{"ً":{"ٌ":96786,"ٍ":"غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم الحديث/غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل - الوادعي - ط الآثار ط3","files":["121215.pdf"]},"ّ":"الكتاب: غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل\nالمؤلف: أَبِو عَبد الرَّحمَن مُقْبلُ بنُ هَادِي بنِ مُقْبِلِ بنِ قَائِدَةَ (اسم رجل) الهَمْدَاني الوادعِيُّ (ت ١٤٢٢هـ)\nالناشر: دَارُ الآثَار للنشر وَالتوزيع، صَنعاء - اليمن\nالطبعة: الثانية، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م\nعدد الصفحات: ١٢٥\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1224,"ٕ":10,"ٖ":1770155549,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"فوائد وقواعد","level":1,"page":7},{"title":"قاعدة مهمة","level":2,"page":7},{"title":"فائدة نفيسة","level":2,"page":17},{"title":"ذكر الأسانيد التي لا يثبت منها شيء","level":2,"page":17},{"title":"تيقظ علمائنا ﵏ للوقوف على حقيقة الأسانيد المدلسة","level":2,"page":25},{"title":"نماذج من عناية علماء الحديث المتقدمين بحفظ الحديث وإتقانه","level":2,"page":28},{"title":"حدث حديثين امرأة إن فهمت وإلا فعشره","level":2,"page":30},{"title":"قولهم: هذا حديث منكر أو باطل أو موضوع أو ضعيف بهذا الإسناد","level":3,"page":30},{"title":"الأقسام التي تقع فيها العلة","level":3,"page":37},{"title":"الإعلال بالإرسال والانقطاع","level":2,"page":40},{"title":"الإعلال بما علته ظاهرة","level":2,"page":59},{"title":"فائدة مهمة","level":2,"page":66},{"title":"مع علي رضا","level":1,"page":79},{"title":"ما نشره علي رضا في الجريدة","level":2,"page":79},{"title":"الجواب","level":2,"page":81},{"title":"كتب علي رضا","level":2,"page":90},{"title":"حرص أئمتنا ﵏ على تتبع الأسانيد","level":2,"page":94},{"title":"تعقبات لبعض عمل علي رضا","level":2,"page":96},{"title":"نصيحتي للمعاصرين","level":2,"page":104},{"title":"وجاءت الجريدة تحمل صورة علي رضا","level":2,"page":107},{"title":"لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المصور","level":2,"page":107},{"title":"الأمر بطمس الصور","level":2,"page":107},{"title":"الصورة ربما تعبد من دون الله","level":2,"page":108},{"title":"لا تدخل الملائكة البيت الذي فيه تصاوير","level":2,"page":108},{"title":"من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون","level":2,"page":113},{"title":"المصورون من أظلم الناس","level":2,"page":114},{"title":"الدليل على تحريم عموم صور ذوات الأرواح","level":2,"page":114},{"title":"النهي عن صنع الصور","level":2,"page":116},{"title":"التصوير كبيرة من الكبائر","level":2,"page":118},{"title":"الابتعاد عن الشبهات","level":2,"page":118},{"title":"الأمر بقطع الصور حتى تكون كهيئة الشجرة","level":2,"page":119},{"title":"كل مصور ذوات الأرواح في النار","level":2,"page":120}],"ٛ":{"1,5":2,"1,6":3,"1,7":4,"1,8":5,"1,9":6,"1,10":7,"1,11":8,"1,12":9,"1,13":10,"1,14":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,17":14,"1,18":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,22":19,"1,23":20,"1,24":21,"1,25":22,"1,26":23,"1,27":24,"1,28":25,"1,29":26,"1,30":27,"1,31":28,"1,32":29,"1,33":30,"1,34":31,"1,35":32,"1,36":33,"1,37":34,"1,38":35,"1,39":36,"1,40":37,"1,41":38,"1,42":39,"1,43":40,"1,44":41,"1,45":42,"1,46":43,"1,47":44,"1,48":45,"1,49":46,"1,50":47,"1,51":48,"1,52":49,"1,53":50,"1,54":51,"1,55":52,"1,56":53,"1,57":54,"1,58":55,"1,59":56,"1,60":57,"1,61":58,"1,62":59,"1,63":60,"1,64":61,"1,65":62,"1,66":63,"1,67":64,"1,68":65,"1,69":66,"1,70":67,"1,71":68,"1,72":69,"1,73":70,"1,74":71,"1,75":72,"1,76":73,"1,77":74,"1,78":75,"1,79":76,"1,80":77,"1,81":78,"1,82":79,"1,83":80,"1,84":81,"1,85":82,"1,86":83,"1,87":84,"1,88":85,"1,89":86,"1,90":87,"1,91":88,"1,92":89,"1,93":90,"1,94":91,"1,95":92,"1,96":93,"1,97":94,"1,98":95,"1,99":96,"1,100":97,"1,101":98,"1,102":99,"1,103":100,"1,104":101,"1,105":102,"1,106":103,"1,107":104,"1,108":105,"1,109":106,"1,110":107,"1,111":108,"1,112":109,"1,113":110,"1,114":111,"1,115":112,"1,116":113,"1,117":114,"1,118":115,"1,119":116,"1,120":117,"1,121":118,"1,122":119,"1,123":120,"1,124":121,"1,125":122},"ٜ":{"1":[5,125]},"ٝ":[null,"1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125"],"ٞ":{"2":[1],"7":[2,3],"17":[4,5],"25":[6],"28":[7],"30":[8,9],"37":[10],"40":[11],"59":[12],"66":[13],"79":[14,15],"81":[16],"90":[17],"94":[18],"96":[19],"104":[20],"107":[21,22,23],"108":[24,25],"113":[26],"114":[27,28],"116":[29],"118":[30,31],"119":[32],"120":[33]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"غَارَةُ الفِصَلِ\nعَلَىَ\nالمُعْتَدِيْنَ عَلَىَ كُتُبِ العِلَلِ\n\nلأبي عبد الرحمن\nمقبل بن هادي الوادعي","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nالحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم المنزل فيه: (إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر) [الكوثر:١ - ٣].\nوأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له المنزل في كتابه: (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) [آل عمران: ١٨٦].\nأما بعد: ففي الوقت الذي قام الإعلام من الداخل والخارج بحملة شرسة على دعوة أهل السنة باليمن، حملهم الغيظ لما رأوا إقبال المجتمع اليمني عليها، ولما لها من محبة في قلوب المحبين للخير، وكنا نتوقع من إخواننا بنجد وبأرض الحرمين وبمصر وغيرهم ممن عرف حقيقة دعوة إخوانهم أهل السنة باليمن، كنا نتوقع منهم أن يدافعوا عن إخوانهم","vol":"1","page":5},{"text":"الذين نفع الله بهم، ودحر بهم التصوف والتشيع والحزبية الممقوتة، بل دحر بهم الشيوعي، والبعثي، والناصري، وجميع فرق الضلال، في ذلك الوقت نفسه وافتنا جريدة سخيفة يكتب فيها علي رضا أربعة أحاديث من \" أحاديث ظاهرها الصحة وهي معلة \" بعنوان: (ما هكذا تُعَلُّ الأحاديث).\nوقد رد عليَّ غير واحد ولا أبالي بردودهم ولا أرد عليها وتموت، بل يكون إخراجها سببًا لنصر السنة.\nوالعلماء من زمن قديم يرد بعضهم على بعض، فأبوحاتم وأبو زرعة قد بينا بعض أخطاء الإمام البخاري في \" تاريخه \"، والدارقطني قد انتقد على البخاري ومسلم قدر مائتي حديث، والخطيب في كتابه\" موضح أوهام الجمع والتفريق \" يرد على البخاري بعض أوهامه في \" التاريخ\"، ولم يزل العلماء يختلفون في صحة بعض الأحاديث وضعفها وفي توثيق الرجل وتجريحه ولقد أحسن من قال:\nوجدال أهل العلم ليس بضائري ... ما بين غالبهم من المغلوب\nوبعد قراءة تلك الجريدة طالعت بعض تحقيقات علي رضا، وإذا به تِيهٌ واستخفاف ببعض العلماء، فرأيت أنه يلزمني أن أبين له حقيقة خطئه حتى لا يتجرأ على علماء آخرين، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) [النساء: ١٤٨].\nويقول: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عاقبتم به ولئن صبرتم لهو","vol":"1","page":6},{"text":"خير للصابرين) [النحل:١٢٦]، ويقول في معرض المدح: (والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون * وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين * ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل * إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم * ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) [الشورى:٣٩ - ٤٣].\nولو كانت المسألة تتعلق بشخصي لما رددت عليه، فمن أنا حتى أضيع الوقت في الدفاع عن نفسي؟ ولكن المسألة فيها هجوم على كتب العلل من كثير من العصريين، واستخفاف بعلماء الحديث الأقدمين؛ فلذلك استعنت بالله وتركت بعض مشاريعي من أجل الرد على علي رضا وسميت الرد: \" غارة الفِصَل على المعتدين على كتب العِلَل \".\nوليس علي هو المقصود نفسه، بل كثير من العصريين الذين يستخفون بأقوال أئمة العلل، وقد كننت عازمًا على التخشين؛ فشفع بعض إخواننا الأفاضل من ساكني المدينة في الرفق به.\nوقد كنت ذكرت بعض النقولات المفيدة في مقدمة \" أحاديث ظاهرها الصحة \" فيما يتعلق بعلم العلل لو راجعها علي لما وقع فيما وقع فيه.\nولما رأيتها لم تُغن شيئًا رأيت أن أذكر فوائد من كتب العلل لعلها تسهل على القارئ بعض إشكالات كتب العلل.","vol":"1","page":7},{"text":"والحق أن كتب العلل فوق مستوانا فقد طلب مني بعض إخواني في الله أن أدرِّسهم في \"كتاب العلل\" لابن أبي حاتم؛ فقلت لهم: لا أستطيع أخشى أن نقرأ الحديث ونعتقد ضعفه، ويكون في \" الصحيحين\" أو غيرهما عن صحابي آخر أو من طريق أخرى عن ذلك الصحابي فهي تحتاج إلى حافظ يعلم أن الحديث في كتاب آخر صحيح كما تقدم، أو أنه مُعلِّ من جميع طرقه.\nوإنني أحمد الله فبسبب كثرة الممارسة لهذا الفن في الكتابة على تتبع الدارقطني واستدراكه على البخاري ومسلم وهو من كتب العلل فقد سهلت عليَّ بعض الشيء، ومع هذا فلا أزال أهاب هذا الفن وكتابي \" أحاديث معلة ظاهرها الصحة \" أغلبها نقل من كتب علمائنا ﵏.\nولا تظن أن كلام علي رضا قد أثر عليَّ، فأنا آلفُ للمصارعة، وصدري بحمد الله رحب للانتقاد، والذي يهاب الرد عليه ما يؤلف، فزيادة على ثلاثين مؤلفًا وقسط كبير من الأشرطة وأعداء الدعوة كثير، والحسدة أكثر ثم أتوقع أنه لا يرد عليَّ؟!!.\nما سلم الله من بريته ولا نبي الهدي فكيف أنا\nوكذا بحمد الله لم يزدد الناس إلا رغبة في الكتاب وصدق من قال:\nوإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود\nلولا اشتعال النار في جزل الغضى ... ما كان يعرف طيب نشر العود\nفبعد أن خرجت الجريدة أتاني بعض الإخوة من أصحاب دور","vol":"1","page":8},{"text":"النشر وألح عليَّ في نشره فقلت: لا أستطيع قد وعدت الأخ الناشر الأول.\nوكذا تكالب وسائل الإعلام على دعوة أهل السنة ما زادت الناس إلا وثوقًا بالدعوة والقائمين عليها، فكثير من الناس يعلم حقيقة دعوتنا وحقيقة وسائل الإعلام، فلك الحمد يا ربنا أنت الذي صبَّرتنا ونصرتنا ورددتهم خائبين خاسرين، فالفضل لك وحدك فأنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير، وحسبنا الله نعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.\n****","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>فوائد وقواعد</span>\nقال الحافظ ابن رجب ﵀ في \" ملحق شرح علل الترمذي \" (ج٢ ص٧٥٦):\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>قاعدة مهمة: </span>حذاق النقاد من الحفاظ لكثرة ممارستهم للحديث ومعرفتهم بالرجال وأحاديث كل واحد منهم، لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان ولا يشبه حديث فلان فيعللون الأحاديث بذلك.\nوهذا مما لا يعبَّر عنه بعبارة تحصره، وإنما يرجع فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة، التي خصوا بها عن سائر أهل العلم، كما سبق ذكره في غير موضع.\n- فمن ذلك:\n- سعد بن سنان، ويقال سنان بن سعد:\nيروي عن أنس ويروي عنه أهل مصر.\nقال أحمد: تركت حديثه، حديثه حديث مضطرب، وقال: يشبه","vol":"1","page":10},{"text":"حديثه حديث الحسن، لا يشبه أحاديث سنان، نقله عبد الله بن أحمد عن أبيه.\nومراده: أن الأحاديث التي يرويها عن أنس مرفوعة، إنما تشبه كلام الحسن البصري أو مراسيله.\nوقال الجوزجاني: أحاديثه واهية لا تشبه أحاديث الناس عن أنس.\n- حديث شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر:\nروى عنه أحاديث:\nمنها: حديث ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا: \" من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة .. \"الحديث، وقد خرجه البخاري في \" صحيحه \".\nوله علة: ذكرها ابن أبي حاتم عن أبيه قال: قد طعن في هذا الحديث، وكان عَرض شعيب عن أي حمزة بن المنكدر كتابًا فأمر بقراءته عليه فعرف بعضًا وأنكر بعضًا وقال لابنه أو ابن أخيه: اكتب هذا الأحاديث، فدوَّن شعيب ذلك الكتاب، ولم تثبت رواية شعيب تلك الأحاديث على الناس، وعرض عليَّ بعض تلك الكتب فرأيتها متشابهة لحديث إسحاق عن أبي فروة، وهذا الحديث من تلك الأحاديث.\nقلت: ومصداق ما ذكره أبو حاتم أن شعيب بن أبي حمزة روى عن ابن المنكدر عن جابر حديث الاستفتاح في الصلاة بنحو سياق حديث علي.\nوروي عن شعيب عن ابن المنكدر عن الأعرج عن محمد بن","vol":"1","page":11},{"text":"مسلمة، فرجع الحديث إلى الأعرج.\nوإنما رواه الناس عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب.\nومن جملة من رواه عن الأعرج بهذا الإسناد: إسحاق بن أبي فروة.\nوقيل: إنه رواه عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج.\nوروي عن محمد بن حمير عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن أبي فروة وابن المنكدر عن الأعرج عن محمد بن مسلمة.\nرواه حيوة عن شعيب عن إسحاق عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن محمد بن مسلمة، فظهر بهذا أن الحديث عند شعيب عن أبي فروة.\nوكذا قال أبو حاتم الرازي: هذا الحديث من حديث إسحاق بن أبي فروة يرويه شعيب عنه.\nوحاصل الأمر: أن حديث الاستفتاح رواه شعيب عن اسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر، فمنهم من ترك إسحاق وذكر ابن المنكدر، ومنهم من كنى عنه، فقال: عن ابن المنكدر وآخر، وكذا وقع في \" سنن النسائي \".\nوهذا مما لا يجوز فعله، وهو أن يروي الرجل حديثًا عن اثنين: أحدهما مطعون فيه، والآخر ثقة، فيترك ذكر المطعون فيه ويذكر الثقة.\nوقد نص الإمام أحمد على ذلك، وعَلَّلَه بأنه ربما كان في حديث","vol":"1","page":12},{"text":"الضعيف شيء ليس في حديث الثقة وهو كما قال، فإنه ربما كان سياق الحديث للضعيف وحديث الآخر محمولٌ عليه.\nفهذا الحديث يرجع إلى رواية إسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر، ويرجع إلى حديث الأعرج، ورواية الأعرج له معروفة عن ابن أبي رافع عن علي، وهو الصواب عند النسائي والدارقطني وغيرهما.\nوهذا الاضطراب في الحديث الظاهر أنه من ابن أبي فروة لسوء حفظه وكثرة اضطرابه في الأحاديث، وهو يروي عن ابن المنكدر، وقد روى هذا الحديث يزيد بن عياض بن جعدبة عن ابن المنكدر عن الأعرج عن ابن أبي رافع عن علي.\nوقد كان بعض المدلسين يسمع الحديث من ضعيف فيرويه عنه ويدلسه معه عن ثقة لم يسمعه منه، فيظن أنه سمعه منهما، كما روى معمر عن ثابت وأبان وغير واحد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن الشغار.\nقال أحمد: هذا عمل أبان - يعني أنه حديث أبان - وإنما معمر يعني لعله دلسه، ذكره الخلال عن الهلال بن العلاء الرقي عن أحمد.\n- ومن هذا المعنى: أن ابن عيينة كان يروي عن ليث وابن أبي نجيح جميعًا عن مجاهد عن أبي معمر عن علي حديث القيام للجنازة.\nقال الحميدي: فكنا إذا وقفناه عليه لم يدخل في الإسناد أبا معمر إلى في حديث ليث خاصة.","vol":"1","page":13},{"text":"يعني أن حديث ابن أبي نجيح كان يرويه عن مجاهد عن علي منقطعًا، وقد رواه ابن المديني وغيره عن ابن عيينة بهذين الإسنادين.\nورواه ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح وحده، وذكر في إسناده مجاهدًا وهو وَهْمٌ.\nقال يعقوب بن شيبة: كان سفيان بن عيينة ربما يحدث بالحديث عن اثنين فيسند الكلام عن أحدهما، فإذا حدث به عن الآخر على الانفراد أوقفه أو أرسله.\n- معقله بن عبيد الله الجزري:\nلقد سبق قول أحمد: إن حديثه عن أبي الزبير يشبه حديث ابن لهيعة، وظهر مصداق قول أحمد إن أحاديثه عن أبي الزبير مثل أحاديث ابن لهيعة سواء كحديث اللمعة في الوضوء وغيره.\nوقد كانوا يستدلون باتفاق حديث الرجلين في اللفظ على أن أحدهما أخذه عن صاحبه.\nكما قال ابن معين في مطرف بن مازن: إنه قابل كتبه عن ابن جريج ومعمر فإذا هي مثل كتب هشام بن يوسف سواء، وكان هشام يقول: لم يسمعها من ابن جريج ومعمر إنما أخذها من كتبي.\nقال يحيى: فعلمت أن مطرقًا كذاب، يعني علم صدق قول هشام عنه.\n*ومن ذلك:\nقول أحمد وأبي حاتم في أحاديث الدراوردي عن عبيد الله بن عمر:","vol":"1","page":14},{"text":"إنها تشبه أحاديث عبد الله بن عمر.\n*ومن ذلك:\nما ذكره البرذعي قال: قال لي أبو زرعة: خالد بن يزيد المصري وسعيد بن أبي هلال صدوقان وربما وقع في قلبي من حسن حديثهما.\nقال: وقال لي أبو حاتم: أخاف أن يكون بعضها مراسيل عن ابن أبي فروة وابن سمعان. انتهى.\nومعنى ذلك انه عرض حديثهما على حديث ابن أبي فروة وابن سمعان فوجده يشبهه، ولا يشبه حديث الثقات الذين يحدثان عنهم، فخاف أن يكونا أخذا حديث ابن أبي فروة وابن سمعان ودلساه عن شيوخهما.\n- ومن ذلك:\nأن مسلمًا خرَّج في \" صحيحه \" عن القواريري عن أبي بكر الحنفي عن عاصم بن محمد العمري ثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" قال الله ﷿: أبتلي عبدي المؤمن فإن لم يشكني إلى عواده أطلقته من أساري ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه ... \" الحديث.\nقال الحافظ أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد ﵀: هذا حديث منكر وإنما رواه عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه. وعبد الله ابن سعيد شديد الضعف. قال يحي القطان: ما رأيت أحدًا أضعف منه.","vol":"1","page":15},{"text":"ورواه معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وهو يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد. انتهى.\n- ومن ذلك:\nقول ابن المديني في حديث الفضل بن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في خطبة الوداع، الذي رواه القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن الفضل: إنه يشبه أحاديث القصاص وليس يشبه أحاديث عطاء عن أبي رباح.\n- ومن ذلك:\nحديث يرويه عمر بن يزيد الرفاء عن شعبة عن عمرو بن مرة","vol":"1","page":16},{"text":"عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ: \" ما بال أقوام يشرفون المترفين، ويستخفون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف اهواءهم تركوه ...) الحديث.\nقال ابن عدي: هذا يعرف بعمر بن يزيد عن شعبة، وهو بهذا الإسناد باطل.\nقال العقيلي: وليس لهذا الحديث أصل من حديث شعبة. قال: وهذا الكلام عندي والله أعلم يشبه كلام عبد الله بن المسور الهاشمي المدايني وكان يضع الحديث، وقد روى عمرو بن مرة عنه؛ فلعل هذا الشيخ حمله عن رجل عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن المسور مرسلًا وأحاله على شعبه. انتهى. والأمر على ما ذكره العقيلي ﵀.\nوقد روى عمرو بن مرة عن ابن المسور المدايني حديثًا آخر أصله مرسل عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لما نزل قوله تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) [الأنعام:١٢٥]، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح ... \" الحديث.\nفهذا هو أصل الحديث ثم وصله قوم وجعلوا له إسنادًا موصولًا مع اختلافهم فيه.\nقال الدارقطني: يرويه عمرو بن مرة، واختلف عنه؛ فرواه مالك ابن مغول عن عمرو بن مرة عن عبيدة عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قاله عبد الله بن محمد بن المغيرة تفرد بذلك.","vol":"1","page":17},{"text":"ورواه زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، قاله أبوعبد الرحيم عن زيد.\nوخالفه يزيد بن سناه فرواه عن زيد عن عمرو بن مرة عن عبد الله ابن الحارث عن ابن مسعود، وقال وكيع: عن المسعودي عن عمرو ابن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله.\nوكلها وَهْم، والصواب: عن عمرو بن مرة عن أبي جعفر عبد الله ابن المسور مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كذلك قاله الثوري.\nوعبد الله بن المسور هذا متروك، وهو عبد الله بن المسور بن عون ابن جعفر بن أبي طالب. انتهى. والصحيح عن وكيع، كما رواه الثوري فقد خرَّجه وكيع في \" كتاب الزهد \" عن المسعودي عن عمرو ابن مرة عن أبي جعفر عبد الله بن مسور عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلًا. وما ذكره الدارقطني عن وكيع لا يثبت عنه.\n*ومن ذلك:\nما ذكره عبد الله بن الإمام أحمد في \" كتاب العلل \" قال: حدثني أبومعمر نا أبو اسامة قال: كنت عند سفيان الثوري فحدثه زائدة عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير: (فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله) [الزمر: ٦٨] قال: هم الشهداء.","vol":"1","page":18},{"text":"فقال له سفيان: إنك لثقة وإنك لتحدثنا عن ثقة، وما يقبل قلبي أن هذا من حديث سلمة، فدعا بكتاب فكتب من سفيان بن سعيد إلى شعبة ... وجاء كتاب شعبة: من شعبة إلى سفيان: إني لم أحدث بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عمارة بن أبي حفصة عن حجر الهجري عن سعيد بن جبير.\n- ومن ذلك:\nأنهم يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، من الكلام الذي لا يشبه كلامه.\nقال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه: تعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه، وإن يكون كلامًا يصلح أن يكون مثله كلام النبوة، ويعرف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته، والله أعلم.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>فائدة نفيسة</span>\nتدل على تيقظ علماء الحديث واستيعابهم\nفنهم وأنهم لا يجارون في ذلك\nقال الحافظ ابن رجب ﵀ في \" ملحق شرح علل الترمذي \" (ص٧٣٢):\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>ذكر الأسانيد التي لا يثبت منها شيء</span>، أو لا يثبت منها إلا شيء يسير مع انه قد روي بها أكثر من ذلك.\n- قتادة عن الحسن عن انس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:\nهذه السلسلة قال البرديجي: لا يثبت منها حديث أصلًا من رواية الثقات.\n- قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ:\nقال البرديجي: هذه الأحاديث كلها معلولة، وليس عند شعبة منها شيء، وعند سعيد بن أبي عروبة منها حديث، وعند هشام آخر وفيهما نظر.\n- يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن صلى الله عليه وعلى آله وسلم:\nقال البرديجي: قال ابن المديني: لم يصح منها شيء بهذا الإسناد.\nوقال البرديجي: لا يصح منها شيء إلى من حديث سليمان بن بلال","vol":"1","page":20},{"text":"من حديث ابن أبي أويس عن أخيه عنه قال: وسائر ذلك مراسيل وصلها قوم ليسوا بأقوياء.\n- يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس:\nقال البرديجي: هي صحاح وهي ثلاثة أحاديث، منها حديث فيه اضطراب، وسائر حديث يحيى عن أنس فيها نظر.\n- حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر:\nقال سليمان بن حرب: لم يصح بهذا الإسناد إلا حديث واحد، وأنكر حديث نافع عن ابن عمر عن عمر في تقبيل الحجر. وقال: ليس هو عن أيوب قط.\nوحديث حماد عن نافع عن ابن عمر عن عمر في تقبيل الحجر رواه غير واحد عنه، وخرجه مسلم في \" صحيحه \".\nورواه ابن علية عن أيوب قال: نبئت أن عمر قبل الحجر. كذا رواه مرسلًا.\n- يحيى بن الجزار عن علي:\nقال شبابة: عن شعبة: لم يسمع يحيى بن الجزار من علي إلا ثلاثة أشياء: منها: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام على فرضة من فرض الخندق، وأن رجلًا جاء إلى علي فقال: أي يوم هذا؟.\n- الحسن عن سمرة:\nقيل: إنه لم يسمع منه سوى حديث العقيقة وقيل: لم يسمع منه شيئًا بالكلية وقد ذكرنا ذلك غير مرة.","vol":"1","page":21},{"text":"- حميد الطويل عن أنس:\nقال أبو داود الطيالسي: قال شعبة: إنما روى حميد عن أنس ما سمعه منه: خمسة أحاديث. قال أبو داود: قال حماد بن سلمة: عامة ما يروي حميد عن أنس لم يسمعه منه، إنما عامتها سمعه من ثابت.\nوذكر العجلي عن يحيى بن معين عن أبي عبيدة الحداد قال: قال شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلى أربعة وعشرين حديثًا.\n- الزبير بن عدي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:\nقال ابن معين: ليس له إلا حديث واحد يعني حديث: \" لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه \"، وكذا قال ابن حبان.\nوقال أبو حاتم الرازي: له عنه أربعة أحاديث أو خمسة.\nوروى بشر بن الحسين الأصبهاني عن الزبير عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نسخة نحو عشرين حديثًا وهي موضوعة، قاله أبو حاتم وغيره.\n- الأعمش:\nقيل: إنه سمع من أنس حديثًا واحدًا، وقيل: إنه لم يسمع منه شيئًا.\nوقد سبق ذلك مستوفى في أول الكتاب.\n- الزهري:\nقيل: إنه لم يسمع من ابن عمر، وقيل: سمع منه حديثين، كذا ذكره محمد بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر.","vol":"1","page":22},{"text":"- أبو إسحاق عن الحارث:\nلم يسمع منه غير أربعة أحاديث، والباقي كتاب أخذه، كذا قاله شعبة، وكذا قال العجلي وغيره، وقال الإمام أحمد: سمعت أبا بكر ابن عياش قال: قل ما سمع أبو إسحاق من الحارث: ثلاثة أحاديث.\n- الحكم عن مقسم:\nروى عنه كثيرًا، ولم يسمع منه سوى أربعة أحاديث، قاله شعبة.\nقال أبو داود: ليس فيها سند واحد، يعنى: كلها موقوفات.\nوذكر ابن المديني عن يحيى بن سعيد عن شعبة أنه قال: هي خمسة أحاديث وعدها شعبة: حديث الوتر، وحديث القنوت، وحديث عزمة الطلاق، وحديث جزاء ما قتل من النعم، وحديث الرجل يأتي امرأته وهي حائض.\n- قتادة عن أبي العالية:\nقال شعبة: لم يسمع منه إلا أربعة أحاديث، حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث: \" القضاة ثلاثة \"، وحديث ابن عباس: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر الحديث. وقد خرجا له في \" الصحيحين \" عن أبي العالية حديثين آخرين: أحدهما: حديث دعاء الكرب، والثاني: حديث رؤية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة أسرى به موسى وغيره من الأنبياء.","vol":"1","page":23},{"text":"- أبو سفيان طلحة بن نافع:\nقال شعبة وابن عيينة: روايته عن جابر إنما هي صحيفة، ومرادهما أنه كتاب أخذه فرواه عن جابر ولم يسمعه.\nوروي عن شعبة قال: حديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليشكري.\nوقال ابن المديني: قال معلى الرازي عن يحيى بن أبي زائدة، قال سمعت يزيد الدالاني قال: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث.\nوذكر الترمذي في \" علله \" عن البخاري قال: كان يزيد أبو خالد الدالاني يقول: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أشياء، ثم قال البخاري: وما يدريه؟ أو ما يرضى أن رأسًا برأس، حتى يقول مثل هذا؟ يشير البخاري إلى أن أبا خالد في نفسه ليس بقوي فكيف يتكلم في غيره.\nوأثبت البخاري سماع أبي سفيان من جابر، وقال في \" تاريخه \": قال لنا مسدد عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان: جاورت جابرًا بمكة ستة أشهر.\nقال: وقال علي: سمعت عبد الرحمن قال: قال لي هشيم عن العلاء قال: قال لي أبو سفيان: كنت أحفظ وكان سليمان اليشكري يكتب، يعني: عن جابر.\nوخرج مسلم حديث أبي سفيان عن جابر، وخرجه البخاري مقرونًا.","vol":"1","page":24},{"text":"- الأعمش:\nقيل: إنه لم يسمع من مجاهد إلا أربعة أحاديث، قاله ابن المبارك عن هشيم.\nوذكر ابن أبي حاتم بإسناده عن وكيع قال: كنا نتبع ما سمع الأعمش من مجاهد؛ فإذا هي سبعة أو ثمانية.\nوحكى الكرابيسي أنه سمع علي بن المديني يقول: لم يصح عندنا سماع الأعمش من مجاهد إلا نحوًا من ستة أو سبعة.\nقال علي: وكذلك سمعت يحيى وعبد الرحمن يقولان في الأعمش.\nوقال الترمذي في \" علله \": قللت للبخاري: يقولون: لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث؟ قال: ريح ليس بشيء، لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوًا من ثلاثين أو أقل أو أكثر يقول فيها: ثنا مجاهد.\nوكذا نقل الكرابيسي عن الشاذكوني أن الأعمش سمع من مجاهد أقل من ثلاثين حديثًا.\nومما أختلف في سماع الأعمش له من مجاهد، حديث ابن عمر: \" كن في الدنيا كأنك غريب \" والبخاري يرى أنه سمعه الأعمش من مجاهد، وخرجه في \" صحيحه \" كذلك، وأنكر ذلك جماعة، وقد ذكرناه في \" كتاب الزهد \".\n\n- الأعمش عن أبي سفيان:\nقال الكرابيسي: حدثنا علي بن المديني وسليمان الشاذكوني قالا: روى","vol":"1","page":25},{"text":"الأعمش عن أبي سفيان أكثر من مائة، لم يسمع منها إلا أربعة.\nقال علي: وسمعت يحيى يقول ذلك.\nوذكر البزار في \" مسنده \" أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان قال: وقد روى عنه نحو مائة حديث. كذا قال، وهو بعيد، وحديث الأعمش عن أبي سفيان مخرج في \" الصحيح \".\n- سفيان بن عيينة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nقال العقيلي: ليس لسفيان بهذا الإسناد غير أربعة أحاديث: \" مثل الجليس الصالح \"، و\" المؤمن للمؤمن كالبنيان \" و\" اشفعوا إليَّ فلتؤجروا \" و\" الخازن الأمين \".\nقال: ليس عنده غير هذه الأربعة.\nوروى إبراهيم بن بشار عن سفيان بهذا الإسناد حديث: \" كلكم راع \"، قال: وليس له أصل ولم يتابع إبراهيم عليه أحد عن ابن عيينة.\n- سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:\nذكر بعض الحفاظ أنه لا يصح بهذا الإسناد غير ستة أحاديث أو سبعة، قال: وأظهر بعضهم كتابًا كله بهذا الإسناد، فظهر كذبه وافتضح.\n- هشيم:\nلم يصح له السماع من الزهري إلا أربعة أحاديث، منها: حديث","vol":"1","page":26},{"text":"السقيفة، قاله الإمام أحمد.\nقال أحمد: وسمع هشيم من جابر - يعني الجعفي - حديثين.\n- حجاج بن أرطأة:\nقال أبو نعيم الفضل بن دكين: لم يسمع حجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث، والباقي عن محمد بن عبيد الله العرزمي، يعني: أنه يدلس بقية حديثه عن عمرو عن العرزمي.\nوقال شعبة: أحاديث الحكم عن مجاهد كتاب إلا ما قال: سمعت.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>تيقظ علمائنا ﵏ للوقوف على حقيقة\nالأسانيد المدلسة</span>\nقال الحافظ ابن رجب ﵀ في \" ملحق شرح علل الترمذي \" (ص٦٩٣):\nذكر بعض الأسانيد التي كان رواتها يسقطون\nمنها الضعيف غالبًا\n- فمن ذلك: رواية عبد الرزاق عن ابن جريج عن صفوان بن سليم:\nقال أبو عثمان البرذعي سمعت أبا مسعود أحمد بن الفرات يقول رأيت عند عبد الرزاق عن ابن جريج عن صفوان بن سليم أحاديث حسانًا فسألته عنها، فقال: أي شيء تصنع بها؟ هي من أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى، قال أبو مسعود: فتركتها ولم أسمعها. انتهى.\nويقال: إن ابن جريج كان يدلس أحاديث صفوان عن أبن أبي يحيى.\n*وكذلك أحاديث:\n- ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب:\nقال ابن المديني: لم يسمع منه، وإنما أخذ حديثه عنه عن ابن أبي يحيى.\nوقال ابن المديني أيضًا: وكل ما في كتاب ابن جريج أخبرت عن","vol":"1","page":28},{"text":"داود بن الحصين، وأخبرت عن صالح مولى التوأمة فهو من كتب إبراهيم بن أبي يحيى.\n- ومنها: رواية عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس: وقد قيل: إنها كلها مأخوذة عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة.\nوله حديث في اللعان عن عكرمة.\nقال أحمد: إنما رواه عن ابن أبي يحيى. وقد ذكرناه في أبواب اللعان.\nوله حديث أخر في الحجامة.\nوحديث في الاكتحال، وقد ذكرناهما أيضًا.\nوقد سئل عنهما عباد؟ فقال: حدثينهما ابن أبي يحيى عن داود بن عكرمة.\n- ومنها: أحاديث متعددة يرويها الحسن بن ذكوان عن حبيب ابن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي.\nيرويها عنه عبد الوارث بن سعيد.\nإنما رواها الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد الواسطي - وهو كذاب متهم بالوضع - عن حبيب ثم أسقط عمرًا من إسنادها، وكلها بواطيل قاله الإمام أحمد، وقال ابن المديني نحو ذلك.\nوقال ابن معين: بين الحسن وحبيب رجل غير ثقة.\nوقال أيضًا: لم يسمع الحسن من حبيب، إنما سمع حديثه من عمرو بن خالد عنه وعمرو متروك.","vol":"1","page":29},{"text":"وقد ذكرنا من هذا الأحاديث أحاديث متعددة متفرقة في الكتاب وبيَّنا علتها.\nوروي عن ابن جريح عن حبيب ابن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي مرفوعًا حديثًا في كشف الفخذ.\nقال أبو حاتم: لم يسمعه ابن جريج من حبيب، فأرى أن ابن جريج أخذه عن الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد عن حبيب.\nوقال ابن المديني: أحاديث حبيب عن عاصم بن ضمرة لا تصح إنما هي مأخوذة عن عمرو بن خالد الواسطي.\nولكن ذكر يعقوب بن شيبة عن ابن المديني أنه قال في حديث ابن جريج هذا: رأيته في كتب ابن جريج أخبرني إسماعيل بن مسلم عن حبيب.\nوحبيب قال أبو حاتم: لا تثبت له رواية عن عاصم، وقد سبق ذكر حديث الفخذ في أبواب الأدب.\n- ومنها: أحاديث يرويها عبد الرحمن بن زياد الأفريقي عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نُسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nقد قيل: إنها كلها مأخوذة عن محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة المشهور بالكذب والوضع، وأنه قد أسقط اسمه من الإسناد بين عتبة وعبادة.\n*ومن جملتها: حديث المنديل بعد الوضوء، وقد سبق في كتاب الطهارة.","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>نماذج من عناية علماء الحديث المتقدمين\nبحفظ الحديث وإتقانه</span>\n- قال العقيلي ﵀ في \" الضعفاء \" في ترجمة عبد الله بن دينار مولى ابن عمر: وقد روى عن عبد الله بن دينار شعبة وسفيان الثوري ومالك بن أنس وابن عيينة أحاديث متقاربة، عند شعبة عنه نحو عشرين حديثًا، وعند الثوري نحو ثلاثين حديثًا، وعند مالك نحوها وعند ابن عيينة بضعة عشر حديثًا.\nوأما رواية المشايخ عنه ففيها اضطراب فأنت ترى أن الإمام محمد ابن عمرو بن موسى العقيلي يحفظ ما لكل من هؤلاء الأئمة عن عبد الله بن دينار.\n- قال الإمام أحمد ﵀ كما في \" العلل \" (ج٢ ص٣٤٩): كنت أنا وعلي بن المديني فذكرنا أثبت من يروي عن الزهري، فقال علي: سفيان بن عيينة، وقلت أنا: مالك بن انس، وقلت: مالك أقل خطأ عن الزهري، وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثًا عن الزهري في حديث كذا وحديث كذا فذكرت منها ثمانية عشر حديثًا وقلت: هات ما أخطأ فيه مالك فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت فنظرت فيما أخطأ فيه ابن عيينة فإذا هي أكثر من عشرين حديثًا.","vol":"1","page":31},{"text":"- وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في \" ملحق شرح علل الترمذي الصغير\" (ص٥٨٠) بتحقيق عتر:\n- ... وذكر عبد الله بن أحمد أنه سمع يحيى بن معين قيل له: تحفظ عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه مسح على الجبيرة.\nقال يحيى: باطل، ما حدث به معمر قط.\nثم قال يحيى: عليه مائة بدنة مقلدة مجللة إن كان معمر حدث بهذا قط، هذا باطل، ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم، من حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا فلان، وفي بعض النسخ: قالوا محمد بن يحيى، قال: لا والله ما حدث به معمر وعليه حجة من ههنا إلى مكة إن كان معمر يحدث بهذا.\n- قال عبد الله بن أحمد: هذا الحديث يروونه عن إسرائيل عن عمرو ابن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nوعمرو بن خالد لا يساوي شيئًا.\nفهذا يدل على تأكد يحيى بن معين ﵀ ووثوقه بما يقول.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>حدث حديثين امرأة إن فهمت وإلا فعشره</span>\nقد ذكرنا في مقدمة \" أحاديث معلة ظاهرها الصحة \" عن أهل العلم: أن الحديث قد يكون معلًاّ من طريق، وصحيحًا من طريق أخرى، أو من طرق أخرى، أو عن صحابي آخر، وكان ذلك التنبيه كافيًا؛ ولكن لبعد كثير من طلبة العلم عن علم العلل يظنون أن أعل الحديث من جميع طرقه، فأحتاج إلى أن أنقل عن أهل العلم بتوسع أنهم لا يعنون بالعلة أن الحديث معل من جميع طرقه إلا إذا نصوا على ذلك. والله المستعان.\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-9> قولهم: هذا حديث منكر أو باطل أو موضوع أو ضعيف بهذا الإسناد:</span>\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١١٢٥):\n- سألت أبي عن حديث رواه المؤمل بن أسماعيل عن عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن بيع الطعام حتى يقبض.\nقال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١١٢٦):\n- سألت أبي عن حديث رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن الحسن ابن أبي جعفر عن بديل عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" خصلتان لا يحل","vol":"1","page":33},{"text":"منعهما: الماء والنار \".\nقال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٣٧٨):\nسألت أبي عن حديث كتبته عن نصر بن داود بن طوق بواسط قدم علينا من الكوفة عن يحيى بن إسماعيل الواسطي قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" لا يقتل أحد بسب أحد إلا بسب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم \".\nفسمعت أبي يقول: هذا حديث باطل بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٥٠٠):\nسألت أبي عن حديث رواه محمد بن آدم بن سليمان المصيصي عن حفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام.\nقال أبي: قد تابعه على روايته ابن أبي شيبة عن حفص، وإنما هو حفص عن محمد بن عبيد الله العرزمي، وهذا حديث لا أصل له بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٦١٢):\nسألت أبي عن حديث رواه ابن أبي عمر العدني عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها يوم عرفة - يعني العتيرة.\nقال أبي: هو حديث منكر، يعني بهذا الإسناد.","vol":"1","page":34},{"text":"- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٦٩٧):\nسألت أبي عن حديث رواه مؤمل بن إسماعيل عن سفيان بن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" بئس ما لأحدهم أن يقول: نسية آية كذا وكذا، ولكن نُسِّي \".\nقال أبي: هذا حديث منكر - يعني بهذا الإسناد.\n*قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٨١٥):\nسألت أبي عن حديث رواه علي بن ميمون الرقي عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال:\nقال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: يا رسول الله أخبرني بعمل إذا أنا عملته أحبني الله ﷿ وأحبني الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" أزهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس \".\nفقال أبي: هذا أيضًا حديث باطل - يعني بهذا الإسناد.\n- قال أبن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٨٤٠):\nسألت أبي عن حديث رواه مسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" من بنى من البنيان فوق ما يكفيه كلف أن يحمله يوم القيامة على عنقه من أرض السبع \".\nقال أبي: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٨٤١):\nسألت أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح عن يوسف بن أٍسباط عن","vol":"1","page":35},{"text":"مالك بن مغول عن منصور عن خيثمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" الندم توبة \".\nقال أبي: هذا حديث باطل بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٨٨٨):\nسألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن بن عبد الله العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه \".\nقال أبي: هذا حديث منكر جدًا بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٩٤٩):\nسألت أبي عن حديث رواه أبو هارون البكاء عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" حسب امرئ من الإيمان أن يقول: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا \".\nقال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٩٥٣):\nسألت أبي عن حديث رواه أبو غرارة محمد بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" الرفق يمن والخرق شؤم، وإذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب الرفق، وإن الرفق لم يكن في شيء إلا زانه، وإن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شانه، وإن الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة،","vol":"1","page":36},{"text":"ولو كان الحياء رجلًا كان رجلًا صالحًا، وإن الفحش من الفجور والفجور من النار ولو كان الفحش رجلًا كان رجل سوء إن الله لم يخلقني فاحشًا \"\nقال أبي: هذا حديث منكر، قال بهذا الإسناد هو منكر.\n\n- قال ابن أبي حاتم ﵀ في \" العلل \" حديث رقم (٢٠١٤):\nوسمعت أبي وذكر حديثًا رواه بيان بن عمرو أبو محمد المحاربي عن سالم ابن نوح عن سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" الصبر عند الصدمة الأولى \".\nفقال أبي: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، وبيان شيخ مجهول.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل\" حديث (٢١٠٨):\nسألت أبا زرعة عن حديث رواه وهب بن راشد البصري بالرقة وكان جليسًا لجعفر بن برقان عن ثابت البناني عن أنس قال: قيل يا رسول الله لم ينم فلان البارحة؟ قال: \" ولم؟ \" قال: لدغته عقرب، قال: \" أما إنه لو قال حين أوى إلى فراشه: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره \".\nقال أبي: هذا حديث منكر، يعني بهذا الإسناد، ووهب ضعيف الحديث.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢١٩٧):\nسألت أبي عن حديث رواه أبو الجواب عن سعير بن الخمس عن سليمان","vol":"1","page":37},{"text":"التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" من صنع إليه معروف فقال: جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء \".\nقال أبي: هذا حديث عندي موضوع بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل\" حديث (٢٤١٤).\nسألت أبي عن حديث رواه يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيزابن محمد عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذئاب عن عمه ويزيد ابن هرمز عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \"إن من الشعر حكمة \".\nقال أبي: هذا حديث بهذا الإسناد منكر.\n- قال ابن أبي حاتم في \"العلل \" حديث (٢٥٤٩):\nسألت أبي عن حديث حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي ختن ابن منيع عن داود بن منيع عن داود بن عبد الحميد الكوفي نزيل الموصل عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال في حجة الوداع: \" نضر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها كما سمع فرب مبلغ أوعى من سامع \" الحديث.\nفقال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٥٧٠):\nسألت أبي عن حديث رواه الأحوص بن جواب عن سفيان بن الحسن (١) عن\n_________\n(١) كذا في الأصل، والصواب: \" حبيب\"، كما في \" تهذيب الكمال \".","vol":"1","page":38},{"text":"سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" من أولي معروفًا فقال: جزاك الله خيرًا؛ فقد أبلغ في الثناء \".\nفسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٥٧١):\nسألت أبي عن حديث رواه أبو سعيد مولى بني هاشم عن يحيى ابن أبي سليمان عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إذا سمعتم نهيق الحمار أو نباح الكلب أو صراخ الديك فتعوذوا بالله من الشيطان فإنهم يرون ما لا ترون \".\nفسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.\n\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٥٧٧):\nسألت أبي عن حديث حدثنا به عطية بن بقية عن أبي بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:\" أنا سابق العرب إلى الجنة، وصهيب سابق الروم إلى الجنة وبلال سابق الحبشة إلى الجنة، وسلمان سابق الفرس إلى الجنة \".\nوسمعت أبي وأبا زرعة جميعًا يقولان: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \"العلل \" حديث (٢٦٠٧):\nسألت أبي عن حديث رواه محمد بن بكار عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إن الملك في قريش \"","vol":"1","page":39},{"text":"قال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٦٧٧):\nسئل أبو زرعة عن حديث رواه داود بن مهران عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال لأبي بكر وعمر: \" هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي \".\nقال أبو زرعة: هذا حديث باطل، يعني بهذا الإسناد، وامتنع أن يحدثنا وقال: أضربوا عليه.\nقال ابن الصلاح في \" المقدمة \" (ج٢ ص ٧٤٦) مع \"النكت \" للحافظ ابن حجر بتحقيق الشيخ الفاضل: ربيع بن هادي:\nقال: قد تقع العلة في الإسناد وهو الأكثر وقد تقع في المتن .. إلى آخره\nقال الحافظ: إذا وقعت العلة فيل الإسناد قد تقدح وقد لا تقدح، وإذا قدحت فقد تخصه وقد تستلزم القدح في المتن، وكذا القول في المتن سواء.\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-10> الأقسام التي تقع فيها العلة:</span>\nفالأقسام على هذا ستة:\n١ - فمثال ما وقعت العلة في الإسناد ولم تقدح مطلقًا: ما يوجد مثلًا من حديث مدلس بالعنعنة، فإن ذلك علة","vol":"1","page":40},{"text":"توجب التوقف عن قبوله، فإذا وجد من طريق أخرى قد صرح فيها بالسماع تبين أن العلة غير قادحة.\nوكذا إذا اختلف في الإسناد على بعض رواته، فإن ظاهر ذلك يوجب التوقف عنه، فإن أمكن الجمع بينها على طريقة أهل الحديث بالقرائن التي تحف الإسناد تبين أن تلك العلة غير قادحة.\nمثال العلة القادحة في الإسناد:\n٢ - ومثال ما وقعت العلة فيه في الإسناد وتقدح فيه دون المتن: ما مثل به المصنف من إبدال راوٍ ثقة براوٍ ثقة، وهو بقسم المقلوب أليق، فإن أبدل راوٍ ضعيف براوٍ ثقة وتبين الوهم فيه؛ استلزم القدح في المتن أيضًا إن لم يكن له طريق إن لم يكن له طريق أخرى صحيحة.\nومن أغمض ذلك: أن يكون الضعيف موافقًا للثقة في نعته.\nومثال ذلك: ما وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي أحد الثقات عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو من ثقات الشاميين قدم الكوفة فكتب عنه أهلها ولم يسمع منه أبو أسامة، ثم قدم بعد ذلك الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو من ضعفاء الشاميين، فسمع منه أبو أسامة وسأله عن اسمه، فقال عبد الرحمن بن يزيد، فظن أبو أسامه أنه ابن جابر فصار يحدث عنه وينسبه من قبل نفسه فيقول: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فوقعت المناكير في رواية أبي أسامة عن ابن جابر، وهما ثقتان فلم يفطن لذلك إلا أهل النقد، فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري وأبي حاتم وغير واحد.","vol":"1","page":41},{"text":"العلة قد تكون في المتن وهي غير قادحة:\n٣ - ومثال ما وقع العلة في المتن دون الإسناد ولا تقدح فيهما:\nما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث \" الصحيحين \"، إذا أمكن رد الجميع إلى معنى واحد فإن القدح ينتفي عنها.\nوسنزيد ذلك إيضاحًا في النوع الآتي إن شاء الله تعالى.\n٤ - ومثال ما وقعت العلة فيه في المتن واستلزمت القدح في الإسناد: ما يرويه راوٍ بالمعنى الذي ظنه يكون خطأ، والمراد بلفظ الحديث غير ذلك، فإن ذلك يستلزم القدح في الراوي فيعلل الإسناد.\n٥ - ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد: ما ذكره المصنف من أحد الألفاظ الواردة في حديث أنس ﵁ وهي قوله: (ولا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها)، فإن أصل الحديث في \"الصحيحين\".\nفلفظ البخاري: (كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين).\nولفظ مسلم في رواية له: نفي الجهر، وفي رواية أخرى: نفي القراءة.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الإعلال بالإرسال والانقطاع</span>\nبعض إخواننا في الله يقول: إن بعض الأحاديث التي ذكرتها في \"أحاديث معلة ظاهرها الصحة\" ليست من الأحاديث المعلة، لأن الحديث المعل هو الذي ظاهره السلامة من العلة وطرأت عليه علة خفية توجب ضعفه.\nوقول هؤلاء الأفاضل صحيح؛ فهذا هو الأصل في الحديث المُعَلِّ، ولكنهم قد يذكرون المنقطع والمرسل في المعلل، فليس كل المحدثين يعرفون أن في السند إرسالًا وانقطاعًا، والله أعلم.\nفي الإعلان بالإرسال والانقطاع\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٦٩):\nسألت أبي عن حديث رواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال: كنت جالسًا عند حجر بن عدي الكندي قال: فجاءت جاريته فقالت: إن ابنك دخل المخرج ولم يمس ماء، فقال: يا جارية، هاتي تلك الصحيفة فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما حدثني علي بن أبي طالب: إن الطهور نصف الإيمان.\nقال أبي: بين أبي إسحاق وحجر رجلين، يرويه الثقات عن أبي إسحاق عن آخر، فمنهم: عن غلام حجر عن حجر.","vol":"1","page":43},{"text":"قال أبي: وسماع أبي بكر من أبي إسحاق ليس بذاك القوة.\n* قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٨٢):\nسألت أبي عن حديث رواه هشيم عن داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن عوف بن مالك الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رخص بالمسح بتبوك للمسافر ثلاثًا، وللمقيم يوم وليلة وثبت. ورواه الوليد بن مسلم عن إسحاق بن سيار عن يونس ابن ميسرة بن حليس (١) عن أبي إدريس قال: سألت المغيرة بن شعبة عن ما حصر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتبوك فقال: بال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمسح على خفيه.\nقلت: ورواه خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي إدريس عن بلال عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه مسح على الخفين والخمار.\nقلت لأبي: أيهم أشبه وأصح؟\nفقال: أبي داود بن عمرو ليس بالمشهور، وكذلك إسحاق بن سيار ليس بالمشهور لم يرو عنه غير الوليد، ولا نعلم روى أبو إدريس عن المغيرة بن شعبة شيئًا سوى هذا الحديث.\nوأما حديث خالد فلا أعلم أحدًا تابع خالدًا في روايته عن أي قلابة، ويروونه عن أبي قلابة عن بلال عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلًا، لا يقول أبو إدريس، وأشبههما حديث بلال؛ لأن أهل الشام يروون عن بلال هذا الحديث في المسح من حديث مكحول وغيره، ويحتمل أن يكون أبو إدريس قد سمع من عوف والمغيرة أيضًا، فإنه من قدماء تابعي\n_________\n(١) كذا في الأصل والصواب: \" حلبس \" بالموحدة.","vol":"1","page":44},{"text":"أهل الشام وله إدراك حسن.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٨٧):\nسمعت أبا زرعة يقول في حديث رواه سعيد بن زيد عن واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عبيد عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتبوأ لبوله.\nفقال أبو زرعة: هذا مرسل.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٨٩):\nسمعت أبي يقول في حديث رواه زمعة عن عيسى بن يزداد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات \".\nقال أبي: هو عيسى بن يزداد بن فسَّاء، وليس لأبيه صحبه، ومن الناس من يدخله في المسند على المجاز وهو وأبوه مجهولان.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٥٥٠):\nسألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن فراس عن الشعبي قال سمعت سمرة يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصبح فقال: \" أههنا أحد من بني فلان؟ إن صاحبكم محبوس بباب الجنة بدين عليه \".\nفسمعت أبي يقول: هكذا رواه أبو داود وعمرو بن مرزوق عن شعبة عن فراس عن الشعبي قال سمعت سمرة. والشعبي لم يسمع من سمرة. روى سعيد بن مسروق عن الشعبي عن سمعان بن مشنج عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٩٠٨).\nسألت أبي","vol":"1","page":45},{"text":"عن حديث رواه الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء ابن زبر (١) أنه سمع أبا سلام الأسود قال سمعت عمرو بن عبسة قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير فقال \" ولا يحل لي من غنائمكم هذه إلا الخمس، والخمس مردود فيكم \".\nقال أبي: ما أدري ما هذا، لم يسمع أبو سلام من عمرو بن عبسة إنما يروي عن أبي أمامة عنه.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٩٦٦):\nسألت أبي عن حديث رواه محمد بن المبارك الصوري عن الهيثم ابن حميد عن حفص بن غيلان عن مكحول قال: دخلت أنا وابن أبي زكرياء وسليمان بن حبيب على أبي أمامة بحمص فسلمنا عليه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد بلَّغ ما أمر به فبلغوا عني ما تسمعون، سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: \" من خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله تعالى، إن توفاه الله أدخله الجنة، وإن رده فبما نال من أجر أو غنيمة، والخارج من بيته إلى مسجد ضامن على الله تعالى، إن توفاه أدخله الجنة، وإن رده فبما نال من أجر أو غنيمة، والداخل بيته بسلام ضامن على الله \".\nقال أبي: هذا حديث خطأ، مكحول لم ير أبا أمامه.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٩٨٨):\nسألت أبي\n_________\n(١) في الأصل: \" زيد \" بالمثناه التحتية بعدها دال، والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":46},{"text":"عن حديث رواه ابن أبي أويس عن أبيه عن مفضل بن محمد الضبي عن عمر بن عبد الله بن يعلى قال سمعت يعلى بن مرة قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة فما رأيته مر بجيفة إنسان فتجاوزها حتى يأمر بدفنها لا يسأل: مسلم هو أم كافر.\nقال أبي: لم يسمع عمر بن يعلي من مرة إنما يحدث عن أبيه عن جده، وعمر ضعيف الحديث.\n- قال ابن أبي حاتم ﵀ في \" العلل \" حديث رقم (١٤٦٦):\nوسألت أبي عن حديث رواه عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن عمرو بن بعجة أن ابن عمر ساوم بثوب ديباج. وذكر الحديث.\nورواه زهير عن أبي إسحاق عن ابن عمر.\nقال أبي: هذا الحديث ليس مما سمع أبو إسحاق من ابن عمر، مع أن أبا إسحاق لم يسمع من ابن عمر إنما رأى ابن عمر رؤية.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٣٤٤):\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أسامة بن زيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل عن خالد بن الوليد وأنا غلام شاب، وأُتي بشارب وأمرهم فضربوه فمنهم من ضرب بنعله.\nوذكرت لهما الحديث فقالا: لم يسمع الزهري هذا الحديث من عبد الرحمن بن أزهر، يدخل بينهما عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر. قلت لهما: من يدخل بينهما ابن عبد الرحمن بن أزهر قالا: عقيل بن خالد.","vol":"1","page":47},{"text":"- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٠١٠):\nسألت أبي عن حديث رواه مخلد بن يزيد الحراني عن يوسف بن صهيب عن زيد العمي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" من سره أن يستجاب دعوته ويكشف كربته فلييسر على المعسر\".\nقال أبي: زيد لم يسمع من ابن عمر (١) شيئًا.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٥٠٨):\nسئل أبو زرعة عن حديث رواه عمرو بن محمد قال حدثنا النضر ابن اسماعيل البجلي عن طلحة عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \"إذا بعثتم إلىَّ بريدًا فابعثوا حسن الوجه حسن الاسم \".\nقال أبو زرعة: هو طلحة عن عطاء مرسل.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٠٠):\nسألت أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه توضأ مرة مرة، وقال: \" هذا وضوء من لا يقبل الله صلاة إلا به \"، ثم توضأ مرتين مرتين وقال: \" هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين \". ثم توضأ ثلاثًا وقال: \" هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي \".\nفقال أبي: عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث، وزيد العمي ضعفي الحديث، ولايصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n_________\n(١) في الأصل:\" أبي عمر \" والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":48},{"text":"وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث واهٍ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر.\nقلت لأبي: فإن الربيع بن سليمان حدثنا هذا الحديث عن أسد بن موسى عن سلام بن سليم عن زيد بن أسلم عن معاوية بن قرة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: هو سلام الطويل متروك الحديث، وهو زيد العمي وهو ضعيف الحديث.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٠٦):\nسألت أبي عن حديث رواه بقية عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ عن علي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nوعن حديث أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" العين وكاء السه \".\nفقال: ليسا بقويين، وسئل أبو زرعة عن حديث ابن عائذ عن علي بهذا الحديث قال: ابن عائذ عن علي مرسل.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" مسألة (١٢٢):\nسألت أبا زرعة يقول: حديث قتادة عن مقسم ولا أعلم قتادة روى عن عبد الحميد شيئًا ولا عن الحكم.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" مسألة (١٣٢):\nسمعت أبي في حديث رواه بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ من نهر وفضلت فضلة فرده في النهر.","vol":"1","page":49},{"text":"فقال أبي: حبيب عن أبي الدرداء مرسل.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٣٤):\nسمعت أبي وذكر حديثًا رواه قراد أبو نوح عن شعبة عن إسماعيل ابن مسلم عن أبي المتوكل قال: توضأ عمر وبقي على بعض رجله قطعه لم يصبها الماء فأمره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يعيد الوضوء.\nفقال أبي: أبو المتوكل لم يسمع من عمر، وإسماعيل هذا ليس به بأس.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" مسألة (١٣٨):\nسألت أبي عن رواية عروة عن علي. فقال: مرسل.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل\" حديث (٢١٤):\nسألت أبي عن حديث رواه الفضيل بن سليمان عن محمد بن زيد ابن مهاجر بن قنفذ عن محمد بن إبراهيم قال: سمعت معاوية عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم \" إذا قال الرجل كما يقول المؤذن \".\nقال أبي: فيه ترك رجل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع عن معاوية.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١١٣٦):\nسألت أبي عن حديث رواه الفريابي عن عمر بن راشد عن يحيى ابن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن البراء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" الربا اثنان وسبعون بابًا أدناها مثل إتيان الرجل أمه \"\nقال أبي: هو مرسل، لم يدرك يحيى بن إسحاق البراء، ولا أدرك والده البراء.","vol":"1","page":50},{"text":"- قال ابن أبي حاتم في \" العلل\" حديث (١٤٥٨):\nوسألته عن حديث رواه المسيب بن واضح عن عبد الله بن نافع المدني عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: عمم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبد الرحمن بن عوف بعمامة سوداء كرابيس وأرخاها من خلفه قدر أربع أصابع. وقال: \" هكذا فاعتم، فإنه أعرف وأجمل \"، ثم قال: اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله لا تغلو ولا تغدروا ولا تمثلوا هذا عهد الله إليكم وسنة نبيه فيكم \".\nقال أبي: عبد الله بن نافع لم يسمع من ابن جريج شيئًا، والحديث باطل.\n- قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" حديث (١٥٩٠):\nسألت أبي عن حديث رواه بقية عن مسلم بن زياد عن مكحول قال سمعت ابن عمر يقول: ما أمر عمر بن الخطاب بشرب الطلى قط ولا سقاه قط.\nسمعت أبي يقول: هذا وهم، مكحول لم يسمعه من ابن عمر.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \"حديث (١٦٢٣):\nسألت أبي عن حديث مروان يعني الطاطري قال حدثنا يحيى بن حمزة قال حدثنا الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي قال مروان: هذا من مشيخة أهل الشام من العتق من أصحاب معاذ، قال: يكره صيد البحر ما أشبه ما حرم من صيد البر.\nقال أبي: ابن عائذ لم يدرك معاذًا، وهذا خطأ.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل\" حديث (٢٦٢٥):\nسألت أبي عن حديث رواه هشام بن عبيد الله الرازي عن عكرمة ابن إبراهيم عن يزيد بن شداد عن معاوية بن قرة قال حدثني عبد الله ابن عمرو بن العاص عن أبيه أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: \" ادع لي سيد الأنصار \" فدعوت أُبي بن كعب.\nقال أبي: روى هذا الحديث يحي بن حسان عن عكرمة بن إبراهيم","vol":"1","page":51},{"text":"عن يزيد بن شداد عن معاوية بن قرة عن ابن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nقال أبي: ومعاوية بن قرة لم يسمع من عبد الله بن عمرو.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٦٨٧):\nسمعت أبي ذكر حديثًا رواه ابن فضيل عن أبي حيان عن عطاء عن ابن عمر ﵁ قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فأقبل أعرابي فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" هل لك إلى خير من الذهاب؟ \" قال: نعم، قال: \" تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله \" قال الأعرابي: فمن يشهد لك؟ قال: \" هذه الشجرة التي على داري ... . \" الحديث.\nقال أبي: وقد حدثنا علي الطنافسي وعبد المؤمن بن علي عن ابن فضيل هكذا، وأنا أنكر هذا؛ لأن أبا حيان لم يسمع من عطاء، ولم يرو عنه، وليس هذا الحديث من حديث عطاء.\nقلت: مَنْ تراه؟ قال لحديث أبي جناد أشبه.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٢١):\nسألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث مالك ابن أنس، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي أن رسول","vol":"1","page":52},{"text":"الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إذا توضأ العبد فتمضمض خرجت الخطايا من فيه ... \" الحديث.\nفقال: مالك بن أنس وهم في هذاا لحيدث فقال عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا الحديث مرسل.\nوعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق.\n- وقال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (٢٥):\nحدثنا قتيبة حدثنا عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض.\nوقال وكيع: عن الأعمش قال: قال ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد الحاجة. وتابعه يحيى الحماني.\nفسألت محمدًا عن هذا الحديث أيهما أصح؟ فقال كلاهما مرسل. ولم يقل أيهما أصح.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص٥٠):\nوسألت محمدًا عن حديث الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبَّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ.\nفقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع عن عروة.\n- وقال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص٥٣):\nحدثنا","vol":"1","page":53},{"text":"القاسم بن دينار الكوفي قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور قال: كنا في حجرة إبراهيم (النخعي) ومعنا إبراهيم التيمي فتذاكرنا المسح على الخفين، فقال إبراهيم: حدثنا عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت قال: جعل لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا ولو استزدناه لزادنا.\nسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح؛ لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت.\nوكان شعبة يقول: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ١٠٠).\nحدثنا يحيى بن موسى حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبي ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: \" في الإبل صدقتها وفي البر صدقته\".\nسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ابن جريج لم يسمع من عمران بن أبي أنس - يقول: حُدِّثت عن عمران بن أبي أنس.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ١٠٨):\nسألت محمدًا عن حديث ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث مناديًا:\" ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم \".\nفقال: ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب.","vol":"1","page":54},{"text":"- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ١١٣):\nحدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا الفضل بن موسى حدثنا أبو فروة الرهاوي عن معقل الكناني عن عبادة بن نسي عن أبي سعد الخير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" إن الله لم يكتب على الليل الصيام فمن صام فليتعنَّ ولا أجر له \".\nسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: أرى هذا الحديث مرسلًا، وما أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ١٢٧):\nسألت محمدًا عن حديث أبي إسحاق عن نمير بن عريب عن عامر ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء \".\nفقال: هو حديث مرسل، وعامر بن مسعود لا صحبة له ولا سماع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص١٢٩):\nسألت محمدًا عن حديث القاسم بن الفضل عن محمد بن علي عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" الحج جهاد كل ضعيف \".\nفقال: هو حديث مرسل، لم يدرك محمد بن علي أم سلمة.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ١٧٥):\nحدثنا أبوسعيد الأشج حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق","vol":"1","page":55},{"text":"عن محمد بن عمرو بن عطاء بن سليمان بن يسار عن سلمة ابن صخر البياضي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: \" كفارة واحدة \".\nوقال علي بن المبارك حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن أن سلمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان ... الحديث.\nفسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث مرسل لم يدرك سليمان بن يسار سلمة بن صخر.\nقال محمد: ويقال: سلمة بن صخر وسلمان بن صخر.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ١٧٨):\nحدثنا قتيبة حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن البراء بن عازب قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نتبايع في السوق ونحن نسمي السماسرة فقال: \" يا معشر التجار إنكم تكثرون الحلف ... \" الحديث.\nسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: عمرو بن دينار لم يسمع من البراء، وبينهما عندي رجل.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص١٩٣):\nحدثنا زياد بن أيوب البغدادي حدثنا عباد بن العوام قال أخبرني سفيان بن حسين قال حدثنا يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن المحافلة والمزابنة والمخابرة وعن الثنيا إلا أن تعلم.","vol":"1","page":56},{"text":"قالت: سألت محمدًا عن هذا الحديث؛ فلم يعرفه من حديث سفيان بن حسين عن يونس بن عبيد عن عطاء وقال: لا أعرف ليونس بن عبيد سماعًا من عطاء بن أبي رباح.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير\" (ص ١٩٤).\nحدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي حدثنا هشيم أخبرنا يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:\" مطل الغني ظلم، وإذا أحلت على ملئ فاتبعه، ولا تبع بيعتين في بيعة\".\nسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: ما أرى يونس بن عبيد سمع من نافع، وروى يونس بن عبيد عن ابن نافع عن أبيه حديثًا.\n\n- قال الترمذي في \" العلل الكبير \" (ص ١٩٨):\nحدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر قال سمعت عبد الملك يحدث عن عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض بين الناس. قال: أو تعافيني يا أمير المؤمنين؟ قال: فما تكره من ذلك، وقد كان أبوك يقضي، قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: \" من كان قاضيًا فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافًا \" فما أرجو بعد ذلك؟ وفي الحديث قصة.\nسألت محمدًا عن هذا الحديث وقلت له: من عبد الملك هذا؟ فقال: هو عبد الملك بن أبي جميلة. وعبد الله بن موهب عن عثمان مرسل.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٢٠٠):\nسألت محمدًا عن حديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن","vol":"1","page":57},{"text":"أبي حبيب عن أبي حديدة الجهني لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراشي والمرتشي.\nقال: هو حديث مرسل. لم يسمع يزيد بن أبي حبيب من ابن حديدة، وابن حديدة الجهني له صحبة.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٢٣٥)\nحدثنا علي بن حجر حدثنا معمَّر بن سليمان الرقي عن الحجاج بن أرطاة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: استُكْرِهت امراة على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدرأ عنها الحد وأقامه على الذي أصابها. ولم يذكر أنه جعل لها مهرًا.\nسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: الحجاج بن أرطاة لم يسمع من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه، ولد بعد موت أبيه.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص٢٤٤):\nسألت محمدًا عن حديث أبي المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الضحايا.\nفقال: هو حديث مرسل لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة.\nقلت له: أبو المثنى ما اسمه؟ قال: سليمان بن يزيد مديني روى عنه ابن أبي فديك.\n- قال الترمذي ﵀ في \"العلل الكبير\" (ص ٢٥١).\nحدثنا قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن ابن أذينة","vol":"1","page":58},{"text":"عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي يرى أنه خير وليكفر عن يمينه \".\nسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث مرسل، وأذينة لم يدرك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو الذي روى عنه عمرو بن دينار عن أذينة عن ابن عباس في العنبر.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٢٩٤):\nحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علينا مكة وله أربع غدائر.\nسألت محمدًا: قلت له: مجاهد سمع من أم هانئ؟ قال: روى عن أم هانئ ولا أعرف له سماعًا منها.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٢٩٧):\nحدثنا محمد بن يحيى القطعي قال حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يحرمه - يعني: الضب - ولكنه قذره ولو كان عندي لأكلته، وإن الله لينفع به غير واحد وإنه طعام عامة الرعاء.\nسألت محمدًا عن هذا الحديث؛ فقال: قتادة لم يسمع من سليمان اليشكري، سليمان مات قبل جابر بن عبد الله، روى عنه أبو بشر وقتادة وغير واحد، وما لأحدٍ من هؤلاء سماع من سليمان اليشكري إلا أن يكون عمرو بن دينار فلعله سمع منه - وهو سليمان ابن قيس اليشكري.","vol":"1","page":59},{"text":"- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٣٠٥).\nحدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حمزة ثابت الثمالي عن الشعبي عن أم هانئ قالت: دخل عليًّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: \" هل عندكم شيء؟ \" فقلت: لا، إلا كسر يابسة وخل، فقال: \" يا أم هانئ ما افتقر بيت من أدم فيه خل \".\nسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: لا أعرف للشعبي سماعًا من أم هانئ.\nقلت له: أبو حمزة الثمالي كيف هو؟ قال: أحمد بن حنبل يتكلم فيه، وهو عندي مقارب الحديث ليس له كبير حديث.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٣٤١):\nحدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن ابن أشوع عن يزيد بن سلمة الجعفي قال: قلت: يا رسول الله إني قد سمعت منك حديثًا كثيرًا أخاف أن ينسيني أوله آخره فحدثني بكلمة تكون جماعًا؟ قال: \"اتق الله فيما تعلم \".\nسألت محمدًا فقال: سعيد بن أشوع لم يسمع عندي من يزيد بن سلمة، وهو عندي حديث مرسل.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٣٦٢):\nحدثنا سعيد بن يحيى حدثنا أبي حدثنا ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" من قال - يعني: إذا خرج من بيته - بسم الله توكلت على الله، لا حول","vol":"1","page":60},{"text":"ولا قوة إلا بالله، يقال له: كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان \"\nسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: حدثوني عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج بهذا الحديث، ولا أعرف لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعًا منه.","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الإعلال بما علته ظاهرة</span>\nالأصل في العلة أنها سبب خفي يوجب ضعف الحديث لا يطلع عليها إلا جهابذة الحديث ونقاده.\nولكنهم قد يُعِلُّون بما علته ظاهرة كأن يكون في السند كذاب، أو ضعيف، أو مجهول، أو غير ذلك من أسباب الضعف، كما ستراه إن شاء الله في هذا الفصل.\nوما قرأنا في كتب المصطلح في تعريف العلة أنها سبب خفي .. إلخ؛ لا ينفي أنهم قد يُعِلُّون بما علته ظاهرة، ويكون التعريف أغلبي لا كلي. والله أعلم.\nالإعلال بما علته ظاهرة\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٥٣):\nسألت أبي عن حديث رواه الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:\n\" تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر \".\nقال أبي: هذا حديث منكر، والحارث ضعيف الحديث.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٩٩):\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ.\nفقالا: هذا حديث","vol":"1","page":62},{"text":"ليس بقوي، لأنه لم يروه غير أبي فزارة عن أبي زيد وحماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عن ابن مسعود. وعلي بن زيد ليس بقوي، وأبو زيد شيخ مجهول لا يعرف، وعلقمة يقول: لم يكن عبد الله مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة الجن فوددت أنه كان معه.\nقلت لهما: فإن معاوية بن سلام يحدث عن أخيه عن جده عن ابن غيلان عن ابن مسعود.\nقالا: وهذا أيضًا ليس بشيء ابن غيلان مجهول، ولا يصح في هذا الباب شيء.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٠٤):\nسألت أبي عن حديث رواه ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن جبريل أتاه فأراه الوضوء فلما فرغ نضح فرجه.\nفقال أبي: هذا حديث كذب باطل، قلت: وقد كان أبو زرعة أخرج هذا الحديث في كتاب \" المختصر\" عن ابن أبي شيبة عن الأِشيب بن لهيعة، فظننت أنه أخرجه قديمًا للمعرفة.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٠٥):\nسمعت أبي يقول في حديث رواه حرمي بن عمارة عن الحريش بن الخرِّيت أخي الزبير بن الخرِّيت عن ابن أبي مليكة عن عائشة، قالت: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فوقعت قلادتي فأنزلت آية التيمم.\nفقال أبي: هذا حديث منكر، والحريش شيخ لا يحتج بحديثه.","vol":"1","page":63},{"text":"- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٠٨):\nسألت أبي عن حديث رواه سعيد بن بشير عن منصور بن زاذان عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبِّل إذا خرج إلى الصلاة ولا يتوضأ.\nفقال أبي: هذا حديث منكر لا أصل له من حديث الزهري، ولا أعلم منصور بن زاذان سمع من الزهري ولا روى عنه.\nوحفظي عن أبي ﵀ أنه قال: إنما أراد الزهري عن أبي سلمة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقبِّل وهو صائم.\nقلت لأبي: ممن الوهم؟ قال من سعيد بن بشير.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٠٩):\nسمعت أبي وأبا زرعة في حديث حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن زينب السهمية عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يتوضأ ويقبِّل ويصلي ولا يتوضأ.\nفقالا: الحجاج يدلس في حديثه عن الضعفاء ولا يحتج بحديثه.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١١١):\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: هل في مس الذكر وضوء؟ قال: \" لا \".\nفلم يثبتاه، وقالا: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به الحجة ووهماه.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١١٢):\nسألت أبي","vol":"1","page":64},{"text":"عن حديث رواه إسماعيل بن أبان الوراق عن جعفر الأحمر عن أبي خالد عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان أنه رعف، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" أحدث لذلك وضوءًا \".\nفقال أبي: أبو خالد هذا عمرو بن خالد متروك الحديث. لا يشتغل بهذا الحديث.\nقلت لأبي: فإن الرمادي حدثنا عن إسحاق بن منصور عن هريم عن عمرو القرشي عن أبي هاشم الرماني (١) هذا الحديث، فقال: هو عمرو بن خالد.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١١٣):\nسألت أبا زرعة عن الغسل من الحجامة؟ قلت: يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الغسل من أربع؟\nفقال: لا يصح هذا رواه مصعب بن شيبة وليس بقوي.\nقلت لأبي زرعة: لم يُرْوَ عن عائشة من غير حديث مصعب؟\nقال: لا.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٢٥):\nسألت أبا زرعة عن حديث رواه عبيد الله القواريري عن يوسف بن خالد قال حدثنا عمرو بن سفيان بن أبي البكرات عن محفوظ بن علقمة الحضرمي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إذا بال\n_________\n(١) في الأصل: \" الزماني \" بالزاي المعجمة، والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":65},{"text":"أحدكم فلا يستقبل الريح ببوله فيرد عليه \".\nفقلت لأبي زرعة: محفوظ ما حاله؟ قال: لا بأس به، ولكن الشأن في يوسف كان يحيى بن معين يقول: يكذب.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٢٧):\nسألت أبي عن حديث عبد الله بن عكيم جاءنا كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل موته بشهر: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب.\nفقال أبي: لم يسمع عبد الله بن عكيم من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنما هو كتابه.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٢٩):\nسمعت أبي وأبا زرعة وذكرت لهما حديثًا رواه عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثفال قال سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان ابن حويطب قال أخبرتني جدتي عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله \".\nفقالا: ليس عندنا بذاك الصحيح، أبوثفال مجهول، ورياح مجهول.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٢٦):\nقلت لأبي وأبي زرعة في حديث مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت أبي قتادة أن أبا قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الهر: \" ليس بنجس؛ هي من الطوافات \".\nفقلت لهما: إن حسين المعلم وهمام يقولان عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أم يحيى.\nفقالا: اسمها حميدة وكنيتها أم يحيى.","vol":"1","page":66},{"text":"- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٥١):\nمثل أبو زرعة عن حديث رواه المحاربي عن مطرّح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" ويل للأعقاب من النار\".\nفقال أبو زرعة: مطرّح ضعيف الحديث.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٥٨):\nسئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو داود الطيالسي عن خارجة بن مصعب عن يونس عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" للوضوء شيطان يقال له: الولهان \".\nفقال أبو زرعة: هو عندي منكر.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٧٦):\nسمعت أبي ورأى في كتابي حديثًا كتبته عن محمد بن عوف عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد عن المغيرة بن سقلاب الحراني عن الوازع ابن نافع عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن عمر عن أبي بكر الصديق قال: كنت جالسًا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل قد توضأ وفي قدمه موضع لم يصبه الماء، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" اذهب فأتم وضوءك \"، ففعل.\nفقال أبي: هذا حديث باطل بهذا الإسناد. ووازع بن نافع ضعيف الحديث.\n\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٨٠):\nسألت أبي عن حديث رواه بقية عن أبي سفيان الأنماري عن يحيى ابن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم","vol":"1","page":67},{"text":"توضأ وخلل لحيته.\nفقال: هذا حديث موضوع وأبو سفيان الأنماري مجهول.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٣٣٦):\nسألت أبي عن حديث رواه الأنصاري عن سعيد بن راشد عن عطاء عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" من أذن فهو يقيم \"\nقال أبي: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف. وقال مرة: متروك الحديث.\n- قال ابن أبي حاتم في\" العلل \" حديث (٣٩٠):\nسمعت أبي وذكر الحديث الذي رواه سليمان بن شرحبيل عن الحكم بن يعلى عن عطاء عن محمد بن طلحة بن مصرف عن أبية عن أبي معمر يعني عبد الله بن سخبرة عن أبي بكر الصديق عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" من بنى مسجدًا ولو كمفحص قطاة بنيت له ببيتًا في الجنة \".\nفسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر، والحكم بن يعلى متروك الحديث؛ ضعيف الحديث.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٨٣١):\nسمعت أبي وحدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا طلق بن السمح اللخمي قال حدثنا يحيى بن أيوب عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: دخل عليه قوم في مرض له فقال: ياجارية هلمي لأصحابنا ولو كسر؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: \"إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة \".\nفقال أبي: هذا حديث باطل، وطلق مجهول.","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>فائدة مهمة</span>\nقول أصحاب كتب العلل: إن الصحيح كذا أو الأصح، لا يعني أنه صحيح محتج به، ولكن يعني أنه المعروف عند المحدثين، وأن الطريق الأخرى ليست بمعروفة عند المحدثين، وسننبه إن شاء عقب كل حديث.\nفائدة: إذا قال الأئمة في كتب العلل: الصحيح كذا أو الأصح\nكذا؛ فلا يدل على أن الحديث صحيح\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٥١٢):\nسئل أبو زرعة عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إذا قاء أحدكم في صلاته أو رعف أو قلس فلينصرف وليتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم \".\nقال أبو زرعة: هذا خطأ. الصحيح عن ابن جريج عن أبيه عن ابن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسل. اهـ.\nوهذا مرسل كما ترى، والمرسل من قسم الضعيف.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٥١٣):\nوسئل أبو زرعة عن حديث رواه الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن","vol":"1","page":69},{"text":"عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال: \" إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب فليرجع \".\nقال أبو زرعة: الصحيح ما حدثنا به إبراهيم بن موسى عن هشام ابن يوسف عن ابن جريج عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. مرسل. اهـ.\nوهذا مرسل أيضًا، والمرسل من قسم الضعيف.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٥٣٢):\nوسئل أبو زرعة عن حديث اختلف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى والثوري عن عبد الكريم أبي أمية فقال سفيان عن عبد الكريم عن عمرو بن سعيد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل عليها واختبأت مولاة له، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" حاضت؟ \" فقالت: نعم، فشق لها من ثوبه، وقال: \" اختمري بهذا \".\nوروى ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن سعيد بن عمرو عن عائشة.\nفقال أبو زرعة: ما يرويه الثوري أصح.\nوسألت أبي عنه؟ فقال: هو عمرو بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن المعلى. اهـ.\nوعبد الكريم أبو أمية هو عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف كما في \"التقريب\".\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١١١٨):\nسألت أبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن","vol":"1","page":70},{"text":"أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى أن يستأجر الأجير حتى يعلم أجره.\nورواه الثوري عن حماد عن إبراهيم عن أبي سعيد موقوفًا.\nقال أبو زرعة: الصحيح موقوف عن أبي سعيد، لأن الثوري أحفظ. أهـ.\nوالحديث منقطع على الحاليين فإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، ولم يسمع من أبي سعيد الخدري، والمنقطع من قسم الضعيف.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٢٢٢):\nسألت أبي عن حديث رواه صدقة بن عبد الله السمين أبو معاوية عن محمد بن المنكدر قال: قلت: أنت أحللت للوليد بن يزيد امرأته أم سلمة؟ قلت: أنا؟ لكن حدثني جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" لا طلاق قبل نكاح \".\nقال أبي: هذا خطأ، والصحيح ما رواه الثوري عن محمد بن المنكدر قال حدثني من سمع طاوسًا.\nقال أبي فلو كان سمع من جابر لم يحدث عن رجل عن طاوس مرسل. اهـ.\nوالمرسل (الذي فيه مبهم) من قسم الضعيف.\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٧٠):\nحدثنا هناد حدثنا عبدة عن عاصم الأحول عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" لا تجزي صلاة إلا بمس الأنف من الأرض ما يمس الجبين \".","vol":"1","page":71},{"text":"حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا حرب بن ميمون حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل يسجد على جبهته ولا يضع أنفه على الأرض قال \" ضع أنفك يسجد معك \".\nقال أبو عيسى: وحديث عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصح. اهـ.\nوحديث عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٢٣٤):\nسألت أبي عن حديث حدثنيه أبي عن رضوان بن إسحاق عن إسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن عمر أنه نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها.\nقال أبي: حدثنا أبو صالح كاتب الليث عن ابن لهيعة عن جعفر ابن ربيعة عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن عمر.\nقال أبي: حديث أبي صالح أصح، وهذا من تخاليط ابن لهيعة. اهـ.\nوالحديث يدور على ابن لهيعة، وهو ضعيف.\n- قال الترمذي ﵀ في \"العلل الكبير\" (ص ٨٤):\nحدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا ذكر وإذا استيقظ \".\nحدثنا قتيبة حدثنا عبد الله بن زيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:","vol":"1","page":72},{"text":"\" من نام عن وتره فليصل إذا أصبح \".\nقال أبو عيسى: وهذا أصح، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث.\nسمعت محمدًا يقول: قال علي بن المديني: عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم ضعيف الحديث، وعبد الله بن زيد بن أسلم ثقة. اهـ.\nوحديث عبد اللهبن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٢٨٦):\nسألت أبي عن حديث رواه الحارث بن عبيد أبو قدامة عن عمران الجوني عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه طلق حفصة ثم راجعها. الحديث.\nورواه حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن قيس بن زيد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلق حفصة بنت عمر ثم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" أتاني جبريل فقال: راجع حفصة بنت عمر فإنها صوامة قوامة \". الحديث.\nقال أبي: الصحيح حديث حماد، وأبو قدامة لزم الطريق. اهـ.\nوقيس بن زيد: قال ابن أبي حاتم في \" الجرح والتعديل \" عن أبيه: روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلًا لا أعلم له صحبة روى عنه أبو عمران الجواني. اهـ.\nفعلى هذا فالحديث مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.\nوأيضًا قيس بن زيد مجهول، ولا تثبت صحبته.","vol":"1","page":73},{"text":"* قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٩٩):\nحدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا الفضل بن موسى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليأخذ بأنفه ولينصرف \".\nقال أبو عيسى: هشام بن عروة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nأصح من حديث الفضل بن موسى. اهـ.\n* قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٣٩٥):\nسألت أبا زرعة عن حديث رواه أبو بكر بن عياش عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن ثوبان قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراشي والمرتشي، وإن هذا الفيء لا يحل منه خيط ولا مخيط، وإن المختلعات هن المنافقات.\nقال أبو زرعة: رواه داود (١) بن علية وابن أبي زائدة عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن أبي الخولاني عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nقال أبو زرعة: وهذا الصحيح وقد وصلوه وزادوا فيه رجلًا، اهـ.\nوالحديث يدور على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وشيخه أبو الخطاب مجهول كما في \" التقريب \".\n_________\n(١) في الأصل: \" داود \"، والصواب: ذؤَّاد \" بذال معجمة بعدها واو مشددة، وفي الأصل أيضًا \" عليه \"،والصواب: \" علبة \" بالموحدة كما في \" جامع الترمذي \".","vol":"1","page":74},{"text":"- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٥٠٣):\nوسألت أبا زرعة عن حديث رواه سيف بن هارون البرجمي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الفرا والسمن والجبن فقال: \" الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه \".\nقال أبي: هذا خطأ. رواه الثقات عن التيمي عن أبي عثمان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسل. ليس فيه سلمان وهو الصحيح. اهـ.\nوالمرسل من قسم الضعيف.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٥٦٧):\nوسألت أبي عن حديث رواه يعقوب بن كعب الحلبي عن زكرياء ابن منظور عن أبي حازم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" كل مسكر حرام \".\nقال أبي: حدثنا إبراهيم بن المنذر عن زكرياء بن منظور عن أبي حازم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل: نافع.\nقال أبي: وهذا عندي أصح بلا نافع. اهـ.\nوفيه زكرياء بن منظور وهو ضعيف كما في \" التقريب \".\nوفيه أيضًا انقطاع؛ فأبو حازم هو سلمة بن دينار ولم يسمع من ابن عمر، فعلى هذا فالحديث ضعيف.","vol":"1","page":75},{"text":"- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٦٢٨):\nسمعت أبا زرعة وحدثنا عن إبراهيم بن موسى عن محمد بن سلمة عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال: (إذا أرسلت الكلب المعلم فقتل ولم يأكل فكل، وإن أكل فلا تأكل).\nحدثنا أبو زرعة عن إبراهيم بن موسى عن عتاب عن خصيف عن مجاهد عن ابن عباس فقيل لأبي زرعة: أيهما اصح؟ قال: محمد بن سلمة أحب إلي. اهـ.\nوالأثر يدور على خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وهو صدوق سيء الحفظ، خَّلط بآخره، ورُمي بالإرجاء، فعلى هذا فالحديث بهذا السند ضعيف كيفما دار.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٦٦٤):\nسألت أبا زرعة عن حديث رواه موسى ابن أعين عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس في قوله: (والعاديات ضبحًا) [العاديات:١]، قال: الخيل.\nورواه زياد البكاء عن ليث عن عطاء عن ابن عباس.\nفقلت لأبي زرعة أيهما أصح؟ فقال: موسى بن أعين أحفظ. اهـ.\nفعلى هذا فالأثر ضعيف؛ لأنه يدور على ليث بن أبي سليم وقد تقدم ما فيه.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" (١٨٢٧):\nوذكرت","vol":"1","page":76},{"text":"لأبي حديث قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" من التمس رضا المخلوق ... \".\nفقال أبي: روى هذا الحديث ابن المبارك عن هشام عن عروة عن رجل عن عروة عن عائشة قولها أنها كتبت إلى معاوية: من التمس رضا المخلوق ... وهذا الصحيح. اهـ.\nوالموقوف أيضًا ضعيف؛ لأن فيه رجلًا مبهمًا.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢١٨٦):\nسألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم مر برجل مضطجع على بطنه فقال: \" هذه ضجعة لا يحبها الله \".\nقال أبي: له علة؟ قلت: وما هو؟ قال: رواه ابن أبي ذئب عن خاله (١) الحارث بن عبد الرحمن قال دخلت أنا وأبو سلمة عن ابن طهفة فحدث عن أبيه قال: مر بي وأنا نائم على وجهي. وهذا الصحيح. اهـ.\nوالذي قال فيه أبو حاتم: إنه الصحيح؛ فيه ابن طهفة، وهو مجهول، فعلى هذا فالحديث ضعيف.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٢٨٨):\nسألت أبي عن حديث رواه ابن لهيعة عن جميل الحذاء عن سهل ابن سعد\n_________\n(١) في الأصل: \" خال الحارث \" بدون هاء، والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":77},{"text":"عن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم أنه كان يدعو: \" اللهم لا تدركني زمانًا فيه قوم لا يتبعون العليم، ولا يستحيون الحليم، قلوبهم قلوب العجم وألسنتهم ألسنة العرب \".\nقال أبي: حدثنا قتيبة عن بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن جميل أن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم.\nقال أبي: هذا الصحيح لأن عمرًا أحفظ من ابن لهيعة وأتقن.\nوحديث جميل مرسل والمرسل من قسم الضعيف.\nوجميل قد قال الحافظ في \" تعجيل المنفعة \": جميل الحذاء الأسلمي عن أبي هريرة وسهل بن سعد وعنه ابن لهيعة وبكر بن مضر وغيرهما فيه نظر، وقال في \" الإكمال \": مجهول.\nقلت: وذكره ابن حبان في \" الثقات \" في أتباع التابعين فكأنه لم يثبت عنده روايته عن صحابي، وقال: يروي المراسيل روى عنه عمرو ابن الحارث وقال أبو يونس في \" تاريخ مصر \": جميل بن سالم مولى أسلم يكنى أبا عروة، روى عنه عمرو بن الحارث وابن لهيعة، وحديثه عن سهل معلول، اهـ من \" تعجيل المنفعة \".\n- قال ابن أبي حاتم ﵀ في \" العلل \" حديث رقم (٢٤٨٤):\nسئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن عيينة وجرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" تعالي حتى أسابقك\"، فسبقته فخرجت معه بعد ذلك في سفر فنزلنا منزلًا فقال لي: \" تعالي حتى أسابقك \" قالت:","vol":"1","page":78},{"text":"فسبقني، فضرب بين كتفي، وقال \" هذه بتلك \".\nوروى هذا الحديث أبو معاوية وأبو أسامة عن هشام بن عروة عن رجل عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nقال أبو زرعة: هشام عن رحل أصح. اهـ.\nوهذا الذي قال فيه أبو زرعة: إنه أصح؛ من طريق مبهم، والمبهم من قسم الضعيف.\nوالذي يظهر لي أن العلة غير مؤثرة في الحديث، وقد ذكرته في \" الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين \".\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٥٣٥):\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه روح عن عبادة وابن عائشة عن حماد عن حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:\n\" إذا حم أحدكم فليسن عليه الماء البارد ثلاث ليال من السحر \".\nقال أبي رواه موسى بن إسماعيل وغيره عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أشبه.\nقال أبو زرعة: هذا خطأ إنما هو حميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهو الصحيح اهـ.\nوحديث الحسن مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٥٨٣):\nسألت أبي عن حديث رواه ابن المبارك عن محمد بن","vol":"1","page":79},{"text":"سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم \".\nقال أبي: أفسد ابن الهاد هذا الحديث وبين عورته، رواه ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nوهذا هو الصحيح. اهـ.\nوابن شهاب لم يدرك عمر فهو منقطع، والمنقطع من قسم الضعيف.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٧١٣):\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه الحارث بن عبيد أبو قدامة عن أبي عمران الجوني عن أنس قال: بينما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جالس مع اصحابه إذا جاء جبريل فنكت في ظهره ثم ذهب إلى شجرة فيها مثل وكري الطير، ثم ذكرت لهما الحديث بطوله.\nفقالا: هذا خطأ إنما هو كما رواه حماد بن سلمة عن أبي عمران عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب الداري قال: بينما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. مرسل. وذكر الحديث فقال: هذا الحديث هو الصحيح. اهـ.\nوالمرسل من قسم الضعيف.\n- وقال ابن أبي حاتم ﵀ في \" العلل \" حديث رقم (٢٧٣٢):\nسألت أبي عن حديث رواه إسحاق الأزرق عن العوام بن حوشب عن القاسم بن عوف الشيباني قال: أتينا أبا ذر بالربذة فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: \" إنه يكون بعدي سلطان فمن أن يدخله خلع الله الإسلام من عنقه \". فذكر الحديث.","vol":"1","page":80},{"text":"قال أبي: هذا أخطأ فيه إسحاق، رواه غير إسحاق عن العوام عن القاسم بن عوف عن رجل من عنزة عن أبي ذر، وهو الصحيح. اهـ.\nوهذا فيه مبهم، والمبهم من قسم الضعيف، وأيضًا لا ندري أسمع هذا المبهم من أبي ذر أم لم يسمع؟\n- قال الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص١١١):\nسألت محمدًا قلت: حدثنا أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن .. \" الحديث.\nفقال: غلط أبو بكر بن عياش في هذا الحديث.\nقال محمد: حدثنا الحسن بن ربيع حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن مجاهد .. قال: إذا كان رمضان صفدت الشياطين.\nقال: وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر. اهـ.\nوهذا مقطوع، والمقطوع لا يحتج به.","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>مع علي رضا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>ما نشره علي رضا في الجريدة:</span>\nومن المناقشة ينبثق النور\nما هكذا تعل الأحاديث\nوقفت على كتاب صدر حديثًا للشيخ الفاضل مقبل بن هادي الوادعي بعنوان:\" أحاديث معلة ظاهرها الصحة \"، كان قد أفردها من مصنفه الآخر \" الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين \"، وذكر أنه كانت تمر به احاديث ظاهرها الصحة ثم يجدها في كتاب آخر معلة، فأفردها في مصنف مستقل، فكن عملًا جيدًا في عمومه إلا أن الشيخ الفاضل قد أدرج في كتابه طائفة من الأحاديث الثابتة التي زعم هو أنها معلة لعدم إطلاعه على بعض الطرق والشواهد التي كانت تفوته، فوجب التنبيه على ذلك من باب الدين النصيحة، وسوف أقتصر على نماذج أربعة فقط ههنا:\n١ - ففي (ص٤١) قال عن حديث \" المؤمن يموت بعرق الجبين \"، بالإنقطاع؛ لأن قتادة لا يعرف له سماع من عبد الله بن بريدة.\nثم استشهد الشيخ الفاضل بكلام الترمذي والعلائي والبخاري.\nقلت: خفي على الشيخ طريق صحيحة عند النسائي في: \" السنن \" إسنادها على شرط البخاري.","vol":"1","page":82},{"text":"٢ - وفي (ص ٧٦) رقم (١٠٢) اعتمد على كلام الإمام الدارقطني في إعلال حديث: \" غيِّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود \" وأن الصواب فيه الإرسال.\nقلت: لا أدري كيف خفي على الشيخ طريق حسنة الإسناد عند أحمد (ج١ ص٢٦١) رقم (٤٩٩) وغيره، وطريق ثالثة عند الترمذي (١٧٥٢) وغيره.\nولئن أرسل الحديث بعض الثقات فقد وصله غيرهم، ويرجع لمزيد من البيان الحقيقي \" تهذيب الآثار \" (ص ٤٥١ - ٤٥٧).\n٣ - وفي (ص ٩٩) رقم (١٤٥) قال عن حديث الرجلين المتآخين والذي استشهد أحدهما قبل الآخر المعمر: هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدتهم هكذا رجال الصحيح، ولكن في \" جامع التحصيل \": عن ابن معين أن أبا سلمة لم يسمع من طلحة.\nقلت: هذا صحيح لكن للحديث شاهد، ذكره أيضًا في (ص ١٦٨) رقم (٢٥٢) عن عبيد بن خالد السلمي، لأن عبيدًا هذا تابعي عند أبي حاتم، وهذا عجيب فإن شعبة قد جزم بأنه صحابي ولئن فرضنا جدلًا قبولًا فإن للحديث شاهدًا من حديث سعد بن أبي وقاص عند مالك (مجلد اص ١٧٤) رقم (٩١)، وأحمد (ج اص ١٧٧)، وابن خزيمة (٣١٠) وغيرهم بإسناد حسن.\nوفي \" تهذيب الآثار \" عن حديث أم هانئ: \" اتخذي غنمًا فإن فيها بركة \"، قال بعد ذكر الإختلاف فيه على هشام: فالظاهر ترجيح","vol":"1","page":83},{"text":"المرسل.\nقلت: قد صححه حافظ معتمد عند الشيخ هو الحافظ السخاوي في \" الفتاوي الحديثية \" رقم (٦٢) بتحقيقي كما أنه نقل عن البوصيري تصحيحه للإسناد، فلماذا لا يقبل كلام حافظين كبيرين.\nهذا وقد صحح الحديث المحدث الألباني في \" الصحيحة \" (٧٧٢).\nهذا بعض ما قيدته على عجل في نقد الكتاب، ولا يمنع من القول بوجود فوائد نفيسة في تحقيقات الشيخ جزاه الله خيرًا.\nعلي رضا بن عبد الله علي رضا\n\n-<span data-type=\"title\" id=toc-16> الجواب:</span>\nانتقد علي ما ذكرته في \" أحاديث معلة \" (ص ٤١) رقم الحديث (٤٣):\n- قال الإمام ابن ماجة ﵀ (ج ١ ص ٤٦٧):\nحدثنا بكر بن خلف أبو بشر ثنا يحيى بن سعيد عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إن المؤمن يموت بعرق الجبين \".\nهذا الحديث إذا نظرت إلى رجاله وجدتهم رجال الصحيح إلا بكر ابن خلف، وقد وثقه أبو حاتم كما في \" تهذيب التهذيب \"، بل قد توبع تابعه ... محمد بن بشار عند الإمام الترمذي ﵀ (ج٤ص٥٦)،ولكن الإمام الترمذي قال بعد ذكره بسنده: هذا حديث حسن.","vol":"1","page":84},{"text":"وقال بعض أهل الحديث: لا نعرف لعبد الله سماعًا من عبد الله ابن بريدة، اهـ وذكر هذا الحافظ العلائي في \" جامع التحصيل \" وسكت عليه مقرًا له.\nوقال البخاري كما في \" تهذيب التهذيب \": ولا نعرف لقتادة سماعًا من ابن بريدة. اهـ بالمعنى.\n- قال علي: خفي عليَّ طريق صحيحة عند النسائي في \" السنن \" إسنادها على شرط البخاري.\n- أقول: لم تخف عليَّ فقد ذكرتها في \" الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين\" (ج ١ص ١٢٤) الطبعة الأولى (١).\nوقلت: صحيح على شرط البخاري.\nولكنك الذي خفي عليك أنهم قد يعلون طريقًا، ولا يعنون بذلك أن الحديث معل من جميع طرقه، وقد ذكرت لذلك أمثلة في مقدمة \" أحاديث معلة ظاهرها الصحة \"\nبل الذي ظهر لي من تصرفك أنك لا تعرف شيئًا عن علم العلل، فأنصحك أنك إذا احتجت إلى شيء من كتب العلل أن تنقل من كتب المؤلفين في \" العلل \" كابن أبي حاتم والترمذي والدارقطني.\nوتسلم لهم فهم أهل الفن وأعلم بعلمهم، ولست أدعوك إلى التقليد، فإن هذا ليس من باب التقليد ولكنه من باب قبول خبر الثقة، والله ﷾ يقول: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإِ فتبينوا) [الحجرات:٦]\n_________\n(١) وفي الطبعة الثانية (ج١ ص ١٣١) (نشر دار الحرمين). مصححة.","vol":"1","page":85},{"text":"مفهوم الآية: أنه إذا جاءنا العدل فإننا نأخذ بخبره، والله أعلم.\n- الحديث الثاني: حديث طلحة بن عبيد الله.\n- قلت: تقدم لك أنه منقطع، ثم رأيت الدارقطني ﵀ قد ذكره في \"العلل\" (ج٤ ص ٢١٤) قال تلميذه البرقاني ﵀: وسئل عن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن طلحة أن رجلين من بلى قدما على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان إسلامهما جميعًا وكان أحدهما أشد اجتهادًا من صاحبه ... الحديث.\nفقال: هو حديث يرويه محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي سلمة.\nحدث به عنه يزيد بن الهاد ومحمد بن إسحاق، فأما يزيد بن الهاد فأسنده عن أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله.\nوأرسله محمد بن إسحاق عن محمد بن إيراهيم عن أبي سلمة.\nورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن طلحة.\nواختلف عن محمد بن عمرو.\nفرواه إسماعيل بن جعفر ويزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن طلحة.\nورواه حماد بن سلمة وسعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلًا.\nورواه محمد بن بشر العبدي والفضل بن موسى السيناني ومحمد بن يعلى وجنادة بن سلم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن طلحة بن عبيد الله رأى في المنام.\nوأصحها كلها قول يزيد بن الهاد، وذكر أبي هريرة فيه وهم. والله أعلم. اهـ.","vol":"1","page":86},{"text":"وقوله: أصحها، لا يدل على أنه صحيح كما ذكرنا في هذا الكتاب النقول الكثيرة عن أهل العلم، فهو منقطع كما تقدم.\nوليس الخلاف بيني وبين علي إلا أنه لا يفهم العلل كما تقدم، فيقال لك: أترى هذا الشواهد والمتابعات خفيت على الدارقطني وعرفها علي وأمثاله من المقمشين حطاب الليل؟!، ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه.\nوأما عبيد بن خالد فالواقع أني وهمت في قولي: إن الحديث مرسل، وعلي ذهب يرد عليَّ في شأن عبد الله بن ربيعة، ويحاول أن يثبت صحبته، والصحيح أنه تابعي، قال الحافظ المزي ﵀ في ترجمته من \" تهذيب الكمال \": قال عبد الله بن المبارك عن شعبة في حديثه: وكانت له صحبة، ولم يتابع عليه. وذكر هذا البخاري في ترجمة عبد الله بن ربيعة وأقره.\nوذكره ابن أبي حاتم في ترجمة عبد الله بن ربيعة وأقره.\nهذا وقد اضطرب فيه ابن حبان فذكره في \" الثقات \" وسكت عليه، وأخرى قال: روى عن عبيد بن خالد، وله صحبة. وأخرى أثبت له الصحبة.\nوذكره العلائي في \" جامع التحصيل \"، وذكر أن علي بن المديني أثبت له الصحبة. اهـ المراد من \" جامع التحصيل \"،والذي يظهر لي أن مستند من أثبت صحبته هو قول شعبة، وقد وهمه ابن المبارك، والثقة قد يهم وكما قلت في \" أحاديث معلة \" إني لم أر لمن أثبت له الصحبة حجة.\nوأما الحديث فصحيح، وسأنقله إن شاء الله إلى \" الصحيح المسند","vol":"1","page":87},{"text":"مما ليس في الصحيحين \" لكن لا لأجل انتقاد علي، بل من أجل أن ابن سعد وثق عبد الله بن ربيعة.\n- وأما حديث أم هانئ:\nفتصحيحه متوقف على إثبات سماع عروة من أم هانئ ﵂ ولم يثبت. وقول البوصيري: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات، لا يعني أن الحديث صحيح كما هو معلوم من كتب المصطلح، إذ لا بد من سلامة الحديث من العلة والشذوذ.\nوأما السخاوي فقد صححه بمجموع طرقه، والتعليل أخص كما ذكرت ذلك في مقدمه \" أحاديث معلة مظاهرها الصحة \"، فلا يمنع أن يكون الحديث صحيحًا من طريق أو طرق ومعلًاّ من طريق أخرى.\nثم إن العلماء المتقدمين ﵏ قد اختلفوا في بعض الأحاديث، فهذا يصحح وذاك يضعِّف، وفي بعض الرجال، فهذا يوثق وذاك يجرِّح، ولم يكن هذا يحكم على عمل الآخر بأنه لا شيء، إن انتقده انتقده في الموضع الذي اختلفا فيه. والله ﷿ يقول: (وإذا قلتم فاعدلوا) [الأنعام:١٥٢]، ويقول: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) [المائدة: ٨].","vol":"1","page":88},{"text":"فتحت كتاب \" الفتاوى الحديثية \" للسخاوي ﵀ (ص٢٢٤) في الكلام على حديث: \" ما ذئبان ضاريان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه \" (ص ٢٢٣) من \" الفتاوى الحديثية \"\n- قال المحقق علي رضا: أما أبو حاتم وأبو زرعة فقد قالا عن هذا الحديث من رواية ابن عمر وأبي هريرة كما سيأتي جميعًا: واهيان، ثم قالا: والصحيح عن الثوري أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا عجيب جدًا من هذين الحافظين الجبلين فحديث أبي هريرة كما سيأتي بيانه جيد الإسناد، كما قال الهيثمي أيضًا، ويشهد له حديث ابن عمر فهو به صحيح قطعًا ... إلخ.\n- وقال (ص ٢٢٧): ومما سبق تعلم خطأ أبي حاتم وأبي زرعة جميعًا حيث قالا عن حديث أبي هريرة هذا بإنه واه. اهـ المراد من كلامه.\n- أقول: مهلًا يا علي، أتدري من تناطح؟ إنك تناطح حفاظ الحديث:\n١ - أبا حاتم وأبا زرعة إمامي الجرح والتعديل والعلل، وإليك ما قالا:\n* قال ابن أبي حاتم حديث (١٧٩٩): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه قطبة بن العلاء عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" ما ذئبان ضاريان في حظيرة ... \"\nقلت: وروى هذا الحديث أيضًا عبد الملك الذماري عن سفيان عن أبي الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله أيهما","vol":"1","page":89},{"text":"أصح؟ فقالا جميعًا: واهيان، والصحيح عن الثوري أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nوقال أبوزرعة: أرى أن يكون أخذ الثوري هذا الحديث عن زكرياء عن أبي زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nقال أبو زرعة: لا أصل لحديث قطبة ولا لحديث عبد الملك الذماري، فسمعت أبي يقول: لم أزل أطلب أثر هذا الحديث حتى رأيت في كتاب عبد الصمد بن حسان عن الثوري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ورواه أيضًا قبيصة عن الثوري قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n١ - الترمذي حيث قال (ج ٤ ص ٥٠٨) بعد ذكره حديث كعب ابن مالك: ويُروى في هذا الباب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يصح إسناده.\n٢ - العقيلي: ترجمة (١٥٤٦): قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي: عن أبيه وسفيان: لا يتابع على حديثه.\nحدثني آدم قال سمعت العنزي قال: قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي عن أبيه وسفيان ليس بالقوي، ومن حديثه ما حدثناه محمد ابن اسماعيل والقاسم بن محمد قالا: حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي حدثنا سفيان حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:\n\" ما ذئبان ضاريان في حظيرة وثيقة يأكلان ويفرسان بأسرع فيهما من حب الشرف والمال في دين المرء المسلم \".","vol":"1","page":90},{"text":"لم يتابع قطبة على هذه الرواية أحد عن الثوري.\nوقال عبد الملك الذماري عن أب الجحاف عن أي حازم عن أي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولم يتابع الذماري عليها أحد.\nوالحديث محفوظ بغير هذا الإٍسناد وهذا ما يروى من غير هذا الوجه بأسانيد صالحة.\n٤ - الحافظ الذهبي في \" الميزان \" ذكره في \" الميزان \" ساكتًا عليه بمعنى أنه تفرد به قطبة.\n٥ - الحافظ ابن حجر ذكره في \" اللسان \" ساكتًا عيه.\nولنا أن نقول لك يا علي: أين أصحاب الثوري من هذا الحديث مثل عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرزاق وعبد الله بن المبارك وأبي إسحاق الفزاري وأبي نعيم الفضل بن دكين ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى وقبيصة بن عقبة ومحمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن كثير العبدي وغيرهم من أصحاب سفيان الحريصين على جمع حديثه حتى يأت قطبة بن العلاء فيرويه عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا، ويأتي عبد الملك الذماري فيرويه عن سفيان عن أبي الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا؟!.\nولنا أن نقول لك: (ماذا بعشك فأدرجي) ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه، فمالك ولعلم العلل؟ إنما شأنك أن تفتح \" التقريب \" وإذا رأيت رجال السند ثقات، قلت: صحيح، وإذا وجدت فيهم صدوقًا،","vol":"1","page":91},{"text":"قلت: حسن، وإذا وجدت فيهم ضعيفًا، قلت: حديث ضعيف، وأما أن تتكلم فيما لا تدريه ولا تفقهه ولا تعيه؛ فستصير أًضحوكة عند من يعرف هذا الفن هدانا الله وإياك.\nوبعد فإني أقرأ في كتب بعض العصريين فأرى فيهم من الجرأة على معارضة أقوال الأئمة فما قول يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني عنده شيء، وتجده يتعجب منهم كيف أقدموا على تعليل الحديث، وهو في الواقع ما فهم كلامهم.\nفأين الثريا وأين الثرى ... وأين معاوية من علي\nهل تعلم يا هذا أن أولئك الأئمة منهم من يحفظ حديث المحدث وحديث شيخه وحديث تلميذه سواء أكان حفظ صدر أم حفظ كتاب، فإذا حدث عنه المحدث ما ليس من حديثه علموا أنه وهم عليه؟ وهل تعلم أنه ليس كل المحدثين أقدموا على علم العلل؟","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>كتب علي رضا</span>\nله تحقيقات بذل فيها جهدًا مشكورًا وسبيله في الجمع والتقميش سبيل كثير من العصريين الذين يجمعون الأخضر واليابس والغث والسمين، ثم يقولون: هذا حديث حسن لغيره.\nوكثير من الكتاب العصريين متأثرون بالمستشرقين، المقدمة قدر ثلث الكتاب، والفهارس قدر ثلث الكتاب، والأصل قدر الثلث، فياليتهم يخرجون الكتاب الأصل، ويحكمون على أحاديثه إن كانت تحتاج، وأما حديث قد أخرجه الشيخان أو أحدهما فيكفي العزو إليهما، اللهم إلا أن يكون الحديث من الأحاديث المنتقدة التي انتقدها الدارقطني أو غيره من الحفاظ المعترف بانتقاده، كما قال ابن الصلاح ما معناه: إن أحاديث \" الصحيحين \" تفيد العلم اليقيني النظري إلا أحاديث يسيرة انتقدها الحفاظ كالدارقطني وغيره، فإذا كان من الأحاديث المنتقدة فله أن يبدي رأيه إن كان أهلًا لذلك - بتأييد الانتقاد أو دفعه.\nوأما إذا كان في غير \" الصحيحين \" فيحكم على الحديث بما يستحقه إن كان أهلًا لذلك.\n- هذا ومن الكتب التي حكم علي رضا على أحاديثها \" مسند علي بن أبي طالب ﵁ \" في سبعة مجلدات تأليف (موسى أزبك) جمع فيه ما هب ودب، وبمثل هذا تقر أعين الشيعة، فإنهم حريصون على تضخيم الكتب","vol":"1","page":93},{"text":"المسندة إلى علي ﵁، وقد أصدروا كتبًا عدة من أباطيلهم مثل \" المسند \" المنسوب إلى زيد بن علي ﵀ الذي من طريق عمرو بن خالد الواسطي الكذاب، ومثل \" نهج البلاغة\" الذي فيه الكذب الصراح على علي ﵁، ومثل \" سلوني قبل أن تفقدوني \" الذي فيه أن عليًا هو الذي خلق أبا بكر، ومثل \" علي من المهد إلى اللحد \" المشتمل على الأكاذيب والأباطيل، واقتطع بعضهم ترجمة علي ﵁ من \" تاريخ ابن عساكر \" وضخمها بالحواشي والتخريجات حتى صارت ثلاثة مجلدات.\nونسيت كتابًا من كتب الضلال، بل من كتب الكفر والإلحاد، فيه كثير من صفات الألوهية أضافوها إلى علي بن أبي طالب ﵁ وقَبَّح المفترين عليه.\n\" مسند علي بن أبي طالب \" انبرى له علي رضا، مكتوب على دفته تخريج علي رضا.\nوأقول: إنه ينبغي أن يقال: تهريج علي رضا؛ فأين التخريج يا علي؟ أأنت لا تعرف التخريج أخرجه فلان؟\nتهريج علي لا يستحق التعليق، ولكن يستحق التحريق، ولا يجور أن يطبع الكتاب ولا أن يباع، اللهم إلا إذا اقتناه الشخص المستفيد لينبه على تهريج المؤلف وعلي رضا.\nوإليك نماذج من ذلك:\n- الحديث السادس: من طريق أبان بن أبي عياش عن رجل عن علي.","vol":"1","page":94},{"text":"قال فيه: صحيح.\nفهل أبان بن أبي عياش الذي قال فيه الحافظ في \" التقريب \": متروك، وهو يرويه عن مجهول، هل السند يصلح في الشواهد والمتابعات؟ هل سبقك أحد يقول في حديث هذا سنده: صحيح؟! أفِّ لهذه الاجتهادات.\nثم إن هذا يذكر في آخر الكتاب في المبهمات.\n- أثر تسعة: في سنده جابر بن يزيد الجعفي الذي قال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه. وسكت عليه.\n- حديث اثنين وأربعين: قال: ضعيف، وفيه بعض الصفات ثابتة في \" الصحيح \" فلم لم تقل: بعضه صحيح وبعضه ضعيف، على قاعدتك التي لم تسبق إليها.\nوبعده حديثان كذلك.\n*أثر مائة وواحد وثمانين: سكت عليه، وفيه أبو مخنف لوط بن يحيى، قال الذهبي: في \" الميزان \": تالف لا يوثق به.\nثم ذكر أقوال أهل العلم في تجريحه.\n- أثر (٢٤٩): سكت عليه، وفيه: عمرو بن شمر، وقد قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: زائغ كذاب. اهـ المراد من \" الميزان \".\n- قول علي في مقدمة \" مسند علي ﵁ \": إنه لا ينظر إلى السند، ولكن ينظر إلى المتن، فإذا صح المتن صححه.","vol":"1","page":95},{"text":"- أقول: هذا ليس عليه أهل الحديث، فقد قال العلائي في \" جامع التحصيل\" (ص٥٩) بتحقيق حمدي السلفي: وقال سفيان بن عيينة حدث الزهري يومًا بحديث، فقلت له: هاته بلا إسناد فقال: أرتقي السطح بلا سلم؟ وقال بقية ثنا عتبة بن أبي حكيم أنه كان عند إسحاق بن أبي فروة وعنده الزهري، فجعل ابن أبي فروة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال الزهري: قاتلك الله ما أجرأك، ألا تسند حديثك؟ تحدثنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمَّة.\nوقال عبد الصمد بن حسان: سمعت سفيان الثوري يقول: الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن سلاح فبم يقاتل؟، وقال شعبة: كل حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا فهو خل وبقل.\nوفي \" صحيح مسلم \" أيضًا: عن عبدان قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: الإسناد عندي من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء بما شاء.\nوعن العباس بن أبي رزمة قال سمعت عبد الله يعني ابن المبارك يقول: بيننا وبين القوم القوائم - يعني الإسناد.\nوعن إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبد الرحمن، الحديث الذي جاء أن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع صومك؟ قال: فقال عبد الله: يا أبا إسحاق عمن هذا؟ قال: قلت له هذا من حديث شهاب بن خراش قال: ثقة، عمن؟ قال: قلت: عن الحجاج بن دينار، قال: ثقة، عمن؟","vol":"1","page":96},{"text":"قال قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي، ولكن ليس في الصدقة اختلاف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>حرص أئمتنا ﵏ على تتبع الأسانيد</span>\n- قال ابن أبي حاتم في مقدمة \" الجرح والتعديل \" (ج١ص ١٦٧):\nنا علي بن الحسين بن الجنيد قال قال بن علي بن المديني نا بشر بن المفضل قال قدم علينا إٍسرائيل فحدثنا عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر بحديثين فذهبت إلى شعبة فقلت: ما تصنع شيئًا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بكذا، فقال: يا مجنون هذا حدثنا به أبو إسحاق فقلت لأبي إسحاق: مَنْ عبد الله بن عطاء؟ فقال: شاب من أهل البصرة، قدم علينا فقدمت البصرة، فسألت عنه فإذا هو جليس فلان وإذا هو غائب في موضع فقدم فسألته فحدثني به، فقلت: من حدثك؟ قال: حدثني زياد بن مخراق فأحالني على صاحب حديث، فلقيت زياد بن مخراق فسألته فحدثني به، قال حدثني بعض أصحابنا عن شهر ابن حوشب.\nوقد جاءت القصة عند الخطيب وغيره بأطول من هذا، ولكنها من طريق نصر بن حماد فهو كذاب، وقد حدثنا بتلك القصة مرارًا، وفيها أن شعبة قال: أفسد عليَّ شهر، ولو صح لي لكان أحب إليَّ من أهلي ومالي وولدي والناس أجمعين.\nفنستغفر الله فإن القصة لا تثبت.","vol":"1","page":97},{"text":"- قال الخطيب ﵀ في \" الكفاية \" (ص ٤٠٣):\nأخبرنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني ابن نمير قال ثنا ابن إدريس قال سمعت الأعمش يقول: جالست إياس بن معاوية فحدث بحديث، فقلت: عمن تذكر هذا فضر لي مثل رجل من الخوارج، فقلت: أنى تضر هذا المثل، تريد أن أكنس الطريق بثوبي فلا أدع بعرة ولا خنفساء إلا حملتها؟!\n- قال البخاري ﵀ (ج١١ ص٢٠٤):\n- حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عمر بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: من قال عشرًا (أي لا إله إلا الله) كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل.\n- قال عمر (١): حدثنا عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن الربيع بن خثيم مثله، فقلت للربيع: ممن سمعته؟ فقال: من عمرو بن أبي ليلى، فأتيت ابن أبي ليلى، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من ابن الأنصاري يحدثه عن النبي صلى الله وعلى آله وسلم.\n_________\n(١) في الأًصل: \" عمرو\"، والصواب: \" عمر \"، كما في \"الفتح\"، وهو ابن أبي زائدة، وليس الحديث معلقًا؛ بل هو بالسند الأول، قاله الحافظ في \" الفتح \".","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>تعقبات لبعض عمل علي رضا</span>\nفي \"مسند علي بن أبي طالب ﵁\"\n- قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" حديث (١٢٤٥):\nسألت أبي عن حديث رواه عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إذا أراد الرجل أن يجامع امرأته اتخذت خرقة فإذا فرغ ناولته إياها فمسح عنه الأذى ومسحت عنها \".\nقال أبي إنما هو عن عائشة موقوف. اهـ.\nفلماذا لم يجعل العلماء الموقوف شاهدًا للمرفوع؟! بل جعلوه علة للمرفوع بخلاف عمل علي في \" مسند علي ﵁ \" وعمل كثير من المعاصرين.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٤٨٦):\nسمعت أبي ورأى في كتابي عن هارون بن إسحاق عن محمد بن بشر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم أنه سئل عن أكل الضب فقال: \" ما أنا بأكله ولا محرمه \"\nفسمعت أبي يقول: هذا حديث وهم، وإنما هو عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. اهـ.","vol":"1","page":99},{"text":"ولماذا لم يجعل العلماء حديث عبد الله بن دينار شاهدًا لحديث أبي الزناد؛ بل جعلوا حديث عبد الله بن دينار على لحديث أبي الزناد؟!.\n- قال أبو عيسى الترمذي ﵀ في \" العلل الكبير \" (ص ٩١):\nسألت محمدًا عن هذا الحديث يعني حديث هشيم وإسماعيل التيمي عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" حق على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة، وليمس أحدهم من طيب أهله، فإن لم يجد فالماء له طيب \".\nفقال: الصحيح عن ابن أبي ليلى عن البراء موقوف.\nوإسماعيل بن إبراهيم التيمي ذاهب الحديث كان ابن نمير يضعفه جدًا، ولم يعرف حديث هشيم عن يزيد بن أبي زياد.\nوحديث هشيم أصح وأحسن من حديث إسماعيل. اهـ.\nولماذا لم يجعل العلماء الموقوف شاهدًا للحديث المرفوع؛ بل جعلوه علة له؟!\n* قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٢٧١):\nسألت أبي عن حديث رواه حماد بن خالد الخياط عن هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: لا طلاق إلا بعد نكاح.\nقال أبي: هذا حديث منكر، وإنما يروى عن الزهري أنه قال: ما بلغني في هذا رواية عن أحد من السلف، ولو كان عنده عن عروة عن عائشة كان لايقول ذلك. اهـ.","vol":"1","page":100},{"text":"ولماذا ما قال العلماء الرفع زياد من الثقة، وزيادة الثقة مقبولة؟ وهذا شأن كثير من العصريين، وهيهات هيهات أن يبلغ العصريون عشر ما بلغه العلماء المتقدمون.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٢٩):\nسمعت أبي وذكر حديثًا رواه مروان الفزاري عن محمد بن عبد الرحمن بن مهران عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" لولا أن يثقل على أمتي لفرضت السواك، ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل \".\nقال أبي هذا خطأ، رواه الثقات عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبعضهم يقول: عن أبيه عن أبي هريرة شاهدًا لحديث أبي سعيد ويحكموا على حديث أبي سعيد بأنه صحيح لغيره كما يفعل كثير من العصريين؟!\nوعند الإنصاف ما يسعنا إلا ما قاله العلماء المتقدمون، لأننا لم نبلغ معاشر ما بلغوا، وليس هذا من باب التقليد، ولكن من باب قبول خبر الثقة.\n- قال ابن أبي حاتم في \"العلل\" حديث (٣٠):\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مصعب بن المقدام عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يمس الرجل ذكره بيمينه.\nفقالا: هذا خطأ، إنما هو الثوري عن معمر عن يحيى بن أبي","vol":"1","page":101},{"text":"كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قلت: الوهم ممن هو؟ قالا: من مصعب بن المقدام. اهـ.\nولماذا لم يجعل العلماء حديث جابر صحيحًا لغيره بل حكموا بأنه خطأ؟!\nولا تظن أني لا أقول بالشواهد والمتابعات، ولكن حديث حكم عليه أهل العلم بأنه خطأ أو باطل فلا يستشهد به، وإن كان سنده مثل الشمس.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٣٢):\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عثمان بن أبي شيبة عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: \" إذا قام أحدكم من الليل فليستك \".\nفقالا: هذا وهم، إنما هو الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي موقوف أنه كان يقول.\nقلت لهما: فالوهم ممن هو؟ قالا: يحتمل أن يكون من أحدهما.\nقلت: يعنيان إما من عثمان وإما من شريك. اهـ.\nولماذا لم يجعل العلماء قول علي شاهدًا لحديث حذيفة؟!\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٣٩):\nسألت أبا زرعة عن حديث رواه يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة وأبو داود عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد عن","vol":"1","page":102},{"text":"النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أُتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد فتوضأ به.\nورواه غندر عن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن جدته أم عمارة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nفقال أبو زرعة: الصحيح عندي حديث غندر. اهـ.\nوهذا من ذاك.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٤٣):\nسألت أبي وأبازرعة عن حديث رواه حماد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أو غيره أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إن الذي يشرب في آنية الفضة إنما في بطنه نار جهنم \".\nقالا: هذا خطأ إنما هو عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nقلت لأبي ولأبي زرعة: الوهم ممن هو؟ فقالا: من حماد. اهـ.\nلماذا لم يحكم العلماء على حديث حذيفة بأنه صحيح كما فعل علي رضا في \" مسند علي بن أبي طالب \"؟! يعمد إلى أحاديث فيها الوضاعون فيحكم عليها؛ لأنها قد صحت عن صحابي آخر!\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٤٦):\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سهل بن حماد أبوعتاب عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إذا وقع الذباب في","vol":"1","page":103},{"text":"إناء أحدكم فليغمسه في فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء \".\nفقال أبي وأبوزرعة جيمعًا: رواه حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله عن أبي هريرة.\nقال أبو زرعة: وهذا الصحيح.\nوقال أبي: هذا أشبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولزم أبو عتاب الطريق فقال: عن عبد الله عن ثمامة عن أنس.\nوقال أبو زرعة: هذا حديث عبد الله بن المثنى أخطأ فيه عبد الله، والصحيح ثمامة عن أبي هريرة. اهـ.\nوهذا من ذاك أما علي رضا فيحكم على الحديث الذي في سنده كذاب بأنه صحيح؛ لأنه قد جاء عن صحابي آخر، فهل لك سلف في هذا يا علي؟!\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٤٧):\nسألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا توضأ غسل مآقي عينينه بإصبعية.\nقال أبي: روى حماد بن زيد عن سنان عن شهر عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وحماد بن زيد أحفظ وأثبت من حماد بن سلمة. وسنان بن ربيعة أبو ربيعة مضطرب الحديث، اهـ.\nوهذا من ذالك.","vol":"1","page":104},{"text":"- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٤٩):\nسألت أبي عن حديث رواه داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" غسل يوم الجمعة واجب في كل سبعة أيام \".\nقال أبي: هذا خطأ إنما هو على ما رواه الثقات عن أبي الزبير عن طاوس عن أبي هريرة موقوف. اهـ.\nوهذا من ذاك.\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (١٦٣٥):\nسئل أبوزرعة عن حديث مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" لا يرث المسلم الكافر \".\nقال أبو زرعة: الرواة يقولون: عمرو، ومالك يقول: عمر بن عثمان، قال أبو محمد: أما الرواة الذين قالوا: عمرو بن عثمان فسفيان بن عيينة ويونس بن يزيد عن الزهري. أهـ.\nولماذا ما قال العلماء حديث مالك صحيح لأنه قد صح من طريق أخرى؟!\n- قال ابن أبي حاتم في \" العلل \" حديث (٣٦٢):\nسئل أبي عن حديث رواه نوح بن حبيب عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود (١) عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار\n_________\n(١) كذا في الأصل والصواب: \" رؤاد \".","vol":"1","page":105},{"text":"عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" إنما الأعمال بالنيات \".\nقال أبي: هذا حديث باطل، لا أصل له، إنما هو مالك عن يحيى ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nلماذا لم يصحح العلماء حديث أبي سعيد الخدري كما فعل علي في \" مسند علي بن أبي طالب \" الذي يعتبر عمله فيه عارًا عليه.\nومثل حديث أبي سعيد حديث أبي هريرة وابن عمر وثوبان وغيرهم \"الدين النصيحة \"، فلما نقل الحافظ في \"تغليق التعليق \" عن البخاري أنه قال لا يصح إلا من حديث تميم الداري.\n\n- أما الكتاب الثاني فهو \" المجلى في تحقيق أحاديث المحلى \"، و\" المحلى \" كتاب عظيم من اعظم مراجع الإسلام في الفقه الإسلامي، وما أشد حاجة الكتاب إلى عالم محدث وفقه منصف يحكم على أحاديثه، ويرد على أبي محمد ﵀ فيما أخطأ فيه في العقيدة والعبادات والمعاملات، وما أصاب فيه أبو محمد ﵀ اعترف له بالفضل.\nأما كتاب علي رضا حفظه الله فقد بذل فيه جهدًا مشكورًا، ولكن طيشان الشباب الذي لعب به، فهو مولع بتخطئة الآخرين فمرة خطَّأ ابن حزم وأخر خطَّأ أحمد شاكر، ومرة خطَّأ الألباني، وخطَّأ آخرين لا استحضرهم، نسأل الله أن يصلحه ويوفقه لحسن الأدب مع العلماء ﵏. والله المستعان.","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>نصيحتي للمعاصرين</span>\nنصيحتي للمعاصرين أن يكثروا من القراءة في تراجم علماء الحديث مثل الإمام مالك، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وأبي حاتم، وأبي زرعة، ومسلم بن الحجاج، والعقيلي، وابن عدي، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم، ووالخطيب، وابن عبد البر ﵏، حتى يعرف العصري قدره، ويترك الجرأة على أولئك الأئمة.\nحقًا لقد وجدنا من كثير من العصريين الاستخفاف بأولئك الأئمة، فهذا يتعجب منهم كيف ضعفوا الحديث؟ وهو بمجموع طرقه في نظره صالح للحجية، وذاك يتعجب منهم كيف أعلوا حديثًا ظاهره الصحة؟ وذاك يوهم الذهبي والعراقي وغيرهما من أئمة الحديث حيث قالوا: إنَّ (سكتوا عنه) عند البخاري بمعنى متروك، ويريد أن يجمع بين أقوال أهل العلم في الراوي وهذا إنما يكون إذا كان الجرح غير مفسر، مثلًا: قال أحمد بن حنبل: ضعيف وقال يحيى بن معين: ثقة، فالحافظ في \" التقريب \" يجمع بين قوليهما ويقول: صدوق يهم، أو صدوق يخطئ أو نحو ذلك، أما أن يقول يحيى بن معين: كذاب، ويقول أحمد ثقة، فالجرح ها هنا مفسر نأخذ بالجرح؛ لأن يحيى علم ما لم يعلم أحمد بن حنبل، وهكذا إذا قال البخاري: سكتوا عنه، وقال أبو حاتم: ثقة أو","vol":"1","page":107},{"text":"صدوق، فقد علم بالاستقراء وبالمقابلة بين عبارات البخاري في \" تواريخه \" أنَّ: سكتوا عنه بمعنى متروك، فنأخذ بقول البخاري، ونقول: علم من حال الراوي ما لم يعلمه أبو حاتم. وأنا أعجب لمن يتعقب الدارقطني ويقول: قلت: أخطأ الدارقطني.\nالدارقطني الذي لقب بلقب أمير المؤمنين، وقال فيه الحافظ الذهبي: وأنت إذا قرأت كتابه \" العلل \" تندهش، ويطول تعجبك.\nوصاحبنا العصري مجرد باحث يتطاول على الدارقطني وغيره من أئمة الحديث.\nنعم إذا أختلف أئمة الحديث في الراوي أو في صحة الحديث وضعفه، فلك أن تنظر إلى القواعد الحديثية وترجح ما تراه صوابًا إذا كانت لديك أهلية وإلا توقفت.\nأنا لا أقول: إن أئمة الحديث ﵏ معصومون، فإنك إذا قرأت في كتب العلل تجد أوهامًا لشعبة وسفيان الثوري وغيرهما من أئمة الحديث، ولكن هذه الأوهام ينبه عليها من بعدهم، وليس لدى المحدثين ﵏ محاباة، وأنا لا أدعوك إلى تقليدهم فإن التقليد حرام، وليس اتباعك للمحدثين من باب التقليد؛ بل من باب قبول خبر الثقة كما قال تعالى: (يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) [الحجرات:٦] كما في \" إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد \"\nللصنعاني ﵀.","vol":"1","page":108},{"text":"فإن قلت: فأنت قد وقعت فيما تحذّر منه في كتابك \" الصحيح المسند من أسباب النزول \"؟ قلت: صدقت، ولكني بعد أن عرفت قدر نفسي رجعت كما في الطبعة الأخيرة، وكذا وقعت في تصحيح حديث قتيبة بن سعيد في \" الجمع بين الصلاتين في السفر \" وإذا أعدنا طبعه إن شاء الله سنتراجع ولا نجرؤ أن نخالف أئمتنا أئمة الحديث في شيء نسأل الله أن يرزقنا حبهم واحترامهم ومعرفة منزلتهم الرفيعة. آمين.","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>وجاءت الجريدة تحمل صورة علي رضا</span>\nفإليك بعض الأدلة على تحريم صور ذوات الأرواح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المصور</span>\n- قال البخاري ﵀ (ج١٠ ص ٣٩٣):\nحدثنا محمد بن المثنى حدثني محمد بن جعفر غندر حدثنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أنه أشترى غلامًا حجامًا فقال: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي، ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>الأمر بطمس الصور</span>\n- قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ ص ٦٦٦) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي:\nحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ألا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته.\nوحدثنيه أبو بكر بن خلال الباهلي حدثنا يحيى هو القطان حدثنا سفيان حدثني حبيب بهذا الإسناد وقال: ولا صورة إلا","vol":"1","page":110},{"text":"طمستها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>الصورة ربما تعبد من دون الله</span>\n- قال البخاري ﵀ (ج٣ ص ٢٠٨):\nحدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: لما أشتكى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرت بعض نسائه كنسية رأينها بأرض الحبشة يقال لها: مارية، وكانت أم سلمة وأم حبيبة ﵄ أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فرفع رأسه فقال \" أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله \".\nالحديث أخرجه مسلم (ج١ص٣٧٥) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي فقال ﵀: وحدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا هشام به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>لا تدخل الملائكة البيت الذي فيه تصاوير</span>\n- قال البخاري ﵀ (ج١٠ ص ٣٨٠) مع \" الفتح \":\nحدثنا آدم قال حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن أبي طلحة ﵃ قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" لا تدخل الملائكة (١) بيتًا فيه كلب ولا تصاوير \".\nوقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله\n_________\n(١) أي ملائكة الرحمة.","vol":"1","page":111},{"text":"سمع ابن عباس سمعت أبا طلحة سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nرواه مسلم (ج١٤ص ٨٣ و٨٤) مع النووي.\n- قال البخاري ﵀ (ج١٠ ص ٣٨٩):\nحدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بكير عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة \". قال بسر: ثم أشتكى زيد فعدناه فإذا بابه ستر فيه صورة، فقلت لعبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ألم يخبرنا زيد عن الصور اليوم الأول؟\nفقال عبيد الله ألم تسمعه حين قال \" إلا رقما في ثوب \".\nوقال ابن وهب أخبرنا عمرو وهو ابن الحارث حدثه بكير حدثه بسر حدثه زيد حدثه أبو طلحة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n- ورواه مسلم ﵀ (ج١٤ص٨٥) فقال:\nحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن بكير عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة \"، قال بسر: ثم اشتكى زيد بعد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة، قال: فقلت لعبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حيث قال \" إلا رقمًا في ثوب \".\nحدثنا أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه ظان بسر بن سعيد حدثه أن زيد بن خالد","vol":"1","page":112},{"text":"الجهني حدثه ومع بسر عبيد الله الخولاني أن أبا طلحة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة \". قال بسر: فمرض زيد بن خالد فعدناه فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير، فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا في التصاوير؟ قال: إنه قال: \" إلا رقمًا في ثوب \" ألم تسمعه؟ قلت: لا، قال بلى قد ذكر ذلك.\n- قال البخاري ﵀ (١٠ ص ٣٩١):\nحدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني ابن وهب قال حدثني عمر بن محمد بن سالم عن أبيه قال: وعد جبريل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فراث عليه حتى اشتد على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلقيه فشكا إليه ما وجد، فقال له: \" إنا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا كلب \".\n- قال مسلم ﵀ (ج ١٤ ص ٨١):\nحدثني سويد بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت: واعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جبريل ﵇ في ساعة يأتيه فيها فجاءت تلك الساعة ولم يأته وفي يده عصا فألقاها من يده وقال: \" ما يخلف الله وعده ولا رسله \"، ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره، فقال يا عائشة متى دخل هذا الكلب ههنا؟ فقالت: والله ما دريت فأمر به فأخرج فجاء جبريل، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" واعدتني فجلست لك فلم تأت؟ \" فقال: منعني الكلب الذي كان في بيتك، إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة.","vol":"1","page":113},{"text":"حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا المخزومي حدثنا وهيب بن أبي حازم بهذا الإسناد أن جبريل وعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يأتيه فذكر الحديث ولم يطوله كتطويل ابن أبي حازم.\n- قال البخاري ﵀ (ج ١٠ ص ٣٨٩):\nحدثنا حجاج بن منهال حدثنا جويرية عن نافع عن القاسم عن عائشة ﵂ أنها أشترت نمرقة فيها تصاوير، فقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يدخل فقلت: أتوب إلى الله ماذا أذنبت؟ قال: \" ما هذه النمرقة؟ \" قلت لتجلس عليها وتوسدها، قال: \" إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصورة \".\n- وقال مسلم ﵀ (١٤ص ٨٩):\nحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام على الباب فلم يدخل فعُرف أو فَعَرَفَت في وجهه الكراهية فقالت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله فماذا أذنبت؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" ما بال هذه النمرقة؟ \" فقالت: اشتريتها تقعد عليها وتوسدها، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \"إن أصحاب هذه الصور يعذبون ويقال لهم: احيوا ما خلقتم \"، ثم قال \" إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة \".\n- قال مسلم ﵀ (١٤ ص ٨٢):\nحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن ابن السباق أن عبد الله بن عباس قال أخبرتني ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصبح","vol":"1","page":114},{"text":"يومًا واجمًا، فقالت ميمونة: يا رسول الله لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني، أم والله ما أخلفني \"، قال: فظل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومه ذلك على ذلك ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا فأمر به فأخرج، ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه فلما أمسى لقيه جبريل، فقال له: \" قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة؟ \" قال: أجل ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومئذ فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير.\n- قال مسلم ﵀ (١٤ ص ٩٤):\nحدثنا أبوبكر بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" لا تدخل الملائكة بيتًا فيه تماثيل أو تصاوير \".\n- قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢١٣):\nحدثنا مسعود بن جويرية قال حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عليًّ قال: صنعت طعامًا فدعوت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء فدخل فرأى سترًا فيه تصاوير فخرج وقال: \" إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير \".\nهذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح إلا مسعود بن جويرية، وقد قال النسائي ومسلمة بن قاسم: لا بأس به، كما في \" تهذيب التهذيب \"، وقد تابعه أو كريب محمد بن العلاء الهمداني عند ابن","vol":"1","page":115},{"text":"ماجه (٢ ص ١١١٤) وأبي يعلى (١ ص ٣٤٢) كلاهما يرويانه عن وكيع به.\n- وقال الإمام أبو يعلى الموصلي ﵀ في \" المسند \" (ج١ ص ٣٤٢):\nحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن علي أنه صنع طعامًا فدعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء فرأى في البيت سترًا فيه تصاوير فرجع، قال: فقلت يا رسول الله ما رجعك بأبي أنت وأمي؟ قال: \" إن في البيت سترًا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير \".\nهذا حديث صحيح.\nوقد أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢١٣) وابن ماجة (ج٢ ص ١١٤).\nوقال أبو يعلى ﵀ (ص ٤٢١): حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا معاذ حدثني أبي عن قتادة به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون</span>\n- قال البخاري ﵀ (ج١٠ ص ٣٨٢):\nحدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان حدثنا الأعمش عن مسلم قال كنا مع مسروق في دار يسار بن نمير فرأى في صفته تماثيل فقال سمعت عبد الله، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: \" إن اشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة المصورن \".\nرواه مسلم (١٤ ص ٩٢).\n- قال البخاري ﵀ (ج ١٠ ص ٣٨٢):\nحدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم \".\nرواه مسلم (ج١٤ ص ٩٢).\n- قال البخاري رحمه (ج ١٠ ص ٣٨٢):\nحدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع أن عبد الله بن","vol":"1","page":116},{"text":"عمر ﵄ أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: \" إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم \".\nرواه مسلم (ج ١٤ ص ٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>المصورون من أظلم الناس</span>\n- قال البخاري ﵀ (ج ١٠ ص ٣٨٥):\nحدثنا موسى حدثنا عبد الواحد حدثنا عمارة حدثنا ابو زرعة قال دخلت مع أبي هريرة دارًا بالمدينة، فرأى في اعلاها مصورًا يصور، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: \" ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة \"، ثم دعا بتور من ماء فغسل يديه حتى دخل إبطيه، فقلت: يا أبا هريرة أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: منتهى الحلية.\nأخرجه مسلم (ج ١٤ ص ٩٣ و٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>الدليل على تحريم عموم صور ذوات الأرواح</span>\n- قال البخاري ﵀ (ج ١٠ ص ٣٨٦)\nحدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم - وما بالمدينة يومئذ أفضل منه - قال سمعت أبي قال سمعت عائشة ﵂: قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هتكه وقال: \" أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله \"، قالت جعلناه وسادة أو وسادتين.\nحدثنا مسدد حدثنا عبد الله بن داود عن هشام عن أبيه عن","vol":"1","page":117},{"text":"عائشة قالت: قدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من سفر وعلقت درنوكًا (١) فيه تماثيل فأمرني أن أنزعه فنزعته.\n- ورواه مسلم (١٤ص ٨٧) فقال ﵀:\nحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من سفر وقد سترت على بابي درنوكًا (٢) فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرني فنزعته.\nوحدثنا أبوبكر بن أبي شيبة حدثنا عبده (ح) وحدثناه أبو كريب حدثنا وكيع بهذا الإسناد وليس في حديث عبدة: قدم من سفر.\nحدثنا منصور بن أبي مزاحم حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا متسترة بقرام فيه صورة فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه ثم قال: \" إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله \".\nوحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد أن عائشة حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل عليها بمثل حديث إبراهيم بن سعد غير أنه قال: ثم أهوى إلى القرام فهتكه بيده.\n_________\n(١) قال الحافظ في \"الفتح\" (ج١٠ ص ٣٨٧): الدرنوك: بضم الدال المهملة وسكون الراء بعدها نون مضمومة ثم كاف، ويقال فيه: درموك بالميم بدل النون، قال الخطابي: هو ثوب غليظ له خمل إذا فرش فهو بساط، وإذا علق فهو ستر. اهـ.\n(٢)","vol":"1","page":118},{"text":"حدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا عن ابن عيينة (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد وفي حديثهما: \" إن أشد الناس عذابًا \" لم يذكرا: \" من \".\nوحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا عن ابن عيينة واللفظ لزهير حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه سمع عائشة تقول: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه هتكه وتلون وجهه، وقال: \"يا عائشة أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله \"، قالت عائشة: فقطعناه فجعلناه وسادة أو وسادتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>النهي عن صنع الصور</span>\n- قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٧):\nحدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج حدثني أبوالزبير عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصورة في البيت ونهى أن يصنع ذلك.\nهذا حديث حسن وأبو الزبير وأن كان مدلسًا فقد صرح بالسماع عند الإمام أحمد (ج٣ ص ٣٣٥).\n- قال الإمام أحمد ﵀:\nحدثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يزعم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصور في البيت، ونهى الرجل أن يصنع ذلك وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، ولم يدخل البيت محيت كل صورة فيه.\nوهكذا صرح بالتحديث عند أحمد أيضًا (ج٣ ص ٣٨٤) فقال ﵀: ثنا حجاج قال: قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره كما عند الترمذي.\n- وقال أبو يعلى ﵀ (ج٤ ص ١٦٩):\nحدثنا أبو خيثمة حدثنا روح حدثنا ابن جريح أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله. فذكره كما عند الترمذي.\nوتجد في هذه الأدلة عموم تحريم الصور سواء أكانت مجسمة أم غير مجسمة.\n- وقال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ ص ٣٣٥):\nحدثنا عبد الله بن الحارث عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يزعم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصور في البيت، ونهى الرجل أن يصنع ذلك، وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن الخطاب ﵁ زمن الفتح، وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو","vol":"1","page":119},{"text":"كل صورة فيها، ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه.\n- وقال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ ص ٣٨٣):\nثنا روح ثنا ابن جريج أخبرني أبوالزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عمر بن الخطاب يوم الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه.\n- وقال ﵀ (٣ص٣٩٦):\nثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر قال: كان في الكعبة صور، فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عمر بن الخطاب أن يمحوها، فبل (١) عمر ثوبًا ومحاها به، فدخلها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما فيها منها شيء.\n_________\n(١) في قوله: (فبل عمر ثوباُ ومحاها): دليل على تحريم عموم الصور من ذوات الأرواح فوتوغرافية أو غيرها.","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>التصوير كبيرة من الكبائر</span>\n- قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٧ ص ٢٩٥):\nحدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي أخبرنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول: إني وُكِّلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصورين\".\nهذا حديث حسن صحيح غريب.\nقال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح ورجاله ثقات.\nورواه الإمام أحمد (ج ١٦ ص ١٨٤) فقال: ثنا عبد الصمد ثنا عبد العزيز بن مسلم به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>الابتعاد عن الشبهات</span>\n- قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٥ ص ٤٣٠):\nحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك عن أبي النضر عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده فوجد عنده سهل بن حنيف قال: فدعا أبو طلحة إنسانًا ينزع نمطًا تحته، فقال له سهل: لم تنزعه؟ قال: لأن فيها تصاوير، وقال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قد علمت، قال سهل: أو لم يقل: \" إلا ما كان رقمًا في ثوب؟ \" قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي.","vol":"1","page":121},{"text":"هذا حديث حسن صحيح.\nقال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين إلا إسحاق بن موسى الأنصاري، فانفرد عنه مسلم.\nوأبوالنضر: هو سالم بن أبي أمية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>الأمر بقطع الصور حتى تكون كهيئة الشجرة</span>\n- قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٩٠):\nحدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن أبي إسحاق أخبرنا مجاهد أخبرنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" أتاني جبرائيل فقال: إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال الرجال، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمُر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتبذتين توطأن، ومر بالكلب فليخرج \"، ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان ذلك الكلب جروًا للحسين أو للحسن تحت نَضَدٍ له فأمر فأخرج.\nهذا حديث حسن صحيح.\nقال أبو عبد الله: هذا حديث حسن.\nالحديث أخره أبو داود (ج١١ ص ٢١٣).\n- وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٦٥):\nحدثنا عبد الرزاق اخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة أن جبريل عليه","vol":"1","page":122},{"text":"السلام جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعرف صوته، فقال:\" ادخل \" فقال: \" إن في البيت سترًا في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا رءوسها فاجعلوها بساطًا أو وسائد فاوطئوه فإنا لا ندخل بيتًا فيه تماثيل \".\nهذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح.\n- وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٣٢):\nحدثنا أبو قطن حدثنا يونس بن عمرو بن عبد الله يعني ابن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" أتاني جبريل ﵇ فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة، ومر بالستر يقطع فيجعل منه وسادتان توطأن، ومر بالكلب فيخرج \"، ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا الكلب جروٌ للحسن والحسين ﵉ تحت نضدٍ لهما.\nهذا حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>كل مصور ذوات الأرواح في النار</span>\n- قال مسلم ﵀ (ج١٤ ص ٩٣):\nقرأت على نصر بن علي الجهضمي عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى حدثنا يحيى ابن أبي إسحاق عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها؟ فقال له: أدن مني، فدنا منه ثم قال: ادن مني، فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه قال: أنبئك بما سمعت","vol":"1","page":123},{"text":"من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: \" كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفسًا فتعذبه في جهنم \"، وقال: إن كنت لابد فاعلًا فاصنع الشجر وما لا نفس له.\nفأقر به نصر بن علي.\nوحدثنا أبوبكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن سعيد بن أبي عروبة عن النضر بن أنس بن مالك قال: كنت جالسًا عند أبي عباس فجعل يفتي ولا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى سأله رجل فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فقال له ابن عباس: ادنه، فدنا الرجل، فقال ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: \" من صور صورة في الدنيا كُلِّفَ أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ \".\nفهذه الأدلة تدل على تحريم عموم صور ذوات الأرواح، سواء في ذلك ما له ظل أم ليس له ظل، فحديث القرام يدل على تحريم ما لا ظل له، وكذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تمحى الصور التي في جدران الكعبة فمحيت بالخرق والماء.\nهذا ولاحجة لهم في قوله: \" إلا رقمًا في ثوب \"، لأنه يحتمل أن يكون من صور غير ذوات الأرواح، ويحتمل أنه من ذوات الأرواح حتى صار كالشجرة.\nوالصور الممتهنة الأحوط هو تطهير البيت منها، لئلا تمنع دخول","vol":"1","page":124},{"text":"الملائكة، وأيضًا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالصور التي في النمرقتين أن تقطع، ويحتمل أن تكون الصور التي في البساط قد قطعت حتى صارت مثل الشجرة.\nوبهذا يعلم أن الصور التي تنشر في الجرائد والمجلات والتلفزيون والفيديو وغيرها من الآلات الحديثة محرمة، وإياك وما يزينه أهل الأهواء من الشبهات، وقد مر بك أن كل مصور في النار، و(كل) من ألفاظ العموم، وكذا: و\"ولا تمثالًا إلا طمسته \"، فـ (تمثال) نكرة في سياق النفي يشمل جميع ذوات الأرواح، ويستثنى من ذلك لعب الأطفال التي تكون من الخرق والعهن كما في لعبة عائشة الفرس الذي له أجنحة، وأما أن تشترى من البلاستيك فلا.\nوإياك أيها السني أن تجاري أهل مجتمعك، فكثير من الناس لا يتقيد بالدليل، بل أصبح يجاري أعداء الإسلام، ويتبعهم حذو القذة بالقذة، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: \" لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه \"، قالوا: يا رسول الله اليهود والنصاري؟ قال: فمن.\nانتهى المراد والحمد لله رب العالمين","vol":"1","page":125}]}