{"ً":{"ٌ":9812,"ٍ":"مجلس من فوائد الليث بن سعد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/waq4187/4187.pdf"]},"ّ":"الكتاب: جزء فيه مجلس من فوائد الليث بن سعد\nالمؤلف: أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري (ت ١٧٥هـ)\nتحقيق وتخريج وتعليق: الشيخ محمد بن رزق بن الطرهوني\nالناشر: دار عالم الكتب للنشر والتوزيع، الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م\nعدد الصفحات: ٥٥\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[فوائد الليث بن سعد]\n\nطبع باسم:\nجزء فيه مجلس من فوائد الليث بن سعد\nتحقيق وتخريج وتعليق الشيخ محمد بن رزق بن الطرهوني، صدر عن دار عالم الكتب للنشر والتوزيع بالرياض، سنة ١٤٠٧هـ.\nتوثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه:\nإن مما يؤكد صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه ما يلي:\n١ - ذكره فؤاد سزگين (تاريخ التراث ٢) ونسبه إليه.\n٢ - نقل الكتاب بإسناد متصل إلى مؤلفه، وورد عليه عدة سماعات.\n٣ - أخرج غير واحد من الأئمة أحاديث هذا الكتاب في كتبهم من طريق المؤلف.\n\nوصف الكتاب ومنهجه:\nاحتوى هذا المجلس على ستة أحاديث مسندة، ليست ذات موضوع واحد؛ وإن كانت كلها -عدا حديث واحد- تتعلق بمسائل من العقيدة.\nوقد صح من أحاديث الكتاب أربعة أحاديث، وضعف اثنان، أحدهما ليس بمرفوع، وأما سائر أحاديث الجزء فهي مرفوعة، وقد أخرج بعضها في الصحيحين أو صحيح مسلم فحسب.\nهذا وكل حديث من أحاديث الكتاب يذكر في أوله سند الجزء، فسند المؤلف إلى المتن.\n\n[التعريف بالكتاب نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":377,"ٕ":6,"ٖ":1770154594,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"ما عندك يا ثمامة بن أثال؟ فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على","level":1,"page":3},{"title":"من نزع يدا من طاعة لقي الله ﷿ ليست له حجة، ومن مات مفارقا للجماعة مات ميتة","level":1,"page":4},{"title":"هل بقي معكم منه شيء؟","level":1,"page":5},{"title":"واعدت اليوم الهدي ولم أشعر","level":1,"page":6},{"title":"تضارون في رؤية الشمس إذا كانت صحوا؟ قلنا: لا. قال: فتضارون في رؤية القمر ليلة البدر إذا","level":1,"page":7},{"title":"الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين","level":1,"page":8},{"title":"مررت بحرف فأبكاني: يا بني إسرائيل، إني كنت أحبكم، فلما عصيتموني","level":1,"page":9}],"ٛ":{"1,31":3,"1,37":4,"1,41":5,"1,43":6,"1,46":7,"1,51":8,"1,55":9},"ٜ":{"1":[31,55]},"ٝ":[null,null,"1,31","1,37","1,41","1,43","1,46","1,51","1,55"],"ٞ":{"3":[1],"4":[2],"5":[3],"6":[4],"7":[5],"8":[6],"9":[7]},"ٟ":[],"numbers":{"1":4,"2":5,"3":6,"4":7,"5":8,"6":9},"number_max":"6","number_pages":{"4":"1","5":"2","6":"3","7":"4","8":"5","9":"6"}},"pages":[{"text":"ـ[جزء فيه مجلس من فوائد الليث بن سعد]ـ\nالمؤلف: أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري (المتوفى: ١٧٥هـ)\nالمحقق: محمد بن رزق الطرهوني\nالناشر: دار عالم الكتب للنشر والتوزيع - الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م\nعدد الأجزاء: ١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]","vol":"1","page":null},{"text":"حَدِيثُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ","vol":"1","page":null},{"text":"وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْخَيْرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْأَصْفَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٣٢⦘ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي، وَأَبُو الْفَرَجِ الْبَكْرَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا ⦗٣٣⦘ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَا: ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُعْبَةُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ⦗٣٤⦘ وَسَلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-1>«مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ بْنَ أُثَالٍ؟» فَقَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى </span>شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، قَالَ لَهُ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» قَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ، وَوَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولِ اللَّهِ، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حِنْطَةٌ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ⦗٣٦⦘ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَاهُ فِي كِتَابَيْهِمَا، الْبُخَارِيُّ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ","vol":"1","page":31},{"text":"قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ حَرَسَهُ اللَّهُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ مُسْتَهَلِّ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِىٍّ الْمَالِكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي مُحَرَّمِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: ⦗٣٨⦘\n\n١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ النُّصَيْبِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي ⦗٣٩⦘ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ لَيَالِيَ الْحَرَّةِ، فَقَالَ: ضَعُوا لَهُ وِسَادَةً، مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَا هُنَا فَاجْلِسْ، قَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ كَيْمَا أَجْلِسُ؛ وَلَكِنْ جِئْتُكَ لِأُخْبِرَكَ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-2>«مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ ﷿ لَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ مَاتَ مِيتَةً </span>جَاهِلِيَّةً»","vol":"1","page":37},{"text":"٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ.. . قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرَامٌ، وَالْقَوْمُ حُرُمٌ، وَأَنَا حِلٌّ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى حِمَارٍ وَحْشِيٍّ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي مُعْرَوْرِيًا، ثُمَّ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ: نَاوِلْنِي السَّوْطَ، فَأَبَى، ثُمَّ قُلْتُ لِآخَرَ: نَاوِلْنِي السَّوْطَ، فَأَبَى، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَعَقَرْتُهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ الْقَوْمَ، فَظَلَّ الْقَوْمُ عَلَيْهِ يَسِيرُونَ، فَلَمَّا رُحْنَا ذَكَرْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-3>«هَلْ بَقِيَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ</span>؟»","vol":"1","page":41},{"text":"٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ قَالَ: أنا أَحْمَدُ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ⦗٤٤⦘ ﷺ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ شَقَّ قَمِيصَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-4>«وَاعَدْتُ الْيَوْمَ الْهَدْيَ وَلَمْ أُشْعِرْ»</span>","vol":"1","page":43},{"text":"٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَرَى رَبَّنَا ﷿؟ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-5>«تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا؟» قُلْنَا: لَا. قَالَ: «فَتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا </span>كَانَ صَحْوًا؟» قُلْنَا: لَا. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ﷿ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا»، ثُمَّ قَالَ: \" يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ مَعَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ إِلَهٍ مَعَ إِلَهِهِمْ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ ﷿ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَغُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تَعْتَرِضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ ﷿ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ ⦗٤٧⦘ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ ﷿ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: قَدْ فَارَقْنَاهُمْ، وَنَحْنُ أَحْوَجُ إِلَيْهِمْ مِنَّا الْيَوْمَ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يَقُولُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإِنَّا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، فَيَأْتِيهِمُ الْجَبَّارُ ﷿ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمُ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا وَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدُ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجِسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ \"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْجِسْرُ؟ قَالَ: \" مَدْحَضَةٌ، مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ، وَكَلَالِيبُ، وَحَسَكٌ مُفَلْطَحَةٌ، لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ تَكُونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، يَمُرُّ الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيَحِ، وَكَأَجَاوِيدِ ⦗٤٨⦘ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، ثُمَّ مَكْدُوحٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى يَمُرَّ أَحَدُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ مِنَّا شِدَّةً فِي الْحَقِّ، قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ ﷿، إِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ دِينَارًا مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، وَيُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْتُونَهُمْ، وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا \" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠] . \" فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ ⦗٤٩⦘ أَقْوَامًا قَدِ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ فِي حَافَتَيْهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ، وَإِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أُخَيْضِرَ، وَمَا كَانَ إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ مِنَ النَّارِ، أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلُهُ مَعَهُ \" ⦗٥٠⦘ قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ: بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ","vol":"1","page":46},{"text":"٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ خلَاَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-6>«الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ </span>وَعَامَّتِهِمْ»","vol":"1","page":51},{"text":"٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ مُحَبَّرًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ وَهُوَ ⦗٥٦⦘ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ فَبَكَى، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-7> مَرَرْتُ بِحَرْفٍ فَأَبْكَانِي: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنِّي كُنْتُ أُحِبُّكُمْ، فَلَمَّا عَصَيْتُمُونِي </span>أَبْغَضْتُكُمْ \"","vol":"1","page":55}]}