥) بغير هذا السياق، ورجاله ثقات، رواه أحمد.\n_________\n(١) في المسند ١/ ١٠٠ - ١٠١ برقم (١٠٥) وإسناه ضعيف. وانظر كنز العمال ١/ ٢٩١ برقم (١٤٠٧).\n(٢) ما بين حاصرتين سقط من (ظ) ومن (م).\n(٣) ألاصه: أراده على شيء، وراوده عليه أيضًا.\n(٤) الحديث عند أحمد ١/ ٦٣. وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في \"موارد الظمآن\" برقم (٦)، وانظر أيضًا صحيح ابن حبان برقم (٢٠١، ٢٠٤) نشر مؤسسة الرسالة، وصحيح ابن خزيمة ٢/ ٧٧٤ برقم (٥٠٠).\n(٥) في الأدب (٣٧٩٥) باب: فضل لا إله إلا الله، ولتمام تخريجه انظر الحديث (٦٤٠، ٦٤١، ٦٤٢) في مسند الموصلي، وصحيح ابن حبان برقم (٢٠٥) بتحقيقنا. وصحيح ابن خزيمة ٢/ ٧٩٤ برقم (٥١٩). =","vol":"1","page":172},{"text":"٦ - وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ في سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - وَأنا رَدِيفُهُ فَقَالَ رَسولُ الله - ﷺ -: \"يَا سُهَيْلُ بْنَ الْبَيْضَاءَ\" وَرَفَعَ بِهَا صوْتَهُ، مَرَّتَيْن أَوْ ثَلاَثًا -كلُّ ذلِكَ يُجيْبُهُ سُهَيْلٌ. فَسَمِعَ النَّاسُ صَوْتَ رَسُولِ الله - ﷺ - فَظَنُّوا أَنَّهُ يُريدُهُمْ، فَحَبَسَ مَن كَان بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إذا اجْتَمَعُوا، قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إله إلاَّ الله، حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَةَ\".\nرواه أحمد (١) والطبراني في الكبير، ومداره على سعيد (٢) بن الصَّلْت: قال ابن أبي حاتم: قد (٣) روى عن سهيل بن بيضاء مرسلًا (٤) وابن عباس (٥) متصلًا.\n_________\n= وعمل اليوم والليلة للنسائي برقم (١٠٩٨ - ١١٠٢).\n(١) في المسند ٣/ ٤٥١، وعبد بن حميد برقم (٤٧٢)، والطبراني في الكبير ٦/ ٢١٠ برقم (٦٠٣٣، ٦٠٣٤) من طرق عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سعيد بن الصلت، عن سهيل بن البيضاء. وهذا إسناد منقطع.\nوقد استوفينا تخريجه في \"موارد الظمآن\" برقم (٣)، وفي صحيح ابن حبان برقم (١٩٩) أيضًا. وانظر الإصابة ٤/ ٢٨٣، وكنز العمال ١/ ٦٤ برقم (٢٣٢).\n(٢) في (ظ) و(م): \"سعد\" وهو تحريف.\n(٣) سقطت \"قد\" من (م، ش).\n(٤) في (ظ) و(م، ش): \"مرسل ... متصل\".\n(٥) في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٤: \"يعني: متصلًا\".","vol":"1","page":173},{"text":"٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى -﵁- قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَعِي نَفَرٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ (١): \"أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله صَادِقًا بِهَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - نُبَشِّرُ النَاسَ. فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ -﵁- فَرَجَعَ بِنَا إلَى رَسُول الله - ﷺ - فَقَالَ عُمَر: يَا رَسُولَ الله إذَنْ يَتَّكِلُ الناسُ، فَسَكَتَ رسولُ الله - ﷺ -.\nرَواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.\n٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ قالَ لاَ إله إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ له، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" قَالَ: (مص: ١٢) قلْت: وإنْ زَنَى، وإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وإنْ زَنَى، وإنْ سَرَقَ\" قُلْتُ: وإنْ زَنَى، وإنْ سَرَقَ. قَالَ: \"وَإنْ زَنَى وَإنْ سَرَقَ\". قُلْتُ: وَإنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ (٣) قَالَ: \"وَإنْ زَنَى، وَإنْ سَرَقَ، عَلَى رَغْم أَنْفِ أَبِي الدَّرْدَاءِ\". قَالَ: فَخَرَجْتُ\n_________\n(١) في (م): \"فقالوا\" وهو خطأ.\n(٢) في المسند ٤/ ٤٠٢ من طريق مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه قال: ...\nوهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل. والحديث هذا في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، وقد نسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١/ ٤٧ - ٤٨ برقم (١٣١) إلى أحمد، والطبراني في الكبير.\n(٣) رواية ابن خزيمة هنا نهايتها، ولي فيها \"وحده لا شريك له\".","vol":"1","page":174},{"text":"لأنَادِيَ بِهَا فِي النَّاس، فَلَقِيَنِيْ عُمَرُ فَقَالَ: ارْجِعْ فَإنَ النَّاسَ إنْ عَلِمُوا بِهذِهِ (١) اتَكَلُوا عَلَيْهَا. قَالَ: فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ - ﷺ - فقَالَ: \"صَدَقَ عُمَرُ\". رواه أَحْمَدُ (٢)، والبزّار، والطبراني في الكبير، والأوسط وَإسناد أحمد أصح، وفيه ابن لهيعة، وقد احتج به غير واحد.\n_________\n(١) في (م): \"بهذا\".\n(٢) في المسند ٦/ ٤٤٢ من طريق الحسن قال: حدثنا ابن لهيعة، عن واهب بن عبد الله: أن أبا الدرداء قال: ...\nوذكره الحافظ في الفتح ١١/ ٢٦٨ ونسبه إلى أحمد بهذا اللفظ.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٤) - وابن خزيمة في التوحيد ٢/ ٨١٤ برقم (٥٣٦) تحقيق الدكتور عبد العزيز الشهوان، من طريقين عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن رجاء بن حيوة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن الزبير الحنظلي متروك الحديث. وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن رجاء إلا محمد بن الزبير، ولا عنه إلا عبد الله\"، يعني: ابن عَرَادة الشيباني، وهو ضعيف.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٢٤)، والبزار ١/ ١١ برقم (٥) من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن زيد بن وهب قال: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله: ...\nوقال البزار: \"وهذا قد روي عن أبي ذر، وأبي الدرداء، وهذا أحسن أسانيد أبي الدرداء، لأن الحسن كوفيّ مشهور، وزيد ثقة.\nنقول: إنه إسناد صحيح. =","vol":"1","page":175},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد -من طريق ابن نمير- ٦/ ٤٤٧، والبخاري في الاستئذان (٦٢٢٨) باب: من أجاب بلبيك وسعديك- من طريق عمر بن حفص، حدثني أبي -والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٢٦) - من طريق أحمد بن حرب قال: حدثنا أبو معاوية -وابن حبان موارد برقم (١٠) بتحقيقنا- من طريق الحسن بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا هشام بن عمار، حدثني عيسى بن يونس.\nجميعهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء ... وعند أحمد \"عن أبي الدرداء مثل حديث زيد بن وهب، عن أبي ذر، عن النبي - ﷺ -\".\nوقال البخاري بعد رواية أبي ذر (٦٢٢٨) عن الأعمش قال: \"قلت لزيد: إنه بلغني أنه أبو الدرداء؟ \" فقال: أشهد لحدثنيه أبو ذر بالربذة\".\n\"قال الأعمش: وحدثني أبو صالح، عن أبي الدرداء، نحوه\".\nوقال الحافظ في فتح الباري ١١/ ٢٦٧: \"وزاد حفص بن غياث في روايته عن الأعمش: قال الأعمش: قلت لزيد بن وهب. إنه بلغني أنه أبو الدرداء؟ ... وأخرجه أحمد، عن ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء\".\nوقال البخاري بعد الرواية (٦٤٤٣) لحديث أبي ذر: \"قال النضر: أخبرنا شعبة، وحدثنا حبيب بن أبي ثابت، والأعمش، وعبد العزيز بن رفيع، حدثنا زيد بن وهب، بهذا\".\n\"قال أبو عبد الله: حديث أبي صالح، عن أبي الدرداء مرسل لا يصح، إنما أردنا للمعرفة، والصحيح حديث أبي ذر.\nقيل لأبي عبد الله: حديث عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء؟.\nقال: مرسل أيضًا لا يصح، والصحيح حديث أبي ذر. =","vol":"1","page":176},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال: اضربوا على حديث أبي الدرداء هذا: إذا مات قال: لا إله إلا الله عند الموت\".\nوقال الحافظ في الفتح ١١/ ٢٦٧ بعد أن ذكر ما سبق: \"قلت: فلهذا هو ساقط من معظم النسخ\".\nوقال الحافظ في الفتح ١١/ ٢٦٣: \"وذكره الدارقطني في (العلل) فقال: يشبه أن يكون القولان صحيحين. قلت -القائل ابن حجر-: وفي حديث كل منهما في بعض الطرق ما ليس في الآخر\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٢٥) من طريق عمرو بن هشام قال: حدثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن زيد بن وهب الجهني، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد جيد عيسى بن عبد الله بن مالك بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٩٦) في موارد الظمآن.\nوأخرجه النسائي أيضًا برقم (١١٢٧) من طريق هارون بن محمد بن بكار، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا زيد بن واقد، حدثنا بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، بنحوه. وهذا إسناد حسن أيضًا، محمد بن عيسى بن القاسم بينا أنه حسن الحديث في \"موارد الظمآن\" عند الحديث (١٩٦١).\nويشهد له حديث أبي ذر عند البخاري في الجنائز (١٢٣٧) باب: ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله، وأطرافه، ومسلم في الإيمان (٩٤) باب: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار. وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٦٩، ١٧٠).\nوحديث سلمة بن نعيم الآتي برقم (٢١).\nونقل الحافظ في فتح الباري ١/ ١١١ عن الزين بن المنير قوله: \"حديث أبي ذر من أحاديث الرجاء التي أفضى الاتكال عليها ببعض =","vol":"1","page":177},{"text":"٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَهُ إذْ حُضِرَ قَال: أَدْخِلُوا عَلَيَّ النَاسَ. فَأُدْخِلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ لَقِيَ الله [وَهُوَ] (١) لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا جَعَلَهُ الله في الْجَنَّةِ\". وَمَا كُنْتُ أَحَدِّثُكُمُوهُ إلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالشَهِيدُ عَلَى ذَلِكَ عُوَيمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَانْطَلَقُوا إلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، وَمَا كَانَ يَحَدَّثُكُمْ بِهِ إلاَّ عِنْدَ مَوْتِهِ.\nرواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا صالح لم\n_________\n= الجهلة إلى الإقدام على الموبقات. وليس هو على ظاهره، فإن القواعد استقرت على أن حقوق الآدميين لا تسقط بمجرد الموت على الإيمان، ولكن لا يلزم من عدم سقوطها أيضًا أن لا يتكفل الله بها عمن يريد أن يدخله الجنة\".\nوانظر أيضًا فتح الباري ١١/ ٢٦٢ - ٢٦٣، ٢٦٧ - ٢٦٨، وتحفة الأشراف ٨/ ٢٢٢ برقم (١٠٩٣٤)، و٩/ ١٦١ - ١٦٢، و\"حلية الأولياء\" ١/ ٢٢٦، وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي ذر ص (٥٩٨) في \"عمل اليوم والليلة\". ومسند الموصلي ٩/ ٢٢ - ٢٤ برقم (٥٠٩٠) مع التعليق عليه.\n(١) ليست في (مص) وهي في (م، ظ).\n(٢) في المسند ٦/ ٤٥٠ من طريق عفان، حدثنا همام قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن معاذ ... وهذا إسناد ضعيف، أبو صالح باذان مولى أم هانئ مدلس وقد عنعن، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٨٨) في \"موارد الظمآن\".\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٢٤٧ بإسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد سكت عنه الحاكم، والذهبي. وانظر كنز العمال ١/ ٨٠ برقم (٣٢٥) وما بعده. وتاريخ البخاري الكبير ٨/ ٢٥٢.","vol":"1","page":178},{"text":"يسمع من معاذ بن جبل.\n١٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -﵁- قَالَ: قَالَ لِي (١) رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ الله\".\nرَوَاهُ أَحْمَدُ (٢)، والبزار، وفيه انقطاع بين شهر، ومعاذ. وإسماعيل بن عياش روايته عن أهل الحجاز ضعيفة وهذا منها.\n١١ - وَعَنْ عُمَرَ -﵁-: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَهُ \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ\n_________\n(١) سقطت \"لي\" من (م).\n(٢) في المسند ٥/ ٢٤٢، والبزار ١/ ٩ برقم (٢)، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" برقم (١٨٩)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٥٦ من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل ...\nوقال البزار: \"شهر لم يسمع من معاذ حديثًا\".\nنقول: هذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن عياش قال أحمد: \"ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح\". وكذلك قال البخاري وغيره، وهذا الحديث من روايته عن الحجازيين، وقد تقدم أيضًا قول البزار أن شهرًا لم يسمع من معاذ.\nوكذلك قال الحافظ ضياء الدين نقله عنه العلائي في \"جامع التحصيل\" ص (٢٤٨)، وقد بسطنا القول في شهر عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٦ ثم قال: \"رواه أحمد، والبزار\". =","vol":"1","page":179},{"text":"مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله إذًا يتَّكلُوا. فَقَالَ: \"دَعْهُمْ\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلى (١)، وَالْبَزَّارُ إلاَّ أنّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إذًا يَتَّكِلُوا! قَالَ: \"دَعْهُمْ يَتَّكِلُوا\".\nوفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل [وهو ضعيف لسوء\n_________\n= وقال البزار: \"وهذا قد رواه جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، عن أبيه، عن عمر\".\nنقول: إسناده ضعيف عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٠٥١) في مسند الموصلي. وأبوه عبيد الله بن عمر ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٩٢ ولم يورد جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٣٠، وذكره ابن حبان في ثقاته ٧/ ١٤٢، وقال الحسيني في إكماله (٦٠/ ١): \"لا يعرف حاله\". ولكنه لم يسمع من جده عمر، فالإسناد منقطع أيضًا.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" ٢/ ٨٠٣ - ٨٠٤ برقم (٥٢٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الصواف قال: حدثنا بدل بن المحبر قال: حدثنا زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: سمعت ابن عمر، عن عمر ... وهذا إسناد حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٠٣) في مسند الموصلي.\n(١) في المسند الكبير يسر الله لنا الوصول إليه. وأخرجه البزار ١/ ١٣ برقم (١١) من طريق إبراهيم بن سعيد، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن أبي بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه، عن عمر ...","vol":"1","page":180},{"text":"حفظه] (١).\n١٢ - وَعَنْ جَابِر -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (مص: ١٣) - ﷺ -: \"نَادِ يا عُمَرُ فِي النَّاسِ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ الله مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ وَحُرِّمَ عَلَى النَّارِ\".\nقَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، أَفَلاَ أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: \"لاَ (٢)، لاَ يَتَّكلِوا\" (٣).\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.\n١٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله نَفَعَتْهُ يَوْمًا مِنْ دَهْرِهِ يُصِيبُهُ قَبْلَ ذلِكَ مَا أَصَابَهُ\" (٤).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش).\n(٢) لفظة \"لا\" ساقطة من (م).\n(٣) أخرجه أبو يعلى ٣/ ٣٥٢ برقم (١٨٢٠)، وعبد بن حميد برقم (١٠٣٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن حسين، عن زائدة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ...\nوهذا إسناد حسن، حسين بن علي هو الجعفي، وزائدة هو ابن قدامه، وعبد الله بن محمد بن عقيل فصلنا فيه القول عند الحديث (٧١٠٣) في مسند الموصلي. وانظر كنز العمال ١/ ٨٤ برقم (٣٥١).\n(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٣) - وفي الصغير ١٤٠/ ١ من طريق الحسين بن محمد بن حاتم العجلي، حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدثنا أبي، حدثنا حفص (ابن سليمان) الغاضري، عن موسى الصغير، عن عبيد الله بن عبد الله بن =","vol":"1","page":181},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عتبة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف، حفص بن سليمان الغاضري متروك الحديث، وعلي بن يزيد الصدائي. قال أحمد في \"العلل ومعرفة الرجال\" ٣/ ٣٠١ برقم (٥٣٣٩) وقد سأله ابنه عن علي بن يزيد هذا: \"ما كان به بأس\". وأورد ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٠٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٦٢، وقال ابن أبي حاتم: \"سألت أبي عن علي بن يزيد الصدائي فقال: ليس بقوي، منكر الحديث عن الثقات\".\nوقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٨٥٤، ١٨٥٥: \"أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات، إما أن يأتي بإسناد لا يتابع عليه، أو بمتن عن الثقات منكر، ويروي عن مجهول\". ثم ذكر له ثلاثة أحاديث، ثم قال: \"ولعلي بن يزيد غير ما ذكرت أحاديث غرائب، وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه\". وقال الحافظ في التقريب: \"فيه لين\". وانظر ميزان الاعتدال ٣/ ١٦٢ فقد أورد الذهبي فيه كلام أبي حاتم، وكلام ابن عدي، بينما اكتفى في المغني ٢/ ٤٥٧ بإيراد قول ابن عدي.\nوباقي رجاله ثقات، شيخ البزار الحسن بن محمد بن حاتم، قال الخطيب في تاريخه ٤/ ٩٤، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٦١: \"وكان ثقة حافظًا متقنًا\".\nوقال ابن المنادي: \"كان من المتقدمين في حفظ المسند خاصة\".\nوانظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ٩٠. وموسى الصغير هو ابن مسلم الحزامي وثقه ابن معين، وأحمد، وابن حبان.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن موسى الصغير إلا حفص الغاضري، تفرد به الحسن بن علي الصدائي، عن أبيه\".\nوأخرجه البزار ١/ ١٠ برقم (٣) -ومن طريق البزار هذه أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" ١/ ١٠٩ برقم (٩٧) - من طريق أبي كامل قال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الأغر =","vol":"1","page":182},{"text":"رَوَاهُ البزار، والطبراني (١) في الأوسط، والصغير، ورجاله رجال الصحيح.\n١٤ - وَعَنْ عُمَرَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلَّا الله، وَأنِّي رَسُولُ الله. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ يَقُولُهَا أَحَدٌ مِنْ حَقِيقَةِ قَلْبِهِ، إلَّا وَقَاهُ الله حَرَّ النَّارِ\".\nرواه البزار (٢)، وفي إسناده عاصم [بن عبيد الله] (٣) وهو\n_________\n= -وقد سقط من إسناد البزار- عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد، ورواه عيسى بن يونس، عن الثوري، عن منصور أيضًا.\nوقد روي عن أبي هريرة موقوفًا، ورفعه أصح\". وانظر شعب الإيمان برقم (٩٨، ٩٩).\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٤: \"رواه البزار، والطبراني. ورواته رواة الصحيح\". وليس الأمر كما قال. وانظر كنز العمال ١/ ٤١٨ برقم (١٧٧٨).\n(١) ساقطة من (م، ش).\n(٢) في كشف الأستار ١/ ١٣ برقم (١١) من طريق إبراهيم بن سعيد، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن أبي بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه، عن عمر قال: قال رسول الله ...\nوقال البزار: \"وهذا قد رواه جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، عن أبيه، عن عمر\".\nنقول: إسناده ضعيف، عاصم بن عبيد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠١) في مسند الموصلي. ويزيد ضعيف أيضًا. وأخرجه أبو يعلى ١/ ١٩٩ - ٢٠٠ برقم (٢٣٠) ضمن حديث طويل، من طريق أبي هشام، حدثنا ابن فضيل، حدثنا ابن أبي زياد، بالإسناد السابق.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش).","vol":"1","page":183},{"text":"ضعيف.\n١٥ - وَعَنْ أَبِي سعيدٍ الْخُدْرِي -﵁- عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنَهُ قَالَ يَوْمًا مِنَ الأَيامِ: \"مَنْ قَالَ: لاَ إله إلاَّ الله، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". فَاسْتَأْذَنَهُ مُعَاذٌ لِيَخْرُجَ (١) بِهَا إلَى النَّاسِ فَيُبَشِّرَهُمْ، فَأَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ فَرِحًا مُسْتَعْجِلًا، فَلَقِيَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَمَا أَنْتَ، لاَ تَعْجَلْ. ثُمّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَنْتَ أَفْضَلُ رَأْيًا، إنَ النَاسَ إذَا سَمِعُوا بِهذَا (٢) اتَّكَلُوا عَلَيْها، فَلَمْ يَعمَلُوا! قَالَ: \"فَرُدَّهُ\"، فَرَدَّهُ.\nرَواه البزار (٣) وفي إسناده محمد بن أبي (٤) ليلى، وقد ضعف.\n١٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إلا الله مُخلِصًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n_________\n(١) في (م): \"فيخرج\".\n(٢) في (م، ش): \"بها\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ١٢ برقم (٨) من طريق محمود بن بكر بن (عبد الرحمن)، حدثني أبي، عن عيسى بن المختار، عن محمد بن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد ...\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه\".\nنقول: إسناده فيه ضعيفان: عطية العوفي، وشيخه. وانظر الحديث التالي.\n(٤) \"أبي\" ساقطة من (ظ، م، ش).","vol":"1","page":184},{"text":"رواه البزار (١)، ورجاله ثقات، إلا أَن من روى عنهما البزار لم أقف لهما على ترجمة (٢).\n١٧ - وَعَنْ أبي سَعِيد، -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِك بِالله شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nرواه أحمد، والبزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ١٤) (٤).\n_________\n(١) في كشف الأستار ١١/ ١ - ١٢ برقم (٧) من طريق محمد بن إسماعيل بن سمرة، وعلي بن شعيب قالا: حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عطية، عن أبي سعيد قال ... وقال البزار: \"ولا نعلم رواه عن إسماعيل إلا الوليد\".\nنقول: إسناده ضعيف لضعف عطية.\n(٢) ملاحظة: على هامش (مص) رواية البزار بإسنادها ثم \"فأما شيخا البزار فهما ثقتان، أما محمد بن إسماعيل بن سمرة فأخرج له الترمذي والنسائي، وابن ماجه، ووثقه أبو حاتم، والنسائي وغيرهما.\nوأما علي بن شعيب، فروى عنه النسائي أيضًا. وعلة الحديث إنما هي من عطية، فقد ضعفه جماعة\".\n(٣) أخرجه أحمد ٣/ ٧٩، والبزار ١/ ١١ برقم (٦) من طريقين: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي.\nوقال البزَّار: \"لا نعلم رواه عن عطية أثبت من زكريا\".\n(٤) على هامش (مص): \"فائدة: في إسناده عطية بن سعيد وهو ضعيف جدًا ولم يخرج له واحد من الشيخين\" (وفي ش) زيادة \"وضرب عليه بغير خطه\".","vol":"1","page":185},{"text":"١٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إلَّا الله مُخْلِصًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\". قِيلَ: وَمَا إخْلاَصُهَا (١)؟ قَالَ: \"أَنْ تَحْجُزَهُ عَنْ مَحَارِمِ الله\" (٢).\nرواه الطبراني في الأوسط، والكبير، إلا أنه قال في الكبير: قال رسول الله - ﷺ -: \"إخْلاَصُهُ أَنْ تَحْجُزَهُ عَما حَرَّمَ الله عَلَيْهِ\". وفي\n_________\n(١) في (م): \"اختلاصها\".\n(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٣) - من طريق أبي العباس أحمد بن محمد الجوهري، حدثتا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبد الرحمن بن غزوان قال الدارقطني: \"كان يضع الحديث\" وانظر \"الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث\" ص (٢٣٨)، وتنزيه الشريعة ١٠٨/ ١، والمغني في الضعفاء، ٦٠٧/ ٢.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن أبي إسحاق إلا شريك، تفرد به محمد\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٩٧ برقم (٥٠٧٤)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٥٤ من طريقين: حدثنا الهيثم بن جماز. حدثنا أبو داود الدارمي، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد ضعيف: الهيثم بن جماز ضعفه ابن معين وقال أحمد، والنسائي: متروك الحديث.\nوأبو داود هو نفيع بن الحارث كذبه ابن معين، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٤٤٠) في مسند أبي يعلى الموصلي.\nوانظر \"نوادر الأصول\" ص (١٣)، وكنز العمال ١/ ٦١ برقم (٢٠٥)، والترغيب والترهيب ٢/ ٤١٤.","vol":"1","page":186},{"text":"إسناده محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، وهو وضَّاع.\n١٩ - وَعَنْ بِلاَلٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَا بِلاَلُ، نَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إلا الله قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ أَوْ شَهْرٍ أَوْ جُمْعَةٍ، أَوْ يَوْمٍ (١) أَوْ ساعَةٍ\". قَالَ: إذًا يَتَّكِلُوا. قَالَ: \"وَإنِ اتَّكَلُوا\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير (٣)، وفيه المنهال بن خليفة، وهو منكر الحديث.\n٢٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَهْنِي -﵁- قَالَ: أَرسَلَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - أُبَشِّرُ النَاسَ أَنَهُ مَنْ مَاتَ (٤) يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله\n_________\n(١) \"يوم\" ساقطة من (ظ). والمعطوفات جميعها فيها جاءت منصوبة.\n(٢) في (مص): \"البزار\" وهو خطأ.\n(٣) ١/ ٣٦٦ برقم (١١٢٣) من طريق علي بن عبد العزيز. حدثنا محمد بن عمار الموصلي، حدثنا يحيى بن اليمان، حدثنا المنهال بن خليفة، عن أبي عبيد الله الشامي، عن أبي مليكة الذماري، عن نمران اليحصبي، عن بلال قال: قال رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف، المنهال بن خليفة بَيَّنا أنه ضعيف عند الحديث (٧١٦٦) في مسند الموصلي. ومن ضعفه أنه قدم وأخر في هذا الإسناد. انظر \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٩٧، والتاريخ الكبير ٨/ ١٢٠، وثقات ابن حبان ٨/ ٥٤٤، وتعجيل المنفعة ص (٤٢٥)، ومسند أحمد ٤/ ٢٣٤، ومعجم الطبراني الكبير ٢٢٧/ ١ الحديث (٦١٩)، وأسد الغابة ١٧٢/ ١ و٢/ ٥١١، والإصابة ١/ ١٣٦، و٥/ ٥٩. وانظر أيضًا كنز العمال ١/ ٦٤ برقم (٢٣١).\n(٤) في (ظ): \"بأنه من شهد\". وفي (م، ش): \"أنه ... \".","vol":"1","page":187},{"text":"وحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ، فَلَهُ الْجَنَّةُ (١).\nرَوَاهُ الطبَرَانِي فِي الْكَبِيرِ ورجاله موثقون.\n_________\n(١) أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١١٠، ١١١١)، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٥٤ برقم (٥٢٦٢)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٤) - من طرق عن قدامة الأشجعي، حدثني مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبيه، عن أبي حرب بن زيد بن خالد الجهني قال: أشهد على أبي زيد بن خالد الجهني أنه قال: .... وهذا إسناد حسن، قدامة بن محمد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٧٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن معين وسأله عثمان الدارمي عنه: \"لا أعرفه\" ولم يزد على ذلك، تاريخ عثمان ص (١٩٤) برقم (٧١٠).\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٢٩: \"سألت أبي عن قدامة بن محمد المديني فقال: ليس به بأس\".\nوقال أيضًا: \"سئل أبو زرعة عن قدامة بن محمد المديني فقال: لا بأس به\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢١٩: \"يروي .... المقلوبات التي لا يشارك فيها .... لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد\".\nوقال الذهبي في الميزان ٣/ ٣٨٦ - وفي المغني ٢/ ٥٢٣ مثله-: \"تكلم فيه ابن حبان ومشاه غيره\". وقال ابن حجر في التقريب: \"صدوق، يخطئ\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٧٥: \"ولقدامة، عن إسماعيل، عن ابن جريج غير ما ذكرت من الحديث. وكل هذه الأحاديث في هذا الإسناد غير محفوظة\".\nنقول: ابن عدي يضعف طريقًا واحدة وربما كانت العلة فيها من راو =","vol":"1","page":188},{"text":"٢١ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْم الأَشْجَعِي -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ لَقِيَ الله تَعَالَى لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإنْ زَنَى، وَإنْ سَرَقَ\" (١).\nرواه أحمد ورجاله ثقات، والطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن الحسين المصيصي وهو متروك لا يحتج به.\n٢٢ - وَعَنْ أَبِي شيبة الْخُدْرِيّ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ:\n_________\n= آخر والله أعلم. فمثل هذا أقل ما يقال فيه إنه حسن الحديث.\nوأما أبو حرب بن زيد فقد ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٢٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٥٨، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٧٦، وانظر الكنى لمسلم ص (١٠٥).\n(١) أخرجه أحمد ٤/ ٢٦٠ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٤٣٤، و٥/ ٢٨٥ - وعبد بن حميد برقم (٣٨٩)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٧١)، والبخاري في الكبير ٤/ ٧١، والطبراني في الكبير ٧/ ٤٨ برقم (٦٣٤٧، ٦٣٤٨)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٤) - وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٤٦ من طرق عن شيبان بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمة بن نعيم الأشجعي ... وهذا إسناد صحيح. وليس في واحد من أسانيد الطبراني من اسمه \"عبد الله بن الحسن المصيصي\".\nوانظر \"الإصابة\" ٤/ ٢٣٥، وأسد الغابة ٢/ ٤٣٤، وكنز العمال ١/ ٨١ برقم (٣٣٢).","vol":"1","page":189},{"text":"\"مَنْ قَالَ لاَ إله إلَّا الله (مص: ١٥)، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (١).\nرَوَاهُ الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه أبو مشرح -أو مشرس- لم أقف له على ترجمة.\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣١٣ برقم (٧٩٠). وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٣) - من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا أبو عاصم، عن يونس بن الحارث، حدثني أبو مسرح -أو مشرح- قال: سمعت أبا شيبة الخدري ....\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي شيبة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم\".\nوأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٦٥، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" ١/ ٣٨، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ١٦٩ من طريق أبي عاصم، أخبرنا يونس بن الحارث، حدثنا مشرس، عن أبيه قال: سمعت أبا شيبة الخدري ... وقال الحافظ في \"الإصابة\" ١٩٧/ ١١: \"أخرج حديثه -يعني أبا شيبة- ابن السكن، والطبراني، والبغوي، والدولابي، وابن منده، من طريق يونس بن الحارث ... \" وذكر الحديث مع قصة ثم قال: \"ولم يذكر الطبراني القصة، ولا قال في السند: عن أبيه ... \". وانظر الاستيعاب ١١/ ٣٢٤ - ٣٢٥.\nنقول: أبو مشرس ما وجدنا له ترجمة، وابنه مشرس ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٦٥ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٤١ وما رأيت فيه جرحًا فهو على شرط ابن حبان.\nوقال الذهبي في الميزان ٤/ ١١٧: \"مشرس، عن أبيه، عن أبي =","vol":"1","page":190},{"text":"٢٣ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: حدثني أبي شَدَّادٌ -وَعُبَادَة بْنُ الصَّامِتِ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ -قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ \" يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ. قُلْنَا: لاَ، يَا رَسُولَ الله، فأمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ وَقَالَ: \"ارْفَعُوا أَيْديَكُمْ وَقُولُوا: لاَ إله إلاَّ الله\".\nفَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا سَاعَةً ثُمَ وَضَعَ - ﷺ - يَدَهُ، ثُمَ قَالَ: \"الْحَمْدُ لله. اللهم إنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ، وَإنًكَ لاَ تُخْلِفُ اْلمِيعَادِ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَلا أَبْشِرُوا فَإنَ الله قَدْ غَفَرَ لَكُمْ\" (١)\nرواه أحمد والطبراني، والبزار، ورجاله موثقون.\n_________\n= شيبة الخدري، مجهول كأبيه\". وتابعه على هذا ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ٤١.\n(١) أخرجه أحمد ٤/ ١٢٤، والبزار ١/ ١٣ برقم (١٠)، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٠١ من طريق إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود، عن يعلى بن شداد بن أوس، عن أبيه شداد ... وهذا إسناد ضعيف.\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد\".\nوقال الحاكم عن إسماعيل بن عياش: \"فإنه أحد أئمة الشام، وقد نسب إلى سوء الحفظ، وأنا على شرطي في أمثاله\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٨٩ - ٢٩٠ برقم (٧١٦٣) من طريقين عن هشام بن عمار، حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني، حدثنا راشد بن داود الصنعاني، بالإسناد السابق. وعبد الملك بينا أنه ضعيف عند الحديث (٦٢٧٧) في مسند الموصلي.\nوسيأتي الحديث في الأذكار، باب: ما جاء في فضل لا إلَهَ إلا الله. =","vol":"1","page":191},{"text":"٢٤ - وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: (مص: ١٨) سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ لَقِيَ الله وَهُوَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنّةَ وَلَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيَئَةٌ، كمَا لَوْ لَقِيَهُ وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ، وَلَمْ تَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ\" (١).\n_________\n= وهناك أعله الهيثمي براشد بن داود. وانظر كنز العمال ١/ ٤٩ برقم (١٣٧).\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٥ بعد ذكره هذا الحديث: \"رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني، وغيرهما\".\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه أحمد ٢/ ١٧٠ من طريق أبي أحمد وأبي نعيم قالا: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن المنتشر، عن أبيه -هذا في حديث أبي أحمد الزبيري- قال: نزل رجل على مسروق فقال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: ... قال أبو نعيم في حديثه: \"جاء رجل أو شيخ من أهل المدينة، فنزل على مسروق فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: ...\nقال عبد الله: والصواب ما قاله أبو نعيم\".\nوالذي توحي به هذه العبارات -والله أعلم- أن محمد بن المنتشر روى هذا الحديث عن رجل، عن عبد الله بن عمرو، ورواه أيضًا عن عمه مسروق، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.\nوكلا الطريقين ضعيف، أما الأول فتابعيه مجهول، وأما الثاني فقد قال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٢٧٥ وهو يذكر الذين روى عنهم محمد بن المنتشر: \"وعمه مسروق على خلاف فيه\". وتابعه على ذلك ابن حجر.\nوذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" ١/ ٨١ برقم (٣٢٨) ونسبه إلى أحمد، والطبراني في الكبير وقال: \"وصحح\".","vol":"1","page":192},{"text":"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح ما خلا التابعي فإنه لم يسم، ورواه الطبراني فجعله من رواية مسروق عن عبد الله بن عمرو (١).\n٢٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ عَلِمَ أَنَ الله رَبُّهُ، وَأَنِّي نَبِيُّهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ -وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ (٢) إلَى جِلْدَةِ صَدْرِهِ- حَرمَ الله لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ\" (٣).\n_________\n(١) على هامش (مص) ما نصه: \"بلغ مقابلة بسماع مؤلفه\".\n(٢) ساقطة من (م، ش).\n(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٢٤ برقم (٢٥٣)، والبزَّار ١/ ١٥ برقم (١٤)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ٢/ ٨٢٢ برقم (٥٤٢)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ١٨٢، والبغدادي في تاريخ بغداد ١١/ ٣٠٨ من طريق عمر بن محمد بن عمر بن معدان، عن عمران القصير، عن عبد الله بن أبي القلوص -عند الطبراني: ابن القلوص- عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران بن حصين ...\nوقال البزار: هذا لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا عمران، ولا له إلا هذا الطريق ... \".\nنقول: إسناده جيد، عمر بن محمد بن عمر بن معدان ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٩٠ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٣٢، ووثقه ابن حبان ٨/ ٤٤٣، وقال البزّار: \"عمر بن محمد بصري لا بأس به\".\nوعبد الله بن أبي القلوص ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٧٦ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٤٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٨، وعمران القصير هو ابن مسلم، وسيأتي أيضًا برقم (٣٦).","vol":"1","page":193},{"text":"رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده عمر بن محمد بن عمر بن معدان (١) وهو واهي الحديث.\n٢٦ - وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ أَنَهُ سَمِعَ النَبِي - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ مَاتَ وَهُوَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ مَغْفِرَتُهُ\" (٢).\nرواه الطبراني في الكبير، وإسناده لا بأس به.\n٢٧ - وَعَنْ جَرِيرٍ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بالله شَيْئًا، (٣) وَلَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ، (٤) أُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ\" (٥) (مص: ١٦).\nرواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون.\n_________\n(١) في (مص): \"صفوان\" وهو خطأ.\n(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨٣ برقم (٣٤٣) إلى الطبراني في الكبير وقال: \"وحسن\".\n(٣) ليس في (م): \"شيئًا\".\n(٤) تندَّى المكان: أصابه الندى، وتندى الظمآن: تروى. والمراد هنا أنه لم يصب من الدم الحرام شيئًا.\n(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٠٩ برقم (٢٢٨٥)، والحاكم ٤/ ٣٥٢ من طريقين عن الوليد بن القاسم -وعند الحاكم: القاسم بن الوليد الهمداني- حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله ... وهذا إسناد حسن من أجل الوليد بن القاسم.\nولكن خالفه وكيع بن الجراح عند الحاكم ٤/ ٣٥١ - ٣٥٢ فقال: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ - بمثله. وقال الذهبي: \"صحيح\". ورأى أنه =","vol":"1","page":194},{"text":"٢٨ - وَعَنْ أَبي عَمْرَةَ الَأنْصارِيّ قَال كُنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - في غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ (١)، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ الله - ﷺ - فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ (٢) وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا الله بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -﵁- رَسُولَ الله - ﷺ - قَدْ هَمَّ أَنْ يَأذَنَ لَهُمْ (٣) فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، قَال: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ بِنَا إذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا، رِجَالًا؟. وَلكِنْ إنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ الله، أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبِقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهُ، ثُمَ تَدْعُو الله فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، فَإنَّ الله سَيُبَارِكُ (٤) لَنَا فِي دَعْوَتِكَ -أَوْ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ- فَدَعَا النَّبي - ﷺ - ببَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ (٥) مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذلِكَ، وَكَانَ أَعْلاَهُمْ مَنْ جَاءَ بِصاعٍ مِنْ تَمْرٍ. فَجَمَعَهَا رَسُولُ الله - ﷺ - ثمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ. الله أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ\n_________\n= أصح من السابق.\nوانظر كنز العمال ١/ ٨٣ برقم (٣٤١).\n(١) المخمصة: المجاعة. فالجائع ضامر البطن، لأن الخاء والميم والصاد أصل يدل على الضمر والتطامن. انظر مقاييس اللغة لابن فارس ٢/ ٢١٩.\n(٢) الظهر: الإبل التي يحمل عليها وتركب.\n(٣) في (م): \"بإذنهم\". وهو تحريف.\n(٤) في (ظ): \"تبارك\".\n(٥) الحثية والحثوة: الغرفة باليد من التراب والطعام وغيرهما.","vol":"1","page":195},{"text":"يَحْتَثُوا (١)، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إلاَّ مَلَؤُوهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ (٢)، فَضَحِكَ رَسُول الله - ﷺ - حَتَى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ: \"أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ الله، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله، لاَ يَلْقَى الله عَبْدٌ يُؤْمِنُ بهَا، إلاَّ حَجَبَتْهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٣).\n_________\n(١) في (ظ): \"يحثو\". وفي (م): \"يجتثوا\" وهو تصحيف.\n(٢) في (م، ش)؟ \"منه\".\n(٣) أخرجه أحمد ٣/ ٤١٧ - ٤١٨ - ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ٢٣١، وابن كثير في \"الشمائل\" ص (٢١٦ - ٢١٧) - والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١١٤٠)، وابن حبان برقم (٢٢١) بتحقيقنا، والطبراني في الكبير ١/ ٢١١ - ٢١٢ برقم (٥٧٥)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٣) - والحاكم ٢/ ٦١٨ - ٦١٩، والبيهقي في \"دلائل النبوة \" ٦/ ١٢١ من طرق عن الأوزاعي قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه أبي عمرة ... وهذا إسناد صحيح، فقد صرح المطلب بالتحديث عند أحمد وغيره. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا برقم (٥٧٥)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٣) - من طريق أحمد بن إبراهيم القرشي، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثني أبي عبد الله بن العلاء، عن الزهري قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الزهري إلا عبد الله بن العلاء، تفرد به ابنه\".\nوانظر \"تحفة الأشراف\" ٦/ ٢٣٦ برقم (١٢٠٧٣)، وكنز العمال =","vol":"1","page":196},{"text":"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وَالأوسط، وزاد فيه ثُمَّ دَعَا بِرَكوَةٍ (مص: ١٧) (١) فَوُضِعَتْ بَن يَدَيْهِ، ثُمَ دَعَا بِمَاءٍ فَصُبَّ فِيهَا، ثُمَّ مَجَّ فِيهِ وَتَكَلَّمَ بَما شَاءَ الله أَنْ يَتَكَلَّمَ. ثُمَّ أَدْخَلَ خِنْصَرَهُ فَأُقْسِمُ بِالله، لَقَدْ رَأَيْتُ أَصَابِعَ رَسُولِ الله - ﷺ - تَتَفَجَّرُ يَنَابِيعَ مِنَ اْلمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا، وَمَلَؤُوا قِرَبَهُمْ وَأَدَاوِيَهُمْ (٢) وَقَالَ: \"لاَ يَلْقَى الله بِهِمَا أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلاَّ أُدْخِلَ (٣) إلْجَئةَ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ\".\nورجاله ثقات.\n٢٩ - وَعَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - حَتَّى إذَا كُنَّا بِالْكدَيْدِ -أَوْ قَالَ: بِقُدَيْدٍ (٤) - فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأذنُونَ [رَسُولَ الله - ﷺ -] (٥) إلىَ أَهْلِيهِمْ فَيأْذَنُ لَهُمْ. فَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - فحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَة الَّتي تَلِي رَسُولَ الله - ﷺ - أَبْغَضَ إلَيْهِمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَر؟ \". فَلَمْ يُرَ عِنْدَ\n_________\n= ١/ ٤٩ برقم (١٣٨)، ومسند الموصلي ١/ ١٩٩ برقم (٢٣٠)، و٢/ ٤١١ - ٤١٢ برقم (١١٩٩).\n(١) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والدلو الصغير، والجمع ركاء ويجوز ركوات.\n(٢) في (م): \"وأداتهم\"، والإداوة: إناء صغير يحمل فيه الماء.\n(٣) في (ظ، م، ش): \"دخل\".\n(٤) قديد -بضم أوله على لفظ التصغير-: قرية جامعة، كثيرة المياه والبساتين كانت قرب مكة. وانظر \"معجم ما استعجم\" للبكري ٢/ ٩٥٦، ١٠٥٤، ومعجم البلدان ٤/ ٣١٣ - ٣١٤.\n(٥) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش).","vol":"1","page":197},{"text":"ذلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إلاَّ بَاكِيًا. فَقَالَ رَجُلٌ: إنَ الَّذِي يَسْتَأْذِنُ بَعْدَ هذَا لَسَفِيهٌ (١)، فَحَمِدَ الله وَقَالَ خَيْرًا، وَقَالَ: \"أَشْهَدُ عِنْدَ الله لاَ يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إله إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله صِدْقًَا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَ يُسَدَّدُ إلاَّ سُلِكَ فِي الْجَنّةِ\". قَالَ: \"وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي (٢) سبْعِينَ أَلْفًا لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلاَ عَذَابَ.\nوَإنِّي لَأرْجُو أَنْ لاَ تَدْخُلُوهَا حَتَى تُبَوَّؤُوا (٣) أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكمْ وَأَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ مَسَاكنَ فِي الْجَنّةِ\" (٤).\n_________\n(١) في (م، ش): \"السفيه\".\n(٢) في (ظ، م، ش): \"من أمتي الجنة\".\n(٣) في (م، ش): \"تبقوا\".\n(٤) أخرجه الطيالسي ١/ ٢٧ برقم (٣٩) -ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٨٦ -، وأحمد ٤/ ١٦، والبزار ٤/ ٢٠٦ برقم (٣٥٤٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٧٥)، وابن ماجه -مختصرًا أيضًا- في الزهد (٤٢٨٥) باب: صفة أمة محمد - ﷺ - والطبراني في الكبير ٥/ ٤٩ - ٥١ برقم (٤٥٥٦، ٤٥٥٧، ٤٥٥٨)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" ١/ ٣١٢ - ٣١٥ برقم (٣٧)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢١٢) بتحقيقنا من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، قال: حدثني عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: ... وهذا إسناد صحيح، وسيأتي في كتاب أهل الجنة، باب: فيمن يدخل الجنة بغير حساب.\nوقد فصلنا طرقه في \"موارد الظمآن\" برقم (٩)، وانظر كنز العمال ١٠/ ٤٧٧ برقم (٣٠١٤٧). و\"شعب الإيمان\" ١/ ٣٦٤ برقم (٤٠٤).\nوقال البزار: \"لا نعلم أسند رفاعة إلا هذا. وقد رواه غير واحد =","vol":"1","page":198},{"text":"رواه أحمد، وعند (مص: ١٨) ابن ماجة بعضه (١)، ورجاله موثقون.\n٣٠ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُويبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"هُمَا اْلمُوجِبَتَانِ: مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، دَخَلَ النَّارَ\" (٢).\nرواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن أبان وهو ضعيف.\n_________\n= عن هشام، عن يحيى\".\nوقال أبو نعيم: \"رواه الأوزاعي، وأبان، وحرب في آخرين عن يحيى\".\nنقول: وعند أحمد زيادة أخرجها الطيالسي ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ برقم (١٢٦١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٤٧٥)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١٣٦٧) باب: ما جاء في أي ساعات الليل أفضل.\n(١) في الزهد (٤٢٨٥) باب: صفة أمة محمد - ﷺ - وانظر التعليق السابق.\n(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٤) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي. حدثنا يحيى الحماني. حدثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن رويبة ... وسيأتي أيضًا برقم (٤٠).\nوقال: \"لا يروى عن عمارة إلا بهذا الإسناد\".\nنقول: هو إسناد ضعيف، محمد بن أبان هو ابن صالح بن عمير الجعفي ضعيف.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨٤ برقم (٣٥٢) إلى الطبراني في الكبير، وهو في الجزء المفقود من هذا المعجم.","vol":"1","page":199},{"text":"٣١ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"عَمَلاَنِ مُنْجِيَانِ ...: فَأَمَّا اْلمنجِيَان فَمَنْ لَقِيَ الله لاَ يُشْرِكُ بهِ شيْئًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ لَقِيهُ يُشْرِكُ بِهِ شيْئًا، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ\" (١).\nقُلْتُ: وَيأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ (٢).\nرواه الطبراني في الكبير، وفيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف.\n٣٢ - وَعَنْ خُرَيْمِ بِنْ فَاتِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اْلأَعْمَالُ (٣) سِتَة، وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ: فَمُوجِبَتَانِ، وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ،\n_________\n(١) أخرجه -بتمامه- الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢٨) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا ابن عقيل، حدثنا عمر بن محمد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: الأعمال سبعة: عملان منجيان، وعملان بأمثالهما، وعمل بعشرة أمثاله ... وهو في الجزء المفقود من المعجم الكبير.\nوهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وباقي رجاله ثقات أحمد بن يحيى الحلواني ترجمه ابن العماد الحنبلي في \"شذرات الذهب\" ٢/ ٢٢٤ وقال: \"وكان من الثقات\". وانظر ما قاله الهيثمي نفسه في مقدمته لهذا الكتاب. وانظر \"شعب الإيمان\" برقم (٣٥٨٩).\nوانظر \"نوادر الأصول\" ص (٢٧٩)، وكنز العمال ٦/ ٣٧٩ برقم (١٦١٤٣)، و٨/ ٤٥٢ - ٤٥٣ برقم (٢٣٦٢١).\n(٢) كتاب الصوم، باب: في فضل الصوم.\n(٣) في (م): \"أعمال\".","vol":"1","page":200},{"text":"وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَة بِسَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ.\nفَأَمَّا اْلمُوجِبَتَانِ: فَمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، دَخَلَ النَّارَ.\nوَأَمَّا مِثْلٌ (١) بِمثْلٍ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حَتَّى يُشْعِرَهَا قَلْبَهُ، وَيَعْلَمُهَا الله مِنْهُ، كَتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً، كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً. وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً (ظ: ٢) فَبِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ الله، فَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِئَةٍ.\nوَأَمَّا النَّاسُ: فَمُوَسَّعٌ علَيْهِ فِي الدُّنْيا، مَقْتُورٌ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ\" (٢).\n_________\n(١) سقطت من (م، ش).\n(٢) أخرجه أحمد ٤/ ٣٤٥ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ١٣١ - والطبراني في الكبير ٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧ برقم (٤١٥٣)، وابن حبان في صحيحه -الإحسان ٨/ ١٧ - برقم (٦١٣٨) دار الكتب العلمية، من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه فلان -وسماه الطبراني فقال: يسير بن عميلة- عن خريم بن فاتك الأسدي قال: ...\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤١٥٤، ٤١٥٥) من طريق سفيان، وزائدة، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن يسير بن عميلة، عن خريم بن فاتك ... وهذا إسناد صحيح، وصححه الحاكم مختصرًا ٢/ ٨٧ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤١٥٢)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٤) - من طريق علي بن سعيد بن بشير الرازي، حدثنا =","vol":"1","page":201},{"text":"قُلْتُ: رَوَى (١) الترمذي، والنسائي (مص: ١٩) منه (٢) ذكر النفقة في سبيل الله.\nرواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد\n_________\n= مهران بن عبد الله الرازي البقال، حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الركين بن الربيع، عن الربيع بن عميلة، عن خريم بن فاتك ...\nنقول: هكذا جاء هذا الإسناد، ولكن الذهبي ترجم شيخ الطبراني في \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ١٤٥ - ١٤٦ فقال: \"علي بن سعيد بن بشير بن مهران\". ونقل عن الدارقطني أنه قال: \"لم يكن بذاك في حديثه\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤١٥١)، والحاكم ٢/ ٨٧ من طريق مسلمة بن جعفر البجلي -تحرف عند الحاكم إلى: ابن إسحاق، قال: سمعت الركين أبا الربيع الفزَاري قال: حدثني عمي، عن أبي يحيى خريم بن فاتك ...\nوقال الذهبي: \"مسلمة تعبت عليه فلم أعرفه\".\nنقول: مسلمة بن جعفر البجلي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٦٧ وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٨٠، وهذا إسناد جيد إن كان الركين سمعه من عمه يسير بن عميلة، وإلا فهو منقطع. ولتمام تخريجه انظر \"موارد الظمآن\" برقم (٣١) بتحقيقنا، وتحفة الأشراف ٣/ ١٢٢.\n(١) في (ظ، م، ش): \"رواه\" وهو خطأ.\n(٢) في (ظ، م، ش): \"فيه\".","vol":"1","page":202},{"text":"رجال الصحيح، إلا أنه قال: عن الركين بن الربيع، عن رجل، عن خريم.\nوقال الطبراني: عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه يسير بن عميلة، ورجاله ثقات.\n٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ لَقِيَ الله لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا (١) وَلاَ يَقْتُلُ نَفْسًَا، لَقِيَ الله وَهُوَ خَفِيفُ الظَّهْرِ\" (٢).\nرواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة.\n_________\n(١) سقطت من (م).\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٠٦ برقم (١١١٩٢) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي. حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات، ويحيى بن عثمان بن صالح هو العلامة الحافظ الإخباري، قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٧٥: \"كتبت عنه، وكتب عنه أبي، وتكلموا فيه\". وتعقب الذهبي هذا في السير ١٣/ ٣٥٥ بقوله: \"هذا جرح غير مفسر، فلا يطرح به مثل هذا العالم\".\nوقال ابن يونس: \"كان عالمًا بأخبار مصر، وبموت العلماء، حافظًا للحديث ... \".\nوقال الذهبي في كاشفه: \"حافظ إخباري، له ما ينكر\". بينما قال في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٣٩٦: \"وهو صدوق إن شاء الله\". وقال في المغني ٢/ ٧٤٠: \"صدوق\" ثم نقل ما قاله ابن أبي حاتم. وقال =","vol":"1","page":203},{"text":"٣٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيَكَ لَهُ، أَطَاعَ بِهَا قَلْبُهُ، وَذَلَّ بِهَا لِسَانُهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، حَرَّمَهُ الله﷿- عَلَى النَّارِ\" (١).\nرواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، والأكثر على تضعيفه.\n٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ -﵁- قَالَ: قَالَ\n_________\n= ابن حجر في التقريب: \"صدوق، رمي بالتشيع، ولينه بعضهم\".\nونسبه صاحب كنز العمال ١/ ٨١ برقم (٣٢٩) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٣) - من طريق أحمد، حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن الصنابحي، حدثني سعد بن عبادة ...\nوقال: \"لم يروه عن زيد إلا ابنه، تفرد به ابن وهب\".\nنقول: إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٦) في مسند أبي يعلى الموصلي، وباقي رجاله ثقات، وشيخ الطبراني هو أحمد بن عبد الوارث العسال المصري، نقل الذهبي في العبر ٢/ ١٩١ عن ابن يونس أنه وثقه. وجاء هذا التوثيق أيضًا في شذرات الذهب ٢/ ٢٨٨.\nونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١/ ٦١ برقم (٢٠٧) إلى الطبراني في الأوسط.","vol":"1","page":204},{"text":"رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ اْلمُسْلِمَ فِي ذِمَّةِ الله مُنْذُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إلَى أَنْ يَقُومَ بَين يَدَيْ رَبِّهِ -﵎- فَإنْ وَافَى الله بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ الله صادِقًا أَوْ بِاسْتغْفَارٍ صَادِقًَا، كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ\" (١).\nرَوَاهُ البزار، وهو من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، ولم يسمع من أبيه (٢).\n٣٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا (مص: ٢٠) لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا مُنْذُ سَمعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - مَخَافَةَ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ عَلِمَ أَن الله رَبُّهُ، وأَنِّي نَبِيُّهُ مُوقِنًا بِقَلْبِهِ (٣) -وَأَوْمَأَ بِيدهِ إلَى جِلْدِهِ- حَرَّمَهُ الله عَلَى\n_________\n(١) أخرجه البزَّار ١/ ١٤ برقم (١٢) من طريق عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا الحجاج بن نصير، حدثنا هلال بن عبد الرحمن، حدثنا عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - ... وقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد\".\nنقول: وهذا إسناد فيه ضعيفان: الحجاج بن نصير، وهلال بن عبد الرحمن.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٧٦ برقم (٣٠١) إلى البزار.\nملاحظة: على هامش (مص) ما نصه: \"فائدة: قلت: وفيه حجاج بن نصير وهو ضعيف\".\n(٢) انظر تعليقنا على سماع أبي سلمة من أبيه في مسند الموصلي ٢/ ١٥٤ الحديث (٨٤٠).\n(٣) في (ظ، م): \"قلبه\" وفي (ش): \"من قلبه\".","vol":"1","page":205},{"text":"النَّارِ\" (١).\nرواه البزار، وفي إسناده عمران القصير، وهو متروك، وعبد الله بن أبي القلوص (٢).\n٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو يْنِ الْعَاصِ -﵄- قَالَ: جِئْتُ وَرَسُولُ الله - ﷺ - قَاعِدٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -﵁- وَأَدْرَكْتُ آخِرَ الْحَدِيثِ، وَرَسُولُ الله - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ\". فَقُلْتُ بِيَدِي: هكذَا، يُحَرِّكُ بِيَدِهِ: إنَّ هذَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ.\nفَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ: لَمَا فَاتَكَ مِنْ صَدْرِ الْحَدِيثِ أَجْوَدُ وَأَجْوَدُ.\nقُلْتُ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ، فَهَاتِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - أَنَّهُ \" مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إله إلَّا الله، دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (٣).\nرواه الطبراني في الأوسط، وفيه حجَّاج بن نُصَير، والأكثرون على تضعيفه.\n_________\n(١) تقدم برقم (٢٥) فانظره.\n(٢) على هامش (مص) ما نصه: \"عمران القصير أخرج له الشيخان. ووثقه جماعة وما علمت أحدًا تركه. وعبد الله بن أبي القلوص ما علمت أحدًا وثقه\". نقول: بل وثقه ابن حبان.\n(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٣) - من طريق أبي مسلم، حدثنا حجاج بن نصير -تحرفت فيه إلى: نصر- حدثنا اليمان بن =","vol":"1","page":206},{"text":"٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسَيرُ مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - إذْ هَبَطَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ مِنْ ثَنِيَّةٍ وَرَسُولُ الله - ﷺ - وَحْدَهُ. فَلَمَّا أَسْهَلَتْ بِهِ الطَّرِيقُ، ضَحِكَ وَكَبَّرَ فَكَبَّرْنَا لِتَكْبيرِهِ، ثُمَّ سَارَ رَتْوَةً (١)، ثُمَّ ضَحِكَ وَكَبَّر (مص: ٢١) فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ أَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسولَ الله، كَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِكَ، وَلاَ نَدْرِي مِمَّ ضَحِكْتَ، فَقَالَ: \"قَادَ النَّاقَةَ لِي جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- فَلَمَّا أَسْهَلَتِ، (٢) الْتَفَتَ إلَيِّ فَقَالَ: أَبْشِرْ، وَبَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لاَ إله إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَضحِكْتُ وَكَبَّرْتُ رَبِّي [ثُمَّ سَارَ رَتْوَةً، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ فَقَالَ: أَبْشِرْ وَبَشِّرْ أمتَكَ أَنهُ مَنْ قَالَ: لاَ إلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، دَخَلَ الجَنَّةَ، وَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ، فَضَحِكْتُ وَكَبَّرْتُ\n_________\n= المغيرة. عن عبد الكريم أبي أمية: أن مجاهدًا أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص ...\nوقال: \"لا يروى عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به حجاج\".\nنقول: إسناده مسلسل بالضعفاء: حجاج بن نصير، وشيخه، وشيخ شيخه أيضًا ضعفاء.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٨٤ برقم (١٩٤٠٩) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) يقال: رتا الرجل إذا خطا. والرتوة: الخطوة، ومسافة قدر مد البصر، وقطرة، وسويعة من الزمان، والزيادة في الشرف. ورمية سهم. وقيل: ميل.\n(٢) يقال: أسهل، إذا صار إلى السهل.","vol":"1","page":207},{"text":"رَبِّي] (١) فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ لأمَّتي\" (٢).\nرواه الطبراني في الأوسط، وفيه سلامة بن روح، وقد ضعفه جماعة، وقد وثق (٣).\n٣٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ -﵁- قَالَ: جِئْتُ فِي اثْنَي عَشَرَ رَاكِبًا حَتَّى حَلَلْنَا بِرَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ أَصْحَابِي: مَنْ يَرْعَى إبِلَنَا، وَنَنْطَلِقَ فَنَقْتَبِسَ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - فَإذَا رَاحَ أَقْبَسْنَاهُ (٤) مَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ -؟. فَقُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلِّي مَغْبُونٌ! يَسْمَعُ أَصْحَابِي مَا لاَ أَسْمَعُ مِنْ نَبِي الله - ﷺ - فَحَضَرْتُ\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٤) - من طريق محمد بن رزيق. حدثنا أبو الطاهر، حدثنا سلامة بن روح بن أخي عقيل. [عن عقيل]-وقد سقطت من الإسناد ولكن دلنا على وجودها قول الطبراني تعليقا على الحديث- عن ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك ...\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الزهري إلا عقيل، ولا عنه إلا سلامة، تفرد به أبو طاهر\".\nنقول محمد بن رزيق هو ابن جامع المصري ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وأبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن السرح.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٥٤ برقم (١٦٦) إلى تمام. والطبراني في الأوسط، وقال: \"حسن\".\n(٣) في (ظ، م، ش): \"وثق\".\n(٤) أقبس: أعلم. وقبس العلم واقتبسه إذا تعلمه.","vol":"1","page":208},{"text":"يَوْمًَا، فَسَمِعْتُ رَجُلًا قَال: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ تَوَضَأَ وُضُوءًا كَامِلًا، ثُمّ قَامَ إلَى صَلاَةٍ، كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمهُ\" فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ: فَكَيْفَ لَوْ سَمِعْتَ الْكَلاَمَ الآخَرَ؟ كُنْتَ أَشَدَّ عَجَبًا! فَقَلْتُ: اردُدْ عَلَيَّ، جَعَلَنِيَ الله فَدَاءَكَ.\nفَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ: إنَّ نَبِيَّ الله (مص: ٢٢) - ﷺ - قالَ: \"مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًَا، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنّةِ يَدْخُلُ مَنْ أَيِّهَا شَاءَ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ\". فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَجَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَةُ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي، فَقُمْتُ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ، فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَتِ الرابِعَةُ قُلْت: يَا نَبِيَّ الله، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لِمَ تَصْرِفُ وَجْهَكَ عَنِّي؟. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: \"أَوَ أحِدٌ أَحَبُّ إلَيكَ، أَمِ اثْنَا عَشَرَ؟ \" مَرتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًَا. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذلِكَ، رَجَعْت إلَى أَصْحَابِي (١).\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٤ - ٥)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٣٠٧ من طريق موسى بن عيسى بن المنذر، حدثنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الوضين بن عطاء، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عقبة بن عامر ...\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الوضين إلا يحيى. قلت -القائل هو الهيثمي-: له في مسلم بغير هذا السياق\".\nنقول: شيخ الطبراني موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قال الحافظ في \"لسان الميزان\" ٦/ ١٢٧: \"وكتب النسائي عنه فقال: حمصي، لا =","vol":"1","page":209},{"text":"قُلْتُ: له في الصحيح (١) حديث غير هذا- وقد رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده. القاسم أبو عبد الرحمن وهو متروك.\n٤٠ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"هُمَا الْمُوجِبَتَانِ: مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شِيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا (٢)، دَخَلَ النَّار\" (٣).\nرواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده محمد بن أبان.\n٤١ - وَعَنْ رَجُل مِنَ الأنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَإنْ كُنْتَ تَرَى هذِهِ مُؤْمِنَةً فَأَعْتِقَهَا؟. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أتَشْهَدِينَ أَنْ لاَ إِلهَ إلاَّ الله؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: \"أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ الله؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: \"أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ \". قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: \"أَعْتِقْهَا\" (٤).\nرواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= أحدث عنه شيئًا، ليس هو شيئًا\". وباقي رجاله ثقات.\nونسبه المتقي في الكنز ٧/ ٣٠٢ برقم (١٨٩٨٨) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) عند مسلم في الطهارة (٢٣٤) باب: الذكر المستحب عقب الوضوء.\nوانظر موارد الظمآن برقم (١٦٦) بتحقيقنا.\n(٢) سقطت من (ظ، م) ولكنها استدركت على هامش (ظ).\n(٣) تقدم برقم (٣٠) فانظره.\n(٤) أخرجه عبد الرزاق ٩/ ١٧٥ برقم (١٦٨١٤) -ومن طريقه أخرجه أحمد =","vol":"1","page":210},{"text":"٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبِيَّ (مص: ٢٣) - ﷺ - بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَيْنَ الله؟ \" فَأشَارَتْ بِرَأْسِهَا إلَى السَّمَاءِ بِإصْبَعِهَا السَّبَّابَةِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ أَنَا.\". فَأَشَارَتْ بِإصْبَعِهَا إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - وَإلَى السَّمَاءِ، أَيْ: أَنْتَ رَسُولُ الله. قَالَ: \"أَعْتِقْهَا\" (١).\nرَوَاهُ أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ لها: \"من رَبُّكِ؟ \" فَأشَارَتْ بِرَأْسِهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَتْ: الله. ورجاله موثقون.\nقُلْت: وَتَأْتِيِ أحاديث من الطبراني في هذا الباب في كتاب العتق.\n_________\n= ٣/ ٤٥١ - ٤٥٢ - من طريق معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن رجل من الأنصار ... وهذا إسناد صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر الحديث فإنهم كلهم ثقات.\nوأخرجه البيهقي في الظهار ٧/ ٣٨٨ باب: وصف الإسلام، وفي الإيمان ١٠/ ٥٧ باب: ما يجوز في عتق الكفارات، من طريق: مالك، ويونس بن يزيد. كلاهما عن الزهري، بالإسناد السابق.\n(١) أخرجه أحمد ٢/ ٢٩١، والطبراني، في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٨٦) - من طريقين: حدثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة ... والمسعودي ضعيف.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن عون إلا المسعودي\". =","vol":"1","page":211},{"text":"٤٣ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النبِي - ﷺ - أَبْيَاتًا، فَقَالَ:\nشَهِدْتُ بِإذْنِ الله أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُولُ الّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلُ\nوَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كَلاَهُمَا ... لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ\nوَأَنَ أَخَا الَأحْقَافِ إذْ (١) قَامَ فِيهِمُ ... يَقُومُ (٢) بِذاتِ الله فيهم وَيَعْدِلُ\nفَقَالَ رسول الله (٣) - ﷺ -: \"وَأَنَا\".\nرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى (٤)، وَهُوَ مُرْسَلٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٢ - (باب في ما يحرم دم المرء وماله)</span>\n٤٤ - عَنْ جَابِرٍ -﵁- قَالَ: جَاءَ (٥) رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ\n_________\n= وأخرجه البزار ١/ ٢٩ برقم (٣٨) من طريق أبي كريب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...\nوهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو. وانظر كنز العمال ١٠/ ٣٣٣ برقم (٢٩٦٨٧).\n(١) في (ظ، م، ش): \"إن\".\n(٢) سقطت من (م، ش).\n(٣) في (ظ، م، ش): \"فقال النبي\".\n(٤) في المسند ٥/ ٦١ برقم (٢٦٥٣)، وإسناده ضعيف.\n(٥) سقطت من (م، ش).","vol":"1","page":212},{"text":"- ﷺ - فقَالَ (مص: ٢٤) (١): إنَّ لِي جَارًا مُنَافِقًا يَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَقُولُ: لاَ إلَهَ إلاَّ الله؟ \"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"أُولَئِكَ نُهِيتُ عَنْهُمْ\".\nرَوَاهُ البزار (٢)، وفي إسناده مساتير، ومحمد بن أبي ليلى سيء الحفظ (٣).\n٤٥ - وَعَنْ عُبَيْدِ (٤) الله بْنِ عَدِيِّ بِنْ الْخِيَارِ: أَنَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ حَدَّثَهُ (٥) أَنَّهُ أَتَى النَّبِي - ﷺ - وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَسَارَّهُ يَسْتَأذِنُهُ في قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَال: \"أَلَيسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله؟ \". قَالَ اْلأنْصَارِيُّ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنً مُحَمَّدًا رَسُولُ\n_________\n(١) في (ظ): \"قال\".\n(٢) كشف الأستار ٤/ ١٢١ برقم (٣٣٤٥) من طريق محمود بن بكر، حدثني أبي، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى هو محمد القاضي سيء الحفظ جدًا كما قال الحافظ ابن حجر، وشيخ البزار ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات - عيسى بن المختار هو ابن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبكر هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي القاضي. ونسبه الحافظ في \"المطالب العالية\" ٣/ ٤٥ برقم (٢٨٣٧) إلى أبي بكر.\n(٣) في (م): \"الحافظ\".\n(٤) في (ظ، م): \"عبد \" وهو تحريف.\n(٥) في (ظ، م): \"حدثهم\".","vol":"1","page":213},{"text":"الله.\". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: \"أَلَيْسَ يُصَلِّي.\". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلاَ صَلاَةَ لَه. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُولئكَ الّذِينَ نَهَانِيَ الله عَنْهُمْ\".\nرواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.\n٤٦ - وَأَعَادَهُ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَدِيّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَدِيّ اْلأنْصَارِيّ حَدَّثَهُ فَذَكَرَ مَعْنَاه (٢).\n_________\n(١) في المسند ٥/ ٤٣٢ - ٤٣٣ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ... وهذا إسناد صحيح إلى عبيد الله. وانظر الحديث التالي، وأسد الغابة ٣/ ٥٢٦ - ٥٢٧.\n(٢) في المسند ٥/ ٤٣٣ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\". ٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦ - والبيهقي ٣/ ٣٦٧ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه أن رسول الله - ﷺ - بَيْنَا هو جالس ... وهذا إسناد صحيح.\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ١٦٣ برقم (١٨٦٨٨).\nوقال ابن عبد البر: \"وقد روي عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عدي: أن رجلًا من الأنصار أخبره .... \" وذكر الحديث، ثم قال: \"والصواب هو الأول\".\nوأورد ابن حجر في الإصابة ٦/ ١٤٦ طرفًا منه ثم قال: \"إسناده صحيح، وقد جود معمر إسناده عن الزهري. ورواه مالك، والليث، وابن عيينة، عن الزهري فقالوا: عن رجل من الأنصار ولم يسموه\". =","vol":"1","page":214},{"text":"٤٧ - وَعَنْ جَرِيرٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِني مَاءَهُمْ وَأمْوَالَهِمْ إلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله -﷿-\".\nرَوَاهُ الطبراني (١)، وفي إسناده إبراهيم بن عيينة، وقد ضعّفه الأكثرون. وقال ابن معين: كان مسلمًا صدوقًا.\n_________\n= وانظر كنز العمال ١/ ٣٠٨ برقم (١٤٥٨)، والحديث السابق.\n(١) في الكبير ٢/ ٣٠٧ برقم (٢٢٧٦) من طريق عبدان بن أحمد، حدثنا علي بن منصور الأهوازي، حدثنا أبو عبد الرحمن الوكيعي، عن إبراهيم بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير ...\nعلي بن منصور الأهوازي ما وجدت له ترجمة. وباقي رجاله ثقات، عبدان بن أحمد هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي، وأبو عبد الرحمن هو أحمد بن جعفر الضرير، وثقه الدارقطني، وقال أبو داود: \"كان الوكيعي يحفظ العلم على الوجه\" انظر تاريخ بغداد ٤/ ٥٨ - ٥٩، وقيس هو ابن أبي حازم. وأما إبراهيم بن عيينة فهو عندنا حسن الحديث.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٢٣٩٢) من طريقين: حدثنا أبان بن عبد الله البجلي، حدثنا إبراهيم بن جرير، عن جرير قال ...\nوهذا إسناد حسن إن كان إبراهيم سمعه من أبيه، فإن أبان بن عبد الله بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي برقم (٥٣٢٨).\nوانظر كنز العمال: ١/ ٨٧ - ٨٩.","vol":"1","page":215},{"text":"٤٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (مص: ٢٥) -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوا: لاَ إلَهَ إلَّا الله، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله\" (١).\nرواه الطبراني، وفي إسناده مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان، والأكثر على تضعيفه.\n٤٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله -﷿-\".\nرواه الطبراني (٢)، ورجاله موثقون، إلا أن فيه إسحاق بن زيد الخطابي، ولم أعرفه.\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ١٣٢ برقم (٥٧٤٦) من طريق أحمد بن النضر، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، عن مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد ضعيف: مصعب بن ثابت فصلنا القول فيه في \"موارد الظمآن\" برقم (٣٨٨)، وباقي رجاله ثقات: أحمد بن النضر ترجمه الخطيب في تاريخه ٥/ ١٨٥ - ١٨٦ وقال: \"وكان من ثقات الناس\". ومؤمل بن إهاب بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٠٤) في معجم شيوخ أبي يعلى.\nويشهد لهذه الأحاديث حديث جابر في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ١٩١ برقم (٢٢٨٢).\n(٢) في الكبير ١١/ ٢٠٠ برقم (١١٤٨٧) -وفي (م) زيادة في \"الأوسط\" =","vol":"1","page":216},{"text":"٥٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَدِّيق قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، مَنَعُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله\".\nرواه البزار (١). وقال: وهذا الحديث لا أعلمه يروى عن أنس، عن أبي بكر، إلا من هذا الوجه. وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده.\n_________\n= وليس هو فيه- من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، عن أبيه، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن أبي داود الحراني، وباقي رجاله ثقات، وإسحاق بن زيد الخطابي بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٢٣) في موارد الظمآن.\n(١) ما وجدته في \"كشف الأستار\"، ولكن أخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٦ - ٧ باب: وجوب الجهاد في تحريم الدم ٧/ ٧٦ - ٧٧ في صدر الكتاب، وأبو يعلى في المسند ١/ ٦٩ برقم (٦٨)، والحاكم ١/ ٣٨٦ - ٣٨٧ والبيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٧٧ باب: ما جاء في قتال الضرب الثاني من أهل الردة، من طرق: حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا عمران بن داور -تحرف عند الحاكم إلى: داود- القطان، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر ...\nوقال النسائي: \"عمران القطان ليس بالقوي في الحديث، وهذا الحديث خطأ، والذي قيل الصواب: حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة\". =","vol":"1","page":217},{"text":"٥١ - وَعَن عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إذَا شَرَعَ أَحَدُكُمْ بِالرُّمْحِ إلَى الرَّجُلِ، فَإنْ كَانَ سِنَانُهُ عِنْدَ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرُّمْحَ\" (١).\n_________\n= وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، غير أن الشيخين لم يخرجا عمران القطان وليس لهما حجة في تركه، فإنه مستقيم الحديث\" ثم ذكر حديث أبي هريرة شاهدًا لهذا الحديث. ووافقه الذهبي فقال: \"صحيح، ولا حجة لهما في ترك عمران\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ١٤٧ برقم (١٩٣٧): \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عاصم بن عمرو الكلابي ... \"\nوذكر هذا الحديث ثم قال: \"فقالا: هذا خطأ، إنما هو الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر ... القصة. قلت: الوهم مِمَّنْ هو؟. قال: من عمران\". وانظر أيضًا العلل ٢/ ١٥٢ - ١٥٣ برقم (١٩٥٢).\nوقال البيهقي في السنن ٧/ ٤: \"وقد روى عمران بن داور القطان، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن أنس في قصة أبي بكر قال: وقال أبو بكر ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"وروينا هذه الزيادة في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من وجهين آخرين عن أبي هريرة ... \". وهذا مصير منه إلى صحة الحديثين.\nوانظر \"موارد الظمآن\" ١/ ٦٩ برقم (٦٨)، وكنز العمال ١/ ٨٩ برقم (٣٧٨).\n(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٨٩ برقم (١٠٢٩٢)، وفي الأوسط ١/ ٨١ - ٨٢ برقم (٦٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٥) - من طريق =","vol":"1","page":218},{"text":"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفي إسناده الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي لا تقوم به حجة.\n٥٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْجَعِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله -﷿-\".\nرواه الطبراني في الكبير (١) ورجاله موثقون.\n_________\n= أحمد بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، والصلت بن عبد الرحمن الزبيدي. قال العقيلي في \"الضعفاء\" ٢/ ٢١٠: \"مجهول، لا يتابع على حديثه\". وقال الأزدي: \"لا تقوم به حجة\". وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمه، وباقي رجاله ثقات.\nسليمان بن عبد الرحمن هو ابن بنت شرحبيل، وأبو مجلز هو لاحق بن حميد. ونسبه الحافظ في \"المطالب العالية\" ٣/ ٤٧ برقم (٢٨٤١) للحارث.\n(١) ٨/ ٣٨٢ برقم (٨١٩١) من طريق أحمد بن عمرو البزار، حدثنا عمار بن خالد الواسطي. حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن أبي مالك (سعد بن طارق)، عن أبيه (طارق بن أشيم) ... وهذا إسناد صحيح، القاسم بن مالك بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٨٨٦) في مسند الموصلي. وهو عند مسلم في الإيمان (٢٣) باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، بنحوه.","vol":"1","page":219},{"text":"٥٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ -﵁- (مص: ٢٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا (١) مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله﷿-\" (٢).\nرواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف لا يحتج به.\n٥٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ\nالله - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلَّا الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله\".\n_________\n(١) ساقطة من (م).\n(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي بكرة ... وقال الطبراني: \"لم يروه عن يونس إلا عبد الله، تفرد به الحرشي\".\nنقول: إسناده ضعيف، عبد الله بن عيسى فصلنا القول فيه عند الحديث (٨١٦) في موارد الظمآن، وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨٨ - ٨٩ برقم (٣٧٥) إلى الطبراني في الأوسط.","vol":"1","page":220},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه مبارك بن فضالة، واختلف في الاحتجاج به.\n٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلَّا الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي مَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا\".\nقِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟. قَالَ: \"زِنى بَعْدَ إحْصَانٍ، أَوْ كُفْرٌ بَعْدَ إسْلاَمٍ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ بِهِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه عمرو بن هاشم\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق محمد بن عبد الله بن عِرس المصري، حدثنا إسحاق بن الضيف، حدثنا عمر -فيه عمرو- بن سهل المازني، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا الحسن، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فالحسن لم يسمع من سمرة، وقد فصلنا ذلك عند الحديث (٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى. وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق بكر بن سهل، حدثنا عمرو بن هاشم -تحرفت في الأصل إلى: عمر- البيروتي. حدثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر، عن حميد، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف. بكر بن سهل الدمياطي. قال النسائي: \"ضعيف\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣٤٦: \"حمل عنه الناس وهو مقارب الحال\". وقال في \"المغني\" ١/ ١١٣: \"متوسط، ضعفه النسائي\".\nوقال مسلمة بن قاسم: \"تكلم الناس فيه ... \". وباقي رجاله ثقات. =","vol":"1","page":221},{"text":"البيروتي، والأكثر على توثيقه.\n٥٦ - وَعَنْ عِياضٍ الأنْصَارِيِّ -رَفَعَهُ- قَالَ (١): \"إنَّ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله كَلِمَةٌ عَلَى الله كَرِيمَةٌ، لَهَا عِنْدَ الله مَكَانٌ، وَهِي كَلِمَةٌ مَنْ قَالَهَا صَادِقًا، أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ، وَمَنْ قَالَهَا كاذِبًا، حَقَنَتْ دَمَهُ،\n_________\n= عمرو بن هاشم البيروتي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٦٨ وقال: \"سألت محمد بن مسلم عنه فقال: كتبت عنه، كان قليل الحديث. قلت: ما حاله؟. قال: ليس بذاك، كان صغيرًا حين كتب عن الأوزاعي\". ونقل الذهبي في كاشفه عن محمد بن مسلم بن وارة ما قاله. ولكنه قال في \"المغني\" ٢/ ٤٩١: \"وثق، ثم ذكر ما قاله ابن وارة، وقال في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ١٩٠: \"صدوق، وقد وثق\" ثم أورد ما قاله ابن وارة. وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٨/ ١١٢: \"قال ابن عدي: ليس به بأس\". وما وجدته في كامل ابن عدي والله أعلم. وقال في التقريب: \"صدوق، يخطئ\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه بهذا اللفظ إلا أبو خالد، تفرد به عمرو\".\nوقال الهيثمي: \"قلت: رواه البخاري وغيره باختصار من قوله: ما حقها؟ ... \".\nوالذي أشار إليه الهيثمي أخرجه أحمد ٣/ ١٩٩، ٢٢٤ - ٢٢٥، والبخاري في الصلاة (٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣) باب: فضل استقبال القبلة، وأبو داود في الجهاد (٢٦٤١) باب: عَلامَ يقاتل المشركون، والترمذي في الإيمان (٢٦٠٩)، والنسائي في الإيمان ٨/ ١٠٩ باب: علام يقاتل الناس، وفي تحريم الدم ٧/ ٧٥، ٧٦.\nوانظر كنز العمال ١/ ٨٨ - ٨٩ برقم (٣٧٥)، وجامع الأصول ١/ ٢٤٥ - ٢٤٩ برقم (٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠).\n(١) في (ظ): \"أشهد أن ... \".","vol":"1","page":222},{"text":"وَأحْرَزَت مَالَهُ، وَلَقِيَ اللهَ غَدًا فَحَاسَبَهُ\".\nرواه البزار (١) ورجاله موثقون (مص: ٢٧) إن كان تابعيُّهُ عَبْدَ\n_________\n(١) في \"كشف الأستار\" ١/ ١٠ برقم (٤) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الملك بن عمير -هكذا- قال: عن عبد الرحمن القرشي، عن عياض الأنصاري ... وهذا إسناد رجاله ثقات إلا عبد الرحمن القرشي فإنني أحسب أنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإلا فالله أعلم.\nوأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ وابن حجر في الإصابة ٧/ ١٩٠ من طريق عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الملك بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عياض الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"احفظوني في أصحابي وأصهاري ... \" الحديث.\nوقال الحافظ ابن حجر: \"أخرجه الطبراني، وابن مندة، وسنده ضعيف\".\nنقول: نعم أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣٦٩ برقم (١٠١٢) ولكن من طريق ... عكرمة بن إبراهيم الأزدي. عن عبد الملك بن عمير، عن عياض الأنصاري ...\nهكذا قال: \"عبد الملك بن عمير\" وليس ابن عبد الرحمن كما ذكر ابن عبد البر، وابن حجر.\nوقال ابن حجر أيضًا: \"قال أبو نعيم: رواه أبو داود بن شبيب، عن عبيدة، عن عبد الملك بن عمر، والمحفوظ أن عبد الرحمن في الحديثين معًا\".\nوالذي فهمته من قول الحافظ ابن حجر أن عبد الرحمن موجود في الإسنادين وسقوطه من أحدهما أو منهما خطأ، وهذا، مع نسبه=","vol":"1","page":223},{"text":"الرحمن بن عبد الله (١) بن مسعود.\n٥٧ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: غَزَا عُبَادَةُ (٢) بْنُ قُرْصٍ اللَّيْثِي غَزَاةً لَهُ فَمَكَثَ فِيهَا مَا شَاءَ الله، ثُمّ رَجَعَ حَتَّى إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الأهْوَازِ (٣)، سَمِعَ صَوْتَ اْلأذَانِ فَقَالَ: وَالله مَا لِي عَهْدٌ بِصَلاَةٍ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُنْذُ ثَلاَثٍ، وَقَصَدَ نَحْوَ اْلأذَانِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ، فَإذَا هُوَ باْلأزَارِقَةِ (٤) فَقَالُوا لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَدُوَّ الله؟ فَقَالَ: مَا أنْتُم إخْوَانِي؟! قَالُوا: أَنْتَ أَخُو الشَيْطَانِ، لَنَقْتُلَنَّكَ.\nقَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ مِنِّي، بِمَا رَضِي بِهِ رَسُولُ الله - ﷺ -؟ قَالُوا: أَيُّ\n_________\n= \"الأنصاري\" جعلنا نرجح أنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأن الإسناد هكذا: عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن الأنصاري، عن عياض ... والله أعلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٦٣ - ٦٤ برقم (٢٢٧) إلى أبي نعيم، عن عياض الأشعري.\n(١) سقط من (م، ش): \"عبد الله\".\n(٢) في (مص، ش)، وعند الطبراني \"عمارة بن قرض\" وهو خطأ، صوابه ابن قرط -وقيل: ابن قرص وهو أصح- ابن عروة بن بجير الكناني الليثي. عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج في الأهواز.\n(٣) الأهواز: مدينة في جمهورية إيران الإسلامية الآن تقابل مدينة البصرة التي في العراق. وانظر معجم ما استعجم للبكري ١/ ٢٠٦، ومعجم البلدان لياقوت ١/ ٢٨٤.\n(٤) فرقة من الخوارج نسبت إلى نافع بن الأزرق. وانظر \"الْفِصَلَ في الملل والأهواء والنحل\" ٤/ ١٨٩ - ١٩٠.","vol":"1","page":224},{"text":"شيْءٍ رَضِي بِهِ (١) مِنْكَ؟. قَالَ أَتَيْتُهُ وَأَنَا كَافِرٌ، فَشَهِدْتُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ الله، وأَنَّهُ رَسُولُ الله، فَخَلَّى عَنِّي. فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح.\n٥٨ - وَعن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ النَبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا\" (٣).\nرواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) كلمة \"به\" ليست في (م).\n(٢) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٥) - من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا صالح بن حاتم، حدثنا أبي، حدثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال قال: غزا عبادة بن قرص ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن يونس إلا حاتم بن وردان، تفرد به ابنه\". وقد قلنا أكثر من مرة: تفرد الثقة ليس بعلة.\nوانظر الإصابة ٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥.\n(٣) أخرجه النسائي في \"تحريم الدم\" ٧/ ٧٩ - ٨٠ في صدر الكتاب، والبزار ١/ ١٥ برقم (١٥) من طريق محمد. بن عبد الله المخرمي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد جيد.\nوقال المزى في \"تحفة الأشراف\" ٩/ ٣١ بعد أن ذكر طرفًا من هذا الحديث: (وقال -يعني النسائي-: حديث الأسود خطأ\" ثم شرح =","vol":"1","page":225},{"text":"٥٩ - وَعَنْ مُسْلمٍ التَّمِيمِي قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - فِي سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا هَجَمْنَا عَلَى الْقَوْمِ، تَقَدَّمْتُ أَصْحَابِي عَلَى فَرَسٍ، فَاسْتَقْبَلَنَا النِّسَاءُ وَالصَّبْيَانُ يَضِجُّونَ. فَقُلْتُ لَهُمْ: تُرِيدُونَ أَنْ تُحْرِزُوا أَنْفُسَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقُلْتُ: قُولُوا: نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله [وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ] (١) وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوهَا، فَجاءَ أَصْحَابِي فَلاَمُونِي (مص: ٢٨) وَقَالُوا: أَشْرَفْنَا عَلَى الْغَنِيمَةِ فَمَنَعْتَنَا! ثُمَّ انْصَرَفْنَا إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا صَنَعَ؟ لَقَدْ كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ إنْسَانٍ كَذَا وكَذَا\"، ثُمّ أَدْنَانِي مِنْهُ.\nرواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده الحارث بن مسلم وهو مجهول.\n_________\n= ذلك بقوله: \"يعني أن الصواب حديث سماك، عن النعمان بن سالم، عن أوس. وانظر أيضًا الحديث (١٧٣٨) في \"تحفة الأشراف\".\nنقول: ليست هذه العبارة في مجتبى النسائي. وقال البزار أيضًا:\n\"وهذا أخطأ فيه أسود\". وفي هامش (مص) مثل هذا.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش).\n(٢) ١٩/ ٤٣٤ برقم (١٠٥٢) من طريقين: حدثنا صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن حسان، حدثنا الحارث بن مسلم التميمي، عن أبيه (مسلم بن الحارث بن بدل) التميمي ... وفيه زيادة أخرجها أبو داود في الأدب (٥٠٧٩) باب: ما يقول إذا أصبح.\nنقول: هذا إسناد صحيح، وقد فصلنا الحديث عنه، وخرجناه في \"موارد الظمآن\" برقم (٢٣٤٦).","vol":"1","page":226},{"text":"٦٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِي قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - سَرِيَّةً فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ (١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إنِّي مُسْلِمٌ.\nفَلَمْ يَنْظرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا بَلَغَ الْقَاتِلَ. فَبَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَخْطُبُ إذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَالله يَا رَسُولَ الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله - ﷺ - وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قُالَ الثَّانِيَةَ: وَالله مَا قَال الَّذِي قَالَ إلاَّ تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله - ﷺ - وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ؟ فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ: وَالله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إلاَّ تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله - ﷺ - تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إنَّ الله أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ثَلاثًا\" (٢).\n_________\n(١) في (م، ش): \"فسل\". وشَذ الرجل، يشذ، شذوذًا عن غيره: انفرد عن غيره ونفر.\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦ برقم (٩٨٠، ٩٨١) من طريق: سليمان بن المغيرة. ويونس بن عبيد، كلاهما عن حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم الليثي، حدثنا عقبة بن مالك الليثي ... وهذا إسناد صحيح، بشر بن عاصم الليثي. بينا أنه ثقة في \"موارد الظمآن\" برقم (١٥٥٣). ويشهد له حديث المقداد بن عمرو عند البيهقي في \"شعب الإيمان\" برقم (٨٠).\nولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ١٢/ ٢١٠ - ٢١٢ برقم (٦٨٢٩)، وموارد الظمآن برقم (١١).","vol":"1","page":227},{"text":"رواه الطبراني في الكبير، وأحمد، وأبو يعلى، إلا أنه قال: عقبة بن خالد، بدل: عقبة بن مالك (١)، ورجاله ثقاتٌ كلّهم.\n٦١ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ (٢) -رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ- قَالَ: (مص: ٢٩) إنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - حِينَ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّتِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالنَّصْرِ (ظ: ٣) الّذِي نَصَرَ الله سَرِيَّتَهُ وَبِالْفَتْحِ الَّذِي فَتَحَ الله لَهُمْ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بَيْنَا نَحنُ نَطْلُبُ الْقَوْمَ، وَقَدْ هَزَمَهُمُ الله تَعَالَى، إذْ لَحِقْتُ رَجُلًا بِالسَّيْفِ فَوَاقَعَهُ، وَهُوَ يَسْعَى، وَهُوَ يَقُولُ: إنِّي مُسْلِمٌ، إنِّي مُسْلِمٌ.\nقَالَ: \"فَقَتَلْتَهُ؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إنَمَا تَعَوَّذَ. قَالَ: \"فَهَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ (٣) فَنَظَرْتَ أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ؟ \" قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ عِلْمِي؟ هَلْ قَلْبُهُ إلاَّ بَضْعَة مِنْ لَحْمٍ؟ قَالَ: \"لاَ مَا فِي قَلْبِهِ تَعْلَمُ، وَلاَ لِسَانَهُ صَدَّقْتَ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ الله، اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: \"لا أسْتَغْفِر لَكَ\". فَمَاتَ ذلِكَ الرُّجُلُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ. عَلَى وَجْهِ اْلأرْضِ، ثُمَّ دَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، اسَتَحْيَوْا وَخَزُوا مِمَّا (٤) لَقِي فَاحْتَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ.\n_________\n(١) انظر مسند الموصلي حيث أشرنا في التعليق السابق.\n(٢) هو جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي، وانظر أسد الغابة ١/ ٣٦٠ - ٣٦١.\n(٣) تحرفت في (م، ش) إلى \"قتله\".\n(٤) في (ظ، ش): \"لما\".","vol":"1","page":228},{"text":"قلت: هو في الصحيح (١) باختصار - رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى (٢)، وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام، وشهر بن حوشب، وقد اختلف في الاحتجاج بهما.\n٦٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -﵁- قَالَ: قَال رَسُولُ الله - ﷺ -: \"عَلاَمَ أُقَاتِلُ النَّاسَ إلاَّ عَلَى الإسْلاَمِ؟ وَالله لاَ أَسْتَغْفِرُ لَكَ\". أَوْ كَمَا قَالَ (٣).\nقلت: ذكر هذا في حديث طويل رواه ابن ماجه في الفتن (٤)، وهذا لفظه. وفي إسناده رجل مجهول. رواه الطبراني\n_________\n(١) صحيح مسلم في الإيمان (٩٧) باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله. وانظر أسد الغابة ١/ ٣٦٠ - ٣٦١.\n(٢) في المسند ٣/ ٩١ - ٩٢ برقم (١٥٢٢)، والطبراني في الكبير ٢/ ١٧٦ - ١٧٧ برقم (١٧٢٣، ١٧٢٤) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب: قال: حدثني جندب بن سفيان ... وهذا إسناد حسن، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، والمطالب العالية ٣/ ٤٦ برقم (٢٨٣٩).\n(٣) أخرجه أحمد ٤/ ٤٣٨ - ٤٣٩، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٣ برقم (٦٠٩) من طريقين: حدثنا معتمر بن سليمان، حدثني أبي، حدثني السميط الشيباني، عن أبي العلاء قال: حدثني رجل من الحيّ أن عمران بن حصين ... والحديث طويل. وإسناده ضعيف فيه رجل مجهول. وانظر التعليق التالي.\n(٤) أخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٣٠) باب: الكف عمَّن قال: لا إله إلا =","vol":"1","page":229},{"text":"في الكبير (مص: ٣٠).\n٦٣ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِي قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ابْسُطْ يَدَكَ، أُبَايِعْكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَى ابْنَتِي الْحُويصِلَةِ، وَلَوْ كَذَبْتُ عَلَى الله لَخَدَعْتُكَ (١). قال: وَحَمَلَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقلْنَا: إنَا مُسْلِمُونَ، فَتَرَكَنَا وَغَزَوْنَا مَعَهُ اْلأُبُلَّةَ، فَفَتَحَهَا، فَمَلأنَا أَيْدِيَنَا (٢).\n_________\n= الله، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٢٦ برقم (٥٦٢) من طريقين عن عاصم الأحول، عن السميط بن سمير -ويقال: عمير- عن عمران بن حصين قال: ... وفي الزوائد: \"هذا إسناد حسن ... \".\nنقول بل هو إسناد صحيح، والله أعلم.\n(١) هكذا هي في أصولنا جميعًا، وعند الطبراني في الأوسط، وعند البخاري \"لجدعك\". وعند الطبراني في الكبير \"خدعك\".\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠ برقم (٣٧)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٥) - والبخاري في الكبير ٧/ ١٩١، والحسن بن سفيان في مسنده، من طريق شباب (خليفة بن خياط)، حدثنا عون بن كهمس بن الحسن قال: حدثنا عمران بن حدير قال: حدثنا رجل مِنَّا يقال له مقاتل، عن قطبة بن قتادة ... وهذا إسناد فيه جهالة. وانظر طبقات خليفة ص (٦٣)، والإصابة ٨/ ١٦٤.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٨ من طريق محمد بن ثعلبة بن سواء قال: حدثني ابن سواء قال: حدثني حمران بن يزيد، عن قتادة. عن رجل من بني سدوس. عن قطبة ... مختصرًا. وإسناده ضعيف فيه جهالة أيضًا.","vol":"1","page":230},{"text":"رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده رجل مجهول وهو قتادة الذي رواه عن قطبة، لم أَرَ أحدًا ذكره.\n٦٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَاب (١) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَفَعَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ (٢).\n_________\n(١) في (ظ): \"ذؤيب\". وفي طبقات خليفة ص (١١٥): \"رباب\". وجاءت في الإصابة ٤/ ١٤٢، وفي ثقات ابن حبان ٣/ ١٥٣: \"ذئاب\".\nوجاءت \"ذباب\" في المصادر التالية: التاريخ الكبير ٤/ ٤٥، والجرح والتعديل ٤/ ٨٢، وفي الاستيعاب ٤/ ١٤٤، وفي المؤتلف والمختلف ٢/ ٩٧٤، والإكمال ٣/ ٣٠٨، وأسد الغابة ٢/ ٣٤٧، وتبصير المنتبه ٢/ ٥٧٨، وتصحيفات المحدثين ٢/ ٦٦٥، والمشتبه ١/ ١٨٣.\n(٢) أخرجه أحمد ٤/ ٧٩ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٣٤٧ -، والبخاري في الكبير ٤/ ٤٦، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١٤١ - ١٤٢ - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ١٤٤ - ١٤٥ - وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢/ ٦٤ والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٢٧ باب: ما ورد في العسل، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٣٢٠ من طريق صفوان بن عيسى قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب ... =","vol":"1","page":231},{"text":"رواه الإمام أحمد وسماه في مكان آخر سعيدًا (١)، وذكر له هذا الحديث، بإسناده، والله (٢) أعلم. وفي إسناده منير (٣) بن\n_________\n= وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢/ ٦٤، والدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ٤/ ٢١٠٩ من طريق أنس بن عياض. حدثنا الحارث بن عبد الرحمن، بالإسناد السابق.\nوهو إسناد ضعيف، عبد الله والد منير قال البخاري في الكبير ٥/ ٢٣٦: \"عن سعيد بن أبي ذباب\" لم يصح\". وأورد قولَ البخاري: العقيليُّ في الضعفاء ٢/ ٣٢٠، والذهبي في الميزان ٢/ ٥٢٨، وابن حجر في لسان الميزان ٣/ ٣٨٠ وأضاف أن العقيلي ذكره في الضعفاء.\nوأما ابنه منير فقد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥١٤.\nوقال الذهبي في الميزان ٤/ ١٩٣: \"ضعفه الأزدي، وفيه جهالة\".\nوقال ابن عبد البر: \"إسناده مجهول\" وقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٦/ ١٠٣: \"وقال علي بن المديني: لا نعلم منيرًا إلا في هذا الحديث، وهو محمود\". فمثله لا يتدنى حديثه عن مرتبة الحسن. والحارث بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٤) في موارد الظمآن.\nوانظر \"تعجيل المنفعة\" ص (٤١٣)، وذيل الكاشف ص (٢٧٨).\nوقد سقط من إسناد طبقات ابن سعد: \"عن منير بن عبد الله\".\nولتمام التخريج انظر \"طبقات خليفة\" ص (١١٥)، والمحلى لابن حزم ٥/ ٢٣٢، والإصابة ٤/ ١٤٢، والتعجيل ص (١٤٧).\n(١) وقع هكذا \"سعيدًا\" في عنوان الحديث الذي رواه، وهو تحريف.\n(٢) في (ظ، م، ش): \"فالله\".\n(٣) في (ظ): \"معين\".","vol":"1","page":232},{"text":"عبد الله، وهو مجهول، وقد ضعفه الأزدي أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>٣ - (باب منه)</span>\n٦٥ - عَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ الله - ﷺ - إلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى: \"مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ، لَهُ ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ الرَّسُولِ - ﷺ -\" (مص: ٣١).\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده الحسن بن إدريس الحلواني، ولم أر أحدًا ذكره، وهو أيضًا من رواية أبي عبيدة، عن أبيه، ولم يسمع منه.\n_________\n(١) ١٠/ ١٨٨ - ١٨٩ برقم (١٠٢٩١) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا الحسن بن إدريس الحلواني، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا المسعودي، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله، والمسعودي ضعيف، والحسن بن إدريس الحلواني ما وجدت له ترجمه.\nولكن يشهد له ولأحاديث الباب جميعها حديث أنس عند البخاري في الصلاة (٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣) باب: فضل استقبال القبلة، والنسائي في الإيمان ٨/ ١٠٩ باب: عَلامَ يقاتل الناس.\nوقال الحافظ: \"في الحديث تعظيم شأن القبلة، وذكر الاستقبال بعد الصلاة للتنويه به، وإلا، فهو داخل في الصلاة لكونه من شروطها.\nوفيه أن أمور الناس محمولة على الظاهر، فمن أظهر شعار الدين أجريت عليه أحكام أهله، ما لم يظهر منه خلاف ذلك\".","vol":"1","page":233},{"text":"٦٦ - وَعَنْ جُنْدَبِ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَاكَ الْمسْلِمُ، لَهُ ذِمَّة الله وَذِمَّةُ رَسُولِهِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وعُبَيْد بن عبيدة التمار لم أقف له على ترجمة.\n٦٧ - وَعَن عَبْدِ الله بْنِ مَاعِزٍ أَنهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"إنَّ ماعِزًا أَسْلَمَ، أَحْرَزَ مَالَهُ (٢)، وَإنَّهُ لاَ يَجْنِي عَلَيْهِ إلاَّ يَدُهُ، فَبَايَعْتُ عَلَى ذلِكُ\".\n_________\n(١) في الكبير ٢/ ١٦٢ برقم (١٦٦٩) من طريق إبراهيم بن نائلة، حدثنا عبيد بن عبيدة التمار، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحضرمي بن لاحق، عن أبي السوار، عن جندب بن عبد الله بن سفيان ... وهذا إسناد رجاله ثقات إلا شيخ الطبراني فما وجدت له ترجمة. وعبيد بن عبيدة التمار ترجمه ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٣١ وقال: \"يغرب\". ونقل الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ١٢٠ - ١٢١ ما قاله ابن حبان، وقال: \"قال الدارقطني في (العلل): حدثنا أبو علي الصفار، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبيد بن عبيدة ثقة بصري، حدثنا معتمر ...\nوقال: عبيد يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره، وحدث عنه البوشنجي\". والحضرمي بن لاحق بينا أنه ثقة عند الحديث (١٩٠٥) في موارد الظمآن، وأبو السوار هو البصري.\n(٢) في جميع مصادر التخريج القادمة في التعليق التالي: \"آخر قومه\". إلا في رواية ابن منده التي أشار إليها الحافظ في الإصابة ٦/ ٢٠٢ فقد جاءت: =","vol":"1","page":234},{"text":"رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده هنيد بن القاسم وهو مجهول.\n\n٤ - (باب منه فيما كتب بالأمان (٢) لمن فعله)\n٦٨ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ قُدُومُ رَسُولِ الله - ﷺ - وَفَدَ إلَيْهِ فَقَبِلَ إسْلاَمَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَه كِتَابًا يَدْعُو بِهِ إلَى اْلإسْلاَمِ، فَكَتَبَ لَهُ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ: \"بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله - ﷺ - لمَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ\n_________\n= \"أن ماعزًا أخذ ماله وأنه لاعبا\" ثم قال: \"كذا أورد المتن وأظن أن فيه تصحيفًا\".\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٣٧، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ٨ من طريق موسى بن إسماعيل، عن هنيد بن القاسم -في البخاري: هاشم بن القاسم، وهو خطأ- عن الجعيد بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن ماعز حدثه أن ماعزًا أتى النبي - ﷺ - وكتب له كتابًا: \"إن ماعزًا أسلم آخر قومه، وإنه لا يجني عليه إلا يده -عند البخاري: إلا إياه- فبايعته على ذلك\". وهذا إسناد جيد، هنيد بن القاسم ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٤٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٢١، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥١٥. وانظر \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٥١، وأسد الغابة ٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ و٥/ ٨، والإصابة ٦/ ٢٠٣، و٩/ ٣٢ - ٣٣.\n(٢) في (م): \"بالإيمان\" وهو تحريف.","vol":"1","page":235},{"text":"وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَانًا لَهُمْ مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَاتَّبَعُوا الْمُسْلِمِينَ، وَجَانَبُوا الْمُشْرِكينَ، وَأَدَّوُا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ (مص: ٣٢) الْغَارِمِينَ، وَسَهْمَ كَذَا، وَسَهْمَ كَذَا، فَهُمْ آمِنُونُ بِأَمَانِ الله، وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله - ﷺ -\" (١).\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق محمد بن هارون، حدثنا صفوان بن صالح، حدثا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد -في الميزان، ولسان الميزان: سَعْد- بن منصور الجذامي، عن جده مالك بن أحمر -في الميزان، ولسان الميزان: مبارك-.\nوهذا إسناد فيه: سعيد -أو سعد- بن منصور، ومالك -أو مبارك- بن أحمر وكلاهما مجهول.\nقال الذهبي في الميزان ٢/ ١٢٥: \"سعد بن منصور الجذامي، لا أعرفه. قال صفوان بن صالح المؤدب ... \" وذكر هذا الحديث بهذا الإسناد، ولكن عنده \"مبارك بن أحمر\". وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٣/ ٢٠.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن مالك بن أحمر إلا بهذا الإسناد\".\nومن طريق الطبراني السابقة أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٥/ ١٩.\nوأورده ابن الأثير أيضًا في \"أسد الغابة\"، وابن حجر في \"الإصابة\" ٩/ ٣٣ من طريق يزيد بن عبد ربه، عن الوليد بن مسلم: حدثني سعيد بن منصور بن محرز بن مالك بن أحمر، عن جده -وعند ابن حجر: عن جد أبيه مالك بن أحمر- أنه لما بلغه مقدم رسول الله - ﷺ - تبوك ومكانه بها، وفد إليه مالك بن أحمر ... مفصلًا.\nثم قال الحافظ ابن حجر: \"وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق =","vol":"1","page":236},{"text":"رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده سعيد بن منصور الجذامي، ولم أقف له على ترجمة.\n٦٩ - وَعَنْ أَبي شَدَّادٍ -رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ ذِمَار (١) - قَرْيَةٍ (٢) مِنْ قُرَى عُمَان- قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ الله - ﷺ - إلَى أَهْلِ عُمَانَ: \"سَلاَمٌ، أَمَّا بَعْدُ فَأَقِروا بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأنِّي رَسُولُ الله، وَأَدُّوا الزَّكَاةَ، وَإلاَّ غَزَوْتُكُمْ\".\n_________\n= صفوان بن صالح، عن الوليد، وساقه كله مدرجًا غير مفصل كما فصله يزيد بن عبد ربه\".\n(١) وهكذا جاءت أيضًا في \"مجمع البحرين\" ص (٦)، وفي \"الاستيعاب\" ١١/ ٣١٩، وفي \"أسد الغابة\" ٦/ ١٦٣، وفي الإصابة ١١/ ١٩٩.\nولكن قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٨٩: \"أبو شداد رجل من أهل دَمَا\". وذكر طرفًا من هذا الحديث. وكذلك جاءت عند ابن طولون في \"إعلام السائلين\" ص (٩٧).\nوقال ياقوت في \"معجم البلدان\" ٢/ ٤٦١: \"دَمَا -بفتح أوله وتخفيف ثانيه- بلدة من نواحي عمان ... منها أبو شداد قال: جاءنا كتاب رسول الله - ﷺ -\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ١٦٣: \"كذا قال أبو عمر: (الذماري). والذي يقوله غيره من أهل العلم: (دَمَائي) بالدال المهملة والميم، وبعد الألف ياء تحتها نقطتان. نسبة إلى (دَمَا) وهي من نواحي عمان\". وانظر أيضًا \"الإصابة\" ١١/ ١٩٩ ففيها ما يفيد.\n(٢) في (ظ، م): \"من قرية\".","vol":"1","page":237},{"text":"قَالَ أَبُو شَدَّادٍ: فَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْكِتَابَ حَتَى وَجَدْنَا غُلاَمًا أَسْوَدَ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ، فَقُلْتُ لأبِي شَدَّادٍ: مَنْ كَانَ عَلَى أَهْلِ عُمَانَ يَلِي أَمْرَهُمْ؟ قَالَ: إسْوَارٌ (١) مِنْ أَسَاوِرَةِ كِسْرَى يُقَالُ لَهُ: سبحيان (٢).\nرواه الطبراني في الأوسط (٣)، وإسناده لم أر أحدًا ذكرهم إلا\n_________\n(١) الإسوار: لغة في السَّوار للحلية التي تلبس في المعصم، وجمعه أساورة: قواد الفرس. والأساورة أيضًا قوم من العجم نزلوا البصرة قديمًا.\n(٢) وجاءت في \"مجمع البحرين\" ص (٦): \"سيحان\". وفي (ظ، م): \"سبيحان\". وفي \"إعلام السائلين\" ص (٩٨): \"بستجان\".\n(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن زياد أبو حمزة الحبطي، حدثني أبو شداد ... وهذا إسناد جيد. عبد العزيز بن زياد الحبطي -تصحف في \"أسد الغابة\" إلى \"الخبطي\"، وفي \"إعلام السائلين\" إلى \"الحنطي\"- ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٥ - ١٦ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٨٢، ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٩٤ ولكنه قال: \"عبد العزيز بن أبي حمزة\". وقد تصحفت \"حمزة\" في إعلام السائلين إلى \"جمرة\".\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي شداد إلا بهذا الإسناد\". وقد سقط من إسناده \"أبو\" قبل \"شداد\".\nوأخرجه ابن طولون في \"إعلام السائلين\" ص (٩٧) من طريق أبي نعيم الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن زياد أبو =","vol":"1","page":238},{"text":"أن الطبراني قال: تفرد به موسى بن إسماعيل، قلت: وليس بالتبوذكي (١) لأن هذا يروي عن التابعين والله أعلم.\n٧٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ (٢) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - سَرِيَّةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إنَّكَ تَبْعَثُنَا وَلَيْسَ لَنَا زَادٌ، وَلاَ لَنَا طَعَامٌ، وَلاَ عِلْمَ لَنَا بِالطَرِيقِ. قَالَ: \"إنَّكُمْ سَتَمُرُّونَ بِرَجُلٍ صَبِيحِ الْوَجْهِ يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطعَامَ وَيَسْقِيكُمْ مِنَ الشَرَابِ وَيَدُلُّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ عَلَيَّ جَعَلَ يُشِيرُ بَعْضُكُمْ (مص: ٣٣) إلَى بَعْضٍ [وَينْظُرُونَ إلَّيَ فَقُلْتُ: يُشِيرُ بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ وَتَنْظُرُونَ إلَيَّ؟] (٣) فَقَالُوا: أَبْشِرْ بِبُشْرَى مِنَ\n_________\n= حمزة الحبطي -وهذا خطأ صوابه: عبد العزيز بن زياد- حدثني أبو شداد ...\nوقال الحافظ في الإصابة ١١/ ١٩٩: \"ذكر البخاري، وابن أبي خيثمة، وسمويه، وابن السكن، وغيرهم من طريق أبي حمزة عبد العزيز بن زياد الحبطي -تحرفت فيه إلى: الحنظلي- حدثني أبو شداد ... \". وذكر الحديث. وانظر المصادر التي أوردناها في التعليق السابق.\n(١) بل هو التبوذكي، فعلى هامش (مص) ما نصه: \"فائدة: موسى بن إسماعيل هو التبوذكي لا شك فيه ولا ريب، وقد روى عن غير واحد من الأتباع\"، وانظر \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٨٢، و٩/ ٣٨٩.\n(٢) في (م): \"أكمن\" وهو تحريف.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).","vol":"1","page":239},{"text":"الله وَرَسُولِهِ، فَإنَّا نَعْرِفُ فِيكَ نَعْتَ رَسُولِ الله - ﷺ -. فَأَخْبَرُونِي بِمَا قَالَ، فَأَطْعَمْتُهُمْ، وسَقَيْتُهُمْ، وَزَوَّدْتُهُمْ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى الطَرِيقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إلَى أَهْلِي فَأَوْصَيْتُهُمْ بِإبِلي، ثُمَّ خَرَجْتُ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقُلْتُ: مَا الّذِي تَدْعُو إلَيْهِ؟ فَقَالَ: \"أَدْعُو إلَى شهَادَةِ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، وإقَامِ الصَّلاةِ، وإيتَاء الزَّكَاةِ، وَحَجَ الْبَيْتِ، وَصوْمِ رَمَضَانَ\".\nفَقَلْتُ: إذَا أَجَبْنَاكَ إلَى هذَا، فَنَحْنُ آمِنُونَ عَلَى أَهْلِنَا، وَأمْوَالِنَا، وَدِمَائِنَا؟\nقَالَ: \"نَعَمْ\" فَأَسْلَمْتُ وَرَجَعْتُ إلَى قَوْمِي فَأَعْلَمْتُهُمْ بِإسْلاَمِي. فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ بَشَرٌ كَثِير مِنْهُمْ (١).\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق علي بن سعيد (بن بشير بن مهران الرازي)، حدثنا عباد بن يعقوب (الأسدي)، حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي، حدثنا عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، حدثنا الحارث بن حصيرة. عن صخر بن الحكم، عن عمه أنه سمع عمرو بن الحمق ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني، والمسعودي، وفيه مجهولان أيضًا: صخر بن الحكم، وعمه.\nوقال الهيثمي: سيأتي بتمامه في المناقب. وأورده الطبراني أيضًا في \"مجمع البحرين\" ص (٣٦٧ - ٣٦٨) في المناقب بتمامه من هذه الطريق.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ٣١١ من طريق محمد بن خلف، سمع محمد بن الجنيد، حدثنا المسعودي، بالإسناد السابق.","vol":"1","page":240},{"text":"- قلت: فذكر الحديث وهو بتمامه في المناقب (١) - رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده صخر بن الحكم (٢)، عن عمه، ولم أر أحدًا. ذكرهما والله أعلم.\n٧١ - وَعَنْ عُمَيْرٍ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ الله - ﷺ -: \"بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلَى عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانَ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ، فَإنِّي أَحْمَدُ إلَيْكُمُ الله الَّذِي لاَ إلَه إلاَّ هُوَ (٣).\nأَمَّا بَعْدُ، فَإنَّهُ قَدْ (٤) بَلَغَنَا إِسْلاَمُكُمْ بَعْدَ مَقْدَمِنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَأَبْشِرُوا، فَإنَّ الله قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَتِهِ، فَإنَّكُمْ إذَا شَهِدْتُم أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ (مص: ٣٤)، وَأَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ، فَإنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ الله، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، عَلَى دِمَائِكُمْ، وَأَمْوَالِكمْ، وَعَلَى أَرْضِ الرُّومِيِّ (٥) الَّتِي (٦) أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلِهَا، وَغَوْرِيِّها (٧)، وَمَرَاعِيهَا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلاَ مُضَيَّقٍ\n_________\n(١) باب: ما جاء في عمرو بن الحمق الخزاعي.\n(٢) تحرف في جميع الأصول إلى \"الحارث\".\n(٣) في (م): \"الله\".\n(٤) في (ش): \"فقد\".\n(٥) كتب فوقها \"صح\"، في \"مص\"، وعلى هامشها: \"بخطه في زوائد الطبراني الكبير: الروم\". أي بخط الهيثمي.\n(٦) في الأصول جميعها \"الذي\" وكتب فوقها في (ظ) \"كذا\" استغرابا.\n(٧) في (م): \"ووعرها\".","vol":"1","page":241},{"text":"عَلَيْهِمْ، وَإنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِمَّحَمَّدٍ وَلاَ لأهْلِ بَيْتِهِ، وَإنَّ مَالِكَ بْنَ مَرَارَةَ الرَّهَاوِي (١) قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ، وَأَدَّى (٢) الأمَانَةَ فَآمُرُكَ يَا ذَا مُرَّان (٣) به خَيْرًا، فَإنَّهُ مَنْظُورٌ إلَيْهِ فِي قَوْيهِ، وَلْيُحَيكُمْ رَبُّكُمْ\".\nرواه الطبراني في الكبير (٤) من طريق عمير بن ذي مران، عن أبيه، عن جده، ولم أر أحدًا ذكرهم بتوثيق ولا جرح.\n_________\n(١) قال عبد الغني بن سعيد: \"مالك بن مرارة الرهاوي -بفتح الراء- له صحبة. وهو منسوب إلى رهاء بن يزيد بن حرب\". وقد روي عن ابن مسعود أنه رآه عند رسول الله - ﷺ -.\n(٢) في (م): \"وإن\" وهو خطأ.\n(٣) في (م): \"بران\" وهو تحريف.\n(٤) ١٧/ ٥٠ برقم (١٠٧) من طريق محمد بن الفضل السقطي، حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد بن سعيد بن -تحرفت فيه إلى: عن- عمير ذي مران، عن أبيه، عن جده عمير ... وهذا إسناد ضعيف. مجالد بن سعيد ضعيف، وأبوه سعيد قال ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٣/ ٣٩: \"سعيد بن عمير بن بسطام الهمداني والد مجالد بن سعيد، أخرج حديثه الطبراني في المعجم الكبير، عن رواية مجالد بن سعيد، عن أبيه، عن جده. ولا أعرف لسعيد راويًا غير ابنه، ولا وجدت فيه توثيقًا لأحد\". هكذا سمَّى جده \"عمير بن بسطام\" بينما هو في إسنادنا \"عمير ذي مران\". وباقي رجاله ثقات: شيخ الطبراني محمد بن الفضل السقطي هو ابن جابر بن شاذان، ترجمه الخطيب في تاريخه ٣/ ١٥٣ وقال: \"وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: صدوق\". =","vol":"1","page":242},{"text":"٧٢ - وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْرَجَ إلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْن عَطَاءٍ الْعَامِرِيّ كِتَابًا مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ (١): اكْتُبُوهُ وَلَمْ يُمْلِهِ عَلَيْنَا. زَعَمَ أَنَّ ابْنَهُ الْفَجِيعَ (٢) حَدَّثَهُ بِهِ: \"هذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله - ﷺ - للْفَجِيعِ وَمَنْ مَعَهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَأَطَاعَ الله وَرَسُولَهُ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَغْنَم خُمُسَ الله، وَنَصَرَ نَبِيَّ الله، وَأَشْهَدَ عَلَى إسْلاَمِهِ، وَفَارَقَ الْمُشْرِكينَ، فَإنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ الله، وَمُحَمَّدٍ - ﷺ -\".\nرواه الطبراني في الكبير (٣) وإسناده منقطع.\n_________\n= وقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ٢٩٧: \"قال عبد الغني بن سعيد: عمير ذو مران وهو من الصحابة. روى مجالد بن سعيد بن عمير ذي مران، عن أبيه، عن جده عمير ... وذكر هذا الحديث\".\nوقال الحافظ في الإصابة ٧/ ٢٨٨، و٩/ ٦٩: \"أخرج الطبراني من طريق مجالد بن سعيد، عن أبيه، عن جده عمير ... \" وذكر هذا الحديث.\nوأورده ابن طولون في \"إعلام السائلين\" ص (٨٧ - ٨٨) من طريق ابن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، قال: كتب رسول الله - ﷺ - إلى جدي. وهذا كتابه عندنا: بسم الله الرحمن الرحيم ... \".\n(١) في (ظ، م): \"فقال لنا ... \".\n(٢) هو الفجيع بن عبد الله البكائي. وانظر \"أسد الغابة\" ٤/ ٣٥٠.\n(٣) ١٨/ ٣٢١ برقم (٨٣٠) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا أبو نعيم قال: أخرج إلينا ... وهذا إسناد معضل.","vol":"1","page":243},{"text":"٧٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَحْمَرَ الْمَازِنِي قَالَ: كُنْتُ فِي إبِلِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْعَاهَا فَأَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ الله - ﷺ - فَجَمَعْتُ إبِلِي وَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ (١) يَبُولُ [فَنَزَلْتُ عَنْهُ، وَرَكِبْتُ نَاقَةً، فَنَجَوْتُ عَلَيْهَا، وَاسْتَاقُوا اْلإبِلَ فَأَتَيْتُ] (٢) رَسُولَ الله - ﷺ - فَأَسْلَمْتُ، فَرَدَّهَا عَلَيَّ، وَلَمْ يَكُونُوا (مص: ٣٥) اقْتَسَمُوَها.\nقَالَ جَوَّابُ بْنُ عُمَارَةَ: فَأدرَكْتُ أَنَا وَأَخِي النَّاقَةَ الَّتِي رَكِبَها عُمَارَةُ يَوْمَئِذٍ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ -.\nرواه الطبراني في الكبير (٣)، وفي إسناده قتيلة بنت جميع،\n_________\n= وقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\": ٤/ ٣٥٠: \"أنبأنا يحيى بن محمود إذنًا بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا الفضل بن دكين -أبو نعيم- قال: أخرج إلينا عبد الملك ... \" وذكر الحديث.\n(١) يقال: تفاج: بالغ في توسيع ما بين رجليه، ويقال: تفاجت الناقة للحلب.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).\n(٣) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ١/ ٥١ قال: أخبرت عن الجراح بن مخلد البزار قال: حدثتني قتيلة بنت جميع المازنية قالت: حدثني يزيد بن ضَيْف، عن أبيه أنه سمع عمارة بن أحمر المازني -قالت قتيلة: وأنا من ولده- قال: كنت في إبلي في الجاهلية ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وقتيلة بنت جميع، وشيخها ما وجدت لهما ترجمة.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ١٣٦: \"روت قُتَيْلة بنت =","vol":"1","page":244},{"text":"عن يزيد بن ضيف (١) عن أبيه، ولم أر أحدًا ترجمهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٥ - (باب الإسلام يَجُبُّ ما قَبْله)</span>\n٧٤ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ الرِّيَاحِي قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَرَأْيْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ. فَجَاءَ يَقُودُ -أَوْ يَسُوقُ- بَعِيْرَيْنِ، قَاطِرًا أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٢) قِرْبَةٌ، فَوَضَعَ الْقِرْبَتَيْنِ. قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا كَانَ فِي النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، وَلاَ أَبْغَضَ إلَيَّ أَنْ أَلْقَاه مِنْكَ.\nقَالَ: لله (٣) أَبُوكَ، وَمَا يَجْمَعُ هذَا؟.\nقَالَ (٤): قُلْتُ: إنِّي كُنْتُ وَأَدْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجًا، وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائكَ أَنْ تُخْبِرنِي أَنَّهُ لاَ تَوْبَةَ لِي.\n_________\n= جميع، عن يزيد بن حنيفة، عن أبيه ... \".\nوقال ابن حجر في \"الإصابة\" ٧/ ٦٦: \" ... وقد أخرج حديثه أبو يعلى، والطبراني، وغيرهما من طريق يزيد بن حنتف -بفتح الحاء المهملة، وسكون النون، وفتح المثناة بعدها فاء- عن أبيه أنه سمع عمارة بن أحمر المازني ... \" وذكر الحديث.\n(١) في (م): \"نصيف\". وانظر التعليق السابق.\n(٢) في (م): \"منها\" وهو تحريف.\n(٣) في (م): \"الله \" وهو تحريف.\n(٤) في (م): \"فان\". وهو تحريف.","vol":"1","page":245},{"text":"فَقَالَ: أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ؟. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: عَفَا الله عَمَّا سَلَفَ ...\nقُلْتُ: وَيأتي بتمامه في عِشْرة النساء (١)، رواه الإمام أحمد (٢)، ورجاله موثقون.\n٧٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَجِلُّوا (٣) الله، يَغْفِرْ لَكُمْ\"، قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ: يَعْنِي: أَسْلِمُوا.\nرواه أحمد (٤) وفي إسناده أبو العذراء وهو مجهول (مص: ٣٦).\n_________\n(١) في \"كتاب النكاح\".\n(٢) في المسند ٥/ ١٥٠ - ١٥١ من طريق إسماعيل، عن الجريري، عن أبي السليل، عن نعيم بن قعنب الرياحي ... وهذا إسناد صحيح، إسماعيل هو ابن علية سمع سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط، وأبو السليل هو ضريب بن نقير. وأورده الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٤٢٢ نشر دار المأمون للتراث، من طريق سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، بالإسناد السابق. وحماد بن سلمة سمع الجريري قبل الاختلاط أيضًا.\n(٣) على هامش (ظ)، وفي (م) أيضًا \" أحبو\".\n(٤) في المسند ٥/ ١٩٩ والبخاري في الكبير ٩/ ٦٣ من طريق موسى بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عمير بن هانئ، عن أبي العذراء، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أبي =","vol":"1","page":246},{"text":"٧٦ - وَعَنْ سَلَمَة بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: جَاءَ شَابٌّ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله - ﷺ - فنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأيْتَ مَنْ لَمْ\n_________\n= العذراء، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٦٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٢٠ وقد أورد له هذا الحديث. وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٥٥١: \"مجهول\". وتابعه على هذا الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" ص (٥٠٤).\nنقول: إن هذا على شرط ابن حبان.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٤٥٩) - من طريق محمد بن هارون. حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا مسلمة العدل من أهل داريا، عن عمير بن هانئ، عن أبي العذارء، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال ...\nوقال الطبراني: \"لم يقل عن أبي العذراء، عن أم الدرداء إلا مسلمة، ولا عنه إلا مروان. رواه ابن ثوبان، عن عمير، عن أبي العذراء، عن أبي الدرداء\".\nنقول: مسلمة هو ابن عمرو، وأبو عمرو العدل، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٦٩، وقال: \"سألت أبي عنه فقال: مجهول\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ١١٢، والمغني ٢/ ٦٥٨: \"ومسلمة، عن عمير بن هانئ، مجهولان\". وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٦/ ٣٦ وفيه أكثر من تحريف.\nوقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان ٧/ ٤٨٩، ومروان بن محمد الطاطري ثقة، والحديث إذًا من المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم.","vol":"1","page":247},{"text":"يَدَعْ سَيِّئةً إلاَّ عَمِلَهَا، وَلاَ خَطِيئةً إلاَّ رَكِبَهَا، وَلاَ أَشْرَفَ (١) سَهْمٌ إلاَّ اقْتَطَعَهُ بِيَمِينِهِ، وَمَنْ لَوْ قُسِّمَتَ خَطَايَاهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَغَمَرَتْهُمْ؟.\nفَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَسْلَمْتَ، أَوْ أَنْتَ مُسْلِمٌ؟ \". قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله.\nفَقَالَ: \"اذْهَبْ فَقَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئاتُكَ حَسَنَاتٍ\".\nفَقَالَ: يَا رَسُولَ الله وَغَدْرَاتِي؟ وَفَجْرَاتِي؟\nقَالَ: \"وَغَدَرَاتُكَ، وَفَجَرَاتُكَ\"، ثَلاَثًا. فَوَلَّى الشَابُّ وِهُوَ يَقُولُ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ. فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي أَوْ خَفِيَ عَنِّي (٢).\nرواه الطبراني في الكبير (٣)، وفي إسناده ياسين الزيات يروي الموضوعات.\n_________\n(١) في (ظ، م): \"أشرف له\".\n(٢) سقطت من (ظ): \"عني\".\n(٣) ٧/ ٥٣ - ٥٤ برقم (٦٣٦١) من طريق عبد الله بن سعد بن يحيى الرقي، حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان، حدثني أبي، حدثني ياسين الزيات، عن أبي سلمة الحمصي، عن يحيى بن جابر، عن سلمة بن نفيل قال: ... وهذا إسناد تالف يحيى بن جابر لم يدرك سلمة بن نفيل.\nوياسين الزيات، قال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١٤٢: \"وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، يتفرد بالمعضلات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال\".","vol":"1","page":248},{"text":"٧٧ - وَعَنْ أَبِي طَوِيلٍ شَطْبِ المَمْدُودِ (١): أَنَّهُ أَتَى النَّبِي - ﷺ - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ فِي \"ذلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلاَ دَاجَّةً (٢) إلاَّ أَتَاهَا (٣)، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟\nقَالَ: \"فَهَلْ أَسْلَمْتَ؟ \". قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَكَ رَسُولُ الله.\nقَالَ: \"تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُن الله لَكَ خَيرَاتٍ كُلَّهُنَّ\".\n_________\n(١) في (ظ): \"شبط الممدود\" وهو تحريف. والشطب: الطويل، الحسن الخلق، ونقل ابن حجر في الإصابة ٥/ ٧٩ عن البغوي أنه قال: \"أظن أن الصواب: عن عبد الرحمن بن جبير: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - طويلًا، شطبًا -والشطب يعني في اللغة: الممدود- فظنه الراوي اسمًا فقال فيه: عن شطب أبي طويل\".\n(٢) قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٣٤١: \"الحاج والحاجة: أحد الحجاج، والداج والداجة: الأتباع والأعوان. يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهما. وانظر أيضًا النهاية ٢/ ١٠١. وغريب الحديث ٤/ ٢٤٧.\nوقال ابن عبد البر: \"قال أبو المغيرة: سمعت مبشر بن عبيد يقول: الحاجة: هو الذي يقطع الطريق على الحاج إذا توجهوا.\nوالداجة: الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا\". والمراد -والله أعلم- هنا: أنه لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا اقترفها.\n(٣) في (م): \"أباها\" وهو تصحيف.","vol":"1","page":249},{"text":"قَالَ: وَغَدَرَاتِي، وَفَجَرَاتِي؟.\nقَالَ: \"نعَمْ\". قَالَ: الله أَكْبَرُ. فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى (١).\nرواه الطبراني، والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نشيط، وهو ثقة.\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣١٤ برقم (٧٢٣٥) من طريق أحمد (بن عبد الرحيم) بن يزيد الحوطي.\nوأخرجه البزار ٤/ ٧٩ برقم (٣٢٤٤)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٣٥٢، وابن عبد البر في \"الاستيعاب\" ٥/ ٨٥، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٥٢٥ من طريق محمد بن هارون.\nكلاهما حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن حجاج، قال: حدثني صفوان بن عمرو بن أمية (السكسكي)، حدثنا عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب الممدود ... وهذا إسناد صحيح إلى عبد الرحمن بن جبير.\nوقال أبو القاسم البغوي: \"روى هذا الحديث غير محمد بن هارون، عن أبي المغيرة، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - طويلًا، شطب الممدود، وأحسب أن محمد بن هارون صحف فيه، والصواب ما قاله غيره\".\nوتعقب الخطيب هذا بقوله: \"قد رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، عن أحمد بن نجدة الحوطي، عن أبي المغيرة، كرواية أبي نشيط\" ثمَّ أورد هذه الطريق.\nنقول: إن الطبراني رواه من طريق أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد =","vol":"1","page":250},{"text":"قلت: (مص: ٣٧) ويأتي حديث أنس في فضل لا إله إلا الله، في الأذكار (١).\n٧٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ (٢) قَالَ: أَقْبَلَ شيْخٌ يَدَّعِمُ عَلَى عَصًا حَتَى قَامَ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ - ﷺ - فقَالَ: يَا نَبِيّ الله، إنَّ لِيْ غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ فَهَلْ يَغْفِر لِي؟.\nقَالَ: \"أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله؟ \". قَال: نَعَمْ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله.\nقَالَ: \"فَقَدْ غَفَرَ لَكَ غَدَرَاتِكَ وفَجَرَاتِكَ\" (٣).\nرواه أحمد، والطبراني ورجاله موثّقون، إلا أنه من رواية مكحول، عن عمرو بن عبسة، فلا أدري أسمع منه أم لا.\n_________\n= الحوطي، وليس عن أحمد بن نجدة، ولكن ذهن الخطيب انصرف إلى الأشهر منهما والله أعلم.\nوقال الحافظ في الإصابة ٥/ ٧٨ - ٧٩: \"وروى البغوي، وابن زَبْر، وابن السكن. وابن أبي عاصم، والبزار، والطبراني، من طريق عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب الممدود أنه أتى النبي - ﷺ - وقال ابن مندة: غريب، تفرد به أبو المغيرة. قلت: هو على شرط الصحيح، وقد وجدت له طريقًا أخرى ... \" انظر بقية كلامه هناك، وسيأتي هذا الحديث في الزهد، باب: فيمن يعمل الحسنات بعد السيئات.\n(١) باب: ما جاء في فضل لا إله إلاَّ الله.\n(٢) في (م): \"عنبسة\" وهو تحريف.\n(٣) أخرجه أحمد ٤/ ٣٨٥ من طريق سريج بن النعمان، حدثنا نوح بن =","vol":"1","page":251},{"text":"٧٩ - وَعَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ لَهُ: عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لاَ يُعَذِّبُنِيَ الله فِي الآخِرَةِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\nرواه أبو يعلى (١)، ورجاله ثقات (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>٦ - (باب فيمن مات يؤمن بالله واليوم الآخر)</span>\n٨٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -﵁- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِي - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ (٣) بِالله وَالْيَوْمِ اْلآخِرِ، قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ\n_________\n= قيس، عن أشعث بن جابر الحداني. عن مكحول، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن مكحولًا لم يدرك عمرو بن عبسة، فهو منقطع.\nوالحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. ويدعم أصلها يدتعم فأدغم التاء بالدال.\n(١) في المسند ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠ برقم (٩١٨)، والطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٨ برقم (٢١٢٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن علي بن هاشم.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٢١٢٦) من طريق علي بن عبد العزيز الأصبهاني. حدثنا علي بن مسهر، كلاهما عن أشعث بن سوار -ولم ينسب في الطريق الأولى- عن محمد بن سيرين، عن الجارود ... وهذا إسناد صحيح.\nوانظر الإصابة ٢/ ٥١ - ٥٢، ومسند الموصلي لتمام التخريج.\n(٢) سقطت من (م)، واستدركت على هامش (ظ).\n(٣) في (ظ): \"يسلم\". وأشير إلى الهامش حيث كتب: \" يؤمن\".","vol":"1","page":252},{"text":"مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ\".\nرواه أحمد (١)، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وثق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٧ - (باب في الوسوسة (مص: ٣٨»</span>\n٨١ - عَنْ عُثْمَانَ -يَعْنِي: ابْنَ عَفَّانَ، -﵁- قَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَألْتُ رَسُولَ الله - ﷺ -: مَاذَا يُنْجْيِنَا مِمَّا يُلْقِي الشَيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟.\nفَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أمَرْتُ بِهِ عَمِّي أَنْ يَقُولَهُ، فَلَمْ يَقُلْهُ\".\nرواه أحمد (٢) وفي إسناده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، ذكره ابن حبان في الثقات، والأكثر على تضعيفه.\n_________\n(١) في المسند ١/ ١٦، والطيالسي ١/ ٢١ برقم (١٨) من طريق حماد قال: حدثنا زياد بن مخراق، عن شهر بن حوشب، عن عقبة بن عامر، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد حسن من أجل شهر، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي.\nونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١/ ٨٣ برقم (٣٤٥) إلى أحمد، والطيالي، وابن مردويه.\n(٢) في المسند ١/ ٧ - ٨، وأخرجه أبو يعلى -مطولًا- في المسند ١/ ١٢١ - ١٢٢ برقم (١٣٣) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم: أن عثمان قال: ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ٩/ ٩٢: \"لا يصح سماعه -يعني محمد بن جبير- من عمر بن =","vol":"1","page":253},{"text":"٨٢ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ -يَعْنِي: ابْنَ ثَابِتٍ- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"يَأتِي الشَيْطَانُ اْلإنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟. فَيَقُولُ: اللهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اْلأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، حَتَى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ\" (١).\nرواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، بإسناد فيه ابن لهيعة.\n_________\n= الخطاب. فإن الدارقطني نصّ على أن حديثه عن عثمان مرسل ... \".\nوأبو الحويرث بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٧٤١٣) في مسند الموصلي.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ١/ ٢٩٠ برقم (١٤٠٥).\n(١) في (ظ، م): \"ورسوله\".\n(٢) في المسند ٥/ ٢١٤، وعبد بن حميد برقم (٢١٥)، والطبراني في الكبير ٤/ ٨٥ برقم (٣٧١٩) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث: عن عمارة بن خزيمة، يحدث عن أبيه خزيمة ...\nوهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة.\nويشهد له -بالإضافة إلى أحاديث الباب- حديثُ أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٣١، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٧٦) باب: في صفة إبليس وجنوده، ومسلم في الإيمان (١٣٥) باب: بيان الوسوسة في الإيمان، وأبي داود في السنة (٤٧٢١) باب: الجهمية. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٠/ ٤٤٥ - ٤٤٦ برقم (٦٠٥٦). وانظر فتح الباري ٦/ ٣٤١.","vol":"1","page":254},{"text":"٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ -﵂- أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ -. قَالَ: \"إنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَان فَيَقُول: مَنْ خَلَقَكَ؟. فَيَقُولُ. الله. فَيَقولُ: مَنْ (١) خَلَقَ الله؟. فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِالله وَرَسُولِهِ، فَإنَّ ذلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ\" (٢).\nرواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله ثقات.\n٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ -﵂ - قَالَتْ: شَكَوْا إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - ما يَجِدُونَ مِنَ الْوَسْوَسَةِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نَجِدُ شَيْئًا لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ (٣) أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ أَنْ يَتَكَلَّمَ\n_________\n(١) في (ظ، م): \"فمن\".\n(٢) أخرجه أبو يعلى ٨/ ١٦٠ - ١٦١ برقم (٤٧٠٥) وإسناده صحيح. وهناك استوفينا تخريجه، كما خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (١٥٠) نشر مؤسسة الرسالة. ولا يضره ما قال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ١٥٨ - ١٥٩ برقم (١٩٦٩) فقد تابع ابنَ الأجلح عليه غير واحد، والله أعلم.\nوقال البزار بعد روايته هذا الحديث ١/ ٣٤: \"وهذا رواه غير واحد عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة. وغير واحد عن عائشة. منهم أبو صالح\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤٦١ وقال \"رواه أحمد بإسناد جيد. وأبو يعلى، والبزار، ورواه الطبراني في الكبير، والأوسط، من حديث عبد الله بن عمرو\". وحديث عبد الله هذا سيأتي برقم (٨٨).\n(٣) في (م): \"فإن\".","vol":"1","page":255},{"text":"بِهِ. فَقَالَ النَبي - ﷺ -: \"ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ\" (١).\nرواه أحمد، وأبو يعلى، بنحوه إلا أن لفظ أبي يعلى: أَنَّ (مص: ٣٩) رَجُلًا قَالَ لِعَائِشَةَ: إنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَوْ تَكلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ، وَلَوْ ظَهَرَ لَقُتِلَ. فَكَبَّرَتْ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ (٢) عَنْهَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَكَبَّرَ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: \"إنَّمَا يُخْتَبَرُ بِهذَا الْمُؤمِنُ\".\nوفي إسناده شهر بن حوشب.\n٨٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنّ َعُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَاشتَكَى ذَلِكَ إلَيْهِ فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ (٣). فَقَالَ أيْنَ هُوَ؟. قَالَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ.\n_________\n(١) أخرجه أحمد ٦/ ١٠٦ من طريق مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن خاله، عن عائشة قالت: ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وخال شهر مجهول.\nوأخرجه أبو يعلى ٨/ ١٠٩ برقم (٤٦٤٩) من طريق عبد الأعلى، حدثنا معمر قال: سمع ليثًا يحدث عن شهر بن حوشب: أن رجلًا قال لعائشة ... وهذا إسناد ضعيف أيضًا لضعف ليث بن أبي سليم.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي حيث ذكرنا أيضًا ما يشهد له. وكنز العمال ١/ ٢٤٩ برقم (١٢٥٨) ورقم (١٧١٣).\n(٢) في (م): \"سألت\".\n(٣) ساقطة من (ظ، م).","vol":"1","page":256},{"text":"فَانْطَلَقَا (١) إلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟.\nقَالَ: والله مَا شَعرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ.\nمَر بِي وَأَنَا أَحُدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ.\nفَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟. قَالَ: خَلاَ بِيَ الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى اْلأَرْضِ. قُلْتُ: فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ الله - ﷺ -: مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟.\n[فَقَالَ أَبُو بِكْرٍ (٢): فَإنِّي وَالله لَقَدِ اشْتَكَيْتُ ذلِكَ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - وسَأَلْتُهُ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ، (٣) فِي أَنْفُسِنَا؟\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يُنْجِيكُمْ مِنْ ذلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْت بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوتِ، فَلَمْ يَفْعَلْ\".\nرواه أبو يعلى (٤)، وعند أحمد طرف منه، وفي إسناده أبو\n_________\n(١) في (ظ): \"انطلقنا\" وعلى هامشها \"فانطلقا\".\n(٢) في (ظ): \"أبو موسى\".\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٤) في المسند ١/ ١٢١ - ١٢٢ برقم (١٣٣)، وإسناده ضعيف لانقطاعه، وقد تقدم الطرف الذي أخرجه أحمد برقم (٨٠) فعد إليه لتمام التخريج.","vol":"1","page":257},{"text":"الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، وثقه ابن (مص: ٤٠) حبان والأكثر على تضعيفه والله أعلم.\n٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ الله، أرَأَيْتَ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَيْءِ الَّذِي لأَنْ يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَيَتَقَطَّعَ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"تِلْكَ مَحْضُ اْلإيمَانِ\".\nرواه أبو يعلى (١) ورجاله رجال الصحيح [إلا يزيد بن أبان الرقاشي] (٢).\n٨٧ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنَّا نَكونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ حَتَّى إذَا فَارَقْنَاكَ نَكون عَلَى غَيْرِهِ.\nقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكمْ؟. قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ.\nقَالَ (٣): \"لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ\".\nرواه أبو يعلى (٤)، والبزار، إلا أن البزار قال: \"كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُكمْ؟. قَالُوا: اللهُ رَبُّنَا فِي السِّر وَالْعَلاَنِيَةِ\". ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n_________\n(١) في المسند ٧/ ١٥٦ برقم (٤١٢٨) وهناك خرجناه وذكرنا شواهد له، فعد إليه إذا شئت.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م)، ولكنه استدرك على هامش (ظ).\n(٣) ساقطة من (م).\n(٤) في المسند ٦/ ١٠٥ برقم (٣٣٦٩) وإسناده ضعيف، وهناك =","vol":"1","page":258},{"text":"٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الشَيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السمَاءَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ.\nفَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الله؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ، ذلِكَ. فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ\" (١).\nرواه الطبراني في الأوسط (ظ: ٤)، والكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني.\n_________\n= استوفينا تخريجه.\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - من طريق أحمد بن محمد بن نافع الطحان، حدثنا أبو الطاهر بن السرح، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ...\nوقال: \"لم يروه بهذا الإسناد إلا مالك، ولا عنه إلا ابن أبي أويس. تفرد به أبو الطاهر.\nورواه الناس عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة\".\nنقول: شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٨٤).\nوأما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الطبراني فقد أخرجه مسلم في الإيمان (١٣٤): باب: إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب. وأبو داود في السنة (٤٧٢١) باب: في الجهمية، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٦٢).","vol":"1","page":259},{"text":"٨٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلِنَّبِيِّ - ﷺ - إنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي الشَّيْءَ لَأنْ أَكونَ، حِمَمَةً أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ: \"ذَاكَ صرِيحُ الإيمَانِ\" (١).\nرواه الطبراني في الصغير، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني منتصر (٢).\n٩٠ - وَعَن أُمِّ سَلَمَةَ -﵂- (مص: ٤١) - أَنَّهَا سَمِعَتِ النَبِيَّ - ﷺ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إنِّي أحَدِّثُ نَفْسِيَ بِالشَيْءِ لَوْ تَكَلَّمْتُ\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - وفي الصغير ٢/ ١١٥ من طريق منتصر بن نصر بن منتصر الواسطي ابن أخي تميم بن المنتصر، حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا سفيان الثوري، عن حماد بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ...\nوقال: \"لم يروه عن سفيان إلا إسحاق الأزرق\".\nنقول: شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح.\n(٢) في هامش (مص) ما نصه: \"منتصر بن تميم بن المنتصر شيخ الطبراني، روى عنه أيضًا محمد بن مخلد، وجماعة، وذكره الخطيب فلم ينقل فيه جرحًا\".\nنقول: شيخ الطبراني الذي ترجمه الخطيب ليس شيخه في حديثنا هذا، وإنما هو منتصر بن محمد بن منتصر أبو مصور البغدادي.\nوانظر \"المعجم الصغير\" للطبراني ٢/ ١١٤، ١١٥.","vol":"1","page":260},{"text":"بِهِ، لأُحْبِطَتْ آخِرَتِي، فَقَالَ: \"لاَ يُلَقَّى ذَلِكَ الْكَلاَمَ (١) إلاَّ مُؤْمِنٌ\" (٢).\nرواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفي إسناده سيف بن عميرة، قال الأزدي: يتكلمون فيه.\n٩١ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله - ﷺ - عنِ الوَسْوَسَةِ فَقَالَ: \"ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ\".\n_________\n(١) ساقطة من (م).\n(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - وفي الصغير ١/ ١٢٩ من طريق الحسن بن حُبَاش الحماني الكوفي، حدثنا محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي، حدثنا سيف بن عميرة، عن أبان بن تغلب؛ حدثنا سماك بن حرب، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة ... ونسبه التقي الهندي في الكنز ١/ ٢٥٠ برقم (١٢٦٠) إلى الطبراني في الأوسط.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن أبان إلا سيف بن عميرة، ولا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد\".\nنقول: الحسن بن حباش بن يحيى الكوفي، قال محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان: \"سنة ثلاث وثلاث مئة فيها مات الحسن بن حباش بن يحيى الدهقان، وكان الكلام فيه كثيرًا، وكان في الظاهر يظهر الأمانة، وكان يرمى بغير ذلك في الدين بأمر عظيم\".\nوانظر تاريخ بغداد ٧/ ٣٠٢ - ٣٠٤، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٢/ ٧٠٢، والإكمال ٢/ ٣٤٥، والمشتبه ١/ ٢٠٧.\nوباقي رجاله ثقات، محمد بن عبد الحميد العطار وثقه ابن حبان ٩/ ٨٠.","vol":"1","page":261},{"text":"رواه الطبراني في الكبير (١)، ورجاله رجال الصحيح، وشيخ الطبراني ثقة والله أعلم.\n٩٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -﵁- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إنَّهُ لَيَعْرِضُ فِي نَفْسِيَ الشَّيْءُ لأنْ أَكُونَ حِمَمَةً أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اْلْحَمْدُ لله، إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِي هذِهِ. وَلكِنَّهُ رَضِي بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ\" (٢).\nرواه الطبراني في الكبير (٣)، وهو من رواية ذر بن عبد الله، عن معاذ، ولم يدركه.\n_________\n(١) ١٠/ ١٠١ برقم (١٠٠٢٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا علي بن عثام بن علي، حدثنا سعيد بن الخمس، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح. وانظر كنز العمال ١/ ٢٥٠ برقم (١٢٥٨) وقد نسبه فيه المتقي الهندي إلى الطبراني الكبير.\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٧٢ برقم (٣٦٧) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذَرَّ قال: سمعت: أبي ذَرَّ بن عبد الله يذكر عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، ذرّ لم يدرك معاذًا.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٥٠ برقم (١٢٦٣) إلى الطبراني في الكبير.\n(٣) ساقطة من (م).","vol":"1","page":262},{"text":"٩٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ -أَوْ ابْنِ أَبِي حَسَن- عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا رَسُولَ الله - ﷺ - عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يَجِدُهَا أَحَدُهُمْ لأَنْ يَسْقُطَ مِنْ عِنْدِ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ. إن الشَّيْطَانَ يَأْتِي الْعَبْدَ، فِيمَا دُونَ ذلِكَ، فَإذَا عُصِمَ (١) مِنْهُ، وَقَعَ فِيمَا هُنَالِكَ\" (٢).\n(مص: ٤٢) رواه البزار، ورجاله ثقات أئمة.\n٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَقُولُونَ: كَانَ الله قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ فَمَا كَانَ قبْلَهُ؟ \".\nرواه البزار (٣)، وله في الصحيح حديث غير هذا، ورجاله موثقون.\n_________\n(١) في (م): \"أعصم\".\n(٢) أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٧٢)، والبزار ١/ ٣٣ - ٣٤ برقم (٤٩) من طريقين: حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عمارة بن أبي حسن المازني -أو ابن أبي الحسن- عن عمه ... وليس عند النسائي شك .. وإسناده صحيح.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٤٩ برقم (١٢٥٧) إلى النسائي، وقال: \"وصحح\". وانظر أسد الغابة ٤/ ١٣٨، والإصابة ٧/ ٦٨.\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٤ برقم (٥١) من طريق حوثرة بن محمد، حدثنا =","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>٨ - (باب)</span>\n٩٥ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - فَجَاءَ رَجُلٌ أَقْبَحُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَقْبَحُ النَّاسِ ثِيَابًا، وَأَنْتَنُ النَّاسِ رِيحًا، جِلْفًا، جَافِيًا (١) يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَجَلسَ بَيْنَ يَدَيْ رسُولَ الله - ﷺ - قَالَ (٢): مَنْ خَلَقَكَ؟ قَالَ: \"اللهُ\". قَالَ: فَمَنْ خلَقَ السَّمَاءَ؟. قَالَ: \"اللهُ\". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأرْضَ؟ قَالَ: \"اللهُ؟ \". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الله؟. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\n_________\n= أبو أسامة، حدثنا مجالد، عن عامر، عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد، وباقي رجاله ثقات.\nالمحرر ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٠٨، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٦، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\".\nوالذي أشار إليه الهيثمي أنه في الصحيح، أخرجه مسلم في الإيمان (١٣٤) باب: بيان الوسوسة في الإيمان وما يقول من وجدها، ولفظه: \"لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا، خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟. فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل: آمنت بالله\". وهو عند أبي داود في السنة (٤٧٢١) باب: في الجهمية. وللحديث رواية متفق عليها وهي عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٧٦) باب: صفة إبليس وجنوده.\n(١) في (ظ، م): \"خلقا جائعًا\" وهو تحريف.\n(٢) في (ظ، م): \"فقال\".","vol":"1","page":264},{"text":"\"سُبْحَانَ الله\". -مرتين- وَأَمْسَكَ بِجَبْهَتِهِ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ\". فَطَلَبْنَاهُ فَكَأَنَّه لَمْ يَكنْ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"هذَا إبْلِيسُ جَاءَ يُشَكِّكُكُمْ فِي دِينِكُمْ\" (١).\nرواه الطبراني في الكبير، والأوسط. وفي إسناده عبد الله بن جعفر المديني والد عليّ بن المدينيّ، وقد رماه الناس بالوضع.\nقلت: وتأتي أحاديث في باب: في إبليس وجنوده.\n\n٩ - (باب لاَ يُقْبَلُ إيمان (٢) بلا عمل ولا عمل بلا إيمان)\n(مص: ٤٣)\n٩٦ - [عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ يُقْبَلُ إيمَانٌ بِلاَ عَمَلٍ، وَلاَ عَمَلٌ بِلاَ إيمَانٍ\"] (٣).\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - من طريق محمد بن علي بن الأحمر الناقد، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الله بن جعفر، أخبرني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف. ابن جعفر المديني ضعيف وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٦٤) في مسند الموصلي.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن دينار إلا عبد الله بن جعفر، تفرد به أبو كامل\".\n(٢) في (ظ): \"الإيمان\".\n(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من (م).","vol":"1","page":265},{"text":"رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده سعيد بن زكريا، واختلف في ثقته وجرحه.\n\n١٠ - (باب في أصول الدين وبيان (٢) فرائضه)\n٩٧ - عَنْ عَمْرِو (٣) بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الله الْمُزَنِيَ -﵁- قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - اثْنَي عَشَرَ أَصْلًا مِنْ أُصُولِ الدِّين. [قلت: رواه الطبراني في الكبير] (٤)، وفي إسناده كثير بن عبد الله وهو ضعيف الحديث.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٦٨ برقم (٢٦٠)، والمناوي في فيض القدير ٦/ ٤٥٣ إلى الطبراني في الكبير. ولم أقع عليه في مكان آخر لأحكم على إسناده.\n(٢) ساقطة من (م).\n(٣) تحرف في (م، ظ) إلى \"عمر\".\n(٤) ما بين حاصرتين ساقط من الأصول الثلاثة، ولكنه استدرك على هامش (ظ).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٢ - ٢٣ برقم (٣١) من طريق إبراهيم بن دحيم الدمشقي، حدثنا أبي، حدثنا مروان بن معاوية، عن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده عمرو بن عوف بن عبد الله المزني ... وهذا إسناد ضعيف، كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني بسطنا القول فيه عند الحديث (١١٩٩) في \"موارد الظمآن\". وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة.\nومروان بن معاوية قد أخرج له مسلم في الإيمان (١٤٥)، وفي البر (٢٥٩٩) بالعنعنة.","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>١١ - (باب)</span>\n٩٨ - عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - \"إنَّ بَيْنَ يَدَي الرَّحْمنِ لَلَوْحًا (١) فِيهِ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ شَرِيْعَةً، يَقُولُ الرَّحْمَنُ -﷿: وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لاَ يَأْتِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادي لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، فِيهِ وَاحِدَةٌ (٢) مِنْهَا إلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nرواه أبو يعلى (٣)، وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف.\n٩٩ - وَعَنْ عُبَيْدٍ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-: أَنَّ النَّبِي - ﷺ -. قَالَ: \"الإيمَانُ ثلاثُ مِئَةٍ وَثَلاثُونَ شَرِيعَةً، مَنْ وَافَى بِشَرِيعَةٍ (٤) مِنْهُنَّ\n_________\n(١) في (ظ، م): \"لوحًا\".\n(٢) في (م): \"واحد\".\n(٣) في المسند ٢/ ٤٨٤ برقم (١٣١٤) وإسناده ضعيف.\nوأخرجه عبد بن حميد برقم (٩٦٨) والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٦/ ٣٦٧ برقم (٨٥٥١) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بإسناد أبي يعلى.\nونسبه الحافظ في \"المطالب العالية\" ١/ ٥٦ برقم (٢٨٦٤) إلى عبد بن حميد، والحارث.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٩ برقم (٨٢) إلى عبد بن حميد، وانظر المسند لتمام التخريج.\n(٤) في (م): \"شريعة\".","vol":"1","page":267},{"text":"دَخَلَ الْجَنَّةَ\" (١).\nرواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده عيسى بن سنان القسملي، وثقه ابن حبان، وابن خراش، وضعفه الجمهور، وعبد الرحمن بن عبيد لم أر من ذكره.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٧) - من طريق محمد بن العباس. حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، حدثنا المنهال بن بحر، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده -وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله - ﷺ -.\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٦/ ٣٦٩: \"أخرجه ابن السكن، وابن شاهين، والطبراني، وأبو نعيم\". وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ٥٤٣ من طريق المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان عيسى بن سنان -وقد سقط هذا من إسناد الإصابة- عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده عبيد وكان له صحبة ... وهذا إسناد ضعيف، عيسى بن سنان بينا ضعفه عند الحديث (٧١٢) في \"موارد الظمآن\". وعبد الرحمن بن عبيد ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات.\nمنهال بن بحر ترجمه البخاري ٨/ ١٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٥٧: \"سألت أبي عنه فقال: ثقة\". وقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٤/ ٢٣٨: \"في حديثه نظر\". وأورد ابن عدي له حديثًا في الكامل ٦/ ٢٣٣٢ وقال: \"والخليل -يعني ابن زكريا- أضعف من المنهال ... وليس للمنهال بن بحر كثير رواية\".\nوقال الذهبي في المغني ٢/ ٦٧٩ بعد أن ذكر ما قاله العقيلي: \"ووثقه =","vol":"1","page":268},{"text":"١٠٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ -﵁ (مص: ٤٤) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ لله (١) -﷿- مِئَةَ خُلُقٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ خُلُقًا، مَنْ أَتَاهُ بِخُلُقٍ مِنْهَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nرواه أبو يعلى، في المسند الكبير (٢). وفي رواية أخرى \"مِئَةَ خُلُقٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا\". وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف. ورواه البزار من طريق عبد الله بن راشد وقال: \"مِئَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً\".\n_________\n= أبو حاتم وروى عنه\". وأضاف إلى هذا في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ١٩١: \"وذكره ابن عدي في كامله وأشار إلى تليينه\". وانظر لسان الميزان ٦/ ١٠٣، فهذا لا بد أن يكون حسن الحديث. والله أعلم.\nوأما المغيرة بن عبد الرحمن فقد ترجمه البخارى في الكبير ٧/ ٣٢٠ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم ٨/ ٢٢٦ وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٧/ ٤٦٤ فهو جيد الحديث إن شاء الله. وانظر كنز العمال ١/ ٣٩ برقم (٨٣).\n(١) في (م): \"الله\" وهو خطأ.\n(٢) المسند الكبير ليس موجودًا، وأخرجه البزار ١/ ٢٨ برقم (٣٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٦/ ٣٦٦ - ٣٦٧ برقم (٨٥٥٠) من طريق عبد الواحد بن زيد، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان، عن عثمان ... وعنده \"مئة وسبع عشرة شريعة\".\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلمه عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، وعبد الواحد ليس بالقوي، وعبد الله بن راشد مجهول\".\nوقال البيهقي: \"هكذا رواه عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد، وليس بالقوي في الحديث. وقد خولف في إسناده ومتنه\". =","vol":"1","page":269},{"text":"١٠١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إن للهِ -﷿- لَوْحًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ تَحْتَ الْعَرْشِ، كُتِبَ فِيهِ: أَنَا اللهُ لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، خَلَقْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاَثَ مِئَةِ خُلُقٍ، مَنْ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ (١) لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، أُدْخِلَ الْجَنَّةَ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (٢)، وفي إسناده أبو ظلال القسملي، وثقه ابن حبان، والأكثر على تضعيفه.\n_________\n= نقول: إسناده ضعيف لضعف عبد الواحد بن زيد، وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن راشد مولى عثمان ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٨٦ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٥١، وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٢٩.\nوأورده المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٥، ٣٩ برقم (٥٥، ٧٩) وقال بعد الرواية الثانية: \"وضعف\". وانظر \"نوادر الأصول\" ص (٢٢٩، ٣٥٧).\nملاحظة: على هامش (مص) ما نصه: \"فائدة\": وفيه عبد الواحد بن زيد وهو ضعيف جدًا\".\n(١) في (ظ، م): \"شهادة أن لا إله إلا الله\".\n(٢) مجمع البحرين ص (٦) والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٦/ ٣٦٥ برقم (٨٥٤٧) من طريقين: حدثنا أبو جعفر (عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل) يعني: النفيلي، حدثنا أبو الدهماء، عن أبي ظلال القسملي، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي ظلال هلال بن أبي هلال، =","vol":"1","page":270},{"text":"١٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس -﵄- عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"الإسْلاَمُ ثَلاَثُ مِئةِ شَريعَةٍ وَثَلاَثَ (١) عَشْرَةَ شِرِيعَةً لِيْسَ مِنْهَا شَرِيعَةٌ يَلْقَى الله بَهَا صَاحِبُهَا إلاَّ وَهُوَ يَدْخُلُ بِهَا الْجَنَّةَ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (٢) بإسناد فيه عبيد الله بن زَحْر وهو ضعيف.\n_________\n= وشيخ الطبراني أحمد قال أبو زرعة: \"هذا لم يكن بمؤتمن على نفسه ولا دينه\". وقال ابن عدي في الكامل ١/ ٢٠٦ وقد روى له حديثًا انقلب عليه: \"وهو ممن يكتب حديثه. وليس عندي على أبي الفوارس، عن النفيلي أنكر من هذا الحديث\" وانظر \"ميزان الاعتدال\" و\"لسان الميزان\" ١/ ٢١٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٤٦، وأبو الدهماء هو الصغير.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن أبي ظلال إلا أبو الدهماء، تفرد به النفيلي\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٩ برقم (٨٠) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى أبي الشيخ في العظمة.\n(١) في (مص، ظ، م): \"وثلاثة\".\n(٢) مجمع البحرين ص (٧) من طريق المطلب (بن شعيب)، حدثنا عبد الله، حدثنا يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عُبيد الله بن زَحْر، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤٥) في معجم شيوخ أبي يعلى. وباقي رجالة ثقات.\nعبد الله هو ابن المبارك، ويحيى بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣١١) في \"موارد الظمآن\". =","vol":"1","page":271},{"text":"١٠٣ - وَعَنْ عُبَيْدٍ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الإيمَانُ ثَلاَثُ مِئةٍ وَثَلاَثُونَ شَرِيعَةً مَنْ وَافَى بِواحِدَةٍ مِنْهَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (١)، وفي إسناده مجاهيل والمنهال بن بحر، وأبو سنان (مص: ٤٥).\n١٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيّ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: \"الإيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَرْفَعُهَا لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَدْنَاهَا إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (٢)، ورجال إسناده مستورون، والله أعلم.\n_________\n= وقال الطبراني: \"لم يروه عن حنش، عن ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - إلا خالد، ولا عنه إلا عبيد الله بن زحر، تفرد به يحيى\".\n(١) مجمع البحرين ص (٧)، وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٩٩) فانظره. وانظر أيضًا \"شعب الإيمان\" ٦/ ٣٦٦ برقم (٨٥٤٨، ٨٥٤٩).\n(٢) مجمع البحرين ص (٧) من طريق محمد بن علي المرزي، حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد، حدثنا سلمة بن سليمان، عن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٤١٤ ومسلم في الإيمان (٣٥) (٥٨) باب: بيان شعب الإيمان، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان نشر دار الرسالة برقم (١٦٦).","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>١٢ - (باب منه في بيان فرائض الإسلام وسهامه)</span>\n١٠٥ - عَنْ ابْن عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الإسْلاَمُ عَشْرَة أَسْهُم وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ: شَهَادَةُ (١) أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَهِي الْمِلَّةُ، وَالثَّانِيَةُ الصَّلاَةُ، وَهِي الْفِطْرَة (٢)، وَالثَّالثَةُ الزَّكَاة، وَهِي الطُّهْرَةُ، وَالرابِعَةُ الصَّوْمُ، وَهِيَ الْجُنَّةُ، وَالْخَامِسَةُ الْحَجُّ، وَهِيَ الشَّرِيعَةُ، وَالسَّادِسَةُ الْجِهَادُ، وَهِيَ الْعُرْوَةُ (٣)، وَالسَّابِعَةُ الَأمْرُ بِالْمَعْروفِ، وَهُوَ الْوفَاءُ، وَالثَّامِنَةُ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهِيَ الْحُجَّةُ، وَالتَّاسِعَةُ الْجَمَاعَةُ، وَهِيَ الألْفَةُ، وَالْعَاشرَةُ الطَّاعَةُ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ\" (٤).\n_________\n(١) في (م): \"من لا يسهم له بشهادة\" وهو تحريف.\n(٢) في (ظ، م): \"القنطرة\" وهو تحريف.\n(٣) في الكبير \"الغزو\"، وفي (مص، م): \"الغزوة\".\n(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٤٤ برقم (١١٩٥٨)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٧) - من طريق محمود بن محمد المروزي، حدثنا حامد بن آدم المروزي، حدثنا علي بن عاصم -انقلب في الأوسط إلى: عاصم بن علي- حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف جدًا، حامد بن آدم كذبه الجوزجاني. وابن عدي، وعده أحمد بن علي السليماني فيمن أشتهر بوضع الحديث.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن خالد إلا علي، تفرد به حامد\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٣ برقم (٤٣) إلى الطبراني في الكبير والأوسط وقال: \"وفيه حامد بن آدم المروزي يضع الحديث\".","vol":"1","page":273},{"text":"رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفي إسناده حامد بن آدم مشهور بوضع الحديث.\n١٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ -﵂ -: أَنّ َرَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"ثَلاَثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ لاَ يَجْعَلُ الله مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ الإسْلاَمِ الثلاَثَةُ: الصَّلاَةُ، وَالصَّوْمُ، وَالزَّكَاةُ.\nوَلاَ يَتَوَلَّى الله عَبْدٌ (١) فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إلاَّ جَعَلَهُ الله مَعَهُمْ.\nوَالرَّابِعَةُ (مص: ٤٦) لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لاَ آثَمَ: لاَ يَستُرُ اللهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إلاَّ سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٢).\nرواه أحمد، ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضًا.\n_________\n(١) في هامش (مص) ما نصه: \"وضبطه في زوائد المسند بخطه (عبدٌ) هكذا مرفوعًا، وهو الصواب\". وهكذا جاء في رواية الحاكم ٤/ ٣٨٤، وفي روايتي التلخيص للذهبي ١/ ١٩ و٤/ ٣٨٤، وفي \"أخبار أصبهان\" ١/ ٢٦٨. وجاءت عند الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٥٠: \"يتولى الله رجلٌ\".\nوأما عند أبي يعلى ٨/ ٤٩، وأحمد ٦/ ١٤٥، والحاكم ١/ ١٩، والبيهقي ٦/ ٤٩٠ فقد جاءت \"عبدًا\" منصوبة، وجاءت في رواية أحمد ٦/ ١٦٠: \"رجلًا\".\n(٢) أخرجه أحمد ٦/ ١٤٥، ١٦٠، وأبو يعلى ٨/ ٤٩ - ٥٠ برقم (٤٥٦٦)، والنسائي في الكبرى -ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١٢/ ٨ برقم (١٦٣٤٦) - والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٣/ ٥٠، =","vol":"1","page":274},{"text":"١٠٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -﵁- عًنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ بِمِثْلِهِ (١).\n_________\n= والحاكم ١/ ١٩، و٤/ ٣٨٤ والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٦/ ٤٩٠ برقم (٩٠١٤) من طرق عن همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن شيبة الخُضْري، -عند الحاكم، وابن حبان: الحضرمي- أنه شهد عروة يحدث عمر بن عبد العزيز، عن عائشة ... وهذا إسناد جيد. شيبة الخضري ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٤٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٣٦ ووثقه ابن حبان ٦/ ٤٤٥، وصحح حديثه الحاكم، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وجود حديثه المنذري ١/ ٢٤٥، ٥١٨.\nوقال الحاكم بعد الرواية الأولى: \"وهذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". وتعقبه الحاكم فقال: \"وفيه جهالة\". وسكتا عنه في الرواية الثانية.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ١/ ٢٦٨ من طريق ... عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ... وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥، ٥١٧ - ٥١٨ وقال \"رواه أحمد بإسناد جيد\".\nوانظر كنز العمال ١٥/ ٨٦٠ برقم (٤٣٤٢٢). والحديث التالي.\n(١) أخرجه أبو يعلى ٨/ ٥٠ برقم (٤٥٦٧) وإسناده صحيح.\nوهو عند عبد الرزاق ١١/ ١٩٩ برقم (٢٠٣١٨) -ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (٨٧٩٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٦/ ٤٨٩ برقم (٩٠١٢١) - من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود. موقوفًا. وهو منقطع أيضًا =","vol":"1","page":275},{"text":"١٠٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ثَلاَثٌ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِنَّ، لَبَرَرْتُ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا، رَجَوْتُ أَنْ لاَ آثَمَ: لاَ يَجْعَلُ الله مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، وَلاَ يَتَوَلَّى الله عَبْدٌ (١) فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيه غَيْرَهُ فِي الآخِرَةِ، وَلاَ يُحِبُّ عَبْدٌ قَوْمًا، إلاَّ بَعَثَهُ الله مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لاَ يَسْتُرُ الله عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إلاَّ سَتَرَهُ يَوْمَ الْمَعَادِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه فَضَّال بن جُبير وهو ضعيف.\n_________\n= وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٨٨٠٠) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله. موقوفًا. وهذا إسناد أكثر ضعفًا من سابقه. وفي جميع هذه الرويات \"يتولى الله عبدٌ .. \".\nوسيأتي برقم (١١١) أيضًا.\nولتمام التخريج انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ١٥/ ٨٦٠ برقم (٤٣٤٢٢)، وانظر سابقه، ولاحقه.\n(١) في (ظ، م): \"عبدًا\"، وهكذا جاءت في الكبير. وانظر التعليقين السابقين.\n(٢) في الكبير ٨/ ٣١٥ برقم (٨٠٢٣) من طريقين: حدثنا طالوت بن عباد.\nحدثنا فَضَّال -تحرفت فيه إلى: فضالة- بن جبير، حدثنا أبو أمامة ... وهذا إسناد ضعيف، فضال بن جبير قال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٤٧: \"ولفضال بن جبير، عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢٠٤: \"يروي عن أبي أمامة =","vol":"1","page":276},{"text":"١٠٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ -﵁- عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الإسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الإسْلاَمُ سَهْمٌ، والصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالحَجُّ سَهْمٌ، وَالجِهَادُ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ [عَنِ الْمُنْكَرِ] (١) سَهْمٌ، وَخَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ\".\nرواه أبو يعلى (٢)، وفي إسناده الحارث وهو كذاب.\n١١٠ - وَعَنْ حُذيْفَةَ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الإسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الإسْلاَمُ سَهْمٌ، والصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ، والصِّيَام سَهْمٌ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالجِهَادُ فِي سبِيلِ الله سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ\" (٣).\n_________\n= ما ليس من حديثه. لا يحل الاحتجاج به بحال\"، وأورد الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨ قول ابن عدي، وما قاله ابن حبان، وأضاف: \"وروى الكتاني عن أبي حاتم الرازي قال: ضعيف الحديث\". وانظر \"لسان الميزان\" ٤/ ٤٣٤.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٢) في المسند ١/ ٤٠٠ برقم (٥٢٣)، وإسناده ضعيف، ومن طريق أبي يعلى هذه أورده ابن عدي في كامله ٢/ ٨٢١، وانظر معه كنز العمال ١/ ٣٠ برقم (٣٢). وانظر \"شعب الإيمان\" برقم (٧٥٨٦).\n(٣) أخرجه الطيالسي ١/ ٢٣ برقم (٢٣)، والبزار ١/ ١٧٠ برقم (٣٣٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٦/ ٩٤ برقم (٧٥٨٥) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن =","vol":"1","page":277},{"text":"رواه البزار (١)، وفيه يزيد بن عطاء (مص: ٤٧) وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.\n١١١ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: \"ثَلاَثٌ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِن\" فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا (٢) وإسناده منقطع.\n١١٢ - وعن أبِي الدَّرْدَاءِ -﵁- عَنِ النَّبي - ﷺ - قَالَ: \"إنَّ لِلإسْلاَمِ صُوًى (٣) وَعَلاَمَاتٍ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، وَرَأسُهُ وَجِمَاعُهُ\n_________\n= حذيفة ... وهذا إسناد صحيح. ولكنه موقوف على حذيفة.\nوأخرجه البزار برقم (٣٣٦) وبرقم (٨٧٥) من طريق محمد بن زيد التستري، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا يزيد بن عطاء، حدثنا أبو إسحاق، بالإسناد السابق. وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن يزيد بن عطاء متأخر السماع من أبي إسحاق. وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٥) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي.\nوقال البزار ١/ ٤١٥ بعد الرواية (٨٧٥): \"لا نعلم أسنده إلا يزيد بن عطاء، وقد رواه شعبة، عن أبي إسحاق. فوقفه على حذيفة\".\nوأورد المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٥١٨ - ٥١٩ حديث حذيفة مرفوعًا وقال: \"رواه البزار مرفوعًا، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري. ورواه أبو يعلى من حديث علي مرفوعًا أيضًا، وروي موقوفًا على حذيفة وهو أصح، قاله الدارقطني وغيره\". وانظر كنز العمال ١/ ٣٠ برقم (٣٢).\n(١) سقطت من (م).\n(٢) تقدم تخريجه برقم (١٠٧).\n(٣) في (مص): \"ضوءًا\" وهو تحريف، والصُّوَى: الأعلام المنصوبة من =","vol":"1","page":278},{"text":"شَهَادَةُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَتَمَامُ (١) الْوُضُوءِ\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>١٣ - (باب منه)</span>\n١١٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ الله - ﷺ - مَجْلِسًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله - ﷺ - واضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي عَنْ الإسْلاَمِ.\nقالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الإسْلاَمُ أنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لله ﷿، وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟.\n_________\n= الحجارة في المفازة المجهولة يستدل بها على الطريق، واحدتها صُوَّةُ، كَقوَّة، أراد: إن للإسلام طرائق وأعلامًا يهتدى بها. قاله ابن الأثير في النهاية.\n(١) في (ظ): \"إتمام\".\n(٢) في الجزء المفقود من هذا المعجم. ونسبه المتقي الهندي في \"كنز العمال\" ١/ ٢٧ برقم (٢٠) إلى الطبراني في الكبير.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٦٠). وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٢١٧ - ٢١٨ وصححه الحاكم ١/ ٢١.","vol":"1","page":279},{"text":"قَالَ: \"فَإذَا فَعَلْتَ لِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ\".\nقَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي عَنِ الإيمَانِ.\nقَالَ: \"الإيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلاَئِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَالْمَوْتِ، وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ، وَالْمِيزَانِ، (مص: ٤٨) وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ\".\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ، فَقَدْ آمَنْتُ؟\nقَالَ: \"فَإذَا فَعَلْتَ ذلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ\".\nقَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي مَا الإحْسَانُ؟\nقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الإحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإنْ لاَ تَرَاهُ فَإنَهُ يَرَاكَ\".\nقَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟.\nقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"سُبْحَانَ الله، خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهُن إلاَّ الله: إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (١)، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، إن الله عَلِيمُ خَبيرٌ. وَلكِنْ إنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دونَ ذلِكَ؟ \".\n_________\n(١) إن الله تعالى قد جعل الساعة غيبًا لا يعلمه سواه، ليبقى الناس على حذر دائم وتوقع دائم، ومحاولة دائمة أن يقدموا لها، وهم لا يعلمون متى تأتي. فقد تأتيهم بغتة في أية لحظة، ولا مجال للتأجيل في اتخاذ الزاد، =","vol":"1","page":280},{"text":"قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ الله، فَحَدِّثْنِي.\nقَالَ: قَالَ: \"إذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا -أَوْ رَبَّهَا- وَرَأيْتَ أَصْحَابَ الْبُنْيَانِ يَتَطَاوَلُون بِالْبُنْيَانِ (١). وَرَأيْتَ الْحُفَاةَ الْجيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُؤوسَ النَّاسِ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَمِنْ أَشْرَاطِهَا\".\nقَالَ: يَا رَسُولَ الله وَمَنْ أَصْحَابُ الْبُنْيَانِ الْحَفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ؟ قَالَ: \"الْعُرَيْبُ\" (٢).\nرواه أحمد، والبزار (٣)، بنحوه، إلا أن في البزار: \"أَنَّ جِبْريلَ - ﷺأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُسافِرٍ\". وفي إسناد أحمد شهر بن حوشب.\n_________\n= وكنز الرصيد. وانظر تفسير سورة لقمان لصاحب الظلال ﵀.\n(١) في (م): \"البنيان\" وهو خطأ.\n(٢) هكذا جاءت في جميع الأصول، وجاءت عند أحمد، والبزار \"العرب\".\n(٣) أخرجه أحمد ١/ ٣١٩ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٥/ ٤٠٠ - ٤٠١ - من طريق أبي النضر، حدثنا عبد الحميد، عن شهر -تحرف عند ابن كثير إلى: بهز-: حدثني عبد الله بن عباس ... وهذا إسناد حسن، شهر بن حوشب فصلنا فيه الكلام عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي.\nوأخرجه البزار، ١/ ٢١ - ٢٢ برقم (٢٤) من طريق أحمد بن معلى الأدمي. حدثنا جابر بن إسحاق، حدثنا سلام أبو منذر، عن عاصم، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن إن كان أحمد بن معلى هو الأسدي الدمشقي، وإلاَّ فإني ما عرفته. وعاصم هو ابن =","vol":"1","page":281},{"text":"١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَامِرٍ -أَوْ أَبِي عَامِرٍ، أَوْ أَبِي مَالِكٍ -أَنَّ النَّبِي - ﷺ - بيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- فِي غَيْرِ صُورَتِهِ يَحْسَبُهُ رَجُلًا (١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ ﵇. ثُمَّ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَي النبِيِّ - ﷺ - وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله (مص: ٤٩)، مَا الإسْلاَمُ؟\nقَالَ: \"أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لله، وَتَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ؟.\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟. قَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ (٢) ثُمَّ قَالَ: مَا الإيمَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلاَئِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَالْمَوْتِ، وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ، وَالْمِيزَانِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ \".\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟. قَالَ: \"نَعَمْ\".\nثُمَّ قَالَ: مَا الإحْسَانُ يَا رَسُولَ الله؟.\n_________\n= بهدلة. وجابر بن إسحاق ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥٠١ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: بصري، صدوق\". وقال ابن حبان في الثقات ٨/ ١٦٣: \"مستقيم الحديث\". وأبو ظبيان هو حصين بن جندب.\nوانظر الكنز ١/ ٣٢ برقم (٣٩).\n(١) في (ظ، م): \"رجل\"، وهو خطأ.\n(٢) ساقطة من (م).","vol":"1","page":282},{"text":"قَال: \"أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإنَّكَ إنْ كُنْتَ (١) لاَ تَرَاهُ، فَهُوَ يَرَاكَ\".\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْت ذلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\nوَنَسْمَعُ رَجْعَ رَسُولِ الله - ﷺ - وَلاَ نَرَى الَّذِي يُكَلِّمُه، وَلاَ نَسْمَعُ كَلاَمَهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَة يَا رَسُولَ الله؟\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"سُبْحَانَ الله، خَمْسٌ، مِنَ الْغَيْبِ لاَ يْعَلَمُهَا إلاَّ الله: إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِيَ الأرْحَامِ، مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا (٢)، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ\".\nقَالَ السَّائِل: يَا رَسُولَ الله، إنْ شئْتَ حَدَثْتكَ بِعَلاَمَتَيْنِ تَكونَانِ قَبْلَهَا؟.\nقالَ: \"حَدِّثْنِي\".\nقَالَ: إذَا رَأَيْتَ الأمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا، وَيَطُولُ أَهْلُ الْبُنْيَانِ بِالْبُنْيَانِ، وَعَادَ الْعَالَة الْحُفَاة رُؤُوسَ النَّاسِ. قَالَ: \"وَمَنْ أُولئكَ يَا رَسُولَ الله؟ \".\n_________\n(١) في (ظ، م): \"فإن كنت\".\n(٢) من خير وشر، ومن نفع وضر، ومن يسر وعسر، ومن صحة ومرض، ومن طاعة ومعصية. فالكسب أعم من الربح المالي وما في معناه، وهو كل ما تصيبه النفس في الغداة. وهو غيب مغلق عليه الأستار، والنفس الإنسانية تقف أمام سدف الغيب لا تملك أن ترى شيئًا مما وراء الستار. وانظر الظلال.","vol":"1","page":283},{"text":"قالَ: \"الْعُرَيْبُ\".\nقَالَ: ثُمَّ وَلَّى.\nقَالَ: فَلَمَّا لَمْ نَرَ طَرِيقَهُ، قَالَ: \"سُبْحَانَ الله، هَذَا جِبْرِيْلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ الناس دِينَهُمْ. وَالَّذِي نَفْسُ مَحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا جَاءَنِي قَطُّ إلاَّ وأَنَا أَعْرِفُهُ إلاَّ أَنْ تَكُونَ (مص: ٥٠) هذِهِ الْمَرَّةَ\".\nرواه أحمد (١)، وفي إسناده شهر بن حوشب.\n١١٥ - وَعَن أَنَسٍ -﵁- قَالَ (٢): بَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - جَالِسٌ مَع أَصْحَابِهِ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ يَتَخَلَّلُ (٣) النَّاسَ حَتى جَلَسَ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ الله - ﷺ - فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإسْلاَمُ؟.\nقَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ\n_________\n(١) في المسند ٤/ ١٢٩، ١٦٤ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب قال: حدثنا عبد الله بن أبي حسن، حدثنا شهر بن حوشب، عن عامر -أو أبي عامر، أو أبي مالك-: أن النبي - ﷺ - ... وهذا إِسناد حسن، شهر بسطنا القول -فيه عند الحديث ذي الرقم (٦٣٧٠) في مسند الموصلي.\nوعبد الله هو ابن عبد الرحمن بن أبي حسين. وقد أورده أحمد في مسند أبي عامر الأشعري، وعنده \"عن عامر\" وليست \"عن ابن عامر\" ما وردت هنا. وانظر كنز العمال ١/ ٣٢ برقم (٣٩). والدر المنثور ٥/ ١٧٠ حيث نسبه إِلى الإمام أحمد.\n(٢) ساقطة من (م).\n(٣) في (ظ): \"فتخلل\". وفي (مص): \"يتحلل\".","vol":"1","page":284},{"text":"مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ إنِ اسْتَطَعْتَ إلَيْهِ سَبِيلًا\".\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله - ﷺ -: انْظُرُوا، هُوَ يَسْأَلُهُ، وَهُوَ يُصدِّقُهُ كَأنَهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَلاَ يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ.\nثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإيمَانُ؟.\nقَالَ: \"الإيمَانُ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالمَلاَئِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيينَ، وَبِالْمَوْتِ، وَبِالْبَعْثِ، وَبِالْحِسَابِ، وَبالْجَنَّةِ، وَبِالنَّارِ، وَبِالقَدَرِ كُلِّهِ\".\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مَا الإحْسَانُ؟.\nقَالَ: \"أَنْ تَخْشَى الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ، فَإنهُ يَرَاكَ\".\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَتَى السَّاعَةُ؟\nقَالَ: \"مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ\". وَأَدْبَرَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: عَلَيَّ بِالرجُلِ، فَاتَبَعُوهُ","vol":"1","page":285},{"text":"يَطْلُبُونَهُ (١). فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَعَادُوا إلَى رَسُولِ الله (ظ: ٥) - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله (مص: ٥١) اتَبَعْنَا الرَّجُلَ، فَطَلَبْنَاهُ، فَمَا رَأَيْنَا شَيْئًا.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ - ﷺ - جَاءَكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ\".\nرواه البزار (٢)، وفيه الضحاك بن نِبْرَاسٍ، قال البزار: ليس به بأس، وضعفه الجمهور.\n_________\n(١) في (ظ): \"يطلبوه\".\n(٢) ١/ ٢٠ برقم (٢٢) من طريق محمد بن مرزوق، حدثنا حرمي بن حفص. حدثنا الضحاك بن نبراس -ليس به بأس- حدثنا ثابت، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن نبراس - وضبطه ابن حجر بفتح النون والباء.\nوقال البزار: \"غريب من حديث أنس لا نعلمه فيه إلا بهذا الإسناد ... \".\nوأخرجه البزار أيضًا ١/ ٢١ برقم (٢٣) من طريق عباس بن محمد الدوري. حدثنا عبيد الله بن موسى. حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أنس قال: جاء ...\nوقال البزار: \"الربيع بن أنس لا بأس به، أصله من الري، وليس هو من ولد أنس بن مالك\".\nنقول: هذا إسناد رجاله ثقات، غير أن ابن حبان قال في \"الثقات\" ٤/ ٢٢٨ ترجمة الربيع بن أنس: \"والناس يتقون حديثه ما كان من رواية أَبي جعفر عنه لأن فيها اضطرابًا كثيرًا\".","vol":"1","page":286},{"text":"١١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَى ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إنَّا نُسَافِرُ فَنَلْقَى أَقْوَامًا يَقُولُونَ لاَ قَدَرَ؟\nقَالَ: فَإذَا لَقِيتَ أُولئكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ. كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - إذْ أَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، نَقِيُّ الثَّوْبِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، أَدْنُو مِنْكَ؟\nقَالَ: \"ادْنُهْ\". فَدَنَا دَنْوَةً، قَالَ ذلِكَ مِرَارًا حَتَّى اصْطَكَتَّا رُكْبَتَاهُ بِرُكْبَتَي (١) النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإسْلاَمُ؟.\nقَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ \".\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الإِيمَانُ (٢)؟.\nقَالَ: \"الإيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ الله\".\n_________\n(١) ساقطة من (م).\n(٢) الإيمان: مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف، ومعناه والمراد منه عند إطلاقه التصديق والتحقيق، ويتعدى بالباء، واللام. فالإيمان بالله -﷿-: إثباته والاعتراف بوجوده، والإيمان لله تعالى: القبول عنه والطاعة له.\nوالإيمان بالنبي - ﷺ - إثباته والاعتراف بنبوته، والإيمان للنبي - ﷺ -: اتباعه، وموافقته والطاعة له.","vol":"1","page":287},{"text":"قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الإحْسَانُ؟.\nقَالَ: \"تَعْبُدُ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإنْ تَكُنْ لاَ تَرَاهُ، فَإنَّهُ يَرَاكَ\".\nقَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ: صَدَقْتَ.\nقُلْنَا: مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَطْيَبَ رِيحًا، وَلاَ أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِلِنَّبِيِّ - ﷺ - وَقَوْلِهِ لِلِنَّبِيِّ - ﷺ - صَدَقْتَ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ (مص ٥٢) - ﷺ -: \"عَلَيَّ بِالرَّجُلِ\". فَقُمْنَا (١) وُقُمْتُ أَنَا إلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ (٢)، فَلَمْ نرَ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هذَا؟ \".\nقَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"هذَا جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ مَنَاسِكَ دِينِكُمْ، مَا جَاءَنِي فِي صُوْرَةٍ قَطُّ إلاَّ عَرَفْتَهُ، إلاَّ فِي هذِهِ الصُّورَةِ\".\nرواه الطبراني في الكبير (٣)، ورجاله موثقون.\n_________\n(١) ساقطة من (م).\n(٢) في (م): \"إلى طريق المدينة\".\n(٣) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. ولكن أخرجه أحمد ١/ ٥٢ - ٥٣ من طريق أَبي نعيم وأَبي أحمد، قالا: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر قال: قلت لابن عمر: إنا =","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>١٤ - (باب منه)</span>\n١١٧ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله -رَضِيَ الله- عَنْهُ- قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إذَا رَاكِبٌ (١) يُوضِعُ نَحْوَنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"كَأَنَّ هذَا الرَّاكِبَ أَتَاكُمْ يُرِيدُنا\".\nقَالَ: فَانْتَهَى الرَّجُلُ إلَيْنَا، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ (٢)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ \". قَالَ: مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي.\nقَالَ: \"فَأَيْنَ تُرِيدُ\".\nقَالَ: أُرِيدُ رَسُولَ الله - ﷺ -.\n_________\n= نسافر ... فقال ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح، وليس في هذه الرواية \"حلوه ومره\".\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٣) من طريقين عن معاذ بن معاذ، حدثنا كهمس، حدثنا ابن بريدة بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد أيضًا مختصرًا ١/ ٢٨ من طريق وكيع، حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر: أن جبريل ﵇ قال للنبي - ﷺ - ....\nوانظر أحمد ١/ ٢٧، ٥١ - ٥٢، ومسلمًا في الإيمان (٨) باب: بيان الإيمان ... وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٣) فإنهم أخرجوه من طريق كهمس هذه ولكنهم قالوا: عن ابن عمر، عن عمر ...\n(١) في (م): \"إذا ركب\" وهو تحريف.\n(٢) في (م): زيادة: \"السلام\" بعد عليه.","vol":"1","page":289},{"text":"قَالَ: \"فَقَدْ أَصَبْتَهُ\".\nقَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي مَا الإيمَانُ؟\nفَقَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ\".\nقَالَ: أَقْرَرْتُ.\nقَالَ: ثُمَّ إنَّ بَعَيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جِرذَانٍ فَهوَى بَعيرُهُ، وَهَوَى الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"عَلَيَّ بِالرجُلَ\".\nقَالَ: فَوَثَبَ إلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَأَقْعَدَاهُ، فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله (مص: ٥٣) قُبِضَ الرَّجُلُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ الله - ﷺ -. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا (١) رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَمَا رَأَيْتُمَا إعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ؟ فَإنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا\".\nثمَّ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - \"هذَا وَالله مِنَ الَّذِين قَالَ الله -﷿-: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢].\nقَالَ: ثمّ قال: \"دُونَكُمْ أَخَاكُمْ\".\nقَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إلَى\n_________\n(١) في (م): \"له\".","vol":"1","page":290},{"text":"الْقَبْرِ، فَقَالَ: \"أَلْحِدُوا وَلاَ تَشُقُّوا\" وَفِي رِوَايَةِ \"هذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا\"، وَفِي رِوَايَةٍ \"فَدَخَلَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي جُحْرِ يَرْبُوعٍ\" (١). رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ، وَالطَّبَرانِي فِي الْكَبِير، وَفِي إسناده أبو جناب (٢) وهو مدلس، وقد عنعنه، والله أعلم.\n١١٨ - وَعَنْ جَريرٍ -﵁- قَالَ: لمّا بُعِثَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَتَيْتهُ (٣) لأُبَايعَهُ، قَالَ: \"لأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ يَا جَرِيرُ؟ \".\nقُلْتُ: جِئْتُ لأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ، فَدَعَانِي إلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، وتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ\n_________\n(١) أخرجه أحمد ٤/ ٣٥٩ - ومن طريقه أورده أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢٠٣، وابن كثير في التفسير ٣/ ٥٩ - من طريق إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله ...\nوهذا إسناد ضعيف، أبو جناب يحيى بن أَبي حية ضعفوه لتدليسه.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٩ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٥٩ - والطبراني في الكبير ٢/ ٣١٩ برقم (٢٣٢٩) من طريقين عن ثابت أبي حمزة الثمالي، عن زاذان، بالإسناد السابق، وهو إسناد ضعيف لضعف ثابت بن أبي صفية أبي حمزة.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٧ مختصرًا جدًا من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن زاذان، به. وهذا إسناد ضعيف أيضًا لضعف حجاج. وانظر كنز العمال ١/ ٢٧٩ برقم (١٣٧٥). واليربوع: حيوان على هيئة الجرذ الصغير قصير اليدين، طويل الرجلين.\n(٢) في (ظ، م): \"حيان\" وهو خطأ.\n(٣) في (م): \"الجنة\" وهذا خطأ.","vol":"1","page":291},{"text":"الْمَفْرُوضَةَ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.\nقَالَ: فَأَلْقَى إلَيَّ كِسَاءَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: \"إِذَا جَاءَكُم كَرِيمُ قَوْمٍ، فَأَكْرِمُوهُ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده حصين بن عمر مجمع على ضعفه وكذبه.\n_________\n(١) ٢/ ٣٠٤ برقم (٢٢٦٦)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٧٦٢) من طريقين: حدثنا حصين بن عمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير ... وهذا إسناد ضعيف، حصين بن عمر قال الحافظ ابن حجر: \"متروك\".\nوأخرجه بنحوه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦ من طريق ... عوين بن عمرو القيسي، عن أبي مسعود سعيد بن إياس الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن جرير بن عبد الله ... وقال: \"غريب من حديث الجريري. لم نكتبه إلا من حديث عوين\".\nنقول: إسناده ضعيف لضعف عوين -ويقال: عون- بن عمر القيسي، وإضافة إلى ضعفه فقد سمع من الجريري بعد الاختلاط، والله أعلم. وانظر كنز العمال ١٣/ ٣٢٧ برقم (٣٦٩٢٦).\nويشهد للجزء الأخير المرفوع حديث ابن عمر عند ابن ماجه في الأدب (٣٧١٢) باب: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٧٦١). وانظر كامل ابن عدي ١/ ١٨١، و٢/ ٨٦٢، و٣/ ١٢١٥، و٤/ ١٥٢٦، ومسند الشهاب برقم (٧٦٠)، ففيه عدد من الشواهد.","vol":"1","page":292},{"text":"١١٩ - وَعَنِ ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ (١) السَّدُوسِي قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - (مص: ٥٤) أُبَايِعُهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: \"أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلَ الله\".\nفَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَمَّا اثْنَتَانِ فَلاَ أُطِيقُهُمَا: الزَّكَاةُ (٢) فَوَالله مَالِي إلاَّ عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رِسْلُ (٣) أَهْلِي وَحُمُولَتُهُمْ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَإِنَّهُم (٤) يزعمون أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبُرَ، فقدْ بَاءَ بِغضَبٍ مِنَ الله، فَأَخَافُ إذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ خَشَعَتْ نَفْسِي فَكَرِهْتُ الْمَوْتَ. فَقَبَضَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَدَهُ وَحَرَّكَهَا وَقَالَ: \"لاَ صَدَقَةَ، وَلاَ جِهَادَ؟ فبِمَ\n_________\n(١) الخصاصية: نسبة إلى خصاصة، والخصاصة: الجوع والضعف، وأصلها: الفقر والحاجة إلى الشيء. واسمه بشير بن يزيد بن معبد ... وانظر أسد الغابة ١/ ٢٢٩. وسماه ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٦٣ فقال: \"بشير بن معبد .. \".\n(٢) سقطت من (م). والذَّوْدُ: ما بين الثلاث إلى العشرة من الإبل. وهي مؤنثة، قاله ابن الأنباري، والفارابي.\n(٣) الرسل -بكسر الراء المهملة، وسكون السين المهملة أيضًا-: اللَّبن، والخصب، واليسر. فاللبن لا يكون إلا في حال الخصب، وهذا يؤدي إلى الرخاء واليسر، والله أعلم.\n(٤) ليست في (ظ، م)، وفيهما \"فيزعمون\".","vol":"1","page":293},{"text":"تَدُخُلُ الجَنَّةَ؟ \". فَبَايَعْتُهُ (١) عَلَيْهِن كُلِّهِنَّ (٢).\nرواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، واللفظ للطبراني، ورجال أحمد موثقون.\n١٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَن رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله مُخْلِصًا بِهِمَا، وَصَلَّى (٣)،\n_________\n(١) في (ظ): \"فبايعه\".\n(٢) أخرجه أحمد ٥/ ٢٢٤، والطبراني في الكبير ٢/ ٤٤ - ٤٥ برقم (١٢٣٣)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٧) -، والحاكم ٢/ ٧٩ - ٨٠ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جبلة بن سحيم، حدثنا أبو المثنى العبدي، عن بشير بن الخصاصية السدوسي ...\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. مؤثر بن عفازة أبو المثنى ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٢٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٦٣، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤٤٣): \" ... من أصحاب عبد الله، ثقة\". وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\"، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير برقم (١٢٣٤)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/ ١٩٥ من طريقين: حدثنا قيس بن الربيع، عن جبلة بن سحيم، بالإسناد السابق. وهذا إسناد ضعيف. وانظر \"أسد الغابة\" ١/ ٢٣٠.\n(٣) في هامش (ظ): \"وأقام الصلاة\".","vol":"1","page":294},{"text":"وَصَامَ، وَأَقَامَ (١) الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، حَرمَهُ الله -تَعَالَى- عَلَى النَّارِ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (٢)، وفيه علي بن مسعدة الباهلي، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.\n١٢١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَأَتَّلِجُ؟. (٣)\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لخَادِمِهِ: \"اخْرُجِي إلَيْهِ فَإنَّهُ لاَ يُحْسِنُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُولِي لَهُ: فَلْيَقُلْ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ \".\nقَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ذلِكَ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ قَالَ: فَأَذِنَ -أَوْ قَالَ: فَدَخَلْتُ- فَقلْتُ: بِمَ أَتَيْتَنَا؟.\nقَالَ: \"لَمْ آتِكُمْ إلاَّ بِخَيْرٍ: أَتْيتُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه -قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ (مص: ٥٥) قَالَ: وَحْدَه لاَ شَرِيكَ\n_________\n(١) في (ظ): \"وآتي\".\n(٢) ٢/ ٢٩٦ برقم (١٥١٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٧) - من طريق أحمد بن عمرو بن أبي عاصم. حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد الباهلي الصواف، حدثنا عبد الله بن حمران، حدثنا علي بن مسعدة، عن ثابت البناني، عن أنس ... وهذا إسناد حسن.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٥٩ برقم (١٩٦) إلى الطبراني في الأوسط.\n(٣) أتَّلَجَ: وزان: افتعل، كوَلَجَ: دخل.","vol":"1","page":295},{"text":"لَهُ- وَأَنْ تَدَعُوا اللاَّتَ وَالْعُزَّى، وَأَنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَأَنْ تَصُومُوا مِنَ السَّنَةِ شَهْرًا، وَأَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَأَنْ تَأَخُذُوا مِنَ أَمْوَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ\".\nقَالَ: فَقَالَ: هَلْ بَقِيَ مِنَ الْغَيب (١) شَيْءٌ لاَ تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: \"قَدْ عَلِمَ الله -﷿- خَيْرًا كثِيرًا، وَإنَّ مِنَ الغَيْبِ (١) مَا لاَ يَعْلَمُهُ إلاَّ الله -﷿- الخَمْسَ (٢): ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ (٣) وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٤) [لقمان: ٣٤].\n_________\n(١) في المسند عند أحمد \"العلم\" وكذلك عند البخاري، وفي \"الدر المنثور\".\n(٢) ليست في مسند أحمد.\n(٣) في كل لحظة، وفي كل طور من فيض وغيض، ومن حمل، ونوع هذا الحمل حين لا يملك أحد أن يعرف عن ذلك شيئًا في اللحظة الأولى لاتحاد الخلية والبويضة، وملامح الجنين، وخواصه، واستعداداته ... فكل ذلك مما يختص به علم الله تعالى.\n(٤) أخرجه أحمد ٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١٠٨٤)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٦٦٠) من طريق منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد صحيح، جهالة الصحابي ليست بضارة لأن الصحابة كلهم عدول.\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/ ١٦٩: \"وأخرج سعيد بن منصور، وأحمد، والبخاري في الأدب، عن ربعي ... \" وذكر هذا الحديث.","vol":"1","page":296},{"text":"قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاود (١) طَرَفٌ مِنْهُ - وقد رواه أحمد، ورجاله كلهم ثقات أئمة.\n١٢٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْمُنْتَفِقِ (٢) قَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ الله - ﷺفَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِمنى، فَطَلَبْتُهُ بِمِنَىً، فَقِيلَ لِي: بِعَرَفَاتٍ (٣)، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَى خَلَصْتُ إلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسولِ الله - ﷺأَوْ قَالَ: بِزِمَامِهَا- قَالَ: هكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ- حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا.\nقَالَ: فَمَا قَرَّعَنِي رَسُولُ الله - ﷺ -، أَوْ قَالَ: مَا غَيَّرَ عَلَيَّ، هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: قُلْتُ: ثِنْتَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمُا: مَا يُنْجِينِي مِنَ النَّارِ وَمَا يُدْخِلُني الْجَنَّةَ؟.\nقَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله - ﷺ - إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَكَّسَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، قَالَ: \"إنْ كنْتَ أَوْجَزْتَ فِي المَسْأَلَةِ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ، فَاعْقِلْ عَنِّي إذًا: اُعْبُدِ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا (مص: ٥٦)، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ [بِكَ] (٤) فَافْعَلْهُ بِهِمْ،\n_________\n(١) في الأدب (٥١٧٧، ٥١٧٨، ٥١٧٩) باب: كيف الاستئذان.\n(٢) في (ظ): \"المتفق\" وهو تحريف.\n(٣) في (ظ، م): \"هو بعرفات\".\n(٤) ليست في (مص)، واستدركت من (ظ، م).","vol":"1","page":297},{"text":"وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ إلَيْكَ النَّاسُ، فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ\" ثُمَّ قَالَ: \"خَلِّ سَبِيلَ الراحِلَةِ\" (١).\nرواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي إسناده عبد الله بن أبي عقيل اليشكري، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا رَوَى عنه غير ابنه المغيرة بن عبد الله.\n_________\n(١) أخرجه أحمد ٦/ ٣٨٣، ٣٨٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ٣٤٧ - . والطبراني في الكبير ١٩/ ٢١٠، ٢١١، ٢١٢ برقم (٤٧٣، ٤٧٥) - من طرق: حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه، عن ابن المنتفق ... وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن أبي عقيل اليشكري ترجمه الحسيني في الإكمال الورقة (٥١/ ١) وقال: \"ليس بمشهور\" ونقل ذلك عنه ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (٢٢٩). وقال أبو زرعة العراقي في \"ذيل الكاشف\": \"لا أعرف حاله\".\nوقد أشار الحافظ ابن حجر إلى معظم الطرق التي أجملناها فيما سبق إذ قال في الإصابة ٦/ ٢٢٦: \"أخرجه أحمد، والطبراني، من طريق محمد بن جحادة، حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه ... \". وذكر الحديث.\nثم قال: \"تابعه يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله، عن أبيه ... وهو عند أحمد أيضًا عن وكيع، وأبي قطن، وهما عن يونس.\nوأخرجه أيضًا من طريق عمرو بن حسان المكي، حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه، قال ...\nورواه البغوي من طريق عبد الرحمن بن زيد اليامي. عن أبيه، عن =","vol":"1","page":298},{"text":"١٢٣ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ -أَوْ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِعَرَفَةَ- وَأَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ -أَوْ خِطَامِهَا -فَدُفِعْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: \"دَعُوهُ، قَارَبَ مَا جَاءَ بِهِ\".\nقُلْتُ: نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وُيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.\nقَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ: تَعْبُدُ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَأْتِي إلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يَأْتُوهُ إلَيْكَ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسكَ، فَدَعِ النَّاسَ منهُ. خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ\" (١).\n_________\n= المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: انتهيت إلى ابن المنتفق ...\nورواه ابن عدي، عن ابن عوف، عن محمد بن جحادة، عن رجل، عن زميل له، عن أبيه، وكان أبوه يكنى أبا المنتفق ... وقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معتمر، عن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله، عن أبيه قال: انتهيت إلى رجل يحدث قوما فذكره ولم يقل: ابن المنتفق\". وانظر الحديثين التاليين. وكنز العمال ١/ ٢٨٠ برقم (١٣٧٩).\n(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٦ - ٧٧، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٧/ ٥٠٢ برقم (١١١٣٢) من طريقين: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد، عن أبيه -أو عن عمه- قال: .... وهذا إسناد رجاله ثقات، =","vol":"1","page":299},{"text":"رواه عبد الله من زياداته، والطبراني في الكبير بأسانيد، ورجال بعضها ثقات، على ضعف في يحيى بن عيسى، كَثِيرٍ (١).\n_________\n= مغيرة بن سعد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٤٧١) في موارد الظمآن.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٤٩ - ٥٠ برقم (٥٤٧٨)، و١٩/ ٢١١ برقم (٤٧٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٧/ ٥٠٢ من طرق: حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد -تحرفت في الرواية الثانية إلى: سعيد- بن الأخرم، عن أبيه -أو عن عمه. يشك الأعمش- قال: أتيت النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن النهشلي فصلت القول فيه عند الحديث (٢٨٣) في معجم شيوخ أبي يعلى.\n(١) في (ظ): \"بن كثير\" وهو خطأ، وكثير صفة للضعف الذي وصف به عيسى، وليست اسمًا لجده. وانظر حاشية الطبراني الكبير.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ١٧٢: \"وقال ابن نمير في حديثه: شك الأعمش: عن أبيه أو عمه\".\nوقال أيضًا: \"روى عبد الله بن داود، عن الأعمش عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه ... \" هكذا بدون شك.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٣٣٥ وقد أورد الحديث من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش بالشك: \"رواه عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، عن الأعمش فقال: \"عن عمه ولم يشك، ذكره أبو أحمد العسكري\". =","vol":"1","page":300},{"text":"١٢٤ - وَعَنْ حُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ يُكْنَى أَبَا المُنْتَفِقِ (١) - قَالَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالُوا (٢): بِعَرَفَةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَذَهَبْتُ أَدْنُو مِنْهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ عُنُقُ رَاحِلَتِي وُعُنُقُ رَاحِلَتِهِ.\nفَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، نبِّئنْي يمَا يُنْجِيْنِي مِنْ عَذَابِ الله وُيدْخِلُنِي جَنَّتَهُ.\nقَالَ: \"اعْبُدِ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقَمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ (مص: ٥٧) الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ، وَاعْتَمِرْ، وَصُمْ\n_________\n= وقال ابن حجر في الإصابة ٤/ ١٣٣: \"قال أبو أحمد العسكري: وأما البخاري فقال: إنما هذا الحديث عن مغيرة بن عبد الله ... وأخرج عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش فقال فيه: عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه، والله أعلم بالصواب\".\nوقال ابن \"حجر في الإصابة\" ٦/ ٢٢٧: \"قد حكى البخاري الاختلاف فيه، ورجح رواية من قال: المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه ... ويحتمل إن كان ابن سعد بن الأخرم محفوظًا أن يكون كل من المغيرة بن عبد الله اليشكري، والمغيرة بن سعد بن الأخرم رويا الحديث جميعًا\" وانظر \"شعب الإيمان\" ٧/ ٥٠٢ برقم (١١١٣٣، ١١١٣٤).\nوانظر \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٢٧، وكنز العمال ١/ ٢٨٠ برقم (١٣٧٩)، والحديث السابق، والحديث اللاحق.\n(١) في (ظ): \"المنفق\".\n(٢) سقطت من (ظ، م).","vol":"1","page":301},{"text":"رَمَضَانَ، وَانْظُرْ مَا تُحِبُّ النَّاسَ أَنْ (١) يَأَتُوهُ إلَيْكَ فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأتُوهُ إلَيْكَ فَذَرْهُمْ مِنْهُ\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده حجير وهو ابن الصحابي، ولم أر من ذكره.\n١٢٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ -﵁-، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنَّهُ\nقَالَ: \"بَعَثَ الله يَحْيَىَ بْنَ زَكَرِيَّا إلى بَنِي إسْرَائِيلَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَلَمَّا بَعَثَ الله عِيسَى، قَالَ الله -﵎-[يَا عِيسَى] (٣)، قُلْ لِيَحْيَى بْن زَكَرِيَّا: إمَّا أَنْ تُبَلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ، وَإمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُمْ (٤)، فَخَرَجَ يَحْيَى حَتَّى صَارَ إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ، فَقَالَ: إنَّ الله ﵎ يَأمُركُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ\n_________\n(١) سقطت من (مص، ظ، م).\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢١٠ برقم (٤٧٤) من طريق معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العسكري، حدثنا أبي، حدثنا ابن عون، عن محمد بن جحادة، عن زميل له يخبر عن أبيه، وكان يكنى أبا المنتفق ... وهذا إسناد ضعيف. وليس فيه حجير كما قال الهيثمي.\nوقال الطبراني: \"اضطرب ابن عون في إسناد هذا الحديث ولم يضبطه عن محمد بن جحادة، وضبطه همام\". وانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٢). وانظر الحديثين السابقين. وكنز العمال ١٥/ ٩٤٣ برقم (٤٣٦٢٣).\n(٣) زيادة من (ظ، م).\n(٤) في جميع أصولنا: \"تبلغهم\" وهو تحريف.","vol":"1","page":302},{"text":"تُشْرِكُوا بِهِ شيْئًا، وَمَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا وَأَحْسَنَ إلَيْهِ وَأَعْطَاهُ فَانْطَلَقَ وَكَفَرَ نِعْمَتَهُ (١) وَوَالَى غيْرَهُ.\nوَإنَّ الله يَأَمُرُكمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوّ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: لاَ تَقْتُلُونِي فَإن لِى كَنْزًا وَأَنَا أَفْدِي نَفْسِي فَأَعْطَاهُمْ كَنْزَهُ وَنَجَا بِنَفْسِهِ.\nوَإنَّ الله -﵎- يَأَمُرُكمْ أَنْ تَصَّدَّقُوا، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُل مَشَى إلَى عَدُوِّهِ، وَقَدْ أَخَذَ لِلْقِتَالِ جُنَّةً فَلاَ يُبَالِي مِنْ حَيْثُ أُتِيَ.\nوَإنَّ الله يَأمُرُكمْ أَنْ تَقْرَؤُوا الْكِتَابَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ قَوْمٍ في (٢) حِصْنِهِمْ، صَارَ إلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَقَدْ أَعَدُّوا في كلِّ نَاحِيةٍ مِنْ نَواحِي الْحِصْنِ قَوْمًا، فَلَيسَ يَأْتِيهِمْ عَدُوُّهُمْ مَن نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ إلاَّ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ يَدْرَؤُهُمْ عن (٣) الْحِصْنِ فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لاَ يَزَالُ في أَحْصَنِ (٤) حِصْنٍ\". وَلَمْ أَرَ في كِتَابِي الخَامِسَةَ.\nرواه البزار (٥)، ورجاله موثقون، إلا شيخ البزار (مص: ٥٨)\n_________\n(١) في (ظ، م): \"فكفر بنعمته\".\n(٢) ساقطة من (ظ).\n(٣) في (ظ، م): \"عنهم من\".\n(٤) في (ظ): \"أحسن\". وقد سقطت كلمة \"حصن\" من (م).\n(٥) في كشف الأستار ١/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٣٣٧) من طريق الحسن بن =","vol":"1","page":303},{"text":"الحسين (١) بن محمد بن عباد، فإني لم أعرفه.\n_________\n= محمد بن عباد البغدادي، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا يزيد بن سنان -يعني أباه- حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف.\nالحسين بن محمد بن عباد ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد ٨/ ٩٠ - ٩١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٤٦: \"لا يعرف\" وانظر لسان الميزان ٢/ ٣٠٩ - ٣١٠.\nومحمد بن يزيد بن سنان قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٢٨: \"سألت أبي عنه فقال: ليس بالمتن، هو أشد غفلة من أبيه، مع أنه كان رجلًا صالحًا، لم يكن من أحلاس الحديث، صدوق، وكان يرجع إلى ستر وصلاح، وكان النفيلي يرضاه\". وأبوه يزيد ضعيف أيضًا، وباقي رجاله ثقات، غير أن زيد بن أبي أنيسة سمع من أبي إسحاق متأخرًا أيضًا.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن علي مرفوعًا إلا بهذا الإسناد\".\nوعلى هامش (مص) ما نصه: \"فائدة: قال البزار: حدثنا الحسين -تحرفت إلى الحسن- بن محمد بن عباد، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا أبي، فذكر الحديث.\nقلت: فمحمد وأبوه ضعيفان. ويزيد أضعف. وشيخ البزار لم يخرجه أحد\".\nولكن يشهد له حديث الحارث الأشعري الذي خرجناه في مسند الموصلي ٣/ ١٤١ - ١٤٢ برقم (١٥٧١)، وفي موارد الظمآن برقم (١٥٥٠).\n(١) تحرفت في جميع الأصول إلى \"الحسن\".","vol":"1","page":304},{"text":"١٢٦ - وَعَنْ سُويدِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي، قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيْنَ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ فَأَخْذْتُ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟.\nفَقَالَ: \"أَمَّا لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ: أَقِمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ، فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ، فَدَعِ النَّاس مِنْهُ، خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده قَزَعَةُ بن سُويد وثقه بن معين (٢) وغيره، وضعفه البخاري وغيره.\n_________\n(١) ٨/ ٣٢ برقم (٧٢٨٤) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. حدثنا قزعة بن سويد الباهلي، حدثني أبي سويد بن حجير: حدثني خالي (صخر بن القعقاع الباهلي) ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قزعة بن سويد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٢٢) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات، إبراهيم بن هاشم هو البيع المعروف البغوي. قال أبو الحسن الدارقطني: \"إبراهيم بن هاشم البغوي، ثقة\"، انظر تاريخ بغداد ٦/ ٢٠٤.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ١٤: \"وروى قَزَعَة بن سويد ... \" وذكر هذا الحديث، بالإسناد السابق.\nوقال ابن حجر في \"الإصابة\" ٥/ ١٣١ - ١٣٢: \"روى الطبراني، وابن منده، من طريق قزعة بن سويد ... \" وذكر طرفا من الحديث، بالإسناد السابق أيضًا.\n(٢) في (ظ، م): \"يحيى بن معين\".","vol":"1","page":305},{"text":"١٢٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -﵁- أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا عِصْمَةُ هذَا الأمْرِ، وَعُرَاهُ، وَوَثَاقُهُ؟.\nقَالَ: \"أَخْلِصُوا عِبَادَةَ الله تَعَالى، وَأَقِيمُوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه يزيد بن مرثد، ولم يسمع من أبي الدرداء.\n١٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ -﵄- أَنَّهُ سَمِعَ\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. ولكن أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\": ٥/ ١٦٦ من طريق سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا أحمد بن مسعود، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة بن عبد الله، عن الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد، عن أبي الدرداء ... وعنده زيادة: \"وحجوا بيتكم\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث يزيد، تفرد به عن الوضين\".\nنقول: هذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله وهو السمين الدمشقي، وباقي رجاله ثقات، ولكن قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٨٨: عن يزيد بن مرثد \"روى عن معاذ بن جبل، وأبي الدرداء مرسلين\". وانظر \"جامع التحصيل\" ص (٣٧٤).\nوالوضين بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٦٠) في معجم شيوخ أبي يعلى.\nونسب هذا الحديث إلى الطبراني في الكبير: المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٢٥ برقم (٥٢٥٩). وانظر فيض القدير ١/ ٢١٨.","vol":"1","page":306},{"text":"رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ لَقِيَ الله تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَصِيَام رَمَضَانَ، وَالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، كَانَ عَبْدَ الله حَقًّا، وَمَنِ اخْتَان مِنْهُنَّ شَيْئًا، كَانَ عَدُوَّ الله حَقًا\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده الحجاج بن رشدين بن سعد ضعفه ابن عدي.\n١٢٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ (مص: ٥٩) عَنِ الإسْلاَمِ فَقَالَ: \"تَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. وليس لدي إسناده لأحكم عليه.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨١ برقم (٣٣٠) إلى الطبراني في الكبير، وقال: \"وضعف\".\n(٢) ٢/ ٣١٨ - ٣١٩ من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي، حَدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحجاج بن أرطأة، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة، ولضعف شيخه أيضًا عثمان بن عمير أبي اليقظان. وباقي رجاله ثقات. وقد نسب شيخ الطبراني إلى جده.\nوهو عبد الرحمن بن محمد بن سلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٧٩ برقم (١٣٧٥) إلى الطبراني في الكبير.","vol":"1","page":307},{"text":"١٣٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيّ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِالله شَيْئًا بَعْدَ إذْ آمَنَ بِهِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفي إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.\n١٣١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بِمَ أَرْسَلَكَ رَبُّنَا؟\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَنْ تَعْبُدَ الله وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ (٢)، وَكُلُّ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْلِمٍ حَرَامٌ.\n_________\n(١) في الكبير ٣/ ٢٩٣ برقم (٣٤٤٣) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد. عن أبي مالك الأشعري ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قال أبو حاتم: عنه: \"لم يسمع من أبيه شيئًا\". وقال أبو داود: \"لم يكن بذاك\". وشيخ الطبراني هاشم بن مرثد الطيالسي الطبراني قال ابن حبان: \"ليس بشيء\". وقال الذهبي: \"وما هو بذاك المجود\". وانظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٠.\nونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٦٦٥)، كما نسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨٢ برقم (٣٣٨) إليه وقال: \"وضعف\".\n(٢) سقطت من (م).","vol":"1","page":308},{"text":"يَا حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، هَذَا دِينُكَ، أَيْنَمَا تَكُنْ، يَكْفِكَ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده السفر بن نسير وهو\n_________\n(١) ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨ برقم (٣١٤٧) من طريق بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن السفر بن نسير. عن حكيم بن معاوية النميري ... وهذا إسناد ضعيف، السفر بن نسير ضعيف، وقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" ص (٨٦): \"سألت أبي عن سفر بن نسير: هل سمع من أبي الدراء شيئًا؟. فقال: لا\".\nوعبد الله بن صالح نعم صدوق، ولكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة.\nوشيخ الطبراني ضعيف أيضًا.\nوحكيم بن معاوية نقل أبو عمر في \"الاستيعاب\" ٣/ ٥٧، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٤٧، وابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٧٩ عن البخاري أنه قال: \"في صحبته نظر\".\nوالذي قاله البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١١: \"حكيم بن معاوية النميري، سمع النبي - ﷺ -\".\nوقال ابن الأثير: \"وروى ابن مندة، وأبو نعيم في هذه الترجمة -يعني- ترجمة حكيم بن معاوية النميري -ما رواه السفر بن نسير، عن حكيم بن معاوية ... \". وذكر هذا الحديث.\nوقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الاستيعاب ٣/ ٥٩ - ٦٠ من طريق ... ابن أبي خيثمة قال: حدثنا الحوطي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم ... وذكر الحديث ثم قال: \"هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول فيه، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتي ابن أبي خيثمة فيه. =","vol":"1","page":309},{"text":"ضعيف، روايته عن حكيم أظنها مرسلة والله أعلم.\n_________\n= والصواب في هذا الحديث ما أخبرنا به ... حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري قال: حدثني أبي، عن جده قال: ... \". وذكر الحديث.\nثم قال: \"فهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم بن معاوية.\nسئل يحيى بن معين، عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده فقال: إسناد صحيح. وجده معاوية بن حيدة\".\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٤٨ بعد أن أورد ما قاله ابن عبد البر: \"هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة معاوية بن حكيم النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث. فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم، عن عمه.\nوبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم، عن أبيه.\nفعلى هذا يكون هو النميري، إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه. وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال: ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي ... فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة. وإن كان الإسناد يعود إلى واحد. لكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة. والله أعلم\".\nوقال ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٨٠ بعد أن ذكر ما قاله أبو عمر: \"ولكن يحتمل أن يكون هذا آخر، ولا بعد في أن يتوارد اثنان على سؤال واحد ولا سيما مع تباين المخرج ... \". وانظر كنز العمال ١/ ٣٤ برقم (٤٧).","vol":"1","page":310},{"text":"١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ -: \"مَنْ أَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَقَرَى (١) الضَّيْفَ، دَخَلَ الْجَنةَ\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده حُبَيِّبُ بن حبيب أخو (٣) حمزة بن حبيبٍ الزياتِ وهو ضعيف.\n١٣٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ -﵁ (مص: ٦٠) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهْ - ﷺ -: \"أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكاةَ، وَحُجُّوا، وَاعْتَمِرُوا، وَاسْتَقِيمُوا، يَسْتَقِمْ بِكُمْ\".\n_________\n(١) في (ظ): \"أقرى\". وهو خطأ. فأقرى: لزم القُرى، وطلب القِرى. وليس هذا المراد.\n(٢) ١٢/ ١٣٦ برقم (١٢٦٩٢)، وابن عدي في كامله ٢/ ٨٢١، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٧/ ٩٣ برقم (٩٥٩٤) من طريق: حبيب بن حبيب أخي حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف. حبيب -مصغرًا- بن حبيب وهاه أبو زرعة، وتركه ابن المبارك. وجهله ابن معين، وقال ابن عدي في كامله ٢/ ٨٢١: \"حدث بأحاديث لا يرويها غيره من الثقات\" .. ووثقه محمد بن عثمان بن أبي شيبة.\nوأخرجه البيهقي أيضًا برقم (٩٥٩٣) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، بالإسناد السابق. وهذا إسناد ضعيف، معمر سمع أبا إسحاق متأخرًا. وقد تحرفت فيه \"حريث\" إلى \"حديث\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٨٨ برقم (٤٣٥١٥) إلى الطبراني في الكبير، وإلى البيهقي في شعب الإيمان وقال: \"وضعف\".\n(٣) تحرفت في (م) إلى \"أبو\".","vol":"1","page":311},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، والصغير، وفي إسناده عمران القطان، وقد استشهد به البخاري، ووثقه أحمد، وابن حبان، وضعفه آخرون.\n١٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"سِتٌّ، مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، جَاءَ وَلَهُ عَهْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: قَدْ كَانَ يَعْمَلُ بِي: الزَّكَاةُ، وَالصَّلاَةُ، وَالْحَجُّ، وَالصِّيَامُ، وَأَدَاءُ الَأمَانَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ\".\nرواه الطبرانيّ في الكبير (٢)، وفي إسناده يونس بن أبي\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢١٦ برقم (٦٨٩٧). وفي الأوسط ٣/ ٣٢ - ٣٣ برقم (٢٠٥٥) - وهو في مجمع البحرين ص (١٤١) - وفي الصغير ١/ ٥٢ من طريق أحمد بن إسماعيل العدوي البصري، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا عمران بن داور القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يسمع من سمرة، وقد فصلنا ذلك عند الحديث (٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى. وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وأما عمران القطان فقد فصلنا فيه القول عند الحديث (١٨٨١) في موارد الظمآن.\nوقال البزار: \"لم يروه عن قتادة إلا عمران، تفرد به عمرو بن مرزوق\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٥٢٣ بعد ذكر هذا الحديث: \"رواه الطبراني في الثلاثة، وإسناده جيد إن شاء الله، عمران القطان صدوق\".\n(٢) ٨/ ٣٠٥ برقم (٧٩٩٣) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة. حدثنا =","vol":"1","page":312},{"text":"حثمة، ولم أر أحدًا ذكره.\n١٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ عِنْدَ صَلاَةِ الْعَتَمَةِ، أَنِ: \"احْشُدُوا لِلصَّلاَةِ غَدًا، فَإنَّ لِي إلَيْكُمْ حَاجَةً\". فَقَالَ رُفْقَةٌ مِنْهُمْ: يَا فُلاَنُ دُونَكَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا رَسُولُ الله - ﷺ -، وَأَنْتَ الَّتِي تَلِيهَا، لِئَلاَّ يَفُوتَهُمْ شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ رَسُولِ الله - ﷺ - فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِمْ، قَالَ: \" (ظ: ٦) حَشَدتُمْ كَمَا أَمرْتُكُمْ؟ \".\nقَالُوا: نعَمْ يَا رَسُولَ الله.\nقَالَ: \"اعْبُدوا رَبَّكُمْ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، هَلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ (١) \".\nقَالُوا: نَعَمْ.\nقَالَ: \"أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، هلْ عَقَلْتُمْ هِذِهِ؟ هلْ\n_________\n= عبيد بن يعيش، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أبي حية، عن أبي العالية قال: سمعت أَبا أمامة ... وهذا إسناد ضعيف من أجل يحيى بن أبي حية. وليس في إسناده \"يونس بن أبي حثمة\". وأظن أن ذلك محرف عن \"يحيى بن أبي حية\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٩٤ - ٨٩٥ برقم (٤٣٥٣٧) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) \"هل عقلتم هذه\" لم ترد إلا مرة في (م).","vol":"1","page":313},{"text":"عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ (١) \".\nقَالُوا: نَعَمْ.\nقَالَ: \"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، (مص: ٦١) اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ \".\nقَالُوا: نَعَمْ. فَكُنَّا نَرَى أَنْ قَدْ (٢) جَمَعَ لَنَا الأمْرَ كُلَّهُ.\nقلت: عند الترمذي بعضه بغير سياقه. رواه الطبراني في الكبير (٣)، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي، وثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم، وضعفه النسائي، وأبو داود.\n١٣٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرةَ الْجُهنِي قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فقَالَ: إنْ شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّكَ رَسُولُ الله، وَصَلَيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقْتَهُ، وَآتَيْتُ الزَكَاةَ؟.\n_________\n(١) \"هل عقلتم هذه\" لم ترد في (م) إلا مرتين.\n(٢) في (م): \"أن تدفع\".\n(٣) أخرجه في ٨/ ١٨٩ - ١٩٠ من طريقين: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثنا سليم بن عامر أن أبا أمامة حدثهم أن رسول الله - ﷺ - أمر أصحابه ... وهذا إسناد حسن، إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٦) لا موارد الظمآن، وعمرو بن الحارث هو الزبيدي الحمصي بسطنا القول فيه أيضًا عند الحديث (٧٠٦) في موارد الظمآن.","vol":"1","page":314},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ عَلَى هذَا، كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ\".\nرواه البزار (١) ورجال إسناده رجال الصحيح خلا شيخي (٢) البزار، وأرجو أنه إسناد حسن أو صحيح.\n١٣٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ -﵁-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَصْرَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ -لاَ أَدْرِي ذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لاَ- كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَغْفِرَ لَه\" (٣).\nقُلْتُ: أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ؟\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٢٢ - ٢٣ برقم (٢٥). وابن حبان في الإحسان ٥/ ١٨٤ برقم (٣٤٢٩) من طريق الحكم بن نافع أبي اليمان، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، حدثني عبد الله بن أبي حسين، حدثني عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني ... وهذا إسناد صحيح. وعبد الله هو ابن عبد الرحمن بن أبي حسين نسب إلى جده.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٢٣٦ برقم (١١): وقال: \"رواه البزار، وابن خزيمة، وابن حبان، واللفظ لابن حبان\".\nثم أورده مرة أخرى في ١/ ٥٣٣ - ٥٣٤ برقم (١٩) وقال: \"رواه البزار بإسناد حسن، وابن خزيمة في صحيحه، وابن حبان وقد تقدم لفظه في الصلاة\". ولتمام تخريجه انظر الحديث (١٩) في موارد الظمآن بتحقيقنا.\n(٢) في (ظ): \"شيخ\" وهو خطأ.\n(٣) وعند الترمذي زيادة: \"إن هاجر في سبيل الله أو مكث بأرضه التي ولد فيها\".","vol":"1","page":315},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ذَرِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ، فَإن الْجَنَّةَ مِئَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلاَهَا دَرَجَةً، وَأَوْسَطُهَا، وَفَوَقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَفِيهَا (١) تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإذا سَأَلْتُمْ الله، فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ\".\nرواه البزار (٢)، وهو من رواية عطاء بن يسار، عن معاذ، ولم يسمع منه.\n_________\n(١) عند الترمذي: \"منها\".\n(٢) ١/ ٢٣ برقم (٢٦)، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٣٢) باب: ما جاء في صفة درجات الجنة، من طريق أحمد بن عبدة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع.\nقال الترمذي: \"هكذا روي هذا الحديث عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت. وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل. ومعاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر\".\nوقال البزار: \"لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن معاذ، ولا نعلم لعطاء منه سماعًا\".\nنقول: يشهد له حديث أبي الدرداء عند النسائي في الجهاد ٦/ ٢٠ باب: درجة المجاهد في سبيل الله ﷿، من طريق هارون بن محمد بن بكار بن بلال، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع قال: حدثنا زيد بن واقد قال: حدثني بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ - بنحوه.\nوهذا إسناد حسن. =","vol":"1","page":316},{"text":"قلت: وتأتي في الباب بعد هذا أحاديث من هذا الباب أيضًا (١) (مص: ٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>١٥ - (باب فيما بني عليه الإسلام)</span>\n١٣٨ - عَنْ جَرِيرٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"بُنِي الإسْلاَمُ عَلى خَمْسٍ: شَهَادَة أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَج الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ\" (٢).\nرواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والصغير، وإسناد أحمد صحيح.\n١٣٩ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ الله -﷿- في الإسلاَمِ فَمَنْ جَاءَ بِثَلاَثٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيئًا حَتَّى يَأتِيَ بِهِنَّ جَميعًا: الصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ\" (٣).\n_________\n= وانظر كنز العمال ٨/ ٤٨١ برقم (٢٣٧٢٦)، و١٥/ ٨٢٨ برقم (٤٣٢٩٣).\n(١) في هامش (مص): \"بلغ مقابلة على الأصل، وسماعًا على مؤلفه\".\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢٣٦٣)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - وفي الصغير ٢/ ٨ من طريق عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن الشعبي، عن جرير بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ١٣/ ٤٨٩، ٤٩٦ برقم (٧٥٠٢،٧٥٠٥) وقد علقنا عليه وذكرنا ما يشهد له هناك.\n(٣) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، وهو ساقط من مسند أحمد =","vol":"1","page":317},{"text":"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة.\n١٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"خَمْسٌ، مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَع إيمَانٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضوئِهِن وَرُكُوعِهِنَّ، وَسُجُودِهِنَّ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ إنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبيلًا، وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَأَدَّى الأمَانَةَ\".\nقِيلَ: يَا نَبِيَّ الله، وَمَا أَدَاءُ الأمَانَةِ؟\nقَالَ: \"الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، إنَّ الله لَمْ يَأْمَنِ ابْنَ آدَمَ عَلى شَيْء مِنْ دِينهِ غَيْرَهَا\".\n_________\n= المطبوع، انظر \"ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند\". تصنيف ابن عساكر، تحقيق الدكتور عامر حسن صبري.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٤/ ١٣٧: \"روى ابن لهيعة، عن يزيد بن محمد، عن زياد بن نعيم، عن عمارة بن حزم ... \".\nوذكر الحديث، وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٠ برقم (٣٣) إلى أحمد، وإلى الطبراني في الكبير.\nويشهد له حديث زياد بن نعيم الحضرمي اليماني عند أحمد ٤/ ٢٠٠ - ٢٠١ - وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٢٧٤ أخرجه من طريق أحمد هذه- عن قتيبة بن سعيد قال: حدثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن مرزوق، عن المغيرة بن أبي بردة، عن =","vol":"1","page":318},{"text":"رواه الطبراني في الكبير (١)، وإسناده جيد.\n١٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إلاَّ قَدْ رَفَعَهُ (مص: ٦٣) إلَى النَّبِي ﷺ- قَالَ: \"عُرَى الإسْلاَمِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلاَثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الإسْلاَمُ، مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلاَلُ الدَّم: شَهَادةُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَالصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ\".\n_________\n= زياد بن نعيم الحضرمي قال: \"قال رسول الله ... بمثله. وهذا إسناد فيه ابن لهيعة أيضًا.\nوقال ابن الأثير: \"وقال ابن مندة، ذكره ابن أبي خيثمة من الصحابة وهو تابعي. قاله أبو سعيد بن يونس\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٣٨٤ بعد أن ذكر هذا الحديث: \"رواه أحمد، وهو مرسل\".\n(١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم، ولكن أخرجه أبو داود في الصلاة (٤٢٩) باب: في المحافظة على وقت الصلوات، وابن الأعرابي في معجم شيوخه ص (٣٠) من منسوختنا، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٢٣٤ من طرق: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة وأبان بن أبي عياش. كلاهما عن خليد بن عبد الله العصري، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد حسن، عمران بن داور القطان بينا أنه حسن الحديث في موارد الظمآن عند الرقم (١٨٨١)، وأبان بن أبي عياش، نعم متروك الحديث ولكن تابعه عليه قتادة كما هو ظاهر.\nوقال أبو نعيم: \"رواه النعمان بن عبد السلام، عن عمران القطان، =","vol":"1","page":319},{"text":"ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاس: تَجِدُهُ (١) كَثِيرَ الْمَالِ لا يُزَكِّي، فَلاَ يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا، وَلاَ يَحِلُّ دَمُهُ، وَتَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ (٢) لَمْ يَحُجَّ، فَلاَ يَزَالُ بِذلِكَ كَافِرًا وَلاَ يحِلُّ دَمُهُ.\nرواه أبو يعلى (٣) بتمامه، ورواه الطبراني في الكبير (٤) بلفظ \"بِنُيَ الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَالصَّلاةُ،\n_________\n= عن قتادة، مثله، ولم يذكر أبان بن أبي عياش\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٢٤٦، ٥١٦ وقال: \"رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ١/ ٢٩٦ إلى الطبراني في الكبير.\nوأورده المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٨٧ برقم (٤٣٥١٣) ونسبه إلى محمد بن نصر، وابن جرير، والطبراني، والنسائي، عن أبي الدرداء\" وقال: \"وحسن\". وانظر تحفة الأشراف ٨/ ٢٢١ برقم (١٠٩٣٠).\n(١) في (م): \"تجد\".\n(٢) سقطت من (م).\n(٣) في المسند ٤/ ٢٣٦ برقم (٢٣٤٩) وإسناده ضعيف. وهناك استوفينا تخريجه.\n(٤) ١٢/ ١٧٤ برقم (١٢٨٠٠) من طريق أبي زيد القراطيسي، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بإسناد أبي يعلى.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٣٨٢ وقال: \"رواه أبو يعلى بإسناد حسن، ورواه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس موقوفًا\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٨ برقم (٢٣) إلى أبي يعلى.","vol":"1","page":320},{"text":"وَصِيَامُ رَمَضَانَ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُن، كَانَ كَافِرًا حَلاَلَ الدَّمِ\". فَاقْتَصَرَ عَلَى ثَلاَثَةٍ مِنْهَا (١) وَلَمْ يَذْكُرْ كَلاَمَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَوْقُوفَ، وَإسْنَادُهُ حَسَن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>١٦ - (باب منه ثالث)</span>\n١٤٢ - وَعَنْ مَعْنِ (٢) بْنِ يَزِيدَ قَالَ: جاء أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وُيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.\nفَقَالَ: \"لَقَدْ أَوْجَزْتَ في الْمَسْأَلَةِ وَلَقَدْ أَعْرَضْتَ (٣): تَعْبُدُ الله لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ. النَّاسُ إلَيْكَ، فَاكْرَهْهُ إلَيْهِمْ\" (٤).\nرواه الطبراني (٥) في الكبير، وفي إسناده وائل أبو كليب بن وائل، لم أر من ذكره.\n_________\n(١) في (ظ): \"منهن\".\n(٢) في (ظ): \"معين\" وهو تحريف.\n(٣) أي: جئت بالخطبة قصيرة وبالمسألة واسعة كثيرة.\n(٤) في (ظ، م)، والطبراني: \"لهم\".\n(٥) في الكبير ١٩/ ٤٤٠ - ٤٤١ برقم (١٠٦٩) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي، حدثنا وضاح بن يحيى النهشلي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن كليب بن وائل، عن أبيه، عن معن بن يزيد ... وهذا إسناد ضعيف عندنا، كليب بن وائل، وأبوه ما عرفتهما، ووضاح بن =","vol":"1","page":321},{"text":"١٤٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ (١) بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - في حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"إنَّ أوْلِيَاءَ (مص: ٦٤) الله الْمُصَلُّونَ وَمَنْ يُقِيْمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتي كَتَبَهُن الله عَلَيْهِ،\n_________\n= يحيى النهشلي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٨٠ ولم يورد فيه جرحًا.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤١: \"سئل أبي عنه فقال: شيخ صدوق\".\nوأما الذهبي فقد قال في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٣٣٤، \"كتب عنه أبو حاتم وقال: ليس بالمرضي\"، وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ٢٢١، وكذلك قال الذهبي في المغني ٢/ ٧٢٠ وهذا وهم والله أعلم.\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ٨٥: \"منكر الحديث، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لسوء حفظه. وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير\". وما رأيت أحدًا أدخله في الضعفاء سوى الذهبي، وابن حبان، فهو حسن الحديث إن شاء الله.\nوحفص بن عمر بن الصباح قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٦٦: \"معروف من كبار مشيخة الطبراني، ونقل عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: \"حدث بغير حديث لم يتابع عليه\". وتابعه ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩. ووثقه ابن حبان ٨/ ٢٠١ وفيه: \"ربما أخطأ\". وانظر كنز العمال ١٥/ ٩٤٧ برقم (٤٣٦٣٥) حيث نسبه إلى الطبراني في الكبير.\n(١) في (مص): \"عبيد الله بن عمر\" وهو خطأ.","vol":"1","page":322},{"text":"وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ مُحْتَسِبًا (١) طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا\".\nفَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ الله، وَكَم الْكَبَائِرُ؟.\nقَالَ: \"هِيَ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الإشرَاكُ بِالله، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقَّ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلُ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنَ، وَاسْتِحْلاَلُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْواتًا. لاَ يَمُوتُ رَجُل لَمْ يَعْمَلْ هؤُلاَءِ (٢) الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤتِ الزَّكَاةَ إلاَّ رَافَقَ مُحَمَّدًا - ﷺ - في بُحْبُوحَةِ (٣) جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ\".\nقُلْتُ: عِنْد أبي داود (٤) بعضه. وقد رواه الطبراني في الكبير (٥) ورجاله موثقون.\n_________\n(١) في (ظ): \"محسنًا\".\n(٢) في (ظ، م): \"هذه\".\n(٣) بحبوحة -بضم الموحدة من تحت وسكون الحاء المهملة- الجنة: وسطها، يقال: تبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل.\n(٤) في الوصايا (٢٨٧٥) باب: ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم.\nوأخرجه النسائي أيضًا في تحريم الدم ٧/ ٨٩ باب: ذكر الكبائر، ولفظه: \"هن سبع أعظمهن إشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وفرار يوم الزحف\".\n(٥) ١٧/ ٤٧ - ٤٨ برقم (١٠١)، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ١٨٦ باب: جماع من تجوز شهادته ومن لا تجوز، من طريق العباس بن =","vol":"1","page":323},{"text":"١٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وهُوَ بِوَادِي القُرَى فَقُلْت: يَا رَسُولَ الله بِمَا أُمِرْتَ؟.\nقَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا الله وَلاَ تُشْرِكوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ\".\nفَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ هؤُلاَءِ؟\nقَالَ: \"الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ\" يَعْنِي: الْيَهُودَ.\nفَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاَءِ؟\nقَالَ: \"الضَّالِينَ\"، يَعْنِي: النَّصَارَى.\nقُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ الله؟\nقَالَ: \"لله ﷿ سَهْمٌ، وَلِهؤُلاَءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ\".\n_________\n= الفضل الأزرق، حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد بن سنان: أنه حدثه عُبيد بن عمير الليثي، عن أبيه ... وصححه الحاكم ١/ ٥٩ وقال: \"قد احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سنان\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"لجهالته، ووثقه ابن حبان\".\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٥ من طريق ... معاذ بن هانئ قال: حدثنا حرب بن شداد، بالإسناد السابق.\nنقول: العباس بن الفضل الأزرق ليس من رجالهما، وهو ضعيف. وأما عبد الحميد بن سنان فقد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٣، وذكره ابن حبان في الثقات =","vol":"1","page":324},{"text":"قَال: فَقُلْتُ: هلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟.\nقَالَ: \"لاَ، حَتَّى السَّهْمُ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ (مص: ٦٥) مِنْ جَنْبِهِ فَلَيْس (١) بِأَحَق بِهِ مِنْ أَحَدٍ\".\nرواه أبو يعلى (٢)، وإسناده صحيح.\n١٤٥ - وَعَنْ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله مُخْلِصًا بِهِمَا (٣)، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، حَرَّمَ الله وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (٤)، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم الصواف، وهو متروك الحديث.\n_________\n= ٧/ ١٢٢، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٤١: \"عداده في التابعين، لا يعرف. وقد وثقه بعضهم\". بينما قال في كاشفه: \"وثق\".\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٣/ ٤٥: \"حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن عمير، في حديثه نظر\" وساق له هذا الحديث. وآدم بن موسى صاحب البخاري ما وجدت له ترجمة.\nوانظر \"أسد الغابة\" ٤/ ٢٩٦.\n(١) ساقطة من (ح).\n(٢) في المسند ١٣/ ١٣١ - ١٣٢ برقم (٧١٧٩)، وإسناده صحيح كما قال.\nوهناك استوفينا تخريجه.\n(٣) في (ظ، م): \"بها\" وهو تحريف.\n(٤) ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦ برقم (١٥١٨) -وهو في مجمع البحرين ص (٧) - من =","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>١٧ - (باب في الإيمان بالله واليوم الآخر)</span>\n١٤٦ - عَنْ زَيْدٍ، [عَنْ (١)] أَبِي سَلاَّم، عَنْ مَوْلَى لِرَسُولِ الله - ﷺ - أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ (٢) مَا أَثْقَلَهُنَّ في الْمِيزَانِ: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَالله أَكبَرُ، [وَسُبْحَانَ الله] (٣) وَالْحَمْدُ لله، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ\".\nوَقَالَ: \"بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ (٢): مَنْ لَقِيَ الله مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْحِسَاب\".\nرواه أحمد (٤) ورجاله ثقات.\n_________\n= طريق أحمد بن عمرو بن أبي عاصم. حدثنا إسحاق بن إبراهيم (بن محمد) الصواف، حدثنا عبد الله بن حمران، عن علي بن مسعدة، عن رياح بن عبيدة، عن عتبان بن مالك ... وهذا إسناد حسن.\nونسبه المتقي الهندِي في \"كنز العمال\" ١/ ٥٩ برقم (١٩٦) إلى الطبراني في الأوسط، وانظر حديث أنس المتقدم برقم (١٢٠).\n(١) ساقطة من الأصول جميعها، واستدركت من مسند أحمد.\n(٢) في (ظ، م): \"بخمس\"، في المكانين فيهما.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ح).\n(٤) في المسند ٣/ ٤٤٣، و٤/ ٢٣٧ من طريق عفان، حدثنا أبان، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن مولى لرسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد صحيح، وقد استوفيت تخريجه في \"موارد الظمآن\" برقم (٢٣٢٨). =","vol":"1","page":326},{"text":"١٤٧ - وَعَنْ عُمَرَ -يَعْنِي: ابْنَ الْخَطَّابِ ﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ\" (١).\nرواه أحمد (٢)، وفي إسناده شهر بن حوشب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>١٨ - (باب (مص: ٦٦٠»</span>\n١٤٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جِئْتُ إلَى النَّبِي - ﷺ - وَالْعَبَّاسُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَفَاطِمَةُ -﵂- عَنْ يَسَارِه فَقَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ الله، اعْمَلِي لله خَيْرًا فَإنِّي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". قَالَ: يَعْنِى ذلِكَ ثَلاَثَ مَراتٍ، ثُمّ قَالَ: \"يَا عَبَّاسُ بْنَ\n_________\n= وانظر أيضًا \"أسد الغابة\" ٦/ ١٥٤، وكنز العمال ٥/ ٨٨٦ برقم (٤٣٥١١)، وما بعده.\n(١) لفظة \"شئت\" ساقطة من (ظ، م) ولكنها مستدركة على هامش (ظ).\n(٢) في المسند ١/ ١٦ من طريق مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا زياد بن مخراق. عن شهر بن حوشب، عن عقبة بن عامر قال: حدثني عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل.\nولكن أخرجه الطيالسي ١/ ٢١ برقم (١٨) من طريق حماد بن سلمة، بالإسناد السابق، وهذا إسنان حسن، عمران القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٨١) في موارد الظمآن.\nونسبه الهندي في الكنز ١/ ٨٣ برقم (٣٤٥) إلى الطيالسي، وأحمد، وابن مردويه.","vol":"1","page":327},{"text":"عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا عَمَّ رَسُولِ الله اعْمَلْ لله خَيْرًا فَإنِّي لاَ أُغْنِي عَنْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الله شَيْئًا\". ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.\nثُمَّ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ ادْنُ\". فَدَنَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ ادْنُ\". فَدَنَوْتُ (١)، ثُمَّ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ، مَنْ شَهِدَ (٢) أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، وَآمَنَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ، وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُسِرُّ هذَا أَوْ أُعْلِنُهُ؟\nقَالَ: \"أَعْلِنْهُ\".\nرواه البزار (٣) من رواية قطري، عن سماك بن حذيفة، وقال\n_________\n(١) لم تتكرر في (ظ).\n(٢) في (ظ، م): \"من قال: أشهد\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٤ برقم (٢٨) من طريق الحسن بن عفان.\nحدثنا الحسن بن عطية، حدثنا قطري، عن سماك بن حذيفة ...\nنقول: سماك بن حذيفة ما وجدت له ترجمة، وأزعم أنه ابن الوليد، وباقي رجاله ثقات، شيخ البزار هو الحسن بن علي بن عفان، نسبه البزار إلى جده، والحسن بن عطية هو ابن نجيح القرشي. وقطري هو الخشاب، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٠٣ ولم يورد فيه جرحًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٤٩: \"سألت أبي عنه فقال: لا بأس به\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٤٦.\nوقال البزار: \"هذا لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد. وسماك بن حذيفة لا نعلمه إلا في هذا الحديث\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ١٩ برقم (٤٣٧٥٣) إلى البزار. =","vol":"1","page":328},{"text":"البزار: لا نعلمه إلا في هذا الحديث، وقطري لم أعرفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>١٩ - (باب في حق الله تعالى على العباد)</span>\n١٤٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولَ الله - ﷺ - في نَخْلٍ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هلَكَ (١) الْمُكْثِرُونَ إلاَّ مَنْ قَالَ: هكَذَا، وهكَذَا، وهَكَذَا -ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، حَثَا بِكَفَّيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ- وَقَليْلٌ مَاهُمْ\".\nثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هلْ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ \".\nقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله.\nقَال: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله (٢)، وَلاَ مَلْجَأ مِنَ الله إلاَّ إلَيْهِ (مص: ٦٧) \".\nثُمَّ مَشَى سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"هلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الله -﷿- عَلَى النَّاسِ، وَمَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى الله؟ \".\nقُلْتُ: الله وَرَسُولُه أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"فَإن حَقَّ الله عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا (٣)، فَإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَحَقٌّ عَلَى الله أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ\".\n_________\n= ونقل ما قاله البزار بتصرف. وانظر الحديث الآتي برقم (١٥١).\n(١) في (ظ): \"هل\" وهو خطأ.\n(٢) في (م) زيادة \"العلي العظيم\".\n(٣) ساقطة من (ظ).","vol":"1","page":329},{"text":"رواه أحمد (١)، وروى الترمذي (٢) منه حديثًا \"لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله\". وله عند ابن ماجه (٣): \"الأَكْثَرُونَ هُمُ الأقَلُّونَ\". ورجاله ثقات أثبات.\n_________\n(١) في المسند ٢/ ٣٠٩، ٥٢٥ وعبد الرزاق ١١/ ٢٨٣ برقم (٢٠٥٤٧)، والحاكم ١/ ٥١٧، والبزار ٤/ ١٦ برقم (٣٠٨٩) من طريق معمر، وعمار بن زريق، وأبي الأحوص. جميعهم حدثنا أبو إسحاق السبيعي، عن كميل بن زياد، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ١٨٥ وقال: \"رواه أحمد ورواته ثقات، وابن ماجه بنحوه\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٧٣٠ برقم (٨٥٩٦) إلى أحمد، والحاكم. وسيأتي أيضًا في الأذكار، باب: ما جاء في: لا حول ولا قوة إلا بالله.\n(٢) في الدعوات (٣٥٩٦) باب: فضل لا حول ولا قوة إلا بالله، ولفظ المرفوع \" أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة ... \" وقال الترمذي: \"هذا حديث إسناده ليس بمتصل، مكحول لم يسمع من أبي هريرة، وهو كما قال، وانظر \"المراسيل\" ص (٢١٢).\n(٣) في الزهد (٤١٣١) باب: في المكثرين. ولفظه: \"الأكثرون هم الأسفلون إلا من قال: هكذا، وهكذا، وهكذا. وقال البوصيري: \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nنقول: بل إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان فإن حديثه لا يرقى إلى رتبة الصحيح. وانظر كشف الأستار ٤/ ١٦ برقم (٣٠٨٨) فقد أخرجه من طريق أخرى عن كميل بن زياد مختصرًا.","vol":"1","page":330},{"text":"١٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رِدْفَ رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا (١) حَقُّ الله عَلَى الْعِبَادِ؟ \".\nقَالَ مُعَاذٌ: الله وَرَسُولُه أَعْلَمُ.\nقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\".\nقَاْلَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله إذَا عَبَدُوهُ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا؟ \". قَالَ مُعَاذٌ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"حَقُّهُمْ عَلَيْه أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ مُعَاذ: يَا رَسُولَ الله، أَلا آتِي النَّاسَ فَأُبَشَرَهُمْ؟\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لاَ، دَعْهُمْ فَلْيَعْمَلُوا\".\nرواه البزار (٢)، ورجاله ثقات، والله أعلم.\n_________\n(١) عند البزار: \"تدري ما حق .. \".\n(٢) في كشف الأستار ١/ ١٧ - ١٨ برقم (٨١) من طريقين: حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح، القاسم بن الوليد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٦٧ - ١٦٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٢٢ - ١٢٣ بإسناده إلى ابن معين قال: \"القاسم بن الوليد ثقة\" وابن حبان ذكره في الثقات ٧/ ٣٣٤، ثم ذكره في ٧/ ٣٣٨ وقال: \"يخطئ ويخالف\". وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٨٧): \"ثقة\" \"وقال الذهبي في =","vol":"1","page":331},{"text":"١٥١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ -﵁- قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ، تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى الْعِبَادِ؟ \".\nقُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\".\nثُمَّ قَالَ: \"يَا حُذَيْفَةُ\". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله.\nقَالَ: \"تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله تَعَالَى إذَا فَعَلُوا ذلِكَ؟ \".\nقُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"يَغْفِرُ لَهُمْ\".\nرواه البزار (١)، عن قطري (مص: ٦٨) الخشاب، عن\n_________\n= كاشفه: \"ثقة\". وانظر \"العلل ومعرفة الرجال\" لأحمد ٣/ ١٢٧ برقم (٤٥٤١)، وميزان الاعتدال ٤/ ٣٤٤.\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد\".\nوأخرجه من حديث معاذ: أحمد ٥/ ٢٢٨، ٢٣٠، ٢٣٤.\nوالبخاري في الجهاد (٢٨٥٦) باب: اسم الفرس والحمار. وأطرافه، ومسلم في الإيمان (٣٠) باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٦٢).\nوانظر مسند الموصلي ٧/ ٢٣٦ - ٢٣٧ برقم (٤٢٣٩).\n(١) في كشف الأستار ١/ ١٧ برقم (١٧) من طريق الحسن بن علي بن عفان الطوسي. حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا قطري -يعني =","vol":"1","page":332},{"text":"سماك بن حذيفة، ولم أر من ذكرهما (١).\n١٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- عَنِ النَّبي - ﷺ - فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: \"أَرْبَعْ خِصَالٍ: وَاحِدةٌ مِنْهُن لِي، وَواحِدةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَينِي وَبَيْنِكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا [بَيْنَكَ] (٢) وَبَيْنَ عِبَادِي.\nفَأَمَّا الَّتِي لِي؛ فَتَعْبُدُنِي لاَ تُشْركُ بِي شَيْئًا.\nوَأَمَّا الَّتِي لَكَ عَلَيَّ، فمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ، جَزَيْتُكَ بِهِ.\nوَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنِكَ، فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الإجَابَةُ.\nوَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي، فَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ\" (٣).\n_________\n= الخشاب- حدثنا سماك بن حذيفة، عن أبيه حذيفة ... وسماك بن حذيفة ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٤٨).\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلمه عن حذيفة إلا بهذا الإسناد\".\nوانظر كنز العمال ١٥/ ٧٩٣ برقم (٤٣١٤٤).\n(١) وعلى هامش (مص)، وفي (ظ، م، ش): \"رواه البزار ورجاله ثقات. وسماك بن الوليد تابعي ثقة. ولا أدري سمع من حذيفة أم لا\". ثم كتب إلى جانبها على هامش (مص): \"الذي في إسناد البزار سماك بن حذيفة، ليس فيه سماك بن الوليد أصلًا.\n(٢) في (مص): \"بيني\" وهو خطأ. انظر تتمة الحديث.\n(٣) أخرجه أبو يعلى ٥/ ١٤٣ برقم (٢٧٥٧)، والبزار ١/ ١٨ برقم (١٩) =","vol":"1","page":333},{"text":"هذا لفظ أبي يعلى، ورواه البزار وفي إسناده صالح المري [وهو ضعيف] (١)، وتدليس الحسن أيضًا.\n١٥٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يا ابْنَ (٢) آدَمَ، ثَلاَثَةُ [خِصَالٍ] (٣): وَاحِدَةٌ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.\nفَأَمَّا الّتِي لِي، فَتَعْبُدُنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا.\nوأَمَّا الَّتِي لَكَ، فَمَا عَمِلْتَ مِنْ عَمَلٍ، جَزَيْتُكَ بِهِ، فَإنْ أَغْفِرْ، فَأَنَا الْغَفُورُ الرحِيمُ.\nوَأَمَّا الّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الاسْتِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ\".\nرواه الطبراني في الكبير (٤)، وفي إسناده حميد بن الربيع،\n_________\n= من ثلاثة طرق عن صالح بن بشير المري، قال: سمعت الحسن يحدث، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح المري، وفيه تدليس الحسن البصري. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ١٥/ ٨٧٨ برقم (٤٣٤٨٨).\n(١) ليست في (ح).\n(٢) في (ظ): \"يقول الله: يا ابن آدم ... \".\n(٣) ما بين حاصرتين في (ظ).\n(٤) ٦/ ٢٥٣ برقم (٦١٣٧) من طريق أحمد بن عمرو، والبزار، حدثنا حميد بن الربيع، حدثني علي بن عاصم، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي =","vol":"1","page":334},{"text":"وثقه غير واحد ولكنه مدلس [وفيه ضعف] (١).\n١٥٤ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَقُولُ اللهُ -﷿-: لَسْتُ بِنَاظِرٍ في حَقِّ عَبْدِي حَتَّى يَنْظُرَ عَبْدي في حَقِّي\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده سلام الطويل، وهو متروك الحديث (مص: ٦٩)، ولم أر من وثقه.\n_________\n= عثمان، عن سلمان ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ضعيفان: حميد، وشيخه علي.\nوذكره الهيثمي مرة ثانية في الأدعية، باب: قبول دعاء المسلم وقال: \"رواه البزار، عن حميد بن الربيع، عن علي بن عاصم، وكلاهما ضعيف، وقد وثقا\". وما وجدته عند البزار. علي بن عاصم. قال البخاري في الكبير ٦/ ٢٩٠ - ٢٩١: \"ليس بالقوي عندهم\". وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ١٩٨ - ١٩٩: \"لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به\". وانظر المغني ٢/ ٤٥٠، والكاشف، والضعفاء الكبير ٣/ ٢٤٥ - ٢٤٧، وميزان الاعتدال ٣/ ١٣٥ - ١٣٨. وتاريخ ابن معين برقم (٤٩٧٥). وتاريخ بغداد ١١/ ٤٤٦ - ٤٥٨. وكامل ابن عدي ٥/ ١٨٣٥ - ١٨٣٨، والمجروحين ٢/ ١١٣.\nونسب المتقي الهندي هذا الحديث في الكنز ٢/ ٦٧ برقم (٣١٤٩)\nإلى الطبراني في الكبير.\n(١) ليست في (ح).\n(٢) ١٢/ ٢١٢ برقم (١٢٩٢٢)، وفي الأوسط ١/ ٣٢٠ برقم (٥٤٠) من =","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>٢٠ - (باب منه)</span>\n١٥٥ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"لَوْ أَنَّ رَجُلًا يَخِرُّ (١) عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إلَى يَوْم يَمُوتُ في مَرْضَاتِ الله -﷿- لَحَقِرَهُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" (٣).\n_________\n= طريق أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، حدثنا عصمة بن سليمان الخزاز، حدثنا سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه سلام الطويل وهو متروك، وزيد العمي وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات. عصمة بن سليمان الخزاز ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٠ - ٢١ وقال: \"روى عنه أبي، وسألته عنه فقال: ما كان به بأس\". وانظر لسان الميزان ٤/ ١٦٩.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٧٩٩ برقم (٤٣١٧٢) إلى الطبراني في الكبير وقال: \"وضعف\".\n(١) عند أحمد، وأبي نعيم، وفي كنز العمال: \"يُجَرّ\". وكذلك هي عند الطبراني. وعند المنذري كما هنا.\n(٢) في (ظ): \"يحقره\" ومكانها بياض في (م).\n(٣) أخرجه أحمد ٤/ ١٨٥، والبخاري في الكبير ١/ ١٥، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٢٢ - ١٢٣ برقم (٣٠٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ١٥، و٥/ ٢١٩ من طرق: حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عتبة بن عبد ... وهذا إسناد صحيح. بقية نعم مدلس. ولكنه صرح بالتحديث عند أحمد.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث خالد، تفرد به بقية، عن =","vol":"1","page":336},{"text":"رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه بقية وهو مدلس، ولكنه صرح بالتحديث (١).\n١٥٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ (٢) -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ-[أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -] قَالَ (٣): \"لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَّ (٤) عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمَ وُلِدَ إلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرِمًا في طَاعَةِ الله -﷿-، لَحَقِرهُ (٥) ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَودَّ أَنَّهُ رُدَّ إلَى الدُّنْيَا كيْمَا يَزْدَادَ مِنَ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ\".\nرواه أحمد (٦)، والطبراني في الكبير (٧)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= بحير\". وقد تقدم أنه لم ينفرد به وإنما تابعه عليه ثور بن يزيد.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٣٩٧ بعد ذكر هذا الحديث: \"رواه الطبراني ورواته ثقات إلا بقية\".\nوانظر كنز العمال ١٤/ ٣٦١ برقم (٣٨٩٤٠)، والحديث التالي.\nوسيأتي أيضًا في الزهد، باب: احتقار العبد عمله يوم القيامة. وفي كتاب البعث أيضًا، باب: احتقار العبد عمله يوم القيامة.\n(١) في (ظ، م) زيادة: \"وبقية رجاله وثقوا\".\n(٢) في أصولنا كلها \"عمرة\" وهو تحريف. وانظر أسد الغابة، والإصابة.\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (مص)، واستدرك من (ظ، م).\n(٤) في (ظ، م): \"جر\" والصواب ما جاء عندنا.\n(٥) في (ظ): \"يحقره\"، ومكانها أبيض في (م).\n(٦) ساقطة من (ظ).\n(٧) أخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٣٤) -ومن طريقه هذه أخرجه أحمد =","vol":"1","page":337},{"text":"١٥٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -﵄- قَالَ: قَالَ: رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا في السَّمَاوَات السَّبْعِ مَوْضِعُ قَدَمٍ وَلَا شِبْرٍ، وَلَا كَفٍّ إِلَّا وَفِيهِ مَلَكٌ قَائِمٌ، أَوْ مَلَكٌ سَاجِدٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قَالُوا جَمِيعًا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ إِلَّا أَنَّا لَمْ نُشْرِكْ بِكَ شَيْئًا\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عروة بن مروان العِرْقِيُّ،\n_________\n= ٤/ ١٨٥، والبخاري في الكبير ١/ ١٥ - من طريق ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة ... موقوفًا. وإسناده صحيح. وقال ابن حجري الإصابة ٩/ ١٢٨: \"وإسناده قوي\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٩ برقم (٥٦٢): من طريق إبراهيم بن دحيم، حدثنا أبي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور بن يزيد، بالإسناد السابق. ونسبه الأستاذ. السلفي إلى الطبراني في \"مسند الشاميين\" برقم (١١٥٧): وهو في أسد الغابة ٥/ ١٠٩.\nوسيأتي أيضًا في الزهد، باب: احتقار: العبد عمله يوم القيامة.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٣٩٧ بعد ذكر هذا الحديث: \"رواه أحمد ورواته رواة الصحيح\".\nوذكره المتقي \"في كنز العمال\" ١٥/ ٧٨٨ برقم (٤٣١٢٠) وقال: \"وصحح\".\n(١) في الكبير ٢/ ١٨٤ برقم (١٧٥١)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٤٦٣) - من طريق خير بن عرفة، حدثنا عروة بن مروان. حدثنا عبد الله بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عطاء بن =","vol":"1","page":338},{"text":"كان عابدًا متقشفًا (١). قال الدارقطني: كان أميًا ليس بالقوي.\n\n٢١ - (باب طاعة (٢) المخلوقات لله تعالى (مص: ٧٠»\n١٥٨ - عَنْ بُرَيْدَةَ -﵁- قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ شَيْءٌ إِلاَّ وَهُوَ أَطْوَعُ لله تَعَالَى مِن ابْنِ آدَمَ\".\nرواه الطبراني (٣) في الصغير بإسنادين، وفيه أبو عبيدة بن الأشجعي ولم أجد من سماه ولا ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n= أبي رباح، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف عروة بن مروان العِرْقي الجرار قال ابن يونس في تاريخه: \"كان عروة من العابدين.\nآخر من حدث عنه خير بن عرفة\". وقال الدارقطني: \"كان أميًا ليس بقوي في الحديث\". وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٩٨: \"وسألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، مجهول\".\nوانظر الأنساب ٨/ ٤٣٢، واللباب ٢/ ٣٣٥، وسيأتي أيضًا في الزهد باب: احتقار العبد عمله يوم القيامة حيث يعزوه إلى الطبراني في الأوسط.\nوانظر كنز العمال ١٠/ ٣٦٧ برقم (٢٩٨٣٩).\n(١) ليس في (ظ، م، ش) \"عابدًا متقشفًا\".\n(٢) في (ظ، م): \"في طاعة\".\n(٣) في الصغير ٢/ ٥١ - ٥٢، والبزار ٤/ ٦٧ برقم (٣٢١٣) من طريقين: حدثنا أبو زهير المروزي، حدثنا أبو عبيدة بن الأشجعي، عن الأشجعي (عُبيد الله بن عُبيد الرحمن)، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد =","vol":"1","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>٢٢ - (باب تجديد الإيمان)</span>\n١٥٩ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ -﵄- قَال: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الإيمَانَ لَيَخْلُقُ في جَوْفِ أَحَدِكمْ، كَمَا يَخْلُقُ الثَّوْبُ، فَسَلُوا الله تَعَالَى أَنْ يُجَدِّدَ الإيمَانَ في قُلُوبِكُمْ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وإسناده حسن.\n_________\n= -تحرفت في الصغير إلى: يزيد- عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد جيد، أبو زهير هو محمد بن إسحاق، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٤١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٩٥: \"وسئل أبي عنه فقال: ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٧٠ - ٧١.\nوأبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن ما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٣٤ ولكن سماه عبادًا.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ٢/ ٥١ من طريق عبد الله بن أحمد، حدثني أبي: أُخبرت عن الأشجعي، بالإسناد السابق. وهذا إسناد منقطع.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه إلا أبو زهير بهذا الإسناد\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن سفيان إلا الأشجعي، ولا عن الأشجعي إلا ابنه\".\nونسبه الهندي في الكنز ١٦/ ٥ برقم (٤٣٦٨٣) إلى البزار. ويشهد له حديث أبي هريرة الآتي في الزهد، باب: طاعة المخلوقين.\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. ولكن أخرجه الحاكم ١/ ٤ من طريق ... أبي الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي هانئ الخولاني حميد بن هانئ، عن أبي عبد =","vol":"1","page":340},{"text":"١٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"جَدِّدُوا إيمَانَكُم\".\nقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إيمَانَنَا؟\nقَالَ: \"أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله\".\nرواه أحمد (١)، وإسناده جيد، وفيه سُمَيْر بن نهار، وثقه ابن حبان.\n_________\n= الرحمن الحبلي (عبد الله بن يزيد). عن عبد الله بن عمرو بن العاص ...\nوقال الحاكم: \"هذا حديث لم يخرج في الصحيحن ورواته مصريون ثقات\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٥٦٢ برقم (١٣١٣) إلى الطبراني في الكبير، وإلى الحاكم. وقد تحرفت فيه \"عمرو\" إلى \"عمر\".\n(١) في المسند ٢/ ٣٥٩، والبزار ١/ ٣١٩ برقم (٦٦٤) من طريق سليمان بن داود الطيالسي، حدثنا صدقة بن موسى السلمي الدقيقي، حدثنا محمد بن واسع، عن شتير بن نهار، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٣٤٣١) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات. وسمير -أو شتير- بينا أنه جيد الحديث عند الرقم (٢٣٩٥) في \"موارد الظمآن\". وسيأتي أيضًا في الأذكار، باب: ما جاء في فضل لا إله إلا الله. وهناك قال الهيثمي: \"رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد ثقات\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٤١٥ وقال: \"رواه أحمد والطبراني. وإسناد أحمد حسن\".","vol":"1","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>٢٣ - (باب في الإسلام والإيمان)</span>\n١٦١ - عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: \"الإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالإِيمَانُ في الْقَلْبِ\". قَالَ: ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ (مص: ٧١).\nقَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: \"التَّقْوَى هَا هُنَا، التَّقْوَى هَا هُنَا\".\nرواه أحمد، وأبو يعلى (١) بتمامه، والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح، ما خلا علي بن مسعدة (٢) وقد وثقه ابن حبان، وأبو داود الطيالسي، وأبي حاتم، وابن معين، وضعفه آخرون (٣).\n١٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ -﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"الْمُؤْمِنُونَ في الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ [وَأَنْفُسِهِمْ] (٤) في سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ عَلَى طَمَعٍ تَرَكَهُ لِلَّهِ -﷿\".\n_________\n(١) في المسند ٥/ ٣٠١ - ٣٠٢ برقم (٢٩٢٣) وإسناده حسن، وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقًا مفيدًا إن شاء الله.\nوانظر كنز العمال ١/ ٢٧، ٣٣ برقم (١٩، ٤٤).\n(٢) في (م): \"مسعود\" وهو تحريف.\n(٣) في (ظ، م): \"وثقه جماعة، وضعفه آخرون\".\n(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ح).","vol":"1","page":342},{"text":"رواه أحمد (١)، وفيه دراج [وقد وثق] (٢) وضعفه غير واحد.\n١٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الإِيمانِ أَنْ يَقُولَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا\".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط وقال: لم يروه عن هشام بن عروة إلا محمد بن عمير. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات.\n_________\n(١) في المسند ٣/ ٨ من طريق يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين وهو ابن سعد، وقال الإمام أحمد: \"أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف\".\nونسبه الهندي في الكنز ١/ ١٦٥ برقم (٨٢٤) إلى أحمد، والحكيم، وقال: \"وحسن\". وانظر \"نوادر الأصول\" ص (٧٤ - ٧٥) وسيأتي أيضًا برقم (٢٢٧).\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ح).\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين (٦) - من طريق محمد بن شعيب، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن شعيب بن داور التاجر أبو عبد الله قال أبو نعيم: \"يروي عن الرازيين بغرائب\".\nوأحمد بن إبراهيم النرمقي -تحرفت في المعجم الصغير للطبراني إلى الزمعي. انظر اللباب ٣/ ٣٠٦، ومعجم البلدان ٥/ ٢٨١ - وشيخه =","vol":"1","page":343},{"text":"١٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ -﵁- قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - سُحَيْمًا أَنْ يُؤَذِنَ في النَّاسِ أَنْ لاَ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلاَّ مُؤمِنٌ.\nرواه أحمد (١) وفيه ابن لهيعة وإسناده حسن.\n١٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الله -﷿- (ظ: ٧) قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أرْزاقَكُمْ، وَإن الله -﷿- يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ (مص: ٧٢) يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي [الدِّينَ] (٢) إلاَّ مَنْ\n_________\n= ما وجدت لهما ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن هشام إلا محمد\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨ إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في المسند ٣/ ٣٤٩ - ومن طريق أحمد أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٢/ ٣٢٧ - من طريقين عن ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير قال: سألت جابرًا فقال: ... وهذا إسناد ضعيف.\nويشهد له حديث ابن عباس عند مسلم في الإيمان (١١٤) باب: غلظ تحريم الغلول، والترمذي في السير (١٥٧٤) باب: ما جاء في الغلول.\nكما يشهد له حديث كعب بن مالك عند أحمد ٣/ ٤٦٠، ومسلم في الصيام (١١٤٢) باب: تحريم صوم أيام التشريق، وحديث بشر بن سحيم عند أحمد ٤/ ٣٣٥، والنسائي في الإيمان ٨/ ١٠٤ باب: تأويل قوله ﷿ ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾، وحديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٢٩٩، والنسائي في الحج ٥/ ٢٣٤ باب: قول الله ﷿ ﴿خُذُوا زِينَتكُم عِنْدَ كُلَ مَسْجِدٍ﴾.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ح).","vol":"1","page":344},{"text":"أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ، فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلاَ يُؤْمِن حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\".\nقُلْتُ: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِى الله؟.\nقَالَ: \"غَشْمُهُ (١)، وَظُلْمُهُ. وَلاَ يَكسِبُ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَلاَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ فَيُقْبَلُ ينْهُ، وَلاَ يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إلاَّ كَانَ زَادَهُ إلَى النَّارِ. إنَّ الله لاَ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالسَّيِّءَ ولكنَّهُ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالْحَسَنِ. إنَّ الْخَبِيثَ لاَ يَمْحُو الْخَبِيثَ\".\nرواه أحمد (٢)، ورجال إسناده بعضهم مستور\n_________\n(١) يقال: غشم، يغشم، غشمًا، والغشم: الغصب والظلم، قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٤/ ٤٢٥: \"الغين، والشين، والميم أصل واحد يدل على قهر، وغلبة وظلم\".\n(٢) في المسند ١/ ٣٨٧ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير ٣/ ٥٨٢ - والبخاري في الكبير ٤/ ٣١٣، والحاكم ٢/ ٤٤٧ من طريقين: حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود ... وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيع الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nنقول: صبَّاح بن محمد بن أبي حازم البجلي ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣١٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٤١.\nوقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٢/ ٢١٣: \"في حديثه وهم، ويرفع الموقوف\". ثم ساق جزءًا من هذا الحديث، ثم قال: \"ورواه الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله موقوفًا. حدثناه موسى، =","vol":"1","page":345},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن قبيصة، وهذا أولى\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٣٧٧: \"كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات\". وهذا إفراط من ابن حبان رحمه الله تعالى.\nوقال الذهبي في المغني ١/ ٣٠٦ متعقبًا قول ابن حبان السابق: \"قلت: له حديثان عن مرة، عن ابن مسعود قوله، فرفعهما وهمًا منه\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٢٢٧) برقم (٦٩٣): \"صباح بن محمد، كوفي، ثقة\". وصحح الحاكم حديثه. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحاكم -مقتصرًا على الفقرة الأولى منه- في المستدرك ١/ ٣٣ من طرق: حدثنا أحمد بن جناب المصيصي، حدثنا عيسى بن قال رسول الله - ﷺ - ... الحديث.\nثم قال: \"وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعين: أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو سفيان بن عقبة أخو قبيصة\"، ثم ساق الحديث من طريق \"سفيان بن عقبة أخي قبيصة، عن حمزة الزيات، وسفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن مرة، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ -: ... \". الحديث.\nثم قال: \"وأما المتابع الذي ليس من شرط هذا الكتاب فعبد العزيز بن أبان، والحديث معروف به. فقد صح بمتابعين لعيسى بن يونس، ثم بمتابع للثوري، عن زبيد، وهو حمزة الزيات\". ووافقه الذهبي. وهكذا نرى أن الصباح بن محمد لم ينفرد برفعه، وإنما تابعه على رفعه أكثر من واحد، فهو حسن الحديث إن شاء الله. =","vol":"1","page":346},{"text":"وأكثرهم (١) ثقات.\n١٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (٢): \"لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ [عَبْدٍ] (٣) حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\" (٤).\n_________\n= وأخرجه الطبراني -مقتصرًا على الجزء الأول منه مع زيادة ليست في حديثنا- المعجم الكبير ٩/ ٢٢٩ برقم (٨٩٩٠) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن منهال، حدّثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله. قال: إن الله -﷿- قسم ... وهذه الرواية ستأتي في الزهد، \"باب: النفقة من الحلال والحرام.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠ وقال: \"رواه أحمد وغيره. من طريق أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، وقد حسنها بعضهم، والله أعلم\".\nوانظر كنز العمال ١/ ١٤٧ برقم (٢٠٣٢)، و١٥/ ٨٦٢ برقم (٤٣٤٣١).\n(١) في (ظ، م): \"وبعضهم\".\n(٢) سقطت من (م).\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (مص) واستدرك من النسخ الأخرى.\n(٤) أخرجه أحمد ٣/ ١٩٨، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" ص (٤٨) برقم (٩)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٦٢ - ٦٣ برقم (٨٨٧) من طريق زيد بن الحباب، حدثنا علي بن مسعدة الباهلي، حدثنا قتادة، عن أنس ... وهذا إسناد حسن، وانظر تعليقنا على الحديث (٢٩٢٣) في مسند الموصلي ٥/ ٣٠١ - ٣٠٢. =","vol":"1","page":347},{"text":"رواه أحمد (١)، وفي إسناده علي بن مسعدة وثقه جماعة، وضعفه آخرون.\n١٦٧ - وَعَنْ أَبِي رَزِين الْعُقَيْلِي -﵁- قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، كَيْفَ يُحْيِي الله الْمَوْتَى؟.\nقَالَ: \"أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ \".\nقَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ: \"كَذلِكَ (٢) النُّشُورُ\".\nقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإيمَانُ؟.\nقَالَ: \"أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تَحْتَرِقَ في النَّارِ أَحَبُّ إلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِالله شَيْئًا، وَأَنْ تُحِبَّ غيْرَ ذِي نَسَبٍ لاَ تُحِبُّهُ إلاَّ لله (مص: ٧٣) فَإذَا كُنْتَ كَذلِكَ\n_________\n= وأورده المنذري في \"الترغيب الترهيب\" ٣/ ٣٥٣، ٥٢٧ وقال: \"رواه أحمد، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" كلاهما من رواية علي بن مسعدة\".\nونسبه الهندي في \"كنز العمال\" ٩/ ٥٦ برقم (٢٤٩٢٥) إلى أحمد، والبيهقي في شعب الإيمان، وقال: \"وحسن\". سيأتي أيضًا برقم (١٨٧).\n(١) \"رواه أحمد\" ساقطة من (م).\n(٢) في (م): \"ذلك\".","vol":"1","page":348},{"text":"فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الإيمَانِ في قَلْبِكَ كمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ في الْيَوْمِ الْقَائِظِ\" (١).\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟.\nقَالَ: \"مَا مِنْ أُمَّتِي -أَوْ هذِهِ الأمَّةِ- عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ وَأَنَّ الله -﷿- جَازِيهِ (٢) بِهَا خَيْرًا، وَلاَ يَعْمَلُ سَيِّئةً وَيَسْتَغْفِرُ الله -﷿- مِنْهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يَغْفِرُ إلاَّ هُوَ، إلاَّ وَهُوَ مُؤْمِنُ\" (٣).\n_________\n(١) القائظ: اسم فاعل، والقيظ: شدة الحر.\n(٢) في (ظ): \"يجازيه\".\n(٣) أخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك ص (٣٠ - ٣١) برقم (١٢١) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيلي ... وهذا إسناد رجاله ثقات. سليمان بن موسى هو الأشدق بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث (٤٧٥٠)، ولكنه منقطع، سليمان بن موسى لا نعرف له رواية عن أبي رزيق لقيط العقيلي فيما نعلم، والله أعلم.\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٤/ ١١ - ١٢ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير ٤/ ٦١٨ -، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي ... وهذا إسناد جيد، وكيع فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٠) في \"موارد الظمآن\".\nوانظر كنز العمال ١/ ١٦٠ برقم (٨٠٠)، و١١/ ١٠٤ برقم (٣٠٨٠٦).","vol":"1","page":349},{"text":"رواه أحمد وفي إسناده سليمان بن موسى، وقد وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وضعفه آخرون.\n١٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟\nقَالَ: \" حُرٌّ وَعَبْدٌ\".\nقُلْتُ: مَا الْإِسْلَامُ؟.\nقَالَ: \"طِيبُ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ\".\nقُلْتُ: مَا الْإِيمَانُ؟\nقَالَ: \"الصَّبْرُ، وَالسَّمَاحَةُ\".\nقَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\".\nقُلْتُ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \"خُلُقٌ حَسَنٌ\".\nقُلْتُ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ\".\nقُلْتُ (١): أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكُ\".\n_________\n(١) في (ظ): \"قال\".","vol":"1","page":350},{"text":"قلت: روى (١) مسلم منه \"مَنْ مَعَك عَلَى هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: حَرٌّ وَعَبْدٌ\" (٢) رواه أحمد (٣)، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وثق على ضعف فيه (٤).\n١٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرَ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ (٥)، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ عَبْدٌ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ (مص: ٧٤) بَوَائِقَهُ\" (٦).\n_________\n(١) في (ظ): \"رواه\".\n(٢) سقطت \"عبد\" من (ظ، م). وهذا عند مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٢) باب: إسلام عمرو بن عبسة في حديثه الطويل.\nوانظر \"أسد الغابة\" ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢.\n(٣) في المسند ٤/ ٣٨٥ من طريق ابن نمير، حدثنا حجاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد حسن، حجاج بن دينار بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٤٢٦) في مسند الموصلي، ومحمد بن ذكوان وضحنا أنه حسن الحديث عند الحديث (١٢٥٢) في \"موارد الظمآن\". وشهر بن حوشب بسطنا القول فيه أيضًا عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي. وانظر التعليق السابق.\n(٤) سقطت \"فيه\" من (ظ، م).\n(٥) في (ظ): \"الشر\".\n(٦) أخرجه أبو يعلى في المسند ٧/ ١٩٩ برقم (٤١٨٧) والحديث صحيح، ولتمام تخريجه انظر أيضًا الحديث (٣٩٠٩) في المسند المذكور. وصححه الحاكم ١/ ٨٦. وقد استوفينا تخريجه أيضًا في موارد الظمآن برقم (٢٦)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥١٠) نشر مؤسسة الرسالة =","vol":"1","page":351},{"text":"رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح، إلا علي بن زيد، وقد شاركه فيه حميد، ويونس بن عبيد.\n١٧٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"إن السَّالِمَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ من لِسَانِهِ وَيَدِهِ\" (١).\nرواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة، عن زبان، وكلاهما ضعيف، وقد وثق زبانًا أبو حاتم.\nورواه زبان أيضًا وقال: \"الْمُسْلِمُ\" بدل \"السَّالِم\". وليس فيه ابن لهيعة.\n١٧١ - وَعَنْ أَنَسِ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: \"مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ وَلاَ يَخَافُ بَوَائِقَهُ ... \". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n= وقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣٥٤ تعليقًا على هذا الحديث: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وإسناد أحمد جيد، تابع علي بْنَ زيد حميدٌ، ويونسُ بن عبيد\". وانظر أيضًا كنز العمال ١/ ١٥٠ برقم (٧٤٨).\n(١) أخرجه أحمد ٣/ ٤٤٠ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبان، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن رسول الله - ﷺ - قال: ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ضعيفان.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩٧ برقم (٤٤٤) من طريق عبد الله بن وهيب. الغزي. حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا رشدين، عن زبان، بالإسناد السابق، ولفظه: \"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده\". وإسناده ضعيف أيضًا فيه ضعيفان زبان والراوي عنه.","vol":"1","page":352},{"text":"رواه أبو يعلى (١)، وفيه مبارك بن فضالة، والأكثر على توثيقه.\n١٧٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَاسٍ -﵄- قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - عَلَى عُمَرَ وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: \"أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ\". فَسَكَتُوا، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ عُمَرُ في آخِرِهِمْ: نَعَمْ نُؤْمِنُ عَلَى مَا أَتَيْتَنَا بِهِ، وَنَحْمَدُ الله في الرَّخَاءِ، وَنَصْبِرُ عَلَى الْبَلاَءِ، وَنُؤْمِنُ بِالْقَضَاءِ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\" (٢).\nرواه الطبراني في الأوسط، وله في الكبير: فَقَالَ عُمَرُ، في آخِرِهِمْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"وَمِمَّ ذَاكَ؟ \" فَقَالَ عُمَرُ: نَرْجُو ثَوابًا مِنَ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مُؤمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\". وفي إسناده يوسف بن ميمون، وثقه (مص: ٧٥)\n_________\n(١) في المسند ٧/ ١٥ برقم (٣٩٠٩)، وإسناده ضعيف. وقد بينا هناك وهمًا وقع فيه الحافظ الهيثمي، غير أن الحديث صحيح، وانظر الحديث السابق برقم (١٦٩).\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٥٣ برقم (١١٣٣٦)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨ - ٩) - من طريقين: حدثنا الحسن بن حماد الوراق، حدثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، عن يوسف بن ميمون، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، يوسف بن ميمون هو الصباغ قد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٥) في مسند الموصلي.","vol":"1","page":353},{"text":"ابن حبان، والأكثر على تضعيفه.\n١٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ الأنْصَارِيّ (١) -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: \"إذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ: أَمُؤْمِنٌ؟ فَلاَ يَشُكَّ\".\nرواه الطَّبراني (٢) في الكبير، وفي إسناده أحمد بن بديل، وثقه النسائي، وأبو حاتم، وضعفه آخرون.\n١٧٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ الله: إنِّي مُؤمِنٌ. فَقَالَ عَبْدُ الله: قُلْ إنِّي في الْجَنَّةِ، لكنَّا آمَنَّا بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وُرُسُلِهِ.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله ثقات.\n_________\n(١) في (مص) وعند أبي نعيم \"يزيد\" وهو تحريف.\n(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. ولكن أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٢٣٨ من طريق عبد الله بن يحيى الطلحي، حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان القاضي الكوفي، حدثنا أحمد بن بُدَيل، حدثنا أبو معاوية، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عبد الله بن زيد -تحرفت فيه إلى: يزيد- الأنصاري ...\nنقول: شيخ أبي نعيم عبد الله، وشيخ شيخه أحمد ما عرفتهما، وباقي رجاله ثقات. وأبو معاوية هو محمد بن خازم. وقال أبو نعيم: \"تفرد برفعه أحمد بن بديل، عن أبي معاوية\".\n(٣) في الكبير ٩/ ١٧٣ برقم (٨٧٩٢) من طريق يوسف القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أنبأنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، عن علقمة ... وإسناده صحيح إلى عبد الله، وهو موقوف عليه. =","vol":"1","page":354},{"text":"١٧٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مِنْ مَكَّةَ يَدْعُو النَّاسَ إلَى الإيمَانِ بِالله وَتَصْدِيقًا بِهِ قَوْلًا بِلاَ عَمَلٍ، وَالْقِبْلَةُ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا هَاجَرَ إلَيْنَا، نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ ونَسَخَتِ الْمَدِينَةُ مَكَّةَ وَالْقَوْلَ فِيهَا، وَنَسَخَ الْبَيتُ (١) الْحَرَامُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَارَ الإيمَانُ قَوْلًا وَعَمَلًا (٢).\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم.\n_________\n= ونسبه الأستاذ السلفي إلى أبي بكر بن أبي شيبة في كتاب الإيمان برقم (٢٢)، وإلى أبي عبيد أيضًا في كتاب الإيمان برقم (١١).\n(١) سقطت من (م).\n(٢) في (مص، ظ، م): \"قول وعمل\". وما أثبتناه هو الصحيح.\n(٣) في الكبير ٩/ ١٩ برقم (٨٣١٢) من طريق أحمد بن زهير التستري، حدثنا محمد بن إدريس الرازي، حدثنا عبد الله بن محمد بن داود بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، حدثني سعد بن عمران بن هند بن سهل بن حنيف، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عثمان بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن جده عثمان بن سهل بن حنيف ... وهذا إسناد ضعيف. سعد بن عمران قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٩٢: \"وسألته -أي سأل أباه- عنه فقال: هو شيخ مثل الواقدي في لين الحديث وكثرة عجائبه\". وانظر \"لسان الميزان\" ٣/ ١٨.\nوعبد الله بن محمد بن داود بن أبي أمامة قال ابن أبي حاتم \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٦٠: \"سئل أبي عنه فقال: شيخ\"، وعبد الرحمن بن عثمان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وسيأتي في الصلاة، باب: ما جاء في القبلة.","vol":"1","page":355},{"text":"١٧٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: أَنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يحِبُّهُ إلاَّ لله، وَأَنْ لاَ يَرْجِعَ في الكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ الله مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى في النَّارِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه فضال بن جبير، لا يحل الاحتجاج به.\n١٧٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ -﵁- أَنّ َ (٢) ابْنَ مَسْعُودٍ -رَضِيَ\n_________\n(١) في الكبير ٨/ ٣١٤ برقم (٨٠١٩)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق أبي مسلم الكشي. حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند، حدثنا فضال بن جبير -ويقال: ابن الزبير- بن جابر أبو المهند الغداني: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: ... وهذا إسناد ضعيف، فضال بن جبير، قال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢٠٤: \"شيخ من أهل البصرة، كان يزعم أنه سمع أبا أمامة، روى عنه البصريون، يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه، لا يحل الاحتجاج به بحال\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٠٤٧: \"ولفضال بن جبير، عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة\". وانظر أيضًا لسان الميزان ٤/ ٤٣٤ وفيهما أكثر من تحريف. وسيأتي الحديث أيضًا برقم (٣٠٢) إن شاء الله. حيث نسبه الهيثمي إلى الطبراني في الأوسط.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد\".\n(٢) ساقطة من (ظ).","vol":"1","page":356},{"text":"الله عَنْهُ- قَالَ: ثَلاَثٌ (١) مَنْ كُنَّ فِيهِ يَجِدْ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: تَرْكُ الْمِرَاءِ في الْحَقِّ (مص: ٧٦) وَالْكَذِبِ في الْمُزَاحَةِ، وَيعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ (٢).\nرواه الطبراني، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود.\n١٧٨ - [وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ] (٣) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: حَدَّثْنَا بِمَا سمِعْتَ مِنْ رِسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، حَرُمَ عَلَى النَّارِ وَحَرُمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِالله، وَحُبُّ الله -﵎- وَأَنْ يُلْقَى في النَّارِ فَيَحْتَرِقَ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الكُفرِ\".\n-قلت له في الصحيح (٤) حديث بغير هذا السياق- رواه\n_________\n(١) في (مص): \"ثلاثة\".\n(٢) أخرجه عبد الرزاق ١١/ ١١٨ برقم (٢٠٠٨٢) -ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٧٣ برقم (٨٧٩٠) - من طريق معمر، عن قتادة: أن ابن مسعود قال: ثلاث من كن ... موقوفًا عليه. وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، فإن قتادة لم يسمع من ابن مسعود والله أعلم. وانظر للمراسيل ص (١٦٨ - ١٧٥) وبخاصة الفقرتين: (٦١٩، ٦٤٠).\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٤) عند البخاري في الإيمان (١٦) باب: حلاوة الإيمان، وأطرافه (٢١، =","vol":"1","page":357},{"text":"أحمد، وأبو يعلى (١)، ونوفل بن مسعود لم أر من ذكر له ترجمه (٢)، إلا أن المزي قال في ترجمه يحيى القطان: روى عن نوفل بن مسعود صاحب أنس.\n١٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الإيمَانِ: مَنْ كَانَ لاَ شَيْءَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُحْرَقَ في النَّارِ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ، وَمَن كَانَ يُحِبُّ لله وَيُبْغِضُ لله\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، والصغير، وهو في الصحيح\n_________\n= ٦٠٤١، ٦٩٤١)، ومسلم في الإيمان (٤٣) باب: بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، وقد استوفيت تخريجه وعلق عليه في مسند الموصلي ٥/ ١٩٤ برقم (٢٨١٣).\n(١) في المسند ٧/ ٢٦٦ برقم (٤٢٨٢) وإسناده جيد. وهناك استوفينا تخريجه.\n(٢) بل ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٠٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما فعل ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٨٨، كما ترجمه الحسيني في الإكمال ورقة (٩٦/ ١ - ٢) وقال: \"ذكره ابن حبان في الثقات\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٧٩: \"وقد قيل: نوفل بن سهيل ... \". وانظر ذيل الكاشف، وتعجيل المنفعة ص (٤٢٦).\n(٣) في الكبير ١/ ٢٥١ برقم (٧٢٤)، وفي الصغير ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨ من طريق يحيى بن أيوب العلاف. وعمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي: أن أبا الحويرث عبد الرحمن بن معاوية أخبره: أن نعيم بن عبد الله بن المجمر أخبره: أن أنس بن مالك أخبره: أن رسول الله - ﷺ - قال: ... =","vol":"1","page":358},{"text":"خلا قوله: \"وَيُبْغِضُ لله\". وفي إسناده أبو الحويرث ضعفه مالك، وابن معين، ووثقه ابن حبان.\n١٨٠ - وَعَن أَبِي أُمَامَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَنِ المُسْلِمُ؟\nقَالَ: \"مَن سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، وفيه (مص: ٧٧) فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به.\n_________\n= وهذا إسناد حسن، أبو الحويرث بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٤١٣) في مسند الموصلي. وعمرو بن أبي الطاهر ما وجدت له ترجمة لكنه متابع عليه كما هو ظاهر.\nولتمام تخريجه وللموازنة بين رواياته انظر الحديث السابق. ومسند الموصلي ٥/ ١٩٤ برقم (٢٨١٣) حيث استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، وانظر أيضًا الروايات: (٣٠٠٠، ٣٠٠١، ٣١٤٢، ٣٢٥٦، ٣٢٥٩، ٣٢٧٩)، وحلية الأولياء ١/ ٢٧ و٢/ ٢٨٨، وتاريخ بغداد ٢/ ١٩٩. و\"شعب الإيمان\" ٧/ ٧٠ برقم (٩٥١٢).\nوقال الطبراني في الصغير: \"لم يرو نعيم عن أنس حديثا غير هذا.\nوإنما سمي المجمر لأنه كان يجمر قبر رسول الله - ﷺ - وهو من موالي عمر بن الخطاب، ولم يروه عن أبي الحويرث -تحرفت فيه إلى: ابن الحويرث- إلا موسى، تفرد به ابن أبي مريم\".\n(١) في الكبير ٨/ ٣١٥، برقم (٨٠٢١)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند، حدثنا فضال بن جبير -أو الزبير- سمعت أبا أمامة قال: ... وهذا إسناد ضعيف لضعف فضال بن جبير. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٧٦).","vol":"1","page":359},{"text":"١٨١ - وَعَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِي، عَنْ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\".\nرَوَاهُ الطَّبَرَانِي (١) في الكبير، والأوسط، ورجاله موثقون.\n١٨٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺيَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ-: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\" (٢). رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن إن شاء الله.\n_________\n(١) في الكبير ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ برقم (١١٣٧)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص. وعلي بن عبد العزيز هو أبو الحسن البغوي، تقدم الكلام عليه عند الحديث المتقدم برقم (٩٢).\n(٢) أخرجه أحمد ٦/ ٢١، ٢٢، وابن حبان في الإحسان -٧/ ١٧٧ - ١٧٨ - برقم (٤٨٤٢)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٩ برقم (٧٩٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ١٠ - ١١ من طرق: حدثنا الليث بن سعد، حدثني أبو هانئ -حميد بن هانئ الخولاني- عن عمرو بن مالك الليثي، عن فضالة بن عبيد ... مطولًا. ورواية أحمد الثانية مختصرة، وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي. وإسناده صحيح كما قال الحاكم. وانظر شعب الإيمان ٧/ ٤٩٩ برقم (١١١٢٣).\nوأخرجه -مختصرًا- ابن ماجه في الفتن (٣٩٣٤) باب: حرمة دم المؤمن وماله، وابن مندة في الإيمان ١/ ٤٥٢ برقم (٣١٥)، والبزار ٢/ ٣٥ برقم (١١٤٣) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، بالإسناد السابق، وهو إسناد صحيح، وقال البوصيري: =","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>٢٤ - (باب منه)</span>\n١٨٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"خَمْسٌ مِنَ الإيمَانَ\" مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مَنِهَا فَلاَ إيمَانَ لَهُ: التَّسْلِيمُ، لأمْرِ الله، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ الله، وَالتَّفْوِيضُ إلَى أَمْرِ الله، وَالتَّوَكُلُ عَلَى الله، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى.\nوَلَمْ يَطْعَمِ امْرُؤٌ حَقيقَةَ الإسْلاَمِ حَتَّى يَأْمَنَهُ النَّاسُ عَلَى دمَائِهِمْ وَأمْوَالِهِمْ\". فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الإيمَانِ (١) أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ.\nعَلاَمَاتٌ (٢) كَمَنَارِ الطَّريقِ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَالْحُكْمُ بِكِتَابِ الله، وَطَاعَةُ النَّبِيِّ الأُمِّيّ، وَالتَّسْلِيمُ عَلَى بَنِي آدَمَ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ\".\nرواه البزار (٣)، وفيه سعيد بن سنان، ولا يحتج به.\n_________\n= \"إسناده صحيح رجاله ثقات، وأبو هانئ اسمه حميد بن هانئ الخولاني\"،\nوأخرجه الطبراني مقتصرًا على الفقرة التي أخرجها ابن ماجة، في الكبير ١٨/ ٣٠٩ برقم (٧٩٧) من طريق أسد بن موسى، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، أخبرني أبو هانئ الخولاني، بالإسناد السابق، وهو إسناد صحيح أيضًا.\nوسيأتي هذا الحديث أيضًا في الحج، باب: الخطب في الحج حيث قال: \"رواه البزار، والطبراني في الكبير باختصار، ورجال البزار ثقات\". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٥٠ - ١٥١ برقم (٧٤٩) إلى ابن حبان، والطبراني، والحاكم.\n(١) في (ظ، م): \"الإسلام\".\n(٢) في (ظ، م): \"علاماته\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٥ برقم (٢٩) من طريق عبد الله بن أحمد بن =","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>٢٥ - (باب منه (مص:٧٨»</span>\n١٨٤ - عَنْ عَمَّارٍ -﵁- قَالَ: -قَالَ رَسُولُ الله ﷺ- \"ثَلاَثٌ مِنَ الإيمَانِ: الإنْفَاقُ مِنَ الإقْتَارِ، وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالمِ، وَالإنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ\".\nرواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن شيخ البزار لم أر من ذكره، وهو الحسن بن عبد الله الكوفي.\n_________\n= شبويه، حدثنا أبو اليمان، حدثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن سنان هو الحنفي الكندي رماه الدارقطني وغيره بالوضع. وأبو الزاهرية هو حدير بن كريب. وانظر موضوعات ابن الجوزي ١/ ١٣٦، واللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١/ ٤٣. ولم ينسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٧ برقم (٦٨) إلا إلى البزار.\n(١) في كشف الأستار ١/ ٢٥ برقم (٣٠) من طريق الحسن بن عبد الله الكوفي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار ... وهذا إسناد ضعيف: معمر لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديمًا. وشيخ البزار ما عرفته وأخشى أن يكون \"حسين بن عبد الله بن محمد بن سليمان الكوفي\" وانظر تاريخ واسط (٩٢، ٢٢٠).\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ٣٨٦ برقم (١٩٤٣٩) موقوف على عمار.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ١٤٥ برقم (١٩٣١): \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق ... فقالا: هذا خطأ، رواه الثوري، وشعبة، وإسرائيل، وجماعة: يقولون: عن أبي إسحاق، عن صلة، عن عمار، قوله. لا =","vol":"1","page":362},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يرفعه أحد منهم، والصحيح موقوف عن عمار.\nقلت لهما: الخطأ ممن هو؟ قال أبي: أرى من عبد الرزاق، أو من معمر، فإنهما جميعًا كثيرو الخطأ.\nوقال أبو زرعة: لا أعرف هذا الحديث من حديث معمر. ثم قال: من يقول هذا؟ قلت: حدثنا شيخ بواسط يقال له ابن الكوفي، عن عبد الرزاق، فسكت\".\nوعلقه البخاري في الإيمان، باب: إفشاء السلام قبل الحديث (٢٨) بقوله: \"وقال عمار: ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان ... \".\nوقال ابن حجر في الفتح ١/ ٨٢: \"وأثره -أي: أثر عمار- أخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الإيمان، من طريق سفيان الثوري، رواه يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق شعبة وزهير بن معاوية وغيرهما: كلهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن صلة بن زفر، عن عمار ...\nوهكذا رويناه في جامع معمر، عن أبي إسحاق. وكذا حدث به عبد الرزاق في مصنفه عن معمر، وحدث به عبد الرزاق بأخرة فرفعه إلى النبي - ﷺ - كذا أخرجه البزار في مسنده، وابن أبي حاتم في (العلل)، كلاهما عن الحسن بن عبد الله الكوفي.\nوكذا رواه البغوي في (شرح السنة) من طريق أحمد بن كعب الواسطي.\nوكذا أخرجه ابن الأعرابي في معجمه عن محمد بن الصباح الصنعاني.\nثلاثتهم عن عبد الرزاق مرفوعًا، واستغربه البزار. وقال أبو زرعة: هو خطأ.\nقلت: هو معلول من حيث صناعة الإسناد، لأن عبد الرزاق تغير بأخرة، وسماع هؤلاء منه في حال تغيره. إلا أن مثله لا يقال بالرأي فهو في حكم المرفوع. =","vol":"1","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>٢٦ - (باب في كمال الإيمان)</span>\n١٨٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -﵁- قَالَ: ثَلاَثُ خِلاَلٍ مَنْ جَمَعَهُنَّ، فَقَدْ جَمَعَ خِلاَلَ الإيمَانِ.\nفَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا أبَا الْيَقْظَانِ، مَا هذِهِ الِخْلاَلُ الَّتِي زَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ جَمَعَهُن، فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ؟ \".\n_________\n= وقد رويناه من وجه آخر عن عمار أخرجه الطبراني في الكبير، وفي إسناده ضعف. وله شواهد أخرى ... \".\nونقل الحافظ في الفتح ١/ ٨٣ عن أبي الزناد بن سراج وغيره: \"إنما كان من جمع الثلاث مستكملًا للإيمان، لأن مداره عليها، لأن العبد إذا اتصف بالإنصاف، لم يترك لمولاه حقا واجبًا عليه إلا أداه، ولم يترك شيئًا مما نهاه عنه إلا اجتنبه، وهذا يجمع أركان الإيمان.\nوبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضع وعدم الاحتقار، ويحصل به التآلف والتحابب.\nوالإنفاق من الإقتار يتضمن من غاية الكرم، لأنه إذا انفق مع الاحتياج، كان مع التوسع أكثر إنفاقًا ... وكونه من الإقتار يستلزم الوثوق بالله، والزهد في الدنيا، وقصر الأمل، وغير ذلك من مهمات الآخرة، وهذا التقرير يقوي أن يكون الحديث مرفوعًا، لأنه يشبه أن يكون كلام من أوتي جوامع الكلم، والله أعلم\".\nوقال البزار: \"هذا رواه غير واحد موقوفًا على عمار\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤٠ برقم (٨٨) إلى البزار وقال: \"ورجح البزار وقفه\". ثم ذكره ثانية في ١٥/ ٨١٢ برقم (٤٣٢٢٩).\nوانظر الحديث الآتي برقم (١٨٥).","vol":"1","page":364},{"text":"فَقَالَ عَمَّارٌ عِنْدَ ذلِكَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"الإنْفَاقُ مِنَ الإقْتَارِ، وَالإنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالَمِ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن (٢)، وهو ضعيف (٣).\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، ولكن أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ١٤١ من طريق سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا العباس بن حمدان، حدثنا محمد بن سعيد بن سويد الكوفي، حدثني أبي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عمار بن ياسر ... وهذا إسناد ضعيف عندنا:\nشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة. وشيخ شيخه ترجمه ابن أبي حاتم \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٦٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوسعيد بن سويد ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٧٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٠، وما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٦٢.\nوأما عبد الرحمن بن القاسم فما عرفت راويًا للقاسم بهذه التسمية، والله أعلم، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.\nوقد نسبه المتقي الهندي في \"كنز العمال\" ١/ ٤٠ برقم (٨٩) إلى أبي نعيم في \"حلية الأولياء\".\n(٢) في (ظ): \"عبد الله وقد استدرك الصواب على هامشها، ولكن كتب فوقها: نسخة.\n(٣) نعم ضعفه جماعة، ولكنه صدوق كما قال الذهبي، وابن حجر.","vol":"1","page":365},{"text":"١٨٦ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ (مص: ٧٩) رَسُولُ الله - ﷺ - \"ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ، وَاسْتَكْمَلَ الإيمَانَ: خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ في النَّاسِ، وَوَرَعٌ يَحْجزُهُ عَنْ مَحَارِمِ الله، وَحِلْمٌ يَرُدُّهُ عَنْ جَهْلِ الْجَاهِلِ\".\nرواه البزار (١)، وفيه عبد الله بن سليمان، قال البزار: حدث بأحاديث لا يتابع عليها.\n١٨٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"لاَ يَسْتَقِيمُ إيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ\" (٢).\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٢٦ برقم (٣١) من طريق محمد بن الحسن. حدثنا هانئ بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن سليمان، عن إسحاق، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف، هانئ بن المتوكل، قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٠٢: \"وسألته -يعني أباه:- عنه فقال: أدركته ولم أسمع منه\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ٩٧: \"كان يُدْخل عليه لَمَّا كبر، فيجيب فكثر المناكير في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال\".\nوشيخه عبد الله بن سليمان قال البزار: \"حدث بأحاديث لم يتابع عليها\". وإسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة.\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٦٠، والمتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٠٩ برقم (٤٣٢١٧) إلى البزار.\n(٢) تقدم برقم (١٦٦).","vol":"1","page":366},{"text":"رواه أَحمد، وفيه علي بن مسعدة، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.\n١٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ إيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ. وَالّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْتَقِيمُ دِينُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ لِسَانُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُه بَوَائِقَهُ\".\nقِيلَ: مَا الْبَوائِقُ يَا رَسُولَ الله؟\nقَالَ: \"غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَأيُّما رَجُلٍ أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ وَأَنْفَقَ مِنْهُ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَإنْ تَصَدَّقَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَمَا بَقِيَ فَزَادُهُ إِلَى النَّارِ. إِنَّ الخَبِيثَ لاَ يُكَفَّرُ الخَبِيثَ، وَلَكِنَّ الطَّيِّبَ يُكَفِّرُ\" (١).\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه حصين بن مذعور، عن قريش التميمي، ولم أر من ذكرهما.\n_________\n(١) سقط الحديثان (١٨٧، ١٨٨) من المطبوع.\n(٢) في الكبير ١٠/ ٢٨٠ برقم (١٠٥٥٣) من طريق محمد بن حيَّان المازني، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب الكوفي، حدثنا حبان بن علي، عن حصين بن مذعور، عن قريش التميمي، عن عبد الله (بن مسعود) قال: ... وهذا إسناد فيه مجهولان: حصين بن مذعور، وشيخه قريش.\nونسبه المتقي الهندي إلى الطبراني في الكبير، انظر الكنز ٣/ ٦٤ برقم =","vol":"1","page":367},{"text":"١٨٩ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ (١) الله: الصَّبْرُ نِصفُ الإيمَانِ، وَالْيَقِينُ الإيمانُ كُلُّهُ.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= (٥٥٠٣). وسيأتي أيضًا برقم (٣٤٥).\nويشهد له حديث أنس الذي خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (١٩٤)، وفي \"موارد الظمآن\" برقم (٤٧)، وحديث عبد الله بن مسعود المتقدم برقم (١٦٥).\n(١) في جميع الأصول \"عبيد\" وهو خطأ، وعبد الله هو ابن مسعود.\n(٢) في الكبير ٩/ ١٠٧ برقم (٨٥٤٤) من طريق محمد بن علي الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علقمة قال: قال عبد الله ... موقوفًا على عبد الله، وإسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني، وهو ثقة، وصححه الحاكم ٢/ ٤٤٦ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن الأعرابي في معجم شيوخه ص (١١٤) من مصورتنا، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ٢/ ٨١٥ برقم (١٣٦٤)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٣/ ٢٢٦، والبيهقي في الزهد برقم (٩٨٤)، والحافظ في \"لسان الميزان\" ٥/ ١٥٢، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٢٦ برقم (١٥٨)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ٣٤ من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا محمد بن خالد المخزومي، أخبرنا سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: ...\nوقال الخطيب: \"تفرد بروايته عن سفيان الثوري محمد بن خالد المخزومي\". =","vol":"1","page":368},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال البيهقي: \"تفرد به يعقوب بن حميد، عن محمد بن خالد، والصحيح المعروف أن هذا من قول ابن مسعود\". ثم أخرجه موقوفًا برقم (٩٨٥) وقال: \"هذا هو الصحيح، موقوف\".\nنقول: ومحمد بن خالد المخزومي ذكره ابن حبان في \"الثقات ٩/ ٥٩ وقال: \"ربما رفع وأسند\".\nونقل الحافظ عن أبي علي النيسابوري قوله: \"هذا حديث منكر لا أصل له من حديث زبيد، ولا من حديث الثوري\" ثم تعقبه بقوله: \"قلت: وأما الموقوف الذي علقه البخاري، فأسند الطبراني في المعجم الكبير من رواية الأعمش، عن أبي ظبيان -تحرفت في لسان الميزان إلى: ابن طيان- عن علقمة، عن عبد الله، وقد أشبعت القول فيه، في تعليق التعليق\".\nوقال أبو نعيم: \"ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن جرير، عن النهدي، عن رجل من بني سليم، عن النبي - ﷺ -\".\nوعلقه البخاري في الإيمان، باب: قول النبي - ﷺ -: \"بني الإسلام على خمس\". بقوله: وقال ابن مسعود: اليقين الإيمان كله\".\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٤٨: \"هذا التعليق طرف من أثر وصله الطبراني بسند صحيح، وبقيته: والصبر نصف الإيمان. وأخرجه أبو نعيم في (الحلية)، والبيهقي في (الزهد) من حديثه مرفوعًا ولا يثبت رفعه ... \". وانظر بقية كلامه.\nوقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ١/ ٢٣١: \"أخرجه أبو نعيم في الحلية، والخطيب في التاريخ من حديث ابن مسعود بسند حسن\". وانظر كنز العمال ٣/ ٢٧٣، ٤٣٧ برقم (٦٤٩٨، ٧٣٣١).","vol":"1","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>٢٧ - (باب في حقيقة الإيمان وكماله)</span>\n١٩٠ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ الأنْصَارِي أَنَّهُ مَرَّ بِالنبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: \"كيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟ \".\nقَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًا.\nقَالَ: \"انْظُرْ مَا تَقُولُ (مص: ٨٠) فَإنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إيمَانِكَ؟ \" قَالَ: عَزَفَتْ نَفسِى عَنْ الدُّنْيَا فَأَسْهرْتُ (١) لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ عَرْشَ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأنِّي أَنْظُرُ إلَى أَهْلِ الْجَنَةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيَها، وَكَأَنِّي أَنْظرُ إلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ (٢) فِيهَا.\nقَالَ: \"يَا حَارِثَةُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ\" (٣).\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه.\n_________\n(١) عند الطبراني \"فأسهرت لذلك ... \".\n(٢) في (ظ، م): \"يتضاءلون\"، ويقال: ضغا، يضغو، ضغوا، وضغاء إذا صاح وضَجَّ.\n(٣) عند الطبراني زيادة \"ثلاثًا\".\n(٤) في الكبير ٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧ برقم (٣٣٦٧) والبيهقي في \"شعب الإيمان\" برقم (١٠٥٩١). من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد السكسكي، عن سعيد بن أبي هلال. عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك الأنصاري ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات. =","vol":"1","page":370},{"text":"١٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- أَنّ النبِيَّ - ﷺ - لقِيَ رَجلًا يُقَالُ لَهُ حَارِثَةُ (١) في بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: \"كيْفَ أَصْبَحْتَ\n_________\n= وأخرجه البيهقي في الزهد الكبير برقم (٩٧٣) من طريق أبي عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، من كتاب عتيق، حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الأكرم، عن الحارث بن مالك ... وهذا إسناد أكثر ضعفا من سابقه. وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٣١٤)، وعبد الرزاق في المصنف ١١/ ١٢٩ برقم (٢٠١١٤) من طريق معمر، عن صالح بن مسمار -وعند عبد الرزاق زيادة: وجعفر بن برقان- أن النبي - ﷺ - قال للحارث بن مالك ... وهذا إسناد معضل. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" برقم (١٠٥٩٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة فى المصنف ١١/ ٤٣ برقم (١٠٤٧٤) من طريق ابن نمير قال: حدثنا مالك بن مغول، عن زبيد قال: قال رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد معضل أيضًا.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٢٧ برقم (١٠٢٨)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٤٢ من طريقين: حدثنا عبد العزيز بن منيب، حدثني إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه، عن ثابت، عن أنس: أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله - ﷺ - وهو متكئ فقال: \"كيف أصبحت يا معاذ؟ \" ... بنحو حديثنا. ولكن إسناده ضعيف، إسحاق بن عبد الله قال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث، وأبوه بسطنا القول فيه عند الحديث (١٠٩٤) في \"موارد الظمآن\". وانظر كنز العمال ١٣/ ٣٥١ - ٣٥٢، والحديث التالي أيضًا مع التعليق عليه.\n(١) في الإصابة \"الحارث\".","vol":"1","page":371},{"text":"يَا حَارِثَةُ؟ \".\nقَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًا.\nقَالَ: \"إنَّ لِكُلِّ إيمَانٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إيمَانِكَ؟ \".\nقَالَ: عَزَفَتْ (١) نَفسِي عَنْ الدُّنْيَا فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِي (٢) بَارِزًا، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ في الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي بِأَهِلِ النَّارِ في النَّارِ يُعَذَبُون.\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَصَبْتَ فَالْزَمْ. مُؤْمِن نَوَّرَ الله قَلْبَهُ\".\nرواه البزار (٣)، وفيه يوسف بن عطية لا يحتج به.\n_________\n(١) يقال: عزف عن الشيء عزفًا -من بابي: (ضرب - قتل) - عزفًا، وعزيفًا إذا كرهه وانصرف عنه.\n(٢) في (ظ، م): \"الرحمن\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٦ برقم (٣٢)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ١١٤ من طريق يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف يوسف بن عطية هو ابن ثابت الصفار، وهو متروك.\nوقال البزار: \"تفرد به يوسف وهو لين\".\nوقال العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء ٤/ ٢٢٠: \"أخرجه البزار من حديث أنس، والطبراني من حديث الحارث بن مالك، وكلا الحديثين ضعيف\". وانظر كنز العمال ١٣/ ٣٥٣، ٣٥٤ برقم (٣٦٩٨٩، ٣٦٩٩٠).\nوقال الحافظ في الإصابة ٢/ ١٧٤ ترجمة الحارث: \"روى حديثه ابن المبارك في الزهد، عن معمر ... وهو معضل\".","vol":"1","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>٢٨ - (باب منه)</span>\n١٩٢ - عَنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ -﵁، عن رسول الله - ﷺ - قَالَ: \"لاَ يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُن لِيُصيبَهُ\".\n_________\n= وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر، عن صالح بن مسمار وجعفر بن برقان ... وأخرجه في (التفسير) عن الثوري، عن عمرو بن قيس الملائي، عن زيد السلمي قال: قال رسول الله - ﷺ - للحارث ...\nوجاء موصولًا من طرق أخرى: وأخرجه الطبراني من طريق سعيد بن أبي هلال. عن محمد بن أبي الجهم.\nوابن منده من طريق سليمان بن سعيد، عن الربيع بن لوط، كلاهما عن الحارث بن مالك الأنصاري ...\nقال ابن مندة: رواه زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الكريم بن الحارث -كذا قال- عن الحارث بن مالك.\nرواه جرير بن عقبة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - دخل المسجد فإذا الحارث بن مالك ...\nورواه البيهقي في الشعب من طريق يوسف بن عطية الصفار -وهو ضعيف جدًا- عن أنس: أن النبي - ﷺ - لقي الحارث ...\nورواه ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن مالك بن مغول، بالمرفوع، ولم يذكر فضيل بن غزوان.\nوقال ابن صاعد بعد أن أخرجه عن الحسين بن الحسن المروزي، عن ابن المبارك: لا أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثًا واحدًا، وهذا الحديث لا يثبت موصولًا\". وانظر الحديث السابق.","vol":"1","page":373},{"text":"رواه البزار (١)، وقال: إسناده حسن (مص: ٨١).\n١٩٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ يَحِقُّ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإيمَانِ حَتَّى يَغْضَبَ لله، وَيَرْضَى لله، فَإذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَحَقَّ حَقِيقَةَ الإيمَانِ، وَإنَّ أَحْبَابِي وَأَوْلِيَائِيَ الَّذِينَ يُذْكُرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكُرُ بِذِكْرِهِمْ\" رواه الطبراني (٢) في الأوسط\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٢٧ برقم (٣٣)، وأحمد ٦/ ٤٤١، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٢٤٦)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٦٤ برقم (٨٩٠)، من طرق: حدثنا سليمان بن عتبة قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يحدث عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد صحيح.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤٢ إلى ابن أبي شيبة، وحسنه.\nوإلى الطبراني في الكبير، وإلى ابن عساكر.\n(٢) في الأوسط ١/ ٣٧٨ برقم (٦٥٥) -وهو في مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق أحمد (بن علي الأبار). حدثنا الهيثم بن خارجه قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الله -تحرفت فيهما إلى: عبيد الله- بن الوليد التجيبي، عن أبي منصور مولى الأنصار، عن عمرو بن الحمق قال: ...\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤٢ برقم (٩٩، ١٠٠) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى أحمد، عن محمد بن عمرو بن الحمق.\nولكن أخرجه أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ٣/ ٤٣٠ من طريق الهيثم بن خارجة، بالإسناد السابق، لكن الصحابي فيه: عمرو بن الجموح.\nنقول: إسناد الحديث ضعيف. فيه ابن لهيعة، وهو منقطع أيضًا،","vol":"1","page":374},{"text":"وفيه رشدين (١) بن سعد، والأكثر على تضعيفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>٢٩ - (باب منه في كمال الإيمان)</span>\n١٩٤ - عَنْ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ\".\nقَالَ: أيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: \"جَهْدُ الْمُقِلِّ\".\nقَالَ: أَيُّ الْمُؤمِنِينَ أَكْمَلُ إيمَانًا؟ قَالَ: \"أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\".\nرواه الطبراني (٢)، في الأوسط، وفيه سويد أبو حاتم اختلف في ثقته وضعفه، وتأتي أحاديث من هذا بعد.\n_________\n= أبو منصور مولى الأنصار، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٤١ وقال: \"روى حديثًا مرسلًا، روى سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن الوليد، عنه، سمعت أبي يقول ذلك\". وسبق البخاري في الكبير ٩/ ٧١ إلى هذا القول، ولكن عبارة أبي حاتم أوضح.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (٥٢١) وقد أورد ما قاله الحسيني في إكماله.\nقلت: \"ذكره البخاري، وذكر أنه قاضي أفريقيا، وذكر أن حديثه مرسل، يعني أنه لم يلق عمرو بن الجموح\".\nوهذا ما يجعلنا نذهب إلى أن الصواب ما جاء في مسند أحمد، والله أعلم.\n(١) في (ظ، م): \"رشيد بن سعد\" وهو تحريف.\n(٢) في الكبير ١٧/ ٤٨ برقم (١٠٣)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طرق: حدثنا حوثرة بن أشرس، حدثنا سويد أبو حاتم صاحب الطعام، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير بن قتادة، عن أبيه، عن جده عمير بن قتادة: ... وهذا إسناد حسن، سويد بن إبراهيم أبو حاتم، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٤٨ ولم يورد فيه =","vol":"1","page":375},{"text":"١٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\n_________\n= جرحًا، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٣٧ قول أبي زرعة: \"أبو حاتم ليس بالقوي، يشبه حديثه حديث أهل الصدق\".\nوقال الدارقطني: \"لين، يعتبر به\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٣٥٠: \"يروي الموضوعات عن الأثبات\". وهذا إفراط من الإمام ابن حبان. وأورد العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٥٨ إلى أبي سلمة أنه سئل عن حديث لسويد أبي حاتم فقال: \"لم يكن سويد بالصافي\". وقال النسائي في الضعفاء برقم (٢٦١): \"سويد بن إبراهيم أبو حاتم ضعيف\".\nوقال ابن عدي في كامله ٣/ ١٢٥٩: \"ولسويد غير ما ذكرت من الحديث عن قتادة، وعن غيره، بعضها مستقيمة، وبعضها لا يتابعه أحد عليها، وإنما يخلط على قتادة، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد غيره، هو إلى الضعف أقرب\".\nوقال الذهبي في المغني ١/ ٢٩٠: \"ضعفه النسائي، وقواه غيره\".\nوانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٧.\nوقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (٥٠، ١٢٨) برقم (٤٣، ٣٩٩) سائلًا يحيى بن معين: \"فسويد أبو حاتم ما حاله في قتادة؟. فقال: أرجو أن لا يكون به بأس\". ونقل ذلك عنه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٣٧.\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١١٠) برقم (٥٢٦): \"قال يحيى: سويد بن إبراهيم، صالح\". وهذه تزكية خاصة في رواية سويد، عن قتادة، وتزكية عامة لسويد بن إبراهيم من قبل يحيى بن معين. وأورد توثيق يحيى العام لسويد ابن أبي حاتم بإسناده إلى إسحاق بن منصور الكوسج، عن يحيى بن معين أنه قال: \"سويد بن سعيد، صالح\". =","vol":"1","page":376},{"text":"\"أَكمَلُ الْمُؤمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا\".\nرواه البزار (١)، وفيه أبو أيوب، عن محمد بن المنكدر (٢)، ولا أعرفه (٣)\n١٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ أَكَمَلَ النَّاسِ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وإنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ\". رواه البزار، ورجاله ثقات (٤).\n_________\n= وقال البزار في مسنده: \"سويد صاحب الطعام ليس به بأس\"، وإذا تدبرنا ما سبق، وأضفنا إليه ما قاله ابن حجر في تقريبه: \"صدوق، سىء الحفظ، له أغلاط\" ترجح عندنا أنه حسن الحديث والله أعلم، وأما ما أخطأ فيه. فجل من لا يخطئ. وباقي رجاله ثقات. وانظر كنز العمال ٣/ ١٥ برقم (٥٢٠٢). وشعب الإيمان ٧/ ١٢٢.\n(١) في كشف الأستار ١/ ٢٧ برقم (٣٤) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا معلَّى بن منصور، حدثنا أبو أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح. أبو أيوب هو سليمان بن بلال القرشي التيمي. وانظر كنز العمال ٣/ ١٥ برقم (٥٢٠٢)، والمستدرك ١/ ١٠.\n(٢) في (م): \"المنذر\" وهو تحريف.\n(٣) على هامش (مص) ما نصه: \"أبو أيوب هذا هو سليمان بن بلال مدني، ثقة، مشهور، والحديث صحيح الإسناد\".\n(٤) أخرجه أبو يعلى في المسند ٧/ ١٨٤ برقم (٤١٦٦)، والبزار ١/ ٢٧ برقم (٣٥) من طريق محمد بن المثنى. وأخرجه الدولابي في \"الكنى والأسماء\" ٢/ ١٠٤ من طريق محمد بن بشار.\nكلاهما: حدثنا يحيى بن زكريا الطائي أبو مالك، حدثنا شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد جيد، يحيى بن زكريا ما رأيت فيه جرحًا، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان =","vol":"1","page":377},{"text":"١٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخدْرِي -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَكمَلُ الْمُؤمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، الْمُوَطَّؤُونَ أَكنَافًا (مص: ٨٢) الَّذِينَ يَأْلَفونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وقال: لم يروه عن محمد بن عيينة، إلا يعقوب بن أبي عباد القلزمي، ولم أر من ذكره.\n_________\n= ٧/ ٦١٥. وقد انقلب اسمه عند أبي يعلى. والبزار فجاء عندهما \"زكريا بن يحيى\" وقد فاتنا أن نصوبه في مسند الموصلي، جل من لا يسهو. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\nويشهد له حديث أبي هريرة، وحديث عائشة اللذين خرجناهما في صحيح ابن حبان برقم (٤٧٩، ٤٨٠). وانظر أيضا \"كنز العمال\" ٣/ ١٢ برقم (٥١٨٣). وأحاديث الباب جميعها.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٣ - ١٤) - من طريق عبد الله بن أبي داود السجستاني، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا يعقوب بن أبي عباد القَلْزُمِيّ، حدثنا محمد بن عيينة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو. وباقي رجاله ثقات، يعقوب، ابن إسحاق بن أبي عباد ترجمه البخاري في \"الكبير\" ٨/ ٤٠١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٠٣: \"سألت أبي عنه فقال: كان يسكن قلزم، قدمت قلزم وهو غائب فلم اكتب عنه، ومحله الصدق، لا بأس به\". وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٨٥، وترجمه السمعاني في الأنساب ١٠/ ٢١٦ - ٢١٧ وقال: \"وكان ثقة\". =","vol":"1","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>٣٠ - (باب: في خصال الإيمان)</span>\nوقد تقدمت أحاديث كثيرة من هذا (١)، في باب: الإسلام والإيمان.\n١٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قال: \"ثَلاَثٌ مِنْ أَخْلاَقِ الإيمَانِ: مَنْ إذَا غَضِبَ، لَمْ يُدْخِلْهُ\n_________\n= ومحمد بن عيينة الهلالي أخو سفيان ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٠٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٢: \"وسألت أبي عنه فقال: لا يحتج به، يأتي بالمناكير\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤١٦، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٤١٠) برقم (١٤٨٨): \"وكان صدوقًا، وكان له فقه\".\nوقال المروزي في \"العلل ومعرفة الرجال لأحمد\" ص (١٦٦) برقم (٢٩٣): \"وعرضت على أبي عبد الله كتابًا فيه هذه الأسماء، الإخوة فيه: عمران بن عيينة، وإبراهيم بن عيينة، ومحمد بن عيينة. فقال: كان محمد شيئًا عجبًا، وكان بعد سفيان ... \".\nولكن محمدًا هذا خولف فيه فقال حفص بن غياث، ومحمد بن بشر، ويحيى بن سعيد، وعبدة بن سليمان، ويعلى بن عبيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٤٧٩).\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن محمد أخي سفيان إلا يعقوب\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ١٢ برقم (٥١٧٩) إلى الطبراني في الأوسط .. وانظر \"شعب الإيمان\" ٦/ ٢٣٢ برقم (٧٩٨٣).\n(١) في (م): \"هذا باب\".","vol":"1","page":379},{"text":"غَضَبُهُ في بَاطِلٍ، وَمَنْ إذَا رَضِي، لَمْ يُخْرِجْهُ رِضَاهُ مِنْ حَقٍّ، وَمَنْ إذَا قَدِرَ، لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ\".\nرواه الطبراني (١) في الصغير، وفيه بشر بن الحسين، وهو كذّاب.\n١٩٩ - وَعَنْ جَابِرٍ -﵁- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله - ﷺ - عَنِ الإيمَانِ، قَالَ: \"الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ\".\nرواه أبو يعلى (٢)، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر وهو متروك.\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٣) - وفي الصغير ١/ ٦١ من طريق أحمد بن الحسين أبي جعفر الأصبهاني، حدثنا حجاج بن يوسف بن قتيبة الهمداني، حدثنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف جدًا، بشر بن الحسن الهلالي، قال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ١٩٠: \"يروي عن الزبير بن عدي بنسخة موضوعة\". وانظر لسان الميزان ٢/ ٢١ - ٢٢، وكامل ابن عدي ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤. وشيخ الطبراني وشيخ شيخه ما وجدت لهما ترجمة.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الزبير بن عدي إلا بشر بن الحسن\".\nوسيأتي الحديث هذا ثانية في الأحكام، باب: من لم يدخله غضبه في باطل.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨١١ برقم (٤٣٢٢٥) إلى الطبراني في الأوسط.\n(٢) في المسند ٣/ ٣٨٠ برقم (١٨٥٤)، وإسناده ضعيف، وهناك خرجناه. وانظر \"شعب الإيمان\" ٩/ ١٢٢ برقم (٩٧١٠، ٩٧١١). =","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>٣١ - (باب أيُّ العمل أفضل وأيُّ الدِّين أحبُّ إلى الله) </span>(١)\n٢٠٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإسْلاَمُ؟. قَالَ: \"أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ\".\nقَالَ: فَأَيُّ الإسْلاَمِ أَفْضَلُ؟.\n(مص: ٨٣) قَالَ: \"الإِيمَانُ\".\nقَالَ: وَمَا الإيمَانُ؟.\nقَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ\".\nقَالَ: فَأَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟.\nقَالَ: \"الْهِجْرَةُ\".\nقَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟.\nقَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ السُّوْءَ\".\nقَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟.\nقَالَ: \"الْجهَادُ\".\nقَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟.\n_________\n= ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٨٧ برقم (١٣٩٢) إلى أبي يعلى، والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر الحديث السابق برقم (١٦٨).\n(١) في (ظ، م) تأخر هذا الباب. وقدم الذي يليه.","vol":"1","page":381},{"text":"قَالَ: \"أَنْ تُقَاتلَ الْكُفَّارَ إذَا لَقِيتَهُمْ\".\nقَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \"مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهَرِيقَ دَمُهُ\".\nقُلْتُ: وهو يأتي (١) بتمامه في فضل الحج.\nرواه أحمد، والطبراني (٢) في الكبير بنحوه (٣)، ورجاله ثقات.\n٢٠١ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلاَمٍ -﵁- قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - إذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الأعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ الله؟.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إيمَانٌ بِالله، وَجِهَادٌ في سَبِيلِ الله، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ\" ثُمَّ سُمِعَ نِدَاءٌ في الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله.\n_________\n(١) سقطت من (م).\n(٢) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٢٧ برقم (٢٠١٠٧) -ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/ ١١٤ - من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن عبسة ...\nوهذا إسناد صحيح، أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأيوب هو السختياني. وسيأتي بتمامه في الحج، باب: فضل الحج والعمرة.\n(٣) سقطت، من (ظ).","vol":"1","page":382},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ أَلَاَّ يَشْهَدَ بِهَا أَحَدٌ إلاَّ بَرِيءَ مِنَ الشِّرْكِ\". (١)\nرواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد موثقون.\n٢٠٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رَحمَةُ الله عَلَيْهِ- أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟.\nقَالَ: \"إيمَانٌ بِالله، وَتَصْدِيق بِهِ، وَجِهَادٌ في سَبِيلِهِ\" (٢).\nقَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذلِكَ يَا رَسُول الله.\n_________\n(١) في المسند، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٥/ ٤٥١، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢٧٠ من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال: أن يحيى بن عبد الرحمن حدثه، عن عون بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه عبد الله بن سلام ... وهذا إسناد جيد يحيى بن عبد الرحمن الثقفي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٨٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٦٦، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٢٧، وسعيد فصلنا فيه القول: عند الحديث (٤٥٠) في \"موارد الظمآن\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث عون، تفرد به عمرو، عن سعيد\" وقد تحرفت فيه \"عن سعيد\" إلى \"بن سعيد\".\nنقول: إن عمرًا ثقة، وتفرد الثقة ليس بعلة يعل بها الحديث.\n(٢) سقط من (ظ، م): \"وحج مبرور\".","vol":"1","page":383},{"text":"قَالَ: \"السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ\".\nقَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله.\nقَالَ: \"لَاَ تَتَّهِمِ الله -﵎- في شَيْءٍ قَضَى لَكَ بِهِ\".\nرواه أحمد (١)، وفي (مص: ٨٤) إسناده ابن لهيعة.\n٢٠٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَأَلَ رَجُل رَسُولَ الله - ﷺ -: أَيُّ الْعَمَلَ أَفْضَلُ؟.\nقَالَ: \"إيمَانٌ بِالله وَتَصْدِيقٌ، وَجِهَادٌ في سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورُ\".\nقَالَ: أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ الله.\nقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"فَلِينُ الْكَلاَمِ، وَبَذْل الطَّعَامِ، وَسَمَاحٌ، وَحُسْنُ خُلُقٍ\".\nقَالَ الرَّجُلُ: أُرِيدُ كَلِمَةً وَاحِدَةً.\nقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اذْهَبْ، لاَ تَتَّهِمِ (٢) الله -﷿- عَلَى نَفْسِكَ\".\n_________\n(١) في المسند ٥/ ٣١٨ - ٣١٩ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن عُلَيّ بن رباح أنه سمع جنادة بن أبي أمية يقول: سمعت عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة. وانظر الحديث (١٥٤٥) في \"موارد الظمآن\". نشر دار الثقافة العربية.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥/ ٧١٢ برقم (٨٥٤٠) إلى البيهقي في \"شعب الإيمان\".\n(٢) في مسند أحمد: \"فلا تَتَّهِم\".","vol":"1","page":384},{"text":"رواه أحمد (١)، وفي إسناده رشدين وهو ضعيف.\n٢٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ الله - ﷺ -: أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إلَى الله؟.\nقَالَ: \"الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ\" (٢).\n_________\n(١) في المسند ٤/ ٢٠٤ من طريق يحيى بن غيلان قال: حدثنا رشدين بن سعد، حدثني موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد.\nويشهد له حديث عبادة بن الصامت عند البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٧/ ١٢٣ برقم (٩٧١٤) وسناده ضعيف.\n(٢) أخرجه أحمد ١/ ٢٣٦، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٢٨٧)، والبزار ١/ ٥٨ - ٥٩ برقم (٧٨)، والطبراني في الكبير ١١/ ٢٢٧ برقم (١١٥٧١، ١١٥٧٢)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طرق عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصسن عن عكرمة، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف محمد بن إسحاق موصوف بالتدليس وقد عنعن.\nوعلقه البخاري في الإيمان، باب: الدين يسر وقول النبي - ﷺ -: \"أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة\".\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٩٤: \"وهذا الحديث المعلق لم يسنده المؤلف في هذا الكتاب لأنه ليس على شرطه.\nنعم وصله في كتاب (الأدب المفرد)، وكذا وصله أحمد بن حنبل وغيره، من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، وإسناده حسن.\nواستعمله المؤلف في الترجمة لكونه متقاصرًا عن شرطه وقواه بما دل على معناه لتناسب السهولة واليسر\".","vol":"1","page":385},{"text":"رواه أحمد والطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع.\n٢٠٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ \"إنَّ أَفْضلَ الإيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الله مَعَكَ حَيْثُما كُنْتَ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وقال تفرد به عثمان بن كثير، قلت: لم أر من ذكره بثقة ولا جرح.\n٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إلَى الله الْحَنِيفِية السَّمْحَةُ\" (٢).\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طريق مطلب، حدثنا نعيم بن حماد. حدثنا عثمان (بن سعيد) بن كثير (بن دينار الحمصي)، عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم اللخمي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد حسن نعيم بن حماد في حفظه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) في \"موارد الظمآن\". ومحمد بن مهاجر هو الأنصاري أخو عمرو، ومطلب هو ابن شعيب المروزي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٧ برقم (١٣٣٩، ١٣٤٠) إلى البيهقي في شعب الإيمان، وإلى الحكيم الترمذي. وانظر نوادر الأصول ص (٢٢٦).\n(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طريق محمد بن أبان، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، =","vol":"1","page":386},{"text":"رواه [الطبراني] (١) في الأوسط (٢)، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري منكر الحديث.\n٢٠٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ -أَحْسَبُهُ قَدْ (٣) ذَكَرَ جَدَّهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ: أَيُّ الإسْلاَمِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \" (مص: ٨٥) الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ\" (٤).\nرواه البزار (٥)، وفيه عبد العزيز بن أبان كذاب وضاع.\n_________\n= حدثنا حر بن عبد الله. حدثنا صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وهذ إسناد ضعيف، عبد الله بن إبراهيم متروك الحديث، وشيخه ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وانظر كنز العمال ١/ ٧٣ برقم (٢٩٠).\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص)، واستدركناه من (ظ، م).\n(٢) في (ظ، م) زيادة \"والكبير\".\n(٣) سقطت من (ظ).\n(٤) سقطت من (ظ) كلمة \"السمحة\".\n(٥) في كشف الأستار ١/ ٥٨ برقم (٧٧) من طريق عبدة بن عبد الله القسملي، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه -أحسبه قد ذكر عن جده- أن النبي - ﷺ - سئل ... وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك، وكذبه ابن معين. وشيخه هو معمر بن أبان ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤٨ ولم يورد فيه جرحًا. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٥٨: \"سئل أبي عنه فقال: شيخ\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٣٨٥ تعليقًا على قول أبي =","vol":"1","page":387},{"text":"٢٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"أَشْرَفُ الإيمَانِ أَنْ يَأْمَنَكَ النَّاسُ، وَأَشْرَفُ الإسْلاَمِ أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ، وَأَشْرَفُ الْهِجْرَةِ أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ، وَأَشْرَفُ الْجهَادِ أَنْ تُقْتَلَ وَتُعْقَرَ فَرَسُكَ\".\nرواه الطبراني (١) في الصغير وقال: تفرد به منبه.\n_________\n= حاتم: شيخ: \"فقوله: هو شيخ ليس هو عبارة جرح، ولهذا لم أذكر في كتابنا أحدًا ممن قال فيه ذلك.\nولكنها أيضًا ما هي عبارة توثيق. وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة. ومن ذلك: يكتب حديثه. أي: ليس هو بحجة\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٧: \"ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى: فإذا قيل للواحد إنه ثقة، أو متقن، أو ثبت، فهو ممن يحتج بحديثه.\nوإذا قيل له إنه صدوق، أو محله الصدق، أو لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية.\nوإذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه، إلا أنه دون الثانية.\nوإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار ... \"، والابن أعلم بمراد الأب من الآخرين، والله أعلم. وانظر كنز العمال ١/ ٧٣ برقم (٢٨٩).\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - وفي الصغير ١/ ١٢ - ١٣ من طريق أحمد بن عبد القاهر الخيبري، -تحرفت في الصغير إلى \"العنبري\" انظر الإكمال ٢/ ٢٥٦ - حدثنا منبه بن عثمان. حدثنا صدقة بن عبد الله. حدثنا الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، =","vol":"1","page":388},{"text":"٢٠٩ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ\".\nرواه الطبراني (١) في الصغير وقال: تفرد به إسماعيل بن يزيد.\n_________\n= عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين. وشيخ الطبراني قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ١١٧: \"لا يدرى من هو\".\nوتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ١/ ٢١٥. وباقي رجاله ثقات.\nمنبه بن عثمان اللخمي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤١٩ وقال: \"سمعت أبي يقول: وكان صدوقًا \". وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٩٨.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الوضين إلا صدقة، تفرد به منبه بن عثمان\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٧ برقم (٦٥) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى ابن النجار في تاريخه.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٨)، وفي الصغير ٢/ ١٠٧ - وأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٥٠، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٢٠ برقم (١٢٢٥) من طريق الطبراني هذه- من طريق محمد بن أحمد بن يزيد الزهري الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن يزيد بن حريث القطان، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سلام بن مسكين، عن قتاة، عن أنس بن مالك قال: ... وهذا إسناد حسن، محمد بن أحمد بن يزيد قال أبو نعيم: \"كثير الحديث والمصنفات\" ولم =","vol":"1","page":389},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يدخله الذهبي في \"ميزان الاعتدال\".\nوإسماعيل بن يزيد بن حريث، قال أبو نعيم: \"يذكر بالزهد والعبادة، حسن الحديث، كثير الغرائب والفوائد\". وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٤١) في موارد الظمآن.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن قتاة إلا سَلاَّم، تفرد به إسماعيل بن يزيد\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٣/ ١٢٤٣ من طريق أحمد بن محمد بن يعقوب الداري، حدثنا سعيد بن هاشم بن صالح المخزومي، حدثنا ابن أخي الزهري وعبد الله بن عامر، عن الزهري، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف.\nوأخرجه ابن عبد البَرَّ في \"جماع العلم\" ١/ ٢١ من طريق قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبو سفيان السروجي عبد الرحيم بن مطرف، حدثنا أبو عبد الله العذري، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف.\nوانظر \"كنز العمال\" ٣/ ٣٨ برقم (٥٣٥٢، ٥٣٥٣).\nويشهد له حديث محجن الأدرع عند أحمد ٤/ ٣٣٨، والطيالسي ١/ ٢٥ برقم (٣٣)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠ برقم (١٢٢٤) من طريقين حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عبد الله بن شقيق، -سقط من إسناد الطيالسي- عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن الأدرع، عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد صحيح، رجاء بن أبي رجاء الباهلي ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣١١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٠١، وما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن =","vol":"1","page":390},{"text":"٢١٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى -﵁-، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الإسْلاَم أَفْضَلُ؟.\nقَالَ: \"مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\".\nقِيلَ: فَأَيُّ الِجِهَادِ أَفْضَل؟.\nقَالَ: \"مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهَرِيقَ دَمُهُ\".\nقِيلَ: أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، ورجاله موثقون.\nقلت: وتأتي أحاديث من نحو هذا في فضل الجهاد، وفضل الحج (٢).\n٢١١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هذَا الأمْرِ؟.\n_________\n= حبان في الثقات ٤/ ٢٣٧. وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٦٠): \"بصري، تابعي، ثقة\". وقد جود العراقي إسناد أحمد، وسيأتي هذا الحديث في المناقب، باب: ما جاء في أبي موسى الأشعري.\nكما يشهد له حديث الأعرابي الآتي برقم (٢١٥) وقد وصفه الحافظ في \"فتح الباري\" ١/ ٩٤ بصحة الإسناد.\n(١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم، وما عثرت عليه في غيره مسندًا لأحكم على إسناده. وانظر ما بعده.\n(٢) في (ظ): \"الصلاة\".","vol":"1","page":391},{"text":"قَالَ: \"حُر وَعَبْدٌ\".\nقُلْتُ:: يَا رَسُولَ الله مَا الإسْلاَمُ؟ قَالَ: طِيبُ الْكَلاَمَ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ\".\nقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا الإيمَانُ؟\nقَالَ: \"الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ\".\nقُلْتُ: فَأَيُّ الإسْلاَمِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وِيَدِهِ\".\nقُلْتُ: فَأَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \"خُلُقٌ حَسَنٌ\". (مص: ٨٦)\nقُلْت: أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ\".\nقُلْت: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفَضَلُ؟.\nقَالَ: \"أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ\".\nقُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟\nقَالَ: \"مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهَرِيقَ دَمُهُ\" (١)\nقُلْتُ في الصحيح منه [مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هذَا الأمْرِ؟. قَالَ: \"حُرٌّ وَعَبْدٌ\"].\n_________\n(١) تقدم برقم (١٦٨). وانظر \"شعب الإيمان\" ٦/ ٢٤٢ برقم (٨٠١٥).","vol":"1","page":392},{"text":"وروى ابن ماجه منه: \"أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ\".\nرواه الطبراني في الكبير، وفيه شهر بن حوشب.\n٢١٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله - ﷺ - عَنْ أَفْضَلِ الإيمَانِ؟\nقَالَ: \"أَنْ تُحِبَّ لله، وَتُبْغِضَ لله، وَتُعْمِل لِسَانَكَ في ذِكْرِ الله\". قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ الله؟\nقَالَ: \"وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تَقولَ خيْرًا أَوْ تَصْمُتَ\".\nقُلْتُ: روى الترمذي (١) بعضه بغير سياقه، ورواه (٢) الطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة.\n_________\n(١) في صفة القيامة (٢٥٢٣) باب: اعقلها وتوكل، من طريق عباس الدوري. حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه معاذ بن أنس، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل إيمانه\".\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\" وهو كما قال، سهل بن معاذ فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٠٢) في \"موارد الظمآن\". وصححه الحاكم ٢/ ١٦٤ ووافقه الذهبي.\n(٢) أخرجه أحمد ٣/ ٤٤٧، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩١ برقم (٤٢٥) والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ١/ ٤١٦ برقم (٥٧٩) من طريق ابن لهيعة، حدثنا زبان بن فائد. عن سهل بن معاذ، عن أبيه معاذ بن =","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>٣٢ - (باب في نيَّة المؤمن وعمل المنافق) </span>(١)\n٢١٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِديّ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيتِهِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ. فَإذَا عَمِلَ الْمُؤمِنُ عمَلًا، ثَارَ في (ظ: ٨) قَلْبِهِ نُورٌ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله موثقون، إلا حاتم بن عباد بن دينار الجرشي، لم أر من ذكر له ترجمة. (مص:٨٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>٣٣ - (باب قوله: خير دينكم أيسره ونحو ذلك)</span>\n٢١٤ - عَنْ أَنَس -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ:\n_________\n= أنس ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة، وزبان، وهما ضعيفان.\nورواية أحمد ضمن حديث طويل، وقد تحرفت في المسند \"سهل\" إلى \"سهيل\". وعند البيهقي أكثر من تحريف وأكثر من تصحيف.\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٤٧، والطبراني في الكبير برقم (٤٢٦) من طريقين: حدثنا رشدين بن سعد. عن زبان بن فائد، بالإسناد السابق. وهذا إسناد أيضًا فيه ضعيفان: رشدين، وزبان. ولكن انظر التعليق السابق.\n(١) تقدم هذا الباب على الباب السابق في (ظ، م).\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ١٨٥ - ١٨٦ برقم (٥٩٤٢) -ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٢٥٥ - من طريق الحسين بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي، حدثنا حاتم بن عباد بن دينار الجرشي، حدثنا يحيى بن قيس الكندي، حدثنا =","vol":"1","page":394},{"text":"\"يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلاَ تُنَفرُوا\" (١).\n_________\n= أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ...\nوهذا إسناد ضعيف عندي، حاتم بن عباد ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات: أبو حازم هو سلمة بن دينار، ويحيى بن قيس الكندي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٩٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٨٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٥٨. وسياق هذا الحديث أيضًا برقم (٤٢٦).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤١٩ برقم (٧٢٣٧) إلى الطبراني في الكبير.\nوقال أبو نعيم: \"هذا حديث غريب من حديث أبي حازم وسهل، لم نكتب إلا من هذا الوجه\".\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٢٣٧ من طريق الحسن بن محمد الخلال، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا سمعان بن سبح الكشي، حدثنا الربيع بن حسان الكشي، حدثنا يحيى بن عبد الغفار، حدثنا محمد بن سعيد، حدثنا سليمان النخعي، عن أبي حازم، به.\nوهذا إسناد فيه من لم أعرفهم.\nويشهد له حديث أن عند القضاعي في مسند الشهاب ١/ ١١٩ برقم (١٤٧)، وحديث النواس بن سمعان فيه أيضا برقم (١٤٨) وإسناداهما ضعيفان.\n(١) على هامش (مص) ما نصه: \"فائدة، هذا الحديث أخرجه الشيخان والنسائي من هذا الوجه. فلا فائدة في استدراكه\".","vol":"1","page":395},{"text":"رواه البزار (١) ورجاله ثقات.\n٢١٥ - وَعَنِ الَأعْرَابِي الَّذِي سَمِعَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُول: \"خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ\".\nرواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح.\n٢١٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْفُقَيْمِيّ قَالَ: كُنَّا نَنْتَظِرُ رَسُولَ الله - ﷺ - فَخَرَجَ رَجُلٌ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مِنْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ، فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٥٧ برقم (٧٥)، والطبراني ١/ ٣٦ برقم (٨٠) من طريق شعبة، عن أبي التياح، عن أنس .. وهذا إسناد صحيح.\nوالحديث في الصحيحين، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ١٨٧ برقم (٤١٧٢) وعلقنا عليه تعليقا يحسن الرجوع إليه.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٤١٧ وقال: \"رواه البخاري ومسلم\". وانظر \"كنز العمال\" ٣/ ٥١ برقم (٥٤٢٩).\n(٢) في المسند ٣/ ٤٧٩ من طريق أبي سلمة الخزاعي قال: أخبرنا أبو هلال، عن حميد بن هلال العدوي، سمعه منه، عن أبي قتادة، عن الأعرابي الذي سمع رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد حسن. أبو هلال هو الراسبي: محمد بن سليم، وقد فصلنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث (٢٨٦٣). وأبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤٢ برقم (٥٣٧٥) إلى أحمد.\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٩٤ معلقا على العنوان: (الدين يسر): \"ويدل عليه ما أخرجه أحمد بسند صحيح من حديث أعرابي لم يسمه ... \" وذكر هذا الحديث.\nويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٠٩).","vol":"1","page":396},{"text":"الصَّلاَةَ، جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلَونَهُ: يَا رَسُولَ الله، أَعَلَيْنَا حَرَجٌ في كَذَا؟.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِينَ الله في يُسْرٍ\". ثلاثًا يَقُولُهَا.\nوَقَال يَزيدُ مَرَّة: جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ الله، مَا تَقُولُ في كَذَا؟ مَا تَقُولُ في كَذَا؟. (١).\nرواه أَحْمَد، والطبراني (٢) فى الكبير، وأبو يعلى، وفيه عاصم بن هلال، وثقه أبو حاتم، وأبو داود، وضعفه النسائي، وغاضرة لم يرو عنه غير عاصم، هكذا ذكره المزي.\n٢١٧ - وَعَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ هذَا الدِّينَ مَتِينٌ، فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ\".\nرواه أحمد (٣)، ورجاله موثقون، إلا أن خلف بن مهران لم يدرك أنسًا والله أعلم.\n_________\n(١) لم تذكر عبارة \"ما تقول في كذا؟ \" في (ظ، م) إلا مرة واحدة.\n(٢) في الكبير ١٧/ ١٤٦ - ١٤٧ برقم (٣٧٢) من طريقين عن عاصم بن هلال، أخبرنا غاضرة بن عروة الفقيمي قال: أخبرني أبي عروة الفقيمي ... وهذا إسناد حسن. وقد فصلنا القول فيه وخرجناه في مسند الموصلي ١٢/ ٢٧٤ برقم (٦٨٦٣).\n(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد عن أبيه وجادة بخط يده المسند ٣/ ١٩٨ - ١٩٩: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني عمرو بن حمزة، =","vol":"1","page":397},{"text":"٢١٨ - وَعَنْ جَابِرٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ هَذَا (مص: ٨٨) الدِّينَ مَتِينٌ، فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ، فَإنَّ الْمُنْبَتَّ لاَ أَرْضًا قَطَعَ، وَلاَ ظَهْرًا أَبْقَى\".\nرواه البزار (١)، وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب.\n٢١٩ - وَعَنْ بُرَيْدَة الأسْلَمِيّ -﵁- قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، وَإذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَميعًا، فَإذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي: يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَتَرَاهُ يُرَائِي؟ \".\n_________\n= حدثنا خلف أبو الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة، حدثنا أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن حمزة، ولأن خلفًا لم يدرك أنس بن مالك فالإسناد منقطع. ويشهد له حديث عائشة عند البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٣/ ٤٠٢ برقم (٣٨٨٥). وانظر الحديث التالي، وكنز العمال ٣/ ٤٢ برقم (٥٣٧٧، ٥٣٧٨، ٥٣٧٩).\n(١) في كشف الأستار ١/ ٥٧ برقم (٧٤)، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٨ باب: القصد في العبادة والجهد في المداومة من طريقين: حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا أبو عقيل، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف، أبو عقيل يحيى بن المتوكل فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٨) في مسند الوصلي. وانظر سابقه، ولاحقه.\nوقال البزار: \"وهذا روي عن ابن المنكدر مرسلًا، ورواه عبيد بن عمرو، عن محمد بن سوقة، عن ابن المنكدر، عن عائشة: وابن =","vol":"1","page":398},{"text":"فَقُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَتَرَكَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيرْفَعُهُمَا وَيقُولُ: \"عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا (١)، فَإنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ، يَغْلِبْهُ\". رواه أحمد (٢)، ورجاله موثقون.\n٢٢٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - (٣): \"الإسْلاَمُ ذَلُولٌ لاَ يُرْكبُ إلاَّ ذَلُولًا\".\nرواه أحمد (٤)، وفي إسناده أبو خلف الأعمى، منكر الحديث.\n_________\n= المنكدر لم يسمع من عائشة\". والمنبت: الذي انْقُطِع به في سفره، وبقي عاجزًا عن مقصده. أعطب ظهرهُ ولم يدرك غايته.\n(١) وردت هذه العبارة في (ظ، م) مرتين فحسب.\n(٢) في المسند ٥/ ٣٥٠، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٨٦، والبيهقي في الصلاة ٣/ ١٨ باب: القصد في العبادة، وفي \"شعب الإيمان\" ٣/ ٤٠١ برقم (٣٨٨٢، ٣٨٨٣) والبغدادي في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٩١، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٥، ٩٦) من طرق: حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بريدة الأسلمي ...\nوصححه ابن خزيمة ٢/ ١٩٩ برقم (١١٧٩)، والحاكم ١/ ٣١٢ ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا. وانظر كنز العمال ٣/ ٣١ برقم (٥٣٠٥).\n(٣) في (ظ) زيادة: \"قال\".\n(٤) في المسند ٥/ ١٤٥ من طريق أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، =","vol":"1","page":399},{"text":"٢٢١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: \"لاَ تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإنَّما هَلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ بِتَشْدِيدِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَسَتَجِدُونَ بَقَايَاهُمْ في الصَّوامِعِ وَالدِّيَارَاتِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثقه جماعة، وضعفه آخرون.\n_________\n= عن معاذ بن رفاعة، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن عياش قال أحمد -والبخاري- وغيرهما: \"ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح\" وهذا من روايته عن غير شامي.\nونسبه الهندي في الكنز ١/ ٦٦ برقم (٢٤٤) إلى أحمد.\n(١) في الكبير ٦/ ٧٣ برقم (٥٥٥١)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٣/ ٤٠١ برقم (٣٨٨٤) من طريق عبد الله بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن شريح أبو شريح المعافري أنه سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، يحدث عن أبيه، عن جده سهل بن حنيف ... وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن صالح المصري صدوق، ولكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفله. وانظر \"هدي الساري\" ص (٤١٤). وبكر بن سهل ضعيف غير أنه متابع عليه.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٩٧ من طريق عبد الله بن صالح، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن سهل بن حنيف إلا بهذا الإسناد\".\nوانظر \"كنز العمال\" ٣/ ٤٨ برقم (٥٤١٢).","vol":"1","page":400},{"text":"٢٢٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبْ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ، فَإنَّ بَنِي إسْرائِيلَ قَد غَلاَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَانَتِ الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ تَتَّخِدْ خُفَّيْنِ مِنْ خَشَبِ فَتَحْشُوهُمَا، ثُمَّ تُولِجُ فِيهِمَا (مص: ٨٩) رِجْلَيْهَا، ثُمَّ تَقُومُ إلَى جَنْبِ الْمَرْأَةِ الطَّوِيلَةِ (١) فَتَمْشِي مَعَهَا، فَإذَا هِيَ قَدْ تَسَاوَتْ بِهَا وَكانَتْ أَطْوَلَ مِنْهَا\".\nرواه البزار (٢)، وفيه يوسف بن خالد السمتي، [قال ابن\n_________\n(١) سقطت من (م).\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٥٨ برقم (٧٦)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨ برقم (٧٠٩٤) من طريقين: حدثنا جعفر بن سَعْد بن سمرة، حدثنا خبَيْبُ بن سليمان بن سمرة، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة ... وهذا إسناد حسن، جعفر سعد بن سمرة جهله ابن حزم، وقال عبد الحق: \"ليس ممن يعتمد عليه\". وقال ابن عبد البر: \"ليس بالقوي\".\nوقال ابن القطان: \"ما من هؤلاء من يعرف حاله: يعني جعفر، وشيخه، وشيخ شيخه، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم\".\nوترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٩٢ - ١٩٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٨٠، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٣٧. وانظر \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٤٠٨.\nوخُبَيْب جهله ابن حزم، والذهبي، وقال عبد الحق: \"ليس بقوي\". وترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٠٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٨٧، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٧٤. =","vol":"1","page":401},{"text":"معين] (١): كذاب خبيث.\n٢٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْن بُسْرٍ قَال: قَالَ رسُولُ الله - ﷺ -: \"سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا، فَإنَّ الله تَعَالَى لَيْسَ إلَى عَذَابِكُمْ بِسَرِيعٍ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ لاَ حُجَّةَ لَهُمْ\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢)، وفيه بقية، ولكنه صَرَّح بالتحديث.\n_________\n= وسليمان بن سمرة جهله القطان، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٧ ولم يورد فيه جرحًا، وقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقة ابن حبان ٤/ ٣١٤، وصحح الضياء حديث جعفر، وشيخه، وشيخ شيخه سليمان.\nويوسف بن خالد السمتي لم ينفرد به بل تابعه عليه محمد بن إبراهيم بن خبيب عند الطبراني. ومحمد هذا ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٨٦، وقال ابن حبان في الثقات ٩/ ٥٨: \"لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد\". وسيأتي هذا الحديث برقم (٩٣٨).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٣٧ برقم (٧٧٩٠) إلى البزار، والطبراني في الكبير.\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك في (مص) بخط مغاير، وهو ساقط من (ظ، م، ش).\n(٢) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤٦ برقم (٥٣٩٨) إلى أبي يعلى، والطبراني في الكبير، وإلى سعيد بن منصور.\nوليس هو في المسند الصغير الذي شرفنا الله بتحقيقه، وإنما هو في =","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>٣٤ - (باب دخول الإيمان في القلب قبل القرآن)</span>\n٢٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلاَ أَجِدُ قَلْبِي يَعْقِلُ عَلَيْهِ؟.\nفَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"إنَّ قَلْبَكَ حُشِيَ الإيمَانَ، وَإنَّ الإيمَانَ يُعْطَى الْعَبْدُ قَبْلَ الْقُرْآنِ\".\nرواه أحمد (١) وفيه ابن لهيعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٣٥ - (باب في قلب المؤمن وغيره)</span>\n٢٢٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -﵁- قَال: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"القُلُوبُ أَرْبَعَةٌ: قَلْبٌ أَجْرَدُ (٢) فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يَزْهَرُ (٣)، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ مَرْبُوطٌ عَلَيْهِ غِلاَفُهُ، وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ، وَقَلْبٌ مُصَفَّحٌ.\n_________\n= مسند الموصلي الكبير وأرجو الله أن يجمعني به.\n(١) في المسند ٢/ ١٧٢ من طريق الحسن. حدثنا ابن لهيعةَ، حدثني حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة.\n(٢) أي ليس فيه غل ولا غش، فهو على أصل الفطرة، فنور الإيمان فيه يزهر.\n(٣) في الأصل \"مص\" ضبطت بضم أولها على أنها من الفعل الرباعي أزهر، والذي أثبتناه هو الوجه، يقال: زَهَرَ الوجه، والسراج، والقمر، يَزْهَرُ، زهرًا وزهورًا، إذا تلألأ وأشرق.","vol":"1","page":403},{"text":"فَأَمَّا (مص: ٩٠) الْقَلْبُ الأجْرَدُ، فَقَلْتُ الْمُؤْمِنِ فِيهِ سِرَاجُهُ، فِيهِ نورُهُ.\nوَأَمَّا الْقَلْبُ الأغْلَفُ، فَقَلْبُ الْكَافِرِ.\nوَأَمَّا الْقَلْبُ الْمَنْكُوسُ، فَقَلْبُ المُنَافَقِ عَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ.\nوَأَمَّا الْقَلْبُ (١) الْمُصَفَّحُ، فَقَلْبٌ فِيهِ إيمَانٌ وَنِفَاقٌ، فَمَثَلُ الإيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ يَمُدُّها (٢) الْمَاءُ الطَّيِّبُ، وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كمَثَلِ الْقَرْحَةِ يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، فَأيُّ الْمُدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الأُخْرَى، غَلَبَتْ عَلَيْهِ\".\nرواه أحمد (٣)، والطبراني في الصغير، وَفِي إسناده ليث بن أبي سليم.\n_________\n(١) سقطت من (ظ).\n(٢) مَدَّ، وأَمَدَّ يستعملان لازمين ومتعدين. ولكننا رجحنا ما جاء في كتاب الله تعالى، فإن ما جاء فيه بهذا المعنى من الرباعي، والله أعلم.\n(٣) في المسند ٣/ ١٧ من طريق أبي النضر، حدثنا أبو معاوية.\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ١٠٩ - ١١٠ - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٣٨٥ - من طريق موسى بن عيسى بن المنذر، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما حدثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائي، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن شيبان إلا أحمد بن خالد الوهبي، ولا =","vol":"1","page":404},{"text":"٢٢٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلي -﵁- قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ الله - ﷺ - فقَالَ: \"يَا أَبَا أُمَامَةَ إنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لِي (١) قَلْبُهُ\".\nرواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد\".\nنقول: ليس الأمر كما قال الطبراني، بل إن أبا معاوية تابع أحمد بن خالد عليه كما هو ظاهر.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث عمرو، تفرد به شيبان عن ليث. وحدث به الإمام أَحمد بن حنبل، عز أبي النضر، عن شيبان -كذا فيه- مثله.\nورواه جرير، عن الأعمش، فخالف ليثًا ففال: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة. عن أبي البختري. عن حذيفة، وأرسله\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٤٤ برقم (١٢٢٦) إلى أحمد، والطبراني في الأوسط، وقال: \"وصحح\". وانظر \"نوادر الأصول\" ص (٣٠٩).\n(١) هكذا جاءت في جميع أصولنا، وعند أحمد أيضًا. ولكنها عند الطبراني \"له\".\n(٢) في المسند ٥/ ٢٦٧، والطبراني في الكبير ٨/ ١٢٢، ١٧٧ برقم (٧٤٩٩، ٧٦٥٥) من طرق: حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي راشد الحبراني -سقطت (أبو) من إسناد الرواية الأولى عند الطبراني- عن أبي أمامة ... وهذا إسناد صحيح، بقية نعم مدلس ولكنه صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس.\nونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١/ ١٦٧ برقم (٨٣٧) إلى =","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>٣٦ - (باب زيادة إيمان بعض المؤمنين على بعض)</span>\n٢٢٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"الْمُؤْمِنُونَ في الدُّنْيَا عَلَى ثَلاَثَةِ أَجْزَاء: الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ الله، وَالَّذِي يَأمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَأَنْفُسِهِمْ.\nثُمَّ الَّذِي إذَا أَشْرَفَ لَهُ طَمَعٌ، تَرَكَهُ لله ﷿\".\nرواه أحمد (١)، وفيه دراج، وثقه ابن معين، وضعفه آخرون.\n٢٢٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مِئَةٍ مِثْلِهِ إلاَّ الرَّجُلُ الْمُؤمِنُ\".\nرواه أحمد (٢)، والطبراني، في الأوسط، والصغير، (مص:\n_________\n= أحمد، والطبراني، وتمّام. وروايته هنا مثل رواية أحمد.\nثم أورده في ١٥/ ٦١٢ برقم (٣٧٥٦٥) بمثل رواية الطبراني ونسبه إلى ابن عساكر.\nورواية الطبراني ستأتي في الزهد، باب: فيمن تلين لهم القلوب، وهناك قال: \"رواه الطبراني ورجاله وثقوا\".\n(١) تقدم برقم (١٦٢) فانظره.\n(٢) في المسند ٢/ ١٠٩ من طريق هارون، حدثنا ابن وهب. حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن إذا كان =","vol":"1","page":406},{"text":"٩١) إلا أن الطبراني قال في الحديث (١): \"لاَ نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ\". وَمَداره على أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف جدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>٣٧ - (باب في إيمان الملائكة)</span>\n٢٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَبُوحُ بِهِ: أَنَّ أَحَدًا عَلَى إيْمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ.\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه الحسن بن أبي جعفر\n_________\n= محمد بن عبد الله سمعه من عبد الله بن دينار. وأسامة الليثي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٢٧) في مسند الموصلي.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - وفي الصغير ١/ ١٤٧ من طريق أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن عبد الله بن دينار، بالإسناد السابق. وهذا إسناد منقطع.\nوقال الطبراني في الأوسط: \"لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد\".\nوقال في الصغير: \"لم يروه عن عبد الله بن دينار إلا أسامة\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٤٦ برقم (٧٢٢)، و١٢/ ١٩١ برقم (٣٤٦١٦) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) سقط من (ظ، ش): \"في الحديث\".\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق محمد بن زريق بن جامع، حدثنا يوسف بن الصباح العطار المصري، حدثنا بقية بن =","vol":"1","page":407},{"text":"الجفري، وهو متروك لا يحتج به (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>٣٨ - (باب في الإسراء)</span>\n٢٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ (٢)\n_________\n= الوليد، عن عمر -تحرفت فيه إلى عمرو- بن المغيرة، عن الحسن بن أبي جعفر الجُفْرِيّ، عن أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف، الحسن بن أبي جعفر ضعيف مع عبادته وفضله، وشيخ الطبراني لم أجد له ترجمة وكذلك شيخ شيخه.\nوعمر بن المغيرة قال البخاري: \"منكر الحديث، مجهول\".\nوذكره الذهبي في الميزان ٣/ ٢٢٤، وابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ٣٣٢: من طريق بقية: حدثني عمر بن المغيرة، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن أيوب إلا الحسن، ولا عنه إلا عمر، تفرد به بقية\".\n(١) على هامش (مص) ما نصه: \"بلغ مقابلة على نسخة الأصل، وسماعًا على المؤلف في المجلس الثالث بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر\".\nوعلى هامش (م) ما نصه أيضًا: \"بلغ مقابلة وسماعًا على المؤلف بقراءة ابن حجر، وسمع والد كاتبه عبد الله بن إبراهيم\".\n(٢) في (مص): \"فضعت\"، وجاء \"فظعت\" في (ظ، م، ش)، وعند أحمد، والبزار، والبيهقي في \"دلائل النبوة\"، وقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٤٥٩: \"فظعت بأمري: أي اشتد علي وهبته\". وانظر مقاييس اللغة ٤/ ٥١١.","vol":"1","page":408},{"text":"بِأَمْرِي، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلًا حَزينًا\"، فَمَرَّ بِهِ (١) عَدُوُّ الله أَبُو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"نَعَمْ\".\nقَالَ: وَمَا هُوَ؟.\nقَالَ: \"إنِّي أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ\".\nقَالَ: إِلَى (٢) أَيْنَ؟.\nقَالَ: \"إلى بَيْتِ المَقْدِسِ\".\nقَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بْنْ ظَهْرَانِينَا؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ\".\nفَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إنْ دَعَا قَوْمَهُ إلَيْهِ (٣)، قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ، أَتُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي؟\nقَالَ (٤): \"نَعَمْ\".\nقَالَ: هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ حَيَّ.\n_________\n(١) في (ظ، م، ش): \"قال: فمر بي\". والسياقة تقتضي ما جاء في (مص).\n(٢) سقطت \"إلى\" من (ش).\n(٣) سقطت \"إليه\" من (ش).\n(٤) في (ظ، م، ش): \"قال: رسول الله - ﷺ -\".","vol":"1","page":409},{"text":"قَالَ: فَانْتَفَضَتْ (١) (مص: ٩٢) إلَيْهِ المَجَالِسُ وَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إلَيْهِمَا.\nقَالَ (٢): حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنِّي أُسْرِي بِي اللَّيْلَةَ\".\nقَالُوا: إلَى أَيْنَ؟ قَالَ: \"إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ\".\nقَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا؟!\nقَال: \"نَعَمْ\".\nقَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ -زَعَمَ-.\nقَالُوا: وَتَسْتَطيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إلَى ذلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ.\nقَالَ رَسُولُ الله -ﷺ -: \"فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ (٣) عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ. قَالَ: فَجيءَ بالْمَسجدِ وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ -أَوْ عِقَالٍ- فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَيْهِ.\nقالَ: وَكَانَ مَعَ هَذَا نَعْتٌ لَمْ أَحْفَظْهُ\".\nقَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَالله لَقَدْ أَصَابَ.\n_________\n(١) في (ظ): \"فانتصب\" ولكنها صوبت على هامشها. وانتفض: تحرك واضطرب.\n(٢) في (مص): \"قالوا\" والوجه ما أثبتنا.\n(٣) في (مص): \"النبيين\" وهو تحريف.","vol":"1","page":410},{"text":"رواه أحمد (١)، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح.\n_________\n(١) في المسند ١/ ٣٠٩ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٣٦٣ -، والنسائي في الكبرى -ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٣٨٩ برقم (٥٢٣٠) -، والبزار ١/ ٤٥ - ٤٦ برقم (٥٦)، والطبراني في الكبير ١٣/ ١٦٧ - ١٦٨ برقم (١٢٧٨٢)، وفي الأوسط مجمع البحرين ص (٩ - ١٠)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤ من طرق: حدَّثنا عوف -وفي الأوسط تحرف إلى: عون- عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا حدث به إلا عوف، عن زرارة\".\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عوف\". وعوف الأعرابي ثقه فلا يضر الحديث تفرُّده به.\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ١٥٥: \"وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد، والنسائي، والبزار، والطبراني، وابن مردويه، وأبو نعيم في الدلائل، والضياء في المختارة، وابن عساكر بسند صحيح عن ابن عباس .. \" وذكر هذا الحديث.\nنقول: لم نجده في دلائل النبوة لأبي نعيم، وإنما وجدناه في الدلائل عند البيهقي.\nونقل ابن كثير عن الحافظ أبي الخطاب من كتابه (التنوير في مولد السراج المنير) أنه قال: \"وقد ذكر حديث الإسراء من طريق أنس وتكلم عليه فأجاد وأفاد، ثم قال: وقد تواترت الروايات في حديث الإسراء عن عمر بن الخطاب، وعلي، وابن مسعود، وأبي ذر، ومالك بن صعصعة، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس، وشداد بن أوس، =","vol":"1","page":411},{"text":"٢٣١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي، أَتَيْتُ عَلَى رَائحَةٍ طَيِّبَةٍ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرائِحَةُ؟ (١).\nقَالَ: هذِه رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلادِهَا.\nقُلْتُ: وَمَا شَأنُهَا؟ (مص: ٩) \".\nقَالَ: بَيْنَا هِي تَمْشُطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ إذْ سَقَطَ الْمِدْرَى مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ الله. فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَونَ: أَبِي؟.\nقَالَتْ: لاَ، وَلكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ الله.\nقَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَا؟.\nقَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَاهَا، فَقَالَ: (مص: ٩٣) يَا فُلاَنَةُ وَإن لَكِ رَبًّا غَيْرِي؟\n_________\n= وأبي بن كعب، وعبد الرحمن بن قرط، وأبي حبة، وأبي ليلى، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وحذيفة وبريدة، وأبي أيوب، وأبي أمامة، وسمرة بن جندب، وأبي الحمراء، وصهيب الرومي، وأم هانئ، وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق ﵃ أجمعين. منهم من ساقه بطوله، ومنهم من اختصره على ما وقع في المسانيد وإن لم تكن رواية بعضهم على شرط الصحة، فحديث الإسراء أجمع عليه المسلمون، وأعرض عنه الزنادقة والملحدون\" ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ والله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: ٨].\n(١) في (ظ، م، ش) زيادة \"الطيبة\".","vol":"1","page":412},{"text":"قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ الله. وَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ (١) مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيتْ، ثمَّ أَمَرَ أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأوْلاَدُهَا فِيهَا.\nقَالَتْ لَهُ (٢): إنَّ لِي إلَيْكَ حَاجَةً.\nقَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟.\nقَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ أَوْلاَدِي في ثَوْبِ وَاحِدٍ فَتَدْفُنَنَا جَميعًا.\nقَالَ: ذلِكَ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ.\nقَالَ: فَأَمَرَ بِأَوْلَادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ أَيْدِيها وَاحِدًا وَاحِدًا إلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ، كأَنَّها تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ (٣) اقْتَحِمِي فَإنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فاقتَحَمَتْ\".\n_________\n(١) بقرة- بفتح الباء الموحدة من تحت، والقاف والراء المهملة- قال الحافظ أبو موسى: \"الذي يقع لي في معناه أنه لا يريد شيئًا مصوغًا على صورة بقرة، ولكنه ربما كانت له قدرًا كبيرة واسعة فسماها بقرة، مأخوذًا من التبقر: التوسع.\nأو كان شيئًا يسع بقرة تامة بتوابلها فسميت بذلك\". وانظر غريب الحديث ٢/ ٥١ - ٥٢.\nورواه بعضهم فقال: بنقرة، وقال ابن الأثير ٥/ ١٠٥: \"النقرة قدر يسخن فيها الماء وغيره. وقيل هو بالباء الموحدة وقد تقدم\".\n(٢) في (ظ): \"فقالت له\" وقد سقطت \"له\" من \"ش\".\n(٣) في (ش): \"قال: أمه ... \" بحذف أداة النداء.","vol":"1","page":413},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَكَّلَمَ أَرْبَعُ صِغَارٍ (١): عيسَى بْنُ مَرْيَمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- وَصَاحِبُ جُرَيجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْن مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ.\nرواه أحمد (٢)، والبزار، والطبراني في الكبير،\n_________\n(١) صغار: مضاف إليه، ولكن تقرأ بالرفع على أنها صفة. وانظر الدر المنثور ٤/ ٢٧٠ من أجل المتكلمين صغارًا.\n(٢) في المسند ١/ ٣٠٩ - ٣١٠ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٤٥١ برقم (١٢٢٨٠) - وابن حبان -في الإحسان ٧/ ١٦٥ - برقم (٢٩٠٣، ٢٩٠٤)، والطبراني في الكبير أيضًا ١١/ ٤٥٠ - ٤٥١ برقم (١٢٢٧٩)، والبزار ١/ ٣٧ - ٣٨ برقم (٥٤)، والحاكم ٢/ ٤٩٦، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٨٥ - ومن طريق البيهقي هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٦٣ - وفي \"شعب الإيمان\" ٢/ ٢٤٣ برقم (١٦٣٦) من طرق: حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وانظر تعليقنا على الحديث (٤٣٦٤) في مسند الموصلي. وقال ابن كثير: \"إسناده لا بأس به ولم يخرجوه\". وقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ١٥٠: \"وأخرج أحمد، والنسائي، والبزار، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل بسند صحيح عن ابن عباس ... \".\nوذكر هذا الحديث.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ من وجه متصل إلا بهذا الإسناد. وانظر كنز العمال ١٥/ ١٦٤ - ١٦٥ برقم (٤٠٤٦٨).","vol":"1","page":414},{"text":"والأوسط (١)، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط.\n٢٣٢ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ -﵁- عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: \"فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ (٢) - ﷺ -. فَفَرجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطِسْتٍ مُمْتَلِىءٍ حِكْمَةً وَإيمَانًا فَأفْرَغَهَا في صَدْري، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ (٣) الدُّنْيَا فَافْتَتَحَ فَقَالَ: مَنْ هذَا؟\nقَالَ: جِبْريلُ - ﷺ -.\nقَالَ: هَلْ (٤) مَعَكَ أَحَدٌ؟. قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمَّدٌ.\nقَالَ: أُرْسِل إلَيهِ؟.\nقَالَ: نَعَمْ، فَافْتَتَحَ. فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، إذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ (٥) وَعَن يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، فَإذَا نَظَرَ، قِبَلَ يَمِينِهِ، (ص: ٩٤) تَبَسَّمَ وَإذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ، بَكَى، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالابْنِ الصَّالِحِ.\n_________\n(١) على هامش (م) ما نصه: \"حسنه الحافظ شمس الدين السخاوي\".\nوقال: \"الذي في الأوسط، الذي قبله\".\n(٢) سقطت \"جبريل\" من (ظ).\n(٣) في (ظ): \"سماء\"، منكرة.\n(٤) سقطت أداة الاستفهام \"هل\" من (ظ).\n(٥) أسودة واحدها سواد مثل: جناح وأجنحة والسواد: العدد الكثير. وهو لون معروف.","vol":"1","page":415},{"text":"قَالَ: قُلْتُ لِجبْرِيلَ - ﷺ -: مَنْ هذَا؟.\nقَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ هُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ (١) النَّارِ، فَإذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينهِ، ضَحِكَ، وَإذَا نَظَرِ قِبَلَ شِمَالهِ، بَكَى.\nقَالَ: ثُمَّ (٢) عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ - ﷺ - حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ\nلِخَازِنِها: اْفْتَحْ. فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَفَتَحَ لَهُ\".\nرواه عبد الله (٣) من زياداته على أبيه (٤)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) في (ظ، ش): \"هم أهل\".\n(٢) في (ظ): \"ثم قال:\".\n(٣) سقطت \"عبد الله\" من (ش).\n(٤) في المسند ٥/ ١٤٣ - ١٤٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٥٢ - من طريق محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا أنس بن عياض، عن يونس بن يزيد قال: قال ابن شهاب الزهري: قال أنس: كان أُبي بن كعب يحدث أن رسول الله - ﷺ - قال: ... وهذا إسناد صحيح، انظر \"هدي الساري\" ص (٤٥٥).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٢٢، وأبو يعلى الموصلي ٦/ ٢٩٥ برقم (٣٦١٤) من طريق محمد بن عباد المكي، حدثنا أبو ضمرة، عن يونس، بالإسناد السابق مختصرًا. =","vol":"1","page":416},{"text":"٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا اَنْتَهَيْنَا إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقُ (١) - قَالَ عَفَّانُ: فَوْقِي -فَإذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبُروقٍ وَصَواعِقَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ.\nقُلْتُ: مَنْ هؤْلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟\nقَالَ: هُؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا.\nفَلَمَّا نَزَلْتُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَنَظَرْتُ أَسْفَلَ مِنِّي فَإِذَا أَنَا بِريحٍ وَأَصْوَاتٍ وَدُخَانٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هذَا يَا جِبْرِيلُ؟\nقَالَ: هَذِهِ شَيَاطِينٌ يُحَرِّفُونَ عَلَى أَعْيُنِ بَنِي آدَمَ لَا يَتَفَكَّرُونَ (٢) في مَلَكُوتِ السَّمَاواتِ وَالأرْضِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَوُا العَجَائِبَ\".\n_________\n= وانظر حديث أبي ذر عند مسلم في الإيمان (١٦٣) باب: الإسراء برسول الله - ﷺ - وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨ برقم (٣٦١٦).\nوقال ابن كثير ٤/ ٢٥٣: \"هكذا رواد عبد الله بن أحمد في مسند أبيه، وليس هو في شيء من الكتب الستة، وقد تقدم في الصحيحين من طريق يونس، عن الزهري، عن أنس عن أبي ذر مثل هذا السياق سواء، والله أعلم\".\n(١) ظرف بني على الضم لانقطاعه عن الإضافة.\n(٢) في (ظ، م): \"لا يتفكروا\". والوجه ما عندنا.","vol":"1","page":417},{"text":"رواه أحمد (١) - وروى ابن ماجه (٢) منه قصة أكلة الربا وفيه أبو الصلت لا يعرف ولم يرو عنه غير علي بن زيد.\n٢٣٤ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ [أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ -] (٣) قَالَ: \"رَأَيْتُ (٤) لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَضَعْتُ قَدَمِي حَيث تُوضَعُ (مص: ٩٤) أَقْدَامُ الأنْبِيَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدسِ، فَعُرِضَ عَلَي عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - ﷺ - فَإذَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعُرِضَ عَلَيَّ مُوسَى - ﷺ - فَإذَا رَجُلٌ ضَرَبٌ مِنَ الرجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ. وَعُرِضَ عَلَيَّ\n_________\n(١) في المسند ٢/ ٣٥٣، ٣٦٣ من طريق الحسن، وعفان، وعبد الصمد بن عبد الوارث، جميعهم: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي الصلت، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف: علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، وشيخه أبو الصلت مجهول، والله أعلم. وسيأتي في البيوع، باب: ما جاء في الربا، وفي الأدب باب: عجائب المخلوقات.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١/ ٣٩٩ - ٤٠٠ برقم (٣١٨٦١) إلى أحمد.\n(٢) في التجارات (٢٢٧٣) باب: التغليظ في الربا، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، بالإسناد السابق. وقال البوصيري في الزوائد: \"في إسناده، علي بن زيد بن جدعان، ضعيف\".\n(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (مص) ولكنه مثبت في (ح) وغيرها.\n(٤) \"رأيت\" ليست في (ظ، م، ش).","vol":"1","page":418},{"text":"إبرَاهِيمُ - ﷺ - فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ (١) بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - ﷺ -\".\nرواه أحمد (٢)، وفيه عمر بن أبي سلمة، وثقه أحمد، ويحيى، وابن حبان، وضعفه علي بن المديني، وغيره.\n٢٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس﵄- قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِي - ﷺ - إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ، وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ -فَقَالَ نَاسٌ: قال حَسَنٌ: نَحْنُ نُصدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ- فَارْتَدُّوا كُفَارًا، فَضَرَبَ الله أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ.\nوَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ شَجَرَةَ (٣) الزَّقُّومِ هَاتُوا تَمْرًا وَزُبدًا فَتَزَقَّمُوا .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nرواه أحمد (٤)، ورجاله ثقات، إلا أن هلال بن خباب (٥)، قال يحيى القطان: إنه تغير قبل موته. وقال يحيى بن معين: لم يتغير، ولم يختلط، ثقة مأمون،\n_________\n(١) ساقطة من (ظ).\n(٢) في المسند ٢/ ٥٢٨ من طريق بكر بن عيسى الراسبي قال: سمعت أبا عوانة، حدثنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل عمر بن أبي سلمة.\n(٣) في (ش): \"بشجرة\".\n(٤) في المسند ١/ ٣٧٤، وإسناده صحيح، وهو في مسند الموصلي ٥/ ١٠٨ برقم (٢٧٢٠) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه.\n(٥) في (ظ، م): \"حبان\" وهو تحريف.","vol":"1","page":419},{"text":"ورواه أبو يعلى (١) وزاد قال: \"وَرَأَى الدَّجَّالَ، في صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْن لَيْسَ رُؤْيا مَنَامٍ، وَعِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، وَإبْرَاهِيمَ.\nقَالَ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانيًا (٢) أَقْمَرَ هِجَانًا (٣)، إحْدَىَ عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّي، كَأّنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ حَدِيدَ الْبَصَرِ، مُبَطَّنَ (مص: ٩٦) الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ، آَدَمَ، كثِيرَ الشَّعْرِ، شَدِيدَ الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ إبْرَاهِيمَ، فَلاَ أَنْظُرُ إلَى إرْبٍ (٤) مِنْ آرابِهِ إلاَّ نَظَرْتُ إلَيْهِ كَأَنَهُ صَاحِبُكُمْ.\nقَالَ: وَقَالَ لِي جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ: سَلَّمْ عَلَى أَبيكَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٣٩ - (باب منه في الإسراء)</span>\n٢٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أُتِيَ بِفَرَس يَجْعَلُ كُلَّ خَطْوٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصَرِهِ، فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ - ﷺ - فَأَتى عَلَى قَوْم يَزْرَعُونَ في يَوْم وَيحْصُدُونَ في يَوْم، كُلَّمَا حَصَدُوا، عَادَ كَمَا كَانَ. فَقَالَ: \"يَا جِبْرِيلُ مَنْ هؤلاَءِ؟\n_________\n(١) في المسند ٥/ ١٠٨ برقم (٢٧٢٠) وهناك شرحنا غريبه وعلقنا عليه.\n(٢) هذه النسبة إلى \"الفيلم\" وهو العظيم الجنة.\n(٣) الهجان: الأبيض والكريم ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد.\n(٤) الإرب -بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة، بعدها باء موحدة من تحت-: العضو.","vol":"1","page":420},{"text":"قَالَ: هؤُلاَءِ الْمُجَاهِدُونَ في سَبِيلِ الله، تَضُاعَفُ لَهُمُ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ شَيْء فَهُوَ يُخْلِفُهُ، ثمَّ أَتَى عَلَى قَوْم تُرْضَخُ (١) رُؤُوسُهُمْ بِالصخْرِ، كُلَّمَا رُضِخَتْ، عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، وَلاَ يَفْتُرُ عَنْهُمْ مِنْ ذلِكَ شَيْءٌ.\nقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هؤُلاَءِ؟\nقَالَ: هؤُلاَءِ (٢) الَّذِينَ تَثَاقَلَتْ رُؤُوسُهُمْ عَنِ الصَّلاَةِ. ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ، وَعَلَى أَقْبَالِهِمْ رِقَاعٌ يَسْرَحُونَ كَمَا تَسْرَحُ، الأَنْعَامُ إِلَى الضَّرِيعِ الزَّقُّومِ (٣)، وَرَضْفِ (٤) جهنم.\nقَالَ: مَا هَؤُلاَءِ (٥) يَا جِبْرِيلُ.\nقَالَ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ لاَ يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ الله وَمَا الله بِظَلاَّم لِلْعَبيدِ.\n_________\n(١) يقال: رضخت له -من باب نفع- رضخًا ورضيخًا: أعطيته شيئًا ليس بالكثير. والرضخ أيضًا: الدق والكسر.\n(٢) سقطت من (ش).\n(٣) الضريع نبت حاد الشوك يقال للرطب منه: الشِّبْرِقُ.\nوالزقوم: شجرة مرة كريهة الرائحة ثمرها طعام أهل النار. قال تعالى: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾.\n(٤) الرضف، واحدها رضفة وهو الحجر المُحمى بالنار أو بالشمس.\n(٥) في (ظ): \"من هؤلاء؟ \".","vol":"1","page":421},{"text":"ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَحْمٌ في قِدْر نَضِيج وَلَحْمٌ آخَرُ نِيءٌ خَبِيثٌ، فَجَعَلُوا يَأكَلُونَ الْخَبِيثَ وَيَدَعُونَ (مص: ٩٧) النَّضِيجَ الطَّيِّبَ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هؤُلاَءِ؟\nقَالَ: الْرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ يَقُومُ مِنْ عِنْدِ امْرَأَتِهِ حَلاَلًا، فَيَأْتِي الْمَرْأَةَ الْخَبِيثَةَ فَيَبِيتُ مَعَهَا حَتَّى يُصْبحَ، وَالْمَرْأَةُ تَقُومُ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا حَلاَلًا طَيبًا فَتَأتِي الرَّجُلَ الْخَبِيثَ فَتَبِيتُ عِنْدَهُ حَتَّى تُصْبحَ.\nثُمَّ أَتَى عَلَى رَجُل قَدْ جَمَعَ حُزْمَةً عَظِيمَةً لاَ يَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟\nقَالَ: هذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عَلَيْهِ أَمَانَةُ النَّاسِ لاَ يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، وَهُوَ يَزِيدَ عَلَيْهَا.\nثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ حَدِيد كُلَّمَا قُرِضَتْ، عَادَتْ كَمَا كَانَتْ، لاَ يَفْتُرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَؤُلاَءِ؟\nقَالَ: خُطَبَاءُ الْفِتْنَةِ.\nثُمَّ أَتَى عَلَى جُحْرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ثَوْرٌ عَظِيمٌ، فَيُرِيدُ الثَّوْرُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ؟\nقَالَ: هذَا الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ [فَيَنْدَمُ عَلَيْهَا] (١) فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا، فَلاَ يَسْتَطِيعُ.\n_________\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).","vol":"1","page":422},{"text":"ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَوَجَدَ ريحًا طَيِّبَةً، وَوَجَدَ ريحَ مِسْكٍ مَعَ صَوْتٍ، فَقَالَ: مَا هذَا؟\nقَالَ: صَوْتُ الْجَنَّة تَقُولُ: يَا رَبِّ ائْتِنِي بِأَهِلِي وَبمَا وَعَدْتَني، فَقَدْ كَثُرَ غَرْسِي وَحَرِيرِي وَسُنْدُسِي وَإسْتَبْرَقِي وَعَبْقَريِّي وَمَرْجَانِي وَقَصَبِي وَذَهَبِي وَأَكْوَابي وصِحَافِي وَأَبَارِيقِي وَفَوَاكِهِي وَعَسَلِي وَثِيَابِي وَلَبَنِي وَخَمْرِي، ائْتِنِي بمَا وَعَدْتَنِي (١).\nقَالَ: لَك ِكُلُّ مُسْلمٍ وَمُسلمَةٍ وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمنَةٍ، وَمَنْ آمَنَ بِي وَبرُسُلِي وَعَمِلَ صَالِحًا: وَلَمْ يُشْرِكَ بِي شَيئًا، وَلَمْ يَتَّخِذَ مِنْ دُونِي أَنْدَادًا (مص: ٩٨)، فَهُوَ آمنٌ.\nوَمَنْ سأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَنْ أَقْرَضَنِي جَزَيْتُهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ كَفَّيْتُهُ، إنِّي أنَا الله لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا، لاَ خُلْفَ لِمِيعَادِي، قدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمنُونَ، تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الْخَالقِينَ.\nفَقَالَتْ: قدْ رَضيتُ.\nثُمَّ أتَى عَلَى وَادٍ فَسَمِعَ صَوْتًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: يَا جبْريلُ، مَا هذَا الصَّوْتُ؟\nقَالَ: هذَا صَوْتُ جَهَنَّمَ تَقُولُ: يَا رَبِّ ائْتني بأَهْلِي وبِمَا وَعَدْتَنِي، فَقَدْ كَثُرَ سَلاَسِلِي وَأَغْلاَلِي وَسَعِيرِي وَحَمِيمِي وَغَسَّاقِي وَغِسْلِينِي (٢)، وَقَدْ بَعُدَ قَعْري، وَاشْتَدَّ حَرِّي، ائْتني بِمَا\n_________\n(١) في (ش): \"وعدني\".\n(٢) الغسَّاق -بالتشديد والتخفيف-: ما يسيل من صديد أهل النار =","vol":"1","page":423},{"text":"وَعَدْتَنِي.\nقَالَ: لَكِ كُلُّ مُشْرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ، وَخَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ، وَكُلُّ جَبَّارٍ لاَ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ.\nقَالْتْ: قَدْ رَضِيتُ.\nثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنَزَلَ، ْ فَربَطَ فَرَسَهُ إلَى صَخْرَةٍ فَصَلَّى مَعَ الْمَلاَئِكَةِ، فَلَمَّا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ، قَالُوا (١): يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هذَا مَعَكَ؟.\nقَالَ: هذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله - ﷺ - خَاتَمُ النَّبِيِّينَ.\nقَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟.\nقَالَ: نَعَمْ.\nقَالُوا: حَيَّاهُ الله (٢) مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأخُ، وَنِعْمُ الْخَلِيفَةُ. ثُمَّ لَقُواْ أَرْوَاحَ الَأنْبِيَاءِ فَأَثْنَوْا عَلَى رَبِّهِمْ تَعَالَى، فَقَالَ إبْرَاهِيمُ - ﷺ -: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي اتَّخَذَنِي خَلِيلًا وَأَعْطَانِي مُلْكًا عَظِيمًا، وَجَعَلَنِي أُمَّةً قَانِتًا، وَاصْطَفَانِي بِرِسَالاَتِهِ، وَأَنْقَذَنِي مِنَ\n_________\n= وغسالتهم. وقيل: ما يسيل من دموعهم، وقيل: هو الزمهرير. - النهاية.\nوالغسلين: هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم. والياء والنون زائدتان. انظر النهاية أيضًا.\n(١) في (ش): \"قال\".\n(٢) في (ظ، م): \"حيا الله\".","vol":"1","page":424},{"text":"النَّارِ، وَجَعَلَهَا عَلَيَّ (١) بَردًا وَسَلاَمًا.\nثُمَّ إنَّ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي كلَّمَنِي تَكْلِيمًا، وَاصْطَفَانِي وَأَنزَلَ عَلَيَّ التَّوْرَاةَ، وَجَعَلَ هَلاَكَ فِرْعَوْنَ عَلَى يَدَيَّ، وَنَجَاةَ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيّ (٢).\nثُمَّ إنَّ دَاوُدَ - ﷺ - (مص: ٩٩) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ لِي مُلْكًا. وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الزَّبُورَ، وَأَلاَنَ لِيَ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرَ لِيَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ مَعِي وَالطَّيْرَ، وَآتَانِيَ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ.\nثُمَّ إنَّ سُلَيْمَانَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ -﵎- فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي سَخَّرَ لِيَ الرِّيَاحَ وَالْجِنَّ وَالإنْسَ، وَسَخَّرَ لِي الشَّيَاطِينَ يَعْمَلُونَ مَا شِئْتُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوابِي (٣)، وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ (٤)، وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَأَسَالَ لِيَ عَيْنَ الْقِطْرِ، وَأَعْطَانِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي.\n_________\n(١) سقطت \"عليّ\" من (ش).\n(٢) \"على يدي\" ساقطة من (ش).\n(٣) الجفان - واحدتها جفنة وهي القصعة الكبيرة المعدة للطعام.\nوالجوابي: الحياض، جمع جابية. قال الشاعر:\nترُوحُ عَلَى آلِ اْلمُحَلَّقِ جَفْنَةٌ ... كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِيِّ تَفْهَقُ\n(٤) وقدور راسيات: ثوابت في أماكنها تترك لعظمها ولا تنقل. ويقال: رسا الشيء إذا ثبت. ولذا قيل للجبال: رواس.","vol":"1","page":425},{"text":"ثُمَّ إنَّ عِيسَى - ﷺ - أَثْنَى عَلَى رَبِّه فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي عَلَّمَنِيَ اْلتوْرَاةَ، وَالإنْجِيلَ، وَجَعَلَنِي أُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأبْرَصَ (١)، وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإذْنِهِ، وَرَفَعَنِي وَطَهَّرَنِي مِنَ الَّذِينَ كفَرُوا، وَأَعَاذَنِي وَأُمِّيَ مِنَ الشَيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَمْ يَجْعَلْ للشَّيْطَانِ عَلَينَا سَبِيلًا.\nوَإنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - أثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: كُلُّكُمْ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ وَأَنَا مُثْنٍ عَلَى رَبِّي: الْحَمْدُ لله الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَكَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْقُرْآنَ (٢) فِيهِ تَبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَجَعَلَ أُمَّتِي وَسَطًا، وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الأَوَّلُونَ، وَهُمُ الآخِرُونَ، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي، وَوَضَعَ عَنِّي وِزْرِي، وَرَفَعَ بي ذِكْرِي، وَجَعَلَنِي فَاتِحًا، وَخَاتَمًا.\nفَقَالَ إبْرَاهِيمُ - ﷺ -: بِهذَا فَضَلَكُمْ مُحَمَّدٌ - ﷺ -.\nثُمَّ أُتِيَ بِآنِيَةٍ ثَلاَثَةٍ (٣) مُغَطَّاةٍ، فَدُفِعَ إلَيْهِ إنَاءٌ فِيهِ مَاءٌ، فَقِيلَ لَهُ: اشْرَبْ ثُمَّ دُفِعَ (مص: ١٠٠) إلَيْهِ إنَاءٌ آخَرُ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى رَوِيَ، ثُمَّ دُفِعَ إلِيْهِ إنَاءٌ آخَر فِيهِ خَمْرٌ فَقَالَ: قَدْ رَوِيْتُ، لاَ أَذُوقُهُ. فَقِيْلَ لَهُ: أَصَبْتَ، أَمَا إنَّهَا سَتُحَرَّمُ عَلَى أُمَّتِكَ، وَلَوْ شَرِبْتَهَا، لَمْ يَتْبَعْكَ مِنْ أُمَّتِكَ إلاَّ قَلِيلٌ.\n_________\n(١) الأكمه مذكر، والمؤنث كمهاء، وهو الذي يولد أعمى. والبرص: بياض يقع في الجسم لعلة.\n(٢) في (ظ، م، ش): \"الفرقان\".\n(٣) في (ش): \"ثلاث\".","vol":"1","page":426},{"text":"ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هذَا (١)؟\nقَالَ: جِبْرِيلُ.\nقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟\nقَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -.\nقَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟.\nقَالَ: نَعَمْ.\nقَالُوا: حَيَّاهُ الله مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأخُ، وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ. فَدَخَلَ فَإذَا بِشَيخ جَالِسٍ تَامِّ الخَلْقِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقِهِ شَيْئًا كمَا يَنْقُصُ مِنْ خَلْقِ الْبَشَرِ، عَنْ يَمِينِهِ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِيح طَيِّبَةٌ وَعَنْ شِمَالِهِ بَابٌ تَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ خَبِيثَةٌ، إذَا نَظَرَ إلَى الْبَابِ الَّذِي عَن يَمِينِهِ، ضَحِكَ. وإذَا نَظَرَ إلَى الْبَابِ الَّذِي عَن يَسَارِهِ، بَكَى وَحَزِنَ، فَقَالَ: يَا جِبريلُ مَنْ هذَا الشَيْخُ؟ وَمَا هذَانِ الْبَابَانِ؟.\nقَالَ: هذَا أَبُوكَ آدَمُ، وَهذَا الْبَابُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ بَابُ الْجَنَّةِ، إذا رَأَى مَنْ يَدْخُلُهُ (٢) مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، ضَحِكَ وَاسْتَبْشَرَ. وَإذَا نَظَرَ إلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ: بِابِ جَهَنَّمَ (٣) مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ\n_________\n(١) في (ش): \"من هذا يا جبريل\".\n(٢) في (ش): \"يدخل\".\n(٣) في (ش): \"الجنة\" وهو خطأ. وفي (ظ) زيادة: \"إذا رأى\" قبل \"من يدخله\".","vol":"1","page":427},{"text":"ذُرَيَّتِهِ، بَكَى وَحَزِنَ.\nثمَ صَعِدَ إلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ هذَا؟\nفَقَالَ: جِبْرِيلُ.\nقَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟\nقَالَ: محَمَّدٌ رَسُولُ الله - ﷺ -.\nقَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟.\nقَالَ: نَعَمْ.\nقَالُوا: حَيَّاهُ الله مِنْ أَخٍ وَخَلَيْفةٍ، فَنِعْمَ الأخُ، وَنِعْمَ الْخَلَيْفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجيءُ جَاءَ. فَدَخَلَ، فَإذَا هُوَ (١) بِشَابَّيْنِ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ: مَا هذَانِ (مص: ١٠١) الشَّابَّانِ؟.\nقَالَ: هذَا (٢) عِيسَى، وَيَحْيَى ابْنَا الْخَالَةِ.\nثُمَّ صَعِدَ إلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ هذَا مَعَكَ؟.\nقَالَ: مُحَمَّدٌ.\nقَالَ: وَقَدْ أرْسِلَ إلَيهِ؟.\nقَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(١) ليست في (ش).\n(٢) ساقطة من (ظ، ش).","vol":"1","page":428},{"text":"قَالُوا: حَيَّاهُ الله (١) مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ، وَنِعْمَ الْخَلِيفةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ. فَإذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ فَضَلَ عَلَى النَّاسِ في الْحُسْنِ كمَا فَضَلَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكبِ، فَقَالَ: مَنْ هُذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَخُوْكَ يُوسُفُ - ﷺ -.\nثُمَّ صَعِدَ السَّمَاءَ الرابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيْلُ، فَقَالُوا: مَنْ هذَا (٢) مَعَكَ؟\nقَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -.\nقَالُوَا: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟.\nقَالَ: نَعَمْ.\nقَالُوا: حَيَّاهُ الله مِنْ أخٍ وَخَلِيفَةٍ، وَنِعْمَ المَجِيءَ جَاءَ، فَدَخَلَ. فَإذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هذَا (٣) الرَّجُلُ الْجَالِسُ؟.\nقَالَ: هذَا أَخُوكَ إِدْرِيسُ رَفَعَهُ الله مَكَانًا عَلِيًّا.\nثُمَّ صَعِدَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ هذَا مَعَكَ؟.\nقَالَ: مُحَمَّدٌ - ﷺ -.\n_________\n(١) ساقطة من (ش).\n(٢) ساقطة من (ظ، ش).\n(٣) في (ظ، م، ش): \"من هذا\".","vol":"1","page":429},{"text":"قَالُوا: وَقَدْ أُرسِلَ إلَيْهِ؟.\nقَالَ: نَعَمْ.\nقَالُوا: حَيَّاهُ الله مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الَأخُ، وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ. فَإذَا هُوَ بِرَجُل جَالِسٍ يَقُصُّ عَلَيْهِمْ.\nقَالَ: يَا جِبْرِيل، مَنْ هذَا، وَمَنْ هؤلاَءِ الَّذِينَ حَوْلَهُ؟\nقَال. هذَا هارُونُ - ﷺ - المُخَلَّفُ في قَوْمِهِ، وَهَؤُلاَءِ قَوْمُهُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ.\nثمَّ صَعِدَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ (١) هَذَا مَعَكَ (٢).\nقَالَ: مُحَمَّدِّ (٣) - ﷺ -.\nقَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟.\nقالَ: نَعَمْ.\nقَالُوا: حَيَّاهُ الله مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَة (مص: ١٠٢)، فَنِعْمَ (٤) الأخُ، وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَدَخَلَ. فَإذَا\n_________\n(١) في (ش): \"يا جبريل، من هذا ... \".\n(٢) ليست في (ش).\n(٣) في (ش): \"هذا موسى\" وهو خطأ.\n(٤) في (ش): \"فلنعم\".","vol":"1","page":430},{"text":"هُوَ بِرَجُلٍ جَالِسٍ فَجَاوَزَهُ، فَبَكَى الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هذَا؟.\nقَالَ (١): مُوسَى - ﷺ -.\nقَالَ: مَا يُبْكِيهِ؟\nقَالَ: تَزْعُمُ بَنُو إسْرَائِيلَ أَنِّي أَفْضَلُ الْخَلْقِ، وَهذَا قَدْ خَلَفَني، فَلَوْ أَنَّهُ وَحْدَهُ، وَلكِنْ مَعَهُ كُلُّ أُمَّتِهِ!!.\nثُمَّ صَعِدَ بِنَا إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ مَعَكَ.\nقَالَ: مُحَمَّد - ﷺ -.\nقَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟.\nقَالَ: نَعَمْ.\nقَالُوا: حَيَّاهُ الله مِنْ أَخٍ، وَمِنْ خَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ، وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، وَنِعْمَ الْمَجيءُ جَاءَ، فَإذَا هُوَ بِرَجُل أَشْمَطَ جِالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ في أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ (٢) -قَالَ: عَيسَى: يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِي: وَسِمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ: سُودُ الْوُجُوهِ- فَقَامَ هؤُلاَء الَّذِينَ في أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا (ظ: ١٠) نَهَرًا يُقَالُ لَهُ: نِعْمَةُ الله،\n_________\n(١) في (ظ، م، ش) زيادة: \"قال: هذا موسى\".\n(٢) سقطت من (ظ، م، ش).","vol":"1","page":431},{"text":"فَاغْتَسَلُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْء، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ يُقَالُ لَهُ: رَحْمَةُ الله، فَاغْتَسَلُوا، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلَصَ مِنْ أَلْوانِهِمْ شَيْءٌ، فَدَخَلُوا نَهَرًا آخَرَ، فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١] فَخَرجُوا وَقَدْ خَلَصَ أَلْوانُهُمْ مِثْلَ أَلْوَانِ أَصْحَابِهِمْ، فَجَلَسُوا إلَى أَصْحَابِهِمْ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ: مَنْ هذَا الأشْمَطُ (١) الجَالِسُ؟ ومَنْ هَؤلاَء البِيضُ الُوُجوُهِ، ومَنْ هَؤلاَءِ الْذينَ في أَلْوَانِهِمْ شَيءْ، فَدَخَلُوا. هذِهِ الَأنْهَارَ فَاغْتَسَلُوا فِيهَا ثُمَّ خَرَجُوا وَقَدْ خلصت أَلْوَانُهُمْ؟\nقَالَ: هذَا أَبُوكَ إبْرَاهِيمُ - ﷺ - أَوُل مَنْ شَمَطَ عَلَى الأرْضِ، وَهؤُلاَءِ الْقَوْمُ الْبِيضُ الْوُجُوهِ قَوْمٌ لَمْ يَلْبِسُوا (٢) إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، وَهؤُلاَءِ الَّذِين في أَلْوَانِهِمْ (مص: ١٠٣) شَيْءٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَابُوا فَتَابَ الله عَلَيْهِمْ، ثُمَّ مَضَى إلَى السِّدْرَةِ فَقِيلَ لَهُ: هذِهِ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى يَنْتَهِي كُلُّ أَحَدٍ (٣) مِنْ أُمَّتِكَ خَلاَ عَلَى سَبِيلِكَ، وَهِي السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى، يخْرُجُ مِنْ أَصلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاء غَيْرِ آسِنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَن لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْر لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ،\n_________\n(١) الشمط -بفتح الشين المعجمة، والميم أيضًا-: بياض في شعر الرأس يخالط سواده، والرجل أشمط، والمرأة شمطاء.\n(٢) لبس -بابه: ضرب- لَبْسًا عليه الأمر: خلطه عليه حتى لا تعرف حقيقته. والمراد: لم يخلطوا إيمانهم بشرك.\n(٣) في (ش): \"واحد\".","vol":"1","page":432},{"text":"وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى، وَهِي شَجَرَةٌ يَسِيرُ الراكبُ في ظِلِّهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإنَّ وَرَقَةً مِنْهَا مُظِلَّةٌ (١) الْخَلْقَ، فَغَشِيهَا نُورٌ، وَغَشِيَتْها الْمَلاَئِكَةُ، قَال عِيسَى: فَلذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِذْ (٢) يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]. فَقَالَ ﵎ لَهُ (٣): سَلْ.\nفَقَالَ: إنَّكَ اتَّخَذْتَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَأَعْطَيْتَة مُلْكًا عَظِيمًا، وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَأَعْطَيْتَ دَاودَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَأَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ، وَسَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ، وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكًا عَظِيمًا، وَسَخَّرتَ لَهُ الْجِنَّ وَالإنْسَ وَالشَّيَاطِينَ، والرِّيَاحَ، وَأَعْطَيْتَهُ مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي، لَأحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَعَلَّمْتَ عِيسَى التَّوْرَاةَ وَالإنْجْيلَ، وَجَعَلْتَهُ يُبْرِئُ الأَكمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَأَعَذْتَهُ وَأُمَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيِهَا سَبِيلٌ (٤)؟.\nفَقَالَ لَهُ (٥) رَبُّهُ -﵎-: قَدِ اتَّخَذتُكَ خَلِيلًا، وَهُوَ مَكْتُوبٌ في التَوْرَاةِ: مُحَمَّدٌ حَبيبُ الرَّحْمنِ، وَأَرْسَلْتكَ إلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ هُمُ الأَوَّلُونَ، وَهُمُ الآخِرونَ، وَجَعَلْتُ أُمَّتَكَ لاَ تَجُوزُ لَهُمْ خُطْبَةٌ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي،\n_________\n(١) في (ش): \"مطلقة\".\n(٢) في (ش): \"إن\".\n(٣) ساقطة من (ش).\n(٤) في (مص، ش): \"سبيلًا\" وهو خطأ.\n(٥) سقطت من (ش).","vol":"1","page":433},{"text":"وَجَعَلْتُكَ (١) أَوَّلَ النَّبيِّينَ خَلْقًا، وَآخِرَهُمْ بَعْثًا، وَأَعْطَيْتُكَ سَبْعًا مِن الْمَثَانِي، وَلَمْ أُعْطِ نَبِيًا قَبْلَكَ (مص: ١٠٤)، وَأَعْطَيْتُكَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ أُعْطِهَا نَبِيًا قَبْلَكَ، وَجَعَلْتُكَ فَاتِحًا وَخَاتمًا.\nوَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: فَضَّلَنِي ربي -﵎- بِسِتٍ: قَذَفَ في قُلُوبِ (٢) عَدُوِّي الرُّعْبَ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلاَم وَجَوَامِعَهُ، وَعُرِضَ عَلَيَّ أُمَّتِي فَلَمْ يَخْفَ عَلَيَّ التَابعُ وَالْمَتْبُوعُ (٣) مِنْهُمْ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ، وَرَأَيْتُهُمْ أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ عِرَاضِ الْوُجُوهِ صِغَارِ الأعْيُنِ فَعَرَفْتُهُمْ مَا هُمْ. وَأُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاَةً، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: بِكَمْ أُمِرْتَ مِنَ الصَّلاَةِ؟.\nقَالَ: بِخَمْسِينَ صَلاَة.\nقال: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأمَّتِكَ، فَإن أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأمَمِ وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ شِدَّة. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَسَأَلَ الله التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ: بِكَم أُمِرْتَ؟.\n_________\n(١) في (ش) زيادة \"فاتحًا وخاتمًا، وقال رسول الله - ﷺ -: فجعلني ربي\".\n(٢) في (م): \"قلب\".\n(٣) في (مص): \"البائع والمبيوع\" وهو تحريف.","vol":"1","page":434},{"text":"قَالَ: بِأَرْبَعِينَ صَلاَةً.\nقَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأمَمِ وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ شِدَّة. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى فَقَالَ (١): بِكَم أُمِرْتَ؟.\nقَالَ: بِثَلاَثِينَ؟.\nقَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأمَمِ وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا (مص: ١٠٥)، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى فَقالَ لَهُ: بِكَم أُمِرْتَ؟.\nقالَ: بِعِشرينَ.\nقَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ عَن أُمَّتِكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأمَمِ وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ شِدَّةَ. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ: بِكَم أُمِرْتَ؟.\nقَالَ: بِعَشْرٍ.\nقَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأمَمِ وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ شِدَّة. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -\n_________\n(١) في (ظ، م، ش.) زيادة: \"له\".","vol":"1","page":435},{"text":"فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسًا، فَرَجَعَ إلَى مُوسَى فَقَالَ لَهُ بِكَم أُمِرْتَ؟.\nقَالَ (١): بِخَمْسٍ.\nقَالَ: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإن أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ شِدَّة.\nقَالَ: قَدْ رَجَعْتُ إلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَمَا أَنَا بِرَاجِعٍ إلَيهِ.\nفَقِيلَ لَهُ: كَمَا صَبَّرْتَ نَفْسَكَ عَلَى الْخَمْسِ، فَإنهُ يُجْزِئُ عَنْكَ بِخَمْسِينَ؟ يُجْزِئُ عَنْكَ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا\".\nقَالَ عِيسَى: بَلَغَنَي أَنَّ النبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"كَانَ مُوسَى - ﷺ - أَشَدَّهُمْ عَلَيَّ أَوَّلًا، وَخَيْرَهُمْ (٢) آخِرًا\".\nرواه البزار (٣)، ورجاله موثقون إلا أن الربيع بن أنس قال: عن أبي العالية أو غيره، فتابعيه مجهول.\n_________\n(١) في (ظ): \"فقال\".\n(٢) في (ظ، ش) زيادة: \"لي\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٨ - ٤٥ برقم (٥٥)، وابن جرير ١٥/ ٦ - ١١، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٩٧ - ٤٠٣ من طرق عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية أو غيره، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف، أبو جعفر الرازي حسن الحديث إذا لم يخالف وفيما تفرد به نظر لأنه يهم كثيرًا ويخالف كما قال أبو حاتم، وفي إسناده جهالة أيضًا، غير أن البيهقي رواه بدون شك. =","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>٤٠ - (باب منه في الإسراء)</span>\n٢٣٧ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ لَيْلَةَ (مص: ١٠٦) أُسْرِيَ بِكَ؟.\nقَالَ: \"صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلاَةَ (١) الْعَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًَا، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِدَابَّة بَيْضَاءَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ، فَأَدَارَهَا بِأُذُنِهَا حَتَّى حَمَلَنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، قَالَ: اْنْزِلْ، فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: صلِّ. فَصَلَّيتُ. ثُمَّ رَكبْنا. قَالَ لِي تَدْرِي (٢) أَيْنَ صَلَّيْتَ؟\n_________\n= وقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٤/ ١٤٤: \"وأخرج البزار، وأبو يعلى، وابن جرير، ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة، وابن أبي حاتم، وابن عدي، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل، عن أبي هريرة ... \" وساق هذا الحديث.\nوقال ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٦٦: \"رواية أبي هريرة وهي مطولة جدًا، وفيها غرابة\". ثم ساق هذا الحديث وقال ٤/ ٢٧٣: \"وهذا الحديث في بعض ألفاظه غرابة ونكارة شديدة، وفيه شيء من حديث المنام في رواية سمرة بن جندب في المنام الطويل عند البخاري، ويشبه أن يكون مجموعًا من أحاديث شتى، أو منام، أو قصة أخرى غير الإسراء\".\n(١) ساقطة من (ظ).\n(٢) في (ش): \"أتدري\".","vol":"1","page":437},{"text":"قُلْتُ: الله أَعْلَمُ.\nقَالَ: صَلَّيْت بِيَثْرِبَ، صَلَّيْتَ بِطَيبَةَ.\nثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ (١) طَرْفُهَا حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا بَيْضَاءَ، قَالَ لِي انْزِلْ، فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ لِي: صَلِّ فَصَلَّيْت، ثُمَّ رَكبْنَا.\nقَالَ: تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟\nقُلْتُ: الله أَعْلَمُ.\nقَالَ: صَلَّيْتَ بِمَدْيَنَ، صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى.\nثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا تَضَعُ حَافِرهَا -أَوْ يَقَعُ حَافِرُهَا- حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، ثُمَّ ارْتَفَعْنَا. قَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلْتُ.\nفَقَالَ: صلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ: تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟.\nقُلْتُ: الله أَعْلَمُ.\nقَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ ثُمَّ انْطَلَقَ بِى حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الثَّامِنِ، فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، فَرَبَطَ دَابَّتَهُ وَدَخَلْنَا الْمَسْجدَ مِنْ بَاب فِيهِ تَمْثُلُ (٢) الشَّمْسُ وَالْقَمَر،\n_________\n(١) في أصل (مص): \"انتهى\" وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتبت \"أدرك\" وفوقها علامة التصحيح.\n(٢) وهكذا هي عند البزار. ولكنها جاءت عند الطبراني، والبيهقي =","vol":"1","page":438},{"text":"فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ الله -قَالَ ابْنُ زِبْرِيق: ثُمَّ أُتِيتُ بِإنَاءَيْنِ: في أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَفِي الآخَرِ عَسَلٌ، أُرْسِلَ إلَيَّ بِهِمَا جَميعًا، فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ هَدَانِي الله فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُ حَتَّى قَرَعْتُ بِهِ جَبِينِي (١) وَبَيْنَ يَدَيَّ شَيْخٌ مُتَكِئٌ، فَقَالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ -أَوْ قَالَ: بِالْفِطرَةِ- ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ الْوَادِي الَّذِي بِالْمَدِينَةِ فَإذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيّ (٢) \".\nقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟\nقَالَ: \"مِثْلَ -وَذكرَ شَيْئًا (٣) ذَهَبَ عَنِّي (٤) - ثُمَّ مَرَرنَا (٥) بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا، وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: هذَا صَوْتُ مُحَمَّد - ﷺ - ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَةَ فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسولَ الله، أَيْنَ\n_________\n= والسيوطي \"تميل\".\n(١) هكذا جاءت في الأصول (مص، ظ، م، ش)، وعند البيهقي، والطبراني، والسيوطي، وهذا فيما نرى -والله أعلم- كناية عن أنه - ﷺ - شرب جميع ما فيه حتى طرقت حافة الإناء جبينه الشريف.\n(٢) الزرابي: الوسائد تبسط للجلوس عليها، وزرابي النبات: ما بدا فيه اليبس فاحمر أو اصفر وفيه خضرة. واحدتها: زَرْبِيَّة.\n(٣) ذكره الطبراني، والبيهقي، والسيوطي في رواياتهم فقالوا: \"مثل الحمة السخنة\". وفي (ش): \"المدباص\".\n(٤) في (ظ): \"مني\".\n(٥) في (ظ، ش): \"مررت\".","vol":"1","page":439},{"text":"كُنْتَ اللَّيْلَةَ، فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ في مَكَانِكَ فَلَمْ أَجِدْكَ؟\nقَالَ: إنِّي. أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ.\nفَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فَصِفْهُ لِي. فَفُتِحَ لِي شِرَاكٌ (١) كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ لاَ يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْء إلاَّ أَنْبَأْتُهُمْ عَنْهُ.\nفَقَال أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الله\".\nفَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْظُرُوا إلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ؟!\nقَالَ: \"نَعَمْ، وَقَدْ مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ في مَكَانِ (٢) كَذَا (٣)، قَدْ أَضَلُّوا بَعيرًا لَهُمْ، بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا. وَأَنَا مُسَيِّرُهُمْ لَكُمْ: يَنْزِلُونَ بِكَذَا، ثُمَّ يَأتُونَكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَقْدُمهُمْ جَمَلٌ آدَمُ (٤) عَلَيْه مِسْحٌ (٥) أَسْوَدُ وغِرَارَتَانِ (٦) سَوْدَاوَانِ (٧) \".\n_________\n(١) الشِّراك: الطريق، جمعه: شُرُك. وعند البيهقي والسيوطي: صراط، والصراط: الطريق. وعند الطبراني: مرآة.\n(٢) في (ظ، م): \"بمكان\".\n(٣) في (ظ، م) زيادة: \"وكذا\".\n(٤) آدم -مثل أحمر- جمعها أُدْمٌ. والأُدْمَةُ في الإبل: البياض مع سواد المقلتين. يقال: بعير آدم، وناقة أدماء.\n(٥) المِسْحُ: الْبَلاَسَ وهو الكساء من الشعر. أي: الثوب الغليظ.\n(٦) الغِرارة -بكسر الغين المعجمة وفتح الراءين المهملتين بينهما ألف-: وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه.\n(٧) في الأصول (مص، ظ، م، ش): \"سوداوتان\"، والوجه ما أثبتناه.","vol":"1","page":440},{"text":"فَلَمَّا كَانَ ذلِكَ الْيَومِ أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ حَتَّى كَانَ قَريبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، أَقْبَلَتِ الْعِيرُ يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ كَالَّذِي وَصَفَ رَسُولُ الله - ﷺ -.\nرواه البزار (١)، والطبراني في الكبير، إلا أن الطبراني قال فيه: \"قَدْ أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطرَةَ، وَإنَّهُ لَمَهْدِيٌّ\".\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٣٥ - ٣٧ برقم (٥٣)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٨٢ - ٢٨٣ برقم (٧١٤٢)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٧ - ومن طريق البيهقي هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٥٩ - ٢٦١ - من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الزبيدي، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي محمد بن الوليد بن عامر قال: حدثنا الوليد بن عبد الرحمن، أن جبير بن نفير قال: حدثنا شداد بن أوس ...\nوقال البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٥٧ بعد رواية هذا الحديث: \"هذا إسناد صحيح، وروي ذلك مفرقًا في أحاديث غيره، ونحن نذكر من ذلك إن شاء الله ما حضرنا ... \". ثم ساق أحاديث كثيرة كالشاهد لهذا الحديث.\nنقول: إسحاق بن إبراهيم حسن الحديث عندنا إذا لم يخالف، وقد فصلنا الحديث فيه عند الحديث (٢٥٦) في \"موارد الظمآن\".\nونقل ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٦١ ما قاله البيهقي ثم قال: \"وقد روى هذا الحديث عن شداد بن أوس بطوله الإمام أبو محمد بن عبد الرحمن بن أبي حاتم في تفسيره، عن أبيه، عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، به. =","vol":"1","page":441},{"text":"وَقَالَ في وَصْفِ جَهَنَّمَ: \"كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟. قَالَ: مِثْلَ الْحُمَةِ (١) (مص: ١٠٨) السُّخْنَةِ\" (٢).\nوفيه إسحاق بن إبراهيم بن العلاء (٣) وثقه يحيى بن معين وضعفه النسائي.\n_________\n= ولا شك أن هذا الحديث -أعني الحديث المروي عن شداد بن أوس- مشتمل على أشياء، منها ما هو صحيح كما ذكره البيهقي، ومنها ما هو منكر كالصلاة في بيت لحم، وسؤال الصديق عن نعت بيت المقدس، وغير ذلك، والله أعلم\".\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن شداد إلا بهذا الإسناد\".\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٥٨: \"أخرج ابن أبي حاتم، والبيهقي وصححه، والبزار، والطبراني، وابن مردويه عن شداد بن أوس ... \" وذكر هذا الحديث، وانظر كنز العمال ١٢/ ٤١٣ برقم (٣٥٤٥٢).\n(١) الحمة -بضم الحاء المهملة وفتح الميم مخففة ومشددة-: السم، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأن السم منها يخرج وأصلها حُمَوٌ أو حُمَيٌ بوزن صُرَد. والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة أو الياء.\n(٢) السخنة -بضم السين المهملة وكسرها أيضًا، وسكون الخاء المعجمة، ثم النون المفتوحة-: الحر، أو الحُمَّى.\n(٣) على هامش (م) ما نصه: \"إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي كذبه محمد بن عِرْق\". وهذا تحريف.\nوقال ابن عراق في \"تنزيه الشريعة المرفوعة\" ١/ ٣٦: \"إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن زبريق كذبه محمد بن عون\" وهذا تحريف أيضًا. صوابه: محمد بن عوف، وهو ابن سفيان الطائي أبو =","vol":"1","page":442},{"text":"٢٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُود ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبْتُهُ: إذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلاَهُ، وَإذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا في أَرْضٍ غُمَّةٍ (١) مُنتِنَةٍ. ثمَّ أَفْضَيْنَا إلَى أَرْض فَيْحَاءَ طَيِّبَة.\nقَالَ الطَّبَرَانِي: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ كُنَّا نَسِيرُ في أَرْضٍ غُمَّةٍ نَتِنَةٍ، ثُمَّ إلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ؟.\nفَقَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ، وَهذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ\".\nوقال البزار. \"أَحْسَبُهُ: فقَال (٢) جِبْرِيلُ - ﷺ - تِلْكَ أَرْضُ أَهْلِ النَّارِ، وَهذِهِ أَرْضُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.\nفَأَتَيتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ؟.\nقَالَ: أَخُوكَ مُحَمَّد - ﷺ - فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ.\nفَقُلْتُ: مَنْ هذَا يَا جِبْرِيلُ؟.\nقَالَ: هذَا أَخُوكَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - ﷺ - فسِرْنَا، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، عَلَى رَجُل، فَقَالَ: مَنْ هذَا مَعَكَ؟.\n_________\n= جعفر الحمصي الحافظ شيخ أبي داود.\nوقد تحرف أيضًا في التهذيب ١/ ٢١٦ \"عوف\" إلى \"عون\".\n(١) غمة -بضم الغين المعجمة، والميم المشددة بالفتح- ضيقة، والغمة أيضًا: الحيرة واللبس.\n(٢) في (ظ): \"قال\".","vol":"1","page":443},{"text":"قَالَ: هذَا أَخوكَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فسَلَّمَ، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ التَّيسِيْرَ.\nقُلْتُ: مَنْ هذَا يَا جِبْرِيلُ؟\nقَالَ: هذَا أَخُوكَ مُوسَى - ﷺ -.\nقُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ؟.\nقَالَ: عَلَى رَبِّهِ.\nقُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟!\nقَالَ: نَعَمْ، قَدْ عَرَفَ حِدَّتَهُ، ثُمَّ سِرْنَا، فَرَأَيْت شَيْئًا فَقُلْتُ: مَا هذَا -أَوْ مَا (١) هذِهِ- يَا جِبْرِيلُ؟\nقَالَ: هذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إبْرَاهِيمُ، ادْنُ مِنْهَا.\nقُلْت: نَعَمْ.\nوَقَالَ الطَّبَرَانِي: قلْتُ: أَدْنُو مِنْهَا؟\nقَالَ: نَعَمْ. فَدَنَوْنَا مِنْهَا، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكةِ.\nثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرُبِطَتِ الدَّابَّةُ (مص: ١٠٩) بِالْحَلقَةِ الَّتِي تَرْبِط بِهَا الأنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَنُشِرَتْ لِيَ الَأنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى الله، وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ. فَصَلَّيْتُ -قَالَ الطَّبَرَانِي: بِهِمْ- ثُمَّ اتَّفَقَا إلاَّ هَؤُلاَءِ الثلاَثَةُ بِإبْرَاهِيمَ، وَمُوَسَى، وَعِيسَى\".\n_________\n(١) في (ظ، م، ش): \"أو مَنْ\".","vol":"1","page":444},{"text":"رواه البزار (١)، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n٢٣٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ إذْ جَاءَ جِبْرِيلُ - ﷺ - فَوَكزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ إلَى شَجَرَة (٢) فِيهَا كَوَكرَي الطَّيْرِ، فَقَعَدَ في أَحَدِهِمَا وَقَعَدْتُ في الآخَرِ، فَسَمَتْ وَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتِ الْخَافِقَيْنِ، وَأَنَا أُقَلِّبُ\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٤٨ برقم (٥٩)، وأبو يعلى ٨/ ٤٤٩ - ٤٥٠ برقم (٥٠٣٦) والحاكم ٤/ ٦٠٦ من طرق: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي حمزة وهو ميمون الأعور.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور وقد اختلفت أقاويل أئمتنا فيه، وقد أتى بزيادات لم يخرجها الشيخان﵄- في ذكر المعراج\". وتعقبه الذهبي بقوله: \"ضعفه أحمد وغيره\". ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٦٣: \"وأخرج البزار، وأبو يعلى، والحارث بن أبي أسامة، والطبراني، وأبو نعيم، وابن عساكر، من طريق علقمة، عن ابن مسعود ... \" وذكر هذا الحديث. وقال مثله في \"الدر المنثور\" ٤/ ١٤٧.\nوانظر أيضًا \"كنز العمال\" ١١/ ٣٩٠ برقم (٣١٨٤١).\nوأما قول الهيثمي -﵀-: \"ورجاله رجال الصحيح\" فليس بصحيح.\n(٢) من بداية قوله: - ﷺ - إلى هنا ساقط من (ش).","vol":"1","page":445},{"text":"طَرْفِي، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ، لَمَسَسْتُ. فَالْتَفَتَ إلَيَّ جِبْرِيلُ كَأَنَهُ حِلْسٌ لاَطِئٌ (١)، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِالله عَلَيَّ، وَفُتِحَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، وَرَأَيْتُ النُّورَ الأعْظَمَ، وَإذَا دُونَ الْحِجَابِ رَفْرَفَةُ (٢) الدُّرِّ وَاليَاقُوتِ، فَأَوْحَى إلَيَّ مَا شَاءَ أَنْ يوحِي\".\nرواه البزار (٣)، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) الحلس: الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب. والحلس: بساط يبسط في البيت أيضًا. واللاطئ: اللازق.\n(٢) في (ش): \"رقرقة\". وعند البيهقي، والسيوطي \"رفرف\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٤٧ برقم (٥٨) -ومن طريق البزار هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٤٣ -، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٩) - والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩، وفي \"شعب الإيمان\" ١/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (١٥٥) من طريق سعيد بن منصور، حدثنا الحارث بن عبيد. عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف، الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٦٦) في مسند الموصلي.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن أبي عمران إلا الحارث\".\nوعلى هامش (م) ما نصه: \"قال البزار عقب روايته له: لا نعلم رواه إلا أنس، ولا رواه عن أبي عمران إلا الحارث، وكان بصريًا مشهورًا\". وانظر مسند البزار. ثم جاء بعد هذا: \"قال الحافظ ابن =","vol":"1","page":446},{"text":"٢٤٠ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئ -﵂- قَالَتْ: بَاتَ رَسُولُ الله - ﷺ - لَيْلَةَ أُسْرِي بِهِ في بَيْتِي، فَفَقَدْتُه مِنَ اللَّيْلِ فَاْمْتَنَعَ مِنِّيَ النَّوْمُ (١) مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لَهُ بَعْضُ قُرَيْش، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ جِبْرِيلَ- عَلَيْهِ السَّلاَمُ- أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَخْرَجَنِي، فَإذَا عَلَى الْبَيْتِ دَابَّةٌ دُونَ الْبَعِيرِ (٢) وَفَوْقَ الْحِمَارِ، فَحَمَلَنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ\n_________\n= حجر: قلت: أخرج له الشيخان، وهو مع ذاك له مناكير، هذا منها\".\nنقول: هو من رجال مسلم فقط، ولم يخرج له البخاري في صحيحه.\nوقال البيهقي: \"هكذا رواه الحارث بن عبيد، ورواه حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن عمير بن عطارد ... \" وذكر بعض هذا الحديث مع زيادة.\nوقال الحافظ ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٤٤ بعد أن نقل جميع ما قاله البيهقي: \"قلت: وهذا إن صح يقتضي أنها واقعة غير ليلة الإسراء، فإنه لم يذكر فيها بيت المقدس، ولا الصعود إلى السماء، فهي كائنة غير ما نحن فيه والله أعلم\".\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٥٧: \"وأخرج ابن سعد، وسعيد بن منصور في سننه، والبزار، والبيهقي، وابن مردويه وابن عساكر من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن أنس ... \" وذكر هذا الحديث، والجزء الأول مما قاله ابن كثير.\n(١) في (ش): \"الليل\".\n(٢) عند الطبراني \"البغل\". وهكذا هي في \"كنز العمال\". وفي \"الخصائص الكبرى\".","vol":"1","page":447},{"text":"انْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَرَانِي إبْرَاهِيمَ يُشْبِهُ خَلْقُهُ خَلْقِي وَيُشْبهُ خُلُقِي خُلُقَهُ، وَأَرَانِي مُوسَى آدَمَ، طَوِيلًا، سَبْطَ (مص: ١١٠) الشَّعْرِ، يُشَبَّهُ بِرِجَالِ أَزْدِ شَنُوءَةَ. وَأَرَانِي (١) عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ رَبْعَةً (٢) أَبْيَضَ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرةِ شَبْهْتُهُ بعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِي. وَأَرَانِي الدَّجَّالَ مَمْسُوحَ (٣) الْعَيْنِ الْيُمْنَى شبَّهْتُهُ بِقَطَنِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَنَا أُرِيْدُ أَنْ (٤) أَخْرُجَ إلَى قُرَيْشٍ فَأُخْبِرَهُمْ بِمَا رَأَيْتُ\".\nفَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقُلْتُ: إنِّي أُذَكِّرُكَ الله، إنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا يُكَذِّبُونَكَ وُينْكِرُونَ مَقَالَتَكَ، فَأَخَافُ أَنْ يَسْطُوا بِكَ، قَالَتْ (٥): فَضَربَ ثَوْبَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ خَرَجَ إلَيْهِمْ فَإذَا هُمْ جُلُوسٌ فَأَخْبَرَهُمْ مَا أَخْبَرَنِي، فَقَامَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ كُنْتُ شَابًَّا كَمَا كُنْتُ، مَا تَكَلَّمْتَ بِمَا تَكَلَّمْتَ بِهِ وَأَنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا.\nفَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ مَرَرْتَ بِإبِلٍ لَنَا في مَكَانِ كَذَا وَكَذَا؟.\n_________\n(١) في (ش): \"وأتي\".\n(٢) يقال: رجل رَبْعَة، وامرأة رَبْعَة، أي: معتدل. ويحذف الهاء من المذكر، كما أن فتح الباء فيهما لغة أيضًا.\n(٣) أي استوى وجهه فلا حاجب ولا عين له نسأل الله السلامة.\n(٤) في (م): \"وأنا\"، وهو خطأ.\n(٥) في (مص): \"قال\" والتصويب من (ظ، م، ش). وانظر مصادر التخريج.","vol":"1","page":448},{"text":"قَالَ: \"نَعَمْ، وَالله قَدْ (١) وَجَدْتُهُمْ قَدْ أَضَلُّوا (٢) بَعِيرًا لَهمْ، فَهُمْ في طَلَبِهِ\".\nقَالَ: فَهَلْ مَرَرْتَ بِإبِل لِبَنِي فُلاَنٍ؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ، وَجَدْتُهُمْ في مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ انْكَسَرَتْ لَهُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ، فَوَجَدْتُهُمْ وَعِنْدَهُمْ قَصْعَةٌ مِنْ مَاء فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا\".\nقَالُوا: أَخْبِرْنَا (٣) مَا عِدَّتُهَا وَمَا فِيها مِنَ الرُّعَاةِ.\nقَالَ: \"قَدْ كنْتُ عَنْ عِدَّتِهَا مَشْغُولًا\".\nفَقَام فَأُتِيَ بِالإبِلَ، فَعَدَّهَا وَعَلِمَ مَا فِيها مِنَ الرُّعَاةِ، ثُمَّ أَتَى قُرَيْشًا فَقَالَ لَهُمْ: \"سَأَلْتُمُونِي عَنْ إبِلِ بَنِي فُلاَنٍ، فَهِيَ كَذَا كَذَا، وَفِيهَا مِنَ الرِّعَاءِ [فُلاَنٌ، وَفُلاَنٌ، وَسَأَلْتُمُونِي عَنْ إبِلِ بَنِي فُلاَن فَهِي كَذَا وَكَذَا، وَفِيهَا مِنَ الرِّعَاءِ] (٤) ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، وَهِي مُصَبِّحَتُكُمْ بِالغَدَاةِ عَلَى الثَّنِيَّةِ\". قَالَ: فَقَعَدُوا إلَى الثَّنِيَّةِ يَنْظُرُونَ أَصَدَقَهُمْ؟. فَاسْتَقْبَلُوا الإبِلَ، فَسَأَلُوا: هَلْ ضَلَّ لَكُمْ بَعِيرٌ؟.\nقَالُوا: نَعَمْ. فَسَأَلُوا الآخَرَ: هَلِ انْكَسَرَتْ لَكُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ؟.\n_________\n(١) سقطت من (ظ، ش).\n(٢) في (ظ): \"ضلوا\".\n(٣) في (ش): \"فأخبرنا\".\n(٤) ما بين حاصرتين ليس في (ش).","vol":"1","page":449},{"text":"قَالُوا: نَعَمْ. قَالُوا: فَهَلْ كَانَ عِنْدَكُمْ قَصْعَةٌ؟.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَالله وَضَعْتُهَا، فَمَا شَرِبَهَا (مص: ١١١) أَحَدٌ، وَلاَ هَرَاقُوهُ في الأرْضِ، وَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْر، وَآمَنَ بِهِ فَسُمَّي يَوْمَئِذٍ الصِّدِّيقَ.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور متروك كذاب.\n٢٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي -﵁- قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: \"إنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هِي حَقٌّ فَاعْقِلُوهَا: أَتَانِي رَجُل فَأَخَذَ بِيدِي، فَاسَتَتْبَعَنِي حَتَّى أَتَى بِي جَبَلًا طَويلًا وَعْرًا، فَقَالَ لِي: ارْقَهُ. فَقُلْتُ: لاَ أَسْتَطِيعُ.\nفَقَالَ: إنِّي سَأُسَهِّلُهُ لَكَ. فَجَعَلْتُ فَمَا رَقِيَتْ قَدَمِي،\n_________\n(١) في الكبير ٢٤/ ٤٣٢ - ٤٣٤ برقم (١٠٥٩) -ومن طريق الطبراني هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٧٦ - من طرق: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن عكرمة، عن أم هانئ ... وهذا إسناد ضعيف عبد الأعلى بن أبي المساور قال ابن معين- سؤالات ابن الجنيد ص (٣٧٤ - ٣٧٥) برقم (٤١٥) -: \"ليس بشيء، كذاب\".\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٧٧: \"وأخرج الطبراني، وابن مردويه من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور، عن عكرمة، عن أم هانئ ... \" وذكر هذا الحديث.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١/ ٣٩٦ - ٣٩٧ برقم (١٣١٥١) إلى الطبراني في الكبير.","vol":"1","page":450},{"text":"وَضعْتُهَا عَلَى دَرَجَةٍ حَتَّى اسْتَوَيْنَا عَلَى سَوَاءِ الْجَبَلِ، فَانْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاَءِ؟ قَالَ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لاَ يَعْلَمُونَ.\nثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُسَمَّرَة أَعْيُنُهُمْ وَآذَانُهُمْ.\nقُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟ قَالَ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ يُرُونَ أَعْيُنَهُمْ مَا لاَ يَرَوْنَ، وَيُسْمِعُونَ آذَانَهُمْ مَا لا يَسْمَعُونَ.\nثُمَّ انْطَلَفْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَات بَعَرَاقِيْبِهِنَّ، مُصَوَّبَةٍ رُؤُوسُهُن، تَنْهَشُ ثُدْيَانَهُنَّ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟\nقَالَ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَوْلاَدَهُنَّ مِنْ أَلَبِانِهِنَّ.\nثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإذَا نَحْنُ برِجَال ونِسَاء مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيِبِهِنَّ مُصَوَّبَةٍ رُؤُوسُهُن، يَلْحَسْنَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَحَمأٍ، قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟\nقَالَ: هؤُلاَءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ.\nثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَقْبَحِ شَيْء مَنْظَرًا، وَأَقْبَحِهُ لَبوسًا، وَأَنْتَنِهُ رِيحًا، كأَنَّما رِيحُهُمْ الْمَرَاحِيضُ.\nقُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟ قَالَ: هؤُلاَءِ الزَّوَانِي (١) وَالزُّنَاةُ.\nثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِمَوْتَى أَشَدِّ شَيْء انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهُ رِيحًا، (مص: ١١٢) قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟\nقَالَ: هَؤُلاَءِ مَوْتَى الْكُفارِ.\n_________\n(١) في بعض النسخ: \"الزانون\" وهو خطأ. والزواني جمع زانية.","vol":"1","page":451},{"text":"ثُمَّ انطَلَقنَا، (ظ: ١١) فإذَا نَحْنُ نَرَى دُخَانًا وَنَسْمَعُ عُوَاءً، قُلْتُ: مَا هذَا؟. قَالَ: هذِهِ جَهَنَّمُ، فَدَعْهَا.\nثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ نِيَامٍ تَحْتَ ظِلاَلِ الشَّجَرِ، قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟. قَالَ: هؤُلاَءِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ.\nثُمَ انْطَلَقْنَا فَإذَا نَحْنُ بِجَوَارٍ وَغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟. قال: ذُرِّيةُ الْمُؤْمِنِينَ.\nثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِرِجَال أَحْسَنِ شَيْء وَجْهًَا، وَأَحْسَنِهِ لَبُوسًا، وَأَطْيَبِهِ رِيحًا، كأَنَ وُجُوهَهُمُ الْقَرَاطِيسُ، قُلْتُ: مَا هَؤْلاَءِ؟. قَالَ: هؤُلاَءِ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ.\nثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإذَا نَحْنُ بثَلاَثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ خَمْرًا وَيُغَنُونَ، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلاَءِ؟\nقَالَ: ذَاكَ زَيْد بْنُ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ. فَمِلْتُ قِبَلَهُمْ فَقَالُوا: قَدْ نَالَكَ قَدْ نَالَكَ، ثُمَ رَفَعْتْ رَأَسِي، فَإذَا بِثَلاَثَةِ نَفَرٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟.\nقال: ذَاكَ أَبُوكَ إبْرَاهِيمُ (١)، وَمُوسَى وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ (٢) صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) على هامش (ظ): \"آدم\" وهو خطأ.\n(٢) في (ظ): \"ينظرونك\".\n(٣) في الكبير ٨/ ١٨٢ - ١٨٣ برقم (٧٦٦٦) من طريق بكر بن سهل. =","vol":"1","page":452},{"text":"٢٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: \"أَنَّ جِبْرِيلَ. أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْبُرَاقِ فَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإذَا بَلَغَ مَكَانًَا مُطَأْطِئًا (١) طَالَتْ يَدَاهَا وَقَصُرَتْ رِجْلاَهَا حَتَّى تَسْتَوِي بِهِ، وَإذَا بَلَغَ مَكَانًا مُرْتَفِعًا، قَصُرَتْ يَدَاهَا وَطَالَتْ رِجْلاَهَا حَتَّى تَسْتَوِيَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِ الطَرِيقِ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِ: يَا مُحَمَّدُ إلَيَّ الطَّرِيق -مَرَّتَيْنِ.\nفَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: اِمْضِ وَلاَ تَكَلَّمْ (٢).\nثُمَّ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ (مص: ١١٣) فَقَالَ لَهُ: إلَيَّ الطَّرِيقُ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: امْضِ وَلاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا عَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمْلاَءُ (٣)، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيق؟. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: لاَ.\n_________\n= حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر أبي يحيى: حدثنا أبو أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث.\nوأخرجه ابن خزيمة ٣/ ٢٣٧ برقم (١٩٨٦) -ومن طريق ابن خزيمة هذه أخرجه تلميذه ابن حبان في الإحسان ٩/ ٢٨٦ برقم (٧٤٤٨) - من طريقين: حدثنا بشر بن بكر، حدثنا ابن جابر، عن سليم -تحرفت عند ابن خزيمة إلى: سليمان- بن عامر، بالإسناد السابق، وصححه الحاكم ١/ ٤٣٠ ووافقه الذهبي .. وهو كما قالوا. وانظر كنز العمال ١١/ ٣٩٦ - ٣٩٧ برقم (٣١٨٥١).\n(١) مطأطئًا: منخفضًا.\n(٢) أصلها: لا تتكلم. وفي (ظ): \"لا تكلم أحدًا\".\n(٣) في (ظ): \"جميلة\". والجملاء: الجميلة المليحة، قال ابن الأثير: \"ولا (أفعل) لها من لفظها، كديمة هطلاء\".","vol":"1","page":453},{"text":"قَالَ: تِلْكَ الْيَهُودُ دَعَتْكَ إلَى دِينِهِمْ.\nثُمَّ قَالَ لَهُ: تَدْرِي (١) مِن الرَّجُلُ الَّذي دَعَاكَ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ؟. قَالَ: لاَ قَالَ: تِلْكَ النَّصَارَى دَعَتْكَ إلَى دِينِهِمْ.\nهَلْ تَدْرِي مَنِ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ الْجَمْلاَءُ؟. قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيا دَعَتْكَ (٢) إلَى نَفْسِهَا. ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَإذَا هُوَ بِنَفَرٍ جُلُوسٍ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الأُمِّي، فَإذَا في النَّفَرِ الْجُلُوسِ شَيْخٌ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -: مَنْ هذَا؟.\nقَالَ: هذَا أَبُوكَ إبْرَاهِيمُ. ثُمَّ سَأَلَهُ (٣): مَنْ هذَا؟.\nقالَ: هذَا مُوسَى. ثُمَّ سَأَلَهُ: مَنْ هذَا؟ قَالَ: هذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَتَداَفَعُوا حَتَّى قَدَّمُوا مُحَمَّدًا - ﷺ - ثُمَّ أُتُوا بِأَشْرِبَة فَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - اللَّبَنَ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: قُمْ إلَى رَبِّكَ، فَقَامَ، فَدَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ فَقِيلَ لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟. فَقَالَ: فُرِضَتْ عَلَى أُمَّتِي خَمْسُونَ صَلاَةً.\nفَقَالَ لَهُ مُوسَى: ارْجِعْ إلَى رَبَّكَ فَسَلْهُ التَخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ هذَا، فَرَجَعَ.\nثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَاذَا صَنَعْتَ؟.\n_________\n(١) في (ظ): \"أتدري\".\n(٢) في (ظ، م، ش): \"تدعوك\".\n(٣) في (ظ، م) زيادة \"فقال\".","vol":"1","page":454},{"text":"قَالَ: رَدَّهَا إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلاَةً.\nفَقَالَ لَهُ مُوسَى: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَخْفِيفَ لأمَّتِكَ، فَرَجَعَ.\nثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَدَّهَا إلَى خَمْسٍ. فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيف لأمَّتِكَ.\nفَقَالَ: قَدْ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا أَرَاجِعُهُ وَقَدْ قَالَ لِي: لَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ (مص: ١١٤) رُدِدْتَهَا مَسْأَلَةٌ أَعْطِيكَهَا\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط هكذا مرسلًا، وقال: لا يروى عن ابن أبي ليلى إلا بهذا الإسناد، ومع الإرسال فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي وهو ضعيف.\n٢٤٣ - وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ سنَانٍ قَالَ: لَمَّا عُرِضَ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - الَْمَاءُ، ثُمَّ الخمْرُ، ثُمَّ اللَّبَنُ، أَخَذَ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٩) - من طريق علي بن سعيد بن بشير الرازي، حدثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي، حدثنا هارون بن المغيرة، حدثنا عنبسة بن سعيد، عن محمد بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن جبريل ... وهذا إسناد ضعيف لإرساله أولًا، ولأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف، وشيخ الطبراني ضعيف أيضًا. وشيخ شيخه ما عرفته والله أعلم.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن ابن أبي ليلى إلا بهذا الإسناد، تفرد به هارون\".","vol":"1","page":455},{"text":"\"أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، وَبِهَا غُذِّيَتْ كُلُّ دَابَّةٍ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ، غَوَيْتَ وَغَوَتْ أُمَّتُكَ، وَكُنْتَ مِنْ أَهْلِ هذِهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى الْوَادِي الَّذِي يُقَالُ لَهُ وَادِي جَهَنَّمَ، فَنَظَرْتُ إلَيْهِ فَإذَا هُوَ يَتَلَهَّبُ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه ابن لهيعة.\n٢٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، فَلَمَّا رَجَعَ، كَانَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، فَطَارَا بِهِ حَتَّى بَلَغَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ.\nفَلَمَّا رجَعَ قَالَ: \"سَمِعْتُ تَسْبِيحًا في السَّمَاوَاتِ الْعُلَى مَعَ تَسْبِيحٍ كَثِير سَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى مِنْ ذِي الْمَهَابَةِ مُشْفِقَاتٍ لِذِي الْعُلاَ بِمَا عَلاَ ﷾\".\n_________\n= وقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٧١: \"وأخرج الطبراني في الأوسط، وابن مردويه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ... \" وذكر هذا الحديث، بهذا الإسناد.\n(١) في الكبير ٨/ ٤٦ برقم (٧٣١٣) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب: أن جعفر بن عبد الله أخبره أنه سمع عبيد بن عمير الليثي يحدث عن صهيب بن سنان ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة.\nوهو بصورة الموقوف، ولكنه له حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٥٩: \"أخرج الطبراني، وابن مردويه عن صهيب بن سنان قال: لما عرض ... \" وذكر هذا الحديث.","vol":"1","page":456},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، وفيه مسكين بن ميمون، ذكر له الذهبي هذا الحديث وقال إنه منكر.\n٢٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"لَمَّا أسْرِيَ بِي، انْتَهَيْتُ إلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإذَا نَبْقُهَا (٢) أَمْثالُ الْقِلاَلِ\".\n_________\n(١) في الكبير، وهو في الجزء المفقود من هذا المعجم. وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٩) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤/ ٣١١ -، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٧، والذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ١٠١، وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٦/ ٢٨، من طريق سعيد بن منصور، حدثنا مسكين بن ميمون مؤذن مسجد الرملة، عن عروة بن رويم، عن عبد الرحمن بن قرط: أن رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف، مسكين بن ميمون قال الذهبي في الميزان: \"لا أعرفه، وخبره منكر\" ثم ساق له هذا الحديث، ثم قال: \"رواه أبو نعيم في عوالي سعيد وصححه\".\nوقال الحافظ في الإصابة ٦/ ٣١٧: \"روى البخاري، وابن السكن من طريق مسكين المؤذن: حدثني عروة ... \" وذكر هذا الحديث.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٦٤: \"أخرج سعيد بن منصور في سننه، والطبراني، وابن مردويه، وأبو نعيم في المعرفة، عن عبد الرحمن بن قرط ... \" وذكر هذا الحديث، وانظر \"أسد الغابة\" ٣/ ٤٩٠. وكنز العمال ١٠/ ٣٦٨ - ٣٦٩ برقم (٢٩٨٤٥).\n(٢) النبق -بفتح النون، وكسر الباء الموحدة من تحت وقد تسكن-: ثمر السدر. واحدته نَبِقَةٌ. وأشبه شيء به العناب قبل أن تشتد حمرته. =","vol":"1","page":457},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير وفيه زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس (مص: ١١٥)، لم أر من ذكرها.\n٢٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَيْلَةَ أُسْرِيَ بَي فَانْتَهَيْتُ إلَى قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَة يَتَلألأ نورًا، وَأُعْطِيتُ في عَلِيٍّ ثَلاَثًا: إنَّكَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، وَإمَامُ الْمُتَّقِينَ،\n_________\n= والقِلاَل -واحدتها قُلَّة وهي الحُبُّ- الجرة - العظيم. وسميت قُلَّة لأنها تقل وترفع.\n(١) في الكبير ١٠/ ٣٤٩ برقم (١٠٦٨٣) من طريق أحمد بن رشدين المصري، حدثنا محمد بن أبان الهاشمي. حدثتنا زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس قالت: حدثني أبي، عن جدي، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني، وباقي رجاله ثقات. زينب بنت سليمان قال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٤/ ٤٣٤: \"كانت من أفاضل النساء\" حدث عنها جماعة، وما رأيت فيها جرحًا، فهي على شرط ابن حبان. وأبوها سليمان ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٥ - ٢٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١٣١ وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٨١، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال ابن حجر في تقريبه: \"مقبول\" وقال أبو زرعة: \"كان جوادًا ممدحًا كريمًا\".\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٦١: \"وأخرج الطبراني، عن ابن عباس ... \" وذكر هذا الحديث.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١/ ٣٩٩ برقم (٣١٨٥٩) إلى الطبراني في الكبير.","vol":"1","page":458},{"text":"وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجِّلِينَ\".\nرواه البزار (١)، وفيه هلال وفيه هلال الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، لم أر من ذكرهما.\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٤٩ برقم (٦٠) من طريق عيسى بن موسى بن أبي حرب، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن هلال الصيرفي، حدثنا أبو كثير الأنصاري، حدثنا عبد الله بن سعد بن زرارة قال: قال رسول الله - ﷺ -\" وليس فيه \"في علي\".\nنقول: أبو كثير الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٦٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٢٩.\nوهلال الصيرفي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٧٥: وقال: \"ليس بالوزان\" ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٧٢. وباقي رجاله ثقات.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ١٧٤: \"روى يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر ... \" وذكر الحديث وفيه: \"فأوحى الله إلي -أو أمرني في علي\".\nوقال ابن الأثير: \"رواه أبو غسان وغير واحد عن جعفر هكذا.\nوقيل: عن أبي غسان، عن إسرائيل، عن هلال الوزان، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة\".\nورواه عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه.\nوقد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح. قال الخطيب: هكذا رواه أحمد بن المفضل، ويحيى بن أبي بكير الكرماني: =","vol":"1","page":459},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن جعفر الأحمر\".\nوخالفهما نصر بن مزاحم، عن جعفر فزاد في السند: عن أبيه، فصار عن مسند أسعد بن زرارة.\nوخالف جعفرًا المثنى بن قاسم فقال: عن أنس، عن أبي أمامة، رفعه. وقيل: عن المثنى، عن هلال، كرواية نصر بن مزاحم.\nورواه أبو معشر الدارمي، عن عمرو بن الحصين بن يحيى بن العلاء، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده.\nوقال محمد بن أيوب بن الضريس، عن ابن الحصين بهذا السند، مثل رواية نصر بن مزاحم\". انتهى كلام الخطيب، نقله الحافظ في الإصابة ٦/ ٦ - ٧ ثم قال: \"ويمكن الجمع بأن يكون عبد الله بن أسعد ليس ولدًا لأسعد لصلبه، بل هو ابن ابنه، ولعل أباه هو محمد لتوافق نصر، وهذه الرواية الأخيرة، ويكون قوله في رواية المثنى بن القاسم: عن أنس، تصحيفًا، وإنما هي: عن أبيه\".\nوأما أبو أمامة فهو أسعد بن زرارة، هكذا كان يكنى، والله أعلم.\nومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جدًا\".\nنقول: إذا كان هذا صحيحًا فلماذا إذًا هذا التكلف في الافتراضات؟!.\nوأخرجه الحاكم ١/ ١٣٧ - ١٣٨، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٥٧ من طريق عمرو بن حصين، حدثنا يحيى بن العلاء، حدثنا هلال بن أبي حميد، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه. وهذا إسناد ضعيف، قال ابن عدي: \"وليحيى بن العلاء غير ما ذكرت، والذي ذكرت، مع ما لم أذكر مما لا يتابع عليه. وكلها غير محفوظة، =","vol":"1","page":460},{"text":"٢٤٧ - وَعَنْ جَابِر قَالَ (١): \"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِي بِي بِالْمَلأ الأَعْلَى، وَجِبْرِيلُ كَالْحِلْسِ الْبَالِي مِنْ خَشْيَةِ الله\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= ويحيى بن العلاء بين الضعف على روايته وحديثه\".\nوقال الذهبي: \"أحسبه موضوعًا، عمرو وشيخه متروكان\". وهذا هو الصواب، عمرو بن الحصين فصلنا القول فيه في معجم شيوخ أبي يَعلى برقم (٢٦٣)، ويحيى بن العلاء بسطنا الكلام فيه عند الحديث (٦٤٦٧) في مسند الموصلي.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٦٣. \"أخرج البزار، وابن قانع، وابن عدي، عبد الله بن زرارة قال: ... \" وذكر هذا الحديث. وليس فيه \"في علي\".\nنقول: الذي أخرجه ابن عدي إنما هو عن أسعد بن زرارة، لا عن عبد الله بن أسعد بن زرارة كما تقدم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١/ ٦٢٠ برقم (٣٣٠١١) إلى ابن النجار.\n(١) في (ظ، م، ش) زيادة: \"قال رسول الله - ﷺ -\".\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٩) - من طريق أبي زريق، حدثنا عمرو بن عثمان (بن سيار)، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكرم، عن عطاء، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف. عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٤٩٣) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات. عبد الكريم هو ابن مالك الجزري، وعطاء هو ابن أبي رباح. =","vol":"1","page":461},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الطبراني: \"لم يروه عن عبد الكريم إلا عبيد الله\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٣٨ برقم (١٥١٦٣) إلى الطبراني في الأوسط.\nوقال السيوطي في \"الخصائص الكبرى\" ١/ ١٥٨: \"وأخرج ابن مردويه، والطبراني في الأوسط بسند صحيح عن جابر ... \". ثم ذكر هذا الحديث.\nوقال الحافظ ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧ بعد أن أورد روايات الإسراء: \"وإذا حصل الوقوف على مجموع هذه الأحاديث صحيحها وحسنها وضعيفها يحل مضمون ما اتفقت عليه من مسرى رسول الله - ﷺ - من مكة إلى بيت المقدس وأنه مرة واحدة وإن اختلفت عبارات الرواة في أدائه، أو زاد بعضهم فيه، أو نقص منه، فإن الخطأ جائز على من عدا الأنبياء ﵈.\nومن جعل من الناس كل رواية خالفت الأخرى مرة على حدة فأثبت إسراءات متعددة فقد أبعد وأغرب، وهرب إلى غير مهرب، ولم يتحصل على مطلب.\nوقد صرح بعض من المتأخرين بأنه ﵇ أسري به مرة من مكة إلى بيت المقدس فقط، ومرة من مكة إلى السماء فقط، ومرة إلى بيت المقدس ومنه إلى السماء، وفرح بهذا المسلك، وأنه قد ظفر بشيء يخلص به من الإشكالات، وهذا بعيد جدًا. ولم ينقل هذا عن أحد من السلف. ولو تعدد هذا التعدد، لأخبر النبي - ﷺ - به أمته، ولنقله الناس على التعدد والتكرار\". وانظر بقية كلامه هناك. وانظر \"زاد المعاد\" ٣/ ٤٢.","vol":"1","page":462},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>٤١ - (باب في الرؤية)</span>\n٢٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"رَأَيْتُ رَبِّي -﷿\".\nرواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) في المسند ١/ ٢٨٥، ٢٩٠ - ومن طريق أحمد الأولى أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٩١ برقم (٤٤٠)، وأورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٤٨ - من طريق أسود بن عامر، وعبد الصمد بن كيسان، كلاهما: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس .. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه ابن أبي عاصم أيضًا برقم (٤٣٣) من طريق فضيل بن سهل، حدثنا عفان، حدثنا عبد الصمد بن كيسان، بالإسناد السابق.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤/ ٤٨٨ برقم (٣٩٢٠٩) إلى أحمد.\nوقال ابن القيم في \"زاد المعاد\" ٣/ ٣٦ - ٣٧: \"واختلف الصحابة: هل رأى محمد ربه الليلة، أم لا؟.\nفصح عن ابن عباس أنه رأى ربه، وصح عنه أنه قال: \"رآه بفؤاده\".\nوصح عن عائشة، وابن مسعود إنكار ذلك وقالا: إن قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٤]. إنما هو جبريل.\nوصح عن أبي ذر أنه سأله: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أَنَّى أراه أي: حال بيني وبين رؤيته النور، كما قال في لفظ آخر (رأيت نورًا).\nوقد حكى عثمان بن سعيد الدارمي اتفاق الصحابة على أنه لم يره\". =","vol":"1","page":463},{"text":"٢٤٩ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قَالَ: شَيْء أُرِيَهُ النَّبيُّ - ﷺ - في الْيَقَظَةِ، رَآهُ بِعَيْنَيْهِ حِينَ ذُهِبَ بِهِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.\nرواه أحمد (١) موقوفًا على عكرمة، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس.\n_________\n= وقال الحافظ في الفتح ٨/ ٦٠٨: \"وقد اختلف السلف في رؤية النبي - ﷺ - ربه: فذهبت عائشة، وابن مسعود إلى إنكارها، واختلف عن أبي ذر، وذهب جماعة إلى إثباتها ... ثم اختلفوا: هل رآه بعينه أو بقلبه؟ ...\nقلت: جاءت عن ابن عباس أخبار مطلقة وأخرى مقيدة، فيجب حمل مطلقها على مقيدها ... وعلى هذا فيمكن الجمع بين إثبات ابن عباس، ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر، وإثباته على رؤية القلب ... \".\nثم قال: \"وقد رجح القرطبي في (المفهم) قول الوقف في هذه المسألة، وعزاه إلى جماعة من المحققين، وقواه بأنه ليس في الباب دليل قاطع، وغاية ما استدل به للطائفتين ظواهر متعارضة قابلة للتأويل.\nقال: وليست المسألة من العمليات فيكتفى فيها بالأدلة الظنية، وإنما هي من المعتقدات، فلا يكتفى فيها إلا بالدليل القطعي ... \".\nوانظر بقية كلامه فإنه مفيد، وانظر \"الإيمان\" لابن مندة ٢/ ٧٥٩ - ٧٧٧ باب: ذكر اختلاف ألفاظ حديث ابن عباس ﵁- في الرؤية ليلة المعراج. وصحيح ابن خزيمة ١/ ٤٧٧ - ٥٤٧، والأسماء والصفات ص (٤٣٣ - ٤٤٧).\n(١) في المسند ١/ ٣٧٠ من طريق روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا =","vol":"1","page":464},{"text":"٢٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - رأَى رَبَّه مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِبَصَرِهِ وَمَرَّةً بِفُؤَادِهِ.\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا جمهور (٢) بن منصور الكوفي، وجمهور (٣) بن منصور [لم أر من ترجمه وجمهور] (٤) ذكره ابن حبان في الثقات (مص: ١١٦).\n_________\n= عمرو بن دينار: أنه سمع عكرمة يقول: كان ابن عباس يقول ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا ...﴾ ... وهذا إسناد صحيح، وليس بموقوف على عكرمة كما قال الحافظ الهيثمي، وليس فيه ابن إسحاق.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢٢١، والبخاري في التفسير (٤٧١٦) باب: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً﴾ من طريق سفيان، عن عمرو، بالإسناد السابق. ولفظه: عن ابن عباس -﵄- ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: \"هي رؤيا عين أريها رسول الله - ﷺ - ليلَةً أسري به\" وهذا لفظ البخاري. وعند أحمد فقط \"رآها\" بدل \"أريها\".\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا جمهور بن منصور، حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبي: أن عبد الله بن عباس كان يقول: ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن مجالد إلا ابنه إسماعيل\".\n(٢) تحرفت في الأصول جميعها إلى \"جهور\".\n(٣) ساقطة من (ظ، ش)، وهي في (م) ولكن ضرب عليها.\n(٤) ما بين حاصرتين مستدرك من (ظ، م، ش)، وهو أيضًا على هامش (مص) وكتب إلى جانبه \"صح\". وانظر ثقات ابن حبان ٨/ ١٦٧.","vol":"1","page":465},{"text":"٢٥١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: نَظَرَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - إلَى رَبِّهِ -تَبَارَكَ\nوَتَعَالَى- قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاس: نَظَرَ مُحَمَّدٌ إلَى رَبِّهِ؟.\nقَالَ: نَعَمْ، جُعِلَ الْكَلاَمُ لِمُوسَى، وَالْخِلَّةُ لإبْرَاهِيم، وَالنَّظَرُ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ -.\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه حفص بن عمر الْعَدَنِي (٢)\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق الهيثم بن خلف، حدثنا يزيد بن عمرو بن البراء العبدي، حدثني حفص بن عمر العدني، حدثنا موسى بن سعيد -أو سعد-، عن محبوب القناد، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حفص بن عمر العدني، وشيخ موسى بن سعيد ما عرفته. ويزيد بن عمرو ما وجدت له ترجمة.\nوأخرجه ابن مندة ٢/ ٧٦١ برقم (٧٦٢) في الإيمان، والحاكم ١/ ٦٥ و٢/ ٤٦٩ من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، بالإسناد السابق. ولفظهما: \"أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد - ﷺ -؟ \".\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه ابن خزيمة ١/ ٤٨٤، ٤٨٥ برقم (٢٧٦، ٢٧٧) من طريقين عن عاصم، عن عكرمة، به. وانظر أيضًا \"السنة\" لابن أبي عاصم ١/ ١٨٩ برقم (٤٣٦).\n(٢) العدني -بفتح العين والدال المهملتين، وفى آخرها نون- نسبة إلى بلدة من اليمن ... وانظر الأنساب ٨/ ٤٠٨، واللباب ٢/ ٣٢٨.","vol":"1","page":466},{"text":"روى ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي عبد الله الطِّهْرَانِي (١) وقد ضعفه النسائي وغيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>٤٢ - (باب في عظمة الله ﷾)</span>\n٢٥٢ - عَنْ أَنَس -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"سأَلْتُ جِبْرِيلَ: هَلْ تَرَى رَبَّكَ\".\nقَالَ: إنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُور لَوْ رأَيْتُ أَدْنَاهَا، لاَحْتَرَقْتُ.\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه قائد الأعمش، قال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يَهِم.\n٢٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ.\n_________\n(١) الطهراني -بكسر الطاء المهملة، وسكون الهاء، وفتح الراء، وفي آخرها نون- هذه النسبة إلى طِهْران ... وانظر الأنساب ٨/ ٢٧١ - ٢٧٥، واللباب ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق محمد بن عمرو، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، حدثنا عمي عمرو بن عثمان، حدثنا أبو مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش. وشيخ الطبراني ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. عمرو بن عثمان هو ابن سعيد الجعفي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٥٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أيى حاتم في \"الجرح والتعديل\" =","vol":"1","page":467},{"text":"٢٥٤ - وَسهْلِ بْنِ سَعْدٍ -﵄- قَالاَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"دُوَنَ الله سَبْعُونَ أَلْفَ (١) حِجَابٍ مِنْ نُوْر وَظُلْمَة مَا تَسْمَعُ (٢) نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إلاَّ زَهَقَتْ نَفْسهَا\".\nرواه أبو يعلى (٣)، والطبراني في الكبير، عن عبد الله بن عمرو، وسهل أيضًا، وفيه موسى بن عبيدة لا يحتج به.\n٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا محَمَّدُ (مص: ١١٧) هَلِ احْتَجَبَ الله -﷿- عَنْ خَلْقِهِ بِشَيْء غَيْرِ السَّمَاوات وَالأرْضِ؟.\n_________\n= ٦/ ٢٤٩، وقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٨٤: \"ربما خالف\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الأعمش إلا أبو مسلم\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤/ ٤٤٨ برقم (٣٩٢١٠) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) ساقطة من (ش).\n(٢) في (ظ): \"ما سمع\".\n(٣) في المسند ١٣/ ٥٢٠ برقم (٧٥٢٥)، وفي معجم شيوخه برقم (٨٢)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ١٥٢ وابن أبي عاصم في السنة برقم (٧٨٨)، والطبراني في الكبير ٦/ ١٤٨ برقم (٥٨٠٢) من طريق مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ...\nوعن أبي حازم، عن سهل بن سعد قالا: قال رسول الله - ﷺ -\".\nنقول: حديثان بإسناد واحد، وهو ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي.","vol":"1","page":468},{"text":"قَالَ: \"نَعَمْ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُور، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَار، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الإسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاء اسْتَضَاءَها مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْج، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ غَمَام، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرَدٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ الله الَّتِي لاَ تُوصَفُ\".\nقَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ مُلْكِ الله الَّذِي (١) يَلِيهِ.\nقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَصَدَقَتُ فِيمَا أَخْبَرتُكَ يَا يَهُودِيّ؟ \".\nقَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ: \"فَإنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَلِيهِ إسْرَافِيل، ثُمَّ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه عبد المنعم بن إدريس، كذبه أحمد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث.\n_________\n(١) في (ظ): \"الملك الذي يليه\".\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يوسف بن زياد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن جده وهب بن منبه، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف جدًا، عبد المنعم بن إدريس قال الذهبي في \"ميزان =","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>٤٣ - (باب)</span>\n٢٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ -﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"إنَّ لله مَلَكًا لَوْ قِيلَ لَهُ: الْتَقِمِ السَّمَاوَاتِ وَالأرَضِينَ السَّبْعَ بِلُقْمَة لَفَعَلَ، تَسْبِيحُهُ، سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وقال: تفرد به\n_________\n= الاعتدال\" ٢/ ٦٦٨: \"مشهور قصاص ليس يعتمد عليه، تركه غير واحد. وأفصح أحمد بن حنبل فقال: كان يكذب على وهب بن منبه ... \" وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١٥٧: \"يضع الحديث على أبيه، وعلى غيره من الثقات، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه\". وانظر كامل ابن عدي ٥/ ١٩٧٤، وتنزيه الشريعة ١/ ١٣٧ برقم (١٢)، ولسان الميزان ٤/ ٧٤.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أسد\".\nوقال الهيثمي في الأوسط -مجمع البحرين- بعد ذلك: \"قلت: وعبد المنعم كذاب. وحديثه باطل\".\nومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٨٠، والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" ١/ ١٨ - ١٩.\nومن طريق أبي نعيم ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" ١/ ١١٧ وقال: \"هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ - والمتهم به عبد المنعم.\nوقد كذبه أحمد، ويحيى، وقال الدارقطني: هو وأبوه متروكان\".\n(١) الطبراني في الكبير ١١/ ١٩٥ برقم (١١٤٧٦). وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٣١٨ - من طريق محمد بن عبد الله بن عرس- عند أبي =","vol":"1","page":470},{"text":"وهب (١) بن رزق.\nقلت: ولم أر من ذكر له ترجمة (مص: ١١٨).\n٢٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"أُذِن لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ رِجْلاَهُ في الأرْضِ السُّفْلَى، وَعَلَى قَرْنِهِ الْعَرْشُ، وَبَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ (٢) وَعَاتِقِهِ خَفَقَانُ الطَّيْرِ سَبْعَ مِئَةِ سَنَةٍ، يَقُولُ ذَلِكَ الْمَلَكُ: سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ\".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، وقال: تفرد به عبد الله بن المنكدر. قلت: هو وأبوه ضعيفان.\n_________\n= نعيم: عريش- المصري، حدثنا وهب بن رزق -في الأوسط: رزيق- أبو هبيرة، حدثنا بشر بن بكر -تحرف في الأوسط إلى: بكير- حدثنا الأوزاعي، حدثني عطاء، عن عبد الله بن عباس ...\nوشيخ الطبراني وشيخ شيخه ما وجدت لهما ترجمة، وباقي رجاله ثقات.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر، تفرد به وهب\".\nوقال أبو نعيم: \"هذا حديث غريب من حديث الأوزاعي، عن عطاء، لم نكتبه إلا من حديث بشر بن بكر\".\n(١) في (ظ): \"وهيب\".\n(٢) في (ظ): \"أذينة\".\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق محمد بن داود بن\nأسلم، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر، حدثنا أبي، عن أبيه،\nعن جده محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد\nضعيف. شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، والمنكدر بن محمد لين =","vol":"1","page":471},{"text":"٢٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَك مِنْ ملاَئِكَةِ الله، مِنْ حَمَلَهَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا\".\nقلت: رواه أبو داود (١)، خلا قوله \" سَبْعِينَ عَامًا\".\n_________\n= الحديث، وباقي رجاله ثقات. عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر أبو القاسم ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٢٢ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: ثقة\".\nوعبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر قال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٣٠٣: \"عبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به\". ثم ساق له هذا الحديث \"إذا أمتي أبت أن يظلم ظالموها ... \".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٠٨: \"فيه جهالة، وأتى بخبر منكر ساقه العقيلي\".\nنقول: إن تضعيف العقيلي له خاص بحديث أورده، وليس عامًا في كل ما روى، وجهل الذهبي لا يضره ما دام عرفه غيره، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٣٢.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٣٦ برقم (١٥١٥٥) إلى الطبراني في الأوسط. وانظر أحاديث الباب.\n(١) في السنة (٤٧٢٧) باب: في الجهمية، والبغدادي في \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ١٩٥. من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح وهو في \"مشيخة ابن طهمان\" ص (٧٢) برقم (٢١).","vol":"1","page":472},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.\n٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَك قَدْ مَرَقَتْ رِجْلاَهُ الأرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكَبهِ وَهُوَ يَقُولُ: سبْحَانَكَ أَيْنَ كنْتَ وَأَيْنَ تَكُونُ\". رواه أبو يعلى (٢)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق عبد الله بن العباس الطيالسي، حدثنا أحمد بن حفص، بإسناد أبي داود السابق، وهذا إسناد صحيح. عبد الله بن العباس الطيالسي ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٣٦ - ٣٧ وبعد أن ذكر عددًا ممن روى عنهم، وآخرين ممن رووا عنه قال: \"وكان ثقة\". ولتمام التخريج انظر التعليق السابق.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ١٥٨ من طريق عبد الله بن خالد الفقية المكي بن عبدان، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا جعفر بن عمر، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عجلان، عن محمد، عن جابر وابن عباس ...\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث محمد، عن ابن عباس. لم نكتبه إلا من حديث جعفر، عن ابن عجلان. وحديث جابر قد رواه عن محمد غيره\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٣٦ برقم (١٥١٥٤) إلى أبي داود، والضياء في المختارة.\n(٢) في المسند ١١/ ٤٩٦ برقم (٦٦١٩)، وإسناده صحيح، وهناك استوفينا تخريجه وشرحنا غريبه، وذكرنا ما يشهد له، وسيأتي في الأدب، باب: عجائب المخلوقات.","vol":"1","page":473},{"text":"٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَتَاني مَلَكٌ لَمْ ينْزلْ إلَى الأرْضِ قَبْلَهَا قَطُّ بِرِسَالَة مِنْ رَبِّي فَوَضَعَ رِجْلَهُ فَوقَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَرِجْلُهُ في الأرْضِ يُقِلُّهَا\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه صدقة بن عبد الله التنيسي، والأكثر على تضعيفه، وقد وثقه يحيى بن معين، ودحيم.\n٢٦١ - وَعَن أَبِي سَعَيد الخُدْرِي -﵁- قَالَ: قَالَ (مص: ١١٩) رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ في السَّمَاءِ مَلَكًا يُقَالُ لَهُ: إسْمَاعِيلُ، عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَك\".\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠ - ١١) - من طريق محمد بن الحسن (بن قتيبة)، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة بن عبد الله، حدثنا موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة، وباقي رجاله ثقات، محمد بن المتوكل بن أبي السري بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩) في \"موارد الظمآن\".\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٩٢ من طريق الوليد بن مسلم، عن صدقة بن عبد الله، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن موسى إلا صدقة، تفرد به عمرو\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٣٦ برقم (١٥١٥٣) إلى الطبراني في الأوسط.","vol":"1","page":474},{"text":"رواه الطبراني (١) في الصغير، وفيه أبو هارون، واسمه عمارة بن جوين، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - وفي الصغير ٢/ ٧٠ من طريق محمد بن جعفر بن مَلاَّس الدمشقي، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا عبد الله بن شوذب، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف جدًا، أبو هارون العبدي عمارة بن جوين متهم بالكذب.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن شوذب إلا الوليد، ومحمد بن كثير الصنعاني\". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٤١ برقم (١٥١٧٣) إلى الطبراني في الأوسط.","vol":"1","page":475},{"text":"تم بحمد الله وحسن توفيقه الجزء الأول من كتاب\nمجمع الزوائد ومنبع الفوائد\nويليه الجزء الثاني\nوأوله:\n\"باب في التفكر في الله تعالى والكلام\".","vol":"1","page":480},{"text":"مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ\nلِلحَافِظِ نُورِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْر الهَيْثَمِي\nالمتَوَفَّى سنة ٨٠٧ هـ\nالجزْء الثَّانِي\nحَقَّقَهُ وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهُ\nحسين سليم أسد الدّاراني\n\nدَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ\nدمشق - ص. ب ٤٩٧١ - بيروت - ص. ب ٦٤٣٣/ ١١٣","vol":"2","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>٤٤ - (باب في التفكر في الله تعالى والكلام)</span>\n٢٦٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"تَفَكَّرُوا (١) في آلاَءِ اللهِ، وَلاَ تَفَكَّرُوا في الله\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه الوازع بن نافع، وهو متروك.\n_________\n(١) لقد حضَّ البارئ على التفكر، وأثنى على المتفكرين. قال تعالى: ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾. ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤].\nفالتفكر في الخلق يثمر العلم الباعث على الخشية ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] هذا العلم الذي يكشف سنن الكون وعن آيات الله في الآفاق وفي الأنفس، فيتجلى الحق الدافع إلى التقوى والموصل إلى جنات النعيم.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - وابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٥٦، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ١/ ١٣٦ برقم (١٢٠) عن الوازع بن نافع العقيلي، حدثنا سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف، الوازع بن نافع قال ابن معين: \"ليس بثقة\".\nوقال أحمد: \"ليس حديثه بشيء\". وقال البخاري: \"منكر الحديث\". وقال النسائي: \"متروك الحديث\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن سالم إلا الوازع، تفرد به علي\". =","vol":"2","page":5},{"text":"٢٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ تَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى يُكْفَرَ (١) بِالله جَهْرًا، وذَلِكَ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ في رَبهِمْ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا إسماعيل بن يحيى التيمي.\n_________\n= ونسبه المتقي في الكنز ٣/ ١٠٨ برقم (٥٧٠٧) إلى الطبراني في الأوسط. وإلى ابن عدي، والبيهقي في شعب الإيمان.\nوقال الحافظ العراقي - هامش الإحياء ٤/ ٤٢٤: \"ورواه الطبراني في الأوسط، والبيهقي في الشعب من حديث عبد الله بن عمر وقال: هذا إسناد فيه نظر. قلت: فيه الوازع بن نافع متروك\".\nنقول: ولكن يشهد له حديث عبد الله بن سلام عند أبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٦٦ - ٦٧ من طريق الطبراني، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن سلام، عن النبي - ﷺ -\" ... وهذا إسناد حسن، عبد الجليل بن عطية بسطنا القول فيه عند الحديث (١٤٧٨) في موارد الظمآن، وشهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي.\n(١) في (ظ): \"يكفروا\".\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - من طريق علي بن سعيد الرازي، حدثنا إسحاق بن زريق الرازي، حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف جدًا، شيخ الطبراني ضعيف، وإسماعيل بن يحيى التيمي قال الحافظ أبو علي: \"إسماعيل بن =","vol":"2","page":6},{"text":"قلت: ولم أر من ذكر إسماعيل، ولا الذي روى عنه، وهو إسحاق بن رزيق (١). قلت: وتأتي أحاديث بمقلوبها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٤٥ - (باب منزلة المؤمن عند ربه)</span>\n٢٦٤ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَيْسَ شَيْء أَكرَمَ عَلَى الله -﷿- مِنَ الْمُؤْمِنِ\".\n_________\n= يحيى بن عبيد الله التيمي كذاب\". وقال الدارقطني: \"إسماعيل يحدث عن الثقات بما لا يتابع عليه\". وقال علي بن عمر الحافظ: \"إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله كوفي الأصل، ضعيف متروك الحديث\".\nوقال ابن عدي في الكامل ١/ ٣٠٢: \"ولإسماعيل بن يحيى أحاديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه من الأحاديث بواطيل عن الثقات، وعن الضعفاء\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الأوزاعي إلا إسماعيل\".\nوفي هامش \"الفردوس بمأثور الخطاب\": إسناد هذا الحديث في (زهر الفردوس) ٤/ ٢٠٤ قال الحاكم: حدثنا أبو سعيد بن أبي كثير بن أبي عثمان أبو الحسين زيد بن يحيى بن الحسين، حدثنا علي بن الحسن الأفطس، حدثنا إسماعيل بن يحيى، بالإسناد السابق. وعلي بن الحسن الأفطس متروك الحديث، وقال الحاكم: \"كان شيخ عصرنا ببلدنا\". وفي الإسناد أكثر من تحريف كما هو ظاهر.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٣٧ برقم (١١٨٧) إلى الحاكم في تاريخه، والطبراني في الأوسط.\n(١) على هامش (مص) ما نصه: \"فائدة: قد ذكر المؤلف في (باب: لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب) أن إسماعيل بن يحيى التيمي كان يضع =","vol":"2","page":7},{"text":"رواه الطبراني (١) في الصغير (مص: ١٢٠)، والأوسط، وفيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف جدًا.\n٢٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ -﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أنَّهُ نَظَرَ إلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: \"قَدْ شَرَّفَكِ الله وَكَرَّمَكِ وَعَظَّمَكِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ\".\n_________\n= الحديث، وأما الراوي عنه إسحاق، فهو ابن زبريق. وهو إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، روى عنه البخاري في (كتاب الأدب المفرد)، واختلف في الاحتجاج به\".\nنقول: لقد جاء إسماعيل بن يحيى التيمي في هذا الباب مرتين: الأولى في إسناد الحديث الآتي برقم (٤١١) وقال الهيثمي في الحكم عليه: وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، كان يضع الحديث\".\nثم جاء في إسناد الحديث (٤١٢) وقال الهيثمي في الحكم عليه: \"وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو وضاع كما تقدم\". وليس فيهما ذكر لشيخ إسماعيل: إسحاق بن زريق. والذي نرجحه أن إسحاق هذا هو ابن زريق الرسعني، والله أعلم وانظر \"المؤتلف والمختلف\" ٢/ ١٠٢٠ - ١٠٢١، والأنساب ٦/ ١١٩.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١ - ١٢) - وفي الصغير ٢/ ٤٧ من طريق محمد بن محمد بن عزرة الأهوازي، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا عبيد الله بن تمام، عن يونس، عن الوليد أبي بشر، عن بشر بن شغاف، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف، عبيد الله بن تمام قال أبو حاتم: \"ليس بقوي، روى أحاديث منكرة\".\nوقال الساجي: \"كذاب، يحدث عن يونس بمناكير\". وضعفه الدارقطني، وأبو زرعة. وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وقد أقحم =","vol":"2","page":8},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\n٢٦٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ: \"أَنْتِ حَرَامٌ، مَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! وَأَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ الله مِنْكِ الْمُؤْمِنُ\".\n_________\n= في الإسناد \"عن أبيه\" بعد بشر بن شغاف، وبشر لم نعرف له رواية عن أبيه، ولم نجد في الرواة من اسمه شغاف. والله أعلم. وقد تحرف عند الطبراني في المعجمين \"الوليد أبو بشر\" إلى \"الوليد بن بشر\" والوليد هو ابن مسلم أبو بشر. ويونس هو ابن عبيد بن دينار.\nوقال الطبراني في الصغير: \"لم يروه عن يونس إلا عبيد الله، تفرد به معمر\".\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٤٥ من طريق معمر بن سهل الأهوازي، حدثنا عبيد الله بن تمام، عن خالد الحذاء، عن بشر بن شغاف، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" ١/ ١٧٤، ١٧٥ برقم (١٥٣، ١٥٤) من طريقين عن خالد الحذاء، بالإسناد السابق.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٤٥ برقم (٧١٣) إلى الطبراني في الأوسط، ولكن تحرف اسم الصحابي عنده إلى \"ابن عمر\".\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا خالد، عن عبد الكريم الجزري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن. وقد فصلنا القول في إسناد عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن =","vol":"2","page":9},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط وفيه محمد بن محصن (٢) وهو كذاب يضع الحديث.\n٢٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ -﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إنَّ الْمَلاَئِكَةَ قَالَتْ: يَا رَبَّنَا أَعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا يَأْكُلُونَ فِيهَا، وَيَشْرَبُونَ، وَيَلْبَسُونَ، وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَلاَ نَأْكُلُ، وَلاَ نَلْهُو، فَكَمَا جَعَلْتَ لَهُمُ الدُّنْيَا، فَاجْعَلْ لَنَا الآخِرَةَ.\nفَقَالَ: لاَ أَجْعَلُ صَالِحَ ذُرِّيَةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ كمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ، فَكَانَ\".\nرواه الطبراني في الكبير (٣)، والأوسط، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، وهو كذاب متروك، وفي سند الأوسط طلحة بن زيد، وهو كذاب أيضًا.\n_________\n= جده، في مسند الموصلي عند الحديث (٥٧٦٢).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٤ برقم (٨١٧) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق أحمد بن علي الأبار، حدثنا معلل بن نفيل، حدثنا محمد بن محصن، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ... وهذا إسناد تالف. محمد بن محصن كذبوه، وفيه أيضًا عنعنة ابن جريج وهو موصوف بالتدليس. وباقى رجاله ثقات. أحمد بن علي هو ابن مسلم الأبار حافظ ثقة، ومعلل بن نفيل ما رأيت فيه جرحًا. وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٠١.\n(٢) في (ش): \"محيصن\" وهو تحريف.\n(٣) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. وأخرجه في الأوسط -مجمع =","vol":"2","page":10},{"text":"٢٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا مِنْ شَيْء أَكرَمَ عَلَى الله -جَلَّ ذِكْرُهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) مِنْ بَنِي (٢) آدَمَ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، ولاَ الْمَلاَئِكَةُ؟.\nقَالَ: \"وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ (مص: ١٢١)، إنَّ الْمَلاَئِكَةَ مَجْبُورُونَ (٣) بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ\".\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه عبيد الله بن تمام، وهو ضعيف.\n_________\n= البحرين ص (١٢) - من طريق محمد بن حنيفة الواسطي. أخبرنا أحمد بن محمد بن ماهان، حدثنا أبي، حدثنا طلحة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ -\" قال: ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ضعيف، وطلحة بن زيد متهم، ومحمد بن ماهان جهله أبو حاتم، ووثقه الدارقطني، وابن حبان. وأحمد بن محمد بن ماهان جهله أبو حاتم وما رأيت من وثقه.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ١٩٢ برقم (٣٤٦١٩) إلى الطبراني في الكبير.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن صفوان إلا طلحة، وأبو غسان محمد بن مطرف\".\n(١) ساقطة من (ش).\n(٢) في (ش): \"ابن\".\n(٣) في (ظ): \"مجبرون\". يقال: جبر فلانًا على أمر وأجبره عليه: قهره وأكرهه عليه.\n(٤) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٤٥ من طريق أبي الحسن بن رزقويه، حدثنا محمد بن =","vol":"2","page":11},{"text":"٢٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"قَالَ الله: عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ بَعْضِ مَلاَئِكَتِي\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيها أبو (٢) المهزم، وهو\n_________\n= أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن آدم، حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، حدثنا معمر بن سهل الأهوازي، حدثنا عبيد الله بن تمام، عن خالد الحذاء، عن بشر بن شغاف، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف عبيد الله بن تمام كذبوه، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٦٤). وشعب الإيمان برقم (١٥٣).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ١٩٢ - ١٩٣ برقم (٣٤٦٢٢) إلى الطبراني، وإلى الخطيب في تاريخه.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٢١ من طريقين: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو المهزم، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه أبو المهزم يزيد بن سفيان روى عنه شعبة ثم تركه، وضعفه ابن معين، وقال النسائي: متروك. وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٤٢٦.\nوقال ابن عدي: \"ولأبي المهزم عن أبي هريرة من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن حماد إلا الوليد، تفرد به هشام\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٤٥ برقم (٧١٢) الى الطبراني في الأوسط. وانظر \"شعب الإيمان\" ١/ ١٧٤ برقم (١٥٢).\n(٢) في (ش): \"ابن\" وهو تحريف، وأبو المهزم هو يزيد بن سفيان.","vol":"2","page":12},{"text":"متروك. وهو عند ابن ماجة (١) من قوله - ﷺ -: \"الْمُؤْمِنُ أَكرَمُ عَلَى الله مِنْ بَعْضِ مَلاَئِكَتِهِ\".\n٢٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو -﵄- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"إنَّ الله ﵎ أَضَنُّ بِمَوْتِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكمْ بِكَريمَةِ مَالِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِرَاشِهِ\".\nرواه البزار (٢)، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ضعفه أحمد وأكثر الناس، ورجحه بعضهم على ابن لهيعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٤٦ - (باب أفضل الناس مؤمن بين كريمين)</span>\n٢٧١ - عَنْ كَعْبِ (ظ: ١٢) بْنِ مَالِكٍ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: \"مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ\".\n_________\n(١) في الفتن (٣٩٤٧) باب: المسلمون في ذمة الله. من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو المهزم، عن أبي هريرة، ولفظه \"المؤمن أكرم على الله -﷿- من بعض ملائكته\".\nوقال البوصيري في الزوائد: \"إسناده ضعيف لضعف يزيد بن سفيان أبي المهزم\".\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٣١ برقم (٤٢) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن يزيد (المقرئ)، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال الحافظ ابن حجر: \"والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات وهو أمر يعتري الصالحين\".","vol":"2","page":13},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه معاوية بن يحيى، أحاديثه مناكير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٤٧ - (باب المؤمن غِرٌّ كريم (مص: ١٢٢»</span>\n٢٧٢ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ\".\n_________\n(١) في الكبير ١٩/ ٨٢ برقم (١٦٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن جده كعب بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -\": ... وهذا إسناد ضعيف، معاوية بن يحيى الصدفي فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٨٦٨) في مسند الموصلي ١٠/ ٢٦٥ - ٢٦٦.\nوعلى هامش (مص) ما نصه: \"وفيه معاوية بن يحيى أحاديثه مناكير\" وإلى جانبه: صح.\nويشهد له الحديث الذي أخرجه أحمد ٥/ ٤٣٠ من طريق أبي كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن أبي بكر -تحرفت عنده إلى: بكير- بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن بعض أصحاب النبي\" قال: \"يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع، وأفضل الناس مؤمن بين كريمن\" ولم يرفعه. وإسناده صحيح، وله حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي والله أعلم.\nوالمراد: المؤمن بين أبوين مؤمنين. وقيل بين أب وابن مؤمنين، وهو مؤمن بين أصل مؤمن، وفرع مؤمن.","vol":"2","page":14},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير وفيه يوسف بن السفر، وهو كذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>٤٨ - (باب في مثل المؤمن)</span>\n٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْعَطَّارِ إنْ جَالَسْتَهُ نَفَعَكَ، وَإنْ مَاشَيْتَهُ، نَفَعَكَ، وَإنْ شَارَكتَهُ نَفَعَكَ\".\n_________\n(١) في الكبير ١٩/ ٨٢ برقم (١٦٦)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٠ من طريقين: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا يوسف بن السفر، حدثنا الأوزاعي، عن يونس بن يزيد، عن ابن كعب بن مالك، (سماه ابن عدي وقال: عبد الرحمن بن كعب) عن أبيه كعب بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف يوسف بن السفر قال أبو زرعة والنسائي: \"متروك الحديث\". وقال البخاري: \"يوسف بن السفر كان يكذب\". وانظر الكامل لابن عدي.\nويشهد له حديث أبي هريرة وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٠/ ٤٠١، ٤٠٣ برقم (٦٠٠٧، ٦٠٠٨) وإسناده حسن.\nوأخرج حديث أبي هريرة أيضًا البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٦/ ٢٧٠ برقم (٨١١٥، ٨١١٧) من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...\nوقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٣٥٤ - ٣٥٥: \"المؤمن غر ... أي ليس بذي نكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الخب ... يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلًا، ولكنه كرم وحسن خلق\".\nوقال الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ٢٠٢ - ٢٥٣: \"فتأملنا هذا الحديث لنقف على المراد به ما هو -إن شاء الله- فوجدنا الغر في =","vol":"2","page":15},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو (٢) مدلس.\n_________\n= كلام العرب هو الذي لا غائلة ولا باطن له يخالف ظاهره، ومن كان هذا سبيله (سلم المسلمون) من لسانه ويده، وهي صفة المؤمنين.\nووجدنا الفاجر ظاهره خلاف باطنه، لأن باطنه هو ما يكره، وظاهره مخالف لذلك كالمنافق الذي يظهر شيئًا غير مكروه منه وهو الإسلام الذي يحمده أهله عليه، ويبطن خلافه وهو الكفر الذي يذمه المسلمون عليه ... \" وانظر بقية كلامه إذا أردت.\n(١) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وما وجدته في غيره مسندًا لأحكم عليه.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٤٧ برقم (٧٢٦) إلى الطبراني في الكبير.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٥/ ٥١١ برقم (٨١١٤): \"قال الهيثمي: هذا في الصحيح، ورواه البزار أيضًا ورجاله موثقون\".\nوما وجدت هذا الكلام للهيثمي ﵀.\nويشهد له حديث أنس عند أبي داود في الأدب (٤٨٣١) باب: من يؤمر أن يجالس، والحاكم ٤/ ٢٨٠ وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٢٧٤ برقم (٤٢٩٥).\nويشهد له حديث أبي موسى الأشعري المتفق عليه، وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٣/ ٢٥٣ برقم (٧٢٧٠) وعلقنا عليه تعليقًا نسأل الله أن تكون فيه الفائدة. وانظر حديث أبي موسى الآتي في الأدب، باب: الجليس الصالح أيضًا.\n(٢) سقطت من (ش).","vol":"2","page":16},{"text":"٢٧٤ - وَعَن ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ، مَا أَتَاكَ مِنْهَا نَفَعَكَ\".\nقلت: هو في الصحيح (١)، خلا قوله: \"مَا أَتَاكَ مَنْهَا نَفَعَكَ\".\nرواه البزار (٢) ورجاله موثقون، وسفيان بن حسين ضعيف فيما رواه عن الزهري، ولم يرو هذا عن الزهري.\nقلت: وتأتي أحاديث في مثل المؤمن مثل الخامة وغير ذلك، بعضها في المرض وثوابه في الجنائز، وبَعْضُها في الأدب.\n_________\n(١) عند البخاري في العلم (٦١) باب: قول المحدث: حدثنا، أو أخبرنا، وأنبأنا وأطرافه، ومسلم في المنافقين (٢٨١١) باب: مثل المؤمن مثل النخلة. وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢٤٣).\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٣١ برقم (٤٣) من طريق حميد بن مسعدة، حدثنا حصين بن نمير، حدثنا سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح، حصين بن نمير فصلنا الكلام فيه عند الحديث (٩١٣) في \"موارد الظمآن\".\nوقال البزار: \"سفيان ثقة واسطي، روى عنه شعبة، وحصين، ويزيد بن هارون، وجماعة.\nروى عن الحسن، ومحمد بن المنكدر\".\nونسبه المناوي في فيض القدير ٥/ ٥١١ برقم (٨١٤٥) إلى الطبراني في الكبير، والبزار، وقال: \"قال ابن حجر في المختصر: وإسناده صحيح\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ١/ ١٤٧: \"وروى البزار =","vol":"2","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>٤٩ - (باب إن الله لا ينام (مص: ١٢٣»</span>\n٢٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَحْكِي (١) مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: \"وَقَعَ في نَفسِهِ. هَلْ يَنَامُ الله -﷿-؟ فَأَرْسَلَ الله إلَيْهِ (٢) مَلَكًا، فَأَرَّقَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ في كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا.\nقَالَ: فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَتُحْبَسُ إحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً، فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ، فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ.\nقَالَ: فَضَرَبَ الله لَهُ مَثَلَهُ: إنَّ الله -﷿- لَوْ كَانَ (٣) يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ\".\n_________\n= أيضًا من طريق سفيان بن حسين ... \" وذكر هذا الحديث، بهذا الإسناد ثم قال: \"هكذا أورده مختصرًا، وإسناده صحيح\".\nوقال القرطبي: \"فوقع التشبيه بينهما من جهة أن أصل دين المسلم ثابت، وأن ما يصدر عنه من العلوم والخير قوت للأرواح مستطاب، وأنه لا يزال مستورًا بدينه، وأنه ينتفع بكل ما يصدر عنه حيًا وميتًا\".\nوانظر أيضًا \"شعب الإيمان\" ٥/ ٥٨ فقد أورد حديث ابن عمرو ...\n(١) يقال: حكيت فلانًا وحاكيته: فعلت مثل فعله، أو قلت مثل قوله.\n(٢) في (ظ): \"له\".\n(٣) سقطت من (ش).","vol":"2","page":18},{"text":"رواه أبو يعلى (١)، وفيه أمية بن شبل، ذكره الذهبي في الميزان، ولم يذكر أن أحدًا ضعفه، وإنما ذكر له هذا الحديث وضعفه به والله أعلم.\nقلت: ذكره ابن حبان في الثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٥٠ - (باب)</span>\n٢٧٦ - عَنْ عُمَرَ -﵁- أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِيَ الْجَنَّةَ. فَعَظَّمَ الرَّبَّ ﵎ وَقَالَ: \"إنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّماوَاتِ وَالأرْضَ، وإنَّ لَهُ أَطِيطًا (٢) كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ\".\nرواه البزار (٣)\n_________\n(١) في المسند ١٢/ ٢١ برقم (٦٦٦٩) ورجاله ثقات، ولكن علقنا عليه تعليقًا ينبغي الرجوع إليه.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٣٧١ برقم (٢٩٨٥٢) إلى أبي يعلى وقال: \"وضعفه. ورواه عبد الرزاق في تفسيره عن عكرمة موقوفًا\".\n(٢) الأطيط: صوت الأقتاب التي توضع على ظهور الجمال. وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها.\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٩ برقم (٣٩)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٥٧٤). والطبري في التفسير ٣/ ١١ من طرق، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر ... وهذا إسناد جيد، عبد الله بن خليفة الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٨٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي =","vol":"2","page":19},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٤٥ وقد روى عن أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان ٥/ ٢٨، وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٤١٤: \"تابعي مخضرم، ... ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح الضياء حديثهُ في المختارة، وأورد له ابن ماجه ... لا يكاد يعرف\".\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلم أحدًا من الصحابة رفعه إلا عمر. وقد وقفه الثوري على عمر. وعبد الله بن خليفة لم يرو عنه إلا أبو إسحاق، وقد روي عن جبير بن مطعم بغير لفظه\".\nنقول: إن وقفه لا يضر طالما أن من رفعه ثقة، وعبد الله بن خليفة روى عن أبو إسحاق، وروى عن يونس بن أبي إسحاق أيضًا.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٣/ ١٠، ١١ من طريق عبيد الله بن موسى، ويحيى بن أبي بكر، وأبي أحمد، جميعهم عن إسرائيل، بالإسناد السابق.\nوقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥: \"وقد روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة - أظنه عن عمر ... وقد رواه وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة مرسلًا ليس فيه ذكر عمر لا بيقين ولا بظن، وليس هذا الخبر من شرطنا لأنه غير متصل الإسناد\".\nنقول: لكن الذين رفعوه كثر وهم ثقات. فإرساله ليس بعلة.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ٢٠ - ٢١ ثم قال: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -\" وإسناده مضطرب جدًا، وعبد الله بن خليفة ليس من الصحابة ... وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر، عن رسول الله - ﷺ - وتارة يقفه على عمر، وتارة يوقف على ابن خليفة ... \". =","vol":"2","page":20},{"text":"ورجاله رجال الصحيح (١).\n٢٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ -﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"يَأخُذُ الجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدهِ -وَقَبَضَ يَدَهُ وَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا- ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟. أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ \".\nقَالَ: وَيمِيلُ رَسُولُ الله - ﷺ - عنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ (مص: ١٢٤) إلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْء مِنْهُ حَتَّى إنِّي لَأقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ الله - ﷺ -؟.\n_________\n= وقال ابن كثير في التفسير ١/ ٥٥٠ - ٥٥١: \"وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا زهير، حدثنا ابن أبي بكر، حدثنا إسرائيل ... \" وذكر الحديث ثم قال: \"وقد رواه الحافظ البزار في مسنده المشهور، وعبد بن حميد، وابن جرير في تفسيريهما، والطبراني، وابن أبي عاصم في كتابي السنة لهما، والحافظ الضياء في كتابه المختار من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن خليفة، وليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر. ثم منهم من يرويه عنه، عن عمر موقوفًا. ومنهم من يرويه عنه مرسلًا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة، ومنهم من يحذفها ... وعندي في صحته نظر، والله أعلم\".\nنقول: إن الاضطراب لا يكون إلا إذا روي الحديث من طرق متساوية، أما إذا رجحت إحدى الطرق فإن الحكم للراجحة كما قرر أساطين هذا الفن.\n(١) على هامش (مص) ما نصه: \"فائدة: بل فيه عبد الله بن خليفة وهو مجهول\". كذا قال، وانظر التعليق السابق.","vol":"2","page":21},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وقال: هكذا رواه يحيى بن بكير فقال: عن عبد الله بن عمرو.\nوقال غيره: عن عبد الله بن عمر، ورجاله رجال الصحيح.\n٢٧٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَطْوِي الله -﵎- السَّمَاوَاتِ فَيَأْخُذُهُنَّ بِيَمِينِهِ، وَيَطْوِي الأرْضَ فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْمُلُوكُ؟ \".\nقَالَ عمَرُ (٢) بْنُ حَمْزَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سَالِمٍ هذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nقلت: رواه البزار هكذا (٣)،\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير.\nوقال ابن كثير في التفسير ٦/ ١٠٨: \"ورواه الإمام الحافظ أبو القاسم الطبراني من حديث عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمرو -﵄- وقال: صحيح\". وانظر التعليقين التاليين.\n(٢) في (ظ): \"عمير\" وهو خطأ.\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٠ برقم (٤١) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري. حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف، عمر بن حمزة بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٥٢٢) في مسند الموصلي.\nوقال البزار: \"قلت: أخرجته لمرسل عكرمة. وأيضًا حديث ابن عمر في الصحيح بغير هذا السياق، والله أعلم\". وانظر التعليق التالي.","vol":"2","page":22},{"text":"وحديث ابن عمر (١) في الصحيح بغير سياقه، ورجاله ثقات.\n_________\n(١) أخرجه مسلم في صفات المنافقين (٢٧٨٨) باب: صفة القيامة والجنة والنار، وأبو داود في السنة (٤٧٣٢) باب: في الرد على الجهمية، وأبو يعلى في المسند ٩/ ٤١٠ - ٤١١ برقم (٥٥٥٨)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" ص (٣٢٣) من طرق حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه مسلم (٢٧٨٨) (٢٦)، والطبري في التفسير ٢٤/ ٢٧، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٥٥ برقم (١٣٣٢٧)، وابن ماجة في الزهد (٤٢٧٥) باب: ذكر البعث، من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبى (سلمة بن دينار)، عن عبيد الله بن مقسم، أنه سمع عبد الله بن عمر ...\nوأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا برقم (١٣٤٣٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٢٧٧ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمر ...\nوقال أبو نعيم: \"هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه.\nواختلف على عبد العزيز فيه على ثلاثة أقاويل: فقال القعنبي: عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر.\nوقال يحيى بن بكير: عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. والصحيح ما اختاره مسلم: عن عبد العزيز، عن أبيه، عن عبيد الله بن مقسم، عن عبد الله بن عمر.\nوتابع عَبْدَ العزيز يعقوبُ بن عبد الرحمن القاريّ، عن أبي حازم.\nعن عبيد الله بن مقسم، عن ابن عمر. روى مسلم حديثهما في صحيحه عن سعيد بن منصور، عن عبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب، عن =","vol":"2","page":23},{"text":"٢٧٩ - وَعَنْ نُعَيْمَ بْن هَمَّارٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمنِ (١) يَرْفَعُ أَقوَامًا وَيَضَعَ آخَرِينَ\".\nرواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= أبي حازم\".\nوأخرجه أحمد ٢/ ٧٢ - وأورده من طريق أحمد هذه ابن كثير في التفسير ٦/ ١٠٨ - من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبيد الله بن مقسم أنه سمع ابن عمر ...\nولتمام التخريج، والإطلاع على التعليق عليه انظر مسند الموصلي.\nوتفسير ابن كثير ٦/ ١٠٧ - ١٠٩. وسيأتي في البعث، باب: طي السماء ...\n(١) في أصل (ظ)، وفي (ش): \"الحق\" ولكن أشير فوقها نحو الهامش في (ظ) حيث استدركت \"الرحمن\".\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٣٠ برقم (٤٠) من طريقين: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس، عن نعيم بن هَمَّار ... وهذا إسناد صحيح. وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وابو إدريس هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني.\nونسبه المتقي في الكنز ١٤/ ٣٨١ برقم (٣٩٠١٨) إلى البزار.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٤٠٧ من طريق محمد بن أحمد بن رزق. حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان، حدثنا أبو أيوب الطيالسي، حدثنا روح بن حاتم البزار، حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن =","vol":"2","page":24},{"text":"٢٨٠ - وَعنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"إنَّ الله يَضْحَكُ مِنْ يَأْسِ عِبَادِهِ وَقُنُوطِهِمْ وَقُرْبِ الرَّحْمَةِ مِنْهُمْ\".\nفَقُلْت: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، أَوَ يَضْحَكُ رَبُّنَا؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ لَيَضْحَكُ\".\nقُلْتُ: فَلاَ يُعْدِمُنَا خَيْرًا إِذَا ضَحِكَ.\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه خارجة بن مصعب، وهو متروك الحديث.\n_________\n= عبيد الله الخولاني، بالإسناد السابق، ولكن الصحابي عنده: النواسي بن سمعان، وفيه زيادة ليست في حديثنا.\nنقول: هذا إسناد لين، أحمد بن بشر الطيالسي لينه الدارقطني، وقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" ١/ ١٤٠: \"وكان قليل العلم بالحديث، ولم يطعن فيه بالسماع\". ومحمد بن أحمد بن رزق ذكره الخطيب في تاريخه ١/ ٣٠٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وباقي رجاله ثقات، موسى بن إبراهيم بن النضر قال الخطيب في تاريخه ١٣/ ٦٣: \"ما علمت من حاله إلا خيرًا\". وروح بن حاتم فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٤٨) في \"موارد الظمآن\". فإنه لا يعل به الحديث الأول، وهو شاهد له، والله أعلم.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - والبغدادي في \"تاريخ بغداد\" ١٣/ ٤٤ من طريقين: حدثنا سلم بن سالم البلخي، حدثنا خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة ...\nوهذا إسناد فيه خارجة بن مصعب وهو متروك، وفيه سلم بن سالم البلخي، قال أحمد بن حنبل: \"ليس بذاك في الحديث\". وقال ابن =","vol":"2","page":25},{"text":"٢٨١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ -﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - (مص: ١٢٥) يَقُولُ: \"إنَّ الله تَعَالَى لاَ يُغْلَبُ، وَلاَ يُخْلَبُ (١)، وَلاَ يُنَبَّأُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه يزيد بن يوسف الصنعاني وهو ضعيف متروك الحديث.\n_________\n= معين في التاريخ -رواية الدوري- ٤/ ٣٥٦ برقم (٤٧٥٦): \"بلخي، ليس بشيء\". وقال أبو حاتم -\"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٦٧ -:\n\"سلم بن سالم ضعيف الحديث\" وترك حديثه. وقال أبو زرعة: \"لا يكتب حديثه، كان مرجئًا، وكان لا -وأومأ بيده إلى فمه- يعني: لا يصدق\". وقال الجوزجاني: \"سَلْمٌ غير ثقة\". وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٣٤٤: \"منكر الحديث، يقلب الأخبار ... كان ابن المبارك يكذبه\". وانظر تاريخ بغداد ٩/ ١٤٠ - ١٤٥، وكامل ابن عدي ٣/ ١١٧٣ - ١١٧٤.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن زيد إلا خارجة، تفرد به سلم\". وقد تحرف فيه \"سلم\" إلى \"مسلم\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٣٦ برقم (١١٨٤) إلى الخطيب.\n(١) يخلب: يخدع، قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٢/ ٢٠٥: \"الخاء، واللام، والباء أصول ثلاثة: أحدها إمالة الشيء إلى نفسك، والآخر شيء يشمل شيئًا، والثالث فساد في الشيء ... \".\n(٢) في الكبير ١٩/ ٣٦٩ - ٣٧٠ برقم (٨٦٨) من طريق أحمد بن محمد بن صعصعة البغدادي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يزيد بن يوسف الصنعاني، عن ثابت بن ثوبان، عن أبي عبد رب قال: سمعت معاوية ... وهذا إسناد ضعيف فيه يزيد بن يوسف تركه كثيرون، وقد =","vol":"2","page":26},{"text":"٢٨٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر -﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"رَبَّنَا سَمِيعٌ بَصِيرٌ\". وَأَشارَ إلَى عَيْنَيْهِ.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وله طرق تأتي في سورة النور، وفي إسناده ابن لهيعة.\n_________\n= فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ١٣/ ٤٧٢ عند الحديث (٧٤٨٧).\nوشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٣٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وباقي رجاله ثقات. وأبو عبد رب بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٣٦١) في مسند الموصلي.\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى في المسند ١٣/ ٣٧١ برقم (٧٣٨١) وإسناده ضعيف. وفيه زيادة، وقد استوفينا تخريجه هناك.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ١٦٢ من طريق محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، بالإسناد السابق.\nوسيأتي أيضًا في العلم من طريق أبي يعلى، باب: فيمن لم يطلب العلم برقم (٨٧١).\nونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٧٥، ٤٢٧).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٤٦ برقم (٧٨٢٧)، و١٠/ ٣٦٣ برقم (٢٩٨٢٦) إلى الطبراني في الكبير.\nوقال أبو نعيم: \"تفرد به ثابت، عن أبي عبد رب\".\n(١) في الكبير ١٧/ ٢٨٢ برقم (٧٧٥) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، حدثني أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوأخرج أيضًا بنحوه الطبراني برقم (٧٧٦) من طريق سعيد بن أبي =","vol":"2","page":27},{"text":"٢٨٣ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ يُحْيِي الله الْمَوْتَى؟.\nقَالَ: \"أَوَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي قَوْمِكَ مَحْلًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ مَحْلًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا؟. كذِلِكَ يُحْيِي الله الْمَوْتَى\" (١).\nرواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون.\n٢٨٤ - وَعنِ ابْن مَسْعُود (٢) -﵁- قَالَ: \"إنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ عَنْدَهُ لَيْل وَلا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مِنْ نُورِ\n_________\n= مريم، أخبرنا ابن لهيعة، بالإسناد السابق.\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٥/ ٦٢: \"وأخرج أبو عبيد في فضائله، والطبراني بسند حسن عن عقبة بن عامر ... \" وذكر هذا الحديث.\n(١) أخرجه الطيالسي ٢/ ٢٢٥ برقم (٢٧٩٥)، وأحمد ٤/ ١١، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٨ من طرق: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس -عند أحمد: حدس- عن عمه أبي رزين العقيلي ...\nوهذا إسناد جيد، وكيع بن عدس فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٠) في \"موارد الظمآن\".\nوصحح الحاكم حديثه ٤/ ٣٩٠، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على الزهد لابن المبارك ص (٣٠ - ٣١) برقم (١٢١) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيلي ... وهذا إسناد منقطع، سليمان بن موسى الأشدق لم يسمع أبا رزين والله أعلم.\n(٢) وفي (مص): \"أبي مسعود\" وهو خطأ.","vol":"2","page":28},{"text":"وَجْهِهِ، وَإنَّ مِقْدَارَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ ثِنْتَا (١) عَشْرَةَ سَاعَةً، وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِاَلَأمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ الْيَوْمَ، فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاَثَ سَاعَاتٍ فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ، فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ غَضَبَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ [يَجِدُونَهُ ثَقُلَ عَلَيْهِمْ، فَتَسْجُدُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَسُرَادِقَاتُ الْعَرْشِ] (٢)، وَالْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَسَائِرُ الْمَلاَئِكَةِ، ثُمَّ يَنْفُخُ جِبْرِيلُ بِالْقَرْنِ فَلاَ يَبْقَى شَيءٌ إلاَّ سَمِعَ صَوْتَهُ فَيُسَبِّحُونَ الرَّحْمَنَ -﷿- ثَلاَثَ سَاعَات، فَذَلِكَ قَوْلُهُ في كَتَابِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦] ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ (مص: ١٢٦) يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٤٩، ٥٠] فَتِلْكَ تِسْعُ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالأرْزَاقِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاَثَ سَاعَاتٍ، فَذَلِكَ قُوْلَهُ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الشورى: ١٢]، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: هذَا (٣) مِنْ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ ﷿\".\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه أبو عبد السلام قال أبو حاتم\n_________\n(١) في (ظ): \"باثني\".\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).\n(٣) ساقطة من (ش).\n(٤) في الكبير ٩/ ٢٠٠ برقم (٨٨٨٦) من طريق بشر بن موسى، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عبد السلام، عن عبد الله بن مكرز -أو عبيد الله بن مكرز- قال: قال عبد =","vol":"2","page":29},{"text":"مجهول وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وعبد الله بن مكرز (١) -أو عبيد الله- على الشك، [لم أر من ذكره] (٢).\n_________\n= الله بن مسعود ... موقوفًا.\nنقول هذا إسناد خطأ، صوابه \"حماد بن سلمة، عن أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز قال: قال عبد الله بن مسعود ... \". وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، أبو عبد السلام هو الزبير، ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤١٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٨٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٣٣.\nوأيوب بن عبد الله بن مكرز ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٤١٩ وقال: \"روى عنه الزبير أبو عبد السلام، ويقال إنه مرسل\". كما ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٥١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٦، وصحح الحاكم ٢/ ٨٥ حديثه، ووافقه الذهبي.\nوقال الذهبي في المغني ١/ ٩٧: \"تابعي، قديم، لا يعرف. قال ابن عدي: له حديث ولا يتابع عليه\".\nنقول: جهل الذهبي له لا يضره، وأما ما نقله عن ابن عدي فلم نجده في كامله، والله أعلم.\nوقد قال حماد بن سلمة: \"أخبرنا الزبير أبو عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، ولم يسمعه منه\" فعلة الحديث الانقطاع والله أعلم.\n(١) هكذا جاءت في جميع الأصول، وانظر التعليق السابق.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).","vol":"2","page":30},{"text":"٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - إذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ:\n\"هَلْ تَدْرُونَ مَا هذِهِ؟ \".\nقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"العَنَانُ (١) وَرَوَايَا الأرْضِ يَسُوقُهُ الله إلَى مَنْ لاَ يَشْكُرُهُ مِنْ عِبَادِهِ وَلاَ يَدْعُونَهُ\nأَتَدْرُونَ مَا هذِهِ فَوْقَكُمْ؟ \".\nقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ\nقَالَ: \"الرَّقِيعُ (٢) مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسقْفٌ مَحْفوظٌ.\nأَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ \".\nقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"مَسْيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ\".\n_________\n(١) العنان -بفتح العين المهملة-: السحاب. وعنان السماء: ما يبدو لك منها إذا نظرت إليها. والعنان من كل شيء: ناحيته. وفي (ش): \"العباب\" وهو تحريف.\n(٢) الرقيع: السماء، والجمع أرقعة. وقيل: الرقيع: اسم سماء الدنيا، فأعطى كل سماء اسمها.","vol":"2","page":31},{"text":"ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرونَ مَا الَّتِي فَوْقَهَا؟ \".\nقُلْنَا، الله وَرَسُولُهُ أَعْلَم.\nقَالَ: \"سَمَاءٌ أُخْرَى، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ (١) \".\nقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَم.\nقَالَ: \"مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ\". حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاواتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ \".\nقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"الْعَرْشُ. تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ؟ \".\nقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ\". ثُمَّ قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا هذِهِ تَحْتَكُمْ؟ \".\nقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (مص: ١٢٧).\nقَالَ: \"أَرْضٌ، أَتَدْرُونَ مَا تَحْتَهَا؟ \".\nقُلْنَا: الله أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"أَرْضٌ أُخْرَى، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنهُمَا؟ \".\nقُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"مَسِيرَةُ سَبْعِ مِئَةِ عَامٍ\"، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضينَ، ثمَّ\n_________\n(١) في (ظ): \"كم بينها\".","vol":"2","page":32},{"text":"قَالَ: \"وَايْمُ الله لَوْ دَلَّيتُمْ بِحَبْلٍ لَهَبَطَ\"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.\nقُلْتُ: رواه الترمذي (١) غير أنه ذكر: بين كلَّ أرض وأرض خمس مئة عام، وهنا سبع مئة عام، وعنده أيضًا \"لَوْ دَلَّيْتمْ بِحَبْلٍ لَهبَطَ عَلَى الله\"، وهنا لم يذكر الجلالة. رواه أحمد (٢)، وفيه الحكم بن عبد الملك، وهو متروك الحديث.\n_________\n(١) في التفسير (٣٢٩٤) باب: ومن سورة الحديد، من طريق عبد بن حميد وغيره قالوا: أخبرنا يونس بن محمد. أخبرنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة قال: حدث الحسن، عن أبي هريرة ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه. ويروى عن أيوب، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة\".\nوقد بسطنا الكلام في أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة عند الحديث (٥٨٤٩) في مسند الموصلي.\nوقد ذكر ابن كثير هذا الحديث في التفسير ٦/ ٥٤٥ - ٥٤٦ ونقل ما قاله الترمذي. وانظر بقية كلامه هناك.\n(٢) في المسند ٢/ ٣٧٠ من طريق سريج قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة وهذا إسناد فيه الحكم وهو ضعيف، وهو منقطع أيضًا، الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وانظر التعليق السابق.\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" ٦/ ١٧٠: \"أخرج أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي، =","vol":"2","page":33},{"text":"٢٨٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعَودٍ -﵁- أَنَّهُ قَالَ: \"مَا بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سمَاءَيْنِ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْكُرْسِيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَالْسَّمَاءِ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَالله جَلَّ ذِكْرُهُ عَلَى الْعَرْشِ (١) يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. وقد تقدم بقية هذا في باب التفكر في الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٥١ - (باب من سَرَّته حسنته فهو مؤمن)</span>\n٢٨٧ - عَن أَبِي مُوسَى -﵁- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ عَمِل حَسَنَةً، فَسُرَّ بِهَا وَعمِلَ سَيِّئَةً فَسَاءَتْه، فَهُو مُؤْمِنٌ\" (٣).\n_________\n= وأبو الشيخ في العظمة، عن أبي هريرة ... \" وذكر هذا الحديث.\nوانظر \"كنز العمال\" ٦/ ١٤٨ - ١٤٩ برقم (٥١٩٠).\n(١) في (ظ) زيادة \"العظيم\" وصفًا للعرش، وليس فيها \"يعلم\".\n(٢) في الكبير ٩/ ٢٢٨ برقم (٨٩٨٧) من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود ... موقوفًا عليه. وإسناده حسن إلى ابن مسعود.\nملاحظة: على هامش (م) ما نصه: \"قال الحافظ شمس الدين السخاوي: قد رواه الطبراني من وجهته أيضًا\".\n(٣) أخرجه أحمد ٤/ ٣٩٨، والبزار ١/ ٥٩ برقم (٧٩)، والحاكم ١/ ١٣، ٥٤ والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٥/ ٣٧١ برقم (٦٩٩٣) =","vol":"2","page":34},{"text":"رواه أحمد (مص: ١٢٨)، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. ما خلا المطلب بن عبد الله فإنه ثقة ولكنه يدلس، ولم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع.\n٢٨٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا الإيمَانُ؟.\nقَالَ: \"إذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ\" (١).\n_________\n= من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى ... وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nنقول: المطلب بن عبد الله ليس من رجال أي من الشيخين، فليس الحديث على شرطهما، ولا على شرط أي منهما والله أعلم. والإسناد ضعيف لانقطاعه، المطلب لم يسمع من أبي موسى.\nوأخرجه عبد بن حميد برقم (٥٥٩) من طريق خالد بن مخلد، حدثني سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن أبي عمرو، بالإسناد السابق.\nولكن يشهد له ولأحاديث الباب أيضًا حديث عمر وقد استوفينا تخريجه في \"موارد الظمآن\" برقم (٢٢٨٢). وانظر كنز العمال ١/ ١٤٤، ١٦١ برقم (٧٠٠، ٨٠٦) حيث نسبه إلا أحمد، والطبراني في الكبير.\nنقول: حديثنا هذا في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.\n(١) إسناده صحيح، ويحيى بن أبي كثير في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، وقد تساهل كثير من الحفاظ في تدليس هذه الطبقة لأمانتهم أولًا، ولقلة تدليسهم ثانيًا. وقد خرج أصحاب الصحيح ليحيى بالعنعنة والله أعلم. =","vol":"2","page":35},{"text":"رواه الطبراني في الكبير. وله في الأوسط (١) أيضًا قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا الإثْمُ يَا رَسُولَ الله؟.\nقَالَ: \"مَا حَكَّ في صَدْرِكَ فَدَعْهُ\". قَالَ: فَمَا الإيمَانُ؟\nقَالَ: \"مَنْ سَاءَتْةُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ\". ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس، وإن كان من رجال الصحيح.\n٢٨٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِن\".\nرواه الطبراني في الأوسط (٢)، وفيه موسى بن عبيدة، وهو هالك في الضعف.\n_________\n= وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٠٦) بتحقيقنا، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" برقم (٦٩٩٠، ٦٩٩١) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي أمامة؟ ...\nوالحديث استوفينا تخريجه وجمعنا طرقه في \"موارد الظمآن\" ١/ ٢٠٧ برقم (١٠٣). وفي صحيح ابن حبان برقم (١٠٦) نشر مؤسسة الرسالة. وانظر مقدمة الموارد، والمستدرك ١/ ١٤، و٢/ ١٣.\n(١) في (ظ، م، ش) زيادة \"عن أبي أمامة\". ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في الأوسط، نسخة أحمد الثالث (١٦/ ١ - ٢). وانظر التعليق السابق.\n(٢) وما وجدته في \"مجمع البحرين\" في مظانة. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٠ برقم (٨٠٣) إلى الطبراني في الكبير، وإلى الحاكم، وما وجدته في أي منهما.","vol":"2","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>٥٢ - (باب في النصيحة)</span>\n٢٩٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"قَالَ الله -﷿-: أَحَبُّ مَا يَعْبُدُنِي بِهِ عَبْدِي إلَيَّ النُّصْحُ لِي\".\nرواه أحمد (١)، وفيه عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف.\n٢٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الدِّينُ النَّصِيحَةُ\".\nقَالُوا: لِمَنْ؟\nقَالَ \"لله وَلِرَسُولِهِ وَلَأئِمَّة الْمُؤْمِنِينَ\" (٢).\n_________\n(١) في المسند ٥/ ٢٥٤ من طريق علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ...\nوهو في \"الزهد\" لابن المبارك ص (٦٧ - ٦٨) برقم (٢٠٤).\nوإسناده ضعيف، علي بن يزيد الألهاني بسطنا القول فيه في \"معجم شيوخ أبي يعلى\" برقم (١٤٥). وعبيد الله بن زحر ضعيف أيضًا وقد فصلنا فيه الكلام عند الحديث (٢٠٧٨) في \"موارد الظمآن\". وانظر أيضًا الحديث (١٤٥) في معجم شيوخ أبي يعلى.\nونسب هذا الحديث المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤١٢ برقم (٧١٩٩) إلى أحمد. وانظر أحاديث الباب.\n(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٠٨ برقم (١١١٩٨) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحراني، =","vol":"2","page":37},{"text":"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في (مص: ١٢٩) الكبير، وقال: \"وَلأئِمَّةِ الْمُسْلمِينَ وَعَامَّتهمْ\".\nقال أحمد: عن عمرو بن دينار: أخبرني من سمع ابن عباس.\nوقال الطبراني: عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، فمقتضى رواية أحمد الانقطاع بين عمرو، وابن عباس، ومع ذلك فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد ضعفه أحمد وقال: أحاديثه مناكير.\nورواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ولفظ أبي يعلى \"قَالُوا: لِمَن يَا رَسولَ الله؟.\nقَالَ: لِكِتَابِ الله، وَلِنَبيِّهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ\" (١).\n_________\n= حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن.\nوهو في مسند الموصلي ٤/ ٢٥٩ برقم (٢٣٧٢) وإسناده صحيح، وهناك خرجناه، وذكرنا ما يشهد له، وعلقنا عليه، فارجع إليه إذا شئت. وانظر أيضًا كنز العمال ٣/ ٤١٢ برقم (٧١٩٧) والتاريخ الكبير ٦/ ٤٦٠.\nويشهد له حديث تميم الداري، وهو عند مسلم في الإيمان (٥٥) باب: بيان أن الدين النصيحة، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٧١٦٤) وعلقنا عليه تعليقًا ما أحسن الرجوع إليه.\n(١) على هامش (م) ما نصه: \"وكذا البزار. قاله الحافظ السخاوي ﵀\".","vol":"2","page":38},{"text":"٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَمَرَنِي جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- بِالنُّصْحِ\".\nرواه أبو يعلى (١)، وفيه الحسن بن علي الهاشمي، وهو ضعيف.\n٢٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الدِّينُ النَّصِيحَةُ\".\nرواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح.\n٢٩٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"رَأَسُ الدِّينِ النَّصيحَةُ\". قَالُوا (٣): لِمَنْ يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ:\n_________\n(١) في المسند ١١/ ٢٣٨ برقم (٦٣٥٦)، وإسناده ضعيف، وهناك تم تخريجه.\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٥٠ برقم (٦٢)، والدارمي في الرقائق ٢/ ٣١١ باب: الدين النصيحة، من طريق جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم. ونافع، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن.\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا جمع بين زيد، ونافع إلا جعفر بن عون، عن هشام\".\nوقال البخاري في الكبير ٦/ ٤٦١: \"وقال هشام بن سعد ... \" بالإسناد السابق، وليس فيه \"نافع\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤١٢ برقم (٧١٩٦) إلى البزار.\n(٣) في (ظ، م، ش): \"فقالوا\".","vol":"2","page":39},{"text":"\"لله -﷿ (١) - وَلأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه أيوب بن سويد، وهو ضعيف لا يُحتجَّ به.\n٢٩٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ لاَ يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُصْبحْ وَيُمْسِي نَاصِحًا لله وَلِرَسُولِهِ وَلِكَتابِهِ، وَلإمَامِهِ، وَلِعَامَّةِ الْمُسْلِمينَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ\".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، والصغير، وفيه عبد الله بن جعفر الرازي، ضعفه محمد بن حميد، ووثقه أبو حاتم وأبو زرعة، وابن حبان.\n_________\n(١) في (ظ): \"لنبيه\" وفي (م، ش): \"لدينه\".\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٣) -، والبخاري في الكبير ٢/ ١٠ من طريقين، عن أيوب بن سويد، عن أمية بن يزيد، عن أبي المصبح المقرائي، عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن سويد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٩٧) في موارد الظمآن. وباقي رجاله ثقات. أمية بن يزيد القرشي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٠٢ وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٧٠ - ٧١.\nوقال الطبراني: \"لم يرو عن ثوبان إلا بهذا الإسناد، تفرد به أيوب\".\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٣) -، وفي الصغير ٢/ ٥٠ من =","vol":"2","page":40},{"text":"٢٩٦ - وَعَنْ (مص: ١٣٠) جَرِيرِ بْن عَبْدِ الله الْبَجلِيّ -﵁- قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - ثمَّ رَجَعْتُ فَدَعَانِي فَقَالَ: \"لاَ أَقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى تبَايعَ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\". فَبَايَعْتُهُ.\nقلت: له حديث في الصحيح (١) غير هذا.\nرَوَاهُ الطبراني (٢) في الصغير، وإسناده حسن.\n_________\n= طريق محمد بن شعيب الأصبهاني، حدثنا أحمد بن إبراهيم الزمعي، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، عن حذيفة ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن شعيب يروي عن الرازيين بغرائب، وعبد الله بن أبي جعفر الرازي. قال ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٣٥: \"يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه\".\nومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٥٢.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن أبي جعفر إلا ابنه، ولا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٧٧ وقال: \"رواه الطبراني من رواية عبد الله بن جعفر\".\n(١) عند مسلم في الإيمان (٥٦) (٩٩) باب: بيان أن الدين النصيحة، عن جرير قال: \"بايعت النبي - ﷺ - على السمع والطاعة فَلَقَّنَنِي: (فيما استطعت) والنصح لكل مسلم\" وهذا لفظ مسلم، والحديث متفق عليه، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ١٣/ ٤٩٠، ٤٩٨ برقم (٧٥٠٣، ٧٥٠٩).\n(٢) في الصغير ١/ ١٨٩ من طريق عثمان بن عمر الضبي أبي عمرو، حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني، حدثنا إسرائيل، عن شبيب بن =","vol":"2","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>٥٣ - (باب فيمن حبهم إيمانٌ)</span>\n٢٩٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ يُؤْمِن عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَهْلِي أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ، وَعِتْرَتِي أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ، وَذَاتِي أَحَبَّ إلَيْهِ مِن ذَاتِهِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سَيِّء الحفظ لا يحتج به.\n_________\n= غرقدة، عن المستظل بن حصين: سمعت جرير بن عبد الله البجلي﵁، وكان أميرًا علينا -يقول: بايعت ... وهذا إسناد رجاله ثقات خلا شيخ الطبراني، فقد ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١٣/ ٥٠٦ فيمن مات سنة (٢٩١) هـ-. وما رأيت له ترجمة.\nوالمستظل بن حصين ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٦٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٢٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٦٢ - ٤٦٣.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن المستظل إلا شبيب، ولا عنه إلا إسرائيل، تفرد به ابن رجاء\".\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) -، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي زهير السكوني، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -\": ... وقال: \"لم يروه عن الحكم إلا محمد، ولا عنه =","vol":"2","page":42},{"text":"٢٩٨ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"لاَ يُؤْمِنُ الرَّجُلُ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدهِ وَالنَّاسَ أَجْمَعِينَ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة وغيره، وضعفه يحيى بن معين وغيره.\n_________\n= إلا سعيد- تحرفت فيه إلى: شعبة\".\nنقول: نزعم أن هذا الإسناد خطأ، صوابه: \"محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي نصر السكوني\". وهو على كل حال إسناد ضعيف، محمد عبد الرحمن بن أبي ليلى سيء الحفظ جدًا، وإذا كان ما ذهبنا إليه صوابا يكون باقي رجاله ثقات، خلا سعيد بن عمرو بن أبي نصر، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٥٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. فهو على شرط ابن حبان، والله أعلم. ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الإيمان (١٤).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤١ برقم (٩٣) إلى الطبراني، والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر أحاديث الباب.\n(١) قال الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - بعد رواية الحديث السابق: \"قلت: أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، من رواية سعيد، عن قتادة، عن أنس\".\nوقد خرجنا حديث أنس هذا وهو حديث متفق عليه في مسند الموصلي ٥/ ٣٨٧ برقم (٣٠٤٩)، وفي صحيح ابن حبان برقم (١٧٩) نشر مؤسسة الرسالة. وقد علقنا عليه تعليقًا مفيدًا إن شاء الله في مسند الموصلي. =","vol":"2","page":43},{"text":"٢٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ قالَ: أَتَى (١) الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله (ظ: ١٣) إنِّي أَتَيْتُ قَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ، فَلَمَّا رَأَوْنِي، سَكَتُوا، وَمَا ذَاكَ إلاَّ أَنَّهُمُ اسْتَثْقَلُونِي.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَقَدْ فَعَلُوهَا؟. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدهُمْ حَتَّى يُحَبِّكُمْ لَحُبِّي (٢)، أَيَرْجُونَ (مص: ١٣١) أَنْ يَدْخُلوا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَلاَ يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِب؟ \".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، والصغير، وفيه أصرم بن حوشب، وهو متروك الحديث.\n_________\n= وانظر أيضًا الروايتين (٣٢٥٨، ٣٨٩٥) في مسند الموصلي أيضًا لتمام التخريج.\n(١) في (ش): \"أبا\" وهو تصحيف.\n(٢) في (ظ، م): \"بحبي\".\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٣) -، وفي الصغير ٢/ ٩٦ من طريق محمد بن عون السيرافي بالبصرة. حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام.\nحدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا قرة بن خالد. عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلت لعبد الله بن جعفر: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - \"فقال: قال رسول الله - ﷺ -\": \"لا يؤمن ... \". وهذا إسناد ضعيف جدًا. فيه أصرم بن حوشب، قال عثمان الدارمي في تاريخه ص (٧٥) برقم (١٦٨): \"قلت: فأصرم بن حوشب، تعرفه؟\nفقال -يعني يحيى بن معين-: كذاب خبيث\". وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠٢) في مسند الموصلي. وشيخ الطبراني روى عنه الإسماعيلي وقال: \"وكان ينسب إلى التفسير، ولم يكن في الحديث =","vol":"2","page":44},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= بذاك\". انظر لسان الميزان ٥/ ٣٣٢.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٥٦٨: من طريقين: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا إسحاق بن واصل الضبي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، بالإسناد السابق.\nوقال الذهبي \"أظنه موضوعًا، فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب\".\nنقول: إسحاق متابع عليه، ومدار الحديث على أصرم بن حوشب الذي بينا حاله.\nوأخرجه بروايات: أحمد ١/ ٢٠٧، ٢٠٧ - ٢٠٨. و٤/ ١٦٥، والترمذي المناقب (٣٧٦٢) باب: مناقب العباس، والحاكم ٣/ ٣٣٣ من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: دخل العباس ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، ويزيد وإن لم يخرجاه، فإنه أحد أركان الحديث في الكوفيين\".\nنقول: مدار الحديث على يزيد بن أبي زياد مولى عبد الله بن الحارث، وهو ضعيف.\nوأخرجه أحمد ١/ ٢١٧. والحاكم ٣/ ٣٣٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله إن قريشًا ... ومدار هذا الإسناد أيضًا على يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٤٠) باب: فضل العباس بن عبد =","vol":"2","page":45},{"text":"٣٠٠ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بِنْ الَأسْوَدِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ الله وَرَسُولَهُ صَادِقًا غَيْرَ كَاذِبٍ، وَلَقِيَ الْمُؤمِنِينَ فَأَحَبَّهُمْ وَكَانَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَهُ كَمَنْزِلَةِ نَارٍ أُلْقَيَ فِيهَا، فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإيمَانِ -أَوْ قَالَ: فَقَدْ (١) بَلغ ذرْوَةَ الإيمَانِ- الشَّكُّ مِنْ صَفْوَانَ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه شريح بن عبيد، وهو ثقة مدلس، اختلف في سماعه من الصحابة لتدليسه.\n_________\n= المطلب. من طريق محمد بن طريف، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن أبي سبرة النخعي، عن محمد بن كعب القرظي، عن العباس بن عبد المطلب قال: كنا نلقى النفر من قريش ... وهذا إسناد منقطع، محمد بن كعب لم يسمع العباس بن عبد المطلب، والله أعلم.\nوانظر كنز العمال ١٢/ ٤١ برقم (٣٣٩٠٧).\n(١) في (ظ): \"قد\".\n(٢) في الكبير ٢٠/ ٢٥٧ برقم (٦٠٦) من طريقين: حدثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن المقداد بن الأسود ... وهذا إسناد ضعيف، بقية بن الوليد كثير التدليس وقد عنعن، وشريح لم يدرك المقداد، فالإسناد منقطع، والله أعلم.\nونسبه الهندي في الكنز ١/ ٢٦٦ برقم (١٣٣٥) إلى الطبراني في الكبير.","vol":"2","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>٥٤ - (باب منه)</span>\n٣٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ لله -﷿- حُرُمَاتٍ ثلاثًا مَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ الله لَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُنَّ لَمْ يَحْفَظِ الله له شَيْئًا\" [قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال] (١): \"حُرْمَةُ الإسلاَمِ، وَحرمَتِي، وَحرمَة رَحِمِي\".\nرواه الطبراني في الكبير (٢)، والأوسط، وفيه إبراهيم بن حماد، وهو ضعيف. ولم أر من وثقه.\n_________\n(١) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني الأوسط.\n(٢) ما وجدته فيه، وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢ - ١٣) من طريق أحمد بن محمد بن رشدين، وأورده الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٢٤٢ من طريق أحمد بن سهل بن مالك، ومطلب بن شعيب.\nجميعهم حدثنا إبراهيم بن حماد بن أبي خازم، عن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد مداره على إبراهيم بن حماد بن أبي خازم، ذكره الدارقطني في الضعفاء، والمتروكين ص (٤٩) برقم (٢٨).\nوقال الذهبي في الميزان ٣/ ٢٤٢: \"تفرد به إبراهيم، ولا أدري من هو، وهو خبر منكر\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن عمران إلا إبراهيم، ولا نعلم لعمران حديثًا مسندًا\".\nوأورده المزي من طريق الطبراني أيضًا وقال: \"وليس عند عمران =","vol":"2","page":47},{"text":"٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- قَال: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: أَنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لاَ يُحِبُّهُ إلَّاِ للهِ،\n_________\n= سوى هذا الخبر الواهي\".\nوبعد أن أورد ابن حجر في \"لسان الميزان\" ١/ ٥٠ ما قاله الطبراني، والذهبي قال: \"والحديث الذي أخرجه الدارقطني يرد عليهم جميعًا، فإنه حديث مسند. وذكر الدارقطني أنه سكن مصر، وأخرج له في الغرائب ... عن أبي هريرة ﵁ رفعه: (خمسة لا جمعة عليهم ...) الحديث، وقال: تفرد به إبراهيم وكان ضعيفًا\".\nوعمران بن محمد بن سعيد بن المسيب ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٠٥، وقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٩٧: \"يعتبر حديثه إذا روى عنه الثقات، لأن في رواية الضعفاء عنه مناكير كثيرة\". وقال الحافظ في تقريبه: \"مقبول\". فهو حسن الحديث.\nوأبو محمد بن سعيد بن المسيب، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٦٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٢١، وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول، فهو جيد الحديث.\nونسبه المتقي في الكنز ١/ ٧٧ برقم (٣٠٨) إلى الطبراني في الكبير، وإلى أبي نعيم في \"حلية الأولياء\" وما وجدته عند أي منهما، والله أعلم.\nوسيأتي في المناقب، باب: في فضل أهل البيت، وهناك قال: \"وفيه إبراهيم بن حماد وهو ضعيف\".","vol":"2","page":48},{"text":"وَأَنْ يُلْقَى في النَّارِ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الْكُفْرِ بَعْدَ إذْ أَنْقَذَهُ الله مِنْهُ\".\nرواه الطبراني (مص: ١٣٢) (١) في الأوسط، وفيه فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>٥٥ - (باب منه)</span>\n٣٠٣ - عَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"حُبُّ قُرَيْشٍ إيمَانٌ وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ (٢)، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ، فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبَغْضَ الْعَرَبَ، فَقَدْ أَبْغَضنِي\".\nرواه البزار (٣)، والطبراني في الأوسط، وفيه الهيثم بن جماز، ضعفه أحمد، ويحيى بن معين، والبزار.\nقلت: وتأتي أحاديث من هذا الباب في \"المناقب\".\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق أبي مسلم، حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند، حدثنا فضال بن الزبير -أو جبير- أبو المهند الغداني: سمعت أبا أمامة الباهلي ... وهذا إسناد ضعيف، فضال بن الزبير بينا ضعفه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٦).\nوأبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكَجِّي، وهو إمام، حافظ، ثقة.\n(٢) في الأوسط زيادة \"وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٥١ برقم (٦٤)، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٣) - والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٥٥، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٣٣٣ من طرق: حدثنا الهيثم بن جماز، حدثنا ثابت، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف، الهيثم بن جماز ضعفه ابن =","vol":"2","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>٥٦ - (باب من الإيمان الحب لله والبغض لله)</span>\n٣٠٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"لاَ يَحِقُّ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لله، وَيُبْغِضَ لله، فَإذَا أَحَبَّ لله -﵎- وَأَبْغَضَ لله، فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوَلاَيَةَ مِنَ الله، إنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي (١) مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ\".\n_________\n= معين، وقال أحمد، والنسائي: \"ترك حديثه\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٦٢: \"وأحاديثه أفراد غرائب عن ثابت، وفيها ما ليس بالمحفوظ\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ٩١: \"كان من العباد والبكائين، ممن غفل عن الحديث والحفظ واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهمًا، فلما ظهر ذلك منه، بطل الاحتجاج به\".\nوانظر أيضًا ميزان الاعتدال ٤/ ٣١٩ - ٣٢٠، والمغني ٢/ ٧١٥، ولسان الميزان ٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن ثابت إلا الهيثم\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث ثابت، عن أنس. تفرد به الهيثم بن جماز\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ٤٤ برقم (٣٣٩٢٥) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في (م): \"وأحبابي\".","vol":"2","page":50},{"text":"رواه أحمد (١)، وفيه رشدين بن سعد (٢)، وهو منقطع ضعيف (٣).\n٣٠٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"لاَ يَجِدُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لله، وَيُبْغِضَ لله، فَإذَا أَحَبَّ لله، وَأَبْغَضَ لله، فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوَلاَيَةَ، (مص: ١٣٣) وَإنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكرِهِمْ\".\n_________\n(١) في المسند ٣/ ٤٣٠، وابنه عبد الله في زوائده على المسند أيضًا في المكان المشار إليه سابقًا. من طريق الهيثم بن خارجة، حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي منصور مولى الأنصار، عن عمرو بن الجموح ... وهذا إسناد ضعيف، رشدين بن سعد ضعيف.\nوأبو منصور مولى الأنصار ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٧١، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٤١ واتفقا على أنه روى حديثًا مرسلًا، يعني أنه لم يسمع من عمرو بن الجموح. وما وجدت فيه جرحًا ولا تعديلًا. فالإسناد إذًا منقطع والله أعلم. وانظر أيضًا إكمال الحسيني (١١٥/ ٢)، وذيل الكاشف ص (٣٤٦)، وتعجيل المنفعة ص (٥٢١). وانظر الحديث التالي.\n(٢) في (ظ): \"رشيد بن سعيد، وهو خطأ.\n(٣) في (مص، م) زيادة \"ومرسل\". ولكن ضرب عليها في (مص) وفي (م) أيضًا.","vol":"2","page":51},{"text":"رواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه رشدين (٢)، وهو ضعيف.\n٣٠٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ أَفْضَلِ الإيمَانِ، قَالَ: \"أَنْ تُحِبَّ لله، وَتُبْغِضَ لله، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ في ذِكْرِ الله\".\nقَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ الله؟.\n_________\n(١) لعله في الجزء المفقود من هذا المعجم، ولكن أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٣٧٨ برقم (٦٥٥) -وهو في مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق أحمد بن علي الأبار، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا رشدين بن سعد -تحرفت في (مجمع البحرين) إلى سعيد- عن عبد الله -تحرفت في المصدرين إلى: عُبيد الله- بن الوليد التجيبي، عن أبي منصور مولى الأنصار، عن عمرو بن الحمق ...\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن عمرو بن الحمق إلا بهذا الإسناد، تفرد به رشدين\". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤١، ٤٢ برقم (٩٨، ٩٩، ١٠٠) إلى الطبراني في الكبير، وإلى الطبراني في الأوسط، وإلى أحمد.\nنقول: لقد تتبعت حديث عمرو بن الحمق في مسند أحمد ٤/ ١٣٥ حيث تحرف \"عمرو بن الحمق\" إلى \"عمر الجمعي\". و٥/ ٢٢٣، ٤٣٦ - ٤٣٧ فما وجدت هذا الحديث. وأبو منصور مولى الأنصار لا يعرف إلا بروايته عن عمرو بن الجموح المرسلة أيضًا كما بينا في الحديث السابق، ورشدين بن سعد قال ابن يونس: \"كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث\" ولعل انقلاب اسم الصحابي واحدة من تخليطاته، والله أعلم. وانظر تعليقنا على الحديث السابق.\n(٢) في (ش): \"رشيد\" وهو تحريف.","vol":"2","page":52},{"text":"قَالَ: \"وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ\". وَزَادَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى: \"وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ\".\nوَفِي الُأوْلَى: رشْدِينُ (١) بن سعد، وفي الثانية: ابن لهيعة، وكلاهما ضعيف. رواهما أحمد (٢).\n٣٠٧ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَيُّ (٣) عُرَى الإسْلاَمِ أَوْثَقُ؟ \". قَالُوا (٤): الصَّلاَةُ.\nقَالَ: \"حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا\". قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ.\nقَالَ: \"حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ\". قَالُوا: الْجِهَادُ.\nقَالَ: \"حَسَنٌ، وَما هُوَ بِهِ\".\nقَال: \"إنَّ أَوْثقَ عُرَىَ الإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لله (٥)، وَتُبْغِض في الله\".\n_________\n(١) في (ش): \"رشيد بن سعد\" وهو تحريف أيضًا.\n(٢) في المسند ٥/ ٢٤٧، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩١ برقم (٤٢٦) من طريق رشدين بن سعد، عن زبان بن فايد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه ... وهذه هي الرواية الأولى وإسنادها ضعيف.\nوأخرج الرواية الثانية أحمد ٣/ ٤٣٨ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، عن زبان، بالإسناد السابق، وهذا إسناده ضعيف أيضًا. وقد تقدم الحديث برقم (٢١٢) فانظره لتمام التخريج.\n(٣) سقطت من (ش).\n(٤) في (ش): \"فقالوا\".\n(٥) في (ظ، م): \"في الله\".","vol":"2","page":53},{"text":"رَواهُ أَحْمَدُ (١)، وفِيهِ ليث بن أبي سليم، وضعفه الأكثر.\n٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: خَرَجَ إلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: \"أتَدْرُونَ أَيُّ الأعْمَالِ أَحَبُّ إلَى الله\".\n[قَالَ قَائِلٌ: الصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ.\nوَقَالَ قَائِلٌ: الْجِهَادُ.\nقَالَ: \"إنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إلَى الله] (٢) -﷿- الْحُبُّ لله (٣) وَالْبُغْضُ لله\".\nقلت: عند أبي داود طرف منه (٤).\n_________\n(١) في المسند ٤/ ٢٨٦ من طريق إسماعيل. حدثنا ليث، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الليث بن أبي سليم.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٤/ ٢٤ وقال: \"رواه أحمد، والبيهقي. كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم، ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود أخصر منه\".\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).\n(٣) في (ظ، م): \"في الله\".\n(٤) في السنة (٤٥٩٩) باب: مجانبة أحل الأهواء وبغضهم، من طريق مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله\". وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زداد ولأن وره رجلًا مجهولًا.","vol":"2","page":54},{"text":"رواه أحمد (١)، وفيه رجل لم يسمَّ.\n٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (مص: ١٣٤) - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ لله -وَقَالَ هَاشِمٌ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إلاَّ لله﷿\" (٢).\nرواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات.\n_________\n(١) في المسند ٥/ ١٤٦ من طريق حسين، حدثنا يزيد بن عطاء، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف. انظر التعليق السابق.\n(٢) أخرجه الطيالسي ١/ ٢٩ برقم (٤٨) -ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٢/ ٥٢٠، والحاكم ١/ ٣ - من طريق شعبة، عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح، أبو بلج يحيى بن سليم -وابن أبي سليم- فصلنا القول فيه عند الحديث (٩٣) في معجم شيوخ أبي يعلى.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٨، والبزار ١/ ٥٠ برقم (٦٣) من طريق محمد بن جعفر، وهاشم.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٣، و٤/ ١٦٨ من طريق عاصم بن علي، وآدم بن أبي إياس.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ من طريق علي بن الجعد.\nجميعهم عن شعبة، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ٤/ ١٦٨ ووافقه الذهبي. وتحرف \"شعبة\" عند البزار إلي \"سعيد\".\nوقال الحاكم ١/ ٣ - ٤: \"هذا حديث لم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعًا بعمرو بن ميمون، عن أبي هريرة، واحتج مسلم بأبي بلج، وهو حديث صحيح لا يحفظ له علة\". وتعقبه الذهبي بأن مسلمًا =","vol":"2","page":55},{"text":"٣١٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -﵁ (١) - قَالَ: دَخَلْتُ علَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"يَا ابنَ مَسْعُودٍ، أَيُّ عرَى الإيمَان أَوْثَقُ؟.\".\nقُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"أَوْثَقُ عُرَى الإسْلاَمِ الْوِلاَيَةُ في الله، وَالْحُبُّ في الله والْبُغْضُ في الله ... \". فَذَكَر الحديث، وهو بتمامه في العلم (٢).\nرواه الطبراني (٣) في الصغير، وفيه عقيل بن الجعد، قال البخاري: منكر الحديث.\n_________\n= لم يحتج بأبي بلج وقال: \"وقد وثق، وقال البخاري: فيه نظر\". وانظر معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٩٣).\nوأخرجه البزار ١/ ٥٠ من طريق طليق بن محمد، حدثنا يزيد، عن شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن عمرو بن ميمون، قال: ... بنحوه.\nوقال البزار: \"لا نعلم أحدًا رواه عن شعبة، عن أشعث هكذا إلا يزيد، ولم يتابع عليه، والصواب عندي حديث أبي بلج، عن عمرو، عن أبي هريرة\". وانظر \"شعب الإيمان\" برقم (٩٠٢٠، ٩٠٢١).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم (٢٤٦٧٩) إلى أحمد، والحاكم.\n(١) في (م): \"عنهما\" وهو خطأ.\n(٢) باب: أي الناس أعلم؟، برقم (٧٤٩).\n(٣) في الكبير ١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ برقم (١٠٥٣١)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢١) - وفي الصغير ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ من طرق: حدثنا =","vol":"2","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شيبان بن فروخ، حدثنا الصعق بن حزن، أخبرني عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف، عقيل الجعدي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٣ - ٥٤ وقال: منكر الحديث\". وقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٠٨: \"حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به\". ثم أورد ما قاله البخاري.\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١٩٢: \"منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج بما روى، وإن وافق فيه الثقات\". وانظر الكامل ٥/ ٢٠١٨، وميزان الاعتدال ٣/ ٨٨، ولسان الميزان ٤/ ١٨٠، والمغني ٢/ ٤٣٨.\nوأخرجه العقيلي ٣/ ٤٠٩ من طريق عارم أبي النعمان.\nوأخرجه الطبري في التفسير ٢٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٥٦٨ - من طريق داود بن المحبر.\nوأخرجه الحاكم ٢/ ٤٨٠ من طريق عبد الرحمن بن المبارك.\nجميعهم حدثنا الصعق بن حزن، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: ليس بصحيح، فإن الصعق وإن كان موثقًا، فإن شيخه منكر الحديث. قاله البخاري\".\nوقال العقيلي: \"وقد روي بعض هذا الكلام عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب موقوفًا\".\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٢٣ برقم (٢٥) من طريق الصعق بن حزن، به مختصرًا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢١١ - ٢١٢ برقم (١٠٣٥٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني بكير بن معروف، عن مقاتل بن =","vol":"2","page":57},{"text":"٣١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ لله، [وَأَبْغَضَ لله] (١)، وَأَعْطَى لله، وَمَنَعَ لله، فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الإيمَانَ\".\n_________\n= حيان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ...\nنقول: شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، بكير بن معروف ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١١٧ وقال: \"قال أحمد: ما أرى به بأسًا\". كما أورد ما قاله أحمد، ابنُ أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٠٦. وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وقال مروان بن محمد الطاطري: \"حدثني بكير بن معروف، وكان ثقة\".\nوقال الآجري عن أبي داود: \"ليس به بأس\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٥١.\nوقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٦٧: \"وهو قليل الروايات، وأرجو أنه لا بأس به، وليس حديثه بالمنكر جدًا\".\nوقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: \"ذاهب الحديث\". وأورد العقيلي في الضعفاء عن ابن المبارك قال: بكير بن معروف ارم به. وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٣٥١: \"وثقة بعضهم\" ثم أورد ما قاله ابن المبارك، وما قاله ابن عدي. ثم أورد الحديث من طريق الوليد بن مسلم، به ... وانظر المغني ١/ ١١٥. فأقل ما يقال في مثل هذا أنه حسن الحديث والله أعلم. والقاسم بن عبد الرحمن هو ابن مسعود، وقد بينا سماع عبد الرحمن من أبيه عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند الموصلي.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).","vol":"2","page":58},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه صدقة بن عبد الله السمين، ضعفه البخاري وأحمد، وغيرهما، وقال أبو حاتم: محله الصدق.\n٣١٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إنَّ مِنَ الإيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لاَ يُحِبُّهُ إلا لله.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفي إسناده إسحاق الدَّبَرِيّ،\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٣) - من طريق مسلمة بن خالد اللخمي، حدثنا منبه بن عثمان، حدثني صدقة (بن عبد الله السمين)، حدثني النعمان بن المنذر، عن مكحول ويحيى بن حرب، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة. وشيخ الطبراني مسلمة بن خالد -في الأوسط- وابن جابر في الصغير، ما وجدت له ترجمة.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٨١) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه. من طريق مؤمل بن الفضل، حدثني محمد بن شعيب بن شابور، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد جيد.\nونسبه الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم (٣٤٦٧٧) إلى أبي داود، والضياء في المختارة.\n(٢) في الكبير ٩/ ١٩٣ برقم (٨٨٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف. إسحاق بن إبراهيم الدبري. قال ابن عدي في الكامل ١/ ٣٣٨: \"استصغر في عبد الرزاق ... \". وقال الذهبي في \"المغني\" ١/ ٦٩ تعليقًا على =","vol":"2","page":59},{"text":"وهو منقطع بين عبد الرزاق، وبين إسحاق (١).\n_________\n= هذا: \"قلت سمع من عبد الرزاق كتبه، وهو ابن سبع سنين أو نحوها، وروى عنه أحاديث منكرة، فوقع التردد فيها: هل هي من قبيل الدبري وانفرد بها، أو هي محفوظة مما انفرد به عبد الرزاق؟.\nوقد احتج بالدبري جماعة من الحفاظ كأبي عوانة، وغيره.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ١٨١: \"ما كان الرجل صاحب حديث .. \". ثم قال مثل ما قاله في المغني وزيادة.\nوقال ابن الصلاح في مقدمته ص (١٦٩): \"وقد وجدت فيما روى عن الطبراني، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدًا، فأحلت أمرها على ذلك، فإن سماع الدبري منه متأخر جدًا\". أي سمعها الدبري من عبد الرزاق بعد اختلاطه حين عمي، لأن سماع من سمع منه بعد عماه لا شيء.\nوقال الحاكم في سؤالاته للدارقطني ص (١٠٥ - ١٠٦) برقم (٦٢): \"وسألت عن إسحاق الدبري؟. فقال: صدوق، ما رأيت فيه خلاف، إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن.\nقلت: ويدخل في الصحيح؟. قال: \"أي والله\". وقد نقل هذا الذهبي في الميزان أيضًا. فإسحاق الدبري إذًا ثقة في غير عبد الرزاق، والله أعلم. ولم يذكر معمر فيمن سمعوا أبا إسحاق قبل اختلاطه أيضًا. وانظر لسان الميزان ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠.\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٠١ برقم (٢٠٣٢٣)، وإسناده ضعيف كما تقدم. وسيأتي أيضًا في الزهد، باب: الحب في الله مرفوعًا. وهناك قال الهيثمي: \"رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات\".\n(١) في الأصول كلها \"وأبي إسحاق\" وهو تحريف، لأن الانقطاع قال به جماعة لم يثبتوا السماع لإسحاق من عبد الرزاق.","vol":"2","page":60},{"text":"٣١٣ - وَعَنْ مجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَر قَالَ: قَالَ لِي: أَحِبَّ في الله، وَأَبْغِضْ في الله، وَوَالِ في الله، وَعَادِ في الله، فَإنَّهُ لاَ تُنَالُ وِلاَيَةُ الله، إلاَّ بِذلِكَ، وَلاَ يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الإيمَانِ -وإنْ كَثُرَتْ صَلاتُة وَصِيَامُهُ- حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَصَارَتْ مُؤاخَاةُ النَّاسِ في أَمْرِ الدُّنْيَا.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم (مص: ١٣٥) والأكثر على ضعفه.\n_________\n(١) في الكبير ١٢/ ٤١٧ برقم (١٣٥٣٧) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عَن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٢/ ٢٤، والترمذي في الزهد (٢٣٣٤) باب: ما جاء في قصر الأمل. من طريق وكيع، وأبي أحمد، كلاهما حدثنا سفيان، بالإسناد السابق. وانظر ما قاله الترمذي.\nوأخرجه -مختصرًا- أيضًا البخاري في الرقاق (٦٤١٦) باب: قول النبي - ﷺ -: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، من طريق علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش قال: حدثني مجاهد، بالإسناد السابق. وانظر فتح الباري ١١/ ٢٣٤ - ٢٣٥.\nوأخرجه -مختصرًا- أيضًا ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٦١ من طريق عبد بن محمد بن سلم، حدثنا هارون بن زيد بن أبي الوفاء، حدثني أبي، عن حماد بن شعيب، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به.\nوهذا إسناد ضعيف أيضًا.","vol":"2","page":61},{"text":"وقد تقدم حديث عمرو بن الحمق (١) فيمن يغضب لله، ويرضى لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>٥٧ - (باب في المنجيات والمهلكات)</span>\n٣١٤ - عَنِ (٢) ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلاَثٌ كفَّاراتٌ، وَثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ.\nفَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ، فَشُحٌّ مَطَاعٌ، وَهَوىً مُتَّبَعٌ، وَإعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.\nوَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ، فَالْعَدْلُ في الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ (٣) في الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ الله في السِّر وَالْعَلاَنِيةِ.\nوَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ، فَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَإسْبَاغُ الْوُضُوءِ في السَّبَرَاتِ (٤) وَنَقْلُ الَأقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ.\nوَأَمَّا الدَّرَجاتُ، فَإطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإفْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ\".\nرواه الطبراني (٥) في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، ومن لا يعرف.\n_________\n(١) برقم (١٩٣) فانظره.\n(٢) في (ظ): \"وعن\".\n(٣) في (ش): \"والفضل\".\n(٤) السبرات. واحدتها سبرة، وهي الغداة الباردة.\n(٥) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محفوظ بن بحر الأنطاكي، حدثنا الوليد بن عبد =","vol":"2","page":62},{"text":"٣١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"ثَلاَثٌ كَفَّاراتٌ، وَثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ.\nفَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ، فإسْبَاغُ الْوُضُوءِ في السَّبَرَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلوَاتِ بَعْدَ الصَّلوَاتِ، وَنَقْلُ الَأقْدَامِ إلَى الْجُمُعَاتِ (١).\n_________\n= الواحد، عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، ورواية عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير -صحيفة. وباقي رجاله ثقات. الوليد بن عبد الواحد التيمي، روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان.\nومحفوظ بن بحر الأنطاكي، قال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٣٣: \"سمعت أبا عروبة يقول: كان محفوظ يكذب ... \" ثم أورد له حديثًا منكرًا وقال: \"وليس هذا من قبل محفوظ بن بحر، إلا أن محفوظًا له أحاديث يوصلها، وغيره يرسلها، وأحاديث يرفعها وغيره يوقفها على الثقات\".\nوذكر الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤٤٤ الجزء الأول مما قاله ابن عدي، وأورد حديث (أنا مدينة الحكمة وعلي بابها) واعتبره من بلاياه، وتعقب هذا الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٥/ ١٩ بقوله: \"وهذا الحديث قد رواه غيره عن أبي معاوية، فليس هو من بلاياه\". ثم ذكر الجزء الثاني مما قاله ابن عدي، وهذا ميل منه إلى قبوله. وفات الجميع أن ابن حبان ذكره في ثقاته ٩/ ٢٠٤ وقال: \"مستقيم الحديث\".\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد\".\n(١) في (ش، م) وعلى هامش (ظ): \"الجماعات\".","vol":"2","page":63},{"text":"وَأَما الدَّرَجاتُ، فَإطْعَامُ الطعَامِ، وَإفْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.\nوَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ، فَالْعَدْلُ في الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ في الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ الله في السِّرَ وَالْعَلاَنِيةِ.\nوَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ، فَشُحٌّ مَطَاعٌ (مص: ١٣٦)، وَهَوىً مُتَّبَعَ، وَإعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ\".\nرواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط ببعضه، وقال: \"إعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ مِنَ الْخُيَلاَءِ\". وفيه زائدة بن أبي الرقاد، وزياد النميري، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٥٩ برقم (٨٠) من طريق أحمد بن مالك القشيري، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه زائدة بن أبي الرقاد وهو متروك الحديث، وفيه أيضًا زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف. وشيخ البزار ما وجدت له ترجمة.\nوأخرجه الطبيب عمر بن الخضر في \"تاريخ دنيسر\" ص (١٢٥ - ١٢٦) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، بالإسناد السابق وهذه متابعة جيدة لشيخ الطبراني.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق محمد بن محمد الجُذُوعي- انظر الأنساب ٣/ ٢١١ - ٢١٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن عرعرة، حدثنا حميد بن الحكم الجُرَشي -انظر الأنساب ٣/ ٢٢٨ -: سمعت الحسن يحدث عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف، حميد بن الحكم ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٥٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" =","vol":"2","page":64},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣/ ٢٢٠. وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٢٦٢: \"منكر الحديث جدًا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد\". وباقي رجاله ثقات.\nومحمد بن محمد الجذوعي هو ابن إسماعيل بن شداد القاضي، الأنصاري، بصري، سكن بغداد. وكان عالمًا فاضلًا ثقة، قوالًا بالحق. ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٢٠٥ - ٢٠٧ وقال: \"وكان ثقة\". وانظر الأنساب ٣/ ٢١٢.\nوأخرجه ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣، والذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٦١١، وابن حجر في لسان الميزان ١/ ٣٦٣ من طريق داود بن منصور، حدثنا حميد بن الحكم، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الحسن إلا حميد، تفرده ابن عرعرة\".\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٤٧، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢١٤ - ٢١٥ برقم (٣٢٥، ٣٢٦)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٣٤٣ من طريق أحمد بن يونس، حدثنا أيوب بن عتبة، حدثنا الفضل بن بكر العبدي، حدثنا قتادة، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف، أيوب بن عتبة ضعيف، والفضل بن بكر قال العقيلي: \"عن قتادة، ولا يتابع عليه من وجه يثبت\" وذكر هذا الحديث.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٣٤٩: \"لا يعرف، وحديثه منكر\"، وساق له هذا الحديث. وتابعه على كل ذلك الحافظ في \"لسان الميزان\" ٤/ ٤٣٧ ثم ذكر ما قاله العقيلي. وقد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وباقي رجاله ثقات. أحمد هو ابن عبد الله بن يونس اليربوعي.\nوأخرجه أيضًا القضاعي ١/ ٢١٥ برقم (٣٢٧) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري. حدثنا الحسن بن محمد، عن أيوب بن عتبة، بالإسناد =","vol":"2","page":65},{"text":"٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الْمُهْلِكَاتُ ثَلاَثٌ: إعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوَىً مُتَّبَعٌ\".\n٣١٧ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: بِمِثْلِهِ.\nرواه البزار (١)\n_________\n= السابق.\nوقال البزار: \"لم يروه إلا الفضل، عن قتادة، ولا عنه إلا أيوب بن عتبه\".\nوقال العقيلي: \"وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه، وعن غير أنس بأسانيد فيها لين\".\n(١) في كشف الأستار ١/ ٦٠ برقم (٨٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن عون الخراساني، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عون متروك الحديث.\nومحمد بن زيد قاضي مرو ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٥٦ وسأل أباه عنه فقال: \"لا بأس به، صالح الحديث\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٢٥، وقال الذهبي في كاشفه: صدوق، وإسماعيل بن زكريا هو الخلقاني، ومحمد بن سليمان هو لوين، وإبراهيم بن عبد الله ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ١٢٠ وقال: \"وكان ثقة\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٨٢، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٢١٩ من طريق شيبان بن فروخ، حدثنا أبو يحيى =","vol":"2","page":66},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عيسى بن ميمون، حدثنا محمد بن كعب: سمعت ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عيسى بن ميمون أبي يحيى.\nوحتى نعين كُلَّ عيسى بن ميمون ونميزه من غيره لا بد من القول: قال عباس الدوري في روايته تاريخ ابن معين ٣/ ١٥٩ برقم (٦١٨): \"سمعت يحيى: سئل عن عيسى بن ميمون من هو؟. فقال: يقال عيسى الجرشي\".\nوقال في ٣/ ٦١ - ٦٢ برقم (٢٣٧): \"سمعت يحيى وسئل عن عيسى بن ميمون من هو؟. فقال: هو مكي، هو الذي يروي عنه أبو عاصم وغيره التفسير، عن أبي نجيح، ويقال له: عيسى الجرشي.\nقيل ليحيى: فعيسى الآخرة؟. قال: ليس حديثه بشيء\"، وقال لي ٤/ ١٨١ برقم (٣٨٣٢): \"سمعت يحيى بن معين يقول: عيسى بن ميمون الجرشي صاحب أبي عاصم، ليس به بأس\".\nوقال في ٤/ ٨٩ برقم (٣٢٩٢): \"سمعت يحيى يقول: عيسى بن ميمون ليس بشيء\".\nوقال في ٤/ ١٢١ برقم (٣٤٧١): \"سمعت يحيى يقول: عيسى بن ميمون ليس بثقة\".\nوقال في ٤/ ١٨١ برقم (٣٨٣٣): \" ... وعيسى بن ميمون صاحب القاسم، عن عائشة ليس بشيء\".\nوقال في ٤/ ٢٠١ برقم (٣٩٥١): \"قال يحيى بن معين: وعيسى الذي يروي: (أعلنوا النكاح) ويروي حديث محمد بن كعب القرظي هو الضعيف، ليس بشيء\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى بن معين ص (٣٠٣ - ٣٠٤) برقم (١٢٥): \"سمعت يحيى بن معين يقول: عيسى بن ميمون الذي يحدث عن القاسم، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -: (أعظم النكاح بركة أيسره =","vol":"2","page":67},{"text":"وفي سند ابن عباس، وابن أبي أوفى (١) كلاهما محمد بن عون (٢) الخراساني، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n= مؤنة) يقال له ابن تليدان، وهو من آل أبي قحافة، ليس به بأس، وهو الذي يحدث عنه حماد بن سلمة قال: حدثني ابن سخبرة، هو هذا. ولم يرو هذا عن محمد بن كعب القرظي شيئًا\".\nومن هذا نخلص إلى أن عيسى بن ميمون اسم لثلاثة أشخاص:\n١ - عيسى بن ميمون الجرشي صاحب أبي عاصم.\n٢ - عيسى بن ميمون يروي عن القاسم، عن عائشة، ويروي عن محمد بن كعب القرظي.\n٣ - عيسى بن ميمون يروي عن القاسم، عن عائشة، ولا يروي عن محمد بن كعب القرظي شيئًا.\nوقد خلط بينهم الكثير من المؤرخين، وانظر على سبيل المثال كامل ابن عدي ٥/ ١٨٨١ - ١٨٨٣، ولتمام الفائدة انظر تعليقنا على الحديث (١٢٥٥) في \"موارد الظمآن\".\nونسب المتقي الهندي حديث ابن عباس هذا في الكنز ١٦/ ٤٥ برقم (٤٣٨٦٦) إلى البزار.\n(١) حديث ابن أبي أوفى هذا أخرجه البزار ١/ ٦٠ برقم (٨٣) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، حدثني محمد بن عون، عن يحيى بن عقيل، عن ابن أبي أوفى عن النبي - ﷺ -: ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عون متروك الحديث. انظر تعليقنا على الحديث السابق.\n(٢) في (ش): \"عور\" وهو تحريف.","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>٥٨ - (باب ما جاء في الحياء)</span>\n٣١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله - ﷺ -: \"الْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ وَالإيمَانُ في الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ في النَّارِ\".\nرواه أحمد (١) وفي الصحيح منه \"الحياء من الإيمان\" (٢)، ورجاله رجال الصحيح.\n٣١٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلام: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"الْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ\".\n_________\n(١) في المسند ٢/ ٥١٠ من طريق يزيد، أخبرنا محمد (بن عمرو)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠١٠) باب: ما جاء في الحياء، من طريق أبي كريب، حدثنا عبدة بن سليمان، وعبد الرحيم، ومحمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، بالإسناد السابق.\nوقال الترمذي: \"وهذا حديث حسن صحيح\".\nوصححه الحاكم ١/ ٥٢ - ٥٣، وشيخه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٠٨) بتحقيقنا. وقد استوفينا تخريجه في \"موارد الظمآن\" برقم (١٩٢٩، ١٩٣٠)، وانظر كنز العمال ٣/ ١٢٢ برقم (٥٧٦٤).\nوهو في \"شعب الإيمان\" ٦/ ١٣٣ برقم (٧٧٠٧). وفيه أكثر من شاهد.\n(٢) الذي في صحيح مسلم في الإيمان (٣٥) باب: عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، ولفظه \"الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان\".","vol":"2","page":69},{"text":"رواه أبو يعلى (١)، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، لا يحل الاحتجاج به، ضعفه جماعة، ولم يوثقه أحد.\n٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ.\n٣٢١ - وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -﵄- قَالاَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ وَالإيمَانُ في الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ في النَّارِ\".\nقلت: (مص: ١٣٧) حديث أبي بكرة رواه ابن ماجه، [ورواه أيضًا الطبراني في الكبير] (٢). ورواهما جميعًا الطبراني في الأوسط، والصغير (٣)، وفي سنده عبد الجبار بن عبد الله، عن المأمون، ولم أر من ذكر عبد الجبار.\n٣٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ بِصَاحِبِهِمْ إلَى نَبِيِّ الله فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله إنَّ صَاحِبَنَا هذَا قَدْ أَفْسَدَهُ الْحَيَاءُ،\n_________\n(١) في المسند ١٣/ ٤٨٨ برقم (٧٥٠١) وإسناده ضعيف. ولكن يشهد له ما تقدم، كما يشهد له حديث ابن عمر الذي خرجناه في مسند الموصلي ٩/ ٣٠٢ برقم (٥٤٢٤)، فانظره مع التعليق عليه.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش). وحديث أبي بكرة نفيع بن الحارث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.\n(٣) ما وقعت عليهما في الأوسط، وأخرجهما الطبراني في الصغير ٢/ ١١٥ والبيهقي في \"شعب الإيمان\" برقم (٧٧١٠)، من طريق مسيح بن حاتم =","vol":"2","page":70},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العتكي البصري، حدثنا عبد الجبار بن عبد الله البصري قال: خطب المأمون فذكر الحياء فأكثر، ثم قال: حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة، وعمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف، شيخ الطبراني، وشيخ شيخه ما وجدت لهما ترجمة، وعبد الله بن هارون الرشيد من العلماء الأفذاذ ولكنه ليس من أهل الحديث، وهشيم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. والحسن لم يسمع من عمران بن حصين وقد فصلنا ذلك عند الحديث (١٢٧٠) في موارد الظمآن، ولكنه سمع أبا بكرة وقد بسطنا الكلام في ذلك عند الحديث (٢٠٣٨) في \"موارد الظمآن\" أيضًا.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن المأمون إلا عبد الجبار بن عبد الله البصري\".\nوأما حديث أبي بكرة فقد أخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٨٤) باب: في الحياء، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (١٣١٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٣٣٨، و٦/ ١٩٢، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٢٤ برقم (١٥٦)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٦٠ والبيهقي في \"شعب الإيمان\" برقم (٧٧٠٨) من طرق عن هشيم، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ١/ ٥٢ ووافقه الذهبي.\nوقال البوصيري: \"رواه ابن حبان في صحيحه، وقول الدارقطني: إن الحسن لم يسمع من أبي بكرة - الجواب عنه أن البخاري احتج في صحيحه برواية الحسن، عن أبي بكرة في أربعة أحاديث.\nوفي مسند أحمد، ومعجم الطبراني الكبير، التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث، والمثبت مقدم على النافي\". =","vol":"2","page":71},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأما حديث عمران فقد أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٨ برقم (٤٠٩) -ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٣/ ٥٩ - ٦٠ - . وبحشل في \"تاريخ واسط\" ص (١٣٩) من طريقين: حدثنا هشيم، بالإسناد السابق. وانظر \"شعب الإيمان\" برقم (٧٧٠٩).\nوقال أبو نعيم: \"هكذا حدث به هشيم ببغداد عن أبي بكرة -﵁-، وبواسط عن عمران بن حصين\".\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٤١ برقم (٢٠٧٣) -ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٢٥١ - والبخاري في الأدب (٦١١٧) باب: الحياء، ومسلم في الإيمان (٣٧) باب: بيان عدد شعب الإيمان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (١٣١٢)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٦ برقم (٥٠٥)، والبغدادي في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٢٩٥، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٧٦ - ٧٧ برقم (٧١) من طرق: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي السوار: سمع عمران بن حصين يحدث عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"الحياء لا يأتي إلا بخير\" ... وهذا لفظ المرفوع عند مسلم.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٥٠٦) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٤١ برقم (٢٠٧٤)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٥ برقم (٥٠١) وبرقم (٥٠٢، ٥٠٣، ٥٠٤)، وفي الصغير ٢/ ٨٥، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٧٦ برقم (٧٠). من طريق خالد بن رباح أبي الفضل، وقرة بن خالد، وأبي أمامة، جميعهم حدثنا أبو السوار العدوي، بالإسناد السابق.\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣٩٧ إلى مسلم.\nوانظر كنز العمال ٣/ ١٢٢ برقم (٥٧٦٣، ٥٧٦٤). وفتح الباري =","vol":"2","page":72},{"text":"فَقَالَ نَبِيُّ الله - ﷺ -: \"إنَّ الْحَيَاءَ مِنْ شَرَائِعِ الإسْلاَمِ وإنَّ الْبَذَاءَ مِنْ لُؤْمِ الْمَرْءِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير. ورجاله وثقهم ابن حبان.\n_________\n= ١٠/ ٥٢١ - ٥٢٣، وحلية الأولياء ٦/ ٢٦٢.\n(١) في الكبير ١٠/ ٢٦٣ برقم (١٠٥٠٦) من طريق العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني، حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا عبد الملك بن عثمان الثقفي، عن محمد بن مالك الهمداني، عن أبيه مالك بن زبيد، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن، العباس بن حمدان ترجمه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٤١ وقال: \"ثقة، ثبت\". ومحمد بن عمارة بن صبيح الكوفي حدث عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١١٢.\nوإسماعيل بن أبان هو الوراق.\nومحمد بن مالك بن زبيد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٢٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٨٨ - ٨٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٨٩.\nوعبد الملك بن عثمان الثقفي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، والبخاري في الكبير ٥/ ٤٢٧ ولم يورد فيه جرحًا أيضًا. ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٨٧.\nومالك بن زبيد الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٠٦ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٠٩ وقد روى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٩٠.\nوأخرجه أيضًا البخاري في الكبير ١/ ٢٢٨ من طريق إسماعيل بن =","vol":"2","page":73},{"text":"٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الْحَيَاءَ وَالْعِيَّ (١) مِنَ الإيمَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدَانِ مِنَ النَّارِ، وَالْفُحْشَ وَالْبَذَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ النَّارِ وَيُبَاعِدَانِ مِنَ الْجَنَّةِ\".\nفَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لأبِي أُمَامَةَ: إنَّا لَنَقُولُ في الشِّعْرِ: إنَّ الْعِيَّ مِنَ الْحُمْقِ.\nفَقَالَ: إنِّي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَتَجِيئُنِي بِشِعْرِكَ الْمُنْتِنِ؟.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه محمد بن محصن\n_________\n= أبان، بالإسناد السابق. وأورده أيضًا ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٨٨ ترجمة محمد بن مالك بن زبيد.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ١٢٣ إلى الطبراني في الكبير.\n(١) العِيُّ -بكسر العين المهملة-: العجز عن التعبير اللفظي بما يفيد المعنى المقصود. والمراد هنا: قلة الكلام والله أعلم.\n(٢) في الكبير ٨/ ١١٤ برقم (٤٧٨١) من طريق محمد بن عبد الله بن بكر السراج، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجمان، حدثنا محمد بن محصن العكاشي، حدثنا صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، حدثني أبو أمامة ... وهذا إسناد فيه محمد بن محصن العكاشي، قال ابن حجر: \"كذبوه\". وباقي رجاله ثقات. وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٤٣٥ وقال: \"وكان مستقيم الحديث\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٦٩، والترمذي في البر والصلة (٢٠٢٨) باب: =","vol":"2","page":74},{"text":"العُكَّاشِيّ (١)، وهو ضعيف لا يحتج به.\n٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الْحَيَاءُ وَالإيمَانُ مَقْرُونَانِ لاَ يَفْتَرِقَانِ إلاَّ جَميعًا\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، والصغير، وقال: تفرد به محمد بن عبيدة الْقُومَسِيّ.\n_________\n= ما جاء في العي، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" برقم (٧٧٠٦) من طريق محمد بن مطرف أبي غسان، عن حسان بن عطية، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق\". وصححه الحاكم ١/ ٩، ٥٢، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث أبي غسان محمد بن مطرف قال: والعِيُّ: قلة الكلام. والبذاء: هو الفحش في الكلام. والبيان: هو كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام، ويتفصَّحُون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله\".\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٣٩٨ إلى الترمذي، وأما المتقي الهندي فقد نسبه في الكنز ٣/ ١٢٣ برقم (٥٧٧٣) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) العكاشي -بضم العين المهملة، وتشديد الكاف، في آخرها الشين المعجمة- هذه النسبة إلى عكاشة بن محصن ... وانظر الأنساب ٩/ ٢٥، واللباب ٣/ ٣٥٠ - ٣٥١.\n(٢) ما وقعت عليه في مظانه في الأوسط، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٣٢ - ومن طريقه هذه أخرجه البغدادي في \"تاريخ بغداد\" =","vol":"2","page":75},{"text":"٣٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ (مص: ١٣٨) النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْحَيَاءُ وَالإيمَانُ في قَرَنٍ، فَإذَا سُلِبَ أَحَدُهُمَا، تَبِعَهُ الآخَرُ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (١)، وفيه يوسف بن خالد السمتي كذاب خبيث.\n_________\n= ١٠/ ٩٥ - من طريق عبد الله بن محمد بن عبيدة القومسي ببغداد، حدثني أبي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن مالك بن مغول، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف عندي، شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخه ١٠/ ٩٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذلك فعل السمعاني في الأنساب ١٠/ ٢٦٢، وأبوه ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ١٢١ برقم (٥٧٥٩) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) ما وقعت عليه فيه في مظانه، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦١٨ من طريق محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا سلم بن بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه يوسف بن خالد متروك، وكذبه ابن معين وغيره، وباقي رجاله ثقات، محمد بن الحسين بن مكرم قال حمزة السهمي في سؤالاته للدارقطني ص (٨٢) برقم (٢٧): \"وسألته عن محمد بن الحسن بن مكرم أبي بكر البغدادي بالبصرة؟. فقال: ثقة\".\nوانظر تاريخ بغداد ٢/ ٢٣٣.\nوسلم بن بشير ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٥٧ - ١٥٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٢٦٦ وأورد بإسناده إلى ابن معين قال: \"سلم بن بشير بن جحل ليس به =","vol":"2","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>٥٩ - (باب ما جاء أن الصدق من الإيمان)</span>\n٣٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو -﵄- أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا عَمَلُ الْجَنَّة؟.\nقَالَ: \"الصِّدْقُ، وَإذَا صَدَقَ الْعَبْد، بَرَّ وَإذَا بَرَّ، آمَنَ، وَإذَا آمَنَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ ... \"، فَذَكَرَ الْحَديثَ. وَيأْتِي بِتَمَامِهِ (١).\nرواه أحمد (٢)، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\n_________\n= بأس\". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٢٠.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ١٢١ برقم (٥٧٥٥) إلى البيهقي في شعب الإيمان. وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٤٠٠ للحافظ المنذري. و\"شعب الإيمان\" برقم (٧٧٢٦) وفيه أكثر من تحريف.\nويشهد له حديث ابن عمر أخرجه الحاكم ١/ ٢٢، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢٩٧ من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي، حدثنا جرير بن حازم، عن يعلي بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ...\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرطهما، فقد احتجا برواته، ولم يخرجاه بهذا اللفظ\". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\n(١) في العلم برقم (٦١٤) باب: في ذم الكذب.\n(٢) في المسند ٢/ ١٧٦ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة. وباقي رجاله ثقات.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩٢ بعد روايته هذا الحديث: \"رواه أحمد من رواية ابن لهيعة\".","vol":"2","page":77},{"text":"٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الإيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ في الْمُزَاحَةِ، وَالْمِرَاءَ وَإنْ كَانَ صَادِقًا\".\nرواه أحمد (١)، والطبراني في الأوسط، وفيه منصور بن أذين (٢)، ولم أر من ذكره.\nقلت: وتأتي أحاديث من هذا الباب بعضها في \"العلم\" وبعضها في \"الأدب\" إن شاء الله.\n٣٢٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإيمَانِ حَتَّى يَدَع الْمِزَاحَ وَالْكَذِبَ، وَيَدَعَ الْمِرَاءَ وَإنْ كَانَ مُحِقًا\".\nرواه أبو يعلى في الكبير (٣)، وفيه محمد بن عثمان، عن سليمان بن أبي داود، لم أر من ذكرهما.\n_________\n(١) في المسند ٢/ ٣٥٢، ٣٦٤ من طريق حجين أبي عمرو وسريج بن النعمان: كلاهما حدثنا عبد العزيز بن سلمة، عن منصور بن زاذان، عن مكحول، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩٤ إلى أحمد، والطبراني. كما نسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٢٤ برقم (٨٢٢٩) إلى أحمد، والطبراني في الأوسط. وما وجدته فيه في مظانه.\n(٢) ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٦٩ - ١٧٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n(٣) هو مفقود ولا زلنا نبحث عنه جمعنا الله به. وأخرجه أبو نعيم في \"حلية =","vol":"2","page":78},{"text":"٢٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلاَلِ كُلِّهَا إلاَّ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ\" (مص: ١٣٩).\nرواه أحمد (١)، وهو منقطع بين الأعمش وأبي أمامة.\n_________\n= الأولياء\" ٥/ ١٧٦ من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عمار الموصلي، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا سليمان بن أبي داود، حدثنا رجاء بن حيوة، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمر بن الخطاب ...\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، سليمان بن أبي داود هو الحراني قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١١٦: \"ضعيف الحديث جدًا\". وقال أبو زرعة: \"كان لين الحفظ\". وقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٣٣٥: \"منكر الحديث جدًا يروي عن الأثبات ما يخالف حديث الثقات حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا فيما وافق الأثبات من رواية ابنه عنه\". وباقي رجاله ثقات. محمد بن عمار هو محمد بن عبد الله بن عمار الحافظ الثقة وقد نسب إلى جده.\nوقال أبو نعيم: \"رواه خالد بن حيان، ومحمد بن عثمان القرشي، عن سليمان، مثله\".\nوأوره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩٤ وقال: \"ورواه أبو يعلى من حديث عمر بن الخطاب ... وفي أسانيدهم من لا يحضرني حاله\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٤٦ برقم (٨٣١٧) إلى أبي يعلى.\n(١) في المسند ٥/ ٢٥٢، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٤). وابن أبي شيبة في \"الإيمان\" برقم (٨٢)، من طريق وكيع قال: سمعت =","vol":"2","page":79},{"text":"٣٣٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خِلَّةٍ غَيْرَ الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ\".\nرواه البزار (١)، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= الأعمش قال: حُدِّثْت عن أبي أمامة قال: قال رسول الله .. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. وانظر ما بعده.\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩٥، والمتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٦ برقم (٨٣٣) إلى أحمد.\n(١) في كشف الأستار ١/ ٦٩ برقم (١٠٢)، وأبو يعلى في المسند ٢/ ٦٧ - ٦٨ برقم (٧١١)، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ١٩٧ باب: من كان منكشف الكذب مظهره، وابن عدي في الكامل ١/ ٤٤، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٧٠٦ برقم (١١٧٥)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٤٥ برقم (٥٩١) والبيهقي في \"شعب الإيمان\" برقم (٤٨٠٩). من طريق داود بن رشيد.\nوأخرجه أحمد بن إبراهيم الدورقي في مسند سعد ص (١٢١) برقم (٦٥) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله.\nكلاهما: حدثنا علي بن هاشم بن البريد قال: سمعت الأعمش يذكره عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ - ...\nوقال ابن عدي: \"وهذا الحديث عن الأعمش، عن أبي إسحاق غريب، لا أعلمه رواه عن الأعمش غير علي بن هاشم، ولا عن علي غير داود\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩ برقم (٢٥٠٦): \"سئل أبو زرعة عن حديث رواه علي بن هاشم بن =","vol":"2","page":80},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البريد ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"قال أبو زرعة: هذا يروى عن سعد موقوف\". هكذا.\nوقال البزّار: \"روي عن سعد من غير وجه موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلا علي بن هاشم\".\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد ١١/ ١٨ برقم (١٠٣٨٨)، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ١٩٧ من طريق شعبة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ١٨ من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان.\nكلاهما عن سلمة بن كهيل، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد قال: طبع المؤمن ...\nوقال البيهقي: \"هذا موقوف، وهو الصحيح، وقد روى مرفوعًا\".\nوقال الدارقطني وقد سئل عن هذا الحديث: \"يرويه الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مصعب، عن أبيه -قاله داود بن رشيد، عن علي بن هاشم، عن الأعمش.\nوخالفه حمزة الزيات فرواه عن الأعمش، عن مصعب، ولم يذكر أبا إسحاق.\nورواه سلمة بن كهيل، عن مصعب فرفعه أبو شيبة، عن سلمة.\nوخالفه الثوري، وشعبة فروياه عن سلمة موقوفًا غير مرفوع.\nوقيل: عن الثوري، عن سلمة مرفوعًا، ولا يثبت، والموقوف أشبه بالصواب\".\nوقال السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" ص (٣١٥) بعد أن ذكر هذا الحديث في جملة من الآثار: \"وأمثلها حديث سعد، لكن ضعف البيهقي رفعه، وقال الدارقطني: الموقوف أشبه بالصواب. ومع ذلك =","vol":"2","page":81},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فهو مما يحكم له بالرفع على الصحيح لكونه مما لا مجال للرأي فيه\". وقال المنذري ٣/ ٥٩٥ بعد ذكر هذا الحديث: \"رواه البزار، وأبو يعلى، ورواته رواة الصحيح، وذكره الدارقطني في العلل مرفوعًا وموقوفًا، وقال: الموقوف أشبه بالصواب\".\nنقول: إن الرفع زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، فهل بلغ علي بن هاشم رتبة الثقة التي تقبل زيادته؟.\nقال الدوري في روايته تاريخ ابن معين ٣/ ٢٧٢ برقم (١٢٩٢): \"سمعت يحيى يقول: علي بن هاشم بن البريد، ثقة، وقال أحمد: \"ليس به بأس\"، وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢٠٨ قول علي بن المديني: \"كان صدوقًا\"، وعن أبيه قال: \"كان يتشيع، يكتب حديثه\". وعن أبي زرعة قال. \"صدوق\".\nوقال يعقوب بن شيبة: \"ثقة\". وقال عيسى بن يونس: \"أهل بيت تشيع، وليس ثم كذب، وقال النسائي: \"ليس به بأس\". وقال ابن سعد: \"كان صالح الحديث، صدوقًا\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٢٩: \"وقد حدث عنه جماعة من الأئمة، وهو إن شاء الله صدوق في روايته\".\nوقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (٣٥١): \"علي بن هاشم بن البريد العائذي، ثقة\".\nوقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (١٤١، ١٤٢): \"وقال علي بن المديني: كان علي بن هاشم صدوقًا في الحديث ... وعلي بن هاشم بن البريد، ثقة\". وقال أيضًا فيه ص (١٤٣): \"وعلي بن هاشم ما أرى به بأسًا\".\nوذكره ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١١٠، كما ذكره في الثقات ٧/ ٢١٣ - ٢١٤ وقال: \"وكان يتشيع\". وضعفه الدارقطني. =","vol":"2","page":82},{"text":"٣٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ لَيْسَ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عبيد الله بن الوليد، وهو ضعيف.\n٣٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: \"لاَ يَجْتَمِعُ الْكُفْرُ وَالإيمَانُ في قَلْبِ امْرِئٍ، وَلاَ يَجتْمِعُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ جَميعًا، وَلاَ تَجْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالَأمَانَةُ جَميعًا\".\nرواه أحمد (٢)، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.\n_________\n= وبتدبر ما تقدم يتبين لنا أنه من الثقات الذين تقبل زياداتهم والله أعلم. وانظر سابقه ولاحقه.\n(١) هو في الجزء المفقود من المعجم الكبير. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٦٣٠، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٤٤ برقم (٥٩٠) والبيهقي في \"شعب الإيمان\" برقم (٤٨١٠)، من طريق هشام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٥) من طريق خالد بن محمد بن أبي مخلد الواسطي، حدثنا قرة بن عيسى.\nكلاهما حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه عبيد الله بن الوليد قال ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة: \"ضعيف\". وقال النسائي، وعمرو بن علي: \"متروك الحديث\" ..\n(٢) في المسند ٢/ ٣٤٩ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة. =","vol":"2","page":83},{"text":"٣٣٣ - وَعَن عَبْدِ الله -يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ- قَالَ: كُلُّ الْخِلاَلِ يُطْوَى (١) عَلَيْها الْمُؤْمِنُ، إلاَّ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله ثقات.\n٣٣٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإنَهُ يَهْدِي إلَى الْبِرِّ وَهُمَا في الْجَنَّةِ، وَإيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإنَّهُ يَهْدِي إلَى الْفُجُورِ وَهُمَا في النَّارِ\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وإسناده حسن.\n_________\n= وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩٥ وقال: \"رواه أحمد من رواية ابن لهيعة\".\n(١) في (ظ): \"يطبع\".\n(٢) في الكبير ٩/ ٢٠٧ برقم (٨٩٠٩) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود قال: كل الخلال .... موقوفًا. وإسناده صحيح. مالك بن الحارث هو السلمي الرقي، وعبد الرحمن بن يزيد هو النخعي. وعلي بن عبد العزيز هو أبو الحسن البغوي.\n(٣) في الكبير ١٩/ ٣٨١ برقم (٨٩٤) من طريق أبي زرعة: عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا محمد بن عمر الطائي، حدثنا ثابت بن سعد قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: قال رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد جيد، ثابت بن سعد ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٦٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٥٢ وذكره ابن حبان في الثقات =","vol":"2","page":84},{"text":"٣٣٥ - وَعَنْ مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإنَّهُ يَهْدِي إلَى الْجَنَّةِ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (١)، وفيه يحيى بن كثير وهو متروك.\n_________\n= ٤/ ٩٢ - ٩٣. قال أبو زرعة في تاريخه ١/ ٦٠٥ برقم (١٧١٦): \"وثابت بن سعد من شيوخ أهل الشام، ويحدث عن معاوية وغيره من الكبراء\" تحرف هذا في تهذيب التهذيب إلى \"من شيوخ أهل الشام من الكبراء\". وحسن المنذري حديثه.\nوذكره المنذري فى \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩٢ وقال: \"رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٣٤٦ برقم (٦٨٦٣) إلى الطبراني في الكبير. ويشهد له حديث أبي بكر عند أبي يعلى برقم (١٢٢) وإسناده صحيح.\n(١) ما وجدته فيه، ولكن أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٣٧ برقم (٧٩٨) من طريق محمد بن عاصم الأصبهاني (الفقيه)، حدثنا علي بن حرب، حدثنا حصين بن كثير، حدثني جدي كثير بن يحيى -أظنه انقلب صوابه يحيى بن كثير- عن عبد الرحمن بن نجدة الحمصي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه صالح بن المتوكل قال: سمعت مازن بن الغضوبة ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل.\nوقال الحافظ في الإصابة ٩/ ٣٠ بعد أن روى لمازن هذا حديثًا طويلًا: \"وله حديث آخر أخرجه ابن السكن، ومحمد بن خلف المعروف بوكيع في نوادر الأخبار، وابن مندة، وأبو نعيم من طريق الحسن بن كثير، عن يحيى بن أبي كثير: عن أبيه، سمعت مازن بن =","vol":"2","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>٦٠ - (باب فيمن أسلم من أهل الكتاب وغيرهم)</span>\n٣٣٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إنِّي لَتَحْتَ رَاحِلَةِ رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ قَوْلًا حَسَنًَا جَميلًا. فَكَانَ فِيمَا قَالَ: \"مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ (١)، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكينَ، فَلَهُ أَجْرُهُ، وَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا\".\nرواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن، وقد ضعفه أحمد وغيره.\n_________\n= الغضوبة ... \" وذكر هذا الحديث ثم قال: \"قال ابن مندة غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد\".\nنقول: الحسن بن كثير، وأبو كثير مجهولان أيضًا.\n(١) عند الطبراني، وأحمد \"من أهل الكتابين\".\n(٢) في المسند ٥/ ٢٥٩ من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا ابن لهيعة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٢٤ - ٢٢٥ برقم (٧٧٨٦) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث.\nكلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن أبي أمامة ... وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد وهو كثير الغلط، وباقي رجالهما ثقات.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٩٦ برقم (٤٢٦) إلى أحمد، والطبراني في الكبير، وانظر نصب الراية ٣/ ٤٤٧.","vol":"2","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>٦١ - (باب الإسلام بالنسب (مص: ١٤٠»</span>\n٣٣٧ - قال الطبراني (١) في الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا الزبير بن بكار، قال:\nفَوُلِدَ لِرَسُولِ الله - ﷺ - الْقَاسِمُ وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، ثُمَّ زَيْنَبُ وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ الله - ﷺ - عِنْدَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًا وَأُمَامَةَ، وَكَانَ عَلِيٌّ مُسْتَرْضَعًا في بَنِي غَاضِرَةَ، فَافْتَصلَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - وأَبُوهُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ وَقَالَ (ظ: ١٤): \"مَنْ شَارَكَنِي في شَيْءٍ، فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ، وَأيُّمَا كَافِرٍ شَارَكَ مُسْلِمًا في شَيْءٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ - فذَكَرَ الْحَديث وَهُوَ مُنْقَطِعٌ كمَا تَرَى.\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>٦٢ - (باب فيمن أسلم على يديه أحد)</span>\n٣٣٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\".\nرواه الطبراني (٢)\n_________\n(١) في الكبير ٢٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥ برقم (١٠٤٦) وإسناده معضل، وسيأتي كاملًا في المناقب، باب: ما جاء في فضل زينب.\n(٢) في الكبير ١٧/ ٢٨٥ برقم (٧٨٦)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (١٧) - وفي الصغير ١/ ١٥٧ من طريق خلف بن عمرو العكبري، حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن =","vol":"2","page":87},{"text":"في الثلاثة (١)، وفيه محمد بن معاوية النيسابوري، وثقه أحمد وضعفه أكثر الناس. قال يحيى بن معين: كذاب.\nقلت: وتأتي أحاديث هذا الباب في \"الجهاد\" إنْ شَاءَ الله، وحديث عائشة فيمن ربَّى صَغيرًا حتَى يَقُولَ: لاَ إله إلا الله في \"البر والصلة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٦٣ - (باب فيمن عمل خيرًا ثم أسلم (مص: ١٤١»</span>\n٩٣ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَبْلَ الإسْلاَمِ في التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكي، كَانَ لاَ يُدَارِي وَلاَ يُمَارِي.\n_________\n= أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة ... وهذا إسناد فيه محمد بن معاوية متروك الحديث وقد اتهم بالكذب. وباقي رجاله ثقات، خلف بن عمرو العكبري إمام، حافظ، ثقة وثقه الدارقطني وغيره، وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني. وسيأتي هذا الحديث في الجهاد، باب: فيمن يسلم على يديه رجل.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤/ ٣٠٦ برقم (١٠٦٢٩) إلى الطبراني في الكبير. ومن طريق الطبراني أورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" ١/ ١٣٧ باب: ثواب من أسلم على يديه رجل، والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" ١/ ٤٥.\n(١) في (مص، م) زيادة \"معاجيم\" ولكنه ضرب عليها في (مص).","vol":"2","page":88},{"text":"يَا سَائِبُ، قَدْ كنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا في الْجَاهِلِيةِ لاَ تُقْبَلُ مِنْكَ وَهِيَ الْيَوْمَ تُقْبَلُ مِنْكَ\"، وَكَانَ ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ.\nقلت: رَوَى أَبو دَاوُد (١) وَغَيرهُ بَعْضَهُ، وله طريق تأتي في \"البر والصلة\".\nرواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) في الأدب (٤٨٣٦) باب: في كراهية المراء، والطبراني في الكبير ٧/ ١٤٠ برقم (٦٦٢٠) من طريق مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري. حدثني إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب ... وانظر التعليق التالي.\n(٢) في المسند ٣/ ٤٢٥، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (٣١٢)، والطبراني في الكبير ٧/ ١٣٩ برقم (٦٦١٨) من طرق: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن السائب بن أبي السائب ...\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٥، من طريق أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٢٥، وابن ماجة في التجارات (٢٢٨٧) باب: الشركة والمضاربة، والطبراني في الكبير برقم (٦٦١٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان الثوري، بإسناد أبي داود في التعليق السابق.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" ١/ ١٢٦ - ١٢٧ برقم (٣٥٠): \"سألت أبي عن حديث رواه أصحاب مجاهد، عن مجاهد =","vol":"2","page":89},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال: كان شريكًا للنبي - ﷺ - في الجاهلية، فحكى أن النبي - ﷺ - كان لا يماري ولا يداري، فمن هذا الشريك؟.\nقال أبي: رواه محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد، عن قيس بن السائب قال: كنت شريكًا للنبي - ﷺ -.\nورواه سيف بن أبي سليمان، عن مجاهد قال: كان السائب بن أبي السائب شريكًا للنبي - ﷺ -.\nورواه ابن أبي ليلى، ومحمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب: أن النبي - ﷺ - كان إذا زالت الشمس صَلَّى.\nورواه منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب قال: كنت شريكًا.\nوروى هلال بن حبان، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب في كذا.\nورواه إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مولاه السائب، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - في صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم.\nقال أبي: من قال: عن عبد الله بن السائب، فهو ابن السائب بن أبي السائب.\nومن قال: عن قيس بن السائب، فكأنه يعني أخا عبد الله بن السائب.\nومن قال السائب بن أبي السائب فكأنه أراد والد عبد الله بن السائب، وهؤلاء الثلاثة موالي مجاهد من فوق.\nقلت لأبي: فحديث الشركة ما الصحيح منها؟. قال أبي: عبد الله بن السائب ليس بالقديم، وكان على عهد النبي - ﷺ - حدثًا، والشركة بأبيه أشبه، والله أعلم\". =","vol":"2","page":90},{"text":"٣٤٠ - وَعَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِي وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَعَرَضَ عَلَيَّ الإسْلاَمَ فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَني آيًا (١) مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا في الْجَاهِلَيةِ، فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟\nقَالَ: \"وَمَا عَمِلْتَ؟ \".\n_________\n= واختلف أيضًا في إسلام السائب بن أبي السائب فذكر ابن إسحاق أنه قتل يوم بدر كافرًا، وقال ابن هشام في السيرة ١/ ٧١١ - ٧١٢: \"السائب بن أبي السائب شريك رسول الله - ﷺ - الذي جاء فيه الحديث عن رسول الله - ﷺ -: نعم الشريك السائب لا يشاري ولا يماري، وكان أسلم فحسن إسلامه -فيما بلغنا- والله أعلم\".\nوتعقب هذا ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ١١٣ فقال: \"هذا أولى ما عول عليه في هذا الباب. وقد ذكرنا أن هذا الحديث فيمن كان شريك رسول الله - ﷺ - من هؤلاء مضطرب جدًا: منهم من يجعل الشركة مع رسول الله - ﷺ - للسائب بن أبي السائب. ومنهم من يجعلها لأبي السائب كما ذكرنا عن الزبير ها هنا. ومنهم من يجعلها لقيس بن السائب، ومنهم من يجعلها لعبد الله بن السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به شيء، ولا تقوم به حجة. والسائب بن أبي السائب من جملة المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم ... \".\nوانظر \"أسد الغابة\" ٢/ ٣١٥ - ٣١٦، والإصابة ٤/ ١١١، وتهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب ترجمة السائب بن أبي السائب، وجامع الأصول ٥/ ١٦٢. وسيأتي الحديث ثانية في الأدب، باب: مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم.\n(١) في (ظ)، وعند البزار: \"آيات\".","vol":"2","page":91},{"text":"فَقُلْتُ: إنِّي أَضْلَلْتُ لِي نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوينِ، فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُما (١) عَلَى جَمَلٍ لِي، فَرُفِعَ لِي بَيْتَانِ في فَضَاءٍ مِنَ الَأرْضِ فَقَصَدْتُ قصْدَهُمَا، فوَجَدْتُ في أَحَدِهِمَا (٢) شَيْخًَا كَبِيرًا فَقُلْتُ: هَلْ أَحْسَسْتَ نَاقَتيْنِ عَشْرَاوينِ؟.\nقَالَ: مَا نَارَاهُمَا (٣)؟.\nقُلْتُ: مَيْسَمُ بَنِي دَارِمٍ.\nقَالَ: قَدْ أَصَبْنَا نَاقَتَيْكَ وَنَتَجْنَاهُمَا فَظَأَرْنَاهُمَا (٤) وقَدْ نَعَشَ الله بِهِمَا أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ. فَبَيْنَا (٥) هُوَ يُخَاطِبُنِي إذْ نَادَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الآخَرِ: وَلَدَتْ. قَالَ: وَمَا وَلَدَتْ؟ إنْ كَانَ غُلاَمًا، فَقَدْ شَرَكَنَا في قَوْمِنَا -وَقَالَ الْبَزَارُ: فَقَدْ تَبَارَكْنَا في قَوْمِنَا- وإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَادْفُنَاها (٦).\nفَقَالَتْ: جَارِيَةٌ.\nفَقُلْتُ: وَمَا (مص: ١٤٢) هذِهِ الْمَوْؤُودَةُ؟!.\n_________\n(١) في (ظ، م): \"ابتغيهما\".\n(٢) \"في أحدهما\" سقطت من (ظ).\n(٣) ما ناراهما: ما سمتهما التي وسمتا بها، وسميت السمة نارًا لأنها تكوى بالنار، والسمة: العلامة. يقال: نار الشيء: جعل عليه علامة تميزه.\n(٤) يقال: ظأر الناقة يظأَرُها، وأظأرها إذا عطفها على غير ولدها.\n(٥) في (ظ): \"قال: فبينا\".\n(٦) في (ش): \"قال فنادهما\" وهو خطأ.","vol":"2","page":92},{"text":"قَالَ: ابْنَةٌ لي.\nفقُلْتُ: إنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ.\nقَالَ: يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ، أَتَقُولُ: أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ، وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَر؟\nفَقُلْتُ: إنِّي لاَ أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَها، إنمَّا أَشْتَرِي رُوحَهَا: أَنْ لاَ تَقْتُلَهَا.\nقَالَ: بِمَ تَشْتَرِيهَا؟.\nقُلْتُ: بِنَاقَتيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدَيْهِمَا.\nقَالَ: وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هذَا.\nقُلْتُ: نَعَمْ، عَلَى أَن تُرْسِلَ مَعِي رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتْ إلى أَهْلِي رَدَدْتُ إلَيْكَ الْبَعِيرَ، فَفَعَلَ. فَلَمَّا بَلَغْتُ أَهِلِي، رَدَدْتُ إلَيْهِ الْبَعِيرَ، فَلَمَّا كَانَ في بَعْضَ اللَّيْلِ، فَكَّرْتُ في نَفْسِي أَنَّ هذِهِ مَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي إلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَب، وَظَهَرَ الإسْلاَمُ، وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَسِتِّينَ مَوْؤُودَةً أَشْتَرِي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوينِ وَجَمَلٍ، فَهَلْ لِي في ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟.\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَكَ أَجْرٌ إذْ مَنَّ الله عَلَيْكَ بِالإسْلاَمِ\".\nقَالَ عَبَّادٌ: وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ، قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:\nوَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ ... فَأَحْيَا الْوَثِيدَ فَلَمْ يُوْءَدِ (١)\n_________\n(١) البيت هو التاسع من نقيضة في النقائض ص ٧٨٩ مع اختلاف في الرواية.","vol":"2","page":93},{"text":"رَوَاهُ الطبراني (١) في الكبير، والبزار، وفيه الطفيل بن عمرو التميمي، قال البخاري: لا يصح حديثه.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه.\n_________\n(١) في الكبير ٨/ ٩١ - ٩٢ برقم (٧٤١٢)، والبزار ١/ ٥٥ - ٥٦ برقم (٧٢) والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٢٨ من طرق: حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك أبي سوية، حدثنا عباد بن كسيب أبو الحساب العنبري، حدثنا الطفيل بن عمرو الربعي، عن صعصعة بن ناجية ... وهذا إسناد ضعيف، فيه علاء بن الفضل المنقري وهو ضعيف، وعباد بن كسيب ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٨٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال البخارى فى الكبير ٦/ ٤٠: \"روى عنه العلاء بن الفضل، لا يصح\". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٥٨، وقال الذهبي في الميزان ٢/ ٣٧٥: \"قال البخاري: لا يصح حديثه\" كذا قال. وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٣/ ٢٣٥. وفي المغني مثل ما جاء في الميزان.\nوالطفيل بن عمرو ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٩٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال البخاري في الكبير ٤/ ٣٦٤: \"روى عنه عباد بن كسيب قال محمد: لم يصح حديثه\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٩٤، وقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٢٨: \"لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به\". وقال ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٤١: \"طفيل عن -تحرفت فيه إلى: بن- صعصعة بن ناجية\"، ثم ذكر ما قاله البخاري، ثم قال: لا أعرف له غير ما ذكره\". يعني: البخاري.\nوقال الذهبي في الميزان ٢/ ٣٣٧: \"لا يعرف\" ثم أورد ما قاله =","vol":"2","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>٦٤ - (باب فيمن أحسن بعد إسلامه أو أساء)</span>\n٣٤١ - عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَنُؤَاخَذُ بمَا عَمِلْنَا في الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ: \"مَنْ أَحْسَنَ في الإسْلاَمِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ في الْجَاهِلِيَّةِ، (مص: ١٤٣) وَمَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ في الإسْلاَمِ، أُخِذَ بِمَا عَمِلَ في الْجَاهِلِيَّةِ وَالإسْلاَمِ\" (١).\n_________\n= العقيلي، والبخاري، ثم قال: \"قلت: رواه العلاء بن الفضل المنقري، حدثنا عباد بن كسيب ... \" وذكر هذا الحديث. وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٣/ ٣٠٩ - ٣١٠، ولم يزد الذهبي في المغني على قوله: \"لا يعرف\" شيئًا.\nنقول: إن قول الإمام البخاري: \"لا يصح، لا يصح حديثه\" في عباد وشيخه، وذكر من ترجم لهما بعد البخاري من الشيوخ دون إضافة شيء، لا ينفي الصحة الطلقة عن حديثهما، وإنما ينفيها وفق شروط البخاري، وهذا لا يمنع أن يكون حديثهما حسنًا مقبولًا، والله أعلم.\n(١) قال المهلب: \"معنى حديث الباب -يعني حديث ابن مسعود الشاهد لهذا الحديث-: من أحسن في الإسلام بالتمادي على محافظته والقيام بشرائطه لم يؤخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام -أي: في عقده بترك التوحيد أخذ بكل ما أسلفه\".\nوقال ابن بطال: \"فعرضته على جماعة من العلماء فقالوا: لا معنى لهذا الحديث غير هذا ... \". وانظر فتح الباري ١٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧، وشعب الإيمان ١/ ٥٧ - ٥٨.","vol":"2","page":95},{"text":"رواه البزار (١)، وفيه أسيد بن زيد وهو كذاب (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>٦٥ - (باب لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)</span>\n٣٤٢ - عَنْ أَنَسٍ: كُنْتُ جَالِسًا وَرَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لَأخِيهِ الْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ\".\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٥٦ برقم (٧٣) من طريق حميد بن الربيع، حدثنا أسيد بن زيد، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف أسيد بن زيد تركه النسائي، وكذبه ابن معين، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث.\nغير أن متن الحديث صحيح فقد أخرجه الشيخان من حديث ابن مسعود. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ٦ برقم (٥٠٧١) وانظر فتح الباري ١٢/ ٢٦٦ ففيه ما ليس في غيره.\nوقال البزار: \"لم يتابع أسيد، عن شريك على هذا، وإنما يرويه الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود\".\nوذكره المتقي الهندي في الكنز ١/ ٩٧ برقم (٤٣٠) ونسبه إلى الطبراني في الأوسط.\n(٢) ملاحظة:\n١ - على هامش (مص) ما نصه: \"بلغ مقابلة على نسخة الأصل، وسماعًا على مؤلفه في الرابع بقراءة الحافظ شهاب الدين ابن حجر\".\n٢ - على هامش (م) ما نصه: \"بلغ مقابلة على نسخة الأصل، وسماعًا على مؤلفه في الرابع بقراءة ابن حجر، وسماع والد كاتبه عبد الله بن إبراهيم\".","vol":"2","page":96},{"text":"قَالَ أَنَسٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَالرَّجُلُ إلَى السُّوقِ فَإذَا سِلْعَةٌ تُبَاعُ فَسَاوَمْتُهُ، فَقَال: بِثَلاَثِينَ. فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا بِأَرْبَعِينَ.\nفَقَالَ صَاحِبُهَا: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هذَا وَأَنَا أُعْطِيكَهَا بِأَقَلَّ مِنْ هذَا؟.\nثُمَّ نَظَرَ أَيْضًا فَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا بِخَمْسِينَ.\nفَقَالَ صَاحِبُهَا: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هذَا وَأَنَا أُعْطِيكَهَا بِأَقَلَّ مِنْ هذَا؟.\nقَالَ: إنِّي سَمِعتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبُّ لَأخِيِهِ مَا يُحِبُّ لِنفْسِهِ\" وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ صَالِحٌ (١) بِخَمْسِينَ.\nقلت فى الصحيح طرف منه عن أنس (٢) وحده.\nرواه البزار (٣) ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) في (مص، ش): \"صالحًا\" والوجه ما أثبتناه.\n(٢) خرجناه في مسند الموصلي ٥/ ٢٦٨ برقم (٢٨٨٧) وعلقنا عليه تعليقًا تحسن العودة إليه.\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٥٢ - ٥٣ برقم (٦٨) من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسماعيل قال: سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن سلمان الأزرق. وباقي رجاله ثقات. وإسماعيل ليس من رجال الصحيح كما زعم الهيثمي. وجل من لا يسهو. وانظر كنز العمال ١/ ٤١.","vol":"2","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>٦٦ - (باب لا إيمان لمن لا أمانة له)</span>\n٣٤٣ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - إلاَّ قَالَ: \"لاَ إيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ\".\nرواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والبزار (مص: ١٤٤) والطبراني في الأوسط، وفيه أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.\n_________\n(١) في المسند ٣/ ١٣٥، ١٥٤، ٢١٠، وابن أبي شيبة في المصنف ١١/ ١١ برقم (١٠٣٦٩)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٢١، والبزار ١/ ٦٨ برقم (١٠٠)، وأبو يعلى في المسند ٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧ برقم (٢٨٦٣)، والطبراني في الأوسط ٣/ ٢٨٩ برقم (٢٦٢٧)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٤٣ برقم (٨٤٩، ٨٥٠)، والبيهقي في الوديعة ٦/ ٢٨٨ باب: ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات، والبغوي في \"شرح السنة\" ١/ ٧٥ برقم (٣٨)، من طرق: حدثنا أبو هلال الراسبي، عن قتادة، عن أنس ... وهذا إسناد حسن، أبو هلال محمد بن سليم فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٨٦٣) في مسند الموصلي. والحديث عند البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٤/ ٧٨ برقم (٤٣٥٤).\nوقال البغوي: \"هذا حديث حسن\". وصححه ابن حبان في صحيحه برقم (١٩٤) وبرقم (٤٧) موارد كلاهما بتحقيقنا.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٥١، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٤٣ برقم (٨٤٨) من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا المغيرة بن زياد الثقفي، سمع أنس بن مالك ... نقول: المغيرة بن زياد الثقفي ما وجدت له ترجمة، وقال الحافظ في =","vol":"2","page":98},{"text":"٣٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ إيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وله في رواية أخرى عنه: \"لاَ\n_________\n= \"تعجيل المنفعة\" ص (٤١٠): \"وقع ذكره في أواخر مسند أحمد من طريق حماد بن سلمة، حدثنا المغيرة بن زياد الثقفي أنه سمع أنس بن مالك، فذكر حديث (لا إيمان لمن لا أمانة له) ولم أر له ذكرًا في رجال الكتب الستة، ولا عند الحسيني ومن تبعه، ولا ذكر له في تاريخ البخاري، ولا من تبعه، ولا في ثقات ابن حبان، وإنما عندهم المغيرة بن زياد الموصلي وكنيته أبو هاشم -وقيل: أبو هشام- ونسبوه بجليًا، وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء، وهو موثق عند جماعة.\nولم يذكر ابن عساكر روايته عن أنس مع استيعابه، ولا في الرواة عنه حمادَ بْنَ سلمة ... \". فإن كان الثقفي هو البجلي يكن الإسناد حسنًا، والله أعلم. ويشهد له أحاديث الباب، وحديث ابن عمر الآتي برقم (١٦٣٧) أيضًا.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٩٢ من طريق ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس بن مالك ... وسنان بن سعد ويقال: سعد بن سنان ضعيف وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٢٥١) في مسند الموصلي. وانظر كنز العمال ٣/ ٦٣ برقم (٥٥٠٠)، وفيض القدير ٦/ ٣٨١، ومسند الموصلي أيضًا.\n(١) أخرج الرواية الأولى في ٨/ ٢٣٠ برقم (٧٧٩٨) من طريق أحمد بن =","vol":"2","page":99},{"text":"دِينَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ\". وفيه القاسم أبو عبد الرحمن وهو ضعيف عند الأكثرين.\n٣٤٥ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"لاَ إيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ ... \". فذكر الحديث، وقد تقدم (١) وفيه حصين بن مذعور، عن قريش التميمي، ولم أر من ذكرهما (٢).\n_________\n= الحسن بن مدرك القصري يقصد: ابن هبيرة، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد، حدثنا ابن ثوبان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه سليمان بن إسحاق الواسطي كذبه يحيى، وضعفه النسائي، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: هو عندي ممن يسرق الحديث، وكذبه أيضًا صالح جزرة ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات. شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ٩٦ وقال: \"وكان ثقة\".\nوأخرج الطبراني الرواية الثانية ٨/ ٢٩٦ برقم (٧٩٧٢) من طريق محمد بن يونس، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد القاهر بن شعيب، حدثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه جعفر بن الزبير وهو صالح في نفسه لكنه متروك الحديث.\nوشيخ الطبراني، وشيخ شيخه ما وجدت لهما ترجمة.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٤ برقم (٥٥٠١) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) برقم (١٨٨) فانظره.\n(٢) في (م) زيادة \"والله أعلم\".","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>٦٧ - (باب لا يفتك مؤمن)</span>\n٣٤٦ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى الزُّبَيْرِ فَقَالَ: أَلاَ أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا؟\nقَالَ: لاَ، وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ وَمَعَهُ الْجُنُودُ؟.\nقَالَ: أَلْحَقُ بِهِ فَأَفْتِكُ بِهِ.\nفَقَال: لاَ، إنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إنَّ الإيمَانَ قَيْدُ الْفَتْكِ (١)، لاَ يَفْتِكُ (٢) مُؤْمِن\".\nرواه أحمد (٣)، وفيه مبارك بن فضالة، وهو ثقة ولكنه مدلس، ولكنه قال: حدثنا الحسن.\n_________\n(١) الفتك: أن يأتي الرجل صاحبه وهو غَارٌ غافل، فيشد عليه، فيقتله.\nوالغِيلَةُ: أن يخدعه ثم يقتله في موضع خفي.\n(٢) في (م): \"ولا\".\n(٣) أخرجه أحمد ١/ ١٦٦ من طريق عفان، ويزيد بن هارون: حدثنا مبارك: حدثنا الحسن قال: جاء رجل ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، فالحسن لم يسمع الزبير.\nوأخرجه أحمد ١/ ١٦٧ من طريق إسماعيل، حدثنا أيوب، عن الحسن، بالإسناد السابق. وأيوب متابع جيد لمبارك.\nوأخرجه عبد الرزاق ٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩ برقم (٩٦٧٦) من طريق ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن مسلم قال: -حسبت أنه- عن الحسن: أن رجلًا جاء إلى الزبير. وانظر أحاديث الباب. وسير أعلام النبلاء ١/ ٥٧ - ٥٨ بتحقيقي والزميل الفاضل شعيب أرناؤوط. =","vol":"2","page":101},{"text":"٣٤٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيبِ: أَنَّ مُعَاوَيةَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ -﵂- فَقَالَتْ لَهُ: أَمَا خِفْتَ أَنْ أُقْعِدَ لَكَ رَجُلًا (مص: ١٤٥) فَيَقْتُلَكَ؟\nفَقَالَ: مَا كُنْتِ لِتَفْعَلِي وَأنَا في بَيْتِ أَمَانٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ يعني-: \"الإيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ\". كَيْفَ أَنَا في الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ، وَفِي حَوَائِجِكِ؟.\nقَالَتْ: صَالِحٌ.\nقَال: فَدَعِينَا وَإِيَّاهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا ﷿.\nرواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير إلا أن الطبراني قال: عن سعيد بن المسيب، عن مروان، قال: دخلت مع معاوية على عائشة، وفيه علي بن زيد وهو ضعيف.\n_________\n= والمراد: أن الإيمان يمنع القتل، كما يمنع القيد عن التصرف، فكأنه جعل الفتك مقيدًا. ومنه: قيد الأوابد: أي يلحقها بسرعة فكأنها أمامه مقيدة لا تعدو لأن سرعتها ضئيلة أمام سرعته الكبيرة.\n(١) في المسند ٤/ ٩٢، والطبراني في الكبير ١٩/ ٣١٩ برقم (٧٢٣) من طريق عفان، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن معاوية دخل على عائشة ... وعند الطبراني: \"عن سعيد، عن مروان بن الحكم قال: دخلت مع معاوية على عائشة\". وصححه الحاكم ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣ وسكت عنه الذهبي.\nنقول: فيه علي بن زيد وهو ضعيف.\nوأخرجه الطبراني أيصًا برقم (٧٢٣)، والقضاعي في مسند الشهاب =","vol":"2","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>٦٨ - (باب فيمن خالف كمال الإيمان)</span>\n٣٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَال رَسولُ الله - ﷺ -: \"لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مُسْتَكْمِلِ الإيمَانِ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلاَءَ نِعْمَةً، وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةَ\".\nقالُوا: كَيْفَ يَا رَسُول الله؟.\nقَال: \"لَأنَّ (١) الْبَلاَءَ لاَ يَتْبَعُهُ إلاَّ الرَّخَاءُ، وَكَذلِكَ الرَّخَاءُ لاَ يَتْبَعُهُ إلاَّ الْبَلاَءُ وَالْمُصِيبَةُ.\nوَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مُسْتَكْمِلِ الإيمَانِ مَنْ لَمْ يُكِنْ [في غَمِّ مَا لَمْ يَكُنْ] (٢) في صَلاَةٍ؟ \".\n_________\n= ٢/ ٥٠ - ٥١ برقم (٨٦٣)، من طريق سعيد بن سليمان النشيطي.\nوأخرجه الحاكم ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣ من طريق عمرو بن عاصم.\nكلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بالإسناد السابق. وانظر كنز العمال ١/ ٩٣، ١٤٣ برقم (٤٠٥، ٦٩٦).\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في الجهاد (٢٧٦٩) باب: في العدو يؤتى على غرة ويتشبه بهم، والبخاري في التاريخ ١/ ٤٠٣، والحاكم ٤/ ٣٥٢ والبغدادي في \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٣٨٧ من طريق أسباط الهمداني، عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي على شرط مسلم.\nنقول: إسناد حسن، وعبد الرحمن بن أبي كريمة والد السدي ليس من رجال الصحيح.\n(١) في (ظ): \"إن\".\n(٢) ما بين حاصرتين زيادة من الطبراني، وكنز العمال.","vol":"2","page":103},{"text":"قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ الله؟.\nقَالَ: \"لأَنَّ الْمُصَلَّي يُنَاجِي رَبَّهُ، وإذَا كَانَ في غَيْرِ صَلاَةٍ إِنَّمَا يُنَاجِي ابْنَ آدَمَ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني، قال البخاري: كان يضع الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>٦٩ - (باب ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان </span>(*»\n٣٤٩ - عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ (مص: ١٤٦) بِالْطعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ\" (٢).\nرواه البزار (٣)، وفيه عبد الرحمن بن مغراء، وثقه أبو زرعة وجماعة، وضعفه ابن المديني، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) في الكبير ١١/ ٣٢ برقم (١٠٩٤٩) من طريق محمد بن علي الصائغ المكي، حدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن عيسى، عن سفيان الثوري، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن يحيى المدني وهو متروك، واتهمه بعضهم، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وفيه سليمان بن عيسى فإن كان السنجري فهو وضاع وإلا فما عرفته.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٦ برقم (٧٢٩)، و٣/ ٣٣٥ برقم (٦٨١٠) إلى الطبراني في الكبير.\n(*) في (ظ): \"باللعان\".\n(٢) على هامش (مص) ما نصه: \"هذا أخرجوه. وقد ضرب عليه الشيخ في الأصل\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٦٨ برقم (١٠١) من طريق يوسف بن موسى، =","vol":"2","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>٧٠ - (باب فيمن ادعى غير نسبه أو تولى غير مواليه)</span>\n٣٥٠ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"كفْرٌ\n_________\n= حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا الحسن بن عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح. الحسن بن عمرو هو الفقيمي. ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد هو النخعي.\nوقال البزار: \"رواه عن الحسن: أبو بكر بن عياش، وعبد الرحمن بن مغراء\". وهذا عند البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٤/ ٢٩٣ برقم (٥١٤٩).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٣١٢) وأبو يعلى في المسند ٩/ ٢٠ برقم (٥٠٨٨) من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي، بالإسناد السابق.\nوأخرجه أحمد ١/ ٤٠٥، والترمذي في البر (١٩٧٨) باب: ما جاء في اللعنة، وابن أبي شبية في المصنف ١١/ ١٨، والبغوي في شرح السنة ١٣/ ١٣٤ برقم (٣٥٥٥)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٣٣٩، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ٢٣٥، و٥/ ٥٨. والبيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٤٣ باب: الشاعر يشبب بامرأة بعينها، من طريق محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود ... وصححه ابن حبان برقم (١٩٢) بتحقيقنا، وتلميذه الحاكم ١/ ١٢ وأقره الذهبي، وهو كما قالوا.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\". وقد شرحنا غريبه في المسند. وانظر أيضًا موارد الظمآن برقم (٤٨) بتحقيقنا. وجامع الأصول ١٠/ ٧٥٧. وصححه الحاكم ١/ ١٢ ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":105},{"text":"تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإنْ دَقَّ (١)، وَإِدِّعَاءُ نَسَبٍ لاَ يُعْرَفُ\".\nرواه أحمد (٢)، والطبراني في الصغير، والأوسط إلا أنه قال: \"كُفْرٌ بِامْرِئٍ\"، وهو من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\n٣٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -: قَالَ: \"مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ\".\n_________\n(١) سقطت كلمة \"دق\" من (ش).\n(٢) في المسند ٢/ ٢١٥ من طريق علي بن عاصم، عن المثنى بن الصباح.\nوأخرجه ابن ماجة في الفرائض (٢٧٤٤) باب: من أنكر ولده،\nوالطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٤) - وفي الصغير ٢/ ١٠٨ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.\nكلاهما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا أنس بن عياض\".\nوقال البوصيري: \"هذا الحديث في بعض النسخ دون بعض، ولم يذكره المزي في الأطراف، وإسناده صحيح. وأظنه من زيادات ابن القطان\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٩١ برقم (١٥٣٠١) إلى ابن ماجة.","vol":"2","page":106},{"text":"رواه أحمد (١)، رواه عن جابر خالدُ بن أبي (٢) حيان، وثقه أبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقلت: ويأتي هذا الحديث وغيره \"فيمن تولى غير مواليه\" في \"الفرائض\".\n٣٥٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ ادَّعَى نَسَبًا لاَ يُعْرَفُ، كفَرَ بِالله، وَانْتِفَاءٌ مِنْ نَسَبٍ -وَإنْ دَقَّ- كُفْرٌ بِالله\".\n_________\n(١) في المسند ٣/ ٣٣٢ من طريق أبي عامر، حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء، حدثنا خالد بن أبي حيان، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح، خالد بن أبي حيان ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٤٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٣٢٤: \"سئل أبو زرعة عنه فقال: مديني، ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٩٩ - ٢٠٠.\nوترجمه الحسيني في الإكمال (٢٥/ ١)، وأبو زرعة في ذيل الكاشف فقالا: خالد بن حيان، وانظر ما قاله ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (١١١).\nوأخرجه البخاري في الكبير ٣/ ١٤٣ من طريق إسماعيل، عن يعقوب بن محمد بن طحلاء، بالإسناد السابق. وسيأتي أيضًا في \"الفرائض، باب: فيمن تولى غير مواليه\". وهناك قال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، خلا خالد بن أبي حيان وهو ثقة\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٣٢٤ برقم (٢٩٦٢٧) إلى أحمد.\n(٢) في (ش): \"بن\" وهو تحريف.","vol":"2","page":107},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف (٢).\nورواه البزار (٣) وفيه السريّ بن إسماعيل، وهو متروك.\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٤) - وابن عدي في الكامل ٥/ ١٧١٠ من طريق عمر بن موسى الحادي، حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة.\nوأخرجه الدارمي في الفرائض ٢/ ٣٤٣ من طريق محمد بن يوسف، حدثنا سفيان.\nكلاهما عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن أبي بكر الصديق ...\nنقول: إسناد أحمد ضعيف جدًا فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، وعمر بن موسى الحادي قال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٧١٠: \"ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الأحاديث: الذي سرقه، والذي رفعه، والذي خالف في أسانيده، والضعف بين في رواياته\". وانظر لسان الميزان ٤/ ٣٣٤.\nوأما إسناد الدارمي ففيه محمد بن يوسف الفريابي يقال أخطأ في شيء من حديث الثوري، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق\". وباقي رجاله ثقات، ولتمام تخريجه انظر التعليق التالي.\n(٢) على هامش (م) ما نصه: \"وكذا هو عند الطبراني في الأوسط من حديثه أيضًا. كذا كتبه على الهامش الحافظ السخاوي\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٧٠ برقم (١٠٤)، والدارمي أيضًا ٢/ ٣٤٣، والطبراني في الأوسط، من طريقين: عن السري بن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: ... =","vol":"2","page":108},{"text":"٣٥٣ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ (١) عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ: أَنَّ مَمْلُوكًا كَانَ يُقالُ لَهُ كَيْسَانُ، فَسَمَّى نَفْسَهُ قَيْسًا، وَادَّعَى إلَى مَولاَهُ، وَلَحِقَ بِالْكُوفَةِ، فَرَكِبَ أَبُوُهُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (مص: ١٤٧)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِي ثُمَّ رَغِبَ عَنِّي، وَادَّعَى إلَى مَوْلاَي وَمَوْلاَهُ؟.\nفَقَالَ عُمَرُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ: لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ؟.\nفَقَالَ زَيْدٌ: بَلَى.\nفقالَ عُمَرُ بْن الخَطَّاب: انطَلِقْ فَاقرِنِ ابْنَكَ إلَى بَعِيرِكَ ثُمَّ انْطَلِقْ فَاضْرِبْ بَعِيرَكَ سَوْطًا (٢) وَابْنَكَ سَوْطًا حَتَّى تَأْتِي بِهِ أَهْلَكَ.\n_________\n= والسري بن إسماعيل متروك الحديث.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا عن أبي بكر، إلا بهذا الإسناد. ورواه أبو معمر، عن أبي بكر موقوفًا. والذي أسنده ليس بالحجة. والسري ليس بالقوي وقد حدث عنه جماعة\".\nوتعقبه الهيثمي فقال: \"قوله: لا نعلم إلا عن أبي بكر، فقد رواه عن سعد، وأبي بكرة\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٩٥ برقم (١٥٣١٩) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في (مص، ش): \"بن\" وهو تحريف.\n(٢) في (ش): \"وسوطًا\" وهو خطأ.","vol":"2","page":109},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وأيوب، عن (٢) عدي، وأبوه، أو عمه لم أر من ذكرهما (٣).\n٣٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنِ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَها ليُوجَدُ مِنْ قَدْرِ سَبْعِينَ عَامًا -أَوْ مِنْ مَسِيَرةِ سَبْعِينَ عَامًا\".\nقلت: رواه ابن ماجه (٤)، إلا أنه قال: \"مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ\n_________\n(١) في الكبير ٥/ ١٢١ برقم (٤٨٠٧) من طريق إسحاق الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عدي بن عدي، عن أبيه -أو عمه- أن مملوكًا ... وإسحاق الدبري استصغر في عبد الرزاق كما قلنا. والحديث في مصنف عبد الرزاق ٩/ ٥١ - ٥٢ برقم (١٦٣١٨). وإسناده صحيح، والشك في الصحابي ليس علة، فالحديث سواء كان حديث عدي بن عميرة، أو حديث أخيه العرس بن عميرة فهو صحيح الإسناد.\n(٢) في (مص، ش): \"بن\" وهو خطأ.\n(٣) في (ظ، م): \"ذكرهم\".\n(٤) في الحدود (٢٦١١) باب: من دعي إلى غير أبيه، من طريق محمد بن الصباح، أنبأنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد صحيح، محمد بن الصباح هو الجرجرائي، وسفيان هو ابن عيينة، وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري.\nوقال البوصيري: \"إسناده صحيح لأن محمد بن الصباح هو أبو جعفر الجرجرائي التاجر، قال فيه ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: =","vol":"2","page":110},{"text":"مِئَةِ عَامٍ\". رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>٧١ - (باب ما جاء في الكبر)</span>\n٣٥٥ - عَنْ أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ الله بْنُ عَمْرو (٢) بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْمَرْوَةِ فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، وَبَقَيَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟.\nقَالَ: هذَا -يَعْنِي عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو- زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله\n_________\n= صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجال الإسناد لا يسأل عنهم لشهرتهم\".\n(١) في المسند ٢/ ١٧١، ١٩٤، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٣٤٧ من طريق وهب بن جرير ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح.\nوقد تحرف عند أحمد \"وهب\" إلى \"وهيب\". والرواية الثانية عنده: \"من مسيرة سبعين عامًا لما دون شك. والصحابي عند الخطيب\" عبد الله بن عمر\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٧٤ ثم قال: \"رواه أحمد، وابن ماجة ... ورجاله رجال الصحيح. وعبد الكريم هو الجزري، احتج به الشيخان وغيرهما ولا يلتفت إلى ما قيل فيه\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٩٤ برقم (١٥٣١٦) إلى أحمد، والطبراني في الكبير، والبغدادي.\n(٢) في (ش): \"عمر\" وهو تحريف.","vol":"2","page":111},{"text":"- ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، كَبَّهُ الله لِوَجْهِهِ في النَّارِ\".\nرواه (مص: ١٤٨) أحمد (١)، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\nوفي رواية أخرى عند أحمد (٢) صحيحة: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إنْسَانٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ\".\n٣٥٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كبْرٍ تَحِلُّ لَهُ الْجَنَّةُ أَنْ يُرِيحَ رِيحَهَا، وَلاَ يَرَاهَا\".\n_________\n(١) في المسند ٢/ ٢١٥ من طريق مروان بن شجاع الجزري، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ... وهذا إسناد صحيح.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٦٦ وقال: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح\" ثم ذكر الرواية التالية فانظرها لتمام التخريج.\n(٢) في المسند ٢/ ٢٦٤ من طريق يعلي بن عبيد، حدثنا أبو حيان، عن أبيه قال: التقى عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد صحيح. أبو حيان هو يحيى بن سعيد، وأبوه هو سعيد بن حيان. وانظر كنز العمال ٣/ ٥٣٤.","vol":"2","page":112},{"text":"فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ: يَا رَسُولَ الله إنِّي لأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأَشْتَهِيهِ حَتَّى إنِّي لأُحِبُّهُ في عِلاَقَةِ (١) سَوْطِي، وَفِي شِرَاكِ نَعْلِي؟\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَيْسَ ذَاكَ الْكِبْرَ، إنَّ الله -﷿- جَميلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ (٢) وَغَمَصَ النَّاسَ (٣) بِعَيْنَيْهِ\".\nرواه أحمد (٤)، وفي إسناده شهر، عن رجل لم يسم.\n٣٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ تَعَظَّمَ في نَفْسِهِ، أَوِ اخْتَالَ في مِشْيَتِهِ، لَقِيَ الله -تَبَارَكَ\n_________\n(١) العلاقة -بكسر العين المهملة-: حمالة السيف. وبفتحها: الرابطة، الصداقة، والمناسبة بين المعنى الأصلي والمعنى المراد في المجاز.\n(٢) ساقطة من (م). وسفه الحق: جهله، والسَّفَهُ: نقص في العقل.\n(٣) غمص الناس -من باب: شرب-: أي احتقرهم ولم يَرَهم شيئًا.\nوغمط الناس أيضًا استهانهم واحتقرهم وهو مثل الغمص تقريبًا ويقال غَمِطَ من بابي: شرب، وضرب.\n(٤) في المسند ٤/ ١٥١ من طريق هاشم، حدثنا عبد الحميد، عن شهر بن حوشب قال: سمعت رجلًا يحدث عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد فيه جَهالة.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٦٦ بعد ذكر هذا الحديث: \"رواه أحمد من رواية شهر بن حوشب، عن رجل لم يسم، عنه\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٣٣ برقم (٧٧٦٩) إلى أحمد.","vol":"2","page":113},{"text":"وَتَعَالَى- وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\".\nرواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.\n٣٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ\".\nرواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير، وفيه محمد بن كثير المصيصي شديد الضعف.\n_________\n(١) في المسند ٢/ ١١٨، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ٢/ ٧ - ٨ برقم (٥٤٩)، والحاكم ١/ ٦٠ من طرق: حدثنا يونس بن القاسم الحنفي اليمامي، سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - ... \".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي أنه على شرط مسلم وحده.\nنقول: هو على شرط البخاري وحده. يونس بن القاسم من رجال البخاري، ولم يخرج له مسلم في صحيحه. والله أعلم.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٦٩: \"رواه الطبراني في الكبير. واللفظ له، ورواته محتج بهم في الصحيح، والحاكم بنحوه وقال: صحيح على شرط مسلم\". وانظر ما قاله الحاكم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٢٧ برقم (٧٧٤٦) إلى أحمد.\nوقال الحافظ العراقي -إحياء علوم الدين ٣/ ٣٣٩ -: \"أخرجه أحمد، والطبراني، والحاكم، والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر\".\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٧٠ برقم (١٠٤)، والطبراني في الكبير =","vol":"2","page":114},{"text":"٣٥٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيد، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ (مص: ١٤٩) حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ\".\nقَالُوا: يَا رَسَولَ الله، هَلَكْنَا. وَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ مَا في قُلُوبِنَا مِنْ ذَاتِ الْكِبْرِ؟ وَأَيْنَ هُوَ؟\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ لَبِسَ الصُّوفَ أَوْ حَلَبَ الشَّاةَ أَوْ أَكَلَ مَعَ مَا مَلَكَتْ يَمينُهُ، فَلَيْسَ في قَلْبِهِ -إنْ شَاءَ الله- الْكِبْرُ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، منكر الحديث جدًا.\n_________\n= ١١/ ٤٣٥ برقم (١٢٢٣٥) من طريق محمد بن كثير المصيصي، حدثنا هارون بن حيان، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد فيه محمد بن كثير المصيصي وهو كثير الغلط، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٠٨) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات. خصيف بن عبد الرحمن بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث (٥٧٨٥). وعند الطبراني الفقرة الأول من الحديث.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٢٤ برقم (٧٧٧٥) إلى البزار.\n(١) في الكبير ٧/ ١٥٣ برقم (٦٦٦٨) من طريق محمد بن نصر الصائغ، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة أن أباه أخبره، عن السائب بن يزيد، عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحًا ولا تعديلًا. =","vol":"2","page":115},{"text":"٣٦٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الله -﷿- يقُولُ: العِزُّ إزَارِي، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِيهِمَا، عَذَّبْتُهُ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والصغير، وفيه عبد الله بن الزبير والد أبي أحمد، ضعفه أبو زرعة وغيره.\n_________\n= ويشهد للفقرة الأولى من الحديث حديث ابن مسعود في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٨/ ٤٣٠ برقم (٥٠١٣).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٣٤ برقم (٧٧٧٢) إلى الطبراني في الكبير.\nوعند البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٥/ ١٥٣ أكثر من شاهد.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٥) -، وفي الصغير ١/ ١١٩ من طريق جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، حدثنا محمد بن مروان القطان، حدثنا عبد الله بن الزبير الأسدي والد أبي أحمد، عن زياد بن المنذر، عن حبيب بن يسار، عن زاذان، عن علي قال: ... وهذا إسناد ضعيف جدًا، زياد بن المنذر كذبه يحيى بن معين، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٤٤٠) في مسند الموصلي. وعبد الله بن الزبير والد أبي أحمد: قال أبو زرعة: \"ضعيف الحديث\"، وقال أبو حاتم: \"هو لين الحديث\". وضعفه أبو نعيم، ووثقه ابن حبان.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن الزبير أبو أبي أحمد الزبيري\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٣٤ برقم (٧٧٧٦، ٧٧٧٧) إلى الطبراني في الأوسط.","vol":"2","page":116},{"text":"٣٦١ - وَعَنْ فَضَالَة بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: \"ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ الله رِدَاءَهُ، فَإنَّ (ظ: ١٥) رِدَاءَهُ الْكِبْرُ، وَإزَارَهُ الْعِزُّ، وَرَجُلٌ في شَكٍّ مِنْ أَمْرِ الله، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَتِهِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير هكذا. ورواه (٢) البزار مطولًا ويأتي في \"باب الكبائر\" ورجاله ثقات.\n_________\n(١) في الكبير ١٨/ ٣٥٦ برقم (٧٨٨، ٧٨٩، ٧٩٠)، وأحمد ٦/ ١٩، والبزار ١/ ٦١ برقم (٨٤). وابن حبان في الإحسان ٧/ ٤٤ برقم (٤٥٤١)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٥٩٠)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٩) من طريق أبي هانئ الخولاني: أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه عن فضالة بن عبيد ... وصححه الحاكم ١/ ١١٩ على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوهو في \"شعب الإيمان\" ٦/ ١٦٥ برقم (٧٧٩٧).\nنقول: إسناده صحيح نعم، وأما على شرط أي منها فلا، عمرو بن مالك الجنبي لم يخرج له أي منهما في صحيحه والله أعلم.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٢٨ وقد أورد هذا الحديث مطولًا: \"رواه ابن حبان في صحيحه، وروى الحاكم، والطبراني شطره الأول ... وقال -الحاكم-: صحيح على شرطهما ولا أعلم له علة\". وسيأتي مطولًا برقم (٤٠١).\nونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/ ٣٠ برقم (٤٣٧٩٩، ٤٣٨٠٠) إلى البخاري في الأدب المفرد، وأبي يعلى، والطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان، وسيأتي في الكبائر برقم (٤٠١)، وفي الخلافة، باب: لزوم الجماعة وطاعة الأئمة.\n(٢) في (ش): \"رواه\".","vol":"2","page":117},{"text":"٣٦٢ - وَعَنْ (١) عَبْدِ الله بْنِ سَلاَمِ أَنَّهُ مَرَّ في السُّوقِ وَعَلَيْهِ حُزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هذَا وَقدْ أَغْنَاكَ الله عَنْ هذَا؟.\nقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَدْمَغَ الْكِبْرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ في قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ مِنْ كِبْرٍ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وإسناده حسن.\n_________\n(١) في (ش) خطفت عين الناسخ \"أبي موسى أن نبي الله - ﷺ -\" من الحديث التالي.\n(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه الحاكم ٣/ ٤١٦ من طريق محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا سالم بن إبراهيم صاحب المصاحف، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا محمد بن القاسم، عن عبد الله بن حنظلة: أن عبد الله بن سلام مرَّ في السوق ... وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"سالم واهٍ\".\nنقول: شيخ الحاكم، وشيخ شيخه ما عرفتهما، وما وجدت ترجمة لسالم هذا أيضًا، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٦/ ٢٩١ - ٢٩٢ برقم (٨١٩٩) من طريق علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا سلم بن إبراهيم، بالإسناد السابق، وعنده أكثر من تحريف.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٦٦: \"رواه الطبراني بإسناد حسن، والأصبهاني إلا أنه قال: مثقال ذرة من كبر\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٣٤ برقم (٧٧٧٤) إلى أبي يعلى، والطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"2","page":118},{"text":"٣٦٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ نَبِيَّ الله - ﷺ - (مص: ١٥٠) كَانَ آخِذًا بِيَدِ أَبِي مُوسَى في بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَأَتَى عَلَى سَائِلَةٍ في الطَّرِيقِ تُسْفِي الرِّيَاحُ في وَجْهِهَا. فَقَالَ لَهَا أَبُو مُوسَى تَنَحَّيْ عَنْ سَنَنِ (١) رَسُولُ الله - ﷺ -.\nفَقَالَتْ لَهُ: هذَا الطَّرِيقُ لَهُ مُعَرَّضًَا فَلْيَأْخُذْ حَيْثُ (٢) شَاءَ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي مُوسَى حَتَّى كَبَا (٣) لِذَلِكَ، وَعَرَفَ رَسُولُ الله - ﷺ - ذلِكَ في وَجْهِهِ فَقَالَ: \"يَا أَبَا مُوسَى اشْتَدَّ عَلَيْكَ مَا قَالَتْ هذِهِ السَّائِلَةُ؟ \".\nقُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ شقَّ عَلَيَّ حِينَ اسْتَخَفَّتْ بِمَا قُلْتُ لَهَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللِّه - ﷺ -.\nفَقَالَ: \"لاَ تُكَلِّمْهَا فَإنَّهَا جَبَّارَةٌ\".\nفَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا هذِهِ فَتَكونَ جَبَّارَةً؟.\nفَقَالَ: \"إنْ لاَ يَكُنْ (٤) ذلِكَ في قُدْرَتِهَا، فَإنَّهُ في قَلْبِهَا.\nرواه الطبراني (٥) في الكبير، وفيه بلال بن أبي بردة.\n_________\n(١) السنن -بفتح السين المهملة، والنون-: الطريقة والمثال والنهج.\n(٢) في (ظ): \"كيف\".\n(٣) يقال: كبا وجهه أو لونه: تغير من غيظ، أو من تراب.\n(٤) في (ظ): \"إن لا يكون\".\n(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وما وجدته مسندًا في غيره.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٤٠٠ ص برقم (٤٥١٠٣) إلى =","vol":"2","page":119},{"text":"٣٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - ﷺ - في طَرِيقٍ، وَمَرَّتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ لَهَا رَجُل: الطَّرِيقَ!.\nفَقَالَتْ: الطَّرِيقُ ثُمَّ.\nفَقَال النَّبِيُّ: \"دَعُوهَا، فَإنَّهَا جَبَّارَة\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وأبو يعلى، وفيه يحيى الحماني ضعفه أحمد ورماه بالكذب، ورواه البزار وضعفه بِرَاوٍ آخر.\n٣٦٥ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله - ﷺ - في مَسِيرٍ لَهُ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يَنْظُرُ: هَلْ في الطَّرِيقِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ رَسُولُ الله - ﷺ - فَيُمِيطُهُ، فَإذَا هُوَ بِإمْرَأَةٍ عَجُوزٍ.\n_________\n= الطبراني في الكبير. وانظر الحديث التالي.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦) - وأبو يعلى في المسند ٦/ ٣٤ برقم (٣٢٧٦)، والبزار ٤/ ٢٢٢ برقم (٣٥٧٩)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٩١ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس ... وهذا إسناد حسن، يحيى بن عبد الحميد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في مسند الموصلي وبينا أنه حسن الحديث.\nوقال البزار: \"سهيل بن أبي حزم لا يتابع على حديثه\". وليس في إسناده من يحمل هذا الاسم.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن ثابت إلا جعفر\". وجعفر ثقة لا يضر الحديث إذا تفرد به، وهو من رجال مسلم.","vol":"2","page":120},{"text":"قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقلت: ذكر هذا في ترجمة أبي الطفيل (١)، والذي قبله في ترجمة أبي موسى، فلا أدري أحاله على أي شيء والله أعلم (مص: ١٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>٧٢ - (باب في قوله: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ونحو هذا)</span>\n٣٦٦ - عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ [وَلاَ يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ] (٢)، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ -أَوْ سَرَفٍ (٣) - وَهُوَ مُؤْمِن\".\nرواه أحمد (٤)، والطبراني في الكبير، والبزار وفيه مدرك بن\n_________\n(١) المشهور بهذه الكنية من الصحابة عامر بن واثلة، ومسنده في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرج البخاري في الكبير ٦/ ٤٤٦ قوله: \"أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله - ﷺ -\".\nوالذي نذهب إليه أنه روى هذه الحادثة عن غيره من الصحابة الذين رووها: أبو موسى، أو أنس بن مالك، والله أعلم.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٣) كتب فوقها في (مص، ش): كذا استغرابًا. وأزعم أنها من الإسراف والإكثار والله أعلم.\n(٤) في المسند ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣، والبزار ١/ ٧٣ برقم (١١١) من طريقين: حدثنا شعبة، عن فراس، عن مدرك بن عمارة، عن ابن أبي =","vol":"2","page":121},{"text":"عمارة، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٣٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِق حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتِهَبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ (١) وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، بطوله، والبزار. وروى أحمد منه \"لاَ يَزْنِي الزاني، وَلاَ يَسْرِقُ\" فقط، وفي إسناد أحمدَ، ابنُ لهيعة، وفي إسناد الطبراني معلي بن مهدي، قال أبو حاتم: يحدث أحيانًا بالحديث المنكر، وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\n_________\n= أوفى قال: قال رسول الله - ﷺ -: ... وهذا إسناد جيد، مدرك بن عمارة ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٣٢٧ وما رأيت فيه جرحًا، وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٤٥.\nوقال البزار: \"لا نعلم له طريقًا عن ابن أبي أوفى إلا هذا الطريق\".\nوسيأتي أيضًا في الأشربة، باب: ما جاء في الخمر ومن يشربها. وهناك قال الهيثمي: \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا مدرك بن عمارة وهو ثقة\". والحديث في \"شعب الإيمان\" برقم (٥٤٩٧) وفيه أكثر من تحريف.\n(١) في (ظ): \"سرف\".\n(٢) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه البزار ١/ ٧٤ برقم (١١٥) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا عبيد الله بن موسى، =","vol":"2","page":122},{"text":"٣٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ -﵂- أَنَّهُ مُرَّ بِرَجُلٍ قَد ضُرِبَ في الْخَمْرِ عَلَى بَابِهَا، فَقَالَتْ: أَيُّ شَيْءٍ هذَا؟.\nقُلْتُ: رَجُلٌ أُخِذَ (١) سَكْرَانَ فَضُرِبَ.\nفَقَالَتْ: سُبْحَانَ الله، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"لاَ يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ -يَعْنِي الْخَمْرَ- وَلاَ يَزْنِيْ الزَّانِي [حِينَ يَزْنِي] (٢) وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، (مص: ١٥٢) وَلاَ يَنْتِهَبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ فِيها أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإيَّاكُمْ وَإيَّاكُمْ\".\nرواه أحمد (٣)، والبزار ببعضه، والطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، ورجال البزار رجال الصحيح.\n_________\n= حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف فيه جابر بن يزيد الجعفي.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٦ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا أسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا يزني الزاني ...؟ قال جابر: لم أسمعه، وأخبرني ابن عمر، وأنه قد سمعه ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة.\nولتمام التخريج انظر الحديث الآتي برقم (٣٧٢، ٣٧٣، ٣٧٤).\n(١) في (م): \"وجد\".\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٣) في المسند ٦/ ١٣٩ من طريق يزيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن =","vol":"2","page":123},{"text":"٣٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ يَزْني الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُو مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، [وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِن] (٢)، وَلاَ يَنْتِهَبُ نُهْبَةً تُشْرِفُ النَّاسَ إلَيْه وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة وغيره، وضعفه أحمد، ويحيى بن معين.\n٣٧٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\n_________\n= يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس.\nوهو ليس من رجال الصحيح إلا متابعة والله أعلم.\nوأخرجه البزار ١/ ٧٣ برقم (١١٢)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٢٥٦ من طريقين عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط ٢/ ١٣٤ برقم (١٢٥٣)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٢٢٣ من طريق يحيى، ومحاضر، كلاهما عن هشام، بالإسناد السابق.\nويشهد لأحاديث الباب حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند الموصلي ١١/ ١٨٨، ١٩١ برقم (٦٢٩٩، ٦٣٠٠) وعلقنا عليه تعليقًا يحسن الرجوع إليه. وانظر كنز العمال ٣/ ٢٦٤.\n(١) في (ظ): \"معقل\".\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).\n(٣) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وما وجدته في غيره حتى أحكم على إسناده.","vol":"2","page":124},{"text":"\"لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\nقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ يَكُونُ ذلِكَ؟.\nقَالَ: \"يَخْرُجُ الإيمَانُ مِنْهُ، فَإنْ تَابَ رَجَعَ إلَيْهِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والبزار وفي إسناد الطبراني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وثقه العجلي، وضعفه أحمد وغيره لسوء حفظه.\n_________\n(١) في الأوسط ١/ ٣٢٤ - ٣٢٥ برقم (٥٣٨) من طريق أحمد بن القاسم قال: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، عن أبي حمزة، عن الحسن، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وميمون الأعور. وهما ضعيفان، وفيه الحسن البصري وقد عنعن. وباقي رجاله ثقات، عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٠٥، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" ٨/ ٤٩٦، وقال الحافظ في تقريبه: \"مقبول\".\nوقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أبي حمزة إلا ابن أبي ليلى. تفرد به ولده عنه\".\nوأخرجه البزار ١/ ٧٤ برقم (١١٤) من طريق محمد بن الليث الهدادي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ما وجدت له ترجمة. وباقي رجاله ثقات، أبو صالح هو السمان.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا أبو بكر بن عياش\".","vol":"2","page":125},{"text":"٣٧١ - وَعَنْ شَرِيكٍ رَجُلٍ (١) مِنَ الصَّحَابَةِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ زَنَى، خَرَجَ مِنْه الإيمَانُ، [وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ غَيْرَ مُكْرَهٍ وَلاَ مُضْطَرٍّ، خَرَجَ مِنْهُ الإيمَانُ، وَمَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً يَسْتَشْرِفُهَا (٢) النَّاسُ خَرَجَ مِنْهُ الإيمَان] (٣) فإنْ تَابَ، تَابَ الله عَلَيهِ\".\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه جماعة لم أعرفهم.\n_________\n(١) في (مص، ظ): \"شريك، عن رجل من الصحابة\" وهو خطأ.\n(٢) تحرفت عند الطبراني إلى \"يستسمر فيها\" واستشرف للشيء: تعرض، واستشرف الشيء: رفع بصره ينظر إليه.\n(٣) ليس ما بين حاصرتين في أصولنا، ولكنه عند الطبراني.\n(٤) في الكبير ٧/ ٣١٠ برقم (٧٢٢٤) من طريق محمد بن شعيب الأصبهاني، حدثنا حفص بن عمر المهرقاني، حدثنا عامر بن إبراهيم، عن يعقوب القمي، عن عنبسة، عن عيسى بن جارية، عن شريك -رجل من الصحابة- عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد فيه محمد بن شعيب الأصبهاني وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات، عنبسة هو ابن سعيد قاضي الري، وعامر بن إبراهيم هو الأصبهاني. وعيسى بن جارية بينا أنه حسن الحديث في الموارد برقم (٤٢٨)، وقد جود الحافظ إسناده في الفتح ١٢/ ٦١، وقضى بكونه ثقة في الإصابة ٥/ ٧٨.\nوأخرجه ابن شاهين، وابن السكن، وابن مندة من طريق يعقوب القمي، عن عيسى بن جارية -بالجيم-، عن شريك -رجل من الصحابة. وفي رواية ابن مندة: عن شريك رجل له صحبة- قال: قال رسول الله - ﷺ -: من زنى خرج من الإيمان ... الحديث، رجاله ثقات\". قاله الحافظ في الإصابة ٥/ ٧٨. وانظر \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٢٧٤، وأسد الغابة ٢/ ٥٢٤.","vol":"2","page":126},{"text":"ْ٣٧٢ - وَعَنْ (مص: ١٥٣) ابْنِ عَبَّاسٍ،\n٣٧٣ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ،\n٣٧٤ - وَابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\nرواه البزار (١) والطبراني في الكبير.\nقلت: حديث ابن عباس في الصحيح وغيره باختصار، وحديث أبي هريرة كذلك.\n٣٧٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًا -رَضِيَ الله\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٧٤ برقم (١١٥)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٦ برقم (١٣٣٠٤) من طريقين عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة ... ثلاثة أحاديث بإسناد واحد فيه جابر الجعفي وهو ضعيف.\nوحديث ابن عباس أخرجه أحمد ٢/ ٣٧٦، ٣٨٦، ٤٧٩، والبخاري في الحدود (٦٧٨٢) باب: السارق حين يسرق، وفيه أيضًا (٦٨٠٩) باب: إثم الزناة، والنسائي في القسامة ٨/ ٦٣ - ٦٤ باب: ما جاء في القصاص.\nوحديث أبي هريرة خرجناه وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم (٦٢٩٩، ٦٣٠٠، ٦٣٠١، ٦٣٦٤، ٦٤٤٣). ولتمام تخريجه انظر مصنف عبد الرزاق ٧/ ٤١٥ - ٤١٧، ومسند أبي عوانة ١/ ١٨، وحلية الأولياء ٨/ ٢٥٧، و٩/ ٢٤٨، وتاريخ بغداد ٢/ ١٤٢، =","vol":"2","page":127},{"text":"عَنْهُ- عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الرَّجُلُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\nفَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ زَنَى فَقَدْ كَفَر؟.\nفَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبْهِمَ أَحَادِيثَ الرُّخَصِ، لاَ يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّ ذَلِكَ الزِّنَى لَهُ حَلاَلٌ، فَإنْ آمَنَ بِهِ أَنَّهُ لَهُ حَلاَلٌ، فَقَدْ كَفَرَ، وَلاَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِتِلْكَ (١) السَّرِقَةِ أَنَّهَا لَهُ حَلاَلٌ، فَإنْ آمَنَ بِهَا أَنَّهَا لَهُ حَلاَلٌ، فَقَدْ كَفَرَ. وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلاَلٌ فإنْ شَرِبَهَا وَهُو مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلاَلٌ، فَقَدْ كَفَرَ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلاَلٌ، فَإنِ انْتَهَبَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلاَلٌ. فَقَدْ كَفَرَ.\nرواه الطبراني (٢) في الصغير، وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي كذاب، لا تحل الرواية عنه.\n_________\n= و١٠/ ٤٥٦، وصحيفة همام ص (٣٩٦) برقم (٩٠)، والمعجم الأوسط ٣/ ١٧٤ برقم (٢٣٥٣)، والتوحيد لابن مندة ٢/ ٥٩٥ - ٦٠٠، والحديث الآتي برقم (٣٧٦).\nوأما حديث ابن عمر فقد تقدم برقم (٣٦٧).\n(١) في (م): \"فتلك\".\n(٢) في الصغير ٢/ ٤٩ - ٥٠، وابن عدي في الكامل ١/ ٢٩٨ من =","vol":"2","page":128},{"text":"٣٧٦ - وَعَنْ (مص: ١٥٤) أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمَ - ﷺ - يقُولُ:\n\"لاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، الإيمَانُ أَكرَمُ عَلَى الله مِنْ ذلِكَ\".\nقُلْتُ: هُوَ في الصحيح (١) خلا قوله \"الإيمَانُ أَكرَمُ عَلَى الله مِنْ ذَلِكَ\".\nرواه البزار (٢)،\n_________\n= طريقين: حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس قال: رأيت عليًا ... وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن يحيى التيمي ضعيف، وقد اتهم. وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٠٧ من طريق يحيى بن هاشم السمسار قال: وأظنه شعبة، بالإسناد السابق، ويحيى بن هاشم متهم أيضًا.\n(١) عند البخاري في المظالم (٢٤٧٥)، وفي الحدود (٦٧٧٢)، وفي الأشربة (٥٥٧٨)، وعند مسلم في الإيمان (٥٧) (١٠٢) باب: بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (١٨٦). وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (٣٧٢).\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٧٥ برقم (١١٦) من طريق الفضل بن سهل، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل -تحرفت فيه إلى: أبو إسرائيل- عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن. وعبد الرحمن بن أبي كريمة والد السدي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٧٧) في موارد الظمآن. وانظر كنز العمال ١/ ٢٦١ - ٢٦٢ برقم (١٣٠٩، ١٣١٠، ١٣١١).","vol":"2","page":129},{"text":"وفيه إسرائيل (١) الملائي، وثقه يحيى بن معين في رواية، وضعفه الناس.\nقلت: ويأتي لأبي هريرة حديث في \"الفتن\".\n٣٧٧ - وَعَنِ الْفَضْلِ (٢) بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ -وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِي - ﷺ -: \"لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\". فَأدَارَ دَارَةً وَاسِعَةً في الأرْضِ، ثُمَّ أَدَارَ في وَسَطِ الدَّارَةِ دَارَةً، فَقَال: الدَّارَةُ الأُولَى الإسْلاَمُ، وَالدَّارَةُ الَّتِي في وَسَطِ (٣) الدَّارَةِ الإيمَانُ، فَإذَا (٤) زَنَى، خَرَجَ مِنَ الإيمَانِ إلَى الإسْلاَمِ، وَلاَ يُخْرِجُهُ مِنَ الإسْلاَمِ إلاَّ الشِّرْكُ.\nرواه البزار (٥)، وفيه الفضل بن يسار ضعفه العقيلي.\n_________\n(١) في (ظ، م، ش): \"أبو إسرائيل\" وهو تحريف.\n(٢) في (مص، ش): \"فضيل\" وهو تحريف.\n(٣) في (ش): \"والدارة والتي في وسطها كدارة الإيمان\".\n(٤) في (ظ، ش): \"فإن\".\n(٥) في كشف الأستار ١/ ٧٥ - ٦٧ برقم (١١٧) من طريق عبد الله بن عبد الله بن أسيد الباهلي، حدثنا عباد بن عباد المهلبي، حدثنا الفضل بن يسار قال: سمعت محمد بن علي -وسئل عن قول النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ما وجدت له ترجمة. والفضل بن يسار ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٦٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٤٧: \"الفضل بن يسار، عن غالب =","vol":"2","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>٧٣ - (باب ما جاء في الرياء)</span>\n٣٧٨ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: \"إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأصْغَرُ\".\nقَالَ: وَمَا الشِّرْكُ الأصْغَرُ يَا رَسُولَ الله؟.\nقَالَ: \"الرِّيَاءُ (مص: ١٥٥)، يَقُولُ الله -﷿- إذَا جُزِيَ (١) النَّاسُ بأَعْمَالِهِمُ (٢): اذْهَبُوا إلَى الَّذِينَ كنْتُمْ تُرَاؤُونَ في الدُّنْيَا، [فَانْظُرُوا] (٣) هَلْ تَجدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاء؟ \".\nرواه أحمد (٤)، ورجاله رجال الصحيح. قلت: وتأتي بقية أحاديث الرياء في \"الزهد\" ونحوه.\n_________\n= القطان، فلا يتابع من وجه يثبت\"، ثم أورد له حديثًا عن أنس، وأورد الذهبي في الميزان ٣/ ٣٦٠، والمغني ٢/ ٥١٤ ما قاله العقيلي، وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ٤٥٢.\n(١) في (ش): \"جزا\"، وهو خطأ.\n(٢) في (ش): \"بأعمالكم\"، وهو خطأ.\n(٣) ليست في (مص) وهي في (ظ، م، ش).\n(٤) في المسند ٥/ ٤٢٨ من طريق يونس، حدثنا ليث، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو، عن محمود بن لبيد ... وهذا إسناد صحيح. يونس هو ابن محمد المؤدب، والليث هو ابن سعد، وعمرو هو ابن أبي عمرو مولى المطلب. =","vol":"2","page":131},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ٤٢٨، وابنه عبد الله وجادة ٥/ ٤٢٩، والبغوي في شرح السنة برقم (٤١٣٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد ... وهذا إسناد حسن. عبد الرحمن بن أبي الزناد بسطنا فيه القول عند الحديث (٢٣٥٢) في \"موارد الظمآن\".\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٥٣ برقم (٤٣٠١) من طريق محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد ضعيف قال الذهبي في الميزان ٢/ ٤٣٨ عن عبد الله بن شبيب: \"أخباري، علامة، لكنه واهٍ. قال أبو أحمد الحاكم: واهي الحديث\" وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٣/ ٢٩٩. وانظر كامل ابن عدي ٤/ ١٥٧٤ - ١٥٧٥.\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٤٧: \"يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات\". وباقي رجاله ثقات، شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٣٣٦ وقال: \"وكان ثقة\".\nوانظر كنز العمال ٣/ ٤٧٩ وقد نسب رواية رافع بن خديج إلى الطبراني في الكبير. وهو في \"شعب الإيمان\" برقم (٦٨٣١) وفيه أكثر من تحريف.\nويشهد له حديث شداد بن أوس عند أحمد ٤/ ١٢٤، ١٢٥ - ١٢٦، وابن ماجة في الزهد (٤٢٠٥) باب: الرياء والسمعة. وأبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ١/ ٢٦٨، ٢٦٩.","vol":"2","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>٧٤ - (باب الشح يمحق الإسلام)</span>\n٣٧٩ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا مَحَقَ الإسْلاَمَ مَحْقَ الشُّحِّ شَيْءٌ\".\nرواه أبو يعلى (١)، وفيه علي بن أبي سارة، وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>٧٥ - (باب في الحقد وغير ذلك)</span>\n٣٨٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ النَّمِيمَةَ وَالْحِقْدَ في النَّارِ لاَ يَجْتَمِعَانِ في قَلْبِ مُسْلِم\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه عفير بن معدان، أجمعوا على ضعفه.\n_________\n(١) في المسند ٦/ ٢٠٩ برقم (٣٤٨٨)، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٤٨٧) - من طريق عمرو بن الحصين، حدثنا علي بن أبي سارة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف. ولتمام تخريجه والإطلاع على التعليق عليه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ٣/ ٤٤٨ برقم (٧٣٨٦).\n(٢) ما وجدته في الأوسط في مَظَانِّه.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٢٣ برقم (٤٣٧٦٨) إلى الطبراني في الأوسط.\nوذكر المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٤٩٧ الحديث =","vol":"2","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>٧٦ - (باب في المكر والخديعة)</span>\n٣٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ في النَّارِ\".\nرواه البزار (١)، وفيه عبيد الله بن أبي حميد، أجمعوا على ضعفه (مص: ١٥٦).\n_________\n= \"النميمة، والشتيمة، والحمية في النار\" وهو عند الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٤٥ برقم (١٣٦١٥)، ثم قال: \"وفي لفظ: إن النميمة والحقد في النار، لا يجتمعان في قلب مسلم\" ونسبه إلى الطبراني.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ٢٠١٨ من طريق أبي عروبة، حدثنا ابن مصنع، حدثنا بقية، حدثنا أبو عائذ المؤذن عفير بن معدان، عن عطاء بن أبي رباح: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن النميمة -وهو الكذب- والشتيمة، والحقينة في النار، لا يجتمعان في صدر مسلم\" ... وهذا إسناد ضعيف، عفير بن معدان قال ابن معين: \"ليس بثقة، ليس بشيء\". وقال أحمد: \"منكر الحديث ضعيف\". وقال أبو داود: \"شيخ صالح، ضعيف الحديث\". وقال النسائي في الضعفاء ص (٨٠) برقم (٤٤٣): \"عفير -تحرفت فيه إلى: هفير- بن معدان ليس بثقة\". وقال ابن عدي في الكامل ٥/ ٢٠١٨: \"وعامة رواياته غير محفوظة\". وبقية بن الوليد قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس، وأبو عروبة هو الحسين بن محمد الحراني، وأما ابن مصنع فهو محرف عن \"ابن مصفى\". وفي الإسناد والمتن في الكامل أكثر من تحريف.\n(١) في كشف الأستار ١/ ٦٩ برقم (١٠٣)، وابن عدي في الكامل =","vol":"2","page":134},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٤/ ١٦٣٤ من طريق مكي بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٥) في معجم شيوخ أبي يعلى.\nوقال البزار: \"عبيد الله ليس بالحافظ ولم يشاركه غيره في هذا\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ١/ ٢٠٩ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا أحمد بن الحسين، حدثنا إسماعيل بن يزيد، حدثنا هشام بن عبيد الله، حدثنا حكيم بن نافع، عن عطاء الخراساني، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد منقطع، عطاء الخراساني لم يسمع أبا هريرة. وحكيم بن نافع ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم -الجرح والتعديل ٣/ ٢٠٧ -: \"هو ضعيف الحديث، منكر الحديث عن الثقات\".\nوقال ابن أبي حاتم أيضًا: \"سمعت أبا زرعة يقول: حكيم بن نافع ليس بشيء\". وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٤٠: \"ولحكيم هذا غير ما ذكرت من الحديث وهو ممن يكتب حديثه\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى ص (٣٢٠) برقم (١٩١): \"وسألت يحيى بن معين عن حكيم بن نافع القرشي الرقي؟ فقال: لا بأس به، وإيش عنده؟ \". وقال ابن معين -في رواية الهيثم بن طهمان ص (٩٩) برقم (٣٠١) -: \"ضعيف الحديث\". وقال ابن معين أيضًا -رواية الدوري، برقم (٥٣١٢) -: \"ليس به بأس ... \". وذكره ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٧٢) برقم (٢٨٤).\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٢٤٨: \"كان يقلب الأسانيد =","vol":"2","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>٧٧ - (باب في الكبائر)</span>\n٣٨٢ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَه - ﷺ -: \"اجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ\".\nرواه أحمد (١)، وفيه ابن لهيعة.\n_________\n= ويرفع المراسيل، لا يحتج به فيما يرويه منفردًا، ضعفه يحيى بن معين\".\nوذكر الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٥٨٦ قول أبي زرعة، وقال: \"وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة ... قلت: ساق له ابن عدي أحاديث ما هي بالمنكرة جدًا، وجاء عن ابن معين تليينه\". وقال الساجي: \"عنده مناكير\".\nويشهد له حديث قيس بن سعد عند ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٨٤، وحديث أنس بن مالك عند الحاكم ٤/ ٦٠٧.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ٤/ ٣٥٦: \"وأما حديث (الخديعة في النار) فرويناه في الكامل لابن عدي من حديث في بن سعد بن عبادة قال: ... وإسناده لا بأس به.\nوأخرجه الطبراني في الصغير من حديث ابن مسعود، والحاكم في المستدرك من حديث أنس، وإسحاق بن راهويه من حديث أبي هريرة، وفي إسناد كل منهما مقال، لكن مجموعها يدل على أن للمتن أصلًا ... \". وانظر \"شعب الإيمان\" ٥/ ٣٦٧.\n(١) في المسند ٣/ ٣٩٤ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اجتنبوا الكبائر، وسددوا وأبشروا\". وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة. ولكن المتن صحيح، وانظر أحاديث الباب.","vol":"2","page":136},{"text":"٣٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَال: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ لَقِيَ الله -﷿- لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، مُحْتَسِبًا، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ: دَخَلَ الجَنَّةَ.\nوَخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارةٌ: الشِّرْكُ بِالله، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبُهْتُ (١) مُؤْمِنٍ، أَو الْفِرَارُ (٢) مِنَ الزَّحْفِ، أَوْ يَمِينٌ صَابِرَةٌ (٣) يَقْتِطَعُ بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ\".\n_________\n(١) البهت: الكذب والافتراء.\n(٢) في المكانين \"أو\" وهي تفيد الجمع المطلق -كالواو- كما قال الكوفيون، والأخفش، والجرمي، واحتجوا لذلك بأقوال منها:\nقَوْمٌ إذَا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رَأَيْتَهُمْ ... مَا بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ\nوقال ابن هشام في \"مغني اللبيب\" ١/ ٦٧ بعد أن أورد معاني \"أو\" والشواهد لذلك: \"التحقيق أن (أو) موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء، وهو الذي يقوله المتقدمون. وقد تخرج إلى معنى بل، وإلى معنى الواو، وأما بقية المعاني فمستفادة من غيرها ... \".\n(٣) قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ١/ ٢٥٥: \"يمين الصبر وهو أن يحبس السلطان الرجل على اليمين حتى يحلف بها. ولو حلف إنسان من غير إحلاف ما قيل: حلف صبرًا\". وأَصل الصبر: الحبس. وجاءت باسم الفاعل: لأنها تصبر صاحبها، وقيل: مصبورة اسم المفعول والمراد به اسم الفاعل، والله أعلم.","vol":"2","page":137},{"text":"رواه أحمد (١)، وفيه بقية، وهو مدلس (٢)، وقد عنعنه.\n٣٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"لَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ الله، وَلَعَنَ الله مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأرْضِ (٣)، وَلَعَنَ الله مَنْ\n_________\n(١) في المسند ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢ من طريق زكريا بن عدي، أنبأنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن بقية بن الوليد قد عنعن وهو مدلس.\nوذكر المنذري الجزء الأول من الحديث في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣ وقال: \"رواه أحمد وفيه بقية بن الوليد\".\nوذكر الجزء الثاني منه في \"الترغيب والترهيب\" أيضًا ٣/ ٥١٦ وقال: \"رواه أحمد من طريق بقية، وهو قطعة من حديث\".\nونسب المتقي الهندي الجزء الأول منه في الكنز ١/ ٨١ برقم (٣٣١) إلى أحمد، بينما نسب الثاني فيه ١٦/ ٧٩ برقم (٤٤٠٠٧) إلى أحمد، وأبي الشيخ في التوبيخ\".\n(٢) في (ظ، م): \"وهو ضعيف مدلس\"، نقول: هو ليس ضعيفًا بل هو ثقة إذا صرح بالتحديث.\n(٣) تخوم الأرض: معالمها وحدودها، واحدها تَخْم وزان فَلْس. وقال ابن الأعرابي، وابن السكيت: الواحد تَخُوم، والجمع تُخُم، مثل رسول ورسل.\nوقال ابن الأثير في النهاية ١/ ١٨٤: \"وقيل: أراد بها حدود الحرم، وقيل: هو عام في جميع الأرض، وأراد المعالم التي يهتدى بها في الطرق، وقيل: هو أن يدخل الرجل في ملك غيره فيقتطعه ظلمًا\". وأرى -والله أعلم- أنها عامة في كل ما تقدم.","vol":"2","page":138},{"text":"كمَّهَ أَعْمَى (١) عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ الله مَنْ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَن الله مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيِه\".\nرواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح.\n٣٨٥ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الْكَبَائِرُ أَوَّلُهُنَّ الإشْرَاكُ بِالله، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ، وَالانْتِقَالُ إلَى الأعْرَابِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ\".\nرواه البزار (٣)،\n_________\n(١) كَمَّهَ الأعمى: جعله يتحير في وجهته، ولم يرشده إلى ما يريد بل أضله.\n(٢) في المسند ١/ ٢١٧، ٣٠٩، ٣١٧، والطبراني في الكبير ١١/ ٢١٨ برقم (١٥٤٦)، وابن حبان في \"موارد الظمآن\" برقم (٥٣) بتحقيقنا، والحاكم ٤/ ٣٥٦، والبيهقي في الحدود ٨/ ٢٣١ باب: ما جاء في تحريم اللواط من طرق: عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.\nولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي (٢٥٢١، ٢٥٣٩)، وكنز العمال ١٦/ ٩١ برقم (٥٤٢، ٥٤٤). وشعب الإيمان برقم (٥٣٧٣).\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٧٢ برقم (١٠٩) من طريق خالد بن يوسف بن خالد، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه خالد بن يوسف السمتي، قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٦٤٨: \"أما أبوه فهالك، وأما هو فضعيف\".\nوتابعة على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٢/ ٤٩ وأضاف \"وذكره ابن حبان في الثقات ... \". =","vol":"2","page":139},{"text":"وفيه (مص: ١٥٧) عمر (١) بن أبي سلمة، ضعفه شعبة وغيره (٢)، وثقه أبو حاتم، وابن حبان، وغيرهما.\n٣٨٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟.\nالإشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ\". وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - مُحْتَبِيًا فَحَلَّ حَبْوَتَهُ فَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِطَرَفِ لِسَانِهِ وَقَالَ (٣): \"أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ\".\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه عمر بن المساور، وهو\n_________\n= وأورد له ابن عدي في الكامل ٣/ ٩١٥ حديث وجوب الحج والعمرة على كل فرد، ثم قال: \"وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل\". وفي إسناد الموقوف، والمرفوع عنعنة ابن جريج. ثم قال: \"وكل ما ذكرت من رواية خالد بن يوسف هذا فلعل البلاء فيه من أبيه يوسف بن خالد فإنه ضعيف\".\nوقال الذهبي في المغني: \"فيه تضعيف، وأبوه ساقط\".\nوذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٢٦ وقال: \"يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه\"، فالإسناد حسن إن شاء الله. وانظر الأنساب ٧/ ١٣٢ - ١٣٣ ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٤٣ برقم (٧٨١١) إلى البزار.\n(١) في (ظ، ش): \"عمرو\" وهو تحريف.\n(٢) في (ظ): \"وعروة\" وهو تحريف.\n(٣) في (ظ، م). \"فقال\".\n(٤) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. واحتبى: جلس على أَلْيَتَيْهِ وضمّ فخذيه وساقيه إلى بطنه بذراعيه ليستند.","vol":"2","page":140},{"text":"منكر الحديث.\n٣٨٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أَرَأَيْتُمُ الزَّانِيَ، وَالسَّارِقَ، وَشَارِبَ الْخَمْرِ، مَا تَقُولُونَ فِيهِمْ؟ \".\nقَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ. أَلاَ أُنَبِّئكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟\nالإشْرَاكُ بِالله ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٨]، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ (١) إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤] وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزَ (٢) وَقَالَ (٣): أَلاَ وَقَوْلُ الزُّوِرِ\".\nوقال ابن عباس: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة.\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، ورجاله ثقات إلا أن الحسن مدلس وعنعنه.\n_________\n(١) في (ظ): \"ولوالدي\" وهو خطأ شنيع.\n(٢) احتفز: تضامَّ وتجمع، وقال ابن الأثير في النهاية ١/ ٤٠٧: \"أي: قلق وشخص به، وقيل: استوى جالسًا على وركيه كأنه ينهض\".\n(٣) في (ظ): \"فقال\".\n(٤) في الكبير ١٨/ ١٤٠ برقم (٢٩٣)، وابن مردويه -ذكره ابن كثير في التفسير ٢/ ٣١٣ - من طريقين: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يسمع من عمران وقد فصلنا ذلك عند الحديث =","vol":"2","page":141},{"text":"٣٨٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"اجْتَنِبوا الْكَبَائِرَ السَّبْعَ\". فَسَكَتَ النَّاسُ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَلاَ تسْأَلُونِي عَنْهُنَّ؟.\nالشِّرْكُ بِالله، وَقَتْل النَّفْسِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه ابن لهيعة.\n_________\n= (١٢٧٠) في \"موارد الظمآن\". وسعيد بن بشير هو الأزدي وليس بذاك.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٨٣٢ برقم (٨٨٨٦) إلى أبي سعيد النقاش في القضاة.\n(١) في الكبير ٦/ ١٠٣ برقم (٥٦٣٦) من طريق أحمد بن رشدين، حدثنا عمرو بن خالد الحراني، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه سهل قال: سمعت رسول الله - ﷺ - ... وهذا الحديث من مسند سهل، وليس من مسند أبيه كما جاء عندنا. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٤٠ برقم (٧٨٠١) إلى الطبراني في الكبير من حديث سهل بن أبي حثمة أيضًا وليس من حديث أبيه.\nنقول: وإسناده فيه ضعيفان: شيخ الطبراني، وابن لهيعة. وانظر حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٣٨٥).\nوقال ابن حجر في \"فتح الباري\" ١٢/ ١٨٢: \"وللطبراني من حديث سهل بن أبي حثمة -تحرفت إلى: خيثمة- عن علي رفعه: اجتنب الكبائر السبع\". كذا قال والله أعلم.","vol":"2","page":142},{"text":"٣٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو (مص: ١٥٨) قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ الله (١) - ﷺ - المِنْبَرَ فَقَالَ: \"لاَ أُقْسِمُ لاَ أُقْسِمُ\" ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا، أَبْشِرُوا، مَنْ صَلَّى الصَّلَواتِ الْخَمْسَ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ، دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوابِ الْجَنَّةِ شَاءَ\".\nقَالَ الْمُطَّلِبُ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْروٍ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ الله - ﷺ - يذْكُرُهُنَّ؟.\nقَالَ: نَعَمْ: \"عُقُوقُ الْوَالِدَينِ، وَالشِّرْكُ بِالله، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَذْفُ المُحْصنَاتِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكلُ الرِّبَا\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه مسلم بن الوليد بن\n_________\n(١) في (م): \"النبي - ﷺ -\".\n(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" ١٢/ ١٨٢: \"ولإسماعيل القاضي (في أحكام القرآن) من طريق الطلب بن عبد الله بن حَنْطب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: صعد ... \" وذكر هذا الحديث. وهذا إسناد منقطع، المطلب لم يسمع من عمرو شيئًا والله أعلم.\nوذكره المنذرى في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٣٠٣ وقال: \"رواه الطبراني وفي إسناده مسلم بن الوليد بن العباس لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل\".\nونسبه المتقي في الكنز ٣/ ٥٤٤ برقم (٧٨١٧) إلى الطبراني في الكبير، غير أن الصحابي عنده \"ابن عمر\".","vol":"2","page":143},{"text":"العباس، ولم أر من ذكره.\n٣٩٠ - وَعَنْ ثَوْبَان، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْفَعُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ: الشِّرْكُ بِالله، وعُقُوقُ الْوَالِدَينِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير (٢)، وفيه يزيد بن ربيعة، ضعيف جدًا.\n٣٩١ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"إنَّمَا هِي أَرْبَعٌ\". فَمَا أَنَا الْيَوْمَ بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَ مِنِّي يَوْمَ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ -: \"أَلاَ لاَ تُشْرِكُوا (ظ: ١٦) بِالله شَيْئًا، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ التِي حَرَّمَ الله إلاَّ بِالْحَقِّ، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَسْرِقُوا\".\n_________\n(١) في الكبير ٢/ ٩٥ برقم (١٤٢٠) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر، حدثنا يزيد بن ربيعة، حدثنا أبو الأشعث، عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف جدًا يزيد بن ربيعة الدمشقي قال أبو حاتم -الجرح والتعديل ٩/ ٢٦١ -: \"ضعيف الحديث، منكر الحديث، واهي الحديث، وفي روايته عن أبي الأشعث، عن ثوبان تخليط كثير\". وقال دحيم: \"لَيِّنٌ، لا شيء\" وأنكر أحاديثه. وشيخ الطبراني له عن أبيه مناكير، وقال أبو أحمد الحاكم فيه نظر، وقال أبو الجهم: \"قد كان كبر فكان يلقن ما ليس من حديثه فيتلقن\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٣٠٢: \"رواه الطبراني في الكبير\".\nونسبه المتقي في الكنز ١٦/ ٣٥، ٦٠ برقم (٣٨٢٤، ٤٣٩٣٧) إلى الطبراني في الكبير.\n(٢) سقطت من (ظ).","vol":"2","page":144},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله ثقات.\n٣٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ثَلاَثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، فَإنَّ الله يَغْفِرُ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًا يَتَّبعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أَخِيه\".\nرواه الطبراني (٢) (مص: ١٥٩) في الكبير، والأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم.\n_________\n(١) في الكبير ٧/ ٣٩ برقم (٦٣١٧)، والنسائي في الكبرى -قاله المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٥١ - من طريقين: حدثنا أبو الأحوص وجرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس ... وهذا إسناد صحيح، منصور هو ابن المعتمر، وجرير هو ابن عبد الحميد. وأبو الأحوص هو سلام بن سليم.\n(٢) في الكبير ١٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤ برقم (١٣٠٠٤)، وفي الأوسط ١/ ٥٠١ برقم (٩٢١) -وهو في مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا سعيد بن سليمان، عن أبي شهاب الحناط عبد ربه بن نافع، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، ... وهذا إسناد ضعيف فيه ليث بن أبي سليم. وباقي رجاله ثقات. أبو فزارة هو راشد بن كيسان، وسعيد بن سليمان هو الواسطي.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٤٦١: \"رواه الطبراني في الكبير، والأوسط من رواية ليث بن أبي سليم\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٣٩ - ٨٤٠ برقم (٤٣٣٣٧) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى ابن النجار.","vol":"2","page":145},{"text":"٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: الإشْرَاكُ بِالله، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ الله إلاَّ بِالْحَقِّ، وَقَذْفُ (١) المُحْصَنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالرجُوعُ إلَى الأعْرَابِيَّةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (٢) وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف.\n٣٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: \"الشِّرْكُ بِالله، وَالإيَاسُ مِنْ رَوْحِ الله، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله\".\nرواه البزار (٣)، والطبراني في الأوسط، ورجاله موثقون.\n٣٩٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْكَبَائِرُ: الإشْرَاكُ بِالله، وَالأمْنُ مَنِ مَكْرِ الله، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ (٤)\n_________\n(١) في (مص): \"قتل\" وهو خطأ.\n(٢) ما وقعت عليه في مجمع البحرين، في مظانه.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٤١ برقم (٧٨٠٥) إلى الطبراني في الأوسط. وانظر فتح الباري ١٢/ ١٨٢.\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٧١ برقم (١٠٦) من طريق عبد الله بن إسحاق العطار، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات خلا شيخ البزار فما وجدت له ترجمة، وشبيب بن بشر فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٧٢) في معجم شيوخ أبي يعلى. وما وقعت عليه في \"مجمع البحرين\" في مظانه. وانظر كنز العمال ٣/ ٨٣٢ برقم (٨٨٨٥).\n(٤) على هامش (مص) ما نصه: \"رواه الطبراني في الكبير صح\" بخط =","vol":"2","page":146},{"text":"الله (١). وفي رواية \"أَكبَرُ الْكَبَائِرِ\" (٢)، وإسناده صحيح.\n٣٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لَأصْحَابِهِ:\n\"أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكوا بِالله شَيْئًا، وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ\n_________\n= الناسخ، ثم بعده بخط مغاير: \"وهو ساقط من خطه فلعله سها\".\nوعلى هامش (م) ما نصه: \"عن الحافظ السخاوي: رواه الطبراني في الكبير\". والقنوط درجة أشد من اليأس. ويقال: قَنِطَ، يَقْنِطُ.\n(١) أخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٤٥٩ - ٤٦٠ برقم (١٩٧٠١) -ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٧١ برقم (٨٧٨٤) - من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن وبرة، عن عامر بن الطفيل، عن ابن مسعود ... موقوفًا عليه، وإسناده ضعيف، معمر لم يذكر في الرواة عن أبي إسحاق قبل اختلاطه. ووبرة هو ابن عبد الرحمن.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٨٧٨٣) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن وبرة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن أبي العقيل، بالإسناد السابق. وهذا إسناد صحيح.\nومسعر هو ابن كدام.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٨٧٨٥) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه. وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وعارم هو محمد بن الفضل السدوسي.\n(٢) قال الحافظ في الفتح ١٢/ ١٨٢ - ١٨٣: \"وعند عبد الرزاق، والطبراني عن ابن مسعود: أكبر الكبائر ... وهو موقوف\".","vol":"2","page":147},{"text":"الله إلاَّ بِالْحَقِّ، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَشْرَبوا مُسْكِرًا فَمَنْ فَعَلَ مِنْ ذلِكَ شَيْئًا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ، فَهوَ كَفَّارةٌ (١) وَمَن سَتَرَ الله عَلَيْهِ فَحِسَابُهُ عَلَى الله -﷿- وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ مِنْ لِكَ شَيْئًا، ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى الله الْجَنَّةَ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، ورجاله موثقون إلا أنه من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\n٣٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (مص: ١٦٠) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ تُطْفَأُ نَارُهُ، وَلاَ تَمُوتُ دِيدَانُهُ، وَلاَ يُخَفَّفُ عَذَابُهُ: الَّذِي يُشْرِكُ بِالله -﷿- وَرَجُلٌ جَرَّ رَجُلًا إلَى سُلْطَانٍ بِغَيْرِ ذَنْبٍ فَقَتَلَهُ، وَرَجُلٌ عَقَّ وَالِدَيْهِ\".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط وفيه العلاء بن سنان ضعفه أحمد.\n_________\n(١) في (ظ): \"فهو كفارة ذلك\".\n(٢) في الأوسط ١/ ٥٠٣ - ٥٠٤ برقم (٩٢٧)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٠٠ - ٢٢٠١ من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب السختياني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن، عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧٦٢) في مسند الموصلي، وبينا أن الطفاوي ثقة عند الحديث (١١٧٩) في \"موارد الظمآن\".\nوقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا الطفاوي، تفرد به عمرو. وهو ثقة ولا يضر تفرده بالحديث إن شاء الله.\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق محمد بن عمران الناقط البصري، حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي، حدثنا عاصم بن مِهْجَع، =","vol":"2","page":148},{"text":"٣٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَني، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِالله واَلْيَمِينُ الْغَمُوسُ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وهو بتمامه في \"الأَيمان\n_________\n= حدثنا ماهان بن سراج أبو خالد، حدثني العلاء بن برد، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه محمد بن عمران الناقط، وماهان بن سراج ما وجدت لهما ترجمة.\nوعاصم بن مهجع ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٥٠ وقال: \"سألت أبا زرعة عنه فقال: ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٠٦.\nوالعلاء بن برد هو ابن سنان، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٥٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٠٢.\nوقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/ ٩٧، والمغني ٢/ ٤٣٩: \"ضعفه أحمد بن حنبل\".\nوأضاف ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ١٨٣: \"وذكره ابن حبان في الثقات، وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة عليه وأسقطوه. ولم أر له ذكرًا في تاريخ البخاري، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا. وقال الأزدي: العلاء بن برد البصري أبو عبد الله ضعيف مجهول. فهو ضعيف والله أعلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٤٣ برقم (٤٣٨٥٢) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٤) - وأحمد ٣/ ٤٩٥، والترمذي في التفسير (٣٠٢٣) باب: ومن سورة النساء، من طريق الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن أبي =","vol":"2","page":149},{"text":"والنذور\"، ورجاله موثقون (١).\n٣٩٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أتَى رَسُولَ الله - ﷺ - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي عَمَلًا إذَا أَنَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ.\nقَالَ: \"لاَ تُشْرِكْ بِالله وإنْ عُذِّبْتَ وَحُرِّقْتَ.\nأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإنْ أَخْرَجَاكَ مِنْ مَالِكَ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ لَكَ.\nلاَ تَتْرُكِ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّدًا، فَإنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّدًا، بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ الله.\nلاَ تَشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.\nلاَ تُنَازعِ الأمْرَ أَهلَهُ وَإنْ رَأَيْتَ أَنَّهُ لَكَ.\n_________\n= أمامة البلوي -تحرفت في مجمع البحرين إلى: الباهلي- الأنصاري، عن عبد الله بن أنيس الجهني ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وأبو أمامة الأنصاري هو ابن ثعلبة ... \".\nوصححه الحاكم ٤/ ٢٥٦ ووافقه الذهبي.\nنقول: إسناده حسن، هشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في مسند الموصلي. وانظر كنز العمال ٣/ ٥٤١ - ٥٤٢ برقم (٧٨٠٩).\n(١) في هامش (مص) ما نصه: \"فائدة: قال شيخنا الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم العراقي: حديث عبد الله بن أنيس رواه الترمذي في التفسير وفيه مع ذلك: وعقوق الوالدين\".\nوعلى هامش (م) أيضًا مثل هذه العبارة تمامًا.","vol":"2","page":150},{"text":"أَنْفِقْ مِنْ طَوْلِكَ عَلَى أَهْلِكَ وَلاَ تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ، أَخِفْهُمْ في الله\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عمرو بن واقد ضعفه البخاري، وجماعة وقال الصوري: كان صدوقًا.\n_________\n(١) في الكبير ٢٠/ ٨٢ برقم (١٥٦)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، حدثنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف، عمرو بن واقد أبو حفص متروك الحديث. وباقي رجاله ثقات، خلا شيح الطبراني موسى بن عيسى، كتب عنه النسائي وقال: \"حمصي لا أحدث عنه شيئًا، ليس هو شيئًا\".\nونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في \"معجم الشاميين\" برقم (٢٢٠٤).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٣٠٦ من طريق الطبراني السابقة، وقد تحرف فيه \"عمرو بن واقد\" إلى \"هارون بن واقد\".\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٣٨ من طريق أبي اليمان، أنبأنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن معاذ قال: أوصاني رسول الله ... وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن عياش. قال أحمد، والبخاري وغيرهما: \"ما روى عن الشاميين صحيح ... \". وهذا من روايته عنهم، صفوان بن عمرو هو السكسكي الحمصي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٩٤ برقم (٤٤٠٤٨) إلى أحمد، والطبراني في الكبير، وأبي نعيم في حلية الأولياء. وسيأتي مختصرًا برقم =","vol":"2","page":151},{"text":"٤٠٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: \"إنَّ أَكبَرَ الْكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوق الوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ فَضْلِ الْمَاءِ، وَمَنْعُ الْفَحْلَ\".\nرواه البزار (١)، وفيه (مص: ١٦١) صالح بن حيان (٢) وهو ضعيف، ولم يوثقه أحد.\n٤٠١ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كفَاهَا أَمْرَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ.\n_________\n= (١٦٥٨) فانظره لتمام التخريج، وفي الوصايا أيضًا باب: وصية رسول الله - ﷺ -.\n(١) في كشف الأستار ١/ ٧١ برقم (١٠٧) من طريق عمرو بن مالك الشرعبي، حدثنا عمر بن علي المقدمي، حدثنا صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناده ضعيف، صالح بن حيان القرشي ضعيف، وكذلك عمر بن علي المقدمي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩١٧) موارد الظمآن.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٤١ برقم (٧٨٠٣) إلى البزار.\nوانظر فتح الباري ١٢/ ١٨٢ - ١٨٤ فقد أورد الكثير من هذه الأحاديث للوصول إلى حصر الكبائر وتعريفها، وقد جمع الكثير المفيد فعد إليه إن كنت تبغي الفائدة.\n(٢) في (ظ، ش): \"حبان\" بالموحدة من تحت وهو تصحيف.","vol":"2","page":152},{"text":"وَثَلاَثَةٌ لا يَسْأَلُ الله (١) عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ الله رِدَاءَهُ، فَإنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ (٢)، وَإزَارَهُ الْعِزُّ، وَرَجُلٌ كَانَ في شَكٍّ مِنْ أَمْرِ الله، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله\".\nرواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير، فجعلهما حديثين (٤) ورجاله ثقات.\n٤٠٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَلْعَنُهَا الْمَلاَئِكَةُ، وَيَلْعَنُهَا الله وَمَلائِكَتُهُ وَخُزَّانُ الرَّحْمَةِ، وَخُزَّانُ الْعَذَابِ مَا انْتَهَكَتْ مِنْ مَعَاصِي الله شَيْئًا\".\nرواه البزار (٥)، وفيه عبيد (٦) بن سلمان الأغر، وثقه ابن\n_________\n(١) في (ظ، ش، م): \"لا يسأل عنهم\".\n(٢) في (ظ، ش، م): \"الكبر\".\n(٣) وغيره، والحديث صحيح وقد تقدم برقم (٣٦١). وسيأتي أيضًا في الخلافة، باب: لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم.\n(٤) جملة \"والطبراني في الكبير فجعلهما حديثين\" كتبت على هامش (مص). وفوقها ما نصه: \"هذه الزيادة بخط شيخنا الحافظ عبد الرحيم العراقي، هكذا وجدتها بخطه في حاشية الأصل\".\n(٥) في كشف الأستار ١/ ٧٣ برقم (١١٠) من طريق حمدان، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا فضيل بن سليمان، أنبأنا موسى بن عقبة، عن عبيد بن سلمان الأغرّ، عن أبيه، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد رجاله ثقات ما خلا حمدان فإنني ما عرفته.\nونسبه المتقي في الكنز ١٦/ ٤٠١ برقم (٤٥١٠٧) إلى البزار وقال: \"وحسن\".\n(٦) في (ظ): \"عبيد الله\" وهو تحريف.","vol":"2","page":153},{"text":"حبان، وذكره البخاري في الضعفاء، وقال أبو حاتم: يُحوَّل من كتاب الضعفاء: لم أر له حديثًا منكرًا.\n٤٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"هَلَكَ الْمُتَقَذِّرُونَ (١) \".\nقَالَ ابْنُ الأَثِيرِ في \"النِّهَايَةِ\": الْمُتَقَذِّرُونُ (١): الَّذِين يَأْتُونَ الْقَاذُورَاتِ.\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه عبد الله بن سعيد\n_________\n(١) في (ش): \"المقتدرون\" في المكانين وهو خطأ.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٤٥٧) - من طريق محمد بن الحسن، حدثنا يزيد بن موهب الرملي، حدثنا ابن وهب، حدثنا إبراهيم بن سَعْدٍ، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك الحديث، وباقي رجاله ثقات، وإبراهيم بن سعد -تحرفت في مجمع البحرين إلى سعيد- هو الزهري.\nوقال الطبراني: \"لم يرو عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن وهب\".\nويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ٣٧٩ من طريق أحمد بن محمد بن يوسف (بن دوست). حدثنا أحمد بن أبي عوف -تحرفت إلى عون- (البزوري) حدثنا عمرو الناقد، حدثنا وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"هلك المتقذرون\". وهذا إسناد جيد. وقال أبو نعيم: \"تفرد به عبد الله بن سعيد، عن أبيه\".\nولا يضر تفرده بالحديث وهو من رجال الشيخين.","vol":"2","page":154},{"text":"المقبري (١)، وهو ضعيف جدًا.\n٤٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعيدٍ -يَعْنِي: الْخُدْرِيّ- قَالَ: إنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أعَمْالًا هِي أَدَقُّ في (مص: ١٦٢) أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ - مِنَ الْمُوبِقَاتِ (٢).\nرواه البزار (٣)، وفيه عباد بن راشد وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود وغيره.\nقلت: ويأتي لهذا الحديث طرق في التوبة إن شاء الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>٧٨ - (باب لا يُكَفَّر أحد من أهل القبلة بذنب)</span>\n٤٠٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"كُفُّوا عَنْ\n_________\n(١) في (ظ): \"المقرئ \" وهو تحريف.\n(٢) الموبقات: الكبائر من الذنوب، وسميت بذلك لأنها تهلك مرتكبها.\nيقال: وَبِقَ، يَبِقُ ويوبق: هلك.\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٧٢ برقم (١٠٨)، وأحمد ٣/ ٣ من طريق أبي عامر العقدي، حدثنا عباد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد صحيح. وقد سقط من إسناد البزار \"حدثنا\" بين أبي عامر، وبين عباد بن راشد. كما تحرف \"عباد\" في المسند إلى \"عمار\".\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٣١٣: \"رواه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح\".\nويشهد له حديث أنس عند أحمد ٣/ ١٥٧، ٢٨٥، والبخاري في الرقاق (٦٤٩٢) باب: ما يُتَّقى من محقرات الذنوب، وانظر فتح الباري ١٠/ ٣٢٩ - ٣٣٠. =","vol":"2","page":155},{"text":"أَهْلِ لاَ إلَهَ إلاَّ الله، لاَ تُكَفِّروهُمْ بِذَنْبٍ. مَنْ أَكْفَرَ (١) أَهْلَ لاَ إلَه إلاَّ الله، فَهُوَ إلَى الَكُفْرِ أَقْرَبُ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه الضحاك بن حُمْرَةَ (٣)، عن علي بن زيد، وقد اختلف في الاحتجاج بهما.\n٤٠٦ - ٤٠٧ - ٤٠٨ - ٤٠٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَع وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - وَنَحْنُ نَتَمَارَى في شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ: \"إنَّ الإسْلاَمَ بَدَأَ غَرَيبًا وَسَيَعُودُ غَريبًا\". قَالُوا: يَا رَسُولَ الله: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: \"الَّذِين يُصْلِحُونَ إذَا أَفْسَدَ النَّاسُ، وَلَمْ يُمَارُوا في دِينِ الله، وَلاَ يُكَفِّرُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ ... \".\n_________\n= وقال العراقي -هامش الإحياء ٤/ ١٨ -: \"أخرجه أحمد، والبزار بسند صحيح\".\nولتمام الفائدة انظر إحياء علوم الدين ٤/ ١٧ - ١٨ فقد ذكر العراقي الكثير من الأحاديث التي مرت مع كثير مما يحسن الإطلاع عليه.\n(١) في (ظ): \"كفر\". وأكفر فلانًا: نسبه إلى الكفر. وكذلك كَفَّر.\n(٢) في الكبير ١٢/ ٢٧٢ برقم (١٣٠٨٩) من طريق أحمد بن داود المكي، حدثنا عثمان بن عبد الله بن عثمان الشامي، حدثنا الضحاك بن حُمْرَةَ -تصحفت فيه إلى حمزة-، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٣٥ برقم (٨٢٧٠) إلى الطبراني في الكبير.\n(٣) في (ش): \"حمزة\" وهو تصحيف.","vol":"2","page":156},{"text":"قلت: ويأتي بتمامه (١) أخرجه الطبراني (٢) في الكبير وفيه كثير بن مروان كذّبه يحيى والدارقطني.\n٤١٠ - وعن علي،\n٤١١ - وجابر قالا: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (مص: ١٦٣): \"بُنِي الإسْلاَمُ عَلَى ثَلاَثَةٍ: أَهْلُ لاَ إِلَه إلاَّ الله لاَ تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ، وَلاَ تَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ بِشِرْكٍ، وَمَعْرِفِةُ الْمَقَادِيرِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا مِنَ الله، وَالْجِهَادُ مَاضٍ إلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ مُذْ بَعَثَ الله مُحَمَّدًا - ﷺ - إلَى آخِرِ عِصَابَةٍ مِنَ (٣) الْمُسْلِمِينَ لاَ يَنْقُضُ ذَلِكَ جَوْرُ جَائِرٍ وَلاَ عَدْلُ عَادِلٍ\".\nرواه الطبراني (٤) في الأوسط وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي كان يضع الحديث.\n_________\n(١) في العلم برقم (٧٠٩).\n(٢) في الكبير ٨/ ٧٨ برقم (٧٦٥٩) من طريق محمود بن محمد الواسطي، حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، حدثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي قال: حدثني أبو الدرداء ... وهي أربعة أحاديث بإسناد واحد وهو إسناد ضعيف جدًا، كثير بن مروان الفلسطيني قال ابن حبان: منكر الحديث، وضعفه يحيى، والسعدي، والدارقطني. وقال النسائي: \"ليس حديثه بشيء\". واتهمه يحيى. وشيخه عبد الله بن يزيد بن آدم قال أحمد: \"أحاديثه موضوعة\".\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١٣١، والمتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٤٤ - ٦٤٥ برقم (٨٣١٢) إلى الطبراني في الكبير.\n(٣) ساقطة من (ظ).\n(٤) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٧) - من طريق عبد الرحمن بن خلاد =","vol":"2","page":157},{"text":"٤١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَنْ يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنَ الإيمَان إلاَّ بِجُحُودِ مَا دَخَلَ فِيهِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه إسماعيل بن يحيى\n_________\n= الدورقي، حدثنا سعدان بن زكريا الدورقي، حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي: عن سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ...\nوعن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، عن علي ...\nوعن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قالا: قال رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن يحيى التيمي ضعيف، واتهم. وفي إسناد جابر أيضًا عنعنة ابن جريج، وأما الحارث فهو ابن عبد الله الأعور فهو عندنا حسن الحديث وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في \"موارد الظمآن\". وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وكذلك شيخ شيخه.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الثوري، وابن جريج، والأوزاعي إلا إسماعيل\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٧٧ برقم (١٣٧٠) إلى الطبراني في الأوسط. وقد سقط من إسناده \"جابر\".\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٧) - من طريق محمد بن حرب النشَّائي، حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن مسعر بن كدام، عن عطية، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه عطية العوفي، وهو ضعيف وإسماعيل بن يحيى ضعيف واتهم.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن مسعر إلا إسماعيل، تفرد به محمد\".\nونسبه المتقي في الكنز ١/ ٩١ برقم (٣٨٩) إلى الطبراني في الأوسط.","vol":"2","page":158},{"text":"التيمي، وهو وضاع كما تقدم.\n٤١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"لاَ تَكُفِّرُوا أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْب وَإنْ عَمِلُوا بِالْكَبَائِرِ، وَصَلُّوا مَعَ كُلِّ إمَامٍ، وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه علي بن أبي سارة، وهو ضعيف متروك الحديث.\n٤١٤ - وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ إنَّ نَاسًا يَشْهَدُونَ عَلَيْنَا بِالْكفْرِ وَالشِّرْكِ؟.\nقَالَ أَنَسٍ. أُولَئِكَ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ.\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٧) - من طريق عبد الكبير بن محمد الأنصاري البصري بمصر حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف جدًا سليمان بن داود هو الشاذكوني رماه ابن معين بالكذب، وقال البخاري. فيه نظر. وقد فصلت القول فيه عند الحديث (٦٧١٩) في مسند الموصلي. وعبد الكبير بن محمد شيخه متهم أيضًا.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن علي بن زيد إلا علي بن أبي سارة، تفرد به عمرو\". وليس في الإسناد علي بن زيد، ولا علي بن أبي سارة كما تقدم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢١٥ برقم (١٠٧٨) إلى الطبراني في الأوسط.\nويشهد له حديث علي عند إسحاق، ذكره الحافظ في المطالب العالية ٣/ ٧٣ برقم (٢٩١٢).","vol":"2","page":159},{"text":"رواه أبو يعلى (١)، وفيه يزيد الرقاشي وقد ضعفه الأكثر، ووثقه أبو أحمد بن عدي وقال: عنده أحاديث صالحة عن أنس، وأرجو أنه لا بأس به (مص: ١٦٤).\n٤١٥ - وَعَنْ أَبِي سُفْيَان قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمكَّةَ وَهُوَ نَازِلٌ في بَنِي فِهْرٍ فَسَألَهُ رَجُلٌ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ القِبْلَة مُشرِكًا؟.\nقَالَ: مَعَاذَ الله، فَفَزعَ لِذلِكَ.\nقَالَ: هَلْ كُنْتُمْ (٢) تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْهُمْ كَافِرًا؟.\nقَالَ: لاَ.\nرواه أبو يعلى (٣)، والطبراني في الكبير (٤)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) في الكبير وهو مفقود نسأل الله أن يجمعنا به. وذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" ٣/ ٩٥ برقم (٢٩٧٧) ونسبه إلى أبي يعلى.\nونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشي ... \".\n(٢) ساقطة من (ظ).\n(٣) في المسند ٤/ ٢٠٧ برقم (٢٣١٧) من طريق ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان قال: سألت جابرًا وهذا إسناد صحيح. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\n(٤) قرأت مسند جابر بن عبد الله في المعجم الكبير حديثًا حديثًا وما وجدته فيه، فالله أعلم، وعلى هامش (م) \"بخط الحافظ السخاوي، بل في الأوسط\".","vol":"2","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>٧٩ - (باب في ضعف اليقين)</span>\n٤١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إلاَّ ضَعْفَ الْيَقِينِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله ثقات.\n٤١٧ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِهِ: إنَّ الْبَلِيَّةَ كُلَّ الْبَلِيَّةِ أَنْ تَعْمَلَ أَعْمَالَ السُّوءِ في إيمَانِ السَّوءِ.\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، ورجاله موثقون.\n_________\n(١) ما وقعت عليه في مجمع البحرين، وأخرجه البخاري في الكبير ٥/ ٢٦٤ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن بزرج: سمع أبا هريرة ... وهذا إسناد جيد، عبد الرحمن بن بزرج ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٦٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢١٦ وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٩٥.\nوهو في الفردوس ٤/ ٩٤ برقم (٦٢٩٤).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤٣٧ برقم (٧٣٣٢) إلى الطبراني في الأوسط، والبيهقي في شعب الإيمان ١/ ٦٣ - ٦٤ برقم (٣٠، ٣١).\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق أحمد بن محمد بن نافع، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي، عن أبيه، عن النعمان بن بشير، موقوفًا. وهذا إسناد ضعيف أحمد بن محمد بن نافع اتهمه ابن الجوزي، وجهله الذهبي. وباقي رجاله ثقات. مؤمل بن إهاب بينا أنه ثقة في معجم شيوخ أبي يعلى عند الحديث (٢٠٤)، وعبد =","vol":"2","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>٨٠ - (باب في النفاق وعلاماته وذكر المنافقين)</span>\n٤١٨ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إنَّ لِلْمُنَافِقِينَ عَلاَمَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا: تَحْيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ، لاَ يَقْرَبُونَ الْمَسَاجِدَ إلاَّ هَجْرًا، وَلاَ يَأْتونَ الصَّلاَةَ إلاَّ دَبْرًا، مُسْتَكْبِرِينَ (١) (مص: ١٦٥) لاَ يَأْلَفُونَ وَلاَ يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ، صُخُبٌ بِالنَّهَارِ (٢) \"، وَقَالَ يَزيدُ مَرَّةً: \"سُخُبٌ بِالنَّهَارِ\".\nرواه أحمد (٣)، والبزار، وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.\n_________\n= الرحمن بن عرق ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣٣٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٧٠ وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٠٠، وما رأيت فيه جرحًا، وقال الذهبي في كاشفه: \"وثق\". وقال ابن حجر في التقريب: \"مقبول\".\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن النعمان إلا بهذا الإسناد\".\n(١) في (ظ) زيادة: \"إلا بالقول\".\n(٢) الصخب -والسخب كذلك-: الضجة واضطراب الأصوات للخصام.\nيقال: صَخِبَ الجمع صَخَبًا: علت فيه الأصوات. واختلطت فهو صاخب، وصَخِبٌ.\n(٣) في المسند ٢/ ٢٩٣، والبزار ١/ ٦١ - ٦٢ برقم (٨٥) من طريق عبد الملك بن قدامة الجمحي، حدثنا إسحاق بن بكر، عن سعيد بن أبي =","vol":"2","page":162},{"text":"٤١٩ - وَعَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ -\n_________\n= سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ...\nنقول: \"إسحاق بن بكر\" هكذا جاء عند البزار، ولكنه جاء في \"تهذيب الكمال\" وفروعه جميعها \"إسحاق بن أبي الفرات واسمه بكر، المدني\". وهكذا جاءت تسميته فيمن رووا عن سعيد المقبري. ظنًا بأن أبا الفرات هو بكر.\nوأما في رواية أحمد فقد جاء \"إسحاق بن بكر بن أبي الفرات\" وهذا هو الصواب، فقد جاء هكذا في شيوخ عبد الملك بن قدامة في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٨٥٩ مصورة دار المأمون للتراث.\nوقد جاء هكذا أيضًا في كامل ابن عدي ٥/ ١٩٤٦ ولكن محققه حرفه فقال: \"إسحاق بن بكر بن أبي العراد\" فقد حرف \"الفرات\" إلى \"العراد\".\nوجاء أيضًا في المستدرك ٤/ ٤٦٥ - ومصورة إحسان الله المعروف بصاحب اللواء ص (٦٧٧) - هكذا: \"إسحاق بن بكر بن الفرات\" مما يدل على أن لفظة \"أبي\" قد سقطت سهوًا منه. ولذلك فإننا نزعم أن إسحاق هو ابن بكر بن أبي الفرات، وقد نسبه صاحب التهذيب إلى جده، والله أعلم. وما رأيت فيه جرحًا فهو على شرط ابن حبان وما وقعت عليه في الثقات، غير أن البوصيري قال بعد الحديث (٤٠٣٦) في سنن ابن ماجة: \"في إسناده إسحاق بن أبي الفرات قال الذهبي في الكاشف: مجهول، وقيل: منكر، وذكره ابن حبان في الثقات وصحح حديثه الحاكم ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦ ووافقه الذهبي، فالإسناد عندنا حسن إن شاء الله.\nوقال البزار: \"لا نعرفه يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد.\nوإسحاق بن بكر لا نعلم حدث عنه إلا عبد الملك\".","vol":"2","page":163},{"text":"يَقُولُ: \"ثَلاَثٌ مِنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإنْ صَامَ وصَلَّى وَحَجَّ واعْتَمَرَ وقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ، كذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ\".\nرواه أبو يعلى (١)، وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.\n٤٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"في الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ\".\nرواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن الخطاب، وهو مجهول.\n_________\n(١) في المسند ٧/ ١٣٦ برقم (٤٠٩٨) وإسناده ضعيف، وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له.\nوقال المنذري بعد أن أورده في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٥٩٤: \"رواه أبو يعلى من رواية الرقاشي، وقد وثق، ولا بأس به في المتابعات\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٩، ١٧١ برقم (٨٥٥، ٨٩٥) إلى رسته في الإيمان، وإلى أبي الشيخ في \"التوبيخ\" وإلى ابن النجار.\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٦٢ - ٦٣ برقم (٨٧)، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦) - والبخاري في الكبير ٨/ ٣٨٥ - ٣٨٦، من طريق شبابة بن سوار، عن يوسف بن الخطاب، عن عبادة بن الوليد، عن جابر ... وهذا إسناد جيد، يوسف بن الخطاب ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣٨٥ - ٣٨٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم في =","vol":"2","page":164},{"text":"٤٢١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَنَّ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"آيَاتُ الْمُنَافِقِ: إذَا حَدَّثَ، كذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه زَنْفَلٌ الْعَرَفِيّ (٢) كذاب.\n_________\n= الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٢١: \"هو مجهول\"، وقال \"الحطاب\" بالحاء المهملة. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٣٨.\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ويوسف مجهول\".\nنقول: ليس بمجهول إلا للبعض، وقد عرفه آخرون ووثقه إمام من أئمة هذا الشأن.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به شبابة\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٩ برقم (٨٥١) إلى البزار.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، حدثنا زنفل بن شداد - (ويقال بن عبد الله) - العرفي من أهل عرفة: سمعت (عبد الله بن عبيد الله) بن أبي مليكة، عن عائشة، عن أبي بكر ... وهذا إسناد ضعيف فيه زنفل بن شداد وهو ضعيف.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٨ برقم (٨٤٣) إلى الطبراني في الأوسط.\n(٢) العرفي -بفتح العين والراء المهملتين، وبعد الراء فاء-: هذه النسبة إلى عرفات ... وانظر الأنساب ٨/ ٤٣١، واللباب ٢/ ٣٣٥.","vol":"2","page":165},{"text":"٤٢٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مِنْ خِلاَلِ المُنَافِقِ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ\".\nفَخَرَجَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله - ﷺ - وَهُمَا ثَقِيلاَنِ فَرَأَيتُهُمَا (١) (مص: ١٦٦) فَقُلْتُ: مَا لِي أَرَاكُمَا ثَقِيلَيْنِ؟\nفَقَالاَ: حَدِيثًا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قالَ: \"مِنْ خِلاَلِ الْمُنَافِقِ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤتُمِنَ، خَانَ\".\nقَالَ: أَوَلاَ سَأَلْتُمَاهُ؟.\nقَالاَ: هِبْنَا رَسُولَ الله - ﷺ -.\nقَالَ: لكِنِّي سَأَسْأَلُهُ. فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقُلْتُ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -﵄- وَهُمَا ثَقِيلاَنِ، وَذَكَرْتُ مَا قَالاَ، فَقَالَ: \"قَدْ حَدَّثْتُهُمَا وَلَمْ أَضَعْهُ عَلَى الْمَوْضِع الَّذِي يَضَعَانِهِ، وَلكِنَّ الْمُنَافِقَ إذَا حَدَّثَ بِحَدِيث وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَكْذِبُ، وإذَا وَعَدَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يُخْلِفُ، وَإذَا اؤْتُمِنَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَخُونُ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير،\n_________\n(١) في (ظ، م، ش): \"فلقيتهما\".\n(٢) في الكبير ٦/ ٢٧٠ برقم (٦١٨٦) من طريق أحمد بن زهير التستري، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا مهران بن أبي عمر، حدثنا =","vol":"2","page":166},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= علي بن عبد الأعلى، عن أبي النعمان: حدثني أبو الوقاص، حدثني سلمان الفارسي ... وهذا إسناد ضعيف. أبو الوقاص مجهول، وأحمد بن زهير التستري هو أحمد بن يحيى بن زهير المحدث الثقة البارع، وقد نسب إلى جده. وانظر الأنساب للسمعاني ٣/ ٥٥. ومهران بن أبي عمر قال البخاري: \"فيه اضطراب\". وقال ابن معين: \"كان شيخًا مسلمًا كتبت عنه، وكان عنده غلط كثير في حديث سفيان\".\nوقال أيضًا: \"ثقة\". وقال النسائي: \"ليس بالقوي\". وقال الحاكم أبو أحمد: \"ليس بالمتين عندهم\". وقال العقيلي: \"روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها\".\nوقال أبو حاتم: \"ثقة، صالح الحديث\"، ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: \"لا بأس به\". وقال ابن شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\". ص (٢٣٤) برقم (١٤٣٢): \"صدرق، إلا أن أكثر روايته عن سفيان خطأ\".\nنقول: إذا تدبرنا ما تقدم نخلص إلى أن مهران بن أبي عمر جيد الحديث عامة، ضعيف في حديث الثوري، والله أعلم.\nوأبو النعمان ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٧٦ ولم يورد فيه جرحًا، وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٤٩: \"مجهول\". \"وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٧/ ٦٦٤. ولفهم المدلول لكلمة \"مجهول\" عند أبي حاتم انظر تعليقنا على الحديث (٦٧٨٤) في مسند الموصلي.\nوعلى هامش (م) ما نصه: \"أبو النعمان، عن أبي وقاص مجهولان، قاله الترمذي\". وذلك بعد الحديث (٢٦٣٥) باب: ما جاء في علامات المنافق.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٧١ برقم (٨٦٧) إلى الطبراني في الكبير. وانظر فتح الباري ١/ ٨٩ - ٩١.","vol":"2","page":167},{"text":"وفيه أبو النعمان (١)، عن أبي وقاص، وكلاهما مجهول -قاله الترمذي- وبقية رجاله موثقون.\n٤٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"ثَلاَثٌ منْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإنْ كَانَ (٢) فِيهِ خَصْلَةٌ، فَفِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ\".\nرواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح.\n٤٢٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقِينَ بِثَلاَثٍ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ، غَدَرَ. وَأَنْزَلَ الله -﷿- تَصدِيقَ ذلِكَ في كِتَابِهِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٥] إلَى آخِرِ الاَيَةِ (٤).\n_________\n(١) في (ظ، ش): \"العجان\" وهو تحريف.\n(٢) في (ظ): \"وإذا\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٦٢ برقم (٨٦) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ -: ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال البزار: \"وهذا لا نعلم أسنده إلا أبو داود بهذا الإسناد، وغيره يرويه موقوفًا\".\nنقول. أبو داود الطيالسي ثقة، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم.\n(٤) لقد ذكر بعض المفسرين أن سبب نزول هذه الآية الكريمة في ثعلبة بن حاطب الأنصاري، وأوردوا في ذلك حديثًا أخرجه الطبري في التفسير =","vol":"2","page":168},{"text":"رَوَاهُ الطَّبرانِي (١) في الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.\n٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مِنْ أَعْلاَمِ الْمُنَافِقِ (مص: ١٦٧): إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا ائْتَمَنْتَهُ، خَانَكَ\".\n_________\n= ١٠/ ١٨٩ - ١٩٠، وابن أبي حاتم في التفسير -ذكره ابن كثير في التفسير أيضًا ٣/ ٤٢٨ -، والواحدي في أسباب النزول ص (١٨٩ - ١٩١) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ٢٨٤ من طريق معاذ بن رفاعة السلمي، عن أبي عبد الملك علي بن يزيد الألهاني أنه أخبره عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي. عن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أنه قال لرسول الله، -وعند الواحدي عن أبي أمامة الباهلي أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أتى رسول الله ﷺ- ... وهذا إسناد ضعيف، علي بن يزيد ضعفه أحمد وأبو زرعة، وأبو حاتم، والترمذي، والبخاري وقال: \"منكر الحديث ضعيف\"، كما ضعفه النسائي، والحاكم أبو أحمد، وابن يونس، وقال الأزدي، والدارقطني، والبرقي: \"متروك الحديث\". وقال يحيى بن معين: \"علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، ضعاف كلها\".\nوقد اتفق مؤرخو الصحابة على أن ثعلبة بن حاطب بدري، وقال ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٠: \"وقد ثبت أنه - ﷺ - قال: (لا يدخل النار أحد شهد بدرًا والحديبية)، وحكى - ﷺ - عن ربه أنه قال لأهل بدر: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)، فمن يكون بهذه المثابة كيف يُعْقبه الله نفاقًا في قلبه وينزل فيه ما نزل؟ \". وانظر ما قاله ابن الأثير في أسد الغابة أيضًا.\n(١) في الكبير ٩/ ٢٥٢ برقم (٩٠٧٥) من طريق محمد بن علي الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن =","vol":"2","page":169},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، \"هو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٨١ - (باب في نية المؤمن والمنافق وعملهما </span>(*»\n٤٢٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ، فَإذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلًا، نَارَ في قَلْبِهِ نُورٌ\".\n_________\n= عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله، موقوفًا. وهذا إسناد صحيح إلى عبد الله بن مسعود.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/ ٢٦١ إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبي الشيخ، وابن مردويه.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي، حدثنا محمد بن أبان الواسطي، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٦) في مسند الموصلي، وإبراهيم بن أحمد بن مروان قال الدارقطني في \"سؤالات الحاكم النيسابوري\" ص (١٠١) برقم (٤٦): \"إبراهيم بن أحمد بن مروان ليس بالقوي\".\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد\".\n(*) على هامش (م) ما نصه: \"قال السخاوي: تكرر هذا الباب، فإنه مضى قبل الإسراء بخمسة أبواب\". انظر الباب رقم (٣٢).","vol":"2","page":170},{"text":"رواه الطبراني (١)، وفيه حاتم بن عباد بن دينار، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>٨٢ - (باب منه في المنافقين </span>(*»\n٤٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله - ﷺ - عَلَى عَبْدِ الله بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَهُوَ في ظِلٍّ فَقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ!.\nفَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ الله: والَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لِئَنْ شِئْتَ لآتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لاَ، ولكِنْ بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط: وقال: تفرد به زيد بن بشر الحضرمي.\nقلت: وثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات.\n٤٢٨ - وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ (ظ: ١٧) قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ عَرَفْتَ أَمْرَ الْمُنَافِقِينَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله - ﷺ -؟ وَلاَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ عُمَرُ ﵃؟\nقَالَ: إنِّي كُنْتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُولِ الله - ﷺ - فَنَامَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَسَمِعْتُ نَاسًا مِنْهُمْ يَقُولُونَ: لَوْ طَرَحْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَسِرْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَجَعَلْتُ أَقْرأُ وَأَرْفَعُ صَوْتِي،\n_________\n(١) تقدم برقم (٢١٣) فعد إليه إذا أردت.\n(*) في (ظ): \"باب منه، في المنافق\".\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق أحمد بن رشدين، =","vol":"2","page":171},{"text":"فَانْتَبَهَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: \"مَنْ هذَا؟ \"فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ.\nفَقَالَ (١): \"مَنْ هؤُلاَءِ؟ \".\nقُلْتُ: فُلاَنٌ، وَفُلاَنٌ حَتَّى (مص: ١٦٨) عَدَدْتُهُمْ.\nقَالَ: \"وَسَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ \".\nقُلْتُ: نَعَمْ، وَلذَلِكَ سِرْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ.\nقَالَ: \"فَإنَّ هؤُلاَءِ فُلاَنًا وفلاَنًا حَتَّى عَدَّ أَسْمَاءَهُمْ مُنَافِقُونَ لاَ تُخْبِرَنَّ أَحَدًا\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير،\n_________\n= حدثنا زيد بن بشر الحضرمي، حدثنا شبيب بن سعيد، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني، وشبيب جيد الحديث إذا لم يرو عنه ابن وهب، وقد بسطنا القول فيه في \"موارد الظمآن\" عند الحديث (٢٠٢٩).\nوزيد بن بشر الحضرمي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٥٧ وقال: \"سئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة، رجل صالح عاقل خرج إلى المغرب فمات هناك\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٥١ وقال: \"يغرب\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن محمد بن عمرو إلا شبيب، تفرد به زيد\". نقول: لا يضره هذا التفرد وقد بينا أن زيدًا ثقة.\n(١) في (ش، ظ، م): \"قال\".\n(٢) في الكبير ٣/ ١٦٤ برقم (٣٠١٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبيدة بن أسود. =","vol":"2","page":172},{"text":"وفيه مجالد (١) بن سعيد، وقد اختلط، وضعفه جماعة.\n٤٢٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا (٢) بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ الله - ﷺ - أَقُودُ، وَعَمَّارٌ يَسُوقُ -أَوْ عَمَّارٌ يَقُودُ- وَأَنَا أَسُوقُ بِهِ، إذِ اسْتَقْبَلَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مُتَلَثِّمِينَ، قَالَ: \"هؤُلاَءِ الْمُنَافِقُونَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَلاَ تَبْعَثُ إلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَتَقْتُلَهُ؟.\nفَقَالَ: \"أَكرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ، وَعَسَى أن يَكْفِيَنِيهِمُ (٣) الدُّبَيْلَةُ\".\nقُلْنَا: وما الدُّبيْلَةُ؟.\nقالَ: \"شِهَابٌ مِنْ نَارٍ يَوضَعَ عَلَى نِيَاطِ قَلْبِ أَحَدِهِمْ فَيَقْتُلُهُ\".\nقلت: في الصَّحيح (٤) بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرانِي (٥) في\n_________\n= وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٣٠١٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا مصرف بن عمرو اليامي، حدثنا أبو أسامة.\nكلاهما: حدثنا مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن صلة بن زفر قال: ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.\n(١) في (ظ): \"مجاهد\" وهو تحريف.\n(٢) في (ظ، ش): \"آخذ\". والوجه ما عندنا.\n(٣) في (ظ، م): \"تكفيهم\".\n(٤) عند مسلم في صفات المنافقين (٢٧٧٩).\n(٥) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن =","vol":"2","page":173},{"text":"الأوْسَط، وفيه عبد الله بن سلمة، وثقه جماعة. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه.\n٤٣٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله - ﷺ - بَطْنَ الْوَادِي، وَأَخَذَ النَّاسُ الْعَقَبَةَ فَجَاءَ سَبْعَةُ نَفَرٍ مُتَلَثِّمُونَ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ الله - ﷺ - وَكَانَ حُذَيْفَةُ (١) الْقَائِدَ، وَعَمَّارٌ السَّائِقَ.\nقَالَ: شُدُّوا مَا بَيْنَكُمَا، فَلَمْ يَصْنَعُوا شَيْئًا فَنَظَرَ إلَيْهِمْ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: \"يَا حُنَيْفَةُ، هَلْ تَدْرِي مَنِ الْقَوْمُ؟ \".\nقُلْتُ: مَا أَعْرِفُ مِنْهُمُ إلاَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ الَأحْمَرِ، فَإنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ فُلاَنٌ\n_________\n= عياش، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن حذيفة بن اليمان ... وهذا إسناد حسن، أبو بكر بن عياش فيه كلام ولكن لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن، وعبد الله بن سلمة فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٢) في \"موارد الظمآن\". وقد حسن الحافظ حديثه في فتح الباري ١/ ٤٠٨.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الأعمش إلا أبو بكر\".\nنقول: لم ينفرد به أبو بكر، بل تابعه عليه محمد بن إسحاق عند البيهقي. فقد أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" ٥٠/ ٢٦٠ - ٢٦١ من طريق عبد العزيز بن يحيى الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن حذيفة بن اليمان ....\nوانظر أيضًا \"دلائل النبوة\" ٥/ ٢٥٦ - ٢٦٢، ومغازي الواقدي ٣/ ١٠٤٢ - ١٠٤٣، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٢٥.\n(١) في (ش): \"حذبحه\" وهو تحريف.","vol":"2","page":174},{"text":"قلت: له حديث في الصحيح (١) بغير هذا السياق رواه الطبراني (٢) في الأوسط، (مص: ١٦٩) وفيه تليد (٣) بن سليمان، وثقه العجلي وقال: لا بأس به، كان يتشيع ويدلس، وضعفه جماعة.\n٤٣١ - وَعَنْ جِابِرٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَوَدِيعَةَ بْنِ ثَابتٍ (٤) كَلاَمٌ، فَقَالَ وَدِيعَةُ لِعَمَّارٍ: [إنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَا أَعْتَقَكَ بَعْدُ.\nقَالَ عَمَّارٌ:] (٥) كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: أَخْبَرْنِي عَنْ عِلْمِكَ، فَسَكَتَ وَدِيعَةُ. قَالَ (٦) مَنْ حَضَرَهُ: أَخْبِرُهُ، وَإنَّمَا أَرَادَ عَمَّارٌ أَن يُخْبِرَهُ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ.\n_________\n(١) انظر مسلم - صفات المنافقين (٢٧٧٩) (٩، ١٠، ١١).\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق علي بن سعيد الرازي، حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، حدثنا تليد بن سليمان، عن أبي الجَحاف، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني، وتليد بن سليمان. وباقي رجاله ثقات. وأبو الجحاف هو داود بن أبي عوف.\nوانظر الحديث السابق.\n(٣) في (ش): \"قليد\" وهو تحريف.\n(٤) في أصولنا جميعها \"ثابت بن وديعة\" وهو خطأ، والصواب ما جاء عند الطبراني وقد أثبتناه. وانظر أسد الغابة ١/ ٣٧٩، ومغازي الواقدي ٣/ ١٠٠٣، ١٠٠٤، ١٠٦٦ - ١٠٦٨، والإصابة ٢/ ١٦ - ١٧.\n(٥) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).\n(٦) في (ظ، م، ش): \"فقال\".","vol":"2","page":175},{"text":"قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.\nفَقَالَ عَمَّارٌ: فَإِنْ كنْتَ فِيهِمْ فَإنَّهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ.\nفَقَالَ وَدَيعَةُ: مَهْلًا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَنْشُدُكَ الله أَنْ تَفْضَحَنِي الْيَوْمَ.\nفَقَالَ عَمَّارٌ: مَا سَمَّيْتُ أَحَدًا وَلاَ اُسَمِّيهِ أَبَدًا، وَلكِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ حَرْبٌ لله وَرَسُولِهِ (١) في الْحَيَاةِ الدُنْيَا وَيوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير وفي الصحيح (٣) طرف منه وفيه الواقدي، وهو ضعيف.\n٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله - ﷺ - إلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَانْتَهَى إلَى عَقَبَةٍ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهِ فَنَادَى: لاَ يَأْخُذَنَّ الْعَقَبَةَ أَحَدٌ، فَإنَّ رَسُولَ الله يَأْخُذُهَا، وَكَان رَسُولُ الله - ﷺ - يَسِيرُ، وَحُذَيْفَةُ يَقُودُهُ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَسُوقُهُ، فَأَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمِينَ عَلَى الرَّوَاحِلِ\n_________\n(١) في (ش): \"ولرسوله\".\n(٢) في الكبير ٣/ ١٦٥ - ١٦٦ برقم (٣٠١٦) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا محمد بن عمر الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه قال: كان بين عمار ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: محمد بن عمر الواقدي، وشيخه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة. وانظر التعليق التالي، والحديث الذي يليه.\n(٣) صحيح مسلم في صفات المنافقين (٢٧٨٠).","vol":"2","page":176},{"text":"حَتَّى غَشُوا النَّبِيَّ - ﷺ - فَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَضَرَبَ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لحُذَيْفَة: \"قُدْ، قُدْ\". فَلَحِقَهُ عَمَّارٌ فَقَالَ: سُقْ، سُقْ، حَتَّى أَنَاخَ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ: \"هَلْ (مص: ١٧٠) تَعْرِفُ الْقَوْمَ؟ \".\nفَقَالَ: لاَ، كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ، وَقَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ.\nقَالَ: \"أَتَدْرِي مَا أَرَادُوا بِرَسُولَ الله - ﷺ -؟ \".\nقُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ: \"أَرَادُوا أَنْ يُنَفِّرُوا بِرَسُولِ الله - ﷺ -، فَيَطْرَحُوهُ مِنَ الْعَقَبَةِ\".\nفَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ، نَزَعَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِمّا (١) يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله، كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ الله - ﷺ -؟.\nقَالَ: نَرَى أَنَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.\nقَالَ: فَإنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ. وَيشْهَدُ عَمَّارٌ أَنَّ اثْنَي عَشَرَ حَرْبٌ لله وَرَسُولِهِ (٢) في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله ثقات.\n_________\n(١) في (ش): \"ما\".\n(٢) في (ش): \"ولرسوله\".\n(٣) هو في الجزء المفقود من المعجم الكبير له. =","vol":"2","page":177},{"text":"٤٣٣ - قَالَ الطَّبَرانِي: حَدّثَنَا عَلِي بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: تَسْمِيَةُ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ: مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ بْنِ مُلَيْلٍ (١) مِنْ بَنِي عَمْرو بْن عَوْفٍ، شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ الَّذِي قَالَ: يَعدُنَا مُحَمَّدٌ كُنُوزَ كِسْرَىَ وَقَيْصَرَ، وَأَحَدُنَا لاَ يَأْمَنُ عَلَى خَلاَئِهِ. وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ [آل عمران: ١٥٤].\nقَالَ الزُّبَيْرُ: وَهُوَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بِهذَا الْكَلاَمِ، وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَمْرِو بْن عَوْفٍ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٥] وَهُوَ الَّذِي قَالَ: مَا لِي أَرَى قُرَّاءَنَا هؤُلاَءِ أَرْغَبَنَا بُطُونًا وَأَجْبَنَنَا عِنْدَ اللِّقَاءِ.\nوَجَدُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نَبْتَلِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ-: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ هَذَا الَأسْوَدُ، كَثِيرُ الشَّعْرِ، عَيْنَاهُ كَأَنَّهُمَا قِدْرانِ مِنْ صُفْرٍ (مص: ١٧١) يَنْظُرُ بِعَيْنَي شَيْطَانٍ، وَكَبِدُهُ كَبِدُ حِمَارٍ، يُخْبِرُ الْمُنَافِقِينَ (٢)، بِخَبَرِكَ وَهُوَ الْمُخْبِرُ بِخَبَرِهِ.\n_________\n= وأخرجه أحمد ٥/ ٤٥٣ - ٤٥٤، ومسلم -مختصرًا- في صفات المنافقين (٢٧٧٩) (١١) من طريقين: حدثنا الوليد بن عبد الله بن جميع، حدثنا أبو الطفيل (عامر بن واثلة) قال: ... وهذا إسناد صحيح. وعند أحمد زيادة ليست هنا. وانظر الحديثين السابقين.\n(١) في (ش): \"مليك\".\n(٢) في (مص): \"المنافقون\" والوجه ما جاء في (ظ، م، ش).","vol":"2","page":178},{"text":"وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ (١) الطَّائِيّ، حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ الَّذِي سبَقَ إلَى الْوَشَلِ -يَعْنِي: الْبِئْرَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ الله - ﷺ - أَنْ يَسْبِقَهُ أَحَدٌ- فَاسْتَقَى مِنْهُ.\nوَأَوْسُ بْنُ قَيْظِيّ، وَهُوَ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿إنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾، وَهُوَ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ.\nوَالْجُلاَّسُ بْنُ سُويدِ بْنِ الصَّامِتِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرو بْنِ عَوْفٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ.\nوَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَهُوَ الْمُدَخِّنُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺوَهُوَ أَصْغَرُهُمْ سِنًا -وَأَخْبَثُهُمْ.\nوَسُوَيْدٌ، وَرَاعِشٌ، وَهُمَا مِنْ بَلْحُبْلى. وَهُمَا مِمَّنْ جَهَّزَ ابْنُ أُبَيّ في غَزْوَةِ تَبُوكَ يُخَذِّلاَنِ النَّاس (٢).\nوَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ فَهْدٍ.\nوَزَيْدُ بْنُ اللُّصَيْبِ، وَكَانَ مِنْ يَهُودِ قَيْنُقَاعَ، فَأَظْهَرَ الإسلاَمَ وَفِيهِ غِشُّ الْيَهُودِ، وَنِفَاقُ مَنْ نَافَقَ.\nوَسُلاَلَةُ بْنُ الْحِمَامِ، مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَأَظْهَرَ الإسلاَمَ.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير من قول الزبير بن بكار كما ترى.\n_________\n(١) في (ش): \"زيد\" وهو تحريف.\n(٢) على هامش مص ما نصه: \"لعله وهما مِمَّنْ جهر بقول من أتى غزوة تبوك، يخذلان الناس\". بخط المؤلف.\n(٣) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وإسناده معضل. وانظر مغازي =","vol":"2","page":179},{"text":"٤٣٤ - وَعَنْ أَبِي الطفَيْلِ قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ نَادَىَ مُنَادِي النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ، فَلاَ يَسْبِقْنِي إلَيْهِ أَحَدٌ\". فَأَتَى اْلمَاءَ، وَقَدْ سَبَقَهُ أَقْوَامٌ فَلَعَنَهُمْ.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يحيى بن محمد بن السكن، عن بكر بن بكار، ولم أر من ترجمهما.\n٤٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْن عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ (٢) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الطُّفَيْل فَوَجَدْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: لَأغْتَنِمَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، النَّفَرُ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ الله (مص: ١٧٢) - ﷺ - مَنْ بَيْنَهُمْ؟ سَمِّهِمْ مَنْ هُمْ.\nقَالَ: فَهَمَّ أَنْ يُخْبِرَنِيِ بِهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ سَوْدَةُ: مَهْ يَا أَبَا الطفَيْلِ. أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"اللَّهُمَّ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكاةً وَرَحْمَةً؟ \".\n_________\n= الواقدي ٣/ ١٠٠٣ - ١٠٠٥، والسيرة لابن هشام ١/ ٥١٩ - ٥٢٧.\nوأسباب النزول للواحدي ص (١٨٨)، وابن كثير ٢/ ١٣٩، و٣/ ٤١٦ - ٤١٧.\n(١) هو جزء من الحديث المتقدم برقم (٤٣٢) وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. ويحيى بن محمد بن السكن أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وبكر بن بكار ضعيف وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٧١٣) في مسند الموصلي.\n(٢) في (ظ): \"خيثم\" وهو تصحيف.","vol":"2","page":180},{"text":"رواه أحمد (١)، ورجاله ثقات.\n٤٣٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - خُطْبَةً فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \" [إنَّ مِنْكُمْ مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ] \" (٢).\nثُمَّ قَالَ: \"قُمْ يَا فُلاَنُ، قُمْ يَا فُلاَنُ، قُمْ يَا فُلاَنُ\"، حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلاَثِينَ رَجُلًا.\nثُمَّ قَالَ: \"إنَّ فِيكُمْ -أَوْ مِنْكُمْ- فَاتَّقُوا الله\".\nقَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٍ قَدْ (٣) كَانَ يَعْرِفُهُ. قَال: مَالَكَ؟. قَالَ: فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمَ ...\n_________\n(١) في المسند ٥/ ٤٥٤ والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٣١٥) - من طريق إبراهيم بن خالد الصنعاني، حدثنا رباح بن زيد، حدثني عمر بن حبيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: دخلت على أبي الطفيل ... وهذا إسناد صحيح. عمر بن حبيب هو المكي، ورباح بن زيد هو الصنعاني.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن سودة امرأة أبي الطفيل إلا بهذا الإسناد. تفرد به عمر بن حبيب\".\nنقول: هذا التفرد ليس بعلة لأن عمر بن حبيب المكي ثقة.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٧/ ١٥٩: \"قال عبد الله بن عثمان بن خثيم: دخلت على أبي الطفيل ... \" وذكر هذا الحديث.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).\n(٣) ساقطة من (م).","vol":"2","page":181},{"text":"رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، وفيه عياض بن عياض، عن أبيه، ولم أر من ترجمهما.\n_________\n(١) في المسند ٥/ ٢٧٣، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٤٦ برقم (٦٨٧)، والبخاري في الكبير ٧/ ٢٣ من طريق أبي نعيم، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن رجل، عن أبيه -قال سفيان: أراه عياض بن أبي عياض- عن أبي مسعود ...\nوأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٣٢٣ - من طريق وكيع، حدثنا سفيان، عن سلمة، عن عياض، عن أبيه، عن أبي مسعود ... وقد سقط من إسناد الطبراني \"عن أبيه\".\nوأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٢٢ - ٢٣ من طريق موسى بن مسعود، عن سلمة بن كهيل، بالإسناد السابق. والصحابي عنده \"ابن مسعود\".\nنقول: عياض بن عياض هو أبو قيلة، ترجمة البخاري في الكبير ٧/ ٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٤٠٩ وقد روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحًا فهو على شرط ابن حبان. وقد خلط الحسيني بينه وبين أبيه، فذكر ترجمة عياض هذا ثم قال: وثقه ابن حبان. وتبعه على ذلك أبو زرعة العراقي في \"ذيل الكاشف\" ص (٢١٩)، وابن حجر العسقلاني في \"تعجيل المنفعة\" ص (٣٢٦).\nفابن حبان لم يوثق عياض بن عياض أبا قيلة الابن، وإنما وثق أباه الراوي عن أبي مسعود. قال في الثقات ٥/ ٢٦٧: \"عياض بن عياض يروي عن أبي مسعود الأنصاري، روى عنه الثوري، وابنه عياض بن عياض بن عياض\". =","vol":"2","page":182},{"text":"٤٣٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لاَ أَرَاهُ وَلاَ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا\".\nقَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَأَتَاهَا يَشْتَدُّ -أَوْ يُسْرعُ- فَقَالَ: أَنْشُدُكِ بِالله أَنَا مِنْهُمْ؟.\nقَالَتْ: لاَ، وَلاَ أُبَرِّئُ بَعْدَكَ أَحَدًا أَبَدًا.\nرواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير.\n_________\n= وقال ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" ص (٣٢٦) بعد أن ذكر ما قاله ابن حبان: \"وفيه نظر، والذي في المسند، وفي تاريخ البخاري: عن أبي نعيم، عن سفيان، عن سلمة، عن رجل -قال سفيان. أراه عياضًا- عن أبيه.\nثم أخرجه أحمد عن موسى بن مسعود، عن سفيان، ولم يشك. وعن قبيصة، عن سفيان\". كذا قال. وما وجدت ذلك في المسند، وإنما تقدمت رواية موسى بن مسعود عند البخاري. ورواية قبيصة أيضًا أخرجها البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٢٢ بقوله: \"وقال قبيصة: عياض بن عياض، عن ابن مسعود\".\n(١) في المسند ٦/ ٢٩٨، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣١٧ - ٣١٨ برقم (٧١٩) من طريقين حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن أم سلمة ... وهذا إسناد حسن، شريك بن عبد الله بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في \"موارد الظمآن\". ولم ينفرد به بل توبع عليه كما يلي:\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٧٢٠، ٧٢١) من طريق عمرو بن قيس، وإسرائيل، عن عاصم، بالإسناد السابق. ولعل هذه الرواية في مسند الموصلي الكبير، إذ لم نجدها في المسند الذي حققناه. وانظر =","vol":"2","page":183},{"text":"وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لأبِي يَعْلَى (١)، وَأَحْمَدَ عَنْهَا (٢): دَخَلَ علَيْهَا عبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْف قَالَ: فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا.\n_________\n= التعليق التالي لتمام التخريج.\n(١) في المسند ١٢/ ٤٣٦ برقم (٧٠٠٣)، وعند أحمد ٦/ ٢٩٠، والبزار ٣/ ١٧٢ برقم (٢٤٩٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، حدثنا الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن أم سلمة ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٦/ ٣٠٧، ٣١٧ من طريق سفيان، ومحمد بن عبيد.\nوأخرجه ابن طهمان في مشيخته برقم (١٤٣) من طريق الحسن بن عمارة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٧٢٤) من طريق عثمان، حدثنا جرير.\nجميعهم عن الأعمش، بالإسناد السابق. وليس عند الطبراني سوى المرفوع.\nكما أخرج المرفوع منه: الطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٢٩ برقم (٧٥٥) من طرق: حدثنا الحكم بن مروان الضرير، حدثنا عبد الغفار بن القاسم، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن أم سلمة ...\nولتمام التخريج انظر الحديث السابق، ومسند الموصلي، وكنز العمال ١١/ ٢٧٠ برقم (٣١٤٩١).\n(٢) في (ظ) زيادة: \"أي: عن أم سلمة\".","vol":"2","page":184},{"text":"قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"إنَّ مِنْ (مص: ١٧٣) أَصْحَابِي مَنْ لاَ يَرانِي (١) بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ ... \" فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ عَاصمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ يُخْطِئُ.\n٤٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبيِّ - ﷺ - وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصي يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لَيلْحَقَنِي، فَقَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: \"لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ\"، فَوَالله مَا زِلْتُ وَجِلًا أَتَشَوَّفُ (٢) خَارجًا وَدَاخِلًا حَتَّى دَخَلَ فُلاَنٌ يَعْنِي: الْحَكَمَ.\nرواه أحمد (٣)، ورجاله رجال الصحيح.\n٤٣٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوِلُ الله - ﷺ -: \"لَيَطْلِعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يُبْعَثُ يَومَ الْقِيامَةِ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي -أَوْ: عَلَى (٤) غَيْرِ مِلَّتِي\".\nوَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي في الْمَنْزِلِ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ. فاطَّلَعَ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"هُوَ هذَا\".\n_________\n(١) في (ظ، م، ش): \"من لم يرني\".\n(٢) في (ش): \"أتشرف\". يقال: تَشَوَّفَ للشيء: طمح بصره إليه.\n(٣) في المسند ٢/ ١٦٣، والبزار ٢/ ٢٤٧ برقم (١٦٢٥)، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢١٦) - من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح، ورجاله رجال الصحيح.\nوقال البزار: \"لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو، بهذا الإسناد\".\n(٤) ليست في (ظ، م).","vol":"2","page":185},{"text":"رواه الطبراني في الكبير (١)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه رجلًا لم يسم.\n٤٤٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ هذَا الفَجِّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي يَتَوضَّأُ فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ، فَاطَّلَعَ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"هُوَ هذَا (٢) \". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح.\n٤٤١ - وَعَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنْ هذَا الْبَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\". فَطَلَعَ فُلاَنٌ.\nرواه الطبراني في الكبير (٣)، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.\n٤٤٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَبي صَحِبَ رَسُولَ الله - ﷺ - (مص: ١٧٤) وَكَانَ مَعَ رَسُولَ الله - ﷺ -، وَلَنَعْلٌ (٤) خَلَقٌ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ.\nرواه البزار (٥)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم، وما وقعت عليه في غيره. وانظر الحديث التالي.\n(٢) هو في الجزء المفقود أيضًا من معجم الطبراني الكبير، وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٣٨)، والحديث السابق.\n(٣) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني هذا، وما وقعت عليه في غيره.\n(٤) في (ش): \"ولعل\" وهو خطأ.\n(٥) في كشف الأستار ١/ ٦٣ برقم (٨٨) من طريق أبي موسى، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن عدي بن ثابت، =","vol":"2","page":186},{"text":"٤٤٣ - وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لأبِي الأعْوَرِ السُّلَمِيّ: ويحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ الله - ﷺ - رِعْلًا وَذكْوَانَ، وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ؟.\nرواه أبو يعلى (١)، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن أبي عوف، وهو ثقة. وذكر (٢) سندًا آخر إلى الحسن قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - بَيْتَ فَاطِمَةَ، قَالَ: وذكر الحديث، وكتبناه في أحاديث ابن نُمير، في الإمْلاَء.\n٤٤٤ - وَعَنْ سَفِينَة (٣): أَنَّ النَّبيَّ - ﷺ - كَانَ جَالسًا فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى بَعيرٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَائِدٌ وَخَلْفَهُ سَائِقٌ، فَقَالَ: \"لَعَنَ الله القَائِدَ وَالسَّائِقَ، وَالرَّاكِبَ\".\n_________\n= عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا. وإسناده صحيح، أبو موسى هو محمد بن المثنى، ويحيى بن حماد هو ختن أبي عوانة، وأبو عوانة هو الوضاح اليشكري، وسليمان هو الأعمش.\nوالْخَلَقُ: البالي، المقطع. يقال: خَلُق الثوب: بليَ وتقطع.\n(١) في المسند ١٢/ ١٣٨ - ١٣٩ برقم (٦٧٦٩) وإسناده صحيح. ولتمام التخريج انظر مسند الوصلي، والحديث التالي.\n(٢) أبو يعلى الموصلي في المسند ١٢/ ١٣٩ برقم (٦٧٧٠) وفيه عنعنة ابن إسحاق. وانظر الحديث السابق.\n(٣) هو مولى رسول الله - ﷺ - وقيل: مولى أم سلمة. اختلف في اسمه، وسماه رسول الله - ﷺ - سفينة لأنه كان معه في سفر، وكلما أعيى بعض القوم حمل عنه متاعه حتى حمل الشيء الكثير، فقال له النبي - ﷺ -: أنت سفينة.","vol":"2","page":187},{"text":"رواه البزار (١) ورجاله ثقات.\n٤٤٥ - وَعَنِ المُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ الله - ﷺ - ثَلاَثَةً عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَ: \"الثَّالِثُ مَلْعُونٌ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله ثقات.\n٤٤٦ - وَعَنْ سَعْدِ (٣) بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ -وَذَكَرَ أَمْرَهُمْ وَأَمْرَ الصُّلْحِ- فَقَاْلَ: وَالله مَا أَسْلَمُوا، وَلكِنِ\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٦٣ برقم (٩٠) من طريق السكن بن سعيد، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي (ح).\nوحدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن سفينته ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. عبد الصمد هو ابن عبد الوارث. وسعيد بن جمهان فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٧٣) في \"موارد الظمآن\".\n(٢) في الكبير ٢٠/ ٣٣٠ برقم (٧٨٢) من طريق المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن المهاجر بن قنفذ قال: .... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة الحسن البصري، وإسماعيل بن مسلم هو المكي البصري، وهو ضعيف، وشيخ الطبراني قال النسائي في الكنى: \"ليس بثقة\". وقال الدارقطني: \"ضعيف\" وقال ابن يونس: \"تكلموا فيه\". وقال محمد بن يوسف الكندي: \"كان فقيهًا، مفتيًا، ولم يكن محمودًا في الرواية\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٦٦ برقم (٢٤٩٧٢) إلى الطبراني في الكبير.\n(٣) في (ش): \"مهاجر\" وهو خطأ.","vol":"2","page":188},{"text":"اسْتَسْلَمُوا وَأَسَرُّوا الْكُفْرَ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلَيْهِ أَعْوَانًا أَظْهَرُوهُ.\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وسعد بن حذيفة لم أر من ترجمه.\n٤٤٧ - وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَؤُذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وُيقِيمُ الصَّلاَةَ قَوْمٌ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ.\nرواه الطبراني في الكبير (٢)، وفيه رجل لم يسمَّ.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود منه. وسعد بن حذيفة هو ابن اليمان العبسي، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٥٤ لم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٨١، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٩٤.\n(٢) هو في الجزء المفقود منه، ولكن أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ١٢٣ من طريق الطبراني، قال: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج قال: حدثنا علي بن سليمان أبو الرقاع قال: حدثنا أبو الفضل القرشي، عن ولد عقبة بن أبي معيط قال: حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ - مرفوعًا.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث الأعمش، لم نكتبه إلا من هذا الوجه\".\nنقول: إسناده ضعيف، فيه جهالة، وفيه أبو الفضل القرشي ما عرفته، وعلي بن سليمان بن أبي الرقاع ترجمه السمعاني في الأنساب ١/ ١٥٥ - ١٥٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ١٣٢ عن الحافظ عبد الغني بن سعيد أنه قال: \"روى أباطيل عن عبد الرزاق\". وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان =","vol":"2","page":189},{"text":"٤٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ (مص: ١٧٥) بْنَ عوْفٍ أَتَخْشَى أَنْ يتْرُكَ النَّاسُ الإسْلاَمَ ويخْرُجُونَ مِنْهُ؟.\nقُلْتُ: لاَ، إنْ شَاءَ الله، وَكَيْفَ يَتْرُكُونَه وَفِيهِمْ كِتَابُ الله وَسُنَنُ رَسُولِ الله - ﷺ -؟.\nفَقَالَ: لَئِنْ كَانَ مِنْ ذلِكَ شَيْء لَيَكُونَنَّ بَنُو فُلاَنٍ.\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>٨٣ - (باب تحشر كل نفس على هواها)</span>\n٤٤٩ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"كلُّ نَفْسٍ تُحْشَرُ عَلَى هَوَاهَا: فَمَنْ هَوِيَ الْكُفْرَ، فَهُوَ مَعَ الكَفَرَةِ وَلاَ يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ شَيْئًا\".\n_________\n= الميزان ٤/ ٢٣٤. وجاء عن الذهبي مثل هذا في \"المغني\" ٢/ ٤٤٩.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١/ ١٧٦ برقم (٣١١١٠) إلى الطبراني في الكبير، وإلى أبي نعيم في \"حلية الأولياء\".\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦) - من طريق إبراهيم (بن يحيى) بن زهير، حدثنا أبو كريب، حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، عن عبد الرحمن بن عوف قال: ... وهذا إسناد جيد. أبو كريب هو محمد بن العلاء، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.","vol":"2","page":190},{"text":"قلت: له في الصحيح (١) \"يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ\". فَقَطْ.\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.\n٤٥٠ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أنَهُ قَالَ: \"مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هذِهِ الْمَرَاتِبِ، بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله ثقات في أحد السندين.\n_________\n(١) عند مسلم في الجنة (٢٨٧٨) باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٣/ ٤١٥ برقم (١٩٠١)، وانظر أيضًا الحديث (٢٢٦٩) في المسند المذكور.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦، ٤٦٢، ٤٨٨) - من طريق المقدام، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن أبي عياش المصري: سمعت جابرًا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: المقدام بن داود، وعبد الله بن لهيعة.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٤٤ برقم (٢٤٨٥٢) إلى الطبراني في الأوسط. وسيأتي في الزهد، باب: فيمن أحب أهل الشرك، وفي البعث، باب: يبعث الناس على نياتهم.\n(٣) في الكبير ١٨/ ٣٠٥ برقم (٧٨٤، ٧٨٥)، وأحمد ٦/ ١٩، ٢٠ والحاكم ٢/ ١٤٤ من طريق حيوة بن شريح وابن وهب -وعند الطبراني في الأولى: وابن لهيعة- حدثنا أبو هانئ الخولاني: أن أبا علي =","vol":"2","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>٨٤ - (باب البراءة من النفاق)</span>\n٤٥١ - قَال رَجُلٌ لِعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ: إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مُنَافِقًا.\nقَالَ: لَوْ كُنْتَ مُنَافِقًا مَا خِفْتَ ذَلِكَ.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وهو منقطع (مص: ١٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>٨٥ - (باب في إبليس وجنوده)</span>\n٤٥٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"قَالَ إبْلِيسُ لَرَبِّهِ: يَا رَبِّ أَهْبَطْت آدَمَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ كِتَابٌ وَرُسُلٌ (٢) فَمَا كِتَابُهُمْ وَرُسُلُهُمْ؟.\nقالَ: رُسُلُهُم المَلاَئكَةُ والنَّبِيُّونَ مِنْهُمْ، وَكُتُبُهُم التَوْراَةُ\n_________\n= الجنبي (عمرو بن مالك) سمع فضالة بن عبيد يحدث عن رسول الله - ﷺ - وهذا إسناد صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر المستدرك ٢/ ٧٩.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤/ ٣٢٥ برقم (١٠٧٢٧) إلى الطبراني في الكبير.\nويشهد له أيضًا حديث جابر عند أحمد ٣/ ٣١٤، والحاكم ٤/ ٣١٣ وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\n(١) في الكبير ٩/ ٢٠١ برقم (٨٨٩١) من طريق أبي مسلم، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا المسعودي، عن عون قال: قال رجل لعبد الله: ... وهذا إسناد فيه المسعودي وهو ضعيف، وهو منقطع أيضًا.\n(٢) في (م، ش): \"رجل فأرسل\" وهو خطأ.","vol":"2","page":192},{"text":"والإنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالفُرْقَانُ.\nقَالَ: فَمَا كِتَابِي؟.\nقَالَ: كِتَابُكَ الوَشْمُ، وَقِرَاءَتُكَ الشِّعْرُ، وَرسُلُكَ الْكَهَنَةُ، وَطَعَامُكَ مَا لا يُذْكَرُ اسْمُ الله عَلَيْهِ، وَشَرَابُكَ كُلُّ مُسْكِرٍ، وَصِدْقُكَ الْكِذْبُ، وَبَيْتُكَ الْحَمَّامُ، وَمَصَايِدُكَ النِّسَاءُ، وَمُؤَذِّنُكَ الْمِزْمَارُ، وَمَسْجِدُكَ الَأسْوَاقُ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يحيى بن صالح الأيلي، ضعفه العقيلي.\nقلت: ويأتي حديث أبي أمامة في أواخر الأدب (٢)، في \"الشعر\" مثل هذا أو أتم إن شاء الله.\n_________\n(١) في الكبير ١١/ ١٠٣ - ١٠٤ برقم (١١١٨١) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف يحيى بن صالح الأيلي \"عن إسماعيل بن أبي أمية، عن عطاء. أحاديثه مناكير ... \" قاله العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٠٩.\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٧٠٠ بعد أن ذكر له حديثين من طريق يحيى بن عثمان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني يحيى بن صالح ... وقد روى عن يحيى بن بكير، عن يحيى بن صالح الأيلي غير ما ذكرت، وكلها غير محفوظة\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٩٨ برقم (٤٤٠٥٦) إلى الطبراني في الكبير.\n(٢) باب: ما جاء في الشعر والشعراء.","vol":"2","page":193},{"text":"٤٥٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِي، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: \"إذَا أَصْبَحَ إبْلِيسُ، بَعَثَ جُنُودَهُ فَيقُولُ: مَنْ أَضَلَّ اليَومَ مُسْلِمًا (ظ: ١٨) أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ. فَيَجِيئُونَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ. فَيقُول: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّج.\nوَيَجِيءُ هذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّ.\nوَيَجِيءُ لهذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه عطاء بن السائب (مص: ١٧٧)، وبقية رجاله ثقات.\n٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: إِنَّ إبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْبَحْرِ، فَيَتَشَبَّه بِالله ﷿ وَدُونَهُ الْحُجُبُ، فَيَنْدُبُ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ لِفُلاَنٍ الآدَمِيّ؟.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. وأخرجه الحاكم ٤/ ٣٥٠ من طريقين: حدثنا أبو أحمد الزبيري -تحرفت فيه إلى الزهري- حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي موسى ..\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. سفيان هو الثوري وقد روى عن عطاء قبل اختلاطه، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب السلمي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٥٧ برقم (١٢٨٩) إلى الطبراني في الكبير، والحاكم.","vol":"2","page":194},{"text":"فَيَقُوْمُ اثْنَانِ، فَيَقُولُ: قَدْ أَجَّلْتُكُمَا سَنَةً، فَإنْ أَغْوَيْتُمَاهُ وَضَعْتُ عَنْكُمَا الْبَعْثَ وَإلاَّ صَلَبْتُكُمَا.\nقَالَ: فَكَانَ يُقَالُ لَأبِي رَيْحَانَةَ: لَقَدْ صُلِبَ فِيكَ كَثِيرٌ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١) وفيه يحيى بن طلحة اليربوعي ضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>٨٦ - (باب فيمن يغويهم الشيطان)</span>\n٤٥٥ - عَنْ مُعَاوَيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي نُريدُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَلَمَّا كُنَّا ببَعْضَ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِحَيٍّ، فَبِتْنَا فِيهِ، فَإِذَا الرَّاعِي قَدْ جَاءَ إلَى أَهْلِ الحَيِّ يَسْعَى، يَقُولُ: لَسْتُ أَرْعَى لَكُمْ، فَإنَّ الذِّئْبَ يَجِيءُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً مِنْ الْغَنَمَ، وَالصَّنَمُ يَنْظُرُ لاَ يُنْكِرُ وَلاَ يُغَيِّرُ. فَقَالُوا: أَقِمْ عَلَيْنَا -أَحْسَبُهُ قَالَ:- حَتَّى نَأتِيَهُ. فَأَتَوْهُ، فَتَكَلَّمُوا حَوْلَهُ.\nقَالَ لِلرَّاعِي: أَقِمَ اللَّيْلَةَ.\nقَالَ: إنِّي أُقِيمُ اللَّيْلَةَ حَتَّى نَنْظُرَ.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وما وجدته بإسناده في غيره من المصادر التي طالتها يدي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٥٧ برقم (١٢٩٠) إلى الطبراني في الكبير، وابن عساكر.\nويشهد له حديث جابر عند أحمد ٣/ ٣١٤، ومسلم في صفات المنافقين (٢٨١٣) (٦٧) باب: تحريش الشيطان.","vol":"2","page":195},{"text":"قَالَ: فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا. فَلَمَّا كَانَ صَلاَةُ الْغَدَاةِ. إذَا الرَّاعِي يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِ القَرْيَةِ، يَقُولُ لَهُمُ البُشْرَى. أَلاَ تَرَوْنَ الذِّئْبَ مَرْبُوطًا بَيْنَ يَدَي الْغَنَمِ بِغَيْرِ وِثَاقٍ؟.\nفَجَاؤُوا وَجِئْنَا مَعَهُمْ.\nقَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، هكَذَا فَاصْنَعْ. فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَحَدَّثَهُ أَبي الْحَدِيثَ، فَقَالَ (مص: ١٧٨): \"يَتَلَعَّبُ بِهِمُ الشَّيْطَانُ\".\nرواه البزار (١)، ومداره على أزهر بن سنان، ضعفه ابن معين، وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة ليست بالمنكرة جدًا.\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٦٧ برقم (٩٨) من طريق محمد بن المثنى، وعبد القدوس بن محمد قالا: حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا الأزهر بن سنان، عن شبيب بن محمد بن واسع، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال .... وهذا إسناد ضعيف في أزهر بن سنان وقد بسطنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث (٧٢٤٩). وشبيب بن محمد بن واسع ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٣٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال: \"شبيب بن محمد بن واسع، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: كنت مع أبي نريد -تصحفت فيه إلى: يزيد- رسول الله - ﷺ -. روى عنه الأزهر\". وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣١٤ في ترجمة أزهر بن سنان وهو يذكر شيوخه.\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" ٢/ ٣٢٦ ترجمة أزهر أيضًا: \"روى عن شبيب بن محمد بن واسع، وقيل: عن محمد بن واسع نفسه\". وانظر تهذيب الكمال -مصورة دار المأمون للتراث- ٣/ ١٢٨٢ =","vol":"2","page":196},{"text":"٤٥٦ - وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: ذَهَبْتُ لأُسْلِمَ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَرَدْتُ (١) أَنْ أَدْخُلَ مَعَ رَجُلَيْن أَوْ ثَلاَثَةٍ في الإسْلاَمِ، فَأَتَيْتُ الْمَاءَ حَيْثُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ فَإذَا أَنَا بِرَاعِي الْقَرْيَةِ الَّذِي يَرْعَى أَغْنَامَهُمْ (٢)، فَقَالَ: لاَ أَرْعَى لَكُمْ أَغْنَامَكُمْ.\nقَالُوا: لِمَ؟\nقَالَ: يجِيءُ الذِّئْبُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً وَصَنَمُنَا هذَا (٣) قَائِمٌ لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ وَلاَ يُغَيِّرُ وَلاَ يُنْكِرُ.\nقَالَ: فَرَجَعُوا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُسْلِمُوا. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، جَاءَ الرَّاعِي يَشْتَدُّ: ما الْبُشْرَى، مَا الْبُشْرى (٤). قَدْ جِيء بِالذِّئْب فَهُوَ بَيْنَ يدي الْغَنَمِ مقْمُوطًا (٥). فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ فَقَبَّلُوهُ وَسَجَدُوا لَهُ وَقَالُوا: هَكَذَا فَاصْنَعْ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبي - ﷺ - فَحَدَّثْتُهُ بِهذَا\n_________\n= ترجمة محمد بن واسع.\nوقال البزار: \"ليس له إلا هذا الطريق، والأزهر حدث عنه يزيد بن هارون، ومحمد بن جهضم\".\n(١) في (ش): \"فأمرت\"، وفي (م): \"فأموت\"، وفي الحلية: \"لعلي أدخل رجلين\".\n(٢) في (ظ، م، ش): \"أغنامها\".\n(٣) ساقطة من (م).\n(٤) في (ظ، م): \"ما السراء، ما السراء\".\n(٥) اسم مفعول من قمط. يقال: قمط -بابه ضرب- الشيء: شده برباط، وقمط المولود: ضم أعضاءه ولفّه بالقماط. وقمط الأسير: جمع يديه ورجليه بحبل. وهي في (م، ش): \"مقموصًا\"، وهو تحريف.","vol":"2","page":197},{"text":"الْحَدِيثِ فَقَالَ: \"عَبَثَ بِهِمُ الشَّيْطَان\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وقد تقدم الكلام عليه قبله.\n٤٥٧ - وَعَنِ السَّائِبِ قَالَ: بَعَثَ مَعِي أَهْلِي بِقَدَحِ لَبَنٍ وَزُبْدٍ إلَى آلِهَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ بِهِ، فَلَقَدْ خِفْتُ أَن آكُلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَوَضعْتُهُ إذْ جَاءَ الْكَلْبُ فَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأكَلَ الزُّبْدَ وَبَالَ عَلَى الصَّنَمِ.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله ثقات.\n٤٥٨ - وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَنَى الْكَعْبَةَ في الْجَاهلِيَّةِ، قَالَ: وَلي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ الله تَعَالى، وَأَجِيءُ\n_________\n(١) في الكبير ١٩/ ٣١ - ٣٢ برقم (٦٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٢/ ٣٠٣ من طريقين: حدثنا محمد بن جهضم، عن الأزهر بن سنان، عن شبيب بن محمد بن واسع، عن معاوية بن قرة، عن أبيه ... وهذا هو إسناد الحديث السابق فانظره.\nوقال أبو نعيم: \"هذا حديث غريب لم نكتبه إلا من حديث شبيب بن محمد، وتفرد به عنه الأزهر\".\n(٢) في الكبير ٧/ ١٣٩ برقم (٦٦١٧)، والدارمي في المقدمة ١/ ٤ باب: ما كان عليه الناس قبل مبعثه، من طريق إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب، عن الأعمش، عن مجاهد: حدثني مولاي السائب بن أبي السائب ... وهذا إسناد صحيح إذا كان مجاهد سمعه من السائب، فقد قال المزي في \"تهذيب الكمال\" ١٠/ ١٨٨ في ترجمة السائب: \"حديثه عند مجاهد بن جبر المكي، عن قائد السائب، عن السائب.\nوقيل: عن مجاهد، عن السائب، عن النبي - ﷺ -\".","vol":"2","page":198},{"text":"بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي فَأصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيء الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ، ثُمَّ يَشْغَرُ (١) فَيَبُولُ ... (مص: ١٧٩) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ في بِنَاءِ الْكَعْبَةِ (٢).\nرواه أحمد (٣)، ورجاله رجال الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>٨٧ - (باب في شيطان المؤمن)</span>\n٤٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: \"إنَّ الْمُؤْمِنُ لَيُنْضِي (٤) شَيَاطِينَهُ كمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ في السَّفَرِ\".\nرواه أحمد (٥)، وفيه ابن لهيعة.\n_________\n(١) شغر، يشغر -بابه: نفع-: رفع إحدى رجليه ليبول.\n(٢) في الحج، باب: ما جاء في الكعبة.\n(٣) في المسند ٣/ ٤٢٥ من طريق عبد الصمد، حدثنا ثابت أبو زيد، حدثنا هلال بن خباب، عن مجاهد، عن مولاه (السائب بن أبي السائب) أنه حدثه: أنه كان فيمن بنى الكعبة ... وهذا إسناد صحيح إن كان مجاهد سمعه من مولاه، وثابت هو ابن يزيد الأحول، وانظر تعليقنا على الحديث السابق. وسيأتي كاملًا في الحج، باب: ما جاء في الكعبة.\n(٤) في (مص): \"لينصئ\". وعلى هامشها ما نصه: \"بالصاد المهملة، قال أبو زيد: نَصَأْتُ الناقة: زجرتها\" وتحته بخط ابن حجر: \"قلت: صوابه بالمعجمة -كما في النهاية- أي: يهزل\". يقال: أنضى بعيره: جعده نضوًا، والنضو: الدابة التي أهزلتها الأسفار.\n(٥) في المسند ٢/ ٣٨٠ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة. =","vol":"2","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>٨٨ - (باب في أهل الجاهلية)</span>\n٤٦٠ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إن أَوَّلَ\nمَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ (١) وَعَبَدَ الأصْنَامَ أَبُو خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، وَإنِّي رَأَيْتُهُ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ في النَّارِ\".\nرواه أحمد (٢)\n_________\n= ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٤٥ برقم (٧٠٦) إلى أحمد، والحكيم، وابن أبي الدنيا في \"مكايد الشيطان\".\n(١) قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٣١: \"كان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر، أو برءٍ من مرض، أو غير ذلك قال: ناقتي سائبة، فلا تمنع من ماء، ولا مرعى، ولا تحلب، ولا تركب ... وأصله من تسييب الدواب وهو إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت\". وهذا شيء أبطله الإسلام، وانظر السيرة لابن هشام ١/ ٨٩.\n(٢) في المسند ١/ ٤٤٦ من طريقين عن إبراهيم بن مسلم أبي إسحاق الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم الهجري.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ٨٢ برقم (٣٤٠٨٩) إلى أحمد.\nوأخرجه الطبراني في الأوائل ص (٤٦) برقم (١٩) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... وهذا شاهد لحديثنا.\nويشهد للحديثين معًا حديث عائشة عند البخاري في التفسير (٤٦٢٤) باب: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾.\nوانظر فتح الباري ٨/ ٢٨٣ - ٢٨٥ ففيه كثير من الفوائد. وسيرة ابن هشام ١/ ٧٦.","vol":"2","page":200},{"text":"وفيه إبراهيم الهجري (١)، وهو ضعيف.\n٤٦١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إبْرَاهِيمَ عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ (٢) بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدَفٍ أَبُو خُزَاعَةَ\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، والأوسط، وفيه صالح مولى التوأمة وضعفه بسبب اختلاطه، وابن أبي ذئب سمع منه قبل الاختلاط وهذا من رواية ابن أبي ذئب عنه.\n٤٦٢ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ (مص: ١٨٠) أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ (٤) أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ في\n_________\n(١) في (ظ، م): \"البحري\"، وهو تحريف.\n(٢) في (ظ، م، ش): \"يحيى\" وهو تحريف.\n(٣) في الكبير ١٠/ ٣٩٨ برقم (١٠٨٠٨)، وفي الأوسط ١/ ١٦١ برقم (٢٠٣) -وهو في مجمع البحرين ص (١٧) - من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن يزيد البكري ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٠١ وقال: \"سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث، ذاهب الحديث\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن صالح إلا ابن أبي ذئب، ولا عنه إلا عبد الله تفرد به هشام\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ٨٣ برقم (٣٤٠٩٦) إلى الطبراني في الكبير، وانظر السيرة لابن هشام ١/ ٧٦. وفتح الباري ٨/ ٢٨٤ - ٢٨٥.\n(٤) في (ش): \"يحدث\".","vol":"2","page":201},{"text":"هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا؟.\nفَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ -يَعْنِي: النَّبِيَّ - ﷺ -.\nفَقَالَتْ (١): هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ؟ إنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَت كَافِرَةً، وَإنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى الله -﷿- مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ في هِرَّةٍ. فَإذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - فانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ.\nرواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح.\n٤٦٣ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ (٣)، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: \"أُمُّكَ في النَّارِ\".\nقَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِن أَهْلِكَ؟\nقَالَ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي؟ \".\nرواه أحمد (٤)، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.\n_________\n(١) في (مص). \"فقال\" والصواب ما في النسخ الأخرى.\n(٢) في المسند ٢/ ٥١٩ من طريق سليمان بن داود الطيالسي، حدثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز، عن سيار أبي الحكم، عن الشعبي، عن علقمة ...\nوهو عند الطيالسي ٢/ ٤٠ برقم (٢٠٦٧)، وإسناده حسن.\n(٣) في (ظ) زيادة: \"العقيلي\".\n(٤) في المسند ٤/ ١١، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٨ برقم (٤٧١) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلي بن عطاء، عن وكيع بن حدس -قال أحمد: الصواب: حدس- عن أبي رزين ... وهذا إسناد جيد، وكيع بن حدس وثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه ٤/ ٣٩٠ ووافقه الذهبي. وقد بسطنا الكلام فيه عند الحديث =","vol":"2","page":202},{"text":"٤٦٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَنَزَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ (١) رَاكِبِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقَبْلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَدَاهُ بِالأُمِّ وَالأبِ يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، مَالَكَ؟.\nقَالَ: \"إنِّي سَأَلْتُ (٢) رَبِّي -﷿- في الاسْتِغْفَارِ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ\".\nرواه أحمد (٣) ورجاله رجال الصحيح.\n٤٦٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ - ﷺ - حَتَّى إذَا كُنَّا\n_________\n= (٣٠) في \"موارد الظمآن\".\n(١) في (ش): \"ألفا\" وهو خطأ.\n(٢) ساقطة من (ش).\n(٣) في المسند ٥/ ٣٥٥ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٤٦٠ - والحاكم ١/ ٣٧٦ من طرق: حدثنا زهير، حدثنا زبيد بن الحارث اليامي، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه بريدة ... وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nنقول: أما صحيح، فنعم، وليس على شرط أي منهما، قال البزار: \"حيث روى علقمة بن مرثد، ومحارب، ومحمد بن جحادة عن ابن بريدة فسليمان -وأضاف ابن حجر إلى هؤلاء: الأعمش-. وأما من عداهم فهو عبد الله\". وسليمان ليس من رجال البخاري، وعبد الله بن محمد النفيلي ليس من رجال مسلم.\nوانظر كنز العمال ١١/ ٤٧٢ - ٤٧٣.","vol":"2","page":203},{"text":"بِوَدَّانِ (١) أَوْ بِالْقُبُورِ سَأَلَ الشَفَاعَةَ لِأُمِّهِ -أَحْسَبُهُ قَالَ: فَضرَبَ جِبْرِيلُ - ﷺ - صَدْرَهُ وَقَالَ: \"لاَ تَسْتَغْفِرْ (٢) لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا\".\nرواه البزار (٣)، وقال: لم يروه بهذا (مص: ١٨١) الإسناد إلا محمد بن جابر، عن سماك بن حرب.\nقلت: ولم أر من ذكر محمد بن جابر هذا (٤).\n٤٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَاعْتَمَرَ، فَلَمَّا هَبَطَ مِنْ ثَنِيَّةِ عُسْفَانَ، أَمَرَ أَصْحَابَهُ: \"أَنِ اسْتَنِدُوا (٥) إلَى الْعَقَبَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إلَيْكُمْ\". فَذَهَبَ، فَنَزَلَ عَلَى قَبْرِ\n_________\n(١) وَدَّان -بفتح أوله وتشديد ثانيه- قرية من أمهات القرى بين مكة والمدينة، تبعد عن الأخيرة (٢٥٠) كيلًا. وانظر معجم ما استعجم ٢/ ١٣٧٤، ومعجم البلدان ٥/ ٣٦٥، والمعالم الأثيرة للأستاذ محمد شراب ص (٢٩٦).\n(٢) في (ظ): \"لا تستغفرن\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٦٦ برقم (٩٦) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن الوزير الطائفي، حدثنا محمد بن جابر، عن سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن بريدة، عن أبيه بريدة قال: ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن جابر هو اليمامي الحنفي، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث (٦٤٥) في \"موارد الظمآن\". وعبد الله بن الوزير الطائفي ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات.\n(٤) على هامش (مص) ما نصه: \"فائدة: محمد بن جابر هذا هو اليمامي، ضعفه أحمد بن حنبل وغيره\".\n(٥) في (مص): \"يستسندوا\". وفي (ش): \"يستنسدوا\"، وفي (ظ، م): \"يستندوا\" والذي أثبتناه هو ما يقتضيه السياق، والله أعلم.","vol":"2","page":204},{"text":"أُمِّهِ فَنَاجَى رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ إنَّهُ بَكَى فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَبَكَى هؤُلاَءِ لِبُكَائِهِ، وَقَالُوا: مَا بَكَى نَبِي الله - ﷺ - بِهذَا الْمَكَانِ إلاَّ وَقَدْ حَدَثَ في أُمَّتِهِ شَيْءٌ (١) لاَ تُطِيقُهُ، فَلَمَّا بَكَى هؤُلاَءِ، قَامَ فَرَجعَ إلَيْهِمْ.\nفَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكُمْ؟ \".\nقَالُوا: يَا نَبيَّ الله، بَكَيْنَا لِبُكائِكَ. قُلْنَا: لَعَلَّهُ حَدَثَ في أُمَّتِكَ شَيْءٌ (١) لاَ تُطِيقُهُ؟.\nقَالَ: \"لا، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُ، وَلكِنْ نَزَلْتُ عَلَى قَبْرِ أُمِّي (٢) فَدَعَوْتُ الله أَنْ يَأْذَنَ لِي في شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَبَى الله أَنْ يَأْذَنَ لِي، فَرَحِمْتُهَا، وَهِيَ أُمِّي، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ جَاءَنِي جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- فَقَالَ: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٤] فَتَبَرَّأْ مِنْ أُمِّكَ كَمَا تَبَرَّأَ إبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيه، فَرَحِمْتُهَا وَهِي أُمِّي، فَدَعُوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعًا (٣)، فَرَفَعَ عَنْهُمْ اثْنَتَيْنِ [وَأَبَى أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمْ اثْنَتَيْنِ] (٤): دَعَوْتُ رَبِّي أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْغَرَقَ مِنَ الأرْضِ، وَأَنْ لاَ يُلْبِسَهُمْ شيعًَا، وَأَنْ لاَ يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَرَفَعَ عَنْهُمْ الرَّجْمَ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْغَرَقَ مِنَ الأَرْضِ، وَأَبَى الله أَنْ تُرْفَعَ عَنْهُمُ اثْنَتَانِ: الْقَتْلُ، وَالْهَرْجُ\".\n_________\n(١) في جميع الأصول: \"شيئًا\" ولكنها صوت على هامش (ظ).\n(٢) لفظ \"أمي\" ساقط من (ش).\n(٣) في جميع أصولنا: \"أربع\".\n(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).","vol":"2","page":205},{"text":"وَإنّمَا عَدَلَ إلَى (١) قَبْرِ أُمِّهِ لأنَّهَا مَدْفُوَنَةٌ تَحْتَ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ عسْفَانُ (٢) لَهُمْ.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه أبو الدرداء، وعبد (مص: ١٨٢)\n_________\n(١) في (ظ، م): \"عن\".\n(٢) عسفان -بضم العين وسكون السين المهملتين-: بلدة جامعة كانت لبني المصطلق، كثيرة الآبار والحياض، تبعد عن مكة ثمانين كيلًا على طريق المدينة. روى أبو هريرة أن النبي - ﷺ - صلَّى صلاة الخوف بين عسفان وضجنان.\nانظر معجم ما استعجم للبكري ٢/ ٩٤٢ - ٩٤٣، ومعجم البلدان ٤/ ١٢١ - ١٢٢ وفيه: وقال أعرابي:\nلَقَدْ ذَكَرَتْنِي عَنْ حُبَاب حَمَامَةٌ .... بِعُسْفَانَ أَهْلِي فَالفُؤَادُ حَزِينُ\nفَوَيْحَكِ كَمْ ذَكَرْتِني الْيَوْمَ أَرْضَنَا!! ... لَعَلَّ حِمَامِي بِالْحِجَازِ يَكُونُ\nفَوَالله لاَ أَنْسَاكِ مَا هَبَّتِ الصِّبَا ... وَمَا اخْضَرَّ مَنْ عُودِ الأرَاكِ فُنُونُ\n(٣) في الكبير ١١/ ٣٧٤ - ٣٧٥ برقم (١٢٠٤٩) -ومن طريق الطبراني هذه أورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٤٦١ - من طريق محمد بن علي المروزي، حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن المنيب، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، إسحاق بن عبد الله لينه أبو أحمد الحاكم، وقال البخاري في الكبير ٥/ ١٧٨ ترجمة عبد الله بن كيسان: \"وله ابن يسمى إسحاق، منكر ليس من أهل الحديث\". وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٤٣ ترجمة عبد الله بن كيسان: \"وإسحاق ابنٌ لعبد الله بن كيسان، سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث\".\nوأبوه عبد الله بن كيسان المروزي ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٧٨ =","vol":"2","page":206},{"text":"العزيز (١) بن المنيب (٢)، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبيه، عن عكرمة، ومن عدا عكرمة لم أعرفهم، ولم أر من ذكرهم.\n٤٦٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبَاهُ الْحُصَيْنَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ مَاتَ قَبْلَكَ وَهُوَ أَبُوكَ؟.\nفَقَالَ: \"إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ، وَأَنتَ في النَّار\" فَمَاتَ حُصَيْنٌ مُشْرِكًا.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٤٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٣ وقال: \"يُتَّقى حديثه من رواية ابنه عنه\". وقد تصحف فيه \"يتقى\" إلى \"يبقى\". وباقي رجاله ثقات، عبد العزيز بن منيب فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٧) في \"موارد الظمآن\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" ٣/ ٢٨٣ إلى الطبراني، وإلى ابن مردويه.\nوقال ابن كثير: \"هذا حديث غريب، وسياق عجيب ... \" وانظر بقية كلامه هناك.\n(١) في أصولنا جميعها \"عبد الغفار\" وهو خطأ.\n(٢) في (م، ظ): \"المسيب\" وهو خطأ.\n(٣) في الكبير ١٨/ ٢٢٠ برقم (٥٤٨، ٥٤٩) من ثلاثة طرق: حدثنا داود بن أبي هند، عن العباس بن عبد الرحمن، عن عمران بن الحصين ... وهذا إسناد فيه عباس بن عبد الرحمن مولى بني هاشم، =","vol":"2","page":207},{"text":"٤٦٨ - وَعَنْ سَعْدٍ -يَعْني: ابن أبي وقاص- أَنَّ أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَيْنَ أَبِي؟\nقَالَ: \"في النَّارِ\".\nقَالَ: فَأَيْنَ (١) أَبُوكَ؟\nقَالَ: \"حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقبْرِ (٢) كَافِرٍ، فَبَشَرْهُ بِالنَّارِ\".\nرواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير وزاد \"فَأَسْلَمَ الأعْرَابِيُّ\n_________\n= ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٢١١، وما رأيت فيه جرحًا، فهو على شرط ابن حبان. وانظر تاريخ دمشق لأبي زرعة ١/ ١٤٣ - ١٤٤، والمعرفة والتاريخ للفسوي ٣/ ٢٥١ وقد تحرف في الأخير \"عن كندير\" إلى \"بن كندير\".\nوقد صحح الحاكم حديثه على شرط مسلم في المستدرك ٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤ ووافقه الذهبي، والحال ليس كما قالا. ولكن ربما رفع هذا شأن عباس فيصبح حديثه حسنًا. وأما قول الهيثمي \"ورجاله رجال الصحيح\" فليس بصحيح.\n(١) سقطت من (م).\n(٢) سقطت من (م).\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٦٤ - ٦٥ برقم (٩٣)، والطبراني -في الكبير ١/ ١٤٥ - ١٤٦ برقم (٣٢٦)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" ١/ ١٩١ - ١٩٢، وابن السنيّ في \"عمل اليوم والليلة\" بدون رقم بعد الحديث (٥٩٥) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال البزار: \"لا نعلم روى هذا إلا سعد، ولا عن إبراهيم إلا =","vol":"2","page":208},{"text":"بَعْدُ فَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - تعَبًَا (١): مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إلاَّ بَشَرْتُهُ بِالنَّار\".\nورجاله رجال الصحيح.\n٤٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٢): أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"لَيَأخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَيُقَطِّعَنَّهُ نَارًا يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ.\nقَالَ: فَيُنَادَى: إنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ. إنَّ الله قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْركٍ.\nقَال: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَبِي؟\nقَالَ: فَيَتَحَوَّلُ في صُورَةٍ قَبيحَةٍ، وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ\".\nقَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولَ الله - ﷺ - (مص: ١٨٣) يَرَوْنَ أنَّهُ إبْرَاهِيمُ، وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ الله - ﷺ - عَلَى ذلِكَ (٣).\nرواه أبو يعلى، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح.\n_________\n= يزيد\" يعني: ابن هارون.\nنقول: لقد تابع يزيد غير واحد، وانظر مصادر التخريج.\n(١) في (ظ، م): \"لعنا\" وهو خطأ.\n(٢) في (ظ) زيادة: \"الخدري\".\n(٣) هو في مسند الموصلي ٢/ ٣١٥ برقم (١٠٤٩) وإسناده صحيح. وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له أيضًا. وقد خرجناه أيضًا في صحيح ابن حبان برقم (٢٥٢)، وفي موارد الظمآن برقم (٦٩).\nوانظر أيضًا فتح الباري ٨/ ٤٩٩، وكنز العمال ١١/ ٤٨٨ برقم (٣٢٣٠٣).","vol":"2","page":209},{"text":"٤٧٠ - وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا أَبَتِ، هَلْ أَنْتَ مُطِيعِيَ الْيَوْمَ، وَهَلْ أَنْتَ تَابِعِيَ الْيَومَ؟\nفَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَأْخُذُ بيَدهِ فَيَنْطَلِقُ به حَتَّى يَأَتِيَ به الله -﵎- وَهُوَ يَعْرِضُ الخَلْقَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إنَّكَ وَعَدْتَني أَنْ لا تُخْزِيَني، فَيُعْرِضُ الله -﵎- عَنْهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مِثْلَ ذلِكَ فَيَمْسَخُ الله أَبَاهُ ضَبُعانًا فَيَهْوِي في النَّارِ فَيَقُولُ: أَبُوكَ! فَيَقُولُ: لاَ أَعْرِفُكَ\".\nرواه البزار (١)، ورجاله ثقات.\n٤٧١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَوْمَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إنَّكَ تَحُثُّ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ وَالإحْسَانِ إلَى الْجَارِ، وَإيوَاءِ (٢) اليَتِيمِ،\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٦٦ برقم (٩٧)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٥٨٩ من طريق آدم بن أبي إياس، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ...\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\".\nووافقه الذهبي.\nنقول: ليس هو على شرط أي من الشيخين: آدم بن أبي إياس من رجال البخاري وليس من رجال مسلم، وحماد بن سلمة لم يخرج له البخاري في صحيحه، وأما من بقي فرجال الشيخين.\nوانظر كنز العمال ١١/ ٤٨٩ برقم (٣٢٣٠٥).\n(٢) في (م): \"وإلى\" وهو خطأ.","vol":"2","page":210},{"text":"وَإطْعَامِ الضَّيْفِ، وَإطْعَامِ الْمِسْكِينِ، وَكُلُّ هذَا كَانَ يَفْعَلُهُ هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَمَا ظَنُّكَ بِهِ يَا رَسُولَ الله؟.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"كُلُّ قَبْرٍ (١) لاَ يَشْهَدُ صَاحِبُهُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، فَهُوَ جَذْوَةٌ مِن النَّارِ، وَقَدْ وَجَدْتُ عَمِّي أَبَا طَالِبٍ في طَمْطَامٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجَهُ الله لِمَكانِهِ مِنِّي وَإحْسَانِهِ إلَيَّ فَجَعَلهُ في ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط والكبير، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو منكر الحديث، لا يحتجون بحديثه، وقد وثق.\n٤٧٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ عَمِّي\n_________\n(١) في (م، ظ) زيادة \"قبر قبر\".\n(٢) في الكبير ٢٣/ ٤٠٥ برقم (٩٧٢)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (١٦ - ١٧) - من طريقين: حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا عمرو -تحرفت في الكبير إلى: عمر- بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن ثابت وهو ابن أبي المقدام، وأما عبد الله بن محمد بن عقيل فهو حسن الحديث كما قال الهيثمي غير مرة.\nوقال الطبراني الأوسط: \"لم يرو عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ١٥١ برقم (٣٤٤٣٦) إلى الطبراني في الكبير.","vol":"2","page":211},{"text":"هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَلَوْ أَدْرَكَكَ (مص: ١٨٤) أَسْلَمَ.\nفَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَحَمْدِهَا وَذِكرِهَا، وَمَا قَالَ يَوْمًا قَط اللَّهُمّ اغْفِرْ لِي (١) يَوْمَ الدِّين\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وأبو يعلى. ورجاله رجال الصحيح.\n٤٧٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ الله إنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ (٣) الرَّحِمَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ. هَلَكَتْ في الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذلِكَ نَافِعُهَا (٤) شَيْئًا؟.\nقَالَ: \"لاَ\".\nقَالَ: فَإنَّهَا كَانَتْ وَأَدَّتْ أُخْتًا لَنَا، فَهَلْ ذلِكَ نَافِعُهَا شيْئًا؟\nقَالَ: \"الْوَائِدَةُ وَالْمَوْؤُودَةُ في النَّارِ، إلاَّ أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ\n_________\n(١) في (ظ، م) زيادة: \"قبر\" إلى الأولى.\n(٢) في الكبير ٢٣/ ٣٩١ برقم (٩٣٢)، وأبو يعلى في المسند ١٢/ ٤٠١ - ٤٠٢ برقم (٦٩٦٥) من طريقين: عن منصور، عن مجاهد، عن أم سلمة ... وهذا إسناد صحيح. وقد بينا صحة سماع مجاهد من أم سلمة عند الحديث (٦٩٥٩) في المسند المذكور. ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي.\n(٣) في (ش): \"كان يصل\" وهو خطأ.\n(٤) في (ظ): \"نفعها\".","vol":"2","page":212},{"text":"الإسْلاَمَ لِيَعْفُوَ (١) الله عَنْهَا\" (٢).\nرواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، والطبراني في الكبير، بنحوه.\n٤٧٤ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيفْعَلُ كَذَا وَكَذَا؟.\nقَالَ: \"إنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكهُ - يَعْنِي: الذِّكْرَ\".\nرواه أحمد (٣)، ورجاله ثقات، والطبراني في الكبير.\n_________\n(١) في (م): \"ليغفر\".\n(٢) أخرجه النسائي في التفسير -ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ٤/ ٥٥ برقم (٤٥٦٤) -والطبراني في الكبير ٧/ ١٣٩ - ١٤٠ برقم (١٦٣١٩) من طرق عن حجاج بن منهال.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ٧٢ - ٧٣ من طريق مسدد بن مسرهد. كلاهما حدثنا: معتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس، عن سلمة بن يزيد الجعفي ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٨ من طريق ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، بالإسناد السابق.\nوانظر كنز العمال ١/ ٧٢ برقم (٢٨١)، و١٥/ ٢٥ - ٢٦ برقم (٣٩٩١٣).\n(٣) في المسند ٤/ ٢٥٨، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٠٤ برقم (٢٥٠) من طريقين: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت مري بن قطري يحدث عن عدي بن حاتم قال: ... وإسناده حسن، ومري بن =","vol":"2","page":213},{"text":"٤٧٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتَمٍ أَتَى رَسُولَ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله إنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيحْمِلُ الْكَلَّ، وُيطْعِمُ الطَّعَامَ؟. قَالَ (١): \"فَهَلْ أَدْرَكَ الإسْلاَمَ؟ \".\nقَالَ: لاَ، قَالَ: \"فَإنَّ أَبَاكَ كَان يحِبُّ أَن يُذكَرَ، فَذُكِرَ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه رشدين بن سعد، وهو متروك الحديث.\n٤٧٦ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ (٣) قَالَ: ذُكِرَ حَاتَمٌ عِنْدَ النَّبيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"ذَاكَ رَجُلٌ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ\".\n_________\n= قطري فصلنا القول في توثيقه عند الحديث (١٧١٥) في \"موارد الظمآن\". نشر دار الثقافة العربية.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٤٥١ برقم (١٦٤٩٥) إلى أحمد، والطبراني في الكبير.\n(١) ساقطة من (ش).\n(٢) في الكبير ٦/ ١٩٧ برقم (٥٦٨٧) من طريق أحمد بن رشدين المصري: حدثني أبي: محمد بن الحجاج بن رشدين، عن أبيه، عن جده رشدين، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال: أن أبا حازم أخبره: أن سهل بن سعد الساعدي حدثه: أن عدي بن حاتم أتى رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد فيه ثلاثة ضعفاء: شيخ الطبراني، وأبوه، وجد أبيه.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٤٥١ برقم (١٦٤٩٦) إلى الطبراني في الكبير.\n(٣) سقط \"ابن عمر\" من (م، ش).","vol":"2","page":214},{"text":"رواه البزار (١)، وفيه عبيد بن واقد (٢) القيسي، ضعفه أبو حاتم.\n٤٧٧ - وَعَنْ سَلْمَان (٣) بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - (مص: ١٨٥) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفِي بِالذِّمَّةِ؟\nقَالَ: \"وَلَمْ يُدْرِكْ الإسْلاَمَ؟ \".\nقَالَ: لاَ. فَلَمَّا وَلَّيْتُ، قَالَ: \"عَلَيَّ بِالشَّيْخِ\". قَالَ: \"يَكُونُ لِكَ في عَقِبِكَ (٤)، فَلَنْ يَذِلُّوا (٥) أَبَدًا، وَلَنْ يَتَفَرَّقُوا (٦) أَبَدًا\".\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٦٤ برقم (٩٢) من طريق محمد بن معمر، حدثنا عبيد بن واقد القيسي: حدثنا أبو مضر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبيد بن واقد، وشيخه أبو مضر هو شيبة الناجي ما وجدت من ذكره غير المزي في شيوخ عبيد بن واقد.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤/ ٣٥ برقم (٣٧٨٦٧) إلى الدارقطني في الأفراد، وإلى ابن عساكر.\n(٢) في (م): \"واحد\" وهو خطأ.\n(٣) في أصولنا كلها \"سلمة\" وليس في الصحابة من سمي بسلمة بن عامر الضبي. وانظر أسد الغابة ٢/ ٤١٦، والإصابة ٤/ ٢٢٢، والاستيعاب ٤/ ٢٢٠ على هامش الإصابة. والتاريخ الكبير للبخاري ٤/ ١٣٦.\n(٤) في (م، ش): \"عقيل\" وهو تحريف.\n(٥) في أصولنا جميعها \"يزلوا\". وانظر الطبراني، والفسوي.\n(٦) عند الطبراني \"يفقروا\". وعند الفسوي \"يفتقروا\".","vol":"2","page":215},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله موثقون.\n٤٧٨ - وَعَنْ عَفِيفٍ الْكنْديِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - إذْ أَقْبَلَ وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ فَذَكَرُوا امْرأَ الْقَيْسِ بْنَ حُجْرٍ الْكِنْدِيِّ، وَذَكَروا بيتَينِ مِن شِعْرِهِ، فِيهِمَا ذِكْرْ ضَارِجٍ (٢) ماءٍ مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"ذَاكَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ في الدُّنْيَا، مَنْسِيٌّ في الآخِرَةِ، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ، يَقُودُهُمْ إلَى النَّارِ\".\n_________\n(١) في الكبير ٦/ ٢٧٦ برقم (٦٢١٣)، والبخاري في الكبير ٤/ ١٣٦، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٢١ من طرق: حدثنا أبو عاصم، حدثنا أبو نعامة العدوي، حدثنا عبد العزيز بن بُشَيْر، عن سلمان بن عامر الضبي ... وهذا إسناد جيد، عبد العزيز بن بُشير -انقلب عند الطبراني إلى: بُشَيْر بن عبد العزيز- ترجمه البخاري في \"الكبير ٦/ ٢٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونقل ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٣٧٨ بإسناده إلى علي بن المديني أنه قال: \"عبد العزيز بن بُشَيْر بن كعب مجهول لا نعرفه\". ولكن ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٢٥.\n(٢) ضارج -وزان فاعل من ضرجه إذا شقه-: قال اليزيدي، وأبو زيد الضرير: ضارج: ماء لعبس ...\nوقال الطوسي: ضارج: موضع باليمن، وروى إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أشياخه أنه أقبل قوم من اليمن يريدون النبي - ﷺ - فضلوا الطريق ... إذ أقبل راكب ينشد:\nوَلمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمُّها ... وَأَنَّ اْلَبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا دَام\nتَيَمَّمَتِ اْلَعَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ ... يَفِيءُ عَلَيْها الظِّلُّ، عَرْمَضُهَا طَام\nوانظر معجم ما استعجم ٢/ ٨٥٢ - ٨٥٣، ومعجم البلدان =","vol":"2","page":216},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، من طريق سعيد بن فروة بن عفيف، عن أبيه، عن جده، ولم أر من ترجمهم.\n...\n_________\n= ٣/ ٤٥٠، ولسان العرب، وتاج العروس -ضرج- وتاريخ بغداد ٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤ ورواية البيت الأول عنده:\nوَلمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمُّها ... وَأَنَّ بَيَاضًا مِنْ فَرَائِصِهَا كَام\n(١) في الكبير ١٨/ ١٠٠ برقم (١٨٠)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤ من طريقين: حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي: حدثني سعيد بن فروة بن عفيف بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده قال: بينا نحن ... وهذا إسناد تالف. هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال الدارقطني وغيره: متروك. وعفيف -مصغرًا- بن معدي كرب ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٧٥، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٩، وابن حبان في الثقات ٥/ ٢٨٣ في التابعين وقالوا: \"يروي عن عمر، روى عنه هارون بن عبد الله\" ومكان من روى عنه خال في \"الجرح والتعديل\".\nوقال الحافظ في الإصابة ٧/ ١٩: \"عُفيف -بالتصغير- بن معدي كرب الكندي، فرق البغوي بينه وبين الأول -يعني ابن عم الأشعث- وكذا ابن أبي حاتم إلا أنه لم يذكر في هذا أنه صحابي، بل قال: روى عن عمر.","vol":"2","page":217},{"text":"\"<span data-type=\"title\" id=toc-125>كتاب العلم</span>\"\nبسم الله الرحمن الرحيم (*)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>١ - (باب في طلب العلم)</span>\n٤٧٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"طَلَبُ الْعِلْمِ فَريضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ\".\n_________\n= وأشار إلى ذلك ابن عبد البر، وفرق بينهما أيضًا ابن ماكولا فضبط هذا بالتصغير، وذكر الأول في الجادة.\nوروى البغوي، والطبراني، وأبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي في (كتاب الشعراء) من طريق هشام بن الكلبي، عن سعيد بن فروة -وفي رواية أبي زرعة: عن فروة بن سعيد -بن عفيف بن معدي كرب، عن أبيه ... \". وذكر هذا الحديث. وسعيد بن فروة، وأبوه فروة بن عفيف ما وجدت لهما ترجمة.\nونسبه المتقي في الكنز ١٢/ ١٥٤ برقم (٣٤٤٤٩) إلى الخطيب، والطبراني في الكبير، وابن عساكر. وانظر الكنز أيضًا ١٤/ ٣٧.\n(*) البسملة ليست في (ظ، م، ش).","vol":"2","page":219},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، وفيه عثمان بن عبد الرحمن (٢) القرشي، عن حماد بن أبي سليمان، وعثمان هذا (مص ١٨٦) قال البخاري: مجهول ولا (٣) يقبل من حديث حماد إلا ما رواه عنه القدماء: شعبة، وسفيان الثوري، والدستوائي، ومن عدا هؤلاء رووا عنه بعد الاختلاط (٤).\n٤٨٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:\n_________\n(١) في الكبير ١٠/ ٢٤٠ برقم (١٠٤٣٩)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (١٨) - وأبو يعلى الموصلي في معجم شيوخه برقم (٣٢٠)، وابن عدي في الكامل ٥/ ١٨١٠ من طريق الهذيل بن إبراهيم الجُمَّاني -تحرفت عند ابن عدي إلى الحماني. انظر اللباب ٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩ - حدثنا عثمان بن عبد الرحمن القرشي، عن حماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ... وإسناده ضعيف. ولتمام تخريجه انظر معجم شيوخ أبي يعلى. وكنز العمال ١٠/ ١٣٠ - ١٣١.\nوقال الطبراني في الأوسط: \"لم يروه عن حماد إلا عثمان، تفرد به الهذيل\".\n(٢) في (ظ، م، ش) زيادة \"بن عثمان\".\n(٣) في (ظ): \"لم\".\n(٤) لم أقع على هذا الكلام فيما لدي من مصادر، وحماد بن أبي سليمان لم يرم بالاختلاط، ولكن البخاري قال مثل هذا الكلام تقريبًا في أبي إسحاق السبيعي والله أعلم.\nملحوظة: على هامش (مص) ما نصه: \"بلغ مقابلة على نسخة الأصل، وسماعًا على مؤلفه بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر في الخامس\".","vol":"2","page":220},{"text":"\"طَلَبُ الْعِلْمِ فَريضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه يحيى بن هاشم السمسار كذاب.\n٤٨١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"طَلَبُ الْعِلْمِ فَريضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ\".\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٨) - والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٤٢٧ من طريق يحيى بن هاشم السمسار، حدثنا مسعر بن كدام، ما عطية، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه عطية العوفي وهو ضعيف، ويحيى بن هاشم السمسار، قال النسائي وغيره: \"متروك\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٠٧، ٢٧٠٨: \"كان ببغداد، ويضع الحديث ويسرقه\" ... وليحيى بن هاشم عن هشام بن عروة .. وغيرهم بالمناكير يضعها عليهم، ويسرق حديث الثقات، وهو متهم في نفسه أنه لم يلق هؤلاء.\nوعامة حديثه عن هؤلاء وغيرهم إنما هو مناكير وموضوعات، ومسروقات، وهو في عداد من يضع الحديث\".\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٣٥ - ١٣٦ برقم (١٧٤) -ومن طريق القضاعي هذه أورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ٧٢ - من طريق ... إسماعيل بن عمرو البجلي، عن مسعر، بالإسناد السابق. وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٣٠ - ١٣١ برقم (٢٨٦٥١) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى البيهقي في شعب الإيمان. وهو فيه برقم (١٦٦٧) وقد تحرف فيه \"مسعر\" إلى \"شهر\".","vol":"2","page":221},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عبد الله بن عبد العزيز بن\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٨) - من طريق علي بن سعيد الرازي، حدثنا حفص بن عمر المِهْرِقَاني -انظر اللباب ٣/ ٢٧٤ - عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أيوب بن عائذ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١٠٤. \"فنظرت في بعض حديثه فرأيت أحاديثه أحاديث منكرة، ولم أكتب عنه، ولم يكن محله عندي الصدق\".\nوقال ابن أبي حاتم أيضًا بإسناده إلى علي بن الحسين، وقد سئل عنه فقال: \"لا يسوى فلسًا يحدث بأحاديث كذب\".\nوقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٧٩: \"عن أبيه، أحاديثه مناكير غير محفوظة، ليس ممن يقيم الحديث\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٤٧ - ٣٤٨: \"يعتبر حديثه إذا روى عن غير أبيه. وفي روايته عن إبراهيم بن طهمان بعض المناكير.\nوقال ابن عدي في الكامل ٤/ ١٥١٨ بعد أن أورد له ثلاثة أحاديث من رواية أبيه، عن نافع، عن ابن عمر التي لا يتابعه عليها أحد: \"له غير ما ذكرت، أحاديث لم يتابعه أحد عليها. ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا، والمتقدمون قد تكلموا فيمن هو أصدق من عبد الله بن عبد العزيز، وإنما ذكرته لما شرطت في أول هذا الكتاب\". وانظر الكامل ١/ ١٥ - ١٦.\nوإذا تدبرنا ما تقدم نخلص إلى أن ما يجب تركه من حديثه ما رواه عن أبيه بكامله، وبعض ما رواه عن ابن طهمان. وما بقي من روايته فهو حسن والله أعلم. وانظر الضعفاء ٣/ ٤١٠.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤١٠ - ومن طريقه أخرجه ابن\nالجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ٦٦ - من طريق محمد بن موسى، =","vol":"2","page":222},{"text":"أبي رواد (١)، ضعيف جدًا.\n٤٨٢ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"طَلَبُ الْعِلْمِ فَريضةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ\".\nرواه الطبراني (٢) في الصغير، وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت، ضعيف جدًا.\n_________\n= حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثنا عائذ بن أيوب -رجل من أهل طوس- حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، بالإسناد السابق.\nوقال العقيلي: \"حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن عائذ، عن الشعبي، قال: ما علمت أن أحدًا كان أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق.\nهذا هو الحديث، وعبد الله بن عبد العزيز أخطأ في الإسناد والمتن، وقلب اسم أيوب.\nنقول: لقد رواه عبد الله بن عبد العزيز على الوجه الصحيح كما تقدم. وأيوب بن عائذ طائي كوفي ولم يذكر أحد من الذين ترجموه أنه رجل من أهل طوس كما ذكر العقيلي، مما يوحي بأنه أشبه ما يكون بالمستور، وبأنه غير أيوب هذا الذي هو من رجال البخاري ومسلم. والترمذي والنسائي. والله أعلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٣١ برقم (٢٨٦٥١) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في (ظ، م): \"داود\" وهو تحريف.\n(٢) في الأوسط ٣/ ٣١ برقم (٢٠٥١) -وهو في مجمع البحرين ص (١٧ - ١٨) - وفي الصغير ١/ ٢٩ من طريق أحمد بن يحيى بن أبي =","vol":"2","page":223},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= العباس الخوارزمي ببغداد، حدثنا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت المديني، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسين، عن علي بن الحسن بن علي، عن أبيه الحسين بن علي قال: ... وهذا إسناد ضعيف: عبد العزيز بن أبي ثابت متروك الحديث، وابنه سليمان ما وجدت له ترجمة، وشيخه محمد بن عبد الله بن الحسين، ما عرفته.\nومن طريق الطبراني أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ٦٤ - ٦٥، والصحابي عنده علي.\nوقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن الحسين بن علي إلا بهذا الإسناد\".\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ١/ ٦٤ - من طريق جعفر بن محمد قال: حدثنا سليمان بن عبد العزيز بن عمران- تحرفت عند البغدادي إلى: مروان- قال: حدثني أبي، عن محمد بن عبد الله بن الحسن، عن علي بن الحسين: أن عليًا ﵇ قال: قال رسول الله - ﷺ - ...\nويشهد لهذه الأحاديث حديث أنس، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٥/ ٢٢٣ برقم (٢٨٣٧) وعلقنا عليه ولتمام الفائدة انظر المعجم الأوسط ١/ ٣٣ برقم (٩)، والمعجم الصغير ١/ ١٦، ومسند الشهاب ١/ ١٣٦ برقم (١٥٧)، والعلل المتناهية ١/ ٦٧ - ٧١ فقد أورد لحديث أنس أربعة عشر طريقًا، وجامع بيان العلم وفضله ١/ ٧ - ١٣، والمجروحين لابن حبان ١/ ٣٨٢، ولسان الميزان ١/ ٦٤، وإحياء علوم الدين ١/ ٢، وتاريخ وأسط ص (٦٥، ٧٠)، وحلية الأولياء ٨/ ٣٢٣، ومعجم شيوخ ابن جميع برقم (٣٤٥)، وتنزيه الشريعة ١/ ٢٥٨، والفوائد الجموعة ص (٢٧٢)، =","vol":"2","page":224},{"text":"٤٨٣ - وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - أَنْ نَتَفَقَّهَ في الدِّينِ.\nورواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه بكار بن تميم، وهو مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>٢ - (باب في فضل العلم)</span>\n٤٨٤ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"قَلِيلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ. وَكَفَى بِالْمَرْءِ فِقْهًَا إذَا عَبَدَ الله، وَكفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا إذَا أُعْجِبَ (٢) بِرَأَيْهِ. إنَّما النَّاسُ رَجُلاَنِ: مُؤْمِنٌ\n_________\n= والموضوعات لابن الجوزي ١/ ٢١٥ - ٢١٦، واللآلئ المصنوعة ١/ ١٩٣، ٢٠٩ والمقاصد الحسنة ص (٢٧٥ - ٢٦٧). وتذكرة الموضوعات ص (١٧ - ١٨). وشعب الإيمان ٢/ ٢٥٤.\n(١) في الكبير ٢٢/ ٦١ برقم (١٤٧) من طريق الوليد بن حماد، حدثنا سليمان، حدثنا بشر بن عون، حدثنا بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة قال: ... وهذا إسناد تالف. بكار بن تميم. وبشر بن عون قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٤٠٨: \"مجهولان\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ١٩٠: \"بشر بن عون الشامي، يروي عن بكار بن تميم، عن مكحول. روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي.\nوروى عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة نسخة فيها ست مئة حديث كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج فيه بحال\".\nوانظر ميزان الاعتدال ١/ ٣٢١ - ٣٢٢، ولسان الميزان ٢/ ٢٨.\n(٢) في (ظ، ش): \"عجب\".","vol":"2","page":225},{"text":"وَجَاهِلٌ، فَلَاَ تؤْذُوا الْمؤْمِنَ وَلاَ تجَاوِرُوا الْجَاهِلَ\".\nرواه الطبراني (١)، في الأوسط والكبير، وفيه إسحاق بن\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) -، والبخاري في الكبير ١/ ٣٨١، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/ ٢١ من طريق الليث بن سعد، عن إسحاق بن أسيد، عن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف عندي. والد رجاء حيوة الكندي ما وجدت له ترجمة. وأما إسحاق بن أسيد فقد ترجمه البخاري ١/ ٣٨١ ولم يورد فيه جرحًا، وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢١٣: \"شيخ خراساني ليس بالمشهور، ولا يشتغل به\": وليس له ذكر في الكامل. وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٥٠ وقال: \"يخطئ\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ١٨٤ بعد أن أورد ما قاله أبو حاتم: \"قلت: حدث عنه يحيى بن أيوب، والليث، وهو جائز الحديث\". وقال في الكاشف: \"ضُعِّف\". وأورد في المغني الجزء الأخير مما قاله أبو حاتم. وقال الحافظ في التقريب: \"فيه ضعف\". وتدبر ما يلي.\nوأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٣٨١، و٨/ ٣٣١ من طريق معاذ بن فضالة، وابن أبي مريم، ويحيى بن إسحاق قالوا: حدثنا يحيى بن أيوب، عن إسحاق بن أسيد، عن يزيد بن رجاء -وفي الروايتين الأوليين: عن ابن رجاء- بن حيوة، عن النبي - ﷺ - ...\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١١/ ٩٣ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده إسحاق بن أسيد وفيه توثيق ليّن، ورفع هذا الحديث غريب. وانظر \"شعب الإيمان\" برقم (١٧٠٥).\nقال البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٧٠٤): ورويناه صحيحًا من =","vol":"2","page":226},{"text":"أسيد (١) قال أبو حاتم: لا يشتغل به.\n٤٨٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ لِي (مص: ١٨٧)\nرَسُولُ الله - ﷺ -: \"فضلُ الْعِلْمِ خَيرٌ مِن فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، والبزار وفيه عبد الله بن عبد القدوس، وثقه البخاري وابن حبان، وضعفه ابن معين وجماعة.\n_________\n= قول مطرف بن عبد الله بن الشخير، ثم ذكره، والله أعلم\". وانظر جامع بيان العلم ١/ ٢٤ نشر دار الفتح.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٥٥ برقم (٢٨٧٩٤) إلى الطبراني في الكبير، والصحابي عنده \"ابن عمر\".\nوهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، والله أعلم.\n(١) في (ظ): \"أسد\" وهو تحريف.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - والبزار ١/ ٨٥ برقم (١٣٩)، والحاكم ١/ ٩٢ - ٩٣ من طريق عباد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن القدوس، عن الأعمش، عن مطرف بن الشخير، عن حذيفة .... وقد سقط من إسناد الحاكم: \"قال: قال رسول الله - ﷺ -\" وهي في مصورة الأصل الذي عندنا ص (٧٦).\nوصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nنقول: إسناده حسن من أجل عبد الله بن عبد القدوس، قال البخاري: \"هو في الأصل صدوق إلا أنه يروي عن أقوام ضعاف\".\nوقال الحافظ في التقريب: \"صدوق، رمي بالرفض، وكان يخطئ\". فهو حسن الحديث فيما لم يخطئ فيه، وقد حسن المنذري =","vol":"2","page":227},{"text":"٤٨٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - \"أَفْضَلُ العِبَادَةِ الْفِقْهُ، وَأَفْضَلُ الدِّينِ الوَرَعُ\".\nرواه الطبراني (١) في الثلاثة، وفيه محمد بن أبي ليلى، ضعفوه لسوء حفظه.\n_________\n= حديثه، وصححه الحاكم كما تقدم، والله أعلم.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٩٣ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط، والبزار بإسناد حسن\". وقد قال هكذا أيضًا في الترغيب ٢/ ٥٦٠، وانظر كنز العمال ١٠/ ١٥٦ برقم (٢٨٧٩٨).\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، وأخرجه في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - وفي الصغير ٢/ ١٢٣ - ١٢٤ من طريق الوليد بن حماد الرملي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا خالد بن أبي خالد الأزرق، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الشعبي، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى. وباقي رجاله ثقات الوليد بن حماد الرملي ترجمه الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٢٢١ - ٢٢٢ ولم يورد فيه جرحًا، وقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٧٨: \"كان ربانيًا، لا أعلم فيه مغمزًا\".\nوخالد بن أبي خالد الأزرق ما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٢٢.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ٩٣، و٢/ ٥٦٠: \"رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة، وفي إسناده محمد بن أبي ليلى\".\nونسبه المتقي في الكنز ١٠/ ١٥٠ برقم (٢٨٧٦٣) إلى الطبراني في الكبير. وانظر \"شعب الإيمان\" برقم (١٧٠٣).","vol":"2","page":228},{"text":"٤٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"فَضْلُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَاةِ، وَمِلاَكُ (١) الدينِ الْوَرَعُ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير وفيه سوار بن مصعب، ضعيف جدًا.\n٤٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ - ﷺ -: \"يَسِيرُ الْفِقْهِ خَيرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادةِ، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ أَيْسَرُهَا\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه خارجة بن مصعب، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(١) مِلاك -بفتح الميم وكسرها: قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه.\n(٢) في الكبير ١١/ ٣٨ برقم (١٠٩٦٩)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ١/ ٢٣ من طريق سوار بن مصعب، حدثنا ليث، عن طاووس، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: سوار بن مصعب، وشيخه ليث بن أبي سليم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٧٥ برقم (٢٨٩١٦) إلى الطبراني في الكبير.\n(٣) في الكبير ١/ ١٣٥ - ١٣٦ برقم (٢٨٦) من طريق علي بن سعيد الرازي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي، حدثني أبي، عن أبيه، عن خارجة بن مصعب، عن عبد الله بن عطاء بن يسار، عن محمد بن زيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وهو ضعيف، ومصعب بن خارجة وهو متروك، وعبد الله بن عطاء ما وجدت له ترجمة. =","vol":"2","page":229},{"text":"٤٨٩ - وَعَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا جُمِعُ شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْ عِلْمٍ إلَى حِلْمٍ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والصغير، من رواية (٢) حفص بن بشر، عن حسن بن الحسين بن زيد (٣) العلوي، عن أبيه، ولم أر من ذكر أحدًا منهم.\n٤٩٠ - وَعَنْ عُمَرَ -يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ، -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا اكتَسَبَ مُكْتَسِبٌ مِثْلَ فَضْلِ عِلْمٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إلَى هُدًى، أَوْ يَرُدُّهُ عَنْ رَدًى، وَمَا اسْتَقامَ دِينُهُ (مص: ١٨٨) حَتَّى يَسْتَقِيمَ عَمَلُهُ\".\n_________\n= ونسبه المتقي في الكنز ١٠/ ١٧٧ برقم (٢٨٩٢١) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - وفي الصغير ١/ ٢٥٠ - ٢٥١ من طريق عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمذاني، حدثنا حفص بن بشر الأسدي، حدثنا حسن بن الحسين بن زيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي. عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد ضعيف عندنا فيه شيخ الطبراني، وشيخ أبي كريب، وشيخ شيخ أبي كريب ما عرفتهم.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو كريب، ولم نكتبه إلا عن ابن رواحة\".\n(٢) في (م، ش): \"رواه\" وهو خطأ.\n(٣) في (مص، ظ، م، ش): \"يزيد\" وهو خطأ. وانظر كتب الرجال.","vol":"2","page":230},{"text":"رواه الطبراني (١) في الصغير، والأوسط، وقال: فيه \"حَتَّى يَسْتَقِيمَ عَقْلُهُ\" بدل (٢) \"عَمَلُهُ\".\nوفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>٣ - (باب منه)</span>\n٤٩١ - عن واثلة بن الأسقع، قال: أَمَرَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - أَنْ\n_________\n(١) في الصغير ١/ ٢٤١، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - من طريق عبد الرحمن بن حاتم المرادي أبي زيد، حدثنا أصبغ بن الفرج، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: عبد الرحمن بن حاتم قال ابن الجوزي: \"متروك\" وتعقبة الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٥٤ فقال: \"قلت: هذا من شيوخ الطبراني، ما علمت به بأسًا\". وقال ابن يونس في \"تاريخ مصر\": \"تكلموا فيه\". وقال مسلمة بن القاسم: \"ليس عندهم بثقة\". وانظر لسان الميزان ٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩.\nوالثاني هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٦) في مسند الموصلي. وقد سقطت \"عن\" قبل \"عمر\" في المعجم الصغير. وفي المعجمين: \"حتى يستقيم عمله\".\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أصبغ\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٥٧ برقم (٢٨٨٠٨) إلى الطبراني في الأوسط.\n(٢) في (ش): \"بدى\" وهو تحريف.","vol":"2","page":231},{"text":"نتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ. رواه الطبراني في الكبير (١) وفيه بكار بن تميم وهو مجهول.\n٤٩٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.\n٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ\".\nرواه الطبراني (٣) في الصغير، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) تقدم برقم (٤٨٣).\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٨١، والبخاري في الكبير ٦/ ٣٨، وابن عبد البرّ في جامع بيان العلم ١/ ١٩ من طريق ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، كلاهما حدثنا عباد بن سالم، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد جيد. ابن لهيعة متابع عليه. وعباد بن سالم ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٨٠ وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٧/ ١٥٩ - ١٦٠.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن سالم إلا عباد، ولا عنه إلا ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث\". وهذا ليس بضار للحديث.\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - وفي الصغير ٢/ ١٨، =","vol":"2","page":232},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ٢/ ٢٨٠، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ١٩ من طريق عبد الواحد بن زياد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب إلا معمر، تفرد به عبد الواحد بن زياد\".\nنقول: لم ينفرد به عبد الواحد بن زياد، بل تابعه عليه عبد الأعلى، فقد أخرجه ابن ماجه في المقدمة (٢٢٠) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم، من طريق بكر بن خلف، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، بالإسناد السابق.\nوأخرجه النسائي في العلم -ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" ١١/ ٣١ - ٣٢ برقم (١٥١٨٥) - من طريق محمد بن يحيى بن عبد الله، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وقال: \"خالفه يونس، رواه عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ... \".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" ١/ ٣٠: \"هذا إسناد ظاهر الصحة، ولكن اختلف فيه على الزهري: فرواه النسائي. من حديث شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال: الصواب: رواية الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية كما في الصحيحين\".\nنقول: إن الزهري جمّاعة، وليس من الغريب أن يكون له أكثر من شيخ في حديث والله أعلم. وانظر كنز العمال ١٠/ ١٤٠ برقم =","vol":"2","page":233},{"text":"٤٩٤ - وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا عُبِدَ الله بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ في دِينٍ، وَلَفَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هذَا الدِّينِ الْفِقْهُ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه يزيد بن عياض، وهو كذاب.\n٤٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إذَا أَرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْرًا، فَقَّهَهُ في الدِّينِ وَأَلْهَمَهُ رُشْدَهُ\" (٢).\n_________\n= (٢٨٧٠٥). ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ١٠/ ٢٣٨ برقم (٥٨٥٥).\nويشهد لأحاديث الباب حديث معاوية وهو في الصحيح، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٧٣٨١).\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - من طريق محمد بن حنيفة الواسطي، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه محمد بن حنيفة وهو ضعيف، ويزيد بن عياض وهو متهم. وهو في \"شعب الإيمان\" برقم (١٧١٢، ١٧١٣).\nوقال ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٢٦: \"وروى يزيد بن هارون ... \" وذكر هذا الحديث، بهذا الإسناد.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٤٧ - ١٤٨ برقم (٢٨٧٥٢) إلى البيهقي في شعب الإيمان، وإلى الطبراني في الكبير.\n(٢) سقطت من (م، ش) كلمة \"رشده\".","vol":"2","page":234},{"text":"رواه البزّار (١)، والطبراني في الكبير، ورجاله موثقون (مص: ١٨٩).\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٨٤ برقم (١٣٧)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على \"الزهد\" لأبيه ص (١٦١) -ومن طريق عبد الله هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٤٢ برقم (١٠٤٤٥) - من طريق أحمد بن محمد بن أيوب. حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله ... وهذا إسناد حسن، أحمد بن محمد بن أيوب قال ابن معين: \"لا أعرفه\"، وقال أيضًا: \"لص كذاب، ما سمع هذه الكتب\". سؤالات ابن الجنيد برقم (٣٦٩، ٨٦٣). وأورد ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٧٠ يإسناده إلى أحمد أنه قال: \"لا بأس به\". وقيل لأبي حاتم: ثقة هو؟ فقال: \"روى عن أبي بكر بن عياش أحاديث منكرة\". وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: \"ما أعلم أحدًا يدفعه بحجة\". وقال عثمان الدارمي: \"كان أحمد وعلي بن المديني يحسنان القول فيه\". وقال إبراهيم الحربي: \"كان وراقًا لو قيل له: اكذب، لم يحسن\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣١. وقال الذهبي في الكاشف: \"وثق\"، وقال في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ١٣٢: \"صدوق، حدث عنه أبو داود والناس. لينه يحيى، وأثنى عليه أحمد، وعلي، وله ما ينكر\".\nوقال ابن عدي في الكامل ١/ ١٧٩ بعد أن ذكر له حديثين: \"وأحمد بن محمد هذا أثنى عليه أحمد، وعلي، وتكلم فيه يحيى، وهو مع هذا كله صالح الحديث، ليس بمتروك\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ١٠٧ من طريق الطبراني السابقة، وقال: \"غريب من حديث الأعمش، تفرد به عنه أبو بكر بن عياش ... \". =","vol":"2","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>٤ - (باب في فضل العالم والمتعلم)</span>\n٤٩٦ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إنَّ مَثَلَ الْعُلَمَاءِ في الأرْضِ كمَثَلِ النُّجُومِ في السَّمَاءِ يُهْتَدىَ بِهَا في ظُلُمَاتِ الْبَر وَالبَحْرِ، فَإذا انْطَمَسَتِ النُّجُومُ، أَوشَكَ أَنْ تَضِلَّ الْهُدَاةُ\".\nرواه أحمد (١)، وفيه رشدين بن سعد، واختلف في الاحتجاج به، وأبو حفص صاحب أنس مجهول، والله أعلم.\n٤٩٧ - وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"النَّاسُ مَعَادِنُ، فَخِيَارُهُمْ في الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإسْلاَمِ إذَا فَقُهوُا\".\n_________\n= وأخرجه أحمد في الزهد ص (١٥٩)، والطبراني في الكبير ٩/ ١٦٤ برقم (٨٧٥٦) من طريقين عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: من يرد الله ... موقوفًا عليه.\nوهذا إسناد منقطع.\n(١) في المسند ٣/ ١٥٧ من طريق هيثم بن خارجة، حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي حفص. حدثه أنه سمع أنس بن مالك، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد. وأبو حفص ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وقال: \"روى رشدين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد ... \" وذكر هذا الحديث. وانظر إكمال الحسيني (١٠٧/ ١ - ٢)، وتعجيل المنفعة ص (٤٧٧).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٥١ برقم (٢٨٧٦٩) إلى الطبراني في الكبير، وما وجدته فيه، والله أعلم.","vol":"2","page":236},{"text":"رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح.\n٤٩٨ - وَعَن عَبْدِ الله -يَعْنِي: ابْن مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"النَّاسُ رَجُلاَنِ: عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ هُمَا في الأجْرِ سَوَاءٌ، وَلاَ خَيْرَ فِيمَا بَيْنَهُمَا مِنَ النَّاسِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوْسَط، والكبير، وفي سند الأوسط نهشل بن سعيد، وفي الآخر الربيع بن بدر وهما كذابان.\n_________\n(١) في المسند ٣/ ٣٦٧، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ١٨ من طريق سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ٢٤ برقم (٣٣٨٠١) إلى العسكري في الأمثال.\n(٢) في الكبير ١٠/ ٢٤٧ برقم (١٠٤٦١) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني، حدثنا الربيع بن بدر، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه الشاذكوني وقد اتهم.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر، حدثنا أبي، عن جدي، عن نهشل، عن الضحاك، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ... وهذا إسناد فيه نهشل بن سعيد وهو متروك، وشيخ الطبراني وأبوه، ما وجدت فيهما جرحًا ولا تعديلًا. وأبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة، والضحاك هو ابن مزاحم الهلالي.\nوقال الطبراني في الأوسط: \"لم يروه عن الضحاك هكذا إلا نهشل، =","vol":"2","page":237},{"text":"٤٩٩ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا قَالَ: قالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الدُّنيَا مَلعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إلاَّ عَالِمٌ، وَذِكْرِ الله وَمَا وَالاَهُ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وقال: لم يروه عن ابن ثوبان، عن عبدة، إلاَّ أبو المطرف المغيرة بن مطرف.\nقلت: لم أر من ذكره.\n_________\n= تفرد به عامر\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٤٠ برقم (٢٨٧١٢) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - من طريق- علي بن سعيد، حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا أبو المطرف: المغيرة بن مطرف، حدثنا ابن ثوبان، عن عبدة بن أبي لبابة -تحرفت فيه إلى: ليلى- عن أبي وائل، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن سعيد بن بشير الرازي، وأبو المطرف ما وجدت له ترجمة عندي. والله أعلم. وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن ثوبان إلا أبو المطرف، تفرد به بشير. ورواه غيره عن ابن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة\". وفيه أكثر من تحريف، وانظر \"كنز العمال\" ٣/ ١٨٨ برقم (٦٠٨٤).\nنقول: حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٢٣) باب: الدنيا ملعون ما فيها إلا ذكر الله وعالم أو متعلم، من طريق علي بن ثابت.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١١٢) باب: مثل الدنيا، من طريق علي بن ميمون الرقي، حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد كلاهما: حدثنا ابن =","vol":"2","page":238},{"text":"٥٠٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"العَالِمُ (مص: ١٩٠) وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ في الْخَيْرِ وَسَائِرُ النَّاسِ لاَ خَيْرَ فِيهِ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه معاوية بن يحيى الصَّدَفي، قَالَ ابن معين: هالك ليس بشيء.\n_________\n= ثوبان، قال: سمعت عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة السلولي قال: سمعت أبا هريرة ... وقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\". وهو كما قال.\nورواية الترمذي: \"إلا ذكر الله وما والاه، وعالمٌ أو متعلم\" هكذا بالرفع.\nوأما رواية ابن ماجة فهي: \"إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا أو متعلمًا\" بالنصب.\nنقول: ورواية الرفع قد تُكلَّف لها تأويل يسوغها.\nقالوا: كأنه قيل: الدنيا مذمومة لا يحمد فيها إلا ذكر الله، وعالم، أو متعلم.\n(١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم، ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٣٤ برقم (٢٨٦٧٢) إلى الطبراني في الكبير.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٢٨ من طريق خلف بن قاسم، حدثنا ابن شعبان، حدثنا عيسى بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن مروان، حدثنا بشر بن ثابت البزار، حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه محمد بن القاسم ين شعبان القرطبي ضعفه ابن حزم، وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ١٤: \"وهاه أبو محمد بن حزم ما أدري =","vol":"2","page":239},{"text":"٥٠١ - وَعَنْ عَبْدِ الله قَالَ: اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، وَلاَ تَغْدُ بَيْنَ ذَلِكَ، فَإنْ لَمْ تَفْعَلْ، فَأَحِبَّ الْعُلَمَاءَ وَلاَ تُبْغِضْهُمْ.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن عبد الملك بن عمير لم يدرك ابن مسعود.\n_________\n= لماذا؟ \". وانظر شجرة النور الزكية ص (٨٠) برقم (١٤٤)، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٨ - ٧٩ وفيه بقية مصادر ترجمت لهذا العلم.\nوفيه أيضًا عيسى بن أحمد ما وجدت له ترجمة عندي، وقال ابن حجر في تهذيبه ٣/ ٤٣٣: \"وقال أبو حاتم: أدرك -يعني: سالم بن أبي الجعد- أبا أمامة ولم يدرك عمرو بن عبسة ولا أبا الدرداء، ولا ثوبان\".\nفإذا كان الحال هكذا فالإسناد منقطع أيضًا. ولكنني لم أقع على قول أبي حاتم عند غير الحافظ ابن حجر. والله أعلم.\n(١) في الكبير ٩/ ١٦٣ برقم (٨٧٥٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا عليه. وهذا إسناد ضعيف، لانقطاعه، عبد الملك بن عمير قال ابن حبان في الثقات ٥/ ١١٧: \"ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان، ومات سنة ست وثلاثين ومئة، وكان مدلسًا\". أي أنه ولد حوالي سنة (٣٢) للهجرة وفي هذه السنة توفي عبد الله بن مسعود ﵁، والله أعلم. وباقي رجاله ثقات، شيخ الطبراني هو محمد بن أحمد بن النضر، ثقة لا بأس به، وانظر تاريخ بغداد ١/ ٣٦٤.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٢٨، ٢٩ من طريق الحسن، وعبد الله، ويعقوب، وابن نمير، ووكيع، والأعمش، جميعهم عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله ... وهذا =","vol":"2","page":240},{"text":"٥٠٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا، أَوْ مُحِبًا، وَلاَ تَكُنِ الْخَامِسَةَ فَتَهْلِكَ\".\nقَالَ عَطَاءٌ \": قَالَ لِي مِسْعَرٌ: زِدْتَنَا خَامِسَةً لَمْ تَكُنْ عِنْدَنَا، وَالْخَامِسَةُ: \"أَنْ تُبْغِضَ الْعِلْمَ وَأَهْلَهُ.\nرواه الطبراني (١) في الثلاثة، والبزار، ورجاله موثقون.\n_________\n= إسناد ضعيف لانقطاعه أيضًا، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله، والله أعلم.\nوأخرجه أيضًا -مع زيادة- ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٢٩ من طريق ... عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، قال: حدثني هارون بن رئاب قال: كان ابن مسعود يقول ... وهذا إسناد منقطع أيضًا، هارون لم يدرك عبد الله.\nوأخرجه ابن عبد البر أيضًا ١/ ٢٩ من طريق ... الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عاصم، عن زيد قال: قال عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه أيضًا زيد بن محمد بن زيد لم يدرك عبد الله بن مسعود، وعاصم هو ابن محمد بن زيد العمري.\nوأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٧٩ باب: في ذهاب العلم، من طريق قبيصة، أنبأنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن عبد الله بن مسعود قال: اُغد عالمًا، أو متعلمًا، أو مستمعًا، ولا تكن الرابع فتهلك.\n(١) هو في الجزء المفقود من المعجم الكبير. وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٨) - والبزار ١/ ٨٣ برقم (١٣٤)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٧/ ٢٣٧، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" =","vol":"2","page":241},{"text":"٥٠٣ - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ يَا زِرّ؟.\nقُلْتُ: أَلْتَمِسُ الْعِلْمَ. قَالَ: اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، وَلاَ تَغْدُ بَيْنَ ذلِكَ.\n_________\n= ١/ ٣٠ من طريق عبيد بن جناد -تحرفت عند أبي نعيم إلى: خالد- حدثنا عطاء بن مسلم -تحرفت عند الطبراني إلى: عطاء بن أبي مسلم، عن خالد الحذّاء- عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطاء بن مسلم، وباقي رجاله ثقات، وعبيد بن جناد بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٣٦) في معجم شيوخ أبي يعلى.\nوأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ٩ من طريق محمد بن الحسين الأنماطي، حدثنا عبيد بن جناد، عن عطاء بن مسلم الخفاف، حدثنا مسعر، عن خالد الحذاء، بالإسناد السابق. وهذا إسناد ضعيف.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى من وجه من الوجوه إلا عن أبي بكرة، وعطاء ليس به بأس، ولم يتابع عليه\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن خالد إلا عطاء، ولم يروه أيضًا عن مسعر إلا عطاء، تفرد به عبيد بن جناد -تحرفت فيه إلى: عباد-\".\nوقال أبو نعيم: \"رواه عبد الله بن المغيرة، عن مسعر، نحوه\".\nوما وقعت على هذه الرواية.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٤٣ برقم (٢٨٧٣٠) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى البزار.\nونقل الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥ عن أبي عبيد محمد بن علي الآجري قوله: \"سألت أبا داود عن عطاء بن مسلم الحلبي؟. قال: ضعيف، روى عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: (اُغد عالمًا) وليس بشيء\".","vol":"2","page":242},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه حفص بن سلمان، وثقه أحمد وضعفه جماعة كثيرون.\n٥٠٤ - وَعَنْ أَبِي الرُّدَيْنِ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَى كتَابِ الله يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إلاَّ كَانُوا أَضْيَافًا لله، وَإلَّا حَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يَقُومُوا، أَوْ يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ.\nوَمَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ في طَلَبِ عِلْمٍ مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتَ أَوْ انْتِسَاخِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَدْرُسَ، إلاَّ كَانَ كَالْغَادِي الرَّائِحِ في سبِيلِ الله، وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ\".\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٨) - من طريق أحمد بن عبد الوهاب، حدثنا علي بن عَياش الحمصي، حدثنا حفص بن سليمان، حدثني عاصم، عن زر بن حبيش قال: غدوت على صفوان ... وهذا إسناد ضعيف، حفص بن سليمان الأسدي الكوفي متروك الحديث مع إمامته في القراءة.\nنقول: أخرجه الطبراني بروايات ليست هذه الرواية منها -في الكبير ١/ ٦٦ - ٨٠ بالأرقام (٧٣١٥ - ٧٣٨٨)، وقد خرجنا بعض أطرافه في \"موارد الظمآن\" بالأرقام (٧٩، ١٧٩، ١٨٠) فانظره لتمام التخريج، وانظر جامع بيان العلم ١/ ٣٢ - ٣٣، والحديث الآتي برقم (٥٠٨)، وتلخيص الحبير ١/ ١٥٧ - ١٥٨، ونصب الراية ١/ ١٦٤.\n(٢) في \"أسد الغابة\" ٦/ ١٠٩: \"أبو الرديني، غير منسوب، ذكر في الصحابة، روى إسماعيل بن عياش، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، =","vol":"2","page":243},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه إسماعيل بن عياش، وهو مختلف في الاحتجاج به (مص: ١٩١).\n٥٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: \"فُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ بِسَبْعِينَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ\".\n_________\n= عن أبي الرديني ... وذكر هذا الحديث\".\nوقال الحافظ في الإصابة ١١/ ١٣١: \"أبو الردين، غير منسوب، ذكره البغوي ولم يخرج له شيئًا. وقال ابن مندة: له ذكر في الصحابة.\nولم يثبت. وأخرج حديثه الحارث بن أبي أسامة، والطبراني في (مسند الشاميين) من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن أبي الردين ... \". وذكر هذا الحديث.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٣٦٩ - ٣٧٠: \"أبو الردين، شامي، روى عن النبي - ﷺ -\".\nوذكر له هذا الحديث من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي الردين.\nوانظر ما يلي.\n(١) في الكبير ٢٢/ ٣٣٧ برقم (٨٤٤) من طريق أبي محمد إبراهيم النحوي الصوري، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي الردين قال: قال رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف عندي، شيخ الطبراني، وشيخ إسماعيل بن عياش، ومن فوقه أيضًا ما عرفتهم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٥٤٣ - ٥٤٤ برقم (٢٤٣٥) إلى الطبراني في الكبير. وقد تحرفت فيه \"الردين\" إلى \"الرزين\".","vol":"2","page":244},{"text":"رواه أبو يعلى (١)، وفيه الخليل بن مرة، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: لم أر لَهُ حديثًا منكرًا، وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك.\n٥٠٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ غَدَا إلَى الْمَسْجِدِ لاَ يُرِيدُ إلاَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامّ (٢) حَجُّهُ\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله موثقون كلهم.\n_________\n(١) في المسند ٢/ ١٦٣ برقم (٨٥٦) وإسناده فيه محمد بن عمر بن عبد الله الرومي، والخليل بن مرة وهما ضعيفان، وفيه مبشر بن عبيد الحمصي القرشي الكوفي وهو متروك الحديث.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٥٥ برقم (٢٨٧٩٦) إلى أبي يعلى.\n(٢) في أصولنا جميعها، وعند الطبراني في الكبير \"تامًا\"، وفي الحلية ما أثبتناه وهو الوجه، وفي كنز العمال \"تام الحجة\". وأما رواية الحاكم فهي \"له أجر معتمر تام العمرة\".\n(٣) في الكبير ٨/ ١١١ - ١١٢ برقم (٧٤٧٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٩٧ من طريق هشام بن عمار، حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن.\nوصححه الحاكم ١/ ٩٧ على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي فجعله على شرط البخاري وحده.\nنقول: ما ذهب إليه الذهبي هو الصواب، ثور بن يزيد من رجال =","vol":"2","page":245},{"text":"٥٠٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (١) عَنِ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ دَخَلَ مَسْجِدِي هذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ، كانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجاهِدِ في سَبِيلَ الله.\nوَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذي يَرَى مَا يُعْجِبُهُ، وَهُوَ شَيْءٌ لِغَيْرِهِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب، وثقه البخاري، وابن حبان، وضعفه النسائي وغيره، ولم يستندوا في ضعفه إلا إلى أنه محدود، وسماعه صحيح.\n٥٠٨ - وَعَنْ صفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإنَ الْمَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِلْمُتَعَلِّمِ وَالْعَالِمِ.\n_________\n= البخاري وحده ولم يخرج له مسلم في صحيحه.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٦٦ برقم (٢٨٨٥٩) إلى الطبراني في الكبير، وإلى الحاكم، وأبي نعيم، وابن عساكر.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند الحاكم ١/ ٩٧ وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وقال: \"ولا أعلم له علة\".\n(١) في (م): \"سعيد\" وهو تحريف.\n(٢) في الكبير ٦/ ١٧٥ برقم (٥٩١١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي: أن النبي - ﷺ - قال: ... وهذا إسناد قوي، يعقوب بن حميد بن كاسب المدني فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٦٦) في موارد الظمآن.","vol":"2","page":246},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وهو عند الترمذي (٢)، خلا ذكر العالم (٣)، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف.\n٥٠٩ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الَأسْقَعَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ طَلَبَ عِلْمًَا فَأَدْرَكَهُ، كَتَبَ الله لَهُ كفْلَيْنِ مِنَ الَأجْرِ، (مص: ١٩٢) وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ، كَتَبَ الله لَهُ كِفْلًا، مِنَ الَأجْرِ\".\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، ورجاله موثقون.\n_________\n(١) في الكبير ٨/ ٦٥ - ٦٦ برقم (٧٣٥٠) من طريق عبيد العجلي، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا علي عبد الله العامري الرازي قال: قرأت على عبد الكريم بن أبي المخارق قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن زر بن حبيش الأسدي أنه أتى صفوان بن عسال المرادي ... موقوفًا عليه. وهذا إسناد ضعيف. وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٠٣).\n(٢) في الدعوات مطولًا برقم (٣٥٢٩، ٣٥٣٠) باب: ما جاء في فضل التوبة والاستغفار.\n(٣) في (م): \"العلم\" وهو تحريف.\n(٤) في الكبير ٢٢/ ٦٨ برقم (١٦٥)، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٤٤ - ٤٥ من طريقين عن إسحاق بن إبراهيم أبي النضر، حدثنا ربيعة بن يزيد -في جامع بيان العلم: هرمز- الرحبي، عن واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنني أراه منقطعًا بين إبراهيم، وبين ربيعة والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٦٥) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا يحيى بن صالح، الوحاظي، حدثنا =","vol":"2","page":247},{"text":"٥١٠ - وَعَنْ سَخْبَرَةَ قَالَ: مَرَّ رَجُلاَنِ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ، وَهُوَ يَذْكُرُ، فَقَالَ: \"اجْلِسَا، فَإنَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ\". فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَقَامَا، فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله، إنَّكَ قُلْتَ لَنَا: \"اجْلِسَا، فَإنَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ\". أَلَنَا خَاصَّةً، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟. فَقَالَ (١): \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إلاَّ كَانَ كفَّارَةَ مَا تَقَدَّمَ\".\nقلت: عند الترمذي (٢) منه: \"مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ، كَانَ كفَّارَةً لِمَا مَضَى\" فَقَطْ.\n_________\n= ربيعة بن يزيد، بالإسناد السابق. وهذا إسناد صحيح إن كان يحيى سمعه من ربيعة.\nولتمام تخريجه انظر كنز العمال ١٠/ ١٦٢ برقم (٢٨٨٣٨).\n(١) في (م، ش): \"قال\".\n(٢) في العلم (٢٦٥٠) باب: فضل طلب العلم، من طريق محمد بن حميد الرازي، حدثنا محمد بن المعلى، حدثنا زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن أبيه سخبرة ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث ضعيف الإسناد. أبو داود يضعف ولا نعرف لعبد الله بن سخبرة كبير شيء، ولا لأبيه واسم أبي داود: نُفيع الأعمى، تكلم فيه قتادة وغير واحد من أهل العلم\".\nنقول: فيه شيخ الترمذي وهو حافظ غير أنه ضعيف، وأبو داود متروك الحديث وقد كذبه ابن معين.\nوقال البخاري في الكبير ٤/ ٢١٠: \"سخبرة الأزدي، له صحبة، روى عنه ابنه عبد الله حديثه ليس من وجه صحيح\".","vol":"2","page":248},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه أبو داود الأعمى، وهو كذاب.\n٥١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ جَاءَهُ أَجَلُهُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ، لَقِيَ الله وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِييْنَ إلاَّ دَرَجَةَ النُّبُوَّةِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه محمد بن الجعد وهو متروك.\n_________\n(١) في الكبير ٧/ ١٣٨ برقم (٦٦١٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا علي بن بحر، حدثنا محمد بن معلّى، بإسناد الترمذي السابق. ولكن سقط من إسناد الطبراني \"عبد الله بن سخبرة\". وانظر التعليق السابق.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق يعقوب بن إسحاق المخرمي، حدثنا العباس بن بكار أبو الوليد الضبي، حدثنا محمد بن الجعد القرشي، عن الزهري، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس قال: ... وهذا إسناد فيه محمد بن الجعد القرشي قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٢٣: \"هو شيخ بصري ليس بمشهور\". وسماه الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٥٠٢ - ٥٠٣ \"محمد بن أبي الجعد\". ونقل عن الأزدي قوله: \"متروك\"، ثم ساق له هذا الحديث. وسمى الراوي عنه \"عيسى بن بكار\". وتابعه على ذلك الحافظ في \"لسان الميزان\" ٥/ ١٠٣.\nوفيه العباس بن بكار أبو الوليد الضبي. قال الدارقطني: \"كذاب\" وعلي بن زيد بن جدعان. وهو ضعيف. وانظر لسان الميزان ٣/ ٢٣٧. =","vol":"2","page":249},{"text":"٥١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ مَرَّ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أَهْلَ (١) السُّوقِ مَا أَعْجَزَكُمْ! قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ الله - ﷺ - يُقْسَمُ (٢)، وَأَنْتُمْ ها هنا؟. أَلاَ تَذْهَبُونَ فَتَأْخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ؟. قَالُوا: وَأيْنَ هُوَ؟.\nقَالَ: في الْمَسْجِدِ. فَخَرَجُوا سِرَاعًا، وَوَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَهُمْ حتَّى رَجَعُوا، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟. قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فقد (٣) أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَدخَلْنَا، فَلَمْ نَرَ فِيهِ شَيْئًا يُقسَمُ. فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمَا رَأَيْتُمْ في الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟. قَالُوا: بَلَى، رَأَيْنَا قَوْمًا يُصَلُّونَ، وَقُوْمًا يَقْرَؤُونَ الْقُرآنَ، وَقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ (مص: ١٩٣) الْحَلاَلَ وَالْحَرَامَ.\nفَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: ويحَكُمْ، فَذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ الله (٤) - ﷺ -.\nرواه الطبراني (٥) في الأوسط، وإسناده حسن.\n_________\n= وقال الطبراني: \"لم يروه عن الزهري إلا محمد بن الجعد، تفرد به العباس\".\n(١) في (ش): \"أهل\" بإسقاط أداة النداء.\n(٢) سقطت من (م، ش).\n(٣) في (ظ): \"قد\".\n(٤) في (ظ، م، ش): \"محمد\".\n(٥) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢١) - من طريق أحمد هو ابن (محمد بن صدقة البغدادي)، حدثنا علي بن محمد بن أبي المضاء، =","vol":"2","page":250},{"text":"٥١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَيُّمَا نَاشِئٍ نَشَأَ في الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى يَكْبُرَ، أَعْطَاهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ صِدِّيقًا\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يوسف بن عطية، وهو متروك الحديث.\n_________\n= قال: كتبت من كتاب خلف بن تميم، عن علي بن مسعدة، حدثنا عبد الله الرومي، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف عندي، شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وعبد الله الرومي مجهول، والله أعلم.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن عبد الله الرومي إلا علي بن مسعدة\".\n(١) في الكبير ٨/ ١٥٢ برقم (٨٥٨٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي سنان الشامي، عن مكحول، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف أبو سنان عيسى بن سنان فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٢) في \"موارد الظمآن\". وباقي رجاله ثقات، يحيى بن عبد الحميد الحماني بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث (٤٧٦٥).\nوأخرجه الطبراني أيضًا ٨/ ١٥٣ برقم (٨٥٩٠)، ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٨٢ من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني، حدثنا يوسف بن عطية، حدثنا مرزوق -تحرف عند ابن عبد البر إلى: مروان- أبو عبد الله الحمصي، عن مكحول، بالإسناد السابق. وهذا إسناد ضعيف، يوسف بن عطية الصفار متروك الحديث. وباقي رجاله ثقات. محمد بن المتوكل بن أبي السري بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٢٠٩) في \"موارد الظمآن\". =","vol":"2","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>٥ - (باب منه)</span>\n٥١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأبِي ذَرٍّ قَالاَ: لَبَابٌ مِنَ الْعِلْمِ يَتَعَلَّمُهُ الرَّجُلُ أَحَبُّ إلَيَ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ تَطَوُّعًا.\nوَقَالاَ: \"قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: إذَا جَاءَ الْمَوْتُ لِطَالِبِ الْعِلْم وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ، مَاتَ وَهُوَ شَهِيدٌ\".\nرواه البزار (١) وفيه هلال بن عبد الرحمن الحنفي وهو متروك.\n_________\n= المتوكل بن أبي السري بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٢٠٩) في \"موارد الظمآن\".\nومرزوق أبو عبد الله الحمصي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٦٥، وأورد الحافظ ابن حجر في تهذيبه عن ابن معين أنه قال: \"أبو عبد الله الشامي ليس به بأس\".\nوأورد قولَ ابن معين هذا ابنُ شاهين في \"تاريخ أسماء الثقات\" ص (٢٢٦)، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٨٧. وقال الذهبي في كاشفة: \"صدوق\". ومع كل هذا قال الحافظ ابن حجر في تقريبه: \"لا بأس به\".\nنقول: وهذا متابع جيد لأبي سنان في الرواية السابقة، وبهذه المتابعة يصبح الإسناد حسنًا إن شاء الله.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٥١، ١٦١ برقم (٢٨٧٧٣، ٢٨٨٣٦) إلى الطبراني في الكبير. وسيرد أيضًا برقم (٥٢٢).\n(١) في كشف الأستار ١/ ٨٤ برقم (١٣٨)، -وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٤٤ من طريق هلال بن عبد الرحمن الحنفي، عن عطاء بن =","vol":"2","page":252},{"text":"٥١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ تَبْسُطُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ أَجْنِحَتَهَا، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ\".\nرواه البزار (١)، وفيه محمد بن عبد الملك، وهو كذاب.\n_________\n= أبي ميمونة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وأبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف هلال بن عبد الرحمن الحنفي قال العقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٥٠: \"منكر الحديث\" ثم أورد له ثلاثة أحاديث، حديثنا واحد منها. ثم قال: \"كل هذه مناكير لا أصول لها ولا يتابع عليها\". ونقل الذهبي في الميزان ٤/ ٣١٥ تضعيف العقيلي له ثم قال: \"الضعف لائح على أحاديثه فليترك\". وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٦/ ٢٠٢، وانظر المغني ٢/ ٧١٤.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن النبي - ﷺ - إلا أبو هريرة، وأبو ذر، بهذا الإسناد\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٣٧ برقم (٢٨٦٩٣) إلى البزار.\n(١) في كشف الأستار ١/ ٨٣ برقم (١٣٥) من طريق سلمة، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا محمد بن عبد الملك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الملك الأنصاري اتهمه أحمد بالكذب، وانظر الحديث التالي والكامل ٦/ ٢١٦٦ - ٢١٧٠، ولسان الميزان ٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦.\nوقال البزار: \"محمد بن عبد الملك حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وهذا منها\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٤٦ برقم (٢٨٧٤٥) إلى البزار.","vol":"2","page":253},{"text":"٥١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ في الْبَحْرِ (١) \".\nرواه البزار (٢)، وفيه محمد بن عبد الملك، وهو كذاب أيضًا (٣).\n٥١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ (مص: ١٩٤) رَسُولُ الله - ﷺ -. \"عُلَمَاءُ هذِهِ الُأمَّةِ رَجُلاَنِ: رَجُلٌ آتَاهُ الله عِلْمًا فَبَذَلَهُ لِلنَّاسِ وَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيْهِ طَمَعًا، وَلَمْ يَشْرِ (٤) بِهِ ثَمَنًا، فَذلِكَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ حِيتَانُ الْبَحْرِ، وَدَوابُّ الْبَرِّ، وَالْطيْرُ في جَوِّ السَّمَاءِ، وَيَقْدُمُ عَلَى الله سَيِّدًا شَريفًا حَتَّى يُرَافِقَ الْمُرْسَلِينَ.\n_________\n(١) في (ش): \"البحور\".\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٨٢ - ٨٣ برقم (١٣٣) من طري سلمة بن شبيب، حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. حدثنا محمد بن عبد الملك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الملك الأنصاري اتهمه أحمد، وانظر تعليقنا على الإسناد السابق.\nويشهد له حديث جابر الآتي برقم (٥١٨).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٤٥ برقم (٢٨٧٣٩) إلى البزار.\n(٣) ساقطة من (م، ظ).\n(٤) شرى -يشري- المتاع: إذا أخذه بثمن، أو أعطاه بثمن. فهو من الأضداد، والذي سوغه أن يكون منها هو أن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن، فكل من العوضين مبيع من جانب ومشري من جانب. ويمد =","vol":"2","page":254},{"text":"وَرَجُلٌ آتَاهُ الله عِلْمًا فَبَخِلَ بِهِ عَنْ عِبَادِ الله وَأَخَذَ عَلَيْهِ طَمَعًا، وَشَرَى بِهِ ثمَنًا، فَذَاكَ يُلْجَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: هذَا الَّذِي آتَاه الله عِلْمًا فَبَخِلَ بِهِ عَنْ عِبَادِ الله، وَأَخَذَ عَلَيْهِ طَمَعًا، وَاشْتَرَى بِهِ ثَمَنًا، وَذلِكَ حَتَّى يُفْرَغَ مِنَ الْحِسَابِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عبد الله بن خراش، ضعفه البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن عدي، ووثقه ابن حبان.\n٥١٨ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الحِيتَانُ في البِحَارِ\".\n_________\n= الشراء ويقصر. وإذا نسبت إلى المقصور قلبت الياء واوًا وتبقى الشين على كسرها فتقول: شِرَوي كما يقال: حِمَوِيّ.\nوإذا نسبت إلى المدود فلا تغير شيئًا. وانظر الأضداد ص (٧٢ - ٧٣) الفقرة رقم (٣٦).\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢١) - من طريق محمد بن محمويه الجوهري، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس قال: ... وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن خراش فصلنا القول فيه عند الحديث (١٣٧٩) في \"موارد الظمآن\". وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٠٦ برقم (٢٩٠٩٠) إلى الطبراني في الأوسط.","vol":"2","page":255},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، وثقه ابن حبان وقال الأزدي: منكر الحديث، ولا يلتفت إلى قول الأزدي في مثله، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٥١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ حَتَّى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا، وَحَتَّى الْحُوتَ في الْبَحْرِ، يُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن وثقه البخاري، وضعفه أحمد (مص: ١٩٥).\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠ - ٢١) من طريق محمد بن علي الصائغ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الأعمش إلا الفزاري\".\nنقول: هذا التفرد ليس بعلة لأن أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري ثقة.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٤٥ برقم (٢٨٧٣٩) إلى الطبراني في الأوسط. وانظر حديث عائشة المتقدم برقم (٥١٦).\n(٢) في الكبير ٨/ ٢٧٨ برقم (٧٩١٢)، والترمذي في العلم (٢٦٨٦) باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٣٨ من طريق سلمة بن رجاء، حدثنا الوليد بن جميل، حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد جيد.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\". =","vol":"2","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>٦ - (باب الخير كثير ومن يعمل به قليل)</span>\n٥٢٠ - عَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي: ابْنَا عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الْخَيْرُ كَثِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِ قَلِيلٌ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه الحسين (٢) بن عبد الأول، وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>٧ - (باب حث الشباب على طلب العلم)</span>\n٥٢١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ في صِغَرِهِ كَالنَّقْشِ عَلَى الْحَجَرِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ\n_________\n= ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٤٥ برقم (٢٨٧٣٦) إلى الطبراني في الكبير، وإلى الضياء في المختارة.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا الحسين بن عبد الأول، حدثنا أبو خالد الأحمر عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف، الحسان بن عبد الأول قال أبو زرعة: \"لا أحدث عنه\". وقال أبو حاتم: \"تكلم فيه الناس\".\nوكذبه ابن معين. وإسماعيل بن أبي خالد لم يذكر فيمن رووا عن عطاء قبل الاختلاط، والله أعلم.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -، إلا خالد، ولا عنه إلا الحسين -تحرفت فيه إلى: الحسن- وأسد بن موسى\". وهو في \"شعب الإيمان\" برقم (٧٧٠٠، ١١٢٦٥).\n(٢) في (ظ، م، ش): \"الحسن\" وهو تحريف.","vol":"2","page":257},{"text":"الْعِلْمَ في كِبَرِهِ (ظ: ٢٠) كَالَّذِي يَكْتُبُ عَلَى الْمَاءِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه مروان بن سالم الشامي، ضعفه البخاري، ومسلم، وأبو حاتم.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" ١/ ١٩٦ - ١٩٧ من طريق الطبراني، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي -تحرفت فيه إلى: الحزرمي- حدثنا ضرار بن صرد أبو نعيم، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، حدثنا مروان بن سالم الشامي الجزري، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه مروان بن سالم وهو متروك وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٠) في مسند الموصلي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٤٩ برقم (٢٩٣٣٦) إلى الطبراني في الكبير.\nويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢١٨، وفي اللآلئ المصنوعة ١/ ١٩٦ من طريق محمد بن عبد الباقي البزار قال: أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي، قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الفارسي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البلخي، قال: حدثنا محمد بن خالد بن يزيد، قال: حدثنا عطية، قال: حدثنا أبي: بقيةُ بن الوليد، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مثله. وهذا إسناد ضعيف.\nوأخرجه أيضًا ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٨٢ من طريق خلف بن القاسم قال: حدثني سعيد بن أحمد بن جعفر الفهري بمصر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا عمرو بن أبي سلمة قال: حدثنا صدقة بن عبد الله، عن طلحة بن =","vol":"2","page":258},{"text":"٥٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَال رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَيُّمَا نَاشِئٍ نَشَأَ في الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى يَكْبُرَ، أَعْطَاهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ صِدِّيقًا\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه يوسف بن عطية، وهو متروك الحديث.\n٥٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا بَعَثَ الله نَبِيًا إلاَّ وَهُوَ شَابٌّ، وَلاَ أُوتِيَ عَالمٌ عِلْمًا (٢) إلاَّ وَهُوَ شَابٌّ.\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه قابوس بن أبي ظبيان،\n_________\n= زيد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه طلحة بن زيد وهو متروك، وصدقة بن عبد الله، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. وهما ضعيفان، وسعيد بن أحمد بن جعفر الفهري ما عرفته. وانظر تنزيه الشريعة ١/ ٢٥٩.\n(١) قد تقدم برقم (٥١٣).\n(٢) ساقطة من (م).\n(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٢)، والخطيب \"الفقيه والمتفقه\" ٢/ ٨٩ من طريق جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، موقوفًا عليه. وهذا إسناد حسن، قابوس فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧) في معجم شيوخ أبي يعلى.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١/ ٤٧٥ برقم (٣٢٢٣٣) إلى ابن مردويه، وإلى الضياء في المختارة.","vol":"2","page":259},{"text":"وثقه يحيى بن معين في رواية، وضعفه في أخرى، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وضعفه أحمد (مص: ١٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>٨ - (باب في فضل العلماء ومجالستهم)</span>\n٥٢٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ لُقْمَانَ قَالَ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِمُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ، وَاسْمَعْ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ، فَإنَّ الله يُحْيِي الْقَلْبَ الْمَيْتَ بِنُورِ الْحِكْمَةِ، كمَا يُحْيي الَأرْضَ الْمَيْتَةَ بِوَابِلِ الْمَطَرِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عبيد (٢) الله بن زحر، عن\n_________\n(١) في الكبير ٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦ برقم (٧٨١٠) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ... وفيه عبيد الله بن زحر -فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٧٨) في \"موارد الظمان\"- وعلي بن يزيد الألهاني وهما ضعيفان.\nوأبو المهلب هو مطرح بن يزيد وهو ضعيف أيضًا، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤٥) في معجم شيوخ أبي يعلى.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ١٠٦ من طريق ... ابن وهب، قال: حدثنا السري بن يحيى، عن سليمان التيمي قال: قال لقمان: ... وهذا إسناد معضل.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٧٠ برقم (٢٨٨٨١) إلى الطبراني في الكبير، والرامهرمزي في الأمثال، وقال: \"وسنده ضعيف\".\n(٢) في (ظ، م): \"عبد\" وهو تحريف.","vol":"2","page":260},{"text":"علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف لا يحتج به.\n٥٢٥ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"جَالِسُوا الْكُبَرَاءَ، وَسَائِلُوا الْعُلَمَاءَ، وَخَالِطُوا الْحُكَمَاءَ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، من طريقين: أحدهما هذه، والأخرى موقوفة، وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، وهو منكر الحديث، والموقوف صحيح الإسناد.\n٥٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ، وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ، وَمُجَالَسَتُهمْ زِيَادَةٌ.\nقلت: ذكر هذا في حديث طويل، رواه الطبراني (٢) في الكبير ورجاله موثقون.\n_________\n(١) في الكبير ٢٢/ ١٢٥ برقم (٣٣٣، ٣٢٤) من طريق عبد الملك بن حسين أبي مالك، عن سلمة بن كهيل، عن أبي جحيفة ... وهذا إسناد فيه أبو مالك عبد الملك بن حسين وهو متروك الحديث.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ٢٢/ ١٣٣ برقم (٣٥٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا سهل، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائده، عن أبيه، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة وهذا إسناد صحيح.\nوفي الرواية الأولى: \"جالسوا العلماء\" وفي الأخريين: \"جالسوا الكبراء\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ١٧٧ برقم (٢٥٥٨٣) إلا العسكري.\n(٢) في الكبير ٩/ ١١٠ برقم (٨٥٥٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" =","vol":"2","page":261},{"text":"٥٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ، فارْتَعُوا\" (١).\nقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، مَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: \"مَجَالِسُ الْعِلْمَ\" (٢).\nرواه الطبراني (٣)، في الكبير، وفيه رجل لم يسم.\n_________\n= ١/ ١٣٣ - ١٣٤ من طريق بشر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله بن الوليد قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة يحدث عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ... موقوفًا عليه. وهذا إسناد حسن، عبد الله بن الوليد التجيبي فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٩) في \"موارد الظمآن\".\nوقد سقط من إسناد الطبراني، وأبي نعيم \"عبد الله بن\". قبل \"عبد الرحمن بن حجيرة\". وانظر كتب الرجال. وسيأتي الحديث بتمامه في الصلاة، باب: الخطبة والقراءة فيها.\n(١) في (ظ، م، ش): \"فارتعوا فيها\".\n(٢) ساقطة من (م).\n(٣) في الكبير ١١/ ٩٥ برقم (١١١٥٨) من طريق الحسن بن علي المَعْمَرِيّ، حدثنا أحمد بن العباس صاحب الشامة، حدثنا الحارث بن عطية، حدثنا بعض أصحابنا، عن (عبد الله) بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، فيه جهالة، وأحمد بن العباس ما وجدت له ترجمة.\nويشهد له حديث أنس الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٣٤٣٢) وحديث أبي هريرة عند الترمذي في الدعوات (٣٥٠٤) وإسناداهما ضعيفان.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١١٢ وقال: \"رواه الطبراني في الكبير وفيه راوٍ لم يسمَّ\". =","vol":"2","page":262},{"text":"٥٢٨ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، [عَنْ عَلِيّ] (١) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي\".\nقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ؟ قَالَ: \"الَّذِينَ يَأتُونَ مِنْ بَعْدِي، يَرْوُون (مص: ١٩٧) أَحَادِيثِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه أحمد بن عيسى الهاشمي، قال الدارقطني: كذاب.\n_________\n= ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٣٨ برقم (٢٨٦٩٥) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من المعجم الأوسط، وانظر مصادر التخريج.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢١) - والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" برقم (٢)، من طريق محمد بن الحسين أبي حصين الوادعي، حدثنا أحمد بن عيسى بن عبد الله العلوي، حدثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن علي ... وهذا إسناد فيه أحمد بن عيسى بن عبد الله الهاشمي العلوي، قال الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين\" ص (٥٣): \"كذاب\". وقد أورده الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ١٢٦ - ١٢٧ وقال: \"هذا خبر باطل\". وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ١/ ٢٤١، وانظر حاشية المحدث الفاصل بتحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن زيد إلا هشام، ولا عنه إلا ابن أبي فديك، تفرد به أحمد\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١١٠ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط\". وليس في إسناده \"علي\".","vol":"2","page":263},{"text":"٥٢٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"الْعُلَمَاءُ خُلَفاءُ الأنْبِياءِ\".\nقلت: له في السنن \"الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ\" (١).\nرواه البزار (٢) ورجاله موثقون.\n٥٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ (٣): \"إنِّي لأعْرِفُ نَاسًا مَا هُمْ أَنْبِيَاءُ وَلاَ شُهَدَاءُ، يَغْبِطُهُمُ الأنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَنْزِلَتِهِمْ (٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِين [يُحِبُّونَ الله وَيُحَبِّبُونَهُ إلَى خَلْقِهِ، يَأمُرُونَهُمْ بِطَاعَةِ الله، فَإذَا أَطَاعُوا الله] (٥) أَحَبَّهُمُ الله\".\nرواه البزار (٦)، وفيه سعيد بن سلام العطار، وهو كذاب.\n_________\n(١) استوفينا تخريجه في \"موارد الظمآن\" برقم (٨٠) فارجع إليه إن شئت.\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٨٣ - ٨٤ برقم (١٣٦) من طريق نصر بن علي، حدثنا عبد الله بن داود -ح- وحدثنا إبراهيم التيمي، حدثنا أبو داود، حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد حسن إن شاء الله. ويتقوى بما قبله، وقد أطلنا الحديث عنه في موارد الظمآن عند الحديث (٨٠).\n(٣) سقطت من (م).\n(٤) في (ش): \"لمنزلتهم\".\n(٥) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش).\n(٦) في كشف الأستار ١/ ٨٥ برقم (١٤٠) من طريق سليمان بن سيف الحراني، حدثنا سعيد بن سلام، حدثنا عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه =","vol":"2","page":264},{"text":"٥٣١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْسٍ قَالَ: كنْتُ أَمْشِي مَعَ سَلْمَانَ عَلَى شَطَّ دِجْلَةَ فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ انْزِلْ فَاشْرَبْ، فشَرِبْتُ.\nثُمَّ قَالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ. فَقَالَ: مَا نَقَصَ شُرْبُكَ مِنْ دِجْلَةَ؟\nقَالَ: قُلْتُ: مَا نَقَصَ (١). قَالَ: فَإنَّ الْعِلْمَ كَذلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلاَ يَنْقُصُ. فذكر الحديث وهو بطوله في الزهد (٢) في عيش السلف.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه رجل لم يسم.\n_________\n= سعيد بن سلام بن أبي الهيفاء العطار قال أحمد، وابن نمير: \"كذاب\". وقال البخاري: \"يذكر بوضع الحديث\". وقال أبو حاتم: \"منكر الحديث جدًا\". وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١٤١، ولسان الميزان ٣/ ٣١ - ٣٢.\nوقال البزار: \"لم يتابع سعيد على هذا\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٧٧ برقم (٥٥٦٦) إلى البزار، وقال: \"وضعف\".\n(١) عند الطبراني: \"ما عسى أن ينقص؟ \".\n(٢) باب: في عيش رسول الله - ﷺ - والسلف.\n(٣) في الكبير ٦/ ٢٦٥ برقم (٦١٧٣) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن رجل من بني عبس قال: كنت أسير مع سلمان ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة، وعبد السلام بن حرب لم يذكر فيمن رووا عن عطاء قبل الاختلاط.\nوقد سقط من إسناد الطبراني \"حدثنا\" بين \"أبو نعيم\" وبين \"عبد السلام بن حرب\".","vol":"2","page":265},{"text":"٥٣٢ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ.\nوَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإنَ (١) أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي مَتَى يَفْتِقَرُ إلَى مَا عِنْدَهُ.\nوَعَلْيْكُمْ بِالْعِلْمِ، وَإيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَعَمُّقَ.\nوَعَلَيْكُمْ بالْعَتِيقِ (٢)، فَإنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ الله يَنْبِذُوَنَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وأبو قلابة لم يسمع من ابن مسعود.\n_________\n(١) في (ظ، م): \"وإن\".\n(٢) أي: عليكم بالأمر القديم الأول. ويجمع على عتاق مثل: شريف وشراف.\n(٣) في الكبير ٩/ ١٨٩ برقم (٨٨٤٥) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن مسعود قال: ... موقوفًا عليه. والدبري هو إسحاق بن إبراهيم استصغر في عبد الرزاق.\nوهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٥٢ برقم (٢٠٤٦٥) وإسناده منقطع، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، لم يسمع من عبد الله بن مسعود، والله أعلم.\nوأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٥٤ باب: من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع، من طريق سليمان بن حرب وأبي النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، بالإسناد السابق.","vol":"2","page":266},{"text":"٥٣٣ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَقُولُ الله (مص: ١٩٨) ﷿ لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ لِفَصْلِ (١) عِبَادِهِ: إنِّي لَمْ أَجْعَل عِلْمِي وَحِلْمِي فِيكُمْ إلاَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ (٢) أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ وَلاَ أُبَالِي\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله موثقون.\n٥٣٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَبْعَثُ الله الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَمِيزُ الْعُلَمَاءَ فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ، إنِّي لَمْ أَضَعْ فيكُمْ عِلْمِي لأعَذِّبَكُمُ، اذْهَبُوا فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ\".\n_________\n(١) عند الطبراني: \"لقضاء عباده\".\n(٢) سقطت من (ظ).\n(٣) في الكبير ٢/ ٨٤ برقم (١٣٨١) من طريق أحمد بن زهير التستري، حدثنا العلاء بن مسلمة، حدثنا إبراهيم الطالقاني، حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: ... وهذا إسناد فيه العلاء بن مسلمة الرواس متروك الحديث، ورمي بالوضع. وقد سقط من إسناد الطبراني \"عن سماك\" بعد \"سفيان، فجاء الإسناد هكذا: \"سفيان بن حرب\". وهو خطأ.\nوانظر كتب الرجال.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١٠١ وقال: \"رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٧٢ برقم (٢٨٨٩٥) إلى الطبراني، وإلى أبي نعيم وقال: \"وحسن\".","vol":"2","page":267},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>٩ - (باب)</span>\n٥٣٥ - وَعَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ في زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ (٢) قَلِيلٍ خُطبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سُؤَالُهُ. الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ وَكثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، وَكَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ الْعَمَلِ\".\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. ولكن أخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٢١٣ من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي، حدثنا صدقة بن عبد الله، عن طلحة بن زيد، عن موسى بن عبيدة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري ... وهذا إسناد فيه طلحة بن زيد القرشي وهو متروك، وموسى بن عبيدة الربذي، وصدقة بن عبد الله السمين، وشيخ الطبراني، وهم ضعفاء.\nونسبه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١٠١ إلى الطبراني في الكبير.\nوأما المتقي الهندي فقد نسبه في الكنز ١٠/ ١٧٣ برقم (٢٨٩٠٠) إلى ابن منصور.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن أبي سلمة\".\n(٢) في (ش): \"وماؤه\" وهو تحريف.","vol":"2","page":268},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي (٢)، وهو ثقة، إلا أنه قيل فيه: يروي عن الضعفاء،\n_________\n(١) في الكبير ٣/ ١٩٧ برقم (٣١١١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا عمرو بن هشام أبو أمية الحراني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن صدقة، عن زيد بن واقد، عن العلاء بن الحارث. عن حزام بن حكيم بن حزام، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد فيه حزام بن حكيم بن حزام، ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١١٦ - ١١٧ وقال: \"أنكر مصعب أن يكون لحكيم ابن يقال له حزام\".\nوقال الخطيب في \"تلخيص المتشابه في الرسم\" ١/ ٤٥٦: \"وأنكر الزبيري بن حزام بن حكيم بن حزام هو وغيره من علماء بين أسد أشد الإنكار، وقالوا: لم يكن لحكيم ابن يقال له حزام صغير ولا كبير\".\nولم يذكر أحد من الذين ترجموا له أن العلاء بن الحارث روى عنه، وإنما ذكروا العلاء هذا في الرواة عن حرام بن حكيم بن سعد. وانظر الجرح والتعديل ٣/ ٢٨٢، ٢٩٨، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٢/ ٥٧٢، ٥٧٦ - ٥٧٧، والإكمال ٢/ ٤١٥، والمشتبه ١/ ٢٢٤، وتبصير المنتبه ١/ ٤٢٥، وتصحيفات المحدثين ٢/ ٥٥٣، ٥٥٤، والتاريخ الكبير ٣/ ١٠٢ وعلى هامشه تعليق مفيد، تهذيب الكمال وفروعه، وثقات ابن حبان ٤/ ١٨٨. وانظر الحديث الآتي برقم (٥٣٧).\nنقول: وأما إذا كان العلاء بن الحارث سمعه من حزام بن حكيم بن حزام، وحزام هذا سمعه من أبيه، فإن الإسناد يكون حسنًا.\n(٢) الطرائفي عرف بهذا اللقب لأنه كان يتتبع طرائف الأحاديث ويطلبها.\nوانظر الأنساب ٨/ ٢٢٧، واللباب ٢/ ٢٧٨.","vol":"2","page":269},{"text":"وهذا من روايته عن صدقة بن خالد (١)، وهو من رجال الصحيح.\n٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قالَ: \"إنَّكُمْ في زَمَانٍ عُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ، خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشَيْرَ مَا يَعْلَمُ، هَوَى، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَانٌ يَقِلُّ عُلَمَاؤُهُ، وَيَكْثُرُ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَمَسَّكَ فِيهِ بِعشرِ (٢) مَا يَعْلمُ، نجَا\".\nرواه أحمد (٣)، وفيه رجل لم يسم.\n٥٣٧ - وَعَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"أَصْبَحْتُمْ في زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ (مص: ١٩٩)، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ. الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرُ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ قَلِيل فُقَهَاؤُهُ كثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ الْعَمَلِ\".\n_________\n(١) على هامش (مص) ما نصه: \"فائدة: بل صدقة المذكور في إسناده هو ابن عبد الله السمين، وهو ضعيف جدًا\".\nنقول: عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي لم نعرف له رواية عن صدقة بن عبد الله، والمعروف أنه روى عن صدقة بن خالد. والله أعلم.\n(٢) في (م): \"به\".\n(٣) في المسند ٥/ ١٥٥ من طريق مؤمل، حدثنا حماد، حدثنا حجاج الأسود -قال مؤمل: وكان رجلًا صالحًا- قال: سمعت أبا الصديق يحدث ثابتًا البناني، عن رجل، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة، ومؤمل بن إسماعيل ضعيف، وحماد هو ابن سلمة.\nونسبه المتقي في الكنز ١٤/ ٢٥٥ برقم (٣٨٦٢٩) إلى أحمد.","vol":"2","page":270},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف منكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>١٠ - (باب في معرفة حق العالم)</span>\n٥٣٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا\".\nرواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٢٣، والخطيب في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" ١/ ١١٠ من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا عمرو بن أبي سلمه التنيسي، حدثني صدقة بن عبد الله، عن زيد بن واقد، عن حَرَام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: ابن أبي مريم، وصدقة بن عبد الله. وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٣٥).\n(٢) في المسند ٥/ ٣٢٣، وابنه أحمد في زوائده على المسند أيضًا، والحاكم ١/ ١٢٢ من طريقين: حدثنا هارون، حدثنا ابن وهب، حدثني مالك بن الخير الزبادي، عن أبي قبيل، عن عبادة بن الصامت ...\nوهذا إسناد صحيح، مالك بن خير الزيادي، ترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ٧/ ٣١٢ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٠٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٦٠.\nوقال ابن القطان: \"لم تثبت عدالته\". وتعقبه أبو زرعة العراقي فقال: \"أي: لم ينص أحد على توثيقه وهو مردود\". وقال الحاكم في المستدرك ١/ ١٢٢: \"ومالك بن خير الزبادي مصري ثقة،. وتابعه الذهبي على ذلك. وأبو قبيل هو حُيَي بن هانئ. =","vol":"2","page":271},{"text":"٥٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \" ثَلاَثَةٌ لاَ يَسْتَخِفُّ بِهِمْ إلاَّ مُنَافِقٌ: ذُو الشَّيْبَةِ في الإسْلاَمِ، وَذُو الْعِلْمِ، وَإمَامٌ مُقْسِطٌ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، من رواية عبيد (٢) الله بن زحر،\n_________\n= وقال البخاري في الكبير: \"روى -يعني: مالك بن خير- عن أبي قبيل، عن عبادة بن الصامت ... \". وذكر هذا الحديث.\nوهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ١٦٧ برقم (٥٩٨٠) إلى أحمد، وإلى الحاكم.\nويشهد له حديث أنس خرجناه في مسند الموصلي برقم (٣٤٧٦، ٤٢٤١، ٤٢٤٢). وحديث ابن عباس خرجناه في \"موارد الظمآن\".\nبرقم (١٩١٣). وعند البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٧/ ٤٥٨، ٤٥٩ شواهد أخرى.\n(١) في الكبير ٨/ ٢٣٨ برقم (٧٨١٩) من طريق الحسن بن علي بن خلف الدمشقي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء: علي بن يزيد الألهاني، وعبيد الله بن زحر، ومطرح بن يزيد ضعفاء، وإسماعيل بن عياش روى عن بصري، وروايته عن غير الشاميين ضعيفة.\nونسبه المتقي في الكنز ١٦/ ٣٢ برقم (٤٣٨١٠) إلى الطبراني في الكبير.\n(٢) في (م): \"عبد\" وهو تحريف.","vol":"2","page":272},{"text":"عن علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف.\n٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الَأشْعَريّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله يَقُولُ: \"لاَ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إلاَّ ثَلاَثَ خِلاَلٍ: أَنْ يُكْثَرَ لَهَمْ مِنَ الدُّنْيَا فَيَتَحَاسَدُوا (١)، وَأَنْ يُفْتَحَ لَهُمُ الْكِتَابُ يَأْخُذُهُ الْمُؤْمِنُ يَبْتَغِي تَأَوِيلَهُ وَلَيْسَ يَعْلَمُ تَأْوِيَلَهُ إلاَّ الله وَالرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الَألْبَابِ، وَأَنْ يَرَوْا ذَا عِلْمِهِمْ فَيُضَيِّعونَهُ وَلاَ يُبَالُونَ عَلَيهِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه (مص: ٢٠٠) محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، ولم يسمع من أبيه.\n_________\n(١) في (مص): \"فيتحاسدون\". والوجه ما جاء في غيرها من الأصول.\n(٢) في الكبير ٣/ ٢٩٣ برقم (٣٤٤٣) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسماعيل بن عياش قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ١٩٠: \"سألت أبي عنه فقال: لم يسمع من أبيه، حملوه على أن يحدث عنه فحدث\".\nوقال الآجري: \"سئل أبو داود عنه فقال: لم يكن بذاك، قد رأيته ودخلت حمص غير مرة وهو حيّ، وسألت عمرو بن عثمان عنه، فذمه\". وأورد الذهبي في المغني ما قاله أبو حاتم، وما قاله أبو داود.\nونسبه السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٦٦٤).\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١١٥: \"رواه الطبراني في الكبير\". =","vol":"2","page":273},{"text":"٥٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ علَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ الله، فَهُوَ مَوْلاَهُ لاَ يَنْبَغِي أَن يَخْذُلَهُ، وَلاَ يَسْتَأثِرَ عَلَيْهِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عبيد بن رزين اللاذقي (٢)، ولم أر من ذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>١١ - (باب فيمن سمع شيئًا فحدث بشره)</span>\n٥٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بِشَرِّ مَا يَسْمَعُ، مَثَلُ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ:\n_________\n= ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٠٠ برقم (٢٩٠٥١) إلى ابن جرير، والطبراني في الكبير.\n(١) في الكبير ٨/ ١٣١ - ١٣٢ برقم (٧٥٢٨)، وابن عدي في الكامل ١/ ٢٩٢ من طريق أبي عقيل أنس بن سلم الخولاني، حدثنا عبيد بن رزين اللاذقي قال: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: حدثنيه محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة الباهلي .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني، وعبيد بن رزين اللاذقي ما وجدت لهما ترجمة.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨/ ٥٣٢ برقم (٢٣٨٤) إلى ابن عدي، والطبراني في الكبير، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن النجار.\n(٢) اللاذقي -بكسر الذال والقاف- هذه النسبة إلى اللاذقية، وهي المرفأ الهام للجمهورية العربية السورية، تقع في أقصى شمال الساحل السوري. وانظر اللباب ٣/ ٣٩٨.","vol":"2","page":274},{"text":"يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي (١) شاةً [مِنْ غَنَمِكَ] (٢) فَقَالَ: اذْهَبْ، فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا شَاةً. فَذهَبَ، فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ\".\nرواه أبو يعلى (٣)، وفيه علي بن زيد (٤)، وهو ضعيف واختلف في الاحتجاج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>١٢ - (باب العلم بالتعلم)</span>\n٥٤٣ - عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمَ وَالْفِقْه بِالتَّفَقُّهِ، وَمَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّههُ في الدِّين، وَإنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ\".\nرواه الطبراني (٥)، في الكبير، وفيه رجل لم يسم، وعتبة بن أبي حكيم، وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة وابن حبان، وضعفه (مص: ٢٠١) جماعة.\n_________\n(١) جاء في \"تهذيب إصلاح المنطق\" ص (٦٦٦): \"وقد أجزرته شاة، أي: أعطيته شاة يذبحها، نعجة، أو كبشًا أو عنزًا، وهي الجَزَرَةُ إذا كانت سمينة، والجمع جَزَر، ولا تكون الجزرة إلا من الغنم. لا يقال: أجْزرته ناقة\". وانظر النهاية ١/ ٢٦٧.\n(٢) ما بين حاصرتين زيادة من (ظ، م)، وهي عند أبي يعلى أيضًا، وعند أحمد في الروايتين، وعند ابن ماجه.\n(٣) في المسند ١١/ ٢٧٥ - ٢٧٦ برقم (٣٦٨٨) وإسناده ضعيف، وانظره لتمام التخريج. وهو في \"شعب الإيمان\" برقم (١٧٢٢).\n(٤) في (ظ، م، ش): \"يزيد\" وهو تحريف.\n(٥) في الكبير ١٩/ ٣٩٥ برقم (٩٢٩) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي، =","vol":"2","page":275},{"text":"٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ. مَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ، يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ.\nثَلاَثٌ مَنْ كنَّ فِيهِ لَمْ يَسْكُنِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ الْجَنَّةَ: مَنْ تَكَهَّنَ، أَوِ اسْتَقْسَمَ، أَوْ رَدَّهُ مَنْ سَفَرِهِ تَطَيَّرٌ\".\nرواه الطبراني (١) في الأَوْسط، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب.\n_________\n= حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عتبة بن أبي حكيم، عمن حدثه، عن معاوية ... وهذا إسناد ضعيف، فيه جهالة. وعتبة بن أبي حكيم فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٥٠) في مسند الموصلي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤/ ٤٥ برقم (٣٧٨٩٠) إلى ابن عساكر.\nولتمام تخريحه والاطلاع على رواياته انظر مسند الموصلي ١٣/ ٣٧١ - ٣٧٢ برقم (٧٣٨١) فقد أطلنا في تخريجه، وانظر أيضًا \"جامع بيان العلم\" ١/ ٢٠، ومشكل الآثار للطحاوي ٢/ ٢٧٩، ٢٨٠. وموارد الظمآن برقم (٨٢) مع التعليق عليه.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٨) - من طريق إبراهيم (بن أحمد بن عمر الوكيعي)، حدثنا إسحاق بن عمر المؤدب، حدثنا محمد بن أبي يزيد الهمداني، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عيسى، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وهو ضعيف، ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد وهو متهم.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن سفيان إلا محمد\".","vol":"2","page":276},{"text":"٥٤٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَعَلَيْكُمْ بِهذَا الْقُرْآنِ، فَإنَّهُ مَأْدُبَةُ الله، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَأْدُبَةِ الله، فَلْيَفْعَلْ، فَإنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ.\nرواه البزار (١) في حديث طويل، ورجاله موثقون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>١٣ - (باب المجالس ثلاثة)</span>\n٥٤٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -يَعْنِي: الْخُدْرِيّ- عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"إنَّ الْمَجَالِسَ ثَلاَثَةُ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ (٢) \".\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٩٢ برقم (١٥٨) من طريق محمد بن حرب الواسطي، حدثنا عبيدة بن حميد حدثنا أبو الزعراء، عن أبي الأحوص، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، موقوفًا عليه، وإسناده صحيح.\nوأخرجه الدارمي في الوصايا ٢/ ٤٢٩ باب: في فضل من يقرأ القرآن والحاكم في المستدرك ١/ ٥٥٥ من طريق جعفر بن عون، وصالح بن عمر، كلاهما حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر\". وتعقبه الذهبي فقال: \"قلت: صالح ثقة خرّج له مسلم. ولكن إبراهيم بن مسلم ضعيف\". وما قاله الذهبي هو الصواب، والله أعلم.\nوانظر \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٣٥٤ حيث أورد ما قاله الحاكم، وانظر أيضًا كنز العمال ١/ ٥٢٦ برقم (٢٣٥٦)، وسنن الدارمي ٢/ ٤٢٩.\n(٢) في (م): \"شاحب\"، وأزعم أنه تصحيف.","vol":"2","page":277},{"text":"رواه أحمد، وأبو يعلى (١)، وله في الطبراني الكبير (٢): \"النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ\". وفيه (٣) ابن لهيعة وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>١٤ - (باب في أدب العالم)</span>\n٥٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا\".\n_________\n(١) في المسند ٢/ ٣٢٥ برقم (١٠٦٢) وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه. وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٥٨٥)، وفي \"موارد الظمآن\" ١/ ١٨١ برقم (٨٣) بتحقيقنا. وانظر إحياء علوم الدين ٣/ ١١٠.\n(٢) ما وقعت عليه فيه، وقد قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٤/ ٤٥٥ - ٤٥٧: \"في حديث الحسن: المجالس ثلاثة: فسالم، وغانم، وشاجب.\nفالسالم: الذي لم يغنم شيئًا ولم يأثم، والغانم: الذي قد غنم من الأجر، والشاجب: الآثم الهالك. يقال منه: قد شَجَبَ الرجل يَشْجُبُ، شَجْبًا وشجوبًا إذا عطب وهلك في دين أو دنيا ...\nوقد روي هذا الحديث عن غير الحسن، سمعت أبا النضر يحدثه عن شيبان، عن آدم بن علي قال: سمعت أخا بلال مؤذن النبي - ﷺ - يقول:\nالناس ثلاثة أثلاث: فسالم، وغانم، وشاجب.\nفالسالم: الساكت: والغانم: الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر، والشاجب: الناطق بالخنا والمعين على الظلم\".\n(٣) في (ش): \"ففيه\".","vol":"2","page":278},{"text":"رواه أحمد (١)، وهو بتمامه في الأدب، وفيه (مص: ٢٠٢) ليث بن أبي سليم، هو مدلس.\n٥٤٨ - وَعَن أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ فَتىً مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لِي في الزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَزجْرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ، مَهْ! فَقَالَ: \"ادْنُهْ\" فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، فَقَالَ: \"أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟ \". قَالَ: لاَ، وَالله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.\nقَالَ: \"وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأمَّهَاتِهِمْ\". قَالَ: \"أَفَتُحِبُّهُ لابْنَتِكَ؟ \".\nقَالَ: لاَ وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.\nقَالَ: \"وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ\".\n_________\n(١) في المسند ١/ ٢٨٣، ٣٦٥، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٢٤٥، ١٣٢٠)، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٣ برقم (١٠٩٥١، ١٠٩٥٢)، والبزار ١/ ٩٠ برقم (١٥٢، ١٥٣)، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ١٢٥، ١٢٨ من طريق سفيان، وشعبة، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الله بن إدريس، وجرير، وعبد الله بن هارون البجلي، جميعهم عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. وهو في \"شعب الإيمان\" برقم (٨٢٨٧).\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، إلا حديثًا اختلفوا في إسناده، وليث بن أبي سليم كوفي متعبد\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٤٩ برقم (٢٩٣٣٠) إلى أحمد، وإلى البخاري في الأدب المفرد.","vol":"2","page":279},{"text":"قَال: \"أَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ\". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.\nقَالَ: \"وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ\".\nقَالَ: \"أَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ \". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.\nقَالَ: \"وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ\".\nقَالَ: \"أَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ \". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.\nقَالَ: \"وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ\".\nقَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ\".\nقَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِت إلَى شَيْءٍ ...\nرواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) في المسند ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧، ٢٥٧، والطبراني في الكبير ٨/ ١٩٠ برقم (٧٦٧٩) والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٥/ ٣٦٢ برقم (٥٤١٥) من طريق يزيد بن هارون، وأبي المغيرة، والحكم بن نافع، جميعهم حدثنا حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح.\nوقد تحرفت عند أحمد، والبيهقي \"حريز\" إلى \"جرير\".\nوأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير ٨/ ٢١٥ برقم (٧٧٥٩) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، =","vol":"2","page":280},{"text":"٥٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إذَا تَكَلَّمَ، تَكَلَّمَ ثَلاَثًا لِكَيْ يُفْهَمَ عَنْهُ.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وإسناده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>١٥ - (باب أدب الطالب)</span>\n٥٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَتَعَلَّمُوا للْعِلْمِ السَّكِيْنَةَ وَالْوَقَارَ، وَتَواضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنه\".\nرواه الطبراني (٢) في (مص: ٢٠٣) الأوسط، وفيه عباد بن كثير وهو متروك الحديث.\n_________\n= عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني.\n(١) في الكبير ٨/ ٣٤٢ برقم (٨٠٩٥) من طريق زيد بن المهتدي المرُّوذي، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسن بن واقد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه البغدادي في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٤٤٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وحسن حديثه الهيثمي، فهو على شرط ابن حبان روى عنه جمع وما رأيت فيه جرحًا، وباقي رجاله ثقات.\nويشهد له حديث أنس عند البخاري في العلم (٩٤، ٩٥) باب: من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه، والترمذي في المناقب (٣٦٤٤) باب: كان - ﷺ - يعيد الكلمة ثلاثًا.\n(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٨ - ١٩)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٦٤٢ من طريق أحمد بن محمد بن ماهان، حدثنا أبي، حدثنا =","vol":"2","page":281},{"text":"٥٥١ - وَعَنْ جَمِيلَةَ أُمِّ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: كَانَ ثَابِتٌ إذَا أَتَى أَنَسًا قَالَ: يَا جَارَيةُ هَاتِي لِي (١) طيبًا أَمْسَحْ يَدِي، فَإنَ ابْنَ أُمِّ\n_________\n= عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه عباد بن كثير وهو متروك، وكذبه الإمام أحمد. وأحمد بن محمد بن ماهان وأبوه مجهولان.\nوأخرجه ابن عدي أيضًا في الكامل ٤/ ١٦٤٣ من طرق: حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عباد بن كثير، حدثني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وعباد بن كثير متروك كما قدمنا، متهم بالكذب.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٤١ برقم (٢٨٧١٧) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى ابن عدي.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١١٤ بصيغة التمريض.\nوقال: \"رواه الطبراني في الأوسط\".\nوفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ١٢٥ وإسناده فيه متهم وأكثر من ضعيف.\nوعن عمر عند أبي نعيم في \"حلية الأولياء\" ٦/ ٣٤٢ من طريق محمد بن المظفر، حدثنا أيوب بن يوسف بن أيوب، حدثنا حبوش بن رزق الله، حدثنا عبد المنعم بن بشير، عن مالك وعبد الرحمن بن زيد، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - ... وفيه عبد المنعم بن بشير جرحه ابن معين واتهمه غيره، وحبوش بن رزق الله ما وجدت له ترجمة، والله أعلم.\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث مالك، عن زيد. لم نكتبه إلا من حديث حبوش، عن عبد المنعم\".\n(١) في (ظ، م، ش): \"لنا\".","vol":"2","page":282},{"text":"ثَابِتٍ لاَ يَرْضَى حَتَّى يُقَبِّلَ يَدِي.\nرواه أبو يعلى (١)، وجميلة هذه لم أر من ترجمها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>١٦ - (باب وصية أهل العلم)</span>\n٥٥٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخْطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"قَالَ أَخِي مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ-: يَا رَبِّ أَرِنِيَ الَّذِي كنْتَ أَرَيْتَنِي في السَّفِينَةِ. فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: يَا مُوَسَى إنَّكَ سَتَرَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلاَّ يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ الْخَضِرُ في طِيبِ رِيحٍ، وَحُسْنِ ثِيابِ الْبَيَاضِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةَ الله.\nفَقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلاَمُ، وَمِنْهُ السَّلاَمُ، ْ وَإلَيْهِ السَّلاَمُ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِيَ لاَ أُحْصِي نِعَمَهُ، وَلاَ أَقْدِرُ عَلى شُكْرِهِ إلاَّ بِمَعُونَتِهِ.\nثُمَّ (٢) قَالَ مُوسَى: إنِّي أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي الله بِهَا بَعْدَكَ.\nقَالَ الْخَضِرُ: يَا طَالِبَ الْعِلْم إنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلاَلَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ فَلاَ تُمِلَّ (٣) جُلَسَاءَكَ إذَا حَدَّثْتَهُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعِاءٌ، فَانْظُرْ\n_________\n(١) في المسند ٦/ ٢١٢ برقم (٣٤٩٣)، وإسناده ضعيف. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.\n(٢) سقطت \"ثم\" من (ظ، م، ش).\n(٣) أَمَلَّهُ -وأَمَلَّ عليه-: أبرمه وأكثر عليه في الطلب حتى يشق عليه.","vol":"2","page":283},{"text":"مَاذَا تَحْشُو بِهِ وِعَاءَكَ وَاعْرِفِ الدُّنْيَا وَانْبِذْهَا وَرَاءَكَ، فَإنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ بِدَارٍ، وَلاَ لَكَ فِيهَا مَحَلُّ قَرَارٍ، وإنَّهَا جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعِبَادِ لِيَتَزَوَّدُوا مِنْهَا لِلْمَعَادِ.\nوَيَا مُوسَى وَطِّنْ نَفْسَكَ علَى الصَّبْرِ، تَلْقَ الْحِلْمَ، وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ التَّقْوَى، تَنَلِ الْعِلْمِ، وَرَضِّ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ، تَخْلُصْ مِنَ الإثْمِ (مص: ٢٠٤).\nيَا مُوسَى تَفَرَّغْ لِلْعِلْمِ إنْ كنْتَ تُرِيدُهُ، فإنَّمَا الْعِلْمُ لِمَنْ تَفَرَّغَ لَهُ. وَلاَ تَكُونَنَّ مِكْثَارًا بِالْمَنْطِقِ مِهْذَارًا، فإن كثْرَةَ الْمَنْطِقِ تَشِينُ الْعُلَمَاءَ، وَتُبْدِي مَسَاوِئَ السُّخَفَاءِ، وَلكِنْ عَلَيْكَ بِذِي اقْتِصَادٍ فإنَّ ذلِكَ مِنَ التَوْفِيقِ وَالسَّدَادِ. وَأَعْرِضْ عَنِ الْجُهَّالِ، وَاحْلُمْ عَنِ السُّفَهَاءِ، فَإنَّ لِكَ فَضْلُ الْحُكَمَاءِ، وَزَيْنُ الْعُلَمَاءَ. وَإذَا شَتَمَكَ الْجَاهِلُ، فَاسْكُتْ عَنْهُ سِلْمًا، وَجَانِبْهُ حَزْمًا، فَإنَّ مَا لَقِيَ (١) مِنْ جَهْلِهِ عَلَيْكَ وَشتْمِهِ إيَّاكَ، أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ.\nيَا ابْنَ عِمْرَانَ، لاَ تَفْتَحَنَّ بَابًا لاَ تَدْرِي مَا غَلْقُهُ، وَلاَ تَغْلِقَنَّ بَابًا لاَ تَدْرِي مَا فَتْحُهُ (ظ: ٢١) يَا ابْنَ عِمْرَانَ مَنْ لاَ تَنْتَهِي مِنَ الدُّنْيَا نَهْمَتُهُ وَلاَ تَنْقَضِي فِيهَا رَغْبَتُهُ، كَيْفَ يَكُونُ عَابِدًا؟.\nمَنْ يَحْقِرُ حَالَهُ وَيَتَّهِمُ الله بِمَا قَضَى لَهُ، كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدًا؟.\nهَلْ يَكُفُّ عَنِ الشَهَوَاتِ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ هَوَاهُ، وَيَنْفَعُهُ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْجَهْلُ قَدْ حَوَّلَهُ، لأَنَّ سَفَرَهُ إلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ.\n_________\n(١) في (مص، ش): \"بقي\".","vol":"2","page":284},{"text":"يَا مُوسَى، تَعَلَّمْ مَا تَعَلَّمُ (١) لِتَعْمَلَ بِهِ، وَلاَ تَعَلَّمْهُ لِتُحَدِّث بِهِ، فَيَكُونَ عَلَيْكَ بَوْرُهُ (٢)، وَيَكُونُ لِغَيْرِكَ نُورُهُ.\nيَا ابْنَ عِمْرَانَ اجْعَلْ الزُّهْدَ وَالتَّقْوَى لِبَاسَكَ، وَالْعِلْمَ وَالذِّكْرَ كَلاَمَكَ، وَأَكْثِرْ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَإنَّكَ مُصِيبٌ السَّيِّئَاتِ وَزَعْزعْ بِالْخَوْفِ قَلْبَكَ، فَإنَّ ذلِكَ يُرْضِي رَبَّكَ، وَاعْمَلْ خَيْرًا، فَإنَّكَ لاَ بُدَّ عَامِلٌ سِوَاهُ (٣) قَدْ وَعَظْتُ إنْ حَفِظْتَ. فَتَوَلَّى الْخَضِرُ، وَبَقِيَ مُوسَى حَزِينًا مَكْرُوبًا\".\nرواه الطبراني (٤) في الأوسط، وفيه زكريا بن يحيى\n_________\n(١) في (ش): \"تعلمت\".\n(٢) قال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ١/ ٣١٦ - ٣١٧: \"الباء، والواو، والراء أصلان: أحدهما هلاك الشيء وما يشبهه من تعطله وخلوه. والآخر: ابتلاء الشيء وامتحانه.\nفأما الأول: فقال الخليل: البوار: الهلاك. تقول: باروا وهم بور، أي: ضالون، هلكى. وأبارهم فلان. وقد يقال للواحد، والجميع، والنساء، والذكور: بور، قال تعالى ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ ...\nوالأصل الثاني التجربة والاختبار، تقول: بُرْتُ فلانًا وبُرْتُ ما عنده: جربته ... \".\n(٣) في (ش): \"ووسواه\". وهو خطأ ناسخ.\n(٤) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٥٠٠) - من طريق محمد بن المعافى، حدثنا زكريا بن يحيى الوقار قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع: قال الثوري: قال مجاهد: قال أبو الوداك، قال أبو سعيد: قال عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه زكريا بن يحيى الوقار قال ابن =","vol":"2","page":285},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عدي في الكامل ٣/ ١٠٧١: \"مصري، يضع الحديث، ويوصلها، وأخبرني بعض أصحابنا عن صالح جزرة أنه قال: حدثنا أبو يحيى الوقار، وهو من الكذابين الكبار\".\nثم أورد له ثمانية أحاديث، ثم قال: \"سمعت مشايخ أهل مصر يثنون عليه في باب العبادة والاجتهاد والفضل، وله حديث كثير، بعضها مستقيمة، وبعضها ما ذكرت، وغير ما ذكرت موضوعات، وكان يتهم الوقار بوضعها لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعات.\nوالصالحون قد وسموا بهذا الوسم: أن يرووا في فضائل الأعمال موضوعة بواطيل، وبينهم جماعة منهم تضعها\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤: \"يخطئ ويخالف، أخطأ في حديث موسى حيث قال: عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، عن عمر.\nإنما هو: الثوري: أن النبي - ﷺ - قال: قال أخي موسى: يا رب أرني الذي كنت أريتني في السفينة ... \".\nوقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٨٧: \"حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو يحيى الوقار -تحرفت فيه إلى: الوقاد- قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثنا سفيان الثوري: قال مجالد، قال أبو الوداك، قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله - ﷺ -: التقى آدم وموسى ﵇ ... فذكر الحديث.\nقال أبو يحيى: ونظرت إليه في أصل ابن وهب: قال سفيان الثوري: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: التقى آدم وموسى ... وقال أبو جعفر: وهذا الحديث يروى بأسانيد جياد من غير هذا الوجه\".\nنقول: الأشبه أن العقيلي وهم في ذكر الحديث، وأن المراد هو ما =","vol":"2","page":286},{"text":"الوقار (١)، قال ابن عدي: كان يضع الحديث (مص: ٢٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>١٧ - (باب في قوله: عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا)</span>\n٥٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَإذَا غَضِبْتَ، فَاسْكُتْ (٢)، وَإذَا غَضِبْتَ، فَاسْكُتْ، وَإذَا غَضِبْتَ، فَاسْكُتْ\" (٣).\nرواه أحمد، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.\n_________\n= أورده الحافظ ابن حبان، والله أعلم.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٧٢ من طريق الحسن بن سفيان، ومحمد بن هارون بن حسان، وأحمد بن منيع قالوا: حدثنا أبو يحيى الوقار، بالإسناد السابق -إسناد الطبراني- ثم قال: أخبرناه محمد بن نصر الخواص، أخبرنا الحارث بن مسكين وأبو الطاهر قالا: حدثنا ابن وهب، عن الثوري، عن مجالد، الحديث إلى رسول الله - ﷺ - فذكر هذه القصة\". وهذا دليل آخر على ما ذهبنا إليه، والله أعلم.\nوانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٧٧ - ٧٨، ولسان الميزان ٢/ ٤٨٥ - ٤٨٨، والباعث الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ص (١٢٠)، والجرح والتعديل ٣/ ٦٠١، وتنزيه الشريعة المرفوعة ١/ ٦١. وكنز العمال ١٦/ ١٤٣ - ١٤٥ برقم (٤٤١٧٦).\n(١) الوقار -بفتح الواو، والقاف المخففة بعدها ألف- اشتهر بهذه الصفة أبو يحيى زكريا بن يحيى بن إبراهيم الوقار مولى قريش، إنما قيل له ذلك لسكونه وثباته. قاله ابن الأثير في اللباب ٣/ ٣٧٠.\n(٢) هنا ينتهي الحديث في (م، ش).\n(٣) تقدم برقم (٥٤٧)، وإسناده ضعيف.","vol":"2","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>١٨ - (باب في طالب العلم وإظهار الْبِشْرِ له)</span>\n٥٥٤ - عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: كَاْنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لاَ يُحَدِّثُ حَديثًا إلاَّ تَبَسَّمَ فِيه. فَقُلْتُ لَهُ: إنِّي أَخْشَى أَنْ يُحَمِّقَكَ النَّاسُ، فَقَالَ: (١): كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - لاَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إلاَّ تَبَسَّمَ لَهُ (٢).\nرواه أحمد (٣)، والطبراني في الكبير، وفيه حبيب بن\n_________\n(١) في (ش): \"يقال\" وهو تحريف.\n(٢) ليست في (ش).\n(٣) في المسند ٥/ ١٩٨ من طريق زكريا بن عدي، أنبأنا بقية، عن حبيب بن عمر الأنصاري. عن شيخ يكنى أبا عبد الصمد قال: سمعت أم الدرداء تقول: كان أبو الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف، بقية بن الوليد مدلس، وقد عنعن. وأبو عبد الصمد ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٥٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٤٠٦. ونقل الحسيني في الإكمال (١١١/ ٢) عن أبي حاتم أنه قال: \"مجهول\". وتبعه على ذلك أبو زرعة العراقي، والحافظ ابن حجر، وما وقعت على قول أبي حاتم هذا، والله أعلم. وما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٦٨.\nوحبيب بن عمر الأنصاري ترجمه البخاري ٢/ ٣٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٠٥: \"وهو ضعيف الحديث، مجهول، لم يرو عنه غير بقية\". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٨٣. وقد جعل الحافظ ابن حجر عمر هذا، وعمر بن أبي العالية واحدًا، وقد فرق بينهما البخاري، وابن أبي حاتم. وابن حبان. =","vol":"2","page":288},{"text":"عمر (١)، قال الدارقطني: مجهول.\n٥٥٥ - وَعَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ فِيَ الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ (٢) أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِمَا يَطْلُبُ\".\nقلت: له حديث عند أبي داود (٣) وغيره، غَيْرُ هذا. رواه الطبراني (٤) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= وأخرجه الدولابي في الكنى ٢/ ٧٢ من طريق القاسم بن يونس الحمصي قال: حدثنا عصام بن خالد، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن حبيب بن عمر الأنصاري، بالإسناد السابق.\nوهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.\n(١) في أصولنا جميعها \"عمرو\" وهو تحريف.\n(٢) في (ش) زيادة \"له\".\n(٣) في (ش): \"الدرداء\" وهو خطأ.\n(٤) في الكبير ٨/ ٦٣ - ٦٤ برقم (٧٣٤٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٨٢، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٣٢ من طريق الصعق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال ... وقد أقحم في إسناد الطبراني \"عبد الله بن مسعود\" بن \"زر\" وبين \"صفوان\". وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح.\nوقد نسب هذه الرواية: المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٦٠ برقم =","vol":"2","page":289},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢٨٨٢٧) إلى الطبراني، وإلى البغوي.\nوأخرجه بروايات: عبد الرزاق ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ برقم (٧٩٥) -ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠، وابن ماجه في المقدمة (٢٢٦) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم، والطبراني في الكبير ٨/ ٦٦ برقم (٧٣٥٢)، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٩٧ برقم (١٩٣)، وابن حبان برقم (٨٥) بتحقيقنا، والدارقطني ١/ ١٩٧ برقم (١٥)، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٨٢ باب: رخصة المسح لمن لبس الخفين على الطهارة- من طريق معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، به. وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن أبي النجود.\nوأخرجه عبد الرزاق أيضًا برقم (٧٩٥)، والحمدي برقم (٨٨١)، وأحمد ٤/ ٢٤٠ من طريق سفيان بن عيينة.\nوأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ٩٨ باب: الوضوء من الغائط، من طريق شعبة.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٩، ٢٤٠، والطبراني في الكبير برقم (٧٣٥٩)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٨٢، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٣٢ من طريق حماد بن سلمة.\nوأخرجه أحمد ٤/ ٢٤١، والطبراني في الكبير برقم (٧٣٦٠)، والطحاوي ١/ ٨٢ من طريق حماد بن زيد.\nوأخرجه الطبراني برقم (٧٣٦٥، ٧٣٦٦، ٧٣٦٧، ٧٣٦٨، ٧٣٧١، ٧٣٧٣، ٧٣٧٩، ٧٣٨٢، ٧٣٨٨) من طريق أبي عوانة، ومسعر بن كدام، ويزيد بن أبي زياد، ومبارك بن فضالة، وخالد بن كثير الهمداني، وصالح بن صالح، وأبي جناب الكلبي، وزياد بن الربيع اليحمري. =","vol":"2","page":290},{"text":"٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - (مص: ٢٠٦) قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ: \"إنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكَ وَلاَ أَجْفُوَكَ، وَأَنْ أُدْنِيَكَ وَلاَ أُقْصِيَكَ، فَحَق عَلَيَّ أَنْ أُعَلِّمَكَ، وَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَعِيَ\".\nرواه البزار (١)، وفيه محمد بن عبيد (٢) الله بن أبي رافع، وهو منكر الحديث، وعباد بن يعقوب رافضي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>١٩ - (باب البكور في طلب العلم)</span>\n٥٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"اغْدُوا في طَلَبِ الْعِلْمِ، فَإنِّي سأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُبَارِكَ لأُمَّتِي في بُكُورِهَا، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسَ\".\n_________\n= جميعهم عن عاصم بن أبي النجود، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ١/ ١٠٠ ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني برقم (٧٣٩٥) من طريق ... يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، \"عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زر بن حبيش، به. وانظر نصب الراية ١/ ١٦٤.\n(١) في كشف الأستار ١/ ٩١ برقم (١٥٥) من طريق عباد بن يعقوب، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عبد الرحمن بن جابر، قال محمد: وحدثني أبي، وعبد الله يعني: عمه، وعبيد الله عن أبيهما، عن أبي رافع ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عُبيد الله بن أبي رافع.\n(٢) في (ظ، م) \"عبد\" مكبرًا وهو خطأ.","vol":"2","page":291},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه أيوب بن سويد، وهو يسرق الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>٢٠ - (باب الجلوس عند العالم)</span>\n٥٥٨ - عَنْ قُرَّةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ إذَا جَلَسَ، جَلَسَ إلَيْهِ أَصْحَابُهُ حِلَقًا حِلَقًا.\nرواه البزار (٢)، وفيه سعيد بن سلام، كذبه أحمد.\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٨) - من طريق محمد بن الفضل السقطي - (انظر الأنساب ٧/ ٩١) - حدثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري، حدثنا محمد بن أيوب بن سويد، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه أيوب بن سويد الرملي وهو ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٩٧) في \"موارد الظمآن\".\nوفيه ابنه محمد بن أيوب الرملي، متهم، ومحمد بن المغيرة الشهرزوري، قال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٨٦: \"يسرق الحديث، وهو عندي ممن يضع الحديث\". وباقي رجاله ثقات، محمد بن الفضل هو ابن جابر بن شاذان ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ١٥٣ وقال: \"وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: صدوق\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الأوزاعي إلا أيوب، تفرد به ابنه\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٥٠ برقم (٢٩٣٤١) إلى الطبراني في الأوسط.\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٩٢ برقم (١٥٧) من طريق محمد بن صالح بن =","vol":"2","page":292},{"text":"٥٥٩ - وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيّ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ مَمَّا يَقُولُ لَنَا إذَا حَدَّثَنَا هذَا الْحَدِيثَ: إنَّهُ وَالله مَا هُوَ بِالَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ - يَعْنِي: يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ فَيَخْطُبُ، إنَّمَا كَانُوا إذَا صَلُّوا الْغَدَاةَ، قَعَدُوا حِلَقًَا حِلَقًَا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيتَعَلَّمُونَ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ (١).\nويزيد الرقاشي ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>٢١ - (باب فيمن يخرج في طلب العلم والخير (مص: ٢٠٧»</span>\n٥٦٠ - عَنْ قَبيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ لِي: \"يَا قَبيصَةُ مَا جَاءَ بِكَ؟ \".\nقُلْتُ: كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي فَأَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعُنِيَ الله بِهِ.\n_________\n= العوام، حدثنا سعيد بن سلام، عن خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قرة ... وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن سلام هو العطار كذبه ابن نمير وغيره، وقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٢: \"سعيد بن سلام منكر الحديث جدًا\". وقال البخاري في الكبير ٣/ ٤٨٢: \"منكر الحديث\". وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١٤١، وتاريخ بغداد ٩/ ٨٠ - ٨١، ولسان الميزان ٣/ ٣١ - ٣٢.\nوشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٣٦١ - ٣٦٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وباقي رجاله ثقات.\n(١) أخرجه أبو يعلى في المسند ٧/ ١٢٩ برقم (٤٠٨٨)، وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه.","vol":"2","page":293},{"text":"قَالَ: \"يَا قَبِيصةُ، مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ وَلاَ شَجَرٍ وَلاَ مَدَرٍ إلاَّ اسْتَغْفرَ لكَ.\nيَا قَبِيصَةُ إذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُل (١) ثَلاَثًا: سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، تُعَافَ (٢) مِن الْعَمَى وَالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ.\nيَا قَبِيصَةُ، قُل: اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ\".\nرواه أحمد (٣)، وفيه رجل لم يسم.\n_________\n(١) في (ش): \"فقال\".\n(٢) في (ش): \"تعفى\".\n(٣) في المسند ٥/ ٦٠ من طريق يزيد بن هارون، عن الحسن، عن أبي كريمة، حدثني رجل من أهل البصرة، عن قبيصة بن المخارق ... وهذا إسناد فيه جهالة، والحسن هو البصري وقد عنعن، ويزيد بن هارون لم يسمع من الحسن البصري.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١٠٤ برقم (٣) ثم قال: \"رواه أحمد، وفي إسناده راوٍ لم يُسَمَّ\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١/ ٧٤٣ برقم (٣٣٦٣٠) إلى أحمد.\nوانظر \"تعجيل المنفعة\" ص (٥١٦).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" برقم (١٣٢) من حديث ابن عباس، من طريق محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا رزق الله بن سلام المرُّوذي، حدثنا محمد بن خالد الحبطي، حدثنا عبد الله بن العلاء البصري، عن نافع بن عبد الله السلمي، عن عطاء، عن ابن عباس قال: بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ أقبل شيخ يقال له قبيصة ... وهذا إسناد ضعيف. ولكن نصه أطول وأوضح من السابق. وانظر كنز العمال ٢/ ١٤٥.","vol":"2","page":294},{"text":"٥٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إلاَّ بِبَابِهِ رَايَتَانِ: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شيْطَانٍ، فَإنْ خرَجَ لِمَا يُحِبُّ الله، اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بَرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ.\nوَإنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ الله -﷿- اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ\".\nرواه أحمد (١)، والطبراني في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وثقه مالك، وضعفه أحمد، ويحيى في رواية.\n٥٦٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا انْتَعلَ عَبْدٌ قَطُّ، وَلاَ تَخَفَّفَ، وَلاَ لَبِسَ ثَوبًا في طَلَبَ عِلْمٍ، إلاَّ غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ حَيْثُ يَخْطُو عَتَبَةَ بَابِهِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه إسماعيل بن يحيى\n_________\n(١) في المسند ٢/ ٣٢٣، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق أبي عامر العقدي، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل عثمان بن محمد الأخنسي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٣٨) في مسند الموصلي. وليس في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد كما قال الهيثمي ﵀، وعبد الرحمن هذا فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في \"موارد الظمآن\" وبينا أنه حسن الحديث، وقد حسن الحافظ حديثه في \"فتح الباري\" ١٠/ ٣٦٨.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق محمد بن عبد الله =","vol":"2","page":295},{"text":"التيمي، وهو كذاب.\n٥٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتهِ يَطْلُبُ عِلْمًا، إلاَّ سَهَّلَ الله لَهُ طَريقًا إلَى الْجَنَّةِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه هاشم بن عيسى، وهو مجهول، وحديثه منكر (مص: ٢٠٨).\n_________\n= الحضرمي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سَلاَّم، حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وقد اتهم، وباقي رجاله ثقات، عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٨٣: \"شيخ\". وقال النسائي: \"ثقة\". وقال مرة: \"لا بأس به\". وقال الدارقطني: \"طرسوسي، ثقة\". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٨٣ وقال: \"ربما خالف\".\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ١/ ١٠٥ بعد أن ذكر هذا الحديث بصيغة التمريض: \"رواه الطبراني في الأوسط\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٦٤ برقم (٢٩٣٩٢) إلى ابن عساكر وقال: وإسماعيل متروك، متهم.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق محمد بن الحسين الأنماطي، حدثنا مسلم بن قادم، حدثنا هاشم بن عيسى اليزني، عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف هاشم بن عيسى قال العقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٤٣: \"منكر الحديث، وهو وأبوه مجهولان بالنقل\". وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" =","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>٢٢ - (باب المشي في الطاعة)</span>\n٥٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ، فَقُمْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله - ﷺ - خلَعْتَ نَعْلَيْكَ حِينَ يَلْبَسُ النَّاسُ نِعَالَهُمْ؟!\nفَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ مَشَى حَافِيًا في طَاعَةِ الله، لَمْ يَسْأَلْهُ الله -﷿- يَوْمَ الْقَيَامَةِ عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وقال: تفرد به محمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء.\n_________\n= ٤/ ٢٨٩: \"لا يعرف\"، ثم نقل ما قاله العقيلي. وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٦/ ١٨٤.\nومسلم بن قادم ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. محمد بن الحسين هو ابن عبد الرحمن أبو العباس الأنماطي، ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ وقال: \"وكان ثقة\". وقد نقل عنه الناس لثقته وصلاحه.\nوقال الطبراني: \"تفرد به مسلم بن قادم\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٥٧ برقم (٢٨٨١٠) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق محمد بن حنيفة الواسطي، حدثنا محمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء، حدثنا عبد =","vol":"2","page":297},{"text":"قلت: محمد هذا، وشيخه عبد الله بن إبراهيم، لم أر من ذكرهما.\n٥٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: \"إذَا تَسَارَعْتُمْ (١) إلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً، فَإن الله يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُنْتَعِلَ\" (٢).\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه سليمان بن عيسى\n_________\n= الله بن إبراهيم، حدثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، شيخ الطبراني ضعيف، وعبد الله بن إبراهيم ما عرفته، وابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، وباقي رجاله ثقات، محمد بن عبد الله الحذاء ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٤١٣ - ٤١٤ وقال: \"وكان ثقة\". وقال السمعاني في الأنساب ٤/ ٨٧ - ٨٨: \"وكان ثقة صدوقًا\". وانظر اللآلئ المصنوعة ١/ ١٩٤ - ١٩٥ فقد أورده السيوطي من طريق الطبراني، وقال ما قاله الهيثمي، و\"تنزيه الشريعة المرفوعة\" ١/ ٢٥١، والموضوعات ١/ ٢١٦ - ٢١٧، والحديث التالي.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن الحذاء\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٧٩٣ برقم (٤٣١٤٣) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في (ظ، م، ش): \"سارعتم\". وتسارع، وسارع، وتسرع: بادر، أقبل بسرعة.\n(٢) في (ظ، م): \"المتنعل\". وَانْتَعَلَ، وَتَنَعَّلَ: لبس النعل.\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩) - من طريق علي بن الحسن بن =","vol":"2","page":298},{"text":"العطار، كذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>٢٣ - (باب الرحلة في طلب العلم)</span>\n٥٦٦ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ حَدِيثٌ سَمِعَهُ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - فَاشْتَرَيْتُ بَعيرًا ثُمَّ شَدَدْتُ رَحْلِي فَسِرتُ إلَيْهِ شَهْرًا (١) حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَإذَا عَبْدُ الله بْنُ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ (مص: ٢٠٩) لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ.\nفَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ الله؟.\n_________\n= سهل البلخي، حدثنا يوسف بن عبد الله العطار البلخي، حدثنا سليمان بن عيسى السجزي، حدثنا سفيان الثوري، عن كثير، عن طاووس، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه سليمان بن عيسى السجزي، قال أبو حاتم، والسعدي، والجوزجاني: \"كذاب\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٣٨: \"ليس له حديث صالح، وأحاديثه كلها أو عامتها موضوعة، وهو في الدرجة الذي يضع الحديث\". كذا قال.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٣٧٨، وابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢١٧، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/ ١٩٤ من طريق الطبراني السابقة.\nوقال الطبراني: \"تفرد به يوسف\". وانظر الموضوعات ١/ ٢١٦ - ٢١٧، واللآلئ المصنوعة ١/ ١٩٤ - ١٩٥، وتنزيه الشريعة ١/ ٢٥١، وتعليقنا على الحديث السابق.\n(١) سقطت من (ظ، م، ش).","vol":"2","page":299},{"text":"قُلْتُ: نَعَمْ. فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ (١)، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ (٢) بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - في الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ.\nفَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"يَحْشُرُ الله النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -أَوْ قَالَ: الْعِبَادَ- عُرَاةً غُرْلًا، بُهْمًا\".\nقَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟، قَالَ: \"لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الدَّيَّان، أنَا الْمَلِكُ، لاَ يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ (٣) مِنْهُ، وَلاَ يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلأحِدٍ مِن أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةَ\". قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ هذَا، وإنَّمَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلًا (٤) بُهْمًا؟. قَالَ: \"الْحَسَنَاتُ وَالسَّيئَاتُ\".\nرواه أحمد (٥)، والطبراني في الكبير، وعبد الله بن محمد ضعيف.\n_________\n(١) في (م، ش) \"فاعتنقته\".\n(٢) في (ش): \"حديثًا\".\n(٣) يقال: أقصه الحاكم، يُقصه، إذا مكنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله: من قتل، أو قطع، أو ضرب، أو جرح.\nوالقصاصُ: الاسمُ.\n(٤) الغُرلُ: جمع الأغرل، وهو الأقلف، الغرلة: القلفة، وهي الجلدة التي يقطعها المطهر عند الختان.\n(٥) في المسند ٣/ ٤٩٥، والحاكم ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ من طريق يزيد بن =","vol":"2","page":300},{"text":"٥٦٧ - وَعَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّ عُقْبَةَ (١) بْنَ عَامِرٍ أَتَى مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ -وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَوَّابِ شَيْءٌ- فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: إنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا، جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ سَيئَةً، فَسَتَرَهَا، سَتَرَ الله عَلَيْهِ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \".\nقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لِهذَا جِئْتُ.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير هكذا، وفي الأوسط عن محمد بن\n_________\n= هارون قال: أنبأنا همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد المكي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: أنه سمع جابر بن عبد الله ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.\nنقول: أما حسن، فنعم، وأما صحيح فإن القاسم وشيخه عبد الله لا يرقى حديثهما إلى مرتبة الصحيح، والله أعلم.\nوقال ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٣/ ١٧٨: \"روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ... \". وذكر هذا الحديث.\nوقال ابن حجر في \"الإصابة\" ٦/ ١٦: \"وحديث جابر عند أحمد وغيره، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ... \". وذكر هذا الحديث.\nوالحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وانظر كنز العمال ١٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥ برقم (٣٨٩٥٣).\n(١) تحرفت في (ش) إلى مكحول بن عقبة.\n(٢) في (ش): \"فسيرها سَيَّر الله عليه\".\n(٣) في الكبير ١٩/ ٤٣٩ - ٤٤٠ برقم (١٠٦٧) من طريق عبد الله بن =","vol":"2","page":301},{"text":"سيرين قال: خرج عقبة بن عامر، فذكره مختصرًا ورجال الكبير (١) رجال الصحيح.\n٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُنِيبِ (٢)، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - (مص: ٢١٠) أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ سَتَر أَخَاهُ\n_________\n= أحمد بن حنبل، حدثني أبي، عن عباد بن عباد الهلبي، عن ابن عون، عن مكحول: أن عقبة بن عامر أتى مسلمة بن مخلد ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، مكحول لم يسمع من عقبة بن عامر، والله أعلم.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٠٤ من طريق عباد بن عباد وابن أبي عدي، عن ابن عون، بالإسناد السابق.\nونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٣٥٠٦).\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٢٣٩: \"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٢) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف، حدثنا هلال بن حِقّ، عن ابن عون وهشام أبي حسان، عن محمد بن سيرين قال: خرج عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد وهو على مصر ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أننا ما عرفنا رواية لحمد بن سيرين، عن عقبة فيما نعلم، والله أعلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٢٥٢ برقم (٦٣٩٢)، وانظر أيضًا كنز العمال ٣/ ٢٥٢.\n(١) في (ش): \"ورجاله رجال الصحيح\" ولم يذكر الكبير.\n(٢) في (ش): \"منبت\" وهو تصحيف.","vol":"2","page":302},{"text":"الْمُسْلِمَ في الدُّنْيَا، سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nوَرَحَلَ إلَيْهِ. وَهُوَ بِمِصْرَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ سَتَر أَخَاهُ الْمُسْلِمَ في الدُّنْيَا، سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ: فَقَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ -.\nرواه أحمد (١)، ومنيب هذا إن كان ابْنَ عبد الله، فقد وثقه ابن حبان، وإن كان غيره، فإني لم أر من ذكره.\n٥٦٩ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَرَكِبَ أَبُو أَيُّوبٍ إلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ\n_________\n(١) في المسند ٤/ ٦٢، و٥/ ٣٧٥ من طريق مؤمل بن إسماعيل أبي عبد الرحمن قال: حدثنا حماد قال: حدثنا عبد الله بن عمير، عن منيب -في الرواية الأولى: مسبب. وفي الرواية الثانية: هبيب- عن عمه قال: ... وهذا إسناد ضعيف. مؤمل بن إسماعيل ضعيف، ومنيب قال الحسيني في الإكمال (٩١/ ٢): \"منيب، عن عمه، وعنه عبد الملك بن عمير، لا يعرف\". وتابعه على ذلك أبو زرعة العراقي في ذيل الكاشف ص (٢٨٧)، وابن حجر في \"تعجيل المنفعة\". ص (٤١٢ - ٤١٣).\nولكن ابن عساكر قال في \"ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند\" ص (١٥٤): \"مسبب، عن عمه، عن رجل\". وما وقعت له على ترجمة، والله أعلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٢٥٠ برقم (٦٣٨٢)، و١٥/ ٧٧٤ برقم (٤٣٠٤٤) إلى أحمد. =","vol":"2","page":303},{"text":"إلَى مِصْرَ، قَالَ: إنِّي سَائِلُكَ (١) عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ حَضَرَهُ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - إلاَّ أَنَا وَأَنْتَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ في سَتْرِ الْمُسْلِمِ؟\nفَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ سَتَر مُؤْمِنًا في الدُّنْيَا عَلَى عَوْرَةٍ (٢)، سَتَرَهُ الله -﷿- يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". فَرَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ فَمَا حَلَّ رَحْلَهُ حَتَّى تَحَدَّثَ بِهذَا (٣) الْحَدِيثِ.\nرواه أحمد (٤) هكذا منقطع الإسناد.\n٥٧٠ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا عَلَى مِصْرَ إذْ أَتَى البَوَّابُ فَقَالَ: إنَّ أَعْرَابِيًا عَلَى الْبَابِ عَلَى بَعيرٍ يَسْتَأْذِنُ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله الأنْصَارِيّ.\nقَالَ: فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ، فَقَلْتُ: أَنْزِلُ إلَيْكَ أَوْ تَصْعَدُ؟.\nفَقَالَ: لاَ تَنْزِلُ وَلاَ أَصْعَدُ، حَدِيث بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - في سَتْرِ الْمُؤْمِنِ جِئْتُ أَسْمَعُهُ.\n_________\n(١) في (ظ): \"إني أسألك\".\n(٢) قوله: \"على عورة\" ساقط من (ش).\n(٣) في (ش): \"هذا\".\n(٤) في المسند ٤/ ١٥٩ من طريق محمد بن بكر قال: قال ابن جريج: وركب أبو أيوب ... وهذا إسناد منقطع.\nوأخرجه البغدادي في \"تاريخ بغداد\" ١٣/ ١٥٥ - ١٥٦ من طريقين: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا محمد بن بكي =","vol":"2","page":304},{"text":"قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللِّه - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةً، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْؤُدَوةً\".\nفَضَرَبَ بَعِيرَهُ رَاجِعًا.\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، ......\n_________\n= البرساني، عن ابن جريج، عن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة. ومن فك عن مكروب، فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته\". وهذا إسناد منقطع أيضًا ابن المنكدر لم يسمع من أبي أيوب، وفيه عنعنة ابن جريج أيضًا.\nوأخرجه أحمد ٤/ ١٥٣ من طريق سفيان، عن ابن جريج قال: سمعت أبا سعيد -ويقال: أبا سعد- يحدث عطاء قال: رحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر ... مختصرًا. وأبو سعد الأعمى ما رأيت فيه جرحًا ولا توثيقًا، فهو على شرط ابن حبان. وأخرجه الحميدي ١/ ١٨٩ برقم (٣٨٤) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في \"الرحلة في طلب الحديث\".\nبرقم (٣٤) - من طريق سفيان، بالإسناد السابق. وانظر تعجيل المنفعة ص (٤٨٨).\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٢) -من طريق موسى بن هارون، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عُبَيْد الله بن محمد- يعني: ابن عائشة، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن أبي سنان، عن رجاء بن حيوة ... وهذا إسناد ضعيف: عيسى بن سنان أو سنان بينا ضعفه عند الحديث (٧١٢) في موارد الظمآن، ويحيى بن أبي الحجاج لين الحديث أيضًا، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢١٩٨) في \"موارد =","vol":"2","page":305},{"text":"وفيه أبو سنان القسملي (١) وثقه (مص: ٢١١) ابن حبان، وابن خراش في رواية، وضعفه أحمد، والبخاري، ويحيى بن معين.\n٥٧١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى (٢) الأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ في طَلَبِ الْعِلْمِ فَلاَ يَجِدُونَ عَالمًِا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ، أَوْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينةِ\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف عند الأكثرين.\n_________\n= الظمآن\" أيضًا.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٣/ ٢٣٩ وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط من رواية أبي سنان القسملي\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٢٥١ برقم (٦٣٨٥) إلى الطبراني في الأوسط. وانظر الحديث (١٤٩٣) في \"موارد الظمآن\" بتحقيقنا، وهو في صحيح ابن حبان أيضًا برقم (٥١٧) بتحقيقنا أيضًا.\n(١) القسملي -بفتح القاف، وسكون السين المهملة، وفتح الميم بعدها اللام-: هذه النسبة إلى القساملة، وهي قبيلة من الأزد نزلت البصرة فنسبت الخطة والمحلة إليهم. وانظر الأنساب ١٠/ ١٤٨ - ١٥٠، واللباب ٣/ ٣٧.\n(٢) في (ش): \"وعن رجاء بن حيوة قال: أبي موسى\". وظاهر أن \"رجاء بن حيوة قال\". مقحمة إقحامًا هنا.\n(٣) في الجزء المفقود من المعجم الكبير.\nوأورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" ٨/ ٥١ من طريق معن بن عيسى، عن أبي المنذر زهير التميمي قال: قال عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري ... وهذا إسناد منقطع، =","vol":"2","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>٢٤ - (باب أَخْذ كل علم من أهله)</span>\n٥٧٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ، فَلْيَأْتِ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ، فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ، فَلْيَأْتِنِي، فَإنَّ الله جَعَلَنِي لَهُ (١) وَالِيًا وَقَاسِمًا.\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه سليمان بن داود بن الحصين، لم أر من ذكره.\n_________\n= سعيد بن أبي هند قال أبو حاتم في \"المراسيل\" ص (٧٥): \"لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري\". وانظر \"جامع التحصيل\".\nللعلائي ص (٢٢٤).\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ٨٥ برقم (٣٤١٠٠) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) سقطت \"له\" من (ظ، م، ش).\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٢) - من طريق علي بن سراج المصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مسلم النجار، حدثنا عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، حدثنا سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، قال علي بن المديني: \"ما روى داود بن الحصين، عن عكرمة فمنكر\".\nوقال أبو داود نحو هذا. =","vol":"2","page":307},{"text":"٥٧٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْجُمَحِي: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: \"مِنْ أَشْرَاطِهَا ثَلاَثٌ: وَإحْدَاهُنَّ الْتِمَاسُ الْعِلْمِ عِنْدَ الَأصَاغِرِ\".\n_________\n= وسليمان بن داود ترجمة ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ١١١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوعبد الله بن محمد بن عمارة المعروف بابن القداح. قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٤٨٩: \"مستور، ما وثق ولا ضعف، وقل ما روى\". وكان عالمًا بالنسب، وانظر لسان الميزان ٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧، وتاريخ بغداد ١٠/ ٦٢.\nوعبد الله بن محمد بن أبي مسلم النجار ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.\nوعلي بن سراج، قال السهمي في سؤالاته للدارقطني ص (٢٢٣) برقم (٣٠٦): \"سمعت محمد بن المظفر الحافظ يقول: رأيت علي بن سراج المصري سكران على ظهر رجل يحمله من ماخور.\nوسألت عنه الدارقطني فقال: هو صالح الحديث. وقيل إنه ربما تناول الشراب وسكر\".\nوقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ٢٣١ تعلقًا على ما سبق: \"هذا ينبغي احتمال كونه كان يشرب النبيذ المختلف فيه\".\nوجاء في سؤالات السهمي: \"وسألته عن علي بن سراج المصري؟ فقال: كان يعرف ويفهم، ولم يكن بذاك فإنه كان يشرب المسكر ويسكر\".\nوقال الخطيب: \"كان حافظًا، عارفًا بأيام الناس وأحوالهم\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن داود إلا ابنه، تفرد به عبد الله محمد بن عمارة\".","vol":"2","page":308},{"text":"قال موسى: يُقَالُ: إنَّ الأَصاغِرَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ.\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.\n٥٧٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ يَزَالُ النَّاسُ صَالِحينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ - (مص: ٢١٢) وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ. فَإذا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا (٢).\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، والأوسط، ورجاله موثقون.\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٧) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري وأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٧٥، ١٥٨ من طريق عفيف بن سالم، وابن المبارك جميعهم: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن سوادة، عن أبي أمية الجمحي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي أمية إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة\".\n(٢) في (م): \"هكذا\"، وهو تحريف.\n(٣) في الكبير ٩/ ١٢٠، ١٢١ برقم (٨٥٨٩، ٨٥٩١، ٨٥٩٢)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٣) - من طريق سفيان، وشعبة، وزيد بن حبان، وحمزة الزيات، جميعهم عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول ... موقوفًا عليه، وإسناه صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٤٩، ٢٥٧ برقم (٢٠٤٤٦، ٢٠٤٨٣) -ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٨٥٩٠) - من طريق معمر، عن أبي إسحاق، بالإسناد السابق. =","vol":"2","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>٢٥ - (باب معرفة معنى الحديث بلغة قريش)</span>\n٥٧٥ - عَنْ عَلِيّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"الْحَدِيثُ عَلَى مَا تَعْرِفونَ\".\nرواه الطبراني (١)، في الأوسط، وفيه روح بن صلاح، وثقه حبان، والحاكم، وضعفه ابن عدي، وبقية رجاله ثقات.\n_________\n= وأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ١٥٩ من طريق المغيرة بن مسلم، وقطن بن خليفة، ومالك بن مغول، وسفيان الثوري، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة، وشريك، والمسعودي، وإسرائيل، وأبي بكر بن عياش، جميعهم عن أبي إسحاق السبيعي، بالإسناد السابق. وعنده طرق أخرى.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٧٣ برقم (٢٩٤٢٧) إلى ابن عساكر.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٣٠) - من طريق أحمد بن رشدين، حدثنا روح بن صلاح، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن سعيد بن المسيب، عن علي ... وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين شيخ الطبراني وهو ضعيف. وفيه روح بن صلاح، قال ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٠٦ بعد أن أورد له حديثين: \"وهذان الحديثان بإسناديهما ليسا بمحفوظين، ولعل البلاء فيه من عيسى بن صالح هذا فإنه ليس بمعروف.\nولروح بن سيابة أحاديث ليست بالكثيرة عن ابن لهيعة، والليث بن سعد، وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب، وحيوة، وغيرهم، وفي بعض حديثه نكرة\". وهذا ليس تضعيفًا عامًا لروح، وليست النكرة ضعفًا في كل أحوالها. وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٤٤.","vol":"2","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>٢٦ - (باب منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب دنيا)</span>\n٥٧٦ - عَنِ عَبْدِ الله يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعُ طَالِبُهُمَا: طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ الدُّنْيَا\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، .......\n_________\n= وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٥٨: \"ضعفه ابن عدي، يكنى أبا الحارث، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحاكم: ثقة مأمون\". وانظر \"لسان الميزان\" ٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦. وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ٨٥ - ٨٦.\nوقال الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ٣/ ١٣٧٧: \"روح بن صلاح بن سيابة، يروي عن ابن لهيعة، وعن الثوري وغيرهما، كان ضعيفًا في الحديث، سكن مصر\".\nوقال ابن ماكولا في الإكمال ٥/ ١٥: \"ضعفوه في الحديث\".\nوإذا استقام لنا أن الذين ضعفوه. ضعفوه للنقل بتصرف عن ابن عدي، نزعم أنه حسن الحديث والله أعلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٢٢ برقم (٢٩١٧٣) إلى الفردوس، ونسبه في الكنز أيضًا ١٠/ ٢٣٦ برقم (٢٩٢٥٠) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في الكبير ١٠/ ٢٢٣ برقم (١٠٣٨٨)، وابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢٢، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٥٧، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢١٢ برقم ٣٢٢، من طرق حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا أبو بكر الداهري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري ضعفه أحمد، وابن المديني، وابن =","vol":"2","page":311},{"text":"وفيه أبو بكر الداهري (١)، وهو ضعيف.\n٥٧٧ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَحْسَبُهُ رَفَعُهُ إِلِى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْهُومَانِ لاَ تَنْقَضِي نَهْمَتُهُمْ: مَنْهومٌ في طَلَبِ الْعِلْمِ لاَ تَنْقَضِي نَهْمَتُهُ، وَمَنْهُومٌ في طَلَبِ الدُّنْيَا لاَ تَنْقَضِي نَهْمَتُهُ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، والكبير، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\n_________\n= معين، وقال الجوزجاني: \"كذاب\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢١: \"كان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن مالك، والثوري، ومسعر، ما ليس من أحاديثهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه\". ونقل هذا السمعاني في الأنساب ٥/ ٢٦٥ وانظر لسان الميزان ٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨، والكامل لابن عدي ٤/ ١٤٥٦ - ١٤٥٩. والحديث التالي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٩٧ برقم (٢٨٩٣٢) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) في (ش): \"الداهدي\" وهو تحريف، والداهري - بفتح الدال المهملة، وكسر الهاء والراء: هذه النسبة إلى داهر. وانظر الأنساب ٥/ ٢٦٥، واللباب ١/ ٤٨٨.\n(٢) في الكبير ١١/ ٧٦ - ٧٧ برقم (١١٠٩٥)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩) - والبزار ١/ ٩٥ برقم (١٦٣) من طريقين عن جرير، عن ليث، عن مجاهد، -عند البزار: عن طاووس أو مجاهد- عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.\nوقال البزار: \"وليث أصابه شبه الاختلاط، فيبقى في حديثه لين، ولا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا\".","vol":"2","page":312},{"text":"٥٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَرْبَعٌ لاَ يَشْبَعْنَ مِنْ أُرْبَعٍ: عَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ، وَأَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَأُنْثَى (مص: ٢١٣) مِنْ ذَكَرٍ، وَعَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عبد السلام بن عبد القدوس، وهو ضعيف لا يحتج به.\n_________\n= وقال الطبراني في الأوسط: \"لم يروه عن ليث إلا جرير، تفرد به أبو بهز\". يعني: إسحاق بن أيوب.\nوأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٩٦ باب: فضل العلم والعالم، من طريق إسماعيل بن أبان، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس موقوفًا.\nونسبه المتقي في الكنز ١٠/ ١٧٩ برقم (٢٨٩٣٣) إلى الطبراني في الكبير. كما نسبه في الكنز أيضًا ١٠/ ٢٤٨ برقم (٣٩٣٢٨) إلى البزار.\nويشهد للحديثين السابقين حديث أنس عند الحاكم ١/ ٩١ - ٩٢ من طريق أحمد بن نصر المقرئ، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - مثله.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له علة\". وأقره الذهبي.\nنقول: إسناده صحيح، نعم، وأما على شرط الشيخين فلا، فإن أحمد بن نصر، وشيخه ليسا من رجالهما ولا من رجال أي منهما، والله أعلم.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩ - ٢٠) -، وابن عدي في الكامل ٥/ ١٩٦٧ - ومن طريق ابن عدي هذه أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٣٧، والسيوطى في اللآلئ المصنوعة ١/ ٢١٠ - =","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>٢٧ - (باب الزيادة من العلم والعمل به)</span>\n٥٧٩ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مِنْ مَعَادِنِ التَّقْوى تَعَلُّمُكَ إلَى مَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَالنَّقْصُ فِيمَا قَدْ عَلِمْتَ قِلَّةُ (١) الزِّيَادَةِ فِيهِ، وَإنَّمَا يُزَهِّدُ الرَّجُلَ في عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمْ، قِلَّةُ الانْتِفَاعِ بِمِا قَدْ عَلِمَ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه ياسين الزيات، وهو منكر الحديث.\n_________\n= وابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ١٥١ من طريقين: حدثنا عبد السلام بن عبد القدوس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه عبد السلام قال ابن حبان: \"شيخ يروي عن هشام بن عروة، وابن أبي عبلة الأشياء الموضوعة، لا يحل الاحتجاج به بحال\". وضعفه أبو حاتم وغيره، وانظر لسان الميزان ٤/ ١٤ - ١٥، والكامل لابن عدي ٥/ ١٩٦٧، وتنزيه الشريعة ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣، والمقاصد الحسنة ص (٤٧)، والموضوعات لابن الجوزي ١/ ٢٣٦ - ٢٣٨، واللآلئ المصنوعة ١/ ٢١٠ - ٢١١.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن هشام إلا عبد السلام، تفرد به أبو بقي\". يعني: هشام بن عبد الملك الحمصي، وليس هذا بصحيح فقد تابعه عليه عباس بن الوليد الخلال عند ابن عدي، والله أعلم.\nوفي الباب عن أبي هريرة، وفي إسناده متهم، وانظر مصادر التخريج والكتب التي أشرنا إليها ضمن هذا التعليق وانظر كنز العمال ١٦/ ١١٣ برقم (٤٤٠٩٢) وحلية الأولياء ٢/ ٢٨١.\n(١) في (ش): \"قلت\" وهو خطأ.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٠) - من طريق أبي مسلم المسور بن =","vol":"2","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>٢٨ - (باب فيمن مرّ عليه يوم لا يزداد فيه من العلم)</span>\n٥٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا، فَلاَ بُورِكَ لِي في طُلُوعِ شَمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمَ\".\nرواه الطبراني في (١) الأوسط،\n_________\n= عيسى، حدثنا القاسم بن يحيى، عن ياسين بن معاذ الزيات، عن أبي الزبير، عن جابر ... وهذا إسناد فيه ياسين بن معاذ قال البخاري في الكبير ٨/ ٤٢٩: \"يتكلمون فيه، منكر الحديث\". وقال ابن معين: \"ضعيف\". وقال: \"ليس حديثه بشيء\". وقال: \"ليس بثقة\".\nوقال النسائي: \"متروك الحديث\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ١٤٢: \"وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، ويتفرد بالمعضلات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال ... \". وانظر بقية كلامه هناك.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن أبي الزبير إلا ياسين، وفي الباب حديث مذكور في الزهد\".\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٩) -، ومن طريق الطبراني هذه أورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" ١/ ٢٠٩ وابن عدي في الكامل ٢/ ٥١١، والخطيب في \"تاريخ بغداد \" ٦/ ١٠٠، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٦١، وابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٢٣، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٨٨ من طريق الحكم بن عبد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه الحكم بن عبد الله، قال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٢١: \"ذاهب، متروك الحديث، لا يكتب =","vol":"2","page":315},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حديثه، كان يكذب\". وقال أبو زرعة: \"ضعيف لا يحدث عنه.\nاضربوا عليه\". وقال الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين\" ص (٧٧) برقم (١٦١) وفي السنن ٢/ ٩: \"متروك\". وقال أحمد: \"أحاديثه كلها موضوعة\". وانظر كامل ابن عدي ٢/ ٦٢٠ - ٦٢٢، والمغني ١/ ١٨٣، وميزان الاعتدال ١/ ٥٧٢، ولسان الميزان ٢/ ٣٣٢ - ٣٣٤، والمجروحين لابن حبان ١/ ٢٤٨. والموضوعات ١/ ٢٣٣ - ٢٣٤. وكنز العمال ١٠/ ١٣٦.\nوقال ابن عدي: \"وهذا الحديث لا يرويه عن الزهري غير الحكم هذا، والحكم هذا هو الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي، وله عن الزهريَ بهذا الإسناد أحاديث بواطيل، وهذا حدث به بقية وغيره، وهذا حديث منكر المتن، وهو عن الزهري منكر لا يرويه عنه غير الحكم\".\nوقال العراقي -هامش إحياء علوم الدين ١/ ٦ -: \"أخرجه الطبراني في الأوسط، وأبو نعيم في الحلية، وابن عبد البر في العلم من حديث عائشة بإسناد ضعيف\". وانظر \" تنزيه الشريعة\" لابن عراق ٢/ ٢٨٩ وفيه زيادة على هذا.\nوقال السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" ١/ ٢٠٩ - ٢١٠: \"وأخرجه أبو علي الحسين بن محمد بن حبيش المقرئ في جزئه، حدثنا أحمد بن عمير، أنبأنا أبو أمية محمد بن إبراهيم النفيلي، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي سلمة الحمصي، عن الزهري، بالإسناد السابق.\nوقال ابن عمير: ليس أبو سلمة هذا سليمان بن سلم، هذا رجل آخر، والله أعلم\".\nنقول أبو سلمة هذا هو العاملي، ومن قال هو الحكم بن عبد الله بن سعد بن خطاف فقد وهم، فهذا معروف بكنيته، مشكوك باسمه، =","vol":"2","page":316},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكنية الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي أبو عبد الله.\nقال البخاري في الضعفاء ص (٣١): \"الحكم بن عبد الله بن سعد ... القرشي الأيلي ... \".\nوقال النسائي في الضعفاء ص (٣٠): \"الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي، متروك الحديث\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ١٢٠: \"الحكم بن عبد الله، أبو عبد الله الأيلي، وهو ابن سعد\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٢٠: \"الحكم بن عبد الله بن سعد بن عبد الله الأيلي ... \". ثم قال: \"الحكم بن عبد الله بن خطاف الأزدي\" في ترجمة واحدة، موحدًا بينهما.\nوالصواب التفرقة، قال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٦١١.\n\"أبو سلمة العاملي، الشامي، ويقال: الأردني: قيل: اسمه الحكم بن عبد الله بن خطاف، وقيل: عبد الله بن سعد ... \"، وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ١٢/ ١١٨.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٢/ ٣٣٣: \"والصواب عندي التفرقة بين الأيلي، وأبي سلمة العاملي. وقد فرق أيضًا بينهما: ابن عساكر في تاريخه، وذكر أن ابن عدي جمع بينهما ووهم في ذلك، وهما اثنان بلا شك.\nقلت -القائل ابن حجر-: ويؤيد ذلك رواية الليث وغيره من المصريين، وأهل أيلة عن هذا -يعني الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي- بخلاف ابن خطاف فما لهم عنه رواية، وابن خطاف إنما يجيء في الغالب بكنيته بخلاف هذا\".\nنقول: وقد فرق بينهما أيضًا الذهبي فترجم لكل واحد منهما منفردًا، ونقل محققه على الهامش أن في النسخة التي رمز لها بالحرف (ل): \"وهما =","vol":"2","page":317},{"text":"وفيه الحكم بن عبد (١) الله، قال أبو حاتم: كذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>٢٩ - (باب في من كتب بقلم خيرًا أو غيره)</span>\n٥٨١ - عَنْ عَطَاءِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ (٢)، مَا تَقُولُ فِيَّ؟.\nقَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيكَ؟.\nفَقَالَ: إنِّي عَامِلٌ بِقَلَمٍ؟.\nفَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولِ الله (مص: ٢١٤) - ﷺ - يَقُولُ: \"يُؤْتَى بِصاحِبِ الْقَلَمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ في تَابوتٍ مِنْ نَارٍ مُقْفَلٍ عَلَيْهِ بِأَقْفَالٍ مِنْ\n_________\n= اثنان بلا شك\". ثم ترجم أبا سلمة العاملي في الكنى.\nوأما ابن أبي حاتم فلم يذكره في الأسماء، وإنما ذكره في الكنى ٩/ ٣٨٣ فقال: \"أبو سلمة العاملي، شامي، روى عن الزهري، روى هشام بن عمار، عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، عنه.\nحدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عنه فقال: كذاب متروك الحديث. والحديث الذي رواه باطل\". وانظر أيضًا ميزان الاعتدال ١/ ٥٧٢، والمغني ١/ ١٨٣، ولسان الميزان ٢/ ٣٣٢، والإكمال لابن ماكولا ١/ ١٢٧، ١٣٨ والكنى للدولابي ١/ ١٩١، وتحفة الأشراف ١/ ٤٠١.\nونقل الذهبي عن الدارقطني أنه قال في العاملي: \"كان يضع الحديث\". انظر ميزان الاعتدال ١/ ٥٧٢، ووازن هذا مع ما قاله في الأيلي تزدد ثقة على أنهما اثنان وليسا واحدًا والله أعلم.\n(١) في (ظ، ش): \"عُبيد\" مصغرًا وهو تحريف.\n(٢) في (ش): \"يا ابن عباس\".","vol":"2","page":318},{"text":"نَارٍ، فَإنْ كَانَ أَجْرَاهُ في طَاعَةِ الله وَرِضْوَانِهِ، فُكَّ عَنْهُ التَّابُوتُ، وَإنْ كَانَ أَجْرَاهُ في مَعْصِيَةِ الله، هَوَى بِهِ التَّابُوتُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، حَتَّى بَارِي الْقَلَمَ وَلأَئِقُ الدَّوَاةِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه أبو يوسف (٢) الجيزي (٣) (ظ: ٢٢) عن إسماعيل بن عياش، والظاهر أن آفة هذا الحديث الجيزي، لأن الطبراني قال في الأوسط: تفرد به الجيزي.\n_________\n(١) في الكبير ١١/ ١٨٨ برقم (١١٤٥٠)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٤) - من طريق أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري، حدثنا أبو يوسف -تحرفت في الأوسط إلى أبي أيوب- الجيزي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريح، عن عطاء قال: كنت عند ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف.\nوقال الطبراني في الأوسط: \"لم يروه عن ابن جريج إلا إسماعيل، تفرد به أبو أيوب -هكذا-؟ \". وانظر التعليق التالي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٣٦ برقم (١٤٩٥٧) إلى الطبراني في الكبير.\n(٢) في أصولنا جميعها \"أبو أيوب\". وهو خطأ. وأبو يوسف هو يعقوب بن إسحاق. وانظر التعليق التالي.\n(٣) الجيزة: هذه النسبة إلى بلد على النيل قبالة الفسطاط، وهي اليوم إحدى محافظات القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية. وانظر الأنساب ٣/ ٤١١، واللباب ١/ ٣٢٣، والإكمال ٣/ ٤٥ - ٤٩ مع استدراك ابن نقطة. والمشتبه ١/ ١٨٥، وتبصير المنتبه ١/ ٣٦٤، ومعجم البلدان ٢/ ٢٠٠، والمؤتلف والمختلف ٢/ ٩٥٥.","vol":"2","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>٣٠ - (باب كتابة الصلاة على النبي - ﷺ -، والصلاة عليه لمن ذكره أو ذكر عنده)</span>\n٥٨٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ في كِتَابٍ، لَمْ تَزَلِ الْمَلاَئِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي في ذَلِكَ الْكِتَابِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط،\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٤)، ومن طريق الطبراني هذه أورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" ١/ ٢٠٤ -، وابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٢٨ من طريقين: حدثنا إسحاق بن وهب العَلَاَّف، حدثنا بشر بن عبيد الدارمي، حدثنا حازم بن بكر، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه يزيد بن عياض وقد كذبه مالك وغيره، وبشر بن عبيد الدارمي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٣٦٢ وكتب عنه أبو حاتم، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. ووثقه ابن حبان ٨/ ١٤١ - ١٤٢.\nوقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٤٧، ٤٤٨: \"منكر الحديث عن الأئمة\". ثم أورد له عددًا من الأحاديث، ثم قال: \"وبشر بن عبيد الدارمي هذا هو بَيِّن الضعف أيضًا، ولم أجد للمتقدمين فيه كلامًا، ومع ضعفه أقل جرحًا من بشر بن إبراهيم، لأن بشر بن إبراهيم إذا روى عن ثقات الأئمة أحاديث موضوعة يضعها عليهم، وبشر بن عبيد إذا روى إنما يروى عن ضعيف مثله، أو مجهول، أو محتمل، أو يروى عمن يرويه أمثالهم\".\nنقول: إن ما قاله ابن عدي لا يؤدي إلى الاطمئنان بالحكم بالضعف =","vol":"2","page":320},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على بشر بن عبيد، فابن عدي لم يطلع على ما قاله القدماء فيه، ولم يسبقه أحد إلى تضعيفه، وكلامه الأخير كأنه يفيد أن هناك رجلين من الرواة يحمل كلًا منهما هنا الإسم حتى قاده ذلك إلى القول: \"وبشر بن عبيد الدارمي هذا هو بين الضعف أيضًا\". والله أعلم.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٣٢٠: \"كذبه الأزدي\" ثم أورد كلام ابن عدي، ثم قال: \"وله عن يزيد بن عياض، عن الأعرج ... \" وذكر هذا الحديث وقال: \"وهذا موضوع\".\nوأورد الحافظ ابن حجر ما قاله الذهبي في \"لسان الميزان\" ٢/ ٢٦ ثم أورد ما قاله ابن حبان في ثقاته.\nنقول: إن اتهام الأزدي له ما دام لم يسبق إليه. ولم يتابع عليه، لا يضع من قيمة المجروح، ومن ذلك نخرج إلى أن بشر بن عُبيد الدارسي حسن الحديث والله أعلم. وانظر من تابعه عليه عند السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" ١/ ٢٠٤، وتنزيه الشريعة المرفوعة ١/ ٢٦٠ - ٢٦١. وحازم بن بكر ما وقعت له ترجمة.\nوقال محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي في \"جلاء الأفهام\" ص (٤١٠): \"ورواه إسحاق بن وهب العلاف، عن بشر بن عبيد، عن حازم بن بكر، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج.\nويروى من غير هذين الوجهين أيضًا عن الأعرج\".\nوأخرجه الزرعي أيضًا من طريق أسيد بن عاصم، حدثنا بشر بن عبيد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف. محمد بن عبد الرحمن القرشي ضعيف، وشيخه ما عرفته.\nوقال: \"قال أبو موسى: رواه غير واحد عن أسيد كذلك\".\nوقال: \"وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وابن عباس، =","vol":"2","page":321},{"text":"وفيه بشر بن عبيد الدارسي (١) كذبه الأزدي وغيره.\n٥٨٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ ذَكرَنِي، فَلْيُصلِّ عَلَيَّ\".\nرواه أبو يعلى (٢)، وفيه الأزرق بن علي، وثقه ابن حبان وقال: يغرب، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٥٨٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ ذُكِرتُ عِنْدَهُ، فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ\".\nرواه أبو يعلى (٣)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= وعائشة\". ثم ساق حديث ابن عباس وهو لا يصلح شاهدًا لأن في إسناده كذابين. وانظر \"اللآلئ المصنوعة\" ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٥٠٧ برقم (٢٢٤٣) إلى الطبراني في الأوسط.\nوقال العجلوني في \"كشف الخفاء\" ٢/ ٢٥٧: \"رواه الطبراني في الأوسط، وابن أبي شيبة، والمستغفري في الدعوات بسند ضعيف\".\nوانظر \"جلاء الأفهام\" ص (٤١٠ - ٤١٣).\n(١) الدارسي- بفتح الدال المهملة، وكسر الراء والسن المهملتين-: هذه النسبة إلى درس العلم، والمشهور بهذه النسبة أبو علي بشر بن عبيد ...\nوانظر الأنساب ٥/ ٢٤٤، واللباب ١/ ٤٨٢.\n(٢) في المسند ٦/ ٣٥٤ برقم (٣٦٨١)، وهو حديث صحيح، وهناك استوفينا تخريجه بما أعاننا الله عليه، وعلقنا عليه تعليقًا حبذا لو عدت إليه، كما ذكرنا ما يشهد له هناك أيضًا. وانظر الحديث التالي.\n(٣) في المسند ٧/ ٧٥ برقم (٤٠٠٢) وهناك خرجناه، وانظر سابقه. وجلاء الأفهام ص (٣٨٣).","vol":"2","page":322},{"text":"٥٨٥ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ (مص: ٢١٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ ذُكرْتُ عِنْدَهُ فَخَطِئَ الصَّلاَةَ عَلَيَّ، خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير،\n_________\n(١) في الكبير ٣/ ١٢٨ برقم (٢٨٨٧) من طريق يوسف بن الحكم الضبي، حدثنا محمد بن بشير الكندي، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي جعفر بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده حسين بن علي قال: قال رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد ضعيف قال ابن الجنيد في سؤالاته لابن معين ص (٣٥٣) برقم (٣٢٧): \"سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن بشير القاص ليس بثقة\". وقال الدارقطني: \"ليس بالقوي في حديثه\". وانظر تاريخ بغداد ٢/ ٩٨ - ٩٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٩١، ولسان الميزان ٥/ ٩٤.\nوباقي رجاله ثقات، شيخ الطبراني يوسف بن الحكم هو ابن سعيد الضبي الخياط، ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٤/ ٣١٢ ونقل عن الدارقطني أنه قال: \"صدوق\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" ٢/ ٥٠٨ وقال: \"رواه الطبراني، وروي مرسلًا عن محمد بن الحنفية\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤٩١ برقم (٢١٥٨) إلى الطبراني في الكبير. وانظر \"جلاء الأفهام\" ص (٣٨٢ - ٤٤٥) وسيأتي هذا الحديث أيضًا في الأدعية، باب: فيمن ذكر عنده فلم يصل عليه. وانظر أيضًا \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ -\"، ص (٤٤ - ٤٦).\nوقوله: \"خطئ\" قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٤٤: \"يقال: خطئ في دينه إذا أثم فيه ... وأخطأ، يُخطئ إذا سلك سبيل الخطأ =","vol":"2","page":323},{"text":"وفيه بشير بن محمد الكندي (١) -أو بشر- فإن كان بشيرًا، فقد ضعفه ابن المبارك، ويحيى بن معين (٢)، والدارقطني، وإن كان بشرًا فلم أر من ذكره. قلت: والأحاديث في الصلاة على النبي - ﷺ - تأتي في الأدعية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>٣١ - (باب في سماع الحديث وتبليغه)</span>\n٥٨٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ\".\nثُمَّ قَالَ: \"يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ قَبْلَ أنْ يُستَشْهَدُوا\".\nرواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من ثابت بن قيس.\n_________\n= عمدًا أو سهوًا. ويقال: خطئ بمعنى: أخطأ أيضًا.\nوقيل: خطئ إذا تعمد، وأخطأ إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره -أو فعل غير الصواب-: أخطأ\".\n(١) هكذا في أصولنا جميعها وهو خطأ، وقد تقدم أنه ليس في الإسناد من اسمه بشير بن محمد الكندي بل انقلب \"محمد بن بشر الكندي\" على الهيثمي ﵀. الذي ضعفه ابن المبارك، ويحيى بن معين، والدارقطني إنما هو محمد بن بشير الكندي، وانظر التعليق السابق.\n(٢) جملة \"إن\" بشرطها وجوابه، إلى هذا المكان تكررت في (ش).\n(٣) البزار ١/ ٨٧ - ٨٨ برقم (١٤٦)، والطبراني في الكبير ٢/ ٧١ برقم (١٣٢)، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (٢٠٦) برقم (٩١) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، =","vol":"2","page":324},{"text":"٥٨٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ قَالَ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"نَضَّرَ الله امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فَقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ: ثَلاَثٌ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ: إخْلاَصُ الْعَمَلِ لله، وَالْمُنَاصَحَةُ لَأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإنَّ دُعَاءَهُمْ يُحِيطُ مِنْ وَرَائهم\".\nرواه البزار (١)، ورجاله موثقون إلا أن يكون شيخ سليمان بن\n_________\n= عن عيسى أخيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت بن قيس بن شماس ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو منقطع أيضًا، عبد الرحمن لم يدرك ثابت بن قيس والله أعلم.\nولكن يشهد له حديث ابن عباس عند ابن حبان -موارد الظمآن- برقم (٧٧) بتحقيقنا، وعند الرامهرمزي برقم (٩٢)، وفي \"جامع بيان العلم\" ١/ ٤٣، وصححه الحاكم ١/ ٩٥ ووافقه الذهبي، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٦٢) نشر مؤسسة الرسالة.\nوانظر مقدمتي لموارد الظمآن.\nوقال الحاكم: \"وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن مسعود. وثابت بن قيس بن شماس\".\n(١) في كشف الأستار ١/ ٨٦ - ٨٧ برقم (١٤١) من طريق سليمان بن سيف الحراني، حدثنا سعيد بن سلام، حدثنا عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبِي سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه سعيد بن سلام العطار، قال أبو حاتم: منكر الحديث، وضعفه النسائي، والدولابي، والساجي، والعقيلي، وابن السكن، وابن =","vol":"2","page":325},{"text":"سيف سعيد بن بزيع، فإني لم أر أحدًا ذكره، وإن كان سعيد بن الربيع، فهو من رجال الصحيح فإنه روى عنهما والله أعلم (١).\n٥٨٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (مص: ٢١٦) قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: \"نَضَّرَ الله امْرَأً سَمِعَ مقَالَتِي هذِهِ فَبَلَّغَها (٢) فَرُبَّ حَامِلِ فَقْهٍ (٣) إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ (٤):\nثَلاَثٌ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إخْلاَصُ الْعَمَلِ لله، وَالْنَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإن دُعَاءَهُمْ\n_________\n= الجارود، وكذبه ابن نمير، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث، وانظر لسان الميزان ٣/ ٣١ - ٣٢.\nوقال البزار: \"سعيد وعمر لم يتابعا على حديثهما\". وعمر هو ابن محمد بن زيد العمري.\n(١) على هامش (مص) ما نصه: \"شيخ سليمان هو سعيد بن سلام، فإن البزار رواه بالإسناد الذي روى به حديث أبي سعيد التقدم. وقد تقدم أن الشيخ نقل أن أحمد كذب سعيدًا\".\nنقول: تقدم الحديث المشار إليه برقم (٥٣٠).\nوعلى هامش (ظ) ما نصه: \"قال الحافظ ابن حجر: قلت: بل هو سعيد بن سلام العطار. وتقدم حديثه في باب: فضل العلماء\".\nوأخرجه البزار أيضًا. برقم (١٤٢) - ومن طريق البزار هذه أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٥/ ١٠٥.\n(٢) في (م): \"فوعاها\".\n(٣) في (م) زيادة \"لا فقه له\".\n(٤) في (ش): \"فقه \"وهو خطأ.","vol":"2","page":326},{"text":"يُحِيطَ مِنْ وَرَائِهِمْ\" (١).\nرواه الطبراني في الكبير (٢)، ومداره على عبد الرحمن بن زبيد (٣)، وهو منكر الحديث، قاله البخاري.\n٥٨٩ - وَعَنْ عُبَيْدِ (٤) بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (٥): أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -\n_________\n(١) في (ش): \"روايه\" وهو خطأ. والمعنى: \"تحدق بهم من جميع جوانبهم، يقال: حاطه، وأحاط به\" قاله ابن الأثير في النهاية ١/ ٤٦١.\n(٢) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم، وأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٧٥ - ٧٦ باب: الاقتداء بالعلماء، من طريق يحيى بن موسى، حدثنا عمرو بن محمد القرشي، حدثنا إسرائيل عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، عن أبي العجلان، عن أبي الدرداء، قال: خطبنا ... وهذا إسناد ضعيف عندي، أبو العجلان المحاربي ما عرفت له رواية عن أبي الدرداء، وما رأيت أحدًا وثقه، وقد نقل الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" ١٢/ ١٦٦ عن العجلي قال: \"أبو العجلان المحاربي شامي، تابعي، ثقة\". وما وجدت ذلك في \"تاريخ الثقات\" للعجلي، والله أعلم.\nوباقي رجاله ثقات، عبد الرحمن بن زبيد اليامي ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٨٦، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٣٥ ووثقه الحافظ ابن حبان ٧/ ٦٧ وانظر مقدمتنا لموارد الظمآن، وأحاديث الباب، والمحدث الفاصل برقم (٣، ٤، ٥، ٦، ٧، ٨، ٩) وجامع بيان العلم ١/ ٣٨ - ٤٢.\n(٣) في (ش): \"زيد\" وهو خطأ.\n(٤) في (ظ): \"عبيدة\" وهو خطأ.\n(٥) في أصولنا جميعها زيادة \"عن أبيه\" وهي مقحمة إقحامًا، وانظر التعليق التالي.","vol":"2","page":327},{"text":"خَطَبَهُمْ، قَالَ: \"نَضَّرَ الله امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لاَ فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله موثقون، إلا أني لم أر من ذكر محمد بن نصر شيخ الطبراني في الأوسط.\n٥٩٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"نَضَّرَ الله عَبْدًا سَمِعَ كَلاَمِي ثُمَّ لَمْ يَزِدْ فِيهِ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ (٢) أَوْعَى مِنْهُ:\nثَلاَثٌ لاَ يَغِلَّ عَلَيهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إخْلاَصُ الْعَمَلِ لله، وَالْمُنَاصَحَةُ لأولِي الأَمْرِ، وَالاعْتِصَامُ (٣) بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإنَّ دَعْوَتُهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ\".\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، والأوسط، إلا أنه قال في\n_________\n(١) في الكبير برقم، ١٧/ ٤٩ برقم (١٠٦)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٣) - من طريق محمد بن نصر العطار الهمداني، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا شهاب بن خراش الحوشبي، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن أبيه: أن النبي - ﷺ - خطبهم ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن عمير بن قتادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام\". وانظر هامش الإحياء ٣/ ٣٩٨، وأحاديث الباب.\n(٢) سقط من (ظ، ش): \"من هو\".\n(٣) في (ش): \"والاعتقاد\".\n(٤) في الكبير ٢٠/ ٨٢ برقم (١٥٥)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٣) - والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨ برقم (١٤٢٢) =","vol":"2","page":328},{"text":"الأوسط: \"رُبَّ حَامِلِ كَلِمَةٍ\" بَدَلَ \"فِقْهٍ\"، وفيه عمرو بن واقد رمي بالكذب، وهو منكر الحديث.\n٥٩١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّهُ قَالَ في خُطْبَةٍ خَطَبَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - في مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ: \"نَضَّرَ الله وَجْهَ عَبْدٍ (١) سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلهَا، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقْيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ:\nثَلاَثٌ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إخْلاَصُ الْعَمَلِ لله، (مص: ٢١٧) وَمُنَاصَحَةُ وُلاَةِ الأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإنَّ دَعوَتُهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ\".\n_________\n= من طريق هشام بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه عمرو بن واقد وهو متروك، واتهمه بعضهم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٣٠٨ من طريق ... محمد بن المبارك، حدثنا عمرو بن واقد، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو\".\nونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٢١٠).\nكما نسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٢٨ برقم (٢٩٢٠١)، وفي ١٠/ ٢٨٨ برقم (٢٩٤٦٦) إلى الطبراني في الكبير، وإلى أبي نعيم في \"حلية الأولياء\"، وإلى ابن عساكر. وانظر أحاديث الباب.\n(١) ساقطة من (ش).","vol":"2","page":329},{"text":"رواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه عيسى الخياط وهو متروك الحديث.\n٥٩٢ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"رَحِمَ الله عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي َفحَفِظَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقْيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ:\nثَلاَثٌ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إخْلاَصُ الْعَمَلِ لله،\n_________\n(١) في الجزء المفقود من هذا المعجم. وأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (١٦٨) برقم (١١) من طريق موسى بن زكريا، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو أمية بن يعلى، حدثنا عيسى بن أبي عيسى الخياط، عن الشعبي قال: خطبنا النعمان بن بشير ... وهذا إسناد فيه متروكان: أبو أمية إسماعيل بن يعلى، وشيخه عيسى (الحناط، الخياط، والخباط)، -قال ابن سعد: كان يقول: أنا خباط، وحناط، وخياط، وكلًا قد عالجت-، وفيه أيضًا موسى بن زكريا، قال الدارقطني: \"متروك\". قال ذلك في سؤالات الحاكم برقم (٢٢٧).\nونقل ذلك عنه الذهبي في \"ميزان الاعتدال\"، والمغني، وتبعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\".\nوأخرجه الحاكم ١/ ٨٨ من طريق محمد بن يعقوب أبي العباس، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير ... وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوقال الحاكم: \"وقد روي عن الشعبي، ومجاهد، عن النعمان بن بشير، عن النبي - ﷺ -\".","vol":"2","page":330},{"text":"وَمُنَاصَحَةُ وُلاَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه محمد بن كثير الكوفي ضعفه البخاري وغيره، ومشاه ابن معين.\n_________\n(١) في الكبير ٢/ ٤١ برقم (١٢٢٤)، وابن حبان في \"المجروحين\" ٢/ ٢٨٧، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٥٧ من طريق عبد الله بن أيوب المخرمي، حدثنا محمد بن كثير الكوفي، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه محمد بن كثير الكوفي. قال البخاري: \"منكر الحديث\". وضعفه أحمد، وابن المديني، وابن عدي ٦/ ٢٢٥٧، وقال ابن معين \"شيعي ولم يكن به بأس\".\nوقال ابن الجنيد في سؤالاته برقم (٨٨٧). \"قلت ليحيى: محمد بن كثير الكوفي؟ قال: ما كان به بأس ...\nقلت: إنه روى أحاديث منكرات؟ قال: ما هي؟\nقلت: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، يرفعه: نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغ بها.\nوبهذا الإسناد مرفوعًا: اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرؤه.\nفقال: من روى عنه هذا؟. فقلت: رجل من أصحابنا ...\nفقال: هذا عسى سمعه من السندي ابن شاهك، وإن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب، وإلا فإني رأيت حديث الشيخ مستقيمًا\".\nوقال ابن عدي: \"وهذا يرويه محمد بن كثير، عن إسماعيل بن أبي خالد، فهو غريب من وجهين:\nأحدهما: من حديث ابن أبي خالد. والثاني: حيث قال: عن النعمان بن بشير، عن أبيه\". =","vol":"2","page":331},{"text":"٥٩٣ - وعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ (١) جَنْدَرَةَ بْنِ خَيْشَنُةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"نَضَّرَ الله امْرأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ عِلْمٍ إلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ:\nثَلاَثٌ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ القَلْبُ: إخْلاَصُ الْعَمَلِ، وَمُنَاصَحَةُ الوُلاَةِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ\".\nقالَ (٢): وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنًا لأبِي قرْصَافَةَ أَسَرَتْهُ الرُّومُ فَكَانَ أَبُو قِرْصَافَةَ يُنَادِيهِ مِنْ سُورِ عَسْقَلاَنَ في وَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ: يَا فُلاَنُ، الصَّلاَةَ: فَيَسْمَعُهُ، فَيُجِيبُهُ، وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ (٣) البَحْرِ\".\n_________\n= ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٢٨، ٢٨٨ برقم (٢٩٢٠٢، ٢٩٤٦٤) إلى الطبراني في الكبير، وإلى ابن قانع، وأبي نعيم، وابن عساكر.\n(١) في (ش): \"قرناصة\" وهو تحريف. وقد جاءت هكذا محرفة في الأماكن كلها في هذا الحديث. وقد ضبطت في (مص) بضم القاف، وهو خطأ، وانظر \"المغني في ضبط أسماء الرجال\" ص (٢٠٢).\n(٢) القائل هو: الطبراني، وفي الصغير: \"قال أبو القاسم\".\n(٣) العُرْض -بضم العين المهملة، وسكون الراء المهملة أيضًا-: الناحية والجانب، وبفتح العين وسكون الراء: المتاع وكل شيء سوى الدراهم والدنانير. وخلاف الطول، والجبل، والجيش العظيم.\nوالعرض -بكسر العين وسكون الراء المهملتين-، البدن والنفس، وما يمدح ويذم من الإنسان.\nوالعَرَض -بفتح العين والراء المهملتين-: ما يطرأ على الإنسان ويزول كالمرض وغيره.","vol":"2","page":332},{"text":"رواه الطبراني في الأوسط (١)، والصغير، وإسناده (٢) لم أر من ذكر أحدًا منهم.\n٥٩٤ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"نَضَّرَ الله امْرأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُم بَلَّغَهَا، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ:\nثَلاَثٌ (٣) لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إخْلاَصُ الْعَمَل لله (٤)، وَمُنَاصَحَةُ وُلاَةِ المُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ\" (ص: ٢١٨).\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٣) -، وفي الصغير ١/ ١٠٩ من طريق بشير بن موسى الغزي، حدثنا أيوب بن علي بن الهيصم، حدثنا زياد بن سيار، عن عزة بنت عياض، عن جدها أبي قرصافة جندرة بن خيشنة ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وأيوب بن علي بن أبي هيصم روى عنه أكثر من واحد -منهم أبو حاتم الرازي- وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٥٢: \"سئل أبي عنه فقال: شيخ\". وما وجدت فيه جرحًا فهو على شرط ابن حبان.\nوفيه زياد بن سيار الكناني ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٥٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٥٣٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٥٥.\nوعزة بنت عياض ترجمها ابن حبان في الثقات ٥/ ٢٨٩ ونسبها إلى جدها، وما رأيت من جرحها، وانظر \" أعلام النساء\" ٣/ ٢٧٥.\n(٢) في (ش): \"والسناده\" وهو خطأ.\n(٣) سقطت من (ش).\n(٤) سقطت من (ش).","vol":"2","page":333},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه محمد بن موسى البربري، قال الدارقطني: ليس بالقوى.\n٥٩٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"نَضَّرَ الله امْرأً (٢) سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَهُو غَيْرُ فَقْيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ\".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط،\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٣) - من طريق محمد بن موسى البربري، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٣٩ من طريقين: حدثنا محمد ابن عبيدة بن يزيد أبي عبد الله، حدثنا سليمان بن عمرو بن خالد.\nكلاهما عن يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن موسى بن حماد البربري قال الدارقطني: \"ليس بالقوي\". سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني، وانظر تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٣، وميزان الاعتدال ٤/ ٥١، ولسان الميزان ٥/ ٤٠٠.\nوفيه أيضًا ابن جريج وقد عنعن، وهو موصوف بالتدليس.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن جريج إلا يحيى، تفرد به عبد الرحمن\".\n(٢) في (ظ، م، ش): \"عبدًا\".\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٣) - من طريق محمد بن حماد الجوزجاني، حدثنا سعيد بن عبد الله أبو صالح الهمذاني، حدثنا أبو معاوية النحوي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار: -لا =","vol":"2","page":334},{"text":"وفيه سعيد بن عبد (١) الله، لم أر من ذكره.\n٥٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - بِمِسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَقَالَ: \"نَضَّرَ الله امْرأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا، ثُمَّ ذَهَبَ بِهَا إلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقْيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ:\nثَلاَثٌ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ (٢): إخْلاَصُ الْعَمَلِ لله، وَالنُّصْحُ لِمَنْ وَلَاَّهُ (٣) الله عَلَيْكُمْ الَأمْرَ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ\".\nرواه الطبراني (٤) في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف.\n_________\n= أعلمه إلا عن عامر بن سعد، عن أبيه (سعد) قال: قال رسول الله - ﷺ -: ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني، وشيخ شيخه ما وجدت لهما ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وانظر \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ٢٥٤.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو معاوية\".\n(١) في (ش): \"عبيد\".\n(٢) سقطت من (ظ).\n(٣) في (ش): \"والاَّه\"، وهو خطأ.\n(٤) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٣) - من طريق يعقوب بن إسحاق، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا عطاف بن خالد المخزومي، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد، وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة فيما =","vol":"2","page":335},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= طالته يدي من المصادر.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن زيد إلا ابنه تفرد به عطاف ومحمد بن شعيب بن شابور\".\nوأخرجه أحمد ٣/ ٢٢٥، وابن ماجه في المقدمة (٢٣٦) باب: من بلغ علمًا، وابن عبد البر في جامع بيان العلم\" ١٠/ ٤٢ من طرق عن معان -تحرفت في جامع بيان العلم إلى: معاذ بن رفاعة قال: حدثني عبد الوهاب بن بخت المكي، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه معان بن رفاعة السلامي، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٧٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٢٢: \"يكتب حديثه ولا يحتج به\".\nونقل ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٢٩ عن الدوري، عن ابن معين قال: \"معان بن رفاعة ضعيف\". وما وجدت ذلك في تاريخ ابن معين رواية الدوري، والله أعلم. وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ٤/ ٢٥٦.\nوقال الجوزجاني: \"ليس بحجة\". وقال النسوي في \"المعرفة والتاريخ \" ٢/ ٤٥١: \"لين الحديث\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ٣٦: \"منكر الحديث، يروي مراسيل كثيرة، ويحدث عن أقوام مجاهيل، لا يشبه حديثه حديث الأثبات، فلما صار الغالب على روايته ما تنكر القلوب، استحق ترك الاحتجاج به\".\nوقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٣٣٠: \"ومعان بن رفاعة عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وله غير ما ذكرت من رواية الشاميين عنه: مثل الوليد بن مسلم، وأبو حيوة شريح بن يزيد، ومبشر بن إسماعيل، وبقية، وغيرهم\". وليس الوصف بالتفرد دليلًا على الضعف في كل =","vol":"2","page":336},{"text":"٥٩٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"إنِّي مُحَدِّثُكُمُ الْحَدِيثَ، فَلْيُحَدِّثِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله موثقون.\n_________\n= الأحوال.\nقال السيوطي في \"تدريب الراوي\" ١/ ٣٣٢: \"قد ينفرد بالحديث راو واحد، فلو لم يقبل، لفات على أهل الإسلام تلك المصلحة\". وقال أبو الفتح الأزدي: \"لا يحتج به\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٢٢: \"قيل لأحمد: معان بن رفاعة؟. فقال: لم يكن به بأس\". وذلك من طريق محمد بن عوف، ونقله ابن حجر في تهذيب التهذيب، كما نقل عن مهنا، عن أحمد أنه قال: لا بأس به. وقال ابن المديني: \"ثقة وقد روى عنه الناس\". وقال عثمان الدارمي عن دحيم: \"ثقة\". وقال الآجري عن أبي داود: \"ليس به بأس\".\nوقال الذهبي في \"المغني\" ٢/ ٦٦٥: \"معروف، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن المديني\".\nوأما في الكاشف فقد أورد قول أبي حاتم، وتضعيف يحيى، وتوثيق دحيم. وأضاف في الميزان ٢/ ١٣٤ قوله: \"وهو صاحب حديث ليس بمتقن\".\nوأزعم بعد الاطلاع على ما تقدم أنه من الواجب علينا أن نقول إنه حسن الحديث إن شاء الله.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٢٠، ٢٢٦ برقم (٢٩١٦٣، ٢٩١٩٤) إلى أحمد، الى ابن ماجه، وابن عساكر.\n(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (١٧١) برقم (١٤) من طريق جعفر بن محمد =","vol":"2","page":337},{"text":"٥٩٨ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ بِالْخَيْفِ: خَيْفِ مِنًى: \"نَضَّرَ الله عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا وَوَعَاهَا وَبَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لاَ فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفَقْهُ مِنْهُ:\nثَلاَثٌ لاَ يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إخْلاَصُ الْعَمَلِ لله، وَالنَّصِيحَةُ لأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإن دَعْوَتَهُمْ تَحفظ (١) مَنْ وَرَاءَهمْ\".\nقلت: (مص: ٢١٩) رواه ابن ماجه باختصار (٢). رواه\n_________\n= الفريابي، حدثنا الوليد بن عتبة الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبو محمد عيسى بن موسى، عن إسماعيل بن الحارث المذحجي.\nأنه سمع عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد فيه سقط، صوابه عندنا -والله أعلم-: \"حدثني ... أبو محمد عيسى بن موسى، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، حدثنا قيس بن الحارث أنه سمع عبادة بن الصامت ... \". وهذا إسناد صحيح.\nورواية الرامهرمزي: \"إني أحدثكم الحديث\". وانظر مسند الفردوس ١/ ٧٧ برقم (٢٣٢).\nونسبه المتقي الهندي في \"كنز العمال\" ١٠/ ٢٢٤، ٢٢٩ برقم (٢٩١٨١، ٢٩٢٠٧) إلى الطبراني في الكبير، والديلمي في الفردوس.\n(١) هكذا جاءت في (مص) وفوقها \"صح\"، وهكذا هي في (ش)، ولكنها في (ظ، م) وعند الطبراني، وابن ماجه: \"تحيط\". وعند أبي يعلى، والطبراني (١٥٤٣): \"تكون من ورائهم\".\n(٢) في المقدمة برقم (٢٣١) باب: من بلغ علمًا، ولكن أخرجه كاملًا في المناسك (٣٠٥٦) باب: الخطبة يوم النحر. وقال البوصيري في =","vol":"2","page":338},{"text":"الطبراني (١) في الكبير، وأحمد، وفي إسناده ابن إسحاق، عن الزهري، وهو مدلس، وله طريق عن صالح بن كيسان، عن الزهري، ورجالها موثقون.\n_________\n= الزوائد: \"هذا إسناد فيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، والمتن على حاله صحيح\". وانظر التعليق التالي.\n(١) في الكبير ٢/ ١٢٦ - ١٢٧ برقم (١٥٤١)، والدارمي في المقدمة ١/ ٧٤ باب: الاقتداء بالعلماء، وابن عبد البر في جامع بيان العلم\" ١/ ٤١ من طرق عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير ابن مطعم، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه ابن إسحاق وقد عنعن.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٥٤٤) من طريق نعيم بن حماد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٤١، ٤٢ من طريقين عن مالك.\nكلاهما عن الزهري بالإسناد السابق. وهذا إسناد صحيح.\nولتمام تخريجه والإطلاع على ما يشهد له أيضًا انظر مسند الموصلي ١٣/ ٤٠٨ برقم (٧٤١٣)، وكنز العمال ١٠/ ٢٢٠ - ٢٢١، والطبراني في الكبير برقم (١٥٤٢، ١٥٤٣، ١٥٤٤).\nوقال الرامهرمزي: \"قوله - ﷺ -: (نضر الله أمرأ) مخفف، وأكثر المحدثين يقوله بالتثقيل إلا من ضبط منهم، والصواب التخفيف، ويحتمل معناه وجهين:\nأحدهما: يكون في معنى: ألبسه الله النضرة، وهي الحسن وخلوص اللون. فيكون تقديره: جَمَّله الله وَزيَّنَه.\nوالوجه الثاني: أن يكون: أوصله الله إلى نضرة الجنة، وهي نعمتها ونضارتها. قال الله تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ =","vol":"2","page":339},{"text":"٥٩٩ - وَعَنْ وَابِصَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يخْطُبُ في حُجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: \"لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه طلحة بن زيد وقد اتهم\n_________\n= النَّعِيمِ﴾ [المطففين: ٢٤]، وقال: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١]، وفيه لغتان: تقول: نضر وجه فلان ... ونَضَرَ الله وجهه، وأنضره لغتان ...\nوقال ابن الأثير في النهاية ٥/ ٧١: \"نَضَرَهُ، ونَضَّرَهُ، وأنضره، أي: نَعَّمَهُ. ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة، وهي في الأصل: حسن الوجه، والبريق ... \".\nوقال ابن فارس في \"مقاييس اللغة\" ٥/ ٤٣٩: \"النون، والضاد، والراء أصل صحيح يدل على حسن وجمال وخلوص: منه النضرة: حسن اللون، ونضُر، يَنْضُرُ، ونَضَّر الله وجهه: حَسَّنه ونوره، وفي الحديث نَضَّر الله ... \".\n(١) في الكبير ٢٢/ ١٤٧ برقم (٤٠١) من طريق الحسن بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء، حدثنا طلحة بن زيد، عن راشد بن أبي راشد، عن وابصة بن معبد ... وهذا إسناد فيه طلحة بن زيد القرشي، قال أحمد، وعلي بن المديني، وأبو داود: \"كان يضع الحديث\". وراشد مجهول. وباقي رجاله ثقات، شيخ الطبراني حافظ جليل القدر، وإبراهيم بن محمد هو ابن يوسف الفريابي، وعبد الله بن عثمان بن عطاء الخراساني ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ١٤٦ - ١٤٧ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ١١٣: \"سئل أبي عن عبد الله بن عثمان بن عطاء، فقال: صالح\". ولم يدخله أحد في الضعفاء فيما نعلم، وذكره =","vol":"2","page":340},{"text":"بوضع الحديث، وقد رواه البزار مطولًا بإسناد أحسن من هذا، يأتي (١).\n٦٠٠ - وَعَنْ وَابِصَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ لِلنَّاسِ بِالرَّقَةِ في الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ (٢) يَوْمَ الْفِطْرِ وَيوْمَ النَّحْرِ، فَقَال: إنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - في حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَال: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ شَهرٍ أَحْرَمُ؟ \". قَالُوا: هذَا.\nقَال: \"أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ؟ \". قَالُوا: هذَا.\nقَالَ: \"فَإنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ محَرَمَةٌ عَلَيْكُمْ كحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هذَا، في شَهْرِكُمْ هذَا، في بِلَدِكُمْ هذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَونَ رَبَّكُمْ. هَلْ بَلَّغْتُ؟ \".\nقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَرَفَعَ يَدَيْهِ - ﷺ - إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: \"الَّلهُمَّ اشْهَدْ\". ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ ليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ\" فَادْنُوا نُبَلِّغْكُمْ كَمَا قَالَ لَنَا رَسُولُ الله - ﷺ -.\nرواه البزار (٣)، ورجاله موثقون.\n_________\n= ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٤٧ وقال: \"يعتبر حديثه إذا روى عن غير الضعفاء\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٠١ برقم (٤٥١) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) ليست في (ش).\n(٢) في (ش): \"الجامع الأعظم\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ٨٧ برقم (١٤٥) من طريقين: حدثنا عبد =","vol":"2","page":341},{"text":"٦٠١ - وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا، وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبيبِ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ بِحِمْصَ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ: إنَّ مَجْلِسَكُمْ هَذَا مِنْ بَلاَغِ الله لَكُمْ وَاحْتِجَاجِهِ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - (مص: ٢٢٠) قَدْ بَلَّغَ، فَبَلِّغُوا.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفِي رِوَايةٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إلَى أَبِي أُمَامَةَ فَيُحَدِّثُنَا حَديثًا كَثِيرًا عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - فَإذَا سَكَتَ، قَالَ: أَعَقَلْتُمْ؟. بَلِّغُوا كَمَا بُلِّغْتُمْ.\n_________\n= السلام بن عبد الرحمن الأسدي، حدثني أبي، عن جعفر بن برقان، حدثني شداد مولى عياض، عن وابصة بن معبد ... وهذا إسناد حسن، شداد مولى عياض ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٢٦ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٢٩، ووثقه ابن حبان ٤/ ٣٥٨.\nوعبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر أحسن أحمد القول فيه وقال: \"ما بلغني عنه إلا خير\". ووثقه ابن حبان ٨/ ٤٢٨.\nوأبوه عبد الرحمن ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٤٦ ولم يورد فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٧٦.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥/ ١٢٩ - ١٣٠ برقم (١٢٣٥٥) إلى البزار. وفيه أكثر من شاهد.\n(١) في الكبير ٨/ ١٥٩ برقم (٧٦١٤) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا الهيثم بن حميد، عن حفص بن غيلان، عن مكحول ... وهذا إسناد جيد. =","vol":"2","page":342},{"text":"رواهما الطبراني (١) في الكبير، وإسنادهما حسن.\n٦٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: في أَوَّلِ هذِهِ الأُمَّةِ يَسْمَعُ صِغَارُهُمْ مِنْ كِبَارِهِمْ، وَفِي آخِرِهِمْ يَسْمَعُ كِبَارُهُمْ مِنْ صِغَارِهِمْ.\nقِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: وَلمَ ذلِكَ؟. (٢) قَالَ: لأنَّ الصِّغَارَ سَمِعُوا، وَلَمْ يَسْمَعِ الْكِبَارُ (٣).\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه النضر أبو عمر وهو متروك.\n_________\n= وأخرج الطبراني أيضًا هذه الفقرة ضمن حديث طويل رقمه (٧٤٩٣) من طريق بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا كلثوم بن زياد، عن سليمان بن حبيب المحاربي قال: خرجت غازيًا، فلما مررت بحمص ... نفرت إلى ثابت بن معبد، وابن أبي زكريا، ومكحول، ثم قالوا: نريد أبا أمامة الباهلي ... فدخلنا عليه ... وكان أول ما حدثنا أن قال: إن مجلسكم هذا من بلاغ الله إياكم ... وهذا إسناد ضعيف. وانظر كنز العمال ٥/ ١٢٩ - ١٣٠.\n(١) في الكبير ٨/ ١٨٧ برقم (٧٦٧٣) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر قال: كنا نجلس ... وهذا إسناد جيد، إسماعيل بن عياش قال أحمد والبخاري وغيرهما: \"ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح\". وهذا من روايته عن شامي.\n(٢) في (ظ): \"ذاك\".\n(٣) هذا الأثر بكامله ساقط من (ش).\n(٤) في الكبير ١١/ ٢٥٦ برقم (١١٦٦٢) من طريق جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، حدثنا المطلب بن زياد، =","vol":"2","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>٣٢ - (باب أخذ الحديث من الثقات)</span>\n٦٠٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ لَمَّا حَضرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا بَنِيَّ إنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ فَاحْتَفِظُوا بِهَا: لاَ تَقْبَلُوا الْحَدِيثَ عَنْ (١) رَسُولِ الله - ﷺ - إلاَّ مِنْ ثِقَةٍ، وَلاَ تَدَيَّنُوا وَلَو لَبِسْتُمُ الْعَبَاءَ. وَلاَ تَكْتُبُوا شِعْرًا تَشْغَلُوا بِهِ قُلُوبَكُمْ عَنِ الْقُرْآنِ.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة، ويحتمل في هذا على ضعفه.\n_________\n= عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، موقوفًا عليه. وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، والنضر أبو عمر نزعم أنه ابن عربي لأننا لا نعرف رواية للمطلب بن زياد عن النضر بن عبد الرحمن الخزار الكوفي. وأزعم أيضًا السبب الذي جعل البعض يذهب إلى أنه الخزار هو أن المطلب والخزار كوفيان، والله أعلم. وإذا صح ما ذهبنا إليه يكون الإسناد رجاله ثقات ما عدا شيخ الطبراني.\nملاحظة: على هامش الأصل (مص) ما نصه: \"بالضاد المعجمة، الخزاز الكوفي\".\n(١) في الطبراني: \"من\" وهو تحريف.\n(٢) في الكبير ١٧/ ٢٦٨ برقم (٧٣٧) والخطيب في \"تلخيص المتشابه بالرسم\" ٢/ ٦٤٧ برقم (١٠٨٢) من طريق بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا شعيب بن يحيى، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن عمار -تحرفت فيه إلى عمارة- بن سعد التجيبي: أن عقبة بن عامر لما حضرته الوفاة قال: يا بني ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني، وعبد الله بن لهيعة. =","vol":"2","page":344},{"text":"٦٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"يُوشِكُ أَنْ تَظْهَرَ فِيكُمْ شَيَاطِينُ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَوْثَقَهَا في الْبَحْرِ يُصَلُّونَ مَعَكُمْ في مَسَاجِدِكُمْ، وَيَقْرَؤُونَ مَعَكُمْ الْقُرْآنَ، وَيُجَادِلُونَكُمْ في الدِّينَ، وإنَّهُمْ لَشَيَاطِينُ في صُورَةِ الإنْسَانِ\".\nقلت: رواه مسلم موقوفًا (١)، وهذا مرفوع.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير وفيه محمد بن خالد الواسطي نسبه ابن معين إلى (مص: ٢٢١) الكذب.\n٦٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،\n_________\n= وأخرجه الخطيب في الكفاية ص (٣١، ٣٢) من طريقين عن زيد بن الحباب، قال: حدثنا ابن لهيعة، بالإسناد السابق.\n(١) لعله يعني الحديث الذي أخرجه مسلم في الفتن (٢٩٤٠) باب: في خروج الدجال ومكثه في الأرض. وهذا الحديث أوله موقوف فقط، والله أعلم.\n(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" ١/ ٢٥٠ من طريق الطبراني قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، حدثنا أبي، عن ليث، عن طاووس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، ومحمد بن خالد الواسطي وقد رماه ابن معين بالكذب.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢١٣ برقم (٢٩١٢٦) إلى ابن عمرو.","vol":"2","page":345},{"text":"٦٠٦ - وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ رَفَعَهُ قَالَ: \"يَحْمِلُ هذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ: يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ\".\nرواه البزار (١)، وفيه عمرو (٢) بن خالد القرشي، كذبه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ونسبه إلى الوضع.\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ٨٦ برقم (١٤٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٩ - ١٠ من طريقين: حدثنا خالد بن عمرو القرشي السعيديّ، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي قبيل، عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه خالد بن عمرو القرشي قال أحمد وغيره: \"ليس بثقة\". وقال جزرة: \"يضع الحديث\".\nوقال البزار: \"خالد بن عدي منكر الحديث، قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وهذا منها\". وانظر الحديث السابق، وكنز العمال ١٠/ ١٧٦ برقم (٢٨٩١٨).\nوأخرج حديث ابن عمر وحده: ابن عدي في كامله ٣/ ٩٠٢، وابن حجر في زهر الفردوس ٤/ ٤٠٣ - نقله السيد سعيد بن بسيوني زغلول على هامش مسند الفردوس للديلمي- من طريقين: حدثنا حاجب بن سليمان، حدثنا خالد بن عمرو، عن سالم، عن ابن عمر ...\nوانظر مسند الفردوس ٥/ ٤٨٣، ٥٣٧ برقم (٨٨٣٢، ٩٠١٢).\nوقال ابن عدي في كامله ٣/ ٩٠٢: \"وهذه الأحاديث التي رواها خالد، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب كلها باطلة، وعندي أن خالد بن عمرو وضعها على الليث ... \".\n(٢) في (ش): \"عمر\" وفوقها كتب \"عمرو. نسخة\".","vol":"2","page":346},{"text":"٦٠٧ - وَعَنِ الْمُنَقَّعِ (١) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِصَدَقَةِ إبِلِنَا، فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ، فَقُلْتُ: إنَّ فَيهَا نَاقَتَيْنِ هَدِيَّةً لَكَ، فَأَمَرَ بِعَزْلِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، وَخَاضَ النَّاسُ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - بَاعِثٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إلَى رَقِيقِ مِصْرَ -أَوْ قَالَ: مُضَرَ شَكَّ أَبُو غَسَّانَ- يُصَدِّقُهُمْ فَقُلْتُ: وَالله إنَّ لَنَا وَمَا عِنْدَ أَهْلِنَا مِنْ مَالٍ وَلأُصَدِّقَنَّهُمْ هَا هُنَا (٢)، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَى رَأْسَهُ بِرَأْسِ (٣) النَّبِيِّ - ﷺ - ما رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ فَلَمَّا دَنَوتُ، كَأنَّه أَهْوَى إلَيَّ، فَكَفَّهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقُلْتُ: إنَّ\n_________\n(١) في أصولنا جميعها \"المقنع\" وهو تحريف. قال ابن ماكولا في الإكمال ٧/ ٢٩٧: \"أما مُنَقَّع -بضم الميم، وفتح النون. وتشديد القاف- فهو ... \".\nوقال ابن حجر في \"تبصير المنتبه\" ٤/ ١٣٢٤: \"مُنَقَّع -بنون وقاف، وزن محمد- صحابي غير منسوب، روى عنه الفزع. كذا ذكر الأمير، وتعقبه ابن نقطة بأن المحفوظ فيه سكون النون وتخفيف القاف\". وانظر المؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ١٨١٨، ٢١٢٤، والإكمال ٧/ ٦٤، وطبقات ابن سعد ٧/ ١/ ٤٣ - ٤٤، وتاريخ البخاري الكبير ٨/ ٥٣، والجرح والتعديل ٤/ ٤٢٦، وأسد الغابة ٥/ ٢٧٤، والإصابة ٩/ ٢٩٢، وثقات ابن حبان ٧/ ٣٢٦.\nوطبقات الأسماء المفردة للبرديجي ص (٧٠) برقم (٨٠) بتحقيق الأستاذ عبده علي كوشك، والاستيعاب ١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ على هامش الإصابة.\n(٢) في طبقات ابن سعد زيادة: \"قبل أن أقدم عليهم\".\n(٣) في (ظ): \"رأس\".","vol":"2","page":347},{"text":"النَّاسَ خَاضوا في كَذَا وَكَذَا، فَرَفَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدَيْهِ حَتَّى نَظَرْتُ إلَى بَيَاضِ إبْطَيْهِ. وَقَالَ: \"الَّلهُمَّ إنِّي (١) لاَ أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيَّ\".\nقَالَ الْمُنَقَّعُ (٢): فَلَمْ أُحَدِّثْ عَنِ النَّبِي - ﷺ - إلا حَدِيثًا نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ أَوْجَرَتْ بِهِ سُنَّةُ. يُكْذَبُ عَلَيْهِ في حَيَاتِهِ فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ؟.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير،\n_________\n(١) سقطت من (ظ، م).\n(٢) في أصولنا كلها \"المقنع\" وانظر التعليق الأسبق.\n(٣) في الكبير ٢٠/ ٣٠٠ برقم (٧١٢)، وابن سعد في الطبقات ٧/ ١/ ٤٣ - ٤٤، والبخاري في الكبير ٨/ ٥٣ من طريق سيف بن هارون البرجمي، حدثنا عصمة بن بشر -تحرفت عند الطبراني إلى: بشر- البرجمي، أخبرني الفَزَع -تحرفت عند الطبراني إلى: المفزع- قال سيف: أظنه قد شهد القادسية، عن المَنَقَّع قال: ... وهذا إسناد ضعيف لضعف سيف بن هارون، وفزع ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٣٦ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٩٣.\nوقال ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٢٧: \"فزع شهد القادسية، يروي عن المقنع -كذا- وقد قيل: إن للمقنع صحبة. ولست أعرف فزعًا، ولا مقنعًا، ولا أعرف بلدهما، ولا أعرف لهما أبًا، وإنما ذكرتهما للمعرفة لا للاعتماد على ما يرويانه\".\nوأما عصمة بن بشير فقد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٦٣، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٢٠. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٩٨. =","vol":"2","page":348},{"text":"وفيه سيف (١) بن هارون البرجمي (٢)، وهو متروك.\n٦٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"هَلاَكُ أُمَّتِي في الْعَصَبِيَّةِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبَتٍ\" (٣).\nرواه البزار، وفيه هارون بن هارون، وهو منكر الحديث (مص: ٢٢٢).\n_________\n= وقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٦٧: \"عصمة بن بشير، عن الفزع، قال الدارقطني: مجهولان، والخبر منكر\".\nوتبعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ١٦٨ وأضاف أن ابن حبان قد ذكر عصمة في الثقات. وانظر المغني ٢/ ٤٣٣، والاستيعاب ١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢، والإصابة ٩/ ٢٩٢ والمطالب العالية برقم (١٠٨٢).\n(١) في (مص): \"يوسف\" وهو خطأ. وفي (ظ): \"رشيد\" وهو خطأ أيضًا.\n(٢) البرجمي -بضم الموحدة من تحت، وسكون الراء المهملة، وضم الجيم-: هذه النسبة إلى البراجم، وهي قبيلة من تميم بن مر، وهي حلقب لخمسة بطون ... وانظر الأنساب ٢/ ١٢٨، واللباب ١/ ١٣٣.\n(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٨٩ - ٩٠ برقم (١١١٤٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٤/ ٣٥٩ - ومن طريق العقيلي هذه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٧٧، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/ ٢٦٣ - من طريق جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور قال: حدثني =","vol":"2","page":349},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= هارون بن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس ...\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٨٧ من طريق الوليد بن حماد بن جابر، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، بالإسناد السابق.\nوأخرجه البزار ١/ ١٠٧ برقم (١٩١)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٦، ٩٥٠) من طريق عمر بن يونس، عن سعيد الحمصي، عن هارون بن هارون، بالإسناد السابق.\nنقول: هارون بن هارون ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٢٦ فقال: \"هارون بن هارون، وليس بذاك\". وروى ذلك عنه ابن عدي، والعقيلي.\nوقال ابن حبان في المجروحين ٣/ ٩٤: \"هارون بن هارون بن عبد الله بن محرز بن الهدير التيمي القرشي ... \".\nوكما نسبه ابن حبان نسبه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٨٦، والمزي في \"تهذيب الكمال\" وتبعه على ذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب. والذهبي في ميزان الاعتدال ٤/ ٢٨٧.\nغير أن ابن حجر قال في \"لسان الميزان\" ٦/ ١٨٢ - ١٨٣: \"هارون بن هارون الأزدي أبو العلاء ...\nوقد أخرج ابن ماجه من رواية هارون بن هارون في السنن حديثًا من روايته عن الأعرج، وترجم المزي لهارون بن هارون التيمي. وكلام العقيلي، والمزي يوهم أنهما واحد. وليس كذلك لاختلاف نسبهما وطبقتهما\".\nوقد سبق ابن حجر إلى التمييز بينهما ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٩٨ إذ ترجم \"هارون بن هارون بن عبد الله التيمي الهديري ... \"، ثم قال بعده: \"هارون بن هارون، روى عن مجاهد، روى عنه محمد بن شعيب بن شابور. حدثنا عبد الرحمن قال: =","vol":"2","page":350},{"text":"٦٠٩ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"هَلاَكُ أُمَّتِي في ثَلاَثٍ: الْعَصَبِيَّةِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَالرِّوَايَةٍ مِنْ غيْرِ ثَبَتٍ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط،\n_________\n= سئل أبو زرعة عنه فقال: لا أعرفه\".\nوالذي يقوي ما ذهب إليه ابن أبي حاتم، أن البزار قال أيضًا: \"لا نعلمه بهذا اللفظ من وجه صحيح، وإنما ذكرناه إذ لا يحفظ من وجه أحسن من هذا. وهارون ليس بالمعروف بالنقل\". وانظر أيضًا ما يلي، فقد سماه العقيلي بالاسم الذي ترجمه به ابن حجر في لسان الميزان.\nوأخرجه العقيلي أيضًا ٤/ ٣٥٩ من طريق يوسف بن موسى، حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا هارون بن هارون أبو العلاء الأزدي، عن عبد الله بن زيا، عن مجاهد، بالإسناد السابق.\nوقال: \"هذا أشبه لأن عبد الله بن زياد بن سمعان يحتمل\".\nنقول: عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان متروك الحديث، وقد اتهمه أبو داود وغيره بالكذب. وانظر \"الموضوعات\" ١/ ٢٧٧ - ٢٧٨، واللآلئ المصنوعة ١/ ٢٦٣. وميزان الاعتدال ٤/ ٢٨٧.\nوقد نسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٦٤ برقم (٤٣٩٥٢) إلى البزار. وابن أبي عاصم -تحرفت فيه إلى: حاتم- في السنة، والعقيلي.\nوالطبراني في الكبير. وقال: \"وضعف\". وعند الطبراني \"تَثَبُّتٍ\".\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٩) - وفي الصغير ١/ ١٥٧ - ١٥٨ - ومن طريق الطبراني هذه أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١/ ٢٦٣ من طريق خلف -تحرفت في الأوسط إلى: خلد- بن الحسن الواسطي، =","vol":"2","page":351},{"text":"والصغير (١)، وفيه سويد بن عبد العزيز، وقد أجمعوا على ضعفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>٣٣ - (باب النصح في العلم)</span>\n٦١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"نَاصِحُوا (٢) في\n_________\n= حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي منكر الحديث، وشيخه سويد بن سعيد ضعيف وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٠٨) في \"موارد الظمآن\". وباقي رجاله ثقات، خلف بن الحسن هو ابن جوان الواسطي، قال الدارقطني في \"سؤالات الحاكم\" ص (١١٦) برقم (٩٧): \"لا بأس به\". ونقل ذلك عنه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٣٣١.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن الأوزاعي إلا سويد، تفرد به محمد بن إبراهيم\".\nوأخرجه الطبراني أيضًا في الصغير ١/ ١٥٨ من طريق عبدان بن أحمد، حدثنا عبد القدوس بن محمد بن شعيب بن الحبحاب، عن محمد بن إبراهيم الشامي، بالإسناد السابق.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٦٤ برقم (٤٣٩٥٢) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) ساقطة من (ظ).\n(٢) يقال: ناصح فلانًا إذا نصح كل منهما الآخر أي: إذا أرشده إلى ما فيه صلاحه.","vol":"2","page":352},{"text":"الْعِلْمِ، فَإنَّ خِيَانَةَ أَحَدِكُمْ في عِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ في مَالِهِ، وَإنَّ الله مُسَائِلُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير،\n_________\n(١) في الكبير ١١/ ٢٧٠ برقم (١١٧٠١)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٤٣ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا مصعب بن سلام، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وأبو سعد البقال هو سعيد بن المرزبان ضعيف مدلس.\nوأورد الخطيب في تاريخه ٣/ ٤٣ عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي أنه سأل محمد بن عثمان بن أبي شيبة: \"ما هذا الاختلاف الذي وقع بينكما؟ -بينه وبين محمد بن عبد الله الحضرمي مطين- قال: روى مطين، عن عبيد بن يعيش ... \". وذكر هذا الحديث، ثم قال: \"فقال: غلط فيه مطين، وإنما هو مصعب بن سلام، عن أبي سعيد، وليس هو أبا سعد.\nقال: وإنما رواه مطين فقال: عن أبي سعد يريد البقال. ورويت أنا فقلت: عن أبي سعيد عبد القدوس بن حبيب.\nفقلت له: عَمّن رويت؟ فقال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، حدثنا مصعب بن سلام قال: حدثنا عبد القدوس بن حبيب الدمشقي أبو سعيد الدمشقي، عن عكرمة ... وذكر الحديث، ثم ذكر فيها: \"حدثنا عمار بن رجاء قال: حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا مصعب بن سلام، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وحدثنا مطين، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا مصعب بن سلام، عن أبي سعيد، عن عكرمة، فذكر مثله.\nقال أبو نعيم: وقلت: إن الصواب فيما رواه محمد بن عثمان، وإنه لم =","vol":"2","page":353},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يغلط فيما رد على مطين من روايته عن عبيد بن يعيش.\nقال أبو نعيم: وهذا سماعي قديمًا، ثم سمعت من مطين الحضرمي هذا الحديث بعد ذلك بعشرين سنة في فوائد الحاج قال: حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا مصعب بن سلام. عن أبي سعد -قال أبو جعفر الحضرمي: يعني عبد القدوس بن حبيب الدمشقي- عن عكرمة، عن ابن عباس. كأن الحضرمي ينبه بذلك وقال: -يعني عبد القدوس- ولم يقل عن أبي سعيد. وقال: عن أبي سعد، فأقر سعدًا على حاله، ولم يقر الاسم\". وعبد الملك بن محمد هو الاستراباذي، قال الخطيب في تاريخه ١٠/ ٤٢٨: \"وكان أحد أئمة المسلمين، ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتورع، وضبط وتيقظ ... \".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٦٤٣: \"إسحاق بن أبي إسرائيل وغيره قالا: حدثنا عبد القدوس، عن عكرمة ... \" وذكر هذا الحديث. وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ٤٦.\nوعبد القدوس بن حبيب لم يفصح ابن المبارك بقوله: كذاب إلا لعبد القدوس. وقال الفلاس: \"أجمعوا على ترك حديثه\". وقال ابن عدي في كامله ٥/ ١٩٨١: \"أحاديثه منكرة الإسناد والمتن\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٠ من طريق الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي، حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا الحسن بن زياد، عن يحيى بن سعيد الحمصي، عن إبراهيم بن محمد، عن الضحاك، عن ابن عباس ... وهذا إسناد تالف.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٤٢ برقم (٢٩٢٨٥، ٢٩٢٨٦) إلى الطبراني في الكبير، وإلى أبي نعيم في \"حلية الأولياء\" وعندهم \"تناصحوا\".","vol":"2","page":354},{"text":"وفيه أبو سعد (١) البقال، قال أبو زرعة: لين الحديث مدلس.\nقيل: هو صدوق. قَالَ: نعم. كان لا يكذب، وقال أبو هشام الرفاعي: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا أبو سعد (٢) البقال، وكان ثقة، وضعفه شعبة لتدليسه، والبخاري، ويحيى بن معين، وبقية رجاله (ظ: ٢٣) موثقون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>٣٤ - (باب الاحتراز في رواية الحديث)</span>\n٦١١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولَ الله - ﷺ - أَحَادِيثَ سَمِعْتُهَا وَحَفِظْتُهَا، مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ بِهَا إلاَّ أَنَّ أَصْحَابِي يُخَالِفُونِي فِيهَا.\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله موثقون.\n٦١٢ - وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسٍ الْخَوْلاَنِي قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ إذَا فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قالَ: هذَا، أَوْ نَحْوُهُ. أَوْ شَكْلُهُ.\n_________\n(١) في (ظ): \"سعيد\".\n(٢) في (ظ): \"سعيد\".\n(٣) في الكبير ٨/ ١٠٥ برقم (١٩٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو هلال، عن حميد بن هلال، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، حميد بن هلال لم يسمع عمران بن حصين والله أعلم. وأبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي.","vol":"2","page":355},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله ثقات.\n٦١٣ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ (٢). أَيْ مُطرِّفُ، وَالله إنْ كنْتُ لأرَى أَنِّي لَوْ شِئْتُ حَدَّثتُ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَيْنِ (مص: ٢٢٣) مُتَتَابِعَيْنِ لاَ أُعِيدُ حَدِيثًا، ثُمَّ لَقَدْ زَادَنِي بُطْئًا عَنْ ذلِكَ وَكَرَاهِيَةً لَهُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، أَوْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - شَهِدْتُ كَمَا شَهِدُوا، وَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه الخطيب في الكفاية ص (٢٠٥ - ٢٠٦) من طريق الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن أحمد محمويه العسكري، قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن أبي منصور السكوني قال: حدثنا محمد بن الوزير وعمرو بن عثمان قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، عن بُسْر بن عُبَيْد الله، عن أبي إدريس الخولاني ... وهذا إسناد ضعيف عندي، فيه من لم أعرفه، وفيه عنعنة الوليد بن مسلم وهو مدلس.\nوأخرجه الخطيب أيضًا في الكفاية ص (٢٠٥) من طريق عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزار قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا علي بن شعيب، قال: حدثنا معن قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي الدرداء أنه كان إذا حدث الحديث عن رسول الله - ﷺ - ثم فرغ منه قال: الله إلا هكذا، فكشكله. وهذا إسناد ضعيف أيضًا لانقطاعه: ربيعة بن يزيد لم يسمع أبا الدرداء، وفيه من لم أجد له ترجمة.\n(٢) في (ظ): \"حصين\".","vol":"2","page":356},{"text":"يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ [مَا هِيَ كَمَا يَقُولُونَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ لاَ يَأْلُونَ عَنِ الْخَيْرِ فَأَخَافُ أَنْ يُشَبَّهَ لِي كَمَا] (١) شُبِّهَ لَهُمْ، فَكَانَ أَحْيَانًا يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّ الله - ﷺ - يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ صَدَقْتُ. وَأَحْيَانًا يَعْزِمُ يَقُولُ: سمِعْتُ نَبِيَّ الله - ﷺ - يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا.\nرواه أحمد (٢)، وفيه أبو هارون الغنوي لم أر من ترجمه.\nقلت: ويأتي حديث عمر في باب فيمن كذب عليه - ﷺ - (٣).\n_________\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد لتمام المعنى.\n(٢) في المسند ٤/ ٤٣٣ من طريق إسماعيل، حدثنا أبو هارون الغنوي، عن مطرف قال: ... وهذا إسناد صحيح، أبو هارون الغنوي هو إبراهيم بن العلاء وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن معين، وأبو داود، والعجلي، والنسائي، والفلاس ... وانظر \"الجرح والتعديل\" ٢/ ١٢٠، والكنى لمسلم ص (١٩٣)، والكنى للدولابي ٢/ ١٥١، ١٥٢، وتعجيل المنفعة ص (٥٢٣ - ٥٢٤). وإسماعيل هو ابن علية.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٤٣٣ من طريق نصر بن عليّ، حدثنا بشر بن المفضل، عن أبي هارون الغنوي قال: حدثني هانئ الأعور، عن مطرف، عن عمران، عن النبي - ﷺ - بنحوه، وقال: \"فحدثت به أبي -﵀- فاستحسنه وقال: زاد فيه رجلًا\". وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. هانئ الأعور ما رأيت فيه جرحًا. ووثقة ابن حبان ٧/ ٥٨٢ وانظر تعجيل المنفعة ص (٤٢٩).\n(٣) في (م) زيادة \"وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ\".","vol":"2","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>٣٥ - (باب في ذم الكذب)</span>\n٦١٤ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا عَمَلُ الْجَنَّة؟\nقَالَ: \"الصِّدْقُ، إذَا (١) صَدَقَ الْعَبْدُ، بَرَّ، وَإذَا بَرَّ، آمَنَ، وَإذَا آمَنَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ: يَا رَسُولَ الله (٢) مَا عَمَلُ النَّار؟. قَالَ: \"الْكَذِبُ، إذَا الْعَبْدُ، فَجَرَ، وإذَا فَجَرَ، كفَرَ، وَإذَا كفَرَ، دَخَلَ -يَعْنِي: النَّارَ\".\nرواه أحمد (٣)، وفيه ابن لهيعة.\n٦١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - منَ الْكَذِبِ، وَمَا اطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ فَيَخْرُجُ مِنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ تَوْبَةً.\nرواه البزار (٤)، وأحمد بنحوه، وفي رواية \"لَمْ يَكُنْ مِنْ خُلُقٍ\n_________\n(١) في (ظ): \"إذا\".\n(٢) سقط لفظ الجلالة من (ش).\n(٣) في المسند ٢/ ١٧٦ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة.\n(٤) في كشف الأستار ١/ ١٠٨ برقم (١٩٣)، وهو ليس على شرط الهيثمي. =","vol":"2","page":358},{"text":"أَبْغَضَ إلَى أَصْحَابِ رَسُولِ الله - ﷺ - ... \".\nرواه البزار (١) أيضًا، وإسناده صحيح.\n٦١٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: فَقلت (٢): يَا رَسُولَ الله، إنْ قَالَتْ إحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ (مص: ٢٢٤): لاَ أَشْتَهِيهِ، يُعَدُّ ذَلِكَ كَذِبًا؟.\nقَالَ: \"إنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا حَتَّى تُكْتَبَ الْكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً\".\nرواه أحمد (٣)، والطبراني في الكبير، في حديث طويل،\n_________\n= والحديث عند عبد الرزاق ١١/ ١٥٨ برقم (٢٠١٩٥) من طريق معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة -أو غيره- عن عائشة قالت: ما كان خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله - ﷺ - من الكذب. ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله - ﷺ - الكذبة فما يزال في نفسه عليه حتى يعلم أنه أحدث منها توبة.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٦/ ١٥٢، والترمذي في البر والصلة (١٩٧٤) باب: ما جاء في الصدق والكذب، والبزار ١/ ١٠٨ برقم (١٩٣) وليس عندهم شك. وإسنادهم صحيح. وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\". وانظر التعليق التالي.\n(١) في كشف الأستار ١/ ١٠٨ بعد الحديث ذي الرقم (١٩٣). وانظر التعليق السابق.\n(٢) في (ظ): \"قلت\".\n(٣) في المسند ٦/ ٤٥٢، ٤٥٣، ٤٥٨، ٤٥٩، وابن ماجه في الأطعمة (٣٢٩٨)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٧١ - ١٧٢ برقم (٤٣٤، ٤٣٥) =","vol":"2","page":359},{"text":"وفي إسناده أبو شداد، عن مجاهد، قال في الميزان: لم يرو عنه سوى ابن جريج.\nقلت: قد روى عنه يونس بن يزيد الأيلي في هذا الحديث في المسند، فارتفعت الجهالة.\n٦١٧ - وَعَنْ نَوَّاس (١) بن سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ\".\n_________\n= من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت عميس ... بروايات، وهذا إسناد حسن، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي.\nوقال البوصيري في الزوائد: \"إسناده حسن لأن شهرًا مختلف فيه\".\nوأخرجه أحمد ٦/ ٤٣٨، والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٥٥ - ١٥٦ برقم (٤٠٠) من طريق عثمان بن عمر بن فارس، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي قال: حدثنا أبو شداد -عند أحمد: شداد- عن مجاهد، عن أسماء بنت عميس ...\nنقول: هذا حديث منكر لا يروى إلا من طريق أبي شداد. وهو خطأ لأن أسماء بنت عميس كانت وقت عرس عائشة في الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب. والإسناد منقطع فإننا لا نعرف لمجاهد رواية عن أسماء بنت عميس والله أعلم.\nوقد وهم الهيثمي ﵀ فساق بالإسناد الثاني الحديث الأول، حديث أسماء بنت يزيد كما تقدم.\n(١) في (ش): \"يونس\" وهو تحريف.","vol":"2","page":360},{"text":"رواه أحمد (١). عن شيخه عمر بن هارون، وقد وثقه قتيبة وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات.\n٦١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولَ الله - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ قَالَ لِصَبيٍّ: تَعَالَ هَاكَ، ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ، فَهِي (٢) كَذْبَةٌ\".\nرواه أحمد (٣) من رواية الزهري، عن أبي هريرة، ولم يسمعه منه.\n_________\n(١) في المسند ٤/ ١٨٣ من طريق ضمر بن هارون، عن ثور بن يزيد، عن شريح، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن النواس بن سمعان ...\nوهذا إسناد فيه عمر بن هارون وهو متروك الحديث. وشريح هو ابن عبيد.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٢٠ برقم (٨٢١٠) إلى أحمد، والطبراني في الكبير. فهو إذًا في الجزء المفقود من هذا المعجم.\nويشهد لحديثنا حديث سفيان بن أسيد عند أبي داود في الأدب (٤٩٧١) باب: في المعاريض، والبخاري في \"الأدب المفرد\" برقم (٣٩٣)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٢٢ من طريق بقية بن الوليد، عن ضبارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سفيان بن أسيد الحضرمي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: بمثله. وإسناده ضعيف.\n(٢) في (ش): \"فهو\".\n(٣) في المسند ٢/ ٤٥٢ من طريق حجاج، حدثنا ليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الزهري لم يدرك أبا هريرة. وحجاج هو ابن محمد، والليث هو ابن سعد، وعُقَيل هو ابن خالد.","vol":"2","page":361},{"text":"٦١٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعْتَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا في الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ في النَّارِ؟ \".\nرواه أحمد (١)، وفيه شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه.\n_________\n(١) في المسند ٦/ ٤٥٤، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٩/ ٢٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد ... وعنده زيادة: \"كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال: رجل كذب على امرأته ليرضيها، أو رجل كذب في خديعة حرب، أو رجل كذب بين امرأين مسلمين ليصلح بينهما\".\nوإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب فهو عندنا حسن الحديث كما قدمنا. والتتايع: الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية، والمتابعة عليه، ولا يكون في الخير.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ١٦٦ برقم (٤٢٢) من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٤١٩، ٤٢٠، ٤٢١) من طريق يحيى بن سليم، وسفيان، وزهير، جميعهم حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، بالإسناد السابق. ورواية سفيان مقتصرة على الزيادة التي تقدمت في مسند أحمد:\nوقد أخرج الزيادة المذكورة: ابن أبي شيبة ٩/ ٨٤ - ٨٥، وأحمد ٦/ ٤٥٩، ٤٦٠ - ٤٦١، والترمذي في البر والصلة (١٩٤٠) باب: ما جاء في إصلاح ذات البين.\nوانظر كنز العمال ٣/ ٦٣٤ برقم (٨٢٦٥) حيث نسبه إلى أحمد، وإلى ابن جرير، والطبراني في الكبير، والبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>٣٦ - (باب فيمن كذب على رسول الله)</span>\n٦٢٠ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، أَوْ رَدَّ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ، فَلْيَتَبَوَّأ بَيْتًا في جَهَنَمَ\".\nرواه أبو يعلى (١)، والطبراني في الأوسط، وفيه جارية بن هرم\n_________\n(١) في المسند ١/ ٧٤ - ٧٥ برقم (٧٣)، وفي معجم شيوخه برقم (٢٦٥)، والطبراني في الأوسط ٣/ ٤٠٠ برقم (٨٥٩) -وهو في مجمع البحرين ص (٢٩) - وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٩٧ من طريق عمرو بن مالك الراسبي.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ٢٠٣ من طريق محمد بن زنجويه.\nحدثنا يحيى بن بسطام المصفر.\nوأخرجه ابن عدي في كامله ٢/ ٥٩٧، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٥١ من طريق علي بن قرين، وموسى بن هارون.\nجميعهم حدثنا جارية بن هرم الفقيمي قال: حدثنا عبد الله بن بسر الحبراني -تحرفت في الأوسط إلى: الحرَّاني- قال: سمعت أبا كبشة الأنماري يحدث عن أبي بكر الصديق ... وجارية متروك الحديث، وشيخه عبد الله بن بسر الحبراني ضعيف.\nوقد أقحم في إسناد الموصلي -في المسند- \"عبد الله بن دارم\".\nوأورده الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٣٨٦ من طريق أبي يعلى في المسند وفي إسناده \"حدثنا عبد الله (بن دارم، حدثنا عبد الله) بن بسر الجبراني ... \" وقال المحقق عما بين حاصرتين: \"زيادة من (ل) \".\nوتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٢/ ٩٢.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٣٤ برقم (٢٩٢٣٦) إلى أبي يعلى. =","vol":"2","page":363},{"text":"الفقيمي (١)، وهو متروك الحديث.\n٦٢١ - وَعَنْ دُجَيْنٍ أَبِي الْغُصْنِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أَسْلَمَ مَوْلَى (مص: ٢٢٥) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ عُمَرَ. فَقَالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ أَخَافُ أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ. كُنَّا إذَا قُلْنَا لِعُمَرَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَزِيدَ حَرْفًا أَوْ أَنْتَقِصَ (٢)، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَهُوَ في النَّارِ\".\nرواه أحمد (٣)، وأبو يعلى، إلا إنه قال: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ في النَّارِ\". وفيه دُجَين بن ثابت أبو الغصن، وهو ضعيف ليس بشيء.\n_________\n= وأخرجه الخطيب في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" ١/ ٥٤٣ من طريقين: حدثنا عمار بن هارون أبو ياسر، حدثنا القاسم بن عبد الله العمري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر الصديق ... وهذا إسناد ضعيف.\n(١) الفقيمي -بضم الفاء، وفتح القاف، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحت-: هذه النسبة إلى بني فُقَيم ... وانظر الأنساب ٩/ ٣٢٤؛ واللباب ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨.\n(٢) في (ظ، ش): \"أنقص\" وفي (ظ) زيادة \"حرفًا\".\n(٣) في المسند ١/ ٤٧ - وهي الرواية الأولى- من طريق أبي سعيد.\nوأخرجها العقيلي في الضعفاء ٢/ ٤٦، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ١٠٧، وابن عدي في الكامل ٣/ ٩٧٢ - ٩٧٣، من طريق مسلم ابن إبراهيم. =","vol":"2","page":364},{"text":"٦٢٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنْ لاَ أَكُونَ أَوْعَى أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَلكِنِّي أَشْهَدَ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nوَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَعْنِي: قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأُ بَيْتًا (١) في النَّارِ\".\nرواهما أحمد، وأبو يعلى، والبزار.\nوفي رواية البزار: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ\n_________\n= وأخرجها الخطيب أيضًا في \"تاريخ بغداد\" ٧/ ٥٤ - ٥٥ من طريق إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا بشر بن محمد بن أبان.\nجميعهم حدثنا دجين بن ثابث أبو الغصن البصري قال: دخلت المدينة ... وهذا إسناد ضعيف، دجين وهَّاه ابن معين، وقال النسائي: \"ليس بثقة\". وضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٢٧ برقم (٨٢٣٩) إلى أحمد، وانظر الحديث (٨٢٣٨) فيه من أجل عدد الصحابة الذين رووا هذا الحديث.\nوأخرج الرواية الثانية أبو يعلى في المسند ١/ ٢٢١، ٢٢٢ برقم (٢٥٩، ٢٦٠) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ١/ ٣٣٠ برقم (٥٦٣)، وإسنادها ضعيف، ولتمام التخريج انظر المسند المذكور.\nوانظر \"المطالب العالية\" ٣/ ١٣٦ برقم (٣٠٨٦).\n(١) في (ش): \"مقعدًا\".","vol":"2","page":365},{"text":"مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (١). وكذلك أبو يعلى، وهو حديث رجاله رجال الصحيح، والطريق الأول فيها عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف وقد وثق.\n_________\n(١) أخرج الرواية الأولى: الطيالسي ١/ ٣٨ برقم (٩٢)، وأحمد ١/ ٦٥، والبزار ١/ ١١٣ برقم (٢٠٥)، وابن عدي في كامله ١/ ١٧ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت عثمان بن عفان ... وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن أبي الزناد بينا أنه حسن الحديث عند الرقم (٢٣٥٢) في موارد الظمآن.\nوقال البزار: \"رواه عن عثمان: عامر، ومحمود بن لبيد\". ورواية محمود هي الرواية الثالثة.\nوأخرج الرواية الثانية: أحمد ١/ ٧٠ من طريق عبد الكبير بن عبد المجيد أبي بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تعمد علي كذبًا، فليتبوأ بيتًا من النار\". وهذا إسناد صحيح.\nوأما رواية أبي يعلى فهي في الكبير، وهو مفقود.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٢٢١ من طريق إسحاق بن راهوية، أنبأنا أبو جعفر الحنفي، أنبأنا عبد الحميد، بالإسناد السابق.\nوأخرج الرواية الثالثة: البزار ١/ ١١٣ برقم (٢٠٦) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، بإسناد أحمد السابق.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٢٩ برقم (٥٦٢) من طريق محمد بن الحسن النيسابوري، حدثنا القاضي محمد بن أحمد أبو طاهر، حدثنا محمد بن عبدوس. أخبرنا ابن حميد، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان ابن عثمان قال: ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي.","vol":"2","page":366},{"text":"٦٢٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَؤَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقُلْتُ: له في الصحيح: \"لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ (١) عَلَيَّ، يَلِجِ النَّارَ\" (٢).\nرواه الطبراني (٣) في الصغير، وفيه الربيع بن بدر، وقد أجمعوا على ضعفه.\n_________\n(١) في (ظ): \"كذب\".\n(٢) أخرجه الطيالسي ١/ ٣٨ برقم (٩٣)، وأحمد ١/ ٨٣، ١٢٣، ١٥٠، والبخاري في العلم (١٠٦) باب: إثم من كذب على رسول الله - ﷺ -، ومسلم في المقدمة (١) باب: تغليظ الكذب على رسول الله - ﷺ -. وأبو يعلى برقم (٥١٣، ٦٢٧)، وانظرهما لتمام التخريج.\nوالترمذي في العلم (٢٦٦٢) باب: ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله - ﷺ -. وابن ماجه في المقدمة (٣١) باب: التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله - ﷺ - والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ١١٥، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٤/ ٢١١ برقم (٤٨٢٦).\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٨) - وفي الصغير ٢/ ٥٥ - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه الخطيب في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" ١/ ١١٨ - من طريق محمد بن محبوب العسكري الزعفراني، حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا الربيع بن بدر، عن راشد أبي محمد الحماني، عن الحسن، عن قيس بن عُبَاد، عن علي ... وهذا إسناد فيه الربيع بن بدر، وهو متروك، وشيخ الطبراني ذكر أمام الدراقطني فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر سؤالات الحاكم للدارقطني ص (١٤٧) برقم (٢٠٤). =","vol":"2","page":367},{"text":"٦٢٤ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n_________\n= وأخرجه الخطيب في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" ١/ ١١٧ من طريق مهدي بن عيسى الواسطي، حدثنا الربيع بن بدر، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن قيس بن عباد إلا الحسن، ولا عنه إلا راشد، تفرد به قيس بن حفص عن الربيع بن بدر\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١٣٠، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ١/ ٣٢٦ برقم (٥٥٣) من طريق عبد الأعلي بن حماد النرسي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف، عبد الأعلي بن عامر الثعلبي ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٣٨) في مسند الموصلي.\nوأخرجه أحمد ١/ ٧٨، وأبو يعلى في المسند ١/ ٣٨٣ برقم (٤٩٦) من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد الحماني، عن علي ... وهذا إسناد جيد.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٣٦ من طريق أحمد بن الحسين بن عبد الصمد، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن الأجلح، عن الأعمش، بالإسناد السابق.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (٣١)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ١١٥ من طريق شريك وسليمان بن قرم الضبي، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي ... ورواية ابن ماجه: \"لا تكذبوا علي فإن الكذب عليَّ يولج النار\". وهذا إسناد حسن أيضًا. وانظر التعليق السابق لتمام التخريج.","vol":"2","page":368},{"text":"رواه أبو يعلى، وفيه الفضل بن سُكَيْن، كذبه يحيى بن معين (١)، والطبراني (٢) (مص: ٢٢٦) في الكبير، وإسناده حسن.\n_________\n(١) من قوله: \"وفيه الفضل\". إلى هنا جاءت في (ظ، ش) بعد قوله \"والطبراني في الكبير\" ومعها زيادة: \"وله عندهما إسنادان وأحدهما رجاله موثقون\". وهذه العبارة ستأتي في التعليق على حديث سعيد بن زيد القادم.\nوقد أخرج هذا الحديث أبو يعلى ٢/ ٧ برقم (٦٣١) -ومن طريق أبي يعلى هذه أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٣٣ - من طريق الفضل بن سُكَينْ بن سُخَيْت، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبي، عن جدي قال: حدثني موسى بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله ... وهذا إسناد تالف الفضل بن سكين كذبه ابن معين وقد فصلنا القول فيه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢٨٣). وأيوب بن سليمان بن عيسى ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٤٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وما رأيت فيه جرحًا، فهو على شرط ابن حبان، وقد حسن الهيثمي حديثه.\nوسليمان بن عيسى ما وجدت له ترجمة. وانظر الطريق التالي.\n(٢) في الكبير ١/ ١١٤ برقم (٢٠٤) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة ... وهذا إسناد فيه من لم أجد له ترجمة. وانظر الإسناد السابق.\nوعند الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٢٥ طريق مسلسل بالآباء، وفيه من لم أجد له ترجمة.","vol":"2","page":369},{"text":"٦٢٥ - وَعَن سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ. مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ في النَّارِ\".\nرواه البزار (١)، وأبو يعلى (٢)، وله عندهما إسنادان: أحدهما رجاله موثقون (٣).\n٦٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ، يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ في النَّارِ\".\nرواه أحمد (٤)، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجال\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ١١٤ برقم (٢٠٨) وأبو يعلى في المسند ٢/ ٢٥٧ برقم (٩٦٦) من طريق عبد الواحد -تحرفت عند البزار إلى: عبد الرحمن- بن زياد، حدثنا صدقة بن المثنى النخعي، حدثني جدي رياح بن الحارث، عن سعيد بن زيد ... وهذا إسناد صحيح.\nونسبه المتقي في الكنز ٣/ ٦٢٥ برقم (٨٢٣٣) إلى أبي يعلى.\n(٢) في (ظ، ش) زيادة \"وإسناده حسن\". وهي مقحمة هنا خطأ.\n(٣) من قوله: \"وله عندهما\" إلى هنا ساقطة من (ش، ظ).\n(٤) في المسند ٢/ ١٠٣، ١٤٤، والبزار ١/ ١١٤ برقم (٢١٠)، وأبو يعلى في المسند ٩/ ٣٣٣ برقم (٥٤٤٤) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا =","vol":"2","page":370},{"text":"أحمد (١) رجال الصحيح.\nوَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِي (٢) في الْكَبِير، والأوْسَطِ أَيْضًا، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، بَنَى الله لَهُ بَيْتًا مِنَ النَّارِ\".\nوَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.\n_________\n= عبيد الله بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد صحيح، محمد بن عبيد هو الطنافسي. وعبيد الله بن عمر هو العمري.\nوأخرجه أحمد ٢/ ٢٢، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٩٣ برقم (١٣١٥٤) من طريق أبي أسامة، حدثنا عبيد الله بن عمر، بالإسناد السابق. وانظر الطريق التالي.\n(١) في (ظ): \"ورجاله رجال الصحيح\".\n(٢) في الكبير ١٢/ ٢٩٣ برقم (١٣١٥٣)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٩) -، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٨/ ١٣٨ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا فضيل بن عياض، عن عبيد الله بن عمر، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الشافعي في الرسالة برقم (١٠٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/ ٢٣٨ من طريق يحيى بن سليم، وسعيد بن سلام البصري، كلاهما حدثنا عبيد الله بن عمر العمري -عند الخطيب: عبد الله- بالإسناد السابق.\nوعند الخطيب ٧/ ٤١٨ طريق أخرى. وانظر كنز العمال ٣/ ٦٢٦ برقم (٨٢٣٧) حيث نسب إلى أحمد. =","vol":"2","page":371},{"text":"٦٢٧ - وَعَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.\n٦٢٨ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ: أَنَّهُ قَالَ لِلْمُختَارِ: هذَا رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، ولفظه عند البزار: \"مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n_________\n= وقال الطبراني: \"لم يروه عن فضيل إلا قتيبة\".\n(١) في المسند ٤/ ١٠٠ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٣٩٢ - ٣٩٣ برقم (٩٢٢) - والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ١٣٠، و٧/ ١٩، و٨/ ٤٠٢ من طريق روح، حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، عن معاوية بن أبي سفيان ... وهذا إسناد صحيح، روح هو ابن عبادة، وأبو الفيض هو موسى بن أيوب الشامي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٢٦ برقم (٨٢٣٨) إلى أحمد.\n(٢) في المسند ٥/ ٢٩٢، وأبو يعلى في المسند أيضًا ١٢/ ٢٨٣ برقم (٦٨٦٨)، والبزار ١/ ١١٦ برقم (٢١٣)، والطبراني في الكبير ٤/ ١٨٩ برقم (٤١٠٠)، والخطيب في \"تاريخ بغداد \" ٨/ ٦٨ وابن عدي في الكامل ٣/ ٨٩٣ من طريق محمد بن بشر، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن خالد بن سلمة، عن مسلم مولى خالد بن عرفطة، عن =","vol":"2","page":372},{"text":"رواه الطبراني في الكبير، نحو أحمد، وفيه مسلم مولى خالد بن عرفطة، لم يرو عنه إلا خالد بن سلمة.\n٦٢٩ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْغَافِقِيّ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِّي يُحَدِّثَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أحَادِيثَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إنَّ صَاحِبَكُمْ هذَا لَحَافِظُ أَوْ هَالِكٌ إنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ آخِرَ مَا عَهِدَ إلَيْنَا أَنْ قَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ الله، وَسَتَرْجِعُونَ إلَى قَوْمٍ (١) يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ في النَّارِ، وَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا، فَلْيُحَدِّثْ بِه\".\n[رواه أحمد (٢) والبزار، والطبراني في الكبير (مص: ٢٢٧)،\n_________\n= خالد بن عرفطة ... وهذا إسناد جيد.\nوقد تحرف \"مسلم\" عند البزار إلى \"موسى\". كما سقط من إسناد الخطيب \"عن خالد بن عرفطة\". ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي.\nوطبقات خليفة ص (١٢٢). ورواية الطبراني مثل رواية أحمد.\n(١) في (ش): \"يوم\" وهو تحريف.\n(٢) في المسند ٤/ ٣٣٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ٦/ ٣٠٨ - وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" ص (٤٥ - ٤٦) برقم (٥٧) من طريق قتيبة بن سعيد.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٩٥ - ٢٩٦ برقم (٦٧٥) من طريق روح بن الفرج، حدثنا يحيى بن بكير.\nكلاهما: حدثنا الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي الغافقي -تحرف (ميمون) عند أحمد إلى =","vol":"2","page":373},{"text":"ورجاله ثقات] (١).\n٦٣٠ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَمَالَكُمْ في الْعَصْبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرَيرِ؟ وَهذَا رَجُلٌ فِيكُمْ يُخْبِرُكُمْ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قُمْ يَا عُقْبَةُ. فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ (٢) فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ\n_________\n= (معين) - أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر الجهني ... وهذا إسناد صحيح إن كان يحيى بن ميمون سمعه من أبي موسى.\nوأخرجه البزار ١/ ١١٧ برقم (٢١٦) من طريق عمرو بن حفص الشيباني، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، بالإسناد السابق.\nوقال البزار: \"لا نعلم لهذا الحديث إلا هذا الإسناد، ولأبي موسى الغافقي حديث آخر لم يصح عندي فأمسكت عنه\".\nوحديث أبي موسى أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ١١٣ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن يحيى بن ميمون الحضرمي أخبره عن أبي موسى الغافقي قال: آخر ما عهد إلينا رسول الله - ﷺ - بمثله. وهذا إسناد صحيح أيضًا إن كان يحيى بن ميمون سمعه من أبي موسى والله أعلم.\nوانظر الاستيعاب ١٢/ ١٦٠، وأسد الغابة ٥/ ٣٠، والإصابة ١٢/ ٣٥، وكنز العمال ١/ ١٩٧ برقم (٩٩٥).\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).\n(٢) سقط من (ظ): \"فقام عقبة بن عامر\".","vol":"2","page":374},{"text":"مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nوَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ في الدُّنْيَا حَرَمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ في الآخِرَةِ\".\nرواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، وأبو يعلى، ورجالهم ثقات.\n_________\n(١) في المسند ٤/ ١٥٦، وأبو يعلى في المسند ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠ برقم (١٧٥١) من طريق هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن هشام بن أبي رقية قال: ... وهذا إسناد جيد، هشام بن أبي رقية فصلنا القول فيه عن الحديث (١٤٦١) في \"موارد الظمآن\". وقد استوفينا تخريجه في \"موارد الظمآن\" برقم (١٤٦١).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٧ برقم (٩٠٤) من طريق أبي يزيد القراطيسي، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، بالإسناد السابق. وانظر أيضًا الحديث (٨٣٢، ٨٤٣) في المعجم المذكور.\nوأخرج الجزء الأخير منه: الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٢٨ برقم (٩٠٥)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٤٠٢) - من طريق زيد بن يحيى بن عبيد، والفريابي، عند عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبي مريم: أنه سمع هشام بن أبي رقية ...\nويشهد له حديث عبد الله بن الزبير في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٦٨١٥، ٦٨١٧)، وحديث أنس، وقد خرجناه أيضًا في المسند المذكور برقم (٣٩٣٠)، وحديث الخدري وقد استوفينا تخريجه في \"موارد الظمآن\" برقم (١٤٦٢). =","vol":"2","page":375},{"text":"٦٣١ - وَعَنْ أَبِي حَيَّان التَّيْمِي، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَم، فَلَمَّا جَلَسْنَا إلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا.\nقَالَ يَزِيدُ: ابْنُ حَيَّان: حَدَّثَنَا زَيْدُ في مَجْلِسِهِ ذَلِكَ قَالَ: بَعَثَ إلَيَّ عُبَيْدُ الله بْنُ زِيادٍ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: مَا أَحَادِيث تَحُدِّثُ بِهَا وَتَرْوِيهَا عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - لاَ نَجِدُهَا في كِتَابِ الله؟. تُحَدِّثُ أَنَّ لَهُ حَوْضًا في الْجنَّةِ؟.\nقَالَ: قَدْ (١) حَدَّثَنَاهُ رَسُولُ الله - ﷺ - وَوَعَدَنَاهُ.\nفَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلكِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ.\nقَالَ: إنِّي قَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". وَمَا كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ -.\nرواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير،\n_________\n= والعَصْبُ: برود يمينة يجمع غزلها ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي مَوْشيًا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ. ويقال: بردٌ عصبٌ، وبردُ عصب بالتنوين والإضافة.\nوقيل: هي برود مخططة. والعَصْب: الفتل، والعصاب: الغَزَال.\n(١) سقطت من (ظ).\n(٢) في المسند ٤/ ٣٦٧ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ١٨١ برقم (٥١٠٨) - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي =","vol":"2","page":376},{"text":"والبزار (١)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= حيان، عن عمه ... وهذا إسناد صحيح، أبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان، وعمه هو يزيد بن حيان.\nوأخرجه البزار ١/ ١١٧ برقم (٢١٧)، والطبراني برقم (٥٠٢١) من طريق جرير بن عبد الحميد، حدثنا أبو حيان التيمي، به. وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٥٠١٩، ٥٠٢٢) من طريق مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي حيان، به. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه الطبراني برقم (٥٠٢٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يعلي بن عبيد، عن أبي حيان التيمي، به. وإسناده صحيح.\nوأخرجه الحاكم ١/ ٧٧ من طريق ... محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أنبأنا أبو حيان، به. وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي. وليس الحال كذلك، محمد بن عبد الوهاب هو أبو أحمد العبدي الفراء ليس من رجال أي من الشيخين. روى له النسائي، وهو ثقة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٥٠٥٥)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٩) - من طريق موسى بن عثمان الحضرمي. عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد ضعيف، موسى بن عثمان الحضرمي قال أبو حاتم: \"متروك\". وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٤٨: \"حديثه ليس بالمحفوظ\". وانظر لسان الميزان ٦/ ١٢٥.\n(١) سقطت من (ظ).","vol":"2","page":377},{"text":"٦٣٢ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأنْصَارِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ [كَذْبَةً] (١) مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأُ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ (مص: ٢٢٨) أَوْ بَيْتًا في جَهَنَّمَ\".\nرواه أحمد (٢)، وفيه ابن لهيعة، ورجل لم يسم.\n٦٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) ما بين حاصرتين من مسند أحمد.\n(٢) في المسند ٣/ ٤٢٢، وأبو يعلى في المسند ٣/ ٢٦ برقم (١٤٣٦) من طريق ابن لهيعة قال: حدثنيه ابن هبيرة، قال سمعت شيخًا من حمير يحدث أبا تميم الجيشاني أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة، وفيه أيضًا جهالة الشيخ الحميري.\n(٣) في كشف الأستار ١/ ١١٤ برقم (٢٠٩)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ١/ ٣٣٩ برقم (٥٦٠) وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" ٤/ ١٤٧ من طريق يونس بن بكير، حدثنا الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح. وفي إسناد أبي نعيم \"أبي عمار\" شيخًا لطلحة بن مصرف.\nوهو عريب بن حميد، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه الطيالسي ١/ ٣٨ برقم (٩٤)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ١/ ٣٢٤ برقم (٥٦١) من طريق شعبة، أخبرني سماك قال: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه عبد الله ... وهذا إسناد جيد، عبد الرحمن بينا أنه سمع من أبيه عند الحديث =","vol":"2","page":378},{"text":"قلت: وهو عند الترمذي، والنسائي (١)، دون قوله: \"لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ\".\n٦٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مِنْ أَفْرَى الْفِرَى مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ.\nوَمِنْ أَفْرَى الْفِرَى مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ\".\nقلت: في الصحيح (٢) طرف من أوله. رواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= (٤٩٨٤) في مسند الموصلي.\nوأخرجه الخطيب ٣/ ٥٠ من طريق عباد بن يعقوب الرواجني، أخبرنا شريك، عن سماك، بالإسناد السابق.\nوأخرجه القضاعي برقم (٥٤٧)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٢٦٣ من طريقين: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف.\nوعند الخطيب ١٣/ ٤٣٩ طريق أخرى. وانظر التعليق التالي لتمام التخريج.\nوقال أبو نعيم: \"هذا حديث غريب من حديث طلحة، والأعمش، لم يروه مجودًا مرفوعًا إلا يونس بن بكير\".\n(١) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ١٦٢ برقم (٥٢٥١)، وفي موارد الظمآن برقم (١٨٤٤).\n(٢) عند البخاري في التعبير (٧٠٤٣) باب: من كذب في حلمه.\n(٣) في كشف الأستار ١/ ١١٥ برقم (٢١١) من طريق محمد بن مسكين، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ... =","vol":"2","page":379},{"text":"٦٣٥ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ في رِوَايَةِ حَدِيثٍ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقلت: هو في الصحيح (١) خلا قوله: \"في رِوَايَةِ حَدِيثٍ\".\nرواه البزار (٢)، وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف.\n_________\n= وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح ما قال الهيثمي. والوليد بن أبي الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٥) في \"موارد الظمآن\".\nونسبه المتقي في كنز العمال ١٥/ ٣٧٧ برقم (٤١٤٥٦) إلى أحمد.\nوأفرى اسم تفضيل على وزن أفعل، أي: أعظم الكذبات، والفرى -بكسر الفاء والقصر-: جمع فرية، وهي الكذبة العظيمة التي يتعجب منها، ونسبة الكذبات إلى الكذب للمبالغة مثل قولهم: ليل أليل.\n(١) عند البخاري في العلم (١٠٨) باب: إثم من كذب على النبي - ﷺ -.\nوعند مسلم في المقدمة (٢) باب: تغليظ الكذب على رسول الله - ﷺ -.\nوقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٥/ ٢٨٨ برقم (٢٩٠٩) فارجع إليه إن كنت ممن يحبون الإطالة، وانظر أيضًا الطيالسي ١/ ٣٨ برقم (٩٧)، والطبراني في الأوسط ٢/ ٥٣٤، ٥٥٥ برقم (١٩١٨، ١٩٥١)، ومسند الشهاب ١/ ٣٢٥، ٣٣٠ برقم (٥٤٨، ٥٦٤). وانظر حاشية الإحياء ١/ ٣٨، \"والموضح بين الجمع والتفريق\" ١/ ٣٨٨ - ٣٨٩، و٢/ ٢٥٩، ومعجم الشيوخ للذهبي ١/ ٣٨٤ برقم (٤٣٢).\n(٢) في كشف الأستار ١/ ١١٥ برقم (٢١٢) من طريق أحمد بن عمرو بن عبيدة القصري، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا عائذ بن شريح، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف بكر بن بكار وشيخه ضعيفان، وشيخ البزار ... ما وجدت له ترجمة. وانظر التعليق السابق.","vol":"2","page":380},{"text":"٦٣٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه البزار (١)، وفيه عبد المؤمن بن سالم، ولم يرو عنه غير مطرف بن محمد.\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ١١٦ برقم (٢١٥)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٩٣ من طريق عبد المؤمن بن سالم، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف، عبد المؤمن بن سالم ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٦٦ وقال: \"سئل عنه أبو زرعة فلم يعرفه. وذكر له حديثًا رواه عن هشام بن حسان فقال: باطل\".\nوقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٩٣: \"بصري لا يتابع على حديثه، ثم ساق له هذا الحديث وقال: \"لا يحفظ هذا الحديث عن عمران بن حصين إلا عن هذا الشيخ. فأما متن الحديث ففيه عن جماعة من الصحابة، عن النبي - ﷺ - بأسانيد صحاح\".\nونقل الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٢/ ٦٧٠ ما قاله العقيلي في البداية، وتابعه على ذلك ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ٧٥.\nوقال البزار: \"لا نعلمه عن عمران إلا من هذا الوجه، ولم يحدث عن عبد المؤمن إلا مطرف\". يعني: ابن محمد السكري.\nنقول: بل روى عنه أيضًا مطر بن محمد بن الضحاك كما جاء عند العقيلي، والله أعلم.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥ من طريق محمد بن مكي المروزي، أخبرنا ابن المبارك، عن أبي هلال محمد بن سليم، عن حميد بن هلال، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد =","vol":"2","page":381},{"text":"٦٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إلَى [صِهْرٍ لَنَا مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ] (١) النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلاَلُ، الصَّلاَةَ\".\nقَالَ: قُلْتُ: أَسَمِعْتَ ذَا مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ -؟.\nفَغَضِبَ وَأَقْبَلَ يُحَدِّثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - بَعَثَ رَجُلًا إلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ، قَالَ: لَهُمْ: إنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ في نِسَائِكُمْ بِمَا شِئْتُ.\nفقالوا: سَمْعًا وَطَاعَةً لأَمْرِ رَسُولِ الله - ﷺ - وَبَعَثُوا رَجُلًا إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: إنَّ فُلاَنًا جَاءَنَا فَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ (٢) - ﷺ - أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ في نِسَائِكُمْ فَإنْ كَانَ عَنْ أَمْرك، فَسَمْعًا (٣) وَطَاعَةً، (مص: ٢٢٩) وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذلِكَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُعْلِمَكَ. فَغَضَبَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَبَعَثَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ وَقَالَ: \"اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ وَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ\".\n_________\n= حسن من أجل أبي هلال الراسبي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٨٦٣) في مسند الموصلي، ومحمد بن مكي المروزي روى عنه جماعة، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٩/ ٧٨، ٩١ وقال في المكان الأول: \"مستقيم الأمر في الحديث\".\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).\n(٢) في (ش): \"رسول الله\".\n(٣) في (ظ): \"سمعًا\".","vol":"2","page":382},{"text":"فَانْتَهَى إلَيْهِ وَقَدْ مَاتَ وَقُبِرَ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُبِشَ، ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ.\nثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\". فَقَالَ: تُرَانِي كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ الله بَعْدَ هذَا؟\nقلت: روى أبو داود (١) منه \"أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلاَلُ\" رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه أبو حمزة الثمالي (٣)، وهو ضعيف، واهي الحديث.\n_________\n(١) في الأدب (٤٩٨٥) باب: في صلاة العتمة، وأحمد أيضًا ٥/ ٣٦٤ من طريق وكيع، حدثنا مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رجل: -عند أبي داود: أراه من خزاعة. وعند أحمد: عن رجل من أسلم- ليتني صليت فاسترحت. فكأنهم عابوا عليه ذلك، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يا بلال، أقم الصلاة، أرحنا بها\". وليس عند أحمد سوى المرفوع ولفظه: \"يا بلال، أرحنا بالصلاة\". وإسناده صحيح، وجهل الصحابة غير ضار لأن الصحابة كلهم عدول.\n(٢) في الكبير ٦/ ٢٧٧ برقم (٦٢١٥) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية، حدثني سالم بن أبي الجعد، حدثني عبد الله بن محمد بن الحنفية ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ثابت بن أبي صفية.\nوأخرجه -مختصرًا- أحمد ٥/ ٣٧١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، بالإسناد السابق.\n(٣) الثمالي -بضم الثاء المثلثة من فوق، وفتح الميم، وفي آخرها لام-: هذه =","vol":"2","page":383},{"text":"٦٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ: أَنَّ رَجُلًا لَبِسَ حُلَّةً مِثْلَ حُلَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ أَتَى أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إنَّ النبِيَّ - ﷺ - أَمَرَنِي (١) أَيَّ أَهْل بَيْتٍ شِئْتُ اسْتطْلَعْتُ؟.\nفَقَالُوا: عَهْدُنا بِرَسُولِ الله - ﷺ - لاَ يَأْمُرُ بِالْفَوَاحِشِ؟\nقَالَ: فَأَعَدُّوا لَهُ بَيْتًا وَأَرْسَلُوا رَسُولًا إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: لأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"انْطَلِقَا إلَيْهِ فَإنْ وَجَدْتُمَاهُ حَيًا فَاقْتُلاَهُ، ثُمَّ حَرَقَاهُ بِالنَّارِ، وَإنْ وَجَدْتُمَاهُ مَيْتًَا (٢) فَقَدْ كُفِيتُمَاهُ، وَلاَ أَرَاكمَا إلاَّ قَدْ كفِيتُمَاهُ، فَحَرِّقَاهُ\". فَأَتَيَاهُ فَوَجَدَاهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ اللَّيْلِ يَبُولُ فَلَدَغَتْهُ حَيَّةٌ أَفْعَى فَمَاتَ، فَحَرَّقَاهُ بِالنَّارِ، ثُمَّ رَجَعَا إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\n_________\n= النسبة إلى ثمالة قبيلة من الأزد ... وانظر اللباب ١/ ٢٤١ - ٢٤٢، والأنساب ٣/ ١٤٠ - ١٤١. وقد تحرفت في (ش) إلى \"اليماني\".\n(١) في (ش): \"أين\" وهو تحريف.\n(٢) ساقطة من (ظ، م).\n(٣) في الأوسط ٣/ ٥٩ برقم (٢١١٢) -وهو في مجمع البحرين ص (٢٨) - من طريق أحمد (بن زهير)، حدثنا أبو طلحة موسى بن عبد الله الخزاعي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن","vol":"2","page":384},{"text":"[وأخرج البخاري والترمذي منه \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ\" (١)\n_________\n= عمرو ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن وهيبًا لم يذكر فيمن رووا عن عطاء قبل الاختلاط.\nملاحظة: على هامش (مص) ما نصه: \"رواه عن عطاء بن السائب، وهيب بن خالد، وقد ذكر أبو داود أنه سمع منه بعد اختلاطه. وفي صحيح البخاري طرف من هذا الحديث دون القصة\".\nوانظر التعليق التالي.\n(١) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٦١) باب: ما ذكر عن بني إسرائيل. والترمذي في العلم (٢٦٧١) باب: ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل، بلفظ: \"بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار\". وهذا لفظ البخاري.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" ١/ ٢٠٣: \"وقد أخرج البخاري حديث (من كذب عليَّ) أيضًا من حديث المغيرة. وهو في الجنائز، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. وهو في أخبار بني إسرائيل، ومن حديث واثلة بن الأسقع، وهو في مناقب قريش ...\nوصح أيضًا في غير الصحيحين من حديث عثمان بن عفان، وابن مسعود، وابن عمر، وأبي قتادة، وجابر، وزيد بن أرقم.\nوورد بأسانيد حسان من حديث طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد، وأبي عبيدة بن الجراح، وسعد بن أبي وقاص، ومعاذ بن جبل، وعقبة بن عامر، وعمران بن حصين، وابن عباس، وسلمان الفارسي، ومعاوية بن أبي سفيان، ورافع بن خديج، وطارق الأشجعي، والسائب بن يزيد، وخالد بن عرفطة، وأبي أمامة، وأبي قرصافة، وأبي موسى الغافقي، وعائشة ... =","vol":"2","page":385},{"text":"الحديث (١)].\n٦٣٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ\n٦٤٠ - وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (مص: ٢٣٠).\nرواه الطبراني (٢) (ظ: ٢٥) في الأوسط، وقال: لم يروه عن أبي إسحاق إلا موسى بن عثمان (٣) الحضرمي.\n_________\n= وورد أيضًا عن نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة، وعن نحو عشرين آخرين بأسانيد ساقطة\". وانظر \"نظم المتناثر في الحديث المتواتر\". ص (٢٠ - ٢٤).\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م).\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٣٩) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا موسى بن عمران الحضرمي، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، والبراء بن غارب ... وهما حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد ضعيف موسى بن عثمان الحضرمي قال أبو حاتم: \"متروك\". وقال ابن عدي: \"حديثه ليس بالمحفوظ\". وانظر لسان الميزان ٦/ ١٢٥.\nوحديث زيد بن أرقم تقدم مطولًا برقم (٦٣١).\nوحديث البراء أخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ١٩ من طريق محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا محمد بن مسلمة الحراني، عن الفزاري، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب ... والفزاري هو محمد بن عبيد الله بن سليمان العزرمي وهو متروك الحديث.\n(٣) في (مص): \"عمران\" وهو خطأ.","vol":"2","page":386},{"text":"قلت: وهو شيعي متروك.\n٦٤١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى -يَعْنِي: الأشْعَرِيِّ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه خالد بن نافع الأشعري، ضعفه أبو زرعة وغيره.\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٩) - والخطيب في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" ١/ ٤٤٩ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أحمد بن يحيى الأحول، حدثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى ... وهذا إسناد فيه ضعيفان أحمد بن يحيى الأحول وشيخه خالد بن نافع الأشعري، وخالد بن نافع فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٧٩) في مسند الموصلي. وأحمد بن يحيى الكوفي الأحول ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٤ وقال: \"يخطئ ويخالف\". وذكره الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين\". ص (٥٢) برقم (٤٦).\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ١٦٢: \"أحمد بن يحيى الكوفي الأحول، عن مالك بن أنس. قال الدارقطني: ضعيف.\nقلت: هو أحمد بن يحيى بن المنذر، شيخ موسى بن إسحاق، ومطين، ليس بشيء\". وانظر المغني ١/ ٦٢.\nنقول لقد وهم الحافظ الذهبي فوحد بين أحمد بن يحيى الكوفي الأحول الذي ذكرنا عنه ما ذكرنا، وبين \"أحمد بن يحيى بن المنذر المديني، روى عن مالك بن أنس حديثًا منكرًا. روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري، ويحيى بن محمد بن يحيى النيسابوري\". قاله ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٨١.","vol":"2","page":387},{"text":"٦٤٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن الطبراني قال: حدثنا أحمد، حدثنا أبي، ولا أعرفهما (٢).\n٦٤٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ -\n_________\n= وقال الدارقطني في \"سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني\" ص (٨٥) برقم (٤): \"أحمد بن يحيى بن المنذر المارني أبو عبد الله الكوفي، صدوق. وأبوه يحيى بن المنذر ... \". وهذا غير الأول والله أعلم.\n(١) في الأوسط ٢/ ١١٧ برقم (١٢٢٤) -وهو في مجمع البحرين ص (٢٨) -، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩ من طريق عبيد -في الأوسط: (عبد) وهو تحريف- الله بن جرير بن جبلة، حدثنا أبو زيد الهروي سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: قال معاذ ... وهذا إسناد حسن، عبيد الله بن جرير بن جبلة ما رأيت فيه جرحًا. ووثقه ابن حبان ٨/ ٤٢٨، وانظر التعليق التالي.\nوعبد الله بن سلمة فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٢) في \"موارد الظمآن\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن شعبة إلا أبو زيد، تفرد به عبيد الله بن جرير\". وهذا لا يضر حديثًا ما دام المتفرد به ثقة.\n(٢) هو أحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة العتكي، شيخ الطبراني وأبوه.\nوعلى هامش (مص) ما نصه: \"فائدة -قلت: هو أحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة. وعبيد الله ثقة، ولم يتفرد به ابنه عنه، فقد رواه عنه أيضًا أحمد بن زهير التستري أحد الثقات، عن عبيد الله، مثله\".","vol":"2","page":388},{"text":"يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه الهيثم بن عدي، قال البخاري وغيره: كذاب.\n٦٤٤ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ (٢): قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (٣) في الصغير، وشيخه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط كذبه صاحب الميزان، وبقية إسناده لم أر من ذكر أحدًا منهم إلا الصحابي.\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٨) - من طريق طاهر بن علي الطبراني، حدثنا إبراهيم بن الوليد الطبراني، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا الضحاك بن زمل، عن أبي أسماء السكسكي، عن عمرو بن مرة ... وهذا إسناد تالف، الهيثم بن عدي قال ابن معين، والبخاري: \"ليس بثقة، كان يكذب\". وقال النسائي \"وغيره متروك الحديث\" وانظر لسان الميزان ٦/ ٢٠٩ - ٢١١.\nوالضحاك بن زمل هو ابن عمرو السكسكي، ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤٦١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وجاء في الكامل في التاريخ لابن الأثير ٦/ ١٣١ \"الضحاك بن رمل السكسكي\". وما وجدت له ترجمة أوفي مكان آخر، وشيخه أبو أسماء ما عرفته، وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمته أيضًا. والله أعلم.\nوقال الطبراني: \"تفرد به الهيثم بن عدي\".\n(٢) في (م): \"وقال\".\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٩) - وفي الصغير ١/ ٣٠ من طريق =","vol":"2","page":389},{"text":"٦٤٥ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى: أَنْشُدُكَ الله، أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ؟ \". فَسَكَتَ أَبُو مُوسَى وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه علي بن الْحَزَوَّر، ضعفه البخاري وغيره. ويقال له: علي بن أبي فاطمة.\n_________\n= أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي -في الأوسط: المجاشعي بمصر، في جيزتها- حدثنا أبي إسحاق بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، عن أبيه نبيط بن شريط ... وهذا إسناد تالف، أحمد بن إسحاق قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٨٢ - ٨٣: \"عن أبيه، عن جده بنسخة فيها بلايا ... سمعناها من طريق أبي نعيم، عن اللُّكِّيّ، عنه، لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب\". وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ١/ ١٣٦.\nوقال الذهبي في المغني ١/ ٣٤: \"شيخ الطبراني، ساقط ذو أوابد\".\nوإسحاق بن إبراهيم، وابراهيم بن نبيط ما وجدت لهما ترجمة.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" ١/ ٣٣١ برقم (٥٦٦) من طريقين عن الطبراني، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني في الصغير: \"لا تروى هذه الأحاديث عن نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد بها ولده عنه\".\n(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤ برقم (١٦٣٦) -ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٣٢ والخطيب في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" =","vol":"2","page":390},{"text":"٦٤٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير وإسناده حسن.\n_________\n= ٢/ ٣٠٤ - من طريق عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا علي بن أبي فاطمة، عن أبي مريم قال: سمعت عمار بن ياسر ... وهذا إسناد ضعيف فيه علي بن الحزور وهو ابن أبي فاطمة متروك الحديث.\nقال البخاري. \"عند عجائب، منكر الحديث\". وأبو مريم هو الأسدي.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٨٣ - ٨٤، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ١/ ٣٢٧ برقم (٥٥٥)، والخطيب في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" / ٣٠٤ من طريق علي بن هاشم، ويونس بن بكير، بالإسناد السابق. وانظر الأنساب ٤/ ١٣٢.\n(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٢٦ إلى الطبراني في الكبير.\nوأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٢٨ برقم (٥٥٩) من طريق أبي الحسن، أنبأنا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد، حدثنا موسى بن هارون الحافظ، حدثنا أبو غسان مالك بن عبد الواحد، حدثنا عون بن كهمس، حدثنا محمد بن أبي النوار، عن بُرَيْد بن أبي مريم، عن عدي بن أرطاة، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد حسن، وأبو الحسن هو علي بن عمر الدارقطني. ومحمد بن أبي النوار ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١١١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان ٧/ ٤٣٣ وقد فرقا بين محمد بن أبي النوار الذي يروي عن ابن أبي بكرة، وبن الذي يروى عن حبان السلمي، =","vol":"2","page":391},{"text":"٦٤٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ كَذَبَ (مص: ٢٣١) عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فَلْيَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف.\n٦٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه عبد الأعلي بن عامر، والأكثر على تضعيفه.\n_________\n= ووحد بينهما البخاري فجعلهما واحدًا. انظر التاريخ الكبير ١/ ٢٥١ - ٢٥٢. وانظر لسان الميزان ٥/ ٤٠٨.\nومحمد بن أحمد أبو الطاهر القاضي ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/ ٣١٣ - ٣١٤ وقال: \"وكان ثقة\". وقال محمد بن علي الصوري: \"وكان فاضلًا، ذكيًا، متقنًا لما حدث به\".\n(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وما وقعت عليه في مكان آخر بإسناده. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٣٣ برقم (٢٩٢٢٧، ٢٩٢٢٨) إلى الطبراني في الكبير.\nويشهد لهذه الرواية حديث عبد الله بن مسعود المتقدم برقم (٦٣٣).\n(٢) في الكبير ١٢/ ٣٥ - ٣٦ برقم (١٢٣٩٣)، وأحمد ١/ ٢٩٣، ٣٢٣، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٧ برقم (٥٥٤) من طرق: حدثنا أبو عوانة الوضاح اليشكري.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (١٢٣٩٤) من طريق ... سيف بن =","vol":"2","page":392},{"text":"٦٤٩ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ - ﷺ - وسَلَّمَ يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه محمد بن زكريا\n_________\n= محمد، حدثنا سفيان.\nكلاهما عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، عبد الأعلي بن عامر الثعلبي فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٣٨) في مسند الموصلي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٢٦ برقم (٨٢٣٨) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) في الكبير ١٧/ ١١٧ برقم (٢٨٨) من طريق محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة -تحرفت فيه إلى: نضلة-، حدثنا عمر بن الفضل السلمي، حدثنا غزوان بن عتبة بن غزوان، عن أبيه عتبة بن غزوان ... وهذا إسناد فيه محمد بن زكريا الغلابي قال الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين\" ص (١٥٥) برقم (٤٨٤): \"بصري، يضع\". وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥٤ وقال: \"كان صاحب حكايات وأخبار، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات، لأنه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير\".\nوقال ابن منده: \"تكلم فيه\". وقال الحاكم في تاريخه وقد أورد حديثًا في إسناده محمد بن زكريا: \"رواته ثقات إلا محمد بن زكريا وهو الغلابي المذكور، فهو آفته\". وقال الذهبي في الميزان ٣/ ٥٥٠ بعد حديث أورده من طريقه: \"فهذا كذب من الغلابي\".\nوعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٦٧ وقال: \"سألت أبي عنه، فقال: كتبت عنه =","vol":"2","page":393},{"text":"الغلابي (١)، وثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: يضع الحديث.\n٦٥٠ - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه أحمد بن علي الأفطح، عن يحيى بن زهدم بن الحارث، قال ابن عدي: لا أدري البلاء منه، أو من شيخه.\n_________\n= بالبصرة وكان يكذب، فضربت على حديثه\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٣١٥ بعد أن أورد حديثًا من طريقه: \"قلت: هذا باطل، والآفة من عبد الرحمن، فإنه كذاب\".\nوتابعه عليه ابن حجر في لسان الميزان ٢/ ٢١. وباقي رجاله ثقات، غزوان بن عتبة بن غزوان ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٠٨ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٧/ ٥٥، وما رأيت فيه جرحًا ووثقه ابن حبان ٥/ ٢٩٢.\nوقال ابن حجر في الإصابة ٦/ ٣٧٩: \"وأخرج الطبراني في طرق: (من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده ...) من طريق غزوان بن عتبة، عن أبيه ... وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك\".\n(١) الغَلابي -بفتح العين المعجمة، واللام ألف المخففة، وفي آخرها الباء الموحدة- هذه النسبة إلى غلاب وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ... انظر الأنساب ٩/ ١١٣ واللباب ٢/ ٣٩٥.\n(٢) في الكبير ١٧/ ١٣٩ برقم (٣٤٦)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٩٦ من طرق: حدثنا أحمد بن علي الأفْطَح، حدثنا يحيى بن زهدم، حدثنا أبي زهدم بن الحارث، عن العرس بن عميرة ... وعند ابن عدي =","vol":"2","page":394},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"يحيى بن زهدم، حدثني أبي، عن أبيه\".\nوهذا إسناد فيه زهدم بن الحارث الغفاري ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٤٨ - ٤٤٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٣/ ٦١٧، وما رأيت فيه جرحًا. ووثقه ابن حبان ٤/ ٢٦٩ فهو جيد الحديث.\nوفيه يحيى بن زهدم بن الحارث ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٤٦ - ١٤٧ وقال: \"سألت أبي عنه، فقال: شيخ، أرجو أن يكون صدوقًا\".\nوقال ابن عدي في كامله ٧/ ٢٦٩٧: \"ويحيى بن زهدم عامة ماله من الحديث قد ذكرته، وهو من أهل المغرب، وقد روى عنه ابنه يحيى، وعن يحيى بن أحمد بن علي بن الأفطح ومحمد بن عزيز وغيرهما، فأرجو أنه لا بأس به\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ٣/ ١١٤: \"روى عنه أحمد بن علي بن الأفطح والمصريون: عنه، عن أبيه، عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة لا يحل كتابتها إلا على وجه التعجب ... \".\nوقال الذهبي في الميزان ٤/ ٣٧٦: \"يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري، قال ابن حبان: روى عن أبيه نسخة موضوعة.\nقلت: روى عنه محمد بن عُزَيْز الأيلي، وأحمد بن علي الأفطح\" ثم أورد ما قاله ابن عدي، وأورد له حديث (لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة)، وقال: \"هذا باطل\".\nوأتبع ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ٢٥٥ ما قاله الذهبي بقوله: \"وبقية كلام ابن حبان: من أهل مصر، روى عنه أحمد بن علي الأفطح والمصريون -تحرفت عنده إلى: البصريون-: عنه، عن أبيه. عن العرس بن عمير نسخة موضوعة لا تصح أرجو أن يكون صدوقًا. =","vol":"2","page":395},{"text":"٦٥١ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ علَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى، وهو متروك الحديث.\n٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْجَعِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n_________\n= قلت: وكأن الآفة من شيخه\". وازن هذا مع ما جاء في المجروحين.\nوفيه أيضًا أحمد بن علي بن الأفطح، قال ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٠: \"يروي عن يحيى بن زهدم، عن أبيه، عن العرس بن عمير بنسخة مقلوبة، البلية فيها من يحيى بن زهدم. وأما هو في نفسه إذا حدث عن الثقات فصدوق\".\nوقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ١٢٣: \"أحمد بن علي بن الأفطح، عن يحيى بن زهدم بطامات.\nوقال ابن عدي: لا أدري البلاء منه أو من شيخه. وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ١/ ٢٣٣ ثم اتبعه بما قاله الحافظ ابن حبان.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٢٦ برقم (٢٨٣٨) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) في الكبير ٢٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣ برقم (٦٧٥)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ١٧٧، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ١/ ٣٢٨ برقم (٥٥٧) من طريق سهل بن زنجلة قال: حدثنا الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرة، عن أبيه، عن جده يعلي بن مرة الثقفي ... وهذا إسناد فيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو ضعيف، وأبو عبد الله بن يعلى ضعفه غير واحد.","vol":"2","page":396},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، والبزار، وفيه خلف بن خليفة، وثقه يحيى بن معين. وغيره، وضعفه بعضهم.\n٦٥٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ بَيْتًا في النَّارِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وإسناده من قَبْلِ هلال الوزان لم (مص: ٢٣٢) أجد من ذكرهم، وكذلك الحديث الآتي.\n٦٥٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ بَيْتًا في النَّارِ، وَمَنْ رَدَّ حَدِيثًا بَلَغَهُ عَنِّي فَأنَا مُخَاصِمُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَإذَا بَلَغَكُمْ عنِّي حَدِيثٌ (٣) فَلَمْ تَعْرِفُوهُ، فقَولُوا: الله أَعْلَمُ\".\nرواه الطبراني (٤) في الكبير.\n_________\n(١) في الكبير ٨/ ٣٧٩ برقم (٨١٨١)، والبزار ١/ ١١٢ - ١١٣ برقم (٢٠٤) من طريقين: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه قال: ... وهذا إسناد صحيح. أبو مالك هو سعد بن طارق، وأبوه صحابي الحديث هو طارق بن أشيم.\n(٢) ما وجدت هذه الرواية في معجم الطبراني الكبير. ولقد أخرجها الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٨/ ٣٣٩ من طريق محمد بن عمران، عن ابن أبي ليلى، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن سلمان ... وهذا إسناد ضعيف، وانظر الحديث التالي.\n(٣) في (ش): \"حديثًا\" وهو خطأ.\n(٤) في الكبير ٦/ ٢٦٢ برقم (٦١٦٣) من طريق بكر بن محمد القزاز =","vol":"2","page":397},{"text":"٦٥٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَكِيلِ زُبَيْرِ بْنِ شُعيْبِ الْبَصْرِيّ أَنَّ بَنِي صهَيْبٍ قَالُوا لِصُهَيْبٍ: يَا أَبَانَا إنَّ أَبْنَاءَ أَصْحَاَبِ النَّبِيِّ - ﷺ - يُحَدِّثُونَ عَنْ آَبَائِهِمْ؟.\nفَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ... \". فذكر الحديث.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، وهو متروك الحديث.\n٦٥٦ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله موثقون.\n_________\n= البصري، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن غالب السلمي، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو بكر العبدي، عن إسحاق بن يونس بن سعد، عن هلال الوزان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٣٦ برقم (٢٩٢٤٩) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) في الكبير ٨/ ٤٠ برقم (٧٣٠٢) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا عمرو بن دينار وكيل الزبير بن شعيب البصري: أن بني صهيب قالوا: ... وهذا إسناد فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف الحديث مع عبادته وفضله.\nوشيخه عمرو ضعيف أيضًا.\n(٢) في الكبير ٧/ ١٥٦ برقم (٦٦٧٩) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، =","vol":"2","page":398},{"text":"٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا كَذِبًا مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه.\n٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ\". فَشَقَّ ذلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، نُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ نَزِيدُ وَنَنْقُصُ؟.\nقَالَ: \"لَيْسَ أَعْنِيكُمْ، إنَّمَا أَعْنِي الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ مُتَحَدِّثًا طلُبُ بِهِ شَيْنَ الإسْلاَمِ\".\nقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنَّكَ قُلْتَ: \"بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ\"، وَهَلْ لِجهَنَّمَ عَيْنَانِ؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتُمُ الله تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ\n_________\n= حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب ... وهذا إسناد حسن، نعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) في موارد الظمآن. ومحمد بن يوسف هو الكندي، الأعرج.\n(١) في الكبير ٨/ ١٤٣ - ١٤٤ برقم (٧٥٥٧) من طريق الحسن بن علي الحلواني، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا سلم بن زَرِير، حدثنا بُرَيْد بن أبي مريم السلولي، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد رجاله ثقات، خلا شيخ الطبراني فإنني ما وجدت له ترجمة.\nوشهر بن حوشب فصلنا القول فيه الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي.","vol":"2","page":399},{"text":"(مص: ٢٣٣) مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ [الفرقان: ١٢] فَهَلْ تَرَاهُمْ إلاَّ بِعَيْنَيْنِ؟ \".\nرواه الطبراني (١) [في الكبير] (٢)، وفيه الأحوص بن حكيم، ضعفه النسائي وغيره، ووثقه العجلي، ويحيى بن سعيد القطان في رواية، وراويه (٣) عن الأحوص محمد بن الفضل بن عطية ضعيف.\n_________\n(١) في الكبير ٨/ ١٥٥ برقم (٨٥٩٩) من طريق القاسم الدلال، حدثنا أسيد بن زيد، حدثنا محمد بن الفضل، عن الأخوص بن حكيم، عن مكحول، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء: أسيد بن زيد، وشيخه، وشيخ شيخه.\nوأما القاسم الدلال فهو ابن محمد بن حماد فقد ترجمة ابن حبان في ثقاته ٩/ ١٩ وقال: \"كتب عنه أصحابنا\".\nوذكره الدارقطني في \"الضعفاء والمتروكين\" برقم (٤٤٢). وقال الدارقطني في \"سؤالات الحاكم\" ص (١٣٣) برقم (١٦٠):\n\"ضعيف\". ونقل الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٣٧٨، وفي المغني ٢/ ٥٢١ تضعيف الدارقطني له. وأتبع الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٤/ ٤٦٥ ما قاله الذهبي بقوله: \"وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له الحاكم في المستدرك\". وهذا مصير منه إلى تحسين حديثه والله أعلم.\nوعلى هامش (مص) ما نصه: \"والرواي عن محمد بن الفضل أسيد بن زيد\" كذبه يحيى، وقال غيره: متروك. قاله الذهبي\".\nونسبه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٤ إلى الطبراني، وابن مردويه.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).\n(٣) في (ش): \"رواية\" وهو خطأ.","vol":"2","page":400},{"text":"٦٥٩ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"حَدِّثُوا (١) عَنِّي بِمَا تَسْمَعُونَ، وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ، فَمَنْ كذَبَ عَلَيَّ أَوْ قَالَ عَلَيَّ غَيْرَ مَا قُلْتُ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ في جَهَنَّمَ يَرْتَعُ فِيهِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وإسناده لم أر من ترجمهم.\n٦٦٠ - وَعَنْ رَافِعَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإنَّهُ لَيْسَ كَذِبٌ عَلَيَّ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه رفاعة بن الهدير، ضعفه ابن حبان غيره.\n_________\n(١) في (ظ، م، ش): \"خذوا\".\n(٢) في الكبير ٣/ ١٨ برقم (٢٥١٦) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا أيوب بن علي بن الهيصم، حدثنا زياد بن سيار، عن عزة قالت: سمعت أبا قرصافة قال: ... وهذا إسناد رجاله ثقات خلا أيوب بن علي بن الهيصم، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٥٢ وقال: \"سئل أبي عنه فقال: شيخ\". وما رأيت فيه جرحًا، فهو على شرط ابن حبان.\nوأبو قرصافة هو جندرة بن خيشنة.\n(٣) في الكبير ٤/ ٢٦٨ برقم (٤٣٧٧) من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف. حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا رفاعة بن الهرير، حدثني عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن أبيه (رافع بن خديج) قال: ... وهذا إسناد ضعيف، رفاعة بن هرير ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣٢٤ وقال: \"فيه نظر\". ونقل ذلك عن =","vol":"2","page":401},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= البخاري: ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٢٢، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" ٢/ ٦٥.\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٣٠٤: \"كان مِمَّنْ يخطئ، وينفرد عن جده بأشياء ليست بمحفوظة ... \". وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٥٣، ولسان الميزان ٢/ ٤٦٢.\nويعقوب بن محمد الزهري ضعيف أيضًا وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٣٣٩) في \"موارد الظمآن\". وباقي رجاله ثقات، عبد الرحمن بن رافع ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٢٨٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٣٢ وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٧٦.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٧٦ برقم (٤٤١٠)، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨ برقم (٥٥٦) من طريق موسى بن هارون، حدثنا عطية بن بقية (بن الوليد) قال: حدثني أبي، حدثني ابن ثوبان قال: حدثني أبو مدرك، حدثني عَبَاية (بن رفاعة)، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد ضعيف، أبو مدرك قال الدارقطني: \"متروك\". نقله عنه الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٤/ ٥٧١، والمغني ٢/ ٨٠٧، وتابعه عليه ابن حجر في \"لسان الميزان\" ٧/ ١٠٤.\nوباقي رجاله ثقات، عطية بن بقية بن الوليد ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٦/ ٣٨١ وقال: \"كتبت عنه، ومحله الصدق، وكانت فيه غفلة\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٢٧: \"يخطئ، ويغرب، يعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة\". وانظر لسان الميزان ٤/ ١٧٥.\nوأخرجه الطبراني أيضًا ٤/ ٢٧٦ برقم (٤٤١٠) من طريق محمد بن =","vol":"2","page":402},{"text":"٦٦١ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَال: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّهِ، أَوْ عَلَى عَيْنَيْهِ، أَوْ عَلَى وَالِدَيْهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنّةِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وإسناده حسن.\n_________\n= عمرو بن حنان الحمصي، ومحمد بن مصفى قالا: حدثنا الوليد بن بقية، بالإسناد السابق.\nونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في \"مسند الشاميين\" برقم (٢٢٧).\n(١) في الكبير ١/ ٢١٧ برقم (٥٩١)، والقضاعي ما مسند الشهاب ١/ ٣٢٨ برقم ٥٥٨ من طريق موسى بن هارون، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز، عن أبيه، عن أوس بن أوس ... وهذا إسناد جيد، إسماعيل بن عياش، قال أحمد، والبخاري وغيرهما: \"ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح\". وهذا من روايته عن الشاميين.\nوعبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٣١٤، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٢٥٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٧٨.\nوأخرجه البخاري في الكبير ٥/ ٣١٤ من طريق سعيد بن سليمان.\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ٢٤ من طريق بيان بن أحمد بن علوبة القطان، حدثنا داود بن رشيد.\nكلاهما حدثنا إسماعيل بن عياش، بالإسناد السابق. =","vol":"2","page":403},{"text":"٦٦٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ إن الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ لَجَريءٌ\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه أبو بلال الأشعري، ضعفه الدارقطني.\n٦٦٣ - وَعَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونًا الْكُرْدِيّ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ. فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ مَا لِلشَيْخِ لاَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، فَإنِّ أَبَاكَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَسَمِعَ مِنْهُ؟. فَقَالَ: كَانَ أَبِي لاَ يُحَدِّثُنَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَخَافَةَ أَنْ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ كذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\" (مص: ٢٣٤).\n_________\n= وأخرجه ابن عدي أيضًا من طريق صدقة بن عبد الله السمين، حدثني محمد بن راشد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وهذا إسناد ضعيف.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٨) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بلال الأشعري، حدثنا شريك، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة ... وهذا إسناد لين، أبو بلال الأشعري -سماه ابن حبان: مرادس بن محمد بن الحارث، ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٩٩ وقال: \"يغرب ويتفرد\". وقال الدارقطني في سننه ١/ ٢٢٠ بعد الحديث (٧١). \"أبو بلال الأشعري هذا ضعيف\". ونقل تضعيف الدارقطني له الذهبي في الميزان ٤/ ٥٠٧، وفي المغني ٢/ ٧٧٥، وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٧/ ٢٢ وأضاف ما قاله ابن حبان.\nوأما شريك فقد بينا الحكم فيه عند الحديث (١٧٠١) في موارد الظمآن.","vol":"2","page":404},{"text":"رواه الطبراني (١) في الأوسط، وإسناده حسن إن شاء الله.\n٦٦٤ - وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلاَثَةٌ لاَ يَريحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةَ: رَجُلٌ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّهِ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَى عَيْنَيْهِ.\nرواه البزار (٢)، وفيه عبد الرزاق بن عمر ضعيف لم يوثقه أحد (٣).\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٩) - من طريق محمد بن علي الصائغ، حدثنا أحمد بن عمرو العلاف الرازي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم -تحرفت فيه إلى: قاسم- عن أبي خلدة قال: سمعت ميمونًا الكردي ... وهذا إسناد فيه أحمد بن عمرو العلاف الرازي ما وجدت له ترجمة. وباقي رجاله ثقات، أبو سعيد هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، وأبو خلدة هو خالد بن دينار، وميمون الكردي فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٤) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن ميمون إلا بهذا الإسناد\".\n(٢) في كشف الأستار ١/ ١١٦ برقم (٢١٤) من طريق محمد بن مسكين، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا عبد الرزاق بن عمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه عبد الرزاق بن عمر وهو متروك الحديث في الزهري.\nوقال البزار: \"لا نعلم هذا اللفظ يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرزاق بن عمر وهو دمشقي. وقال بعض من روى عنه: أيلي. وقد حدث عن عبد الرزاق بن عمر عبد الغفار بن داود، ويحيى بن حسان\".\n(٣) ملاحظة: على هامش (مص) ما نصه: \"بلغ سماعًا على مؤلفه، ومقابلة =","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>٣٧ - (باب فيمن كذب بما صح من الحديث)</span>\n٦٦٥ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ بَلَغَهُ عَنِّي حَدِيثٌ (١) فَكَذَّبَ بِهِ، فَقَدْ كَذَّبَ ثَلاَثَةً: الله، وَرَسُولَهُ، وَالَّذِي حَدَثَ بِهِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه محفوظ بن مِسْوَرٍ ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n_________\n= على نسخة الأصل في السادس بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر\".\nوعلى هامش (م) ما نصه: \"بلغت السماع والمقابلة، بقراءة أبي الفضل ابن حجر - في السادس، وسمعه والدي\".\n(١) في (ظ): \"حديثًا\" وهو خطأ.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٩) - من طريق محمد بن أحمد بن الوليد، حدثنا سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية بن الوليد، عن محفوظ بن مسور، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف، محفوظ بن مِسْوَر الفهري، قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤٤٤: \"عن ابن النكدر بخبرٍ منكر، وعنه بقية بصيغة: عَنْ، لا يدرى من ذا\". وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٥/ ١٩ وفيه أكثر من تحريف. وباقي رجاله ثقات. محمد بن أحمد بن الوليد هو الأنطاكي، قال الدراقطني في \"سؤالات الحاكم النيسابوري\" ص (١٥٢) برقم (٢١٧): \"صدوق\". ونقل هذا البغدادي في تاريخه ١/ ٣٦٨، وابن الجوزي في المنتظم ٥/ ١٢١ بصيغة \"ثقة\". غير أن بقية مدلس وقد عنعن. =","vol":"2","page":406},{"text":"٦٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَنْ بَلَغَهُ عَنِ الله فَضِيَلَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا، لَمْ يَنَلْهَا (١) \".\nرواه أبو يعلى (٢)، والطبراني في الأوسط، وفيه بزيع أبو الخليل وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>٣٨ - (باب في الكلام في الرواة)</span>\n٦٦٧ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: خَطَبَهُمْ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: \"حَتَّى مَتَى تَرْعَوُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ؟! اهْتِكُوهُ حَتَّى يَحْذَرَهُ النَّاسُ\".\n_________\n= وقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن المنكدر إلا محفوظ، تفرد به بقية\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٠٩ برقم (١٠٤٧) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى ابن عساكر.\n(١) في (ش): \"يقلها\" وهو خطأ.\n(٢) في المسند ٦/ ١٦٣ برقم (٣٤٤٣)، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٤) - من طريق محمد بن بكار، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٩٣ من طريقين: حدثنا يحيى بن سعيد العطار.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ١٩٩ من طريق أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا الهيثم بن خارجه.\nجميعهم حدثنا بزيع أبو الخليل، عن ثابت، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف.\nونسبه ابن حجر في \"المطالب العالية\" ٣/ ١١١ برقم (٣٠١٩) إلى أبي يعلى وقال: \"وفيه ضعف جدًا\".\nكما نسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٦٢ برقم (١٣١٧) إلى الطبراني في الأوسط.","vol":"2","page":407},{"text":"رواه الطبراني (١) في الثلاثة، وإسناد الأوسط والصغير حسن، رجاله موثقون، واختلف في بعضهم اختلافًا لا يضر.\n_________\n(١) في الكبير ١٩/ ٤١٨ برقم (١٠١٠)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٩٥، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٢٠٢، وابن حبان في \"المجروحين\" ١/ ٢٢٠، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١/ ٣٨٢، و٣/ ١٨٨، و٧/ ٢٦٢، وفي الكفاية ص (٤٢)، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ٢١٠ باب: الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث، يقول: كُفُّوا عن حديثه، وفي شعب الإيمان ٧/ ١٠٩ برقم (٩٦٦٦، ٩٦٦٧) باب: الستر على أصحاب القروف، وابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٢٠٩ من طرق عن الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة ...\nوهذا إسناد ضعيف، الجارود بن يزيد كذبه أبو أسامة، وأبو حاتم، وضعفه علي، ويحيى، وأبو داود، وقال النسائي والدارقطني: \"متروك\".\nونقل البيهقي في \"شعب الإيمان\" ٧/ ١٠٩ قول الحاكم: \"فهذا حديث يعد في أفراد الجارود بن يزيد، عن بهز، وقد روي عن غيره، وليس بشيء. وهو إن صح إنما أراد به فاجرًا معلنا بفجوره، أو فاجرًا يأتي بشهادة، أو يعتمد عليه في أمانة، فيحتاج إلى بيان حاله لئلا يقع الاعتماد عليه، وبالله التوفيق\".\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٩) -، وفي الصغير ١/ ٢١٤ - ٢١٥ من طريق عبد الله بن محمد بن أبي السري العسقلاني، حدثني أبي، حدثني عبد الوهاب بن همام أخو عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن بهز بن حكيم، بالإسناد السابق. =","vol":"2","page":408},{"text":"٦٦٨ - وَعَنْ مُعَاوَيةَ بْنِ حَيْدَةَ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - (مص: ٢٣٥) - ﷺ -: \"لَيْسَ لِفَاسِقٍ غَيْبَةٌ\" (١).\n_________\n= وقال ابن حبان: \"والخبر في أصله باطل، وهذه الطرق كلها بواطيل لا أصل لها\".\nوقال العقيلي: \"ليس له من حديث بهز أصل، ولا من حديث غيره، ولا يتابع عليه.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن معمر إلا عبد الوهاب\".\nوقال الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٧/ ٢٦٢: \"فقد روي أيضًا عن سفيان الثوري، والنضر بن شميل، ويزيد بن أبي حكيم، عن بهز.\nولا يثبت عن واحد منهم ذلك. والمحفوظ أن الجارود تفرد برواية هذا الحديث\".\nوقال البيهقي في السنن ١٠/ ٢١٠: \"فهذا حديث يعرف بالجارود بن يزيد النيسابوري، وأنكره عليه أهل العلم بالحديث ... وقد سرقه عنه جماعة من الضعفاء فرووه عن بهز بن حكيم، ولم يصح فيه شيء\". وأخرجه ابن عدي أيضًا في الكامل ٥/ ١٧٨٤ من طريق عمرو بن الأزهر الواسطي، عن بهز بن حكيم، به.\nوقال ابن عدي: وهذا يعرف بالجارود بن يزيد وقد رواه عمرو بن الأزهر وغيره عن بهز بن حكيم ... وروي عن الثوري من رواية ضعيف عنه. وكل من روى هذا الحديث فهو ضعيف\".\nوانظر تعليقنا على الحديث التالي. وانظر \"العلل المتناهية\" ٢/ ٧٧٨ - ٧٨١ فقد جمع هذه الطرق وبين الاختلاف فيه. وانظر إحياء علوم الدين ٣/ ١٥٣.\n(١) في (مص): \"نمنية\" وهو تصحيف.","vol":"2","page":409},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه العلاء بن بشر، ضعفه الأزدي.\n_________\n(١) في الكبير ١٩/ ٤١٨ برقم (١٠١١)، والبغدادي في الكفاية ص (٤٢)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ٢/ ٢٠٢ برقم (١١٨٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" ٧/ ١٠٩ برقم (٩٦٦٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا جعدية بن يحيى الليثي، حدثنا العلاء بن بشر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة ...\nوقال الدارقطني: \"هذا حديث الجارود، عن بهز، وضعه عليه، وسرقه منه عمرو بن الأزهر، فحدث به عن بهز. وعمرو كذاب.\nوسرقه منه سليمان بن عيسى، وكان دجالًا، فرواه عن الثوري، عن بهز. وسرقه شيخ يعرف بالعلاء بن بشر فرواه عن سفيان بن عيينة، عن بهز. وابن عيينة لم يسمع من بهز شيئًا، وغير لفظه وأتى بمعناه فقال: ليس للفاسق غيبة\".\nوقال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٦٣: \"وهذا معروف بالعلاء بن بشر، ومنهم من قال: عن العلاء بن بشر، عن سفيان الثوري، عن بهز، وإنما هو ابن عيينة.\nفلو كان ما رواه الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم (أترعوون عن ذكر الفاجر)، ولو كان حقًا لكنت أقول: إن العلاء بن بشر في هذه الرواية أراد به حديث الجارود ولفظ حديث الجارود\".\nنقول: العلاء بن بشر العبشمي لم يضعفه إلا أبو الفتح الأزدي.\nوقال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٦٣: \"والعلاء بن بشر هذا لا أعرفه، له تمام خمسة أحاديث، ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه\".\nوقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٠٤: \"العلاء بن بشر شيخ يروي =","vol":"2","page":410},{"text":"٦٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَلَسَ عُمَرُ مَجْلِسًا كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَجْلِسُهُ تَمُرُّ عَلَيْهِ الْجَنَائِزُ، قَالَ: فَمَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا خَيْرًا، فَقَالَ: \"وَجَبَتْ\" (١). ثُمَّ مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَقَالُوا: هذَا كَانَ أَكْذَبَ النَّاسِ.\nفَقَالَ: \"إنَّ كذَبَ النَّاسِ أَكْذَبُهُمْ عَلَى الله، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مَنْ كَذَبَ عَلَى رُوحِهِ في جَسَدِهِ ... \" فذكر الحديث.\nرواه أحمد (٢) وفيه عمر بن الوليد\n_________\n= عن ابن عيينة، روى عنه جعدية بن يحيى المناكير\". وانظر \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٩٧، و\"لسان الميزان\" ٤/ ١٨٣. وقال البيهقي: \"قال أبو عبد الله -يعني الحاكم-: هذا حديث غير صحيح، ولا معتمد\".\nوأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٦٣ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" ٢/ ٧٨١ - من طريق العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرقي، وعلي بن أحمد بن علي بن عمران، قالا: حدثنا جعدبة -هكذا بالباء الموحدة- ابن يحيى، بالإسناد السابق. وعند ابن الجوزي \"معاوية بن يحيى\" وهو تحريف. وانظر لسان الميزان ٢/ ١٠٥.\n(١) تكررت جملة \"فمروا ... \" إلى هنا عند أحمد ثلاث مرات.\n(٢) في المسند ١/ ٥٤ من طريق وكيع، حدثنا عمر بن الوليد الشني، عن عبد الله بن بريدة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبد الله بن بريدة لم يدرك عمر بن الخطاب.\nوتمام الحديث: \"قال: قالوا: أرأيت إذا شهد أربعة؟. قال: (وجبت). قالوا: أو ثلاثة؟. قال: (وثلاثة وجبت). قالوا: =","vol":"2","page":411},{"text":"الشَّنِّي (١)، ضعفه النسائي ويحيى القطان.\n٦٧٠ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَقِيتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ فَحَدَّثَنِي بِهِ فَرَجَعَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: إذَا أَرَدْتَ أَنْ تُكَذِّبَ صَاحِبَكَ، فَلَقِّنْهُ.\nرواه أبو يعلى (٢)، ورجاله ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>٣٩ - (باب الإمساك عن بعض الحديث)</span>\n٦٧١ - عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: مَا هذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُكْثِرُونَ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ -؟.\n_________\n= واثنين؟. قال: (وجبت). ولأن أكون قلت: واحدًا، أحب إليّ من حمر النعم.\nقال: فقيل لعمر: هذا شيء تقوله برأيك، أم شيء سمعته من رسول الله - ﷺ -؟. قال: لا. بل سمعته من رسول الله - ﷺ -\".\nنقول: لكن أصل الحديث صحيح، فقد أورده أحمد ١/ ٢٢ - ٢٣، ٣١، ٤٦ - ٤٧ من طرق عن داود بن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلي، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - ﷺ - ... وهذا إسناد صحيح.\n(١) الشني -بفتح الشين المعجمة، وكسر النون المشددة-: هذه النسبة إلى \"شَنّ\" وهو بطن من عبد القيس. وانظر الأنساب ٧/ ٣٩٩ - ٤٠٠، واللباب ٢، ٢١٢.\n(٢) في المسند ٥/ ٥٥ برقم (٢٦٤٥). وهو أثر رجاله ثقات، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.","vol":"2","page":412},{"text":"فَحَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ.\n[رواه الطبراني (١). . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٩) -، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (٥٥٣) برقم (٧٤٥) من طريق معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن إدريس. عن شعبة بن الحجاج، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ... وهذا إسناد صحيح إن كان إبراهيم بن عبد الرحمن سمعه من عمر. فقد قال البيهقي في سننه: \"لم يثبت له سماع من عمر\".\nوقال ابن سعد في الطبقات ٥/ ٤٠: \"قال محمد بن عمر. ولا نعلم أحدًا من ولد عبد الرحمن بن عوف روى عن عمر سماعًا غيره\". وانظر \"تهذيب التهذيب\" ١/ ١٣٩ - ١٤٠.\nنقول: إن الذي نميل إليه أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع عمر بن الخطاب ﵁، فقد أجع من ترجموا إبراهيم أنه توفي سنة (٩٥) أو (٩٦) للهجرة عن عمر بلغ (٧٥) عامًا. وبعملية حسابية بسيطة نخلص إلى أن ميلاده كان سنة (٢٠) أو (٢١) للهجرة، وإذا علمنا أن عمر بن الخطاب ﵁ استشهد في ذي الحجة سنة (٢٣) للهجرة، أدركنا أن عمره كان عند وفاة عمر سنتين أو ثلاث سنوات، وهذا عمر لا يمكن معه السماع، والله أعلم.\nوأخرجه ابن حزم في \"الإحكام في أصول الأحكام\" ٢/ ٣١٦ فصل: في فضل الإكثار من الرواية للسنن، من طريق غندر، حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.\nوقال ابن حزم: \"هذا مرسل، ومشكوك فيه من شعبة فلا يصح، ولا يجوز الاحتجاج به: ثم هو في نفسه ظاهر الكذب والتوليد، لأنه لا يخلو عمر من أن يكون اتهم الصحابة وفي هذا ما فيه، أو أن يكون نهى =","vol":"2","page":413},{"text":"في الأوسط، (١).\n_________\n= عن نفس الحديث، وعن تبليغ سنن رسول الله - ﷺ - إلى المسلمين، وألزمهم كتمانها وجحدها وأن لا يذكروها لأحد، فهذا خروج عن الإسلام، وقد أعاذ الله أمير المؤمنين من كل ذلك. ولئن كان سائر الصحابة متهمين بالكذب على النبي - ﷺ - فما عمر إلا واحدًا منهم، وهذا قول لا يقوله مسلم أصلًا.\nوإن كان حبسهم وهم غير متهمين -محرفة في الأصل- فلقد ظلمهم.\nفليختر المحتج لمذهبه الفاسد بمثل هذه الروايات الملعونة أي الطريقين الخبيثين شاء، ولا بد له من أحدهما.\nوإنما معنى نهي عمر -﵁- عن الحديث عن رسول الله - ﷺ - لو صح، فهو بين في الحديث الذي أوردناه من طريق قرظة -انظر الإحكام ٢/ ٣١٥ -، وإنما نهى عن الحديث بالإخبار عمن سلف من الأمم وعما أشبه.\nوأما بالسنن عن النبي - ﷺ - فإن النهي عن ذلك هو مجرد. وهذا ما يحل لمسلم أن يظنه بمن دون عمر من عامة المسلمين. فكيف بعمر ﵁-؟ ... \". وانظر بقية كلامه هناك.\nوقال أبو عبد الله بن البري: \"يعني: منعهم الحديث، ولم يكن لعمر حبس\".\nوقال ابن كثير في البداية ٨/ ١٠٦: \"وهذا محمول من عمر على أنه خشي من الأحاديث التي قد يضعها الناس على غير مواضعها، وأنهم يتكلمون على ما فيها من أحاديث الرخص، وأن الرجل إذا أكثر من الحديث ربما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطا فيحملها الناس عنه ... \". وانظر بقية كلامه هناك.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م).","vol":"2","page":414},{"text":"قلت: هذا أثر منقطع، وإبراهيم ولد سنة عشرين ولم يدرك من حياة عمر إلا ثلاث سنين وابن مسعود كان بالكوفة، ولا يصح هذا عن عمر (١).\nقلت: ويأتي باب التثبت والإمساك عن بعض الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>٤٠ - (باب معرفة أهل الحديث بصحيحه وضعيفه (مص: ٢٣٦»</span>\n٦٧٢ - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"إذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ، فَأَنَا أَوْلاَكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَترَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ، فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ\".\nرواه أحمد (٢)، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) على هامش (مص) ما نصه: \"بل هذا صحيح عن عمر من وجوه كثيرة، وكان عمر شديدًا في الحديث\".\n(٢) في المسند ٣/ ٤٩٧، و٥/ ٤٢٥، والبزار ١/ ١٠٥ - ١٠٦ برقم (١٨٧) من طريق أبي عامر، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان ...\nوعند أحمد ٥/ ٤٢٥: \"وشك فيهما عبيد بن أبي قرة فقال: عن أبي حميد، أو أبي أسيد.\nوذكره ابن كثير في التفسير ٣/ ٥٧٢ من طريق أحمد وقال: \"إسناده =","vol":"2","page":415},{"text":"٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إذَا حَدَّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا فَوَافَقَ الْحَقَّ، فَأَنَا قُلْتُهُ\".\nرواه البزار (١)،\n_________\n= صحيح\". وهو كما قال.\nوقد استوفينا تخريجه في \"صحيح ابن حبان\" برقم (٦٣)، وفي \"موارد الظمآن\" برقم (٩٢)، فانظره مع التعليق عليه تجد ما يفيد بعون الله.\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٧٩ برقم (٩٠٢) إلى أحمد، وأبي يعلى.\n(١) في كشف الأستار ١/ ١٠٦ برقم (١٨٨)، والدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" ١/ ٢٠٧ والعقيلي في الضعفاء ١/ ٣٢ - ٣٣، والذهبي في \"ميزان الاعتدال\" ١/ ٢٦٣ من طريق محمد بن عون أبي عون الزيادي، حدثنا أشعب بن بَرَاز، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة ...\nوقال الدارقطني: \"لا يصح هذا عن قتادة\".\nنقول: إسناده ضعيف، أشعب بن براز الهجيمي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٤٢٨ وقال: \"كان يوهنه يحيى بن يحيى\". وقال ابن معين: \"ليس بشيء\". وقال عمرو بن علي: \"ضعيف جدًا\". وقال النسائي: \"متروك الحديث\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٢٧٠: \"سألت أبي عن أشعث بن براز فقال: ضعيف الحديث.\nسمعت أبا زرعة يقول: أشعث بن براز ضعيف الحديث\". وباقي =","vol":"2","page":416},{"text":"وفيه أشعث بن بَرَازٍ (١)، ولم أر من ذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>٤١ - (باب: طلب الإسناد مِمَّن أرسل)</span>\n٦٧٤ - عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: قَامَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمُ -أَوْ إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ- إلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - فَأَسْنِدْهَا لَنَا، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ.\nفَقَالَ: حَدِيثُ النَّبِيَّ - ﷺ - في قِيامِ السَّاعَةِ؟. فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n_________\n= رجاله ثقات، محمد بن عون الزيادي -قيل له ذلك لأنه من موالي زياد، وانظر الأنساب ٦/ ٣٣٦ - ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٩٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٤٨: \"سألت أبي عنه فقال: ثقة\". ووثقه ابن حبان ٩/ ٩٠.\nوقال العقيلي. \"وليس لهذا اللفظ عن النبي - ﷺ - إسناد يصح، ولأشعث هذا غير حديث منكر\".\nوقال الذهبي في الميزان بعد أن أورده: \"منكر جدًا\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٣٠ برقم (٢٩٢١٢) إلى البزار وقال: \"وضعف\". وانظر الكامل ١/ ٢٦.\n(١) في (مص، ظ، ش): \"نزار\" وهو تصحيف. وعلى هامش مص: \"قلت: هو الهجيمي، قال البخاري: منكر الحديث، وضعفه جماعة. وأبوه بالباء الموحدة، ثم الراء، ثم الألف، ثم الزاي\".\nوعلى هامش (م) حاشية ابن حجر \"قلت: هو معروف بالضعف، قال البخاري، منكر الحديث\".","vol":"2","page":417},{"text":"وَحَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nوَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ قدَامَةَ -وَكَانَ امْرَأَ صدْقٍ- عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنِ النَّبيِّ - ﷺ -.\nقَالَ: ... فَقَامُوا وَقَالُوا: كِدْنَا نُغْلَبُ عَلَى هذَا الشَيْخِ.\nرواه البزار (١) هكذا، وفي إسناده مبارك بن فضالة، وهو ثقة مدلس (مص: ٢٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>٤٢ - (باب كتابة العلم </span>(*»\n٦٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ قَالاَ: خَرَجَ رَسُولُ الله - ﷺ -\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ١٠٥ برقم (١٨٦) من طريق عبدة بن عبد الله القسملي، أنبأنا عبد الصمد بن عبد الوراث، حدثنا مبارك بن فضالة قال: ... وهذه أسانيد ضعيفة، لانقطاعها، وفيها جميعها عبدة بن عبدة القسملي ما وجدت له ترجمة، وأزعم أنه الصفار، والله أعلم، ومبارك بن فضالة معروف بالتدليس.\n(*) قال الحافظ في \"فتح الباري\" ١/ ٢٠٤: \"قوله: (باب: كتابة العلم)، طريقة البخاري في الأحكام التي يقع فيها الاختلاف أن لا يجزم فيها بشيء، بل يوردها على الاحتمال. وهذه الترجمة من ذلك، لأن السلف اختلفوا في ذلك عملًا وتركًا، وإن كان الأمر استقر، والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم، بل على استحبابه، بل لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم\".\nوقال ابن حجر في الفتح ١/ ٢٠٨ أيضًا: وهو يشرح حديث أبي هريرة: \"ما من أصحاب النبي - ﷺ - أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه يكتب ولا أكتب\": \"ويستفاد منه، ومن =","vol":"2","page":418},{"text":"مَعْصُوبًا رَأْسُهُ فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: \"مَا هذِهِ الْكُتُبُ الَّتِي يَبْلُغُنِي (١)\n_________\n= حديث علي المتقدم -يعني برقم (١١١) - ومن قصة أبي شاة أن النبي - ﷺ - أذن في كتابة الحديث عنه.\nوهو يعارض حديث أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا تكتبوا عني شيئًا غير القرآن ...) رواه مسلم.\nوالجمع بينهما أن النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، والإذن في غير ذلك الوقت. أو أن النهي خاص بكتابه غير القرآن في شيء واحد، والإذن في تفريقهما. أو النهي متقدم والإذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس وهو أقربهما، ولا ينافيهما.\nوقيل: النهي خاص بمن خُشي منه الاتكال على الكتابة دون الحفظ، والإذن لمن أمن منه ذلك.\nومنهم من أَعَلَّ حديث أبى سعيد وقال: الصواب وقفه على أبي سعيد، قاله البخاري وغيره.\nقال العلماء: كره جماعة من العلماء والتابعين كتابة الحديث، واستحبوا أن يؤخذ عنهم حفظًا كما أخذوا حفظًا، لكن لما قصرت الهمم، وخشي الأئمة ضياع العلم دونوه. وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المئة، بأمر عمر بن عبد العزيز، ثم كثر التدوين، ثم التصنيف، وحصل بذلك خير كثير، فَلِلَّه الحمد\".\nوانظر \"المحدث الفاصل\" ص (٣٦٣ - ٤٠٢)، وجامع بيان العلم ١/ ٦٣ - ٧٧، وألفية السيوطي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ص (١٤٥ - ١٤٧). وفتح المغيث في شرح ألفية الحديث للحافظ العراقي ص (٢٣٠ - ٢٣١).\n(١) في (مص، ظ، م): \"تبلغوني\".","vol":"2","page":419},{"text":"أَنَّكُمْ تَكتُبُونَهَا؟ أكِتَابٌ مَعَ كتَابِ (١) الله؟ يُوشِكُ أَنْ يَغْضَبَ الله لِكِتَابِهِ فَيَسْرِي عَلَيْهِ لَيْلًا، فَلاَ يَتْرُكُ في وَرَقَةٍ وَلاَ في قَلْبٍ مِنْهُ حَرْفًا إلاَّ ذَهَبَ بِهِ\".\nفَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ الله بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؟\nقَالَ: \"مَنْ أَرَادَ الله بِهِ خَيْرًا، أَبْقَى في قَلْبِهِ لاَ إِلَه إلاَّ الله\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه عيسى بن ميمون الواسطي، وهو متروك، وقد وثقه حماد بن سلمة.\n٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كتَبُوا كِتَابًا فَاتَّبَعُوهُ، وَتَرَكُوا التَّوْرَاةَ\".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه محمد بن عثمان بن أبي\n_________\n(١) سقط من (ش): \"مع كتاب\".\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٧ - ٢٨) - من طريق محمد بن عبد الله بن رسته، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس ...\nوعن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قالا: ... وهذا إسناد ضعيف، عيسى بن ميمون هو المدني، قال البخاري في الكبير ٦/ ٤٠١ - ٤٠٢: \"منكر الحديث\". وانظر كامل ابن عدي ٥/ ١٨٨١ - ١٨٨٣.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٩ برقم (١٠٠٣) إلى الطبراني في الأوسط.\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٣٢) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي =","vol":"2","page":420},{"text":"شيبة، وهو ثقة، وقد ضعفه غير واحد.\n٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ (١) -يَعْنِي الْخُدْرِيّ- قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"مَا هذَا\n_________\n= شيبة، حدثنا جندل بن والق، عن عُبَيْد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى ... وهذا إسناد حسن، محمد بن عثمان بن أبي شيبة بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (١٣٤). وعبد الملك بن عمير فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٩٨) في موارد الظمآن.\nوجندل بن والق ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٤٦ ولم يورد فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٦٧، وقال العجلي في \"تاريخ الثقات\" ص (١٠٠): \"كوفي، لا بأس به ... أدركته ولم أكتب عنه\".\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٢/ ٥٣٥ وقال: \"روى عنه أبي، وأبو زرعة، سئل أبي عنه فقال: صدوق\". وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة. وقال البزار: \"ليس بالقوي\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن عبد الملك إلا عبيد الله\". وهذا لا يضر الحديث لأن عبيد الله ثقة. وقد تحرف عند الطبراني: \"عبيد الله\" إلى \"عبد الله\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٧٧، ٢١٨ برقم (٨٩٣، ١٠٨٩) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) تقدم هذا الحديث في (م) على الحديثين السابقين. وعلى هامش (ظ) الأسفل ما نصه: \"في النسخة المسموعة على المؤلف بقراءة أبي الفضل بن حجر حديث أبي سعيد مقدم على حديث ابن عباس، وحديث أبي موسى\".","vol":"2","page":421},{"text":"تَكْتُبُونَ؟ \".\nفَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ.\nفَقَالَ: \"أكَتَابٌ مَعَ كتَابِ الله امْحَضُوا (١) كِتَابَ الله وَأَخْلِصُوهُ (٢) \".\nقَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَاهُ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ، فَقُلْنَا: أَيْ رَسُولَ الله، أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟.\nقَالَ: \"نَعَم، تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلاَ حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ (ظ: ٢٦) مُتَعَمِّدًا، فَلَيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ: قُلْنَا: أَيْ رَسُولَ الله، أَنَتَحَدَّثُ عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ؟\nقَالَ: \"نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي (مص: ٢٣٨) إسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجٌ، فَإنَّكُمْ لاَ تُحَدِّثُونَ عَنْهُمْ بِشَيْءٍ إلاَّ وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبُ مِنه\".\nقلت: له حديث في الصحيح (٣) بغير هذا السياق. رواه\n_________\n(١) في (ش): \"امحصوه\".\n(٢) عند أحمد \"أو خلصوه\".\n(٣) عند مسلم في الزهد (٣٠٠٤) باب: التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم، وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند الموصلي ٢/ ٤١٦ - ٤١٧ برقم (١٢٠٩).\nوقال القاضي: \"كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم، فكرهها كثيرون منهم، وأجازها أكثرهم، ثم أجمع المسلمون على جوازها، وزال ذلك الخلاف ... \". =","vol":"2","page":422},{"text":"أحمد (١)، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n٦٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ تَكْتُبُوا عَنِّي إلاَّ الْقُرْآنَ، فَمَنْ كتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَج ... \". فذكر الحديث.\nرواه البزار (٢)، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف.\n_________\n= وقال النووي في \"شرح مسلم\" ٥/ ٨٤٨ بعد أن أورد عددًا من أحاديث الإباحة: \"وقيل: إن حديث النهي منسوخ بهذه الأحاديث، وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن، فلما أمن ذلك، أذن في الكتابة.\nوقيل: إنما نهى عن كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لئلا يختلط فيشتبه على القارئ في صحيفة واحدة والله أعلم\". \"جامع الأصول\" ٨/ ٣٣.\n(١) في المسند ٣/ ١٢ - ١٣ من طريق إسحاق بن عيسى، حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وليس عن أبي سعيد. وما وجدته بهذا اللفظ عن أبي سعيد، فلعل الحافظ الهيثمي ظن أنه عن أبي سعيد لأنه جاء ضمن مسنده. وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٣١ برقم (٢٩٢١٧) إلى أحمد، والصحابي عنده أبو هريرة أيضًا.\n(٢) في كشف الأستار ١/ ١٠٨ - ١٠٩ برقم (١٩٤) من طريق محمد بن =","vol":"2","page":423},{"text":"٦٧٩ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَتَبْتُ عَنْ أَبِي (١) كِتَابًا فَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ فِيهِ كِتَابَ الله، لأحْرَقتُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمِرْكَنٍ -أَوْ بِإجَّانَةٍ (٢) - فَغَسَلَهَا ثُمَّ قَالَ: عِ عَنِّي مَا سَمِعْتَ مِني. وَلاَ تَكْتُبْ عَنِّي فإنِّي لَمْ أَكتُبْ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - كِتَابًا، كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَ أَبَاكَ.\nرواه الطبراني في الكبير (٣)، والبزار بنحوه إلا أن البزار قال: \"احْفَظْ كَمَا حَفِظْنَا عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ -\". ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n= معمر، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وإسناده ضعيف. وانظر الحديث السابق.\nوتمامه: \"ومن كذب عليّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار\".\nوقال البزار: \"رواه همام، عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد.\nوعبد الرحمن بن زيد قد أجمع أهل العلم بالنقل. على تضعيف أخباره.\nوليس هو بحجة فيما ينفرد به\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٩ - ٢٠٠ برقم (١٠٠٥) إلى البزار.\nويشهد له حديث أبي سعيد عند أحمد ٣/ ١٢، ومسلم في الزهد (٣٠٠٤)، والحاكم ١/ ١٢٧.\n(١) في (ش): \"عني\" وهو تحريف.\n(٢) اْلمِرْكَن -بكسر الميم وسكون الراء المهملة، وفتح الكاف-: الإجَّانة، وهي الوعاء الذي تغسل فيه الثياب.\n(٣) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. وأخرجه البزار ١/ ١٠٩ برقم =","vol":"2","page":424},{"text":"٦٨٠ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ أيْضًا قَالَ: كُنت إذَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي حَدِيثًا كَتَبْتُهُ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟. قُلْتُ: إنِّي (١) أَكْتُبُ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْكَ. قَالَ: فَأتِنِي بِهِ، فقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نَعَمْ هكَذا سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - وَلكِنِّي أَخَافُ أَنْ تَزِيدَ أَوْ تَنْقُصَ ...\nرواه البزار (٢)، وهذه الطريق فيها خالد بن نافع، ضعفه النسائي، وأبو زرعة وغيرهما.\n_________\n= (١٩٥) من طريق نصر بن علي، أنبأنا أبي، حدثنا شداد بن سعيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة ... وهذا إسناد صحيح.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه هكذا إلا شداد، وقد رواه خالد بن سلمة موقوفًا\".\nثم أخرجه البزار أيضًا برقم (١٩٦) من طريق نصر بن علي، أنبأنا أبي، عن زياد بن الربيع، عن خالد بن سلمة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال ... ولم يرفعه. وهذا إسناد صحيح أيضًا.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (٣٨١) برقم (٣٦٩)، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٦٦ من طريقين: عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، به. وانظر الحديث التالي.\n(١) في (ش): \"أين\" وهو تحريف.\n(٢) في كشف الأستار ١/ ١١٠ برقم (١٩٧) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا خالد بن نافع، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه أبي بردة ... وهذا إسناد ضعيف خالد بن نافع فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٧٩) في مسند الموصلي. وانظر الحديث السابق.","vol":"2","page":425},{"text":"٦٨١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ الله - ﷺ - مِنِّي إلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ الله بْن عَمْروٍ، فَإنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ بِيَدِهِ وَيعِيهِ بِقَلْبِهِ، وَكُنْتُ أَعِيهِ بِقَلْبِي وَلاَ أَكْتُبُ بِيَدِي. وَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ الله - ﷺ - في الْكِتَابَةِ عَنْهُ (مص: ٢٣٩)، فَأَذِنَ لَهُ.\nرواه أحمد (١)، في الصحيح (٢) بعضه بغير سياقه، خلا استئذانه في الكتابة وغير ذلك، وهو من رواية ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، وابن إسحاق مدلس، وعمرو فيه كلام.\n_________\n(١) في المسند ٢/ ٤٠٣ من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني قال: حدثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن مجاهد والمغيرة قالا: سمعنا أبا هريرة يقول: ما كان ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" برقم (٣٢٩) من طريق ... عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، بالإسناد السابق. وانظر التعليق التالي.\n(٢) عند البخاري في العلم (١١٣) باب: كتابة العلم، بلفظ \"ما من أصحاب النبي - ﷺ - أحد أكثر حديثًا مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب\". وانظر المحدث الفاصل برقم (٣٢٨)، وجامع بيان العلم ١/ ٧٠.\nوقال الحافظ في الفتح ١/ ٢٠٧ وهو يشرح هذا الحديث: \"وروى أحمد، والبيهقي في (المدخل) من طريق عمرو بن شعيب، عن مجاهد والمغيرة ... \" وذكر حديثنا ثم قال: \"إسناده حسن\". وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (٦٧٧).","vol":"2","page":426},{"text":"٦٨٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: خَرَجَ عَلْينَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: \"تَحَدَّثُوا، وَلَيَتَبُوَّأْ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مَقْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ\".\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ فَنَكْتُبُهَا؟.\nقَالَ: \"اكْتُبُوا وَلاَ حَرَجَ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه أبو مدرك روى عن رفاعة بن رافع، وعنه بقية، ولم أر من ذكره.\n٦٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَنَا مَعَهُمْ -وَأَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ- فَقَالَ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\nفَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمَ، قُلْتُ: كَيفَ تُحَدِّثُونَ عَن رَسَولِ الله - ﷺ - وَقَدْ سمِعْتُمْ مَا قَالَ، وَأَنْتُمْ تَنْهَمِكُونَ في الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ -؟. فَضَحِكُوا، فَقَالُوا: يَا ابْنَ أَخِينَا، إنَّ كُلَّ مَا سَمِعْنَا مِنْهُ\n_________\n(١) في الكبير ٤/ ٢٧٦ برقم (٤٤١٠)، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (٣٦٩) برقم (٣٣١) من طرق: حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا ابن ثوبان، حدثنا أبو مدرك، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج قال: خرج علينا ... وهذا إسناد فيه أبو مدرك سماه المزي في \"تهذيب الكمال\" ترجمة عباية فقال: \"عبد الله بن مدرك الأزدي\" وما وجدت له ترجمة. وباقي رجاله ثقات.\nويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ٢١٥، وأبي داود في العلم (٣٦٤٦) باب: في كتابة العلم، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" برقم (٣١٦، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٠، ٣٢١) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهذا إسناد حسن.","vol":"2","page":427},{"text":"عِنْدَنَا في كِتَابٍ.\nرواه الطبراني (١) في الكبير، فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك الحديث.\n٦٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُقَيدُ الْعِلْمَ؟\nقَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: وَمَا تَقْييدُهُ؟. قَالَ: \"الْكِتَابُ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الله بن المؤمل، وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال ابن سعد: ثقة، قليل الحديث.\nوقال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير.\n_________\n(١) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (٣٧٨) برقم (٣٦١) من طريق محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف، فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف.\n(٢) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٤٦ برقم (٨٥٢) -وهو في مجمع البحرين ص (٢٨) - والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (٣٦٤) برقم (٣١٥) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا سعيد بن سليمان، عن عبد الله بن المؤمل، عن ابن جريح -وليس في إسناد الأوسط: ابن جريج- عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله. بن المؤمل، وفيه =","vol":"2","page":428},{"text":"٦٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ (مص: ٢٤٠) قَال: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"قَيِّدِ الْعِلْمَ\".\nقُلْت: وَمَا تَقْيِيدهُ؟. قَالَ: \"الْكِتَابُ\".\nرواه الطبراني في الأوسط (١)، وفيه عبد الله بن المؤمل، وقد تقدم الكلام فيه قبل هذا الحديث تراه.\n٦٨٦ - وَعَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسٌ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ.\n_________\n= أيضًا عنعنة ابن جريج. وسعيد بن سليمان هو أبو عثمان الواسطي، وعطاء هو ابن أبي رباح.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٧٣ من طريق ... أحمد بن زهير، أخبرنا سعيد بن سليمان، بالإسناد السابق.\nوقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عبد الله بن المؤمل\".\n(١) في (مص، ش): \"الكبير\". ولعله في الكبير، ولكنه في الجزء المفقود منه، وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين (٢٨) - والحاكم في المستدرك ١/ ١٠٦، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٧٣ من طرق، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: حدثني عبد الله بن المؤمل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه علتان: عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف، وعنعنة ابن جريج.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن ابن جريج إلا ابن المؤمل\".\nوصححه الحاكم، وقال الذهبي: \"قلت: ابن المؤمل ضعيف.\nوانظر الحديث السابق. وكنز العمال ١٠/ ٢٤٩ برقم (٢٩٣٣٢) والصحابي عنده \"ابن عمر\" وهو تحريف.","vol":"2","page":429},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n٦٨٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - سُوءَ الْحِفْظِ فَقَالَ: \"اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه إسماعيل بن سيف، وهو ضعيف.\n_________\n(١) في الكبير ١/ ٢٤٦ برقم (٧٠٠) من طريق محمد بن علي بن شعيب السمسار، حدثنا خالد بن خداش.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" ص (٣٦٨) برقم (٣٢٧)، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ١/ ٧٢ من طريقين: حدثنا محمد بن سليمان بن لوين قال: حدثنا عبد الحميد بن سليمان.\nكلاهما: حدثنا عبد الله بن المثنى الأنصاري، حدثني عمي ثمامة قال: ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٤٩٣) في مسند الموصلي.\nوعبد الحميد بن سليمان هو الخزاعي ضعيف، ولكن تابعه عليه خالد بن خداش، وهو من رجال الصحيح.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٨) - من طريق إسماعيل بن سيف، حدثنا محمد بن عبد الواحد بن أخي حزم القطعي، حدثنا الخصيب بن جحدر، عن عبد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه الخصيب بن جحدر ضعفوه، بل اتهم، وفيه أيضًا إسماعيل بن سيف بينا أنه ضعيف في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١١٢). وعبد الله بن أبي بكر بن أنس ما وجدت له ترجمة، وأخشى أن يكون محرفًا عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والله أعلم. وانظر الحديث التالي.","vol":"2","page":430},{"text":"٦٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - سُوءَ الْحِفْظِ فَقَالَ: \"اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ عَلَى حِفْظِكَ\".\nرواه البزار (١)، وفيه الخصيب بن جحدر، وهو كذاب (٢).\n_________\n(١) ما وجدته في كشف الأستار، وأخرجه الترمذي في العلم (٢٦٦٨) باب: ما جاء في الرخصة فيه - يعني: في كتابة العلم، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن الخليل بن مرة، عن يحيى بن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: ...\nوقال الترمذي: \"هذا حديث إسناده ليس بذاك القائم، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: الخليل بن مرة منكر الحديث\".\nنقال: إسناده ضعيف لضعف الخليل بن مرة، وباق رجاله ثقات.\nيحيى بن أبي صالح، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٨٢ وقال \"عن أبي هريرة\" ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأما ابن أبي حاتم فقال في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ١٥٨: \"روى عن أبي هريرة ... \". ونقل عن أبيه أنه قال: \"شيخ مجهول، لا أعرفه\". وقال ابن حيان في \"يروي عن أبي هريرة ... \". وقال المزي في \"تهذيب الكمال\" ٣/ ١٥٠٤ مصورة دار المأمون للتراث: \"عن أبي هريرة، وقيل: عن أبيه، عن أبي هريرة\".\n(٢) ملاحظة: \"على هامش (مص) ما نصه: هذا ضرب الشيخ عليه في الأصل، فكأنه ليس بزائد\".\nوعلى هامش (ظ، م) ما نصه: \"والخصيب بن جحدر في حديث الطبراني عن أنس في الأوسط\". وزاد في (م) التعريف بأن كاتب هذا هو الحافظ ابن حجر.\nويشهد لهذين الحديثين حديث رافع بن خديج المتقدم برقم (٦٨٢)، =","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>٤٣ - (باب عرض الكتاب بعد إملائه)</span>\n٦٨٩ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ الله - ﷺ - وَكَانَ إذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، أَخَذَتْهُ (١) بُرَحَاءُ شَدِيدَةٌ وَعَرِقَ عَرَقًا شَدِيدًا مِثْلَ الْجُمَانِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ بِقِطعَةِ الْكَتِفِ أَوْ كِسْرَةٍ فَأَكْتُبُ وَهُوَ يُمْلِيَ عَلَيَّ، فَمَا أَفْرُغُ، حَتَّى تَكَادَ رِجْلِي تَنْكَسِرُ مِنْ ثِقْلِ الْقُرْآنِ حَتَّى أَقُولَ: لاَ أَمْشي عَلَى رِجْلِي أَبَدًا، فَإذَا فَرَغْتُ، قَالَ: \"اقْرَأْ\". فَأَقْرَؤهُ، فَإنْ (٢) كَانَ فِيهِ سَقَطٌ، أَقَامَهُ، ثُمَّ أَخْرُجُ بِهِ إلَى النَّاسَ.\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، ورجاله موثقون، إلا أن فيه: وَجَدْتُ في كِتَابِ خَالِي، فَهُو وِجَادَةٌ (مص: ٢٤١).\n_________\n= وحديث ابن عمرو بن العاص الذي ذكرناه شاهدًا لحديث رافع هذا.\nوانظر كنز العمال ١٠/ ٢٤٥ برقم (٢٩٣٠٥) ورقم (٢٩٣٣٣).\n(١) في (ظ): \"أخذه\".\n(٢) في (ظ، ش): \"فإذا\".\n(٣) في الكبير ٥/ ١٤٢ برقم (٤٨٨٩)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٤) - من طريق أحمد بن محمد بن نافع، حدثنا أبو الطاهر بن السرح قال: وجدت في كتاب خالي: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن سليمان، عن أبيه سليمان بن زيد، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد فيه أحمد بن محمد بن نافع شيخ الطبراني جهله الذهبي، واتهمه ابن الجوزي، وانظر لسان الميزان ١/ ٢٨٥، وباقي رجاله ثقات، سليمان بن زيد بن ثابت ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٤ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن =","vol":"2","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>٤٤ - (باب عرض الكتاب على من أمر به)</span>\n٦٩٠ - عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُتِبَ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - كتَابٌ فَقَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ الأَرْقَمِ: \"أَجِبْ هؤُلاَءِ\". فَأَخَذَهُ عَبْدُ الله بْنُ الَأرْقَم فَكَتَبَهُ. ثُمَّ جَاءَ بِالْكِتَابِ فَعَرَضَهُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فقَالَ: \"أَحْسَنْتَ\". فَمَا زَالَ ذلِكَ في نَفْسِي حَتَّى وَليتُ (١)، فَجَعَلْتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ.\nرواه البزار (٢)، وفيه محمد بن صدقة الْفَدَكِيّ (٣)، قال في الميزان: حديثه منكر.\n_________\n= حبان في الثقات ٤/ ٣١٥، وقال الحافظ في التقريب: \"مقبول\".\nوانطر الحديث (٤٧٨٧) عند الطبراني في الكبير ٥/ ١١٥.\n(١) وَليَ الشيءَ -وَوَليَ على الشيء: ملك أمره وقام به. وَوَلِيَ البلد: تسلط عليه فهو والٍ.\n(٢) في كشف الأستار ١/ ١٠٤ برقم (١٨٥) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد بن صدقة الفدكي، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عَن أبيه، عن عمر قال: ... وهذا إسناد جيد إبراهيم بن المنذر هو الحزامي، ومحمد بن صدقة ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١١٧ - ١١٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن حبان في الثقات ٩/ ٦٧: \"يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته ... \". وقال الدارقطني في (العلل): \"ليس بالمشهور، ولكن ليس به بأس\". وانظر لسان الميزان ٥/ ٢٠٥ - ٢٠٦.\nوقال الطبراني: \"لا نعلم رواه هكذا إلا مالك\".\n(٣) الفدكي -بفتح الفاء، والدال المهملة، بعدها كاف-: هذه النسبة إلى فَدَكَ وهي بلدة عامرة كثيرة النخل والزرع والسكان، تقع بين خيبر =","vol":"2","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>٤٥ - (باب في كُتّاب الوحي)</span>\n٦٩١ - عَن عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَكْتَبَ عَبْدَ الله بْنَ الأرْقَمِ، فَكَانَ يَكْتُبُ إلَى الْمُلُوكِ، فَبَلَغَ مِنْ أَمَانَتِهِ عِنْدَهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ إلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ فَيَكْتُبُ، ثُمَّ يَأَمُرُ بِهِ أَنْ يَطِينَهُ (١)، ثُمَّ يَخْتِمُ لاَ يَقْرَأُ لأمَانِتِهِ عِنْدَهُ.\nوَاسْتَكْتَبَ أَيْضًا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَكَانَ يَكْتُبُ، وَيكْتُبُ إلَى الْمُلُوكِ أَيْضًا، فَكَانَ إذَا غَابَ عَبْدُ الله بْنُ الأرْقَمِ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَاحْتَاجَ أَنْ يَكْتُبَ لإنْسَانٍ كِتَابًَا يُقْطِعُهُ، أَمَرَ مَنْ حَضَرَ أَنْ يَكْتُبَ.\nوَقَدْ كَتَبَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وُعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَمُعَاوِيةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاص، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ قَدْ سَمَّى مِنَ الْعَرَبِ (مص: ٢٤٢).\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه سلمة بن الفضل الأبرش،\n_________\n= والمدينة، أفاءها الله على رسوله سنة سبع صلحًا، وقصتها في التاريخ قصة تطول. وانظر الأنساب ٩/ ٢٤٢، واللباب ٢/ ٤١٢، والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة للأستاذ محمد شراب، والسيرة لابن هشام ٢/ ٣٥٣، ومعجم ما استعجم للبكري ٢/ ١٠١٥ - ١٠١٦ وعيون الأثر ٢/ ١٤٤، ١٩٠.\n(١) يقال: طَانَ الكتاب أو الرسالة أو الخطاب، يَطينُهُ، طَيْنًا: ختمه بالطين كما يختم بالشمع، وطانه، وأطانه بمعنى، وَطَيَّنَهُ: مبالغة في طانة.\n(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وانظر عيون الأثر =","vol":"2","page":434},{"text":"ضعفه البخاري، وابن المديني، وأبو زرعة، ووثقه ابن معين، وأبو حاتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>٤٦ - (باب في الخبر والمعاينة)</span>\n٦٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، إنَّ الله -﷿- أَخْبَرَ مُوَسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ في الْعِجْلِ، فَلَمْ يُلْقِ الألْوَاحَ، فَلَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا، أَلْقَى الأَلْوَاحَ فَانْكَسَرَتْ\".\nرواه أحمد (٢)، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، وأبي حبان.\n_________\n= ٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦.\n(١) في (مص، ش): \"ابن عمر\" وهو خطأ.\n(٢) في المسند ١/ ٢٧١، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٨) - والحاكم ٢/ ٣٢١ من طريق هشيم وأخرجه البزار ١/ ١١١ برقم (٢٠٠)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٥٤ برقم (١٢٤٥١)، وابن حبان -في الإحسان ٨/ ٣٣ - برقم (٦١٨١) من طريق أبي عوانة.\nكلاهما عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ... وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ١٦ برقم (٤٤١١١) إلى أحمد، والطبراني في الأوسط، والحاكم.\nوأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٨/ ١٢ من طريق ... شعبة، عن أبي بشر، بالإسناد السابق. =","vol":"2","page":435},{"text":"٦٩٣ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ (١): \"لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، ورجاله ثقات.\n\n٤٧ - (باب في الأمر يشهده (٣) أربعون)\n٦٩٤ - عَنْ أُسَامَة الْهُذَلِيّ، عْنْ نَبِيِّ الله - ﷺ - قَالَ: \"إذَا شَهِدَتْ أُمَّةٌ مِنَ الأمَمِ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَصَاعِدًا، أَجَازَ الله شَهَادَتَهُمْ\".\nرواه الطبراني (٤) في الأوسط، والكبير، وقال فيه: \"أَوْ\n_________\n= وأخرجه الخطيب أيضًا ٨/ ٢٨ من طريق ... مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... وهذا شاهد لحديثنا. وانظر الحديث التالي.\n(١) سقطت \"قال\" من (م).\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٨) - من طريق محمد بن علي المروزي، حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أبي، عن ثمامة، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف فيه محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري، كذبوه.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد\". وانظر الحديث السابق.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٣/ ٢٠٠ من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن مرزوق الباهلي، بالإسناد السابق.\n(٣) في (ظ، ش): \"يشهد فيه\".\n(٤) في الكبير ١/ ١٩٠ برقم (٥٠٢)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص =","vol":"2","page":436},{"text":"قَالَ: صَدَّقَ الله شَهَادَتَمْ\". وفيه صالح بن هلال، وهو مجهول على قاعدة ابن أبي حاتم (مص: ٢٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>٤٨ - (باب لا تضر الجهالة بالصحابة، لأنهم عدول)</span>\n٦٩٥ - عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: وَالله مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ (١) عَنْ رَسُولَ الله - ﷺ - سَمِعْنَاهُ مِنْهُ، وَلكِنْ لَمْ يَكُنْ يَكْذِبُ بَعْضُنَا بَعْضًا.\n_________\n= (٢٨) - من طريق إبراهيم بن عمر الوكيعي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا سوادة بن أبي الأسود، حدثنا صالح بن هلال، عن أبي المليح بن أسامة الهذلي، حدثني أبي (أسامة الهذلي)، عن نبي الله - ﷺ - ... وهذا إسناد جيد، إبراهيم هو ابن أحمد بن عمر الوكيعي نسب إلى جده، ترجمه البغدادي في \"تاريخ بغداد\" ٦/ ٦ وأورد بإسناده إلى عبد الله بن أحمد أنه سأل أباه عن إبراهيم هذا فقال: \"فأحسن القول فيه\". ونقل عن الدراقطني أنه قال: \"إبراهيم بن عمر الوكيعي، ثقة\". ولكن الذي جاء في \"سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني\" ص (١٠١) برقم (٤٥) أنه قال: \"إبراهيم بن أحمد ... ثقة، مأمون، كان مكفوفًا، وأبوه ثقة\".\nوصالح بن هلال ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٩٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٤/ ٤١٩: \"سئل أبي عنه فقال: شيخ\". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٦٥.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٦٧٩ برقم (٤٢٧٠٩) إلى الطبراني، والضياء في المختارة.\n(١) في (ظ، م): \"أحدثكم\".","vol":"2","page":437},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.\n٦٩٦ - وَعَنِ الْبَرَاءِ قالَ: مَا كُلُّ الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ عِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - كَانَ يُحَدِّثُنَا أَصْحَابُنَا عَنْهُ. كَانَتْ تَشْغَلُنَا عَنْهُ رِعْيَةُ الإبِلِ.\nرواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح.\n_________\n(١) في الكبير ١/ ٢٤٦ برقم (٦٩٩) من طريق يوسف (بن يعقوب بن إسماعيل) القاضي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا أبو شهاب الحناط (عبد ربه بن نافع)، عن حميد قال: ... وهذا إسناد صحيح، شيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٧٤)، وأبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود.\nوأخرجه الحاكم ٣/ ٥٧٥ من طريق ... السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حجاج، أنبأنا حميد، بالإسناد السابق.\n(٢) في المسند ٤/ ٢٨٣ من طريقين عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء ... وهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه الخطيب في \"الكفاية\" ص (٣٨٥) من طريق ... أبي كريب قال: حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق بالإسناد السابق. وانظر الكفاية (٣٨٥، ٣٨٦) فقد قال الخطيب: \"وقال آخرون: مراسيل الصحابة كلهم مقبولة لكون جميعهم عدولًا مرضيين، وأن الظاهر فيما أرسله الصحابي ولم يبين السماع فيه أنه سمعه من رسول الله - ﷺ - أو من صحابي سمعه من رسول الله - ﷺ -.\nوأما من روى منهم عن غير الصحابة فقد بين في روايته ممن سمعه، وهو أيضًا قليل نادر، فلا اعتبار به، وهذا هو الأشبه بالصواب عندنا\".","vol":"2","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>٤٩ - (باب فيمن حدث حديثًا كذب فيه غيره)</span>\n٦٩٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا كمَا سَمِعَ، فَإنْ كَانَ بِرًا وَصِدْقًا، فَلَكَ وَلَهُ، وَإنْ كَانَ كذِبًا فَعَلَى مَنْ بَدَأَ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه جعفر بن الزبير، وهو كذاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٥٠ - (باب رواية الحديث بالمعنى)</span>\n٦٩٨ - عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أُكَيْمَةَ الَّليْثِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْنَا لَهُ: بِآبَائِنَا وَأمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ الله، إنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ، فَلاَ نَقْدِرُ أَنْ نُؤَدِّيَهُ كَمَا سَمِعْنَا (٢).\n_________\n(١) في الكبير ٨/ ٢٩٣ برقم (٧٩٦١) من طريق علان بن عبد الصمد، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثنا أبي. حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه جعفر بن الزبير متروك الحديث، وإن كان صالحًا في نفسه، وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ١٢/ ٤٢٨ وقال: \"وكان ثقة\". وقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\". ١٣/ ٤٢٩: \"الشيخ، المحدث، الحافظ ... \". ومحمد بن الحسن بن الزبير بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٦٠٥٢) في مسند الموصلي.\nونسبه المتقي الهندي في \"كنز العمال\" ١٠/ ٢٣٥ برقم (١٩٢٤٤) إلى الطبراني في الكبير.\n(٢) في (م): \"سمعناه\".","vol":"2","page":439},{"text":"قَالَ: \"إذَا لَمْ تُحِلُّوا حَرَامًا، وَلَمْ تُحَرِّمُوا (مص: ٢٤٤) حَلاَلًا، وَأَصَبْتُم الْمَعْنَى، فَلاَ بَأسَ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، ولم أر من ذكر يعقوب، ولا أباه.\n_________\n(١) في الكبير ٧/ ١٠٠ برقم (٦٤٩١)، والخطيب في \"الكفاية\" ص (١٩٩) من طريق الوليد بن سلمة الفلسطيني قال: أخبرني يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي ... وهذا إسناد فيه الوليد بن سلمة اتهم بالكذب ووضع الحديث. ويعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة مختلف فيه، وانظر ما يلي.\nوأخرجه الخطيب في \"الكفاية\" أيضًا ص (٢٠٠) من طريق ... عبد الرحمن بن مساور، حدثنا الوليد بن سلمة، حدثني يعقوب بن إسحاق بن عبد الله بن أكيمة الليثي، عن أبيه، به.\nوقال ابن حجر في الإصابة ٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥: \"روى الطبراني من طريق الوليد بن سلمة، حدثني يعقوب بن عبد الله بن سُلَيْم بن أكيمة، عن أبيه، عن جده ... ورواه من وجه آخر عنه فقال: سليمان) بدل (سُلَيْم) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، واتهم به الوليد بن سلمة، وليس كما زعم، فقد أخرجه ابن منده، من طريق عمر بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق بن سُلَيْم بن أكيمة، عن أبيه، عن جده. ولكن عمر في زمن الوليد.\nوأخرجه ابن مندة من طريق أخرى فقال: عن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن سليم، (زاد في نسبه؛ عبد الله)، ثم أورده في ترجمة عبد الله بهذا السند.\nوأخرجه أبو القاسم بن مندة، في كتاب الوصية من وجهين إلى =","vol":"2","page":440},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الوليد بن سلمة فقال: عن إسحاق بن يعقوب بن عبد الله بن أكيمة، عن أبيه، عن جده. وفيه اختلاف آخر يأتي في ترجمة محمد بن عبد الله بن سُلَيْم بن أكيمة إن شاء الله\".\nوقال الحافظ في \"الإصابة\" ١٠/ ٧١ - ٧٢ وهو يترجم محمد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي: \"ذكره ابن قانع في الصحابة، وأخرج من طريق أحمد بن مصعب، عن عمر بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن جده محمد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي ... وعمر مذكور بوضع الحديث. وقد اضطرب في تسمية آبائه في هذا الحديث:\nفأخرجه ابن مندة من طريق عمر بن إبراهيم فقال: عن محمد بن سليم بن أكيمة، وأروده في حرف السين في سُلَيْم وليس في آخر الاسم ألف ولا نون. ثم أورده من طريق أخرى عن عمر فقال: عن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن سليم، وزاد في النسب (عبد الله). فأورد كذلك في حرف العين.\nوهذا يمكن الجمع بينه وبين الذي قبله بأن يكون الضمير في قوله: عن جده، يعود على إسحاق، فيكون سُلَيْمُ هو الصحابي.\nوأورده أبو موسى في الذيل من طريق عبدان المروزي، ثم من روايته عن عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن محمد بن إسحاق ابن أكيمة، وأورده كذلك في الألف.\nوكذا أخرجه ابن مردويه في كتاب العلم من الطريق التي أوردها عبدان ...\nوجاء فيه اختلاف آخر من غير رواية عمر بن إبراهيم، فأخرجه الطبراني من طريق يعقوب بن عبد الله بن سُلَيْم بن أكيمة، عن أبيه، عن جده، وأورده في سليم من حرف السين. =","vol":"2","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>٥١ - (باب في الناسخ والمنسوخ)</span>\n٦٩٩ - عَنْ شَدَّادٍ قالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ الله - ﷺ - فيهِ الشِّدَّةُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى قَوْمِهِ يُسَلِّمُ، [لَعَلَّهُ يُشَدِّدُ] (١) عَلَيْهِمْ. ثُمَّ إنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - يُرَخِّصُ فِيهِ بَعْدُ، فَلَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو ذَرٍّ، فَيَتَعَلَّقُ أَبُو ذَرٍّ بِالأمْرِ الشَّدِيدِ.\nرواه أحمد (٢) وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ورواه الطبراني في الكبير.\n_________\n= ورواه الطبراني من طريق الوليد بن سلمة، عن إسحاق بن يعقوب بن عبد الله بن أكيمة، عن أبيه، عن جده.\nوكل هذه الطرق لا توافق رواية ابن قانع بوجه من الوجوه، والذي أظنه أنه وقع فيه تقديم وتأخير، وأنه كان عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن سليم بن أكيمة، عن أبيه، عن جده، فتقدم قوله: عن أبيه، عن جده على قوله: ابن عبد الله بن سليم، فخرج منه هذا الوهم، والله أعلم\".\nوانظر أيضًا \"أسد الغابة\" ١/ ١٣٥، و٢/ ٤٤٣، ٤٤٨، والإصابة ١/ ٩٧.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٣٠ برقم (٢٩٢١٥) إلى الطبراني في الكبير، والحكيم الترمذي، وابن عساكر، وانظر \"المحدث الفاصل ص (٥٣٣ - ٥٣٧).\n(١) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد لتوضيح المعنى.\n(٢) في المسند ٤/ ١٢٥، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٠ برقم (٧١٦٦) من طريقين عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن يعلي بن شداد بن أوس، عن أبيه شداد بن أوس ... وهذا إسناد ضعيف.","vol":"2","page":442},{"text":"٧٠٠ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمِ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَاصٍ فَرَكَلَهُ (١) بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي (٢) مَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ؟\nقَالَ: ومَا النَّاسِخُ (٣) وَالْمَنْسُوخُ؟\nقَالَ: وَمَا تَدْرِي مَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ؟. قَالَ: لاَ.\nقَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ.\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه أبو راشد مولى بني عامر، ولم أر من ذكره.\n_________\n(١) ركله، يرْكُلُهُ -من باب: شكر-: رفسه.\n(٢) في (ش): \"تدري\".\n(٣) في (م): \"فما\".\n(٤) في الكبير ١٠/ ٣١٦ برقم (١٠٦٠٣)، والزهري في الناسخ والمنسوخ ص (٣١٣)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص (٦)، والحازمي في الاعتبار ص (٢١) من طريق أبي نعيم، حدثنا سلمة بن نبيط، حدثنا الضحاك بن مزاحم قال: مرّ ابن عبَّاس ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الضحاك بن مزاحم، قال ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٨٠: \"لقي جماعة من التابعين، ولم يشافه أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - ومن زعم أنه لقي ابن عباس فقد وهم\".\nوأروده ابن الجوزي في \"ناسخ القرآن ومنسوخه\" ص (١٣٥) بتحقيقنا من طريق عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، قال: حدثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط، بالإسناد السابق.\nوليس في إسناده أبو راشد كما زعم الهيثمي ﵀، وإنما هي خطفة عين من إسناد الحديث السابق له في معجم الطبراني الكبير، والله أعلم.","vol":"2","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>٥٢ - (باب الأدب مع الحديث)</span>\n٧٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"لاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ في أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: اتْلُوا عَلَيَّ بِهِ قُرْآنًا، مَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَأَنَا أَقُولُهُ. وَمَا أَتَاكُمْ مِنْ شَرِّ، فَإنِّي لاَ أَقُولُ الشَّرَّ\".\nقلت: رواه ابن ماجه (١) باختصار، وهو بتمامه عند أحمد (٢)، والبزار، وفيه أبو معشر نجيح ضعفه أحمد وغِيره وقد وثق.\n_________\n(١) في المقدمة (٢١) باب: تعظيم حديث رسول الله - ﷺ - والتغليظ على من عارضه، من طريق علي بن المنذر، حدثنا محمد بن الفضيل، حدثنا المقبري، عن جده، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا أعرفنّ ما يحدث أحدكم عني الحديث وهو مُتَّكِئٌ على أريكته فيقول: اقرأ، تُراه ما قيل من قول حسن فأنا قلته\". وهذا إسناد فيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك الحديث.\n(٢) في المسند ٢/ ٣٦٧، ٤٨٣ من طريق خلف وسريج.\nوأخرجه البزار ١/ ٨٠ برقم (١٢٦) من طريق عمرو، عن جابر بن إسحاق.\nجميعهم: حدثنا أبو معشر نجيح، عن سعيد، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر نجيح. وعند أحمد في الروايتين \"لأعرفن\" وهو خطأ.\nوقال البزار: \"لا نعرفه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٥ برقم (٩٨٥) إلى أحمد. =","vol":"2","page":444},{"text":"٧٠٢ - وَعَنْ (مص: ٢٤٥) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: [\"عَسَى أَنْ يُكَذِّبَنِي رَجُلٌ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي فَيَقُولُ: مَا قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -] (١)، دَعْ هذَا، وَهَاتِ مَا في الْقُرْآنِ\".\nرواه أبو يعلى (٢)، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف.\n٧٠٣ - وَعَنْ أَبِي حَازِم، عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ كَانَ في مَجْلِسِ قَوْمِهِ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - وَبَعْضُهُمْ يُقْبِلُ عَلَى بَعْضٍ يَتَحَدَّثُونَ. فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ إلَيْهِمْ، أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - عَمَّا رَأَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَبَعْضُهُمْ يَقْبَلُ عَلَى بَعْضٍ؟. أَمَا والله لأَخْرُجنَّ مِنْ بَينِ أَظْهِركُمْ ولاَ أَرْجِعُ إلَيكُمْ أَبدًا.\nقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟. قَالَ: أَذْهَبُ فَأُجَاهِدُ في سَبِيلِ الله.\nقُلْتُ: مَالَكَ جِهَادٌ، وَمَا تَسْتَمْسِكُ عَلَى الْفَرَسِ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَطْعَنَ بِالرُّمْحِ.\n_________\n= ولكن يشهد له حديث أبي رافع الذي خرجناه برقم (٩٨) في موارد الظمآن، وانظر تعليقنا عليه أيضًا.\n(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).\n(٢) في المسند ٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧ برقم (١٨١٣، ١٨١٤) وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له أيضًا.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٤ برقم (٩٨٣) إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.","vol":"2","page":445},{"text":"قَالَ: يَا أَبَا حَازِمٍ (١)، اذْهَبُ فَأَكُونُ في الصَّفِّ، فَيَأْتِينِي سَهْمٌ عَائِرٌ (٢) و(٣) حَجَرٌ فَيَرْزُقُنِي الله الشَّهَادَةَ.\nرواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف.\n_________\n(١) في (ش): \"أما أنا حارم\" وهو تحريف.\n(٢) السهم العائر: السهم الذي لا يدرى من رماه.\n(٣) عند الطبراني (أو). وقد قال ابن هشام في \"مغني اللبيب\" ٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨: \"تنبيه -زعم قوم أن الواو تخرج عن إفادة مطلق الجمع، وذلك على أوجه:\nأحدها: أن تستعمل بمعنى أو وذلك على ثلاثة أقسام:\nأحدها أن تكون بمعناها في التقسيم ...\nوالثاني: أن تكون بمعنى أو في الإباحة قاله الزمخشري ...\nوالثالث: أن تكون بمعناها في التخيير قاله بعضهم في قوله:\nوَقَالُوا: نَأَتْ فَاخترْ لَهَا الصَّبْرَ وَالْبُكَا\nفَقلْت: الْبُكَا أَشْفَى إذًا لِغَلِيلي ...\n(٤) في الكبير ٦/ ١٠٨ برقم (٥٦٥٦) من طريق عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني، حدثنا محمد بن سليمان لوين، حدثنا عبد الحميد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن سليمان المدني. وعبد الله بن محمد بن العباس إن كان ابن بيّان الكوفي، ففيه نظر، وَإلاَّ ما عرفته، والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني أيضًا -مختصرًا- في الكبير ٦/ ١٦٤ من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا وهب بن عثمان، عن أبي حازم قال: كنا مع سعد في جنازة فحدثهم ثم =","vol":"2","page":446},{"text":"٧٠٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"يَا خَالِدُ، أَذِّنْ في النَّاسِ: الصَّلاَةُ (١) جَامِعَةٌ، لاَ يَدْخُلُ (٢) الْجَنَّةَ إلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ\" ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِالْهَاجِرَةِ (٣)، ثُمَّ قَامَ في النَّاسِ فَقَالَ: \"مَا أُحِلُّ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا، عَسَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَقُولُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ: مَا وَجَدْنَا في كِتَابِ الله ﷿ مِنْ حَلاَلٍ أَحْلَلْنَاهُ. وَمَا وَجَدْنَا (٤) مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلاَ وَإنِّي أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ أَمْوَالَ الْمُعَاهَدِينَ بِغَيْرِ حَقِّهَا\".\nرواه الطبراني (٥) في الكبير،\n_________\n= قال: ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيخ الطبراني فإني ما وجدت له ترجمه. ووهب بن عثمان ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٧٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٩/ ٢٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٥٧.\nوقال البخاري في الكبير ٨/ ١٧٠: \"قال إبراهيم بن حمزة، حدثنا وهب بن عثمان ... \" وذكر هذا الحديث. بهذا الإسناد وهذا إسناد جيد.\n(١) في (ظ): \"بالصلاة\".\n(٢) في (ظ): \"لا يدخلن\".\n(٣) في (ظ): \"الهاجرة\".\n(٤) في (م): \"وجدناه\".\n(٥) في الكبير ٤/ ١١١ برقم (٣٨٢٩) من طريق موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن =","vol":"2","page":447},{"text":"وروى أبو داود (١) طرفًا (مص: ٢٤٦) منه، وفيه بقية وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>٥٣ - (باب في المعضلات والمشكلات)</span>\n٧٠٥ - عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِي أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"كُلُّ مُشْكِلٍ حَرَامٌ، وَلَيْسَ في الدِّينِ إشْكَالٌ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير: وفيه الحسين بن عبد الله بن\n_________\n= جده: أنه سمع خالد بن الوليد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عيسى بن المنذر، وفيه يحيى بن المقدام وهو لين، وبقية مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٣٨٢٧) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، حدثنا عمرو بن عثمان، عن محمد بن حرب، عن أبي سلمة سليمان بن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام، بالإسناد السابق. وهذا إسناد لين أيضًا، وفيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٣٨٢٨) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق، حدثنا عمرو بن عثمان (بن كثير بن دينار)، حدثنا الحارث بن عبيدة قال: سمعت سعيد بن غزوان يحدث، عن صالح بن يحيى بن المقدام، بالإسناد السابق.\n(١) في الأطعمة (٣٨٠٦) باب: النهي عن أكل السباع، من طريق عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، حدثني أبو سلمة سليمان بن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام، به. وهذا إسناد لين.\nوانظر الحديث (٣١٩٨) عند ابن ماجة في الذبائح، باب: لحوم البغال، وعند النسائي في الصيد ٧/ ٢٠٢ باب: أكل لحوم الخيل.\n(٢) في الكبير ٢/ ٥٢ برقم (١٢٥٩)، وابن حبان في \"المجروحين\" =","vol":"2","page":448},{"text":"ضميرة، وهو مجمع على ضعفه.\n٧٠٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"سَيَكُونُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَتَعَاطَوْنَ فُقَهَاؤُهُمْ (١) عُضْلَ الْمَسَائِلِ، أُولَئِكَ شرَارُ (٢) أُمَتِي\".\n_________\n= ١/ ٢٤٤، وابن عدي في الكامل ٢/ ٧٦٧، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" ١/ ١٥١ - ١٥٢ برقم (٢٠٨) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن تميم الداري ... وهذا إسناد فيه حسين بن عبد الله بن ضميرة وهو متروك الحديث، وعبد الله بن ضميرة ما وجدت له ترجمة، وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٣٨٨، وأسد الغابة ٣/ ٦٤ - ٦٥، والإصابة ٥/ ٢٠٠ - ٢٠١.\nونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٣/ ٤٢٩ برقم (٧٢٩٨) إلى الطبراني في الكبير.\n(١) في فيض القدير ٤/ ١٢٧: \"يتعاطى فقهاؤهم\". وتخريج روايتنا على أن \"فقهاءهم\" بدل من واو الجماعة في الفعل \"يتعاطون\". ولمزيد من الإطلاع على مثل هذا انظر \"إعراب القرآن\" للنحاس ٣/ ٦٤ والتعاطي: التناول والجراءة على الشيء.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" ٤/ ١٢٧ عند شرحه \"أولئك شرار أمتي\": \"أي من شرارهم، فخيارهم من يستعمل سهولة الإلقاء بنصح وتلطف، ومزيد بيان، وساطع برهان، ويبذل جهده لتقريب المعنى لفهم الطالب، ولا يَفْجَؤُهُ بالمسائل الصعبة، بل يقرر له ما يحتمله ذهنه، ويضبطه حفظه ... \" وانظر بقية كلامه فإنه مفيد.\n(٢) في (ظ): \"شرّ\".","vol":"2","page":449},{"text":"رواه الطبراني (١) (ظ: ٢٦) في الكبير، وفيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك.\n٧٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ نجْرَانَ حِجَابًا\"، مِنْ شِدَّةِ مَا كَانُوا يُجَادِلُونَهُ.\nرواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن.\n_________\n(١) في الكبير ٢/ ٩٨ برقم (١٤٣١) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن ربيعة، حدثنا أبو الأشعث، عن ثوبان، عن رسول الله - ﷺ - قال: ... وهذا إسناد ضعيف، يزيد بن ربيعة الرحبي، قال البخاري: \"أحاديثه مناكير\".\nوقال النسائي: \"متروك\". وقال أبو حاتم وغيره: \"ضعيف\". أبو الأشعث هو شراحيل بن آدة.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢١١ برقم (٢٩١١٥) إلى سمويه، وفيه أكثر من تحريف.\n(٢) في كشف الأستار ١/ ٩٨ برقم (١٧١) من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث بن جزء: أن رسول الله - ﷺ - قال: ... وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة، ومحمد بن إسحاق هو الصغاني، وأبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار.\nوالحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.","vol":"2","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>٥٤ - (باب السؤال عما يشك فيه)</span>\n٧٠٨ - عَنِ الْمِقْدَادِ -يَعْنِي: ابْنَ الأسْوَدِ- قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: شَيْءٌ سمِعْتُهُ مِنْكَ شَكَكْتُ فِيهِ؟.\nقَالَ: \"إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ في الأمْرِ، فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ\".\nقَالَ: قَوْلُكَ في أَزْوَاجِكَ: \"إنِّي لأرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ\".\nقَالَ: \"وَمَنْ تَعُدُّونَ الصِّدِّيقِينَ؟ \".\nفَقُلْنَا: أَوْلاَدَنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَارًا.\nقَالَ: \"لا، الصِّدِّيقُون (مص: ٢٤٧) هُمُ المُتَصَدِّقُوِنَ ثَلاَثًا\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله ثقات كلهم إلا أن قُرَيْبَةَ قال الذهبي: تفرد عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب الزمعي.\nقلت: وتأتي أحاديث في هذا المعنى في باب السؤال عن الفقه.\n_________\n(١) في الكبير ٢٠/ ٢٦١ برقم (٦١٣) من طريقين: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب: حدثتني عمتي قُرَيْبَةُ بنت عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن صُبَاعَةَ بنت الزبير بن عبد المطلب -وكانت تحت المقداد- عن المقداد قال: ... وهذا إسناد حسن، موسى بن يعقوب الزمعي فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٠١١) في مسند الموصلي.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٣٨ برقم (٢٩٢٥٩) إلى ابن جرير، والطبراني في الكبير.","vol":"2","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>٥٥ - (باب ما جاء في المراء)</span>\n٧٠٩ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ،\n٧١٠ - وَأَبِي أُمَامَةَ،\n٧١١ - وَوَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَع،\n٧١٢ - وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَوْمًا وَنَحْنُ نَتَمَارَى (١) في شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، فَغَضِبَ غَضَبًَا شَدِيدًا لَمْ يَغْضَبْ مِثْلَهُ، ثُمَّ انْتَهَرَنَا فَقَالَ: \"مَهْلًا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهذَا، ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ (٢) خَيْرِهِ،\nذَرُواْ الْمِرَاءَ، فَإنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يُمَارِي،\nذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإنَّ الْمُمَارِي قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ،\nذَرُوا الْمِرَاءَ فَكَفَى الْمُمَارِي (٣) إثْمًا أَنْ لاَ يَزَالَ مُمَارِيًا،\n_________\n(١) المراء: الجدال. والتماري، والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة.\nوقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" ٢/ ١١: \"وجه الحديث -يعني قوله - ﷺ -: مراء في القرآن كفر- ليس على الاختلاف في التأويل، ولكنه عندنا على الاختلاف في اللفظ، على أن يقرأ الرجل على حرف فيقول له الآخر: ليس هكذا ولكنه كذا على خلافه، وقد أنزلهما الله جميعًا ...\nفإذا جحد هذان الرجلان كل واحد منهما ما قرأ صاحبه، لم يؤمن -أو قال: يَقْمَنْ- أن يكون ذلك قد أخرجه إلى الكفر لهذا المعنى\".\n(٢) في أصولنا جميعها: \"لعله خيرة\" وهو تحريف.\n(٣) ليست في (ش).","vol":"2","page":452},{"text":"ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإنَّ الْمُمَارِي لاَ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة،\nذَرُوا الْمِرَاءَ؟ فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلاَثَةِ أَبْيَاتٍ في الْجَنَّةَ: في رِبَاضِهَا (١)، وَوَسَطِهَا (٢)، وَأَعْلاَهَا لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ.\nذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإن أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الأوْثَانِ الْمِرَاءَ، فَإنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، والنَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلاَلَةِ إلاَّ السَّوادَ الأَعْظَمَ\".\nقَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا السَّوَادُ الَأعْظَمُ؟\nقَالَ: \"مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي.\nمَنْ لَمْ يُمَارِ في دِينِ الله، وَلَمْ يُكَفِّرْ أحَدًا مِنْ أهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ، غُفِرَ لَهُ\" (مص: ٢٤٨).\nثُمَّ قَالَ: \"إنَّ الإسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا\".\nقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟.\nقَالَ: \"الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلاَ يُمَارُونَ في دِينِ الله، وَلاَ يُكَفِّرُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ\".\nرواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه كثير بن مروان، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n(١) ربض الجنة: ما حولها خارجًا عنها، تشبيهًا بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع.\n(٢) في (ظ): \"أوسطها\".\n(٣) أربعة أحاديث بإسناد واحد، وهو إسناد ضعيف، وقد تقدم تخريجها =","vol":"2","page":453},{"text":"٧١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ رَسُولِ الله - ﷺ - نَتَذَاكَرُ: يَنْزعُ هذَا بِآيةٍ، وَينْزعُ هذَا بِآيَةٍ. فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولَ الله - ﷺ - كَأَنَّمَا يُفْقَأ في وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: \"يَا هؤلاءِ، بِهذَا بُعِثْتُمْ، أَمْ بِهذَا أُمِرْتُمْ؟: لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، والبزار.\n_________\n= برقم (٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٨، ٤٠٩).\nوانظر الترغيب والترهيب ١/ ١٣١.\n(١) في الكبير ٦/ ٣٧ برقم (٥٤٤٢) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي. وأخرجه الطبراني أيضًا في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٥) - من طريق معاذ أبو المثنى.\nوأخرجه البزار ١/ ١٠١ برقم (١٧٩) من طريق محمد بن المثنى.\nجميعهم حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي، حدثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن. سويد بن إبراهيم أبو حاتم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٤)، وأبو نضرة هو مالك بن قطعة العبدي.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن قتادة إلا سويد، تفرد به عبد الرحمن\".\nنقول: عبد الرحمن بن المبارك من الثقات الذين لا يضر الحديث تفردهم. وانظر الترغيب والترهيب ١/ ١٣٢.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٢ برقم (٩٦٩) إلى البزار، =","vol":"2","page":454},{"text":"٧١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ مِثْلُهُ.\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله ثقات أثبات، وفي الأول (٢) سويد أبو حاتم، ضعفه النسائي، وابن معين في رواية، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، حديثه حديث أهل الصدق.\n٧١٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ في أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإنْ كَانَ مُحِقًا، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَإنْ كَانَ مَازِحًا، وَحَسَّنَ خُلُقَهُ\".\n_________\n= وابن الضريس، والطبراني في الأوسط.\nويشهد له حديث أنس برقم (٣٩٤٦)، وحديث عبد الله بن عمر برقم (٥٥٨٦، ٥٥٩٢)، وحديث عبد الله بن مسعود برقم (٥٣٢٦) جميعها خرجناها في مسند الموصلي. وانظر الحديث التالي.\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٥) - من طريق معاذ، حدثنا أبي، حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد، عن أنس، بمثل الحديث السابق.\nوهذا إسناد صحيح.\nوأخرجه البزار ١/ ١٠٢ برقم (١٨٠) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، عن أنس، بمثل الحديث السابق. وهذا إسناد حسن.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩١ برقم (٩٦٧) إلى الدارقطني في الأفراد، وإلى الشيرازي في الألقاب، وانظر الحديث السابق.\n(٢) ساقطة من (ش).","vol":"2","page":455},{"text":"رواه الطبراني (١) في الثلاثة، ويأتي حديث ابن عباس (٢) في حسن الخلق، وإسناده حسن إن شاء الله.\n٧١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ في رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌ، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ\n_________\n(١) في الكبير ٢٠/ ١١٠ - ١١١ برقم (٢١٧)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٦٣) - وفي الصغير ٢/ ١٦ من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، حدثنا محمد بن الحسين -تحرف في الكبير والأوسط إلى: الحصين- حدثنا عيسى بن شعيب، عن روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف عندي، محمد بن الحسين القصاص ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وشيخ الطبراني حافظ، عارف، فهم. انظر تاريخ بغداد ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن روح إلا عيسى، تفرد به ابن الحسين - تحرف عنده إلى: الحصين\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٤٤ برقم (٨٣٠٩) إلى الطبراني في الكبير.\nوسيأتي هذا الحديث ثانية في الأدب، باب: ما جاء في حسن الخلق، وهناك قال الهيثمي: \"وفي إسناد الطبراني محمد بن الحصين، ولم أعرفه، والظاهر أنه التميمي وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات\".\nنقول: محمد بن الحصين التميمي من طبقة متقدمة جدًا على هذا، والحصين محرفة عن \"الحسين\" والله أعلم.\n(٢) في كتاب الأدب: باب: ما جاء في حسن الخلق. وهناك أكثر من شاهد لهذا الحديث.","vol":"2","page":456},{"text":"الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ مَازِحٌ، وَبِبَيْتٍ في أَعْلَى الْجَنَّةِ لمن حَسُنَتْ سَرِيرَتُهُ\" (مص: ٢٤٩).\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عقبة بن علي، وهو ضعيف.\n٧١٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: [قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -، (٢): \"مِرَاءٌ (٣) في الْقُرْآنِ كُفْرٌ\".\n_________\n(١) في الأوسط ١/ ٤٨٤ برقم (٨٨٢) -وهو في مجمع البحرين ص (٢٥) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري، حدثنا عقبة بن علي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع -ليست في الأوسط- عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه عقبة بنا علي، قال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٥٢: \"ولا يتابع على حديثه، وربما حدث بالمنكر عن الثقات\". ونقل ذلك الذهبي عنه في \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٨٧، وتابعه عليه ابن حجر في لسان الميزان ٤/ ١٧٩. وباقي رجاله ثقات، عبد الله بن عمر بن حفص بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٦٤١) في موارد الظمآن. وشيخ الطبراني تقدم توثيقه عند الحديث (٣١).\nوعتيق بن يعقوب الزبيري ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٩٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٤٦، ووثقه ابن حبان ٨/ ٥٢٧.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٤٤ برقم (٨٣١٠) إلى الطبراني في الأوسط.\n(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (مص).\n(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ٣٢٢: \"والتنكير في المراء إيذان بأن شيئًا منه كفر، فضلًا عما زاد عليه\".","vol":"2","page":457},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف جدًا.\n٧١٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ الله- قَالَ: \"لاَ تُمَارُوا في الْقُرْآنِ، فَإنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله موثقون.\n_________\n(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وما رأيته بهذا النص مسندًا في غيره.\nوأخرجه الطيالسي ٢/ ٧ برقم (١٩٠٧) من طريق فليح بن سليمان، عن سالم مولى أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمرو: أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تجادلوا في القرآن، فإن جدالًا فيه كفر\". وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أننا ما علمنا رواية لسليمان بن يسار عن عبد الله بن عمرو فيما نعلم، والله أعلم. وإن كان له منه سماع فالإسناد حسن.\nويشهد للفظ حديثنا حديث أبي هريرة، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم (٥٨٩٧)، وانظر أيضًا الحديث (٥٩، ١٧٨٠) في موارد الظمآن.\n(٢) في الكبير ٥/ ١٥٢ برقم (٤٩١٦) من طريقين: حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن موهب، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن زيد بن ثابت ...\nوأزعم أن هذا الإسناد خطأ صوابه: حدثنا ابن أبي فديك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عبيد الله بن عبد الله بن موهب، عن زيد بن ثابت. ولئن كان ما ذهبنا إليه صوابًا، وهو ما نرجح أنه الصواب، لأن محمد بن إسماعيل بن فديك معروف بالرواية عن عبد الله بن عبد الرحمن، وهذا معروف بالرواية عن عبد الله بن عبد الله.\nنقول: لئن كان ما ذهبنا إليه صحيحًا، يكن الإسناد منقطعًا، لأن =","vol":"2","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>٥٦ - (باب في الاختلاف) </span>(*)\n٧١٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إلاَّ ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا\".\nرواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>٥٧ - (باب الأمور ثلاثة)</span>\n٧٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ\n_________\n= عبيد الله بن عبد الله بن موهب لم نعرف له رواية عن زيد بن ثابت، وهو لم يدركه، والله أعلم. وانظر أحاديث الباب.\n(*) في (ش) زيادة \"في الأمور الثلاثة\". وحديث ابن عمر بكامله مع قول الهيثمي فيه ساقط من (ش).\n(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٥) - من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا إسحاق بن الضيق، حدثنا منصور بن أبي نويرة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي. وباقي رجاله ثقات، منصور بن أبي نويرة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٤٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٨/ ١٧٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٧٢ وقال: \"مستقيم الحديث\".\nوذكره المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٨٣ برقم (٩٢٩) وجعله من مسند عمر، وهو خطأ.","vol":"2","page":459},{"text":"عِيسَى بْنِ مَرْيمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمَ- قَالَ: \"إنَّمَا الأمُورُ ثَلاَثَةٌ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ، فَاتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ، فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ اخْتَلِفَ فِيهِ، فَرُدَّهُ إلَى عَالِمِهِ\".\nرواه الطبراني (١) في الكبير، ورجاله موثقون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>٥٨ - (باب في كثرة السؤال (مص: ٢٥٠»</span>\n٧٢١ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَبْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إنَّ الله يَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ: قِيلَ وَقَالَ، وَكثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإضَاعَةِ الْمَالَ\".\nرواه الطبراني (٢) في الأوسط، والكبير، والبزار، وفيه عبد\n_________\n(١) في الكبير ١٠/ ٣٨٦ - ٣٨٧ برقم (١٠٧٧٤) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عمار الموصلي، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا موسى بن خلف العمي، عن أبي المقدام، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه أبو المقدام هشام بن زياد وهو متروك الحديث. ومحمد بن عمار هو محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي نسبه إلى جده.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٥٥ برقم (٤٣٤٠٣) إلى الطبراني في الكبير، وإلى أبي نصر السجزي في الإبانة.\n(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٥) - والبزار ١/ ١٠٢ برقم (١٨١)، وأبو يعلى في معجم شيوخه برقم (١٧) بتحقيقنا، وابن سعد في الطبقات ٧/ ٤٠، والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٢٧ من طرق: حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا عبد الله بن نُسَيْب، حدثني مسلم بن =","vol":"2","page":460},{"text":"الله بن نُسَيْب (١)، وهو ضعيف جدًا.\n_________\n= عبد الله بن سبرة، عن أبيه عبد الله بن سبرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير مسلم بن عبد الله بن سبرة فما وجدت له ترجمة، والإسناد متصل.\nوقال الطبراني: \"لا يروى عن عبد الله بن سبرة إلا بهذا الإسناد\".\nوقد سقط من إسناده \"عبد الله بن نسيب\". والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.\nوقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٦/ ٦٦: \"روى أبو يعلى، وبقي بن مخلد، والبخاري في التاريخ، وابن حبان، والطبراني، وابن منده من طريق عبد الله بن نسيب، عن مسلم -تحرفت فيه إلى: سلمة- بن عبد الله ... \". وذكر هذا الحديث. ونقل كلام الطبراني السابق ثم قال: \"وقال ابن السكن: تفرد به معتمر، وفي إسناده نظر\".\nولتمام تخريجه انظر معجم شيوخ أبي يعلى. وأسد الغابة ٣/ ٢٥٥، والاستيعاب ٦/ ٢١٦. وانظر أحاديث الباب.\n(١) في الأصول جميعها \"شبيب\" وهو تحريف. وقد جاز هذا الوهم على الحافظ ابن حجر، فقال في حاشيته على هامش (م): \"عبد الله بن شبيب الذي في هذه الرواية ليس هو الضعيف، ذاك متأخر الطبقة عن هذا. وقد أخرج هذا الحديث الحافظ ضياء الدين المقدسي في المختارة، ومقتضاه أن الحديث عنده صحيح أو حسن، وقد وثق رواية عبد الله بن شبيب\". وقد نقلت هذه الحاشية على هامش (ظ) أيضًا.\nنقول: في الرواة ثلاثة كل منهم اسمه عبد الله بن شبيب، ولكن الثلاثة متأخرون عن هذه الطبقة، وليس للحافظ حجة على ما ذهب إليه غير أنه رآه في المختارة، ولعله صحف فيها أيضًا. فانظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٧٤، ٤٧٥، وتلخيص المتشابه في الرسم ٢/ ٦٨٣، ٦٨٤.","vol":"2","page":461},{"text":"٧٢٢ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الله كرِهَ لَكُمْ، قِيلَ وَقَالَ (١)، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإضَاعَةَ الْمَالِ\".\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط، وفيه عمران القطان، ضعفه ابن معين، وأبو داود والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقلت: وتأتي أحاديث من نحو هذا في العقوق.\n٧٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: \"دَعْ قِيلَ وَقَالَ، وَكثْرَةَ السُّؤَالِ\".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك.\n_________\n(١) سقطت لفظة \"وقال\" من (م).\n(٢) في الكبير ٢٠/ ٢٢٤ برقم (٥٢٢)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٥) - من طريقين: حدثنا سَلْم بن قتيبة، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أبي عبد الله الجسري، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد حسن، وأبو عد الله الجسري هو حميري بن بشير.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (٥٢٧) من طريق محمد بن علي بن شعيب، حدثنا الحسن بن بشير العجلي، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، بالإسناد السابق. وهذا إسناد ضعيف.\nنسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٤٦ برقم (٤٣٨٧١) وبرقم (٤٤٠٢٨) إلى الطبراني في الكبير.\n(٣) في الأوسط ١/ ٣١٦ برقم (٥٢٢) -وهو في مجمع البحرين ص (٢٥) - =","vol":"2","page":462},{"text":"٧٢٤ - وعن عمار بن ياسر،\n٧٢٥ - وَعَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الله كَرِهَ لَكُمْ، قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَمَنْعَ وَهَاتِ، وَوَأدَ الْبَنَاتِ، وَعُقُوقَ الأمَّهَاتِ\".\nقلت (١): حديث المغيرة (٢) في الصحيح.\n_________\n= من طريق أحمد بن القاسم، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا محمد بن كثير الكوفي، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود قال: ... وهذا إسناد ضعيف فيه السري بن إسماعيل وهو متروك، ومحمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف أيضًا.\n(١) لفظة \"قلت\" ساقطة من (ش).\n(٢) أخرجه البخاري في الزكاة (١٤٧٧) باب: قوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾، وفي الاستقراض (٢٤٠٨) باب: ما ينهى عن إضاعة المال، وفي الرقاق. (٦٤٧٣) باب: ما يكره من قيل وقال، ومسلم في الأقضية (٥٩٣) (١٢، ١٣) باب: النهي عن المسائل من غير حاجة، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٨٣ وبرقم (٩٠٠، ٩٠١، ٩٠٣، ٩٠٤)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٥٦ برقم (١٠٨٩) من طرق: عن الشعبي، عن وَرَّاد كاتب المغيرة، عن المغيرة ...\nوأخرجه البخاري في الأذان (٨٤٤) باب: الذكر بعد الصلاة، وفي الأدب (٥٩٧٥) باب: عقوق الوالدين من الكبائر، وفي الدعوات (٦٣٣٠) باب: الدعاء بعد الصلاة، وفي الاعتصام (٧٢٩٢) باب: ما يكره من كثرة السؤال، والطبراني في الكبير برقم (٩٠٩، ٩١٠، ٩١٣، ٩١٩، ٩٢٠) من طريق عبد الملك بن عمير، والمسيب بن رافع. =","vol":"2","page":463},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري، لا يحل الاحتجاج بما انفرد به.\n_________\n= كلاهما عن وَرَّاد، بالإسناد السابق.\nوأخرجه مسلم (٥٩٣) (١٤)، والطبراني برقم (٩٤٢، ٩٤٣) من طريق أبي عون، عن محمد بن عون الثقفي، عن وَرَّاد، بالإسناد السابق.\nوأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٩٣٠) من طريق ... حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن وراد، بالإسناد السابق.\n(١) حديثان بإسناد واحد، وهما في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.\nوأخرجهما القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٥٦ برقم (١٠٩٠) من طريق محمد بن الحسين النيسابوري، أنبأنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد، أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبدوس، أنبأنا محمد بن عبد الله الأرزي، حدثنا عبيد الله بن عمرو الحنفي جار خالد بن الحارث، أنبأنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عمار بن ياسر، والمغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد ضعيف عندي، عبيد الله بن عمرو الحنفي ما وجدت له ترجمة، ولم يذكر فيمن سمعوا عطاء قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات:\nمحمد بن الحسين النيسابوري هو المحدث الإمام الثقة المعروف بابن الطفال، قال السلفي: \"كان بمصر من مشاهير الرواة، ومن الثقات الأثبات\".\nومحمد بن أحمد أبو الطاهر القاضي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٦٤٦).\nومحمد بن عبدوس هو ابن كامل السراج، كان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه، وكان =","vol":"2","page":464},{"text":"٧٢٦ - وَقَالَ عَبْدُ الله -يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ- يَوْمًا وَأَكَثُروا عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا حَارِ (١) بْنَ قَيْسٍ -لِلْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ-: مَا تَرَاهُمْ يُرِيدُونَ إلَى مَا يَسْأَلُونَ؟. قَالَ: لَيَتَعَلَّمُوهُ، ثُمَّ يَتْرُكُوهُ. قَالَ: صَدَقْتَ والَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله موثقون.\n٧٢٧ - وَعَنْهُ قَالَ: يَجِيءُ قَوْمٌ يَشْرَبُونَ الْعِلْمَ شُرْبًا.\nرواه الطبراني (٣) (مص: ٢٥١) في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط.\n_________\n= حسن الحديث ثبتًا فيه.\nونسبهما المتقي الهندي في الكنز ١٦/ ٨٦ - ٨٧ برقم (٤٤٠٢٨) إلى\nالطبراني في الكبير.\n(١) في (ش): \"يا حماد\". وفي ظ \"يا حمار\" وهو تحريف، وحارِ: منادى مرخم على لغة من ينتظر.\n(٢) في الكبير ٩/ ١٦٦ برقم (٨٧٦٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الأعمش قال: زعم خيثمة قال: قال عبد الله يومًا ... وهذا إسناد منقطع خيثمة بن عبد الرحمن قال أحمد، وأبو حاتم الرازي: \"لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئًا\" -وانظر \"المراسيل\" ص (٥٤ - ٥٥) - ورجاله ثقات، شيخ الطبراني هو محمد بن أحمد بن النضر تقدم توثيقه عند الحديث (٥٠١)، ومعاوية بن عمرو هو ابن المهلب المعروف بابن الكرماني، ونهاية الحديث في (ش): \"لا إله إلا هو\".\n(٣) في الكبير ٩/ ١٦٦ برقم (٨٧٦١) من طريق محمد بن عثمان بن أبي =","vol":"2","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>٥٩ - (باب سبب النهي عن كثرة السؤال)</span>\n٧٢٨ - عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُون (١) عَنِ الشَّيْءِ مِنْ أَمْرِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْأَلُونَ (٢) رَسُولَ الله - ﷺ - وَهُوَ حَلاَلٌ فَلاَ يَزَالُونَ يَسْأَلُونَ فِيهِ حَتَّى يُحَرَّمَ عَلَيْهِمْ.\nرواه البزار (٣)، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة، وسفيان، وضعفه أحمد، ويحيى بن معين، وغيرهما.\n_________\n= شيبة، حدثنا فضالة بن الفضل، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عبد الله: ... وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن مهران الأعمش لم يذكر فيمن سمعوا عطاء قبل الاختلاط. وقد فصلنا القول في أن أبا عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب سمع عبد الله بن مسعود في مسند الموصلي ٨/ ٤١١ - ٤١٢ في تعليقنا على الحديث (٤٩٩٤).\nوهذا الحديث بكامله ساقط من (ش).\n(١) في (ش، ظ): \"يسألون\".\n(٢) عند البزار: \"أو يسألون\".\n(٣) في كشف الأستار ١/ ١١٠ برقم (١٩٨) من طريق علي بن المثنى الطُّهَوِيّ، حدثنا الوضاح بن يحيى، حدثنا قيس، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع الأسدي، ولضعف الوضاح بن يحيى أيضًا. وباقي رجاله ثقات، علي بن المثنى روى عنه جمع، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان.\nوقال الطبراني: \"تفرد به قيس، عن المقدام\".","vol":"2","page":466},{"text":"٧٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَا نَزَلَتْ آيَةُ التَّلاَعُنِ إلاَّ لِكَثْرَةِ السُّؤَالَ.\nرواه البزار (١)، ورجاله ثقات.\n٧٣٠ - وَعَنِ الْمُغِيَرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ (٢) فأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتهُوا\".\nرواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه من لم أعرفه.\n_________\n(١) في كشف الأستار ١/ ١١٠ برقم (١٩٩) من طريقين: حدثنا أبو أسامة، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وأبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n(٢) في (ش): \"ما أمرتكم بشيء\".\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٦) - من طريق محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا الحسين بن منصور الزبيدي، حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن منصور، عن الشعبي، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة ... وهذا إسناد جيد، محمد بن الحسن بن مكرم قال السَّهمي: وسألته -يعني: الدارقطني- عن محمد بن الحسن بن مكرم أبي بكر البغدادي بالبصرة؟ فقال: ثقة\". سؤالات السهمي للدارقطني برقم (٢٧).\nوقال إبراهيم بن فهد: \"ما قدم علينا من بغداد أحد أعلم بالحديث من ابن مكرم\".\nوحسين بن منصور هو الرقي، وما رأيت من قال فيه \"الزبيدي\" غير =","vol":"2","page":467},{"text":"٧٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - \"ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّمَا هَلَكَ (١) مَنْ كَانَ قَبْلَكمْ اخْتِلاَفُهمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإذَا أَمَرْتُكمْ بِشَيْءٍ فأتُوهُ، وإذا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\".\nقلت: هو في الصحيح (٢) بعكس هذا. رواه الطبراني (٣) في الأوسط، ورجاله ثقات.\n_________\n= الطبراني. وأبو الجواب هو أحوص بن جواب.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن منصور إلا عمار، تفرد به أبو الجواب\".\nنقول: تفرد أبي الجواب به لا يضره، لأن أبا الجواب وثقه ابن معين في رواية، وأبو حاتم، وابن حبان، وهو من رجال مسلم.\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٢ برقم (٩٧٣) إلى الطبراني في الأوسط.\n(١) في (ظ، م): \"أهلك\". ويقال: هلكه -من باب. ضرب- بمعنى أهلكه، وذلك في لغة تميم.\n(٢) عند البخاري في الاعتصام (٧٢٨٨) باب: الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ - وعند مسلم في الحج (١٣٣٧) باب: فرض الحج مرة واحدة. ولفظ البخاري: \"دعوني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء، فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم\". وقد استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه بما يفيد إن شاء الله في مسند الموصلي ١١/ ١٩٥ برقم (٦٣٠٥). وانظر فتح الباري ١٣/ ٢٦٢ أيضًا.\n(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٢٦) من طريق إبراهيم هو ابن ...، =","vol":"2","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>٦٠ - (باب السؤال للانتفاع وإن كثر (مص: ٢٥٢»</span>\n٧٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: مَا رَأَيْتُ قَوْمًا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله - ﷺ - مَا سَأَلُوهُ إلاَّ عَنْ ثَلاَثَ (١) عَشْرَةَ مَسْأَلَةً حَتَّى قُبِضَ، كُلُّهُنَّ في الْقُرْآنِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ٢١٧] وَ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] وَ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٢٢٠] وَ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وَ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] وَ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إلاَّ عَمَّا يَنْفَعُهُمْ.\nقَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيتِ الْملاَئِكَةُ، وَأَنَّ مَا بَيْنَ الْحِجرِ إلَي الرُّكْنِ الْيَمَانِي لَقُبُورٌ مِنْ قُبُورِ الأنْبِيَاءِ، كَانَ النَّبِيُّ إِذَا آذَاهُ قُوْمُهُ، خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ يَعْبُدُ الله فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ.\n_________\n= حدثنا علي بن عثمان اللاحقي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح إن كان شيخ الطبراني ثقة، فإني ما عرفته. علي بن عثمان اللاحقي وثقه أبو حاتم، وابن حبان، وانظر الثقات ٨/ ٤٦٥، ولسان الميزان ٤/ ٢٤٣.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن أيوب إلا حماد، ولا عنه إلا علي\".\nونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٩٢ برقم (٩٧٢) إلى الطبراني في الأوسط.\nوهذا الحديث شاذ إن كان إبراهيم ثقة، وإذا كان ضعيفًا كان الحديث منكرًا، وانظر التعليق السابق.\n(١) في الأصول \"ثلاثة عشرة\" والوجه ما أثبتناه.","vol":"2","page":469},{"text":"رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات.\n٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى -﵁- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إذَا صَلَّى الْفَجْرَ، انْحَرَفْنَا إلَيْهِ، فَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عِنِ الْقُرْآنِ، وَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الْفَرَائِضِ، وَمِنَّا مَنْ يَسْأَلُهُ عَنِ الرُّؤْيَا.\nرواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه محمد بن عمر الرُّومِيّ، ضعفه أبو داود، وأبو زرعة، ووثقه ابن حبان.\n٧٣٤ - وَعَنِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ النَبِيُّ - ﷺ - في الْمَسْجِدِ جَالِسًا وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ ينَزَّلُ عَلَيْهِ (٣) فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ، فَاقْتَحَمَ، فَجَلَسَ إَلِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ؟ \".\nقَالَ: لاَ. قَالَ: \"قُمْ فَصَلِّ\". فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتِ الضُّحَى، أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجنِّ وَالإنْسِ؟ \".\n_________\n(١) في الكبير ١١/ ٤٥٤ برقم (١٢٢٨٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن فضيل متأخر السماع من عطاء.\n(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني في الكبير، وما وجدته في سواه لأحكم على إسناده.\n(٣) في (ش): \"نزل عليه\".","vol":"2","page":470},{"text":"قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، وَللإنْسِ شَيَاطِينٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ \" [الأنعام: ١١٢] ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ \".\nقُلْتُ: بَلَى، جَعَلَنِي الله فدَاءَكَ (مص: ٢٥٣).\nقَالَ: \"قُلْ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله\" (١). قُلْتُ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي فَاسْتَبْطَأْتُ كَلاَمَهُ.\nقَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، إنَا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةِ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، بَعَثَكَ الله رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، أَرَأَيْتَ الصَّلاَةً، مَا هِي؟.\nقَالَ: \"خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، مَنْ شَاءَ استَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ\".\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْت الصِّيامَ، مَا هُو؟\nقَالَ: \"فَرْضٌ مَجْزِيٌّ\".\nقَالَ: قُلْتُ: يَا نَبيَّ الله، أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ، مَا هِي؟ قَالَ: \"أَضْعَافٌ (٢) مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ الله الْمَزِيدُ\".\nقَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: \"سِرٌّ إلَى فَقِيرٍ، وَجَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ\".\nقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ مَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟.\n_________\n(١) في (م) زيادة \"العلي العظيم\".\n(٢) في (ش): \"فرض\" وهو خطأ.","vol":"2","page":471},{"text":"قَالَ: \" ﴿الله لاَ إِلَهَ إلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُومُ﴾، آيَةُ الْكُرْسِيِّ\" [البقرة: ٢٥٥].\nقُلْتُ (١): يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ الشُهَدَاءِ أَفْضَلُ؟.\nقَالَ: \"مَنْ سُفِكَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ\".\nقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟.\nقَالَ: \"أَغْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا\".\nقَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ الأنْبِياءِ كَانَ أَوَّلَ؟\nقَالَ: \"آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ\".\nقَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ. الله، وَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟.\nقَالَ: \"نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ (٢)، خَلَقَهُ الله بِيدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ قِبَلًا\" (٣).\nقَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، كَمْ عَدَدُ الأنْبِيَاءَ؟.\nقَالَ: \"مِئَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَخمْسَةَ عَشَرَ جَمًا غَفِيرًا\".\nرواه أحمد (٤)، والطبراني في الكبير، وقال: \"كَمْ عَدَدُ\n_________\n(١) من هنا إلى قوله \"عقر جواده\" ساقط من (ش).\n(٢) في (ش): \"منكم\" وهو خطأ.\n(٣) أي: عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب، ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدًا من ملائكته.\n(٤) في المسند ٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦، والطبراني في الكبير ٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩ برقم =","vol":"2","page":472},{"text":"الأنْبِياءِ؟ قَالَ: مِئَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا\". ومداره على (١) عليِّ بن يزيد وهو ضعيف.\n٧٣٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ -﵁- قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ في الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ صَلَّيْتَ؟ \".\nقُلْتُ: لاَ.\nقَالَ: \"قُمْ فَصَلِّ\".\nقَالَ: فَقُمْت فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الإنْسِ وَالْجنِّ؟ \".\nقَالَ: قلْتُ: يَا رَسُولَ الله (مص: ٢٥٤)، وَللإنْسِ شَيَاطِينٌ؟. قَالَ: \"نَعَمْ\".\nقلْتُ: يَا رسُولَ الله، الصَّلاَةُ؟.\nقَالَ: \"خَيْرُ مَوْضوعٌ، مَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ\".\nقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فَالصَّوْمُ؟\nقَالَ: \"فَرْضٌ مَجْزِيٌّ وَعِنْدَ الله مَزِيدٌ\".\n_________\n= (٧٨٧١) من طريق أبي المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني. وباقي رجاله ثقات، معان بن رفاعة بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم (٥٩٦) وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج وانظر الحديث التالي.\n(١) سقطت \"على\" من (ش).","vol":"2","page":473},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَالصَّدَقَةُ؟\nقَالَ: \"أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ\".\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ أَوْ سِرٌّ إلَى فَقِيرٍ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الأنْبِيَاءَ كَانَ أَوَّلَ؟\nقَالَ: \"آدَمُ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله وَنَبِيٌّ كَانَ (١)؟\nقَالَ: \"نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ\".\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟.\nقَالَ: \"ثَلاَثُ مِئَةٍ وَبضْعَةَ عَشَرَ جَمًا غَفِيرًا أو قال مرة: خَمْسَةَ عَشرَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آدَمُ، نَبِيٌّ كَانَ؟\nقَالَ: \"نَعَمْ، مُكَلَّمٌ\".\nقَالَ: قُلْتُ (٢): يَا رَسُولَ الله، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟\nقَالَ: \"آيَةُ الْكُرْسِيّ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ \".\nرواه أحمد (٣)، والبزار، والطبراني في الأوسط، بنحوه، وعند النسائي طرف منه، وفيه المسعودي وهو ثقة، ولكنه اختلط،\n_________\n(١) في (ش) زيادة \"آدم\".\n(٢) في (ش): \"فقلت\".\n(٣) في المسند ٥/ ١٧٨، ١٧٩، والطيالسي ٢/ ٣١ برقم (٢٠١٣)، والبزار ١/ ٣٩ برقم (١٦٠) من طرق عن المسعودي، عن أبي عمرو الشامي -في رواية أحمد الأولى: أبو عمر الدمشقي- عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي عمر =","vol":"2","page":474},{"text":"وفي طريق الطبراني زيادة تأتي في باب التاريخ (١).\n_________\n= -ويقال: أبو عمرو- الدمشقي. وأما المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي فمن سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد، فهو مقبول الرواية، ومن هؤلاء جعفر بن عون في إحدى روايتي أحمد. وانظر الكواكب النيرات ص (٢٩٣)، والاغتباط ص (٧٥).\nوعبيد بن الخشخاش ترجمه البخاري في الكبير ١٥/ ٤٤٧ ولم يورد فيه جرحًا، وذكر طرفًا من هذا الحديث وقال: \"لم يذكر سماعًا من أبي ذر\". وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ٥/ ٤٠٦ ولم يورد فيه جرحًا، وروى عنه جمع، ووثقه ابن حبان ٥/ ١٣٦. ونقل الحافظ عن الدارقطني أنه ضعفه. وقال الحافظ في التقريب: \"لين\". فهو حسن الحديث إن شاء الله.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٣٠) - من طريق عبد الرحمن بن معاوية العتبي، حدثنا عمرو بن خالد الحزامي، حدثنا ابن لهيعة، حدثني خالد بن يزيد، عن صفوان بن سليم، عن أبي صالح السمان، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف.\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن صفوان إلا خالد، تفرد به ابن لهيعة، والقصة في السنن، ومقصود الباب منه هو الزوائد\".\nولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن برقم (٩٤، ٢٣٣٩) بتحقيقنا، وعمل اليوم والليلة للنسائي برقم (١٤، ٤٣)، ومسند الحميدي ١/ ٧٢ برقم (١٣٠)، ومسند أحمد ٥/ ١٥٦، وابن ماجه في الأدب (٣٨٢٥) باب: ما جاء في لا حول ولا قوة إلا بالله. والمطالب العالية ٣/ ١١٢ - ١١٤ برقم (٣٠٢٣)، وكنز العمال ١٦/ ١٣١ - ١٣٤ برقم (٤٤١٥٨).\n(١) برقم (٩٦٩) إن شاء الله.","vol":"2","page":475},{"text":"تم بحمد الله وحسن توفيقه\nالجزء الثاني من كتاب\nمجمع الزوائد ومنبع الفوائد\nويليه الجزء الثالث\nوأوله:\n\"باب في حسن السؤال والتودد\".\nثناء الله خان\n\nتم وصف الكتب في مركز المأمون للصف الطباعي الإلكتروني","vol":"2","page":480}]}