{"ً":{"ٌ":96868,"ٍ":"نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"التراجم والطبقات/نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة - مقبل","files":["nszsaagth.pdf"]},"ّ":"الكتاب: نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة\nالمؤلف: أَبِو عَبد الرَّحمَن مُقْبلُ بنُ هَادِي بنِ مُقْبِلِ بنِ قَائِدَةَ (اسم رجل) الهَمْدَاني الوادعِيُّ (ت ١٤٢٢هـ)\nالناشر: دار الحرمين، القاهرة - مصر\nعدد الصفحات: ٣٩٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1224,"ٕ":26,"ٖ":1770155550,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"الغلو وموقف الشرع منه","level":1,"page":6},{"title":"ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين","level":1,"page":9},{"title":"تحريم التقليد في الدين","level":1,"page":13},{"title":"ما جاء في ذم الرأي","level":1,"page":25},{"title":"ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه","level":1,"page":32},{"title":"ذم الجدل والخصومات في الدين","level":1,"page":35},{"title":"ما جاء في القياس","level":1,"page":49},{"title":"التحذير من البدع","level":1,"page":51},{"title":"البعد عن أصحاب الأهواء","level":1,"page":54},{"title":"أدلة الجرح","level":1,"page":60},{"title":"السؤال عن حال الرجل","level":1,"page":125},{"title":"الجرح الذي لا يجوز إلا لحاجة دينية","level":1,"page":127},{"title":"إذا لم يلزم التخصيص قال: «ما بال أقوام»","level":1,"page":128},{"title":"جرح الأحياء والأموات لمصلحة دينية","level":1,"page":129},{"title":"إذا جرح من ليس بمجروح دوفع عنه","level":1,"page":132},{"title":"الرد على من أخطأ في الحديث","level":1,"page":133},{"title":"المتكلمون في أبي حنيفة على ترتيب المعجم","level":1,"page":134},{"title":"١ - (عبد الله بن إدريس)","level":2,"page":134},{"title":"٢ - (عبد الله بن الزبير الحميدي)","level":2,"page":135},{"title":"٣ - (عبد الله بن أبي داود السجستاني)","level":2,"page":135},{"title":"٤ - (عبد الله بن عدي صاحب الكامل)","level":2,"page":136},{"title":"٥ - (عبد الله بن عون بن أرطبان)","level":2,"page":140},{"title":"٦ - (عبد الله بن المبارك عالم خراسان ومفتيها)","level":2,"page":141},{"title":"قصة أبي حنيفة مع ابن المبارك في رفع اليدين","level":3,"page":148},{"title":"٧ - (ابن أبي شيبة)","level":2,"page":149},{"title":"كتاب الرد على أبي حنيفة [من المصنف لابن أبي شيبة]","level":3,"page":150},{"title":"١ - مسألة رجم اليهودي واليهودية","level":4,"page":150},{"title":"٢ - مسألة الصلاة في أعطان الإبل","level":4,"page":151},{"title":"٣ - مسألة سهام المجاهدين","level":4,"page":152},{"title":"٤ - مسألة السفر بالقرآن إلى أرض العدو","level":4,"page":152},{"title":"٥ - مسألة العدل بين الأولاد","level":4,"page":152},{"title":"٦ - مسألة بيع المدبر","level":4,"page":153},{"title":"٧ - مسألة الصلاة على القبر وصلاة الغائب","level":4,"page":153},{"title":"٨ - مسألة إشعار الهدي","level":4,"page":154},{"title":"٩ - صلاة المنفرد خلف الصف","level":4,"page":155},{"title":"١٠ - مسألة ملاعنة الحامل","level":4,"page":155},{"title":"١١ - مسألة العتق ما فوق الثلث","level":4,"page":155},{"title":"١٢ - إقامة الحدود على ملك اليمين","level":4,"page":156},{"title":"١٣ - مسألة نجاسة الماء","level":4,"page":157},{"title":"١٤ - مسألة قضاء الصلاة","level":4,"page":157},{"title":"١٥ - مسألة المسح على الخفين والخمار","level":4,"page":158},{"title":"١٦ - مسألة سجدتي السهو","level":4,"page":159},{"title":"١٧ - مسألة ملابس الإحرام","level":4,"page":159},{"title":"١٨ - مسألة جمع وتقديم الصوات المكتوبة","level":4,"page":160},{"title":"١٩ - مسألة رد الوقف","level":4,"page":161},{"title":"٢٠ - مسألة النذر في الإسلام","level":4,"page":161},{"title":"٢١ - مسألة النكاح بغير ولي","level":4,"page":161},{"title":"٢٢ - قضاء النذر عن المتوفي","level":4,"page":162},{"title":"٢٣ - مسألة الحكم في زنا البكر","level":4,"page":163},{"title":"٢٤ - مسألة بول الرضيع","level":4,"page":163},{"title":"٢٥ - مسألة التفريق بين المتلاعنين","level":4,"page":164},{"title":"٢٦ - مسألة إمامة من صلى جالسا","level":4,"page":165},{"title":"٢٧ - مسألة شهود الرضاع","level":4,"page":166},{"title":"٢٨ - مسألة إسلام الزوجة قبل الزوج","level":4,"page":166},{"title":"٢٩ - مسألة تقديم وتأخير المناسك","level":4,"page":167},{"title":"٣٠ - مسألة الطهارة بالإستحالة","level":4,"page":167},{"title":"٣١ - مسألة الزنا بالمحارم","level":4,"page":168},{"title":"٣٢ - مسألة ذكاة جنين الذبيحة","level":4,"page":168},{"title":"٣٣ - مسألة لحم الخيل","level":4,"page":168},{"title":"٣٤ - مسألة استعمال الرهن والإستفادة منه","level":4,"page":169},{"title":"٣٥ - مسألة الخيار في البيع","level":4,"page":169},{"title":"٣٦ - مسألة الكلام في الصلاة","level":4,"page":170},{"title":"٣٧ - مسألة المهر","level":4,"page":170},{"title":"٣٨ - مسألة جعل العتق صداقا","level":4,"page":172},{"title":"٣٩ - مسألة إعادة الفجر في الجماعة","level":4,"page":172},{"title":"٤٠ - من مسائل الجماعة","level":4,"page":173},{"title":"٤١ - مسألة القود في ملك اليمين","level":4,"page":173},{"title":"٤٢ - الصلاة في آخر الوقت","level":4,"page":173},{"title":"٤٣ - مسألة رد الكفارة على العيال","level":4,"page":173},{"title":"٤٤ - مسألة إثبات العيد","level":4,"page":174},{"title":"٤٥ - مسألة الخيار في المصراة","level":4,"page":174},{"title":"٤٦ - مسألة الجمع بين النوعين في النبيذ","level":4,"page":175},{"title":"٤٧ - مسألة المحلل والمحلل له","level":4,"page":175},{"title":"٤٨ - مسألة اللقطة","level":4,"page":176},{"title":"٤٩ - مسألة بيع ثمر النخل بلحا","level":4,"page":176},{"title":"٥٠ - مسألة سن الإجازة","level":4,"page":178},{"title":"٥١ - مسألة خرص التمر","level":4,"page":178},{"title":"٥٢ - مسألة كسب الولد","level":4,"page":179},{"title":"٥٣ - مسألة أبوال الإبل","level":4,"page":180},{"title":"٥٤ - مسألة حرم المدينة","level":4,"page":180},{"title":"٥٥ - مسألة ثمن الكلب","level":4,"page":182},{"title":"٥٦ - مسألة نصاب القطع","level":4,"page":182},{"title":"٥٧ - مسألة غسل اليدين عند القيام من النوم","level":4,"page":183},{"title":"٥٨ - مسألة غسل ما ولغ في الكلب","level":4,"page":183},{"title":"٥٩ - مسألة بيع الندي بالجاف كيلا","level":4,"page":184},{"title":"٦٠ - مسألة تلقي البيوع","level":4,"page":184},{"title":"٦١ - مسألة كفن الحاج إذا توفي","level":4,"page":185},{"title":"٦٢ - مسألة الطعن في عين من لم يستأذن","level":4,"page":185},{"title":"٦٣ - مسألة اقتناء الكلب","level":4,"page":186},{"title":"٦٤ - مسألة في زكاة البقر","level":4,"page":187},{"title":"٦٥ - مسألة في أضحية المسافر","level":4,"page":187},{"title":"٦٦ - مسألة في العمرة والحج للحائض","level":4,"page":188},{"title":"٦٧ - مسألة التسبيح والتصفيق في الصلاة","level":4,"page":188},{"title":"٦٨ - مسألة قتل من يشتم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم","level":4,"page":189},{"title":"٦٩ - مسألة عوض المستعار إذا كسر أو فسد","level":4,"page":190},{"title":"٧٠ - مسألة في بيع العرايا والمحاقلة والمزابنة فيها","level":4,"page":190},{"title":"٧١ - أي الزوجات يستبقي الرجل بعد أن يسلم؟","level":4,"page":191},{"title":"٧٢ - مسألة البيع مع الشرط الفاسد","level":4,"page":191},{"title":"٧٣ - مسألة في كم يجزيء في التيمم؟","level":4,"page":192},{"title":"٧٤ - مسألة في البيع بغير أمر صاحب المال","level":4,"page":192},{"title":"٧٥ - مسألة في إتمام القيام والقعود في الصلاة","level":4,"page":192},{"title":"٧٦ - مسألة في الزرع بغير إذن صاحب الأرض","level":4,"page":193},{"title":"٧٧ - مسألة فيما يضمن صاحب الماشية عن ماشيته","level":4,"page":194},{"title":"٧٨ - مسألة في العقيقة","level":4,"page":194},{"title":"٧٩ - مسألة في إسناد البناء على البناء","level":4,"page":195},{"title":"٨٠ - مسألة في الاستطابة","level":4,"page":195},{"title":"٨١ - مسألة في الطلاق قبل النكاح","level":4,"page":196},{"title":"٨٢ - مسألة في القضاء باليمين والشاهد","level":4,"page":196},{"title":"٨٣ - مسألة في مال العبد","level":4,"page":197},{"title":"٨٤ - مسألة في رد البيع","level":4,"page":197},{"title":"٨٥ - مسألة في ركوب الهدي","level":4,"page":198},{"title":"٨٦ - في الأكل من الهدي","level":4,"page":199},{"title":"٨٧ - مسألة في العفو في الحد","level":4,"page":199},{"title":"٨٨ - مسألة في الوتر على الراحلة","level":4,"page":200},{"title":"٨٩ - مسألة في سؤر الهر","level":4,"page":200},{"title":"٩٠ - مسألة في المسح على النعلين","level":4,"page":201},{"title":"٩١ - مسألة في الوتر فرض هو أم سنة","level":4,"page":202},{"title":"٩٢ - مسألة في خطبتي الجمعة","level":4,"page":203},{"title":"٩٣ - مسألة في قضاء ركعتي سنة الفجر","level":4,"page":204},{"title":"٩٤ - مسألة في الصلاة بين القبور","level":4,"page":205},{"title":"٩٥ - مسألة في زكاة الفرس والعبد","level":4,"page":205},{"title":"٩٦ - مسألة في التأمين خلف الإمام","level":4,"page":206},{"title":"٩٧ - مسألة في الوتر كيف يصلي","level":4,"page":207},{"title":"٩٨ - مسألة في الوتر كم ركعة هو","level":4,"page":208},{"title":"٩٩ - مسألة في جلود السباع","level":4,"page":209},{"title":"١٠٠ - مسألة في الكلام مع الإمام وهو يخطب","level":4,"page":210},{"title":"١٠١ - مسألة في صلاة الاستسقاء","level":4,"page":211},{"title":"١٠٢ - مسألة في وقت صلاة العشاء","level":4,"page":211},{"title":"١٠٣ - مسألة في القسامة","level":4,"page":212},{"title":"١٠٤ - مسألة في الصلاة بعد العصر","level":4,"page":214},{"title":"١٠٥ - مسألة في بيع السيف المحلى","level":4,"page":214},{"title":"١٠٦ - في تأخير سنة صلاة الظهر","level":4,"page":215},{"title":"١٠٧ - مسألة في الصلاة على الشهيد","level":4,"page":216},{"title":"١٠٨ - مسألة في تخليل اللحية في الوضوء","level":4,"page":216},{"title":"١٠٩ - مسألة في ما يقرأ في الوتر من السور","level":4,"page":217},{"title":"١١٠ - مسألة في ما يقرأ في الجمعة والعيدين","level":4,"page":217},{"title":"١١١ - مسألة في نضح الثوب من الإحتلام","level":4,"page":219},{"title":"١١٢ - مسألة في ركعتي تحية المسجد إذا صعد الإمام للخطبة","level":4,"page":220},{"title":"١١٣ - مسألة في شاهدي الزور","level":4,"page":220},{"title":"١١٤ - مسألة في قتل المرتدة","level":4,"page":221},{"title":"١١٥ - مسألة في صلاة الخسوف","level":4,"page":222},{"title":"١١٦ - مسألة في الأذان والإقامة عند قضاء الصلاة إذا فاتت","level":4,"page":222},{"title":"١١٧ - مسألة في بيع الحاضر بالغائب","level":4,"page":223},{"title":"١١٨ - مسألة فيمن تحل له الصدقة","level":4,"page":224},{"title":"١١٩ - في بيع الدابة مع شرط ركوبها إلى البلد","level":4,"page":224},{"title":"١٢٠ - مسألة فيمن وجد متاعه بعينه عند المفلس","level":4,"page":224},{"title":"١٢١ - مسألة في المزارعة","level":4,"page":225},{"title":"١٢٢ - مسألة في بيع الحاضر للبادي","level":4,"page":225},{"title":"١٢٣ - مسألة في حلية الصدقة لموالي بني هاشم","level":4,"page":226},{"title":"١٢٤ - مسألة في السلام على المصلي","level":4,"page":227},{"title":"١٢٥ - مسألة في صدقة الزروع","level":4,"page":228},{"title":"تخريج الرد على أبي حنيفة من المصنف لابن أبي شيبة","level":3,"page":229},{"title":"١ - مسألة رجم اليهودي واليهودية","level":4,"page":229},{"title":"٢ - مسألة الصلاة في أعطان الإبل","level":4,"page":230},{"title":"٣ - مسألة في سهام المجاهدين","level":4,"page":230},{"title":"٤ - مسألة السفر بالقرآن إلى أرض العدو","level":4,"page":231},{"title":"٥ - مسألة العدل بين الأولاد","level":4,"page":231},{"title":"٦ - مسألة بيع المدبر","level":4,"page":232},{"title":"٧ - مسألة الصلاة على القبر وصلاة الغائب","level":4,"page":232},{"title":"٨ - مسألة إشعار الهدي","level":4,"page":233},{"title":"١٠ - مسألة في ملاعنة الحامل","level":4,"page":234},{"title":"١١ - مسألة العتق ما فوق الثلث","level":4,"page":234},{"title":"١٣ - مسألة نجاسة الماء","level":4,"page":236},{"title":"١٤ - مسألة قضاء الصلاة","level":4,"page":238},{"title":"١٥ - مسألة المسح على الخفين والخمار","level":4,"page":239},{"title":"١٦ - مسألة سجدتي السهو","level":4,"page":239},{"title":"١٧ - مسألة ملابس الإحرام","level":4,"page":240},{"title":"١٨ - مسألة جمع وتقديم الصلوات المكتوبة","level":4,"page":240},{"title":"١٩ - مسألة رد الوقف","level":4,"page":241},{"title":"٢٠ - مسألة النذر قبل الإسلام","level":4,"page":241},{"title":"٢١ - مسألة النكاح بغير ولي","level":4,"page":242},{"title":"٢٣ - مسألة الحكم في زنا البكر","level":4,"page":242},{"title":"٢٤ - مسألة بول الرضيع","level":4,"page":243},{"title":"٢٥ - مسألة التفريق بين المتلاعنين","level":4,"page":243},{"title":"٢٦ - مسألة إمامة من صلى جالسا","level":4,"page":244},{"title":"٢٧ - مسألة شهود الرضاع","level":4,"page":244},{"title":"٢٨ - مسألة إسلام الزوجة قبل الزوج","level":4,"page":245},{"title":"٢٩ - مسألة تقديم وتأخير المناسك","level":4,"page":245},{"title":"٣٠ - مسألة الطهارة بالإستحالة","level":4,"page":246},{"title":"٣١ - مسألة الزنا بالمحارم","level":4,"page":246},{"title":"٣٢ - مسألة ذكاة جنين الذبيحة","level":4,"page":246},{"title":"٣٣ - مسألة لحم الخيل","level":4,"page":246},{"title":"٣٤ - مسألة استعمال الرهن والاستفادة منه","level":4,"page":247},{"title":"٣٥ - مسألة الخيار في البيع","level":4,"page":247},{"title":"٣٦ - مسألة الكلام في الصلاة","level":4,"page":248},{"title":"٣٧ - مسألة المهر","level":4,"page":248},{"title":"٣٨ - مسألة جعل العتق صداقا","level":4,"page":249},{"title":"٣٩ - مسألة إعادة الفجر في جماعة","level":4,"page":250},{"title":"٤٠ - من مسائل الجماعة","level":4,"page":250},{"title":"٤١ - مسألة القود في ملك اليمين","level":4,"page":250},{"title":"٤٢ - الصلاة في آخر الوقت","level":4,"page":250},{"title":"٤٣ - مسألة رد الكفارة على العيال","level":4,"page":251},{"title":"٤٤ - مسألة إثبات العيد","level":4,"page":251},{"title":"٤٥ - مسألة الخيار في المصراة","level":4,"page":251},{"title":"٤٦ - مسألة الجمع بين النوعين في النبيذ","level":4,"page":251},{"title":"٤٧ - مسألة المحلل والمحلل له","level":4,"page":252},{"title":"٤٨ - مسألة اللقطة","level":4,"page":253},{"title":"٤٩ - مسألة بيع تمر النخل بلحا","level":4,"page":253},{"title":"٥٠ - مسألة من الإجازة","level":4,"page":254},{"title":"٥١ - مسألة خرص التمر","level":4,"page":254},{"title":"٥٢ - مسألة كسب الولد","level":4,"page":255},{"title":"٥٣ - مسألة أبوال الإبل","level":4,"page":256},{"title":"٥٤ - مسألة حرم المدينة","level":4,"page":256},{"title":"٥٥ - مسألة ثمن الكلب","level":4,"page":258},{"title":"٥٦ - مسألة نصاب القطع","level":4,"page":258},{"title":"٥٧ - مسألة غسل اليدين عند القيام من النوم","level":4,"page":259},{"title":"٥٨ - مسألة غسل ما ولغ فيه الكلب","level":4,"page":259},{"title":"٥٩ - مسألة بيع الندي بالجاف كيلا","level":4,"page":260},{"title":"٦٠ - مسألة تلقي البيوع","level":4,"page":260},{"title":"٦١ - مسألة كفن الحاج إذا توفي","level":4,"page":261},{"title":"٦٢ - مسألة الطعن في عين من لم يستأذن","level":4,"page":261},{"title":"٦٣ - مسألة اقتناء الكلب","level":4,"page":261},{"title":"٦٤ - مسألة في زكاة البقر","level":4,"page":262},{"title":"٦٥ - مسألة في أضحية المسافر","level":4,"page":263},{"title":"٦٦ - مسألة في العمرة والحج للحائض","level":4,"page":263},{"title":"٦٧ - مسألة التسبيح والتصفيق في الصلاة","level":4,"page":263},{"title":"٦٨ - مسألة قتل من يشتم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم","level":4,"page":264},{"title":"٦٩ - مسألة عوض المستعار إذا كسر أو فسد","level":4,"page":264},{"title":"٧٠ - مسألة في بيع العرايا والمحاقلة والمزابنة فيها","level":4,"page":265},{"title":"٧١ - أي الزوجات يستبقي الرجل بعد أن يسلم","level":4,"page":265},{"title":"٧٢ - مسألة البيع مع الشرط الفاسد","level":4,"page":265},{"title":"٧٣ - مسألة في كم يجزيء في التيمم","level":4,"page":266},{"title":"٧٤ - مسألة في البيع بغير أمر صاحب المال","level":4,"page":266},{"title":"٧٥ - مسألة في إتمام القيام والقعود في الصلاة","level":4,"page":267},{"title":"٧٦ - مسألة في الزرع بغير إذن صاحب الأرض","level":4,"page":267},{"title":"٧٧ - مسألة فيما يضمن صاحب الماشية عن ماشيته","level":4,"page":267},{"title":"٧٨ - مسألة في العقيقة","level":4,"page":268},{"title":"٧٩ - مسألة في إسناد البناء على البناء","level":4,"page":269},{"title":"٨٠ - مسألة في الإستطابة","level":4,"page":269},{"title":"٨١ - مسألة في الطلاق قبل النكاح","level":4,"page":269},{"title":"٨٢ - مسألة في القضاء باليمين والشاهد","level":4,"page":270},{"title":"٨٣ - مسألة في مال العبد","level":4,"page":271},{"title":"٨٤ - مسألة في رد البيع","level":4,"page":271},{"title":"٨٥ - مسألة في ركوب الهدي","level":4,"page":272},{"title":"٨٦ - في الأكل من الهدي","level":4,"page":272},{"title":"٨٧ - مسألة في العفو في الحد","level":4,"page":273},{"title":"٨٨ - مسألة في الوتر على الراحلة","level":4,"page":273},{"title":"٨٩ - مسألة في سؤر الهر","level":4,"page":274},{"title":"٩٠ - مسألة المسح على النعلين","level":4,"page":275},{"title":"٩١ - مسألة في الوتر فرض هو أم سنة","level":4,"page":277},{"title":"٩٢ - مسألة في خطبتي الجمعة","level":4,"page":278},{"title":"٩٣ - مسألة في قضاء ركعتي سنة الفجر","level":4,"page":279},{"title":"٩٤ - مسألة في الصلاة بين القبور","level":4,"page":280},{"title":"٩٥ - مسألة في زكاة الفرس والعبد","level":4,"page":281},{"title":"٩٦ - مسألة في التأمين خلف الإمام","level":4,"page":282},{"title":"٩٧ - مسألة في الوتر كيف يصلى","level":4,"page":282},{"title":"٩٨ - مسألة في الوتر كم ركعة هو","level":4,"page":283},{"title":"٩٩ - مسألة في جلود السباع","level":4,"page":285},{"title":"١٠٠ - مسألة في الكلام مع الإمام وهو يخطب","level":4,"page":286},{"title":"١٠١ - مسألة في صلاة الإستسقاء","level":4,"page":286},{"title":"١٠٢ - مسألة في وقت صلاة العشاء","level":4,"page":287},{"title":"١٠٣ - مسألة في القسامة","level":4,"page":287},{"title":"١٠٤ - مسألة في الصلاة بعد الصلاة","level":4,"page":288},{"title":"١٠٥ - مسألة في بيع السيف المحلى","level":4,"page":288},{"title":"١٠٦ - في تأخير سنة صلاة الظهر","level":4,"page":289},{"title":"١٠٧ - مسألة في الصلاة على الشهيد","level":4,"page":289},{"title":"١٠٨ - مسألة في تخليل اللحية في الوضوء","level":4,"page":290},{"title":"١٠٩ - مسألة فيما يقرأ في الوتر من السور","level":4,"page":291},{"title":"١١٠ - مسألة في ما يقرأ في الجمعة والعيدين","level":4,"page":291},{"title":"١١١ - مسألة في نضح الثوب من الإحتلام","level":4,"page":292},{"title":"١١٢ - مسألة في ركعتي تحية المسجد إذا صعد الإمام للخطبة","level":4,"page":293},{"title":"١١٣ - مسألة في شاهدي الزور","level":4,"page":293},{"title":"١١٤ - مسألة في قتل المرتدة","level":4,"page":294},{"title":"١١٥ - مسألة في صلاة الخسوف","level":4,"page":294},{"title":"١١٦ - مسألة في الأذان والإقامة عند قضاء الصلاة إذا فاتت","level":4,"page":295},{"title":"١١٧ - مسألة في بيع الحاضر بالغائب","level":4,"page":295},{"title":"١١٨ - مسألة فيمن تحل له الصدقة","level":4,"page":295},{"title":"١١٩ - في بيع الدابة مع شرط ركوبها إلى البلد","level":4,"page":296},{"title":"١٢٠ - مسألة فيمن وجد متاعه بعينه عند المفلس","level":4,"page":296},{"title":"١٢١ - مسألة في المزارعة","level":4,"page":296},{"title":"١٢٢ - مسألة في بيع الحاضر للبادي","level":4,"page":297},{"title":"١٢٣ - مسألة في حلية الصدقة لآل هاشم","level":4,"page":298},{"title":"١٢٤ - مسألة في السلام على المصلي","level":4,"page":299},{"title":"١٢٥ - مسألة في صدقة الزروع","level":4,"page":299},{"title":"٨ - (عبد الله بن نمير الهمداني)","level":2,"page":300},{"title":"٩ - (أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقريء)","level":2,"page":301},{"title":"١٠ - (أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الشهير بابن الجوزي)","level":2,"page":303},{"title":"١١ - (أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي)","level":2,"page":304},{"title":"١٢ - (عبد الرحمن بن مهدي)","level":2,"page":309},{"title":"١٣ - (إبراهيم بن إسحاق الحربي ﵀)","level":2,"page":311},{"title":"١٤ - (إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري)","level":2,"page":312},{"title":"١٥ - (أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني)","level":2,"page":314},{"title":"١٦ - (الإمام النسائي أحمد بن شعيب)","level":2,"page":315},{"title":"١٧ - (الإمام أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب)","level":2,"page":315},{"title":"١٨ - (أحمد بن علي الأبار ﵀)","level":2,"page":316},{"title":"١٩ - (أحمد بن محمد بن حنبل)","level":2,"page":317},{"title":"٢٠ - (أحمد بن محمد بن عيسى البرتي)","level":2,"page":322},{"title":"٢١ - (أسد بن موسى)","level":2,"page":323},{"title":"٢٢ - (أيوب السختياني)","level":2,"page":323},{"title":"٢٣ - (بشر بن المفضل ﵀)","level":2,"page":325},{"title":"٢٤ - (الحارث بن عمير أبو البصري نزيل مكة)","level":2,"page":326},{"title":"٢٥ - (الحسن بن صالح بن حي الهمداني)","level":2,"page":326},{"title":"٢٦ - (الحسين بن إبراهيم الجورقاني الهمذاني أبو عبد الله الحافظ)","level":2,"page":327},{"title":"٢٧ - (حفص بن غياث)","level":2,"page":328},{"title":"٢٨ - (حماد بن زيد)","level":2,"page":328},{"title":"٢٩ - (حماد بن سلمة)","level":2,"page":331},{"title":"٣٠ - (رقبة بن مصقلة)","level":2,"page":332},{"title":"٣١ - (سعيد بن عبد العزيز التنوخي)","level":2,"page":333},{"title":"٣٢ - (ويحيى بن حمزة الحضرمي)","level":2,"page":333},{"title":"٣٣ - (سعيد بن مسلم بن بانك المدني أبو مصعب)","level":2,"page":334},{"title":"٣٤ - (سفيان بن سعيد الثوري)","level":2,"page":334},{"title":"٣٥ - (سفيان بن عيينة ﵀)","level":2,"page":342},{"title":"٣٦ - (سلمة بن عمرو القاضي)","level":2,"page":346},{"title":"٣٧ - (سليمان بن حرب ﵀)","level":2,"page":346},{"title":"٣٨ - (سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر)","level":2,"page":347},{"title":"٣٩ - (سليمان بن مهران الأعمش)","level":2,"page":347},{"title":"٤٠ - (سوار)","level":2,"page":348},{"title":"٤١ - (شريك بن عبد الله النخعي)","level":2,"page":348},{"title":"٤٢ - (شعبة بن الحجاج)","level":2,"page":352},{"title":"٤٣ - (عبد الوارث بن سعيد التنوري)","level":2,"page":353},{"title":"٤٤ - (إلامام أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ﵀)","level":2,"page":353},{"title":"٤٥ - (عثمان البتي)","level":2,"page":355},{"title":"٤٦ - (علي بن عاصم)","level":2,"page":355},{"title":"٤٧ - (الإمام علي بن عمر الدارقطني ﵀)","level":2,"page":356},{"title":"٤٨ - (عمار بن رزيق)","level":2,"page":356},{"title":"٤٩ - (عمر بن أحمد بن عثمان)","level":2,"page":358},{"title":"٥٠ - (عمرو بن علي أبو حفص الفلاس)","level":2,"page":358},{"title":"٥١ - (أبو القطن عمرو بن الهيثم)","level":2,"page":359},{"title":"٥٢ - (أبو نعيم الفضل بن دكين)","level":2,"page":360},{"title":"٥٣ - (الفضل بن موسى السيناني)","level":2,"page":360},{"title":"٥٤ - (القاسم بن حبيب)","level":2,"page":361},{"title":"٥٥ - (قيس بن الربيع)","level":2,"page":362},{"title":"٥٦ - (مالك بن أنس)","level":2,"page":362},{"title":"٥٧ - (الذهبي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان)","level":2,"page":367},{"title":"٥٨ - (الشافعي محمد بن إدريس ﵀)","level":2,"page":368},{"title":"٥٩ - (البخاري)","level":2,"page":373},{"title":"٦٠ - (الإمام محمد بن حبان البستي)","level":2,"page":375},{"title":"٦١ - (محمد بن سعد صاحب الطبقات)","level":2,"page":377},{"title":"٦٢ - (الحاكم الكبير أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق)","level":2,"page":377},{"title":"٦٣ - (الإمام مسلم بن الحجاج)","level":2,"page":377},{"title":"٦٤ - (معاذ بن معاذ العنبري)","level":2,"page":378},{"title":"٦٥ - (المفضل بن غسان أبو عبد الرحمن الغلابي)","level":2,"page":379},{"title":"٦٦ - (مغيرة بن مقسم وأبو بكر بن عياش والأعمش)","level":2,"page":379},{"title":"٦٧ - (النضر بن شميل)","level":2,"page":380},{"title":"٦٨ - (هدية بن عبد الوهاب)","level":2,"page":380},{"title":"٦٩ - (هشيم بن بشير أبو معاوية السلمي ﵀)","level":2,"page":382},{"title":"٧٠ - (أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري)","level":2,"page":382},{"title":"٧١ - (وكيع بن الجراح)","level":2,"page":384},{"title":"٧٢ - (يحيى بن سعيد القطان)","level":2,"page":386},{"title":"٧٣ - (الإمام أبو زكرياء يحيى بن معين ﵀)","level":2,"page":387},{"title":"٧٤ - (يعقوب بن شيبة)","level":2,"page":389},{"title":"٧٥ - (يونس بن يزيد الأيلي)","level":2,"page":390},{"title":"٧٦ - (شريك وأبو بكر بن عياش)","level":2,"page":390},{"title":"٧٧ - (أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم صاحب أبي حنيفة)","level":2,"page":391},{"title":"الكلام في أبي يوسف صاحب أبي حنيفة وفي حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة","level":1,"page":393},{"title":"المدافعون عن أبي حنيفة","level":1,"page":394},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":396},{"title":"شكر ودعاء","level":1,"page":398}],"ٛ":{"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,56":55,"1,57":56,"1,58":57,"1,59":58,"1,60":59,"1,61":60,"1,62":61,"1,63":62,"1,64":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,72":71,"1,73":72,"1,74":73,"1,75":74,"1,76":75,"1,77":76,"1,78":77,"1,79":78,"1,80":79,"1,81":80,"1,82":81,"1,83":82,"1,84":83,"1,85":84,"1,86":85,"1,87":86,"1,88":87,"1,89":88,"1,90":89,"1,91":90,"1,92":91,"1,93":92,"1,94":93,"1,95":94,"1,96":95,"1,97":96,"1,98":97,"1,99":98,"1,100":99,"1,101":100,"1,102":101,"1,103":102,"1,104":103,"1,105":104,"1,106":105,"1,107":106,"1,108":107,"1,109":108,"1,110":109,"1,111":110,"1,112":111,"1,113":112,"1,114":113,"1,115":114,"1,116":115,"1,117":116,"1,118":117,"1,119":118,"1,120":119,"1,121":120,"1,122":121,"1,123":122,"1,124":123,"1,125":124,"1,126":125,"1,127":126,"1,128":127,"1,129":128,"1,130":129,"1,131":130,"1,132":131,"1,133":132,"1,134":133,"1,135":134,"1,136":135,"1,137":136,"1,138":137,"1,139":138,"1,140":139,"1,141":140,"1,142":141,"1,143":142,"1,144":143,"1,145":144,"1,146":145,"1,147":146,"1,148":147,"1,149":148,"1,150":149,"1,151":150,"1,152":151,"1,153":152,"1,154":153,"1,155":154,"1,156":155,"1,157":156,"1,158":157,"1,159":158,"1,160":159,"1,161":160,"1,162":161,"1,163":162,"1,164":163,"1,165":164,"1,166":165,"1,167":166,"1,168":167,"1,169":168,"1,170":169,"1,171":170,"1,172":171,"1,173":172,"1,174":173,"1,175":174,"1,176":175,"1,177":176,"1,178":177,"1,179":178,"1,180":179,"1,181":180,"1,182":181,"1,183":182,"1,184":183,"1,185":184,"1,186":185,"1,187":186,"1,188":187,"1,189":188,"1,190":189,"1,191":190,"1,192":191,"1,193":192,"1,194":193,"1,195":194,"1,196":195,"1,197":196,"1,198":197,"1,199":198,"1,200":199,"1,201":200,"1,202":201,"1,203":202,"1,204":203,"1,205":204,"1,206":205,"1,207":206,"1,208":207,"1,209":208,"1,210":209,"1,211":210,"1,212":211,"1,213":212,"1,214":213,"1,215":214,"1,216":215,"1,217":216,"1,218":217,"1,219":218,"1,220":219,"1,221":220,"1,222":221,"1,223":222,"1,224":223,"1,225":224,"1,226":225,"1,227":226,"1,228":227,"1,229":228,"1,230":229,"1,231":230,"1,232":231,"1,233":232,"1,234":233,"1,235":234,"1,236":235,"1,237":236,"1,238":237,"1,239":238,"1,240":239,"1,241":240,"1,242":241,"1,243":242,"1,244":243,"1,245":244,"1,246":245,"1,247":246,"1,248":247,"1,249":248,"1,250":249,"1,251":250,"1,252":251,"1,253":252,"1,254":253,"1,255":254,"1,256":255,"1,257":256,"1,258":257,"1,259":258,"1,260":259,"1,261":260,"1,262":261,"1,263":262,"1,264":263,"1,265":264,"1,266":265,"1,267":266,"1,268":267,"1,269":268,"1,270":269,"1,271":270,"1,272":271,"1,273":272,"1,274":273,"1,275":274,"1,276":275,"1,277":276,"1,278":277,"1,279":278,"1,280":279,"1,281":280,"1,282":281,"1,283":282,"1,284":283,"1,285":284,"1,286":285,"1,287":286,"1,288":287,"1,289":288,"1,290":289,"1,291":290,"1,292":291,"1,293":292,"1,294":293,"1,295":294,"1,296":295,"1,297":296,"1,298":297,"1,299":298,"1,300":299,"1,301":300,"1,302":301,"1,303":302,"1,304":303,"1,305":304,"1,306":305,"1,307":306,"1,308":307,"1,309":308,"1,310":309,"1,311":310,"1,312":311,"1,313":312,"1,314":313,"1,315":314,"1,316":315,"1,317":316,"1,318":317,"1,319":318,"1,320":319,"1,321":320,"1,322":321,"1,323":322,"1,324":323,"1,325":324,"1,326":325,"1,327":326,"1,328":327,"1,329":328,"1,330":329,"1,331":330,"1,332":331,"1,333":332,"1,334":333,"1,335":334,"1,336":335,"1,337":336,"1,338":337,"1,339":338,"1,340":339,"1,341":340,"1,342":341,"1,343":342,"1,344":343,"1,345":344,"1,346":345,"1,347":346,"1,348":347,"1,349":348,"1,350":349,"1,351":350,"1,352":351,"1,353":352,"1,354":353,"1,355":354,"1,356":355,"1,357":356,"1,358":357,"1,359":358,"1,360":359,"1,361":360,"1,362":361,"1,363":362,"1,364":363,"1,365":364,"1,366":365,"1,367":366,"1,368":367,"1,369":368,"1,370":369,"1,371":370,"1,372":371,"1,373":372,"1,374":373,"1,375":374,"1,376":375,"1,377":376,"1,378":377,"1,379":378,"1,380":379,"1,381":380,"1,382":381,"1,383":382,"1,384":383,"1,385":384,"1,386":385,"1,387":386,"1,388":387,"1,389":388,"1,390":389,"1,391":390,"1,392":391,"1,393":392,"1,394":393,"1,395":394,"1,396":395,"1,397":396,"1,398":397,"1,399":398},"ٜ":{"1":[3,399]},"ٝ":[null,"1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399"],"ٞ":{"2":[1],"6":[2],"9":[3],"13":[4],"25":[5],"32":[6],"35":[7],"49":[8],"51":[9],"54":[10],"60":[11],"125":[12],"127":[13],"128":[14],"129":[15],"132":[16],"133":[17],"134":[18,19],"135":[20,21],"136":[22],"140":[23],"141":[24],"148":[25],"149":[26],"150":[27,28],"151":[29],"152":[30,31,32],"153":[33,34],"154":[35],"155":[36,37,38],"156":[39],"157":[40,41],"158":[42],"159":[43,44],"160":[45],"161":[46,47,48],"162":[49],"163":[50,51],"164":[52],"165":[53],"166":[54,55],"167":[56,57],"168":[58,59,60],"169":[61,62],"170":[63,64],"172":[65,66],"173":[67,68,69,70],"174":[71,72],"175":[73,74],"176":[75,76],"178":[77,78],"179":[79],"180":[80,81],"182":[82,83],"183":[84,85],"184":[86,87],"185":[88,89],"186":[90],"187":[91,92],"188":[93,94],"189":[95],"190":[96,97],"191":[98,99],"192":[100,101,102],"193":[103],"194":[104,105],"195":[106,107],"196":[108,109],"197":[110,111],"198":[112],"199":[113,114],"200":[115,116],"201":[117],"202":[118],"203":[119],"204":[120],"205":[121,122],"206":[123],"207":[124],"208":[125],"209":[126],"210":[127],"211":[128,129],"212":[130],"214":[131,132],"215":[133],"216":[134,135],"217":[136,137],"219":[138],"220":[139,140],"221":[141],"222":[142,143],"223":[144],"224":[145,146,147],"225":[148,149],"226":[150],"227":[151],"228":[152],"229":[153,154],"230":[155,156],"231":[157,158],"232":[159,160],"233":[161],"234":[162,163],"236":[164],"238":[165],"239":[166,167],"240":[168,169],"241":[170,171],"242":[172,173],"243":[174,175],"244":[176,177],"245":[178,179],"246":[180,181,182,183],"247":[184,185],"248":[186,187],"249":[188],"250":[189,190,191,192],"251":[193,194,195,196],"252":[197],"253":[198,199],"254":[200,201],"255":[202],"256":[203,204],"258":[205,206],"259":[207,208],"260":[209,210],"261":[211,212,213],"262":[214],"263":[215,216,217],"264":[218,219],"265":[220,221,222],"266":[223,224],"267":[225,226,227],"268":[228],"269":[229,230,231],"270":[232],"271":[233,234],"272":[235,236],"273":[237,238],"274":[239],"275":[240],"277":[241],"278":[242],"279":[243],"280":[244],"281":[245],"282":[246,247],"283":[248],"285":[249],"286":[250,251],"287":[252,253],"288":[254,255],"289":[256,257],"290":[258],"291":[259,260],"292":[261],"293":[262,263],"294":[264,265],"295":[266,267,268],"296":[269,270,271],"297":[272],"298":[273],"299":[274,275],"300":[276],"301":[277],"303":[278],"304":[279],"309":[280],"311":[281],"312":[282],"314":[283],"315":[284,285],"316":[286],"317":[287],"322":[288],"323":[289,290],"325":[291],"326":[292,293],"327":[294],"328":[295,296],"331":[297],"332":[298],"333":[299,300],"334":[301,302],"342":[303],"346":[304,305],"347":[306,307],"348":[308,309],"352":[310],"353":[311,312],"355":[313,314],"356":[315,316],"358":[317,318],"359":[319],"360":[320,321],"361":[322],"362":[323,324],"367":[325],"368":[326],"373":[327],"375":[328],"377":[329,330,331],"378":[332],"379":[333,334],"380":[335,336],"382":[337,338],"384":[339],"386":[340],"387":[341],"389":[342],"390":[343,344],"391":[345],"393":[346],"394":[347],"396":[348],"398":[349]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"نَشْرُ الصَّحِيفَة\nفي\nذكر الصحيح من أقوال أئمّة الجرح والتعديل\nفي\n(أبي حنيفة)\n\nتأليف:\nمحدث الديار اليمنية\nأبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي\n[ت: ١٤٢١هـ]\n-﵀-\n\nالطبعة الثانية\n١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م\n\nالناشر:\nمكتبة صنعاء الأثرية\nهاتف: ٦٠١٢١١\nفاكس: ٦٣٣٧٢٦","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nالحمد لله القائل في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: ١٣٥].\nوالصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم الآخذ على بعض أصحابه في البيعة أن يقولوا أينما كانوا لا يخافون في الله لومة لائم (١).\nوالآمر لأبي ذر أن يقول الحق ولو كان مرًا (٢).\nوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده\nورسوله.\nأما بعد: فبما أن الله ﷾ أخذ الميثاق على علماء أهل الكتاب على البيان فقال عز من قال: ﴿وَإِذَ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ\nمَا يَشْتَرُونَ﴾ [سورة آل عمران: ١٨٧].\nوبما أجمع عليه أئمة الجرح والتعديل وهم أهل الفن على شرعية الجرح والتعديل وتارة يكون واجبًا وأخرى مندوبًا ... إلخ، بحسب الحالة، وقد\n_________\n(١) متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت.\n(٢) رواه أحمد في «مسنده» من حديث أبي ذر وقد ذكرته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».","vol":"1","page":3},{"text":"خاض الناس في شأن أبي حنيفة فمنهم من جرح، ومنهم من عدّل، ومنهم من غلا فيه، واعتبر المتكلمين فيه مخطئين، بل لا يكتفون بذلك بل يشنّعون على من تكلم فيه ويقدحون فيه كما يفعل بعض جهلة الحنفية.\nومرّ بي وأنا أطالع في «مشكل الآثار» للطحاوي بتحقيق شعيب الأرناؤوط، التشنيع من شعيب على الشيخ ناصر الدين الألباني لأنه يضعف أبا حنيفة وكأنه ما ضعف أبا حنيفة إلا الشيخ الألباني حفظه الله -﵀-.\nبل عند الحنفية ما هو أعظم فراجع «التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل» للشيخ عبد الرحمن المعلمي تجد أن الكوثري قد طعن في علماء الإسلام سابقهم ولاحقهم من أجل أن طعنوا في أبي حنيفة، فرأيت أن أجمع ما صح لي بالأسانيد الصحيحة من كتب أئمة الحديث في جرح أبي حنيفة ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيّ عن بينة، وسميته:\n\n«نشر الصحيفة في الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة»\n\nوقد حكى ابن أبي داود كما سيأتي إن شاء الله في ترجمته أن المحدثين أجمعوا على جرحه.\nولم أعرّج على أقوال المعدّلين إما أن يكونوا ممن لا يعتد بكلامهم مع كبار أئمة الجرح والتعديل، وإما أن يكونوا من الغلاة في أبي حنيفة، وأما أن يكونوا من الأئمة كسفيان الثوري وكعبد الله بن المبارك، ومن جرى مجراهما، ولكنه قد رجع وتبرأ مما حصل منه من الثناء، وحذّر من أبي حنيفة بل طعن فيه، فهذا أبو زكرياء يحيى بن معين إمام الجرح والتعديل صح عنه توثيقه وصح عنه الطعن فيه، والذي يظهر لي أنه يفسر كلامه بكلامه، فقد سئل عنه فقال: هو أنبل من أن يكذب، وقد جرحه كما سيأتي في ترجمته","vol":"1","page":4},{"text":"بالسند الصحيح، فجرحه له من أجل رأيه وتخليطه في الحديث، وتوثيقه من أجل أنه لا يكذب.\nثم إن الجرح في أبي حنيفة مفسر كما سيأتي إن شاء الله تعالى.\nوالجرح المفسّر الصّادر من عالم بأسباب الجرح لا يعارض به التعديل كما هو معلوم من كتب المصطلح.\nوالجاهلون المتعصبون لأبي حنيفة كثير، وقد رأين جمعًا من المدرسين بالجامعة الإسلامية يغضبون غاية الغضب، ويرون هذا هدمًا للإسلام وما درى المساكين أن المتكلم في أبي حنيفة ما طعن في ركن من أركان الإسلام الخمسة.\nفنقول لهؤلاء الجهلاء أأنتم أغير على دين الله من أحمد بن حنبل، ومحمد ابن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، والدارقطني، والخطيب؟.\nونقول لهم: أأنتم أعلم بأبي حنيفة من مالك بن أنس، وشريك بن عبد الله النخعي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن يزيد المقريء، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك ومن جرى مجراهم؟.\nوإني لأعجب لمصطفى السباعي وكتابه «السنة ومكانتها» كيف دافع عن السنة وعن حملتها وفي آخر الكتاب هدم ما بني من أجل الدفاع عن أبي حنيفة، وللَّه در مروان بن محمد الطاطري الذي يقول: «ثلاثة لا يؤتمنون على الدين: الصوفي، والمبتدع يرد على المبتدعة، والقصاص» - ذكر هذا القاضي عياض في «ترتيب المدارك» في ترجمة مروان بن محمد الطاطري ﵀ -.\nوبما أن الحنفية لهم سلطة القضاء في كثير من الأزمنة تجد كثيرًا من أهل العلم لا يستطيعون أن يصرّحوا بالطعن في أبي حنيفة، فذلكم البيهقي في «مناقب الشافعي» ينقل عن ابن أبي حاتم الطعن في أبي حنيفة، فابن أبي حاتم","vol":"1","page":5},{"text":"يصرح بأبي حنيفة والبيهقي ينقل عنه ويقول: قال أبو فلان، ولا يصرح بأبي حنيفة.\nوذلكم الحافظ ابن حجر يقول في «التقريب» في ترجمة أبي حنيفة: فقيه مشهور، فهذه حيدة من الحافظ، فهو لم ينبّه على هذا الاصطلاح في المقدمة.\nوهذا الحكم الذي حكم على أبي حنيفة لا يفيد جرحًا ولا تعديلًا.\n\n* * *","vol":"1","page":6},{"text":"الغلو (١) وموقف الشرع منه\nقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٤) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٧٦) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٧٣ - ٧٧].\nوقال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا﴾ [النساء:١٧١].\nوقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠ - ٣١]،\n_________\n(١) الغلو هو مجاوزة الحد كما في «القاموس».","vol":"1","page":7},{"text":"وقال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩) وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩ - ٨٠]، وقال الله تعالى في الرد على قريش: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨]، وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٣].\nوالآيات القرآنية التي تنهى عن الغلو وتشنع على أهله كثيرة جدًا.\nوأما الأحاديث فنقتصر على ما يلي:\n١ - قال البخاري ﵀ (ج٦ ص٤٧٨): حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال سمعت الزهري يقول أخبرني عبيد الله عن عبد الله عن ابن عباس سمع عمر ﵁ يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا: عبد الله ورسوله».\n٢ - قال أبو داود ﵀ (ج١٣ ص١٦١) من «عون المعبود»: حدثنا مسدد أخبرنا بشر-يعني ابن المفضل- أخبرنا أبو سلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلنا: أنت سيدنا فقال: «السيد الله»، قلنا: وأفضلنا فضلًا وأعظمنا طولًا فقال: «قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان». هذا حديث صحيح على شرط مسلم.","vol":"1","page":8},{"text":"٣ - قال الإمام النسائي ﵀ في «عمل اليوم والليلة» (ص٢٥٠):\nأخبرنا أبو بكر بن نافع قال حدثنا بهز قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت عن أنس أن ناسًا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:\nيا خيرنا وابن خيرنا ويا سيدنا وابن سيدنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا أيها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان إني لا أريد أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى أنا محمد بن عبد الله عبده ورسوله». هذا حديث صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد في «مسنده» (ج٣ ص٢٤٩) فقال: حدثنا عفان حدثنا حماد بن حماد بن سلمة به.\nوأتباع أبي حنيفة قد غلوا فيه فهم يلقبونه بالإمام الأعظم بل أعظم من هذا فقد قال قائلهم:\nفلعنة ربنا عداد رمل ... على من رد قول أبي حنيفة\n* * *","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>ما يكره من التعمق والتنازع\nفي العلم والغلو في الدين</span>\n* قال البخاري ﵀ في باب:\nما يكره من التعمق والتنازع في العلم، والغلو في الدين والبدع:\nلقوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ﴾ [النساء: ١٧١].\nحدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تواصلوا». قالوا: إنك تواصل، قال: «إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني»، فلم ينتهوا عن الوصال، قال: فواصل بهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومين، أو ليلتين، ثم رأوا الهلال، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو تأخر الهلال لزدتكم». كالمنكي لهم.\nحدثنا عمر بن حفص بن غياثٍ حدثنا الأعمش حدثني إبراهيم التيمي حدثني أبي قال: خطبنا علي ﵁ على منبر من آجرٍ، وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة، فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: (المدينة حرمٌ من عير كذا، فمن أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا). وإذا فيه: (ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا). وإذا فيها: (من والى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا).","vol":"1","page":10},{"text":"حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا مسلم، عن مسروق قال قالت عائشة ﵂: صنع النبي ﷺ شيئًا ترخص فيه، وتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فحمد الله ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية».\nحدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيران أن يهلكا: أبو بكر وعمر، لما قدم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفد بني تميم، أشار أحدهما بالأقرع بن حابس الحنظلي أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره، فقال أبو بكرٍ لعمر: إنما أردت خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي ﷺ فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ -إلى قوله- عَظِيمٌ﴾. قال ابن أبي مليكة: قال ابن الزبير: فكان عمر بعد -ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني أبا بكر- إذا حدث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحديث حدثّه كأخي السرار، لم يسمعه حتى يستفهمه.\nحدثنا إسماعيل حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في مرضه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس». قالت عائشة: قلتُ: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل: فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس». فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس. ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس». فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا.\nحدثنا آدم: حدثنا ابن أبي ذئب: حدثنا الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي، فقال: أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فيقتله، أتقتلونه به، سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،","vol":"1","page":11},{"text":"فسأله فكره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المسائل وعابها، فرجع عاصم فأخبره: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فجاء وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: «قد أنزل الله فيكم قرآنًا». فدعا بهما فتقدما فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، ففارقها ولم يأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بفراقها، فجرت السنة في المتلاعنين. وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرًا مثل وحرةٍ، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلاَّ قد صدق عليها». فجاءت به على الأمر المكروه.\nحدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني مالك بن أوس النصري، وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي ذكرًا من ذلك، فدخلت على مالكٍ فسألته، فقال: انطلقت حتى أدخل على عمر أتاه حاجبه يرفأ، فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون؟ قال: فدخلوا فسلموا وجلسوا، فقال: هل لك في علي وعباس؟ فأذن لهما، قال العباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين الظالم، استبا، فقال الرهط عثمان وأصحابه: يا أمير المؤمنين، اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر، فقال: اتئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة».\nيريد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفسه؟ قال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل عمر على علي وعباسٍ فقال: أنشدكما بالله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذلك؟ قالا: نعم، قال عمر: فإني محدثكم عن هذا الأمر، إن الله كان خص رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا المال بشيء لم يعطه أحدًا غيره، فإن الله يقول: ﴿مَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ [الحشر: ٦]، فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم والله ما احتازها دونكم ولا استأْثر بها عليكم، وقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي","vol":"1","page":12},{"text":"منها هذا المال، وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل النبي صلى بذلك حياته، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ فقالوا: نعم، ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما الله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله ﷺ، فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأنتما حينئذٍ - وأقبل على علي وعباس - تزعمان أن أبا بكر فيها كذا، والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى وأبو بكر، ثم جئتماني وكلمتكما على كلمةٍ واحدةٍ وأمركما جميع، جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك، وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه، تعملان فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عملت فيها منذ وليتها، وإلَّا فلا تكلماني فيها، فقلتما: ادفعها إلينا بذلك، فدفعتها إليكما بذلك، أنشدكم بالله، هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم، قال أفتلتمسان مني قضاءً غير ذلك، فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فأدفعاها إلي فأنا أكفيكماها.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>تحريم التقليد في الدين</span>\nقال الله ﷾: ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (٢١) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٢٤) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [الزخرف:٢١ - ٢٥]\nوقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠]\nوقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ [سورة المائدة: ١٠٤]\nوقال تعالى: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة الأعراف: ٣]\nوقال تعالى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ﴾ [سورة التوبة:٣١]، وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [سورة الإسراء:٣٦]\nوقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٩]\nوقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٦ - ٦٨]","vol":"1","page":14},{"text":"وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (٥١) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (٥٢) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (٥٣) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنبياء: ٥١ - ٥٤]\nوقال الله ﷾: ﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [سورة الأعراف: ٢٨]\nوقال تعالى حاكيًا عن قوم هود في سورة الأعراف: ﴿قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [سورة الأعراف: ٧٠]\nوقال تعالى حاكيًا عن قوم صالح في سورة هود: ﴿قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ [سورة هود: ٦٢]\nوقال تعالى مخبرًا عن قوم شعيب: ﴿قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [سورة هود: ٨٧]\nوقال تعالى مخبرًا عن قوم نوح في سورة المؤمنين: ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ [سورة المؤمنون: ٢٤]\nفإن قال قائل: إن هذه الآيات في ذم التقليد على الكفر، فالجواب: أنه يؤخذ منها ذم التقليد في الدين وتحريمه، فالتقليد الذي هو اتباع من ليس بحجة بدون حجة جعل حاجزًا بين كثير من المسلمين وكتاب ربهم وسنة نبيهم، حتى أصبح كثير منهم لا يعرف إلا قول فلان ويتعصب له أعظم مما يتعصب للكتاب والسنة حتى قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وهو من رجال التهذيب:\nومن شعب الإيمان حب ابن شافع ... وفرض أكيد حبه لا تطوع\nأنا شافعي ما حييت وإن أمت ... فوصيتي للناس أن يتشفعوا\n\nأقول: فهلاّ أوصى الناس أن يتمسكوا بالكتاب والسنة!!.","vol":"1","page":15},{"text":"وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي بعده:\nأنا حنبلي ما حييت وإن أمت ... فوصيتي للناس أن يتحنبلوا\n\nوقال بعض جهلة المالكية: لولا مالك كان الدين هالك.\nولا إله إلا الله كم فتن حدثت بسبب المذاهب وإن شئت قرأت «البداية والنهاية» لابن كثير ترى ما يدهشك من الخصام والقتال بين أصحاب المذاهب، كل هذا بسبب التقليد الذي انتهى بكثير من المسلمين أن يقلدوا أعداء الإسلام فإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل.\nفإن قلت: فماذا يصنع العامي الذي لا يفهم الكتاب والسنة، فالجواب:\nيتعلم فهو ممن يشمله قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ويشمله قوله تعالى: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾.\nوتعليم العامي بالفعل أبلغ، والتعليم بالفعل له أصل أصيل فقد صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأصحابه على المنبر، وإذا أراد أن يسجد نزل وسجد على الأرض، اللهم إنا نبرأ إليك من التقليد الذي شتت شمل المسلمين وحال بين كثير منهم وبين كتاب ربهم وسنة نبيهم وسهل عليهم اتباع أعداء\nالإسلام.\nوإني أنصح بقراءة «القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد» للشوكاني\nو«إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد» للصنعاني.\nفإن قلت أيهما أضر على الدين المذاهب أم الحزبية؟ فالجواب: الحزبية،\nلأنها مستوردة من قبل أعداء الإسلام لهدم الدين كما أوضحنا ذلك في كتبنا:\n١ - «إجابة السائل عن أهم المسائل».\n٢ - «الفواكه الجنية».","vol":"1","page":16},{"text":"٣ - «المصارعة».\n٤ - «القول الأمين في بيان فضائح المذبذبين».\n٥ - «قمع المعاند». وكل هذه مطبوعة منشورة.\n٦ - وكذا في «غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة» قد رصّ وكذا في «فضائح ونصائح».\nونحن إذ نحذّرمن تقليد أبي حنيفة فلسنا ندعو الناس إلى مذهبنا فليس لنا مذهب إلا كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولسنا ندعو الناس إلى اتباعنا فلسنا أهلًا لأن نتبع بل ندعو الناس إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nفهما الأمان من الضلال: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٩]\n\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٣ ص٢٠٥) حديث (١٣٣٨):\nحدثنا عياش حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد قال ... وقال لي خليفة:\nحدثنا ابن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «العبد إذا وضع في قبره وتولى وذهب أصحابه\n- حتى أنه ليسمع قرع نعالهم- أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل - محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ - فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعد له من النار: أبدلك الله به مقعدًا من الجنة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فيراهما جميعًا، وأما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بي أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين».","vol":"1","page":17},{"text":"وأعاده البخاري في (ص٢٣٢) من طريق عياش بن الوليد به.\nأخرجه مسلم (ج٤ ص٢٢٠) فقال ﵀: حدثنا عبد بن حميد حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة به.\n* قال البخاري ﵀ (ج٣ ص٢٢٢):\nحدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه أنه أخبره أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى عليه وعلى آله وسلم فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي طالب: «يا عم، قل: لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله»، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أميه: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتى قال أبو طالب: آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك؟» فأنزل الله تعالى فيه الآية.\nالحديث أخرجه في مواضع من صحيحه منها (ج٨ ص١٩٤) وفيه فنزلت:\n﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [سورة التوبة: ١١٣]، ونزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [سورة القصص: ٥٦]\nالحديث أخرجه مسلم (ج١ ص٢١٤).\n* * *","vol":"1","page":18},{"text":"فيما يتعلق من العداوة والخصام بين التابع والمتبوع على الباطل\nيوم القيامة وفي النار أعاذنا الله وإياكم من ذلك.\nقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (٣١) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (٣٢) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبأ: ٣١ - ٣٣]\nوقال الله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾\n[سورة الزخرف: ٦٧]\nوقال تعالى مخبرًا عن آل فرعون: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (٤٧) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ [سورة غافر: ٤٧ - ٤٨]\nوقال تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾ [سورة البقرة:١٦٦] أي: المودة التي كانت بينهم في الدنيا: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [سورة البقرة: ١٦٧]\nوقال تعالى مخبرًا عن إبراهيم ﵇ حيث وبخ قومه: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ [سورة العنكبوت: ٢٥]\nقال الحافظ ابن كثير ﵀ مفسرًا لقوله: ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾\n\nأي: يلعن الأتباع المتبوعين والمتبعون الأتباع: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾.","vol":"1","page":19},{"text":"وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [سورة الأحقاف: ٥ - ٦]\nوقال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨٠) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٠ - ٨١]\nولا يظن ظان أن هذه في الكفار الذين يعبدون الأصنام فحسب فإنها تتناول كل من عمل هذا العمل إلى يوم القيامة.\nوقال تعالى: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾ [الشعراء: ٩٩].\nوقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾.\nوقال تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٥٨) هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (٥٩) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ إلى أن قال: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وقوله: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾ هذا إخبار من الله تعال عن قيل أهل النار بعضهم لبعض كما قال تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ يعني بدل السلام يتلاعنون ويتكاذبون ويكفر بعضهم بعضًا فتقول الطائفة التي تدخل قبل الأخرى إذا أقبلت التي بعدها مع الخزنة من الزبانية ﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي داخل","vol":"1","page":20},{"text":"﴿مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾ أي لأنَّهم من أهل جهنم ﴿قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ أي فيقول لهم الداخلون ﴿بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ أي أنتم دعوتمونا إلى ما أفضى بنا إلى هذا المصير.\n﴿قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ كما قال الله ﷿: ﴿قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ﴾ [سورة الأعراف: ٣٨]\nأي لكل منكم عذاب بحسابه. أهـ.\n* قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى (ج٦ ص١٣٩):\nثنا يزيد بن هارون قال أنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة قالت: جاءت يهودية فاستطعمت على بابي فقالت: أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت: فلم أزل أحسبها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: يا رسول الله ما تقول هذه اليهودية؟ قال: وما تقول؟ قلت: تقول: أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر، قالت عائشة: فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع يديه مدًا يستعيذ بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر ثم قال: «أما فتنة الدحال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته منه\nوسأحذركموه حذيرًا لم يحذره نبي أمته إنه أعور والله ﷿ ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن، فأما فتنة القبر فهي تفتنون وعني تسألون فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: في الإسلام، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءنا بالبينات من عند الله ﷿ فصدقناه فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله ﷿ ثم يفرج له فرجة إلى الجنة فينظر","vol":"1","page":21},{"text":"إلى زهرتها وما فيها فيقال له: هذا مقعدك منها ويقال: على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله. وإذا كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعًا مشعوفًا فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولًا فقلت كما قالوا فتفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له: انظر إلى ما صرف الله ﷿ عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا ويقال له: هذا مقعدك منها كنت على الشك وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يعذب».\nقال محمد بن عمرو فحدثني سعيدبن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح له فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان فيقال: مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري ويقال: بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله ﷿، فإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي مه ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح فيقال له: ويرد مثل ما في حديث عائشة سواء.\nهذا حديث صحيح وحديث عائشة وكذا حديث أبي هريرة بعضهما في الصحيح من وجهين آخرين.","vol":"1","page":22},{"text":"* قال أبو داود رحمه الله تعالى (ج١٣ص٨٩):\nحدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير (ح) وأخبرنا هناد بن السري قال أخبرنا أبو معاوية - وهذا لفظ هناد- عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنازة رجل من الأنصار فأتينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسل وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثًا - زاد في حديث جرير ههنا وقال: «إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك؟». قال هناد: قال: «ويأتيه ملكان فيلجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربيّ الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ قال فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت» زاد في حديث جرير فذاك قول الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ الآية. ثم اتفقا.\nقال: «فينادي منادٍ من السماء أن قد صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من رَوْحها وطيبها قال: ويفتح له فيه مد بصره، قال: الكافر - فذكر موته - وتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ها ها لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ها ها لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: ها ها لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب فأفرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابًا إلى النار قال: فيأتيه من حرها وسمومها، قال: ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه»، وزاد في حديث","vol":"1","page":23},{"text":"جرير قال: «ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابًا قال: فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابًا قال: ثم تعاد فيه الروح».\nحدثنا هناد بن السري أخبرنا عبد الله بن نمير أخبرنا الأعمش عن المنهال عن أبي عمر زاذان قال سمعت البراء فذكر نحوه.\nهذا حديث حسن.\n* قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج٢ص١٤٢٦):\nحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو ابن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الميت يصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: كنت في الإسلام، فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه، فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له: هذا مقعدك ويقال: على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله.\nويجلس الرجل السوء في قبره فزعًا مشعوفًا فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال: ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولًا فقلته فيفرج له قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيه فيقال له: انظر إلى ما صرفه الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له: هذا مقعدك على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله تعالى».\nهذا حديث صحيح على شرط الشيخين.","vol":"1","page":24},{"text":"التحذير من التفرقة المذهبية\n* قال أبو داود ﵀ (ج١٣ص٢٤٠):\nحدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة».\nهذا حديث حسن.\nالحديث أخرجه الترمذي (ج٧ص٢٩٧) وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن ماجه (ج٢ص١٣٢١).\nيتوقف في فتوى المفتي التي لا تطمئن إليها النفس\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١٩٤):\nثنا زيد بن يحيى الدمشقي قال ثنا عبد الله بن العلاء (١) قال سمعت مسلم بن مشكم قال سمعت الخشني قال: قلت: يا رسول الله أخبرني بما يحل لي ويحرم عليّ؟ قال فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصوّب فيّ النظر، فقال النبي ﷺ: «البر ما سكنت النفس (٢) واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون» وقال: «لا تقرب لحم الحمار الأهلي ولا ذا ناب من السباع».\nهذا حديث صحيح. والنهي عن كل ذي ناب من السباع في الصحيح من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة.\nوكذا النهي عن لحوم الأهلية في «الصحيح» من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة كما في «تحفة الأشراف».\n_________\n(١) في الأصل: عبد العلاء، والصواب ما أثبتناه وهو: عبد الله بن العلاء بن زبر.\n(٢) المراد هنا النفس الصالحة المحبة للخير المحكمة للكتاب والسنة.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>ما جاء في ذم الرأي</span>\n* قال أبو داود ﵀ (ج١ص٢٧٨):\nحدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا حفص- يعني ابن غياث - عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي قال: لو كان الذين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظاهر خفيه.\nحدثنا محمد بن رافع قال حدثني يحيى بن آدم قال أخبرنا يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش بإسناده بهذا الحديث قال: ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظهير خفيه.\nورواه وكيع عن الأعمش قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهره حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظاهرهما. قال وكيع: ينعني الخفين.\nورواه عيسى بن يونس عن الأعمش كما رواه وكيع.\nهذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا عبد خير وقد وثقه ابن معين كما في «تهذيب التهذيب».\nالإثم على من سنَّ الرأي والبدع\n* قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه (ج٢ص٧٤):\nحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن جدي (١) عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي\n_________\n(١) عن جدي زيادة من «تحفة الأشراف» وهو الصحيح.","vol":"1","page":26},{"text":"صلى الله علي وعلى آله وسلم فحث عليه، فقال رجل: عندي كذا وكذا، قال: فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من استنّ خيرًا فاستُّن به كان له أجره كاملًا ومن أجور من استن به ولا ينقص من أجورهم شيئًا ومن استن سنة سيئة فاستُّن به فعليه وزره كاملًا ومن أوزار الذي استن به ولا ينقص من أوزارهم شيئًا».\nحديث حسن على شرط مسلم.\nالحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج٢ ص٥٢٠) فقال: ثنا عبد الصمد به.\nوهو بسند الإمام أحمد على شرط الشيخين.\n* قال الإمام البخاري رحمه تعالى (ج١٠ص٢١٦):\nباب الكهانة\nحدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث قال حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن أبي سلمة (بن عبد الرحمن) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب بطنها، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقضى أن الدية ما في بطنها غرة عبد أو أمة فقال ولي المرأة التي غرمت: كيف أغرم يا رسول الله من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل؟ فقال: «إنما هذا من إخوان الكهان».\nوالحديث أخرجه مسلم مع الشرح (ج١١ص٧٧١) وفيه زيادة بعد قوله:\nإنما هذا من إخوان الكهان، من أجل سجعه الذي سجع.","vol":"1","page":27},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ص٢٩٢):\nباب تعليم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمته من الرجال والنساء مما علمه الله ليس برأي ولا تمثيل\nحدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن أبي صالح ذكوان عن أبي سعيد جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله فقال: «اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا» فاجتمعن فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعلمهن مما علمه الله، ثم قال: «ما منكن من امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كان لها حجابًا من النار» قالت امرأة منهن: يا رسول الله واثنين فأعادتها مرتين ثم قال: «واثنين واثنين واثنين».\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١١ص١٧٩):\nحدثنا محمد بن رافع حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مفضل عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضلة عن المغيرة بن شعبة أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط فأُتي فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقضى على قاتلتها بالدية وكانت حاملًا فقضى في الجنين بغرة فقال بعض عصبتها: أندي من لا طَعِمَ ولا شرب ولا صاح فاستهل ومثل ذلك يطل؟! قال: فقال: «سجع كسجع الأعراب».\nأخرجه النسائي (ج٨ص٤٤).\nفأنت ترى أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنكر عليه معارضته لحديثه برأيه وقال: «إنما هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه».\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ ص٥٩٠):\nحدثنا بسرة بن صفوان بن جميل اللخمي حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيّران أن يهلكا، أبو بكر وعمر ﵄ رفعا أصواتهما","vol":"1","page":28},{"text":"عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع وأشار الآخر برجل آخر، قال\nنافع: لا أحفظ اسمه، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي قال: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [سورة الحجرات: ٢] قال ابن الزبير: فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه - يعني أبا بكر -.\nوأخرجه البخاري (ج٨ص٥٩٢) وفيه رواية ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير (ج١٧ص٣٩)، وأخرجه الترمذي (ج٤ ص١٨٥)، وعنده تصريح عبد الله ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير حدَّث به، وأحمد (ج٤ص٦)، والطبراني (ج٣٦ ص١١٩) وفيه قول نافع حدثني ابن أبي مليكة عن ابن الزبير فعلم اتصال الحديث كما أشار إليه الحافظ في الفتح (ج١٠ص٣١٣) ط حلبية.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ ص٢٧٦):\nحدثنا إسماعيل حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في مرضه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس» قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصلِّ، فقال: مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصلِّ بالناس، ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس»، قالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا.\nالحديث أخرجه مسلم (ج٥ ص١٤٠،١٤١).","vol":"1","page":29},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ ص٢٨٢):\nحدثنا سعيد بن تليد حدثني ابن وهب حدثني عبد الرحمن بن شريح وغيره عن أبي الأسود عن عروة قال: حج علينا عبد الله بن عمرو فسمعته يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعًا ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون».\n*وقال الآجري ﵀ (ص٥٨):\nحدثنا الفريابي قال حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد (١) قال أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك القول.\nوقال ﵀: أخبرنا أبو زكرياء يحيى بن محمد الحنائي (٢) قال حدثنا محمد بن عبيد بن حساب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا محمد بن واسع قال: رأيت صفوان بن محرز وأشار بيده إلى ناحية من المسجد، وشببة قريب منه يتجادلون فرأيته ينفض ثوبه وقام وقال: إنما أنتم حرب.\n* قال الدارمي ﵀ (ج١ ص٧٧):\nأخبرنا صدقة بن الفضل ثنا يحيى بن سيعد عن الزبرقان قال: نهاني أبو وائل أن أجالس أصحاب أرأيت.\nالزبرقان هو ابن عبد الله الأسدي وثقه يحيى القطان كما في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم.\n_________\n(١) في الأصل: يزيد أوله ياء منقوطة من تحت نقطتين وبعدها زاي والصواب: مزيد أوله ميم.\n(٢) وقع في كتاب الشريعة: أبو زكرياء يحيى بن محمد الجبائي والصواب ما أثبتناه «تاريخ بغداد» (ج١٤ص٢٢٩) وقال: وكان ثقة.","vol":"1","page":30},{"text":"* قال الدارمي ﵀ (ج١ ص٧٨):\nأخبرنا محمد بن يوسف قال حدثنا مالك هو ابن مغول قال: قال لي الشعبي:\nما حدثوك هؤلاء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخذ به، وما قالوه برأيهم فألقه في الحش.\n* وقال ﵀ (ج١ص٧٨):\nأخبرنا العباس عن سفيان عن زيد بن حباب أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال سمعت عبدة بن أبي لبابة يقول: رضيت من أهل زماني هؤلاء أن لا يسألوني ولا أسألهم إنما يقول: أحدهم: أرأيت أرأيت.\nالإنكار على من خالف النصوص لرأيه\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص٤٢١) برقم (٣٢١):\nحدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة قال حدثتني معاذة أن امرأة قالت لعائشة: تجزيء إحدانا صلاتها إذا طهرت فقالت: أحرورية أنت كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا يأمرنا به أو قالت: فلا نفعله.\nأخرجه مسلم (ج١ ص٢٦٥) فقال ﵀:\nحدثنا أبو الربيع الزاهراني حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن معاذة (ح) وحدثنا حماد عن يزيد الرشك عن معاذة أن أمرأة سألت عائشة فقالت: أتقضي إحدانا الصلاة في أيام محيضها؟ فقالت عائشة: أحرورية أنت؟ قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم لا تؤمر بقضاء.","vol":"1","page":31},{"text":"الإستعاذة من علم لا ينفع\n* قال الإمام النسائي ﵀ (ج٨ص٢٥٤):\nأخبرنا يزيد بن سنان قال حدثنا عبد الرحمن قال أنبأنا سفيان عن عبد الله ابن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يتعوذ من أربع: «من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع».\nهذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح إلا يزيد بن سنان وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة، ووثقه النسائي.\nوأبو سنان هو ضرار بن مرة.\nعقوبة المفتي الزائغ\n* قال أبو داود ﵀ (ج١ص٤٢):\nحدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال: انطلقت أنا وعمرو بن العاص إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخرج ومعه درقة ثم استتر بها ثم بال فقلنا: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة، فسمع ذلك، فقال: «ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل، كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم فنهاهم فعذب في قبره».\nهذا حديث صحيح على شرط الشيخين.\nوعبد الواحد بن زياد وإن كان في روايته عن الأعمش كلام فقد تابعه أبو معاوية ووكيع عند الإمام أحمد (ج٤ ص١٩٦).\nوالحديث مما ألزم الدارقطنيُّ البخاري ومسلمًا أن يخرجاه.\nالحديث أخرجه النسائي (ج١ص٢٦)، وابن ماجه (ج١ص١٢٤).\n* * *","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه</span>\n* قال البخاري ﵀: باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه: وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]:\nحدثنا عبد الله بن يزيد المقريء حدثنا سعيد حدثني عقيل عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته».\nحدثنا إسحاق أخبرنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة سمعت أبا النضر يحدث عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناس، ثم فقدوا صوته ليلة فظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال: «ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة».\nحدثنا يوسف بن موسى حدثنا أبو أسامة عن بريدة بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أشياء كرهها فلما أكثروا عليه المسألة غضب وقال: «سلوني»، فقام رجل فقال: يا رسول الله من أبي؟ قال: «أبوك حذافة»، ثم قام آخر فقال: يا رسول الله من أبي؟ فقال: «أبوك سالم مولى شيبة»، فلما رأى عمر ما بوجه رسول الله ﵌ من الغضب قال: إنا نتوب إلى الله ﷿.","vol":"1","page":33},{"text":"حدثنا موسى حدثنا أبو عوان حدثنا عبد الملك عن وراد كاتب المغيرة\nقال: كتب معاوية إلى المغيرة اكتب إليّ ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكتب إليه: إن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول في دبركل صلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الله لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد».\nوكتب إليه: إنه كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات.\nحدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: كنا عند عمر فقال: نهينا عن التكلف.\nحدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري وحدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني أنس بن مالك ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة وذكر أن بين يديها أمورًا عظامًا ثم قال: «من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا». قال أنس: فأكثر الناس البكاء، وأكثر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يقول: «سلوني»، فقال أنس: فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال: «النار»، فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: «أبوك حذافة»، قال: ثم أكثر أن يقول: «سلوني،\nسلوني»، فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم رسولًا، قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أولى والذي نفسي بيده لقد عرضت عليّ الجنة والنار آنفًا في عرض هذا الحائط وأنا أصلي فلم أر كاليوم في الخير والشر».","vol":"1","page":34},{"text":"حدثنا محمد بن عبد الرحيم أخبرنا روح بن عبادة حدثنا شعبة أخبرني موسى ابن أنس قال سمعت أنس بن مالك: قال رجل: يا نبي الله، من أبي؟ قال:\n«أبوك فلان». ونزلت:: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء﴾ الآية.\nحدثنا الحسن بن صباح حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن عبد الله بن عبد الرحمن سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله؟».\nحدثنا محمد بن عبيد بن ميمون حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود ﵁ قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حرث بالمدينة وهو يتوكأ على عسيب فمر بنفر من اليهود، فقال بعضهم: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه، لا يسمعكم ما تكرهون، فقاموا إليه فقالوا: يا أبا القاسم حدثنا عن الروح، فقام ساعة ينظر فعرفت أنه يوحى إليه فتأخرت عنه حتى صعد الوحي ثم قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾.\n* قال الدارمي ﵀ (ج١ص٧٧):\nأخبرنا صدقة بن الفضل أخبرنا ابن عيينة عن إسماعيل عن الشعبي قال: لو أن هؤلاء كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لنزلت عامة\nالقرآن: يسألونك يسألونك.","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>ذم الجدل والخصومات في الدين</span>\nقال ﷾: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾.\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٦ ص٤٨):\nحدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت: قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾ فقال: «إذا رأيتم الذي يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم».\n*قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص١٦٩):\nثنا أبو سلمة الخزاعي ثنا سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة أخبرني بسر ابن سعيد قال حدثني أبو جهيم أن رجلين اختلفا في آية من القرآن فقال هذا: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فسألا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «القرآن يقرأ على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فإن مراء في القرآن كفر».\nهذا حديث صحيح.\nوقد اختلف فيه على بسر بن سعيد فقال الإمام أحمد (ج٤ ص٣٠٤) ثنا أبو سعيد (١) مولى بني هاشم قال ثنا عبد الله بن جعفر - يعني المخرمي- قال ثنا يزيد ابن بد الله بن أسامة بن الهاد عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى\n_________\n(١) في الأصل: ثنا سعيد، والصواب ما أثبتناه. واسم أبي سعيد: عبد الرحمن بن عبد الله.","vol":"1","page":36},{"text":"عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف فأي حرف قرأتم فقد أصبتم فلا تتماروا فيه فإن المراء فيه كفر».\nفلعله روى عن بسر بن سعيد على الوجهين. والله أعلم.\n* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٩ص١٣٠):\nحدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبدي ويعلى بن عبيد عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾.\nهذا حديث حسن صحيح إنما نعرفه من حديث حجاج بن دينار وحجاج ثقة مقارب الحديث، وأبو غالب اسمه حزور.\nالحديث أخرجه ابن ماجه (ج١ ص١٩).\n* وقال البخاري ﵀ (ج٨ص٢٠٩):\nحدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ﴾ إلى قوله: ﴿أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم».\nوأخرجه مسلم في أول كتاب العلم من «صحيحه» (ج٤ ص٢٠٥٣).","vol":"1","page":37},{"text":"هذا وقد رواه ابن أبي مليكة عن عائشة ورواه القاسم عن عائشة ولا ضرر في ذلك فابن أبي مليكة قد سمع من عائشة فالحديث كيفما دار دار على ثقة.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٣ص١٠) حديث (١١٢٧):\nحدثنا أبواليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني على بن حسين أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طرقه وفاطمه بنت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة فقال: «ألا تصليان؟» فقلت: «يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت له ذلك ولم يرجع إليّ شيئًا ثم سمعته وهو مولٍّ يضرب فخذه وهو يقول: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾.\nأخرجه مسلم (ج١ص٥٣٧) فقال ﵀: وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري به.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٩ص١٠٤) حديث (٥٠٣٦):\nحدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا حميد بن أبي حميد أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد غفر الله له ماتقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني».\nأخرجه مسلم (ج٢ص١٠٢٠).","vol":"1","page":38},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٩ ص١٠١):\nحدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني عن جندب بن عبد لاله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «اقرأوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا عنه».\nحدثنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سلام بن أبي مطيع عن أبي عمران الجوني عن جندب قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه».\nتابعه الحارث بن عبيد وسعيد بن زيد عن أبي عمران ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان.\nوقال غندر عن شعبة عن أبي عمران سمعت جندبًا قوله: وقال ابن عون عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت عن عمر قوله.\nوجندب أصح وأكثر.\nالحديث أخرجه مسلم (ج٤ص٢٠٥٣) و(٢٠٥٤).\n* قال البخاري ﵀ (ج٨ ص١٨٨):\nحدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن ابن جريج عن ابن أبي ملكية عن عائشة ترفعه قال: «أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم».\nوقال عبد الله: حدثنا سفيان حدثني ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nالحدث أخرجه مسلم (ج٤ص٢٠٥٤).\nقال الحافظ ﵀ في «الفتح» قوله: وقال عبد الله: هو ابن الوليد العدني وسفيان هو الثوري وأورده لتصريحه برفع الحديث عن النبي صلى الله علي وعلى آله وسلم وهو موصول بالإسناد في «جامع سفيان الثوري» من رواية عبد الله بن الوليد هذا.","vol":"1","page":39},{"text":"ويحتمل أن يكون عبد الله هو الجعفي شيخ البخاري وسفيان هو ابن عيينة فقد أخرج الحديث المذكور الترمذي وغيره من رواية ابن عيينة (١).\n* قال اللإمام مسلم ﵀ (ج٤ص٢٠٥٣):\nحدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري حدثنا حماد بن زيد حدثنا أبو عمران الجوني قال: كتب إليّ عبد الله بن رباح الأنصاري أن عبد الله بن عمرو قال: هجّرت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال: «إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب».\n* قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج١ ص٣٣):\nحدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية ثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أصحابه وهم يختصمون في القدر فكأنما يُفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب فقال: «بهذا أمرتم - أو لهذا خلقتم - تضربون القرآن بعضه ببعض بهذا هلكت الأمم قبلكم».\nقال: فقال عبد الله بن عمرو: ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه.\nقال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسن.\nوأخرجه أحمد (ج٢ص١٧٨).\n_________\n(١) في «الفتح»: ابن علية، وهو تصحيف والصواب: ابن عيينة كما يقتضيه السياق وهو في الترمذي (ج٥ص٢٠٤): حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن جريج وابن أبي عمر وهو محمد بن يحيى العدني يروي عن سفيان بن عيينة فعلم أن ابن أبي علية في «الفتح» تصحيف.","vol":"1","page":40},{"text":"* قال البخاري ﵀ (ج٩ ص١٠١):\nحدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن عبد الله أن سمع رجلًا يقرأ آية سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ خلافهما فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «كلاكما محسن فاقرآ» أكبر علمي قال: «فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم».\n* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٩ ص١٣٠):\nحدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبد ويعلى بن عبيد عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»، ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾.\nهذا حديث حسن صحيح، إنمما نعرفه من حديث حجاج بن دينار وحجاج ثقة مقارب الحديث وأبو غالب اسمه حزور. اهـ.\nالحديث أخرجه ابن ماجه (ج١ص١٩).\n* قال البخاري ﵀ (ج٩ص٢٣):\nحدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبدٍ القاري حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت: من أقرأك","vol":"1","page":41},{"text":"هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: كذبت، فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسول الله صلى الله علي وعلى آله وسلم: «أرسله، اقرأ يا\nهشام»، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كذلك أنزلت»، ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه».\nأخرجه مسلم (ج١ ص٥٦٠) و(ص٥٦١).\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ ص٥٦١):\nحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن جده عن أبي بن كعب قال: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعًا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقرءا، فحسّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقًا، وكأنما انظر إلى الله ﷿ فرقًا، فقال لي: «يا أبيّ أرسل إليّ أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلى الثانية: اقرأه على حرفين،","vol":"1","page":42},{"text":"فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلى الثانية: اقرأه على حرفين، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلى الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم حتى إبراهيم صلى الله عليه وعلى آله وسلم».\n* قال الإمام أبو داود ﵀ (ج١٢ ص٣٥٣):\nحدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا يزيد بن هارون قال أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم\nقال: «المرء (١) في القرآن كفر».\nهذا حديث حسن.\nالحديث أخرجه الإمام أحمد (ج١٤ص٢٤٠): أخبرنا يزيد بن هارون قال أنبأنا محمد بن عمرو الليثي حدثنا أبو سلمة به.\nو(ص٢٤١): حدثنا يحيى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به.\nفإن قال قائل: فإن الله ﷿ يقول ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾؟ قلنا: هذا إذا كان للجدال ثمرة، والمقصود منه إظهار الحق، وأما إذا كان المقصود به التلبيس وإظهار الغلبة على أصحاب الحق فالواجب هو ترك الجدل والله أعلم.\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ ص١٨١):\nحدثنا أنس بن عياض حدثنا أبو حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لقد جلست أنا وأخي مجلسًا ما أحب أن لي به حمر النعم، أقبلت أنا وأخي وإذا مشيخة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوس عند باب من أبوابه فكرهنا أن نفرق بينهم فجلسنا حجرة إذ ذكروا آية\n_________\n(١) قيل: الشك، وقيل: المجادلة.","vol":"1","page":43},{"text":"من القرآن فتماروا فيها حتى ارتفعت أصواتهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مغضبًا قد أحمر وجهه يرميهم بالتراب ويقول: «مهلًا يا قوم بهذا أهلكت الأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتب بعضها\nببعض، إن القرآن لم ينزل بكذب بعضه بعضًا بل يصدق بعضه بعضًا فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه».\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ ص١٩٥):\nثنا إسماعيل ثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبه عن جده أن نفرًا كانوا جلوسًا بباب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال بعضهم: ألم يقل الله كذا وكذا، وقال بعضهم: ألم يقل الله كذا وكذا، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخرج كأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال: «بهذا أمرتم - أو بهذا بعثتم - أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟ إنما ضلت الأمم قبلكم في مصل هذا إنكم لستم مما ههنا في شيء، انظروا الذي أمرتم به فاعملوا به والذي نهيتم عنه فانتهوا».\n* قال البخاري ﵀ (ج١٣ص٢٥١):\nحدثنا إسماعيل حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «دعوني ما تركتكم فإنا أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم».\nالحديث أخرجه مسلم (ج٤ص١٨٣٠).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ص٢٨٢):\nحدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة سمعت الأعمش قال: سألت أبا وائل هل شهدت صفين؟ قال: نعم، فسمعت سهل بن حنيف يقول: (ح): وحدثنا","vol":"1","page":44},{"text":"موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل قال قال سهل ابن حنيف: يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرددته وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير هذا الأمر.\nقال: وقال أبو وائل: شهدت صفين وبئست صفين.\nالحديث أخرجه مسلم (ج٣ص١٤١١ - ١٤١٢):\n* قال الدارمي ﵀ (ج١ص٧٨):\nأخبرنا عفان ثنا حماد بن زيد ثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله ابن مسعود قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا خطًا ثم قال: «هذا سبيل الله» ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن شماله ثم قال: «هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه» ثم تلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ ص١٩٤):\nحدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله علي وعلى آله وسلم يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا».\nقال الفربري: حدثنا عباس قال حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن هشام نحوه.\nوأخرجه مسلم (ج٤ص٣٠٥٨).","vol":"1","page":45},{"text":"صحيح الآثار من الشريعة للآجري وغيرها\n* قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في «الشريعة» (ص٥٦):\nحدثنا الفريابي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن واسع عن مسلم بن يسار أنه كان يقول: إياكم والمراء فإنها ساعة جهل العالم وبها يبتغي الشيطان زلته.\nوحدثنا أبو بكر (١) عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا زهير بن محمد المروزي قال حدثنا سريج (٢) بن النعمان قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن واسع عن مسلم بن يسار أنه كان يقول: إياكم والمراء فإنها ساعة جهل العالم بها يبتغي الشيطان زلته.\n* قال الإمام الدارمي ﵀ (ج١ ص١٢٠):\nأخبرنا عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا محمد بن واسع قال: كان مسلم ابن يسار يقول: إياكم والمراء فإنها ساعة جهل العالم وبها يبتغي الشيطان زلته.\n* قال الآجري ﵀ (ص٥٦):\nحدثنا عمر بن أيوب السقطي قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة ققال حثدنا هشيم بن بشير عنالعوام بن حوشب عن معاوية بن قرة قال: الخصومات في الدين تحبط الأعمال.\nعمر بن أيوب السقطي ترجمه الخطيب في «التاريخ» (ج١١ ص٢١٩) وقال: وكان ثقة وذكر عن الدارقطني أنه وثقه.\nوأخرجه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (ج١ ص١٢٩) من طريق يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب به.\n_________\n(١) في الأصل: أبو بكر بن عبد الله ولفظة: «ابن» زائدة وكذا تقدم أبو بكر محمد بن عبد الله، والصواب ما أثبتناه كما في «تاريخ بغداد».\n(٢) في الأصل: شريح بالشين المعجمة وآخره حاء مهملة، والصواب: بالسين المهملة وآخره جيم.","vol":"1","page":46},{"text":"وحدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى ابن سعيد (١) قال: إن عمر بن عبد العزيز قال: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل.\nحدثنا أيضًا الفريابي قال حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا معن بن عيسى قال: انصرف مالك بن أنس ﵁ يومًا من المسجد وهو متكئ على يدي فلحقه رجل يقال له: أبو الحورية كان يتهم بالارجاء، فقال: يا عبد الله اسمع مني شيئًا أكلمك به وأحاجك وأخبرك برأيي، قال: فإن غلبتني؟ قال: إن غلبتك اتبعني، قال: فإن جاء رجل آخر فكلمنا فغلبنا؟، قال: نتبعه، فقال مالك رحمه الله تعالى: يا عبد الله بعث الله ﷿ محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدين واحد وأراك تنتقل من دين إلى دين، قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل.\n* قال الآجري ﵀ (ص٥٧):\nوحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال أخبرنا محمد ابن المثنى قال حدثنا حماد بن مسعدة (٢) قال: كان عمران القصير يقول: إياكم والمنازعة والخصومة وإياكم وهؤلاء الذي يقولون: أرأيت أرأيت.\nوحدثنا الفريابي قال حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى قال حدثني سعيد بن عامر قال حدثنا سلام بن أبي مطيع قال: إن رجلًا من أصحاب الأهواء قال لأيوب السختياني: يا أبا بكر أسالك عن كلمة، فولى أيوب وجعل يشير بأصبعه: ولا نصف كلمة.\n_________\n(١) هو: الأنصاري.\n(٢) في الأصل: محمد بن مسعدة والصواب ما أثبتناه كما في ترجمة محمد بن المثنى من «تهذيب الكمال» وحماد بن مسعدة ثقة كما في «التقريب».","vol":"1","page":47},{"text":"* قال الآجري ﵀ في «الشريعة» (ص٦١):\nوحدثنا الفريابي قال حدثنا محمد بن داود (١) قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثني مهدي بن ميمون الأزدي قال سمعت محمدًا - يعني ابن سيرين - وما رآه رجل في شيء فقال له محمد: إن قد أعلم ما تريد وأعلم بالمماراة منك ولكني لا أماريك.\n* قال اللالكائي (ج١ ص١٤٥):\nأخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا يحيى بن معين حدثنا عثمان بن صالح قال حدثنا بكر بن مضر عن الأوزاعي قال: إذا أراد الله بقوم شرًا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل. اهـ.\nعثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم أبو يحيى المصري صدوق.\nاهـ «تقريب».\nوبكر بن مضر ثقة ثبت كما في «التقريب» أيضًا، والبقية مترجمون.\n* قال اللالكائي (ج١ ص١٤٧ - ١٤٨):\nأخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا محمد بن الحسين حدثنا أحمد بن زهير قال مصعب يعني الزبيري ناظرني إسحاق بن أبي إسرائيل فقال: لا أقول كذى يعني في القرآن فناظرته فقال: لم أقل على الشك ولكني أسكت كما سكت القوم فبكى فأنشدته هذا الشعر فأعجبه وكتبه وهو شعر قيل من أكثر من عشرين سنة:\nأأقعد بعدما رجضت عظامي ... وكان الموت أقرب ما يليني\nأجادل كل معترض خصيم ... وأجعل عرضه غرضًا لديني\nوأترك ما علمت لرأي غيري ... وليس الرأي كالعلم اليقين\n_________\n(١) محمد بن داود هو: أبو جعفر المصيصي، ومسلم بن إبراهيم من شيوخه كما في ترجمة محمد بن داود من «تهذيب الكمال».","vol":"1","page":48},{"text":"وما أنا والخصومة وهي لبس ... يصرف في الشمال وفي اليمين\nوقد سنت لنا سنن قوام ... يلحن بكل فج أو وجين\nوكان الحق ليس به خفاء ... أغر كغرة الفلق المبين\nوما عوض لنا منهاج جهم ... بمناهج ابن آمنة الأمين\nفأما ما علمت فقد كفاني ... وأما ما جهلت فجنبوني\nفلست بمكفر أحدًا يصلي ... ولم أجرمكم أن تكفروني\nوكنا إخوة نرمي جميعًا ... ونرمي كل مرتاب ظنين\nفما برح التكلف أن تراءت ... بشأن واحد فرق الشئون\nفأوشك أن يخر عماد بيت ... وينقطع القرين من القرين\n\nقال مصعب: رأيت أهل بلدنا - يعني أهل المدينة - ينهون عن الكلام في الدين. اهـ.\n* قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٠٢):\nأخبرنا سعيد بن عامر عن إسماعيل بن إبراهيم عن يونس (١) قال: كتب إليَّ ميمون بن مهران: إياك والخصومة والجدل في الدين ولا تجادلن عالمًا ولا جاهلًا، أما العالم فإنه يخزن عنك علمه ولا يبالي ما صنعت، وأما الجاهل فإنه يخشن بصدرك ولا يطيعك.\n* قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٠٢):\nأخبرنا يحيى بن حسان ثنا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي حكيم قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل.\n* * *\n_________\n(١) يونس هو ابن عبيد.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>ما جاء في القياس</span>\n* قال الإمام البخاري ﵀ كما في «الفتح» (ج١٣ ص٢٨٢):\nباب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس: (ولا تقف) لا تقل (ما ليس لك به علم):\nحدثنا سعيد بن تليد حدثني ابن وهب حدثني عبد الرحمن بن شريح وغيره عن أبي الأسود عن عروة قال: حج علينا عبد الله بن عمرو فسمعته يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعًا ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون» فحدثت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم إن عبد الله بن عمرو حج بعد، فقالت:\nيا ابن أختي انطلق إلى عبد الله فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه فجئته فسألته فحدثني به كنحو ما حدثني، فأتيت عائشة فأخبرتها فعجبت فقالت: والله لقد حفظ عبد الله بن عمرو.\nحدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة سمعت الأعمش قال: سألت أبا وائل هل شهدت صفين؟ قال: نعم فسمعت سهل بن حنيف يقول: (ح): وحدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل قال: قال سهل ابن حنيف: يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرددته وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير هذا الأمر قال وقال أبو وائل: شهدت صفين وبئست صفين.","vol":"1","page":50},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ص٢٩٠):\nباب ما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول: «لا أدري» أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ولم يقل برأي ولا قياس لقوله تعالى: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللهُ﴾ وقال ابن مسعود: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الروح؟ فسكت حتى نزلت الآية.\nحدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال سمعت ابن المنكدر يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول: مرضت فجاءني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعودني وأبو بكر وهما ماشيان فأتاني وقد أغمي عليّ فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم صب وضوءه عليّ فأفقت فقلت: يا رسول الله - وربما قال سفيان - أي رسول الله كيف أقضي في مالي كيف أصنع في مالي؟\nقال: فما أجابني بشيء حتى نزلت آية الميراث.\n* قال الدارمي ﵀ (ج١ص٧٦):\nأخبرنا محمد بن أبي خلف حدثنا يحيى بن سليم قال سمعت داود بن أبي هند عن ابن سيرين قال: أول من قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس.\nأخبرنا محمد بن كثير عن ابن شوذب عن مطر عن الحسن أنه تلا هذه\nالآية: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ قاس إبليس وهو أول من قاس.\nقال أخبرنا عمرو بن عون ثنا أبو عوانة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق أنه قال: إني أخاف وأخشى أن أقيس فتزل قدمي.\nأخبرنا صدقة بن الفضل ثنا أبو خالد الأحمر عن إسماعيل عن الشعبي قال: والله لئن أخذتم بالقياس لتحرمن الحلال ولتحلن الحرام.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>التحذير من البدع</span>\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٣٠١):\nحدثنا يعقوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:\n«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».\nالحديث أخرجه مسلم (ج٣ ص١٣٤٣).\n* قال الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ (ج٣ ص١٣٤٤):\nحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد جميعًا عن أبي عامر قال عبد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري عن سعد بن إبراهيم قال سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن فأوصى بثلث كل مسكن منها قال: يجمع ذلك كله في مسكن واحد ثم قال: أخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».\nوأخرجه البخاري تعليقًا (ج١٣ ص٣١٧).\n* قال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي في «السنن» (ج١ ص٥٨):\nأخبرنا مسلم بن إبراهيم ثنا وهيب ثنا أيوب عن أبي قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف.\nقال أبو عبد الرحمن: أي استحل قتال العصاة من المسلمين والغالب أن خروجهم على الولاة العصاة وهذا لا يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من حمل علينا السلاح فليس منا».","vol":"1","page":52},{"text":"* قال الآجري ﵀ (ص٦٤):\nوحدثنا الفريابي قال حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال حدثنا وهب (١) قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف.\n* قال الإمام الدارمي ﵀ في السنن (ج١ ص٥٨):\nأخبرنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال: إن أهل الأهواء من أهل الضلالة ولا أرى مصيرهم إلا النار فجر بهم فليس أحد منهم ينتحل قولًا أو قال حديثًا فيتناهى به الأمر دون السيف وإن النفاق كان ضروبًا ثم تلا: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ﴾ ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾\n﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ فاختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب، وإن هؤلاء اختلف قولهم في السيف ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار.\nقال حماد: ثم قال أيوب عند ذا الحديث: أو عند الأول: وكان والله من الفقهاء ذوي الألباب - يعني أبا قلابة -.\n* قال اللالكائي (ج١ص١٣٦):\nأخبرنا أحمد بن عبيد قال أخبرنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هدبة قال حدثنا حزم بن أبي حزم حدثنا عاصم الأحول قال: قال قتادة: يا أحول إن الرجل إذا ابتدع بدعة ينبغي لها أن تذكر حتى تحذر.\nاهـ.\nأحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل أبو بكر بن بيرى المحدث المعمر الصدوق شيخ واسط كما في «السير» (ج١٧ ص١٩٧).\nمحمد بن الحسين بن محمد بن سعيد هو أبو عبد الله الزعفراني الواسطي\nثقة «تاريخ بغداد» (ج٢ص٢٤٠).\n_________\n(١) هو ابن جرير بن حازم.","vol":"1","page":53},{"text":"أحمد بن زهير هو أبو بكر بن أبي خيثمة: زهير بن حرب النسائي قال الخطيب: وكان ثقة عالمًا متفننًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس راوية للأدب أخذ علم الحديث عن ...... «تاريخ بغداد» (ج٤ص١٦٢).\nهدبة بن خالد بن الأسود القيسي أبو خالد ثقة عابد كما في «التقريب».\nحزم بن أبي حزم وهو ابن مهران القطعي، قال أحمد: شيخ ثقة، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به وهو من ثقات من بقي من أصحاب الحسن.\n\n* * *","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>البعد عن أصحاب الأهواء</span>\n* قال الإمام الطبراني ﵀ في «الدعاء» (ج٣ص١٤٤٧):\nحدثنا محمد بن الفضل السقطي ثنا سعيد بن سليمان (ح) وحدثنا عبيد ابن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا ثنا أبو أسامة عم مسعر بن زياد بن علاقة عن عمه وهو قطبة بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء».\nهذا حديث صحيح.\n* قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٢٠):\nأخبرنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال لي: ألم أرك جلست إلى طلق بن\nحبيب؟! لا تجالسه.\n* قال الآجري ﵀ (ص٦٤):\nوحدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة (١) بن سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أنه كان يقول: إن أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار.\n* قال الإمام الدارمي ﵀ (ج١ص١٢٠):\nأخبرنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال: دخل رجلان من أصحاب الأهواء على ابن سيرين فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ قال: لا، قالا:\n_________\n(١) في الأصل: قبيصة بن سعيد، والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":55},{"text":"فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟ قال: لا، لتقومان عني أو لأقومن، قال: فخرجنا فقال بعض القوم: يا أبا بكر وما كان عليك أن يقرأ عليك آية من كتاب الله\nتعالى؟ قال: إني خشيت أن يقرأ عليّ آية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي.\n* وقال الإمام الدارمي (ج١ص١٢١):\nأخبرنا سعيد عن سلام بن أبي مطيع أن رجلًا من أهل الأهواء قال لأيوب: يا أبا بكر أسألك عن كلمة؟ قال: فولى وهو يشير بأصبعه: ولا نصف كلمة، وأشار لنا سعيد بخنصره اليمنى.\n* قال الإمام الدارمي (ج١ص١٢١):\nأخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن كلثوم بن جبر أن رجلًا سأل سعيد بن جبير عن شيء فلم يجبه فقيل له: فقال: ازاريشان (١).\n* وقال الإمام الدارمي ﵀ (ج١ص١٢١):\nأخبرنا أحمد حدثنا زائدة عن هشام عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا: لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم.\n* قال الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ (ج١ ص٢٣):\nوحدثني حجاج (يعني ابن الشاعر) حدثنا سليمان بن حرب قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: بلغ أيوب (٢) أني آتي عمرًا (٣) فأقبل عليّ يومًا فقال: أرأيت رجلًا لا تأمنه على دينه كيف تأمنه على الحديث.\n* قال الآجري ﵀ في «الشريعة» (ص٦١):\nحدثنا أبو بكر بن عبد الحميد قال حدثنا زهير بن محمد قال حدثنا منصور (٤)\n_________\n(١) يقول المعلق على الكتاب: كلمة فارسية معناها (منهم) أي من أهل الأهواء.\n(٢) هو ابن أبي تميمة السختياني.\n(٣) هو عمرو بن عبيد بن باب المعتزلي الضال.\n(٤) إن لم يكن تحرف عن سعيد بن منصور الذي يروي عن حماد بن زيد فلا أدري من هو!","vol":"1","page":56},{"text":"ابن سفيان قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: لست براد عليهم أشد من السكون.\n\n* قال الإمام الآجري ﵀ في «الشريعة» (ص٦١):\nوأخبرنا الفريابي قال حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي قال حدثنا محمد بن حرب عن أبي سلمة سليمان بن سليم عن أبي حصين عن أبي صالح (١) عن ابن عباس ﵄ قال: لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب.\n* قال ابن سعد (٢) ﵀ (ج٣ ص١٨٤):\nأخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال أبو قلابة:\nلا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون (٣).\nأخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن يزيد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: إن أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار فجرتهم فليس منهم أحد ينتحل رأيًا ويقول قولًا فينتهي به الأمر دون السيف، وإن النفاق كان ضروبًا ثم تلا: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ﴾ ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ واجتمعوا في الشك والتكذيب وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف (٤) ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار.\nقال أبو أيوب: وكان والله من الفقهاء ذوي الألباب يعني أبا قلابة.\n_________\n(١) أبو صالح هو ذكوان السمان كما في ترجمة أبي حصين عثمان بن عاصم من «تهذيب الكمال».\n(٢) ذكرته في الطبقات لإبن سعد لأن في كتاب الشريعة سقطًا في السند.\n(٣) وأخرجه ابن وضاح في «البدع والنهي عنها» (ص١٠٦).\n(٤) يعني الخروج على الولاة بالسيف والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من حمل علينا السلاح فليس منّا».","vol":"1","page":57},{"text":"* قال علي بن الجعد (ج٢ ص٣٨):\nوسمعت عبد الرحمن (هو ابن مهدي) يقول سمعت سفيان (هو الثوري) يقول: إني لأدعو للسلطان ولكن لا أستطيع إلا أن أذكر ما فيهم.\n\n* قال الإمام الآجري ﵀ (ص٦٤):\nوحدثنا الفريابي قال حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره.\n* قال الآجري ﵀ (ص٧٣):\nحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا إسماعيل ابن محمد بن أبي كثير قال حدثنا مكي بن إبراهيم قال حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي خصيفة عن السائب بن يزيد، قال: أتى عمر بن الخطاب ﵁ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلًا يسأل عن تأويل القرآن فقال: اللهم أمكنني منه، فبينما عمر ﵁ ذات يوم يغدي الناس إذ جاءه رجل عليه ثياب وعمامة يتغدى حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين:\n﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ فقال عمر ﵁: أنت هو؟ فقام إليه فحسر عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقًا لضربت رأسك، ألبسوه ثيابه","vol":"1","page":58},{"text":"واحتملوه على قتب، ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيبًا ثم ليقل: إن صبيغًا طلب العلم فأخطأه، فلم يزل وضيعًا في قومه حتى هلك، وكان سيد قومه.\nأخبرنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي قال حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار قال: إن رجلًا من بني تميم يقال له: صبيغ بن عسل قدم المدينة وكانت عنده كتب فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر ﵁ فبعث إليه وقد أعد له عراجين النخل، فلما دخل عليه جلس فقال له عمر ﵁: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله صبيغ فقال عمر ﵁: وأنا عبد الله بن عمر ثم أهوى إليه فجعل يضربه بتلك العراجين فما زال يضربه حتى شجه فجعل الدم يسيل على وجهه فقال: حسبك يا أمير المؤمنين فقد والله ذهب الذي كنت أجد في رأسي.\n* وقال اللالكائي (ج١ ص١٣١):\nأخبرنا محمد بن عثمان بن محمد قال محمد بن منصور قال حدثنا نصر بن علي قال حدثني أبي قال حدثنا قرة بن خالد عن محمد بن سيرين قال: لو خرج الدجال لرأيت أنه سيتبعه أهل الأهواء. أهـ.\nمحمد بن عثمان بن محمد بن شهاب أبو الحسن البغوي نقل الخطيب\n(ج٣ ص٥٠) عن الأزهري أنه: ثقة وعن العتيقي أنه ثقة مأمون.\nومحمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل أبو بكر المعروف بابن أبي الجهم قال الدارقطني: ثقة صدوق. أهـ «تاريخ بغداد» (ج٣ ص٢٥١).\nونصر بن علي ثقة ثبت طلب للقضاء فامتنع كما في «التقريب».","vol":"1","page":59},{"text":"* قال الدارمي ﵀ (ج١ص١٠٣):\nأخبرنا إبراهيم بن إسحاق عن المحاربي عن الأعمش عن مجاهد قال: ما يدريني أي النعمتين عليّ أعظم أن هداني للإسلام أو عافاني من هذه الأهواء.\n* قال الدارمي ﵀ (ج١ ص١٢٠):\nأخبرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب قال: قال أبو قلابة:\nلا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون.\n* * *","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>أدلة الجرح</span>\nقال الله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾ [التوبة: ٣٤].\nوقال ﷾: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥].\nوقال تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف]\nوقال ﷾ في قصة موسى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ﴾\n[سورة القصصً: ١٨]\nوقال ﷾ حاكيًا عن قول يوسف لإخوانه: ﴿أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا﴾.\nوقال ﷾: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾.\nوقال ﷾: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ [القلم].\nوقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [سورة الحجرات:٦].","vol":"1","page":61},{"text":"والآيات في ذم أهل المعاصي كثيرة جدًا.\n* قال البخاري ﵀ (ج٢ ص١٩٢) حديث (٧٠١):\nوحدثني محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن عمرو قال سمعت جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يرجع فيؤم قومه فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل فكأن معاذًا تناول منه فبلغ النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم فقال: «فتان، فتان، فتان (ثلاث مرار) أو قال: فانتًا، فاتنًا، فاتنًا».\nوأمره بسورتين من أوسط المفصل، قال عمرو: لا أحفظهما.\nأخرجه مسلم (ج١ص٣٣٩) فقال ﵀:\nحدثني محمد بن عباد حدثنا سفيان عن عمرو به.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٤٠٥) حديث (٢٢١١):\nحدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن هشام عن عروة عن عائشة ﵂ قالت هند أم معاوية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح فهل عليّ جناح أن آخذ ماله سرًا؟ قال: «خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف».\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٣٣٨ - ١٣٣٩).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٩ ص٣١٧) حديث (٥٢١٩):\nحدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن فاطمة عن أسماء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n(ح) وحدثني محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام حدثتني فاطمة عن أسماء أن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرة فهل عليّ جناح إن تشبعت من","vol":"1","page":62},{"text":"زوجي غير الذي يعطيني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور».\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٦٨١).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٢٨٩) حديث (٢٦٨٢):\nحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل نافع بن مالك ابن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف».\nأخرجه مسلم (ج١ص٧٨) وزاد: وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٢٧٩) حديث (٣١٧٨):\nحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها».\nأخرجه مسلم (ج١ ص٧٨).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٨٩) حديث (٢٨٩٨):\nحدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه","vol":"1","page":63},{"text":"فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما إنه من أهل النار» فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحًا شديدًا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله؟ قال: «وما ذاك؟» قال: الرجل الذي ذكرت آنفًا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك فقلت: أنا لكم به فخرجت في طلبه ثم جرح شديدًا، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى لله علي وعلى آله وسلم عند ذلك: «إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة».\nأخرجه مسلم (ج٤ ص٢٠٤٢) بسند البخاري مختصرًا.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٨١) حديث (٢٨٨٦):\nحدثنا يحيى بن يوسف أخبرنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «تعس (١) عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض».\nلم يرفعه إسرائيل ومحمد بن جحادة عن أبي حصين.\n_________\n(١) قال الحافظ في الفتح في كتاب «الرقاق» على شرح هذا الحديث: قوله: تعس بكسر العين المهملة ويجوز الفتح أي: سقط والمراد هنا: هلك قوله (عبد الدينار) أي طالبه الحريص على جمعه القائم على حفظه فكأنه كذلك خادمه وعبده.\nوالقطيفة: (هي الثوب الذي له خمل) والخميصة: (الكساء المربع). أهـ مختصرًا.","vol":"1","page":64},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ ص٤٥٢) حديث (٣١٣٢):\nحدثنا عمرو بن عيسى حدثنا محمد بن سواء حدثنا روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة أن رجلًا استأذن على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رآه قال: «بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة»، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت له عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت له في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا عائشة متى عهدتني فاحشًا إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره».\nأخرجه مسلم (ج٤ ص٢٠٠٢).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ص٥٦٢) حديث (٤٨١٧):\nحدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا منصور عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله ﵁ قال: اجتمع عند البيت قرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم فقال أحدهم: أتدرون أن الله يسمع\nما نقول؟ قال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا. وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت: ٢٢].\nوكان سفيان يحدثنا بهذا فيقول: حدثنا منصور أو ابن أبي نجيح أو حميد أحدهم أو اثنان منهم ثم ثبت على منصور وترك ذلك مرارًا غير واحدة.\nحدثنا عمرو بن علي حدثنا سفيان الثوري قال حدثني منصور عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله ... بنحوه.\nأخرجه مسلم (ج٤ ص٢١٤١).","vol":"1","page":65},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٧ ص٤٨٧) حديث (٤٢٣٤):\nحدثني عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن مالك بن أنس قال حدثني ثور قال حدثني سالم مولى ابن مطيع أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهبًا ولا فضة وإنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له: مدعم أهداه له أحد بني الضباب فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ جاءه سهم عائر حتى أصاب ذلك العبد فقال الناس: هنيئًا له الشهادة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «بلى والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا»، فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشراك أو بشراكين فقال: هذا شيء كنت أصبته فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «شراك أو شراكان من نار».\nأخرجه مسلم (ج١ ص١٠٨).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ ص٣٢٢) حديث (٤٦٥٨):\nحدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى حدثنا إسماعيل حدثنا زيد بن وهب قال: كنا عند حذيفة فقال: ما بقي من أصحاب الآية إلا ثلاثة ولا من المنافقين إلا أربعة - فقال- أعرابي: إنكم أصحاب محمد تخبرونا فلا ندري فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون أعلافنا، قال: أولئك الفساق، أجل لم يبق منهم إلا أربعة، أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد برده.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ ص٤٢٦) حديث (٤٧٢٩):\nحدثني محمد بن عبد الله حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا المغيرة قال","vol":"1","page":66},{"text":"حدثني أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إنه ليأتين الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة» وقال: «اقرأوا: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنًا﴾».\nوعن يحيى بن بكير عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد .... مثله.\nأخرجه مسلم (ج٤ ص٢١٤٧).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ ص٦٦٢) حديث (٤٩١٨):\nحدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن معبد بن خالد قال سمعت حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر».\nأخرجه مسلم (ج٤ ص٢١٩٠).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٥٥٣) حديث (٣٥٣١):\nحدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: استأذن حسان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هجاء المشركين قال: «كيف بنسبي؟»، فقال حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين.\nوعن أبيه قال: ذهبت أسب حسان عند عائشة فقالت: لا تسبه فإنه كان ينافح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nأخرجه مسلم (ج٤ ص١٩٣٥) بسند البخاري به.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٣٠٤):\nحدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء ﵁","vol":"1","page":67},{"text":"قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحسان: «اهجهم أو هاجهم وجبريل معك».\nأخرجه مسلم (ج٤ص١٩٣٣).\n\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٣ ص١٦٣):\nحدثنا أبو نعيم حدثنا زبيد اليامي عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية».\nأخرجه مسلم (ج١ ص٩٩).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ ص٨١):\nحدثنا أبو النعمان حدثنا ثابت بن يزيد حدثنا عاصم أبو عبد الرحمن الأحول عن أنس ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث من أحدث حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٩٩٤).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ ص٨١):\nحدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي ﵁ قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المدينة حرم ما بين عائد إلى كذا من أحدث أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل، وقال: ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلمًا لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل».","vol":"1","page":68},{"text":"قال أبو عبد الله: عدل: فداء.\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٩٩٩).\n\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ ص٨٦):\nحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر المصري أخبرنا الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الإستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار»، فقالت امرأة منهن جزلة (١)، وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: «تكثرن اللعن وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن»، قالت: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال: «أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين».\nوحدثنيه أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب عن بكر بن مضر عن ابن الهاد بهذا الإسناد نحوه.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ ص٥٩٤) حديث (٨٧٠):\nحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم أن رجلًا خطب عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «بئس الخطيب أنت قل: ومن يعص الله ورسوله».\nقال ابن نمير: فقد غوى.\n_________\n(١) في «النهاية»: أي تامة الخلق، ويجوز أن تكون ذات كلام جزل أي قوي شديد ومنه الحديث: ﴿اجمعوا لي حطبًا جزلًا﴾ أي: غليظًا قويًا.","vol":"1","page":69},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ ص٤٨٥) حديث (٦٠٦٧):\nحدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما أظن فلانًا وفلانًا يعرفان من ديننا شيئًا».\nقال الليث: كانا رجلين من المنافقين.\nحدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث بهذا وقالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا وقال: «يا عائشة ما أظن فلانًا وفلانًا يعرفان من ديننا الذي نحن عليه».\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص١٠٦) حديث (٢٤٥٧):\nحدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أبغض الرجال إلى الله الألد (١) الخصم».\nأخرجه مسلم في كتاب «العلم» (ج٤ ص٢٠٥٤) والترمذي (ج٨ ص٢٥٨) مع التحفة.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٢٥٨) حديث (٢٦٥١):\nحدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا أبو جمرة قال سمعت زهدم بن مضرب قال سمعت عمران بن حصين ﵄ قال قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» -قال عمران: لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعده قرنين أو ثلاثة - قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن بعدكم قومًا يخونون ولا يؤتمنون\n_________\n(١) في «تحفة الأحوذي» (الألد) أفعل تفضيل من اللدد وهو شدة الخصومة (الخصم) بفتح الخاء وكسر الصاد أي الشديد اللدود الكثير الخصومة.","vol":"1","page":70},{"text":"ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم السمن».\nأخرجه مسلم (ج٤ ص١٩٦٤).\n\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٢٥٩) حديث (٢٦٥٢):\nحدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته».\nقال إبراهيم: وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد.\nأخرجه مسلم (ج٤ ص١٩٦٤).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٢٧٢) حديث (٣١٦٩):\nحدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال حدثني سعيد عن أبي هريرة ﵁ قال: لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شاة فيها سم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اجمعوا لي من كان ههنا من يهود، فجمعوا له فقال: إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه؟» فقالوا: نعم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من أبوكم؟» قالوا: فلان، فقال: «كذبتم، بل أبوكم فلان»، قالوا: صدقت، قال: «فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه؟»، فقالوا: نعم يا أبا القاسم وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال لهم: «من أهل النار؟» قالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفونا فيها، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اخسئوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدًا»، ثم قال: «هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟» قالوا: نعم، قال: «ما حملكم على ذلك؟»، قالوا: إن كنت كاذبًا نستريح وإن كنت نبيًا لم يضرك.","vol":"1","page":71},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٣٥٠) حديث (٣٣٠١):\nحدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم».\nأخرجه مسلم (ج١ ص٧٢ - ٧٣).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص٣٥٠) حديث (٣٠٣٢):\nحدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل قال حدثني قيس عن عقبة بن عمرو أبي مسعود قال: أشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده نحو اليمن فقال: «الإيمان يمان ههنا، ألا إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين (١) عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر».\nأخرجه مسلم (ج١ ص٧١).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص١٨٧) حديث (٣٠٧٤):\nحدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل (٢) النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل يقال له: كركرة فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هو في النار» فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءة قد غلها.\nقال أبو عبد الله: قال ابن سلام: كركرة يعني بفتح الكاف وهو مضبوط كذا.\n_________\n(١) قال النووي ﵀: وهو من الفديد، وهو الصوت الشديد فهم الذين تعلو أصواتهم في إبلهم وحروشهم ونحو ذلك. أهـ.\n(٢) بمثلثة وقاف مفتوحتين، العيال وما يثقل حمله من الأمتعة. أهـ من «فتح الباري».","vol":"1","page":72},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص١٧٩) حديث (٣٠٦٢):\nحدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري. (ح) وحدثني محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: «هذا من أهل النار»، فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالًا شديدًا فأصابته جراحة، فقيل: يا رسول الله الذي قلت إنه من أهل النار، فإنه قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله\nوسلم: «إلى النار»، قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب فبينا هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت ولكن به جراحًا شديدًا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك فقال: «الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله، ثم أمر بلالًا فنادى في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر».\nأخرجه مسلم (ج١ص١٠٥).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ ص٣٦٩) حديث (٢١٥٥):\nحدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال عروة بن الزبير قالت عائشة ﵂ دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت له فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اشتري وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق»، ثم قال: قام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من العشي فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: «ما بال أناس يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله؟، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط شرط الله أحق وأوثق».\nأخرجه مسلم (ج٢ ص١١٤١ - ١١٤٢ - ١١٤٣ - ١١٤٤).","vol":"1","page":73},{"text":"* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ ص١٣١٠):\nحدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال: ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهي حبلى فقتلتها قال: وإحداهما لحيانية قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أسجع كسجع الأعراب؟».\nقال: وجعل عليهم الدية.\nوحدثني محمد بن رافع حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مفضل عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة بن شعبة أن امرأة قتلت ضرتها بعنود فسطاط فأتى فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقضى على عاقلتها بالدية وكانت حاملًا فقضى في الجنين بغرة، فقال بعض عصبتها: أندي من لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل؟ قال: فقال: «سجع كسجع الأعراب؟».\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ ص٥٩٥) حديث (٨٧٤):\nوحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمارة بن رؤيبة قال: رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبحة.\nوحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن قال: رأيت بشر بن مروان يوم جمعة يرفع يديه فقال عمارة بن رؤيبة ...... فذكر نحوه.","vol":"1","page":74},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ ص٥٩٥) حديث (٦٢١٣):\nحدثنا محمد بن سلام أخبرنا مخلد بن يزيد أخبرنا ابن جريج قال ابن شهاب أخبرني يحيى بن عروة أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة: سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الكهان فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليسوا بشيء»، قالوا: يا رسول الله فإنهم يحدثون أحيانًا بالشيء يكون حقًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة».\nأخرجه مسلم (ج٤ ص١٧٥٠).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١١ ص٣٣٣) حديث (٦٤٩٧):\nحدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب حدثنا حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا «أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة»، وحدثنا عن رفعها قال: «ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت ثم ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرًا وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة فيقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا ويقال للرجل: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان» ولقد أتى عليّ زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلمًا رده عليّ الإسلام وإن كان نصرانيًا رده عليّ ساعيه، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا.\nقال الفربري: قال أبو جعفر: حدثت أبا عبد الله فقال: سمعت أبا أحمد","vol":"1","page":75},{"text":"ابن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول: قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: جذر قلوب الرجال، الجذر الأصل من كل شيء، والوكت: أثر الشيء اليسير منه، والمجل: أثر العمل في الكف إذا غلظ.\nأخرجه مسلم (ج١ ص١٢٦).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٢ ص٢١٠) حديث (٦٨٨٢):\nحدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امريء بغير حق ليهريق دمه».\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٣ ص٨١) حديث (٧١٢١):\nحدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج - وهو القتل - وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه عليه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به وحتى يتطاول الناس في البنيان وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس يعني آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها».\nأخرجه مسلم مختصرًا (ج٤ص٢٠٥٧).","vol":"1","page":76},{"text":"* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٣٦):\nحدثني أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا وكيع عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري وهذا حديثه حدثنا أبي حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلًا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إليّ فقلت: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبًا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر.\nثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا»، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال فأخبرني عن الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه","vol":"1","page":77},{"text":"ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره»، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال فأخبرني عن الساعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل»، قال: فأخبرني عن أمارتها؟، قال: «أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» ثم انطلق فلبثت مليًا ثم قال: «يا عمر أتدري من السائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم».\n\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ ص١١١٤):\nحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال: والله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال: «ليس لك عليه نفقة فأمرها أن تعتد في بيت\nأم شريك» ثم قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني»، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد»، فكرهته ثم قال: «انكحي أسامة» فنكحته فجعل الله فيه خيرًا واغتبطت.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٦٩):\nحدثني عمرو الناقد وأبو بكر بن النضر وعبد بن حميد واللفظ لعبد قالوا حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن صالح بن كيسان عن الحارث عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المسور عن أبي رافع عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:","vol":"1","page":78},{"text":"«ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل».\nقال أبو رافع فحدثت عبد الله بن عمر فأنكره عليّ فقدم ابن مسعود فنزل بقناة فاستتبعني إليه عبد الله بن عمر يعوده فانطلقت معه فلما جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر.\nقال صالح: وقد تحدث بنحو ذلك عن أبي رافع.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٤٥٣):\nحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا زكرياء بن أبي زائدة حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.\nحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الفضل بن دكين عن أبي العميس عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى","vol":"1","page":79},{"text":"مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ص٧٨٥):\nحدثني محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب يعني ابن عبد المجيد حدثنا جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام، فقال: «أولئك العصاة أولئك العصاة».\nوحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي عن جعفر بهذا الإسناد وزاد فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ ص٣٤) حديث (٢٣٥٨):\nحدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش قال سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إمامه لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل» ثم قرأ هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.","vol":"1","page":80},{"text":"الحديث من رواية عبد الواحد بن زياد عن الأعمش وفيها ضعيف ولكنه قد توبع.\nأخرجه البخاري أيضًا رقم (٢٣٦٩) من طريق سفيان عن عمرو عن أبي صالح السمان به.\nوأخرجه أيضًا في كتاب «الأحكام» (١٣ ص٢٠١) من طريق عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش به.\nوأخرجه أيضًا من طريق أخرى. أهـ.\nوالحديث من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش وفيها ضعف ولكنه قد توبع كما ترى.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٩٣) حديث رقم (٩١):\nوحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار جميعًا عن يحيى به حماد قال ابن المثنى حدثني يحيى بنحماد أخبرنا شعبة عن أبان بن تغلب عن فضيل الفقيمي عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا؟ قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بطر (١) الحق وغمط الناس» (٢).\n_________\n(١) هو أن يجعل ما جعله الله حقًا من توحيده وعبادته باطلًا وقيل هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقًا، وقيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يتبعه.\n(٢) أي احتقار الناس.","vol":"1","page":81},{"text":"* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص٨٦):\nحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر قال: قال علي: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص١٠٧):\nحدثني زهير بن حرب حدثنا هشام بن القاسم حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثن سماك الحنفي أبو زميل قال حدثني عبد لله بن عباس قال حدثني عمر ابن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا: فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة».\nثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون»، قال: فخرجت فناديت ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ ص٣١٧) حديث (٢٠٩١):\nحدثني محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: كنت قينًا (١) في الجاهلية وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه، قال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث،\n_________\n(١) أي حدادًا. أهـ نووي.","vol":"1","page":82},{"text":"قال: دعني حتى أموت وأبعث فسأوتي مالًا وولدًا فأقضيك فنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٢١٥٣).\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص٢٢٣٥):\nحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن مثنى) قالا: حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن أبي مسلمة قال سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري قال أخبرني من هو خير مني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لعمار حين جعل يحفر الخندق وجعل يمسح رأسه ويقول: «بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية».\nوحدثني محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم بن عبد الأعلى قالا حدثنا خالد بن الحارث (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور ومحمود ابن غيلان ومحمد بن قدامة قالوا أخبرنا النضر بن شميل كلاهما عن شعبة عن أبي مسلمة بهذا الإسناد نحوه غير أن في حديث النضر: أخبرني من هو خير مني أبو قتادة وفي حديث خالد بن الحارث قال: أراه يعني أبا قتادة وفي حديث خالد ويقول: ويس أو يقول: يا ويس ابن سمية.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ص٢٧٩) حديث (٢٦٩١):\nحدثنا مسدد حدثنا معتمر قال سمعت أبي أن أنسًا ﵁ قال قيل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو أتيت عبد الله بن أبيّ فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وركب حمارًا فانطلق المسلمون يمشون معه - وهي أرض سبخة - فلما أتاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إليك عني والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار منهم:","vol":"1","page":83},{"text":"والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أطيب منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما فغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال فبلغنا أنها أنزلت: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾.\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٤٢٤).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص١٩٤) برقم (١٠٠):\nحدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا».\nأخرجه مسلم (ج٤ ص٢٠٥٨) فقال ﵀: حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن هشام بن عروة فذكر مثله.\n\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ ص١٦٨٨):\nحدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ لأحمد قال الأشعثي أخبرنا وقال الآخران حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك».\nقال الأشعثي: قال سفيان: مثل شاهان شاه.\nوقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمرو عن أخنع فقال: أوضع.","vol":"1","page":84},{"text":"حدثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله».\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٤٨) حديث (٢٨٤٢):\nحدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام على المنبر فقال: «إنما أخشى عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من بركات الأرض» ثم ذكر زهرة الدنيا فبدأ بإحداهما وثنى بالأخرى فقام رجل فقال: يا رسول الله أو يأتي الخير بالشر فسكت عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قلنا: يوحى إليه وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير ثم إنه مسح عن وجهه الرحضاء (١) فقال: «أين السائل آنفًا؟ أو خير هو» ثلاثًا؟ «إن الخير لا يأتي إلا بالخير وإنه كل ما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلمّ أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت وإن هذا المال خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم لمن يأخذه بحقه فجعله في سبيل الله واليتامى والمساكين ومن لم يأخذها بحقه فهو كالآكل الذي لا يشبع ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة».\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٧٢٩).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص١٥) برقم (٦٦):\nحدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن\n_________\n(١) هو عرق يغسل الجلد لكثرته وكثيرًا ما يستعمل في عرق الحمى والمرض. أهـ نهاية.","vol":"1","page":85},{"text":"أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأما أحدهما فرأى فرجة فجلس فيها وأما الآخر فجلس خلفهم وأما الثالث فأدبر ذاهبًا فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه، وأما الأخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه».\nأخرجه البخاري أيضًا (ج١ص٥٦٣) ومسلم (ج٤ص١٧١٣) والترمذي\n(ج٥ص٧٣) من طريق مالك بن أنس .... به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص١٨٦) برقم (٩٠):\nحدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رجل يا رسول الله لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في موعظة أشد غضبًا من يومئذٍ فقال: «أيها الناس إنكم منفرون فمن صلى بالناس فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة».\nأخرجه مسلم (ج١ص٣٤٠) فقال ﵀: وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد فذكر مثله.\n* قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى (٧٠٣٨):\nحدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال:","vol":"1","page":86},{"text":"خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقًا نعليه بيده فقلنا له: هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين يكلمه التميمي يوم حنين؟ قال نعم أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يعطي الناس قال: يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أجل فكيف رأيت؟»، قال: لم أرك عدلت، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال: «ويحك إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟»، فقال عمر بن الخطاب ﵁: يا رسول الله ألا نقتله، قال: «لا»، دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يوجد شيء ثم في القدح فلا يوجد شيء ثم في الفوق فلا يوجد شيء سبق الفرث والدم».\nقال أبو عبد الرحمن: (هو عبد الله بن أحمد): أبوعبيدة هذا اسمه محمد ثقة وأخوه سلمة بن محمد بن عمار لم يرو عنه إلا علي بن زيد ولا نعلم خبره، ومقسم ليس به بأس.\nهذا حديث حسن.\n\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ص١٥١٧):\nحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي أخبرنا عبد الله بن المبارك عن وهيب المكي عن عمر بن محمد بن المنكدر عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق». قال ابن سهم: قال عبد الله بن المبارك: فنرى أن ذلك كان على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.","vol":"1","page":87},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ ص٥٣٢):\nحدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة أن عائشة وعبد الله بن عباس قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال - وهو كذلك - «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، يحذّر ما صنعوا.\nأخرجه مسلم (ج١ ص٣٧٧).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص٥٣٢):\nحدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «قاتل اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».\nأخرجه مسلم (ج١ ص٣٧٦).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٤١٤):\nحدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني طاووس أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول: بلغ عمر أن فلانًا باع خمرًا فقال: قاتل الله فلانًا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها (١) فابعوها».\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٢٠٧).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٤١٤):\nحدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن ابن شهاب سمعت سعيد بن\n_________\n(١) قال الحافظ: قوله «فجملوها» بفتح الجيم والميم أي أذابوها يقال: جمله إذا أذابه، والجميل الشحم المذاب.","vol":"1","page":88},{"text":"المسيب عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «قاتل الله يهودًا حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها».\nقال أبو عبد الله: قاتلهم الله لعنهم، قتل: لعن، الخراصون: الكذابون.\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٢٠٨).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٣١٤):\nحدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى عبدًا حجامًا فسألته فقال: نَهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله ولعن\nالمصور.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٤ص٤٢٤):\nحدثنا قتيبة حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول وهو بمكة عام الفتح: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام»، قيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بَها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال: «لا هو حرام».\nثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك: «قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه».\nوقال أبو عاصم حدثنا عبد الحميد حدثنا يزيد كتب إليّ عطاء سمعت جابرًا ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nأخرجه مسلم (ج٣ص١٢٠٧) بسند البخاري.\n\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ص٣٤):\nحدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش قال","vol":"1","page":89},{"text":"سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاثة لا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إمامه لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل»، ثم قرأ هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾.\nأخرجه مسلم (ج١ص١٠٣) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ص١٩٧١):\nحدثنا عقبة بن مكرم العمي حدثنا يعقوب -يعني ابن إسحق الحضرمي- أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة قال: فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله إن كنت ما علمت صوامًا قوامًا وصولًا للرحم أما والله لأمة أنت أشرها لأمة خير، ثم نفذ عبد الله بن عمر، فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله، فأرسل إليه فأنزل عن جذعه فألقي في قبور اليهود ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن تأتيه فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك، قال: فأبت وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، قال: فقال: أروني سبتي فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف حتى دخل عليها فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين، أنا والله ذات النطاقين، أما أحدهما فكنت أرفع به طعام","vol":"1","page":90},{"text":"رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وطعام أبي بكر من الدواب وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه. أما إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا أخالك إلا إياه، قال: فقام عنها ولم يراجعها.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ص٤١٩) حديث (٥٩٩٠):\nحدثنا عمرو بن عباس حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جهارا غير سر يقول: «إن آل أبي - قال عمرو في كتاب محمد بن جعفر-: بياض ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح المؤمنين».\nزاد عنبسة بن عبد الواحد عن بيان عن قيس عن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ولكن لهم رحم أبلها ببلاها» (يعني أصلها بصلتها).\nأخرجه مسلم (ج١ ص١٩٧).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٩ص١٣٢) حديث (٥٠٩١):\nحدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «ما تقولون في هذا؟» قالوا حريٌّ إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفّع وإن قال أن يستمع، قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين، فقال: «ما تقولون في هذا؟»، قالوا: حريٌّ إن خطب أن لا ينكح وإن شفع أن لا يشفّع وإن قال أن لا يستمع، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «هذا خير من ملء الأرض مثل هذا».","vol":"1","page":91},{"text":"* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ص١٤٦١):\nحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير بن حازم حدثنا الحسن أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن شر الرعاء الحطمة (١) فإياك أن تكون منهم؟» فقال له: اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: وهل كانت لهم نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج١ص١٤٤٩):\nحدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل عن المهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فكتب إليّ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: «لا يزال الدين قائمًا حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» وسمعته يقول: «عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى أو آل كسرى» وسمعته يقول: «إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم» وسمعته يقول: «إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته» وسمعته يقول: «أنا الفرط (٢) على الحوض».\n_________\n(١) قال محمد فؤاد في «النهاية»: الحطمة هو العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد والإصدار يلقي بعضها على بعض ويعسفها وضربه مثلًا لوالي السوء ويقال أيضًا حطم، بلا هاء. أهـ.\n(٢) قال الجوهري في «الصحاح»: (الفرط) بفتحتين الذي يتقدم الواردة فيهيئ لهم الأرسان والدلاء ويمدر الحياض ويستقي لهم وهو فعل بمعنى فاعل مثل تبع بمعنى تابع. أهـ.","vol":"1","page":92},{"text":"حدثنا محمد بن رافع حدثنا ابن أبي فديك حدثنا ابن أبي ذئب عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد أنه أرسل إلى ابن سمرة العدوي (١) حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكر نحو حديث حاتم.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ص٦٢٦) حديث (٣٦٢٠):\nحدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعل يقول إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس وفي يد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال: «لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله وإني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت»، فأخبرني أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فأهمني شأنهما فأوحي إلي في المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا فأولتهما كذابين يخرجان بعدي فكان أحدهما العنسي والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة».\nأخرجه مسلم (ج٤ص١٧٨٠).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٢ص١٦٤) حديث (٦٧٨):\nحدثنا إسحاق بن نصر قال حدثنا حسين عن زائدة عن عبد الملك بن عمير\n_________\n(١) قال الإمام النووي ﵀: كذا هو في جميع النسخ: العدوي قال القاضي: هذا تصحيف فليس هو بعدوى، إنما هو عامري من بني عامر بن صعصعة فتصحف بالعدوى. أهـ.","vol":"1","page":93},{"text":"قال حدثني أبو بردة عن أبي موسى قال مرض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاشتد مرضه فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس؟» فقالت عائشة: إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس؟» فعادت فقال: «مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف» فأتاه الرسول في حياة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nأخرجه مسلم (ج١ ص٣١٦) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي به.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٢ص١٦٤) حديث (٦٧٩):\nحدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في مرضه: «مروا أبا بكر يصلي بالناس؟» قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس ففعلت حفصة فقال رسول الله ﷺ: «مه إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل للناس»، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا. * قال الإمام البخاري ﵀ (ج٢ص١٦٤) حديث (٦٨٢):\nحدثنا يحيى بن سليمان قال حدثنا ابن وهب قال حدثني يونس عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره عن أبيه قال لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجعه قيل له في الصلاة فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس؟» قالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء قال: «مروه فيصلي» فعاودته، قال: «مروه فيصلي إنكن صواحب يوسف».\nتابعه الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري","vol":"1","page":94},{"text":"وقال عقيل ومعمر عن الزهري عن حمزة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٣ص٢٢٨) حديث (١٣٦٧):\nحدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول مرّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وجبت» ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال: «وجبت»، فقال عمر بن الخطاب ﵁: ما وجبت؟ قال: «هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض».\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٦٥٥) فقال ﵀:\nوحدثنا يحيى بن أيوب وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وعلي بن حجر السعدي كلهم عن ابن علية (واللفظ ليحيى) قال حدثنا ابن علية أخبرنا عبد العزيز بن صهيب به.\n\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٥ص٢٥٢) حديث (٢٦٤٣):\nحدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا داود بن أبي الفرات حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود قال أتيت المدينة وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتا ذريعا فجلست إلى عمر ﵁ فمرت جنازة فأثني خيرا فقال عمر وجبت ثم مر بأخرى فأثني خيرا فقال وجبت ثم مر بالثالثة فأثني شرا فقال وجبت فقلت وما وجبت يا أمير المؤمنين قال قلت كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة»، قلنا وثلاثة؟ قال: «وثلاثة»، قلنا: واثنان؟ قال: «واثنان»، ثم لم نسأله عن الواحد.","vol":"1","page":95},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٧ص٤١١) حديث (٤١٩٦):\nحدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك وكان عامر رجلا شاعرًا فنزل يحدو بالقوم يقول:\nاللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا\nفاغفر فداء لك ما أبقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا\nوألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أبينا\n\nوبالصياح عولوا علينا\nفقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من هذا السائق؟» قالوا: عامر بن الأكوع، قال: يرحمه الله، قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله لولا أمتعتنا به، فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة ثم إن الله تعالى فتحها عليهم فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم أوقدوا نيرانا كثيرة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟» قالوا: على لحم، قال: «على أي لحم؟» قالوا: لحم حمر الإنسية، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أهريقوها واكسروها»، فقال رجل: يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها؟ قال: «أو ذاك»، فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيرًا فتناول به ساق يهودي ليضربه ويرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر فمات منه قال: فلما قفلوا قال سلمة: رآني رسول الله ﷺ وهو آخذ بيدي قال: «ما لك؟» قلت له: فداك أبي وأمي زعموا أن عامرًا حبط عمله، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كذب من قاله، إن له لأجرين» وجمع بين إصبعيه «إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله».","vol":"1","page":96},{"text":"حدثنا قتيبة حدثنا حاتم قال نشأ بها.\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٤٢٧).\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص١٩٤٢):\nحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أن عبدًا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشكو حاطبًا فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرًا والحديبية».\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص١٩٦٣):\nحدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم عن أبي بشر (ح) وحدثني إسماعيل بن سالم أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم - والله أعلم أذكر الثالث أم لا؟ - ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا».\nحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثني أبو بكر بن نافع حدثنا غندر عن شعبة (ح) وحدثني حجاج بن الشاعر حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة كلاهما عن أبي بشر بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث شعبة قال أبو هريرة فلا أدري مرتين أو ثلاثة.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ص٢١٤٤):\nحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا قرة بن خالد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل».","vol":"1","page":97},{"text":"قال: فكان أول من صعدها خيلنا خيل بني الخزرج ثم تنام الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وكلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر» فأتيناه فقلنا له: تعال ليستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: والله لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم.\nقال: وكان رجل ينشد ضالة له.\nوحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا قرة حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله\nوسلم: «من يصعد ثنية المرار» أو المرار، بمثل حديث معاذ غير أنه قال: وإذا هو أعرابي جاء ينشد ضالة له.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص٢١٤٥):\nحدثني أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا حفص يعني ابن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدم من سفر فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد أن تدفن الراكب فزعم أن رسول الله ﷺ قال: «بعثت هذه الريح لموت منافق»، فلما قدم المدينة فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص٢١٤٦):\nحدثني عباس بن عبد العظيم العنبري حدثنا أبو محمد النضر بن محمد بن موسى اليمامي حدثنا عكرمة حدثنا إياس حدثني أبي قال عدنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا موعوكا قال: فوضعت يدي عليه فقلت: والله ما رأيت كاليوم رجلًا أشد حرًا، فقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ألا أخبركم بأشد حرًا منه يوم القيامة هذين الرجلين الراكبين المقفيين» لرجلين حينئذ من أصحابه.","vol":"1","page":98},{"text":"*قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ص٢٤٣):\nحدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني أبو حصين عن الشعبي عن عاصم العدوى عن كعب بن عجرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو دخل ونحن تسعة وبيننا وسادة من أدم فقال: «إنها ستكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد علي الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ويعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض».\nهذا حديث صحيح.\n\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٢٩٩):\nحدثنا يعقوب حدثنا أبي عن أبيه حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دُعي لجنازة سأل عنها، فإن أثني عليها خير قام فصلى عليها وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها: «شأنكم بها» ولم يصل عليها.\nحدثنا أبو النضر حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه فذكر نحوه.\nهذا حديث صحيح.\nالحديث أخرجه عبد بن حميد في «المنتخب» (ج١ص٢٠٩).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ص٣٤٩) برقم (٢٤٠):\nحدثنا عبدان قال أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ساجد.\n(ح) قال وحدثني أحمد بن عثمان قال حدثنا شريح بن مسلمة قال حدثنا","vol":"1","page":99},{"text":"إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال حدثني عمرو بن ميمون أن عبد الله بن مسعود حدثه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم فجاء به فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه وأنا أنظر لا أغني شيئا لو كان لي منعة، قالوا: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة فطرحت عن ظهره فرفع رأسه ثم قال: «اللهم عليك بقريش» ثلاث مرات، فشق عليهم إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة ثم سمى «اللهم عليك بأبي جهل وعليك بعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط» وعد السابع فلم نحفظه قال: فوالذي نفسي بيده لقد رأيت الذين عد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صرعى في القليب قليب بدر.\nأخرجه مسلم (ج٣ص١٤١٨) فقال ﵀: وحدثنا عبد الله بن عمر ابن محمد بن أبان الجعفي حدثني عبد الرحيم (يعني ابن سليمان) عن زكرياء عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون .. الحديث.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١ ص٥٤١) حديث (٤٤٧):\nحدثنا مسدد قال حدثنا عبد العزيز بن مختار قال حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى ذكر بناء المسجد فقال: كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين فرآه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينفض التراب عنه ويقول: «ويح عمار تقتله","vol":"1","page":100},{"text":"الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار»، فقال عمار: أعوذ بالله من الفتن.\n* قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج٢ص١٣٣١):\nحدثنا العباس بن الوليد الدمشقي حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي حدثنا الهيثم بن حميد حدثنا أبو معيد حفص بن غيلان الرعيني عن مكحول عن أنس بن مالك قال: قيل يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: «إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم»، قلنا: يا رسول الله وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: «الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالتكم».\nقال زيد: تفسير معنى قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: والعلم في رذالتكم إذا كان العلم في الفساق.\nهذا حديث حسن.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ص١٦٨٠):\nحدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «صنفان من أهل النارلم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا».\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٣ص١٦٨١):\nحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا وكيع وعبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن امرأة قالت: يا رسول الله أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور».","vol":"1","page":101},{"text":"* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٣٦٤):\nحدثنا يزيد أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال: كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلًا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تحدثنا ما سمعت من الناس، فشددنا عليه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال: «أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين - قال: أحسبه قال: اليسرى - يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحا يبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد: الكعبة، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى، والطور، ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله ﷿ ليس بأعور».\nوقال ابن عون: وأحسبه قد قال: يسلط على رجل فيقتله، ثم يحييه ولا يسلط على غيره.\nهذا حديث صحيح.\nوأخرجه أحمد (ج٥ص٤٣٤ - ٤٣٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة (ج١٥ ص١٤٧) فقال: (١) حسين بن علي عن زائدة عن مصور عن مجاهد به.\n* قال الترمذي ﵀ (ج٦ ص٥٣٩):\nحدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على أناس جلوس فقال: «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟» قال: فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات، فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا، قال: «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره».\nهذا حديث صحيح.\n_________\n(١) كذا بحذف صيغة التحديث.","vol":"1","page":102},{"text":"قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن.\nوأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج٢ ص٣٦٨) فقال: حدثنا هيثم ثنا حفص بن ميسرة يعني الصنعاني عن العلاء عن أبيه به.\n* قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٤):\nحدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد».\nهذا حديث حسن.\nومعاوية هو ابن عمرو.\nوقال الإمام أحمد ﵀ (٤١٤٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا زائدة به.\nوأخرجه أبو يعلى (ج٩ص٢١٦)، والبزار كما في «كشف الأستار» (ج٤ ص١٥١).\nالحديث من أوله إلى قوله: وهم أحياء في «الصحيحين».\n*قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ص٢١٤٣):\nحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة بن الحجاج عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي أرأيًا رأيتموه أو شيئًا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «في أصحابي اثنا عشر منافقًا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم","vol":"1","page":103},{"text":"الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهمٍ».\nحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس بن عباد قال: قلنا لعمار: أرأيت قتالكم أرأيًا رأيتموه فإن الرأي يخطئ ويصيب أو عهدًا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟، فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، وقال: إن رسول الله ﷺ قال: «إن في أمتي»، قال شعبة: وأحسبه قال: حدثني حذيفة.\nوقال غندر: أراه قال في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة، سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم.\nحدثنا زهير بن حرب حدثنا أبو أحمد الكوفي حدثنا الوليد بن جميع حدثنا أبو الطفيل قال: كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال: أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سألك، قال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا علمنا بما أراد القوم وقد كان في حرة فمشى فقال: «إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد» فوجد قومًا قد سبقوه فلعنهم يومئذ.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ص٢٢٣٠):\nحدثنا أبو كامل الجحدري وأبو معن زيد بن يزيد الرقاشي واللفظ لأبي معن قالا حدثنا خالد بن الحارث حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن الأسود بن العلاء","vol":"1","page":104},{"text":"عن أبي سلمة عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى» فقلت:\nيا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أن ذلك تاما قال: «إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحًا طيبة فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم».\nوحدثناه محمد بن المثنى حدثنا أبو بكر وهو الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر بهذا الإسناد نحوه.\n* قال الإمام النسائي ﵀ (ج٦ ص١٤٨):\nأخبرنا علي بن حجر قال أنبأنا هشيم قال أنبأنا يحيى بن أبي إسحق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عباس أن الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تشتكي زوجها أنه لا يصل إليها فلم يلبث أن جاء زوجها فقال: يا رسول الله هي كاذبة وهو يصل إليها ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته».\nهذا حديث صحيح رجال رجال الصحيح وعبيد الله بن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وله اثنا عشرة سنة على الصحيح قاله الحافظ في «تهذيب التهذيب».\nالحديث أخرجه أحمد (ج١ص٢١٤) ومنه أصلحت بعض الخطأ في السند وبعض السقط في المتن عند النسائي.","vol":"1","page":105},{"text":"* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٦ص٤٨٠):\nحدثنا حسين بن محمد البصري حدثنا خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يقول: كان ناس من ربيعة عند عمرو بن العاص فقال رجل من بكر بن وائل: لتنتهين قريش أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهرة من العرب غيرهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت سمعت رسول الله ﷺ يقول: قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة».\nهذا حديث حسن غريب صحيح.\nقال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح ورجاله ثقات.\nالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (ج٢ص٥٢٧) فقال ﵀: حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة به.\n* قال أبو داود ﵀ (ج٢ ص٩٣):\nحدثنا محمد بن حرب الواسطي حدثنا يزيد يعني ابن هارون حدثنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه».\n_________\n(١) كذا في «سنن أبي داود» و«مسند أحمد» عبد الله بن الصنابحي وفي «تهذيب التهذيب» عبد الله بن الصنابحي، والصواب: أبو عبد الله\nعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، وهو تابعي راجع «تهذيب التهذيب» ترجمة عبد الرحمن بن عسيلة.","vol":"1","page":106},{"text":"هذا حديث صحيح.\nوقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد ثنا محمد بن مطرف به.\nوأخرجه محمد بن نصر في «الصلاة» (ج٢ص٧٥٥) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد ابن مطرف به.\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٢٢١):\nحدثنا أبو النضر حدثنا حشرج حدثني سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «ألا إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد حذر الدجال أمته، هو أعور عينه اليسرى بعينه اليمنى ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يخرج معه واديان أحدهما جنة والآخر نار، فناره جنة، وجنته نار، معه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء لو شئت سميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما، واحد منهما عن يمينه والآخر عن شماله، وذلك فتنته فيقول الدجال: ألست بربكم ألست أحي وأميت؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت، ما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه فيقول له: صدقت، فيسمعه الناس فيظنون إنما يصدق الدجال وذلك فتنته ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها فيقول: هذه قرية ذلك الرجل ثم يسير حتى يأتي الشام فيهلكه الله ﷿ عند عقبة أفيق (١)».\nهذا حديث حسن.\n* قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج١١ص٣٣٨):\nحدثنا مصعب بن عبد الله قال حدثني ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى في المنام كأن بني\n_________\n(١) في «معجم البلدان» أفيق بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وقاف، قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق. اهـ المراد منه.","vol":"1","page":107},{"text":"الحكم ينزون على منبره وينزلون فأصبح كالمتغيظ، وقال: «ما لي رأيت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة». قال: فما رؤى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستجمعًا ضاحكًا بعد ذلك حتى مات.\nهذا حديث حسن.\n* قال الإمام أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ﵀ كما في «كشف الأستار» (ج١ص٩٧):\nحدثنا محمد بن عبد الملك ثنا خالد بن الحارث ثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين قال: حذرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كل منافق عليم اللسان.\nقال البزار: لا نحفظه إلا عن عمر وإسناد عمر صالح فأخرجناه عنه وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران. أهـ.\nقال أبو عبد الرحمن: حدث عمران حديث صحيح رجاله رجال الصحيح. محمد بن عبد الملك هو ابن أبي الشوارب.\n* قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٣) بتحقيق أحمد شاكر:\nحدثنا أبو سعيد حدثنا ديلم بن غزوان عبدي حدثنا ميمون الكردي حدثني أبو عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان».\nهذا حديث حسن.\nالحديث أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (ج١ص٩٧).\n* قال أبو يعلى ﵀ (ج٧ص١١٨):\nحدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا معتمر عن أبيه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ليلة أسري بي رأيت قومًا تقرض ألسنتهم","vol":"1","page":108},{"text":"بمقاريض من نار»، أو قال: «من حديد قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خطباء أمتك».\n* وقال أبو يعلى ﵀ (ص١٨٠):\nحدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد حدثنا هشام الدستوائي عن المغيرة ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري بي فرأيت فيها رجالًا تقطع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار، فقلت: يا جبريل ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك».\nهذا حديث صحيح.\nويزيد هو ابن زريع، ومغيرة هو ابن حبيب.\n* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج٦ص٥٣٧):\nحدثنا هارون بن إسحق الهمداني حدثني محمد بن عبد الوهاب عن مسعر عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن تسعة خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم فقال: «اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبِهم وأعانَهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد عليّ الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبِهم فهو مني وأنا منه وهو وارد عليّ الحوض».\nهذا حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه.\nقال هارون: فحدثني محمد بن عبد الوهاب عن سفيان عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه.","vol":"1","page":109},{"text":"قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح ورواته ثقات.\nالحديث أخرجه النسائي (ج٧ص١٩٠).\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص١٦٣):\nحدثنا ابن نمير حدثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني فقال ونحن عنده: «ليدخلن عليكم رجل لعين»، فوالله ما زلت وجلًا أتشوف داخلًا وخارجًا حتى دخل فلان - يعني الحكم -.\nهذا حديث صحيح.\nوقد أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (ج٢ص٢٤٧) فقال رحمه\nالله:\nحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا عبد الله بن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبينا نحن عنده إذ قال: «ليدخلن عليكم رجل لعين»، وكنت تركت عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني، فما زلت أنظر وأخاف حتى دخل الحكم بن أبي العاص.\nقال البزار: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد.\n\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٤ ص٥):\nحدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو مستند إلى الكعبة وهو يقول: ورب هذه الكعبة لقد لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلانًا وما ولد له.\nهذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح.","vol":"1","page":110},{"text":"الحديث أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (ج٢ ص٢٤٧) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ثنا عبد الرزاق ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول وهو مستند إلى الكعبة: ورب هذا البيت لقد لعن الله الحكم وما ولد على لسان نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nقال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد ورواه محمد بن فضيل أيضًا عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير.\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٢٦٤):\nحدثنا يزيد أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال: كنا ست سنين علينا جنادة بن أبي أمية فقام فخطبنا فقال: أتينا رجلا من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلنا عليه فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا تحدثنا ما سمعت من الناس فشددنا عليه فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا فقال: «أنذرتكم المسيح وهو ممسوح العين - قال: أحسبه قال: اليسرى - يسير معه جبال الخبز وأنهار الماء علامته يمكث في الأرض أربعين صباحًا، ويبلغ سلطانه كل منهل لا يأتي أربعة مساجد: الكعبة، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى، والطور، ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله ﷿ ليس بأعور».\nوقال ابن عون: وأحسبه قد قال: يسلط على رجل فيقتله ثم يحييه ولا يسلط على غيره.\nهذا حديث صحيح.","vol":"1","page":111},{"text":"وأخرجه أحمد (ج٥ ص٤٣٤) و(ص٤٣٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة (ج١٥ ص١٤٧) فقال: (١) حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن\nمجاهد به.\n* قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج١٠ص١٢٥):\nحدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الله بن عصمة قال: سمعت ابن عمر يقول: أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن في ثقيف مبيرًا وكذابًا.\nهذا حديث حسن. وهو بسند الإمام أحمد والترمذي يرتقي إلى الصحة.\nقال الإمام أحمد ﵀ (ج٦ ص٨٧): ثنا أبو كامل ثنا شريك عن عبد الله بن عاصم (٢) عن ابن عمر به.\nوقال الإمام أحمد ﵀ (ص٩١): ثنا حجاج وأسود بن عامر قالا ثنا شريك بن عبد الله بن عصم بن علوان الحنفي به.\nوقال الإمام الترمذي ﵀ (ج٦ ص٤٦٧): حدثنا علي بن حجر أخبرنا الفضل بن موسى عن شريك عن عبد الله بن عصم به.\nثم الترمذي ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن واقد أخبرنا شريك نحوه.\nهذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث\nشريك (٣)، وشريك يقول: عبد الله بن عصم وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة ويقال: الكذاب المختار بن أبي عبيد الثقفي، والمبير الحجاج\nبن يوسف.\n_________\n(١) كذا بحذف صيغة التحديث.\n(٢) كذا في الأصل وصوابه: عبد الله بن عصم كما في «التهذيب».\n(٣) كيف لا نعرفه إلا من حديث شريك ثم يقول الترمذي وشريك يقول: عبد الله بن عصم وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة، والواقع أنه من حديث شريك ومن حديث إسرائيل.","vol":"1","page":112},{"text":"وأخرجه الترمذي (ج١٠ص٤٤٣) بهذين السندين ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك وشريك يقول: عبد الله بن عصم وإسرائيل يروى عن الشيخ ويقول: عبد الله بن عصمة.\n* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٤ص٤٠٤):\nحدثنا أبو حفص عمرو بن علي أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا عمارة بن أبي حفصة أخبرنا عكرمة عن عائشة قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بَزٌ من الشام لفلان اليهودي فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة، فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة».\nحديث عائشة حديث حسن صحيح غريب.\nوقد رواه أيضًا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة سمعت محمد بن فراس البصري يقول: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث فقال: لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي (١) بن عمارة فتقبلوا رأسه قال: وحرمي في القوم.\nقال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح على شرط البخاري.\nالحديث أخرجه النسائي (ج٧ص٢٩٤)، وأخرجه الإمام أحمد (ج٦ص١٤٧) فقال: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمارة يعني ابن أبي حفصة به.\n_________\n(١) كذا وفي «تهذيب التهذيب» حتى تقوموا إلى عمارة بن أبي حفصة فتقبلوا رأسه، وهو أقرب إذ هو شيخ شعبة فيه عند الإمام أحمد.","vol":"1","page":113},{"text":"* قال الإمام البزار كما في «كشف الأستار» (ج٤ص١٢٢):\nحدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ثنا عبيد الله يعني ابن موسى ثنا إسرائيل عن عاصم عن شقيق عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن بين يدي الساعة كذابين».\nقال البزار: لا نعلمه يروي عن حذيفة بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد.\nهذا حديث حسن.\nوعاصم هو ابن أبي النجود.\n* قال الحاكم ﵀:\nحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي حدثني الجريري عن أبي عبد الله الجسري ثنا جندب قال: جاء إعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا تشرك في رحمتنا أحدًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما تقولون أهو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال؟» قالوا: بلى، فقال: «لقد حظر رحمة واسعة، إن الله خلق مائة رحمة فأنزل رحمة تعاطف بها الخلائق جنها وإنسها وبهائمها وعنده تسعة وتسعون تقولون: أهو أضل أم بعيره؟».\nقال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح.\nوالجريري وهو سعيد بن أياس اختلط بآخره لكن عبد الوارث سمع منه قبل الإختلاط كما في «الكواكب النيرات».\nوأبو عبد الله الجسري اسمه حميري بن بشير كما في «تهذيب التهذيب»","vol":"1","page":114},{"text":"وثقه ابن معين.\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص١٢٤):\nحدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب وقال مرة أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذًا طوّل تجوّز في صلاته ولحق بنخله يسقيه فلما قضى معاذ الصلاة قيل له: إن حرامًا دخل المسجد فلما رآك طوّلت تجوّز في صلاته ولحق بنخله يسقيه، قال: إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله، قال: فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده فقال: يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلًا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طوّل تجوّزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال: «أفتان أنت؟ أفتان أنت؟ لا تطوّل بِهم اقرأ بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها ونحوهما».\nهذا حديث صحيح على شرط الشيخين.\nالحديث أخرجه النسائي في «التفسير» (ج٢ص٢٦٩) فقال: أنا عمرو بن زرارة أنا إسماعيل به.\nوهذا من باب التأديب لمعاذ وليس تجريحًا له، وإنما ذكرناه ليعلم أنه يجوز للمعلم أن يقول للتلميذ نحو هذا الكلام إذا احتيج إلى ذلك.\n* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج١٠ص٣٠٠):\nحدثنا أبو مصعب المدني حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أبشر عمار تقتلك الفئة الباغية».\nهذا حديث صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن.\nقال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن.","vol":"1","page":115},{"text":"* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ص٢٢٣٦):\nوحدثني محمد بن عمرو بن جبلة حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا عقبة بن مكرم العمي وأبو بكر بن نافع قال عقبة: حدثنا وقال أبو بكر أخبرنا غندر حدثنا شعبة قال سمعت خالدًا يحدث عن سعيد بن أبي الحسن عن أمه عن\nأم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لعمار: «تقتلك الفئة الباغية».\nوحدثني إسحق بن منصور أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا شعبة حدثنا خالد الحذاء عن سعيد بن أبي الحسن والحسن عن أمهما عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمثله.\nوحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله\nوسلم: «تقتل عمارًا الفئة الباغية».\n* قال الإمام النسائي ﵀ (ج٥ص٣٠):\nأخبرنا هارون بن زيد بن يزيد - يعني ابن أبي الزرقاء - قال حدثنا أبي قال حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث ساعيًا فأتى رجلًا فآتاه فصيلًا مخلولًا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «بعثنا مصدق الله ورسوله وإن فلانًا أعطاه فصيلًا مخلولًا اللهم لا تبارك فيه ولا في إبله»، فبلغ ذلك الرجل فجاء بناقة حسناء فقال: أتوب إلى الله ﷿ وإلى نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اللهم بارك فيه وفي إبله».\nهذا حديث حسن.","vol":"1","page":116},{"text":"وقد أخرجه الطبراني في «الدعاء» (ج٣ص١٧٠) فقال ﵀:\nحدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر ﵁ قال: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا على صدقة فجاء بفصيل مخلول سيء الحال مهزول فقال: هذا من صدقة فلان الفلاني، فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إني بعثت رسولي على الصدقة فذهب إلى فلان بن فلان فجاء بهذا الفصيل المخلول لا بارك الله له في إبله»، فبلغ الرجل دعاء النبي صلى الله فجاء بناقة كوماء يتلها حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدفعها إليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن فلان بن فلان الفلاني بلغه دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء بهذه الناقة الكوماء بارك الله فيه وفي إبله».\n* قال الإمام أبو داود ﵀ (ج٢ ص٣١٤):\nحدثنا محمد بن مسعود المصيصي أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسًا عن ابن عباس عن عمر أنه سأل في قضية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلها وجنينها فقضى رسول الله صلى بغرة وأن تقتل.\nهذا حديث صحيح.\nواعلم أنه قد اختلف في وصل هذا الحديث وانقطاعه فابن جريج عند أحمد وأبي داود وابن ماجه يرويه موصولًا، وابن عيينة عن عبد الرزاق (ج١٠ ص٥٨)","vol":"1","page":117},{"text":"وعند الطبراني (ج٤ ص٩) يرويه موصولًا، وقد جاء عن ابن عيينة وابن جريج ومعمر عند عبد الرزاق منقطعًا، وعن سفيان بن عيينة عند أبي داود كما في «تحفة الأشراف» منقطعًا، وعن حماد بن زيد عند النسائي كما\nفي «تحفة الأشراف» منقطعًا.\nفالظاهر أنه قد جاء عن عمرو بن دينار الراوي عن طاوس وكذا عن طاوس موصولًا ومنقطعًا.\nولعل طاوسًا تارة يرويه متصلًا وأخرى منقطعًا فالحديث صحيح، والحمد لله.\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٩ص٣١٧) حديث (٥٢١٩):\nحدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن فاطمة عن أسماء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n(ح) حدثني محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام حدثتني فاطمة عن أسماء أن امرأة قالت: يا رسول الله إن لي ضرة فهل عليّ جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني! فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور».\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٦٨١).\n* قال أبو داود ﵀ (ج١١ ص٣٥٨):\nحدثنا أحمد بن حنبل حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ثور بن يزيد قال حدثني خالد بن معدان قال حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه: ﴿وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم","vol":"1","page":118},{"text":"ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة».\nهذا حديث حسن.\nعبد الرحمن بن عمرو السلمي روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر فهو مستور الحال، وحجر بن حجر ما روى عنه إلا خالد بن معدان ولم يوثقه معتبر فهو مجهول العين ولكن الحديث له طرق أخرى ستأتي إن شاء الله.\nالحديث أخرجه الترمذي (ج٧ ص٤٢٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (ج١ ص١٦).\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٦ ص٦١٨) حديث (٣٦١١):\nحدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة قال: قال علي ﵁: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلأن أخِرَّ من السماء أحب إليّ من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة».\nأخرجه مسلم (ج٢ص٧٤٦).","vol":"1","page":119},{"text":"* قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في «السنة» (ج١\nص٤٥٥):\nحدثنا أبو موسى حدثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن عقبة بن وساج قال صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم فحججت فلقيت عبد الله بن عمرو فقلت له: أنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد جعل الله عندك علمًا وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم ويشهدون عليهم بالضلالة فقال لي: أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقليد من ذهب وفضة فجعل يقسمها بين أصحابه فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل فقال: «ويحك من يعدل عليه بعدي؟»، فلما ولى قال: «ردوه رويدًا»، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن في أمتي أخًا لهذا يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم كما خرجوا فاقتلوهم» ثلاثًا.\nهذا حديث صحيح.\nوقد أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (ج٢ص٣٥٩) قال البزار\n﵀: حدثنا عمرو بن علي ثنا معاذ بن هاشم به.\nوقال ابن أبي عاصم ﵀ في «السنة» (ج٢ص٤٦٠): ثنا أبو موسى حدثنا عبد الله بن حمران ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أتاه رجل - يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهو يقسم تبرًا يوم حنين فقال: يا محمد اعدل، فقال: «ويحك إن لم أعدل عند من يلتمس العدل!»، ثم قال: «يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يسألون كتاب الله وهم أعداؤه يقرأون كتاب الله محلقة رؤوسهم إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم».","vol":"1","page":120},{"text":"* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ص٢٥٣):\nحدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال سمعت أبا غالب (١) يقول: لما أتي برءوس الأزارقة (٢) فنصبت على درج دمشق جاء أبو أمامة فلما رآهم دمعت عيناه فقال: كلاب النار، ثلاث مرات هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء، قال فقلت: فما شأنك دمعت عيناك، قال: رحمة لهم إنهم كانوا من أهل الإسلام، قال: قلنا أبرأيك، قلت: هؤلاء كلاب النار، أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: إني لجريء بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا ثنتين، ولا ثلاث قال: فعد مرارًا.\nالحديث أخرجه الحميدي ﵀ (ج٢ ص٤٠٤) فقال ﵀: ثنا سفيان قال ثنا أبو غالب صاحب المحجن قال: رأيت أبا أمامة الباهلي أبصر رؤوس الخوارج على درج دمشق فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار»، ثم بكى ثم قال: «شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتلى من قتلوه».\nقال أبو غالب: أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: نعم إني إذا لجريء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث.\n_________\n(١) اسمه خزوّر مشهور بكنيته.\n(٢) طائفة من الخوارج ينسبون إلى نافع بن الأزرق من رؤوس الخوارج.","vol":"1","page":121},{"text":"* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٢٥٩):\nحدثنا أنس بن عياض قال سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة الباهلي دمشق فرأى رءوس حروراء قد نصبت فقال: كلاب النار وكلاب النار، ثلاثًا شر قتلى تحت ظل السماء، خير قتلى من قتلوه، ثم بكى فقام إليه رجل فقال: يا أبا أمامة هذا الذي تقول من رأيك أم سمعته؟ قال: إني إذا لجريء كيف أقول هذا عن رأي قد سمعته غير مرة ولا مرتين، قال: فما يبكيك؟ قال: أبكي لخروجهم من الإسلام هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعًا.\nهذا حديث جيد، فأبو غالب حسن الحديث.\nوحديث صفوان بن سليم الظاهر أنه منقطع لم يذكروا من مشائخه أبا أمامة صدي بن عجلان لكنه يتقوى به حديث أبي غالب والله أعلم.\n\n* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٨ ص٢٥١):\nحدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن الربيع بن صبيح وحماد ابن سلمة عن أبي غالب قال: رأى أبو أمامة رؤوسًا منصوبة على درج مسجد دمشق فقال أبو أمامة: كلاب النار، شر قتلى تحت أديم السماء خير قتلى من قتلوه، ثم\nقرأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إلى آخر الآية.\nقلت لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا حتى عد سبعًا ما\nحدثتكموه.\nهذا حديث حسن.\nوأبو غالب اسمه حزوّر.\nوأبو أمامة الباهلي اسمه صدي بن عجلان وهو سيد باهلة.\nالحديث أخرجه ابن ماجه (ج١ ص٦٢) مختصرًا.","vol":"1","page":122},{"text":"وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٢٥٣): ثنا عبد الرزاق أنا معمر سمعت أبا غالب به.\nوقال الإمام أحمد ﵀ (ج٥ ص٢٥٦): ثنا وكيع ثنا حماد بن سلمة عن أبي غالب به.\n* قال الإمام احمد ﵀ (ج٤ ص٣٨٢):\nحدثنا أبو النضر حدثنا الحشرج ابن نباتة العبسي كوفي حدثني سعيد بن جمهان قال: أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر فسلمت عليه قال لي: من أنت؟ فقلت: أنا سعيد بن جمهان، قال: فما فعل والدك؟ قال: قتلته الأزارقة، قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم كلاب النار، قال: قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها، قال: بل الخوارج كلها.\nقال: قلت: فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم؟ قال: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة ثم قال: ويحك يا ابن جمهان عليك بالسواد الأعظم إن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته فأخبره بما تعلم فإن قبل منك وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه.\nهذا حديث حسن.\n* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج٦ ص٤٢٤):\nحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يقولون من قول خير البرية يمرقون من الدين كما يمرق السهم\nمن الرمية».\nهذا حديث حسن صحيح.","vol":"1","page":123},{"text":"قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن.\nوقد رواه ابن ماجه (ج١ص٥٩)، والإمام أحمد (ج٥ص٣١٩) وزادا:\n«فمن أدركهم فليقتلهم فإن في قتلهم أجرًا عظيمًا لمن قتلهم» ولفظ الزيادة لأحمد.\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٢ ص٧٥٠):\nحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقة».\nفقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا فذكرت له هذا الحديث؟ فقال: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n* قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في «السنة»\n(ج٢ ص٤٥٦):\nحدثنا هارون بن محمد حدثنا أبي عن سعيد عن قتادة عن نصر بن عاصم عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن في أمتي قومًا يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم فإذا خرجوا\nفاقتلوهم».\nحدثنا أبو بكر ثنا وكيع عن عثمان الشحام حدثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «سيخرج من أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنه يؤجر\nقاتلهم». هذا حديث صحيح.","vol":"1","page":124},{"text":"تحري الصدق في الرواية\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص٢٠١٢):\nحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا إسحق يحدث عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: إن محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ألا أنبئكم ما العضة؟ هي النميمة القالة بين الناس».\nوإن محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الرجل يصدق حتى يكتب صديقًا ويكذب حتى يكتب كذابًا».\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج١٠ص٥٠٧):\nحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا».\nأخرجه مسلم (ج٤ ص٢٠١٢).\n* * *","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>السؤال عن حال الرجل</span>\n* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ ص١٣٥):\nحدثنا بهز حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة فربما قال: هل رأى أحد منكم رؤيا؟، فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه فإن كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه، قال: فجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجت لها الجنة، فنظرت فإذا قد جيء بفلان ابن فلان وفلان ابن فلان حتى عدت اثني عشر رجلًا وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية قبل ذلك قالت: فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم، قال: فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر السدخ، أو قال: نهر البيدج، قال: فغمسوا فيه، فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر قال: ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها، وأتي بصحفة أو كلمة نحوها فيها بسرة فأكلوا منها فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا، وأكلت معهم، قال: فجاء البشير من تلك السرية فقال: يا رسول الله كان من أمرنا كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة قال رسول الله ﷺ: «عليّ بالمرأة» فجاءت، قال: «قصّي على هذا رؤياك»، فقصت، قال: هو كما قالت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nثنا أبو النضر ثنا سليمان المعنى.\nوقال ﵀ (ج٣ ص٢٥٧) ثنا عفان ثنا سليمان به.","vol":"1","page":126},{"text":"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد أخرج البخاري لسليمان بن المغيرة حديثًا واحدًا مقرونًا كما في «تهذيب التهذيب» عن أبي مسعود\nالدمشقي.\nالحديث أخرجه عبد بن حميد في «المنتخب» (ج٣ ص١٣٦) فقال ﵀: حدثني هاشم بن القاسم به.\nوأخرجه أبو يعلى (ج٦ ص٤٤) فقال ﵀: حدثنا شيبان حدثنا سليمان بن المغيرة به.\n* * *","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>الجرح الذي لا يجوز إلا لحاجة دينية</span>\n* قال الإمام مسلم ﵀ (ج٤ ص٢٠٠١):\nحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره»، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته».\n* قال أبو داود ﵀ (ج١٣ص٣٢١):\nحدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان قال حدثني علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا، قال غير مسدد: تعني قصيرة، فقال: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته».\nقالت: وحكيت له إنسانًا فقال: «ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا».\nهذا حديث صحيح على شرط مسلم.\nوأبو حذيفة هو سلمة بن صهيب وثقه يعقوب بن سفيان.\nالحديث رواه الترمذي (ج٧ص٢٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n* * *","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>إذا لم يلزم التخصيص قال:\n«ما بال أقوامٍ»</span>\n* قال أبو داود ﵀ (ج١٣ ص١٤٤):\nحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبد الحميد يعني الحماني حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل: ما بال فلان يقول، ولكن يقول: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا».\nهذا حديث صحيح على شرط الشيخين.\n* * *","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>جرح الأحياء والأموات لمصلحة دينية</span>\n* قال الإمام البخاري ﵀ (ج٨ص٥٠١):\nحدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثني عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الصفا فجعل ينادي: «يا بني فهر يا بني عدي» - لبطون من قريش - حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش فقال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟» قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا، قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»، فقال أبو لهب: تبًا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾.\nأخرجه مسلم (ج١ص١٩٣).\n* قال الإمام النسائي ﵀ (ج٤ص٥٢):\nأخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال حدثني أحمد بن إسحق قال حدثنا وهيب قال حدثنا منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن عائشة قالت: ذكر عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هالك بسوء فقال: «لا تذكروا هلكاكم إلا بخير».\nهذا حديث صحيح.","vol":"1","page":130},{"text":"* قال الترمذي ﵀ (ج٦ص١٢٦):\nحدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله\nوسلم: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء».\nوقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث فيروى بعضهم مثل رواية الحفري وروى بعضهم عن سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت رجلًا يحدث عند المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ نحوه.\nقال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد تابع أبا داود الحفري الذي تفرّد بالرواية له مسلم ووكيع وأبو نعيم، وخالف الثلاثة عبد الرحمن بن مهدي كما في «تحفة الأحوذي».\n* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج١٠ ص٣٩٤):\nحدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم (١) فدعوه».\nهذا حديث حسن صحيح وقد روي هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلًا.\nقال أبو عبد الرحمن: هو صحيح على شرط الشيخين وينظر من أرسله.\nالحديث أخرجه الدارمي ﵀ (ج٢ص٢١٢) فقال: أخبرنا محمد بن يوسف ثنا سفيان به.\n_________\n(١) في «تحفة الأحوذي»: وإذا مات صاحبكم، أي: واحد منكم ومن جملة أهاليكم، فدعوه أي: اتركوا ذكر مساويه فإن تركه من محاسن الأخلاق.","vol":"1","page":131},{"text":"* قال الإمام البخاري ﵀ في «الأدب المفرد» (ص١١٦):\nحدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء».\nهذا حديث صحيح.\nوالحسن بن عمرو هو الفقيمي، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد هو النخعي.\nوالحديث أخرجه الإمام أحمد (ج٦ ص٢٢) بتحقيق أحمد شاكر فقال ﵀: حدثنا أسود قال أخبرنا أبو بكر به.\n\n* * *","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>إذا جُرِح من ليس بمجروح دُوفِع عنه</span>\n* قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج٢ص٤٠٤):\nحدثنا عمرو بن عاصم حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أين فلان؟» فغمزه رجل منهم فقال: إنه وإنه، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أليس قد شهد بدرًا؟» قالوا: بلى، قال: «فلعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».\nهذا حديث حسن.\nوعاصم هو ابن أبي النجود كما في «تحفة الأشراف».\nالحديث أخرجه أبو داود السجستاني فقال ﵀ (ج١٢ ص٤٠٥): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد بن سلمة (ح) وحدثنا أحمد بن سنان أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة به.\n* * *","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الرد على من أخطأ في الحديث</span>\n* قال الإمام أحمد ﵀ (٧٨٧):\nحدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبي إسحاق بن يسار عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن مولاه عبد الله بن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر أو زمان عثمان فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب فلما فرغ من عمرته رجع فسكب له غسل فاغتسل فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا حسن جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه قال: أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قالوا: أجل عن ذلك جئنا نسألك، قال: أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قثم بن العباس.\nهذا حديث حسن.\n* * *","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>المتكلمون في أبي حنيفة على ترتيب المعجم</span>\nوصدرناهم بمن يسمى بـ:\nعبد الله فعبد الرحمن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>١ - (عبد الله بن إدريس) </span>(١)\n* قال العقيلي ﵀ (ج٤ ص٢٨٢):\nحدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا أبو عامر عبد الله بن براد الأشعري قال سمعت عبد الله بن إدريس قال سمعت أبا حنيفة وهو قائم على درجته ورجلان يستفتيانه في الخروج مع إبراهيم (٢) وهو يقول لهما: أخرجا اخرجا.\nثم إني رأيت أن أترجم للطاعنين في أبي حنيفة ليعلم أنهم أئمة الإسلام وأن منهم من عاصر أبا حنيفة ومنهم من تأخر زمنه عن أبي حنيفة، وطعن المتأخر إما أن يكون اقتدى بأولئك الأئمة المعاصرين لأبي حنيفة، وإما أن يكون قد نظر في أحاديث أبي حنيفة فوجدها مناكير إلا اليسير منها، وإما أن يكون الأمرين، ومن كان من رجال «التقريب» ترجمت له من «التقريب» وإنْ لَمْ نبهت عليه والحمد لله.\n* * *\n_________\n(١) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي بسكون الواو أبو محمد الكوفي ثقة فقيه عابد من الثامنة مات سنة اثنتين وتسعين وله بضع وسبعون سنة من رجال الجماعة.\n(٢) هو إبراهيم بن محمد بن الحسن العلوي.","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>٢ - (عبد الله بن الزبير الحميدي) </span>(١) ١)\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٣٢):\nأخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق قال سمعت الحميدي يقول: لأبي حنيفة - إذا كناه - أبو جيفة، لا يكنى عن ذاك ويظهره في المسجد الحرام في حلقته والناس حوله. اهـ.\nرواة هذا السند مترجمون.\n* قال البخاري ﵀ في «التاريخ الصغير» (ص١٥٦):\nسمعت الحميدي يقول: قال أبو حنيفة: قدمت مكة فأخذت من الحجام ثلاث سنن: لما قعدت بين يديه قال لي: استقبل القبلة، فبدأ بشق رأسي الأيمن وبلغ إلى العظمين قال الحميدي: فرجل ليس عنده سنن عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا أصحابه في المناسك وغيرها كيف يقلد أحكام الله في المواريث والفرائض والزكاة والصلاة وأمور الإسلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>٣ - (عبد الله بن أبي داود السجستاني)</span>\nوهو عبد الله بن سليمان بن الأشعث (٢)\n\n* قال ابن عدي ﵀ (ج٧ ص٢٤٧٦):\nسمعت ابن أبي داود يقول: الوقيعة في أبي حنيفة جماعة من العلماء لأن\n_________\n(١) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي الحميدي المكي أبو بكر ثقة حافظ فقيه أجل أصحاب ابن عيينة من العاشرة مات بمكة سنة تسع عشرة وقيل بعدها.\nقال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعلو إلى غيره من رجال البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في «التفسير».\n(٢) ترجمه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج١٣ص٢٢١) فقال أبو بكر عبد الله بن سليمان ابن الأشعث الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد أبو بكر السجستاني صاحب التصانيف، ولد بسجستان في سنة ثلاثين ومائتين، مات في ذي الحجة سنة ستة عشرة وثلاثمائة.","vol":"1","page":136},{"text":"إمام البصرة أيوب السختياني وقد تكلم فيه، وإمام الكوفة الثوري وقد تكلم فيه، وإمام الحجاز مالك وقد تكلم فيه، وإمام مصر الليث بن سعد وقد تكلم فيه، وإمام الشام الأوزاعي وقد تكلم فيه، وإمام خراسان عبد الله بن المبارك وقد تكلم فيه، فالوقيعة فيه إجماع من العلماء في جميع الآفاق أوكما قال. اهـ.\n\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٤٥):\nسمعت أحمد بن علي البادا يقول قال لي أبو بكر بن شاذان قال لي أبو بكر ابن أبي داود: جميع ما روى أبو حنيفة من الحديث مائة وخمسون حديثًا أخطأ\n- أو قال غلط - في نصفها. اهـ.\nأحمد بن علي البادا هو أحمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم بن طهمان أبو الحسن المعروف بابن البادا .... كتبنا عنه وكان ثقة فاضلًا من أهل القرآن والأدب. اهـ المراد من كلام الخطيب (ج٤ ص٣٢٢).\nأما أبو بكر بن شاذان فهو أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان ابن حرب بن مهران أبو بكر البزار أصله من دورق مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٤ص١٨) وذكر الخطيب من شيوخه أبا بكر بن أبي داود.\nثم قال: وكان ثقة ثبتًا صحيح السماع كثير الحديث. اهـ المراد.\nوأبو بكر بن أبي داود هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني.\nرجال السند قد ترجم لهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>٤ - (عبد الله بن عدي صاحب الكامل)</span>\nترجمه الذهبي ﵀ في «السير» (ج٦ ص١٥٤) فقال: ابن عدي هو الإمام الحافظ الناقد الجوال أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد ابن مبارك بن القطان الجرجاني صاحب كتاب «الكامل» في الجرح والتعديل وهو خمسة أسفار كبار.","vol":"1","page":137},{"text":"مولده في سنة سبع وسبعين ومائتين.\nقال حمزة السهمي: مات في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة.\nثنا أبو يعلى قال: قرأ عليَّ بشر بن الوليد أخبرنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «من صلى خلف إمام كان قرآنه له قراءة».\nثنا علي بن سعيد بن بشر ثنا عبد الرحمن بن عبد الصمد بن شعيب بن إسحاق حدثني جدي سمعت ابن إسحاق عن أبي حنيفة عن موسى بن الحسن عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه صلى ورجل خلفه يقرأ فجعل الرجل من أصحاب محمد ينهاه عن القراءة في الصلاة فقال: تنهاني عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم! فتنازعا حتى ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة».\nثنا ابن صاعد وابن حماد ومحمد بن أحمد بن الحسين قالوا ثنا شعيب بن أيوب ثنا أبو يحيى الحماني ثنا أبوحنيفة ثنا موسى بن أبي عائشة عن عبد الله ابن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله: «أن رجلًا قرأ خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسبِّح اسم ربك الأعلى فسكت القوم فسألهم ثلاث مرار كل ذلك يسكتون فقال الرجل: أنا، فقال قد علمت أن بعضكم صالحها» ورواه أبو يوسف عن أبي حنيفة عن موسى عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رجلًا قرأ.\nثناه أحمد بن علي المدايني عن ابن أخي ابن وهب عن عمه عن الليث عن أبي يوسف بذلك.","vol":"1","page":138},{"text":"وثنا الحسين بن عُمَيْر ثنا مجاهد بن موسى ثنا جرير وابن عيينة جميعًا عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».\nثنا عمر ثنا سُحَيْم ثنا المقري عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله.\nثنا محمد بن عمر بن عبد العزيز ثنا أبو عمير ثنا حجاج وثنا معاوية بن العباس ثنا سعيد بن عمرو ثنا بقية جميعًا عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».\nورواه مع من ذكرنا عن موسى بن أبي عائشة مرسلًا والثوري وزائدة وزهير وأبو عوانة وابن أبي ليلى وشريك وقيس بن الربيع وغيرهم، وروى عن المقري عن أبي حنيفة موصولًا كما رواه غيره عنه، قال المقري: أنا لا أقول عن جابر، أبو حنيفة يقول: أنا بريء من عهدته. وروى عن الحسن بن عمارة وهذا زاد أبو حنيفة في إسناده جابر بن عبد الله ليحتجَّ في إسقاط الحمد عن المأمونين وقد ذكرناه عن الأئمة عن موسى مرسلًا ووافقه الحسن بن عمارة وهو أضْعف منه، عن موسى موصولًا.\nأخبرنا أبو يعلى قال: قريء على بشر بن الوليد أخبركم أبو يوسف عن أبي حنيفة عن أبي سفيان قبل أن يلقاه يخبر عن أبي نُضرَة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وفي كل ركعتين فسلِّم بعد التشهُّد ولا تجزيء صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها شيء» زاد أبو حنيفة في هذا المتن (وفي كل ركعتين تسليم).\nوقد رواه عن أبي سفيان أبو معاوية وابن فضيل وزياد البكائي ومندل بن علي وحمزة الزيات وحسان الكرماني وغيرهم فلم يذكروه.","vol":"1","page":139},{"text":"ثنا عبدان ثنا زيد بن الحريش ثنا أبو همام الأهوازي عن مروان بن سالم عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أكل ذبيحة امرأة» قال الشيخ: لم يروه موصولًا غير أبي حنيفة زاد فيه علقمة وعد الله والنبي ﵇.\nوأما ما يرويه منصور ومغيرة وحماد عن إبراهيم قوله:\nأخبرنا محمد بن أحمد بن حماد ومحمد بن أحمد بن الحسين قالا ثنا شعيب بن أيوب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا ارتفع النجم ارتفعت العاهة عن أهل كل بلد».\nورواه كذلك عن وكيع ويزيد بن هارون الحمامي ومحمد بن الحسن وجعفر ابن عون والمقري وغيرهم ولا يحفظ عن عطاء إلا من رواية أبي حنيفة عنه، وروي عن عِسْل عن عطاء مسندًا وموقوفًا وعسل وأبو حنيفة سيَّان في الضَّعْف على أن عسل مع ضعفه أحسن ضبطًا للحديث منه.\nثنا علي بن أحمد بن علي بن عمران ثنا بندار ثنا إسحاق الأزرق أخبرنا نعمان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «اذهب يا فلان فإن الدَّال على الخير كفاعله».\nقال الشيخ: وهذا حديث لا يجوِّدُ إسناده غير أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد وتابعه حفص بن سليمان روى عن علقمة أحاديث مناكير لا يرويها غيره ورواها عن أبي حنيفة إسحاق الأزرق ومصعب بن المقدام وأرسله عنه محمد ابن الحسن فلم يذكر فيه ابن مرثد ولا بريدة.\nثنا يحيى بن علي بن هاشم الخفَّاف حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة\nثنا محمد بن الحسن أخبرنا أبو حنيفة ثنا أبو حجية عن ابن بريدة عن أبي الأسود الدِّئلي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن أحسن ما غيَّرْتم به الشعر الحنَّاء والكتم».","vol":"1","page":140},{"text":"قال الشيخ: وهكذا رواه عباد بن صهيب ورواه معافي عنه عن رجل قد سماهن أبي بردة عن أبي الأسود عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ورواه الحسن بن زياد ومكي وابن بزيع عنه عن أبي حجية عن أبي الأسود عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم يذكروا ابن بريدة فقد روى عنه هذا الألوان التي ذكرتها وأبوحجية هو الأجلح بن عبد الله الكندي.\nقال الشيخ: وأبو حنيفة له أحاديث صالحة وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف وزيادات في أسانيدها ومتونِها وتصاحيف في الرجال وعامة ما يرويه كذلك ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بضعة عشر حديثًا وقد روى من الحديث لعله أرْجح من ثلاثمائة حديث من مشاهير وغرائب وكله على هذه الصورة، لأنه ليس هو من أهل الحديث ولا يحمل على من تكون هذه صورته في الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>٥ - (عبد الله بن عون بن أرطبان) </span>(١)\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٢٠):\nأخبرنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: قال ابن عون: نبئت أن فيكم صدادين عن سبيل الله. أهـ.\nقال سليمان بن حرب: وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سبيل الله.\nابن الفضل هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل وقد ترجم له.\nوابن درستويه هو عبد الله بن جعفر وقد ترجم له أيضًا.\n_________\n(١) عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة مات سنة خمسين على الصحيح من رجال الجماعة.","vol":"1","page":141},{"text":"ويعقوب هو يعقوب بن سفيان الفسوي وقد ترجم له أيضًا.\nوسليمان بن حرب هو الواشحي ثقة.\nوحماد بن زيد هو الإمام المشهور.\n\n* قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (ج١ ص٥٠٥):\nحدثني أحمد بن شبويه قال حدثني الفضل بن موسى قال سمعت ابن عون\nيقول: بلغني أن بالكوفة رجلًا يجيب في المعضلات.\nالفضل بن موسى هو السيناني ثقة ثبت وربما أغرب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٦ - (عبد الله بن المبارك عالم خراسان ومفتيها) </span>(١)\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٠٥):\nأخبرنا الخلال حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار حدثنا محمد بن مخلد حدثنا العباس بن محمد بن إبراهيم بن شماس قال سمعت وكيعًا يقول: سأل ابن المبارك أبا حنيفة عن رفع اليدين في الركوع؟ فقال أبو حنيفة: يريد أن يطير فيرفع يديه! قال وكيع: وكان ابن المبارك رجلًا عاقلًا فقال ابن المبارك: إن كان طار في الأولى فإنه يطير في الثانية فسكت أبو حنيفة ولم يقل شيئًا.\nالخلال هو الحسن بن محمد بن الحسن.\nترجمه الخطيب في تاريخه (ج٧ص٤٢٥) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة.\nوعبد الله بن عثمان الصفار ترجمه الخطيب (ج١٠ص٤٠) وقال: وكان\nثقة.\nومحمد بن مخلد هو الدوري العطار أبو عبد الله ترجمه الخطيب\n_________\n(١) عبد الله بن المبارك المروزي مولى بني حنظلة ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير من الثامنة مات سنة إحدى وثمانين وله ثلاث وستون من رجال الجماعة.","vol":"1","page":142},{"text":"(ج٣ص٣١٠) وقال: وكان أحد أهل الفهم موثوقًا به في العلم متسع الرواية مشهورًا بالديانة موصوفًا بالأمانة.\nوالعباس بن محمد هو الدوري وتصحف في السند عن إلى إبن.\nوالصواب: العباس بن محمد عن إبراهيم بن شماس.\n\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٣٨):\nأخبرني الخلال حدثني عبد الواحد بن علي الفامي حدثنا أبو سالم محمد بن سعيد بن حماد قال: قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني قال ابن المبارك: ما مجلس ما رأيت ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قط ولا يصلى عليه إلا مجلس أبي حنيفة، وما كنا نأتيه إلا خفيًا من سفيان\nالثوري. أهـ.\nالخلال هو الحسن بن محمد بن الحسن تقدم.\nوعبد الواحد بن علي الفامي هو عبد الواحد بن علي بن الحسين أبو الطيب الفامي ويعرف بابن اللحياني ... حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال وكان ثقة. إلخ تاريخ الخطيب (١١/ ٩).\nومحمد بن سعيد بن حماد هو ابن ماهان بن زياد بن عبد الله أبو سالم\nالجلودي ... إلى أن نقل عن يوسف القواس أنه كذر في جملة شيوخه\nالثقات ... إلخ تاريخ الخطيب (ج٥/ ٣١١).\nقال ابن أبي حاتم نا أحمد بن منصور المروزي قال: سمعت سلمة بن سليمان (١) قال: قال عبد الله قال: قال عبد الله -يعني ابن المبارك-: إن أصحابي يلومونني في الرواية عن أبي حنيفة، وذلك أنه أخذ كتاب محمد بن جابر عن حماد بن أبي سليمان، فروى عن حماد ولم يسمعه منه.\n_________\n(١) ثقة حافظ كما في التقريب.","vol":"1","page":143},{"text":"وقال ابن أبي حاتم ﵀: ثنا حجاج بن (١) حمزة: قال أن عبدان بن عثمان قال سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة مسكينًا في الحديث.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ ص١٨١):\nحدثني أبو الفضل الخراساني حدثني إبراهيم بن شماس السمرقندي قال: رجل لابن المبارك ونحن عنده: إن أبا حنيفة كان مرجئًا (٢) يرى السيف، فلم ينكر عليه ذلك ابن المبارك.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في السنة (ج١ ص٢١١):\nحدثني محمد بن أبي عتاب الأعين نا إبراهيم بن شماس قال: صحبت ابن المبارك في السفينة فقال: اضربوا على حديث أبي حنيفة، قال: قبل أن يموت ابن المبارك ببضعة عشر يومًا.\n* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج١ ص٢١٢):\nحدثني عبدة بن عبد الرحيم مروزي شيخ صالح أن سلمة بن سليمان قال: دخل حمزة البزار على ابن المبارك فقال: يا أبا عبد الرحمن لقد بلغني من بصر أبي حنيفة في الحديث واجتهاده في العبادة حتى لا أدري من كان يدانيه فقال ابن المبارك: أما ما قلت بصر بالحديث فما كان لذلك بخليق لقد كنت آتيه سرًا من سفيان وإن أصحابي كانوا ليلومونني على إتيانه ويقولون: أصاب كتب محمد بن جعفر فرواها.\nوأما ما قلت من اجتهاده في العبادة فما كان بخليق لذلك لقد كان يصبح نشيطًا في المسائل ويكون ذلك دأبه حتى ربما فاتته القائلة ثم يمسي وهو نشيط وصاحب العبادة والسهر يصبح وله فترة.\n_________\n(١) ذكر ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال: شيخ مسلم صدوق.\n(٢) قال أبو عبد الرحمن الوادعي: ومعناه أنه يرى الخروج على الحكام الظلمة وهذا خلاف السنة والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من حمل علينا السلاح فليس منا».","vol":"1","page":144},{"text":"* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج١ ص٢١٣):\nحدثني أبو الفضل الخراساني ثنا إبراهيم بن شماس السمرقندي، ثنا عبد الله ابن المبارك بالثغر عن أبي حنيفة قال: فقام إليه رجل يكنى أبا خداش فقال: يا أبا عبد الرحمن لا ترو لنا عن أبي حنيفة فإنه كان مرجئًا فلم ينكر ذلك عليه ابن المبارك وكان بعد إذا جاء الحديث عن أبي حنيفة ورأيه ضرب عليه ابن المبارك من كتبه وترك الرواية عنه وذلك آخر ما قرأ على الناس بالثغر، ثم انصرف ومات، قال: وكنت في السفينة معه لما انصرف من الثغر وكان يحدثنا فمر على شيء من حديث أبي حنيفة فقال لنا: اضربوا على حديث أبي حنيفة فإني قد خرجت على حديثه ورأيه، قال: ومات ابن المبارك في منصرفه من ذلك الثغر.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في السنة (ج١ ص٢١٣):\nحدثني القاسم (١) بن محمد الخراساني ثنا عبدان عن ابن المبارك قال: ما كان على ظهر الأرض مجلس أحب إليّ من مجلس سفيان الثوري كنت إذا شئت أن تراه مصليًا رأيته وإذا شئت أن تراه في ذكر الله ﷿ رأيته، وكنت إذا شئت أن تراه في الغامض من الفقه رأيته.\nوأما مجلس لا أعلم إني شهدته صُلىّ فيه على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قط فمجلس ثم سكت ولم يذكر فقال: يعني مجلس أبي حنيفة.\n* قال الإمام عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ ص٢١٤):\nحدثني محمد بن أبي عتاب الأعين نا إبراهيم بن شماس قال: صحبت ابن المبارك في السفينة فقال: اضربوا على حديث أبي حنيفة.\nقال: قبل أن يموت ابن المبارك ببضعة عشر يومًا.\n_________\n(١) ترجمته في «الجرح والتعديل»، قال أبو حاتم: صدوق.","vol":"1","page":145},{"text":"* قال ابن حبان ﵀ (ج٣ ص٧١):\nوسمعت محمد بن محمود النسائي يقول: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت علي بن إسحاق السمرقندي يقول: سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة في الحديث يتيمًا. أهـ.\nمحمد بن محمود هو ابن عدي بن خالد أبو عمرو المروزي، وقيل: النسوي قدم بغداد وحدّث بِها عن عمارة بن الحسن وعلي بن خشرم .... ومحمد بن إسماعيل البخاري أحاديث مستقيمة ... إلخ. أهـ «تاريخ بغداد» (ج٣ ص٢٦٠ - ٢٦١).\n* قال ابن عدي (ج٧ ص٢٤٧٤):\nثنا محمد بن يوسف الفربري ثنا علي بن خشرم ثنا علي بن إسحاق قال: سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة في الدين يتيمًا (١).\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٤٢):\nأخبرني الحسن بن أبي طالب أخبرني أحمد بن محمد بن يوسف حدثنا محمد بن جعفر المطيري حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي حدثنا الحميدي قال: سمعت ابن المبارك يقول: صليت وراء أبي حنيفة صلاة وفي نفسي منها شيء، قال: وسمعت ابن المبارك يقول: كتبت عن أبي حنيفة أربعمائة حديث إذا رجعت إلى العراق إن شاء الله محوتها. أهـ.\nأحمد بن محمد بن يوسف هو المعروف بابن دوست فقد ذكر من مشائخه جعفر المطيري وقد قال الذهبي فيه: الإمام الحافظ الأوحد المسند أبو عبد الله البغدادي البزاز أخو عثمان بن دوست العلاف.\nأهـ المراد من «السير» (ج١٧ ص٣٢٢).\nوشيخه محمد بن جعفر المطيري ترجمه الذهبي في السير فقال:\n_________\n(١) في الأصل: يقيّم والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":146},{"text":"المطيري\nالإمام المحدث أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المطيري ثم البغدادي الصيرفي من أهل مطيرة سامراء.\n- إلى أن قال -: قال الدارقطني: هو ثقة مأمون. أهـ المراد.\nوشيخه عيسى بن عبد الله الطيالسي هو عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلويه أبو موسى الطيالسي يلقب: رغاث مترجم في «تاريخ بغداد» (ج١١ ص١٧٠) قال الخطيب: وقال الدراقطني: كان ثقة. أهـ المراد.\nوبقية رجال الأثر معروفون.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٤٣):\nأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا أبو بكر الأعين عن الحسن بن الربيع قال: ضرب ابن المبارك على حديث أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام\nيسيرة.\nكذا رواه لنا وأظنه عن عبد الله بن أحمد عن أبي بكر الأعين نفسه والله\nأعلم. أهـ.\nعبيد الله بن عمر الواعظ مترجم في «تاريخ الخطيب» (ج١٠ ص٣٨٦):\nوقال: كتبت عنه وكان صدوقًا. أهـ المراد.\nوأبوه عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب أبو حفص الواعظ المعروف بابن شاهين مترجم في «تاريخ بغداد» (ج١ ص٢٦٠) قال الخطيب: كان ثقة أمينًا يسكن الجانب الشرقي في ناحية المعترض.\nأهـ المراد.\nعبد الله بن سليمان هو ابن أبي داود السجستاني.","vol":"1","page":147},{"text":"وأبو بكر الأعين هو محمد بن أبي عتاب: الحسن بن طريف البغدادي الأعين ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٢ص١١٩) فقال: الحافظ الثبت -إلى أن قال - قال عبد الله بن أحمد فترحّم عليه أبي، وقال: إني لأغبطه مات وما يعرف إلا الحديث لم يكن صاحب كلام. أهـ.\nوقال الذهبي بعده مقالة رائعة عن موقف السلف من أهل علم الكلام.\nوأما الحسن بن الربيع هو أبو علي الكوفي البوراني ثقة\nكما في «التقريب».\n* وقال أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (ج١٣ص٤٢٦):\nأخبرنا محمد بن عبد لله الحنائي أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا عبد الله بن المبارك قال: من نظر في كتاب «الحيل» لأبي حنيفة أحل ما حرم الله وحرم ما\nأحل الله. أهـ.\nمحمد بن عبد الله الحنائي «ترجمه الخطيب» (ج١٠ص١٤٠).\nوقال: كان ثقة.\nومحمد بن عبد الله الشافعي وقد ترجم.\nومحمد بن إسماعيل الترمذي السلمي ثقة حافظ.\n\n* * *","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>قصة أبي حنيفة مع ابن المبارك في رفع اليدين</span>\n* قال الإمام البيهقي في «الكبرى» (ج٢ص٨٢):\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ الحسن بن حليم الصائغ بمرو ثنا أبو الموجه أخبرني أبونصر محمد بن أبي الخطاب السلمي وكان رجلًا صالحًا قال أخبرني علي بن يونس ثنا وكيع قال: صليت في مسجد الكوفة فإذا أبو حنيفة قائم يصلي وابن المبارك إلى جنبه يصلي، فإذا عبد الله يرفع يديه كلما ركع وكلما رفع وأبو حنيفة لا يرفع، فلما فرغوا من الصلاة، قال أبو حنيفة لعبد الله: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تكثر رفع اليدين أردت أن تطير؟ فقال له عبد الله: يا أبا حنيفة قد رأيتك ترفع يديك حين افتتحت الصلاة فأردت أن تطير فسكت أبو حنيفة. قال وكيع: فما رأيت جوابًا أحضر من جواب عبد الله لأبي حنيفة. أهـ.\nورواها أيضًا ابن قتيبة في «تأويل مختلف الأحاديث» (ص٥٥) وعبد الله بن أحمد في كتاب «السنة» (ج١ص٢٧٦) رقم (٥١٨) وابن حبان في «الثقات» (ج٨ ص٤٥) والخطيب في «تاريخ بغداد» (ج١٣ص٣٨٩) كلهم من طرق عن وكيع به.\nوذكرها البخاري في جزء رفع اليدين معلقًا رقم (٥٦) بتحقيق أحمد بن سعيد.\nوإنما اخترت نقلها من البيهقي على من هو أعلى سندًا منه لأنه أحسن من ساقها بتمامها مسندة.","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>٧ - (ابن أبي شيبة)</span>\nعبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ صاحب تصانيف من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين من رجال الجماعة عدا الترمذي.\n\n* * *","vol":"1","page":150},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nوصلى الله على محمد وآله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>كتاب الرد على أبي حنيفة [من المصنف لابن أبي شيبة]</span>\nهذا ما خالف به أبوحنيفة الأثر\nالذي جاء عن رسول الله - ﷺ -\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>١ - مسألة رجم اليهودي واليهودية</span>\n١ - حدثنا أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد قال حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا شريك بن عبد الله عن سماك عن جابر بن سمرة أن النبي - ﷺ - رجم يهوديًا ويهودية.\n٢ - حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب أن رسول الله - ﷺ - رجم يهوديًا.\n٣ - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - رجم يهوديًا ويهودية.\n٤ - حدثنا ابن نمير حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - رجم يهوديين أنا فيمن رجمهما.\n٥ - حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي أن النبي - ﷺ - رجم يهوديًا ويهودية.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليهما رجم.","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>٢ - مسألة الصلاة في أعطان الإبل</span>\n١ - حدثنا ابن إدريس عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن البراء بن مالك (١) قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: «نعم»، قال: أتوضأ من لحومها؟ قال: «لا»، قال: فأصلي في مبارك الإبل؟ قال: «لا»، قال: فأتوضأ من لحومها؟ قال:\n«نعم».\n٢ - حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - ﷺ -: «صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشيطان». وهذا الحديث صحيح.\n٣ - حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أشعث بن أبي الشعثاء عن جعفر ابن أبي ثور عن جابر بن سمرة قال: أمرنا النبي - ﷺ - أن نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم، وأن نصلي في دمن الغنم ولا نصلي في أعطان الإبل (٢).\n٤ - حدثنا يزيد بن هارون حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: «إذا لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل» (٣).\n_________\n(١) صوابه البراء بن عازب كما في «عون المعبود» (١/ ١١٢)، والترمذي كما في «التحفة» (١/ ٢٢٠)، وابن ماجه (١/ ١٦٦) إلا أن يكون نسب إلى جدِّ له أبعد.\n(٢) أخرجه مسلم (١/ ٢٧٥).\n(٣) وأخرجه الترمذي (٢/ ١٨٠) وابن ماجه (١/ ٢٥٢) كلاهما من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به وهو صحيح.","vol":"1","page":152},{"text":"٥ - حدثنا زيد بن الحباب عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: «لا يصلي في أعطان الإبل».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس بذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>٣ - مسألة سهام المجاهدين</span>\n١ - حدثنا أبو نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه قسم للفرس سهمين وللراجل سهمًا.\n٢ - حدثنا حفص عن غياث عن حجاج عن مكحول أن النبي - ﷺ - جعل للفارس ثلاثة أسهم: سهمين لفرسه وسهمًا له.\n٣ - حدثنا أبو خالد عن أسامة بن زيد عن مكحول قال: أسهم النبي - ﷺ - يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهمًا.\n٤ - حدثنا ابن فضيل عن حجاج عن أبي صالح عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - جعل للفارس ثلاثة أسهم: سهمًا له وسهمين لفرسه.\n٥ - حدثنا أبو خالد عن يحيى بن سعيد عن صالح بن كيسان أن النبي - ﷺ - أسهم يوم خيبر لمائتي لكل فارس سهمين.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: سهم للفرس وسهم لصاحبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>٤ - مسألة السفر بالقرآن إلى أرض العدو</span>\n١ - حدثنا ابن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس بذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>٥ - مسألة العدل بين الأولاد</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان عن أبيه أن أباه نحله غلامًا، وأنه أتى النبي - ﷺ - ليشهده فقال: «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟» قال: لا، قال: «فاردده».","vol":"1","page":153},{"text":"٢ - حدثنا عباد عن حصين عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: أعطاني أبي عطية فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد\nالنبي - ﷺ -، قال: فأتى النبي - ﷺ - فقال: إني أعطيت ابني من عمرة عطية، فأمرتني أن أشهدك، قال: «أعطيت كل ولدك مثل هذا؟»، قال: لا، قال: «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم».\n٣ - حدثنا ابن مسهر عن أبي حيان عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لا أشهد على جور».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>٦ - مسألة بيع المدبر</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابرًا يقول: دَبَّرَ رجل من الأنصار غلامًا له ولم يكن له مال غيره، فباعه النبي - ﷺ - فاشتراه النحام عبدًا قبطيًا مات عام الأول في إمارة ابن الزبير.\n٢ - حدثنا شريك عن سلمة عن عطاء أبي الزبير عن جابر أن النبي - ﷺ - باع مُدَبَّرًا.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يباع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>٧ - مسألة الصلاة على القبر وصلاة الغائب</span>\n١ - حدثنا حفص وابن مسهر عن الشيباني عن الشعبي عن ابن عباس قال: صلى النبي - ﷺ - على قبر بعد ما دفن.\n٢ - حدثنا هشيم عن عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن الثابت- وكان أكبر من زيد - أن النبي - ﷺ - صلى على امرأة بعد ما دفنت، فصلى عليها وكبر أربعًا.","vol":"1","page":154},{"text":"٣ - حدثنا سعيد بن يحيى الحميري عن سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي أسامة بن سهل عن أبيه قال: كان النبي - ﷺ - يعود فقراء أهل المدينة ويشهد جنائزهم إذا ماتوا، قال: فتوفيت امرأة من أهل العوالي، قال: فمشى النبي - ﷺ - إلى قبرها وكبر أربعًا.\n٤ - حدثنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران١ بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: «إن أخًا لكم قد مات فصلوا عليه» يعني النجاشي.\n٥ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - صلى على النجاشي فكبر عليه أربعًا.\n٦ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - صلَّى على أصحمة وكبر عليه أربعًا.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلى على ميت مرتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>٨ - مسألة إشعار الهدي</span>\n١ - حدثنا وكيع عن الدستوائي عن قتادة عن أبي حسان عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - أشعر في الأيمن وسلت الدم بيده.\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان أن النبي - ﷺ - عام الحديبية خرج في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة قلَّد الهدي وأشعر وأحرم.\n٣ - حدثنا حماد بن خالد عن أفلح عن القاسم عن عائشة أن النبي - ﷺ - أشعر.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: الإشعار مثلة.","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>٩ - صلاة المنفرد خلف الصف</span>\n١ - حدثنا ابن إدريس عن حصين عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي هلال ابن أبي الجعد فأوقفني على الشيخ بالرقة يقال له: وابصة بن معبد،\nقال: صلى رجل خلف الصف وحده فأمره النبي - ﷺ - أن يعيد.\n٢ - حدثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر قال حدثني عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه علي بن شيبان، وكان من الوفد، قال: خرجنا حتى قدمنا على نبي الله - ﷺ - فبايعناه وصلينا خلفه، فرأى رجلًا يصلي خلف الصفوف، قال: فوقف عليه نبي الله - ﷺ - حتى انصرف، فقال: «استقبل\nصلاتك، فلا صلاة للذي خلف الصف».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: تجزئه صلاته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>١٠ - مسألة ملاعنة الحامل</span>\n١ - حدثنا عبدة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي - ﷺ - لاعن بين رجل وامرأته وقال: عسى أن تجيء به أسود جعدًا، فجاءت به أسود جعدًا.\n٢ - حدثنا وكيع عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - لاعن بالحمل.\n٣ - حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن الشعبي في رجل تبرأ مما في بطن امرأته، قال يلاعنها.\nوذكر أن أبا حنيفة كان لا يرى الملاعنة بالحمل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>١١ - مسألة العتق ما فوق الثلث</span>\n١ - حدثنا ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن","vol":"1","page":156},{"text":"حصين أن رجلًا كان له ستة أعبد فأعتقهم عند موته، فأقرع النبي - ﷺ - بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.\n٢ - حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن محمد ابن زياد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - نحوه أو مثله.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ليس هذا بشيء ولا يرى فيه قرعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>١٢ - إقامة الحدود على ملك اليمين</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن زيد بن خالد وشبل وأبي هريرة قالوا: كنا عند النبي - ﷺ - فأتاه رجل فسأله عن الأمة تزني قبل أن تحصن، قال: «اجلدوها، فإن عادت فاجلدوها»، قال في الثالثة أو الرابعة: «فبيعوها ولو بضفير».\n٢ - حدثنا أبو الأحوص عن عبد الأعلى عن أبي جميلة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم».\n٣ - حدثنا ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن سعيد عن أبي هريرة قال:\nقال النبي - ﷺ -: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يثرب عليها، فإن عادت فليبعها ولو بظفير من شعر».\n٤ - حدثنا شبابة عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عمارة بن أبي فروة عن عروة عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: «إذا زنت الأمة فاجلدوها، فإن عادت فاجلدوها، فإن عادت فاجلدوها، فإن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير» والضفير الحبل.\n٥ - حدثنا معلى بن منصور عن أبي أويس عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عمه وكان بدريًا قال: قال النبي - ﷺ -: «إذا زنت الأمة فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها\nولو بضفير».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجلدها سيدها.","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>١٣ - مسألة نجاسة الماء</span>\n١ - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب عن عبيد الله بن عبد الله عن رافع بن خديج عن أبي سعيد الخدري قيل: يا رسول الله! أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن، فقال النبي - ﷺ -: «الماءُ طهور لا ينجسه شيء».\n٢ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي - ﷺ - في جفنة، فجاء النبي - ﷺ - ليغتسل فيها أو ليتوضأ، فقالت: يا رسول الله! - ﷺ -: إني كنت جنبًا، قال: «إن الماء لا يجنب».\n٣ - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسًا».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ينجس الماء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>١٤ - مسألة قضاء الصلاة</span>\n١ - حدثنا هشيم عن أيوب عن أبي العلاء (١) حدثنا قتادة عن أنس قال:\nقال النبي - ﷺ -: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارته أن يصليها إذا\nذكرها».\n٢ - حدثنا غندر عن شعبة عن جامع بن شداد قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة قال: سمعت عبد الله بن مسعود قال: أقبلنا مع النبي - ﷺ - من الحديبية فذكروا أنهم نزلوا دهاسًا من الأ رض - يعني بالدهاس الرمل - قال: فقال رسول الله - ﷺ -: «من يكلؤنا؟» قال: فقال بلال: أنا، فقال النبي - ﷺ -: «إذًا ننم»، قال: فناموا حتى طلعت الشمس، فقال: فاستيقظ أناس فيهم فلان وفلان وفيهم عمر بن الخطاب، قال: فقلنا: اهضبوا - يعني تكلموا -\n_________\n(١) صوابه: عن أيوب أبي العلاء القصاب.","vol":"1","page":158},{"text":"قال: فاستيقظ النبي - ﷺ - فقال: «افعلوا كما كنتم تفعلون»، قال: ففعلنا، قال: فقال: «كذلك لمن نام أو نسي».\n٣ - حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن عباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - للذين ناموا معه حتى طلعت الشمس فقال: «إنكم كنتم أمواتًا فرد الله إليكم أرواحكم، فمن نام عن صلاة أو نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها وإذا استيقظ».\n٤ - حدثنا ابن فضيل عن أبي إسماعيل عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: عرسنا مع النبي - ﷺ - ذات ليلة فلم نستيقظ حتى آذنتنا الشمس، فقال\nالنبي - ﷺ -: «ليأخذ كل رجل منكم برأس راحلته ثم يتنح عن هذا المنزل»،\nثم دعا بالماء فتوضأ فسجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه أن يصلي إذا استيقظ عند طلوع الشمس أو عند غروبها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>١٥ - مسألة المسح على الخفين والخمار</span>\n١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال أن رسول الله - ﷺ - مسح على الخفين والخمار.\n٢ - حدثنا يونس عن داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان قال: كنت مع سلمان فرأى رجلًا ينزع خفيه للوضوء فقال له سلمان: امسح على خفيك وعلى خمارك وامسح بناصيتك فإني رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على الخفين والخمار.\n٣ - حدثنا يزيد التيمي عن بكر عن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه عن النبي - ﷺ - أنه مسح مقدّم رأسه وعلى الخفين ووضع يده على العمامة ومسح على العمامة.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزيء المسح عليهما.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>١٦ - مسألة سجدتي السهو</span>\n١ - حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى رسول الله - ﷺ - صلاة فزاد أو نقص، فلما سلّم وأقبل على القوم بوجهه\nقالوا: يا رسول الله! أحدث في الصلاة شيء؟ قال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجله فسجد سجدتين ثم سلم وأقبل على القوم بوجهه فقال: «إنه لو حدث في الصلاة شيءٌ أنبأتكم به، ولكني بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه، فإذا سلم سجد سجدتين».\n٢ - حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي - ﷺ - أنه صلى الظهر خمسًا فقيل له: إنك صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعد ما سلّم.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إذا لم يجلس في الرابعة أعاد الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>١٧ - مسألة ملابس الإحرام</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو سمع جابرًا يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: «إذا لم يجد المحرم إزارًا فليلبس سراويل، وإذا لم يجد نعليه فليلبس خفين».\n٢ - حدثنا الفضل بن دكين عن زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل».\n٣ - حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رجل:\nيا رسول الله - ﷺ -: ما يلبس المحرم أو ما يترك المحرم؟ قال: «لا يلبس القميص ولا السراويل ولا العمامة ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليلبسهما أسفل من الكعبين».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يفعل فإن فعل فعليه دم.","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>١٨ - مسألة جمع وتقديم الصوات المكتوبة</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: صليت مع النبي - ﷺ - ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا، قال: قلت: يا أبا الشعثاء! أظنه أخَّر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء، قال: وأنا أظن ذلك.\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء.\n٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر في غزوة تبوك.\n٤ - حدثنا ابن مسهر عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر قال: جمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء.\n٥ - حدثنا يزيد عن محمد بن إسحاق عن حفص بن عبيد الله بن أنس قال: كنا نسافر مع أنس إلى مكة، فكان إذا زالت الشمس وهو في منزل لم يركب حتى يصلي الظهر، فإذا راح فحضرت العصر على العصر، فإن سار من منزله قبل أن تزول الشمس فحضرت الصلاة قلنا: الصلاة، فيقول: سيروا، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر، ثم قال: رأيت النبي - ﷺ - إذا وصل ضحوة بروحته صنع هكذا.\n٦ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - جمع بين الصلاتين في غزوة بني المصطلق.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه أن يفعل ذلك.","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>١٩ - مسألة رد الوقف</span>\n١ - حدثنا ابن علية عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: أصاب عمر أرضًا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله عنها فقالت: أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط عندي أنفس منه، فما تأمرنا؟ فقال: «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها»، قال: فتصدق بها عمر غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، فتصدق بها في الفقراء والقربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقًا غير متمول فيه.\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه ألم تر أن حجرًا المدري أخبرني أن في صدقة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يأكل منها أهلها بالمعروف غير المنكر».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يجوز للورثة أن يردوا ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٢٠ - مسألة النذر في الإسلام</span>\n١ - حدثنا حفص عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: نذرت نذرًا في الجاهلية فسألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعدما أسلمت، فأمرني أن أوفي بنذري.\n٢ - حدثنا حفص عن ليث عن طاوس في رجل نذر في الجاهلية ثم أسلم، قال: يفي بنذره.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: سقط اليمين إذا أسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٢١ - مسألة النكاح بغير ولي</span>\n١ - حدثنا معاذ بن معاذ قال أخبرنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «أيما امرأة لم ينكحها الولي أو الولاة فنكاحها باطل- قالها ثلاثًا - فإن","vol":"1","page":162},{"text":"أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فإن السلطان ولي من لا ولي له».\n٢ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي بردة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا نكاح إلا بولي».\n٣ - حدثنا يزيد بن هارون عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا نكاح إلا بولي».\nوذكر أن أبا حنيفة كان يقول: جائز إذا كان كفوءً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>٢٢ - قضاء النذر عن المتوفي</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس أن سعد بن عبادة استفتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نذر كان على أمه، وتوفيت قبل أن تقضيه، فقال: «اقضه عنها».\n٢ - حدثنا ابن نمير عن عبد الله بن عطاء عن ابن بريدة عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ جاءته امرأة فقالت: إنه كان على أمي صوم شهرين أفأصوم عنها؟ قال: «صومي عنها»، قال: «على أمك دين قضيته أكان يجزيء عنها؟» قالت: بلى، قال: «فصومي عنها».\n٣ - حدثنا عبد الرحيم عن محمد بن كريب عن كريب عن ابن عباس عن سنان بن عبد الله الجهمي أنه حدثته عمته أنها أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: يا رسول الله إن أمي توفيت وعليها مشي إلى الكعبة نذرًا، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتستطعين تمشين عنها؟» قالت: نعم، قال: «فامشي عن أمك»، قالت: أو يجزيء ذلك عنها، قال: «نعم»، قال: «أرأيت لو كان عليها دين قضيته هل كان يقبل منك؟» قالت: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «فدين الله أحق».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزيء ذلك.","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>٢٣ - مسألة الحكم في زنا البكرٍ</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل أنهم كانوا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقام رجل فقال: أنشدك الله ألا قضيت بيننا بكتاب الله فقال خصمه وكان أفقه منه: اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي حتى أقول، قال: «قل»، قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا وأنه زنى بإمرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فسألت رجالًا من أهل العلم فأخبرت أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله: المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها».\n٢ - حدثنا شبابة بن سوار عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر والثيب بالثيب البكر يجلد وينفى والثيب يجلد ويرجم».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا ينفى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>٢٤ - مسألة بول الرضيع</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن أم قيس ابنة محصن قالت: دخلت بابن لي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا بماء فرشه.\n٢ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس بن المخارق عن لبابة بنت الحارث قالت: بال الحسين بن علي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: أعطني ثوبك والبس غيره، فقال: «إنما ينضح من بول الذكر، ويغسل من بول الأنثى».","vol":"1","page":164},{"text":"٣ - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بصبي فبال عليه، فأتبعه الماء ولم يغسله.\n٤ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن جده أبي ليلى قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلوسًا، فجاء الحسين بن علي يحبو حتى جلس على صدره فبال عليه، قال: فابتدرناه لنأخذه، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ابني ابني»، ثم دعا بماء فصبه عليه.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يغسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>٢٥ - مسألة التفريق بين المتلاعنين</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري سمع سهل بن سعد شهد المتلاعنين على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرق بينهما، قال: يا رسول الله! كذبت عليها إن أمسكتها.\n٢ - حدثنا يزيد عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: فرق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينهما.\n٣ - حدثنا ابن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: لاعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين رجل من الأنصار وامرأته ففرق بينهما.\n٤ - حدثنا ابن نمير عن عبد الملك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرق بينهما.\n٥ - حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرق بين المتلاعنين، فقال: يا رسول الله! مالي، فقال: «لا مال لك، إن كنت صادقًا فبما استحللت من فرجها، وإن كنت كاذبًا فذاك أبعد لك منها».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يتزوجها إذا كذب نفسه.","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>٢٦ - مسألة إمامة من صلى جالسًا</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سقط النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا وصلينا وراءه قيامًا، فلما قضى الصلاة قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون».\n٢ - حدثنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: اشتكى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فصلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جالسًا فصلوا بصلاته قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا».\n٣ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: صرع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن فرس له فوقع على جذع فانفكت قدمه، قال: فدخلنا عليه نعوده وهو يصلي في مشربة لعائشة جالسًا، فصلينا بصلاته ونحن قيام، فأومأ إلينا أن اجلسوا، فلما صلى قال: «إنما جعل الإمام ليؤم به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى جلوسًا فصلوا جلوسًا، ولا تقوموا وهو جالس كما تفعل أهل فارس بعظمائها».\n٤ - حدثنا أبو خالد عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبروا فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن","vol":"1","page":166},{"text":"حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يؤم الإمام وهو جالس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>٢٧ - مسألة شهود الرضاع</span>\n١ - حدثني عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال حدثنا ابن أبي مليكة قال حدثنا عقبة بن الحارث قال: تزوجت ابنة أبي إهاب التميمي، فلما كانت صبيحة ملكها جاءت مولاة لأهل مكة فقالت: إني قد أرضعتكما، فركب عقبة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالمدينة فذكر له ذلك وقال: سألت أهل الجارية فأنكروا، فقال: «وكيف وقد قيل»؟! ففارقها ونكحت غيره.\n٢ - حدثنا معتمر عن محمد بن عثيم عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟ قال: «رجل أو امرأة».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز إلا أكثر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>٢٨ - مسألة إسلام الزوجة قبل الزوج</span>\n١ - حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأول.\n٢ - حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ردها عليه بنكاحها الأول.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يستأنف النكاح.","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>٢٩ - مسألة تقديم وتأخير المناسك</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال: «فاذبح ولا جرم»، قال: ذبحت قبل أن أرمي، قال: «ارم ولا حرج».\n٢ - حدثنا عبد الأعلى عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن سائلًا سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: رميت بعد ما أمسيت، فقال: «لا حرج»، وقال: حلقت قبل أن أنحر، قال: «لا حرج».\n٣ - حدثنا يحيى بن آدم حثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه رجل فقال: إني أفضت قبل أن أحلق، فقال: «الق أو قصر ولا حرج».\n٤ - حدثنا أسباط بن محمد عن الشيباني عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، قال: «لا حرج».\n٥ - حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن عطاء عن جابر قال: قال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: حلقت قبل أن أنحر، قال: «لا حرج».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: عليه دم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>٣٠ - مسألة الطهارة بالإستحالة</span>\n١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن السدي عن يحيى بن عباد عن أنس بن مالك أن أيتامًا ورثوا خمرًا، فسأل أبو طلحة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعله خلًا، قال: «لا».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به.","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>٣١ - مسألة الزنا بالمحارم</span>\n١ - حدثنا حفص عن أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أرسله إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره أن يأتيه برأسه.\n٢ - حدثنا وكيع عن حسن بن صالح عن السدي عن عدي بن ثابت عن البراء قال: لقيت خالي ومعه الرأية فقلت: أين تذهب؟ فقال: أرسلني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله، أو أضرب عنقه.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه إلا الحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>٣٢ - مسألة ذكاة جنين الذبيحة</span>\n١ - حدثنا حفص وعبد الرحيم بن سليمان عن المجالد عن أبي الوداك جبر بن نوف عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا تكون ذكاته ذكاة أمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>٣٣ - مسألة لحم الخيل</span>\n١ - حدثنا وكيع وأبو خالد الأحمر عن هشام بن عروة عن فاطمة ابنة المنذر عن أسماء ابنة أبي بكر قالت: نحرنا فرسًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأكلنا من لحمه أو أصبنا من لحمه.\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن جابر قال: أطعمنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر.\n٣ - حدثنا أبو خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: أكلنا لحوم الخيل يوم خيبر.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا تؤكل.","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>٣٤ - مسألة استعمال الرهن والإستفادة منه</span>\n١ - حدثنا وكيع عن زكريا عن عامر عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الظهر يركب إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب نفقته».\n٢ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: الرهن محلوب ومركوب.\n٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن أبي هريرة قال: الرهن محلوب ومركوب.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا ينتفع به ولا يركب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>٣٥ - مسألة الخيار في البيع</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البيعان بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا إلا أن يكون بيعهما بالخيار».\n٢ - حدثنا يزيد عن شعبة عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».\n٣ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا أيوب بن عتبة حدثنا أبو كثير السحيمي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يكن بيعهما عن خيار».\n٤ - حدثنا الفضل بن دكين عن حماد بن زيد عن جميل بن مرة عن أبي الوضيء عن أبي برزة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».","vol":"1","page":170},{"text":"٥ - حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يجوز البيع وإن لم يتفرقا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>٣٦ - مسألة الكلام في الصلاة</span>\n١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سجد سجدتي السهو بعد الكلام.\n٢ - حدثنا أبو خالد عن هشام عن محمد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تكلم ثم سجد سجدتي السهو.\n٣ - حدثنا ابن علية عن خالد عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى العصر فسلم في ثلاث ركعتا ثم انصرف فقام إليه رجل يقال له الخرباق، فقال: يا رسول الله! أنقصت الصلاة؟ قال: «وما ذاك»؟ قال: صليت ثلاث ركعات، فصلى ركعة ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم.\nوذكر أن أبا حنيفة: إذا تكلم فلا يسجدهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>٣٧ - مسألة المهر</span>\n١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن عبيد الله بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلًا تزوج على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على نعلين فأجاز النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نكاحه.\n٢ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لرجل: «انطلق فقد زوجتكها فعلِّمها سورة من القرآن».","vol":"1","page":171},{"text":"٣ - حدثنا وكيع عن ابن أبي لبيبة عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من استحل بدرهم فقد استحل».\n٤ - حدثنا حفص عن حجاج عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: خطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «انكحوا الأيامى منكم»، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله! ما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه أهلوهم».\n٥ - حدثنا أبو معاوية عن حجاج عن قتادة عن أنس قال: تزوج عبد الرحمن ابن عوف على وزن نواة من ذهب قومت ثلاثة دراهم وثلثًا.\n٦ - حدثنا حفص عن عمرو عن الحسن قال: ما تراضى عليه الزوج والمرأة فهو مهر.\n٧ - حدثنا معتمر عن ابن عون قال: سألت الحسن: ما أدنى ما يتزوج عليه لو رضيت بسوط كان مهرًا.\n٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب قال: لو رضيت بسوط كان مهرًا.\n٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عمير الخثعمي عن عبد الملك بن الغيرة الطائفي عن ابن البيلماني قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:\n«﴿وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾» قال: قالوا: يا رسول الله! فما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه أهلوهم».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يتزوجها على أقل من عشرة دراهم.","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>٣٨ - مسألة جعل العتق صداقًا</span>\n١ - حدثنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعتق صفية وتزوجها، قال: فقيل له: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها، جعل عتقها صداقها.\n٢ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي: إن وليدته أو أم ولده وجعل عتقها مهرها.\n٣ - حدثنا أبو أسامة عن يحيى بن سعيد قال: قال سعيد بن المسيب: من أعتق وليدته أو أم ولده وجعل ذلك لها صداقًا، رأيت ذلك جائزًا له.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز إلا بمهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>٣٩ - مسألة إعادة الفجر في الجماعة</span>\n١ - حدثنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء قال: حدثني جابر بن الأسود عن أبيه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حجته، قال: فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، فقال: «عليَّ بهما»، فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» قالا: يا رسول الله! كنا قد صلينا في رحالنا، قال: «فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة».\n٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن زيد بن أسلم عن يسر أو بشر بن محجن الدؤلي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنحوه.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا تعاد الفجر.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>٤٠ - من مسائل الجماعة</span>\n١ - حدثنا عبدة عن ابن أبي عروبة عن سليمان الناجي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: جاء رجل وقد صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أيكم يتجر على هذا؟»، قال: فقام رجل من القوم فصلى معه.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا تجمعوا فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>٤١ - مسألة القود في ملك اليمين</span>\n١ - حدثنا عبد الرحيم حدثنا ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يقتل به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>٤٢ - الصلاة في آخر الوقت</span>\n١ - حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة، من أدرك من صلاة الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصلاة».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إذا صلى ركعة من الفجر ثم طلعت الشمس لم يجزئه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>٤٣ - مسألة رد الكفارة على العيال</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: هلكت، قال: «وما أهلكك؟»،","vol":"1","page":174},{"text":"قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: «أعتق رقبة»، قال: لا أجد، قال: «صم شهرين»، قال: لا أستطيع، قال: «أطعم ستين مسكينًا»، قال: لا أجد، قال: «اجلس»، فجلس، فبينما هو كذلك إذ أتي بعرق فيه تمر، قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اذهب فتصدق به»، قال: والذي بعثك بالحق! ما بين لابتي المدينة أهل بيت أفقر إليه منا، فضحك حتى بدت أنيابه، ثم قال: «انطلق، فأطعمه عيالك».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز أن يطعمه عياله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٤٤ - مسألة إثبات العيد</span>\n١ - حدثنا هشيم عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس قال حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: «أغمي علينا هلال شوال فأصبحنا صيامًا، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يفطروا وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يخرجون من العيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>٤٥ - مسألة الخيار في المصراة</span>\n١ - حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اشترى مصراة فهو فيها بالخيار، إن شاء ردها ورد معها صاعًا من تمر».\n٢ - حدثنا وكيع عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اشترى مصراة فهو فيها بخير النظرين، إن ردها رد معها صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر».\nوذكر أن أبا حنيفة قال بخلافه.","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>٤٦ - مسألة الجمع بين النوعين في النبيذ</span>\n١ - حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ينبذ التمر والزبيب جميعًا والبسر والتمر جميعًا.\n٢ - حدثنا ابن مسهر عن الشيباني عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يخلط التمر والزبيب جميعًا، وأن يخلط البسر والزبيب جميعًا، وكتب بذلك إلى أهل جرش.\n٣ - حدثنا محمد بن بشر عن حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تنتبذوا التمر والزبيب جميعًا، ولا تنتبذوا الزهور والرطب، وانبذوا كل واحد منهما على حدة».\n٤ - حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن حبيب بن أبي أرطأة عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الزهو والتمر والزبيب والتمر.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>٤٧ - مسألة المحلل والمحلل له</span>\n١ - حدثنا الفضل بن دكين عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال: لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المحلل والمحلل له.\n٢ - حدثنا ابن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر قال: قال عمر: لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما.\n٣ - حدثنا ابن علية عن خالد الحذاء عن أبي معشر عن رجل عن ابن عمر قال: لعن الله المحلل والمحلل له.","vol":"1","page":176},{"text":"٤ - حدثنا ابن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لعن الله المحلل والمحلل له».\n٥ - حدثنا عائذ بن حبيب عن أشعث عن ابن سيرين قال: لعن الله المحلل والمحلل له.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إذا تزوجها ليحللها فرغب فيها فلا بأس أن يمسكها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٤٨ - مسألة اللقطة</span>\n١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن اللقطة فقال: «عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فاستنفقها».\n٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة قال: خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة حتى إذا كنا بالعذيب التقطت سوطًا فقالا لي: ألقه، فأبيت، فلما أتينا المدينة أتيت إبي بن كعب فسألته فقال: التقطت مائة دينار على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال: «عرفها سنة»، فعرفتها سنة فلم أجد أحدًا يعرفها، فأتيته فقال: عرفها سنة، فإن وجدت صاحبها فادفعها إليه وإلا فاعرف عددها ووعاءها ووكاءها، ثم تكون كسبيل مالك.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إن جاء صاحبها غرم له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>٤٩ - مسألة بيع ثمر النخل بلحًا</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.\nحدثنا ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.","vol":"1","page":177},{"text":"٣ - حدثنا أبو الأحوص عن يزيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عمر عن شراء الثمر فقال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.\n٤ - حدثنا ابن إدريس عن شعبة عن يزيد بن خمير عن مولى لقريش قال: سمعت أبا هريرة يحدث معاوية أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمر حتى تحرز من كل عارض.\n٥ - حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، قالوا: وما بدو صلاحها؟ قال: «تذهب عاهاتها ويخلص طيبها».\n٦ - حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: سألت ابن عباس عن بيع النخل، فقال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل منه وحتى يوزن، قلت: وما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحرز.\n٧ - حدثنا سهل بن يوسف عن حميد عن أنس قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع ثمر النخل حتى يزهو، فقيل لأنس: ما زهوه؟ قال: يحمر أو يصفر.\n٨ - حدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثنا القاسم ومكحول عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها.\n٩ - حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا فضيل بن غزوان عن ابن أبي نعيم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس ببيعه بلحًا، وهو خلاف الأثر.","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>٥٠ - مسألة سن الإجازة</span>\n١ - حدثنا ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فاستصغرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني، قال نافع: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، قال: فقال: هذا حد بين الصغير والكبير، قال: فكتب إلى عماله أن يفرضوا لابن خمس عشرة في المقاتلة ولابن أربع عشرة في الذرية.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ليس على الجارية شيء حتى تبلغ ثمان عشرة أو سبع عشرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>٥١ - مسألة خرص التمر</span>\n١ - حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النخل فيؤدي زكاته زبيبًا كما تؤدي زكاة النخل تمرًا، فتلك سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النخل والعنب.\n٢ - حدثنا حفص عن الشيباني عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل اليمن فخرص عليهم النخل.\n٣ - حدثنا أبو داود عن شعبة بن (١) خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الرحمن قال ابن المسعودي (٢) يقول: جاء سهل بن أبي حثمة إليّ فجلسنا فحدث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا».\n_________\n(١) صوابه: عن.\n(٢) هو ابن مسعود بن نيار.","vol":"1","page":179},{"text":"٤ - حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سمعه يقول: خرصها ابن رواحة - يعني خيبر - أربعين ألف وسق، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا التمر وعليهم عشرون ألف وسق.\n٥ - حدثنا أبو خالد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن عمر كان يبعث أبا حثمة خارصًا للنخل.\nوذكر أن أبا حنيفة كان لا يرى الخرص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>٥٢ - مسألة كسب الولد</span>\n١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه».\n٢ - حدثنا ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم».\n٣ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن الشعبي قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله! إن أبي غصبني مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك».\n٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن المنكدر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله! إن لي مالًا ولأبي مالًا، قال: «أنت ومالك لأبيك».\n٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة عن عائشة قالت: يأكل الرجل من مال ولده ما شاء، ولا يأكل الولد من مال أبيه إلا بإذنه.","vol":"1","page":180},{"text":"٦ - حدثنا أبو خالد عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إن أبي اجتاح مالي، قال: «أنت ومالك لأبيك».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يأخذ من ماله إلا أن يكون محتاجًا فينفق عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٥٣ - مسألة أبوال الإبل</span>\n١ - حدثنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قدم ناس من عرينة المدينة فاجتووها، فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من أبوالها وألبانها فافعلوا».\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن حجاج بن أبي عثمان قال: حدثنا أبو رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة عن أنس أن نفرًا من عكل ثمانية قدموا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبايعوه على الإسلام فاستوخموا الأرض وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبوا من أبوالها وألبانها». قالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها.\nوذكر أن أبا حنيفة كره شرب أبوال الإبل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٥٤ - مسألة حرم المدينة</span>\n١ - حدثنا ابن نمير عن عثمان بن حكيم عن عامر بن سعد بن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن تقطع عضاهها أويقتل صيدها» وقال: «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».\n٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة فيها أسنان","vol":"1","page":181},{"text":"الإبل وأشياء من الجراحات فقد كذب، قال: وفيها: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حرم ما بين عير إلى ثور».\n٣ - حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن يسير بن عمرو عن سهل بن حنيف قال: أومأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مدينة فقال: «إنها حرام آمن».\n٤ - حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة: حرم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما بين لا بتيها - ويريد المدينة - قال أبو هريرة: لو وجدت الظباء ساكنة ما ذعرتها.\n٥ - حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله حرم على لساني ما بين لابتي المدينة».\n٦ - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير قال: حدثني شرحبيل أبو سعد أنه دخل الأسواف، فصاد بها نهسًا - يعني طائرًا - فدخل عليه زيد بن ثابت وه معه فعرك أذنه وقال: خل سبيله لا أم لك، أم علمت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حرم ما بين لابتيها.\n٧ - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري أن عبد الرحمن حدثه عن أبيه عن أبي سعيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة» قال: ثم كان أبو سعيد يجد أحدنا في يده الطير قد أخذه فيفكه من يده فيرسله.\n٨ - حدثنا يزيد بن هارون عن عاصم الأحول قال: سألت أنس بن مالك: أحرم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة؟ قال: نعم، هي حرام حرّمها الله ورسوله: لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.","vol":"1","page":182},{"text":"٩ - حدثنا ابن أبي غنية عن داود بن عيسى عن الحسن قال: أخبرني ابن عباس أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «اللهم إني حرمت المدينة بما حرمت به مكة».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٥٥ - مسألة ثمن الكلب</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن أبي بكر عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن مهر البغي وثمن الكلب.\n٢ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مهر البغي وثمن الكلب.\n٣ - حدثنا ابن إدريس عن أشعث عن محمد بن سيرين قال: أخبث الكسب ثمن الكلب وكسب الزمارة.\n٤ - حدثنا وكيع عن الأعمش قال: أرى أبا سفيان ذكره عن جابر قال: نعى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب والسنور.\n٥ - حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن عباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب.\n٦ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ثمن الكلب ومهر البغي وثمن الخمر حرام».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٥٦ - مسألة نصاب القطع</span>\n١ - حدثنا ابن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قطع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مجن قوِّم ثلاثة دراهم.","vol":"1","page":183},{"text":"٢ - حدثنا يزيد عن سليمان بن كثير وإبراهيم بن سعد قالا جميعًا: أخبرنا الزهري عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يقطع في ربع دينار فصاعدًا».\n٣ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قطع في خمسة دراهم.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يقطع في أقل من عشرة دراهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>٥٧ - مسألة غسل اليدين عند القيام من النوم</span>\n١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي رزين عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده».\n٢ - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا قام أحدكم من نومه فليفرغ على يده من إنائه ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده».\n٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٥٨ - مسألة غسل ما ولغ في الكلب</span>\n١ - حدثنا ابن علية عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب».","vol":"1","page":184},{"text":"٢ - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي رزين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات».\n٣ - حدثنا شبابة بن سوار عن شعبة عن أبي التياح قال: سمعت مطرفًا يحدث عن ابن المغفل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بقتل الكلاب، وقال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يجزئه أن يغسل مرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٥٩ - مسألة بيع الندي بالجاف كيلًا</span>\n١ - حدثنا وكيع عن مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد أبي عياش قال: سألت سعدًا عن السلت بالذرة فكرهه، وقال سعد: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الرطب فقال: «أينقص إذا جف»، قلنا: نعم، قال:\nفنهى عنه.\n٢ - حدثنا أبو داود عن زائدة عن سماك عن عكرمة ابن عباس أنه كره الرطب بالتمر فقال: هو أقلّهما في المكيال أو في القفيز.\n٣ - حدثنا ابن أبي زائدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع العنب بالزبيب كيلًا.\n٤ - حدثنا أبو الأحوص عن طارق عن سعيد بن المسيب أنه كره الرطب بالتمر مثلًا بمثل، وقال: الرطب منتفخ، والتمر ضامر.\nوذكر أن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٦٠ - مسألة تلقي البيوع</span>\n١ - حدثنا عبد الله بن مبارك عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن تلقي البيوع.","vol":"1","page":185},{"text":"٢ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تستقبلوا ولا تحلفوا».\n٣ - حدثنا ابن زائدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن التلقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>٦١ - مسألة كفن الحاج إذا توفي</span>\n١ - حدثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلًا كان مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو محرم فوقصته ناقته فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة مُلبيًا».\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: خر رجل عن بعيره فوقص فمات، فقال: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة مُلبيًا».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يغطى رأسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>٦٢ - مسألة الطعن في عين من لم يستأذن</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري سمع سهل بن حنيف يقول: اطلع رجل من جحر في حجرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه مدرىً يحك به رأسه فقال: «لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينيك، إنما الاستئذان من البصر».\n٢ - حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في بيته، فاطلع رجل من خلل الباب، فسدد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه بمشقص فتأخر.\n٣ - حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن رجلًا اطّلع على قوم بغير إذنهم حل لهم أن يفقؤوا عينه».","vol":"1","page":186},{"text":"٤ - حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن أبي قيس عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن رجلًا اطلع في دار قوم من كوة فرمي بنواة ففقأت عينه لبطلت».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يضمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>٦٣ - مسألة اقتناء الكلب</span>\n١ - حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان».\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار قال: ذهبت مع ابن عمر إلى بني معاوية فنبحت علينا كلاب، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اقتنى كلبًا إلا كلب ضارية أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان».\n٣ - حدثنا عفان عن سليم بن حيان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من اتخذ كلبًا ليس بكلب زرع ولا صيد ولا ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط».\n٤ - حدثنا خالد بن مخلد عن مالك بن أنس يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من اقتنى كلبًا لا يغن عنه زرعًا ولا ضرعًا نقص من عمله كل يوم قيراط»، فقيل له: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: أي ورب هذا المسجد.\n٥ - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: «من اقتنى كلبًا إلا كلب قنص أو كلب ماشية نقص من عمله كل يوم قيراط».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس باتخاذه.","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>٦٤ - مسألة في زكاة البقر</span>\n١ - حدثنا عبد الله بن نمير عن ابن أبي ليلى عن الحكم قال: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معاذًا وأمره أن يأخذ من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، فسألوه عن فضل ما بينهما، فأبى أن يأخذ حتى سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «لا تأخذ شيئًا».\n٢ - حدثنا عبد الأعلى عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: ليس فيهما شيء.\n٣ - حدثنا غندر عن شعبة قال: سألت الحكم، قلت: إن كانت خمسين بقرة، قال الحكم: فيها مسنة.\n٤ - حدثنا عبد الرحيم عن محمد بن سالم عن الشعبي عن علي قال: ليس في النيف شيء.\n٥ - حدثنا ابن إدريس عن ليث عن طاوس أن معاذًا قال: ليس في الأوقاص شيء.\nوذكر أن أبا حنيفة قال فيها بحساب ما زاد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>٦٥ - مسألة في أضحية المسافر</span>\n١ - حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا في المغازي لا يؤمر علينا إلا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكنا بفارس علينا رجل من مزينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فغلت علينا الْمَسَانُّ حتى كنا نشتري المسن بالجذعتين والثلاث، فقام فينا هذا الرجل فقال: إن هذا اليوم أدركنا فغلت علينا الْمَسَانُّ حتى كنا نشتري المسن بالجذعتين والثلاث، فقام فينا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إن المسن يُوفِي مما يُوفِي منه الثني».\n٢ - حدثنا قاسم بن مالك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من مزينة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضحى في السفر.","vol":"1","page":188},{"text":"٣ - حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا إذا سافر الرجل أن يوصي أهله أن يضحوا عنه.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ليس على المسافر أضحية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>٦٦ - مسألة في العمرة والحج للحائض</span>\n١ - حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة»، قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بحج، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة، قالت: فخرجنا حتى قدمنا مكة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض لم أحل من عمرتي، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج»، قالت: ففعلت، فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجّنا أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني وخرج إلى التنعيم فأهللت بعمرة، فقضى الله حجنا وعمرتنا، لم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.\n٢ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء قال: سألتهما عن امرأة قدمت مكة بعمرة فحاضت فخشيت أن يفوتها الحج، فقالا: تهل بالحج وتمضي.\nوذكر أن أبا حينفة قال: تكون رافضة للحج وعليها دم وعمرة\nمكانها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>٦٧ - مسألة التسبيح والتصفيق في الصلاة</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء».","vol":"1","page":189},{"text":"٢ - حدثنا هشيم عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي هريرة قال: صلّى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالناس ذات يوم، فلما قام ليكبّر قال: «إن أنساني الشيطان شيئًا من صلاتي فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء».\n٣ - حدثنا هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء».\n٤ - حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر قال: التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء.\n٥ - حدثنا ابن فضيل عن يزيد قال: استأذنت على عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو يصلِّي فسبَّح بالغلام ففتح لي.\n٦ - حدثنا عبد الأعلى عن هشام عن الحسن قال: استأذن رجل على جابر بن عبد الله فسبَّح فدخل فجلس حتى انصرف.\nوذكر أن أبا حنيفة كان يقول: لا يفعل ذلك وكرهه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>٦٨ - مسألة قتل من يشتم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم</span>\n١ - حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال: كان رجل من المسلمين أعمى فكان يأوي إلى امرأة يهودية، فكانت تطعمه وتسقيه وتحسن إليه، وكانت لا تزال تؤذيه في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما سمع ذلك منها ليلة من الليالي قام فخنقها حتى قتلها، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنشد الناس في أمرها، فقام الرجل فأخبره أنها كانت تؤذيه في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتسبه وتقع فيه فقتلها لذلك، فأبطل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دمها.\n٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حصين عن شيخ عن ابن عمر أنه أصلت على راهب سبّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالسيف وقال: إنا لم نصالحكم على شتم نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يقتل.","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>٦٩ - مسألة عوض المستعار إذا كسر أو فسد</span>\n١ - حدثنا شريك عن قيس بن وهب عن رجل من بني سوأة قال: قلت لعائشة: أخبريني عن خلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالت: أو ما تقرأ القرآن؟ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع أصحابه فصنعت له طعامًا وصنعت له حفصة طعامًا، فسبقتني حفصة، قالت: فقلت للجارية، انطلقي فاكفئي قصعتها، قالت: فأهوت أن تضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكفأتها فانكسرت القصعة وانتثر الطعام، قالت: فجمعها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما فيها من الطعام على الأرض فأكلوا، ثم بعث بقصعتي فدفعها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى حفصة فقال: «خذوا ظرفًا مكان ظرفكم وكلوا ما فيها، قالت: فما رأيته في وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n٢ - حدثنا يزيد عن حميد عن أنس قال: أهدى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصعة فيها ثريد وهو في بيت بعض أزواجه، فضربت القصعة فوقعت فانكسرت، فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأخذ الثريد فيرده إلى القصعة بيده ويقول: «كلوا، غارت أمكم»، ثم انتظر حتى جاءت قصعة صحيحة فأخذها فأعطاها صاحبة القصعة المكسورة.\n٣ - حدثنا حفص عن أشعث عن ابن سيرين عن شريك قال: من كسر عودًا فهو له وعليه مثله.\nوذكر أن أبا حنيفة قال بخلافه وقال: عليه قيمتها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>٧٠ - مسألة في بيع العرايا والمحاقلة والمزابنة فيها</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: أخبرني زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رخّص في العرايا.","vol":"1","page":191},{"text":"٢ - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير قال: حدثني بشير بن يسار أنه سمع سهل بن أبي حثمة ورافع بن أبي خديج يقولان: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المحاقلة والمزابنة إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلح ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>٧١ - أي الزوجات يستبقي الرجل بعد أن يسلم</span>؟\n١ - حدثنا ابن عيينة ومروان بن معاوية عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده ثمان نسوة، فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يختار منهُّن أربعًا.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: الأربع الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٧٢ - مسألة البيع مع الشرط الفاسد</span>\n١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أراد أهل بريرة أن يبيعوها ويشترطوا الولاء، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «اشتريها وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق».\n٢ - حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن مواليها اشترطوا الولاء فقضى أن الولاء لمن أعتق.\n٣ - حدثنا شبابة بن سوار عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: أرادت عائشة أن تشتري بريرة فقالوا: أتبتاعنيها على أن ولاءها لنا؟ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يضرك ذلك منها، فإنما الولاء لمن أعتق».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: هذا الشراء فاسد لا يجوز.","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>٧٣ - مسألة في كم يجزيء في التيمم</span>؟\n١ - حدثنا ابن علية عن سعيد عن قتادة عن عروة عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه عن عمار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التيمم ضربة للوجه والكفين».\n٢ - حدثنا عباد بن العوام عن برد عن سليمان بن موسى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال ثم ضرب بيده إلى الأرض فمسح بها وجهه وكفيه.\n٣ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن أبزى عن أبيه قال: قال عمر لعمار: أما تذكر يوم كنا في كذا وكذا، فأجبنا فلم نجد الماء فتمعكنا في التراب، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرنا ذلك له فقال: إنما كان يكفيكما هذا - وضرب الأعمش بيديه ضربة ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ضربتين لا تجزئه ضربة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>٧٤ - مسألة في البيع بغير أمر صاحب المال</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن شبيب بن غرقدة عن عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطاه دينارًا يشتري به شاة، فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار، وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدينار وشاة، فدعا له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى ترابًا\nلربح فيه.\n٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حصين عن رجل عن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه يشتري له أضحية بدينار، فاشتراها ثم باعها بدينارين، وجاءه بدينار، فدعا له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبركة، وأمره أن يتصدق بالدينار.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يضمن إذا باع بغير أمره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>٧٥ - مسألة في إتمام القيام والقعود في الصلاة</span>\n١ - حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تجزيء صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها الركوع والسجود».","vol":"1","page":193},{"text":"٢ - حدثنا أبو خالد عن ابن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه، وكان بدريًا، قال: كنا جلوسًا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ دخل رجل يصلّي، فصلّى صلة خفيفة لا يتم ركوعًا ولا سجودًا، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرمقه ولا يشعر، فصلّى ثم جاء فسلّم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أعد فإنك لم تصل»، ففعل ذلك ثلاثًا كل ذلك يقول: «أعد فإنك لم تصل».\n٣ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن المسور بن مخرمة أنه رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال له: أعد، فأبى فلم يدعه حتى أعاد.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: تجزئه وقد أساء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>٧٦ - مسألة في الزرع بغير إذن صاحب الأرض</span>\n١ - حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج رفعه قال: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم ردت إليه نفقته ولم يكن له من الزرع شيءٌ».\n٢ - حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال: بعثني عمي وغلامًا له إلى سعيد بن المسيب فقال: ما تقول في المزارعة؟ فقال: كان ابن عمر لا يرى فيها بأسًا حتى حدث عن رافع بن خديج فيها بحديث أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرض ظهير فقال: «ما أحسن زرع ظهيرة، فقالوا: إنه ليس لظهير، قال: أليست الأرض أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زارع فلانًا، قال: فردوا عليه نفقته وخذوا زرعكم»، قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا عليه نفقته.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يقطع زرعه.","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>٧٧ - مسألة فيما يضمن صاحب الماشية عن ماشيته</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد وحرام بن سعد أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطًا فأفسدت عليهم، فقضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وأن على أهل الماشية ما أصابت الماشية بالليل.\n٢ - حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن عبد الله بن عيسى عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئًا، فقضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل.\n٣ - حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن محمد وعن ابن أبي خالد عن الشعبي أن شاة أكلت عجينًا - وقال الآخر: غزلًا - نهارًا، فأبطله شريح وقرأ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ وقال في حديث ابن أبي خالد: إنما كان النفش بالليل.\n٤ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن طاوس عن الشعبي: أن شاة دخلت على نساج فأفسدت غزله، فلم يضمن الشعبي ما بالنهار.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يضمن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>٧٨ - مسألة في العقيقة</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا».\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عن حبيبة ابنة ميسرة عن أم كرز عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة».\n٣ - حدثنا شبابة عن المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عقّ عن الحسن والحسين.","vol":"1","page":195},{"text":"٤ - حدثنا محمد بن بشر العبدي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الغلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويُسمى».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إلاّ يعق عنه فليس عليه في ذلك شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>٧٩ - مسألة في إسناد البناء على البناء</span>\n١ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يمنع أحدكم أخاه أن يضع خشبة على جداره»، ثم قال أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ليس له ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>٨٠ - مسألة في الاستطابة</span>\n١ - حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبي خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الاستطابة: «ثلاثة أحجارٍ ليس فيها رجيع».\n٢ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال له بعض المشركين وهم يستهزؤون: إن صاحبكم يعلمكم حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل! أمرنا أن لا نستقبل القبلة ولا نستنجي بأيماننا ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم.\n٣ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحاجته فقال: «التمس لي ثلاثة أحجار» فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: «إنها ركس».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه ذلك حتى يتوضأ إذا بقي بعد الثلاثة الأحجار أكثر من مقدار الدرهم.","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>٨١ - مسألة في الطلاق قبل النكاح</span>\n١ - حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا طلاق إلا بعد ملكٍ».\n٢ - حدثنا حماد بن خالد عن هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «لا طلاق إلا بعد نكاح».\n٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن المنكدر عمن سمع طاوسًا يقول: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا طلاق إلا بعد نكاح».\n٤ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن علي قال: «لا طلاق إلا بعد نكاح».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إن حلف بطلاقها ثم تزوجها طلقت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>٨٢ - مسألة في القضاء باليمين والشاهد</span>\n١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى بيمين وشاهد، قال: وقضى بها علي بين أظهركم.\n٢ - حدثنا زيد بن الحباب عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو ابن دينار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى بيمين وشاهد.\n٣ - حدثنا ابن علية عن سوار عن ربيعة قال: قلت له في شهادة شاهد ويمين الطالب، قال: وجد في كتب سعد.\n٤ - حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد أن يقضي باليمين مع الشاهد، قال أبو الزناد: وأخبرني شيخ مشيختهم أو من كبرائهم أن شريحًا قضى بذلك.\n٥ - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن حصين قال: قضي على عبد الله بن عتبة بشهادة شاهد ويمين الطالب.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز ذلك.","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>٨٣ - مسألة في مال العبد</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع».\n٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عمن سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع» - قضى به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n٣ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: قال علي: «من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع».\n٤ - حدثنا عبدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من باع عبدًا وله مال فماله لسيده إلا أن يشترط الذي اشتراه».\n٥ - حدثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن عطاء وابن أبي مليكة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من باع عبدًا فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع، يقول: اشتريه منك وماله».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إن كان مال العبد أكثر من الثمن لم يجز\nذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>٨٤ - مسألة في رد البيع</span>\n١ - حدثنا ابن علية عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «عهدة الرقيق ثلاثة أيام».\n٢ - حدثنا ابن علية عن يونس عن الحسن قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا عهدة فوق أربع».\n٣ - حدثنا عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان قال: قال: إنما جعل ابن الزبير عهدة الرقيق ثلاثة لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمنقذ بن عمرو: قال: «لا خلابة إذا بعت بيعًا فأنت بالخيار ثلاثًا».","vol":"1","page":198},{"text":"٤ - حدثنا حماد بن خالد عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل يعلمان العهدة في الرقيق الحمَّى والبطن ثلاثة أيام وعهدة سنة في الجنون والجذام.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إذا افترقا فليس له أن يرد إلا بعيب كان بها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>٨٥ - مسألة في ركوب الهدي</span>\n١ - حدثنا أبو خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اركبوا الهدي بالمعروف حتى تجدوا ظهرًا».\n٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلًا يسوق بدنة فقال: «اركبها»، قال: إنها بدنة، قال: «اركبها وإن كانت بدنة».\n٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا يسوق بدنة فقال: «اركبها»، قال: إنها بدنة، قال: «اركبها».\n٤ - حدثنا أبو الأحوص عن العلاء عن عمرو بن مرة عن عكرمة قال: قال رجل لابن عباس: أنركب البدنة؟ قال: غير مثقل، قال: فنحلبها، قال: غير مجهد.\n٥ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عمن حدّثه عن أنس قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها».\n٦ - حدثنا أبو مالك الجنبي عن حجاج عن أبي إسحاق عن علي قال: يركب بدنته بالمعروف.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا تُركب إلا أن يصيب صاحبها جهد.","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>٨٦ - في الأكل من الهدي</span>\n١ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء وعن عبد الكريم عن معاذ بن سعد عن سنان بن سلمة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له في الهدي التطوع: «لا يأكل، فإن أكل غرم».\n٢ - حدثنا حفص عن ليث عن مجاهد عن عمر قال: من اهتدى هديًا تطوعًا فعطب نحره دون الحرم ولم يأكل منه، وإن أكل منه فعليه البدل.\n٣ - حدثنا ابن علية عن أبي التياح عن موسى بن سلمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث بثمان عشرة بدنة مع رجل، وأمره فيها بأمره، فانطلق ثم رجع إليه فقال: أرأيت إن ازحف علينا منها شيء، قال: «انحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اجعلها على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك».\n٤ - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن ناجية الخزاعي قال: قلت: يا رسول الله! كيف نصنع بما عطب من البدن؟ قال: «انحره واغمس نعله في دمه وخل بين الناس وبينه».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: يأكل منها أهل الرفقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>٨٧ - مسألة في العفو في الحد</span>\n١ - حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال: كان صفوان بن أمية من الطلقاء، فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأناخ راحلته ووضع رداءه عليها ثم تنحى ليقضي الحاجة، فجاء رجل فسرق رداءه فأخذه فأتى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمر به أن تقطع يده، قال: يا رسول الله! تقطعه في رداء أنا أهبه له، قال: «فهلا قبل أن تأتيني به».\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن طاوس قال: قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة: لا دين لمن لم يهاجر، فقال: والله لا أصل إلى أهلي حتى أتي","vol":"1","page":200},{"text":"المدينة، فأتى المدينة فنزل على العباس فاضطجع في المسجد وخميصته تحت رأسه، فجاء سارق فسرقها من تحت رأسه، فأتى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إن هذا سارق، فأمر به فقطع، فقال: هي له، فقال: «فهلا قبل أن تأتيني به».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إذا وهبها له دريء عنه الحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>٨٨ - مسألة في الوتر على الراحلة</span>\n١ - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه صلى على راحلته وأوتر عليها، قال: وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله.\n٢ - حدثنا أبو داود الطيالسي عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أنه أوتر وقال: الوتر على الراحلة.\n٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن ثوير عن أبيه أن عليًا كان يوتر على راحلته.\n٤ - حدثنا ابن أبي عدي عن أشعث قال: كان الحسن لا يرى بأسًا أن يوتر الرجل على راحلته.\n٥ - حدثنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن عمر عن نافع أن أباه كان يوتر على البعير.\n٦ - حدثن عمرو بن محمد عن ابن أبي داود عن موسى بن عقبة قال: صحبت سالمًا فتخلّفت عنه بالطريق فقال: ما خلفك؟ فقلت: أوترت، فقال: فهلاَّ على راحلتك.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه أن يوتر عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>٨٩ - مسألة في سؤر الهر</span>\n١ - حدثنا زيد بن الحباب عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن حميد ابنة عبيد بن رفاعة عن كبشة ابنة كعب","vol":"1","page":201},{"text":"-وكانت تحت بعض ولد أبي قتادة - أنها صبت لأبي قتادة ماء يتوضأ به، فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء فجعلنا ننظر، فقال: يا بنت أخي! تعجبين، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنها ليست بنجس، هي من الطوافين عليكم أو من الطوافات».\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة قال: كان أبو قتادة يدني الإناء من الهر فيلغ فيه ثم يتوضأ بسؤره.\n٣ - حدثنا ابن علية عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال: الهر من متاع البيت.\n٤ - حدثنا شريك عن الركين عن صفية ابنة داب قالت: سألت حسين بن علي عن الهر فقال: هي من أهل البيت.\n٥ - حدثنا البكراوي عن الجريري قال: ولغت هرة في طهور لأبي العلاء فتوضأ بفضلها.\nوذكر أن أبا حنيفة كره سؤر السنور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٩٠ - مسألة في المسح على النعلين</span>\n١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس الأودي عن الهزيل بن شرحبيل الأودي عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائمًا ثم توضأ ومسحه على نعليه.\n٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن زيد أن عليًا بال ومسح على النعلين.\n٣ - حدثنا وكيع عن سفيان الزبير أكيل عن سويد بن غفلة أن عليًا بال ومسح النعلين.","vol":"1","page":202},{"text":"٤ - حدثنا شريك عن يعلى بن عطاء عن أوس بن أبي أوس عن أبيه قال: كنت مع أبي فانتهى إلى ماء من مياه الأعراب، فتوضأ ومسح على نعليه، فقلت له في ذلك، فقال: لا أزيدك على ما رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صنع.\n٥ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن واصل عن سعدي بن عبد الله بن ضرار أن أنس بن مالك توضأ فمسح على جوربين من مرعزي.\n٦ - حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الله بن سعيد عن جلاس قال: رأيت عليًا بال بالرحبة ثم مسح على جوربيه ونعليه.\nوذكر أن أبا حينفة كان يكره المسح على الجوربين والنعلين إلا أن يكون أسفلهما جلود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>٩١ - مسألة في الوتر فرض هو أم سنة</span>\n١ - حدثنا يزيد عن يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره عن ابن محيريز القرشي أنه أخبره عن المخدجي رجل من بني كنانة أنه أخبره أن رجلًا من الأنصار كان بالشام يكنى أبا محمد وكانت له صحبة فأخبره أن الوتر واجب، فذكر المخدجي أنه راح إلى عبادة بن الصامت فأخبره فقال عبادة: كذب أبو محمد! سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من جاء بهن لم يضيع من حقهن جاء وله عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن انتقص من حقهن جاء وليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة».\n٢ - حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن مسلم مولى عبد القيس قال: قال رجل لابن عمر: أرأيت الوتر سنة هو؟ قال: ما سنة؟ أوتر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأوتر المسلمون، قال: لا، أسنة هو؟ قال: مه، أتعقل أوتر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأوتر المسلمون.","vol":"1","page":203},{"text":"٣ - حدثنا أبو خالد عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قيل له: الوتر فريضة هي؟ قال: قد أوتر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وثبت عليه المسلمون.\n٤ - حدثنا أبو خالد عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال: قال علي: الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة.\n٥ - حدثنا ابن المبارك عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيب قال: سن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الوتر كما سن الفطر والأضحى.\n٦ - حدثنا حفص عن ليث عن مجاهد قال: الوتر سنة.\n٧ - حدثنا ابن فضيل عن مطرف عن الشعبي أنه سئل عن رجل نسي الوتر، قال: لا يضره كأنما هو فريضة!.\n٨ - حدثنا سهيل بن يوسف عن عمرو عن الحسن أنه كان لا يرى الوتر فريضة.\n٩ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عطاء ومحمد بن علي قالا: الأضحى والوتر سنة.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: الوتر فريضة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>٩٢ - مسألة في خطبتي الجمعة</span>\n١ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن جابر عن سمرة قال: كانت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكِّر الناس.\n٢ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيخطب خطبتين.\n٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة قال:","vol":"1","page":204},{"text":"استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، فكان يصلّي بنا يوم الجمعة فيخطب خطبتين ويجلس جلستين.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجلس إلا جلسة واحدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>٩٣ - مسألة في قضاء ركعتي سنة الفجر</span>\n١ - حدثنا ابن نمير عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس ابن عمرو قال: رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أصلاة الصبح مرتين؟» فقال الرجل: إني لم أكن صلّيت الركعتين اللتين قبلهما، فصليتهما الآن، فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n٢ - حدثنا هشيم عن عبد الملك عن عطاء أن رجلًا صلّى مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الصبح، فلما قضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام الرجل فصلّى ركعتين، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما هاتان الركعتان؟» فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جئت وأنت في الصلاة ولم أكن صليت الركعتين قبل الفجر، فكرهت أن أصليهما وأنت تصلي، فلما قضيت الصلاة قمت فصليتهما، قال: فلم يأمره ولم ينهه.\n٣ - حدثنا هشيم أخبرنا مسمع بن ثابت قال: رأيت عطاء فعل مثل\nذلك.\n٤ - حدثنا ابن عليه عن ليث عن الشعبي قال: إذا فاتته ركعتا الفجر صلاهما بعد الفجر.\n٥ - حدثنا غندر عن شعبة عن يحيى بن أبي كثير قال: سمعت القام يقول: إذا لم أصلّهما حتى أصلي الفجر صليتهما بعد طلوع الشمس.\n٦ - حدثنا شريك عن فضيل عن نافع عن ابن عمر أنه صلّى ركعتي الفجر بعد ما أضحى.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه أن يقضيهما.","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>٩٤ - مسألة في الصلاة بين القبور</span>\n١ - حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصلاة بين القبور.\n٢ - حدثنا حفص عن حميد عن أنس قال: أبصرني عمر وأنا أصلي إلى قبر فجعل يقول: «يا أنس! القبر»، فجعلت أرفع رأسي أنظر إلى القمر، فقالوا: إنما يعني القبر.\n٣ - حدثنا جرير عن منصور عن أبي ظبينان عن عبد الله بن عمرو قال: لا يُصلّى إلى القبر.\n٤ - حدثنا ابن فضيل عن العلاء عن أبيه وخيثمة قالا: لا يُصلّى إلى حائط حمام ولا وسط مقبرة.\n٥ - حدثنا حفص عن الحجاج عن الحكم عن الحسن العرني قال: الأرض كلها مساجد إلا ثلاثة: المقبرة والحمام والحش.\n٦ - حدثنا حفص وأبو معاوية عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس أنه كره أن يصلّي على الجنازة في المقبرة.\n٧ - حثدنا غندر عن شعبة عن المغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يصلّوا إلى القبور.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إن صلّى أجزأته صلاته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>٩٥ - مسألة في زكاة الفرس والعبد</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رواية قال: «قد جاوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق».\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عراك بن","vol":"1","page":206},{"text":"مالك عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة».\n٣ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عراك قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا صدقة على المؤمن في عبده ولا فرسه».\n٤ - حدثنا عبد الرحيم عن ابن خالد عن شبيل بن عوف - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: أمر عمر بن الخطاب الناس بالصدقة فقال الناس: يا أمير المؤمنين! خيلنا ورقيقنا، أفرض علينا عشرة عشرة، قال: أما أنا فلست أفرض ذلك عليكم.\n٥ - حدثنا ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: ليس على الفرس الغازي في سبيل الله صدقة.\n٦ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار قال: سئل سعيد بن المسيب: أفي البراذين صدقة؟ قال: أو في الخيل صدقة؟\n٧ - حدثنا أبو أسامة عن أسامة عننافع أن عمر بن عبد العزيز قال: ليس في الخيل صدقة.\n٨ - حدثنا الثقفي عن برد عن مكحول قال: ليس في الخيل صدقة إلا صدقة الفطر.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إن كانت خيل فيها ذكور وإناث يطلب نسلها ففيها صدقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>٩٦ - مسألة في التأمين خلف الإمام</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رفعه قال: «إذا أمن القاريء فأمنوا، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».","vol":"1","page":207},{"text":"٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل ابن حجر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ فقال: «آمين» - يمد بها صوته.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يرفع الإمام صوته بآمين ويقولها من خلفه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>٩٧ - مسألة في الوتر كيف يصلي</span>\n١ - حدثنا هشيم أخبرنا خالد عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صلاة الليل مثنى والوتر واحدة وسجدتان قبل طلوع الفجر».\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة».\n٣ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة توتر لك ما مضى من صلاتك».\n٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن أبي سلمة قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسلّم في كل ركعتين من صلاة الليل.\n٥ - حدثنا يزيد عن ابن عون عن رجاء عن قبيصة بن ذويب قال: مر عليَّ أبو هريرة وأنا أصلِّي، فقال: افصل، فلم أدر ما قال، فلما انصرفت قلت: ما أفصل، قال: افصل بين صلاة الليل وصلاة النهار.\n٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير قال: في كل ركعتين فصل.\n٧ - حدثنا وكيع عن عمر بن الوليد عن عكرمة قال: بين كل ركعتين تسليمة.","vol":"1","page":208},{"text":"٨ - حدثنا أبو أسامة عن خالد بن دينار عن سالم أنه قال: صلاة الليل مثنى مثنى.\n٩ - حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال: صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إن شئت صليت ركعتين، وإن شئت أربعًا، وإن شئت ستًا، لا تفصل بينهن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>٩٨ - مسألة في الوتر كم ركعة هو</span>\n١ - حدثنا هشيم عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الوتر واحدة».\n٢ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا خشيت الصبح فأوتر بركعة».\n٣ - حدثنا هشيم أخبرنا حجاج عن عطاء أن معاوية أوتر بركعة فأنكر ذلك عليه، فسئل عنه ابن عباس فقال: أصاب السنة.\n٤ - حدثنا هشيم عن حصين عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه كان يوتر بركعة فقيل له فقال: إنما أستنقض تمامها.\n٥ - حدثنا أبو أسامة عن جرير بن حازم قال: سألت عطاء: أوتر بركعة؟ قال: نعم، إن شئت.\n٦ - حدثنا ابن علية عن ابن عون عن ابن سيرين قال: سمر ابن مسعود وحذيفة عند الوليد بن عقبة ثم خرجا فتقاوما، فلما أصبحا ركع كل واحد منهما ركعة.\n٧ - حدثنا ابن إدريس عن ليث عن طاوس عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة».","vol":"1","page":209},{"text":"٨ - حدثنا ابن إدريس عن ليث أن أبا بكر كان يوتر بركعة، ويتكلم فيما بين الركعتين والركعة.\n\n٩ - حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال: الوتر ركعة من آخر الليل.\n١٠ - حدثنا مرحوم عن عسل بن سفيان عن عطاء عن ابن عباس أنه أوتر بركعة.\n١١ - حدثنا عبد الأعلى عن داود عن الشعبي قال: كان آل سعد وآل عبد الله يسلمون في ركعتي الوتر، ويوترون بركعة.\n١٢ - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن سعيد ونافع قالا: رأينا معاذا القارئ يسلم في ركعتي الوتر\n١٣ - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون قال: كان الحسن يسلم في ركعتي الوتر.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز أن يوتر بركعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>٩٩ - مسألة في جلود السباع</span>\n١ - حدثنا عبد الله بن مبارك ويزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه قال: نهى النبي ﷺ عن جلود السباع. قال يزيد: أن تفترش.\n٢ - حدثنا ابن مبارك عن أشعث عن ابن سيرين أن ابن مسعود استعار دابة، فأتي بها عليها صفة نمور، فنزعها ثم ركب.\n٣ - حدثنا ابن علية عن علي بن الحكم قال: سألت الحكم عن جلود النمور؟ فقال: تكره جلود السباع.\n٤ - حدثنا ابن نمير عن حجاج عن الحكم أن عمر كتب إلى أهل الشام ينهاهم أن يركبوا على جلود السباع.","vol":"1","page":210},{"text":"٥ - حدثنا ابن علية عن يزيد الرشك عن أبي المليح قال: نهى النبي ﷺ عن جلود السباع أن تفترش.\n٦ - حدثنا هشيم عن منصور عن الحسن عن علي أنه كره الصلاة في جلود الثعالب.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس بالجلوس عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>١٠٠ - مسألة في الكلام مع الإمام وهو يخطب</span>\n١ - حدثنا حفص عن ابن جريج عن عطاء قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فقال للناس: «اجلسوا»، فسمعه عبد الله بن مسعود وهو على الباب فجلس فقال: «يا عبد الله! ادخل».\n٢ - حدثنا عيسى بن يونس عن إسماعيل عن قيس قال: جاء أبي والنبي ﵇ يخطب، فقام بين يديه في الشمس، فأمر به فحوّل إلى الظل.\n٣ - حدثنا شريك عن جابر عن عامر قال: إن كانوا ليسلّمون على الإمام وهو على المنبر فيرد.\n٤ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن خالد عن ابن سيرين قال: كانوا يستأذنون الإمام وهو على المنبر، فلما كان زياد وكثر ذلك قال: من وضع يده على أنفه فهو إذنه.\n٥ - حدثنا حفص عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: جاء سليك الغطفاني والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم الجمعة، فقال له: «صليت»؟ قال: لا، قال: «صل ركعتين تجوز فيهما».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يكلم الإمام أحدًا في خطبته.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>١٠١ - مسألة في صلاة الاستسقاء</span>\n١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الاستسقاء، فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني، خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم متواضعًا متبذلًا متخشعًا متضرعًا مترسلًا، فصلى ركعتين ركعتين كما يصلي في العيد ولم يخطب خطبكم هذه.\n٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق قال: خرجنا مع عبد الله بن يزيد الأنصاري نستسقي، فصلى ركعتين وخلفه زيد بن أرقم.\n٣ - حدثنا معن بن عيسى عن محمد بن هلال أنه شهد عمر بن عبد العزيز في الإستسقاء بدأ بالصلاة قبل الخطبة، قال: واستسقى فحول رداءه.\n٤ - حدثنا شبابة بن سوار عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خرج يستسقي فحوّل إلى الناس ظهره يدعو، واستقبل القبلة ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين وقرأ فيهما وجهر.\n\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا تُصلَّي صلاة الإستسقاء في جماعة ولا يخطب فيها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>١٠٢ - مسألة في وقت صلاة العشاء</span>\n١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أمَّني جبرئيل عند البيت مرتين فصلى بي العشاء حين غاب الشفق وصلى بي من الغد العشاء ثلث الليل الأول، وقال: هذا الوقت وقت النبيين قبلك، الوقت بين هذين الوقتين».\n٢ - حدثنا وكيع عن بدر بن عثمان سمعه من أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه","vol":"1","page":212},{"text":"أن سائلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا، ثم أمر بلالًا فأقام العشاء الآخرة عند سقوط الشفق ثم صلى من الغد العشاء ثلث الليل ثم قال: «أين السائل عن الوقت؟ ما بين هذين الوقتين وقت».\n٣ - حدثنا زيد بن الحباب عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت قال: حدثني حسين بن بشير بن سليمان عن أبيه قال: دخلت أنا ومحمد بن علي على جابر بن عبد الله فقلنا له: حدثنا كيف كانت الصلاة مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم العشاء حين غاب الشفق ثم صلى بنا من الغد العشاء حين ذهب ثلثا الليل.\n٤ - حدثنا أبو أسامة عن عبد الله عن نافع عن صفية ابنة أبي عبيد أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد يوقت لهم الصلاة، قال: صلوا صلاة العشاء إذا غاب الشفق، فإن شغلتم فما بينكم وبين أن يذهب ثلث الليل ولا تشاغلوا عن الصلاة، فمن رقد بعد ذلك فلا أرقد الله عينه - يقولها ثلاث مرار.\n٥ - حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: وقت العشاء إلى ربع الليل.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: وقت العشاء إلى نصف الليل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>١٠٣ - مسألة في القسامة</span>\n١ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد أن القسامة كانت في الجاهلية، فأقرَّها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قتيل من الأنصار وجد في جب اليهود. قال: فبدأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم باليهود فكلّفهم قسامة خمسين، فقالت اليهود: لن نحلف، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للأنصار: «أفتحلفون؟» قالت الأنصار: لن نحلف، فأغرم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اليهود ديته لأنه قتل بين أظهرهم.\n٢ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري قال: دعاني عمر بن عبد العزيز فسألني عن القسامة فقال: إنه قد بدا أن أردها، إن الأعرابي يشهد والرجل","vol":"1","page":213},{"text":"الغائب يجيء فيشهد، فقلت: يا أمير المؤمنين! إنك لن تستطيع ردها، قضى بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والخلفاء بعده.\n٣ - حدثنا الفضل بن دكين عن سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار أن رجلًا من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفرًا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحهم قتيلًا، فقالوا للذين وجدوه عندهم، قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، قال: فانطلقوا إلى نبي الله، فقالوا: يا نبي الله! انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلًا، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الكُبرْ الكُبرْ»، فقال لهم: «تأتون بالبينة على من قتل»، قالوا: ما لنا بينة، قال: «فيحلفون لكم»، قال: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبطل دمه، فواه بمائة من إبل الصدقة.\n٤ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أ، حويصة ومحيصة ابني مسعود وعبد الله وعبد الرحمن ابني فلان خرجوا يمتارون بخيبر فعُديَ على عبد الله فقتل: قال: فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تقسمون بخمسين وتستحقون»، فقالوا: يا رسول الله! كيف نقسم ولم نشهد؟ قال: «فتبرئكم يهود»، قالوا: يا رسول الله! إذًا تقتلنا اليهود، قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عنده.\n٥ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد عن قتادة أن سليمان بن يسار قال: القسامة حق قضى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بينما الأنصار عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ خرج منهم، ثم خرجوا من عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا هم بصاحبهم يتشحّط في دمه، فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا: قتلنا اليهود - وسما رجلًا منهم، ولم تكن لهم بينة، فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «شاهدان من غيركم حتى أدفعه إليكم برمته»، فلم تكن لهما فقال: «استحقوا بخمسين تهامة أدفعه إليكم برمته»، فقالوا: يا رسول الله! إنا نكره أن نحلف على غيب، فأراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن","vol":"1","page":214},{"text":"يأخذ قسامة اليهود بخمسين منهم، فقالت الأنصار: يا رسول الله! إن اليهود لا يبالون الحلف، متى ما نقبل هذا منهم يأتوا على آخرنا، فوداه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عنده.\nوذكروا أن أبا حنيفة قال: لا تقبل أيمان الذي يدعون الدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>١٠٤ - مسألة في الصلاة بعد العصر</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلَّى أي ساعة من ليل أو نهار».\n٢ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عطاء قال: رأيت ابن عمر طاف بالبيت بعد الفجر وصلى ركعتين قبل طلوع الشمس.\n٣ - حدثنا أبو الأحوص عن ليث عن عطاء قال: رأيت ابن عمر وابن عباس طافا بعد العصر وصليا.\n٤ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن أبي سعيد أنه رأى الحسن والحسين قدما مكة فطافا بالبيت بعد العصر وصليا.\n٥ - حدثنا ابن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل أنه كان يطوف بعد العصر ويصلي حتى تصفر الشمس.\n٦ - حدثنا يعلى عن الأجلح عن عطاء قال: رأيت ابن عمر واب الزبير طافا بالبيت قبل صلاة الفجر ثم صليا ركعتين قبل طلوع الشمس.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلي حتى تغيب أو تطلع وتمكن الصلاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>١٠٥ - مسألة في بيع السيف المحلى</span>\n١ - حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد قال: سمعت خالد بن","vol":"1","page":215},{"text":"أبي عمران يحدث عن حنش عن فضالة بن عبيد قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر بقلادة فيها خرز معلقة بذهب ابتاعها رجل بسبعة دنانير، أو بتسعة دنانير، فأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر ذلك له فقال: «لا، حتى تميز ما بينهما»، قال: إنما أردت الحجارة، قال: «لا حتى تميز ما بينهما»، قال: فرده حتى ميّز.\n٢ - حدثنا وكيع عن محمد بن عبد الله عن أبي قلابة عن أنس قال: أتانا كتاب عمر ونحن بأرض فارس إلا تبيعوا السيوف فيها حلقة فضة بدرهم.\n٣ - حدثنا وكيع عن زكريا عن الشعبي قال: سئل شريح عن طوق من ذهب فيه فصوص، قال: تنزع الفصوص ثم يباع الذهب وزنًا بوزن.\n٤ - حدثنا ابن علية عن يوب عن محمد كان يكره شراء السيف المحلى إلا بعرض.\n٥ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري أنه كان يكره شراء السيف المحلى بفضة، ويقول: اشتره بذهب يدًا بيد.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس أن يشتريه بالدراهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>١٠٦ - في تأخير سنة صلاة الظهر</span>\n١ - حدثنا شريك عن هلال الوزن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا فاتته أربع قبل الظهر صلاها بعدها.\n٢ - حدثنا جرير عن منصور عن أبي جعفر عن إبراهيم قال: إذا فاتته أربع قبل الظهر صلاها بعدُ.\n٣ - حدثنا وكيع عن مسعر عن رجل من بني أود عن عمرو بن ميمون قال: من فاتته أربع قبل الظهر فليصلها بعد الركعتين.\nوذكروا أن أبا حنيفة قال: لا يصليها ولا يقضيها.","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>١٠٧ - مسألة في الصلاة على الشهيد</span>\n١ - حدثنا شبابة بن سوار عن ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك أن جابر بن عبد الله أخبره أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا.\n٢ - حدثنا عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد عن الزهري عن أنس قال: لما كان يوم أحد مرّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحمزة وقد جدع ومثّل به، فقال: «لولا أن تجد صفية لتركته حتى يحشره الله من بطون السباع والطير، ولم يصل على أحد من الشهداء وقال: أنا شهيد عليكم اليوم».\nوذكروا أن أبا حنيفة قال: يُصلى على الشهيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>١٠٨ - مسألة في تخليل اللحية في الوضوء</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الكريم عن حسان بن بلال قال: رأيت عمار بن ياسر توضأ وخلل لحيته، فقلت له فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعله.\n٢ - حدثنا ابن نمير عن إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل قال: رأيت عثمان توضأ فخلّل لحيته ثلاثًا ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله.\n٣ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخلل لحيته.\n٤ - حدثنا هشيم عن أبي حمزة قال: رأيت ابن عباس يخلل لحيته.\n٥ - حدثنا معتمر عن أبي عون قال: رأيت أنسًا يخلل لحيته.\n٦ - حدثنا ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخلل\nلحيته.\n٧ - حدثنا زيد بن حباب عن عمر بن سليمان الباهلي عن أبي غالب قال: رأيت أبا أمامة توضأ ثلاثًا ثلاثًا وخلل لحيته وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعله.","vol":"1","page":217},{"text":"٨ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حسن بن صالح عن موسى بن أبي عائشة عن رجل عن يزيد الرقاشي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خلل لحيته.\n٩ - حدثنا وكيع حدثنا الهيثم بن حماد عن يزيد بن أبان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أتاني جبرئيل فقال: إذا توضأت فخلل لحيتك».\nوذكر أن أبا حنيفة كان لا يرى تخليل اللحية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>١٠٩ - مسألة في ما يقرأ في الوتر من السور</span>\n١ - حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن سعيد عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الوتر ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n٢ - حدثنا محمد بن أبي عبيدة حدثنا أبي عن الأعمش عن طلحة عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n٣ - حدثنا شبابة عن يونس عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر بثلاث يقرأ فيهن\nب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n٤ - حدثنا شبابة عن شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوتر ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾.\nوذكر أن أبا حنيفة كره أن يخص سورة يقرأ بها في الوتر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>١١٠ - مسألة في ما يقرأ في الجمعة والعيدين</span>\n١ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع قال:","vol":"1","page":218},{"text":"استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة، فصلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بسورة الجمعة في السجدة الأولى، وفي الآخرة ﴿إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ قال عبيد الله: فأدركت أبا هريرة حين انصرف فقلت: إنك قرأت بسورتين كان علي ﵀ يقرأ بهما في الكوفة، فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ بهما.\n٢ - حدثنا جرير عن منصور عن الحكم عن أناس من أهل المدينة أرى فيهم أبا جعفر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين، فأما سورة الجمعة فيبشر بها المؤمنين ويحرّضهم، وأما سورة المنافقين فيوئيس بها المنافقين ويوبخهم.\n٣ - حدثنا جرير عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، وإذا اجتمع العيدان في يوم قرأ بهما فيهما.\n٤ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنحو حديث\nجرير.\n٥ - حدثنا يعلى بن عبيد عن مسعر بن معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الجمعة ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\n٦ - حدثنا ابن عيينة عن ضمرة بن سعيد قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة يقول: خرج عمر يوم عيد فسأل أبا واقد الليثي: بأي شيء قرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا اليوم؟ فقال: بقاف واقتربت.\nوذكر أن أبا حنيفة كره أن تخص سورة ليوم الجمعة والعيدين.","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>١١١ - مسألة في نضح الثوب من الإحتلام</span>\n١ - حدثنا يزيد بن هارون حدثنا محمد بن إسحاق عن سعيد بن السياق عن أبيه سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة فكنت أكثر الغسل منه، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «إنما يكفيك من ذلك الوضوء»، قال: قلت: يا رسول الله! فكيف بما يصيب ثوبي، قال: «إنما يكفيك كف ماءٍ تنضح به من ثوبك حيث ترى أنه أصاب».\n٢ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا أجنب الرجل في ثوبه فرأى فيه أثرًا فليغسله، فإن لم ير فيه أثرًا فلينضحه بالماء.\n٣ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق قال: قال رجل من الحي لأبي ميسرة: إني أجنب في ثوبي فأنظر فلا أرى شيئًا، قال: فإذا اغتسلت فتلفف به وأنت رطب فإن ذلك يجزئك.\n٤ - حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم في الرجل يحتلم في الثوب فلا يدري أين موضعه، قال: ينضح الثوب بالماء.\n٥ - حدثنا محبوب القواريري عن مالك بن حبيب عن سالم قال: سأله رجل قال: احتلمت في ثوبي، قال: اغسله، قال: خفي علي، قال: رشه بالماء.\n٦ - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن زبيد بن الصلت أن عمر نضح ما لم ير.\n٧ - حدثنا غندر عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: إن ضللت فانضح.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا ينضحه ولا يزيده الماء إلا شرًا.","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>١١٢ - مسألة في ركعتي تحية المسجد إذا صعد الإمام للخطبة</span>\n١ - حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: جاء سليك الغطفاني والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم جمعة، فقال له: «صليت؟» قال: لا، قال: «صل ركعتين تجوز فيهما».\n٢ - حدثنا وكيع عن عمران عن أبي مجلز قال: إذا جئت يوم الجمعة والإمام يخطب فإن شئت صليت ركعتين، وإن شئت جلست.\n٣ - حدثنا أزهر عن ابن عون قال: كان الحسن يجيء والإمام يخطب فيصلي ركعتين.\n٤ - حدثنا هشيم أخبرنا منصور وأبو حرة ويونس عن الحسن قال: جاء سليك الغطفاني والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم الجمعة ولم يكن صلى الركعتين، فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يصلي ركعتين يتجوز فيهما.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>١١٣ - مسألة في شاهدي الزور</span>\n١ - حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة أم سلمة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنكم تختصمون إلى وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من نار يأتي بها يوم القيامة».\n٢ - حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مواريث بينهما قد درست ليست بينهما بينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم","vol":"1","page":221},{"text":"على نحو مما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها إسطامًا في عنقه يوم القيامة»، قال: فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما: حقي لأخي يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما إذ فعلتما فاذهبا فاقسما وتوخيا الحق ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه».\n٣ - حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحق بحجته من بعض، فمن قضيت له من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لو أن شاهدي زور شهدا عند القاضي على رجل بطلاق امرأته ففرق القاضي بينهما بشهادتهما أنه لا بأس أن يتزوجها أحدهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>١١٤ - مسألة في قتل المرتدة</span>\n١ - حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه».\n٢ - حدثنا حفص بن غياث وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يحل دم أمريءٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة».\n٣ - حدثنا عبد الله بن إدريس عن هشام عن الحسن قال في المرتدة: تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت.\n٤ - حدثنا حفص عن عبيدة عن إبراهيم قال: تقتل.","vol":"1","page":222},{"text":"٥ - حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد قال: تقتل.\nوذكروا أن أبا حنيفة قال: لا تقتل إذا ارتدت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>١١٥ - مسألة في صلاة الخسوف</span>\n١ - حدثنا هشيم أخبرنا يونس عن الحسن عن أبي بردة (١) قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا كان ذلك فصلوا حتى تنجلي».\n٢ - حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني فلان بن فلان أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن كسوف الشمس آية من آيات الله، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة».\n٣ - حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن عطاء بن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: صلاة الآيات ست ركعات في أربع سجدات.\n٤ - حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة: إذا فزعتم من أفق آفاق السماء فافزعوا إلى الصلاة.\n٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلّى في كسوف نحوًا من صلاتكم يركع ويسجد.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يُصلَّى في كسوف القمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>١١٦ - مسألة في الأذان والإقامة عند قضاء الصلاة إذا فاتت</span>\n١ - حدثنا هشيم أخبرنا أبو الزبير عن نافع بن جبير عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: شغل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المشركون يوم الخندق عن أربع صلوات، قال: فأمر\n_________\n(١) صوابه: أبو بكرة.","vol":"1","page":223},{"text":"بلالًا فأذّن وأقام فصلّى العصر ثم أقام فصلّى المغرب ثم أقام فصلّى العشاء.\n٢ - حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخردي عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كفينا ذلك، وذلك قول الله ﵎: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمر بلالًا فأقام فصلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العصر، فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن ينزل ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: إذا فاتته الصلوات لم يؤذن في شيء منها\nولم يقم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>١١٧ - مسألة في بيع الحاضر بالغائب</span>\n١ - حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع مالك بن أوس بن الحدثان يقول: سمعت عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء».\n٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة ابن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الشعير بالشعير مثلًا بمثل يدًا بيد».\n٣ - حدثنا وكيع حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البر بالبر والشعير بالشعير مثلًا بمثل يدًا بيد».\nوذكر أن أبا حنيفة كان يقول: لا بأس ببيع الحنطة الغائبة بعينها بالحنطة الحاضرة.","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>١١٨ - مسألة فيمن تحل له الصدقة</span>\n١ - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد عن عامر عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي».\n٢ - حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن سالم عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي».\n٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سعد عن إبراهيم عن ريحان بن يزيد عن عبد الله ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي».\nوذكر أن أبا حنيفة رخص في الصدقة عليه وقال: جائزة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>١١٩ - في بيع الدابة مع شرط ركوبها إلى البلد</span>\n١ - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له: «قد أخذت جملك بأربعة دنانير ولك ظهره إلى المدينة».\n٢ - حدثنا يحيى بن زكريا عن زكريا عن الشعبي عن جابر قال: بعته بأوقية واستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما بلغت المدينة أتيته فنقدني وقال: «أتراني إنما ما كستك لآخذ جملك ومالك فهما لك».\nوذكر أن أبا حنيفة كان لا يراه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>١٢٠ - مسألة فيمن وجد متاعه بعينه عند المفلس</span>\n١ - حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من وجد متاعه عند رجل قد أفلس فهو أحق به».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: هو أسوة الغرماء.","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>١٢١ - مسألة في المزارعة</span>\n١ - حدثنا أبو أسامة حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما خرج من زرع أو ثمر.\n٢ - حدثنا ابن أبي زائدة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عامل أهل خيبر بالشطر.\n٣ - حدثنا إسماعيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج! إنما أتاه رجلان قد اقتتلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع».\n٤ - حدثنا شريك عن عبد الله عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة قال: كلا: جاري قد رأيته يعطي أرضه بالثلث والربع: عبد الله\nوسعد.\n٥ - حدثنا فضيل بن عياض عن ليث عن طاوس قال: قدم علينا معاذ ونحن نعطي أرضنا بالثلث والنصف فلم يعب ذلك علينا.\n٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن الحارث بن حصيرة الأزدي عن صخر بن وليد عن عمرو بن صليع عن علي قال: لا بأس بالمزارعة بالنصف.\nوذكر أن أبا حنيفة كان يكره ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>١٢٢ - مسألة في بيع الحاضر للبادي</span>\n١ - حدثنا ابن عيينة عن أبي الزبير سمع جابرًا يقول عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يبيعن حاضر لباد».\n٢ - حدثنا وكيع حدثنا ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يبيعن حاضر لبادٍ».","vol":"1","page":226},{"text":"٣ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن صالح مولى التوأمة أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يبيعن حاضر لبادٍ».\n٤ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يبيعن حاضر لبادٍ».\n٥ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن ابن سيرين عن أنس قال: نهينا أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه.\n٦ - حدثنا ابن عيينة عن سالم الخياط عن أبي هريرة وابن عمر قال أحدهما: نهى، وقال الآخر: «لا يبيعن حاضر لبادٍ».\nوذكر أن أبا حنيفة رخص فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>١٢٣ - مسألة في حليَّة الصدقة لموالي بني هاشم</span>\n١ - حدثنا وكيع عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى الحسن بن علي أخذ تمرة من الصدقة فلاكها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كخ كخ! إنا لا تحل لنا الصدقة».\n٢ - حدثنا وكيع عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فأراد أبو رافع أن يتبعه، فسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أما علمت أنا لا تحل لنا الصدقة، وأن مولى القوم من أنفسهم».\n٣ - حدثنا الحسن بن موسى حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن أبيه عن جده عن أبي ليلى قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقام فدخل بيت الصدقة فدخل معه الغلام - يعني حسنًا أو حسينًا - فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فاستخرجها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: «إن الصدقة لا تحل لنا».","vol":"1","page":227},{"text":"٤ - حدثنا الفضل بن دكين حدثنا معروف حدّثتني حفصة ابنة طلق امرأة من الحي سنة تسعين عن جدها أبي عميرة رشيد بن مالك قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جالسًا ذات يوم، فجاء رجل بطبق عليه تمر، فقال: ما هذا؟ صدقة أم هدية؟ فقال الرجل: بل صدقة، فقدمها إلى القوم والحسن متعفر بين يديه، فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فنظر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليه، فأدخل إصبعه في فيه ثم قال بها، ثم قال: «إنا آل محمد لا نأكل الصدقة».\n٥ - حدثنا وكيع عن محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة أن خالد بن سعيد ابن العاص بعث إلى عائشة ببقرة فردّتها وقالت: «إنا آل محمد لا نأكل الصدقة».\n٦ - حدثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه أن سلمان لما قدم المدينة أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهدية على طبق فوضعها بين يديه فقال: «ما هذا؟» فذكره بطوله.\n٧ - حدثنا يحيى بن آدم عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجد تمرة فقال: «لولا أن تكوني من الصدقة لأكلتك».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: الصدقة تحل لموالي بني هاشم وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>١٢٤ - مسألة في السلام على المصلي</span>\n١ - حدثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مسجد بني عمرو بن عوف يصلّي فيه، ودخلت عليه رجال من الأنصار ودخل معهم صهيب، فسألت صهيبًا: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصنع حيث كان يسلم عليه؟ قال: كان يشير بيده.\nوذكر أن أبا حنيفة قال: لا يفعل.","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>١٢٥ - مسألة في صدقة الزروع</span>\n١ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس في أقل من خمسة أوساق صدقة».\n٢ - حدثنا أبو أسامة قال حدثني الوليد بن كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن يحيى بن عمارة وعباد بن تميم عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «لا صدقة فيما دون خمسة أوساق من التمر».\n٣ - حدثنا علي بن إسحاق عن ابن مبارك عن معمر قال: حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة».\nوذكر أن أبا حنيفة قال: في قليل ما يخرج وكثيره صدقة.","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>تخريج الرد على أبي حنيفة\nمن المصنف لابن أبي شيبة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>١ - مسألة رجم اليهودي واليهودية</span>\n١ - حديث جابر بن سمرة:\nأخرجه الترمذي في الحدود (ج٤ ص٣٥)، وابن ماجه (ج٢ ص٨٥٤) من طريق شريك وهو ابن عبد الله القاضي عن سماك وهو ابن حرب عن جابر به، وشريك صدوق يخطيء كثيرًا تغير حفظه لما ولي القضاء لكنه في الشواهد وهو صحيح بما سيأتي.\n٢ - أثر البراء بن عازب:\nرواه مسلم (ج٣ ص١٣٢٧).\n٣ - جابر بن عبد الله:\nضعيف من طريق مجالد بن سعيد لكن رواه مسلم (ج٣ ص١٣٣٨) من غير طريق مجالد، فالحديث صحيح.\n٤ - ابن عمر:\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج٦ ص٦٣١)، مسلم (ج٣ ص١٣٢٦).\n٥ - الشعبي:\nصحيح مرسلًا، مغيرة هو ابن مقسم وجرير هو ابن عبد الحميد والمرسل من قسم الضعيف.","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>٢ - مسألة الصلاة في أعطان الإبل</span>\n١ - حديث البراء بن مالك (١):\nهو في «الصحيح المسند» في «مسند البراء بن عازب» وهو\nصحيح.\n٢ - حديث عبد الله بن مغفل:\nهشيم مدلس، وقد عنعن لكنه متابع فقد تابعه إسماعيل بن علية عند أحمد (ج٤ ص٨٥)، فالحديث صحيح، ولله الحمد.\n٣ - حديث جابر بن سمرة:\nأخرجه مسلم (ج١ ص٢٧٥).\n٤ - حديث أبي هريرة:\nسنده صحيح.\n٥ - حديث سبرة بن معبد:\nسئل ابن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده فقال: ضعاف، وقال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وقد أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في المتعة متابعة. اهـ بتصرف من «التهذيب».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>٣ - مسألة في سهام المجاهدين</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه، رواه البخاري (ج٦ ص٦٧)، ومسلم (ج٣ ص١٣٨٣).\n٢ - أثر مكحول:\nمرسل، وحجاج هو ابن أرطأة صدوق كثير الخطأ والتدليس كما في\n_________\n(١) صوابه: البراء بن عازب كما في «عون المعبود» (ج١ ص١١٢»، والترمذي كما في «التحفة» (ج١ ص٢٢٠)، وابن ماجه (ج١ ص١٦٦) إلا أن يكون نسب لجد أبعد.","vol":"1","page":231},{"text":"«التقريب». والحديث مرسل كما علمت والمرسل من قسم الضعيف.\n\n٣ - مكحول:\nمرسل، أبو خالد هو أحمد سليمان بن حيان الأحمر، وأسامة بن زيد هو الليثي، وهذا الحديث حسن إلى مكحول ولكنه مرسل والمرسل من قسم الضعيف.\n٤ - ابن عباس:\nسنده ضعيف فيه حجاج بن أرطأة صدوق كثير الخطأ والتدليس.\n٥ - صالح بن كيسان:\nصحيح مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>٤ - مسألة السفر بالقرآن إلى أرض العدو</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج٦ ص١٣٣)، ومسلم (ج٣ص١٤٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>٥ - مسألة العدل بين الأولاد</span>\n١ - حديث النعمان بن بشير:\nالحديث أخرجه البخاري (ج٥ص٢١١)،ومسلم (ج٣ص١٢٤١ - ١٢٤٣).\n٣ - حديث النعمان بن بشير:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص٢٥٨)، وأخرجه مسلم (ج٣ص١٢٤٣) أيضًا.","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>٦ - مسألة بيع المدبر</span>\n١ - حديث جابر بن عبد الله:\nأخرجه الشيخان البخاري (ج١٣ ص١٧٩)، ومسلم (ج٣ ص٦٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>٧ - مسألة الصلاة على القبر وصلاة الغائب</span>\n١ - حديث ابن عباس:\nأخرجه البخاري في عدة مواضع منها (ج٣ ص١٨٩)، ومسلم (ج٢ ص٦٥٨).\n\n٢ - حديث زيد بن ثابت:\nالحديث أخرجه أحمد (ج٧ ص٢٢٥) من «ترتيب المسند للساعاتي»، والنسائي (ج٤ ص٨٤ - ٨٥)، وابن ماجه (ج١ ص٤٨٩) وفيه خارجة عن عمه قال البخاري: إن صح قول موسى بن عقبة أن يزيد بن ثابت قتل يوم اليمامة فإن خارجة بن زيد لم يدرك عمه. المراد من «تهذيب التهذيب» ترجمة خارجة.\nفعلى هذا فيتوقف في صحة الحديث.\n٣ - حديث سهل بن حنيف:\nفي الأصل: عن أبي أسامة بن سهل عن أبيه والصواب عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه.\nفيه سفيان بن حسين عن الزهري وسفيان بن حسين ثقة في غير الزهري باتفاقهم كما في «التقريب»، والحديث ضعيف يشهد له ما بعده.\n٤ - حديث عمران بن حصين:\nالحديث أخرجه مسلم (ج٢ ص٦٥٧) عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران به.","vol":"1","page":233},{"text":"٥ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري (ج٧ ص١٩١)، ومسلم (ج٢ ص٦٥٦).\n٦ - حديث ابن عباس:\nسفيان هو الثوري وأبو سنان هو ضرارا بن مرة وعبد الله بن الحارث هو الزبيدي المكتب كما في تراجمهم من «تهذيب الكمال»، ولم نقف على رواية لعبد الله بن الحارث عن ابن عباس.\nوالحديث متفق عليه كما تقدم في أول حديث من هذا الباب والله أعلم.\n٧ - حديث جابر بن عبد الله:\nأخرجه البخاري (ج٧ ص١٩١)، ومسلم (ج٢ ص٦٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>٨ - مسألة إشعار الهدي</span>\n١ - حديث ابن عباس:\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٩١٢).\n٢ - حديث المسور بن مخرمة ومروان:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص٣٢٩) من طريق الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور ومروان به.\n٣ - حديث عائشة:\nأخرجه البخاري (ج٣ ص٥٤٤)، ومسلم (ج٢ ص٩٥٧).\n٩ - صلاة المنفرد خلف الصف\n١ - حديث وابصة بن معبد:\nأخرجه الترمذي (ج١ ص٤٣٥)، وابن ماجه (ج١ ص٣٢١) من طريق ابن عبد الرحمن عن هلاب بن يساف عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة به.","vol":"1","page":234},{"text":"وأخرجه ابن أبي شيبة هنا وأبو داود (ج١ ص٢٣٩)، والترمذي (ج١ص٤٤٨) من طريق عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة به.\nورجح أبو حاتم كما في «العلل» (ج١ ص١٠٠) طريق عمرو بن مرة.\nورجح الترمذي في «السنن» (ج١ ص٤٨٨) طريق حصين بن عبد الرحمن.\nوأبو حاتم أعلم بعلل الحديث من الترمذي.\nفعلى هذا فالحديث ضعيف لأنه من طريق عمرو بن راشد وهو الأشجعي وهو مقبول. لكن يغني عنه حديث علي بن شيبان الذي بعده والحمد لله.\n٢ - علي بن شيبان:\nالحديث أخرجه الإمام أحمد (ج٤ ص٢٣) عن عبد الصمد وسريج عن ملازم به، وقد أودعته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>١٠ - مسألة في ملاعنة الحامل</span>\n١ - حديث عبد الله بن مسعود:\nرواه مسلم (ج٢ ص١١٣٣) مطولًا.\n٢ - حديث عبد الله بن عباس:\nرواه البخاري (ج١٠ ص٤٥٤)، ومسلم (ج٢ ص١١٣٤) مطولًا.\n٣ - أثر الشعبي:\nسنده صحيح ولكنه مقطوع لا يحتج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>١١ - مسألة العتق ما فوق الثلث</span>\n١ - حديث عمران بن حصين:\nصحيح وقد رواه مسلم (ج٣ ص١٢٨٨).","vol":"1","page":235},{"text":"٢ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه النسائي في «الكبرى» (ج٣ص١٨٨) جميعًا من طريق عبيد الله بن موسى قال: أنا إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن محمد بن زياد عن أبي هريرة.\nحديث حسن عبد الله بن المختار لا بأس به.\n١٢ - إقامة الحدود على ملك اليمين\n١ - حديث زيد بن خالد وشبيل وأبي هريرة:\nحديث أبي هريرة وزيد بن خالد أخرجهما البخاري (ج٤ ص٣٦٩)، ومسلم (ج٣ ص١٣٢٩).\nوأما حديث شبل فأخرجه الترمذي (ج٤ ص٣١)، والنسائي في «الكبرى» (ج٤ ص٣٠٢)، وابن ماجه (ج٢ ص٨٥٧)، وقال الترمذي بعد روايته لحديث أبي هريرة وزيد بن خلد وشبل وهم فيه ابن عيينة أدخل حديثًا في حديث والصحيح ما روى محمد بن الوليد الزبيدي ويونس بن عبيد وابن أخي الزهري عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nوالزهري عن عبيد الله عن شبل بن خالد عن عبد الله بن مالك الأوسي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nوهذا الصحيح عن أهل الحديث، وشبل بن خالد لم يدرك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما روى شبل عن عبد الله بن مالك الأوسي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nوهذا الصحيح وحديث ابن عيينة غير محفوظ.\nوقال النسائي أيضًا: الصواب حديث مالك وشبل في هذا الحديث، خطأ.\nوفي «الإصابة» في ترجمة شبل مزيد كلام فلينظر.\nفعلى هذا فالحديث مرسل.","vol":"1","page":236},{"text":"٢ - حديث علي بن أبي طالب:\nأخرجه أبو داود (ج٢ ص٥٦٧)، وأخرجه النسائي في «الكبرى» (ج٤ ص٢٩٩) من طريق عبد الأعلى عن ميسرة عن علي به.\nالحديث ضعيف من هذه الطريق، ميسرة هو ابن يعقوب أبو جميلة الطهوي مقبول لكن يغني عنه ما قبله وما بعده من الأحاديث الصحيحة.\n٣ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٣٦٩)، ومسلم (ج٣ ص١٣٢٩).\n٤ - حديث عائشة:\nضعيف بهذا السند لأنه من طريق عمار بن أبي فروة وهو مقبول لكن يشهد له حديث أبي هريرة المتقدم فيصحح به والله أعلم.\n٥ - حديث عبد الله بن زيد وهو عم عباد بن تميم:\nأخرجه النسائي في «الكبرى» (ج٤ ص٢٩٨) من طريق معلى بن منصور عن أبي أويس عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عمه به.\nحديث حسن أبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أوس صدوق يهم كما في «التقريب».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>١٣ - مسألة نجاسة الماء</span>\n١ - حديث أبي سعيد الخدري:\nأخرجه أبو داود (ج١ ص٦٤)، والترمذي (ج١ ص٩٥)، والنسائي (ج١ ص١٧٤) من طريق عبيد الله بن رافع (١) بن خديج عن أبي سعيد به.\n_________\n(١) في الأصل عبيد الله بن عبد الله عن رافع بن خديج والصواب ما أثبتناه كما في «تحفة الأشراف».","vol":"1","page":237},{"text":"عبيد الله بن عبد الله ويقال عبيد الله بن عبد الرحمن مستور كما في «التقريب» ولكنه متابع بسليط بن أيوب كما عند أبي داود (ج١ ص٦٥) والنسائي (ج١ ص١٧٤).\nفالحديث حسن لغيره.\nوقد صححه أحمد ويحيى بن معين وأبو محمد بن حزم كما في «التلخيص الحبير» (ج١ ص١٣) طبعة مؤسسة قرطبة.\n٢ - حديث ابن عباس:\nأخرجه أبو داود (ج١ ص٦٥) والترمذي (ج١ ص٩٤) من طريق أبي الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس.\nضعيف رواية سماك عن عكرمة مضطربة.\n٣ - حديث ابن عمر:\nأخرجه أبو داود والنسائي من طريق الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.\nوأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.\nوأخرجه أبو داود وابن ماجه من طريق عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.\nهذه الطريق لا تخلو من مقال لكن بمجموعها يرتقي الحديث إلى درجة الصحة وطريق عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عمر قال ابنمعين: إسناد جيد كما في «التلخيص» (ج١ ص٢٠) طبعة مؤسسة قرطبة.","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>١٤ - مسألة قضاء الصلاة</span>\nالحديث حسن، أيوب أبو العلاء (١) وهو أيوب بن أبي مسكين التميمي القصاب صدوق له أوهام. والحديث قد أخرجه البخاري (ج٢ ص٧٠) ومسلم (ج١ ص٤٧٧) من غير طريق أيوب أبي العلاء.\n٢ - حديث عبد الله بن مسعود:\nأخرجه أبو داود (ج١ ص١٧٥) والنسائي في الكبرى (ج٥ ص٢٦٧) من طريق محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة عن جامع بن شداد سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة سمعت عبد الله بن مسعود به.\nضعيف بهذه الطريق.\nعبد الرحمن بن أبي علقمة هو الثقفي مجهول، ووقع في متنه خلاف فيمن يكلأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أهو ابن مسعود أو بلال؟ ولا يضر.\nكما ذكره النسائي في «الكبرى» (ج١ ص٢٦٨).\n٣ - حديث أبي جحيفة:\nأخرجه أبو يعلى (ج٢ ص٧٩٥) والطبراني كما في «مجمع الزوائد» من طريق الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن العباس قال الهيثمي في «المجمع»: ورجاله ثقات.\nأقول: الحديث حسن، رجاله رجال الصحيح إلا عبد الجبار بن عباس وهو حسن الحديث.\n_________\n(١) في الأصل: عن أيوب عن أبي العلاء والصواب ما أثبتناه والحمد لله.","vol":"1","page":239},{"text":"٤ - حديث أبي هريرة:\nحديث حسن من أجل ابن فضيل، وأبو إسماعيل هو الأسلمي بشير بن سلمان ثقة يغرب.\nوقد أخرجه مسلم (ج١ ص٤٧١) من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة به. والحمد لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>١٥ - مسألة المسح على الخفين والخمار</span>\n١ - حديث بلال:\nأخرجه مسلم (ج١ ص٢٣١) رقم (٢٧٥) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وغيره به.\n٢ - حديث سلمان:\nأبو شريح عن أبي مسلم العبدي مولى زيد بن صوحان مجهولان.\n٣ - حديث المغيرة بن شعبة:\nأخرجه مسلم (ج١ ص٢٣١) من طريق بكر بن عبد الله عن ابن المغيرة عن أبيه.\nورواه بعضهم عن بكر بن عبد الله عن الحسن عن ابن المغيرة عن أبيه به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>١٦ - مسألة سجدتي السهو</span>\n١ - حديث عبد الله بن مسعود:\nأخرجه البخاري (ج١ ص٥٠٣ - ٥٠٤).\nومسلم (ج١ ص٤٠٠) رواه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة.","vol":"1","page":240},{"text":"٢ - حديث عبد الله بن مسعود:\nأخرجه البخاري (ج٣ ص٩٣ - ٩٤).\nومسلم (ج١ ص٤٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>١٧ - مسألة ملابس الإحرام</span>\n١ - حديث ابن عباس:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٥٧).\nومسلم (ج٢ ص٨٥٣).\n٢ - حديث جابر:\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٨٣٦).\n٣ - حديث ابن عمر:\nأخرجه البخاري (ج٣ ص٤٠١).\nومسلم (ج٢ ص٨٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>١٨ - مسألة جمع وتقديم الصلوات المكتوبة</span>\n١ - حديث ابن عباس:\nأخرجه البخاري (ج٣ ص٥١).\nومسلم (ج١ ص٤٩١).\n٢ - حديث ابن عمر:\nأخرجه البخاري (ج٢ ص٥٧٢)، ومسلم (ج١ ص٤٨٨).\n٣ - حديث معاذ بن جبل:\nأخرجه مسلم (ج١ ص٤٩٠).","vol":"1","page":241},{"text":"٤ - حديث جابر:\nضعيف، ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق سيّء الحفظ فهو يصلح في الشواهد والمتابعات يشهد له حديث معاذ فهو حسن لغيره.\n٥ - حديث أنس:\nمحمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث.\nوروى الحديث البخاري من غير طريق ابن أبي شيبة (ج٢ ص٥٨٢).\n٦ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:\nضعيف، حجاج هو ابن أرطأة الكوفي القاضي صدوق كثير الخطأ والتدليس فعلى هذا حديثه في الشواهد يشهد له ما تقدم من الأحاديث الصحيحة والله المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>١٩ - مسألة رد الوقف</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص٣٥٤) و(٥٥٣).\nوأخرجه مسلم (ج٣ ص١٢٥٥ - ١٢٥٦).\n٢ - أثر طاوس:\nحجر لم يوقفه معتبر والحديث مرسل كما ترى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>٢٠ - مسألة النذر قبل الإسلام</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٢٨٤)، ومسلم (ج٣ ص١٢٧٧) من مسند عمر وابن عمر.","vol":"1","page":242},{"text":"٢ - أثر طاوس:\nفي السند إليه ليث وهو ابن أبي سليم ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>٢١ - مسألة النكاح بغير ولي</span>\n١ - حديث عائشة:\nابن جريج مدلس وقد عنعنه عن سليمان بن موسى.\n٢ - حديث أبي بردة:\nأبو بردة تابعي وعلى هذا فالحديث مرسل وسيأتي موصولًا.\n٣ - حديث أبي موسى الأشعري:\nحديث صحيح وهو في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».\n٢٢ - قضاء النذر عن المتوفى\n١ - حديث سعد بن عبادة:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص٣٨٩) ومسلم (ج٣ ص١٢٦٠) برقم (١٦٣٨) من طرق إحداها عن أبي بكر بن أبي شيبة به.\n٢ - حديث بريدة:\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٨٠٥) برقم (١١٤٩).\n٣ - حديث سنان بن عبد الله الجهمي عن عمته.\nمحمد بن كريب هو مولى ابن عباس وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>٢٣ - مسألة الحكم في زنا البكر</span>\n١ - حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل:\nأما حديث أبي هريرة وزيد بن خالد صحيحان وقد أخرجهما البخاري (ج١١ ص٥٢٣)، ومسلم (ج٣ ص١٣٢٤).","vol":"1","page":243},{"text":"وأما حديث شبل فأخرجه ابن ماجه (ج٢ ص٨٥٢) وقد تقدم الكلام على شبل وأنه تابعي في باب (١٢) رقم الحديث (١).\nفعلى هذا فالحديث مرسل.\n٢ - حديث عبادة بن الصامت:\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٣١٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>٢٤ - مسألة بول الرضيع</span>\n١ - حديث أم قيس بنت محصن:\nأخرجه البخاري (ج١ ص٣٢٦)، ومسلم (ج١ ص٢٣٨) برقم (٢٨٦).\n\n٢ - حديث لبابة بنت الحارث:\nسنده حسن، قابوس قال النسائي: ليس به بأس كما في «التهذيب».\n٣ - حديث عائشة:\nسنده صحيح.\n٤ - حديث أبي ليلى:\nابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٢٥ - مسألة التفريق بين المتلاعنين</span>\n١ - حديث سهل بن سعد:\nصحيح، وقد أخرجه البخاري (ج٩ ص٣٦١) ومسلم (ج٢ ص١١٢٩).\n٢ - حديث ابن عباس:\nضعيف، عباد بن منصور هو الناجي لا يرتقي حديثه للحسن وفي روايته عن عكرمة ضعف.","vol":"1","page":244},{"text":"٣ - حديث ابن عمر:\nأخرجه البخاري (ج٩ ص٤٥٨)، ومسلم (ج٢ ص١١٣١).\n٤ - حديث ابن عمر أيضًا:\nأخرجه البخاري (ج٩ ص٤٩٦) ومسلم (ج٢ ص١١٣١).\nمن طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>٢٦ - مسألة إمامة من صلى جالسًا</span>\n١ - حديث أنس:\nأخرجه البخاري (ج٢ ص١٧٣) ومسلم (ج١ ص٣٠٨).\n٢ - حديث عائشة:\nأخرجه البخاري (ج٢ ص١٧٣) ومسلم (ج١ ص٣٠٩).\n\n٣ - حديث جابر:\nأبو داود (ج١ ص٢٢٠) وابن ماجه (ج٢ ص١١٥٣).\nفي سماع أبي سفيان طلحة بن نافع جابر خلاف، لكن يشهد له الأحاديث الصحيحة المتقدمة.\n٤ - حديث أبي هريرة:\nحسن، أخرجه مسلم (ج١ ص٣٠٩) من غير هذه الطريق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>٢٧ - مسألة شهود الرضاع</span>\n١ - حديث عقبة بن الحارث:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص٢٦٨).","vol":"1","page":245},{"text":"٢ - حديث ابن عمر:\nمحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وأبوه ضعيفان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>٢٨ - مسألة إسلام الزوجة قبل الزوج</span>\n١ - حديث ابن عباس:\nضعيف، ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث، وداود بن الحصين روايته عن عكرمة منكرة، قاله أبو داود وابن المديني.\n٢ - أثر الشعبي:\nصحيح مرسل، والمرسل ليس بحجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>٢٩ - مسألة تقديم وتأخير المناسك</span>\n١ - حديث عبد الله بن عمرو:\nصحيح، وقد أخرجه البخاري (ج١ص١٨٠) ومسلم (ج٦ ص٩٤٨).\n٢ - حديث ابن عباس:\nصحيح، وأخرجه مسلم (ج٢ ص٩٥٠) بمعناه.\n٣ - حديث علي:\nضعيف من طريق عبد الرحمن بن عياش المدني مقبول لكن يشهد له ما قبله فيرتقي إلى الصحة.\n٤ - حديث أسامة بن شريك:\nصحيح، وقد أرخجه أبو داود (ج١ ص٦١٥) من طريق الشيباني عن زياد ابن علاقة عن أسامة به.\nالشيباني هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق ثقة، وزياد بن علاقة ثقة.","vol":"1","page":246},{"text":"٥ - حديث جابر:\nحسن، أسامة بن زيد هو الليثي عرف بترجمة وكيع وعطاء بن أبي رباح من «تهذيب الكمال».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>٣٠ - مسألة الطهارة بالإستحالة</span>\n١ - عبد الله بن عمرو:\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٥٧٣) برقم (١٩٨٣) وليس فيه ذكر الأيتام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>٣١ - مسألة الزنا بالمحارم</span>\n١ - حديث البراء:\nأشعث هو ابن سوار كما في «تهذيب الكمال» ترجمة شيخه عدي وأشعث ضعيف.\n٢ - حديث البراء:\nسنده حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>٣٢ - مسألة ذكاة جنين الذبيحة</span>\n١ - حديث أبي سعيد:\nمجالد هو ابن وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>٣٣ - مسألة لحم الخيل</span>\n١ - حديث أسماء بنت أبي بكر:\nأخرجه البخاري (ج٩ ص٦٤٠) ومسلم (ج٣ ص١٥٤١).\n٢ - حديث عمرو بن جابر:\nسنده صحيح.","vol":"1","page":247},{"text":"٣ - حديث جابر:\nالسند ضعيف لأن ابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>٣٤ - مسألة استعمال الرهن والاستفادة منه</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص١٤٣).\n٢ - حديث أبي هريرة:\nسنده صحيح.\n٣ - حديث أبي هريرة:\nهذا سند منقطع فإبراهيم لم يدرك أبا هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>٣٥ - مسألة الخيار في البيع</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٣٢٨)، وأخرجه مسلم (ج٣ ص١١٦٣).\n٢ - حديث حكيم بن حزام:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٣٠٩) ومسلم (ج٣ ص١١٦٤).\n٣ - حديث أبي هريرة:\nفيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف.\n٤ - حديث أبي برزة:\nسنده صحيح.\n٥ - حديث سمرة:\nالحسن مدلس وما صرح بالتحديث ومختلف في سماعه من سمرة والراجح أنه سمع حديث العقيقة فقط.","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>٣٦ - مسألة الكلام في الصلاة</span>\n١ - حديث ابن مسعود:\nصحيح، وقد أخرجه مسلم (ج١ ص٢٠٤) من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به.\n٢ - حديث أبي هريرة:\nصحيح، أبو خالد هو الأحمر سليمان بن حيان وهشام هو ابن حسان ومحمد هو ابن سيرين.\nوقد أخرجه البخاري (ج١٠ ص٤٦٨) ومسلم (ج١ ص٤٠٣).\n٣ - حديث عمران بن حصين:\nصحيح، خالد هو ابن مهران الحذاء وأب قلابة هو عبد الله بن زيد الجرسي وأبو المهلب هو الجرسي عم أبي قلابة مختلف في اسمه وهو ثقة.\nوقد أخرج الحديث مسلم (ج١ ص٤٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>٣٧ - مسألة المهر</span>\n١ - حديث عامر بن ربيعة:\nعاصم عن عبيد الله بن عبد الله بن عامر بن ربيعة.\nصوابه: عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة كما في سنن الترمذي (١١١٣) وسنن ابن ماجه (١٨٨٨) ومسند أحمد (ج٣ ص٢٤٥) و(٢٤٦) وغيره.\nوعاصم بن عبيد الله ضعيف.\n٢ - حديث سهل بن سعد:\nأخرجه البخاري (ج٩ ص٧٤، ١٨٨) ومسلم (ج٢ ص١٠٤١).","vol":"1","page":249},{"text":"٣ - حديث ابن أبي لبيبة عن جده:\nابن أبي لبيبة هو محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف.\n٤ - حديث عبد الرحمن بن البيلماني:\nعبد الرحمن بن البيلماني ضعيف والحديث مرسل.\n٥ - حديث أنس:\nسند هذا الأثر ضعيف لضعف حجاج وهو ابن أرطأة.\n٦ - أثر الحسن:\nعمرو هو ابن عبيد كذاب.\n٧ - أثر الحسن:\nأثر صحيح.\n٨ - أثر سعيد بن المسيب.\nأثر صحيح.\n٩ - أثر ابن البيلماني:\nعبد الرحمن بن البيلماني ضعيف وحديثه مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>٣٨ - مسألة جعل العتق صداقًا</span>\n١ - حديث أنس:\nهشيم بن بشير مدلس وقد عنعن لكن أخرجه مسلم من طرق عن عبد العزيز ابن صهيب عن أنس به (ج٢ ص١٠٤٥).\n٢ - أثر علي بن أبي طالب:\nمنقطع محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أرسل عن جده علي بن أبي طالب ثم هو موقوف والموقوف ليس بحجة.","vol":"1","page":250},{"text":"٣ - أثر سعيد بن المسيب:\nصحيح، وهو مقطوع والمقطوع ليس بحجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>٣٩ - مسألة إعادة الفجر في جماعة</span>\n١ - حديث يزيد بن الأسود:\nحسن، جابر بن يزيد (١) بن الأسود صدوق وقد أودعته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».\n٢ - حديث محجن بن أبي محجن الديلي:\nضعيف، أخرجه النسائي (ج٢ ص١١٢) بسر بن محجن بن أبي محجن قال ابن القطان: لا يعرف حاله كما في «تهذيب التهذيب» لكن يشهد له الحديث المتقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>٤٠ - من مسائل الجماعة</span>\n١ - حديث أبي سعيد:\nأخرجه أحمد (ج٣ ص٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة والسند صحيح كما تراه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>٤١ - مسألة القود في ملك اليمين</span>\n١ - أثر الحسن:\nحديث مرسل والمرسل من قسم الضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٤٢ - الصلاة في آخر الوقت</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه مسلم (ج١ ص٤٢٤).\n_________\n(١) في الأصل: جابر بن الأسود.","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>٤٣ - مسألة رد الكفارة على العيال</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص١٧٣) ومسلم (ج٢ ص٧٨١) من طرق عن ابن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>٤٤ - مسألة إثبات العيد</span>\n١ - حديث أبي عمير بن أنس قال حدثني عمومتي:\nضعيف، فيه هشيم مدلس وقد عنعن لكن رواه أبو داود (ج٤ ص١٧) من «العون»، من طريق حفص بن عمر قال أخبرنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم به.\nفهذه متابعة قوية لهشيم فيرتقى الحديث إلى الصحيح لغيره والحمد لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>٤٥ - مسألة الخيار في المصراة</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري (ج١ ص٣٦٨) ومسلم بنحوه (ج٣ ص١١٥٨ - ١١٥٩) بنحوه.\n٢ - حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\nسنده صحيح ولا تضر جهالة الصحابي إذ كلهم عدول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>٤٦ - مسألة الجمع بين النوعين في النبيذ</span>\n١ - حديث جابر:\nأخرجه البخاري (ج١٠ ص٦٧) ومسلم (ج٣ ص١٥٧٤).","vol":"1","page":252},{"text":"٢ - حديث ابن عباس:\nرواه مسلم (ج٣ ص١٥٧٦).\n٣ - حديث أبي قتادة:\nأخرجه البخاري (ج١٠ ص٦٧) ومسلم (ج٣ ص١٥٧٦).\n٤ - حديث أبي سعيد الخدري:\nضعيف بهذا السند أبو أرطأة (١) مقبول وهو متابع، أخرجه مسلم (ج٣ ص١٥٧٤) من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد فالحديث صحيح والحمد لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>٤٧ - مسألة المحلل والمحلل له</span>\n١ - حديث عبد الله بن مسعود:\nهذا حديث حسن وقد ذكرته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».\n٢ - حديث جابر:\nمجالد ضعيف.\n٣ - حديث ابن عمر:\nأبو معشر ضعيف، وفيه مبهم أيضًا.\n٤ - حديث علي بن أبي طالب:\nمجالد ضعيف، وأشار الشيخ الألباني أن ما في المصنف كأنه تحريف والصواب أن جابرًا وعليًا جميعًا يرويانه عن النبي صلى الله عليه وعلى\nآله وسلم.\nانظر: «الإرواء» (ج٦ ص٣٠٩).\n_________\n(١) في الأصل: الأعمش عن حبيب بن أبي أرطأة والصواب: حبيب هو ابن أبي ثابت عن أبي أرطأة.","vol":"1","page":253},{"text":"٥ - حديث ابن سيرين:\nأشعث هو ابن سوار وهو ضعيف كما في «تهذيب الكمال» في ترجمة شيخه وتلميذه والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>٤٨ - مسألة اللقطة</span>\n١ - حديث زيد بن خالد الجهني:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص٤٦).\n٢ - حديث أبي بن كعب:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص٩١) ومسلم (ج٣ ص١٣٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>٤٩ - مسألة بيع تمر النخل بلحًا</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٣٩٤) ومسلم (ج٣ ص١١٩٧).\n٢ - حديث جابر:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٣٩٤) ومسلم (ج٣ ص١١٧٤).\n٣ - حديث ابن عمر:\nيزيد بن جبير ما أدري من هو.\n٤ - حديث أبي هريرة:\nضعيف، فيه مولى لقريش لا يدرى من هو.\n٥ - حديث أبي سعيد الخدري:\nضعيف، ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ضعيف وعطية هو ابن سعد العوفي ضعيف أيضًا، ويغني عنه هذه الأحاديث الصحيحة المتكاثرة.","vol":"1","page":254},{"text":"٦ - حديث ابن عباس:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٤٣٢) ومسلم (ج٣ ص١١٦٧).\n٧ - حديث أنس:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٣٩٤).\n٨ - حديث أبي أمامة:\nحسن لغيره، مكحول هو الشامي روايته عن أبي أمامة مرسلة لكنه متابع بالقاسم، ويشهد له أحاديث الباب الصحيحة.\n٩ - حديث أبي هريرة:\nصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>٥٠ - مسألة من الإجازة</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه أخرجه البخاري (ج٥ ص٢٧٦).\nومسلم (ج٣ ص١٤٩٠) برقم (١٨٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>٥١ - مسألة خرص التمر</span>\n١ - أثر سعيد بن المسيب:\nمرسل حسن، عبد الرحمن بن إسحاق المدني صدوق والمرسل ليس\nبحجة.\n٢ - أثر الشعبي:\nمرسل صحيح، والمرسل ليس بصحيح.","vol":"1","page":255},{"text":"٣ - حديث سهل بن أبي حثمة:\nأخرجه أبو داود (ج١ ص٥٠٥) والترمذي (ج٣ ص٣٥) والنسائي (ج٥ ص٤٢) كلهم من طريق شعبة عن خبيب (١) بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار عن سهل بن أبي حثمة به.\nفالحديث ضعيف لأنه من طريق عبد الرحمن بن مسعود بن نيار مقبول.\n٤ - حديث جابر بن عبد الله:\nأخرجه أبو داود (ج٢ ص٢٨٥) من طريق محمد بن بكر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به.\nوقد صرح ابن جريج بالتحديث عند أبي داود وكذا أبو الزبير.\nفالأثر حسن محمد بن بكر هو البرساني صدوق.\n٥ - أثر عمر:\nصحيح وأبو خالد هو الأحمر سليمان بن حيان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>٥٢ - مسألة كسب الولد</span>\n١ - حديث عائشة:\nهذا حديث صحيح.\n٢ - حديث عائشة:\nهذا حديث صحيح.\n٣ - أثر الشعبي.\nابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف وقوله عن أبيه لعل\n_________\n(١) في الأصل: شعبة بن خبيب والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":256},{"text":"الصواب عن أخيه إذ لم يذكروا أن محمدًا يروى عن أبيه ولأبيه عن الشعبي.\nوالأثر مرسل كما ترى.\n٤ - أثر محمد بن المنكدر:\nمحمد بن المنكدر تابعي وقد أرسله والمرسل من قسم الضعيف.\n٥ - أثر عائشة:\nأثر صحيح الإسناد.\n٦ - حجاج بن أرطأة ضعيف وقد تابعه حبيب المعلم عند أحمد (ج٢ ص٢١٤) وأبي داود (٣٥٣٠) وانظر تخريج الشيخ الألباني لهذا الحديث في «الإرواء» (ج٣ ص٣٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>٥٣ - مسألة أبوال الإبل</span>\n١ - حديث أنس:\nهشيم مدلس والحديث متفق عليه من غير طريق هشيم.\nأخرجه البخاري (ج١ ص٣٣٥) ومسلم (ج٣ ص١٢٩٦ - ١٢٩٧).\n٢ - حديث أنس:\nتقدم تخريجه في الحديث الذي قبله وهو متفق عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٥٤ - مسألة حرم المدينة</span>\n١ - حديث سعد بن أبي وقاص:\nصحيح وقد أخرجه مسلم (ج٢ ص٩٩٢).\n٢ - حديث علي بن أبي طالب:\nأخرجه البخاري (ج١٣ ص٢٧٥) ومسلم (ج٢ ص٩٩٤).","vol":"1","page":257},{"text":"٣ - حديث سهل بن حنيف:\nأخرجه مسلم (ج٢ ص١٠٠٣).\n٤ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٨٩) ومسلم (ج٣ ص١٠٠٠).\n٥ - حديث أبي هريرة أيضًا:\nأخرجه البخاري (٤٦٠ ص٨١).\n٦ - حديث زيد بن ثابت:\nضعيف شرحبيل أبو سعد حديثه في الشواهد ويشهد للحديث ما تقدم من الأحاديث الصحيحة.\n٧ - حديث أبي سعيد الخدري:\nضعيف بهذا السند سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد مقبول لكنه متابع بأبي سعيد مولى المهري، وقد أخرجه من الطريقين مسلم (ج٢ ص١٠٠٣).\n٨ - حديث أنس:\nأخرجه البخاري (ج١٣ ص٢٨١) ومسلم (ج٢ ص٩٩٤).\n٩ - حديث ابن عباس:\nضعيف، داود بن عيسى ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج٣ ص٤١٩) وقال: روى عنه سويد بن عبد العزيز وإسماعيل بن عياش وابن أبي غنية وهو يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية.","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>٥٥ - مسألة ثمن الكلب</span>\n١ - حديث أبي مسعود:\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج١ ص٤٢٦) ومسلم (ج٣ ص١١٩٨).\n٢ - حديث أبي هريرة:\nابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن ضعيف.\n٣ - حديث محمد بن سيرين:\nلم يتبين من هو أشعث فقد روى أشعث بن سوار وأشعث بن عبد الله الحداني وأشعث بن عبد الملك الحمراني كلهم رووا عن أبي سيرين فإن كان الأول فضعيف وإن كان الآخران فأولهما صدوق والثاني ثقة.\n٤ - حديث جابر:\nلفظة السنور شاذة والأعمش مدلس ولم يصرح بالتحديث وأبو سفيان لم يسمع من جابر إلا بضعة أحاديث.\n٥ - حديث أبي جحيفة:\nسنده صحيح.\n٦ - حديث ابن عباس:\nسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>٥٦ - مسألة نصاب القطع</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج١٢ ص٩٧) ومسلم (ج٣ ص١٣١٣).","vol":"1","page":259},{"text":"٢ - حديث عائشة:\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج١٢ ص٩٦) ومسلم (ج٣ ص ١٣١٢ - ١٣١٣).\n\n٣ - حديث عبد الله بن مسعود:\nسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>٥٧ - مسألة غسل اليدين عند القيام من النوم</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nصحيح، أخرجه مسلم (ج١ ص٢٣٣).\n٢ - حديث أبي هريرة أيضًا:\nحسن، وقد أخرجه مسلم من غير هذه الطريق (ج١ ص٢٣٣).\n٣ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه مسلم من غير هذه الطريق.\n٤ - أثر إبراهيم بن يزيد النخعي:\nصحيح مقطوع، والمقطوع ليس بحجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>٥٨ - مسألة غسل ما ولغ فيه الكلب</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nصحيح، أخرجه البخاري ومسلم (ج١ ص٢٣٤).\n٢ - حديث أبي هريرة أيضًا:\nصحيح، وقد أخرجه مسلم (ج١ ص٢٣٤).\n٣ - حديث عبد الله بن مغفل:\nأخرجه مسلم (ج١ ص٢٣٥).","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>٥٩ - مسألة بيع الندي بالجاف كيلًا</span>\n١ - حديث سعد بن أبي وقاص:\nأخرجه أبو داود (ج٢ ص٢٧١) والترمذي (ج٣ ص٥٣٨) والنسائي (ج٧ ص٢٦٩) وابن ماجة (ج٢ ص٧٦١) من طريق مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش عن سعد به.\nوهذا حديث حسن.\n٢ - حديث ابن عباس:\nرواية سماك عن عكرمة مضطربة.\n٣ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه أخرجه البخاري (ج٤ ص٣٧٧) ومسلم (ج٣ ص١١٧١).\n٤ - أثر سعيد بن المسيب:\nصحيح من قول سعيد بن المسيب، ولا يحتج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>٦٠ - مسألة تلقي البيوع</span>\n١ - حديث ابن مسعود:\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج٤ ص٣٦١) ومسلم (ج٣ ص١١٥٦).\n٢ - حديث ابن عباس:\nجاء من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس ورواة سماك عن عكرمة مضطربة.\n٣ - حديث ابن عمر:\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١١٥٦).","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>٦١ - مسألة كفن الحاج إذا توفي</span>\n١ - حديث ابن عباس:\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج٣ ص١٣٧) ومسلم (ج٢ ص٨٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>٦٢ - مسألة الطعن في عين من لم يستأذن</span>\n١ - حديث سهل بن حنيف (١):\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج١٢ ص٢٤٣) ومسلم (ج٣ ص٢٤٣).\n٢ - حديث أنس:\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج١٢ ص٢٤٣) ومسلم (ج٣ ص١٦٩٩).\n٣ - حديث أبي هريرة:\nمتفق عليه، أخرجه البخاري (ج١٢ ص٢١٥) ومسلم (ج٣ ص١٦٩٩).\n٤ - حديث هزيل:\nحسن مرسل، والمرسل من قسم الضعيف، فيه عن أبي قيس عن عبد الرحمن بن ثروان، صوابه: عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>٦٣ - مسألة اقتناء الكلب</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nأخرجه البخاري (ج٩ ص٦٠٨) ومسلم (ج٣ ص١٢٠١ - ١٢٠٢).\n_________\n(١) في ابن أبي شيبة: سهل بن حنيف والصواب: سهل بن سعد.","vol":"1","page":262},{"text":"٢ - حديث ابن عمر:\nالحديث متفق عليه كما تقدم وليس فيه قول عبد الله بن دينار ذهبت مع ابن عمر إلى بني معاوية فنبحت علينا الكلاب.\n٣ - حديث أبي هريرة:\nحيان هو ابن بسطام مجهول الحال لكن الحديث قد أخرجه البخاري (ج٥ ص٥) و(ج٦ ص٣٦٠) ومسلم (ج٣ ص١٢٠٣).\n٤ - حديث سفيان بن أبي زهير:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص٥) و(ج٦ ص٣٦٠) ومسلم (ج٣ ص١٢٠٤).\n٥ - حديث ابن مسعود:\nالحديث موقوف، وسنده حسن وعاصم هو ابن أبي النجود حسن الحديث وزر هو ابن حبيش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>٦٤ - مسألة في زكاة البقر</span>\n١ - حديث الحكم:\nالحديث مرسل، الحكم هو ابن عتيبة يروى عنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأخوه عيسى، ولم أر ابن نمير روايًا عن أحد منهما في ترجمته وترجمتاهما من «تهذيب الكمال» ومحمد بن عبد الرحمن صدوق سيّء الحفظ جدًا وأخوه ثقة، فيتوقف في صحة هذا المرسل.\n٢ - أثر الشعبي:\nصحيح.\n٣ - أثر الحكم:\nصحيح.","vol":"1","page":263},{"text":"٤ - أثر علي:\nفيه محمد بن سالم وهو الهمداني ضعيف كما في «التقريب».\nوعبد الرحيم هو ابن سليمان ثقة له تصانيف كما في «التقريب».\n٥ - حديث معاذ بن جبل:\nضعيف، ليث هو ابن أبي سليم مختلط وطاووس لم يسمع من معاذ قاله علي بن المديني وأبو حاتم كما في «المراسيل» لإبن أبي حاتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>٦٥ - مسألة في أضحية المسافر</span>\n١ - حديث رجل من مزينة.\nسنده حسن.\n٢ - أثر الحسن:\nسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>٦٦ - مسألة في العمرة والحج للحائض</span>\n١ - حديث عائشة:\nمتفق عليه.\n٢ - أثر مجاهد وعطاء:\nسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>٦٧ - مسألة التسبيح والتصفيق في الصلاة</span>\n١، ٢ - حديث أبي هريرة:\nمتفق عليه.\n٣ - حديث سهل بن سعد:","vol":"1","page":264},{"text":"متفق عليه.\n٤ - أثر جابر:\nمن طريق أبي الزبير وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث.\nووالد حميد بن عبد الرحمن اسمه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي.\n٥ - أثر عبد الرحمن بن أبي ليلى:\nضعيف لأنه من طريق يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي أبو عبد الله الكوفي.\n٦ - أثر جابر:\nضعيف لأنه من طريق هشام بن حسان عن الحسن وفي روايته عنه ضعف والحسن لم يسمع من جابر كما في «المراسيل» لإبن أبي حاتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>٦٨ - مسألة قتل من يشتم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم</span>\n١ - حديث الشعبي:\nمرسل.\n٢ - أثر ابن عمر:\nضعيف فيه مبهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>٦٩ - مسألة عوض المستعار إذا كسر أو فسد</span>\n١ - حديث عائشة:\nفيه شريك بن عبد الله النخعي ساء حفظة لما ولي القضاء والراوي له عن عائشة مبهم.\n\n٢ - حديث أنس:\nرواه البخاري (ج٩ ص٢٢٠).","vol":"1","page":265},{"text":"٣ - أثر شريك وهو ابن أبي نمر:\nوأشعث شيخ حفص بن غياث يحتمل إنه ابن عبد الله الحداني وأنه ابن عبد الملك الحمراني كما في ترجمة حفص بن غياث من «تهذيب الكمال».\nوأشعث بن عبد الله الحداني صدوق، وأشعث بن عبد الملك ثقة ففيه كما في «التقريب».\nوكلاهما رويا عن ابن سيرين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>٧٠ - مسألة في بيع العرايا والمحاقلة والمزابنة فيها</span>\n١ - حديث زيد بن ثابت:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٣٨٣) ومسلم (ج٢ ص١١٦٨ - ١١٧٠).\n٢ - حديث سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج:\nأخرجه البخاري (ج٥ ص٥٠).\nومسلم (ج٣ ص١١٧٠ - ١١٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>٧١ - أي الزوجات يستبقي الرجل بعد أن يسلم</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nحديث معل وقد ذكرته في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة» (ص١٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>٧٢ - مسألة البيع مع الشرط الفاسد</span>\n١ - حديث عائشة:\nمتفق عليه.\n٢ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه، البخاري (ج٥ ص١٨٨) ومسلم (ج٢ ص١١٤١).","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>٧٣ - مسألة في كم يجزيء في التيمم</span>\n١ - حديث عمار:\nمنقطع، قتادة لم يسمع من عروة كما في «المراسيل» لإبن أبي حاتم (ص١٤١) عن أحمد بن حنبل.\n٢ - حديث أبي هريرة:\nمنقطع، سليمان بن موسى- ينقل العلاني في «جامع التحصيل» عن الترمذي في «العلل» أن البخاري قال: لم يسمع من أحد من الصحابة.\n٣ - في الأصل قال عمر لعمار:\nوالصواب: قال عمار لعمر كما عند الشيخين والحديث عندهما:\nالبخاري (ج١ ص٤٤٣)، ومسلم (ج١ ص٢٨٠) عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>٧٤ - مسألة في البيع بغير أمر صاحب المال</span>\n١ - عروة البارقي:\nرواه البخاري (ج٦ ص٦٣٢) وفيه ذكر واسطة بين شبيب بن غرقدة وعروة، ففيه قال شبيب بن غرقدة، سمعت الحي يتحدثون عن عروة، وقد ذكرته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» من طريق أخرى ليس فيها انقطاع.\n٢ - حديث حكيم بن حزام:\nالراوي عن حكيم بن حزام رجل مبهم.","vol":"1","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>٧٥ - مسألة في إتمام القيام والقعود في الصلاة</span>\n١ - أبو مسعود عقبة بن عمرو:\nسنده صحيح.\n\n٢ - رفاعة بن رافع:\nيحيى بن خلاد مجهول الحال لم يثبت أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، راجع ترجمته من «الإصابة» القسم الثاني.\n٣ - أثر المسور بن مخرمة:\nفيه علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه والراجح لأنه كان رفاعًا، ولم نجد لعلي بن زيد رواية عن المسور، راجعنا «تحفة الأشراف» و«تهذيب الكمال» ترجمة المسور وترجمة علي بن زيد، فعلى هذا فالأثر منقطع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>٧٦ - مسألة في الزرع بغير إذن صاحب الأرض</span>\n١ - حديث رافع بن خديج:\nحسنه الترمذي (ج٣ ص٦٤٨) ونقل عن البخاري أنه قال: إنه حديث حسن.\n٢ - حديث رافع بن خديج:\nهذا حديث حسن، وأبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد صدوق كما في «التقريب»، والحديث ليس مناسبًا للترجمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>٧٧ - مسألة فيما يضمن صاحب الماشية عن ماشيته</span>\n١ - حديث البراء:\nمرسل.","vol":"1","page":268},{"text":"٢ - حديث البراء:\nالراجح فيه الإرسال لأن مالكًا والليث يرويانه عن الزهري مرسلًا، ورواية الآخرين عن حرام عن البراء.\nحرام لم يسمع من البراء قاله عبد الحق تبعًا لابن حزم. أهـ مختصرًا من «التلخيص الحبير» (ج٤ ص١٦٢).\n\n٣ - أثر شريح:\nصحيح.\n٤ - أثر الشعبي:\nصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>٧٨ - مسألة في العقيقة</span>\n١ - حديث أم كرز:\nفيه أبو يزيد المكي لم يرو عنه إلا ابنه ولم يوثقه إلا ابن حبان ولم أر لمن ادعى صحبته حجة، وفيه أيضًا سباع بن ثابت لم يوثقه إلا ابن حبان، ولم أر لمن ادعى صحبته حجة.\n٢ - حديث أم كرز:\nفيه حبيبة بنت ميسرة ذكرها الذهبي ﵀ في «الميزان» في عداد النساء المجهولات. وفي «تهذيب التهذيب» روى عنها مولاها عطاء بن أبي رباح - إلى أن قال -: وذكرها ابن حبان في «الثقات».\n٣ - حديث جابر:\nأبو الزبير مدلس ولم يصرح بالتحديث.","vol":"1","page":269},{"text":"٤ - حديث سمرة:\nصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>٧٩ - مسألة في إسناد البناء على البناء</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nمتفق عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>٨٠ - مسألة في الإستطابة</span>\n١ - حديث خزيمة بن ثابت:\nضعيف في سنده عمرو بن خزيمة قال الحافظ في «التقريب»: مقبول.\n٢ - حديث سلمان:\nرواه مسلم.\n٣ - حديث عبد الله بن مسعود:\nمنقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وهو متصل في البخاري وانتقده الدارقطني ودافع عنه الحافظ فالحديث بسند البخاري متصل صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>٨١ - مسألة في الطلاق قبل النكاح</span>\n١ - حديث عبد الله بن عمرو:\nفي سنده مطر وهو ابن طهمان الوراق صدوق كثير الخطأ، وحديث عن عطاء ضعيف كما في «التقريب»، فصدوق كثير الخطأ لا يرتقي حديثه إلى الحسن.","vol":"1","page":270},{"text":"٢ - أثر عائشة:\nضعيف، فيه هشام بن سعد مختلف فيه والراجح أنه لا يحتج به إلا إذا روى عن زيد بن أسلم راجع ترجمته من «تهذيب التهذيب».\n٣ - مرسل، طاوس ضعيف لأمرين للإرسال والراوي له عن طاوس مبهم.\n٤ - أثر علي:\nضعيف فيه ليث وهو ابن أبي سليم مختلط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>٨٢ - مسألة في القضاء باليمين والشاهد</span>\n١ - أثر محمد الباقر:\nضعيف الإرسال.\n٢ - حديث ابن عباس:\nرواه مسلم، لكن في «النكت الظراف على تحفة الأشراف» قال الحافظ ابن حجر ﵀ قلت: قال الترمذي في «العلل المفردة»: أن عمرو بن دينار لم يسمع هذا الحديث عندي من ابن عباس.\n٣ - أثر ربيعة وهو ابن أبي عبد الرحمن الملقب بربيعة الرأي.\nحسن، وسوار هو ابن داود أبو حمزة صدوق له أوهام، وفي آخره أثر سعد وجادة.\n٤ - أثر عمر بن عبد العزيز:\nحسن، وأما أثر شريح ففيه مبهم.\n٥ - أثر حصين وهو ابن عبد الرحمن:\nصحيح.","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>٨٣ - مسألة في مال العبد</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه.\n٢ - حديث جابر:\nفي سنده مبهم.\n٣ - أثر علي:\nمنقطع، محمد الباقر لم يدرك عليًا.\n٤ - حديث ابن عمر:\nصحيح.\n٥ - أثر عطاء وابن أبي مليكة:\nمرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>٨٤ - مسألة في رد البيع</span>\n١ - حديث عقبة بن عامر:\nمنقطع، الحسن لم يسمع من عقبة كما في «جامع التحصيل»، قاله علي ابن المديني. ويزداد ضعفًا أن ما بعده مرسل.\n\n٢ - حديث محمد بن يحيى بن حبان:\nمرسل.\n٣ - أثر أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل:\nسنده صحيح.","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>٨٥ - مسألة في ركوب الهدي</span>\n١ - حديث جابر:\nرواه مسلم (ج٢ ص٩٦١) وفيه تصريح ابن جريج بالإخبار وأبي الزبير بالسماع.\n٢ - حديث أبي هريرة:\nمتفق عليه، البخاري (ج٣ ص٥٣٦) ومسلم (ج٢ ص٩٦٠).\n٣ - حديث أنس:\nمتفق عليه، وتخريج حديث أنس كتخريج حديث أبي هريرة.\n٤ - أثر ابن عباس:\nصحيح، والعلاء هو ابن المسيب كما في ترجمة عمرو بن مرة من «تهذيب الكمال».\n٥ - هو من قول أنس، ضعيف لأن فيه مبهمًا.\n٦ - أثر علي:\nضعيف، أبو مالك الجنبي هو عمرو بن هاشم لين الحديث.\nوحجاج هو ابن أرطأة صدوق كثير الخطأ والتدليس.\nوكذا لا يعلم لأبي إسحاق سمع من علي ﵁.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>٨٦ - في الأكل من الهدي</span>\n١ - أثر سنان بن سلمة:\nمرسل، سنان بن سلمة ولد يوم حنين ولم يثبت له سماع من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومراسيله كمراسيل كبار التابعين، راجع ترجمته من","vol":"1","page":273},{"text":"«الإصابة» القسم الثاني، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى صدوق سيّء الحفظ جدًا.\nوعبد الكريم هو ابن أبي المخارق ضعيف لكنه متابع.\n٢ - أثر عمر:\nمنقطع، مجاهد لم يسمع من عمر، والراوي عن مجاهد ليث وهو ابن أبي سليم مختلط.\n٣ - حديث ابن عباس:\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٩٦٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة بسنده في بعض طرق الحديث.\n٤ - حديث ناجية:\nحديث صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>٨٧ - مسألة في العفو في الحد</span>\n١ - حديث صفوان بن أمية:\nمرسل، أرسله مجاهد.\n٢ - حديث صفوان أيضًا:\nمرسل، أرسله طاووس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>٨٨ - مسألة في الوتر على الراحلة</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nحديث حسن، وأخرجه البخاري (ج٢ ص٤٨٨) ومسلم (ج١ ص٤٨٦ - ٤٨٧) من طرق معناه.","vol":"1","page":274},{"text":"٢ - أثر ابن عباس:\nفيه عباد بن منصور ضعيف لا سيما في روايته عن عكرمة فقد قال أبو حاتم: إنه أخذ الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة وكذا قال ابن حبان راجع «ميزان الإعتدال».\n٣ - أثر علي:\nضعيف، ثوير بن أبي فاختة ضعيف وترجمته في «تهذيب التهذيب»، وأما أبوه فاسمه زياد بن علاقة وثقه الدارقطني.\n٤ - أثر الحسن:\nصحيح، وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني كما في ترجمة الراوي عنه.\nوقول الحسن ليس بحجة.\n٥ - أثر نافع: أثر نافع صحيح والراوي عنه عمر بن نافع فتصحفت ابن إلى (عن).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>٨٩ - مسألة في سؤر الهر</span>\n١ - حديث أبي قتادة:\nفي الأصل: حميد، والصواب: حميدة، وهي مقبولة أي إن توبعت وإلا فلينة.\n٢ - أثر أبي قتادة:\nعكرمة أرسل عن بعض الصحابة كما في «جامع التحصيل» وآخر «تهذيب التهذيب» وقد عنعن هنا وقد صرح بالتحديث عند البيهقي (ج١ ص٢٤٦) فصح الأثر والحمد لله.","vol":"1","page":275},{"text":"٣ - أثر ابن عباس:\nصحيح.\n٤ - أثر الحسين:\nفي الأصل صفية ابنة داب، وفي «سنن البيهقي» (ج١ ص٢٤٧): صفية بنت عميلة ولم أجد لهما ترجمة.\n٥ - البكراوي هو أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان، قال الحافظ: ضعيف والجريري مختلط ثم لا ندري سمع منه قبل الإختلاط أم بعده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>٩٠ - مسألة المسح على النعلين</span>\n١ - أحاديث المغيرة بن شعبة واردة في المسح على الخفين فيخشى أن أبا قيس الأودي وهو عبد الرحمن بن ثروان خالف في ذلك.\nوذكر البيهقي (ج١ ص٢٨٤) بعد إخراجه للحديث أن مسلم بن الحجاج ضعف هذا الخبر وقال: أبو قيس الأودي وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين، وقال: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهزيل، ثم نقل البيهقي تضعيف الحديث عن عبد الرحمن بن مهدي وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأبي داود. أهـ مختصرًا.\n٢ - أثر علي:\nمن طريق حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث.\nوزيد الراوي له عن علي بن زيد بن وهب.\n٣ - أثر علي:\nفيه أكيل وهو مؤذن إبراهيم النخعي ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح","vol":"1","page":276},{"text":"والتعديل» وذكر أنه روى عنه جماعة منهم الزبير بن عدي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فعلى هذا فهو مجهول الحال. أهـ.\nوقد روى الدارمي (ج١ ص١٩٥) عن علي بسند ظاهره الصحة وفيه المسح على النعلين ولكن الحديث في سنن أبي داود (ج٤ ص١١٤ - ١١٥) بذلك السند وفيه المسح على الخفين وهو أصح.\n٤ - حديث أوس بن أوس في المسح على النعلين قال البيهقي في «السنن» (ج١ ص٢٨٦ و٢٨٧) أنه منقطع يعني أن يعلى بن عطاء لم يسمع من أوس.\nواعتراض ابن التركماني على البيهقي ليس بصحيح، كون الحازمي قال: إنه لا يعرف مجودًا متصلًا إلا من حديث يعلى بن عطاء فالظاهر أن الحازمي اغتر بظاهر السند فقد جاء في «سنن أبي داود» (ص ١١٣ و١١٤) من طريق هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال عباد وهو (عباد بن موسى شيخ أبي داود) وأخرجه الطبراني ٠ج١ ص٢٢٢) من طريق شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس ... الحديث.\nفهذا يدل على أن الحديث منقطع وأما ما ذكره عبد السلام بن محمد بن عمر علوش في كتابه «الإنتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها العلماء» (ص١٥٦) أن المزي ذكر يعلى بن عطاء وذكر له سماعًا منه ورمز له فاندفعت شبهة البيهقي. أهـ.\nفقد أخطأ في ذلك، فمجرد ذكر الراوي أنه روى عن فلان لا يدل على أنه سمع منه كما هو معلوم فإنهم ربما يذكرون الراوي في أول الترجمة وفي آخرها يقولون: فلان لم يسمع من فلان.\nفالحاصل أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيء في المسح على النعلين.","vol":"1","page":277},{"text":"وقد قال البخاري ﵀ في «صحيحه» (ج١ ص٢٦٧) مع «الفتح»:\nباب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين، وأشار الحافظ في الفتح إلى أن في المسألة حديثًا مرفوعًا من حديث المغيرة بن شعبة وأن عبد الرحمن بن مهدي وغيره من الأئمة ضعفوه. أهـ.\nيعني ضعفوا الحديث لأن المعروف من حديث المغيرة هو المسح على الفين كما في الصحيحين وغيرهما.\n\n٥ - حديث أنس بن مالك:\nفي سنده سعيد بن عبد الله بن ضرار ترجمه ابن أبي حاتم وقال: إن أباه قال: ليس بالقوي. أهـ.\n٦ - أثر علي:\nظاهره الصحة إن كان عبد الله بن سعيد بن أبي هند سمع من خلاس. أهـ.\nفي الأصل: جلاس وأيضًا في ترجمة على من «تهذيب الكمال»، والصواب: خلاس كما في ترجمته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>٩١ - مسألة في الوتر فرض هو أم سنة</span>\n١ - حديث عبادة بن الصامت:\nالمخدجي مجهول، لم يذكروا راويًا عنه غير عبد الله بن محيريز ولم يوثق، لكن قد صح الحديث من غير طريقه، والحديث ذكرناه في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» الطبعة الأولى.\n٢ - حديث ابن عمر:\nهو حديث حسن، ومسلم مولى عبد القيس هو مسلم بن مخراق.\n٣ - حديث علي:\nفيه حجاج وهو ابن أرطأة لا يرتقي حديثه إلى الحسن قال الحافظ في «التقريب»: صدوق كثير الخطأ والتدليس.","vol":"1","page":278},{"text":"٤ - حديث علي:\nفيه حجاج أيضًا وقد تقدم ما فيه.\n٥ - أثر سعيد بن المسيب:\nعبد الكريم الظاهر أنه ابن مالك الجزري، فعلى هذا فالسند صحيح إلى سعيد بن المسيب فيبقى عليه الإرسال.\n٦ - أثر مجاهد:\nضعيف لأنه من طريق ليث وهو ابن أبي سليم مختلط.\n٧ - أثر الشعبي: حسن.\n٨ - أثر الحسن: ضعيف لأن في سنده عمرو بن عبيد بن باب المعتزلي أحد أئمة الضلال.\n٩ - أثر عطاء ومحمد بن علي:\nضعيف لأنه من طريق جابر بن يزيد الجعفي ضعيف جدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>٩٢ - مسألة في خطبتي الجمعة</span>\n١ - حديث جابر بن سمرة:\nرواه مسلم.\n٢ - حديث محمد الباقر:\nمرسل.\n٣ - أثر أبي هريرة:\nسنده حسن، وإن كان صالح مولى التوأمة مختلط، فابن أبي ذئب سمع منه قبل الإختلاط.","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>٩٣ - مسألة في قضاء ركعتي سنة الفجر</span>\n١ - حديث قيس بن عمرو:\nمنقطع كما في الترمذي (ج٢ ص٢٨٥ - ٢٨٦) ومحمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس وابن عمرو ويقال قيس.\nوقال الترمذي: وروى بعضهم هذا الحديث عن سعد بن سعيد عن محمد ابن إبراهيم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج فرأى قيسًا، وهذا أصح من حديث عبد العزيز عن سعد بن سعيد.\nوهو في «المستدرك» (ج١ ص٢٧٥ - ٢٧٦) من حديث يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده، وسعيد بن قيس ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج٤ ص٥٥) ذكر عنه راويين ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال.\n٢ - حديث عطاء:\nمرسل، ومراسيل عطاء من أضعف المراسيل.\n٣ - أثر عطاء:\nمسمع بن ثابت لم نجد ترجمته.\n٤ - أثر الشعبي: ليث هو ابن أبي سليم مختلط.\n٥ - أثر القاسم: في الأصل، يحيى بن كثير والصواب: يحيى بن أبي كثير كما في ترجمة شعبة من «تهذيب الكمال». والأثر بهذا السند صحيح.\n٦ - أثر ابن عمر:\nشريك ساء حفظه لما ولي القضاء هو ابن غزوان كما في ترجمة نافع من «تهذيب الكمال».","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>٩٤ - مسألة في الصلاة بين القبور</span>\n١ - حديث الحسن:\nروى حفص عن أشعث بن سوار وهو ضعيف وعن أشعث بن عبد الله الحمراني وهو صدوق وعن أشعث بن عبد الملك الحمراني وهو ثقة ولم يتميز لنا من هو وكلهم روى عن الحسن كما في ترجمة حفص بن غياث والحسن من «تهذيب الكمال».\nثم الحديث مرسل من مراسيل الحسن ومراسيله من أضعف المراسيل.\n٢ - أثر عمر:\nمن طريق حميد عن أنس وحميد قد روى أحاديث يسيرة عن أنس والباقي بواسطة ثم حميد مدلس ولم يصرح بالتحديث فنحن نتوقف في حديثه الذي لم يصرح فيه بالتحديث.\n٣ - أثر عبد الله بن عمر: في الأصل عبد الله بن عمرو والظاهر أنه عبد الله ابن عمر كما في ترجمة أبي ظبيان من «تهذيب الكمال»، وسند الأثر صحيح.\n٤ - أثر عبد الرحمن بن يعقوب وخيثمة: سنده حسن.\n٥ - أثر الحسن العرني:\nضعيف لأنه من طريق حجاج بن أرطأة.\n٦ - أثر أنس:\nسنده صحيح وعاصم هو ابن سليمان الأحول.\n٧ - أثر إبراهيم بن يزيد النخعي:\nوالمغيرة هو ابن مقسم يدلس عن إبراهيم كما في «تهذيب التهذيب».","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>٩٥ - مسألة في زكاة الفرس والعبد</span>\n١ - أثر علي:\nالحارث هو ابن عبد الله الهمداني الأعور كذبه الشعبي، ولم يرو عنه أبو إسحاق السبيعي إلا أربعة أحاديث كما في «تهذيب التهذيب» و«جامع التخصيل».\n٢ و٣ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري (ج٣ ص٣٢٦ - ٣٢٧) ومسلم (ج٢ ص٦٧٥ - ٦٧٦).\n٤ - أثر عمر:\nفي الأصل ابن خالد والظاهر أنه ابن أبي خالد وهو إسماعيل كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» وعبد الرحيم هو ابن سليمان ثقة له تصانيف.\n٥ - أثر ابن عباس: صحيح.\n٦ - أثر سعيد بن ألم: صحيح.\n٧ - أثر عمر بن عبد العزيز: أسامة بن زيد بن أسلم، وأسامة بن زيد الليثي كلاهما روى عن نافع كما في ترجمة نافع من «تهذيب الكمال»، والذي هنا هو أسامة بن زيد الليثي كما في ترجمة تلميذه أبي أسامة حماد بن أسامة من «تهذيب الكمال».\nوأسامة بن زيد الليثي مختلف فيه والذي يظهر أنه لا يرتقي إلى الحسن، والجرح فيه مفسر فقد قال أحمد: ليس بشيء، وقال أيضًا: روى عن نافع أحاديث مناكير.\nراجع: «تهذيب التهذيب».","vol":"1","page":282},{"text":"٨ - أثر مكحول:\nحسن، الثقفي هو عبد الوهاب بن عبد المجيد، وبرد هو ابن سنان أبو العلاء الدمشقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>٩٦ - مسألة في التأمين خلف الإمام</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nمتفق عليه.\n٢ - حديث وائل بن حجر:\nعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه.\n٣ - حديث وائل بن حجر:\nحسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>٩٧ - مسألة في الوتر كيف يصلى</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nصحيح على شرط مسلم.\n٢ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه.\n٣ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه.\n٤ - حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن:\nمرسل والسند إلى أبي سلمة صحيح.\n٥ - أثر أبي هريرة:\nصحيح.","vol":"1","page":283},{"text":"٦ - أثر سعيد بن جبير:\nسنده صحيح.\n٧ - أثر عكرمة:\nحسن، وعمر بن الوليد هو الشني ترجمته في «الجرح والتعديل» (ج٦ ص١٣٩ - ١٤٠).\n٨ - أثر سالم وهو ابن عبد الله:\nحسن، وخالد بن دينار هو أبو خلدة.\n٩ - أثر محمد بن سيرين:\nصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>٩٨ - مسألة في الوتر كم ركعة هو</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nرواه مسلم (ج١ ص٥٨١).\n٢ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه، رواه البخاري (ج١ ص٤٧٧) ومسلم (ج١ ص٥١٦ - ٥١٨).\n٣ - حديث ابن عباس:\nحجاج هو ابن أرطأة قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس، والحديث في البخاري (ج٧ ص١٠٣) من وجهين آخرين بلفظ: دعه فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبلفظ: إنه فقيه.\n٤ - أثر سعد بن أبي وقاص:\nصحيح.","vol":"1","page":284},{"text":"٥ - أثر عطاء:\nصحيح.\n٦ - أثر ابن مسعود وحذيفة:\nمنقطع ابن سيرين لم يسمع منهما.\n٧ - حديث ابن عمر:\nضعيف فيه ليث بن أبي سليم، وقد جاء في الصحيحين من غير طريق ليث كما تقدم أول هذا الباب.\n٨ - أثر أبي بكر:\nمعضل وليث هو ابن سليم.\n٩ - أثر محمد بن سيرين:\nصحيح، في الأصل: حدثنا ابن عدي والصواب: حدثنا ابن أبي عدي وهو محمد ابن إبراهيم.\n١٠ - أثر ابن عباس:\nضعيف في سنده عسل بن سفيان قال الحافظ: ضعيف كما في «التقريب» وشيخ ابن أبي شيبة مرحوم هو ابن عبد العزيز العطار قال الحافظ\nفي «التقريب»: ثقة.\n١١ - أثر آل سعد وآل عبد الله:\nسنده صحيح إلى الشعبي، وداود الراوي عن الشعبي هو ابن أبي هند وعبد الأعلى الراوي عن داود هو ابن عبد الأعلى السامي.\n١٢ - أثر معاذ القاريء:\nسنده حسن.","vol":"1","page":285},{"text":"١٣ - أثر الحسن:\nسنده صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>٩٩ - مسألة في جلود السباع</span>\n١ - حديث أسامة بن عمير والد أبي المليح:\nمعل وقد ذكرته في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة».\n٢ - أثر ابن مسعود:\nمنقطع ابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود وأشعث لم يتميز لنا من هو فلم يذكر المزي ﵀ في «تهذيب الكمال»: أن ابن المبارك روى عن أحد من يقال له: أشعث وقد روى عن ابن سيرين، أشعث بن سوار وهو ضعيف وأشعث بن عبد الله الحداني وهو صدوق وأشعث بن عبد الملك الحمراني وهو ثقة فقيه.\n٣ - أثر الحكم:\nصحيح، وعلي بن الحكم هو البناني أبو الحكم البصري ثقة ضعفه الأزدي بلا حجة، كذا قال الحافظ في «التقريب».\n٤ - أثر عمر:\nمنقطع لم يسمع الحكم بن عتيبة من عمر وحجاج هو ابن أرطأة قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس.\n٥ - مرسل أبي المليح تقدم أنه في «أحاديث معلة».\n٦ - أثر علي:\nمنقطع، الحسن البصري لم يسمع من علي.","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>١٠٠ - مسألة في الكلام مع الإمام وهو يخطب</span>\n١ - حديث عبد الله بن مسعود:\nمرسل ومراسيل عطاء بن أبي رباح من أضعف المراسيل.\n٢ - حديث أبي حازم:\nمرسل وقد جاء متصلًا والظاهر أن كليهما صحيح راجع ما كتبته على «الإلزامات للدراقطني» (ص٧٩ - ٨٠).\n٣ - أثر عامر بن شراحيل الشعبي:\nضعيف جدًا فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف جدًا.\n٤ - أثر ابن سيرين:\nصحيح.\n٥ - حديث جابر:\nرواه مسلم بهذا السند (ج٢ ص٥٩٧) وقد أخرجه البخاري (ج٣ ص٤٩) ومسلم (ج٢ ص٥٩٦) من وجه آخر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>١٠١ - مسألة في صلاة الإستسقاء</span>\n١ - حديث ابن عباس:\nضعيف هشام بن إسحاق مقبول كما في «التقريب» وعبد الله بن كنانة بن العباس بن مرداس وأبوه كنانة مجهولان كما في «التقريب».\n٢ - أثر عبد الله بن يزيد:\nصحيح.\n٣ - أثر عمر بن عبد العزيز:\nحسن.","vol":"1","page":287},{"text":"٤ - حديث عبد الله بن زيد:\nأخرجه البخاري ومسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>١٠٢ - مسألة في وقت صلاة العشاء</span>\n١ - حديث ابن عباس:\nحديث حسن.\n٢ - حديث أبي موسى:\nرواه مسلم (ج١ ص٤٢٩).\n٣ - حديث جابر:\nفيه خارجة بن عبد الله مختلف فيه والذي يظهر لي أن حديثه لا يرتقي إلى الحسن، وحسين بن بشير مقبول كما في «التقريب» ابن سلام أو سلمان صدوق.\n٤ - أثر عمر:\nضعيف فيه عبد الله بن عمر العمري ضعيف.\n٥ - أثر إبراهيم:\nفيه المغيرة وهو ابن مقسم يدلس عن إبراهيم كما في «تهذيب التهذيب».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>١٠٣ - مسألة في القسامة</span>\n١ - أثر سعيد بن المسيب:\nمرسل.\n٢ - حديث الزهري:\nمرسل.\n٣ - حديث سهل بن أبي حثمة:\nمتفق عليه، البخاري (ج١٠ ص٥٣٥، ٥٣٦) ومسلم (ج٣ ص١٢٩١ - ١٢٩٥).","vol":"1","page":288},{"text":"٤ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:\nضعيف فيه حجاج بن أرطأة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس.\n٥ - حديث سليمان بن يسار:\nمرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>١٠٤ - مسألة في الصلاة بعد الصلاة</span>\n١ - حديث جبير بن مطعم:\nحسن.\n٢ - أثر ابن عمر:\nصحيح.\n٣ - أثر ابن عمر:\nوابن عباس من طريق ليث وهو ابن أبي سعيد وهو مختلط.\n٤ - أثر الحسن والحسين:\nالظاهر أنه عبد الكريم بن مالك أبو سعيد الجزري فهو يروي عن عطاء بن أبي رباح.\n٥ - أثر أبي الطفيل:\nحسن كما في ترجمته من «تهذيب الكمال».\n٦ - أثر ابن عمر وابن الزبير:\nيعلى هو ابن عبيد، والأثر حسن إن كان الأجلح سمع من عطاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>١٠٥ - مسألة في بيع السيف المحلى</span>\n١ - حديث فضالة بن عبيد:\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١٢١٣ - ١٣١٤).","vol":"1","page":289},{"text":"٢ - أثر ابن عمر:\nحسن، إن كان محمد بن عبد الله وهو الشعيثي سمع من أبي قلابة فإنا لم نجد راويًا عن أبي قلابة كما في «تهذيب الكمال».\n٣ - أثر شريح:\nظاهره الصحة، وزكرياء ابن أبي زائدة يدلس عن الشعبي قاله ولده يحيى ابن زكرياء.\n٤ - أثر محمد بن سيرين:\nصحيح.\n٥ - أثر الزهري:\nصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>١٠٦ - في تأخير سنة صلاة الظهر</span>\n١ - مرسل: عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف، للإرسال وشريك ساء حفظه لما ولى القضاء.\n٢ - أثر إبراهيم:\nفي الأصل: أبو جعفر ولعله تصحف من أبي حمزة وهو ميمون القصاب الأعور الكوفي قال الحافظ في «التقريب»: ضعيف.\n٣ - أثر عمرو بن ميمون:\nضعيف فيه رجل مبهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>١٠٧ - مسألة في الصلاة على الشهيد</span>\n١ - حديث جابر:\nرواه البخاري.","vol":"1","page":290},{"text":"٢ - حديث أنس:\nمن طريق أسامة بن زيد والذي يظهر لي أن حديثه لا يرتقي إلى الحسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>١٠٨ - مسألة في تخليل اللحية في الوضوء</span>\n١ - حديث عمار بن ياسر:\nضعيف، عبد الكريم هو ابن أبي المخارق كما في ترجمته من «تهذيب الكمال»، ففيها أنه روى عن حسان بن بلال وعنه سفيان بن عيينة.\n٢ - حديث عثمان:\nفيه عامر بن شقيق قال الحافظ: لين الحديث.\n٣ - أثر ابن عمر:\nضعيف فيه ليث ابن أبي سليم مختلط.\n٤ - أثر ابن عباس:\nفيه أبي حمزة وهو ميمون القصاب كما في ترجمة هشيم من «تهذيب الكمال»، وأبو حمزة قال الحافظ في «التقريب»: ضعيف.\n٥ - أثر أنس:\nأبو عون الظاهر أنه ابن عون وهو عبد الله بن عون فهو الذي يروي عنه معتمر بن سليمان كما ترجمة معتمر من «تهذيب الكمال».\nوابن عون يروى عن أنس بواسطة فيحتمل أن في السند سقطًا.\n٦ - أثر ابن عمر:\nصحيح.\n٧ - حديث أبي أمامة:\nحسن، وعمر بن سليمان الباهلي هو في «التقريب»: عمر بن سليم.\n٨ - حديث أنس:\nفيه يزيد وهو ابن أبان الرقاشي وهو ضعيف وفيه رجل مبهم.","vol":"1","page":291},{"text":"٩ - حديث أنس:\nفي الأصل الهيثم بن حماد والظاهر أنه الهيثم بن جماز كما في ترجمة يزيد بن أبان الرقاشي من «تهذيب الكمال»، والهيثم متروك كما في «لسان الميزان»، فعلى هذا فالحديث ضعيف جدًا من أجله ومن أجل يزيد بن أبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>١٠٩ - مسألة فيما يقرأ في الوتر من السور</span>\n١ - أثر عبد الرحمن بن أبزى:\nضعيف بهذا السند عطاء بن السائب مختلط ومحمد بن فضيل ممن روى عنه بعد الإختلاط وقد صح الحديث ما بعده.\n٢ - حديث أبيّ:\nصحيح، وطلحة هو ابن مصرف وذر هو ابن عبد الله المرهبي وقد ذكرته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».\n٣ - حديث ابن عباس:\nمنقطع أبو إسحاق لم يسمع من سعيد بن جبير وقد كتبته في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة».\n٤ - حديث عمران بن حصين:\nحديث صحيح وزرارة أثبت يحيى القطان سماعه من عمران كما في «جامع التحصيل».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>١١٠ - مسألة في ما يقرأ في الجمعة والعيدين</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه مسلم (ج٢ ص٥٩٧ - ٥٩٨).\n٢ - حديث أناس من أهل المدينة:\nحديث مرسل.","vol":"1","page":292},{"text":"٣ - حديث النعمان:\nظاهره الحسن، ولكن سفيان الثوري في الحديث الذي بعده يرويه عن محمد بن المنتشر عن النعمان ولم نجد سماعًا لمحمد بن المنتشر من النعمان.\nوقد روى عنه بواسطة حبيب بن سالم كما في هذا الحديث.\n٤ - تقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله.\n٥ - حديث سمرة:\nحديث صحيح، وزيد بن عقبة قال الحافظ في «التقريب»: ثقة.\n٦ - حديث عمر:\nمنقطع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يسمع من عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>١١١ - مسألة في نضح الثوب من الإحتلام</span>\n١ - حديث سهل بن حنيف:\nحديث حسن إن علم سماع عبيد بن السباق من سهل وابن إسحاق مدلس وقد عنعن لكنه قد صرح كما في عند أبي داود حديث (٢١٠) وسعيد بن السباق هو سعيد بن عبيد بن السباق.\n٢ - أثر ابن عباس:\nرواية سماك عن عكرمة مضطربة.\n٣ - أثر أبي ميسرة وهو عمرو بن شرحبيل:\nظاهره الصحة إلا ما يخشى من تدليس أبي إسحاق.\n٤ - أثر إبراهيم:\nصحيح.\n٥ - أثر سالم، وأظنه ابن عبد الله بن عمر:\nضعيف، محبوب هو ابن محرز قال الحافظ في «التقريب»: لين الحديث ومالك بن حبيب لم نقف على ترجمته.","vol":"1","page":293},{"text":"٦ - أثر عمر:\nصحيح وزبيد بن الصلت هو المديني قال يحيى بن معين: ثقة، نقله ابن أبي حاتم (ج٣ ص٦٢٢) من «الجرح والتعديل»، وقد أثبت البخاري سماعه من عمر انظر: «تاريخ البخاري» (ج٣ ص٤٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>١١٢ - مسألة في ركعتي تحية المسجد إذا صعد الإمام للخطبة</span>\n١ - حديث جابر:\nتقدم أنه رواه مسلم.\n٢ - أثر أبي مجلز وهو لاحق بن حميد:\nصحيح، وعمران هو ابن حدير كما في ترجمة أبي مجلز، وعمران قال الحافظ في «التقريب» عنه: ثقة ثقة.\n٣ - أثر الحسن:\nصحيح أزهر هو ابن سعد السمان كما في ترجمة عبد الله بن عون من «تهذيب الكمال»، ثقة كما في «التقريب».\n٤ - حديث الحسن:\nمرسل وأبو حرّة هو واصل بن عبد الرحمن قال الحافظ: صدوق عابد وكان يدلس عن الحسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>١١٣ - مسألة في شاهدي الزور</span>\n١ - حديث أم سلمة:\nفيه أسامة بن زيد الليثي مختلف فيه والذي يظهر لي أنه لا يرتقي حديثه إلى الحسن، وقد تقدم قبل هذا من وجه ومتن أخصر وهو متفق عليه، البخاري (ج٣ ص١٧٨) ومسلم (ج٣ ص١٣٣٦).\n٢ - حديث أبي هريرة:\nحديث حسن.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>١١٤ - مسألة في قتل المرتدة</span>\n١ - حديث ابن عباس:\nرواه البخاري.\n\n٢ - حديث ابن مسعود:\nمتفق عليه.\n٣ - قول الحسن:\nفي رواية هشام بن حسان عن الحسن ضعف.\n٤ - أثر إبراهيم:\nضعيف لأنه من طريق عبيدة بن معتب وهو ضعيف واختلط بآخره كما في «التقريب».\n٥ - أثر حماد:\nوهو ابن أبي سليمان: صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>١١٥ - مسألة في صلاة الخسوف</span>\n١ - حديث أبي بكرة (وفي الأصل أبي بردة) والصواب أبي بكرة:\nرواه البخاري.\n٢ - حديث فلان ابن فلان:\nضعيف لأنه من طريق يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي أبو عبد الله الكوفي ولا يرتقي حديثه إلى الحسن.\nوأيضًا فلان ابن فلان مبهم فلا ندري أصحابي هو أم لا؟\n٣ - أثر عائشة:\nصحيح، وهو مخالف لما جاء عنها مرفوعًا في الصحيحين أن في الركعة ركوعين.","vol":"1","page":295},{"text":"٤ - أثر علقمة:\nصحيح.\n٥ - حديث النعمان بن بشير:\nحسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>١١٦ - مسألة في الأذان والإقامة عند قضاء الصلاة إذا فاتت</span>\n١ - حديث عبد الله بن مسعود:\nمنقطع.\nعبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه وأبو الزبير وهو محمد بن مسلم المكي مدلس ولم يصرح بالتحديث.\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري:\nصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>١١٧ - مسألة في بيع الحاضر بالغائب</span>\n١ - حديث عمر:\nرواه البخاري (ج٤ ص ٣٧٧) ومسلم (ج٣ ص١٢٠٩).\n٢ - حديث عبادة بن الصامت:\nرواه مسلم (ج٣ ص١٢١٠).\n٣ - حديث أبي سعيد الخدري:\nرواه مسلم (ج٣ ص١٢١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>١١٨ - مسألة فيمن تحل له الصدقة</span>\n١ - حديث حبشي بن جنادة:\nضعيف فيه مجالد بن سعيد يشهد له حديث أبي هريرة الآتي فعلى هذا الحديث حسن لغيره.","vol":"1","page":296},{"text":"٢ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه النسائي (ج٥ ص٩٩) وابن ماجه (ج١ ص٥٨٩) وصحة الحديث متوقفة على ثبوت سماع سالم بن أبي الجعد من أبي هريرة.\n٣ - حديث عبد الله بن عمرو:\nضعيف، ريحان بن يزيد هو العامري مقبول.\nوأخرجه أبو داود (ج١ ص٥١٤) والترمذي (ج٣ص٤٢) وقد أشار الترمذي إلى أن فيه علة وهي أن شعبة رواه عن سعد بن إبراهيم هذا الحديث بهذا الإسناد ولم يرفعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>١١٩ - في بيع الدابة مع شرط ركوبها إلى البلد</span>\n١ - حديث جابر بن عبد الله:\nأخرجه البخاري (ج٤ص٢٨٥) ومسلم (ج٣ص١٢٢٤).\n٢ - حديث جابر أيضًا:\nمتفق عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>١٢٠ - مسألة فيمن وجد متاعه بعينه عند المفلس</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nمتفق عليه أخرجه البخاري (ج٥ص٦٢) ومسلم (ج٣ ص١١٩٣ - ١١٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>١٢١ - مسألة في المزارعة</span>\n١ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه أخرجه البخاري (ج٥ص١٠) ومسلم (ج٣ ص١١٨٦ - ١١٨٨).\n٢ - حديث ابن عمر:\nمتفق عليه وتقدم تخريجه.","vol":"1","page":297},{"text":"٣ - حديث زيد بن ثابت:\nفيه الوليد بن أبي الوليد قال الحافظ في «التقريب»: ليس الحديث.\n٤ - أثر موسى بن طلحة:\nشريك هو القاضي وهو ضعيف وإبراهيم بن مباجر لا يرتقي للحجية.\n٥ - أثر معاذ:\nليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف.\n\n٦ - أثر علي بن أبي طالب:\nفي سنده الحارث بن حصيرة وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>١٢٢ - مسألة في بيع الحاضر للبادي</span>\n١ - حديث جابر:\nأخرجه مسلم (ج٣ ص١١٥٧).\n٢ - حديث جابر:\nضعيف بهذا السند، ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ضعيف لكن قد أخرجه مسلم من غير هذه الطريق.\n٣ - حديث أبي هريرة:\nأخرجه البخاري (ج٤ص٣٧٢) ومسلم (ج٣ص١١٥٧).\n٤ - حديث أنس:\nأخرجه البخاري (ج٤ص٣٧٢) ومسلم (ج٣ص١١٥٨).\n٥ - حديث أبي هريرة وابن عمر:\nضعيف، سالم الخياط، هو سالم بن عبد الله صدوق سييء الحفظ ويشهد له الأحاديث الصحيحة المتقدمة فصح الحديث والحمد لله.","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>١٢٣ - مسألة في حلّية الصدقة لآل هاشم</span>\n١ - حديث أبي هريرة:\nمتفق عليه أخرجه البخاري (ج١ص٣٥٤) ومسلم (ج٢ص٧٥١).\n٢ - حديث أبي رافع:\nصورته صورة المرسل وقد وصله محمد بن كثير عن شعبة به موصولًا وتابعه غندر عن شعبة به عند الترمذي (٦٥٧) ويحيى عن شعبة به عند النسائي (ج٥ص١٠٧) وسنده صحيح وقد ذكرته في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».\n٣ - حديث أبي ليلى:\nسنده صحيح وهو في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين».\n٤ - حديث رشيد بن مالك:\nأخرجه الطبراني والبخاري في «التاريخ» وغيرهم من طريق معرف بن واصل حدثتني امرأة من الحي يقال لها: حفصة بنت طلق ... إلخ كما في «الإصابة» ترجمة أبي عميرة: رشيد بن مالك، وحفصة بنت طلق لم نجد ترجمتها.\nتنبيه: وقع في سند ابن أبي شيبة معروف عن حفصة بنت طلق والصواب: معرّف كما في «الإصابة» و«تهذيب الكمال».\n٥ - حديث عائشة:\nسنده صحيح.\n٦ - حديث بريدة بن الحصيب:\nسنده حسن.\n٧ - حديث أنس:\nأخرجه البخاري (ج٤ ص٢٩٣) ومسلم (ج٢ص٧٥٢).","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>١٢٤ - مسألة في السلام على المصلي</span>\n١ - حديث صهيب:\nأخرجه النسائي (ج٣ص٥) وابن ماجة (ج١ص٣٢٥) من طريق سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر عن صهيب به.\nزيد بن أسلم لم يسمع من ابن عمر إلا حديثين قال سفيان بن عيينة كما في «جامع التحصيل» ولعلها التي ذكرها المزي في «تحفة الأشراف» ترجمة زيد ابن أسلم عن ابن عمر.\nوأخرجهما البخاري ومسلم، فعلى هذا صحة الحديث متوقفة على ثبوت سماع زيد بن أسلم من ابن عمر.\nولكنه متابع فقد روى الحديث أبو داود (ج١ ص٣٠٦) والترمذي (ج٢ص٢٠٣) من طريق قتيبة عن الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله عن نابل صاحب العباء عن ابن عمر عن صهيب به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>١٢٥ - مسألة في صدقة الزروع</span>\n١ - حديث أبي سعيد الخدري:\nأخرجه البخاري (ج٣ ص٣١٠) ومسلم (ج٢ ص٦٧٣).\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري أيضًا:\nأخرجه البخاري (ج٣ ص٣١٠) ومسلم (ج٢ ص٦٧٣).\n٣ - حديث أبي هريرة:\nسنده صحيح.\n******","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>٨ - (عبد الله بن نمير الهمداني) </span>(١)\nحدثنا محمد بن أيوب قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: سمعت أبي يقول: أدركت الناس ما يكتبون الحديث عن أبي حنيفة فكيف الرأي. أهـ.\n*قال الخطيب (ج١٣ ص٤٤٤):\nوأخبرنا البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف حدثنا عمر بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم حدثنا حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا ابن نمير. قال: أدركت الناس وما يكتبون الحديث عن أبي حنيفة، فكيف الرأي. أهـ.\nالبرمكي هو أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم البرمكي ثم البغدادي الحنبلي ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ ص٦٠٥) فقال: الشيخ الإمام المفتي بقية المسندين إلى أن قال: قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقًا دينًا فقيهًا على مذهب أحمد .. إلخ.\nوأما محمد بن خلف فهو ابن بخيت أبو بكر الدقاق العكبري مترجم عند الخطيب (ج٥ ص٤٦١) وقال: وكان ثقة مستورًا حسن الأصول.\nويحيى بن محمد بن صاعد أبو زكرياء الخازن مترجم في «تاريخ بغداد» (ج١٤ ص٢٣١) قال الخطيب: كان أحد حفاظ الحديث وممن عني به .. إلخ.\n*****\n_________\n(١) عبد الله بن نمير بنون مصغر الهمداني أبو هشام الكوفي ثقة صاحب حديث من أهل السنة من كبار التاسعة مات سنة تسع وتسعين وله أربع وثمانون من رجال الجماعة.","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>٩ - (أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقريء) </span>(١)\n* قال ابن أبي حاتم ﵀ في «الجرح والتعديل»:\nأنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني كتب إليّ عن أبي عبد الرحمن المقريء قال: كان أبو حنيفة يحدثنا فإذا فرغ من الحديث قال: هذا الذي سمعتم كله ريح وباطل. أهـ.\nقال أبو عبد الرحمن الوادعي: هذا يفسره ما ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه من رد إبي حنيفة أحاديث كثيرة برأيه.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٢٥):\nأخبرني ابن الفضل أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد بن علي الأبار حدثني محمد بن غيلان حدثنا المقريء (٢) قال سمعت أبا حنيفة يقول: عامة ما أحدثكم به خطأ.\n* قال ابن عدي (ج٧ ص٢٤٧٥):\nثنا عبد الملك ثنا يحيى بن عبدك قال سمعت المقريء يقول: حدثنا أبو حنيفة وكان مرجئًا، يمد بها صوته عاليًا، قيل للمقريء: فأنت لم تروي عنه وكان مرجئًا؟ قال: إني أبيع اللحم مع العظام. أهـ.\nعبد الملك هو أبو نعيم ابن محمد بن عدي بن زيد الاستراباذي سكن جرجان وكان مقدمًا في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه في أيامه ... إلخ الترجمة من «تاريخ جرجان» (ص٢٧٦) ويحيى بن عبدك هو أبو زكرياء يحيى بن عبد العظيم القزويني قال الخليلي: ثقة متفق عليه وقال الذهبي:\n_________\n(١) عبد الله بن يزيد المكي أبو عبد الرحمن المقريء أصله من البصرة أو الأهواز ثقة فاضل أقرأ القرآن نيفًا وسبعين سنة من التاسعة مات سنة ثلاثة عشرة وقد قارب المائة وهو من كبار شيوخ البخاري من رجال الجماعة.\n(٢) في الأصل: حدثنا ابن المقريء والصواب ما أثبتناه والمقريء عبد الله بن يزيد.","vol":"1","page":302},{"text":"الإمام الحافظ الثقة محدث قزوين أبو زكرياء ... عالم مصنف كبير القدر من نظراء ابن ماجة لكنه أسن وأسند - إلى أن ذكر من مشائخه: أبا عبد الرحمن المقريء ومن تلاميذه أبو نعيم بن عدي. أهـ من «السير» (ج١٢ ص٥٠٩).\n* قال ابن عدي (ج٧ ص٢٤٧٣):\nثناه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثني محمود بن غيلان ثنا المقريء سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء وعامة ما أحدثكم خطأ.\nأهـ.\nعبد الله بن محمد بن عبد العزيز هو البغوي.\n* قال عبد الله (ج١ ص٢٢٣):\nحدثني أبو الفضل نا إبراهيم بن شماس نا أبو عبد الرحمن المقريء قال: كان والله أبو حنيفة مرجئًا ودعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه. اهـ.\n* قال أبو بكر الخطيب (ج١٣ ص٤٢٥):\nأخبرني الحسن بن أبي طالب حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا ابن المقريء حدثنا أبي قال سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء وعامة ما أحدثكم به خطأ. اهـ.\nوهذا السند صحيح رجاله معروفون.\nفالحسن بن أبي طالب ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج٧ ص٤٢٥) فقال: الحسن بن محمد بن الحسن بن علي أبو محمد الخلال - إلى أن قال -: وكان ثقة له معرفة وتنبه.\nوعبيد الله بن محمد بن حبابة ترجمه الخطيب (ج١٠ ص٣٧٧) فقال: عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن إبراهيم بن مروان بن حبابن بن تميم أبو القاسم البزاز مقوثي الأصل ويعرف بابن حبابة ... إلخ وقال: كان ثقة.\nوعبد الله بن محمد البغوي قد ترجم له.\nوابن المقريء محمد بن عبد الله بن يزيد.","vol":"1","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>١٠ - (أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الشهير بابن الجوزي) </span>(١)\n* قال ابن الجوزي ﵀ في كتابه «الضعفاء والمتروكون»:\n(النعمان بن ثابت أبو حنيفة)\nقال سفيان الثوري: ليس بثقة. وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه، وقال مرة أخرى: هو أنبل من أن يكذب.\nوقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث وهو كثير الغلط والخطأ على قلة روايته.\nوقال النضر بن شميل: هو متروك الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غلط وتصحيف وله أحاديث صالحة وليس من أهل الحديث. أهـ.\nولست أقصد الإستدلال بأقوال هؤلاء الأئمة الذين ذكرهم، فإني لا أقبل الآثار إلا مسندة بالسند الصحيح ولكني أقصد إثبات أن ابن الجوزي ممن يرى تضعيف أبي حنيفة إذ ذكر هذا الكلام مقرًا له.\n\n****\n_________\n(١) ترجمه الذهبي في «السير» (ج٢١ ص٣٦٥) فقال أبو الفرج بن الجوزي الشيخ الإمام العلامة الحافظ المفسر شيخ الإسلام مفخر العراق جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله وأنهى نسبه إلى أبي بكر الصديق - البغدادي الحنبلي الواعظ صاحب التصانيف ولد سنة تسع أو عشر وخمسمائة توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة.","vol":"1","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>١١ - (أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٨٧):\nحدثني أبو بكر بن زنجويه ثنا أبو جعفر الحراني قال سمعت عيسى بن يونس يقول: خرج الأوزاعي عليّ وعلى المعافى بن عمران وموسى بن أعين ونحن ببيروه بكتاب السير وما رد على أبي حنيفة وقال: لو كان هذا الخطأ في أمة محمد لأوسعهم خطأ ثم قال: ما ولد في الإسلام أشأم عليهم من أبي حنيفة. أهـ.\nهذا الأثر حسن وليس كما يقول الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله أن الأثر ضعيف لأنه ما وجد ترجمة أبي جعفر الحراني فهو أبو جعفر عبد الله ابن محمد بن علي بن نفيل الحراني وهو ثقة حافظ كما في «التقريب».\nوفي «الكنى» لأبي أحمد ﵀ (ج٣ص٦١) أبو جعفر عبد الله بن علي بن نفيل الحراني نسبه إلى جده.\n* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ ص٥٠٦):\nحدثني أحمد بن شبويه قال حدثني عبد العزيز بن أبي رزمة عن عبد الله بن المبارك قال: كنت عند الأوزاعي فأطريت أبا حنيفة فسكت عني فلما كان عند الوداع قلت له: أوصني؟ قال: أما إني أردت ولو لم تسألني سمعتك تطري رجلًا كان يرى السيف في الأمة؟ قلت له: أفلا أعلمتني، قال: لا أدع ذاك.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤١٩):\nأخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن الوراق أخبرنا أحمد بن كامل القاضي.\n_________\n(١) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمر الأوزاعي أبوعمرو الفقيه ثقة جليل من السابعة مات سنة سبع وخمسين من رجال الجماعة.","vol":"1","page":305},{"text":"وأخبرنا محمد بن عمر النرسي أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي (١)، أخبرنا\nعبد الملك بن محمد الواعظ أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة قالوا حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا أبو توبة حدثنا الفزاري قال الأوزاعي وسفيان يقولان: ما ولد في الإسلام مولود أشأم عليهم - وقال الشافعي - شر عليهم من أبي حنيفة. اهـ.\nأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق ترجمه الخطيب في «التاريخ» (ج٢ص٢١٦) ووثقه.\nأحمد بن كامل القاضي ترجمه الذهبي في «السير» وقال: الإمام العلامة الحافظ (ج١٥ ص٥٤٤).\nومحمد بن عمر النرسي في السند الآخر ترجمه الخطيب فقال: محمد بن عمر بن القاسم بن بشر بن عاصم بن أحمد أبو بكر النرسي - إلى أن قال: - كتبنا عنه وكان شيخًا صالحًا صدوقًا من أهل السنة.\nومحمد بن عبد الله الشافعي ترجمه الخطيب (ج٥ص٤٥٦) إلى أن قال: وكان ثقة ثبتًا كثير الحديث حسن التصنيف.\nوعبد الملك بن محمد الواعظ هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران بن مهران أبو القاسم البغدادي الواعظ قال الخطيب (ج١٠ص٤٣٢) وكان صدوقًا ثبتًا صالحًا.\nوأحمد بن الفضل بن خزيمة ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٥ ص٥١٥) وقال: الشيخ المحدث الثقة وأبو إسماعيل الترمذي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف الإمام الحافظ الثقة كما في «السير» (ج١٣ص٢٤٢).\nوأبو توبة هو الربيع بن نافع وقد تقدم.\nوالفزاري هو إبراهيم بن محمد.\n_________\n(١) سقطت أداة التحويل.","vol":"1","page":306},{"text":"* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج١٣ ص٣٩٦):\nأخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثني أبو الشيخ الأصبهاني حدثنا الأثرم.\nوأخبرنا إبراهيم عمر البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق حدثنا عمر بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم قال سمعت أبا عبد الله يقول: قال ابن المبارك ذكرت أبا حنيفة يومًا عند الأوزاعي فأعرض عني فعاتبته فقال: تجيء إلى رجل يرى السيف في أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتذكره عندنا؟\nأبو الشيخ الأصبهاني قال الذهبي في «السير» (ج١٦ ص٢٧٦) الإمام الحافظ الصادق محدث أصبهان أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ صاحب التصانيف.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٨٥):\nحدثنا عبدة بن عبد الرحيم من أهل مرو قال: دخلنا على عبد العزيز بن أبي رزمة نعوده أنا وأحمد بن شبويه وعلي بن يونس فقال لي عبد العزيز: يا أبا سعيد عندي سر كنت أطويه عنكم فأخبركم وأخرج بيده عن فراشه فقال: سمعت ابن المبارك يقول: سمعت الأوزاعي يقول: احتملنا عن أبي حنيفة كذا وعقد بأصبعه، واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثانية واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثالثة العيوب حتى جاء السيف على أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما جاء السيف على أمة محمد لم نقدر أن نحتمله.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ص١٨٧):\nحدثني محمد بن هارون أبو نشيط ثنا أبو صالح الفراء سمعت الفزاري يعني أبا إسحاق قال: قال الأوزاعي: إنا لننقم على أبي حنيفة أنه كان يجيء الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيخالفه إلى غيره.","vol":"1","page":307},{"text":"* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٨٨):\nحدثني محمد بن هارون ثنا أبو صالح قال سمعت الفزاري يقول: كان الأوزاعي وسفيان يقولان: ما ولد في الإسلام على هذه الأمة أشأم من أبي حنيفة.\n* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص٢٠٤):\nحدثني إبراهيم بن سعيد ثنا محمد بن مصعب سمعت الأوزاعي يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم عليهم من أبي حنيفة.\nوقال (ص٢٠٥): حدثني إبراهيم بن سعيد ثنا أبو توبة عن أبي إسحاق عن سفيان الثوري والأوزاعي مثل قول محمد بن مصعب.\nمحمد بن مصعب فيه كلام وكتبت أثره من أجل الإحالة عليه.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ص٢٠٧):\nحدثني إبراهيم قال ثنا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال الأوزاعي: إنا لا ننقم على أبي حنيفة الرأي كله إنما ننقم أنه يذكر له الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيفتي بخلافه.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢١٧):\nحدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن ثنا أبو أسامة عن أبي إسحاق الفزاري قال سمعت سفيان والأوزاعي يقولان: إن قول المرجئة يخرج إلى السيف.\n* قال الإمام الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٨):\nحدثني صفوان بن صالح حدثنا عمر (١) قال سمعت الأوزاعي يقول: أتاني شعيب بن إسحاق وابن أبي مالك وابن علاق وابن ناصح فقالوا: قد أخذنا عن\n_________\n(١) عمر هو ابن عبد الواحد السلمي المتقدم.","vol":"1","page":308},{"text":"أبي حنيفة شيئًا فانظر فيه فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فيما جاءوني به عنه أنه قد أحل لهم الخروج على الأئمة.\n* قال الخطيب (ج١٣ ص٤١٨):\nوأخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن سلم حدثنا الأبار حدثنا الحسن بن علي حدثنا أبو توبة حدثنا سلمة بن كلثوم - وكان من العابدين ولم يكن في أصحاب الأوزاعي أحسن منه - قال: قال الأوزاعي لما مات أبو حنيفة: الحمد لله إن كان لينقض الإسلام عروة عروة. اهـ.\nابن رزق ثقة وقد ترجم له.\nوابن سلم أيضًا.\nوالأبار أحمد بن علي الأبار قد ترجم له.\nالحسن بن علي هو الحلواني ويقال له الخلال ثقة حافظ.\nأبو توبة هو الربيع بن نافع ثقة حجة عابد.\nوسلمة بن كلثوم إضافة إلى ما ذكر في السند قال في «التقريب»: صدوق.\n\n******","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>١٢ - (عبد الرحمن بن مهدي) </span>(١)\n* قال يعقوب الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٤):\nحدثنا محمد بن بشار قال سمعت عبد الرحمن يقول: بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب.\n* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٣٢):\nأخبرنا البرقاني قال: قرأت على محمد بن محمود المروزي - بها - حدثكم محمد بن علي الحافظ قال: قيل لبندار: - وأنا أسمع - أسمعت عبد الرحمن ابن مهدي يقول: كان بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب؟ فقال: نعم قد قاله لي. اهـ.\nمحمد بن محمود المروزي هو أبو عمرو المروزي النسوي مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٣ ص٢٦٠) وقد تقدم.\nومحمد بن علي الحافظ هو أبو عبد الله محمد بن علي بن إبراهيم المروزي ترجمه الخطيب في «السير» (ج١٤ص٣١١) فقال: الحافظ المجود ... إلخ.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٤٦):\nأخبرنا البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف حدثنا عمر بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم حدثنا أبو عبد الله حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة فقال: أما من ثقة فلا، كان يرويه أبو حنيفة.\n_________\n(١) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري ثقة ثبت حافظ عالم بالرجال والحديث قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه من التاسعة مات سنة ثمانية وتسعين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة من رجال الجماعة.","vol":"1","page":310},{"text":"قال أبو عبد الله: والحديث كان يرويه أبو حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس في المرأة إذا ارتدت، قال: تحبس ولا تقتل. أهـ.\nرجال السند مترجمون في مواضع متفرقة.\n\n* قال العقيلي ﵀ في «الضعفاء» (ج٤ص٢٨٢):\nحدثنا زكريا بن يحيى الحلواني قال سمعت محمد بن بشار العبدي (١) بندار يقول: ما كان عبد الرحمن بن مهدي يذكر أبا حنيفة إلا قال: بينه وبين الحق حجاب.\nحدثنا زكرياء بن يحيى قال حدثنا محمد بن المثنى قال: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن أبي حنيفة شيئًا قط. أهـ.\nزكرياء بن يحيى الحلواني هو الساجي ففي الأنساب مادة الحلواني أنه نزل حلوان، وهو ثقة فقيه كما في «التقريب».\n* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٣٢):\nأخبرنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا محمد بن بشار قال: سمعت عبد الرحمن يقول: بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب. أهـ.\nابن الفضل هو محمد بن الحسين بن الفضل مترجم.\nوكذا ابن درستويه هو عبد الله بن جعفر ابن درستويه مترجم له.\nويعقوب هو سفيان الفسوي وقد ترجم له.\n\n******\n_________\n(١) في الأصل: العبد بن بندار والصواب ما أثبتناه، وكما في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٤٣٢).","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>١٣ - (إبراهيم بن إسحاق الحربي ﵀) </span>(١)\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٣٣٢):\nأخبرنا العتيقي حدثنا محمد بن العباس حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أبو حنيفة طلب النحو في أول أمره فذهب يقيس فلم يجيء وأراد أن يكون فيه أستاذًا فقال: قلب وقلوب وكلب وكلوب فقيل له: كلب وكلاب فتركه، ووقع في الفقه فكان يقيس ولم يكن له علم بالنحو فسأله رجل بمكة فقال له: رجل شج رجلًا بحجر فقال: هذا خطأ ليس عليه شيء لو أنه حتى يرميه بابا (٢) قييس لم يكن عليه شيء. اهـ.\nقال أبو عبد الرحمن: رجاله ثقات.\nالعتيقي هو أحمد بن محمد بن أحمد ترجمته في «السير» (ج١٧ص٦٠٢) ذكر الذهبي عن الخطيب أنه كان صدوقًا.\nومحمد بن العباس هو أبو عمر الخزاز ترجمه في «تاريخ بغداد» (ج٣ص١٢١) قال الخطيب: وكان ثقة.\nوما قيل: إن فيه تساهلًا فقد أجاب عنه المعلمي في «التنكيل» وسليمان بن إسحاق أبو أيوب الجلاب قال الخطيب (ج٩ ص٦٣) كان ثقة.\n_________\n(١) وإبراهيم الحربي إمام مشهور قال الذهبي في «السير» (ج١٣ص٣٥٦): إبراهيم الحربي هو الشيخ الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير البغدادي الحربي صاحب التصانيف مولده سنة ١٩٨ توفي سنة ٢٨٥.\n(٢) له وجه في اللغة.","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>١٤ - (إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ ص٢٠٦):\nحدثني إبراهيم بن سعيد ثنا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال أبو حنيفة: أين تسكن؟ قلت: المصيصة قال: أخوك كان خيرًا منك، قال: وكان قتل مع المبيضة. اهـ.\n* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢٠٧):\nحدثنا إبراهيم قال حدثنا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال حدثت أبا حنيفة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحديث في رد السيف، فقال: هذا حديث خرافة.\n* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢٠٧):\nحدثني إبراهيم ثنا أبو توبة عن أبي إسحاق قال: كان أبو حنيفة مرجئًا يرى السيف.\n* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١٨):\nحدثني محمد بن هارون أبو نشيط حدثني أبو صالح - يعني الفراء - قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: كان أبو حنيفة مرجئًا يرى السيف.\nأبو صالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي.\nثم قال عبد الله: حدثنا محمد بن هارون نا أبو صالح قال سمعت الفزاري يقول: حدثت أبا حنيفة بحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رد السيف، فقال: هذا حديث خرافة.\n_________\n(١) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري الإمام أبو إسحاق ثقة حافظ له تصانيف من الثامنة مات سنة خمس وثمانين وقيل بعدها.","vol":"1","page":313},{"text":"وحدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري نا أبو توبة عن أبي إسحاق الفزاري قال: كان أبو حنيفة يقول: إيمان إبليس وإيمان أبي بكر الصديق ﵁ واحد، قال أبو بكر: يا رب وقال إبليس: يا رب.\nوحدثني محمد نا أبو صالح قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: قال أبو حنيفة با أبا إسحاق أين تسكن اليوم؟ فقلت له بالمصيصة قال: لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرًا لك وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة فقتله المسودة.\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٨):\nحدثني صفوان بن صالح الدمشقي حدثنا عمر بن الواحد السلمي قال سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري يحدث الأوزاعي قال: قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة فركبت لأتعد في تركته فلقيت أبا حنيفة، قال لي: من أين أقبلت وأين أردت؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة وأردت أخًا لي قتل مع إبراهيم، فقال: لو أنك قتلت مع أخيك كان خيرًا لك من المكان الذي جئت منه، قلت: فما منعك أنت من ذاك؟ قال: لولا ودايع كانت عندي وأشياء للناس ما تلبثت في ذلك. اهـ.\nقال أبو عبد الرحمن: معناه أنه يفضل الخروج على الولاة على قتال الكفار لأن أبا إسحاق كان في المصيصة لقتال الكفار.\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ ص٧٨٨):\nحدثني أبو بكر (١) عن أبي صالح الفراء عن الفزاري قال: قال أبو حنيفة: إيمان آدم وإيمان إبليس واحد، قال إبليس: ﴿رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي﴾ وقال: ﴿رَبِّ\n_________\n(١) أبو بكر هو عبد الله بن الزبير الحميدي وأبوصالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي والفزاري هو إبراهيم بن محمد أبو إسحاق.","vol":"1","page":314},{"text":"فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ وقال آدم: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا﴾.\n* قال العقيلي ﵀ (ج٤ص٢٨٣):\nحدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا أبو صالح (١) الفراء قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: كان أبو حنيفة مرجئًا يرى السيف.\n* قال ابن حبان ﵀ في «المجروحين» (ج٣ص٧٠):\nأخبرنا الثقفي (٢) قال سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول سمعت أبا صالح (٣) الفراء يقول: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: كنت عند أبي حنيفة فجاءه رجل فسأله عن مسألة فقال: فيه فقلت: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: كذا وكذا، قال: هذا حديث خرافة.\n******\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>١٥ - (أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني) </span>(٤)\n* قال ﵀ في كتابه «أحوال الرجال» (ص٧٥):\nأبو حنيفة لا يقنع بحديثه ولا برأيه.\n* قال ابن عدي (ج٧ ص٢٤٧٤):\nسمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: لا يقنع بحديثه ولا برأيه يعني أبا حنيفة.\n*****\n_________\n(١) اسمه محبوب بن موسى.\n(٢) الثقفي هو محمد بن إسحاق الثقفي السراج.\n(٣) هو محبوب بن موسى.\n(٤) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني بضم الجيم الأولى وجيم نزيل دمشق ثقة حافظ رمي بالنصب من الحادية عشرة مات سنة تسع وخمسين - من رجال أبي داود والترمذي والنسائي.","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>١٦ - (الإمام النسائي أحمد بن شعيب) </span>(١)\n* أبو عبد الرحمن في رسالة له مع مجموعة رسائل:\nقال النسائي ﵀: وأبو حنيفة وليس بالقوي في الحديث.\n*****\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>١٧ - (الإمام أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب) </span>(٢)\n* قال الخطيب ﵀ في «التاريخ» (ج٣ ص٣٦٩):\nبعد ذكره بعض النقول في مناقب أبي حنيفة: وقد سقنا عن أيوب وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وغيرهم من الأئمة أخبارًا كثيرة تتضمن تفريط أبي حنيفة والمدح له والثناء عليه والمحفوظ عند نقلة الحديث عن الأئمة المتقدمين وهؤلاء المذكورون منهم في أبي حنيفة خلاف ذلك وكلامهم فيه كثير لأمور شنيعة حفظت عليه متعلق بعضها بأصول الديانات (٣)، وبعضها بالفروع نحن ذاكروها بمشيئة الله ومعتذرون إلى من وقف عليها وكره سماعها بأن أبا حنيفة عندنا مع جلالة قدره أسوة غيره من العلماء الذين دوّنا ذكرهم في هذا الكتاب وأوردنا أخبارهم وحكينا أقوال الناس فيهم على تباينها والله الموفق للصواب.\nإلى أن قال رحمه الله تعالى: عن أحمد بن علي الأبار وسنذكره في ترجمة أحمد بن علي الأبار ﵀.\n_________\n(١) أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي الحافظ صاحب «السنن» مات سنة ثلاث وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة.\n(٢) ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٨ ص٢٧٠) فقال (الخطيب): الإمام الأوحد العلامة المفتي الحافظ الناقد محدث الوقت أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي صاحب التصانيف وخاتمة الحفاظ ولد سنة ٣٩٢ وتوفي سنة ٤٦٣،\n(٣) تقسيم الدين إلى أصول وفروع ليس بصحيح وقد رد ابن القيم على هذا التقسيم في «الصواعق المرسلة».","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-286>١٨ - (أحمد بن علي الأبار ﵀) </span>(١)\n* قال الخطيب ﵀ في «التاريخ» (ج٣ص٣٧٠):\nوذكره بسنده إلى أحمد بن علي الأبار:\nقال أحمد بن علي الأبار: ذكر القوم الذين ردوا على أبي حنيفة: أيوب السختياني وجرير بن حازم، وهمام بن يحيى، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبو عوانة، وعبد الوارث، وسوار العنبري القاضي، ويزيد بن زريع، وعلي بن عاصم، ومالك بن أنس، وجعفر بن محمد، وعمر بن قيس، وأبو عبد الرحمن المقريء، وسعيد بن عبد العزيز، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، وأبو إسحاق الفزاري، ويوسف بن أسباط، ومحمد بن جابر، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وحماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، وحفص بن غياث، وأبو بكر ابن عياش، وشريك بن عبد الله، ووكيع بن الجراح، ورقبة بن مصقلة، والفضل بن موسى، وعيسى بن يونس، والحجاج بن أرطأة، ومالك بن مغول، والقاسم بن حبيب، وابن شبرمة.\n* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ ص٢٠٨):\nحدثنا أحمد بن شبويه (٢) قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: قيل لإبن المبارك: من الجماعة؟ قال: محمد بن ثابت والحسين بن واقد وأبو حمزة السكري.\n_________\n(١) ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٣ص٤٤٣) فقال الأبار: الحافظ المتقن الإمام الرباني أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم الأبار من علماء الأثر ببغداد قال الخطيب توفي الأبار يوم النصف من شعبان سنة تسعين ومائتين.\n(٢) أحمد بن شبويه هو أحمد بن محمد بن ثابت ثقة من رجال التقريب.","vol":"1","page":317},{"text":"قال أبو زرعة قال لنا أحمد بن شبويه: ليس فيهم شيء من الإرجاء ولا رأي أبي حنيفة.\nعلي بن الحسن بن شقيق صاحب عبد الله بن المبارك ثقة حافظ كما في «التقريب».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>١٩ - (أحمد بن محمد بن حنبل) </span>(١)\n* قال ابن أبي حاتم:\nنا محمد بن حمويه (٢) بن الحسن قال سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: ذكر أبو حنيفة عند أحمد بن حنبل فقال: رأيه مذموم وبدنه لا يذكر.\nوأخرجه العقيلي ﵀ (ج٤ ص٢٨٥) فقال:\nحدثنا عبد الله بن محمد المروزي قال سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: سألت أحمد بن حنبل فقلت: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال: رأيه مذموم وحديثه لا يذكر.\nحدثنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي يقول: حديث أبي حنيفة ضعيف ورأيه ضعيف.\n* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٥):\nسمعت علي بن أحمد بن سليمان يقول: سمعت إبراهيم بن يعقوب يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إنما كان أبو حنيفة تابعة ما اخترع قولًا ولا أتسر (٣) خلافه لأن أهل الكوفة إبراهيم التيمي والشعبي والحكم وغيرهم.\n_________\n(١) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي نزيل بغداد أبو عبد الله أحد الأئمة ثقة حافظ فقيه وهو رأس الطبقة العاشرة مات سنة إحدى وأربعين وله سبع وسبعون سنة من رجال الجماعة.\n(٢) هو محمد بن العباس الخزاز مترجم في «تاريخ بغداد».\n(٣) قال المعلق على الكامل: الجملة غير واضحة المعنى ومبتورة.","vol":"1","page":318},{"text":"علي بن أحمد بن سليمان هو الملقب بعلان مترجم في «السير» (ج١٤ص٤٦٩).\n* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٢):\nحدثني أبي ثنا شعيب بن حرب قال سمعت سفيان الثوري يقول: ما أحب أن أوافقهم على الحق، قال عبد الله: قلت لأبي ﵀ يعني أبا حنيفة؟ قال: نعم رجل استتيب في الإسلام مرتين يعني أبا حنيفة كأن أبا حنيفة المستتيب (١)؟ قال: نعم.\nثم قال عبد الله: سمعت أبي ﵀ يقول: أظن أنه استتيب في هذه الآية: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ قال أبو حنيفة: هذا مخلوق، فقالوا له: هذا كفر فاستتابوه.\n* قال أحمد في «العلل» (ج٢ص٥٤٦):\nاستتابوه أظن في هذه الآية: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ قال: هو مخلوق.\n* قال عبد الله في كتاب «السنة» (ج١ ص١٨٠):\nسألت أبي ﵀ عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه ما يبتلى به من الإيمان في الطلاق وغيره في حضرة قوم من أصحاب الرأي ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف الإسناد والقوي الإسناد فلن يسأل أصحاب الرأي أو أصحاب الحديث على ما كان من قلة معرفتهم؟ قال: يسأل أصحاب الحديث ولا يسأل أصحاب الرأي الضعيف من الحديث خير من رأي أبي حنيفة.\nقال عبد الله حدثني مهنأ بن يحيى الشامي سمعت أحمد بن حنبل ﵁ يقول: ما قول أبي حنيفة وعندي والبعر إلا سواء.\n_________\n(١) كذا والظاهر المستتاب.","vol":"1","page":319},{"text":"قال أبو عبد الرحمن الوادعي: الظاهر أنه ما قول أبي حنيفة عندي والبعر إلا سواء. اهـ.\nوالأثر صحيح ولا يلتفت إلى قول الأزدي في مهنأ إنه منكر إذ قد وثقه الدارقطني، وأما الأزدي فهو محمد بن الحسين ضعيف ترجمته في «ميزان الإعتدال».\n* وقال أبو بكر الخطيب (ج١٣ص٤٣٩):\nأخبرني ابن رزق حدثنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا مهني بن يحيى قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء. اهـ.\nابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد وقد ترجم له.\nأحمد بن سلمان النجاد أيضًا.\nوعبد الله بن أحمد بن حنبل وهو ثقة معروف.\nومهني بن يحيى وثقه الدارقطني.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٣٧):\nأخبرنا البرقاني حدثني محمد بن العباس أبو عمرو الخزاز حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي وأثنى عليه أبو عمرو جدًا حدثنا المروذي أبو بكر أحمد بن الحجاج سألت أبا عبد الله وهو أحمد بن حنبل عن أبي حنيفة وعمرو ابن عبيد فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد لأن له أصحابًا. اهـ.\nمحمد بن العباس أبو عمرو (١) الخزاز.\n_________\n(١) في «تاريخ بغداد»: أبو عمر.","vol":"1","page":320},{"text":"ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج٣ص١٢١) وقال: كان ثقة.\nوأبو الفضل: جعفر بن محمد الصندلي ترجمه الخطيب أيضًا (ج٧ص٢١١) وقال: كان ثقة صالحًا دينًا.\nوالمروذي أبو بكر أحمد بن الحجاج ترجمه الخطيب (ج٤ص٤٢٣) فقال: أحمد بن محمد بن الحجاج ونقل توثيقه عن عبد الوهاب الوراق فقال: أبو بكر ثقة صدوق لا يشك في هذا.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٣٨):\nأخبرنا بشري بن عبد الله الروسي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا محمد بن جعفر الراشدي حدثنا أبو بكر الأثرم قال أخبرنا أبو عبد الله بباب في العقيقة فيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحاديث مسندة وعن أصحابه وعن التابعين ثم قال: وقال أبو حنيفة: هو من عمل الجاهلية ويتبسم كالمتعجب. اهـ.\nمحمد بن جعفر الراشدي هو محمد بن جعفر بن عبد الله بن جابر بن يوسف أبو جعفر الراشدي مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٢ ص١٣١) قال الخطيب: وكان ثقة. اهـ المراد.\nوبقية رجاله مترجمون.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٣٨):\nأخبرنا طلحة بن علي الكتاني أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا أبو الشيخ الأصبهاني حدثنا الأثرم قال: رأيت أبا عبد الله مزارًا يعيب أبا حنيفة ومذهبه ويحكي الشيء من قوله على الإنكار والتعجب. اهـ.","vol":"1","page":321},{"text":"رواة هذا الأثر مترجمون غير طلحة بن علي بن الصقر بن عبد المجيب أبو القاسم الكناني ترجمه الخطيب (ج٩ص٣٥٢) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة صالحًا ستيرًا دينًا. المراد.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٤٥):\nأخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي والحسن بن أبي بكر البزاز قالا أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن مالك فقال: حديث صحيح ورأي ضعيف، وسئل عن الأوزاعي فقال: حديث ضعيف ورأي ضعيف، وسئل عن أبي حنيفة فقال: لا رأي ولا حديث، وسئل عن الشافعي فقال: حديث صحيح ورأي صحيح. اهـ.\nالحسن بن الحسن بن علي المنذر أبو القاسم القاضي ترجمه الخطيب (ج٧ ص٣٠٤) فقال: كتبنا عنه وكان صدوقًا ضابطًا صحيح النقل كثير الكتاب حسن الفهم. اهـ المراد.\nوالحسن بن أبي بكر البزاز أيضًا مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٧ص٢٧٩) قال الخطيب: الحسن بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران أبو علي البزاز - إلى أن قال -: كتبنا عنه وكان صدوقًا صحيح الكتاب. اهـ المراد.\n\n****","vol":"1","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>٢٠ - (أحمد بن محمد بن عيسى البرتي) </span>(١)\nقال: إن أبا حنيفة مشئوم كما في «تاريخ بغداد» (ج١٣ص٣٨٥).\n* قال الخطيب (ج١٣ص٣٨٥):\nأخبرنا العتيقي أخبرنا جعفر بن محمد بن علي الطاهري حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا زياد بن أيوب حدثني حسن بن أبي مالك وكان من خيار عباد الله قال: قلت لأبي يوسف القاضي: ما كان أبو حنيفة يقول في القرآن؟ قال: كان يقول: القرآن مخلوق قال قلت: فأنت يا أبا يوسف؟ فقال: لا، قال أبو القاسم: فحدثت بهذا الحديث القاضي البرتي فقال لي: وأي حسن كان وأي حسن كان؟ يعني الحسن بن أبي مالك.\nقال أبو القاسم: فقلت للبرتي: هذا قول أبي حنيفة؟ قال: نعم، المشئوم، قال: فجعل يقول أحدث بخلقي. اهـ.\nالعتيقي أحمد بن محمد قد ترجمنا له.\nوجعفر بن محمد بن علي بن الحسين أبو محمد الطاهري مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٧ص٢٣٣).\nقال الخطيب: سألت العتيقي عن الطاهري فقال: ثقة ... إلخ.\nوأبو القاسم البغوي هو عبد الله بن محمد.\nوزياد بن أيوب هو أبو هاشم البغدادي ثقة حافظ من رجال البخاري.\n*****\n_________\n(١) ترجمته في «السير» (ج١٣ص٤٠٧) وقال الذهبي ﵀: البرتي: القاضي العلامة الحافظ الثقة أبوالعباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر البرتي البغدادي الحنفي العابد ولد سنة نيف وتسعين ومائة مات في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين.","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>٢١ - (أسد بن موسى) </span>(١)\n* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج١٣ ص٣٩٣):\nأخبرنا القاضي أبو بكر الحيري حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت أسد بن موسى قال: استتيب أبو حنيفة مرتين. اهـ.\nأبو بكر الحيري أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحرشي النيسابوري الشافعي ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ص٣٥٦) فقال: الإمام العالم المحدث مسند خراسان قاضي القضاة.\n\n*****\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>٢٢ - (أيوب السختياني) </span>(٢)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ص١٨٨) من السنة:\nحدثني محمد بن عبد الله المخرمي ثنا سعيد بن عامر قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: كنت مع أيوب السختياني في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما رآه أيوب قال لأصحابه: قوموا بنا لا يعدنا بجربه، قوموا لا يعدنا بجربه.\n_________\n(١) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي أسد السنة صدوق يغرب وفيه نصب من التاسعة مات سنة اثنتي عشرة وله ثمانون من رجال البخاري تعليقًا وأبي داود والنسائي.\n(٢) أبوب بن أبي تميمة كيسان السختياني بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد الألف نون أبو بكر البصري ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد من الخامسة مات سنة إحدى وثلاثين ومائة وله خمس وستون من رجال الجماعة.","vol":"1","page":324},{"text":"* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج١ ص٢٠٥):\nحدثنا إبراهيم ثنا سعيد بن عامر عن سلّام بن أبي المطيع قال: كنا في حلقة أيوب بمكة فبصر بأبي حنيفة فقال: قوموا لا يعدنا بجربه.\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٩١):\nحدثني محمد (١) بن عبد الله ثنا سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع قال: كنت مع أيوب في المسجد الحرام قال: فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه، قال: فلما رآه قد أقبل نحوه قال لأصحابه: قوموا لا يعدنا بالجربة.\n* قال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٥):\nحدثنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت حماد بن زيد يقول سمعت أيوب يقول وذكر أبا حنيفة فقال: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤١٧):\nأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري وأبو القاسم عبد الرحمن ابن محمد السراج وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني حدثنا سعيد بن عامر حدثنا سلام بن أبي مطيع قال: كان أيوب قاعدًا في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما رآه أيوب قد أقبل نحوه قال لأصحابه: قوموا لا يعدنا بجربه قوموا، فقاموا فتفرقوا. اهـ.\nأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ص٣٥٦) ونقل عن السمعاني قوله: ثقة في الحديث.\nوأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ترجمه الذهبي في «تاريخ الإسلام» في وفيات سنة (٤١٨هـ) وقال فيه: وكان إمامًا جليلًا ثقة كبير القدر فقيهًا.\n_________\n(١) هو محمد بن عبد الله بن نمير ويحتمل أنه محمد بن عبد الله بن عمار وكلاهما روى عنه الفسوي وكلاهما إمام أرفع من ثقة.","vol":"1","page":325},{"text":"وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ص٣٥٠) وقال الشيخ الثقة المأمون.\nوأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم هو الإمام المشهور شيخ الحاكم مترجم في «السير» وغيرها ومحمد بن إسحاق الصاغاني ثقة ثبت.\nوسعيد بن عامر هو الضبعي ثقة صالح قال أبو حاتم: ربما وهم كما في «التقريب».\n\nوسلام بن أبي مطيع ثقة صاحب سنة.\nوأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني هو الإمام المشهور.\n*****\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>٢٣ - (بشر بن المفضل ﵀) </span>(١)\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٧):\nحدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا معاذ بن معاذ عن بشر بن المفضل قال سمعت (٢) أبا حنيفة عن امرأة من الحي لها غلام فجامعها دون الفرج فضاع الماء في فرجها فحملت؟ ما حيلته؟ قال: لها عمة؟ قالوا: نعم، قال: فلتهبه لعمتها ثم تزوجها منه، فإذا ألم (٣) عن مجالسته.\n\n*****\n_________\n(١) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي - بقاف ومعجمة - أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت عابد من الثامنة مات سنة ست أو سبع وثمانين من رجال النسائي.\n(٢) لعله: سألت أو سمعت وقد سئل.\n(٣) كذا، ولعله: فلم أعد إلى مجالسته.","vol":"1","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>٢٤ - (الحارث بن عمير أبو البصري نزيل مكة)</span>\n(والد حمزة الراوي عنه هنا)\n(ترجمته في تهذيب الكمال ثقة)\n* قال الفسوي رحمه الله تعالى (ج٢ص٧٨٧):\nحدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا حمزة بن الحارث مولى عمر بن الخطاب عن أبيه قال سمعت رجلًا يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال: أشهد أن الكعبة حق ولكن لا أدري هي هذه أم لا؟ فقال: مؤمن حقًا، وسأله عن رجل قال: أشهد أن محمدًا بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره في المدينة أم لا؟ قال: مؤمن حقًا.\nقال أبو بكر الحمدي: ومن قال هذا فقد كفر.\n****\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>٢٥ - (الحسن بن صالح بن حي الهمداني) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ ص٢١٠):\nحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك وحسن بن صالح أنهما شهدا أبا حنيفة وقد استتيب من الزندقة مرتين.\nحدثني أحمد بن محمد حدثني يحيى بن آدم حدثنا سفيان وشريك وحسن قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه ما يعرف إلا بالخصومات.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٤٤):\nأخبرنا محمد بن الحسين الأزرق حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي حدثنا أحمد بن حازم أخبرنا أبو غسان قال: ذكرت للحسن بن صالح\n_________\n(١) الحسن بن صالح بن حي وهو حيان بن شقي - بالمعجمة والفاء مصغر الهمداني بسكون الميم - الثوري ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع من السابعة مات تسع وستين وكان مولده سنة مائة، من رجال البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة.","vol":"1","page":327},{"text":"رجلًا قد كان جالس أبا حنيفة من النخع، فقال: لو كان أخذ من فقه النخع كان خيرًا له، انظروا عمن تأخذون. اهـ.\nمحمد بن الحسين الأزرق ترجم.\nوأما علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي هو الشهير بابن ماتي أبو الحسين الكاتب مولى زيد بن علي بن الحسين، ترجمه الخطيب (ج١٢ص٣٢) وقال: وكان ثقة. اهـ المراد.\nوأحمد بن حازم هو ابن أبي عروبة مترجم في «السير» (ج١٣ص٢٣٩) فقال: الإمام الحافظ الصدوق أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن قيس بن أبي غرزة أبو عمرو الغفاري الكوفي صاحب «المسند».\nإلى أن ذكر عن ابن حبان أنه قال: وكان متقنًا. اهـ المراد.\nوأبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي ثقة متقن - صحيح الكتاب - عابد كما في «التقريب».\n****\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>٢٦ - (الحسين بن إبراهيم الجورقاني الهمذاني أبو عبد الله الحافظ) </span>(١)\nقال في كتابه «الأباطيل» (ج٢ص١١١) عقب حديث من طريق أبي حنيفة: هذا حديث باطل، وأبو حنيفة هذا متروك الحديث، وإبراهيم لم يسمع من عائشة شيئًا.\nوقال (ص١٧١): وأبو حنيفة متروك الحديث.\n****\n_________\n(١) ترجمه الذهبي في «السير» (ج٢٠ص١٧٧) فقال: الجورقاني الإمام الحافظ الناقد أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الهمذاني الجورقاني وجورقان من قرى همَذان قال ابن مشَّق توفي في سادس عشر رجب سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. اهـ.","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>٢٧ - (حفص بن غياث) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٥):\nحدثني إبراهيم سمعت عمر بن حفص بن غياث يحدث عن أبيه قال: كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يفتي في المسألة الواحدة بخمسة أقاويل في اليوم الواحد فلما رأيت ذلك تركته وأقبلت على الحديث. اهـ.\nإبراهيم هو ابن سعيد الجوهري الطبري الأصل ثقة حافظ تلكم فيه بلا حجة كما في «التقريب».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>٢٨ - (حماد بن زيد) </span>(٢)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «المسند» (ج١ص٢٠٠):\nحدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فجاءه رجل فقال: لبست النعلين أو قال: لبست السراويل وأنا محرم، أو قال: لبست الخفين وأنا محرم - شك إبراهيم - فقال أبو حنيفة: عليك دم، فقلت للرجل: وجدت نعلين أو وجدت إزارًا؟ قال: لا، فقلت: يا أبا حنيفة إن هذا يزعم أنه لم يجد، قال: سواء وجد أو لم يجد، قال حماد: فقلت: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس ﵄ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين».\n_________\n(١) حفص بن غياث - بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة - ابن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر من الثامنة مات سنة أربع أو خمس وتسعين وقد قارب الثمانين من رجال الجماعة.\n(٢) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه قيل إنه كان ضريرًا ولعله طرأ عليه لأنه صح أنه كان يكتب من كبار الثامنة مات سنة تسع وسبعين وله إحدى وثمانون سنة من رجال الجماعة.","vol":"1","page":329},{"text":"وحدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين».\nفقال بيده - وحرك إبراهيم بن الحجاج يده - أي: لا شيء، فقلت له: فأنت عمن؟ قال: حدثنا حماد (١) عن إبراهيم قال: عليه دم وجد أو لم يجد.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٢):\nحدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى ثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر سعيد بن جبير فانتحله في الإرجاء فقلت: من يحدثك يا أبا حنيفة؟ قال: سالم الأفطس، فقلت له: فإن سالمًا يرى رأي المرجئة ولكن حدثنا أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال: ألم أرك جلست إلى طلق؟ لا تجالسه قال: فكان كذلك.\nقال: فناداه رجل فقال: يا أبا حنيفة وما كان رأي طلق؟ فأعرض عنه ثم ناداه فأعرض عنه فلما أكثر عليه قال: ويحك كان يرى العدل.\nثم قال عبد الله حدثني أبو معمر عن إسحاق بن عيسى الطباع قال سألت حماد بن زيد عن أبي حنيفة؟ فقال: إنما ذاك يعرف بالخصومة في الإرجاء.\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٩٣):\nحدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: شهدت أبا حنيفة وسئل عن الوتر فقال: فريضة، قلت: كم الصلوات؟ قال: خمس، قلت: فالوتر؟ قال: فريضة.\nوقال (٢): حدثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة في المسجد الحرام فذكر سعيد بن جبير فانتحله للإرجاء فقلت: يا أبا حنيفة: من محدثك؟ قال:\n_________\n(١) حماد هو ابن أبي سليمان.\n(٢) أي سليمان بن حرب.","vol":"1","page":330},{"text":"سالم الأفطس فقلت: إن سالمًا كان مرجئًا ولكن حدثنا أيوب، قال رآني سعيد جلست إلى طلق فقال: ألم أرك جلست إلى طلق؟ لا تجالسه، فقال رجل: يا أبا حنيفة فما كان رأي طلق، قال: فسكت، ثم سأله فسكت ثم سأله فسكت فقال: ويحك كان يرى العدل.\nثم أقبل عليّ فقال: يرحم الله أيوب لقد قدم المدينة وأنا بها فقلت: لأجلسن إليه لعلي أتعلق عليه بسقطة قال: فجاء فقام من القبر مقامًا لا أذكر ذلك المقام إلا اقشعر جلدي.\n* قال ابن حبان ﵀ في «المجروحين» (ج٣ص٦٦):\nأخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال حدثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة وجاء سليمان فقال: إني لبست خفين وأنا محرم أو قال: لبست السراويل وأنا محرم فقال له أبو حنيفة: عليك دم قال: فقلت للرجل: وجدت نعلين أو وجدت إزارًا؟ فقال: لا، فقلت: يا أبا حنيفة إن هذا يزعم إنه لم يجد فقال: سواء وجد أم لم يجد، فقلت: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين».\nوأخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين» فقال بيده كأنه لم يعبأ بالحديث.\n* قال ابن حبان (ج٣ص٧٢):\nوأخبرني محمد بن المنذر قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا أبو الربيع الزهراني قال سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: لم أكد ألقى شيخًا إلا أدخلت عليه ما ليس من حديثه إلا هشام بن عروة. اهـ.","vol":"1","page":331},{"text":"محمد بن المنذر هو ابن سعيد بن عثمان بن رجاء أبو عبد الرحمن السلمي الهروي بشكّر مترجم في «السير» (ج٤ص٢٢١) قال الذهبي: الإمام العالم الحافظ المتقن.\nوعثمان بن سعيد الدارمي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>٢٩ - (حماد بن سلمة) </span>(١)\n* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١١):\nحدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال سمعت أبي يقول: كنا عند حماد بن سلمة فذكروا مسألة، فقيل: أبو حنيفة يقول بها، فقال: هذا والله قول ذاك المارق.\n* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١١):\nحدثني أبو معمر عن إسحاق بن عيسى قال: سألت حماد بن سلمة عن أبي حنيفة؟ فقال: ذاك أبو حنيفة ذاك أبو حنيفة سدّ الله ﷿ به الأرض.\n* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١١):\nحدثني محمد بن أبي عتاب ثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال سمعت حماد ابن سلمة يلعن أبا حنيفة.\nقال أبو سلمة (٢) وكان شعبة يلعن أبا حنيفة.\n_________\n(١) حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره من كبار الثامنة مات سنة سبع وستين من رجال البخاري تعليقًا ومسلم والأربعة.\n(٢) هو منصور بن سلمة الخزاعي.","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>٣٠ - (رقبة بن مصقلة) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩١ - ١٩٢):\nسمعت أبي يقول: مر رجل برقبة فقال له رقبة: من أين جئت؟ قال: من عند أبي حنيفة، فقال: كلام ما مضغت وتراجع أهلك بغير ثقة.\nحدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي ثنا أبو بكر بن عياش عن رقبة أنه قال لرجل: من أين جئت؟ قال: من عند أبي حنيفة، قال: جئت من عند رجل يمليك من رأي ما مضغت وتقوم بغير ثقة.\nحدثني أبو معمر ثنا ابن عيينة قال: كنا عند رقبة فجاء ابنه، فقال: من أين؟ قال: من عند أبي حنيفة؟، فقال: إذًا يعطيك رأيًا ما مضغت وترجع بغير ثقة.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٥):\nحدثني إبراهيم بن سعيد ثنا محمد بن بشر وأبو أسامة قال: مر رجل على رقبة (٢) قال: من أين أقبلت؟ قال: من عند أبي حنيفة؟ قال: يمكنك (٣) من رأي ما مضغت وترجع بغير ثقة.\n* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٦):\nقال محمد بن أبي عمر عن سفيان بن عيينة قال: قال رقبة للقاسم بن معن: أين تذهب؟ قال: إلى أبي حنيفة، قال: يمكنك من رأي ما مضغت وترجع إلى أهلك بغير ثقة.\n_________\n(١) رقبة - بقاف وموحدة مفتوحتين - ابن مصقلة العبدي الكوفي أبو عبد الله ثقة مأمون وكان يمزح من السادسة مات تسع وعشرين من رجال البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في «التفسير».\n(٢) هو رقبة بن مصقلة.\n(٣) تقدم قوله: \"يمليك من الإملاء\" ولعله أقرب والمعنى أنك تسمع من الرأي.","vol":"1","page":333},{"text":"* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٠):\nحدثنا محمد بن أبي عمر قال: قال سفيان: قال رقبة للقاسم بن معن: أين تذهب؟ قال: إلى أبي حنيفة، قال: يمكنك من رأي ما مضغت وترجع في أهلك بغير فقه.\n* قال الخطيب (ج١٣ص٤٤٦):\nأخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد أخبرنا حنبل بن إسحاق حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان يقول: كنا جلوسًا.\nوأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي قال: قال سفيان: كنت جالسًا عند رقبة بن مصقلة فرأى جماعة منجفلين فقال: من أين؟ قالوا: من عند أبي حنيفة، فقال رقبة: يمكنهم من رأي ما مضغوا وينقلبون إلى أهليهم بغير ثقة. اهـ.\nأبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق.\nومحمد بن أحمد بن الحسن هو أبو علي بن الصواف مترجم لهما وكذا غيرهما.\n*****\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>٣١ - (سعيد بن عبد العزيز التنوخي) </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>٣٢ - (ويحيى بن حمزة الحضرمي) </span>(٢)\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٤):\nحدثنا علي بن عثمان بن نفيل قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا يحيى بن\n_________\n(١) سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعي وقدمه أبو مسهر لكنه اختلط في آخره من السابعة مات سنة سبع وستين وقيل بعدها وله بضع وسبعون من رجال البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة.\n(٢) يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي ثقة ٍرمي بالقدر من الثامنة مات سنة ثلاث وثمانين على الصحيح وله ثمانون سنة من رجال الجماعة.","vol":"1","page":334},{"text":"حمزة وسعيد يسمع أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلًا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى لم أر بذلك بأسًا.\nفقال سعيد: هذا الكفر صراحًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>٣٣ - (سعيد بن مسلم بن بانك المدني أبو مصعب) </span>(١)\n* قال الإمام يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٢):\nحدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثني محمد بن معاذ قال سمعت سعيد بن مسلم قال قلت لأبي يوسف: أكان أبو حنيفة جهميًا؟ قال: نعم، قلت: أكان مرجئًا. قال: نعم، قلت: ولقد قلت له: أرأيت امرأة تزوجت سنديًا فولدت له أولادًا مغلفي الرءوس ثم تزوجت بعده تركيًا فولدت له أولادًا صغار الأعين عراض الوجوه؟ قال: هم للزوج الأول، قال: فقلت له: فعلام كنت تجالسونه؟ قال: على مدارسة العلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>٣٤ - (سفيان بن سعيد الثوري) </span>(٢)\n* قال الخطيب (ج١٣ص٤٥٣):\nأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن علي الوراق حدثنا مسدد قال سمعت أبا عاصم يقول: ذكر عند سفيان موت أبي حنيفة فما سمعته يقول: ﵀ ولا شيئًا، قال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه. اهـ.\n_________\n(١) سعيد بن مسلم بن بانك - بموحدة ونون مفتوحة - المدني أبو مصعب ثقة من السادسة من رجال النسائي وابن ماجة.\n(٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رءوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون من رجال الجماعة.","vol":"1","page":335},{"text":"محمد بن علي الوراق ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٣ص٤٩) فقال\n﵀:\n(حمدان الوراق)\nالحافظ المجود العالم أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي الوراق حمدان العبد الصالح ..... إلخ الترجمة.\nالبقية معروفون.\nالثوري وشريك والحسن بن صالح.\n* قال الخطيب (ج١٣ص٤٣١):\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الزجاجي الطبري حدثنا أبو يعلى عبد الله بن مسلم الدباس حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى بن سعيد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان بن سعيد وشريك بن عبد الله والحسن بن صالح قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه وما نعرفه إلا بالخصومات. اهـ.\nأحمد بن علي بن عبد الله أبو بكر الزجاجي الطبري هو المؤدب ترجمه الخطيب (ج٤ص٣٢٥) وقال: .... وحدث فكتبت عنه وكان ثقة دينًا. أهـ المراد.\nوكذا عبد الله بن مسلم أبو يعلى الدباس ترجمه الخطيب (ج١٠ص١٧١) وقال: وكان ثقة، أما الحسين بن إسماعيل فهو المحاملي الضبي القاضي مترجم في «تاريخ الخطيب» (ج٨ص١٩) وقال: وكان فاضلًا صادقًا دينًا.\nوأما أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد فهو أبو سعيد القطان البصري ترجمه ابن أبي حاتم (ج٢ص٧٤) وقال: كتبنا عنه بسامراء قدم البصرة وكان صدوقًا وسئل أبي عنه فقال: صدوق. اهـ.","vol":"1","page":336},{"text":"* قال الخطيب (ج١٣ص٤٢٩):\nأخبرنا ابن رزق أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال سمعت الفريابي يقول سمعت الثوري ينهى عن مجالسة أبي حنيفة وأصحاب الرأي. اهـ.\nابن رزق تقدم وهو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد.\nأما جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ترجمه الخطيب (ج٧ص٢٢٧) وقال: وكان ثقة صادقًا دينًا فاضلًا. اهـ المراد.\nومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي هو الملقب بمطين معروف.\n* قال الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج٣ص٧٣):\nحدثني عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت سفيان عن حديث عاصم يعني ابن أبي النجود في المرتدة؟ فقال: أما من ثقة فلا.\nقال عبد الله بن أحمد قال أبي: وكان أبو حنيفة يحدثه عن عاصم.\nقال المعلق على «العلل»: أخرجه ابن أبي شيبة (ج١٠ص١٣٩و١٤٠) عن وكيع وعن عبد الرحيم بن سليمان عن أبي حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال: لا يقتلن النساء إذا ارتددن عن الإسلام لكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه.\nوأخرجه الدارقطني في «سننه» (ج٣ص١١٨) من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن أبي حنيفة.\nوأخرجه الدارقطني أيضًا من طريق أبي مالك النخعي عن عاصم.\nقال أبو عبد الرحمن الوادعي: وأبو مالك النخعي متروك كما في «التقريب».","vol":"1","page":337},{"text":"* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٢٣٩):\nكتب إليّ ابن خلاد قال: سمعت يحيى قال: حدثنا سفيان قال: استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين أو ثلاثًا، وكان سفيان شديد القول في الإرجاء والرد عليهم.\n* قال الإمام أحمد في «العلل» رواية المروزي وغيره (ص١٧٢):\nحدثنا شعيب بن حرب قال سمعت سفيان (١) يقول: ما أحب أن أوافقهم على الحق - يعني أبا حنيفة -.\n* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩٢):\nحدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول حدثنا سفيان قال: استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين.\nحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري قال سمعت أبي يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.\nحدثني أبو الفضل الخراساني نا سلمة بن شبيب نا الفريابي سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من كلام الزنادقة مرارًا.\n* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩٤):\nحدثني أبو بكر بن أبي عون نا معاذ نا سفيان وذكر أبا حنيفة قال: استتيب أصحابه من الكفر مرتين. اهـ.\nفائدة:\nقال الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله:\nفي سنده من لا يعرف وهو معاذ. اهـ.\n_________\n(١) هو الثوري كما نقلناه من السنة لعبد الله بن أحمد رحمهما الله.","vol":"1","page":338},{"text":"معاذ هو ابن معاذ العنبري كما في ترجمة سفيان الثوري من «تهذيب الكمال».\nوأما أبو بكر بن أبي عون فهو محمد وأبوه أبو عون اسمه محمد مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٣ص١٩٩ - ١٩٨) قال الدارقطني: أبو بكر بن أبي عون من الثقات.\nوذكر ضمن الترجمة روايته عن معاذ بن معاذ العنبري.\n* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في «السنة» (ج١ص١٩٤):\nحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا الحسن بن موسى النسائي.\nثم قال عبد الله: سمعت عبدة بن عبد الله يحدث عن شعيب بن حرب قال: قال لي سفيان الثوري: اذهب إلى ذلك - يعني أبا حنيفة - فاسأله عن عدة أم الولد إذا مات سيدها، فأتيته فسألته، فقال: ليس عليها عدة، قال: فرجعت إلى سفيان فأخبرته فقال: هذه فتيا يهودي.\nتنبيه وفائدة:\nقال الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله: في إسناده عبدة بن عبد الله والحسن بن موسى النسائي لم أقف لهما على ترجمة. اهـ.\nعبدة بن عبد الله هو الصفار الخزاعي ثقة من رجال «التقريب»، ويكون من أول السطر لأنه شيخ عبد الله بن أحمر.\nوأما الحسن بن موسى بن الحسن النسائي فهو المعروف بابن أبي السري الجلاجلي مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٧ص٤٢٩) ولم يذكر ثَمَّ جرحًا ولا تعديلًا لكن ترجمه السمعاني في «الأنساب» مادة الجلاجلي فقال: ....","vol":"1","page":339},{"text":"* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٥):\nحدثني محمد بن عمرو بن عباس الباهلي حدثنا الأصمعي قال: قال سفيان الثوري: ما ولد مولود بالكوفة أو في هذه الأمة أضر عليهم من أبي حنيفة.\nقال: وزعم الثوري أن أبا حنيفة استتيب مرتين.\n\n* قال الإمام عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٦):\nحدثني سلمة بن شبيب ثنا (١) عبد الحميد الحماني قال: ربما رأيت سفيان الثوري مغطى الرأس يأتي مجلس أبي حنيفة فيجلس فيه.\nقال سلمة: فذكرت ذلك للفريابي فقال: سمعت سفيان يقول: ما سألت أبا حنيفة قط عن شيء ولقد كان يلقاني فيسألني.\nقال أبو عبد الرحمن (عبد الله بن أحمد): عبد الحميد الحماني أبو يحيى مرجيء شديد الإرجاء داع وكان الشيخ يذمه.\n* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩٧):\nحدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن سفيان الثوري قال: كان أبو حنيفة نبطيًا استنبط الأمور برأيه.\n* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩٧):\nحدثني محمد بن أبي عتاب الأعين حدثني الفريابي قال: سمعت سفيان يقول: ما سألت أبا حنيفة عن شيء قط ولقد سألني وما سألته.\n_________\n(١) في الأصل: ثنا سلمة بن عبد الحميد الحماني، والظاهر أن سلمة زائدة، ثم الأثر صحيح بالسند الذي بعد هذا.","vol":"1","page":340},{"text":"* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٧):\nحدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن سفيان الثوري قال: كان أبو حنيفة نبطيًا استنبط الأمور برأيه.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٧):\nحدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا أبو جعفر (١) الحراني قال سمعت عيسى بن يونس يقول: ربما أخذ أبو حنيفة بيدي ونحن في مسجد الكوفة فيسر ويلطف فأقعد فربما حصب مجلسه فتغافل ربما دخل سفيان فيقول: يا أبا عمرو حدثنا أبو ذاك الصبي فقال: فنفترق فيلقاني فيقول: تجلس إليه؟ فأقول له: يأخذ بيدي فيجلسني فيبرني فما أصنع به؟ قال: فيسكت.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٩):\nحدثني أحمد بن محمد بن سعيد القطان ثنا أبو نعيم قال: كنا مع سفيان جلوسًا في المسجد الحرام فأقبل أبو حنيفة يريده، فقال: قوموا بنا لا يعدنا هذا بجربه فقمنا وقام سفيان وكنا مرة أخرى جلوسًا مع سفيان في المسجد الحرام فجاءه أبو حنيفة فجلس فلم نشعر به فلما رآه سفيان استدار فجعل ظهره إليه.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٤):\nحدثني إبراهيم بن سعيد الطبري قال سمعت معاذ بن معاذ قال سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٩١):\nحدثني عبيد الله بن موسى قال ذكر أبو يوسف وأبو حنيفة عند سفيان الثوري فقال: ومن هؤلاء ثم هؤلاء؟ قال سفيان: ما كنا نأتي حماد (٢)\n_________\n(١) هو عبد الله بن محمد النفيلي من مشائخ أبي داود.\n(٢) حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة.","vol":"1","page":341},{"text":"إلا سرًا من أصحابنا كانوا يقولون له: أتأتيه أتجالسه؟ فما كنا نأتيه إلا سرًا.\nثم قال الفسوي سمعت أبا حذيفة موسى قال: قال سفيان: كنت ألقى حماد بعدما أحدث فما كنت أسلم عليه.\n* قال الإمام الحافظ محمد بن حبان في كتابه «المجروحين» (ج٣ص٦٤):\nمن ذلك ما حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي بالبصرة قال حدثنا بندار ومحمد بن علي المقدمي قال حدثنا معاذ بن معاذ العنبري قال سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.\n* قال ابن أبي حاتم ﵀ في «الجرح والتعديل»:\nحدثني أبي قال سمعت محمد بن كثير العبدي يقول: كنت عند سفيان الثوري، فذكر حديثًا قال رجل: حدثني فلان بغير هذا فقال: من هو؟ قال أبو حنيفة: قال أحلتني على غير مليء.\n* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٢):\nحدثنا محمد بن أحمد بن حماد سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت سفيان قلت: سمعت حديث المرتدة من عاصم؟ قال: قلت: سمعت من أخذ عنه؟ قال: أما من ثقة فلا. اهـ.\nمحمد بن أحمد بن حماد هذا هو الدولابي صاحب «الكنى» وبقية رجاله ثقات معروفون.\n* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٤٦٥):\nوسمعت رجلًا قال لأبي نعيم: كان سفيان يكلم أبا حنيفة فأومأ برأسه، لا، وقد كان أبو حنيفة يبتديه. اهـ.\nأبو نعيم هو الفضل بن دكين ثقة ثبت كما في «التقريب».","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>٣٥ - (سفيان بن عيينة ﵀) </span>(١)\n* قال الخطيب ﵀ (ج٣ص٤١٣):\nحدثنا أبو تعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلًا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا، قال سفيان وهو ابن عيينة: ولم يزل أمر الناس معتدلًا حتى غير ذلك أبو حنيفة بالكوفة وعثمان البتي بالبصرة وربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم.\nأبو نعيم هذا هو أحمد بن عبد الله الأصبهاني.\nومحمد بن أحمد بن الحسن الصواف ترجمه الخطيب (ج١ص٢٨٩) وقال: كان ثقة مأمونًا من أهل التحرز ما رأيت مثله في التحرز.\nوبشر بن موسى هو راوية الحميدي ترجمه الخطيب (ج٧ص٨٦) وقال: كان ثقة أمينًا عاقلًا ركينًا.\nوالحميدي هو عبد الله بن الزبير من مشائخ البخاري.\n* قال الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج٢ص٣٢٩):\nحدثنا إسحاق بن عيسى الطباع عن ابن عيينة قال قلت لسفيان الثوري: لعله يحملك على أن تفتي أنك ترى من ليس بأهل الفتوى يفتي فتفتي؟ قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: يعني أبا حنيفة.\n_________\n(١) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلال أبو محمد الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بآخره وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رءوس الطبقة الثامنة وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار مات في رجب سنة ثمان وتسعين وله إحدى وسبعون سنة من رجال الجماعة.","vol":"1","page":343},{"text":"* قال الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج٢ص٥٤٥):\nسمعت سفيان بن عيينة يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين. فقال له أبو زيد: يعني حماد بن دليل رجل من أصحاب سفيان لسفيان: فيماذا؟ فقال سفيان: تكلم بكلام فرأى أصحابه أن يستتيبوه فتاب.\n* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١٥):\nحدثني أبي ﵀ قال سمعت ابن عيينة يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين.\nحدثني أبي ﵀ قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: علمت أنهم استتابوه غير مرة يعني أبا حنيفة.\nقال أبي قال ابن زيد: يعني حمادًا قيل لسفيان فيماذا قال تكلم بكلام فقالوا: هذا كفر فرأى أصحابه أن يستتيبوه، فقال: أتوب.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢١٥):\nحدثني محمد بن علي الوراق نا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان قال: ما رأيت أحدًا أجرأ على الله من أبي حنيفة أتاه رجل من أهل خراسان فقال: جئتك على ألف بمائة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها؟ فقال: هاتها، قال سفيان: فهل رأيتم أحدًا أجرأ على الله من هذا. اهـ.\nمحمد بن علي الوراق ترجم له الخطيب في «التاريخ» (ج٣ص٦١) فقال: وكان فاضلًا حافظًا عارفًا ثقة.\n* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١٦):\nحدثني محمد بن علي نا سفيان قال: كنت عند أبي حنيفة يومًا فأتاه رجل فسأله عن مسألة في الصرف فأخطأ فيها، فقلت: يا أبا حنيفة هذا خطأ","vol":"1","page":344},{"text":"فغضب وقال للذي أفتاه: اذهب فاعمل بها وما كان فيها من إثم فهو عنقي.\nحدثني محمد بن علي نا إبراهيم سمعت سفيان يقول: مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم فقلت: يا أبا حنيفة هذا المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه، فقال: دعهم لا يتفقهون إلا بذلك.\nحدثني محمد بن علي ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان أبو حنيفة يضرب بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأمثال فيردها بلغة أبي حنيفة أحدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» فقال أبو حنيفة: أرأيتم إن كان في سفينة كيف يتفرقان فقال سفيان: فهل سمعت بأشر من هذا.\nحدثني أبو الفضل الخراساني نا محمد بن أبي عمر قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة.\nمحمد بن أبي عمر هو العدني صاحب «المسند» وهو من المكثرين عن سفيان بن عيينة.\nحدثني أبي ﵀ نا سفيان بن عيينة ثنا ابن جريج قال: أملاه علينا نافع سمعت ابن عمر ﵁ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المتبايعان بالخيار» فذكر الحديث قال: فكان ابن عمر ﵁ إذا أراد أن يفارقه مشى قليلًا ثم رجع.\n* قال ابن حبان في «المجروحين» (ج٣ص٧٠):\nأخبرنا الفضل بن الحسين بهمذان قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان","vol":"1","page":345},{"text":"عن ابن عيينة قال: حدثت أبا حنيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: بل على هذا. اهـ.\nوالفضل بن الحسين ترجمه الصفدي في «الوافي بالوفيات» (ج٢٤ص٣٨) فقال: ابن تازي كره الفضل بن الحسين أبو العباس الحافظ، المعروف بابن تازي كره كان ثقة توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.\nإلى أن ذكر من مشايخه يحيى بن عبد الله الكرابيسي. اهـ. - وهو ابن ماهان -.\n* قال الإمام يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٣):\nحدثني محمد بن أبي عمر: قال سفيان: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤١٩):\nأخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق.\nوأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى قالا حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة. اهـ.\nوهذا سند صحيح. ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد وقد ترجم له.\nوعثمان بن أحمد هو الدقاق وقد ترجم له.\nوحنبل بن إسحاق هو ابن عم الإمام أحمد ترجمه الخطيب (ج٨ص٢٨٦) وقال: كان ثقة ثبتًا وأبو نعيم في السند الثاني هو أحمد بن عبد الله صاحب «الحلية» ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ص٤٥٣).","vol":"1","page":346},{"text":"ومحمد بن أحمد بن الحسن الصواف قد ترجم له.\nوبشر بن موسى راوية الحميدي وقد ترجم له.\n*****\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>٣٦ - (سلمة بن عمرو القاضي)</span>\n- قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٦):\nأخبرني محمد بن الوليد قال سمعت أبا مسهر يقول: قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر: لا رحم الله أبا حنيفة فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق. اهـ.\nمحمد بن الوليد هو ابن هبيرة أبو هبيرة الدمشقي صدوق.\nوأبو مسهر بن عمرو القاضي هو العقيلي ترجمته في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج٢٢ص١٠٥ - ١٠٨) وفيه قال يحيى بن حمزة بن واقد الدمشقي القاضي سمعت سلمة بن عمرو وكان ثقة من أهل دمشق.\nوهذا الأثر مذكور في آخر الترجمة بسند ابن عساكر إلى أبي زرعة.\nوفيه: لا رحم الله أبا فلان فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق.\n*****\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>٣٧ - (سليمان بن حرب ﵀) </span>(١)\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ ص٧٨٦):\nحدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال قال ابن عون: نبئت أن فيكم صدادين يصدون عن سبيل الله، قال سليمان بن حرب: وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سيبل الله.\n_________\n(١) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي بمعجمة ثم مهملة البصري قاضي مكة ثقة إمام حافظ من التاسعة مات سنة أربع وعشرين وله ثمانون سنة من رجال الجماعة.","vol":"1","page":347},{"text":"قال (١) حماد فجلست إلى أبي حنيفة في مسجد الحرام فقال: قدم أيوب المدينة فجلست إليه فقلت: لعلي أتعلق عليه سقطة، قال: فجاء حتى قام بين المنبر والقبر، قال: فما ذكرت مقامه إلا اقشعر جلدي، قال سليمان: وما أراه إلا كذب، ثم قال سليمان: ترون كان في قلبه إيمان حيث هم أن يتعلق لأيوب بسقطة هل رأيتم أسوأ أدبًا منه حين يعلم أن حماد جليس لأيوب ثم يقول له هذا القول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>٣٨ - (سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر) </span>(٢)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢١٩):\nحدثني أبو موسى (٣) الأنصاري قال سمعت أبا خالد الأحمر يقول: استتيب أبو حنيفة من الأمر العظيم مرتين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>٣٩ - (سليمان بن مهران الأعمش) </span>(٤)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٠):\nحدثني عبدة بن عبد الرحيم سمعت معرفًا يقول: دخل أبو حنيفة على الأعمش يعوده فقال: يا أبا محمد لولا أن يثقل عليك مجيئي لعدتك في كل\n_________\n(١) هو بالسند المتقدم في «المعرفة والتاريخ» عن سليمان بن حرب وحماد هو شيخ سليمان بن حرب.\n(٢) سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي صدوق يخطيء من الثامنة مات سنة تسعين أو قبلها وله بشع وسبعون من رجال الجماعة.\n(٣) في الأصل: موسى والصواب ما أثبتناه وهو أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري كما في «تهذيب الكمال».\n(٤) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءات لكنه يدلس من الخامسة مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وكان مولده أول سنة إحدى وستين من رجال الجماعة.","vol":"1","page":348},{"text":"يوم، فقال الأعمش: من هذا؟ قالوا: أبو حنيفة، فقال: يا ابن النعمان أنت والله ثقيل في منزلك فيكف إذا جئتني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>٤٠ - (سوار) </span>(١) (٢)\n* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٠):\nحدثني إسحاق بن منصور الكوسج ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال سمعت سفيان الثوري يقول قيل لسوار: لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه.\nفقال: كيف أقبل من رجل لم يؤت الرفق في دينه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>٤١ - (شريك بن عبد الله النخعي) </span>(٣)\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤١٧):\nأخبرنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا الفضل بن سهل حدثنا الأسود بن عامر عن شريك قال: إنما أبو حنيفة جربٌ.\nابن الفضل هذا هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ترجمه الخطيب (ج٢ص٢٤٩) وقال: وكان ثقة.\n_________\n(١) هو سوار العنبري كما في «تاريخ بغداد» وقد نقلته فيمن ذكره أحمد بن علي الأبار أنهم طعنوا في أبي حنيفة وترجمه سوار في «التقريب».\n(٢) سوار بن عبد الله بن قدامة التميمي العنبري كان قاضي البصرة صدوق محمود السيرة تلكم فيه الثوري لدخوله في القضاء من السابعة مات سنة ست وخمسين تمييز.\n(٣) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة أبو عبد الله صدوق يخطيء كثير تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع من الثامنة مات سنة سبع أو ثمان وسبعين من رجال البخاري تعليقًا ومسلم والأربعة.","vol":"1","page":349},{"text":"وابن درستويه هو عبد الله بن جعفر بن درستويه ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٥ص٥٣٥) وقال: وكان ثقة وثقه ابن منده وغيره.\nويعقوب هذا هو الفسوي ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٣ص١٨٠) وقال: الإمام الحافظ الحجة الرحال. اهـ.\nوالفضل بن سهل صدوق كما في «التقريب».\nوالأسود بن عامر شيخ الإمام أحمد الملقب بشاذان ثقة.\n* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٥):\nحدثنا أبو مسهر قال حدثني يحيى بن حمزة عن شريك قال: استتيب أبو حنيفة مرتين.\n* قال أحمد ﵀ في «العلل» (ج٢ص٥٤٧):\nحدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريكًا يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار خير من أن يكون فيه من يقول برأي أبي حنيفة.\nوذكره (ج٣ص١٦٤): وفي: من يقول بقول أبي حنيفة.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٣):\nحدثني منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريكًا يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة.\n* قال الإمام عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٤):\nحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا هشيم بن جميل قال: قلت لشريك ابن عبد الله: استتيب أبو حنيفة؟ قال: علم ذلك العواتق في خدورهن.","vol":"1","page":350},{"text":"* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص٢٠٤):\nحدثني أبو الفضل الخراساني ثنا أبو نعيم قال كان شريك سييء الرأي في أبي حنيفة وأصحابه ويقول: مذهبهم رد الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ ص٢٠٩):\nحدثني أبو معمر عن إسحاق الطباع قال: سألت شريكًا عن أبي حنيفة فقال: وهل تلتقي شفتاي بذكر أبي حنيفة. اهـ.\nأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم فقد ذكره المزي في «تهذيب الكمال» من الرواة عنه عبد الله بن أحمد.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٩):\nحدثني محمد بن أبي عتاب الأعين حدثني أبو نعيم قال سمعت شريكًا يقول: ما شبهت أصحاب أبي حنيفة إلا بمنزلة الدفافين لو أن رجلًا كشف استه في المسجد ما بالى من رآه منهم.\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٦):\nحدثني الوليد بن عتبة الدمشقي وكان ممن قهر نفسه حدثنا أبو مسهر حدثنا يحيى بن حمزة وسعيد بن عبد العزيز جالس حدثني شريك بن عبد الله قاضي الكوفة أن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين.\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٩):\nحدثني الفضل بن سهل حدثنا الأسود بن عامر عن شريك: إنما كان أبو حنيفة جربًا.","vol":"1","page":351},{"text":"* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٩):\nحدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال سمعت أبا نعيم يقول: سمعت شريكًا يقول: لأن يكون في قبيلة خمارٌ خيرًا من أن يكون فيها رجل يقول بقول أبي حنيفة.\n* قال ابن حبان (ج٣ص٧٣):\nسمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت شريكًا يقول: لو كان في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خيرًا من أن يكون فيه رجل يقول بقول أبي حنيفة.\n* قال ابن عدي:\nسمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت شريكًا يقول: لأن يكون في كل ربع من رباع الكوفة خمارٌ يبيع الخمر خيرًا من أن يكون فيها من يقول بقول أبي حنيفة. اهـ.\n* قال الخطيب في «تاريخه» (ج١٣ص٤١٧):\nأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل وأخبرنا ابن دوما - واللفظ له - أخبرنا ابن سلم حدثنا أحمد بن علي الأبار قالا: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريك بن عبد الله النخعي يقول: لو أن في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر كان خيرًا من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة. اهـ.\nعلي بن محمد بن عبد الله المعدل هو ابن بشران أبو الحسين الأموي ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج١٢ص٩٨) وقال: كان صدوقًا ثقة ثبتًا حسن الأخلاق.\nومحمد بن أحمد بن الحسن هو ابن الصواف وقد ترجم.","vol":"1","page":352},{"text":"وابن دوما في السند الثاني هو الحسن بن الحسين بن دوما أبو العباس النعالي ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج٧ص٣٠٠) وقال: كان كثير السماع إلا أنه أفسد أمره بأن الحق لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه.\nولكنه هنا متابع.\nوابن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ترجمه الخطيب في تاريخه أيضًا (ج٤ص٧١) وقال: كان صالحًا دينًا مكثرًا ثقة ثبتًا.\nوأحمد بن علي الأبار ترجمه الخطيب (ج٤ص٣٠٦) وقال: كان ثقة حافظًا متفننًا حسن المذهب ومنصور بن أبي مزاحم مترجم في «التقريب» قال فيه الحافظ: ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>٤٢ - (شعبة بن الحجاج) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في السنة (ج١ص٢١١):\nحدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال سمعت حماد بن سلمة يلعن أبا حنيفة وكان شعبة يلعن أبا حنيفة.\n****\n_________\n(١) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابدًا من السابعة مات سنة ستين من رجال الجماعة.","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>٤٣ - (عبد الوارث بن سعيد التنوري) </span>(١)\n* قال عبد الله ﵀ (ج١ص٢٢٦):\nثنا أبو الفضل ثنا مسلم بن إبراهيم نا عبد الوارث بن سعيد قال نا سعيد (٢) قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر شيئًا فقال له رجل: روى عمر بن الخطاب ﵁ كذا وكذا قال أبو حنيفة: ذاك قول الشيطان، وقال له آخر أليس يروى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم»، فقال: هذا سجع فغضبت وقلت: إن هذا مجلس لا أعود إليه فمضيت وتركته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>٤٤ - (إلامام أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ﵀) </span>(٣)\n* قال البرذعي ﵀ (ص٥٧٠) من أسئلة البرذعي:\nسمعت أبا زرعة يقول: كان أبو حنيفة جهميًا وكان محمد بن الحسن جهميًا، وكان أبو يوسف جهميًا بيّن التجهّم.\nوقال أبو زرعة (ص٧١٨) وأبو حنيفة يوصل الأحاديث أو كلمة قالها أبو زرعة هذا معناها ثم قال لي أبو زرعة: حدث عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فزاد\n_________\n(١) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري بفتح المثناة وتشديد النون البصري ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه من الثامنة مات سنة ثمانين ومائة من رجال الجماعة.\n(٢) قوله نا سعيد خطأ فالكلام كلام عبد الوارث كما في «تاريخ بغداد» (ج٣ ص٣٨٨) ونقل ذلك المعلمي في «التنكيل» (ج١ ص٣٣٦).\n(٣) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي إمام حافظ ثقة مشهور من الحادي عشرة مات سنة أربع وستين وله أربع وستون من رجال مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.","vol":"1","page":354},{"text":"الحديث عن جابر يعني حديث القراءة خلف (١)، ويقول: القرآن مخلوق، ويرد على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويستهزيء بالآثار، ويدعو إلى البدع والضلالات ثم يعني بحديثه ما يفعل هذا إلا غبي جاهل أو نحو ما قال، وجعل يحرد على إبراهيم (٢) ويذكر أحاديث من رواية أبي حنيفة لا أصل لها فذكر من ذلك حديث علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه «الدال على الخير كفاعله» وأنكر عليه حديثًا آخر يرويه عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة حديث عمر جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ما الإيمان؟ قال أبو زرعة فجعل هو وأبو سنان الإيمان شرائع الإيمان، وذكر أحاديث قد أوهم فيها وأنكرها من رواياته ثم قال لي: من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر، فيعني بما يسند الكفار أي قوم هؤلاء.\nوقال البرذعي (ص٧٥٣) سمعت أبا زرعة يقول: سألت أبا نعيم عن ثلاثة أحاديث حديثين منها لأبي حنيفة قلت: ما هما؟ فقال: حدثنا أبو حنيفة عن عطاء عن ابن عباس: ليس في القبلة وضوء وسألته فقال: حدثنا أبو حنيفة عن الوليد بن سريع عن أنس أنه كان يشرب الطلا على النصف - إلى أن قال (ص٧٥٥) قال أبو زرعة: كان أهل الري قد فتنوا بأبي حنيفة وكنا أحداثًا نجري معهم ولقد سألت أبا نعيم عن هذا وأنا أرى أني في عمل ولقد كان الحميدي يقرأ كتاب الرد ويذكر أبا حنيفة أنا أهم بالوثوب عليه حتى منَّ الله علينا وعرفنا ضلالة القوم.\n*****\n_________\n(١) أي خلف الإمام وهو حديث: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة».\n(٢) يعني إبراهيم بن أرومة.","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>٤٥ - (عثمان البتّي) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩١):\nحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا معاذ بن معاذ سمعت عثمان البتي يقول ذا يوم: ويل لأبي حنيفة هذا ما يخطيء مرة فيصيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>٤٦ - (علي بن عاصم) </span>(٢)\n* قال ابن حبان ﵀ في «المجروحين» (ج٣ص٦٦):\nحدثنا زكرياء بن يحيى الساجي قال حدثنا أحمد بن سنان القطان قال سمعت علي بن اصم يقول قلت لأبي حنيفة: إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بهم خمسًا ثم سجد سجدتين بعد السلام فقال أبو حنيفة: إن لم يكن جلس في الرابعة فما تسوى هذه الصلاة هذه، وأشار إلى شيء من الأرض فأخذه ورمى به.\n\n****\n_________\n(١) عثمان بن مسلم البتي بفتح الموحدة وتشديد المثناة أبو عمرو البصري ويقال اسم أبيه سليمان صدوق عابوا عليه الإفتاء بالرأي من الخامسة مات سنة ثلاث وأربعين من رجال الأربعة.\n(٢) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم صدوق يخطيء ويصر ورمي بالتشيع من التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وقد جاوز التسعين من رجال أبي داود والترمذي وابن ماجه.","vol":"1","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>٤٧ - (الإمام علي بن عمر الدارقطني ﵀) </span>(١)\n* في سؤالات حمزة السهمي للدارقطني:\nقال حمزة السهمي (ص٢٦٣): سئل الدارقطني وأنا أسمع عن سماع أبي حنيفة يصح؟\nقال: لا، ورؤية ولم يلحق أبو حنيفة أحداُ من الصحابة.\nوقال الدارقطني ﵀ في «السنن» (ج١ص٣٢٣): في بعض طرق حديث: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة لم يسنده إلا أبو حنيفة والحسن (٢) بن عمارة وهما ضعيفان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>٤٨ - (عمار بن رزيق) </span>(٣)\n* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج١٣ص٤٣٣):\nأخبرنا بشري بن عبد الله الرومي أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي حدثنا إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي.\nوأخبرنا أبو سعيد محمد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي حدثنا عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز حدثني إسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو الجواب قال: قال لي عمار بن رزيق: خالف أبا حنيفة فإنك تصيب.\n_________\n(١) ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٦ ص٤٤٩) فقال: الدارقطني الإمام الحافظ المجود شيخ الإسلام على الجهابذة أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود البغدادي المقري المحدث من أهل محلة دار القطن ببغداد ولد سنة ٣٠٦ هـ وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.\n(٢) في الأصل: حسين بعد السين ياء، والصواب ما أثبتناه.\n(٣) عمار بن رزيق بتقديم الراء مصغر البصري أو التميمي أبو الأحوص الكوفي لا بأس به من الثامنة مات سنة ستين ومائتين من رجال النسائي وابن ماجه.","vol":"1","page":357},{"text":"وقال بشري: فإنك إذا خالفته أصبت. اهـ.\nبشري بن مسيس أبو الحسن الرومي ترجمه الخطيب (ج٧ص١٣٥) فقال: كتبنا عنه وكان صدوقًا صالحًا دينًا. اهـ المراد.\nواسم مسيس: عبد الله كما في «السير» (ج١٧ ص٥٤٨).\nوعبد العزيز بن جعفر الخرقي هو عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن عبد الحميد ويقال ابن حمدي أبو القاسم الخرقي ترجمه الخطيب (ج١٠ ص٤٦٢ - ٤٦٣) ونقل عن محمد بن عمر بن بكير وابن أبي الفواس أنهما قالا شيخ ثقة. ونقل عن العتيقي أنه قال: كان ثقة أمينًا. اهـ.\nوإسماعيل بن العباس الوراق هو إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد أبو علي الوراق ترجمه الخطيب (ج٦ ص٣٠٠) وقال: وحدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القواس ذكره في جلة مشايخه الثقات. اهـ المراد.\nوأما إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع البغوي أبو يعقوب فهو ثقة كما في «التقريب».\nوأما شيخه أبو الجواب الأحوص بن جواب فهو صدوق ربما وهم كما في «التقريب» أيضًا.\nوشيخ الخطيب محمد بن حسنويه بن إبراهيم أبو سعيد الأبيوردي الأشكيبي الفقيه مترجم في «تاريخ الخطيب» (ج٥ ص٢٣٣ - ٢٣٤) وقال: كتبت عنه وكان ثقة. اهـ المراد.\nوشيخ زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى أبو علي السرخسي قال الذهبي في «السير» (١٦/ ٤٧٦): الإمام العلامة فقيه خراسان شيخ القراء والمحدثين. اهـ المراد.","vol":"1","page":358},{"text":"وعبد الله بن أحمد بن ثابت بن سلام أبو القاسم البزاز ترجمه الخطيب (ج٩ص٣٨٧) وقال: كان ثقة. اهـ المراد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>٤٩ - (عمر بن أحمد بن عثمان) </span>(١)\n* قال ابن شاهين في «الثقات» (ص٣٢٣):\nأبو يوسف أوثق من أبي حنيفة في الحديث وكان أبو حنيفة أنبل في نفسه من أن يكذب.\nواسم أبي حنيفة النعمان بن ثابت. اهـ.\nقال أبو عبد الرحمن: وقد دافع المعلق عبد المعطي عن أبي حنيفة مدافعة يعلم بطلانها من قراءة (نشر الصحيفة) والحمد لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>٥٠ - (عمرو بن علي أبو حفص الفلاس) </span>(٢)\n* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٥٠):\nأخبرنا ابن الفضل أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا سهل بن أحمد الواسطي حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: وأبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي ليس بالحافظ مضطرب الحديث، واهي الحديث، وصاحب هوى. اهـ.\n_________\n(١) ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٦ ص٤٣١) فقال ابن شاهين الشيخ الصدوق الحافظ العالم شيخ العراق وصاحب التفسير الكبير أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد ابن محمد بن أيوب بن إرداذ البغدادي الواعظ مولده بخط أبيه في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين.\nقال العتيقي: مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. اهـ.\n(٢) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز بنون وزاي أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري ثقة حافظ من العاشرة مات سنة تسع وأربعين من رجال الجماعة.","vol":"1","page":359},{"text":"ابن الفضل: محمد بن الحسين تقدم.\nسهل بن أحمد الواسطي هو سهل بن أبي سهل أحمد بن عثمان بن مخلد أبو العباس مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٩ص١١٩) قال الخطيب: وكان ثقة.\nاهـ المراد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>٥١ - (أبو القطن عمرو بن الهيثم) </span>(١)\n* حدثنا الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج٣ص١٦٤):\nحدثنا سريج بن يونس قال حدثنا أبو قطن قال حدثنا أبو حنيفة وكان زمنًا في الحديث.\nالزمن المبتلى بين الزمانة، والزمانة العاهة. اهـ من «لسان العرب» بالمعنى.\nوالمعنى أن في حديث أبي حنيفة: عاهة.\n* قال العقيلي ﵀ (ج٤ص٢٨٥):\nحدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا سريج بن يونس عن أبي قطن عن أبي حنيفة وكان زمنًا في الحديث.\n****\n_________\n(١) عمرو بن الهيثم بن قطن بفتح القاف المهملة القطعي بضم القاف وفتح المهملة أبو قطن البصري ثقة من كبار التاسعة مات على رأس المائتين من رجال البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة.","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>٥٢ - (أبو نعيم الفضل بن دكين) </span>(١)\nقال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٥) قال: قال أبو نعيم أنا أكبر من رأي أبا حنيفة.\nقال أبو عبد الرحمن: يعني أن رأي أبي حنيفة محدث.\n* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٥):\nسمعت رجلًا يقول لأبي نعيم: كان سفيان يكلم أبا حنيفة فأومأ برأسه أي: لا، قال لنا أبو نعيم: وكان أبو حنيفة يبتديء سفيان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>٥٣ - (الفضل بن موسى السيناني) </span>(٢)\n* قال العقيلي ﵀ في «الضعفاء» (ج٤ ص٢٨٤):\nحدثنا أحمد بن علي (٣) حدثنا أبو عمار (٤) الحسين بن حريث قال حدثنا الفضل بن موسى قال: كان أبو حنيفة يحدث عن أبي العطوف (٥) فإذا لم يحدث عنه قال: زعم حماد، قال الفضل: زعموا كثير الكذب.\n_________\n(١) الفضل بن دكين الكوفي واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي بضم الميم مشهور بكنيته ثقة ثبت من التاسعة مات سنة ثماني عشرة وقيل تسع عشرة وكان مولده سنة ثلاثين وهو من كبار شيوخ البخاري من رجال الجماعة.\n(٢) الفضل بن موسى السيناني بمهملة مكسورة ونونين أبو عبد الله المروزي ثقة ثبت ربما أغرب من كبار التاسعة مات سنة اثنتين وتسعين في ربيع الأول من رجال الجماعة.\n(٣) هو الأبار كما في ترجمة شيخه الحسين بن حريث من «تهذيب التهذيب».\n(٤) في الأصل: أبو حماد والصواب ما أثبتناه.\n(٥) أبو العطوف هو الجراح بن منهال كما في «ميزان الإعتدال»، قال أحمد: كان صاحب غفلة، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه، وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث وقال النسائي والدارقطني: متروك وقال ابن حبان: كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر. اهـ من «الميزان».","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>٥٤ - (القاسم بن حبيب) </span>(١)\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٣٧٧):\nأخبرنا ابن رزق أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار حدثنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا أبي حدثنا ابن فضيل عن القاسم بن حبيب قال: وضعت نعلي في الحصى ثم قلت لأبي حنيفة: أرأيت رجلًا صلى لهذه النعل حتى مات إلا أنه يعرف الله بقلبه؟ فقال: مؤمن، فقلت: لا أكلمك أبدًا. اهـ.\nابن رزق هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق بن عبد الله بن يزيد بن خالد أبو الحسن البزاز المعروف بابن رزقويه وكان ثقة صدوقًا كثير السماع والكتابة حسن الإعتقاد جميل المذهب مديمًا لتلاوة القرآن شديدًا على أهل البدع. اهـ «تاريخ الخطيب» (ج١ص٣١٥).\nوأحمد بن جعفر بن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم بن راشد أبو بكر الختلي وكان صالحًا دينًا مكثرًا ثقة ثبتًا «ترجمة الخطيب» (ج٤ص٧١).\nوأحمد بن علي الأبار هو أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس النخشبي قال الخطيب: وكان ثقة حافظًا متقنًا حسن المذهب. اهـ «تاريخ بغداد» (ج٤ص٣٠٦).\nوعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى ثقة وكذا أبوه كما في «التقريب».\n****\n_________\n(١) القاسم بن حبيب التمار الكوفي لين من السادسة من رجال الترمذي.","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>٥٥ - (قيس بن الربيع) </span>(١)\n* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج١٣ص٤٣٠):\nأخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن سلم حدثنا الأبار حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: سئل قيس بن الربيع عن أبي حنيفة فقال: من أجهل الناس بما كان وأعلمه بما لم يكن. اهـ.\nإبراهيم بن سعيد هو الجوهري.\nوعبد الله بن عبد الرحمن هو الدارمي.\nوبقية رجاله معروفون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>٥٦ - (مالك بن أنس) </span>(٢)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٩):\nحدثني منصور بن أبي مزاحم سمعت مالك بن أنس ذكر أبا حنيفة فذكره بكلام سوء وقال: كاد الدين.\nوقال مرة: من كاد الدين فليس من الدين.\n_________\n(١) قيس بن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به من السابعة مات سنة بضع وستين من رجال أبي داود والترمذي وابن ماجه.\n(٢) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المثبتين حتى قال البخاري أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر من السابعة مات سنة تسع وسبعين وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي بلغ تسعين سنة من رجال الجماعة.","vol":"1","page":363},{"text":"* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٣):\nثنا ابن أبي داود ثنا الربيع بن سليمان الحيري (١) عن الحارث بن مسكين عن ابن القاسم قال: قال مالك: الداء العضال الهلاك في الدين وأبو حنيفة من الداء العضال.\n* قال أحمد ﵀ في «العلل» (ج٢ص٥٤٧):\nقال منصور (٢): وسمعت مالك بن أنس وذكر أبا حنيفة فقال: كاد الدين.\nو(ج٣ص١٦٤) وفيه: كاد الدين كاد الدين.\n\n* قال الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج١ص٤٨٦):\nحدثنا عبد الله بن إدريس قال: قلت لمالك بن أنس: كان عندنا علقمة والأسود فقال: قد كان عندكم من قلب الأمر هكذا.\nقال عبد الله بن أحمد: وقلب أبي كفه على ظهرها.\n* قال أبو نعيم ﵀ في «الحلية» (ج٦ص٣٢٥):\nحدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت مالك بن أنس، وذكر أبو حنيفة فقال: كاد الدين ومن كاد الدين فليس من أهله.\n* قال الإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر ﵀ في «جامع بيان العلم وفضله»:\nحدثنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة قالا نا ابن\n_________\n(١) كذا في الأصل والصواب: الجيزي.\n(٢) هو ابن أبي مزاحم.","vol":"1","page":364},{"text":"وضاح ثنا أبو جعفر بن سعيد بن الهيثم الأيلي قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة القعنبي (١) قال: سمعت مالكًا يقول: ما زال هذا الأمر معتدلًا حتى نشأ أبو حنيفة فأخذ فيهم بالقياس فما أفلح ولا أنجح.\nقال ابن وضاح: وسمعت أبا جعفر الأيلي يقول: سمعت خالد بن نزار يقول: سمعت مالكًا يقول: لو خرج أبو حنيفة على هذه الأمة بالسيف كان أيسر عليهم مما أظهر فيهم من القياس والرأي.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٢١):\nأنبأنا علي بن محمد المعدل أخبرنا أبو علي بن الصواف أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت مالك بن أنس وذكر أبا حنيفة فقال: كاد الدين كاد الدين.\n* وقال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٢٢):\nأخبرنا رزق أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي قال سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت مالكًا يقول: إن أبا حنيفة كاد الدين ومن كاد الدين ليس له دين.\nوقال جعفر: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: سمعت مطرفًا يقول: سمعت مالكًا يقول: الداء العضال العضال الهلاك في الدين، وأبو حنيفة من الداء العضال.\n* قال الإمام أحمد في «العلل» (ج٢ص٥٤٧):\nحدثني أبو معمر عن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن أنس: أيذكر أبو حنيفة ببلدكم؟\n_________\n(١) في الأصل: القرشي، والظاهر أنه تصحف من القعنبي فهو معروف بالقعنبي كما في «التقريب وتهذيب التهذيب والسير».","vol":"1","page":365},{"text":"قلت: نعم، قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن.\nهذا الأثر ظاهر سنده الصحة ولكن الإمام أحمد ﵀ يقول في «العلل» (ج٣ص١٦٤):\nوما أراه (يعني أبا معمر) سمع من الوليد. وقد صرح أب معمر بالتحديث في «المعرفة والتاريخ» للفسوي وفي «تاريخ بغداد» ولكن قول الحافظ مقدم على الكتب الموجودة بأيدينا لأنها محتلمة للتصحيف فعلى هذا فنحن نتوقف في صحة هذا الأثر.\n* قال الحافظ أبو بكر الخطيب (ج١٣ ص٤٢١):\nأخبرنا أحد بن محمد العتيقي والحسين بن جعفر السلماسي والحسن بن علي الجوهري قالوا أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي حدثنا أبي حدثنا ابن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس وقيل له: تعرف أبا حنيفة؟ فقال: نعم، ما ظنكم برجل لو قال هذه السارية من ذهب لقام دونها حتى يجعلها من ذهب وهي من خشب أو حجارة.\nقال أبو محمد يعني أنه كان يثبت على الخطأ ويحتج دونه ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له.\nوهذا سند صحيح أيضًا فإن اأحمد بن محمد العتيقي ترجمه الخطيب (ج٤ص٣٧٩) فقال:\nأحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن المجهز المعورف بالعتيقي، روياني الأصل ولد ببغداد.\nإلى أن قال: كتبت عنه وكان صدوقًا. اهـ.","vol":"1","page":366},{"text":"والحسين بن جعفر السلماسي ترجمه الخطيب أيضًا (ج٧ص٣٩٣) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة أمينًا كثير السماع.\nوعلي بن عبد العزيز البرذعي هو علي بن عبد العزيز بن مردك بن أحمد بن سندويه بن مهران بن أحمد أبو الحسن البرذعي البزاز كما ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج١٢ص٣٠) وقال: كان ثقة. اهـ.\nوأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم صاحب «الجرح والتعديل» ووالده محمد بن إدريس إمامان مشهوران.\nوابن أبي سريج هو أحمد بن الصباح النهشلي الرازي قال الحافظ في «التقريب»: ثقة مأمون.\nوالشافعي ومالك هما الإمامان الجليلان.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٠٠):\nأنبأنا علي بن محمد المعدل أخبرنا أبو علي بن الصواف أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت مالك بن أنس - وذكر أبا حنيفة - فقال: كاد الدين كاد الدين. اهـ.\nعلي بن محمد المعدل كان صدوقًا ثقة ثبتًا حسن الأخلاق تام المروءة طاهر الديانة. اهـ «تاريخ بغداد» (ج١٢ ص٩٩).\nوأبو علي بن الصواف هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ابن عبد الله قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل أبي علي بن الصواف ورجل آخر بمصر لم يسمه أبو الفتح.\nأي ابن أبي الفوارس الراوي عن الدارقطني قوله: وقال الخطيب: وكان ثقة مأمونًا من أهل التحرز ما رأيت مثله في التحرز. اهـ المراد من «تاريخ بغداد» (ج١ص٢٨٩).","vol":"1","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>٥٧ - (الذهبي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان) </span>(١)\n* قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ﵀ في «الميزان»:\nالنعمان بن ثابت بن زوطي أبو حنيفة الكوفي إمام أهل الرأي ضعفه النسائي من جهة حفظه وابن عدي وآخرون.\nوترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه، واستوفى كلام الفريقين معدليه ومضعفيه - اهـ.\n* قال ﵀ في «ديوان الضعفاء والمتروكين»:\nالنعمان الإمام ﵀ قال ابن عدي: عامة ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات وله أحاديث صالحة.\nوقال النساذي: ليس بالقوي في الحديث كثير الغلط على قلة روايته.\nوقال ابن معين: لا يكتب حديثه.\n*****\n_________\n(١) ترجمه الحسيني في «ذيل تذكرة الحفاظ» (٣٤) فقال: الذهبي الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء محدث الشام ومؤرخه ومفيده شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن تايماز بن عبد الله التركماني الفارقي الأصل الدمشقي الشافعي المعروف بالذهبي ..... ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة بدمشق.","vol":"1","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>٥٨ - (الشافعي محمد بن إدريس ﵀) </span>(١)\n* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في مقدمة «الجرح والتعديل» (ج١ص١٢):\nحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ يعني أبا حنيفة ومالك بن أنس، قلت: على الإنصاف؟ قال: نعم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم يعني مالكًا، قلت: فمن أعلم بالسنة؟ صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم. قلت (٢): فأنشدك بالله من أعلم بأقاويل أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم، قلت: فلم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس؟!!!!\nوأخرجها ابن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٥٩).\n* قال ابن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٥٩):\nثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم صاحبنا أو صاحبكم؟ يعني مالكًا وأبا حنيفة، قلت: على الإنصاف؟ قال: نعم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم يعني مالكًا، قلت: فمن أعلم بالسنة صاحبنا أو\n_________\n(١) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم ابن المطلب المطلبي أبو عبد الله الشافعي المكي نزيل مصر رأس الطبقة التاسعة وهو المجدّد لأمر الدين على رأس المائتين مات سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة من رجال البخاري تعليقًا والأربعة.\n(٢) في الأصل: قال والسياق يقتضي ما أثبتناه.","vol":"1","page":369},{"text":"صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمتقدمين صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم.\nقال الشافعي: قلت: فلم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول على أي شيء يقيس؟!\n* قال ابن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص٤٣١):\nثنا الربيع بن سليمان المرادي قال سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله.\nثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين ورقة خلاف السنة.\nقال أبو محمد (ابن أبي حاتم) لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الأصل.\n* قال ابن أبي حاتم ﵀ (ص١٧٢):\nقال أبي ثنا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحدًا وضع الكتب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.\nقال ابن أبي حاتم ﵀: ثنا أحمد بن سنان الواصطي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعين يقول: ما أشبه رأي أبي حنيفة إلا بخيط سحارة (١) تمده هكذا فيجيء أحمر وتمده هكذا فيجيء أخضر.\n_________\n(١) قال المعلق: هي شيء يلعب به الصبيان.","vol":"1","page":370},{"text":"ثنا أحمد بن سنان مرة أخرى قال سمعت الشافعي يقول: ما أشبه أصحاب الرأي إلا بخيط سحارة تمده هكذا فيجيء أصفر وتمده هكذا فيجيء أخضر.\nأخبرني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: كان أبو حنيفة إذا أخطأ في المسألة يقول له أصحابه: جرمزت (١).\nثم قال ابن أبي حاتم ﵀ (ص١٧٣): ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفًا إلى ثمانمائة لفظًا وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيهًا بثلاث سنين وكان إذا وعد الناس أن يحدثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه، وكثر الناس عليه، وإذا حدث عن غير مالك لم يأته إلا النفر اليسير فقال لهم: لو أراد أحد أن يعيبكم بأكثر مما تعملون ما قدر عليه، إذا حدثتكم عن أصحابكم فإنما يأتي النفر اليسير، أعرف فيكم النكارة، وإذ حدثتكم عن مالك امتلأ الموضع.\nثم قال ابن أبي حاتم ﵀ (ص١٧٤): أخبرني أبي ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: رأيت أبا حنيفة في النوم عليه ثياب وسخة رثة فقال: مالي ولك.\n* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص٣٤):\nثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول: أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين دينارًا ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثًا. يعني ردًا عليه.\nالقائل: يعني ردًا عليه يحتمل أنه أبي حاتم أو أنه أبوه أو أنه أحمد بن أبي سريج.\n_________\n(١) قال المعلق: أي نكصت من الجواب وفررت منه وانقبضت عنه كما في «اللسان».","vol":"1","page":371},{"text":"* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧١):\nثنا الربيع بن سليمان المرادي قال سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها.\n* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧١):\nحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنة.\n\nقال أبو محمد: وهو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس المؤلف ﵀: لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ.\n* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧٢):\nقال أبي حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحدًا وضع الكتب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.\n* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧٢):\nثنا أحمد بن سنان الواسطي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: ما أشبه رأي أبي حنيفة إلا بخيط سحارة (١) تمده هكذا فيجيء أصفر وتمده هكذا فيجيء أخضر.\n_________\n(١) قال المعلق: هي شيء يلعب به الصبيان.","vol":"1","page":372},{"text":"وقال ﵀: ثنا أحمد بن سنان مرة أخرى قال سمعت الشافعي يقول: وما أشبه أصحاب الرأي إلا بسحارة تمده هكذا فيجيء أصفر وتمده هكذا فيجيء أحمر.\nثم قال: أخبرني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: كان أبو حنيفة إذا أخطأ في المسألة قال له أصحابه: جرمزت.\n* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧٣):\nثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: كان محمد بن الحسن يقول سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفًا إلى الثمانمائة لفظًا وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيهًا بثلاث سنين وكان إذا وعد الناس أن يحدثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه وكثر الناس عليه وإذا حدث عن غير مالك لم يأته إلا النفر اليسير فقال لهم: لو أراد أحد أن يعيبكم بأكثر مما تعملون ما قدر، إذا حدثتكم عن أصحابكم إنما يأتي النفر أعرف فيكم النكارة وإذا حدثتكم عن مالك امتلأ الموضع.\nثم قال: أخبرني أبي ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: رأيت أبا حنيفة في النوم عليه ثياب وسخة رثة فقال: مالي ولك.\n* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج١٣ ص٤٣٦):\nأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي والحسن بن جعفر السلماسي والحسن بن علي الجوهري قالوا أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي قال: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا","vol":"1","page":373},{"text":"فيها مائة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين خلاف الكتاب والسنة.\nقال أبو محمد: لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ.\nوقال ابن أبي حاتم: حدثني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها.\nوقال أيضًا: حدثنا أبي حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحدًا وضع الكتاب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.\nرجال السند مترجمون في طيات هذا الكتاب.\n*****\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>٥٩ - (البخاري)</span>\n* قال الإمام البخاري ﵀ في «التاريخ الكبير» (ج٨ص٨١):\nنعمان بن ثابت أبو حنيفة الكوفي مولى لبني تيم الله بن ثعلبة، روى عنه عباد بن العوام وابن المبارك وهشيم ووكيع، ومسلم بن خالد وأبو معاوية والمقري كان مرجئًا، سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه، قال أبو نعيم: مات أبو حنيفة سنة خمسين ومائة.\nترجمة الإمام البخاري ﵀\n* قال الحافظ ابن حجر في «التقريب»:\nمحمد بن إسماعيل بن المغيرة الجعفي أبو عبد الله البخاري، جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث، من الحادي عشر مات سنة ست وخمسين في شوال وله اثنتان وستون سنة. اهـ.\nولد البخاري ﵀ في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وتوفي يوم السبت لغرة شوال سنة ٢٥٦ هـ عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يومًا.\n\n****","vol":"1","page":374},{"text":"(معنى سكتوا عنه)\nقال الإمام الذهبي ﵀ في مقدمة الميزان: وأردى عبارات الجرح دجال كذاب أو وضاع يضع الحديث ثم متهم بالكذب، ومتفق على تركه، ثم متروك الحديث، ليس بثقة، وسكتوا عنه، وذاهب الحديث، وفيه نظر وهالك وساقط. إلخ.\nوذكره الحافظ ابن حجر ﵀ في «اللسان» (ج١ص١٤) مقرًا له.\nوقال الإمام العراقي ﵀ في «التقييد والإيضاح» (ص١٥٦).\nومن المرتبة الرابعة: فلان متهم بالكذب وهالك وليس بثقة ولا يعتبر به وفيه نظر وسكتوا عنه وهاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه. اهـ.\nوقال الحافظ العراقي في ألفيته (ج١ ص٣٤٣) مع فتح المغيث:\nوأسوأ التجريح كذاب يضع ... يكذب وضاع ودجال وضع\nوبعدها متهم بالكذب ... وساقط وهالك فاجتنب\nوذاهب متروك أو فيه نظر ... وسكتوا عنه به لا يعتبر\n\nقال السخاوي ﵀ في «فتح المغيث» (ج١ص٢٤٤) في شرح هذه الأبيات:\n(أو فيه نظر) وفلان (سكتوا عنه) وكثيرًا ما يعبر البخاري بهاتين الأخيرتين فيمن تركوا حديثه بل قال ابن كثير: إنهما أدنى المنازل عنده وأرداها.\nثم قال السخاوي: قلت: لأنه لورعه قل أن يقول كذاب أو وضاع، نعن يقول: كذبه فلان ورماه فلان بالكذب فعلى هذا فإدخالهما في هذه المرتبة بالنسبة للبخاري خاصة مع تجوز فيه أيضًا، وإلا فموضعهما منه التي قبلها. اهـ.","vol":"1","page":375},{"text":"* قال السيوطي ﵀ في «تدريب الراوي» (ج١ص٤٣٩):\nتنبيهات\nالأول: البخاري يطلق: فيه نظر، وسكتوا عنه فيمن تركوا حديثه ويطلق: منكر الحديث على من لا تحل الراوية عنه. اهـ.\nوقال محمد بن إبراهيم الوزير ﵀ في «تنقيح الأنظار» (ج٢ص٢٦٩) مع توضيع الأفكار.\nالمرتبة الثانية: فلان متهم بالكذب أو الوضع، فلان ساقط، وفلان هالك، وفلان ذاهب أو ذاهب الحديث، أو متروك أو متروك الحديث، أو تركوه، أو لا يعتبر به أو ليس بثقة أو ليس بالثقة، أو غير ثقة ولا مأمون أو نحو ذلك وفيه نظر وسكتوا عنه. اهـ.\nوبعد فهذا كلام العلماء في معنى سكتوا عنه، وهذا هو الحق فلا نلتفت إلى كلام عصري يخالف ذلك بل يوهمهم وهو الواهم. وإلى الله المشتكى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>٦٠ - (الإمام محمد بن حبان البستي) </span>(١)\n* قال في كتابه «المجروحين» (ج٣ ص٦١):\n(النعمان بن ثابت أبو حنيفة الكوفي صاحب الرأي)\nيروي عن عطاء ونافع كان مولده سنة ثمانين في سوا الكوفة وكان أبوه مملوكًا لرجل من بني ربيعة من تيم الله من نجد يقال لهم: بنو قفل فأعتق أبوه وكان خبازًا لعبد الله بن قفل ومات سنة خمسين ومائة ببغداد وقبره\n_________\n(١) ترجمه الذهبي في «السير» (١٦/ ٩٢) فقال: ابن حبان الإمام العلامة الحافظ المجوّد شيخ خراسان أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن معاذ بن معبد بن سَهِيْد بن هدية ..... التميمي الدارمي البستي صاحب الكتب المشهورة. ولد سنة بضع وسبعين ومائتين. توفي في شوال سنة أربع وخمسين وثلاث مائة وهو في عشر الثمانين.","vol":"1","page":376},{"text":"في مقبرة الخيزران وكان رجلًا جدلًا ظاهر الورع لم يكن الحديث صناعته حدث بمائة وثلاثين حديثًا ماله في الدنيا غيرها أخطأ منها في مائة وعشرين حديثًا، إما أن يكون أقلب إسناده أو غير متنه من حيث لا يعلم فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الإحتجاج به في الأخبار، ومن جهة أخرى لا يجوز الإحتجاج به لأنه كان داعيًا إلى الإرجاء والداعية إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافًا على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار وسائر الأقطار جرحوه وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد قد ذكرنا ما روى فيه من ذلك في كتاب «التنبيه على التمويه» فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب غير أني أذكر منها جملًا يستدل بها على ما وراءها.\n* قال ابن حبان (ج٣ص٧٠):\nأخبرنا الساجي قال حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا عباس العنبري قال حدثنا أبو بكر بن (١) الأسود قال سمعت بشر بن المفضل يقول حدثنا عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا.\nوقال أبو حنيفة: هذا رجز.\nالساجي زكرياء بن يحيى ثقة فقيه كما في «التقريب».\nوسعيد بن محمد هو الجرمي من رجال الشيخين صدوق رمي بالتشيع كما في «التقريب» أيضًا.\n****\n_________\n(١) كذا في الأصل والصواب: أبو بكر بن أبي الأسود وهو عبد الله بن محمد بن حميد شيخ البخاري كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» ففيها أنه روى عن بشر بن المفضل.","vol":"1","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-329>٦١ - (محمد بن سعد صاحب الطبقات) </span>(١)\n* قال ﵀ (ج٧ ص٣٢٢):\nأبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت مولى بني تيم الله بن ثعلبة وهو ضعيف الحديث وكان صاحب رأي وقدم بغداد فمات بها في رجب أو شعبان سنة خمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة ودفن في مقابر الخيزران.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>٦٢ - (الحاكم الكبير أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق) </span>(٢)\n* قال ﵀ في «الكنى» (ج٥ص١٧٥) في ترجمة أبي حنيفة:\nعامة حديثه خطأ.\nإلى أن قال (ص١٣٦): أخبرنا أبو القاسم البغوي نا محمود يعني ابن غيلان نا المقريء يعني عبد الله بن يزيد عن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفضل من عطاء ما أحدثكم خطأ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>٦٣ - (الإمام مسلم بن الحجاج) </span>(٣)\n* قال ﵀ في كتابه «الكنى والأسماء» (ص١٠٧):\nأبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث ليس له كبير حديث صحيح.\n_________\n(١) محمد بن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم البصري نزيل بغداد كاتب الواقدي صدوق فاضل من العاشرة مات سنة ثلاثين وهو ابن اثنتين وستين من رجال أبي داود.\n(٢) ترجمه الذهبي «السير» (١٦/ ٣٧٠) فقال: أبو أحمد الحاكم الإمام الحافظ العلامة الثبت محدث خراسان محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي الحاكم الكبير مؤلف كتاب «الكنى» في عدة مجلدات.\nولد في حدود سنة تسعين ومائتين أو قبلها ...... قال أبو عبد الله الحافظ: مات أبو أحمد وأنا غائب في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة وله ثلاث وتسعون. اهـ المراد.\n(٣) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ثقة حافظ إمام مصنف عالم بالفقه مات سنة إحدى وستين وله سبع وخمسون سنة من رجال الترمذي.","vol":"1","page":378},{"text":"* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٥١):\nأخبرنا أبو حازم العبدوي قال سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قريء على مكي بن عبدان - وأنا أسمع - قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث، ليس له كبير حديث صحيح. اهـ.\nأبو حازم العبدوي هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أبو حازم الهذلي العبدوي الأعرج هكذا ذكره الخطيب في «التاريخ» (ج١١ص٢٧٢) وقال: كتبت عنه الكثير وكان ثقة صادقًا عارفًا خافظًا يسمع الناس بإفادته ويكتبون بانتخابه. اهـ.\nوأما محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الشيباني الخراساني الجوزقي المعدل فهو الإمام الحافظ المجود البارع أبو بكر ..... مقيد الجماعة بنيسابور وصاحب الصحيح المخرّج على كتاب مسلم. اهـ المراد من «السير» (ج٢٦ ص٤٩٣).\nمكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم بن راشد أبو حاتم التميمي النيسابوري ترجمه الخطيب (ج١٣ ص١١٩ - ١٢٠) وذكر عن أبي علي الحافظ أنه قال: ثقة مأمون. اهـ المراد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>٦٤ - (معاذ بن معاذ العنبري) </span>(١)\n* قال العقيلي ﵀ (ج٤ ص٢٨٢):\nحدثنا محمد بن (٢) عيسى قال حدثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت معاذ بن معاذ العنبري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.\n_________\n(١) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري أبو المثنى البصري القاضي ثقة متقن من كبار التاسعة مات سنة ست وتسعين من رجال الجماعة.\n(٢) الظاهر أنه الترمذي فهو من الرواة عن إبراهيم بن سعيد الجوهري.","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>٦٥ - (المفضل بن غسان أبو عبد الرحمن الغلابي)</span>\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٥٠):\nأخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر حدثنا ابن الغلابي قال: أبو حنيفة ضعيف. اهـ.\nعبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري يعرف بوجه العجوز ترجمه الخطيب (ج١٠ ص١٩٩) فقال: كتبنا عنه وكان صدوقًا. اهـ المراد.\nجعفر بن محمد بن الأزهر أبو أحمد البزاز يعرف بالبارودي وبالطوسي قال الخطيب ثقة (ج٧ ص١٩٧).\nوابن الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل أبو عبد الرحمن الغلابي مصري الأصل سكن بغداد وثقه الخطيب (ج١٣ ص١٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>٦٦ - (مغيرة بن مقسم وأبو بكر بن عياش والأعمش) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج١ ص١٩٠):\nحدثني أبي حدثنا أسود بن عامر قال سمعت أبا بكر بن عياش ذكر أبا حنيفة وأصحابه الذين يخاصمون فقال: كان مغيرة يقول: والله الذي لا إله إلا هو لأنا أخوف على الدين منهم من الفساق، وخلف الأعمش قال: والله الذي لا إله إلا هو ما أعرف من هو شر منهم قيل لأبي بكر يعني المرجئة؟ قال: المرجئة وغير المرجئة.\n****\n_________\n(١) مغيرة بن مقسم - بكسر الميم - الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الأعمى ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم من السادسة مات سنة ست وثلاثين على الصحيح من رجال الجماعة.","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>٦٧ - (النضر بن شميل) </span>(١)\n* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٤):\nثنا أحمد بن حفص ثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال سمعت النضر بن شميل يقول: كان أبو حنيفة متروك الحديث ليس بثقة. اهـ.\nأحمد بن حفص كان يعرف الحديث صدوقًا وكان ممرورًا كما في ترجمته من «تاريخ جرجان».\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>٦٨ - (هدية بن عبد الوهاب)</span>\n* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٣٤):\nأخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن سلم حدثنا الأبار حدثنا أبو صالح هدية (٢) بن عبد الوهاب المروزي قال: قدم علينا شقيق البلخي فجعل يطري أبا حنيفة فقيل له: لا تطر أبا حنيفة بمرو فإنهم لا يحتملونك، قال شقيق: أليس قد قال مساور الوراق:\nإذا ما الناس يومًا قايسونا ... بآبدة من الفتوى طريفة\nأتيناهم بمقياس تليد ... طريف من طراز أبي حنيفة\n\nفقالوا: أما سمعت ما أجابوه؟ قال: أجل:\nإذا ذو الرأي خاصم عن قياس ... وجاء ببدعة هنة سخيفة\nأتيناه بقول الله فيها ... وآثار مبرزة شريفة\nفكم من فرج محصنة عفيف ... أحل حرامها بأبي حنيفة\n\nاهـ المراد.\n_________\n(١) النضر بن شميل المازني أبو الحسن النحوي البصري نزيل مرو ثقة ثبت من كبار التاسعة مات سنة أربع ومائتين وله اثنتان وثمانون من رجال الجماعة.\n(٢) في الأصل: هدبة بالباء الموحدة والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":381},{"text":"ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد.\nابن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم.\nوالأبار هو أحمد بن علي بن سلم.\nوكلهم قد ترجم له.\nوهدية بن عبد الوهاب المروزي أبو صالح صدوق ربما وهم كما في «التقريب».\n* قال ابن حبان رحمه الله تعالى (ج٣ص٧٢):\nسمعت الفضل بن الحسين (١) يقول: سمعت يحيى بن عبد الله بن ماهان يقول: سمعت هدية (٢) بن عبد الوهاب يقول:\nإذا ذو الرأي خاصم عن قياس ... وجاء ببدعة هنة سخيفة\nأتيناهم بقول الله فيها ... وآثار نبوءة شريفة (٣)\nفكم من فرج عفيف ... أحل حرامها بأبي حنيفة\n_________\n(١) في الأصل: ابن الحسن والصواب ما أثبتناه وقد تقدم.\n(٢) في الأصل: هدبة والصواب ما أثبتناه وهو مترجم في «التهذيب».\n(٣) كذا في الأصل والذي في «تاريخ بغداد» (جج١٣ ص٤٣٤):\nأتيناه بقول الله فيها ... وآيات محبرة شريفة\nوهو الأنسب لوزن البيت.","vol":"1","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>٦٩ - (هشيم بن بشير أبو معاوية السلمي ﵀) </span>(١)\n* قال عبد الله ﵀ (ج١ ص٢٢٧):\nحدثني أبو الفضل الخراساني نا أبو الأحوص محمد بن حيان قال: سأل رجل هشيمًا يومًا عن مسألة فحدثه فيها بحديث فقال الرجل: إن أبا حنيفة ومحمد بن الحسن وأصحابه يقولون بخلاف هذا فقال هشيم: يا عبد الله إن العلم لا يؤخذ من السفل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>٧٠ - (أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري) </span>(٢)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ ص٢٠٧):\nحدثني إبراهيم حدثنا أبو سلمة عن أبي عوانة قال: سئل أبو حنيفة عن الأشربة فما سئل عن شيء إلا قال: لا بأس به، وسئل عن المسكر؟ فقال: حلال.\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ ص٢٢١):\nحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي نا عفان بن مسلم ثنا أبو عوانة قال: شهدت أبا حنيفة وكتب إليه رجل في أشياء فجعل يقول: يقطع يقطع حتى سأله عمن سرق من النخل شيئًا؟ فقال: يقطع، فقلت للرجل: لا تكتبن هذا، هذا من زلة العالم قال لي: وما ذاك؟ قال: قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا قطع في ثمر ولا كثر» فقال: امسح ذاك واكتب: لا يقطع لا يقطع.\n_________\n(١) هشيم بن بشير - بوزن عظيم - ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي حازم بمعجمتين الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة مات سنة ثلاث وثمانين وقد قارب الثمانين من رجال الجماعة.\n(٢) وضاح - بتشديد المعجمة ثم مهملة - اليشكري بالمعجمة الواسطي البزاز أبو عوانة مشهور بكنيته ثقة ثبت من السابعة مات سنة خمس أو ست وسبعين من رجال الجماعة.","vol":"1","page":383},{"text":"* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٠٨):\nأخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاقا حدثنا أحمد بن بشر المرثدي حدثنا رجاء بن السندي بشر بن السري قال: أتيث أبا عوانة فقلت: بلغني أن عندك كتابًا لأبي حنيفة أخرجه، فقال: يا بني ذكرتني فقام إلى صندوق له فاستخرج كتابًا فقطعه قطعة قطعة فرمى به، فقلت: ما حملك على ما صنعت؟ قال: كنت عند أبي حنيفة جاسًا فأتاه رسول بعجلة من قبل السلطان كأنما قد حملوا الحديد وأرادوا أن يقلدوه الأمر فقال: يقول الأمير رجل سرق وديا فما ترى؟ فقال - غير متعتع - إن كانت قيمته عشرة دراهم فاقطعوه، فذهب الرجل فقلت: يا أبا حنيفة ألا تتقي الله؟ حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا قطع في ثمر ولا كثر»، أدرك الرجل فإنه يقطع فقال غير متعتع: ذاك حكم قد مضى فانتهى، وقد قطع الرجل، فهذا ما يكون له عندي كتاب اهـ.\nمحمد بن الحسين المتوثي هو ابن القطان ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج٢ ص٢٤٩) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة وعثمان بن أحمد الدقاق ترجمه الخطيب (ج١١ ص٣٠٢) فقال: عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد أبو عمر الدقاق المعروف بابن السماك وقال: كان ثقة ثبتًا.\nوأحمد بن بشر المرثدي ترجمه الخطيب (ج٤ ص٥٤) ونقل توثيقه عن عبد الرحمن بن يوسف بن خراش وابن المنادي.\nوأما رجاء بن السندي فهو النيسابوري أبو محمد ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج٣ ص٥٠٣) وقال: سئل أبي عنه، فقال: صدوق.\n****","vol":"1","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>٧١ - (وكيع بن الجراح) </span>(١)\n* قال ابن أبي حاتم ﵀:\nحدثني أبي نا الحميدي نا وكيع نا أبو حنيفة أنه سمع عطاء إن كان سمعه.\n* قال عبد الله في «السنة» (ج١ ص٢٠٧):\nحدثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت وكيعًا يقول: كان أبو حنيفة يقول: لو أن رجلًا كسر طنبورًا (٢) ضمن.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٢٥):\nأخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل حدثنا الحميدي حدثنا وكيع حدثنا أبو حنيفة أنه سمع عطاء إن كان سمعه.\n* قال الخطيب ﵀ (ج٣ ص٣٧١):\nأخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال أخبرنا جبريل بن محمد المعدل بهمذان حدثنا محمد بن حيويه النخاس حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع قال سمعت الثوري يقول: نحن المؤمنين وأهل القبلة عندنا مؤمنون في المناكحة والمواريث والصلاة والإقرار ولنا ذنوب ولا ندري ما حالنا عند الله.\nقال وكيع: وقال أبو حنيفة: من قال بقول سفيان هذا فهو عندنا شاك نحن المؤمنون هنا وعند الله حقًا.\nقال وكيع: ونحن نقول بقول سفيان وقول أبي حنيفة عندنا جرأة.\nاهـ.\n_________\n(١) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي - بضم الراء وهمزة ثم مهملة - أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ عابد من كبار التاسعة مات في آخر سنة ست وأول سنة سبع وتسعين وله سبعون سنة من رجال الجماعة.\n(٢) الطنبور من الآت اللهو والطرب.","vol":"1","page":385},{"text":"هذا الأثر حسن، الحسين بن محمد بن الحسن الخلال قال الخطيب: لا بأس به (ج٨ ص١٠٨) وجبريل بن محمد ترجمه الذهبي في «السير» وذكر أن شيرويه قال: يدل حديثه على الصدق.\nومحمد بن حيويه هو محمد بن العباس أبو عمر الخزار قد ترجمت له.\n\n* قال الخطيب ﵀ في «تاريخه» (ج١٣ ص٤٠٧):\nأخبرنا ابن رزق حدثني عثمان بن عمر بن خفيف الدراج حدثنا محمد بن إسماعيل البصلاني وأخبرنا البرقاني قال قرأت على أبي حفص بن الزيات حدثكم عمر بن محمد الكاغدي قالا حدثنا أبو السائب قال سمعت وكيعًا يقول: وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث. اهـ.\nابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ويقال له ابن رزقويه ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ ص٢٥٨) ونقل عن الخطيب توثيقه فقال: كان ثقة صدوقًا كثير السماع والكتابة حسن الإعتقاد مديمًا للتلاوة.\nوعثمان بن عمر بن خفيف الدراج ترجمه السمعاني في «الأنساب» (ج٢ ص٤٦٦) وقال: وكان ثقة.\nومحمد بن إسماعيل البصلاني ترجمه السمعاني في «الأنساب» (ج١ ص٣٣٣) وقال: كان شيخًا ثقة من أهل بغداد.\nوأبو حفص بن الزيات ترجمه الخطيب (ج١١ ص٢٦٠) فقال: عمر بن محمد بن علي بن علي بن يحيى بن موسى بن يونس بن أنانوش الناقد المعروف بابن الزيات ونقل عن الدارقطني أنه كان صدوقًا مكثرًا، ونقل توثيقه عن البرقاني ومحمد بن أبي الفوارس وعمر بن محمد الكاغدي ترجمه الخطيب (ج١١ ص٢٢٠) وقال: كان ثقة.\nوأبو السائب هو سلم بن جنادة ثقة كما في «التقريب».","vol":"1","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-340>٧٢ - (يحيى بن سعيد القطان) </span>(١)\n* قال ابن أبي حاتم ﵀ في «الجرح والتعديل»:\nنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل نا علي بن المديني قال سمعت يحيى ابن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة، فلم أسأله عن شيء وكان جاري بالكوفة فما قربته ولا سألته عن شيء.\n* قال ابن عدي (ج٧ ص٢٤٧٣):\nحدثنا ابن حماد ثني صالح ثنا علي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة فقال لي: قيس القياس هذا أبو حنيفة، فلم أسأله عن شيء، قيل ليحيى: كيف كان حديثه؟ قال: ليس بصاحب حديث.\nابن حماد هو محمد بن أحمد بن حماد الدولابي.\nوصالح هو ابن أحمد بن حنبل.\n* قال الإمام العقيلي ﵀ في «الضعفاء» (ج٤ ص٢٨٢):\nحدثناه محمد بن عيسى قال حدثنا علي بن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة فقال لي تيس (٢) القياس، هذا أبو حنيفة فلم أسأله عن شيء قال يحيى: وكان جاري بالكوفة، فما قريته ولا سألته عن شيء.\nقيل ليحيى: كيف كان حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب الحديث.\n_________\n(١) يحيى بن سعيد بن فروخ - بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة - التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين وله ثمان وسبعون من رجال الجماعة.\n(٢) كذا والأثر في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم في ترجمة أبي حنيفة وليس فيه هذا وهو في الكامل لابن عدي: قيس القياس ولم يظهر لي معناه.","vol":"1","page":387},{"text":"* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٤٥):\nأخبرنا البرقاني أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه أخبرنا محمد بن مخلد حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثن علي يعني ابنالمديني قال: سمعت يحيى وهو ابن سعيد القطان وذكر عنده أبو حنيفة، قالوا: كيف كان حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب حديث. اهـ.\nمحمد بن العباس بن حيويه ترجمه الخطيب (ج٣ ص١٢١) فقال ﵀: محمد بن العباس بن محمد بن زكرياء بن يحيى بن معاذ أبو عمر الخزاز المعروف بابن حيويه.\nإلى أن قال: وكان ثقة سمع الكثير وكتب طول عمره وروى المصنفات الكبار. اهـ المراد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>٧٣ - (الإمام أبو زكرياء يحيى بن معين ﵀) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ ص٢٢٦):\nحدثني أبو الفضل حدثني يحيى بن معين قال: كان أبو حنيفة مرجئًا، وكان من الدعاة ولم يكن في الحديث بشيء وصاحبه أبو يوسف ليس به بأس.\n* قال العقيلي ﵀ (ج٤ ص٢٨٥):\nحدثنا محمد بن عثمان قال سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي حنيفة فقال: كان يضعف في الحديث.\n_________\n(١) يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكرياء البغدادي ثقة حافظ مشهور إمام الجرح والتعديل من العاشرة مات سنة ثلاث وثلاثين بالمدينة النبوية وله بضع وسبعون سنة من رجال الجماعة.","vol":"1","page":388},{"text":"* قال ابن عدي ﵀ (ج٧ ص٢٤٧٣):\nثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا ابن أبي مريم قال سألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة؟ قال: لا يكتب حديثه. اهـ.\nعلي بن أحمد بن سليمان هو الملقب (بعلّان) مترجم في «السير» (ج١٤ ص٤٩٦).\n* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٤٩):\nأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثنا أبي حدثنا محمد بن يونس الأزرق حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال سمعت يحيى وسألته عن أبي يوسف وأبي حنيفة فقال: أبو يوسف أوثق منه في الحديث، قلت: فكان أبو حنيفة يكذب؟ قال: كان أنبل في نفسه من أن يكذب.\nمحمد بن يونس بن عبد الله أبو بكر الأزرق المقريء المطرز ترجمه الخطيب (ج٣ ص٤٤٦) وقال: وكان جليلًا في القراءة ثقة. اهـ.\nوجعفر بن أبي عثمان هو جعفر بن محمد بن أبي عثمان أبو الفضل الطيالسي قال الخطيب: وكان ثقة ثبتًا صعب الأخذ حسن الحفظ - «تاريخ الخطيب» (ج٧ ص١٨٨).\n* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٥٠):\nأخبرنا ابن رزق أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال سمعت يحيى بن معين - وسئل عن أبي حنيفة - فقال: كان يضعف في الحديث. اهـ.\nهبة الله بن محمد بن حبش أبو الحسين الفراء ترجمه الخطيب (ج١٤ ص٦٩) فقال: وكان ثقة. اهـ المراد.","vol":"1","page":389},{"text":"محمد بن عثمان بن أبي شيبة أبو جعفر العبسي الكوفي مترجم في «السير» (ج١٤ ص٢١) قال الذهبي الإمام الحافظ المسند .....\nإلى أن قال: وجمع وصنف له تاريخ كبير ولم يرزق حظًا، بل نالوا منه وكان من أوعية العلم وقال صالح جزرة: ثقة.\nوقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا فأذكره. اهـ المراد منه.\nوالباقون معروفون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>٧٤ - (يعقوب بن شيبة) </span>(١)\n* قال الخطيب (ج١٢ ص٤١٥):\nأخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بيبة حدثنا جدي قال: أبو حنيفة النعمان ابن ثابت صدوق ضعيف الحديث. اهـ.\nعبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي بن خشنام بن النعمان بن مخلد أبو عمر البزاز الفارسي كان رومي الأصل قال الخ طيب (ج١١ ص١٣) كتبنا عنه وكان ثقة أمينًا يسكن درب الزعفراني.\nمحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان أبو بكر السدوسي مولاهم كذا نسبه الخطيب في «تاريخه» (ج١٣ ص٣٧٣) عن أحمد بن كامل القاضي ثم قال: الخطيب: وكان ثقة.\n****\n_________\n(١) ترجمه الذهبي في «السير» (١٢/ ٤٧٦) فقال: يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور الحافظ الكبير العلامة الثقة أبو يوسف السدوسي ثم البغدادي صاحب المسند الكبير العديم النظير المعلل. ولد في حدود الثمانين ومائة، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين.","vol":"1","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>٧٥ - (يونس بن يزيد الأيلي) </span>(١)\n* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ ص٥٠٧):\nحدثني أحمد بن صالح قال حدثنا عنبسة بن خالد عن يونس بن يزيد قال: شهدت أبا حنيفة في مجلس ربيعة فكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة.\n* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٥):\nثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا أحمد بن صالح ثنا عنبسة بن خالد ثنا يونس بن يزيد قال: رأيت أبا حنيفة عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>٧٦ - (شريك وأبو بكر بن عياش) </span>(٢)\n* قال الإمام محمد بن عمرو بن موسى ﵀ في «الضعفاء» (ج٤ ص٢٨٢):\nحدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا يحيى (٣) قال سمعت شريكًا إنما كان أبو حنيفة صاحب خصومات ما كان يعرف إلا بالخصومات.\n_________\n(١) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام أبو يزيد مولى آل سفيان ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلاُ وفي غير الزهري خطأ من كبار التاسعة مات سنة تسع وخمسين على الصحيح وقيل سنة ستين من رجال الجماعة.\n(٢) أبو بكر بن عياش بتحتانية ومعجمة بن سالم الأسدي الكوفي المقريء الحناط بمهلمة ونون مشهور بكنيته والأصح أنها اسمه وقيل اسمه محمد ...... (إلى ذكر عشرة أقوال) ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح من السابعة مات سنة أربع وتسعين وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين وقد قارب المائة وروايته في مقدمة مسلم من رجال الجماعة.\n(٣) يحيى هو ابن آدم كما في ترجمة الحسن بن علي وأبي بكر بن عياش من «تهذيب الكمال».","vol":"1","page":391},{"text":"وسمعت أبا بكر بن عياش يقول: كان أبو حنيفة صاحب خصومات لم يكن يعرف إلا بالخصومات. اهـ.\nالقائل: وسمعت أبا بكر بن عياش هو يحيى بن آدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>٧٧ - (أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم صاحب أبي حنيفة) </span>(١)\n* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ ص١٨٢):\nحدثني أبو الفضل الخراساني ثنا الحسن بن موسى الأشيب قال سمعت أبا يوسف يقول: كان أبو حنيفة يرى السيف؟ قلت: فأنت؟ قال: معاذ الله.\nأبو يوسف.\n* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٣٨١):\nأخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقريء أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز حدثنا هيثم بن خلف الدوري حدثنا محمود بن غيلان حدثنا محمد بن سعيد عن أبيه قال: كنت مع أمير المؤمنين - موسى - بجرجان ومعنا أبو يوسف فسألته عن أبي حنيفة فقال: ما تصنع به وقد مات جهميًا؟ اهـ.\nأبو بكر محمد بن عمر بن بكير (٢) بن ود البغدادي المقريء النجار.\nقال الخطيب: كتبت عنه وكان ثقة من أهل القرآن ... إلخ الترجمة من «تاريخ بغداد» (ج٣ ص٣٩):\n_________\n(١) يعقوب بن إبراهيم القاضي في توثيقه وتضعيفه ولكن الجرح فيه مفسر.\n(٢) في «تاريخ بغداد»: بكر والصواب ما أثبتناه كما في «السير» (ج١٧ ص٤٧٢) وغيره من المراجع.","vol":"1","page":392},{"text":"وعثمان بن أحمد بن سمعان أبو عمرو الرزاز ويعرف أيضًا بالمجاشي أيضًا ..... وكان ثقة ستيرًا كثير الكتب جميل المذهب والأثر. اهـ «تاريخ بغداد» (ج١١ ص٣٠٧).\nوالهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن مجاهد أبو محمد الدوري البغدادي ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٤ ص٢٦١) فقال: المتقن الثقة.\nومحمود بن غيلان هو أبو أحمد المروزي ثقة من رجال الشيخين.\nوسعيد بن سابق الرازي مترجم في «الجرح والتعديل» (ج٤ ص٣٠).\nقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: حسن الفهم بالفقه وكان محدثًا رفع إلى حكام مسائلًا، يُسأل عنه الثوري. اهـ\n****","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>الكلام في أبي يوسف صاحب أبي حنيفة\nوفي حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة</span>\n* قال الفسوي ﵀ (ج٢ ص٧٨٩):\nحدثنا عبد الله بن عثمان قال: قال عبد الله بن المبارك إني لأكره أن أجلس في مجلس يذكر فيه يعقوب.\n٧٨ - (سعيد بن منصور في أبي يوسف القاضي) (١)\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ ص٧٩٠):\nسمعت سعيد بن منصور قال: قال رجل لأبي يوسف رجل صلى مع الإمام في مسجد عرفة ثم وقف حتى دفع بدفع الإمام قال: ما له؟ قال: لا بأس به، قال فقال: سبحان الله قد قال ابن عباس من أفاض من عرنة فلا حج له مسجد عرفة في بطن عرنة فقال: أنتم أعلم بالأعلام ونحن بالفقه قال: إذا لم تعرف الأصل فكيف تكون فقيهًا.\n(الأعمش في حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة)\n* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ ص٧٩٢):\nحدثنا ابن نمير قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول: قلت للأعمش سمعت إبراهيم يقول: إنا نكره يخلط البسر والتمر من أجل السرف، كما نكره أن يخلط السمن واللحم، قال: لا، قلت: ممن سمعته؟ قال: من حماد وما كنا نصدقه.\n_________\n(١) سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني نزيل مكة ثقة مصنف وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به مات سنة سبع وعشرين وقيل بعدها من العاشرة من رجال الجماعة.","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>المدافعون\nعن أبي حنيفة</span>\nالمعلق على التاريخ الكبير للبخاري:\n١ - وهو الشيخ عبد الرحمن المعلمي ﵀، وطريقته في التنكيل تخالف ما كتبه في حاشية التاريخ الكبير.\n٢ - مسفر بن غرم الله الدميني له رسالة في معنى سكتوا عنه، خالف فيها الحفاظ فهو بهذا يدافع عن أبي حنيفة شعر أم لم يشعر.\n٣ - محمد بن سعيد القحطاني في تعليقه على السنة لعبد الله بن أحمد\n﵀.\nوله أخطاء كثيرة في الكلام على الرجال فهو يقول (ج١ ص١٩٣): ابن سميع لم أقف له على ترجمة.\nقلت: هو محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع ترجمته في «تاريخ دمشق» (ج٥ص٨٤٣) وفي «ميزان الإعتدال» وفي «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم.\nوكذا نعيم بن يحيى السعيدي (ج١ ص١٩٦) قال: لم أقف على ترجمته وهو مترجم في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم.\nوكذا يقول الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله في «تخريج السنة» لعبد الله بن أحمد (ج١ ص١٨٧) أبو حفص التنيسي هو عبد الله بن يوسف التنيسي، وليس كما يقول، بل هو عمر بن أبي سلمة التنيسي الذي قال الإمام أحمد: روى عن زهير بن محمد بواطيل، وأما عبد الله بن يونس فكنيته أبو محمد كما في «تهذيب الكمال» و«التقريب».","vol":"1","page":395},{"text":"فعلى هذا فالأثر ضعيف.\nقال الأخ محمد بن سعيد (ج١ ص٢٠٨) في محمد بن أبي عمر الدوري المقريء: لم أقف له على ترجمة.\nترجمه الجزري في «طبقات القراء» (ج٢ ص١٣٤) فقال: محمد بن حفص بن عمر - إلى أن قال: - ولد أبي عمر الدوري.\nوله ذكر في ترجمة شيخه القاسم بن سلام في «تهذيب الكمال» ولم يوثق.\n٤ - أكرم ضياء العمري، في تعليقه على «المعرفة والتاريخ» للفسوي (ج٢ ص٧٤٦)، وله أخطاء في تعليقه فيما يتعلق بعلم الرجال قد نبهت على بعضها في بعض كتبي.\nوأما دفاعه عن أبي حنيفة فلا أدري أهو عن قصور في الإطلاع على أقوال أئمة الجرح والتعديل أم هو التعصب والهوى، وأحلاهما مر.\n٥ - عبد المعطي بن أمين، في تعليقه على الضعفاء للعقيلي (ج٤ ص٢٦٨) وقد سوّد صفحات في الدفاع عن أبي حنيفة، وكذا في تعليقه على الثقات لابن شاهين ص٣٢٣.\n٦ - محمود بن إبراهيم بن زائد، في تعليقه على المجروحين لابن حبان.\n٧ - وأما المعلق على تاريخ بغداد فقليل أدب وقح، وهو محمد زاهد الكوثري لا جزاه الله خيرًا، وناهيك برجل يقول: إن الإمام أبا إسحاق الفزاري منكر الحديث أنظر التعليق على (ج١٣ ص٣٧٦) وقد رد العلامة عبد الرحمن المعلمي ﵀ جميع افتراءاته في كتابه العظيم «التنكيل بما تأنيب الكوثري من الأباطيل» فجزاه الله خيرًا.\n\n*****","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>الخاتمة</span>\nالحمد لله الذي يسر لي إتمام هذه الرسالة وأشكره ﷾ على توفيقه إياي وتيسيره لي سبل العلم النافع.\nفقد جمعت في هذه الرسالة أقوال الحديث، أئمة الجرح والتعديل ملتزمًا الصحة إلى صاحب القول في أبي حنيفة، وقد تركت كتابين عظيمين لم أتمكن من البحث فيهما، أحدهما: «صحيح الإمام البخاري» ﵀ فكثيرًا ما يعرّض بالحنفية في قوله وقال بعض الناس: ويذكر مخالفتهم للأدلة.\nالثاني: «المحلى» لأبي محمد بن حزم ﵀، فإن له حملات على الحنفية لمخالفتهم الأدلة.\nعلى أن الذي كتبته فيه الكفاية فقد ذكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث إجماع أئمة الحديث على جرح أبي حنيفة.\nوالكلمات الصادرة من أئمة الحديث في أبي حنيفة تدل على غيرة أئمتنا ﵏ على السنة وأنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم بخلاف هذا الزمن زمن المحاباة فتراهم يطلقون على المبتدعة الألقاب الضخمة: الداعية الكبير، المجاهد، بل ربما يطلقون عليه: المجدد، فما أشد حاجة زمننا هذا إلى مثل شعبة ابن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل، والبخاري، وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين وابن حبان والدارقطني، يبينون أحوال المبتدعة الذين لبسوا على المسلمين دينهم، وشتتوا شمل المسلمين بهذه الأفكار الدخيلة على الإسلام، وبالحزبيات التي تنفّذ مخططات أعداء الإسلام، فإلى الله المشتكى.","vol":"1","page":397},{"text":"وأعجب من هذا كله أنه إذا قام غيور من أهل السنة ببيان أحوال العلماء الفسقة أو الدعاة إلى الحزبية التي تخدم أغراض أمريكا تبرّموا من صنيعه وقالوا: الله الله في جمع الكلمة.\nالله المستعان تدعوني إلى جمع الكلمة مع ديمقراطي أو حاقد على السنة ألد الخصام يتآمر مع الصوفية ومع الشيعة على ضرب أهل السنة ثم تقول لي: الله الله في جمع الكلمة لا، لا، لا لن أجمع كلمتي ودعوتي إلا مع سني، فإن قلت: فدع الكلمات الجارحات؟ قلت: راجع ما سبق من ترجمة أبي حنيفة تجد من الجرح ما هو أعظم، وقد ذكرت في مقدمة «الجرح والتعديل»، وبعض الذين جرحوا خير من كثير من العصريين الذين تكلمت فيهم، على أنني أحمد الله فأهل السنة الذين قد خالطوا المبتدعة والحزبيين وعرفوا عداواتهم لأهل السنة تقر أعينهم بما نكتبه لأنه دفاع عن السنة وعن أهل السنة، وإخماد لفتنة المبتدعة والحزبيين.\nوبعد فهذا جهد المقل الذي يسره الله لي في هذه الرسالة فله الحمد والمنة وأسأله المزيد من فضله.\nوأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه جواد كريم.\n\n****","vol":"1","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>شكر ودعاء</span>\nجزى الله الإخوة الأفاضل الذين ساعدوني على هذا البحث خيرًا وهم:\nالأخ: أحمد المقدسي، والأخ: مقبول الوجيه، والأخ: محمد الحيمي، والأخ صالح بن قائد الوادعي، وكذا الأخ: حسين بن محمد مناع الذي قام بكتابة الرسالة على الآلة الكاتبة، وكذا الأخ أبو محمد الذي قام بتصوير ما يحتاج إلى تصوير وكذا أم شعيب الوادعية فإنها ساعدتني بالكتابة والبحث، فجزى الله الجميع خيرًا ورزقهم العلم النافع والعمل به وجعلهم لنا ولأهليهم ولإخوانهم أهل السنة قرة أعين ودفع عنهم كل سوء ومكروه إنه على كل شيء قدير.","vol":"1","page":399}]}