{"ً":{"ٌ":98123,"ٍ":"شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"شروح الحديث/شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح - ابن مالك - ت محسن - ط ابن تيمية","files":["71854.pdf"]},"ّ":"الكتاب: شَوَاهِد التَّوضيح وَالتَّصحيح لمشكلات الجامع الصَّحيح\nالمؤلف: محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين (ت ٦٧٢هـ)\nالمحقق: الدكتور طَه مُحسِن\nالناشر: مكتبة ابن تيمية\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ\nعدد الصفحات: ٢٨٣\n[ملاحظات]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1245,"ٕ":7,"ٖ":1770155558,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":5},{"title":"اسم الكتاب ونسبته إلى ابن مالك","level":2,"page":8},{"title":"دوافع تأليف الكتاب","level":2,"page":9},{"title":"زمن تاليف الكتاب","level":2,"page":10},{"title":"مادة الكتاب","level":2,"page":11},{"title":"منهج الكتاب وأسلوبه","level":2,"page":11},{"title":"الشواهد والاستشهاد في الكتاب","level":3,"page":19},{"title":"القرآن الكريم وقراءاته","level":4,"page":20},{"title":"الحديث الشريف","level":4,"page":21},{"title":"الشعر","level":4,"page":25},{"title":"أقوال العرب ولغاتها","level":4,"page":26},{"title":"المنهج العام للاستشهاد في الكتاب","level":3,"page":27},{"title":"قيمة الكتاب","level":2,"page":31},{"title":"مآخذ على الكتاب","level":2,"page":33},{"title":"مخطوطات الكتاب المعتمدة","level":2,"page":35},{"title":"المخطوطة (أ)","level":3,"page":35},{"title":"المخطوطة\" ب\"","level":3,"page":36},{"title":"المخطوطة \"ج\"","level":3,"page":38},{"title":"المخطوطة \"د\"","level":3,"page":38},{"title":"عملي في التحقيق","level":2,"page":40},{"title":"١ - حذف المنادى بعد حرف النداء","level":1,"page":56},{"title":"استعمال \"إذ\" بمعنى \"إذا\" وبالعكس","level":2,"page":59},{"title":"تقديم الهمزة على حرف العطف","level":2,"page":60},{"title":"إضافة الجمع المرفوع إلى ياء المتكلم","level":2,"page":62},{"title":"٢ - وقوع الشرط مضارعا والجواب ماضيا","level":1,"page":64},{"title":"٣ - توجيه قول أبي جهل (متى يراك الناس قد تخلفت)","level":1,"page":68},{"title":"٤ - إتصال الضمائر وانفصالها","level":1,"page":74},{"title":"٥ - توجيه الحديث (انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي)","level":1,"page":81},{"title":"٦ - توجيه قول عائشة (انما كان منزل ...)","level":1,"page":83},{"title":"٧ - توجيه الصحابي (أربع) في جواب السائل (كم اعتمر النبي - ﷺ -","level":1,"page":87},{"title":"٨ - المستثنى بـ \"إلا\" من كلام تام موجب","level":1,"page":91},{"title":"٩ - الابتداء بالنكرة","level":1,"page":95},{"title":"١٠ - توجيه لفظ \"ثماني\" بلا تنوين","level":1,"page":98},{"title":"١١ - \"إن\" المخففة واتصال اللام بتالي ما بعدها","level":1,"page":101},{"title":"١٢ - العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار","level":1,"page":104},{"title":"١٣ - توجيه الحديث (فلما قدم جاءه بالألف دينار)","level":1,"page":109},{"title":"١٤ - توحيد الاسم المضاف إلى المثنى وتثنيته وجمعه","level":1,"page":112},{"title":"١٥ - ورود الفعل الماضى بمعنى الأمر","level":1,"page":114},{"title":"- حذف حرف العطف","level":2,"page":114},{"title":"١٦ - كسر همزة\"إن\" وفتحها","level":1,"page":115},{"title":"١٧ - ثبوت خبر المبتدأ بعد \"لولا\"","level":1,"page":117},{"title":"١٨ - استعمال \"في\" دالة على التعليل","level":1,"page":120},{"title":"١٩ - استعمال \"حول\" بمعنى \"صير\"","level":1,"page":122},{"title":"٢٠ - وقوع التمييز بعد \"مثل\"","level":1,"page":124},{"title":"- وقوع جواب \"لو\" مضارعا منفيا بـ \"ما\"","level":2,"page":124},{"title":"- وقوع \"لا\" زائدة بين \"أن\" والفعل","level":2,"page":125},{"title":"٢١ - صلاحية الموضوع لـ \"حين\" ولـ \"حتى\"","level":1,"page":127},{"title":"٢٢ - عود الضمير على جمع ما لا يعقل","level":1,"page":128},{"title":"- العدول عن الظاهر لتحصيل التشاكل للمتجاورين","level":2,"page":129},{"title":"٢٣ - توجيه الحديث (فانطلقنا إلى ثقب ... يتوقد تحته نارا)","level":1,"page":130},{"title":"٢٤ - الكلام على خبر \"جعل\"","level":1,"page":132},{"title":"- دخول \"ما\" على \"جعل\"","level":2,"page":134},{"title":"- نفي الفعل \"كاد\"","level":2,"page":134},{"title":"- موافقة \"علق\" لـ \"طفق\"","level":2,"page":135},{"title":"٢٥ - استعمال \"دنيا\" نكرة بتأنيث","level":1,"page":136},{"title":"٢٦ - توجيه الحديث (ولكن خوة الإسلام)","level":1,"page":138},{"title":"٢٧ - عود ضمير مؤنث على مذكر","level":1,"page":140},{"title":"٢٨ - حذف همزة الاستفهام","level":1,"page":143},{"title":"٢٩ - إضافة العدد إلى جمع القلة والكثرة","level":1,"page":146},{"title":"- إجراء فعل القول مجرى فعل الظن","level":2,"page":147},{"title":"٣٠ - توجيه قول أبي جحيفة (... والمرأة والحمار يمرون من ورائها)","level":1,"page":149},{"title":"٣١ - حذف عامل الجر وبقاء عمله","level":1,"page":150},{"title":"٣٢ - وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو من أسماء الجثث","level":1,"page":152},{"title":"٣٣ - تعدية الفعل شبه","level":1,"page":153},{"title":"٣٤ - توجيه قول الصحابي (وفرقنا اثني عشر رجلا ...)","level":1,"page":154},{"title":"٣٥ - وقوع خبر \"كاد\" مقرونا بـ \"أن\"","level":1,"page":156},{"title":"٣٦ - توجيه الحديث (تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة الدجال)","level":1,"page":159},{"title":"٣٧ - معنى \"رب\" واستعمالها","level":1,"page":161},{"title":"٣٨ - مسائل من باب \"نعم\"","level":1,"page":164},{"title":"٣٩ - سد الحال مسد الخبر","level":1,"page":167},{"title":"- حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه","level":2,"page":168},{"title":"٤٠ - حذف المعطوف لتبين معناه","level":1,"page":169},{"title":"- العطف على ضمير الرفع المتصل من غير فصل","level":2,"page":170},{"title":"- استعمال \"أو\" بمعنى الواو وبالعكس","level":2,"page":171},{"title":"٤١ - عود ضمير مذكر على مؤنث","level":1,"page":173},{"title":"- توجيه الحديث (ولا الجهاد إلا رجل)","level":2,"page":174},{"title":"- حذف همزة الاستفهام","level":2,"page":174},{"title":"٤٢ - اتصال نون الوقاية بالأسم المعرب المشابه للفعل","level":1,"page":175},{"title":"٤٣ - مسألة في التنازع","level":1,"page":177},{"title":"٤٤ - مسألة أخرى من باب التنازع","level":1,"page":178},{"title":"- اكتفاء \"سمع\" بالمفعول المقد","level":2,"page":179},{"title":"٤٥ - موافقة \"عد\" لـ \"ظن\" في المعنى والعمل","level":1,"page":180},{"title":"٤٦ - موافقة \"اختص\" للفعل \"خص\" في التعدي","level":1,"page":181},{"title":"- حذف العائد على الموصول","level":2,"page":181},{"title":"٤٧ - توجيه قول عائشة (فاذا بقي من قراءته نحوا من ...)","level":1,"page":183},{"title":"٤٨ - استعمال\"من\" فى ابتداء غاية الزمان","level":1,"page":186},{"title":"٤٩ - من مواضع الحذف في الشرط والجواب","level":1,"page":189},{"title":"٥٠ - حذف الفاء من جواب \"أما\"","level":1,"page":192},{"title":"٥١ - استعمال \"رجع\" مثل \"صار\" معنى وعملا","level":1,"page":194},{"title":"- حذف \"يكون\" من اسمها وخبرها","level":2,"page":195},{"title":"- مجئ \"لعل\" للرجاء المجرد من التعليل","level":2,"page":195},{"title":"- مسائل تتعلق بـ \"ليس\"","level":2,"page":196},{"title":"- توجيه قول السائب (كان الصاع ... مد وثلث)","level":2,"page":197},{"title":"٥٢ - الكلام على الفعل \"يوشك\"","level":1,"page":198},{"title":"- توجيه الحديث (يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم)","level":2,"page":200},{"title":"- تضمين \"عسى\" معنى حسب","level":2,"page":200},{"title":"- وقوع التاء في \"عسيتهم\" حرف خطاب","level":2,"page":201},{"title":"- إجراء \"رأى\" البصرية مجرى \"رأى\" القلبية","level":2,"page":201},{"title":"٥٣ - توجيه الحديث (وإن بين عينيه مكتوب كافر)","level":1,"page":202},{"title":"- توجيه الحديث (لعله أن يخيفف عنهما)","level":2,"page":204},{"title":"- نصب المضارع ورفعه في جواب \"لعل\"","level":2,"page":205},{"title":"- كسر همزة \"إن\" بعد واو الحال","level":2,"page":205},{"title":"- دخول لام الابتداء على خبر \"كان\"","level":2,"page":206},{"title":"٥٤ - سد الحال مسد الخبر المحذوف","level":1,"page":207},{"title":"- توجيه الحديث (... بيد كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا)","level":2,"page":208},{"title":"- علة منع صرف \"أبان\"","level":2,"page":210},{"title":"- شرط منع صرف \"فعلان\"","level":2,"page":210},{"title":"- توجيه الحديث (اللهم سبعا كسبع يوسف)","level":2,"page":210},{"title":"- توجيه الحديث (من اصطبح بسبع تمرات عجوة)","level":2,"page":210},{"title":"- توجيه الحديث (ويلمه مسعر حرب)","level":2,"page":211},{"title":"٥٥ - نصب المفعول بفعل مضمر بعد الاستفهام الإنكاري","level":1,"page":212},{"title":"- توجيه قول الصحابي (الصلاة يا رسول الله)","level":2,"page":213},{"title":"- تحذير الإنسان نفسه واسناد الأمر إلى المتكلم","level":2,"page":213},{"title":"- توجيه قول الملك (لن ترع لن ترع)","level":2,"page":214},{"title":"- حكم الف \"ما\" الاستفهامية المجرورة بحرف","level":2,"page":214},{"title":"٥٦ - توجيه الحديث (لا يبولن أحدكم في الماء ... ثم يغتسل فيه)","level":1,"page":216},{"title":"- وقوع الجملة القسمية خبرا","level":2,"page":218},{"title":"- وقوع المضارع المثبت المستقبل جواب قسم غير مؤكد بالنون","level":2,"page":218},{"title":"- وقوع الماضي جواب قسم عاريا من \"قد\" واللام","level":2,"page":219},{"title":"- تلقي القسم بمبتدأ غير مقرون باللام","level":2,"page":219},{"title":"- الفصل بين المضاف والمضاف إليه بشبه الجملة","level":2,"page":220},{"title":"- الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه","level":2,"page":220},{"title":"- \"أضيبع\" تصغير \"أضبع\"","level":2,"page":221},{"title":"- وقوع الماضي جواب \"أشهد\" مقرونا باللام دون \"قد\"","level":2,"page":221},{"title":"- توسط القسم بين جزءي الجواب","level":2,"page":222},{"title":"٥٧ - توجيه قول خباب (... وإذا غطي رجليه بدأ رأسه)","level":1,"page":223},{"title":"٥٨ - حذف نون الرفع في الفعل تخفيفا","level":1,"page":225},{"title":"٥٩ - حق الفعل إذا دخلت عليه \"إن\" الشرطية","level":1,"page":228},{"title":"- حذف نون \"يكن\" عند الجزم","level":2,"page":228},{"title":"- رفع جواب الشرط","level":2,"page":229},{"title":"- حذف \"كان\" واسمها وخبرها المنفى بـ \"لا\" بعد \"إما\"","level":2,"page":230},{"title":"٦٠ - حذف لام جواب \"لو\"","level":1,"page":231},{"title":"- حكم الفعل في جواب الأمر","level":2,"page":232},{"title":"- ثبوت نون المضارع بعد \"حتى\"","level":2,"page":232},{"title":"- توجيه قول ابن عباس (إني كرهت أن أخرجكم فتمشون) وقول سعد (لقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجه فيعصبونه)","level":2,"page":233},{"title":"٦١ - ابدال فاء ما كان على وزن \"افتعل\"","level":1,"page":235},{"title":"- نصب ما ولي الواو في نحو (ومالنا والرمل)","level":2,"page":236},{"title":"- قلب الهمزة ياء","level":2,"page":237},{"title":"-استعمال \"حيث\" ظرف زمان بمعنى \"حين\"","level":2,"page":237},{"title":"٦٢ - دخول الفاء على خبر المبتدأ","level":1,"page":238},{"title":"٦٣ - توجيه الحديث (قوموا فلأصل لكم)","level":1,"page":240},{"title":"- توجيه قول عائشة (صلى رسول الله - ﷺ - ... وهو شاكي)","level":2,"page":241},{"title":"٦٤ - توجيه قول عائشة (كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله - ﷺ - صلاة الفجر)","level":1,"page":243},{"title":"- لغة أكلوني البراغيث","level":2,"page":244},{"title":"- إضافه الموصوف إلى الصفة","level":2,"page":245},{"title":"- استعمال \"قط\" غير مسبوقة بنفي","level":2,"page":245},{"title":"- جمع \"ضيف\" على \"ضعفة\"","level":2,"page":245},{"title":"- \"أما\" حرف أستفتاح بمنزلة \"ألا\"","level":2,"page":246},{"title":"- توجيه الحديث (أما إن جبريل قد نزل فصلى إمامه)","level":2,"page":246},{"title":"- توجيه قول ابن مسعود (اقرأنيها النبي - ﷺ - فاه إلى فى)","level":2,"page":247},{"title":"- حكم العائد على \"كل\" المضاف إلى نكرة","level":2,"page":247},{"title":"- زيادة الفاء","level":2,"page":247},{"title":"- إجراء \"ما\" الموصولة مجرى \"ما\" الاستفهامية في حذف ألفها","level":2,"page":248},{"title":"٦٥ - استعمال \"في\" بمعنى باء المصاحبة","level":1,"page":249},{"title":"- توجيه قول الراوي (وكان شريح يأمر بالغريم أن يحبس)","level":2,"page":250},{"title":"- استعمال \"إلى\" بمعنى\"مع\"","level":2,"page":250},{"title":"- معنى الفعل \"صرف\" واشتقاقه","level":2,"page":250},{"title":"- حذف المجزوم بـ \"لا\" التي للنهى","level":2,"page":251},{"title":"- مجيء \"مفعول\" ولا فعل له","level":2,"page":251},{"title":"- توجيه قول عمر (من أجل التماثيل التي فيها الصور)","level":2,"page":251},{"title":"٦٦ - إفراد المضاف إلى المثنى، وتثنيته وجمعه","level":1,"page":252},{"title":"- توجيه الحديث (يكفي الوجه والكفين)","level":2,"page":253},{"title":"- توجيه قول أم عطية (بأبي نعيم)","level":2,"page":254},{"title":"- توجيه قول عمر (أكن الناس من المطر)","level":2,"page":254},{"title":"- جواز حذف الواو في مثل (إياك وأن تفعل)","level":2,"page":255},{"title":"٦٧ - دخول \"من\" على \"بلة\" زائدة","level":1,"page":256},{"title":"- توجيه الحديث (رويدك سوقك بالقوارير)","level":2,"page":257},{"title":"- وقوع اسم الفعل \"هاء\" بعد \"إلا\"","level":2,"page":257},{"title":"- إبدال ما بعد \"إلا\" من معطوف","level":2,"page":257},{"title":"- الكلام على \"ماذا\"","level":2,"page":258},{"title":"- البدل من ضمير الحاضر","level":2,"page":258},{"title":"- مجيء \"لو\" معلقة لأفعال القلوب","level":2,"page":260},{"title":"٦٨ - كسر حرف المضارعة","level":1,"page":261},{"title":"- حقيقة الضمير في قول الصحابي (أقم فإني لا إيمنها أن ستصد)","level":2,"page":261},{"title":"٦٩ - الاستغناء عن الهمزة بـ \"هل\" ووقوع \"أم\" بعدها","level":1,"page":262},{"title":"- مجيء \"في\" بمعنى الباء الدالة على السببية","level":2,"page":262},{"title":"- استعمال \"على\" اسما","level":2,"page":262},{"title":"٧٠ - توجيه الحديث (فقال له الذئب هذا استنقذتها مني)","level":1,"page":263},{"title":"- اسكان العين المضمومة من الأفعال والأسماء وكسرها","level":2,"page":265},{"title":"- توجيه قول عمر (واعجبا لك يا ابن عباس)","level":2,"page":265},{"title":"- استعمال \"وا\" اسم فعل وحرف نداء في غير الندبة","level":2,"page":265},{"title":"- وقوع الجواب موافقا للشرط لفظا ومعنى","level":2,"page":265},{"title":"- إخلاء جواب \"لو\" المثبت من اللام","level":2,"page":266},{"title":"- توجيه قول حذيفة (ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا - ﷺ -)","level":2,"page":266},{"title":"٧١ - \"مه\" أصلها \"ما\" الاستفهامية","level":1,"page":268},{"title":"- \"مهيم\" اسم فعل بمعنى \"أخبر\"","level":2,"page":269},{"title":"- استعمال \"أحد\" في الإيجاب","level":2,"page":269},{"title":"- تجرد الأعلام الغلبية من الألف واللام","level":2,"page":269},{"title":"المصادر","level":1,"page":273}],"ٛ":{"1,1":1,"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,57":54,"1,58":55,"1,59":56,"1,60":57,"1,61":58,"1,62":59,"1,63":60,"1,64":61,"1,65":62,"1,66":63,"1,67":64,"1,68":65,"1,69":66,"1,70":67,"1,71":68,"1,72":69,"1,73":70,"1,74":71,"1,75":72,"1,76":73,"1,77":74,"1,78":75,"1,79":76,"1,80":77,"1,81":78,"1,82":79,"1,83":80,"1,84":81,"1,85":82,"1,86":83,"1,87":84,"1,88":85,"1,89":86,"1,90":87,"1,91":88,"1,92":89,"1,93":90,"1,94":91,"1,95":92,"1,96":93,"1,97":94,"1,98":95,"1,99":96,"1,100":97,"1,101":98,"1,102":99,"1,103":100,"1,104":101,"1,105":102,"1,106":103,"1,107":104,"1,108":105,"1,109":106,"1,110":107,"1,111":108,"1,112":109,"1,113":110,"1,114":111,"1,115":112,"1,116":113,"1,117":114,"1,118":115,"1,119":116,"1,120":117,"1,121":118,"1,122":119,"1,123":120,"1,124":121,"1,125":122,"1,126":123,"1,127":124,"1,128":125,"1,129":126,"1,130":127,"1,131":128,"1,132":129,"1,133":130,"1,134":131,"1,135":132,"1,136":133,"1,137":134,"1,138":135,"1,139":136,"1,140":137,"1,141":138,"1,142":139,"1,143":140,"1,144":141,"1,145":142,"1,146":143,"1,147":144,"1,148":145,"1,149":146,"1,150":147,"1,151":148,"1,152":149,"1,153":150,"1,154":151,"1,155":152,"1,156":153,"1,157":154,"1,158":155,"1,159":156,"1,160":157,"1,161":158,"1,162":159,"1,163":160,"1,164":161,"1,165":162,"1,166":163,"1,167":164,"1,168":165,"1,169":166,"1,170":167,"1,171":168,"1,172":169,"1,173":170,"1,174":171,"1,175":172,"1,176":173,"1,177":174,"1,178":175,"1,179":176,"1,180":177,"1,181":178,"1,182":179,"1,183":180,"1,184":181,"1,185":182,"1,186":183,"1,187":184,"1,188":185,"1,189":186,"1,190":187,"1,191":188,"1,192":189,"1,193":190,"1,194":191,"1,195":192,"1,196":193,"1,197":194,"1,198":195,"1,199":196,"1,200":197,"1,201":198,"1,202":199,"1,203":200,"1,204":201,"1,205":202,"1,206":203,"1,207":204,"1,208":205,"1,209":206,"1,210":207,"1,211":208,"1,212":209,"1,213":210,"1,214":211,"1,215":212,"1,216":213,"1,217":214,"1,218":215,"1,219":216,"1,220":217,"1,221":218,"1,222":219,"1,223":220,"1,224":221,"1,225":222,"1,226":223,"1,227":224,"1,228":225,"1,229":226,"1,230":227,"1,231":228,"1,232":229,"1,233":230,"1,234":231,"1,235":232,"1,236":233,"1,237":234,"1,238":235,"1,239":236,"1,240":237,"1,241":238,"1,242":239,"1,243":240,"1,244":241,"1,245":242,"1,246":243,"1,247":244,"1,248":245,"1,249":246,"1,250":247,"1,251":248,"1,252":249,"1,253":250,"1,254":251,"1,255":252,"1,256":253,"1,257":254,"1,258":255,"1,259":256,"1,260":257,"1,261":258,"1,262":259,"1,263":260,"1,264":261,"1,265":262,"1,266":263,"1,267":264,"1,268":265,"1,269":266,"1,270":267,"1,271":268,"1,272":269,"1,273":270,"1,274":271,"1,275":272,"1,276":273,"1,277":274,"1,278":275,"1,279":276,"1,280":277,"1,281":278,"1,282":279,"1,283":280},"ٜ":{"1":[1,283]},"ٝ":["1,1","1,3","1,4","1,5","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283"],"ٞ":{"5":[1],"8":[2],"9":[3],"10":[4],"11":[5,6],"19":[7],"20":[8],"21":[9],"25":[10],"26":[11],"27":[12],"31":[13],"33":[14],"35":[15,16],"36":[17],"38":[18,19],"40":[20],"56":[21],"59":[22],"60":[23],"62":[24],"64":[25],"68":[26],"74":[27],"81":[28],"83":[29],"87":[30],"91":[31],"95":[32],"98":[33],"101":[34],"104":[35],"109":[36],"112":[37],"114":[38,39],"115":[40],"117":[41],"120":[42],"122":[43],"124":[44,45],"125":[46],"127":[47],"128":[48],"129":[49],"130":[50],"132":[51],"134":[52,53],"135":[54],"136":[55],"138":[56],"140":[57],"143":[58],"146":[59],"147":[60],"149":[61],"150":[62],"152":[63],"153":[64],"154":[65],"156":[66],"159":[67],"161":[68],"164":[69],"167":[70],"168":[71],"169":[72],"170":[73],"171":[74],"173":[75],"174":[76,77],"175":[78],"177":[79],"178":[80],"179":[81],"180":[82],"181":[83,84],"183":[85],"186":[86],"189":[87],"192":[88],"194":[89],"195":[90,91],"196":[92],"197":[93],"198":[94],"200":[95,96],"201":[97,98],"202":[99],"204":[100],"205":[101,102],"206":[103],"207":[104],"208":[105],"210":[106,107,108,109],"211":[110],"212":[111],"213":[112,113],"214":[114,115],"216":[116],"218":[117,118],"219":[119,120],"220":[121,122],"221":[123,124],"222":[125],"223":[126],"225":[127],"228":[128,129],"229":[130],"230":[131],"231":[132],"232":[133,134],"233":[135],"235":[136],"236":[137],"237":[138,139],"238":[140],"240":[141],"241":[142],"243":[143],"244":[144],"245":[145,146,147],"246":[148,149],"247":[150,151,152],"248":[153],"249":[154],"250":[155,156,157],"251":[158,159,160],"252":[161],"253":[162],"254":[163,164],"255":[165],"256":[166],"257":[167,168,169],"258":[170,171],"260":[172],"261":[173,174],"262":[175,176,177],"263":[178],"265":[179,180,181,182],"266":[183,184],"268":[185],"269":[186,187,188],"273":[189]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"شَوَاهِد التَّوضيح وَالتَّصحيح لمشكلات الجامع الصَّحيح\n\nتأليف\nجَمال الدين بن مالك الانَدلسىِ\nالمتوفى سنة ٦٧٢ هـ\n\nتَحقيق\nالدكتور طَه مُحسِن\n\nمكتبة ابن تيمية","vol":"1","page":1},{"text":"شَوَاهد التَّوضيح والتَّصحيح لمشكلات الجامع الصحيح","vol":"1","page":3},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\n\nالطبعة الأولى\n١٤٠٥ هـ\n\nالطبعة الثانيةْ\n١٤١٣ هـ","vol":"1","page":4},{"text":"الاَّهداء\n\nالى ام عُمرَ ومضرَ وعائشة","vol":"1","page":5},{"text":"بِسم اللهِ الرحمِن الرَحيِم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المُقَدمَة</span>\nأشهر النحاة الذين عرفهم تاريخ النحو العربي في القرن السابع للهجرة وما بعده أبو عبد الله جمال الدين محمد بن مالك الطائي، المولود في الأندلس سنة ست مئة للهجرة، والمتوفى في دمشق سنهَ اثنتن وسبعين وست مئة للهجرة، بعدما ترك مصنفات في العربية ونحوها، نالت شهرة عريضة، وشغل بها الدارسون من بعده، وظلت أساسًا لأكثر الدراسات النحوية الى اليوم.\nوكّتابه \"شواهد التوضيح والتصحيع لمشكلات الجامع الصحيح\" من خيرة الكتب التي تكشف عن اسلوبه في النقاش، وتبين سعهَ افقه واحاطته بشواهد اللغة. وهو من أبرز الاصول في موضوع الاحتجاج بالحديث الشريف فِى الدراسات النحوية، ولا يستغني عن الرجوع اليه باحث في هذا الجانب من لغة القران الكريم.\nطبع الكتاب لأول مرة في إله آباد بالهند عام ١٣١٩ هـ. ثم نشره عن هذه النسخة المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي بعدما خرّج نصوص القرآن الكريم والحديث الشريف ومجموعة من شواهد الشعر وضبطها.\nوخلال مطالعتي للكتاب أحسست وأنا أنعم النظر في بحوثه بأنَ ثمة نصوصًا ناقصة وألفاظًا محرفة، وتصحيفات شوهت آراء مؤلفه، وأوقعته في مَظِنّة ارتكاب الخطا. فدفعني هذا الى معارضة المطبوع على بعض مخطوطاته، وخلصت بعد المقابلة الى صحة ما رأيت، فرحت اسجل ما وجدته يخدم الكتاب من التقويم والاصلاح، حتى تجمعت ملاحظات أستطيع تلخيصها في الامور الآتية:\n\nالأمر الأول- سقوط ألفاظ وعبارات بسبب انتقال البصر أو رداءة الأصل أو عدم الدقة في النقل.\nوالثاني- وقوع أخطاء تتصل برسم الحروف وشكلها، وتحريف كلمات شوهت المتن.\nوالثالث- ورود شواهد على غير جهتها التي هي مراد المؤلف في الاحتجاج، على الرغم مما بذله المحقق في تخريجها.","vol":"1","page":7},{"text":"والأمر الرابع- إثبات المحقق زيادات في المتن من غير أن ينبه عليها. وظهرت أكثرها في عنوانات الأبحاث وتسلسلها؛ لأن ابن مالك لم يضع شيئًا منها لكتابه كما دلت المخطوطات. وكانت العنوانات غير دقيقة أحيانا؛ لأنها لم تنبى عن حقيقة البحوث، ولم تحددها بصورةٍ جامعة. وهي إلى ذلك تضمنت أخطاءً علمية ولغوية، مع اضطراب ترتيبها أحيانًا، وعدم جريانها على سنن واحد في البحوث من حيث الطول ومن حيث المادة.\nوقد نبهت على أكثر ما وقع في المطبوعة من التحريف والوهم في مقال لي (١) كانت الغاية منه خدمة الكتاب، وبيان حقيقة نشرته، ليكون الباحثون على بينة من الأمر، ولكيلا يقعوا في أخطاء ليسوا عارفين بها، ولا ينسبوا إلى ابن مالك مالا يرتضيه من آراء (٢).\nفالنص الصحيح والاستنباط الدقيق متلازمان في البحث العلمي تلازم الروح والجسد، لا يستغني أحدهما عن الآخر. وكم من رأي ضعيف نُسب إلى عالم بسبب الاعتماد على كتاب لم تتوفر له الخدمة عند التحقيق والطبع.\nومن هنا وجدت الأسباب داعية إلى اعادة تحقيق هذا السفر النفيس بعدما توفر من مخطوطاته مايوجب القيام بالعمل. ودفعني إلى ذلك أكثر انقضاء ما يزيد على ربع قرن على صدور نشرة المرحوم محمَّد فؤاد عبد الباقي. وخلال هذه الفترة طبعت جملة من مصنفات ابن مالك، وظهرت أصول جديدة، ومراجع متعددة في الدرس النحوي وشواهده، يمكن الركون إليها في تخريج الآراء والنصوص، وضبط الشواهد، لكي يخرج النص بالمنزلة التي تليق به.\nقدمت بين يدي\" شواهد التوضيح\" دراسةً ابتدأتها بتحقيق اسم الكتاب،\n_________\n(١) نشر في مجلة المجمع العلمي العراقي- (المجلد الثالث والثلاثون- الجزءان الثاني والثالث) عام ١٩٨٢. وزادت التنبيهات فيه على اكثر من مئة وعشرين موضعًا من المطبوعة. ثم وجدت بعد الفراغ من التحقيق امورًا كثير اخرى لم أدرجها في ذلك البحث. ولعل مقابلة سريعة بين النص الذي اقدمه محققًا وتلك المطبوعة سيجلي رداءة الطبعة. وذلك وحده أوجب اعادة تحقيق الكتاب.\n(٢) ناقش باحثون بعض آراء ابن مالك. ونُسبت إليه بسبب الاعتماد على مطبوعة \"شواهد التوضيح\" المشوهة أقوال لا تصح له. ولزياده الإيضاح يراجع بحثي \"في أصول التحقيق العلمي وطبع النصوص\" المنشور في مجلة (المورد) البغدادية: المجلد الثاني عشر - العدد الأول- سنة ١٩٨٣.","vol":"1","page":8},{"text":"ونسبته إلى ابن مالك، ثم بينت دوافع تأليفه وزمنه ومادته، وتكلمت على منهج الكتاب واسلوبه، ودرست شواهده وطريقة الاستشهاد فيه. ووضحت بعد ذلك قيمة الكتاب، وأبديت بعض المآحْذ عليه. ثم ختمت الدراسة بوصف المخطوطات المعتمدة، وطريقتي في التحقيق\nوخلصت من ذلك الى ايراد النص محققًا ومقابلًا على أربع مخطوطات، متبعًا الطريقة العلمية، ومستفيدًا من تجربتي في هذا الميدان. وقصرت تعليقاتي على ما يخدم المتن من الإيضاح دون إثقاله بحواش لايفيد منها الباحث أو القارئ.\nولم أجد بي حاجة إلى التعريف بمؤلفُ الكتاب \"جمال الدين بن مالك\". فهو صاحب \"الألفية\" و\"التسهيل\". وشهرته تغنى عن التعريف به. ولا اريد أن اكرر ما ذكره الباحثون قبلي، وبسطوا القول فيه؛ فقدْ عَرَّفوا بحياته وبآثاره في مقدمة كتبه التي قاموا بتحقيقها.\n\nوبعد:\nفهذا كتاب \"شواهد التوضيح والتصحيح\" اقدمه إلى القارئ الكريم بثوب جديد. وقد بذلت في سبيل اخراجه اخراجًا صحيحًا ما يحتمله جهدي، وأعطيته الوقت ما ملكت، ولم أضن عليه بالاخلاص والصبر والوقت. وأملي كبير في ان أكون قد وفقت إلى اسكمال ما كان في طبعته السابقة من نقص أو قصور.\nولا يفوتني في الختام ان ازجي خالص شكري، وجزيل ثنائي إلى أخي الأستاذ الدكتور حسين تورال، الذي أرسل الىّ مخطوطتين من \"شواهد التوضيح\" كتبت إحداهما عام ثمان وستين وست مئة، في عصر المؤلف ابن مالك. وقد تجشم عناء تصويرهما من مكتبات تركيا. فرفع فى مبادرته هذه الحرج الذي كان يخامرنى حين انهيت التحقيق على المخطوطتين العراقيتين، وجعلني أطمئن إلى ان ما اعتمدت عليه من المخطوطات الأربع يكفي لاخراج النص اخراجًا صحيحًا.\nومن الله استمد التوفيق والرشاد.\n\nالدكتور طه محسن عبد الرحمن\nبغداد - وزارة التربية","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>اسم الكتاب ونسبته إلى ابن مالك</span>\nنص المؤلف في الصفحة الأولى من الكتاب على اسمه فقال: (هذا كتاب سميته شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح).\nوذكرت المراجع التىِ استعنتُ بها هذا الاسم. واتفقت عليه مخطوطات الكتاب التي نظرت فيها، إلا واحدة هي مخطوطة مكتبة الأوقاف المرقمة (٦٥٨١)، إذ كتب اسم الكتاب في صفحة العنوان منها (التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح).\nوسقوط كلمة \"شواهد\" هنا سهو من الناسخ؛ لأنه أثبتها في الصفحة الأولى من المخطوطة نفسها في قول ابن مالك (هذا كتاب سميته شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح).\nوقد يختصر العنوان فيقتصر على \"شواهد التوضيح\". ومثل هذا الاختصار شائع في عنوانات الكتب الطويلةِ عند القدماء والمحدثين.\nوأما نسبته إلى ابن مالك فلم أجد خلافًا فيها. ولم تصادفني صعوبة في تحقيقها. فالمصادر القديمة التي ذكرت الكتاب متفقة على نسبته إليه، وذكر اسمه على المخطرطات التي قرأت عنها في الفهارس، أو التي اطلعت عليها. وليس فيها ما يخالف ذلك.\nويؤيد صحة هذه النسبة ما نقله الباحثون على اختلاف عصورهم من الكتاب معزوًا الي مؤلفه. ووجدت النصوص المنقولة في هذه الأصول مطابقة لما في \"شواهد (٣) التوضيح\".\nوأضيف إلى ما ذكرت من الأدلة التطابقَ الواضح بين اسلوب الكتاب وآراء مؤلفه وشواهده مع ما يرد من ذلك في مصنفات ابن مالك الأخرى الثابتة له، مثل \"شرح تسهيل الفوائد\" و\"شرح عمدة الحافظ\" وغيرهما.\n_________\n(٣) ينظر على سبيل المثال: فتح الباري، لابن حجر ١/ ١٩ و٢/ ٣٦ و٣/ ٦ و٧/ ٥٣ و١٢/ ٣٦٦/ و١٣/ ٩٧. وعمدة القاري. للعيني ١/ ٢٤. وشرح السيوطي على سنن النسائي ١/ ٤٤ و٣/ ٧٢. ويقابل بشواهد التوضيح: البحوث المرقمة ٢٥ و٦٣ و٤٦ و٤٠ و٥٦.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>دوافع تأليف الكتاب</span>\nبعد أن هاجر ابن مالك من الأندلس وإستقر بدمشق، اشتهر بنبوغه وتمكنه من الدراسات اللغوية والنحوية. فطلب إليه فضلاء المحدثين والحفاظ أن يوضح ويصحح لهم مشكلات ألفاظ وروايات وردت في كتاب \"الجامع الصحيح\" لأبي عبد الله البخاري المتوفى سنة ٢٥٦ هـ. فأجابهم إلى ذلك، ووضحها وصححها في أحد وسبعين مجلسًا. (٤)\nوفي ذلك يقول ابن مالك (وكان السماع بحضرة جماعة من الفضلاء، ناظرين في نسخ معتمد عليها، فكلما مر بهم لفظ ذو إشكال بينت فيه الصواب، وضبطته على ما اقتضاه علمي بالعربية، وما افتقر إلى بسط عبارة، وإقامة دلالة أخرت أمره إلى جزء أستوفي فيه الكلام مما يحتاج إليه من نظير وشاهد، ليكون الانتفاع به عامًا، والبيان تامًا إن شاء الله تعالى). (٥)\nومن هذا الكلام نفهم أن \"شواهد التوضيح\" هو الجزء الذي قام يستوفي الكلام فيه على ما يحتاج إلى شاهد ونظير.\nولكن الذى ينعم النظر فى مباحث الكتاب يستطيع ان يضيف دافعًا آخر، وهو تصدِّي ابن مالك لمناقشة مسائل كانت في الغالب محل خلاف بين النحاة، وأنه رغب في أن يسدّ خللًا رآه في مناهج الذين لم يستقروا الكلام العربي كما يجب، أو اطرحوا كثيرًا من الشواهد النثرية الفصيحة، ولاسيما التي احتفظت بها كتب الحديث وكتب غريبه، فلم يكن له يدّ من تصحيح ما ذهبوا إليه، منطلقا من نصوص \"البخاري\"، لما له من إحترام وإكبار في نفوس المسلمين.\nوأرى أيضًا أن المؤلف حاول أن يقرر مسائل نحوية لم يتسنَّ له ان يضم أكثرها إلى أبواب كتب النحو ذات المنهج التقليدى المعروف، فأدرجها في هذا المصنف. ومنها موضوعات تتصل بعلم المعاني، مثل مسائل الاستفهام والجواب وعود الضمائر ومعاني الحروف وغيرها.\n_________\n(٤) إرشاد السارى، القسطلاني ١/ ٤١.\n(٥) المصدر المتقدم ١/ ٤١.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>زمن تاليف الكتاب</span>\nليس بين ايدينا ما يحدد السنة التي أنهى المؤلف وضع كتابه فيها. إذ لم أظفر بما يدل على ذلك أو يشير إليه.\nولكن الباعث الأهم الذي ذكرته في دوافع التأليف يقول إلى القول بأنه من مصنفات ابن مالك المتأخرة؛ ذلك لأنه جاء نتيجة قيامه بالاشراف على مقابلة مخطوطات \"الجامع الصحيح\" (٦) بطلب من العالم المحدث شرف الدين اليونيني (٦٢١ هـ - ٧٠١ هـ) (٧)، مما حبب إليه جمع الملاحظات اللغوية والنحوية التي عنّت له في أثناء المجالس الاحدى والسبعين، وتعضيد مسائلها بالشاهد والدليل، ثم ضمّنها كتابًا مستقلا. وفي ذلك يقول القسطلاني (كان الجمال بن مالك لما حضر عند المقابلة المذكورة إذا مر من الألفاظ ما يتراءى أنه مخالف لقوانين العربية قال للشرف اليونيني: هل الرواية كذلك؟ فان أجاب بأنه منها شرع ابن مالك في توجيهها حسب إمكانه، ومن ثم وضع كتابه المسمى بـ \"شواهد التوضيح\") (٨)\nومن الثابت إلاَّ ينهض بمثل هذا العمل الدقيق إلا عارف بالنحو، متمكن من اللغة، مشهور بين الناس بضبطه وعميق عرفانه بالعربية. ولا يتم ذلك إلا بعد أن سارت مؤلفاته في الآفاق واشتهرت.\nونلمح في الكتاب آراء المؤلف النحوية واللغوية واضحة جلية، فيها نضج، وتتسم استنتاجاته بالدقة، ويبدو تمكنه من الاستدلال بالشواهد المستفيضة، ومناقشة آراء أكابر النحاة بالحجة المبيّنة.\n_________\n(٦) حدد القسطلاني في إرشاد الساري ١/ ٤٠َ تاريخ المقابلة بسنة ست وسبعين وست مئة فى\nدمشق. وهذا التاريخ محرف. واظن ان الصواب هو سنة ست وستين أو سبع وستين وست\nمئة. وذلك لأن الإجماع منعقد على ان ابن مالك توفي سنة اثنتين وسبعين وستة مئة.\n(٧) ترجمته في الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٣٤٥.\n(٨) إرشاد الساري ١/ ٤٠ - ٤١.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>مادة الكتاب</span>\nتبين مما تقدم أن ابن مالك كان يريد من وراء الكتاب في ظاهر الأمر الاحتجاج لما ورد من مشكلات في ألفاظ حديث \"الجامع الصحيح\" للبخاري والاستدلال على فصاحتها وموافقتها لكلام العرب، وتوجيه اعرابها على وفق القواعد النحوية.\nوقد بلغ ما احتج له أو وجه إعرابه مئة وثمانين حديثًا. وهذا يعني أن مادة الكتاب تنحصر في موضوعات اللغة العربية، إذ بلغ ما ورد منها فيه حوالي مئة وستين مسألة ما عدا المكرر منها، وهو يزيد على العشر.\nوتحظى مادة النحو بالنصيب الأوفر من الشرح، إذ لم تزد مسائل الصرف على السبع، وما يتعلق باللغة وتفسير اللفظ ورد في أربعة مواضع، وما عدا ذلك فهو يختص بالموضوعات النحوية.\nفالكتاب إذن من مصادر الدراسةة النحوية المفيدة التي امتازت بجديتها، وتكمن اهميتها في الاستعانة بنصوص الحديث والاحتجاج به، والاعتماد عليه في بناء الأحكام اللغوية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>منهج الكتاب وأسلوبه</span>\nصدّر المؤلف كتابه بعبارة (هذا كتاب سميته شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح) من غير أن يضع له مقدمة يبين فيها منهجه وطريقته ودوافع تأليفه.\nوإذا كان الكتاب يخلو من التبويب ومن تقسيم الموضوعات إلى الفصول أو ما يشبهها، فانى أرى أن عدد المجالس التي أتم بها المؤلف الأشراف على مقابلة مخطوطات \"الجامع الصحيح\" هي التي تركت أثرها في تقسيم الكتاب على واحد وسبعين بحثا تخلو كلها عن العنوانات ومن التسلسل العددي.\nولأجل التفريق بين كل بحث والذي يليه فقد كان المؤلف يفتتح كل بحث بلفظ \"ومنها\" ثم يأتي بنصوص \"صحيح البخاري\" التي يراها مشكلة، وبعدها يوجه إعرابها مبتدئًا كلامه بلفظ \"قلت\".","vol":"1","page":13},{"text":"وهذه الطريقة -أعني \"منها ... \" ثم \"قلت ... \"- هي التي اطردت من أول الكتاب حتى آخر بحث فيه.\nوبلغ ما اختاره من المشكل مئة وثمانين نصًا (٩) منها سبعون حديثًا للنبي - ﷺ -، وتسعون من كلام الصحابة، وحديث واحد لعمر بن عبد العزيز من التابعين، وما بقي فهو من كلام ورقة بن نوفل وأبي جهل وهرقل وصاحبة المزادتين وغيرهم ممن عاصر النبي - ﷺ - أوجاء بعده بقليل.\nوالجامع لهذه النصوص كلها ورودها في \"صحيح البخاري\" على أنها مشكلة في رأي ابن مالك (١٠)، سواء أكانت في رواية واحدة أم جاء إشكالها بسبب الاختلاف الواقع في روايات النسخ المخطوطة للجامع الصحيح. وكان المؤلف يذكر الاختلاف في الروايات أحيانًا، ويترك ذكره في أغلب الأحيان.\nوطريقة البحث بجملتها تقوم على إثبات نص الحديث وتعيين محل الاشكال فيه، ثم يوجه المؤلف اعرابه مستعينا بالتمثيل والاحتجاج بالنصوص الفصيحة، مقدمًا شواهد النثر على النظم، وذلك واضح من طريقته وبعض اشاراته، كقوله (والجواز أصح من المنع، لضعف احتجاج المانعين وصحة استعماله نثرًا ونظمًا) (١١) وقوله: (وحذف كان مع اسمها وبقاء خبرها كثير في نثر الكلام ونظمه، فمن النثر قول النبي - ﷺ - ... ومن النظم قول الشاعر ...) (١٢).\nوإذا تنوعت الشواهد على المسألة الواحدة نراه يقدم نصوص القرآن والقراءات على غيرها، ويقدم في الغالب شواهد الحديث على أقوال العرب والنظم، ويقدم أقوال العرب النثرية على شعرهم.\nوربما يكتفي عند إلاحتجاج على مسالةٍ ما بالقرآن وحده، أو بالحديث دون غيره، أو بأقوال العرب، أو بأبيات من الشعر فقط. وسأفصل هذا الجانب في بحث \"الاستشهاد\" إن شاء الله.\n_________\n(٩) يضاف إلى هذا العدد ثلاثة أحاديث شرحها المؤلف في البحث الرابع والعشرين. وأعاد ذكرها سهوًا في البحث الثاني والخمسين من غير ان يعلق عليها.\n(١٠) جاء ضمن هذه النصوص التي يفترض ان تكون كلها من صحيح البخاري أربعة أحاديث تبين بعد التحقيق انها ليست منه، منها اثنان في البحث الثاني والخمسين، واثنان في البحث التاسع والستين.\n(١١) شواهد التوضيح الورقة ٩ و.\n(١٢) شواهد التوضيح الورقة ١١ ظ.","vol":"1","page":14},{"text":"ولا يستطيع القارئ أن يفهم المقصود من \"المشكل\" عند المؤلف، لأنه لم يبينه في الكتاب، وليس في المنهج الذي سارعليه ما يفسره.\nواذا جاز أن اوضح معناه هنا، بعدما أبهم تعريفه، فاني أرى أنه النص الوارد على خلاف الاستعمال المطرد للاسلوب العربى، وجاء على وفق ما منعه النحاة أو حكموا على مثله بالضرورة أو الشذوذ، أو لم ينبهوا على وروده في الكلام.\nوهذا المفهوم لا ينطبق على كل الأحاديث التي تصدى المؤلف لتوجيه إعرابها، وتصويب إشكالها، لأن كثيرًا منها ورد على وفق الاستعمال الصحيح المطرد عند العرب، ولم يختلف النحاة في استقامة اسلوبها.\nوبسبب اغفال تحديد مفهوم \"المشكل\" وجدت المؤلف يسلك طرائق في التعامل مع الأحاديث التي صدر بها البحوث:\nفهو تارة يتصدى لتصحيح توجيهات اعرابية فيها خلاف بين النحاة، متخذًا من نص البخاري وسيلة الى ذلك، مثل مناقشة اعراب \"يا\" في قول ورقة بن نوفل (يا ليتني)، أهي للنداء أم للتنبيه، وذلك في البحث الأول. والمعروف أن \"يا ليتني\" اسلوب عربى لا إشكال فيه، والخلاف بين النحاة فيه شكلي ليس غير.\nوينسى أحيانا أن عمله هو الاحتجاج لما يورده مشكلًا من الحديث، فيعد الحديث الذي يثبته ابتداءً شاهدًا نحويًا، يجيز به ما يشبهه من أساليب، من غير أن يعضد ذلك الحديث بالشواهد الاخرى على حسب المنهج الذي يدل عليه عنوان الكتاب. ومن ذلك اتخاذ الحديث (ما إحبّ أنه يحوّل الى ذهبًا) شاهدًا على استعمال \"حوّل\" بمعنى \"صيّر\" (١٣).\nوقد يتخذ من الأحاديث منطلقا الى بحث نحوي لم يجده تامًا في كتاب قبله، فيفصل الكلام عليه، ويناقش النحاة فيه، ويلوح هذا في البحث الرابع، وهو موضوع اتصال الضمائر وانفصالها، وليس فى أحاديثه التي عدها مشكلة ما يخالف الاستعمال الفصيح.\nويتصدى أحيانا اخرى لتفسير ألفاظ من الناحية اللغوية حسب، من غير أن يقدم الشواهد عليها، كما فعل في تفسير لفظ \"أضيبع\" في البحث السادس والخمسين، والفعل \"صُرف\" في البحث الخامس والستين.\nوربما يتعرض لبيان الأوجه الاعرابية الجائزة في لفظ من ألفاظ الحديث بينما\n_________\n(١٣) شواهد التوضيح، البحث رقم (١٩). وينظر أيضًا بعض مسائل البحثين (٦٧) و(٦٩).","vol":"1","page":15},{"text":"المروي منها وجه واحدٌ أو وجهان. كما نجده في لفظ \"يغتسل\" في البحث السادس والخمسين، ولفظ \"يحبسها\" في البحث الستين.\nوقد يتخذ من الحديث دليلًا على جواز بعض الاستعمالات التي منعها نحويون قصرت جهودهم عن الاستقراء الصحيح، فيقدم الأدلة على ذلك، مثل البحث الثاني \"في وقوع الشرط مضارعًا والجواب ماضيًا\". وربما يوجه اعراب بعض الأحاديث ويصحح إشكالها، ويحتج لها، وهو الهدف الذي وضع الكتاب من أجله، ودلّ عليه عنوانه.\n\n* * * * *\nاستعرض ابن مالك مجموعة من آراء النحاة واللغوين، وناقش طائفة منها.\nويأتي في مقدمة الذين أخذ عنهم أو رد عليهم: سيبويه \"ت ١٨٠ هـ\" ذكره في اثني عشر موضعًا، والأخفش \"ت ٢١٥ هـ\" ذكره في عشرة مواضع وهما بصريان، يليهما الفراء \"ت ٢٠٧ هـ\" ذكره في ستة مواضع. ثم الكسائي \"ت ١٨٣ هـ\" والمبرد \"ت ٢٨٢ هـ\" ثم الفارسي \"ت ٣٧٧ هـ\" وابن جني \"ت ٣٩٢ هـ\" والزمخشري \"ت ٥٣٨ هـ\".\nوذكر مرة واحدة كلًا من ابى عمرو بن العلاء \"ت ١٥٩ هـ\" والخليل \"ت ١٧٥ هـ\" ويونس بن حبيب \"ت ١٨٢ هـ\" وقطرب \"ت ٢٥٦ هـ\" والرماني \"ت ٣٨٤ هـ\" وابن السيد البطليوسي \"ت ٥٢١ هـ\" وابن الشجري \"ت ٥٤٢ هـ\" وابن خروف \"ت ٦٠٦ هـ\".\nوربما استعمل عبارات عامة، مثل \"النحوين\" و\"أكثر النحوين\" و\"بعض النحويين\" و\"البصريين\" و\"الكوفيين\" و\"أكثر الناس\" ...\nوليس من شك في أن المؤلف استفاد من مصادر متنوعة في النحو واللغة والقراءات والتفسير والحديث وغيرها مما أعانه على النقاش والحجاج.\nولكنه لم يذكر من أسماء المصادر إلا القليل؛ لأنه اكتفى بذكر مؤلفها.\nويتفرد من مصادر النحو \"كتاب سيبويه\" الذي اعتاد أن يشير إليه باسم مؤلفه، أو يذكر عنوان الباب الذي يقتبس منه، زيادة في التثبت.\nومن كتب الحديث إضافة إلى \"الجامع الصحيح\" للبخاري يبرز \"جامع المسانيد\" لابن الجوزي \"ت ٥٩٧ هـ\" الذي استعان بأحاديثه في عشرة مواضع، و","vol":"1","page":16},{"text":"\"غريب الحديث\" الذي لم يذكر مؤلفه، اضافة إلى ذكره رواة الحديث كالدارمي \"ت ٢٥٥ هـ\" وابن ماجة \"ت ٢٧٣ هـ\" وأبي داود \"ت ٢٧٥ هـ\" والترمذي \"ت ٢٧٩ هـ\" الذين نقل عنهم قول النبي - ﷺ - (يوشك الرجل متكئًا على أريكته يحدّث بحديث من حديثي ...) (١٤).\nومن كتب التفسير ذكر \"الكشاف\" للزمخشري مرتين. وذكر من كتب القراءات \"المحتسب في تبيين وجود شواذ القراءات\" لابن جني مرتين أيضًا.\nولا يعني اعتماده على هذا العدد من \"المؤلفين أن كتابه صار كدسًا لنصوص منقولة يملأ بها فراغًا عند التصنيف، وإنما كان يلخص الفكرة الواردة في الكتاب المتقدم، ويشير إليها إشارة دقيقة ومختصرة.\nوصفحات الكتاب التي تتردد فيها الأسماء كلها شواهد على هذه الطريقة التي برزت من خلالها آراء ابن مالك معضدة بالأدلة والبراهين من كلام العرب. ولم يلجأ إلى النقل الحرفي -إذا استثنينا الشواهد- إلا في ثلاثة مواضع، أخذ في كل منها اسطرًا من كتاب سيبويه اقتضى المقام الاحتكام إلى كلامه حرفيًا. (١٥)\nوعلي الرغم من أن الكتاب يختص بموضوعات اللغة العربية ألا أن المؤلف لم يضع منهجا معينا لدرس مسائلها، فلا هو جمع مسائل كل موضوع وخصص لها بحثا مستقلًا على وفق ما نجده في الكتب النحوية، ولا هو اقتفى أثر البخاري في تبويب \"الجامع الصحيح\" الذي هو محور الدراسة. وإنما كان يختار حديثًا مشكلا يشرحه في بحث مستقل أوحديثين أوثلاثة، ربما يصطفي عشرة أحاديث من أبواب متفرقة من \"صحيح البخاري\" ويدرجها في بحث واحد.\nومن هنا يتبين سبب التفاوت بين البحوث من حيث الطول. فبينما نجد بحثًا في صفحة واحدة، درست فيه مسألة واحدة، يلقانا بحث شغل ست صفحات أو سبعًا، تكلم فيه المؤلف على مسائل متعددة قد تبلغ العشرة أحيانًا، وتتضح هذه الظاهرة أكثر فيما بعد البحث الخمسين.\nوالمسائل المندرجة في البحث الواحد تفتقد في الغالب وحدة الموضوع الذي يجمعها، فهي أشتات من موضوعات نحوية جاءت نتيجة تنوع الأحاديث البخارية المختارة، وربما تجتمع مسائل اللغة والصرف والنحو معًا.\n_________\n(١٤) شواهد التوضيح الورقة ٢٢ و.\n(١٥) شواهد التوضيح الورقة \"١٦ ظ\" و\"١٩ ظ\".","vol":"1","page":17},{"text":"وعلى سبيل المثال ضم البحث الخامس والستون سبع مسائل منها:\n- استعمال \"في\" بمعنى باء المصاحبة،\n- ومعنى الفعل \"صُرَف\" واشتقاقه.\n- وحذف المجزوم بـ \"لا\" التي للنهى.\n- ومجيء \"مفعول\" ولا فعل له.\nوهذه مسائل في اللغة والصرف والنحو لا تربطها وشيجة، ولا تعود إلى باب واحد من أبواب العربية، بل ترجع إلى أبواب متعددة.\nوأدى ذلك إلى تبعثر مسائل الموضوع الواحد، وتشتيت المادة النحوية في أبحاث عدة، فالناظر إلى المسائل الخاصة بحروف الجر ومعانيها يجد أنها درست في البحث الثامن عشر والحادي والثلاثين والسابع والثلاثين والثامن والأربعين والخامس والستين والسابع والستين والتاسع والستين.\nوقل مثل هذا فيما يتعلق بموضوع الشرط والجواب والعطف والضمائر والاستثناء والأحرف المشبهة بالفعل، وغيرها مما تفرق بيانه في أبحاث الكتاب. (١٦)\nوحاول المؤلف أن يربط بين موضوعات الكتاب، فكان يشير أحيانًا إلى المباحث المتقدمة دون أن يكرر ذكرها بقوله (وقد تقدم الكلام على هذا) أو بما يشبهه. (١٧) وهذه طريقة علمية كان يحسن أن يسير عليها باطراد لكي يحقق الغرض من الاختصار الذي توخاه في الكتاب (١٨).\nولكني وجدته في أحيانٍ عدة يكرر شرح مسائل كان الأولى تجنب إعادتها ثانية.\nومن أمثلة المكرر عنده:\n- تأنيث الضمير العائد على مذكر. شرحه في البحثين السابع والعشرين والحادي والاربعين\n- وحذف همزة الاستفهام. تضمنه البحثان الثامن والعشرون والحادي والأربعون.\n- وإفراد المضاف إلى المثنىّ وتثنيته وجمعه. يضمه البحثان الرابع عشر والسادس والستون.\n_________\n(١٦) شواهد التوضيح: الورقة \"٧ و\" و\"٨ ظ\" و\"٢٨ و\".\n(١٧) شواهد التوضيح: الورقة ٨ و.\n(١٨) ينظر وصف ابن مالك لكتابه بـ \"المختصر\" في الورقة ٨ و.","vol":"1","page":18},{"text":"- واخلاء جواب \"لو\" من اللام. ذكر في البحثين الستين والسبعين.\n- واستعمال \"في\" للسببية، ورد في البحثين الثامن عشر والتاسع والستين.\nوتقودنا ظاهرة التكرار إلى بيان سمة اخرى برزت من خلال الشرح، وهى استطراد المؤلف وخروجه من مسألة إلى اخرى بسبب الشبه بينهما، حتى ولو كان الحديث الذي ذكره مشكلًا لا يمت إلى الثانية بسبب. وهذا واحد من الأسباب التي وسعت حجم الكتاب.\nفمن ذلك انتقاله إلى الكلام على استعمال \"إذا\" بمعنى \"إذ\" بعد أن شرح استعمال \"إذ\" دالة على الاستقبال بمعنى \"إذا\" في قول ورقة بن نوفل (يا ليتني أكون حيًا اذ يخرجك قومك) (١٩)\nوعندما يشير إلى تقدير \"كان\" في الحديث (ما يسرني أن لا يمر علي ثلاث ...) يقول بعد ذلك (واشبه شى بحذف \"كان\" قبل \"يسرني\" حذف \"جعل\" ...). ثم يشرح الموضوع ويحتج له (٢٠).\nوتكون استطراداته أحيانًا مختصرة وسريعة، كإشارته وهو يذكر التضمين في قول أبي بكر ﵁ (وما عسيتهم أن يفعلوا بى). فيقول (ونظير تضمين \"عسى\" معنى \"حسب\" تضمين \"رحُب\" معنى \"وسع\"، في قول من قال: \"رحبكم الدخول في طاعة الكرماني\"). (٢١)\nويتنبه أحيانًا على أنه خرج عن الموضوع المحدد، فيعتذر مستدركًا بأن المقام تطلب ذلك، كقوله وهو يشرح مسوغات الابتداء بالنكرة (وإنما ذكرت من القرائن ما يناسب \"إذا\" و\"الواو\" في كون النحويين لا يذكرونه، ولم أقصد استقصاءها، إذ لا حاجة إلى ذلك في هذا المختصر). (٢٢)\n\n* * * * *\nأما لغة الكتاب فهي لغة سهلة، بعيدة عن التكلف والتعقيد، تمتاز بالدقة في التعبير، والسلامة اللغوية، مع الاحترازات المتكررة، وتجنب التعميم في الأحكام، كقوله في اجراء المعتل مجرى الصحيح (ومن هذا على الأظهر قول النبى - ﷺ -: من أكل\n_________\n(١٩) شواهد التوضيح: الورقة ٢ و.\n(٢٠) شواهد التوضيح: الورقة ١١ ظ:\n(٢١) شواهد التوضيح: الورقة ٢٢ ظ.\n(٢٢) شواهد التوضيح: الورقة ٨ و.","vol":"1","page":19},{"text":"من هذه الشجرة فلا يغشانا). (٢٣) وقوله وهو يتكلم على \"ربَ\" (والتصحيح أنّ معناها في الغالب التكثير). (٢٤)\nواستمع إليه وهو يقرر تعدي الفعل \"شبه\" إلى مشبه به ومشبه دون باء، فيقول (وقد كان بعض المعجبين بآرائهم يخطئ سيبويه وغيره من أئمة العربية في قولهم \"شبه كذا بكذا\" ويزعم أن هذا الاستعمال لحن، وأنه لا يوجد فى كلام من يوثق بعربيته، والواجب ترك الباء). ثم يقول (وليس الذي زعم صحيحًا، بل سقوط الباء وثبوتها جائزان. وسقوطها أشهر في كلام القدماء، وثبوتها لازم في عرف العلماء). (٢٥)\nوقد دلّ الاستقراء على صواب هذا الكلام، ودقة قائله.\nوهذه الدقة في عبارات ابن مالك هي التي جعلتها تقترب أحيانًا الي القواعد العامة، والقوِانين في أصول العربية. ومن هذه العبارات ما يأتي:\n- (ولأن الشيء انما يجوز حذفه مع صحة المعنى بدونه إذا كان الموضع الذي ادعى فيه حذفه مستعملا فيه ثبوته) (٢٦)\n- (جعل الكلام خبرًا بمعنى النهي جائز). (٢٧)\n- (أكثر ما يجري المعتل مجرى الصحيح فيما آخره ياء أو واو). (٢٨)\n- (إلا عدول عن الاتباع عند صحة السماع). (٢٩)\n- (العامل لا يحذف ويبقى عمله إلا إذا اطرد ثبوته). (٣٠)\n- (الحكم قد يستحق بجزء العلة) (٣١)\nوخلاصة القول أن اسلوب المؤلف سليم واضح، ليس فيه غموض، ومسائله مفهومة في عرضها وأفكارها. ولكن الكتاب يفتقد المنهج العلمي الذي اعتدنا أن نلاحظه في كتب ابن مالك الأخرى، وليست كل مادته مطابقة لعنوانه \"شواهد التوضح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح\". وهو أقرب إلى \"المجموع\"\n_________\n(٢٣) شواهد التوضيح: الورقة. ٤ و.\n(٢٤) شواهد التوضيح: الورقة ١٦ ظ.\n(٢٥) شواهد التوضيح: الورقة ١٥ ظ.\n(٢٦) شواهد التوضيح: الورقة ١ ظ.\n(٢٧) شواهد التوضيح: الورقة ٤ و.\n(٢٨) شواهد التوضيح: الورقة ٤ و.\n(٢٩) شواهد التوضيح: الورقة ١٤ ظ.\n(٣٠) شواهد التوضيح: الورقة ١٦ و.\n(٣١) شواهد التوضيح: الورقة ٢٧ ظ","vol":"1","page":20},{"text":"النحوي منه إلى الكتاب المنهجي، مع ما فيه من الفوائد الجليلة، والأراء الجديدة. وربما كان هذا الوصف يخامر ذهن مؤلفه وهو يقرر المسائل، إذ صرح في واحد من بحوثه قائلا (وقد تقدم في هذا المجموع الاستشهاد على وقوع ذلك بعد النهي) (٣٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>الشواهد والاستشهاد في الكتاب</span>\nأجمع الذين ترجموا لابن مالك على أنه كان حريصًا على العلم وحفظه، كثير المطالعة، لا يكتب شيئًا من محفوظه حتى يراجعه في محله، وكان لا يُرى إلا وهو يصلي أو يتلو أو يصنف أو يقرئ. ويكفي دليلًا على ذلك أنه حفظ يوم وفاته ثمانية شواهد. (٣٣).\nو(كان يضرب به المثل في دقائق النحو، وغوامض الصرف، وغريب اللغات، وأشعار العرب، مع الحفظ والذكاء، والورع والديانة، والتحري لما ينقله، والتحرير فيه). (٣٤)\nوكانت له مشاركة في القراءات والتصنيف فيها. (٣٥)، وهو من الذين عنوا بالحديث الشريف في وقته. (٣٦) قال عنه السيوطي \"ت ٩١١ هـ\": (وكان أمة في الاطلاع على الحديث، فكان أكثر ما يستشهد بالقرآن، فان لم يكن فيه شاهد عدل إلى الحديث، فان لم يكن فيه شاهد عدل الى أشعار العرب). (٣٧)\nإن هذه الصلة الوثيقة بالتراث الأدبي الذي انكب على تدبره وحفظه، والتراث النحوي الذي خلفه السابقون مكنته من توسيع دائرة الاستشهاد؛ لأنه لم يقف عندما تركه النحاة الذين تقدموا عليه، بل أضاف شواهد كثيرة إلى ما عرف قبله.\nويستطيع القارئ أن يقف في كل صفحة من صفحات الكتاب على نصوص\n_________\n(٣٢) شواهد التوضيح: الورقة ١٩ ظ.\n(٣٣) نفح الطيب، المقري ٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩.\n(٣٤) نفح الطيب ٢/ ٢٢٨.\n(٣٥) طبقات الشافعية الكبرى، السبكي ٨/ ٦٧ وغاية النهاية، ابن الجزري ٢/ ١٨٠.\n(٣٦) طبقات الشافعية الكبرى، السبكي ٨/ ٦٨.\n(٣٧) بغية الوعاة ١/ ١٣٤.","vol":"1","page":21},{"text":"من القرآن الكريم والحديث الشريف ومن أشعار العرب وأقوالها.\nومن خلال ذلك تتجلى قابليته المتميزة ومقدرته على استخدام هذه النصوص بطريقة نحن أحوج ما نكون إليها مادمنا نسعى إلى تيسير لغتنا.\nوفيما يأتي عرض موجز للأنواع التي استدل بها على ذلك الترتيب:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>القرآن الكريم وقراءاته:</span>\nاستند ابن مالك إلى الذكر الحكيم في الاحتجاج للمسائل التي عرض لها، وتوجيه مشكل النصوص التي اختارها. وكان يهرع إليه ما وجد إلى ذلك سبيلًا، حتى بلغت شواهده وأمثلته مئة واثنتين وعشرين آية، منها خمس عشرة آية مكررة.\nوهو يأخذ بظاهرها، ولا يؤثر التأويل والتقدير.\nومن أمثلة ذلك تجويزه استعمال \"من\" في ابتداء غاية الزمان، قال (وهو ما خفي على كثر النحويين فمنعوه تقليدًا لسيبويه في قوله: وأما \"من\" فتكون لابتداء الغاية في الأماكن). (٣٨)\nواستدل بقوله تعالى ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾. (٣٩) وهو مذهب الكوفيين، وتأول البصريون \"من أول يوم\" على تقدير: من تأسيس أول يوم. (٤٠)\nواهتمامه بالقراءات جعله يعتمد عليها بكثرة، إذ بلغ احتجاجه بها في خمسة وأربعين موضعًا، صرح بأسماء أصحابها في أربعين موضعًا.\nومن ذلك أنه أيد بقراءة حمزة من السبعة ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ (٤١) بجر لفظ \"الأرحام\" جواز العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار، وهو مما منَعه البصريون ورفضوا شواهده. (٤٢)\nونظير هذا تجويزه نصب المضارع بعد الفاء في جواب \"لعل\". وهو مما لم يجوزه البصريون. (٤٣) وحجته في ذلك قراءة عاصم ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ\n_________\n(٣٨) شواهد التوضيح: الورقة \"٢٠ و\". وينظر كتاب سيبويه ٢/ ٢٢٤.\n(٣٩) التوبة ٩/ ١٠٨.\n(٤٠) ينظر المسألة ٥٤ من الانصاف لابن الأنباري ١/ ٣٧٠.\n(٤١) النساء ٤/ ١. وينظر: شواهد التوضيح، البحث رقم ١٢.\n(٤٢) ينظر المسألة ٦٥ من الانصات ٢/ ٣٦٢.\n(٤٣) البحر المحيط لأبى حيان ١/ ٩٩ و٧/ ٤٦٥ والجنى الدانى، للمرادى في ص ١٢٩.","vol":"1","page":22},{"text":"الذِّكْرَى﴾. (٤٤) وقراءة حفص (﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ (٤٥)\nولم يعتمد المؤلف على السبعة فحسب، بل أخذ بقراءة غيرهم، أمثال طلحة بن مُصرف وأبي العالية وابن محيصن وأبي رجاء العطاردى. وربما أورد القراءة وهي شاذة محتجا لما ذهب إليه ومدعيا القياس عليها.\nومن ذلك تاييده بقراءة الأعمشى ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرَ﴾ (٤٦) بالنصب جواز النصب على اضمار \"أنْ\". (٤٧) وتجويزه حذف همزة الاستفهام في غير الشعر إذا كان معنى ما حذفت منه لا يستقيم إلا بتقديرها خلافًا لسيبويه. (٤٨) وأستدل على ذلك بنصوص، منها قراءة ابن محيصن ﴿سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم﴾. (٤٩) بهمزة واحدة.\nإن ما ذكرته كان فى معرض التمثيل ليس غير، لبيان أنه كان يحتج بالقراءات حتى ولو خالفت المشهور من آراء العلماء من غير تأويل في الغالب.\nوعلى كثرة ما أورد منها لا نجده يضعفها أو يرد شيئًا منها كما هو مذهب أهل البصرة،،وانما أخذ بها، سواء منها ما كان صادرًا من القراء السبعة أم العشرة أم كان من الشواذ، فهي مصدر من مصادر الشواهد النحوية، يسشهد بها في تأييد مذهبه ويقيس عليها، باستثناء موضعين. (٥٠) ولم يتردد في اتباع ما يقضي به المنطق المعقول (من التعويل على اللفظة الواحدة تاتى في القرآن ظاهرها جواز ما يمنعه النحاة، فيعول عليها في الجواز ومخالفة الأئمة. وربما رجح ذلك بأبيات مشهورة). (٥١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>الحديث الشريف:</span>\nيعد ابن مالك في طليعة النحاة الذين استندوا إلى الحديث الشريف في تاييد.\n_________\n(٤٤) سورة عبس ٨٠/ ٣ - ٤.\n(٤٥) غافر٤٠/ ٣٦ - ٣٧ وينظر: شواهد التوضيح: الورقة ٢٣ و.\n(٤٦) المدثر ٦/ ٧٤.،\n(٤٧) شواهد التوضيح: الورقة ٢٦ ظ.\n(٤٨) الكتاب ٣/ ١٧٤ والجنى الدانى ص ١٠٥.\n(٤٩) سورة البقرة ٢/ ٦. وينظر: شواهد التوضيح: البحث رقم ٢٨.\n(٥٠) ينظر: شواهد التوضيح: الورقة \"١٧ ظ\" و\"٢٤ و\".\n(٥١) اللغة والنحويين القديم والحديث، عباس حسن ص ١٠٠.","vol":"1","page":23},{"text":"القواعد النحوية، بل هو أول من توسع في الاستشهاد به، حتى صار من مميزات مذهبه النحوي. ومن ثم اقيم عليه النكير، ورمي بالخروج عن سنن النحوينِ المتقدمين. (٥٢)\nوليس هذا مجال البحث عن اختلاف العلماء في الاستشهاد بالحديث، ولا هو مجال الكلام على موقف النحاة ومناقشتهم فيما قبلوه منه وما رفضوا الأخذ به، فقد سجلت فيه البحوث والمصنفات. (٥٣)، ولكن المقصود بيان موقف ابن مالك منه في \"شواهد التوضيح\".\nإن عنوان الكتاب يشير قبل كل شيء إلى أنه شواهد لنصوص في \"صحيح البخاري\" أراد المؤلف أن يوجه إعرابها، وينظر لها بكلام العرب الفصحاء. فكان من هذه النظائر الحديث الشريف.\nوبلغ ما استشهد به منه اثنين وثمانين حديثًا. (٥٤) عزا المؤلف اثني عشر منها إلى مواضعه من كتب الحديث التي يأتي في مقدمتها \"جامع المسانيد\" لابنٍ الجوزي، وروى ابن مالك واحدًا منها بسنده، واستطعت إرجاع ستين نصًا إلى صحيح البخاري، واثني عشر نصًا وجدتها في كتب الحديث الأخرى. مثل \"المسند\" لأحمد بن حنبل، و\"الموطأ\" لمالك، وصحيح مسلم والترمذي وسنن ابن ماجة وأبي داود، وغيرها مما هو مبين في الحواشي.\nوبقي حديثان لم أتمكن من الوقوف عليهما في كتب الحديث المتيسرة:\nأولهما- (فإن الله ملككم إياهم، ولو شاء لملكهم إياكم) (٥٥).\n_________\n(٥٢) كان أول المنكرين عليه وأشدهم أبا حيان النحوي ت ٧٤٥ هـ. تنظر مقالته في \"الاقتراح\" للسيوطي ص ٢٣. وناقش كلمة أبي حيان غير واحد من الباحثين. والتفصيل في كتاب \"الشواهد والاستشهاد في النحو\" للاستاذ عبد الجبار علوان ص ٣٠٩ وما بعدها.\n(٥٣) منها: \"الاستشهاد بالحديث\" لمحمد الخضر حسين (مجلة مجمع اللغة العرية ٣/ ١٩٩). و\"في أصول النحو\" لسيد الأفغاني ص ٤٢ وما بعدها. و\"الشواهد والاستشهاد في النحو\" ص ٣١٢ وما بعدها. و\"الحديث النبوي في الدراسات اللغوية والنحوية\" لمحمد ضاري حمادي. و\"في الحديث الشريف والنحو\" للدكتور خليل بنيان الحسون (مجلة الأستاذ العدد ٢ - بغداد ٩٧٩). و\"موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف، للدكتورة خديجة الحديثي.\n(٥٤) يضاف إليها ثلاثة أحاديث مكررة.\n(٥٥) شواهد التوضيح: الورقة ٥ ظ.","vol":"1","page":24},{"text":"والثاني- (المرء مجزيَ بعمله، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر). (٥٦)\nولسيبويه نص شبيه بهذا منقول عن العرب. وهو الوارد فى قوله: (وذلك قولك: الناس مجزيون بأعمالهم، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر). (٥٧) ولعل ابن مالك يقصد هذه العبارة فنسبها إلى النبي - ﷺ - سهوًا.\nإنّ الأحاديث المشكلة عنده هي في الوقت ذاته نصوص فصيحة يمكن الاعتماد عليها في الاحتجاج. لذلك وجدت المؤلف يستند إليها في مواطن عدة لتقرير قواعد نحوية خالف بها بعض المتقدمين من النحاة. (٥٨)\nومن هنا أستطيع أن أضيف الىٍ عدد الأحاديث الشواهد كل الأحاديث المشكلة؛ لأنها عنده فصيحة لغةً ونحوًا.\nلقد كان موقف ابن مالك هذا فريدًا بالقياس إلى من سبقه، وكان يكرر التصريح باهمية اتخاذ الأحاديث شواهد لدعم الآراء النحوية. لذلك وجدنا في الكتاب تصريحًا متكررًا بفصاحة الحديث وصحة لغته. ومن عباراته في هذا الباب:\n- قوله وهو يرجح اتصال الضمير في نحو \"كنته\" (وأما مخالفة السماع فمن قبل أن الاتصال ثابت في أفصح الكلام المنثور كقول النبي - ﷺ - لعمر ﵁: إن يكنه فلن تسلط عليه، وان لا يكنه فلا خير لك في قتله). (٥٩)\n- وقوله في وقوع خبر \"كاد\" مقرونًا بـ (أن) (فإذا انضم إلى هذا التعليل استعمال فصيح ونقل صحيح كما في الأحاديث المذكورة تأكد الدليل، ولم يوجد لمخالفته سبيل). (٦٠)\nوهذه النظرة في الاحتجاج بالحديث مكنته من أن يعرض آراءه بدقة، يرجح ويتخير، ويتخذ لنفسه موقفًا خاصًا على وفق ما يمليه عليه اجتهاده، ويهديه إليه تفكيره، مستهديا بما ارتضاه من شواهد، بلا تعصب لمذهب معين، فهو مع الشاهد أينما يكن.\nومن الأمثلة التي كان فيها الحديث حكمه الفيصل:\n_________\n(٥٦) شواهد التوضيح: الورقه ١١ ظ.\n(٥٧) كتاب سيبوبه ١/ ٢٥٨.\n(٥٨) ينظر البحثان ١٥ و١٦.\n(٥٩) شواهد التوضيح: الورقة ٥ و.\n(٦٠) شواهد التوضيح: الورقة ١٦ و.","vol":"1","page":25},{"text":"- جواز ثبوت الخبر بعد \"لولا\" (وهو ما خفي على النحويين إلا الرماني وابن الشجري) (٦١)\n- وجواز حذف الموصول لدلالة صلته أو بعضها عليه، وهو (مما انفرد به الكوفيون ووافقهم الأخفش. وهم في ذلك مصيبون .. وأحسن ما يستدل به علىٍ هذا الحكم قوله - ﷺ -: مَثل المهجر كالذي يهدي بَدَنة، ثم كالذي يَّهدي بقرة، ثم كبشًا ثم دجاجة، ثم بيضةً\". (٦٢)\n- و(صحة العطف على ضمير الرفع المتصل غير مفصول بتوكيد أو غيره، وهو مما لا يجيزه النحويون فى النثر إِلا على ضعف، ويزعمون أن بابه الشعر، والصحيح جوازه نظمًا ونثرًا، فمن النثر ما تقدم من قول علي وعمر ﵄ ...). (٦٣)\nهذه أمثلة من فيض الآراء التي بثها في الكتاب، واحتج لكل منها بحديث أو أكثر مرتضيا القَياس عليها، وما لم يقس عليه- مع ندرته- فهو مؤول غالبًا، كقوله - ﷺ - في صفة الدجال (وإن بين عينيه مكتوب كافرً) وفي رواية رفع (مكتوب) أوله على حذْف اسم \"إِن\" وما بعد ذلك جملة في موضع رفع خبرها. (٦٤)\nومهما يكن من شيء، فابن مالك انفرد عمن سبقه من النحاة حين احتج لمجموعة مسائل بأكثر من مئتين وستين حديثًا، متوسعا في هذا الشأن توسعًا نفس فيه عن العربية بعض الشيء.\nوكان مجمع اللغة العربية معضدًا لهذا المذهب، إِذ جاء ضمن أبحاثه في الموضوع ما يأتي (وخلاصة البحث أنا نرى الاستشهاد بألفاظ ما يُروى في كتب الحديث المدونة في الصدر الأول، وإن اختلفت فيها الرواية، ولا يُستثنى إِلا الألفاظ التي تجيء في رواية شاذة أويغمزها بعض المحدثين بالغلط أو التصحيف غمزًا لا مرد له). (٦٥)\n_________\n(٦١) شواهد التوضيح: الورقة ١٠ ظ.\n(٦٢) شواهد التوضيح: الورقة \"١٢و\" و\"١٢ ظ\".\n(٦٣) شواهد التوضيح: الورقة ١٨ و.\n(٦٤) شواهد التوضيح: الورقة ٢٢ و.\n(٦٥) من بحث عنوانه \"الاستشهاد بالحديث\" لمحمد الخضر حسين في جملة مجمع اللغة العربيه بالقاهرة (ج ٣ ص ٢٠٨ سنة ٩٣٦). وقرار المجمع بجواز الاحتجاج بالحديث في (ج ص ٧ سنة ٩٣٧). ينظر: الشواهد والاستشهاد في النحو ص٣٣٧.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الشعر:</span>\nوطبقًا للقاعدة التى سار عليها في الاحتجاج فقد قبل الشعر واعتدّ به. وبلغ ما ذكره في الكتاب مئتين وعشرين شاهدًا. وكان يستشهد أحيانًا للمسالة الواحدة بأبيات عدة، كي يؤكد صحة ما ذهب إليه.\nقال في جواز وقوع الشرط مضارعًا والجواب ماضيا (والنحويون يستضعفون ذلك، ويراه بعضهم مخصوصًا بالضرورة. والصحيح الحكم بجوازه مطلقًا، لثبوته في كلام أفصح الفصحاء، وكثرة صدوره عن فحول الشعراء). (٦٦) ثم يستشهد بثمانية أبيات.\nوقال فى العطف على ضمير الجر بغير اعادة الجار (وهو ممنوع عند البصريين إلا يونس وقطربًا والأخفش. والجواز أصح من المنع، لضعف احتجاج المانعين، وصحة ْ- استعماله نظمًا ونثرًا). (٦٧)، ثم يسششهد بستة ابيات من النظم.\nوهو لا يُعنى بذكر المصادر التي استقى منها شواهده الشعرية. (٦٨)، كما أنه ترك أكثرها بلا نسبة إلى قائليها، إذ بلغ ما لم ينسبه إلى قائل مئة وثمانية وستين شاهدًا، واستعمل عند ايرادها عبارة عامة، مثل (كقول الشاعر) أو (كقول الأخر). وتلك طريقة سار عليها نحاة كثيرون (٦٩).\nودرج المؤلف على أن يذكر البيت بتمامه، ولكنه اجتزأ موطن الشاهد في عشرة مواضع من الكتاب، مكتفيا بذكر شطر أو أقل من الشطر. (٧٠) واظهرت الدراسة أنه تعدّى ما في كتب النحو من شواهد إلى مصادر اللغة والأدب ودواوين الشعر وكتب الحديث والسير والبلاغة.\nوبلغت الأبيات التي لم أقف عليها في كتب النحو قبله حوالي مئة وعشرة شواهد، منها أكثر في ستين رددها النحاة الذين نقلوا منه وشرحوا مصنفاته.\n_________\n(٦٦) شواهد التوضيح: الورقة ٣ و.\n(٦٧) شواهد التوضيح: الورقة ٩ و.\n(٦٨) باستثاء ثمانية مواضع صرح بنقله فيها من سيبويه والأخفش والفارسي والبطليوسي. ينظر الأبيات المرقمة (٤٧ و٦٩ و٧٠ و٧٧ و١٠٦ و٤٧ أو ١٩٧).\n(٦٩) الشواهد والاستشهاد في النحو ١٢٣.\n(٧٠) ينظر الشواهد المرقمة (٦١ و٨٤ و٩٤ و٩٥ و١٦٧ و١٧٥ و١٧٨ و١٨٧ و٢٠٣ و٢٠٦).","vol":"1","page":27},{"text":"وعلى الرغم من الجهود التي بذلتُها في تخريج الشواهد وٍ نسبتها إلى قائليها، إلا أنني لم أستطع أن أجد مصدرًا ولا قائلا لحوالي ثلاثين نصًا مما جاء في \"شواهد التوضيح\" ولعل المؤلف تفرد باستنباط القواعد منها، وإذا تمكنا من معرفة قائليها أو مصادرها فإنها بلا شك ستضيف شواهد جديدة لم تكن معروفة عند النحاة إلى ما عرف منها قبلًا.\nإن هذه الظاهرة لفتت انتباه القدامى قبلنا، حتى قال فيه السيوطي (وأما أشعار العرب التي يستشهد بها على اللغة والنحو فكانت الأئمة الأعلام يتحيرون فيه، ويتعجبون من أين يأتي بها). (٧١) ولذا فليس غريبًا أن يكرر بعض الذين جاؤوا من بعده وناقشوا آراءه مثل قولهم (أنشده ابن مالك ولا أعرف هذا البيت إلا من جهته) (٧٢)\nان كثرة احتجاجه بالشعر لا يعني أنه اعتمد عليه اعتمادًا زائدًا دون النثر كما فعل غيره من النحاة، (٧٣) بل كان يؤيد القواعد بالنثر كما أيدها بالشعر. وهى طريقة مطردة في الكتاب، ومنهج سليم مستحسن. (٧٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>أقوال العرب ولغاتها:</span>\nأورد ابن مالك أربعة وثلاثين شاهدًا من أقوال العرب لم ينسب أكثرها إلى قائل معين. وكان يمهد لها بعبارة (قول بعض العرب). وأسند رواية إحدى عشرة عبارة منها إلى علماء اللغة. مثل أبي عمرو بن العلاء ويونس بن حبيب وسيبويه والكسائي والفراء والأخفش. وتمكنت من تخريج أكثرها في كتب النحو واللغة.\nوكونت هذه العبارات رافدًا آخر من روافد إلاحتجاج عنده، عزز بها آراءه من غير نظر إلى مذهب من رواها، بصريًا كان أم كوفيًا. لأن الشاهد عنده حجة ما رواه نحوي أو لغوي.\n_________\n(٧١) بغية الوعاة، السيوطي ١/ ١٣٤.\n(٧٢) البحر المحيط، لأبى حيان ٢/ ٨٨.\n(٧٣) اظهرت الدراسة التي قام بها الاستاذ عبد الجبار علوان في كتابه \"الشواهد والاستشهاد في النحو\" ص ١٣١ وما بعدها أن أكثر المأخذ على النحويين في شواهدهم اعتمادهم الزائد على الشعر دون النثر في تقعيد القواعد، وأرى أن ابن مالك اختلف عن هؤلاء في هذا الاتجاه.\n(٧٤) ينظر: الشواهد والاستشهاد في النحو ص ١٣٥.","vol":"1","page":28},{"text":"واحتلت اللهجات القبلية مكانًا واضحًا بين شواهد الكتاب وأمثلته ونصوصه التي اعتمد عليها المؤلف في الاستنباط والاحتجاج ووضع القواعد والأحكام.\nوجاء ذكره للغات الفصيحة في ثمانية عشر موضعًا من ضمنها ثلاثة مكررة. ومن خلال شرحه يتضح أنه يصرح تارة بأسماء القبائل، وينسب إليها لغاتها، مثل لغة قريش والحجاز وربيعة وكنانة ولغة بني الحارث بن كعب ولغة بني تميم وبني سليم اللتين تكرر ذكرهما في الكتاب. وهؤلاء جميعًا فصحاء موثوق بعربيتهم.\nوتارة اخرى يقف عند قوله (وهي لغة مشهورة) أو (وهي لغة معروفة) أو (من العرب ...) أو (على هذه اللغة جاء ...) إلى غير ذلك من اصطلاحات الرواية والسماع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>المنهج العام للاستشهاد في الكتاب:</span>\nمكن ابن مالك سعة ثقافته، وتنوع مصادرها، وكثرة محفوظه من رسم منهج متميز في الاستدلال بالشواهد والقياس عليها.\nوأهم ملامح هذا الاتجاه احترامه الشديد للسماع. وهذا الاحترام هو الذي حمله في كثير من الاحيان على قبول الشواهد من القراءات غير المشهورة أو الشاذة، ومن الشعر وأقوال العرب والحديث الشريف. قاعدته في ذلك (لا عدول عن الأتباع عند صحة السماع). (٧٥) ولم يتردد عن مخالفة بعض الأصول التي وضعت سابقًا لأجل أن تتفق مع الشاهد.\nوحتم عليه أخذه بالشواهد والقياس عليها مخالفة نحاة التزموا بمقاييس لا يؤيدها السماع أو الاستدراك عليهم، فقد صرح بمخالفة \"أكثر النحويين\"، (٧٦) ومخالفة البصريين (٧٧) وسيبويه (٧٨) والفراء. (٧٩)\nوقد يوحي إليه السماع برأي جديد لم يتنبه عليه النحاة، كمذهبه في وجوب حذف اللام الفارقة إذا كان بعد ما ولي \"إن\" المخففة نفي واللبس مأمون، محتجًا بقول الشاعر: (٨٠)\n_________\n(٧٥) شواهد التوضيح: الورقة ١٤ ظ.\n(٧٦) شواهد التوضح: الورقة ١٦ ظ.\n(٧٧) شواهد التوضيح: الورقة ٩ و.\n(٧٨) شواهد التوضيح: الورقة ١٧ و.\n(٧٩) شواهد التوضيح: الورقة ٢٤ ظ.\n(٨٠) شواهد التوضيح: الورقة \"٩ و\". وينطر الورقة ٢١ و.","vol":"1","page":29},{"text":"ان الحق لا يخفى على ذي بصيرة ... وإن هو لم يعدم خلافَ معاند\nوقول الآخر:\nأما إن علمتُ الله ليس بغافل ... لهان اصطباري أن بليت بظالم\nوإلى جانب السماع فانه اتخذ القياس دليلًا دعم به جملة من آرائه، وجعله أداة يستند إليها في مناقشاته النحوية، ويبني عليها أحكامه، والمسائل التي أيدها بالقياس مع قلتها (٨١) لا يجيز فيها إلا ما كان معضدًا بالسماع، وليس في الكتاب موضع واحد يعتمد فيه القياس الذي لا يؤيده شاهد أو أكثر\nوكان يريد من وراء الاختيارات التيسير والتسهيل على الدارس، وهما من سمات مذهبه النحوي. وقد صرح في مناسبات بأنه اختار هذا الرأي لأنه الأسهل، أو لبعده عن التكلف. (٨٢) ونعى على نحاةٍ كانوا يخالفون المنقول من كلام العرب، ويعدونه ضرورةٍ فيضيقون واسعًا.\nيقول مثلًا في مسألة حذف الفاء مع المبتدأ من جواب الشرط: (ومن خصّ هذا الحذف بالشعر حاد عن التحقيق، وضيق حيث لا تضييق. بل هو في غير الشعر قليل، وهو فيه كثير) (٨٣)\nويقول في مسألة حذف الفاء من جواب \"أما\" (وقد خولفت القاعدة في هذه الأحاديث، فعلم بتحقيق عدم التضييق، وأن من خصه بالشعر أو بالصورة المعينة من النثر مقصر في فتواه، وعاجز عن نصرة دعواه). (٨٤)\nلقد شمل قياسه النحوي الشائع من كلام العرب وغير الشائع، وكان لا يرفض في الغالب النادر ولا القليل، فربما اكتفى بشاهد واحد واستنبط منه قاعدة وقاس عليها. (٨٥) وأعفاه هذا من التأويل النافر والتمحل البعيد، فانه قليلًا ما نجده يؤول شاهدًا أو يحمله على الشذوذ والضرورة.\n_________\n(٨١) وهي ست فى الورقات \"٣ ظ\" و\"٥ و\" و\"١٦و\" و\"١٧ و\" و\"٢١ و\" و\"٢٣ ظ\".\n(٨٢) شواهد التوضيح: الورقة ٢ ظ.\n(٨٣) شواهد التوضيح: الورقة ٢٠ ظ.\n(٨٤) شواهد التوضيح: الورقة ٢١ و.\n(٨٥) ينظر مثلا شواهد التوضيح: الورقة \"٢٠ ظ\" و\"٢٣ و\".","vol":"1","page":30},{"text":"أقول قليلًا؛ لأن الكتاب لم يخل من الحكم على نصوص بالضرورة أو الشذوذ.\nأما الشذوذ فلم يتجاوز الحكم به المواضع الآتية:\n١ - دخول لام الابتداء على خبر \"كان\". (٨٦)\n٢ - وقوع خبر (عسى) و(كاد) مفردًا، وخبر (جعل) جملة اسمية وفعلية فعلها ماض مصدر بـ \"كلما\" و\"إذا\" (٨٧)\n٣ - سد الحال مسد الخبر مع صلاحيتها لأن تجعل خبرًا. (٨٨)\n٤ - إثبات ألف \"ما\" الاستفهامية بعد حرف الجر. (٨٩).\nولاحظت أنه حين حكم على شواهد هذه المسائل بالشذوذ لم يعلل ما ذهب إليه، وهو خلاف المنهج الذي سار عليه وارتضاه في بحوث الكتاب.\nوإذا وجدت له عذرًا في الموضع الأول والثانى؛ لأن لكل منهما شاهدًا فردًا. فلست متفقا معه في الأخيرين، ولا سيما الرابع الذي ذكر له ستة شواهد فصيحة. في حين قاس في مواضع على شاهد واحد.\nولكىِ يتضح الأمر أكثر أنقل نص عبارته إذ يقول (وشذّ ثبوت الألف فى \"بما أهللت\" و\"لا يبالي المرء بما أخذ المال\" و\"إني لأعرف مما عوده\" لأن \"ما\" في المواضع الثلاثه استفهامية مجرورة، فحقها أن تحذف ألفها، فرقا بينها ويين الموصولة. هذا هو الكثير .. ونظير ثبوت الألف في الأحاديث المذكورة ثبوتها في \"عمّا يتساءلون\" (٩٠) على قراءة عكرمة وعيسى. ومن ثبوتها في الشعر قول حسان ﵁:\nعلى ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ فِى رماد\nوقول عمر بن أبى ربيعة:\nعجبًا ما عجبت مما لو ابصر ... ت خليلي ما دونه لعجبتا\nلمقال الصفى فيما التجني ... ولما قد جفوتنا وهجرتا\nوفي عدول حسان عن \"علام يقوم يشتمني\" وعدول عمر عن \"ولماذا\" مع\n_________\n(٨٦) شواهد التوضيح: الورقة ٢٣ و.\n(٨٧) شواهد التوضيح: الورقة ١٢ ظ.\n(٨٨) شواهد التوضيح: الورقة ١٧ ظ.\n(٨٩) شواهد التوضيح: الورقة ٢٤ و.\n(٩٠) صورة النبا ٧٨/ ١.","vol":"1","page":31},{"text":"امكانهما دليل على أنهما مختاران لا مضطران). (٩١)\nوفي تعليقه على البيتين إشعار بأن هذا الاستعمال خارج عن الشذوذ إلى الندرة.\nوهو وأيضًا يقودنا إلى معرفة مذهبه في \"الضرورة\"، فهي عنده - كما يبدو- مالا مندوحة للشاعر عن النطق به. (٩٢) ويجلي هذا المعنى أكثر تعقيبه، وهو يحتج لاقتران خبر \"كاد\" بـ \"أن\" على قول الشاعر:\nأبيتم قبول السلم منا فكدتم\nلدى الحرب أنْ تغنوا السيوف عن السلِّ\nيقول (وهذا الاستعمال مع كونه في شعر ليس بضرورة، لتمكن مستعمله من أن يقول:\nأبيتم قبول السلم منا فكدتم\nلدى الحرب تغنون السيوف عن السلّ) (٩٣)\nولا أريد مناقشة رأيه هذا، فلذلك موضع آخر، ولكني أرى أنه يبتعد عن الحكم على النصوص بالضرورة ما وجد إلى ذلك سبيلا. ولذلك لم يصرح بها إِلا في ثلاثة مواضع اشتملت على خمسة ابيات. (٩٤) وهي إذا قيست بوفرة النصوص قليلة جدًا.\nوهذا يدل على أنه يتجنب التعميم في الأحكام، ويلتزم غالبًا الدقة في صوغها، مع الاحترازات المتكررة. فهو يكثر في نعت الشواهد من لفظ (الغريب والنادر والقليل والضعيف والأكثر والأفصح والفصيح والأشهر ...)، ولكل من هذه الألفاظ قيمته ودلالته على الحكم الذي ورد فيه.\nومن الأمثلة التي تؤيد هذا الزعم:\n- قوله (وفي \"فما جعل يشير\" غرابة؛ لأن أفعال الشروع إن صحبها نفي كان مع\n_________\n(٩١) شواهد التوضيح: الورقة ٢٤ و- ٢٤ ظ.\n(٩٢) تسهيل الفوائد، لابن مالك ص ٤٨) (من مقدمة المحقق).\n(٩٣) شواهد التوضيح: الورقة ١٦ و.\n(٩٤) ينظر الورقات \"٥ و\" و\"٢٥ و\" و\"٢٦ و\".","vol":"1","page":32},{"text":"خبرها، نحو: جعلت لا ألهو. وقد ندر في هذا الحديث دخول \"ما\" على\n(جعل). (٩٥).\n- وقوله (وفي \"ليُمشطنّ\" شاهد على وقوع الجملة القسمية خبرًا ... وهذا في خبر \"كان\" غريب. وإنما يكثر في خبر المبتدأ ... وفي \"ليردُ علىّ أقوام\" شاهد على وقوع المضارع المثبت المستقبل جواب قسم غير مؤكد بالنون، وفيه غرابة، وهو مما زعم أكثر النحويين أنه لا يجوز إلا في الشعر ... والصحيح أنه كثير في الشعر قليل في النثر). (٩٦)\n- وقوله (وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح قليل في الاستعمال). (٩٧)\nأخلص من هذا إلى أن لابن مالك وجهة اختص بها في الاستدلال بالشواهد. وله كما يرى بعضهم (طريقة سلكها بين طريقي البصريين والكوفيين. فان مذهب الكوفيين القياس على الشاذ، ومذهب البصريين اتباع التاويلات البعيده التى يخالفها الظاهر، وابن مالك يعلم بوقوع ذلك من غير حكم عليه بقياس ولا تأويل، بل -أي قليلًا- يقول: إنه شاذ أو ضرورة، كقوله فى التمييز: والفعل [ذو] التصريف نزرا سبقًا) (٩٨)\nوهذا أسلوب علمي نعته ابن هشام الأنصارى (ت ٧٦١هـ) بقوله:\n(وهذه الطريقة طريقة المحققين وهي أحسن الطريقتين) (٩٩)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>قيمة الكتاب</span>\nيعد \"شواهد التوضيح\" من أهم مصنفات ابن مالك التي تكشف عن أسلوبه في النقاش والحجاج، ومعالجة المشكلات اللغوية، وتبين سعة أفقه وإحاطته بشواهد النحو واللغة.\nوهو أول كتاب يختص الحديث الشريف، بالدراسة من الوجهة النحوية\n_________\n(٩٥) شواهد التوضيح: الورقة ١٢ ظ.\n(٩٦) شواهد التوضيح: الورقة ٢٤ ظ- ٢٥ و.\n(٩٧) شواهد التوضيح: الورقة \"٢٧ ظ\". وينظر الورقات \"٣ ظ \" و\"١٦ ظ\" و\"١٩ و\" و\"٢٣ و\" و\"٢٥ و\" و\"٢٩ ظ\".\n(٩٨) الاقتراح في علم أصول النحو ص ١١٤.\n(٩٩) المصدر نفسه ص ١١٤.","vol":"1","page":33},{"text":"جاعلًا من \"صحيح البخاري\" محورًا للبحث ومناقشهّ آراء المتقدمين من النحاة. فامتاز عن غيره من الأصول بهذه الخصيصة، (١٠٠) مع كثرة شواهده ووفرتها قياسًا الي ما في مصنفات ابن مالك الأخرى.\nولم يتهيأ لكتاب نحوي في مثل حجم \"شواهد التوضيح\" ما تهيأ له من النصوص، إذ ضم -على صغر حجمه- سبع مئة وثلاثين شاهدًا ما بين آية وحديث ومنظوم ومنثور من كلام العرب.\nوفيه انفرد المؤلف بذكر أبيات من الشعر كثيرة، استدل بها على قواعد نحوية، فاستدرك على النحاة جملة من القواعد، وكثيرًا من الشواهد، ونفّس عن العربية بعض الشيء.\nومن محاسن منهجه في الاستشهاد أن نصوص النثر تتكافأ ونصوص الشعر أو تزيد عليها، وهي طريقة تخالف ما جرى عليه أكثرالنحاة حين اهتموا اهتمامًا زائدًا بأبيات الشعر.\nوالاعتماد على النصوص الوفيرة والاسلوب العربي السليم وسم الكتاب بالسمة التطبيقية الوصفية التي ترفض الاقتصار على التعليل والتأويل غالبًا، وتتوخى التسهيل والتيسير.\nوكان لهذا المنهج تأثير واضح في كثير ممن جاء بعده من النحاة الذين أخذوا بشواهده ورددوها في كتبهم واثقين بها. وكثيرًا ما يجد المطالع فيها عبارات تنسب النصوص إلى ابن مالك. مثل قولهم (أنشده ابن مالك) و(ذكره ابن مالك) و(استدل بقوله) و(مثل بقوله - ﷺ -). (١٠١)\nويلقي الكتاب الضوء على الصلة بن النحو والتفسير، فقد إنتشرت\n_________\n(١٠٠) ولأبى البقاء العكبري المتوفى سنة ٦١٦ هـ كتابا \"اعراب الحديث النبوي\" يقوم على توجيه اعراب ما يشكل من الألفاظ الواقعة في الأحاديث ليس غير. أما كتابنا موضوع الدراسة فهو بحث نحوي يقوم على مناقشة النحاة والاستناد إلى الاحتجاج بالشواهد الكثيرة فالكتابان مختلفان في المنهج والموضوعات.\n(١٠١) ينظر على سبيل المثال: شرح الألفيه لابن الناظم ص ١٩٨ و٢٧٢ و٢٧٧ والجنى الداني، للمرادي ص ١٠ و١٩٧ و٢٢٨ و٢٦٣ و٣١٤ و٣١٧. ومغني اللبيب، لابن هشام ١/ ٦٧ و٩٦ و٩٩ و٢/ ٥١٤ و٥٢١ وشرح الألفية لابن عقيل / ١/ ١٩٤ و٥٧٥. والأشموني ١/ ٢١٥ و٢٣٣ و٤/ ١٢. والتصريح على التوضيح (مع شرح العليمي) ١/ ٣٦٥ و٣٧٧ و٣٩٢.","vol":"1","page":34},{"text":"الآيات في أكثر مباحثه وما من آية منها إلا وفيها وجه أو أكثر من وجوه الاعراب. على أن صلة الكتاب بتفسير الحديث الشريف تكون أشد وأوثق اذا ما عرفنا أنه ألف لتَصحيح الاشكالات الواردة في ألفاظ حديث \"الجامع الصحيح\" للبخاري.\nومن هنا وجد فيه شراح هذا السفر الجليل وغيره أصلًا مهمًا يعينهم على شرح الأحاديث المشكلة وبيان أوجه رواياتها ولغاتها واعرابها. (١٠٢)\nوالنتيجة التي يخرج بها قارئ الكتاب هي أن ابن مالك كان مجددًا في هذا الميدان، ولم يكن مقلدًا لمن تقدم عليه من النحاة، مشهورًا كان أم مغمورًا، لأنه لم يكتف بما وجده من نصوص في كتب هؤلاء، بل راح يُفلّى الدواوين وكتب الأدب والبلاغة واللغة والسيَر، ويلتقط منها ما لم يصل إليه غيره من الشواهد\nوهذا المذهب في الاحتجاج عامة وبالحديث الشريف خاصة لقي قبولًا حسنًا لدى علماء وباحثين محدثين، ضموا صوتهم إلى صوته في هذا الاتجاه (١٠٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>مآخذ على الكتاب</span>\nأن ما ذكرته من قيمة الكتاب وما سجلته من محاسنه لا يعفينىِ بن بيان بعض الهفوات التي وقع فيها ابن مالك خلال التأليف وبدت في منهج البحث، وهاك ملخصًا بأهمها:\n١ - لم يقم المؤلف كتابه على منهج واضح، ولم تتبين الطريقة السوية فى البحث على الرغم من أهمية الموضوع الذي تصدى لمعالجته ودقة المعلومات فيه فلا هو درس المسائل على حسب الموضوعات النحوية، ولا هو اقتفى أثر البخاري في\n_________\n(١٠٢) يراجع على سبيل المثال: عمدة القاري، للعيني ١/ ٢٤ وفتح الباري لابن حجر ١/ ٩، ٢/ ٣٦ و٨٥ و٣٤٥ و٣٤٦ و٣/ ٦ و٣٢٧ و٤٢٨ و٧/ ٥٣ و١٢/ ٣٦٦ أو ١٣/ ٩٧. وكتاب زهر الربى \"شرح سنن النسائى\" للسيوطي ٤٤/ ١ و٩٨ و٣/ ٧٢ و١١٣.\n(١٠٣) منهم: طه. الراوي في \"نظرات في اللغة والنحو\" ١٢١. والدكتور مهدي المخزومي في \"مدرسة الكوفة\" ص ٦٠. والدكتور صبحي الصالح في \"دراسات في فقه اللغة\" ص ١٢٥ وعباس حسن في \"اللغة والنحو بين القديم والحديث\" ص ٩٦ و١٠٤. وعبد الجبار علوان في \"الشواهد والاستشهاد في النحو\" ص ٣٢٢ وما بعدها.","vol":"1","page":35},{"text":"تبويب \"الجامع الصحيح\".\nوبسبب غياب المنهج الواضح فقد توزعت مسائل الموضوع الواحد على أكثر من باب، وكان بامكانه أن يلم شعث ما تشابه إلى نظائره في بحوث موحدة.\n٢ - اعتمد المؤلف في مواضع كثيرة عند نقل الحديث، مشكلًا كان أم شاهدًا على مخطوطات \"الجامع الصحيح\" ورواياتها المتعددة، ويبدو أنه تعدى الاستفادة من النسخة \"اليونينية\" المقابلة على مخطوطات معتمدة إلى نسخ اخرى قد يكون ما فيها من خلاف هو من باب التحريف أو التصحيف في النقل والنسخ. ثم عدّ ما نقله حجة دعم بها قاعدة نحوية، حتى إني لم أجد بعض الروايات مشتملةً على موطن الشاهد لا في النسخة اليونينية ولا في شروح البخاري المطبوعة. (١٠٤)\n٣ - ويشبه هذا تصرف ابن مالك في مجموعة من الأحاديث المشكلة المنقولة من \"الجامع الصحيح\" وعدم اثبات الفاظها بدقة. فقد رأيته عند النقل يحذف بعض الكلمات أو يزيد، أو يغير النصَ، أو يقدم أو يؤخر في العبارة، أويلفق بين روايتين للحديث، أو ينسبه إلى غير قائله سهوًا. (١٠٥) وربما يورد في المشكلة أحاديث ليست فى الجامع الصحيح. (١٠٦)\n٤ - تقدم أن ابن مالك امتاز على غيره بكثرة الشواهد والنصوص الشعرية التي احتج بها. وعلى ما اتسم به هذا المنهج من محاسن إلا أن اغفاله نسبتها إلى الصادر أو إلى قائليها أو رواتها قد يشير حولها شبهة يجب أن يبرأ منها المؤلف. وهذه الشواهد الجديدة من الكثرة بحيث لا يمكن اهمال أمرها، حتى إني لم أجد قائلًا لثلاثين منها ولا مصدرًا ذكرها، على الرغم من النقيب عنها في الكتب المتنوعة.\nومثل هذا اعتماد المؤلف روايات يتيمة لبعض النصوص وأتخاذها حجة على ما ذهب إليه، مع كون النص يخالف المشهور المروي في كتب اللغة والأداب.\n_________\n(١٠٤) سجلت في تعليقاتي على المتن الملاحظات. وينظر على سبيل المثال البحوث المرقمة ٩ و١٧ و٢٩ و٤٤ و٤٦.\n(١٠٥) سجلت فى الحواشي الملاحظات المتعلقة بهذا الشأن. وينظر البحوث المرقمة ٢ و٤ و١٣ و١٦ و٢١ و٢٤ و٣٢ و٣٥ و٤٩ ..\n(١٠٦) ينظر على سبيل المثال البحثان ٥٢ و٦٩.","vol":"1","page":36},{"text":"وعلى سبيل المثال احتج بقول عدي بن زيد:\nبيد أن الله قد فضلكم ... فوقِ من أحكأ صلبا بازار\nعلى استعمال \"بيد\" متلوة بـ \"أن\" المشددة. (١٠٧) ولم اقف على ما ذكره أبن مالك واحتج به. والرواية في جميع المصادر التي ذكرت البيت هي: \"أجلَ أن\". (١٠٨)\nإن هذه الهنات تتلاشى تجاه المحاسن إلتى انطوى عليها \"شواهد التوضيح\" وهي لا تحط من قيمته، ولا تنقص من قدره. وحسب صاحبه أن يكون قد قدم للناس أثرًا نفيسًا فيه من الجديد شيء كثير، وأنه سيبقى مصدرًا لكل من يهمه أمر الحديث الشريف ودرسه من الوجهة اللغوية والنحوية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>مخطوطات الكتاب المعتمدة</span>\nرجعت في التحقيق إلى اربع مخطوطات رمزت لكل منها بحرف وهي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>المخطوطة (أ):</span>\nوهي محفوظة في خزانة المكتبة القادرية ببغداد برقم (ف ٨٦١ س ٤٧٦). وتقع في (٣٢ ورقة = ٦٤ صفحة). في كل صفحة منها واحد وعشرون سطرًا. ويشتمل السطر الواحد على (١٣ - ١٥) كلمة. وعلى حواشيها تعليقات في تفسير ألفاظ وتوضيح معان، وتصحيح كلمات تنبه الناسخ على سقوطها من المتن بعد المقابلة. وفي الجهة العليا من اليمين أثر رطوبة لم يؤثر في الكتابة، وقد سجلت لفظة \"ومنها\" المكررة في أول كل بحث بالمداد الأحمر تنبيها على بدايته.\nكتبت المخطوطة بخط النسخ المقروء، وكانت ضمن مجموع في عدة رسائل، ثم افردت وحدها كما دلت على ذلك صفحة العنوان التى سجل عليها (مجموع فيه \"شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح\" لابن مالك الطائي.\nو\n_________\n(١٠٧) شواهد التوضيح: الورقة ٢٣ ظ.\n(١٠٨) ينظر ديوان عدي بن زيد ص ٩٤، وأماكن ورود البيت في المصادر ص ٢٢٠ من الديوان الفقرة (٩).","vol":"1","page":37},{"text":"\"كنز الراغبين الصفاه في الرمز المولد المحمدي والوفاه\" و\"الفضائل والشمائل والمعجزات والدلائل وما فاق به الاواخر والأوائل\" للناجوي. و\"قلائد العقيان فيما يورث الفقر والنسيان\" للناجي- كذا).\nوبعدها سجلت عبارات، منها (الحمد لله قارح الهم، نظر فيه داعيًا لمالكه بطول الارتقاء المملوك الأصغر أحمد بن محمَّد بن عمر غفر الله ذنوبه وستر ... عيوبه) ثم (الحمد لله. يقول كاتبه أحمد بن إسماعيل الصبيبي غفر الله له مترحمًا على الشيخ الامام العالم العلامة عالي الجناب لاهداء الشيخ امام الدنيا والدين) يلي ذلك نقل من كلام ابن كمال باشا.\nأتم نقل المخطوطة يوم الاثنين خامس عشر ذي القعدة عام خمسة وسبعين وثمان مئة إسماعيل بن محمَّد بن إسماعيل بن أحمد بن علي بن أبي بكر بن سالم بن عبد العزيز الصبيي (١٠٩) من نسخة كتبت بخط أحمد بن يحيى بن محمَّد بن أحمد الأنصاري الغرناطي المشهور بالرفاء. (١١٠)\nوهذه الثانية المنقولة منها نسختنا المعتمدة مقابلة مرتين ومنقولة في يوم الاثنين الثامن عشر من شوال عام ثمانية وسبع مئة من نسخة بخط شمس الدين أبي عبد الله محمَّد بن غالب بن يونس بن شعبة الأنصاري الجياني. وعليها خط المؤلف ابن مالك الاندلسي وإجازته.\nقدمت هذه المخطوطة وفضلتها عند المقابلة لما وجدت فيها من مميزات الضبط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>المخطوطة \"ب</span>\":\nوهي ضمن مجموع رقمه (٢٩٥٩) في مكتبة ولي الدين باستانبول، يشتمل على كتابين مخطوطين بخط ناسخ واحد هما: \"شواهد التوضيح\" لابن مالك، و\"غريب الحديث\" للثقفي.\nويبدأ \"شواهد التوضيح\" بالورقة الأولى وينتهي بوجه الورقة الثالثة والستين، فهو في (٦٣ ورقة-١٢٥ صفحة) في كل صفحة تسعة عشر سطرًا، ومعدل ما يشتمل عليه السطر الواحد حوالي عشر كلمات.\nكتبت المخطوطة بخط النسخ المعتاد الواضح في عصر المؤلف، بدلالة العبارة\n_________\n(١٠٩) وردت الكلمة في المخطوط من غير اعجام.\n(١١٠) لم اقف على ترجمة لحياته.","vol":"1","page":38},{"text":"الموجودة في أول الكتاب التي يقول فيها الناسخ واصفًا مؤلف الكتاب (أعاد الله من بركاته، ومتع المسلمين بطول حياتة).\nوتخلو خاتمّة \"شواهد التوضيح\" من تاريخ النسخ، إلا أننا نجد الناسخ- ولم يذكر اسمه- يصرح في آخر المجموع الذي هو اخر كتاب \"غريب الحديث\" للثقفي بأنه نسخ الكتاب عام ثمان وستين وست مئة فيقول (تم الكتاب بحمد الله ومنه، وصلاته على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلم، وذلك بمدينة القدس الشريف بدار الحديث الشرفية في سادس شهر رمضان المعظم سنة ثمان وستين وست مئة).\nوعلى حواشي المخطوطة تعليقات أكثرها في تفسير ألفاظ غريبة وردت في شواهد الشعر، وبعضها استدراك للساقط من المتن تنبه عليه الناسخ بعد مراجعة النص.\nوعلى الرغم من أنّ هذه النسخة هي أقدم مخطوطات الكتاب وأنها كتبت في عصر مؤلفه إلا أنني بعد قراءتها قراءة دقيقة وجدت أنها لا ترقى إلى مستوى مخطوطة المكتبة القادرية من حيث، الصحة والتمام، وذلك أنى لاحظت عليها ما ياتى:\n١ - أن الساقط منها أكثر مما سقط من نسخة \"أ\" فقد سقطت منها الورقة الثانية بتمامها، وسقطت ستة أسطر من الورقة \"٤٠ ظ \" وسطران من الورقة \"٤٦ و\" وتكرر سقوط ألفاظ وجمل أشرت اليها في حواشي المتن المحقق.\n٢ - بدا أن الناسخ غير دقيق أحيانًا في الرسم والنقل ومعرفة اللغة، إذ اختلف رسمه لبعض الألفاظ، وأضاف الفاظًا من عنده، وأخطأ في كتابة كلمات.\nومن أبرز ذلك:\nأ- كتب الظاء ضادًا أحيانًا مثل (نضائر- نظائر) و(نضير = نظير) ينظر الورقة (١٠ظ) و(١٧ ظ)\nب- رسم الألف ياء تارة وألفأ تارة اخرى في لفظ واحد، مثل- كلمة \"هذا\" كتبه تارة\" هاذا\" وتارة \"هاذى\" وحسبك أن لفظ \"كذا\" وودت برسمين في جملة واحدة،،نحو (شبه كذا بكذى).\nج- تصرف أحيانًا بزياد ة ألفاظ، مثل الوارد في الورقة (٢١ ظ) من قول حسان:\n(أمن يهجو رسول الله - ﷺ - منكم ... ويمدحه وينصره سواء)\nد- رسم لفظ (النحويين والكوفيين) مخالفًا للقاعدة النحوية في عدة مواضع، مثل هذه الجمل: (مما انفرد به الكوفيين) و(والكوفيين يخالفونهم) و(مما زعم أكثر النحويون) و(مما خفي على أكثر النحويون).","vol":"1","page":39},{"text":"لهذه الأسباب ولغيرها لم أعتمد نسخة \"ولي الدين\" هذه أصلًا في التحقيق على الرغم من أنها أقدم النسخ، وأنها كتبت في عصر المؤلف، فقدمت عليها مخطوطة المكتبة القادرية \"أ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>المخطوطة \"ج</span>\":\nوهي المحفوظة في خزانة مكتبة الأوقاف العامة ببغداد تحت رقم ٦٥٨١ وتشتمل على (٦٢ ورقة = ١٢٤ صفحة) قياس ١٨× ١٣ سم. كتبت بخط النسخ الواضح من غير أن ترقم صفحاتها. وسجلت تعليقات على بعض الألفاظ، وأرقام لتسلسل البحوث في الحواشي.\nأتم نسخها في نهار الخميس خامس شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وثمان مئة حمزة بن أحمد بن علي الحسيني الشافعي، وهو من علماء القرن التاسع الهجري. ولد في شوال سنة ثمان عشرة وثمان مئة بدمشق، ونشأ بها، فحفظ القرآن ومجموعة من كتب الفقه والاصول والحديث والقراءات والنحو، وأخذ عن شيوخ بلده، ثم ارتحل إلى القاهرة غير مرة وحج مرارًا، ودرس بالعمادية، وتصدر بجامع بني أمية. وكانت وفاته ببيت المقدس في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثمان مئة بعد ما خلف جملة مصنفات، منها \"بقايا الخفايا\" استدرك فيه على \"خبايا الزوايا\" للزركشي. و\"الإيضاح على تحرير المشتبه\" للنووي، و\"طبقات النحاة واللغويين\" و\"الذيل\" على طبقات تقي الدين بن قاضي شهبة، و\"فضائل بيت المقدس\" و\"المنتهى في وفيات أولى النهى\" وغيرها. (١١١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>المخطوطة \"د</span>\":\nوهي في مكتبة (رئيس الكتاب) باستانبول تحت رقم (١٨٠) في (٥٨ ورقة = ١١٦ صفحة). تشتمل الصفحة الواحدة على تسعة عشر سطرًا. ومعدل ما يشتمل عليه السطر الواحد حوالي عشر كلمات. كتبت بخط النسخ المعتاد، وجاء في آخرها: (وكان الفراغ منه يوم الثلاثاء حادي عشر ربيع الآخر سنة أحد وعشرين وثمان مئة، والحمد لله وحده. وكتبه العبد الفقير إلى الله تعالى محمَّد بن عبد الله بن\n_________\n(١١١) ينظر: الضوء اللامع، للسخاوي ٣/ ١٦٣ ونظم العقيان، للسيوطي ص ١٠٦ والأعلام، للزركلي ٢/ ٣٠٧ ومعجم المؤلفين لكحالة ٤/ ٧٧.","vol":"1","page":40},{"text":"الفجر ...).\nعلى حواشي المخطوط تعليقات قليلة، قسم منها إشارة إلى ألفاظ وردت مخالفة للمتن في نسخة ثانية، وكأنما هي مقابلة عليها.\nوتبين لي أن هذه المخطوطة سقطت منها ورقتان هما السابعة والخمسون والثامنة والخمسون. ولم يتنبه مرقم الصفحات على ذلك فاجرى الترقيم على سنن واحد.\nومباحث الكتاب في هذه النسخة تبدًا بكلمة \"قال\" بدلًا من \"قلت\" التي درج المؤلف على تصدير بحوثه بها بعد الأحاديث، ثم غيرها الناسخ إلى \"قلت\" من البحث الثالث عشر، ثم صيّرها من البحث الرابع والأربعين \"قال\" ثم صيرها \"قلت\" من البحث التاسع والأربعين، ثم يثبت الناسخ لفظ قال من البحث الرابع والخمسين، ثم يعود إلى لفظ \"قلت\" من البحث الستين إلى نهاية الكتاب.\nوتتساوى هذه المخطوطة مع المخطوطة \"ج\" في الصحة، ولذلك جاءت بعدها في الترتيب.\n* * * * *\nوأما مطبوعة \"شواهد التوضيح\" التي أخرجها محمَّد فؤاد عبد الباقي عام ١٩٥٧ فإن ما فيها من الأخطاء والتحريفات والنقص والزيادة صيّر أمر الاعتماد عليها غيرَ مجدٍ.\nوأرى أن المخطوطات الأربع كافية لإخراج نص صحيح من الكتاب بعدما استفرغت ما في الوسع من أجل تحقيق هذا السفر النفيس.\n* * * * *\nوهناك مخطوطات اخرى موزعة في مكتبات العالم لم أستفد منها في التحقيق، لتعذر حصولي على ما طلبته منها، أو لقلة فائدة بعضها الآخر. وهذه المخطوطات توجد في المكتبات الآتية. (١١٢)\nا - المكتبة الظاهرية بدمشق رقم ١٠١ حديث.\n٢ - مكتبة المجمع العلمي العربي بدمشق، رقم ٢٩.\n_________\n(١١٢) ذكر هذه المخطوطات ما عدا الأخيرتين فؤاد سزكين في \"تاريخ التراث العربى\" ١/ ٣١٣ - ٣١٤.","vol":"1","page":41},{"text":"٣ - مكتبة جاريت رقم ١٣٥.\n٤ - مكتبة حسن حسني عبد الوهاب بتونس رقم ٣٨٩.\n٥ - مكتبة الاسكوريال رقم ١٤١.\n٦ - المكتبة البلدية بالاسكندرية رقم ٢٠٠٥.\n٧ - المكتبة الآصفية رقم ٢٤٧ حديث.\n٨ - مكتبة القرويين رقم ١٤٣٨.\n٩ - مكتبة رشيد افندي باستانبول رقم ١١١٧/ ٥.\n١٠ - مكتبة بروسه خراتشي زاده رقم ٢٧١/ ١.\n١١ - مكتبة ييل رقم (١٥٤).\n١٢ - مكتبة بنكيبور رقم ١٥١.\n١٣ - مكتبة الأوقاف بالرباط رقم (١٣٣) ورقم (٩٥١).\n١٤ - مكتبة الكتاني رقم ٤٦٧.\n١٥ - مكتبة المتحف العراقي ببغداد رقم ١٠٢٨٤، وهي مخطوطة حديثة.\n١٦ - مكتبة الخزانة العامة برباط الفتح رقم ٩٥١ د/١.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>عملي في التحقيق</span>\nترسمت في إخراج الكتاب خطى المحققِين الذين سبقوني في هذا الميدان، مع الأخذ بتوجيهات الباحثين في قواعد إخراج النصوص والاستفادة من خبرتي وتجربتي. ووضعت نصب عيني الخصائص التي امتاز بها \"شواهد التوضيح\" عن غيره من المصنفات مادة وطريقة تأليف. وهذه الميزات هي التي اضطرتني أحيانًا إلى الاجتهاد في تخريج مشكل نصوص البخاري، وتصحيح ألفاظه، وإن كانت طريقتي في الجملة لا تخرج عن الحدود المرسومة لخدمة الكتاب خدمة علمية.\nوفيما يأتي أوجز أهم الخطوات التي اتبعتها:\nأولًا- لم أتخذ واحدة من النسخ المعتمدة أصلًا. وإنما سرت في إثبات المتن على طريقة اختيار الأصوب والأحسن والأكثر مناسبة. ثم أشرت إلى ما يخالفه مما ورد في النسخ في الحاشية، مع الأخذ بنظر الاعتبار تسلسل النسخ الأربع في التفضيل، مقدمًا المخطوطة \"أ\" على غيرها، وواضعًا أرقامًا تدل على بداية كل صفحة من","vol":"1","page":42},{"text":"صفحاتها، ورمزت بالحرف \"و\" لوجه الورقة، وبالحرف \"ظ\" لظهرها.\nثانيا- كتبت النص على ما نعرف اليوم من قواعد إلاملاء. وكانت جملة من كلماته على خلاف ذلك، مثل (احديهما = احداهما) و(هكذى = هكذا) و(يا بن = يا ابن). ولم انبه على الفروق التى لا يضر اغفال التنبيه عليها. كالتي ترد غالبًا في الترضية والتصلية وفي لفظ \"تعالى\" و\"﷿\" وما يشبه هذا.\nثالثا- حاولت التقيد بالنص الاصلي من اسلوب ابن مالك ومع ذلك اضطررت في مواضع قليلة جدًا إلى تصحيح ألفاظ واضافة كلمات اقتضاها السياق، مشيرًا إلى كل تغيير في الحاشية، وزدت أرقامًا متسلسلة فى بداية كل بحث توسعًا في الإيضاح.\nرابعًا- خرجت الآيات والقراءات والأقوال الفصيحة والأحاديث الشواهد كما هو المعتاد في كتب النحو المحققة. ورجعت الآراء التي نقلها ابن مالك إلى أصحابها ما استطعت، ونبهت على ما فيها من اختلاف وتصرف إذا اقتضى الأمر.\nخامسًا- ضبطت الأبيات الشعرية، ووضعت لها أرقامًا وذكرت قائليها ما أمكن، واستعنت عند التخريج بـ \"معجم شواهد العربية\" لعبد السلام هارون، وبديوان الشاعر -إن كان له ديوان- مع ذكر أقدم مصدر نحوي يرد فيه البيت.\nوتحريت الشواهد في كتب النحو المتقدمة على ابن مالك، فإن لم توجد فيها خرجتها فى كتب المتأخرين عنه. وذلك لكي يتضح لنا تأثره بالسابقين أو تأثيره في اللاحقين.\nسادسا- اعتمد ابن مالك \"صحيح البخاري\" في الدراسة، واستفاد من مخطوطاته بروايات مختلفة تجمع أكثرها النسخة اليونينية، التي شارك هو في الإشراف على إخراج نصها كما تقدم. ولذلك كان رجوعي في تخريج النصوص المشكلة أولًا إلى طبعة البخاري في القاهرة المعتمدة على تلك النسخة مع ملاحظة ما يأتي:\n١ - إذا اختلفت ألفاظ الحديث في موطن واحد من \"صحيح البخاري\" بسبب اختلاف نسخه المخطوطة أشرت إلى الاختلاف بقولي (وفي نسخة).\n٢ - وإذا كان الحديث مكررًا بلفظ واحد في \"الجامع الصحيح\" أشرت إلى مواضع وجوده، وإذا كرر بألفاظ مختلفة اكتفيت بذكر الموضع الموافق لرواية ابن مالك.\n٣ - وإذا لم أجد في \"الجامع الصحيح\" موطن الاشكال الذي ذكره ابن مالك أرجع إلى شروحه لإثبات رأي الشراح إن وجد، ولكي أتاكد من ورود الرواية في بعض مخطوطات البخاري التي قد اطلع عليها شراحه ولم تيسر إليها المطبوعة.\n٤ - ومن النصوص المشكلة مالم أقف عليه في \"الجامع الصحيح\" ولم يذكره شارحوه،","vol":"1","page":43},{"text":"فاضطررت إلى تخريجها من كتب الحديث الأخرى، مع الإشارة إلى ذلك في الحاشية.\n٥ - ومنها نصوص موجودة في \"الجامع الصحيح\" وشروحه، ولكنها خالية من موطن الإشكال الذي نبه عليه المؤلف، فأثبت لفظه؛ لأن روايته هي محور البحث والإحتجاح.\n٦ - ووجدت ابن مالك أحيانًا يتصرف في لفظ الحديث المشكل. فيحذف أو يزيد كلمة، أو يقدم في اللفظ أو يؤخره. وقد حاولت إثبات رواية البخاري، ولكني وجدت أن هذا يوجب تغيير عبارات أخرى خلال كلام ابن مالك في الشرح لتناسب السياق. لذلك أثبت في المتن غالبًا رواية ابنٍ مالك إذا كانت لا تخل بمعنى الحديث.\nوما صوبته على وفق نص البخاري كان قليلًا. وهو لا يستدعي تبديلا في عبارات ابن مالك الأخرى.\n٧ - أشرت في الحواشي إلى تمام بعض الأحاديث المدونة في المتن باختصار. إذا تطلب الأمر ذلك، ونسبت النصوص التي أهمل المؤلف ذكر قائليها.\nلقد اقتضى هذا العمل مني قراءة \"صحيح البخاري\" من أوله إلى آخره مرات، والإستعانة بفهارس الحديث وكتب ابن مالك المطبوعة زيادة في التثبت، واطمئنانًا على سلامة التعليقات في الحواشي وصحتها.\n\nوالله الموفق للصواب","vol":"1","page":44},{"text":"صفحة العنوان من مخطوطة المكتبة القادرية \"أ\"","vol":"1","page":45},{"text":"الصفحة الأولى من مخطوطة الكتبة القادرية \"أ\"","vol":"1","page":46},{"text":"الصفحة الأخيرة من مخطوطة المكتبة القادرية \"أ\"","vol":"1","page":47},{"text":"صفحة العنوان من مخطوطة مكتبة ولي الدين \"ب\"","vol":"1","page":48},{"text":"الصفحة الأول من مخطوطة مكتبة ولي الدين \"ب\"","vol":"1","page":49},{"text":"الصفحة الأخيرة من كتاب (غريب الحديث) للثقفي\n(مخطوطة مكتبة ولي الدين)","vol":"1","page":50},{"text":"صفحة العنوان من مخطوطة مكتبة الأوقاف \"ج\"","vol":"1","page":51},{"text":"الصفحة الأخيرة من مخطوطة مكتبة الأوقاف \"ج\"","vol":"1","page":52},{"text":"صفحة العنوان من مخطوطة مكتبة رئيس الكتاب \"د\"","vol":"1","page":53},{"text":"الصفحة الأخيرة من مخطوطة مكتبة رئيس الكتاب \"د\"","vol":"1","page":54},{"text":"شواهد التَّوضيح وَالتَّصحيح لمشكلات الجَامِع الصَحيح\n\nتَأليف\nجمال الدين بن مالك الاندلسى\nالمتوفى سنة ٦٧٢ هـ","vol":"1","page":55},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"1","page":57},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلم.\nقال الشيخ الإِمام العلامة فريد عصره أبو عبد الله جمال الدين محمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الجياني الطائي الأندلسي تغمده الله تعالى بالرحمة والرضوان، حامدًا لله رب العالمين، ومصليًا على سيدنا محمَّد سيد المرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين (١):\nهذا كتاب سميته \"شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح\".\n_________\n(١) في بـ (بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر برحمتك وأعن. الحمد لله رب العالمين، وصلاته على سيدنا خاتم النبيين وآله أجمعين. قال الشيخ الإِمام البارع الفاضل حجة العرب وتاج الأدب وحيد دهره، وفريد عصره جمال الدين أبو عبد الله محمَّد بن مالك الطائي الجياني أعاد الله من بركاته، ومتع المسلمين بطول حياته).\nوفي ج (بسم الله الرحمن الرحيم. وبه التوفيق والعصمة، قال الشيخ الإِمام العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره جمال الدين حجة العرب ولسان الأدب أبوعبد الله محمَّد بن عبد الله بن مالك الطائي الجيانى ﵀ ورضي عنه).\nوفي د (بسم الله الرحمن الرحيم. وبه التوفيق. قال الشيخ الامام العلامة حجة العرب جمال الدين أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن مالك ﵀ حامدًا لله رب العالمين، مصليا على محمد سيد المرسلين وعلى آله الطيببن الطاهرين).","vol":"1","page":58},{"text":"فمنها قول ورقة بن نوفل (يا ليتنى أكون حيًا إذ يخرجك قومُك) فقال رسول الله - ﷺ - (أو مخرجِىَّ هم؟) (٢).\nقلت: يظن أكثر الناس أن \"يا\" التي تليها \"ليت\" حرف نداء، والمنادى محذوف.\nفتقدير قول ورقة على هذا: يا محمَّد، ليتني كنت حيًا. وتقدير قوله تعالى ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾ (٣):يا قوم ليتنى كنت معهم. (٤)\nوهذا الرأي عندي ضعيف؛ لأن قائل \"يا ليتني\" قد يكون وحده، فلا يكون معه منادَّى ثابت ولا محذوف، كقول مريم ﵍ (٥) ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ (٦).\nولأن الشيء إنما يجوز حذفه مع صحة المعنى بدونه إذا كان الموضع الذي ادّعي فيه حذفه (٧) مستعملًا فيه ثبوته.\nكحذف المنادى قبل أمر أو دعاء، فانه يجوز حذفه لكثرة (٨) ثبوته، فإنّ الأمر والداعي (٩) يحتاجان إلى توكيد اسم المأمور والمدعوّ بتقديمه على الأمر والدعاء.\nواستعمل ذلك كثيرًا حتى صار موضعه منبهًا عليه إذا حذف، فحسن حذفه لذلك. فمن ثبوته قبل الأمر ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ (١٠) ﴿يَا بَنِي\n_________\n(٢) صحيح البخاري ١/ ٦. وينظر ٩/ ٣٨.\n(٣) النساء ٤/ ٧٣.\n(٤) سقط من ج: يا قوم ليتني كنت معهم.\n(٥) ﵍: سقط من أ.\n(٦) مريم ١٩/ ٢٣.\n(٧) ج: ادعي حذفه فيه.\n(٨) سقطت من بعد هذه الكلمة ورقة من ب،\n(٩) د: أو الداعى. تحريف.\n(١٠) سورة البقرة ٢/ ٣٥.","vol":"1","page":59},{"text":"إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ﴾ (١١) ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ (١٢) ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ (١٣) ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ (١٤) ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ (١٥) ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾. (١٦)\nومن ثبوته قبل الدعاء ﴿يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾. (١٧) ﴿يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ (١٨) ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾. (١٩) ومنه قول الراجز: (٢٠)\n١ - يارَب هب لي من لدنك مغفِرَه\nتمحو خطاياي وأكفى المعذره\nومن حذف المنادَى المأمور قوله تعالى في قراءة الكسائي: \"ألاَ يا اسْجُدوا\" (٢١) أراد: ألا يا هؤلاء اسجدوا. (٢٢)\nومثال ذلك في الدعاء قول الشاعر: (٢٣)\n٢ - ألا يا اسلمِي يا دار ميّ على البِلَى (٢٤)\nولا زال مُنْهَلًّا بِجَرْعَائِكِ القَطْرُ\n_________\n(١١) سورة البقرة ٢/ ٤٠.\n(١٢) الأعراف ٧/ ٣١.\n(١٣) هود ١١/ ٧٦.\n(١٤) مريم ١٩/ ١٢. ولفظ \"بقوة\" سقط من أ.\n(١٥) لقمان ٣١/ ١٧.\n(١٦) الأحزاب ٣٣/ ١.\n(١٧) الأعراف ٧/ ١٣٤.\n(١٨) يوسف ١٢/ ٩٧.\n(١٩) الزخرف ٤٣/ ٧٧.\n(٢٠) لم أقف على الشاهد في كتاب.\n(٢١) النحل ٢٥/ ٢٧. وينظر: التيسير في القراءات السبع ص ١٦٨.\n(٢٢) اسجدوا: ساقط من د.\n(٢٣) هو ذو الرمة. ديوانه ١/ ٥٥٩ واللامات، للزجاجي ص ١١ ومعجم شوهد العربية ١/ ١٥٠\n(٢٤) د: البلاى. تحريف.","vol":"1","page":60},{"text":"[٢و] فحسن حذف المنادى قبل الأمر والدعاء اعتيادُ ثبوته في محل ادعاء الحذف، بخلاف \"ليت\" فإن المنادَى لم تستعمله العرب قبلها ثابتًا، فادعاء حذفه باطل، لخلوه من دليل. (٢٥)\nفيتعين (٢٦) كون \"يا\" التي تقع قبلها لمجرد التنبيهِ مثلَ \"ألا\" في نحو: (٢٧)\n٣ - ألا ليت شعري (٢٨) هل أبيتنّ ليلة\nبوادٍ وحولي إذخِرٌ وجليل\nومثل \"ها\" في (٢٩) قوله تعالى ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾، (٣٠) وفي قول السائل عن أوقات الصلاة (ها أنا ذا يا رسول الله). (٣١)\nوقد يجمع بين \"ألا\" و\"يا\" توكيدًا للتنبيه، كلما جمع بين \"كي\" واللام ومعناهما واحد في قول الشاعر: (٣٢)\n٤ - أردتَ لكليما أن تطير بقربتي\nفتتركها شنًّا ببيداءَ بلقعِ (٣٣)\nف \"كى\" هنا إن جُعلت جارة فقد جمع بينها وبين اللام مع توافقهما معنى\n_________\n(٢٥) د: الدليل.\n(٢٦) ج: فتعين.\n(٢٧) البيت مما تمثل به بلال ﵁، وهو فى صحيح البخاري ٣/ ٢٨ و٥/ ٨٤ و٧/ ٥١ و١٥٨ و٩/ ١٠٤ ونسبه العينى في عمدة القاري ١٠/ ٢٥٠ إلى أبي بكر بن غالب بن عامر الجرهمي.\n(٢٨) ج: شعر. تحريف.\n(٢٩) في: ساقطة من د.\n(٣٠) آل عمران ٣/ ١١٩.\n(٣١) في صحيح البخاري ١/ ٢٣ (جاءه أعرابي فقال: متى الساعة ... قال أين أراه السائل عن الساعة، قال: ها أنا يا رسول الله) من غير \"ذا\". وفي ٨/ ٢٠٦ (أتى رجل النبي - ﷺ - فى المسجد، قال: احترقت ... فقال: أين المحترق؟ فقال: ها أنا ذا، قال: خذ هذا فتصدق به). ولم أقف على نص رواية ابن مالك فيما تيسر من كتب الحديث.\n(٣٢) قائل البيت مجهول. ينظر: الانصاف ١/ ٥٨٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٣٠.\n(٣٣) الشّن: الخَلَق من كل آنية.","vol":"1","page":61},{"text":"وعملًا، وهو الأظهر. وإن جعلت الناصبة بنفسها فقد جمع بينها وبين \"أن\" مع توافقهما أيضا معنى وعملًا (٣٤) وسهل ذلك اختلاف اللفظين.\nفلو اتفق الحرفان لفظًا ولم يكونا حرفي جواب لم يجز اجتماعهما إلا بفصل، كقوله تعالى ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ (٣٥) وقد يغني عن الفصل انفصالهما بالوقف على أولهما، كقول الراجز: (٣٦)\n٥ - لا يُنسك الأسَى تأسيا فما\nما من حمام أحدٌ معتصما\nومثل \"يا\" الواقعةِ قبل \"ليت\" في تجردها للتنبيه \"يا\" الواقعة قبل \"حبذا\" في قول الشاعر: (٣٧)\n٦ - يا حبذا جبل الريّان من جبل\nوحبذا ساكن الريان من كانا\nوقبل \"ربّ\" في قول الراجز (٣٨):\n٧ - يا رُبّ سارٍ بات ما توسدا\nإلا ذراع العنس أو كف اليدا) (٣٩)\n* * * * *\nوقوله \"إذ يخرجك قومك\" استعمل فيه \"إذ\" موافقة لـ \"إذا\" في أفادة الاستقبال.\nوهو استعمال صحيح، غفل عن التبيه عليه أكثر النحويين. (٤٠) ومنه قوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ (٤١) وقوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾\n_________\n(٣٤) ارتبكت العبارة في د، فحصل فيها تقديم وتأخير سببه النسخ.\n(٣٥) آل عمران ٣/ ٦٦.\n(٣٦) قائل الرجز مجهول. ينظر: الجنى الداني ص ٣٢٩ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٣٣.\n(٣٧) هو جرير. ديوانه ص ٥٩٦ وشرح المفصل ٧/ ١٤٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٨١.\n(٣٨) قائل الرجز مجهول، ينظر: شرح المفصل ٤/ ١٥٢ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٤٦١.\n(٣٩) العَنس: الناقة. واليدا مخفوضة بإضافة \"كف\" إليها، وثتت الألف فيها لأنها شبهت بالرحى والفتى.\n(٤٠) د:- كثير من النحوين.\n(٤١) مريم ١٩/ ٣٩.","vol":"1","page":62},{"text":"إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ (٤٢) وقوله تعالى ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ (٤٣)\nوكما استعملت \"إذ\" بمعنى \"إذا\" استعملت \"إذا\" بمعنى \"إذ\" كقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ (٤٤) وكقوله تعالى ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ (٤٥) وكقوله تعالى ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ (٤٦)\nلأن \"لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا، و\"لا أجد ما أحملكم عليه\" مقولان فيما مضى. وكذا الانفضاض المشار إليه واقع أيضا فيما مضى. فالمواضع الثلاثة صالحة لي \"إذ\" وقد قامت \"إذا\" مقامها.\n********\nوأما قول النبي - ﷺ - \"أوَ مُخرِجى هم\" فالأصل (٤٧) فيه وفي أمثاله تقديم حرف العطف على الهمزة كما تقدم على غيرها من [٢ ظ] أدوات الاستفهام، نحو ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ﴾ (٤٨)، ونحو ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (٤٩) ونحو ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾ (٥٠) [ونحو ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (٥١) ونحو ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ (٥٢)]، (٥٣) ونحو ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ (٥٤)\n_________\n(٤٢) غافر ٤٠/ ١٨.\n(٤٣) غافر ٤٠/ ٧٠ - ٧١. وإلى هنا تتهي الورقهّ الساقطة من ب.\n(٤٤) آل عمران ٣/ ١٥٦.\n(٤٥) التوبة ٩/ ٩٢.\n(٤٦) الجمعة ٦٢/ ١١.\n(٤٧) ج: فاصل.\n(٤٨) آل عمران ٣/ ١٠١.\n(٤٩) النساء ٤/ ٨٨.\n(٥٠) الانعام ٦/ ٨١.\n(٥١) العنكبوت ٢٩/ ٦١.\n(٥٢) الرعد ١٣/ ١٦.\n(٥٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ج.\n(٥٤) التكوير ٢٦/ ٨١.","vol":"1","page":63},{"text":"فالأصل أن يجاء بالهمزة بعد العاطف كما جيء (٥٥) بعده بأخواتها، فكان يقال في ﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾ (٥٦) وفي ﴿أَوَكُلَّمَا﴾ (٥٧) وفي ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ (٥٨) \"فأتطمعون\" \"و\"وأكلما\" و\"ثم أإذا ما وقع\" (٥٩) لأن همزة الاستفهام جزء من جملة الاستفهام، وهى معطوفة على ما قبلها من الجمل. والعاطف لا يتقدم عليه جزءٌ مما عطف (٦٠)\nولكن خُصت الهمزة بتقديمها على العاطف تنبيها على أنها أصل أدوات الاستفهام؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام، وقد خولف هذا الأصل في غير الهمزة، فأرادوا التنبيه عليه، فكانت الهمزة بذلك أولى، لأصالتها في الاستفهام.\nوقد غفل الزمخشري في معظم كلامه في \"الكشاف\" (٦١) عن هذا المعنى (٦٢) فادعَى أن بين الهمزة (٦٣) وحرف العطف جملة محذوفة معطوفًا عليها بالعاطف ما بعده (٦٤).\nوفي هذا من التكلف ومخالفة (٦٥) الأصول ما لا يخفى.\nوقد تقدم في كلامي على. \"يا ليتنى\"، أن المدعيَ حذف شيء يصح المعنى بدونه لا تصح دعواه حتى يكون موضع ادعاء الحذف صالحًا للثبوت، ويكون الثبوت مع ذلك أكثر من الحذف، وما نحن بصدده بخلاف ذلك، فلا سبيل إلى تسليم الدعوى.\n_________\n(٥٥) ج: تحيى.\n(٥٦) سورة البقرة ٢/ ٧٥.\n(٥٧) سورة البقرة ٢/ ١٠٠.\n(٥٨) يونس ١٠/ ٥١:\n(٥٩) ب: وثم إذا وقع. تحريف.\n(٦٠) د: جزما عطف عليه. تحريف.\n(٦١) فى معظم كلامه في الكشاف: ليس في أب.\n(٦٢) عن هذا المعنى: ليس في ج.\n(٦٣) د: ببن هذه الهمزة.\n(٦٤) جاء في تفسير قوله تعالى \"أفما نحن بميتين\" من الكشاف ٤/ ٤٥: (الذي عطفت عليه الفاء محذوف، معنا: أنحن مخلدون منعمون فما نحن بميتين ولا معذبين) وينظر أيضا الكشاف ٤/ ٢٣٧\n(٦٥) د: ومن مخالفة. تحريف.","vol":"1","page":64},{"text":"وقد رجع الزمخشري عن الحذف إلى ترجيح (٦٦) الهمزة على أخواتها بتكميل التصدير. (٦٧)\n******\nوالأصل في \"أوَ مخرجىَّ هم\" أو مخرجوي هم. فاجتمعت واو ساكنة وياء، فابدلت الواو ياء وأدغمت في الياء، وابدلت الضمة التي كانت قبل الواو كسرة تكميلًا للتخفيف، كما فعل باسم مفعول \"رميت\" حين قيل فيه: مرمىّ، وأصله: مرمُوي.\nومثل \"مخرجيّ\" من الجمع المرفوع المضاف إلى ياء المتكلم قول الشاعر: (٦٨)\n٨ - أودَى بنى وأودعوني حسرة\nعند الرقاد وعَبرةٌ ما تقلع\nو\"مخرجى\" خبر مقدم، و\"هم\" مبتدأ مؤخر. ولا يجوز العكس؛ لأن \"مخرجى\" نكرة، فإن إضافته اضافة غير محضة، إذ هو اسم فاعل بمعنى الاستقبال، فلا يتعرف بالأضافة. وإذا (٦٩) ثبت كونه نكرة لم يصح جعله مبتدأ؛ لئلا يخبر بالمعرفة عن النكرة دون مصحح (٧٠).\nولو روي \"مخرجي\" مخفف الياء على أنه مفرد غير مضاف (٧١) لجاز وجعل مبتدأ، وما بعده فاعل سدّ مسدّ الخبر، كما تقول: أمخرجىِ بنو فلان؛ لأن \"مخرجي\" صفة معتمدة على استفهام، (٧٢) مسندة إلى ما بعدها لأنه وإن كان ضميرًا فهو منفصل. والمنفصل من الضمائر [٣ و]، يجري مجرى الظاهر.\n_________\n(٦٦) في ب: ترخيم. تحريف.\n(٦٧) ينظر الكشاف ٥/ ١٣٤ والجنى الداني، للمرادي ص ٩٧ و٩٨.\n(٦٨) هو أبو ذؤيب الهذلي. ينظر: ديوان الهذليين ١/ ٢ وأوضح المسالك ٢/ ٢٣٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٢٧.\n(٦٩) د: فإذا.\n(٧٠) د: لأن الخبر بالمعرفة عن النكرة دون مصحح لا يجوز.\n(٧١) غير مضاف: ورد في ب فقط.\n(٧٢) خ: الاستفهام.","vol":"1","page":65},{"text":"ومنه قول الشاعر. (٧٣)\n٩ - أمنجْزَ أنتمُ وعدًا وثقت به\nأم اقتفيتم جميعا نهج عُرقوب\nومن هذا القبيل قول النبي - ﷺ - (أحيٌّ والداك). (٧٤).\nوالاعتماد على النفي كالاعتماد على الاستفهام. ومنه قول الشاعر (٧٥):\n١٠ - خليليً ما وافٍ بعهدي أنتما\nإذا لم تكونا لي على من أُقاطع\n_________\n(٧٣) البيت مجهول القائل. ينظر: شرح الأشموني ١/ ١٩٠ و٢/ ٢٩٣. ومعجم شواهد العربية ١/ ٦٣.\n(٧٤) صحيح البخاري ٤/ ٧١.\n(٧٥) البيت مجهول القائل، ينظر: شرح ابن الناظم ص ٤١ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٢٣.","vol":"1","page":66},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (من يقم ليلة القدر إيمانًاواحتسابًا غفرله ما تقدم من ذنبه). (٧٦)\nوقول عائشة ام المؤمنين ﵂ (إنّ أبا بكر رجل أسيف، متى يقم مقامك رق) (٧٧)\n\nقلت: تضمن هذان الحديثان وقوع الشرط مضارعًا والجواب ماضيًا لفظًا لا معنى. والنحويون يستضعفون ذلك، ويراه بعضهم مخصوصًا بالضرورة. والصحيح الحكم بجوازه مطلقًا لثبوته في كلام أفصح الفصحاء، وكثرة صدوره عن فحول الشعراء، كقول نهشل بن ضمرة: (٧٨)\n١١ - يا فارس الحىّ يوم الروع قل علموا\nومدره (٧٩) الخصم لا نِكسا ولا وَرعا (٨٠)\nومدرك التبل في الأعداء يطلبه (٨١)\nوما يُشأ عنده (٨٢) من تبلهم منعا\nوكقول أعشى قيس: (٨٣)\n_________\n(٧٦) صحيح البخاري ١/ ١٦. وفي غير د (من يقم ليلة القدر غفر له).\n(٧٧) في صحيح البخاري ٤/ ١٨٢ (إنه رجل أسيف ...). وفي نسخة: (متى يقوم ...).\n(٧٨) رواية البيتين في شعر نهشل بن حري ص ١٢٥ منقولين من وقعة صفين ص ٢٦٧:\nيا فارس الروع يوم الروع قد علموا\nوصاحب العزم لا نكسا ولا طّبعا\nومدرك التبل في الاعداء يطلبه\nوإن طلبت بتبل عنده منعَا\nولا شاهد فيه هنا.\n(٧٩) أ: أو مدره. تحريف. والمدر: التقدم عند الخصومة والقتال.\n(٨٠) ج: ودعا. تحريف. والورع: الجبان.\n(٨١) كذا في ب. وفي أج د: والاعداء تطلبه. والتبل: عداوة يُطلب بها.\n(٨٢) أج: عندهم.\n(٨٣) ديوانه ص ١١١ برواية \"لما يرد ... \" وينظر شرح العمدة، لابن مالك ص ٣٧٤.","vol":"1","page":67},{"text":"١٢ - وما يُرد من جميع بعدُ فرقه ... وما يُرد بعدُ من ذي فُرقة جمعا\nوكقول حاتم: (٨٤)\n١٣ - وانك مهما تُعطِ بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهَى الذم أجمعا\n[وقبله:\nأكف يدي عن أن ينالى التماسها ... أكفّ صحابي حين حاجتنا معا\nأبيت هضيم الكشح مضطرم الحشا ... من الجوع أخشى الذم أن أتضلعا] (٨٥)\nوكقول رؤية: (٨٦)\n١٤ - ما يُلقَ في أشداقه تلهما ... إذا أعاد الزأر أو تنهم\nومثله: (٨٧).\n١٥ - إن يسمعوا سَيئة (٨٨) طاروا بها فرحًا\nعني وما يسمعوا من صالح دفنوا\nومثله: (٨٩)\n١٦ - إن تستجيروا أجرناكم وإن تهنوا\nفعندنا لكم الانجادُ مبذولا (٩٠)\nومثله: (٩١)\n١٧ - متى تأته ألفيته متكفلا\nبنصرة مذعور وترفيه (٩٢) بائس\n_________\n(٨٤) ديوانه ص ٩٩ والجنَى الداني ص ٥٥٠.\n(٨٥) ما بين المعقوفتين ثبت في أفقط.\n(٨٦) لم أقف في ديوانه على الرجز، وشطره الأول في تهذيب اللغة للأزهري ٦/ ٣١٨ بدون نسبة.\n(٨٧) البيت لقعنب بن ضمرة. معاني القرآن، للفراء ٢/ ٢٧٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٩٣.\n(٨٨) د: سيئا. تحريف.\n(٨٩) لم أقف على الشاهد في كتاب.\n(٩٠) في ج: مبذول. تحريف.\n(٩١) لم أقف على الشاهد في كتاب.\n(٩٢) د: وترفيد.","vol":"1","page":68},{"text":"ومثله: (٩٣)\n١٨ - إن تصرمونا وصلناكم وإن تصلوا\nملأتم أنفس الأعداء إرهابا\nومما يؤيد (٩٤) هذا الاستعمال قوله تعالى ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ (٩٥) فعطف على الجواب الذي هو\"ننزل\" \"ظلّت\" (٩٦) وهو ماضي اللفظ، ولا يعطف على الشيء غالبًا إلا ما يجوز أن يحل محله، وتقدير حلول \"ظلت\" محل \"ننزل\": إن نشا ظلت أعناقهم لما ننزل خاضعين.\n[٣ ظ] ولهذا الاستعمال أيضًا مؤيد من القياس. وذلك أن محل الشرط مختص بما يتأثر بأداهّ الشرط لفظًا أو تقديرًا (٩٧) واللفظي أصل للتقديري. (٩٨) ومحل الجواب محل غير مختص بذلك، لجواز أن يقع فيه جملة اسمية وفعل أمر أو دعاء (٩٩) أو فعل مقرون بـ \"قد\" أو حرف تنفيس أو بـ \"لن\" أو بـ \"ما\" النافية.\nفإذا كان الشرط والجواب مضارعين وافقا الأصل؛ لأن المراد منهما الاستقبال، ودلالة المضارع عليه موافقة للوضع، ودلالة الماضي عليه مخالفة للوضع. وما وافق الوضع أصل لما خالفه.\nوإذا كانا ماضيين خالفا الأصل، وحسنهما وجود التشاكل\nوإذا كان أحدهما مضارعًا والأخر ماضيًا حصلت الموافقة من وجه والمخالفة من وجه. وتقديم الموافق أولى من تقديم المخالف؛ لأن المخالف نائب عن غيره، والموافق ليس نائبًا، ولأن المضارع بعد أداة الشرط غير مصروف عما وضع له، إذ هو باق على الاسقبال والماضي بعدها (١٠٠) مصروف عما وضع له، إذ هو ماضي اللفظ\n_________\n(٩٣) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح الألفية لابن الناظم ص ٢٧٣ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٠.\n(٩٤) د: يؤكد. تحريف.\n(٩٥) الشعراء ٢٦/ ٤. وفي د. خاظعين. تحريف.\n(٩٦) بـ: ضلت. تحريف.\n(٩٧) في د: لفظًا وتقدير. تحريف.\n(٩٨) بـ: والفظي أصل التقديري. تحريف.\n(٩٩) ج: ودعاء. تحريف.\n(١٠٠) د: بعده.","vol":"1","page":69},{"text":"مستقبل المعني، فهو ذو تغير (١٠١) في اللفظ دون المعنى، على تقدير كونه في الأصل مضارعًا، فردّته الأداة ماضي اللفظ ولم تغيّر معناه. وهذا مذهب المبرد.\nأو هو ذو تغيّر (١٠٢) في المعنى دون اللفظ، على تقدير كونه في الأصل ماضي اللفظ والمعنى، فغيرت الأداة معناه دون لفظه. وهذا هو المذهب المختار.\nوإذا كان ذا تغيَّر (١٠٣) فالتأخر أولى به (١٠٤) من المتقدم؛ لأن تغيير الأواخر أكثر من تغيير الأوائل. (١٠٥)\n_________\n(١٠١) د: تغيير.\n(١٠٢) أج د: تغيير. تحريف.\n(١٠٣) ج د: تغيير. تحريف.\n(١٠٤) ب: فالتأخر به أولى.\n(١٠٥) بعدها في ب فقط: كملت.","vol":"1","page":70},{"text":"ومنها قول أبى جهل لعنه الله تعالى لـ[أبي] (١٠٦) صفوان (متى يراك الناس قد تخلفت، وأنت سيد أهل الوادي، تخلفوا معك). (١٠٧)\nقلت: تضمن هذا الكلام ثبوت ألف \"يراك\" بعد \"متى\" الشرطية. وكان حقها أن تحذف فيقال: متى يرك، كما قال الله تعالى ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾. (١٠٨) وفي ثبوتها أربعة أوجه:\nأحدها (١٠٩) - أن يكون مضارع \"راء\" بمعنى \"رأى\" (١١٠) كقول الشاعر. (١١١)\n١٩ - إذا راءنى أبدى بشاشة واصل ... ويألف شنآني إذا كنت غائبا\nومضارعه \"يراءُ\" فجزم فصار \"يَرَأ\"، ثم ابدلت همزته ألفًا، فثبتت موضع الجزم، كما ثبتت الهمزة التي هي بدل منها. ومثله ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ (١١٢) في وقف (١١٣)، حمزة وهشام. (١١٤)\nالثاني- أن تكون \"متى\" شبهت بـ \"إذا\" فأهملت، كما شبهت \"إذا\" بـ \"متى\"\nفأعملت، كقول النبي - ﷺ - لعليّ وفاطمة ﵄ (إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا\n_________\n(١٠٦) زيادة من صحيح البخاري ٥/ ٩١ تصلح النص.\n(١٠٧) في متن البخاري ٥/ ٩١ \"متى يراك\" وقال ابن حجر في \"فتح الباري\" ٨/ ٢٨٦ (قوله: إنك متى يراك الناس، في رواية الكشمهينى وحده، متى ما يراك الناس بزيادة ما).\n(١٠٨) الكهف ١٨/ ٣٩.\n(١٠٩) احدها: ساقط من ج.\n(١١٠) في نوادر أبي زيد ص٤٠ (وقال أبو الفضل الرياشي ... وقوم من العرب يؤخرون الهمزة في رأى ونأى فيقولون راءَ وناءَ يا هذا).\n(١١١) لم أقف على قائل البيت.\n(١١٢) النجم ٥٣/ ٣٦.\n(١١٣) ج: قراءة. تحريف.\n(١١٤) ينظر \"وقف حمزة وهشام على الهمزة\" في التيسير في القراءات السبع ص ٣٧ وما بعدها.","vol":"1","page":71},{"text":"أربعًا وثلاثين، وتسبحّا ثلاثًا وثلاثين، وتَحْمدا ثلاثًا وثلاثين). (١١٥)\nوهو في النثر نادر، وفي الشعر [٤ و] كثير، [كقوله: (١١٦)\n٢٠ - وإذا تصبك خصاصة فارجُ الغنَى\nوإلى الذي يعطي الرغائب فارغب] (١١٧)\nومن تشبيه \"متى\" بـ \"إذا\" وإهمالها قول عائشة ﵂ (إن أبا بكر رجلٌ أسيف، وإنه (١١٨) متى يقومُ مقامك لا يُسمعُ الناس) (١١٩)\n* * * * *\nونظير حمل \"متى\" على \"إذا\" وحمل \"إذا\" على \"متى\" حملُهم \"إنْ\" على \"لو\" في رفع الفعل بعدها، وحملُهم \"لو\" على \"إن\" في الجزم بها.\nفمن رفع الفعل بعد \"إن\" حملًا على \"لو\" قراءة طلحة ﴿فإمَّا تَرَيْنَ مِنَ البشر أحدًا﴾ (١٢٠) بسكون الياء وتخفيف النون، فأثبت نون الرفع في فعل الشرط بعد \"إن\" مؤكدة بـ \"ما\" حملًا لها على \"لو\".\nومن الجزم بـ \"لو\" حملًا على \"إنْ\" قول الشاعر (١٢١):\n٢١ - لوتعذ حين فَر قومك بي\nكنت من الأمن في أعز مكان\nومثله (١٢٢):\n٢٢ - لو يشأ طار به ذو مَيعةٍ\nْلاحقُ الآطالِ نهدٌ ذو خُصل\n_________\n(١١٥) صحيح البخاري ٥/ ٢٤. وفي نسخة (فكبرا ... وسبحا ... واحمدا ...) وفي أخرى (فكبرا ... وتسبحان ... وتحمدان).\n(١١٦) للنمر بن تولب. شعره ص ٤٤ والجنى الداني ص ٣٦٠.\n(١١٧) ما بين المعكوفتين زيادة من ج د.\n(١١٨) وانه: ساقط من ب.\n(١١٩) صحيح البخاري ١/ ١٧٣. وفي نسخة \"وإنه متى ما يقم ... \"\n(١٢٠) مريم ١٩/ ٢٦.\n(١٢١) لم أقف على الشاهد في كتاب.\n(١٢٢) البيت لعلقمة الفحل، ينظر: ديوانه ص ١٣٤ والأمالي الشجرية ١/ ٣٣٣ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٦٠.","vol":"1","page":72},{"text":"ومثله قول الآخر (١٢٣):\n٢٣ - تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت ... إحدى نساء بني ذُهل بن شيبانا\nالوجه الثالث- أن يكون أجرى المعتل مجرى الصحيح، فأثبت الألف واكتفى بتقدير حذف الضمة التي كان ثبوتها منويا في الرفع. ونظيره قول الشاعر (١٢٤).\n٢٤ - وتضحكُ مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي أسيرًا يمانيا\nومثله قول الراجز: (١٢٥)\n٢٥ - إذا العجوزُ غضبت فطلّق ... ولا ترضاها ولا تملّق (١٢٦)\nومن هذا على الأظهر قول النبي - ﷺ - \"من أكل من هذه الشجرة فلا يغشانا) (١٢٧)\nوجعلً الكلام خبرًا بمعنى النهى جائز.\nوأكثر ما يجرَى المعتل مجرى الصحيح فيما آخره ياءٌ أو واو. فمن ذلك قراءة قنبل ﴿إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ (١٢٨) وكذا قول الشاعر: (١٢٩)\n٢٦ - ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد\nومنه قول عائشة ﵂ (إن يقم مقامك بيكي). (١٣٠) وقول رسول الله\n_________\n(١٢٣) هو لقيط بن زرارة. ينظر: الجنى الداني ص ٢٩٧ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٨٢.\n(١٢٤) هو عبد يغوث بن وقاص الحارثي. ينظر: سرّ صناعة الإعراب ١/ ٨٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٢٣.\n(١٢٥) هو رؤية. ملحقات ديوانه ص ١٧٩ وسر صناعة الإعراب ١/ ٨٩ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٢٣.\n(١٢٦) ج: \"فطلقي ... تملقي\". تحريف.\n(١٢٧) صحيح البخاري ١/ ٢٠٥.\n(١٢٨) يونس ١٢/ ٩٠. وشظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٥ أو ٢٦٧ والبحر المحيط ٥/ ٣٤٢.\n(١٢٩) هو قيس بن زهير. الكتاب ٣/ ٣١٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٢٣.\n(١٣٠) صحيح البخاري ١/ ١٧٢. وفي نسخة \"يبكِ\".","vol":"1","page":73},{"text":"- ﷺ - في، إحدى الروايتين (مُروا أبا بكر فليصلي بالناس). (١٣١)\nومن مجيئه فيما آخره واو قول الشاعر: (١٣٢)\n٢٧ - هجوت زبّان ثم جئت معتذرًا ... من هجو زبّان لم تهجو ولم تدع\nالوجه الرابع- أن يكون من باب الإشباع، فتكون الألف متولدة عن إشباع حركة الراء بعد سقوط الألف الأصلية جزمًا.\nوهى لغة معروفة، أعني إشباع الحركات الثلاث وتوليد الأحرف الثلاثة بعدها. (١٣٣)\nفمن ذلك قراءة أبي جعفر ﴿سواءٌ عليهم آستغفرت لهم﴾ (١٣٤) بمد الهمزة، والأصل \"استغفرت\" بهمزة وصل. ثم دخلت همزة الاستفهام فصار: \"أاستغفرت، بالقطع والفتح والقصر (١٣٥) مثل ﴿أصطفى البناتِ على البنين﴾ (١٣٦) وسقطت همزة الوصل سقوطًا لا تقدير معه، كما يفعل بها بعد واو العطف وفائه، وأشبعت فتحة همزة الاستفهام فتولدت بعدها ألف، كما قالوا: بينا زيد قائم جاء عمرو، يريدون: (١٣٧) بين أوقات قيام زيد جاء عمرو، فأشبعت فتحة النون وتولدت الألف. وحكى الفراء عن بعض العرب (أكلت [٤ظ] لحما شاة). (١٣٨) يريد: لحم شاة، فأشبع فتحة الميم وتولدت الألف.\nومن إشباع الفتحة قول الفرزدق (١٣٩):\n_________\n(١٣١) روى الحديث فى صحيح البخاري ١/ ١٦٠ و١٦٣ و١٦٤ و١٧٢ بلفظين: الأول- فليصل، بأسكان اللام الأولى وحذف الياء. والثاني- فلِيصليَ، بكسر اللام الأولى وإثبات الياء مفتوحة. أما إثبات الياء ساكنة فهو مما لم أقف عليه عند غير ابن مالك. ولعل في الحديث لفظًا ثالثًا خرجه هو. وينظر أيضًا: فح الباري ٢/ ٣٤٥.\n(١٣٢) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح المفصل ١٠/ ١٠٤ - ١٠٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٣٠.\n(١٣٣) تفصيل الكلام على \"الاشباع\" في سر الصناعة ١/ ٢٧ وما بعدها\n(١٣٤) المنافقون ٦٣/ ٦ وينظر المحتسب ٢/ ٣٢٢. ولأبي جعفر قراءة أخرى في هذه الآية ستذكر\nفى البحث المرقم ٢٨.\n(١٣٥) ج: بالقطع والقصر وبالفتح والقصر.\n(١٣٦) الصافات ٣٧/ ١٥٣.\n(١٣٧) ج: وتريدون. تحريف\n(١٣٨) ينظر: المحتسب، لابن جني ١/ ٢٥٨.\n(١٣٩) ديوانه ٢/ ٧٧١.","vol":"1","page":74},{"text":"٢٨ - فظلا يخيطان (١٤٠) الورَاق عليهم ... بأيديهما من أكل شر طعام ومثلة: (١٤١)\n٢٩ - فأنت من الغوال حين تُرمَى ... ومن ذمّ الرجال بمنتزاح ومثلة: (١٤٢)\n٣٠ - أقول إذ خرت على الكلكال (١٤٣) ... يا ناقتا ما جلت من مجال ومثل ذلك في الياء رواية أحمد بن صالح عن ورش ﴿مالكي يوم الدين﴾. (١٤٤) ومنه قول الشاعر: (١٤٥)\n٣١ - تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدراهيم (١٤٦) تنقاد الصياريف\nومثل ذلك في الواو قراءة الحسن ﵁ ﴿سأَوريكم دارَ الفاسقين﴾ (١٤٧) بإشباع ضمة الهمزة ومثله رواية أحمد بن صالح عن ورش (١٤٨) ﴿إياك نعبدو وإياك نستعين﴾ (١٤٩) بإشباع ضمة الدال. ومنه قول الشاعر: (١٥٠)\n_________\n(١٤٠) ج: يخصان. تحريف.\n(١٤١) البيت لإبراهيم بن هرمة. ديوانه ص ٨٧ وسرّ صناعة الإعراب ١/ ٢٩ ومعجم شواهد العربية ١/ ٨٨.\n(١٤٢) البيت مجهول القائل: ينظر: الإنصاف ١/ ٢٥ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٢٧.\n(١٤٣) الكلكل والكلكال: الصدر من كل شىء.\n(١٤٤) الفاتحة ١/ ٤. وينظرْ البحر المحيط ١/ ٢٠.\n(١٤٥) هو الفرزدق. ديوانه ٢/ ٥٧٠ والكتاب ١/ ٢٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٤٠.\n(١٤٦) ب: الدراهم. تحريف.\n(١٤٧) الأعراف ٧/ ١٤٥. وينظر: المحتسب ١/ ٢٥٨.\n(١٤٨) عن ورش: سقط من أ.\n(١٤٩) الفاتحة١/ ٥. والقراءة المشهورة \"إياك نعبد ... \".\n(١٥٠) هو إبراهيم بن هرمة. ديوانه ص ١١٨ وسرّ صناعة الإعراب ١/ ٣٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٦٥.","vol":"1","page":75},{"text":"٣٢ - وأنتي حوثما يُشري الهوَى بصري ... من حوثما سلكوا أثني (١٥١) فأنظُورُو\n[هكذا رواه ابن الأعراب \"يشري\" معجمة. أي: يقلق ويحرك]. (١٥٢) ومثله: (١٥٣)\n٣٣ - عيطاءُ جماءُ العظام عُطبولْ ... كأن في أنيابها القَرنفُولْ (١٥٤)\n_________\n(١٥١) د: ادنو، وهي رواية في البيت.\n(١٥٢) ما بين المعقوفتين ورد في أفقط. وينظر: المحتسب ١/ ٢٥٩.\n(١٥٣) البيت مجهول القائل، ينظر: المحتسب ١/ ٢٥٩ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥١٨.\n(١٥٤) امرأة عيطاء: طويلة العنق جماء العظام: كثيرة اللحم. عُطبول: جميلة فتية ممتلئة.","vol":"1","page":76},{"text":"ومنها قول سهل بن سعد (فأعطاه إياه) يعني القائل (ما كنت لأُوثر بنصيبى منك أحدًا) (١٥٥)\nوقول هِرَقْل (كيف كان قتالكم إياه) (١٥٦).\nوقول المرأة (يا رسول الله، إني نسجت هذه بيدي لأكسوكها) (١٥٧).\nوقول رجل من القوم (يا رسول الله، اكسنيها) (١٥٨).\nوقول القوم للرجل (ما أحسنت، سألتها إياه) (١٥٩).\nقلت: في الحديث الأول والثاني استعمال ثاني الضميرين منفصلًا مع إمكان استعماله متصلًا.\nوالأصل أن لا يستعمل المنفصل إلا عند تعذر المتصل، كتعذره لإضمار العامل، (١٦٠) نحو ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ (١٦١) وعند التقديم، نحو: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ (١٦٢) وعند العطف، نحو ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ (١٦٣) وعند وقوعه بعد \"إلا\" وبعد واو المصاحبة، نحو قوله تعالى ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا\n_________\n(١٥٥) صحيح البخاري ٣/ ١٣٦ و١٣٩.\n(١٥٦) صحيح البخاري ١/ ٧ و٤/ ٢٣ و٤٤.\n(١٥٧) رواية البخاري في ٣/ ٧٦ و٧/ ١٨٩ \"أكسوكها\" من غير لام. وفي ٢/ ٩٤ \"قالت: نسجتها بيدي فجئت لأكسوكها\".\n(١٥٨) صحيح البخاري ٣/ ٧٦ و٧/ ١٨٩. وينظر أيضًا ٢/ ٩٤.\n(١٥٩) صحيح البخاري ٣/ ٧٦ و٧/ ١٨٩.\n(١٦٠) بـ: الفاعل. تحريف.\n(١٦١) سورة البقرة ٢/ ٤٠.\n(١٦٢) الفاتحة ١/ ٥.\n(١٦٣) النساء ٤/ ١٣١.","vol":"1","page":77},{"text":"إياه) (١٦٤)، وكقول الشاعر (١٦٥):\n٣٤ - فآليت لا أنفك أحذو قصيدة ... تكون وإياها بها مثلًا بعدي\nوإنما كان استعمال المتصل أصلًا لأنه أخصر وأبين:\nأما كونه أخصر فظاهر (١٦٦).\nوأما كونه أبين فلأن المتصل لا يعرض معه لبس أصلًا. والمنفصل قد يعرض به في بعض الكلام لبس. وذلك أنه لو قال قائل: إياك أخاف لاحتمل إن يريد إعلام المخاطب بأنه يخافه، ويحتمل أن يريد (١٦٧)، تحذيره من شيء وإعلامه بأنه خائف من ْذلك الشيء. فالكلام على القصد الأول جملة واحدة، وعلى القصد الثاني جملتان.\nفلو قال (١٦٨) موضع \"إياك أخاف\" أخافك، لأمن اللبس.\nوإذا علمت هذه القاعدة لزم أن يُعتذر عن جعل منفصل في موضع لا يتعذر فيه [٥ و] المتصل.\nفإن كان مع مباشرة العامل خص بضرورة الشعر ونسب إلى الضعف كقول الراجز، (١٦٩):\n٣٥ - إني لأرجو محرزًا أن ينفعا ... إياىِ لما صرت شيخًا قلِعا\nوكذا المفصول بتاء التأنيث، كقول الفرزدق (١٧٠):\n_________\n(١٦٤) يوسف ١٢/ ٤٠.\n(١٦٥) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوان الهذليين ١/ ١٥٩ والجمل للزجاجي ص ٣٠٧ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٠٩.\n(١٦٦) ج: فواضح.\n(١٦٧) يريد: ساقط من ج.\n(١٦٨) د: قلت. تحريف.\n(١٦٩) لم أقف على قائل الرجز. وهو من شواهد ابن مالك في شرح عمدة الحافظ ص ٤٠٣. وذكر في لسان العرب \"قلع\" ٨/ ٢٩١.\n(١٧٠) ديوانه ١/ ٢٦٤ والإنصاف ٢/ ٦٩٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٨٣.","vol":"1","page":78},{"text":"٣٦ - إني حلفتُ ولم أحلف على فندٍ ... فناءَ بيتٍ من الساعين معمورٍ\nبالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير\nوكذا المفصول بضميررفع- إذا لم يكن الفعل من باب \"كان\" - يجب إتصاله بالضمير الذي اسند إليه الفعل، نحوا ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١٧١) و﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ (١٧٢).\nولا يجوز انفصاله إلا فى ضرورة، كقول الشاعر (١٧٣):\n٣٧ - أما عطاؤك يا ابن الأكرمين فقد ... جعلت إياه بالتعميم مبذولا\nفإن كان الفعل من باب \"كان\" واتصل به ضمير رفع جاز في الضمير الذي الاتصال، نحو: صديقي كنتَه والانفصال نحو: صديقي كنت إياه.\nوالاتصال عندي أجود؛ لأنه الأصل وقد أمكن، ولشبه (١٧٤) كنت \" فعلته\".\nفمقتضى هذا الشبه أن يمتنع \"كنت إياه\" كما يمتنع \" فعلت إياه \" فاذا لم يمتنع أقل من أن يكون مرجوحًا وجعله أكثر النحوين راجحا، وخالفوا القياس والسماع - أما مخالفة القياس فقد ذكرت.\nوأما مخالفة السماع فمن قبل (١٧٥) أن الاتصال ثابت يْا أفصح الكتب المنثور (١٧٦)، كقول النبي - ﷺ - لعمر ﵁ (إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن\n_________\n(١٧١) سورة البقرة ٢/ ٣.\n(١٧٢) القصص ٢٨/ ٧٨\n(١٧٣) لم أقف على الشاهد في كتاب.\n(١٧٤) أ: ويشبة. تحريف.\n(١٧٥) د: قبيل. تحريف.\n(١٧٦) الشواهد التي سيذكرها ابن مالك، فيها ضمير النصب متصل بالفعل الناقص، قرره قبلُ وخْالف فيه \"أكثر النحويين\" هو اتصال ضمير النصب بعد ضمير الرفع بالضمة الناقص، مثل: صديقي كنته.","vol":"1","page":79},{"text":"يكنه (١٧٧) فلا خير لك في قتله). وكقول بعض العرب (عليه رجلًا ليسني) (١٧٨). وفي أفصح الكلام المنظوم كقول الشاعر (١٧٩):\n٣٨ - لجاري (١٨٠)، من كانه عزة (١٨١) ... يخال ابن عم بها أو أجل\nومثله (١٨٢):\n٣٩ - فإن لا يكنها أوتكنه فانه ... أخوها غذته أمه بلبانها\nومثله (١٨٣):\n٤٠ - كم ليث اعتن (١٨٤) لي ذا أشبل غرثت ... فكأنني أعظم الليثين إقداما\nولم يثبت الانفصال إلا في شعر قليل، كقول الشاعر (١٨٥).\n_________\n(١٧٧) لفظ البخاري في ٢/ ١١٢ أو ٤/ ٨٦ ومسلم في ٤/ ٢٢٤٤: \" ... وإن / يكنه\".\n(١٧٨) قاله بعضهم وقد بلغه إن انسانًا يهدده. وعليه: اسم فعل بمعنى الأمر، ورجلا: مفعول به.\nوالمعى: ليلزم رجلًا غيري. ينظر: كتاب سيبويه ١/ ٢٥٠ والتصريح على التوضيح١/ ١١٠.\n(١٧٩) لم أقف على الشاهد في كتاب ولم يتضح لي معناه.\n(١٨٠) ج: بجاري.\n(١٨١) أ: غرة، ج: غيره.\n(١٨٢) الببيت لأبي الأسود الدؤلي. ديوانه ص ٨٢ والكتاب ١/ ٤ (١٨٦) ٦ ومعجم شواهد العربية١/ ٤٠٠\n(١٨٣) البيت ذكره ابن مالك في شرح التسهيل١/ ٦٤و ١٧١.\n(١٨٤) ج: اغتن. وفي شرح التسهيل: اغتربي. ومعنى اعتن تعرض.\n(١٨٥) لم أقف على البيت في كتاب.","vol":"1","page":80},{"text":"٤١ - عهدت خليلي نفعُه متتابع ... فإن كنتَ إياه فإياه كن حقًا (١٨٦)\nوالذي ينبغي أن يعلم في هذه المسألة أنه إذا تعلق بعامل واحد ضميران متواليان، واتفقا في الغيبة وفي التذكير أو التأنيث وفي الافراد أو التثنية أو الجمع. ولم يكن الأول مرفرعًا، وجب كون الثاني بلفظ الانفصال، نحو: فأعطاه إياه، ولو قال فأعطاهوه (١٨٧) بالاتصال لم يجز، لما في ذلك من استثقال توالي المثلين مع إيهام كون الثاني توكيدا (١٨٨) للأول.\nوكذا لو اتفقا (١٨٩) في الافراد والتأنيث [٥ ظ] نحو: أعطاها إياها، أو في (١٩٠) التثنية والجمع بصيغة واحدة، نحو: أعطاهما إياهما، وأعطاهم إياهم، وأعطاهن، إياهن.\nوالاتصال في هذا وأمثاله ممتنع.\nفلو اختلفا جاز الاتصال والانفصال، كقول بعض العرب: (هم أحسن\nالناس وجوهًا وأنضرهموها) (١٩١) رواه الكسائي. وكقول الشاعر (١٩٢):\n٤٢ - لوجهكَ في الإحسان بسط وبهجة ... أنا لهماه قفو أكرم والدِ (١٩٣)\n_________\n(١٨٦) قول ابن مالك في هذا الشاهد لا علاقة بينه وبين الشواهد المتقدمة عليه؛ لأن \"كان \" هنا جاء مرفوعها ضمير رفع متصلًا بها في \"فإن كنت إياه\"أوتقدم المنصوب عليها في \"فاياه كن حقا\" فمن الحسن ن يكون خبرها ضمير نصب منفصلًا في الوضعين. أما الشواهد السابقة \"لجاري من كانه \" و\"إن يكنه فلن\" وغيرهما فإن مرفوعًا \"كان\" أما ضمير مستقر أو اسم ظاهر، فحسن فيها اتصال ضمير النصب الواقع موقع الخبر بها.\n(١٨٧) أ: فأعطاه هوه. تحريف.\n(١٨٨) ج: توكيدا.\n(١٨٩) ج: اتفقا توكيدا. تحريف.\n(١٩٠) في: ساقطة من ج.\n(١٩١) شرح الألفية، لابن الناظم ص ٢٥.\n(١٩٢) قائل البيت مجهول، ينظر: شرح الألفية، لابن الناظم ص ٢٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ١١٥.\n(١٩٣) القَفو: مصدر قولك: قفا يقفو. وهو أن يتبع الَشيءَ.","vol":"1","page":81},{"text":"ومن الانفصال قوله - ﷺ - (ما من الناس من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث (١٩٤) إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم) (١٩٥).\nفإن اختلفا وتقاربت الهاءان، نحو: أعطاهوها وأعطاهاه (١٩٦) ازداد إلانفصال حسنًا وجودة؛ لأن فيه تخلصًا (١٩٧) من قرب الهاء من الهاء، إذ ليس بينهما فصل إلا بالواو في نحو: أعطاهوها، وبالألف في نحو: أعطاهاه، بخلاف \"أنضرهموها\"، و\"أنا لهماه\" وشبهه.\nولترجيح الانفصال في نحو \"أعطاهاه\" جيء به دونَ الاتصال في قول القوم للرجل \"ما أحسنت، سلتها إياه\" ولم يقولوا: سألتهاه، ولو قيل لجاز.\nفإن اختلف الضميران بالرتبة وقدم أقربهما رتبة جاز اتصال الثاني وانفصاله، نحو: أعطيتكه، وأعطيتك إياه.\nوالاتصال أجود، لموافقة (١٩٨) الأصل، ولان القرآن العزيز نزل به دون الانفصال، كقوله تعالى ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا﴾ (١٩٩).\nوعليه جاء قول المرأة لرسول الله - ﷺ - \"لأكسوكها\". وقول الرجل له - ﷺ - \"اكسنيها\" [وقول الخضر ﵇ (يا موسى، إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمكه الله لا أعلمه)] (٢٠٠).\nوسيبويه يَرى الاتصال في هذه الأمثله ونحوها واجبا، والانفصال ممتنع (٢٠١).\nوالصحيح ترجيح الاتصال وجواز الانفصال. ومن شواهد تجويزه قول النبي - ﷺ\n(فإن الله ملككم إياهم، ولو شاء لملكهم إياكم) (٢٠٢).\nومما يراه سيبويه أيضًا أن ثاني الضميرين المنصوبين بـ \"ظن\" أو إحدى أخواتها\n_________\n(١٩٤) لم يبلغوا الحنث: ساقط من أب.\n(١٩٥) الحديث في صحيح البخاري ٢/ ١١٩ برواية \"ما من الناس مسلم ...، وينظر أيضًا ٥/ ٨٨.\n(١٩٦) أ: وأعطاها هوه. تحريف.\n(١٩٧) ج: مخلصا.\n(١٩٨) بـ: لموافقته.\n(١٩٩) الأنفال ٨/ ٤٣. وفي بـ: واذ يريكم. تحريف.\n(٢٠٠) صحيح البخاري ١/ ٤١. وما بين المعقوفتين ساقط من ب.\n(٢٠١) الكتاب ٢/ ٣٦٣ و٣٦٤.\n(٢٠٢) لم أقف على الحديث فيما تيسر من كتب الحديث. وهو في شرح التسهيل لابن مالك ١/ ١٦٩ وشرح الألفية لابن الناظم ص ٢٤.","vol":"1","page":82},{"text":"يجوز اتصاله وانفصاله مع ترجيح الانفصال (٢٠٣).\nوالصحيح عندي ترجيح الاتصال لموافقة الأصل، ولتشابه \"ظننتكه\" و\"أعطيتكه\".\nفلو قدم الأبعد في الرتبة امتنع الاتصال ووجب الانفصال، نحو: أعطيته إياك، وحسبته إياك.\nوأجاز المبرد إلاتصال في هذا النوع، كقولك: أعطيتهوك. وحكى سيبويه تجويز ذلك عن بعض المتقدمين، ورده بأن العرب لم تستعمله (٢٠٤).\nوقد روى أن عثمان ﵁ قال (أن الباطل أراهمني شيطانًا) (٢٠٥)، ففيه حجة للمبرد على سيبويه رحمهما الله تعالى.\nوأما قول المترجم عن هرقل \"كيف كان قتالكم إياه\" ففيه انفصال ثاني الضميرين، ولو جعله متصلًا لجاز، كقول الشاعر (٢٠٦):\n[٦ و] ٤٣ - فلا تطمع أبيت اللعن فيها ... ومنعكها بشيء يستطاع\n_________\n(٢٠٣) الكتاب ٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦.\n(٢٠٤) في الكتاب (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤) ... فإن بدأ يالخاطب قيل نفسه فقال: اعطاكني، أو بدأ\nبالغائب قبل نفسه فقال: قد أعطاهوني فهو قبيح لا تكلم به العرب، ولكن النحويين قاسوه).\n(٢٠٥) في شرح التسهيل لابن مالك ١/ ١٦٨ \"ولكن يعضد من أجاز القياس في ذلك ما رؤئ ابن الأنباري في \"غريبه\" من قول عثمان ﵁: اراهمني الباطل شيطانًا). وبهذا اللفظ رواه ابن الأثير في \"النهاية في غريب الحديث\" ٢/ ٥٧. وينظر: شرح ابن عقيل ١/ ١٥٦ والتصريح ١/ ١٠٨.\n(٢٠٦) ينسب البيت لقحيف اومخنف العجلي. وقيل لرجل من تميم سأله بعض الملوك فرسًا له مقال ذلك. ينظر: شرح الألفية لابن الناظم ص ٢٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٢٥.","vol":"1","page":83},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلِى) (٢٠٧).\nقلت: تضمني هذا الحديث ضمير غيبة مضافا إليه \"سبيل\" وضميري حضور، أحدهما في موضع جر بالباء، والآخر في موضع جر بإضافة \"رسل\".\nوكان اللائق في الظاهر أن يكون بدل الياءين هاءان، فيقال: انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إِيمان به وتصديق برسله. فلو قيل هكذا لكان مستغنيا عن تقدير وتأويل.\nلكن مجيئه بالياء يحوج إلى التأويل (٢٠٨)؛ لأن فيه خروجًا من (٢٠٩) غيبة إلى حضور، على تقدير اسم فاعل من \"القول\" منصوب على الحال، محكى به النافي والمنفي وما يتعلق به. كانه قال: انتدب الله لمن خرج في سبيله قائلًا: لا يخرجه إلا إِيمان بي وتصديق (٢١٠) برسلي.\nوالاستغناء بالمقول النائب (٢١١) عن القول المحذوف، حالًا وغير حال كثير.\nفمن حذفه وهو حال قوله تعالى ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ (٢١٢). أي: قائلين ربنا تقبل منا. ومثله ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾ (٢١٣) أي: قائلين سلام عليكم. ومثله\n_________\n(٢٠٧) صحيح البخاري ١/ ١٧.\n(٢٠٨) (تبسط ابن مالك في توجيه ما في الحديث الشريف من خروج من ضمير الغيبة إلى ضمير الحاضر من الوجهة النحوية واللغوية، وتمحل التأويل الطويل، والذي أراه أن الحديث هو من باب \"الالتفات\" الذي يعقد له أصحاب البلاغة المباحث في كتبهم موضحين هذا الاسلوب من الوجهة المعنوية والجمالية. ينظر على سبيل المثال: المثل السائر، لابن الأثير ٢/ ١٧٠ - ١٩١ ..\n(٢٠٩) بـ ج: عن.\n(٢١٠) ج: أو تصديق. تحريف.\n(٢١١) أ: الثابت. ج: الغائب. تحريف.\n(٢١٢) سورة البقرة ٢/ ١٢٧.\n(٢١٣) الرعد ١٣/ ٢٣ - ٢٤.","vol":"1","page":84},{"text":"﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ (٢١٤) أي قائلين.\nومن حذفه وهو غيرحال قوله تعالى ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٢١٥) أي: فيقال لهم: أكفرتم. ومثله ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (٢١٦) أي: يقولون: ما نعبدهم.\nويجوزأن تكون الهاء من \"سبيله\" عائدة على \"من\" ولـ \"سبيله\" نعت محذوف، كانه قيل: انتدب الله لمن خرج في سبيله المرضية، التي نبه عليها بقوله ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ (٢١٧) وبقوله تعالى ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ (٢١٨).\nفإن النعت يحذف كثيرا إذا كان مفهومًا من قوة الكلام، كقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ (٢١٩). أي: إلى معادٍ أي معادٍ أو: إلى معادٍ تحبه. وكقوله: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ (٢٢٠)، أي: قومك المعاندونْ.\nثم اضمر بعد \"سبيله\" قول حكي به ما بعد ذلك، لا موضع له من الاعراب.\n_________\n(٢١٤) غافر ٧/ ٤٠.\n(٢١٥) آل عمران ٣/ ١٠٦.\n(٢١٦) الزمر ٣/ ٣٩.\n(٢١٧) الفرقان ٢٥/ ٥٧.\n(٢١٨) الإنسان ٣/ ٣٦.\n(٢١٩) القصص ٢٨/ ٨٥.\n(٢٢٠) الأنعام ٦/ ٦٦.","vol":"1","page":85},{"text":"ومنها قول عائشة ﵂ في باب المحصب (انما كان منزل ينزله النبى (٢٢١) - ﷺ -) (٢٢٢)، تعني المحصب (٢٢٣) [قلت: في رفع \"منزل \" ثلاثة أوجه:\nأحدها- أن تجعل \"ما\" بمعنى (الذي) واسم \"كان\" ضمير يعود على \"المحصب\"] (٢٢٤) فإن هذا الكلام مسبوق بكلام ذكر فيه (المحصب). فقالت أم المؤمنين ﵂: إن الذي كانهُ المحصَب منزل ينزله رسول الله - ﷺ -، ثم حذف خبر (كان) لأنه ضمير متصل كما يحذف المفعول به إذا كان ضميرا متصلًا ويستغني بنيته. كقولك: زيد ضرب عمرو. تريد: ضربه عمرو.\nومن حذف الضمير (٢٢٥) المتصل خبرًا ل (كان) قول الشاعر (٢٢٦):\n٤٤ - فأطعمنا من لحمها وسديفها ... شواءً، وخيرالخير ما كان عاجله.\nأراد: وخير الخيرالذي كأنَه عاجلُه. ومثله- قول الآخر (٢٢٧)،:\n٤٥ - أخ مخلص وافٍ صبورٌ محافظ ... على الود والعهد الذي كان مالك\n_________\n(٢٢١) في المخطوطات: رسول الله. وما اثبته هو لفظ البخاري.\n(٢٢٢) صحيح البخاري ٢/ ٢١١. وفي نسخة\" منزلًا\"، بالنصب.\n(٢٢٣) تعنى المحصب: ساقط من ج.\n(٢٢٤) ساقط من بـ.\n(٢٢٥) د: المضمر.\n(٢٢٦) قائل البيت مجهول. ينظر: المفاصد النحوية، للعينى ٤/ ١٢٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٨٨.\n(٢٢٧) قائل البيت مجهول، ينظر: شرح الأشموني على الألفية ١/ ١٧١ ومعجم شواهد العربية","vol":"1","page":86},{"text":"[٦ ظ] أراد: الذي كانَه مالك، و\"الذي\" وصلته مبتدأ، وقد أخبر عنه (٢٢٨) بخمسة أخبار متقدمة (٢٢٩).\nومثل هذا البيت في الاكتفاء بنية الخبر عن لفظه قوله (٢٣٠):\n٤٦ - شهدت دلائل جمة لم أحصها ... أن المفضل لن يزالَ عتيق\n\nأراد: لن يزاله (٢٣١)\nوأجاز أبو علي الفارسي أن يكون من هذا القبيل قول الشاعر (٢٣٢):\n٤٧ - عدو عينيك وشانيهما ... أصبح مشغولٌ بمشغول\nعلى أن يكون التقدير: أصبحه مشغول بمشغول. وأجاز أيضًا أن تكون \"أصبح\" زائدة.\nومما يتعين كونه من هذا النوع قول النبي - ﷺ - (أليس ذو الحجة) (٢٣٣) بعد قوله (أى شهر هذا)، والأصل: أليسَه ذو الحجة.\nويمكن أن يكون مثله قول أبى بكر ﵁ (بأبي، شبيهٌ بالنبى، ليس شبيه بعليٍ (٢٣٤).\nالوجه الثاني- أن تكون \"ما\" كافة (٢٣٥)، ويكون \"منزل\" اسم \"كان\" وخبرها\n_________\n(٢٢٨) بـ: عنها. تحريف.\n(٢٢٩) الذي أراه من ظاهر ألفاظ البيت أن لفظ \"الذي\" صفة لـ \"العهد\". ولفظ \"أخ\" وما بعده- خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: هو.\n(٢٣٠) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٢٣١) الأولى أن يكون \"عتيق\" خبر \"أن\" و\" لن يزال\" اعتراضًا بين الأسم والخبر.\n(٢٣٢) لم أقف على قائل البيت. ينظر: شرح الأشموني ١/ ٢٤١ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٢٢\n(٢٣٣) صحيح البخاري ٢/ ٢٠٦ ورُوي في ٥/ ٢٢٤ بلفظ \"ذو\" ولفظ \"ذا\" بالرفع والنصب.\nورُوي في ١/ ٢٧ بلفظ \"أليس بذي الحجة\".\n(٢٣٤) صحيح البخاري ٥/ ٣٣. وفي نسخة منه \"ليس شبيها\".\n(٢٣٥) من (الوجه) إلى هنا مطموس في ب.","vol":"1","page":87},{"text":"ضمير عائد على\"المحصب\"، فحذف الضمير، واكتفي بنيته على نحو ما تقرر في الوجه الأول.\nلكن في الوجه الأول تعريف الاسم والخبر، وفي هذا الوجه تعريف الخبر وتنكير الاسم، إلا أنه نكرة مخصصة بصفتها، فسهل ذلك كما سهل في قول الشاعر (٢٣٦):\n٤٨ - قفي قبل التفرق يا ضباعا (٢٣٧) ... ولايك موقف منك الوداعا\nف \"منك\" صفة لـ \" وقف\" قربته من المعرفة، وسهلت كون الخبر \" آلوداع\" (٢٣٨).\nعلى (٢٣٩) أنه لوكان اسم \"كان\" نكرة محضة. وخبرها معرفة محضة (٢٤٠) لم يمتنع، لشبههما بالفاعل والمفعول. ومن شواهد ذلك قول حسان ﵁ (٢٤١):\n٤٩ - كأن سيئة من بيت رأس ... يكون مزاجَها عسلَ وماءَ\nفجعل \"مزاجَها\" خبرًا، وهو معرفة محضة، و\"عسل\" اسماة وهو نكرة محضه، ولم تحوجه ضرورة، لتمكنه من أن يقول: يكونُ مزاجُها عسلَ (٢٤٢) وماء، فيجعل اسم \"كان\" ضمير \"سبيئة\" و\"مزاجُها عسل\" مبتدأ وخبر في موضع نصب بـ \"كان\".\nالثالث- أن يكون \"منزل\" منصوبًا في اللفظ، إلا أنه كتب بلا ألف على لغة\n_________\n(٢٣٦) هو القطامي. ديوانه ص ١٧ والكتاب ١/ ٢٤٣ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢١٣.\n(٢٣٧) اسم علم منادى مرخم.\n(٢٣٨) د: الوداعا.\n(٢٣٩) ج: وعلى. تحريف.\n(٢٤٠) سقط من ج: وخبرها معرفة محضة.\n(٢٤١) ديوانه ص ٣ والكتاب ١/ ٤٩ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٠.\n(٢٤٢) بـ: علا. تحريف.","vol":"1","page":88},{"text":"ربيعة (٢٤٣)، فانهم يقفون على المنصوب المنون بالسكون وحذف التنوين بلا بدل كما يفعل أكثر (٢٤٤) العرب في الوقف على المرفوع والمجرور.\nوانما كتب المنون المنصوب بالألفط لأن تنوينه (٢٤٥) يبدل في الوقف ألفًا، فروعي جات الوقف كما روعي في (٢٤٦) \"أنا\"فكتب بألف (٢٤٧) لثبوتها وقفًا، ولم يبالوا [بحذفها وصلًا، وكما روعي في \":مُسلمة\" ونحوه (٢٤٨)، فكتب بالهاء لثبوتها وقفًا، ولم يبالوا] (٢٤٩) بثبوتها في الوصل تاء. وكما (٢٥٠) روعي في \"به\" و\"له\" ونحوهما، فكتبا بلا ياء ولاواو كلما يوقف عليهما. ولوروعي فيهما جانب الوصل لكتبا بياء وواو (٢٥١).\nفمن لم يقف على المنون المنصوب بألف استغنى عنها في الخط؛ لأنها على لغته ساقطة وصلًا ووقفًا (٢٥٢).\n_________\n(٢٤٣) ذكر هذه اللغة ابن جني في الخصائص ٢/ ٩٧ من غير عزو ال قوم. وقال الألوسي في الضرائر ص ٦٣ (ونسبها ابن مالك ال ربيعة).\n(٢٤٤) أكثر: ساقطة من بـ.\n(٢٤٥) د: ثبوته، بـ: المنون المنصوبات بالالاف لا تنوينه، تحريف.\n(٢٤٦) في: ساقطة من في.\n(٢٤٧) ج د: بالألف.\n(٢٤٨) بـ: غيره ومخوه، تحريف.\n(٢٤٩) ساقط من د.\n(٢٥٠) ج: كلما، بإسقاط الواو.\n(٢٥١) بـ: بباء واو. تحريف.\n(٢٥٢) ج: وقفا ووصلا.","vol":"1","page":89},{"text":"ومنها أن بعض الصحابه ﵃ سئل: كم اعتمر النبي - ﷺ -؟ فقال أربع. كذا في بعض النسخ برفع \"أربع\". وفي بعضها بالنصب (٢٥٣).\nقلت: الأكثر في جواب الاستفهام بأسمائه مطابقة اللفظ والمعنى. وقد يكتفى بالمعنى في الكلام الفصيح.\nفمن مطابقة اللفظ والمعنى قوله تعالى ﴿فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (٤٩) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى﴾ و(٢٥٤). و﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (١٧) قَالَ هِيَ عَصَايَ﴾ (٢٥٥).و﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢٥٦). وكذا ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ (٢٥٧) بعد \"مَن\" الثانية والثالثة، وهى قراءة أبي عمرو (٢٥٨).\n[ومن مطابقة المعنى وحده قوله تعالي ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ بعد \"من\" الثانية- والثالثه في قراءة غير أبي عمرو (٢٥٩)]، وقوله تعالى ﴿بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ (٢٦٠) وقوله ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ (٢٦١)\n_________\n(٢٥٣) أورد البخاري في صحيحه ٣/ ٣ الجواب في حديثين، أحدهما مسند إلى عبد الله بن عمر، والثاني إلى أنس ﵄، وأورده في ٥/ ١٨١ مسندًا إلى عبد الله بن عمر بلفظ \"أربعًا\" فقط.\n(٢٥٤) طه ٢٠/ ٤٩ و٥٠.\n(٢٥٥) طه ٢٠/ ١٧ و١٨.\n(٢٥٦) و(٢٥٧) ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾. المؤمنون ٢٣/ ٨٤ - ٨٩.\n(٢٥٨) التيسير في القراءات السبع ص ١٦٠ وقراءة غيرأي عمرو من السبعة ذكرتها في الحاشية المتقدمة.\n(٢٥٩) تنظر الحواشي الثلاث المتقدمة. وما بين المعقوفتين ساقط من بـ.\n(٢٦٠) ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (٩٥) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾. طه ٢٠/ ٩٥ - ٩٦.\n(٢٦١) ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ الأعراف ٧/ ١٢.","vol":"1","page":90},{"text":"ومن هذا النوع قول القائل (بلى وِجاذًا) حين قيل له: (أما في (٢٦٢) مكان كذا وَجْذ) (٢٦٣). ولو قصد تكميل المطابقة لرفع وقال: بل وجاذ.\nومن الاكتفاء بالمعنى قوله ﵇ (أربعين يومًا) حين قيل له: (ما لُبثه في الأرض) (٢٦٤) فأضمر \"يلبث\" ونصب به \"أربعين\" ولو قصد تكميل المطابقة لقيل (٢٦٥): \"أربعون يوما\" بالرفع؛ لأن الاسم المستفهم به في موضع رفع.\nفعل ما قررته: النصب والرفع في \"أربع\" بعد السؤال عن الاعتمار جائزان (٢٦٦)، إلا أن النصب أقيس وأكثر نظائر.\nويجوز أن يكون كتب على لغة ربيعة، وهو في اللفظ منصوب كما تقدم في ثالث من أوجه \"إنما كان منزل\" (٢٦٧)]، ويجوز أن يكون المكتوب بلا ألف (٢٦٨) منصوبا غير منون، على نية الاضافة، كانه قال: أربع عُمر، فحذف المضاف إليه وترك المضاف على ما كان عليه من حذف التنوين، ليُستدل بذلك على قصد الإضافة.\nوله نظائر (٢٦٩):\nمنها قراءة ابن محيصن ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ (٢٧٠) بضم الفاء دون تنوين، على تقدير: لا خوفُ شى (٢٧١).\nومنها ما روَى بعض الثقات من قول بعض العرب ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾) بضم الميم دون تنوين.\n_________\n(٢٦٢) في: ساقطة من ج. وفي ب د: أفي. تحريف.\n(٢٦٣) كتاب سيبويه ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦. والوَجذ: موضع يمسك الماء .. جمعه: وجاذ.\n(٢٦٤) المسند ٤/ ١٨١. والرواية في سنن أبي داود ٢/ ٤٣١: \" أربعون يومًا\".\n(٢٦٥) ج: نفال. تحريف.\n(٢٦٦) ج: جائز. تحريف.\n(٢٦٧) ينظرآخر البحث رقم (٦) المتقدم. وما بين المعقوفتين ساقط من ب.\n(٢٦٨) ب: المكتوب بالألف. تحريف.\n(٢٦٩) ب: نضائر. تحريف.\n(٢٧٠) سورة البقرة ٢/ ٣٨. وينظر: إتحاف فضلاء البشر ١٣٤ وتفسير ابن عطية ١/ ٢٤٨ والبحر المحيط ١/ ١٦٩.\n(٢٧١) ب: بيني، تحريف.","vol":"1","page":91},{"text":"ومنها على أصح. المذهبين قولُ الشاعر (٢٧٢):\n٥٠ - أقولُ لما جاءني فخره ... سبحانَ مِن علقمة الفاخر\n\nأراد: سبحان الله، فحذف (٢٧٣) وترك المضاف على ما كان عليه.\nومنها قول الشاعرّ (٢٧٤):\n٥١ - أكالئها حتي أعرسَ بعد ما ... يكونُ سُحَيرًا أو بُعَيدَ فأهجعا (٢٧٥)،\nأراد: أو بعيد سحير، فحذف وترك المضاف على ما كان عليه قبل الحذف (٢٧٦). ومثله قول الآخر (٢٧٧):\n٥٢ - وإنَّ زمانًا فرق الدهر بيننا ... وبينكمُ فيه لحق مَشوم\nأراد: لحقه مشوم، فحذف المضاف إليه وترك (٢٧٨) المضاف على ما كان عليه.\n_________\n(٢٧٢) هو الأعشى. ديوانه ص ١٤٣ والكتاب ١/ ٣٢٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٩١.\n(٢٧٣) ج: فحذف المضاف إليه.\n(٢٧٤) هو سويد بن كراع يصف تنقيحه شعره وقوافيه. والشاهد في معاني القرآن، للفراء ٢/ ٢٣٠ برواية: أكابدها. وفي البيان والتبيين ٢/ ١٢ برواية \"أو بعيدًا\" ولا شاهد فيه حينئذ.\n(٢٧٥) أكالئها: اراقبها. والتعريس: النزول في آخر الليل.\n(٢٧٦) قبل الحذف: ساقط من د.\n(٢٧٧) لم اتف على قائل اليت في كتاب.\n(٢٧٨) وترك: مكررة في ب.","vol":"1","page":92},{"text":"ومثله قولُ. الآخر (٢٧٩):\n٥٣ - سقى الأرضين الغيث (٢٨٠) سهل وحزنها ... فنيطت غرى الامال بالزرع والضرع\nأراد: سهلها وحزنها، فحذف الثاني وترك الأول مهيئًا بهيئة الإضافة، لتعلم ولا تجهل.\n_________\n(٢٧٩) قائل البيت مجهول. وشطره الأول في ابن عقيل ٢/ ٧٩ والأشموفي ٢/ ٢٧٤. وينظر: معجم شواهد العربية ١/ ٢٢٩.\n(٢٨٠) ب: غيث. تحريف.","vol":"1","page":93},{"text":"[٧ظ] ومنها قول عبد الله بن أبي قتادة ﵄ (أحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يحرم) (٢٨١).\nوقول أبي هريرة - ﵁، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (كل أمتي معافى\nإلا المجاهرون) (٢٨٢).\n\nقلت: حق المستثنى ب \"إلا\" من كلام تام موجب أن ينصب، مفردًا (٢٨٣) كان أو مكملَا معنا. بما بعده.\nفالمفرد نحو قوله تعالى ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (٢٨٤).\nوالمكمل معناه بما بعده نحو قوله تعالى ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾ (٢٨٥).\nولا يعرف أكثر المتأخرين من البصريين (٢٨٦) في هذا النوع إلا النصب. وقد أغفلوا وروده مرفوعاَ بالابتداء ثابت الخبر ومحذوفه. فمن الثابت الخبر قول ابن أبي قتادة \"أحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يحرم\". ف \"إلا\" بمعنى \"لكن\" و\"أبو قتادة\" مبتدأ.\nو\"لم بحرم \"خبره.\nونظيره من كتاب الله تعالى قراءة ابن كثير وأبى عمرو: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ \" (٢٨٧) ف \"امرأتك\" مبتدأ، والجملة بعده خبره (٢٨٨)\n_________\n(٢٨١) صحيح البخاري ٣/ ١٥. وفي نسخة \"أبا قتادة\". وسقط من ب (رض الله عنهما أحرموا\nكلهم إلا أبو قتادة).\n(٢٨٢) فى صحيح البخاري٨/ ٢٤: إلا المجاهرين. وقال ابن حجر فى فتح الباري ١٣/ ٩٧) (وفى\nرواية النسفى: إلا المجاهرون، بالرفع).\n(٢٨٣) ج: منفردا. تحريف.\n(٢٨٤) الزخرف ٤٣/ ٦٧.\n(٢٨٥) الحجر ١٥/ ٥٩.\n(٢٨٦) د: ولا يعرف أكثر النحويين المتأخرين من البصريين.\n(٢٨٧) هود ١١/ ٨١. وقبلها ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ ...) وقرأ غير ابن كثير وأبى عمرو من السبعة بنصب \"امرأتك\". التيسير في القراءات السبع ص هـ ١٢.\n(٢٨٨) د: خبر. تحريف.","vol":"1","page":94},{"text":"ولا يصح أن تجعل \"امرأتك\" بدلًا من \"أحد\" لأنها لم تسر معه، فيتضمنها ضمير ألمخاطبين. ودل على أنها لم تسر معه قراءة النصب، فإنها أخَرجتها من أهله (٢٨٩) الذين أمر أن يسري بهم. وإذا لم تكن في الذين سُري بهم لم يصح أن تبدل من فاعل \"يلتفت\" لأنه بعض ما دل عليه الضمير المجرور ب \"من\".\nوتكلف بعض النحويين الإجابة عن هذا بأن قال: لم يُسرَ بها ولكنها شعرت بالعذاب فتبعتهم ثم التفتت فهلكت.\nوعلى تقدير صحة هذا فلا يوجب ذلك دخولها في المخاطبين بقوله \"ولا يلتفت منكم أحد\".\nوهذا والحمد لله بين، والاعتراف بصحته متعين.\nومن المبتدأ الثابت الخبر بعد\"إلا\" ما في (٢٩٠) \"جامع المسانيد\" (٢٩١) من قول النبي - ﷺ - (ما للشياطين من سلاح (٢٩٢) أبلغ في الصالحين من النساء، إلا المتزوجون، أولئك\nالمطهرون المبرؤون من الخنا (٢٩٣).\nوجعل ابن خروف من هذا القبيل قوله تعالى ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ﴾ (٢٩٤). ومن أمثلة سيبويه في هذا النوع (لأفعلن كذا إلا حله (٢٩٥) أن أفعل كذا (٢٩٦) ومن الابتداء بعد (إلا) المحذوف (٢٩٧) الخبر [قول النبي - ﷺ - ولا تدري نفس\n_________\n(٢٨٩) اهله: ساقط من ب.\n(٢٩٠) ج: ما جاء في.\n(٢٩١) جامع المسانيد بألخص الأسانيد. كتاب جليل في الحديث الشريف لابن الجوزي المتوفْى سنة ٥٩٧ هـ. تنظر مخطوطاته في كتاب \"مؤلفات ابن الجوزي\" ص. ٩. وجاء في نسخة أب: \"المسانيد\" وما أثبته هو المشهور المعروف.\n(٢٩٢) سلاح. ساقط من ب.\n(٢٩٣) ب: الخطأ. تحريف.\n(٢٩٤) الغاشية ٨٨/ ٢٣ و٢٤. وقبل الشاهد \"لست عليهم بمصيطر\".\n(٢٩٥) ج: جله. تصحيف.\n(٢٩٦) عبارة الكتاب ٢/ ٣٤٢) ومثل ذلك قول العرب: والله لأفعلنْ كذا وكذا إلا جل ذلك أن\nأفعل كذا وكذا).\n(٢٩٧) أ: لمحذوف. ب د: محذوف. وما أثبته من ج.","vol":"1","page":95},{"text":"بأي أرض تموت إلا الله) (٢٩٨) أي: (٢٩٩) لكن الله. يعلم باي (٣٠٠) أرض تموت كل نفس.\nومن ذلك] (٣٠١) قول النبي - ﷺ - \"كل امتي معافى إلا المجاهرون). أي: المجاهرون (٣٠٢) بالمعاصي لا يُعافون.\nوبمثل هذا تأول الفراء قراءة بعضهم ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ (٣٠٣) أي: إلا قليل منهم لم يشربوا (٣٠٤).\nومثله قول الشاعر (٣٠٥):\n٥٤ - لدم ضائع تغيب عنه ... أقربوه إلا الصبا والدبور\nأي: لكن الصبا والدبورُ لي يتغيبا عنه، ومثله قول الآخر (٣٠٦):\n٥٥ - عرفت الديار كرقم الوحيْ (٣٠٧) ... يزبرها الكاتب الحميريْ\n_________\n(٢٩٨) صحيح البخارى في ٩/ ١٤٢.\n(٢٩٩) أى: ساقطة من ج.\n(٣٠٠) أ: يعلم أى. تحريف.\n(٣٠١) ما بين المعقوفتين ثبت في ب بعد الشاهد (٥٤) بعد قول المؤلف (لم يتغيبا عنه). وماأثبته هو\nالوارد في المخطوطات الأخرى.\n(٣٠٢) د: المجاهرون منهم.\n(٣٠٣) سورة البقرة ٢/ ٢٤٩، وهي قراءة عبد الله وأبى وألاعمش ينظر. البحر المحيط ٢/ ٢٦٦.\n(٣٠٤) ذكرالفراء في معاني القرآن ١/ ١٦٦ القراءة ولم يبد رأيه فيها.\n(٣٠٥) هو أبو زبيد الطائى. ينظر شرح ابن الناظم ص ١١٧ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٧٢ ورواية الديوان ص ٣٤ نقلًا من \"المعانى الكبير\" لابن قتية ٢/ ١٠٢٣:\nمن دمٍ ضائعٍ تغيب عنه ... أقربوه إلا الصدى والجيوب\n(٣٠٦) هو أبو ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين١/ ٦٤و٦٥ والبيت الثاني في المفصل ص٥.وبين\nالبيتين فى ديوان الهذليين ثلاثة آبيات أخرى.\n(٣٠٧) فى ديوان الهذلِيين: كرقم الدواة. والرقم،: الخط.","vol":"1","page":96},{"text":"على \"أطرقا\" باليات الخيا ... مِ إلا الثمام وإلا العصى (٣٠٨)\nأي: إلا الثمامُ والعصي لم تَبلَ (٣٠٩).\nوللكوفيين في هذا الذي يفتقر إلى تقدير مذهب آخر، وهو إن يجعلوا \"إلا\" حرف عطف، وما بعدها معطوف على ما قبلها (٣١٠).\n_________\n(٣٠٨) أطرقا: موضع. وانما اراد: عرفت الديار على أطرقا. الثمام شجر تعمل منه الخيام.\nالعصي: خشب بيوت الأعراب.\n(٣٠٩) في ديوان الهذليين ١/ ٦٦: قال ابن الأعرابي: أراد: الا الثامُ وإلا العصى فانهما لم يبليا.\n(٣١٠) ينظر: الإنصاف ١/ ٢٦٦. المسألة ٣٥.","vol":"1","page":97},{"text":"ومنها وقوع المبتدأ نكرة محضة بعد \"إذا\" المفاجأة وبعد واو الحال، كقول بعض الصحابة ﵃ (إذا رجل يصلي) (٣١١).\n[٨و] وكقول عائشة ﵂ (ودخل رسول الله - ﷺ - وبرمةٌ على\nالنار) (٣١٢).\nومثله: (فدخل وحبل ممدود) (٣١٣).\n\nقلت: لا يمتنع الابتداء بالنكرة على الإطلاق، بل إذا لم يحصُل بالابتداء (٣١٤) بها فائدة، نحو: رجل (٣١٥) تكلم، وغلام احتلم، وامرأة حاضت. فمثل (٣١٦) هذا من الابتداء (٣١٧) بالنكرة قرينة تتحصل (٣١٨) بها الخلوه من الفائدة، إذ لا تخلو الدنيا من رجل يتكلم، ومن غلام يحتلم، ومن (٣١٩) أمرأة تحيض.\nفلو اقترن بالنكرة قرينة تتحصل (٣٢٠) بها الفائدة جاز الابتداء بها.\nفمن القرائن التي تتحصل بها الفائدة الاعتمادُ على \" إذا\" المفاجأة كقولك: انطلقت فإذا سبع في الطريق، أتيت زيدًا فإذا رجل يخاصمه. ومنه قول الصاحب\n_________\n(٣١١) في صحيح البخاري ٢/ ٧٨ (حدثنا الأزرق بن قيس قال ... فبينا انا على جرف نهرٍ إذا رجلَ يصلي). وفي نسخة \"إذجاء رجل يصلي\".\n(٣١٢) صحيح البخاري ٧/ ١١.\n(٣١٣) ليس في صحيح البخاري حديث بهذا اللفظ. والموجود في ٢/ ٦٤ (عن انس بن مالك ﵁ قال: دخل النبي - ﷺ - فإذا حبلَ ممدود بين الساريتين). والشاهد فى صحيح مسلم ١/ ٥٤٢ بلفظ (دخل رسول الله - ﷺ - المسجدَ وحبل ممدود ...). وهو من كلام أنس أيضا ..\n(٣١٤) كذا في د. وفي المخطوطات الأخرى: الابتداء، بدون باء.\n(٣١٥) ج: كرجل. تحريف.\n(٣١٦) ج: مثل. بدون فاء. تحريف.\n(٣١٧) الابتداء: ساقط في ب.\n(٣١٨) أب: يمنع.\n(٣١٩) من: ساقط من ج.\n(٣٢٠) ج: تحصل.","vol":"1","page":98},{"text":"﵁ \"إذا رجل يصلي\". ومنه قول الشاعر (٣٢١):\n٥٦ - حسبتك فى الوغَى مِردَى (٣٢٢) حروب ... إذا خَور لديك فقلت سحقًا\nوكذا الاعتماد على واو الحال، كقولك: انطلقت وسبع في الطريق، وأتيت فلانًا ورجل يخاصمه. ومنه قوله ﵎ ﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ (٣٢٣).\nومنه \"ودخل رسول الله - ﷺ - وبرمة على النار\" و\"دخل وحبل ممدود\". ومنه قول الشاعر (٣٢٤):\nْ٥٧ - سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدأ ... محياك أخفى ضوؤه كل شارق\nوكذا الاعتماد على \"لولا\" كقول الشاعر (٣٢٥):\n٥٨ - لولا اصطبارٌ لأودَى كل ذي مِقةٍ ... حين استقلتْ مطاياهن للظعن\nوكذا كون النكرة معطوفة أو معطوفًا عليها.\nفالمعطوفة (٣٢٦) كقول الشاعر (٣٢٧):\n_________\n(٣٢١) قائل البيت مجهول، ينظر: شرح الأشموني ١/ ٢٠٦ ومعجم شواهد العربيهْ ١/ ٢٤٣\n(٣٢٢) ب: من ذي. تحريف.\n(٣٢٣) آل عمران ٣/ ١٥٤: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾\n(٣٢٤) قائل البيت مجهول. ينظر شرح الألفية، لابن الناظم ص ٤٥ ومعجم شواهد العربية\n(٣٢٥) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح إلأشموني ١/ ٢٠٧ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٠٢.\n(٣٢٦) ج: فالمعطوف. تحريف.\n(٣٢٧) قأئل البيت مجهول، ينظر: المغني ٢/ ٥٢١ برمعجم شواهد العربية ١/ ٢١٣.","vol":"1","page":99},{"text":"٥٩ - مني اصطبار (٣٢٨) وشكوى من معذبتي ... فهل باعجب من هذا امرُؤ سمعا\nوالمعطوف (٣٢٩) عليها كقوله تعالى ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ (٣٣٠) على أن يكون\nالتقدير: طاعة وقول معروف أمثل من غيرهما.\nوإنما ذكرت من القرائن ما يناسب \"إذا\" والواو في كون النحوين لا يذكرونه، ولم أقصد استقصاءها، إذ لا حاجة (٣٣١) إلى ذلك في هذا المختصر.\n_________\n(٣٢٨) ج: اصطباري. تحريف.\n(٣٢٩) د: المعطوفة. تحريف.\n(٣٣٠) محمَّد ٤٧/ ٢١.\n(٣٣١) ب: لا حاجة لي.","vol":"1","page":100},{"text":"ومنها قول أبي برزة (٣٣٢) ﵁ (غزوت مع رسول الله - ﷺ - ... سبع غزوات أو ثماني) (٣٣٣).\nقلت: الأجود أن يقال: سبع غزوات أو ثمانيًا، بالتنوين؛ لأن لفظ \"ثمان\" وإن كان كلفظ \"جوارٍ\" في أن ثالث حروفه ألف بعدها حرفان ثانيهما ياء، فهو يخالفه في أن \"جواري\" جمع، و\"ثمانيا\" ليس بجمع.\nواللفظ بهما في الرفع والجر سواء، ولكن تنوين \"ثمان\" تنوين صرف كتنوين \"يمان\" (٣٣٤) وتنوين \"جوار\" تنوين عرض، كتنوين \"أُعَيْم\" (٣٣٥).\nوإنما يفترق لفط \"ثمان\" ولفظ \"جوارٍ\" في النصب، فإنك تقول: رأيت جواري ثمانيًا، فتترك تنوين \"جوار\" لأنه غير منصرف- وقد استغنى عن تنوين العوض بتكمل لفظه- وتنون \"ثمانيًا\" لأنه منصرف، لانتفاء الجمعية.\nومع هذا ففي قوله \"أو ثماني\"، بلا تنوين ثلاثة أوجه:\nأحدها -وهو أجودها، أن يكون إ اد: أو ثماني غزوات، ثم حذف المضاف إليه وأبقَى المضاف على ما كان (٣٣٦) عليه قبل الحذف، وحسن الحذفُ دلالة ما تقدم (٣٣٧) من مثل المحذوف، مثله قول الشاعر (٣٣٨):\n٦٠ - خمسُ ذودٍ أوست عُوضتُ منها ... مئة غيرَ أبكرٍ وإفالَ، (٣٣٩)\n_________\n(٣٣٢) ب: هريرة. تحريف.،\n(٣٣٣) لفظ البخاري ٢/ ٧٨) غزوت مع رسول الله - ﷺ - ست غزوات أو سبع غزوات وثمان).\nوجاء في نسخة بلفظ \"ثماني\" وبلفظ \"ثمانيًا\"، وفي فتح الباري ٣/ ٣٢٤ \"أو ثماني\".\n(٣٣٤) ب: ثمان. تصحيف.\n(٣٣٥) أُعيْم: تصغير أعمى، غير منصرف للوصف والوزن، ويلحقه التنوين رفعا وجرًا، تقول: هذا أعيم ومررت بأعيم، ورأيت أعيمي. والتنوين فيه عوض من الياء المحذوفة كما في ْنحو: جوارٍ. ينظر: شرح الأشموني ٣/ ٢٧٣.\n(٣٣٦) ب: على ما هو.\n(٣٣٧) ج: ما تقدم عليه.\n(٣٣٨) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٣٣٩) الافال: صغار الإبل، بناتُ مخاض ونحوها.","vol":"1","page":101},{"text":"وهذا من الاستدلال بالمتقدم على المتأخر، وهو في غير الاضافة كثير (٣٤٠) كقوله تعالى ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ (٣٤١).\nوالأصل: والحافظات فروجهنَ، والذاكرات الله كثيرًا.\nالوجه الثاني- أن تكون الاضافة غير مقصودة، وترك تنوين \"ثمان\" لمشابهته \"جواريَ\" لفظًا ومعنى.\nأما اللفظ (٣٤٢) فظاهر.\nوأما المعنى فلأن \"ثمانيا\" وإن لم يكن له [٨و]، واحد من لفظه، فإن مدلوله جمع (٣٤٣).\nوقد اعتبر مجرد الشبه اللفظي في \"سراويل\" فأجري مجرى \"سرابيل\" فلا يستبعد اجراء \"ثمانٍ\" مجرى \"جوارٍ\". ومن اجرائه مجراه قول الشاعر:\n٦١ - يحدو ثمانيَ مولعًا بلَقاحها ...... (٣٤٤)\nالوجه الثالث- أن يكون في اللفظ\" ثمانيا\" بالنصب والتنوين، إلا (٣٤٥) أنه كتب على اللغة الربعية (٣٤٦)، فانهم يقفون على المنون المنصوب بالسكون، فلا يحتاج الكاتب على لغتهم إلى ألف؛ لأن من أثبتها في الكتابة لم يراع إلا جانب الوقف، فإذا كان يحذفها في الوقف كما يحذفها في الوصل لزمه أن يحذفها خَطًا.\nوقد تقدم الكلام على هذا بأكمل بيان (٣٤٧).\n_________\n(٣٤٠) ب: كثيرة. تحريف.\n(٣٤١) الأحزاب ٣٣/ ٣٥.\n(٣٤٢) ج: لفظًا. تحريف.\n(٣٤٣) د: جماعة. تحريف.\n(٣٤٤) تمام البيت \"حتى هممن بزيغَة الأرتاج\". وقائله ابن ميادة، ينظر: شعره ص ٩١ والكتاب ٣/ ٢٣١ ومعجم شواهد العربية ١/ ٧٩. والزيغة: مصدر زاغ، أي: مال، وارتجت الناقة: إذا أغلقت رحمها على ماء الفحل.\n(٣٤٥) إلا: مكررة في ب. تحريف.\n(٣٤٦) ج د: الربيعية. تحريف.\n(٣٤٧) ينظر البحث رقم ٦ و٧.","vol":"1","page":102},{"text":"ومن المكتوب على لغة زبيعة (إن الله حرم عليكم عقوق الامهات، ووأدَ البنات، ومنعَ وهاتِ) (٣٤٨). أي: ومنعا وهاتِ، فحذف الألف لما ذكرت لك.\nوحذفها هنا بسبب آخر لا يختص بلغة، وهو أن تنويق \"منعًا\" ابدل واوًا وادغم في الواو، فصار اللفظ بعين تليها واو مشددة، كاللفظ \"يُعَول\" وشبهه، فجعلت (٣٤٩) صورته في الخط مطابقهْ للفظه، كما فعل بكلم كثيرة في المصحف.\nويمكن أن يكون الأصل. ومنع حق وهاتِ، فحذف المضاف إليه وبقيت هيئة الاضافة.\n_________\n(٣٤٨) لفظ الحديث في صحيح البخاري ٨/ ٤ (إن الله حرم عليكم عقوق الامهات ومنع وهات\nووأد البنات). وفيْ نسخة ورد بلفظ \"وفعا\".\n(٣٤٩) د: فجعل تحريف.","vol":"1","page":103},{"text":"ومنها قول عبد الله بن بسْر (إن كنا فرغنا في هذه الساعة) (٣٥٠).\nوقول رسول الله - ﷺ - (وأيم الله لقد كان خليقًا للامارة، وإن كان من أحب الناس إليّ) (٣٥١).\nوقول معاوية (إن كان من أصدق هؤلاء) (٣٥٢). يعني كعب الأحبار.\nوقول نافع (كان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير (٣٥٣) حتى إن كان يُعطي عن بني) (٣٥٤).\nقلت: تضمنت هذه الأحاديث استعمالًا \"إن\" المخففة المتروكة العمل عاريًا ما بعدها من اللام الفارقة لعدم الحاجة إليها.\nوذلك لأنه إذا خففت \"إن\" (٣٥٥) صار لفظها كلفظ \"إن\" النافية، فيخاف التباس الاثبات بالنفي عند ترك العمل، فالزموا تالي ما بعد المخففة اللام المؤكدّة مميزة لها (٣٥٦).\nولا يحتاج إلى ذلك إلا في موضع صالح للنفي والاثبات، نحو: إن علمتك لفاضلًا، فاللام هنا لازمة، إذ لو حذفت- مع كون العمل متروكًا وصلاحية الموضع للنفي- لم يتيقن (٣٥٧) الاثبات، فلو لم يصلح الموضع للنفي جاز ثبوت اللام وحذفها.\nفمن الحذف \"إن كنا فرغنا في هذه الساعة\" و(إن كان من أحب الناس الى) و\"إن كان من أصدق هؤلاء\" و\"إن كان يعطىِ عن بين\".\nومنه قول عائشة ﵂ (إنْ كان رسول الله - ﷺ - يحب التيمن) وقول عامر بن ربيعة (إنْ كان رسول الله - ﷺ - يبعثنا ومالنا طعام إلا السلْف من التمر).\n_________\n(٣٥٠) صحيح البخاري ٢/ ٢٣.\n(٣٥١) صحيح البخاري ٥/ ١٧٩.\n(٣٥٢) صحيح البخاري ٩/ ١٣٦.\n(٣٥٣) في المخطوطات: عن الكبير والصغير: وما أثبته من صحيح البخاري.\n(٣٥٤) صحيح البخاري ٢/ ٢٥٥. وفي نسخة \"إن كان ليعطي ... \" بزيادة اللام.\n(٣٥٥) إن: ساقطة من د.\n(٣٥٦) لها: ساقطة من أ.\n(٣٥٧) د: يتبين. تحريف.","vol":"1","page":104},{"text":"حديث عائشة من \"جامع المسانيد\" (٣٥٨) وحديث عامر من \"غريب الحديث\" (٣٥٩).\nومنه قراءة أبي (٣٦٠) رجاء ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٣٦١). أي: وإن كل لِلذي هو متاع الحياة الدنيا، فحذف من الصلة المبتدأ وأبقَى الخبر.\nومنه قول الطرماح بن حكيم (٣٦٢):\n٦٢ - أنا ابن أباة الضيم من آل مالك ... وإن مالك كانت كرام المعادن\nومثله قول الآخر (٣٦٣):\n٦٣ - إنْ كنت قاضي نحبي يوم بينكم ... لو لم تمنوا بوعد (٣٦٤) بعد توديع\n\n[٩و]، ومثله (٣٦٥):\n٦٤ - أخي إنْ علمتُ الجود للحمد منميًا (٣٦٦) ... وللود مثبتًا وللمال مفنيا\n_________\n(٣٥٨) ب: المساند.\n(٣٥٩) لم أقف على حديث عامر بهذا اللفظ، وفي مسند إلامام أحمد ٣/ ٤٤٦ حديث خال من موطن الاستدلال هو (عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، وكان بدريًا، قال: لقد كان- رسول الله - ﷺ - يبعثا في السرية يا بنى ومالنا زاد إلا السلف من التمر.\n(٣٦٠) د: ابن عمر. تحريف.\n(٣٦١) الزخرف ٣٥/ ٤٣ وينظر: المحتسب ٢/ ٢٥٥ والبحر المحيط ٨/ ١٥.\n(٣٦٢) ديوانه ص ٥١٢ وشرح ابن الناظم ص ١٦٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٩٥.\n(٣٦٣) قائل البيت مجهول: ينظر: مغني اللبيب ١/ ٢٥٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٣١.\n(٣٦٤) ب: بعود.\n(٣٦٥) لم أقف على البيت في كتاب. وشطره الثاني غير مسقيم الوزن.\n(٣٦٦) ج: مبقيا.","vol":"1","page":105},{"text":"ومثله (٣٦٧):\n٦٥ - إنْ وجدت الكريم يمنع أحيا ... نًا وما إن بذا يُعد بخيلا\nوقد اغفل النحويون التنبيه على جواز حذف اللام عند الإستغناء (٣٦٨) عنها بكون الموضع غير صالح للنفي، وجعلوها عند ترك العمل لازمة على الإطلاق، ليجرى الباب على سنن واحدٍ. وحاملهم (٣٦٩) على ذلك عدم الاطلاع على شواهد السماع، فبينت إغفالهمً، وثبث الاحتجاج عليهم لا لهم.\nوازيد على ذلك إن اللام الفارقة إذا كان بعد مُا ولي \"إنْ\" نفيُ واللبس مأمون فحذفها واجب، كقول الشاعر (٣٧٠):\n٦٦ - انِ الحقُ لا يخفَى على ذي بصيرة ... وإن هو لم يعدم خلاف معاند\n\nومثله (٣٧١):\n٦٧ - أما انْ علمتُ الله ليس بغافل ... فهان اصطباري أن بليت بظالم\n_________\n(٣٦٧) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٣٦٨) ب: الاغتناء. تحريف.\n(٣٦٩) د: وحملهم. تحريف،\n(٣٧٠) البيت مجهول القائل. ينظر: مغني اللبيب ١/ ٢٥٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٥٦.\n(٣٧١) لم أقف على البيت في كتاب.","vol":"1","page":106},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (إنما مثلكم واليهودِ والنصارى كرجل (٣٧٢) استعمل عمالًا) (٣٧٣)\n\nقلت: تضمن هذا الحديث العطف على ضمير الجر بغير إعادة الجار. وهو ممنوع عند البصريين (٣٧٤) إلا يونسَ وقطربًا والأخفش (٣٧٥).\nوالجواز أصح من المنع، لضعف احتجاج المانعين (٣٧٦) وصحةِ استعماله نثرًا ونظما (٣٧٧).\nأما ضعف احتجاجهم فبين، وذلك أن لهم حجتين:\nإحداهما- (٣٧٨) أن ضمير الجر شبيه بالتنوين ومعاقب له، فلم يجز العطف عليه كمالا يعطف على التنوين.\nالثانية- أن حق المعطوف والمعطوف عليه أن يصح حلول كل واحد منهما محل الآخر، وضمير الجر لا يصح حلوله محل ما يعطف عليه، فمنع العطف عليه إلا باعادة حرف الجر، نحو قوله تعالى ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا﴾ (٣٧٩).\nوالحجتان ضعيفتان (٣٨٠)\nأما الأولى، فيدل على ضعفها أن شبه الضمير (٣٨١) بالتنوين ضعيف، فلا\n_________\n(٣٧٢) في أج د: كمثل رجل. وما أثبته من ب وصحيح البخاري.\n(٣٧٣) صحيح البخاري ٣/ ١١٢. وروي لفظ \" اليهود، بالجر والرفع.\n(٣٧٤) ينظر المسألة ٦٥ من الإنصاف ٢/ ٤٦٢.\n(٣٧٥) مذهب الأخفش في معاني القرآن غير ما نسب إليه هنا. فقد ذكر في ص ٣٧٤ قوله تعالى ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ ثم قال بعده (وقال بعضهم: \"والأرحامِ\" جرْ، والأول أحسن، لأنك لا تجري الظاهر المجرور على المضمر المجرور).\n(٣٧٦) د: الاحتجاج للمانعين. تحريف.\n(٣٧٧) أج: نظمًا ونثرًا.\n(٣٧٨) ب: احدهما. تحربف.\n(٣٧٩) فصلت ١١/ ٤١.\n(٣٨٠) ب: ضعيفان. تحريف.\n(٣٨١) د: المضمر.","vol":"1","page":107},{"text":"يترتب عليه ايجاب ولا منع، ولو منع من العطف عليه (٣٨٢) لمنع من توكيده ومن الإبدال منه؛ لأن التنوين لا يؤكد ولا يبدل منه، وضمير الجر يؤكد ويبدل منه بإجماع، فللعطف عليه (٣٨٣) أُسوة بهما.\nوأما الثانية فيدل على ضعفها أنه لو كان حلول كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه محل الآخر شرطًا في صحة العطف لم يجز: (رب رجل وأخيه). ولا:\n٦٨ - أي فتى هيجاءَ أنت وجارِها ... . . . . . . . . . . . (٣٨٤)\n\nولا (كم ناقة لك وفصيلها) (٣٨٥) ولا (الواهبُ الآمة وولدها) ولا (زيدَ وأخوه منطلقان).\nوأمثالُ ذلك من المعطوفات الممتنع تقدمها وتأخر ما عُطفت عليه كثيرة (٣٨٦).\nفكما لم يمتنع فيها العطف، لا تمنع في \"مررت بك وزيدٍ\" ونحوه. ولا في (إنما مثلكم واليهود والنصارى\".\nومن مؤيدات الجواز قوله تعالى ﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٣٨٧)، فجر\"المسجد\" بالعطف على الهاء المجرورة بالباء لا بالعطف على \"سبيل\"؟ لاستلزامه العطف على الموصول وهو \"الصد\" قبل تمام صلته؛ لأن \"عن سبيل\" صلة له، إذ هو متعلق به، و\"كفر\" معطوف على \"الصد\" [فإن جُعل المسجد معطوفًا على \"سبيل\" كان من تمام الصلة للصد] (٣٨٨)، و\"كفر\" معطوف عليه، فيلزم ما ذكرته من العطف على الموصول قبل تمام الصلة، وهو ممنوع بإجماع، فإنْ\n_________\n(٣٨٢) عليه: ساقط من د.\n(٣٨٣) فللعطف: ساقط من ب. وعليه: ساقط من د.\n(٣٨٤) تمامه: (إذا ما رجال بالرجال استقلت) والبيت مجهول القائل. ينظر: كتاب سيبويه ٢/ ٥٥\nومعجم شواهد العربية ١/ ٧٣.\n(٣٨٥) الأصول، لابن السراج ١/ ٣٩٣.\n(٣٨٦) كثيرة: ساقطة من د.\n(٣٨٧) سورة البقرة ٢/ ٢١٧.\n(٣٨٨) ما بين المعقوفتين ساقط من أ. وفي ب: الصلة الصد. وفي ج: صلة الصد. وما أثبته من د","vol":"1","page":108},{"text":"عطف على الهاء خلص من ذلك، فحكم برجحانه لتبين (٣٨٩) برهانه ومن مؤيدات الجواز قراءة حمزة ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ (٣٩٠)\nبالخفض. وهي أيضًا قراءة ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والنخعي والأعمش ويحيى بن وثاب [٩ظ]، وأبي رزين (٣٩١).\nومن مؤيداته قول بعض العرب (ما فيها غيره وفرسِه) (٣٩٢).\nوأجاز الفراء أن يكون ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ (٣٩٣) معطوفًا على ﴿لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ وأنشد سيبويه (٣٩٤):\n٦٩ - فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب\nوأنشد أيضا (٣٩٥):\n٧٠ - آبك أية بىَ أو مصدر ... من حمر الجلة نهد حَشْور (٣٩٦)\n_________\n(٣٨٩) ج. لتبيين.\n(٣٩٠) النساء٤/ ١. وقرأ غير حمزة من السبعة بنصب \"الأرحام\".\n(٣٩١) ينظر: التيسير ص ٩٣ والانصات ٢/ ٤٦٣ وشرح المفصل ٣/ ٧٨ والبحر المحيط ٣/ ١٥٧.\n(٣٩٢) ذكره ابن مالك في شرح العمدة ص ٦٦١ وابنه بدر الدين في شرح الألفية ص ٢١٢.\n(٣٩٣) الحجر ١٥/ ٢٠ ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾. قال الفراء في معاني القرآن ٢/ ٨٦ وقد يقال إنْ \"من\" في موضع خفض يراد: وجعلنا لكم فيها معايش ولمن).\n(٣٩٤) الكتاب ٢/ ٣٨٣. وقائل البيت مجهول. ينظر: معجم شواهد العربية ١/ ٦١.\n(٣٩٥) الكتاب ٢/ ٣٨٢. والبيت مجهول القائل. ينظر: معجم شواهد العربية ٢/ ٤٧٩. ومكان الشاهد فراغ في أ. وهو ساقط من د.\n(٣٩٦) آبك: ويلك. وهو يقال لمن تنصحه ولا يقبل ثم يقع فيما حذرته منه. أيهْ: يقال أيهت بفلان إذا دعوته، كأنك قلت: يا أيها الرجل. المصدر: الشديد الصدر. والجلة: المسَان، واحدها جليل. والحشور: المنتفخ الجنبين.","vol":"1","page":109},{"text":"وأنشد غيره (٣٩٧):\n٧٢ - إذا أوقدوا نارًا لحرب عدوهم ... فقد خاب من يصلَى بها وسعيرِها (٣٩٨)\n\nومثله (٣٩٩):\n٧٢ - بنا أبدًا لا غيرِنا تُدرَك المنَى ... وتكشَف غماءُ الخطوب الفوادحِ\n\nومثله (٤٠٠):\n٧٣ - لو كان لي وزهيرِ ثالثَ وردت ... من الحمام عدانا شر مورود\nومثله (٤٠١):\n٧٤ - به اعتضدن أومثله تك (٤٠٢) ظافرًا ... فما زال معتزًا به من يظاهره\nوجعل الزمخشري في \"الكشاف\" أشد\" (٤٠٣) معطوفًا على الكاف والميم من ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ﴾ ولم يجز عطفه على \"الذكر\" (٤٠٤).\nوالذي ذهب إليه هو الصحيح؛ لأنه لو عطف على \"الذكر\" لكان \"أشد\" صفة\n_________\n(٣٩٧) البيت مجهول القائل ينظر: شرح ابن الناظم ص ٢١٢ ومعجم شواهد العربية ١/ ٨٨.\n(٣٩٨) من \"وأنشد\" إلى نهاية البيت ساقط من ج.\n(٣٩٩) البيت مجهول القائل. ينظر شرح ابن الناظم ص ٢١٢ ومعجم شواهد العربية ١/ ٨٨.\n(٤٠٠) لم أقف على قائل البيت. وهو في البحر المحيط ٢/ ١٤٨.\n(٤٠١) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٤٠٢) ب: بك. تصحيف.\n(٤٠٣) سورة البقرة ٢/ ٢٠٠ ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾\n(٤٠٤) الكشاف ١/ ٢٤٧ - ٢٤٨","vol":"1","page":110},{"text":"لـ \"ذكر\" وامتنع نصب \"الذكر\" بعده؛ لأنك لا تقول: ذكرك (٤٠٥) أشد ذكرًا، وإنما تقول: ذكرك أشدُّ ذكرْ. وتقول: أنت أشد ذكرًا (٤٠٦)، ولا تقول: أنت أشد ذكر.\nلأن الذي يلي أفعل التفضيل من النكرات إنْ جُر فهو كل لأفعل، وأفعل بعض له. وإن نصب فهو فاعل في المعنى للفعل الذي صيغ منه أفعل، ولذلك تقول: أنت أكبر رجل، وأكثر مالًا. فـ \"أكبر\"بعض ما جُر به، و\" أكثر\" بمنزلة فعل، وما انتصب به بمنزلة (٤٠٧) فاعل، كأنك قلت: كثر مالك، أو: فاق مالك غيره كثرة، فقد تبين بالدلائل التي أورد تها صحة العطف على ضمير الجر، دون إعادة العامل، واعتضدت رواية جر\" اليهود والنصارى\" في الحديث المذكور.\nولو رُوي بالرفع لجاز على تقدير: ومثلُ اليهود، (٤٠٨) ثم يحذف المضاف ويُعطى المضاف إليه إعرابه.\n_________\n(٤٠٥) أ: وذكرك. تحريف.\n(٤٠٦) سقط من أ: أنت اضد ذكرا.\n(٤٠٧) سقط من ِأ: فعل وما انتصب به بمنزلة.\n(٤٠٨) د: اليهود والنصارى.","vol":"1","page":111},{"text":"ومنها قول [رسول الله - ﷺ - عن] (٤٠٩) أبي هريرة ﵁ (فلما قدم جاءه بالألف دينار) (٤١٠).\nقلت: في وقوع \"دينار\" بعد \"الألف \" ثلاثة أوجه:\nأحدها، وهو أجودها، أن يكون أراد: بالألف ألف دينار، على إبدال\"ألف\" المضاف من المعرف بالألف واللام، ثم حذف المضاف، وهو البدل، لدلالة المبدل منه عليه، وأبقَى المضاف إليه على ما كان عليه من الجزء كما حذف المعطوف المضاف وترك المضاف إليه على ما كان عليه قبل الحذف في نحو (ما كل سوداء تمرة ولا بيضاءَ شحمةَ) (٤١١).\nوفي باب الاستعانة باليد في الصلاة (ثم قام فقرأ العشر آيات) (٤١٢) يحمل أيضًا على أن المراد: فقرأ العشر عشرآيات، على البدل، ثم حذف البدل وبقي ما كان مضافًا إليه مجرورا.\nومن حذف البدل المضاف لدلالة المبدل منه عليه ما جاء (٤١٣) في \"جامع المسانيد\" (٤١٤) من قول النبي - ﷺ - (خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم المحجلُ ثلاث).\nأي: المحجلُ (٤١٥) محجلُ ثلاث. وهذا أجود من أن يكون على تقدير: المحجل في ثلاث.\n_________\n(٤٠٩) زيادة تصحح النص من صحيح البخاري ٣/ ١١٨.\n(٤١٠) هكذا ورد النص في المخطوطات. وجاء في صحيح البخاري ٣/ ١١٨ (عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله أنه ذكر رجلًا من بني اسرائيل ... ثم قدم الذي كان اسلفه فأتى بالألفِ دينار ...).\n(٤١١) كتاب سيبويه ١/ ٦٥.\n(٤١٢) من كلام ابن عباس ﵁، ولفظه في صحيح البخاري ٢/ ٧٤ (فجلس، فمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر آيات). وفي نسخة: العشر الآيات.\n(٤١٣) جاء: ساقطة من ب ج.\n(٤١٤) إب د: المساند. وقد اطرد اثبات\" المساند\" بدلًا من \"المسانيد، في نسخة أب.\n(٤١٥) سقط من ب: ثلاث أي المحجل.","vol":"1","page":112},{"text":"ومن حذف البدل المضاف لدلالة المبدل منه عليه قول الراجز: (٤١٦)\n٧٥ - الأكل المالَ اليتيمِ بطرا ... يأكل نارًا وسصيلى سقرا\nأراد: الأكل المالَ مالَ اليتيم. ومثله قول الشاعر (٤١٧):\n٧٦ - المالُ ذي كرم ينمي (٤١٨) محامدَه ... ما دام يبذله فيْ السر والعلن\n[١٠و] أراد: المالُ مال ذي كرم.\nوقد يحذف المضاف باقيًا عمله وإن لم يكن بدلًا، كقوله ﵇: (فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين صلاة) (٤١٩) [أي: فضل سبعين صلاة. وهو من \"جامع المسانيد\" (٤٢٠).ويجوز إن يكون الاصل: بسبعين صلاة] (٤٢١) فحذفت الباء وبقي عملها\nالوجه الثاني- أن يكون الأصل: جاءه بالألف الدينار، والمراد بالألف الدنانير، فاوقع المفرد موقع الجمع (٤٢٢) كقوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ (٤٢٣) ثم حذفت اللام من الخط صيرورتها (٤٢٤) بالادغام دالًا، فكتب على اللفظ كما كتب ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ (٤٢٥) في \"الأنعام\" على صورة \"ولدار الأخرة\".\n_________\n(٤١٦) قائل الرجز مجهول والشطر الأول في همع الهوامع ٢/ ٥٢ والدرر اللوامع ٢/ ٦٥.\n(٤١٧) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٤١٨) د: تنمي.\n(٤١٩) الحديث من \"جامع المسانيد\" كما ذكر المؤلف.\n(٤٢٠) ب د: المساند.\n(٤٢١) ما بين المعقوفتين سقط من أ.\n(٤٢٢) ج: الجملة. تحريف.\n(٤٢٣) النور ٢٤/؟ ٣.\n(٤٢٤) ب: لضرورتها. تحريف.\n(٤٢٥) الأنعام ٦/ ٣٢.","vol":"1","page":113},{"text":"الوجه الثالث- أن يكون \"الألف\" مضافا الى \"دينار\" والألف واللام زائدتان (٤٢٦) فلذلك لم يمنعا من الإضافة، ذكر جواز هذا الوجه أبو على الفارسي، وحمل عليه قول الشاعر (٤٢٧):\n٧٧ - تُولي الضجيعَ إذا تنبه مَوهنًا ... كالأقحُوان من الرشاش المستقي\nقال أبو على: أراد من رشاش المستقي، فزاد الألف والسلام. ولم تمنعا من (٤٢٨) إلاضافة.\nولقوله \"فقرأ العشر آيات\" من هذا الوجه الثالث نصيب، أعني كون الألف واللام زائدتين غير مانعتين (٤٢٩) من الاضافة.\n_________\n(٤٢٦) هكذا ورد بالرفع في المخطوطات. وتحمل الجملة على الاستئناف.\n(٤٢٧) هو القطامي. ديوانه ص ٣٦ وشرح التصريح على التوضيح ٢/ ٢٤ ومعجم شواهد العربية.\n(٤٢٨) خ: فْي. تحريف.\n(٤٢٩) أ: مانعين.","vol":"1","page":114},{"text":"ومنها قول أم عطية ﵂ (أمرنا أن نخرج الحيضَ يوم العيدين) (٤٣٠)\nقلت: في هذا الحديث توحيد \"اليوم\" المضاف إلى \"العيدين\". وهو في المعنى\nمثنى. ولو روي بلفظ التثنيةِ على الأصل، وبلفظ الجمع لأ من اللبس لجاز.\nففيه (٤٣١) وفي أمثاله ثلاثة أوجه:\nفمن الوارد بافراد ما في حديث الوضوء من قول الراوى (ومسح أذنيه ظاهرَهما وباطنهما) (٤٣٢). ومنه ما حكى الفراء من قول بعض العرب (أكلت رأس شاتين) (٤٣٣).\nومنه قول الشاعر (٤٣٤):\n٧٨ - حمامةَ بطن الواديين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها\nومن الوارد بلفظ التثنية قول الشاعر (٤٣٥):\n٧٩ - فتخالسا نفْسَيهما بنَوافذٍ ... كنوافذِ العُبُط التي لا تُرقعُ (٤٣٦)\n_________\n(٤٣٠) صحيح البخاري ١/ ٩٤. وفي نسخة: يوم العيد.\n(٤٣١) أج: فيه. بدون فاء.\n(٤٣٢) (من كلام المقدام بن معدي كرب الكندي. وهو في سنن أو داود ١/ ٢٨ بلفظ \"فمسح أذنيه ... \". وينظر المصدر نفسه ١/ ٢٧ وسنن ابن ماجة ١/ ١٥٢.\n(٤٣٣) (في معاني القرآن، للفراء ١/ ٣٠٨) ويجوز في الكلام على أن تقول. ائتني برأس شاتينِ).\n(٤٣٤) هو الشماخ بن ضرار (ديوانه ص ٤٤) أو توبة بن الحمير (ديوانه ص ٣٦). وينظر المقرب\n٢/ ١٢٨ ومعجم شواهد العرية ١/ ١٥٩.\n(٤٣٥) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوان الهذليين ١/ ٢٠: الأمالي الشجرية ١/ ١٢ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٢٧.\n(٤٣٦) العبط شقوق في ثياب جدد. يقول: إن كلا من البطلين قد اختلس نفس صاحبه بطعنات نوافذ تشبه في اتساعها ونفاذها وعدم ألتئامها شقوقًا في ثياب جدد لا ترقع بعد شقها.","vol":"1","page":115},{"text":"ومن الوارد بلفظ الجمع قوله تعالى ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ (٤٣٧) و﴿ِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٤٣٨) وقول النبي - ﷺ - (إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه) (٤٣٩).\nوقد اجتمعت التثنية والجمع (٤٤٠) في قول الراجز (٤٤١):\n٨٠ - ومَهْمهينِ قَذفَين (٤٤٢) مرْتين ... ظهراهما مثل ظهور التُرْسَين (٤٤٣)\nويلحق بهذا توحيد خبر المثنى المعبر عنه بواحد كالتعبير عن الأذنين والعينين بحاسةٍ، فاجراء هذا (٤٤٤) النوع مجرى الواحد جائز، كقوله - ﷺ - (من أفرى الفِرى أن يرى (٤٤٥) عينيه مالم تر) (٤٤٦). ولو راعى اللفظ القال: ما لم تريا.\nومثل الحديث قول الشاعر (٤٤٧):\n٨١ - وكأن في العينين حب قرنفل ... أوسنبلا كحلت به فانهلت\n_________\n(٤٣٧) الأعراف ٧/ ٢٣: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾.\n(٤٣٨) التحريم ٦٦/ ٤.\n(٤٣٩) الموطأ ٢/ ٩١٤ - ٩١٥.\n(٤٤٠) سقط من أ: التثنية والجمع.\n(٤٤١) نسب في كتاب سيبويه ٢/ ٤٨ إلى خطام المجاشعي. وفي ٣/ ٦٦٢ إلى هميان بن قحافة.\nوينظر: معجم شواهد العربية ٢/ ٥٤٣.\n(٤٤٢) أ: فدفدين. وهي رواية في البيت.\n(٤٤٣) يصف فلاتين بعيدتين لا نبت فيهما. وشبههما بالترسين في الاستواء.\n(٤٤٤) ب: ما، تحريف.\n(٤٤٥) ج: يري المرء. تحريف.\n(٤٤٦) صحيح البخاري ٩/ ٥٤.\n(٤٤٧) هو سلمئ بن ربيعة. ينظر: الأمالي الشجريهَ ١/ ١٢١، ومعجم شواهد العربية ١/ ٧٥.","vol":"1","page":116},{"text":"ومنها قول عمر ﵁ (إذا وسّع الله عليكم فأوسعوا ... صلى رجل في إزارٍ ورداء، في إزارٍ وقميص، في إزارٍ وقَباء) (٤٤٨).\nقلت: تضمن هذا الحديث فائدتين:\n\nإحداهما- ورود الفعل (٤٤٩) الماضى بمعنى الأمر، وهو \"صلى رجل\". والمعنى: ليصل رجل. ومثله من كلام العرب (اتقَى الله امرؤ وفعل خيرًا يُثَبْ عليه) (٤٥٠).\nبمعنى (٤٥١): ليتق ... وليفعل.\nولكونه بمعنى الأمر جيء بعده بجواب مجزوم كما يجاء بعد الأمر الصريح.\nوأكثر مجيء الماضي بمعنى الطلب في الدعاء، نحو (٤٥٢) نصر الله من والاك، وخذل من عاداك.\n\nوالفائدة الثانية- حذف حرف [١٠ظ]، العطف، فإن الأصل: صلى رجل في إزار ورداء، أو في ازار وقميص، أو في إزار وقَباء. ف<span data-type=\"title\" id=toc-39>حذف حرف العطف </span>مرتين لصحة المعنى بحذفه.\nونظير هذا الحديث في تضمن الفائدتين قول النبي - ﷺ - (تصدق امرؤ من ديناره، من درهمه ... من صاع بره، من صاع تمره) (٤٥٣).\n_________\n(٤٤٨) صحيح البخاري ١/ ٩٧.\n(٤٤٩) الفعل: ساقط من أ.\n(٤٥٠) ينظر: كتاب سيبويه ١/ ١٠٠.\n(٤٥١) د: والمعنى.\n(٤٥٢) نحو: ساقط من ج.\n(٤٥٣) المسند ٤/ ٣٥٩ وفي صحيح مسلم ٢/ ٧٠٥. وسنن النسائي ٥/ ٥٧ برواية: \"تصدق\nرجل ... \".","vol":"1","page":117},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (يا زبير اسق (٤٥٤) ثم أرسل الماء) فقال الأنصاري: (أنه ابن عمتك) (٤٥٥)\nقلت:. يجوز في \"أنه\" الكسر والفتح؛ لأنها واقعة بعد كلام تام معلل بمضمون ما صدّر بها. وإذا كسرت قدر قبلها الفاء. وإذا فتحت قدر قبلها اللام.\nوبعضهم يقدر بعد الكلام المصدَر بالمكسورة مثل ما قبلها مقرونًا بالفاء، كقولك فى \"اضربه إنه مسيء\" اضربه إنه (٤٥٦) مسيء فاضربه.\nومن شواهد الكسر ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٤٥٧) ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٤٥٨) ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ (٤٥٩) ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٤٦٠) و﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ (٤٦١) و﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ (٤٦٢).\nوالفتح في هذه المواضع جائز في العربية (٤٦٣). لكن (٤٦٤) القراءة سنةِ متبوعة.\n_________\n(٤٥٤) في المخطوطات: اسق يا زبير. وما أثبته هو رواية البخاري ٣/ ١٨٣.\n(٤٥٥) روي لفظ \"أنه \" بكسر الهمزة وفتحها. وللحديث رواية أخرى هى (اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك) فغضب الأنصاري فقال (أن كان ابنَ عمتك) بفتح همزة \"أن\" فقط.\n(٤٥٦) أنه: ساقط من ج.\n(٤٥٧) سورة البقرة ٢/ ١٥٣.\n(٤٥٨) النساء ٤/ ١.\n(٤٥٩) النساء ٤/ ٢.\n(٤٦٠) الاسراء ١٧/ ٣٢.\n(٤٦١) طه ٢٠/ ١٢. وفي ب: واخلع. تحريف.\n(٤٦٢) طه ٢٠/ ٤٣.\n(٤٦٣) العربية: ليست في د.\n(٤٦٤) ج: ولكن. تحريف.","vol":"1","page":118},{"text":"وقد ثبت الوجهان في ﴿نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ (٤٦٥). فقرأ بالفتح نافع والكسائي، وكسر الباقون (٤٦٦).\nفحاصل ما تقرر أن الوجهين جائزان في \" أنه ابن عمتك\". والكسر أجود.\nوالله أعلم.\n_________\n(٤٦٥) الطور ٢٨/ ٥٢.\n(٤٦٦) اليسير ص ٢٠٣.","vol":"1","page":119},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (يا عائشة، لولا قومُك حديثو عهد بكفر لنقضت (٤٦٧) الكعبة فجعلت لها بابين) (٤٦٨) ويروى (... حديث عهدُهم بكفر (٤٦٩).\n\nقلت: تضمن هذا الحديث ثبوت خبر المبتدأ بعد \"لولا\" أعنى قوله \"لولا قومُك حديثو عهد بكفر\". وهو مما خفي على النحويين إلا الرماني و[ابن] (٤٧٠) الشجرى.\nوقد يُسرت لي في هذه المسألة زيادة على ما ذكراه، فأقول وبالله أستعين (٤٧١).\nإن المبتدأ المذكور بعد \"لولا\" على ثلاثة أضرب:\nمخبر عنه بكون غيرمقيد.\nومخبرعنه بكون مقيد لا يدرك معناه عند حذفه (٤٧٢).\nومخبر عنه بكون مقيد يدرك معناه عند حذفه.\nفالأول، نحو: لولا زيد لزارنا عمرو. فمثل هذا يلزم حذف خبره؛ لأن المعنى: لولا زيد على كل حال من أحواله لزارنا عمرو، فلم تكن حال من أحواله أولى بالذكر من غيرها. فلزم الحذف لذلك. ولما في الجملة من ألاستطالة المحوجة الي (٤٧٣) الاختصار.\nالثاني -وهو المخبر عنه بكون مقيد، ولا يدرك معناه إلا بذكره، نحو: لولا زيد غائب لم أزرك، فخبر هذا النوع واجب الثبوت؛ لأن معناه يجهل عند حذفه.\nومنه قول النبي - ﷺ - \"لولا قومك حديثو عهد بكفر\" أو (حديث عهدهم بكفر\".\n_________\n(٤٦٧) سقط من ج عبارة: لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين.\n(٤٦٨) ليس في صحيح البخاري رواية بهذا اللفظ. والذي ورد في ٢/ ١٧١ منه (لولا حدثان\nقومك ... لولا إن قومك حديث عهدهم ... لولا حداثة قومك ...).\n(٤٦٩) صحيح البخاري ١/ ٤٢ - ٤٣.\n(٤٧٠) زيادة يقتضيها السياق. وينظر الأمالي الشجرية ٢/ ٢١١.\n(٤٧١) د: المستعان.\n(٤٧٢) هذه العبارة سقطت من ج.\n(٤٧٣) إلى: ساقطة من ج.","vol":"1","page":120},{"text":"فلو اقتصر في مثل هذا على المبتدأ لظُن أن المراد (٤٧٤): لولا قومك على كل حال من أحوالهم لنقضت الكعبة وهو خلاف المقصود؛ لأن من أحوالهم بعد عهدهم بالكفر فيما يستقبل. وتلك الحال لا تمنع من نقض الكعبة وبنائها على الوجه المذكور.\nومن هذا النوع قول عبد الرحمن بن الحارث لأبي هريرة (إني ذاكر لك أمرًا، ولولا مروان أقسم على فيه لم أذكره لك) (٤٧٥).\nومن هذا النوع قول الشاعر (٤٧٦):\n٨٢ - لولا زهير جفاني كنت منتصرًا ... ولم أكن جانحًا للسلم إذ جنحوا\nومثله (٤٧٧):\n٨٣ - لولا ابن أوس ناى ما ضيم صاحبه ... يومًا ولا نابه وهن ولا حذر\nالثالث -وهو المخبر عنه بكون مقيد يدرك معناه عند حذفه، كقولك: لولا أخو زيد ينصره لغلب، ولولا صاحب عمرو يعينه لعجز، ولولا حسن الهاجرة يشفع (٤٧٨) لها لهجرت (٤٧٩).\nفهذه الأمثمة وأمثالها يجوز فيها [١١و]، إثبات الخبر وحذفه؛ لأن فيها شبها بـ \"لولا زيد لزارنا عمرو\"، وشبها (٤٨٠)، بـ \" لولا زيد غائب لم أزرك\" فجاز فيها ما وجب فيهما من الحذف والثبوت.\n_________\n(٤٧٤) المراد: ساقط من د.\n(٤٧٥) صحيح البخاري ٣/ ٣٧.\n(٤٧٦) قائل البيت مجهول. وهو في شرح الأشموني (بحاشية الصبان) ١/ ٢١٦ و٤/ ٥١ ومعجم\nشواهد العربية ١/ ٨٥.\n(٤٧٧) قائل البيت مجهول. وشطره الأول فقط في شرح الأشموني ٤/ ٥٠، ومعجم شواهد العربيهّ\n٢/ ٥٧٨ ..\n(٤٧٨) ب: شفع.\n(٤٧٩) ج: ما هجرت. ولم أقف على معنى العبارة.\n(٤٨٠) د: أو شبها. وسقط من ب (لزاونا عمرو وشبها بلولازيد).","vol":"1","page":121},{"text":"ومن هذا النوع قول أبي العلاء المعرَي في وصف سيف:\n٨٤ - فلولا الغمدُ يُمسكه لسالا (٤٨١)\nوقد خطاه بعض النحوين (٤٨٢) وهو بالخطأ أولى.\n_________\n(٤٨١) صدر البيت (يذيب الرعب منه كل عضب). ينظر: ديوان سقط الزند ص ١٤ والمقرب ١/ ٨٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٦٩.\n(٤٨٢) ينظرة المقرب ١/ ٨٤ وشرح جمل الزجاجي، لابن عصفور ١/ ٣٥١ - ٣٥٢.","vol":"1","page":122},{"text":"ومنها قول النبي (٤٨٣) (عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت [جوعا] فدخلت فيها النار) (٤٨٤).\n\nقلت: تضمن هذا الحديث استعمال \"في\" دالة على التعليل، وهو مما (٤٨٥) خفي على أكثر النحويين مع وروده في القرآن العزيز والحديث والشعر القديم.\nفمن الوارد في القرآن العظيم قوله تعالى ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. (٤٨٦) وقوله تعالى ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٤٨٧).\nومن الوارد في الحديث\"عذبت امرأة في هرة\" و(إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير) (٤٨٨).\nومن الوارد في الشعر القديم قول جميل (٤٨٩):\n٨٥ - فليت رجالًا فيك قد نذروا دمي ... وهموا بقتلي يا بُثينَ لقوني\nومنه قول أبي خراش (٤٩٠):\n_________\n(٤٨٣) صحيح البخاري ٣/ ١٣٩. وروي في ٥/ ٢١٤ بلفظ: \"سجنتها\" و\"ربطتها\" بدلا من\n\"حبستها\". وما بين المعقوفتين ليس في المخطوطاتْ.\n(٤٨٤) ج: ما. تحريف.\n(٤٨٥) الأنفال ٨/ ٦٨.\n(٤٨٦) من \"أخذتم\" إلى هنا ساقط من ب.\n(٤٨٧) النور ٢٤/ ١٤.\n(٤٨٨) صحيح البخاري ٢/ ١١٤ و٨/ ٢٠. وينظر أيضا ١/ ٦٢و ٨/ ٢١ وروي في ٢/ ١١٨ بلفظ \"من كبير\" ..\n(٤٨٩) ديوانه ص ٢١٠.\n(٤٩٠) البيت في ديوان الهذليين ١/ ١٥٥ منسوب لأبي ذؤيب.","vol":"1","page":123},{"text":"٨٦ - لَوَى رأسَه عني ومالَ بوده ... أغانيج خَود كان فينا يزورُها\nومثله قول الآخر (٤٩١).\n٨٧ - أفي قَمَلي من كليبٍ هَجوتُه ... أبوجهضَم تَغلي في مَراجِلُه (٤٩٢)\n_________\n(٤٩١) البيت في لسان العرب \" قمل\" ١٤/ ٨٧ نقله عن ابن بري بدون نسبة.\n(٤٩٢) القَملي، بالتحريك، الحقير، الصغير الشأن.","vol":"1","page":124},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (ما أحب أنه يحول لي ذهبا) (٤٩٣).\n\nقلت: تضمن هذا الحديث استعمال (حول) بمعنى \"صير\"، وعاملة عملها.\nوهو استعمال صحيح خفى على أكثر النحويين.\nوالموضع الذي يليق (٤٩٤) أن يذكر فيه باب \"ظن\" وأخواتها. لأنها تقتضي مفعولين هما في الأصل مبتدأ وخبر.\nوقد جاءت في هذا الحديث مبنية لما لم يسم فاعله، فرفعت أول المفعولين، وهو ضمير عائد إلى\"أحد\" ونصبت (٤٩٥) ثانيهما، وهو \"الذهب\" فصارت ببنائها لما لم يسم فاعله جارية مجري \"صار\" في رفع ما كان مبتدأ ونصب ما كان خبرًا، وهكذا حكم \"ظن\" وأخواتها.\nوكذا حكم ما صيغ منها على صيغة مطاوعةٍ، كارتد وتحول، فانه بزيادة التاء تجدد له حذف ما كان فاعلًا، وجعل أول المفعولين فاعلًا، وجعل ثانيهما خبرًا منصوبًا، كما تجدد مثل ذلك فيٍ \"حول\" إذا بني لما لم (٤٩٦) يسم فاعله، كقولك في (٤٩٧) \"حول الله طائفة من اليهود قردة\": تحولت (٤٩٨) طائفة من اليهود قردة (٤٩٩)، و: حولت طائفة من اليهود قردة (٥٠٠).\nف \"حَول\" جارٍ مجرى\"صير\" في نصب مفعولين هما في الأصل مبتدأ وخبر. و\" تحول\"و\"حُول\" جاريان مجرى\" صار\" في رفع المبتدأ ونصب الخبر.\n_________\n(٤٩٣) في المخطوطات (ما احب أنه يحول لي أحد ذهبا). وأسقطت لفظ \"أحد\" اتفاقًا مع رواية البخاري في ٣/ ١٤٤ومع ما سيذكره ابن مالك في توجيه الحديث.\n(٤٩٤) أ: يليق به. تحريف.\n(٤٩٥) د: ونصب. تحريف.\n(٤٩٦) ب: اذ بني ما لم. تحريف.\n(٤٩٧) في: ساقط من ج.\n(٤٩٨) أب د: وتحولت. واسقطت الواو ليستقيم النص.\n(٤٩٩) سقط من ج: تحولت طائفة من اليهود قردة.\n(٥٠٠) سقط من ب: وحولت، طائفة من اليهود قردة.","vol":"1","page":125},{"text":"وقد خفي هذا المعنى على من أنكر على الحريري قوله فيْ الخمر (٥٠١):\n٨٨ - وما شيء إذا فسدا ... تحول غيه رشدا\nزكى العرقِ آخرُه ... ولكنْ بئس ما ولدا\n_________\n(٥٠١) مقامات الحريري ص.٣٦٥ المقامة الثانية والأربعون (البحرانية).","vol":"1","page":126},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (لو كان لي مثل أحد ذهبًا ما يسرني أن لا يمر علي\nثلاث وعندي منه شيء) (٥٠٢).\nقلت: تضمن هذا الحديث ثلاثة أشياء:\n\n١ - أحدها (٥٠٣)، وهو أسهلها، وقوع التمييز بعد \"مثل\" [١١ ظ] ومنه ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (٥٠٤)، و(على التمرةِ مثلها زبدًا) (٥٠٥) ومنه قول الشاعر (٥٠٦):\n٨٩ - ولو مثلُ ترب الأرض درًا وعسجدًا ... بذلت لوجه الله كان قليلًا\n\n٢ - والثاني:<span data-type=\"title\" id=toc-45> وقوع جواب \"لو\" مضارعًا منفيا بـ \"ما</span>\" وحق جوابها أن يكون ماضيًا مثبتًا، نحو: لو قام لقمت، أومنفياب \"لم\" (٥٠٧) نحو: لو قام لم أقم.\nواما الفعل الذي يليها فيكون مضارعًا مثبتًا، ومنفياب \"لم\" وماضيا مثبتًا، نحو: لو تقوم (٥٠٨) لقمت، و: لو لم تقم لقمت،، و: لو قمتَ لقمت.\nفلنا في وقوع المضارع في هذا الحديث جوابان:\nأحدهما- أن يكون وضع المضارع موضع الماضي الواقع جوابًا، كلما وضع في موضعه وهو شرط، كقوله تعالى ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ (٥٠٩)، والأصل: لو أطاعكم. فكما وقع \"يطيع \" موقع \"اطاع\" وهو شرط، وقع\"يسرني\" موقع \"سرنى\" وهو جواب.\n_________\n(٥٠٢) صحيح البخاري ٣/ ١٤٤.\n(٥٠٣) ج: احداهما. تحريف.\n(٥٠٤) الكهف ١٨/ ١٠٩.\n(٥٠٥) المفصل، للزمخشرى ص. ٣. والعبارة ساقطة من ب.\n(٥٠٦) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٥٠٧) سقط من ب: نحو لو قام لقمت أو منقبا بلم.\n(٥٠٨) ب: تقم. تحريف.\n(٥٠٩) الحجرات ٤٩/ ٧.","vol":"1","page":127},{"text":"الثاني- أن يكون الأصل: ما كان يسرني (٥١٠)، فحذف \"كان\" وهو جواب \"لو\"، وفيه ضمير هو الاسم، و\"يسرني\" خبر.\nوحذف \"كان \" مع اسمها وبقاءُ خبرها كثير في نثر الكلام ونظمه (٥١١).\nفمن النثر قول النبي - ﷺ - (المرءُ مجزى بعمله، إنْ خيرًا فخيرَ وإن شرًا فشر (٥١٢). أي: (ن كان عمله خيرا فجزاؤه خيرَ، وإن كان عمله شرًا فجزاؤه شر.\nومن النظم قول الشاعر (٥١٣):\n٩٠ - حَدبتْ علي بطون ضنة كلها ... إن ظالمًا فيهم وإن مظلوما\nأي: إن كنت ظالمًا فيهم، وإن كنت مظلومًا.\nوأشبه شيء بحذف \"كان\" قبل \"يسرني\" حذفُ \"جعل\" قبل \"يجادلنا\" في قوله تعالى ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ (٥١٤) أي: جعل يجادلنا في قوم لوط (٥١٥) لأن \"لما\" مساوية لـ \" لو\" في استحقاق جواب بلفظ الماضي، فلما وقع المضارع في موضع الماضي دعت الحاجة إلى أحد أمرين: إما تأول المضارع بماض، وإما تقدير ماض قبل المضارع، وهو أولى الوجهين. والله تعالى أعلم.\n٣ - الثالث: وقوع \"لا\" بين \" أن \" و\"يمر\" والوجه فيه أن تكون \"لا\" زائدة، كما هي في قوله تعالى ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (٥١٦) أي: ما منعك أن تسجد، لأنه امتنع\n_________\n(٥١٠) ج: يسر. تحريف.\n(٥١١) ب: نظم الكلام ونشره. تحريف.\n(٥١٢) لم أقف فيما تيسر من كتب الحديث على هذا الشاهد. وجاء في كتاب سيبويه ١/ ٥٨ (وذلك قولك: الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشرْا. وفيه شبه بما عده ابن مالك حديثًا نبويًا.\n(٥١٣) هو النابغة الذبيانى، ديوانه ص ١٠٣ وكتاب سيبويه ١/ ٢٦٢ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٣٧.\n(٥١٤) هود ٧٤/ ١١. وسقط من ب: عن إبراهيم.\n(٥١٥) كرر فى ب،: أي جعل يجادلنا في قوم لوط.\n(٥١٦) الأعراف ٧/ ١٢.","vol":"1","page":128},{"text":"من ثبوت السجود لا من انتفائه. وكذا \"ما يسرني أن لا يمرّ\"معناه (٥١٧): ما يسرني أن يمر، و\"لا\" زائدة.\n_________\n(٥١٧) سقط من ج: ما يسرني أن لا يمر معناه.","vol":"1","page":129},{"text":"ومنها قول ابن عمر ﵄ (رأيت رسول الله - ﷺ - ركب راحلته، ثم\nيُهل حين تستوي به راحلته) (٥١٨). ويروَى: حتى تستوي (٥١٩) به راحلته.\nقلت: هذا الموضع صالح لـ \"حين\" ولـ \"حتى\".\nأما صلاحيته ل \"حين\" فظاهرة.\nْوأما صلاحيته ل \" حتى\" فعلى أن يكون قصد حكايته الحال، فاتى ب \"حتى\" مرفوعًا بعدها الفعل، كقراءة نافع: ﴿وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ (٥٢٠) وكقول العرب (مرض فلان حتى لا يرجونه)، على تقدير: مرض فاذا هولا يرجَى.\nوكذا تقدير الحديث: ثم يهل فإذا هي (٥٢١) مستوية به راحلته، والمعنى أن أهلاله مقارن لاستواء راحلته به (٥٢٢)، كما أن انتفاء رجاء المريض مقارن للحال التي انتهى إليها. ولو نصب \"تستوي\" لم يجز؛ لأنه يستلزم أن يكون التقدير: ثم يهل إلى أن تستوي به راحلته. وهو خلاف المقصود [١٢و] إلا (٥٢٣) إن يريد: يهل بلا قطع حتى تستوي به راحلته، فيقطع قطع استراحة مردفا (٥٢٤) باهلال مستأنف فذلك جائز.\n_________\n(٥١٨) اللفظ فى صحيح البخاري ٢/ ١٥٦ هو (رأيت رسول الله - ﷺ - ركب راحلته بذي الحليفة، ثم يُهل حتى تستوي به قائمة). وفى نسخة: حين تستوي.\n(٥١٩) ضبط ياء\" تستوي \" لا صحيح البخاري بالفتح فقط، ويفهم من كلام ابن مالك الآتي أنه يريد توجيه رواية اسكان الياء وتقدير علامة الرفع عليها. ولعله اطلع على نسخة فيها هذه الرواية.\n(٥٢٠) سورة البقرة ٢/ ٢١٤ وقراءة غير نافع من السبعة بنصب\" يقول\". ينظر: التيسير ص ٨٠.\n(٥٢١) د: هو. تحريف.\n(٥٢٢) به: ساقطْ من ب.\n(٥٢٣) ب: إلى. تحريف.\n(٥٢٤) ج: مرادفا. تحريف.","vol":"1","page":130},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - في في باب المواقيت (هن لهن ولمن أتى عليهن .. من غير أهلهن) (٥٢٥).\nقلت: الضمير الأول والضمير الثالث والضمير الرابع عائدة على المواقيت، فلا إشكال فيهن؛ لأن كل ضمير عائد على جمع مالًا يعقل (٥٢٦)، فالتعبير عنه في الرفع والاتصال بنحو: فعلتْ وفعلن، وفي الرفع والانفصال، بنحو: هى وهن، وفي النصب والجر بنحو: عرفتها وعرفتهن.\nإلا أن \"فعلن\" و\"هن\" و\"عرفتهن\" (٥٢٧) أولى بالعدد القليل، و\"فعلتْ\" و\"هي\" و\"عرفتها\" أولى بالعدد الكثير. فلذلك يقال: الاجذاع إنكسرنَ، وهن منكسرات (٥٢٨) وعرفتهن. لأن \"الأجذاع\" جمع قلة. بريقال: الجذوع انكسرت، وهي منكسرة، وعرفتها؛ لأن الجذوع جمع كثرة. هذا على الأفصح. والعكس جائز.\nوبالأفصح جاء قوله (٥٢٩) \"هن (٥٣٠) ... ولمن أتى عليهن من غير أهلهنَّ\".\nولوجاء بغير الأفصح لكان: هى (٥٣١) ... ولمن أتى عليها عن غير أهلها.\nوبالأفصح أيضًا (٥٣٢) جاء القرآن، أعني قوله تعالى ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ\n_________\n(٥٢٥) في صحيح البخاري ٢/ ١٥٧ - ١٥٨ (عن ابن عباس ﵄ قال: وقت رسول\nالله - ﷺ - لأهل المدينة ذا الحلَيفة، ولأهل الشام الجحفَة، ولأهل نًجد قرْن المنازل، ولأهل اليمن يلملم. فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ...). فالحديث كلما ترى من قول ابن عباس. ولعله سمعه من النبي - ﷺ -. وفي نسخة من البخاري \"فهن لهم\" بدلًا من \"فهن لهن\".\n(٥٢٦) ب: يفعل. تحريف.\n(٥٢٧) سقط من ب. إلا إن يفعلن وهن وعرفتهن.\n(٥٢٨) ب: مكسرات تحريف.\n(٥٢٩) ب: فالأفصح قوله. تحريف.\n(٥٣٠) ج: هن لها. د: هن لهن. تحريف.\n(٥٣١) أج: هى لها.\n(٥٣٢) أيضًا: ساقط من ج.","vol":"1","page":131},{"text":"الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٥٣٣). فقيل: \"منها\" في ضمير \"اثني عشر\" و\"فيهن\" في ضمير\"أربعة\".\nوأما الضمير في (٥٣٤) قوله \"لهن\" فكان حقه أن يكون هاءً وميمًا، فيقال: \"هن لهم\" لأن المراد أهل المواقيت. فاللائق بهم ضمير الجمع المذكر، ولكنه انث باعتبار الفرق والزمر والجماعات.\nوسبب العدول عن الظاهر تحصيل التشاكل للمتجاورين، كما قيل في بعض الأدعية المأثورة (اللهم رب السماوات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، وربٍ الشياطين وما أضللن) (٥٣٥). واللائق بضمير الشياطين أن يكون واوًا، فجعل نونًا قصدًا للمشاكلة، والخروج عن الأصل لقصد المشاكلة كثير، ومنه \"لا دريت ولا تليت\" (٥٣٦)، و(أخذه ما قدُم وما حدُث) (٥٣٧) والأصل: تلوت، وحدَث. ونظائر ذلك كثيرة.\n_________\n(٥٣٣) التوية ٩/ ٣٦ وقبلها ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾\n(٥٣٤) ج د: من.\n(٥٣٥) جاء في سنن الترمذي ٥/ ٢٠٠ قوله - ﷺ - (اللهم ربْ السماوات السبع وما أظلت، وربْ الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما اضلت ...). ولا شاهد فيه هنا.\n(٥٣٦) صحيح البخاري ٢/ ١٠٨و١١٨ في نسخة \"أتليت\".\n(٥٣٧) من كلام أبي موسى الأشعري ﵁. والرواية في المسند ٤/ ٤٠٤) عن أبي موسى\nأن النبي - ﷺ - كان يحرسه أصحابه، فقمت ذات ليلة فلم أره في منامه، فأخذني ما قدم وما حدث فذهبت انظر.","vol":"1","page":132},{"text":"ومنها قول رسول الله (فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارا) (٥٣٨).\nقلت: (٥٣٩) نصب \"نارًا\" على التمييز، وأسند \"يتوقد\" إلى ضمير عائد على \"الثقب\". كما يقال: مررت بامرأة تتضوع من اردانها طيبا.\nوعلامة صحة انتصاب التمييز بفعل أن يصلح اسناد الفعل إليه مضافًا الي المجعول فاعلًا، كقولك في \"تتضوع من أردانما طيبا\": يتضوع طييها من أردانها، وكقولك (٥٤٠) في \"طاب زيد نفسًا\" طابت نفس زيد.\nوهذا الاعتبار صحيح في \"يتوقد تحته نارًا\" بأن يقال: تتوقد ناره تحته، فصح نصب \"نار\" (٥٤١) على التمييز. ويجوز أن يكون فاعل \"يتوقد\" موصولًا ب \"تحته \" فحذف وبقيت صلته دالة عليه لوضوح المعنى، والتقدير: يتوقد الذي تحته نارًا، أو: يتوقد ما تحته نارًا. و\"نارًا\" أيضا تمييز.\nونظير هذا التقدير قول الأخفش في ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا﴾ (٥٤٢) إن أصله: وإذا رأيت ما ثم (٥٤٣).\nوحذف الموصول لدلالة صلته (٥٤٤) عليه مما انفرد به الكوفيون (٥٤٥)، ووافقهم الأخفش.\nوهم في ذلك مصيبون.\n_________\n(٥٣٨) صحيح البخاري ٢/ ١٢٥. وقىِ نسخة\" تتوقد تحته نارُ\".\n(٥٣٩) ب: قلت تضمن هذا الحديث. تحريف.\n(٥٤٠) من \"طيبا\" إلى هنا ساقط من ب. وكتب بدله (ومنه طاب).\n(٥٤١) د: نارا: تحريف.\n(٥٤٢) الانسان ٢٠/ ٧٦.\n(٥٤٣) لم أقف على هذا التقدير في \"معاني القرآن\" للأخفش، ولكنى وجدته يصرح عند تفسير الآية\nفي ص ٦٠ بما يأتى: (يريد أن يجعل \"رأيت\" لا تتعدى، كما يقول: ظننت في الدار خير\" وما نسبه ابن مالك إلى الأخفش ثابت في \"معاني القرآن\" للفراء ٣/ ٢١٨ وقال مكي فى \"مشكل اعراب القرآن\" ص ٧٨٥ (وقال الفراء والأخفش: \"ثمْ\" مفعول به لرأيت).\n(٥٤٤) ج: الصلة. تحريف.\n(٥٤٥) ب: الكوفيين. تحريف.","vol":"1","page":133},{"text":"ومن دلائل إصابتهم قوله تعالى ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ (٥٤٦) والأصل: بالذي أنزل الينا وبالذي (٥٤٧) أنزل اليكم؛ لأن الذي أنزل الينا ليس هو الذي أنزل إلى من قبلنا،ولذلك أعيدت \"ما\" بعد \"ما\" في قوله تعالى [١٢ظ]، ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ (٥٤٨).\nومن حذف الموصول مستغنى عنه بصلته قول حسان ﵁ (٥٤٩):\n٩١ - أمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء\nيريد: أمن يهجو رسول الله منكم أيها المشركون ومن يمدحه منا وينصره سواء. ومثل قول حسان قول الأخرْ (٥٥٠):\n٩٢ - ما الذي دأبه احتياط وحزم ... وهواه أطاع يستويان\nيريد: ما الذي دأبه احتياط وحزم، والذي هواه أطاع يستويان.\nوأحسن ما يستدل بهٍ على هذا الحكم قوله - ﷺ -: (مثل المهجر كالذي يهدي\nبدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشًا، ثم دجاجة، ثم بيضة) (٥٥١). فإن فيه حذف الموصول وأكثر (٥٥٢) الصلة ثلاث مرات؛ لأن التقدير: ثم كالذي يهدي كبشا، ثم كالذي يهدى دجاجهْ، ثم كالذي يهدى بيضة.\nوإذا حذف الموصول وأكثرالصلة، فإن يحذف (٥٥٣) الموصول وتبقى الصلة بكمالها أحق بالجواز وأولى.\n_________\n(٥٤٦) العنكبوت ٢٩/ ٤٦.\n(٥٤٧) أ: والذى.\n(٥٤٨) سورة البقرة ٢/ ١٣٦.\n(٥٤٩) ديوانه ص ٨ برواية \"فمن يهجو\" وينظر معاني القرآن للفراء٢/ ٣١٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٠.\n(٥٥٠) قائل البيت مجهول. ينظر: مغنى اللبيب ٢/ ٦٩٢، ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٠٠.\n(٥٥١) صحيح البخاري ٢/ ١٤.\n(٥٥٢) ب: في أكثر تحريف.\n(٥٥٣) ب: يجوز، تحريف.","vol":"1","page":134},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (فجعل كلما جاء ليخرجَ رَمَى فى فيه بحجر (٥٥٤)\nوقول الصاحب ﵁\" فجعل الرجل اذا لم يستطع، (٥٥٥) أن يخرج أرسل رسولا) (٥٥٦).\nوقول أنس - ﵁ - (فما جعل يشير بيده (٥٥٧) إلى ناحية من السماء إلا تفرجت) (٥٥٨). وفي [حديث] (٥٥٩) آخر (وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة، فالتفت، فإذا هو بالنبي - ﷺ - وراءه) (٥٦٠).\nوفي حديث جبير بن مطعم (فعَلقت الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة).ويروى: فطفقت (٥٦١).\nقلت: تضمن هذا الكلام وقوع خبر \"جعل\" الانشائيةِ جملة فعليه مصدرة ب \"كلما\".\nوحقه أن يكون فعلا مضارعًا كغيرها من أفعال باب المقاربة، فيقال: جعلت\n_________\n(٥٥٤) في صحيح البخاري ٢/ ١٢٥ و٣/ ٧٤) فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم،\nعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة. فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد الرجل أن يخرج رَمَى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان. فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كمان ..).\n(٥٥٥) ب: يستطيع، تحريف.\n(٥٥٦) من كلام عبد الله بن عباس ﵁، صحيح البخاري ٦/ ١٤٠.\n(٥٥٧) ب: بيديه، تحريف.\n(٥٥٨) صحيح البخاري ٢/ ٣٩. وورد حديث أنس في ب قبل حديث الصاحب المتقدم.\n(٥٥٩) زيادة يقتضيها السياق، وردت في حاشية د.\n(٥٦٠) من كلام سهل بن سعدى ﵁. صحيح البخاري ٣/ ٢٢٦.\n(٥٦١) رواية البخاري للحديث في ٤/ ٢٧كما يأتي (... فعلقه الناس يسألونه ...) وفي نسخة\nجاء بلفظ\" فطفقت الناس\" وفي ٤/ ١١٥ روي بلفط \"علقت رسول الله - ﷺ - الأعراب يسألونه ...). ولم ترد راية \"طفقت \" هنا.","vol":"1","page":135},{"text":"أفعل كذ، ولا يقال: جعلت كلما شئت فعلت، ولا نحو (٥٦٢) ذلك. قال الشاعر (٥٦٣):\n٩٣ - وقد جعلتُ إذا ما قمت يثقلني ... ثوبى، فأنهض نهض الشارب الثمل\nفما جاء هكذا فهو موافق للاستعمال المطرد، وما جاء بخلافه فهو منبه على أصل متروك.\nوذلك إن أفعال الانشاء وسائر أفعال باب المقاربة مثل \"كان\"في الدخول على مبتدأ وخبر، فالأصل إن يكون خبرها مثل خبر \"كان\"في وقوعه مفردًا [وجملة اسمية وجملة فعلية وظرفًا.\nفترك الأصل والتزم كون الخبر فعلًا مضارعًا.\nثم نبه شذوذا على الأصل المتروك بوقوعه مفردًا] (٥٦٤) في:\n٩٤ - عسيت صائمًا (٥٦٥)\n٩٥ - . ما كدت آيبا ... (٥٦٦)\n_________\n(٥٦٢) ب: ولا يجوز. تحريف.\n(٥٦٣) هو عمرو بن أحمر الباهلي. شعرهـ ص ١٨٢ برواية \"الشارب السكر\". وينظر: المقرب\n١/ ١٠١ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣١٢.\n(٥٦٤) ساقط من ب.\n(٥٦٥) جزء من بيت لرؤية (ملحقات ديوانه عي ١٨٥). وهو بتمامه:\nأكثرت في العذل ملحًا دائما ... لا تكثرنْ إني عسيت صائما\nوينظر: القرب ١/ ١٠٠ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٣٣.\n(٥٦٦) جزءمن بيت لتأبط شرأ (شعره ص ٨٩). وهو بتمامه:\nفأبت إلى فهم وماكدت آئبًا ... وكم مثلها فارقتها وهى تصفر\nوينظر: الإنصاف ٢/ ٥٥٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٥٢.","vol":"1","page":136},{"text":"وبوقوعه جملة اسمية في قوله (٥٦٧):\n٩٦ - وقدجعلتْ قلوص بني (٥٦٨) سهيل ... من الأكوار مرتعها قريب\nوبوقوعه جملة من فعل ماض مقدم عليه \"كلما\" في\" فجعل (٥٦٩) كلما جاء ليخرج\" وبوقوعه جملة فعلية مصدرة ب\" إذا\" (٥٧٠) في\"فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا\" (٥٧١).\n\nوفي\" فما جعل يشير\" غرابة؛ لأن أفعال الشروع إن صحبها نفي كان مع خبرها، نحو: جعلت لا ألهو. وقد ندر في هذا (٥٧٢) الحديث<span data-type=\"title\" id=toc-52> دخول\" ما\" على \"جعل</span>\".\nوسهل ذلك أن معنى \"ما جعك يفعل\" و\" جعل لا يفعل\" [١٣ و] واحد.\nويدخل ناف (٥٧٣) على \"كاد\" (٥٧٤) لنفي خبرها ونفي مقاربته، نحو: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ (٥٧٥) ومنه قول ذي الرمة (٥٧٦):\n_________\n(٥٦٧) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح ابن االناظم ص ٥٩ ومعجم شواهد العوبية ١/ ١٤٩.\n(٥٦٨) ب: ابني.\n(٥٦٩) أح: جعل، بدون فاء. تحريف.\n(٥٧٠) من \"بوقوعه \" إلى هنا ساقط من أب ج.\n(٥٧١) الذي أراه أن خبر \"جعل\" في الحديثين هما: الفعل \"رمى \" في الحديث الأول والفعل \"أرسل\" في الثاني، إذ بدونهما لا تنتظم جملة، إذا قلنا: (فجعل كلما جاء ليخرج) و(فجعل الرجل إذا لم يستطع).\nو\"كلما جاء ليخرج\"و\" إذا لم يستطع\" متعلقان بالعاملين قبلهما لا خبران لهما كما ذهب إليه ابن مالك.\nوللحديثين شبه بالبيت المتقدم (وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني). إلا أن الخبر هنا فعل مضارع موافق للاستعمال المطرد، وفي الحديثين جاء الخبر فعلًا ماضيا بخلاف ذلك.\n(٥٧٢) هذا: ساقط من ب.\n(٥٧٣) د: وتدخل ما ..\n(٥٧٤) ب: كان. تحريف.\n(٥٧٥) النور ٢٤/ ٤٠.\n(٥٧٦) نيوانه ٢/ ١١٩٢ برواية \"لم أجد رسيس\" ولا شاهد في البيت عليها. وينظر شرح المفصل\n٧/ ١٢٤ ومعجم شواهد العوبية ١/ ٨٢.","vol":"1","page":137},{"text":"٩٧ - إذا غير النأي المحبين لم يكلد ... رسيس الهوى من حب مية يبرح\nويدخل لنفي سهولة (٥٧٧) ايقاع الفعل، نحو ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (٥٧٨)، ومنه \"وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة فالتفت\".\n\nوفي \"فعلقت الأعراب يسألونه\" شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-54> موافقة \"علق\" لـ \"طفق</span>\" (٥٧٩) معنى وحكمًا، كقوله (٥٨٠):\n٩٨ - أراك علقت تظلم من أجرنا ... وظلم الجار إذلال المجير\n_________\n(٥٧٧) ج: شموله. تحريف.\n(٥٧٨) النساء٤/ ٧٨.\n(٥٧٩) من هنا إلى نهاية هذا المبحث ساقط من ب.\n(٥٨٠) قائل البيت مجهول. ينظر: الأشموني ١/ ٢٦٣ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٨٩.","vol":"1","page":138},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (ومن (٥٨١) كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها) (٥٨٢).\nوقول أبي ذر ﵁ (ولا والله لا أسالهم دُنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله (٥٨٣».\nقلت: \"دُنيا\" في الأصل مؤنث (٥٨٤) أدنى، وأدنى: أفعل تفضيل، وأفعل التفضيل إذا نكر لزم الإفراد والتذكير، وامتنع تأنيثه وتثنيته وجمعه.\nففي استعمال \"دنيا\" بتأنيث، مع كونه منكرًا، إشكال. فكان حقه أن لا يستعمل، كما لا يستعمل \"قصوى\" ولا\"كبرى\".\nإلا أن \"دنيا\" خلعت عنها (٥٨٥) الوصفية (٥٨٦) غالبًا، واجريت مجرى ما لم يكن قط وصفًا مما وزنه فُعلى، ك \"رُجعى\" و\"بهمى\".\nومن وروده منكرًا مؤنثًا قول الفرزدق (٥٨٧):\n٩٩ - لا تعجبنك دنيا أنت تاركها ... كم نالها من أناس ثم قد ذهبوا\nومما عومل معاملة \"دنيا\" في الجمع بن التنكير والتأنيث، والأصل أن لا يكون قول الشاعر (٥٨٨):\n_________\n(٥٨١) ب: من، بدون واو. تحريف.\n(٥٨٢) صحيح البخاري ١/ ٢٢ وينظر أيضا ١/ ٤و ٥/ ٧١ و٤/ ٧.\n(٥٨٣) صحيح البخاري ٢/ ١٢٨.\n(٥٨٤) ج د: مؤنثه. تحريف.\n(٥٨٥) ج: عنه. تحريف.\n(٥٨٦) ب: الوضيفة. تحريف.\n(٥٨٧) ديوانه ١/ ٩٦.\n(٥٨٨) هو بشامة بن حزم النهشلي. بنظر: شرح المفضل ٦/ ١٠٠ - ١٠١ ومعجم شواهد العربية\n١/ ٣٨٣.","vol":"1","page":139},{"text":"١٠٠ - وإن دعوتِ إلى جلى ومكرمة ... يومًا سراة كرام الناس فادعينا\n\nفإن \"الجلى\" في الأصل مؤنث \"الأجل\" ثم خلعت عنه الوصفية، وجعل اسمًا للحادثة العظيمة، فجرى مجرى الأسماء التي لا وصفية (٥٨٩) لها في الأصل.\n_________\n(٥٨٩) ب: لا وضيفة. تحريف.","vol":"1","page":140},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - على رواية الأصيلي: \"ولكنْ خوة الإسلام\" (٥٩٠).\nقلت: الأصل\" ولكن أخوة الإسلام\" (٥٩١)، فنقلت حركة الهمزة إلى النون، وحذفت الهمزة على القاعدة المشهورة، فصار \"ولكن خوة الإسلام\"فعرض بعد ذلك استثقال ضمة بين كسرة وضمة، فسكن النون تخفيفا، فصار \"ولكنْ خوة الإسلام\".\nوسكون النون بعد هذا العمل غير سكونه الأصلي.\nونبهت بقولي \"على القاعدة المشهورة\" على أن من العرب من يبدل الهمزة بعد النقل بمجانس حركتها. فيقول لي \"هؤلاء نشو صدق، و: رأيت نشا صدق، و: مررت بنش صدق\": [هؤلاء نشوصدق، و: رأيت نَشَا صدق، و: مررت بنشِي صدق] (٥٩٢).\nومنه قول الشاعر (٥٩٣):\n١٥١ - إذا اجتمعوا (٥٩٤) على وأشقذوني ... فصرت كأنني فرأً متَارُ (٥٩٥)\nأي: متأر. وهو المنظور إليه نظرًا متتابعا.\nوشبيه بـ \"ولكن خوةُ الإسلام\" في تخفيفه مرتين (٥٩٦) وحذف همزته لفظًا وخطاٌ\n_________\n(٥٩٠) صحيح البخاري ١/ ١١٩. وفي الحديث رواية ثانية سيذكرها المؤلف.\n(٥٩١) صحيح البخاري ١/ ١١٩و ٥/ ٥.\n(٥٩٢) ما بين المعقوفتين سقط من ج. وسقط من أ \": (ورأيت نشا صدق ومررت بنشي صدق).\nوينظر: معاني القرآن، للفراء٢/ ٩٦.\n(٥٩٣) هو عامر بن كثير المحاربي. ينظر: سرْ صناعهّ الإعراب ١/ ٨٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٦٦.\n(٥٩٤) خ: غضبوا: وهى رواية في البيت.\n(٥٩٥) الفرأ: حما ر الوحشى. أشقذوني: طردوني.\n(٥٩٦) وهما حذف الهمزة بعد نقل ضمتها إلى النون، وتسكين النون بعد ضمه.","vol":"1","page":141},{"text":"قوله تعالى ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ (٥٩٧) فإن أصله: لكن أنا، فنقلت حركة الهمزة وحذفت، فصار (٥٩٨) لكننا، فاستثقل (٥٩٩) توالي النونين [١٣ظ]، متحركين (٦٠٠)، فسكن أولهما وادغم في الثاني.\nومثله قول الشاعر (٦٠١):\n١٠٢ - وترمينني بالطرف (٦٠٢) أي أنت مذنب ... وتقلينني، لكن إياك لا أقلي\nأراد: لكنْ أنا إياك لا أقلي، ثم عمل به ما ذكرته.\nوالحاصل أن للناطق بـ \"ولكن خوة (٦٠٣) الإسلام\" ثلاثة أوجه:\nسكون النون وثبوت الهمزة بعدها مضمومة.\nوضم النون وحذف الهمزة.\nوسكون النون وحذف الهمزة.\nفالأول أصل، والثاني فرع، والثالث فرع فرع.\n_________\n(٥٩٧) الكهف ١٨/ ٣٨.\n(٥٩٨) د: فصارت. تحريف.\n(٥٩٩) ج: فا ستثقلت. تحريف.\n(٦٠٠) أج: متحركتين. تحريف.\n(٦٠١) قائل البيت مجهول. ينظر: معاني القرآن، للفراء ٢/ ١٤٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٠٢.\n(٦٠٢) ج: بالذنب. تحريف.\n(٦٠٣) ب د: اخوه. تحريف.","vol":"1","page":142},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - \"أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليها، إن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) (٦٠٤).\nقلت: موضع الإشكال في هذا الحديث (٦٠٥) قوله \"فخير تقدمونها إليها\" فأنث\nالضمير العائد على \"الخير\" وهو مذكر. فكان ينبغي أن يقول: فخير تقدمونها (٦٠٦) إليه.\nلكن المذكر يجوز تأنيثه إذا أوِّل بمؤنث، كتأويل \"الخير\" الذي تقدم إليه النفس الصالحة بالرحمة أو بالحسنى أو باليسرى، كقوله تعالى ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ (٦٠٧)، وكقوله تعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (٦٠٨).\nومن إعطاء المذكر حكم المؤنث باعتبار التأويل قول النبى - ﷺ - في إحدى الروايتين (فإن في إحدى جناحيه دواءً والأخرى داء) (٦٠٩).\nوالجناح مذكر، ولكنه من الطائر بمنزلة اليد، فجاز تأنيثه مؤولًا بها.\nومن تأنيث المذكر لتأويله بمؤنث قول تعالى ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٦١٠)، فأنث عدد الأمثال وهي مذكرة لتأويلها بحسنات.\n_________\n(٦٠٤) الحديث في صحيح البخاري ٢/ ١٥٣ وليس فيه لفظ\" إليها \" وهو موطن الإشكال عند ابن مالك. وجاء في فتح الباري ٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨ بلفظ\" تقدمونها إليها. ولا شاهد فيه هنا، وقال فيه الشارح ابن حجر (قوله: تقدمونها إليه، الضمير راجع إلى الخير باعتبار الثواب.\nقال ابن مالك: روي: تقدمونها إليها. فأنث الضمير على تأويل الخير بالرحمة أو بالحسنى).\n(٦٠٥) الحديث: ساقط من ب.\n(٦٠٦) أب: قدمتموها. تحريف.\n(٦٠٧) يونس ١٠/ ٢١.\n(٦٠٨) الليل ٧/ ٩٢.\n(٦٠٩) فى ب (... وفي الآخر دواشفا) تحريف. وفي أج \"شذا\"، بدلًا من\" داء\". وما أثبته من د.\nوورد الحديث في صحيح البخاري ٤/ ١٥٨ بلفظ (فإن في إحدى جناحيه داء والاخرى\nشفاء) وفي ٧/ ١٨١ (فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء). وفي نسخة في هذا الموضع\nجاء بلفظ (إحدى جناحيه).\n(٦١٠) الأنعام ٦/ ١٦٥.","vol":"1","page":143},{"text":"ومثله قراءة أبي العالية ﴿لا تنفع نفسًا إيمانها﴾ (٦١١) بالتاء، والفعل مسند إلى \"الإيمان\" لكنه في المعنى طاعة وانابة، فكان ذلك سببا اقتضى تأنيث فعله.\nولا يجوز أن يكون تأنيث فعل الإيمان لكون الإيمان سرى إليه تأنيث من المضاف إليه، كما سرى بن \"الرياح\" إلى إلى \"مر\" (٦١٢) في قول الشاعر (٦١٣):\n١٠٣ - مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أغاليها مر الرياح النواسم\nلأن سريان التأنيث من المضاف إليه إلى المضاف مشروط بصحة الاستغناء به عنه، كاستغنائك بالرياح عن الـ \"مر\" في قولك: \"تسفهت أعاليها الرياحُ، وذلك لا يتأتي في \"لا تنفع نفسا إيمانها\" لأنك لو حذفت \"الإيمان\" وأسندت \"تنفع\" إلى المضاف إليه لزم إسناد (٦١٤) الفعل إلى ضمير مفعوله، وذلك لا يجوز باجماع؛ لأنه بمنزلة قولك \"زيدًا ظلم\" تريدْ: ظلم زيد نفسه فتجعل فاعل \"ظلم\" ضميرًا لا مفسر له إلا مفعول فعله، فتصير العمدة مفتقرة إلى الفضلة افتقارأ لازمًا، وذلك فاسد. وما أفضى إلى\nالفاسد فاسد.\nوقد خفي هذا المعنى على ابن جني، فاجاز في \"المحتسب\" أن تكون قراءة أبي العالية من جنسى (تسفهت أعاليها مَرُ الرياح) (٦١٥) وهو خطأ بين، والتنبيه عليه متعين.\nوقد يصح قول ابن جني بأن يجعل لسريان التأنيث من المضاف إليه إلى المضاف سبب آخر، وهو كون المضاف شبيها بما يستغنى عنه، فالايمان، وإن لم يُستغن (٦١٦) عنه في \"لا تنفع نفسا إيمانها\" قد يستغنى عنه في \"سرتنى إيمان الجارية \". فيسرى إليه التأنيث بوجود الشبه، كما يسرى إليه لصحهّ (٦١٧) [١٤و] الاستغناء عنه.\n_________\n(٦١١) الانعام ٦/ ١٥٨. وينظر: المحتسب ٢٣٦/ ١.\n(٦١٢) ب: البر. تحريف.\n(٦١٣) مر ذو الرمة في ديوانه ٢/ ٧٥٤ برواية\"رويدًا\"، بدلا من \"مشيبن\". وينظر: كتاب سيبويه ١/ ٥٢و٦٥معجم شواهد العربية ١/ ٣٦٣.\n(٦١٤) أ: استناد. تحريف.\n(٦١٥) المحتسب ١/ ٢٣٧.\n(٦١٦) ب: يستغنى. تحريف.\n(٦١٧) ج د: بصحة. تحريف.","vol":"1","page":144},{"text":"ويؤيد ذلك قول ابن عباس ﵄ (اجتمع عند البيت قُرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، كثيرة شحمُ بطونهم، قليلة فقهُ قلوبهم) (٦١٨) فسرى تأنيث البطون والقلوب إلى الشحم، والفقه، مع أنهما لا يستغنى عنهما بما أضيفا اليهما، لكنهما شبيهان بما يُستغنَى (٦١٩) عنه، نحو: أعجبتني (٦٢٠) شحم بطون الغنم، ونفعت الرجال فقة قلوبهم.\nوقد يكون تأنيث \"كثيرة\" و\"قليلة\" ولتأول (٦٢١) \"الشحم\" بالشحوم، و\"الفقه\" بالفهوم.\nومن اعطاء المذكر حكم المؤنث بمجرد (٦٢٢) التأويل ما روى أبو عمرو (٦٢٣) من قول رجل من اليمن (فلان لغوب جاءته كتابى فاحتقرها). قال: (٦٢٤) فقلت (٦٢٥): أتقول: جاءته كتابي؟! قال: نعم، أليس بصحيفة (٦٢٦).\n_________\n(٦١٨) صحيح البخاري ٦/ ١٦١.\n(٦١٩) من \"عنهما\" الى هنا ساقط من ج.\n(٦٢٠) ج: أعجبني. تحريف.\n(٦٢١) ب: كتاول. تحريف.\n(٦٢٢) ب د: لمجرد. تحريف.\n(٦٢٣) هو أبو عمرو بن العلاء. وفي ج: ابن عمر. تحريف.\n(٦٢٤) قال: ساقطة من أ.\n(٦٢٥) أ: قلت، بدون فاء. تحريف.\n(٦٢٦) المحتسب، لابن جني ١/ ٢٣٨.","vol":"1","page":145},{"text":"ومنها أن الحسن أو الحسين أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها فى فيه، فنظر إليه رسول الله - ﷺ - فأخرجها من فيه وقال: (أما علمت) (٦٢٧) وفي بعض النسخ (ما علمت) (٦٢٨).\nقلت: لا إشكال في هذا الحديث إلا في رواية من روى: \"ما علمت\".\nفإن \"أما\" هذه مركبة من همزة الاستفهام، و\"ما\" النافية. وأفاد تركيبهما التقرير (٦٢٩) والتثبيت، فكأن قائل \"أما فعلت\" قائل: قد فعلت.\nوأكثر ما يستعمل في هذا المعنى \"ألم\" كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (٦٣٠)، فيه معنى: شرحنا لك صدرك ولذلك عطف عليه ﴿وَضَعْنَا﴾ و﴿رَفَعْنَا﴾.\nومن روى \"ما علمتَ\" فاصله: أما علمت، وحذفت همزة إلاستفهام؛ لأن ألمعنى لا يستقيم إلا بتقديرها.\nوقد كثر حذف الهمزة إذا كان معنى ما حذفت منه لا يستقيم إلا بتقديرها، كقوله تعالى ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ (٦٣١). قال أبو الفتح وغيره (أراد: أو تلك نعمة) (٦٣٢).\nومن ذلك قراءة ابن (٦٣٣) محيصن ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (٦٣٤) بهمزة واحدة.\n_________\n(٦٢٧) صحيح البخاري ٢/ ١٤٩. وفي ب: ما علمت، وفي د: اوما علمت. تحريف.\n(٦٢٨) لم أقف على هذه الرواية فى صحيح البخاري. ولعل ابن مالك اعتمد نسخة خرج منها لفظ\nالحديث.\n(٦٢٩) أد: التقدير. تحريف.\n(٦٣٠) الشرح ٩٤/ ١. وبعدها الأيات٢ - ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾.\n(٦٣١) الشعراء٢٦/ ٢٢\n(٦٣٢) المحتسب، لأبى الفتح بن جني ١/ ٥٠.\n(٦٣٣) ب: أبي. تحريف.\n(٦٣٤) سورة البقرة ٢/ ٦. وينظر: المحتسب ١/ ٥٠ وتفسير ابن عطية ١/ ١٥٣ وإتحاف فضلاء\nالبشر ص ٤٤ و٤٥ و١٢٨.","vol":"1","page":146},{"text":"ومثله قراءة أبي جعفر ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ (٦٣٥) بهمزة وصل.\nومن حذف الهمزة لظهور المعنى قول الكميت (٦٣٦):\n١٠٤ - طربت وما شوقًا إلى البيض أطرب ... ولا لعبًا مني. وذو الشيب يلعب\nأراد: أو ذو الشيب يلعب؟ ومثله قول الأخر (٦٣٧):\n١٠٥ - فأصبحت فيهم آمنا لا كمعشر ... أتوني وقالوا (٦٣٨) من ربيعة أم مضر\nأراد: أمن ربيعة أم مضر.\nومن حذف الهمزة قبل \"ما\"، النافية عند قصد التقرير ما أنشد (٦٣٩)\nالبطليوسي من قول الشاعر (٦٤٠):\n١٠٦ - ما ترى الدهرَ قد أباد مَعدًا ... وأباد القرون من قوم عادِ\nومن حذف الهمزة في الكلام الفصيح قوله - ﷺ - (يا أبا ذر، عيرته بأمه؟) (٦٤١).\nأراد: أعيرته.\n_________\n(٦٣٥) المنافقون ٦/ ٦٣. وينظر: المحتسب ٢/ ٣٢٢. ولأبى جعفر في الآية قراءة ثانية تقدمت في\nالبحث الثامن.\n(٦٣٦) المحتسب ١/ ٥٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٥\n(٦٣٧) هو عمران بن حطان. ينظر: المحتسب ١/ ٥٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٣٢.\n(٦٣٨) ج. فقالوا. تحريف.\n(٦٣٩) د، ما أنشده تحريف،\n(٦٤٠) الْحلل في إصلاح الخلل ص ٣٥٣. برواية (وأباد السراة من قحطان). والبيت مجهول القائل. ينظر: معجم شواهد العربية ١/ ٤١٢.\n(٦٤١) لم أقف على رواية حذف الهمزة فيما تيسر من كتب الحديث. والوارد في صحيح البخاري\n١/ ١٥و ٣/ ١٨٥: أعيوته. بثبوت الهمزة، ولعل في الحديث رواية هي التي يخرجها ابن مالك.","vol":"1","page":147},{"text":"ومنه قول النبي - ﷺ - (أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا (٦٤٢)\nدخل الجنة. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: وإن سرق وإن زنى) (٦٤٣) أراد رسول الله - ﷺ -: أوَ إن سرق وزنى. ومنه حديث ابن عباس أن رجلًا قال (إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فأقضيه) (٦٤٤). وفي بعض النسخ [١٤ظ] أفاقضيه.\n_________\n(٦٤٢) شيئا: ساقط من أ.\n(٦٤٣) صحيح البخاري ٩/ ١٧٤. وينظر أيضا ٢/ ٨٥.\n(٦٤٤) صحيح البخاري ٣/ ٤٤.","vol":"1","page":148},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - \"لوأن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس\nمرات، ما تقول: ذلك يبقى من درنه؟ (٦٤٥).\nوقول حُمران: (ثم أدخل يمينه في الإناء ... ثلاث (٦٤٦) مرار) (٦٤٧) يعنى عثمان ﵁.\nوقول عائشة ﵂ (ثم يصب على رأسه ثلاث غرف) (٦٤٨).\nقلت: حكم العدد من ثلاثة إلى عشرة في التذكير، ومن ثلاث إلى عشر في التأنيث أن يضاف إلى أحد جموع القلة الستة. وهى أفعُل، وأفعال، وفِعلة، وأفعلة، والجمع بالألف والتاء، وجمع المذكر السالم (٦٤٩).\nفإن لم يجمع المعدود بأحد هذه الستة جيء بدله بالجمع المستعمل كقولك (٦٥٠): ثلاثة سباع، وثلاثة لبوث.\nومنه قول أم عطية ﵂ (جعلن رأس بنت رسول الله - ﷺ - ثلاثة\nقرون) (٦٥١).\nفإن كان للمعدد جمع قلة، وأضيف إلى جمع كثرة (٦٥٢) لم يُقس عليه، كقوله تعالى ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٦٥٣) فاضيف \"ثلاثة\" إلى \"قروء\" وهو جمع كثرة\n_________\n(٦٤٥) لم ترد في صحيح البخاري رواية\" خمس مرات\"، وإنما الوارد في ١/ ٥١٣٣ \"كل يوم خمسًا\".\nولعل ابن مالك اطلع على رواية لم أقف عليها، وفي نسخة \"ما يقول\" بالياء المثناة التحتية\n(٦٤٦) ثلاث: ساقط من ب.\n(٦٤٧) فى صحيح البخارى ١/ ٥٠ (عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد اخبره أن حمرانٌ مولي عثمان أخبره أنه رأى عثمان بن عفان دعا باناء فافرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم ادخل يمينه فى الإناء فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثًا ويديه المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح رأسه ثم غسل رجليه ثلاث مرار الى الكعبين).\n(٦٤٨) صحيح البخاري ١/ ٦٩. وفي نسخة منه ورد بلفظ \"ثلاث غرفات\".\n(٦٤٩) ب: تحريف.\n(٦٥٠) د: كقوله. تحريف.\n(٦٥١) صحيح البخاري ٢/ ٩٠.\n(٦٥٢) إي اضيف العدد الى جمع الكثرة الخاص به.\n(٦٥٣) سورة البقرة ٢/ ٢٢٨.","vol":"1","page":149},{"text":"مع ثبوت\" أقرأء\" وهو جمع قلة. ولكن لا عدول عن الاتباع عند صحة السماع، ومن هذا القبيل قول حمران \"ثم أدخل يمينه في الإناء ... ثلاث مرار\". فإن \"مرارًا\" (٦٥٤) جمع كثرة، وقد أُضيف إليه \"ثلاث\" مع إمكان الجمع بالألف والتاء، وهو من جموع القلة، ف\" ثلاث مرار\" نظير \"ثلاثة قروء\".\nوأما قول النبي - ﷺ - \"يغتسل فيه كل يوم خمس مرات\" فوارد على مقتضَى\nالقياس؛ لأن الجمع بالألف والتاء جمع قلة.\nوأما قول عائشة ﵂ \"ثم يصب على رأسه ثلاث غُرف\" فالقياس عند البصريين أن يقال: ثلاث غرفات؛ لأن الجمع بالألف والتاء جمع قلة، والجمع على\"فُعَل\" عندهم جمع كثرة.\nوالكوفيون) (٦٥٥) يخالفونهم، فيرون أن \"فُعَلًا\" و\" فِعَلًا\" من جموع القلة.\nويعضد قولَهم قول عائشة ﵂ \"ثلاث غُرَف\". وقول الله تعالى ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ (٦٥٦).\nويعضد قولهم في\" فِعَل\" قوله تعالى ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ (٦٥٧).\nفاضافة \"ثلاث\" إلى \"غرف\" و\"عشر\" إلى \"سور\" و\"ثماني\" إلى \"حجج\" (٦٥٨) مع إمكان الجمع بالألف والتاء دليل على إن \"فعَلا\" و\"فِعَلا\". جمعا قلة، للاستغناء بهما عن الجمع بالألف والتاء.\nوالحاصل أن \"ثلاث غرَف\" إن وجه على مذهب البصريين ألحق ب \"ثلاثة قروء\". وإن وجه (٦٥٩) على مذهب الكوفيين فهو وارد على مقتضى القياس.\n******\n\nواما قوله - ﷺ - \"ما تقول: ذلك يُبقي من درنه؟ \" ففيه شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-60> إجراء فعل القول مجرى فعل الظن </span>علىٍ اللغة المشهورة. والشرط فيه أن يكون فعلا مضارعًا مسندًا الى المخاطب، متصلًا باستفهام، نحو (٦٦٠):\n_________\n(٦٥٤) ب: مرار. تحريف.\n(٦٥٥) ب: والكوفيين. تحريف.\n(٦٥٦) هود ١٣/ ١١.\n(٦٥٧) القصص ٢٧/ ٢٨.\n(٦٥٨) من\" ثلاث\" إلى هنا ساقط من أ.\n(٦٥٩) من \"على مذهب\" إلى هنا ساقط من ج.\n(٦٦٠) الشاهد لهدبة بن خشرم. ينظر: المقرب ١/ ٢٩٥ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٣٤.","vol":"1","page":150},{"text":"١٠٧ - متى تقول: القُلَصَ الرواسما ... يحملن ام قاسم وقاسما\nوِمنه الحديث المذكور؛ لأنه قد تقدم فيه \"ما\" الاستفهامية ووليها فعل القول مضارعًا مسندًا الي المخاطب، فاستحق أن يعمل عمل فعل الظن.\nف\"ذلك\" في موضع نصب مفعول أول، و\"يبقي\" في موضع نصب مفعول ثانِ، و\"ما\" (٦٦١) الاستفهامية في موضع نصب ب\" يبقي\"وقدم لأن الاستفهام له صدر الكلام. والتقدير [١٥و]: أى شى تظن ذلك الاغتسال مبقيًا من درنه.\nوأشرت بقولي \"على اللغة المشهورة\" إلى لغة سلَيم\" فانهم يجرون أفعال القول كلها مجرى\" ظن\" (٦٦٢) بلا شرط، فيجوز على لغتهم أن يقال: قلت: زيدًا منطلقًا، ونحو ذلك (٦٦٣).\nومن إجراء فعل القول مجرى فعل الظن على اللغة المشهووة قول النبي - ﷺ -\n(آلبر تقولون. بهن) (٦٦٤) أي: البر تظنون بهن. وفي رواية عائشة ﵂: (آلبر تُرون بهن) (٦٦٥). ومعنى \"ترون\" (٦٦٦) أيضا \"تظنون\".\nف \" البر\": مفعول أول و\" بهن\": مفعول ثانٍ. وهما في الأصل مبتدأ وخبر.\n_________\n(٦٦١) ج: واما. تحريف.\n(٦٦٢) ج: الظن.\n(٦٦٣) كتاب سيبويه ١/ ١٢٤ والحجة، للفارسي ١/ ٢٥٨ والمقرب ١/ ٢٩٥.\n(٦٦٤) صحيح البخاري ٣/ ٦١. وروي الحديث عن عائشة ﵂.\n(٦٦٥) صحيح البخاري ٣/ ٦٠. روي برفع \"البر\" ونصبه. وفي نسخة من البخاري ورد بلفظ \"تُرِدن \" بدلًا من \"ترون \".\n(٦٦٦) ج: ترون بهن. تحريف.","vol":"1","page":151},{"text":"ومنها قول أبي جحيفة (٦٦٧) ﵁ (خرج [علينا] (٦٦٨)، رسول الله - ﷺ - بالهاجرة فأتي بؤضوء فتوضأ، فصل بنا الظهر والعصر، وبين يديه عنَزة، والمرأة والحمار يمرون من ورائها).\nقلت: المشكل من هذا الحديث قوله (٦٦٩) \"والمرأة والحمار يمرون\". فأعاد ضمير الذكور العقلاء على مؤنث ومذكر غير عاقل.\nوالوجه فيه أنه أراد: والمرأة والحمار وراكبه. فخذف \"الراكب\" لدلالة \"الحمار\" عليه، مع نسبة مرور مستقيم إليه، ثم غلب تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة، وعقلهما، (٦٧٠) على بهيمية، (٦٧١) الحمار فقال: يمرون.\nومثل \" يمرون \" المخبر به عن مذكور ومعطوف محذوف وقوع \"طليحان \" في قول بعض العرب (راكب البعير طليحان) (٦٧٢) يريد: راكب البعير والبعيرُ طليحان.\n_________\n(٦٦٧) ج: جحفة. تحريف.\n(٦٦٨) زيادة من صحيح البخاري ١/ ١٢٦.\n(٦٦٩) قوله: ساقط من ب.\n(٦٧٠) ج: وغلبهما. ب: وعلقهما. تحريف.\n(٦٧١) أ: بهيمة. تحريف.\n(٦٧٢) في المحكم، لابن سيده ٣/ ١٧٧ \"راكب الناقة طليحان\". وطلح البعير، إذا أعيا وكل.","vol":"1","page":152},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن أربعةٍ فخامس أو سادس) (٦٧٣).\nقلت: هذا الحديث قد تضمن حذف فعلين وعاملي جر باقٍ (٦٧٤) عملاهما بعد \"إنْ\" (٦٧٥) وبعد الفاء.\nوهو مثل ما حكى يونس من قول العرب (مررت بصالح، إن لا صالح فطالح) (٦٧٦)، على تقدير: إن لا أمر بصالح فقد مررت بطالح. فحذف بعد \"إن\" \"أمر\" والباء وأبقي عملها (٦٧٧)، وحذف بعد الفاء \"مررت\" والباء وأبقى عملها (٦٧٨).\nوهكذا الحديث المذكور، حذف فيه بعد \"إن \" والفاء فعلان وحرفا جر باق عملاهما، والتقدير: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن قام بأربعة فليذهب بخامس أو سادس.\nومن بقاء (٦٧٩) الجر بالحرف المحذوف قوله ﵊ (صلاهَ الرجل\n_________\n(٦٧٣) الحديث في صحيح البخاري ١/ ١٤٧. روي بالرفع فى \"اربعة فخامس أوسادس\"، وفي نسخة بالجر في \"فخامس أوسادس\" دون \"أربعة\". وفي نسخهْ منه جاء بلفظ \"أربع\" بالرفع والجر. أما الجر في \"أربعة\" بالتاء فلم أقف عليه في رواية. ولعل ابن مالك اعتمد نسخة جُر فيها اللفظ المذكور. وورد الحديث في ٤/ ٢٣٦ مع خلاف في اللفظ.\n(٦٧٤) باق: ساقط من أ.\n(٦٧٥) إن: ساقط من ج.\n(٦٧٦) في كتاب سيبويه ١/ ٢٦٢ (ومن ذلك أيضا قولك: مررت برجل صالح وإن لا صالحًا فطالح. ومن العرب من يقول: إن لا صالحًا فطالحًا، كأنه يقول: إن لا يكن صالحًا فقد مررت به أو لقيته طالحا. وزعم يونس أن من العرب من يقول: إن لا صالح فطالح، على: إن لا أكون مررت بصالح فبطالح. وهذا قبيح ضعيف).\n(٦٧٧) في ج: عملهما. تحريف.\n(٦٧٨) في ج: عملهما. تحربف.\n(٦٧٩) د: ابقاء. تحريف.","vol":"1","page":153},{"text":"في الجماعة تُضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمس وعشرين ضعفًا) (٦٨٠) أي: بخمس، وقوله: (أقرَبهما منك بابا) في جواب من قال (فألى أيهما أُهدي؟) (٦٨١) وقوله - ﷺ - (٦٨٢) (فضل الصلاةَ بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين صلاة) (٦٨٣) أراد: إلى أقربهما، و: بسبعين صلاة. ذكرهما صاحب \"جامع المسانيد\" (٦٨٤).\n_________\n(٦٨٠) روي الحديث في صحيح البخاري ١/ ١٥٧ بلفظا \"خمسًا\"، و\" خمسةً\" بالنصب فيهما. ولم أقف على رواية الجر فيما تيسر من كتب الحديث.\n(٦٨١) قال عنه المؤلف: أنه من جامع المسانيد.\n(٦٨٢) من\"اقربهما\" إلى هنا ساقط من ب.\n(٦٨٣) تقدم الاحتجاج به في البحث المرقم (١٣). وهو من جامع المسانيد.\n(٦٨٤) أب د: المساند.","vol":"1","page":154},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (فغدًا اليهودُ وبعد غد النصارى) (٦٨٥).\n\nقلت: في هذا الحديث وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو (٦٨٦) من أسماء الجثث.\nوالأصل أن يكون المخبر عنه بظرف الزمان من أسماء المعاني، كقولك: غدًا التأهب، وبعدٍ غدٍ الرحيل. فلو قيل: غدًا زيد، وبعد غدٍ عمر [١٥ظ] لم يجز. فلوكان معه قرينة تدل على اسم معنى محذوف جاز، كقولك: قدوم زيد اليوم وعمروُ غدًا. أي: وقدوم عمرو، فحذف المضاف وأقيم المضاف الية مقامه لوضوح المعنى.\nفكذلك يقدر قبل \"اليهود والنصارى\" مضافان من أسماء المعاني، ليكون ظرفا الزمان خبرين عنهما. فالمراد (٦٨٧) - والله أعلم- فغدًا تعييد اليهود وبعد غد تعييد النصارى (٦٨٨).\nومثل ذلك قول الراجز (٦٨٩):\n١٠٨ - أكل عام نَعَم تحوُونهُ ... يلقحهُ قومً وتنتجونَه\nأراد: أكل عام إحراز نعم.\n_________\n(٦٨٥) الحديث بهذا اللفظ لم يرد في صحيح البخاري-. وورد في ٢/ ٢ حديث شاهد على ما ذهب إليه ابن مالك، ولعله هو المقصود. ولفظه (اليهود غدًا والنصارى بعد غدٍ). وجاء في ٢/ ٦\nو٤/ ٢١٥ بلفظ (فغدًا لليهود وبعد غدٍ للنصارى) ولا إشكال في هذه الرواية.\n(٦٨٦) ب: وهو. تحريف ..\n(٦٨٧) ج: والمراد. تحريف.\n(٦٨٨) ج: فغدًا تعييد النصارى وبعد غدٍ تعييد اليهود. تحريف.\n(٦٨٩) هو قيس بن حصين الحارثي. ينظر كتاب سيبويه ١/ ١٢٩ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٥٠.","vol":"1","page":155},{"text":"ومنها قول عائشة ﵂ (شبهتمونا بالحمر والكلاب) (٦٩٠).\nقلت: المشهور تعدية \"شبه\" إلى مشبه ومشبه به دون باء، كقول امرئ القيس (٦٩١):\n١٠٩ - فشبهتهم في الآل لما تكمشوا ... حدائقَ دَومِ أو سفينا مُقَيَّرا (٦٩٢)\nويجوز أن يعدّى إلى الثاني بالباء، فيقال: شبهت كذا بكذا، ومنه قول\nالشاعر (٦٩٣):\n١١٠ - ولها مبسم يشبه بالا ... غريضِ بعدَ الهُدُو عذبُ المذاق\nومنه قول أم المؤمنين ﵁! \"شبهتمونا بالحمر والكلاب\" (٦٩٤).\nوقد كان بعض المعجبين بارائهم يخطئ سيبويه وغيره من أئمة العربية في قولهم \"شبه كذا بكذا\" (٦٩٥)، ويزعم أن هذا الاستعمال لحن، وأنه لا يوجد في كلام من يوثق (٦٩٦) بعربيته، والواجب ترك الباء.\nوليس الذي زعم صحيحاَ، بل سقوط الباء وثبوتها جائزان، وسقوطها أشهر في كلام القدماء، وثبوتها لازم في عرف العلماء.\n_________\n(٦٩٠) صحيح البخاري ١/ ١٢٩.\n(٦٩١) ديوانه ص ٥٦.\n(٦٩٢) شبههم حين أسرعوا في السير بحدائق الدوم الذي يطول ويرتفع فى السماء كالنخيل، لما في هواد جهم من الألوان. وشبههم أيضًا بالسفين لمسيرهم فى السراب كسير السفن فى الماء.\n(٦٩٣) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٦٩٤) من \"ومنه\" إلى هنا ساقط من ج. وهذه العبارة الساقطهْ ثبتت في نسخهَ د قبل البيت المرقم١١٠.\n(٦٩٥) اطرد استعمال هذا الاسلوب في كتاب سيبويه. ينظر على سبيل المثال: ج اص ٥٧ و٧٣ و٨٦ و٩٥ و١٢٢و١٤٥ و١٤٦ و١٤٨ و١٧١ و١٨٢ و٢٠٩ و٢١٢ و٢٥٠.\n(٦٩٦) ج: لايوثق. تحريف.","vol":"1","page":156},{"text":"ومنها قول بعض الصحابة ﵁ (٦٩٧) (وفرقنا (٦٩٨) أثنا (٦٩٩) عشر رجلا) (٧٠٠).\nقلت: مقتضي الظاهر أن يقول: (وفرقنا اثني عشر رجلًا) لأن \"اثنى عشر\" حال من النون والألف، ولكنه جاء (٧٠١) بالألف على لغة بني الحارث بن كعب، فانهم يلزمون المثنى وما جرى مجراه الألف في الأحوال كلها،لأنه عندهم بمنزلة المقصور (٧٠٢).\nومن لغتهم أيضًا قصر\" الأب\"و\"الأخ\"، كقول ابن مسعود ﵁ لأبي جهل (أنت أبا جهل) (٧٠٣). وعلى لغتهم قرأ غير أبي عمرو ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ (٧٠٤).\nومن شواهد هذه اللغة قول أم رومان (بينما أنا مع عائشة جالستان) (٧٠٥) ف \"جالستان\" حال، وكان حقه، لوجاء على اللغة المشهوة، أن يكون بالياء، لكنه جاء على اللغة الحارثية.\nومما جاء عليها قوله ﵊ (إياكم وهاتان الكعبتان\n_________\n(٦٩٧) هو عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄.\n(٦٩٨) في صحيح البخاري ١/ ١٤٨ \"فعرفنا\" بالفاء وتشديد الراء. وفي نسخة \"ففرَقنا\" بتخفيف الراء. وفي أخرى \"فعرفنا\" بالعين وتشديد الراء وبعدها فاء وفي ٤/ ٢٣٦ من البخاري روايات أخرى في الحديث.\n(٦٩٩) في نسخة من البخاري ١/ ١٤٨: اثنى.\n(٧٠٠) رجلًا: وردت في د والبخاري.\n(٧٠١) جاء: ساقط من ب.\n(٧٠٢) معاني القرآن، للفراء٢/ ١٨٤.\n(٧٠٣) صحيح البخاري ٥/ ٩٥ و١٥٩. وفي الموضعين روايات آخرى.\n(٧٠٤) طه ٢٠/ ٦٣. قرأ ابن كثير وحفص من السبعة \"إن\" بأسكان النون. والباقون بتشديدها.\nوقرأ أبو عمرو\"هذين\" بالياء، والباقون \"هذان\" بالألف. ينظر: التيسيرص ١٥١ والبحر المحيط ٦/ ٢٥٥.\n(٧٠٥) صحيح البخاري ٤/ ١٨٣. وفي د: بينا. تحريف","vol":"1","page":157},{"text":"الموسومتان) (٧٠٦)، وقوله ﵇ (إنى وإياك وهذان وهذا في مكان واحد يوم القيامة) (٧٠٧). أخرجهما أبو الفرج في \"جامع المسانيد\" (٧٠٨).\nومنها قول الراجز (٧٠٩):\n١١١ - طاروا عَلاهُن فشل علاها ... واشدد بمثنَى حقبٍ حقْواها (٧١٠)\n_________\n(٧٠٦) المسند ١/ ٤٤٦. وذكر ابن مالك أنه من \"جامع المسانيد\".\n(٧٠٧) قال المؤلف: أنه من \"جامع المسانيد\".\n(٧٠٨) ب د: المساند.\n(٧٠٩) الرجز لبعض أهل اليمن. ينظر: شرح المفصل ٣/ ٣٤ و١٢٩ ومعجم شواهد العربية\n(٧١٠) الحَقبْ بفتحتين، الحزام يلي حقْو البعير. والحقو، بفتح فسكون، الكشح والبطن.","vol":"1","page":158},{"text":"ومنها قول عمر - ﵁ - (ما كدت أن أُصلي العصر [١٦و] حتى كادت الشمس تغرب) (٧١١).\nوقول أنس (فما كدنا أن نصل إلى منازلنا) (٧١٢).\nوقول بعض الصحابة (والبرمة بينّ الأثافي، قد كادت إن تنضج) (٧١٣).\nوقول جبير بن مطعم (كاد قلبي أن يطير) (٧١٤).\n\nقلت: تضمنت هذة الأحاديث وقوع خبر \"كاد\" مقرونًا بـ \"أن\" وهو مما خفى على (٧١٥) أكثر النحويين،أعنى وقوعه فى كلام لا ضرورة فيه والصحيح جواز وقوعة إلا أن وقوله غير مقرون ب\"أن\" أكثر وأشهر من وقوعه مقرونًا ب \"أن\" ولذلك لم يقع فى القران إلا غير مقرون (٧١٦) ب \"أن\"، نحو ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٧١٧) و﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (٧١٨) ﴿كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ (٧١٩) ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ﴾ (٧٢٠) ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (٧٢١) ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ﴾ (٧٢٢) ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ\n_________\n(٧١١) الحديث فى صحيح البخارى ١/ ١٥٦ دون لفظ \"العصر\".وفى ١/ ١٤٦دون لفظ \"إن\" وابن مالك لفق بين الروايتين. وجاء فى ١/ ١٤٦ أيضا بلفظ (ما كدت أصلى العصر حتى غربت).\n(٧١٢) الحديث فى صحيح البخارى ٢/ ٣٤.\n(٧١٣) من كلام جابر وضي الله عنه، ينظر: صحيح البخاري ٥/ ١٣٨. وثبت في نسخة منه بحذف \"أن\".\n(٧١٤) صحيح البخاري ٦/ ١٧٥.\n(٧١٥) د: عن. تحريف.\n(٧١٦) ج: مقترن. تحريف.\n(٧١٧) سورة البقرة ٧١/ ٢.\n(٧١٨) النساء ٤/ ٧٨.\n(٧١٩) التوبة ٩/ ١١٧.\n(٧٢٠) الاسراء ١٧/ ٧٤.\n(٧٢١) طه ١٥/ ٢٠.\n(٧٢٢) الحج ٧٢/ ٢٢.","vol":"1","page":159},{"text":"بِالْأَبْصَارِ﴾ (٧٢٣).\nولا يمنع عدم وقوعه في القرآنْ مقرونًا ب \"أن\" من استعماله قياسًا لولم يرد به (٧٢٤) سماع لأن السبب المانع من اقتران الخبرب \"أن\" في بماب المقاربة هو دلالهْ الفعل على الشروع، ك\" طفق\" و\" جعل\". فإن\" أن\" تقتضي الاستقبال، وفعل الشروع يقتضي الحال، فتنافيا.\nوما لا يدل على الشروع ك \"عسَى\" و\"أوشك\" و\"كرب\" و\"كاد\" فمقتضاه مستقبل، فاقتران خبره ب\" أن\" مؤكد لمقتضاه، فإنها تقتضي الاستقبال.\nوذلك مطلوب، فمانعه مغلوب.\nفإذا انضم إلى هذا التعليل استعمال فصيح ونقل صحيح، كما في الأحاديث المذكورة، تأكد الدليل، ولم يوجد لمخالفته سبيل.\nوقد اجتمع الوجهان في قول عمر ﵁ \"ما كدت أن أصلِي العصر حتى كادت الشمس تغرب\"، وفي قول النبي - ﷺ - فيما رويته بالسند المتصل (كاد الحسد يغلب القدر، وكاد الفقر أن يكون كفرًا) (٧٢٥).\nومن الشواهد الشعرية في هذه المسألة قول الشاعر (٧٢٦):\n١١٢ - أبيتم قبول السلم منا فكدتم ... لدى الحرب أن تغنوا السيوف عن السل\nوهذا الاستعمال مع كونه في شعر ليس بضرورة، لتمكن مستعمله من أن يقول:\nأبيتم قبول السلم منا فكدتم ... لدى الحرب تغنون السيوف عن السل\n_________\n(٧٢٣) النور ٤٣/ ٢٤.\n(٧٢٤) به: ساقطة من ب.\n(٧٢٥) في المقاصد الحسنة، للسخاوي ص ٣١١ (كاد الفقر أن يكون كفرًا وكاد الحسد أن يغلب\nالقدر. وينظر: الجامع الصغير. للسيوطي ٢/ ٨٩.\n(٧٢٦) البيت مجهول القائل. ينظر شرح ابن الناظم ص ٦٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٠١.\n١٦٠","vol":"1","page":160},{"text":"وأنشد سيبويه (٧٢٧)\n١١٣ - فلم أرَ مثلَها خباسة واحِدٍ ... ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعلَه\nوقال: أراد: بعدما كدت أن أفعله، فحذف \"أن\" وأبقى عملها (٧٢٨).\nوفي هذا إشعار باطراد اقتران خبر \"كاد\" ب \"أن\" لأن العامل لا يحذف ويبقى عمله إلا إذا اطرد ثبوته.\n_________\n(٧٢٧) الكتاب ١/ ٣٠٧. والبيت لعامر بن جوين الطائي. ينظر معجم شواهد العربية ١/ ٢٦٦.\n(٧٢٨) في كتاب سيبويه ١/ ٣٠٧ (فحملوه على \"أن\" لأن الشعراء قد يستعملون \"أن\" ههنا مضطرين كثيرا).","vol":"1","page":161},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (أُوحي أليّ أنكم تُفتنون في قبوركم مثلَ أو قريبًا من فتنة الدجال). ويروى \"أو قريبَ\" بلا تنوين (٧٢٩).\nقلت: الرواية المشهورة \"مثلَ أو قريبًا\". وأصله: مثل فتنة الدجال أو قريبًا من فتنة الدجال، فحذف ما كان \"مثل\" مضافًا إليه، وترك هو على الهيئة التي كان عليها قبل الحذف، وجاز الحذف لدلالة ما بعد المحذوف عليه، وصلح للدلالة من أجل مماثلته له (٧٣٠) لفظًا ومعنى. والمعتاد في صحة هذا الحذف أن يكون مع إضافتين، كقول الشاعر (٧٣١):\n١١٤ - أمامَ وخلف المرء من لطف ربه ... كوالى تزوي عنه ما هو يحذر (٧٣٢)\n[١٦ظ]، ومن وروده بإضافة واحدة كالوارد في الحديث قول الراجز (٧٣٣):\n١١٥ - مَهْ عاذلي فهائمًا لن أبرحا ... بمثل أو أحسنَ من شمس الضحَى\nأراد: بمثل شمس الضحى أو أحسن من شمس الضحى.\nوالوجه في رواية من روى \"أو (٧٣٤) قريب\" بلا تنوين أن يكون أراد: تفتنون مثل فتنة الدجال أو قريب الشبه من فتنة الدجال، فحذف الضاف إليه \"قريب\" وبقي هو على الهيئة (٧٣٥) التي كان عليها قبل الحذف (٧٣٦).\n_________\n(٧٢٩) ورد الحديث بالروايتين في صحيح البخاري ٢/ ١٢. وبتنوين \"قريبًا\" فقط في ١/ ٣٢ و٦٥و٢/ ٤٥\n(٧٣٠) له: ساقطة من ج.\n(٧٣١) قائل البيت مجهول. ينظر: همع الهوامع ١/ ٢١٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٥٤.\n(٧٣٢) ج: محذور. تحريف.\n(٧٣٣) قائل الرجز مجهول. ينظر: شرح الأشموني ١/ ٢٣٤ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٤٥٧.\n(٧٣٤) أو: ليس في ب د.\n(٧٣٥) ساقطة من ج.\n(٧٣٦) د: الحرف. تحريف.","vol":"1","page":162},{"text":"وهذا الحذف فى المتأخر لدلالة المتقدم عليه قليل، وقد تقدمت له نظائر جلية ذكرتها عند كلامى على جواب الصاحب الذي قيل له: \"كم اعتمر النبي - ﷺ - (٧٣٧) وكالكلام على \"مثل أو قريبًا\" بعد \"تفتنون في قبوركم\" الكلام على (مثل (٧٣٨) أو قريبًا) بعد (حتى يكون بينه وبين الجدار) في حديث دخول ابن عمر الكعبة (٧٣٩).\nإلا أن قبل \"بينه وبين الجدار\" موصولًا حذف وبقيت صلته.\nوقد يرفع \"مثل\" و\"قريب\" (٧٤٠) فيستغني عن تقدير الموصول.\n_________\n(٧٣٧) ينظر آخر البحث المرقم (٧).\n(٧٣٨) مثل: زيادة من ج.\n(٧٣٩) الحديث المقصود رواه البخاري في ١/ ١٢٧ عن نافع ﵁ (أن عبد الله بن عمر كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل، وجعل الباب قبل ظهره، فمشى حتى يكون بينه ويين الجدار الذي قبل وجهه قريبًا من ثلاثة اذرع). وورد في ٢/ ١٧٥ من البخاري بنصبا \"قريبًا\" ويرفعه. وفي الموضعين من البخاري لم ترد لفظة \"مثل\"، فلعل ابن مالك رآها فى نسخة أخرى.\n(٧٤٠) يعنىِ فى حديث ابن عمر ﵁. وقد ورد لفظ \"قريب\" بالرفع والنصب كما تقدم.\nوفي أج: مثل أو قريب. تحريف.","vol":"1","page":163},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (يا ربّ كاسية في الدنيا عاريهٍ يوم القيامة) (٧٤١).\nقلت: أكثر النحويين يرون أن معنى \"رب\" التقليل، وأن معنى ما يصر بها المضَي.\nوالصحيح أنَ معناها في الغالب التكثير. نص على ذلك سيبويه. ودلت شواهد النثر والنظم عليه.\nفأما نصَ سيبويه فقوله في باب \"كم\" (واعلم أنَ \"كم\" في الخبر لا تعمل إلا فيما تعمل فيه \"ربَ\" لأن المعنى واحد، إلَا أن \"كم\" اسم، و\"رب\" غير اسم) (٧٤٢) فجعل معنى \"ربَ\" ومعنى \"كم\"الخبريهَ واحدًا.\nولا خلاف في أن معنى \"كم\" التكثير، ولا معارض لهذا الكلام في كتابه، فصح أن مذهبه كون \"ربَ\" للتكثير لا للتقليل.\nوأما الشواهد على صحة ذلك فمنها نثر ومنها نظم.\nفمن النثر قول النبي - ﷺ - \" يا ربَ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة، فليس المراد أن ذلك قيل، بل المرِاد أنَ الصنف المتصف بهذا (٧٤٣) من النساء كثير. ولذلك لو جعلت \"كم\" موضع \"رب\" لحسن. ونظائره كثيرة.\nومن شواهد هذا من النظم (٧٤٤) - ﷺ - قول حسان ﵁ (٧٤٥):\n١١٦ - رب حلم أضاعه عدم الـ ... مال وجهل غطى عليه النعيم\nوقول ضابئ البرجمي (٧٤٦):\n_________\n(٧٤١) في صحيح البخاري ٢/ ٦٠ \" ... عاريةٍ في الآخرة\" وينظر أيضا١/ ٣٩ و٥/ ٦٠ و٧/ ١٩٧.\n(٧٤٢) كتاب سيبويه ٢/ ١٦١.\n(٧٤٣) د: بها. تحريف.\n(٧٤٤) ج: ومن شواهد النظم.\n(٧٤٥) ديوانه ص ٣٧٨.\n(٧٤٦) لم أقف على الشاهد في كتاب.","vol":"1","page":164},{"text":"١١٧ - ورب أُمور لا تضيرك ضيرة ... وللقلب من مخشاتهن وجيب\nوقول عدى بن زيد (٧٤٧):\n١١٨ - رب مأمول وراج أملا ... قد ثناه الدهرُ عن ذاك الأمل\nواحترزت (٧٤٨) بقولي \"في الغالب \" من استعمالها فيما لا تكثير (٧٤٩) فيه، كقول الشاعر (٧٥٠):\n١١٩ - ألارب مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يَلْدَه أبوان\nيعني عيسى وآدم ﵉.\nوالصحيح أيضًا أن ما (٧٥١) يصدر ب \"رب\" لا يلزم كونه ماضي المعنى، بل يجوز مضيه وحضوره واستقباله.\nوقد اجتمع الحضور والاستقبال في \"يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة).\nوقد اجتمع المضى والاستقبال [١٧و] فيما حكى الكسائي من قول بعض العرب بعد الفطر لاستكمال رمضان (رب (٧٥٢) صائمه لن يصومه ورب قائمه لن يقومه) (٧٥٣).\n_________\n(٧٤٧) ديوانه ص ٩٩.\n(٧٤٨) ب: واخترت. تحريف.\n(٧٤٩) ج: لا يكثر. تحريف.\n(٧٥٠) هو رجل من أزد السراة أو عمرو الجنبي. ينظر كتاب سيبويه ١/ ٣٤١ و٢٥٨ ومعجم\nشواهد العربية ١/ ٣٩٨.\n(٧٥١) ب: إن كل ما.\n(٧٥٢) ج: يا رب. تحريف.\n(٧٥٣) معاني القرآن، للفراء٢/ ١٥.","vol":"1","page":165},{"text":"وقد انفرد إلاستقبال في قول أم معاوية رحمهما الله (٧٥٤):\n١٢٠ - يا رب قائلة غدًا ... يا ويح أم معاويه\nوفي قول جحدر: (٧٥٥):\n١٢١ - فان أهلك فرب فتى سيبكي ... على مهذبٍ رخص البنان\nوفي قول الراجز (٧٥٦):\n١٢٢ - يارُب يوم لي لا أُظَللُه ... أرمض من تحت وأضحَى من عَلُه (٧٥٧)\nومع ذلك فالمضي أكثر من الحضور والاستقبال، ومن شواهده قول امرئ القيس (٧٥٨):\n١٢٣ - ألا رَب يوم صالح لك منهما ... ولا سيما يوم بدارة جُلجلِ\n_________\n(٧٥٤) السيرة النبوية ٣/ ٤٠ والبحر المحيط ٥/ ٤٤٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٢٨.\n(٧٥٥) هو جحدر بن مالك. ينظر: أمالي القالي ١/ ٢٨٢ والبحر المحيط ٥/ ٤٤٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٠٥.\n(٧٥٦) هو أبو ثروان، ينظر: شرح ابن الناظم ص ٣٢٣ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٢١.\n(٧٥٧) اظلله، بالبناء للمجهول، من التظليل. يقال: ظللته بكذا، أي: القيت ظله عليه.\nوأصله: اظلل فيه، ثم حذت الجار والمجرور وأُوصل الضمير عل التوسع، وأرمض، من ارمضتنى الرمضاء، أي: أحرقتني.\n(٧٥٨) ديوانه ص ١٠ برواية\" إلا ربً يوم لك منهُن صالح\". وينظر: شرح المفصل ٢/ ٨٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٠٣.","vol":"1","page":166},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (نعم المنيحة اللقحةُ الصفي منيحةً) (٧٥٩).\nوقول امرأة عبد الله بن عمروتعنيه (نعم الرجل من رجل، لم يطأ لنا فراشًا، ولم يفتش لنا كلنفًا منذ أتيناه) (٧٦٠).\nوقول الملك (ونعم المجيء جاء) (٧٦١)\nقلت: تضمن الحديث الأول والثاني (٧٦٢) وقوع التمييز بعد فاعل \"نعم\" ظاهرًا. وهو مما منعه سيبويه، فانه لا يجيز أن يقع التمييز بعد فاعل \"نعم\" و\"بئس\" إلا إذا أضمر الفاعل (٧٦٣) كقوله تعالى ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ (٧٦٤)، وكقول بعض الطائيين (٧٦٥):\n١٢٤ - لنعم امرءًا أوس ذا أزمة عرت ... ويمم للمعروف ذوكان عوًدا\nوأجاز المبرد وقوعه بعد الفاعل الظاهر (٧٦٦) وهو الصحيح.\nومن منع وقوعه بعد الفاعل الظاهر يقول: إن التمييز فائدة المجيء به رفع الابهام، ولا ابهام إلا بعد إلاضمار. فتعين تركه مع الاظهار.\nوهذا الكلام تلفيق عار من التحقيق، فإن التمييز بعد الفاعل الظاهر، وإن لم\n_________\n(٧٥٩) في صحيح البخاري ٣/ ٢٠٥: الصفئ منحةْ. وينظر أيضًا ٧/ ١٤١.\n(٧٦٠) صحيح البخاري ٦/ ٢٤٢. ويفتش: يطلب ويبحث.\n(٧٦١) صحيح البخاري ٤/ ١٣٤. وينظر ٤/ ١٣٣ و٥/ ٦٧ - ٦٨.\n(٧٦٢) ب: تضمن هاذان الحديثان. د: تضمن هذا الحديث الأول والثاني تحريف.\n(٧٦٣) في الكتاب ٢/ ١٧٩) (واعلم أنك لا تظهر علامة المضمرين في نعم، لا تقول: نعموا رجالًا. يكتفون بالذي يفسره كما قالوا: مررت بكل).\n(٧٦٤) الكهف ١٨/ ٥٠.\n(٧٦٥) لم أقف على الشاهد في كتاب.\n(٧٦٦) المقتضب ٢/ ١٥٠.","vol":"1","page":167},{"text":"يرفع ابهامًا، فإن التوكيد به حاصل، فيسوغُ (٧٦٧) استعماله (٧٦٨)، كما ساغ استعمال الحال مؤكدة، نحو ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ (٧٦٩) و﴿َيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ (٧٧٠)، مع أن الأصل فيها أن يبين بها كيفية مجهولة.\nفكذا التمييز، أصله أن يرفع به ابهام، نحو: له عشرون درهمًا. ثم جاء به بعد ارتفاع الابهام قصدا للتوكيد، نحو: عنده (٧٧١) من الدراهم (٧٧٢) عشرون درهمًا. ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ (٧٧٣). ومنه قول أبي طالب (٧٧٤)\n١٢٥ - ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا\nفلو لم ينقل التوكيد بالتمِييز بعد إظهار فاعل \"نعم\" و\"بئس\" لساغ استعماله قياسًا على التوكيد به مع غيرها. فكيف؟ وقد صح نقله، وقرر فرعه وأصله.\nومن شواهده (٧٧٥) الموافقة للحديثين المذكورين قول جرير يمدح عمر بن عبد العزيز ﵁ (٧٧٦):\n١٢٦ - تزود مثل زادِ أبيك فينا ... فنعم الزادُ زادُ أبيك زادا\nفما كعب بنُ مامة وابن سُعدى ... بأجود منك يا عمرُ الجوادا\n_________\n(٧٦٧) د: فيسرع. تحريف.\n(٧٦٨) أج: استعمالا.\n(٧٦٩) النمل ٢٧/ ١٠ والقصص ٢٨/ ٣١.\n(٧٧٠) مريم ١٩/ ٣٣.\n(٧٧١) ج: عند هم. تحريف.\n(٧٧٢) ب: اللرهم.\n(٧٧٣) التوبة ٩/ ٣٦.\n(٧٧٤) شرح ابن الناظم ص ١٨٣ وسجم شواهد العربية ١/ ٣٨٨.\n(٧٧٥) أج: شواهد.\n(٧٧٦) ديوان جرير ص ١٣٥ والخصائص ١/ ٨٣ ومعجم شواهد العربية ١/ ٩٦.","vol":"1","page":168},{"text":"ومن شواهد ذلك أيضا قول جرير يهجو الأخطل (٧٧٧):\n١٢٧ - والتًغلبيونَ بئس الفحلُ فحلُهم ... فحلا وأُمهم زلاء منطيق\nومن شواهد ذلك أيضا قول الآخر (٧٧٨):\n١٢٨ - نعم الفتاة فتاة هندُ لو بذلت ... رد (٧٧٩) التحية نطقًا أو بايماء\nوفي قول الملك - ﷺ - \"نعم المجيء جاء\" شاهد على الاستغناء بالصلة عن الموصول، أو بالصفة عن الموصوف [١٧ظ]، في باب\" نعم\".\nلأنها تحتاجُ إلى فاعل هو \"المجيء\" وإلى مخصوص (٧٨٠) بمعناه (٧٨١) وهو مبتدأ مخبر عنه ب \"نعم \" وفاعلها، وهو في هذا الكلام وشبهه موصول أوموصوف ب \"جاء\".\nوالتقدير: \"ونعم المجيء الذي جاء، أو\"نعم المجيء مجىء جاء\".\nوكونه موصولًا أجود؛ لأنه غير عنه، وكون المخبر عنه معرفة أولى من كونه نكرة.\n_________\n(٧٧٧) ديوان جريرص ٣٥٩ والمقرب ١/ ٦٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٤٨.\n(٧٧٨) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح الألفية، للمرادي ٣/ ٩٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٤.\n(٧٧٩) أج: ود.\n(٧٨٠) د: المخصوص. تحريف.\n(٧٨١) أب: بمعناها.","vol":"1","page":169},{"text":"ومنها قول بعض الصحابة ﵃ (كان الناس (٧٨٢) يصلون مع النبي - ﷺ - وهم عاقدي أزْرهم) (٧٨٣).\nوقول (٧٨٤) صاحبة المزادتين (عهدى بالماء أمس، هذه الساعةَ، ونفرُنا خُلُوفًا) (٧٨٥).\nقلت: اعلموا وفقكلم الله أن \"عاقدي أزْرهم\" و\"خُلُوفا\" منصويان على الحال، وهما حالان سدتا مسد الخبرين المسندين إلى \"هم\" و\"نفرنا\".\nوتقدير الحديث الأول: وهم مؤتزرون عاقدى أُزرهم. وتقدير الحديث (٧٨٦)\nالثاني: ونفرنا متروكون خُلُوفًا.\nونظير هذين الحديثين ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (٧٨٧) بالنصب. وهي قراءة تُعزى إلى علي بن أبي طالب ﵁. وتقديرها: ونحن معه عصبة، أو: ونحن نحفظه عصبة.\n\nوهذا النوع من سد (٧٨٨) الحال مسد الخبر، مع (٧٨٩) صلاحيتها (٧٩٠) لأن تجعل خبرًا، شاذ لا يكاد يستعمل، ومنه قول الزباء (٧٩١):\n_________\n(٧٨٢) في المخطوطات: كانوا. وما أثبته هو لفظ البخاري ١/ ١٩٦ و٢/ ٧٩.\n(٧٨٣) من كلام سهل بن سعد ﵁. وفي نسخة من البخاري ١/ ١٩٦ و٢/ ٧٩. وهم\nعاقدو.\n(٧٨٤) ب: وفي قول. تحريف.\n(٧٨٥) صحيح البخاري ١/ ٩٠ وفي نسخة: خُلُوف.\n(٧٨٦) الحديث: ساقط من د.\n(٧٨٧) يوسف ١٢/ ٨و١٤. وينظر: مختصر في شواذ القرآن، لابن خالويه ص ٦٢ والبحر المحيط ٥/ ٢٨٣.\n(٧٨٨) أج: مسدْ. تحريف.\n(٧٨٩) مع: ساقطة من ج.\n(٧٩٠) ب د: صلاحيتهما. تحريف.\n(٧٩١) معاني القرآن للفراء٧٣/ ٢ و٤٢٤ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٢٦٤.","vol":"1","page":170},{"text":"١٢٩ - ما للجمال سيرُها (٧٩٢) وئيدا ... أجندلًا يحملن أم حديدا\nفالوجه الجيد فيما كان من هذا القبيل الرفع بمقتضى الخبرية، والاستغناء عن تقدير خبر.\nوإنما يحسن سدً الحال سد الخبر إذا لم يصلح جعل الحال خبرًا، نحو: ضربي زيدًا قائمًا، وأكثر شربي السويقَ ملتُوتًا. فلو جعل \"قائم\" خبرًا لي \"ضربي\" و\"ملتوت\" خبرًا ل \"أكثر شربى\" لم يصح، فلذلك نصبا على الحال.\nوأما الأمثلة التي تقدمت فجعل ما نصب فيها على الحال خبرًا صحيح، لا ريب في صحته، فلذلك كان النصب ضعيفًا.\n*****\nوقول صاحبة المزادتين \"عهدي بالماءِ أمس هذه الساعة\" أصله: أمس (٧٩٣) في مثل هذه الساعةِ؟. فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.\n\nومن<span data-type=\"title\" id=toc-71> حذف المضاف وأقامة المضاف إليه مقامه: </span>(فقلنا لمسروق: سله، أكان عمر يعلم من البابُ) (٧٩٤). أي: يعلم مَن مثَلُ الباب.\n_________\n(٧٩٢) ج: مشيها. وهى رواية في البيت. ويروى هذا اللفظ بالجر والرفع.\n(٧٩٣) أمس: ْ ساقطة من أج.\n(٧٩٤) في صحيح البخاري٣/ ٣٠ قول عمر لحذيفة ﵄ (... إنما أسال عن التي تموج\nكما يموج البحر، قال: وإن دون ذلك بابًا مغلقًا. قال: فيفتح أويكسر؟ قال، يكسر. قال: ذاك أجدر أن لا يغلق إلى يوم القيامة. فقلنا لمسروق: سله أكان عمر يعلمُ منِ الباب، فسأله، فقال: نعم).","vol":"1","page":171},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (اجتنبوا المويقات: الشرك بالله والسحر) (٧٩٥).\nوقول على ﵁ (كنت أسمع رسول الله - ﷺ - يقول: كنت، وأبو بكر وعمرُ، وفعلت-وأبو بكر وعمرُ، وانطلقت وأبو بكر وعمر) (٧٩٦).\nوقول عمر ﵁ (كنت وجار لي من الأنصار) (٧٩٧).\nوقول رسول الله - ﷺ - (اسكن أحدُ، فما عليك إلا نبي أو صديق (٧٩٨) أو\nشهيد) (٧٩٩).\nوقول ابن عباس ﵄: (كُلْ ما شئت واشرب ما شئت ما اخطأك ثنتان: سرف أو مخيلة) (٨٠٠).\nقلت: تضمن الحديث (٨٠١) الأول حذف المعطوف للعلم به؟ فإن التقدير: اجتنبوا المويقات: الشرك بالله والسحر وأخواتهما. وجاز الحذف لأن المويقات سبع بينت في حديث آخرة (٨٠٢) واقتصر في هذا الحديث على ثنتين تنبيها (٨٠٣) على أنهما أحق بالاجتناب.\n_________\n(٧٩٥) صحيح البخاري ٧/ ١٧٧ وروي برفع \"الشرك\" و\"السحر\" وبنصبهما.\n(٧٩٦) صحيح البخاري ٥/ ١٢.\n(٧٩٧) صحيح البخاري ٣/ ١٦٥ وروي في ١/ ٣٣ و٧/ ٣٦ بلفظ \"كنت أنا وجار لي ... \".\n(٧٩٨) أحد: ليس في ب د. وفي ج: \"اسكن فما عليك إلا نبي وصديق ... \". تحريف.\n(٧٩٩) رواية البخاري ٥/ ١٤ (اثبت أحد، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان). وفي نسخة\n\"وصديق أو شهيد\". وورد الشاهد في ٥/ ١١ و١٩ بالعطف بالواو دون \"أو\".\n(٨٠٠) في صحيح البخاري ٧/ ١٨٢: ما أخطأتك اثنتان. وفي نسخة منه \"والبس\" بدلًا من \"واشرب\".\n(٨٠١) في أد: هذا الحديث.\n(٨٠٢) في صحيح البخاري ٤/ ١٢ (اجتنبوا الموبقات، فقالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحرُ وقتلُ النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكلُ الربا، وأكل مال اليتيم، والتولِي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات).\n(٨٠٣) ب: فبينهما. تحريف.","vol":"1","page":172},{"text":"ويجوز رفع \"الشرك\" و\"السحر\" على تقدير: منهن الشرك بالله والسحر.\nومن حذف المعطوف لتبين (٨٠٤) معناه قوله تعالى ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٨٠٥) أي: فافطر (٨٠٦) فعدة من أيام أُخر [١٨و]. ومنه قوله تعالى ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (٨٠٧) أي: ومن قتله منكم متعمدًا أوغير متعمد. ومنه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ (٨٠٨) أي: تقيكم الحر والبرد.\nومنه قول الشاعرْ (٨٠٩):\n١٣٠ - كأن الحَصَى من خلفها وأمامها ... إذا نجلته رجلها حذفُ أعْسَرا، ْ (٨١٠)\nأي: إذا نجلته (٨١١) رجلها ولدها.\n*****\nوتضمن الحديث الثاني والثالث صحة العطف (٨١٢) على ضمير الرفع المتصل غير مفصول بتوكيد أو غيره. وهو مما لا يجيزه النحويون في النثر إلا على ضعف، ويزعصون أن بابهُ الشعر.\nوالصحيح جوازه نثرًا ونظمًا (٨١٣).\nفمن النثر ما تقدم من قول علي وعمررضي الله عنهما. ومنه قوله تعالى ﴿لَوْ\n_________\n(٨٠٤) ب: لتبين. تحريف.\n(٨٠٥) سورة البقرة ٢/ ١٨٤.\n(٨٠٦) ب: أي افطر. تحريف.\n(٨٠٧) المائدة ٥/ ٩٥.\n(٨٠٨) النحل ٨١/ ١٦.\n(٨٠٩) هو امرؤ القيس، ديوانه ص ٦٤ وشرح ابن الناظم ص ٢١٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٣٨.\n(٨١٠) الحذف بالحصى: الرمى به بالأصابع. والأعسر: الذي يعمل بيده الشمال خاصة.\n(٨١١) ورد في نسخة أهنا وفي البيت قبله (أنجلته) بدلا من (نجلته). ولم ترد به رواية.\n(٨١٢) ج: الحد يث. تحريف.\n(٨١٣) سيكتفي المؤلف بذكر شواهد النثر دون النظم في هذ. المسألة.","vol":"1","page":173},{"text":"شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ (٨١٤). فإن واو العطف فيه متصلة بضمير. (٨١٥) المتكلمين.\nووجود \"لا\" بعدها لا اعتداد به؛ لأنها بعد العاطف، ولأنها زائدة، إذ المعنى تام بدونها.\n*****\nوتضمن الرابع والخامس استعمال \"أو\" بمعنى الواو، فإن معنى (٨١٦) \" فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد،\" فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد. وكذا قول ابن عباس ﵄: \"ما أخطاك ثنتان: سرف أو مخيلة\" معناه: ما أخطاك ثنتان: سرف ونحيلة.\nونظائرهما عند أمن اللبس كثيرة.\nفمنها قول امرئ القيس (٨١٧):\n١٣١ - فظل طهاة اللحمِ من بين منضج ... صَفيفَ شِواءِ أوقَديرٍ معجّلِ (٨١٨)\nومنها قول الآخر (٨١٩):\n١٣٢ - فقالوا لنا: ثنتان لا بد منهما ... صدور رماح اشرعت أو سلاسل\nومنها قول الآخر (٨٢٠):\n_________\n(٨١٤) الأنعام ٦/ ١٤٨.\n(٨١٥) ب: فضمير. تحريف.\n(٨١٦) ب: المعنى. تحريف.\n(٨١٧) ديوانه ص ٢٢ وشرح ابن الناظم ص ٢٠٩ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٠٥.\n(٨١٨) الطهاة: الطباخون. والصفيف: المرقق. والقدير المعجل: المطبوخ في القدر. وجعله معجلًا لأنهم كانوا يستحسنون تعجيل ما كان من الصيد.\n(٨١٩) هو جعفر بن علبة الحارثى. مغني اللبيب ١/ ٦٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٨٢.\n(٨٢٠) هوحميد بن ثور الهلالي. ديوانه ص ١١١ والسيرة النبوية، لابن هشام ١/ ٣٣٣ وشرح ابن\nالناظم ص ٢٠٩ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٣٢.","vol":"1","page":174},{"text":"١٣٣ - قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم ... من بين ملجم مُهره أوسافع (٨٢١)\n\nوكما استعملت \"أو\" بمعنى الوار استعملت (٨٢٢) الواو بمعنى \"أو\". وعلى ذلك حمل على بن الحسبن ﵄ قوله تعالى ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٨٢٣).\n_________\n(٨٢١) بعدها في د فقط (أي قابض على ناصية الفرس. ومنه لنسفعًا بالناصية). ولعلها حاشية مفسرة أضيفت إلى المتن.\n(٨٢٢) ب: واستعلمت. تحريف.\n(٨٢٣) النساء٤/ ٣.","vol":"1","page":175},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (ما العملُ في أيام أفضلَ منها في هذه الأيام) (٨٢٤)\nقالوا: \"ولا الجهاد في سبيل الله؟ \" قال: \"ولا الجهاد (٨٢٥) إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء).\nقلت: في هذا الحديث (٨٢٦) اشكال من جهتين:\nإحداهما- عود ضمير مؤنث في \"منها\" إلى \"العمل\" وهو مذكر (٨٢٧).\nوالثانية- استثناء \"رجل\" من \"الجهاد\" وابداله منه، مع تباين جنسيهما.\nفأما الأول فوجهه (٨٢٨) أن الألف واللام في \"العمل\"لاستغراق الجنس، فصار بهما فيه عموم مصحح لتأوله بجمع، كغيره من أسماء الأجناس (٨٢٩) المقرونة بالألف واللام الجنسية. ولذلك (٨٣٠) يستثنى منه، نحو ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٨٣١) ويوصف بما يوصف به الجمع، كقوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ (٨٣٢). وكقول بعض العرب (أهلك الناس الدرهمُ البيض والدينار الحمر) (٨٣٣).\nفكما جاز أن يوصف بما يوصف به الجمع لما حدث فيه من العموم كذلك يجوز أن يعاد إليه ضمير كضمير الجمع، فيقال: الدينار بها هلك كثير من الناس؛ لأنه في تأويل الدنانير. و(ما العمل في أيام أفضل منها في هذه الأيام؛ لأنه في تأويل الأعمال.\n_________\n(٨٢٤) صصحيح البخاري ٢/ ٢٤. وفي نسخة منه \"ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه\"\n(٨٢٥) بعدها في المخطوطات \"في سبيل الله \" وقد حذفتها اتفاقًا مع لفظ البخاري ٢/ ٢٤.\n(٨٢٦) ب: قلت تضمن هذا الحديث.\n(٨٢٧) تقدم الكلام على مثل هذا الموضوع في البحث المرقم ٢٧.\n(٨٢٨) ج: وجهه. تحريف.\n(٨٢٩) د: الجنس. وما أثبته من ج.\n(٨٣٠) ج: كذ لك. تحريف.\n(٨٣١) العصر ١٠٣/ ٢و ٣.\n(٨٣٢) النور ٢٤/ ٣١.\n(٨٣٣) في المحصول، للرازي ج ١/ق ٢/ص ٦٠: والدينار الصفر.","vol":"1","page":176},{"text":"ويجوز أن يكون أنث ضمير \"العمل\" لتاويله ب\" حسنة\" كما أول \"الكتاب\" بصحيفة من قال: (أتتة كتابى) (٨٣٤)\n*****\nوأما الثاني [١٨ظ]، فالوجه فيه أنه على تقدير: ولا الجهادُ إلا جهاد رجل، ثم حذف المضاف واقيم المضاف إليه مقامه.\n*****\nوالأصل في \"ولا الجهاد\" أولا الجهاد؟ لأن قائل ذلك مسِتفهم لا مخبر، فظهور المعنى سوغ حذف اِلهمزة كلما سوغه في قول النبي - ﷺ - (وإن زنى إن سرق) (٨٣٥) فإن أصله فيه: أو إن زنى وإن سرق؟ (٨٣٦).\n_________\n(٨٣٤) تقدمت الرواية عن أبي عمرو بلفظ \"جاء ته كتابى\"، في البحث رقم (٢٧) الذي فصل ابن مالك الكلام فيه على موضوع تأيث الضمير العائد على مذكر.\n(٨٣٥) صحيح البخاري ٢/ ٨٥. وتقدم شاهد مثله في البحث المرقم (٢٨) الذى فصل المؤلف\n\nالكلام فيه، على موضوع<span data-type=\"title\" id=toc-77> حذف همزة الإستفهام</span>.\n(٨٣٦) من\"فإن\" إلى هنا ساقط من ب.","vol":"1","page":177},{"text":"ومنهاقول النبي - ﷺ - لليهود (فهل أنتم صادقوني). كذا في ثلاثة مواضع في أكثر\nالنسخ (٨٣٧).\nقلت: مقتضى الدليل أن تصحب نون الوقاية الأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلم لتقيها خفاء الإعراب، فلما منعوها ذلك كان كأصل متروك، فنبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل: كقول الشاعر: (٨٣٨)\n١٣٤ - وليس بمعييني، وفي الناس ممتع ... صديق إذا أعيا على صديق\nوكقول الآخر (٨٣٩):\n١٣٥ - وليس الموافيني ليرفدَ خائبًا ... فإن له أضعاف ما كان أملا\nومنه قول النبي - ﷺ - لليهود (٨٤٠) \"فهل أنتم صادقوني\".\nولما كان لأفعل التفضيل. شبه بفعل التعجب اتصلت به النون المذكورة أيضًا في قول النبي - ﷺ - (غير الدجال أخوفني عليكم) (٨٤١) والأصل فيه: أخوف مخوفاقي\n_________\n(٨٣٧) صحيح البخاري ٧/ ١٨٠. وفى نسخة منه \"فهل أنتم صادقي عنه\".\n(٨٣٨) قائل البيت مجهول وصدره. ابن مالك في شرح التسهيل ١/ ١٥٢ بقوله (وأنشد ابن طاهر في تعليقه على كتاب سيبويه) وهو من شواهد الأشموني ١/ ١٢٦ ومعجم شواهد العربية\n(٨٣٩) قائل الببت مجهول. وصدره ابن مالك في شرح التسهيل ١/ ١٥٢ بقوله (وأنشد غيرهما)\nيعني الفراء وابن طاهر. وهومن شواهد شرح الألفية للمرادي ١/ ١٦٦. وينظر: معجم شواهد العربية ١/ ٢٦٥.\n(٨٤٠) لليهود: ساقط من د.\n(٨٤١) صحيح سلم ٤/ ٢٢٥١. وروايته في المسند ٤/ ١٨١ (.. أخوف مني عليكم).","vol":"1","page":178},{"text":"عليكم، فحذف المضاف الى الياء، وأقيمت هي مقامه، فاتصل \"أخوف\" بها مقرونة بالنون، كما اتصل (معيي) (٨٤٢) و\"الموافي\" بها في البيتين المذكورين.\n(٨٤٢) ب: معنى. د: بمعنى. تحريف.","vol":"1","page":179},{"text":"ومنها قول ابن عمر في إحدى (٨٤٣) الروايتين (لما فَتَح هذين المصرين أتَوا عمر (٨٤٤).\nفيه تنازعُ \"فتح\" و\" أتوا\". وهو على إعمال الثاني وإسناد الأول إلى ضمير \"عمر\" وفيه حجة على الفراء، فإنه لا يجيز \"أكرمنى وأكرمت زيدًا\" لا على حذف الفاعل ولا على إضماره (٨٤٥).\nويجيزه الكسائي على الحذف لا على الاضمار (٨٤٦)، فيجب على مذهبه أن يكون فاعل \"فتح\" محذوفًا لدلالة المذكور آخرًا عليه.\nويجب على مذهب البصرين في مثل هذا الاضمارُ، ويمتع الحذف (٨٤٧).\nوظهر الفرق بين (٨٤٨) الحذف والاضمار بالتثنية والجمع فيقال على الاضمار: ضرباني وضربت الزيدَينِ، وضربوني وضربت الزيدِينَ، ويقال على الحذف: ضربني، في الأفراد وغيره.\n_________\n(٨٤٣) د: أحد. تحريف.\n(٨٤٤) صحيح البخارى ٢/ ١٥٨. والرواية الثانية هي \"لما فتح هذان المصران أتوا عمر\".\n(٨٤٥) ينظر: الكافية ص ٣٨٥ (ضمن جموع مهمات المتون) وشرح الوافية نظم الكافية لابن الحاجب ص ١٦٢. و(الفراء يقول: إن استوى العاملان في طلب المرفوع فالعمل لهما، نحو: قام وقعد أخواك. وإن اختلفا أضمرته مؤخرًا ك\" ضربني وضربت زيدًا هو\").\nأوضح المسالك، لابن هشام ٢/ ٢٩.\n(٨٤٦) تنظر المصادر المتقدمة.\n(٨٤٧) الإنصاف ١/ ٩٣و ٩٦ والمصادر المتقلمة.\n(٨٤٨) ب: نمر، تحريف.","vol":"1","page":180},{"text":"ومنها قول أبي شريح الخزاعي (٨٤٩) (سمعتْ أُذناي وأبصرت عيناي النبي - ﷺ - حين تكلم) (٨٥٠).\nقلت: في هذا الحديث تنازعُ الفعلين مفعولا واحد!، وأيثار الثاني بالعمل، أعني \"أبصرت\". لأنه لو كان العمل ل \"سمعتْ\" لكان التقدير: سمعت أذناي النبي - ﷺ -. وكان يلزم على مراعاة الفصاحة أن يقال: \"وأبصرته\". فإذا أُخر المنصوب وهو مقدم في النية بقيت الهاء متصلة ب \"أبصرتْ\" ولم يجز حذفها. لأن حذفها يوهم غير المقصود.\nفإن سُمعَ الحذفُ، مع العلم بأن العمل للأول، حكم بقبحه (٨٥١) وعُد من الضرورات.\nومن تنازع الفعلين وجعل العمل للثاني قوله تعالى [١٩و]: \" ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ (٨٥٢).ً\nوفي الحديث المذكور شاهد على أنه قد يتنازع منصوبًا واحدا فعلا فاعلين متباينين، فيستفاد من \"سمعت اذناي وأبصرت عيناي النبي - ﷺ - \" جواز: أطعم زيد وسقى محمَّد جعفرا.\nوأكثر النحويين لا يعرفون هذا النوع من التنازع. ونظيره قول الشاعر (٨٥٣):\n١٣٦ - أصبت سعادُ وأضنت زينب عمرا ... ولم ينل منهما عينا ولا أثرا\n_________\n(٨٤٩) في صحيح البخاري ٨/ ١٣: العدوي. وهو الخزاعي نفسه. ينظر أُسد الغابة لابن الأثير ٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦\n(٨٥٠) الذْي ورد في صحيح البخاري ٨/ ١٣ \"سمعتْ أُذناي وابصرت عيناي حين تكلم النبي\n- ﷺ - \". ولم أقف على رواية ابن مالك في البخاري.\n(٨٥١) ج: بفتحه. تصحبف.\n(٨٥٢) الكهف ١٨/ ٩٦.\n(٨٥٣) لم أقف على البيت في كتاب.","vol":"1","page":181},{"text":"وفي الحديث المذكور أيضًا اكتفاء \"سمع\" بالمفعول الأول مقدرًا، مع أنه اسم مالًا يدرك بالسمع. والأصل خلاف ذلك.\nوحسن الحذفَ دلالة \"حين تكلم\" على المحذوف، كما حسنه في قوله تعالى ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ﴾ (٨٥٤) دلالة ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ على المحذوف. فلنا أن نجعل التقدير: هل يسمعون دعاءكم فحذف المضاف، وهو من مدركات السمع، واُقيم المضاف إليه مقامه، ولنا إن نجعل التقدير: هل يسمعونكم داعين. واستغني عن \"داعي\" لقيام \"إذ تدعون\" مقامه.\nوكذا الحديث، لنا إن نقدر: سمعت أذناي كلامَ النبي - ﷺ -. ولنا أن نقدر: سمعت آذناي النبي متكلمًا.\n_________\n(٨٥٤) الشعراء ٢٦/ ٧٢ (قال هل يسمعونكم إذ تدعون).","vol":"1","page":182},{"text":"ومنها قول بعض الصحابة ﵃: (جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين) (٨٥٥).\nقلت: في هذا الحديث شاهد على أن \"عد\" قد توافق \"ظن\" في المعنى والعمل.\nف \"ما\" من قوله \"ما تعدون أهل بدر\" استفهامية في موضع نصب مفعول ثانٍ، و\"أهل بدر\" مفعول أول. وقدم المفعول الثاني لأنه مستفهم به. والاستفهام له صدر الكلام.\nوإجراء \"عد\"، مجرى \"ظن\" معنى وعملًا مما أغافله أكثر النحويين. وهو كثير في كلام العرب. ومن شواهده قول الشاعر (٨٥٦):\n١٣٧ - فلا تعدد المولى شريكَك في الغنَى ... ولكنما المولى شريكُك في العُدم\nومثله (٨٥٧):\n١٣٨ - لا تعدُدِ المرءَ خِلًا قبلَ تجربة ... فرب ذي مَلَق في قلبه إحَن\nومثله (٨٥٨):\n١٣٩ - لا أعدَّ الاقتارَ عُدمًا ولكن ... فقدُ من قد فقدته الاعدامُ\n_________\n(٨٥٥) من كلام رفاعة بن رافع الزرقي. ينظر: صحيح البخاري ٥/ ١٠٣.\n(٨٥٦) هو النعمان بن بشر الأنصاري. ديوانه ص ١٥٩ وعيون الأخبار، لابن قتيبة ٣/ ٩٧ وشرح ابن الناظم ص ٧٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٥٨.\n(٨٥٧) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٨٥٨) قائل البيت أبو دؤاد الأيادي. شرح ابن الناظم ص ٧٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٥٧.","vol":"1","page":183},{"text":"ومنها قول عمر بن عبد العزيز ﵁ (ولم يختص قومًا دونَ من أحوج إليه) (٨٥٩) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها (من هو أحوج).\nقلت: المشهور في \"اختصّ\" أن يكون موافقا ل \"خص\" في التعدي إلى مفعول، ويذلك جاء قوله تعالى ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٨٦٠) وقول عمر بن عبد العزيز \"ولم يختص قومًا\".\nوقد يكون \"اختص\"، مطاوع \"خص\"، فلا يتعدَّى، كقولك: خصصتك بالشيء فاختصصت به.\n*****\n\nوقوله (٨٦١) \" دون من أحوجُ إليه\" أصله: دون (٨٦٢) من هو أحوج إليه، ف<span data-type=\"title\" id=toc-84>حذف العائد على الموصول</span>، وهو مبتدأ مع كون الصلة غير مستطالة، وفيه ضعف، وهو مع ذلك مستعمل ومنه قراءة يحىَ بن يعمر ﴿تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ﴾ (٨٦٣) بالرفع، يريد [١٩ظ]، على الذي هوأحسن.\nومثله قول الشاعر (٨٦٤):\n١٤٠ - لم أر مثل الفتيان في غير (٨٦٥) إل ... أيام ينسون ما عواقبُها\nأراد: ما هو عواقبها.\n_________\n(٨٥٩) في صحيح البخاري ٤/ ١١١\" ولم يختصْ قريبا دون من أحوج إليه). وفي نسخة \"دون من\nهوأحوج\". ولم أقف على رواية \"اختص قوما\". ولعل ابن مالك راجع نسخة فيها ما ذكر.\n(٨٦٠) سورة البقرة ٢/ ١٠٥.\n(٨٦١) ج: قوله. بدون واو. تحريف.\n(٨٦٢) دون: ساقطة من ج. وفي د: دون ما هو. تحريف.\n(٨٦٣) الأنعام ٤/ ١٥٦ وينظر المحتسب ١/ ٢٣٤ ..\n(٨٦٤) هو عدي بن زيد العبادي. ديوانه ص ٤٥ والمحتسب ٢/ ٢٥٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٥١\n(٨٦٥) أ: غبن. وهي رواية في البيت.","vol":"1","page":184},{"text":"وقد اجتمع شاهدان في قول الآخر (٨٦٦):\n١٤١ - لا تنو إلا الذي خير فما شقيت ... الا نفوس الألى للشرناوونا\nأراد: لا تنو إلا الذي هو خير. و: هم للشرُناوونا.\nوفلوكانت الصلة مستطالة لحسن الحذف، كقول بعض العرب: (ما أنا بالذي قائل لك سوء) (٨٦٧)\nولو زادت (٨٦٨) الاستطالة لازداد الحذف حسنًا، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ (٨٦٩) والتقدير. وهو الذي هو في السماء إله وفي الأرض هو إله. ومن الحذف المستحسن للاستطالة قول الأعشى (٨٧٠):\n١٤١ - فأنت الجواد وأنت الذي ... إذا ما النفوسُ ملأنَ الصدورا\nجدير بطعنة يومَ اللقا ... ء تضربُ منها النساءُ النحورا\n_________\n(٨٦٦) قائل البيت مجهول. يفر شرح الأشموني ١/ ١٦٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٨٣.\n(٨٦٧) كتاب سيبويه ٨/ ٢.\n(٨٦٨) ج: ازدادت. تحريف.\n(٨٦٩) الزخرف ٤٣/ ٨٣.\n(٨٧٠) ديوانه ص ٩٩.","vol":"1","page":185},{"text":"ومنها قول عائشة ﵂ (كان يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فاذا بقي من قراءته نحوًا من كذا) (٨٧١).\nقلت: من روَى (نحوَ من كذا، بالرفع فلا إشكال في روايته (٨٧٢) وإنما الإشكال في رواية من روى \"نحوًا\" بالنصب. وفيه وجهان:\nأحدهما- أن تكون \"من\" زائدة، ويكون التقدير: فإذا بقي قراءنُه نحوًا. ف \"قراءته\" فاعل \"بقي\". وهو مصدر مضاف إلى الفاعل ناصب \"نحواَ\" بمقتضى المفعولية. وزيادة \"من\" على هذا الوجه لا يراها سيبويه؛ لأنه يشترط (٨٧٣) في زيادتها شرطين (٨٧٤):\nأحدهما- تقدم نهى أو نفي أو استفهام.\nوالثاني- كون المجرور بها نكرة.\nوالأخفش لا يشترط ذلك (٨٧٥).\n- وبقوله أقول، لثبوت زيادتها دون الشرطين نثرًا ونظمًا. فمن النثر قوله تعالى ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ (٨٧٦). و﴿آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ (٨٧٧).\nومنه قول عائشة ﵂ في رواية من نصب \"نحواَ\".\nومن ثبوت ذلك نظمًا قول عمر بن أبي ربيعة (٨٧٨):\n_________\n(٨٧١) في صحيح البخاري ٢/ ٥٨ (... نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية). وروى لفظ \"نحو\"\nبالرفع والنصب.\n(٨٧٢) ج: فلا اشكال فيه. تحريف.\n(٨٧٣) ب: شرط. تحريف.\n(٨٧٤) فهم الشرطان من كلام سيبويه في الكتاب ١/ ٣٨و ٤/ ٢٢٥. وينظر: شرح المفصل ٨/ ١٣ والجنى الدانى ص ٣٢١ و٣٢٢.\n(٨٧٥) معاني القرآن، للأخفش ص ٢٣٨.\n(٨٧٦) الكهف ١٨/ ٣١ والحج ٢٢/ ٢٣ وفاطر ٣٥/ ٣٣.\n(٨٧٧) الأحقاف ٤٦/ ٣١.\n(٨٧٨) ديوانه ص ١٧٥ والجنى الداني ص ٣٢٢ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٣٦.","vol":"1","page":186},{"text":"١٤٣ - وينمي لها حبها عندنا ... فما قال من كاشح لم يَضر\nوقول جرير (٨٧٩):\n١٤٤ - لما بلغنا إمام العدلَ قلت لهم ... قدكان من طول ادلاج وتهجير\nومثله (٨٨٠):\n١٤٥ - وكنتُ أرى كالموت من بين ساعة ... فكيف ببين كان موعدَه الحشر\nومثله (٨٨١):\n١٤٦ - يظل به الحرباء (٨٨٢) يمثل قائمًا ... ويكثر فيه من حنين الأباعر\nوالوجه الثاني- أن تجعل \"من قراءته\" صفة لفاعل \"بقي\" قامت مقامه لفظًا ونوي ثبوته، وتجعل \"نحوًا\" منصوبًا على الحال. ِ. تقدير: فإذا بقي باقٍ من قراءته نحوًا من كذا.\nوهذا الحذف يكثر قبل \"من\" لدلالتها على التبعيض (٨٨٣).\nومنه قول النبي - ﷺ - (حتى يكون منهن [كلهنَ] (٨٨٤) ثلاثًا وثلاثين).\nومنه [٢٠و] على أجود الوجهين قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٨٨٥)\n_________\n(٨٧٩) ديوانه ص ٢٥٦، برواية (لما بلغت ... إدلاجي وتهجيري).\n(٨٨٠) قائل البيت سلمة بن يزيد الجُعفي. ينظر شرح ابن الناظم ص ١٤١ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٥٠. وسقط الشاهد من ج.\n(٨٨١) قائل البيت مجهول. ينظر شرح ابن الناظم ص ١٤٢ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٧٨.\n(٨٨٢) د: يظل من الحرباء.\n(٨٨٣) من \"نحوا\" إلى هنا سقط من ج.\n(٨٨٤) كلهن: زيادة من صحيح البخاري ١/ ٢٠١. ولفظ الحديث فيه (تقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر، حتى يكون منهن كلْهن ثلاثًا وثلاثين).\n(٨٨٥) الأنعام ٦/ ٣٤.","vol":"1","page":187},{"text":"أي: ولقدجاءك جاء من نبأ المرسلين (٨٨٦).\nوأشرت بقولي \"على أجود الوجهين\" إلى جعل الأخفش \"من\" زائدة (٨٨٧).\nوتقدير الفاعل المحذوف باسم فاعل الفعل ك \"باق\" بعد \"بقي\" و\"جاءٍ\" بعد \"جاء\" أولى من تقدير غيره، لدلالة الفعل عليه معنى ولفظًا.\nولا يفعل هذا الحذف غالبًا دون صفة مقرونة ب \"من\" إلا بعد نفي أو نهي.\nوقد تقدم في هذا المجموع الاستشهاد (٨٨٨) على وقوع ذلك بعد النهي في (٨٨٩) قراءة هشام ﴿ولايحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتًا﴾ (٨٩٠) وأن معناه: ولا يحسبن حاسب الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا (٨٩١).\nومثل قراءة هشام قول النبي - ﷺ - (ولا تناجشوا. ولا يزيدن على بيع أخيه، ولا\nيَخطُبن علي خِطبته) (٨٩٢).\nومثله، وإن لم يكن بصيغة النهي، (نهى رسول الله - ﷺ - أن يقيمَ الرجلَ من مقعده ويجلس فيه) (٨٩٣).\nومثله (نهى رسول - ﷺ - عن بيعتين: عن اللماس (٨٩٤) والنباذ، وأن يشتمل\nالصماء، وأن يحتبيَ في ثوب واحد) (٨٩٥).\nومن حذف الفاعل بعد النفي قول النبي - ﷺ - (لا يزني الزاني حين يزني وهو\nمؤمن، ولا يشرب الخمرحين يشربها وهو مؤمن) (٨٩٦).\n_________\n(٨٨٦) من \"أي \" إلى هنا ساقط من أب د. والزيادة من ج.\n(٨٨٧) معاني القرآن، للأخفش ص ٤٢٣.\n(٨٨٨) ج: وقد تقدم الكلام في هذا المجموع على الاسشهاد. تحريف.\n(٨٨٩) في: ساقط من أب د. والزيادة من ج.\n(٨٩٠) آل عمران ٣/ ١٦٩ التيسير ص ٩١. وقرأ غير هشام من السبعة بالتاء في\"تحسبن\".\n(٨٩١) لم يتقدم ذكر لهذه الآية ولا لتفسيرها في الكتاب .. ولعل في كلام المؤلف وهمًا.\n(٨٩٢) صحيح البخاري ٣/ ٢٣٦.\n(٨٩٣) في المخطوطات: من مجلسه. وما أثبته رواية صحيح البخاري ٢/ ٩ وهو من كلا م ابن عمر\nرصي الله عنهما. ومن روايات الحديث\" أن يقيم الرجلُ الرجل، و\"أن يقيمَ الرجل أخاه\".\n(٨٩٤) أب: اللباس. تحريف.\n(٨٩٥) صحيِح البخاري ١/ ٩٧. وفي نسخة منه (وأن يحتبي الرجلُ ...،، وفي أخرى (وأن\nتُشتمل الصماء وإن يجتبي في ثوب واحد\".\n(٨٩٦) صحيح البخاري ٧/ ١٣٦. وينظر ٣/ ١٦٨ و٨/ ١٩٥ - ١٩٦.","vol":"1","page":188},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالًا، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراطٍ قيراطٍ؟ فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ فعملت النصارى من نصف النهار الى، صلاة العصر على قيراط قيراط. ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين؟ ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس [على قيراطين قيراطين] ألا لكم أجركم مرتين) (٨٩٧).\n\nقلت: تضمن هذا الحديث استعمال\"من\" فى ابتداء غاية الزمان أربع مرات.\nوهو مما (٨٩٨) خفى على أكثر النحويين فمنعوه تقليدًا لسيبويه في قوله (وأما\" من\" فتكون لابتداء الغاية في الأماكن ... وأماْ \"مد\" فتكون لابتداء غاية الأيام والأحيان ... ولا تدخل واحدة منهما على صاحبتها) (٨٩٩).، يعني إن \"مذ\" لا تدخل على الأمكنة، ولا \"من\" على الأزمنة.\nفالأول مسلم باجماع.\nوالثاني ممنوع، لمخالفته النقل الصحيح والاستعمال الفصيح.\nومن شواهد صحة هذا الاستعمال قوله (٩٠٠) تعالى ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ (٩٠١)\nوبهذًا استشهد الأخفش على أنَ \"من\" تستعمل لابتداء غاية الزمان (٩٠٢).\nوقد قال سيبويه في باب ما يضمر (٩٠٣) فيه الفعل المستعمل إظهاره بعد حرف:\n_________\n(٨٩٧) صحيح البخاري ٤/ ٢٠٩. وما بين المعقوفتين زيادة منه.\n(٨٩٨) ج: وهو ما. تحريف.\n(٨٩٩) الكتاب ٤/ ٢٢٥ و٢٢٦.\n(٩٠٠) ب: ومن شواهد صحته قوله.\n(٩٠١) التوبة ٩/ ١٠٨.\n(٩٠٢) معاني القرآن، لأخفش ص ٤٨٥.\n(٩٠٣) ب: مايضم. تحريف.","vol":"1","page":189},{"text":"(ومن ذلك قول العرب:\n١٤٧ - من لدُ شولًا فالى اتلائها (٩٠٤)\nنصب؛ لأنه أراد زمانًا. والشول لا يكون زمانًا ولا مكانًا، فيجوز فيها الجر، كقولك (٩٠٥) من لدُ صلاةِ العصر الي وقت كذا وكذا ... فلما أراد الزمان حمل الشول على شيء يحسن (٩٠٦) أن يكون زمانا إذا عمل في الشول ... كأنك قلت: من لد أن كانت شولًا إلى اتلائها) (٩٠٧).\nهذا نصه في هذا الباب. فله في المسألة قولان.\nومن شواهد هذا الاستعمال أيضًا قول النبي - ﷺ - (أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن\nعلى رأس مئة سنة منها) (٩٠٨).\nوقول عائشة ﵂ (فجلس رسول الله - ﷺ -، ولم يجلس عندي من يوم قيل فى ماقيل) (٩٠٩).\nوقول انس ﵁ (فلم أزل اُحب الدُباء من يومئذِ) (٩١٠).\nوقول بعض الصحابة ﵃ (فمُطرنا من جمعة إلى جمعة) (٩١١).\nومن الشواهد الشعرية قول النابغة (٩١٢):\n١٤٨ - تخيرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جُربن كل التجارب\n_________\n(٩٠٤) قائله مجهول. ينظر: معجم شواهد العربية ٢/ ٤٣٨.\n(٩٠٥) ج: كقوله. تحريف.\n(٩٠٦) ج: فحسن. تحريف.\n(٩٠٧) كتاب سيبويه ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥.\n(٩٠٨) صحيح البخاري ١/ ٣٩و ١٤٠ وتمام الحديث (... لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد).\n(٩٠٩) في صحيح البخاري ٣/ ٢١٧ (فبينا نحن كذلك إذ دخل رسول الله فجلس، ولم يجلس عندي من يوم قيل فى ما قيل).\n(٩١٠) صحيح البخاري ٣/ ٧٦ و٧/ ٨٩ و١٠٢. والدْباء: القرع.\n(٩١١) في صحيح البخاري ٢/ ٣٥ قول أنس ﵁ (فمطروا من جمعة إلى جمعة). وفي رواية ثانية في الصفحة نفسها (فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة). وهي رواية الموطأ ١/ ١٩١ وسنن النسائى ٣/ ١٢٥.\n(٩١٢) ديوانه ص ٤٥ ومغنى اللبيب ١/ ٣٥٣ ومعجم شواهد العربية ١/ ٥٨.","vol":"1","page":190},{"text":"[٢٠ظ]، ومثله (٩١٣):\n١٤٩ - وكل حسام أخلصته قيونه ... تخيرنَ من أزمانِ عاد وجرهم\nومثله (٩١٤):\n١٥٠ - من الآنَ قد أزمعت حلمًا فلن أرى ... أغازل خَودًا أو أذوق مُداما،\nومثله (٩١٥):\n١٥١ - ألفت الهوَى من حين الفيت يافعًا ... إلى الآنَ ممنوًا بواشٍ وعاذلِ\nومثله (٩١٦):\n١٥٢ - مازلتُ من (٩١٧) يوم بنتم والهًا دَنفًا ... ذا لوعةٍ عيش من يبلى بها عجب\n_________\n(٩١٣) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٩١٤) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٩١٥) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٩١٦) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٩١٧) من: ساقطة من ج.","vol":"1","page":191},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - لسعد ﵁ (إنك إنْ تركت ورثتك أغنياء خير من أن تذرَهم عالة) (٩١٨).\nوقوله - ﷺ - لأبي بن كعب: (فإن جاء صاحبها وإلا استمتعْ بها) (٩١٩).\nوقوله - ﷺ - لهلال بن أمية (البينةَ وإلا حد في ظهرك) (٩٢٠).\nقلت: تضمن الحديث الأول حذف (٩٢١) الفاء والمبتدأ معًا من جواب الشرط، فإن الأصل: إن تركت ورثتك أغنياء فهو خير.\nوهو مما زعم النحويون أنه مخصوص بالضرورة.\nوليس مخصوصاَ بها، بل يكثر استعماله في الشعر ويقل في غيره.\nفمن وروده في غير الشعر، مع ما تضمنه الحديث المذكور، قراءة طاوس ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ أصْلَحٌ الَهُمْ خَيْرٌ﴾ (٩٢٢) أي: أصلح إليهم (٩٢٣) فهو خير.\nوهذا وإن لم يصرح فيه بأداة الشرط، فإن الأمر مضمن معناها. فكان ذلك بمنزلة التصريح بها في استحقاق جواب، واستحقاق اقترانه بالفاء، لكونه جملة اسمية.\nومن خص هذا الحذف بالشعر حاد عن التحقيق، وضيق حيث لا تضييق، بل هو في غير الشعر قليل، وهو فيه كثير.\nومن الشواهد الشعرية قول الشاعر (٩٢٤):\n_________\n(٩١٨) الحديث ورد بفتح همزة \"أن\" في صحيح البخاري ٢/ ٩٨ و٤/ ٣ و٥/ ٨٧ و٧/ ١٥٥ و٨/ ٩٩\nوورد بكسرها في ٨/ ١٨٧. ولفظه (انك انْ تركت ولدك أغنياء خيرَمن أن تتركهم عالة).\n(٩١٩) صحيح البخاري ٣/ ١٥٧ وفي ٣/ ١٥٤ \"وإلا فاستمتع\".\n(٩٢٠) صحيح البخاري ٦/ ١٢٦.\n(٩٢١) ب: تضمن هذا الحديث حذف.\n(٩٢٢) سورة البقرة ٢/ ٢٢٠ وفي نسخة أب د \" لهم\" بدلًا من \"إليهم\". وما أثبته من ج والمحتسب\n(٩٢٣) في المخطوطات: لهم. والتصويب من المحتسب.\n(٩٢٤) نسبه أبو تمام في ديوان الحماسة ١/ ٦٠٣ إلى الضبي (؟).","vol":"1","page":192},{"text":"١٥٣ - أأبي لا تبعد فليس بخالدٍ ... حتى، ومن تصب المنونُ بعيدُ\nومثله (٩٢٥):\n١٥٤ - فهل أنا إلا مثل سيقة العدى ... إنِ استقدمت نحرَ وإن جبأت عَقرُ\nومثله (٩٢٦):\n١٥٥ - بني ثُعل لاتنكعُوا العنز شِربها ... بني ثعل من ينكع العنز ظالم\nوإذا حذفت الفاء والمبتدا معًا، ولم يخص ذلك بالشعر، فحذف الفاء وحدها أولى بالجواز وأن لا يخص (٩٢٧) بالشعر.\nفلو قيل في الكلام: إن استعنت أنت مُعان، لم أمنعه، إلا أنه لم أجده مستعملًا والمبتدأ مذكور إلا فى شعر (٩٢٨)، كقول الشاعر (٩٢٩):\n١٥٦ - من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان\nومثل حذف المبتدأ مقرونا بفاء الجواب حذفه مقرونًا بواو الحال، كقول عمر بن أبي سلمة (رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي في ثوب [واحد] مشتملَ به في بيت أم\n_________\n(٩٢٥) البيت لنصيب بن رباح. شعره ص ٩٢ والصحاح \"جبأ\" ١/ ٤٥.\n(٩٢٦) البيت لرجل من بني أسد. ينظر: الكتاب ٣/ ٦٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٤١.\n(٩٢٧) ج: يختص. د: وإن لم يخص. تحريف.\n(٩٢٨) ج: الشعر. وفي ب: لم أجده مستعملا إلا في قول الشاعر.\n(٩٢٩) هو كعب بن مالك (ديوانه ص ٨٨) أو عبد الرحمن بن حسان (شعره ص ٦١). ونسب في\nالكتاب١/ ٤٣٥ إلى حسان بن ثابت. وليس في ديوانه. وينظر: معجم شواهد العربية ١/ ٤٠٢","vol":"1","page":193},{"text":"سلمة) (٩٣٠). ثبت برفع \"مشتمل\" (٩٣١).\nوتضمن الحديث الثاني (٩٣٢) حذف جواب \"إنِ\" الاولى وحذف شرط \" إن\" الثانية وحذف الفاء من جوابها، فإن الأصل: فإن جاء صاحبها أخذها، وإن لا يجئ فاستمتع بها.\nوتضمن الثالث (٩٣٣) حذف فعل ناصب \"البينةَ\" وحذفَ فعل الشرط بعد \"إنْ لا\" وحذف فاء الجواب والمبتدأ معًا. \"فإن الأصل: أحضر البينة وإن لا تحضرها فجزاؤك حدّ في ظهرك.\nوالنحويون لا يعترفون بمثل هذا الحذف في غير الشعر، أعني حذف فاء الجواب إذا كان جملة اسمية أو جملة طلبية. وقد ثبت [٢١ و] ذلك في هذين الحديثين، فبطل تخصيصه بالشعر، لكن الشعر به أولى.\nوإذا جاز حذف الفاء والمبتدأ معًا، فحذفها والمبتدأ غير محذوف أولى بالجواز، فلذلك قلت قبل هذا: فلو قيل (٩٣٤) في الكلام: إن استعنت أنت مُعان لم أمنعه (٩٣٥).\nومن ورود الجواب طلبا عاريًا من الفاء قول الشاعر (٩٣٦):\n١٥٧ - إنْ تُدعَ للخيركنْ إياه مبتغيا (٩٣٧) ... ومن دعاكَ له احمدْه بما فعلا\n_________\n(٩٣٠) صحيح البخاري ١/ ٩٥. ولفظ \"واحد\" ليس في المخطوطات.\n(٩٣١) وورد أيضا في نسخة من البخاري ١/ ٩٥ بالنصب وفي أخرى بالجر.\n(٩٣٢) د: وتضمن هذا الحديث الثاني. تحريف.\n(٩٣٣) د: وتضمن الحديث الثالث.\n(٩٣٤) فلو قيل: ساقط من ج.\n(٩٣٥) من \"واذا\" إلى هنا ساقط من ب.\n(٩٣٦) لم أقف على البيت في كتاب.\n(٩٣٧) ج: متبعا. وهو المشار إليه في حاشية ب د.","vol":"1","page":194},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (أما بعدُ، ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله) (٩٣٨)\nوقوله - ﷺ - (أما موسى، كأني انظر إليه إذ انحدر في الوادي) (٩٣٩)، وفي بعض النسخ: إذا انحدر (٩٤٠).\nوقول عائشة ﵂ (وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا) (٩٤١)\nوقول البراء بن عازب ﵁ (أما رسول الله - ﷺ - لم يولّ يومئذ) (٩٤٢).\nقلت: \"أما\" حرف قائم مقام أداة شرط والفعل الذي يليها. فلذلك يقدرها النحويون ب \"مهما يكن من شيء\".\nوحق المتصل بالمتصل بها أن تصحبه الفاء، نحو ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (٩٤٣).\nولا تحذف هذه الفاء غالبًا إلا في شعر، أومع قول أغنى عنه مقوله، نحو ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ﴾ (٩٤٤). أي: فيقال لهم: أكفرتم.\nومن حذفها في الشعر قول الشاعر (٩٤٥):\n١٥٨ - فأما القتال لا قتال لديكم ... ولكن سيرًا في عراض المواكب\n_________\n(٩٣٨) صحيح البخاري ٣/ ٩١ وينظر ٣/ ٨٩.\n(٩٣٩) صحيح البخاري ٢/ ١٦٤. وفي ب ج د: إذ ينحدر.\n(٩٤٠) أ: اذ انحدر. ب ج: اذا يتحدر. د: اذ ينحدر وما أثبته هو الصحيح.\n(٩٤١) صحيح البخاري ٢/ ١٨٣. وفي نسخة: فانما طافوا.\n(٩٤٢) صحيح البخاري ٤/ ٨١.\n(٩٤٣) فصلت ٤١/ ١٥.\n(٩٤٤) آل عمران ٣/ ١٠٦.\n(٩٤٥) هو الحارث بن خالد المخزومي. شعره ص ٤٥ والمقتضب ٢/ ٧١ ومعجم شواهد العربية\n١/ ٥٦.","vol":"1","page":195},{"text":"أراد: فلا قتال لديكم، فحذف الفاء لاقامة الوزن.\nوقد خولفت القاعدة في هذه الأحاديث، فعلم بتحقيق (٩٤٦) عدم التضييق، وأن من خصه بالشعر أو بالصورة (٩٤٧) المعينة من النثر مقصر في فتواه، وعاجز عن نصرة دعواه.\n_________\n(٩٤٦) ج: بالتحقيق. تحريف.\n(٩٤٧) د: بالضرورة. تحريف.","vol":"1","page":196},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (لا ترجعوا بعدي كفّارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض) (٩٤٨)\nوقوله - ﷺ - (لا يتمنينَّ (٩٤٩) أحدكم الموت، إما محسنا فلعله يزداد، وإما مسيئًا فلعله يستعتب)\nوقول - ﷺ - (ليس صلاةٌ أثقلَ على المنافقين من الفجر والعشاء) (٩٥٠)\nوقول عمر ﵁ (ليس هذا أريد) (٩٥١).\nوقول ابن عمر ﵄ (كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون، فيتحينون الصلاة ليس ينادَى لها) (٩٥٢).\nوقول السائب بن يزيد ﵁ (كان الصاع على عهد النبي (٩٥٣) - ﷺ - مُدَّ وثلثٌ) (٩٥٤).\nًقلت: مما خفي على أكثر النحويين (٩٥٥) استعمال \"رجع \" كـ \"صار\" معنى وعملًا. ومنه قوله - ﷺ - \"لا ترجعوا بعدي كفارًا\". أي: لا تصيروا. ومنه قول الشاعر (٩٥٦):\n_________\n(٩٤٨) صحيح البخاري ١/ ٤٠ و٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦ و٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤ و٩/ ٣ و٦٣. وورد الحديث في كل هذه المواطن برفع \"يضرب \" فقط.\n(٩٤٩) أب: لا يتمنّ. وما أثبته من ج اتفاتا مع لفظ البخاري في ٩/ ١٠٤. وفي نسخة: لا يتمنى. وروي أيضا في البخاري ٧/ ١٥٧ بلفظ: \"لا يتمنينّ\" وبلفظ \"لا يتمنّ\" مع اختلاف الألفاظ عن النص المتقدم.\n(٩٥٠) صحيح البخاري ١/ ١٥٨.\n(٩٥١) صحيح البخاري ١/ ١٣٢.\n(٩٥٢) صحيح البخاري ١/ ١٤٩.\n(٩٥٣) في المخطوطات: رسول الله. وما أثبته من صحيح البخاري ٩/ ١٢٩.\n(٩٥٤) صحيح البخاري ٩/ ١٢٩. وورد في نسخة بلفظ \"مُدًا وثلثًا\". وروي في ٨/ ١٨ بنصبهما\nفقط.\n(٩٥٥) ب: النحويون. تحريف.\n(٩٥٦) لم أقف على البيت في كتاب.","vol":"1","page":197},{"text":"١٥٩ - قد يرجع المرء بعد المقت ذامقة ... بالحلم فادرأ به بغضاءَ ذي إحَنِ\nوبحوز في \"يضرب\" الرفع والجزم.\n*****\nوقوله - ﷺ - \"أما محسنًا ... واما مسيئًا\" أصله: إما يكون محسنًا وإما يكون مسيئًا، فحذف \"يكون\" مع اسمها مرتين، وأبقى الخبر.\nوأكثر ما يكون ذلك بعد \"إن\"و\"لو\"، كقول الشاعر (٩٥٧):\n١٦٠ - انطق بحق وإن مستخرجًا (٩٥٨) إحنَاَ ... فإن ذا الحق غلاب وإن غُلبا وكقوله (٩٥٩):\n١٦١ - علمتك منانًا فلست بآمل ... نداك ولو غرثان ظمان عاريا\n*****\nوفي\"فلعله يزداد\" و\"فلعله يستعتب\" شاهدان على مجىء \"لعل\" للرجاء المجرد من التعليل.\nوأكثر مجيئها [٢١ظ]، في الرَّجاء إذا كان معه تعليل، نحو: \" ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٩٦٠) و﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٩٦١).\n_________\n(٩٥٧) قائل البيت مجهول، ينظر: همع الهوامع ١/ ٢١٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٠.\n(٩٥٨) أ: مستخرج. تحريف.\n(٩٥٩) قائل البيت مجهول، ينظر: شرح التسهيل لابن عقيل ١/ ٢٧١ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٢٥\n(٩٦٠) سورة البقرة ٢/ ١٨٩ وآل عمران ٣/ ٢٠٠.\n(٩٦١) يوسف ١٢/ ٤٦.","vol":"1","page":198},{"text":"وفي \"ليس صلاةْ أثقلَ على المنافقين\" بعضُ إشكال، وهو أن يقال: \"ليس\" من أخوات \"كان\" فملزم أن تجري مجراها في أن لا يكون أسمها نكرة إلا بمصحح كالتخصيص، وتقديم ظرف، كما يلزم ذلك فى الابتداء.\nوالجواب أن يقال: قد ثبت أن من مصححات الابتداء بالنكرة وقوعه بعد نفي، فلا يستبعد وقوع إسم \" كان\" المنفيه نكرة محضة، كقول الشاعر (٩٦٢):\n١٦٢ - إذا لم يكن أحد باقيًا ... فإن التأسي دواء الأسى\nوأما\"ليس\" فهي بذلك أولى، لملازمتها النفي، فلذلك كثز مجيء اسمها نكرة محضة، ك \"صلاة\" في الحديث المذكور، وكقول الشاعر (٩٦٣):\n١٦٣ - كم قد رأيت وليس شيء باقيا ... من زائر طرق (٩٦٤) الهوى ومزور\nوفى \"ليس صلاة أثقل\" شاهد على استعمال \"ليس\" في النفي العام المستغرق به الجنس، وهو مما يغفل عنه. ونظيره قوله تعالى ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ﴾ (٩٦٥) ولك أن تجعل اسم \"ليس\" من \"ليس هذا أريد\" ضمير الشان، و\"اريد\" خبرًا، و\"هذا\" مفعولًا مقدمًا. وأن تجعل \"هذا\" اسمها، و\"اريد\" خبرها. ولك أن تجعل \"ليس\" حرفًا لا اسم لها ولا خبر.\nوفي قول ابن عمرو - ﵄ - \" ليس ينادى لها \"شاهد على استعمال \"ليس\" حرفًا لا اسم لها ولا خبر. أْشاو الى ذلك سيبويه، وحمل عليه قول بعض العرب \"ليس الطيب إلا المسك\" (٩٦٦)، بالرفع.\n_________\n(٩٦٢) قائل البيت مجهول.- ينظر: همع الهوامع ١/ ١٢٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٩٦\n(٩٦٣) قائل البيت مجهول - ينظر: همع الهوامع ١/ ١٢٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٩٠.\n(٩٦٤) خ د. طرف.\n(٩٦٥) الغاشية ٨٨/ ٦.\n(٩٦٦) الكتاب ١/ ١٤٧.","vol":"1","page":199},{"text":"وأجاز في قولهم\" ليس خلق الله مثله\" حرفية \"ليس\" وفعليتها. على أن يكون اسمها ضميرالشأن، والجملة بعدها خبر (٩٦٧).\nوإن جُوز (٩٦٨) الوجهان فى \"ليس ينادى\" فغير ممتنع.\n*****\nوأما \"كان الصالح ... مد وثلث\" فالأجود فيه جعل اسم \"كان\" ضمير الشأن، ويكون \"الصاع\" مبتدأ، و\"مد\" و\"ثلث\" خبره، والجملة خبر \"كان\".\nويجوز أن يكون \"مد\" خبر مبتدأ محذوف، والجملة خبر \"كان\" والتقدير: كان الصالح قدرُه مد وثلث.\n_________\n(٩٦٧) الكتاب ١/ ٧٠ و١٤٧.\n(٩٦٨) أ: يجوز.","vol":"1","page":200},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شَعَف الجيال) (٩٦٩).\nوقول أبي بكر لعمر ﵄ (وما عسيتهم أن يفعلوا بي) (٩٧٠).\nوفي حديث آخر (وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة، فالتفت فإذا هو بالنيي - ﷺ - وراءه) (٩٧١).\nوقول أنس (فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا تفرجت) (٩٧٢).\nوفي حديث جبير بن مطعم (فعلقت الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سَمرة) (٩٧٣). وفي رواية (فطفقت الأعراب) (٩٧٤).\nوقول عائشة ﵂ \"لقد رأيتُنا مع رسول الله - ﷺ - وما لنا من طعام إلا\nالأسودان) (٩٧٥).\nوقول حذيفة ﵁ (لقد (٩٧٦) رأيتني أنا ورسول اللهﷺ - نتوضأ من اناء واحد) (٩٧٧).\nقلت: \"يوشك\" مضارع \"أوشك\". وهو أحد أفعال المقاربة، ويقتضي اسمًا مرفوعًا وخبرًا منصوب المحل، لا يكون إلا فعلًا مضارعًا مقرونًا ب \"أن\" كقول\n_________\n(٩٦٩) ورد في ١/ ١٢و ٩/ ٦٦ من البخاري بنصب \"خير\" ورفع \"غنم\" وفي نسخة برفعهما وفي\n٤/ ١٥٥ بنصب \"خير\" ورفع \"غنم\" وفي نسخة بنصبهما.\n(٩٧٠) صحيح البخاري ٥/ ١٨٧.\n(٩٧١) من كلام سهل بن سعد في صحيح البخاري ٣/ ٢٢٦. وتقدم هذا الحديث والحديثان بعده في البحث المرقم ٢٤. وتكرار الثلاثة هنا لا وجه له. فلعل ذلك سهو من ابن مالك.\n(٩٧٢) صحيح البخاري ٢/ ٣٩.\n(٩٧٣) صحيح البخاري ٤/ ٢٧.\n(٩٧٤) د: فطفقت الأعراب يسألونه.\n(٩٧٥) لم أقف على هذا القول في صحيح البخاري. ولكنى وجدت في٨/ ١٢١ قول سعد (ورأيتُنا\nنغزو ومالنا طعام إلا ورق الحبله ...). وفيه الإشكال الذي يقصده المؤلف.\n(٩٧٦) لقد: ساقطة من ب.\n(٩٧٧) لم اقف على هذا القول في صحيح البخاري. ولكنى وجدت في ١/ ٦٤ قول حذيفة (رأيتني\nأنا والنبيّ - ﷺ - نتماشى، فأتى سُباطة قرم ...). وفيه الإشكال الذي يقصده المؤلف.","vol":"1","page":201},{"text":"الشاعر (٩٧٨):\n١٦٤ - إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت ... حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا\n[٢٢و] ولا أعلم تجرده من \"أن\" إلا في قول الشاعر) (٩٧٩):\n٦٥؟ - يوشك من فرمن منيته ... في بعض غراته يوافقها\nوفيما (٩٨٠) خرج أبو داود والترمذى وابن ماجة والدارمى عن المقدام (٩٨١) بن معدي كرب الكندي ﵁ أن رسولًا الله - ﷺ - قال (٩٨٢) (يوشك الرجل متكئًا\nعلى أريكته يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم (٩٨٣) كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه) (٩٨٤).\nوقد يسند إلى \"أن\" والفعل المضارع، فيسد ذلك مَسد اسمها وخبرها. وفي هذا الحديث شاهد على ذلك، ومثله قول الراجزْ (٩٨٥):\n١٦٦ - يوشك أن تبلغ منتهى الأمل ... فالبر لازمْ برجاءٍ ووجل\n_________\n(٩٧٨) هو الكلحبة العرينى. الخصائص ٣/ ٥٣ ومعجم شواهد العربية١/ ٢٤٩.\n(٩٧٩) هو أمية بن أبي الصلت، شعر. ص ٢٤٠ والكتاب ٣/ ١٦١ ومعجم شواهد العربية\n(٩٨٠) من لفظة \"وفيما\" إلى غاية الحديث الأتى سقط من ب.\n(٩٨١) ج د: أبي المقد أم. تحريف.\n(٩٨٢) قال: ساقط من ج.\n(٩٨٣) أ: أو بينكم. تحريف.\n(٩٨٤) الحديث في سنن الدارمي ١/ ١٤٠وابن ماجة ١/ ٦. ولفظه في سنن الترمذي ٤/ ١٤٥\n(ألا هل عسَى رجل يبلغه الحديث عني وهرمتكىء على أريكته فيقول ...). وفي سنن أبي داود ٢/ ١٥١ (أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن ...)، وفي ٢/ ٥٠٥ (لا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول ...). ولا شاهد على روايتهما.\n(٩٨٥) لم أقف على الرجز في كتاب.","vol":"1","page":202},{"text":"ويجوز في \"خير\" و\"غنم\" رفع أحدهما على أنه اسم \"يكون\" ونصب الآخر على أنه خبره.\nويجوز رفعهما على أنهما مبتدأ وخبر في موضع نصب خبرًا (٩٨٦) ل \"يكون\" واسمه ضمير الشأن؛ لأنه كلام تضمن تحذيرًا وتعظيمًا لما يتوقع. وتقديم ضمير الشأن عليه مؤكد لمعناه (٩٨٧).\n*****\nوفي قول أبي بكر لعمر ﵄ (وما عسيتهم أن يفعلوا بي) شاهد على صحة تضمين فعل معنى فعل آخر واجرائه مجراه في التعدية. فإن \"عسى\" في هذا الكلام قد ضمنت ً (٩٨٨) معنى \"حًسب\" وأجريت مجراٍ ها، فنصبت ضمير الغائبين على (٩٨٩) أنه مفعول أول، ونصبت \"أن يفعلوا\"، تقديرًا على أنه مفعول ثانٍ (٩٩٠).\nوكان حقه أن يكون عاريًا من \"أن\" كما لوكان بعد \"حسب \" ولكن جيء ب \"أن\" لئلا تخرج \"عسى\" بالكلية عن مقتضاها،ولأن \"أن\" قد تسد بصلتها مسد مفعولي \"حسب\" فلا يستبعد مجيئها بعد المفعول الأول بدلًا منه وسادة مسد مفعوليها. ومن ذلك قول الشاعر:\n١٦٧ - وحنتَ وما حسبتك أن تحينا (٩٩١)\n_________\n(٩٨٦) ب: خبر. تحريف.\n(٩٨٧) تقدم مثل هذا التوجيه في آخر البحث المرقم ٥١.\n(٩٨٨) ج د: تضمنت. تحريف.\n(٩٨٩) على: ساقطة من د.\n(٩٩٠) د: ثانى. تحريف.\n(٩٩١) صدْره ابن مالك في شرح التسهيل ١/ ٢٧٨ بقوله (أنشد أبو علي). وأول البيت (لسان\nالسوء تهديها الينا). وهو مجهول القائل. ينظر: الجنَى الدانى ص ١٤١ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٨٧.","vol":"1","page":203},{"text":"ونظير تضمين \"عسى\" معنى \"حسب\" تضمين\"رحُب \" معنى \"وسع \" في قول من قال (٩٩٢) (رحبكم الدخول في طاعة الكرماني).\n*****\nويجوز جعل تاء \"عسيتهم\" حرف خطاب، والهاء والميم اسم \"عسى\".\nوالتقدير: عساهم أن يفعلوا بي. وهذا وجه حسن، وفيه نصر (٩٩٣) للفراء في كون تاء \"أرأيتكم \" حرف خطاب، وفاعل \"رأى\" الكاف والميم (٩٩٤).\n*****\n\nوفي قول عائشة وحذيفة ﵄ شاهدان على<span data-type=\"title\" id=toc-98> إجراء \"رأى\" البصرية مجرى \"رأى\" القلبية </span>في أن يجمع لها بين ضميري فاعل ومفعول لمسمى واحد، ك \"رأيتُنا ورأيتني\". وكان حقه أن لا يجوز، كما لا يجوز: أبصرتُنا وأبصرتني. لكن حملت \"رأى\" البصرية على \"رأى\" القلبية لشبهها بها لفظًا ومعنى.\nومن الشواهد الشعرية على ذلك قول قطري بن الفجاءة (٩٩٥):\n١٦٨ - ولقد أراني للرماح دريئةً ... من عن يميني تارة وأمامي\nومثله قول عترة (٩٩٦):\n١٦٩ - فرأيتُنا ما بيننا من حاجز ... إلا المجن ونصل أبيض مِقصل\n_________\n(٩٩٢) هو نصر بن سيار. والعبارة في تهذيب اللغة \"رحب\" ٥/ ٢٦ بلفظ \"أرحبكم. ... \".\n(٩٩٣) ج: نصرة. د: نظر. تحربف.\n(٩٩٤) معاني القرآن، للفراء ١/ ٣١٣.\n(٩٩٥) شرح المفصل ٨/ ٤٠ ومعجم شواهد العرببة ١/ ٣٧٦.\n(٩٩٦) ديوانه ص ٢٥٨ وهمع الهوامع ١/ ٢٤٦.","vol":"1","page":204},{"text":"[٢٢ظ]، ومنها قول النبي - ﷺ - في حديث الدجال (وإن بين عينيه مكتوب كافر. وفي نسخة، مكتوبًا كافرًا (٩٩٧).\nوقوله - ﷺ - (العله أن يخفف عنهما) (٩٩٨).\nوقوله - ﷺ - (فإن أحدكم إذا صلى، ِ وهو ناعس، لا يدري لعله يستغفر فيسب\nنفسه) (٩٩٩).\nوقول البراء ﵁ (رأيت رسول الله - ﷺ - على بغلته [البيضاء] (١ ...) وإن أبا سفيان آخذ بزمامها) (١٠٠١).\nوقول أم حبيبة ﵂ (إني كنت عن هذا لغنية) (١٠٠٢).\nقلت: إذا رُفع في حديث الدجال \"مكتوب\" جعل (١٠٠٣) اسمًا \"إن\" محذوفًا، وما بعد ذلك جملة من مبتدأ وخبر في موضع رفع خبرًا ل \"إن\".\nوالاسم المحذوف إما ضمير الشأن د أما ضمير عائد على الدجال.\nونظيره إن كان المحذوف ضميرَ الشأن قول النبي - ﷺ - في بعض الروايات (١٠٠٤)\n(وإن لنفسك حق) (١٠٠٥)، وقوله - ﷺ - بنقل من يوثق بنقله (إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون) (١٠٠٦).\nوقول بعض العرب (إن بك زيدً مأخوذ). رواه سيبويه عن الخليل (١٠٠٧)\n_________\n(٩٩٧) صحيح البخاري ٩/ ٧٦.\n(٩٩٨) صحيح البخاري ١/ ٦٢و ٢/ ١١٤ و٨/ ٢٠. وروي بدون \"أن، في ٢/ ١١٨ و٨/ ٢١.\n(٩٩٩) صحيح البخاري ١/ ٦١. وروي \"فيسب\" بالنصب والرفع.\n(١ ...) البيضاء ليست في المخطوطات وأضفتها من صحيح البخاري.\n(١٠٠١) صحيح البخاري ٥/ ١٩٥. وينظر أيضًا ٤/ ٣٧.\n(١٠٠٢) صحيح البخاري ٢/ ٩٤.\n(١٠٠٣) ب: يجعل.\n(١٠٠٤) أ: المرويات.\n(١٠٠٥) صحيح البخاري ٢/ ٦٥. وفي نسخة ورد بلفظا \"حقًا\".\n(١٠٠٦) سنن النسائي ٨/ ١٩١. وينظر: صحيح مسلم ٣/ ١٦٧٠.\n(١٠٠٧) الكتاب ٢/ ١٣٤.","vol":"1","page":205},{"text":"ومنه قول رجل للنبي - ﷺ - (لعل نزعها عرق) (١٠٠٨)، أي: لعلها.\nونظائره في الشعر كثيرة.\nوإن كان الضمير ضمير الدجال فنظيره رواية الأخفش: (إن بك مأخوذ أخواك)، والتقدير: إنك بك مأخوذ أخواك (١٠٠٩) ونظيره من الشعر قوله (١٠١٠).\n١٧٠ - فليتَ دفعتَ الهمَّ عني ساعةً ... فبتنا على ما خيلتْ ناعمَي (١٠١١) بالِ\nأراد: فليتك، ومثله قول الآخر (١٠١٢)\n١٧١ - فلو كنتَ ضبيًا عرفتَ قرابتي ... ولكن زنجى عظيمُ المشافر\nأراد: ولكنك زنجي، ويروى: ولكن زنجيًا، على حذف الخبر.\nومن روى \"مكتويًا\" فيحتمل أن يكون اسم \"إن\" محذوفًا على ما تقرر في رواية الرفع، و\"كافر\" مبتدأ، وخبره \"بين عينيه\" و\"مكتوبا\" حال.\nأو يجعل \"مكتويًا\" اسم \"إن\" و\"بين عينيه\" خبر، و\" كافر\" خبر مبتدأ، والتقدير هو كافر.\nويجوز رفع \"كافر\" ب \"مكتوب\" وجعلُه سادًا مسد خبر \"إن،\" كما يقال: إنَّ قائمًا الزيدان وهذا مما انفرد به (١٠١٣) الأخفش.\n_________\n(١٠٠٨) في صحيح البخاري ٧/ ٥٦٩ \"لعل نزعه عرق\". وفي نسخة \"لعله نزعه عرق\". ولم أقف\nعلى رواية ابن مالك \"نزعها\" في شيء من كتب الحديث المتيسرة.\n(١٠٠٩) سقط من ج: والتقدير إنك بك مأخوذ أخواك.\n(١٠١٠) هو يهدى بن زيد العبادي. ديوانه ص ١٦٢ والإنصاف ١/ ١٨٣ ومعجم شواهد العربية\n١/ ٣١١.\n(١٠١١) ب: يا عمي. تحريف.\n(١٠١٢) هو الفرزدق. ديوانه ٢/ ٤٨١ والكتاب ٢/ ١٣٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٧٧.\n(١٠١٣) به: ساقط من ج.","vol":"1","page":206},{"text":"ويجوز في \"لعله أن يخيفف عنهما\" (١٠١٤) إعادة الضميرين إلى الميت باعتباركونه انسانا، وباعتبار كونه نفسًا.\nونظيره في جعل أمرين متضادين لشيء واحد قوله تعالى ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ (١٠١٥) فاَفرد اسم \"كان\" باعتبار لفظ \"مَن\" وجمع الخبر باعتبار المعنى.\nويجوزكون الهاء (١٠١٦) من العله \" ضمير الشأن، وكون الضمير من \"يخفف عنهما\" (١٠١٧) ضمير النفس، وجاز تفسير ضمير الشأن ب \"أن\" وصلتها مع أنهما (١٠١٨) في تقدير مصدر لأنهما (١٠١٩) في حكم جملة، لاشتمالهما (١٠٢٠) على مسند ومسند إليه.\nولذلك سدت مسد مطلوبى \"حسب\" و\" عسى\" في نحو ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ (١٠٢١)، وفي ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (١٠٢٢).\nويجوز فى قول الأخفش أن تكون \"أن\" زائدة مع كونها ناصبة، ونطرها (١٠٢٣) بزيادة الباء و\"مِن\" مع كونهما جارتين (١٠٢٤)\nومن تفسير ضمير الشأن ب \"أن\"وصلتها قول عمر ﵁: (فما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فَعَقرتُ حتى ما تقلني رجلاي) (١٠٢٥).\n*****\n_________\n(١٠١٤) ب: بها. تحريف.\n(١٠١٥) سورة البقرة ٢/ ١١١.\n(١٠١٦) الهاء: ساقط من ب.\n(١٠١٧) ب: عنها. تحريف.\n(١٠١٨) أ: انها.\n(١٠١٩) أ: لأنها.\n(١٠٢٠) أ: لاشتمالها.\n(١٠٢١) سورة البقرة ٢/ ٢١٤ وآل عمران ٣/ ١٤٢.\n(١٠٢٢) سورة البقرة ٢/ ٢١٦.\n(١٠٢٣) ج د: ونظيرها. تحريف.\n(١٠٢٤) في تفسير قوله تعالى (ومالنا إن لا نقاتل) من سورة البقرة ٢/ ٢٤٦ قال الأخفش في معاني\nالقرآن ص ٣٢٩ (فاعملَ \"أن\" وهي زائدة كما قال: ما أتاني من أحد، فأعمل\"من\" وهي زائدة).\n(١٠٢٥) في صحيح البخاري ٦/ ١٧ (والله ما هو إلا ...).","vol":"1","page":207},{"text":"[٢٣و] وفي\" لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه\" جواز الرفع باعتبار عطف الفعل على الفعل، وجواز النصب باعتبار جعل \"فيسب\" جوابًا ل \"لعل\"، فإنها مثل \"ليت\" في اقتضائها جوابًا منصوبًا، وهو (١٠٢٦) مما خفي على أكثر النحويين.\nونظير جواز الرفع والنصب في \"فيسب نفسه\" جوازهما في ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ﴾ (١٠٢٧). نصبه عاصم ورفعه الباقون (١٠٢٨). وفي ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ (١٠٢٩). نصبه حفص ورفعه الباقون (١٠٣٠).\n*****\nوليس في حديث البراء إلا وقوع \"إن\" بعد واو الحال. وهو أحد المواضع التي يستحق فيها كسر \"إن\".\nونظيره قوله تعالى ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ (١٠٣١) ومن نظائره العربية قول الشاعر (١٠٣٢):\n١٧٢ - سئلت وإني موسر غير بَاخل ... فجدت بما أغنى الذي جاء سائلا\n*****\n_________\n(١٠٢٦) ج: وهي. تحريف.،\n(١٠٢٧) عبس ٨/ ٣٠ و٤.\n(١٠٢٨) التيسير ص ٢٢٠.\n(١٠٢٩) ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ غافر. ٤٠/ ٣٦ و٣٧.\n(١٠٣٠) التيسير ص ١٩١ ..\n(١٠٣١) الانفال ٨/ ٥.\n(١٠٣٢) لم أقف على البيت في كتاب.","vol":"1","page":208},{"text":"وفي \"إني كنت عن هذا لغنيةً\"<span data-type=\"title\" id=toc-103> دخول لام الابتداء على خبر \"كان</span>\" من أجل (١٠٣٣) أنها واسمها وخبرها خبر \"إن\".\nوفيه شذوذ؛ لأن خبر\"إن\" إذا كان (١٠٣٤) جملة فعلية فموضع اللام منها صدرها، نحو ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ (١٠٣٥).\nوإذا كانت اسمية جاز تصديرها باللام، كقول الشاعر (١٠٣٦):\n٧٣؟ - إن الكريم لَمَن يرجوه ذو جِدة ... ولو تعذر ايسار وتنويلُ\nوتأخيرُها، كقول الآخر (١٠٣٧):\n١٧٤ - فانكَ مَن حاربتة لمحارب ... شقى ومَن سالمتة لسعيدُ\nفكان موضعُ اللام من \"كنت عن هذ لغنية\" صدرَ الجملة، لكن منعَ من ذلك كونه فعلًا ماضيا متصرفًا، ومنع من مصاحبتها أول المعمولين كونه ضميرًا متصلًا، فعينت مصاحبتها ثاني المعمولين، مع أن \"كان\" صالحة لتقدير السقوط لصحة المعنى بدونها. فكأن \"غنية\" بهذا الاعتبار خبر \"إن\" فصحبته اللام لذلك.\n_________\n(١٠٣٣) ب: من أجل إن. تحريف.\n(١٠٣٤) أج: كا نت. تحريف.\n(١٠٣٥) النمل ٢٧/ ٧٤.\n(١٠٣٦) قائل البيت مجهول. ينظر شرح ابن الناظم ص ٦٥.\n(١٠٣٧) هو أبو عَزة الجمحي، السيرة النبوية ٢/ ٣١٥ وشرح ابن الناظم ص ٦٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٠٢.","vol":"1","page":209},{"text":"ومنها قوله - ﷺ - (هو لها صدقة) (١٠٣٨).\nوقوله - ﷺ - (ما تركنا صدقة) بالرفع والنصب (١٠٣٩).\nوقوله (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد كل أمةٍ أوتوا الكتاب من قبلنا) (١٠٤٠).\nوقول أبي هريرة ﵁ (بعث رسول الله - ﷺ - أبانَ على سرية) (١٠٤١).\nوفي قصة موسى ﵇ (في مكان ثريان) (١٠٤٢).\nوقوله - ﷺ - (اللهم سبعًاكسبع يوسف) وفي نسخة أبي ذز: سبعَ (١٠٤٣).\nوقوله - ﷺ - (من اصطبح بسبع تمرات عجوة) (١٠٤٤).\nوقوله - ﷺ - (ويلمه مِسعر حرب) (١٠٤٥)\nقلت: يجوز في \"هو لها صدقة\" الرفع على أنه خبر \"هو\" و\"لها\" صفة قدمت فصارت حالًا، كقوله:\n_________\n(١٠٣٨) روي برفع \"صدقة\" وينصبها في صحيح البخاري ٧/ ٦٢ وروي بالرفع فقط في ٣/ ١٩٣\nو٧/ ١١.\n(١٠٣٩) الحديث ورد بالرفع فقط في صحيح البخاري ٤/ ٩٦ و٩٧ و٩٨ و٥/ ١١٤ و١١٥ و١١٧. و٨/ ١٨٥ و١٨٦ و١٨٧ و٩/ ١٢٢. ولم أقف على رواية النصب. فلعل ابن\nمالك اطلع على نسخة أخرى.\n(١٠٤٠) صحيح البخاري ٤/ ٥ ا ٢. وضبط لفظ \"كل\" بالرفع والجر.\n(١٠٤١) صحيح البخاري ٥/ ١٧٧.\n(١٠٤٢) صحيح البخاري ٦/ ١١٣. والنص من قصة موسى ﵇ مع الرجل الصالح.\nرواها النبي - ﷺ -. وفيها قوله: (فبينما هو في ظلْ صخرة في مكان ثريان إذ تضرب الحوت وموسى نائم).\n(١٠٤٣) صحيح البخاري ٢/ ٣٢ ولفظة \"اللهم\" ساقطة من أج.\n(١٠٤٤) صحيح البخاري ٧/ ١٨١. وينظر أيضًا ٧/ ١٧٩.\n(١٠٤٥) صحيح البخاري ٣/ ٢٤٤. ورسم فيه اللفظ (ويل أُمه مسعر) بضم اللام وكسرها وهمزة مقطوعة مضمومة وكسر الميم، ويضم راء \" مسعر\" وفتحها. وكتب في حاشيته (ويل أمه: برفع اللام في رواية أبي ذرْ وقطع همزة \"أَمه\"وفي نسخة: ويل امِه، بحذف الهمزة تخفيفا. وفي أخرى: ويل، بنصب اللام. وفي اليونينية: ويل أمه، بكسر اللام وقطع الهمزة).","vol":"1","page":210},{"text":"١٧٥ - والصالحاتُ عليها مغلقًا بابُ (١٠٤٦).\nفلو قصد بقاء الوصفية لقيل \"والصالحاتُ عليها باب مغلق\".\nوكذا الحديث، لو قصدت فيه الوصفية ب \"لها\" لقيل: هو صدقة لها، ويكون \" لها\"في موضع رفع.\nويجوز أن ينصب \"صدقة\" على الحال، ويجعل الخبر \"لها\".\nو\"ما\" في \"ما تركنا صدقة\" مبتدأ بمعنى \"الذى\" و\"تركنا\"صلهّ. والعائد محذوف.\nو\"صدقة\" خبر. هذا على رواية في رفع، وهو الأجود، لسلامّته من التكلف، ولموافقته رواية من روى (ما تركنا فهو صدقة) (١٠٤٧)\nوأما النصب فالتقدير فيه: ما تركنا مبذول صدقة، فحذف الخبر وبقى الحال كالعوض منه، ونظيره ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (١٠٤٨) بالنصب (١٠٤٩) وقد تقدم بيانه (١٠٥٠)\n*****\nو\"بيد\" بمعنى \"غير\" والمشهوراستعمالها متلوة ب \"أن \" كقوله ﵊ \"نحن الأخرون السابقون [٢٣ ظ] بد أنهم اوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم\" (١٠٥١). ومنه قول الشاعر (١٠٥٢):\n١٧٦ - بيدَ أن اللهَ قد فضلكم ... فوق مَن أحكاَ صُلبا بإزارِ\n_________\n(١٠٤٦) لم قف على صلة الشاهد ولا على قائله. وهو في المرتجل لابن الخشاب ص ١٦٦.\n(١٠٤٧) صحيح البخاري ٥/ ٢٥.\n(١٠٤٨) يوسف ٨/ ١٢ و١٤. وهي قراءة علي بن أبي طالب ﵁. ومقدم الحديث عنها\nفي البيت المرقم ٣٩.\n(١٠٤٩) ب: والصحيح. تحريف.\n(١٠٥٠) سقط من أ: وقد تقدم بيانه.\n(١٠٥١) إلحديث في سنن النسائى ٣/ ٧١. وهو في صحيح مسلم ٢/ ٥٨٦ بزيادة \"يوم القيامة،\nبعد \" السابقون\". وينظر: صحيح البخاري ٢/ ٢.\n(١٠٥٢) هو عدى بن زيد العبادي. والبيت في ديوانه ص ٩٤ براوية \" أجْلَ انْ الله\". ولم أقف على\nرواية \"بيدَ أن\" في المصادر التي ذكرت البيت. ينظر مصادر تخريجه في ص ٢٢٠ من الديوان، الفقرة ٩.","vol":"1","page":211},{"text":"وقول الراجز (١٠٥٣):\n١٧٧ - عمدًا فعلتُ ذاكَ بيدَ أَني ... إخالُ لو هلكت لم تُرِني\nوالأصل في رواية من روى \"بيد كل أُمةٍ\": بيد أن كل أمة، فحذفت \"أن\" وبطل عملها، وأضيف \"بيد\" إلى المبتدأ والخبر اللذين كانا معمولي \"أن\".\nوهذا الحذف في \"أن\" نادر، لكنه، غير مستبعد في القياس على حذف \"أن\" فانهما أُختان في المصدرية وشبيهان في اللفظ.\nوقد حمل بعض النحويين (١٠٥٤) على حذف \"أَنَّ\" نحو قول الزبير - ﵁ -:\n١٧٨ - فلولا بنُوها حَولهاْ لخبطتها ... ... (١٠٥٥)\nومما حذف فيه \"أن\" واكتفي بصلتها قوله تعالى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ (١٠٥٦)\nوالأصل: أن يريكم؛ لأن الموضع موضع مبتدأ خبره \"من آياته\".\nومثله قوله ﵊ (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث) (١٠٥٧) وقوله ﵊ (لا يحل لامرأة تسال طلاق أختها) (١٠٥٨). أراد: أن تُحد، و: أن تسال.\nوالمختار عندي في \"بيد\" أن تجعل حرف استثناء، ويكون التقدير: إلا كل أُمة أوتوا الكتاب من قبلنا، على معنى \"لكن\"؛ لأن معنى \"إلا\" مفهوم منها، ولا دليل على اسميتها.\n*****\n_________\n(١٠٥٣) الرجز مجهول القائل. ينظر الصاحبي، لابن فارس ص ١٤٧ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٥٢\n(١٠٥٤) ب. النحويون. تحريف.\n(١٠٥٥) تمام البيت (كخبطة عصفور ولم أتلعثم). ينظر شرح ابن الناظم ص ٤٨ ومعجم شواهد\nالعربية ١/ ٣٦.\n(١٠٥٦) الروم ٣٠/ ٢٤.\n(١٠٥٧) صحيح البخاري ٢/ ٩٥. وورد في ٢/ ٩٤ بلفظ\" أن تحد\".\n(١٠٥٨) صحيح البخاري ٧/ ٢٦. وفي ب: طلاق زوجها. تحريف.","vol":"1","page":212},{"text":"وقول أبي هريرة ﵁ \"بعث .. أبانَ \" ليس فيه إشكال؛ لأنَ \"أبانَ\" علم على وزن أفعل، فيجب أن لا ينصرف. وهو منقول من \"أبانَ\" ماضي \"يُبين\".\nولو لم يكن منقولًا لوجب أن يقال فيه \"أبين\" بالتصحيح، وفي روايته مفتوح النون شاهد على خطأ من ظن أن وزنه \"فَعال\"، إذ لو كان كذلك لنون لأنه على ذلك التقدير عارٍ من سبب ثانٍ للعلمية.\n*****\nوفي \"ثريانَ\" بلا صرف شاهد على أن منع صرف \" فعلان \" ليس مشروطًا بأن يكون له مؤنث على\"فعلى\". بل شرطه أن لاتلحقه تاء تأنيث (١٠٥٩) ويستوي في ذلك ما لا مؤنث له من قبل المعنى، ك \"لحيان\" وما لا مؤنث له من قبل الوضع، ك \"ثريان\"،، وماله مؤنث على \"فعلى\" في اللغة المشهورة، ك\"سكرى\". (١٠٦٠).\n*****\nوقوله \"اللهم سبعًاكسبع يوسف\" النصب فيه هو (١٠٦١) المختار، لأن الموضع موضع فعل دعاء، فالاسم الواقع فيه بدل من اللفظ بذلك الفعل،فيستحق النصب، والتقدير في هذا الموضع المخصوص: اللهم ابعث عليهم سبعًا، أو: سلط عليهم سبعًا.\nوالرفع جائز على إضمار مبتدأ أو فعل رافع.\n*****\nويجوز فى\" تمرات عجوة\" الاضافة وتركها.\nفمن أضاف فلا إشكال؛ لأن تمرات مبهمة، يحتمل كونها من العجوة ومن\n_________\n(١٠٥٩) ج: التأنيث.\n(١٠٦٠) ج د: كسكران.\n(١٠٦١) هو: ساقط من أ.","vol":"1","page":213},{"text":"غيرها. فاضافتها إلى العجوة إضافة عام إلى خاص، وهو مقتضى القياس. ونظيره:\nثيابُ خز، وحباتُ بُرَ.\nومن لم يضف \"تمرات\" نون وجاء ب \"عجوة\" أيضًا مجرورًا على أنه عطف بيإن.\nويجوز نصبه على التمييز.\n*****\nوأصل \"ويلُمه\"وَىْ لأُمه، فحذفت الهمزة تخفيفًا؛ لأنه كلام كثر استعماله، وجرى مجرى المثل.\nومن العرب من يضم اللام، وفي ضمها وجهان:\nأحدما- أن يكون ضمّ (١٠٦٢) إتباع للهمزة (١٠٦٣)، كلما كسرت الهمزة إتباعًا للأم في قراءة من قرأ ﴿فلامه [٢٤و] الثلث﴾ (١٠٦٤). ثم حذفت الهمزة وبقى تابع حركتها على ما كان عليه.\nالوجه الثاني- أن يكون الأصل: ويل أمه، بإضافة \"ويل\" إلى \"الأم\" تنبيها على ثكلها وويلها لفقده.\nوالأول أجودُ، ليتحد معنى المكسور (١٠٦٥)، والمضموم.\nو\"وي\" من أسماء الأفعال بمعنى \"أتعجب\". واللام متعلقة به.\nونصب \"مسعرَ حرب\" على التمييز.\n_________\n(١٠٦٢) ضم: ساقط من ب.\n(١٠٦٣) ج د: الهمزة. تحريف.\n(١٠٦٤) النساء٤/ ١١. وهى قراءة حمزة والكسائى من السبعة وقرأ الباقون منهم \"فلإُمه\" بضم\nالهمزة ينظر: التيسير ص ٩٤.\n(١٠٦٥) ج: المكسورة. تحريف.","vol":"1","page":214},{"text":"ومنها قول رسول الله - ﷺ - (آلصبحَ أربعًا) (١٠٦٦).\nوقول بعض الصحابة (فقلت: الصلاةَ يا رسول الله، قال: الصلاة أمامك) (١٠٦٧).\nوقول عمر ﵁ (إياي ونعم ابنِ عوف ونَعمَ ابن عفان) (١٠٦٨).\nوقول الملك - ﷺ - في النوم لعبد الله بن عمر: (لن ترع لن توعْ) (١٠٦٩).\nوقول النبي - ﷺ - لعلى ﵁ (بما أهللت) (١٠٧٠).\nوقوله (ليأتين على الناس زْمانُ لا يبالي المرءُ بما أخذَ المال. أمن حلالٍ أم من حرام) (١٠٧١).\nوقول سهل بن سعد وقد امتروا في المنبرمم عوده: (إنى لأعرف مما عوده) (١٠٧٢).\nقلت: \"آلصبح أربعًا\" منصوبان ب \"تصلي\" مضمرًا. إلا (١٠٧٣)، أن \"الصبح\"\nمفعول به، و\"أربعًا\" حال، واضمار الفعل في مثل هذا مطرد؛ لأن معناه\n_________\n(١٠٦٦) صحيح البخاري ١/ ١٦٠. وجاء في حاشيته (كذا في اليونينية: الصبح، بوصل الهمزة\nفي الموضحين. وقال في \"الفتح\" بهمزة ممدوة ويجوز قصرها).\n(١٠٦٧) من كلام أسامة بن زيد. وضبط لفظ \"الصلاة\" الأول بالضم والفتح في صحيح البخاري\n٢/ ١٩١. وبالفتح فقط في ١/ ٤٦.\n(١٠٦٨) صحيح البخاري ٤/ ٨٧. والنعم. النوق\n(١٠٦٩) أخرج البخاري حديث ابن عمر في جملة مواضع من صحيحه. ففي ٢/ ٥٩ و٦٦ جاء\nبلفط \"لم تُرع\". وفي هـ/٣١ جاء بلفظ \" لن تُراع\". وورد بالروايتين في ٩/ ٥١ و٥٢. ولم ترد رواية ابن مالك فيه. إلا إن ابن حجر قال في \"فتح البارى\"٨/ ٩١ (وقوله لن ترعْ.\nكذا للقابسي).\n(١٠٧٠) صحيح البخاري ٢/ ١٦٤ و١٦٥. وورد الحديث في ٥/ ٢٠٨ بلفظ \"بم \". وكرر في\n٢/ ١٦٤ باللفظين. وهوفي ٢/ ٢٠٣ سؤال من كلام أبي موسى ﵁.\n(١٠٧١) في المخطوطات: أم حرام. وزدت\" من \" بينهما اتفاقًا مع رواية البخاري في ٣/ ٧٣.\n(١٠٧٢) في البخاري ٢/ ١١: (والله إني لأعرف مما هو).\n(١٠٧٣) ب: لا. تحريف.","vol":"1","page":215},{"text":"مشاهد (١٠٧٤)،، فأغنت مشاهدة معناه عن لفظه.\nوفي هذا الإستفهام معنى الإنكار.\nونظيره قولك لمن رأيته يضحك وهو يقرأ القرآن: آلقرآن ضاحكًا (١٠٧٥) وشبه لك كثير.\nويجوز في قوله \"الصلاة يا رسول الله\" النصب باضمار فعل ناصب تقديره: ذكر، أو، أقم، أو نحو ذلك. والرفع باضمار \"حضرت\" أو \"حانت\" أو نحو ذلك. أو تجعل \"الصلاة\" مبتدأ محذوف الخبر، والتقدير: الصلاةُ حاضرة أو حائنة أو نحو ذلك.\n*****\nوفي \"اياي (١٠٧٦) ونعمَ ابن عوف \" شاهد على تحذير الإنسان نفسه، وهو بمنزلة أن يأمر الإنسان (١٠٧٧) نفسه.\nونظيره (اياي وأن يحذف أحدكم الأرنب) (١٠٧٨).\nومن الأبر المسند إلى المتكلم قوله تعالى ﴿ولنحمل خطاياكم﴾ (١٠٧٩) وقول النبى - ﷺ - ﴿قوموا فلإصل لكم﴾ (١٠٨٠)، ويجوز (١٠٨١)، \"فلأصلى لكم\" بثبوت الياء والنصب على تقدير: فذلك لأصلي لكم.\n*****\n_________\n(١٠٧٤) ج: شاهد. تحريف.\n(١٠٧٥) من \"وقول الملك\" في أول البحث إلى هنا جاءت العبارات مرتبكة في مخطوطة ب. ووضع\nبعضها مكان بعض.\n(١٠٧٦) أب: وإياي. تحريف.\n(١٠٧٧) الإنسان: ساقط من د.\n(١٠٧٨) كتاب سيبويه ١/ ٢٧٤. ونسبه الأشموني ٣/ ١٩١ إلى عمر بن الخطاب ﵁.\n(١٠٧٩) العنكبوت ٢٩/ ١٢.\n(١٠٨٠) صحيح البخاري ١/ ١٠١ وفتح الباري لابن حجر ٢/ ٣٦.\n(١٠٨١) سقط من د: قوموا فلاصل لكم ويجوز.","vol":"1","page":216},{"text":"وفي \"لنْ تُرَعْ لن تُرَعْ\" إشكال ظاهر؛ لأن \"لن\" يجب انتصاب الفعل بها. وقد وليها في هذا الكلام بصورة المجزوم. والوجه فيه أن يكون سكن عين\" تراعْ\" الموقف، ثم شبهه بسكون الجزم (١٠٨٢) فحذف الألف قبله كما تحذف قبل سكون المجزوم (١٠٨٣)، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.\nومن حذف الساكن لسكون ما بعده وقفًا قول الراجز (١٠٨٤):\n١٧٩ - أقبل سيل جاءَ من عندِ الله ... يحردُ حردَ الجنةِ (١٠٨٥) المغله\nويجوز أن يكون السكون سكون جزم على لغة من يجزمْ ب \"لن\" وهى لغة سماها الكسائي.\n*****\nوشذَ ثبوث الالف في \"بما أهللتَ\"و\" لا يبالي المرءُ بما أخذَ المال\" و\"إني عرف (١٠٨٦) مما عوده\"، لأنا \"ما\" في المواضع الثلاثة استفهامية مجرورة، فحقها إن حذف ألفها فرقًا بينها وبين الموصولة.\nهذا هو الكثير، نحو ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ﴾ (١٠٨٧) و﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ (١٠٨٨) و﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ (١٠٨٩) ونظير ثبوت الألف في الأحاديث المذكورة ثبوتها في ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (١٠٩٠)\n_________\n(١٠٨٢) ج د: المجزوم.\n(١٠٨٣) ج: المحذوف. تحريف.\n(١٠٨٤) قائله مجهول. وهو في معاني القرآن، للفراء ٣/ ١٧٦ ومعجم شواهد العرية ٢/ ٥٢٠.\n(١٠٨٥) أ: الجبة. تصحيف. وفي ج \"يجرد جرد الحية المعله\"وما أثبته هو الرواية المشهورة الثابتة في معاني القرآن.\n(١٠٨٦) أج: لا أعرف. تحريف.\n(١٠٨٧) ال عمران ٣/ ٧١.\n(١٠٨٨) النمل ٢٧/ ٣٥.\n(١٠٨٩) النازعات ٧٩/ ٤٣.\n(١٠٩٠) النبأ ٧٨/ ١. والقراءة المشهورة \"عم يتساءلون\".","vol":"1","page":217},{"text":"[٢٤ظ]، على قراءة عكرمة وعيسى (١٠٩١).\nومن ثبوتها في الشعر قول حسان ﵁ (١٠٩٢):\n١٨٠ - على ما قام يَشتمني لئيمُ ... َكخنزير تمزغ في رماد\nوقول ابن أبي ربيعة (١٠٩٣):\n١٨١ - عجبًا ما عجبت مما لو ابصر ... ت خليلي ما دونه لعجبتا\nلمقال الصفى فيما (١٠٩٤) التجني ... ولما قدجفوتنا وهجرتا\nوفي عدول حسان عن \"علام يقوم (١٠٩٥) يشتمني\" وعدول عمر عن \"ولماذا\" (١٠٩٦)\nمع إمكانهما دليل على (١٠٩٧) انهما مختاران لا مضطران.\n_________\n(١٠٩١) المحتسب ٢/ ٣٤٧.\n(١٠٩٢) ديوانه ص ١٤٣ والمحتسب ٢/ ٣٤٧ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٢٢.\n(١٠٩٣) ديوانه ص ٤٥٧.\n(١٠٩٤) ب: فيم.\n(١٠٩٥) أب: يقول. تحريف.\n(١٠٩٦) ج: ولم ذا.\n(١٠٩٧) على: ساقط من ج.","vol":"1","page":218},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (لا يبولنَ أحدكم في الماء الدائمِ الذي (١٠٩٨) لا يجري ثم يغتسل فيه) (١٠٩٩).\nوقوله (قد كان من قبلكم ليُمشَطنً بمشاط الحديد) (١١٠٠).\nوقوله (لَيَرد عليَ أقوام أعرفهم ويعرفوني) (١١٠١).\nووقوله - ﷺ - (والذي نفسي بيده ودِدت أني (١١٠٢) ِأقاتلُ في سبيل الله فأقتلُ ثم أحيا ثم اقتل ثم أحيا ثم اقتل) (١١٠٣).\nوقول ابن مسعود (والذي لا اله غيُره هذا مقامُ الذي اُنزلت عليه سورة البقرة - ﷺ - (١١٠٤).\nوقول أبكر (يارسوَل الله، والله أنا كنت أظلمَ منه) (١١٠٥).\nوفي هذا الحديث (فهل أنتم تاركو لي صاحبي) (١١٠٦).\nوقول أبي بكر (١١٠٧) (لاها (١١٠٨) الله إذن لا (١١٠٩) يعمد (١١١٠) إلى أسَد الله،\n_________\n(١٠٩٨) ب: ثم الذي. تحريف.\n(١٠٩٩) صحيح البخاري ١/ ٦٦. ولفظا \"يغتسل\" روي بالضم والسكون.\n(١١٠٠) الرواية في صحيح البخاري ٥/ ٥٦ - ٥٧ \"لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد).\n(١١٠١) صحيح البخاري ٩/ ٥٩. وفي نسخة منه (ليردن ... ويعرفوننى).\n(١١٠٢) د: إن. تحربف.\n(١١٠٣) صحيح البخاري ٩/ ٥٩. وفي نسخة منه (... وددت إني لأقاتل).\n(١١٠٤) صحيح البخاري ٢/ ٢٠٧.\n(١١٠٥) صحيح البخاري ٦/ ٥. وورد النص في ٦/ ٧٥ بلفظ (والله يا رسول الله لأنا كنت\nأظلم). ولفظ \"منه\" لم يثبت في الموضعين من صحيح البخاري.\n(١١٠٦) صحيح البخاري ٥/ ٦. وورد في ٦/ ٧٥ بلفظا \"تاركو\" و\" تاركون\".\n(١١٠٧) الرواية التي سأثبتها هى الواردة في مخطوطة ج اتفاقًا مع لفظ البخاري في ٥/ ١٩٦. وفي\nالمخطوطات الأخرى خلاف قليل سأذكره.\n(١١٠٨) أب د: لا هاه الله. وهى رواية في نسخة من صحيح البخاري في ٥/ ١٩٦.\n(١١٠٩) لا: ساقطة من د.\n(١١١٠): لانعمد. تصحيف.","vol":"1","page":219},{"text":"يقاتلُ عن الله ورسوله - ﷺ - (١١١١) فيعطيكَ (١١١٢) سلبَه) (١١١٣).\nوقوله (كلا، لا يُعطِه (١١١٤) أُضَيبعَ) (١١١٥) من قريش ويدع أسدًا من أسد الله).\nوقول سعيد بن زيد ﵁ (أشهد لسمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: من أخذ شبرا من الأرض ظلما) (١١١٦).\nوقول الأشعث بن قيس- (لَفيَّ والله نزلت) (١١١٧). يعني ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١١١٨).\nقلت: يجوز في \"ثم يغتسل\" الجزم عطفًا على \"يبولن\" لأنه مجزوم الموضع ب \"لا\" التي للنهى ولكنه بني على الفتح لتوكيده بالنون.\nويجوز فيه الرفع على تقدير: ثم هويغتسل فيه. ويجوز فيه النصب على إضمار \"أن\" وإعطاء \"ثم\" حكم واو الجمع.\nونظير\"ثم يغتسل\" فى جواز (١١١٩) الأوجه الثلاثهْ قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ (١١٢٠). فإنه قرئ بجزم \"يدركه\" ورفعه ونصبه (١١٢١) والجزم هو المشهور والذي قرأ به السبعة. وأما الرفع والنصب فشاذان (١١٢٢).\n_________\n(١١١١) - ﷺ -: ليس في المخطوطات، وزدته من صحيح البخاري.\n(١١١٢) د: فنعطيك. أب: نعطيك. بدون فاء.\n(١١١٣) ورد الحديث مكررًا في صحيح البخاري ٤/ ١١٣ بلفظ:\" ... يعطك سلبه\".\n(١١١٤) أب (كلا والله لا نعطيه ... وندع). ج د: (كلا والله لا يعطيه ...) وما أثبته هو لفظ\nالبخاري في ٥/ ١٩٧.\n(١١١٥) ورد أيضا في نسخهْ من البخاري بلفظ \"اصيبغ\" و\"أُصيبع\".\n(١١١٦) صحيح البخاري ٤/ ١٣٠.\n(١١١٧) ج (لفي انزلت والله). تحريف. وفي صحيح البخاري ٣/ ١٧٨: \"لفي والله نزلت) وفي\nنسخة منه بلفظ (لفي نزلت). وور في ٤٢/ ٦ (فى أنزلت) من غير لفظ الجلالة. ولا شاهد في هاتين الروايْتين.\n(١١١٨) آل عمران ٣/ ٧٧.\n(١١١٩) د: جواب. تحريف.\n(١١٢٠) النساء٤/ ١٠٠.\n(١١٢١) قرأ بالرفع طلحة بن سليمان، وبالنصب الحسن والجراح، ينظر: المحتسب ١/ ١٩٥.\nوالجزم هو القراءة المشهورة.\n(١١٢٢) الشذوذ هنا قراءة لا إعرابا، وإلا فالوجهان جائزان كما شرح ابن مالك قبلُ.","vol":"1","page":220},{"text":"وفي \"لَيُمشطن\" شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-117> وقوع الجملة القسمية خبرًا</span>. لأن التقدير: قد كان مَن قبلكم والله ليمشطن.\nوهذا في خبر \"كان\" غريب.\nوإنما يكثر في خبر المبتدأ، كقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ (١١٢٣) وكقول (١١٢٤) النبي - ﷺ - (وقيصرَ ليهلِكن ثم لا\nيكون قيصر) (١١٢٥).\nوفي هذا حجة على الفراء في منعه أن يقال: زيد لَيفعَلن (١١٢٦).\n*****\n\nوفي \"لَيردُ على أقوامُ \" شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-118> وقوع المضارع المثبت المستقبل جواب قسم غير مؤكد بالنون</span>.\nوفيه غرابة. وهو مما زعم أكثر النحويين (١١٢٧) أنه لا يجوز إلا في الشعر. كقول الشاعر (١١٢٨):\n[٢٥و] ١٨٢ - لعَمري ليُجزَى الفاعلونَ بفعلهم ... فإياك أن تعنَي بغير (١١٢٩) جميلِ\nوالصحيح أنه كثير في الشعر قليل في النثر.\nفلو كان المضارع المثبت حالًا لم يجز توكيده بالنون. كقول الشاعرْ (١١٣٠):\n_________\n(١١٢٣) النحل ١٦/ ٤١.\n(١١٢٤) ج: وقول. تحريف.\n(١١٢٥) صحيح البخاري ٤/ ٧٧.\n(١١٢٦) ينظر التفصيل في معاني القرآن، للفراء ١/ ٢٧٥ - ٢٧٦ ونسب ابن هشام في قواعد\nالإعراب ص ٧٩ هذا الرأي إلى ثعلب. وتوسع في الرد عليه في مغني اللبيب ٢/ ٤٥٣ و٤٥٤ مستندًا إلى حجج ابن مالك وشواهده.\n(١١٢٧) ب: النحويون: تحريف.\n(١١٢٨) لم أقف على البيت في كتاب.\n(١١٢٩) أ: لغير.\n(١١٣٠) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح الأشموني ٣/ ٢١٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٩٩.","vol":"1","page":221},{"text":"١٨٣ - يَمينَا لأَبغض كل امرى ... يزخرف قولًا ولا يفعل\nومثله (١١٣١):\n١٨٤ - وعيشِك ياسلمَى لأوقنُ أَنني ... لما شئتِ مستحل ولو أنه القتل\n\n*****\nوفيٍ قوله \"والذي نفسي بيده وددت\" شاهد على وقوع الفعل الماضي جواب قسم عاريًا من \"قد\" واللام دون استطالة.\nوفيه غرابة؛ لأن ذلك لا يكاد يوجد إلا في ضرورة أو كلام مستطال.\nفمن الوارد في ضرورة قول الشاعر (١١٣٢):\n١٨٥ - تالله هانَ على السالين (١١٣٣) مادُهيت ... به نفوسُ أبتْ إلا الهوى دينا\nومن الوارد في كلام مستطال قول الله تعالى ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ (١١٣٤)\n*****\n\nوفى \"هذا مقام\" و\"أنا كنت أظلم منه\" شاهدان على جواز<span data-type=\"title\" id=toc-120> تلقي القسم بمبتدأ غير مقرون باللام </span>دون استطالة. وهو نادر.\n_________\n(١١٣١) لم أقف على البيت في كتاب.\n(١١٣٢) لم أقف على البيت في كتاب.\n(١١٣٣) ج: السائلين. تحريف.\n(١١٣٤) البروج ٨٥/ ١ - ٤.","vol":"1","page":222},{"text":"فلو وجدت استطالة لم (١١٣٥) يعد نادرًا، كقول الشاعر (١١٣٦):\n١٨٦ - ورَب السماوات العُلى وبروجها ... واَلأرض وما فيها المقدرُ كائن\n*****\nوفي \"تاركو لي صاحبي\" شاهد على جواز الفصل دون ضرورة بجار ومجرور بين المضاف والمضاف إليه إن كان الجار متعلقًا بالمضاف.\nوالفصلُ بالظرف كذلك. ومنه قول الشاعر (١١٣٧):\n١٨٧ - فرِشني بخير لا أكونن ومدحَتي ... كناحت يومًا صخرة بعسيل (١١٣٨)\n*****\n\nوفي \"لا ها الله\" شاهد على جواز<span data-type=\"title\" id=toc-122> الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه</span>. ولا يكون هذا الاستغناء إلا مع \"الله\".\nوفي اللفظ ب \"ها الله\" أربعة أوجه:\nأحدها- أن يقال: ها الله. ب \"هاء\" تليها اللام. (١١٣٩)\nوالثاني- أن يقال: ها الله. بألف ثابتة قبل اللام. وهو شبيه بقولهم (التقتْ\n_________\n(١١٣٥) لم: ساقطة من ب.\n(١١٣٦) قائل البيت مجهول. ينظر: مغني اللبيب ٢/ ٦٥٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٩١.\n(١١٣٧) قائل البيت مجهول. ينظر: معاني القرآن، للفراء٢/ ٨٠ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣١٢.\n(١١٣٨) في حاشية أ (العسيل: مكنسة الطيب). وفي حاشية ج: (العسيل: مكنسة العطار التي\nيجمع بها الطيب).\n(١١٣٩) وألف \"ها\" غير منطوق بها هنا.","vol":"1","page":223},{"text":"حَلْقتا البطان) (١١٤٠). بألف ثابتة بين التاء واللام (١١٤١).\nوالثالث- أن يجمع بين ثبوت الألف وقطع همزة (١١٤٢) \"ألله\".\nوالرابع- أن تحذف الألف وتقطع همزة \"ألله\".\nوالمعروف في كلام العرب (ها الله ذا). رقد وقع في هذا الحديث\"إذن\".\nوليس ببعيد.\n*****\nو\"أُضيبع\" بضاد معجمة وعين مهملة: تصغير \"أضبع\". وهو القصير الضبْع. أي: العضد، ويكنى به عن الضعف، واذا قُصدت المبالغهُ صُغر.\n*****\nوالعرب تُقسم بفعل الشهادة، فتجعل له جوابًا كجواب القسم الصريح.\nومنه قوله تعالى ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ (١١٤٣) ثم قال ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ (١١٤٤) فسمى ذلك القول يمينا.\nومثله قول سعيد بن زيد \"أشهدً لسمعت\" فأجرَى \"أشهد\" مجرَى \"أحلف\".\nوجعل جوابه فعلا ماضيا مقرونًا باللام دون \"قد\".\nومن النحويين من يزعم أن هذا الاستعمال (١١٤٥) مخصوص بالشعر، ويستشهد (١١٤٦) بقول امرئ القيس (١١٤٧):\n_________\n(١١٤٠) من أمثال العرب التي تضرب للأمر إذا اشتد. والبطان للقتب: الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير. ينظر: تهذيب اللغة \"بطن\" ١٣/ ٧٤ ولسان العرب \"بطن\" ٥٧/ ١٣.\n(١١٤١) من \"وهو \" إلى هنا منقول من المحتسب ١/ ٣٤٢.\n(١١٤٢) همزة: ساقط من ب.\n(١١٤٣) المنافقون ١/ ٦٣.\n(١١٤٤) المنافقون ٦٣/ ٢.\n(١١٤٥) يعني كون جواب القسم ماضيا مقرونًا باللام دون \"قد\".\n(١١٤٦) ج: واستشهد. تحريف.\n(١١٤٧) ديوانه ص ٣٢ وشرح المفصل ٩/ ٢٠ و٩٧ ومعجم شواهد العربية ٩/ ٣٠١.","vol":"1","page":224},{"text":"[٢٥ظ]، ١٨٨ - حلفتُ لها بالله حلفةَ فاجر ... لناموا، فما إنْ من حديثٍ ولا صالِ\nوالصحيح جواز استعماله في أفصح الكلام.\nونظير استعماله في هذا الحديث قول الله تعالى ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ (١١٤٨)\nونظيره أيضًا (فو الله لنزل رسول الله - ﷺ - إلى الصبح فأناخ). ذكره أبو الفرج\nفي \"الجامع\" (١١٤٩).\n*****\n\nوفي قول الأشعت - ﵁ - \"لفي والله نزلت\" شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-125> توسط القسم بين جزءي الجواب</span>. وعلى أن اللام يجب وٍ صلها بمعمول الفعل الجوابي المقدم، وخلو الفعل منها ومن قبول \"قد\" إن كان ماضيا كما يجب خلو المضارع منها ومن قبول نون التوكيد إذا قدم معموله، كقوله تعالى ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ (١١٥٠).\n_________\n(١١٤٨) الروم ٣٠/ ٥١.\n(١١٤٩) يعني في \"جامع المسانيد\" لأبي الفرج بن الجوزي.\n(١١٥٠) آل عمران ٣/ ١٥٨.","vol":"1","page":225},{"text":"ومنها قول خباب ﵁ (فلم يترك إلا نَمِرة، كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطي رجليه بدأ رأسه) (١١٥١).\nوفي حديث آخر (مُر بجنازة فاثني عليها خيرًا) (١١٥٢).\nقلت: المشهور (وإذا غطينا رجليه خرج رأسه) (١١٥٣) ولا إشكال فيه. وفي بعض النسخ المعتمد عليها (١١٥٤) (وإذا غطىِ رجليه) - وفيه إشكالا ظاهر؛ لأن \"غطي\" يقتضي مرفوعًا. ولم يذكر بعده غير \"رجليه\". فكان حقه الرفع.\nوالوجه في نصبه:\nأن يكون \"غُطي\" مسندًا إلى ضمير النمرة على تأويل \"كفن \" وتضمين \"غطي\" معنى \"كسي\".\nأو إلى ضمير الميت. وتقدير \"على\" جارة ل \"رجليه\".\nأو إلى ما دل عليه\" غُطي \" من المصدر، فإن نيابةَ المصدر عن الفاعل مع وجود المفعول به جائزة عندي وعند الأخفش والكوفيين. لكن بشرط أن يلفظ به مخصصا، أو يُنوى ويدل على تخصيصه قرينة. وقرينهّ التخصيص هنا موجودة، وهي وصف الراوي النمرة بعدم الشمّول والافتقار إلى جذبها (١١٥٥) من علو وسفل. فحصل بذلك للتغطية (١١٥٦) تخصيض.\n_________\n(١١٥١) الحديث في صحيح البخاري ٥/ ١٣١ بلفظ (... وإذا غطي بها رجليه خرج رأسه).\nوفي نسخة منه ورد بلفظ \"رجلاه\" أما حذف \"بها\" فلم أقف عليه في صحيح البخاري.\nفلعل ابن مالك اعتمد نسخهً ورد فيها الحذف.\n(١١٥٢) لم أقف على الحديث بهذا اللفظ في صحيح البخاري. والموجود شاهدًا على كلام ابن مالك ما ورد في ٢/ ١١٦: عن أبي الأسود قال (فمرت بهم جنازة فاثني على صاحيها خيرًا. فقال عمر ﵁. وجبت. ثم مر بأخرى فاثني على صاجها خيرًا). وفي صحيح البخاري ٣/ ٢٠٩: (مُر على النبي - ﷺ - بجنازة فأثنوا عليها خيرًا).\n(١١٥٣) صحيح البخاري ٢/ ٩٤.\n(١١٥٤) من كلمة \"المشهور\" إلى هنا ساقط من ب.\n(١١٥٥) ب: حدتها. تصحيف.\n(١١٥٦) ب: للمغطية. تحريف.","vol":"1","page":226},{"text":"وأما قوله \"فاثنيَ عليها خيرًا\" فأمره سهل؛ لأنَ \"خيرًا\" صفة لمصدر حذف وأقيمت مقامه فنصبت. لأن \"أثني\" مسند (١١٥٧) إلى الجار والمجرور، والتفاوت بين الإسناد إلى المصدر والإسناد إلى الجار والمجرور قليل.\n_________\n(١١٥٧) أ: مشند. تحريف.","vol":"1","page":227},{"text":"ومنها قول عقبة بن عامر - ﵁ - للنبي - ﷺ -: (إنك تبعثنا، فننزل بقوم لا يقرونا) (١١٥٨).\nوقول ابن عباس والمِسْور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر ﵃ لرسولهم إلى عائشة ﵂ يسألونها عن الركعتين بعد العصر (بلغنا أنك تصليهما) (١١٥٩).\nوقول مسروق لعائشة ﵂ (لم تأذني له) (١١٦٠). يعني حسان ﵁.\nقلت: حذف نون الرفعْ في موضع الرفع لمجرد التخفيف ثابت في الكلام الفصيح نثره ونظمه.\nفمن ثبوته في النثر قوله \"لا يقرونا\" وقولهم \"بلغنا أنك تصليهما\" (١١٦١) وقوله \"لم تأذني له؟ \". والأصل: لا يقروننا، وتصلينهما (١١٦٢)، وتأذنين (١١٦٣).\nوسبب هذا الحذف كراهية تفضيل النائب على المنوب عنه، وذلك أن النون ثابت (١١٦٤) عن الضمة. والضمة قد (١١٦٥) حذفت لمجرد التخفيف كقراءة أبي عمرو بتسكين راء (١١٦٦)، ﴿يُشعِرْكم﴾ (١١٦٧) و﴿يأمرْكم﴾ (١١٦٨). و﴿ينصرْكم (١١٦٩)﴾. وكقراءة\n_________\n(١١٥٨) صحيح البخاري ١٦٣/ ٣. وفي نسخة \"لا يقروننا\".\n(١١٥٩) في ب د: تصليها. والوارد في ٢/ ٣ و٥/ ٢١٤ من صحيح البخاري مع وجود الشاهد\n(إنا أخبرنا أنك تصليهما). وفي نسخة \"تصليها، وفي أخرى\"تصلينهما\".\n(١١٦٠) صحيح البخاري ١٥٥/ ٥. وفي نسخة \"تأذنين\".\n(١١٦١) ب د: نصليها.\n(١١٦٢) ب د: تصليها. تحريف\n(١١٦٣) أ: وتأذنين له.\n(١١٦٤) أ: نائب.\n(١١٦٥) قد: ساقط من ج.\n(١١٦٦) ينظر: التيسير في القراءات السبع ص ٧٣.\n(١١٦٧) الأنعام ٦/ ١٠٩ (.. ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾).\n(١١٦٨) سورة البقرة ٢/ ٦٧ ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾.\n(١١٦٩) آل عمران ٣/ ١٦٠) ... ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾.","vol":"1","page":228},{"text":"غيره ﴿ِ وَبُعُولَتُهُنَّ﴾ (١١٧٠) و﴿وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ﴾ (١١٧١)، بتسكين التاء واللام.\nفلو لم تعامل النون بما عوملت الضمة (١١٧٢) من الحذف لمجرد التخفيف لكان في ذلك تفضيل للنائب على المنوب عنه.\nومن حذفها لمجرد التخفيف قراءة الحسن ﴿يَوْمَ يدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ (١١٧٣) وقراءة يحيى بن الحارث الذماري: ﴿قالوا ساحران تظاهرا﴾ (١١٧٤).\nوالأصل: قالوا أنتما ساحران (١١٧٥) تتظاهران (١١٧٦). فحذف المبتدأ ونون الرفع، وادغم التاء في الظاء.\nوفي قراءة الحسن أيضًا موافقة للغة \"أكلوني البراغيت\" (١١٧٧).\nومن حذف النون لمجرد التخفيف مارواه البغوى من قول النبي - ﷺ - (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا). وما ذكر. أبو الفرج في \"جامع المسانيد\" (١١٧٨) من قول وفد عبد القيس (وأصبحوا يعلمونا كتاب الله).\nومن استعمال هذا الحذف في النظم قول أبي طالب (١١٧٩):\n_________\n(١١٧٠) سورة البقرة ٢/ ٢٢٨ (... وبعولتُهنْ أحق بردهن ...). والتسكين قراءة مسلمة بن\nمحارب. ينظر: المحتسب ١/ ١٢٢.\n(١١٧١) الزخرف ٤٣/ ١٨٠ (... بك ورسلُنا لديهم يكتبون). قال ابن جنى في المحتسب١/ ١٠٩:\n(وحكى أبو زيد: بلى ورسلْنا لديهم يكتبون، بتسكين اللام). وينظر أيضًا: المحتسب ٢/ ٣٣٨.\n(١١٧٢) ج: به الضمة.\n(١١٧٣) الإسراء١٧/ ٧١. وينظر: معاني القرآن، للفراء ٢/ ١٢٧ والمحتسب ٢/ ٢٢ والبحر المحيط ٦/ ٦٢.\n(١١٧٤) القصص ٢٨/ ٤٨، وينظر: البحر المحيط ٧/ ١٤٧.\n(١١٧٥) من \"تظاهرا\" إلى هنا ساقط من ب.\n(١١٧٦) ج: تظاهرإن.\n(١١٧٧) ينظر: سيبويه١/ ١٩و ٢٠ و٢/ ٤٠ و٤١.\n(١١٧٨) في غير ج: المساند.\n(١١٧٩) البيت من قصيدة في السيرة النبوية ١/ ٢٩٧ برواية:\nفإن نك قومأ نتئر ماصنعتم ... وتحتلبوها لقحة غير باهل","vol":"1","page":229},{"text":"١٨٩ - فانْ سرقومًا بعضُ ما قد صنعتم ... ستحتلبوها لاقحًا غير باهلِ (١١٨٠)\nومنه قول الراجز (١١٨١):\n١٩٠ - أبيتُ أسري وتبيتي تدلكي ... وجهكِ بالعنبر والمسك الذكي\n_________\n(١١٨٠) ناقة لاقح وقارح يوم تحمل. والباهل: الابل التي لا صرار عليها.\n(١١٨١) الرجز مجهول القائل. وهو في الخصائص ١/ ٣٨٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٨٨.","vol":"1","page":230},{"text":"ومنها قول أُم حارثة ﵂ لرسول الله - ﷺ - (فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى ترَى ما أصنع) (١١٨٢).\nوقول النبي - ﷺ - (فإما لا فلا تبايعوا حتى يبدوَ صلاح الثمر) (١١٨٣).\nقلت: حق الفعل إذا دخلت عليه \"إنْ\" وكان ماضيا بالوضع أو بمقارنة، \"لم\" أن ينصرف إلى الاستقبال، نحو ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ (١١٨٤) و﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (١١٨٥).\nوإن كان قبل دخول \"إنْ\" صالحًا للحال والاستقبال تخلص له بدخولها، نحو ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (١١٨٦).\nوقد يراد المضي بما دخلت عليه \"إن\" فلا يتأثر بها. ويستوي في ذلك الماضي بالوضع، نحو ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ﴾ (١١٨٧)، والمضارع، نحو ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ (١١٨٨).\nومنه \"فإن يك في الجنة أصبرْ وأحتسبْ\".\nوالأصل: يكون، ثم جزم فصار \"يكنْ\"، ثم حذفت نونه لكثرة الاستعمال، فصار\"يك\".\nوهذا الحذف جائز لا واجب. ولذلك جاء الوجهان في كتاب الله تعالى، نحو ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١١٨٩)، ﴿وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ (١١٩٠).\n_________\n(١١٨٢) صحيح البخاري ٩٨/ ٥. وجاء في نسخة بلفظ (فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب وإن\nتك الأخرى ترَ ما أصنع).\n(١١٨٣) في صحيح البخاري ٣/ ٩٥ (فلا تتبايعوا) بتاءين.\n(١١٨٤) الإسراء ١٧/ ٧.\n(١١٨٥) سورة البقرة ٢/ ٢٧٩.\n(١١٨٦) النساء ٤/ ٣١.\n(١١٨٧) يوسف ١٢/ ٢٦.\n(١١٨٨) يوسف ١٢/ ٧٧.\n(١١٨٩) النحل ١٦/ ١٢٠.\n(١١٩٠) مريم ١٩/ ١٤.","vol":"1","page":231},{"text":"فلو ولي الكاف ساكن عادت النون، نحو ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ﴾ (١١٩١). ولوجوب عود النون قبل الساكن لم يجىء الفعلان في الحديث المذكور بالحذف، بل حذفت نون الأول لعدم ساكن بعده، وثبتت (١١٩٢) نون الثاني لايلائه ساكنا (١١٩٣).\nولا يستصحب الحذف قبل ساكن إلا في ضرورة، كقول الشاعر (١١٩٤):\n١٩١ - فإن لم تكُ المرآةُ أبدتْ وسامةً ... فقد ابدتِ المرآة جبهةْ ضَيغَم\n*****\nو\"ترى\" من قول أم حارثة \"وإن تكن الأخرى ترى ما أصنعُ\" مضارع\" راء\" بمعنى \"رأى\". والكلام عليه كالكلام على قول أبي جهل (متى يراك الناس) (١١٩٥).\nوكما يجوز رفع \"يراك\" لاهمال \"متى\" تشبيها (١١٩٦) ب \"إذا\" كذلك يجوز هنا (١١٩٧)\nرفع \"ترى\" لأنه جواب، والجواب قد يرفع وإن كان الشرط مجزوم اللفظ، كقراءة طلبة بن سليمان: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت﴾ (١١٩٨)، وكقول الراجز (١١٩٩):\n_________\n(١١٩١) النساء ٤/ ٣٧ و١٦٨.\n(١١٩٢) ج: وثبت. تحريف،\n(١١٩٣) تقدم في تخريج الحديث أنه ورد في نسخة من البخاري باثبات نون الفعل الأول وحذف نون الثاني. ولم ينبه ابن مالك على هذه الرواية. وفيها شاهد على ما جعله ضرورة في البيت الذي سيأتي.\n(١١٩٤) هو الخنجر بن صخر الأسدي. شرح ابن الناظم ص ٥٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٥٩.\n(١١٩٥) ينظر البحث المرقم ٣.\n(١١٩٦) ج: ولشبهها. تحريف.\n(١١٩٧) ب: ها هنا.\n(١١٩٨) النساء ٤/ ٧٨. وينظر: المحتسب ١/ ١٩٣.\n(١١٩٩) هو جرير بن عبد الله البجلي. ينظر: كتاب سيبويه ٣/ ٦٧ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٤٩٨.","vol":"1","page":232},{"text":"١٩٢ - يا أقرعَ بنَ حابس يا أقرعُ ... إنك إن يصرعْ أخوك تصرعُ\nوفي \" فأما لا، فلا تبايعوا\" شاهد على أن حرف الشرط قد يحذف بعده مقرونًا ب \"ما\" \"كان\" واسمها وخبرها المنفى ب \"لا\" باقية. فإن الأصل: فإن كنتم لا تفعلون فلا تبايعوا.\nومثله في\" جامع المسانيد\" (١٢٠٠) قول النبي - ﷺ - للقائل (حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة) (إما لا فأعني بكثرة السجود)، أي: إن كنتَ لابد [٢٦ظ] لك من ذلك فأعني (١٢٠١).\nومن ذلك قول الراجز (١٢٠٢):\n١٩٣ - أمرعت الأرضُ لو أن مالًا ... لو إن نوقًا لكِ أو جمالا\nأو ثلثةً من غنم إما لا\nأي: إن كنت لا تملكين إبلا (١٢٠٣).\n_________\n(١٢٠٠) أب د: المساند.\n(١٢٠١) ج: فأعني بكثرة السجود.\n(١٢٠٢) القائل مجهول. ينظر: شرح التسهيل، لابن عقيل ١/ ٢٧٥ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٢.\n(١٢٠٣) ج: (أي إن كنت لا تملك إبلا فلا تنتفع). د: (أي إن كنت لا تملك ابلا).","vol":"1","page":233},{"text":"ومنها قول جبريل - ﷺ - (الحمدُ لله الذى هداك للفطرة. لوأخذتَ الخمرَ غوت أمتك) (١٢٠٤).\nوقول بعض الصحابة ﵃ (فادعُ الله يحبسْها) (١٢٠٥).\nوقول البراء ﵁ (إذا ... رفع رأسة من الركوع قاموا قيامًا حتى يرونه قد سجد) (١٢٠٦).\nوقول ابن عباس ﵄ (إني خشيت أن أُخرجَكم (١٢٠٧) فتمشون في الطين) (١٢٠٨)\nوقول سعد (لقد اصطلحَ أهلُ هذه البَحْرة (١٢٠٩) على أن يتوجُوه فيعصبونه) (١٢١٠).\nقلت: يظن بعض النحويين أن لام جواب \"لو\" في نحو \"لو فعلتَ لفعلتُ\" لازمة.\nوالصحيح جواز حذفها في أفصح الكلام المنثور، كقوله تعالى ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ (١٢١١) وكقوله تعالى ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ (١٢١٢).\nومنه قول رجل لرسول الله - ﷺ - (... وأظن لو تكلمت تصدقت، فهل لها من\n_________\n(١٢٠٤) صحيح البخاري ٦/ ١٠٤ و٧/ ١٣٥. ولفظ \"للفطرة\" ليس في المخطوطات.\n(١٢٠٥) صحيح البخاري ٢/ ٣٦. وردت الرواية برفع \"يحبسها\" وجزمه. فقط.\n(١٢٠٦) الرواية في صحيح البخاري ١/ ١٨٠ (كانوا إذا صفوا مع النبي - ﷺ - فرَفع رأسه من الركوع قاموا قياما حتى يرونه قد سجد). وفي نسخة: حتى يروه.\n(١٢٠٧) ب: اخركم. تحريف.\n(١٢٠٨) لفظ البخاري ٧/ ٢. إني كرهت ...\n(١٢٠٩) ج: البحيرة. وهى رواية في الحديث.\n(١٢١٠) صحيح البخاري ٦/ ٥٠ و٨/ ٧٠. وفي نسخة ورد بلفظ \"فيعصبوه\". وينظر أيضًا\n٧/ ١٥٤\n(١٢١١) الأعراف ٧/ ١٥٥.\n(١٢١٢) سورة يس ٣٦/ ٤٧.","vol":"1","page":234},{"text":"أجرٍ إن تصدقت عنها). قال: نعم (١٢١٣).\nويجوز في \"فادع الله يحبسها\" الجزم على جعله جوابًا للدعاء؛ لأن المعنى: إنْ تدعه يحبسْها. وهو أجود الأوجه.\nويجوز الرفع على الاستئناف، كأنه قال: ادع الله فهو يحبسُها.\nويجوز (١٢١٤) النصب على إضمار \"أن\" كأنه قال: ادع الله أن يحبسها.\n- ومثله قراءة الأعمش ﴿ولا تمننْ تستكثرَ﴾ (١٢١٥). وقول بعض العرب (خذ اللصق قبلَ يأخذك) (١٢١٦). وقول طرفة (١٢١٧):\n١٩٤ - الا أيهذا اللائمي (١٢١٨) أحضر الوغى ... . وأنْ أشهدَ اللذاتِ هل أنت مخلدي\n*****\nوفي \"قاموا قيامًا حتى يرونه قد سجد\" إشكال؛ لأن \"حتى\" فيه بمعنى \"إلى أن\"، والفعل مستقبل بالنسبة إلى القيام، فحقه أن يكون بلا نون، لاستحقاقه النصب.\nلكنه جاء على لغة من يرفع الفعل بعد \"أن\" حملًا على \"ما\" اختها، كقراءة مجاهد ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (١٢١٩) بضم الميم. وكقول الشاعر (١٢٢٠):\n_________\n(١٢١٣) صحيح البخاري ٢/ ١٢١ برواية (واظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها اجر ...).\n(١٢١٤) ويجوز. ساقط من ج.\n(١٢١٥) المدثر ٦/ ٧٤. وينظر: المحتسب ٢/ ٣٣٧ والبحر المحيط ٨/ ٢٧٢.\n(١٢١٦) من شواهد ثعلب في مجالسه ١/ ٣١٧. والنصب عنده شاذ.\n(١٢١٧) ديوانه ص ٣٢ وكتاب سيبويه ٣/ ١٠٠ ومعجم شواهد العربية ٢/ ١١١. ويروى لفظ \"أحضر\" بالنصب والرفع.\n(١٢١٨) د: الزاجري. وهي رواية فى البيت.\n(١٢١٩) سورة البقرة ٢/ ٢٣٣. وجاء في البحر المحيط ٣/ ٢١٢. (وقرئ \"أن يتم\" برفع الميم.\nونبها النحويون إلى مجاهد). أقول: إن ابن مجاهد روى هذه القراءة عن غيره. جاء في الإنصاف لابن الانباري ٢/ ٥٦٣ (وقد روئ ابن مجاهد إنه قرئ: \"لمن أراد أن يتم الرضاعة\" بالرفع).\n(١٢٢٠) القائل مجهول. ينظر: مجالس ثعلب ١/ ٣٢٣ ومعجم شواهد العربية ١/ ٩٥.","vol":"1","page":235},{"text":"١٩٥ - يا صاحبيَّ فدت نفسي نفوسَكما ... وحيثما كنتما لقيتما رَشَدا\nانْ تحملا حاجةَ لي خف محملها ... تستوجبا منة عندي بها ويدا\nأن تقرآن على أسماء ويحكما ... مني السلام وأن لا تُشعرا أحدا\nوكقول الآخر (١٢٢١):\n٩٦؟ - أبي علماء الناس أن يخبروننى ... بناطقة خرساء مسواكها حجر\nوإذا (١٢٢٢) جاز ترك اعمالها ظاهرةً، فترك إعمالها مضمرة أولى بالجواز.\nوقوله \"خشيت أن اخرجكم فتمشون\" على تقدير: فأنتم تمشون.\nويجوز أن يكون معطوفا على \"أن أخرجكم\" وترك نصبه على اللغة التى ذكرتها.\nفيكون الجمع ببن اللغتين في كلام واحد بمنزلة قولك: ما زيد قائمًا ولا [٢٧و] عمرو منطلق، فتجمع (١٢٢٣)، في كلام واحد بين اللغة (١٢٢٤) الحجازية واللغة التميمية (١٢٢٥).\nوقد اجتمع الاهمال والاعمال في الببت المبدوء ب \"أن تقرآن\".\n_________\n(١٢٢١) في \"ربيع الأبرار\" للزمخشرى ٣/ ٤٦٥: (سئل أعرابى عن قول القلائل:\nأبى علماء الناس لايخبرونني ... بناطقة خرساء مسواكها حجر\nفقال: هي ما علمت أم سويد). وأم سويد من كنى الآست. وعلى رواية الزمخشرى هذه لا شاهد في البيت.\n(١٢٢٢) ج: وإن. تحريف.\n(١٢٢٣) أج: فتجتمع.\n(١٢٢٤) ج: اللغتين.\n(١٢٢٥) ينظركتاب سيبويه ١/ ٥٧ وما بعدها.","vol":"1","page":236},{"text":"والكلام على \"فيعصبونه\" (١٢٢٦) كالكلام على \"فتمشون\" (١٢٢٧).\nوفي حديث الغار (فإذا وجدتهما راقدين قمت على رؤوسهما ... حتى يستيقظان متى استيقظا) (١٢٢٨) وهو مثل \"حتى يرونه قد سجد\".\n_________\n(١٢٢٦) ج: فيعصونه. تحريف.\n(١٢٢٧) ج: فيمسون. تصحيف.\n(١٢٢٨) المسند ٣/ ١٤٣ بروايه \"حتى يستيقظا\" ولا شاهد فيه. ولم أقف على رواية ابن مالك إثبات النون فيما تيسر من كتب الحديث. ووردْ حديث الغار في صحيح البخاري ٣/ ٩٩ و١١٣\nو١٣١ و٤/ ٢١٠ و٣/ ٨. وليى في هذه المواضع رواية ابن مالك.","vol":"1","page":237},{"text":"ومنها قول عائشة ﵂ (كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول الله - ﷺ - أن يباشرها أمرها أن تتزر) (١٢٢٩).\nوقول عمر ﵁ (وما (١٢٣٠) لنا والرمل (١٢٣١) إنما كلنا راءينا به المشركين وقد أهلكهم الله). ويروى \"رايينا\" بياءين.\nوفي حديث أبي عبد الرحمن أن عثمان ﵁ حيث حوصر أشرف عليهم (١٢٣٢).\nقلت: ما كان على وزن \"افتعل\" مما فاؤه واو أوياء فابدال فائه تاءً لازم في اللغة المشهورة، نحو: اتصل يتصل، واتسر يتسر. فالتاء الأولى في \"اتصل \" بدل من واو (١٢٣٣). وفي \"اتسر\" بدل من ياء.\nفإن كانت (١٢٣٤) فاءً ما وزنه افتعل همزة أُبدلت ياء بعد همزة الوصل مبدوءًا بها، نحو ايتمر وايتمرْ وايتمار .. وألفًا بعد همزة المتكلم، نحو: آتمرُ (١٢٣٥). وسلمت فيما سوى ذلك، نحو: يأتمرُ فهو مؤتمر (١٢٣٦).\nوقد يشبه هذا النوع بما فاؤه واؤ أو ياء فتجيء بتاء مشددة قبل العين، لكنه\n_________\n(١٢٢٩) صحيح البخاري ١/ ٧٩. وفي نسخة \"تأتزر\".\n(١٢٣٠) في صحيح البخاري ٢/ ١٧٦: فما.\n(١٢٣١) في متن البخاري ٢/ ١٧٦ \"وللرمل\". وجاء في حاشيته (وللرمل، هكذا في النسخ التي\nبين أيدينا. وقال القسطلاني \"والرمل\" بالنصب، نحو: مالك وزيدًا).\n(١٢٣٢) صحيح البخاري ٤/ ١٥. وفي نسخة \"حين حوصر\".\n(١٢٣٣) ج: الواو. تحريف.\n(١٢٣٤) ج: كان. تحريف. ورسمت في د \"كان\" وكتب فرق النون \"نت\" إشارة إلى أن الوجه بالتاء.\n(١٢٣٥) أصلها: أأتمر، أبدلت الهمزة الساكنة بعد الفتحة مدًا مجانسًا للفتح وهو الألف، فصارت \"أاتمر\" وكنت خطأ الفأ عليها مد فصارت \"آتمر\".\n(١٢٣٦) في المخطوطات (يأتمر ائتمارا فهو مؤتمر). وكلمةا \"ائتمارا\" هنا زائدة؛ لأنها على وزن \"افتعل\" والهمزة لا تسلم فيها. وقد ذكر المؤلف اللفظة قبل سطر فيما تبدل فيه الهمزة ياء.\nولذلك حذفتها.","vol":"1","page":238},{"text":"مقصور على السماع، كاتزر، واتكل من الغيظ. ومنه قراءة ابن محيصن ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (١٢٣٧) بألف (١٢٣٨) وصل وتاء مشددة.\n*****\nوفي \"ومالنا والرملَ\" شاهد على وجوب نصب المفعول معه بعد الضمير المجرور في نحو: مالك وزيدًا، و: ما شأنك وعمرًا، و: حسبك وأخاك درهمْ. وإنما وجب نصب ما ولي الواو في هذه الأمثلة وشبهها لأنَ متلوها ضمير مجرور، ولا يجوز العطف عليه إلا باعادة الجار.\nفلو كان بدلَ الضمير ظاهرْ جاز الجر والنصب، نحو: (ما لزيدٍ والعرب (١٢٣٩) يسبها).\nوأجاز الأخفش والكوفيون العطف على الضمير المجرور دون اعادة الجار (١٢٤٠)، فيجوز على مذهبم \"مالنا والرملَ\" بالجر.\nوروى الأخفش في:\n٩٩٣ - فحسبك والضحاك سيفْ مهندُ (١٢٤١)\n_________\n(١٢٣٧) سورة البقرة ٢/ ٢٨٣.، جاء في البحر المحيط ٢/ ٣٥٦: (وقرأ ابن محيصن وورش بإبدال\nالهمزة ياء كما ابدلت في بئر وذئب ... وقرأ عاصم في شاذه \"اللذِتمن\" بادغام التاء المبدلة من الهمزة قياسًا على \"اتسر\" في الافتعال من البر ...).\n(١٢٣٨) ب: بالالف. تحريف.\n\n(١٢٣٩) بجر\" العرب\" ونصبه. وفي مخطوطة ج كرر لفظ \"العرب\" مع جر الأول ونصب الثاني.\nوجاء في كتاب سيبويه ١/ ٣٠٩ (وسمعنا بعض العرب يقول: ما شأن عبدِ الله والعرب يشتمها). بالجر فقط.\n(١٢٤٠) يفهم من كلام ابن مالك هنا ومن قوله قبل (وإنما وجب نصب ...) الخ. أنه يرجح عدم\nجواز العطف على الضمير المجرور إلا باعادة الجار. وقد تقدم رأيه في تجويز ذلك والاحتجاج. له في البحث المرقم ١٢.\n(١٢٤١) صدره (اذا كانت الهيجاء وانشقت العصا). والبيت مجهول القائل. ينظر: شرح المفصل\n٢/ ٥١ ومعجم شواهد العربية ١/ ١٠١.","vol":"1","page":239},{"text":"الجر على العطف، والنصبَ على كونه مفعولًا معه، والرفعَ بالابتداء وحذف الخبر.\n******\nوقوله \"راءينا ... المشركين\" معناه أظهرنا لهم القوة ونحن ضعفاء. فجعل ذلك رياءً؛ لأن المراثي يظهر غير ما هو عليه.\nومن رواه بياءين حمله على \"رياء\" والأصل \"رثاء\" فقلبت الهمزة ياء لفتحها وكسر ما قبلها، وحُمل الفعل على المصدر وإن لم توجد الكسرة.\nكما قالوا في \" اخبت\": واخبت، حملًا على يواخى (١٢٤٢) ومواخاة. والأصل: يُؤاخي ومؤاخاة، فقلبت الهمزة واوًا لفتحها بعد ضمة، وفًعل ذلك بهمزة الفعل الماضي. وإن لم توجد الضمة، لتجري على سنن المضارع والمصدر.\n******\nوفي قوله \"حيث حوصر أشرف (١٢٤٣)، عليهم \" حجة للأخفش [٢٧ظ]، في جواز استعمال \"حيث\" ظرف زمان؛ لأن المعنى: حين حوصر أشرف عليهم (١٢٤٤) ومثله قول الشاعر (١٢٤٥):\n١٩٨ - للفتى عقل يعيشُ به ... حيث تهدى ساقه قدمه\n_________\n(١٢٤٢) د: مواخي. تحريف.\n(١٢٤٣) ب: حوصروا شرف. تحريف.\n(١٢٤٤) ويؤيد ذلك رواية \"حين حوصر\" في نسخة من صحيح البخاري. كما تقدم في أول المبحث.\n(١٢٤٥) هو طرفة بن العبد. ديوانه ص ٨٦ ومجالس ثعلب ١/ ١٩٧ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٤٥.","vol":"1","page":240},{"text":"ومنها قول الملكين للنبي - ﷺ - (الذي رأيتَه يُشق فكذاب) (١٢٤٦).\nقلت: في قولهما\" الذي رأيتَه يشق رأسه فكذاب\" شاهد على أن الحكم قد يستحق بجزء العلة. وذلك أن المبتدأ لا يجوز دخول الفاء على خبره (١٢٤٧)، إلا إذا كان شبيها ب\" مَن\" الشرطية أو\"ما\" أُختها في العموم واستقبال ما يتم به المعنى، نحو: الذي يأتيني فمكرم إذا لم يقصد آتيا (١٢٤٨) معينا.\nفـ\"الذي\" على هذا التقدير بمنزلة \"مَن\" في العموم واستقبال ما بعدها. فجاز أن يدخل الفاء في خبرها لشبهه بجواب الشرط.\nفلو كان المقصود ب\"الذي\" معينًا زالت مشابهة \"من\" وامتنع دخول الفاء على الخبر كما يمتنع دخولها على أخبار المبتدآت المقصود بها التعيين، نحو: زيد مكرم، فلو قلت: فمكرم، لم يجز.\nفكذا لا يجوز [الذى يأتيني فمكوم إذا تصدت ب \"الذي يأتيني\" معينًا.\nلكن] (١٢٤٩) \"الذي يأتيني\" عند قصد التعيين شبيه في اللفظ ب\"الذي يأتيني\" عند قصعد العموم. فيجوز دخول المْاء على خبره حملًا للشبيه (١٢٥٠) على الشبيه، وإن لم تكن العلة موجودة فيه.\nويدل على إن العرب تعتبر مثل هذا بناؤها \"رَقاش\" وشبهه من أعلام الإناث المعدولة لشبهها ب \"نزالِ\" وشبهه من أسماء الأفعال.\nفاجراء (١٢٥١) الموصول المعين مجرى الموصول العام في ادخال الفاء على خبره كاجراء \"رقاش\" مجرى \"نزال\" في البناء.\n_________\n(١٢٤٦) في صحيح البخاري ٨/ ٣٠ (رأيت رجلين أتياني قالا: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب).\nوفي ٢/ ١٢١ (أمْا الذي رأيته يشق شدقه فكذاب). ولا إشكال هنا.\n(١٢٤٧) د: دخول الفاعل خبرْه. تحريف.\n(١٢٤٨) ج: ايتاء. تحريف.\n(١٢٤٩) ما بين المعقوفتين ساقط من أج.\n(١٢٥٠) ب: للتشبيه. تحريفه.\n(١٢٥١) ب: فاجرى. تحريف. ورسمها في د بالوجهين (فاجرى آء) إشارة إلى ورودها في نسختين\nبصورة مختلفة.","vol":"1","page":241},{"text":"فهذا سبب إجازة دخول الفاء في قوله \"الذي رأيته يشق رأسه فكذاب\".\nونظيره قوله تعالى ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (١٢٥٢)، فإن مدلول \"ما\" (١٢٥٣)، معين، ومدلول \"أصابكم\" ماض. إلا أنه روعى فيه الشبه اللفظي. فإن لفظ \"ما (١٢٥٤) أصابكم قوم التقى الجمعان\" كلفظ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١٢٥٥)، فأجريا في مصاحبة الفاء مجرى واحدًا.\n_________\n(١٢٥٢) آل عمران ٣/ ١٦٦.\n(١٢٥٣) أ: لا. تحريف.\n(١٢٥٤) من \"اصابكم\" إلى هنا ساقط من ج.\n(١٢٥٥) الشورى ٤٢/ ٣٠.","vol":"1","page":242},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (قوموا فلأصلِ لكم). بحذف الياء وبثبوتها مفتوحة وساكنة (١٢٥٦).\nوقول عائشة ﵂ (صلى رسول الله - ﷺ - في بيته (١٢٥٧) وهو شاكي).\nقلت: اللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام \"كي\" والفعل بعدها منصوب ب \"أن\" مضمرة، و\"أن\" والفعل في تأويل مصدر مجرور. والسلام ومصحوبها خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: قومرا، فقيامكم لأَصلي لكم (١٢٥٨).\nويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة (١٢٥٩)، واللام متعلقهْ ب \"قوموا\".\nواللام عند حذف الياء لام أمر. ويجوز فتحها على لغة سلَيم (١٢٦٠) وتسكيُنها بعد الفاء والواو و\"ثم\" على لغة قريش، وحذف الياء (١٢٦١) علامة للجزم.\nوأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح قليل في الاستعمال ومنه قوله تعالى ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ (١٢٦٢).\nوأما في (١٢٦٣) رواية من أثبت الياء ساكنة، فيحتمل أن تكون اللام لامَ \"كي\"\n_________\n(١٢٥٦) ورد الحديث في صحيح البخاري ١/ ١٠١ بحذف الياء وكسر اللام الأولى. وهي الروايهّ المشهورة، وباثباتها ساكنة وفح اللام الأولى. وروَئ ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٣٦ بكسر اللام الأولى وفتح الياء. أما ثبوتها ساكنة مع كسر اللام الأولى فلم أقف عليه.\nولعل ابن مالك اطلع على نسخة فيها هذه الرواية.\n(١٢٥٧) في بيته: زيادة من صحيح البخاري ١/ ٦٧ أو ٢/ ٥٦ و٨٥. والحديث في هذه المواضع\nروي باثبات الياء من \"شاكي\" وبحذفها.\n(١٢٥٨) استشهد ابن مالك بالحديث في البحث المرقم ٥٥. وتقديره هناك: فذلك لأصليَ لكم.\n(١٢٥٩) تكلم الأخفش على زيادة الفاء في معاني القرآن ص ٢٦٧ وينظر: أمالي السهيلي ص ٩٥.\n(١٢٦٠) معاني القرآن للفراء ١/ ٢٨٥.\n(١٢٦١) أب د: اللام. تحريف.\n(١٢٦٢) العنكبوت ٢/ ١٢٩.\n(١٢٦٣) في: ساقط من ب ج.","vol":"1","page":243},{"text":"وسكنت الياء تخفيفًا. وهي لغة مشهورة، أعني: تسكين الياء المفتوحة (١٢٦٤). ومنه قراءة الحسن ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيْ مِنَ الرِّبَا﴾ (١٢٦٥). وقراءة الأعمش ﴿فَنَسِيْ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ (١٢٦٦) ومنه ما روي عن أبي عمرو من (١٢٦٧) إجازة ﴿ثَانِيْ اثْنَيْنِ﴾ (١٢٦٨) بالسكون.\nذكره ابن جني في \"المحتسب\" (١٢٦٩).\nومن الشواهد الشعرية قول [٢٨و] الأعشى (١٢٧٠):\n١٩٩ - إذا كان هادي الفتى في البلا ... د صدر القناة أطاع الأميرا (١٢٧١)\nويحتمل أن يكون اللام لام الأمر، وثبتت الياء في الجزم إجراءً للمعتل مجرى الصحيح، كقراءة قنبل ﴿أنه من يتقى ويصبر﴾ (١٢٧٢). وقد تقدم الكلام على ذلك (١٢٧٣).\nوقول أُم المؤمنين - ﵁ - \"وهو شاكي\" بثبوت الياء في الوقف وجه\nصحيح. قرأ به ابن كثير في (١٢٧٤) ﴿هاد﴾ (١٢٧٥) و﴿وال﴾ (١٢٧٦) و﴿واق﴾ (١٢٧٧)، و﴿باقٍ﴾ (١٢٧٨).\n_________\n(١٢٦٤) ذكرها ابن جني. في الخصائص ١/ ٨٩ ولم ينسبها إلى قوم. وجاء في حاشيته (هى لغة بعض\nبني أسد وقيس يقولون: هى فعلتْ، بأسكان الياء).\n(١٢٦٥) سورة البقرة ٢/ ٢٧٨، وينظر المحتسب١/ ١٤١.\n(١٢٦٦) طه ٥/ ١١٥. وينظر المحتسب ٢/ ٥٩.\n(١٢٦٧) من. ساقط من ج.\n(١٢٦٨) التوبة ٩/ ٤٠.\n(١٢٦٩) ينظر ١/ ٢٨٩ من المحتسب.\n(١٢٧٠) ديوانه ص ٩٥ والمحتسب ١/ ٢٩٠ ومعجم شواهد العربية١/ ١٤٨.\n(١٢٧١) من \"ومنه ما روي\" إلى هنا سقط من ب.\n(١٢٧٢) يوسف ١٢/ ٩٠.\n(١٢٧٣) يراجع البحث المرقم ٣.\n(١٢٧٤) ينظر: التيسير في القراءات السبع ص ٢٣٣.\n(١٢٧٥) الرعد ١٣/ ٧) ... ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾.\n(١٢٧٦) الرعد ١٣/ ١١) ... ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾.\n(١٢٧٧) الرعد ١٣/ ٣٤) ... ﴿وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾.\n(١٢٧٨) النحل ١٦/ ٩٦) ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾.","vol":"1","page":244},{"text":"والوقف بحذف الياء أقيس وأكثر في كلام العرب، ولا يجوز في الوصل إلا الحذف.\nومن أثبتها في الوقف فله أن يثبتها في الخط مراعيًا لحال الوقف كما روعيت في ﴿أنا﴾ و﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ (١٢٧٩). وله أن يحذفها مراعيًا للوصل، وهو الأجود.\n_________\n(١٢٧٩) الكهف١٨/ ٣٨.","vol":"1","page":245},{"text":"ومنها قول عائشة ﵂ (١٢٨٠) (كن نساءُ المؤمناتِ يشهدن مع رسول الله - ﷺ - صلاة الفجر) (١٢٨١).\nوقول حارثة بن وهب (صلى بنا النبي - ﷺ - ونحن أكثرُ ما كنا قط) (١٢٨٢).\nوقول سالم (وكان [عبد الله بن عمر ﵁،] (١٢٨٣) يقدم ضَعَفةَ أهله).\nوقول ابن عباس (أنا ممن قدم النبي - ﷺ - ليلة المزدلفة في ضعَفة أهله) (١٢٨٤).\nوقول عروة (أما إن جبريل قد (١٢٨٥) نزل فصلى أمامه) (١٢٨٦).\nوقول ابن مسعود رض الله عنه (أقرأنيها النبي - ﷺ - فاه إلى فيّ) (١٢٨٧).\nوقول النبي (كل سلامَى من الناس (١٢٨٨) عليه صدقةَ كلَ يوم) (١٢٨٩).\nوقوله ﵇: (بينما أنا نائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدمُ سبْطُ الشعَر يُهادَى بين رجلين) (١٢٩٠).\nوقول [سراقة بن] (١٢٩١) مالك بن جُعشُم (يا نبي الله، مرني بم شئت) (١٢٩٢).\nقلت: اللغة المشهورة تجريد الفعل من علامة تثنية وجمع عند تقديمه على ما هو مسْند (١٢٩٣) إليه، استغناءً بما في المسند إليه من العلامات، نحو: حضر أخواك، وانطلق عبيدك وتبعهم إماؤك.\n_________\n(١٢٨٠) عبارة (قول عائشة ﵂) وردت في ج فقط.\n(١٢٨١) صحيح البخاري ١/ ١٤٣. وفي نسخة \"كنا\".\n(١٢٨٢) على صحيح البخاري ٢/ ١٨٨.\n(١٢٨٣) في المخطوطات: وكان ابن عمر. وما أثبته هو لفظ البخاري في ٢/ ١٩٢ و١٩٣.\n(١٢٨٤) صحيح البخاري ٢/ ١٩٣.\n(١٢٨٥) قد: ساقط من ب د.،\n(١٢٨٦) في صحيح البخاري ٤/ ١٣٧ (... أمام رسول الله - ﷺ -).\n(١٢٨٧) صحيح البخاري ٥/ ٣٥. وروي في ٥/ ٣١ منسوبًا إلى \"أبي الدرداء ﵁.\n(١٢٨٨) من الناس: سقط من ب ج د.\n(١٢٨٩) صحيح البخاري ٣/ ٢٣٢ و٤/ ٦٨.\n(١٢٩٠) صحيح البخاري ٤/ ٢٠٣.\n(١٢٩١) زيادة من صحيح البخاري يصح بها السياق.\n(١٢٩٢) صحيح البخاري ٥/ ٧٩. وفي نسخة: بما شئت.\n(١٢٩٣) أ: مستند.","vol":"1","page":246},{"text":"ومن العرب من يقول: حضرا (١٢٩٤) أخواك، وانطلقوا عبيدك، وتبعنهم إماؤك (١٢٩٥).\nوالسبب في هذا الاستعمال أن الفاعل قد يكون غيرقابل لعلامة تثنية ولا جمع ك \"مَن\". فإذا قصدت تثنيته أو جمعه والفعل مجرد لم يعلم القصد. فاراد أصحاب هذه اللغة تمييز فعل الواحد من غيره فوصلوه (١٢٩٦) عند قصد التثنية والجمع بعلامتيهما. وجردوه عند قصد الافراد، فرفعوا اللبس، ثم التزموا ذلك فيما لا لبس فيه (١٢٩٧)، ليجري الكتاب على سنن واحد.\nوعلى هذه اللغهَ \"قول النبي - ﷺ - (يتعاقبون فيكلم ملائكة) (١٢٩٨) وقول من روى \"كن (١٢٩٩) نساء المؤمنات\"، وقول أنس (وكن أمهاتي يحثثنني) (١٣٠٠).\nومنه قولِ الشاعر (١٣٠١):\n٢٠٠ - نصَروك قومي فاعتززتَ بنصرهم ... ِوَلَو. أنهم خَذَلُوكَ كنتَ ذليلًا\nومثله (١٣٠٢):\n٢٠١ - نُسيا حاتم وأوس لَدُنْ فا ... ضت عطاياك يا ابن عبد العزيز\n_________\n(١٢٩٤) ج: حضر. تحريف.\n\n(١٢٩٥) هذه لغة مشهورة يعبر عنها النحاة ب<span data-type=\"title\" id=toc-144>لغة \"أكلوني البراغيث</span>\". وتقدم ذكرها عرضًا في البحث المرقم ٥٨.\n(١٢٩٦) ب: موصولة. تحريف.\n(١٢٩٧) ج: فيما ليس فيه. تحريف\n(١٢٩٨) صحيح البخاري ١/ ١٣٨.\n(١٢٩٩) في المخطوطات \"وكن\". وحذفت الواو لأنها غير موجودة في حديث عائشة ﵂\nكْما تقدم في أول البحث.\n(١٣٠٠) صحيح مسلم ٣/ ١٦٥٣.\n(١٣٠١) لم أقف على قائل البيت. وهو من شواهد الأشموني ٢/ ٤٧.\n(١٣٠٢) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح الأشموني ٢/ ٤٧ ومعجم شواهد العربية٢/ ١٩٤.\nووقع هذا البيت في المخطوطة د بعد البيت الذي سيأتي.","vol":"1","page":247},{"text":"ومثله (١٣٠٣):\n٢٠٢ - رأين الغواني الشيب لاح بمفرقي (١٣٠٤) ... فاعرضن عني بالخدود النواضر\n******\n\nوفي اضافة \"نساء\" الى \"المؤمنات\" شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-145> إضافه الموصوف إلى الصفة </span>عند أمن اللبس، لأن الأصل: وكن النساء المؤمنات. وهو نظير (حبَّة الحمقاء) و(دار الآخرة) (١٣٠٥) و(مسجد الجامع) و(صلا ة الاولى).\n******\n\nوفي (١٣٠٦) قوله \"ونحن أكثر ما كنا قط\"<span data-type=\"title\" id=toc-146> استعمال \"قط\" غير مسبوقة بنفي</span>، وهو مما خفي (١٣٠٧) على كثير من النحويين (١٣٠٨) لأن المعهود استعمالها لاستغراق الزمان الماضي بعد نفى، نحو: ما فعلت ذلك قط. وقدجاءت في هذا الحديث دون نفى.\nوله نظائر.\n******\n\nو<span data-type=\"title\" id=toc-147>جمع \"ضَيف\" على \"ضَعَفة</span>\" غريب. ومثله \"خَبيث\" (١٣٠٩) و\"خَبثة\".\n_________\n(١٣٠٣) قائل البيت محمَّد بن أمية كما في العقد الفريد،٣/ ٤٣ أو العتبى كما فى البيان والتبيين\n٢/ ١٨٢. وينطر: شرح الألفية لابن إلناظم ص ٨٤ ومعجم شواهد العرية١/ ١٧٧.\n(١٣٠٤) الرواية في المصادر المتقدمة: لاح بعارضي.\n(١٣٠٥) ب: الآخر. تحريف.\n(١٣٠٦) في: ساقط من ج.\n(١٣٠٧) ج: يخفى.\n(١٣٠٨) ب د: على أكثر النحويين.\n(١٣٠٩) ب: خبثا: تحريف.","vol":"1","page":248},{"text":"و\"أما\" من قول عروة \"أمَا إن جبريلَ قد (١٣١٠) نزل\" حرف (١٣١١) أستفتاح بمنزلة \"ألا\".\nوتكون أيضًا بمعنى [٢٨ظ] \"حقًا\". ذكر ذلك سيبويه (١٣١٢) ولا تشاركها \"ألا\" في ذلك.\n******\nولا إشكال في فتح همزة \"أمامه\" بل في كسرها (١٣١٣)؛ لأن إضافة \"إمام \" معرفة.\nوالموضع موضع الحال، فوجب جعله نكرة بالتأويل، كغيره من المعارف الواقعة أحوالًا، ك:\n٢٠٣ - أرسلها العراك ... ... (١٣١٤)\nو(جاؤوا قضهم بقضيضهم) (١٣١٥).\n_________\n(١٣١٠) قد: لم ترد في المخطوطات. وزدتها هنا لورودها في حديث عروة كما تقدم.\n(١٣١١) كرر بلها في أبي لفظة \"أما\". والتعبير يستقم بحذفها.\n(١٣١٢) الكتاب ٣/ ١٢٢\n(١٣١٣) لم أقف على رواية الكسر في صحيح البخاري. وجاء في فتح الباري لابن حجر ٧/ ١٢١\n(وحكى ابن مالك أنه روى بالكسر واستشكله؛ لأن \"إما\"، معرفة، والموضع موضع الحال. فوجب جعله نكرة بالتأويل).\nوأقول: ورد الحديث في سنن ابن ماجة١/ ٢٢٠ مضبوطًا بكسر همزة \"إما\".\n(١٣١٤) جزء من بيت للبيد بن ربيعة. وهو في ديوانه ص ٨٦ برواية.\nفاوردها العراك ولم يذدها ... . ولم يشفق على نغص الدَّخال\nوينظر: كتاب سيبويه١/ ٣٧٢ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣١٦.\n(١٣١٥) في كتاب سيبويه؟ ١/ ٣٧٤ (مررت بهم قضهم بقضيضهم).","vol":"1","page":249},{"text":"وفي قوله \"فاه إلى فىّ\" ثلاثة أوجه (١٣١٦):\nأحدها- (١٣١٧) أن يكون الأصل: جاعلًا فاه إلى فىّ، فحذف الحال وبقي معموله كالعوض منه.\n******\nالثاني- أن يكون الأصل: من فيه إلى فىّ، فحذفت \"مِن\" وتعدى الفعل بنفسه، فنصب ما كان مجرورًا.\nالثالث- أن يكون مؤولًا ب (متشافهين\"، كما يؤول \"بعته يدأ بيد\" ب \"متناجزين\".\n******\nوالمعهود فيما ل \"كل\" مضافًا إلى نكرة من خبر وضمير وغيرهما أن يجىء على وفق المضاف إليه، كقوله تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (١٣١٨) ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ (١٣١٩).\nوقد يجىِء علي وفق \"كل\" كقوله \"كُل سلَامى ... عليه صدقة\"، فذكر الضمير موافقة ل \"كل\" لأنه مذكر. ولوجاء به على وفق \"سُلامى\" لأنثه؛ لأنها مؤنثة.\nولو فعل ذلك لكان أولى.\n******\nوالفاء في قوله \"فإذا رجلَ آدمُ \" زائدة كالأولى من قوله تعالى ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾، (١٣٢٠) وكالفاء التي قبل \"ثم \"في قول زهيز (١٣٢١):\n_________\n(١٣١٦) ج: مذاهب. تحريف.\n(١٣١٧) ج: الأول.\n(١٣١٨) آل عمران ٣/ ١٨٥.\n(١٣١٩) الطارق ٨٦/ ٤.\n(١٣٢٠) يونس ١٠/ ٥٨.\n(١٣٢١) ديوانه ص ٢٨٥ وسر صناعة الإعراب ١/ ٢٦٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٢١.","vol":"1","page":250},{"text":"٢٠٤ - أَرانيْ إذا ما بت بت على هوً ى ... فثم إذا أصبحث أصبحتُ غاديا\n\n******\n\nوفي قول [سراقة بن] (١٣٢٢) مالك بن جُعشم \"مرني بم (١٣٢٣) شئت \" شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-153> إجراء \"ما\" الموصولة مجرى \"ما\" الاستفهامية في حذف ألفها </span>إذا جرت. لكن بشرط كون الصلة \"شاء\" وفاعلها.\n_________\n(١٣٢٢) زيادة يستقيم بها النص.\n(١٣٢٣) ج: بما. تحريف.","vol":"1","page":251},{"text":"ومنها قول أنس ﵁ (كان النبي - ﷺ - يصلي في نعليه) (١٣٢٤).\nوقول الراوي (وكان شريح يأمر الغريم آن يحبس إلى سارية المسجد) (١٣٢٥).\nوقول الآخر (وصرفت الطرق) (١٣٢٦).\nوفي حديث جريج (١٣٢٧) (نبني صومعتك من ذهب، قال: لا. إلا من طين).\nوقول أنس ﵁ (مر النبي - ﷺ - بتمرة مسقوطة) (١٣٢٨).\nوقول عمر ﵁ (لا ندخل كنائسهم من أجل التماثيل التي فيها الصور) (١٣٢٩) وفي بعض النسخ \"والصور\".\nقلت: \"في\" من قوله \"في نعليه\" بمعنى باء المصاحبة، كقوله تعالى ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ (١٣٣٠)، وكقول الشاعر (١٣٣١):\n٢٠٥ - كحلاء في برج، صفراء في نعج ... كأنها فضة قد مسها ذهب (١٣٣٢)\n_________\n(١٣٢٤) هكذا أورده ابن مالك والذي في صحيح البخاري ١/ ١٠٢ و٧/ ١٩٨ إن ابا سلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال (سألت إنس بن مالك. أكان النبي - ﷺ - يصلي في نعليه؟ قال: نعم).\n(١٣٢٥) هذا النص هو عنوان لواحد من أبواب \"كتاب الصلاة\" من صحيح البخاري ١/ ١١٨\nالذي جاء فيه (باب الاغتسال إذا أسلتم وربط الأسير أيضًا في المسجد. وكان شريح يأمر الغريم أن يحبس إلى سارية المسجد).\n(١٣٢٦) في صحيح البخاري ٣/ ٩٨ عن جابر ﵁ قال: (جعل رسول الله - ﷺ - الشفعة في كل مال لم يقسم. فإذا وقعت الحدود وصُرفت الطرق فلا شفعة). وينظر أيضًا ٣/ ٩٩.\n(١٣٢٧) هو رجل من بني إسرائيل رويت حكايته عن الرسول - ﷺ - في صحيح البخاري ٤/ ٢٠١ - ٢٠٢ إذ قال له قومه (نبني صومعتك من ذهب؟) قال: لا. إلا من طين.\n(١٣٢٨) صحيح البخاري ٦٧/ ٣. وفي نسخة: مُسقطة.\n(١٣٢٩) صحيح البخاري ١/ ١١٢. ولفظ \"الصور\" ضبط بالفتح والضم والكسر.\n(١٣٣٠) القصص٢٨/ ٧٩.\n(١٣٣١) هو ذو الرمة. ديوانه ١/ ٣٣ والخصائص ١/ ٣٢٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٥.\n(١٣٣٢) البرجُ: معه العين. النعَج: البياض.","vol":"1","page":252},{"text":"ويجوز فى \"يأمر الغريمَ أن يحبسَ\" وجهان:\nأحدهما- أن يكون الأصل: بالغريم، و\"أن يحبس\" بدل اشتمال، ثم حذفت الباء كما حذفت في قول الشاعر:\n٢٠٦ - أمرُتك الخيرَ فافعل ما أُمرتَ به ... . . . . . . (١٣٣٣).\nوالثاني- أن يريد: كان يأمر الغريم أن ينحبس، فجعل (١٣٣٤) المطاوَع في موضع المطاوع، لاستلزامه إياه.\n******\nو\"إلى\" (١٣٣٥) من قوله \"إلى سارية المسجد\" بمعنى\"مع\" كقوله تعالى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (١٣٣٦). وكقول الشاعر (١٣٣٧):\n٢٠٧ - فلم أرَ عذرًا بعدَ عشرين حِجة ... مضت لي، وعشر قد مضين إلى عشر\n******\nومعنى \"صرفت الطرق\" أي: خُلصت وبينت. واشتقاقه من \"الصًرف\"، وهو الخالص من كل شيء. فقيل منه: صُرف وتصرف، كما (١٣٣٨) قيل من (١٣٣٩) \"المحض\" مُحض وتمحض.\n_________\n(١٣٣٣) تمامه (فقد تركتك ذا مال وذا نشب). والبيت لعمرو بن معدي كرب. ديوانه ص ٣٥\nوالكتاب ١/ ٣٧ ومعجم شواهد العربية ١/ ٦١.\n(١٣٣٤) أ: فعجل. تحريف ظاهر.\n(١٣٣٥) وإلى: ساقط من ج.\n(١٣٣٦) النساء ٤/ ٢.\n(١٣٣٧) لم أقف على قائل البيت.\n(١٣٣٨) كما: ساقط من ب.\n(١٣٣٩) ب: في. واشار الناسخ في الحاشية إلى أنه في نسخةٍ \"من\".","vol":"1","page":253},{"text":"وفي قول جريج (١٣٤٠) \"لا، إلا من طين\" شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-158> حذف المجزوم بـ \"لا\" التي للنهى</span>. فإن مراده: لا تبنوها إلا من طين.\n******\nو\"مسقوطة\" بمعنى \"مسقطة\". ولا فعل له. ونظيره \"مرقوق\" بمعنى \"مُرَقٍّ\" أي: مسترق. عن ابن جني.\n[٢٩و] ومثله أيضا: رجل مفؤود، أي جبان. ولا فعل له. إنما يقال \"فئِد\" بمعنى: مرض فؤاده لا بمعنى جبن.\nوكما جاء مفعول ولافعل له جاء \"فعل\" ولامفعول له، كقراءة النخعي ﴿ثم عُمُوا وصُمّواكثيرُمنهم﴾ (١٣٤١). ولم يحيى تعمي ولا مصموم، استغناء بأعمى وأصم.\n******\nويجوز في قوله \"من أجل التماثيل التي فيها الصور\" الجر على البدل، والنصب بإضمار\" أعني، والرفع باضمارٍ مبتدأ.\nويجوز جعل المجرور معطوفا بواو محذوفة كما حذفت \"أو\" في قول عمر ﵁ (صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقَباء) (١٣٤٢).\nولا إشكال في رواية من أثبت الواو قبل \"الصور\".\n_________\n(١٣٤٠) ج: جرير. تحريف.\n(١٣٤١) المائدة ٧١/ ٥ والمحتسب ١/ ٢١٧ والقراءة المشهورة: (عَموا وصموا) بفتح العين\nوالصاد.\n(١٣٤٢) عدْه ابن مالك في الأحاديث المشكلة في البحث المرقم ١٥. وينظر: صحيح البخاري\n١/ ٩٧.","vol":"1","page":254},{"text":"ومنها قول ابن عباس ﵄ (مر النبي (١٣٤٣) - ﷺ - بحائط من حيطان المدينة أو مكة (١٣٤٤) فسمع صوت انسانين يعذبان في قبورهما).\nوقوله ﵊ (يكفيك الوجه والكفين) (١٣٤٥).\nوقوله (فإذا فيها حبايل اللؤلؤ) (١٣٤٦).\nوقول حفصة لأم عطية (أسمعتِ النبي - ﷺ -) قالت: بأبي، نعم (١٣٤٧).\nوقولي عمر ﵁ آمرًا ببناء المسجد (أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أوتصفر فتفتن الناس) (١٣٤٨). وفي بعض النسخ بلا ألف قبل الكاف (١٣٤٩).\nقلت: في \"فسمع صوت إنسانين\" شاهد على جواز إفراد المضاف المثنى معنى إذا كان جزءُ ما أُضيف إليه من دليل اثنين، نحو (أكلت رأس شاتين) (١٣٥٠).\nوجمعه أجود، نحو ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١٣٥١). والتثنية مع أصالتها قليلة إلاستعمال. وقد اجتمع التثنية والجمع في قول الراجز (١٣٥٢):\n_________\n(١٣٤٣) في المخطوطات: رسول الله. وما أثبته هو لفظ البخاري في ١/ ٦٢.\n(١٣٤٤) أومكة. ساطّ من أب د.\n(١٣٤٥) صحيح البخاري ١/ ٨٩. ضبط لفظ\" الوجه\" بالفتح والضم والكسر. وفي نسخة ورد\nبلفظ \"والكفان\".\n(١٣٤٦) في صحيح البخاري ١/ ٩٤ (ثم إُدخلتُ الجنةَ فإذا فيها حبايل اللؤلؤ ...). وفي ٤/ ١٦٦ (حنابذ اللؤلؤ). ولم يورد ابن مالك في هذا البحث كلاما على هذا الحديث.\nفلعل هذا سهو منه.\n(١٣٤٧) صحيح البخاري ١/ ٨٥. وجاء في بعض نسخه\" بأبي\" وبيبي\" و\" بابا\" و\"بِبَبى\".\n(١٣٤٨) صحيح البخاري ١/ ١١٤. وروي لفظ \"أكن\" أيضًا كما يأتي: \"وأكِن\" بكسَر الكاف\nوفتح النون. \"وأكِنَ\" بكسر الكاف والنون. \"أكن\" بضم الهمزة والنون وكسر الكاف.\n(١٣٤٩) جاء في فتح الباري ٥/ ٨٥ (قال عياض: وفي رواية غير الأصيلي والقابسي -أي وأبي\nذر- منَ الناس، بحذف الهمزة وكسر الكاف. وهو صحيح أيضًا ...).\n(١٣٥٠) تقدم في البحث المرقم ١٤ معزوة حكايته إلى الفراء.\n(١٣٥١) التحريم ٤/ ٦٦. وتقدم الاحتجاج بالأية في البحث المرقم ١٤.\n(١٣٥٢) تقدم الشاهد برقم ٨٠ في البحث المرقم ١٤.","vol":"1","page":255},{"text":"وَمَهْمَهَينِ قَذَقَيْن مَرْتَين .. ًظَهراهَما مثل ظُهور التُّرْسَيْن\nفإن لم يكن المضاف جزء ما أُضيفَ إليه فالأكثر مجيئه بلفظ التثنية نحو: سَل الزيدان سيفيهما.\nفإن (١٣٥٣) أمن اللبسُ جاز جَعْل المضاف بلفظ الجمع. وفي \"يعذبان في قبورهما\" شاهد على ذلك، وكذا قوله ﵊ لعلي ﵁ (إذا أخذتما مضاجعكما) (١٣٥٤).\n******\nوفي جر من جر \"الوجه\" من \"يكفيك الوجه والكفين\" وجهان: أحدهما- أن يكون الأصل: يكفيك مسحُ الوجه والكفين فحذف المضاف وبقي المجرور به على ما كان عليه.\nوالثاني- أن يكون الكاف حرف جر زائدًا (١٣٥٥) كما هو (١٣٥٦)، في ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (١٣٥٧) أي: ليس مثلَه شيء. لا بد (١٣٥٨) من الحكم بزيادته؛ لأن عدم زيادته يستلزم ثبوت \"مثل\" لا شيء مثله.\nومثل كاف \"كمثله\" كاف ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ (١٣٥٩) والكاف في قول الراجز (١٣٦٠):\n_________\n(١٣٥٣) ب د: وإن. تحريف.\n(١٣٥٤) صحيح البخاري ٤/ ١٠٢ و٥/ ٢٤. وهذه المسألة المذكورة هنا تكلم عليها ابن مالك\nبالتفصيل في البحث المرقم ١٤.\n(١٣٥٥) د: زائد. تحريف.\n(١٣٥٦) هو: ساقط من أ.\n(١٣٥٧) الشرورى ٤٢/ ١١. وفي ب: شيئًا. تحريف.\n(١٣٥٨) ج د. ولا بد. تحريف.\n(١٣٥٩) الواقعة ٢٣/ ٥٦.\n(١٣٦٠) هو رؤية. ديوانه ص ١٠٦ والمقتضب ٤/ ٤١٨ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٠٥.","vol":"1","page":256},{"text":"٢٠٨ - لواحِقُ الأقراب فيها كالمقق\nيريد: فيها المقق. أي: الطول.\nويجوز على هذا الوجه رفع \"الكفين\" عطفًا على موضع \"الوجه\" فإنه فاعل.\nوإن رفع \"الوجه\" وهو الوجه الجيد المشهور فالكاف ضمير المخاطب. ويجوز في \"الكفين\" حينئذ الرفع بالعطف وهو الأجود، والنصب على أنه مفعول معه (١٣٦١).\n******\nوفي قول أُم عطية \"بأبي\" أربعة أوجه:\nأحدها- سلامة الهمزة وسلامة الياء.\nوالثاني- إبدال الهمزة ياء (١٣٦٢) وسلامة الياء.\nوالثالث- سلامة الهمزة وإبدال الياء ألفا.\nوالرابع- إبدال الهمزة ياء، والياء ألفا.\n******\nوفى \"أكنْ الناس\" ثلاثة أوجه:\nثبوت الهمزة مفتوحة على أن ماضيه \" أَكَنَ\". وهو أجود [٢٩ظ]، الأوجه.\nوالثاني، حذف الهمزة وكسر الكاف على أن أصله \"أكَن\". وحذفت الهمزة تخفيفا على غير قياس، كما حذفت في (١٣٦٣) (يا فلات) و(لا بالك). وفي قراءة ابن محيصن ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا﴾ (١٣٦٤).\nونظير حذف همزة \" أكن\" وصيرورته \"كِن\"قراءه بن عبد الواحد ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ (١٣٦٥) بكسر النون موصولة بسكون الراء.\n_________\n(١٣٦١) يفترض أن يتعرض ابن مالك بعد هذه الفقرة للكلام على ص الذي اورده مشكلًا في أول البحث. ولكنه لم يفعل.\n(١٣٦٢) د: إبدالها باء.\n(١٣٦٣) حذفت: ساقط من أ. وفي: ساقط من ب.\n(١٣٦٤) القصص ٢٥/ ٢٨ وينظر المحتسب ٢/ ١٥٠ والبحر المحيط ٧/ ١١٤\n(١٣٦٥) القصص٧/ ٢٨ وينظر المحتسب ٢/ ١٤٧ والبحر المحيط ٧/ ١٠٥.","vol":"1","page":257},{"text":"وفي \"وإياك أن تحمر أو تصفْر\" (١٣٦٦) شاهد على أن الواو في \"إياك وأن تفعل\" لا تلزم كما لا تلزم «١٣٦٧) في \"إياك والشرْ\". لكن إذا لم تثبت فالتقدير: إياك من أن تفعل، فحذفت \"من\" لأن حذف ما يجر \"أن\" و\"أن\" مطرد.\nويجوز أن يقال (١٣٦٨): كن الناس، بضم الكاف (١٣٦٩) على أن يكون من \"كَنه\" فهو مكنون، أي: صانه.\nولم أعلل \"كِن\" المكسور الكاف بمثل ما عللت به المضمومها (١٣٧٠) لأنه ثلاثي مضاعف متعد، فبابه الضم.\nوما سمع فيه الكسر فشاذ، ك\" حَبه يحبه\". ولا (١٣٧١) يقدم عليه إلا بنقل.\n_________\n(١٣٦٦) أب: وتصفر. تحريف.\n(١٣٦٧) أ: كما تلزم.\n(١٣٦٨) ج: تقول. تحريف.\n(١٣٦٩) قال ابن حجر في فتح الباري ٢/ ٨٥ (وجوز ابن مالك ضم- الكاف على أنه من كن فهو\nمكنون. انتهى. وهو متجه. لكن الرواية لا تساعده).\n(١٣٧٠) أ: المضمومة.\n(١٣٧١) د: فلا.","vol":"1","page":258},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت (١٣٧٢) ولا أذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذخرًا من بَلْهِ ما أطلِعتُم عليه) (١٣٧٣).\nوقوله ﵊ (رويدك سوقك بالقوارير) (١٣٧٤).\nوقوله ﵊ (ولا الذهب بالذهب إلا هاءَ وهاءَ) (١٣٧٥).\nوقول عائشة ﵂: فدخل النبي - ﷺ -، قال: أعندكم شيء؟ قالت: لا. إلا شيء بعثت به أُم عطية (١٣٧٦).\nوقولها (أقول ماذا؟) (١٣٧٧).\nوقول أبي موسى ﵁ (أتينا النبي - ﷺ - نفر من الأشعريين) (١٣٧٨).\nوقول عمر ﵁ (إنى أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل) (١٣٧٩)\nقلت: المعروف استعمال \"بلْة\" اسم فعل بمعنى: اتركْ، ناصبا لما يليها بمقتضى المفعولية، كقول الشاعر (١٣٨٠):\n_________\n(١٣٧٢) سقطت من بعد هذه الكلمة ورقتان من المخطوطة د\n(١٣٧٣) صحيح البخاري ٦/ ١٤٥. وَكلمة \"ذخرًا\" ليست في المخطوطات وورد في نسخة من البخاري بحذف \"من\" وفتح \"بله\".\n(١٣٧٤) صحيح البخاري ٨/ ٤٤. وفي نسخة \"رويدك سرقًا\".\n(١٣٧٥) لم أقف في صحيح البخاري على هذا اللفظ. والذي ورد مع وجود الشاهد في ٣/ ٨٥ و٩٢. هو بلفظ (الذهب بالذهب ربًا إلا هاءَ وهاء).\n(١٣٧٦) يوهم إثبات الحديث بهذه الصيغة أنه من رواية عائشة ﵂. وليس كذلك.\nففي صحيح البخاري ٣/ ١٩٣ (عن أم عطية قالت: دخل النبي - ﷺ - على عائشة ﵂ فقال: أعندكم شيء؟ قالت: لا إلا شيء بعثت به أم عطية).\n(١٣٧٧) وهنا أيضا الكلام ليس لها. وإنما هو لأمها. ففي صحيح البخاري ٦/ ١٣٥ أن عائشة قالت (فالتفت إلى أمي، فقلت: اجيبيه. فقالت: أقول ماذا؟).\n(١٣٧٨) صحيح البخاري ٥/ ٢١٩.\n(١٣٧٩) صحيح البخاري ٣/ ٥٥.\n(١٣٨٠) هو إبراهيم بن هرمة، ديوانه ص ٥٧ وشرح المفصل ٩/ ٤٤ ومعجم شواهد العربية\n١/ ٣٠.","vol":"1","page":259},{"text":"٢٠٩ - تمشي القَطوف إذا غنى الحداةَ بها ... مشيَ الجواد فبَلْهَ الجلَّةَ النّجَبا\nواستعماله مصدرًا بمعنى \"الترك\" مضافًا إلى ما يليه.\nوالفتحة في الأول بنائية، وفي الثاني إعرابية (١٣٨١).\nوهو مصدر مهمل الفعل ممنوع التصرف.\nوندر دخول \"من\" عليه زائدة في قوله \"من بله ما أُطلِعْتم عليه\".\n******\nو\"رويدَ\" من \"رويدك سوقَك بالقوارير\" اسم فعل بمعنى \"أروِد\" أي: أمهل، والكاف المتصلة به حرف خطاب، وفتحة داله بنائية.\nولك أن تجعل \"رويد\" مصدرًا مضافًا الي الكاف ناصبًا\" سوقك\". وفتحة داله على هذا إعرابية.\n******\nو\"هاءَ\" أيضا اسم فعل بمعنى \"خذ\". فحقه أن لا يقع بعد \"إلا\" كما لا يقع بعدها \"خذ\".\nوبعد أن وقع بعد \"إلا\" فيجب تقدير قول قبله يكون به محكيا (١٣٨٢). فكأنه قيل، ولا الذهب بالذهبِ إلا مقولًا عنده من المتبايعينِ: هاءَ وهاءَ.\n******\nوفي قول عائشة ﵂ \" لا. إلا شيء بعثت به أُم عطية\" شاهد على إبدال ما بعد \"إلا\" من محذوف. لأن الأصل: لا شيء عندنا إلا شيء بعثت به أم عطية (١٣٨٣).\n_________\n(١٣٨١) يعني فتحة \" بله \" في الاستعمال الثاني وهو كونها مصدرًا.\n(١٣٨٢) ب: محكما. تحريف.\n(١٣٨٣) من كلمة \"شاهد\" إلى هنا سقط من ب.","vol":"1","page":260},{"text":"وفي \"أقول ماذا\" شاهد على أن \"ما\" الاستفهامية إذا ركبت مع \"ذا\" تفارو وجوب التصدير، فيعمل فيها ما قبلها رفعًا ونصبًا. فالرفع كقولهم: كان ماذا؟ والنصب كقول أم المؤمنين ﵂ \"أقول ماذا\".\nوأجاز بعض العلماء وقوعها تمييزًا، كقولك لمن قال \"عندي عشرون\": عشرون ماذا؟.\n******\nوفي قول أبي موسى (١٣٨٤) \" أتينا النبى - ﷺ - نفر\" شاهد على ما ذهب إليه الأخفش من جواز أن يبدل من ضمير الحاضر بدل كل من كل فيما) (١٣٨٥) لا يدل على إحاطة، وعليه [٣٠و] حمل الأخفشّ قوله تعالى (١٣٨٦) ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ (١٣٨٧).\nوقيدت هذا المختلف فيه بكونه بدل كل من كل احترازا من بدلي البعض والإشتمال. فإنهما (١٣٨٨) جائزان بإجماع (١٣٨٩). كقوَل الراجزْ (١٣٩٠):\n٢١٠ - أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي، فرِجلي شثنة المناسم\nوكقول الشاعر (١٣٩١):\n_________\n(١٣٨٤) ج: موسى الأشعري.\n(١٣٨٥) ج: فما. تحريف.\n(١٣٨٦) قوله تعالى: ورد في ج فقط.\n(١٣٨٧) الأنعام ٦/ ١٢. وينظر: معاني القرآن للأخفش ص ٤١٨.\n(١٣٨٨) ب: فإنها. تحريف.\n(١٣٨٩) ج: باجتماع. تحريف.\n(١٣٩٠) هو العديل بن الفرخ العجلي. المفصل ٣/ ٧٠ ومعجم شواهد العربية ٢/ ٥٤١.\n(١٣٩١) هو يهدى بن زيد العبادي. ديوانه ص ٣٥ والكتاب ١/ ١٥٦ ومعجم شواهد العربية\n١/ ٢١٣.","vol":"1","page":261},{"text":"٢١١ - ذريني إنَّ أمرك لن يُطاعا ... وما ألفيتني حلمي مُضاعا\nوقيدته (١٣٩٢) أيضًا بكونِه لا يدل على الاحاطة؛ لأن الدآل عليها جائز بإجماع، كقوله تعالى ﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ (١٣٩٣) وكقول عبيدة (١٣٩٤) بن الحارث ﵁ (١٣٩٥):\n٢١٢ - فما بَرحت أقدامُنا في مقامِنا ... ثلاثتِنا حتى أُزيرُوا المنائيا [مثله (١٣٩٦):\n٢١٣ - نطوفُ ما نُطوفُ ثم ناوي ... ذوو الأحلام منا والعديم]\nويشهد (١٣٩٧) لصحة ما ذهب إليه الأخفش قول الشاعر (١٣٩٨):\n_________\n(١٣٩٢) أ: وقيده. تحريف.\n(١٣٩٣) المائدة ٥/ ١١٤.\n(١٣٩٤) في المخطوطات: أبي عبيدة. وهو وهم اصلحته من المصادر التي ستأتي.\n(١٣٩٥) السيرة النبوية ٣/ ٢٥ برواية (من مقامنا)، وشرح ابن الناظم ص ٢١٨ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٢٣.\n(١٣٩٦) قائل البيت البرج بن مسهر الطائى، ديوان الحماسة لأبي تمام ٢/ ١٢٧ ومغني اللبيب ٢/ ٦٤١ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٥٢. وما بين المعقوفتين ورد في ج فقط.\n(١٣٩٧) ب: وشهد. تحريف.\n(١٣٩٨) قائل البيت مجهول. وهو من شواهد البلاغة، ينظر: التلخيص، للقزويني ص ٣٦٨\nومعجم شواهد العربية ١/ ٣٠٦.","vol":"1","page":262},{"text":"٢١٤ - وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى ... بمستلئم مثلِ الفنيق المرحل (١٣٩٩)\n******\nوفي \"أرى لو جمعت\" شاهد على أن \"لو\" قد تعلق بها (١٤٠٠) أفعال القلوب. ومنه قول رجل للنبي - ﷺ - (إن أمي (١٤٠١) افتلتت نفسها، وأظن لوتكلمت تصدقت، فهل لها من أجر إن تصدقت عنها؟)، قال: نعم (١٤٠٢).\n_________\n(١٣٩٩) ب: المدجل. ج: الفتيق المدحل. تصحيف. وفرس شوهاء: واسعة الأشداق.\nوصارخ الوغى: المستغيث. والمستلئم: لابس اللأمة، وهي الدرع. والفنيق: الفحل المكرم عند أهله. والمرحل، من رحل البعير، أشخصه عن مكانه وأرسله.\n(١٤٠٠) بها: ساقط من ج.\n(١٤٠١) إن أمي: ساقط من ج.\n(١٤٠٢) الحد يث فى صحيح البخاريَ ٢/ ١٢١ برواية (... وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها\nأجر ...). وتقدم الاحتجاج بالحديث في البحث المرقم ٦٠ على جواز حذف اللام من جواب \"لو\".","vol":"1","page":263},{"text":"ومنها قول عبد الله بن عبد الله بن عمر لأبيه (أقم فإني لا إيمنُها أن ستُصَد عن البيت) (١٤٠٣).\n\nقلت: يجوز كسر حرف المضارعة إذا كان الماضي على \"فَعِل\" ولم يكن حرف المضارعة ياء، نحو \"تِعلم\".\nوللياء من الكسر ما لغيرها إن كانت الفاء واوًا، أوكان ماضية \"أبي\" نحو: يبجل وِيئبىَ.\nوعلى هذه اللغة جاء \"لا إيمنها\" (١٤٠٤).\nويجوز أيضا كسر غير الياء من حروف المضارعة إذا كان أول الماضي تاءَ المطاوعة اوالفَ وصل، نحو: تِتعلم وتستبصر (١٤٠٥).\nوالضمير في \"إيمنها\" عائد على الجماعة التي قصدت الحج، فإن مشاهدتها تغني عن ذكرها.\nوفي \"ستصد\" أيضًا ضمير مرفوع عائد على الجماعة.\nولا يجوز إن يكون الضمير من \"ايمنُها\"ضمير القصة؛ لأن عامل ضمير الشأن والقصة لا يكون إلا ابتداء أو بعض نواسخه. و\" إيمن\" مغاير لذلك.\n_________\n(١٤٠٣) صحيح البخاري ٢/ ١٩٦. وفي نسخة: لا آمنُها.\n(١٤٠٤) أشار سيبويه في الكتاب ٤/ ١١٠ إلى إن ذلك في لغة جميع العرب إلا أهل الحجاز.\n(١٤٠٥) ينظر. كتاب سيبويه ٤/ ١١١ و١١٢.","vol":"1","page":264},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - لجابر (هل تزوجت بكرًا أم ثيبًا؟) (١٤٠٦).\nوقوله ﵊ (من قُتل في سبيل الله فهو شهيد ... ومن مات في الطاعون فهو شهيد؟ ومن مات في البَطن فهو شهيد) (١٤٠٧).\nوقوله ﵊ (إنما يكفي أحدكم أن يضعَ يدَه على فخِذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) (١٤٠٨).\nقلت: في \"هل تزوجت بكرًا أم ثيبا\" شاهد على أن \"هل\" قد (١٤٠٩)، تقع موقع الهمزة المستفهم بها عن التعيين، فتكون \"أم\" بعدها متصلة غير منقطعة، لأن استفهام النبي - ﷺ - جابرًا لم يكن إلا بعد علمه بتزوجه (١٤١٠) إما بكرًاو إما ثيبًا، فطلب منه الأعلام بالتعيين، كما كان يطلبه ب \"أيّ\".\nفالموضع إذن موضع الهمزة، لكن استغني عنها ب \"هل\". وثبت بذلك أن \"أم\" المنقطعة قد تقع بعد \"هل\" كما تقع بعد الهمزة.\n******\nو\"في\" من قوله \"في الطاعون\" و\"في البَطن\" بمعنى الباء الدالة على السببية، كقوله تعالى ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [٣٠ظ] لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١٤١١).\n******\n\nوفي قوله \"من على يمينه\" شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-177> استعمال \"على\" اسمًا</span>، وأن ذلك غير مخصوص بالشعر.\n_________\n(١٤٠٦) صحيح البخاري ٤/ ٦٣.\n(١٤٠٧) الحديث ليس فى صحيح البخاري. وإنما هو في صحيح مسلم ٣/ ١٥٢١.\n(١٤٠٨) وهذا الحديث ايض اليس في صحيح البخاري. وهو في صحيح مسلم ١/ ٣٢٢.\n(١٤٠٩) قد: ساقط من ج.\n(١٤١٠) ج: بتزويجه. تحريف.\n(١٤١١) الأنفال ٨/ ٦٨. وتعْدت الآية مع بسط موضوع دلالة \"في\" على السببية بمعنى الباء في\nالبحث المرقم ١٨.","vol":"1","page":265},{"text":"ومنها قول النبي - ﷺ - (فقال له (١٤١٢) الذئب: هذا استنقذتَها مني، فمن لها يوم السبع (١٤١٣) يوم لاراعي لها غيري).\nوقول عمر ﵁ (واعجبًا لك يا ابن عباس) (١٤١٤).\nوقول حذيفة لمن لم يتبع الركوع والسجود (ولو مُتّ مُتّ على غير الفطرة التى فطر الله محمدًا) (١٤١٥).\nقلت: يجوز في \"هذا\" من قوله \"هذا استنقذتها\" (١٤١٦) ثلاثة أوجه.\nأحدها- أن يكون منادى محذوفًا منه حرف النداءه وهومما منعه البصريون (١٤١٧) وأجازه الكوفيون (١٤١٨).\nوإجازته أصح، لثبوتها في الكلام الفصيح، كقول ذى إلرمة (١٤١٩):\n٢١٥ - إذا هملت عينى لها قال صاحبي ... بمثلك هذا لوعةْ وغرام\nومثله قول الآخر (١٤٢٠):\n٢١٦ - ذا ارعواءً فليس بعد اشتعال الر ... أس شيبًا الى الصبا من سبيل\n_________\n(١٤١٢) له: ليست في المخطوطات، وزدتها من صحيح البخاري٤/ ٢١٢.\n(١٤١٣) ورد لفظ \"السبع\" في صحيح البخاري بضم الباء فقط. وسيذكر ابن مالك أن الرواية باسكانها.\n(١٤١٤) صحيح البخاري ٧/ ٣٦.وورد فى ٣/ ١٦٥ بلفظ \"واعجبًا\" و\"واعجببي\".\n(١٤١٥) صحيح البخاري١/ ١٩٠.\n(١٤١٦) ج: استفدتها. تحريف.\n(١٤١٧) ينظر: كتاب سيبويه ٢/ ٢٣٠ والمقتضب للمبرد ٤/ ٢٥٨.\n(١٤١٨) نسب ابن يعيش هذا الراي فى شرح المفصل ٢/ ١٦ الى قوم من الكوفيين.\n(١٤١٩) ديوانه ٣/ ١٥٩٢ وشرح الألفية للمرادي ٣/ ٢٧٣ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٤٢.\n(١٤٢٠) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح الأشموني ٣/ ١٣٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٢٤.\nوسقط الشاهد من ب.","vol":"1","page":266},{"text":"وكقول (١٤٢١) بعض الطائيين (١٤٢٢):\n٢١٧ - ن الأُلى وُصفوا قومي همُ (١٤٢٣) فبهم ... هذا اعتصم تلق من عاداك (١٤٢٤) مخذولا\nومثله قول الآخر (١٤٢٥):\n٢١٨ - نوّلي قبل نأيَ داري جمانا ... وصليني كلما زعمت تلَانا\nأراد: وصليني الآن ياتا، أي: يا هذه (١٤٢٦).\nالثاني- أن يكون \"هذا\" في موضع نصب على الظرفية مشارًا به إلى اليوم (١٤٢٧)\nوالأصل: هذا اليوم استنقذتها منى.\nوالثالث- أن تكون \"هذا\" (١٤٢٨)، في موضع نصب على المصدرية، والأصل: هذا الاستنقاذ استنقذتها مني.\n******\n_________\n(١٤٢١) أ: قول.\n(١٤٢٢) قائل البيت مجهول. وهو في شرح العمدة لابن مالك ص ٢٩٨ والبحر المحيط ١/ ٢٩٠\nو٤٨٦ والأشموني ٣/ ١٣٦، ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٦٨.\n(١٤٢٣) في أوالمصادر المتقدمة: قومي لهم. وما أثبته من ب ج. وبه يستقيم المعنى، وتكون جملة\n\"قومي هم\" خبر \"إن\".\n(١٤٢٤) ج: ما عاداك. تحريف.\n(١٤٢٥) هو عمرو بن أحمر الباهلي (شعره ص ١٥٤) أو جميل بن معمر (ديوانه ص ٢١٨).\nوينظر: سر صناعة الإعراب ١/ ١٨٥ ومعجم شواهد العربية ١/ ٣٩٠.\n(١٤٢٦) من \"ومثله\" إلى هنا ورد في ج قبل عبارة (وقول بعض الطائيين).\n(١٤٢٧) إلى هنا ينتهي النقص في المخطوطة د وقدره ورقتان.\n(١٤٢٨) هذا. وردت في د فقط.","vol":"1","page":267},{"text":"والأصل في قوله \"يوم السبع\" (١٤٢٩): يوم السبع، بضم الباء، فسكنها على لغة بني تميم، فانهم يسكنون العين المضمومة من الأسماء والأفعال، وكذا يفعلون بالعين المكسورة، فيقولون في \"نَمِر وابِل\"، نَمر وإبْل (١٤٣٠).\n******\nو\"وا\" فى قوله \"واعجبًا لك\" إذا نون اسم فعل بمعنى: أعجب.\nومثله \"واهًا\" و\"وَي\" (١٤٣١).\nوجيء بعده ب \"عجبًا\" توكيدًا.\nوإذا لم ينون فالأصل فيه: واعجبي، فابدلت الكسرة فتحة والياء ألفًا، كما فعل في ﴿يا أسفا﴾ (١٤٣٢) و﴿يا حسرتا﴾ (١٤٣٣).\nوفيه شاهد على استعمال \"وا\" في منادى غير مندوب كما يرى المبرد (١٤٣٤) ورأيه في هذا صحيح.\n******\n\nوفي قول حذيفة \"لو مُتَ مُتَ\" شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-182> وقوع الجواب موافقًا للشرط لفظًا ومعنى </span>لتعلق ما بعده به.\nوهو أحد المواضع التي يعرض فيها للفضلة توقف الفائدة عليها. فيكون لها\n_________\n(١٤٢٩) كلدا يرويه ابن مالك بسكون الباء. ولم أقف محل هذه الرواية في المواضع التي ورد فيها\nالحديث في صحيح البخاري،وهي٤/ ٢١٢و٥/ ٦و١٥. ولعله اطلع محل نسخة فيها ماذكر.\n(١٤٣٠) المحتسب ١/ ٢٠٥ و٢٥٥و ٢٦١ و٢/ ٢٨٧.\n(١٤٣١) د: ووا. تحريف.\n(١٤٣٢) يوسف ١٢/ ٨٤ ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ ...﴾.\n(١٤٣٣) الزمر ٣٩/ ٥٦) ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾.\n(١٤٣٤) المقتضب ٤/ ٢٢٣ و٢٦٩.","vol":"1","page":268},{"text":"بذلك من لزوم الذكر ما للعمدة. ومنه قوله تعالى ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ (١٤٣٥).\nفلولا \"على غير الفطرة\" (١٤٣٦) و\"لأنفسكم\" لم يكن للكلام فائدة.\n******\n\nوفيه أيضا شاهد على<span data-type=\"title\" id=toc-183> إخلاء جواب \"لو\" المثبت من اللام</span>. وهو مما يخفي (١٤٣٧) على أكثر الناس مع أنه في مواضع من كتاْب الله تعالى، نحو ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ (١٤٣٨) و﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ (١٤٣٩) و﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ (١٤٤٠).\n******\nوفي قوله \"على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا - ﷺ -، وجهان.\nأحدهما- أن يكون الأصل: على غير الفطرة التي فطرها، والضمير ضمير الفطرهّ، ومنصوب نصب المصدرٍ، ثم حذف لكونه متصلًا منصوبا بفعل، كما تقول: عرفت العطية التي أعطيتها زيدا والملامة التي لمتها عمرًا، ثم تحذف فتقول: عرفت العطية [٣١و] التي أعطيت زيدًا (١٤٤١) والملامة التي لمت عمرًا.\nوالثاني- أن يكون الأصل: على غير الفطرة التي فطر الله عليها، ثم حذفت \"على\" والمجرور بها لتقدم مثلها قبل الموصول.\nوفيه ضعف لعدم مباشرتها إياه، وعدم تعلقها بمثل ما تعلقت به في الصلة.\n_________\n(١٤٣٥) الإسراء ٧/ ١٧.\n(١٤٣٦) هذه العبارة من تمام حديث حذيفة.\n(١٤٣٧) ج: خفي.\n(١٤٣٨) الأعراف ٧/ ١٥٥.\n(١٤٣٩) الأعراف ٧/ ١٠٠.\n(١٤٤٠) سورة يس ٣٦/ ٤٧. وتقدم الكلام على اخلاء جواب \"لو\" من اللام مفصلًا في البحث\nالمرقم ٦٠.\n(١٤٤١) زيدًا. سقط من ج.","vol":"1","page":269},{"text":"فلو باشرتها وتعلقت بمثل ما تعلقت به في الصلة زال الضعف، كقولك: سلمت على الذي سلم زيد.\nومثل هذا في عدم الضعف قوله تعالى ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ (١٤٤٢) فإن الجار (١٤٤٣)\nالذي قبل \"ما\" مثل الذي بعدها ومباشر لها، ومتعلق بمثل ما تعلق به في الصلة.\n_________\n(١٤٤٢) المؤمنون ٢٣/ ٣٣.\n(١٤٤٣) ج: وإن. تحريف.","vol":"1","page":270},{"text":"ومنها قول الله تعالى للرحم (مَهْ) (١٤٤٤).\nوقول ابراهيم ﵊ (مَهيَم) (١٤٤٥).\nوقول النبي - ﷺ - (ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن مَتى) (١٤٤٦).\nوقول أبي سعيد (فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر وأقرعَ بن حابس وزيد الخيل. والرابع إما علقمة واما عامر بن الطفيل) (١٤٤٧).\nقلت: أصل \"مَهْ\" في هذا الموضع \"ما\" الاستفهامية حذفت ألفها ووقف عليها بهاء السكت، والشائع أنه (١٤٤٨)، لا يفعل ذلك بها إلا وهي مجرورة.\nومن استعمالها هكذا غير مجرورة قول أبي ذؤيب (قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلوا بالإحرام، فقلت: مَهْ. فقيل لي: هلك رسول الله - ﷺ) (١٤٤٩).\nومثله قول الحجاج لليلى الأخيلية: ثم مه، قالت: ثم لم يلبث أن مات (١٤٥٠).\nوحكى الكسائي أن بعض كنانة يقولون: مَعندك؟ و: مَصنعت؟ فيحذفون الألف دون جر، ولا يصلون الميم بهاء السكت لعدم الوقف.\nوفي الاقتصار على الميم في \"مَعندك\" و\"مَصنعت\" دليل على أن الهاء في قول أبي ذؤيب والحجاج هاءُ سكت (١٤٥١) لا بدل من الألف كما زعم الزمخشري (١٤٥٢) لأنها عوملت معاملة المتصلة بالمجرورة من السقوط وصلًا والثبوت وقفًا، ولو كانت بدلًا من الألف لجاز أن يقال في الوصل: مَهْ عندك، و: مَه صنعت.\n_________\n(١٤٤٤) صحيح البخاري ٦/ ١٦٧.\n(١٤٤٥) صحيح البخاري ٤/ ١٧١. وفى نسخة \"مهيَا\".\n(١٤٤٦) صحيح البخاري ٤/ ١٩٤.\n(١٤٤٧) صحيح البخاري ٥/ ٢٠٧.\n(١٤٤٨) ب د: إن. تحريف.\n(١٤٤٩) المفصل، للزمخشرى ص ٥٩.\n(١٤٥٠) الأمالي، للقالي ١/ ٨٨.\n(١٤٥١) ب: السكت.\n(١٤٥٢) المفصل ص ٥٩.","vol":"1","page":271},{"text":"و\"<span data-type=\"title\" id=toc-186>مهيم\" اسم فعل بمعنى: أخبر</span>.\n******\n\nوفي \"ولا أقول إن أحدًا أفضل من يونًس بن مَتى\"<span data-type=\"title\" id=toc-187> استعمال \"أحد\" في الإيجاب</span>؛ لأن فيه معنى النفي، وذلك أنه بمعنى: لا أحَدَ أفضل من يونس.\nوالشيء قد يعطى حكم ما هو في معناه وإن اختلفا في اللفظ.\nفمن ذلك قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ﴾ (١٤٥٣) فاجرى في دخول الباء على الخبر مجرى: أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على (١٤٥٤) لأنه بمعناه.\nومن ايقاع \"أحد\" في الإيجاب المؤول بالنفي قولً الفرزدق (١٤٥٥):\n٢١٩ - ولو سئلت عني نَوار وأهلُها (١٤٥٦) ... إذا أحد لم تنطق الشفتان\nفأوقع \"أحدًا\" (١٤٥٧) قبل النفي؛ لأنه بعده بالتأويل، كأنه قال: إذا لم ينطق منهم أحد.\n******\nوفي قوله \"وأقرع بن حابس\" بلا ألف ولام شاهد على أن ذا الألف واللام من\n_________\n(١٤٥٣) الاحقاف ٤٦/ ٣٣.\n(١٤٥٤) على: ساقط من ب د.\n(١٤٥٥) ديوانه ٢/ ٨٧٠ برواية:\nولو سئلت عني النوارُ وقومها ... إذا لم توارِ الناجذ الشفتان\nوفي اللسان \"ظرب\" ١/ ٥٧٠ (ولو سألت ...) ولا شاهد في البيت حينئذ.\n(١٤٥٦) ب: تواروا أهلها. تحريف.\n(١٤٥٧) ج: احد. تحريف.","vol":"1","page":272},{"text":"الأعلام الغلبية قد (١٤٥٨) ينزعان عنه في غير نداء ولا إضافة ولا ضرورة.\nوهو مما خفي على أكثر النحويين (١٤٥٩).\nومنه ماحكى سيبويه من قول بعض العرب (هذا يوم اثنين مباركًا) (١٤٦٠).\nومما جاء منه في الشعر قول مسكين الدارمي (١٤٦١):\n[٢١ظ]، ٢٢٠ - ونابغة الجعدي في الرمل بيته ... عليه صفيح من رجام مُوَضّعُ\n******\nآخر المخطوطة أ:\nكمل ذلك ولله الحمد يوم الاثنين خامس عشر ذى القعدة عام خمس وسبعين وثمان مئة. علقه الفقير إلى رحمة ربه القدير أضعف عباد الله، الراجي من الكريم المنان العفو عن ذنوبه وستر عيوبه، ومعاملته بالألطاف الخفية إسماعيل بن محمَّد بن إسماعيل بن أحمد بن علي بن أبي بكر بن سالم بن عبد العزيز الصبيبي، تاب الله عليه توبة نصوحا، من نسخة قويلت محل نسخة عليها بخط المصنف رحمه \"الله\" تعالى على ما ذكر بخط كاتب النسخة ما صورته:\nكان في آخر الأصل المنقول منه هذا بخط المصنف ﵀ ما نصه:\n(سمع على جميع هذا الجزء بقراءته الشيخ الإِمام الفاضل المحقق شمس الدين أبو عبد الله محمَّد بن غالب بن يونس بن شعبة الأنصاري الجياني نفسه، فأجزت له أن يؤديه عني، واجزته أيضا جميع مصنفاتي ومروياتي نفعه الله وإياي بالعلم والعمل. وبلغنا بهما السؤل والأمل، بمنه وكرمه.\nوكتبه محمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك. والحمد لله وصلاته وسلامه على محمَّد وآله وصحبه وسلم أجمعين).\n_________\n(١٤٥٨) قد: ساقط من ج.\n(١٤٥٩) ب: النحويون. تحريف.\n(١٤٦٠) في الكتاب ٣/ ٢٩٢ (... مباركًا فيه).\n(١٤٦١) ديوانه ص ٤٩ برواية \"من رخام مرصعُ\". وينظر: كتاب سيبويه٣/ ٤٤ ومعجم شواهد\nالعربية ١/ ٢١٨.","vol":"1","page":273},{"text":"انتهى ما كان بخطه ﵀.\nهذا في أول النسخة. وفي آخر النسخة- أعنى المنقول منها- ما صورته:\n(كمل هذا المجموع، والحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله الطاهرين وأصحابه أجمعين، علقه على حكم الاستعجال، وتقسم البال، أصغر عبيد الله أحمد بن يحيى بن محمَّد بن أحمد الأنصاري الغرناطي شهر بالرفاء، تاب الله عليه، وغفر له ولأبويه ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، يوم الأثنين الثامن عشر من شوال عام ثمانية وسبع مئة بمكة المعظمة المشرفة وبرباط الموفق منها، وحسبنا الله وكفى، والحمد لله وسلام على عباده\nالذين اصطفى.\nنقلته- أعنى الكتاب- بجملته من خط الشيخ الفقيه المحدث الفاضل الضابط أبي عبد الله الجياني رحمه [الله] ورضي عنه). آخر ما وجد في آخر النسخة التي نقل ذلك منها. وهذا ما وجد على الهامش (عارضت بالمنقول منه فصح والحمد لله وحده).\nوبعده يقول (عارضته مرةً ثانية بالمنقول منه).\n******\nآخر المخطوطة ب:\nوهذا آخر، والله أعلم، كمل المجموع المبارك إن شاء الله تعالى. والحمد لله وحده، وصلاته على محمد خير خلقه، وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه أجمعبن.\n******\nآخر المخطوطة ج ..:\nكمل الكتاب بحمد الله ومنه وإحسانه. والصلاة على سيدنا محمد أشرف خلقه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا إلى يوم الدين، وذلك في نهار الخميس خامس شهر رمضان المعظم سنة ثلاث وخمسين وثمان مئة. حسبنا الله ونعم الوكيل.\nعلقه لنفسه على عجل حمزة بن أحمد بن علي الحسيني الشافعي. عفا الله عنه.","vol":"1","page":274},{"text":"في آخر المخطوطة د.\nتم الكتاب بحمد الله وعونه. وصلى الله على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم، وحسبنا الله، وكان الفراغ منه يوم الثلاثاء حادى عشر ربيع الآخر سنة أحد وعشرين وثمان مئهّ.: والحمد لله وحده. وكتبه العبد الفقْير إلى الله تعالى\" محمَّد بن عبد الله بن الفجر. غفر له ولوالديه ولجميع المسلمين. والحمد لله رب اععالمين، وصلى الله على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم.","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>المصادر</span>\n- إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر. ابن البناء الدمياطي، صححه علي محمَّد الضباع، مصر ١٣٥٩ هـ.\n- إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، القسطلاني، الطبعة السابعة، بولاق ١٣٢٣ هـ.\n- أسد الغابة في معرفة الصحابه، عز الدين بن الأثير، طهران ١٣٤٢ هـ.\n- الأصول في النحو، ابن السراج، تحقيق الدكتور عبد الحسين محمَّد الفتلي، النجف ١٩٧٣.\n- الأعلام، خير الدين الزركلي، الطبعة الثانية.\n- الاقتراح في علم أصول النحو، السيوطي، تحقيق أحمد صبحى فرات، استانبول ١٩٧٥.\n- اِلأمالي، أبو علي القالي، دار الكتب المصرية ١٩٢٦.\n- أمية بن أبي الصلت: حياته وشعره، بهجة عبد الغفور الحديثي، بغداد ١٩٧٥.\n- الإنصاف في مسائل الخلاف، أبو البركات بن الأنباري، تحقيق محمَّد محيي الدين عبد الحمبد، الطبعة الرابعة عشرة، بيروت ١٩٦٦.\n- البحر المحيط، أبو حيان الأندلسي، القاهرة ١٣٢٨ هـ.\n- بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، السيوطي، تحقيق محمَّد أبو الفضل ابراهيم، القاهرة ٩٦٤ - د ٦٦\".\n- البيان والتبيين، الجاحظ، تحقيق عبد السلام هارون الطبعة الثانية، القاهرة ١٩٦١.\n- تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين (ج ١) نقله إلى العربية الدكتور فهمي أبو الفضل والدكتور محمود فهمي حجازي، القاهرة ١٩٧١.\n- التلخيص في علوم البلاغة، الخطيب القزويني، شرحه عبد الرحمن البرقوقي، المكتبة التجارية الكبرى ١٩٣٢.\n- تهذيب اللغة، الأزهري، تحقيق عبد السلام هارون وغيره، القاهرة ١٩٦٤ وما بعدها.","vol":"1","page":276},{"text":"- التيسير في القراءات السبع، أبو عمرو الداني، تحقيق: اوتوبرتزل، استانبول ١٩٣٠.\n- الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير، السيوطي، الطبعة الرابعة، مصر ١٩٥٤.\n- الجمل، الزجاجي، تحقيق الشيخ ابن أبي شنب، الجزائر ١٩٢٦.\n- الجنَى الداني في حروف المعاني، المرادي، تحقيق طه محسن، الموصل ١٩٧٦.\n- الحجة في علل القراءات السبع، أبو علي الفارسي، تحقيق: علي النجدي ناصف وغيره، القاهرة ١٩٦٥.\n- الحلل في اصلاح الخلل من كتاب الجمل، ابن السيد البطليوسي، تحقيق سعيد عبد الكريم سعودي، بيروت ١٩٨٠.\n- الخصائص، ابن جنى، تحقيق محمَّد علي النجار، مصر ١٩٥٢.\n- الدرر اللوامع على همع الهوامع، أحمد الشنقيطي، القاهرة ١٣٢٨ هـ.\n- ديوان إبراهيم بن هرمة، تحقيق محمَّد جبار المعيبد، النجف ١٩٦٩.\n- ديوان أبي الأسود الدؤلي، تحقيق الشيخ محمَّد حسن آل ياسين، بغداد\n- ديوان الأعشى (ميمون بن قيس)، تحقيق الدكتور م. محمَّد حسين، مصر ١٩٥٠.\n- ديوان امرئ القيس، تحقيق محمَّد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثالثة، مصر ١٩٦٩.\n- ديوان توبة بن الحمير الخفاجي، تحقيق: خليل إبراهيم العطية، بغداد ١٩٦٨.\n- ديوان جرير (بشرح الصاوي) بيروت.\n- ديوان جميل (شاعر الحب العذري)، تحقيق دكتور حسين نصار. الطبعة الثالثة.\n- ديوان حاتم الطائي، تحقيق فوزي عطوي، بيروت ١٩٦٩.\n- ديوان حسان بن ثابت الأنصاري (بشرح البرقوقي) مطبعة السعادة بمصر.\n- ديوان الحماسة، أبو تمام، طبعة محمَّد عبد المنعم خفاجي، القاهرة ١٩٥٥.","vol":"1","page":277},{"text":"- ديوان حميد بن ثور الهلالي، دار الكتب المصرية ١٩٥١.\n- ديوان ذي الرمة، حققه عبد القدوس أبو صالح، دمشق ٩٧٢ - ١٩٧٤.\n- ديوان رؤية بن العجاج، ليبسغ ١٩٠٣.\n- ديوان زهير بن أبي سلمى (بشرح ثعلب)، مصر ١٩٤٤.\n- ديوان سقط الزند، أبو العلاء المعري، شرح ن. رضا، بيروت ١٩٦٥.\n- في ديوان الشماخ بن ضرار، تحقيق صلاح الدين الهادي، مصر ١٩٦٨.\n- ديوان طرفة بن العبد، بيروت١٩٦١.\n- ديوان الطرماح بن حكيم، تحقيق الدكتور عزة حسن، دمشق ١٩٦٨.\n- ديوان عدى بن زيد العبادي، حققه محمَّد جبار المعيبد، بغداد ١٩٦٥.\n- ديوان علقمة الفحل (بشرح الأعلم الشنتمري)، حققه لطفي الصقال وغيره، حلب ١٩٦٩.\n- ديوان عمر بن أبي ربيعة (بشرح محمد محيى الدين عبد الحميد) مصر، ١٩٦٠.\n- ديوان عمرو بن معدي كرب. صنعة هاشم الطعان، بغداد ١٩٧٠.\n- ديوان عنترة، تحقيق محمَّد سيد مولوي، المكتب الاسلامى، - ديوان الفرزدق (بشرح الصاوي)، مصر ١٩٣٦.\n- ديوان القطامي، تحقيق الدكتور إبراهيم السامرائي وأحمد مطلوب، بيروت ١٩٦٠.\n-ديوان كعب بن مالك الأنصاري، تحقيق سامي مكي العاني، بغداد ١٩٦٦.\n- ديوان لبيد بن ربيعة العامري، تحقيق الدكتور إحسان عباس، الكويت ١٩٦٢.\n- ديوان مسكين الدارمي، حققه خليل إبراهيم العطية وعبد الله الجبوري، بغد اد ١٩٧٠.\n- ديران النابغة الذبياني، تحقيق الدكتور شكري فيصل، دار الفكر ١٩٦٨.\n- ديوان الهذليين، دار الكتب المصرية ١٩٦٥.","vol":"1","page":278},{"text":"- الذيل على طبقات الحنابلة، ابن رجب الحنبلي، صححه محمَّد حامد الفقي، القا هرة ١٩٥٢.\n- ربيع الأبرار ونصوص الأخبار، الزمخشري (ج٣) تحقيق الدكتور سليم النعيمي، بغداد ١٩٨٠.\n- سر صناعة الإعراب، ابن جني، تحقيق لجنة من الاساتذة، القاهرة ١٩٥٤.\n- سنن ابن ماجة، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، القاهرة ١٩٥٢.\n- سنن أبي داود، الطبعة الأولى، مصر ١٩٥٢.\n- سنن الدارمي، دمشق ١٣٤٩ هـ.\n- سنن النسائي (بشرح السيوطي) المطبعة المصرية، بالأزهر.\n- السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقاو إبراهيم الابياري وعبد الحفيظ شلبي، مصر ١٩٣٦ م.\n- شرح ألفية ابن مالك، ابن عقيل، تحقيق محمَّد محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الرابعة عشرة، القاهرة ١٩٦٤ م.\n- شرح ألفية ابن مالك، الأشموني (بحاشية الصبان)، دار إحياء الكتب المصرية.\n- شرح ألفية ابن مالك، ابن الناظم، بيروت١٣١٢ هـ.\n- شرح الفية ابن مالك (توضيح مقاصد الألفية)، المرادي، تحقيق عبد الرحمن علي سليمان، القاهرة ١٩٧٧ م.\n- شرح التسّهيل، ابن مالك، تحقيق الدكتور عبد الرحمن السيد، القاهرة ١٩٧٤.\n- شرح التصريح على التوضيح، ياسين العليمي، دار إحياء الكتب العربية.\n- شرح جمل الزجاجي، ابن عصفور، تحقيق الدكتور صاحب أبو جناح، الموصل ١٩٨٠.\n- شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ، ابن مالك، تحقيق: عدنان عبد الرحمن الدوري، بغد اد ١٩٧٧.\n- شرح المفصل، ابن يعيش، ادارة الطباعة المنيرية بمصر.\n- شرح الوافية نظم الكافية، ابن الحاجب، تحقيق الدكتور موسى بناي العيلى، النجف ١٩٨٠.","vol":"1","page":279},{"text":"- شعر ابن ميادة، جمع وتحقيق الدكتور حنا جميل حداد، دمشق ١٩٨٢.\n- شعر أبي زبيد الطائي، تحقيق الدكتور نوري حمودي القيسي، بغداد ١٩٦٧.\n- شعر تأبط شرًا، تحقيق سلمان داود القره غولي وجبار شعبان جاسم، النجف ١٩٧٣.\n- شعر الحارث بن خالد المخزومي، الدكتور يحيى الجبوري، بغداد ١٩٧٢.\n- شعر عبد الرحمن بن حسان الأنصاري، تحقيق الدكتور سامي مكي العاني، بغداد ١٩٧١.\n- شعر عمرو بن أحمر الباهلي، جمعه وحققه الدكتور حسين عطوان، دمشق.\n- شعر نصيب بن رباح، الدكتور داود سلوم، بغداد ١٩٦٨.\n- شعر النعمان بن بشير الأنصاري، الدكتور يحيى الجبوري، بغداد ١٩٦٨.\n- شعر النمر بن تولب، صنعة الدكتور نوري حمودي القيسي، بغداد ١٩٦٨.\n- شعر نهشل بن حرى، حاتم الضامن، مجلة كلية أصول الدين، العدد الأول، السنة الأولى ١٩٧٥.\n-الشواهد والاستشهاد في النحو، عبد الجبار علوان النايلة. بغداد ١٩٧٦.\n- الصاحبي في فقه اللغة ... أحمد بن فارس، تحقيق مصطفى الشويمي، بيروت ١٩٦٣.\n- الصحاح، الجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار.\n- صحيح البخاري، مطبعة البابي الحلبي ١٣٧٧ هـ.\n- صحيح مسلم، تحقيق محمَّد فؤاد عبد الباقي، القاهرة ١٩٥٥.\n- الضرائر وما يسوغ للشاعر دون الناثر، محمود شكري الألوسي، شرحه محمَّد بهجة الأثري، القاهرة ١٣٤١ هـ.\n- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، السخاوي، بيروت.\n- طبقات الشافعية الكبرى تاج الدين السبكي، القاهرة ١٣٢٤ هـ.","vol":"1","page":280},{"text":"- العقد الفريد، ابن عبد ربه، الطبعة الثانية، القاهرة ١٩٦٥.\n- عمدة القارئ بشرح صحيح البخاري، العيني، ادارة الطباعة المنيرية بمصر.\n- فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، مصر ١٩٥٩.\n- قواعد الإعراب عن قواعد إلاعراب، ابن هشام الأنصاري، تحقيق رشيد عبد الرحمن العبيدي، دار الفكر ١٩٧٠.\n- الكافية في النحو، ابن الحاجب (ضمن مجموع مهمات المتون)، الطبعة الرابعة، القاهرة ١٩٤٩.\n- الكتاب، سيبويه، تحقيق عبد السلام هارون، القاهرة ١٩٦٦ وما بعدها.\n- الكشاف عن غوامض التأويل ... الزمخشري، بيروت.\n- اللامات، الزجاجي، تحقيق الدكتور مازن المبارك، دمشق ١٩٦٩.\n- لسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بيروت.\n- مؤلفات ابن الجوزي، عبد الحميد العلوجي، بغداد ١٩٦٥.\n- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ضياء الدين بن الاثير، تحقيق دكتور أحمد الحوفي ودكتور بدوي طبانه. مصر سنة ١٩٥٩ - ١٩٦٢.\n- مجالس ثعلب، تحقيق عبد السلام هارون، النشرة الثانية، مصر ١٩٥٦.\n- المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ... ابن جني، تحقيق علي النجدي ناصف وآخرين، القاهرة ١٣٨٦ هـ وما بعدها.\n- المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ابن عطية، تحقيق أحمد صادق الملاح، القاهرة ١٩٧٤.\n- المحصول في علم أصول الفقه، فخر الدين الرازي، تحقيق الدكتور طه جابر فياض العلواني، الرياض ١٩٧٩.\n- المحكم والمحيط الأعظم، ابن سيده، تحقيق الدكتورة عائشة عبد الرحمن وآخرين، القاهرة ١٩٥٨.\n- مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع، ابن خالويه، نشره برجستراسر، مصر ١٩٣٤.","vol":"1","page":281},{"text":"- مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو، الدكتور مهدي المخزومي، الطبعة الثانية، القاهرة ١٩٥٨.\n- المرتجل، ابن الخشاب، حققه علي حيدر، دمشق ١٩٧٢.\n- المسند، أحمد بن حنبل، بيروت.\n- مشكل اعراب القرآن، مكي بن أبي طالب. تحقيق حاتم صالح الضامن، بغداد ١٩٧٥.\n- معاني القرآن، الأخفش، تحقيق عبد الأمير محمَّد آمين الورد (رسالة دكتوراه مطوعة بالألة الكاتبة) بغداد ١٩٧٨.\n- معاني القرآن، الفراء، تحقيق أحمد يوسف نجاتي وغيره، دار الكتب المصرية ١٩٥٥ وما بعدها.\n- المعاني الكبير، ابن قتيبة الدينوري، الهند ١٩٤٩.\n- معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة، دمشق ١٩٥٧.\n- مغني اللبيب ... ابن هشام الأنصاري، تحقيق الدكتور مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، دمشق ١٩٦٤.\n- المفصل، الزمخشري، كريستيانيا ١٨٤٠ م.\n- المفاسد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، السخاوي، تحقيق عبد الله محمَّد الصديق وعبد الوهاب عبد اللطيف، مصر ١٩٥٦.\n- المفاسد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية، العيني (في هامش خزانة الأدب، للبغدادي) بولاق ١٢٩٩ هـ.\n- مقامات الحريري، بيروت ١٩٦٥.\n- المقتضب، المبرد، تحقيق محمَّد عبد الخالق عضيمة، القاهرة ١٣٨٥ - ١٣٨٨ هـ.\n- المقرب، ابن عصفور، تحقيق أحمد عبد الستار الجواري وعبد الله الجبوري، بغداد ١٩٧١ - ١٩٧٢.\n- الموطأ، مالك بن أنس، حققه محمَّد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء الكتب العربية ١٩٥١.\n- نظرات في اللغة والنحو، طه الراوي، بيروت ١٩٦٢.","vol":"1","page":282},{"text":"- نظم العقيان في أعيان الأعيان، السيوطي، حرره دكتور فيليب حتى، نيويورك ١٩٢٧.\n- نفح الطيب ... المقري، تحقيق الدكتور إحسان عباس، بيروت ١٩٦٨.\n- النهاية في غريب الحديث والأثر، مجد الدين بن الأثير، القاهرة ١٣٠٦ هـ.\n- النوادر في اللغة، أبو زيد الأنصاري، الطبعة الثالثة، بيروت ١٩٦٧.\n- همع الهوامع شرح جمع الجوامع، السيوطي، مطبعة السعادة بمصر ١٣٢٧ هـ.\n- وقعة صفين، نصر بن مزاحم المنقري، تحقيق عبد السلام هارون، الطبعة الثانية، القاهرة١٣٨٢هـ.","vol":"1","page":283}]}