{"ً":{"ٌ":9708,"ٍ":"الكنس الجواري في الحسان من الجواري","َ":1,"ُ":2,"ّ":"الكتاب: الكنس الجواري في الحسان من الجواري\nالمؤلف: أحمد بن محمد بن علي الأنصاري الخزرجي، شهاب الدين المعروف بالحجازي (ت ٨٧٥هـ)\n[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]\nعدد الصفحات: ٤","ْ":"[الكنس الجواري - الشهاب الحجازي]\n\nرسالة صغيرة، اشتهرت هي وأختها (جنة الولدان) . اقتصر فيها الشهاب الحجازي على ذكر ما وقع في شعره من مفاكهة الجواري. وتعتبر الرسالة على صغرها مصدرًا مهمًا لمعرفة مهن وصناعات النساء في القرن التاسع الهجري، كالكاتبة، والعالمة، والمزركشة، والرياشة، والمطرزة، والحريرية، والمغنية، والعوادة، والضاربة بالجنك =الطنبور= أو الدف، أو الشبابة، والخياليّة: التي تقوم بعرض خيال الظل. والمحننة والماشطة، والمنقشة. والصانعة، والنائحة. ومن جانب آخر يمكن اعتماده مصدرًا لمعرفة أسماء النساء الشائعة في ذلك العصر مثل: شمس النهار، وستيتة ونفيسة وطرفة وعزيزة، وخاص، وبدرية وثريا وزهرة وزهور، وعنقا، وعائشة وفاطمة، وحليمة وآمنة، ورحمة، وألف، وآسية، ولمياء، وكافية، وراضية، ونجدة، وتتر، وليلى، وفائدة، ومرحبا، وسلمى، وجنة، وأسماء. ويفهم من هذه القطع أن الشاعر كان على علاقات متفاوتة مع تلك الجواري، كأبياته في (جنة) التي ماتت فرثاها، أو فائدة: التي اشتراها ثم وباعها، أو رحمة: التي تزوجها فخلعته، أو طرفة: التي اشتراها فحسد عليها. ومنهن من لم يكن حظه منهن إلا الشعر، كالراهبة النصرانية، والمليحة اليهودية. وفي بعض هذه القطع ما يشف عن حياة تشعبت فيها صلاته بالجواري في مختلف أجوائهن وأعمالهن. طبعت الرسالة لأول مرة بعناية الحاج محمد أمين الكتبي. بمطبعة السعادة في مصر سنة ١٣٢٦هـ مع (جنة الولدان) و(قلائد النحور من جواهر البحور: في الشعر المقتبس من القرآن) بعنوان (ثلاث رسائل للأديب الفاضل الشهاب الحجازي) معتمدًا مخطوطة دار الكتب المصرية. توفي الشهاب الحجازي يوم الأربعاء ٧ / رمضان / ٨٧٥هـ وكانت ولادته في شعبان/ ٧٩٠هـ. انظر ترجمته في (نظم العقيان) في هذه الموسوعة. وقد وصلنا ديوان شعره بخطه، في نسخة تحتفظ بها مكتبة الأسكوريال.\n\n[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]","ٓ":"1.0","ٔ":1232,"ٕ":32,"ٖ":1770155555,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"نص الكتاب","level":1,"page":1},{"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","level":2,"page":1}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4},"ٜ":{"1":[1,4]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4"],"ٞ":{"1":[1,2]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>نص الكتاب</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>بسم الله الرحمن الرحيم</span>\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.\nالحمد لله الذي جعل النسا قوام أحوال الرجال، وحببهن غليهم لرعاية الأحوال، وجعل زينتهن وحسنهن سببًا للاتصال، نحمده مد من غني عن الحرام بالحلال، ونشكره شكر من ثبتت أوتاد بيته بقرينة هي سبب الخير في الال والمآل، ونشهد أن لا إله إلا الله حده لا شريك له والكرم والجلال، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله القائل: حبب إلي من الدنيا ثلاث النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة وناهيك بها من خلال، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وخير آل.\nوبعد، فقد سألني غير من تقدم من الأخصاء من الناس، الأحباب الأكياس، أن أجمع في هذه الكراسة شيئًا من شعري، قاصدًا بذلك رفع قدري، والتنويه بذكري، في الجواري الحسان، ومن يشار إليهن في الحسن بالبنان، وقال قد تقدم لك في حسان الغلمان، ومن الدرر المكنونة ما يفوق قلائد العقيان، فاشفعه بشيء في حسان الجواري، فإن محاسنهن عن أصل ومحاسن أولئك عواري، فتأخرت عن ذلك وأحجمت، ثم نهضت وتقدمت، وبعد ما كنت استقلت، ثبت جناني وبقول القائل تمثلت، هو الشيخ عز الدين الموصلي:\nقد سَلَونَا عن الحبيبِ بخودٍ ... ذاتِ حُسنٍ فيه الجمالُ تفنن\nورجعنَضا عن التهتكِ فيهِ ... ودفعناه بالتي هي أحسَن\nثم شرعت في ذلك، ولبيت دعوة الملك، وألحقت بآخره شيئًا مما رثيت به الحسان، لأنه آخر ما يؤول إليه الإنسان، وسميته الكنس الجواري، في الحسان من الجواري، فجاء بعون الله كالنجوم الزاهرة، والعقود الباهرة، ونعود بالله من الخطآ والزلل، في القول والعمل.\nفمن ذلك ما قلته في مليحة ملكة مقتبسًا:\nملكةٌ تَملكُ عُشَّاقًا لها ... ولَم تَزَل بحُسنِها تأمُرُهُم\nسألتُ عَنهُم قاصِدي فقالَ لي ... إنّي وَجَدتُ اِمرَأةً تملِكُهُم\nوقلت في مليحة شريفة:\nوَشَريفة دَعتني ... بإشارَاتٍ لطيفة\nأخذت قلبيَ مِنّي ... بالمرَاسيمِ الشَّريفة\nوقلت في مليحة عالمة مقتبسًا:\nعالمةٌ لَها عَلى ... كُرسِيِّها فضلٌ جسيمُ\nأوتيت من كلِّ شيء ... ولها عرشٌ عظيمُ\nوقلت في مليحة كاتبة:\nكاتبةٌ عظمي برَت ... قلبي بها معلَّقُ\nصِرتُ عَلى الثُّلثِ ضَنًا ... إذ نَهدُها مُحقَّقُ\nوقلت في مليحة زركشية:\nمُغرقُ إنسان عيني بذَم ... من حبِّ زَركشيَّةٍ بها أهيم\nوَالتِّبرُ في طَاعتها قدر وقَد ... فَاقت بتكحيلٍ وشطرٍ وسيم\nوقلت في ملية ريّاشة:\nهَوَيتُها رَيّاشَةً ... وَما لها نَظيرُ\nنَأت وكنت أختَشي ... إن ريّشَت تَطيرُ\nوقلت في ملية مُكلّلة:\nنَظَّامةٌ للُؤلُؤ ... لم أرَ فيهَا عَاتبا\nكأنَّها شَمسُ الضحى ... قد نَظَمت كَواكِبا\nوقلت في مليحة مطرِّزة:\nمليحةٌ إن طرّزت ... يَحارُ فيها الفَطِنُ\nيُعجِبُني نَموذَجٌ ... منها وشكلٌ حَسَنُ\nوقلت في ملية حريريّة:\nصَانعةٌ لِلحريرِ تاركةٌ ... مُضنًا لهُ من جمَالها غيّه\nلِنَحوِهَا جِئتُ عدتُ مشتغلًا ... إذ ذَاك بالملحةِ الحريريّه\nوقلت في مليحة عوّادة:\nعوَّادَةٌ همتُ بِهَا ... إذ شَكلُها ظَريفُ\nوَرُوحُها خَفِيفةٌ ... وَعودُها لَطِيفُ\nوقلت في ملية جنكية:\nوَغَادَة بِجَنكها ... جسَّت فَأخفَى حسَّه\nوَصَوتها مُذ رَفَعَت ... كَفَّ وَطأطأ رأسَه\nوقلت في ملية مدفِّفة:\nإنِّي الجَريحُ بلَحظ من ... ضربَت بدفٍّ إذ وَفَت\nقَلبي بِحَربِ الحبِّ قَد ... جَرحت وَعَادَت دَفَّفَت\nوقلت في مليحة مشبّبة:\nهمتُ بمن شَبَّبت ... بنفسٍ مَا أطيَبَه\nشَبَّت بِها نَارُ الهوى ... لَمّا غَدَت مُشَبّبه\nوقلت في مليحة مغنِّية:\nمُغنِّية كَالبدرِ عند تَمَامه ... وكَالغُصن اللَّدن الرطيب إذا اِنثَنى\nتغنَّت وأغنَتني وكنتُ وحقّها ... لمفتَقِرٌ منها إلى ذَلِكَ المغنى\nوقلت فيها أيضًا:\nمُغنِّيةٌ مَا إن سَمعنَا بِمثلِها ... وَلا مثل ما نَهواهُ من ذلك المعنى","vol":"1","page":1},{"text":"وإنّي بذكرى دَارِها وغنائها ... أهيمُ فواشَوقي إلى ذَلِكَ المغنى\nوقلت في فيها أيضًا:\nخيَالِيَّةٌ ناديتُها إذ هويتُها ... سَلبت كرى من لَم يَنَل من وصَالِكِ\nوكنتُ قَنُوعًا بالخيال وفي الكَرى ... فلا منكِ تنويلٌ وَلا مِن خيالِكِ\nوقلت في مليحة مًحَنِّنة:\nهمتُ بِحُبِّ غَادة ... حَنينها مَا أحسَنه\nضِدَّينِ قد حوت معًا ... قَاسِيةٌ مُحنِّنَه\nوقلت في مليحة ماشطة:\nأحكَمَت النَّفسَ مَاشِطةٌ ... مُتُّ من وَجدي بِها كَمَدَا\nكَم فَتَاةٍ بالسَّنَا قَمرت ... وَعَلَيها نَقشُها قَعدَا\nوقلت في مليحة مُنقِّشة:\nوَذات نقشٍ مثل شَمس الضُّحى ... تخجلُ بدرَ التِّم بالنُّورِ\nوَقد حكى النَّقشُ بِجسمٍ لَها ... مِسكًا على تمثَالِ كافُورِ\nوقلت في ملية بيضاء:\nالدَّهرُ جادَ بِزورَةٍ من غادةٍ ... بيضاءَ إلّا أَنّها كَحلاءُ\nوَغدا الزَّمانُ له عَليَّ بها يدٌ ... إنّ الكريم لَهُ اليدُ البيضاءُ\nوقلت في ملحية سوداء:\nسودَا دَهَاني حسنُها ... حَيَّرَني مُرادُها\nولَم يُفِدني في الهوَى ... سوَادُها سوى دَها\nوقلت في مليحة لابسة (ثوبًا خمريًا):\nفي ثوبها الخمريّ قد أقبلت ... بوجنة حمراءَ كالجَمرِيِّ\nفَملتُ سكرًا حينَ أبصَرتُها ... لا تنكروا سُكرِي منَ الخَمرِيِّ\nوقلت في مليحة صانعة:\nهويتُها صَانِعةً ... في أخذِ روحي شَارِعَه\nقَد تَرَكتني فَهي لي ... تاركَةٌ وصانِعَه\nوقلت في مليحة غاسلة:\nغَاسلةٌ لحظُها دعاني ... للموتِ لَبَّيتُها لِحَيني\nفكفَّنتني بثوبِ سُقمي ... وغَسَّلتني بدمعِ عَيني\nوقلت في مليحة نائحة:\nونَائحة تَسبي الأنامَ بِحُسنِها ... لَهَا قامة كالرمح تردي بلا شكِّ\nوتَندُبُ قَتلاها شبيهَ حَمَامةٍ ... بِلا مَدمعٍ لكن تنُوحُ وَلا تَبكِ\nوقلت في مليحة مجنونة:\nلقد همتُ بِمَن جُنَّت ... وقد صرتُ بها مُضنا\nفَبِالعَقلِ سَبَت إِنسًا ... وَعَادَت أفتنت جِنَّا\nوقلت في مليحة معيانة مضمّنًا:\nهوَيتُ مُعيَانةً تَسبي الأنامَ لها ... عَينٌ تُصيبُ وأخرى شبهُ أشراكِ\nمدَّت إليَّ يدًا لِلفتكِ قُلتُ لها ... يكفيكِ ما فَعَلت بِالناس عينَاكِ\nوقلت في مليحة عمياء:\nهويتُها عمياءَ مكفوفةً ... تكوي بنار الجفا أيَّ كَي\nكمِ اِستخَفَّت عاشقًا في الهوى ... وما رأيتُ في عينها مِنهُ شي\nوقلت في مليحة طرشاءَ:\nفُتنتُ بِغَيداءَ لَم تَستمع ... حديثَ الوُشاةِ وإن زادَ فُحشا\nترنّحُ قلبي إذا وَاصَلت ... وَتطرِشُ بِالهَجرِ عقليَ طَرشا\nوقلت فيها أيضًا:\nكَلِفتُ بِمَن بِها صَممٌ ومن لي ... بغيدا وَجهُها لِلبدر دَارَة\nفَمن صَممٍ بِها وَحِذَارِ واشٍ ... جَعلتُ لَها كَلامي بالإشارَة\nوقلت في مليحة قرعاء:\nوغيدَا مَا لَها في الرَّأسِ شَعرٌ ... وَلكن في لوَاحظها فُتُورُ\nوما عجبًا لكوني في هَواهَا ... أمُوتُ أسًا وَلَيسَ لَهَا شُعورُ\nوقلت في مليحة تبدل الكاف همزة:\nبِرُوحي هَيفا تُبدِلُ الكافَ هَمزَةً ... وَقد حَسبتني لاِحتمالي أبكَما\nوَمُذ صحتُ وجدًا بعد فرط تألُّمي ... رَثَت لي وَقالَت بَعدَ صَمتٍ تألَّما\nوقلت في مليحة يهودية:\nيَا أخِلّائي أفي حُكمِ الهَوى ... أكُ مَأسُورًا لِعشقي في يَهُودِيَّه\nوهي لا ترضَى فكاكي لو تَرى ... كُلَّما في الكون جمعًا لي هُو دِيّه\nوقلت في مليحة نصرانية راهبة:\nهَوَيتُ نَصرانِيّةً ... لي في الهوا مُجانِبَه\nرَغِبتُ في وِصَالِها ... وهي لعمري رَاهبه\nوقلت في مليحة وعدَتْ بالزيارة:\nبِزَورَةٍ وَعدَتني ... فَقلتُ عندَ سُرُورِي\nلا تُخلِفي الوَعدَ ظلمًا ... بفرط مَينٍ وَزُورِ\nوقلت على لسان شخص أرسلت له مليحة اسمها (شمس النهار) رسالة بالمجيء مع عبد اسمه (صُبْح) مضمّنًا:","vol":"1","page":2},{"text":"أرسَلتِ يَا شَمسَ النَّهارِ لِمُغرَم ... مَع صُبحِ بِالبشرَى بِمَا هُو لائِقُ\nفغَدَوتُ أنشدُ مذ جزَمتُ بِصدقِهِ ... أبدًا رسول الشمسِ صُبحٌ صَادقُ\nوقلت في مليحة اسمها سُتَيْتة:\nحَلَّت سُتيتةُ قَلبي ... فَقلتُ بَعدَ سُكَيتَه\nجُوَيرِيَاتُ دُمَيعي ... خُوَيدمَاتُ سُتَيته\nوقلت في مليحة اسمها نفيسة:\nنَفيسةٌ عَشِقتُها ... تَسبي الوَرَى رَئيسَه\nدُرَّةٌ عِند الوَصلِ إذ ... تزهُو وَهيَ نَفيسه\nوقلت في مليحة اسمها طرْفة:\nطَرفَةٌ لما أتَت لِدَاري ... مدَّ إليَّ الحسودُ طَرفَه\nفَقلتُ مُت يا حَسودُ قَهرًا ... أهدَى إليّ الزمانُ طُرفَه\nوقلت في مليحة اسمها عزيزة:\nعَزِيزَةٌ نِلتُ مِنها ... نَفثاتِ لَفظٍ وَجِيزَه\nوَعَاذِلي رَاحَ مِنها ... بالذُّلِّ وهي عَزِيزَه\nوقلت في مليحة اسمها خاص:\nخَاصٌ سَبَتني بلحظٍ ... فَلَم أجِد مِن خلاصِ\nيا لحظها اِفتُك أوِ اِصفَح ... فَأنتَ نَاظِرُ خَاصِ\nوقلت في مليحة اسمها بدريّة:\nبَدرِيَّةٌ ألحاظُها نَرجِسٌ ... وَجنتُها الخَمرُ وَرديَّه\nرُمتُ بِها تَفكُّهًا فاِغتدَت ... فَاكِهَتي في الحالِ بَدرِيَّه\nوقلت فيها أيضًا:\nبَدرِيّةٌ في ليلةِ البَدرِ أتَت ... فكُلِّمت بِلحظِها الأحشاءُ\nليسَ عَليهَا حرَجٌ لأنَّها ... بَدرِيّةٌ تَفعلُ مَا تشاءُ\nوقلت في مليحة اسمها ثريّا مضمِّنًا:\nثُرَيَّا أطالت في بِعادي وَجفوَتي ... وَمِن حسرَتي ما فُزتُ منها بِطَائلِ\nوأنشَدتُ إذ طالَ الجفا مُتمثِّلًا ... وأينَ الثُّرَيَّا مِن يدِ المُتناوِلِ\nوقلت فيها أيضًا بعد أن مات شخص من أصحابنا لقبه سراج الدين:\nبِثرَيَّا فُتِنتُ وَا لهفَ قَلبي ... وَرَشَادي قد ضاعَ وَاِزدَدتُ غَيَّا\nوَلَقَد كُنتُ أستضِي بِسرَاجٍ ... قَبلُ لكِن عُوِّضتُ عَنه ثُرَيَّا\nوقلت فيها أيضًا:\nثرَيَّا مُذ سَبَت عقلي ولُبّي ... وَقد فارَقتُ أوطانًا وَحَيّا\nومَقصودي أَرى قِنديل ... يَصِيرُ الآن في وَسطِ الثُّرَيَّا\nوقلت في مليحة اسمها زهرة:\nلِزُهرَةٍ دَوحُ وَردٍ ... في الخدِّ يزهُو بحُمرَه\nمُذ رَاقني مِنه حسنٌ ... من حِينِ عايَنتُ زَهرَه\nوقلت في مليحة اسمها زهور:\nزَارَت زُهُورُ مُحبًّا ... والقلبُ فيهِ سُرُورُ\nفَقلتُ طَابَ زمَاني ... لَمَّا بدَت لِي زُهُورُ\nوقلت في مليحة اسمها عَنْقا مضمِّنًا:\nلَمَّا جَفت عَنقا وَلَم تَرثُ إلى ... شَكوَاي نَادَى النَّاسُ ذَا الغافِلُ\nأرسِل دَرَاهِمَكَ الَّتِي أعدَدتَها ... واِصطَد بِهَا العنقَاءَ فَهي حَبائِلُ\nوقلت في مليحة اسمها عائشة:\nقد هِمتُ في عَائِشة ... والرُّوح مِنّي طَائِشَه\nرَضِيتُ أن أمُوتَ مِن ... وَجدِي وَهيَ عَائِشَه\nوقلت في مليحة اسمها فاطمة:\nرَبيبُ حَولَينِ طُفيلًا في الهَوى ... فأنشَدَتني النَّفسُ وهي هَائمَه\nكُنتُ رَضِيعَ الوَصلِ من ثدي اللّغا ... حَتَّى بِرَغمي فَطمتني فَاطِمَه\nوقلت في مليحة كنيتها أم الحسن:\nإن وَاصَلتني مُنيتي ... من بَعدِ تنفيرِ الوَسَن\nصَارَ عَلِيًّا حَسَبي ... لأنَّها أمُّ الحسن\nوقلت في مليحة اسمها حليمة:\nحَلِيمةٌ لي لم تَزَل ... عَلى الجفا مُقيمَه\nوَا عَجبًا يدعُونَها ... مَعَ ظُلمِها حَليمَه\nوقلت في مليحة اسمها آمنة:\nأخافُ هَجر آمنه ... وَهيَ بقلبِي ساكِنَه\nمُذ أمِنَت مِن سَلوتَي ... فَدَيتُها من آمِنه\nوقلت في مليحة اسمها رحمة:\nاِختُلعَت رَحمةٌ فَبَسطي ... زَالَ وأولادُهَا بغُمَّه\nفَرُدَّهَا رَبَّها إلينا ... وَهَب لَنَا من لدُنكَ رَحمه\nوقلت في مليحة اسمها ألف:\nوَعاذلٍ لامَ عَلى ... مَن قدُّها شِبهُ ألِف\nفَقلتُ قَلبي قَد ألِف ... مليحةً تُدعى ألِف\nوقلت في مليحة اسمها آسية:\nآسيةٌ همتُ بِها ... فَطوَّلَت عذَابِيَه","vol":"1","page":3},{"text":"قد جرَحتني بالجَفا ... فديتُها من آسيَه\nوقلت في مليحة اسمها لمياء مضمِّنًا:\nوَلائِمٍ لامَ في لَميَا فآلمَني ... فرُحتُ أنشُدُ من مَجمُوعِ أعضاءِ\nوميلُ عِطفي إلى أعطَافها هَيفًا ... عِشقًا وَوَا ظَمأ الأحشَا للميَاءِ\nوقلت في مليحة اسمها كافية:\nلمَّا نظرتُ كافية ... قُلتُ لِعَيني السَّاهِيَه\nلاَ تَنظرِي لِغيرِها ... أمَا كَفتكِ كافِيه\nوقلت في مليحة اسمها راضية:\nرَاضيةٌ هويتُها ... فَطوَّلت جفَائيَه\nغضبتُ مِنهَا إذ جفَت ... وَهي لَعمري رَاضيه\nوقلت في مليحة اسمها نجدة:\nنَجدةٌ قد حارَبَتني ... بلحاظ مُستعدَّه\nيَا لَقَومي أنجدوني ... وَأغِيثُوني بِنَجدَه\nوقلت في مليحة ترقص وتحارب اسمها تتر:\nمُنيةُ قَلبي تترُ ... لصَبِّها تُجَانِبُ\nمُذ حارَبَت فيَا لَها ... مِن تَترٍ تُحَاربُ\nوقلت في مليحة اسمها ليلى مضمِّنًا:\nإنّي جُننتُ بليلى وَهي غَافِلةٌ ... عَن صَعبِ حالي وَلا ترثي إلى دَائي\nوَأسهَرَتنيَ في ليلٍ وَفي شَعَرٍ ... في لَيلةٍ من ليالي الحبِّ لَيلاءِ\nوقلت في مليحة اسمها فائدة:\nلمَّا نأتني فَائِدَه ... عَوَّضتُ عَنها وَاحدَه\nخَسِرتُها من صَفقَة ... إذ ليسَ فِيهَا فَائِده\nوقلت في مليحة اسمها مرحبا:\nفي اللَّيلِ زَارَت مُنيَتي مَرحبا ... فَقلتُ إذ أبصرتُها مُعجبا\nأهلًا وَسَهلًا بِكِ إذ زُرتِني ... يَا مُنيَةَ النَّفسِ وَيَا مَرحَبا\nوقلت في مليحة اسمها سلمى:\nتَعطَّشتُ مِن سَلمَى إلى وِردِ ريقَها ... وَقد كلَّمتني بإبعادِها كَلما\nوقد قال لي خِلّي النَّصوحُ بلُطفهِ ... إذَا مَا دَنت سَلما فَمِن صَغرها سَل ما\nوقلت في مليحة اسمها أسماء مضمِّنًا:\nأسماءُ لَم تَر عَيني مَن يُشابِهُها ... وَلا بدُونِ لَماها يَشتفي دَائي\nألهُو بِلَيلى وَسُعدَى والرَّبابِ معًا ... وَليسَ قَصدِيَ مِنها غيرُ أسماءِ\nوقلت فيها أيضًا:\nقَد قيلَ لي ما اِسمُ الَّتي ... هَويتَها في الأسما\nأهيَ الرَّبابُ أطرَبَت ... بِهَا أزَلتَ الغمَّا\nأم هيَ جُملُ أجمَلت ... أم هيَ لَيلى العظمى\nقُلتُ أطلتم فأقصِروا ... إن هيَ إلاَّ أسما\nوقلت فيها ايضًا:\nعلا عَلى خَدِّ أسما ... خالٌ به الحسنُ عَمَّا\nوإن سَمَت ذات حُسنٍ ... بحُسنِها فَهيَ أسما\nوقلت في مليحة اسمها جنة مضمنًا:\nسَكَنَت جنّةٌ لِحظِّيَ بيتًا ... بالمُصَلَّى وَطوَّلَت في عذَابي\nفَتمثَّلتُ عِندَ ذاكَ بِبَيتٍ ... قلَّ صَبري بِه وَقد زادَ ما بي\nيَا نزُولًا عَلى عِقابِ المُصَلَّى ... مَا سمِعنا بِجنّةٍ في عِقابِ\nوقلت فيها أيضًا وقد رأيتها تبكي:\nنُزهَةُ عَيني جنّةٌ أرسلت ... مَدامعًا مِن مُقلة هاميه\nقَد قلتُ لمّا أن بكت واِغتدت ... كَزهرةٍ في روضةٍ زاهيه\nجاريةٌ أعينُها جنّةٌ ... وجنّةٌ أعينُها جَاريه\nوقلت في مليحة اسمها أسما:\nلقَد مَزَّقتُ أسمالي ... عَلى فُرقَةِ أسما لي\nولَو وُفِّقتُ في أمري ... لكانَ الصَّبرُ أولى لِي\nوقلت أرثيها مضمِّنًا:\nفرَاقُ جَنَّة أصلاني الجحيمَ وَقد ... نادَيتُ لمَّا قضَت مَن لي بِهَل وَعَسا\nيا جنَّةً فَارَقَتها النَّفسُ مُكرهةً ... لولاَ التَّأسِّي بِدَارِ الخُلدِ مُتُّ أسَا","vol":"1","page":4}]}